{"ً":{"ٌ":17355,"ٍ":"نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب - الوائلي - ط ابن الجوزي 1-6","files":["69475.pdf|1","69475.pdf|2","69475.pdf|3","69475.pdf|4","69475.pdf|5","69475.pdf|6"]},"ّ":"الكتاب: نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»\nالمؤلف: أبو الفضل، حسن بن محمد بن حيدر الوائليّ الصنعانيّ\nتقريظ: عبد الله بن محمد الحاشدي\nالناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ\nعدد الأجزاء: ٦ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2744,"ٕ":8,"ٖ":1770156079,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6"],"ٚ":[{"title":"تقديم","level":1,"page":4},{"title":"المقدمة","level":1,"page":8},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":16},{"title":"قوله باب (١) ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور","level":2,"page":17},{"title":"قوله باب (٢) ما جاء في فضل الطهور","level":2,"page":19},{"title":"قوله باب (٣) ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور","level":2,"page":28},{"title":"قوله باب (٤) ما يقول إذا دخل الخلاء","level":2,"page":31},{"title":"قوله باب (٦) في النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول","level":2,"page":35},{"title":"قوله: باب ٧ ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":38},{"title":"قوله باب (٨) ما جاء في النهى عن البول قائما","level":2,"page":41},{"title":"قوله باب (١١) ما جاء في كراهية الاستنجاء باليمين","level":2,"page":43},{"title":"قوله باب (١٢) الاستنجاء بالحجارة","level":2,"page":46},{"title":"قوله باب (١٤) ما جاء في كراهية ما يستنجى به","level":2,"page":54},{"title":"قوله باب (١٥) ما جاء في الاستنجاء بالماء","level":2,"page":55},{"title":"قوله باب (١٦) ما جاء أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب","level":2,"page":58},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في كراهية البول في المغتسل","level":2,"page":62},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في السواك","level":2,"page":63},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه","level":2,"page":95},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء التسمية عند الوضوء","level":2,"page":99},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في المضمضة والاستنشاق","level":2,"page":104},{"title":"قوله: باب (٢٢) المضمضة والاستنشاق من كف واحد","level":2,"page":114},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء في تخليل اللحية","level":2,"page":114},{"title":"قوله (باب ٢٤) ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره","level":2,"page":124},{"title":"قوله (باب ٢٦) ما جاء أن مسح الرأس مرة","level":2,"page":125},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء في الأذنين من الرأس","level":2,"page":130},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في تخليل الأصابع","level":2,"page":132},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء ويل للأعقاب من النار","level":2,"page":134},{"title":"قوله: باب (٣٢) ما جاء في الوضوء مرة مرة","level":2,"page":142},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في الوضوء مرتين مرتين","level":2,"page":150},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في الوضوء ثلاثا ثلاثا","level":2,"page":151},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في وضوء النبي - ﷺ - كيف كان","level":2,"page":161},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء في النضح بعد الوضوء","level":2,"page":163},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في إسباغ الوضوء","level":2,"page":167},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في المنديل بعد الوضوء","level":2,"page":181},{"title":"قوله: باب (٤١) فيما يقال بعد الوضوء","level":2,"page":182},{"title":"قوله: باب (٤٢) ما جاء في الوضوء بالمد","level":2,"page":183},{"title":"قوله: باب (٤٣) ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء","level":2,"page":187},{"title":"قوله: باب (٤٥) ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد","level":2,"page":190},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد","level":2,"page":190},{"title":"قوله: باب (٤٧) ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة","level":2,"page":197},{"title":"قوله: باب (٤٩) ما جاء أن الماء لا ينجسه شىء","level":2,"page":199},{"title":"قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد","level":2,"page":202},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما جاء في ماء البحر أنه طهور","level":2,"page":202},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما جاء في التشديد في البول","level":2,"page":205},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم","level":2,"page":213},{"title":"قوله: باب (٥٦) ما جاء في الوضوء من الريح","level":2,"page":222},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في الوضوء من النوم","level":2,"page":228},{"title":"قوله: باب (٥٨) ما جاء في الوضوء مما غيرت النار","level":2,"page":235},{"title":"قوله: باب (٥٩) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار","level":2,"page":243},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل","level":2,"page":256},{"title":"قوله: باب (٦١) الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":260},{"title":"قوله: باب (٦٢) ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":274},{"title":"قوله: باب (٦٦) ما جاء في المضمضة من اللبن","level":2,"page":275},{"title":"قوله: باب (٦٧) في كراهة رد السلام غير متوضئ","level":2,"page":276},{"title":"قوله: باب \"٦٨\" ما جاء في سؤر الكلب","level":2,"page":279},{"title":"قوله: باب (٦٩) ما جاء في سؤر الهرة","level":2,"page":280},{"title":"قوله: باب (٧٠) في المسح على الخفين","level":2,"page":290},{"title":"قوله: باب ٧١ ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم","level":2,"page":332},{"title":"قوله: باب (٧٤) في المسح على الجوربين والنعلين","level":2,"page":342},{"title":"قوله: باب (٧٥) ما جاء في المسح على العمامة","level":2,"page":343},{"title":"قوله: باب (٧٦) ما جاء في الغسل من الجنابة","level":2,"page":344},{"title":"قوله: باب (٧٨) ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة","level":2,"page":346},{"title":"قوله: باب (٨٠) ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل","level":2,"page":348},{"title":"قوله: باب (٨١) ما جاء أن الماء من الماء","level":2,"page":352},{"title":"قوله: باب (٨٣) ما جاء في المنى والمذي","level":2,"page":357},{"title":"قوله: باب (٨٦) المنى يصيب الثوب","level":2,"page":359},{"title":"قوله: باب ٨٨ ما جاء في الوضوء إذا أراد أن ينام","level":2,"page":361},{"title":"قوله: باب (٨٩) ما جاء في مصافحة الجنب","level":2,"page":366},{"title":"قوله: باب (٩٠) ما جاء في المرأة في المنام مثل ما يرى الرجل","level":2,"page":368},{"title":"قوله: باب (٩٢) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء","level":2,"page":372},{"title":"قوله: باب (٩٣) ما جاء في المستحاضة","level":2,"page":377},{"title":"قوله: باب (٩٨) ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن","level":2,"page":379},{"title":"قوله: باب (٩٩) ما جاء في مباشرة الحائض","level":2,"page":382},{"title":"قوله: باب (١٠٠) ما جاء في مواكلة الحائض وسؤرها","level":2,"page":386},{"title":"قوله: باب (١٠١) ما جاء في الحائض تتناول الشىء من المسجد","level":2,"page":387},{"title":"قوله: باب (١٠٤) ما جاء في غسل دم الحيضى من الثوب","level":2,"page":389},{"title":"قوله: باب (١٠٥) ما جاء في كم تمكث النفساء","level":2,"page":391},{"title":"قوله: باب (١٠٦) ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد","level":2,"page":392},{"title":"قوله: باب (١٠٧) ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود","level":2,"page":393},{"title":"قوله: باب (١٠٨) ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء","level":2,"page":396},{"title":"قوله: باب (١٠٩) ما جاء في الوضوء من الموطأ","level":2,"page":401},{"title":"قوله: باب (١١٠) ما جاء في التيمم","level":2,"page":403},{"title":"قوله: باب (١١٢) ما جاء في البول يصيب الأرض","level":2,"page":407},{"title":"كتاب الصلاة \"أبواب الصلاة عن رسول الله - ﷺ - \"","level":1,"page":411},{"title":"قوله: باب (١١٣) مواقيت الصلاة عن رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":412},{"title":"قوله: باب (١١٤) منه","level":2,"page":419},{"title":"قوله: باب (١١٦) ما جاء في التغليس بالفجر","level":2,"page":419},{"title":"قوله: باب (١١٧) ما جاء في الإسفار بالفجر","level":2,"page":421},{"title":"قوله: باب (١١٨) ما جاء في التعجيل بالظهر","level":2,"page":422},{"title":"قوله: باب (١١٩) ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر","level":2,"page":426},{"title":"قوله: باب (١٢٠) ما جاء في تعجيل العصر","level":2,"page":430},{"title":"قوله: باب (١٢٢) ما جاء في وقت المغرب","level":2,"page":432},{"title":"قوله: باب (١٢٤) ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخر","level":2,"page":437},{"title":"قوله: باب (١٢٥) ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها","level":2,"page":441},{"title":"قال: باب (١٢٦) ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء","level":2,"page":445},{"title":"قوله: باب (١٢٧) ما جاء في الوقت الأول من الفضل","level":2,"page":446},{"title":"قوله: باب (١٢٨) ما جاء في السهو عن وقت صلاه العصر","level":2,"page":446},{"title":"قوله: باب (١٢٩) في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام","level":2,"page":449},{"title":"قوله: باب (١٣٠) ما جاء في النوم عن الصلاة","level":2,"page":454},{"title":"قوله: باب (١٣١) ما جاء في الرجل ينسى الصلاة","level":2,"page":460},{"title":"قوله: باب (١٣٢) ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ","level":2,"page":462},{"title":"قوله: باب (١٣٣) ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر","level":2,"page":463},{"title":"قوله: باب (١٣٤) ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر","level":2,"page":470},{"title":"قوله: باب (١٣٥) ما جاء في الصلاة بعد العصر","level":2,"page":483},{"title":"قوله: باب (١٣٦) ما جاء في الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":485},{"title":"قوله: باب (١٣٧) ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس","level":2,"page":485},{"title":"قوله: باب (١٣٨) ما جاء في الجمع بن الصلاتين في الحضر","level":2,"page":486},{"title":"قوله: باب (١٣٩) ما جاء في بدء الأذان","level":2,"page":486},{"title":"قوله: باب (١٤١) ما جاء في إفراد الإقامة","level":2,"page":486},{"title":"قوله: باب (١٤٥) ما جاء في التثويب في الفجر","level":2,"page":487},{"title":"قوله: باب (١٤٦) ما جاء أن من أذن فهو يقيم","level":2,"page":488},{"title":"قوله: (١٤٩) ما جاء في الأذان بالليل","level":2,"page":489},{"title":"قوله: باب (١٥٠) ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان","level":2,"page":493},{"title":"قوله: باب (١٥٢) ما جاء في فضل الأذان","level":2,"page":493},{"title":"قوله: باب (١٥٣) ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن","level":2,"page":498},{"title":"قوله: باب (١٥٤) ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن","level":2,"page":502},{"title":"قوله: باب (١٥٩) ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات","level":2,"page":508},{"title":"قوله: باب (١٦٠) ما جاء في فضل الصلوت الخمس","level":2,"page":512},{"title":"قوله: باب (١٦١) ما جاء في فضل الجماعة","level":2,"page":514},{"title":"قوله: باب (١٦٢) ما جاء فيمن يسمع الفداء فلا يجيب","level":2,"page":522},{"title":"قوله: باب (١٦٣) ما جاء في الرجل يصلى وحده ثم يدرك الجماعة","level":2,"page":525},{"title":"قوله: باب (١٦٤) ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة","level":2,"page":526},{"title":"قوله: باب (١٦٥) فضل العشاء والفجر في جماعة","level":2,"page":527},{"title":"قوله: باب (١٦٦) ما جاء في فضل الصف الأول","level":2,"page":534},{"title":"قوله: باب (١٦٧) ما جاء في إقامة الصفوف","level":2,"page":540},{"title":"قوله: باب (١٦٨) ما جاء ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى","level":2,"page":543},{"title":"قوله: باب (١٦٩) ما جاء في كراهية الصف بين السواري","level":2,"page":545},{"title":"قوله: باب (١٧٠) ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده","level":2,"page":546},{"title":"قوله: باب (١٧١) ما جاء في الرجل يصلى ومعه الرجل","level":2,"page":547},{"title":"قوله: باب (١٧٢) ما جاء في الرجل يصلى مع الرجلين","level":2,"page":547},{"title":"قوله: باب (١٧٤) ما جاء من أحق بالإمامة","level":2,"page":548},{"title":"قوله: باب (١٧٥) ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف","level":2,"page":552},{"title":"قوله: باب (١٧٦) ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها","level":2,"page":556},{"title":"قوله: باب (١٧٩) ما يقول عند افتتاح الصلاة","level":2,"page":558},{"title":"قوله: باب (١٨٣) ما جاء أنه لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب","level":2,"page":566},{"title":"قوله: باب (١٨٤) ما جاء في التأمين","level":2,"page":574},{"title":"قوله: باب (١٨٦) ما جاء في السكتتين في الصلاة","level":2,"page":578},{"title":"قوله: باب (١٨٧) ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة","level":2,"page":579},{"title":"قوله: باب (١٨٨) ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود","level":2,"page":586},{"title":"قوله: باب (١٩٠) ما جاء في رفع اليدين عند الركوع","level":2,"page":593},{"title":"قوله: باب (١٩١) ما جاء أن النبي - ﷺ - لم يرفع إلا في أول أمره","level":2,"page":601},{"title":"قوله: باب (١٩٢) ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع","level":2,"page":603},{"title":"قوله: باب (١٩٣) ما جاء أنه يجافى يديه عن جنبيه في الركوع","level":2,"page":604},{"title":"قوله: باب (١٩٤) ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود","level":2,"page":605},{"title":"قوله: باب (١٩٥) ما جاء في النهى عن القراءة في الركوع والسجود","level":2,"page":607},{"title":"قوله: باب (١٩٦) ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود","level":2,"page":608},{"title":"قوله: باب (١٩٧) ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":612},{"title":"قوله: باب (٢٠١) ما جاء في السجود على الجبهة والأنف","level":2,"page":617},{"title":"قوله: باب (٢٠٢) ما جاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد","level":2,"page":619},{"title":"قوله: باب (٢٠٣) ما جاء في السجود على سبعة أعضاء","level":2,"page":619},{"title":"قوله: باب (٢٠٤) ما جاء في التجافى في السجود","level":2,"page":620},{"title":"قوله: باب (٢٠٥) ما جاء في الاعتدال في السجود","level":2,"page":625},{"title":"قوله: باب (٢٠٧) ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع من الركوع والسجود","level":2,"page":626},{"title":"قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود","level":2,"page":627},{"title":"قوله: باب (٢٠٩) في كراهية الإقعاء في السجود","level":2,"page":631},{"title":"قوله: باب (٢١٥) ما جاء في التشهد","level":2,"page":632},{"title":"قال باب (٢٢٠) ما جاء في الإشارة في التشهد","level":2,"page":637},{"title":"قوله: باب (٢٢١) في التسليم في الصلاة","level":2,"page":640},{"title":"قوله: باب (٢٢٢) منه","level":2,"page":643},{"title":"قوله: باب (٢٢٤) ما يقول إذا سلم من الصلاة","level":2,"page":644},{"title":"قوله: باب (٢٢٥) ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله","level":2,"page":653},{"title":"قال: باب (٢٢٦) ما جاء في وصف الصلاة","level":2,"page":654},{"title":"قوله: باب (٢٢٨) ما جاء في القراءة في صلاة الصبح","level":2,"page":656},{"title":"قوله: باب (٢٢٩) ما جاء في القراءة في الظهر والعصر","level":2,"page":659},{"title":"قوله: باب (٢٢٠) ما جاء في القراءة في المغرب","level":2,"page":662},{"title":"قوله: باب (٢٣١) في القراءة في صلاة العشاء","level":2,"page":666},{"title":"قوله: باب (٢٣٢) ما جاء في القراءة خلف الإمام","level":2,"page":666},{"title":"قوله: باب (٢٣٣) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة","level":2,"page":667},{"title":"قوله: باب (٢٣٤) ما يقول عند دخول المسجد","level":2,"page":668},{"title":"قوله: باب (ص ٣٣) ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين","level":2,"page":670},{"title":"قوله: باب (١٣٦) ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام","level":2,"page":676},{"title":"قوله: باب (٢٣٧) ما جاء في فضل بنيان المسجد","level":2,"page":684},{"title":"قوله: باب (٢٣٨) ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدا","level":2,"page":696},{"title":"قوله: باب (٢٤٠) ما جاء في كراهية البيع والشراء في المسجد وإنشاد الشعر والضالة في المسجد","level":2,"page":698},{"title":"قوله: باب (٢٤٢) ما جاء في الصلاة في مسجد قباء","level":2,"page":699},{"title":"قوله: باب (٢٤٣) ما جاء في أي المساجد أفضل","level":2,"page":700},{"title":"قوله: باب (٢٤٤) ما جاء في المشى إلى المسجد","level":2,"page":708},{"title":"قوله: باب (٢٤٥) ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل","level":2,"page":715},{"title":"قوله: باب (٢٤٦) ما جاء في الصلاة على الخمرة","level":2,"page":717},{"title":"قوله: باب (٢٤٧) ما جاء في الصلاة على الحصير","level":2,"page":722},{"title":"قوله: باب (٢٤٨) ما جاء في الصلاة على البسط","level":2,"page":724},{"title":"قوله: باب (٢٥٠) ما جاء في سترة المصلى","level":2,"page":726},{"title":"قوله: باب (٢٥١) ما جاء في كراهية المرور بين يدى المصلى","level":2,"page":732},{"title":"قوله: باب (٢٥٢) لا يقطع الصلاة شىء","level":2,"page":736},{"title":"قوله: باب (٢٥٣) ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والمرأة والحمار","level":2,"page":738},{"title":"قوله: باب (٢٥٤) ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":743},{"title":"قوله: باب (٢٥٥) ما جاء في ابتداء القبلة","level":2,"page":758},{"title":"قوله: باب (٢٥٨) ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه","level":2,"page":761},{"title":"قوله: باب (٢٥٩) ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل","level":2,"page":766},{"title":"قوله: باب (٢٦٠) ما جاء في الصلاة على الدابة حيثما توجهت به","level":2,"page":770},{"title":"قوله: باب (٢٦٢) إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء","level":2,"page":774},{"title":"قوله: باب (٢٦٣) ما جاء في الصلاة عند النعاس","level":2,"page":776},{"title":"قوله: باب (٢٦٥) ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء","level":2,"page":778},{"title":"قوله: باب (٢٦٦) ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":778},{"title":"قوله: باب (٢٦٧) ما جاء إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا","level":2,"page":781},{"title":"قوله: باب (٢٦٩) ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيا","level":2,"page":785},{"title":"قوله: باب (٢٧١) ما جاء في الإشارة في الصلاة","level":2,"page":786},{"title":"قوله: باب (٢٧٢) ما جاء في التسبيح للرجال والتصفيق للنساء","level":2,"page":788},{"title":"قوله: باب (٢٧٣) ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة","level":2,"page":792},{"title":"قوله: باب (٢٧٤) ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم","level":2,"page":793},{"title":"قوله: باب (٢٧٥) ما جاء في الرجل يتطوع جالسا","level":2,"page":799},{"title":"قوله: باب (٢٧٦) ما جاء أن النبي - ﷺ - قال: \"إنى لأسمع بكاء الصبى في الصلاة فأخفف. .\"","level":2,"page":801},{"title":"قوله: باب (٢٧٧) ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار","level":2,"page":802},{"title":"قوله: باب (٢٧٨) ما جاء في كراهية السدل في الصلاة","level":2,"page":803},{"title":"قوله: باب (٢٧٩) ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة","level":2,"page":804},{"title":"قوله: باب (٢٨١) ما جاء في النهى عن الاختصار في الصلاة","level":2,"page":806},{"title":"قوله: باب (٢٨٢) ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة","level":2,"page":806},{"title":"قوله: باب (٢٨٥) ما جاء في طول القيام في الصلاة","level":2,"page":807},{"title":"قوله: باب (٢٨٦) ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله","level":2,"page":809},{"title":"قوله: باب (٢٨٧) ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة","level":2,"page":810},{"title":"قوله: باب (٢٨٨) ما جاء في سجدتى السهو قبل التسليم","level":2,"page":812},{"title":"قوله: باب (٢٨٩) ما جاء في سجدتى السهو بعد السلام والكلام","level":2,"page":814},{"title":"قوله: باب (٢٩١) ما جاء في الرجل يصلى فيشك في الزيادة والنقصان","level":2,"page":816},{"title":"قوله: باب (٢٩٢) ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر","level":2,"page":818},{"title":"قوله: باب (٢٩٣) ما جاء في الصلاة بالنعال","level":2,"page":820},{"title":"قوله: باب (٢٩٤) ما جاء في القنوت في صلاة الفجر","level":2,"page":828},{"title":"قوله: باب (٣٩٦) ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة","level":2,"page":832},{"title":"قوله: باب (٢٩٧) ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة","level":2,"page":834},{"title":"قوله: باب (٢٩٨) ما جاء في الصلاة عند التوبة","level":2,"page":837},{"title":"قوله: باب (٢٩٩) متى يؤمر الصبى بالصلاة","level":2,"page":844},{"title":"قوله: باب (٣٠١) ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال","level":2,"page":845},{"title":"قوله: باب (٣٠٢) ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة","level":2,"page":847},{"title":"قوله: باب (٣٠٤) ما جاء في الاجتهاد في الصلاة","level":2,"page":857},{"title":"قوله: باب (٣٠٥) ما جاء أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة","level":2,"page":860},{"title":"قوله: باب (٣٠٦) ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة","level":2,"page":860},{"title":"قوله: باب (٣٠٧) ما جاء في ركعتى الفجر من الفضل","level":2,"page":866},{"title":"قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في تخفيف ركعتى الفجر وما كان النبي - ﷺ - يقرأ فيهما","level":2,"page":867},{"title":"وقوله: باب (٣١٠) ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين","level":2,"page":873},{"title":"قوله: باب (٣١١) ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر","level":2,"page":874},{"title":"قوله: باب (٣١٢) ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":874},{"title":"قوله: باب (٣١٥) ما جاء في الأربع قبل الظهر","level":2,"page":877},{"title":"قوله: باب (٣١٦) ما جاء في الركعتين بعد الظهر","level":2,"page":881},{"title":"قوله: باب (٣١٨) ما جاء في الأربع قبل العصر","level":2,"page":882},{"title":"قوله: باب (٣١٩) ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما","level":2,"page":883},{"title":"قوله: باب (٣٢٠) ما جاء أنه يصليهما في البيت","level":2,"page":883},{"title":"قوله: باب (٣٢٢) ما جاء في الركعتين بعد العشاء","level":2,"page":885},{"title":"قوله: باب (٣٢٣) ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى","level":2,"page":885},{"title":"قوله: باب (٣٢٤) ما جاء في فضل صلاة الليل","level":2,"page":885},{"title":"قوله: باب (٣٢٥) ما جاء في وصف صلاة النبي - ﷺ - بالليل، ثم قال: باب منه (٣٢٧)","level":2,"page":887},{"title":"قوله: باب (٣٢٩) ما جاء في نزول الرب - ﷿ - إلى السماء الدنيا كل ليلة","level":2,"page":891},{"title":"قوله: باب (٣٣٠) ما جاء في قراءة الليل","level":2,"page":897},{"title":"قوله: باب (٣٣١) ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت","level":2,"page":900},{"title":"أبواب الوتر","level":2,"page":903},{"title":"قوله: باب (٣٣٢) ما جاء في فضل الوتر","level":3,"page":904},{"title":"قوله: باب (٣٣٣) ما جاء أن الوتر ليس بحتم","level":3,"page":906},{"title":"قوله: باب (٣٣٤) ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر","level":3,"page":909},{"title":"قوله: باب (٣٣٥) ما جاء في الوتر من أول الليل وأخره","level":3,"page":910},{"title":"قوله: باب (٣٣٦) ما جاء في الوتر بسبع","level":3,"page":913},{"title":"قوله: باب (٣٣٧) ما جاء في الوتر بخمس","level":3,"page":916},{"title":"قوله: باب (٣٣٨) ما جاء في الوتر بثلاث","level":3,"page":917},{"title":"قوله: باب (٣٣٩) ما جاء في الوتر بركعة","level":3,"page":923},{"title":"قوله: باب (٣٤٠) ما جاء فيما يقرأ به في الوتر","level":3,"page":925},{"title":"قوله: باب (٣٤١) القنوت في الوتر","level":3,"page":926},{"title":"قوله: باب (٣٤٥) الوتر على الراحلة","level":3,"page":927},{"title":"قوله: باب (٣٤٦) ما جاء في صلاة الضحى","level":3,"page":927},{"title":"قوله: باب (٣٤٧) ما جاء في الصلاة عند الزوال","level":3,"page":947},{"title":"قوله: باب (٣٤٩) ما جاء في صلاة الاستخارة","level":3,"page":949},{"title":"قوله: باب (٣٥٠) ما جاء في صلاة التسبيح","level":3,"page":951},{"title":"قوله: باب (٣٥١) ما جاء في صفة الصلاة على النبي - ﷺ -","level":3,"page":955},{"title":"قوله: باب (٣٥٢) فضل الصلاة على النبي - ﷺ -","level":3,"page":962},{"title":"قوله: باب (٣٥٣) ما جاء في فضل الجمعة","level":3,"page":971},{"title":"قوله: باب (٣٥٤) ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة","level":3,"page":976},{"title":"قوله: باب (٣٥٥) ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة","level":3,"page":979},{"title":"قوله: باب (٣٥٦) ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعه","level":3,"page":985},{"title":"قوله: باب (٣٥٧) ما جاء في الوضوء يوم الجمعة","level":3,"page":989},{"title":"قوله: باب (٣٥٨) ما جاء في التبكير إلى الجمعة","level":3,"page":990},{"title":"قوله: باب (٣٥٩) ما جاء في ترك لجمعة من غير عذر","level":3,"page":992},{"title":"قوله: باب (٣٦١) ما جاء في وقت الجمعة","level":3,"page":994},{"title":"قوله: باب (٣٦٢) ما جاء في الخطبة على المنبر","level":3,"page":995},{"title":"قوله: باب (٣٦٣) ما جاء في الجلوس بين الخطبتين","level":3,"page":1003},{"title":"قوله: باب (٣٦٤) ما جاء في قصر الخطبة","level":3,"page":1004},{"title":"قوله: باب (٣٦٥) ما جاء في القراءة على المنبر","level":3,"page":1006},{"title":"قوله: باب (٣٦٦) ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب","level":3,"page":1007},{"title":"قوله: باب (٣٦٧) ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب","level":3,"page":1008},{"title":"قوله: باب (٣٦٨) ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب","level":3,"page":1011},{"title":"قوله: باب (٣٦٩) ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة","level":3,"page":1013},{"title":"قوله: باب (٣٧٤) ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة","level":3,"page":1013},{"title":"قوله: باب (٣٧٥) ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة","level":3,"page":1016},{"title":"قوله: باب (٣٧٦) ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها","level":3,"page":1019},{"title":"قوله: باب (٣٧٨) ما جاء في القائلة يوم الجمعة","level":3,"page":1020},{"title":"قوله: باب (٣٨١) ما جاء في السواك والطيب يوم الجمعة","level":3,"page":1020},{"title":"أبواب العيدين","level":2,"page":1021},{"title":"قوله: باب (٣٨٣) ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة","level":3,"page":1022},{"title":"قوله: باب (٣٨٤) ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة","level":3,"page":1024},{"title":"قوله: باب (٣٨٥) ما جاء في القراءة في العيدين","level":3,"page":1024},{"title":"قوله: باب (٣٨٦) ما جاء في التكبير في العيدين","level":3,"page":1026},{"title":"قوله: باب (٣٨٧) ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها","level":3,"page":1028},{"title":"قوله: باب (٣٨٨) ما جاء في خروج النساء في العيدين","level":3,"page":1030},{"title":"قوله: باب (٣٨٩) ما جاء في خروج النبي - ﷺ - إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق أخر","level":3,"page":1030},{"title":"قوله: باب (٣٩٠) ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج","level":3,"page":1031},{"title":"أبواب السفر","level":2,"page":1033},{"title":"قوله: باب (٣٩١) ما جاء في التقصير في السفر","level":3,"page":1034},{"title":"قوله: باب (٣٩٢) ما جاء في حكم تقصر الصلاة","level":3,"page":1042},{"title":"قوله: باب (٣٩٣) ما جاء في التطوع في السفر","level":3,"page":1044},{"title":"قوله: باب (٣٩٤) ما جاء في الجمع بين الصلاتين","level":3,"page":1045},{"title":"قوله: باب (٣٩٥) ما جاء في صلاة الاستسقاء","level":3,"page":1053},{"title":"قوله: باب (٣٩٦) ما جاء في صلاة الكسوف","level":3,"page":1057},{"title":"قوله: باب (٣٩٧) ما جاء في صفة القراءة في الكسوف","level":3,"page":1072},{"title":"قوله: باب (٣٩٨) ما جاء في صلاة الخوف","level":3,"page":1073},{"title":"قوله: باب (٣٩٩) ما جاء في سجود القرآن","level":3,"page":1085},{"title":"قوله: باب (٤٠٠) ما جاء في خروج النساء إلى المساجد","level":3,"page":1092},{"title":"قوله: باب (٤٠١) ما جاء في كراهية البزاق في المسجد","level":3,"page":1094},{"title":"قوله: باب (٤٠٣) ما جاء في السجدة في النجم","level":3,"page":1099},{"title":"قوله: باب (٤٠٧) ما يقول في سجود القرآن","level":3,"page":1099},{"title":"قوله: باب (٤١١) ما ذكر في الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد","level":3,"page":1100},{"title":"قوله: باب (٤١٣) ما ذكر في الالتفات في الصلاة","level":3,"page":1102},{"title":"قوله: باب (٤١٥) كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة","level":3,"page":1103},{"title":"قوله: باب (٤١٦) ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي - ﷺ - قبل الدعاء","level":3,"page":1104},{"title":"قوله: باب (٤٢٥) ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل","level":3,"page":1104},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1107},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء عن رسول الله - ﷺ - في منع الزكاة من التشديد","level":2,"page":1108},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في زكاة الذهب والورق","level":2,"page":1114},{"title":"قوله: باب (٤) زكاة الإبل والغنم","level":2,"page":1121},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في زكاة البقر","level":2,"page":1123},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة","level":2,"page":1126},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب","level":2,"page":1128},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة","level":2,"page":1131},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في زكاة العسل","level":2,"page":1132},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول","level":2,"page":1134},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء ليس على المسلمين جزية","level":2,"page":1134},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره","level":2,"page":1136},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء أن العجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس","level":2,"page":1138},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في الخرص","level":2,"page":1141},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في المعتدي في الصدقة","level":2,"page":1145},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في الصدقة تؤخذ من الأغنياء فترد على الفقراء","level":2,"page":1146},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء من تحل له الزكاة","level":2,"page":1147},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء من لا تحل له الصدقة","level":2,"page":1148},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم","level":2,"page":1151},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - ﷺ - وأهل بيته ومواليه","level":2,"page":1152},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في الصدقة على ذي القرابة","level":2,"page":1161},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء في فضل الصدقة","level":2,"page":1167},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء في حق السائل","level":2,"page":1178},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم","level":2,"page":1180},{"title":"قوله: باب (٣٤) في نفقة المرأة من بيت زوجها","level":2,"page":1180},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في صدقة الفطر","level":2,"page":1183},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في تعجيل الزكاة","level":2,"page":1190},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء في النهي عن المسألة","level":2,"page":1191},{"title":"كتاب الصيام عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":1211},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في فضل شهر رمضان","level":2,"page":1212},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم","level":2,"page":1215},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في كراهية صوم يوم الشك","level":2,"page":1216},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له","level":2,"page":1218},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء أن الشهر يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":1221},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء ما يستحب عليه من الإفطار","level":2,"page":1228},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم","level":2,"page":1229},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في تعجيل الإفطار","level":2,"page":1231},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في تأخير السحور","level":2,"page":1235},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في بيان الفجر","level":2,"page":1236},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم","level":2,"page":1237},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في فضل السحور","level":2,"page":1238},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في كراهية الصوم في السفر","level":2,"page":1243},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في الرخصة في السفر","level":2,"page":1246},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في الرخصة للمحارب في الإفطار","level":2,"page":1251},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع","level":2,"page":1252},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في الصوم عن الميت","level":2,"page":1254},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء فيمن استقاء عمدا","level":2,"page":1256},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيا","level":2,"page":1260},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء في كفارة الفطر في رمضان","level":2,"page":1262},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء في السواك للصائم","level":2,"page":1263},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في الكحل للصائم","level":2,"page":1264},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء في القبلة للصائم","level":2,"page":1264},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في إفطار الصائم المتطوع","level":2,"page":1273},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في وصال شعبان برمضان","level":2,"page":1275},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في ليلة النصف من شعبان","level":2,"page":1277},{"title":"قوله: باب (٤١) ما جاء في صوم يوم الجمعة","level":2,"page":1278},{"title":"قوله: باب (٤٢) ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده","level":2,"page":1279},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في صوم الإثنين والخميس","level":2,"page":1285},{"title":"قوله: باب (٤٥) ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس","level":2,"page":1290},{"title":"قوله: باب (٤٦) لما فضل صوم عرفة","level":2,"page":1291},{"title":"قوله: باب (٤٧) كراهية صوم يوم عرفة بعرفة","level":2,"page":1291},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء لما الحث على صوم يوم عاشوراء","level":2,"page":1292},{"title":"قوله: باب (٤٩) ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء","level":2,"page":1296},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما جاء في العمل في أيام العشر","level":2,"page":1301},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما جاء فما صيام ستة أيام من شوال","level":2,"page":1306},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":1308},{"title":"قوله: باب (٥٥) ما جاء في فضل الصوم","level":2,"page":1316},{"title":"قوله: باب (٥٦) ما جاء في صوم الدهر","level":2,"page":1323},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في سرد الصوم","level":2,"page":1325},{"title":"قوله: باب (٥٨) ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر","level":2,"page":1326},{"title":"قوله: باب (٥٩) ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق","level":2,"page":1329},{"title":"قوله: باب (٦٠) كراهية الحجامة للصائم","level":2,"page":1341},{"title":"قوله: باب (٦١) ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":1359},{"title":"قوله: باب (٦٢) ما جاء في كراهية الوصال للصائم","level":2,"page":1365},{"title":"قوله: باب (٦٥) ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها","level":2,"page":1372},{"title":"قوله: باب (٧١) ما جاء في الاعتكاف","level":2,"page":1373},{"title":"قوله: باب (٧٢) ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":1377},{"title":"وقوله: باب (٧٩) ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه","level":2,"page":1391},{"title":"قوله: باب (٨١) ما جاء في قيام شهر رمضان","level":2,"page":1391},{"title":"قوله: باب (٨٣) الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من الفضل","level":2,"page":1391},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":1393},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في حرمة مكة","level":2,"page":1394},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في ثواب الحج والعمرة","level":2,"page":1396},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء كم فرض الحج","level":2,"page":1409},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاءكم اعتمر النبي - ﷺ -","level":2,"page":1411},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء من أي موضع أحرم النبي - ﷺ -","level":2,"page":1413},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في إفراد الحج","level":2,"page":1415},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة","level":2,"page":1419},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في التمتع","level":2,"page":1421},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في التلبية","level":2,"page":1425},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في فضل التلبية","level":2,"page":1428},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في رفع الصوت بالتلبية","level":2,"page":1429},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق","level":2,"page":1431},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في لبس السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد الإزار والنعلين","level":2,"page":1433},{"title":"قوله: باب (٢١) ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":1435},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في الحجامة للمحرم","level":2,"page":1439},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء كراهية تزويج المحرم","level":2,"page":1440},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":1443},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في أكل الصيد للمحرم","level":2,"page":1443},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم","level":2,"page":1445},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في دخول النبي - ﷺ - مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها","level":2,"page":1447},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء كيف الطواف","level":2,"page":1448},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر","level":2,"page":1448},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في استلام الحجر والركن اليماني دون ما سواهما","level":2,"page":1449},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في تفضيل الحجر","level":2,"page":1450},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1452},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في الطواف راكبا","level":2,"page":1454},{"title":"قوله: باب (٤١) ما جاء في فصل الطواف","level":2,"page":1456},{"title":"قوله: باب (٤٢) ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف","level":2,"page":1459},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في كراهية الطواف عريانا","level":2,"page":1461},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في الصلاة في الكعبة","level":2,"page":1462},{"title":"قوله: باب (٤٩) ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام","level":2,"page":1465},{"title":"قوله: باب (٥٠) ما جاء في الخروج إلى منى والمقام بها","level":2,"page":1467},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما جاء في تقصير الصلاة بمنى","level":2,"page":1468},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها","level":2,"page":1471},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء في أن عرفة كلها موقف","level":2,"page":1475},{"title":"قوله: باب (٥٥) ما جاء في الإفاضة من عرفات","level":2,"page":1475},{"title":"قوله: باب (٥٦) ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة","level":2,"page":1477},{"title":"قوله: باب (٥٨) ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل","level":2,"page":1479},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس","level":2,"page":1481},{"title":"قوله: باب (٦١) ما جاء أن الجمار التي ترمى مثل حصى الخذف","level":2,"page":1481},{"title":"قوله: باب (٦٣) ما جاء في رمي الجمار راكبا","level":2,"page":1486},{"title":"قوله: باب (٦٤) ما جاء كيف ترمي الجمار","level":2,"page":1487},{"title":"قوله: باب (٦٥) ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار","level":2,"page":1488},{"title":"قوله: باب (٦٦) ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة","level":2,"page":1489},{"title":"قوله: باب (٦٧) ما جاء في إشعار البدن","level":2,"page":1492},{"title":"قوله: باب (٧١) ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به","level":2,"page":1492},{"title":"قوله: باب (٧٢) ما جاء في ركوب البدنة","level":2,"page":1493},{"title":"قوله: باب (٧٤) ما جاء في الحلق والتقصير","level":2,"page":1496},{"title":"قوله: باب (٧٦) ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي","level":2,"page":1501},{"title":"قوله: باب (٧٧) ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة","level":2,"page":1504},{"title":"قوله: باب (٧٨) ما جاء متى تقطع التلبية في الحج","level":2,"page":1504},{"title":"قوله: باب (٧٩) ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة","level":2,"page":1507},{"title":"قوله ٨ باب (٨١) ما جاء في نزول الأبطح","level":2,"page":1507},{"title":"قوله: باب (٨٣) ما جاء في حج الصبي","level":2,"page":1509},{"title":"قوله: باب (٨٥) ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت","level":2,"page":1512},{"title":"قوله: باب (٨٦) ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا.","level":2,"page":1517},{"title":"قوله: باب (٩٤) ما جاء في عمرة ذي القعدة","level":2,"page":1518},{"title":"قوله: باب (٩٥) ما جاء في عمرة رمضان","level":2,"page":1519},{"title":"قوله: باب (٩٧) ما جاء في الاشتراط في الحج","level":2,"page":1522},{"title":"قوله: باب (٩٩) ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة","level":2,"page":1524},{"title":"قوله: باب (١٠١) ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت","level":2,"page":1525},{"title":"قوله: باب (١٠٢) ما جاء أن القارن يطوف طوافا واحدا","level":2,"page":1525},{"title":"قوله: باب (١٠٤) ما جاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة","level":2,"page":1526},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":1530},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في ثواب المريض","level":2,"page":1531},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في عيادة المريض","level":2,"page":1548},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في النهى عن التمنى للموت","level":2,"page":1561},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في التعوذ للمريض","level":2,"page":1564},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في الحث على الوصية","level":2,"page":1569},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في الوصية بالثلث والربع","level":2,"page":1569},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده","level":2,"page":1569},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين","level":2,"page":1572},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية النعي","level":2,"page":1574},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في تقبيل الميت","level":2,"page":1574},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في غسل الميت","level":2,"page":1577},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في الغسل من غسل الميت","level":2,"page":1578},{"title":"قوله: باب (١٨) ما يستحب من الأكفان","level":2,"page":1581},{"title":"قوله: باب (١٩) منه","level":2,"page":1583},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في كفن النبي - ﷺ -","level":2,"page":1584},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء في كراهية النوح","level":2,"page":1585},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في كراهية البكاء على الميت","level":2,"page":1602},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت","level":2,"page":1605},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في المشى أمام الجنازة","level":2,"page":1609},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة","level":2,"page":1609},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في الإسراع بالجنازة","level":2,"page":1611},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في التكبير على الجنازة","level":2,"page":1611},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء في الصلاة على الميت","level":2,"page":1618},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب","level":2,"page":1623},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت","level":2,"page":1624},{"title":"قوله: باب (٤٥) ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة","level":2,"page":1626},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد","level":2,"page":1627},{"title":"قوله: باب (٤٧ ما جاء في الصلاة على القبر","level":2,"page":1628},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء في صلاة النبي - ﷺ - على النجاشي","level":2,"page":1632},{"title":"قوله: باب ٤٩ ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة","level":2,"page":1636},{"title":"قوله: باب (٥١) ما جاء في القيام للجنازة","level":2,"page":1641},{"title":"قوله: باب (٥٢) الرخصة في ترك القيام","level":2,"page":1644},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما جاء في قول النبي - ﷺ - \"اللحد لنا والشق لغيرنا\"","level":2,"page":1646},{"title":"قوله: باب (٥٥) ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر","level":2,"page":1648},{"title":"قوله: باب (٥٦) ما جاء في تسوية القبور","level":2,"page":1648},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في كراهية المشى على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها","level":2,"page":1648},{"title":"قوله: باب (٥٩) ما يقول الرجل إذا دخل المقابر","level":2,"page":1651},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء في الرخصة في زيارة القبور","level":2,"page":1652},{"title":"قوله: باب (٦١) ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء","level":2,"page":1656},{"title":"قوله: باب (٦٢) ما جاء في الدفن بالليل","level":2,"page":1657},{"title":"قوله: باب (٦٣) ما جاء في الثناء الحسن للميت","level":2,"page":1658},{"title":"قوله: باب (٦٤) ما جاء في ثواب من قدم ولدا","level":2,"page":1661},{"title":"قوله ٨ باب (٦٥) ما جاء الشهداء من هم","level":2,"page":1670},{"title":"قوله: باب (٦٦) ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون","level":2,"page":1677},{"title":"قوله: باب (٦٧) ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":1685},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في فضل التزويج والحث عليه","level":2,"page":1688},{"title":"كتاب النكاح عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":1689},{"title":"قوله: باب (٧٠) ما جاء في عذاب القبر","level":2,"page":1706},{"title":"قوله: باب (٦٩) ما جاء في الصلاة على المديون","level":2,"page":1709},{"title":"قوله ٤ باب (٢) ما جاء في النهى عن التبتل","level":2,"page":1714},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه","level":2,"page":1718},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء أن المرأة تنكح على ثلاث خصال","level":2,"page":1720},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في النظر إلى المخطوبة","level":2,"page":1722},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في إعلان النكاح","level":2,"page":1729},{"title":"قوله: (٧) ما جاء فيما يقال للمتزوج","level":2,"page":1732},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في الوليمة","level":2,"page":1733},{"title":"قوله: (١١) ما جاء في إجابة الدعوة","level":2,"page":1736},{"title":"قوله: (١٢) ما جاء فيمن يجىء إلى الوليمة من غير دعوة","level":2,"page":1739},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء لا نكاح إلا بولي","level":2,"page":1740},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء لا نكاح إلا ببينة","level":2,"page":1747},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في خطبة النكاح","level":2,"page":1747},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في استئمار البكر والثيب","level":2,"page":1748},{"title":"قوله: (١٩) ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج","level":2,"page":1751},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده","level":2,"page":1755},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في مهور النساء","level":2,"page":1756},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها","level":2,"page":1767},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها","level":2,"page":1768},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جا في المحلل والمحلل له","level":2,"page":1771},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء في تحريم نكاح المتعة","level":2,"page":1774},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في النهي عن نكاح الشغار","level":2,"page":1776},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها","level":2,"page":1780},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في الرجل يشترى الجارية وهى حامل","level":2,"page":1786},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في كراهية مهر البغي","level":2,"page":1790},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء لا يخطب الرجل على خطبة أخيه","level":2,"page":1795},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في العزل","level":2,"page":1796},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في كراهية العزل","level":2,"page":1800},{"title":"قوله: باب (٤١) ما جاء في القسمة للبكر والثيب","level":2,"page":1801},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها","level":2,"page":1803},{"title":"كتاب الرضاع","level":1,"page":1805},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب","level":2,"page":1806},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان","level":2,"page":1808},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع","level":2,"page":1811},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في أن الولد للفراش","level":2,"page":1812},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه","level":2,"page":1817},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في حق الزوج على المرأة","level":2,"page":1818},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في حق المرأة على زوجها","level":2,"page":1829},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن","level":2,"page":1831},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في الغيرة","level":2,"page":1842},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها","level":2,"page":1847},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء كراهية الدخول على المغيبات","level":2,"page":1851},{"title":"كتاب الطلاق واللعان","level":1,"page":1857},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء لا طلاق قبل النكاح","level":2,"page":1858},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان","level":2,"page":1866},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في الخلع","level":2,"page":1867},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في مداراة النساء","level":2,"page":1868},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها","level":2,"page":1871},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع","level":2,"page":1871},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها","level":2,"page":1873},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في الإيلاء","level":2,"page":1877},{"title":"قوله: باب (٢٢) اللعان","level":2,"page":1877},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":1883},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في آكل الربا","level":2,"page":1884},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه","level":2,"page":1886},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في التجار وتسمية النبي - ﷺ - إياهم","level":2,"page":1888},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا","level":2,"page":1889},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في التبكير في التجارة","level":2,"page":1895},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل","level":2,"page":1902},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية تلقى البيوع","level":2,"page":1903},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في لا يبيع حاضر لباد","level":2,"page":1909},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في النهى عن المحاقلة والمزابنة","level":2,"page":1913},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها","level":2,"page":1919},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء في بيع حبل الحبلة","level":2,"page":1925},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في كراهية بيع الغرر","level":2,"page":1927},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في النهى عن بيعتين في بيعة","level":2,"page":1928},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك قال","level":2,"page":1929},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة","level":2,"page":1930},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في شراء العبد بعبدين","level":2,"page":1932},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء في الحنطة بالحنطة مثلا بمثل وكراهية التفاضل فيه","level":2,"page":1932},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في الصرف","level":2,"page":1940},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال","level":2,"page":1949},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا","level":2,"page":1951},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء فيمن يخدع في البيع","level":2,"page":1954},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء في المصراه","level":2,"page":1955},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك","level":2,"page":1955},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي","level":2,"page":1957},{"title":"قوله: باب (٣٦) ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه","level":2,"page":1958},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في النهى للمسلم أن يدفع إلى الذمى الخمر يبيعها له","level":2,"page":1960},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في أن العارية مؤداة","level":2,"page":1960},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في الاحتكار","level":2,"page":1963},{"title":"قوله: باب (٤١) ما جاء في بيع المحفلات","level":2,"page":1966},{"title":"قوله: باب (٤٢) ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم","level":2,"page":1967},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في بيع فضل الماء","level":2,"page":1968},{"title":"قوله: باب (٤٥) ما جاء في كراهية عسب الفحل","level":2,"page":1972},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في ثمن الكلب","level":2,"page":1974},{"title":"قوله: باب (٤٧) ما جاء في كسب الحجام","level":2,"page":1978},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء في الرخصة في كسب الحجام","level":2,"page":1979},{"title":"قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية بيع المغنيات","level":2,"page":1982},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها","level":2,"page":1982},{"title":"كتاب الأحكام عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2017},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في القاضي","level":2,"page":2018},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في القاضى يصيب ويخطئ","level":2,"page":2020},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في الإمام العادل","level":2,"page":2021},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في إمام الرعية","level":2,"page":2022},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في هدايا الأمراء","level":2,"page":2022},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في الراشى والمرتشى في الحكم","level":2,"page":2025},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة","level":2,"page":2027},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في التشديد على من يقضى له بشىء ليس له أن يأخذه","level":2,"page":2029},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه","level":2,"page":2029},{"title":"قوله: باب (١٣) اليمين مع الشاهد","level":2,"page":2032},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه","level":2,"page":2036},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في العمرة","level":2,"page":2036},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبا","level":2,"page":2042},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل","level":2,"page":2043},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا","level":2,"page":2044},{"title":"قوله: باب (٢٢) ماجاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده","level":2,"page":2045},{"title":"قوله: باب (٢٥) فيمن تزوج امرأة أبيه قال: وفي الباب عن قرة المزني","level":2,"page":2047},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم","level":2,"page":2047},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء في الشفعة","level":2,"page":2048},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم","level":2,"page":2051},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في العجماء جرحها جبار","level":2,"page":2057},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما ذكر في إحياء أرض الموات","level":2,"page":2058},{"title":"قوله: (٣٩) ما جاء في القطائع","level":2,"page":2059},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في فضل الغرس","level":2,"page":2060},{"title":"قوله باب (٤١) ما ذكر في المزارعة","level":2,"page":2063},{"title":"قوله: باب (٤٢) من المزارعة","level":2,"page":2064},{"title":"كتاب الديات","level":1,"page":2066},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في الدية كم هي من الإبل","level":2,"page":2067},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في دية الأصابع","level":2,"page":2069},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في تشديد قتل المؤمن","level":2,"page":2071},{"title":"قوله: باب (١٠) لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث","level":2,"page":2082},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء فيمن قتل نفسا معاهدة","level":2,"page":2085},{"title":"قوله: باب (١٣) في حكم ولى القتيل في القصاص والعفو","level":2,"page":2088},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في النهى عن المثلة","level":2,"page":2090},{"title":"قوله: باب ١٥ ما جاء في دية الجنين","level":2,"page":2097},{"title":"قوله: باب ١٦ لا يقتل مسلم بكافر","level":2,"page":2099},{"title":"قوله: باب ٢٠ ما جاء في القصاص","level":2,"page":2099},{"title":"قوله: باب ٢١ ما جاء في الحبس في التهمة","level":2,"page":2101},{"title":"قوله: باب ٢٢ ما جاء في من قتل دون ماله فهو شهيد","level":2,"page":2102},{"title":"كتاب الحدود عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2110},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد","level":2,"page":2111},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في درء الحدود","level":2,"page":2111},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء في الستر على المسلم","level":2,"page":2113},{"title":"قوله: ٤ - باب ما جاء في التلقين في الحد","level":2,"page":2117},{"title":"قوله باب (٦) ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود","level":2,"page":2118},{"title":"قوله: ٧ - باب ما جاء في تحقيق الرجم","level":2,"page":2122},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء في الرجم على الثيب","level":2,"page":2123},{"title":"قوله: ١٠ - باب ما جاء في رجم أهل الكتاب","level":2,"page":2133},{"title":"قوله: ١١ - باب ما جاء في النفي","level":2,"page":2137},{"title":"قوله: ١٢ - باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها","level":2,"page":2137},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء","level":2,"page":2140},{"title":"قوله: ١٤ - باب ما جاء في حد السكران","level":2,"page":2146},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه","level":2,"page":2151},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء في كم تقطع يد السارق","level":2,"page":2155},{"title":"قوله: ٢١ - باب ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته","level":2,"page":2161},{"title":"قوله: ٢٤ - باب ما جاء في حد اللوطي","level":2,"page":2162},{"title":"قوله: ٢٦ - باب ما جاء فيمن شهر السلاح","level":2,"page":2164},{"title":"كتاب الصيد","level":1,"page":2168},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل","level":2,"page":2169},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في الرجل يرمى الصيد فيغيب عنه","level":2,"page":2170},{"title":"كتاب الذبائح","level":1,"page":2172},{"title":"قوله: باب ما في الذبيحة بالمروة","level":2,"page":2173},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":2176},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في كراهية أكل المصورة","level":2,"page":2177},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في ذكاة الجنين","level":2,"page":2181},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب","level":2,"page":2183},{"title":"قوله: ٥ - باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة","level":2,"page":2185},{"title":"كتاب الأحكام والفوائد","level":1,"page":2186},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في قتل الوزغ","level":2,"page":2187},{"title":"قوله: باب ٢ ما جاء في قتل الحيات","level":2,"page":2191},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء في قتل الكلاب","level":2,"page":2196},{"title":"كتاب الأضاحي عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2202},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في فضل الأضحية","level":2,"page":2203},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في الأضاحى بكبشين","level":2,"page":2203},{"title":"قوله: ٧ - باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي","level":2,"page":2208},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية","level":2,"page":2211},{"title":"قوله: ١٢ - باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة","level":2,"page":2212},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في كراهية الأضحية فوق ثلاثة أيام","level":2,"page":2215},{"title":"قوله: ١٤ - باب ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث","level":2,"page":2217},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء في الفرغ والعتيرة","level":2,"page":2219},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء في العقيقة","level":2,"page":2221},{"title":"كتاب النذور والأيمان عن رسول اللَّه - ﷺ -","level":1,"page":2231},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء عن رسول الله - ﷺ - أن لا نذر في معصية","level":2,"page":2232},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء لا نذور فيما لا يملك ابن آدم","level":2,"page":2236},{"title":"قوله: ٥ - باب ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها","level":2,"page":2236},{"title":"قوله: ٦ - باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث","level":2,"page":2242},{"title":"قوله ٧٤ - باب ما جاء في الاستثناء في اليمين","level":2,"page":2242},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله","level":2,"page":2243},{"title":"قوله: ٩ - باب ما جاء فيمن يحلف بالمشى ولا يستطيع","level":2,"page":2247},{"title":"قوله: ١٠ - باب كراهية النذر","level":2,"page":2252},{"title":"قوله: ١١ - باب ما جاء في وفاء النذر","level":2,"page":2253},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في ثواب من أعتق","level":2,"page":2254},{"title":"قوله: ١٤ - باب ما جاء في الرجل يلطم خادمه","level":2,"page":2261},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام","level":2,"page":2262},{"title":"كتاب السير عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2263},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في الدعوة قبل القتال","level":2,"page":2264},{"title":"قوله: ٤ - باب في التحريق والتخريب","level":2,"page":2266},{"title":"قوله: ٥ - باب ما جاء في الغنيمة","level":2,"page":2267},{"title":"قوله: ٦ - باب في سهم الخيل","level":2,"page":2268},{"title":"قوله: ٨ - باب من يعطى الفىء","level":2,"page":2271},{"title":"قوله: ٩ - باب هل يسهم للعبد","level":2,"page":2273},{"title":"قوله: ١٢ - باب في النفل","level":2,"page":2275},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في من قتل قتيلا فله سلبه","level":2,"page":2280},{"title":"قوله: ١٤ - باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم","level":2,"page":2282},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا","level":2,"page":2283},{"title":"قوله ١٧ - باب في كراهية التفريق بين السبى","level":2,"page":2286},{"title":"قوله: ١٨ - باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء","level":2,"page":2288},{"title":"قوله: ١٩ - باب ما جاء في النهى عن قتل النساء والصبيان","level":2,"page":2292},{"title":"قوله: ٢٠ - باب \"ما جاء في التحريق بالنار\"","level":2,"page":2297},{"title":"قوله: ٢١ - باب ما جاء في الغلول","level":2,"page":2298},{"title":"قوله: ٢٢ - باب ما جاء في خروج النساء في الحرب","level":2,"page":2303},{"title":"قوله: ٢٣ - باب ما جاء في قبول هدايا المشركين","level":2,"page":2304},{"title":"قوله: ٢٦ - باب ما جاء في أمان العبد والمرأة","level":2,"page":2304},{"title":"قوله: ٢٨ - باب ما جاء أن لكل غادر لواء يوم القيامة","level":2,"page":2304},{"title":"قوله: ٢٩ - باب ما جاء في النزول على الحكم","level":2,"page":2308},{"title":"قوله: ٣٠ - باب ما جاء في الحلف","level":2,"page":2309},{"title":"قوله: ٣٣ - باب ما جاء في الهجرة","level":2,"page":2314},{"title":"قوله: ٣٤ - باب ما جاء في بيعة النبي - ﷺ -","level":2,"page":2319},{"title":"قوله: ٣٦ - باب ما جاء في بيعة العبد","level":2,"page":2330},{"title":"قوله: ٣٧ - باب بيعة النساء","level":2,"page":2330},{"title":"قوله: ٣٨ - باب ما جاء في عدة أصحاب أهل بدر","level":2,"page":2332},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء في كراهية النهبة","level":2,"page":2333},{"title":"قوله: باب (٤١) ما جاء في التسليم على أهل الكتاب","level":2,"page":2342},{"title":"قوله: باب ٤٢ ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين","level":2,"page":2344},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في تركة رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2345},{"title":"قوله: باب (٤٥) ما جاء ما قال النبي - ﷺ - يوم فتح مكة \"إن هذه لا تغزى بعد اليوم\"","level":2,"page":2347},{"title":"قوله: باب ما جاء في الطيرة","level":2,"page":2349},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء في وصيته - ﷺ - في القتال","level":2,"page":2356},{"title":"كتاب فضائل الجهاد","level":1,"page":2357},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في فضل الجهاد","level":2,"page":2358},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في فضل من مات مرابطا","level":2,"page":2362},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله","level":2,"page":2363},{"title":"قوله: ٤ - باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله","level":2,"page":2364},{"title":"قوله: ٧ - باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله","level":2,"page":2366},{"title":"قوله: ٩ - باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله","level":2,"page":2367},{"title":"قوله: ١١ - باب ما جاء في فضل الرمى في سبيل الله","level":2,"page":2368},{"title":"قوله: ١٢ - باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله","level":2,"page":2369},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في ثواب الشهداء","level":2,"page":2371},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا","level":2,"page":2379},{"title":"قوله: ١٧ - باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله","level":2,"page":2379},{"title":"قوله: ١٩ - باب ما جاء فيمن سأل الشهادة","level":2,"page":2382},{"title":"كتاب الجهاد عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2384},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود","level":2,"page":2385},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء فيمن خرج في الغزو وترك أبويه","level":2,"page":2388},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب","level":2,"page":2389},{"title":"قوله: ٤ - باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال","level":2,"page":2398},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء في الدعاء عند القتال","level":2,"page":2399},{"title":"قوله: ١٠ - باب ما جاء في الرايات","level":2,"page":2400},{"title":"قوله: ١١ - باب في الشعار","level":2,"page":2404},{"title":"قوله: ١٢ - باب الفطر عند القتال","level":2,"page":2404},{"title":"قوله: ١٤ - باب الخروج عند الفزع","level":2,"page":2405},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء في الثبات عند القتال","level":2,"page":2406},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء في السيوف وحليتها","level":2,"page":2407},{"title":"قوله: ١٧ - باب ما جاء في الدرع","level":2,"page":2408},{"title":"قوله: ١٩ - باب ما جاء في فضل الخيل","level":2,"page":2408},{"title":"قوله: ٢٢ - باب ما جاء في الرهان والسبق","level":2,"page":2412},{"title":"قوله: ٢٣ - باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل","level":2,"page":2418},{"title":"قوله: ٢٥ - باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل","level":2,"page":2420},{"title":"قوله: ٢٦ - باب ما جاء من يستعمل على الحرب","level":2,"page":2425},{"title":"قوله: ٢٧ - باب ما جاء في الإمام","level":2,"page":2426},{"title":"قوله: ٢٨ - باب ما جاء في طاعة الإمام","level":2,"page":2429},{"title":"قوله: ٢٩ - باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الله","level":2,"page":2434},{"title":"قوله: ٣٠ - باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه","level":2,"page":2436},{"title":"قوله: ٣٢ - باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين","level":2,"page":2438},{"title":"قوله: ٣٣ - باب ما جاء في دفن الشهداء","level":2,"page":2439},{"title":"قوله: ٣٤ - باب ما جاء في المشورة","level":2,"page":2441},{"title":"كتاب اللباس","level":1,"page":2449},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في الحرير والذهب","level":2,"page":2450},{"title":"قوله: باب (٣) \"يعنى من الرخصة في لبس الحرير في الحرب\"","level":2,"page":2470},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال","level":2,"page":2471},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في كراهية المعصفر للرجال","level":2,"page":2472},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في لبس الفراء","level":2,"page":2474},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت","level":2,"page":2474},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في كراهية جر الإزار","level":2,"page":2478},{"title":"قوله: ١٠ - باب ما جاء في لبس الصوف","level":2,"page":2488},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في العمامة السوداء","level":2,"page":2489},{"title":"قوله: باب (١٢) في سدل العمامة بين الكتفين","level":2,"page":2490},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في كراهية خاتم الذهب","level":2,"page":2491},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في خاتم الفضة","level":2,"page":2495},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمنى","level":2,"page":2496},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في نقش الخاتم","level":2,"page":2500},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في الصورة","level":2,"page":2500},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في المصورين","level":2,"page":2509},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في الخضاب","level":2,"page":2512},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر","level":2,"page":2524},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في النهى عن الترجل إلا غبا","level":2,"page":2527},{"title":"قوله: باب (٢٣) ما جاء في الاكتحال","level":2,"page":2528},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد","level":2,"page":2529},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في مواصلة الشعر","level":2,"page":2531},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء في ركوب المياثر","level":2,"page":2537},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء في فراش النبي - ﷺ -","level":2,"page":2537},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا","level":2,"page":2538},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في نعل النبي - ﷺ -","level":2,"page":2541},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في كراهية المشى في النعل الواحدة","level":2,"page":2542},{"title":"قوله: باب (٤٣) ما جاء في الخاتم الحديد","level":2,"page":2542},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":2544},{"title":"قوله: ٢ - باب ما جاء في أكل الأرنب","level":2,"page":2545},{"title":"قوله: ٣ - باب ما جاء في أكل الضب","level":2,"page":2546},{"title":"قوله: ٥ - باب ما جاء في أكل لحوم الخيل","level":2,"page":2554},{"title":"قوله: ٦ - باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية","level":2,"page":2555},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن","level":2,"page":2566},{"title":"قوله: ٩ - باب ما جاء في النهى عن الأكل والشرب بالشمال","level":2,"page":2567},{"title":"قوله: ١٠ - باب ما جاء في لعق الأصابع بعد الأكل","level":2,"page":2570},{"title":"قوله: ١١ - باب اللقمة تسقط","level":2,"page":2573},{"title":"قوله: ١٢ - باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام","level":2,"page":2574},{"title":"قوله: ١٣ - باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل","level":2,"page":2574},{"title":"قوله: ١٥ - باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام","level":2,"page":2582},{"title":"قوله: ١٦ - باب ما جاء في كراهية القران بين التمرتين","level":2,"page":2583},{"title":"قوله: ١٧ - باب استحباب التمر","level":2,"page":2583},{"title":"قوله: ١٨ - باب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه","level":2,"page":2584},{"title":"قوله: ٢٠ - باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد","level":2,"page":2590},{"title":"قوله: ٢١ - باب ما جاء في طعام الواحد يكفى الاثنين","level":2,"page":2595},{"title":"قوله: ٢٢ - باب ما جاء في أكل الجراد","level":2,"page":2597},{"title":"قوله: ٢٤ - باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها","level":2,"page":2598},{"title":"قوله: ٢٧ - باب ما جاء في أكل الشواء","level":2,"page":2598},{"title":"قوله: ٢٨ - باب ما جاء في كراهية الأكل متكئا","level":2,"page":2599},{"title":"قوله: ٣٠ - باب ما جاء في إكثار ماء المرقة","level":2,"page":2601},{"title":"قوله: ٣١ - باب ما جاء في فضل الثريد","level":2,"page":2602},{"title":"قوله: ٣٢ - باب ما جاء أنه قال: انهسوا اللحم نهسا","level":2,"page":2604},{"title":"قوله: ٣٣ - باب ما جاء عن النبي - ﷺ - في قطع اللحم بالسكين","level":2,"page":2604},{"title":"قوله: ٣٤ - باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":2605},{"title":"قوله: ٣٥ - باب ما جاء في الخل","level":2,"page":2607},{"title":"قوله: ٣٦ - باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب","level":2,"page":2608},{"title":"قوله: ٣٩ - باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده","level":2,"page":2608},{"title":"قوله: ٤٢ - باب ما جاء في أكل الدباء","level":2,"page":2609},{"title":"قوله: ٤٥ - باب ما جاء في فضل إطعام الطعام","level":2,"page":2610},{"title":"كتاب الأشربة عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2616},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء في شارب الخمر","level":2,"page":2617},{"title":"قوله: (٢) باب ما جاء كل مسحر حرام","level":2,"page":2631},{"title":"قوله: باب ٣ ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام","level":2,"page":2646},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في نبيد الجر","level":2,"page":2652},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدباء والحنتم والنقر","level":2,"page":2667},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف","level":2,"page":2672},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في الانتباذ في السقاء","level":2,"page":2673},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في الحبوب التى يتخذ منها الخمر","level":2,"page":2675},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في خليط البسر والتمر","level":2,"page":2676},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة","level":2,"page":2680},{"title":"قوله: ١١ - باب ما جاء في النهى عن الشرب قائما","level":2,"page":2682},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في الرخصة في الشرب قائما","level":2,"page":2685},{"title":"قوله: باب (١٧) ما جاء في النهى عن اختناث الأسقية","level":2,"page":2686},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":2688},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء أن الأيمن أحق بالشراب","level":2,"page":2689},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء أن ساقى القوم آخرهم شربا","level":2,"page":2690},{"title":"كتاب البر والصلة عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2691},{"title":"قوله: ١ - باب ما جاء في بر الوالدين","level":2,"page":2692},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء من الفضل في رضا الوالدين","level":2,"page":2695},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في عقوق الوالدين","level":2,"page":2697},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في إكرام صديق الوالد","level":2,"page":2697},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في قطيعة الرحم","level":2,"page":2697},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في صلة الرحم","level":2,"page":2701},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في حب الولد","level":2,"page":2703},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في رحمة الولد","level":2,"page":2704},{"title":"قوله: (١٣) باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات","level":2,"page":2706},{"title":"قوله: (١٤) باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته","level":2,"page":2712},{"title":"قوله: (١٥) باب ما جاء في رحمة الصبيان","level":2,"page":2714},{"title":"قوله: (١٦) باب ما جاء في رحمة المسلمين","level":2,"page":2719},{"title":"قوله: (١٧) باب ما جاء في النصيحة","level":2,"page":2721},{"title":"قوله: (١٨) باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم","level":2,"page":2724},{"title":"قوله: (١٩) باب ما جاء في السترة على المسلم","level":2,"page":2725},{"title":"قوله: (٢٠) باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم","level":2,"page":2725},{"title":"قوله: (٢١) باب ما جاء في كراهية الهجر للمسلم","level":2,"page":2726},{"title":"قوله: (٢٣) باب ما جاء في الغيبة","level":2,"page":2730},{"title":"قوله: (٢٤) باب ما جاء في الحسد","level":2,"page":2732},{"title":"قوله: (٢٥) باب ما جاء في التباغض","level":2,"page":2738},{"title":"قوله: (٢٦) باب ما جاء في إصلاح ذات البين","level":2,"page":2739},{"title":"قوله: (٢٧) باب ما جاء في الخيانة والغش","level":2,"page":2739},{"title":"قوله: (٢٨) باب ما جاء في حق الجوار","level":2,"page":2740},{"title":"قوله: (٢٩) باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم","level":2,"page":2754},{"title":"قوله: (٣٠) باب النهى عن ضرب الخدم وشتمهم","level":2,"page":2757},{"title":"قوله: (٣٤) باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها","level":2,"page":2758},{"title":"قوله: (٣٥) باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك","level":2,"page":2763},{"title":"قوله: (٣٦) باب ما جاء في صنائع المعروف","level":2,"page":2765},{"title":"قوله: (٣٧) باب ما جاء في المنحة","level":2,"page":2769},{"title":"قوله: (٣٨) باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق","level":2,"page":2770},{"title":"قوله: (٤٠) باب ما جاء في السخاء","level":2,"page":2773},{"title":"قوله: (٤١) باب ما جاء في البخيل","level":2,"page":2776},{"title":"قوله: (٤٢) باب ما جاء في النفقة في الأهل","level":2,"page":2781},{"title":"قوله: (٤٣) باب ما جاء في الضيافة كم هي","level":2,"page":2784},{"title":"قوله: (٤٥) باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر","level":2,"page":2787},{"title":"قوله: (٤٦) باب ما جاء في الصدق والكذب","level":2,"page":2788},{"title":"قوله: (٤٧) باب ما جاء في الفحش والتفحش","level":2,"page":2790},{"title":"قوله: (٤٨) باب ما جاء في اللعنة","level":2,"page":2794},{"title":"قوله: (٥١) باب ما جاء في الشتم","level":2,"page":2797},{"title":"قوله: (٥٤) باب ما جاء في فضل المملوك الصالح","level":2,"page":2798},{"title":"قوله: (٥٥) باب ما جاء في معاشرة الناس","level":2,"page":2799},{"title":"قوله: (٦١) باب ما جاء في الكبر","level":2,"page":2800},{"title":"قوله: (٦٢) باب ما جاء في حسن الخلق","level":2,"page":2807},{"title":"قوله: (٦٣) باب ما جاء في الإحسان والعفو","level":2,"page":2817},{"title":"قوله: (٦٥) باب ما جاء في الحياء","level":2,"page":2820},{"title":"قوله: (٦٦) باب ما جاء في التأنى والعجلة","level":2,"page":2824},{"title":"قوله: (٦٧) باب ما جاء في الرفق","level":2,"page":2825},{"title":"قوله: (٦٨) باب ما جاء في دعوة المظلوم","level":2,"page":2828},{"title":"قوله: (٦٩) باب ما جاء في خلق النبي - ﷺ -","level":2,"page":2832},{"title":"قوله: (٧١) باب ما جاء في معالى الأخلاق","level":2,"page":2832},{"title":"قوله: (٧٢) باب ما جاء في اللعن والطعن","level":2,"page":2833},{"title":"قوله: (٧٣) باب ما جاء في كثرة الغضب","level":2,"page":2835},{"title":"قوله: (٧٧) باب ما جاء في الصبر","level":2,"page":2836},{"title":"قوله: (٧٨) باب ما جاء في ذي الوجهين","level":2,"page":2836},{"title":"قوله: (٨١) باب ما جاء في \"إن من البيان سحرا\"","level":2,"page":2837},{"title":"قوله: (٨٢) باب ما جاء في التواضع","level":2,"page":2838},{"title":"قوله: (٨٣) باب ما جاء في الظلم","level":2,"page":2839},{"title":"قوله: (٨٧) باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه","level":2,"page":2840},{"title":"كتاب الطب عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2842},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء في الحمية","level":2,"page":2843},{"title":"قوله: (٢) باب ما جاء في الدواء والحث عليه","level":2,"page":2844},{"title":"قوله: (٥) باب ما جاء في الحبة السوداء","level":2,"page":2848},{"title":"قوله: (٦) باب ما جاء في شرب أبوال الإبل","level":2,"page":2850},{"title":"قوله: (١٠) باب كراهية التداوى بالكى","level":2,"page":2851},{"title":"قوله: (١١) باب ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":2854},{"title":"قوله: (١٢) باب ما جاء في الحجامة","level":2,"page":2855},{"title":"قوله: (١٤) باب ما جاء في كراهية الرقية","level":2,"page":2858},{"title":"قوله: (١٥) باب ما جاء في الرخصة في ذلك","level":2,"page":2860},{"title":"قوله: (١٦) باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين","level":2,"page":2862},{"title":"قوله: (١٧) باب ما جاء في الرقية من العين","level":2,"page":2862},{"title":"قوله: (١٩) باب ما جاء أن العين حق والغسل لها","level":2,"page":2863},{"title":"قوله: (٢٢) باب ما جاء في الكماة والعجوة","level":2,"page":2863},{"title":"قوله: (٢٤) باب ما جاء في كراهية التعليق","level":2,"page":2865},{"title":"قوله: (٢٥) باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء","level":2,"page":2866},{"title":"قوله: (٢٧) باب ما جاء في الغيلة","level":2,"page":2869},{"title":"كتاب الفرائض عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2870},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء من ترك مالا فلورثته","level":2,"page":2871},{"title":"قوله: (٩) باب ما جاء في ميراث الجد","level":2,"page":2871},{"title":"قوله: (١٠) باب ما جاء في ميراث الجدة","level":2,"page":2872},{"title":"قوله: (١٢) باب ما جاء في ميراث الخال","level":2,"page":2873},{"title":"قوله: (١٣) باب ما جاء في الذى يموت وليس له وارث","level":2,"page":2875},{"title":"قوله: (١٥) باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر","level":2,"page":2876},{"title":"كتاب الوصايا عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2878},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء في الوصية بالثلث","level":2,"page":2879},{"title":"قوله: (٥) باب ما جاء لا وصية لوارث","level":2,"page":2879},{"title":"كتاب الولاء والهبة عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2881},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء أن الولاء لمن أعتق","level":2,"page":2882},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة","level":2,"page":2882},{"title":"كتاب القدر عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2885},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر","level":2,"page":2886},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في احتجاج آدم وموسى ﵉","level":2,"page":2888},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في الشقاء والسعادة","level":2,"page":2890},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء أن الأعمال بالخواتيم","level":2,"page":2893},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء كل مولود يولد على الفطرة","level":2,"page":2894},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء","level":2,"page":2895},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء أن القلوب بين أصبعى الرحمن","level":2,"page":2895},{"title":"قوله: ٨ - باب ما جاء أن لله كتابا لأهل الجنة وأهل النار","level":2,"page":2899},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء لا عدوى ولا هامة ولا صفر","level":2,"page":2900},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره","level":2,"page":2901},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها","level":2,"page":2904},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في القدرية","level":2,"page":2905},{"title":"كتاب الفتن عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":2911},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث","level":2,"page":2912},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام","level":2,"page":2913},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما","level":2,"page":2914},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح","level":2,"page":2915},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في النهي عن تعاطى السيف مسلولا","level":2,"page":2917},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء من صلى الصبح فهو في ذمة الله","level":2,"page":2917},{"title":"قوله: باب (٧) نزول العذاب إذا لم يغير المنكر","level":2,"page":2918},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر","level":2,"page":2921},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في سؤال رسول الله - ﷺ - ثلاثا لأمته","level":2,"page":2921},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة","level":2,"page":2922},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم","level":2,"page":2926},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في كلام السباع","level":2,"page":2928},{"title":"قوله: باب (٢٠) ما جاء في انشقاق القمر","level":2,"page":2928},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في الخسف","level":2,"page":2931},{"title":"قوله: باب (٢٢) ما جاء في طلوع الشمس من مغربها","level":2,"page":2936},{"title":"قوله: باب (٢٤) في صفة المارقة","level":2,"page":2939},{"title":"قوله: باب (٢٦) ما جاء ما أخبر النبي - ﷺ - أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة","level":2,"page":2950},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء في الشام","level":2,"page":2952},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض","level":2,"page":2958},{"title":"قوله: باب (٢٩) ما جاء تحون فتنة القاعد فيها خير من القائم","level":2,"page":2962},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم","level":2,"page":2968},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء في الهرج والعبادة فيه","level":2,"page":2973},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة","level":2,"page":2977},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في أشراط الساعة","level":2,"page":2979},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف","level":2,"page":2982},{"title":"قوله: ٤٠ - باب ما جاء في قتال الترك","level":2,"page":2982},{"title":"قوله: باب (٤٢) ما جاء لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز","level":2,"page":2984},{"title":"قوله: باب (٤٣) لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون","level":2,"page":2986},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء في ثقيف كذاب ومبير","level":2,"page":2987},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في الخلفاء","level":2,"page":2991},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء في الخلافة","level":2,"page":2992},{"title":"قوله: باب (٤٩) ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة","level":2,"page":2993},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما جاء في المهدى","level":2,"page":2994},{"title":"قوله: باب (٥٥) ما جاء في الدجال","level":2,"page":3001},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء من أين يخرج الدجال","level":2,"page":3003},{"title":"قوله: باب (٥٨) ما جاء في علامات خروج الدجال","level":2,"page":3004},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء في صفة الدجال","level":2,"page":3008},{"title":"قوله: باب (٦١) ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة","level":2,"page":3015},{"title":"قوله: باب (٦٢) ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال","level":2,"page":3017},{"title":"قوله: باب (٦٣) ما جاء في ذكر ابن صائد","level":2,"page":3029},{"title":"قوله: باب (٦٤) ما جاء في مدة أعمار الصحابة","level":2,"page":3033},{"title":"قوله: باب (٦٥) ما جاء في النهى عن سب الرياح","level":2,"page":3034},{"title":"قوله: باب (٦٨) كف المسلم عن الظلم","level":2,"page":3038},{"title":"قوله: باب (٦٩) من الفتن الدخول على السلطان","level":2,"page":3038},{"title":"قوله: باب (٧٢) النهى عن تصديق السلطان الكذاب","level":2,"page":3039},{"title":"قوله: باب (٧٩) صفة أهل آخر الزمان","level":2,"page":3040},{"title":"كتاب الرؤيا عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3041},{"title":"قوله: باب (١) أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة","level":2,"page":3042},{"title":"قوله: باب (٢) ذهبت النبوة وبقيت المبشرات","level":2,"page":3047},{"title":"قوله: باب (٣) قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا","level":2,"page":3049},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في قول النبي - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى\"","level":2,"page":3051},{"title":"قوله باب (٥) إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع","level":2,"page":3057},{"title":"قوله: باب (٧) في تأويل الرؤيا ما يستحب منها وما يكره","level":2,"page":3058},{"title":"قوله: باب (٨) في الذي يكذب في حلمه","level":2,"page":3066},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء رؤيا النبي - ﷺ - اللبن والقميص","level":2,"page":3069},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في رؤيا النبي - ﷺ - الميزان والدلو","level":2,"page":3074},{"title":"كتاب الشهادات عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3076},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء فيمن لا تجوز شهادته","level":2,"page":3077},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في شهادة الزور","level":2,"page":3077},{"title":"كتاب الزهد عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3078},{"title":"قوله: باب (١) الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس","level":2,"page":3079},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في ذكر الموت","level":2,"page":3079},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":3080},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في إنذار النبي - ﷺ - قومه","level":2,"page":3080},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في فضل البكاء من خشية الله","level":2,"page":3083},{"title":"قوله: باب (٩) في قول النبي - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا\"","level":2,"page":3084},{"title":"قوله: باب (١٠) فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس","level":2,"page":3087},{"title":"قوله: باب (١٢) في قلة الكلام","level":2,"page":3088},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿","level":2,"page":3089},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر","level":2,"page":3092},{"title":"قوله: باب (١٩) ما يكفى من الدنيا","level":2,"page":3092},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في طول العمر للمؤمن","level":2,"page":3093},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء في قصر الأمل","level":2,"page":3094},{"title":"قوله: باب (٢٧) لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا","level":2,"page":3095},{"title":"قوله: باب (٢٨) ما جاء أن قلب الشيخ شاب على حب اثنيين","level":2,"page":3098},{"title":"قوله: باب (٣٤) في التوكل على الله","level":2,"page":3099},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في الكفاف والصبر عليه","level":2,"page":3099},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم","level":2,"page":3100},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما جاء في معيشة النبي - ﷺ - وأهله","level":2,"page":3103},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما جاء في معيشة أصحاب النبي - ﷺ -","level":2,"page":3104},{"title":"قوله: باب (٤٣) \"ذم الحرص على المال والشرف\"","level":2,"page":3108},{"title":"قوله: باب (٤٤) \"قدر الدنيا من الآخرة\"","level":2,"page":3108},{"title":"قوله: باب (٤٨) ما جاء في الرياء والسمعة","level":2,"page":3109},{"title":"قوله: باب (٥٠) ما جاء أن المرء مع من أحب","level":2,"page":3110},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما جاء في الحب في الله","level":2,"page":3112},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء في إعلام الحب","level":2,"page":3119},{"title":"قوله: باب (٥٥) ما جاء في كراهية المدحة والمداحين","level":2,"page":3119},{"title":"قوله: باب (٥٦) ما جاء في الصبر على البلاء","level":2,"page":3120},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في ذهاب الصبر","level":2,"page":3121},{"title":"قوله: باب (٥٩) (من يظهر خلاف ما يسر)","level":2,"page":3123},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء في حفظ اللسان","level":2,"page":3123},{"title":"كتاب صفة القيامة والرقاق والورع عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3126},{"title":"قوله: باب (١) في القيامة","level":2,"page":3127},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في شأن الحساب والقصاص","level":2,"page":3127},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في شأن الحشر","level":2,"page":3129},{"title":"قوله: باب (٦) منه (يعنى من العرض)","level":2,"page":3130},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في شأن الصراط","level":2,"page":3131},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء في الشفاعة","level":2,"page":3131},{"title":"قوله: باب (١١) منه - \"يعنى من الشفاعة\"","level":2,"page":3140},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في صفة أوانى الحوض","level":2,"page":3140},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء أن هذه الأمة أكثر الأمم دخولا الجنة","level":2,"page":3144},{"title":"قوله: باب (٢٠) فضل من لم يتغير عما ثبت عليه","level":2,"page":3146},{"title":"قوله: باب (٣٧) ذم الامتلاء","level":2,"page":3146},{"title":"قوله: باب (٤٩) (في التوبة)","level":2,"page":3148},{"title":"قوله: باب (٥٠) في الصمت","level":2,"page":3151},{"title":"كتاب صفة الجنة","level":1,"page":3153},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في صفة شجر الجنة","level":2,"page":3154},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في صفة جماع أهل الجنة","level":2,"page":3155},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في صفة أهل الجنة","level":2,"page":3155},{"title":"قوله: باب (٢٤) ما جاء في كلام الحور العين","level":2,"page":3157},{"title":"كتاب صفة أهل النار","level":1,"page":3160},{"title":"قوله: (١) باب ما جاء في صفة النار","level":2,"page":3161},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء أن للنار نفسين","level":2,"page":3161},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء (أهون أهل النار عذابا)","level":2,"page":3163},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":3165},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء أمرت أن أقاتل حتى يقولوا لا إله إلا الله","level":2,"page":3166},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في قول النبي - ﷺ - \"أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة\"","level":2,"page":3167},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء بنى الإسلام على خمس","level":2,"page":3169},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في وصف جبريل للنبى - ﷺ - الإيمان والإسلام","level":2,"page":3170},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه","level":2,"page":3171},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء أن الحياء من الإيمان","level":2,"page":3174},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في ترك الصلاة","level":2,"page":3176},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء لا يزنى الزانى وهو مؤمن","level":2,"page":3178},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده","level":2,"page":3180},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا","level":2,"page":3184},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في علامة المنافق","level":2,"page":3188},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء سباب المسلم فسوق","level":2,"page":3190},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر","level":2,"page":3190},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله","level":2,"page":3191},{"title":"قوله: باب (١٨) ما جاء في افتراق هذه الأمة","level":2,"page":3199},{"title":"كتاب العلم عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3204},{"title":"قوله: باب (١) إذا أراد الله بعبده خيرا يفقهه في الدين","level":2,"page":3205},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في كتمان العلم","level":2,"page":3212},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في ذهاب العلم","level":2,"page":3214},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا","level":2,"page":3215},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في الحث على تبليغ السماع","level":2,"page":3216},{"title":"قوله: باب (٨) ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":3219},{"title":"قوله: باب (٩) فيمن روى حديثا وهو يرى أنه كذب","level":2,"page":3237},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في الرخصة فيه (يعنى الكتابة)","level":2,"page":3238},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء الدال على الخير كفاعله","level":2,"page":3241},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة","level":2,"page":3243},{"title":"كتاب الاستئذان عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3244},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في إفشاء السلام","level":2,"page":3245},{"title":"قوله: باب (٢) ما ذكر في فضل السلام","level":2,"page":3247},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء في الاستئذان ثلاثة","level":2,"page":3248},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في تبليغ السلام","level":2,"page":3249},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء في التسليم على أهل الذمة","level":2,"page":3249},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في تسليم الراكب على الماشى","level":2,"page":3250},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء في الاستئذان قبالة البيت","level":2,"page":3252},{"title":"قوله: باب (١٧) من اطلع في دار قوم بغير إذنهم","level":2,"page":3252},{"title":"قوله: باب (١٩) ما جاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلا","level":2,"page":3254},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء في كراهية التسليم على من يبول","level":2,"page":3255},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في الجالس على الطريق","level":2,"page":3256},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء في المصافحة","level":2,"page":3257},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في قبلة اليد والرجل","level":2,"page":3257},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في مرحبا","level":2,"page":3258},{"title":"كتاب الأدب عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3261},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في تشميت العاطس","level":2,"page":3262},{"title":"قوله: باب (٣) ما جاء كيف تشميت العاطس","level":2,"page":3263},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به","level":2,"page":3267},{"title":"قوله: باب (١٣) ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل","level":2,"page":3268},{"title":"قوله: باب (١٤) ما جاء في تقليم الأضافر","level":2,"page":3269},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء في قص الشارب","level":2,"page":3269},{"title":"قوله: باب (٢١) ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن","level":2,"page":3270},{"title":"قوله: باب (٢٥) ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته","level":2,"page":3272},{"title":"قوله: باب (٢٧) ما جاء في ركوب ثلاثة على دابة","level":2,"page":3273},{"title":"قوله: باب (٣٠) ما جاء في النهى عن الدخول على النساء إلا بإذن الأزواج","level":2,"page":3274},{"title":"قوله: باب (٣١) ما جاء في تحذير فتنة النساء","level":2,"page":3275},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة","level":2,"page":3276},{"title":"قوله: باب (٣٤) ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء","level":2,"page":3276},{"title":"قوله: باب (٣٥) ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة","level":2,"page":3277},{"title":"قوله: باب (٣٦) ما جاء في طيب الرجال والنساء","level":2,"page":3277},{"title":"قوله: باب (٣٧) ما جاء في كراهية رد الطيب","level":2,"page":3277},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء أن الفخذ عورة","level":2,"page":3278},{"title":"قوله: باب (٤٤) ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وكلب","level":2,"page":3279},{"title":"قوله: باب (٤٦) ما جاء في لبس البياض","level":2,"page":3279},{"title":"قوله: باب (٤٧) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال","level":2,"page":3280},{"title":"قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال","level":2,"page":3280},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما جاء في كراهية الحرير والديباج","level":2,"page":3282},{"title":"قوله: باب (٥٤) ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده","level":2,"page":3283},{"title":"قوله: باب (٥٧) أن المستشار مؤتمن","level":2,"page":3284},{"title":"قوله: باب (٥٨) ما جاء في الشؤم","level":2,"page":3285},{"title":"قوله: باب (٥٩) ما جاء لا يتناجى اثنان دون الثالث","level":2,"page":3286},{"title":"قوله: باب (٦٠) ما جاء في العدة","level":2,"page":3288},{"title":"قوله: باب (٦١) ما جاء في فداك أبى وأمى","level":2,"page":3290},{"title":"قوله: باب (٦٢) ما جاء في يا بنى","level":2,"page":3291},{"title":"قوله: باب (٦٦) ما جاء في تغيير الأسماء","level":2,"page":3291},{"title":"قوله: باب (٦٧) ما جاء في أسماء النبي - ﷺ -","level":2,"page":3295},{"title":"قوله: باب (٦٨) ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي - ﷺ - وكنيته","level":2,"page":3295},{"title":"قوله: باب (٦٩) ما جاء إن من الشعر حكمة","level":2,"page":3297},{"title":"قوله: باب (٧٠) ما جاء في إنشاد الشعر","level":2,"page":3301},{"title":"قوله: باب (٧١) ما جاء في لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا","level":2,"page":3305},{"title":"قوله: باب (٧٢) ما جاء في الفصاحة والبيان","level":2,"page":3306},{"title":"قوله: باب (٧٥) (الرفق بالحيوان)","level":2,"page":3307},{"title":"كتاب الأمثال عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3310},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في مثل الله لعباده","level":2,"page":3311},{"title":"قوله: باب (٢) ما جاء في مثل النبي - ﷺ - والأنبياء قبله","level":2,"page":3312},{"title":"قوله: باب (٤) ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ","level":2,"page":3314},{"title":"قوله: باب (٥) مثل الصلوات الخمس","level":2,"page":3314},{"title":"قوله: باب (٦) مثل المؤمن","level":2,"page":3314},{"title":"كتاب فضائل القرآن","level":1,"page":3316},{"title":"قوله: باب (١) ما جاء في فضل فاتحة الكتاب","level":2,"page":3317},{"title":"قوله: باب (٣) (في فضل سورة البقرة)","level":2,"page":3317},{"title":"قوله: باب (٥) ما جاء في سورة آل عمران","level":2,"page":3317},{"title":"قوله: باب (٦) ما جاء في فضل سورة الكهف","level":2,"page":3319},{"title":"قوله: باب (٧) ما جاء في فضل يس","level":2,"page":3322},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء في فضل سورة الملك","level":2,"page":3324},{"title":"قوله: باب (١٠) ما جاء إذا زلزلت","level":2,"page":3324},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في سورة الإخلاص","level":2,"page":3325},{"title":"قوله: باب (١٥) ما جاء في تعليم القرآن","level":2,"page":3334},{"title":"كتاب القراءات عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3336},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":3337},{"title":"كتاب التفسير","level":1,"page":3341},{"title":"قوله: باب (٣) ومن سورة البقرة قوله: عقب حديث أنس فيما يخص المقام \"وفي الباب عن ابن عمر\"","level":2,"page":3342},{"title":"قوله: عقب حديث البراء في تحويل القبلة","level":2,"page":3342},{"title":"قوله: عقب حديث عائشة في الصلاة الوسطى","level":2,"page":3342},{"title":"قوله: عقب حديث ابن مسعود في الصلاة الوسطى","level":2,"page":3342},{"title":"قوله: عقب حديث ابن عباس في الآيات من آخر السورة","level":2,"page":3343},{"title":"قوله: باب (٤) (ومن سورة آل عمران)","level":2,"page":3343},{"title":"قوله: باب (٥) \"ومن سورة النساء\"","level":2,"page":3344},{"title":"قوله: عقب حديث أبي هريرة في صلاة الخوف","level":2,"page":3344},{"title":"قوله: عقب حديث الصديق في تفسير ﴿من يعمل سوءا﴾","level":2,"page":3346},{"title":"قوله: باب (٦) (ومن سورة المائدة)","level":2,"page":3347},{"title":"قوله: باب (٩) (ومن سورة الأنفال)","level":2,"page":3347},{"title":"قوله: باب (١٠) (ومن سورة التوبة)","level":2,"page":3347},{"title":"قوله: عقب حديث أبي هريرة في سبب نزول ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾","level":2,"page":3348},{"title":"قوله: عقب حديث على في النهي عن الاستغفار للمشركين","level":2,"page":3349},{"title":"قوله: باب (١١) (ومن سورة يونس)","level":2,"page":3350},{"title":"قوله: باب (١٢) (ومن سورة هود)","level":2,"page":3350},{"title":"قوله: باب (١٨) (ومن سورة بني إسرائيل)","level":2,"page":3350},{"title":"قوله: باب (٢٠) ومن سورة مريم","level":2,"page":3352},{"title":"قوله: باب (٢٥) ومن سورة النور","level":2,"page":3352},{"title":"قوله: باب (٢٧) ومن سورة الشعراء","level":2,"page":3352},{"title":"قوله: باب (٢٨) ومن سورة النمل","level":2,"page":3353},{"title":"قوله: باب (٣٤) ومن سورة الأحزاب","level":2,"page":3355},{"title":"قوله: عقب حديث أبي مسعود في الصلاة على الرسول الله - ﷺ -","level":2,"page":3358},{"title":"قوله: باب (٥٠) ومن سورة الحجرات","level":2,"page":3359},{"title":"قوله: باب (٥٧) ومن سورة الواقعة","level":2,"page":3360},{"title":"قوله: باب (٥٩) ومن سورة المجادلة","level":2,"page":3360},{"title":"كتاب الدعوات عن رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":3361},{"title":"قوله: باب (٩) ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة","level":2,"page":3362},{"title":"قوله: باب (١٢) ما جاء فيمن يستعجل في دعائه","level":2,"page":3363},{"title":"قوله: باب (١٥) منه \"أي من الاستغفار\"","level":2,"page":3364},{"title":"قوله: باب (١٦) ما جاء في الدعاء إذا آوى إلى فراشه","level":2,"page":3367},{"title":"قوله: باب (٢٠) منه (ما يفعل من قام من فراشه ثم رجع إليه)","level":2,"page":3367},{"title":"قوله: باب (٢٥) منه (من التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام)","level":2,"page":3368},{"title":"قوله: باب (٣٣) ما يقول في سجود القرآن","level":2,"page":3369},{"title":"قوله: باب (٣٨) ما يقول إذا رأى مبتلى","level":2,"page":3369},{"title":"قوله: باب (٣٩) ما يقول إذا قام من المجلس","level":2,"page":3369},{"title":"قوله: باب (٤٠) ما جاء ما يقول عند الكرب","level":2,"page":3371},{"title":"قوله: باب (٤٣) ما يقول إذا قدم من السفر","level":2,"page":3373},{"title":"قوله: باب (٤٧) ما يقول إذا ركب الناقة","level":2,"page":3375},{"title":"قوله: باب (٤٩) ما يقول إذا هاجت الريح","level":2,"page":3375},{"title":"قوله: باب (٥٢) ما يقول عند الغضب","level":2,"page":3375},{"title":"قوله: باب (٥٣) ما يقول إذا رأى رؤيا يكرهها","level":2,"page":3376},{"title":"قوله: باب (٥٩) (في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والحمد)","level":2,"page":3376},{"title":"قوله: باب (٦٩) (في التعوذ من علم لا ينفع)","level":2,"page":3377},{"title":"قوله: باب (٧٢) في عقد التسبيح باليد","level":2,"page":3378},{"title":"قوله: باب (٧٩) (في نزول الرب ﵎ إلى السماء الدنيا)","level":2,"page":3379},{"title":"قوله: باب (٩٠) (من الدعاء، الثبات على الإيمان)","level":2,"page":3379},{"title":"قوله: باب (٩٩) في فضل الاستغفار والتوبة وما ذكر من رحمة الله لعباده","level":2,"page":3381},{"title":"قوله: باب (١٠٠) خلق الله مائة رحمة","level":2,"page":3386},{"title":"قوله: باب (١٠١) قول رسول الله - ﷺ -: \"رغم أنف رجل\"","level":2,"page":3386},{"title":"قوله: باب (١٠٤) التسبيح بالنوى","level":2,"page":3389},{"title":"كتاب المناقب","level":1,"page":3390},{"title":"قوله: باب (١) في فضل النبي - ﷺ -","level":2,"page":3391},{"title":"قوله: باب (٦) \"ما جاء في حنين الجذع\"","level":2,"page":3391},{"title":"قوله: باب (١١) ما جاء في خاتم النبوة","level":2,"page":3392},{"title":"قوله: باب (١٣) في سن النبي - ﷺ - كم كان حين مات","level":2,"page":3394},{"title":"قوله: باب (١٤) مناقب أبي بكر الصديق","level":2,"page":3395},{"title":"قوله: عقب حديث أبي سعيد بن المعلى","level":2,"page":3397},{"title":"قوله: باب (١٦) في مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ -","level":2,"page":3397},{"title":"قوله: عقب حديث على: \"هذان سيدا كهول أهل الجنة\"","level":2,"page":3398},{"title":"قوله: باب (١٧) عقب حديث عائشة في سد الأبواب","level":2,"page":3398},{"title":"قوله: عقب حديث عائشة في إمامة الصلاة للصديق","level":2,"page":3399},{"title":"قوله: باب (١٨) في مناقب عمر بن الخطاب - ﵁ -","level":2,"page":3401},{"title":"قوله: عقب حديث جابر: \"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر\"","level":2,"page":3403},{"title":"قوله: عقب حديث بريدة في قصر الجنة لعمر","level":2,"page":3403},{"title":"قوله عقب حديث بريدة في فرار الشيطان من عمر","level":2,"page":3405},{"title":"قوله: عقب حديث ابن مسعود: \"يطلع عليكم رجل\"","level":2,"page":3406},{"title":"قوله: باب (١٩) في مناقب عثمان بن عفان - ﵁ -","level":2,"page":3408},{"title":"قوله: عقب حديث عبد الرحمن بن خباب وتجهيز جيش العسرة","level":2,"page":3414},{"title":"قوله: عقب حديث مرة بن كعب","level":2,"page":3415},{"title":"قوله: عقب حديث أبي موسى في بشرى عثمان بالجنة على بلوى","level":2,"page":3416},{"title":"قوله: باب ٢٠ مناقب علي بن أبي طالب","level":2,"page":3416},{"title":"قوله: عقب حديث على \"أنا دار الحكمة\"","level":2,"page":3417},{"title":"قوله: عقب حديث ابن عمر في التآخى","level":2,"page":3417},{"title":"قوله: عقب حديث جابر \"أنت مني بمنزلة هارون\"","level":2,"page":3418},{"title":"قوله: باب ٢٧ مناقب سعد بن أبي وقاص - ﵁ -","level":2,"page":3422},{"title":"قوله: باب ٣٠ مناقب جعفر بن أبي طالب - ﵁ -","level":2,"page":3424},{"title":"قوله: باب ٣١ مناقب الحسن والحسين - ﵄ -","level":2,"page":3425},{"title":"قوله: باب (٣٢) مناقب أهل بيت النبي - ﷺ -","level":2,"page":3426},{"title":"قوله: عقب حديث عمر بن أبي سلمة في نزول قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾","level":2,"page":3426},{"title":"قوله: باب (٣٥) مناقب عمار بن ياسر","level":2,"page":3426},{"title":"قوله: باب (٦٣) مناقب أبى ذر","level":2,"page":3429},{"title":"قوله: باب (٣٧) مناقب عبد الله بن سلام","level":2,"page":3431},{"title":"قوله: باب (٥٠) مناقب لخالد بن الوليد - ﵁ -","level":2,"page":3432},{"title":"قوله: باب (٥١) مناقب سعد بن معاذ - ﵁ -","level":2,"page":3432},{"title":"قوله: عقب حديث جابر في اهتزاز العرش لسعد","level":2,"page":3432},{"title":"قوله: باب (٥٦) في مناقب أبى موسى الأشعرى - ﵁ -","level":2,"page":3433},{"title":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في فضل من رأى النبى - ﷺ -","level":2,"page":3435},{"title":"قوله: باب (٦١) فضل فاطمة بنت محمد - ﷺ -","level":2,"page":3437},{"title":"قوله: باب (٦٢) فضل خديجة - ﵂ -","level":2,"page":3438},{"title":"قوله: باب (٦٣) فضل عائشة - ﵂ -","level":2,"page":3440},{"title":"قوله: عقب قول عمار في فضلها","level":2,"page":3440},{"title":"قوله: باب (٦٤) في فضل أزواج النبى - ﷺ -","level":2,"page":3440},{"title":"قوله: باب (٦٦) في فضل الأنصار وقريش","level":2,"page":3441},{"title":"قوله: باب (٦٨) في فضل المدينة","level":2,"page":3441},{"title":"قوله: عقب حديث ابن عمر: \"من استطاع أن يموت بالمدينة\"","level":2,"page":3443},{"title":"قوله: عقب حديث ابن عمر \"في الصبر على لواء المدينة وشدتها\"","level":2,"page":3444},{"title":"قوله: عقب حديث جابر \"في نفى الخبث من المدينة\"","level":2,"page":3445},{"title":"قوله: عقب حديث أبى هريرة لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها","level":2,"page":3446},{"title":"قوله: باب (٧٢) في فضل أهل اليمن","level":2,"page":3450},{"title":"قوله: باب (٧٤) مناقب في ثقيف وبنى حنيفة","level":2,"page":3451},{"title":"قوله: عقب حديث ابن عمر في أسلم وغفار","level":2,"page":3451},{"title":"قوله: باب (٧٥) في فضل الشام واليمن","level":2,"page":3453},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":1,"page":3454}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"2,418":411,"2,419":412,"2,420":413,"2,421":414,"2,422":415,"2,423":416,"2,424":417,"2,425":418,"2,426":419,"2,427":420,"2,428":421,"2,429":422,"2,430":423,"2,431":424,"2,432":425,"2,433":426,"2,434":427,"2,435":428,"2,436":429,"2,437":430,"2,438":431,"2,439":432,"2,440":433,"2,441":434,"2,442":435,"2,443":436,"2,444":437,"2,445":438,"2,446":439,"2,447":440,"2,448":441,"2,449":442,"2,450":443,"2,451":444,"2,452":445,"2,453":446,"2,454":447,"2,455":448,"2,456":449,"2,457":450,"2,458":451,"2,459":452,"2,460":453,"2,461":454,"2,462":455,"2,463":456,"2,464":457,"2,465":458,"2,466":459,"2,467":460,"2,468":461,"2,469":462,"2,470":463,"2,471":464,"2,472":465,"2,473":466,"2,474":467,"2,475":468,"2,476":469,"2,477":470,"2,478":471,"2,479":472,"2,480":473,"2,481":474,"2,482":475,"2,483":476,"2,484":477,"2,485":478,"2,486":479,"2,487":480,"2,488":481,"2,489":482,"2,490":483,"2,491":484,"2,492":485,"2,493":486,"2,494":487,"2,495":488,"2,496":489,"2,497":490,"2,498":491,"2,499":492,"2,500":493,"2,501":494,"2,502":495,"2,503":496,"2,504":497,"2,505":498,"2,506":499,"2,507":500,"2,508":501,"2,509":502,"2,510":503,"2,511":504,"2,512":505,"2,513":506,"2,514":507,"2,515":508,"2,516":509,"2,517":510,"2,518":511,"2,519":512,"2,520":513,"2,521":514,"2,522":515,"2,523":516,"2,524":517,"2,525":518,"2,526":519,"2,527":520,"2,528":521,"2,529":522,"2,530":523,"2,531":524,"2,532":525,"2,533":526,"2,534":527,"2,535":528,"2,536":529,"2,537":530,"2,538":531,"2,539":532,"2,540":533,"2,541":534,"2,542":535,"2,543":536,"2,544":537,"2,545":538,"2,546":539,"2,547":540,"2,548":541,"2,549":542,"2,550":543,"2,551":544,"2,552":545,"2,553":546,"2,554":547,"2,555":548,"2,556":549,"2,557":550,"2,558":551,"2,559":552,"2,560":553,"2,561":554,"2,562":555,"2,563":556,"2,564":557,"2,565":558,"2,566":559,"2,567":560,"2,568":561,"2,569":562,"2,570":563,"2,571":564,"2,572":565,"2,573":566,"2,574":567,"2,575":568,"2,576":569,"2,577":570,"2,578":571,"2,579":572,"2,580":573,"2,581":574,"2,582":575,"2,583":576,"2,584":577,"2,585":578,"2,586":579,"2,587":580,"2,588":581,"2,589":582,"2,590":583,"2,591":584,"2,592":585,"2,593":586,"2,594":587,"2,595":588,"2,596":589,"2,597":590,"2,598":591,"2,599":592,"2,600":593,"2,601":594,"2,602":595,"2,603":596,"2,604":597,"2,605":598,"2,606":599,"2,607":600,"2,608":601,"2,609":602,"2,610":603,"2,611":604,"2,612":605,"2,613":606,"2,614":607,"2,615":608,"2,616":609,"2,617":610,"2,618":611,"2,619":612,"2,620":613,"2,621":614,"2,622":615,"2,623":616,"2,624":617,"2,625":618,"2,626":619,"2,627":620,"2,628":621,"2,629":622,"2,630":623,"2,631":624,"2,632":625,"2,633":626,"2,634":627,"2,635":628,"2,636":629,"2,637":630,"2,638":631,"2,639":632,"2,640":633,"2,641":634,"2,642":635,"2,643":636,"2,644":637,"2,645":638,"2,646":639,"2,647":640,"2,648":641,"2,649":642,"2,650":643,"2,651":644,"2,652":645,"2,653":646,"2,654":647,"2,655":648,"2,656":649,"2,657":650,"2,658":651,"2,659":652,"2,660":653,"2,661":654,"2,662":655,"2,663":656,"2,664":657,"2,665":658,"2,666":659,"2,667":660,"2,668":661,"2,669":662,"2,670":663,"2,671":664,"2,672":665,"2,673":666,"2,674":667,"2,675":668,"2,676":669,"2,677":670,"2,678":671,"2,679":672,"2,680":673,"2,681":674,"2,682":675,"2,683":676,"2,684":677,"2,685":678,"2,686":679,"2,687":680,"2,688":681,"2,689":682,"2,690":683,"2,691":684,"2,692":685,"2,693":686,"2,694":687,"2,695":688,"2,696":689,"2,697":690,"2,698":691,"2,699":692,"2,700":693,"2,701":694,"2,702":695,"2,703":696,"2,704":697,"2,705":698,"2,706":699,"2,707":700,"2,708":701,"2,709":702,"2,710":703,"2,711":704,"2,712":705,"2,713":706,"2,714":707,"2,715":708,"2,716":709,"2,717":710,"2,718":711,"2,719":712,"2,720":713,"2,721":714,"2,722":715,"2,723":716,"2,724":717,"2,725":718,"2,726":719,"2,727":720,"2,728":721,"2,729":722,"2,730":723,"2,731":724,"2,732":725,"2,733":726,"2,734":727,"2,735":728,"2,736":729,"2,737":730,"2,738":731,"2,739":732,"2,740":733,"2,741":734,"2,742":735,"2,743":736,"2,744":737,"2,745":738,"2,746":739,"2,747":740,"2,748":741,"2,749":742,"2,750":743,"2,751":744,"2,752":745,"2,753":746,"2,754":747,"2,755":748,"2,756":749,"2,757":750,"2,758":751,"2,759":752,"2,760":753,"2,761":754,"2,762":755,"2,763":756,"2,764":757,"2,765":758,"2,766":759,"2,767":760,"2,768":761,"2,769":762,"2,770":763,"2,771":764,"2,772":765,"2,773":766,"2,774":767,"2,775":768,"2,776":769,"2,777":770,"2,778":771,"2,779":772,"2,780":773,"2,781":774,"2,782":775,"2,783":776,"2,784":777,"2,785":778,"2,786":779,"2,787":780,"2,788":781,"2,789":782,"2,790":783,"2,791":784,"2,792":785,"2,793":786,"2,794":787,"2,795":788,"2,796":789,"2,797":790,"2,798":791,"2,799":792,"2,800":793,"2,801":794,"2,802":795,"2,803":796,"2,804":797,"2,805":798,"2,806":799,"2,807":800,"2,808":801,"2,809":802,"2,810":803,"2,811":804,"2,812":805,"2,813":806,"2,814":807,"2,815":808,"2,816":809,"2,817":810,"2,818":811,"2,819":812,"2,820":813,"2,821":814,"2,822":815,"2,823":816,"2,824":817,"2,825":818,"2,826":819,"2,827":820,"2,828":821,"2,829":822,"2,830":823,"2,831":824,"2,832":825,"2,833":826,"2,834":827,"2,835":828,"2,836":829,"2,837":830,"2,838":831,"2,839":832,"2,840":833,"2,841":834,"2,842":835,"2,843":836,"2,844":837,"2,845":838,"2,846":839,"2,847":840,"2,848":841,"2,849":842,"2,850":843,"2,851":844,"2,852":845,"2,853":846,"2,854":847,"2,855":848,"2,856":849,"2,857":850,"2,858":851,"2,859":852,"2,860":853,"2,861":854,"2,862":855,"2,863":856,"2,864":857,"2,865":858,"2,866":859,"2,867":860,"2,868":861,"2,869":862,"2,870":863,"2,871":864,"2,872":865,"2,873":866,"2,874":867,"2,875":868,"2,876":869,"2,877":870,"2,878":871,"2,879":872,"2,880":873,"2,881":874,"2,882":875,"2,883":876,"2,884":877,"2,885":878,"2,886":879,"2,887":880,"2,888":881,"2,889":882,"2,890":883,"2,891":884,"2,892":885,"2,893":886,"2,894":887,"2,895":888,"2,896":889,"2,897":890,"2,898":891,"2,899":892,"2,900":893,"2,901":894,"2,902":895,"2,903":896,"2,904":897,"2,905":898,"2,906":899,"2,907":900,"2,908":901,"2,909":902,"2,911":903,"2,913":904,"2,914":905,"2,915":906,"2,916":907,"2,917":908,"2,918":909,"2,919":910,"2,920":911,"2,921":912,"2,922":913,"2,923":914,"2,924":915,"2,925":916,"2,926":917,"2,927":918,"2,928":919,"2,929":920,"2,930":921,"2,931":922,"2,932":923,"2,933":924,"2,934":925,"2,935":926,"2,936":927,"2,937":928,"2,938":929,"2,939":930,"2,940":931,"2,941":932,"2,942":933,"2,943":934,"2,944":935,"2,945":936,"2,946":937,"2,947":938,"2,948":939,"2,949":940,"2,950":941,"2,951":942,"2,952":943,"2,953":944,"2,954":945,"2,955":946,"2,956":947,"2,957":948,"2,958":949,"2,959":950,"2,960":951,"2,961":952,"2,962":953,"2,963":954,"2,964":955,"2,965":956,"2,966":957,"2,967":958,"2,968":959,"2,969":960,"2,970":961,"2,971":962,"2,972":963,"2,973":964,"2,974":965,"2,975":966,"2,976":967,"2,977":968,"2,978":969,"2,979":970,"2,980":971,"2,981":972,"2,982":973,"2,983":974,"2,984":975,"2,985":976,"2,986":977,"2,987":978,"2,988":979,"2,989":980,"2,990":981,"2,991":982,"2,992":983,"2,993":984,"2,994":985,"2,995":986,"2,996":987,"2,997":988,"2,998":989,"2,999":990,"2,1000":991,"2,1001":992,"2,1002":993,"2,1003":994,"2,1004":995,"2,1005":996,"2,1006":997,"2,1007":998,"2,1008":999,"2,1009":1000,"2,1010":1001,"2,1011":1002,"2,1012":1003,"2,1013":1004,"2,1014":1005,"2,1015":1006,"2,1016":1007,"2,1017":1008,"2,1018":1009,"2,1019":1010,"2,1020":1011,"2,1021":1012,"2,1022":1013,"2,1023":1014,"2,1024":1015,"2,1025":1016,"2,1026":1017,"2,1027":1018,"2,1028":1019,"2,1029":1020,"2,1031":1021,"2,1033":1022,"2,1034":1023,"2,1035":1024,"2,1036":1025,"2,1037":1026,"2,1038":1027,"2,1039":1028,"2,1040":1029,"2,1041":1030,"2,1042":1031,"2,1043":1032,"2,1045":1033,"2,1047":1034,"2,1048":1035,"2,1049":1036,"2,1050":1037,"2,1051":1038,"2,1052":1039,"2,1053":1040,"2,1054":1041,"2,1055":1042,"2,1056":1043,"2,1057":1044,"2,1058":1045,"2,1059":1046,"2,1060":1047,"2,1061":1048,"2,1062":1049,"2,1063":1050,"2,1064":1051,"2,1065":1052,"2,1066":1053,"2,1067":1054,"2,1068":1055,"2,1069":1056,"2,1070":1057,"2,1071":1058,"2,1072":1059,"2,1073":1060,"2,1074":1061,"2,1075":1062,"2,1076":1063,"2,1077":1064,"2,1078":1065,"2,1079":1066,"2,1080":1067,"2,1081":1068,"2,1082":1069,"2,1083":1070,"2,1084":1071,"2,1085":1072,"2,1086":1073,"2,1087":1074,"2,1088":1075,"2,1089":1076,"2,1090":1077,"2,1091":1078,"2,1092":1079,"2,1093":1080,"2,1094":1081,"2,1095":1082,"2,1096":1083,"2,1097":1084,"2,1098":1085,"2,1099":1086,"2,1100":1087,"2,1101":1088,"2,1102":1089,"2,1103":1090,"2,1104":1091,"2,1105":1092,"2,1106":1093,"2,1107":1094,"2,1108":1095,"2,1109":1096,"2,1110":1097,"2,1111":1098,"2,1112":1099,"2,1113":1100,"2,1114":1101,"2,1115":1102,"2,1116":1103,"2,1117":1104,"2,1118":1105,"3,1130":1107,"3,1131":1108,"3,1132":1109,"3,1133":1110,"3,1134":1111,"3,1135":1112,"3,1136":1113,"3,1137":1114,"3,1138":1115,"3,1139":1116,"3,1140":1117,"3,1141":1118,"3,1142":1119,"3,1143":1120,"3,1144":1121,"3,1145":1122,"3,1146":1123,"3,1147":1124,"3,1148":1125,"3,1149":1126,"3,1150":1127,"3,1151":1128,"3,1152":1129,"3,1153":1130,"3,1154":1131,"3,1155":1132,"3,1156":1133,"3,1157":1134,"3,1158":1135,"3,1159":1136,"3,1160":1137,"3,1161":1138,"3,1162":1139,"3,1163":1140,"3,1164":1141,"3,1165":1142,"3,1166":1143,"3,1167":1144,"3,1168":1145,"3,1169":1146,"3,1170":1147,"3,1171":1148,"3,1172":1149,"3,1173":1150,"3,1174":1151,"3,1175":1152,"3,1176":1153,"3,1177":1154,"3,1178":1155,"3,1179":1156,"3,1180":1157,"3,1181":1158,"3,1182":1159,"3,1183":1160,"3,1184":1161,"3,1185":1162,"3,1186":1163,"3,1187":1164,"3,1188":1165,"3,1189":1166,"3,1190":1167,"3,1191":1168,"3,1192":1169,"3,1193":1170,"3,1194":1171,"3,1195":1172,"3,1196":1173,"3,1197":1174,"3,1198":1175,"3,1199":1176,"3,1200":1177,"3,1201":1178,"3,1202":1179,"3,1203":1180,"3,1204":1181,"3,1205":1182,"3,1206":1183,"3,1207":1184,"3,1208":1185,"3,1209":1186,"3,1210":1187,"3,1211":1188,"3,1212":1189,"3,1213":1190,"3,1214":1191,"3,1215":1192,"3,1216":1193,"3,1217":1194,"3,1218":1195,"3,1219":1196,"3,1220":1197,"3,1221":1198,"3,1222":1199,"3,1223":1200,"3,1224":1201,"3,1225":1202,"3,1226":1203,"3,1227":1204,"3,1228":1205,"3,1229":1206,"3,1230":1207,"3,1231":1208,"3,1232":1209,"3,1233":1210,"3,1235":1211,"3,1237":1212,"3,1238":1213,"3,1239":1214,"3,1240":1215,"3,1241":1216,"3,1242":1217,"3,1243":1218,"3,1244":1219,"3,1245":1220,"3,1246":1221,"3,1247":1222,"3,1248":1223,"3,1249":1224,"3,1250":1225,"3,1251":1226,"3,1252":1227,"3,1253":1228,"3,1254":1229,"3,1255":1230,"3,1256":1231,"3,1257":1232,"3,1258":1233,"3,1259":1234,"3,1260":1235,"3,1261":1236,"3,1262":1237,"3,1263":1238,"3,1264":1239,"3,1265":1240,"3,1266":1241,"3,1267":1242,"3,1268":1243,"3,1269":1244,"3,1270":1245,"3,1271":1246,"3,1272":1247,"3,1273":1248,"3,1274":1249,"3,1275":1250,"3,1276":1251,"3,1277":1252,"3,1278":1253,"3,1279":1254,"3,1280":1255,"3,1281":1256,"3,1282":1257,"3,1283":1258,"3,1284":1259,"3,1285":1260,"3,1286":1261,"3,1287":1262,"3,1288":1263,"3,1289":1264,"3,1290":1265,"3,1291":1266,"3,1292":1267,"3,1293":1268,"3,1294":1269,"3,1295":1270,"3,1296":1271,"3,1297":1272,"3,1298":1273,"3,1299":1274,"3,1300":1275,"3,1301":1276,"3,1302":1277,"3,1303":1278,"3,1304":1279,"3,1305":1280,"3,1306":1281,"3,1307":1282,"3,1308":1283,"3,1309":1284,"3,1310":1285,"3,1311":1286,"3,1312":1287,"3,1313":1288,"3,1314":1289,"3,1315":1290,"3,1316":1291,"3,1317":1292,"3,1318":1293,"3,1319":1294,"3,1320":1295,"3,1321":1296,"3,1322":1297,"3,1323":1298,"3,1324":1299,"3,1325":1300,"3,1326":1301,"3,1327":1302,"3,1328":1303,"3,1329":1304,"3,1330":1305,"3,1331":1306,"3,1332":1307,"3,1333":1308,"3,1334":1309,"3,1335":1310,"3,1336":1311,"3,1337":1312,"3,1338":1313,"3,1339":1314,"3,1340":1315,"3,1341":1316,"3,1342":1317,"3,1343":1318,"3,1344":1319,"3,1345":1320,"3,1346":1321,"3,1347":1322,"3,1348":1323,"3,1349":1324,"3,1350":1325,"3,1351":1326,"3,1352":1327,"3,1353":1328,"3,1354":1329,"3,1355":1330,"3,1356":1331,"3,1357":1332,"3,1358":1333,"3,1359":1334,"3,1360":1335,"3,1361":1336,"3,1362":1337,"3,1363":1338,"3,1364":1339,"3,1365":1340,"3,1366":1341,"3,1367":1342,"3,1368":1343,"3,1369":1344,"3,1370":1345,"3,1371":1346,"3,1372":1347,"3,1373":1348,"3,1374":1349,"3,1375":1350,"3,1376":1351,"3,1377":1352,"3,1378":1353,"3,1379":1354,"3,1380":1355,"3,1381":1356,"3,1382":1357,"3,1383":1358,"3,1384":1359,"3,1385":1360,"3,1386":1361,"3,1387":1362,"3,1388":1363,"3,1389":1364,"3,1390":1365,"3,1391":1366,"3,1392":1367,"3,1393":1368,"3,1394":1369,"3,1395":1370,"3,1396":1371,"3,1397":1372,"3,1398":1373,"3,1399":1374,"3,1400":1375,"3,1401":1376,"3,1402":1377,"3,1403":1378,"3,1404":1379,"3,1405":1380,"3,1406":1381,"3,1407":1382,"3,1408":1383,"3,1409":1384,"3,1410":1385,"3,1411":1386,"3,1412":1387,"3,1413":1388,"3,1414":1389,"3,1415":1390,"3,1416":1391,"3,1417":1392,"3,1419":1393,"3,1421":1394,"3,1422":1395,"3,1423":1396,"3,1424":1397,"3,1425":1398,"3,1426":1399,"3,1427":1400,"3,1428":1401,"3,1429":1402,"3,1430":1403,"3,1431":1404,"3,1432":1405,"3,1433":1406,"3,1434":1407,"3,1435":1408,"3,1436":1409,"3,1437":1410,"3,1438":1411,"3,1439":1412,"3,1440":1413,"3,1441":1414,"3,1442":1415,"3,1443":1416,"3,1444":1417,"3,1445":1418,"3,1446":1419,"3,1447":1420,"3,1448":1421,"3,1449":1422,"3,1450":1423,"3,1451":1424,"3,1452":1425,"3,1453":1426,"3,1454":1427,"3,1455":1428,"3,1456":1429,"3,1457":1430,"3,1458":1431,"3,1459":1432,"3,1460":1433,"3,1461":1434,"3,1462":1435,"3,1463":1436,"3,1464":1437,"3,1465":1438,"3,1466":1439,"3,1467":1440,"3,1468":1441,"3,1469":1442,"3,1470":1443,"3,1471":1444,"3,1472":1445,"3,1473":1446,"3,1474":1447,"3,1475":1448,"3,1476":1449,"3,1477":1450,"3,1478":1451,"3,1479":1452,"3,1480":1453,"3,1481":1454,"3,1482":1455,"3,1483":1456,"3,1484":1457,"3,1485":1458,"3,1486":1459,"3,1487":1460,"3,1488":1461,"3,1489":1462,"3,1490":1463,"3,1491":1464,"3,1492":1465,"3,1493":1466,"3,1494":1467,"3,1495":1468,"3,1496":1469,"3,1497":1470,"3,1498":1471,"3,1499":1472,"3,1500":1473,"3,1501":1474,"3,1502":1475,"3,1503":1476,"3,1504":1477,"3,1505":1478,"3,1506":1479,"3,1507":1480,"3,1508":1481,"3,1509":1482,"3,1510":1483,"3,1511":1484,"3,1512":1485,"3,1513":1486,"3,1514":1487,"3,1515":1488,"3,1516":1489,"3,1517":1490,"3,1518":1491,"3,1519":1492,"3,1520":1493,"3,1521":1494,"3,1522":1495,"3,1523":1496,"3,1524":1497,"3,1525":1498,"3,1526":1499,"3,1527":1500,"3,1528":1501,"3,1529":1502,"3,1530":1503,"3,1531":1504,"3,1532":1505,"3,1533":1506,"3,1534":1507,"3,1535":1508,"3,1536":1509,"3,1537":1510,"3,1538":1511,"3,1539":1512,"3,1540":1513,"3,1541":1514,"3,1542":1515,"3,1543":1516,"3,1544":1517,"3,1545":1518,"3,1546":1519,"3,1547":1520,"3,1548":1521,"3,1549":1522,"3,1550":1523,"3,1551":1524,"3,1552":1525,"3,1553":1526,"3,1554":1527,"3,1555":1528,"3,1556":1529,"3,1557":1530,"3,1559":1531,"3,1560":1532,"3,1561":1533,"3,1562":1534,"3,1563":1535,"3,1564":1536,"3,1565":1537,"3,1566":1538,"3,1567":1539,"3,1568":1540,"3,1569":1541,"3,1570":1542,"3,1571":1543,"3,1572":1544,"3,1573":1545,"3,1574":1546,"3,1575":1547,"3,1576":1548,"3,1577":1549,"3,1578":1550,"3,1579":1551,"3,1580":1552,"3,1581":1553,"3,1582":1554,"3,1583":1555,"3,1584":1556,"3,1585":1557,"3,1586":1558,"3,1587":1559,"3,1588":1560,"3,1589":1561,"3,1590":1562,"3,1591":1563,"3,1592":1564,"3,1593":1565,"3,1594":1566,"3,1595":1567,"3,1596":1568,"3,1597":1569,"3,1598":1570,"3,1599":1571,"3,1600":1572,"3,1601":1573,"3,1602":1574,"3,1603":1575,"3,1604":1576,"3,1605":1577,"3,1606":1578,"3,1607":1579,"3,1608":1580,"3,1609":1581,"3,1610":1582,"3,1611":1583,"3,1612":1584,"3,1613":1585,"3,1614":1586,"3,1615":1587,"3,1616":1588,"3,1617":1589,"3,1618":1590,"3,1619":1591,"3,1620":1592,"3,1621":1593,"3,1622":1594,"3,1623":1595,"3,1624":1596,"3,1625":1597,"3,1626":1598,"3,1627":1599,"3,1628":1600,"3,1629":1601,"3,1630":1602,"3,1631":1603,"3,1632":1604,"3,1633":1605,"3,1634":1606,"3,1635":1607,"3,1636":1608,"3,1637":1609,"3,1638":1610,"3,1639":1611,"3,1640":1612,"3,1641":1613,"3,1642":1614,"3,1643":1615,"3,1644":1616,"3,1645":1617,"3,1646":1618,"3,1647":1619,"3,1648":1620,"3,1649":1621,"3,1650":1622,"3,1651":1623,"3,1652":1624,"3,1653":1625,"3,1654":1626,"3,1655":1627,"3,1656":1628,"3,1657":1629,"3,1658":1630,"3,1659":1631,"3,1660":1632,"3,1661":1633,"3,1662":1634,"3,1663":1635,"3,1664":1636,"3,1665":1637,"3,1666":1638,"3,1667":1639,"3,1668":1640,"3,1669":1641,"3,1670":1642,"3,1671":1643,"3,1672":1644,"3,1673":1645,"3,1674":1646,"3,1675":1647,"3,1676":1648,"3,1677":1649,"3,1678":1650,"3,1679":1651,"3,1680":1652,"3,1681":1653,"3,1682":1654,"3,1683":1655,"3,1684":1656,"3,1685":1657,"3,1686":1658,"3,1687":1659,"3,1688":1660,"3,1689":1661,"3,1690":1662,"3,1691":1663,"3,1692":1664,"3,1693":1665,"3,1694":1666,"3,1695":1667,"3,1696":1668,"3,1697":1669,"3,1698":1670,"3,1699":1671,"3,1700":1672,"3,1701":1673,"3,1702":1674,"3,1703":1675,"3,1704":1676,"3,1705":1677,"3,1706":1678,"3,1707":1679,"3,1708":1680,"3,1709":1681,"3,1710":1682,"3,1711":1683,"3,1712":1684,"3,1713":1685,"3,1714":1686,"3,1715":1687,"3,1716":1688,"3,1718":1689,"3,1719":1690,"3,1720":1691,"3,1721":1692,"3,1722":1693,"3,1723":1694,"3,1724":1695,"3,1725":1696,"3,1726":1697,"3,1727":1698,"3,1728":1699,"3,1729":1700,"3,1730":1701,"3,1731":1702,"3,1732":1703,"3,1733":1704,"3,1734":1705,"3,1735":1706,"3,1736":1707,"3,1737":1708,"3,1738":1709,"3,1739":1710,"3,1740":1711,"3,1741":1712,"3,1742":1713,"3,1743":1714,"3,1744":1715,"3,1745":1716,"3,1746":1717,"3,1747":1718,"3,1748":1719,"3,1749":1720,"3,1750":1721,"3,1751":1722,"3,1752":1723,"3,1753":1724,"3,1754":1725,"3,1755":1726,"3,1756":1727,"3,1757":1728,"3,1758":1729,"3,1759":1730,"3,1760":1731,"3,1761":1732,"3,1762":1733,"3,1763":1734,"3,1764":1735,"3,1765":1736,"3,1766":1737,"3,1767":1738,"3,1768":1739,"3,1769":1740,"3,1770":1741,"3,1771":1742,"3,1772":1743,"3,1773":1744,"3,1774":1745,"3,1775":1746,"3,1776":1747,"3,1777":1748,"3,1778":1749,"3,1779":1750,"3,1780":1751,"3,1781":1752,"3,1782":1753,"3,1783":1754,"3,1784":1755,"3,1785":1756,"3,1786":1757,"3,1787":1758,"3,1788":1759,"3,1789":1760,"3,1790":1761,"3,1791":1762,"3,1792":1763,"3,1793":1764,"3,1794":1765,"3,1795":1766,"3,1796":1767,"3,1797":1768,"3,1798":1769,"3,1799":1770,"3,1800":1771,"3,1801":1772,"3,1802":1773,"3,1803":1774,"3,1804":1775,"3,1805":1776,"3,1806":1777,"3,1807":1778,"3,1808":1779,"3,1809":1780,"3,1810":1781,"3,1811":1782,"3,1812":1783,"3,1813":1784,"3,1814":1785,"3,1815":1786,"3,1816":1787,"3,1817":1788,"3,1818":1789,"3,1819":1790,"3,1820":1791,"3,1821":1792,"3,1822":1793,"3,1823":1794,"3,1824":1795,"3,1825":1796,"3,1826":1797,"3,1827":1798,"3,1828":1799,"3,1829":1800,"3,1830":1801,"3,1831":1802,"3,1832":1803,"4,1842":1805,"4,1843":1806,"4,1844":1807,"4,1845":1808,"4,1846":1809,"4,1847":1810,"4,1848":1811,"4,1849":1812,"4,1850":1813,"4,1851":1814,"4,1852":1815,"4,1853":1816,"4,1854":1817,"4,1855":1818,"4,1856":1819,"4,1857":1820,"4,1858":1821,"4,1859":1822,"4,1860":1823,"4,1861":1824,"4,1862":1825,"4,1863":1826,"4,1864":1827,"4,1865":1828,"4,1866":1829,"4,1867":1830,"4,1868":1831,"4,1869":1832,"4,1870":1833,"4,1871":1834,"4,1872":1835,"4,1873":1836,"4,1874":1837,"4,1875":1838,"4,1876":1839,"4,1877":1840,"4,1878":1841,"4,1879":1842,"4,1880":1843,"4,1881":1844,"4,1882":1845,"4,1883":1846,"4,1884":1847,"4,1885":1848,"4,1886":1849,"4,1887":1850,"4,1888":1851,"4,1889":1852,"4,1890":1853,"4,1891":1854,"4,1892":1855,"4,1893":1856,"4,1895":1857,"4,1897":1858,"4,1898":1859,"4,1899":1860,"4,1900":1861,"4,1901":1862,"4,1902":1863,"4,1903":1864,"4,1904":1865,"4,1905":1866,"4,1906":1867,"4,1907":1868,"4,1908":1869,"4,1909":1870,"4,1910":1871,"4,1911":1872,"4,1912":1873,"4,1913":1874,"4,1914":1875,"4,1915":1876,"4,1916":1877,"4,1917":1878,"4,1918":1879,"4,1919":1880,"4,1920":1881,"4,1921":1882,"4,1923":1883,"4,1925":1884,"4,1926":1885,"4,1927":1886,"4,1928":1887,"4,1929":1888,"4,1930":1889,"4,1931":1890,"4,1932":1891,"4,1933":1892,"4,1934":1893,"4,1935":1894,"4,1936":1895,"4,1937":1896,"4,1938":1897,"4,1939":1898,"4,1940":1899,"4,1941":1900,"4,1942":1901,"4,1943":1902,"4,1944":1903,"4,1945":1904,"4,1946":1905,"4,1947":1906,"4,1948":1907,"4,1949":1908,"4,1950":1909,"4,1951":1910,"4,1952":1911,"4,1953":1912,"4,1954":1913,"4,1955":1914,"4,1956":1915,"4,1957":1916,"4,1958":1917,"4,1959":1918,"4,1960":1919,"4,1961":1920,"4,1962":1921,"4,1963":1922,"4,1964":1923,"4,1965":1924,"4,1966":1925,"4,1967":1926,"4,1968":1927,"4,1969":1928,"4,1970":1929,"4,1971":1930,"4,1972":1931,"4,1973":1932,"4,1974":1933,"4,1975":1934,"4,1976":1935,"4,1977":1936,"4,1978":1937,"4,1979":1938,"4,1980":1939,"4,1981":1940,"4,1982":1941,"4,1983":1942,"4,1984":1943,"4,1985":1944,"4,1986":1945,"4,1987":1946,"4,1988":1947,"4,1989":1948,"4,1990":1949,"4,1991":1950,"4,1992":1951,"4,1993":1952,"4,1994":1953,"4,1995":1954,"4,1996":1955,"4,1997":1956,"4,1998":1957,"4,1999":1958,"4,2000":1959,"4,2001":1960,"4,2002":1961,"4,2003":1962,"4,2004":1963,"4,2005":1964,"4,2006":1965,"4,2007":1966,"4,2008":1967,"4,2009":1968,"4,2010":1969,"4,2011":1970,"4,2012":1971,"4,2013":1972,"4,2014":1973,"4,2015":1974,"4,2016":1975,"4,2017":1976,"4,2018":1977,"4,2019":1978,"4,2020":1979,"4,2021":1980,"4,2022":1981,"4,2023":1982,"4,2024":1983,"4,2025":1984,"4,2026":1985,"4,2027":1986,"4,2028":1987,"4,2029":1988,"4,2030":1989,"4,2031":1990,"4,2032":1991,"4,2033":1992,"4,2034":1993,"4,2035":1994,"4,2036":1995,"4,2037":1996,"4,2038":1997,"4,2039":1998,"4,2040":1999,"4,2041":2000,"4,2042":2001,"4,2043":2002,"4,2044":2003,"4,2045":2004,"4,2046":2005,"4,2047":2006,"4,2048":2007,"4,2049":2008,"4,2050":2009,"4,2051":2010,"4,2052":2011,"4,2053":2012,"4,2054":2013,"4,2055":2014,"4,2056":2015,"4,2057":2016,"4,2059":2017,"4,2061":2018,"4,2062":2019,"4,2063":2020,"4,2064":2021,"4,2065":2022,"4,2066":2023,"4,2067":2024,"4,2068":2025,"4,2069":2026,"4,2070":2027,"4,2071":2028,"4,2072":2029,"4,2073":2030,"4,2074":2031,"4,2075":2032,"4,2076":2033,"4,2077":2034,"4,2078":2035,"4,2079":2036,"4,2080":2037,"4,2081":2038,"4,2082":2039,"4,2083":2040,"4,2084":2041,"4,2085":2042,"4,2086":2043,"4,2087":2044,"4,2088":2045,"4,2089":2046,"4,2090":2047,"4,2091":2048,"4,2092":2049,"4,2093":2050,"4,2094":2051,"4,2095":2052,"4,2096":2053,"4,2097":2054,"4,2098":2055,"4,2099":2056,"4,2100":2057,"4,2101":2058,"4,2102":2059,"4,2103":2060,"4,2104":2061,"4,2105":2062,"4,2106":2063,"4,2107":2064,"4,2108":2065,"4,2109":2066,"4,2111":2067,"4,2112":2068,"4,2113":2069,"4,2114":2070,"4,2115":2071,"4,2116":2072,"4,2117":2073,"4,2118":2074,"4,2119":2075,"4,2120":2076,"4,2121":2077,"4,2122":2078,"4,2123":2079,"4,2124":2080,"4,2125":2081,"4,2126":2082,"4,2127":2083,"4,2128":2084,"4,2129":2085,"4,2130":2086,"4,2131":2087,"4,2132":2088,"4,2133":2089,"4,2134":2090,"4,2135":2091,"4,2136":2092,"4,2137":2093,"4,2138":2094,"4,2139":2095,"4,2140":2096,"4,2141":2097,"4,2142":2098,"4,2143":2099,"4,2144":2100,"4,2145":2101,"4,2146":2102,"4,2147":2103,"4,2148":2104,"4,2149":2105,"4,2150":2106,"4,2151":2107,"4,2152":2108,"4,2153":2109,"4,2155":2110,"4,2157":2111,"4,2158":2112,"4,2159":2113,"4,2160":2114,"4,2161":2115,"4,2162":2116,"4,2163":2117,"4,2164":2118,"4,2165":2119,"4,2166":2120,"4,2167":2121,"4,2168":2122,"4,2169":2123,"4,2170":2124,"4,2171":2125,"4,2172":2126,"4,2173":2127,"4,2174":2128,"4,2175":2129,"4,2176":2130,"4,2177":2131,"4,2178":2132,"4,2179":2133,"4,2180":2134,"4,2181":2135,"4,2182":2136,"4,2183":2137,"4,2184":2138,"4,2185":2139,"4,2186":2140,"4,2187":2141,"4,2188":2142,"4,2189":2143,"4,2190":2144,"4,2191":2145,"4,2192":2146,"4,2193":2147,"4,2194":2148,"4,2195":2149,"4,2196":2150,"4,2197":2151,"4,2198":2152,"4,2199":2153,"4,2200":2154,"4,2201":2155,"4,2202":2156,"4,2203":2157,"4,2204":2158,"4,2205":2159,"4,2206":2160,"4,2207":2161,"4,2208":2162,"4,2209":2163,"4,2210":2164,"4,2211":2165,"4,2212":2166,"4,2213":2167,"4,2215":2168,"4,2217":2169,"4,2218":2170,"4,2219":2171,"4,2221":2172,"4,2223":2173,"4,2224":2174,"4,2225":2175,"4,2227":2176,"4,2229":2177,"4,2230":2178,"4,2231":2179,"4,2232":2180,"4,2233":2181,"4,2234":2182,"4,2235":2183,"4,2236":2184,"4,2237":2185,"4,2239":2186,"4,2241":2187,"4,2242":2188,"4,2243":2189,"4,2244":2190,"4,2245":2191,"4,2246":2192,"4,2247":2193,"4,2248":2194,"4,2249":2195,"4,2250":2196,"4,2251":2197,"4,2252":2198,"4,2253":2199,"4,2254":2200,"4,2255":2201,"4,2257":2202,"4,2259":2203,"4,2260":2204,"4,2261":2205,"4,2262":2206,"4,2263":2207,"4,2264":2208,"4,2265":2209,"4,2266":2210,"4,2267":2211,"4,2268":2212,"4,2269":2213,"4,2270":2214,"4,2271":2215,"4,2272":2216,"4,2273":2217,"4,2274":2218,"4,2275":2219,"4,2276":2220,"4,2277":2221,"4,2278":2222,"4,2279":2223,"4,2280":2224,"4,2281":2225,"4,2282":2226,"4,2283":2227,"4,2284":2228,"4,2285":2229,"4,2286":2230,"4,2287":2231,"4,2289":2232,"4,2290":2233,"4,2291":2234,"4,2292":2235,"4,2293":2236,"4,2294":2237,"4,2295":2238,"4,2296":2239,"4,2297":2240,"4,2298":2241,"4,2299":2242,"4,2300":2243,"4,2301":2244,"4,2302":2245,"4,2303":2246,"4,2304":2247,"4,2305":2248,"4,2306":2249,"4,2307":2250,"4,2308":2251,"4,2309":2252,"4,2310":2253,"4,2311":2254,"4,2312":2255,"4,2313":2256,"4,2314":2257,"4,2315":2258,"4,2316":2259,"4,2317":2260,"4,2318":2261,"4,2319":2262,"4,2321":2263,"4,2323":2264,"4,2324":2265,"4,2325":2266,"4,2326":2267,"4,2327":2268,"4,2328":2269,"4,2329":2270,"4,2330":2271,"4,2331":2272,"4,2332":2273,"4,2333":2274,"4,2334":2275,"4,2335":2276,"4,2336":2277,"4,2337":2278,"4,2338":2279,"4,2339":2280,"4,2340":2281,"4,2341":2282,"4,2342":2283,"4,2343":2284,"4,2344":2285,"4,2345":2286,"4,2346":2287,"4,2347":2288,"4,2348":2289,"4,2349":2290,"4,2350":2291,"4,2351":2292,"4,2352":2293,"4,2353":2294,"4,2354":2295,"4,2355":2296,"4,2356":2297,"4,2357":2298,"4,2358":2299,"4,2359":2300,"4,2360":2301,"4,2361":2302,"4,2362":2303,"4,2363":2304,"4,2364":2305,"4,2365":2306,"4,2366":2307,"4,2367":2308,"4,2368":2309,"4,2369":2310,"4,2370":2311,"4,2371":2312,"4,2372":2313,"4,2373":2314,"4,2374":2315,"4,2375":2316,"4,2376":2317,"4,2377":2318,"4,2378":2319,"4,2379":2320,"4,2380":2321,"4,2381":2322,"4,2382":2323,"4,2383":2324,"4,2384":2325,"4,2385":2326,"4,2386":2327,"4,2387":2328,"4,2388":2329,"4,2389":2330,"4,2390":2331,"4,2391":2332,"4,2392":2333,"4,2393":2334,"4,2394":2335,"4,2395":2336,"4,2396":2337,"4,2397":2338,"4,2398":2339,"4,2399":2340,"4,2400":2341,"4,2401":2342,"4,2402":2343,"4,2403":2344,"4,2404":2345,"4,2405":2346,"4,2406":2347,"4,2407":2348,"4,2408":2349,"4,2409":2350,"4,2410":2351,"4,2411":2352,"4,2412":2353,"4,2413":2354,"4,2414":2355,"4,2415":2356,"4,2417":2357,"4,2419":2358,"4,2420":2359,"4,2421":2360,"4,2422":2361,"4,2423":2362,"4,2424":2363,"4,2425":2364,"4,2426":2365,"4,2427":2366,"4,2428":2367,"4,2429":2368,"4,2430":2369,"4,2431":2370,"4,2432":2371,"4,2433":2372,"4,2434":2373,"4,2435":2374,"4,2436":2375,"4,2437":2376,"4,2438":2377,"4,2439":2378,"4,2440":2379,"4,2441":2380,"4,2442":2381,"4,2443":2382,"4,2444":2383,"4,2445":2384,"4,2447":2385,"4,2448":2386,"4,2449":2387,"4,2450":2388,"4,2451":2389,"4,2452":2390,"4,2453":2391,"4,2454":2392,"4,2455":2393,"4,2456":2394,"4,2457":2395,"4,2458":2396,"4,2459":2397,"4,2460":2398,"4,2461":2399,"4,2462":2400,"4,2463":2401,"4,2464":2402,"4,2465":2403,"4,2466":2404,"4,2467":2405,"4,2468":2406,"4,2469":2407,"4,2470":2408,"4,2471":2409,"4,2472":2410,"4,2473":2411,"4,2474":2412,"4,2475":2413,"4,2476":2414,"4,2477":2415,"4,2478":2416,"4,2479":2417,"4,2480":2418,"4,2481":2419,"4,2482":2420,"4,2483":2421,"4,2484":2422,"4,2485":2423,"4,2486":2424,"4,2487":2425,"4,2488":2426,"4,2489":2427,"4,2490":2428,"4,2491":2429,"4,2492":2430,"4,2493":2431,"4,2494":2432,"4,2495":2433,"4,2496":2434,"4,2497":2435,"4,2498":2436,"4,2499":2437,"4,2500":2438,"4,2501":2439,"4,2502":2440,"4,2503":2441,"4,2504":2442,"4,2505":2443,"4,2506":2444,"4,2507":2445,"4,2508":2446,"4,2509":2447,"5,2522":2449,"5,2523":2450,"5,2524":2451,"5,2525":2452,"5,2526":2453,"5,2527":2454,"5,2528":2455,"5,2529":2456,"5,2530":2457,"5,2531":2458,"5,2532":2459,"5,2533":2460,"5,2534":2461,"5,2535":2462,"5,2536":2463,"5,2537":2464,"5,2538":2465,"5,2539":2466,"5,2540":2467,"5,2541":2468,"5,2542":2469,"5,2543":2470,"5,2544":2471,"5,2545":2472,"5,2546":2473,"5,2547":2474,"5,2548":2475,"5,2549":2476,"5,2550":2477,"5,2551":2478,"5,2552":2479,"5,2553":2480,"5,2554":2481,"5,2555":2482,"5,2556":2483,"5,2557":2484,"5,2558":2485,"5,2559":2486,"5,2560":2487,"5,2561":2488,"5,2562":2489,"5,2563":2490,"5,2564":2491,"5,2565":2492,"5,2566":2493,"5,2567":2494,"5,2568":2495,"5,2569":2496,"5,2570":2497,"5,2571":2498,"5,2572":2499,"5,2573":2500,"5,2574":2501,"5,2575":2502,"5,2576":2503,"5,2577":2504,"5,2578":2505,"5,2579":2506,"5,2580":2507,"5,2581":2508,"5,2582":2509,"5,2583":2510,"5,2584":2511,"5,2585":2512,"5,2586":2513,"5,2587":2514,"5,2588":2515,"5,2589":2516,"5,2590":2517,"5,2591":2518,"5,2592":2519,"5,2593":2520,"5,2594":2521,"5,2595":2522,"5,2596":2523,"5,2597":2524,"5,2598":2525,"5,2599":2526,"5,2600":2527,"5,2601":2528,"5,2602":2529,"5,2603":2530,"5,2604":2531,"5,2605":2532,"5,2606":2533,"5,2607":2534,"5,2608":2535,"5,2609":2536,"5,2610":2537,"5,2611":2538,"5,2612":2539,"5,2613":2540,"5,2614":2541,"5,2615":2542,"5,2616":2543,"5,2617":2544,"5,2619":2545,"5,2620":2546,"5,2621":2547,"5,2622":2548,"5,2623":2549,"5,2624":2550,"5,2625":2551,"5,2626":2552,"5,2627":2553,"5,2628":2554,"5,2629":2555,"5,2630":2556,"5,2631":2557,"5,2632":2558,"5,2633":2559,"5,2634":2560,"5,2635":2561,"5,2636":2562,"5,2637":2563,"5,2638":2564,"5,2639":2565,"5,2640":2566,"5,2641":2567,"5,2642":2568,"5,2643":2569,"5,2644":2570,"5,2645":2571,"5,2646":2572,"5,2647":2573,"5,2648":2574,"5,2649":2575,"5,2650":2576,"5,2651":2577,"5,2652":2578,"5,2653":2579,"5,2654":2580,"5,2655":2581,"5,2656":2582,"5,2657":2583,"5,2658":2584,"5,2659":2585,"5,2660":2586,"5,2661":2587,"5,2662":2588,"5,2663":2589,"5,2664":2590,"5,2665":2591,"5,2666":2592,"5,2667":2593,"5,2668":2594,"5,2669":2595,"5,2670":2596,"5,2671":2597,"5,2672":2598,"5,2673":2599,"5,2674":2600,"5,2675":2601,"5,2676":2602,"5,2677":2603,"5,2678":2604,"5,2679":2605,"5,2680":2606,"5,2681":2607,"5,2682":2608,"5,2683":2609,"5,2684":2610,"5,2685":2611,"5,2686":2612,"5,2687":2613,"5,2688":2614,"5,2689":2615,"5,2691":2616,"5,2693":2617,"5,2694":2618,"5,2695":2619,"5,2696":2620,"5,2697":2621,"5,2698":2622,"5,2699":2623,"5,2700":2624,"5,2701":2625,"5,2702":2626,"5,2703":2627,"5,2704":2628,"5,2705":2629,"5,2706":2630,"5,2707":2631,"5,2708":2632,"5,2709":2633,"5,2710":2634,"5,2711":2635,"5,2712":2636,"5,2713":2637,"5,2714":2638,"5,2715":2639,"5,2716":2640,"5,2717":2641,"5,2718":2642,"5,2719":2643,"5,2720":2644,"5,2721":2645,"5,2722":2646,"5,2723":2647,"5,2724":2648,"5,2725":2649,"5,2726":2650,"5,2727":2651,"5,2728":2652,"5,2729":2653,"5,2730":2654,"5,2731":2655,"5,2732":2656,"5,2733":2657,"5,2734":2658,"5,2735":2659,"5,2736":2660,"5,2737":2661,"5,2738":2662,"5,2739":2663,"5,2740":2664,"5,2741":2665,"5,2742":2666,"5,2743":2667,"5,2744":2668,"5,2745":2669,"5,2746":2670,"5,2747":2671,"5,2748":2672,"5,2749":2673,"5,2750":2674,"5,2751":2675,"5,2752":2676,"5,2753":2677,"5,2754":2678,"5,2755":2679,"5,2756":2680,"5,2757":2681,"5,2758":2682,"5,2759":2683,"5,2760":2684,"5,2761":2685,"5,2762":2686,"5,2763":2687,"5,2764":2688,"5,2765":2689,"5,2766":2690,"5,2767":2691,"5,2769":2692,"5,2770":2693,"5,2771":2694,"5,2772":2695,"5,2773":2696,"5,2774":2697,"5,2775":2698,"5,2776":2699,"5,2777":2700,"5,2778":2701,"5,2779":2702,"5,2780":2703,"5,2781":2704,"5,2782":2705,"5,2783":2706,"5,2784":2707,"5,2785":2708,"5,2786":2709,"5,2787":2710,"5,2788":2711,"5,2789":2712,"5,2790":2713,"5,2791":2714,"5,2792":2715,"5,2793":2716,"5,2794":2717,"5,2795":2718,"5,2796":2719,"5,2797":2720,"5,2798":2721,"5,2799":2722,"5,2800":2723,"5,2801":2724,"5,2802":2725,"5,2803":2726,"5,2804":2727,"5,2805":2728,"5,2806":2729,"5,2807":2730,"5,2808":2731,"5,2809":2732,"5,2810":2733,"5,2811":2734,"5,2812":2735,"5,2813":2736,"5,2814":2737,"5,2815":2738,"5,2816":2739,"5,2817":2740,"5,2818":2741,"5,2819":2742,"5,2820":2743,"5,2821":2744,"5,2822":2745,"5,2823":2746,"5,2824":2747,"5,2825":2748,"5,2826":2749,"5,2827":2750,"5,2828":2751,"5,2829":2752,"5,2830":2753,"5,2831":2754,"5,2832":2755,"5,2833":2756,"5,2834":2757,"5,2835":2758,"5,2836":2759,"5,2837":2760,"5,2838":2761,"5,2839":2762,"5,2840":2763,"5,2841":2764,"5,2842":2765,"5,2843":2766,"5,2844":2767,"5,2845":2768,"5,2846":2769,"5,2847":2770,"5,2848":2771,"5,2849":2772,"5,2850":2773,"5,2851":2774,"5,2852":2775,"5,2853":2776,"5,2854":2777,"5,2855":2778,"5,2856":2779,"5,2857":2780,"5,2858":2781,"5,2859":2782,"5,2860":2783,"5,2861":2784,"5,2862":2785,"5,2863":2786,"5,2864":2787,"5,2865":2788,"5,2866":2789,"5,2867":2790,"5,2868":2791,"5,2869":2792,"5,2870":2793,"5,2871":2794,"5,2872":2795,"5,2873":2796,"5,2874":2797,"5,2875":2798,"5,2876":2799,"5,2877":2800,"5,2878":2801,"5,2879":2802,"5,2880":2803,"5,2881":2804,"5,2882":2805,"5,2883":2806,"5,2884":2807,"5,2885":2808,"5,2886":2809,"5,2887":2810,"5,2888":2811,"5,2889":2812,"5,2890":2813,"5,2891":2814,"5,2892":2815,"5,2893":2816,"5,2894":2817,"5,2895":2818,"5,2896":2819,"5,2897":2820,"5,2898":2821,"5,2899":2822,"5,2900":2823,"5,2901":2824,"5,2902":2825,"5,2903":2826,"5,2904":2827,"5,2905":2828,"5,2906":2829,"5,2907":2830,"5,2908":2831,"5,2909":2832,"5,2910":2833,"5,2911":2834,"5,2912":2835,"5,2913":2836,"5,2914":2837,"5,2915":2838,"5,2916":2839,"5,2917":2840,"5,2918":2841,"5,2919":2842,"5,2921":2843,"5,2922":2844,"5,2923":2845,"5,2924":2846,"5,2925":2847,"5,2926":2848,"5,2927":2849,"5,2928":2850,"5,2929":2851,"5,2930":2852,"5,2931":2853,"5,2932":2854,"5,2933":2855,"5,2934":2856,"5,2935":2857,"5,2936":2858,"5,2937":2859,"5,2938":2860,"5,2939":2861,"5,2940":2862,"5,2941":2863,"5,2942":2864,"5,2943":2865,"5,2944":2866,"5,2945":2867,"5,2946":2868,"5,2947":2869,"5,2949":2870,"5,2951":2871,"5,2952":2872,"5,2953":2873,"5,2954":2874,"5,2955":2875,"5,2956":2876,"5,2957":2877,"5,2959":2878,"5,2961":2879,"5,2962":2880,"5,2963":2881,"5,2965":2882,"5,2966":2883,"5,2967":2884,"5,2969":2885,"5,2971":2886,"5,2972":2887,"5,2973":2888,"5,2974":2889,"5,2975":2890,"5,2976":2891,"5,2977":2892,"5,2978":2893,"5,2979":2894,"5,2980":2895,"5,2981":2896,"5,2982":2897,"5,2983":2898,"5,2984":2899,"5,2985":2900,"5,2986":2901,"5,2987":2902,"5,2988":2903,"5,2989":2904,"5,2990":2905,"5,2991":2906,"5,2992":2907,"5,2993":2908,"5,2994":2909,"5,2995":2910,"5,2997":2911,"5,2999":2912,"5,3000":2913,"5,3001":2914,"5,3002":2915,"5,3003":2916,"5,3004":2917,"5,3005":2918,"5,3006":2919,"5,3007":2920,"5,3008":2921,"5,3009":2922,"5,3010":2923,"5,3011":2924,"5,3012":2925,"5,3013":2926,"5,3014":2927,"5,3015":2928,"5,3016":2929,"5,3017":2930,"5,3018":2931,"5,3019":2932,"5,3020":2933,"5,3021":2934,"5,3022":2935,"5,3023":2936,"5,3024":2937,"5,3025":2938,"5,3026":2939,"5,3027":2940,"5,3028":2941,"5,3029":2942,"5,3030":2943,"5,3031":2944,"5,3032":2945,"5,3033":2946,"5,3034":2947,"5,3035":2948,"5,3036":2949,"5,3037":2950,"5,3038":2951,"5,3039":2952,"5,3040":2953,"5,3041":2954,"5,3042":2955,"5,3043":2956,"5,3044":2957,"5,3045":2958,"5,3046":2959,"5,3047":2960,"5,3048":2961,"5,3049":2962,"5,3050":2963,"5,3051":2964,"5,3052":2965,"5,3053":2966,"5,3054":2967,"5,3055":2968,"5,3056":2969,"5,3057":2970,"5,3058":2971,"5,3059":2972,"5,3060":2973,"5,3061":2974,"5,3062":2975,"5,3063":2976,"5,3064":2977,"5,3065":2978,"5,3066":2979,"5,3067":2980,"5,3068":2981,"5,3069":2982,"5,3070":2983,"5,3071":2984,"5,3072":2985,"5,3073":2986,"5,3074":2987,"5,3075":2988,"5,3076":2989,"5,3077":2990,"5,3078":2991,"5,3079":2992,"5,3080":2993,"5,3081":2994,"5,3082":2995,"5,3083":2996,"5,3084":2997,"5,3085":2998,"5,3086":2999,"5,3087":3000,"5,3088":3001,"5,3089":3002,"5,3090":3003,"5,3091":3004,"5,3092":3005,"5,3093":3006,"5,3094":3007,"5,3095":3008,"5,3096":3009,"5,3097":3010,"5,3098":3011,"5,3099":3012,"5,3100":3013,"5,3101":3014,"5,3102":3015,"5,3103":3016,"5,3104":3017,"5,3105":3018,"5,3106":3019,"5,3107":3020,"5,3108":3021,"5,3109":3022,"5,3110":3023,"5,3111":3024,"5,3112":3025,"5,3113":3026,"5,3114":3027,"5,3115":3028,"5,3116":3029,"5,3117":3030,"5,3118":3031,"5,3119":3032,"5,3120":3033,"5,3121":3034,"5,3122":3035,"5,3123":3036,"5,3124":3037,"5,3125":3038,"5,3126":3039,"5,3127":3040,"5,3129":3041,"5,3131":3042,"5,3132":3043,"5,3133":3044,"5,3134":3045,"5,3135":3046,"5,3136":3047,"5,3137":3048,"5,3138":3049,"5,3139":3050,"5,3140":3051,"5,3141":3052,"5,3142":3053,"5,3143":3054,"5,3144":3055,"5,3145":3056,"5,3146":3057,"5,3147":3058,"5,3148":3059,"5,3149":3060,"5,3150":3061,"5,3151":3062,"5,3152":3063,"5,3153":3064,"5,3154":3065,"5,3155":3066,"5,3156":3067,"5,3157":3068,"5,3158":3069,"5,3159":3070,"5,3160":3071,"5,3161":3072,"5,3162":3073,"5,3163":3074,"5,3164":3075,"5,3165":3076,"5,3167":3077,"5,3169":3078,"5,3171":3079,"5,3172":3080,"5,3173":3081,"5,3174":3082,"5,3175":3083,"5,3176":3084,"5,3177":3085,"5,3178":3086,"5,3179":3087,"5,3180":3088,"5,3181":3089,"5,3182":3090,"5,3183":3091,"5,3184":3092,"5,3185":3093,"5,3186":3094,"5,3187":3095,"5,3188":3096,"5,3189":3097,"5,3190":3098,"5,3191":3099,"5,3192":3100,"5,3193":3101,"5,3194":3102,"5,3195":3103,"5,3196":3104,"5,3197":3105,"5,3198":3106,"5,3199":3107,"5,3200":3108,"5,3201":3109,"5,3202":3110,"5,3203":3111,"5,3204":3112,"5,3205":3113,"5,3206":3114,"5,3207":3115,"5,3208":3116,"5,3209":3117,"5,3210":3118,"5,3211":3119,"5,3212":3120,"5,3213":3121,"5,3214":3122,"5,3215":3123,"5,3216":3124,"6,3230":3126,"6,3231":3127,"6,3232":3128,"6,3233":3129,"6,3234":3130,"6,3235":3131,"6,3236":3132,"6,3237":3133,"6,3238":3134,"6,3239":3135,"6,3240":3136,"6,3241":3137,"6,3242":3138,"6,3243":3139,"6,3244":3140,"6,3245":3141,"6,3246":3142,"6,3247":3143,"6,3248":3144,"6,3249":3145,"6,3250":3146,"6,3251":3147,"6,3252":3148,"6,3253":3149,"6,3254":3150,"6,3255":3151,"6,3256":3152,"6,3257":3153,"6,3259":3154,"6,3260":3155,"6,3261":3156,"6,3262":3157,"6,3263":3158,"6,3264":3159,"6,3265":3160,"6,3267":3161,"6,3268":3162,"6,3269":3163,"6,3270":3164,"6,3271":3165,"6,3273":3166,"6,3274":3167,"6,3275":3168,"6,3276":3169,"6,3277":3170,"6,3278":3171,"6,3279":3172,"6,3280":3173,"6,3281":3174,"6,3282":3175,"6,3283":3176,"6,3284":3177,"6,3285":3178,"6,3286":3179,"6,3287":3180,"6,3288":3181,"6,3289":3182,"6,3290":3183,"6,3291":3184,"6,3292":3185,"6,3293":3186,"6,3294":3187,"6,3295":3188,"6,3296":3189,"6,3297":3190,"6,3298":3191,"6,3299":3192,"6,3300":3193,"6,3301":3194,"6,3302":3195,"6,3303":3196,"6,3304":3197,"6,3305":3198,"6,3306":3199,"6,3307":3200,"6,3308":3201,"6,3309":3202,"6,3310":3203,"6,3311":3204,"6,3313":3205,"6,3314":3206,"6,3315":3207,"6,3316":3208,"6,3317":3209,"6,3318":3210,"6,3319":3211,"6,3320":3212,"6,3321":3213,"6,3322":3214,"6,3323":3215,"6,3324":3216,"6,3325":3217,"6,3326":3218,"6,3327":3219,"6,3328":3220,"6,3329":3221,"6,3330":3222,"6,3331":3223,"6,3332":3224,"6,3333":3225,"6,3334":3226,"6,3335":3227,"6,3336":3228,"6,3337":3229,"6,3338":3230,"6,3339":3231,"6,3340":3232,"6,3341":3233,"6,3342":3234,"6,3343":3235,"6,3344":3236,"6,3345":3237,"6,3346":3238,"6,3347":3239,"6,3348":3240,"6,3349":3241,"6,3350":3242,"6,3351":3243,"6,3353":3244,"6,3355":3245,"6,3356":3246,"6,3357":3247,"6,3358":3248,"6,3359":3249,"6,3360":3250,"6,3361":3251,"6,3362":3252,"6,3363":3253,"6,3364":3254,"6,3365":3255,"6,3366":3256,"6,3367":3257,"6,3368":3258,"6,3369":3259,"6,3370":3260,"6,3371":3261,"6,3373":3262,"6,3374":3263,"6,3375":3264,"6,3376":3265,"6,3377":3266,"6,3378":3267,"6,3379":3268,"6,3380":3269,"6,3381":3270,"6,3382":3271,"6,3383":3272,"6,3384":3273,"6,3385":3274,"6,3386":3275,"6,3387":3276,"6,3388":3277,"6,3389":3278,"6,3390":3279,"6,3391":3280,"6,3392":3281,"6,3393":3282,"6,3394":3283,"6,3395":3284,"6,3396":3285,"6,3397":3286,"6,3398":3287,"6,3399":3288,"6,3400":3289,"6,3401":3290,"6,3402":3291,"6,3403":3292,"6,3404":3293,"6,3405":3294,"6,3406":3295,"6,3407":3296,"6,3408":3297,"6,3409":3298,"6,3410":3299,"6,3411":3300,"6,3412":3301,"6,3413":3302,"6,3414":3303,"6,3415":3304,"6,3416":3305,"6,3417":3306,"6,3418":3307,"6,3419":3308,"6,3420":3309,"6,3421":3310,"6,3423":3311,"6,3424":3312,"6,3425":3313,"6,3426":3314,"6,3427":3315,"6,3429":3316,"6,3431":3317,"6,3432":3318,"6,3433":3319,"6,3434":3320,"6,3435":3321,"6,3436":3322,"6,3437":3323,"6,3438":3324,"6,3439":3325,"6,3440":3326,"6,3441":3327,"6,3442":3328,"6,3443":3329,"6,3444":3330,"6,3445":3331,"6,3446":3332,"6,3447":3333,"6,3448":3334,"6,3449":3335,"6,3451":3336,"6,3453":3337,"6,3454":3338,"6,3455":3339,"6,3456":3340,"6,3457":3341,"6,3459":3342,"6,3460":3343,"6,3461":3344,"6,3462":3345,"6,3463":3346,"6,3464":3347,"6,3465":3348,"6,3466":3349,"6,3467":3350,"6,3468":3351,"6,3469":3352,"6,3470":3353,"6,3471":3354,"6,3472":3355,"6,3473":3356,"6,3474":3357,"6,3475":3358,"6,3476":3359,"6,3477":3360,"6,3479":3361,"6,3481":3362,"6,3482":3363,"6,3483":3364,"6,3484":3365,"6,3485":3366,"6,3486":3367,"6,3487":3368,"6,3488":3369,"6,3489":3370,"6,3490":3371,"6,3491":3372,"6,3492":3373,"6,3493":3374,"6,3494":3375,"6,3495":3376,"6,3496":3377,"6,3497":3378,"6,3498":3379,"6,3499":3380,"6,3500":3381,"6,3501":3382,"6,3502":3383,"6,3503":3384,"6,3504":3385,"6,3505":3386,"6,3506":3387,"6,3507":3388,"6,3508":3389,"6,3509":3390,"6,3511":3391,"6,3512":3392,"6,3513":3393,"6,3514":3394,"6,3515":3395,"6,3516":3396,"6,3517":3397,"6,3518":3398,"6,3519":3399,"6,3520":3400,"6,3521":3401,"6,3522":3402,"6,3523":3403,"6,3524":3404,"6,3525":3405,"6,3526":3406,"6,3527":3407,"6,3528":3408,"6,3529":3409,"6,3530":3410,"6,3531":3411,"6,3532":3412,"6,3533":3413,"6,3534":3414,"6,3535":3415,"6,3536":3416,"6,3537":3417,"6,3538":3418,"6,3539":3419,"6,3540":3420,"6,3541":3421,"6,3542":3422,"6,3543":3423,"6,3544":3424,"6,3545":3425,"6,3546":3426,"6,3547":3427,"6,3548":3428,"6,3549":3429,"6,3550":3430,"6,3551":3431,"6,3552":3432,"6,3553":3433,"6,3554":3434,"6,3555":3435,"6,3556":3436,"6,3557":3437,"6,3558":3438,"6,3559":3439,"6,3560":3440,"6,3561":3441,"6,3562":3442,"6,3563":3443,"6,3564":3444,"6,3565":3445,"6,3566":3446,"6,3567":3447,"6,3568":3448,"6,3569":3449,"6,3570":3450,"6,3571":3451,"6,3572":3452,"6,3573":3453,"6,3577":3454,"6,3578":3455,"6,3579":3456,"6,3580":3457,"6,3581":3458,"6,3582":3459,"6,3583":3460,"6,3584":3461,"6,3585":3462,"6,3586":3463,"6,3587":3464,"6,3588":3465,"6,3589":3466,"6,3590":3467,"6,3591":3468,"6,3592":3469,"6,3593":3470,"6,3594":3471,"6,3595":3472,"6,3596":3473},"ٜ":{"1":[3,411],"2":[418,1118],"3":[1130,1832],"4":[1842,2509],"5":[2522,3216],"6":[3230,3596]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411",null,"2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,911","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,995","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1031","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1045","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052","2,1053","2,1054","2,1055","2,1056","2,1057","2,1058","2,1059","2,1060","2,1061","2,1062","2,1063","2,1064","2,1065","2,1066","2,1067","2,1068","2,1069","2,1070","2,1071","2,1072","2,1073","2,1074","2,1075","2,1076","2,1077","2,1078","2,1079","2,1080","2,1081","2,1082","2,1083","2,1084","2,1085","2,1086","2,1087","2,1088","2,1089","2,1090","2,1091","2,1092","2,1093","2,1094","2,1095","2,1096","2,1097","2,1098","2,1099","2,1100","2,1101","2,1102","2,1103","2,1104","2,1105","2,1106","2,1107","2,1108","2,1109","2,1110","2,1111","2,1112","2,1113","2,1114","2,1115","2,1116","2,1117","2,1118",null,"3,1130","3,1131","3,1132","3,1133","3,1134","3,1135","3,1136","3,1137","3,1138","3,1139","3,1140","3,1141","3,1142","3,1143","3,1144","3,1145","3,1146","3,1147","3,1148","3,1149","3,1150","3,1151","3,1152","3,1153","3,1154","3,1155","3,1156","3,1157","3,1158","3,1159","3,1160","3,1161","3,1162","3,1163","3,1164","3,1165","3,1166","3,1167","3,1168","3,1169","3,1170","3,1171","3,1172","3,1173","3,1174","3,1175","3,1176","3,1177","3,1178","3,1179","3,1180","3,1181","3,1182","3,1183","3,1184","3,1185","3,1186","3,1187","3,1188","3,1189","3,1190","3,1191","3,1192","3,1193","3,1194","3,1195","3,1196","3,1197","3,1198","3,1199","3,1200","3,1201","3,1202","3,1203","3,1204","3,1205","3,1206","3,1207","3,1208","3,1209","3,1210","3,1211","3,1212","3,1213","3,1214","3,1215","3,1216","3,1217","3,1218","3,1219","3,1220","3,1221","3,1222","3,1223","3,1224","3,1225","3,1226","3,1227","3,1228","3,1229","3,1230","3,1231","3,1232","3,1233","3,1235","3,1237","3,1238","3,1239","3,1240","3,1241","3,1242","3,1243","3,1244","3,1245","3,1246","3,1247","3,1248","3,1249","3,1250","3,1251","3,1252","3,1253","3,1254","3,1255","3,1256","3,1257","3,1258","3,1259","3,1260","3,1261","3,1262","3,1263","3,1264","3,1265","3,1266","3,1267","3,1268","3,1269","3,1270","3,1271","3,1272","3,1273","3,1274","3,1275","3,1276","3,1277","3,1278","3,1279","3,1280","3,1281","3,1282","3,1283","3,1284","3,1285","3,1286","3,1287","3,1288","3,1289","3,1290","3,1291","3,1292","3,1293","3,1294","3,1295","3,1296","3,1297","3,1298","3,1299","3,1300","3,1301","3,1302","3,1303","3,1304","3,1305","3,1306","3,1307","3,1308","3,1309","3,1310","3,1311","3,1312","3,1313","3,1314","3,1315","3,1316","3,1317","3,1318","3,1319","3,1320","3,1321","3,1322","3,1323","3,1324","3,1325","3,1326","3,1327","3,1328","3,1329","3,1330","3,1331","3,1332","3,1333","3,1334","3,1335","3,1336","3,1337","3,1338","3,1339","3,1340","3,1341","3,1342","3,1343","3,1344","3,1345","3,1346","3,1347","3,1348","3,1349","3,1350","3,1351","3,1352","3,1353","3,1354","3,1355","3,1356","3,1357","3,1358","3,1359","3,1360","3,1361","3,1362","3,1363","3,1364","3,1365","3,1366","3,1367","3,1368","3,1369","3,1370","3,1371","3,1372","3,1373","3,1374","3,1375","3,1376","3,1377","3,1378","3,1379","3,1380","3,1381","3,1382","3,1383","3,1384","3,1385","3,1386","3,1387","3,1388","3,1389","3,1390","3,1391","3,1392","3,1393","3,1394","3,1395","3,1396","3,1397","3,1398","3,1399","3,1400","3,1401","3,1402","3,1403","3,1404","3,1405","3,1406","3,1407","3,1408","3,1409","3,1410","3,1411","3,1412","3,1413","3,1414","3,1415","3,1416","3,1417","3,1419","3,1421","3,1422","3,1423","3,1424","3,1425","3,1426","3,1427","3,1428","3,1429","3,1430","3,1431","3,1432","3,1433","3,1434","3,1435","3,1436","3,1437","3,1438","3,1439","3,1440","3,1441","3,1442","3,1443","3,1444","3,1445","3,1446","3,1447","3,1448","3,1449","3,1450","3,1451","3,1452","3,1453","3,1454","3,1455","3,1456","3,1457","3,1458","3,1459","3,1460","3,1461","3,1462","3,1463","3,1464","3,1465","3,1466","3,1467","3,1468","3,1469","3,1470","3,1471","3,1472","3,1473","3,1474","3,1475","3,1476","3,1477","3,1478","3,1479","3,1480","3,1481","3,1482","3,1483","3,1484","3,1485","3,1486","3,1487","3,1488","3,1489","3,1490","3,1491","3,1492","3,1493","3,1494","3,1495","3,1496","3,1497","3,1498","3,1499","3,1500","3,1501","3,1502","3,1503","3,1504","3,1505","3,1506","3,1507","3,1508","3,1509","3,1510","3,1511","3,1512","3,1513","3,1514","3,1515","3,1516","3,1517","3,1518","3,1519","3,1520","3,1521","3,1522","3,1523","3,1524","3,1525","3,1526","3,1527","3,1528","3,1529","3,1530","3,1531","3,1532","3,1533","3,1534","3,1535","3,1536","3,1537","3,1538","3,1539","3,1540","3,1541","3,1542","3,1543","3,1544","3,1545","3,1546","3,1547","3,1548","3,1549","3,1550","3,1551","3,1552","3,1553","3,1554","3,1555","3,1556","3,1557","3,1559","3,1560","3,1561","3,1562","3,1563","3,1564","3,1565","3,1566","3,1567","3,1568","3,1569","3,1570","3,1571","3,1572","3,1573","3,1574","3,1575","3,1576","3,1577","3,1578","3,1579","3,1580","3,1581","3,1582","3,1583","3,1584","3,1585","3,1586","3,1587","3,1588","3,1589","3,1590","3,1591","3,1592","3,1593","3,1594","3,1595","3,1596","3,1597","3,1598","3,1599","3,1600","3,1601","3,1602","3,1603","3,1604","3,1605","3,1606","3,1607","3,1608","3,1609","3,1610","3,1611","3,1612","3,1613","3,1614","3,1615","3,1616","3,1617","3,1618","3,1619","3,1620","3,1621","3,1622","3,1623","3,1624","3,1625","3,1626","3,1627","3,1628","3,1629","3,1630","3,1631","3,1632","3,1633","3,1634","3,1635","3,1636","3,1637","3,1638","3,1639","3,1640","3,1641","3,1642","3,1643","3,1644","3,1645","3,1646","3,1647","3,1648","3,1649","3,1650","3,1651","3,1652","3,1653","3,1654","3,1655","3,1656","3,1657","3,1658","3,1659","3,1660","3,1661","3,1662","3,1663","3,1664","3,1665","3,1666","3,1667","3,1668","3,1669","3,1670","3,1671","3,1672","3,1673","3,1674","3,1675","3,1676","3,1677","3,1678","3,1679","3,1680","3,1681","3,1682","3,1683","3,1684","3,1685","3,1686","3,1687","3,1688","3,1689","3,1690","3,1691","3,1692","3,1693","3,1694","3,1695","3,1696","3,1697","3,1698","3,1699","3,1700","3,1701","3,1702","3,1703","3,1704","3,1705","3,1706","3,1707","3,1708","3,1709","3,1710","3,1711","3,1712","3,1713","3,1714","3,1715","3,1716","3,1718","3,1719","3,1720","3,1721","3,1722","3,1723","3,1724","3,1725","3,1726","3,1727","3,1728","3,1729","3,1730","3,1731","3,1732","3,1733","3,1734","3,1735","3,1736","3,1737","3,1738","3,1739","3,1740","3,1741","3,1742","3,1743","3,1744","3,1745","3,1746","3,1747","3,1748","3,1749","3,1750","3,1751","3,1752","3,1753","3,1754","3,1755","3,1756","3,1757","3,1758","3,1759","3,1760","3,1761","3,1762","3,1763","3,1764","3,1765","3,1766","3,1767","3,1768","3,1769","3,1770","3,1771","3,1772","3,1773","3,1774","3,1775","3,1776","3,1777","3,1778","3,1779","3,1780","3,1781","3,1782","3,1783","3,1784","3,1785","3,1786","3,1787","3,1788","3,1789","3,1790","3,1791","3,1792","3,1793","3,1794","3,1795","3,1796","3,1797","3,1798","3,1799","3,1800","3,1801","3,1802","3,1803","3,1804","3,1805","3,1806","3,1807","3,1808","3,1809","3,1810","3,1811","3,1812","3,1813","3,1814","3,1815","3,1816","3,1817","3,1818","3,1819","3,1820","3,1821","3,1822","3,1823","3,1824","3,1825","3,1826","3,1827","3,1828","3,1829","3,1830","3,1831","3,1832",null,"4,1842","4,1843","4,1844","4,1845","4,1846","4,1847","4,1848","4,1849","4,1850","4,1851","4,1852","4,1853","4,1854","4,1855","4,1856","4,1857","4,1858","4,1859","4,1860","4,1861","4,1862","4,1863","4,1864","4,1865","4,1866","4,1867","4,1868","4,1869","4,1870","4,1871","4,1872","4,1873","4,1874","4,1875","4,1876","4,1877","4,1878","4,1879","4,1880","4,1881","4,1882","4,1883","4,1884","4,1885","4,1886","4,1887","4,1888","4,1889","4,1890","4,1891","4,1892","4,1893","4,1895","4,1897","4,1898","4,1899","4,1900","4,1901","4,1902","4,1903","4,1904","4,1905","4,1906","4,1907","4,1908","4,1909","4,1910","4,1911","4,1912","4,1913","4,1914","4,1915","4,1916","4,1917","4,1918","4,1919","4,1920","4,1921","4,1923","4,1925","4,1926","4,1927","4,1928","4,1929","4,1930","4,1931","4,1932","4,1933","4,1934","4,1935","4,1936","4,1937","4,1938","4,1939","4,1940","4,1941","4,1942","4,1943","4,1944","4,1945","4,1946","4,1947","4,1948","4,1949","4,1950","4,1951","4,1952","4,1953","4,1954","4,1955","4,1956","4,1957","4,1958","4,1959","4,1960","4,1961","4,1962","4,1963","4,1964","4,1965","4,1966","4,1967","4,1968","4,1969","4,1970","4,1971","4,1972","4,1973","4,1974","4,1975","4,1976","4,1977","4,1978","4,1979","4,1980","4,1981","4,1982","4,1983","4,1984","4,1985","4,1986","4,1987","4,1988","4,1989","4,1990","4,1991","4,1992","4,1993","4,1994","4,1995","4,1996","4,1997","4,1998","4,1999","4,2000","4,2001","4,2002","4,2003","4,2004","4,2005","4,2006","4,2007","4,2008","4,2009","4,2010","4,2011","4,2012","4,2013","4,2014","4,2015","4,2016","4,2017","4,2018","4,2019","4,2020","4,2021","4,2022","4,2023","4,2024","4,2025","4,2026","4,2027","4,2028","4,2029","4,2030","4,2031","4,2032","4,2033","4,2034","4,2035","4,2036","4,2037","4,2038","4,2039","4,2040","4,2041","4,2042","4,2043","4,2044","4,2045","4,2046","4,2047","4,2048","4,2049","4,2050","4,2051","4,2052","4,2053","4,2054","4,2055","4,2056","4,2057","4,2059","4,2061","4,2062","4,2063","4,2064","4,2065","4,2066","4,2067","4,2068","4,2069","4,2070","4,2071","4,2072","4,2073","4,2074","4,2075","4,2076","4,2077","4,2078","4,2079","4,2080","4,2081","4,2082","4,2083","4,2084","4,2085","4,2086","4,2087","4,2088","4,2089","4,2090","4,2091","4,2092","4,2093","4,2094","4,2095","4,2096","4,2097","4,2098","4,2099","4,2100","4,2101","4,2102","4,2103","4,2104","4,2105","4,2106","4,2107","4,2108","4,2109","4,2111","4,2112","4,2113","4,2114","4,2115","4,2116","4,2117","4,2118","4,2119","4,2120","4,2121","4,2122","4,2123","4,2124","4,2125","4,2126","4,2127","4,2128","4,2129","4,2130","4,2131","4,2132","4,2133","4,2134","4,2135","4,2136","4,2137","4,2138","4,2139","4,2140","4,2141","4,2142","4,2143","4,2144","4,2145","4,2146","4,2147","4,2148","4,2149","4,2150","4,2151","4,2152","4,2153","4,2155","4,2157","4,2158","4,2159","4,2160","4,2161","4,2162","4,2163","4,2164","4,2165","4,2166","4,2167","4,2168","4,2169","4,2170","4,2171","4,2172","4,2173","4,2174","4,2175","4,2176","4,2177","4,2178","4,2179","4,2180","4,2181","4,2182","4,2183","4,2184","4,2185","4,2186","4,2187","4,2188","4,2189","4,2190","4,2191","4,2192","4,2193","4,2194","4,2195","4,2196","4,2197","4,2198","4,2199","4,2200","4,2201","4,2202","4,2203","4,2204","4,2205","4,2206","4,2207","4,2208","4,2209","4,2210","4,2211","4,2212","4,2213","4,2215","4,2217","4,2218","4,2219","4,2221","4,2223","4,2224","4,2225","4,2227","4,2229","4,2230","4,2231","4,2232","4,2233","4,2234","4,2235","4,2236","4,2237","4,2239","4,2241","4,2242","4,2243","4,2244","4,2245","4,2246","4,2247","4,2248","4,2249","4,2250","4,2251","4,2252","4,2253","4,2254","4,2255","4,2257","4,2259","4,2260","4,2261","4,2262","4,2263","4,2264","4,2265","4,2266","4,2267","4,2268","4,2269","4,2270","4,2271","4,2272","4,2273","4,2274","4,2275","4,2276","4,2277","4,2278","4,2279","4,2280","4,2281","4,2282","4,2283","4,2284","4,2285","4,2286","4,2287","4,2289","4,2290","4,2291","4,2292","4,2293","4,2294","4,2295","4,2296","4,2297","4,2298","4,2299","4,2300","4,2301","4,2302","4,2303","4,2304","4,2305","4,2306","4,2307","4,2308","4,2309","4,2310","4,2311","4,2312","4,2313","4,2314","4,2315","4,2316","4,2317","4,2318","4,2319","4,2321","4,2323","4,2324","4,2325","4,2326","4,2327","4,2328","4,2329","4,2330","4,2331","4,2332","4,2333","4,2334","4,2335","4,2336","4,2337","4,2338","4,2339","4,2340","4,2341","4,2342","4,2343","4,2344","4,2345","4,2346","4,2347","4,2348","4,2349","4,2350","4,2351","4,2352","4,2353","4,2354","4,2355","4,2356","4,2357","4,2358","4,2359","4,2360","4,2361","4,2362","4,2363","4,2364","4,2365","4,2366","4,2367","4,2368","4,2369","4,2370","4,2371","4,2372","4,2373","4,2374","4,2375","4,2376","4,2377","4,2378","4,2379","4,2380","4,2381","4,2382","4,2383","4,2384","4,2385","4,2386","4,2387","4,2388","4,2389","4,2390","4,2391","4,2392","4,2393","4,2394","4,2395","4,2396","4,2397","4,2398","4,2399","4,2400","4,2401","4,2402","4,2403","4,2404","4,2405","4,2406","4,2407","4,2408","4,2409","4,2410","4,2411","4,2412","4,2413","4,2414","4,2415","4,2417","4,2419","4,2420","4,2421","4,2422","4,2423","4,2424","4,2425","4,2426","4,2427","4,2428","4,2429","4,2430","4,2431","4,2432","4,2433","4,2434","4,2435","4,2436","4,2437","4,2438","4,2439","4,2440","4,2441","4,2442","4,2443","4,2444","4,2445","4,2447","4,2448","4,2449","4,2450","4,2451","4,2452","4,2453","4,2454","4,2455","4,2456","4,2457","4,2458","4,2459","4,2460","4,2461","4,2462","4,2463","4,2464","4,2465","4,2466","4,2467","4,2468","4,2469","4,2470","4,2471","4,2472","4,2473","4,2474","4,2475","4,2476","4,2477","4,2478","4,2479","4,2480","4,2481","4,2482","4,2483","4,2484","4,2485","4,2486","4,2487","4,2488","4,2489","4,2490","4,2491","4,2492","4,2493","4,2494","4,2495","4,2496","4,2497","4,2498","4,2499","4,2500","4,2501","4,2502","4,2503","4,2504","4,2505","4,2506","4,2507","4,2508","4,2509",null,"5,2522","5,2523","5,2524","5,2525","5,2526","5,2527","5,2528","5,2529","5,2530","5,2531","5,2532","5,2533","5,2534","5,2535","5,2536","5,2537","5,2538","5,2539","5,2540","5,2541","5,2542","5,2543","5,2544","5,2545","5,2546","5,2547","5,2548","5,2549","5,2550","5,2551","5,2552","5,2553","5,2554","5,2555","5,2556","5,2557","5,2558","5,2559","5,2560","5,2561","5,2562","5,2563","5,2564","5,2565","5,2566","5,2567","5,2568","5,2569","5,2570","5,2571","5,2572","5,2573","5,2574","5,2575","5,2576","5,2577","5,2578","5,2579","5,2580","5,2581","5,2582","5,2583","5,2584","5,2585","5,2586","5,2587","5,2588","5,2589","5,2590","5,2591","5,2592","5,2593","5,2594","5,2595","5,2596","5,2597","5,2598","5,2599","5,2600","5,2601","5,2602","5,2603","5,2604","5,2605","5,2606","5,2607","5,2608","5,2609","5,2610","5,2611","5,2612","5,2613","5,2614","5,2615","5,2616","5,2617","5,2619","5,2620","5,2621","5,2622","5,2623","5,2624","5,2625","5,2626","5,2627","5,2628","5,2629","5,2630","5,2631","5,2632","5,2633","5,2634","5,2635","5,2636","5,2637","5,2638","5,2639","5,2640","5,2641","5,2642","5,2643","5,2644","5,2645","5,2646","5,2647","5,2648","5,2649","5,2650","5,2651","5,2652","5,2653","5,2654","5,2655","5,2656","5,2657","5,2658","5,2659","5,2660","5,2661","5,2662","5,2663","5,2664","5,2665","5,2666","5,2667","5,2668","5,2669","5,2670","5,2671","5,2672","5,2673","5,2674","5,2675","5,2676","5,2677","5,2678","5,2679","5,2680","5,2681","5,2682","5,2683","5,2684","5,2685","5,2686","5,2687","5,2688","5,2689","5,2691","5,2693","5,2694","5,2695","5,2696","5,2697","5,2698","5,2699","5,2700","5,2701","5,2702","5,2703","5,2704","5,2705","5,2706","5,2707","5,2708","5,2709","5,2710","5,2711","5,2712","5,2713","5,2714","5,2715","5,2716","5,2717","5,2718","5,2719","5,2720","5,2721","5,2722","5,2723","5,2724","5,2725","5,2726","5,2727","5,2728","5,2729","5,2730","5,2731","5,2732","5,2733","5,2734","5,2735","5,2736","5,2737","5,2738","5,2739","5,2740","5,2741","5,2742","5,2743","5,2744","5,2745","5,2746","5,2747","5,2748","5,2749","5,2750","5,2751","5,2752","5,2753","5,2754","5,2755","5,2756","5,2757","5,2758","5,2759","5,2760","5,2761","5,2762","5,2763","5,2764","5,2765","5,2766","5,2767","5,2769","5,2770","5,2771","5,2772","5,2773","5,2774","5,2775","5,2776","5,2777","5,2778","5,2779","5,2780","5,2781","5,2782","5,2783","5,2784","5,2785","5,2786","5,2787","5,2788","5,2789","5,2790","5,2791","5,2792","5,2793","5,2794","5,2795","5,2796","5,2797","5,2798","5,2799","5,2800","5,2801","5,2802","5,2803","5,2804","5,2805","5,2806","5,2807","5,2808","5,2809","5,2810","5,2811","5,2812","5,2813","5,2814","5,2815","5,2816","5,2817","5,2818","5,2819","5,2820","5,2821","5,2822","5,2823","5,2824","5,2825","5,2826","5,2827","5,2828","5,2829","5,2830","5,2831","5,2832","5,2833","5,2834","5,2835","5,2836","5,2837","5,2838","5,2839","5,2840","5,2841","5,2842","5,2843","5,2844","5,2845","5,2846","5,2847","5,2848","5,2849","5,2850","5,2851","5,2852","5,2853","5,2854","5,2855","5,2856","5,2857","5,2858","5,2859","5,2860","5,2861","5,2862","5,2863","5,2864","5,2865","5,2866","5,2867","5,2868","5,2869","5,2870","5,2871","5,2872","5,2873","5,2874","5,2875","5,2876","5,2877","5,2878","5,2879","5,2880","5,2881","5,2882","5,2883","5,2884","5,2885","5,2886","5,2887","5,2888","5,2889","5,2890","5,2891","5,2892","5,2893","5,2894","5,2895","5,2896","5,2897","5,2898","5,2899","5,2900","5,2901","5,2902","5,2903","5,2904","5,2905","5,2906","5,2907","5,2908","5,2909","5,2910","5,2911","5,2912","5,2913","5,2914","5,2915","5,2916","5,2917","5,2918","5,2919","5,2921","5,2922","5,2923","5,2924","5,2925","5,2926","5,2927","5,2928","5,2929","5,2930","5,2931","5,2932","5,2933","5,2934","5,2935","5,2936","5,2937","5,2938","5,2939","5,2940","5,2941","5,2942","5,2943","5,2944","5,2945","5,2946","5,2947","5,2949","5,2951","5,2952","5,2953","5,2954","5,2955","5,2956","5,2957","5,2959","5,2961","5,2962","5,2963","5,2965","5,2966","5,2967","5,2969","5,2971","5,2972","5,2973","5,2974","5,2975","5,2976","5,2977","5,2978","5,2979","5,2980","5,2981","5,2982","5,2983","5,2984","5,2985","5,2986","5,2987","5,2988","5,2989","5,2990","5,2991","5,2992","5,2993","5,2994","5,2995","5,2997","5,2999","5,3000","5,3001","5,3002","5,3003","5,3004","5,3005","5,3006","5,3007","5,3008","5,3009","5,3010","5,3011","5,3012","5,3013","5,3014","5,3015","5,3016","5,3017","5,3018","5,3019","5,3020","5,3021","5,3022","5,3023","5,3024","5,3025","5,3026","5,3027","5,3028","5,3029","5,3030","5,3031","5,3032","5,3033","5,3034","5,3035","5,3036","5,3037","5,3038","5,3039","5,3040","5,3041","5,3042","5,3043","5,3044","5,3045","5,3046","5,3047","5,3048","5,3049","5,3050","5,3051","5,3052","5,3053","5,3054","5,3055","5,3056","5,3057","5,3058","5,3059","5,3060","5,3061","5,3062","5,3063","5,3064","5,3065","5,3066","5,3067","5,3068","5,3069","5,3070","5,3071","5,3072","5,3073","5,3074","5,3075","5,3076","5,3077","5,3078","5,3079","5,3080","5,3081","5,3082","5,3083","5,3084","5,3085","5,3086","5,3087","5,3088","5,3089","5,3090","5,3091","5,3092","5,3093","5,3094","5,3095","5,3096","5,3097","5,3098","5,3099","5,3100","5,3101","5,3102","5,3103","5,3104","5,3105","5,3106","5,3107","5,3108","5,3109","5,3110","5,3111","5,3112","5,3113","5,3114","5,3115","5,3116","5,3117","5,3118","5,3119","5,3120","5,3121","5,3122","5,3123","5,3124","5,3125","5,3126","5,3127","5,3129","5,3131","5,3132","5,3133","5,3134","5,3135","5,3136","5,3137","5,3138","5,3139","5,3140","5,3141","5,3142","5,3143","5,3144","5,3145","5,3146","5,3147","5,3148","5,3149","5,3150","5,3151","5,3152","5,3153","5,3154","5,3155","5,3156","5,3157","5,3158","5,3159","5,3160","5,3161","5,3162","5,3163","5,3164","5,3165","5,3167","5,3169","5,3171","5,3172","5,3173","5,3174","5,3175","5,3176","5,3177","5,3178","5,3179","5,3180","5,3181","5,3182","5,3183","5,3184","5,3185","5,3186","5,3187","5,3188","5,3189","5,3190","5,3191","5,3192","5,3193","5,3194","5,3195","5,3196","5,3197","5,3198","5,3199","5,3200","5,3201","5,3202","5,3203","5,3204","5,3205","5,3206","5,3207","5,3208","5,3209","5,3210","5,3211","5,3212","5,3213","5,3214","5,3215","5,3216",null,"6,3230","6,3231","6,3232","6,3233","6,3234","6,3235","6,3236","6,3237","6,3238","6,3239","6,3240","6,3241","6,3242","6,3243","6,3244","6,3245","6,3246","6,3247","6,3248","6,3249","6,3250","6,3251","6,3252","6,3253","6,3254","6,3255","6,3256","6,3257","6,3259","6,3260","6,3261","6,3262","6,3263","6,3264","6,3265","6,3267","6,3268","6,3269","6,3270","6,3271","6,3273","6,3274","6,3275","6,3276","6,3277","6,3278","6,3279","6,3280","6,3281","6,3282","6,3283","6,3284","6,3285","6,3286","6,3287","6,3288","6,3289","6,3290","6,3291","6,3292","6,3293","6,3294","6,3295","6,3296","6,3297","6,3298","6,3299","6,3300","6,3301","6,3302","6,3303","6,3304","6,3305","6,3306","6,3307","6,3308","6,3309","6,3310","6,3311","6,3313","6,3314","6,3315","6,3316","6,3317","6,3318","6,3319","6,3320","6,3321","6,3322","6,3323","6,3324","6,3325","6,3326","6,3327","6,3328","6,3329","6,3330","6,3331","6,3332","6,3333","6,3334","6,3335","6,3336","6,3337","6,3338","6,3339","6,3340","6,3341","6,3342","6,3343","6,3344","6,3345","6,3346","6,3347","6,3348","6,3349","6,3350","6,3351","6,3353","6,3355","6,3356","6,3357","6,3358","6,3359","6,3360","6,3361","6,3362","6,3363","6,3364","6,3365","6,3366","6,3367","6,3368","6,3369","6,3370","6,3371","6,3373","6,3374","6,3375","6,3376","6,3377","6,3378","6,3379","6,3380","6,3381","6,3382","6,3383","6,3384","6,3385","6,3386","6,3387","6,3388","6,3389","6,3390","6,3391","6,3392","6,3393","6,3394","6,3395","6,3396","6,3397","6,3398","6,3399","6,3400","6,3401","6,3402","6,3403","6,3404","6,3405","6,3406","6,3407","6,3408","6,3409","6,3410","6,3411","6,3412","6,3413","6,3414","6,3415","6,3416","6,3417","6,3418","6,3419","6,3420","6,3421","6,3423","6,3424","6,3425","6,3426","6,3427","6,3429","6,3431","6,3432","6,3433","6,3434","6,3435","6,3436","6,3437","6,3438","6,3439","6,3440","6,3441","6,3442","6,3443","6,3444","6,3445","6,3446","6,3447","6,3448","6,3449","6,3451","6,3453","6,3454","6,3455","6,3456","6,3457","6,3459","6,3460","6,3461","6,3462","6,3463","6,3464","6,3465","6,3466","6,3467","6,3468","6,3469","6,3470","6,3471","6,3472","6,3473","6,3474","6,3475","6,3476","6,3477","6,3479","6,3481","6,3482","6,3483","6,3484","6,3485","6,3486","6,3487","6,3488","6,3489","6,3490","6,3491","6,3492","6,3493","6,3494","6,3495","6,3496","6,3497","6,3498","6,3499","6,3500","6,3501","6,3502","6,3503","6,3504","6,3505","6,3506","6,3507","6,3508","6,3509","6,3511","6,3512","6,3513","6,3514","6,3515","6,3516","6,3517","6,3518","6,3519","6,3520","6,3521","6,3522","6,3523","6,3524","6,3525","6,3526","6,3527","6,3528","6,3529","6,3530","6,3531","6,3532","6,3533","6,3534","6,3535","6,3536","6,3537","6,3538","6,3539","6,3540","6,3541","6,3542","6,3543","6,3544","6,3545","6,3546","6,3547","6,3548","6,3549","6,3550","6,3551","6,3552","6,3553","6,3554","6,3555","6,3556","6,3557","6,3558","6,3559","6,3560","6,3561","6,3562","6,3563","6,3564","6,3565","6,3566","6,3567","6,3568","6,3569","6,3570","6,3571","6,3572","6,3573","6,3577","6,3578","6,3579","6,3580","6,3581","6,3582","6,3583","6,3584","6,3585","6,3586","6,3587","6,3588","6,3589","6,3590","6,3591","6,3592","6,3593","6,3594","6,3595","6,3596"],"ٞ":{"4":[1],"8":[2],"16":[3],"17":[4],"19":[5],"28":[6],"31":[7],"35":[8],"38":[9],"41":[10],"43":[11],"46":[12],"54":[13],"55":[14],"58":[15],"62":[16],"63":[17],"95":[18],"99":[19],"104":[20],"114":[21,22],"124":[23],"125":[24],"130":[25],"132":[26],"134":[27],"142":[28],"150":[29],"151":[30],"161":[31],"163":[32],"167":[33],"181":[34],"182":[35],"183":[36],"187":[37],"190":[38,39],"197":[40],"199":[41],"202":[42,43],"205":[44],"213":[45],"222":[46],"228":[47],"235":[48],"243":[49],"256":[50],"260":[51],"274":[52],"275":[53],"276":[54],"279":[55],"280":[56],"290":[57],"332":[58],"342":[59],"343":[60],"344":[61],"346":[62],"348":[63],"352":[64],"357":[65],"359":[66],"361":[67],"366":[68],"368":[69],"372":[70],"377":[71],"379":[72],"382":[73],"386":[74],"387":[75],"389":[76],"391":[77],"392":[78],"393":[79],"396":[80],"401":[81],"403":[82],"407":[83],"411":[84],"412":[85],"419":[86,87],"421":[88],"422":[89],"426":[90],"430":[91],"432":[92],"437":[93],"441":[94],"445":[95],"446":[96,97],"449":[98],"454":[99],"460":[100],"462":[101],"463":[102],"470":[103],"483":[104],"485":[105,106],"486":[107,108,109],"487":[110],"488":[111],"489":[112],"493":[113,114],"498":[115],"502":[116],"508":[117],"512":[118],"514":[119],"522":[120],"525":[121],"526":[122],"527":[123],"534":[124],"540":[125],"543":[126],"545":[127],"546":[128],"547":[129,130],"548":[131],"552":[132],"556":[133],"558":[134],"566":[135],"574":[136],"578":[137],"579":[138],"586":[139],"593":[140],"601":[141],"603":[142],"604":[143],"605":[144],"607":[145],"608":[146],"612":[147],"617":[148],"619":[149,150],"620":[151],"625":[152],"626":[153],"627":[154],"631":[155],"632":[156],"637":[157],"640":[158],"643":[159],"644":[160],"653":[161],"654":[162],"656":[163],"659":[164],"662":[165],"666":[166,167],"667":[168],"668":[169],"670":[170],"676":[171],"684":[172],"696":[173],"698":[174],"699":[175],"700":[176],"708":[177],"715":[178],"717":[179],"722":[180],"724":[181],"726":[182],"732":[183],"736":[184],"738":[185],"743":[186],"758":[187],"761":[188],"766":[189],"770":[190],"774":[191],"776":[192],"778":[193,194],"781":[195],"785":[196],"786":[197],"788":[198],"792":[199],"793":[200],"799":[201],"801":[202],"802":[203],"803":[204],"804":[205],"806":[206,207],"807":[208],"809":[209],"810":[210],"812":[211],"814":[212],"816":[213],"818":[214],"820":[215],"828":[216],"832":[217],"834":[218],"837":[219],"844":[220],"845":[221],"847":[222],"857":[223],"860":[224,225],"866":[226],"867":[227],"873":[228],"874":[229,230],"877":[231],"881":[232],"882":[233],"883":[234,235],"885":[236,237,238],"887":[239],"891":[240],"897":[241],"900":[242],"903":[243],"904":[244],"906":[245],"909":[246],"910":[247],"913":[248],"916":[249],"917":[250],"923":[251],"925":[252],"926":[253],"927":[254,255],"947":[256],"949":[257],"951":[258],"955":[259],"962":[260],"971":[261],"976":[262],"979":[263],"985":[264],"989":[265],"990":[266],"992":[267],"994":[268],"995":[269],"1003":[270],"1004":[271],"1006":[272],"1007":[273],"1008":[274],"1011":[275],"1013":[276,277],"1016":[278],"1019":[279],"1020":[280,281],"1021":[282],"1022":[283],"1024":[284,285],"1026":[286],"1028":[287],"1030":[288,289],"1031":[290],"1033":[291],"1034":[292],"1042":[293],"1044":[294],"1045":[295],"1053":[296],"1057":[297],"1072":[298],"1073":[299],"1085":[300],"1092":[301],"1094":[302],"1099":[303,304],"1100":[305],"1102":[306],"1103":[307],"1104":[308,309],"1107":[310],"1108":[311],"1114":[312],"1121":[313],"1123":[314],"1126":[315],"1128":[316],"1131":[317],"1132":[318],"1134":[319,320],"1136":[321],"1138":[322],"1141":[323],"1145":[324],"1146":[325],"1147":[326],"1148":[327],"1151":[328],"1152":[329],"1161":[330],"1167":[331],"1178":[332],"1180":[333,334],"1183":[335],"1190":[336],"1191":[337],"1211":[338],"1212":[339],"1215":[340],"1216":[341],"1218":[342],"1221":[343],"1228":[344],"1229":[345],"1231":[346],"1235":[347],"1236":[348],"1237":[349],"1238":[350],"1243":[351],"1246":[352],"1251":[353],"1252":[354],"1254":[355],"1256":[356],"1260":[357],"1262":[358],"1263":[359],"1264":[360,361],"1273":[362],"1275":[363],"1277":[364],"1278":[365],"1279":[366],"1285":[367],"1290":[368],"1291":[369,370],"1292":[371],"1296":[372],"1301":[373],"1306":[374],"1308":[375],"1316":[376],"1323":[377],"1325":[378],"1326":[379],"1329":[380],"1341":[381],"1359":[382],"1365":[383],"1372":[384],"1373":[385],"1377":[386],"1391":[387,388,389],"1393":[390],"1394":[391],"1396":[392],"1409":[393],"1411":[394],"1413":[395],"1415":[396],"1419":[397],"1421":[398],"1425":[399],"1428":[400],"1429":[401],"1431":[402],"1433":[403],"1435":[404],"1439":[405],"1440":[406],"1443":[407,408],"1445":[409],"1447":[410],"1448":[411,412],"1449":[413],"1450":[414],"1452":[415],"1454":[416],"1456":[417],"1459":[418],"1461":[419],"1462":[420],"1465":[421],"1467":[422],"1468":[423],"1471":[424],"1475":[425,426],"1477":[427],"1479":[428],"1481":[429,430],"1486":[431],"1487":[432],"1488":[433],"1489":[434],"1492":[435,436],"1493":[437],"1496":[438],"1501":[439],"1504":[440,441],"1507":[442,443],"1509":[444],"1512":[445],"1517":[446],"1518":[447],"1519":[448],"1522":[449],"1524":[450],"1525":[451,452],"1526":[453],"1530":[454],"1531":[455],"1548":[456],"1561":[457],"1564":[458],"1569":[459,460,461],"1572":[462],"1574":[463,464],"1577":[465],"1578":[466],"1581":[467],"1583":[468],"1584":[469],"1585":[470],"1602":[471],"1605":[472],"1609":[473,474],"1611":[475,476],"1618":[477],"1623":[478],"1624":[479],"1626":[480],"1627":[481],"1628":[482],"1632":[483],"1636":[484],"1641":[485],"1644":[486],"1646":[487],"1648":[488,489,490],"1651":[491],"1652":[492],"1656":[493],"1657":[494],"1658":[495],"1661":[496],"1670":[497],"1677":[498],"1685":[499],"1688":[500],"1689":[501],"1706":[502],"1709":[503],"1714":[504],"1718":[505],"1720":[506],"1722":[507],"1729":[508],"1732":[509],"1733":[510],"1736":[511],"1739":[512],"1740":[513],"1747":[514,515],"1748":[516],"1751":[517],"1755":[518],"1756":[519],"1767":[520],"1768":[521],"1771":[522],"1774":[523],"1776":[524],"1780":[525],"1786":[526],"1790":[527],"1795":[528],"1796":[529],"1800":[530],"1801":[531],"1803":[532],"1805":[533],"1806":[534],"1808":[535],"1811":[536],"1812":[537],"1817":[538],"1818":[539],"1829":[540],"1831":[541],"1842":[542],"1847":[543],"1851":[544],"1857":[545],"1858":[546],"1866":[547],"1867":[548],"1868":[549],"1871":[550,551],"1873":[552],"1877":[553,554],"1883":[555],"1884":[556],"1886":[557],"1888":[558],"1889":[559],"1895":[560],"1902":[561],"1903":[562],"1909":[563],"1913":[564],"1919":[565],"1925":[566],"1927":[567],"1928":[568],"1929":[569],"1930":[570],"1932":[571,572],"1940":[573],"1949":[574],"1951":[575],"1954":[576],"1955":[577,578],"1957":[579],"1958":[580],"1960":[581,582],"1963":[583],"1966":[584],"1967":[585],"1968":[586],"1972":[587],"1974":[588],"1978":[589],"1979":[590],"1982":[591,592],"2017":[593],"2018":[594],"2020":[595],"2021":[596],"2022":[597,598],"2025":[599],"2027":[600],"2029":[601,602],"2032":[603],"2036":[604,605],"2042":[606],"2043":[607],"2044":[608],"2045":[609],"2047":[610,611],"2048":[612],"2051":[613],"2057":[614],"2058":[615],"2059":[616],"2060":[617],"2063":[618],"2064":[619],"2066":[620],"2067":[621],"2069":[622],"2071":[623],"2082":[624],"2085":[625],"2088":[626],"2090":[627],"2097":[628],"2099":[629,630],"2101":[631],"2102":[632],"2110":[633],"2111":[634,635],"2113":[636],"2117":[637],"2118":[638],"2122":[639],"2123":[640],"2133":[641],"2137":[642,643],"2140":[644],"2146":[645],"2151":[646],"2155":[647],"2161":[648],"2162":[649],"2164":[650],"2168":[651],"2169":[652],"2170":[653],"2172":[654],"2173":[655],"2176":[656],"2177":[657],"2181":[658],"2183":[659],"2185":[660],"2186":[661],"2187":[662],"2191":[663],"2196":[664],"2202":[665],"2203":[666,667],"2208":[668],"2211":[669],"2212":[670],"2215":[671],"2217":[672],"2219":[673],"2221":[674],"2231":[675],"2232":[676],"2236":[677,678],"2242":[679,680],"2243":[681],"2247":[682],"2252":[683],"2253":[684],"2254":[685],"2261":[686],"2262":[687],"2263":[688],"2264":[689],"2266":[690],"2267":[691],"2268":[692],"2271":[693],"2273":[694],"2275":[695],"2280":[696],"2282":[697],"2283":[698],"2286":[699],"2288":[700],"2292":[701],"2297":[702],"2298":[703],"2303":[704],"2304":[705,706,707],"2308":[708],"2309":[709],"2314":[710],"2319":[711],"2330":[712,713],"2332":[714],"2333":[715],"2342":[716],"2344":[717],"2345":[718],"2347":[719],"2349":[720],"2356":[721],"2357":[722],"2358":[723],"2362":[724],"2363":[725],"2364":[726],"2366":[727],"2367":[728],"2368":[729],"2369":[730],"2371":[731],"2379":[732,733],"2382":[734],"2384":[735],"2385":[736],"2388":[737],"2389":[738],"2398":[739],"2399":[740],"2400":[741],"2404":[742,743],"2405":[744],"2406":[745],"2407":[746],"2408":[747,748],"2412":[749],"2418":[750],"2420":[751],"2425":[752],"2426":[753],"2429":[754],"2434":[755],"2436":[756],"2438":[757],"2439":[758],"2441":[759],"2449":[760],"2450":[761],"2470":[762],"2471":[763],"2472":[764],"2474":[765,766],"2478":[767],"2488":[768],"2489":[769],"2490":[770],"2491":[771],"2495":[772],"2496":[773],"2500":[774,775],"2509":[776],"2512":[777],"2524":[778],"2527":[779],"2528":[780],"2529":[781],"2531":[782],"2537":[783,784],"2538":[785],"2541":[786],"2542":[787,788],"2544":[789],"2545":[790],"2546":[791],"2554":[792],"2555":[793],"2566":[794],"2567":[795],"2570":[796],"2573":[797],"2574":[798,799],"2582":[800],"2583":[801,802],"2584":[803],"2590":[804],"2595":[805],"2597":[806],"2598":[807,808],"2599":[809],"2601":[810],"2602":[811],"2604":[812,813],"2605":[814],"2607":[815],"2608":[816,817],"2609":[818],"2610":[819],"2616":[820],"2617":[821],"2631":[822],"2646":[823],"2652":[824],"2667":[825],"2672":[826],"2673":[827],"2675":[828],"2676":[829],"2680":[830],"2682":[831],"2685":[832],"2686":[833],"2688":[834],"2689":[835],"2690":[836],"2691":[837],"2692":[838],"2695":[839],"2697":[840,841,842],"2701":[843],"2703":[844],"2704":[845],"2706":[846],"2712":[847],"2714":[848],"2719":[849],"2721":[850],"2724":[851],"2725":[852,853],"2726":[854],"2730":[855],"2732":[856],"2738":[857],"2739":[858,859],"2740":[860],"2754":[861],"2757":[862],"2758":[863],"2763":[864],"2765":[865],"2769":[866],"2770":[867],"2773":[868],"2776":[869],"2781":[870],"2784":[871],"2787":[872],"2788":[873],"2790":[874],"2794":[875],"2797":[876],"2798":[877],"2799":[878],"2800":[879],"2807":[880],"2817":[881],"2820":[882],"2824":[883],"2825":[884],"2828":[885],"2832":[886,887],"2833":[888],"2835":[889],"2836":[890,891],"2837":[892],"2838":[893],"2839":[894],"2840":[895],"2842":[896],"2843":[897],"2844":[898],"2848":[899],"2850":[900],"2851":[901],"2854":[902],"2855":[903],"2858":[904],"2860":[905],"2862":[906,907],"2863":[908,909],"2865":[910],"2866":[911],"2869":[912],"2870":[913],"2871":[914,915],"2872":[916],"2873":[917],"2875":[918],"2876":[919],"2878":[920],"2879":[921,922],"2881":[923],"2882":[924,925],"2885":[926],"2886":[927],"2888":[928],"2890":[929],"2893":[930],"2894":[931],"2895":[932,933],"2899":[934],"2900":[935],"2901":[936],"2904":[937],"2905":[938],"2911":[939],"2912":[940],"2913":[941],"2914":[942],"2915":[943],"2917":[944,945],"2918":[946],"2921":[947,948],"2922":[949],"2926":[950],"2928":[951,952],"2931":[953],"2936":[954],"2939":[955],"2950":[956],"2952":[957],"2958":[958],"2962":[959],"2968":[960],"2973":[961],"2977":[962],"2979":[963],"2982":[964,965],"2984":[966],"2986":[967],"2987":[968],"2991":[969],"2992":[970],"2993":[971],"2994":[972],"3001":[973],"3003":[974],"3004":[975],"3008":[976],"3015":[977],"3017":[978],"3029":[979],"3033":[980],"3034":[981],"3038":[982,983],"3039":[984],"3040":[985],"3041":[986],"3042":[987],"3047":[988],"3049":[989],"3051":[990],"3057":[991],"3058":[992],"3066":[993],"3069":[994],"3074":[995],"3076":[996],"3077":[997,998],"3078":[999],"3079":[1000,1001],"3080":[1002,1003],"3083":[1004],"3084":[1005],"3087":[1006],"3088":[1007],"3089":[1008],"3092":[1009,1010],"3093":[1011],"3094":[1012],"3095":[1013],"3098":[1014],"3099":[1015,1016],"3100":[1017],"3103":[1018],"3104":[1019],"3108":[1020,1021],"3109":[1022],"3110":[1023],"3112":[1024],"3119":[1025,1026],"3120":[1027],"3121":[1028],"3123":[1029,1030],"3126":[1031],"3127":[1032,1033],"3129":[1034],"3130":[1035],"3131":[1036,1037],"3140":[1038,1039],"3144":[1040],"3146":[1041,1042],"3148":[1043],"3151":[1044],"3153":[1045],"3154":[1046],"3155":[1047,1048],"3157":[1049],"3160":[1050],"3161":[1051,1052],"3163":[1053],"3165":[1054],"3166":[1055],"3167":[1056],"3169":[1057],"3170":[1058],"3171":[1059],"3174":[1060],"3176":[1061],"3178":[1062],"3180":[1063],"3184":[1064],"3188":[1065],"3190":[1066,1067],"3191":[1068],"3199":[1069],"3204":[1070],"3205":[1071],"3212":[1072],"3214":[1073],"3215":[1074],"3216":[1075],"3219":[1076],"3237":[1077],"3238":[1078],"3241":[1079],"3243":[1080],"3244":[1081],"3245":[1082],"3247":[1083],"3248":[1084],"3249":[1085,1086],"3250":[1087],"3252":[1088,1089],"3254":[1090],"3255":[1091],"3256":[1092],"3257":[1093,1094],"3258":[1095],"3261":[1096],"3262":[1097],"3263":[1098],"3267":[1099],"3268":[1100],"3269":[1101,1102],"3270":[1103],"3272":[1104],"3273":[1105],"3274":[1106],"3275":[1107],"3276":[1108,1109],"3277":[1110,1111,1112],"3278":[1113],"3279":[1114,1115],"3280":[1116,1117],"3282":[1118],"3283":[1119],"3284":[1120],"3285":[1121],"3286":[1122],"3288":[1123],"3290":[1124],"3291":[1125,1126],"3295":[1127,1128],"3297":[1129],"3301":[1130],"3305":[1131],"3306":[1132],"3307":[1133],"3310":[1134],"3311":[1135],"3312":[1136],"3314":[1137,1138,1139],"3316":[1140],"3317":[1141,1142,1143],"3319":[1144],"3322":[1145],"3324":[1146,1147],"3325":[1148],"3334":[1149],"3336":[1150],"3337":[1151],"3341":[1152],"3342":[1153,1154,1155,1156],"3343":[1157,1158],"3344":[1159,1160],"3346":[1161],"3347":[1162,1163,1164],"3348":[1165],"3349":[1166],"3350":[1167,1168,1169],"3352":[1170,1171,1172],"3353":[1173],"3355":[1174],"3358":[1175],"3359":[1176],"3360":[1177,1178],"3361":[1179],"3362":[1180],"3363":[1181],"3364":[1182],"3367":[1183,1184],"3368":[1185],"3369":[1186,1187,1188],"3371":[1189],"3373":[1190],"3375":[1191,1192,1193],"3376":[1194,1195],"3377":[1196],"3378":[1197],"3379":[1198,1199],"3381":[1200],"3386":[1201,1202],"3389":[1203],"3390":[1204],"3391":[1205,1206],"3392":[1207],"3394":[1208],"3395":[1209],"3397":[1210,1211],"3398":[1212,1213],"3399":[1214],"3401":[1215],"3403":[1216,1217],"3405":[1218],"3406":[1219],"3408":[1220],"3414":[1221],"3415":[1222],"3416":[1223,1224],"3417":[1225,1226],"3418":[1227],"3422":[1228],"3424":[1229],"3425":[1230],"3426":[1231,1232,1233],"3429":[1234],"3431":[1235],"3432":[1236,1237,1238],"3433":[1239],"3435":[1240],"3437":[1241],"3438":[1242],"3440":[1243,1244,1245],"3441":[1246,1247],"3443":[1248],"3444":[1249],"3445":[1250],"3446":[1251],"3450":[1252],"3451":[1253,1254],"3453":[1255],"3454":[1256]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب»]ـ\nالمؤلف: حسن بن محمد بن حيدر الوائلي\nتقريظ: عبد الله بن محمد الحاشدي\nالناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ\nعدد الأجزاء: ٦ (في ترقيم مسلسل واحد)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"جميع الحقوق محفوظة\nالطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ\n\nحقوق الطبع محفوظة © ١٤٢٦ هـ\nلا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن منه استرجاع الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر\n\nدار ابن الجوزي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية\nالدمام - شارع ابن خلدون ت: ٨٤٢٨١٤٦ - ٨٤٦٧٥٩٣ ــ فاكس: ٨٤١٢١٠٠\nالرياض ت: ٤٢٦٦٣٣٩/ ٠١\nالإحساء ت: ٥٨٨٣١٢٢\nجدة ت: ٦٥٠٤٨٨٢ - ٦٨١٢٧٠٦/ ٠٢\n\nجمهورية مصر العربية\nالقاهرة محمول: ٠١٠٠٦٨٢٣٧٨٣ - تليفاكس: ٠٢٤٣٤٤٩٧٠\n\nالبريد الإلكتروني:  Aljawzi@hotmail.com\nموقع الدار على الإنترنت:  www.aljawzi.com","vol":"1","page":3},{"text":"* قال أبو الفرج ابن هندو:\nلا يؤيسنَّك من مجدٍ تباعدُه ... فإن للمجد تدريجًا وترتيبا\nإن القناة التي شاهدت رفعتها ... تنمو وتنبت أنبوبًا فأنبوبا\n* * *\n\n* قال ابن هشام:\nومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل\nومن لا يذل النفس في طلب العلى ... يسيرًا يعش دهرًا طويلًا أخا ذل","vol":"1","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>تقديم</span>\nالحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وصلّى الله وسلم على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.\nوبعد:\nفإنّه لا يخفى على أهل العلم وطلابه مكانة كتاب \"الجامع\" للإمام الحافظ أبي عيسى محمّد بْن عيسى بْن سورة التّرمذيّ -رحمه الله تعالى- الّذي هو أحد الكتب الستة الأمهات، والذي قد جعله بعض العلّماء \"ثالث الأمهات الست\" (١) تاليًا لصحيح مسلم مُقَدَّمًا على بقية السنن، وقد نقل أبو علي منصور بن عبد الله الخالدي عن الإمام الترمذي أنه قال: \"صنف هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم\" (٢). اهـ.\n* وقال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر المقدسي -﵀- في شروط الأئمة الخمسة:\n\"سمعت الإمام أبا إسماعيل: عبد الله بن محمّد الأنصاري بهراة، وجرى بين يديه ذكر أبي عيسى الترمذي وكتابه، فقال: كتابه عندي أنفع من كِتَابَي البخاريّ ومسلم؛ لأن كتَابَي البخاريّ ومسلم لا يقف على الفائدةُ منهما إِلا المتبحر العالم، وكتاب أبي عيسى يصل إلى فائدته كلّ أحد من الناس\" (٣). اهـ.\n* وقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\": \"كتابه الصحيح أحسن الكتب وأكثرها فائدة، وأقلها تكرارًا، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب، ووجوه الاستدلال، وتَبِيْينِ أنواع\n_________\n(١) كشف الظنون (١/ ٥٥٩).\n(٢) \"جامع الأصول\" (٤/ ١١١)، و\"تذكرة الحفاظ\" ص (٦٣٤)، و\"تهذيب التهذيب\" (٩/ ٣٨٩).\n(٣) \"شروط الأئمة الخمسة\" ص (١٠١) من مجموع رسائل بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -﵀-.","vol":"1","page":5},{"text":"الحديث من الصحيح والحسن والغريب، وفيه جرحٌ وتعديلٌ، وفي آخره كتاب العلل، قد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرُها على من وقف عليها\". اهـ.\n* قال الشّيخ إبراهيم الباجوري في شرحه على \"الشمائل\" للترمذي (ص ٥):\n\"وناهيك بجامعه الصحيح الجامع للفوائد الحديثية والفقهية، والمذاهب السلفية والخلفية، فهو كافٍ للمجتهد، مُغْنٍ لِلْمُقَلِّد\". اهـ.\nوهذا الجامع العظيم يمتاز بميزاتٍ لا توجد في بقية الأمهات، فبالإضافة إلى ما ذكره ابن الأثير من ذكر الإمام التّرمذيّ لمذاهبِ فقهاءِ الأمصارِ وأقوالهم في المسائل الفقهية، وذكره لدلائلهم وما يذكره أيضًا من تصحيح وتحسينٍ وتضعيفٍ وتعليلٍ وجرحٍ وتعديلٍ، فإنّه يمتاز أيضًا بالإشارة إلى الأحاديث التي رُويت في الباب، فبعد أن يَرْوِيَ حديثَ البابِ بسنده يذكر أسماء الصحابة الذين رُويت عنهم أحاديثُ تُنَاسِبُ وتُلائِمُ ذلك الباب، مثالُ ذلك قوله -﵀- في باب ما جاء في السِّواك -من أبواب الطهارة- بعد أن ذكر بسنده حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\"، \"وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعلي، وعائشة، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن خالد، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وأم حبيبة، وأبي أمامة، وأبي أيوب، وتمام بن عباس، وعبد الله بن حنظلة، وأم سلمة، وواثلة بن الأسقع، وأبي موسى\". اهـ.\nفقد أشار الإمام الترمذي -﵀- هنا إلى سبعة عشر حديثًا عن سبعة عشر صحابيًّا ومعرفة هذه الأحاديث المشار إليها والوقوف على أسانيدها ومتونها من أصعب الأمور، كما يعرف ذلك المشتغلون بهذا الفن الشريف.\n* قال الشيخ أحمد شاكر -﵀ - في مقدمة شرحه للترمذي:\n\"وهذا أصعب ما جاء في الكتاب على من يريد شرحه، وخاصة في هذه العصور، وقد عَدِمَت بلادُ الإسلام نبوغَ حفاظِ الحديث الذين كانوا مفاخَر العصورِ السَّالفةِ، فمن حاول استيفاء هذا وتخريج كلّ حديث أشار إليه الترمذي أعجزه، وفاته شيءٌ كثيرٌ، وقد حاول الشيخ المباركفوري - ﵀ - ذلك في شرحه، فلم يمكنه تخريج كل الأحاديث، وقد فكرت في أن أتبعه فيما صنع، ثم وجدته سيكون عملًا ناقصًا، ووجدتُني سأنسب أحاديث إلى كتبٍ لم أرها فيها بنفسي، وسأكون فيها مقلدًا غيري، فأبيتُ\". اهـ.\n* في وقال معلقًا في الهامش: \"رأيت في ترجمة الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى","vol":"1","page":6},{"text":"سنة (٨٥٢) أنه ألف كتابًا سماه: \"الباب في شرح قول الترمذي وفي الباب\"، ولم أره ولا أعلمه موجودًا في مكتبة من المكاتب، ولو وجد هذا الكتاب أغنى عن كثير من العناء، وأفاد أكبر الفائدةِ لِحْفظِ مؤلفه وسَعِة اطلاعه والثقةِ بنقله\". انتهى.\n* قُلْتُ: اسم كتاب ابن حجر: \"العجاب في تخريج ما يقول فيه الترمذي وفي الباب\" ولم يُتِمَّه كما ذكر تلميذه الحافظ السخاوي، حيث قال في كتابه \"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر\" جـ ٢ ص ٦٦٦، في سياق سرد مؤلفات الحافظ ابن حجر:\n\"تخريج ما يقول فيه الترمذي وفي الباب، كتب من أوله قَدْرَ سِتَّةِ كراريس، لو كَمُلَ لجاء في مجلد ضخم، سماه: \"العجاب في تخريج ما يقول فيه الترمذي وفي الباب\"\". انتهى كلام السخاوي.\nلذلك كله ولمكانة جامع الترمذي، ومكانة مؤلفه، وأهمية موضوع ما يقول فيه الترمذي: \"وفي الباب\" وكثرة ذلك، قام أخونا العزيز، فضيلة الشيخ/ حسن بن محمد بن حيدر الوائلي، حفظه الله ورعاه، بهذا العمل الجليل: \"تخريج ما يقول فيه الترمذي: \"وفي الباب\"\".\nوالشيخ حسن يحفظ جامع الترمذي كاملًا بالأسانيد (وهذا مما يندر في هذا الزمان)، وله عناية خاصة بجامع الترمذي، فمنذ عرفته مما يقرب من ربع قرن من الزمان وهو لا يكاد يفارق جامع الترمذي، ومن ذلك الوقت وهو يجمع مادة هذا العمل، فكان عملًا عظيمًا، وخدمةً جليلةً لجامع الترمذي خصوصًا، وللحديث النبوي عمومًا.\nوقد بذل فضيلة الشّيخ حسن جهدًا جبارًا في ذلك، فخرج كل ما قال فيه الترمذي: \"وفي الباب\" من مصادره الأصلّية الّتي تروي الحديث بسنده، وبيّن الطرق، وذكر وجوه الاختلاف في الأسانيد وعللها، ولم يفته من تخريج ما ذكره الترمذي إِلَّا أقل من عشرة أحاديث.\nهذا، وإنه لا يعلم مقدار الجهد الذي بذله الشيخ حسن في هذا العمل إِلَّا من عرف هذا الفن، واشتغل به.\nولينظر القارئ الكريم مثالًا لذلك ما ذكرتُه أولًا مما قاله الترمذي، في باب، ما جاء في السواك، فقد خرج الشيخ حسن كُلَّ تلك الأحاديث التي أشار إليها الإمام الترمذي عن","vol":"1","page":7},{"text":"أولئك السبعة عشر من الصحابة، وبين طرقها عن كل صحابي، وما وقع في بعضها من الاختلاف، والعلل، وقد وقع مجموع الأحاديث في الكتاب كله حوالي أربعة آلاف حديث.\nأسأل الله تعالى أن يجزي أخانا الشيخ حسنًا خير الجزاء على ما قدم، وأن ينفع بعمله هذا الإسلام والمسلمين، وأن يزيدنا وإياه علمًا وتوفيقًا، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه، وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا، إنّه ولي ذلك والقادر عليه، آمين اللَّهُمَّ آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.\nكتبه الفقير إلى عفو الله وغفرانه\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان،\nومركز الدعوة العلمي بصنعاء\nبتاريخ العاشر من شهر ذي القعدة عام ١٤٢٥ هـ","vol":"1","page":8},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>\nإنّ الحمد لله نحمده ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إِله الله. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ وأدى ونصح وأوجب ذلك على من بعده إذ قال: \"بلغوا عنى\" الحديث.\nوقد امتثلت أمته ﵊ ذلك تمام الامتثال، فليس ثم أمة من الأمم الأوّل أودعت لأجيالها كهذه الأمة وكان منشأ ذلك أمرين:\nالأوّل: وضع الأسانيد:\nوكان ذلك من القرن الأول امتثالًا لقوله - ﷺ -: \"تسمعون ويسمع منكم\" الحديث وذلك نصف العلم كما قاله ابن المدينى والمعلوم أن الألفاظ النبوية لا يجوز أن تنمى إليه - ﷺ -: بدون ذلك ولا يجوز أن يطلق عليها ذلك إِلَّا بذلك فإذا كان ذلك كذلك فيجب على بعض هذه الأمة الحفاظ على ذلك وإلا وقعوا في غير ذلك فلذا لا تجد فئة تسامى أهل الحديث وهم الذين عناهم سيدهم - ﷺ -: بقوله: \"لا تزال طائفة\" الحديث وقد قضى بذلك ابن المدينى كما في شرف أصحاب الحديث للخطيب ص ١٠ والإمام أحمد كما في المعرفة للحاكم ص ٢ والإمام البخاري كما في جامعه ١٣/ ٢٩٣.\nوقال ابن حبّان: إنهم أحق الناس بقوله - ﷺ -: \"أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم على صلاة\" وانظر جامع الترمذي ٢/ ٣٥٤.\nويفهم من قوله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا\" الحديث أن من يذب عنه ذلك أنه يتبوأ منزلًا خلاف المنزل الذى تبوأه الكاذب.\nوسر ذلك أنهم لا يخافون في الله لومة لائم إذ نجد المحدث منهم يتكلم في أعز الناس لديه.\nفهذا ابن المدينى يضعف أباه ففي التهذيب ٥/ ١٧٥ وقال الحاكم: حدثونا عن قتيبة","vol":"1","page":9},{"text":"قال: دخلت بغداد واجتمع الناس وفيهم أحمد وعلى فقلت حدثنا عبد الله بن جعفر فقام حدث من المجلس فقال: يا أبا رجاء ابنه عليه ساخط حتى يرضى عليه\". اهـ. وقد جزم بهذه القصة ابن حبان في الضعفاء وذكر عن ابن المدينى قصة أخرى مثل هذه وانظر الضعفاء له ٢/ ١٥ وقال العباس بن محمّد الدورى: دخل وكيع بن الجراح البصرة فاجتمع الناس عليه وقالوا: حدثنا، فحدثهم حتى قال: حدثنى أبى وسفيان: فصاح الناس من كل جانب، وقالوا: لا نريد أباك، حدثنا عن الثورى فقال: حدثنا أبى وسفيان، فقالوا: لا نريد أباك حدثنا عن الثورى، فأطرق مليًّا ثم رفع رأسه فقال: \"يا أصحاب الحديث من بلى بكم فليصبر\" هامش تهذيب المزى ٤/ ٥٣٠ فما حدث وكيع عن أبيه منفردًا بل ضم إليه أمير المؤمنين في الحديث ومع ذلك كانت العاقبة منهم ما قاله وكيع وهذا ابن أبى أنيسة زيد يكذب أخاه يحيى كما في مقدمة مسلم وهذا أبو داود يكذب ولده أبا بكر مع أنه لا يسلم له وقصة ابن معين مع بعض أهل الحديث ذكرها السخاوى في الإعلان بالتوبيخ وخلاصتها أن صديقًا له من أهل الحديث أضافه وأحسن ضيافته مع نفر من أهل الحديث فلما خرج من عنده سئل عنه فأجاب بأنه أحسن ضيافته إِلا أنه ضعيف.\nفلما كان الشأن فيهم ما سبق مكنهم المولى في أرضه فلا يرفع إِلَّا من رفعوه ولا يوضع إِلا من وضعوه، ومن تكلم منهم في راوٍ ما بغير حق ردوا عليه قوله فلا محاباة عندهم لأحد ما، إذ ذلك القول عندهم شأنه كما قال: أبو زرعة الرازى في كتاب الضعفاء ٢/ ٣٢٩ \"كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة، فإنما يعطب نفسه، كل من كان بينه وبين إنسان حقد أو بلاء يجوز أن يذكره كان مالك والثورى يتكلمون في الشيوخ على الدين، فنفذ قولهم، ومن لم يتكلم فيهم على الديانة يرجع الأمر عليه\". اهـ.\nوفى مسند على بن الجعد ص ١٦٥ بسنده إلى يحيى بن أبى كثير أنه قال: في قتادة: \"لا يزال أهل البصرة بشر ما أبقى الله فيهم قتادة، وكان قتادة يقول: متى كان العلم في السماكين؟ قال: أبو سلمة: يعرض بيحيى بن أبى كثير يعنى كان أهل بيته سماكين\". اهـ. فيصدق على قولهما ما سبق عن أبى زرعة.\nوقد صبروا في الدفاع عن الأسانيد صبرًا لم تصبره أي فئة أخرى والحديث عن ذلك يطول جدًّا أكفى من ذلك بما ذكره ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الحسن بن سفيان","vol":"1","page":10},{"text":"وذلك أنه ساق بسنده إلى أبى الحسن الصفار قال: كنا عند الشيخ الإمام الزاهد الحسن بن سفيان النسفى، وقد اجتمع لديه طائفة من أهل الفضل ارتحلوا إليه، من أطباق الأرض والبلاد البعيدة مختلفين إلى مجلسه لاقتباس العلم وكتبة الحديث. فخرج يومًا إلى مجلسه الذى كان يملى فيه الحديث وقال: اسمعوا ما أقول لكم قبل أن نشرع في الإملاء، قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم وأهل الفضل، هجرتم أوطانكم وفارقتم دياركم وأصحابكم في طلب العلم واستفادة الحديث، فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقًّا، وأديتم بما تحملتم من الكلف والمشاق من فروضه فرضًا، فإنى أحدثكم ببعض ما تحملته في طلب العلم من المشقة والجهد، وما كشف الله ﷾ عنى وعن أصحابى ببركة العلم وصفوة العقيدة من الضيق والضنك\"\nاعلموا أنى كنت في عنفوان شبابى ارتحلت من وطنى لطلب العلم واستملاء الحديث، فاتفق حصولى بأقصى المغرب وحلولى بمصر في تسعة نفر من أصحابى طلبة العلم وسامعى الحديث، وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة\" وأدراهم للحديث وأعلاهم إسنادًا، وأصحهم رواية، وكان يملى علينا كل يوم مقدارًا يسيرًا من الحديث، حتى طالت المدة وخفت النفقة ودفعتنا الضرورة إلى بيع ما صحبنا من ثوب وخرقة إلى أن لم يبق لنا ما كنا نرجو حصول قوت يوم منه، وطوينا ثلاثة أيام بلياليها جوعًا وسوء حال ولم يذق أحد منا فيها شيئًا، وأصبحنا بكرة اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد من جملتنا من الجوع وضعف الأطراف، وأحوجت الضرورة إلى كشف قناع الحشمة، وبذل الوجه للسؤال فلم تسمح أنفسنا بذلك، ولم تطب قلوبنا به، وأنف كل واحد منا على ذلك، والضرورة تحوج على كل حال فوقع اختيار الجماعة على كتبة رقاع بأسامى كل واحد منا وإرسالها قرعة فمن ارتفع اسمه عن الرقاع كان هو القائم بالسؤال واستماحة القوت لنفسه ولجميع أصحابه، فارتفعت الرقعة التى اشتملت على اسمى فتحيرت ودهشت ولم تسامحنى نفسى بالمسألة واحتمال المذلة فعدلت إلى زاوية من المسجد أصلى ركعتين طويلتين قد اقترن الاعتقاد فيهما بالإخلاص، أدعو الله سبحانه بأسمائه العظام وكلماته الرفيعة لكشف الضر وسياقة الفرج، فلم أفرغ بعد عن إتمام الصلاة حتى دخل المسجد شاب حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرائحة يتبعه خادم في يده منديل فقال: من منكم الحسن بن سفيان؟ فرفعت رأسى من السجدة، فقلت: أنا الحسن بن","vol":"1","page":11},{"text":"سفيان فما الحاجة؟ فقال: إن الأمير ابن طولون صاحبى يقرئكم السلام والتحية، ويعتذر إليكم في الفضلة عن تفقد أحوالكم، والتقصير الواقع في رعاية حقوقكم. وقد بعث بما يكفى نفقة الوقت، وهو زائركم غدًا بنفسه ويعتذر بلفظه إليكم، ووضع بين يدى كل واحد منَّا صرةً فيها مائة دينار.\nفتعجبنا من ذلك، وقلنا للشاب: ما القصة في هذا؟ فقال: أنا أحد خدم الأمير ابن طولون المختصين به، والمتصلين بإقرائه وخواص أصحابه، دخلت عليه بكرة يومى هذا مسلمًا في جملة أصحابى فقال لى وللقوم: أنا أحب أن أخلو يومى هذا، فانصرفوا أنتم إلى منازلكم فانصرفت أنا والقوم فلما عدت إلى منزلى لم ينسق قعودى حتى أتانى رسول الأمير مسرعًا مستعجلًا يطلبنى حثيثًا، فأجبته مسرعًا فوجلله منفردًا في بيت، واضعًا يمينه على خاصرته لوجع ممض اعتراه في داخل جسده فقال: لى: أتعرف الحسن بن سفيان وأصحابه؟ فقلت: لا، قال: اقصد المحلة الفلانية، والمسجد الفلانى، واحمل هذه الصرر وسلمها في العين إليه وإلى أصحابه، فإنهم منذ ثلاثة أيام جياع بحالة صعبة، ومهد عذرى لديهم، وعرفهم أنى صبيحة الغد زائرهم، ومعتذر شفاهًا إليهم.\nفقال الشاب: سألته عن السبب الذى دعاه إلى هذا فقال: دخلت هذا البيت منفردًا على أن أستريح ساعة. فلما هدأت عينى رأيت في المنام فارسًا في الهواء متمكنًا تَمَكُّنَ من يمشى على بساط الأرض، وبيده رمح فقضيت العجب من ذلك، وكنت أنظر إليه متعجبًا حتى نزل إلى باب هذا البيت، ووضع سافلة رمحه على خاصرتى فقال: قم فأدرك الحسن بن سفيان وأصحابه، قم وأدركهم، قم وأدركهم قم وأدركهم فإنهم منذ ثلاثة جياع في المسجد الفلانى فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا رضوان صاحب الجنة، ومنذ أصاب سافلة رمحه خاصرتى أصابنى وجع شديد لا حراك بى له، فعجل إيصال هذا المال ليزول هذا الوجع عنى.\nفقال الحسن: فتعجبنا من ذلك وشكرنا الله ﷾ وأصلحنا أمورنا ولم تطب أنفسنا بالمقام، حتى لا يزورنا الأمير ولا يطلع الناس على أسرارنا، فيكون ذلك سبب ارتفاع اسم وانبساط جاه، ويتصل ذلك بنوع من الرياء والسمعة، وخرجنا تلك الليلة من مصر وأصبح كل واحد منا واحد عصره وفريد دهره في العلم والفضل، فلما أصبح الأمير","vol":"1","page":12},{"text":"ابن طولون أتى المسجد لزيارتنا وطلبنا وأحس بخروجنا، أمر بابتياع تلك المحلة بأسرها ووقفها على ذلك المسجد وعلى من ينزل به من الغرباء وأهل الفضل وطلبة العلم نفقة لهم حتى لا تختل أمورهم، ولا يصيبهم من الخلل ما أصابنا، وذلك كله بقوة الدين وصفوة الاعتقاد. والله سبحانه ولى التوفيق.\". اهـ. وفى ذلك من العبر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ما لا يخفى.\nوقد رمى الإمام أحمد من ينتقص هذه الفئة بالزندقة ففي المعرفة للحاكم ص ٤ ما نصه: \"سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد الحنظلى ببغداد يقول: سمعت أبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي يقول: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، فقال: له أحمد بن الحسن: يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبى فتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه فقال: زنديق زنديق زنديق ودخل البيت\". اهـ.\nالأمر الثانى: اهتمامهم بالتدوين والتصنيف:\nفقد دونوا كل ما أتى عنه - ﷺ -: وعن أصحابه في دواوين غير مخفية، وتم ذلك في نهاية القرن الرابع فمن أتى بحديث غير موجود في تلك الكتب فمرفوض على من أتى به ونحو هذا قاله البيهقي كما في التدريب للسيوطى في نهاية النوع الثالث والعشرين وكل ذلك مأخوذ من قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ الآية.\nوقد اعتنى أئمتنا المتأخرون بكتب التخريج لبعض المصنفات المتقدمة كما لا يخفى ومن ذلك أن الحافظ ابن حجر صنف في هذا الفن عدة مصنفات من ذلك فيما نحن فيه إِلا أنى سألت بعض من له اعتناء بالمخطوطات فكان الجواب عدم العلم بالعثور عليه أصلًا.\nوقد اعتنى المباركفورى بذلك إِلا أن عليه استدراكات تكثر مع أنه يصدق عليه قول من تقدم:\nوهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائى الجميلا\nوسلكت في التخريج ما يلى:\n\n١ - البحث عن الحديث من أمهاته المصنفة فيه بالأسانيد مستقصيًا ذلك حسب الطاقة إلا في أحاديث يسيرة متى ما كانت عند الشيخين.","vol":"1","page":13},{"text":"٢ - بعد ذكر اسم الصحابي الذى ذكره الترمذي في الباب أجمع ما وصلت إلى من مرويات التابعين غالبًا الذين رووا عنه ذلك المتن ثمّ أفرد لكل تابعى عنه تخريجًا مستقلًّا وقد أدع بعضًا لكثرة الطول.\n\n٣ - عند حصول اختلاف في الإسناد ممّن بعد ذلك التابعى على ذلك التابعى في أي طبقة ما من السند فإنى لا أعيد ذلك التخريج عن قرين التابعى الأول بل أكتفى بمن غبر ولربما أدى ذلك إلى أن أدمج ذلك في ذكر المصادر.\nفمثلًا لو روى يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة حديثًا ما ووقع اختلاف فيه على يحيى، وكان ذلك الخلاف في الرفع والوقف أو في الوصل والإرسال، واقتصرت بعض المصادر على البعض، واقتصرت بعضها على البعض الآخر أو كان الخلاف فيه من أي مسند ما فإنى أحيانًا أدمج بعض المصادر في بعض؛ لأن ذلك التخريج أصلًا كائن على ذلك الخلاف الذى وقع عن ذلك الراوى.\n\n٤ - أحرص على ذكر ما لو وقع في الإسناد اختلاف سواء كان ذلك ممّا يؤدى إلى علة قادحة أو غير قادحة وأكبر ما استفدته من علل الإمام الدارقطني ثم ابن أبى حاتم والتاريخ لمحمد بن إسماعيل البخاري وعلل الترمذي الكبير ثم مما من وعلَّم سبحانه على هيئة هؤلاء الأئمة. وكم يكون ذلك قبل الاطلاع على كلامهم ثم يوافق ذلك ذكرت هذا في موطنه.\n\n٥ - أذكر ما يستحقه ذلك المتن بعد ما سبق من صحة وضعف.\n\n٦ - قد يرد المتن عن ذلك الصحابي لفظًا ومعنى فأكتفى في التخريج بالصريح ولا أضطر إلى الثانى إلا عند عدم وجدانى الأول ولا أعنى بالمعنى الذى منشؤه حصول الاختلاف بين الرواة في سياق الألفاظ فإن ذلك منشؤه جواز الرِّواية بالمعنى من عدمها.\n\n٧ - بعد ذكر المصادر للحديث أذكر بعض الإسناد وذلك من عند اتحادها على ذلك الراوى من تلك المصادر الذى ذكرته فإن عسر اتحادها جمعت بين أولئك الرواة وقلت مثلًا. كلهم من طريق فلان وفلان وفلان وهذا لفظ فلان كلهم عن فلان، والذى اضطرنى إلى ذلك وجدان الخلاف الإسنادى عنهم.","vol":"1","page":14},{"text":"٨ - بعد الفراغ من سياق اللفظ أعقب ذلك بقولى: والسياق لفلان فاختار سياق أحد المصادر السابقة تنبيهًا منى أن تلك المصادر لم تتحد في السياق المتنى.\n\n٩ - من المعلوم أن ثم اختلاف في النسخ للجامع فبعض النسخ قد تذكر في الباب ما لم تذكره النسخة الأخرى إلا أن هذا الخلاف جله حسب ما ظهر استقراء كائن في كتابى الطهارة والصلاة وما سواهما عزيز الوجود.\nوعلى كلٍّ فالفيصل الأصلى لذلك مستخرج الطوسى فقد ذكر الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح أنه يذكر في مستخرجه كل ما نقوله الترمذي وفى الباب والمعلوم أن مستخرج الطوسى لم يطرأ عليه من الخلاف في النسخ ما طرأ على الجامع لقلة تداوله. وأقدم نسخة من الجامع على ذلك النسخة الكائنة للطوسى وما بعد قسم العبادات نسخة المباركفورى إذ هي أصح من النسخة المصرية، وأحيانًا يذكر الطوسى أو المباركفورى ما ليس في الجامع فربما أسقط ما في الجامع وأخرج ما لم يذكره في الجامع بناءً على ما تقدم.\n\n١٠ - يقول المصنف أحيانًا \"باب\" ثم يعقب ذلك بقوله وفى الباب عن فلان وفلان\" إلخ فأضطر إلى أن أذكر لذلك الباب عنوانًا يوافق تلك الأحاديث وأجعل ذلك بين قوسين وعامة ذلك يرد من بعد النصف الثانى للجامع.\n\n١١ - لم يفتنى من تخريج ما ذكره الترمذي وفى الباب إلا أقل من عشرة أحاديث وذلك أنى اعتنيت بالجامع منذ ربع قرن فقرأت قبل ذلك أكثر من مائتى مجلد وجزءٍ وذلك بخلاف الكتب المشهورة كالأمهات والمسند. فأى حديث له تعلق بأى باب من الجامع أرجع إلى موطنه من الجامع ثم أذكر ذلك المصدر في الجامع لكى أرجع إلى ذلك المصدر عند الوصول إليه حال التأليف وحين كنت في التخريج في كتاب الأحكام في باب الرشوة إذا أنا أمر على بعض تلك الأحاديث وأجد تخريج ذلك من المطالب العالية مع كون الحافظ ابن حجر اعتذر عن عزوها إلى مواطنها في التلخيص وقال: لينظر من خرجها والمعلوم أنه قد ذكر البعض فيما سبق ذكره ولم أخرج حديثا قط من الأستاذ الأكبر لمن يشتغل بالتخريج أعنى \"الجهاز الآلى\" فإنه وإن كان سريع المأخذ إلا أنه كما قيل في بعض الناس:","vol":"1","page":15},{"text":"خليفة في قفص ... بين وصيف وبغا\nويقول ما قالا له ... كما تقول الببغا\n\n١٢ - في نهاية الحديث أذكر بعض ما وقع من أخطاء علمية أو فنية وقعت في بعض تلك المصادر تحت قولى تنبيه وحينًا أذكر ذلك من غير ذكر التنبيه\n\n١٣ - قد يستنكف بعض الناس على بعض ما يقف عليه من التنبيه على بعض ما يرد عن بعض الأئمة وهذا الاستنكاف كسراب بقيعة ولا يخرج الشىء عما ورد إلا حجة دامغة فإن وجدت فذاك الفيصل والا فلا تكن كما قال الأول:\nوما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت لكان ترشد غزية أرشد\nوهذا الفن لا أوسع منه إطلاقًا وانظر ما قاله ابن القطان وتبعه الذهبى في مالك بن خير من كتابى هذا في كتاب الأشربة وما وجلله من التوثيق له علمًا بأن علمنا إلى علمهم إلا ما قاله أبو عمرو ابن العلاء \"ما نحن فيمن مضى إلا كبقلة أنبتت في أصول نخل طوال\" وما كان لله بقى فإذا كان هذا الفن واسع الخطو فالواجب التروى فيه وعدم الإقدام فيه إلا لمن أفنى دهرًا فيه حسب ما أرشد إليه الأئمة في باب آداب طالب الحديث ومما يؤسفنا في هذا القرن ظهور من يتأكل به إذ غايته من ذلك حصول عائدات فتراه يخرج ما هب ودب ويخرج في الشهرين أو الثلاثة مصنفًا ولست أدرى أأجتازُ علمَ ابن جرير الطبرى أم الحافظ ابن حجر، حتى إنهم يترجمون لمن هو أوضح من الشمس ولم يدعوا من ذلك إلا الله ورسوله، وليعلم من يصنف أنه إنما عرض عقله في طبق يقدمه إلى الناس كما قاله الخطيب.\nفخير الناس من عدت هفواته، وأسميت كتابى هذا\n\"نزهة الألباب في قول الترمذي وفى الباب\"\nتيمنًا بالحافظ\nتأليف/ حسن بن محمد بن حيدر الوائلي","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>كتاب الطهارة</span>","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>قوله باب (١) ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور</span>\nقال وفى الباب عن أبى المليح عن أبيه وأبى هريرة.\n\n١ - أما حديث أبى المليح عن أبيه:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٨ والنسائي ١/ ٧٥ وابن ماجة ١/ ١٠٠ وأبو عبيد في الطهور ص ١٤٧ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ١٣٥ وأحمد ٥/ ٧٥ و٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٩ وعلى بن الجعد ص ١٥١ في مسانيدهم والدارمي ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٥ وابن حبان في صحيحه ٣/ ١٠٤ و١٠٥ والبيهقي ١/ ٤٢:\nمن طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة وهشام وأبى عوانة أربعتهم عن قتادة به ولفظه: \"إن الله لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\" والسياق لأبى عوانة.\nوالسند صحيح إلى من أبرز من رجاله وقتادة صرح بالسماع وأيضًا لو لم يصرح لما احتيج إلى ذلك إذ هو من رواية شعبة عنه وقد قال: عليه الرحمة: كان همتى من الدنيا شفتى قتادة فإذا قال: سمعت كتبت وإذا قال: قال: تركت وأنه حدثنى بهذا الحديث عن أنس بن مالك يعنى حديث النبي - ﷺ -: \"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة\" فلم أسأله أسمعته مخافة أن يفسده على. اهـ. خرج ذلك أبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٤٢، وكان شعبة معجبًا بهذا الحديث فلذا سكت عن سؤاله لقتادة كما في معجم ابن الأعرابى ١/ ٦٨ وفى أسئلة أبى داود لأحمد ص ٣٤٩ عن شعبة قوله \"تجوزت عن أربعة أحاديث لقتادة\". اهـ. ثم ذكر حديث الباب فإن قيل قد ورد عنه في حديث الباب ما يدل على كونه قد رواه عن قتادة بواسطة بينه وبين قتادة وذلك ما ذكره المزى في التحفة ١/ ٦٤ بقوله: \"رواه محمد بن محمد بن سليمان الباغندى عن محمد بن عبد الله الجهبذ عن شبابة عن شعبة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة\". اهـ.\nقلنا: ذلك ليس من شعبة وذلك أن عامة الرواة عنه رووه بدون ذلك منهم محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد القطان ومسلم بن إبراهيم ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وحجاج وشبابة بن سوار في المشهور عنه وغيرهم كما تقدم والأصل أن المقدم في شعبة القطان وغندر إن حدث من كتابه هذا لو كان الخلاف من أصحاب شعبة عنه أنها وممن رواه عن شعبة موافقًا لرواية هؤلاء ويروى عنه خلافه نذلك يحمّل الخطأ ممن هو دونه إما الباغندى","vol":"1","page":19},{"text":"أو شيخه الجهبذ وفى ترجمة الباغندى من تاريخ بغداد ٣/ ٢١١ من طريق السهمى قال: سألت أبا الحسن على بن عمر عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندى فحكى عن الوزير: أبى الفضل بن خنزابة حكاية، ثم دخلت مصر وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندى هذا وحكيت له ما كنت سمعت من الدارقطني قال الوزير: لحقت الباغندى محمد بن محمد بن سليمان وأنا بن خمس سنين ولم كن سمعت منه شيئًا وكان للوزير الماضى يعنى أباه حجرتان إحداهما للباغندى يجيئه يومًا ويقرأ له والأخرى لليزيدى قال: أبو الفضل: سمعت أبى يقول: كنت يومًا مع الباغندى في الحجرة يقرأ لى كتب أبى بكر بن أبى شيبة فإذا على ظهره مكتوب مربع والباقى محكوك فرجع الباغندى ورأى الجزء في يدى فتغير وجهه وسألته فقال: إيشٍ مربع فغير ذلك ولم أفطن له لأنى أول ما كنت دخلت في كتب الحديث ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع سمع من أبى بكر بن أبى شيبة فحك محمد بن إبراهيم وبقى مربع فبرد على قلبى ولم أخرج عنه شيئًا قال: حمزة: وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندى هل يدخل في الصحيح فقال: لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه قيل له: لم؟ قال: لأنه كان يخلط ويدلس. اهـ.\nوالكلام فيه يطول ويخشى أن تكون الزيادة المتقدمة الذكر منه إذ كان يحب الإغراب والله الموفق.\n\n٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه همام وأبو سلمة.\n* أما رواية همام عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٢٣٤ ومسلم ٤/ ٢٠١ وغيرهما وهو من الصحيفة الصادقة ولفظه: مرفوعًا:\n\"لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ\" قال: رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nفي نسخة أحمد شاكر زيادة في الباب وهى قوله عن أنس. ولم يشر إلى أن ثم","vol":"1","page":20},{"text":"اختلاف في النسخ الخطية لديه كما هي عادته إلا أنى وجدته مثبتًا في نسخة الشارح صاحب التحفة وكذا في العارضة لابن العربى والأصل في هذا الباب فيما يقع من النسخ من التخالف في الزيادة أو النقص أن الاعتماد على مستخرج الطوسى إذ هو أصح شىء في هذا الموضوع لأنه ينقل كلام الترمذي من حيث الحكم على الحديث والأقوال الفقهية وقوله وفى الباب.\nوحديث أنس رواه ابن ماجة ١/ ١٠٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٣٥ من طريق يزيد ابن أبى حبيب عن سنان بن سعد ويقال سعد بن سنان عنه ولفظه: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\" قال البوصيرى في الزوائد ١/ ٨٧: \"هذا إسناد ضعيف لضعف التابعى وقد تفرد يزيد بالرواية عنه فهو مجهول\" إلخ.\nوما قاله فيه من الجهالة غير سديد فقد وثقه ابن معين وتكلم فيه آخرون فمن كان بمثل هذا لا يقال فيه ذلك وإن كان الراوى عنه واحدًا فإن الجهالة عند المتقدمين غير منحصرة في الرواة عن الراوى فبالاستقراء نجد أن الراوى ليس له إلا راو واحد ويوثق ونجد الراوى له أكثر من ذلك ويحكم عليه بالجهالة والله الموفق.\nوأما رواية أبى سلمة عنه: ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٩ من طريق غسان بن عبيد عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول\" وغسان الأكثر على ضعفه وعكرمة ضعيف في يحيى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>قوله باب (٢) ما جاء في فضل الطهور</span>\nقال وفى الباب عن عثمان بن عفان وثوبان والصنابحى وعمرو بن عبسة وسلمان وعبد الله بن عمرو\n\n٣ - أما حديث عثمان:\nفرواه البخاري ١/ ٢٥٩ ومسلم ١/ ٢٠٥ وغيرهما:\nمن طريق الزهري أن عطاء بن يزيد أخبره أن حمران مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه الإناء","vol":"1","page":21},{"text":"فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ثم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما ففسه كفر له ما تقدم من ذنبه\".\n* فائدة:\nذكر الحافظ ابن حجر في معرفة الخصال المكفرة ص ٣٨ أن ابن أبى شيبة في مصنفيه المسند والمصنف خرج الحديث وكذا البزار في مسنده وأبو بكر المروزى في مسند عثمان كلهم من طريق خالد بن مخلد قال: ثنا إسحاق بن حازم قال: سمعت محمد بن كعب يقول: حدثنى حمران بن أبان مولى عثمان قال: دعا عثمان فذكر الحديث وفيه زيادة \"وما تأخر، وذكر قول البزار \"لا نعلم أسند محمد بن كعب القرظى عن حمران إلا هذا الحديث\". اهـ. ثم قال الحافظ ما ملخصه: \"محمد بن كعب حديثه عند الشيخين من غير روايته عن حمران وسماعه منه ممكن لأنه تابعى أدرك من هو أكبر منه من الصحابة وغيرهم ثم وثق من بعده إلى أن قال: \"وقد تتبعها أبو أحمد بن عدى في الكامل وليس فيها هذا الحديث\". اهـ. يعنى ما انفرد به خالد بن مخلد.\nوفى كلام الحافظ مباحث:\nالأول: كان يغنيه عن قوله: \"وسماعه منه ممكن\" كما نقله في نفس الموضوع حيث صرح محمد بالتحديث من شيخه ولا يعلم من نفى ذلك وليس الراوى مدلسًا فلا تنكر هذه الصيغة إلا إن صدرت من مدلس وكان ذلك على سبيل الندور وكان المنكر إمامًا كما أنكروا رواية أبى إسحاق عن علي بن ربيعة وتصريحه بالسماع منه في حديث الدعاء عند الركوب على الدابة وغير ذلك كما أن هذه الصيغة تنفى أيضًا الإرسال الخفى.\nفإن قيل: إنّما احترز الحافظ بهذا عملًا باختياره لشرط البخاري وموافقيه على شرط ثبوت اللقاء قلنا: ما قاله هنا لا يتأتى موافقًا لذلك فقد جعل الإسناد متصلًا بالإمكان وذلك لا يصح علمًا بأن شرط البخاري كائن في العنعنة أنها في التصريح فلا وانظر ما كتبه الحافظ في النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٢٨٨ و٢٨٩.\nالثانى: ما قاله عن ابن عدى في خالد إذ لا يلزم عدم ذكره لهذا الحديث صحته عنده لاحتمال نسيانه في عده فيها أو لا يلزم من تصحيحه عند ابن عدى أن يصح عند غيره.","vol":"1","page":22},{"text":"الثالث: يفهم من كلام الحافظ أن هذه الزيادة لم ترد إلا في هذا الإسناد إذ لو كان لها عنده إسناد آخر لذكره وليس ذلك كذلك فقد خرجه لإسناد آخر ابن أبى عاصم في كتاب الصحابة له ١/ ١.\nقال: حدثنا كامل بن طلحة نا الليث بن سعد حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن عبد الله بن أبى سلمة ونافع بن جبير بن مطعم عن معاذ بن عبد الرحمن التميمى عن حمران مولى عثمان بن عفان ﵁ عن عثمان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر\".\nمعاذ يقال له صحبة فهو من رواية الصحابة عن التابعين، ومن دونه مشهورون بالعدالة وشيخ ابن أبى عاصم صدوق فثبت الحديث بإسناد آخر لم يطلع عليه الحافظ وصح الحديث فكم ترك الأول للآخر علمًا بأن ما نسبة علمنا إليهم إلا ما ساقه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٥ إلى أبى عمرو بن العلاء قوله:\n\"ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال\" وذكر في المصدر السابق ص ٦ عن الأحنف قوله: \"الكامل من عدت سقطاته\".\nتنبيهات:\nالأول:\nإذا بأن ما تقدم من صحة الحديث فقد تجاسر بعض من يطلق عليه محدث الديار فزعم أنه لم يرد في هذا الباب شىء صحيح وأعلم أن مقالته تلك عارية عن البحث في هذا الباب.\nالثانى:\nيظهر مما تقدم خطأ زعم محقق كتاب الصحابة لابن أبى عاصم في كلامه على هذه الزيادة وهى قوله: \"لفظ (ما تأخر) لم أجد من خرجها وأظنها زيادة من الناسخ والله أعلم\" فليته أطلق العلم في هذا الباب ولم يسنده إلى ظنه.\nالثالث:\nحديث عثمان أسقطه الطوسى في مستخرجه وخرج في الباب حديث عثمان وذكر في","vol":"1","page":23},{"text":"قوله: \"وفى الباب\" حديث أبى هريرة عكس ما وقع في الجامع.\nوهذا الحديث أحد الأحاديث التى هي من رواية الصحابة عن التابعين وقد فات العراقى أن يذكره في الأحاديث التى ذكرها في نكته على سبيل الحصر منه فبان بهذا عدم حصره لما ذكر وقد استدل بذلك على أنه لم يرو صحابي عن تابعى متكلم فيه إلا أن القاعدة لم تزل باقية وهى عدم وجدان رواية صحابي عن تابعى ضعيف.\n\n٤ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه عنه سالم بن أبى الجعد وأبو كبشة السلولى وعبد الرحمن بن ميسرة.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي ابن ماجة ١/ ١٠١ وأحمد ٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٠ و٢٨٢ والرويانى في مسنده ١/ ٤٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ١٦ والدارمي ١/ ١٣٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٨٢ والشعب ٣/ ٤ والخطيب في التاريخ ١/ ٢٩١ والطبراني في الأوسط ٧/ ١١٦ والمروزى في الصلاة ١/ ٢٠٤:\nولفظه: قال - ﷺ -: \"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\" والسياق لابن ماجة والسند صحيح إلى سالم وسالم لا سماع له من ثوبان كما قال الإمام أحمد وابن معين وغيرهما قال أحمد: بينهما معدان.\nوأما رواية أبى كبشة عنه:\nففي الدارمي ١/ ١٣٣ وأحمد ٥/ ٢٨٢ وابن حبان في صحيحه ٣/ ١٨٧ والطبراني في الكبير ٢/ ١٠١ وفى مسند الشاميين له ١/ ١٣٦ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص ١٠٢ وأبى عبيد في الطهور ص ١١٣ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٠٢:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن ثوبان حدثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولى حدثه أنه سمع ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - يقول: قال رسول الله في: \"سددوا وقاربوا وخير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\" والسياق للدارمى والرواة ثقات وقد صرح الوليد في جميع السند فالحديث من هذه الطريق صحيح وقد صححه المنذرى.","vol":"1","page":24},{"text":"* تنبيه:\nوقع عند الدارمي \"ثنا أبو ثوبان حدثنى حسان عن عطية أن كبشة\" والصواب ما أثبته.\nوأما رواية ابن ميسرة عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٨٠ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢١٥:\nمن طريق حريز بن عثمان عنه ولفظه: كرواية سالم بن أبى الجعد والسند صحيح إلى حريز وشيخه جهله ابن المدينى وقال أبو داود: مشايخ حريز كلهم ثقات والصواب قول ابن المدينى إذ هو أخص.\nوأصح طريق للحديث الثانية.\nوقد اختلف في إسناده على حريز فقال: عنه عصام بن خالد وعلى بن عياش ما تقدم خالفهم محمد بن أحمد بن رزقان المصيصى إذ قال: عنه عن سليمان بن ميسرة عنه والقول الأول أولى.\n* تنبيه:\nتمام خرج الحديث من طريق حريز عن سليمان بن سمير به وأما رواية عبد الرحمن بن ميسرة عنه ففي مسند أحمد فحسب والذى حملنى على الجمع بين المصدرين حصول الاختلاف في إسناده وهكذا عملى في مثل ذلك مما يأتى.\n\n٥ - وأما حديث الصنابحى:\nفرواه النسائي ١/ ٦٣ في المجتبى وفى الكبرى ١/ ٨٦ وابن ماجة ١/ ١٠٣ ومالك في الموطأ ١/ ٥٢ وأحمد ٤/ ٣٤٨ و٣٤٩ والحاكم ١/ ١٢٩ والبيهقي في الكبرى ١/ ٨١ والشعب ٣/ ١٣ والمصنف في العلل الكبير ص ٢١ والبخاري في تاريخه الأوسط ١/ ٢٩٨ كلهم من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحى عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من توضأ فمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه وأنفه فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه فإذا مسح برأسه خرجت خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة\" والسياق لابن ماجة.","vol":"1","page":25},{"text":"وقد اختلف في عبد الله هذا قال: أبو حاتم: هم ثلاثة، الذى يروى عنه عطاء بن يسار وهو عبد الله الصنابحى لم تصح صحبته، والذى يروى عنه أبو الخير فهو عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى يروى عن أبى بكر الصديق وبلال ويقول: قدمت المدينة وقد قبض النبي - ﷺ - قبل بخمس ليال ليست له صحبة والصنابح بن الأعسرى له صحبة روى عنه قيس بن أبى حازم ومن قال: في هذا الصنابحى فقد وهم ونقل الترمذي عن البخاري قوله: \"مالك مِن أنس وَهِمَ في هذا الحديث فقال عبد الله الصنابحى وهو أبو عبد الله الصنابحى واسمه عبد الرّحمن بن عسيلة ولم يسمع من النبي - ﷺ - وهذا الحديث مرسل وعبد الرحمن هو الذى روى عن أبى بكر الصديق\". اهـ.\nوفى التهذيب ٦/ ٢٢٩ أيضًا عن يعقوب بن شيبة قوله: \"هؤلاء الصناجيون الذين يروى عنهم في العدد ستة وإنما هما اثنان فقط: الصنابحى الأحمسى والصنابح الأحمسى هذان واحد من قال: فيه الصنابحى فقد أخطأ وهو الذى يروى عنه الكوفيون والثانى عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله لم يدرك النبي - ﷺ - بل أرسل عنه وروى عن أبى بكر وغيره فمن قال: عنه عبد الرحمن الصنابحى فقد أصاب اسمه ومن قال: عن أبى عبد الرحمن فقد أخطأ قلب اسمه فجعله كنيته ومن قال: عن عبد الله الصنابحى فقد أخطأ قلب كنيته فجعلها اسمه\". اهـ. ورجح هذا المزى ونقله عن ابن المدينى أيضًا وفى اجتماع البخاري وابن المدينى وأبى حاتم على أن راوى حديث الباب تابعى ما يدل على ضعفه والله الموفق.\n\n٦ - وأما حديث عمرو بن عبسة:\nفرواه عنه أبو أمامة وعبد الرّحمن بن البيلمانى وأبو ظبية الكلاعى الحمصي وأبو قلابة.\n* أما رواية أبى أمامة عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٦٩ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٤٥ وعبد بن حميد ص ١٢٣ والنسائي ١/ ٧٧ وغيرهم:\nمن عدة طرق إلى أبى أمامة منها التى في مسلم من طريق النضر بن محمد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبى كثير عن أبى أمامة قال:","vol":"1","page":26},{"text":"عكرمة ولقى شداد أبا أمامة وواثلة وصحب أنسًا إلى الشام وأثنى عليه فضلًا وخيرًا عن أبى أمامة قال: قال: عمرو السلمى: كنت في الجاهلية. . واقتص الحديث وهو طويل يشمل على هيئة إسلامه وغير ذلك وفيه: فقلت: يا نبى الله فالوضوء حدثنى عنه قال: \"ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء\" الحديث وأخطأ محقق مسند عبد بن حميد حيث خرجه المصنف من طريق بشر بن نمير عن القاسم عن أبى أمامة به فقال المحقق: إسناده ضعيف، بشر بن نمير قال الدارقطني: متروك. اهـ. ولم يعلم أن له عدة أسانيد منها ما تقدم فكان حقه أن يقيد الحكم ولا يطلق علمًا بأن العامل فيه ليس بأهل أن يتصدى لهذا إلا في التقييد.\n* وأما رواية ابن البيلمانى عنه:\nففي سنن ابن ماجة ١/ ١٠٤ وأحمد ٤/ ١١٣ وابن أبى شيبة ١/ ١٧ وأبى عبيد في الطهور له ص ١٠٦:\nمن طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن يزيد بن طلق عنه ولفظه: كالرواية السابقة ويزيد وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية أبى ظبية الكلاعى عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٤٧٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٤٠ والطهور لأبى عبيد ص ١٥٥ والمصنف في الدعوات ٥/ ٥٤٠:\nمن طريق شهر بن حوشب عن أبى أمامة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من توضأ فأحسن الوضوء ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه\" قال أبو ظبية الحمصي: وأنا سمعت عمرو بن عبسة يحدث بهذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - قال: وسمعته يقول: قال رسول الله - ﷺ - يقول: فذكر الحديث.\nوشهر سيئ الحفظ فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.","vol":"1","page":27},{"text":"* وأما رواية أبى قلابة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٢ ومن طريقه عبد بن حميد في مسنده ص ١٢٥ والطهور لأبى عبيد ص ٩٦ وذكر السند أحمد ٤/ ١١٤ والحاكم ١/ ١٣١:\nولفظه: كرواية أبى أمامة عن عمرو والسند صحيح إلى أبى قلابة ويحتاج إلى نظر في سماعه من عمرو فإنه يرسل كثيرًا ولا يعلم له سماع إلا ممن تأخرت وفاته من الصحابة ومما يقوى ذلك -أنه دلس ولا سماع له هنا- ما في الحاكم قال: قال: شرحبيل بن حسنة: منْ رجل يحدثنا عن رسول الله - ﷺ -: فقال: عمرو بن عبسة الحديث. فأبان أن بينه وبين عمرو واسطة هو شرحبيل مع أن \"قال\" هنا لا تؤكد حصر الواسطة بينه وبين عمرو وإنما تؤكد عدم اتصال السند السابق.\n\n٧ - وأما حديث سلمان:\nفرواه عنه أبو عثمان وقرثع.\n* أما رواية أبى عثمان عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ٤٣٧ و٤٣٨ والطيالسى في مسنده ص ٩٠ والدارمي ١/ ١٤٨ وأبو عبيد في الطهور ص ١٠٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨ وابن جرير ١٢/ ٨١ في التفسير له والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٧ والأوسط كما في مجمع البحرين رقم ٤٩ وغيرهم:\nمن طريق حماد بن سلمة أنا على بن زيد عن أبى عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسى تحت شجرة وأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أبا عثمان ألا تسألنى لم أفعل هذا قلت: ولم تفعله فقال: هكذا فعل به رسول الله - ﷺ -: وأنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه فقال: \"يا سلمان ألا تسألنى لم أفعل هذا\" قلت: ولم تفعله قال: \"إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق\" وقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ والسياق لأحمد.\nوعلى بن زيد ضعيف كان سيئ الحفظ قال: شعبة: حدثنى على بن زيد وكان رفاعًا ومعنى ذلك كان يرفع الموقوف وذلك كما تقدم إلا أنه توبع تابعه ثابت البنانى وداود بن أبى هند.","vol":"1","page":28},{"text":"أما متابعة ثابت ففي الكبير للطبراني ٦/ ٢٥٣ بلفظ مغاير لما سبق ولفظه: \"من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زاير الله وحق على المزور أن يكرم الزاير\". اهـ. إلا أن الطريق إليه لا تصح فيها سعيد بن زربي ضعيف.\nوأما متابعة داود فهي من طريق سعيد بن يحيى الأموى عن عمه عنه وعمه هو عبد الله بن سعيد وهما ثقتان وشيخ الطبراني هو محمد بن الحسين بن مكرم قال السهمى في أسئلته للدارقطني ص ٨٢ وسألته \"يعنى الدارقطني\" عن محمد بن الحسين بن مكرم أبى بكر البغدادى بالبصرة فقال: ثقة وذكره الخطيب في تاريخه ٢/ ٢٣٣ ونقل قول إبراهيم بن فهد فيه \"ما قدم علينا من بغداد أعلم بحديث رسول الله - ﷺ -: من أبى بكر بن مكرم بحديث البصرة خاصة ولا أعرف منه\". اهـ. فهذا أصح سند لحديث سلمان ولفظه: كاللفظ الثانى المسوق من طريق ثابت.\nتنبيه وقع تصحيف في هذا الإسناد الأخير عند الطبراني إذ فيه: \"حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم البغدادى ثنا سعيد بن يحيى بن شعبة الأموى حدثنا عمي\" والصواب ابن الحسين وكذا الصواب سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى.\n* وأما رواية قرثع عنه:\nفيأتى ذكرها في الجمعة.\n\n٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن ماجة ١/ ١٠٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٦ والبيهقي في الشعب ٣/ ٥ من طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\" والسياق لابن ماجة وليث ضعيف سيئ الحفظ يخلط.\nتنبيه:\nوقع خلاف قديم في هذا الحديث فمنهم من عده من مسند عبد الله بن عمر حكى ذلك المزى عن أبى القاسم بن عساكر كما في التحفة ٦/ ٣٧٨ ووهم هذا وقال: إنه اعتمد على ما وقع في بعض نسخ ابن ماجة المتأخرة وصوب كونه من مسند عبد الله بن عمرو وعزى ذلك إلى عدة نسخ لسنن ابن ماجة.","vol":"1","page":29},{"text":"أقول: وهو كذلك في النسخ الموجودة بأيدينا وكذلك وقع في زوائد البوصيرى على ابن ماجة.\nتنبيه ثان:\nوقع في مصنف ابن أبى شيبة \"ابن عمر\" بدون واو وهو خطأ محض فقد عزاه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف ٦/ ٣٧٨ إلى ابن أبى شيبة في مصنفه بالواو وعزاه البوصيرى في الكتاب المذكور إلى مسنده كذلك.\nتنبيه ثالث:\nذكر محقق الشعب للبيهقي هذا الاختلاف في النسخ الخطية للكتاب لكنه لم يرجح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>قوله باب (٣) ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور</span>\nقال وفى الباب عن جابر وأبى سعيد\n\n٩ - أما حديث جابر:\nفرواه المصنِّف في الجامع ١/ ١٠ وأحمد ٣/ ٣٤٠ والطيالسى ص ٢٤٧ في مسنديهما ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٠٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٥٧ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٣٧ وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٧٦ والبيهقي في الشعب ٣/ ٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٣٦:\nمن طريق سليمان بن قرم وسيلمان بن معاذ عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الجنة الصلاة ومفتاح الصلاة الوضوء\".\nوسليمان بن قرم وابن معاذ متروكان وأبو يحيى القتات اختلف في اسمه فقيل دينار وقيل: عبد الله بن دينار وقيل: لا يعرف إلا بكنيته ضعفه ابن معين في رواية الدورى عنه ووثقه في رواية عثمان بن سعيد الدارمي وقال النسائي: ليس بالقوى وكذا قال: إبراهيم بن المهاجر. وقد ضعف الحديث العقيلى.\nتنبيه: بعد أن خرج الحديث ابن عدى قال: \"ولا أعلم يرويه عن أبى يحيى القتات غير سليمان بن قرم. اهـ. وقد علمت من تابع سليمان بن قرم.","vol":"1","page":30},{"text":"١٠ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه الترمذي ٢/ ٣ وابن ماجة ١/ ١٠١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٠ وأبو يعلى ٢/ ٢٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٢٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٧٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٦ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٢٣ والبيهقي في جزء القراءة ص ١٦ والحاكم ١/ ١٣٢ والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق في ترجمة أبى سفيان طريف السعدى وابن حبان في المجروحين ١/ ٣٨١:\nمن طريق أبى سفيان وسعيد بن مسروق كلاهما عن أبى نضرة عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم\" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد إلا حسان تفرد به أبو عمر\". اهـ.\nوكلا الطريقين لا تصحان إلى أبى نضرة أما الأولى فأبو سفيان طريف بن شهاب ضعفه ابن معين وقال أحمد: ليس بشىء، وقال البخاري: ليس بالقوى وقال النسائي: متروك كذا في الميزان ٢/ ٣٣٦.\nوأما الرواية الثانية فسعيد بن مسروق والد سفيان ثقة ولكن النقد على من بعده فرواه عنه حسان بن إبراهيم كما في الأوسط للطبراني واختلف الرواة عن حسان فيه فعلى الوجه السابق رواه عنه أبو عمر الحوضى وقد ذكر الطبراني عنه ما تقدم ذكره ورواه عنه عبيد الله العيشى فقال: عن أبى سفيان عن أبى نضرة إلا أن الأئمة اختلفوا ممن هذا الوهم في قوله عن سعيد بن مسروق فمنهم من وجهه إلى حسان بن إبراهيم ومنهم من وجهه إلى من روى عنه ذلك فممن قال: بالأول ابن حبان وابن عدى وممن قال: بالثانى الدارقطني وابن صاعد.\nقال ابن حبّان: \"وَهِمَ حسان بن إبراهيم الكرمانى في هذا الخبر\" إلى قوله: \"وهذا وهم فاحش ما روى هذا الخبر عن أبى نضرة إلا أبو سفيان السعدى فتوهم حسان لما رأى أبا سفيان أنه والد الثورى فحدث عن سعيد بن مسروق ولم يضبطه وليس لهذا الخبر إلا طريقان: أبو سفيان عن أبى نضرة عن أبى سعيد، وابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي، وابن عقيل قد تبرأنا من عهدته فيما بعد\". اهـ.\nوقال ابن صاعد: \"وهذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان أبى سفيان وهو طريف","vol":"1","page":31},{"text":"السعدى فتوهم أنه أبو سفيان الثورى فقال: برأيه عن سعيد بن مسروق الثورى\". اهـ.\nورد ذلك ابن عدى بقوله: وهذا الذى قاله ابن صاعد وهم فيه لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذى قيل في هذا الإسناد عن سعيد بن مسروق أنه من أبي عمر الحوضى. حيث قال: إنما حدثه حسان وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم فكأن حسان حدثه مرتين. مرة على الصواب فقال: عن أبى سفيان ومرة قال: حدثنا سعيد بن مسروق، كما رواه الحوضى وقد رواه حبان بن هلال أيضًا فقال: عن سعيد بن مسروق\". اهـ.\nأتول: يتم كلام أبى أحمد بن عدى إذا أثبت تعدد مجالس التحديث وهذا يحتاج إلى بيان إذ الاحتمال قائم أن يتحد المجلس لأبى عمر وحبان فلا يتجه توجيه كلامه وقال الدارقطني: في العلل:\n\"وروى حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبى نضرة قاله أبو عمر الحوضى. وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبى نضرة ولعل حسان حدثهم عن أبى سفيان فتوهم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثورى سعيد بن مسروق\". اهـ.\nواستدل على عدم وهم حسان بما تقدم عن العيشى ثم ختم ذلك بقوله \"وهذا هو الصحيح\" وابن صاعد والدارقطني أعلى انتقادًا من ابن حبان وابن عدى.\nتنبيهان:\nالأول:\nتقدم زعم الطبراني أن أبا عمر الحوضى تفرد بالرواية لهذا الحديث عن حسان وليس الأمر كما زعم فقد تابعه على ذلك حبان بن هلال كما سبق.\nالثانى:\nوقع تحريف في المجروحين لابن حبان حيث فيه \"والد شورى\" والصواب: \"والد الثوري\".","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>قوله باب (٤) ما يقول إذا دخل الخلاء</span>\nقال وفى الباب عن علي وزيد بن أرقم وجابر وابن مسعود\n\n١١ - أما حديث على:\nفرواه المصنِّف في الجامع ٤/ ٥٠٢ وابن ماجة ٩/ ١٠١ والبزار ٢/ ١٢٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٠٦ والدارقطني في العلل ٣/ ١٢٨ وغيرهم:\nكلهم من طريق خلاد الصفار عن الحكم النصرى عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة عن على قال: كلمتان حفظتهما من رسول الله - ﷺ -: وأنا أحب أن تحفظوهما \"ما عاقب الله على ذنب في الدنيا فالله أعدل من أن يثنى عقوبته وما عفا الله عن ذنب في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في شىء عفا عنه وستر بينكم وبين الجن: بسم الله\" والسياق للطبراني إذ هو أتم إذ من سواه منهم من يقتصر على الكلمة الأولى كما فعل الدارقطني والترمذي في كتاب الإيمان ومنهم من يذكر الكلمة الثانية كما فعل البزار والمصنف في الموضع المعزو إليه لذا البزار ساقه بلفظٍ أتم: \"عن علي قال: كلمتان حفظتهما عن النبي - ﷺ - وأنا أحب أن تحفظوهما عنى\" ولم يسق إلا ما نحن فيه لهذا الباب فدل على أن ما ورد كما فعل الدارقطني في العلل هو اختصار للحديث.\nوالحديث اختلف في صحته وضعفه فبعد أن حكى الدارقطني الخلاف في رفعه ووقفه قال: \"ورفعه صحيح\" وهذا منه يؤدى على أنه لا يثبت فيه أي قدح إذ لو أثبت ذلك لما أطلق هذا الحكم وذكر مصنف الإرواء ١/ ٨٨ ما يفيد صحته عن مغلطاى والسيوطى والمناوى ورد ذلك بأنه لا صحيح ولا حسن وذكر له ثلاث علل: عنعنة أبى إسحاق وجهالة النصرى والطعن في شيخ الترمذي وابن ماجة فيقال له ما تقدم عن الدارقطني في العلتين الأوليين. وأما ذكره للعلة الثالثة فلا شك في خطئه فيها والذى حمله على ذلك عدم تتبع طرق الحديث فإن البزار والطبراني خرجاه من غير شيخ الترمذي وابن ماجة -محمد بن حميد الرزي- إذ خرجه البزار من طريق يوسف بن موسى والطبراني من طريق محمد بن مهران فبرأ من عهدته الرازى وبعد ذكره لتلك العلل قال: \"فتبين من ذلك أن هذا الإسناد واهٍ ثم الحديث صحيح بمجموع طرقه الآتية\". اهـ. ثم ذكر حديث أنس وغيره والقاعدة أن السند إذا كان كما وصفه فإنه من قسم المتروك كما ذكر ذلك العراقى في ألفيته","vol":"1","page":33},{"text":"والمتروك لا يرتقى إلى الحسن فضلًا عما ذكره فأين التقيد بأصول الحديث علمًا بأنه انفرد به على زعمه من وصف بالترك.\n\n١٢ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفرواه أبو داود ١/ ١٦ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٣ و٢٤ والمصنف في علله الكبير ص ٢٢ وابن ماجة ١/ ١٠٨ وأحمد ٤/ ٣٦٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١ وابن خزيمة ١/ ٣٨ وابن حبان ٢/ ٣٤٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٨ والدعاء له ٢/ ٩٦٣ ومسند الشاميين له أيضًا ٤/ ٤٧ والحاكم ١/ ١٨٧ والبيهقي ١/ ٩٦ والخطيب في التاريخ ١٣/ ٣٠١.\nولفظه: عنه أنه قال: قال رسول الله: \"إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم إلخ الخلاء فليقل اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث\".\nوقد رواه عنه القاسم بن عوف والنضر بن أنس والراوى عنهما قتادة فمن أجل ذلك قيل في الحديث إنه مضطرب وزد على ذلك أن بعضهم لم يجعل بين قتادة وزيدٍ أحدًا وهل هذا الاختلاف من قتادة أو ممن دونه.\nنسبه أبو زرعة والنسائي إلى من دونه فممن رواه عن قتادة شعبة وهشام الدستوائى وسعيد بن أبى عروبة وسعيد بن بشير ومعمر بن راشد وعدى بن أبى عمارة.\nورواية هؤلاء على أوجه ثلاثة عن قتادة: فمنهم من قال: عن النضر، ومنهم من قال: عن القاسم، ومنهم من جعله من مسند أنس، ومنهم من اختلف الرواة عنه وهذا وجه رابع، فممن وقع الخلاف عنه شعبة وسعيد بن أبى عروبة.\nأما الخلاف الكائن على شعبة فرواه عنه غندر وابن مهدى وخالد بن الحارث وابن أبى عدى وحجاج وبهز وعمرو بن مرزوق فقالوا: عنه عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، وخالفهم عيسى بن يونس فقال: عن القاسم عن زيد بن أرقم.\nوعيسى إمام حافظ زاهد إلا أن المقدم في شعبة غندر سيما وقد وافقه أئمة مثل ابن مهدى فالرواية الأولى هي الراجحة عن شعبة.\nوأما الخلاف فيه عن سعيد فرواه عنه عبدة بن سليمان الكلابى وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ويزيد بن زريع وعلى بن عاصم وعبد الوهاب بن عطاء وأسباط. فقالوا: عنه","vol":"1","page":34},{"text":"عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم. خالفهم إسماعيل بن إبراهيم الذى يقال له ابن علية فرواه عنه عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد ويظهر من صنيع النسائي في السنن تقديم الرواية الأولى وذلك كذلك سيما وفيهم عبدة والمعلوم من الاستقراء أنه عند المخالفة في مثل هذه أن يقضى له فكيف وقد تابعه من هو مثله كيزيد بن زريع. إذا بان لك هذا عن سعيد فقد اختلف الأئمة في هذا فأبو حاتم نسب الخلاف إلى سعيد، والنسائي إلى الرواة عنه، والحق مع النسائي كما علمت فإن قيل يمكن أن يكون سعيد حدث مرة كذا ومرة كذا قلنا: يصعب أن يكون هذا التعدد، لم يرثه عنه إلا إسماعيل مع شهرته وكثرة الرواة عنه.\n* وأما رواية هشام:\nفذكر الترمذي في الجامع أنه خالف جميع الرواة عن شعبة وقتادة المتفقِين والمختلفِين فأسقط الواسطة بين قتادة وزيد وذكر في العلل أنه يوافق سعيد بن أبى عروبة في المشهور عنه كما تقدم.\n* وأما رواية سعيد بن بشير:\nفهي كرواية سعيد بن أبى عروبة في المشهور عنه إلا اْنه في نفسه ضعيف جدًّا فلا عبرة بها لما يأتى.\n* وأما رواية معمر:\nفقد خالف جميع من مضى حيث جعل الحديث من مسند أنس فسلك الجادة وأيضًا فقد تكلم في روايته عن قتادة وضعف فيه فكيف وقد خالف من هو أقوى منه في قتادة قال الدارقطني: \"معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش\" وقال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد وانظر شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٩٨ ومما يقوى عدم حفظه لهذا الحديث أنه قد رواه عن قتادة أيضًا فقال: عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم كذا في علل المصنف وقد تابعه على ذلك عدى بن أبى عمارة.\nكما في الأوسط للطبراني ٣/ ١٦١ إلا أن ذلك لا يغنيه شيئًا في مقاومة الأئمة الثلاثة كما تابعه صالح بن أبى الأخضر متابعة قاصرة فقال: عن الزهري عن أنس وهذه لا تغنيه إذ صالح ضعيف فكيف في مثل هذا الموطن وانظر الأوسط للطبراني ٧/ ١٠ ووجه","vol":"1","page":35},{"text":"الاضطراب الذى حكاه الترمذي أن أوثق أصحاب قتادة: هشام وسعيد وشعبة قد حصل منهم الاختلاف السابق لكن هل يمكن ترجيحه؟ ذلك ممكن لدى من يقدم بعضهم على بعض حين يقع منهم مثل ما وقع هنا قال ابن معين: سعيد بن أبى عروبة أثبت الناس في قتادة وقال إسحاق بن هاني: سألت أبا عبد الله قلت: أيما أحب إليك في حديث قتادة؟ سعيد بن أبى عروبة أو شعبة أو الدستوائى؟ فسمعته يقول: قال عبد الرحمن بن مهدى: سعيد عندى في الصدق مثل قتادة وشعبة ثبت ثم همام. اهـ. فهذا صريح في تقديم سعيد على شعبة وقال البرديجى: شعبة وهشام الدستوائى وسعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس صحيح فإذا ورد عليك حديث لسعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعًا وخالفه هشام وشعبة حكم لشعبة وهشام على سعيد. اهـ. مختصرًا.\nوهنا لم يكن الخلاف إلا بين شعبة وسعيد وقال أحمد أيضًا: \"أصحاب قتادة شعبة وسعيد وهشام إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء، وكان سعيد يكتب كل شىء\" وانظر شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٦٩٦.\nفهذا صريح في تقديم سعيد على شعبة وقد وقع هنا كذلك أما هشام فلم يرجح عنه أي الروايتين لضيق مخرج الرواية عنه فإذا كان الأمر هكذا فلا اضطراب لإمكان الترجيح وقد حكى الترمذي عن إمام الصنعة البخاريّ احتمال صحة الروايتين لاحتمال. كون قتادة سمعه من القاسم والنضر.\nومال أبو زرعة إلى صحة حديث أنس في الباب وكأنه يضعف حديث زيد ففي العلل رقم ١٣ عنه: \"حديث زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ - في دخول الخلاء قد اختلفوا فيه فأما سعيد بن أبى عروبة فإنه يقول عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد عن النبي - ﷺ - وحديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس عندى أشبه\". اهـ.\n\n١٣ - وأما حديث جابر فلم أجده:\nإلا أن له حديثًا في باب برقم ١٦ مطولًا ذكر فيه أحكامًا لدخول الخلاء ولم يذكر فيه القول عند الدخول فيمكن أن يكون ورد فيه ذلك في بعض الطرق.\n\n١٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو الأحوص وأبو وائل.","vol":"1","page":36},{"text":"* أما رواية أبى الأحوص عنه:\nفرواها أبو بكر الإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٨٢ والخطيب في التاريخ ٥/ ٦٠ من طريق أحمد بن عبد الجبار السكونى قال: حدثنا أبى يوسف القاضى عن أبى إسحاق الشيبانى عن أبى الأحوص عن عبد الله أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل الغائط قال: \"أعوذ بالله من الخبث والخبائث\".\nوذكر الخطيب أن الدارقطني قال: \"غريب من حديث أبى الأحوص عن عبد الله وهو غريب من حديث أبى إسحاق الشيبانى عنه تفرد به أحمد بن محمد السكونى\". اهـ.\nونقل أيضًا عن الدارقطني اْنه قال: في السكونى: متروك.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nففي فوائد أبى بكر بن النقور \"ج ١/ ١٥٥ - ١٥٦\" عن محمد بن حفص بن عمر الضرير ثنا محمد بن معاذ ثنا يحيى بن سعيد ثنا الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عنه كذا في الإرواء ١/ ٩٠\nوذكر أن بعض رواته لا يعرفهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>قوله باب (٦) في النهى عن استقبال القبلة بغائط أو بول</span>\nقال وفى الباب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى ومعقل بن أبى الهيثم ويقال معقل بن أبى معقل وأبى أمامة وأبى هريرة وسهل بن حنيف\n\n١٥ - أما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء:\nفرواه عنه يزيد بن أبى حبيب وسليمان بن زياد.\n* أما رواية يزيد بن أبى حبيب عنه:\nففي ابن ماجة ١/ ١١٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٧ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ وأحمد في المسند ٤/ ١٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٣٢ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٣ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٧٦ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٢:\nمن طريق الليث وغيره عن يزيد به ولفظه: سمعته يقول: أنا أول من سمع النبي - ﷺ -","vol":"1","page":37},{"text":"يقول: \"لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة) وأنا أول من حدث الناس بذلك\".\nقال البوصيرى: \"هذا إسناد صحيح وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروى وغيرهم ولا أعرف له علة\" الزوائد ١/ ٩٤\nونقل العينى في شرح البخاري ٢/ ٢٧٧ عن ابن يونس أنه قال: إنه معل ولم يذكر بيان علته مع نظافة الاسناد والمعلوم أن أصح أسانيد المصريين هذا فالحديث كما قال البوصيرى حتى تتضح علته، وذكر ابن رجب في شرح العلل ١/ ٤٢٣ و٤٢٤ خلاف ما ذكره العينى وذلك أن ابن لهيعة غير لفظه: فقال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: يبول مستقبل القبلة\" قال ابن رجب: \"وهذا اللفظ خطأ تفرد به ابن لهيعة وخالف رواية الناس\". اهـ. والظاهر أن مراد ابن يونس هذا فإن كان مراده نقد هذا اللفظ فلا يحسن رد العينى عليه لما لا يخفى.\n* وأما روية سليمان بن زياد عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ١٩٠ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٢/ ٤٩٦ وابن حبان ٢/ ٣٤٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥٩:\nمن طريق ابن لهيعة وغوث بن سليمان كلاهما عن سليمان بن زياد قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى في يوم جمعة فدعا بطست فقال: استرنى بينى وبين القوم فبال فيها وتوضأ، ثم قال: إنى لم أجد منتحى إلا منتحًا إلى القبلة وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يبولن أحدكم وهو مستقبل القبلة\" وابن لهيعة ضعيف وغوث لا أعلم حاله.\n\n١٦ - وأما حديث معقل بن أبى معقل ويقال ابن أبى الهيثم:\nفخرجه أبو داود ١/ ٢٠ وابن ماجة ١/ ١١٥ و١١٦ وأحمد في المسند ٤/ ٢١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٦ و٦/ ١٠٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢٩٥ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٣٤ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٣:\nمن عدة طرق إلى عمرو بن يحيى عن أبى زيد معقل بن أبى معقل الأسدى قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط\" والسياق لأبى داود، وأبو زيد مجهول","vol":"1","page":38},{"text":"عين لا يعلم له راوٍ - إلا عمرو بن يحيى وقال ابن المدينى فيه: ليس بالمعروف وفى تاريخ ابن أبى خيثمة عن ابن معين أنه ضعيف.\n\n١٧ - وأما حديث أبى أمامة فلم أجده.\n\n١٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ١/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٠٠ وأبو داود ١/ ١٨ والنسائي ١/ ٣٥ و٣٦ وابن ماجة ٤/ ١١١ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و٢٥٠ والدارمي ١/ ١٣٨ والحميدي ٢/ ٤٣٥ وابن خزيمة ١/ ٤٣ وابن عدى ٦/ ٤٦٥ وابن حبان كما في الموارد ٣٥ و٣٦ والبيهقي ١/ ٩١ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٣:\nمن طريق عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد بن زريع ثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها\" والسياق لمسلم.\nوقد ذكر المزى في التحفة ٩/ ٤٤١ أن قوله عن سهيل من أوهام ابن عبد الوهاب على يزيد والصواب رواية أمية بن بسطام وهو من أوثق شيوخه حيث قال: عن روح عن محمد بن عجلان به، قال المزى: \"وهو محفوظ من رواية ابن عجلان عن القعقاع رواه عنه جماعة جمة منهم عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن رجاء والمغيرة بن عبد الرحمن\". اهـ.\n\n١٩ - وأما حديث سهل بن حنيف:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٦٦ وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٧ والدارمي في السنن ١/ ١٣٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢١١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في البغية ص ٣٨ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤١٢:\nمن طريق ابن جريج عن عبد الكريم عن الوليد بن مالك بن عبد القيس عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف عن سهل بن حنيف أن النبي - ﷺ - قال: له: \"أنت رسولى إلى أهل مكة فقل إن رسول الله - ﷺ -: يقرأ عليكم السلام ويأمركم بثلاث، لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة\".\nوالسياق لعبد الرزاق وعبد الكريم بن أبى المخارق مشهور بالضعف بل متروك.","vol":"1","page":39},{"text":"تنبيه:\nوقع في زوائد الحارث بدل ابن جريج \"بن جزع\" وهو واضح الخطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>قوله: باب ٧ ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفى الباب عن أبى قتادة وعائشة وعمار\n\n٢٠ - أما حديث أبى قتادة:\nفرواه الترمذي في الباب ١/ ١٥ وأحمد في المسند ٥/ ٣٠٠ والدارقطني في العلل ٦/ ١٦٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٦١ والكبير ٣/ ٢٧١:\nمن حديث ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر عن أبى قتادة أنه رأى النبي - ﷺ - \"يبول مستقبل القبلة\".\nخالف ابن لهيعة ابن إسحاق فرواه عن أبان بن صالح عن مجاهد وجعله من مسند جابر، وابن إسحاق أقوى من ابن لهيعة سيما وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث مع أن ابن لهيعة انفرد بروايته ولم يتابع على جعله الحديث من مسند أبى قتادة قال الطبراني في الأوسط: \"لا يروى عن أبى قتادة إلا بهذا الاسناد تفرد به ابن لهيعة\". اهـ. وقال الدارقطني: بعد سياقه له من طريقه: \"وليس بمحفوظ والحديث مشهور عن جابر\". اهـ. فالحديث من مسند أبى قتادة يعتبر منكرًا تفرد مع ضعفٍ.\n\n٢١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه المصنف في العلل ص ٢٤ وابن ماجة ١/ ١١٧ وأحمد في المسند ٦/ ١٣٧ و١٨٣ و١٨٤ و٢٢٧ و٢١٩ و٢٣٩ والطيالسى كما في المنحة ٦/ ٤١ وإسحاق في مسنده ٢/ ٥٠٧ و٥٠٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٢٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٥٥ و١٥٦ والدارقطني في السنن ١/ ٦٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٤ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٩:\nمن طريق خالد الحذاء عن خالد بن أبى الصلت عن عراك بن مالك عنها قالت: ذكر عند رسول الله - ﷺ -: قوم يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة فقال: \"أراهم قد فعلوها استقبلوا بمقعدتى القبلة\" والسياق لابن ماجة.","vol":"1","page":40},{"text":"وقد اختلف أهل العلم في ثبوته وعدمه فممن أثبته النووى في شرح مسلم والمجموع إذ قال: إسناده حسن وقال البوصيرى في الزوائد ١/ ٩٦ بعد ذكره تعليل البخاري: \"وهذا الذى علل به البخاري ليس بقادح فالإسناد الأول حسن رجاله ثقات معروفون وقد أخطأ من زعم أن خالد بن الصلت\" كذا وقع والصواب ابن أبى الصلت \"مجهول وأقوى ما علل به هذا الخبر أن عراكًا لم يسمع من عائشة نقلوه عن الإمام أحمد وثبت سماعه منها عند مسلم رواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه\". اهـ. وفيه نظر يأتى ما فيه.\nوأما من حكم عليه بالضعف فالبخاري وأبو حاتم وغيرهما وصححا وقفه قال: أبو حاتم بعد أن ساق الطريق السابقة: \"لم أزل أقفو أثر هذا الحديث حتى كتبت بمصر عن إسحاق بن بكر بن مضر أو غيره عن بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة موقوف وهذا أشبه\". اهـ. وقال المصنف في علله الكبير ص ٢٤ \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب والصحيح عن عائشة قولها\".اهـ.\nوبان لى أن في حديث عائشة أربع علل:\nالاضطراب على خالد الحذاء، وجهالة شيخه، والاختلاف في الرفع والوقف، والانقطاع.\nأما العلة الأولى:\nفممن رواه عن خالد على الوجه المسوق قبل، حماد بن سلمة وعلى بن عاصم وهشيم. وقال عبد الوهاب عن خالد الحذاء عن رجل عن عراك عن عائشة خالفهم أبو عوانة والقاسم بن مطيب ويحيى بن مطر فرووه عن خالد الحذاء مرفوعًا بإسقاط خالد بن أبى الصلت خرج ذلك إسحاق والدارقطني وقال وهيب مثل عبد الوهاب إلا أنه زاد عمرة بين عراك وعائشة وعند من لم يقل بالاضطراب يرجح هذه الرواية إلا أما معلة كما يأتى.\nوأما العلة الثانية:\nفهي ما قيل في خالد بن أبى الصلت غاية الحجة عند من عرفه أنه احتج بما ذكره صاحب تاريخ واسط أنه كان عينًا لعمر بن عبد العزيز وقال ابن مفوز: \"هو مشهور بالرواية معروف بحمل العلم\". اهـ. وكل هذا لا يغنى في التعديل أما من حكم عليه بما تقدم","vol":"1","page":41},{"text":"فالإمام أحمد حيث قال ليس معروفًا وتبعه ابن حزم وأنكر الإمام أحمد ما ورد عنه كما تقدم عن البوصيري قال: إبراهيم بن الحارث أنكر أحمد قول من قال: عن عراك سمعت عائشة وقال عراك من أين سمع من عائشة وقال أبو طالب عن أحمد إنما هو عراك عن عروة عن عائشة ولم يسمع عراك منها. اهـ. وانظر التهذيب ٣/ ٩٨.\nفبان بهذا أن جميع الروايات السابقة عن خالد الحذاء غير موصولة من وجهين:\nالسقط بين ابن أبى الصلت عن عراك وهذه العلة جاءت من جميع الوجوه.\nوالوجه الثانى السقط بين عراك وعائشة وهذه سلمت منها رواية وهيب ولا يقال إن رواية وهيب لزيادته عمرة من المزيد في متصل الأسانيد إذ أن عراكًا قد ورد عنه التصريح في سماعه من عائشة كما سبق عن الإمام أحمد.\nأما العلة الثالثة:\nفهي مخالفة ابن أبى الصلت الكائنة من جعفر بن ربيعة كما تقدمت حكاية أبى حاتم وقال: كذلك البخاري في التاريخ مع أن جعفرًا ثقة وخالفه من سبق وتقدم ما قيل فيه فهي مخالفة بين ضعيف وثقة وهذا من باب المنكر فالرواية المرفوعة على هذا منكرة. فإن قيل إن رواية أبى عوانة ومن تابعه الخالية من ابن أبى الصلت خارجة عن هذا مع كون أبى عوانة معلوم المقدار قلنا: قال العلائى في جامع التحصيل ص ٢٠٧ ما نصه: \"وروى عن خالد الحذاء عن عراك بن مالك حديث: \"حولى مقعدتى نحو القبة\" وكأنه وهم من بعض الرواة عنه بينهما خالد بن الصلت\". اهـ. كذا وقع والصواب زيادة \"أبى\".\nفرواية أبى عوانة أشد ضعفًا من غيرها إذ اجتمع السقط في ثلاثة مواضع.\nالعلة الرابعة:\nالانقطاع، يظهر لك ذلك من خلال ما سبق إلا أنه بقى ها هنا شىء وهو رد كلام البوصيرى حتى ولو سلم له في رواية عراك عن عائشة فأى شىء يقول فيما ذكره البخاري من عدم سماع خالد من شيخه عراك وكذا المخالفة الكائنة بين خالد وجعفر والله الموفق.\nثم رأيت أن الإمام الذهبى سبقنى وإن حكم في الميزان ١/ ٦٣٢ على الحديث بالنكارة.","vol":"1","page":42},{"text":"تنبيه:\nوقع في علل الترمذي غلط في اسم أبى عوانة إذ فيه عن أبى عبد الله عن خالد الحذاء عن عراك والصواب بدلًا عن أبى عبد الله عن أبى عوانة.\n\n٢٢ - وأما حديث عمار بن ياسر:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٢/ ١٣٦:\nونسبه الهيثمى في المجمع إلى الطبراني في الكبير من طريق عيسى بن يونس حدثنا جعفر بن القاسم الشامى عن عمار قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: بعد النهى يستقبل القبلة ويستدبرها قال ابن عدى: \"ولجعفر بن الزبير هذا أحاديث غير ما ذكرت عن القاسم وعامتها مما لا يتابع عليه والضعف على حديثه بين\". اهـ. قال: شعبة: وضع أربعمائة حديث، كذا في ضعفاء العقيلى في ترجمة جعفر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>قوله باب (٨) ما جاء في النهى عن البول قائمًا</span>\nقال وفى الباب عن عمر وبريدة وعبد الرحمن بن حسنة\n\n٢٣ - أما حديث عمر:\nفرواه ابن ماجة كما في الزوائد ١/ ٩٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٣٧ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٤٠ والبيهقي ١/ ١٠٢ وابن حبان ٢/ ٣٤٧ في صحيحه:\nمن طريق عبد الرزاق ثنا ابن جريج عن عبد الكريم بن أبى أمية عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵁ قال: رآنى رسول الله - ﷺ -: وأنا أبول قائمًا فقال: \"يا عمر لا تبل قائمًا\" فما بلت قائمًا بعد. وفيه اختلاف على ابن جريج ومخالفة لشيخه.\nأما العلة الأولى:\nفرواه هشام بن يوسف مخالفًا لعبد الرزاق في موضعين: إسقاطه لشيخ ابن جريج وجعل الحديث من مسند ابن عمر وعند التعارض بين عبد الرزاق وهشام لا شك أن هشام بن يوسف أقوى لا سيما في معمر وإن كان عبد الرزاق أكثر منه لكن هنا الحق مع عبد الرزاق فإن ابن جريج مدلس وقد عنعن عن نافع هنا وأما المخالفة لشيخ ابن جريج فهي من عبيد الله بن عمر وهو إمام حافظ يعد في الطبقة الأولى من أصحاب نافع إذ رواه","vol":"1","page":43},{"text":"عنه بهذا الإسناد وأوقفه خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٨ والبزار في مسنده ١/ ١٣٠ والأوسط لابن المنذر ١/ ٣٣٨.\nفالحديث مرفوعًا منكر مخالفة مع ضف فئ عبد الكريم قال ابن المنذر: هذا لا يثبت لأن الذى رواه عبد الكريم أبو أمية قال يحيى بن معين: عبد الكريم بصرى ضعيف قال: أيوب: ليس بثقة إلخ.\n\n٢٤ - وأما حديث بريدة:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٦٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٩٥ و٤٩٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٢٩:\nمن طريق سعيد بن عبيد الله عن ابن بريدة عن أبيه قال النبي - ﷺ -: \"أربع من الجفاء: بول قائم، ومسح جبهته قبل أن بنصرف من الصلاة، والنفخ، وأن يسمع المنادى ثم لا يشهد مثل ما يتشهد\"، والسياق للبخاري.\nقال البزار: \"لا نعلمه رواه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه إلا سعيد ورواه عن سعيد عبد الله ابن داود وعبد الواحد بن واصل\"، وقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو عبيدة الحداد\". اهـ.\nوحكم العينى في شرح البخاري ٣/ ١٣٥ عليه بالصحة ورد قول الترمذي \"وحديث بريدة في هذا غير محفوظ\". اهـ. ونقل البيهقي في سننه الكبرى عن البخاري قوله: \"هذا حديث منكر يضطربون فيه\". اهـ.\nووجه الاضطراب أن ممّن رواه عن ابن بريدة سعيد بن عبيد الله الثقفي وسعيد بن إياس الجريرى وقتادة وكهمس بن الحسن. وهؤلاء اختلفوا في الرفع والوقف، ثم اختلف الواقفون له، منهم من وقفه على الصحابي ومنهم من لم يجاوز به التابعى وتفصيل ذلك:\nأن الثقفي انفرد برفعه وخالفه الباقون فوقفوه ولم يتفقوا على ذلك، حيث جعله الجريرى من قول ابن مسعود وتابعه قتادة، وجعله كهمس من قول ابن بريدة وقد غفل صاحب الإرواء حيث حصر كلام البخاري في الرفع والوقفه ويظهر من كلامه اتفاقهم على الوقف وليس كذلك فقد اختلفوا فجعله كهمس من قول التابعى","vol":"1","page":44},{"text":"وجعله الجريرى وقتادة من قول الصحابي.\nومما لا شك فيه أن الصواب مع من وقف فالجريرى ومن تابعه أقوى من الثقفي مع أنه متكلم فيه.\nتنبيه:\nما زعمه الطبراني من تفرد أبى عبيدة الحداد عن الثقفي غير صواب بل قد توبع كما ذكر ذلك البزار.\n\n٢٥ - وأما حديث عبد الرحمن بن حسنة:\nفذكر أحمد شاكر أنه وقع ذلك في بعض النسخ دون بعض إلا أنه رجح إثباته وأسقطه صاحب التحفة فلم يذكره وكذا النسخة التى عليها شرح ابن العربى وهو الصواب اتباعًا للطوسى في مستخرجه فلم يذكره علمًا بأنه صحابي مقل ليس له إلا -كما قال ابن حزم أربعة أحاديث ووجدت له حديثًا خامسًا عند أحمد ولا يصلح من هذه الأحاديث شىء لما نحن فيه والله الموفق.\nوانظر تخريج حديثه في المشكل للطحاوى ١٣/ ٢٠٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>قوله باب (١١) ما جاء في كراهية الاستنجاء باليمين</span>\nقال وفى الباب عن عائشة وسلمان وأبي هريرة وسهل بن حنيف\n\n٢٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٢ وأحمد ٦/ ٢٦٥ وإسحاق ٣/ ٩٣٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ١١٣ من طريق عبد الوهاب عن سعيد عن أبى معشر عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: \"كانت يد رسول الله - ﷺ -: اليمنى لطهوره ولحاجته وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف الرواة عن سعيد مما يؤدى بذلك إلى النظر في إسناده فرواه عنه عبد الوهاب ومحمد بن جعفر غندر وابن أبى عدى وعيسى بن يونس وعبدة بن سليمان مختلفين.\n* أما رواية عبد الوهاب فتقدمت ولم يوافقه على إسناده أحد.","vol":"1","page":45},{"text":"* وأما رواية عبدة فهي كذلك إلا أنه خالفه في الأسود إذ أسقطه ووافقه على ذلك محمد بن جعفر وعيسى بن يونس.\n* وأما رواية ابن أبى عدى فهي كرواية عبدة في إسقاط الأسود إلا أنه زاد رجلًا بين سعيد وشيخه وانفرد بهذه الزيادة. فحاصل الخلاف السابق في إسقاط الأسود وذكره، وزيادة الواسطة بين سعيد وأبى معشر. وفى السند ثلاث علل:\nالعلة الأولى:\nعدم سماع سعيد كما في جامع العلائى من شيخه.\nوالعلة الثانية:\nوالخلاف الكائن في إسقاط الأسود من ذكره ومما لا شك فيه أن رواية عبدة ومن تابعه أقوى فإنه أحفظ وأتقن من عبد الوهاب الخفاف بل تكلم في الخفاف فقواه أحمد في رواية وضعفه في رواية الميمونى وقال ضعيف الحديث مضطرب وكذا اختلف القول فيه عن ابن معين وقال الساجى: صدوق ليس بالقوى عندهم وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم وهو يحتمل وقال النسائي: ليس بالقوى. فهذا لا يحتمل تفرده فكيف لو انضم إلى ذلك المخالفة كما وقع هنا.\nالعلة الثالثة:\nإبهام الرجل الكائن في رواية ابن أبى عدى. وله سند آخر عند ابن أبى شيبة ١/ ١٥٢ من طريق الأعمش عن بعض أصحابه عن مسروق به وهو منقطع.\nتنبيه:\nوقع للحافظ في أطراف المسند غلط ٩/ ٢٣ حيث ذكر أولًا رواية عبد الوهاب وأردفها برواية ابن أبى عدى مبينًا المبهم إلا أنه قال: عن أبى معشر نحوه فهذا يوهم أن رواية ابن أبى عدى مثل رواية عبد الوهاب في ذكر الأسود وليس كذلك كما علمت.\nتنبيه ثان:\nكذلك وقع لمحققه مثل ما وقع للحافظ حيث ذكر في التعليق رواية غندر عن سعيد عن أبى معشر عن النخعى عنه به فهذا يتطرق إليها من الوهم أما مثل ما تقدم في ذكر الأسود وهى خالية عنه كما تقدم والله الموفق.","vol":"1","page":46},{"text":"٢٧ - وأما حديث سلمان:\nفرواه مسلم ١/ ٢٢٣ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢١٧ وأبو داود ١/ ١٧ والترمذي ١/ ٢٤ والطوسى في مستخرجه ١/ ١٦٨ والنسائي ٣٦/ ١ وابن ماجة ٥/ ١١١ وأحمد ٥/ ٤٣٧ وغيرهم:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم - ﷺ -: كل شىء حتى الخراءة قال: فقال: \"أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجى باليمين أو أن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجى برجيع أو عظم\" والسياق لمسلم.\n\"وقد وافق الأعمش منصور على هذا السياق الإسنادى وهما هما في إبراهيم خالفهما الحكيم إذ رواه عن إبراهيم عن علقمة قال: قال: رجل من المشركين لعبد الله\" خرجه البزار كما في زوائده ص ١٢٨ فجعله من مسند ابن مسعود ولم يصب.\nتنبيه:\nأخرج حديث سلمان الطيالسي في مسنده ص ٩١ من طريق منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن قال: قال: رجل من أهل الكتاب لرجل من أصحاب النبي - ﷺ -: وذكر الحديث ثم قال: بعد: \"رواه الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان\". اهـ.\nفهذا الصنيع يوهم أن ثم خلاف على إبراهيم، وأن الأعمش وصل، ومنصور أرسل، والأصل أن منصورًا مقدم في جميع المشايخ حتى في إبراهيم إلا في قول وكيع فعلى هذا يلزم تقديم من أرسل فيحكم على الحديث بذلك وليس ذلك كذلك فإنه موصول على كلتا الروايتين وغاية ما في رواية منصور أنه أخبر عن أمر وقع لرجل من أهل الكتاب مع رجل من أصحاب الرسول - ﷺ -: ولم يحك أنه وقع هذا الحوار للكتابى مع النبي - ﷺ - إذ لو كان ذلك كذلك لسلمت فيه صورة الإرسال وإنما هذه الرواية تبقى معنا هل هذا التابعى سمع هذا الحوار الكائن بينهما ينظر في اسم الصحابي المبهم فإذا وجد أنه سمع منه فذاك على الاتصال وإلا فلا وهذه القاعدة كلية سمواء كان في السند إبهام أو مصرح باسم الصحابي فلا تقتصر على الإبهام فحسب علمًا بأن منصورًا هنا قد صرح باسم الصحابي كما صرح به الأعمش وكائن ذلك في سنن ابن ماجة.","vol":"1","page":47},{"text":"إذا علمت ذلك فقول صاحب الإرواء ١/ ٨٢: ورواه الطيالسي ٦٥٤ عن عبد الرحمن ابن يزيد قال: قال: رجل من أهل الكتاب لرجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\"وهذا مرسل. الصواب أنه مسند سلمان كما رواه الجماعة\". اهـ. وفيه من المؤاخذة ما علمت ويبقى عليه تصريحه بأنه رواه الجماعة علمًا بأنه هو نفسه لم ينمه إليهم أولًا عند ذكره مصادر الحديث فإن البخاري لم يخرجه وقوله: إنه مسند سلمان عبارة ركيكة والصواب زيادة \"من\" ولعل ذلك من غيره.\n\n٢٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في الباب برقم ٦.\n\n٢٩ - وأما حديث سهل بن حنيف:\nفتقدم أيضًا في باب برقم ٦ وأنه ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>قوله باب (١٢) الاستنجاء بالحجارة</span>\nقال وفى الباب عن عائشة وخزيمة بن ثابت وجابر وخلاد بن السائب عن أبيه\n\n٣٠ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٧ والنسائي ١/ ٣٨ وأحمد ٨/ ١٠٦ و١٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٤٩ والدارمي ١/ ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ٥٤ و٥٥ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والبيهقي ١/ ١٠٣ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣١٠.\nكلهم من طريق مسلم بن قرط عن عروة عنها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث اختلف فيه لاختلافهم في مسلم بن قرط فمنهم من ضعف الحديث لجهالته إذ لم يرو عنه إلا من هنا والحديث نقل الحافظ في التلخيص ١/ ١٠٩ أن الدارقطني صححه في العلل وفى السنن اختلفت النسخ التى بأيدينا من سننه ففي النسخة القديمة","vol":"1","page":48},{"text":"المطبوعة في الهند عنه التحسين فحسب والنسخة المتداولة بأيدينا نسخة المدنى عنه التصحيح والظاهر أن الغلط كائن من محقق النسخة المتأخرة إذ في التعليق المغنى التحسين عن الدارقطني ولفظ التصحيح موجود في هامش النسخة المتقدمة فكان ينبغى لمخرج النسخة المتقدمة حديثًا التنبيه على هذا الخلاف، ومما يقوى الترجيح عن الدارقطني التصحيح ما تقدم في كلام الحافظ وإن كان في العلل علمًا بأنه يتشدد في العلل ما لا يتشدد في السنن، وفى هذا ما يرفع ما قيل في مسلم بن قرط عند الدارقطني فإن تصحيحه للحديث مع انفراد مسلم به تعديل ضمنى له.\nإلا أن هذا لا يوافق ما وسمه في سننه ١/ ١٧٤ من كون الراوى لا ترتفع عنه الجهالة إلا إذا روى عنه أكثر من راوٍ، ونص كلامه \"وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف وإنما يثبت العلم عندهم إذا كان راويه عدلًا مشهورًا أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروى عنه رجلان فصاعدًا فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة وصار حينيذ معروفًا فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره\" اهـ. وما قاله هنا لا يوافق ما رواه مسلم لأنه لم يرو عنه إلا أبو حازم المذكور هنا في الإسناد والموجود عن عدة من المتقدمين عدم حصرهم الشهرة في الرواة عن الراوى فحينًا يحكمون عليه بالجهالة وله أكثر من راوٍ وحينًا يحكمون عليه بالشهرة وليس له إلا راوٍ واحد.\nفإن قيل إن مسلمًا قد توبع هنا وذلك فيما خرجه الدارقطني في السنن ١/ ٥٦ من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها في قصة سراقة وفيه \"وأن يستنجى بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع\". اهـ. فالجواب من وجهين:\nالأول: أن السند إلى هشام لا يصح إذ فيه مبشر بن عبيد قال: عنه الدارقطني: متروك وهو يرويه عن الحجاج بن أرطاة وقد ضعف فصح أن مسلمًا انفرد بالحديث فإن قيل روايته تقويها رواية الحجاج. قلنا: لا؛ لأن ثم علة أخرى في الحديث سوى ما تقدم وذلك أنه اختلف فيه على هشام في وصله وإرساله فرفعه عنه مسلم والحجاج كما تقدم وأرسله عنه يحيى بن سعيد القطان كما عند مسدد في مسنده وانظر المطالب العالية ١/ ٦٨ وقد تابع القطان على إرساله سفيان بن عيينة كما عند الحميدي ١/ ١٠٦ وهو أقوى من مسلم بن","vol":"1","page":49},{"text":"قرط بلا شك لكن المحير في الإسناد ما تقدم عن الدارقطني.\nالثانى: أن المتابعات مختصة بتقوية المتون لا لرفع جهالة الراوى نفسه.\nتنبيه:\nعزى الحافظ في التلخيص ١/ ١٠٩ حديث الباب إلى ابن ماجة ولا يوجد فيها تنبيه آخر: نقل الشوكانى في النيل أن الدارقطني يقول فيه \"حسن صحيح\" وهذا النقل غير صواب.\n\n٣١ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٧ وابن ماجة ٤/ ١١١ والدارمي ١/ ١٣٧ وابن أبى شيبة ٤/ ١٥١ والحميدي ١/ ٢٠٦ وأحمد في المسند ٥/ ٢١٣ و٢١٤ و٢١٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٦ و٨٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢١ والشافعى في الأم ١/ ٢٢ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٠٣ والمعرفة ١/ ٢٠٠ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣٠٧ والترمذي في علله الكبير ص ٢٦:\nمن طريق هشام بن عروة أخبرنى أبو وجزة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - قال: في الاستنجاء بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجى الرجل بيمينه والثلاثة الأحجار ليس فيهن رجيع\" والسياق للشافعى.\nوقد وقع في إسناده اختلاف كثير على هشام فممن رواه عنه أبو معاوية وأبو أسامة وعبد الله بن نمير وابن عيينة ووكيع وعبدة بن سليمان ومحمد بن بشر ويحيى سعيد ومالك وحماد بن سلمة وإسماعيل بن عياش ومعمر والمبارك بن فضالة وابن المبارك وزائدة وابن جريح.\nوقد وقع منهم اختلاف كثير حتى قال ابن عبد البر \"وفى إسناد هذا الحديث اضطراب كثير\".اهـ.\nوذلك أن منهم من رفعه ومنهم من وقفه، ومنهم من يزيد في الإسناد على بعض، ومنهم من جاء عنه على أكثر من وجه، ومنهم من جعله حديثين، ومنهم من أبدل في إسناده.","vol":"1","page":50},{"text":"* أما رواية أبى معاوية فقال: عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت ورفعه. تابعه على ذلك أبو أسامة وابن نمير كما قال: أبو داود. وتابعه أيضًا عبدة بن سليمان كما عند ابن أبى شيبة ومحمد بن بشر كما عند أحمد وعبد الرحيم بن سليمان كما عند الطحاوى وعلى بن مسهر كما عند الدارمي وزائدة عند ابن عبد البر وقد وافقهم أيضًا ابن فضالة وهذه الطريق أسلمُها كما يأتى.\nإلا أن أبا معاوية لم تتحد الروايات عنه فقد روى عنه خلف ذلك إذ رواه عن هشام فقال: عن عبد الرحمن بن سعد عن عمرو به بزيادة \"عبد الرحمن\" قال المزى في التحفة ٣/ ١٢٥: \"ومن الجائز أن يكون هشام سمعه أولًا من عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة ثم لقى عمرو بن خزيمة فسمعه منه فرواه مرة هكذا ومرة هكذا ويدل على ذلك رواية على بن مسهر فإنه قال: في روايته عن هشام أخبرنى عمرو بن خزيمة فبين سماعه منه\". اهـ. ولم يصب المزى في هذا فإن أبا معاوية ضعفه الإمام أحمد في هشام فيما ينفرد به وهذا من ذلك وما ورد من روايته عنه في الصحيح فذاك فيما توبع فيه وها هنا خالف عامة من روى عن هشام كما تقدم هذا مع أن البخاري قال: في هذا كما نقله الترمذي في العلل \"أبو معاوية أخطأ في هذا الحديث إذ زاد عن عبد الرحمن بن سعد\". اهـ. وعزى الحافظ في النكت الظراف هذه الزيادة إلى الضياء علمًا بأنها في علل الترمذي وهو أحق إلى أن يعزى إليه ممن تأخر.\nوثم اختلاف ثالث عليه وهو أنه يرويه عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن أخيه عمير بن خزيمة ذكر ذلك الحافظ في النكت الظراف.\nوممن اختلف فيه عليه وكيع فالرواية المشهورة عنه أنه يوافق عبدة وزائدة وغيرهما إلا أنه قال: عن هشام عن أبى خزيمة عن عمارة به وأبو خزيمة هو عمرو. وهذه كنيته فحينًا يصرح باسمه وحينا بالكنية وهذا في الواقع لا يعتبر خلافًا عنه وأن كان المزى في التحفة عده كذلك. لكن الحمانى يروى عنه خلف هذا كله كما عند الطبراني في الكبير فقال: \"عنه عن هشام عن أبى خزيمة عن أبيه\".\nوهذا إرسال والحمانى متكلم فيه وفات هذا المزى.\nوممن اختلف عليه أيضًا ابن عيينة على ثلاثة وجوه:","vol":"1","page":51},{"text":"فرواه عنه محمد بن الصباح كما رواه وكيع في المشهور عنه وهذه الرواية عند ابن ماجه ورواه عنه الشافعى كما تقدمت الرواية عنه فقال: عن هشام أخبرنى أبو وجزة وفى المعرفة للبيهقي بإسناده إلى عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت على بن المديني يقول: قال: سفيان فقلت فإيشٍ أبو وجزة فقالوا: \"كذا وقع والصواب فقال: \"شاعر ها هنا فلم آته قال: على: إنما هو ابن خزيمة واسمه عمرو بن خزيمة ولكن كذا قال سفيان قال على: الصواب عندى عمرو بن خزيمة.\nالوجه الثالث ما تقدم عن الحميدي أنه رواه عن سفيان وأرسله وجعله أيضًا من رواية هشام عن أبيه.\n* وأما رواية معمر:\nفذكرها ابن عبد البر مرسلة فقال: عن هشام عن رجل من مزينة عن أبيه وفيها إبهام.\n* وأما رواية مالك فكرواية سفيان من طريق الحميدي عنه ووافقهما أيضًا ابن جريج.\n* وأما رواية القطان فرواها عنه أحمد في المسند على وجهين:\nوجه كرواية مالك وابن عيينة المرسلة عنهما، ووجه عنه عن هشام عن رجل عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعًا وفى الترجيح لإحدى الروايتين عن الأخرى تكلف والظاهر أنه حدث عن شيخه بالروايتين وهذا يرجح أن لهشام في حديث الباب أكثر من شيخ.\n* وأما رواية حماد بن سلمة عن هشام:\nفقال: عن رجل عن خزيمة بن ثابت \"أنه كان يستنجى بثلاثة أحجار\" فالظاهر أنها مرسلة وهى موقوفة كما ترى وذلك في الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٤٧ ولم يوافقه على هذا السياق أحد.\n* وأما رواية ابن عياش:\nفقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه خزيمة بن ثابت كما في الكبير للطبراني وإسماعيل ضعيف في المدنيين وهذا من ذلك ولم يوافقه على هذا","vol":"1","page":52},{"text":"السياق أحد فإن من يرويه عن هشام عن أبيه يرسله ولا يجعله من مسند خزيمة فهي مخالفة مع ضعف.\n* وأما رواية ابن المبارك فذكر ابن عبد البر أنه رواه عن هشام بالوجهين السابقين مرسلًا وموصولًا. قال: فدل على أنهما حديثان وبان به ذلك والحمد لله. إلى أن قال: \"جود ابن المبارك هذا الحديث بالإسنادين وما زال مجودًا ﵁\". اهـ. ثم ذكر أن ابن عيينة رواه بالوجهين أيضًا.\nقلت: وفى كلامه نظر من وجهين حصر من رواه بالوجهين وليس ذلك بجيد فقد رواه بهما أيضًا غيرهما كما تقدم.\nالوجه الثانى: أن هذه الرواية التى ساقها عن ابن المبارك هي من طريق نعيم بن حماد وفيه من القدح ما هو مشهور فهلا احتج برواية القطان فذاك أسلم. هذا وجه ما توصلت إليه مما وقع من الخلاف المؤدى إلى ما قاله ابن عبد البر، فكأن الخلاف دائر بين الوصل والإرسال والرفع والوقف. وكائن هذا الخلاف إما في الرواة عن هشام وإما في الرواة ممن هم آخذون عمن أخذ عن هشام.\nأما الترجيح بين الرفع والوقف فلا تكافؤ بينهما إذ الرفع مقدم كما تبين مما تقدم فلم يوقفه إلا حماد.\nوأما الوصل والإرسال، فلو نظرنا إلى من أرسل فهم مالك والقطان وابن عيينة ووكيع في غير المشهور عنه وابن المبارك ومعمر. وهؤلاء في الواقع أئمة إلا أن صورة الإرسال التى رووها لم تتحد عن أحد منهم كما تقدم إلا مالك ومعمر علمًا. بأنه قد روى عن مالك الوصل أيضا ابن القاسم وابن بكير عنه عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة لكن قال ابن عبد البر: إنه خطأ فاحش.\n* وأما رواية معمر فلم أقف عليها إلا مرسلة. لكن معمر ضعف في هشام كما هو المشهور عنه. فإذا كان ما روى عنهم من الإرسال يعارض بمن روى عنهم الوصل كما تقدم فإن هذا الإرسال يعارض أيضًا بروايتهم أنفسهم الوصل فصار الإرسال يعارض بالوصل من أصل المخرج فلم يسلم الإرسال من القدح وسلم من ذلك ضده فأسلم شىء من ذلك الرفع والوصل.","vol":"1","page":53},{"text":"وممن وصل ورفع عبدة وزائدة وأبو أسامة ومحمد بن بشر وابن نمير وهؤلاء لا يعلم عنهم خلاف ووكيع في المشهور عنه وأبو معاوية في رواية وكذا القطان وغيرهم. فالقضاء لهم وأقوى أصحاب هشام القطان في قول أحمد وقال في أبى أسامة: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبى أسامة ولا أحسن رواية منه \"وقيل له أبو معاوية صحيح الحديث عن هشام قال: لا ما هو بصحيح الحديث عنه\". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٧٩ و٦٨٠.\nومما يرجح رواية الوصل ما حكاه الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: بعد ذكر بعض الخلاف السابق \"الصحيح ما روى عبدة ووكيع\". اهـ. وقال أبو زرعة بعد ذكره بعض الخلاف السابق: \"الحديث حديث وكيع وعبدة\". اهـ. العلل ١/ ٥٥.\nوهذا يرد على ما زعمه ابن عبد البر من كونهما حديثين لأن مخرج ما ادعاه ابن عبد البر وما حكم به هذان الإمامان واحد مرجع ذلك إلى هشام، ثم هذا الترجيح إنما هو كائن في حصول التعارض بين ما سبق وليس ذلك راجعًا إلى أن الحديث صحيح فإن شيخ هشام في جميع الطرق الموصولة هو عمرو بن خزيمة ما على الطريق التى انفرد بها ابن عيينة في قوله عن أبى وجزة وتقدم أن ابن المديني حكم عليها بالوهم وأن الصواب ما قاله الجماعة فحصل التفرد وقد حكم الحافظ على عمرو في التقريب بأنه مقبول وهذا يحتاج إلى متابع ولم يوثقه معتبر فهو دون ذلك فحقه الجهالة العينية فيضعف الحديث بذلك.\nتنبيهات:\nالأول:\nوقع في شرح المعانى غلط في اسم عبد الرحيم بن سليمان إذ فيه عبد الرحمن.\nالثانى:\nتقدم أن ممن روى عن هشام، ابن نمير ومحمد بن بشر وروايتهما عند أحمد في المسند موصولةكما في الأطراف للحافظ ٢/ ٣٥٨ و٣٠٩ ووقع في المسند في كلتا الروايتين سقط إذ في رواية ابن بشر عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن خزيمة فأسقط عمارة ووقع في رواية ابن نمير كذلك.","vol":"1","page":54},{"text":"الثالث:\nوقع في المعجم الكبير للطبراني \"ثنا إسماعيل بن هشام بن عروة عن أبيه\" الصواب إسماعيل عن هشام.\n\n٣٢ - وأما حديث جابر:\nفأسقطه الطوسى في مستخرجه وقد تبعه أحمد شاكر في نسخته ولم يذكر أن ثم اختلاف في نسخ الكتاب مع أن حديثه في مسلبم وابن أبى شيبة وابن المنذر في الأوسط وغيرهم.\n\n٣٣ - وأما حديث خلاد عن أبيه:\nفرواه البخاري في التاريخ ٤/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ١٦٧ والأوسط ٢/ ١٩٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٥٣ وابن عدي في الكامل ٢/ ٣٤٥ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣١٢.\nولفظه: عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجار\" وقد رواه عن خلاد قتادة ويحيى بن أبى كثير والزهرى.\n* أما رواية قتادة:\nففي تاريخ البخاري وغيره من طريق حماد بن الجعد عنه، وحماد بن الجعد لينه أبو زرعة وضعفه النسائي وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال مرة: ليس بثقة، وتفسر العبارة الأولى بالثانية وقد اشتهر عن ابن معين أنه يعنى بالعبارة الأولى فيمن كان مقلًا من الحديث وما هنا لا يوافق ذلك، وقال الهيثمى: أجمعوا على ضعفه ولم يصب فقد حسن حديثه ابن عدى وقال الذهبى في الميزان: صلحه أبو حاتم وقال البخاري: لم أر أحدًا رواه عن قتادة إلا حماد بن الجعد وعبد الرحمن كان تكلم في حماد بن الجعد كما في علل الترمذي ص ٢٧.\n* وأما رواية يحيى:\nففي الكبير للطبراني وذلك من رواية محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى وكما لم يصح السند إلى قتادة كذلك لم يصح هنا إلى يحيى، فيه محمد بن يزيد قال: فيه أبو حاتم: ليس","vol":"1","page":55},{"text":"بالمتين هو أشد غفلة من أبيه، وقال البخاري: يروى عن أبيه مناكير وقالي النسائي: ليس بالقوى وقال أبو داود: ليس بشىء.\n* وأما رواية الزهرى:\nففي الأوسط للطبراني من طريق أبى غسان محمد بن يحيى الكنانى قال: حدثنى أبى عن ابن أخى ابن شهاب به وأبوغسان ثقة ووالده ذكره البخاري في التاريخ وكذا ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكر ابن أبى حاتم أنه كان على شرطة المدينة وأنه زعم أنه سمع ابن إسحاق، وابن أخى الزهرى حسن الحديث والله أعلم.\nتنبيه:\nوقع في الجامع أن الحديث من مسند السائب ووقع في مستخرج الطوسى عن خلاد فقط، وهذا خلف قديم هل هما اثنان صحابيان أم واحد قال: بالأول البخاري وابن أبى عاصم وقال: بالثانى الطبراني في الكبير من معجمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>قوله باب (١٤) ما جاء في كراهية ما يستنجى به</span>\nقال وفى الباب عن أبى هريرة وسلمان وجابر وابن عمر\n\n٣٤ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه برقم \"٦\" في باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول وله حديث آخر.\nفي البخاري ١/ ٢٥٥ ولفظه: \"أتبعت النبي - ﷺ - وخرج لحاجته فكان لا يلتفت فدنوت منه فقال: \"أبغنى أحجارًا أستنفض بها أو نحوه ولا تأتنى بعظم ولا روثٍ\" فأتيته بأحجارٍ بطرف ثيابى فوضعتها إلى جنبه وأعرضت عنه فلما قضى أتبعته بهن\".\n\n٣٥ - وأما حديث سلمان:\nفتقدم تخريجه أيضًا في باب كلراهية الاستنجاء باليمين رقم ١١.\n\n٣٦ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ١/ ٢٢٤ وأبو داود ١/ ٣٧ وأحمد ٣/ ٣٨٤ وأبو يعلى ٢/ ٤٥٨ وأبو عوانة ١/ ٢١٨:","vol":"1","page":56},{"text":"من طريق زكريا بن إسحاق وغيره حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن يتمسح بعظم أو ببعر\" والسياق لمسلم.\n\n٣٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الطبراني في الكبير كما في المجمع ٤/ ٢٠١ وهو في الأوسط ٣/ ٣٦:\nمن طريق الحكم بن مروان الكوفي قال: حدثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة ونهى رسول الله - ﷺ -: أن يتخلى على ضفة نهر جار\"، وفرات متروك كما قال الهيثمى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>قوله باب (١٥) ما جاء في الاستنجاء بالماء</span>\nقال وفى الباب عن جرير بن كتابد الله البجلى وأنس وأبى هريرة\n\n٣٨ - أما حديث جرير:\nفرواه النسائي ١/ ٤١ وابن ماجه ١/ ١٢٩ وابن خزيمة ١/ ٤٧ والبيهقي ١/ ١٠٧ والدارمي ١/ ١٣٩:\nمن طريق أبى نعيم عن أبان بن عبد الله البجلى حدثنى إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: كنت مع النبي - ﷺ - فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال: \"يا جرير هات طهورًا\" فأتيته بالماء فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال: أبو عبد الرحمن: \"هذا أشبه بالصواب من حديث شريك\". اهـ.\nوالحديث فيه علل ثلاث: مخالفة، وجهالة إبراهيم، وانقطاع:\nأما العلة الأولى:\nفخالف أبان شريكًا حيث رواه بهذا الاسناد وجعله من مسند أبى هريرة، وأبان متكلم فيه قال: فيه النسائي: ليس بالقوى وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير وأكثرهم على توثيقه وثقه ابن معين وابن شاهين وقال أحمد: صدوق صالح الحديث فهو على هذا أحسن حالًا من شريك إلا أن أبانًا ربما خالف في الإسناد مما يؤدى به إلى الاضطراب فضى الكامل ١/ ٣٨٨ من طريق أبى داود الطيالسى عنه فقال: عن مولى لأبى هريرة عنه. وأبو داود وأبو","vol":"1","page":57},{"text":"نعيم إمامان فلا ينسب هذا الاختلاف إليهما لكن النسائي كأنه يرجح كون الحديث من مسند جرير كما تقدم عنه.\nوهذا الترجيح لا يلزم منه صحة الحديث كما تقدم وقد رد على النسائي ولى الدين العراقى وقال: إن شريكًا أقوى واستدل على ذلك بأمرين: بإخراج مسلم له وبوقوع المخالفة الكائنة من أبان كما سبق.\nوما ادعاه من إخراج مسلم لشريك فذاك في غير الأصول ومن يكن بهذه المثابة لا يعتبر ذلك الإخراج تعديلًا له عند مسلم فكيف عند غيره، وأما المخالفة من أبان فيمكن أن يقال له إن شريكًا أيضًا سلك الجادة في روايته وذلك يفعله من لا يطيق إقامة الإسناد الذى ليس بجارٍ على الألسنة.\nوأما العلة الثانية:\nفقالها ابن القطان وقال الذهبى: صدوق وهذا الظاهر، فإن الأئمة لم يتكلموا عليه من هذه الجهة بل من جهة أخرى تأتى وقد ذكره ابن حبان في ثقاته وقال ابن على: لم يضعف في ننكسه وإنما قيل لم يسمع من أبيه شيئًا وأحاديثه مستقيمة. اهـ. ومن يكن هكذا لا يوافق عليه ابن القطان.\nوأما العلة الثالثة:\nفهي عدم سماع إبراهيم من أبيه وتقدم هذا عن ابن على وهو قول ابن معين وأبى حاتم. اهـ. وقد ورد تصريحه في الطبراني الكبير لكن ذلك من طريق لا تصح. وهذه العلة صريحة في ضعف الحديث.\n\n٣٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ١/ ٢٥٠ ومسلم ١/ ٢٢٦ وغيرهما:\nولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوى إداوة من ماء وعنزة فيستنجى بالماء\".\n\n٤٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح ومولى له وأبو زرعة وشهر بن حوشب.","vol":"1","page":58},{"text":"* أما رواية أبى صالح:\nفعند أبى داود ١/ ٣٨ والمصنف ٥/ ٢٨٠ وابن ماجه ١/ ١٢٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٦٧ والبيهقي ١/ ١٠٥:\nمن طريق يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبى ميمونة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"نزلت هذه الآية في أهل قباء\" ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال: \"كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية\" والسياق لأبى داود. ويونس الأكثر على ضعفه، قال أحمد: أحاديثه مضطربة وضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي. \"وشيخه لا يعلم له راو غيره وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن القطان الفاسى: مجهول الحال\". اهـ. والمقرر في أصول الحديث أن من يكن كهذا فينه مجهول العين وفائدة ذلك التمييز بين الأنواع لبيان نوعية القبول والرد وما المقبول منها في المتابغات وما المردود أصلًا والمقرر فيه أيضًا أن مجهول الحال يقبل في المتابعَات بخلاف الآخر.\nوالحديث حكم عليه بالضعف أيضًا ابن التركمانى في الجوهر النقى والحافظ ابن حجر في التلخيص ١/ ١١٢.\nتنبيه:\nوقع في جامع الترمذي غلط في نهاية الإسناد إذ فيه: حدثنا محمد بن العلاء ثنا أبو كريب والصواب حذف \"ثنا\" الثانية.\n* وأما رواية مولاه عنه:\nففي الدارمي ١/ ١٣٨ و١٨٩ والكامل لابن على ١/ ٣٨٨ والبيهقي ١/ ١٠٧:\nمن طريق أبى أحمد الزبيرى ومحمد بن يوسف وأبى داود الطيالسى ثلاثتهم عن أبان بن عبد الله قال: حدثنى مولى لأبى هريرة قال: وأظنه قال: أبو وهب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"وضئنى\" فأتيته بوضوء فاستنجى بماء ثم أدخل يده في التراب فمسحها به ثم غسلها ثم توضأ ومسح على خفيه فقلت: إنك توضأت ولم تغسل رجليك، قال: \"إنى أدخلتهما وهما طاهرتان\" والسياق للبيهقي. والزبيرى هو المحكى للظن الإسنادى وأما الآخران فأبهما.\nوفى الحديث ما قيل في أبان وإبهام مولى أبى هريرة وذلك سبب الضعف.","vol":"1","page":59},{"text":"* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي أبى داود ١/ ٣٩ والنسائي ١/ ٤١ وابن ماجه ١/ ١٢٨ وابن حبان كما في زوائده ص ٦٤ والبيهقي ١/ ١٠٦ و١٠٧:\nمن طريق شريك عن إبراهيم بن جرير عن المغيرة عنه به ولفظه: \"كان النبي - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى\" والسياق لأبى داود والحديث ضعيف تقدم كلام النسائي وتقديم كون الحديث من مسند جرير وانفراد شريك بهذا الإسناد.\n* وأما رواية شهر:\nففي العلل للدارقطني ٨/ ٣٣٤:\nمن طريق عبيد الله بن أبى تمام عن داود بن أبى هند عن شهر به وذكر أنه خالف عبيد الله غيره فرووه عن داود مرسلًا وأن عبيد الله انفرد بالوصل وصوب أبو زرعة في العلل ١/ ٤٢ كونه من رواية سيار أبى الحكم عن شهر عن محمد بن عبد الله بن سلام مرسلًا.\nتنبيه:\nذكر المغيرة في الإسناد غلط وذلك من نسخ متأخرة لأبى داود، دليل ذلك أمران:\nالأول: إخراج بعض الأئمة كالنسائي الحديث من طريق وكيع عن شريك وذلك كالطريق التى هي في أبى داود وهى عارية عن ذكر المغيرة في الإسناد.\nالثانى: أن المزى عزى الحديث إلى من تقدم من أصحاب السنن في التحفة ومن جملتهم أبو داود ولم يتعرض لذكر المغيرة أصلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>قوله باب (١٦) ما جاء أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن أبى قراد وأبى قتادة وجابر، ويحيى بن عبيد عن أبيه وأبى موسى وابن عباس وبلال بن الحارث\n\n٤١ - أما حديث عبد الرحمن بن أبى قراد:\nفذكره ابن حزم في رسالته (ما لكل صحابي من الأحاديث) وذكره في الوحدان ولم يصب في ذلك فقد ذكر له الحافظ في الأصابة حديثين آخرين وهذا يدل على أن ما ذكره","vol":"1","page":60},{"text":"ابن حزم في رسالته ليس على الحصر الكلى وإن كان الحديثان اللذان ذكرهما ابن حجر يتعلقان بالوضوء.\nوحديثه رواه النسائي ١/ ٢١ وابن ماجه ١/ ١٢١ وابن خزيمة ١/ ٣١ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤٤ وأحمد ٣/ ٤٤٣ و٤/ ٢٢٤ و٢٣٧:\nمن طريق أبى جعفر الخطمى عن عمارة بن خزيمة عن الحارث بن فضيل عنه قال: \"حججت مع النبي - ﷺ - فذهب لحاجته فأبعد\" والحديث حسنه الحافظ في الإصابة ٢/ ٤١١ وصححه ابن خزيمة، ويأتى بسطه في باب ٣٢.\n\n٤٢ - وأما حديث أبي قتادة:\nفرواه ابن على في الكامل ٥/ ٣١ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٩١:\nمن طريق عمر بن هارون عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: \"كان النبي - ﷺ - يتبوأ للبول كما يتبوأ الرجل لنفسه منزلًا\".\nوعمر بن هارون البلخى قال النسائي فيه: متروك، وكذا تركه غير واحد.\n* تنبيه:\nوالحديث ذكره الترمذي معلقًا وذكر أحمد شاكر أنه لم يجده، وقد وصله من تقدم.\n\n٤٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ١/ ١٤ وابن ماجه ١/ ١٢١ وابن ماجه ١/ ١٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٧٩ والبيهقي في الكبرى ١/ ٩٣ ودلائل النبوة له ٦/ ١٨:\nمن طريق إسماعيل بن عبد الملك عن أبى الزبير عن جابر قال: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ -: في سفر وكان رسول الله - ﷺ -: إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد فنزلنا منزلًا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر فقال: \"يا جابر خذ الإداوة وانطلق بنا\" فملأت الإداوة ماءً فانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتان بينهما أذرع فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا جابر انطلق فقل لهذه الشجرة يقول لك رسول الله - ﷺ -: الحقى بصاحبتك حتى أجلس خلفكما\" ففعلت فرجعت حتى لحقت بصاحبتها فجلس خلفهما حتى قضى","vol":"1","page":61},{"text":"حاجته\" الحديث وهو مطول عند البيهقي في الدلائل وهذا بعضه وقد اختصره أبو داود وابن ماجه وأصله في مسلم من حديث أبى اليسر كعب بن عمرو في الحديث الطويل وفيه قصة جابر المذكورة هنا.\n\n٤٤ - وأما حديث يحيى بن عبيد عن أبيه:\nفرواه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٤١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٣٨ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٨٥ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٩٠٩ وابن على ٣/ ٣٧٨:\nمن طريق سعيد بن زيد عن واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عبيد عن أبيه قال: \"كان النبي - ﷺ - يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله\".\nوالحديث حكم عليه أبو زرعة بالإرسال ففي العلل عنه ما نصه: \"هذا مرسل\". اهـ.\nيعنى أن والد يحيى وهو عبيد بن دجى تابعى غير صحابي ومما يوضح ذلك ما ذكره ابن أبى حاتم أيضًا في الجرح والتعديل ٩/ ١٧٢ في ترجمة يحيى أنه يروى عن أبيه عن جده عن عمر وعنه واصل مولى أبى عيينة. اهـ. مختصرًا وهذا واضح في صدق مقالة أبى زرعة. وحديث الباب وواه الطبراني في الأوسط ٣/ ٢٥٣ والإرسال فيه صريح حيث رواه من طريق سعيد بن زيد عن واصل عن يحيى عن أبيه عن أبى هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن واصل مولى أبى عيينة إلا سعيد بن زيد، ويحيى هو يحيى بن عبيد بن دجى لم يسند عبيد بن دجى عن أبى هريرة إلا هذا الحديث\". اهـ. وسعيد ضعفه ابن المديني والقطان والجوزجانى والنسائي والبزار والدارقطني ووثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وقال البخاري: صدوق حافظ، وقال أحمد: ليس به بأس والظاهر أنه يحتاج إلى من يقويه عند الانفراد وشيخه ثقة، وثقه أحمد وابن معين.\nوأما يحيى ووالده فلا أعلم فيهما جرحًا أو تعديلًا.\n\n٤٥ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه أبو داود ١/ ١٥ وأحمد ٤/ ٣٩٩ و٣٩٦ و٤١٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٥:","vol":"1","page":62},{"text":"من طريق شعبة عن أبى التياح قال: سمعت رجلًا أسود كان قدم مع ابن عباس البصرة قال: لما قدم ابن عباس البصرة حدث بأحاديث عن أبى موسى عن النبي - ﷺ - فكتب إليه ابن عباس يسأله عنها فكتب إليه الأشعرى: إنك رجل من أهل زمانك وإنى لم أحدث عن النبي - ﷺ - منها بشىء إلا أنى كنت مع رسول الله - ﷺ -: فأراد أن يبول فمال إلى دمث في جنب الحائط فبال وقال: \"إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض\" قال: أبو سعيد: \"فإذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله\" والسياق للطيالسى.\nوالحديث ضعيف من أجل المبهم في الإسناد.\n\n٤٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤٧٢ ومسلم ١/ ٢٤٠ و٢٤١ وغيرهما:\nولفظه: \"خرج النبي - ﷺ - من بعض حيطان المدينة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال - ﷺ -: \"يعذبان وما يعذبان في كبيرة وإنه لكبير كان أحدهما لا يستتر منع البول وكان الآخر يمشى بالنميمة\" ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين فجعل كسرة في قبر هذا وكسرة في قبر هذا فقال - ﷺ -: \"لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا\" والسياق للبخاري وموضع الشاهد أول الحديث وقد خلا عن هذه الزيادة مسلم كما أنه خرجه من طريق مجاهد عن طاوس.\nولابن عباس حديث صريح في الباب إلا أنه لا يصح خرجه الطبراني في الأوسط ٩/ ١٢١:\nمن طريق حبان بن على حدثنا سعد بن طريف الإسكاف عن عكرمة عنه ولفظه: قال: \" كان رسول الله - ﷺ -: إذا أراد الحاجة أبعد المشى فانطلق ذات يوم لحاجته ثم توضأ ولبس أحد خفيه فجاء طائر أخضر فاخذ الخف الآخر فارتفع به ثم ألقاه فخرج منه أسود سابح فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذه كرامة أكرمنى الله بها\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم إنى أعوذ بك منع شر من يمشى على بطنه ومن شر من يمشى على رجلين ومنع شر منع يمشى على أربع\" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا سعد بن طريف تفرد به حبان بن على ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد\".\nوحبان بن على أخو مندل بن على متروك. وسعد بن طريف مشهور بالوضع وهو","vol":"1","page":63},{"text":"الواضع خبر: \"شراركم معلمو صبيانكم\" الخبر، فهذا الحديث موضوع من أجله وقد حكى الطبراني أنه انفرد بالرواية عن عكرمة.\n\n٤٧ - وأما حديث بلال بن الحارث:\nفرواه ابن على ٦/ ٦٢:\nمن طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث المزني \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد حاجة أبعد\" وكثير متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>قوله: باب (١٧) ما جاء في كراهية البول في المغتسل</span>\nقال: وفى الباب عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n٤٨ - والحديث: رواه أبو داود ١/ ٣٠ والنسائي ١/ ١٠٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٣١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٨ والبيهقي في السنن ١/ ٩٨:\nمن طريق داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي - ﷺ - كما صحبه أبو هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث ضعفه ابن المنذر حيث قال: \"وحديث داود حديث منكر ولا يدرى محفوظ أم لا\". اهـ.\nوقد حكاه عن قوم من لم يقل بالحديث وفيما ذكره نظر فإن داود هذا ليس هو عمًّا لعبد الله بن إدريس كما ذكر ذلك المزى في تهذيبه ٨/ ٤١١ وقد قال: فيه أحمد: شيخ ثقة وهو قديم وهو غير عم ابن إدريس وقال ابن معين: ثقة. ولابن حزم مع الحميدي فيه قصة فصح السند إلى التابعي.\nتنبيه:\nهناك فرق بين صيغة الأداء التى حكاها الترمذي وبين ما ورد عن التابعي في أبى داود وغيره، وصيغة العنعنة تحتمل أمران:\nإما أن تصدر من مدلس أو لا فإن صدرت من مدلس فأمره واضح، وأن صدرت من غير مدلس فقد حكى الإمام ابن عبد البر إجماع أهل النقل أنها محمولة على الاتصال بقيود","vol":"1","page":64},{"text":"ثلاثة: الأمن من التدليس، وعدالة الرواة، ولقاء بعضهم بعضًا، وما قاله لا يأباه منصف فإذا بأن ما تقدم فيبقى النظر فيما قاله المصنف من قوله: \"عن رجل\" إلخ. فهل هذه العنعنة من هذا القبيل أم لا إذ لو قال التابعي عن رجل من الصحابة ولم يكن مدلسًا فهل ذلك يحكم على الحديث بالاتصال؟ الجواب بين لمق طابق بين ما تقدم فإن الشرط الأخير لا يوافق ذلك لجواز كون التابعي أرسل كما لو صرح باسمه ولا فرق وهذا يسمى، إن لم يدر- بالإرسال الخفى. فهذا التجويز على ما حكاه المصنف هنا جائز من كون التابعى حكى عن الصحابي بصيغة العنعنة لكن قد حكى التابعي أنه لقيه فارتفع ما قد يجوز على ما حكاه المصنف وسلم الحديث من أي مطعن قد يدفعه من لم يقل به والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>قوله: باب (١٨) ما جاء في السواك</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر وعلى وعائشة وابن عباس وحذيفة وزيد بن خالد وأنس وعبد الله بن عمرو وابن عمر وأم حبيبة وأبى أمامة وأبى أيوب وتمام بن عباس وعبدالله بن حنظلة وأم سلمة وواثلة بن الأسقع وأبى موسى.\n\n٤٩ - أما حديث أبى بكر الصديق:\nفرواه أحمد ٣/ ١ و١٠ وأبو يعلى ١/ ٨٦ والمروزى في مسند الصديق ص ١٤٦ وابن على في الكامل ٢/ ٢٦١ والدارقطني في العلل ١/ ٢٧٧ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٠٥ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٩٣:\nمن حديث حماد بن سلمة عن ابن أبى عتيق عن أبيه عن أبى بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب\" قال الدارقطني: بعد روايته له من الطريق المتقدمة ما نصه: \"وخالفهم جماعة من أهل الحجاز وغيرهم فرووه عن ابن أبى عتيق عن أبيه عن عائشة وهو الصواب\". اهـ.\nوفى علل ابن أبى حاتم ١/ ١٢ ما نصه: \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة\" إلى أن قال: \"قال: أبو زرعة أخطا فيه حماد\" وقال أبى: \"الخطأ فيه من حماد بن سلمة أو ابن أبى عتيق\". اهـ. وفى مسند أبى يعلى أن أبا يعلى سأل عبد الأعلى بن حماد عثه فقال: \"هذا خطأ\". اهـ. ورواه حماد بن سلمة أيضًا عن عبيد الله العمرى عن المقبرى وجعله من مسند أبى هريرة بهذا اللفظ والمشهور عن أصحاب عبيد","vol":"1","page":65},{"text":"الله أنهم يروونه بلفظ: \"لولا أن أشق\" وحكم الحافظ عليه بالوهم في التلخيص ١/ ٦٠ ورواية حماد بن سلمة أيضًا عند ابن حبان ٢/ ٢٠٢.اهـ.\nوفى الحديث علتان:\nالعلة الأولى:\nما حكاه هؤلاء الأئمة من جعل الحديث من مسند الصديق ويحمل الخطأ على من صرح به أبو زرعة فإن عدة من قرنائه رووه جاعلوه من مسند عائشة منهم يزيد بن زريع وسعيد بن أبى أيوب ومحمد بن إسحاق ولهم متابعات تأتى في الكلام على حديث عائشة فهؤلاء اتفقوا عن ابن أبى عتيق بما تقدم ولم يتابع حمادًا أحد منهم فنسبة الخطأ إلى ابن أبى عتيق -كما جوزه أبو حاتم- غير سديد. ووإن حق التعبير أن يرد في كلام الدارقطني السابق بقوله: \"وخالفه\" بالأفراد حسب ما تقدم في كلام أبى زرعة أن المخالف هو حماد وحده.\nالعلة الثانية:\nابن أبى عتيق هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق كما حقق ذلك المزى في التحفة ١١/ ٤٦٥ اعتمادًا على رواية يريد بن زريع وأما رواية حماد فهي مبهمة تفسر بما جاء عن يزيد بن زريع ويبعد كل البعد لقاء عبد الله جده أبا بكر لكن عن عائشة.\nتنبيه:\nوقع عند تمام عن حماد بن سلمة عن ابن عون عن أبيه عن أبى بكر وذلك خطأ محض إذ لو صح ذلك لما خفي على الأعلام السابقى الذكر.\nتنبيه آخر:\nقال محققو المسند طبع مؤسسة الرسالة ١/ ١٨٦ في هذا الحديث: \"صحيح لغيره\". اهـ. وأنى له ذلك بعد حكم الأئمة المتقدمون الحاكمون عليه بالغلط فلست أدرى متى صار الخطأ صحيحًا مع نقلهم كلام الأئمة السابق وإنما يقال ذلك فيمن خف ضبطه وتوبع ولم يقل الأئمة في حديث قيل فيه ما تقدم هذه المقالة فهلا اكتفوا بمن قيل فيه: \"قطعت جهيزة قول كل خطيب\" وبمن لم يؤتوا معشار ما أوتوا.","vol":"1","page":66},{"text":"٥٠ - وأما حديث على:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وأبو رافع وسعيد بن جبير.\n* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:\nففي البزار ٢/ ٢١٤ والبيهقي ١/ ٣٨:\nمن طريق الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على ولفظه: قال النبي - ﷺ -: \"إن العبد اذا تسوك ثم قام يصلى قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شىء من القرآن إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن\" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى عن على - ﵁ - بإسناد أحسن من هذا الإسناد وقد رواه غير واحد عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على - ﵁ - موقوفًا. اهـ.\nوالحسق ثقة وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وابن شاهين والعجلي وابن حبان وقد خالفه في الحديث الأعمش حيث رواه عن سعد بن عبيدة كما في المصنف لابن أبى شيبة ١/ ١٩٦ موقوفًا على على. والأعمش أوثق من الحسن وذكر الدارقطني في العلل حديثًا وقع فيه خلف بينهما فقال: \"الحسن ليس بالقوى ولا يقاس بالأعمش\". اهـ.\nومعنى ذلك أن الحسن ليس بالقوى عند المخالفة لا على الإطلاق فالصواب إذن من رواية السلمى الوقف على على.\nوثم مخالفة أخرى على الأعمش إذ رواه عنه أبو معاوية وشريك إلا أنهما اختلفا فجعله أبو معاوية من مسند على وجعله شريك من مسند حذيفة ورفعه، ولا شك أن أبا معاوية أقوى من شريك فالظاهر أن الخطأ كائن على شريك إلا أن أبا زرعة وأبا حاتم لم يعينا الخطأ في شريك بل جعلاه جائزًا أن يكون من عثمان بن أبى شيبة الراوى عن شريك لكن الأصل أن شريكًا أسوء حالًا من عثمان وانظر العلل ١/ ٢٢ و٢٣.\nتنبيه:\nوقع غلط في البيهقي في إسناد الحديث حيث فيه الحسن بن عبد الله، صوابه بن عبيد الله.","vol":"1","page":67},{"text":"تنبيه ثان:\nوهذا الأثر أصح مما رواه ابن ماجه عن على ١/ ١٠٦ موقوفًا مختصرًا فإن هذا مسلسل بالضعفاء وفيه انقطاع بين ابن جبير وعلى.\nتنبيه ثالث:\nحكم البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ٩١ على الرواية المرفوعة بالجودة وليس كما قال: لما تقدم. كما أنه وقع في الزوائد خطأ في الإسناد إذ فيه \"من طريق عبد الرحمن السلمى\" صوابه أبى عبد الرحمن.\nتنبيه رابع:\nتقدم أن الخلاف في سعد بن عبيدة وفسب البزار الخلاف إلى من رواه عن الحسن وذلك كائن فإن رواية البزار عن الحسن من طريق فضيل بن سليمان خالفه خالد بن عبد الله فرواه عن الحسن ووقفه رواه البيهقي، إلا أن هذا الاختلاف ممكن أن ينسب إلى الحسن كما تقدم يقوى ذلك رواية الأعمش فكان الحسن يرويه على الوجهين.\n* وأما رواية أبى رافع عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٨٠ و١٢٠ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٦٢ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص ٢٨٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٧ والبزار في المسند ٢/ ١٢١ والدارمي في السنن ١/ ٢٨٧ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٥٣ وحديث النزول له ص ٨٩:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن على بن أبى طالب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء الآخرة الى ثلث الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله ﵎ إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول ألا سائل فيعطى ألا داع يجاب ألا مستشفع فيشفع ألا تائب مستغفر فيغفر له\". والسياق للبزار.\nوقد قال البزار: \"لا نعلمه يروى عن على عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\" وقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن على إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن إسحاق\". اهـ.","vol":"1","page":68},{"text":"وفى الحديث علل ثلاث كائنة في ابن إسحاق أو الرواة عنه:\nالعلة الأولى:\nالاختلاف في الصحابي: فرواه عنه إبراهيم بن سعد ويونس بن بكير فحينًا يجعلاه من مسند على، وحينًا يجعلاه من مسند أبى هريرة.\nالعلة الثانية:\nإذا جعل ابن إسحاق الىحديث من مسند أبى هريرة فإنه يسوقه على أكثر من وجه فرواه حماد بن سلمة عنه ووافقه ابن بكير في رواية عنه ويقولان عن سعيد عن أبى هريرة خالفهما إبراهيم بن سعد وأحمد بن خالد الوهبى ومندل وإسماعيل بن علية إذ يقولون عن سعيد المقبرى عن عطاء مولى أم صبية عنه.\nخالفهم آخرون فقالوا: عن سعيد عن أبيه عنه، وقيل: عنه عن سعيد المقبرى عن سعيد مولى صدقة عن أبى صدقة وهذا تصحيف، ذكر بعض هذا الدارقطني في العلل.\nوهذا الاختلاف الظاهر أنه من ابن إسحاق إذ رواه أئمة أعلام عن سعيد المقبرى منهم عبيد الله بن عمر وجعلوه من مسند أبى هريرة والمعلوم أن أوثق من روى عن المقبرى ثلاثة، أحدهم عبيد الله كان وإن ثم اختلاف على عبيد الله لكن هذا الاختلاف كائن كالاختلاف في سند حديث المسئ صلاته منهم من يقول عن سعيد عن أبيه ومنهم من يسقط أباه وهذا الاختلاف لا يؤدى إلى ضعف السند مطلقًا.\nإذا علمت ما سبق. بأن قول الطبراني والبزار في انفراد ابن إسحاق حيث جعل الحديث من مسند على.\nالعلة الثالثة:\nما وقع من الخلاف في إبراهيم بن سعد ويونس بن بكير الجاعلين الحديث من مسند على فإن إبراهيم يسوقه عن محمد بن إسحاق عن عمه كما تقدم ويونس يقول عن ابن إسحاق عن عبيد الله بإسقاط عبد الرحمن والظاهر أن هذا من ابن إسحاق إذ يبعد أن هذا الخلاف كله من الرواة عنه. وهذا وجه الاضطرب فحينًا يسلك الطريق الجادة وحينًا يخالفها وإذا سلك الجادة لا يستقيم على سياق واحد.","vol":"1","page":69},{"text":"* وأما رواية سعيد بن جبير عنه\nففي حديث أبى الفضل الزهرى ٢/ ٤٥٥:\nمن طريق بكر بن كنيز السقاء نا عثمان بن وساج عن سعيد بن جبير عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها بالسواك\" وبحر وشيخه متروكان.\n\n٥١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها شريح بن هانئ وعروة وعمرة وعبد الله بن الزبير وابن أبى عتيق عن أبيه والقاسم بن محمد وسعد بن هشام وأبو سلمة ومسروق وكثير بن عبيد وأم محمد وعطاء.\n* أما رواية شريح عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٢٠ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ١٩٢ وأبى داود ١/ ٤٤ والنسائي ١/ ١٧ وابن ماجه ١/ ١٠٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٥ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٦٥ وابن خزيمة ١/ ٧٠ وابن حبان ٢/ ٢٠٤ وأحمد ٦/ ٤١ و١٠٩ و١٨٢ و١٨٨ و١٣٧ و١٥٤ وغيرهم:\nمن طريق الثورى وغيره عن المقدام بن شريح عن أبيه عنها ولفظه: \"سألت عائشة قلت: بأى شىء كان يبدأ النبي - ﷺ - إذا دخل بيته قالت: بالسواك\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية عروة عنها:\nفجاءت عنه من طريق الزهرى وولده هشام وأبى الأسود.\n* أما رواية الزهرى فجاءت عنه بلفظين:\nاللفظ الأول:\nفي مسند أحمد ٦/ ٢٧٤ والنسائي في الكبرى كما في التحفة للمزى ١٢/ ١٠٢ ولفظه: \"قالت: رجع رسول الله - ﷺ -: في ذلك اليوم حين دخل من المسجد فاضطجع في حجرى فدخل على رجل من آل أبى بكر وفى يده سواك أخضر فنظر إليه رسول الله - ﷺ -: في يده نظرًا عرفت أنه يريده قالت: قلت: يا رسول الله تحب أن أعطيك هذا السواك قال: \"نعم\" قالت: فأخذته فمضغته له حتى ألنته وأعطيته إياه قالت: فاستن به كأشد ما رأيته يستن","vol":"1","page":70},{"text":"بسواك قبله ثم وضعه ووجدت رسول الله يثقل في حجرى قالت: فذهبت أنظر في وجهه فإذا بصره قد شخص وهو يقول: \"بل الرفيق الأعلى من الجنة\" فقلت: خيرت فاخترت والذى بعثك بالحق قالت: وقبض رسول الله - ﷺ -: والسياق لأحمد وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث فالحديث حسن وابن إسحاق قد رواه عن الزهرى بواسطة يعقوب بن عتبة فتكون هذه الرواية من المزيد في متصل الأسانيد.\nاللفظ الثانى عن الزهرى:\nفي مسند أحمد ٦/ ٧٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٧٧ وابن خزيمة ١/ ٧١ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٤٤ والحاكم ١/ ١٤٦ وابن على في الكامل ٦/ ٣٩٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٥ وتمام كما في ترتيبه ١/ ١٠٧ والبيهقي ١/ ٣٨:\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"فضل الصلاة النبي يستاك لها على الصلاة التى لا يستاك لها سبعون ضعفًا\" قال ابن خزيمة: \"أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأنى خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه\". اهـ. وقد قال: عند التبويب ما يدل على توقفه في ثبوته حيث قال ما نصه \"إن صح الخبر\". اهـ. وابن إسحاق يرويه عن الزهرى على وجهين: بواسطة وبدونها ففي رواية أحمد وابن خزيمة والحاكم بدونها وقد خرجه أبو يعلى بواسطة معاوية بن يحيى الصدفى وهو من أضعف أصحاب الزهرى وقد اتفقوا على تركه إلا أنهم اختلفوا فيما لو روى عنه هقل بن زياد وهذا ليس من روايته عنه وكان يشترى الصحف من الأسواق ويحدث بها ويظهر من صنيع ابن حبان وابن على في إدخالهما الحديث في ترجمته أنه المنفرد به وممن رواه عن معاوية محمد بن الحسن الواسطى كما وقع عند البزار ومسلمة بن على عند تمام ومسلمة متروك ومن خلال هذا يظهر خطورة تدليس بن إسحاق.\nتنبيه:\nوقع في سند الحديث عند أبى يعلى سقط إذ فيه \"حدثنا إسحاق حدثنا معاوية\" والصواب حدثنا ابن إسحاق.\nتنبية ثان:\nروى البزار الحديث من طريق ابن إسحاق بدون واسطة وقال عقبه: \"لا نعلم أحدًا","vol":"1","page":71},{"text":"رواه بهذا اللفظ إلا ابن إسحاق ولا عنه إلا إبراهيم وقد روى قريبًا منه معاوية بن يحيى. اهـ. ثم ساقه من طريق الواسطى عن معاوية. فهذا الصنيع يوهم أنه جاء عن الزهرى من وجهين وأن ابن إسحاق ومعاوية اشتركا في رواية الحديث عن الزهرى وليس ذلك كذلك لما تقدم مع أنه بعد كلامه السابق ساق الطريق التى أشار إليها وقال عقب ذلك \"لا نعلم رواه إلا معاوية بن يحيى\". اهـ.\n* وأما رواية هشام عن عروة:\nففي البخاري ٢/ ٣٧٧:\nمن طريق سليمان بن بلال عنه بمثل رواية يعقوب عن الزهرى ورواه عنه عنبسة بن عبد الواحد عند أبى داود ١/ ٤٣ بلفظ: \"كان النبي - ﷺ - يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر فأوحى الله إليه في فضل السواك أن (كبر أعط السواك أكبرهما\") والسند صحيح وقد قال ابن الأعرابى: هذا مما تفرد به أهل المدينة.\n* وأما رواية أبي الأسود عن عروة:\nففي زوائد مسند الحارث ص ٦٠ والبيهقي ١/ ٣٨:\nمن طريق محمد بن عمر الواقدى ثنا عبد الله بن أبى يحيى الأسلمى به ولفظه: مثل رواية الصدفى عن الزهرى، والواقدي كذاب فلا تشهد هذه الرواية لرواية الصدفى.\n* وأما رواية عمرة عن عائشة:\nففي البيهقي ١/ ٣٨:\nمن طريق حماد بن قيراط ثنا فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن عمرة به ولفظه: كذلك كرواية الصدفى قال البيهقي: \"هذا إسناد غير قوى\" يعنى أن فرج بن فضالة ضعيف.\n* وأما رواية عبد الله بن الزبير عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٢٣ وأبى داود ١/ ٤٤ والنسائي ٨/ ١٢٦ في الزينة والترمذي ٥/ ٩١ وابن ماجه ١/ ١٠٦ وأحمد ٦/ ١٣٧ وغيرهم:\nكلهم من طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عنها قالت:","vol":"1","page":72},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم وننف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء\" قال: زكريا: \"ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة\" والسياق لمسلم وقد حكم عدة من أهل العلم على الحديث بالنكارة، الإمام أحمد والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وذلك لضعف مصعب ولمخالفته من هو أقوى منه حيث وقفوه على طلق من قوله قال النسائي بعد روايته للرفع والوقف \"وحديث سليمان التيمى وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث\". اهـ. وفى علل ابن أبى حاتم أيضًا عن أبى زرعة قوله، \"لا يصح هذا قلت له يروى عن عائشة من غير حديث مصعب قال: لا\". اهـ. وانظر النكت الظراف ١١/ ٤٣٩ وقال الدارقطني: في التتبع ص ٥٠٧ بعد روايته الرواية المرفوعة \"خالفه رجلان حافظان سليمان وأبو بشر روياه عن طلق بن حبيب من قوله قاله معتمر عن أبيه وأبو عوانة عن ابن بشر ومصعب منكر الحديث قاله النسائي\". اهـ. واختلف قول ابن حجر في حكمه على الحديث ففي الفتح ١/ ٣٣٧ مال إلى التصحيح وفى التلخيص ١/ ٧٧ مال إلى التعليل وهو الصواب وفاقًا للأئمة المتقدمين.\nتنبيهات:\nالأول: وقع تحريف أبى بشر إلى ابن بشر في التتبع للدارقطنيّ كما تقدم.\nالثانى: وقع في شرح النسائي \"مصعب بن أبى شيبة\" صوابه ابن شيبة بحذف \"أبي\" كما نقدم.\nالثالث:\nتقدم نقد هؤلاء الأئمة على الرواية المرفوعة مع إخراج مسلم لها وفى هذا ما يدل على أن هؤلاء الأئمة لم يوافقوا على جميع ما خرجه أنه داخل في الصحيح ويخرم ما اشتهر أن جميع ما فيه صحيح من غير تفصيل إلا أن الإجماع المنعقد من أهل العلم يفسر بالتقديم على ما سواهما وانظر المزيد في النقد على مسلم ما قاله أبو زرعة في كتابه الضعفاء ٢/ ٦٧٦.\nوفيه أن الإمام مسلم رد على أبى زرعة في أنا الذين خرج لهم وهم ضعفاء قد توبعوا وهذا الرد من الإمام مسلم ليس على إطلاقه بل منهم من توبع ومنهم من لم يتابع كما وقع هنا.","vol":"1","page":73},{"text":"* وأما رواية ابن أبى عنيق عن أبيه عنها:\nففي النسائي ١/ ١٥ وأحمد ٦/ ٤٧ و٦٢ و١٢٤ و٢٣٨ والحميدي ١/ ٨٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٢٧ و٤٤٠ وإسحاق ٢/ ٥٣٣ والشافعي في الأم ١/ ٢٣ وفى مسنده ص ٤ وابن حبان ٢/ ٢٠١ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ١٥٩ والطبراني في الأوسط ١/ ٩١ والبيهقي ١/ ٣٤:\nوتقدم لفظه: والخلاف فيه في أول حديث للباب ومن جعله من مسند الصديق أو الصديقة وتقديم ترجيح ذلك. والمهم هنا من ذلك. بيان اختلاف الرواة على ابن أبى عتيق وذلك في اسمه ومن زاد في السند ومن قصر وهل هذه الزيادة مضرة بمن لم يزد حتى يقضى عليه بعدم الاتصال أم تكون من المزيد في متصل الأسانيد وهل يمكن الترجيح أم يؤدى ذلك إلى الاضطراب. فقال ابن إسحاق عن ابن أبى عتيق عنها وقال يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن أبى عتيق عنها وقال سعيد بن أبى أيوب عن محمد بن عبد الله بن أبى عتيق عن أبيه عنها فخالف سعيدًا وقال عن محمد وقال سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عتيق عن القاسم عنها، وتوجيه رواية ابن إسحاق الكائن فيها الإبهام ممكن أن تفسر برواية يزيد أو سعيد فإذا كان هذا الاحتمال قائمًا فلا يوجه إليه أي نظر لكن لو حمل هذا الإبهام على رواية سليمان بن بلال ويزيد في الرواية الأخرى عنه لكانت منقطعة إذ يبعد أن يكون عبد الرحمن سمع من عائشة ثم وجدت أن ابن المنذر خرج الحديث من طريقه معينًا المبهم حيث قال: عن عبد الله بن أبى بكر هو ابن أبى عتيق عنها فحصلت المخالفة منه ليزيد بن زريع وسليمان بن بلال حيث أسقط عبد الرحمن فإن كان ابن إسحاق سمعه منه فلا يضر لملا فلا وقد عثعن وانظر الأوسط ١/ ٣٦٣.\nوأما على رواية سعيد بن أبى أيوب فسعيد في نفسه ثقة ثبت كما في التقريب إلا أن السند إليه واه فيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد شيخ الطبراني كذاب ساق له ابن على في الكامل بعض مروياته الموضوعة فلا يشتغل بروايته وما وقع في رواية ابن إسحاق من جعل الحديث من رواية ابن أبى عتيق عن عائشة ومخالفته لرواية يزيد وسليمان فإن ذلك لا يؤثر في روايتهما إذ هما أوثق وأحفظ منه فتكون روايته مرجوحة إنما يعكر علينا رواية يزيد وسليمان إذ هما ثقتان وقد وقع فيهما من التخالف ما سبق ذكره إلا أن البيهقي -﵀- جمع بين الروايتين بقوله: \"وكأنه سمعه منهما جميعًا\". اهـ. فبان بهذا","vol":"1","page":74},{"text":"رجحان روايتهما على رواية سعيد وابن إسحاق وأن من جعل الحديث من رواية ابن أبى عتيق عنها فإن في ذلك انقطاع.\nإذا علم ما سبق فقد أمكن الترجيح بين الروايات ولا اضطراب وهذا الترجيح بين الروايات ومن أي مسند هو لا يلزم منه صحة الحديث فإن مداره على ابن أبى عتيق عبد الرحمن وسواء كان من مسند الصديق أو الصديقة وقد قال: فيه في التقريب: مقبول والمعلوم أن من كان بهذه المثابة فإنه بحاجة إلى متابع ولا أعلم له هنا متابعًا. إلا أن ما قاله الحافظ فيه نظر وذلك أن الرجل حسن الحديث فقد قال: قيه أحمد ويحيى لا أعلم إلا خيرًا وهذا منهما أرفع مما ذكره الحافظ وزد على ذلك أن ابن شاهين قد أدخله في ثقاته. وقد حكم مخرج الترغِب لابن شاهين على الحديث بالضعف اعتمادًا على ما قاله الحافظ ولم يصب كما سبق.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٤٦ وإسحاق ٢/ ٣٨٥ وأبى يعلى ٤/ ٣١٥ والدارمي ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٦ وتقدمت رواية البيهقي:\nمن طريق إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب\" وإسماعيل متروك وقد رواه بهذا السياق الإسنادى أبو عامر العقدى وابن أبى فديك وخالد بن مخلد ورواه حميد بن عبد الرحمن فقال: عن إبراهيم بن إسماعيل ولا نعلم له متابعًا والظاهر أن الوهم منه ومما يقوى حصول الوهم أنى راجعت ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية فلم أره يروى عن داود وراجعت ترجمة إسماعيل بن أبى حبيبة فوجدته يروى عنه وراجعت ترجمة داود فوجدته يروى عنه ابن أبى حبيبة والله اعلم.\n* وأما رواية سعد بن هشام عنها:\nففي مسلم ١/ ٥١٢ و٥١٣ وأبى داود ١/ ٤٦ و٢/ ٨٧ و٨٨ والنسائي ٣/ ١٩٩ وأحمد ٦/ ٩٤ و٩٥ وغيرهم:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد الغزو في سبيل الله \"واقتص الحديث وهو حديث طويل عند مسلم وغيره وفيه قول","vol":"1","page":75},{"text":"عائشة: \"كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل\" الحديث.\nتنبيه:\nخرج أبو داود الحديث في الموضعين السابقين مختصرًا لموضع التبويب للسواك من طريق بهز بن حكيم بهال المنذرى في مختصر السنن ١/ ٤٤ معقبًا عليه \"في إسناده بهز بن حكيم بن معاوية وفيه مقال\". اهـ.\nوهذا الإطلاق منه غير سديد ولا يصلح الحكم إلا حيث التفرد أما والحديث قد ورد بعدة أسانيد من ذلك ما تقدم عند مسلم فلا يحسن منه هذا الإطلاق مع ورود الحديث بسند صحيح إذ عبارته تهدى إلى تفرد من قال: فيه ما تقدم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي ابن حبان ٢/ ٢٠٢:\nمن طريق سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى سلمة عنها بلفظ قال - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة\" ويخشى أن يكون هذا أتى من ابن عجلان فإن هذا اللفظ مشهور أنه من مسند أبى هريرة وزيد بن خالد علمًا بأن عامة من روى حديث عائشة في السواك لم يروه بهذا اللفظ. وممن رواه عن أبى سلمة جاعله من مسند أبى هريرة محمد بن عمرو كما عند المصنف في الباب وأحمد ٢/ ٢٨٧.\n* وأما رواية مسروق عنها:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ٤٣٦ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٤٣:\nمن طريق السرى بن إسماعيل عن الشعبى عن مسروق عنها ولفظه: \"كنا نضع سواك رسول الله - ﷺ -: مع طهوره\" قالت: قلت يا رسول الله ما تدع السواك قال: \"أجل لو أنى أقدر أن يكون ذلك منى عند كل شفع من صلاتى لفعلت\" والسياق لأبى يعلى والسرى متروك.\n* وأما رواية كثير عنها:\nففي أبى داود ١/ ٤٤ والبيهقي ١/ ٣٩:","vol":"1","page":76},{"text":"من طريق عنبسة بن سعيد عنه به ولفظه: \"كان نبى الله - ﷺ -: يستاك فيعطينى السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه\" والسياق لأبى داود والسند صحيح.\n* وأما رواية عببد بن عمير عنها:\nففي ابن خزيمة ١/ ٧٠ والبيهقي ١/ ٣٤:\nمن طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج عن عثمان بن أبى سليمان به ولفظه: كما تقدم في مسند الصديق ورجاله ثقات وليس فيه إلا تدليس ابن جريج يرتفع ذلك بما تقدم من رواية ابن أبى عتيق.\n* وأما رواية أم محمد عنها:\nففي أبى داود ١/ ٤٧ وأحمد ٦/ ١٢ و١٦٠ وإسحاق ٣/ ٧٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٦ والبيهقي ٣/ ٣٩:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عنها به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ -: لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ\" وعلى بن زيد ضعيف لسوء حفظه.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٨١:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري عن عطاء عنها ولفظه: قالت: قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه يستاك قال: \"نعم\" قلت: كيف يصنع قال: \"يدخل إصبعه في فيه\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد\". اهـ. وعيسى لم يوثقه معتبر.\n\n٥٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير ومجاهد والتميمى أربدة وأبو ظبيان وولده على بن عبد الله بن عباس وتمام بن عباس وكريب وأبو المتوكل وعطاء.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي السنن الكبرى للنسائي ١/ ٤٢٤ وابن ماجه ١/ ١٠٦ وأحمد ١/ ٢١٨ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٥ والطبراني ١٢/ ١٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٥:","vol":"1","page":77},{"text":"من طريق عثام بن على عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى ركعتين ثم ينصرف فيستاك\" والسياق للنسائي وقد وقع في الحديث مخالفة من وجهين: من الرواة عن حبيب، ومخالفة قرناء حبيب له.\nأما المخالفة الأولى:\nفممن رواه عن حبيب الأعمش وسفيان وحصين بن عبد الرحمن وزيد بن أبى أنيسة وأبو بكر النهشلى.\n* أما رواية الأعمش فتقدم السياق الإسنادى لها وهى في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس وله إسناد آخر وهو عن حبيب عن كريب عن ابن عباس.\n* وأما رواية سفيان وحصين: فهي عنه عن محمد بن على عن أبيه عن جده يعنى ابن عباس فجعلا شيخ حبيب محمدًا. وأما رواية ابن أبى أنيسة فكذلك. إلا أنه قال: عن محمد بن على عن جده ابن عباس.\n* وأما رواية النهشلى فقال: عنه عن يحيى بن الجزار عن ابن عباس. وأحفظ هؤلاء سفيان ولا يعارض بالأعمش إذ هو الثورى إلا أن يقال الحديث عند حبيب بالوجهين وهو واسع الشيوخ وهو المتعين كما سيأتى بيان من رواه من طريق محمد بن على عن أبيه بعد وأنها في مسلم من طريق حصين بن عبد الرحمن الثقة الحافظ وكذا يقال في رواية النهشلى ورواية ابن أبى أنيسة فيها انقطاع. محمد لم يسمع من جده.\nالموضع الثانى:\nخالف حبيب بن أبى ثابت عمرو بن مرة وعمارة بن عمير إذ رويا الحديث عن يحيى الجزار ولم يجعلاه من مسند ابن عباس إلا أنهما اختلفا. عمرو جعله من مسند أم سلمة وعمارة جعله من مسند عائشة. ذكر هذا الخلاف النسائي بأطول مما هنا.\nوعلى أي الحديث صحيح لإمكان الترجيح كما تقدم.\n* تنبيه:\nحكم على الحديث مخرج النسائي الكبرى على رواية حبيب بالاضطراب وليته يعلم","vol":"1","page":78},{"text":"ما يقول وما مثله إلا كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدى لابنه:\nلو كنت تعلم ما أقول عذرتنى ... أو كنت تعلم ما تقول عذلتك\nلكن جهلت مقالتى فعذلتنى ... وعلمت أنك جاهل فعذرتك\nوهلا وسعه سكوت المصنف -﵀-.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البزار ١/ ٢٤١ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١١/ ٨٥ و٨٧:\nمن طريق مسلم الملائى عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن تضعفوا لأموتكم بالسواك عند كل صلاة\" والملائى ضعيف وقد خالفه إبراهيم بن الحكم بن أبان فرواه عن أبيه عن عكرمة عنه خرجه ابن على في الكامل ١/ ٢٤٢ والحكم أحسن حالًا من مسلم إلا أن ولده ضعيف.\n* وأما رواية التميمي عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥٥٥ وأحمد في عدة مواضع منها ١/ ٣٣٩ و٣٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٧ و١٥٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٨ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٨ والبيهقي ١/ ٣٥:\nمن طريق شعبة وإسرائيل وغيرهما عن أبى إسحاق عنه به ولفظه: \"لقد أمرنا رسول الله - ﷺ -: بالسواك حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه ولقد رأيت رسول الله - ﷺ -: يسجد حتى يرى بياض إبطيه\" والسياق لأحمد والتميمى اسمه أربدة ولم يوثقه معتبر ولا راو عنه على الصحيح إلا من ذكر هنا لذا يقول فيه ابن البرقى إنه مجهول فالحديث ضعيف.\nتنبيهات:\nالأولى:\nروى أبو داود في الموضع المشار إليه الطرف الثانى من الحديث فكأنه اختصر موطن التبويب لذا ذكرته في المصادر المخرجة للحديث ولهذا أم يذكره الهيثمى في المجمع من أجل ذلك خفي على أحمد شاكر في تعليقه على المسند حيث زعم أنه لم يجده في غير المسند ولم يجده في المجمع وهو على شرطه. وقد أصاب أحمد شاكر بعضًا وأخطأ","vol":"1","page":79},{"text":"بعضًا، أصاب حيث كان حق الهيثمى أن يذكره في المجمع من أجل الزيادة إذ هي من شرطه وأخطأ ظنه أنه غير موجود في بعض الكتب الستة.\nالثانية:\nزعم محقق زوائد مسند الحارث أن شريكًا انفرد برفعه وأن شعبة خالفه فرواه موقوفًا وضعف رواية شريك وصحح رواية شعبة ولم يصب في ذلك وليته يعرف هيئة المرفوع من الموقوف إذ البادئ في هذا الفن يعلم أن المرفوع ما كان من قول الرسول ﵊ أو فعله أو تقريره، والموقوف ما كان من قول أو فعل الصحابي ورواية شعبة وشريك من المقسم الأول إلا أن شريكًا جعله من قول الرسول ﵊ وشعبة جعله من فعله طيه الصلاة والسلام فلو نبه على هذا لكان أقوم قيلًا أو عزا رواية الوقف إلى أبى الأحوص كما في مصنف ابن أبى شيبة ١/ ١٩٦ لكان كذلك.\nالثالثة:\nوقع أيضًا في زوائد مسند الحارث غلط إسنادى حيث فيه \"أنبأ شريك بن عبد الله بن أبى إسحاق\" صوابه شرك بن عبد الله عن أبى إسحاق وليت المحقق خرج النص سليمًا من الأخطاء خير له من أن يتصدى لما تقدم قبل إذ الكتاب ملىء بالأغلاط العلمية وكذا بقية الكتب التى يتصدى لها المخرج كقيام الليل لابن أبى الدنيا.\n* وأما رواية أبي ظبيان عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٦٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠٧ والبيهقي ١/ ٣٩:\nمن طريق زهير بن معاوية عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه به ولفظه: \"جاء نبى الله - ﷺ -: رجلان حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما فوجد نبى الله - ﷺ -: مِنْ فيه إخلافًا فقال: له: \"ألا تستاك؟ \" فقال: إنى لأفعل ولكنى لم أطعم طعامًا منذ ثلاث فامر به رجلًا فآواه وقضى له حاجته\" قابوس ضعيف.\n* وأما رواية ولده عنه:\nفتقدم بيان من خرجها في رواية سعيد بن جبير عنه وهى أيضًا في مسلم ١/ ٥٣٠ وأبى داود ٢/ ٩٣ و٩٤ وأحمد ١/ ٣٥٠ و٣٧٣ والطحاوى في المشكل ١/ ١٦:","vol":"1","page":80},{"text":"من طريق حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن على عن أبيه عن جده وهو حديث طويل فيه بيان صلاته ﵊ بالليل وفيه أنه رقد عند رسول الله - ﷺ -: فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ وتقدم بيان جهل من حكم على الحديث بالاضطراب من أجل حبيب.\n* وأما رواية تمام بن عباس عنه:\nفيأتى الخلاف فيه عند بيان حديثه كما ذكره المصنف.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي البخاري ١/ ٢١٢ ومسلم ١/ ٥٣٠ وغيرهما:\nمن طرق عدة إلى كريب وانفرد مسلم به. خراج الرواية التى ذكر فيها السواك وذلك من طريق شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن كريب وفيه \"ثم قام فتوضأ واستن\" وكذا خرجه أبو داود من طريق شريك بذكر السواك.\n* وأما رواية أبى المتوكل عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٢١ وأحمد ١/ ٢٧٥ و٣٥٠:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عنه ولفظه: أنه بات عند النبي - ﷺ - ذات ليلة فقام نبى الله - ﷺ -: من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية في آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النار﴾ ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام فصلى ثم اضطجع ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى. والسياق لمسلم وإسماعيل هو العبدي ثقة لا المكى الضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٦٠:\nمن طريق بقية عن الخليل بن مرة عنه به ولفظه: \"عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب -﷿- مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات وهو السنة يجلو البصر ويذهب","vol":"1","page":81},{"text":"الخفر ويشد اللثة ويذهب البلفم وبطيب الفم\" بقية معلوم أمره وشيخه ضعيف. ورواه أيضًا في ٧/ ٥٠:\nمن طريق نافع السلمى عن عطاء به بلفظ: \"السواك لى سنة وهو عنكم موضوع وأن تسوكوا خير لكم\" ونافع كذبه ابن معين فلا تغنى هذه المتابعة شيئًا.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٧٨:\nمن طريق بحر السقاء عن جويبر به ولفظه:\"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ومجلاة للبصر\" وهذا سند مسلسل بالمتروكين والضحاك لا سماع له من ابن عباس.\n\n٥٣ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه البخاري ١/ ٣٥٦ ومسلم ١/ ٢٢٠ و٢٢١ وغيرهما:\nولفظه: \"كان النبي - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك\" والسياق للبخاري.\n\n٥٤ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه عنه أبو سلمة وصالح بن نبهان.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٤٠ والمصنف في الجامع ١/ ٣٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٩٧ وأحمد ٤/ ١١٦ و١٩٣ والطحاوى ١/ ٤٣ والبيهقي ١/ ٣٧:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل\" قال: فكان زيد بن خالد الجهنى يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استن ثم رده إلى موضعه لفظ الترمذي وقال: حسن صحيح وأبو سلمة بن عبد الرحمن يروى هذا الحديث على وجهين فحينًا يجعله من مسند زيد بن خالد كما تقدم وحينًا يجعله عنه عن أبى هريرة وذلك أن الرواة عنه اختلفوا فابن إسحاق تقدمت روايته وخالفه محمد بن عمرو إذ جعله من مسند أبى هريرة فالنسائي يقدم محمد بن عمرو حيث ذكر الإمام المزى في التحفة ٣/ ٢٤٤ قوله:","vol":"1","page":82},{"text":"\"محمد بن عمرو أصلح من محمد بن إسحاق\". اهـ. وهذا منه تقديم لروايته على رواية ابن إسحاق وذلك كذلك عثد حصول الانفراد والمخالفة فإن محمد بن عمرو كما وصفه النسائي لكن إن وجد لأحدهما متابع سيما متى ما كان المتابع أقوى من المتابع فإن هذا مما يؤدى إلى تقديم ذلك عن المنفرد وقد وجد هنا من تابع محمد بن إسحاق وذلك ما خرجه أحمد من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى يسلمة عن زيد بن خالد.\nوالمعلوم أن يحيى أقوى من محمد بن عمرو عند الجميع في حال الانفراد فكيف فيما كان فيما نحن فيه إلا أن الإمام النسائي يظهر منه ما تقدم من خلف هذا القول وقد خالفه الإمام البخاري فمال إلى أن الحديث من مسند زيد أصح كما نقله المصنف.\nوخالفهما الترمذي -رحمة الله- تغشى الجميع إذ صحح الروايتين.\nإذا بان لك ما تقدم علمت إلى أن النفس تميل إلى قول الإمام البخاري علمًا بأن السبب في انحطاط محمد بن عمرو عن رتبة الثقة أنه قوبلت مروياته بمرويات الزهرى ويحيى بن أبى كثير فوجد له مخالفات لذا نزل إلى رتبة الحسن فأنى له أن يقابل مع من خالفه هنا مع سلوكه الجادة إذ المشهور أن أبا سلمة مكثر عن أبى هريرة ولا عكس ورواية ابن إسحاق السابقة هي من رواية عيسى بن يونس عنه وقد خالفه الثورى إذ رواه عن ابن إسحاق وجعله من مسند جابر مخالفًا لجميع من سبق خرج ذلك الطبراني كما في التلخيص ولم أره في الكبير ولا في الأوسط ورواه تمام كما في ترتيبه ١/ ٢١١ والبيهقي ١/ ٢٧ والطريق لا تصح إلى الثورى فيها يحيى بن اليمان ضعيف فيه قال: أبو زرعة كما في العلل هذا وهم، وهم فيه يحيى بن اليمان وقال البيهقي: \"ويحيى بن اليمان ليس بالقوى عندهم ويشبه أن يكون غلطًا من محمد بن إسحاق الأول إلى هذا\". اهـ. يعنى أن الصواب كونه من مسند زيد بن خالد.\n* وأما رواية صالح عنه:\nففي الطبراني ٥/ ٢٥٤:\nمن طريق أبى أيوب عنه به ولفظه: إما كان رسول الله - ﷺ -: يخرج من شىء لشىء من الصلوات حتى يستاك\" وصالح مولى التوأمة مختلط والمعلوم أن رواية من هنا عنه هي بعد اختلاطه إذ الذين رووا عنه قبل ذلك هم ابن جريج وابن أبى ذئب وموسى بن عقبة.","vol":"1","page":83},{"text":"٥٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه شعيب بن الحبحاب والأعمش وثابت ومسلم الأعور والنضر بن أنس وثمامة وعبد الحكم.\n* أما رواية شعيب عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٧٤ والنسائي ١/ ١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٨ وأحمد ٣/ ١٤٣ وأبى يعلى ٤/ ١٧٣ والدارمي ١/ ١٣٩ وابن حبان ٢/ ٢٠١ والبيهقي ١/ ٣٥:\nمن طريق أبى معمر عن عبد الوارث وغيره عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثرت عليكم في السواك\".\nتنبيه:\nوقع في ابن أبى شيبة بدلًا عن شعيب \"شعبة\" وذلك دأب الكتب الصادرة عن مؤسسة دار الفكر.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي مسند البزار ١/ ١٤٤ كما في زوائده وأبى يعلى ٤/ ١٢٠:\nمن طريق يوسف بن خالد عن الأعمش به ولفظة: \"أن رسول الله - ﷺ -: كان يستاك بفضل وضوئه\" ويوسف هو السمتى المشهور بالكذب والأعمش لا سماع له عن أنس.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفنى البزار ٢٤٢ و٢٤٣:\nمن طريق عمران بن خالد الخياط عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت بالسواك حتى خشيت أن أدردأ وحتى خشيت على لثتى وأسنانى\" عمران ضعيف.\n* وأما رواية مسلم وهو ابن كيسان عنه:\nفعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٢١٠:\nمن طريق محمد بن الفضل بن عطية عنه به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ -: يستاك بفضل وضوئه\" ومحمد بن الفضل وشيخه متروكان.","vol":"1","page":84},{"text":"* وأما رواية النضر وثمامة وعبد الحكم عنه:\nفعند البيهقي في الكبرى ١/ ٤٠ و٤١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٤: ولفظه: عن النبي - ﷺ -: \"يجزئ من السواك الأصابع\".\nأما الرواية عن عبد الحكم والنضر فمن طريق عيسى بن شعيب فحينًا يقول عن عبد الحكم وعبد الحكم منكر الحديث وحينًا يقول عن ابن المثنى عن النضر بن أنس به. وقد خالفه خالد بن خداش وعبد الله بن عمر الحمال وخالد ثقة وعيسى فيه ضعف وقد قال: خالد عن ابن المثنى: حدثنى بعض أهل بيتى فبان ان فيه إبهامًا إلا أن هذا الإبهام عينته رواية الحمال إذ قال: عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس. وأصح الطرق رواية خالد بن خداش.\n\n٥٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nففي الكامل لابن على ٢/ ٤٥٠:\nمن طريق الوليد حدثنا ابن لهيعة عن حيى بن عبد الله المعافرى عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار\" وفى الحديث علتان: تدليس الوليد إذ لم يصرح إلا في شيخه، وذلك غير كافٍ لما لا يخفى، وابن لهيعة أمره بين.\n\n٥٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعطاء بن أبى رباح ونعيم المجمر ومسلم وكنيته أبو المثنى وميمون بن مهران.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري تعليقًا ١/ ٣٥٦ ومسلم ٤/ ١٧٧٩ وأحمد في المسند ١/ ١٣٨ والبيهقي ١/ ٤٠:\nمن طريق صخر بن جويرية وغيره وهذا السياق لابن جويرية عن نافع به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أرانى في المنام أتسوك بسواك فجذبنى رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقبل لى كبر فدفعته إلى الأكبر منهما\" والسياق لمسلم.","vol":"1","page":85},{"text":"ولنافع حديث آخر يرويه عن ابن عمر.\nعند أحمد برقم ٥٨٦٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٩ و٢٧٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى جعفر به ولفظه: قال النبي - ﷺ -: \"عليكم بالسواك فإنه مرضاة للرب مطيبة للفم\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٥/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٨:\nمن طريق عبيد الله بن عبد المجيد عن حسام بن مصك عنه به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ -: كان لا يتعار من الليل ساعة إلا أجرى السواك على فيه\" وحسام متروك وورد من طريق آخر عند الطبراني في الأوسط ٢١٧ و٢١٨:\nمن طريق حاتم بن عبيد الله قال: حدثنا سعيد بن راشد قال: نا عطاء به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا عن عطاء إلا سعيد بن راشد\". اهـ.\n* وأما رواية نعيم المجمر عنه:\nففي الكامل لابن على ٦/ ٢٧٧:\nمن طريق محمد بن معاوية عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال به ولفظه مرفوعًا: \"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب\" وابن معاوية متروك كما قال النسوى.\n* وأما رواية مسلم أبي المثنى عنه:\nففي قيام الليل للمروزى ص ٤٧ وأحمد ١/ ١١٧ وأبى يعلى في المسند ٥/ ٢٩٢ و٢٩٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٤ وابن على ٦/ ٢٤٣:\nمن طريق محمد بن مهران عنه به \"أن النبي - ﷺ - كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك\" ومسلم ثقة وكذا حفيده وهو مسلم بن المثنى.\n* تنبيه:\nوقع في قيام الليل \"حدثنى حبى\" صوابه جدى.","vol":"1","page":86},{"text":"* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي ابن على ٦/ ٢٤:\nمن طريق فرات أبى المعلى، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: (كان النبي - ﷺ - لا يستيقظ من الليل إلا استاك وتوضأ ثم صلى ما كتب الله له ثم نام فإن استيقظ في الليل عشر مرات استاك وتوضأ عدد قيامه).\nوبإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتانى جبريل فأوصانى بالسواك فأدمنت عليه حتى أحفيت فمى وأوصانى بالمملوك حتى ظننت أنه لا يصلح أن يملك فوق يمنة وأوصانى بالنساء حتى رأيت أنه لا يفارقنى حتى يحرم طلاقهن وأوصانى بالجار حتى ظننت أنه مورثه\" وفرات تركه البخاري والنسائي وغيرهما.\n\n٥٨ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٢٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٠ والبخاري في التاريخ ٩/ ١٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢١٢:\nمن طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن طلحة عن سالم بن عبد الله عن أبى الجراح مولى أم حبيبة عن حبيبة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لولا أن اشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضئون\" وقد خالف ابن سعد عبيد بن يعيش حيث رواه عن ابن إسحاق بإسقاط أبى الجراح. والصواب رواية ابن سعد حيث قال البخاري: \"أبو الجراح أكثر وأصح\". اهـ. يعنى تقدم رواية ابن سعد، وأبو الجراح ويقال له الجراح أيضًا كما ذكر ذلك الطبراني في المعجم الكبير لم يوثقه معتبر فهو مجهول وحديثه ضعيف.\n\n٥٩ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٩١ وأحمد ٥/ ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٤٨ والروبانى في المسند ٢/ ٢٨٧ و٢٨٨:\nمن طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم أبى أمامة عن أبى أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ما جاءنى جبريل إلا أوصانى بالسواك حتى لقد خشيث أن يفرض على وعلى أمتى ولولا أنى أخاف أن أشق","vol":"1","page":87},{"text":"على أمتى لفرضته عليهم وإنى لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفى مقام فمى\" لفظ ابن ماجه، قال البوصيرى: إسناده ضعيف، وقال ابن حبان: \"إذا اجتمع في السند عبيد الله بن زحر\" إلخ فهو مما عملته أيديهم.\n\n٦٠ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه عنه أبو الشمال وعطاء بن يريد وابن أخيه.\n* أما رواية أبى الشمال:\nفعند المصنف في الجامع ٣/ ٣٨٢ وأحمد ٥/ ٤٢١ وعبد بن حميد في المنتخب ص ١٠٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٣ و١٨٤ وفى مسند الشاميين ٤/ ٣٧٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٧:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن مكحول عن أبى الشمال عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع من سنن المرسلين، الحياء والتعطو والسواك والنكاح\" لفظ الترمذي.\nوفيه علل أربع:\nالأولى: الاختلاف في إسناده على الحجاج فساقه عنه كما تقدم حفص بن غياث وعباد بن العوام ومحمد بن سنان العوفى. خالفهم يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد الواسطى وهشيم بن بشير وأبو معاوية وعبد الله بن نمير فرووه بإسقاط أبى الشمال ثم هؤلاء اختلفوا بعد إسقاط المذكور في الرفع والوقف. فعامة من رواه بإسقاط أبى الشمال رفعه. وانفرد أبو معاوية فوقفه نبه على ذلك الدارقطني ولم يصب الترمذي حيث نسب إليه صيغة الرفع ورجح الترمذي رواية حفص وعباد وأما الدارقطني فتوقف. والنفس ميالة إلى رواية يزيد بن هارون وهشيم ومن معهما.\nالثانية: ضعف حجاج لسوء حفظه ووصفه بالتدليس وقد نسب الدارقطني الاختلاف السابق إليه حيث قال: \"والاختلاف فيه من حجاج بن أرطاة لأنه كثير الوهم\". اهـ. ويظهر من هذا وليس مطردًا أنه متى ما وقع اختلاف بين الأئمة الثقات وكان بينهم راوٍ فيه ضعف أن يحمل هو الاختلاف لا إليهم وإنما ينسب إليهم عند تكافؤهم في القوة فعند ذلك ينظر إلى الأقوى منهم والأوثق ونحو ذلك من المرجحات.\nالثالثة: تدليس مكحول.","vol":"1","page":88},{"text":"الرابعة: جهالة شيخه أبى الشمال فإذا بان ما تقدم فالحديث ضعيف.\nتنبيه:\nوقع في الإرواء ما نصه \"أن من رواته زيد بن هارون\" والصواب يزيد.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٤٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٥٥:\nمن طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى به ولفظه: \"يا معشر المسلمين من جاء منكم الجمعة فليغتسل وأن وجد طيبًا فلا عليه أن بمس منه وعليكم بهذا السواك\" ومعاوية متروك تقدم التفصيل فيه قال: أبو زرعة: (هذا خطأ رواه الزهري عن عبيبد السباق يعنى عن النبي - ﷺ - مرسلًا). اهـ.\n* وأما رواية ابن أخيه عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤١٧ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٤٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٦ وعبد بن حميد ص ١٠٢ وسمويه في فوائده رقم ٢٦ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٨:\nمن طريق واصل الرقاشى عن أبى سورة عن أبى أيوب أن النبي - ﷺ - (كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثًا إذا قام يصلى من الليل صلى أربع ركعات ولا يتكلم ولا يأمر بشىء ويسلم بين كل ركعتين) والسياق لعبد بن حميد، وواصل وشيخه ضعيفان.\nتنبيه:\nممن رواه عن واصل محمد بن عبيد وعيسى بن يونس وعبد الرحيم بن سليمان كما تقدم ورواه أبو خالد الأحمر وأرسله فلم يذكر أبا أيوب كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف. إلا أنه يخشى أن ذلك غلط وقع عند إخراج الكتاب وأن أبا خالد لم يخالف ومما يقوى ذلك ما في المطالب لابن حجر ١/ ٧٣ فقد ذكر روايته على الصواب بذكره أبى أيوب.\n\n٦١ - وأما حديث تمام:\nففي مسند أحمد ١/ ٢١٤ و٣/ ٤٤٢ والبزار ٤/ ١٢٩ و١٣٠ وابن السكن في الصحابة","vol":"1","page":89},{"text":"كما في بيان الفاسى ٥/ ١٢١ ومعجم الصحابة للبغوى ١/ ٣٨١ و٣٨٢ ومعجم ابن قانع ١/ ١٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٦٤ واليخارى في التاريخ ٢/ ١٥٧ وأبى نعيم في الصحابة ١/ ٤٥٩:\nمن طريق سفيان ومنصور عن أبى على الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه قال: أتينا النبي - ﷺ - فقال: \"ما بالكم تأتونى قلحًا لا تسوكون لولا أن أشق على أمتى لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء\" والسياق لأحمد من طريق الثورى.\nوفى الحديث أربع علل:\nالأولى: أنه اخنلف فيه على الثورى ومنصور.\nأما الخلاف فيه على الثورى فرواه عنه كما تقدم معاوية بن هشام وخالفه إسماعيل بن عمر أبو المنذر وقبيصة بن عقبة إذ قالا: عن جعفر بن تمام عن أبيه خالف الجميع الأشجعي إذ قال: عنه جاعلًا الحديث من مسند ابن عباس خرج ذلك البيهقي ١/ ٣٦.\nوأما الخلاف فيه على منصور فممن رواه على الوجه المتقدم جرير بن عبد الحميد وشيبان بن عبد الرحمن وزائدة بن قدامة وقيس بن الربيع وفضيل بن عياض إلا أن جريرًا اختلف فيه عليه فالرواية الموافقة لقرنائه هي من رواية إسحاق بن إسماعيل الطالقانى وعثمان بن أبى شيبة وذكر البخاري في تاريخه أنه يرويه ويجعله من مسند ابن عباس إلا أن يقال إن ابن عباس الكائن هنا ليس هو عبد الله بل هو من نحن فيه إلا أن هذا لا يجرى على نهج القوم واصطلاحهم المألوف فإنه إذا أطلق لا يعنى به من ولد العباس إلا عبد الله إلا أن يقال إن ذلك صدر من بعض الرواة المتقدمين وقد خالف هذا مصطلح القوم فذاك. إذا بأن ما تقدم فلا خلاف فيه على جرير إذا مع أن ثَمَّ ما يقوى كون الحديث قد ورد عند بعض الرواة أن جعله من مسند ابن عباس كما في رواية الأشجعي المتقدمة الذكر إلا أن يقال في رواية الأشجعي ما قيل في رواية جرير.\nخالف من تقدم شيبان بن عبد الرحمن إذ رواه عن منصور جاعل الحديث من مسند العباس كما في الإصابة ١/ ١٨٩ وقد تابعه على هذه الرواية عمر بن عبد الرحمن كما في البزار ٤/ ١٢٩ وأبى عبيد في غريبه ٢/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ١٤٦ وهذه الرواية عن منصور مرجوحة.","vol":"1","page":90},{"text":"وغاية ما سبق أن منهم من يجعله من مسند تمام ومنهم من يجعله من مسند العباس ومنهم من يجعله من مسند ولده عبد الله ومنهم من يجعله من مسند ولده قثم ومنهم من اختلف فيه عنه كما تقدم عن جرير وهذا هو حقيقة الاختلاف الذى أشار إليه البيهقي بقوله: \"وهو حديث مختلف في إسناده\". اهـ.\nالعلة الثانية: الخلاف في شيخ أبى على الصيقل فقيل قثم بن تمام وقيل تمام بن قثم وقيل جعفر بن تمام وقيل تمام بن عباس وقيل جعفر بن تميم وذلك من رواية من تقدم ويصعب التأليف بين الروايات وهذه حقيقة الاضطراب مع ثقة الرواة عن أبى على وثقة الآخذين عن أبى على الصيقل إلا أن هذا الاختلاف يحمله أبو على كما يأتى القول فيه.\nالعملة الثالثة: بناءً على الرواية الأولى فالحديث مرسل مع كونها المشهورة من بقية الطرق إذ تمام لا صحبة له قال ابن السكن كما نقله عنه ابن القطان في البيان ٥/ ١٢١ ما نصه:\n\"إن تمامًا كان أشد قريش بطشًا وكان أصغر ولد العباس وليس يحفظ له سماع من النبي - ﷺ - من وجه يثبت\". اهـ.\nالعلة الرابعة:\nجهالة أبى على الصيقل وهذه أشدها إذ مدار الحديث عليه من أي مسند كان الخبر وقد ذكر ابن القطان في البيان ٥/ ١٢١ أيضًا عن ابن السكن أنه قال: فيه: (مجهول) وقال في الحديث: (إنه حديث مضطرب فيه نظر). اهـ. وقال الفاسى في معرض كلام له في البيان ٥/ ١٢٣ \"ولكن مع ذلك فإن مرجعه من كل وجه وكيفما روى إلى أبى على الصيقل وهو مجهول\". اهـ.\nتنببهات:\nالأولى: تقدم أن ممن رواه عن أبى على الصيقل الثورى وذكر الحافظ في اللسان ٧/ ٨٣ أن الاحتمال كائن في سقوط منصور وأن الثورى يرويه عنه وأن المنفرد عن أبى على هو منصور وحده وفى الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ما يريب ذلك فقى ٩/ ٤٠٩ أن أبا على يروى عنه الثورى ومنصور إلا أنه مما يقوى احتمال الحافظ ما ذكره البخاري في التاريخ عند كلامه على هذا الحديث من رواية الثورى عن منصور فحسب إلا أنما حكاه","vol":"1","page":91},{"text":"ابن أبى حاتم من كونه يروى عن أبى على يجعل احتمال الحافظ في ريبة إلا أن يقال إن ابن أبى حاتم حكى ذلك حسب ما ذكرت المصادر السابقة وأن ذلك الوجدان يجوز فيه ما تقدم عن الحافظ.\nوعلى أي فيحتاج إلى الجزم بأحد الأمرين: بكون الثورى لا يروى عن أبى على أصلًا فيصح احتمال الحافظ أو أنه يروى عنه بواسطة ويدونها فيصح ما حكاه البخاري والمصادر الأخر ويكون مرويًّا عن الثورى بالوجهين بذكر منصور وبدونه.\nوعلى الأمر الأول ففي السند سقط من طريق الثورى كما وقع عند أحمد ومما يؤيد ذلك ما تقدم في تاريخ البخاري وعلى ما قاله ابن أبى حاتم من رواية الثورى عن أبى على يكون من المزيد في متصل الأسانيد ولا سقط عند من لم يذكر منصورًا.\nالثانية: تقدم أن ممن جعل الحديث من مسند العباس هو عمر بن عبد الرحمن وذلك من رواية سليمان بن كران عنه كما في البزار وقال الحافظ في اللسان ٣/ ١٠١ ما نصه: وقد رواه فضيل بن عياض عن منصور فخلص منه سليمان وقد رواه البغدادى في معجمه عن سريج بن يونس عن الأبار فخلص من عهدته. اهـ. والغرض من هذا أن يذكر من تابع سليمان بن كران على الحديث وعدم انفراده به إلا أن ذكر الفضيلى هنا لا وجه له في كونه تابع سليمان فإن المراد من هذه المتابعة لسليمان التامة لا القاصرة وفضيل أرفع من سليمان هنا علمًا بأن فضيلًا قد خالف في السياق الإسنادى سليمان شيخه عمرًا إذ جعلاه من مسند\nمن تقدم وفضيل جعله من مسند تمام كما تقدم أيضًا فأين المتابعة من قبل فضيل وإنما تصح المتابعة من قبل سريج لسليمان.\nوقد وجدت متابعين آخرين لسليمان أحدهما أبا عبيد القاسم بن سلام الهروى حيث رواه كما رواه سليمان في المصدر السابق والثانى إسحاق بن إدويس البصرى كما في الحاكم إذا بان ما تقدم فالعهدة كائنة إذًا على عمر بن عبد الرحمن وأنه المنفرد به من أصحاب منصور عنه بجعله الحديث من مسند العباس.\nالثالثة: عزا الحافظ في الإصابة ١/ ١٨٨ إلى الثورى أنه جعل الحديث من مسند تمام فحسب والصواب عنه الخلاف المتقدم ومع ما قاله في الإصابة فقد استثنى هذا العموم في التعجيل في ترجمة تمام حيث قال: عن رواية الثورى ما نصه: فقال: في","vol":"1","page":92},{"text":"المشهور عنه. اهـ. إلا أنه يعنى بهذا الكائن بين معاوية وقبيصة وأبى المنذر فحسب وقد أخطأ النقل الذى تقدم عن مسند أحمد فلم ينقل الشك المتقدم بل نقل أن معاوية بن هشام رواه عن قثم بن تمام بن العباس عن أبيه إلا إن يريد بذلك تصويب قوله عن تمام بن قثم ولكلن كلا قولى معاوية فيه الوهم الكائن منه بل قوله عن قثم عن أبيه أولى بجعل الحديث من مسند تمام لا قثم.\nالرابعة: ذكر الحافظ ابن حجر رواية عمر بن عبد الرحمن وذكر أنه يروى من طريق جعفر بن العباس عن أبيه وأخطأ النقل إذ الرواية كما تقدمت من مسند البزار أنها من طريق جعفر بن تمام عن أبيه عن جده العباس وفى هذا إدخال راويين، العباس وجعفر وذلك كذلك وإلا على ما حكاه الحافظ فإن السقط كائن حتى يعلم أن جعفرًا يرويه عن العباس ولو وجد ذلك فإن الموجود عن عمر بن عبد الرحمن خلاف حكاية الحافظ على أي حال ورجح الحافظ في التعجيل ص ٦٠ من جميع الروايات السابقة رواية الثورى في المشهور عنه واعتمد لهذا الترجيح قوة حفظه وذلك كذلك لولا ما تقدم مما أبداه هو بنفسه في لسان الميزان وأنه يمكنه أن يكون رواه عن منصور وتقدم بسط هذا فما رجحه هنا فيه ما تقدم ويبقى في الحديث أيضًا ما تقدم عن أبى على من الاضطراب وعدم التقديم في الترجيح.\nالسادسة: بيان الأخطاء الكائنة بين يدى من المراجع السابقة الذكر.\nالأول: ما وقع في البيان لابن القطان ففي ٥/ ١٢١ (عن جعفر بن أبى تمام بن العباس) وفيه أيضًا \"عن فضيل بن عياش\" وفى ص ١٢٢ و١٢٣ \"شريح بن يونس\".\nوالصواب من ذلك جعفر بن تمام بحذف كلمة \"أبي\" وفى الثانى صوابه فضيل بن عياض كما هو مذكور في اللسان للحافظ وقد تقدم نقله وفى الثالث صوابه \"سريج بن يونس\" بالسين المهملة وهو مشهور بذلك ولا أعلم من يقال له شريح واسم أبيه يونس.\nويظهر من مخرج الكتاب أنه فارغ الملكة حيث يضع الحبر في المشرق والعلم فار عنه في المغرب وحجة ذلك أنه قال: في الحديث الذى نحن فيه بعد أن ذكره الفاسى من مسند البزار كما تقدم ما نصه: ضعيف دون قوله \"تسوكوا\". أخرجه البزار البحر الزخار ٤/ ١٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٥٤ وأحمد ١/ ٢١٤ من طرق عن أبى على الصيقل عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس مرفوعًا وبعضهم يقول: \"عن تمام عن النبي - ﷺ -\" اهـ. بحروفه","vol":"1","page":93},{"text":"وفى نقله ذلك غلط لعدة أمور، ومن ذلك عزوه الحديث إلى مسند أحمد من حديث العباس وليس هو من حديثه أصلًا في المسند لا في الموضع الذى وسمه ولا في غيره.\nالثانى: أن الحديث الذى ذكر كونه في مسند أحمد هو من حديث تمام فقط.\nالئالث: أن الموضع الذى أشار إليه من المعجم للطبراني غير موجود فيه بل ذلك في مسند تميم لا تمام علمًا بان المسند الذى يحيل إليه هو الذى بأيدينا وكذا المعجم للطبراني الطبعة المعلومة.\nالرابع: أنه يكثر من ذكر المصادر بالأجزاء والصفحات ثم ينقل السند من مصدر واحد ولا ينبه علمًا بأن ثَمَّ اختلاف في الأسانيد فهذا الصنيع مما يجعل الناظر يحكم أنهم اتفقوا على ذلك السياق وليس ذلك كذلك كما وقع له هنا ومع ذلك ينقل ويحيل على غلط لا ينبه عليه والله الموفق.\nووقع في التاريخ الكبير ما نصه: \"وقال جرير عن منصور عن أبى على عن جعفر بن تمام بن عباس عن النبي - ﷺ - نحوه\". اهـ. والصواب عن جعفر بن تمام عن ابن عباس كما نقل كلام البخاري البيهقي في الكبرى ١/ ٣٦.\nووقع في المستدرك من طريق عمر بن عبد الرحمن ما نصه: \"حدثنى منصور عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس\" إلخ بإسقاط شيخ منصور وهو أبو على الصيقل والصواب إثباته كما تقدمت رواية عمر عند البزار.\nووقع في الجوهر النقى لابن التركمانى ما نصه: \"وذكر عن ابن أبى السكن أن تمامًا أصغر ولد العباس\" صوابه ابن السكن بحذف كلمة \"أبي\".\nووقع في لسان الميزان ما نصه: \"وبحر وعبد الحميد وزائدة وسنان بن عبد الرحمن\".\nأما الاسم الأول فلا أعلم من هو وما صوابه إلا أن يكون ابن كنيز السقاء وأما الثانى فغلط صوابه جرير بن عبد الحميد كما سبق وسبقت روايته عند الطبراني في الكبير. وأما الثالث وهو سنان فغلط صوابه شيبان كما تقدمت روايته.\nووقع في الصحابة لأبى نعيم \"عن أبى على الصقل\" صوابه ما تقدم.","vol":"1","page":94},{"text":"٦٢ - وأما حديث عبد الثه بن حنظلة:\nفرواه أبو داود ١/ ٤١ وأحمد ٥/ ٢٢٥ وابن خزيمة ١/ ٧١ و٧٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٢٤ والبخاري في التاريخ ٥/ ٦٧ و٦٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٦ والبزار ٨/ ٣٠٧ وابن جرير في التفسير ٦/ ٧٣ والبيهقي ١/ ٣٧:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: قلت أرأيت وضوء ابن عمر لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر عم ذاك؟ فقال: حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر حدثها أن رسول الله - ﷺ -: أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى أن به قوة فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة قال: أبو داود: إبراهيم بن سعد رواه عن محمد بن إسحاق قال: \"عبيد الله بن عبد الله\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن إسحاق فالرواية السابقة هي من رواية أحمد بن عبد الله الوهبى ويونس بن بكر كما في تاريخ البخاري وهو كذلك فيه وصوابه ابن بكير كما في التهذيب. وقد خالفهما إبراهيم بن سعد كما تقدم عن أبى داود خالف الجميع على بن مجاهد وسلمة بن الفضل كما حكاه المزى في التحفة ٤/ ٣١٥ حيث روياه عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن محمد بن يحعص بن حبان وفى هذا ما يدل على إسقاط في رواية الآخرين لولا أمران: تصريح ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه وما قيل في على بن مجاهد من كونه متروكًا وضعف سلمة. فرواية في لم يزد أصح وليس هذا من المزيد.\nوعلى أي فالحديث حسن من أجل ابن إسحاق وما وقع من الخلاف السابق بين عبيد الله وعبد الله لا يؤدى ذلك إلى ضعف في الرواية طالما كلاهما ثقة.\nتنبيهات:\nالأول: توقف في ثبوت الحديث مخرج كتاب الصحابة لابن أبى عاصم من أجل عنعنة ابن إسحاق وقد علمت ما سبق وأنه صرح بالتحديث.\nالثانى: وقع في مسند البزار من طريق الدورقى عن محمد بن يحيى بن حبان عن","vol":"1","page":95},{"text":"أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة. اهـ. والظاهر أنه وقع سقط من السند إذ عامة من رواه من الطريق المتقدمة ساقه كما ذكرته.\nالثالث: وقع عند ابن جرير عن أبى إسحاق صوابه ابن إسحاق ووقع فيه أيضًا \"قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر\" صوابه عبد الله بن عبد الله.\n\n٦٣ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥١ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٩:\nمن طريق محمد بن حميد الرازى وأحمد بن عمر القاضى قالا: حدثنا أبو تميلة ثنا عبد المؤمن ابن خالد عن ابن بريدة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"مازال جبريل يوصينى بالسواك حتى خفت على أضراسى\" والرازى متروك لكن وقع عند البيهقي من طريق القاضى فتوبع لذا نقل البيهقي عن البخاري تحسينه.\n\n٦٤ - وأما حديث واثلة:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٩٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٧٦ و٧٧ ومكى بن أبى طالب في حديثه برقم ٢٥:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم ثنا ليث عن أبى بردة عن أبى المليح بن أسامة عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب على\" وليث هو ابن أبى سليم كما وقع مصرحًا به عند الطبراني وهو ضعيف لسوء حفظه لذا هو هنا حينًا يذكر شيخه وحينًا لا يذكره كما وقع الوجهان عند الطبراني.\n\n٦٥ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاري ١/ ٣٥٥ ومسلم ١/ ٢٢٠ وغيرهما.\nولفظه: (أتيت رسول الله - ﷺ -: فوجدته يستن بسواك بيده يقول:، \"أع، أع\" والسواك في فيه كأنه يتهوع).","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>قوله: باب (١٩) ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه</span>\nفلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها\nفال: وفى الباب عن ابن عمر وجابر وعائشة\n\n٦٦ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه المصنف في العلل الكبير ص ٣١ وابن ماجه ١/ ١٣٩ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٧٥ والدارقطني في السنن ١/ ٥٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٣٢ و٣/ ٤١٨:\nمن طريق يونس وعقيل وابن عيينة كلهم عن الزهرى عن سالم عنه ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدرى أين باتت يده- أو أين طافت يده\" فقال: له رجل: أرأيت إن كان حوضًا فحصبه ابن عمر وقال: أخبرك عن رسول الله - ﷺ -: وتقول أرأيت إن كان حوضًا.\nوالحديث حكم عليه الدارقطني بالتحسين والسياق له إذ خرجه من طريق عقيل وبقية من خرجه لم يخرجه إلا من طريق ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل عن عقيل وقد خرجه الترمذي وابن عدى في إحدى الموضعين من طريق سفيان بن وكيع عن ابن وهب به وحكم البخاري وابن عدى على سفيان بالوهم على ابن وهب وقالا: إن ابن وهب لم يروه إلا من طريق عقيل وقال الترمذي في العلل: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: وهم فيه. إنما روى ابن وهب هذا الحديث عن جابر بن إسماعيل عن عقيل\" ثم ذكر بقية الإسناد وقال ابن عدى: \"هذا قد زل فيه سفيان بن وكيع أو لقن أو تعمد حيث قال: حدثنا ابن وهب عن يونس عن الزهرى وكأن هذه الطريق أسهل عليه إنما يرويه ابن وهب هذا عن ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل الحضرمى عن عقيل عن الزهري\". اهـ.\n* فائدة:\nخرج ابن خزيمة الحديث من طريق ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل ثم قال: \"ابن لهيعة ليس ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا تفرد بروايته وإنما أخرجت هذا الخبر لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد\". اهـ. ورد ذلك من يحكم على أحاديث ابن خزيمة قائلًا: \"التحقيق العلمى يقتضى أن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا كان الراوى عنه أحد","vol":"1","page":97},{"text":"العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب وهذا من روايته عنه كما ترى\". اهـ. ثم ذكر شاهدًا للحديث. وفيما قاله نظر إجمالًا وتفصيلًا.\nأما الإجمال فثم عدة من أهل العلم يضعف ابن لهيعة مطلقًا منهم ابن معين وابن حبان وقد تقدم في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء من حديث أسامة أن فيه ابن لهيعة والراوى عنه أحد العبادلة ومع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان فما قاله من أشير إليه قبل لا يوافق ما هنا.\nوأما من حيث التفصيل فابن لهيعة رمى بأكثر من سبب في الضعف، من ذلك تحديثه من كتب لا سماع له فيها أصلًا بل يجيب من يريد أن يروى عنه من أي كانت الرواية. والاختلاط بسبب احتراق كتبه كما قاله بعضهم وتدليس الضعفاء تدليس تسوية. فمن ذهب إلى قبول رواية العبادلة عنه يحتج بأنهم رووا عنه قبل احتراق كتبه وطروء الاختلاط عليه إلا أن هذا لا يدل على نفى التدليس فيه إذ غاية ما قيل في رواية العبادلة عنه أنها قبل الاختلاط والتدليس غير الاختلاط إذ الاختلاط أمر طارئ كما لا يخفى أما التدليس فغير معين بزمن ويأتى في القدر أن من أهل العلم من يرد ما يقوله من التصريح بالسماع لشدة وهمه.\n\n٦٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء بن أبى رباح.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٣٣ وابن ماجه ١/ ١٣٩ والدارقطني ١/ ٤٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٠ والبيهقي ١/ ٤٧:\nمن طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عبد الملك بن أبى سليمان عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في الإناء حتى بغسلها فإنه لا يدرى أبن باتت يده ولا على موضعها\" وقد حسنه الدارقطني وأما البوصيرى فتبع مسلمًا في تصحيحه له وقد وقع في إسناده اختلاف على أبى الزبير فرواه عنه عبد الملك كما تقدم وجعله من مسند جابر، وخالفه معقل بن عبيد الله كما عند","vol":"1","page":98},{"text":"مسلم والبيهقي فجعله من مسند أبى هريرة إذ قال: عن أبى الزبير عن جابر عن أبى هريرة وقد تابعه على هذا ابن لهيعة كما عند أبى يعلى لذا اعتمد الامام مسلم رواية معقل إلا أنه خرج ذلك في المتابعة علمًا بأن مسلمًا يخرج لمعقل في الأصول. فإذا بان ذلك فهل ترجح روايته مع متابعة ابن لهيعة له ويقوى ذلك إخراج مسلم؟ هذا الأصل عند المتأخرين مع أنه قد سلك الطريق غير الجادة إذ رواية أبى الزبير مقتصرًا على جابر هي الجارية على الألسنة بخلاف ما لو قال: ما قاله معقل هنا؟ أم يمكن أن يكون الحديث كائنًا من مسندى الصحابيين من هذه الطريق أعنى رواية أبى الزبير بغضى النظر عن الطريق الصحيحة الواردة في الصحيح لحديث أبى هريرة. هذا الأصل لدى من يتجاسر على التصحيح في حاضرنا.\nوالمعلوم عند أئمة العلل أنهم يأبون هذه الطريقة بل يحكمون على كل سند بما يستحقه. فإن معقلًا وإن خرج له من سحق فقد تكلم فيه بعض أهل العلم مثل الأمام أحمد فيما إذا روى عن أبى الزبير وقد ذكر ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٧٩٣ في الثقات الذين ضعفوا في بعض المشايخ خاصة إذ قال: \"ومنهم معقل بن عبيد الله الجزرى ثقة كانه الإمام أحمد يضعف حديثه عن أبى الزبير خاصة ويقول يشبه حديثه حديث ابن لهيعة\" وقد عقب ذلك بقوله: \"ومن أراد حقيقة الوقوف على ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبى الزبير فإنه يجدها عند ابن لهيعة يرويها عن أبى الزبير كما يرويه معقل سواء\". اهـ. ثم ذكر حديث اللمعة وحديث النهى عن بيع السنور وثالث- إلا أنه لم يذكر من خرج الثانى والثالث- من طريق ابن لهيعة ورأيتها عند أبى عوانة في مستخرجه فبان بهذا ما قاله الإمام أحمد ومن وافقه. إذا علمت هذا فلا ينبغى اتخاذ القاعدة المعلومة في أصول الحديث على الإطلاق وهى تصحيح ما كان خارج الصحيح على الإطلاق اعتبارًا على أن ما كان خارج الصحيح ملحق به بل ذلك كائن فيما لم يتم النقد عليهما فلا إفراط ولا تفريط ولعل هذا التقرير سيصل إلى أقوأم ليس لهم من العلم إلا تتبع ما قد يحسبونه تهجم على أهل العلم والله يعلم أنا بحب الأئمة أفضل منهم ولكن ديننا لا يستحى من الحق فهذا يا هذا هو نقد هؤلاء الأئمة الأعلام لا نقدى ونقدك وصدق القائل:\nخلق الله للعلوم رجالًا ... ورجالًا لقصعة من ثريد","vol":"1","page":99},{"text":"وقال آخر:\nللعلم أقوام له خلقوا ... وللدفاتر كتاب وحساب\nوقد أنكر أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة على مسلم إخراجه لبعض الرواة يسلم لهما في بعضهم دون بعض كما في الضعفاء لأبى زرعة ٢/ ٦٧٤ فما بعد.\nإذا بان ما تقدم فأصح الطرق لرواية أبى الزبير ما قاله الدارقطني من رواية البكائى على أنه قد تكلم فيه إلا أنه أحسن حالًا من ابن لهيعة وما ذهب إليه البوصيرى من التصحيح غير سديد ولولا تحسين الدارقطني لروايته لقضى على روايته بالضعف فقد ضعفه النسائي وابن المدينى وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا وأصح ما قيل في قبول روايته إذا كانت عن ابن إسحاق وانظر التهذيب.\nتنبيه:\nوقع عند الدارقطني في السنن تحريف في البكائى إذ فيه \"البكالى\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٣٦٦:\nمن طريق مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عنه به ولفظه: \"إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها فإنه لا يدرى أين باتت يده\" قال ابن عدى بعد أن ذكر لمصعب أكثر من حديث في هذا الحديث \"وهذا بهذا الإسناد باطل من حديث ابن أبى عروبة وقتادة ولا يرويه عن ابن أبى عروبة غير مصعب بن إبراهيم\" إلى أن قال: \"ولمصعب هذا غير ما ذكرت وهو مجهول ليس بمعروف وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة\". اهـ.\n\n٦٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٥١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٢ من طريق ابن أبى ذئب عمن سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغرف على يده ثلاث غرفات فإنه لا يدرى حيث باتت يده\" قال: ورواه الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - هذا الحديث قال: أبو زرعة: هذا عندى وهم يعنى حديث ابن أبى ذئب.","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>قوله: باب (٢٠) ما جاء التسمية عند الوضوء</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبى سعيد وأبى هربرة وسهل بن سعد وأنس\n\n٦٩ - أما حديث عائشة:\nفرواه إسحاق في مسنده ٢/ ٤٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٣٥٩ والبزار كما في زوائده ١/ ١٣٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٣ وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه رقم ١١٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٨ والدارقطني في السنن ١/ ٧٢:\nمن طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عنها قالت: كان رسول الله - ﷺ -: \"إذا مس طهوره يسمى الله وقال أبو بدر: كان يقوم إلى الوضوء فيسمى الله ثم يفرغ الماء على يديه\" والسياق للدارقطني وقد تفرد به حارثة وهو ضعيف قال البزار حارثة لين وقال ابن عدى عن أحمد بن حنبل أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث فأنكره جدًّا وقال: \"أول حديث يكون في الجامع عن حارثة\". اهـ.\nوذكر الحافظ في التلخيص ١/ ٧٥ أن إبراهيم الحربى روى عن أحمد أنه قال: \"هذا يزعم أنه اختار أصح شىء في الباب وهذا أضعف حديث فيه\". اهـ.\n\n٧٠ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه المصنف في العلل الكبير ص ٣٣ وابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٢ والدارمي في السنن ١/ ١٤١ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ٢٨٥ وأحمد في المسند ٣/ ٤١ وأبو يعلى ٢/ ١٩ وأبو عبيد في كتاب الطهور ص ١٤٣ و١٤٤ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٧٣ و٦/ ٦٧ والدارقطني في السنن ١/ ٧١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧٢ والبيهقي ١/ ٤٣:\nمن طريق كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\". اهـ. وقد روى العقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٧ إلى ابن هانئ قال: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: التسمية في الوضوء، فقال: أحسن شىء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه","vol":"1","page":101},{"text":"عن جده أبى سعيد الخدرى، قلت: حديث عبد الرحمن بن حرملة، قال: لا يثبت. اهـ.\nقال العقيلى: \"الأسانيد في هذا الباب فيها لين\". اهـ. والحديث لا يثبت نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: في ربيح منكر الحديث وهذه أشد صيغة في الجرح عنده ولا يلزم من كلام الإمام أحمد المتقدم ثبوت الحديث كما يعلم ذلك من أصول الحديث إذ غاية هذه العبارة أنها تعطى التقديم لحديث أبى سعيد في الباب على بقية الأحاديث فحسب مع إمكان وجود الضعف في ذلك الحديث وهو هنا كذلك ومما يقوى ذلك ما نقل عنه أيضًا في هذا الباب قوله: \"لا أعلم في التسمية حديثًا صحيحًا أقوى شىء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح وقال إسحاق بن راهويه: هو أصح ما في الباب\". اهـ. كذا في التلخيص ١/ ٧٣ و٧٤.\nقلت: وفى كلام إسحاق الأخير تخالف بينه وبين ما حكاه عنه أحمد في حديث عاثشة المتقدم كيف أخرجه اعتبارًا أنه يختار ما حكاه عنه أحمد ثم هو يقول في حديث غيره له تعلق بالباب أنه أصح ما في الباب فلو كان الأمر كما قاله أحمد لما أطلق إسحاق هذه العبارة على غير حديث حارثة. علمًا بأن ربيح أقوى عنده وعند أحمد من حارثة بن أبى الرجال.\nتنبيهان:\nالأول: قال ابن على بعد روايته الحديث من طريق زيد بن الحباب عن كثير بن زيد ما نصه: \"لا أعلم يرويه عن كثير بن زيد غير زيد بن الحباب\". اهـ. وليس الأمر كما قال: بل قد تابعه أبو أحمد الزبيرى عند ابن أبى شيبة وأبو عامر العقدى عند ابن ماجه والدارمي وغيرهما.\nالثانى: وقع في اليوم واليلة لابن السنى أن أبا كريب يرويه عن كثير بن زيد وهذا بعيد وخطأ محض فإن الساقط بينهما زيد بن الحباب كما هو موجود على وجه الصواب عند ابن ماجه. وكذا وقع عند العقيلى في الضعفاء \"عبد الرحمن بن أبى سعد\" صوابه سعيد.\n\n٧١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سلمة الليثى وابن ثوبان وابن سيرين والأعرج وأبو سلمة ومجاهد، أما رواية سلمة الليثى عنه:","vol":"1","page":102},{"text":"ففي أبى داود ١/ ٧٥ وابن ماجه ٥/ ١٤٠ والمصنف في علله الكبير ص ٣٢ وأحمد ٢/ ٤١٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٧١ والأوسط ٨/ ٩٦ والحاكم ١/ ١٤٦ والبيهقي ١/ ٤٣:\nمن طريق محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" والسياق لأبى داود.\nوفى الحديث أربع علل: جهالة يعقوب، وضعف أبيه، وما قاله البخاري في التاريخ: \"ولا يعرف سماع لسلمة من أبى هريرة ولا ليعقوب من أبيه\". اهـ.\nتنبيه:\nزعم الحاكم أن يعقوب هو ابن أبى سلمة الماجشون فصحح الحديث ولم يصب في ذلك وقد رد ذلك الذهبى وغيره. والصواب من ذلك أنه من تقدم ويكفيك رد ذلك كلام الإمام البخاري المتقدم الذكر وقال ابن دقيق العيد: \"لو سلم للحاكم أنه ابن أبى سلمة الماجشون فأبو سلمة لا يعرف فليس الحديث كما قال: صحيح ويحتاج إلى معرفة حال أبى سلمة وليس له ذكر في كتب الرجال\" إلخ وانظر التلخيص ١/ ٧٢ و٧٣ ونصب الراية ١/ ٣.\n* وأما رواية ابن ثوبان عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ٩٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٧:\nمن طريق الدراوردى عن أبى ثفال المرى قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حويطب يحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\".\nوقد اختلف في الحديث على أبى ثفال من أي مسند هو، فرواه عنه الدراوردى كما تقدم، خالفه عبد الرحمن بن حرملة وسليمان بن بلال فجعلاه من مسند سعيد بن زيد كما وقع ذلك عند الترمذي وغيره ورواه أيضًا الدراوردى عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبى ثفال جاعل الحديث من مسند أبى هريرة فهذا يقوى توهين الرواية الأولى للدراوردى.\nوعلى أيٍّ الحديث مداره على رباح ولم يوثقه معتبر ولا راوٍ عنه كما قال الحافظ","vol":"1","page":103},{"text":"ابن حجر في تخريج الأذكار إلا من هنا إلا أنى رجعت إلى التهذيب له فوجلله يروى عنه عدة إلا أنهم لا يخرجونه عن حد الجهالة إذ لم يوثقه معتبر فالحديث ضعيف من أي مسند كان وما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تقوية الحديث اعتمادًا على ما قاله البخاري من أن حديثه هذا أحسن ما في الباب لا يلزم منه نفى الضعف كما تقدم.\nتنبيه:\nذكر صاحب الإرواء ١/ ١٢٢ أيضًا عن الدولابى أن البخاري قال: هذه العبارة في رواية يعقوب بن سلمة والظاهر أن هذا وهم من الدولابى كيف يقول ذلك مع ما تقدم النقل عنه من تاريخه والذى تطمئن النفس إليه أن مقالته هذه هي في الرواية التى ذكرها الحافظ وهو الموجود في جامع الترمذي أيضًا عنه فالترمذي أدرى من الدولابى ومن يقلده بمقالاته ولو صح ما قاله الدولابى فهذا برهان صريح دال على أن هذه العبارة لا يلزم منها خروج الخبر عن الضعف كما قال: في التاريخ.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nفعزاها الحافظ في التلخيص ١/ ٧٣ إلى الطبراني في الأوسط:\nمن طريق على بن مجاهد عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هربرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء\" قال: تفرد به عمو بن أبى سلمة عن محمد بن إبراهيم، وعلى بن مجاهد متروك.\n* وأما رواية الأعرج عنه.\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ٦٣\nمن طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبى الزناد به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدرى أبن باتت ويسمى قبل أن يدخلها\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تفرد به إبراهيم بن المنذر ولا قال: أحد ممن روى هذا الحديث عن","vol":"1","page":104},{"text":"أبى الزناد \"ويسمى قبل أن يدخلها\" إلا هشام بن عروة. اهـ. والمنفرد عن هشام قال: فيه الحافظ في التلخيص ١/ ٧٣: متروك فالخبر ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الدارقطني ١/ ٧١ والبيهقي ١/ ٤٤:\nمن طريق أيوب بن النجار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه وما صلى من لم يتوضأ وما آمن بى من لم يحبنى وما أحبنى من لم يحب الأنصار\".\nوالحديث منقطع؛ أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبى كثير، نقله الحافظ في التلخيص عن ابن معين.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الدارقطني ١/ ٧٤ والبيهقي ١/ ٤٥:\nمن طريق مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبى بردة حدثنا محمد بن أبان عن أيوب بن عائذ الطائي عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ وذكر اسم الله تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله لم يتطهر إلا موضع الوضوء\" قال الذهبى في ترجمة: \"مرداس لا أعرفه وخبره منكر في التسمية على الوضوء\". اهـ.\n\n٧٢ - وأما حديث سهل بن سعد:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١١١ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٨ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢١ والدعاء له ٢/ ٩٧٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٩:\nمن طريق عبد المهيمن وأُبى -ابنى عباس بن سهل- عن أبيه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لاصلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي - ﷺ - ولا صلا لمن لم يحب الأنصار، وعبد المهيمن وأخوه متروكان وقد تابعهما من عند الرويانى وهو عبد الحكم بن عبد الله بن أبى فروة وهو ثقة إلا أن الراوى عنه الواقدى كذبه أحمد وغيره.","vol":"1","page":105},{"text":"٧٣ - وأما حديث أنس:\nفروى عنه بألفاظ مثل مرويات الصحابة المتقدمين وروى عنه بألفاظ مجردة عن النفى ففي التلخيص ١/ ٧٥ وأما حديث أنس رواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس يلفظ: \"لا إيمان لمن لم يؤمن بي ولا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يسم الله\" وعبد الملك شديد الضعف. اهـ.\nوأما من رواه بدون النفى:\nفعند النسائي ١/ ٥٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٩ والدارقطني ١/ ٧١ والبيهقي ١/ ٤٣ وغيرهم:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت وقتادة عنه ولفظه: قال: طلب بعض أصحاب النبي - ﷺ - وضوءًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"هل مع أحد منكم ماءً\"، فوضع يده في الماء ويقول: \"توضئوا بسم الله\" فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه حتى توضئوا من عند آخرهم قال: ثابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قال: نحوًا من سبعين\". والسياق للنسائي، قال البيهقي: هذا أصح ما في التسمية. اهـ.\nوذلك كذلك ومعمر وإن تكلم في روايته عن شيخيه السابقين إلا أنه قد توبع في أصل الحديث من رواية مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس في الصحيحين وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>قوله: باب (٢١) ما جاء في المضمضة والاستنشاق</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان ولقيط بن صبرة وابن عباس والمقدام بن معدى كرب ووائل بن حجر وأبى هريرة\n\n٧٤ - أما حديث عثمان:\nفرواه عنه حمران وأبو وائل وابن أبى مليكة ويسر بن سعيد وأبو أنس وعطاء وابن دارة وابن جعفر والبيلمانى وأبى علقمة المصرى.\n* أما رواية حمران عنه:\nفتقدمت في باب برقم (٢).","vol":"1","page":106},{"text":"* وأما رواية أبي وائل عنه:\nفعند المصنف في الجامع ١/ ١٦ وفى علله الكبير ص ٣٣ والطوسى في مستخرجه ١/ ١٩٩ و٢٠٠ وابن ماجه ١/ ١٤٨ والدارمي ١/ ١٤ وعبد الرزاق ١/ ٤١ وأبو داود ١/ ٨١ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٨٥ وابن الجارود ص ٧٢ وابن خزيمة ١/ ٧٨ وابن حبان ٢/ ٢٠٦ وأحمد ١/ ٦٦ و٧٢ وعبد بن حميد ص ٥٠ والبزار ٢/ ٤٩ و٥٠ وابن أبى خيثمة في\nالتاريخ ٣/ ١٨٦ والدارقطني ١/ ٨٦ والحاكم ١/ ١٤٩ والبيهقي ١/ ٥٤\nمن طريق إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبى وائل عنه ولفظه: قال: \"رأيت عثمان توضأ وغسل كفيه ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ومضمض ثلاثًا واستنشق وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وخلل أصابع قدميه وخلل لحيته ثلاثًا ثم غسل وجهه قبل يديه ثم قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: فعل كالذى رأيتمونى فعلت\".\nوالسياق للبزار وقال: \"لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\". اهـ. والخلاف في عامر بن شقيق فقال ابن معين: ضعيف وقال أبو حاتم: ليس بقوى وليس من أبى وائل بسبيل وقال ابن حزم في حديثه هذا يعنى التخليل \"لا يصح لأن عامر بن شقيق ليس مشهورًا بقوة النقل\". اهـ.\nوفى علل الترمذي ص ٣٣ \"قال محمد: أصح شىء عندى حديث عثمان قلت: أنهم يتكلمون في هذا الحديث. قال: هو حسن\". اهـ. وقال النسائي: \"ليس به بأس\" وممن تكلم فيه ابن حزم وضعفه من أجل إسرائيل وعامر بن شقيق ورد عليه ابن القيم في أعلام السنن ١/ ١٠٨ وفى هذا ما يدل على نفى الصحة عند من يستعمل العبارة الأولى متى ما كانت عامة أحاديث ذلك الموضوع فيها كلام. كحديث: \"الأذنان من الرأس\" وغيره ويدل حكم البخاري على الحديث بالتحسين على عدم صحة من يقول: إن الحسن الاصطلاحى أول من قال به: الترمذي.\nوحديث عثمان كما قال البخاري لا سيما وقد قال فيه النسائي: ليس به بأس.\nوقد وقع في سياق المتن اختلاف في بعض الألفاظ تكلم فيها بعض أهل العلم كما ذكر ذلك الدارقطني في السنن ولابن القطان كلام وجيه في البيان ٢/ ١١٩٤ و١٩٥ فارجع إليه.","vol":"1","page":107},{"text":"* وأما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nففي أبى داود ١/ ٨٠:\nمن طريق سعيد بن زياد المؤذن عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى قال: سئل ابن أبى مليكة عن الوضوء قال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء فتمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا وغسل بده اليسرى ثلاثًا ثم أدخل يده فأخذ ماءً فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة ثم غسل رجليه ثم قال: أين السائلون عن الوضوء هكذا رأيت رسول الله يتوضأ.\nوسعيد المؤذن قال: فيه في التقريب: لين فالحديث ضعيف إذ لا أعلم له متابعًا عن شيخه.\n* وأما رواية بسر عنه:\nففي أحمد برقم ٤٨٧ والدارقطني ١/ ٨٥:\nمن طريق ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان عن سالم أبى النضر عن بسر بن سعيد قال: أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثلاثًا ورجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: هكذا يتوضأ يا هؤلاء أكذلك قالوا: نعم لنفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - عنده \"والسياق للدارقطني وعقب ذلك بقوله\" صحيح إلا التأخير في مسح الرأس فإنه غير محفوظ تفرد به ابن الأشجعي عن أبيه عن سفيان بهذا الإسناد وهذا اللفظ رواه العدنيان عبد الله بن الوليد ويزيد بن أبى حكيم والفريابى وأبو أحمد وأبو حذيفة عن الثورى بهذا الإسناد وقالوا: كلهم: إن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ -: يتوضأ ولم يزيدوا على هذا وخالفهم وكيع رواه عن الثورى عن أبى النضر عن أبى أنس عن عثمان أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا كذا قال: وكيع وأبو أحمد عن الثورى عن أبى النضر عن أبى أنس وهو مالك بن أبي عامر والمشهور عن الثورى عن أبى النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان. اهـ. ثم ساق رواية أبى أنس عن عثمان. وما ذهب إليه الدارقطني من تصحيحه لرواية بسر بن سعيد عن عثمان. قد خالفه فيها أبو حاتم.\nففي العلل ١/ ٥٦ أنه قال: لابنه بعد أن ذكر له ولده رواية أبى أنس وبسر ما نصه:","vol":"1","page":108},{"text":"\"وأبو أنس عن عثمان متصل وبسر بن سعيد عن عثمان مرسل\". اهـ.\n* وأما رواية أبى أنس عنه:\nفقد تقدم من خرجها وهى عند مسلم ١/ ١٠٧ إلا أنها خالية عن ذكر المضمضة والاستنشاق وكذا خرجها ابن أبى شبية في المصنف ١/ ١٩:\nتنبيه:\nوقع في مصنف ابن أبى شيبة \"ابن أنس عن عثمان\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٥٠ وعبد الرزاق ١/ ٤٠ و٤١ وابن أبى شيبة ١/ ١٩ وأحمد في المسند برقم ٤٧٢ و٥٢٧:\nمن طريق حجاج بن أرطاة وابن جريج قال: حجاج عن عطاء وقال ابن جريج: أخبرنى عطاء أنه بلغه عن عثمان بن عفان أنه مضمض ثلاثًا واستنثر ثلاثًا ثم أفرغ على وجهه ثلاثًا وعلى يديه ثلاثًا ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: هكذا توضأ النبي - ﷺ - قال: ولم أستيقنها عن عثمان لم أزد عليه ولم أنقص \"والسياق لعبد الرزاق إذ خرجه من طريق ابن جريج والانقطاع فيه صريح وفى رواية حجاج عنه تدليس وكان فيه مشهورًا أكثر من ابن جريج وابن جريج وأن كان أيضًا به قد رسم إلا أنه قد أبان علته.\n* وأما رواية ابن دارة عنه:\nففي أحمد برقم ٤٣٦ والبزار ٢/ ٦٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٩٣ والطحاوى ١/ ٣٦ والدارقطني السنن ١/ ٩٢ والبيهقي ١/ ٦٢:\nمن طريق صفوان بن عشى عن محمد بن عبد الله عن ابن أبى مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان قال: فسمعنى أمضمض قال: فقال: يا محمد قال: قلت: لبيك قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله - ﷺ -، قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وذكر بقية الحديث، وفى التعليق المغنى على الدارقطني أيضًا عن الحافظ ابن حجر \"أن ابن دارة مجهول الحال\". اهـ.\nوقد اختلف في تعيين ابن دارة ففي تاريخ البخاري وتبعه الطحاوى أنه زيد بن دارة،","vol":"1","page":109},{"text":"من الطريق السابقة الذكر وذلك كذلك في علل الدارقطني ٣/ ٢٧ وذكر أنه روى عنه محمد بن كعب وسماه عبد الله إلا أنه خالف في اسم أبيه حيث قال: \"وارة\" وذكر المحقق أنه وقع في نسخة أخرى من العلل \"داوة\" وصوب الأول والمشهور أنه \"دارة\" كما سبق وهو المذكور في كتب التراجم وانظر تاريخ البخاري فلست أدرى ما وجه تصويبه لإبدال الدال راءً إذ الدال قريبة التصحيف أو التحريف بالراء وفى رواية محمد عنه مع ما تقدم ما يرفع ما قاله البزار إذ قال: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن دارة إلا محمد بن عبد الله بن أبى مريم\". اهـ. وذكر الحافظ في التعجيل ص ٥٣٣ في ترجمته أن الدارقطني قال: في حديثه: \"إسناده صالح\" ولم أر ذلك في السنن ولا في العلل له وهما مظنة ذلك.\n* وأما رواية ابن جعفر واسمه عبد الله عنه:\nففي البزار ٢/ ١١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٥ والدارقطني ١/ ٩١ والبيهقي ١/ ٦٣:\nمن طريق سليمان بن بلال عن إسحاق بن يحيى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب عن أبيه عبد الله بن جعفر عن عثمان بن عفان أنه توضأ فغسل يديه ثلاثًا كل واحدة منهما واستنثر ثلاثًا ومضمض ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا \"الحديث والسياق للدارقطني\" وقال: \"إسحاق بن يحيى ضعيف\". اهـ. وفى هذا إشارة إلى عدم التوسع الذى صار إليه المتأخرون من ارتقاء الخبر بالشواهد ونحو ذلك إذا كان في الباب ما يغنى عن ذلك ولو حديثًا واحدًا فإن لم يكن أخذ بالضعيف كما هي طريقة الإمام أحمد فإنه يأخذ بالضعيف إذا لم يكن في الباب إلا هو وتبعه على ذلك تلميذه أبو داود.\nتنبيه: وقع عند الطحاوى \"عن معاوية بن عبيد الله\" صوابه ما تقد م كما وقع فيه أيضًا خطأ أكبر وهو أنه جعل الحديث من مسند معاوية عن عثمان والصواب ما أثبته.\n* وأما رواية البيلمانى عنه:\nففي الدارقطني ١/ ٩٢:\nمن طريق صالح بن عبد الجبار ثنا ابن البيلمانى عن أبيه عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد -والمقاعد بالمدينة حيث يصلى على الجنائز عند المسجد- فغسل كفيه ثلاثًا واستنثر ثلاثًا ومضمض ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ويديه إلى المرفقين ثلاثًا \"وذكر بقية","vol":"1","page":110},{"text":"الوضوء وصالح ذكر ابن القطان في البيان ٣/ ٩٣ أنه لا يعرفه إلا في استهلال الصبي وفى حديث \"وأنكحوا الأيامى منكم\" لذا قال: في أبيه إنه مجهول الحال\". اهـ. ملخصًا وفى هذا الحكم نظر يرد ذلك ما وقع هنا فإنه قد روى هنا سوى ما قاله ابن القطان إلا أن هذا التعقب عليه هين إذ قد حصر العلم على نفسه.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أجل ابن البيلمانى وأبيه فإنهما ضعيفان بل قال البخاري في والد ابن البيلمانى منكر الحديث وهذه أبلغ عبارة عنده في الجرح.\n* وأما رواية أي علقمة عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٨١ والدارقطني ١/ ٨٥ والبزار ٣/ ٨٩ والبيهقي ١/ ٤٧:\nمن طريق عبيد الله بن أبى زياد القداح عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبى علقمة: \"أن عثمان دعا بماء فتوضأ فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثًا\" وذكر بقية الوضوء والقداح الأكثر على ضعفه لذا لينه الحافظ في التقريب.\n\n٧٥ - وأما حديث لقيط بن عامر:\nفرواه أبو داود ١/ ٩٧ والترمذي ٣/ ١٤٦ والنسائي ١/ ٥٧ وابن ماجه ١/ ١٤٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٧١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٦ و٤٠٧ وابن خزيمة ١/ ٧٨ وابن حبان ٢/ ٢٠٨ وأحمد ٤/ ٣٣ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣١ وغيرهم:\nمن طريق إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: \"كنت وافد بنى المنتفق\". واقتص الحديث وهو مطول عند أبى داود وفيه: \"فقلت: يا رسول الله أخبرنى عن الوضوء قال: \"أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا\" ولم أر في التهذيب من يروى عن عاصم إلا من هنا علمًا بأن هذا القول قد ذكره الحافظ في التلخيص ١/ ٨١ عن بعضهم ودفعه بقوله: \"ويقال لم يرو عنه غير إسماعيل وليس بشىء لأنه روى عنه غيره وصححه الترمذي والبغوى وابن القطان\". اهـ.\nإلا أنه لم يبين ذكر من روى عن عاصم هنا إذ الإبهام غير حجة وحجة الحاصر قائمة حتى تدفع بذكر من روى عنه سيما ولو كان عند الحافظ راوٍ آخر لما أغفله في تهذيبه، وإن","vol":"1","page":111},{"text":"كان الحصر في هذا الموطن وعر إلا على ذوى الاطلاع الرفيع.\nوعلى أىٍّ لا يضر الحديث فإن عاصمًا قد وثقه النسائي والمعتبر أن الراوى إذا وثقه من مثل هذا الإمام ولم يعارض، أنه ثقة وإن لم يرو عنه إلا واحد كما اختار ذلك الحافظ ابن حجر في النخبة.\n\n٧٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وأبو غطفان.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٤٠ وأبى داود ١/ ٩٥ والتومذى ١/ ٦٠ والنسائي ١/ ٥٤ وابن ماجه ١/ ١٤٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٧٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٨ وغيرهم:\nمن طريق سليمان بن بلال وغيره عن زيد بن أسلم به ولفظه: أنه \"توضأ فغسل وجهه ثلاثًا أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعنى اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ\" والسياق للبخاري وهو أطول سياق.\nوقد اختلف في لفظه: على عطاء فرواه عنه زيد كما تقدم، وخالفه إسماعيل بن مسلم إذ ساقه عن عطاء بلفظ آخر وهو \"المضمضة والاستنشاق سنة\" أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٨٥ وقال: إسماعيل بن مسلم ضعيف.\n* وأما رواية أبى غطفان عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٨٦ وابن ماجه ١/ ٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠ وأحمد ١/ ٢٢٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٩١ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠١ والحاكم ١/ ١٤٨ والبيهقي ١/ ٤٩.\nكلهم من طريق ابن أبى ذئب عن قارض بن شيبة عن أبى غطفان عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"استنشقوا مرتين والأذنان من الرأس\" والسياق للطبراني وهذه الزيادة","vol":"1","page":112},{"text":"الأخيرة ليست واقعة عند من خرج الحديث من أصحاب الأمهات لذا استدركه الألبانى على الهيثمى وهو استدراك متجه لأن ذلك على شرطه لاشتمال الحديث على الزيادة المذكورة ولم يصب من اعتذر للهيثمى كمحقق المعجم الكبير إلا أن الألبانى لم يصب في تصحيحه إياه إذ غاية ما يقال فيها إنها من باب الحسن إذ لم يوثق قارضًا معشر والموجود فيه قول النسائي أنه لا بأس به ومن يكن هكذا فلا يستحق ما تقدم إلا أن القوم مولعون بالشواهد ومع ما تقدم فقد وقع فيه اختلاف في اسمه فقال: وكيع وإسحاق ما تقدم وقال الطيالسى قارض ولم ينسبه وقال خالد بن مخلد قارض بن عبد الرحمن وقيل عبد الرحمن بن شيبة والإعتماد على أنه قارض بن شيبة وهو اعتماد البخاري في التاريخ، وهذا الاختلاف مؤثر لأنه لم يكن ممن يعتمد عليه في مثل هذا الموطن.\n\n٧٧ - وأما حديث المقدام بن معدى كرب:\nفرواه أبو داود ١/ ٨٨ وابن ماجه ١/ ١٥١ وأحمد ٤/ ١٣٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٢ وأبو عبيد في الطهور ص ٣٥٧ وابن الجارود رقم ٧٤ وابن على في الكامل ٦/ ١٥٦ والبيهقي ١/ ٥٩:\nمن طريق الوليد بن مسلم وأبى المغيرة عن حريز بن عثمان قال: حدثنى عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمى سمعت المقدام بن معدى كرب الكندى قال: أتى رسول الله - ﷺ -: بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما. والسياق لأبى داود.\nوالخلاف في شيخ حريز فقد قال: أبو داود: مشايخ حريز كلهم ثقات ويلزم على هذا أن يكون ما هنا كذلك إلا أن هذا القول العام يعارض يقول على بن المديني أنه مجهول والأصل أن الأخص مقدم على الأعم إلا أنه قد وثق شيخ حريز العجلي وقد حكم الحافظ على الحديث بالحسن كما في التلخيص ١/ ٦٩ فالله أعلم، أذلك لما تقدم من القول في شيخ حريز أم لأمر آخر وهو وجدان الشواهد؟ الظاهر الثانى.\nتنبيه:\nوقع في شرح المعانى \"جرير بن عثمان\" صوابه ما تقدم.","vol":"1","page":113},{"text":"٧٨ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفرواه البزار ١/ ١٤٠ كما في زوائده والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٩ و٥٠:\nمن طريق محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عن أمه أم يحيى عن وائل بن حجر قال: \"حضرت رسول الله - ﷺ -: وقد أتى بإناء فيه ماء فأكفأ على يمينه ثلاثًا ثم غمس يمينه في الإناء فأفاض بها على اليسرى ثلاثًا ثم غمس المنى في الإناء فحفن حفنة من ماء فمضمض بها واستنشق واستنثر ثلاثًا ثم أدخل كفيه في الإناء فجعل بهما ماء فغسل وجهه ثلاثًا وخلل لحيته ومسح باطن أذنيه ثم أدخل خنصره في داخل أذنيه ليبلغ الماء ثم مسح رقبته وباطن لحيته من فضل ماء الوجه وغسل ذراعه اليمنى ثلاثًا حتى ما وراء المرفق\" الحديث وهو مطول نحو صفحتين فيه أحكام الصلاة والحديث ضعيف وقد حكم على إسناده البزار بالتفرد قال: بعد إخراجه: \"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن وائل\". اهـ. ومحمد بن حجر قال البخاري فيه: \"فيه نظر\". اهـ. وقد قال الحافظ ابن حجر في بعض كتبه: إن البخاري يريد بهذه العبارة من وصف فيمن هو متروك الحديث وقال في موضع آخر: إنه يريد بها من هو ضعيف الحديث وأحد القولين في التلخيص والآخر في القول المسدد والفرق بين معنى العبارتين واضح كما لا يخفى وقال فيه أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوى وسعيد بن عبد الجبار قال: فيه النسائي: ليس بالقوى، وقال ابن على في الكامل ٣/ ٣٨٧: \"وليس لسعيد بن عبد الجبار كثير حديث إنما له عن أبيه عن جده أحاديث يسيرة نحو الخمسة أو الستة\". اهـ. وعبد الجبار لا سماع له من أبيه إلا أنه وقع هنا عمن تقدم ويحتاج إلى معرفة أمه وهل تروى عن أبيه.\nوالحديث ضعفه الهيثمى في الزوائد ذاكرًا بعض القدح المتقدم.\n\n٧٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو إدريس الخولانى وهمام بن منبه والأعرج وعيسى بن طلحة وابن سيرين والأعرج.\n* أما رواية أبى إدريس عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٦٢ ومسلم ١/ ٢١٢ وغيرهما:\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضا فليستنثر ومن استجمر فليوتر\".","vol":"1","page":114},{"text":"وقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى (راويه) عن أبى إدريس فعامة أصحابه ساقوه عنه كما تقدم ومنهم مالك، وخالفهم من أصحاب مالك كامل بن طلحة فرواه عن مالك وجعله من مسند أبى ثعلبة وقد حكم على كامل بالوهم الدارقطني كما في العلل له ٨/ ٢٩٧\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ١/ ٢١٢ من الصحيفة الصادقة:\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر\".\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٦٣ ومسلم ١/ ٢١٢ وغيرهما:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده\".\n* وأما رواية عيسى بن طلحة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٣٩ ومسلم ١/ ٢١٣ وغيرهما:\nمن طريق ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه\".\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكامل لابن على ١/ ٤٧ والدارقطني في السنن ١/ ١١٥ والعلل ٨/ ١٠٤ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٩٧:\nمن طريق بركة بن محمد نا يوسف بن أسباط عن سفيان الثورى عن خالد الحذاء عنه به ولفظه: (أن النبي - ﷺ - جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثًا فريضة).\nقال الدارقطني: \"هذا باطل ولم يحدث به إلا بركة، وبركة هذا يضع الحديث\". اهـ.\nثم صوب إرساله وذكر ابن على في الكامل قول عبدان فيه وهو قوله: \"أنا رأيت بركة هذا بحلب وتركته على عمد ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب\". اهـ. وقال ابن على أيضًا:","vol":"1","page":115},{"text":"(وبلغنى عن صالح جزرة أنه وقف على حلقة أبى الحسن السمنانى عبد الله بن محمد بن يونس ببخاري وهو يحدث عن بركة ببعض الأحاديث التى ذكرتها)، فقال: صالح: \"يا أبا الحسن، ليس ذى بركلة ذى نقمة\". اهـ. وقد صوب ابن حبان إرساله.\n* وأما رواية عطاه عنه:\nفيأتى الكلام عنها في باب برقم ٣٤.\nتنبيه:\nسقط في السنن للدارقطني من الإسناد ابن سيرين وذلك غلط بين.\nتنبيه آخر: ثم روايات أخر وردت في الباب عن أبى هريرة اكتفيت بهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>قوله: باب (٢٢) المضمضة والاستنشاق من كف واحد</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عباس\n\n٨٠ - وحديثه تقدم في الباب السابق من رواية عطاء عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>قوله: باب (٢٣) ما جاء في تخليل اللحية</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان وعائشة وأم سلمة وأنس وابن أبى أوفى وأبى أيوب\n\n٨١ - أما حديث عثمان:\nفتقدم منع رواية عامر بن شقيق عن أبى وائل عنه في باب برقم ٢١.\n\n٨٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٣٤ وإسحاق ٣/ ٣٥٧ وأبو عبيد في كتاب الطهور ص ٣٤٩ والحاكم ١/ ١٥٠:\nمن طريق عمر بن أبى وهب الخزاعى عن موسى بن ثروان العجلي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعى عنها قالت: (كان رسول الله - ﷺ -: إذا توضأ خلل لحيته).\nوالسياق لأبى عبيد، وموسى وثقه ابن معين، وطلحة وثقه الإمام أحمد، وذكر البرقانى في أسئلته للدارقطني أنه حكم على رواية موسى عن طلحة بالجهالة قال: \"ولكن","vol":"1","page":116},{"text":"احتمله الناس\". اهـ. وقد حسن الحافظ الحديث في التلخيص ١/ ٨٦ ولم أر من ترجم لعمر فالله أعلم مع أن مدار الحديث عليه.\nتنبيه:\nوقع في التلخيص \"طلحة بن عبد الله\" والصواب عبيد الله.\nتنبيه آخر:\nوقع في أعلام السنن لابن القيم ١/ ١٠٨ بعد نقله الحديث من كتاب الطهور لأبى عبيد غلط في موضعين:\nالأول: الغلط الكائن في التلخيص.\nالثانى: وقع فيه \"عمرو بن أبى وهب\" صوابه عمر.\n\n٨٣ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه العقيلى في الضعفاء ١/ ٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٨ وابن جرير في التفسير ٦/ ٧٧:\nمن طريق خالد بن إلياس ويقال بن إياس عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عنه \"أن النبي - ﷺ - كان إذا توضأ خلل لحيته\" وخالد ضعيف جدًّا.\nتنبيه:\nذكر الحديث الهيثمى في المجمع ١/ ٢٣٥ قائلًا: \"رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إلياس لم أر من ترجمه\". اهـ. ولم يصب في هذا فإنه من رجال التهذيب وقد خرج له الترمذي في أكثر من موضع وكذا ابن ماجه وقد قال الحافظ فيه في التقريب: متروك وذكر أنه كان إمام المسجد النبوى.\n\n٨٤ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه الوليد بن زوران والزهرى ويزيد الرقاشى ومطر الوراق وثابت البنانى وأبو خالد والحسن البصرى ومحمد بن زياد ورقبة بن مصقلة وأبو يحيى القواس وموسى بن أبى عائشة وحميد الطويل.","vol":"1","page":117},{"text":"* أما رواية الوليد عنه:\nففي أبى داود ١/ ١٠١ وأبى عبيد في الطهور ص ٣٤٦ ومسند أبى يعلى ٤/ ٢١١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٢٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٥٤:\nمن طريق أبى المليح الرقى به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال \"هكذا أمرنى ربى -﷿-\" والسياق لأبى داود وقد قال: عقبه: (والوليد بن زوران روى عنه حجاج بن حجاج وأبو المليح الرقى).\nواختلف في الوليد فقال ابن القيم في تهذيب السنن ١/ ١٠٧ بعد أن ذكر من حكم عليه بالجهالة: \"وفى هذا التعليل نظر فإن الوليد هذا روى عنه جعفر بن برقان وحجاج بن منهال وأبو المليح الحسن بن عمر الرقى وغيرهم ولم يعلم فيه جرح\". اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٧: \"والوليد مجهول الحال ولا يعرف بغير هذا الحديث\". اهـ. وقال ابن حزم في المحلى ٢/ ٣٥: \"لا يصح لأنه من طريق الوليد بن زوران وهو مجهول\". اهـ. وقد أصاب بعضًا وأخطأ بعضًا، أصاب في الحكم، ولم يصب في الحصر لما يأتى وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٨٦ فيه: (مجهول الحال). اهـ. وفى اتفاق هؤلاء الأئمة على جهالته دلالة على دفع ما قاله ابن القيم لا سيما وحجتهم أقوى إذ لم يوثق الوليد معتبر فلا يخرج عما قاله الحافظ وإن روى عنه من ذكرهم ابن القيم وقد زاد أبو داود علة ثانية وهى قوله: \"لا ندرى سمع من أنس أم لا\". اهـ. ومن كان من مثل هذا فالمختار فيه شرط البخاري ومن تبعه في اشتراط اللقاء إذا بأن ما تقدم فلا يغتر بما صار إليه صاحب الإرواء ١/ ١٣٠ من تصحيحه للحديث معرضًا عن بيان ما فيه مما علمته قبل.\n* وأما رواية الزهرى عنه:\nففي الزهريات للذهلى كما في تهذيب السنن لابن القيم ١/ ١٠٨ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩:\nمن طريق محمد بن وهب بن أبى كريمة وغيره ثنا محمد بن حرب عن الزبيدى عن الزهرى عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"رأيت النبي - ﷺ - توضأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتها وقال: \"بهذا أمرنى ربى\"\" والسياق للحاكم.\nواختلف في هذه الطريق فمنهم من جعلها أصح طريق لحديث أنس قال الحاكم:","vol":"1","page":118},{"text":"صحيح وقال ابن القطان في البيان ٥/ ٢٢٠ لما خرج الحديث من الزهريات: \"هذا الإسناد صحيح ولا يضره رواية من رواه عن محمد بن حرب عن الزبيدى أنه بلغه عن أنس فقد يراجع كتابه فيرف منه أن الحديث حدثه به هو الزهرى فيحدث به فيأخذ عنه الصفار وغيره وهذا الذى أشرت إليه هو الذى اعتل به محمد بن يحيى الذهلى حين ذكره\". اهـ.\nقلت إنما يستقيم كلام ابن القطان إذا كان التردد في ذكر الزهرى من عدمه كائنًا من محمد بن حرب فمرة يذكر الزهرى وذلك كائن في رواية الصفار وابن أبى كريمة ومرة يجعله كما حكاه ابن القطان أيضًا عن الذهلى وذلك واقع في رواية يزيد بن عبد ربه وهذا يحتاج إلى نقل صريح أنه وقع لابن حرب فلا يسلط الوهم على الثقة بالتوهم فإنه متى ما كان ثم ثقة وقع عليه اختلاف في الإسناد ولم ينص إمام أن ذلك الاختلاف كائن من الثقة فإن مرجع هذا الاختلاف إلى الرواة عنه فينظر إلى الأقوى أو الأحفظ منهم إن عدمت القرائن أولًا فيقدم الأحفظ أو الأقوى وها هنا لم ينسب الذهلى الوهم إلى من نسبه إليه ابن القطان بل إلى من روى عن ابن حرب فذكر في الزهريات ما نصه كما في كتاب ابن القطان بعد سياقه للحديث من طريق الصفار ويزيد بن عبد ربه \"المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه وحديث الصفار واه\". اهـ. علفا بأن الصفار قد توبع كما وقع ذلك عند الحاكم من طريق ابن أبى كريمة ولم ينسبه فيما أعلم على هذه المتابعة أحد وابن أبى كريمة قال النسائي فيه: \"لا بأس به إلا أن هذه المتابعة مع كون الصفار لا يبلغ رتبة الثقة لا توازى راويًا قيل فيه ثقة كما هو مبسوط في أصول الحديث لذا الإمام الذهلى علله بما تقدم\".\nوقد تبع الذهليَّ من المتأخرين ابن القيم والحافظ في التلخيص قال ابن القيم في شرح سنن أبى داود ١/ ١٠٩ رادًّا على ابن القطان بعد ذكره لكلامه وتصحيحه إياه: \"وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدى له ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والاحتمالات\". اهـ. ويؤخذ على ابن القيم في قوله هذا نسبة الاختلاف إلى الزبيدى وهذا بخلاف ما نقله هو في نفس المصدر عن الذهلى كما علمت مما تقدم أن الخلاف كائن من الرواة عمن روى عن الزبيدى لا منه. وما ذكره الحافظ في التلخيص ١/ ٨٦ في كلامه على رواية الصفار وقوله: (رجاله ثقات إلا أنه معلول). اهـ. غير سديد إذ لم يوثق الصفار إمام، حسب ما هو موجود في ترجمته إذ الأصل عدم ذلك حتى يعلم ذلك.","vol":"1","page":119},{"text":"* وأما رواية الرقاشى عنه:\nفعند ابن ماجه ١/ ١٤٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٣ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٨٦ وابن منيع في مسنده كما في زوائد البوصيرى ١/ ١١٥ على ابن ماجه والطبراني في الأوسط ١/ ١٦٦ وابن جرير في التفسير ٦/ ٧٧ وابن جميع في معجمه ص ٩٧ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٣.\nولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين\" والسياق لابن ماجه وقد ضعف الحديث البوصيرى لأنه من طريق يحيى بن كثير عن الرقاشى فضعفه بيحيى ولم يصب في ذلك فقد تابعه أكثر من واحد، منهم خلاد الصفار عند ابن سعد وموسى بن أبى عائشة عند ابن أبى شيبة والرحيل بن معاوية عند ابن منيع والطبراني ولو أنه ضعفه بالرقاشى لكان أولى فإنه متروك ومع ذلك أيضًا فقد خالفه من هو أحسن حالًا منه وهو عبد الواحد بن قيس فأرسله كما وقع ذلك عند ابن جرير والدارقطني في السنن ١/ ١٠٧ ونقل عن أبى حاتم تصويب رواية الإرسال، وهو الحق.\nتنبيه:\nرواية الطبراني وابن منيع من طريق الرحيل بن معاوية بضم الراء المشددة تصغير رحل ووقع في زوائد ابن ماجه للبوصيرى \"الرجل\" وذلك تصحيف.\n* وأما رواية مطر عنه:\nففي الأوسط ٣/ ٢٢١ و٥/ ٢١٦ و٢١٧\nمن طريق عتاب بن محمد بن شوذب عن عيسى الأزرق به ولفظه: وضأت رسول الله - ﷺ - فأدخل يده تحت حنكه فخلل لحيته فقلت: ما هذا؟ قال: \"بهذا أمرنى ربى\" ومطر هو ابن طهمان ضعيف، وقال أبو زرعة: والبزار لا سماع له من أنس، وعيسى الأزرق هو ابن يزيد أبو معاذ المروزى لم يوثقه معتبر لذا قال: في التقريب: مقبول.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٧١ وابن على في الكامل ٢/ ٣٧٠ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٥٥ و١٥٧ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٨٤:","vol":"1","page":120},{"text":"ولفظه: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ فخلل لحيته من تحت حنكه وقال: \"بهذا أمرنى ربى -﷿-\" والسياق للطبراني وقال عقبة: \"لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عمر أبو حفص العبدى\". اهـ. وعزاه ابن الميم في تهذيب السنن ١/ ١٠٩ إلى الطبراني في الكبير ولم أره في مسند أنس فلعله وهم أو أن الطبراني ذكره في الكبير في غير مظنته السابقة وقال أيضًا: \"وأبو حفص وثقه أحمد وقال: لا أعلم إلا خيرًا ووثقه ابن معين وقال عبد الصمد بن عبد الوارث ثقة وفوق الثقة\". اهـ. والموجود عن أحمد وابن معين في الضعفاء للعقيلى خلف ما ذكره ابن القيم إذ روى العقيلى من طريق ابنه عبد الله عنه قوله، تركنا حديثه وخرقناه وصت ابن معين من طريق الدورى ليس بشىء فالله أعلم كما أنه نقل عن البخاري ضعفه أيضًا وكذا ذكر هذا أبو أحمد الحاكم في ترجمته من كتاب الكنى وضعفه أيضًا ٣/ ٢٣٦ و٢٣٧ كما ضعفه غير واحد ولم أر ما نقله ابن القيم وأبو حفص هو المتقدم المخرج من الأوسط كما سبق إلا أن هذا لا يكفى في صحة السند كاملًا فإن من بعد أبى حفص بحاجة إلى نظر ليصح السند إليه وقد رواه عن أبى حفص سليمان بن إسحاق بن سليمان وعنه شيخ الطبراني عبد الله بن محمد بن العباس وما قاله الطبراني من تفرد أبى حفص عن ثابت غير سديد فقد تابعه حسان بن سياه عند ابن على وزعم ابن على أن حسابًا انفرد به عن ثابت وهو محجوج برواية الطبراني وتابعهما أيضًا عمر بن ذؤيب عند العقيلى إلا أن حسان وعمر ضعيفان أيضًا فلا تصح الطرق إلى ثابت.\n* وأما رواية أبى خالد عنه:\nففي السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٥٤:\nولفظه: وضأت رسول الله - ﷺ - فخلل لحيته وعنفقته بالأصابع وقال: \"هكذا أمرنى ربى\" قال ابن القيم في تهذيب السنن ١/ ١٠٩ \"أبو خالد مجهول\". اهـ. ولم يصب في ذلك بل هو مشهور واسمه مطر بن ميمون ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى وهو من رجال التهذيب واتفقوا على رد حديثه قال البخاري: سمع أنسًا، منكر الحديث وقال: أبو أحمد ليس بالقوى عندهم.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي البزار كما في نصب الراية ١/ ٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ١٠٦ وأبو الشيخ في","vol":"1","page":121},{"text":"طبقات المحدثين بأصبهان ٤/ ٢١٥ وابن على ١/ ٣٥٧:\nطريق أيوب بن عبد الله عنه به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - أتى بماء فتوضأ ومسح برأسه وخلل لحيته\" والسياق لأبى الشيخ قال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا إلا أيوب وهو بصرى لا نعلم روى عنه إلا معلى\" وقال الحافظ في اللسان ١/ ٤٨٤: لا يعرف، وقال ابن عدى: \"وأيوب بن عبد الله هذا لم أجد له من الحديث غير هذا الحديث الواحد وهو من هذا\nالطريق لا يتابع عليه\". اهـ. فالحديث على هذا ضعيف.\nتنبيهان:\nالأول:\nوقع في طبقات أبى الشيخ أيوب ين عبد الله بن خالد وهو غلط صوابه أيوب بن عبد الله أبو خالد وانظر الأسماء والكنى لأبى أحمد الحاكم ٤/ ٢٥٩.\nالثانى:\nإذا علم ما قيل في أبى خالد فلم يصب ما قاله صاحب التعليق المغنى \"بأنه ليس في إسناده مجروح\". اهـ.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي الكامل لابن على ٧/ ١١٥:\nمن طريق هلال بن فياض ثنا هاشم بن سيد به ولفظه قال: (كان رسول الله - ﷺ - إذا توضأ خلل لحيته بأصابع كفيه ويقول: \"بهذا أمرنى ربى\") وهاشم أنكره أحمد وضعفه أبو حاتم وقال ابن معين: (ليس بشىء) وقال ابن على: (ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه) يعنى بذلك أن الرجل ينفرد بأحاديث لا يرويها الثقات وليس هو باهل لأن يعتمد عليه في مروياته.\n* وأما رواية رقبة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٥٩:\nمن طريق عفيف بن سالم عن محمد بن أبى حفص الأنصاري عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"حبذا المتخللون من أمتى\" قال: عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن رقبة إلا","vol":"1","page":122},{"text":"محمد ولا عن محمد إلا عفيف تفرد به محمد). اهـ. ورقبة لم يسمع من أنس كما قال الدارقطني: وابن أبى حفص ذكره في الميزان قائلًا: (قال الأزدى: يتكلمون فيه وذكر الحافظ في اللسان عن ابن حبان أنه قال: فيه في الثقات كان ممن يخطىء فاجتمع في الحديث ضعف راويه وانقطاع).\n* وأما رواية يحيى القواس عنه:\nففي الأوسط أيضًا للطبراني ٢/ ١٠:\nمن طريق أبى جعفر قال: حدثنا سعيد بن يزيد الأعور يه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﵎ خللوا لحاكم\" وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى يحيى إلا سعيد بن يزيد تفرد به النفيلى\".\n* وأما رواية موسى بن أبى عائشة عنه:\nففي الجزء الحادى عشر من حديث أبى جعفر بن البخترى رقم ٥٢ ومستدرك الحاكم ١/ ١٥٠:\nمن طريق مروان بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد الفزارى به ولفظه: (رأيت النبي - ﷺ - توضأ وخلل لحيته وقال: \"بهذا أمرنى ربى\") والحديث حكم عليه الحاكم بالصحة وليس ذلك كذلك بل فيه علتان:\nالأولى: الانقطاع لعدم سماع موسى من أنس.\nالثانية: الاختلاف في إسناده على موسى إذ رواه جعفر بن الحارث عنه كما في ابن على ٢/ ١٣٧ وابن جرير في التفسير ٦/ ٧٧ وقال عن زيد الجزرى عن يزيد الرقاشى عن أنس وزيد هو ابن أبى أنيسة وهو ثقة إلا أن جعفرًا ضعفه النسائي وقال البخاري منكر الحديث وضعفه أيضًا غيرهما وقد خالفه الحسن بن صالح كما عند ابن أبى شيبة ١/ ٢٣ وابن البخترى رقم ٥٣ حيث روياه بإسقاط ابن أبى أنيسة، والحسن بن صالح هو ابن حيى إمام ثقة فالصواب أن رواية موسى هي عن الرقاشى عن أنس لا عن أنس مباشرة وأن في رواية الحاكم سقط بأن ذلك بما تقدم لكن الإمام ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧ قال: سألت أبى عن حديث رواه مروان الطاطرى عن أبى إسحاق الفزارى عن موسى بن أبى عائشة أنه سمع أنسًا قال: رأيت النبي - ﷺ - توضأ فخلل لحيته، قال: أبى: \"الخطأ من","vol":"1","page":123},{"text":"مروان\" موسى بن أبى عائشة يحدث عن رجل عن يزيد الرقاشى عن أنس عن النبي - ﷺ -. اهـ. فكأنه يميل إلى ترجيح رواية جعفر ويضعف رواية مروان لكن سكوته عن رواية ابن حيى وعدم ذكره لها لا يدل ذلك على ضعف روايته علمًا بأنه أوثق من روى عن موسى في هذا الحديث ومن هنا يعلم أنه قد ترد صيغة الأداء صريحة في السماع إلا أن هذه الصيغة تحتاج إلى صحة السند إليها فلا يكتفى بها مطلفا وقد أطال في هذا ابن رجب في شرح علل المصنف.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١٤٣:\nقال: حدثنا أحمد بن خليد قال: نا إسحاق قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - خلل لحيته، قال: \"لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا إسماعيل بن جعفر تفرد به إسحاق بن عبد الله\". اهـ. وشيخ الطبراني مترجم في تاريخ حلب لابن العديم ٢/ ٧٣٠ وذكر أنه يروى عن إسحاق بن عبد الله الأذنى التميميّ فإن كان هو هذا فالله أعلم بحاله لكنى أخشى أن يكون الواقع هو ابن أبى فروة إلا أن ابن أبى فروة عالى الطبقة يبعد أن يروى عنه شيخ الطبراني.\nوعلى أي لو ثبت معرفة وعدالة إسحاق كان هذا الإسناد أنظف إسناد لحديث أنس فإن شيخ الطبراني ثقة كما في المصدر السابق واسماعيل فمن قبله أئمة إنما يبقى معنا ما سيأتى عن أبى زرعة وغيره من تضعيف عامة ما في الباب والله الموفق.\n\n٨٥ - وأما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٤٤ وأبو عبيد في الطهور ص ١٦٩ وابن على في الكامل ٦/ ٢٦ والطبراني في الكبير كما في نصب الراية ١/ ٢٥ والأوسط أيضًا ٩/ ١٤٣:\nمن طريق عيسى بن يونس ومروان بن معاوية الفزارى واللفظ المروان كلاهما عن أبى الورقاء عن ابن أبى أوفى قال: قال: له رجل: يا أبا معاوية كيف رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ قال: فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا وخلل لحيته في غسل وجهه، ثم قال: \"هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ\" والسياق لأبى عبيد، وقال الطبراني في الأوسط بعد روايته للحديث من طريق عيسى: \"لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن أبى أوفى إلا بهذا الإسناد\". اهـ.","vol":"1","page":124},{"text":"وقوله -﵀-: \"إلا بهذا الإسناد\" لا يريد بذلك جميع السند بل يريد التفرد في التابعي فقط إذ قد روى الحديث في الكبير بإسناد آخر إلى التابعي من غير السند الذى ذكره في الأوسط والمنفرد به هو أبو الورقاء فائد بن عبد الرحمن قال البخاري فيه: \"منكر الحديث\" وقال آخرون: ينفرد عن ابن أبى أوفى بموضوعات، وقال أحمد: متروك.\n\n٨٦ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٣٣ وابن ماجه ١/ ١٤٩ وأحمد في المسند ٥/ ٤١٧ وعبد بن حميد في المنتخب ص ٢١٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٦ والمسند ١/ ٣٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٧ ومكى بن أبى طالب في الجزء التاسع من حديثه برقم ٢٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٧ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٢٧ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٨٣ وابن على ٧/ ٨٥ و٨٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٥٦:\nمن طريق واصل بن السائب عن أبى سورة عنه ولفظه: قال: خرج علينا رسول الله صلى عليه وسلم فقال: \"حبذا المتخللون\" قالوا: وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: \"المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام أما المتخللون الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمن الطعام أنه ليس شىء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما شيئًا وهو قائم يصلى\" والسياق للطبراني وقد خرجه بعضهم مختصرًا والحديث ضعيف جدًّا نقل الترمذي في العلل الكبير ص ٣٣ قول البخاري فيه فقال: هذا لا شىء فقلت: أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدرى ما يصنع به عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبى أيوب. اهـ. فذكر البخاري عدم العلم بسماعه من أبى أيوب وضعفه وثم سبب ثالث للضعف وذلك في واصل فإنه متروك وعلة رابعة هي أن أبا أيوب الراوى عن النبي - ﷺ - ليس صحابيًّا بل راويا آخر طائيًّا لا صحبة له كما قال: ذلك ابن معين وانظر تاريخ الدورى رقم ٥٦٧ وأسيئلة ابن محرز والعادة جرت لدى الترمذي ذكره في الأبواب ما يتعلق بمرويات الصحابة إلا أن هذه ليست مطردة إذ قد وجد ما يذكر في الباب لمرويات بعض التابعين كما تقدم في رواية يحيى بن عبيد عن أبيه وما قيل فيه في باب ١٦ ومنشأ ذلك راجع إلى اختلاف أهل العلم في شأن الراوى هل ثبتت صحبته أم لا؟ والله الموفق.","vol":"1","page":125},{"text":"تنبيه:\nاختلف أهل العلم في الأحاديث المروية لهذا الباب فمن أهل العلم من صحيح بعضها كما تقدم عن ابن القطان ومنهم من حسن البعض كما تقدم عن البخاري وما قاله في حديث عثمان ومنهم من ضعفها أجمع ففي العلل لابن أبى حاتم ١/ ٤٥ قال: سمعت أبي يقول:\n(لا يثبت عن النبي - ﷺ - في تخليل اللحية حديث) وقال الإمام أحمد كما في مسائل أبى داود عنه ص ٧ \"قلت لأحمد تخليل اللحية فقال: يخلل قد روى أحاديث ليس يثبت فيه حديث\". اهـ. والظاهر أن أوسط الأقوال ما تقدم عن إمام الصنعة رحمة الله تغشاه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>قوله (باب ٢٤) ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره</span>\nقال: وفى الباب عن معاوية والمقدام بن معدى كرب وعائشة\n\n٨٧ - أما حديث معاوية:\nفرواه أبو داود ١/ ٨٩ وأحمد ٤/ ٩٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧٨ وابن شاهين في الناسخ ص ١٢٣:\nمن طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنى عبد الله بن العلاء أن يزيد بن أبى مالك وأبا الأزهر حدثاه عن وضوء معاوية يريهم وضوء رسول الله - ﷺ - \"فتوضأ ثلاثًا وغسل رجليه بغير عدد\" وقد صرح الوليد بالخديث كما تقدم إلا أنه ليس صريحًا من التابعين سماعهما من معاوية لذا يخشى من الوليد التدليس هنا علمًا بأن يزيد بن أبى مالك لا سماع له من معاوية أصلًا لم ذلك بالتاريخ فقد ولد في العام الذى توفى فيه معاوية عام اثنين وستين وأما قرينه أبو الأزهر فلم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال مع أن في الحديث زيادة اللفظة الأخيرة وهى عدم تحديد الغسل للرجلين فهي زيادة جيدة إلا أنها تعارض ما ورد من تحديد غسلهما في حديث عثمان الكائن في الصحيحين وغيرهما والله الموفق.\nتنبيه:\nحكم على الحديث بالصحة مخرج الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ولم يصب في ذلك لما تقدم.","vol":"1","page":126},{"text":"٨٨ - وأما حديث المقدام:\nفتقدم في باب رقم ٢١.\n\n٨٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري في التاريخ ٤/ ١١١ والنسائي في السنن ٦٢١:\nمن طريق الجعيد بن عبد الرحمن قال: أخبرنى عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبى ذباب قال: أخبرنى أبو عبد الله سالم سبلان قال: \"وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره فأرتنى كيف كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ تمضمضت واستنثرت ثلاثًا وغسلت وجهها ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثًا واليسرى ثلاثًا ووضعت يدها في مقدم رأسها ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره ثم أمرَّت يديها بأذنيها ثم مرت على الخدين قال: سالم: كنت آتيها مكاتبًا ما تختفى منى فتجلس بين يدى وتحدث معى حتى جئتها ذات يوم فقلت ادعى لى بالبركة يا أم المؤمنين قالت: وما ذاك قلت: أعتقنى الله، قالت: بارك الله لك وأرخت الحجاب دونى فلم أرها بعد ذلك اليوم، والسياق للنسائي وعبد الملك لم يوثقه إلا ابن حبان وذكر الذهبى في الميزان أنه انفرد بالرواية عنه الجعيد وفى مثل هذا لم يزل مجهولًا حاله وعينه ولا يصلح أن يكون في مرتبة المقبول كما قال الحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>قوله (باب ٢٦) ما جاء أن مسح الرأس مرة</span>\nقال: وفى الباب عن على وجد طلحة بن مصرف\n\n٩٠ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو حية وعبد خير والحسين بن على والنزال وأبو الغريف وابن عباس.\n* أما رواية أبى حية عنه:\nففي أبى داود ١/ ٨٤ والترمذي ١/ ٦٣ والنسائي ١/ ٦١ وابن ماجه ١/ ١٥٠ وأحمد في عدة مواضع من مسنده منها رقم ١٣٦٠ وأبى يعلى ١/ ١٧٦ و٢٦٢ والبزار ٢/ ٣١٠ والبخاري في الكنى المفرد من التاريخ ص ٢٤ وابن أبى شيبة ١/ ١٨ وعبد الرزق ١/ ٣٨ من طريق أبى إسحاق به ولفظه: \"قال على: ألا أريكم كيف كان نبى الله - ﷺ - يتوضأ؟ قلنا: بلى، قال: فأتونى بطست وتور من ماءٍ فغسمل يديه ثلاثًا واستنشق ثلاثًا واستنثر ثلاثًا","vol":"1","page":127},{"text":"وغسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ومسح برأسه ثلاثًا وغسل رجليه ثلاثًا\" والسياق لأحمد.\nوقد وقع اختلاف على أبى إسحاق في عدد مسح الرأس فرواه ابن أبى أنيسة عنه كما تقدم ورواه شعبة عن أبى إسحاق بلفظ ذكر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا إلا أن هذا لا يلزم منه التعميم لجميع الأعضاء حتى الرأس ولا يلزم نفيه سيما وقد ورد مفصلًا في رواية زيد بن أبى أنيسة، وأبو حية هو ابن قيس الوادعى الخارفي ولم يرو عنه من وجه يثبت إلا من تقدم لذا يقول أبو أحمد الحاكم في الكنى له ٤/ ٢٢٨ وروى عن المنهال بن عمرو عنه أن كان محفوظًا. اهـ. وقد اختلف فيه فقال ابن نمير: ثقة، وقال ابن الفرضى: مجهول، ومما لا يشك فيه أن قول ابن نمير أقدم لكن يبقى معنا نفى أبى داود الصحة للأخبار الواردة في تثليث المسح للرأس.\nوعلى أيَّ فأبوحية طالما صح عن ابن نمير ما تقدم فقول الحافظ فيه مقبول محمول على عدم علمه يقول ابن نمير وكذا قول الذهبى في الميزان ٤/ ٥١٩: أبو حية بن قيس الخارفي الوادعى عن على - ﵁ - لا يعرف، فيه ما تقدم.\n* وأما رواية عبد خير عنه:\nففي أبى داود ١/ ١١ و٨٢ و٨٣ والترمذي ١/ ٦٤ والنسائي ١/ ٥٨ و٥٩ وابن ماجه ١/ ١٤٢ وأحمد ١/ ٢٤٦ والبزار ٣/ ٣٨ و٣٩ وأبى يعلى ١/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨ وابن خزيمة ١/ ٧٦ وابن حبان ٢/ ١٩٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٧٤ و٣٧٥ وغيرهم:\nمن طريق زائدة وشعبة وأبى عوانة وغيرهم وهذا السياق لزائدة عن خالد بن علقمة به ولفظه: قال: دخل على الرحبة بعد ما صلى الفجر ثم قال لغلام له: ائتنى بطهور فأتاه الغلام بإناءٍ فيه ماء وطست قال عبد خير ونحن جلوس ننظر إليه فأخذ بيده الإناء فأكفأ على يده اليسرى ثم غسل كفيه ثم أخذ بيده اليمنى فأفرغ على يده اليسرى فغسل كفيه ثم أخذ بيده الإناء فأفرغ على يده ثم غسل كفيه هكذا قال: عبد خير لم يدخل يده في الإناء حتى غسلها ثلاث مرات ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق ثم أدخل يده الإناء حتى غمرها","vol":"1","page":128},{"text":"الماء ثم رفعها بما حملت من الماء فمسحها بيده اليسرى ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة واحدة ثم أخذ بيده اليمنى فصب على قدمه اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرات ثم أخذ بكفه اليمنى فصب على قدمه اليسرى ثم غسلها بيده ثلاث مرات ثم أخذ بكفه فشرب منه ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور نبى الله - ﷺ - فهذا طهور نبى الله - ﷺ -.\nقال البزار: \"وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على ولا نعلم أحدًا أحسن له سياقًا ولا أتم كلامًا من زائدة\". اهـ. وفيه ما علمت من تعيين المسح للرأس ولا شك أن هذا الإسناد أصح من الإسناد السابق سيما وقد رواه أبو إسحاق أيضًا عن عبد خير ورواه الدارقطني في السنن ١/ ٨٩ و٩٠ من طريق أبى حنيفة عن خالد به وفيه هو مسح برأسه ثلاثًا\" وقال عقبه: \"هكذا رواه أبو حنيفة عن خالد بن علقمة قال فيه: مسح رأسه ثلاثًا وخالفه جماعة من الحفاظ منهم زائدة بن قدامة وسفيان الثورى وشعبة وأبو عوانة وشريك وأبو الأشهب وهارون بن سعد وجعفر بن محمد وحجاج بن أرطاة وأبان بن تغلب وعلى بن صالح بن حى وحازم بن إبراهيم وحسن بن صالح وجعفر الأحمر فرووه عن خالد بن علقمة فقالوا فيه: ومسح برأسه مرة\". اهـ.\n* وأما رواية الحسين عنه:\nفنهى النسائي ١/ ٦٠ ومصنف عبد الرزاق ١/ ٤٠ والبزار ٣/ ٤٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٤٣ والبيهقي ١/ ٦٣:\nمن طريق ابن جريج حدثنى شيبة أن محمد بن على أخبره قال: أخبرنى أبى (علىٌّ) إن الحسين بن على قال: دعانى أبى (علي) بوضوء فقربته له فبدأ فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلها في وضوئه ثم مضمض ثلاثًا واستمثر ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا ثم اليسرى كذلك ثم مسح برأسه مسحة واحدة ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثًا ثم اليسرى كذلك ثم قام قائمًا فقال: ناولنى فناولته الإناء الذى فيه فضل وضوئه فشرب من فضل وضوئه قائمًا فعجبت فلما رآنى قال: لا تعجب فإنى رأيت أباك النبي - ﷺ - يصنع مثل ما رأيتنى صنعت يقول لوضوئه هذا وشرب فضل وضوئه قائمًا.\nوالسياق للنسائي وقد وقع اختلاف على ابن جريج في تعيين مسح الرأس فقال: حجاج وتابعه عبد الرزاق بما تقدم خالفهما ابن وهب فذكر عن ابن جريج التثليث ولا شك","vol":"1","page":129},{"text":"أن حجاجًا أقوى من روى عن ابن جريج كيف وقد توبع، وكما وقع على ابن جريج في المتن وقع عنه اختلاف في الإسناد وذلك على ثلاثة أنحاء: الأول لحجاج فساقه عنه كما تقدم وأما سياق عبد الرزاق فكما في المصنف عنه قال: أخبرنى من أصدق أن محمد بن على بن حسين قال: أخبرنى أبى به، إلا أنه لا تعارض بينهما فأبهم وبين حجاج.\n* وأما رواية ابن وهب ففيها إسقاط شيخ ابن جريج وقال عن محمد بن على به وذلك مرجوح أيضًا إلا إن كان ابن جريج دلسه لابن وهب فالله أعلم ثم رأيت الدارقطني في العلل ٣/ ١٠٠ و١٠١ حكى هذا الخلاف إلا أنه لم يذكر ما تقدم عن عبد الرزاق وذكر أن أبا عاصم وأبا قرة موسى بن طارق روياه عن ابن جريج كرواية حجاج إلا أنهما أسقطا على بن الحسين وقالا عن الحسين بن على عن على ورجح الدارقطني رواية حجاج حيث قال بعد ذكره لها \"فجود إسناده ووصله وضبط\". اهـ. ورواية أبى عاصم ذكرها البخاري في التاريخ.\n* أما رواية النزال بن سبرة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٨١ وأبى داود ٤/ ١٠٩ والنسائي ١/ ٧٢ وأحمد ١/ ١٣٩ والطيالسى ص ٢٢ والبزار ٣/ ٣٠ و٣١ وأبى يعلى ١/ ١٨٦:\nمن طريق شعبة وغيره عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة قال: رأيت عليًّا - ﵁ - صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس فلما حضرت العصر أتى بتور من ماء فأخذ منه كفًّا فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه ثم أخذ فضله فشرب قائمًا وقال إن ناسًا يكرهون هذا وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله وهذا وضوء من لم يحدث. اهـ. والسياق للنسائي إذ خرجه بهذا التمام وغالب من خرجه يختصر موطن الشاهد للباب كالبخاري، وقد خالف بعض الرواة في الإسناد حيث رواه الأعمش في المشهور عنه كما تقدم متابعًا لشعبة ورواه عن الأعمش محمد بن عبد الرحمن الطفاوى سالكًا الجادة حيث قال: عن الأعمش عن أبى وائل عن على والحمل فيه على الطفاوى كما قال: ذلك أبو زرعة الرازى والدارقطني وانظر علل الدارقطني ٤/ ١٤٠ وأبى حاتم ١/ ١٢ و١٣:\n* وأما رواية أبى الغريف عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ١١٠ وأبى يعلى ١/ ٢٠٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ٦٠ و٦١:","vol":"1","page":130},{"text":"من طريق عائذ بن حبيب حدثنى عامر بن السمط عن أبى الغريف قال: \"أتى على بالوضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه وغسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية\" وهو حسن إلا أنما يتعلق بالقراءة موقوف.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nفخرجها أبو داود ١/ ٨٤ وأحمد ١/ ٣٨٢ وأبو يعلى ١/ ٢٩٧ والبزار ٢/ ١١١ وابن حبان كما في الموارد ص ٦٧ وابن خزيمة ١/ ٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٢ والبيهقي ١/ ٥٣:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن ركانة عن عبيد الله الخولانى به ولفظه: \"قال: دخل على على وقد أهراق الماء فدعا بوضوء فأتيته بتور فيه ماء حتى وضعناه بين يديه فقال: يابن عباس ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله - ﷺ - قلت: بلى، قال: فأصغى الإناء على يده فغسلها ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى ثم غسل كفيه ثم تمضمض واستنثر ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا فأخذ بها حفنة من ماء فضرب بها على وجهه ثم ألقم بإبهاميه ما أقبل من أذنيه ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح رأسه وظهور أذنيه ثم أدخل يديه جميعًا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل ففتلها بها ثم الأخرى مثل ذلك قال: قلت: وفى النعلين، قال: وفى النعلين ثلاثًا\" والسياق لأبى داود، قال البزار: (وهذا الحديث بهذه الألفاظ لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد وعبيد الله الخولانى لا نعلم أن أحدًا يروى عنه غير محمد بن طلحة). اهـ. وقال المنذرى في مختصر سنن أبى داود ٩٥/ ١: (وفى هذا الحديث مقال) قال الترمذي: (سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه وقال ما أدرى ما هذا). اهـ. وعبيد الله قد روى عنه من ذكره البزار كما في التهذيب إلا أنه لم يوثقه معتبر.\n\n٩١ - وأما حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده:\nفرواه أبو داود ١/ ٩٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧ في المصنف والبيهقي ١/ ٦٠ وأحمد في","vol":"1","page":131},{"text":"المسند ٣/ ٤٨١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٧٧:\nمن طريق ليث بن أبى سليم به ولفظه: قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال وهو أول القفا وفى لفظ مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه\"، قال أبو داود: قال: مسدد فحدثت به يحيى فأنكره، وقال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: \"إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول\" إيش هذا طلحة عن أبيه عن جده. اهـ. والسياق لأبى داود والحديث كما ذكر أبو داود عمن سبق لا يصح وقال الحافظ في التهذيب ٨/ ٤٣٧: \"إن كان هو جد طلحة بن مصرف فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب وأن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف فهو مجهول وأبوه مجهول وجده لا تثبت له صحبة إلا أنه لا يعرف إلا في هذا الحديث\". اهـ. وقد رجح ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٥٣ ما يدل على أن الجهالة في طلحة حيث قال: \"سألت أبى عن حديث رواه معمر عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده\" فذكر الحديث ثم قال: \"فلم يثبته، وقال طلحة هذا يقال إنه رجل من الأنصار ومنهم من يقول هو طلحة بن مصرف ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه\". اهـ. ورجح ابن القطان في بيان الوهم والإيهام كونه طلحة بن مصرف وأن جده من تقدم ذكره وانظر البيان ٣/ ٣١٦.\nوعلى أي فإن الضعف كائن في الحديث سواء كان فيه أو في الآخذ عنه وهو ليث وأمره بيّن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>قوله: باب (٢٩) ما جاء في الأذنين من الرأس</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٩٢ - وحديثه:\nرواه عنه عبد الحكم وعمر بن أبان بن مفضل.\n* أما رواية عبد الحكم عنه:\nففي سنن الدارقطني ١/ ١٠٤ وابن على في الكامل ٢/ ١٨:\nمن طريق عفان بن سيار وبشر بن محمد الواسطى كلاهما عن عبد الحكم عنه ولفظه:","vol":"1","page":132},{"text":"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأذنان من الرأس\" قال الدارقطني: عبد الحكم لا يحتج به، وقال ابن عدى بعد روايته للحديث من طريق بشر ما نصه: (وبشر بن محمد هذا له أحاديث غير ما ذكرت فأرجو أنه لا بأس به ومقدار ما ذكرته أنكر ما رأيت له من روايته وأرجو أن هذه الأحاديث ليست من قبله إنما هي من قبل من رواه عنه وهو في نفسه لا بأس به). اهـ.\nويفهم من كلامه أن بشرًا تفرد بهذا الحديث حيث حمل الخطأ ظنًّا منه عن الرواة ممن بعده وقد برئ من التفرد مطلقًا لما تقدم ويحمل الخطأ من فوقه كما قال الدارقطني: لا من بعده كما تقدم عن ابن على.\n* وأما رواية عمر بن أبان عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٤٧:\n(قال حدثنا جعفر بن حميد بن عبد الكريم بن فروخ بن ديزج بن بلال بن سعد الأنصاري الدمشقى قال: حدثنى جدى لأمى عمر بن أبان بن مفضل المدنى قال: أرانى أنس بن مالك الوضوء أخذ ركوة فوضعها عن يساره وصب على يده اليمنى فغسلهما ثلاثًا ثم أدار الركوة على يده اليمنى فتوضأ ثلًاثًا ثلاثًا ومسح برأسه ثلاثًا وأخذ ماء جديدًا لسماخه فمسح سماخه فقلت له: قد مسحت أذنيك، فقال: ياغلام إنهن من الرأس ليس هن من الوجه، ثم قال: يا غلام هل رأيت وفهمت أم أعيد عليك؟ فقلت: قد كفانى وقد فهمت، قال: فهكذا رأيت رسول الله صلى عليه وسلم يتوضأ).\nقال الطبراني: (لم يرو عمر بن أبان عن أنس غير هذا الحديث) والحديث ضعفه الذهبى في الميزان إذ ذكره في ترجمة جعفر بن حميد حيث قال: \"وعمران بن أبان لا يدرى من هو والحديث إنما دلنا على ضعفه\". اهـ. كذا وقع في ١/ ٤٠٥ وأعاده في ٣/ ١٨١ في ترجمة عمر والصواب أنه عمر لا عمران وذكر الهيثمى في المجمع ١/ ٢٣٥ بعد ذكره لكلام الذهبى أن ابن حبان ذكره في الثقات لكن هذا الاستدراك لا يغنى عفا قاله الذهبى.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>قوله: باب (٣٠) ما جاء في تخليل الأصابع</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس والمستورد وهو ابن شداد الفهرى وأبى أيوب الأنصاري\n\n٩٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه المصنف في الجامع ١/ ٥٧ والعلل الكبير ص ٣٤ والطوسى في المستخرج ١/ ٢١٣ وابن ماجه ١/ ١٥٣ وأحمد برقم ٢٦٠٣ والحاكم ١/ ١٨٢:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة قال: سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي - ﷺ - عن شىء من أمر الصلاة فقال له رسول الله - ﷺ -: \"خلل أصابع يديك ورجليك -يعنى إسباغ الوضوء، وكان فيما قال ماله-: إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن\" الحديث. اهـ. والسياق لأحمد، وصالح مختلط إلا أن رواية ابن أبى ذئب وابن جريج وموسى بن عقبة عنه قبل الاختلاط لذا قال المصنف في علله الكبير \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن ومن سمع منه أخيرًا فكأنه يضعف سماعه قال: محمد وابن أبى ذئب سماعه منه أخيرًا ويروى عنه مناكير\". اهـ. والذى يظهر أن التحسين للحديث من أجل ابن أبى الزناد إذ هو حسن الحديث وفى هذا أيضًا ما يدل على رد ما ذكره ابن تيمية في الفتاوى أن الترمذي أول من قال: بالتحسين الاصطلاحى.\n\n٩٤ - وأما حديث المستورد:\nفوصله المصنف في الجامع ١/ ٥٧ وأبو داود ١/ ١٠٣ وابن ماجه ١/ ١٥٢ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٦١ والطحاوى ١/ ٣٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٠٦ وابن أبى حاتم في مقدمة الجرح العديل ١/ ٣١ والخليلى في الارشاد ١/ ٣٩٩.\nقال ابن أبى حاتم: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخى بن وهب قال: سمعت عمى يقول: سمعت مالكًا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال: ليس ذلك على الناس، قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافرى","vol":"1","page":134},{"text":"عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن المستورد بن شداد القرشي، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه، فقال: إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع وقد خرجه غير ابن أبى حاتم كالخليلى من طريق ابن لهيعة فقط دون ذكر قصة مالك علمًا بأن بعضهم خرجه من طريق ابن لهيعة مصرحًا بالتحديث وهو من رواية المقرى أحد العبادلة عنه إلا أن هذا لا يكفى عند من يرد روايته مطلقًا لكن المتابعة السابقة أقوى من ذلك كله والمنفرد بها مع القصة ابن أخى بن وهب وقد تكلم فيه.\nوبعضهم يقبل حديثه، وأن ذكره أبو زرعة في الضعفاء بكلام شديد مضمونه أنه يكذب وانظر الضعفاء ٢/ ٧٠٩ فما بعد ثم رأيت ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٦٤ فما بعد حكم على الحديث بالصحة ونقل توثيق ابن أخى بن وهب عن محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم وعبد الملك بن شعيب بن الليث إلا أنه أورد ما يدل على الشك في سماع ابن أبى حاتم منه حيث قال: \"وإنما الذى يجب أن يتفقد من أمر هذا الحديث قول أبى محمد بن أبى حاتم أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن فإنى أظنه يعنى في الإجازة فإنه لما ذكره في بابه قال: إن أبا زرعة أدركه ولم يكتب عنه وأن أباه قال: أدركته وكتبت عنه وظاهر هذا أنه هو لم يسمع منه فإنه لم يقل كتبت عنه مع أبى وسمعت منه كما هي عادته أنه يقول فيمن يشترك فيه مع أبيه\". اهـ.\nويلزم من كلام ابن القطان هذا أن يكون ابن أبى حاتم مدلسًا تدليس الصيغ أو أنه يعبر عن الإجازة بما تقدم وليس لهذا أثر عن ابن أبى حاتم بل المشهور أنه مستمد علمه من أبيه وأن والده قد وصف بالتشدد في الرواية فإذا كان ذلك كذلك فكيف يجوز أن يقال ذلك إلا أن يقال من شرط الاتصال: اللقاء ولو مرة كما اختير شرط البخاري والمعلوم أن ابن أبى حاتم جلس برهة من الزمن بمصر في حياة ابن أخى بن وهب ومما يقوى ذلك ما حكاه عن نفسه وبقاؤه فيها سبعة أشهر لا يذوق مرقة ثم ذكر قصة مروره في السوق وشراءه السمكة وأكلها بدون طبخ واشتغاله بالكتابة عن الشيوخ بل في المصدر السابق من الضعفاء أن أبا حاتم كتب مع ولده إلى ابن أخى بن وهب حين ورد ولده مصر يرد عليه بعض الأحاديث التى حدث بها.","vol":"1","page":135},{"text":"تنبيهان:\nالأول: ساق الخليلى الحديث من طريق ابن أبى حاتم في المصدر السابق إلا أنه وقع فيه بعد روايته من طريق الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن أبى عشانة عن عقبة بن عامر ثم ذكر الحديث وهذا غلط محض يدل على ذلك ما تقدم ذكره من الطريق التى تقدم ذكرها ومنها استمد الخليلى.\nالثانى: وقع خلط لمحقق الإرشاد حيث عزا حديث الباب إلى بعض أهل العلم والحديث إنما هو لابن عباس وهو جعل التخريج لحديث لقيط بن عامر فخلط هذا بهذا.\n\n٩٥ - وأما حديث أبي أيوب:\nفتقدم في باب برقم ٢٣ وأنه ضعيف لعلل أربع سبقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>قوله: باب (٣١) ما جاء ويل للأعقاب من النار</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وجابر وعبد الله بن الحارث الزبيدى ومعيقيب وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص ويزيد بن أبى سفيان\n\n٩٦ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه يوسف بن ماهك وأبو يحيى الأعرج.\n* أما رواية يوسف عنه:\nففي البخاري ١/ ١٤٣ ومسلم ١/ ٢١٤ وأحمد في المسند ٢/ ٢٠٥ و٢١١ و٢٢٦ وأبى عوانة في صحيحه ١/ ٢٣١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٩ وأحكام القرآن ١/ ٨٣ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٦:\nمن طريق أبى عوانة عن أبى بشر به ولفظه: \"تخلف عنّا النبي - ﷺ - في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: \"ويل للأعقاب من النار\" مرتين أو ثلاثًا\"، والسياق للبخاري وقد تابع أبا عوانة شعبة عند أحمد إلا أنه وقع عنده عن أبى بشر عن رجل بمكة عن عبد الله بن عمرو فبان من رواية الباب أن المبهم في رواية شعبة يوسف بن ماهك.","vol":"1","page":136},{"text":"* وأما رواية أبى يحيى الأعرج عنه:\nففي مسلم ١/ ٢١٤ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٢٩ والنسائي ١/ ٦٦ وابن ماجه ١/ ١٥٤ وأحمد ٢/ ١٦٤ و١٩٣ و٢٠١ وأبى داود ١/ ٧٣ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٥ و٨٦ وابن خزيمة ١/ ٨٣ وابن حبان ٢/ ١٩٦ وأبى عبيد في الطهور ص ٣٧٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٩ وأحكام القرآن ١/ ٨٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩ والبيهقي ١/ ٦٩:\nمن طريق عمر بن عبد الرحمن الأبار عن منصور بن القاسم عن هلال بن يساف عن أبى يحيى مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسول الله - ﷺ - قومًا يتوضئون فرأى أعقابهم بيضاء تلوح قال: \"ويل للأعقاب من النار\" والسياق لأبى عبيد إذ خرجه من طريق شيخه الأبار وقد رواه شعبة وسفيان فقالا: عن منصور سمعت هلال بن يساف فذكره والأصل أن منصورًا هذا غير ذاك إذ هذا هو ابن المعتمر قطعًا ولا يقال إنهما واحد أبهم الثورى وشعبة وبين الأبار إذ لو كان ذلك كذلك لكان لابن القاسم على الأقل ترجمة في التهذيب علمًا بأن رواية من أبهم في الصحيح ولكن لما كان ذلك كذلك بأن أن رواية الأبار تخالف رواية الثورى وشعبة فهما اثنان ولكن هل الحديث جاء من طريقهما.\nالذى يظهر أن الحمل على الأبار في سياقه الإسناد السابق أو من بعده علمًا بأن المذكور من مشايخه هو ابن المعتمر لا ما ذكر هنا حسب ما وقفت عليه في التهذيب.\nتنبيه: وقع عند الطحاوى في أحكامه \"عبد الله بن عمر\" صوابه \"ابن عمرو\".\n\n٩٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها سالم مولى شداد وأبو سلمة وعروة وأبو هريرة.\n* أما رواية سالم عنها:\nففي مسلم ١/ ٢١٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٣٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٣ وأحمد في المسند ٦/ ٨١ و٨٤ و٩٩ و١١٢ و٢٥٨ وإسحاق في مسنده ٢/ ٥٣٥ والمصنف في علله الكبير ص ٣٥ وأبى عبيد في كتاب الطهور ص ٣٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨ وأحكام القرآن ١/ ٨٢ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٤ و٨٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ١١١ وابن على في الكامل ٢/ ٤١٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٧٧ و٢٧٨ والبيهقي ١/ ٢٣٠:","vol":"1","page":137},{"text":"من طريق يحيى بن أبى كثير ومحمد بن عبد الرحمن وعمران بن بشير وبكير والد مخرمة أربعتهم عن سالم قال: دخلت على عائشة زوج النبي - ﷺ - يوم توفى سعد بن أبى وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبى بكر فتوضأ عندها فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للأعقاب من النار\" وهذا السياق لمسلم طريق بكير ولم يقع اختلاف في السياق الإسنادى على أحد من الأربعة إلا يحيى فإنه قد وقع عليه اختلاف. فساقه عنه كما تقدم جمهور أصحابه وثقاتهم منهم شيبان بن عبد الرحمن وحسين المعلم وحرب بن ضداد وعلى بن المبارك والأوزاعى وعقيل بن خالد خالفهم عكرمة حيث قال: عنه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن سالم به فزاد في السند أبا سلمة وهو المنفرد بذلك لذا يقول الطبراني حين خرجه من طريقه: \"لم يدخل في إسناد هذا الحديث بين يحيى بن أبى كثير وبين سالم مولى المهرى وهو مولى النصريين أبا سلمة بن عبد الرحمن إلا عكرمة بن عمار، ولا عن عكرمة إلا عمر بن يونس تفرد به أبو عبيد\". اهـ.\nوقد أصاب الطبراني في تفرد عكرمة بهذه الزيادة وكذا ما حكم به من التفرد في الآخذ عنه وهو عمر بن يونس ولم يصب في حكمه على تفرد أبى عبيد القاسم بن سلام الآخذ عن عمر إذ توبع فقد تابعه عدة عن عمر منهم محمد بن حاتم وأبو معن الرقاشى عند مسلم ومحمد بن المثنى كما عند ابن جرير في التفسير والبيهقي وأبو بكرة بكار بن قتيبة عند الطحاوى ومما يقوى توجه الخطأ في الزيادة المذكورة إلى عكرمة أمران أو ثلاثة: اضطرابه في حديثه عن يحيى، ومخالفة من هو أوثق منه كما تقدم. ما حكاه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٨ عن أبى زرعة بالوهم في هذه الزيادة وتصحيحه لرواية من لم يزدها وسبقه إلى هذا أيضًا البخاري في التاريخ حيث ساق رواية عكرمة وعقب ذلك بقوله: \"ولا يصح\". اهـ. إلا أنه وقع فيه أبو سالم مولى المهرى والظاهر أن كلمة (أبو) زيدت في الكتاب وممن حكم على عكرمة أيضًا بالوهم الخطيب في الموضح ١/ ٢٩٣ حيث قال: بعد سياقه لرواية عكرمة عن يحيى بإدخال أبى سلمة بينه وبين سالم ما نصه \"كذا رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى غير وهو وهم والصواب عن يحيى عن سالم نفسه لا وجه لإدخال أبى سلمة في الإسناد\". اهـ.\nوثم اختلاف إسنادى آخر في رواية يحيى غير هذا ذكره ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٥٨","vol":"1","page":138},{"text":"من طريق شيبان عنه عن سالم مولى دوس سمع أبا هريرة أنه سمع عائشة فذكر الحديث فزاد في الإسناد أبا هريرة بين سالم وعائشة إلا أن هذه الزيادة جاءت من رواية شيبان عن يحيى فاختلف الرواة عن شيبان في هذه الرواية فرواه أبو نعيم الفضل عنه ذاكرًا لها وخالفه في إسقاطها الحسن بن موسى الأشيب وأبو النضر هاشم بن القاصم وقد اختلف في تغليط من زادها فحينًا وهم أبا نعيم كما في ١/ ٥٨ العلل وحينًا يوهم شيبان نفسه كما في ١/ ٦٨ من العلل والظاهر أن الغلط يحمله أبو نعيم وثم مخالفة ثالثة على يحيى وهى من رواية أيوب بن عتبة حيث قال: عن يحيى عن أبى سلمة عن معيقيب، ويأتى الكلام عليها في حديث معيقيب.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفرواها المصنف في علله الكبير ص ٢٥ وابن ماجه ١/ ١٥٤ وأحمد ٦/ ٤٠ و١٩١ و١٩٢ والحميدي ١/ ٨٧ وأبو يعلى ٤/ ٢٦٧ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٦ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨ وأحكام القرآن ١/ ٨٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد القطان وغيره عن ابن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى سلمة قال: رأت عائشة عبد الرحمن وهو يتوضأ فقالت: أسبغ الوضوء فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للعراقيب من النار\" وقد اختلف فيه على ابن عجلان فرواه القطان كما تقدم. خالفه ابن عيينة إذ رواه عن ابن عجلان بإسقاط أبى سلمة كما وقع ذلك عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٣.\nولا شك أن رواية ابن عيينة مرجوحة كيف وقد وافق القطان على السياق السابق عدة من قرنائه إلا أن ابن عيينة لم ينفرد بذلك فقد رواه الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٢٧٥ من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله بإسقاطه أيضًا وهذه متابعة قاصرة لابن عيينة إلا أنها لا تصح لضعف عبد العزيز وقد حكى الترمذي عن البخاري تحسينه للحديث إذ قال الترمذي: (سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث أبى سلمة عن عائشة حديث حسن). اهـ.\nوتحسينه للحديث الظاهر من أجل ابن عجلان فحسب وإلا فبقية الرواة على شرط","vol":"1","page":139},{"text":"الصحيح، وابن عجلان ضعف في المقبرى كما هو المشهور لكن شريطة أن يكون الحديث من مسند أبى هريرة لا من مسند غيره كما وقع هنا.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٦٣:\nمن طريق عبد المؤمن حدثنا عبد السلام عن هشام بن عروة عن أبيه به قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للعراقيب من النار\" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد السلام تفرد به عبد المؤمن.\n* وأما رواية أبى هريرة عنها. . .\nفتقدم بيانها ومن خرجها.\nتنبيه:\nوقع في رواية عكرمة عن ابن أبى كثير نسبة سالم فقال: مولى المهرى ووقع تصحيف في هذه النسبة في تفسير ابن جرير إذ فيه مولى المهدى علمًا بأن الخطيب غلط عكرمة في هذه النسبة وانظر ما قاله في الموضح لأوهام الجمع والتفريق كما تقدم تعيينه.\n\n٩٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه سعيد بن أبى كرب وأبو سفيان وعبد الله بن مرثد.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٥٥ وأحمد ٣/ ٣٦٩ و٣٩٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٣ وأبى يعلى ٤/ ٥٢ و١١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٥ وأبى عبيد في الطهور ص ٣٨٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢١٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٧٠ و٦/ ١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨ وأحكام القرآن ١/ ٨٣ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٣٥٨ و٣٥٩:\nمن طريق الثورى وشعبة وإسرائيل وغيرهم عن أبى إسحاق عن سعيد به ولفظه: قال - ﷺ -: \"ويل للاعقاب من النار\" وسعيد وثقه أبو زرعة كما في التقريب وما قاله مخرج ابن ماجه من كون أبى إسحاق مدلسًا واختلط بآخرة غير مدفوع ولكن ليس ما هنا كذلك فقد","vol":"1","page":140},{"text":"صرح بالسماع كما عند أحمد وابن جرير وهو من رواية شعبة عنه وشعبة لا يروى عنه إلا صحيح حديثه وتقدم الكلام على روايته في أول الطهارة ثم هو أيضًا من رواية إسرائيل والثورى ولا يرويان عنه إلا ما كان من روايته قبل الاختلاط وزد على ذلك بأن أبا إسحاق قد تابعه سليمان بن كيسان كما عند أبى عبيد لكن الطريق إليه فيها ابن لهيعة.\nواختلف فيه على أبى إسحاق فقال: عنه من سبق بما تقدم خالفهم يونس بن أبى إسحاق إذ قال: عنه عن عبد الله بن خليفة عن جابر إلا أن السند إليه لا يصح إذ شيخ الفاكهى ضعيف.\nوعلى أىَّ السند صحيح والحديث كذلك وله متابعة قاصرة آتية.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣١٦ وأبى يعلى ٤/ ٤٧٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٥:\nمن طريق أبى معاوية وغيره عن الأعمش به رأى النبي - ﷺ - قوما توضئوا ولم يمس الماء أعقابهم فقال النبي - ﷺ -: \"ويل للأعقاب من النار\" والسند على شرط مسلم وقد تكلم شعبة وغيره في سماع أبى سفيان من جابر وقالوا: إنما سمع منه أربعة ورد ذلك البخاري ويزيده صحة وقوة السند السابق.\n* وأما رواية عبد الله بن مرثد عنه:\nففي التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ٢١٠:\nمن طريق يزيد بن عطاء عن أبى إسحاق عن سعيد بن أبى كرب وعبد الله بن مرثد عنه فذكر بمثل الحديث السابق ولا أعلم من تابع يزيد بن عطاء عن أبى إسحاق في زيادته لعبد الله بن مرثد إنما عامة من يرويه عن أبى إسحاق كما تقدم يقولون عن سعيد إلا أن شعبة كان يرويه عن أبى إسحاق على الشك كما في ابن جرير وتاريخ البخاري ٣/ ٥١٠.\nوعلى أي \"يزيد\" الظاهر أنه سيد أبى عوانة ضعيفٌ فإن كان هو السكسسكى فكذلك.\n\n٩٩ - وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء:\nفرواه الحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٤١ وأحمد ٤/ ١٩١ وابن خزيمة","vol":"1","page":141},{"text":"١/ ٨٤ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٩٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ وأبو عبيد في الطهور ٣٧٥ و٤٨٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٨٤ والدارقطني في السنن ١/ ٩٥ والبيهقي في الكبرى ١/ ٧٠ والحاكم ١/ ١٦٢:\nمن طريق حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم التجيبى عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للأعقاب من النار\"، زاد أحمد: \"وبطون الأقدام\" واللفظ السابق لأبى عبيد والحديث صحيح رفعه إلى النبي - ﷺ - ولما خرجه الإمام أحمد في الموضع المتقدم من طريق هارون عن ابن وهب قال عبد الله بن الإمام أحمد: إن هارون لم يرفعه يعنى أنه وقفه وهذا لا يؤثر إذ قد جاء من طرق أخر مرفوعًا والله الموفق.\n\n١٠٠ - وأما حديث معيقيب:\nفرواه الإمام أحمد ٣/ ٤٢٦ وابن جرير في التفسير ٦/ ٨٥ وابن على في الكامل ٥/ ١٥١ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٥٠:\nمن طريق خلف بن الوليد ثنى أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن معيقيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للعراق يب من النار\" وقد انفرد أيوب بجعل الحديث من مسند معيقيب وخالف جمهور أصحاب يحيى كما تقدم ذكرهم في حديث عائشة حيث جعلوه من مسندها ومع انفراده فهو ضعيف.\nفعلى أي الحديث منكر إذ حصل تفرد مع ضعف وذكر المصنف في علله الكبير ص ٣٥ عن البخاري ما نصه: \"وحديث أبى سلمة عن معيقيب ليس بشىء كان أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه فلا أحدث عنه وضعف أيوب بن عتبة جدًّا\". اهـ. وأما ما ذكره ابن على في المصدر السابق من كون الأوزاعى تابع أيوب بن عتبة فذلك لا يصح إلى الأوزاعى إذ هو من طريق عمرو بن مالك النكرى وهو منكر الحديث. وممن حكم على أن الحديث من مسند معيقيب غلط أبو حاتم. وانظر العلل ١/ ٧٣.\n١٠١ و١٠٢ و١٠٣ و١٠٤ - وأما حديث خالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص ويزيد بن أبى سفيان:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٣٢ وابن خزيمة ١/ ٣٣٢ والآجرى في الأربعين له ص ٧٦ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٠٥ وأبى يعلى في المسند ٦/ ٣٦٠ وأبى أحمد الحاكم في","vol":"1","page":142},{"text":"الكنى ٤/ ٢٣٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١١٥ و١١٦ ومسند الشاميين ٢/ ٤٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٨٩:\nمن طريق صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعى حدثنا أبو سلام الأسود نا أبو صالح الأشعرى عن أبى عبد الله الأشعرى قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلى فجعل يركع وينقر في سجوده فقال النبي - ﷺ -: \"أترون هذا؟ من مات على هذا مات على غير سنة محمد ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم إنما مثل الذى يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين فماذا تفنيان عنه فأسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار أتموا الركوع والسجود\" قال أبو صالح: فقلت لأبى عبد الله الأشعرى: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أمراء الأجناد، عمرو بن العاص وخالد بن الوليد ويزيد بن أبى سفيان وشرحبيل بن حسنة كل هؤلاء سمعوه من النبي - ﷺ - والسياق لابن خزيمة وقد صرح الوليد في عامة إسناده كما تقدم وقد تابع الوليد إسماعيل بن عياش كما وقع ذلك عند أبى أحمد الحاكم فرواه عن بلديه الأوزاعى وهو شيبة بن الأحنف فأمن مما يخشى من الوليد إلا أن أهل العلم اختلفوا في قبول الحديث ورده فممن ذهب إلى تصحيحه ابن خزيمة وتبعه بعض من تأخر وذهب البخاري كانقله عنه في العلل الكبير للمصنف إلى تحسينه وانظر ص ٣٥ وتبعه بعض من تأخر أيضًا كالمنذرى وذهب إلى ضعفه أبو زرعة الرازى حيث أدخله ابن أبى حاتم في كتاب العلل ١/ ٥٨ ونقل عنه قوله: \"أبو صالح لا يعرف اسمه ولا أبو عبد الله يعرف اسمه\". اهـ.\nوممكن على ما ذهب إليه البخاري أن جهالة اسميهما لا تؤثر في عدالتهما كما يعلم ممن هو أشهر منهما لكن بقى معنا أن الحديث يدور على شيبة بن الأحنف ويقول الحافظ فيه: مقبول فالله أعلم.\nتنبيه:\nوقع في العلل لابن أبى حاتم تحريف في شيخ شيبة حيث فيه: حدثنا أبو حسلام، والصواب حذف \"الحاء\" كما تقدم ذكره.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>قوله: باب (٣٢) ما جاء في الوضوء مرة مرة</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وجابر وبريدة وأبى رافع وابن الفاكه\n\n١٠٥ - أما حديث عمر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٤٣ وأحمد في المسند ١/ ٢٣ وعبد بن حميد ص ٣٣ والبزار ١/ ٤١٥ و٤١٦ وأبو عبيد في الطهور ص ١٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩ والدارقطني في العلل ٢/ ١٤٤:\nمن طريق رشدين بن سعد وابن لهيعة عن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أن النبي - ﷺ - توضأ مرة مرة، وفيه علتان: ضعف رشدين ومن تابعه وهو ابن لهيعة، والثانية: المخالفة الكائنة من الضحاك فقد خالفه من هو أوثق منه حيث جعلوا الحديث من مسند ابن عباس وهم الثورى ومعمر وداود بن قيس وغيرهم وهذه أصح طرق الخبر ورواه عن زيد بن أسلم أيضًا عبد الله بن سنان مخالفًا لجميع من تقدم حيث جعله من مسند ابن عمر كما في ضعفاء العقيلى ٢/ ٢٦٣ وابن على في الكامل ٤/ ٢٤٧ واتفق كل من الدارقطني وأبى حاتم وابن على والعقيلى والبزار على كون الحديث من غير مسند ابن عباس غلط قال الدارقطني: بعد ذكره روايتى الضحاك وعبد الله بن سنان المتقدمتى الذكر ما نصه: \"وكلاهما وهم، والصواب عن زيد بن أصلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس كذا رواه الحفاظ عن زيد بن أسلم\". اهـ. وقال أبو حاتم بعد أن ذكر الحديث من طريق الضحاك ما نصه: \"هذا خطأ إنما زيد عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -\". اهـ. وقال البزار: \"وهذا الحديث خطأ أحسب أن خطأه أتى من قبل الضحاك بن شرحبيل فرواه عنه رشدين بن سعد وعبد الله بن لهيعة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر\". اهـ. وقال العقيلى بعد سياقه للحديث من طريق عبد الله بن سنان وجعله إياه من مسند ابن عمر\nما نصه: \"وقال ابن لهيعة عن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ورواه سفيان الثورى ومعمر وداود بن قيس الفراء وعبد العزيز بن الدراوردى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - وهذه الرواية أولى\". اهـ. وقال ابن على بعد سياقه للحديث من طريق عبد الله بن سنان في ترجمته ما نصه: \"ولم يقل عن زيد بن أسلم عن ابن عمر غير عبد الله بن سنان وقد روى هذا عن زيد بن أسلم عن","vol":"1","page":144},{"text":"عطاء بن يسار عن عباس وروى عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر\". اهـ.\n\n١٠٦ - وأما حديث جابر:\nفرواه المصنف في الجامع ١/ ٥٦ وفى علله الكبير ص ٣٦ وابن ماجه ١/ ١٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩ وابن على في الكامل ١/ ٩٣ و١٩٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٢٩ والدارقطني في السنن ١/ ٨١:\nمن طريق الحارث بن عمران الجعفرى ووكيع وشريك قال الحارث: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وقال وكيع وشريك: عن ثابت بن أبى صفية قال: قلت لأبى جعفر: حدثك جابر أن النبي - ﷺ - توضأ مرة مرة قال: نعم وهذا السياق للحارث ووكيع وأما سياق شريك ففيه لفظ المرة والثنتين والثلاث قال الترمذي بعد سياقه لرواية شريك ووكيع ما نصه: \"وهذا أصح من حديث شريك لأنه قد روى من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع\". اهـ. فرجح الترمذي رواية وكيع واحتج على ذلك بموافقة غيره كأنه يشير بذلك إلى رواية الحارث التى خرجها الطبراني وابن على وهذا الترجيح لا يلزم منه صحة الحديث من مسند جابر إنما ذلك الترجيح راجع إلى المقارنة المتنية المساقة من قبل الرواة ومما لا شك فيه أن وكيعًا في الجملة أقوى من شريك بغض النظر عمن تابعه في السياق المتنى مع أن شيخ وكيع وشريك واحد هو ثابت بن أبى صفية المشهور بكنيته أبو حمزة الثمالى ضعيف جدًّا وأما متابعة جعفر بن محمد له فلا يصح السند إليه قال الطبراني في الأوسط:\"لم يرو هذا الحديث عن جعفر إلا الحارث بن عمران\". اهـ. وقال ابن عدى: \"وهذا الحديث لا أعلم رواه عن جعفر غير الحارث هذا وللحارث عن جعفر بهذا الإسناد غير حديث لا يتابع عليه الثقات\". اهـ. ثم ساق له عدة روايات وقال في نهاية ذلك: \"والضعف بيّن على رواياته\". اهـ. وفى التقريب حكى أن ابن حبان رماه بالوضع وعلى أىَّ الحديث ضعيف.\n\n١٠٧ - وأما حديث بريدة:\nفرواه الرويانى في المسند ١/ ٦٥ وابن على في الكامل ٦/ ٢٣٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٢٨ والبيهقي في السنن ١/ ٢٧١:\nمن طريق محمد بن يوسف الفريابى وعلى بن قادم كلاهما عن الثورى عن علقمة بن","vol":"1","page":145},{"text":"مرثد عن ابن بريدة وهو سليمان عن أبيه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ مرة مرة ومسح على الخفين وصلى الصلوات كلها بوضوء واحد فقال له عمر: صنعت شيئًا ما كنت تصنعه فقال: عمدًا فعلته يا عمر\" والسياق للبيهقي من طريق ابن قادم والحديث في الصحيح وغيره بهذا السياق ماعدا لفظة \"الوضوء مرة مرة\" كذا حكم الترمذي على أن هذه اللفظة زادها ابن قادم حيث قال في الجامع بعد أن ساقه من طريق ابن مهدى بدون الزيادة المتقدمة ما نصه: \"وروى هذا الحديث على بن قادم عن الثورى وزاد فيه: توضأ مرة مرة\". اهـ. الجامع ١/ ٨٩ وقال محقق مسند الرويانى على رواية ابن قادم ما نصه: \"قلت: والحديث منكر بهذا الإسناد فإن على بن قادم ضعيف. وفيه خالفه محمد بن يوسف الفريابى في إسناده على قوله توضأ مرة مرة فرواه عن سفيان بهذا اللفظ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄\" إلى آخر قوله ويؤاخذ في نفيه المطلق من كون الفريابى لم يرو هذه اللفظة عن الثورى بغض النظر عن ثبوتها كما يأتي وهذا أشد من كلام الترمذي وكأن الاستدراك كائن عليهما وإن كانت هذه اللفظة اشتهر بها ابن قادم قال ابن على بعد سياقه لها من طريق الفريابى ما نصه: \"وهذا يعرف بعلى بن قادم عن الثورى بهذا الإسناد وقد رواه الفريابى والفريابى له عن الثورى إفرادات وله حديث كثير عن الثورى وقد قدم الفريابى في سفيان الثورى على جماعة مثل عبد الرزاق ونظرائه وقالوا: الفريابى أعلم بالثورى منهم ورحل إليه أحمد بن حنبل فلما قرب من قيسارية نعى إليه فعدل إلى حمص وكانت رحلته إليه قاصدًا وأما الذى رواه عن ابن عيينة الذى رماه ابن معين به \"نبات الشعر في الأنف\" فينما هو حديث من قول مجاهد وهذا الذى رواه عن مجاهد روى عن النبي - ﷺ - والفريابي فيما تبين هو صدوق لا بأس به\". اهـ. فقوله: والفريابى له عن الثورى إفرادات وله حديث كثير عن الثورى يفهم من كلامه هذا صحة رواية الفريابى لهذه اللفظة عن الثورى ومتابعته لابن قادم وعدم تفرد ابن قادم لها إلا أنه لا يوافق على كونه المقدم في الثورى على أصحابه المشهورين مثل القطان وابن مهدى ووكيع وابن المبارك بل قد نقم عليه إفرادات وضعف في الثورى من أجلها وما احتج به من رحلة الإمام أحمد إليه لا يدل ذلك على كونه المقدم في الثورى بل ربما كان ذلك كان أحمد قبل سبر مرواياته عنه إذ في العلل له ١/ ٣٦ ما نصه: \"ما كنت أرى الفريابى على كثرة خطئه تعلم، أن الأخذ كان عند سفيان شديدًا\". اهـ. يعنى بذلك أن المشهور عن أهل","vol":"1","page":146},{"text":"الكوفة التأخر في الطلب وعدم تحديث الصغار وفى ٢/ ١٠٠ و١٠١ قول ابنه ما نصه: (سمعت أبى سئل عن هذه الأحاديث من كتاب ابن زنجويه عن الفريابى مما أخطأ فيها الفريابى) إلخ ثم ساق له أخطاء وقعت له عن سفيان نحو صفحتين وفى شرح علل المصنف لابن رجب ما نصه: \"وقال العجلي: قال بعض البغداديين: أخطاء الفريابى في خمسين ومائة حديث من حديث سفيان\". اهـ. وفيه أيضًا وقال ابن معين: \"أبو داود الحفرى والفريابى وقبيصة وأبو حذيفة حديثهم بعضه قريب من بعض في الضعف\". اهـ. فانفراد من تقدم عن الثورى من بين جميع أصحابه بهذه الزيادة مع ما قيل في الفريابى علمًا بأن المشهور بها من قاله ابن على وهو ضعيف مما يوجب التثبت في ثبوتها من مسند بريدة والله الموفق.\n\n١٠٨ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ١٤٣ والرويانى في مسنده ١/ ٤٧٨ و٤٧٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٣٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٧ والأوسط ١/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠ وأحكام القرآن ١/ ٧٥ والدارقطني في السنن ١/ ٨١ والعلل ٧/ ١٠ و١١ وأبو عبيد في الطهور ص ١٨٠ و١٨١:\nمن طريق الدراوردى عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبى رافع قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: توضأ فغسل يديه ووجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ومسح برأسه وغسل رجليه ورأيته غسل مرة مرة\" والسياق للرويانى ونقل المصنف في علله الكبير عن البخاري قوله: \"قال محمد: وحديث أبى رافع في هذا الباب فيه اضطراب\". اهـ. وانظر ص ٣٧ وقد أبان رحمة الله تغشاه ذلك في تاريخه ونسب هذا إلى الدراوردى حيث قال: \"وقال عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الله بن عبيد الله عن أبيه عن جده في الوضوء ثلاثًا وقال مرة عبيد الله عن أبيه ومرة ابن أبى رافع عن أبيه عن النبي - ﷺ - وقال مرة عبيد الله ويعقوب بن خالد عن أبى رافع\". اهـ. إلا أن الدارقطني زاد في العلل وجهًا سادسًا على هذه الوجوه هو الدراوردى عن محمد بن عمارة ويعقوب بن المسيب عن أبى رافع. اهـ.\nوقد خالف البخاري حيث نسب هذا الخلاف إلى الرواة عن الدراوردى فذكر أن من","vol":"1","page":147},{"text":"قال: بالوجه الأول عن الدراوردى سعيد بن سليمان وسليمان الشاذكونى ونعيم بن حماد وذكر أن أبا همام رواه كذلك إلا أنه أسقط عمرو بن أبى عمرو من الأسناد وذكر أن من قال: عن يعقوب بن خالد عن أبى رافع وهو الوجه الأخير عند البخاري هو سعيد بن منصور وضرار بن صرد وخلف بن هشام وذكر أن من قال: بالوجه الذى لم يذكره البخاري سعدويه إلا أن الدارقطني فاته بعض الوجوه التى ذكرها البخاري فلم يذكر الوجه الثانى الذى فيه إسقاط عبد الله في العلل وهو على شرطه علما بانه ذكر هذا الوجه في السنن من طريق الدراوردى كما أنه لم يستوعب عامة المرويات الكائنة من الرواة عن الدراوردى فالوجه الذى حكاه عن خلف بن هشام قد روى عنه أنه يرويه عن الدراوردى على وجه آخر وهذا الوجه في الواقع ينبغى أن يكون وجهًا سابعًا لم يذكره لا البخاري ولا الدارقطني هو عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبى رافع وهذه الطريق ورد ذكرها في الطهور لأبى عبيد إلا أن هذا الوجه فيه نظر وذكرها في الطهور لأبى عبيد غلط عائد ذلك إلى مخرج الكتاب حيث ذكر أنه وقع سقط في كتاب الطهور في الأصل المخطوط وأنه استدرك ذلك السقط من الأوسط للطبراني والطبراني لم يخرج رواية خلف بل خرج رواية سعيد بن سليمان فخلط المخرج بين رواية سعيد وخلف وأنت تعلم أنهما اختلفا في السياق الإسنادى فما كان حقه أن يقع فيما وقع فيه لكن ذلك راجع إلى عدم الفحص في اختلاف الأسانيد كما أن ثم خطأ آخر لمخرجى الأوسط إخراج دار الحرمين حيث إن الطبراني في الأوسط خرجه من طريق سعيد بن سليمان ووقع في الأصل من النسخة التى اعتمدوا عليها وكذا النسخة التى اعتمد عليها الطحان في إخراجه للكتاب أيضًا ما نصه: \"حديثًا عمر بن أبى عمر عن عبد الله بن أبى رافع عن أبى رافع\". اهـ.\nأما الطحان فغمض عينيه وأما الآخرون فليتهم تبعوه فكان أقل الأحوال أن يقال أعور بين عميان ولكنهم جعلوا الخطأ صوابًا والصواب خطأ وبيانه أنهم نقلوا عن الهيثمى في المجمع أنه عزا الحديث إلى هنا وفيه عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن أبى رافع وعقبوا ذلك بقولهم: \"وهو خطأ\" واعتمدوا على وجه الخطأ بما يلى:\nبإخراج الطبراني الحديث في الكبير وفيه إسقاط عبد الله وكذا الدارقطني في السنن.\nوالأمر الثانى: ما وقع عندهم من النسخة للأوسط وكلا ذلك مردود فإن الطبراني","vol":"1","page":148},{"text":"خرجه في الكبير من غير طريق سعيد بن سليمان عن الدراوردى فكيف سووا بين ما تقدم من وقوع الاختلاف الكائن من الرواة كما تقدم عن الدارقطني وكذا الدارقطني رواه من غير طريقه.\nالثالث: أن ما اعتمدوا فيه على هذه النسخة للأوسط غلط محض، يؤكد ذلك ما ذكروه من نسخة الهيثمى، والمعلوم أنه لا يعلم أن سعيد بن سليمان لم يرو عنه إلا الوجه الذى حكاه الدارقطني في العلل وقد خرجه كذلك من طريقه الطحاوى على الوجه الذى حكاه الدارقطني في شرح المعانى إلا أنهم أصابوا في تصحيحهم لما ورد في النسخة عمر بن أبى عمر فجعلوه بالواو فقط وما ذكره الدارقطني من رواية نعيم بن حماد موافقًا لسعيد والشاذكونى من السياق السابق ذكر روايته أبو عبيد في الطهور إلا أن فيها تغاير كما في علل الدارقطني إذ لم تعين رواية نعيم شيخ عمرو بن أبى عمرو إذ فيها ما نصه: \"نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبى عمرو عن رجل قال: قال عبد العزيز: نسيت اسمه عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه\". اهـ.\nإلا أن يقال وذلك كذلك إن عمرًا حين يرويه عن عبيد الله ويجعل بينه وبين عمروٍ واسطة ليس الواسطة إلا من ذكره الدارقطني من البيان إذا بأن لك الخلاف السابق فأعلم أنهم اختلفوا في توجيهه إلى من يوجه واختلفوا أيضًا في أيها تقدم فذهب البخاري إلى أن هذا الخلاف كائن من راوٍ واحد هو الدراوردى وبذلك يصح ما قاله من وجدان الاضطراب فيه وأما أبو زرعة والدارقطني فوجها الخلاف إلى الرواة عنه فلذلك رجحا بعض الطرق على بعض إلا أنهما اختلفا في تقديم بعضها على بعض فقال الدارقطني: ما نصه أشبههما بالصواب حديث عمرو بن أبى عمرو عن عبد الله بن عبيد الله هو عبادل عن أبيه عن جده. اهـ.\nفرجح رواية سعيد بن سليمان ومن تابعه وأبى ذلك أبو زرعة بل حكم على رواية سعيد بالخطأ ففي العلل ١/ ٦٥ تصويب رواية أبى الوليد الطيالسى عن الدراوردى وفيها إسقاط عبد الله بين عمرو وعبيد الله وأسلم الأقوال ما قاله البخاري علمًا بأن في حفظ الدراوردى شيئًا فلذا وقع له في هذا الحديث من الخلاف ما تقدم.","vol":"1","page":149},{"text":"تنبيهات:\nالأول:\nوقع في مسند الرويانى ما نصه: (نا العباس نا عثمان بن محمد نا يعقوب بن عبد الله المخزومى عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده) فذكر الحديث وهذا ينبغى أن يكون سندًا آخر للحديث إلا أن الظاهر أنه غلط وقع فيه علمًا بأن الأئمة السابقين قد حكوا أن مداره على الدراوردى وكما قال: ذلك أيضًا الطبراني في الأوسط تفرد به الدراوردى.\nالثانى:\nما وقع في الأوسط للطبراني من الغلط تحقيق الطحان إذ فيه \"عمر بن أبى عمر\" صوابه بالواو.\nالثالث:\nقول صاحب التعليق المغنى على حديث أبى رافع \"إسناده صحيح\" غير صحيح لما تقدم.\n\n١٠٩ - وأما حديث ابن الفاكه:\nفذكر ابن حزم في رسالته المسماة بـ \"أسماء الصحابة والرواة\" أنه من أصحاب الوحدان ممن ليس له إلا حديث واحد إلا أنه وقع في الرسالة المذكورة بلفظ الف اكه والظاهر منه أنه سقط منه كلمة \"ابن\" فقد ذكره الذهبى كما هو المألوف هنا في تجريده لأسماء الصحابة وذكر في الإصابة ٢/ ٤١٠ أن أسمه عبد الرحمن وجوز كونه ابن أبى قراد إلا أنه ذكر أن له أكثر من حديث بعد أن نقل عن البغوى أن ليس له إلا ما وقع هنا من الأفراد ثم رأيت أن ما جوز الحافظ تبع في ذلك البخاري فقد صرح به في تاريخه إذ ذكر ما تقدم وكونه ابن الفاكه وكونه قَيسيًّا إلا أن هذا الوجه فيه نظر يأتى الكلام عليه مع ذكره لحديثه المذكور هنا وعلى هذا كان حق الخطيب أن يذكره في موضح أوهام الجمع والتفريق إذ هو على شرطه فقد ذكر من هو أشهر من هذا.\nوحديثه رواه أحمد ٣/ ٤٤٣ و٤/ ٢٢٤ و٢٣٧ ورواه أبو عبيد في كتاب الطهور ص ١٨١ وابن الجعد في المسند ص ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤٤ وابن على في الكامل ٥/ ٣٧٦ والبغوى في معجمه ٤/ ٤٥٠:","vol":"1","page":150},{"text":"كلهم من طريق على بن الفضل عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة عن ابن الفاكه قال: \"رأيت النبي - ﷺ - توضأ مرة مرة\" وهذا سياق على بن الفضل قال ابن على: \"ولا أعلم رواه عن أبى جعفر غير على بن الفضل\". اهـ. وهذا الجزم من ابن على يوافق عليه إن قلنا أن ابن الفاكه هو غير ابن أبى قراد أما إن قلنا إنهما واحد كما تقدم عن البخاري فلا يوافق على ذلك فقد روى الحديث عن أبى جعفر شعبة والقطان ورواية شعبة عند البخاري في التاريخ وكذا رواية القطان وهى أيضًا من طريق القطان عند النسائي وابن ماجه إلا أنهما خرجا الحديث مختصرًا مقتصرين على حكم دخول الخلاء وقد تقدم ذكر المصنف له في قوله وفى الباب في باب رقم ١٦ وتقدم تخريجه وتحسين الحافظ له وقد وقع بين رواية القطان وشعبة اختلاف إسنادى في موضعين حيث قال القطان عن أبى جعفر حدثنى عمارة بن خزيمة عن عبد الرحمن بن أبى قراد وقال شعبة عن أبى جعفر عن عمارة بن عثمان بن حنيف قال: حدثنى القيسى. اهـ.\nورواية القيسى فقط عند النسائي ١/ ٦٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٧٤ وهذان الموضعان مؤثران في الواقع إذ عمارة بن خزيمة غير عمارة بن عثمان فهما اثنان والمشهور في الرواية عن ابن الفاكه أو ابن أبى قراد هو ابن خزيمة لا ابن عثمان كما قال: شعبة.\nوالموضع الثانى:\nالاختلاف في راوى المتن، إن قلنا: إن ابن أبى قراد ليس قَيْسيًّا وهذا حسب ما وجدته في ترجمته من الإصابة وأنه أنصارى سلمى لكن هذا الاختلاف قد أزاح إشكاله أبو زرعة الرازى حيث قدم رواية القطان على شعبة كما ذكر ذلك الحافظ في التهذيب ١٢/ ٣٣٠ وانظر العلل لابن أبى حاتم ١/ ٥٧ ومما لا يشك فيه أن شعبة كان يقدم القطان على نفسه وقد اختلف شعبة مع جلساء له في حديث فرضوا في الحكم إليه فحكم بالخطأ عليه فسلم له في قصة معلومة لذا قال: ومن يطيق نقدك يا أحول وهو المقدم في شيوخه إذا بأن ذلك وأن الحديث واحد ما يتعلق بالباب وما يتعلق بالخلاء فإنه بهذا يظهر أن ابن أبى قراد هو ابن الفاكه وإذا تقرر هذا فما قاله ابن على من تفرد على بن الفضل عن أبى جعفر في حديثه غير سديد والله أعلم.","vol":"1","page":151},{"text":"تنبيه:\nرواية شعبة المتقدمة الذكر المعزوة إلى تاريخ البخاري وقع فيها سقط حيث سقط من السند هو وشيخه وتصحح من مسند أحمد والنسائي وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>قوله: باب (٣٣) ما جاء في الوضوء مرتين مرتين</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n١١٠ - وحديثه:\nوقع في نسخة أحمد شاكر من الجامع وذكر أن المنفرد بذكر جابر هي نسخة عابد السندى وصحح ذلك وذلك كذلك كما وقع ذلك كذلك في مستخرج الطوسى إلا أن الطوسى زاد أيضًا أبا هريرة الذى خرجه الترمذي في الباب في جامعه وأعرض عن إخراجه الطوسى في مستخرجه فالله أعلم لأى سبب كان ذلك أضاق على الطوسى إخراجه في مستخرجه وأخرج حديث عبد الله بن زيد أم كانت النسخة التى عنده كذلك من الجامع.\nوعلى أي حديث جابر تقدم تخريجه في الباب السابق لهذا.\n\n١١١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أبو داود ١/ ٩٤ و٩٥ والدارقطني في السنن ١/ ٩٣ والمصنف في الجامع ١/ ٦٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٨ وأحمد ٢/ ٢٨٨ و٣٦٤ والحاكم ١/ ١٥٠:\nمن طريق زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثنى عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبى هريرة: \"أن النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين\" قال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان عن عبد الله بن الفضل وهو إسناد حسن صحيح\". اهـ. وقد استشكل هذين الحكمين على الحديث في هذا الموطن بعض من تأخر كما ذكر ذلك أحمد شاكر وأجاب عن ذلك بأن لا منافاة في ذلك إذ جمع بين الغرابة والصحة والأمر كما قال: لكنه جواب غير تام إنما يتم إذا قال المصنف غريب صحيح لكنه زاد الوصف المشاهد.","vol":"1","page":152},{"text":"وعلى أي هذا الاختلاف بين الحكمين غير موجود في المستخرج للطوسى بل بعد أن ذكر حديث أبى هريرة معلقًا عقبه بقوله: \"أحسن وأصح\". اهـ. يعنى بذلك عما في الباب ولا إشكال في هذا إذ الحسنية هنا يراد بها المعنى اللغوى لا الاصطلاحى ولا يقال هذا فيما تقدم إذ زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>قوله: باب (٣٤) ما جاء في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان وعائشة والربيع وابن عمر وأبي أمامة وأبي رافع وعبد الله بن عمرو ومعاوية وأبى هريرة وجابر وعبد الله بن زيد وأبى بن كعب\n\n١١٢ - أما حديث عثمان:\nفتقدم تخريجه في باب رقم ٢١ كما تقدم لفظ التثليث عنه أيضًا في باب رقم ٢ وزد هنا عمن تقدم زيد بن ثابت.\nورواية زيد بن ثابت:\nفي مسند البزار ٢/ ٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٨ والمصنف في علله الكبير ص ٣٦:\nمن طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن عثمان - ﵁ - \"أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ\" قال البزار: \"هذا الحديث حسن الإسناد ولا نعلم روى زيد بن ثابت عن عثمان حديثًا مسندًا إلا هذا ولا له إسناد عن زيد بن ثابت إلا هذا الإسناد\". اهـ. ونقل المصنف في علله الكبير عن البخاري قوله: \"هو حديث حسن\". اهـ. وعقب ذلك بقوله: \"هو غريب من هذا الوجه\". اهـ.\n\n١١٣ - وأما حديث عائشة:\nفأسقطه الطوسى من مستخرجه وقد رواه عنها سالم سبلان وميمون بن مهران وعطاء.\n* أما رواية سالم:\nفتقدم ذكرها في باب رقم ٢٤ وبيان ما فيها.","vol":"1","page":153},{"text":"* وأما رواية ميمون بن مهران عنها:\nفرواها ابن ماجه ١/ ١٤٤ وأبو يعلى ٤/ ٣٦١ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٢٠:\nمن طريق خالد بن حيان عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر عن ميمون بن مهران عن أبى هريرة وعائشة \"أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا\" ميمون إمام حجة مشهور وسالم قال فيه أحمد: ثقة في الحديث كان رجلًا صالحًا وخالد وثقه ابن معين وابن حبان وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به وكذا قال: أبو حاتم وقال ابن سعد: ثقة ثبت وقال على بن الحسن\nالنسائي ثقة ولا أعلم من ضعفه إلا الفلاس وأحمد بن على الأبار مع احتمال كون الأبار يريد بقوله التعديل وإليه جنح الخطيب.\nإذا تقرر ما شق وكون الرجل ثقة وعلم أن ابن ماجه انفرد بالإخراج له ففي ذلك رد على من يقول إن كل من انفرد به ابن ماجه ضعيف لذا أسهبت فيه.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٥٧:\nمن طريق يحيى بن ميمون عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة عن النبي - ﷺ - في صفة الوضوء مرة مرة: هذا الذى افترض الله عليكم. ثم توضأ مرتين مرتين فقال: من ضعف ضعف الله عليه. ثم أعادها الثالثة فقال: هذا وضوءنا معشر الأنبياء. فقال أبو زرعة: \"هذا حديث واه منكر ضعيف\". اهـ.\n\n١١٤ - وأما حديث الربيع:\nفرواه أبو داود ١/ ٨٩ والترمذي ١/ ٤٩ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٠٣ وابن ماجه ١/ ١٥١ وأحمد ٦/ ٣٥٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٢ والحميدي ١/ ١٦٤ والطحاوى ١/ ٣٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٩٣ و٣٦٢ وابن أبى شيبة ١/ ١٩ وعبد الرزاق ٢٢/ ١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦٧ و٢٦٨ والأوسط ١/ ٢٨٨ و٣/ ٣٦ و٦/ ١٦٩ و٨/ ٣٥٠ والدارقطني ١/ ٨٧ والدارمي ١/ ١٤٠ والعقيلى ٢/ ٢٩٩ والبيهقي ١/ ٦٤:\nمن عدة طرق إلى عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أرسلنى على بن الحسين إلى الربيع بنت معوذ بن عفراء فسألتها عن وضوء رسول الله - ﷺ - فأخرجت له إناء يكون مدًّا أو نحو مدٍّ وربع قال سفيان: كأنه يذهب إلى الهاشمى قالت: كنت أخرج له الماء في هذا فيصب على","vol":"1","page":154},{"text":"يديه ثلاثًا وقال مرة: يغسل يديه قبل أن يدخلهما ويغسل وجهه ثلاثًا ويمضمض ثلاثًا ويستنشق ثلاثًا ويغسل يده اليمنى ثلاثًا واليسرى ثلاثًا ويمسح برأسه وقال مرة أو مرتين مقبلا ومدبرًا ثم يغسل رجليه ثلاثًا \"قد جاءنى ابن عم لك فسألنى وهو ابن عباس فأخبرته فقال لى: ما أجد في كتاب الله إلا مسحتين وغسلتين\" والسياق لأحمد إذ هو أتم ممن خرجه من كثير ممن تقدم ومداره من جميع الطرق على ابن عقيل وهو ضعيف وقد حسن بعضهم حديثه ولكن يحتاج إلى متابع ولا متابع له هنا.\n\n١١٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه المطلب بن عبد الله وعطاء ومعاوية بن قرة ونافع وعبد الله بن دينار وأبو حازم وأبو سنان القسملى.\n* أما رواية المطلب عنه:\nففي النسائي ١/ ٥٤ وابن ماجه ١/ ١٤٤ وأحمد ١/ ٣٧٢ و٢/ ٨ و٢٨ و٣٨ و٨٩ و١٣٢ وأبى يعلى ٥/ ٣٠٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٦ وابن حبان ٢/ ٢١٠:\nمن طريق الأوزاعى حدثنى المطلب بن عبد الله به ولفظه أن ابن عمر توضأ ثلاثًا ثلاثًا يسند ذلك إلى النبي - ﷺ - والمطلب ثقة إلا أن ابن أبى حاتم ذكر في المراسيل ص ٢٠٩ عن أبيه قوله: \"روى عن ابن عباس وابن عمر لا ندرى سمع منهما أم لا، لا يذكر الخبر\". اهـ. وذكر العلائى في جامع التحصيل ٣٤٧ عن البخاري والدارمي قولهما إنهما لا يعلمان للمطلب سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثنى من شهد خطبة النبي - ﷺ -. اهـ. فعلى هذا، الحديث بهذا الإسناد منقطع فهو ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٤٥:\nمن طريق مسلمة بن على عن الأوزاعى عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال: (توضأ رسول الله - ﷺ -: ثلاثًا ثلاثًا).\nومسلمة متروك وقد خالف في هذا كبار أصحاب الأوزاعى مثل عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم وأبى المغيرة حيث رووه عن الأوزاعى عن المطلب كما تقدم فالخبر بهذا منكر.","vol":"1","page":155},{"text":"* وأما رواية معاوية بن قرة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١١٣ كما في زوائده ومسند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٣ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٧ وسنن الدارقطني ١/ ٧٩ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٦١ و١٦٢ والحاكم في المستدرك معلقًا ١/ ١٥٠ والبيهقي ١/ ٨٠:\nمن طريق عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن معاوية بن قرة عنه قال: (توضأ رسول الله - ﷺ - واحدة واحدة) فقال: \"هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به\" ثم توضأ مرتين مرتين فقال: \"هذا وضوء القدر من الوضوء\" وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: \"هذا أسبغ الوضوء وهو وضوئى ووضوء خليل الله إبراهيم ومن توضأ هكذا ثم قال عند فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتح له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء\" والسياق لابن ماجه.\nوذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٥ أن عبد الرحيم متروك وولده ضعيف وذكر أيضًا علة ثالثة عن أبى زرعة وهى أن معاوية لم يلق ابن عمر وذكر له ابن أبى حاتم أن الحديث رواه له الربيع بن سليمان من طريق سلام بن سليم عن زيد بن أسلم عن معاوية به فقال: أبو زرعة ما نصه: \"هو سلام الطويل وهو متروك الحديث وهو زيد العمى وهو ضعيف الحديث\". اهـ.\nورواية سلام ذكرها الدارقطني في السنن من غير الطريق التى ساقها ابن أبى حاتم مصرحًا سلام بأن المحدث له زيد العمى فيخشى أن الغلط الكائن في علل ابن أبى حاتم قوله: (عن زيد بن أسلم) هو ممن بعد سلام أو من تخليطه وثم علة أخرى غير ما تقدم هي ما وقع لمن رواه عن عبد الرحيم من المخالفة الإسنادية فقد رواه الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٣٩ من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن عبد الرحيم عن أبيه عن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده فجعله من مسند إياس جد معاوية وعلة أخرى أيضًا إذ رواه عبد الله بن عرادة فجعله من مسند أبى بن كعب والحديث لا يخرج عن الضعف على أي كان.\n* وأما رواية نافع:\nففي مسند أحمد ٢/ ٩٨ والدارقطني في السنن ١/ ٨١:\nمن طريق أبى إسرائيل الملائى عن زيد العمى عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -","vol":"1","page":156},{"text":"قال: \"من توضأ مرة واحدة فتلك وظيفة الوضوء التى لا بد منها ومن توضأ ثنتين فله كفلان ومن توضأ ثلًاثًا فذلك وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى\" وهذه الطريق مرجعها إلى ما سبق وذكر نافع هنا وهم كما ذكر ذلك الحافظ في التلخيص ١/ ٨٢ عن الدارقطني وقد انفرد زيد العمى بالحديث عن معاوية.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nفرواها الدارقطني في السنن ١/ ٨٠ والبيهقي ١/ ٨٠\nمن طريق المسيب بن واضح نا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وساق بمثل رواية نافع قال الدارقطني: (تفرد به المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة والمسيب ضعيف). اهـ.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي الكامل لابن على ٣/ ٢٤٦:\nمن طريق المسيب بن واضح ثنا سليمان بن عمرو النخعى عن أبى حازم عن ابن عمر بنحو رواية نافع وتقدم الكلام على المسيب والطريق السابقة خير من هذه إذ سليمان هو المشهور بأبى داود النخعى المشهور بالكذب.\n* وأما رواية أبى سنان عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ١/ ٩٥ و٩٦:\nمن طريق عبد الله بن عرادة عنه به قال رسول الله - ﷺ -: \"وظيفة الوضوء مرة مرة فمن توضأ مرتين كان له كفلان من الأجر ومن توضأ ثلاثًا فهو وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى\".\nوتقدم القول في عبد الله بن عرادة وأنه متروك وهذا من تخليطه فحينًا يجعل الحديث من مسند ابن عمر وحينًا من مسند أبى بن كعب.\nتنبيه:\nقال الحافظ في التلخيص على رواية عبد الرحيم عن أبيه إنه انفرد بها عن أبيه وليس كما قال: فقد تابع عبد الرحيم عن أبيه سلام بن سلم كما تقدم ومحمد بن الفضل عند الدارقطني وغيرهما وجميع الروايات كما تقدم لا تصح وتقدم أن سلامًا يرويه عن زيد بن أسلم لا عن زيد العمى.","vol":"1","page":157},{"text":"١١٦ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه عنه سميع وشهر.\n* أما رواية سميع عنه:\nفرواها ابن أبى شببة في المصنف ١/ ١٩ وأحمد في المسند ٥/ ٢٥٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٩١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٠٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سميع عن أبى أمامة (أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا).\nوفيه علل ثلاث موجبة لضعفه، قال البخاري في التاريخ ما نصه: (لا يعرف لعمرو سماع من سميع ولا لسميع من أبى أمامة). اهـ. والثالثة: جهالة سميع وذكره الحافظ في التعجيل ص ١٦٩ ونقل عن ابن حبان قوله في الثقات (لا أدرى من هو ولا ابن من هو).اهـ.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في شرح المعانى تحريف في اسم شيخ عمرو إذ فيه \"سبيع\" والصواب ما تقدم.\nالثانى: وقع في ابن أبى شيبة تحريف في اسم أبى عمرو إذ فيه \"عمرو بن زهير\" والصواب ما تقدم.\nالثالث: حكم الهيثمى على هذه الرواية في المجمع ١/ ٢٣٠ بالتحسين وليس ذلك بحسن.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٩٣ والترمذي ١/ ٥٣ وابن ماجه ١/ ١٥٢ وأحمد ٥/ ٢٦٨ و٢٨٥ والرويانى ٢/ ٣٠١ وأبى عبيد في الطهور ص ١٧٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٨١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣ والطبراني في الكبير ٨/ ١٤٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٠٣ والبيهقي ١/ ٦٦:\nمن طريق حماد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبى أمامة \"أن رسول الله - ﷺ -","vol":"1","page":158},{"text":"توضأ فغسل كفيه ثلاثًا ثلاثًا وطهر وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه وقال: \"الأذنان من الرأس\" والسياق للطبراني ومداره على شهر وهو ضعيف لسوء حفظه وفيه غير جرح وما قيل فيه في شأن الخريطة صحيح وانظر سنن البيهقي ١/ ٦٦ ولما روى الدارقطني الحديث بهذا الإسناد مقتصرًا على حكم الأذنين ذكر أن حماد بن سلمة خالف ابن زيد حيث جعل الحديث من مسند أنس وذكر مخالفة متنية ونقل قول موسى بن هارون في هذا الحديث وهو اليس بشىء فيه شهر بن حوشب وشهر ضعيف والحديث في رفعه شك وقال ابن أبى حاتم: قال أبى سنان بن ربيعة: أبو ربيعة مضطرب الحديث\". اهـ.\n\n١١٧ - وأما حديث أبى رافع:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٣٢.\n\n١١٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ١/ ٩٤ والنسائي ١/ ٧٥ وابن ماجه ١/ ١٤٦ وأحمد ٢/ ١٨٠ وابن أبى شيبة ١/ ١٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٦:\nمن طريق الثورى وأبى عوانة عن موسى بن أبى عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثًا ثم غسل وجهه ثلاثًا ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: \"هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء\" والسياق لأبى داود من طريق أبى عوانة ولم أر من طريق الثورى لفظة \"أو نقص\" إلا في مصنف ابن أبى شيبة من طريق أبى أسامة عنه خالفه يعلى بن عبيد الطنافسى حيث رواه عن الثورى بدونها علمًا بأن الطنافسى غمز في الثورى فالله أعلم.\n\n١١٩ - وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه يزيد بن أبى مالك وأبو الأزهر وأبو خالد.\n* أما رواية يزيد بن أبى مالك وأبى الأزهر عنه:\nفتقدم ذكرهما في باب برقم ٢٤.","vol":"1","page":159},{"text":"* وأما رواية أبى خالد عنه:\nففي مسند المقلين لتمام ص ٣١:\nقال: حدثنى أبو الحسن على بن الحسن بن علان الحرانى ثنا أبو على أحمد بن الحسن ثنا عبد الله المقدسى ببغداد ثنا على بن محمد بن أبان حدثنى أبى عن على بن أبى جميلة عن أبيه عن عبد الملك بن مروان حدثنى أبو خالد حدثنى أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: \"هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى\".\nوالحديث عزاه العينى في العمدة إلى مفاريد أبى داود وعزاه صاحب كنز العمال إلى ابن النجار وأبو خالد لا يدرى من هو فالحديث من مسند معاوية بهذا الإسناد لا يصح.\n\n١٢٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه ميمون بن مهران وعطاء وسعيد المقبرى وشعيب بن عبد الرحمن عن أبيه.\n* أما رواية ميمون عنه:\nفتقدم ذكرها عند حديث عائشة في هذا الباب.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣٤٨ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٥٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٦ والعقيلى ٣/ ٣١٠:\nمن طريق همام قال: حدثنا عامر الأحول عن عطاء عن أبى هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه ثلاثًا ومسح برأسه ثلاثًا وغسل قدميه ثلاثًا\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء عن أبى هريرة إلا عامر الأحول تفرد به همام\". اهـ. والرواة كلهم ثقات إلا أنه خالف عامر الأحول في عطاء غيره حيث جعلوه من مسند عثمان قال البخاري في التاريخ بعد ذكره رواية عامر: (وقال حجاج عن عطاء عن عثمان عن النبي - ﷺ - وقال بعضهم عن حجاج عن عطاء عن حمران عن عثمان - ﵁ - عن النبي - ﷺ - وهو المشهور عن عثمان عن النبي - ﷺ -). اهـ. قلت: وقد تابع حجاحًا في جعله الحديث من مسند عثمان، ابن جريج حيث قال: عن","vol":"1","page":160},{"text":"عطاء عن عثمان كما ذكر ذلك أحمد في المسند عقب روايته لرواية عامر وقد أخطأ الحافظ ابن حجر في أطراف المسند حيث جمع بين روايتهما وكونهما يرويان الحديث عن عطاء عن أبى هريرة وبينهما من التخالف ما علمته وانظر أطرافه ٧/ ٤١٢ وحيث كنت نظرت إليه أولًا قبل النظر في المسند كنت أريد بذلك أن أستدرك على كلام الطبراني المتقدم لولا من الله على بعدم ذلك وكون كلامه صحيحًا وانما وقع الخطأ من ابن حجر. ويقع له في الأطراف للمسند من هذا مواطن عدة فلا ينبغى الاعتماد على أطرافه فيما يقع في الأسانيد من الاختلاف فيها لا سيما عند تعارض الرفع والوقف.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٦/ ١٠٤ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ١٦٦:\nمن طريق أبى معشر نجيح عنه ولفظه: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: (ما إسباغ الوضوء فسكت عنه رسول الله - ﷺ - حتى حضرت الصلاة قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه سلم بماءِ فغسل يديه ثم استنثر ومضمض وغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم نضح تحت ثوبه فقال: \"هكذا إسباغ الوضوء\") وأبو معشر ضعيف.\n* وأما رواية شعيب عن أبيه عنه:\nففي الطهور لأبى عبيد ص ١٧٣ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٢١:\nمن طريق عمر بن يونس حدثنا جهضم بن عبد الله نا شعيب به ولفظه: \"توضأ رسول الله - ﷺ -: ثلاثًا ثلاثًا\" والسياق للبخاري وجهضم قال في التقريب: صدوق يكثر عن المجاهيل.\n\n١٢١ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في باب الوضوء مرة مرة برقم ٣٢ وتقدم بيان ضعفه.\n\n١٢٢ - وأما حديث عيد الله بن زيد:\nففي البخاري ١/ ٢٨٩ ومسلم ١/ ٢١٠ وغيرهما:\nمن طريق عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم وكانت له","vol":"1","page":161},{"text":"صحبة قال: \"قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله - ﷺ - فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثًا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله - ﷺ -\" والسياق لمسلم.\n\n١٢٣ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٤٥ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٠٩ والشاشى في مسنده ٢/ ٣٧٢ والدارقطني في السنن ١/ ٨١ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٧٨ والآجرى في الأربعين ص ٦٣ و٦٤ والعقيلى ٢/ ٢٨٨:\nمن طريق عبد الله بن عرادة عن زيد بن الحوارى عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبى بن كعب أن رسول الله - ﷺ - دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين فقال: \"هذا وضوء من توضأه أعطاه الله -﷿- كفلين من الأجر -ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال-: هذا وضوئى ووضوء المرسلين قبلي\" وعبد الله بن عرادة متروك وشيخه تقدم القول فيه عند حديث ابن عمر.\nتنبيهان:\nالأول: ذكر حديث أبى صاحب الإرواء ١/ ١٢٦ ووقع فيه عبيد الله بن عمير وذلك غلط والصواب ما تقدم.\nالثانى: ذكر مخرج الأربعين للآجرى أن هذا الحديث يتقوى بالشوهد. فليت شعرى ما نفع الشواهد لمن هو متروك وأئمة هذا الشأن كالدارقطني وأبى حاتم ضعفوا الحديث من جميع الطرق كما تقدم فلا بلغ هذه المرتبة ولا تبع هؤلاء الأئمة وقد حكى أبو نعيم الأصبهانى أن عبد الله بن عرادة انفرد بحديث أبى بن كعب وقال فيه البخاري أيضًا منكر الحديث فأين الشواهد لهذا.","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>قوله: باب (٣٧) ما جاء في وضوء النبي - ﷺ - كيف كان</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان وعبد الله بن زيد وابن عباس وعبد الله بن عمرو والربيع وعبد الله بن أنيس وعائشة\n\n١٢٤ - أما حديث عثمان:\nفتقدم في الباب السابق لهذا وفى أبواب أخر وانظر الباب برقم ٣٤.\n\n١٢٥ - وأما حديث عبد الله بن زيد:\nفكذا تقدم في باب برقم ٣٤.\n\n١٢٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وسعيد بن جبير والمطلب بن عبد الله.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٤٠ وأبى داود ١/ ٩٥ و٩٦ والترمذي ١/ ٦٠ والنسائي ١/ ٥٤ وابن ماجه ١/ ١٤٣ وغيرهم:\nمن طريق زيد بن أسلم عن عطاء به ولفظه: أن ابن عباس توضأ فغسل وجهه وأخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعنى اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ. والسياق للبخاري وغيره خرجه بأخصر من هذا وقد خرجه أبو داود من طريق هشام بن سعد عن زيد مخالفًا لرواية الباب وهشام دون سليمان بن بلال بكثير.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٩٢ وأحمد ١/ ٣٦٩ وأبى عبيد في الطهور ص ١٦٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٧٠:\nمن طريق عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد القرشي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (بت عند خالتى ميمونة فقام رسول الله - ﷺ -: من الليل فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قام","vol":"1","page":163},{"text":"يصلى فقمت فصنعت الذى صنع ثم قمت عن يساره فهيأنى عن يمينه) والسياق للطبراني.\nووقع عند أحمد الحديث بأطول من هذا إذ فيه تفصيل كيفية الوضوء وعباد بن منصور اختلف فيه فعن القطان قولان: توثيق وضعف، وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال أبو زرعة: بين وذكر العقيلى في الضعفاء أن القطان قال: قلت لعباد بن منصور الناجى سمعت \"ما مررت بملأ من الملائكة وأن النبي - ﷺ - كان يكتحل ثلاثًا\" فقال: حدثنى ابن أبى يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس والحديثان موجودان في الجامع في كتاب الطب من طريقه عن عكرمة فدل هذا أنه يدلس المتروكين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال النسائي: ضعيف وليس بحجة، وقال في موضع آخر: ليس بالقوى.\nوعلى أي فالرجل مع ما قيل فيه، فيه التدليس السابق ولم يصرح هنا بالسماع إلا أن عبد الله بن طاوس تابعه حيث رواه عن عكرمة لكن أسقط سعيد بن جبير خرج ذلك أحمد في المسند برقم ٢٢٧٦ وداود بن الحصين متروك عن عكرمة.\n* وأما رواية المطلب عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢١٩ و٣٧٢:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعى ثنا المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: \"كان ابن عمر يتوضأ ثلاثًا يرفعه إلى النبي - ﷺ - وكان ابن عباس يتوضأ مرة مرة\" ويسند ذلك إلى رسول الله - ﷺ -، والسند منقطع وذكر المصنف في الجامع ٥/ ١٧٩ عن البخاري والدارمي أنهما قالا: لا نعلم للمطلب سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثنى من شهد خطبة النبي - ﷺ -.\n\n١٢٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n١٢٨ - وأما حديث الربيع:\nفتقدم في باب برقم ٣٤.\n\n١٢٩ - وأما حديث عبد الله بن أنيس:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٥٧:","vol":"1","page":164},{"text":"من طريق الحسين بن عبد الله قال: حدثنى عبد الرحمن بن عباد بن يحيى بن خلاد الزرقى قال: \"دخلنا على عبد الله بن أنيس فقال: ألا أريكم كيف توضأ رسول الله - ﷺ - وكيف صلى؟ قلنا: بلى فغسل يديه ثلًاثًا ثلاثًا ومضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا وغسل وجهه وذراعيه إلى المرفقين ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه مقبلًا ومدبرًا وأمس أذنيه وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا ثم أخذ ثوبًا فاشتمل به وصلى وقال: هكذا رأيت حبى رسول الله - ﷺ - يتوضأ ويصلى\" قال الطبراني \"لا يروى عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد تفرد به زيد بن الحباب\". اهـ.\nوذكر مخرجو الأوسط أن الصواب في شيخ الحسين كونه عبد الرحمن بن يحيى بن عباد بن خلاد. اهـ. وعبد الرحمن ذكره الذهبى في الميزان ٢/ ٥٩٧ وذكر حديثه هذا وضعفه وذكر عن البخاري أنه ذكره في الضعفاء.\n\n١٣٠ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في باب برقم ٢٤ و٣٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>قوله: باب (٣٨) ما جاء في النضح بعد الوضوء</span>\nقال: وفى الباب عن أبي الحكم بن سفيان وابن عباس وزيد بن حارثة وأبى سعيد\n\n١٣١ - أما حديث أبى الحكم بن سفيان:\nفرواه أبو داود ١/ ١١٧ و١١٨ والنسائي ١/ ٧٣ و٧٤ وابن ماجه ١/ ١٥٧ وأحمد ٣/ ٤١٠ والرويانى ٢/ ٤٥٧ والطيالسى ص ١٧٩ وعبد بن حميد ص ١٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٤ وعبد الرزاق ١/ ١٥٢ والترمذي في العلل الكبير ص ٣٧ وعلى بن الجعد في مسنده ص١٣٠ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٤٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٣٠ والبغوى في الصحابة ٢/ ١٠٥ و١٠٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٠٥ و٢٠٦ والإسماعيلي في معجمه ٢/ ٥٦٧ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧١ والبيهقي ١/ ١٦١ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٧١٧:\nمن طريق منصور وابن أبى نجيح كلاهما عن مجاهد عن الحكم بن سفيان عن النبي - ﷺ -","vol":"1","page":165},{"text":"\"أنه كان إذا بال يتوضأ وينضح\" وقد اختلف في الحَكَمَ وأبيه على أقوال عدة مما أدى ذلك إلى أن قال الترمذي في الجامع بعد حكايته لبعض ما اختلفوا فيه: \"واضطربوا في هذا الحديث\". اهـ. كما اختلفوا في تقديم بعض الروايات عن منصور وابن أبى نجيح.\nوبيان ذلك:\nأولًا: أن من رواه عن منصور على حالتين ومنهم من رواه عنه على أكثر من وجه منهم شعبة والثورى وزائدة بن قدامة ووهيب.\nأما شعبة فقال: عنه خالد بن الحارث الحكم عن أبيه ولم يشبه. وقال سليمان بن حرب عنه عن رجل من ثقيف يقال له الحكم أو أبو الحكم ولم يذكر أباه وقال عنه النضر بن شميل وحجاج بن منهال وحفص بن عمر سمعت رجلًا من ثقيف اسمه الحكم أو يكنى أبا الحكم عن أبيه وقال أبو داود عنه الحكم أو ابن أبى الحكم عن أبيه.\nوأما الثورى فقال: أكثر أصحابه عنه مثل القطان وابن مهدى وابن المبارك ومحمد بن كثير ويعلى بن عبيد. سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان ولم يذكر أباه وقال محمد بن يوسف عنه وعفيف بن سالم الحكم بن سفيان وأما زائدة فقال: عنه يحيى بن أبى بكير وعبد الرحمن بن مهدى الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم لم يذكر أباه وقال عنه معاوية بن عمرو. الحكم أو ابن الحكم عن أبيه.\nوأما وهيب فذكر المزى عنه في التحفة ٢/ ٧١ أنه قال الحكم عن أبيه ولم ينسبه وروايته وجدتها في تاريخ البخاري والكبير للطبراني من طريق معلى بن أسد فيهما إلا أنها في الطبراني الحكم بن سفيان عن أبيه وفى التاريخ أبو الحكم بن سفيان عن أبيه.\nوأما من روى عنه رواية واحدة. فهم عمار بن رزيق وزكريا بن أبى زائدة وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وسلام بن أبى مطيع وقيس بن الربيع وشريك ومعمر ومفضل بن مهلهل وإسرائيل وهرم بن سفيان وروح بن القاسم والحسن بن صالح بن حيى ومسعر بن كدام وعبيد إلا أن منهم من وافق بعضًا ومنهم من انفرد.\nفممن اتفقوا على سياق واحد زكريا بن أبى زائدة وعمار بن رزيق وسلام وقيس وشريك فقالوا: الحكم بن سفيان ولم يذكروا أباه ولم يشكوا.\nوممن اتفقوا مع الشك معمر ومفضل بن مهلهل وإسرائيل وهرم بن سفيان فقالوا:","vol":"1","page":166},{"text":"الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم ولم يذكروا أباه وقال جرير وأبو عوانة عن رجل من ثقيف يقال له الحكم أو أبو الحكم لم يذكروا أباه إلا أن عثمان روى عن جرير عن الحكم أو أبى الحكم بن سفيان ونسبه والخلاف في النسبة فقط وقال مسعر عن رجل من ثقيف ولم يسمه وقال الحسن بن صالح. الحكم بن سفيان أو ابن أبى سفيان وقال روح بن القاسم: ابن الحكم أو أبى الحكم بن سفيان وقال عبيدة: الحكم أو أبو الحكم ولم ينسبه.\nوأما من رواه عن ابن أبى نجيح فلم أره إلا من طريق ابن عيينة عنه علمًا بأن ابن عيينة يرويه عنهما فقال: في روايته عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه وقال في روايته عن منصور من طريق ابن المدينيّ عنه مرة الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم رأيت النبي - ﷺ - لم يذكر أباه وقال مرة كذلك إلا أنه أسنده عن أبيه، ذكر ذلك البخاري في التاريخ.\nفظهر مما تقدم أنه وقع اختلاف في راوى الحديث على أحد عشر وجهًا تعلم مما تقدم. هذا وجه الاضطراب الذى تقدم عن الترمذي في راويه والاضطراب موجب لضعف الحديث لكن بعض أهل العلم لم يجعل ذلك من هذا الباب لذا قدم بعض الروايات على بعض وبعضهم ردها كلها وحكم على الحديث بالإرسال.\nذهب البخاري كما حكاه عنه المصنف في العلل إلى أن أرجح الروايات رواية شعبة ووهيب حين قالا عن أبيه. اهـ. وقد تقدم أن في رواية شعبة اختلاف عنه أشد من وهيب وذهبه أبو حاتم إلى ترجيح رواية وهيب وتقدم عنه أيضًا الخلاف وذهب أبو زرعة إلى ترجيح من قال الحكم بن سفيان وهذه رواية زكريا بن أبى زئدة ومن تابعه كما تقدم وأما الإمام أحمد فقد ساق في المسند في أكثر من موضع من طريق شريك قوله: (سألت أهل الحكم عنه فقالوا لم يدرك النبي - ﷺ -) وكذا ذكر نحوه البخاري في التاريخ.\nتنيه:\nاستقصيت ما سبق من المصادر السابقة الذكر أشد الاستقصاء وأنت لو وقفت على بعض كلام البيهقي في الكبرى وكذا المزى في التحفة وكلام أبى نعيم الأصبهانى تجد فيه بعفى المخالفة فلا تعجل حتى تقارن بين كتب الأصول أهمها من خرجه في الكتب الثلاثة","vol":"1","page":167},{"text":"ومسند أحمد وتاريخ البخاري والمعجم للطبراني والله الموفق.\n\n١٣٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي سنن الدارمي ١/ ١٤٦ والأوسط لابن المنذر ١/ ٢٤٤ البيهقي في الكبرى ١/ ١٦٢\nمن طريق قبيصة ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: (دعا رسول الله - ﷺ - بماءٍ وتوضأ مرة مرة ونضح) قال الإمام أحمد: قوله (ونضح) تفرد به قبيصة عن سفيان ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة كذا نقل البيهقي في المصدر السابق وتقدم عن الإمام أحمد أنه كان يضعف ما تفرد به قبيصة عن الثورى لأن سماعه منه في حال صغره وممن رواه عن سفيان بدون هذه الزيادة القطان ووكيع وغيرهما وهما الطبقة الأولى من أصحابه وهذه الزيادة في الواقع لا تنافى رواية الآخرين لأنه زاد لفظة لها تعلق بحكم شرعى آخر وسكتوا عنها لكن كان السبب في ردها ما قيل أصلًا في تفرد قبيصة عن سفيان بغض النظر عن مسألة زيادة الثقة.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي مسند مسدد كما في المطالب العالية ١/ ٩١:\nقال حدثنا سلام بن أبى مطيع عن منصور بن المعتمر عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا توضأ أحدكم فليأخذ حفنة من ماءٍ فلينضح بها فرجه فإذا أصابه شىء فليقل إن ذلك منه\" قال البوصيرى: رجاله ثقات.\nتنبيه:\nذكر الشارح أن مراد المصنف في الباب الأثر الموقوف على ابن عباس وليس ذلك كذلك إذ الأصل من قوله وفى الباب ما يذكره الصحابة بصيغة الرفع.\n\n١٣٣ - وأما حديث زيد بن حارثة:\nفرواه أحمد في المسند ٤/ ١٦١ وابن ماجه ١/ ١٥٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٩٤ وابن المنذر","vol":"1","page":168},{"text":"في الأوسط ١/ ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٥/ ٨٥ والدارقطني ١/ ١١١ وابن على في الكامل ٣/ ٢٩٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"علمنى جبريل الوضوء وأمرنى أن أنضح تحت ثوبى لما يخرج من البول بعد الوضوء\".\nوابن لهيعة فيه التدليس والاختلاط وكان يحدث من صحائف لا سماع له فيها وهذا الحديث هو من رواية بعض العبادلة عنه وهو عبد الله بن يوسف وصرح بالتحديث كما عند ابن ماجه فعلى هذا يلزم منه قبول حديثه هنا إلا أن بعض أهل العلم كابن معين وابن حبان يرد حديثه مطلقًا وقد حكم أبو حاتم الرازى على هذا الحديث في العلل ١/ ٤٦ حين ذكره له ولده من هذه الطريق بقوله: \"هذا حديث كذب باطل قلت: وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب المختصر عن ابن أبى شيبة عن الأشيب عن ابن لهيعة فظننت أنه أخرجه قديمًا للمعرفة\". اهـ.\nوقد خالف ابن لهيعة رشدين بن سعد حيث رواه عن عقيل من هذه الطريق وجعله من مسند ولده أسامة خرج ذلك أحمد في المسند ٥/ ٢٠٣ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده للهيثمى ص ٤٠ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٨٩٥ ورشدين أشد ضعفًا من ابن لهيعة فالحديث من الوجهين فيه ما تقدم فلا يصح.\nتنبيه:\nوقع عند ابن على بإسناد آخر إلى عروة إلا أن السند إليه مداره على ابن لهيعة فلا يصح.\n\n١٣٤ - وأما حديث أبي سعيد فلم أجده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>قوله: باب (٣٩) ما جاء في إسباغ الوضوء</span>\nقال: وفى الباب عن على وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعبيدة ويقال عُبيدة بن عمرو وعائشة وعبد الرحمن بن عائش الحضرمى وأنس\n\n١٣٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه على بن الحسين وسعيد بن المسيب وعبد الملك بن المغيرة.","vol":"1","page":169},{"text":"* أما رواية على بن الحسين عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٧٨ وأبى يعلى ١/ ٢٥٧والخطيب في التاريخ ٧/ ٤٣٤:\nمن طريق هارون بن مسلم حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن على قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"يا على أسبغ الوضوء وإن شق عليك ولا تأكل الصدفة ولا تنز الحمير على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم\".\nوالحديث فيه علل ثلاث:\nضعف هارون وشيخه، والانقطاع فإن على بن الحسين لا سماع له من جده.\nتنبيه:\nوقع في تاريخ الخطيب ما صورته الإرسال إذ فيه عن محمد بن على عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - وقد خرجه الخطيب من طريق سويد بن سعيد عن هارون وقد برئ منه سويد حيث توبع مع الوصل كما في المسند إلا أن ما وقع فيه يحتمل أن يكون هذا الإرسال كائنًا ممن بعد سويد مع أن الخطيب خرجه في ترجمة الحسن بن محمى بن بهرام راويه عن سويد وضعفه فيحمل أن الإرسال كائن منه أو ممن بعد الخطيب.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nفرواها البزار ٢/ ١٦١ وعبد بن حميد ص ٦٠ وأبو يعلى ١/ ٢٥٨ وأبو عبيد في الطهور ص ١٠٧ و١٠٩ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٢٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٢ وابن شاهين في الترغيب ١/ ١٠٤:\nمن طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب به ولفظه: قال النبي - ﷺ -: \"ألا أدلكم على ما يكفر الله الخطايا؟ إسباغ الوضوء في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلًا\".\nوقد رواه عن الحارث صفوان بن عيسى وأنس بن عياض ومحمد بن فليح والدراوردى وعبد الرحمن بن أبى الزناد والسياق السابق لصفوان وهو ثقة وقد خالفه بقية الرواة حيث رووه عن الحارث وأدخلوا بينه وبين سعيد أبا العباس كما وقع ذلك عند أبى عبيد وغيره وأبو العباس مجهول كما قال البزار وغيره وذكره الدارقطني في المؤتلف","vol":"1","page":170},{"text":"ص ١٥٧٤ و١٥٧٥ وذكر فيه أنه قال: فيه أيضًا: \"أبو العياش بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة وقال: فيه شيخ مدني\". اهـ.\nمع أن الحارث ضعيف كما قال الدارقطني: في العلل وقد خالف الحارث، عبد الله بن محمد بن عقيل حيث روى الحديث عن سعيد وجعله من مسند أبى سعيد الخدرى خرج ذلك ابن ماجه في السنن ١/ ١٤٨ وغيره وعزاه في الزوائد إلى ابن حبان ولا\nيصح الحديث من مسنديهما إذ كلاهما ضعيف كما قال الدارقطني في العلل.\nتنبيه:\nوقع في الطهور لأبى عبيد من طريق ابن أبى مريم عن ابن أبى الزناد فقال: عن عبد الرحمن بن الحارث. إلخ. وهذه الطريق مذكورة في مسند البزار وفيها الحارث بن عيد الرحمن فالظاهر أن ما وقع عند أبى عبيد قلب وان فرق بينهما وجعلهما أبو عبيد\nاثنين.\nولسعيد عنه سياق آخر:\nفي أفراد الدارقطني ١/ ٢١٢:\nبلفظ: \"إسباغ الوضوء على المكاره\" وقال عقبه:\n\"تفرد به سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن ابن المسيب عنه\"، اهـ. وسفيان ضعيف.\n* وأما رواية عبد الملك عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ١٣٥:\nمن طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن على، قال: \"نهانا رسول الله - ﷺ -: أن ننزى الحمر على الخيل ونهانا عن النظر في النجوم وأمرنا بإسباغ الوضوء\".\nوالربيع قال فيه البخاري والنسائي: منكر الحديث وقال فيه ابن على: \"أحاديثه ليست محفوظة\".","vol":"1","page":171},{"text":"١٣٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفسبق تخريجه في باب ويل للأعقاب برقم ٣١ إلا أن اللفظ المتعلق بهذا الباب لم أذكره ثم إذ الحديث كما تقدم ما يتعلق بالأعقاب زاد مسلم بعد ذلك \"أسبغوا الوضوء\" وقد اختصر منه النسائي في باب إسباغ الوضوء هذه اللفظة بعد أن خرجها بالسند الذى في مسلم.\n\n١٣٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو قلابة وعبد الله بن عبيدالله بن عباس.\n* أما رواية أبى قلابة عنه:\nفعند المصنف ٥/ ٣٦٦ وأحمد برقم ٣٤٨٤ وعبد بن حميد ص ٢٢٨ وابن خزيمة في التوحيد ص ١٤٢ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٠٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٩٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٥٥ و٥٦:\nولفظه: \"أتانى الليلة ربي ﵎ في أحسن صورة قال: أحسبه في المنام فقال: يا محمد هل تدرى فيم تختصم الملأ الأعلى قال: قلت: لا قال: فوضع يده بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال: في نحرى فعلمت ما في السماوات وما في الأرض قال: يا محمد هل تدرى فيم تختصم الملأ الأعلى قلت: نعم قال: في الكفارات والكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات والمشى على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في المكاره ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه وقال: يا محمد إذا صليت فقل اللهم إنى أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنى اليك غير مفتون قال: والدرجات: إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام\" والسياق للترمذي.\nوقد رواه عن أبى قلابة أيوب وقتادة وبكر بن عبد الله المزني على اختلاف بينهم في الإسناد واختلاف بينهم من قبل الرواة عنهم.\nوبيان ذلك أنه اختلف فيه على أيوب على وجوه ثلاثة: فقال معمر عنه الوجه المتقدم وقال: أنيس بن سوار الجرمى عنه عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن عبد الله بن","vol":"1","page":172},{"text":"عائش وقال على بن الفضل عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس وعدى متروك وذكر هذين الوجهين الدارقطني.\nوأما الخلاف فيه على قتادة فرواه عنه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك عن أنس ووهم فيه كما قال الدارقطني: وقال: هشام الدستوائى من رواية ولده معاذ عن قتادة عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عياش عن النبي - ﷺ - ووهم في قوله ابن عياش وقال القواريرى وأبو قدامة وغيرهم عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن أبى قلابة عن خالد عن ابن عباس كذا قال الدارقطني: إلا أنه لم يذكر في العلل من نسبة الوهم إلى من يوجه في قوله عن ابن عباس ونسبه في المؤتلف ص ١٥٥٩ الى أبى قلابة ويظهر من صنيعه في العلل أن الوهم ممن بعد أبى قلابة إذ لو كان الوهم كائنًا من أبى قلابة لما احتاج إلى ذكر الخلاف الكائن ممن بعد أبى قلابة كما تقدم وذكر الحافظ في الإصابة ٢/ ٣٩٨ أن الوهم كائن من قتادة.\nوأما بكر بن عبد الله فقال: عن أبى قلابة عن النبي - ﷺ - وأرسله وهذا الخلاف مما يؤدى بالحديث إلى الاضطراب ويأتى كلام أهل العلم فيه.\nتنبيه:\nوقع تصحيف في السنة لابن أبى عاصم إذ فيه \"عن أبى كلابة\" والصواب قلابة.\n* وأما رواية عبد الله بن عبيد الله عنه.\nففي أبى داود ١/ ٥٠٧ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٥ و٢٠٦ وعلله الكبير ص ٣٨ والنسائي ١/ ٧٥ و٧٦ وأحمد ١/ ٢٢٥ و٢٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٣٠٠ والمشكل ١/ ٢٠٦ وأحكام القرآن ١/ ٣٧٦ وغيرهم:\nمن طريق الثورى وحماد وابن علية وعبد الوارث عن أبى جهضم عنه به ولفظه: قال: \"كان النبي - ﷺ - عبدًا مأمورًا ما اختصنا دون الناس بشىء إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزى حمارًا على فرس\" والسياق للمصنف والسند صحيح إلا أن الثورى انفرد من بقية قرنائه حيث قلب اسم التابعي فقال: عبيد الله بن عبد الله بن عباس فذكر المصنف في العلل والجامع عن البخاري قوله: \"حديث الثورى غير محفوظ\" ووهم فيه الثورى إلا أن هذا السياق الإسنادى الكائن من سفيان لم ينفرد به فقد تابعه عليه","vol":"1","page":173},{"text":"حماد بن سلمة كما ذكر ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٧ إلا أنه نقل عن أبيه وأبى زرعة تغليط حماد بن سلمة وصوب رواية من قال عبد الله بن عبيد الله ولم يذكر رواية الثورى التى ذكرها المصنف في العلل كما أن المصنف لم يذكر رواية حماد بن سلمة حين ذكر كلام البخاري في نقده على الثورى فالرب أعلم.\n\n١٣٨ - وأما حديث عبيدة ويقال عبيدة بن عمرو:\nفاختلف في ضبطه فقيل بفتح أوله وقيل بضمه كما أن ثم أيضًا اختلاف آخر في آخره فقيل بالتاء المربوطة وقيل بدونها ولم أر وروده في الإسناد إلا بالتاء وترجمه البخاري في باب من اسمه عبيد بدونها وتبعه بعض من تاخر عنه وانظر الخلاف في الإصابة ٢/ ٤٣٨ ويظهر من صنيع ابن حزم في ذكر ما لكل صحابي من الروايات أن ليس له إلا هذا الحديث.\nوقد خرج حديثه أحمد في المسند ٣/ ٤٨١ و٤/ ٧٩ والبزار في مسنده كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٣٨ والبخاري في التاريخ ٥/ ٤٤٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٧٧\nمن طريق سعيد بن خيثم الهلالى حدثتنى جدتى ربعية بنت عياض عن جدها عبيد بن عمرو الكلابى - ﵁ - قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: توضأ فأسبغ الوضوء\" والسياق لابن أبى عاصم قال البزار كما في المصدر السابق \"لا نعلم روى عن عبيدة إلا هذا\". اهـ. وهذا يؤيد ما تقدم من حكم ابن حزم على أنه من المقلين أصحاب الأفراد ومدار الحديث على ربعية ولم يرو عنها إلا من تقدم ولم يوثقها فيما يعلم إلا العجلي وابن حبان كما ذكر ذلك الحافظ في تعجيل المنفعة فلا يرتفع عنها الجهالة العينية وبهذا لا يصح الحديث.\n\n١٣٩ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في باب التسمية على الوضوء برقم ٢٠:\nإلا أن الشاهد لهذا الباب لم أذكره إذ السياق المتقدم لم أخرجه ممن ذكر هذه اللفظة لهذا الباب من سنن الدارقطني وقد زادها ما يصلح لهذا الباب إسحاق في مسنده وارجع إلى ثم تجد مصادر ذلك.\n\n١٤٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن عائش:\nفوصله المصنف في العلل الكبير ص ٣٥٦ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ١٦٩ و٢٠٣","vol":"1","page":174},{"text":"والصحابة ٥/ ٤٨ وابن خزيمة في التوحيد ص١٤٠ و١٤١ وابن مندة في التوحيد ص٩٠ والدارمي في السنن ٢/ ٥١ والمروزى في قيام الليل ص ٢٢ وأحمد في المسند ٤/ ٦٦ و٥/ ٣٧٨ وابن جرير في التفسير ٧/ ١٤٩ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٢٩٨ و٢٩٩ والآجرى في الشريعة ص ٤٩٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٥٤ والرؤيا (٢٣٥) والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٥٩ وأحمد بن سلمان النجاد في الرد على من يقول بخلق القرآن رقم ٨٠ والمعافى بن عمران في الزهد ص ٢٥١:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رأيت ربى في أحسن سورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد\" فذكر نحو رواية أبى قلابة عن ابن عباس وذكر البيهقي في المصدر السابق بسنده إلى البخاري قوله: \"عبد الرحمن بن عائش الحضرمى له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه وهو حديث الرؤية\". اهـ. والحديث جاء من عدة طرق عن الصحابة وقد ذكر ابن مندة في التوحيد أنه رواه عشرة من الصحابة لكن لا يثبت منها طريق وقد تقدم القول في حديث ابن عباس وما فيه من الخلاف الإسنادى أما هذا الحديث فتقدم من رواه عن ابن اللجلاج. وقد خالف عبد الرحمنِ أخوه يزيد بن يزيد بن جابر حيث رواه عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - إلا أن هذه المتابعة من رواية زهير بن محمد عنه وضعف هذا الحافظ في الإصابة وتبعه مخرج السنة لابن أبى عاصم واعتمد الحافظ في ذلك على قول البخاري في كون رواية زهير عن الشاميين ضعيفة ولم يصب الحافظ بل قال البخاري: إن رواية أهل الشام عنه ضعيفة عكس ما ذهب إليه الحافظ كما تابعهما أيضًا أبو قلابة وتقدم ذكر من رواه عن أبى قلابة واختلاف الرواة عنه فعاد حديث ابن عباس السابق إلى هذا وتقدم كلام الدارقطني فيمن يوهم في رواية أبى قلابة عن خالد.\nورجه الخلاف بين عبد الرحمن ويزيد في ذكر المبهم حيث ذكر عبد الرحمن بن يزيد ما يدل على سماع ابن عائش من النبي - ﷺ - ودلت رواية يزيد على حصول الإرسال من ابن عائش.\nوممن رواه عن عبد الرحمن بن يزيد الوليد بن مسلم وحماد بن مالك وعمار بن بشير","vol":"1","page":175},{"text":"والأوزاعى وصدقة بن خالد وزعم ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٤٠٩ أن الوليد بن مسلم انفرد بمجىء هذه اللفظة من بين قرنائه عن عبد الرحمن بن يزيد ولم يصب وكذلك سبق ابن عبد البر البخاري كما حكاه عنه الترمذي عن البخاري في الجامع ٥/ ٣٦٩ وقد عزا الحافظ في الإصابة هذا القول إلى ابن خزيمة ولم يصب في هذا العزو أن أراد به أنه في صحيحه فإن الموجود عنه في صحيحه أنه وهم هذه الزيادة غير موجه الوهم إلى راو معين في ذلك ورواية الأوزاعى عند ابن جرير والآجرى مصرحًا فيها بالسماع كالوليد وكذا صدقة بن خالد كما في السنة لابن أبى عاصم وأما حماد وعمار فذكرهما الدارقطني في العلل كذلك مع غيرهما. كما تابع هؤلاء عن ابن جابر في هذه الصيغة أيضًا الوليد بن مزيد البيروتى وقع ذلك عند الدارمي فبرئ الوليد مما قاله ابن عبد البر وغيره وذكر الترمذي في الجامع ٥/ ٣٦٩ أن بشر بن بكر رواه عن ابن جابر مخالفًا لمن تقدم إذ قال صيغة \"عن\" ورجحها والظاهر أن العهدة فيها على عبد الرحمن بن يزيد بن جابر إذ خالفه أخوه كما تقدم وكما ذكر عدة من أهل العلم أن لا صحبة لابن عائش كما يأتى. خالف جميع من سبق يحيى بن ابن أبى كثير حيث جعل الحديث من مسند معاذ بن جبل فقال: عنه جهضم بن عبد الله كما في الترمذي وغيره عن زيد بن سلام عن جده أبى سلام عن عبد الرحمن الحضرمى وهو ابن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل وذكر الحافظ في الإصابة أن ثم أيضًا خلف عن يحيى وذلك أن موسى بن خلف رواه عنه كما رواه جهضم إلا أنه قال: عن زيد عن جده عن أبى عبد الرحمن السكسكى به واعتبر أن السكسكى هنا غير ابن عائش ولم يصب فيما يظهر الحافظ إذ ابن عائش أيضًا سكسكى ويحتمل أن هذه كنيته أو أن كلمة \"أبو\" مزيدة إذ في هذا بعد أن يخفى هذا على الدارقطني وغيره وانظر هذه المتابعة في تاريخ البخاري ٧/ ٣٦٠ كانقله الحافظ.\nوقد اعتبر عدة من أهل العلم هذا الإسناد أصح ما ورد لهذا الحديث حيث قال الترمذي في الجامع ٥/ ٣٦٩ \"حسن صحيح\" ونقل عن البخاري هذه الصيغة أيضًا ويظهر من كلام ابن مندة في التوحيد تصحيحه للحديث من أي مسند كان وكذا نقل عن أحمد. وأبى ذلك آخرون فحديث معاذ ضعفه ابن خزيمة في التوحيدص ١٤٤ وقال ما نصه: \"ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام. ثابت لأنه قيل في الخبر عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمى ويحيى بن أبى كثير -﵀- أحد","vol":"1","page":176},{"text":"المدلسين لم يخبر أنه سمع هذا من زيد بن سلام قال: وقد سمعت الدارمي أحمد بن سعيد يقول: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنى أبى عن حسين المعلم قال: لما قدم علينا عبد الله بن بريدة بعث إلى مطر الوراق احمل الصحيفة والدواة وتعال فحملت الصحيفة والدواة فأتيناه فجعل يقول: حدثنى أبى وثنا عبد الله بن مغفل فلما قدم يحيى بن أبى كثير بعث إلى مطر الوراق احمل الصحيفة والدواة وتعال فأتيناه فأخرج إلينا كتاب أبى سلام فقلنا: سمعت هذا من أبى سلام؟ قال: لا، قلنا: فمن رجل سمعه من أبى سلام؟ قال: لا، فقلنا: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجال ولا من رجل سمعها منه فقال: أترى رجلًا جاء بصحيفة ودواة كتب أحاديث عن النبي - ﷺ - مثل هذه كذبًا هذا معنى الحكاية قال أبو بكر: كتب عنى مسلم بن الحجاج هذه الحكاية\". اهـ. وما ذهب إليه ابن خزيمة من كون يحيى مدلسًا غير مدفوع وما ذهب إليه من كونه في هذا الخبر أنه لم يخبر بسماع من زيد بن سلام، يدفعه ما وقع في مسند أحمد من تصريحه بالتحديث من زيد إلا أن يقال إن هذه الصيغة عن يحيى فيها نظر كما ضعفوا بعض ما ورد من بعض هذه الصيغ لقلة ورودها عن ذلك الراوى سيما متى ما كان الذى ورد عنه مدلس وانظر ما نقله الإمام ابن رجب عن أحمد وغيره في شرح العلل ٢/ ٥٩٢ وهذه الحكاية في الواقع تجعل الباحث في ريبة مما وقع في مسند أحمد من تصريح يحيى عن زيد وإن كان هذا على شرط مسلم فيمكن أن يكون علم مسلم هذا بعد التصنيف لصغر سن ابن خزيمة آن ذاك وقد كتبها عنه كما ذكر هنا فهذا من باب رواية الأكابر عن الأصاغر.\nوكما ضعف ابن خزيمة حديث معاذ فقد ضعف أخبار هذا الباب كلها. وكذا الدارقطني حيث قال في العلل ما نصه: \"ليس فيها صحيح وكلها مضطربة\". اهـ. وقال: في المؤتلف في حديث ابن عائش: \"مختلف في إسناده\". اهـ. وتقدم كلام البخاري وحكايته الاضطراب في إسناده إلا أن هذا الذى تقدم عنه يضاد ما حكاه الترمذي عنه كما تقدم إلا أن يقال كلامه الذى حكاه البيهقي في حديث ابن عائش. والذى حكاه الترمذي هو في حديث معاذ وهما مختلفان لكن يعكر علينا صنيع الدارقطى فإنه يظهر من صنيعه في العلل أن الحديث واحد وقع اختلاف فيه، منهم من جعله من مسند ابن عباس، ومنهم من جعله من مسند أنس، ومنهم من جعله من مسند عبد الرحمن بن عائش، ومنهم من جعله من غير من تقدم وهذا الظاهر لذا عقب ذلك كله بكلامه المتقدم ثم وجدت","vol":"1","page":177},{"text":"الدارقطني في المؤتلف ص ١٥٥٨ و١٥٥٩ قد صرح بكون الحديث واحدًا فللَّه الحمد.\nوممن ضعفه أيضًا محمد بن نصر المروزى حيث قال: في كتاب قيام الليل ص ٢٢: \"هذا حديث قد اضطربت الرواة في إسناده على ما بينا وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث\". اهـ. وقال البيهقي: ما نصه: \"وقد روى من غير وجه وكلها ضعيفة وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله\". اهـ. وقال ابن عبد البر في ترجمة ابن عائش من الاستيعاب: \"يختلفون في حديثه روى عنه خالد بن اللجلاج وأبو سلام الحبشى لا تصح له صحبة لأن حديثه مضطرب\". اهـ.\nوفى اتفاق هؤلاء الأئمة على كونه مضطرب رد على من يصححه لأن من ذهب إلى تصحيحه لم يدفع عنه الاضطراب إلا ما تقدم في رواية يحيى بن أبى كثير وتقدم كلام ابن خزيمة على ذلك.\nولحديث عبد الرحمن بن عائش إسناد آخر في الصحابة والسنة لابن أبى عاصم لكن ذلك لا يقوى ما تقدم فإن ابن عائش هذا لا صحبة له كما ذكر ذلك الترمذي في العلل عن البخاري وكما تقدم عن ابن عبد البر وذكر الحافظ في الإصابة ٢/ ٣٩٧ عن البخاري أنه ذكره في الصحابة وما نقل عنه الترمذي صريح في نفيه له الصحبة ونقل نفى الصحبة له عن أبى حاتم وأبى زرعة وقال أبو أحمد العسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٨٦٨: \"وأما عبد الرحمن بن عائش الحضرمى فقد اختلف في صحبته فمنهم من يجعل له صحبة والصحيح أنه تابعي\". اهـ. ثم ذكر من طريق الوليد وحده أن عبد الرحمن بن عائش قال في الحديث: سمعت رسول الله - ﷺ -: وعقب ذلك بقوله \"وهو خطأ وقد قال عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ -\". اهـ. يشير بهذا إلى ما تقدم من ضعف هذه الصيغة ولا يقال إن هذا الإسناد الذى ورد من رواية ابن عائش عن مالك عنه من باب رواية الصحابة عن التابعين إلا أن تثبت الصحبة لابن عائش.\nتنبيهات:\nالأولى: وقع عند ابن جرير من طريق ابن يزيد \"ثنا أبو جابر\" وصوابه ابن جابر كما وقع فيه أن الأوزاعى يرويه عن ابن اللجلاج وبهذا وقع هذا عند غيره والصواب أن الأوزاعى يرويه عن ابن جابر كما تقدم عن الدارقطني وغيره.","vol":"1","page":178},{"text":"الثانى: وقع في تصحيفات المحدثين للعسكرى ما نصه: \"وروى عن الأوزاعى عن صدقة بن خالد وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر\" إلخ صوابه وروى عن الأوزاعى وصدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد.\nالثالث: وقع عند الدارقطني في العلل في الحاشية، الوليد بن يزيد البيروتى وصوابه ابن مزيد بفتح الميم وإسكان الزاى وفتح الياء وكذا وقع هذا التحريف في الإصابة والسنة لابن أبى عاصم.\nالرابع: وقع في الدارمي حدثنى أبو الوليد حدثنى أبى عن جابر عن خالد بن اللجلاج \"صوابه حدثنى الوليد حدثنى أبى عن ابن جابر\" إلخ.\n\n١٤١ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عاصم الأحول وأبو قلابة وسعيد بن المسيب وعمرو بن دينار وثابت البنانى وسليمان التيمى وزياد النميرى وأبو عمران الجونى وسعيد بن زون والعلاء بن زيد.\n* أما رواية عاصم الأحول عنه:\nففي مسند البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ١٦٥ والمجلس السادس من حديث أبى جعفر بن البخترى رقم ١١٢:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عنه قال: قال رسول الله على - ﷺ -: \"ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، قال: إسباغ الوضوء وكثرت الخطا إلى المساجد\" قال البزار: \"لا نعلم رواه عن عاصم إلا أبو بكر\". اهـ.\nوزعم الهيثمى أن عاصمًا هو ابن أبى النجود ورد ذلك الحافظ في المصدر السابق وقال: \"قلت: بل هو الأحول إن شاء الله\". اهـ. ورجعت إلى التهذيب فلم أجد ابن بهدلة يروى عن أنس وإلى ما ذهب إليه الهيثمى ففي السند انقطاع ولكن الصواب ما ذهب إليه الحافظ.\nوهذه الطريق أصح طريق لحديث أنس في هذا الباب وأبو بكر بن عياش حسن الحديث.","vol":"1","page":179},{"text":"* وأما رواية أبى قلابة عنه:\nفتقدم ذكرها ضمن الكلام على حديث ابن عباس في هذا الباب وتقدم أن مدارها على عدى بن الفضل وهو متروك.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٣/ ٤٥١ والمروزى في الصلاة ٢/ ٦٦١ والصغير للطبراني ٢/ ٣٢:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان به ولفظه قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن ثمان سنين فذهبت بى أمى إليه فقالت: يا رسول الله أن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيرى ولم أجد ما أتحفك إلا ابنى هذا فأقبل منى يخدمك ما بدا لك قال: فخدمت النبي - ﷺ - عشر سنين فلم يضربنى ضربة قط ولم يسبنى ولم يعبس في وجهى وكان أول ما أوصانى به أن قال: \"يا بنى اكتم سرى تكن مؤمنًا\" فما أخبرت بسره أحدًا وإن كانت أمى وأزواج النبي - ﷺ - يسألننى أن أخبرهن بسره فلا أخبرهن ولا أخبر بسره أحدًا أبدًا ثم قال: \"يا بنى أسبغ الوضوء يزد في عمرك ويحبك حافظاك\" الحديث وهو حديث طويل حول صفحتين اشتمل على عدة أحكام وقد ذكره المصنف في أكثر من موضع استشهادًا ببعض ألفاظه من ذلك في ٢/ ٤٨٤ و٥/ ٤٦ ونقل عن البخاري في الموضع الثانى قوله: \"وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره\". اهـ. والحديث فيه على بن زيد ضعيف لسوء حفظه.\nورواه محمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٦١:\nمن طريق عباد المنقرى وأسقط ابن المسيب حيث رواه عن ابن جدعان عن أنس وخالف الثقات في هذا.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي المعجم الأوسط للطبراني ٥/ ٣٢٨ والصغير ٢/ ٢٠ وشعب البيهقي ٦/ ٤٢٧ والمؤتلف للدارقطني ٢/ ٥٩٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٦٦ تعليقًا:\nمن طريق على بن الجند به ولفظه قال: أوصانى رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم على من لقيت من أمتى تكثر حسناتك وإذا دخلت بيتك فسلم على أهل بيتك وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين وارحم الصغير ووقر الكبير تكن","vol":"1","page":180},{"text":"من رفقائى يوم القيامة\" قال الطبراني: \"لم يروه عن عمرو بن دينار إلا على بن الجند ولا عن على إلا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشى\". اهـ.\nوذكر الذهبى في الميزان ٣/ ١١٨ عن أبى حاتم أنه قال في ابن الجند: مجهول وقال البخاري منكر الحديث وقال: أبو حاتم أيضًا خبره كذب. اهـ.\nوما قاله الطبراني من تفرد مسدد ومحمد بن عبد الله عن ابن الجند غير صواب فقد رواه البيهقي من طريق أبى قلابة عن أبيه عن ابن الجند فثبت تفرد ابن الجند بالخبر وقال الدارقطني في المؤتلف: \"لا أعلم حدث عن عمرو بن دينار غير هذا\". اهـ.\nتنبيه:\nوقع في الشعب والأوسط للطبراني تصحيف في ابن الجند إذ فيهما \"ابن الجعد\" بل زعم مخرجو الأوسط أنه وقع في الأصل \"ابن الجند\" وزعموا أن ذلك تصحيف فجعلوا الصحيح خطًا والخطأ صوابًا وكان يكفيهم ما في الميزان والصغير للطبراني وأعظم من ذلك كله ضبط الدارقطني له في المؤتلف إلا أن هذا الخطأ قديم كما ذكر هذا الحافظ في اللسان عن بعض نسخ الجرح والتعديل لابن أبى حاتم وكذا وقع في مثل هذا الخطأ مخرج التاريخ للبخاري حيث أخبر أنه كان في أصل التاريخ كما تقدم فصغره وقال: \"ابن الجنيد\" فجعل الصواب خطأً والخطأ صوابًا.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الكامل لابن على ١/ ٣٧٥ و٤١٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٤٨ وابن الأعرابى في معجمه ٤/ ٥٠ والبيهقي في الشعب ٦/ ٤٢٨:\nمن طريق أشعث بن براز والعباس بن الفضل وبكر الأعنق وأزور بن غالب أربعتهم عن ثابت قال: \"دخلت على أنس بن مالك، وقلت: رأت عيناك رسول الله - ﷺ - أظنه قال: نعم فقبلتهما، قال: فمشت رجلاك في حوائج رسول الله - ﷺ - قال: نعم، قال: فقبلتهما، قلت: فصببت الماء بيدك على رسول الله - ﷺ - قال: نعم، قال: فقبلتهما، قال: ثم قال لى أنس: يا ثابت صببت الماء بيدى على رسول الله - ﷺ - لوضوئه فقال لى: \"يا غلام أسبغ الوضوء يزد في عمرك وأفش السلام تكثر حسناتك وكثر من قراءة القرآن تجئ يوم القيامة معى كهاتين\" وقال بأصبعه هكذا، وأشعث تركه النسائي وقال البخاري منكر","vol":"1","page":181},{"text":"الحديث وضعفه غيرهما والعباس مجهول كما في الميزان ٣/ ٣٥٣ وبكر تكلم فيه البخاري ويأتى كلام العقيلى على المتن.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي الكامل لابن على ١/ ٤١٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١١٩ والبيهقي في الشعب ٦/ ٤٢٨ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٧٧:\nمن طريق أزور بن غالب به ولفظ مثل السياق الذى قبله وأزور قال: فيه البخاري منكر الحديث وضعفه النسائي.\n* وأما رواية زياد النميرى عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ١٠٢ و٤٠٣ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ٢٦٨:\nمن طريق زائدة بن أبى الرقاد أخبرنا زياد النميرى به ولفظه: مرفوعًا: \"ثلاث كفارات وثلاث درجات وثلاث منجيات وثلاث مهلكات فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ونقل الأقدام الى الجماعات. وأما الدرجات: فإطعام الطعام وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. وأما المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والفنى، وخشية الله -﷿- في السر والعلانية. وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه\" الحديث وزائدة وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية أبى عمران الجونى عنه:\nففي الكامل لابن على ٥/ ٣٨٢ وابن حبان في المجروحين ٢/ ١٩٢ وابن شاهين في الترغيب ١/ ١٠٣والبيهقي في الشعب ٦/ ٤٢٩ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٧٩ والبزار كما في تفسير ابن كثير ٥/ ١٢٩:\nمن طريق بشر بن حازم وعوبد بن أبى عمران كلاهما عن أبى عمران به ولفظه بنحو رواية عمرو بن دينار عن أنس وعوبد ضعفه غير واحد وتركه النسائي وقال البخاري فيه منكر الحديث.\n* وأما رواية سعيد بن زون عنه:\nففي الكامل لابن على ٣/ ٣٦٤ والبيهقي في الشعب ٦/ ٤٢٨:","vol":"1","page":182},{"text":"بنحو ما تقدم وابن زون ضعفه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني واتهمه الحاكم بوضع الحديث وانظر اللسان ٣/ ٢٩:\nوعلى أي فقد ضعف حديث أنس من جميع الروايات في هذأ الباب حيث قال العقيلى في المصدر السابق إذ قال: \"ليس لهذا المتن عن أنس اسناد صحيح\". اهـ. وقال أبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل ١/ ٥٢ حين سألهما ابن أبى حاتم عن أحاديث تروى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - في إسباغ الوضوء يزيد في العمر وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك فضعفاها كلها وقالا: \"ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح\". اهـ.\n* وأما رواية العلاء بن زيد عنه:\nفانظرها في باب برقم ٧٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>قوله: باب (٤٠) ما جاء في المنديل بعد الوضوء</span>\nقال: وفى الباب عن معاذ بن جبل زاد الطوسى عائشة\n\n١٤٢ - أما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه المصنف في الجامع ١/ ٧٥ والبزار في المسند ٧/ ٩٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٦٩ والأوسط ٤/ ٢٧٤ ومسند الشاميين له ٣/ ٢٧٤ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٣٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عنه قال: \"رأيت النبي - ﷺ - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه\" والسياق للترمذي وقال ابن رجب في شرح علل المصنف ٢/ ٨٢٨ ما نصه: \"ومنها أحاديث يرويها عبد الرحمن بن زياد الإفريقى عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ عن النبي - ﷺ - قد قيل إنها كلها مأخوذة عن محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة المشهور بالكذب والوضع وأنه أسقط اسمه من الإسناد بين عتبة وعبادة ومن جملتها حديث المنديل بعد الوضوء\". اهـ. وظهر مصداق ما قاله ابن رجب في هذا الحديث حيث إن عامة المصادر خرجوا الحديث من طريق رشدين بن سعد عن","vol":"1","page":183},{"text":"عبد الرحمن بن زياد عن عتبة كما تقدم إلا ما وقع في الطبراني الكبير حيث خرجه بإسناد آخر إلى عبادة من طريق الليث بن سعد حدثنى الأحوص بن حكيم عن محمد بن سعيد عن عبادة به فصدق ما حرره ابن رجب حيث رجع الإسناد إليه ويظهر من هذا الإسناد الآخر أن رشدين بن سعد لم ينفرد به كما زعم ذلك الطبراني في الأوسط فإذا علمت أن مرجع الحديث إلى المصلوب وأن ابن زياد دلسه وسواه وأن المصلوب كذاب فما حرره أحمد شاكر على هذا الحديث في الترمذي غير سديد حيث ذهب إلى قبوله وبان بهذا أن الإفريقى يدلس الكذابين وذهب إلى تقويته أحمد شاكر.\n\n١٤٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه المصنف في الجامع ١/ ٧٤ وابن على في الكامل ٣/ ٢٥١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٠ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٤ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٨٥:\nمن طريق سليمان بن أرقم أبى معاذ عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: كان لرسول الله - ﷺ - خرقة ينشف بها بعد الوضوء وسليمان قال: عنه الدارقطني متروك وتركه غير واحد وقال الحاكم: إنه الفضيل بن ميسر وخطّأه غير واحد ومما لا شك فيه أنه ابن أرقم كما تقدم عن الدارقطني وسبقه إلى هذا ابن على حيث قال: \"وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهذان الحديثان يرويهما الزهرى عن سليمان بن أرقم\". اهـ. وفى هذا ما يدل على وهم الحاكم وقد تبعه أحمد شاكر في تعليقه على الجامع فوهم وزد على ذلك إن جزم بصحة الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>قوله: باب (٤١) فيما يقال بعد الوضوء</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وعقبة بن عامر\n\n١٤٤ - أما حديث أنس:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٥٩ وأحمد في المسند ٣/ ٣٦٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٢ والطبراني في الدعوات ٢/ ٩٧٤:","vol":"1","page":184},{"text":"من طريق عمرو بن عبد الله بن وهب حدثنى زيد العمى عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ فأحسن الوهوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء\" وزيد العمى متروك لذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار بالغرابة.\n\n١٤٥ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفأثبت في النسخ التى بأيدينا وأسقطه الطوسى في مستخرجه فتبعته والكلام فيه طويل للاختلاف في إسناده وأسهب أحمد شاكر فيه ولى عليه تعقب في شرح الجامع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>قوله: باب (٤٢) ما جاء في الوضوء بالمد</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وجابر وأنس بن مالك\n\n١٤٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه عها صفية بنت شيبة ومعاذة العدوية وأم الحسن البصرى واسمها خيرة.\nأما رواية صفية عنها:\nففي أبى داود ١/ ٧١ والنسائي ١/ ١٤٧ وابن ماجه ١/ ٩٩ وإسحاق ٣/ ٦٧٧ وأحمد ٦/ ١٢١ و٢٣٤ و٢٣٨ و٢٤٩ وأبو عبيد في الطهور ص ١٨٦ وفى الأموال له ص ٦١٨ والبيهقي ١/ ١٩٥ والعقيلى ٢/ ١٤٩:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وهمام وأبان بن يزيد العطار وهشام الدستوائى كلهم عن قتادة عنها به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ بقدر المد ويغتسل بقدر الصاع\" والسند صحيح وقد صرح قتادة بالسماع من صفية وقع ذلك في رواية أبان بن يريد عنه وقد خالف جميع من تقدم من أصحاب قتادة إبراهيم بن عبد الملك كما في العلل لابن أبى حاتم ١/ ١٢ حيث رواه عن قتادة عن أنس فسلك الجادة قال أبو زرعة: هذا خطا إنما هو قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة عن النبي - ﷺ -، وهذه الرواية في الأوسط للطبراني ١/ ٢٨٢ و٢٨٣ وقد حكى الطبراني أن إبراهيم تفرد بذلك حيث قال: \"لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أنس إلا أبو إسماعيل\". اهـ. وأبو إسماعيل هو إبراهيم بن عبد الملك ووقع في رواية سعيد بن أبى عروبة من رواية يزيد بن هارون عنه الشك في شيخ قتادة حيث قال عن","vol":"1","page":185},{"text":"صفية بنت شيبة أو معاذة: إذ هو تردد بين ثقتين وقد تابع قتادة على هذه الرواية إبراهيم بن المهاجر كما عند ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٨٦ خالفهم عبد الله بن محرز إذ قال: عن عطاء عن عائشة كما عند العقيلى.\n* وأما رواية معاذة عنها:\nففي عدة مصادر منها عند مسلم إلا أن أكثرها لم تذكر القدر الكائن للوضوء بل الغسل وممن ذكر شاهد الباب أحمد في المسند ٦/ ٢١٨ و٢١٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن معاذة أو صفية عن عائشة بمثل اللفظ المتقدم وهذا الشك يوجه إلى حماد بن سلمة كان كان قد روى عنه من وجه آخر بدون شك إلا أنه تكلم فيه في روايته عن قتادة والمعلوم أن كبار أصحاب قتادة رووه عنه كما تقدم عن صفية وحدها.\n* وأما رواية أم الحسن عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ١٢٦:\nقال: حدثنا هاشم بن مرثد ثنا آدم ثنا شيبان عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة قالت: (كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ بالمد) قال الطبراني: \"لم يروه عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة إلا شيبان\". اهـ.\nوشيبان ثقة إلا أنه خالف من هو أقوى وأقدم منه في قتادة حيث تقدمت رواية سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وهما في الطبقة الأولى من أصحاب قتادة ومن تابعهما وقد روياه عنه عن صفية فرواية هشام شاذة علمًا بأنه قد انفرد بهذا السياق الإسنادى كما تقدم قول الطبراني كما أنه قد وقع فيه اختلاف على الحسن فرواه عنه قتادة كما تقدم خالفه يونس بن عبيد إذ قال عن الحسن أن رجلًا حدثهم قال: دخلت على عائشة فذكر نحوه خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٨٥ ويونس في الحسن أقوى من قتادة.\n\n١٤٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه سالم بن أبى الجعد وأبو جعفر وأبو الزبير.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي أبى داود ١/ ٧١ وأحمد ٣/ ٣٠٣ وابن خزيمة ١/ ٦٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٠","vol":"1","page":186},{"text":"وأبى عبيد في الطهور ص ١٨٨ والحاكم ١/ ١٦١ والبيهقي ١/ ١٩٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٨٥:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد وحصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يجزئ من الوضوء المد ومن الجنابه الصاع\" فقال له رجل: لا يكفينا ذلك يا جابر، فقال: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرًا.\nسالم بن أبى الجعد سمع من جابر كما قال البخاري فالسند صحيح قال الحافظ في الفتح ١/ ٣٠٥ \"ولأحمد وأبى داود بإسناد صحيح مثله\" يشير إلى هذا الحديث وذكر في التلخيص ١/ ١٤٤ عن ابن القطان تصحيحه ولم أره في البيان له في مسند جابر والملحوظ على الحافظ كونه عزا الحديث إلى المصدرين السابقين وهما إنما خرجاه من طريق يزيد بن أبى زياد وهو ضعيف وكان عليه أن يعزوه إلى من خرجه أيضًا من طريق حصين كما عند الحاكم أو إلى من خرجه من طريقهما كما فعل ابن خزيمة والبيهقي.\n* وأما رواية أبى جعفر عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٧٣:\nمن طريق سعيد بن عامر عن شعبة عن مخول بن راشد عن أبى جعفر عن جابر قال: \"كان النبي - ﷺ - يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا سعيد بن عامر\". اهـ.\nوسنده صحيح والحديث في الصحيح ١/ ٣٦٤ من طريق غندر عن شعبة وفيه قصة الغسل فحسب.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى جعفر فوصله عنه مخول كما تقدم خالفه حجاج فأرسله كما عند ابن أبى شيبة ١/ ٨٥ والموصول أصح سيما وقد خرج في الصحيح مختصرًا.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٩٩:\nمن طريق الربيع بن بدر عنه به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ -: كان يتوضأ بالمد","vol":"1","page":187},{"text":"ويغتسل بالصاع\" والربيع متروك.\n\n١٤٨ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه عبد الله بن عبد الله بن جبر والمغيرة بنت حسان التميمية وقتادة.\n* أما رواية ابن جبر عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٠٤ وسلم ١/ ٢٥٧ وأبى عوانة في المستخرج ١/ ٢٣٢ وأبى داود ١/ ٧٢ والنسائي ١/ ٥٠ والترمذي ٢/ ٥٠٧ وغيرهم:\nولفظه: \"قال: كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك\" ورواه شريك عند الترمذي مرفوعًا بلفظ: \"يجزئ في الوضوء رطلان من ماء\" وقد انتقد هذا السياق عليه كما في شرح علل الترمذي.\n* وأما رواية المغيرة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٠١:\nمن طريق زيد بن الحباب قال: أخبرتنى المغيرة بنت حسان التميمية قالت: سمعت أنس بن مالك يقول: (كان النبي - ﷺ - يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع) قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن المغيرة بنت حسان إلا زيد بن الحباب). اهـ.\nوالمغيرة بنت حسان ذكرها الذهبى في الميزان ٤/ ٦١٠ في النساء المجهولات وزعم أنه تفرد عنها أخوها حجاج وكذلك ذكر المزى هذا في التهذيب ونقل عن ابن حبان توثيقها لذا قال الحافظ في مختصره: مقبولة وما ذهب إليه الذهبى من تفرد أخيها يرده ما تقدم هنا وفى الواقع أن ما قاله الحافظ في كونها مقبولة فنعم لكن بالتتبع وجدت أن أئمة الجرح والتعديل لم يرد عنهم الاعتناء بروايات النساء كالرجال فإن كان الأمر راجعًا إلى عدم معرفتهم لهن فيدفع هذا ما يعلم من شأن فاطمة بنت المنذر حيث لم ذكر في التهذيب توثيقها إلا عن ابن حبان والعجلي وهى أشهر من أن تذكر بما تقدم عمن سبق ذكره وأن كان راجع إلى كونهم لم يعتنوا بهن ففي الواقع أن هذا القول يفتح ذريعة للطعن في حماة الدين من قبل من جعل الله في قلبه زيغ فلا يسعنى إلا السكوت والحيرة في بعض هؤلاء الراويات من النساء مع كونى ذكرت هذا القول في أكثر من موضع.","vol":"1","page":188},{"text":"* وأما رواية قتادة عنه:\nففي العقيلى ١/ ٥٨:\nمن طريق إبراهيم بن عبد الملك القناد، عن قتادة، عن أنس، (أن النبي - ﷺ - كان يتوضأ بالمد من الماء لصلاة الفريضة، ويغتسل بالصاع) وإبراهيم ضعفه ابن معين والعقيلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>قوله: باب (٤٣) ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مغفل\n\n١٤٩ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم في باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا برقم ٣٤.\n\n١٥٠ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:\nفرواه عنه أبو نعامة والعلاء.\n* أما رواية أبى نعامة:\nففي أبى داود ١/ ٧٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٧١ وأحمد في المسند ٤/ ٨٦ و٥/ ٥٥ والرويانى في مسنده ٢/ ٩٨ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٨٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٦٥ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٦٨ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٢ والطبراني في الدعاء٢/ ٨١٠ و٨١١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى عن أبى نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إنى أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بنى سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء\".\nوالسياق لأبى داود وقد وقع اختلاف في الرواة عن حماد بن سلمة وأبى نعامة في ثلاثة مواضع.\nوبيان ذلك أن ابن إسماعيل وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعبد الصمد بن عبد الوارث وأحمد بن إسحاق الحضرمى وكامل بن طلحة وحجاج بن منهال وأبو عمر","vol":"1","page":189},{"text":"الحوضى ساقوه كما تقدم وجعلوا شيخ حماد، الجريرى خالفهم آخرون منهم يزيد بن هارون ومحمد بن الفضل وحجاج بن منهال أيضًا وكذا أبو عمر الحوضى فقالوا: عن حماد عن يزيد الرقاشى عن أبى نعامة به وكذا أيضًا تابعهم كامل بن طلحة وقد أشار إلى هذا الخلاف الحافظ في أطراف المسند ٤/ ٢٤٢. إلا أنه قصر الخلاف على يزيد بن هارون فحسب لكن يحمل ذلك على ما ورد في المسند إذ أحمد لم يخرجه من طريق الرقاشى إلا عن يزيد بن هارون وهذا الخلاف غير مؤثر في صحة الحديث إنما المؤثر غيره إذ أن الذين رووه على السياق الأول هم من أوثق من روى عن حماد علمًا بأنه يقطع أنه كان عند حماد عن الرقاشى والجريرى، برهان ذلك أن عددًا من الرواة عن حماد قد رووه بالوجهين كما تقدم ذكره.\nالموضع الثانى: أن جميع الرواة المتقدمين بغض النظر عما تقدم عنهم من الخلاف رووه بالصيغة المتقدمة الذكر من سنن أبى داود ما عدا رواية أحمد بن إسحاق الحضرمى عند الرويانى إذ فيها بالسند السابق إلى أبى نعامة عن ابن لعبد الله بن مغفل قال: سمعنى أبى وأنا أقول فذكره فهذه الرواية تخبر أن أبا نعامة لم يسمعه من عبد الله بن مغفل فهل تحمل هذه على كونه من المزيد في متصل الأسانيد بناءً على أن أبا نعامة سمعه منهما وذلك أن أبا نعامة غير مدلس وعلى أن \"عن\" و\"أن\" سواء أم في ذلك اختلاف. يظهر من كلام الذهبى في تلخيصه على المستدرك خلاف ذلك فإن الحاكم ساق الحديث من رواية التبوذكى عن حماد بالسياق المتقدم فقال الذهبى ما نصه: (فيه إرسال). اهـ. وذلك الإرسال متعين فيما نحن فيه فتحمل رواية الجماعة في قولهم أن عبد الله بن مغفل على القصة والشان وأن \"أن\" هنا لا يراد بها الاتصال ومما يقوى ما قاله الذهبى إدخاله الواسطة أيضًا في حديث النهي عن الجهر بالبسملة وهو من طريق الجريرى عن أبى نعامة.\nالموضع الثالث: وقع اختلاف إسنادى أيضًا لكن على أبى نعامة إذ خالف جميع من تقدم عنه زيد بن مخراق حيث رواه عنه عن مولى لسعد بن أبى وقاص عن سعيد فجعل الحديث من مسنده خرج ذلك أحمد في مسنده ١/ ١٨٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٦٥ وأبو داود في السنن ٢/ ١٦١ و١٦٢ وأحمد بن إبراهيم الدورقى في مسند سعد ص ١٥٤ والطيالسى في مسنده ص ٢٨ وأبى يعلى ١/ ٣٣٩ و٣٤٠ والطبراني في الدعاء٢/ ٨٠٩:","vol":"1","page":190},{"text":"ولفظه: (أن ابنًا لسعد كان يدعو فذكر الجنة فقال: اللهم إنى أسألك الجنة من نعيمها وأزواجها وثمارها وأكثر من نحو هذا وأعوذ بك من النار من سلاسلها وأغلالها هذا ونحوه وأكثر فسكت عنه سعد فلما فرغ من صلاته قال له سعد: لقد سألت الله نعيمًا طويلًا وتعوذت به من شر طويل سمعت رسول الله - ﷺ -. يقول: \"إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء\" الحديث وهو أطول من هذا عند الطبراني في الدعاء له وزياد بن مخراق ثقة إلا أن سعيد الجريرى أوثق منه سيما ورواية من روى عنه هنا قبل الاختلاط وانظر فتح المغيث للسخاوى قى باب من اخلط من الرواة.\nوعلى أي فإن الحديث من مسند سعد ضعيف.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في مصنف ابن أبى شيبة \"قيسر بن صبابة\" صوابه: \"ابن عباية\" كما تقدم.\nالثانى: قال مخرج الدعاء للطبراني: \"في إسناده جهالة ابن سعد\" إلخ ولم يصب في هذا فإن ابن سعد ليس من الإسناد حتى يقول هذا علم أو لم يعلم كما وقع ذلك في أكثر من مصدر للحديث ومنها كتابه إلا أنه وقع عند أبى داود عن أبى نعامة عن ابن لسعد عوضًا عن قوله عن مولى لسعد فعلى هذه الرواية ممكن أن تحمل على وقوع الاضطراب في إسناده فحينًا يقول عن مولى لسعد وحينًا يقول عن ابن لسعد وهذا الاضطرب ممكن كونه من زياد إذ ضبط الإسناد الجريرى وقال المنذرى على رواية أبى داود \"سعد هذا هو ابن أبى وقاص وابنه هذا لم يسم فإن كان عمر فلا يحتج به\". اهـ. ولسعد من الولد أكثر من عشرة كما ذكر ذلك الذهبى في السير منهم من اشتهر بالرواية ومنهم من لم يشتهر فإذا كان ذلك كذلك فلا تزال الجهالة قائمة سواء كان من عينه المنذرى أو لا.\n* وأما رواية العلاء عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ٢٦٨:\nمن الطريق التى خرجها قبل من طريق الجريرى عن العلاء قال: سمع عبد الله بن مغفل ابنًا له وهو يقول فذكره وظاهر هذه الرواية الإرسال.","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>قوله: باب (٤٥) ما جاء أنه يصلى الصلوات بوضوء واحد</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن عبد الله\n\n١٥١ - وحديثه ذكره في الجامع نسخة أحمد شاكر:\nوحديثه في ابن ماجه ١/ ١٧٠ أيضًا ولم يذكره الطوسى في مستخرجه لذا أسقطته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>قوله: باب (٤٦) ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة وأنس وأم هانئ وأم حبيبة وأم سلمة وابن عمر\n\n١٥٢ - أما حديث على:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٠٦ وأحمد برقم ٥٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٦ والبزار ٣/ ٨٠ والدارقطني في العلل ٢/ ١٦٥:\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عنه قال: كان النبي - ﷺ - وأهله يغتسلون من إناء واحد ولا يغسل أحد منهما بفضل الآخر.\nوالسياق للبزار وقال عقبه: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن على عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه) وذكر أبو الحسن الدارقطني في العلل أنه يروى عنه على ثلاثة أنحاء إذ رواه عنه إسرائيل وصباح بن يحيى أما صباح فوقفه وليس بشىء إذ هو متروك وأما إسرائيل فروى عنه من وجهين منهم من جعله من مسند على كما تقدم وهذا هو الذى صوبه الدارقطني ومنهم من رواه عنه عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الدارقطني: \"ولا يصح\".\nوعلى أي فالحديث لا يصح أيضًا من مسند على من أجل الحارث فإنه ضعيف.\n\n١٥٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة بن الزبير والقاسم وحفصة والأسود ومعاذة وعطاء وعبيد بن عمير وعكرمة وإبراهيم.","vol":"1","page":192},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١/ ٣٦٣ ومسلم ١/ ٢٥٥ وأبى عوانة في صحيحه ١/ ٢٩٤ و٢٩٥ وأحمد في المسند ٦/ ٣٧ وإسحاق ٢/ ٩٢ وغيرهم:\nمن طريق سفيان عن الزهرى به ولفظه: (كان رسول الله - ﷺ - يغتسل في القدح وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد) قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.\nتنبيه:\nلم يرد في هذا الحديث ذكر الوضوء المشترك بين الرجل والمرأة حسب تبويب الترمذي والأصل الشرعى أن الغسل من الجنابة كائن بعد الوضوء فما ورد هنا سيأتى بأطول منه مذكور فيه أيضًا دليل الباب صريحًا.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي البخاري ١/ ٣٧٣ والنسائي في السنن ١/ ١٦٥ و١٦٦ وأحمد في المسند ٦/ ١٧٢وإسحاق ١/ ٤٠٥ و٤٠٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره عن أبيه به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه) والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حفصة عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٥٦ وأبى عوانة ١/ ٢٩٦:\nولفظه: أن عائشة أخبرتها \"أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٩١ و١٩٢ و٢١٠ وإسحاق ٢/ ٨٦١ والنسائي في السنن ١/ ١٦٦ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠ وعبد الرزاق ١/ ٢٦٨ و٢٦٩ والطحاوى ١/ ٢٥:\nمن طريق سفيان وغيره عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: (كنت أتوضأ أو أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد وكان رسول الله - ﷺ - يأمرنى وأنا حائض أن أتزر بإزار ثم يباشرنى وكان رسول الله يخرج إلى رأسه وهو معتكف فأغسله وأنا حائض).","vol":"1","page":193},{"text":"والسياق لإسحاق وقد خرجه من طريق يحيى بن آدم عن سفيان ورواه ابن مهدى ووكيع عند أحمد بدون ذكر الوضوء ومما لا شك فيه أنهما المقدمان على ابن آدم علمًا بأن ابن آدم قد جعله أحمد وابن معين والعجلي دونهما كما يأتى ذكر ذلك في الزكاة في حديث: \"من سأل الناس وله ما يغنيه\" من كتاب الزكاة وذلك كذلك ولا أعلم من تابعه على ذكر الوضوء وفيه شاهد لما بوبه المصنف.\n* وأما رواية معاذة عنها:\nفعند مسلم ١/ ٢٥٧ والنسائي ١/ ١٦٦ وأحمد ٦/ ٩١ وأبى يعلى ٤/ ٢٨٨ وإسحاق ٣/ ٧٦٥ والبيهقي ١/ ١٨٨ وابن خزيمة ١/ ١٢٤ وابن حبان ٢/ ٢٥٣:\nمن طريق شعبة وابن المبارك عن عاصم الأحول به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ -: من إناء واحد أبادره ويبادرنى حتى يقول دعى لى وأقول أنا: دع لى)، والسياق للنسائي وقد تابع عاصمًا قتادة إذ رواه كذلك من طريق سعيد بن أبى عروبة عنه وكذا رواه حماد بن سلمة عن قتادة إلا أنه زاد مع قتادة عاصمًا فجمع بينهما كما وقع ذلك عند أحمد وأبى يعلى وقد ضعف بعض الأئمة حماد بن سلمة إذا جمع بين المشايخ كما قال الإمام أحمد.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٦٨ و١٧٠ وأبى يعلى ٤/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥١ وعبد الرزاق ١/ ٢٦٨ والبيهقي ١/ ١٨٨ وإسحاق ٢/ ٦٢٦:\nمن طريق هشيم وعبد الرزاق قال: هشيم عن عبد الملك وقال عبد الرزاق عن ابن جريج وهذا لفظ ابن جريج قال: أخبرنى عطاء عنها أنها أخبرته عن النبي - ﷺ - \"أنهما شرعا جميعًا وهما جنبان في إناء واحد\" والسند صحيح.\nتنبيه:\nذكر الحافظ في التقريب أنه إذا ورد في الإسناد عبد الملك عن عطاء فهو ابن أبى سليمان فعلى هذا فإنه بين رواية هشيم وعبد الرزاق تخالف في الإسناد كما بينته إلا أن يقال إن المهم تعيينه في رواية هشيم بينه عبد الرزاق فيكون الآخذ عن عطاء ابن جريج وحده فعلى هذا لا يسلم لما وسمه الحافظ والله أعلم وقد تابعهما أيضًا عباد بن منصور من رواية","vol":"1","page":194},{"text":"عبد الأعلى عنه عند إسحاق.\n* وأما رواية عكرمة عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٦٢٦ وأبى يعلى ٤/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ١٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٥:\nمن طريق أبان بن صمعة به ولفظه:\n(قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من الإناء الواحد) وأبان تغير حفظه، تابعه عمرو بن هرم عند ماجه بلفظ الوضوء وعمرو ثقة.\n* وأما رواية إبراهيم عنها:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٥٠:\nعن طريق مغيرة به ولفظه قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد نضع أيدينا معًا) والحديث بهذا الإسناد ضعيف، إبراهيم لا سماع له من عائشة.\n* وأما رواية عبيد بن عمير:\nففي مسلم ١/ ٢٦٠ والنسائي ١/ ١٦٧ وابن ماجه ١/ ١٩٨ وأحمد ٦/ ٤٣:\nكلهم من طريق أبى الزبير ولفظه: قال عبيد: (بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ -: من إناء واحد ولا أزيد أن أفرغ على رأسى ثلاث إفراغات) لفظ مسلم ولم أر لأبى الزبير تصريحًا.\n\n١٥٤ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البخاري ١/ ٣٧٤ وأحمد ٣/ ١١٢ و١١٦ و١٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٥:\nمن طريق شعبة وغيره عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عنه ولفظه: قال: (كان النبي - ﷺ - والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد).\nزاد أحمد ذكر الوضوء بالمد كما تقدم في بابه.","vol":"1","page":195},{"text":"تنبيه:\nوقع تحريف ابن جبر إلى ابن جبير تصغيرًا عند الطحاوى وكذا وقع كذلك في شرح البخاري للعينى ٣/ ٨٥ والصواب ما أثبته.\n\n١٥٥ - وأما حديث أم هانئ:\nفرواه النسائي ١/ ١٠٨ وابن ماجه ١/ ١٣٤ وأحمد ٦/ ٣١٤ وابن حبان ٢/ ٢٧٢:\nمن طريق إبراهيم بن نافع الصائغ عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عنها أن رسول الله - ﷺ -: \"اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين\" لفظ النسائي ورواة الحديث ثقات كلهم إلا أن الترمذي حكى في الجامع كتاب اللباس ٤/ ٢٤٦ عن البخاري قوله: \"لا أعرف سماعًا لمجاهد عن أم هانئ\".\n\n١٥٦ - وأما حديث أم صبية الجهنية:\nفرواه أبو داود ١/ ٦١ وابن ماجه ١/ ٣٥ والمصنف في علله الكبير ص ٣٩ وأحمد في المسند ٦/ ٣٦٦ و٣٦٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٣٣ و٢٣٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٩٠:\nمن طريق الثورى والقطان وابن وهب وعبد العزيز بن محمد الدراوردى وعيسى بن يونس وأنس بن عياض وعبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو أسامة جميعًا عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان بن خربوذ قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: (اختلفت يدى مع رسول الله - ﷺ -: في الوضوء من إناء واحد) وقد وقع اختلاف في شيخ أسامة بن زيد فرواه من تقدم كما سبق إلا أنهم اختلفوا في اسم أبيه فقال: عامة من تقدم كما ذكر خالفهم أنس بن عياض والقطان فقال أنس: ابن سرج، وقال القطان: ابن خربوذ، وكما وقع الاختلاف في اسم أبيه وقع أيضًا في اسمه هو حيث سماه من تقدم سالم، خالفهم وكيع\nكما وقع ذكر ذلك عنه في علل المصنف وعلل ابن أبى حاتم ١/ ٦٢ فقد نقل المصنف عن البخاري توهيمه لوكيع حين قال: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ وكذا نقله ابن أبى حاتم عن أبى زرعة في المصدر السابق ورواية وكيع التى حكم عليها من تقدم بالوهم وصلها ابن أبى شيبة في المصنف لكن الموجود في غير المصنف كما في أبى داود عنه ابن","vol":"1","page":196},{"text":"خربوذ وهذا لا ينافى ما تقدم عن القطان فعلى هذا تكون رواية وكيع قد توبعت وأصرح من ذلك ما في المعجم للطبراني من طريق ابن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير ويحيى الحمانى ثلاثتهم عن وكيع عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان بن خربوذ به، وهذه الرواية من وكيع تكون موافقة لرواية الجماعة فلا وهم لوكيع فيها إلا أنه يظهر مما سبق أن وكيعًا كان حينًا يسميه النعمان وحينًا سالمًا سيما وقد روى كلا الوجهين عنه ابن أبي شيبة فوهم أبو زرعة والبخاري عنه أحد الوجهين.\nوهذا الاختلاف في شيخ أسامة لا يضر فقد نقل البيهقي عن البخاري ما نصه: (سالم هذا هو ابن سرج ويقال ابن خربوذ أبو النعمان، وقال بعضهم ابن النعمان). اهـ.\nوأسامة بن زيد هو الليثى وهو أحسن حالًا من ابن أسلم إذ ابن أسلم ضعيف والليثى تكلم فيه فيما إذا انفرد ولم ينفرد هنا فقد تابعه خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهنى من رواية إسماعيل بن أبى أويس عنه عند الطبراني وعبد الرحمن بن مهدى عند أحمد كما تابعه أيضًا أبو حفص عند الطبراني أيضًا في الكبير.\nوعلى أي فالحديث صحيح إذ السند متصل رواته ثقات فلا يضر ما تقدم من الاختلاف في شيخ أسامة إذا علمت عينه وحاله.\nتنبيه:\nقال الترمذي في علله الكبير ص٤٠ ما نصه:\n(قلت لمحمد: روى هذا الحديث قبيصة عن سفيان عن أسامة فقال: عن أم صبية فقال: أخطأ فيه قبيصة حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان وقال أم صبية قال محمد وهى خولة بنت قيس). اهـ. وكذا قال: أبو زرعة كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٦١.\nورواية قبيصة عن الثورى موصولة في الكبير للطبراني موافقة لرواية محمد بن يوسف وخلاف ما حكاه الترمذي عن البخاري والظاهر أن الخطأ كائن ممن بعد الطبراني من النساخ أو مخرج الكتاب.\nتنبيه آخر:\nذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف ١٣/ ٨٩ أيضًا كلامًا لابن أبى حاتم حول الحديث ومن ضمن ذلك نقل ما نصه: هورواه ابن وهب عن الثورى عن أسامة\" إلخ","vol":"1","page":197},{"text":"والموجود في العلل أن ابن وهب يرويه عن أسامة بدون ذكر الثورى علمًا بأن رواية ابن وهب هذه موصولة عند الطحاوى والطبراني كما ذكرها ابن أبى حاتم بإسقاط الثورى فالوهم في ذكره كائن من الحافظ ابن حجر.\n\n١٥٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها أبو سلمة وناعم مولاها وزينب ابنتها والمقبرى.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nفعند أحمد في المسند ٦/ ٣١٩ وأبى يعلى ٦/ ٢٨٨:\nمن طريق زائدة حدثنا عمار بن أبى معاوية البجلى عن أبى سلمة قال: حدثتنى أم سلمة (أنها كانت تغتسل ورسول الله - ﷺ -: من الجنابة من إناء واحد) لفظ أبى يعلى والسند حسن، عمار حسن الحديث.\n* وأما رواية ناعم عنها:\nففي النسائي ١/ ١٠٧ وأحمد ٦/ ٣٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٥:\nمن طريق ابن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول: حدثنى ناعم مولى أم سلمة - ﵁ - أن أم سلمة سئلت: أتغتسل المرأة مع الرجل؟ قالت: نعم إذا كانت كيسة، رأيتنى ورسول الله - ﷺ - نغتسل من مركن واحد نفيض على أيدينا حتى ننقيهما ثم نفيض عليها الماء قال الأعرج: لا تذكر فرجًا ولا تباله لفظ النسائي\nوسنده صحيح وإخراج الطحاوى له من طريق نعيم بن حماد لكنه توبع وناعم هو ابن أجيل ثقة.\n* وأما رواية زينب عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٢٢ ومسلم ١/ ٢٥٧ وابن ماجه ١/ ١٣٤ وأحمد ٦/ ٢٩١ و٣١٩ و٣١٠ وأبى يعلى ٦/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٥:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب بنت أبى سلمة حدثت أن أم سلمة حدثتها قالت: (كانت هي ورسول الله - ﷺ -: تغتسلان من الإناء الواحد من الجنابة).","vol":"1","page":198},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنها:\nففي المعجم الكبير للطبراني ٢٣/ ٤٠٣:\nمن طريق أبى معشر عن المقبرى عن أم سلمة قالت: \"كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ -: من إناء واحد كلانا جنب حتى تختلف يدى ويده\" وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن ولعل هذا من أوهامه إذ لم أر من تابعه.\n\n١٥٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١/ ٢٩٨ وأبو داود ١/ ٦٢ والنسائي ١/ ٥٠ وابن ماجه ١/ ١٣٤ وابن خزيمة ١/ ١٠٣:\nكلهم من طريق مالك عن نافع قال: \"كان الرجال والنساء يتوضئون على عهد رسول الله - ﷺ - من إناء واحد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>قوله: باب (٤٧) ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن سرجس\n\n١٥٩ - وحديثه:\nخرجه ابن ماجه ١/ ١٣٣ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٤ وأبو عبيد في الطهور ص ٢٥٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ١١١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٦ والبيهقي ١/ ١٩٢ وعبد الرزاق ١/ ١٠٧:\nمرفوعًا وموقوفًا ولفظه قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان جميعًا\" قال ابن ماجه بعد إخراجه من حديث ابن سرجس ما نصه:\n\"الصحيح هو الأول والثانى وهم\". اهـ. يعنى بالأول حديث الحكم في النهي والثانى الذى حكم عليه بالوهم حديث ابن سرجس وقال الطبراني بعد إخراجه:\n\"لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس إلا عبد العزيز بن المختار تفرد به معلى بن أسد ورواه غيره عن عاصم الأحول عن سوادة بن عمرو عن الحكم بن عمرو الغفارى\". اهـ.","vol":"1","page":199},{"text":"والخلاف فيه هو على عاصم بن سليمان -راويه- عن ابن سرجس فرفعه ابن المختار كما تقدم وقد حكم الطبراني على أنه المنفرد برفعه كما خالفه غيره فرواه عن عاصم موقوفًا منهم شعبة عند الدارقطني والبيهقي وقال الدارقطني عقبه: \"وهذا موقوف صحيح وهو أولى بالصواب\". اهـ. وقد سبقه إلى هذا الحكم البخاري ففي علل المصنف الكبير ص ٤٠ قوله:\n\"وحديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ\". اهـ.\nومعمر كما عند عبد الرزاق وأبى عبيد في الطهور وعبد العزيز ثقة إلا أنه خالفه من هو أوثق منه كما تقدم لا سيما شعبة فالحكم له كما تقدم عن الأئمة السابقى الذكر.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في الناسخ لابن شاهين تحريف في معلى بن أسد إذ فيه \"معاذ بن أسد\".\nالثانى: قول الطبراني أنه انفرد برفعه عن عبد العزيز بن المختار معلى بن أسد فيه نظر، فقد رواه عنه أيضًا إبراهيم بن الحجاج كما وقع ذلك كذلك عند أبى يعلى والبيهقي.\nالثالث: ما حكم به من كون من رواه عن عاصم وجعله من مسند ابن سرجس غير صواب بل الصواب عنده من رواه عن عاصم الأحول وجعله من مسند الحكم. غير سديد بل الحديث جاء من مسنديهما يدل على ذلك الاختلاف بين السياق المتنى الدال أيضًا على الاختلاف في الحكم إذ حديث الحكم في النهي مطلقًا وحديث ابن سرجس يفصل والصواب أن حديث ابن سرجس موقوف كما تقدم وحديث الحكم مرفوع أيضًا ويؤكد كونهما أيضًا حديثان روايتهما جميعًا مرفقين بعاصم من طريق شعبة عنه.\nالرابع: ذهب بعض المتأخرين إلى صحة حديث ابن سرجس كابن قدامة حيث قال في المغنى رادًّا على من تقدم كالبخاري في تصويبه الوقف ما نصه: \"قلنا: قد رواه أحمد واحتج به وهذا يقدم على التضعيف الاحتمالى أن يكون قد روى من وجه صحيح خفي على من ضعفه\". اهـ.\nوهذا القول واضح الضعف لأن رواية أحمد له وقوله به لا يدل ذلك على صحة الحديث وسنده إذ ذلك يقف على رواة الإسناد، وقد نقل السخاوى في فتح المغيث عنه أنه قال لابنه: إن ليس ما في المسند كله صحيح هذا مضمون ما نقله عنه السخاوى علمًا","vol":"1","page":200},{"text":"بأن من مذهب الإمام أحمد احتجاجه بالضعيف في الباب إذا لم يكن فيه إلا ذلك لأن ذلك عنده أقوى من رأى الرجال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>قوله: باب (٤٩) ما جاء أن الماء لا ينجسه شىء</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وعائشة\n\n١٦٠ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٥ والترمذي ١/ ٩٤ والنسائي ١/ ١٤١ وابن ماجه ١/ ١٣٢ والطوسى في المستخرج ١/ ٢٤٩ وأحمد ١/ ٢٣٥ و٢٨٤ و٢٣٧ و٣٠٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٢ وأبو يعلى ٣/ ٣٣ والبزار كما في زوائده ١/ ١٣٢ والدارمي ١/ ١٥٣ وابن خزيمة ١/ ٥٧ و٥٨ وابن حبان ٢/ ٢٧٣ و٢٧٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٩٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٦٨ وعبد الرزاق ١/ ١٠٩ وابن الجارود في المنتقى ص ٢٧ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢٠٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٦٩ و٧٠ والدارقطني في السنن ١/ ٥٢ والطبراني ١١/ ٢٧٤ و٢٧٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦ وأبو عبيد في الطهور ص ٢١ والحاكم ١/ ١٥٩ والبيهقي ١/ ١٨٩ و٢٦٧:\nمن طريق الثورى وشعبة وإسرائيل وأبى الأحوص وشريك وحماد بن سلمة ويزيد بن عطاء وأسباط وعنبسة كلهم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن بعض أزواج النبي - ﷺ - اغتسلت غسلها من الجنابة فجاء النبي - ﷺ - يتوضأ بفضلها فقالت: يا رسول الله هذا فضل غسلى من الجنابة فقال رسول الله - ﷺ -: \"أن الماء لا ينجسه شىء\" والسياق لابن جرير من طريق الثورى قال ابن جرير: \"هذا خبر عندنا، صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل، ثم ذكر ست علل أذكرها اختصارًا:\nالأولى: أنه قد جعل من مسند ميمونة.\nالثانية: الإرسال.\nالثالثة: الوقف على ابن عباس من غير رواية عكرمة.\nالرابعة: ما قيل من القدح في عكرمة.\nالخامسة: أن بعض الرواة رواه عن ابن عباس مخالفًا لعكرمة في معناه.","vol":"1","page":201},{"text":"السادسة: أن بعض الرواة من الصحابة روى عن النبي - ﷺ - مخالفًا معنى ما روى عكرمة عن ابن عباس.\nالسابعة: إجماع الأمة على خلافه\". اهـ. مختصر.\nوالحديث كما حكم عليه ابن جرير فإنه من رواية الثورى عن سماك ورواية الثورى عن سماك صحيحة إذ غاية ما قيل في سماك اضطرابه في روايته عن عكرمة لكن رواية الثورى عنه صحيحة وقد قال: يعقوب بن شيبة ما نصه: (وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبتين ومن سمع من سماك قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم). اهـ.\nوحكى عن ابن المديني قوله: (رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلانها عن عكرمة، وغيرهما يقول عن ابن عباس- إسرائيل وأبو الأحوص). اهـ.\nومعنى ذلك أن الثورى وشعبة ضبطا الرواية عنه وميزا الموصول من المرسل فإذا جاء عن أحدهما رواية موصولة مثل هذه ارتفع ما كان يخشى من الاضطراب وكذلك قال الإمام الدارقطني إلا أنه خالف ابن المديني في أبى الأحوص وجعله من الرواة المتقنين عن سماك فقال:\n\"إذا حدث عنه يعنى سماك بن حرب شعبة والثورى وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة وما كان عن شريك وحفص بن جميع ونظرائهم ففي بعضها نكارة\". اهـ.\nوسبب اختيارى لرواية الثورى على غيرها وإن كان شعبة يشركه في الإتقان عن سماك أن الرواية عن شعبة في هذا الحديث قد وقع فيها الخلاف في الوصل والإرسال إذ رواه عنه محمد بن بكر البرسانى كما عند البزار موصولًا خالفه محمد بن جعفر غندر حيث رواه عنه فأرسله خرج ذلك ابن جرير في التهذيب ولا شك أن المقدم في شعبة غندر إذا ظهر لك ذلك فتصحيح الحافظ للحديث اعتمادًا على رواية شعبة في الفتح فيه ما تقدم إذ قال ١/ ٣٠٠ ما نصه: (وقد أعله قوم بسماك بن حرب لأنه كان يقبل التلقين لكن قد رواه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم). اهـ. علمًا بأن عبارته الأخيرة أيضًا غير سديدة إذ شعبة يروى عمن ضعف مطلقًا مثل روايته عن عاصم بن عبيد الله حديث المرأة المزوجة نفسها بنعلين وكذا روى حديث معاذ في القضاء بالرأى وأما العلل التى ذكرها ابن","vol":"1","page":202},{"text":"جرير فيمكن الإجابة عنها بأن من جعله من مسند ميمونة هو شريك وإسرائيل ولا شك أن الثورى أقوى منهما كما تقدم كلام يعقوب بن شيبة وغيره وممكن أن يكون أرسله كما وقع في رواية الثورى عن سماك فيكون مرسل صحابي وهو مقبول باتفاق إلا من شذ فهذه علة غير قادحة وأما الجواب عن الثانية أن من أرسله كما تقدم. عن سماك فيعارض برواية من وصله وهو أحفظ وممن روى عنه صورة الإرسال هو شعبة وحماد بن سلمة علمًا بأنهما قد روى عنهما أيضًا رواية الوصل كما تقدم عن شعبة وأما حماد فرواية الوصل عنه في الطبراني ولم يصب من عزا إليه سورة الإرسال فحسب كما قال أبو عبيد في المصدر السابق حيث روى ذلك وقال عقبه هكذا حديث حماد عن سماك عن عكرمة مرسل عن النبي - ﷺ - وكان سفيان بن سعيد يرويه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - وكان شريك يحدثه على ما ذكرناه عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي - ﷺ -. اهـ.\nكما أنه أيضًا قصر من جعله من مسند ميمونة على شريك وتقدم من تابعه مع أن الثورى أيضًا في بعض الطرق تومئ روايته بأن الحديث من مسند بعض أزواج النبي - ﷺ - وتقدم توجيه ذلك.\nتنبيه:\nزعم ابن حبان في صحيحه أن أبا الأحوص انفرد بزيادة لفظة ذكر \"الجفنة\" من بين من رواه عن سماك ولم يصب في ذلك فقد زادها أيضًا شريك القاضى. ويزيد بن عطاء وإسرائيل، وقع الأول عند ابن شاهين وغيره، والثانى عند الدارمي، والثالث عند ابن جرير.\n\n١٦١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أبو يعلى ٤/ ٣٨٧ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٣٢والطبراني في الأوسط ٢/ ٣١ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢١٢:\nكلهم من طريق شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"الماء لا ينجسه شىء\" قال الطبراني عقبه ما نصه: (لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلا شريك). اهـ.\nوالحديث فيه علتان تفرد شريك كما تقدم والمخالفة له فقد رواه ابن أبى شيبة في","vol":"1","page":203},{"text":"المصنف ١/ ١٦٨ من طريق يزيد بن المقدام عن أبيه عن جده عنها من قولها فانفرد شريك وخالف فرواية الرفع منكرة واختلف كلام الحافظ فيه في المطالب والتلخيص حيث حكم عليه بالحسن في المصدر الأول ١/ ٦ بعد أن عزاه لأبى يعلى وتوقف عن ذلك في التلخيص بل يظهر من كلامه فيه ترجيحه الوقف حيث قال بعد أن عزاه إلى من تقدم (ورواه أحمد من طريق أخرى صحيح لكن موقوف). اهـ. انظر ١/ ١٤ من التلخيص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n١٦٢ - وحديثه:\nرواه مسلم ١/ ٢٣٥ والنسائي ١/ ٣٢ وابن ماجه ١/ ١٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢١٦ وأحمد ٣/ ٣٤١ و٣٥٠ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة ١/ ١٦٦ والبيهقي ١/ ٩٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٧٢ والفاكهى في الفوائد ص ٢٨٤:\nمن طريق الليث وابن أبى ليلى والأوزاعى وابن لهيعة وغيرهم عن أبى الزبير عن جابر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: أن يبال في الماء الراكد\" زاد الطحاوى: (ثم يتوضأ فيه) إلا أن هذه الزيادة ساقها الطحاوى من طريق ابن أبى ليلى وهو محمد وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>قوله: باب (٥٢) ما جاء في ماء البحر أنه طهور</span>\nقال: وفى الباب عن جابر والفراسى\n\n١٦٣ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عبيد الله بن مقسم وأبو الزبير ووهب بن كيسان.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٣٧ والمصنف في علله الكبير ص ٤٢ وأحمد في مسنده ٣/ ٣٧٣ وابن خزيمة ١/ ٥٩ وابن حبان في صحيحه كما في الموارد ص٦٠ والضعفاء ٢/ ١٤٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤ والبيهقي ١/ ٢٥٣ و٢٥٤ وابن هانئ في مسائل أحمد ١/ ٥ وابن الجارود ص ٢٩٦:","vol":"1","page":204},{"text":"كلهم من طريق أبى القاسم بن أبى الزناد قال: أخبرنى إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر عن النبي - ﷺ - أنه قال في البحر: \"هو الطهور ماؤه الحلال ميتته\".\nونقل الترمذي عن البخاري قوله: \"لا أعرفه إلا من حديث أبى القاسم بن أبى الزناد\". اهـ. وذكر الدورى عن ابن معين أنه قال فيه: لا بأس به وأثنى عليه الإمام أحمد وأما شيخه فوثقه الإمام أحمد وابن معين، وعبيد الله ثقة فلا مطعن في السند ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ١١ عن أبى على ابن السكن قوله: \"حديث جابر أصح ما روى في هذا الباب\". اهـ. وقد وقع في إسناده اختلاف على إسحاق بن حازم فرواه عنه ابن أبى الزناد كما تقدم، خالفه عبد العزيز بن عمران بن عمر حيث رواه عن إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان عن جابر عن أبى بكر كما يأتى وعبد العزيز متروك وانظر علل الدارقطني ١/ ٢٢٠ وذكر ابن التركمانى ١/ ٢٥٣ في الجوهر النقى أيضًا عن ابن منده تضعيفه لهذا الحديث وحمل ابن التركمانى هذا التضعيف على الاختلاف الإسنادى المتقدم وذلك لا يتم إذ لا تعارض بين ثقة وضعيف.\nتنبيه:\n(وقع في الضعفاء لابن حبان، حدثنا أبو القاسم بن أبى الزناد بن إسحاق بن حازم بن مقيسم يعنى عبيد بن جابر بن عبد الله) صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي المعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٦ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٣:\nكلهم في طريق المعافى بن عمران عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - باللفظ السابق وقد تابع ابن جريج مبارك بن فضالة وهو مقبول في المتابعات ولم يبق إلا تدليس أبى الزبير لكن قد توبع كما تقدم لذا حكم الحافظ في التلخيص ١/ ١١ على هذه الطريق بالحسن حيث قال: وإسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من التدليس. اهـ.\n* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:\nففي سنن الدارقطني ١/ ٣٤ والعلل ١/ ٢٢٠ وابن على ٥/ ٢٨٥:","vol":"1","page":205},{"text":"من طريق عبد العزيز بن أبى ثابت وهو ابن عمران عن إسحاق بن حازم به إلا أنه جعله من مسند الصديق كما سبق وتقدم القول فيه.\n\n١٦٤ - وأما حديث الفراسى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٢٠٦ و١٣٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٠٨ وأحكام القرآن ١/ ٩١ وابن عبد البر في التمهيد ١٦/ ٢٢٠ وعزاه الحافظ في التلخيص ١/ ١١ إلى البيهقي:\nمن طريق الليث عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مخشى عن ابن الفراسى قال: كنت أصيد وكانت لى قربة أجعل فيها ماء وانى توضأت بماء البحر فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"هو الطهور ماؤه الحل ميتته\" والسياق لابن ماجه، خالف الليث يحيى بن أيوب حيث رواه عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبى معاوية العلوى عن مسلم بن مخشى عن الفراسى إذ زاد يحيى بن أيوب من تقدم لكن الليث أثبت منه كما وقع اختلاف على يحيى بن بكير راويه عن الليث فرواه عنه سهل بن أبى سهل كما تقدم، خالفه في ذلك عبد الله بن عبد الحكم وروح بن الفرج القطان حيث قالا عن ابن الفراسى وهذا الخلاف يؤثر حيث إن الحديث على رواية سهل مرسل لأن ابن الفراسى لا صحبة له وعلى قول الآخرين منقطع لأن مسلمًا لا سماع له من الفراسى كان قيل إن للفراسى صحبة وفى علل الترمذي الكبير ص ٤١ (وسألت محمدًا عن حديث ابن الفراسى في ماء البحر فقال: هو مرسل، ابن الفراسى لم يدرك النبي - ﷺ - والفراسى له صحبة). اهـ. وممن ضعف الحديث أيضًا الطحاوى حيث قال في المشكل: وكأن هذا الحديث مما لا يصلح لنا الاحتجاج به لأن من رواته بعض، من لا يعرف وهو أبو معاوية العلوى ومسلم بن مخشى\". اهـ.\nوكذا ضعفه ابن القطان في البيان ٢/ ٤٤٠ حيث قال بعد نقله كلام عبد الحق ما نصه: \"وأظن أنه خفي عليه انقطاع حديث الفراسى وهو حديث لم يسمعه مسلم بن مخشى عن الفراسى وإنما يروى مسلم بن مخشى عن ابن الفراسى عن الفراسى\". اهـ.\nومسلم بن مخشى مجهول ويظهر مما سبق أن في الحديث من العلل ما يلى:\nالأول: الاختلاف في أصل الحديث، منهم من قال ابن الفراسى ومنهم من قال عن الفراسى وذلك قدح في الإسناد كما تقدم توجيهه.","vol":"1","page":206},{"text":"الثانى: الاختلاف في السياق الإسنادى بين الرواة عن جعفر بن ربيعة كما سبق.\nالثالث: ما قيل في مسلم بن مخشى والعلوى وذلك مما يوجب ضعف الحديث.\nتنبيه:\nوقع عند الطحاوى في أحكام القرآن \"الفراشى\" صوابه ما سبق.\nتنبيه آخر:\nوقع في التلخيص ١/ ١١ عند نقله لإسناد ابن ماجه إسقاط لبكر بن سوادة والصواب إثباته كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>قوله: باب (٥٣) ما جاء في التشديد في البول</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبي موسى وعبد الرحمن بن حسنة وزيد بن ثابت وأبى بكرة\n\n١٦٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وعبد الله بن الحارث وأبو حازم وأبو سعيد الخير ويقال أبو سعد الخير وابن سيرين وأبو خنساء.\n* أما رواية أبى صالح:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٠١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٧ وأحمد في المسند ٢/ ٣٢١ و٣٨٨ والطحاوى في المشكل ١٢/ ١٨٨ والدارقطني في السنن ١/ ١٢٨ والعلل ٨/ ٢٠٨ وابن أبى حاتم ١/ ٢٦٦ والحاكم في المستدرك ١/ ١٨٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤١٢:\nمن طريق أبى عوانة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثر عذاب القبر من البول\".\nوقد اختلف في إسناد الحديث في موضعين:\nالمخالفة الأولى:\nفي أصحاب أبى عوانة فساقه عنه عفان بن مسلم كما تقدم، خالفه يحيى بن حماد وهو","vol":"1","page":207},{"text":"ثقة ختن أبى عوانة حيث رواه عنه كما عند الطحاوى فقال عن سليمان: قال أحسبه عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - فذكره وقد نسب الطحاوى هذا الخلاف الإسنادى إلى عفان ويحيى بن حماد إلا أنى وجدت رواية يحيى بن حماد أيضًا في مسند أحمد موافقة لرواية عفان بن مسلم فالئه أعلم أكان يحيى حينًا يحدث بالحديث ويبين الشك كما وقع عند الطحاوى وحينًا يحذف ذلك كما وقع عند أحمد أم هذا الشك كائن من الراوى عنه وهو بكار بن قتيبة ذلك جائز كان خالف هذا ما تقدم عن الطحاوى.\nالمخالفة الثانية:\nهي كائنة في الرفع والوقف عن الأعمش فرفعه أبو عوانة كما سبق ووقفه محمد بن فضيل كما حكى ذلك الدارقطني في العلل.\nإذا بأن ذلك فقد وقع أيضًا خلف في صحة الحديث المرفوع فصححه بعضهم وضعفه آخرون قال المصنف في العلل الكبير ص ٤٢ عن البخاري ما نصه: (قلت له فحديث أبى عوانة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة هذا كيف هو قال: هذا حديث صحيح). اهـ. وقال الدارقطني: في السنن: \"صحيح\". اهـ.\nوصححه أيضًا البوصيرى في زوائد ابن ماجه وقبله الذهبى وكذا الحاكم وضعفه أبو حاتم وحكم على أن رواية الرفع باطلة ووافقه الدارقطني في العلل خلاف ما تقدم عنه في السنن حيث قال بعد ذكره لرواية أبى عوانة ما نصه: (وخالفه ابن فضيل فوقفه ويشبه أن يكون الموقوف أصح). اهـ.\nوالصواب تعليل من أعله كما تقدم من شك الأعمش فيه وقد دلس ولم أره صرح في شىء من المصادر السابقة.\nإذا بان لك ما تقدم فمن يقل إن الأعمش لا يدلس عن أبى صالح كما اشتهر عن بعض المتأخرين غير صواب فقد وجدت له من هذا عدة أحاديث من ذلك حديث \"الإمام ضامن\" وحديث \"الستر على المسلم\" كان وقع فيه خلاف وغير ذلك.\nتنبيه:\nوقع في المسند لأحمد من طريق سهيل عن أبيه \"وذلك غلط\".","vol":"1","page":208},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن الحارث عنه:\nفعند ابن حبان في صحيحه ٢/ ٩٦:\nمن طريق أبى عبد الرحيم قال: حدثنى زيد بن أبى أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبى هريرة قال: (كنا نمشى مع رسول الله - ﷺ - فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا نبى الله قال: \"ما تسمعون ما أسمع\" قلنا: وما ذاك يا نبى الله؟ قال: \"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هين\" قلنا: مما ذاك يا نبى الله؟ قال: \"كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يؤذى الناس بلسانه ويمشى بينهم بالنميمة\" فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال: \"نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين\" ورجاله ثقات ما عدا أبا عبد الرحمن يحتاج إلى نظر.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ٤٤١ وإسحاق ١/ ٢٤٦ في مسنديهما وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٢:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: مر رسول الله - ﷺ - على قبر فوقف عليه فقال: \"ائتونى بجريدتين\" فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فقيل له: يا رسول الله أينفعه ذلك فقال: \"لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه نداوة\".\nوسنده صحيح إلا أنه ليس فيه ذكر سبب إيجاب العذاب فيحتمل أنه اختصره بعض الرواة من الحديث السابق كان اختلف المخرج إلى الصحابي.\n* وأما رواية أبي سعد ويقال أبى سعيد عنه:\nفقى أبى داود ١/ ٣٣ وابن ماجه ١/ ١٢١ و١٢٢ وأحمد في المسند ٢/ ٣٧١ والدارمي في السنن ١/ ١٣٤ وابن حبان في الصحيح له ٢/ ٣٤٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢١ و١٢٢ والبيهقي ١/ ٩٤:\nمن طريق ثور بن يزيد ثنا حصين الحميرى أخبرنا أبو سعيد الخير عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اكتحل فليوتر، من فعل ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج، من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، من أكل فليتخلل فما تخلل فليلفظ","vol":"1","page":209},{"text":"وما لاك بلسانه فليشلع، من أنى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا كثيب رمل فليستدبره فإن الشياطين يتلاعبون بمقاعد بنى آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج\".\nوذكر الدارقطني في علله أنه وقع اختلاف في إسناده على ثور حيث قال: يرويه ثور بن يزيد واختلف عنه فرواه عبد الملك بن الصباح والحسن بن على بن عاصم عن ثور عن حصين الحميرى عن أبى سعيد عن أبى هريرة ورواه عيسى بن يونس عن ثور عن حصين الحميرى عن أبى سعيد عن أبى هريرة والصحيح عن أبى سعيد. اهـ.\nوفى الواقع لو نظرنا إلى ما حكاه الدارقطني من الخلاف السابق يظهر عدم وجدان ذلك إذ السياق متحد إلا أن أبا داود ذكر الخلاف السابق بين عيسى بن يونس وعبد الملك بن الصباح إذ قال عيسى عن أبى سعيد وأطلق وقيده الثانى بقوله عن أبى سعيد الخير فعلى هذا يحمل كلام الدارقطني ومرادهما بذلك أن الصواب ما قاله عيسى بن يونس من الإطلاق فإذا كان ذلك كذلك فإن المطلق في رواية عيسى مجهول وأما الثانى وهو أبو سعيد ويقال أبو سعد الخير فقد عده عدة من أهل العلم في الصحابة، منهم البخاري وابن حبان والبغوى وابن قانع وغيرهم كما في التهذيب ١٢/ ١٠٩ لكن ما ذكره أبو داود وتبعه الدارقطني من حصول الاختلاف السابق فيه نظر من وجهين:\nالوجه الأول:\nأن عبد الملك وزاد الدارقطني الحسن بن على بن عاصم لم ينفردا بالسياق الإسنادى السابق في قولهما عن أبى سعيد الخير فقد تابعهما أبو عاصم النبيل وهو إمام ثقة عند الدارمي والطحاوى والبيهقي وكذا تابعه أيضًا عمرو بن الوليد عند البيهقي أيضًا وهؤلاء لا سيما النبيل أقوى من عيسى بن يونس.\nالوجه الثانى:\nما وقع أيضًا من الخلاف في أبى سعيد من طريق عيسى بن يونس فقال: عنه بالإطلاق السابق إبراهيم بن موسى الرازى ويحيى بن حسان خالفهما سريج بن يونس عند أحمد حيث قال: عن عيسى بن يونس كما قال عبد الملك بن الصباح ومن تابعه فمن علل\nالحديث بالاختلاف السابق فيه ما تبين لك.\nوعلى أي فهذه العلة في رد الحديث لا تفى بالمقصود وأصح من ذلك حصر الضعف في","vol":"1","page":210},{"text":"شيخ ثور بن يزيد وهو حصين الحرانى حيث قال: غير واحد بأنه مجهول منهم أبو زرعة.\n* وأما رواية أبى خنساء عنه:\nففي الكنى لأبى أحمد الحاكم ٤/ ٣٨٤:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن عبد العزيز بن صالح أن أبا خنساء أنه سمع أبا هريرة يقول: (مر رسول الله - ﷺ -: بقبرين فأخذ سعفة أو جريدة فشقها فجعل نصفها على أحدهما ونصفها على الآخر فسئل عن ذلك فقال: \"إنهما يعذبان رجل لا يتطهر من البول أو امرأة كانت تمشى بالنميمة فاستنظرت لهما العذاب إلى يوم القيامة\".\n\n١٦٦ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه أبو وائل وابن عباس وأبو بردة.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٢٩ و٣٣٠ ومسلم ١/ ٢٢٨ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٥:\nمن طريق شعبة عن منصور قال: \"سمعت أبا وائل يقول أن أبا موسى كان يشدد في البول فقال: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم البول يتبعه بالمقراض\" لفظ ابن أبى شيبة زاد البخاري ومسلم رد حذيفة عليه وتحديثه ببوله ﵊ في سباطة قوم وما تقدم عن أبى موسى وإن كان من قبل الموقوف إلا أن له حكم الرفع لأمرين:\nالأول: لما يأتى من تصريح أبى موسى برفع ذلك.\nالثانى: أن ذلك لا يقال من قبل الرأى فإن قيل احتمال أنه أخذه عن أهل الكتاب قلنا: لا نعلم أن أبا موسى أخذ عنهم والله أعلم.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nفعند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٤٥ والبيهقي ١/ ٩٣:\nمن طريق شعبة عن أبى التياح قال: سمعت رجلًا أسود كان قدم مع ابن عباس البصرة قال: لما قدم ابن عباس البصرة حدث بأحاديث عن أبى موسى عن النبي - ﷺ - فكتب إليه ابن عباس يسأله عنها فكتب إليه الأشعرى إنك رجل من أهل زمانك وإنى لم أحدث منها","vol":"1","page":211},{"text":"بشىء عن النبي - ﷺ - إلا أنى كنت مع النبي - ﷺ - فأراد أن ببول فمال إلى دمث في جنب حائط فبال وقال: \"إن بنى إسرائيل كان إذا أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض\" والإسناد متصل ضعيف للإبهام المتقدم إلا أن يحمل على أنه الآتى في السند اللاحق فالله أعلم.\n* وأما رواية أبي بردة عنه:\nففي المسند لأبى يعلى ٦/ ٤٠٢ والكامل لابن على ٥/ ١٩٢:\nمن طريق على بن عاصم عن خالد عن توبة العنبرى عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه أبى موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كان صاحب بنى إسرائيل أشد في البول منكم كانت معه مبرأة إذا أصاب شيئًا من جسده البول برأه بها\" والحديث ضعيف، على بن عاصم ضعيف، وعزى الهيثمى في المجمع الحديث إلى الطبراني في الكبير.\n\n١٦٧ - وأما حديث عبد الرحمن بن حسنة:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٦ والنسائي ١/ ٢٨ وابن ماجه ١/ ١٢٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٦ و٢٥٢ وأحمد ٤/ ١٩٦ والحميدي برقم ٨٨٢ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٢٠٣ والبيهقي ١/ ١٠٤:\nمن طريق الأعمش عن زيد بن وهب عنه قال: كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين فخرج علينا رسول الله - ﷺ - ومعه درقة أو شبهها فاستتر بها ثم بال وهو جالس فقلنا: يا رسول الله كما تبول المرأة؟ قال: فجاءنا فقال: \"أو ما علمتم ما أصاب صاحب بنى إسرائيل كان الرجل منهم إذا أصابه الشىء من البول قرضه بالمقراض فنهاهم عن ذلك فعذب في قبره\".\nتنبيه:\nوقع في الموضع الثانى من مصنف ابن أبى شيبة \"ادورقة\" صوابه ما تقدم.\n\n١٦٨ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٠٠ وأحمد ١/ ١٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ١٧ والطحاوى في المشكل ١٢/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ٥/ ١١٤:\nمن طريق الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد: ولم","vol":"1","page":212},{"text":"أشهده عن النبي - ﷺ - ولكن حدثنى زيد بن ثابت (بينما النبي - ﷺ - في حائط لبنى النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة قال: كذا كان يقول الجريرى- فقال: \"من يعرف أصحاب هده الأقبر؟ \" فقال رجل: أنا، قال: \"فمتى مات هؤلاء؟ \" قال: ماتوا في الإشراك، فقال: \"أن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الدى أسمع منه\" والحديث مطول في مسلم والحديث خال عن ذكر البول لكن يحتمل أن يكون بعض الرواة اختصر ذلك إذ لم أجد ما يدل على أن زينا يروى ما يوافق حديثًا للباب غيره وكان الأولى إسقاطه لأن الطوسى لم يذكره في مستخرجه فيخشى إن ذكره في الكتاب غير صواب بل هذا الأصل.\n\n١٦٩ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٠١ كما في زوائده للبوصيرى وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٧ و٣/ ٢٥٢ وأحمد ٥/ ٣٥ و٣٦ و٣٩ والطيالسى برقم ٨٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٢٧ والطبراني في الأوسط ٤/ ١١٣ وابن على في الكامل ٢/ ٥٥ والدارقطني في العلل ٧/ ١٥٦ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٥٤ والطحاوى في المشكل ١٣/ ١٨٦:\nمن طريق مسلم بن إبراهيم وغيره قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبى بكرة قال: حدث أبو بكرة قال: بينما النبي - ﷺ - يمشى بينى وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال: \"أن صاحبى هذين القبرين يعذبان فأتيانى بجريدة\" قال أبو بكر: فاستبقت أنا وصاحبى فأتيته بجريدة فشققتها بنصفين فوضع في هذا القبر واحدة وفى ذا القبر واحدة قال: \"لعله يخفف عنهما ما دامتا رطتين أما إنهما يعذبان بغير كبير الغيبة والبول\" والسياق للطبراني، قال عقبه:\n(لا يروى هذا الحديث عن أبى بكرة إلا من حديث الأسود بن شيبان ولم يجوده عن الأسود بن شيبان إلا مسلم بن إبراهيم ورواه أبو داود الطيالسى عن الأسود بن شيبان عن بحر بن مرار عن أبى بكرة). اهـ.\nوقد وقع في إسناده اختلاف وذلك على الأسود بن شيبان فرواه عنه أبو سعيد مولى بنى هاشم وعبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن أبى بكر العتكى ووكيع بن الجراح وأبو داود الطيالسى وهذا الخلاف من الرواة السابقين على ثلاث حالات:","vol":"1","page":213},{"text":"الأولى: أن أبا سعيد وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وعبد الله بن أبى بكر ساقوه كما تقدم ولم يصب الطبراني في حصره السياق السابق عن الأسود على من ذكر.\nالثانية: كما أن الدارقطني قصره في العلل على عبد الله بن أبى بكر وعبد الصمد خالفهم من ذكر الطبراني هو الطيالسى وقد تابعه على هذا السياق الإسنادى وكيع بن الجراح كما وقع ذلك عند ابن ماجه وأحمد وابن أبى شيبة.\nالثالثة: ما قاله البخاري في تاريخه ونصه: \"وقال الأسود مرة حدث بحر بن عبد الرحمن عن أبيه نحوه\". اهـ. ويظهر من هذا أن بحرًا أرسله ونسب بحرًا هنا إلى جده الأدنى إذ هو ابن مرار كما تقدم.\nوثم حالة رابعة: ذكلرها الطيالسى في مسنده بقوله (وروى هذا الحديث مسلم بن إبراهيم عن الأسود عن مجزأة عن عبد، الرحمن بن أبى بكرة). اهـ.\nإذا بان لك الخلاف السابق فقد اختلف الأئمة في ذلك فذهب الدارقطني والطبراني إلى أن الأرجح الرواية السابقة خالفهما العقيلى حيث قال في المصدر السابق بعد أن نقل عن القطان قوله: \"رأيت بحرًا اختلط\". اهـ. ونقل أيضًا من طريق ابن المدينى قوله: سمعت يحيى يقول: أخذت أطراف بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن أبى بكرة فسألته عنها فلم يصح منها شىء فقلت ليحيى: أيش منها، فقال: \"شهرا عيد لا ينقصان\". اهـ.\nقال العقيلى بعد ذلك وبعد روايته للحديث: \"وليس بمحفوظ من حديث أبى بكرة إلا عن بكر بن مرار هذا وقد صح من غير هذا الوجه\". اهـ. فكأنه يشير بالصحة إلى حديث ابن عباس والحالة الأولى التى اعتمد عليها الدارقطني والطبراني ممكن أن تعارض إن صحت الحالة الرابعة بها ويعلم أن مسلم بن إبراهيم لم ينفرد عن الأسود بما قالاه إلا أنها غريبة جدًا وفيها تقوية كما حكاه البخاري من حصول الإرسال ومجزأة هذا إن كان ابن زاهر فهو ثقة وهو أقوى من بكر فتكون روايته موافقة أيضًا لرواية بكر التى حكاها البخاري.\nوعلى أي يعلم أن الأسود روى الحديث عن بكر على جهة الوصل والإرسال والانقطاع وهذا الخلاف يحمله بحر إذ تقدم عن القطان ما قاله فيه فيكون هذا الخلاف ناشئ من سوء حفظه لاختلاطه.","vol":"1","page":214},{"text":"تنبيهات:\nالأول: وقع في زوائد ابن ماجه تحريف في اسم بكر بن مرار حيث قيه \"جرير بن مرارء\" كما وقع أيضًا في الصحابي حيث فيه \"عن أبى بكر\"، والصواب: زيادة التاء المربوطة.\nالثانى: قول البوصيرى: \"وسقط عبد الرحمن من رواية ابن ماجه\". اهـ. يوهم أن هذا السقط حاصل من غير الخلاف السابق من الرواة وأنه من النساخ ممن بعد ابن ماجه لا أنه عائد إلى ما تقدم وليس ذلك كذلك.\nالثالث: حُكم الحافظ في الفتح على الحديث بالصحة كما في ١/ ٣٢١ غير سديد لما تقدم\nالرابع: ما قاله ابن حبان في الضعفاء ١/ ١٩٤ من كون القطان تركه غير سديد إذ الترك أعظم جرحًا من نص عبارة القطان المتقدمة فإن المتروك مردود الرواية مطلقًا.\nالخامس: زعم ابن على أنه لم ير أحدًا ممن تكلم في الرجال جرحه إلا القطان وليس ذلك كذلك فقد رماه بما تقدم النسائي كما في الكواكب النيرات ص ٢٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>قوله: باب (٥٤) ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة وزبنب ولبابة بنت الحارث وهى أم الفضل وعباس بن عبد المطلب وأبى السمح وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس\n\n١٧٠ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٦٣ والترمذي في الجامع ٢/ ٥٠٩ والعلل ص ٤٢ وابن ماجه ١/ ١٧٤ و١٧٥ وأحمد ١/ ٩٦ و٩٧ و١٣٧ والبزار ٢/ ٢٩٥ وأبو يعلى ١/ ١٨٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٤ وابن خزيمة ١/ ١٤٣ وابن حبان كما في زوائده ص ٨٤ واين أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والدارقطني في السنن ١/ ١٢٩ والعلل ٤/ ١٨٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٥ والبيهقي ٢/ ٤١٥:\nمن طريق قتادة عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه عن على أن رسول الله - ﷺ - قال في بول الغلام الرضيع: \"ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية\" قال قتادة: وهذا ما لم","vol":"1","page":215},{"text":"يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا لفظ الترمذي.\nوقد اختلف أصحاب قتادة والرواة عنهم في وصله وإرساله ورفعه ووقفه وبيان ذلك أنه رواه عنه سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة وهمام.\n* أما رواية سعيد عنه: فجاءت من رواية عبدة بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعثمان بن مطر.\nأما عبدة فقال عنه إسحاق بن راهويه عن سعيد عن قتادة عن محمد بن على بن الحسين عن النبي - ﷺ - وذلك مرسل خرج ذلك ابن المنذر في الأوسط وقال: عنه أبو بكر بن أبى شيبة كذلك كما في المصنف وأما القطان فساقه عنه مثل السياق الإسنادى السابق إلا أنه وقفه عليه كما عند أبى داود في السنن ومن طريقه البيهقي.\nوأما عثمان بن مطر فساقه كالقطان موقوفًا إلا أنه قال: عن أبى حرب بن أبى الأسود عن على فأسقط أبا الأسود.\n* وأما رواية شعية: فذكرها المصنف في علله الكبير وذكر عن البخاري أنه وقفها مثل رواية سعيد بن أبى عروبة.\n* وأما رواية همام: فذكرها الدارقطني في العلل وذكر أنها مثل رواية سعيد في الوقف.\n* وأما رواية هشام: ففي السنن وغيرها مرفوعة مخالفة لجميع من سبق وأوثق أصحاب قتادة سعيد وشعبة وهشام فإذا اختلف هؤلاء الثلائة فأكئر قول أهل العلم القضاء لسعيد فكيف لو تابعه غيره مثل من تقدم ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ تصحيحه عن البخاري والدارقطني والموجود في علل المصنف عن البخاري قوله: \"شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائى حافظ\". اهـ. وهذا منه لا يدل على ما حكاه عنه الحافظ وأما ما نقله عن الدارقطني فالموجود في العلل والسنن وهما الأصل في مظان كلامه حكايته الخلاف في الرفع والوقف فحسب فالله أعلم.\nتنبيه: قال البزار بعد أن رواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه في مسنده ما نصه: \"تفرد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه\". اهـ. وليس ما قاله بصواب بل تابعه على رفعه عن هشام عبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم.","vol":"1","page":216},{"text":"١٧١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعطاء.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها البخاري ١/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٢٣٧ والنسائي ١/ ١٢٩ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وأبو يعلى ٤/ ٣٣٥ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والبيهقي ٢/ ٤١٤ وابن حبان ٢/ ٣٢٨:\nمن طرق عدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (أتى رسول الله - ﷺ - بصبى فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه).\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي سنن الدارقطني ١/ ١٢٩:\nمن طريق حجاج بن أرطاة به قالت: بال ابن الزبير على النبي - ﷺ - فأخذته أخذًا عنيفًا فقال: \"إنه لم يكل الطعام ولا يضره بوله\"، وفى لفظ: \"دعبه فإنه لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله\" وحجاج ضعيف\n\n١٧٢ - وأما حديث زينب بنت جحش:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٨١ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٣١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٥٧:\nمن طريق عبد السلام بن حرب وحسين بن مهران الكوفي وغيرهما عن ليث بن أبى سليم عن أبى القاسم مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش أن النبي - ﷺ - كان نائمًا عندها وحسين يحبو في البيت فغفلت عنه فحبا حتى بلغ النبي - ﷺ - فصعد على بطنه ثم وضع ذكره على سرته قالت: واستيقظ النبي - ﷺ - فقمت إليه فحططته عن بطنه فقال النبي - ﷺ -: \"دعى ابنى\" فلما قضى بوله أخذ كوزًا من ماء فصبه عليه ثم قال: \"إنه يصب من بول الغلام ويغسل من الجاربة\" قالت: توضأ ثم قام يصلى واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول، فلما قضى الصلاة قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنع قال: \"إن جبريل أتانى وأخبرنى أن","vol":"1","page":217},{"text":"ابنى يقتل قلت فأرنى إذًا فأتانى تربة حمراء\" والسياق الإسنادى لعبد السلام بن حرب.\nوقد اختلف الرواة عن ليث في شيخه هل هما اثنان أم واحد فوقع في رواية زياد بن عبد الله البكائى أنه واحد وعليه اعتمد البخاري في تاريخه حيث قال حدمر مولى بنى عبس أبو القاسم عن زينب بنت جحش إلخ وتبعه في ذلك الطبراني في الكبير وابن حبان في الثقات وكذا الذهبى في الميزان واللسان لابن حجر كما ذكر ذلك مخرج التاريخ وأبدى مخرج الكتاب احتمالًا آخر لكلام البخاري السابق ذلك الاحتمال هو على إضمار قال حدمر حدثنى يعنى أبو القاسم وهذا الاحتمال غير صواب لما يأتى من معارضة أبى حاتم لذلك وقال: حسين بن مهران عن ليث حدثنى حدوب عن مولى لزينب بنت جحش عنها فذكره فخالف عبد السلام من الوجهين المتقدمين وقال عبد الله بن إدريس كما قال حسين إلا أنه سمى المبهم عن زينب بل كناه بابى القاسم فحسب وهذه الرواية عند الطبراني أيضًا ويحمل المبهم في رواية حسين على رواية ابن إدريس فيكون الاتفاق بينهما في الراوى عن زينب اختلفا في اسم شيخ ليث كما أن الظاهر كونهما أيضًا متفقان فيه وما وقع في رواية حسين عند عبد الرزاق تصحيف يقوى ذلك الشك الكائن لمحقق الكتاب حيث قال: \"لعل الصواب مذكور مولى لزينب\" وكلا القولين خطا ما أثبته في الأصل وما ظن كونه صوابًا.\nوعلى أي فالخلاف السابق كائن في الكنية بابى القاسم هل ذلك راجع إلى حدمر؟\nقال ذلك من تقدم ذكرهم وجعلوا ذلك راويًا واحدًا اعتمادًا على رواية البكائى كما قال: ذلك البخاري وتقدم من تابع البكائى وذهب أبو حاتم إلى أن أبا القاسم غير حدمر وأنهما اثنان كما وقع في رواية ابن إدريس ومن تابعه وانظر الجزء المفرد في الرد على البخاري لابن أبى حاتم ص ١٦٢ وكما أوضح ذلك أيضًا في الجرح والتعديل حيث قال في ترجمة حدمر ١/ ٣١٧ و٣١٨ ما نصه: \"روى عن أبى القاسم مولى زينب روى عنه ليث بن أبى سليم سمعت أبى يقول ذلك\". اهـ.\nوقال في ترجمة أبى القاسم ٤/ ٢/ ٤٢٦ ما نصه: \"أبو القاسم مولى زينب بنت جحش روى عن زينب بنت جحش روى عنه حدمر سمعت أبى يقول ذلك\". اهـ. والصواب ما ذهب إليه أبو حاتم إذ ابن إدريس أوثق ممن روى الحديث عن ليث.\nوعلى أي الحديث ضعيف وهذا الاضطراب يحمله ليث لسوء حفظه.","vol":"1","page":218},{"text":"١٧٣ - وأما حديث لبابة بنت الحارث:\nفرواه عنها قابوس بن المخارق وابن عباس وشداد أبو عمار وعبد الله بن الحارث وعطاء الخراساني.\n* أما رواية قابوس عنها:\nفرواها أبو داود ١/ ٢٦١ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٤ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٠ وأحمد ٦/ ٣٣٩ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٥ و٢٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٧٩ وابن خزيمة في الصحيح ١/ ١٤٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦ والبيهقي ٢/ ٤١٢ وأبو نعيم في الرواة عن الفضل بن دكين ص ٤٠:\nمن طريق سماك عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن على - ﷺ - في حجر رسول الله - ﷺ - فبال عليه فقلت: البس ثوبًا وأعطنى إزارك حتى أغسله قال:\"إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر\".\nوالسياق لأبى داود وقد وقع اختلاف في وصله وإرساله على سماك فمنهم من قال عنه عن قابوس عن أبيه وكل ذلك الاختلاف على سماك.\nفممن رواه على الوجه المتقدم عن سماك أبو الأحوص وشريك وإسرائيل والحسن بن صالح خالفهم الثورى إذ رواه عن سماك عن قابوس فأرسله كما عند عبد الرزاق ورواه على بن صالح مخالفًا لجميع من تقدم حيث قال: عن سماك عن قابوس عن أبيه عنها كما وقع ذلك عند الطبراني والبيهقي وأحق هذه الطرق بالتقديم رواية الثورى المرسلة إذ هو أوثق من روى عنه كما تقدم ذلك عن ابن المديني ويعقوب بن شيبة والدارقطني.\nتنبيه: وقع في المستدرك \"قابوس بن أبى المخارق\"، صوابه ما تقدم ووقع هذا الغلط أيضًا في أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٤٦٢ كما وقع أيضًا في الكبرى للبيهقي.\n* وأما رواية ابن عباس عنها:\nففي معجم الطبراني الكبير ٢٥/ ١٨:\nمن طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس عن أم الفضل قالت: أتيت","vol":"1","page":219},{"text":"النبي - ﷺ - بأم حبيب بنت العباس وهى صبية فوضعتها في حجر النبي - ﷺ - فبالت فلكمت في ظهرها ثم احتملتها فقال النبي - ﷺ -: \"مه\" ثم دعا بقدح من ماء فصبه على مبالها ثم قال: \"اسلكلوا بالماء في سبيل المبول\".\nوالحديث ضعيف، حسين ضعفه عدة من أهل العلم (أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين كما في مجمع الهيثمى ١/ ٢٨٤).\n* وأما رواية شداد أبى عمار عنها:\nففي الطبراني أيضًا ٢٥/ ٢٧:\nمن طريق محمد بن مصعب القرقسانى حدثنا الأوزاعى عن شداد به ولفظه قالت: يا رسول الله إنى رأيت في المنام حلمًا منكرًا فقال: \"وما هو\" قالت: أصلحك الله إنه شديد، قال: \"فما هو\" قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت ثم وضعت في حجرى، فقال رسول الله - ﷺ -: \"خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا إن شاء الله يكون في حجرك\" فولدت فاطمة حسنًا فكان في حجرها فدخلت به على النبي - ﷺ - فوضعه فبال عليه فذهبت أتناوله فقال: \"دعى ابنى فإن ابنى ليس بنجس\" ثم دعا بماء فصبه عليه).\nومحمد بن مصعب قال: فيه صالح بن محمد البغدادى ضعيف في الأوزاعى وقال ابن خراش منكر الحديث، وقال أبو زرعة: محمد بن مصعب يخطئ كثيرًا عن الأوزاعى، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوى، وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الأوزاعى أحاديث منكرة وليس بالقوى عندهم، وقال الدارقطني: لم يكن حافظًا والكلام فيه أكثر من هذا.\n* وأما رواية عبد الله بن الحارث عنها:\nفعند أحمد ٦/ ٣٤٠.\nمن طريق أيوب عن صالح أبى الخليل عنه به قالت: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: إنى رأيت في منامى في بيتى أو حجرتى عضوًا من أعضائك قال: \"تلد فاطمة إن شاء الله غلامًا فتكفينيه\" فولدت فاطمة حسنًا فدفعته إليها فأرضعته بلبن قثم وأتيت به النبي - ﷺ - يومًا أزوره فأخذه النبي - ﷺ - فوضعه على صدره فبال على صدره فأصاب البول إزاره فزخخت بيدى على كتفيه فقال: \"أوجعت ابنى أصلحك الله\" أو قال: \"رحمك الله\" فقلت: أعطنى إزارك","vol":"1","page":220},{"text":"أغسله، فقال: \"إنما يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام\" ورواته ثقات وهو أصح حديث لأم الفضل بل هو أصح من حديث على المتقدم الذى قال: فيه البزار إنه وحديث أم قيس أصح ما في الباب.\n* وأما رواية عطاء الخراساني عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٣٩:\nمن طريق حماد بن سلمة به ولفظه: عنها أنها كانت ترضع الحسن أو الحسين قالت: فجاء رسول الله - ﷺ - فاضطجع في مكان مرشوش فوضعه على بطنه فبال على بطنه فرأيت البول يسيل على بطنه فقمت إلى قربة لأصبها عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا أم الفضل إن بول الغلام يصب عليه الماء وبول الجارية يغسل\".\nوبإسناده إلى حماد ما نصه قال حميد كان عطاء يرويه عن أبى عياض عنها ويفهم من هذا أن عطاء لم يسمع منها وهو مدلس وذكر في التقريب أنه صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس ويحتاج إلى نظر في رواية عطاء عن أبى عياض.\n\n١٧٤ - وأما حديث أبى السمح:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٦٢ والنسائي ١/ ١٢٦ و١٦٨ وابن ماجه ١/ ١٧٥ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٤١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤٦ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٤ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٠ والحاكم ١/ ١٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٦٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤١٥:\nكلهم من طريق ابن مهدى حدثنى يحيى بن الوليد حدثنى محل بن خليفة حدثنى أبو السمح قال: كنت أخدم النبي - ﷺ - فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولنى ظهرك فأوليه قفاى فأستره به فأتى حسن أو حسين ﵄ فبال في صدره فجئت أغسله فقال: \"يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام\" والسياق لأبى داود ويحيى بن الوليد قال فيه النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وأما محل فاتفقوا على توثيقه ولم يضعفه إلا ابن عبد البر ولم يصب في ذلك فالحديث حسن من أجل يحيى ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ عن البخاري قوله: \"حديث حسن\" ونقل عن أبى زرعة الرازى والبزار أنهما لا يعلمان لأبى السمح حديثًا غير هذا.","vol":"1","page":221},{"text":"١٧٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٥١:\nمن طريق عبد الله بن موسى التيمى عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"إن النبي - ﷺ - أتى بصبى فبال عليه فنضحه وأتى بجارية فبالت عليه فغسله\" قال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن ضعيب عن أبيه عن جده إلا أسامة بن زيد تفرد به عبد الله بن موسى\". اهـ.\nوأسامة بن زيد هو الليثى لا يحتج به بعض أهل العلم في حال الانفراد مع كونه أقوى من أسامة بن زيد بن أسلم.\n\n١٧٦ - وأما حديث أبى ليلى:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٤٧ و٣٤٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٧٠ والدارمي ١/ ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٣ و٩٤ والطبراني في الكبير ٧/ ٩٠:\nمن طريق وكيع عن ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن جده أبى ليلى قال: (كنا عند النبي - ﷺ - جلوسًا فجاء الحسين بن على يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه قال: فابتدرناه لنأخذه فقال النبي - ﷺ -: \"ابنى ابنى\" ثم دعا بماء فصبه عليه).\nوشيخ وكيع هو محمد وهو ضعيف لسوء حفظه إلا أنه تابعه ابن أخيه عبد الله بن عيسى عن أبيه عيسى به وذلك من طريق الأسود بن عامر وعمرو بن خالد الحرانى قالا: حدثنا زهير به إلا أنه اختلف فيه على زهير فقال الأسود ما تقدم كما عند الدارمي، خالفه يحيى بن صالح إذ رواه عن زهير فقال عن عبد الله بن عيسى عن جده عبد الرحمن ين أبى ليلى عن أبيه فأسقط عيسى كما عند الطحاوى فعلى هذأ هل رواية الأسود عن زهير من المزيد في متصل الأسانيد وتكون رواية يحيى عن زهير متصلة أم رواية يحيى عن زهير فيها سقط وانقطاع ذلك راجع إلى سماع عبد الله بن عيسى من جده عبد الرحمن وروايته عنه في الصحيحين فلا اختلاف إذا على زهير وتكون رواية عبد الله متابعة لرواية محمد فصح الحديث.","vol":"1","page":222},{"text":"تنبيهان:\nالأول:\nقال الهيثمى في المجمع ٤/ ٤٦ ما نصه: \"وفيه محمد بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات\". اهـ. وظاهر كلامه أن محمدًا انفرد بالحديث لذا حكم على الحديث بما سبق وذلك منه غير سديد وقد وافق وكيعًا عن ابن أبى ليلى أبو شهاب الحناط.\nالثانى:\nروح الطحاوى الحديث أيضًا من طريق أبى شهاب الخياط متابعًا لوكيع ووقع فيه \"ابن شهاب\" صوابه أبى شهاب الحناط حيث قال: عن ابن أبى ليلى عن عيسى بن عبد الرحمن كما عند الطحاوى.\n\n١٧٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وطلحة بن أبزود المكى.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٣٨١ ومن طريقه الدارقطني في السنن ١/ ١٢٠:\nمن طريق إبراهيم بن محمد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس في بول الصبي قال: يصب عليه مثله من الماء قال: (كذلك صنع رسول الله - ﷺ -: ببول الحسين بن على). اهـ. قال الدارقطني: \"وإبراهيم بن أبى يحيى ضعيف\". اهـ.\nوالظاهر من هذا أنه منفرد به إذ عادة الدارقطني أن يذكر في مثل هذا المقام متابعات للحديث إن وجد.\n* وأما رواية طلحة عنه:\nففي ابن على ٧/ ٢٨٩:\nمن طريق عبد الوهاب بن فليح المكى، ثنا جدى اليسع بن طلحة بن أبزود المكى، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (جاءت أم قيس بنت محصن إلى النبي - ﷺ - بصبى فدعا بماء فصبه على البول ولم يغسله) واليسع قال فيه البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن على: أحاديثه غير محفوظة.","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>قوله: باب (٥٦) ما جاء في الوضوء من الريح</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن زيد وعلى بن طلق وعائشة وابن عباس وابن مسعود وأبى سعيد\n\n١٧٨ - أما حديث عبد الله بن زيد:\nفرواه البخاري ١/ ١٢٧ ومسلم ٤/ ٤٩ وغيرهما ولفظه:\nأنه شكى إلى رسول الله - ﷺ -: الرجل الذى يخيل إليه أنه يجد الشىء في الصلاة فقال: \"لا ينفتل أولا بنصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا\".\n\n١٧٩ - وأما حديث على بن طلق:\nفرواه أبو داود ١/ ١٤١ و٦١١ والترمذي في الرضاع برقم ١١٦٤ وعلله الكبير ص ٤٣ و٤٤ وعبد الرزاق ١/ ١٣٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٦٣ في مصنفيهما والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٤ و٣٢٥ وأحمد كما في أطرافه للحافظ ٤/ ٣٨٤ وهو غير موجود في المطبوع وأبو عبيد في الطهور ص ٣٩٧ و٣٩٩ وابن جرير في تهذيب الآثار ١/ ٢١٤ و٢١٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٥ والدارمي ١/ ٢٠٧ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤ و٦٠ و٢٠١ وثقاته ٣/ ٢٦٢ و٢٦٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ٢٥٥ والخطيب في التاريخ ١٠/ ٣٩٨:\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليعد صلاته\" لفظ أبى داود، وزاد غيره: \"ولا تألوا النساء في أدبارهن فإن الله لا يستحى من الحق\".\nوقد وقع في سنده اختلاف، فمنهم من رواه عنه من طريق مسلم بن سلام ومنهم من جعله من طريق عيسى بن حطان عنه ومنهم من جعل الحديث من غير مسنده فممن قال: بالرواية الأولى عاصم بن سليمان الأحول وعبد الملك بن مسلم حيث قالا عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام به إلا أنه وقع اختلاف في الرواة عنهما كما خالفهما غيرهما على ما يأتي.\nأما الخلاف على عاصم فرواه عنه جرير بن عبد الحميد وأبو معاوية وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد وسفيان وإسماعيل بن زكريا ومعمر كما تقدم، ورواه معمر كما في مصنف عبد الرزاق وحفص بن غياث كما في ابن أبى شيبة عن عاصم بخلاف ما تقدم","vol":"1","page":224},{"text":"حيث قال: معمر عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان عن قيس بن طلق أن رسول الله - ﷺ - قال: فذكره.\nفوقعت المخالفة عن عاصم في موضعين من الإسناد في التقديم والتأخير للرواة وفى إبداله على بقيس وقد نبه على الخطأ الأول مخرج المصنف وسكت عن الثانى اكتفاءً بإيراد ذلك في الأصل المخطوط رما وجده مطابقًا لذلك في كنز العمال ومهما يكن من ذلك فإن ذلك خطأ أيضًا يؤكد ذلك سياق رواية معمر من طريق عبد الرزاق في مسند أحمد كما في أطرافه لابن حجر كما تقدم وكما وقع الخطأ في مصنف عبد الرزاق وقع مخرج الكتاب في هذا الموضع في خطأ آخر حيث زعم أن حديث الباب أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق طلق بن على فعكس إذ في المصادر التى أشار إليها إنما خرجوه من طريق على بن طلق.\nوأما رواية حفص الكائنة في المصنف لابن أبى شيبة فنصها: (عن عاصم عن عيسى بن سلام عن على بن طلق). اهـ.\nوالصواب عن حفص الرواية السابقة عن عاصم موافقًا لقرنائه وما وقع هنا غلط محض برئ منه حفص ومن رواه عنه، يؤكد ذلك أن ابن أبى عاصم في الصحابة قد خرجها من طريقه على الصواب كما سبق.\n\"وأما الخلاف الواقع على عبد الملك فرواه عنه شبابة بن سوار كما تقدم وصوب هذه الرواية الخطيب في تاريخه وذكر أنه تابعه على ذلك عبيد الله بن موسى وأبو نعيم وأبو قتيبة سلم بن قتيبة وأحمد بن خالد الوهبى وعلى بن نصر الجهضمى\". اهـ.\nورواية أبى نعيم عند أبى عبيد ررواية أحمد بن خالد عند النسائي وابن جرير، خالفهم وكيع حيث قال: عن عبد الملك عن أبيه عن على كما عند المصنف وغيره قال الخطيب بعد سياقه لهذه الرواية ما نصه: \"هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه ولم يسمعه عبد الملك من أبيه وإنما رواه عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام\". اهـ. فبان بهذا ضعف مخالفة وكيع كما تقدم توضيح من خالفه.","vol":"1","page":225},{"text":"وأما من رواه عن على بن طلق من طريق عيسى عنه:\n\"ففيما ذكره المزى في التحفة ٧/ ٤٧٢ من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبى سليم عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان به وذكر أنه روى أيضًا عن ليث عن عيسى بن حطان بإسقاط مسلم\". اهـ.\nوهذا من سوء حفظ إسماعيل عن غير أهل بلده وقد رواه هنا عن غير أهل الشام وليث أيضًا ضعيف لسوء حفظه.\nوأما من جعله من غير مسنده:\nفقد نبه على ذلك الخطيب في المصدر السابق حيث قال: مبينًا غلط ذلك ما نصه: \"وعلى الذى أسند هذا الحديث ليس بابن أبى طالب وإنما هو على بن طلق الحنفى، بيَّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند على بن أبى طالب\". اهـ.\nكأنه يشير إلى ما ذكره ابن جرير في المصدر السابق فإنه خرجه من طريق أبى بكر بن عياش عن ضرار بن قرة عن شريح بن هانئ عن على بن أبى طالب ثم قال ابن جرير عقبه: (وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل). اهـ. ثم ذكر من هذه العلل ثلاثًا \"تفرد الطريق السابقة الثانية أنه خبر لا يعرف إلا عن على بن طلق الثالثة ما قيل من الضعف في أبى بكر بن عياش\". اهـ. باختصار ثم ذكر ابن جرير رواية وكيع السابقة التى حكم عليها بالوهم الخطيب إلا أن ابن جرير أدخلها فيمن قال: أن الحديث من مسند على بن طلق كما أنى وجدتها أيضًا في مسند على بن أبى طالب من مسند أحمد ١/ ٨٦ إلا أنه ليس فيها التصريح بابن أبى طالب، والظاهر أن إدراجها فيه غلط متأخر عن الإمام أحمد لذا يقول الحافظ ابن حجر في أطراف المسند من مسند على بن أبى طالب ما نصه ٤/ ٤٧٤: \"الذى يتبادر إلى ذهنى أن عليًّا راوى هذا الحديث هو على بن طلق الحنفى فإن الراوى عنه حنفى أيضًا والحديث معروف من طريقه ولكن هكذا وجدته في مسند على بن أبى طالب\". اهـ.\nوالذى جعل الحافظ لا يجزم بغلط من أدخله في مسند ابن أبى طالب الظاهر عدم اطلاعه على كلام الخطيب المتقدم ثم رأيت في التلخيص ١/ ٢٧٤ جزمه بغلط هذا.","vol":"1","page":226},{"text":"وهذا الغلط برئ منه وكيع إذ ليس في ذلك التصريح بأنه ابن أبى طالب كما سبق ولو كان الغلط منه لما خفي على المتقدمين والأسف أن بعض المعاصرين وجه الخطأ إليه كما وجدته في التعليق على كتاب الطهور لأبى عبيد.\nوممن جعله أيضًا من غير مسنده:\nإسماعيل بن عياش فإن له غلطًا آخر غير ما تقدم إذ جعل الحديث أيضًا من مسند جابر كما وقع ذلك عند الطحاوى في المصدر السابق ورواه هنا أيضًا عن مدني هو سهيل بن أبى صالح.\nواختلف أهل العلم في الحديث فذهب الترمذي في الجامع إلى ثبوته حيث حسنه خالفه آخرون فذهب البخاري إلى أن عيسى بن حطان رجل مجهول كما ذكره عنه الترمذي في العلل الكبير والمعلوم أن مداره عليه ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٧٤ ان ابن القطان أعله بمسلم بن سلام وقال: \"لا يعرف\" ورد هذا مخرج الطهور لأبى عبيد بقوله: \"قلت نقل الخطيب في التاريخ توثيقه عن ابن معين وقال فيه أبو داود. ليس به بأس فإسناده حسن على أقل أحواله\". اهـ.\nوأخطأ مخرج الكتاب فإن الموضع الذى أشار إليه من التاريخ ١٠/ ٣٩٩ ليس له إنما ذلك التوثيق في توثيق ولده عبد الملك كما أن ذلك في ترجمة ولده لا في ترجمة مسلم ولقد كان يكفيه أن يرجع إلى مصدر قريب مما عزا إليه هو التقريب فبعيد من الحافظ أن يصف من كان التوثيق السابق فيه بما قاله فيه فأقل ما يقال في الحديث ضعيف.\nتنبيه:\nوقع في تهذيب ابن جرير \"وكيع بن عبد الملك\" صوابه عن عبد الملك.\n\n١٨٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٧٢ والترمذي في العلل الكبير ص ٤٤ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٤٦:\nكلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: أتت سلمى مولاةُ رسولِ الله - ﷺ - رسول الله - ﷺ - أو امرأة أبى رافع مولى","vol":"1","page":227},{"text":"رسول الله - ﷺ - إلى رسول الله - ﷺ - تستأذنه على أبى رافع قد ضربها قالت: قال رسول الله - ﷺ - لأبى رافع: \"ما لك ولها يا أبا رافع\"؟ قال: تؤذينى يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"بم آذيتيه يا سلمى\"؟ قالت: يا رسول الله ما آذيته بشىء ولكنه أحدث وهو يصلى فقلت له يا أبا رافع أن رسول الله - ﷺ - قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربنى فجعل رسول الله - ﷺ - يضحك ويقول: \"إنها لم تأمرك إلا بخير يا أبا رافع\" والسياق لأحمد، قال البزار عقب إخراجه: (لا نعلم رواه إلا ابن إسحاق). اهـ. ونقل المصنف في العلل ما نصه: (سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة وسالت أبا زرعة فقال: مثله). اهـ. والحديث حسن من أجل ابن إسحاق وقد صرح.\n\n١٨١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٢ و٣٤١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٥٤:\nكلهم من طريق ثور بن يزيد وخالد الحذاء كلاهما عن عكرمة عنه ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يأتى الشيطان أحدكم في صلاته حتى ينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه قد أحدث ولم يحدث فإذا وجد ذلك أحدكم فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا بأنفه\" والسياق لثور بن يزيد كما عند البزار ورواية ثور ضعيفة لأنها من رواية أبى أويس عنه وقد ضعف، تابع أبا أويس عن ثور الدراوردى كما عند البيهقي حيث رواه عنه مرفوعًا من طريق يحيى بن محمد الجارى، والجارى هذا أسند ابن على في ترجمته من الكامل ٧/ ٢٢٦ إلى البخاري قوله فيه: \"يتكلمون فيه\" وصوب أبو حاتم في العلل ١/ ٨٩ وقفه على، ابن عباس من طريق الدراوردى إذ قال: بعد سياقه لرواية أبى أويس عن ثور ما نصه: \"ورواه عبد العزيز الدراوردى عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس موقوف\" كذا وقع والصواب موقوفًا \"وهو أصح\". اهـ. فبان بهذا أن رواية الوقف من طريق ثور أرجح من رواية الرفع.\nوأما متابعة خالد لثور فعند الطبراني في الكبير وقد قال: فيها الهيثمى أن رجالها رجال الصحيح وذلك كذلك إلى الراوى عن خالد وهو بشر بن المفضل إلا أن الراوى عن بشر","vol":"1","page":228},{"text":"هو عمرو بن مخلد لا يصدق عليه قول الهيثمى فإذا صح أنه ثقة فالحديث يثبت من هذه الطريق.\n\n١٨٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٤١ وابن أبى شيبة في المصنف أيضًا ٢/ ٣١٩:\nبسند صحيح إلى قيس بن السكن قال: قال عبد الله بن مسعود: \"إن الشيطان ليطيف بالرجل في صلاته ليقطع عليه صلاته فإذا أعياه نفخ في دبره فإذا أحس أحدكم فلا ينصرفن حتى يجد ريحًا أو يسمع صوتًا\" وعزاه الهيثمى في المجمع ١/ ٢٤٢ و٢٤٣ إلى الطبراني موقوفًا ولم أره إلا كذلك في جميع المصادر المذكورة هنا.\nتنبيه:\nحديث ابن مسعود وكذا حديث أبى سعيد الآتى لم يذكرهما الطوسى في مستخرجه على الجامع وتقدم مرارًا أن ذكرت أن المستخرج هو الحكم الأصل لما يرد من الخلاف الكائن لنسخ الجامع وكان هذا أكبر عذر لى في عدم وجدان خبر مرفوع لابن مسعود في الباب إلا أن يقال قوله السابق لا يقال من قبل الرأى فله حكم الرفع لكن هذا أمر اجتهادى فقهى لا تعلق له بما وسم في علوم الحديث والله الموفق.\n\n١٨٣ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٢٤ وابن ماجه ١/ ١٢٩ كما في زوائده للبوصيرى والترمذي ٢/ ٢٤٣ مختصرًا وأحمد برقم ١١٩١٢ و١١٩١٣ وأبو يعلى ٢/ ٤٧ وعبد الرزاق ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٨ في مصنفيهما وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩ وابن على في الكامل ٥/ ١٩٩ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٤٣:\nولفظه قال - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى فليسجد سجدتى السهو وهو جالس فإذا جاء أحدَكم الشيطانُ فقال إنك قد أحدثت فليقل كذبت إلا من وجد ريحًا أو سمع صوتًا بأذنه\" والسياق لأبي يعلى.\nوقد رواه عن أبى سعيد الخدرى سعيد بن المسيب وأبو نضرة وعياض بن هلال.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه ففي المسند لأحمد وابن ماجه من طريق محمد بن عبد الرحمن المحاربي عن معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب به وقد حكى","vol":"1","page":229},{"text":"البوصيرى في الزوائد أنها معلة من أجل المحاربي إذ لم يلق معمرًا وكان يدلس وهذه الطريق مع ما فيها تعتبر أحسن طريق للحديث.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه ففي المسند عنه وهى من طريق على بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\n* وأما رواية عياض بن هلال عنه ففي ابن خزيمة والترمذي وأبى يعلى وهى من طريق على بن المبارك عن يحيى بن أبى كثير عن عياض به وعياض مجهول ولا راوى عنه فيما قيل إلا يحيى ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين وقد وقع في اسمه اختلاف فقيل ما تقدم وقيل عكسه وقيل خلافهما ومن يكن كذلك ولم يشتهر بالرواية فلن يزيده هذا الخلاف إلا جهالة والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>قوله: باب (٥٧) ما جاء في الوضوء من النوم</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن مسعود وأبى هريرة زاد الطوسى في مستخرجه وأنس\n\n١٨٤ - أما حديث عائشة:\nفرواه المصنف في العلل الكبير له ص ٤٦ بذكر الإسناد دون المتن وابن ماجه ١/ ١٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٣٢ وأحمد في المسند ٦/ ١٣٥ وإسحاق في مسنده ٣/ ٨٣٧ وابن شاهين في الناسخ ص ١٨٩ والدارقطني في العلل ٥/ ١٦٨:\nمن طريق الأعمش ومنصور كلاهما عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - ينام حتى ينفخ وهو ساجد ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ\".\nوقد اختلف فيه عن الأعمش ومنصور فرواه بالسياق الإسنادى عن الأعمش كما تقدم وكيع كما أن رواية منصور انفرد بها عنه ورقاء بن عمر اليشكرى وقد خالفا أعنى وكيعًا وورقاء عدة من أقرانهما حيث جعلوا الحديث من مسند ابن مسعود قال الدارقطني: في العلل بعد ذكره لعدة من أصحاب الأعمش الذين جعلوا الحديث من مسند ابن مسعود ما نصه: \"خالفهم وكيع\". اهـ. ثم ذكر السند السابق وقال الترمذي في العلل بعد بيان الاختلاف السابق عن الأعمش ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: يحتمل عنهما جميعًا\". اهـ. ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأعمش","vol":"1","page":230},{"text":"قال: عن إبراهيم وما قالاه من تفرد وكيع وجعله الحديث من مسند عائشة لا يكفى إذ قد تابع وكيعًا عن الأعمش وجعله الحديث من مسند عائشة شريك بن عبد الله القاضى وقع ذلك عند ابن شاهين فإن قيل إنما أراد من طريق الثقات قلنا: حتى يتبين ذلك علمًا بأن شريكًا يقبل فيما توبع فيه وإن كان الصواب عن الأعمش خلف هذه الرواية كما يأتى.\n* وأما رواية ورقاء عن منصور فلا تصح إذ قد خالف ورقاء من هو أقوى منه في منصور كما يأتى بسطه في الحديث الآتى فالصواب أن الحديث من مسند عائشة ضعيف.\n\n١٨٥ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٤٥ وابن ماجه ١/ ١٦٠ وأحمد ١/ ٤٢٦ والبزار ٤/ ٣٢٨ وأبو يعلى ٥/ ١٠٧ و١٨٠ والهيثم بن كليب الشاشى ١/ ٣٥٦ في مسانيدهم وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٥٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٠ والأوسط ١/ ٢٦٨ والدارقطني في العلل ٥/ ١٦٧:\nمن طريق الأعمش ومنصور وفضيل بن عمرو وحماد بن أبى سليمان ومغيرة جميعًا عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه كان ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ.\nوالسياق الإسنادى للأعمش وقد اختلف فيه، في الرفع والوقف والوصل والإرسال كل ذلك كائن ممن سمينا عن إبراهيم أو عن الرواة عنهم.\nأما الخلاف عن الأعمش:\nفرواه بالسياق الإسنادى السابق عنه أبو حمزة السكرى كما عند المصنف ومنصور بن أبى الأسود كما عند ابن أبى شيبة والشاشى وغيرهما وعبد الله بن عبد القدوس كما عند الدارقطني، خالفهم وكيع حيث جعل الحديث من مسند عائشة كما تقدم وقد صوب الدارقطني رواية هؤلاء على رواية وكيع كما يأتى.\n* أما رواية منصور فاختلف عنه من جهة الرفع والوقف والوصل والإرسال فرفعه عنه ورقاء بن عمر اليشكرى وخالف عامة قرنائه وذلك في رفعه للحديث وجعله إياه من مسند عائشة وقد تكلم في روايته عن منصور ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٠٨ من طريق الدورى عن ابن معين قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى بن سعيد: سمعتُ","vol":"1","page":231},{"text":"حديث منصور، فقال يحيى: ممن سمعت حديث منصور قال: من ورقاء، قال: لا يساوى شيئًا. اهـ. وممن وقفه على منصور وجعله من قول إبراهيم الثورى كما في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣٠ و١٣١ إذ فيه قول منصور سألته عن الرجل ينام وهو راكع أو ساجد قال: لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه.\nوممن أرسله عن منصور شعبة وأبو عوانة كما عند ابن أبى شيبة وغيره وشريك وفضيل بن عياض كما في الناسخ لابن شاهين وقد توبع منصور في رواية الإرسال كما يأتى. ومن هنا يعلم أنه اختلف فيه على شريك وذلك في الوصل والإرسال فأرسله عنه ابن أبى شيبة ووصله عنه محمد بن سعيد بن زائدة وجعله عنه من مسند عائشة كما تقدم.\n* وأما رواية فضيل بن عمرو:\nفهي مثل رواية الأعمش في المشهور عنه إلا أن السند إليه فيه ضعف إذ يرويه عنه حجاج بن أرطاة وقد تكلم فيه ومع ذلك أيضًا حصل خلف عنه حيث رواه عنه يحيى بن زكريا بن أبى زائدة كرواية الأعمش خالفه أبو معاوية محمد بن خازم حيث قال: عنه عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فجعل الراوى عن إبراهيم حمادًا والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من الحجاج إذ الرواة عنه ثقات فهو أولى أن يحمله هو فكان حينًا يروى الحديث عن ذا وحينًا عن غيره.\n* وأما رواية حماد:\nفعند أبى يعلى وتقدم ما فيها وأن سياقها كسياق الأعمش في المشهور عنه.\n* وأما رواية مغيرة:\nفعند ابن أبى شيبة من طريق هشيم عنه عن إبراهيم أن النبي - ﷺ - \"نام في المسجد حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ كان النبي - ﷺ - تنام عيناه ولا ينام قلبه\"، وهذه الطريق توافق رواية المشهورين من أصحاب منصور كما تقدم وقد سمى الدارقطني في العلل من يرويه على هذه الهيئة مرسلًا والأصل أن هذا الاسم يطلق على التابعي إذا قال: فيه قال رسول الله - ﷺ -: أما من بعد التابعين فلا وإبراهيم غير تابعى إذ لم يرو عن صحابي ومن سمى ما صورته هذه فإنما ذلك تجوزًا والأصح أن هذا يسمى إعضال إذ السقط فيه على الأقل اثنان على التوالى.","vol":"1","page":232},{"text":"إذا تبين لك اختلاف الروايات كما تقدم بقى كلام الأئمة أي الروايات السابقة أرجح فذهب عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي والدارقطني إلى أن أصحها رواية الأعمش في المشهور عنه حيث قال الترمذي في العلل \"وسألت عبد الله بن عبد الرحمن فقال: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أصح\". اهـ.\nوقال الدارقطني: \"وأشبهها بالصواب حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله\". اهـ.\nخالفهما البخاري حيث حكى المصنف في العلل عنه أنه جوز صحة الروايتين عن الأعمش وحكى أنه لا يعلم من تابع وكيعًا في جعله الحديث من مسند عائشة وتقدم أن وكيعًا لم ينفرد بذلك وكلام البخاري والدارمي يختص بما وقع في الحديث من خلاف\nعن الأعمش لكن بقى علينا الخلاف الكائن من الأعمش وقرنائه إذ منهم من وافقه ومنهم من خالفه، فوافقه منصور من رواية ورقاء عنه وتقدم أن هذه الرواية ضعيفة عن منصور إذ خالفه من هو أقوى وأحفظ منه في منصور وغيره فرووه عن منصور معضلًا كما سبق وهذه أصح عن منصور مع كون منصور توبع في هذه الرواية كما تقدم من رواية مغيرة.\nوأما من تابع الأعمش على روايته فتقدم أن في ذلك ضعف أيضًا كما يبقى علينا أمران: النظر في اختلاف الأعمش ومنصور، والنظر أيضًا في مرسلات إبراهيم.\nأما الأمر الأول:\nفذهب إلى تقديم منصور على الأعمش مطلقًا الإمام القطان، ففي العلل لابن رجب ٢/ ٧١٣ قوله: \"ما أحد أثبت عن مجاهد وإبراهيم من منصور فقلت ليحيى: منصور أحسن حديثًا عن مجاهد من ابن أبى نجيح قال: نعم وأثبت، وقال: منصور أثبت الناس\". اهـ. وقال أحمد: حدثنى يحيى قال: قال سفيان: \"كنت إذا حدثت الأعمش عن بعض أصحاب إبراهيم قال: فإذا قلت منصور سكت\". اهـ. وقال أيضًا: \"كنت لا أحدث الأعمش عن أحد إلا رده فإذا قلت منصور سكت\". اهـ. خالف في ذلك وكيع إذ قدم الأعمش على منصور في حديث إبراهيم خاصة كما ذكره الترمذي في حديث صاحب القبرين ولاشك أن قول وكيع مرجوح ومما يؤكد ذلك ما حكاه الثورى عن الأعمش أنه","vol":"1","page":233},{"text":"كان لا يبالى بمن خالفه في شيخه إبراهيم من قرنائه إلا منصور فإذا بأن ما تقدم فقد اختلفا في إبراهيم، الأعمش وصل ومنصور أرسل وهذا من باب تعارض الوصل والإرسال وعلى ما تقدم عن القطان والثورى فإن الراجح عن إبراهيم رواية منصور فيكون الصواب في الحديث الإرسال.\nالأمر الثانى: في مرسلات إبراهيم ذكر العلائى في جامع التحصيل ص ٨٨ و١٦٨ أن بعض أهل العلم احتج بها وخص ذلك البيهقي بما أرسله عن ابن مسعود ونقل قول أحمد بأن مرسلاته لا بأس بها ورد ذلك الذهبى في الميزان ١/ ٧٥ بقوله: \"قلت: استقر الأمر على أن إبراهيم حجة وأنه إذا أرسل عن ابن مسعود وغيره فيس بحجة\". اهـ.\nوحجة من ذهب إلى تصحيح مرسله وجعله بمثابة المتصل بل قال: بعض أهل الرأى إنه أقوى منه ما رواه ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ١/ ٣٧ بسنده إلى الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتنى حديثًا فاسنده فقال: \"إذا قلت: عن عبد الله يعنى ابن مسعود فأعلم أنه عن غير واحد وإذا سميت لك أحدًا فهو الذى سميت\". اهـ. قال أبو عمر: \"إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الإمام أولى من مسنده وهو لعمرى كذلك إلا أن إبراهيم ليس معيارًا على غيره\". اهـ. وما ذهب إليه البيهقي من كون صحة مراسيله تختص بمن ذكره يشكل علينا أمران:\nالأول: ما قيل فيه من كونه يدلس، لذا ذكره الحافظ في الطبقة الثانية من المدلسين والمعلوم أن أمر المدلس غير مقبول متى عنعن فكيف إذا أرسل.\nالثانى: كون حديث الباب في رواية الأعمش عنه عن علقمة ومما لاشك فيه أن رواية إبراهيم عنه في الصحيحين وغيرهما وهى داخلة في أصح الأسانيد كما قال العراقى:\nالنخعى عن ابن قيس علقمة ... عن ابن مسعود ولم من عممه\nلكن يعكر علينا ما قيل فيه إنه لم يسمع من علقمة شيئًا وأيضًا يدخل بينه وبين علقمة رواة مجهولين مثل: هنى بن نويرة وجذامة الطائي وقرثع الضبى وأكبر مثال على ذلك حديث \"أعف الناس قتلة أهل الإيمان\" فإذا ظهر هذا فلا شك أن مرسلاته لا تصح مطلقًا وأنه إذا روى مثل حديث الباب من طريق مغيرة ومنصور في المشهور عنه أنه من قبيل الإعضال والمعضل أشد أنواع السقط كما قال الجوزقانى، وأكبر ما يستدل به على ضعف","vol":"1","page":234},{"text":"رواية الأعمش الموصولة رواية من أرسل وأن كان الأعمش قد توبع في الوصل لكن تقدم أن الأسانيد لا تصح إلى من تابعه. بقى في الحديث لم أخض فيه رواية الثورى عن منصور الموقوفة التى خرجها عبد الرزاق، فقد يقال إن الصواب في حديث الباب الوقف اعتمادًا على كون الثورى أوثق من روى عن منصور مع كونك قدمت رواية منصور على الأعمش قلنا: ذلك كذلك لو حصل تعارض بين الإرسال والوقف والظاهر أن لا تعارض هنا حيث تحمل رواية الثورى على أن إبراهيم خرج ذلك مخرج جواب سئل عنه ولم يرد الرواية ورواية الآخرين عن منصور تحمل على أن إبراهيم أراد الرواية وإنما تحمل رواية الوقف على التعارض فيما لو وقف الخبر على ابن مسعود إذا أسند ووقف، فإن قيل: هلَّا كان هذا التجويز في رواية الأعمش ومنصور المتصلة والمرسلة قلنا: يبعد خفاء ذلك على منصور مع شدة ملازمته له والله أعلم.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في مصنف ابن أبى شيبة خطأ في منصور بن أبى الأسود حيث فيه منصور بن الأسود.\nالثانى: قال البزار في رواية منصور بن أبى الأسود عن الأعمش ما نصه: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا منصور بن أبى الأسود ولم يتابع عليه، ومنصور ليس به بأس، شيخ من أهل الكوفة\". اهـ.\n\n١٨٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الحسن البصرى، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين، وخالد بن علاق ويقال غلاق بالغين المعجمة.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ص ١٩٠:\nمن طريق حجاج بن نصير قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نام العبد وهو ساجد يقول الله -﷿- انظروا إلى عبدى روحه عندى وبدنه ساجد لى وجسده\" والمبارك ضعيف والراوى عنه متروك وفيه علة أخرى هي مخالفة حجاج بن نصير حيث رواه محمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة له ١/ ٣١٩ من طريق","vol":"1","page":235},{"text":"عبد الله بن المبارك عن المبارك عن الحسن قوله وهذا أصح من الرواية المرفوعة إلا أنه لا يخرج من عهدة المبارك وضعفه.\nورواه أيضًا بإسناد آخر من طريق الدورقى عن سلام بن مسكين عن الحسن قوله أيضًا وهذا أصحها وممن رواه عن الحسن موقوفًا عليه أيضًا ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٥٨ من طريق قتادة وهشام وأشعث وعمرو، وفى الحديث علة ثالثة أيضًا هي عدم سماع الحسن من أبى هريرة.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الكاعل لابن على ١/ ٤٠٠:\nمن طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى عنه به ولفظه: عن النبي - ﷺ -: \"إذا وضع أحدكم جنبه فليتوضأ\" ومعاوية هو الصدفى ويفهم من كلام ابن على أنه المنفرد به حيث قال: عقبه: \"وهذا يرويه عن الزهرى معاوية بن يحيى\". اهـ. وهو متروك.\n* وأما رواية محمد بن سيرين عنه:\nففي الكامل أيضًا ٣/ ١٢٩:\nمن طريق الربيع بن بدر عن عوف عن محمد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استحق أحدكم نومًا وجب عليه الوضوء\" والربيع قال: فيه ابن على: واهى الحديث، وقال النسائي: متروك.\n* وأما رواية خالد بن غلاق عنه:\nففي علل الدارقطني ٨/ ٣٢٨:\nمن طريق محمد بن عباد الهنائى عن شعبة عن الجريرى عن خالد بن غلاق عنه عن النبي - ﷺ - قال: \"من استحق النوم وجب عليه الوضوء\" خالف ابن عباد عن شعبة عفان بن مسلم كما عند الدارقطني وعلى بن الجعد كما في مسنده ص ٢١٩ فأوقفه عن شعبة على أبى هريرة وهما أوثق منه مع كون شعبة قد توبع عن الجريرى في رواية الوقف حيث رواه الثورى وابن علية وهشيم وحماد وجعفر بن سليمان جميعًا عن الجريرى عن خالد عن أبى هريرة قوله، خرج ذلك عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٢٩ وابن أبى شيبة ١/ ١٥٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٤٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٧٠ وقد صوب الدارقطني رواية","vol":"1","page":236},{"text":"الوقف وذلك كذلك كما أنه ذكر أن المنفرد برواية الرفع الهنائى وذلك كذلك أيضًا لكن لم يستمر التفرد إلى الصحابي لما تقدم أن ابن سيرين رواه كذلك مرفوعًا وإن لم يصح وخالد رجح الحافظ في التقريب كون والده بالغين المعجمة وذكر أنه مقبول وقد خرج له مسلم حديثًا وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن سعد توثيقه كما ذكر كون ابن حبان ذكره في الثقات ومن يكن كذلك فلا يستحق الصيغة التى ذكرها الحافظ إذ قد اختار في النخبة أن الراوى إذا وثقه معتبر فهو كذلك وإن لم يرو عنه إلا واحد، فكيف وقد روى عن خالد غير الجريرى -هو أبو السليل- فالصواب أنه كما قال ابن سعد.\nتنبيه:\nوقع غلط في السند في مصنف عبد الرزاق حيث فيه من طريق جعفر بن سليمان عن \"سعيد الجريرى عن هلال العبسى عن أبيه عن أبى هريرة به\" ووجه مخرج الكتاب كون الخطأ كائنًا من الدبرى الراوى عن عبد الرزاق أو النساخ للكتاب وأخطأ في توجيهه ذلك كله تجوزًا إلى الدبرى إذ ابن المنذر خرجه بهذا الإسناد من طريق الدبرى عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن الجريرى عن هلال العبسى عن أبى هريرة وليس فيه عن أبيه فالظاهر أن زيادة عن أبيه ليست من الدبرى بل ممن بعده وأما قوله عن هلال فالخطأ قديم في مصنف عبد الرزاق حسب إخراج ابن المنذر السند كذلك من طريق الدبرى إنما يمكن أن يكون الخطأ أيضًا موجه إلى من فوق الدبرى حتى تأتى رواية عن جعفر بن سليمان توضح أنه يوافق عامة قرنائه عن الجريرى وإلا فيحمل هو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>قوله: باب (٥٨) ما جاء في الوضوء مما غيرت النار</span>\nقال: وفى الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبى طلحة وأبى أبوب وأبى موسى\n\n١٨٧ - أما حديث أم حبيبة:\nفرواه أبوداود ١/ ١٣٤ و١٣٥ والنسائي ١/ ٨٩ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و٣٢٧ و٣٢٨ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٦ وعبد الرزاق ١/ ١٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٦٨ في مصنفيهما والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ و٦٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٣٧ و٢٣٨ و٢٣٩ و١٤٤ والأوسط ١/ ٦٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٨:","vol":"1","page":237},{"text":"كلهم من طريق الزهرى ويحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سفيان بن سعيد بن الأخنس أن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - قالت له وقد شرب سويقًا: يابن أختى توضأ فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضؤا مما مست النار\" والسياق للنسائي وقد ساقه جميع أصحاب يحيى كما تقدم حسب ما وقفت عليه واختلف فيه على الزهرى فرواه أكثر أصحابه عنه كما تقدم منهم شعيب بن أبى حمزة وابن أبى ذئب ومحمد بن الوليد الزبيدى ومعمر وابن جريج وبكر بن سوادة وعبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامى وصالح بن كيسان ومحمد بن إسحاق وعثمان بن حكيم في رواية وزمعة بن صالح. خالف هؤلاء عن الزهرى عبد العزيز بن أبى سلمة حيث قال: عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن أبى سفيان بن سعيد به خرج ذلك أحمد في المسند ولا شك أن روايته مرجوحة حيث خالف من تقدم ومنهم من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى مثل شعيب ومعمر وصالح بن كيسان مع كون الماجشون يعد في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهرى دليل ذلك أن ابن معين قرنه بأسامة بن زيد الليثى، والليثى ضعيف في حال الانفراد فأقل ما يقال أن رواية الماجشون شاذة. وثم مخالفة إسنادية أخرى في مصنف ابن أبى شيبة وهى من طريق عثمان بن حكيم عن الزهرى فقال: عن أبى سفيان به فأسقط أبا سلمة بن عبد الرحمن والمشهور عن الزهرى ما سبق وأخشى أن هذا السقط كائن في المصنف ممن بعد ابن أبى شيبة لرداءة النسخة الموجودة لدينا ورواية عثمان عن الزهرى في الطبراني الكبير على الصواب كما تقدم إلا أن مما جعلنى لا أجزم بوقوع الخطأ في ابن أبى شيبة أن الإسناد الذى فيه مغاير للإسناد الذى في الطبراني حيث إن الآخذ عن عثمان في ابن أبى شيبة ليس هو الكائن في الكبير للطبراني.\nوعلى أىٍّ، الحديث لا يصح من أجل أبى سفيان إذ لم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى له إلا أبو سلمة. وأما رواية عبيد الله عنه فلا تصح كما تقدم والمزى في التهذيب لم يذكر غير هذا وأن كان كتابه لا يستقصى لكن في مثل هذا الموطن يتحرى والله أعلم.\nتنبيه:\nوقع في ابن أبى شيبة ما نصه: \"حدثنا أبو نمير عن عثمان بن حكيم\". اهـ. صوابه ابن نمير وهو عبد الله.","vol":"1","page":238},{"text":"١٨٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن عبد الله بن أبى أمية القرشي.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ٣٢/ ٣٨٧:\nمن طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن محمد بن طحلاء عن أبى سلمة به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - كان بتوضأ مما مسته النار\" وابن طحلاء قال فيه أبو حاتم: لا بأس به وهذه العبارة يستعملها أبو حاتم فيمن يحتاج إلى متابعة وقد توبع ابن طحلاء كما يأتى.\nتنبيه:\nقال الهيثمى في المجمع ١/ ١٤٨ في حديث أم سلمة ما نصه: \"وأبو سليمان الذى في إسناد أحمد لا أعرفه ولم أر من ترجمه\". اهـ. وما قاله من كونه وقع في المسند \"أبى سليمان\" في الإسناد غير صحيح بل هو أبو سلمة ومما يؤكد كون ما ذكره الهيثمى غير صواب أن لا وجود له في مسند أحمد، وذكر الحافظ للحديث في أطراف المسند خاليًا عما نسبه الهيثمى إليه وانظر أطرافه ٩/ ٤٢٧\n* وأما رواية عبد الله بن عبد الله القرشي عنها:\nففي التاريخ للبخاري ٥/ ١٢٩ والطبراني في الكبير. ٢٣/ ٣٠١:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عبد الله بن أبى أمية عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: \"توضؤا مما مست النار\" والحديث ضعفه البخاري في المصدر السابق حيث قال: \"في إسناده نظر\". اهـ.\n\n١٨٩ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه مسلم ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ٨٩ وأحمد ٥/ ١٨٤ و١٨٨ و١٨٩ و١٩٠ و١٩١ و١٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٩ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٧ و١٢٨ و١٢٩ والأوسط ٢/ ٣٣ والبيهقي في السنن ١/ ٥٥ وكذا الطبراني أيضًا في مسند الشاميين برقم ٣٢٥٣ والدارمي ١/ ١٥١:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن","vol":"1","page":239},{"text":"الحارث بن هشام أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الوضوء مما مست النار\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فساقه كما تقدم عقيل بن خالد وشعيب بن أبى حمزة ويونس بن يزيد الأيلى والأوزاعى ومحمد بن الوليد الزبيدى وسحاق بن راشد وابن أبى ذئب والوليد بن محمد الموقرى وغالب هؤلاء في الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى خالفهم معمر فرواه عن الزهرى فكانت المخالفة كائنة في الرفع والوقف وفى الإسناد حيث رواه من تقدم مرفوعًا ورواه هو موقوفًا كما عند ابن أبى شيبة وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢١٤ وذلك من رواية إسماعيل بن إبراهيم بن علية عنه وأما مخالفته في الإسناد فإنه أسقط عبد الملك فقال: عن الزهرى عن خارجة به لكنى رأيت رواية معمر أيضًا مرفوعة في مسند أحمد والكبير للطبراني من رواية عبد الرزاق وعبد الأعلى ويزيد بن زريع كلهم عن معمر ورفعوا الحديث وروايتهم في الواقع أقوى من رواية إسماعيل لكنهم اختلفوا في إسقاط عبد الملك بن أبى بكر فذكره عبد الرزاق كما عند أحمد فكانت روايته عن معمر موافقة لجميع أصحاب الزهرى المتقدمين.\n* وأما رواية عبد الأعلى ويزيد بن زريع فبإسقاط من سبق، والظاهر من هذا الاختلاف السابق أن أرجح الروايات عن معمر رواية عبد الرزاق حيث فيها كما في مسند أحمد قوله: \"قرأت في كتاب معمر\". اهـ. كما قال عبد الرزاق إلا إن كان معمر حدث الآخرين من حفظه فوقع له من الوهم ما سبق فالله أعلم.\nتنبيه:\nتقدم ما وقع عن أصحاب معمر من الاختلاف وهذا الاختلاف كائن بعضه في مسند أحمد حيث خرجه من طريق عبد الرزاق وعبد الأعلى وقد اختلفا كما سبق والحافظ ابن حجر في أطراف المسند سوى بين روايتهما وليس ذلك كذلك حتى في أصل المسند الذى بأيدينا فكان حقه أن يفرق بين ذلك وانظر أطرافه ٢/ ٣٨٦.\n\n١٩٠ - وأما حديث أبى طلحة:\n- فرواه عنه أنس بن مالك وعبد الله بن أبى طلحة وعبد الله بن عبد القارى.","vol":"1","page":240},{"text":"* أما رواية أنس عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٢٨ و٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٦٩ والشاشى في مسنده ١/ ١٧ و١٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ والرويانى في مسنده ٢/ ١٦١ و١٦٢ والدارقطني في العلل ٦/ ١٤ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٨:\nمن طريق بشر بن عمر الزهرانى وأبى عمر الحوضى وعفان ثلاثتهم عن همام قال: قيل لمطر الوراق وأنا عنده: عمن كان ياخذ الحسن أنه يتوضأ مما مست النار قال: أخذه عن أنس وأخذه أنس عن أبى طلحة وأخذه أبو طلحة عن رسول الله - ﷺ -: والسند حسن من أجل مطر وذكر مخرج العلل أن الدارقطني قال: في الأفراد ما نصه: \"تفرد به همام عن مطر الوراق عن الحسن عن أنس\". اهـ. وليس ذلك كذلك بل في مسند الرويانى أن بشر بن عمر يرويه أيضًا عن همام عن ثابت عن الحسن به فالله أعلم.\nكما أنه وقع مخالفة متنية عن أنس فروى الحسن الوضوء كما تقدم خالفه عبد الرحمن بن زيد بن عقبة حيث روى عن الحسن به عدم الوضوء مما مست النار ورجح البخاري رواية الحسن حيث قال في التاريخ: \"والذى قال: يتوضأ أصح\". اهـ. كما أنه خالف الحسن في الإسناد يزيد بن أبى مالك حيث روى الحديث عن أنس وجعله من مسنده خوج ذلك ابن على في الكامل ٣/ ١١ إلا أن السند لا يصح إلى يزيد إذ يرويه عنه ابنه خالد وقد ضعفه أحمد وغيره كما وقع أيضًا مخالفة من أصحاب الحسن فروى مطر ما تقدم خالفه مبارك بن فضالة حيث رواه عن الحسن جاعلًا الحديث من مسند أنس ومبارك ضعيف خرج ذلك البزار كما في زوائده ١/ ١٥٠ خالف مباركًا أشعث حيث رواه عن الحسن عن أبى هريرة كما في زوائد البزار وممن يروى عن الحسن ممن يسمى بهذا، ابن سوار وابن براز وابن عبد الله وابن عبد الملك ثم رأيته في علل الدارقطني أنه ابن عبد الملك ٨/ ٢٤٩ فسلم من الضعف إلا أن السند إلى أبى هريرة لا يصح لأن الحسن لا سماع له من أبى هريرة.\nتنبيه:\nوقع في علل الدارقطني \"بشير\" الصواب ما تقدم.","vol":"1","page":241},{"text":"* وأما رواية ابن أبي طلحة عنه:\nففي النسائي ١/ ٨٨ و٨٩ وأحمد ٤/ ٢٤ و٢٠ والرويانى في مسندة ٢/ ١٥٣ والهيثم بن كليب في مسنده ٣/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٣:\nمن طريق الزهرى عن ابن أبى طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"توضؤا مما مست النار\" ولم أر لسياق الزهرى اختلافًا عنه في الإسناد بل ذكر الدارقطني في العلل أن أبا بكر بن حفص تفرد عن الزهرى بسياق ذلك ثم وجدت أن أبا بكر بن حفص يرويه أيضًا عن الأغر عن رجل عن أبى هريرة كما عند أحمد وهذا لا ينافى ما قاله الدارقطني إذ ذلك التفرد الذى حكاه نسبى لا مطلق وهذا الاختلاف ليس من أبى بكر بن حفص بل ممن أخذه عن شعبة إذ ساقه غندر عنه عن أبى بكر بن حفص كما قال الدارقطني: وساقه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعيب بالسياق الآخر حيث جعل الحديث من مسند أبى هريرة وغاير في شيخ ابن حفص ولا شك أن الأرجح عن شعبة رواية غندر ثم وجدت أيضًا في الرويانى أن عبد الصمد ساقه كشعبة فالله أعلم بصحة ما في المسند لأحمد.\nوعلى أي فالحديث صحيح، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبى وقاص واسمه عبد الله ثقة وهذه الطريق أصحها عن أبى طلحة.\n* وأما رواية عبد الله بن عبدٍ القارى:\nففي مسند أبى يعلى ٢/ ١٥١ و١٥٢ والشاشى أيضًا ٣/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١٠٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٤٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٤:\nمن طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عنه به ولفظه: قال - ﷺ -: \"توضئوا مما غيرت النار\".\nواختلف فيه على شعبة حيث ساقه معاذ بن معاذ وحرمى بن عمارة بالإسناد السابق عن شعبة إلا أنهما اختلفا في التابعي حيث قال معاذ بن معاذ: عبد الله بن عبد، وقال حرمى: عبد الله بن عمرو كما عند الشاشى وعلى هذا الاختلاف هل هما اثنان أم واحد يأتى تحقيق ذلك، حيث هذا الاختلاف مؤثر، خالفهما في السياق الإسنادى عن شعبة ابن أبى على حيث قال: عن عمرو عن يحيى بن جعدة عن عبد الرحمن بن عمرو بن عبدٍ عن أبى هريرة","vol":"1","page":242},{"text":"خرج ذلك النسائي والبخاري في التاريخ وغيرهما فخالف في اسم التابعي وجعل الحديث من مسند أبى هريرة، وثم مخالفة أخرى تأتى في حديث أبى أيوب وتخريج الطحاوى للحديث بإسناد آخر إلى القارى من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى قال: حدثنى أبى عن أبيه وهو محمد بن عبد الله وهو ابن عبدٍ القارى عن أبى طلحة فذكر المتن.\nوفى هذا أن محمد بن عبد الله بن عبدٍ القارى يرويه عن أبى طلحة فجعل الحديث من مسند ولد عبد الله بن عبدٍ القارى لا عنه عن أبى طلحة وسمى أيضًا والد عبد الله بن عبدٍ القارى بعبد الله على سبيل الإضافة وأخشى أن هذا غلط إذ لم أره عند غيره.\nويظهر مما سبق أنه قيل في القارى عبد الله بن عبد، وعبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عمرو بن عبد، وعبد الله بن عبد الله، وقيل الحديث من مسنده عن أبى طلحة وقيل من طريق ولده محمد عن أبى طلحة.\nأما اختلاف عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القارى في جعله الحديث عن أبيه عن أبى طلحة ويحيى بن جعدة في جعله الحديث من مسند والد محمد عن أبى طلحة فالراجح ما قاله ابن جعدة وهو الأشهر وهو أيضًا ثقة.\nوأما ما وقع في عبد الله بن عبد الله من الخلاف السابق فمن سماه \"عبد\" نسبه إلى جده ومن قال ابن عبد الله وسمى جده عبد الله فالطريق إلى ذلك تحتاج إلى نظر ومن سماه عبد الرحمن فهو المشهور عن أصحاب شعبة إذ العنبرى ومن تابعه أقوى من ابن أبى على فإذا كان ذلك كذلك فالصواب أنه واحد كما ذهب إلى ذلك ابن حجر وإن خالف في هذا المزى وقال: إن عبد الله بن عبد غير عبد الله بن عمرو بن عبد.\n\n١٩١ - وأما حديث أبى أيوب:\nففي النسائي ١/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٠:\nمن طريق شعبة وسفيان بن عيينة كلاهما عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن القارى قال: أخبرنى أبو أيوب أن النبي - ﷺ - قال: \"توضئوا مما مست النار\" والسياق الإسنادى لشعبة وأما سفيان فقال عن عمرو: أخبرنى من سمع عبد الله بن عبد فذكره وقد جعل ذلك الإمام الدارقطني في العلل اختلافًا بينهما عن عمرو وفى ذلك نظر إذ","vol":"1","page":243},{"text":"ذلك كذلك فيما لو كان لعمرو في هذا الحديث أكثر من شيخ أما وإنه لا يعلم أنه لم يأخذه إلا عن ابن جعدة فالمبهم في روايته يحمل على ما أبانته رواية قرينه شعبة كما يعلم من اصطلاح المحدثين.\nكما أن من ساقه عن شعبة بالإسناد السابق ابن أبى على وتقدم أنه خالفه حرمى بن عمارة ومعاذ بن معاذ حيث جعلا الحديث من مسند أبى طلحة وقد رجح الدارقطني رواية ابن أبى على على روايتهما وقصر في ذلك حيث ذكر أن المخالف لابن أبى على حرمى فحسب علمًا بأنه لا يصار إلى الترجيح إلا عند عدم الجمع بين الروايات.\n\n١٩٢ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه الحسن البصرى وحضين بن المنذر.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٣٩٧ والرويانى في مسنده ١/ ٣٥٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٤٣ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٤١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٥٠:\nمن طريق على بن الجعد حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبى موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"توضئوا مما غيرت النار لونه\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن الحسن عن أبى موسى إلا مبارك\". اهـ.\nولم يصب في هذا الحصر إذ قد تابع مبارك بن فضالة غير واحد قتادة عند الرويانى ويونس بن عبيد عند الدارقطني إلا أن الدارقطني صوب عن يونس من رواه عنه وجعل الحديث من مسند أبى هريرة وحده ورواه ابن أبى شيبة ١/ ٦٩ من طريق ابن علية عن يونس عن الحسن وجعله أيضًا من مسند أبى موسى إلا أنه وقفه، ولا شك أن من أوثق أصحاب يونس: ابن علية والرافع له عن يونس في العلل إبراهيم بن صدقة وهو صدوق ولا يقاوم رواية من وقف.\nفالراجح عنه الوقف ويبقى للحديث علة أخرى توجب ضعفه وهى عدم سماع الحسن من أبى موسى فقد قال ابن المديني: أنه لا سماع له منه والله أعلم.","vol":"1","page":244},{"text":"* وأما رواية حضين بن المنذر عنه:\nففي علل الدارقطني ٧/ ٢٤٩:\nمن طريق شعبة عن على بن سويد عن حضين عن أبى موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"توضئوا مما مست النار\".\nوذكر أنه اختلف قيه على شعبة قرفعه عنه مؤمل بن إسماعيل ووقفه معاذ بن معاذ وأمية بن خالد وصوب رواية الوقف- ومؤمل فيه ضعف وأصح طرق حديث أبى موسى رواية حضين الموقوفة أما الروايات المرفوعة قتقدم ما فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>قوله: باب (٥٩) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار</span>\nقال: وفى الباب عن أبي بكر الصديق وأين عباس وأبى هريرة وابن مسعود وأبى رافع وأم الحكم وعمرو بن أمية وأم عامر وسويد بن النعمان وأم سلمة\n\n١٩٣ - أما حديث أبى بكر الصديق:\nفرواه عنه ابن عباس وجابر وبلال.\n* أما رواية ابن عباس عنه:\nففي مسند أبى يعلى ١/ ٤٦ والبزار ١/ ٧٢ وأبى بكر المروزى في مسند الصديق ص ٧١ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٤ وأبى نعيم في المعرفة ١/ ١٨٨:\nمن طريق حسام بن مصك عن محمد بن سيرين عن ابن عباس به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - أكل خبزًا ولحمًا ثم صلى ولم يتوضأ\" قال البزار: \"وهذا الحديث قد رواه هشام بن حسان وأشعث بن عبد الملك وغيرهما عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - وإنما قاله حسام عن ابن عباس عن أبى بكر، وحسام ليس بالقوى على أن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس\". اهـ. فأبان البزار أن في الحديث علتين:\nما قيل في حسام، وانقطاع السند: ح وقال أبو نعيم في المعرفة ما نصه: (رواه أبو كريب والمتقدمون عن موسى بن داود ويقال إنه من مفاريده). اهـ.\nوليس الأمر كما أخبر به أبو نعيم فقد تابع موسى زيد بن الحباب كلاهما عن حسام خرج ذلك أبو بكر المروزى من الوجهين.","vol":"1","page":245},{"text":"* وأما رواية جابر عنه:\nففي علل الدارقطني ١/ ٢٢٢ وابن أبى حاتم ١/ ٦٦:\nمن طريق يوسف بن شعيب الخولانى عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن جابر بن عبد الله عن أبى بكر الصديق: \"أنه أكل مع النبي - ﷺ - لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ\".\nقال ابن أبى حاتم أيضًا عن شيخه محمد بن عوف ما نصه: \"هذا خطأ إنما يرريه الناس عن عطاء عن جابر عن أبى بكر الصديق موقوفًا\". اهـ. وذكر الدارقطني أن بعضهم رواه عن الأوزاعى بزيادة محمد بن أبى عائشة بين حسان وجابر وضعف الدارقطني رواية الرفع لضعف الراوى عن الأوزاعى ولأن حسان بن عطية لا سماع له من جابر، لكن هاتين العلتين ممكن الجواب عنهما بمن رواه عن الأوزاعى بذكر الزيادة المتقدمة وأسلم الأجوبة أن يقال اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن جابر من تقدم ووقفه عطاء ووهب بن كيسان وأبو الزبير وعمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل والصواب رواية هؤلاء كما تقدم عن محمد بن عوف وكما قال الدارقطني: \"والصواب قول من قال: عن جابر عن أبى بكر من فعله\". اهـ. ورواية من رواه موقوفًا عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٦٧ و١٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ٦٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٧:\n* وأما رواية بلال عنه:\nففي البزار ١/ ١٥٣ والكامل لابن على ٥/ ١٣١:\nمن طريق أسيد بن زيد عن عمرو بن أبى المقدام وعمرو بن شمر كلاهما عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال: حدثنى مولاى أبو بكر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يتوضأنَّ أحدكم من طعام حل له أكله\".\nقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعمرو بن أبى المقدام هو عمرو بن ثابت حدث عنه أبو داود وجماعة من أهل العلم على أنه كان رجلًا يتشيع ولم يترك حديثه لذلك، وعمران بن مسلم وسويد بن غفلة يستغنى عن ذكرهما لشهرتهما\". اهـ.\nوقال ابن على: \"وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير عمرو بن شمر بهذا الإسناد","vol":"1","page":246},{"text":"وعن عمرو بن شمر أسيد بن زيد\". اهـ. وقد خرج البزار الحديث من طريق أسيد عن ابن أبى المقدام وحده عن عمران وخرجه ابن على من طريق أسيد عن عمرو بن شمر وحده عن عمران وزعما أن أسيدًا تفرد بالرواية عمن ذكره وليس ذلك كذلك، بل له من الشيوخ من تقدم لذا سقت ما قالاه وعلى أي الحديث لا يصح، أسيد بن زيد متروك وشيخاه ليسا في الضعف بدونه ولا يقال إن عمرو بن أبى المقدام يحتمل كونه عمرو بن شمر.\n\n١٩٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن يسار ومحمد بن عمرو بن عطاء وعكرمة وولده على وسليمان بن يسار وعمرو بن عطاء بن أبى الخوار وأبو جعفر.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ١/ ٣١٠ ومسلم ١/ ٢٧٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٦٩ وأبى داود ١/ ٣٠ وأحمد ١/ ٢٢٦ و٣٥٦ و٣٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٩ وعبد الرزاق ١/ ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢٤ وابن خزيمة ١/ ٢٧ وغيرهم:\nمن طريق مالك وغيره عن زيد بن أسلم وغيره عن عطاء به- ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - أكل كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ\".\n* وأما رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٧٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٦٩ وأحمد ١/ ٢٢٧ و٢٥٣ و٢٥٨ و٢٦٤ و٢٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٩٣ و٣٩٤ و٣٩٥ والأوسط ٦/ ٣٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٣٧٥ والبيهقي ١/ ١٥٣:\nمن عدة طرق صحيحة إلى محمد بن عمرو عنه به أن النبي - ﷺ - \"أكل عرقًا أو لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٣٢٠ و٣٢٦ و٢٦٧ وأبن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٨١ وأبى يعلى ٣/ ١٥ وابن ماجه ١/ ١٦٤:","vol":"1","page":247},{"text":"من طريق الثورى وزائدة وغيرهما عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: تأتيه الجارية بالكتف من القدر فيأكل منها ثم يخرج إلى الصلاة فيصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء\" والسند حسن.\n* وأما رواية ولد. عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٧٣ وأحمد ١/ ٣٣٦ و٣٥١ و٣٥٨ وابن خزيمة ١/ ٢٦ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٥:\nمن عدة وجوه ثابتة إلى على بن عبد الله بن عباس عن أبيه أن رسول الله - ﷺ -: \"أكل عرقًا أو لحمًا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء\".\n* وأما رواية سليمان بن يسار عنه:\nففي النسائي ١/ ٩٠ وأحمد ١/ ٣٦٦ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٦٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦٥والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٨ والبيهقي ١/ ١٥٧:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى محمد بن يوسف أن سليمان بن يسار أخبره أنه سمع ابن عباس وأبا هريرة ورأى أبا هريرة يتوضأ ثم قال: يابن عباس \"أتدرى في ماذا أتوضأ؟ قال: لا، قال: توضأت من أثوار أقط أكلتها قال ابن عباس: ما أبالى مما توضأت أشهد لرأيت رسول الله - ﷺ -: أكل كتف لم ثم قام إلى الصلاة وما توضأ قال: وسليمان حاضر ذلك منهما\" والسياق لعبد الرزاق والسند صحيح، محمد بن يوسف مدني ثقة ثبت.\n* وأما رواية عمر بن عطاء بن أبى الخوار عه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٢٦ و٣٦٦ وأبى يعلى ٣/ ١٦٦ وعبد الرزاق ١/ ١٦٤ والطبراني في الكبير ١١/ ١٣١:\nمن طريق عبد الرزاق وغيره قال: أخبرنى عمر بن عطاء بن أبى الخوار أنه سمع ابن عباس يقول: \"بينا رسول الله - ﷺ - يأكل عرقًا أتاه المؤذن فوضعه وقام إلى الصلاة ولم يمس ماء، وعمر ثقة فالسند صحيح.","vol":"1","page":248},{"text":"* وأما رواية أبي جعفر محمد بن على عنه:\nففي مسند أحمد برقم ٢١٥٣ وابن أبى شيبة ١/ ٦٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٥:\nمن طريق هشيم عن جابر الجعفى عن أبى جعفر به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - مر بقدر فأخذ منها عرقًا أو كتفًا فأكل ثم صلى ولم يتوضأ\" وجابر الجعفى متروك، ومحمد بن على بن الحسين لا سماع له من ابن عباس.\n\n١٩٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٧ والبزار في مسنده كما في زوائد ١/ ١٥٣ والطحاوى ١/ ٦٧ والبيهقي ١/ ١٥٦ وابن حبان ٢/ ٢٣٥ و٢٣٦:\nكلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة (أنه رأى النبي - ﷺ - يتوضأ من ثور أقط ثم رآه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ) والسياق لابن خزيمة وقد صحيح الحديث الحافظ في زوائد البزار علمًا بأنه ضعف سهيلًا في النكت على ابن الصلاح فيما رواه سهيل خارج الصحيح وانفرد به وأخبر أن مسلمًا انتقى من حديثه في الصحيح لكنه هنا لم ينفرد به بل توبع كما يأتى.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٥/ ٣٦٩:\nمن طريق محمد بن عمرو به قال: \"نشلت لرسول الله - ﷺ -: كتفًا من قدر العباس فأكلها وقام يصلى ولم يتوضأ\" وهذا إسناد حسق كسابقه فلم ينفرد سهيل وصح ما قاله الحافظ واللفظ الأول من رواية سهيل الدال على التوضؤ فحسب فقد تكلم عليه وعلى اختلاف الروايات الدارقطني في العلل ٨/ ٣٢:\n\n١٩٦ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه عبيد الله وأخوه حمزة.","vol":"1","page":249},{"text":"* أما رواية عببد الله عنه:\nفرواها أحمد في المسند ١/ ٤٠٠ و٤٠٣ وكذا الهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٢/ ٢٩٤ وأبو يعلى ٥/ ١٢٦ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٦:\nمن طريق عمرو بن أبى عمرو عن عبيد الله بن عبد الله عنه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة فما يمس قطرة ماء\" والسند صحيح إلى عبيد الله وعبيد الله، لم يلق ابن مسعود فالسند منقطع.\n* وأما رواية أخيه حمزة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٤٠٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٧٦:\nمن الطريق السابقة إلى حمزة وهو أيضًا لم يلق ابن مسعود فروايتا الرفع منقطعة إليه والصواب وقفه على ابن مسعود كما خرج ذلك عبد الرزاق ١/ ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٨ من طريق مغيرة وغيره عن إبراهيم عن علقمة قال: \"أتى عبد الله بقصعة فأكل منها ثم مضمض ثم قام فصلى ولم يغسل يده\" والسند صحيح.\n\n١٩٧ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه عنه أبو غطفان والمغيرة بن أبى رافع وعبيد الله بن على وشرحبيل بن سعد ومحمد بن المنكدر.\n* أما رواية أبى غطفان عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٧٤ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٩٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٥ وأحمد في المسند ٦/ ٨ و٩ والرويانى في مسنده ١/ ٤٧١ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٦ و٥/ ١٣٨ والبيهقي ١/ ١٥٤:\nمن طريق عبد الله بن عبيدالله بن أبى رافع، وعمرو بن أبان بن عثمان كلاهما عن أبى غطفان عن أبى رافع قال: \"أشهد لكنت أشوى لرسول الله - ﷺ - بطن شاة ثم صلى ولم يتوضأ\" والسياق لمسلم إذ خرجه من طريق عبد الله بن عبيد الله وحده واختلف الرواة عن عمرو في اسمه فقال الأويسى: حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك عن عبادل بن على بن أبى","vol":"1","page":250},{"text":"رافع كما تقدم وقال ابن أبى أويس: حدثنى سعيد عن عباد بن على بن أبى رافع عمر بن أبان ذكر ذلك البخاري في التاريخ وكما وقع الخلاف عن عمرو وقع اختلاف إسنادى في الرواة عن سعيد بن أبى هلال (راويه) عن عبد الله بن عبيدالله بن أبى رافع فقال: عمرو بن الحارث عن سعيد كما تقدم وقال: خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبى غطفان إذ جعل الحديث من رواية والد عبد الله المتقدم إلا أن السند فيه ضعف إلى خالد إذ هو من رواية عبد الله بن صالح.\n* وأما رواية المغيرة عنه:\nففي مسند أحمد ٦/ ٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٢:\nمن طريق عمرو بن أبى عمرو قال: أخبرنى المغيرة بن أبى رافع عن أبى رافع أنه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: أكل كتف شاة ثم صلى ولم يمس ماء\" واختلف فيه على عمرو بن أبى عمرو فساقه الدراوردى عنه كما تقدم، تابع الدراوردى على ذلك محمد بن جعفر غندر، خالفهما سليمان بن بلال فقال: عن عمرو بن أبى عمرو عن حنين بن أبى المغيرة وذكره البخاري في ترجمة حنين من تاريخه وأشار إلى هذا الخلاف عن عمرو وهذا الخلاف يعتبر علة في أصول الحديث وإن كان الإمكان قائمًا أن عمر يرويه عنهما، وعلى أي فلا أعلم حالهما.\n* وأما رواية عبيد الله بن على عنه:\nفرواها الطبراني في الكبير ١/ ٣٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٥:\nمن طريق القعنبى ثنا فائد مولى عبيد الله بن على بن أبى رافع عن عبد الله بن على عن جده قال: (طبخت لرسول الله ﷺ: بطن شاة فأكل منه ثم صلى العشاء ولم يتوضأ).\nفائد صدوق، ومولاه قال ابن معين فيه: لا بأس به، وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه فقال: \"لا بأس بحديثه ليس بمنكر الحديث قلت: يحتج بحديثه قال: لا، هو يحدث بشىء يسير وهو شيخ\". اهـ.\nوذكره ابن حبان في ثقاته ومن يكن كذلك فأقل حاله أن يكون حسن الحديث لا سيما وأنه عند ابن معين ثقة إذ يطلق عبارته السابقة على من كان كذلك فما قال ابن حجر في","vol":"1","page":251},{"text":"التقريب من كونه لين غير سديد والحديث ضعيف لأن فيه انقطاع عبيد الله لم يلق جده وانظر تهذيب المزى ١٩/ ١٢٠ والصواب أنه يرويه عن جده بواسطة كما تقدم إلا أنه اختلف فيه أهو من رواية عبيد الله أم عبد الله تقدم ذلك.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٩٢ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٩ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٠ وابن حبان ٢/ ٢٣٥:\nمن طريق أبى جعفر الرازى عنه به قال: أهديت له شاةً فجعلها في القدر فقال: \"ناولنى الذراع يا أبا رافع فناولته الذراع، ثم قال: ناولنى الذراع الآخر، فناولته الذراع الآخر، ثم قال: ناولنى الذراع الآخر، فقال: يا رسول الله ﷺ إنما للشاة ذراعان فقال: له رسول الله ﷺ: \"أما إنك لو سكث لناولتنى ذراعًا ما سكت\" ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلى ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحمًا باردًا فأكل ثم دخل المسجد فصلى ولم يمس ماء\". والسياق لأحمد وقد اختلف فيه على أبى جعفر الرازى فساقه خلف بن الوليد كما تقدم خالفه سلمة بن الفضل حيث رواه عن أبى جعفر وزاد داود بن أبى هند بينه وبين شرحبيل وصوب الدارقطني رواية خلف، وأبو جعفر الرازى ضعيف لكنه توبع عند الطبراني إذ تابعه زيد بن أبى أنيسة وسليمان بن أبى داود وسماك بن حرب وأبو خالد الدالانى.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ٣٢٩:\nمن طريق أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أبى رافع أن النبي - ﷺ - \"أكل من لحم شاة ولم يتوضأ\" ورجاله ثقات إلا أن المزى ذكر في التهذيب أن رواية ابن المنكدر عن أبى رافع من قبيل الإرسال.\n\n١٩٨ - وأما حديث أم الحكم:\nفذكر صاحب التحفة للمباركفورى أنه لم يجد حديثها والسبب في ذلك حسب الظاهر ما وقع في اسمها وكنيتها من الخلاف حيث قيل فيها ما تقدم وقيل أم حكيم كما وقع ذلك في الصحابة لابن أبى عاصم وغيره وقيل في اسمها صفية وقيل ضباعة وقيل عاتكة.","vol":"1","page":252},{"text":"وروى حديثها عنها: إسحاق بن عبد الله بن الحارث وعمار بن أبى عمار.\n* أما رواية إسحاق عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٤١٩ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٩٤ و٣٩٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٤٦٥ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٨٤ وأبى يعلى ٦/ ٣٢٥ و٣٣٨:\nمن طريق قتادة وداود بن أبى هند وهذا السياق لقتادة عن صالح أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم حكيم بنت الزبير - ﵂ -: \"أن النبي - ﷺ - دخل على ضباعة - ﵂ - فنهش عندها من كتف ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ\".\nواختلف فيه على قتادة كما وقع أيضًا اختلاف عن الرواة الراوين له عنه، فممن رواه عن قتادة سعيد بن أبى عروبة وهمام وحجاج بن حجاج وموسى والد خلف وهشام.\nأما سعيد ققال عنه يزيد بن هارون وخالد بن الحارث وابن أبى عدى وعبدة بن سليمان كما تقدم إلا أنهم اختلفوا في كنيتها فقال يزيد وخالد وابن أبى عدى ما سبق، وخالفهم عبدة حيث قال أم حكيم ذكر ذلك عنه البخاري في التاريخ ولا يضر ذلك إذ قد علم عينها وذاتها خالفهم أجمعين عبد الأعلى حيث رواه عن سعيد بالإسناد السابق قائلًا عنها عن أختها كما في تاريخ البخاري ولا شك أن رواية الجماعة أولى منه وأما همام فاختلف الرواة عنه أيضًا فقال عفان وعبد الصمد عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن جدته أم حكيم عن أختها ضباعة فجعل الحديث من مسند ضباعة كما وقع في رواية عبد الأعلى عن سعيد ووافق عفانًا وعبد الصمد على هذا بشر بن عمر عن همام إلا أنه خالفهما فقال عن أم الحكم والظاهر أن هذا الخلاف من همام حيث ذكر عنه بشر بن عمر ما يدل على ذلك كما وقع عند ابن أبى عاصم ٥/ ٤٦١ وثم مخالفة لسعيد ثانية هي في إسقاط صالح أبى الخليل وثالثة هي قوله عن إسحاق بدلًا من عبد الله بن الحارث.\nوأما حجاج بن حجاج فقال عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أم الحكم عن أختها ضباعة بنت الزبير فخالف في شيخ قتادة سعيد بن أبى عروبة وهمام بن يحيى وأشار البخاري في التاريخ إلى عدم صحة ذلك حيث قال: (لا أرى يصح ابن أبى طلحة). اهـ. ووافق همامًا حيث جعل الحديث من مسند ضباعة وهذه رواية مرجوحة.","vol":"1","page":253},{"text":"وأما موسى بن خلف والد خلف فقال: عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله عن أم عطية عن أختها ضباعة فخالف في أم الحكم أو حكيم فكناها بما تقدم كما خالف في شيخ قتادة حيث قال: إسحاق ورواية سعيد جعلت الحديث من رواية والده وأولى الروايات رواية سعيد في المشهور عنه مع أن من جعل الحديث أيضًا عنه من مسند ضباعة كما تقدم في رواية عبد الأعلى لا يؤدى ذلك إلى اختلاف قادح إذ أم حكيم صحابية أيضًا فغاية ما يقال فيه إن رجحنا رواية عبد الأعلى أن يقال رواية الآخرين تعتبر مرسل صحابي.\n* وأما رواية هشام عنه فخالف قتادة في إسناده جميع من تقدم حيث قال: عنه عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أم حكيم \"أنها ناولت النبي - ﷺ - كتفًا من لحم\" الحديث ولم أر لقتادة تصريحًا في جميع طرق الحديث وأحسنها سياقًا في الإسناد ما تقدم من رواية سعيد.\n* وأما رواية داود بن أبى هند:\nفاختلف الرواة عنه، فقال: جعفر بن سليمان عنه عن إسحاق بن عبد الله الهاشمى حدثتنى صفية فذكرت الحديث وقال: محبوب بن الحسن كذلك عنه إلا أنه قال: عن أم حكيم بنت الزبير بدلًا من صفية وحكم البخاري في التاريخ على رواية جعفر بالوهم فالله أعلم أن توهيمه إياه في قوله عن صفية إذ لم يتابع على ذلك علمًا بأن ابن أبى عاصم قال: اسمها صفية.\n* وأما رواية عمار بن أبى عمار عنها:\nففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده للهيثمى ص ٤٤ و٤٥ والصحابة لابن أبى عاصم ٥/ ٤٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٥ والطبراني في الكنى من معجمه ٢٥/ ٨٤:\nمن طريق حجاج بن منهال وغيره عن عمار به فذكرت مثل ما تقدم وهذا الإسناد حسن، وعمار صدوق.\n\n١٩٩ - وأما حديث عمرو بن أمية الضمرى:\nففي البخاري ١/ ٣١١ ومسلم ١/ ٢٧٣ والمصنف في الجامع ٤/ ٢٧٦ وأبى عوانة في المستخرج ١/ ٢٧٠ و١٧١ وابن ماجه ١/ ١٦٥ وأحمد ٤/ ١٣٩ و١٧٩ و١٨٨ وغيرهم:","vol":"1","page":254},{"text":"من عدة طرق إلى الزهرى عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى عن أبيه (أنه رأى النبي - ﷺ - يحتز من كتف شاة فدعى إلى الصلاة فألقى السكين فصلى ولم يتوضأ) والسياق للبخاري.\n\n٢٠٠ - وأما حديث أم عامر:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٧٢ و٣٧٣ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٣١٩ و٣٢٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٦ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٤٩:\nكلهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت عن أم عامر بنت ابن يزيد بن السكن قال: \"وكانت من المبايعات أنها أتت النبي - ﷺ - بعرق فتعرقه وهو في مسجد بنى عبد الأشهل ثم قام فصلى ولم يتوضأ\" والسياق لابن سعد وابن أبى حبيبة منكر الحديث ومدار الحديث عليه وقد وقع فيه قلب في معجم الطبراني إذ فيه إسماعيل بن إبراهيم وذلك غلط والظاهر أن ذلك كائن ممن بعد الطبراني فقد عزاه في المجمع ١/ ٢٥٤ على وجه الصواب إلا أنه وقع فيها ما نصه: \"رواه الطبراني في الكبير من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى خليفة عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عنها ولم أجد من ذكر هذين\". اهـ. فقوله: \"ابن أبى خليفة\" غلط صوابه ابن أبى حبيبة وقوله: إنه لم يجد من ترجمهما قصور، إذ هما من رجال التهذيب وذلك مورد الفقراء.\n\n٢٠١ - وأما حديث سويد بن النعمان:\nفرواه البخاري ١/ ٣١٢ ومسلم ١/ ٩٠ و٩١ وابن ماجه ١/ ١٦٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٦٢ وأحمد ٣/ ٤٦٢ و٤٨٨ وابن أبى شيبة ١/ ٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٦:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عنه \"أنه خرج مع رسول الله ﷺ عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء وهى أدنى خيبر فصلى العصر ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثرى فأكل رسول الله - ﷺ -: وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ\" والسياق للبخاري.\n\n٢٠٢ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها عطاء بن يسار، وزينب بنت أم سلمة، وسليمان بن يسار، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأنس بن مالك.","vol":"1","page":255},{"text":"* أما رواية عطاء عنها:\nفعند المصنف ٤/ ٢٧٢ وأحمد في المسند ٦/ ٣٠٧ وعبد الرزاق ١/ ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢٤ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٦ والبيهقي في السنن ١/ ١٥٤:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى محمد بن يوسف أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أخبرته \"أنها قربت لرسول الله ﷺ جنبًا مشويًّا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ\".\nوالسند صحيح، ومحمد بن يوسف هو المدنى ثقة حجة، وقد وقع في سنده اختلاف على، ابن جريج فرواه حجاج بن محمد وعبد الرزاق وروح بن عبادة بالسياق الإسنادى السابق خالفهم عثمان بن عمر كما يأتى فقال: عن سليمان بن يسار ولا شك أن رواية حجاج ومن تابع أقوى لا سيما وأن حجاجًا أوثق من أخذ عنه.\n* وأما رواية زينب عنها:\nففي النسائي ١/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ١٦٥ وأحمد ٦/ ٢٩٢ وابن خزيمة ١/ ٢٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٥١ و٢٥٣:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن الحسين عن زينب بنت أم سلمة عنها \"أن رسول الله ﷺ: أكل كتفا فجاءه بلال فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماء\" والسند صحيح.\nتنبيه:\nوقع في ابن أبى شيبة غلط في الإسناد إذ فيه حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن على بن الحسين أو حسين بن على عن زينب بنت أم سلمة قالتا: أتى رسول الله ﷺ. . . الحديث ففيه غلط في الإسناد وإرسال، وقد كنت أظن أن ذلك كائن من حاتم بن إسماعيل إذ رواه يحيى القطان وحفص بن غياث على السياق السابق وهو الصواب حتى وجدت أيضًا أن حاتم بن إسماعيل وافقهم على هذا السياق وأن هذا الموجود عنه غلط متأخر كائن من النساخ للمصنف، حجة ذلك أن الطبراني أخرجه من طريقه موافقًا ليحيى وحفص والله أعلم.","vol":"1","page":256},{"text":"* وأما رواية سليمان بن يسار عنها:\nففي الطحاوى ١/ ٦٥ والنسائي ١/ ٩٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٨٦:\nمن طريق أبى عاصم وعثمان بن عمر كلاهما عن ابن جريج عن محمد بن يوسف عن سليمان بن يسار به ولفظه: قالت: \"قربت إلى رسول الله ﷺ: جنبًا مشويًا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ\" والسند صحيح.\nتنبيه:\nتقدم أن قلت أن فيه اختلافًا على ابن جريج والظاهر أن الحديث يرويه ابن جريج عن محمد بن يوسف عن عطاء وسليمان يقوى ذلك من تابع هنا عثمان بن عمر.\n* وأما رواية ابن شداد عنها:\nففي النسائي في الكبرى ٤/ ١٥٤ وأحمد ٦/ ٣٠٦ و٣١٧ و٣١٩ و٣٢٣ وأبى يعلى ٦/ ٢٨٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٠٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٥ والبخاري في التاريخ ٥/ ١١٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٦٥ وعبد الرزاق ١/ ١٦٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٦ و٢٨٧:\nمن طرق عدة إلى أبى عون وهو محمد بن عبد الله الثقفي عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: قال أبو هريرة: \"الوضوء مما مست النار، فقال مروان: وكيف يسأل أحد وفينا أزواج نبينا - ﷺ - وأمهاتنا، قال: فأرسلنى إلى أم سلمة فسألتها، فقالت: أتانى رسول الله - ﷺ - وقد توضأ فناولته عرقًا أو كتفًا فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ\" والسياق لعبد الرزاق وسنده صحيح\nتنبيه:\nممن رواه عن أبى عون شعبة والثورى ومعمر وزعم الحافظ في الأطراف على المسند ٩/ ٤٠٥ أن ابن عيينة رواه أيضًا عن أبى عون ولم يصب في ذلك فقد وقع مصرحًا بكونه الثورى خارج المسند مثل مصنف عبد الرزاق والطحاوى وغيرهما علمًا بأن الذين رووه في المسند عن الثورى وكيع وابن مهدى وهما إذا أطلقا لا يعنيان إلا الثورى وقد نبه على هذا مخرج الأطراف إلا أنه لم يجزم بهذا.","vol":"1","page":257},{"text":"* وأما رواية أنس عنها:\nففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٤٤:\nقال: حدثنا يعلى بن عباد ثنا عبد الحكم عن أنس أن أم سلمة \"قربت إلى رسول الله ﷺ كتف فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ\" كذا قال: \"كتف\" والصواب كتفًا ويبعد أن تكون للحارث ثلاثيات صحاح ويحتمل أن هذا من مسند أنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>قوله: باب (٦٠) ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن سمرة وأسيد بن حضير\n\n٢٠٣ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٢٧٥ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٧٠ والترمذي في علله الكبير ص ٤٧ وابن ماجه ١/ ١٦٦ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ و٩٦ و٩٧ و١٠٠ و١٠٥ و١٠٦ وابن خزيمة ١/ ٢١ وابن حبان ٢/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٤ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٨ وابن الجارود ص ١٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٠ و٢١١ و٢١٢ والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٨٧ و١٨٨ والأوسط ٢/ ٣ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ١٢ والبيهقي ١/ ١٥٨:\nمن طريق جعفر بن أبى ثور عنه (أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: \"إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ\" قال: أتوضا من لحوم الإبل؟ قال: \"نعم فتوضأ من لحوم الإبل\" الحديث والسياق لمسلم وقد وقع اختلاف في تعيين جعفر وعدالته كما اختلف عنه أيضًا في رفعه ووقفه.\nأما الاختلاف في تعيينه فقال: عثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبى الشعثاء ومحمد بن قيس الأسدى ما تقدم.\nوأما سماك فاختلف فيه عنه فقال الثورى وزائدة واسرائيل بن يونس وأبو خيثمة وأسباط بن نصر عنه كذلك، وخالفهم شعبة وحماد بن سلمة ولم يتفقا فقال: حماد بن سلمة عن سماك عن جعفر بن ثور بن جابر بن سمرة كما ذكر ذلك عنه أبو أحمد الحاكم في الكنى وغلطه، إذ والد جعفر كنيته أبو ثور وأما اسمه فقيل مسلم، وقيل مسلمة، وقال:","vol":"1","page":258},{"text":"شعبة من رواية محمد بن جعفر وروح بن عبادة والنضر بن شميل عنه عن سماك عن أبى ثور بن عكرمة عن جابر كما وقع ذلك عند أحمد وابن حبان وأبى أحمد إلا أنى وجدت رواية روح عن شعبة في الطبراني ساقها عن شعبة موافقة لرواية الثورى ومن تابعه وفى هذا ما يدلنا على وقوع الريبة في إثبات الخطأ على شعبة فإنه قد رواه عن شعبة بالوجهين مع كون الإمام الترمذي نسب الخطأ إليه حيث قال: \"أخطاء شعبة في حديث سماك عن جعفر بن أبى ثور عن جابر بن سمرة عن النبي - ﷺ - في الوضوء من الحوم الإبل فقال: عن سماك عن أبى ثور\". اهـ.\nوتبعه أبو أحمد الحاكم حيث قال: \"أبو ثور مسلم ويقال مسلمة قال: بعضهم ابن عكرمة عن جده جابر\" إلى قوله: \"وهو وهم فاحش لم يحفظ من قاله\" إلى أن قال: \"ولا أعرف لأبى ثور بن جابر بن سمرة (أبو جعفر) حديث\" كذا والصواب حديثًا \"عن أبيه جابر بن سمرة ولا عن غيره من الصحابة فاستشهد به على ما قاله شعبة بن الحجاج عن سماك بن حرب وأشعث بن سليم ومن أمحل المحال قول شعبة أيضًا حين قال: عنهما عن أبى ثور بن عكرمة وليس ذكر عكرمة في هذا النسب بمحفوظ ولا فيه فائدة إلى قوله غير أن شعبة بن الحجاج أقبح القوم وهما في روايته وأن كان أحد الأئمة النبل وما مثله إلا كما قيل\" والجواد قد يعثر والله يرحمنا وإياه\" اهـ.\nونقل أبو أحمد عن أبى السائب سلم بن جنادة \"أن لجابر بن سمرة من الولد أربعة: خالد، وأبو ثور مسلم (وأبو جعفر)، وجرير، وجندب، فعقب منهم مسلم وخالد\". اهـ. وقال البخاري: (قال بعض أهل النسب ولد جابر بن سمرة: خالد، وطلحة، ومسلم- وهو أبو ثور). اهـ.\nومرادهما بذلك تغليط من جعل الحديث من مسند أبى ثور عن جابر مع قول أبى أحمد السابق إنه لا يعلم له رواية في الحديث خالف في ذلك ابن حبان في صحيحه حيث ذكر رواية النضر المنتقدة على شعبة زاعمًا أن أبا ثور هو جعفر وأن هذة كنيته فقال: \"أبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة اسمه جعفر وكنية أبيه أبو ثور فجعفر بن أبي ثور هو أبو ثور بن عكرمة عن جابر بن سمرة روى عنه\" إلى قوله: \"فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان\" إلخ ومعنى كلامه السابق أن جعفرًا اتفق هو وأبوه في الكنية","vol":"1","page":259},{"text":"فكلاهما يكنيان بهذه الكنية لكن يبقى على ابن حبان في معارضة ما قاله أن يقال له أنى لمن ساق هذه الرواية التى ارتضيتها في قوله: \"ابن عكرمة\" مع ما تقدم عن أهل النسب أنه لم يكن من أولاد جابر بن سمرة من ينادى بذلك وتبع ابن حبان في هذا الخطيب في الموضح ٢/ ١٥ و١٦ والمزى في التهذيب ٥/ ١٩ واعتماد الكل على رواية شعبة المنتقدة.\nوما ساقه البخاري في التاريخ وأبو أحمد عن بعض أهل النسب يظهر من ذلك أن جعفر بن أبى ثور حفيد جابر، وأن جابرًا جده وقد خالف في ذلك الإمام أحمد حيث قال في العلل ١/ ١٣٨ و٢١١ و٢/ ١٢١ ما نصه: (جعفر بن أبى ثور جدُّه جابر بن سمرة من قبل أمه روى عنه سماك بن حرب وعثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبى الشعثاء وجده جابر بن سمرة من قبل أمه). اهـ.\nوأما الخلاف في الرفع والوقف فرفع عن جعفر من سبق ذكره خالفهم حبيب بن أبى ثابت فقال: حدثنى من سمع جابر بن سمرة يقول: كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم خرج ذلك ابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٩ وقد تابع حبيبًا محمد بن قيس الأسدى من طريق وكيع عنه وقد سبق عنه أن رواه مرفوعًا خرج رواية الوقف ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٤ من طريق وكيع أيضًا ومحمد بن قيس هو ثقة فيحتمل أن بعض الرواة كان حينًا يرفعه وحينًا يوقفه وإن كان هذا الاحتمال فيه غصة مع كون من رفع أكثر وأولى وفيهم من سبق ذكره لا سيما الثورى عن سماك فكيف بمن رفعه غير سماك.\nوأما الخلاف في عدالته فنقل البيهقي في الكبرى ١/ ١٥٨ بسنده إلى محمد بن أحمد بن البراء ما نصه: (قال على يعنى ابن المدينى: جعفر هذا مجهول كذا قال: على). اهـ. وقال فيه الحافظ: مقبول ومعنى ذلك حيث يتابع الراوى ولم يتابع هنا فعلى هذا، الحديث ضعيف وذلك يخالف ما يأتى عنه حول الحديث بإذن الله كما في التهذيب له خالف من تقدم الترمذي حيث قال: في العلل: (وجعفر بن أبى ثور رجل مشهور). اهـ. وذكر أنه روى عنه بعض من تقدم ذكره وصنيعه هذا يدل على أن الشهرة تثبت عنده بما ذكره من الرواة عنه ويزال عنه ما وسمه به ابن المدينى وتبع الترمذي في اثبات الشهرة له أبو أحمد كما قال: في الكنى: (وجعفر أحد مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر بن سمرة). اهـ. وقال ابن خزيمة في صحيحه: (لم نر خلافًا","vol":"1","page":260},{"text":"بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل وروى هذا الخبر عن جعفر بن أبى ثور أشعث بن أبى الشعثاء المحاربى وسماك بن حرب فهؤلاء الثلاثة من أجلة رواة الحديث قد رووا عن جعفر بن أبى ثور هذا الخبر). اهـ. والثالث الذى عده مع من ذكر هو عثمان بن عبد الله بن موهب إذ ساق الحديث من طريقه، إذا بان ما تقدم فقد ذكر الحافظ في التهذيب أن مسلمًا وابن خزيمة وابن حبان وأبا عبد الله بن منده والبيهقي صححوا حديثه والمعلوم أن إخراج مسلم الحديث في صحيحه مع انفراده به دليل على ثقته عنده إذ التعديل نوعان: صريح وضمنى وهذا من الثانى وانظر فتح المغيث للسخاوى في باب معرفة من تقبل روايته ومن ترد.\n\n٢٠٤ - وأما حديث أسيد بن حضير:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده للبوصيرى ١/ ١٢٥ وأحمد ٤/ ٣٥٢ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده للهيثمى ص ٤٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٦ والأوسط ٧/ ٢٤٧ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥:\nمن طريق حجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أسيد بن حضير قال: قال: رسول - ﷺ -: \"صلوا في مرابض الغنم ولا توضئوا من ألبانها ولا تصلوا في معاطن الإبل وتوضئوا من ألبانها\" والسياق للطبراني.\nوفى الحديث علل ثلاث:\nإحدها: ضعف حجاج وتدليسه.\nثانيها: اختلاف الرواة عنه، فرواه عمران القطان وعباد بن العوام كما تقدم، خالفهما حماد بن سلمة إذ رواه عن حجاج فقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه عنه كما عند الحارث والطبراني فجعل شيخ حجاج، ابن أبى ليلى وقد حكم الترمذي على رواية حماد بالخطأ كما في علله الكبير ص ١٤٧ إذ قال: بعد روايته للحديث من طريقه ما نصه: \"فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطا فيه\". اهـ.\nالثالثة: المخالفة لحجاج بن أرطاة فقد رواه عبيدة بن معتب الضبى عن عبد الله بن عبد الله أبى جعفر الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال: عن ذى الغرة الجهنى خرج ذلك أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٠٢ وابن أبى عاصم في","vol":"1","page":261},{"text":"الصحابة ٥/ ١٢٦ و١٢٧ وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند ٤/ ٦٧ و٥/ ١١٢ والدارقطني في المؤتلف رقم ١٨٠٩ إلا أنه عنده من طريق ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال: عن يعيش الجهنى وهو ذو الغرة وابن أبى ليلى هو محمد الضعيف.\nوعبيدة لا يعتد به إذ هو أشد ضعفًا من حجاج وقد قال الترمذي:\n(وذو الغرة لا يدرى من هو، وحديث الأعمش أصح). اهـ. خالف الجميع في عبد الله بن عبد الله الرازى الأعمش كما أشار إلى ذلك الترمذي فرواه عبد الله بن عبد الله عن ابن أبى ليلى فقال: عن البراء ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح وهو أصح ما في\nالباب وحديث البراء عند المصنف في الجامع وغيره وقد وافق الترمذي في التصريح بصحة حديث البراء، أبو حاتم في العلل إذ نقل عنه ولده بعد أن ذكر الحديث من مسند ذى الغرة وأسيد وغيرهما قوله ما نصه: قلت لأبى: \"فأيهما الصحيح قال: ما رواه\nالأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء عن النبي - ﷺ - والأعمش أحفظ\". اهـ.\nتنبيه:\nوقع في بعض نسخ الجامع للترمذي المشروحة منسوبًا ذلك إلى الترمذي أنه قال: \"وروى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء\" وهذا خطأ محض على الترمذي بل الصواب عنه جعل الحديث من طريق حجاج كونه من مسند أسيد بن حضير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>قوله: باب (٦١) الوضوء من مس الذكر</span>\nقال: وفى الباب عن أم حبببة وأبى أيوب وأبى هريرة وأروى ابنة أنيس وعائشة وجابر وزيد بن خالد وعبد الله بن عمرو\n\n٢٠٥ - أما حديث أم حبيبة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٥ والمصنف في العلل الكبير ص ٤٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨٩ وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٣٥ ومسند الشاميين برقم ١٥١٦ و٣٦٢٣:","vol":"1","page":262},{"text":"من طريق العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\" قال الطبراني في الأوسط: \"لا يروى هذا الحديث عن مكحول إلا العلاء بن الحارث ولا يروى عن أم حبيبة إلا بهذا الإسناد\". اهـ.\nوالكلام على الحديث من وجهين: ما قيل في مكحول من التدليس. الثانى في سماعه من عنبسة ذهب البخاري إلى عدم سماعه منه ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة روى عن رجل عن عنبسة عن أم حبيبة من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة\". اهـ. فاستدل على عدم سماعه منه بالحديث الآخر في إدخاله بين عنبسة وبينه رجلًا آخر ولا يرد عليه باحتمال كونه يروى عن عنبسة بواسطة وبدونها وبكون الحديث الذى ذكره في النوافل من المزيد في متصل الأسانيد لأن ذلك لا يكون كذلك إلا إذا علم له لقاء من عنبسة وقد وافق البخاري على هذا غير واحد ففي مراسيل ابن أبى حاتم ص ٢١٢ عن أبى زرعة أنه سئل عن حديث أم حبيبة في مس الفرج فقال: \"مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبى سفيان شيئًا\". اهـ. وكذا أنكره أبو حاتم وفى علل الترمذي أن أبا زرعة سأله الترمذي عنه فاستحسنه قال: \"ورأيته كأنه يعده\nمحفوظًا\" اهـ.\nفهذا عن أبى زرعة خلاف ما حكاه ابن أبى حاتم فيحتمل أحد أمرين: أن أبا زرعة تعددت أقواله فيه أو أن يحمل ما نقله الترمذي على الوهم فإن ابن أبى حاتم أعرف به من الترمذي وما ذكره البيهقي عن أبى زرعة هو أيضًا من كتاب الترمذي وتبعه الحافظ في التلخيص ١/ ١٢٤ وقال الطحاوى: \"هذا حديث منقطع، مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبى سفيان شيئًا\". اهـ.\nوقال ابن أبى حاتم في المراسيل أيضًا: \"حدثنا أبى قال: سمعت هشام بن عمار يقول: لم يسمع مكحول من عنبسة ابن أبى سفيان\". اهـ. وقال أيضًا: \"حدثنا أبى قال: سألت أبا مسهر هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -؟ قال: ما صح عندنا إلا من أنس بن مالك\". اهـ. وفى العلل له ١/ ٣٩ قلت لأبى: \"فحديث أم حبيبة عن النبي - ﷺ - فيمن مس ذكره فليتوضأ قال: روى ابن لهيعة في هذا الحديث مما يوهن الحديث أي تدل","vol":"1","page":263},{"text":"روايته أن مكحولًا قد أدخل بينه وبين عنبسة رجلًا\". اهـ. وقال النسائي: \"لم يسمع من عنبسة بن أبى سفيان\" إذا بان ما تقدم عن الأئمة فقد نقل الحافظ في التلخيص عن دحيم مخالفتهم وذكر أنه أثبت سماعه ونقل أيضًا عن ابن السكن قوله: \"لا أعلم له علة\" وذكر عن أحمد تصحيحه، وصنيعه يدل على صحته عنده حيث قال: بعد نقله مخالفة دحيم \"وهو أعرف بحديث الشاميين\". اهـ. وفى هذا نظر، فإنه وإن كان بلديه فيقال للحافظ، أبو مسهر وهشام بن عمار هما كذلك وهما من أعرف الناس بحديث الشاميين سيما وقد وافقهما من تقدم ففي تهذيب المزى أيضًا عن الدورى عن ابن معين ما نصه: \"قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبى سفيان ولا أدرى أدركه أم لا\". اهـ. وأما ما نقله عن ابن السكن ففي النقل قصور أخل بمراد ابن السكن فإنه لم ينف ما تقدم عن الأئمة كما نقل كلامه ابن عبد البر في التمهيد إذ فيه أيضًا مع ما تقدم ما نصه: \"إلا ما قيل أن مكحولًا لم يسمعه من عنبسة\". اهـ. وما نقله عن أحمد فيحتمل أنه لا يرى ما تقدم عن أهل العلم أو لم يظهر له ما ظهر للبخاري ومن وافقه.\n\n٢٠٦ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٠ وابن شاهين في الناسخ ص ١٠٩:\nمن طريق إسحاق بن أبى فروة عن الزهرى عن عبد الله ويقال عبد الرحمن بن عبدٍ القارى عن أبى أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\" والسياق لابن ماجه وابن أبى فروة متروك قاله البخاري، وقال أحمد: لا أكتب حديث أربعة موسى بن عبيدة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وجويبر بن سعيد، وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة. اهـ. ولابن معين فيه أكثر من عبارة فيه تجريحًا وقال ابن المدينى: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، والكلام فيه أكثر من هذا والحديث أعله البوصيرى في المصدر السابق بابن أبى فروة.\n\n٢٠٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه المقبرى وجميل بن بشير.","vol":"1","page":264},{"text":"* أما رواية المقبرى عنه:\nفرواها الشافعى في الأم ١/ ١٩ وأحمد في المسند ٢/ ٣٣٣ والبزار في المسند ١/ ١٤٩ أيضًا كما في زوائده وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٠٨ وابن حبان ٢/ ٢٢٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤١٣ و٢/ ٤١٣ و٧/ ٢٦١ والدارقطني في السنن ١/ ١٤٧ والعلل ٨/ ١٣١ وابن شاهين في الناسخ ص ١٠٧ و١٠٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣٧ و٦/ ٣٧٨ و٨/ ٣٤٨ والصغير ١/ ٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٧٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٨ والبيهقي في السنن ١/ ١٣٣:\nمن طريق يزيد بن عبد الملك ونافع بن أبى نعيم القارى عن المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما شر ولا حجاب فليتوضأ\" والسياق لابن حبان واختلف فيه على يزيد بن عبد الملك فرواه عنه عبد الرحمن بن القاسم ومعن بن عيسى والأويسى عبد العزيز بن عبد الله وسليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله وابنه يحيى وإسحاق بن محمد الفروى كما تقدم خالفهم عبد الله بن نافع الصائغ وخالد بن نزار فقال: عن يزيد بن عبد الملك عن أبى موسى الخياط عن سعيد المقبرى ثم اختلفا فقال: خالد عن أبى هريرة وقال الصائغ عن أبيه عن أبى هريرة ورواية خالد عند الطبراني في الأوسط ورواية الصائغ ذكرها الحازمي في الاعتبار ١/ ١٤٥ وعزاها إلى الشافعى في سنن حرملة وذكرها أيضًا الدارقطني في العلل لكن ذكرها بخلاف ما ذكرها الحازمي إذ ليس فيها الخياط وفيها أنه يروى الحديث من طريق يزيد عن المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة وقد استدل الإمام أحمد على أن رواية الجماعة عن يزيد فيها سقط بما نقل عنه ابن المنذر في الأوسط قوله: \"قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبرى فيه رجلًا يقال له أبو موسى الخياط وذكر أحمد يزيد فقال: يروى أحاديث مناكير\". اهـ. وقال الحافظ في التلخيص ما نصه: \"وأدخل البيهقي في الخلافيات بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبرى رجلًا فإنه أخرجه من طريق الشافعى عن عبد الله بن نافع عن النوفلى عن أبى موسى الخياط عن المقبرى وقال: قال ابن معين أبو موسى هذا رجل مجهول\". اهـ.\nوما نقله عن ابن معين من جهالة من ذكر فيه نظر فقد عينه الطبراني بكونه عيسى بن أبى","vol":"1","page":265},{"text":"عيسى الخياط ويقال الحناط ويقال الخباط وهذا في الواقع مشهور إلا أنه متروك ورواية الصائغ التى انفردت بالرواية عن المقبرى عن أبيه حسب ما ذكرها من تقدم لها متابعة قاصرة وذلك من رواية شبل بن عباد عن المقبرى عن أبيه كما وقع ذلك عند الطبراني في الأوسط وابن عدى إلا أن هذه المتابعة لا تغنى الصائغ شيئًا فإنها من طريق حبيب كاتب مالك وقد كذب لذا يقول ابن عدي بعد إخراجه لشبل الحديث من طريق حبيب وذكره لعدة أحاديث معه ما نصه: \"وهذه الأحاديث التى ذكرتها عن حبيب عن شبل عن مشايخ شبل كلها موضوعة على شبل، وشبل عزيز الحديث\". اهـ.\nوالحديث أصح طرقه رواية ابن القاسم عن نافع بن أبى نعيم به قال ابن حبان بعد إخراجه للحديث ما نصه: \"احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبى نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلى لأن يزيد بن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب الضعفاء\". اهـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد ما نصه: \"كأن هذا الحديث لا يعرف إلا ليزيد بن عبد الملك النوفلى هذا وهو مجمع على ضعفه حتى رواه عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك عن نافع بن أبى نعيم وهو إسناد صالح\". اهـ. وعبارته الأخيرة لا تصرح بما حكاه عنه الحافظ في التلخيص من كونه صححه فإن كلمة \"صالح\" أعم من ذلك إذ ذلك يمكن أن يريد به التحسين بل هذا أولى إذ لو يريد ما قاله الحافظ لأفصح بمراده وذكر ابن عبد البر عن ابن السكن كما في التمهيد ما نصه: \"هذا الحديث من أجود ما روى في هذا الباب لرواية ابن القاسم له عن نافع عن أبى نعيم\" كذا فيه والصواب: ابن وأما يزيد فضعيف\". اهـ. ونقل الحافظ أيضًا كلامه في التلخيص فيه تغاير لما نقله عنه في التمهيد إذ في التلخيص حذف كلمة \"من\" المقتضية للتبعيض.\n* وأما رواية جميل بن بشير عنه:\nففي تاريخ البخاري ٦/ ٢١٢ والدارقطني في العلل ٨/ ١٣٢ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٣٤:\nمن طريق عمرو بن وهب عن جميل عنه به مرفوعًا \"من مس ذكره فعليه الوضوء\" وقد اختلف فيه على عمرو فقال عنه أبو سعيد مولى بنى هاشم ما تقدم، وخالفه عبد الصمد بن عبد الوارث فرواه عن عمرو كذلك إلا أنه أوقفه وصوب الدارقطني رواية الوقف.","vol":"1","page":266},{"text":"وفى الحديث مخالفة ثانية هي رواية مسدد عن أمية \"وهو ابن خالد\" عن ابن أبى وهب الخزاعى عن جميل عن أبى وهب عن أبى هريرة فزاد أبا وهب أمية، ومخالفة ثالثة وذلك أنه وقع في سياق أبى سعيد مولى بنى هاشم عمرو بن وهب ووقع في رواية عبد الصمد وأمية ابن أبى وهب وذلك واضح المخالفة إلا أن يقال إن والد عمرو اتفقت كنيته مع اسمه وذلك يحتاج إلى نص كما أن رواية أمية بن خالد تدل على إدخال الواسطة بين جميل وأبى هريرة وأن رواية عبد الصمد ومن تابعه فيها انقطاع حتى يعلم أن جميل بن بشير له سماع من أبى هريرة فتكون رواية أمية من المزيد.\nتنبيهات على رواية المقبرى:\nالأول: ما قاله الطبراني في الأوسط على رواية خالد بن نزار ونصها: \"لم يدخل أحد- ممن روى هذا الحديث في إسناده بين يزيد بن عبد الملك وسعيد المقبرى أبا موسى الخياط وهو عيسى بن أبى عيسى إلا خالد بن نزار\". اهـ. غير سديد لما تقدم من متابعة الصائغ له.\nالثانى: ما قاله البزار عقب إخراجه للحديث من طريق معن بن عيسى عن يزيد ونصه: \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن أبى هريرة إلا من هذا الوجه ويزيد لين الحديث\". اهـ. غير سديد لما تقدم من متابعة نافع بن أبى نعيم وشبل بن عباد وإن كان في رواية شبل ما تقدم فلم يحصل الانفراد لرواية نافع.\nالثالث: كلام ابن عبد البر المتقدم يؤذن بانفراد يزيد ونافع عن المقبرى وليس ذلك كذلك لرواية شبل المتقدمة فإن قيل إنما يريد ابن عبد البر ما ثبت من الروايات قلنا: إنه مع إثباته لوجدان رواية يزيد وضعفها كذلك متابعة شبل فلم ينفردا.\n\n٢٠٨ - وأما حديث أروى بنت أنيس:\nفرواه أبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٢٧١:\nمن طريق هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أروى قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مس فرجه فليتوضأ\".\nوذكره الترمذي في العلل ص ٤٨ وأنه سأل عنه البخاري فقال له: \"ما يصنع بهذا لا يشتغل به ولم يعبأ به\". اهـ. وذكر مخرج الكتاب أنه في علل الدارقطني وذكر أن","vol":"1","page":267},{"text":"الدارقطني قال: في العلل ما نصه: \"ورواه هشام بن زياد أبو المقدام عن هشام بن عروة عن أبيه عن أروى بنت أنيس\". اهـ. والظاهر أنه ذكره في سياق الخلاف لحديث بسرة وذكر الحافظ في الإصابة ٤/ ٢٢١ في ترجمتها عن ابن السكن أنه انفرد بحديثها هشام بن زياد وأنه ضعيف.\n\n٢٠٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه إسحاق في المسند ٣/ ٩٩٠ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٤٣ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٧٤ والعجلى في ثقاته ص ٣١٩ وابن عدى في الكامل ١/ ١٩٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١١٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٦ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٦٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٤٧ وابن شاهين في الناسخ ص ١١٠ وابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٨٥:\nمن طريق الزهرى ويحيى بن أبى كثير وهشام بن عروة كلهم عن عروة عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مس فرجه فليتوضأ\" وقد وقع اختلاف في الرواة له عن الزهرى.\nفرواه عمر بن شريح ويقال سريج وابن جريج والمهاجر بن عكرمة ومالك بن أنس كما تقدم وقال لا يصح، عمر بن شريح ويقال عمرو أيضًا والمهاجر مجروحان، عمر ضعيف والمهاجر مجهول مع أن الراوى عن عمرو هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة\nمتروك وأما رواية مالك وابن جريج فلا تصحان إليهما في الطريق إلى ابن جريج أحمد ويقال: حميد بن هارون المصيصى قال ابن عدى فيه: \"يروى مناكير عن قوم ثقات لا يتابع عليه أحد\". اهـ.\nوهو هنا كذلك إذ رواه عن حجاج المصيصى وهو أوثق من روى عن ابن جريج وأما رواية مالك فذكرها ابن عبد البر في التمهيد من طريق الحسين بن الحسن الخياط قال: أخبرنا إسماعيل بن أبى أويس به وعقب ذلك بقوله: \"وهذا إسناد منكر عن مالك ليس يصح عنه وأظن الحسين هذا وضعه أو وهم فيه\" اهـ. قلت: وممكن أن ذلك أيضًا واقع من إسماعيل فقد ذكره النسائي كما في ضعفاء الرجال لأبى زرعة بكلام قبيح وإخراج البخاري له في الصحيح إنما هو انتقاء كما هو المشهور عنه ورواه الليث وغيره عن الزهرى عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو عن عروة عن مروان عن بسرة والحديث من مسند بسرة هو الصحيح وله عدة طرق صحيحة.","vol":"1","page":268},{"text":"* وأما رواية يحيى بن أبى كثير:\nفهشام الدستوائى ومعمر بن راشد وابن جريج رووه عنه على اختلاف في الإسناد فروى عن هشام على ثلاثة وجوه قال عبد العزيز بن أبان عن هشام عن يحيى عن عروة عن عائشة، وعبد العزيز متروك لكن تابعه شعيب بن إسحاق عن هشام فرواه كذلك كما في علل ابن أبى حاتم وضعف هذا أبو حاتم ومع ذلك فقد خالف من هو أولى منه في هشام حيث رواه ولده معاذ عنه فقال: عن يحيى بن أبى كثير حدثنى رجل في مسجد رسول الله - ﷺ -: عن عروة عن عائشة كما في مسند إسحاق ٢/ ٣٣٩ و٣٤٠ فبان بهذا أن يحيى لم يسمعه من عروة يوضح ذلك ما وقع في رواية حسين المعلم عن يحيى حيث قال: عن المهاجر بن عكرمة عن الزهرى عن عروة به وتقدم القول في المهاجر فمدار رواية يحيى على ذلك.\n* وأما رواية ابن جريج عنه وكذا معمر عن يحيى فأعضلاه عنه إذ لم يذكرا بينه وبين النبي - ﷺ - أحدًا.\n* وأما رواية هشام بن عروة عنه:\nفهي من رواية جامع بن سوادة قال: حدثنا زياد بن يونس الحضرمى قال: حدثنا يحيى بن أيوب به، وجامع ضعيف وقد تابعه متابعة قاصرة عند الدارقطني عبد الرحمن بن عبد الله العمرى عن هشام إلا أن هذه المتابعة لا تصح فقد ضعف العمرى الدارقطني وثم علة أخرى قال: أبو حاتم: \"ولو أن عروة سمع من عائشة لم يدخل بينهم أحدًا وهذا يدل على وهن الحديث\". اهـ. ومما يقوى ذلك مناظرته لمروان في هذه المسألة وقوله بعدم النقض منها حتى حدثه مروان بخبر بسرة فإن قيل احتمال كان سماعه منها بعد ذلك ثم حدثه ولده هشام قلنا: في ذلك بعد إذ هي خالته وهو من أخص الناس بها فكيف يخفى عليه إلى زمن إمرة مروان لذا يقول ابن عبد البر أيضًا عقب كلامه السابق \"وكذلك من رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فقد أخطأ أيضًا فيه\". اهـ. وقال البخاري فيه أيضًا العبارة السابقة في قوله لحديث أروى بنت أنيس كما في علل المصنف.\n(والصواب عن عائشة من رواه موقوفًا). اهـ. كما خرج ذلك البيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣٣ من طريق الدراوردى عن عبيد الله عن القاسم عنها.","vol":"1","page":269},{"text":"تنبيه:\nقال البزار عقب إخراجه الحديث من طريق عمر بن شريح ما نصه: \"تفرد به عمر بن شريح وخالف فيه أكثر أهل العلم وهو عمر بن سعيد بن شريح روى عنه إبراهيم وفضيل وغيرهما\"ـ اهـ. ولم يصب فيما زعمه من تفرد عمر عن الزهرى لما تقدم.\n\n٢١٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٧٤ والبيهقي ١/ ١٣٤ وابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٩٣:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء\" والحديث فيه علتان:\nالعلة الأولى:\nالاختلاف في وصله وإرساله على ابن أبى ذئب حيث رواه عنه معن بن عيسى وابن أبى فديك وعبد الله بن نافع الصائغ وأبو عامر العقدى على اختلاف بينهم أما رواية معن عنه فلم أرها إلا موصولة وأما ابن أبى فديك فرواه عنه دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم كذلك خالفه الشافعى حيث رواه عن ابن أبى فديك مرسلًا بدون ذكر جابر، وكذلك الأمر في عبد الله بن نافع ولا شك أن الشافعى أحفظ من دحيم وإن كان دحيم إمامًا وأما أبو عامر فذكر عنه الطحاوى رواية الإرسال فحسب وصنيع الشافعى والطحاوى يظهر منه ترجيحهما رواية الإرسال حيث قال الشافعى كما ذكره عنه البيهقي ما نصه: \"وسمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون فيه جابر\". اهـ. وقال الطحاوي بعد روايته للحديث من طريق الصائغ عن ابن أبى ذئب فحسب ما نصه: \"هذا الحديث كل من رواه عن ابن أبى ذئب من الحفاظ يقطعه ويوقفه على محمد بن عبد الرحمن فمن ذلك ما حدثنا أبو بكرة قال: حدثنا أبو عامر قال: ثنا ابن أبى ذئب عن عقبة عن محمد بن عبد الرحمن عن النبي - ﷺ - بذلك فهؤلاء الحفاظ يوقفون هذا الحديث على محمد بن عبد الرحمن ويخالفون فيه ابن نافع\" إلخ وأخطأ الطحاوى في زعمه السابق في كون ابن نافع انفرد بالرفع كما تقدم لذا سقت كلامه وممن رجح الإرسال أيضًا أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٩ قال ولده: \"سألت","vol":"1","page":270},{"text":"أبى عن حديث رواه دحيم عن عبد الله بن نافع الصائغ\" إلى أن قال: قال أبى: \"هذا خطأ الناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرسلًا لا يذكرون جابرًا\"ـ اهـ.\nوكذا البخاري ففي التاريخ ٦/ ٤٣٥ و٤٣٦ في ترجمة عقبة ما نصه: \"روى عنه ابن أبى ذئب مرسلًا عن النبي - ﷺ - في مس الذكر وقال بعضهم عن جابر - ﵁ - ولا يصح أرى أخا عبد الله الأنصارى وزيد\". اهـ. ووجدت في تهذيب المزى أيضًا عما هنا ما لفظه: \"وزاد عبد الله بن نافع عن جابر\" بدلًا عن كلمة قوله: \"وقال بعضهم\" وفى ذلك من التغاير ما ينبغى التنبيه عليه كما تقدم إذ تقدم أن ثم من زاد رواية الوصل غير الصائغ وفى الواقع أن هذا يوافق ما تقدم عن الطحاوى.\nالعلة الثانية:\nما قيل في عقبة بن عبد الرحمن فقد حكم عليه ابن المديني بالجهالة ولا راوى له إلا من ذكر هنا لذا لا ينفعه توثيق ابن حبان إذا ظهر ما سبق فقد ذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١٢٣ و١٢٤ عن بعض أهل العلم خلاف ما سبق إذ فيه قال ابن عبد البر: \"إسناده صالح\" وقال الضياء: \"لا أعلم بإسناده بأسًا\"ـ. اهـ. وهما محجوجان بما سبق، وما نقله عن ابن عبد البر وجدت عنه في التمهيد التصريح بتصحيحه إذ فيه ما نصه: \"وهذا إسناد صحيح كل مذكور فيه ثقة معروف بالعلم إلا عقبة بن عبد الرحمن فإنه ليس مشهورًا بحمل العلم\". اهـ. إلا أن ما قاله لا ينفى عنه ما تقدم من تعارض الوصل والإرسال.\nتنبيه:\nوقع في زوائد ابن ماجه ما نصه: \"هذا إسناد فيه مقال عقبة بن عبد الرحمن هو محمد بن ثوبان\" وهذا خلط بين راويين كما سبق.\n\n٢١١ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه أحمد ٥/ ١٩٤ والبزار كما في زوائده ١/ ١٤٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٦٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ١١٢ و١/ ١٩٣ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٣ وابن شاهين في الناسخ ص ١٠٦ والبيهقي في المعرفة ١/ ٢٢٢ و٢٢٣:","vol":"1","page":271},{"text":"من طريق محمد بن إسحاق حدثنى محمد بن مسلم الزهرى عن عروة بن الزبير عن زيد بن خالد الجهنى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\" والسياق لأحمد وتكلم في هذه الرواية ففي الكامل قال زهير بن حرب: \"هذا عندى وهم إنما رواه عروة عن بسرة\". اهـ. وفى علل الترمذي ص ٤٨: \"سألت محمدًا عن أحاديث مس الذكر\" إلى أن قال: \"قلت فحديث محمد عن الزهرى عن عروة عن زيد بن خالد قال: إنما روى هذا الزهرى عن عبد الله بن أبى بكر عن عروة عن بسرة ولم يعد حديث زيد بن خالد محفوظًا\"ـ اهـ. وقال: في تاريخ الفسوى ترجمة ابن إسحاق ٢/ ٢٧ أيضًا عن ابن المدينى قوله: \"لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين، نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - \"إذا نعس أحدكم يوم الجمعة\" والزهرى عن عروة عن زيد بن خالد: \"إذا مس أحدكم فرجه\" هذين لم يروهما عن أحد والباقين يقول ذكر فلان ولكن هذا فيه حدثنا\"ـ اهـ. يشير إلى رواية أحمد السابقة. وهذا يدل على أن التصريح من المدلس ليس مزيلًا للوهم الكائن للراوى المدلس بل ذلك مزيلًا للتدليس فحسب ولا يلزم من زوال التدليس زوال الوهم علمًا بأن الحافظ في المطالب العالية ذهب إلى أن ابن إسحاق دلسه تدليس تسوية حين رواه عن الزهرى عن عروة واستدل على ذلك بأن الزهرى قد صرح بعدم سماعه له من عروة وهذا يؤيده كلام ابن المدينى السابق بالنسبة لما بين الزهرى وبين ابن إسحاق أما من فوق الزهرى فقد كفانا الحافظ المؤنة.\nوعلى أي فإنه وإن برئ من عهدته ابن إسحاق لما وقع له من متابعة في الزهرى فإن الزهري بنفسه قد صرح بعدم سماعه له من عروة كما يأتى وقد تابع ابن إسحاق، ابن جريج في هذه الرواية كما وقع ذلك في الكامل لابن عدى إلا أن الطريق لا تصح إلى ابن جريج كما تقدم ذكرها في الكلام على حديث عائشة وقد قال ابن عدى على هذه الرواية ما نصه: \"وهذا الحديث يرويه محمد بن إسحاق عن عروة عن زيد بن خالد ومن حديث ابن جريج عن الزهرى غير محفوظ\". اهـ. ومعنى ذلك أن الحديث غير محقوظ من غير طريق الزهرى عن عبد الله بن أبى بكر وفى هذه المقالة من ابن عدى ما يدل على أن ابن إسحاق يرويه من طريق أخرى غير ما تقدم وفى هذا ما يدل على اضطرابه في هذا الحديث ولا ينفعه ما ورد عنه ما قاله عنه ابن المدينى كما تقدم وخالفه في رواية أخرى خرج الأخرى عبد الرزاق ١/ ١١٣ وإسحاق في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٩٦ و٩٧ وابن أبى","vol":"1","page":272},{"text":"عاصم في الصحابة ٦/ ٣٩ وابن عدى في الكامل ١/ ١٩٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩٤:\nمن طريق ابن جريج قال: حدثنى الزهرى عن عبد الله بن أبى بكر عن عروة قال يعنى ولم أسمعه منه أنه كان يحدث عن بسرة بنت صفوان وعن زيد بن خالد الجهنى \"فذكر الحديث كذا ساقه إسحاق في مسنده كما في المطالب وراويه عن ابن جريج محمد بن بكر البرسانى ومن طريقه ساقه البيهقي قائلًا\" هذا إسناد صحيح لم يشك فيه راويه وذكر الحديث عنهما جميعًا إلى قوله: \"ورأى محمد بن يحيى الذهلى روايته من غير شك هي المحفوظة\". اهـ. وتبعه الحافظ في المطالب والتلخيص حيث قال: \"إسناده صحيح\" خالفهما أبو حاتم ففي العلل ١/ ٣٢: \"سألت أبى عن حديث رواه عبد الرزاق وأبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى بكر عن الزهرى عن عروة عن بسرة وزيد بن خالد عن النبي - ﷺ - في مس الذكر قال أبى: أخشى أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبى يحيى لأن أبا جعفر حدثنا قال: سمعت إبراهيم بن أبى يحيى يقول: جاءنى ابن جريج بكتب مثل هذا خفض يده اليسرى ورفع اليمنى مقدار بضعة عشر جزءًا فقال: أروى هذا عنك؟ قال: نعم\". اهـ.\nكذا وقع في العلل أن شيخ ابن جريج عبد الله، وذلك خلاف جميع المصادر السابقة وأخشى أن يكون ذلك غلط بل هو الغالب يؤكد ذلك إخراج الحديث من مصنف عبد الرزاق على خلافه إلا أن في المصنف أن بسرة ترويه عن زيد ويأتى تحقيقه.\nتنبيهان:\nالأول: ما ساقه ابن أبى حاتم من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج ليس في ذلك تصريح من ابن جريج بالسماع من شيخه وذلك يقوى ما حكاه أبو حاتم إذ ابن جريج مشهور بالتدليس لكن يعكر علينا ما ساقه عبد الرزاق في المصنف بهذا الإسناد الذى ساقه ابن أبى حاتم وفيه التصريح من ابن جريج وفى هذا ما يدل على عدم تدليسه إذ المقرر في أصول الحديث أن المدلس لو أتى بهذه الصيغة فيما لم يسمعه فإنه كذب ويبعد هذا في ابن جريج لكن ممكن أن يقال إن هذه الصيغة التى ذكرها أبو حاتم لم يتفق فيها الرواة للحديث عن ابن جريج. فيقال: روى الحديث عن ابن جريج عبد الرزاق وأبو قرة الزبيدى ومحمد بن بكر. فمحمد بن بكر لم يروها عنه إلا مصرحًا بها وموسى بن طارق الزبيدى","vol":"1","page":273},{"text":"رواه عنه كما حكاه أبو حاتم بدونها وعبد الرزاق وقع خلاف عنه فرواها عنه الدبرى في المصنف مصرحًا بالسماع خالف الدبرى الحسن بن على الخلال إذ رواه عن عبد الرزاق عن ابن جريج معنعنًا عن الزهرى ولاشك أن الخلال سماعه من عبد الرزاق، أقوم وإن كان الدبرى راوية عبد الرزاق كيف وقد وافقه أبو موسى ويعتبر أقوى في ابن جريج من البرسانى.\nالثانى: \"وقع في مسند إسحاق ما تقدم حيث جمع عروة بين بسرة وزيد ووقع في مصنف عبد الرزاق أن بسرة ترويه عن زيد وجعلت الحديث من مسند زيد فقط ووقع عند ابن أبى عاصم بلفظ عن عروة أنه كان يحدث عن بسرة أو زيد بن خالد الجهنى عن النبي - ﷺ -\". اهـ. وذلك بين الخلاف والظاهر أن أصحها الأول. أما ما وقع في مصنف عبد الرزاق فلاشك في أنه خطأ حادث ممن بعد عبد الرزاق والراوى عنه، يؤكد ذلك أن الطبراني خرجه في الكبير من طريق الدبرى جاعل الحديث من مسند بسرة أو زيد على الشك موافقًا لما في الصحابة لابن أبى عاصم ومحصل ما تقدم أن في رواية عبد الرزاق عن ابن جريج الشك السابق وفى رواية البرسانى عنه الجمع بينهما وقد تابع البرسانى على هذا موسى بن طارق كما تقدم كلام أبى حاتم وهذا أقوم.\n\n٢١٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢١٠ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٧٥ وابن شاهين في الناسخ ص ١١٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٤٧ والبيهقي في المعرفة ١/ ٢٢٩ والكبرى ١/ ١٣٢ والحازمي في الاعتبار ص ١٤٥ وابن الجارود في المنتقى ص ١٧:\nمن طريق بقية: وابن ثوبان قال: بقية حدثنا الزبيدى محمد بن الوليد وقال ابن ثوبان عن أبيه: كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \"من مس ذكره فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ\". اهـ.\nوسنده صحيح إلى عمرو وصرح بقية بالتحديث من شيخه وكذا من فوقه إلى عمرو ولا يضر من عند عمرو لأن ذلك لا يشترط في المسوى إلا خشية الاسقاط وما عساه يسقط ممن عنده علم بأنه توبع عند ابن عدى حسب ما أبنته هذا ما يتعلق بتدليس الصيغ في بقية","vol":"1","page":274},{"text":"ويبقى الحذر منه فيما يتعلق بتدليس الشيوخ فإنه قد وسم بذلك فقد ذكر ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٨٢٤ أنه يكثر التدليس عن الضعفاء فيقول حدثنى الزبيدى ويعنى به سعيد بن عبد الجبار وزرعة بن عمرو فيظن الظان أنه يعنى محمد بن الوليد وهما ضعيفان إلا إنما ورد ها هنا لا يخشى من بقية ذلك فإنه قد صرح باسمه كما تقدم ذكره وانظر مسند أحمد. وتغافل بعض المعاصرين وهو مخرج الأوسط لابن المنذر حيث قال: \"وغيره لا يثبت من وجهين\" ثم ذكر عنعنة بقية وما يأتى من القول في عمرو بن شعيب مع أن ثم من رواه عن عمرو غير من تقدم فقد ذكر ابن عدى والبيهقي أنه رواه عنه أيضًا عبد الله بن المؤمل والأوزاعى وأما ما ادعاه من الانقطاع في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فلم يبين موضع الانقطاع ولعد تبع في ذلك الطحاوى في شرح المعانى حيث قال: في معرض رده على مخالفيه \"قيل لهم أنتم تزعمون أن عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئًا وإنما حديثه عنه صحيفة فهذا على قولكم منقطع والمنقطع لا يجب به عندكم حجة\". اهـ. مع أن المخرج ذكر بعض مصادر قوله وهى تنفى ما قاله في الوليد حيث قاله: \"راجع مثلًا التلخيص\". اهـ. وفيه تصريح بقية وشيخه. وما قاله الطحاوى من الانقطاع رده البيهقي في المعرفة حيث قال: \"من يزعم هذا نحن لا نعلم خلافًا بين أهل العام بالحديث في سماع عمرو بن شعيب عن أبيه\" إلى أن قال: \"إنما الخلاف في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو\" اهـ. ثم أثبت سماع شعيب من جده ونقل ذلك عن الإمام أحمد وأبى بكر النيسابورى.\nوعلى أي فقد ذكر المصنف في علله الكبير عن البخاري أنه قال: \"وحديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر عندى صحيح\". اهـ. ورد هذا مخرج الكتاب بالأمرين اللذين تقدما عن مخرج الأوسط وقال معقبًا لما تقدم عن البخاري ما نصه: \"بل ضعيف جدًا عمرو بن شعيب قال ابن عيينة\" إلخ ثم سرد أقوالًا زاعمًا بأنها مقولة في عمرو وقائل ذلك ليس فيه بل فيمن فوقه فيا غربتاه لهذا العلم لا يوجد فيه من يحسن فيه حتى النقل ويكفى في رد هذا ما تقدم عن البيهقي ومن تكلم في هذه المسألة إنما ذلك في شعيب وللدارقطني في هذا كلام ملخصه أن لعمرو ثلاثة أجداد: محمد، وعبد الله، وعمرو، فإن عاد الضمير إلى الأدنى فإرسال وهو محمد وإلا فلا.","vol":"1","page":275},{"text":"وفى الحديث مخالفة إسنادية حيث رواه المثنى بن الصباح عن عمرو مخالفًا لمن تقدم ممن رواه عنه حيث قال: عن عمرو بن شعيب قال: كنت عند سعيد بن المسيب فتذاكروا عنده مس الذكر فقال سعيد: إن بسرة بنت صفوان وهى إحدى خالاتى قالت: كنت عند رسول الله - ﷺ -: وعنده فلان وفلان وعبد الله بن عمرو. . . الحديث. والمثنى ضعيف\nفي نفسه فكيف فيما ورد عنه فيما نحن فيه خرج ذلك إسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ٩٧ والبيهقي في السنن ١/ ١٣٣ فخالف الزبيدى وابن ثوبان وهما ثقتان وهو ضعيف فهذه رواية منكرة.\nتنبيه:\nقال ابن شاهين في الناسخ بعد روايته لحديث عبد الله بن عمرو وفيه الزيادة المتعلقة بمس المرأة فرجها ما نصه: \"لا أعلم ذكر هذه الزيادة في مس المرأة فرجها غير حديث عبد الله بن عمرو\". اهـ. قلت وقد ورد ذكر ذلك في بعض طرق حديث بسرة كما وقع ذلك في الكبير للطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>قوله: باب (٦٢) ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى أمامة\n\n٢١٣ - وحديثه:\nخرجه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٣ وعبد الرزاق ١/ ١١٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٣٥ وابن شاهين في الناسخ ص١٠٠ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٤٧:\nكلهم من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عنه قال: سئل النبي - ﷺ - عن مس الذكر فقال: \"إنما هو جزء منك\" قال البوصيرى في الزوائد: \"هذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وقد اتفقوا على ترك حديثه واتهموه\" اهـ. ثم نسبه إلى ابن أبى عمر في مسنده وأبى يعلى في مسنده أيضًا.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>قوله: باب (٦٦) ما جاء في المضمضة من اللبن</span>\nقال: وفى الباب عن سهل بن سعد وأم سلمة\n\n٢١٤ - أما حديث سهل بن سعد:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٦ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٩:\nكلهم من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: \"مضمضوا من اللبن فإن له دسمًا\" وعبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث واتفقوا على رد حديثه وقال ابن عدى: \"له نحو عشرة أحاديث أو أقل\" وقال فيه الحافظ في التقريب: ضعيف فمن يكن كذلك فلا يحسن تحسين حديثه وليس بحسن تحسينه له كما في الفتح ١/ ٣١٣.\n\n٢١٥ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٧٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣١٠ و٣١١:\nمن طريق ابن أبى مريم وخالد بن مخلد كلاهما عن موسى بن يعقوب قال: أخبرنى ابن أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"إذا شربتم لبنا فمضمضوا منه فإن له دسمًا\"ـ.\nوالسياق الإسنادى لابن أبى مريم وقد خالفه خالد إذ قال عن موسى: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله عن أبيه عن أم سلمة ووجه المخالفة أن ابن أبى مريم جعل الراوى عن أم سلمة أبا عبيدة وخالد جعله والده وأن شيخ موسى في رواية ابن أبى مريم هو ولد أبى عبيدة وفى رواية خالد هو الأب ويتوقف ذلك على ما إن كان شيخى موسى أبو عبيدة ووالده وكانا أخذا عن أم سلمة فإذا كان ذلك كذلك كان السند متصلًا وكانت روايتاهما لا تختلفان وابن أبى عبيدة الواقع في رواية ابن أبى مريم اسمه \"ركيح\" ولا أعلم فيه شيئًا ولا يضر ذلك إذ هو من المزيد في متصل الأسانيد إذ موسى سمع منه وهو ابن عمه ومن أبيه عمه كما أنه ثبت سماع أبى عبيدة من أم سلمة فروايته عن أبيه كما في رواية خالد أيضًا من المزيد وإنما مدار الروايتين على أبى عبيدة ولا أعلم من ذكره بجرح أو تعديل إلا أنه روى","vol":"1","page":277},{"text":"عنه أكثر من واحد وخرج له مسلم في صحيحه لكن هذا لا يرفع الراوى عن حضيض الرد عند الحافظ لذا قال: فيه إنه مقبول وإخراج مسلم له يعتبر تعديلًا ضمنيًا مع أن الحافظ في الفتح ١/ ٣١٣ مال إلى تحسين حديثه وكأنه اعتمد على شواهد للحديث كما في الصحيح من حديث ابن عباس.\nوعلى أي حديث الباب ضعيف مُغْنٍ عنه رواية الصحيح هذى طريقة الأئمة الأول.\nتنبيه:\nوقع في مصنف ابن أبى شيبة المخرجة من طريق خالد \"ابن أبى عبيدة\" مثل رواية ابن أبى مريم وذلك غلط إذ النسخة مليئة بذلك فقد خرج الطبراني في الكبير رواية خالد من طريق ابن أبى شيبة بخلاف ذلك كما خرجها ابن ماجه من رواية ابن أبى شيبة كذلك أيضًا فعلم يقينًا غلط ما وقع في المصنف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>قوله: باب (٦٧) في كراهة رد السلام غير متوضئ</span>\nقال: وفى الباب عن المهاجر بن قنفذ وعبد الله بن حنظلة وعلقمة بن الفغواء وجابر والبراء\n\n٢١٦ - أما حديث المهاجر:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٣ والنسائي ١/ ٣٤ وابن ماجه ١/ ١٢٦ والدارمي ٢/ ١٩٠ وأحمد ٥/ ٨٠ و٨١ و٤/ ٣٤٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٩ وابن خزيمة ١/ ١٠٣ وابن حبان ٢/ ٨٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٣ و٣٤٢ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - رقم ٧٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٩ و٣٣٠ وابن الحامض في جزئه ص ٨٨ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٢٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٥ والحاكم ١/ ١٦٧ والبيهقي في الكبرى ١/ ٩٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٥٢\nمن طريق قتادة ويونس بن عبيد وحميد الطويل وزياد الأعلم كلهم عن الحسن البصرى وهذا سياق قتادة عن حضين بن المنذر أبى ساسان عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى توضأ فرد عليه وقال: \"إنه لم يمنعنى أن أرد عليك إلا أنى كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة\" فكان الحسن من أجل هذا يكره أن","vol":"1","page":278},{"text":"يقرأ أو يذكر الله -﷿- حتى يتطهر والسياق المتنى لأحمد وقد وقع اختلاف في سياق المتن والإسناد.\nأما الاختلاف في المتن ففي حالة إلقاء السلام على النبي - ﷺ - أكان في حالة الوضوء أم قضاء حاجة البول لم أر ذكر الوضوء صريحًا إلا في رواية سعيد عن قتادة علمًا بأن الرواة عن سعيد حينًا يقولون كان على حالة الوضوء وحينًا على حالة قضاء حاجة البول والظاهر أن هذا الخلاف ليس كائنًا منهم وإن كان ثم رواة آخرون عن قتادة مثل هشام الدستوائى لم يقع عنه هذا الخلاف بل صرح أن ذلك كان امتناعه في حال البول فحسب مما يقوى أن الشك كان ممن فوق من ذكر، ورواية حميد عن الحسن عند أحمد والخرائطى والطحاوى وغيرهم إذ فيها عن المهاجر أن النبي - ﷺ - كان يبول أو قال مررت وقد بال فسلمت عليه فذكر الحديث فهذا يدل على حصول الشك في رواية من حمله على أن الامتناع كان في\nحال الوضوء وحديث ابن عمر الذى خرجه المصنف في الباب صريح في أن ذلك كان في حال قضاء الحاجة للبول.\nوأما الاختلاف في إسناده فساقه قتادة عن الحسن كما تقدم خالفه قرناؤه عن الحسن حيث أسقطوا حضينًا وقالوا: عن الحسن عن المهاجر وذهب إلى ضعف الحديث مخرج المساوئ للخرائطى وليس أهلًا في تصديه لذلك وقال: \"يرويه الحسن بالعنعنة وأدخل بعضهم بينه وبين المهاجر حصين بن المنذر\". اهـ. كذا صحف حيث حكاه بالصاد والصواب أنه بالضاد. والحسن قد أبان الواسطة كما تقدم عنه وحضين بصرى مشهور تأخرت وفاته إلى عام سبع وتسعين فيبعد عدم سماع الحسن منه وإثبات اللقاء بالسنين بين الراوى ومن روى عنه قد ثبتت هذه الهيئة عن أحمد وأن كان هذا لا يوافق شرط البخاري علمًا بأن أحمد يشترط اللقاء أيضًا كما في شرح علل المصنف لابن رجب.\nتنبيه:\nوقع عند الطحاوى \"أنا حميدة\" بالتاء المربوطة والصواب حذفها.\nتنبيه ثان:\nعزى مخرج الدارمي حديث المهاجر إلى مسلم والترمذي وذلك خطأ إذ ليس هو فيهما.","vol":"1","page":279},{"text":"٢١٧ - وأما حديث عبد الله بن حنظلة:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٢٥:\nمن طريق غندر ثنا شعبة ثنا سعيد عن محمد بن المنكدر عن رجل عن عبد الله بن حنظلة \"أن رجلًا سلم على النبي - ﷺ - وقد بال فلم يرد عليه النبي - ﷺ - حتى قال بيده إلى الحائط يعنى أنه تيمم\" خالف غندرًا أبو داود الطيالسى حيث ساقه عن شعبة كما في المنحة ١/ ٤٦ وذكر ذلك عنه أيضًا الحافظ في المطالب العالية ١/ ٨٣ حيث قال: عن شعبة عن ابن المنكدر عن رجل عن حنظلة الراهب ولا شك أن المقدم في شعبة غندر أن حدث من كتابه إلا أن ذلك لا يقع التنافى فيهما في زيادة سعيد الكائنة عند غندر لكون شعبة بعيد من التدليس حتى يقال إن في رواية الطيالسى عنه كذلك بل رواية غندر من المزيد وإن لم يصرح شعبة في روايته عن ابن المنكدر مباشرة والمعلوم أن رواية شعبة عن ابن المنكدر في الصحيح. والخلاف فيهما المحتاج إلى النظر فيه هو في أصل الحديث حيث جعل الحديث غندر من مسند عبد الله بن حنظلة وجعله الطيالسى من مسند أبيه وصنيع الترمذي وأحمد يرجح الأول وعلى أي الحديث ضعيف لا لذلك بل لجهالة التابعى وقد ضعفه البوصيرى بذلك.\n\n٢١٨ - وأما حديث علقمة بن الفغواء:\nفرواه ابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٦/ ١٨:\nكلهم من طريق جابر بن يزيد الجعفى عن عبد الله بن محمد عن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن علقمة عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أهراق الماء فنكلمه فلا يكلمنا ونسلم عليه فلا يرد علينا حتى يأتى منزله فيتوضأ وضوءه للصلاة قلنا: يا رسول الله نكلمك فلا تكلمنا ونسلم عيك فلا ترد علينا قال حتى نزلت آية الرخصة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية والسياق للطبراني وفيه جابر الجعفى متروك وكذب وهو مخالف للحديث الصحيح \"كان يذكر الله على كل أحيانه\" فهذا يحتمل قبل نزول الآية وبعدها.","vol":"1","page":280},{"text":"تنبيه:\nوقع في تحفة الأحوذي \"علقمة بن الشفواء\" وذلك غلط.\n\n٢١٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١٠٢ وابن عدى في الكامل ٧/ ١١٦ والخطيب في تلخيص المتشابه ٨/ ٧٦٦:\nكلهم من طريق هاشم بن البريد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا مر على النبي - ﷺ - وهو يبول فسلم عليه فقال له رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتنى على مثل هذه الحالة فلا تسلم على فإنك إذا فعلت ذلك فلا أرد عليك\" والسياق لابن ماجه قال ابن عدى: \"وهذا لا أعلم رواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا هاشم\". اهـ. والحديث ضعيف من أجل ابن عقيل إذ لم يتابع عليه كما قال ابن عدى.\n\n٢٢٠ - وأما حديث البراء:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٧/ ٣٥٣ والخرائطى في المساوئ ص ٢٩٢:\nمن طريق زيد بن الحباب قال: أخبرني بكر بن سوادة أبو عبيدة الناجى عن الحسن عن البراء بن عازب: \"أنه سلم على النبي - ﷺ - وهو يبول فلم يرد ﵇ حتى فرغ\".\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن الحباب\". اهـ. ولا أعلم ما في الحديث إلا ما قيل في عنعنة الحسن ولا أعلم من أثبت أو نفى سماعه من البراء.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في المساوئ زيد بن الخباب بالخاء المعجمة والصواب ما تقدم.\nالثانى: وقع في الطبراني قول زيد \"وأخبرني بكر بن سوادة\" والصواب حذف الواو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>قوله: باب \"٦٨\" ما جاء في سؤر الكلب</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مغفل\n\n٢٢١ - وحديثه:\nخرجه الإمام مسلم ١/ ١٣٥ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ١٠٨ وأبو داود ١/ ٥٩","vol":"1","page":281},{"text":"والنسائي ١/ ٤٧ وابن ماجه ١/ ١٣٠ وأحمد ٤/ ٨٦ و٥/ ٥٦ والرويانى ٢/ ٩٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٤ والدارمي ١/ ١٥٣ و١٥٤ والدارقطني في السنن ١/ ٦٥ وغيرهم:\nمن طريق شعبة عن أبى التياح أنه سمع مطرفًا يحدث عن ابن مغفل قال: أمر رسول الله - ﷺ -: بقتل الكلاب ثم قال: \"ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد والغنم\" وقال: \"إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>قوله: باب (٦٩) ما جاء في سؤر الهرة</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة\n\n٢٢٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها داود بن صالح عن أبيه وقيل أمه وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعمرة بنت عبد الرحمن وإبراهيم والشعبى وصفية بنت شيبة وعروة بن الزبير وعبد الله بن شقيق.\n* أما رواية داود عن أبيه أو أمه:\nففي أبى داود ١/ ٦١ وإسحاق ٢/ ٤٣٦ و٤٥٨ والطحاوى في المشكل ٧/ ٧٣ والدارقطني في السنن ١/ ٧٠ والبيهقي في الكبرى ٢٤٦/ ١ والوسطى ١/ ٣١٥ والطبراني في الأوسط ١/ ١١٧ وأبى عبيد في الطهور ص ٢٧٤:\nكلهم من طريق الدراوردى عن داود بن صالح بن دينار التمار عن أمه أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة - ﵂ - فوجدتها تصلى فأشارت إلى أن ضعيها فجاءت هرة فأكلت منها فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم\" وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ بفضلها. والسياق لأبى داود.\nداود صدوق وأمه مجهولة وأبوه صالح بن دينار التمار ثقة، فهذه متابعة قوية مع أنه تقدم أكثر من مرة أن قلت أن أئمة الجرح والتعديل لم يعتنوا بالروايات التى جاءت من قبل النساء مثل مجيئها من قبل الرجال.\nوقد وقع اختلاف في رفعه ووقفه فرفعه الدراوردى كما تقدم وخالفه هشام بن عروة فوقفه، خرج رواية الوقف عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٠١ لذا قال الدارقطني: في السنن","vol":"1","page":282},{"text":"ما نصه: \"رفعه الدراوردى عن داود بن صالح ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة\". اهـ. وهذا خلاف ما حكاه عنه الحافظ في التلخيص إذ فيه \"ورواه الدارقطني وقال: تفرد برفعه داود بن صالح وكذا قال الطبراني والبزار\". اهـ. فهذا يؤذن أن الخلاف كائن بين داود وآخر وليس الخلاف ممن دونه عنه وليس الأمر كما قاله الحافظ لما علمت من كلام الدارقطني. وأما ما حكاه عن الطبراني فلم أر ذلك في المصدر السابق إلا أنه أخرجه عقب حديث قبله والذى قبله تفرد به الدراوردى مع أنهما بإسناد واحد إلى داود وصنيعة ذلك يدل على أن ما حكاه الدارقطني من كون الخلاف على داود، ومع مخالفة هشام في الوقف ثم مخالفة أخرى وهى قوله عن مولى للأنصار حيث أبهم وإنما أبان الدارقطني أن المهم له هشام هو من أبانه في كلامه المتقدم ومخالفة أخرى وذلك أنه وقع في رواية الدراوردى أن داود يرويه عن أبيه أو أمه وكذلك يفهم من رواية هشام حسب ما ذكرها الدارقطني وليست رواية هشام توافق هذا المفهوم إذ فيها أن داود يرويه عن جدته فهذا الاختلاف يخشى أن يكون من داود حيث رواه الدراوردى على الوجهين السابقين عنه وهشام زاد وجهًا ثالثًا فيحتمل أن يكون المبين لهذه الأوجه داود وأنه لم يتقنه إن لم يكن حدثه عامة من ذكر وليس هو بالمكثر في الحديث والشهرة حتى يقال كان كثير الشيوخ.\nوعلى أي رواية الرفع لا تصح كما قال الدارقطني: وضعف مخرج مسند إسحاق في إحدى الموضعين السابقين الحديث بقوله: \"في إسناده مولاة عائشة مبهم وبقية رواته بين ثقة وصدوق\". اهـ. والمعلوم أن مولاتها ليست من الإسناد إنما حكى والد داود كما في الموضع الذى ذكره إرسال هريسة من مولاة عائشة لها فحسب بصيغة \"أن\" وعلى ذلك إن كان صالح أدرك زمن ذلك حمل ذلك على الاتصال وإلا على الانقطاع فالمراد أنه حكى قصة لم يدركها فتكون منقطعة ومن هنا يظهر شدة تحرى من يشرط اللقاء لوجدان الإرسال الخفى.\nتنبيه:\nزعم مخرج الطهور لأبى عبيد أن إسحاق خرج حديث عائشة من طريق الدراوردى موقوفًا. ولم يصب في ذلك بل فيه عزو عائشة وضوء النبي - ﷺ - بفضل الهرة فالأصل أن السنة قول أو فعل أو تقرير وذلك في الموضعين من المسند.","vol":"1","page":283},{"text":"* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي أبى يعلى ٤/ ٤٦٩:\nمن طريق عبد الله بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى سلمة عنها ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - \"كان يصغى الإناء للسنور فتشرب منه ثم يتوضأ للصلاة\".\nوعبد الله بن سعيد متروك وقد رواه من وجه آخر عن عائشة كما عند البزار ويأتى.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ١٣١ وعبد الرزاق ١/ ١٠٢ وإسحاق ٢/ ٤٣٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٦١٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٧ و٧٢ وشرح المعاني أيضًا ١/ ١٩ والدارقطني في السنن ١/ ٦٩ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٠ و١٤١:\nمن طريق الثورى وابن أبى زائدة يحيى وأبي بدر شجاع بن الوليد وغيرهم عن حارثة بن أبى الرجال به ولفظه: \"أن رسول الله ﷺ: توضأ من إناء قد أصابت الهرة منه قبل ذلك\" وحارثة ضعيف جدًا ولم أر خلافًا في إسناده إلا ما وقع عن الثورى فرواه عنه ثقات أصحابه كما تقدم خالفهم مؤمل بن إسماعيل حيث قال: عنه عن أبى الرجال ومؤمل فيه سوء حفظ فكيف إن خالف فيما نحن فيه.\nتنبيه: قال البوصيرى في زوائد ابن ماجه على هذه الرواية \"ورواه أبو داود والدارقطني من هذا الوجه بغير هذا اللفظ\". اهـ. فإن أراد كونه من مسند عائشة وهذا الظاهر فذاك وإن أراد من الرواية التى ساقها ابن ماجه من طريق حارثة لأنه قال من هذا الوجه فلا لما علمت من أن الدارقطني وأبا داود خرجاه من غير الوجه الذى خرجه ابن ماجه.\n* وأما رواية إبراهيم والشعبى عنها:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ١٤١:\nمن طريق أبى يوسف عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم والشعبى عنها قالت: \"توضأ رسول الله - ﷺ -: ذات يوم فجاءت هرة فشربت من الإناء فتوضأ رسول الله - ﷺ -: وشرب منه\" قال مخرج الكتاب: \"إسناده ضعيف، أبو يوسف قال عنه البخاري: تركوه وأبو حنيفة ضعيف عند أهل الحديث وحماد هو ابن أبى سليمان وإبراهيم هو","vol":"1","page":284},{"text":"النخعي\". اهـ. وبقيت علة في ضعف الحديث لم يشر إليها هي الانقطاع إذ الشعبى وإبراهيم لا سماع لهما من عائشة هذا قول الحاكم في علوم الحديث. وخالف في المستدرك إذ زعم أنهما سمعا منها ومن أم سلمة وانظر نتائج الأفكار للحافظ ١/ ١٥٩ إلا أن الشعبى قد أثبت سماعه من أم سلمة أبو داود كما في أسئلة الآجرى عنه ١/ ٢٠٢.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١٤٤ و١٤٥ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ١٩ والدارقطني في السنن ١/ ٧٠ وابن عدى في الكامل ٧/ ١٤٦ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٠ والغيلانيات ص ١٨٥ و١٨٦ لأبي بكر الشافعى:\nمن طريق عبد الله بن سعيد المقبرى وصالح بن حيان وعمران بن أبى أنس وهشام بن عروة وسعيد بن أبى هند كلهم عن عروة عنها ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - تمرُّ به الهرة فيصغى لها الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها\" والطرق كلها لا تصح إلى عروة، أما المقبرى فقد تقدم القول فيه، وأما صالح فضعيف، وأما عمران وسعيد فثقتان إلا أن الطريقين\nإليهما لا تصح إذ ذلك من طريق الواقدى عنهما.\n* وأما رواية هشام عنه:\nفذكرها الحافظ في التلخيص ١/ ٤٣ وقال: \"قال الدارقطني: تفرد به مصعب بن ماهان عن الثورى عن هشام عن أبيه عن عائشة والمحفوظ عن الثورى عن حارثة كما تقدم\". اهـ. ثم وجدتها في الغيلانيات ص ١٨٥ و١٨٦ وفى أسيئلة الآجرى لأبى داود ٢/ ٢٣٠ \"قلت لأبى داود: روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - في الهر: \"من الطوافين عليكم\" قال: باطل\". اهـ.\n* وأما رواية صفية عنها:\nففي ابن خزيمة ١/ ٥٤ والدارقطني في السنن ١/ ٦٩ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٠ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤١ و١٤٢ والبيهقي ١/ ٢٤٦:\nمن طريق سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبى قال: سمعت منصور بن صفية بنت شيبة يحدث عن أمه عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال لهم: \"إنها ليست بنجس هي كبعض أهل البيت يعنى الهرة\" والسياق لابن خزيمة.","vol":"1","page":285},{"text":"واختلف في الحديث فصححه ابن خزيمة وضعفه العقيلى حيث قال: لا يتابع عليه يعنى سليمان بن مسافع حيث خرجه في ترجمته وذكر أن رواية داود بن صالح التمار المتقدمة أصح واختلف كلام الذهبى حيث صححه في تلخيصه للمستدرك وضعفه في الميزان ٢/ ٢٢٣ حيث قال: في ترجمة سليمان: \"لا يعرف وأتى بخبر منكر\". اهـ. وقد خالف سليمان بن عبد الملك بن مسافع الحجبى حيث رواه عن منصور بهذا الإسناد ووقفه على عائشة، خرج رواية الوقف العقيلى وقال: \"هذا أولى\". اهـ. يعنى الصواب وقفه.\nتنبيه:\nوقد وقع خلط شديد واختصار مخل في لسان الميزان عند نقله لكلام العقيلى إذ فيه أن داود يرويه عن منصور وعزى ذلك إلى العقيلى وليس فيه ذلك وزعه أيضًا أن عبد الملك بن مسافع يرويه كما يرويه سليمان بن مسافع مرفوعًا وليس كذلك لما علمت\nورد كلام الذهبى في الميزان بقوله: (قلت: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وليس فيه نكارة كما زعم المصنف) وهذا الاستدراك لم يأت بجديد إذ ابن خزيمة خرجه من الطريق الى أنكرها الذهبى.\n* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٤٢:\nمن طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب القرظى به ولفظه: (كان رسول الله - ﷺ -: يصغى الإناء للهرة فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها). وعيسى تركه النسائي وغيره.\n\n٢٢٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفروى عنه مرفوعًا وموقوفًا من رواية ابن سيرين وأبى زرعة بن عمرو بن جرير وأبى سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة وأبى صالح ومحمد بن كعب القرظى.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nفخرجها المصنف في الجامع ١/ ١٥١ وأبو داود ١/ ٥٩ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ١٩ والمشكل ٧/ ٦٨ و٦٩ والدارقطني في السنن ١/ ٦٧ و٦٨ والعلل ٨/ ١٠٣ وابن شاهين في الناسخ ص ١٣٩ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٠ و١٦١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٤٧ و٢٤٨ وتمام في فوائده ٢/ ١٤٠:","vol":"1","page":286},{"text":"من طريق أيوب وقرة بن خالد وهشام وابن عون وعبد الوارث واللفظ لأيوب كلهم عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة\" لفظ الترمذي.\nواختلف فيه على أيوب في رفع الحديث جملة ووقفه والغرض هنا الكلام على لفظ زيادة ما يتعلق بالباب.\nفرواها معمر كما عند عبد الرزاق وغيره وابن عيينة كما عند الحميدي ٢/ ٤٢٨ وغيره وسعيد بن أبى عروبة كما عند أحمد ٢/ ٤٨٩ بدون ذكر ما يتعلق بالهرة مرفوعًا خالفهم معتمر بن سليمان فرفعها كما تقدم عن أيوب ولم أرها عن أيوب مرفوعة إلا من طريقه علمًا بأن الرواة عن معمر اختلفوا فرفعها عنه سوار بن عبد الله العنبرى ووقفها مسدد كما عند أبى داود ولا شك أن رواية الوقف أرجح إذ رواها عن أيوب أكثر من واحد موقوفة. معمر عند عبد الرزاق ١/ ٩٩ وإسماعيل بن إبراهيم عند أبى عبيد في الطهور ص ٢٦٧ حيث روى من طريقه موقوفًا ما يتعلق بالكلب والهرة وقال: بعد ذلك \"ولم يرفعه أيوب\". اهـ. يعنى جميع الحديث وتابع إسماعيل على ذلك حماد بن زيد كما عند أبى داود ففي اتفاق حماد وإسماعيل في عدم رفع ما تقدم دليل على أن أيوب لم يرفع ما يتعلق بالهرة وإن ورد عنهما أيضًا ما يتعلق بالكلب كذلك إلا أن ذلك لا يضر لورود ذلك مرفوعًا من طرق صحيحة فإن قيل كذلك فيما ورد في الهرة قلنا: نعم ولكن ذلك لا يصح كما يأتى والمعلوم أن أوثق أصحاب أيوب حماد بن زيد وإسماعيل. إنما في أيهما يقدم عن أيوب وانظر شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٩٩ فما بعد.\n* وأما رواية قرة عن ابن سيرين:\nفوقع فيها أيضًا خلاف فرفعها عنه أبو عاصم النبيل وانفرد بذلك كما قال الدارقطني: وتبعه تلميذه الحاكم في المستدرك خالفه والد نصر بن على وأبو نعيم الفضل بن دكين ومسلم بن إبراهيم.\n* أما رواية على بن نصر والد نصر بن على:\nفوقعت عند الحاكم في المستدرك حيث قال الحاكم: \"وقد شفى على بن نصر الجهضمى عن قرة في بيان هذه اللفظة\". اهـ. ونقل عن الجهضمى قوله وجدته في كتاب","vol":"1","page":287},{"text":"أبى في موضع آخر: \"عن قرة عن ابن سيرين عن أبى هريرة في الكلب مسندًا وفى الهرة موقوفًا\" اهـ.\n* وأما رواية أبى نعيم عنه:\nففي علل أبى حاتم ١/ ٢٠ حيث قال: عنه ولده \"سألت أبى عن حديث رواه أبو عاصم، ثم ذكره إلى قوله كذا رواه أبو عاصم، حدثنا عمرو بن على عنه وأخطأ فيه، حدثنا أبو نعيم قال: وأخبرنا قرة عن محمد قال: \"إذا ولغ الكلب في الإناء\" قال أبى: والصحيح ما يرويه أبو نعيم. اهـ. إلا أنه رجح كونه من كلام ابن سيرين واختصر الحديث فلم يذكر ما يتعلق بالهرة.\n* وأما رواية مسلم عنه:\nففي الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٠٠:\nواختلف في رواية قرة هذه عن ابن سيرين فحكم بصحة ما يتعلق بالهرة اعتمادًا على هذه الرواية الدارقطني في السنن إذ قال: \"صحيح\" خالف في ذلك في العلل حيث قال: بعد ذكره لرواية أبى عاصم عن قرة ما نصه: \"وغيره لا يرفعه عن النبي - ﷺ - ويقوله من قول أبى هريرة\". اهـ. وذهب الطحاوى إلى صحة روايته أيضًا إذ قال: \"هذا حديث متصل الإسناد\" إلى \"وقد فصلها هذا الحديث لصحة إسناده ثم ذكر اعتراضًا من رواية هشام بن حسان المتعلقة بالهرة وكونها موقوفة وأجاب عنه بقوله: (قيل له ليس في هذا ما يجب فساد حديث قرة لأن محمد بن سيرين قد كان يفعل هذا في حديث أبى هريرة يوقفها عليه فإذا سئل عنها هل هي مرفوعة عن النبي - ﷺ - رفعها). اهـ. ثم ساق بسنده إلى يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين أنه كان إذا حدث عن أبى هريرة فقيل له عن النبي - ﷺ - فقال: كل حديث أبى هريرة عن النبي - ﷺ -\" إلى قوله \"فثبت بذلك اتصال حديث أبى هريرة هذا مع ثبت قرة وضبطه وإتقانه\". اهـ.\nويجاب عنه بما يأتى أما قوله \"متصل الإسناد\" واعتماده على ذلك الحكم التالى في صحته فمن يقل إن ذلك يستلزم صحة إسناده علمًا بأنكم في صحة الحديث لا تشترطون ذلك كما في المرسل فخالفت هنا هذا بل تجعلون بعض المراسيل أقوى مما حكيت هنا كما ذكر ذلك عنهم ابن عبد البر في تقديم التمهيد وأما ما ذكره عن ابن سيرين فالجواب من","vol":"1","page":288},{"text":"وجهين: إن ذلك لو سلم فرضًا فإن ذلك أصلًا لم يصح إلى ابن سيرين بل ولا إلى قرة كما يأتى.\nالثانى: يلزم عليك أن تحكم بما رواه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٨٠ من طريق معمر وحماد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة \"أنه كان يقول لابنته: لا تلبسى الذهب فإنى أخشى عليك اللهب\" لكونه ورد عن أبى هريرة من طريق ابن سيرين بالرفع، وقس على ذلك ما كان كذلك وأما قوله \"مع ثبت قرة وضبطه وإتقانه\" فيقال الجواب من وجهين أيضًا أن ذلك أولًا: لم يصح إليه كما علمت من كلام أهل العلم السابق، الثانى لو صح ذلك إليه فأين نفى الشذوذ وهى المخالفة الموجودة هنا وأين نفى العلة أيضًا المشترط ذلك في حد الصحيح الذى وسمته، ووجه ثالث أيضًا وهو لو سلم أيضًا حسب زعمك صحة الحديث ورفع هذه اللفظ المتعلقة بالهرة وغسل ما لابسته فأين الجواب عن حديث أبى قتادة الدال على طهارتها والجمع بين الخبرين أو الترجيح وذهب آخرون إلى ضعف رواية الرفع وصوبوا رواية الوقف وتقدم بيان ذلك.\n* وأما رواية هشام عنه:\nففي الطحاوى والدارقطني من طريق عبد الرزاق ووهب بن جرير عن ابن سيرين ولم أر ما يتعلق بالباب من طريق هشام إلا موقوفًا وقد رواه عدة عن هشام مرفوعًا بدون ما يتعلق بالباب.\n* وأما رواية ابن عون عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ولا تصح إليه انفرد برفع الحديث جملة عنه حفص بن واقد وهو ضعيف، وعده ابن عدى في الكامل من غرائبه.\n* وأما رواية عبد الوارث عنه:\nفروى زيادة ما يتعلق بالباب عنه البيهقي من طريق عباس بن محمد الدورى قال: حدثنا محمد بن عمر القصبى به، وغلط القصبى فقال: على هذه الرواية \"وغلط فيه محمد بن عمر القصبى فرواه عن عبد الوارث عن أيوب مدرجًا في الحديث المرفوع\".\n* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣٢٧ و٤٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٧ والدارقطني في","vol":"1","page":289},{"text":"السنن ١/ ٦٣ وإسحاق ١/ ٢٢٢ وأبى يعلى ٥/ ٤٠١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٨٧ والطحاوى في المشكل ٧/ ٧٩ والحاكم في المستدرك ١/ ١٨٣ والبيهقي في السنن ١/ ٢٤٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٥٢:\nكلهم من طريق عيسى بن المسيب عنه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"السنور سبع\".\nوجه إيراده هنا ما قيل في نجاسة الهرة كما فعل الطحاوى استدلالًا به. والحديث مداره على عيسى وعامة أهل العلم على ضعفه كابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم وقال ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١١٩: \"كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم ويخطىء في الآثار ولا يفهم حتى يخرج عن حد الاحتجاج به.\nوفى الحديث علة أخرى هي الاختلاف في الرفع والوقف فرفعه وكيع وتابعه محمد بن ربيعة وسكين الحذاء خالفهم أبو نعيم الفضل فوقفه كما خرج ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٤٤ ونقل عن أبى زرعة تصحيح وقفه إلا أنه قصر الخلاف بين وكيع وأبى نعيم وقد برئ وكيع من عهدته.\nوالحديث مع ما تقدم ما فيه وأن المنفرد به عيسى كما قال ذلك ابن عدى والدارقطني وغيرهما فإن الحاكم انفرد من بين هؤلاء بتصحيح حديثه وذلك من تساهله.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٠٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٧٥:\nكلاهما من طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن أبى سلمة عن أبى هريرة ولفظه قال - ﷺ -: \"الهرة لا تقطع الصلاة لأنها من متاع البيت\" وهذه الطريق أسلم من سابقتها وأورده ابن عدى في معرض الأحاديث التى انفرد بها ابن أبى الزناد وهو أحسن حالًا من عيسى بن المسيب وهو يؤيد رواية الباب في أن سؤر الهرة طاهر للتعليل الوارد في الحديث.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن خزيمة ١/ ٥٤ و٥٥ والبيهقي ١/ ٢٤٩:\nكلاهما من طريق إبراهيم بن الحكم وحفص بن عمر الصنعانى عن الحكم بن أبان عن","vol":"1","page":290},{"text":"عكرمة قال: كان أبو قتادة يتوضأ من الإناء والهرة تشرب منه، وقال عكرمة: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"والهرة من متاع البيت\" الحكم بن أبان ضعيف وكذا ولده إبراهيم وحفص بن عمر كذلك وقد خالفهما من هو أوثق منهما معمر وابن جريج فروياه من فعل أبى قتادة عن أيوب عن عكرمة به واقتصرا على الموقوف فحسب وهل هذا الإسناد يعارض الرواية المرفوعة إلى أبى قتادة التى خرجها المصنف في الباب وغيره ذلك ممكن على أصول الحديث وذلك أن مخرج الخبرين اتحدا لولا تصحيح أهل العلم لرواية أبى قتادة المرفوعة والله الموفق.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي الدارقطني ١/ ٦٨:\nمن طريق روح بن الفرج حدثنا سعيد بن عفير نا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يغسل الإناء من الهرة كما يغسل من الكلب\" قال الدارقطني: لا يثبت هذا مرفوعًا والمحفوظ من قول أبى هريرة واختلف عنه، ثنا المحاملى، نا الصاغانى نا ابن عفير بإسناده مثله موقوفًا\". اهـ. ومعنى ذلك أن روحًا رفعه عن ابن عفير ووقفه محمد بن إسحاق الصاغانى ورجح من علمت وتبع في هذا التعليل الدارقطني البيهقي في سننه الكبرى ١/ ١٤٨.\n* وأما رواية محمد بن كعب القرظى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٤٢:\nمن طريق عيسى بن ميمون ثنا محمد بن كعب القرظى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الهرة من متاع البيت لا تقطع الصلاة\" وعيسى متروك وقد اضطرب في روايته لهذا الحديث فحينًا يجعله من مسند عائشة وحينًا من مسند أبى هريرة كما هنا.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>قوله: باب (٧٠) في المسح على الخفين</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعلى وحذيفة والمغيرة وبلال وسعيد وأبى أيوب وسليمان وبريدة وعمرو بن أمية وأنس وسهل بن سعد ويعلى بن مرة وعبادة بن الصامت وأسامة بن شريك وأبى أمامة وجابر وأسامة بن زيد وابن عبادة ويقال ابن عمارة وأبي عمارة. اهـ.\n\n٢٢٤ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه عبد الله بن عمرو والبراء بن عازب وعبد الرحمن بن أبى ليلى.\n* أما رواية عبد الله بن عمرو عنه:\nفرواها أحمد ١/ ١٤ و١٥ و٣٥ و٥٤ وابن ماجه ١/ ١٣٤ كما في زوائده والبزار ١/ ٢٣٣ و٢٤٢ و٢٥٦ وأبو يعلى ١/ ١١٤٠ و١١٥ والشاشى في مسنده ١/ ١٢٠ و١٢١ وابن أبى شيية ١/ ٢٠٥ و٢٠٦ وعبد الرزاق ١/ ١٩٥ و١٩٦ و١٩٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ وابن خزيمة ١/ ٩٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٥ و١٩٦ والعلل ٢/ ٢٥ و٢٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٢٦ و٤٣٠ والبيهقي في المعرفة ١/ ٣٥١ والطبراني في الكبير ١/ ٧٣:\nمن طريق سالم ونافع وأبى سلمة بن عبد الرحمن وأبي بكر بن أبى الجهم وأبى حازم ومحارب بن دثار وغيرهم:\nكلهم عن ابن عمر أنه رأى سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين فقال: إنكم لتفعلون ذلك فاجتمعنا عند عمر فقال سعد لعمر: أفتِ ابن أخى في المسح على الخفين فقال عمر: \"كنا ونحن مع رسول الله - ﷺ -: نمسح على خفافنا لا نرى بذلك بأسًا فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط قال: نعم\" والسياق لابن ماجه من طريق نافع.\nوقد اختلف في الحديث في رفعه ووقفه وكذا اختلف فيه من أي مسند هو، فمنهم من جعله من مسند عمر ومنهم من جعله من مسند سعد ومنهم من جعله من مسند ابن عمر وذلك لأن الحكم شملهم.\nأما طريق سالم عنه:\nفجاءت من رواية عاصم بن عبيد الله وخالد بن أبى بكر بن عبد الله العمرى","vol":"1","page":292},{"text":"وأشرس بن عبيد وابن شهاب وذلك عند أحمد والبزار وأبى يعلى والشاشى وابن أبى شيبة والطيالسى.\n* أما رواية عاصم فذكر الدارقطني في العلل أنه رواه عنه الحسن بن صالح وشريك ويزيد بن أبى زياد واختلفوا أيضًا.\nإذ قال الحسن عن عاصم عن سالم عن أبيه عن جده مرفوعًا.\nوأما يزيد فاختلف عنه، فقال: خالد بن عبد الله الواسطى عنه عن عاصم عن أبيه أو عن جده عن عمر فجعل الحديث من رواية عبيد الله بن عاصم أو عاصم بن عمر عن عمر خالف خالدًا، ابن فضيل إذ قال عنه عن عاصم عن جده عن عمر ولم يشك وروايتهما عند الدارقطني في العلل ووقعت عند ابن أبى حاتم في علله بخلافه ١/ ١٥ إذ حكى أن ابن فضيل يرويه عن يزيد عن عاصم عن أبيه عن عمر وأَن رواية خالد بخلافه أيضًا إذ فيه عن يزيد عن عاصم عن أبيه أو عمه عن عمر وهذا الصواب كما في البزار ١/ ٣٨٧:\nوأما شريك فاختلف عنه أيضًا إذ قال الطيالسى عنه عن عاصم عن أبيه عن عمر كذا وقع في علل الدارقطني ووقع في مسنده كما في المنحة \"شريك عن عاصم عن رجل عن ابن عمر فأبهم الطيالسى في مسنده الواسطة بين ابن عمر وعاصم وجعل الحديث من مسند ابن عمر وذلك خلاف ما ذكره الدارقطني وقال: شريك أيضًا عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أو عن عمر\". اهـ. هذا ما قاله الدارقطني عن شريك زاد أبو حاتم أن شريكًا يرويه أيضًا عن عاصم عن سالم عن أبيه عن عمر ووجه الدارقطني وأبو زرعة وأبو حاتم هذا الاختلاف إلى عاصم حيث قال: أبو حاتم وأبو زرعة: \"عاصم مضطرب الحديث والحسن بن صالح أحفظ من يزيد بن أبى زياد ومن شريك وهو أشبه وقال: أبو زرعة وحديث حسن بن صالح أصح ولا يبعد أن يكون الاضطراب من عاصم\". اهـ. مختصرًا وقال الدارقطني: \"والاضطراب في هذا من عاصم بن عبيد الله لأنه كان سيئ الحفظ\". اهـ.\n* وأما رواية خالد عن سالم:\nففي البزار والشاشى وابن أبى شيبة وغيرهم وخالد قال فيه البزار عقب إخراج حديثه: \"وخالد بن أبى بكر لين الحديث وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم\". اهـ. وقال","vol":"1","page":293},{"text":"الدارقطني: \"وخالد بن أبى بكر العمرى هذا ليس بقوى\". اهـ. كما انتقده الدارقطني أيضًا في سياق المتن حيث قال: \"وأغرب فيه بألفاظ لم يأت بها غيره ذكر فيه المسح وقال: فيه على ظهر الخف وذكر فيه التوقيت ثلاثًا للمسافر ويومًا وليلة للمقيم\". اهـ. وهذا الذى ذكره عنه في مسند البزار وأبى يعلى وهو في سننه.\n* وأما رواية أشرس وابن شهاب عن سالم:\nفالأول عند الدارقطني في العلل والثانى عند عبد الرزاق في المصنف وقد خالفا من تقدم حيث وقفاه وأجل من روى عن سالم الزهرى فبان بما تقدم أن الحديث من رواية سالم لا يصح مرفوعًا.\n* وأما رواية نافع عن ابن عمر فروى عنه من طريق أيوب وعبيد الله وعبد الله وابن جريج وأبى الزبير وعكرمة بن عمار ومحمد بن أبى حميد وذلك عند أحمد والبزار وابن أبى شيبة وغيرهم.\n* أما رواية أيوب عنه فاختلف عليه أصحابه في الرفع والوقف فرفعه عنه سعيد بن أبى عروبة ومعمر وعبد الوهاب الخفاف وعبد الله بن الزبير الباهلى. ووقفه آخرون ورواية الرفع صحيحة إذ ممن سبق روى عن سعيد قبل طروء الاختلاط فيه كما قال البوصيرى لذا يقول البزار بعد روايته للحديث من رواية ابن سواء عن سعيد \"وابن أبى عروبة عن أيوب عن نافع أحسن طريق\"، ووقع في المسند طريقًا \"فلذلك ذكرناه\". اهـ.\n* وأما رواية عبيد الله وعبد الله عنه فالأول في البزار من طريق عبد العزيز القرشى قال: نا شريك به قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شريك عن عبيد الله إلا عبد العزيز وعبد العزيز لين الحديث\". اهـ. وقال الدارقطني في هذه الرواية: \"حدث عبد العزيز بن أبان عن شريك ولم يأت به غيره\". اهـ. وهذا يؤذن بأن رواية عبيد الله عن نافع لم تقع إلا من هذه الطريق ووقع في مسند أحمد أن عبد الرزاق يرويه عن معمر عن عبيد الله وهذا يرد ما قاله البزار من تفرد شريك عن عبيد الله إلا أنى على ثلج من صحة ما وقع في المسند كيف يخفى ذلك عليهما ومما يقوى وقوع الغلط في المسند أن عبد الرزاق رواه في مصنفه عن عبد الله العمرى لا كما وقع في المسند كما أن الحافظ ابن حجر لم يذكر هذه الطريق في أطراف المسند والدارقطني في العلل أيضًا لم يذكر ممن روى","vol":"1","page":294},{"text":"الحديث عن نافع إلا عبد الله فحسب أما عبيد الله فلم يذكر ممن روى عنه هذا الحديث عن نافع إلا ممن تقدم بيانه فترجح أن عبد الرزاق لم يرو هذا إلا عن عبد الله فإذا كان ذلك كذلك فالرواية عن نافع من هذه الطريق لا تصح مرفوعة بل موقوفة. عبد الله ضعيف ومتابعة أخيه عبيد الله لا تصح إليه كما سبق وثم علة أخرى هي أن نافعًا حكى قصة وقعت بين ابن عمر وأبيه وسعد وهو لم يدرك هذه القصة فهي على ذلك منقطعة وقد نبه على هذا ابن كثير في مسند عمر كما نقل ذلك مخرج أطراف المسند لابن حجر ٥/ ٤٩ قد حكم على هذه الطريق بالصحة مخرجو مسند أحمد طباعة مؤسسة الرسالة مع ظهور الانقطاع فيها والتجاسر لمثل هذا يوقع المرء فيما لو تأنى لم يعض على يديه مؤخرًا ورواية ابن ماجه المحكوم عليها بالصحة قبل متصلة إذ نافع أسند ذلك إلى ابن عمر وأنه المخبر له.\n* وأما رواية ابن جريج وأبى الزبير عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق وابن المنذر وفيها التصريح من ابن جريج في سماعه من نافع إلا أنه أوقفها وفيها أيضًا أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت ابن عمر يحدث مثل حديث نافع إياى ورواية أبى الزبير عن نافع موقوفة أيضًا.\n* وأما رواية عكرمة ومحمد بن أبى حميد عنه:\nفذكرهما الدارقطني في العلل ومحمد متروك وإن رفع الحديث.\nوأما عكرمة فذكر أنه وقع اختلاف في التصريح بالرفع عنه إذ صرح بذلك عنبسة بن عبد الواحد وخالفه النضر بن محمد وكل ثقة لكن رواية النضر ليست في الواقع صريحة المخالفة إذ قال: \"من السنة\" ولهذا حكم الرفع فإذا كان الأمر كما تقدم فلا خلاف يؤثر عن عكرمة.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن عمر:\nفمن رواية أبى النضر وأبى إسحاق عنه إلا أنهما اختلفا عنه وذلك لاختلاف الرواة عنهما إذ منهم من قال: عن سعد ومنهم من قصره على ابن عمر من قوله. ومنهم من جعل المرفوع عن سعد وقصر الوقف على عمر ومنهم من رفع الحديث عنهما ومنهم من وقفه عليهما.\n* وأما رواية محارب عنه ففي العلل للدارقطني وابن أبى شيبة من رواية حصين بن","vol":"1","page":295},{"text":"عبد الرحمن عنه واختلف فيه على حصين، فرفعه سويد بن عبد العزيز عنه وهو ضعيف جدًا ووقفه هشيم وهشيم إمام.\n* وأما رواية أبى بكر بن أبى الجهم عن ابن عمر فخالف جميع من تقدم إذ رفعه وجعله من مسند ابن عمر وذلك من رواية أبى حنيفة وأبى بكر النهشلى عنه وقد حكم الإمام أحمد على هذا بالضعف كما ذكر ذلك ابن رجب في شرح العلل ٢/ ١٨٨٩ اعتبارا على أن المنقول عن ابن عمر إنكار ذلك على سعد فلو كانت له رواية مرفوعة لما أنكر تابع ابن أبى الجهم عقبة بن حريث كما عند المصنف في العلل ص ٥٢ إلا أن فيه فرات بن أحنف وقد ضعف وقال ابن نمير: \"كان من أولئك الذين كانوا يقولون إن عليًّا في السحاب\".\n* وأما رواية أبي حازم:\nفعند ابن أبى شيبة موقوفة وثم روايات يطول بيانها للحديث عن ابن عمر عن عمر انظر بعضها في ذكر المصادر السابقة.\n* وأما رواية عبيد الله بن عمر عن عمر فتقدم ذكرها أثناء رواية شريك عن عاصم وما قيل في عاصم.\n* وأما رواية البراء وابن أبى ليلى عن عمر:\nففي البزار ١/ ٣٥٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٠٩ وأحمد ١/ ٢٨ و٢٩ والدارقطني في العلل ٢/ ١٠٤:\nمن طريق عبد الأعلى الثعلبى وعيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى كلاهما عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال عيسى عن عمر وقال عبد الأعلى عن البراء عن عمر وهذه رواية عبد الأعلى قال البراء: كنت جالسًا عند عمر فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال - هلال شوال- وحده فقال عمر: (أيها الناس أفطروا ثم قام فأتى ماء فتوضأ ومسح على موقين له ثم قام فصلى المغرب فقام الراكب فقال: يا أمير المؤمنين والله لا أسأل عن هذا الذى رأيت غيرك قال: نعم رأيت من هو خير منى يفعله وخير هذه الأمة رأيت أبا القاسم - ﷺ -: يفعله كما رأيتنى أفعل).\nوالسياق للبزار ووقع عند أحمد وغيره بدل الموقين الخفين ووقع بين عبد الأعلى","vol":"1","page":296},{"text":"وعيسى اختلاف في الإسناد ورفع الحديث ووقفه كما وقع عن عبد الأعلى الخلاف أيضًا.\n* أما رواية عيسى عن عبد الرحمن:\nفأسقط البراء كما سبق ولم يختلف عليه وهذا كما أنه أوقف الخبر ولا شك أن عيسى أقوى من عبد الأعلى وروايته أرجح إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من رواية محمد بن عبد الرحمن عن أخيه عيسى كما وقع ذلك عند ابن أبى شيبة.\n* وأما رواية عبد الأعلى:\nفاختلف عليه أيضًا إذ رواه عنه ولده على وغيره أما رواية ولده عنه فاختلف عليه أيضًا إذ قال: عمرو بن أبى قيسى عنه عن عبد الأعلى عن عبد الرحمن عن البراء عن عمر رفعه خالف عَمْرًا شعبة إذ ساقه كذلك إلا أنه وقفه ولم يرفعه خالف على بن عبد الأعلى عن أبيه إسرائيل وورقاء بن عمر وأبو عوانة وشريك بن عبد الله وإبراهيم بن طهمان إذ قالوا: عن عبد الأعلى بإسقاط البراء وقد رجح الدارقطني رواية هؤلاء على من تقدم وإن كان المخالف في ذلك شعبة علمًا بأن رواية هؤلاء فيها من الضعف أشد من رواية شعبة فرواية شعبة فيها ضعف عبد الأعلى وأما رواية الآخرين ففيها أيضًا انقطاع إذ عبد الرحمن لا سماع له من عمر.\nوعلى أي فالحديث لا يصح عن عمر لا من طريق البراء ولا ابن أبى ليلى، لا مرفوعًا ولا موقوفًا كما تقدم\n\n٢٢٥ - وأما حديث على:\nفرواه أبو داود ١/ ١١٤ والنسائي في الكبرى ١/ ٩٥ وأحمد في المسند ١/ ٩٥ و١١٤ و١٢٤ وأبو يعلى ١/ ٢٠٠ والبزار ٣/ ٣٦ و٣٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٨ وابن شاهين في الناسخ ص ١١٩ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٩ والعلل ٤/ ٣٣ والبيهقي ١/ ٢٩٢:\nمن طريق الثورى والأعمش وإسرائيل ويونس بن أبى إسحاق كلهم عن أبى إسحاق عن عبد خير عن على قال: \"لو كان الدين بالرأى لكان باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاه ولكن رأيت رسول الله - ﷺ -: يمسح عليهما\".","vol":"1","page":297},{"text":"والسياق للدارقطني وذكر الدارقطني في العلل أنه وقع اختلاف في هذا الحديث إسنادى ومتنى أما الإسنادى فرواه عدة من أهل العلم حسب ما تقدم وهذا المشهور في رواية حفص بن غياث عن الأعمش كما خرج ذلك عنه ابن أبى شيبة وغيره ورواه إسماعيل بن عمرو البجلى عن حفص عن الأعمش عن أبى إسحاق عن الحارث عن على وهذه الرواية منكرة لتفرد إسماعيل وضعفه ولكونه سلك الجادة.\nتنبيه:\nما ذكره الدارقطني من كون الثورى يرويه عن أبى إسحاق به فاته أنه يرويه عن أبى السوداء عن عبد خير أيضًا وهذه الرواية وقعت عند أحمد إلا أن هذا في الواقع ليس اختلاف لسعة شيوخ الثوري\nوأما الاختلاف المتنى فمنهم من ساقه بذكر الخفين ومنهم من ساقه بأن المسح وقع على القدمين وصوب الدارقطني الأول ولمن يصحح الرواية الثانية ولهم عدة أجوبة أبنتها في شرح الجامع وسبب ترجيح الدارقطني الأول ما صح عن على مرفوعًا في غسل القدم ثلاثًا.\n\n٢٢٦ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه البخاري ١/ ٣٢٨ ومسلم ١/ ٢٣٢ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ١٩٨ وأبو داود ١/ ٢٧ والترمذي ١/ ١٩ والطوسى في مستخرجه ١/ ١٦١ و١٦٢ والنسائي ١/ ٢٧ وابن ماجه ١/ ١١١ وأحمد ٥/ ٣٨٣ و٤٠٢ والحميدي ١/ ٢١٠ والبزار ٧/ ٢٧٨ و٢٨٠ و٢٩٥ و٢٩٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٧ وعبد الرزاق ١/ ١٩٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٤ و٥٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٧:\nمن طريق الأعمش عن أبى وائل عنه قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت فقال: \"ادنه\" فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه\" والسياق لمسلم إذ لم يخرج البخاري ما يتعلق بالمسح وقد وقع خلاف في هذه اللفظة إذ زادها الأعمش ولم يزدها منصور حيث روى الحديث أيضًا عن أبى وائل إلا أن ذلك لا\nيؤدى بهذه الزيادة إلى المخالفة بينهما وإن كان البخاري لم يذكرها حين ذكر رواية الأعمش وغمز هذه الزيادة أبو زرعة الرازى حيث ذكر عنه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤ ما","vol":"1","page":298},{"text":"نصه: \"ورواه منصور عن أبى وائل عن حذيفة ولم يذكر المسح وذكر أن النبي - ﷺ - قال: وإنما قلت فالأعمش قال الأعمش ربما دلس\". اهـ. باختصار فكأنه قدم رواية منصور لما ذكر عن الأعمش والأصل أن منصورًا مقدم على الأعمش مطلقًا وقد وجدت ما يدل على أن الأعمش لم يصرح بالسماع من أبى وائل عند أحمد في المسند إذ رواه عنه هشيم قائلًا: أخبرنا عن أبى وائل كما في ٥/ ٣٨٢ ثم وجدت رواية هشيم عند الطوسى في مستخرجه وليس فيه ما وقع عند أحمد بل فيه عنعنة الأعمش وزاد هشيم مع الأعمش عبيد ة الضبى وهو متروك.\nوعلى أي فرواية أحمد تدفع ما قيل في أن كل ما رواه الأعمش عن أبى وائل محمول على السماع إلا أنه يعكر علينا رواية القطان عن الأعمش وكذا سفيان عنه إذ في ذلك تصريح الأعمش بسماعه للحديث من أبى وائل وبعيد على الأعمش أن يقول عبارة \"سمعت\" فيما لم يسمعه إذ تقرر أن المدلس إذا قال: هذه العبارة فيما لم يسمعه فإنه يعتبر كذب فانزاح ما ذكر عنه في العلل لابن أبى حاتم، هذا ما يتعلق بالمخالفة المتنية وكما وقع الخلاف في المتن السابق وقع أيضًا خلاف في الإسناد للحديث وذلك الخلاف في الأعمش وأبى وائل.\nأما الخلاف في الأعمش:\nفرواه عنه القطان وابن عيينة والثورى ووكيع وأبو معاوية وعبد الله بن إدريس ويحيى بن عيسى الرملى وأبو بدر شجاع بن الوليد وشعبة بن الحجاج وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس ويحيى بن زكريا كما تقدم عنه خالفهم أبو بكر بن عياش حيث جعل الحديث من مسند المغيرة بن شعبة وقد حكم عدة من أهل العلم على أبى بكر بن عياش بالوهم وذلك كذلك قال أبو حاتم: \"الصحيح حديث هؤلاء النفر عن الأعمش عن أبى وائل عن حذيفة عن النبي - ﷺ - وهم في هذا الحديث أبو بكر\" إلخ.\nكما أن الترمذي رجح في الجامع رواية الأعمش مع أن منصورًا قد وافقه في جعل الحديث من مسند حذيفة.\nخالفهما أبو زرعة في هذا حيث قدم رواية عاصم عن أبى وائل عن المغيرة ولا شك أن الأعمش أحفظ بكثير من عاصم كما قال: أبو حاتم مع أن رواية عاصم عن أبى وائل متكلم","vol":"1","page":299},{"text":"فيها كما لا يخفى وإن وافقه حماد بن أبى سليمان كما ذكر الترمذي ذلك لكنهما لا يقويان على منصور والأعمش وقال الدارقطني في العلل ٧/ ٩٥: \"يرويه عاصم بن أبى النجود وحماد بن أبى سليمان عن أبى وائل عن المغيرة ووهما فيه على أبى وائل ورواه الأعمش ومنصور عن أبى وائل عن حذيفة عن النبي - ﷺ - وهو الصواب\". اهـ.\n\n٢٢٧ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه عنه ولداه عروة وحمزة ومسروق والأسود بن هلال والحسن البصرى وزرارة بن أوفى وأبو وائل وعبد الرحمن بن أبى نعم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعمرو بن وهب ووراد وعروة بن الزبير وعلي بن ربيعة وأبو إدريس وبشر بن قحيف وجبير بن حية وفضالة وأبو السائب وابن بريدة وقبيصة بن برمة وسويد بن سرحان وزياد بن علاقة.\n* أما رواية عروة عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٨٥ و٢٨٦ ومسلم ١/ ٢٢٨ و٢٢٩ وأبى داود ١/ ١٠٣ و١٠٥ والترمذي ١/ ١٦٥ والنسائي ١/ ٧٠ وابن ماجه ١/ ١٨١ وأحمد ٤/ ٢٤٩ و٢٥١ و٢٥٤ و٢٥٥ والطيالسى في المنحة ١/ ٥٦ والحميدي ٢/ ٣٣٥ وابن خزيمة ١/ ٩٦ وابن حبان ١/ ٣١٠ وعبد الرزاق ١/ ١٩٢ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٤١ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣١٦ والدارمي ١/ ١٤٦ وابن الجارود ص ٣٨ والطبراني في الكبير. ٢/ ٣٧١ و٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٤ والأوسط ٣/ ٢٦٨ و٤/ ٢٧ و٨/ ٣٧٩ والدارقطني في العلل ٧/ ١٠٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٩١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٠٣:\nمن طريق الشعبى ونافع بن جبير وأبى الزناد وعباد بن زياد وعبد الجبار بن العلاء.\nكلهم عن عروة بن المغيرة عن أبيه (أنه كان مع رسول الله - ﷺ - في سفر وأنه ذهب لحاجةٍ له وإن مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح على الخفين) والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الشعبى على عدة حالات فقال: بالرواية السابقة عنه حصين بن عبد الرحمن وزكريا بن أبى زائدة وبونس بن أبى إسحاق وذلك من رواية الحميدي والقاسم بن بشر عن ابن عيينة عنهم تابعهم أيضًا عبد الله بن أبى السفر وداود بن يزيد\nوسليم مولى الشعبى وعمر بن أبى زائدة كما تابعهم أيضًا أبو إسحاق من رواية إسرائيل عنه","vol":"1","page":300},{"text":"وكذا تابعهم ابن عون أيضًا من رواية أبى جابر عنه إلا أنه زاد ابن سيرين مقرونًا بالشعبى.\nخالفهم حصين بن عبد الرحمن أيضًا من رواية عبثر بن القاسم وزفر بن الهذيل وخالد بن عبد الله الواسطى وسليمان بن كثير عنه فأسقط المغيرة وزاد مع الشعبى سعد بن عبيدة وهذه الحالة الثانية كما أنه تابع حصينًا على هذه الحالة الهيثم بن حبيب ومجالد بن سعيد وأبو إسحاق الشيباني وإسماعيل بن أبى خالد من رواية القاسم بن معن عنه.\nخالف الجميع عن الشعبى أيضًا جابر الجعفى فقال: عن الشعبى عن دحية الكلبى وأسقط المغيرة وولده وجابر متروك وهذه الثالثة ورواه حريث بن أبى مطر عنه فقال: عن مسروق عن المغيرة وهذه الرابعة وحريث ضعيف إلا أنه تابعه زكريا عن الشعبى من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى عن أبيه وذكر الدارقطني أن الأموى اختلطت عليه أحاديث أبيه بأحاديث حريث لذا قال: وهذا يشبه أن يكون منها ورواه حماد بن أبى سليمان ومنصور وجابر الجعفى أيضًا والسرى بن إسماعيل عن الشعبى عن إبراهيم بن أبى موسى عنه وأصح طريق عن الشعبى الأولى كما قال: ذلك الدارقطني وهذه الحالة الخامسة.\nوأما نافع بن جبير فرواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن عروة به بإسقاط نافع بن جبير إلا أن الراوى عن إبراهيم نعيم بن حماد وهو ضعيف ورواه عدة عن سعد بن إبراهيم كما سبق بذكر نافع منهم يحيى بن سعيد القطان وعبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون.\nوأما أبو الزناد: فرواه عنه ولده عبد الرحمن واختلف فيه عليه فمنهم من قال: إن عروة هو ابن الزبير ومنهم من قال: إنه ابن المغيرة ومنهم من أبهم حيث قال: عن عروة عن المغيرة فمن قال: بالأول على بن حجر عند الترمذي ومحمد بن الصباح عند البخاري في التاريخ ٨/ ١٨٦ ومن قال: بالثانى هو الطيالسى كما في مسنده ومن قال: بالثالث هو سليمان بن داود الهاشمى والحمانى ومحمد بن الصباح كما في معجم الطبراني الكبير ٢٠/ ٣٧٩ إلا أن الطبراني أدخل روايتهم المبهمة تحت قوله: \"رواية عروة بن الغيرة عن أبيه\". اهـ. وهذا منه يؤذن بأن رواية من سبق ذكرهم عن ابن أبى الزناد عن أبيه أن عروة هو ابن المغيرة وليس الأمر كما قال الطبراني بالنسبة لابن الصباح كما ورد عنه موضحًا","vol":"1","page":301},{"text":"المهمل وكذا سليمان بن داود فقد ذكر البيهقي في الكبرى من سننه بأن روايته موافقة لرواية ابن حجر.\nوعلى أي كل ثقة لا يضر كونه هذا أو هذا ويخشى أن يكون هذا التخليط من عبد الرحمن إذ قد وصف بخفة الضبط وقال البيهقي بعد ذكره للوجهين السابقين عن ابن أبى الزناد دون من أبهم ما نصه: \"فإن كانت الروايتان محفوظتين وإلا كانت إحداهما وهمًا والأخرى صوابًا ولا ضرر في ذلك لأنه تردد بين راويين ثقتين: عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة\". اهـ.\nوأما عباد بن زياد: فرواه عنه الزهرى من رواية يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث وغيرهما كما تقدم تابعهم مالك إلا أنه أسقط عروة بن المغيرة كما ذكر ذلك المزى في التحفة ٨/ ٤٨٤ وعزى هذا إلى النسائي وهو في السنن ١/ ٥٤ ونصه: (قال أبو عبد الرحمن لم يذكر مالك عروة بن المغيرة). اهـ. والصواب أن مالكًا لم يسقط بل أبهم أو أبدل حيث قال: عن الزهرى عن عباد بن زياد رجل من ولد المغيرة عن أبيه عن المغيرة كذا في مسند أحمد ٤/ ٢٤٧ وهذه رواية ابن مهدى عن مالك. والخطأ على مالك نسبة عباد إلى المغيرة كما قال الدارقطني: لأن عباد بن زياد هو ابن أبى سفيان وذكر الدارقطني أنه وقع في رواية روح بن عبادة عن مالك عن الزهرى عن عباد عن رجل من ولد المغيرة قال الدارقطني: \"فإن كان روح قد حفظه هكذا عن مالك فقد أتى بالصواب عن الزهري\". اهـ. لكن في مسند أحمد ٤/ ٢٤٧: \"أن مصعبًا رواه عن مالك عن الزهرى عن عباد رجل من ولد المغيرة ثم قال مصعب أخطأ فيه مالك خطًا قبيحًا\". اهـ. وفى الواقع أن في رواية مصعب إسقاط وفى الحديث أيضًا مخالفة أخرى من جعفر بن برقان حيث رواه عن الزهرى بالإسناد المتقدم إلا أنه أسقط عبادًا وجعله عن عروة وحمزة وفى حديثه عن الزهرى وهم وهذا منها وإن تابعه على إسقاط عباد أسامة بن زيد الليثى وبرد بن سنان وابن سمعان فإنهم لا يقوون على من تقدم ممن رواه عن الزهرى.\nورواه مكحول الدمشقى عن عباد بن زياد بإسقاط عروة بن المغيرة وروايته في مسند الشاميين ٤/ ٣٧٥ للطبراني وهذه متابعة لرواية مصعب عن مالك.","vol":"1","page":302},{"text":"* وأما رواية حمزة بن المغيرة عن أبيه:\nفرواها أبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٥٩ والنسائي في السنن ١/ ٦٥ وأحمد ٤/ ٢٤٨ و٢٥١ و٢٥٥ والحميدي ٢/ ٣٣٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٧١ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ وعبد الرزاق ١/ ١٩٢ في مصنفيهما وابن حبان في صحيحه ١/ ٣١٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧٩ و٣٨٠ والأوسط ٢/ ٢٣٤ و٩/ ٥١ و٥٢ والدارقطني في العلل ٧/ ١٠٣:\nمن طريق بكر بن عبد الله المزنى وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص وعبيد الله بن عمر كلهم عن حمزة عن أبيه بنحو ما تقدم.\nوقد اختلف فيه على بكر بن عبد الله فقال: حميد الطويل من رواية يزيد بن زريع عنه عن حمزة بن المغيرة عن أبيه كما وقع هذا عند أبى عوانة والنسائي ووقع عند مسلم من هذه الطريق أنه عروة بن المغيرة واختلف أهل العلم بعد حكمهم على أن هذه الرواية غلط إلى من ينسب الغلط. فذكر النووى في شرح مسلم عن الجيانى أن أبا مسعود نسب الغلط إلى مسلم وخالفه أبو الحسن الدارقطني في كتاب التتبع ص ٣١١ حيث نسب الخطأ إلى شيخ مسلم محمد بن عبد الله بن بزيع واستدل برواية قرنائه عن يزيد بن زريع مثل حميد بن مسعدة وعمرو بن على. وروايتهما في النسائي كما أنه ذكر أن يزيد بن زريع أيضًا قد تابعه على هذا ابن أبى عدى وروايته عند أحمد قلت: وقد تابع ابن أبى عدى أيضًا حماد بن سلمة كما عند الطبراني في الكبير كما توبع أيضًا حميد بن مسعدة وعمرو بن على إذ تابعهما عن يزيد بن زريع مسدد بن مسرهد وحسبك به ورواية مسدد عند أبى عوانة في مستخرجه فصح أن الوهم كائن على شيخ مسلم حسب ما قاله الدارقطني.\nخالف حميدًا سليمان التيمى إذ قال: عن بكر عن ابن المغيرة عن أبيه فأبهم من رواية ابنه معتمر عنه إلا أن الرواة عن معتمر لم يتفقوا عنه فقال: عنه بما سبق أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى إلا أن ابن عبد الأعلى عين كما عند ابن حبان كون ولد المغيرة هو حمزة وابن المدينى كما عند الطبراني في الكبير وأحمد بن المقدام عند الدارقطني في السنن ١/ ١٩٢ وذكر الدارقطني نصر بن على وأبا نعيم الحلبى تابعهم أيضًا على بن الحسين الدرهمى إلا أنه خالفهم حيث سمى ولد المغيرة حمزة تابعهم في الإبهام أيضًا أبو الأشعث إلا أنه قال: عن بكر بن عبد الله والحسن به وقد وافق معتمرًا في الإبهام عن أبيه سليمان.","vol":"1","page":303},{"text":"يزيد بن هارون كما عند أبى عوانة وخالد بن عبد الله الواسطى ويزيد بن زريع ويظهر مما تقدم أن الرواية الراجحة عن التيمى الإبهام خلاف ما صرح به حميد إلا أن لرواية حميد متابعة كما يأتى، بقى مما وقع فيه خلاف على بكر أن القطان رواه عن سليمان التيمى مخالفًا لمعتمر إذ قال: عن بكر عن الحسن عن ابن المغيرة به إلا أن هذا لا يضر فإن بكرًا قد صرح بسماعه له من ابن المغيرة فتكون رواية القطان عن التيمى من المزيد في متصل الأسانيد.\nخالف حميدًا والتيمى عن بكر بن عبد الله عاصم الأحول وداود بن أبى هند فأسقطا الواسطة بين بكر والمغيرة، وبكر لا سماع له من المغيرة وتابعهما على ذلك يحيى بن سعيد الأنصارى إلا أن الطريق إلى الأنصارى لا تصح كما تابعهم أيضًا قتادة من رواية سعيد بن أبى عروبة عنه إلا أنه اختلف فيه على سعيد أيضًا فقال: زفر بن الهذيل ما تقدم وقال: منيع بن عبد الرحمن عنه عن مطر عن بكر به قال الدارقطني: \"وكلاهما وهم لأن هذا الحديث سمعه سعيد بن أبى عروبة عن بكر ليس بينهما فيه قتادة ولا مطر\". اهـ.\n* وأما رواية إسماعيل بن محمد: فلا أعلم عنه خلافًا إلا أن البخاري ذكر أن الزهرى روى عنه هذا الخبر وقلب بعض الرواة عن الزهرى اسمه فقال: محمد بن إسماعيل وغلط من قال: هذا كما أنه ذكر ابن المغيرة على سبيل عدم التعيين لكن رواية ابن عيينة عن إسماعيل مبينة أنه حمزة كما وقع ذلك عند الحميدي وغيره وتعتبر هذه الرواية مقوية لرواية حميد المتقدمة وكذا مقوية لرواية من رواه عن التيمى موضحًا كونه حمزة وبهذا يظهر كون الحديث ثابت من روايتهما عن أبيهما.\n* وأما رواية عبيد الله بن عمر عنه:\nفعند الطبراني في الأوسط إلا أنها من طريق أبى معشر نجيح عنه وهو ضعيف.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٧٣ ومسلم ١/ ٢٢٩ والنسائي ١/ ٧٠ وابن ماجه ١/ ١٢٧ وأحمد ٤/ ٢٥٠ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٥٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٩٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٣ والدارقطني في العلل ٧/ ١١٢:\nمن طريق الشعبى وأبى الضحى كلاهما عن مسروق عن المغيرة بمثله والسند إلى الشعبى ضعيف وتقدم الكلام على هذه الرواية.","vol":"1","page":304},{"text":"* وأما رواية أبى الضحى عنه فمن رواية الأعمش عنه إلا أنه اختلف فيه على الأعمش على ثلاث حالات:\nالأولى: من قال: عنه على الرواية السابقة أبو معاوية وأبو أسامة وعيسى بن يونس وعبد الواحد بن زياد وأبو عوانة وابن أبى زائدة وإسماعيل بن زكريا خالفهم الثورى حيث رواه عن الأعمش عن أبى الضحى عن المغيرة وأسقط مسروقًا كما عند عبد الرزاق ١/ ١٩٣ والثورى في الواقع هو المقدم من أصحاب الأعمش فيه إلا أن صاحبى الصحيح لم ينظرا إلى هذا الخلاف حيث رويا الحديث من غير رواية الثورى عن الأعمش ويخشى أن ما وقع في مصنف عبد الرزاق فيه سقط ممن بعد المصنف ولم أر ما يؤكد إثبات هذا أو ينفيه في رواية أخرى غير ما بالمصنف من طريق الثورى وحين ذكر الدارقطني الخلاف الكائن في رواية مسروق هذه من العلل لم يذكر الثورى في الرواة عن الأعمش أصلًا فالله أعلم، ثم وجدت في المسند ٤/ ٢٤٢ ما يوافق ما وقع في المصنف وقال الحافظ في أطرافه ٥/ ٣٨٠: \"الظاهر أن بينهما مسروقًا\". اهـ. ومعنى ذلك أن ما وقع في المسند فيه سقط لكن طالما وإن هذا قد وجد في أكثر من مصدر فالاحتمال ركيك مع أنى وجدت هذا السقط أيضًا في معجم ابن الأعرابى ١/ ٣٨١ وهذه الحالة الثانية عن الأعمش.\nالثالثة: أن عمرو بن جميع رواه عن الأعمش مخالفًا لجميع من تقدم حيث قال: عن أبى ظبيان عن المغيرة. وصوب الدارقطني الحالة الأولى على هذه وذلك بلا مرية ورواية أبى ظبيان عند ابن عدى في الكامل ٥/ ١١٢.\n* وأما رواية الأسود عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٢٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٦:\nمن طريق أبى الأحوص عن أشعث بن أبى الشعثاء به ولفظه قال: بينا أنا مع رسول الله - ﷺ - ذات ليلة إذ نزل فقضى حاجته ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معى فتوضأ ومسح على خفيه.\n* وأما رواية الحسن البصرى وزرارة عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ١٠٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ٨٩ ومصنفه ١/ ٢١٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣٢:","vol":"1","page":305},{"text":"من طريق قتادة وأبى عامر الخزاز كلاهما عن الحسن به ولفظه: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأنى انظر إلى أصابع رسول الله - ﷺ -: على الخفين\" والسياق لابن أبى شيبة وقد اختلف فيه على قتادة فقال همام: من رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عنه عن قتادة ومحمد به وقال هدبة بن خالد: عن همام كما تقدم عند أبى داود كما أنه خالف همامًا عن قتادة عمر بن عامر إذ قال: عن الحسن عن المغيرة وهذه هي رواية أبى عامر الخزاز صالح بن رستم كما أنه تابع أبا عامر على هذه الرواية أبو حفص المهرى كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل ٧/ ١٠٥ ولا شك أن أرفعها\nرواية همام عن قتادة سواء قيل عنه كما وقع عند أبى داود أو غيره والحسن لم يسمع من المغيرة كما قال الدارقطني: في المصدر السابق لكن رواية زرارة عن المغيرة لم أر من تكلم فيها.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nففي ابن ماجة ١/ ١١١ وأحمد ٤/ ٢٤٦ والبزار ٧/ ٢٩٦ وعبد بن حميد ص / ١٥٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٥ و٤٠٦ والأوسط ٢/ ٢٧ و٥/ ٢٨٢:\nمن طريق حماد بن أبى سليمان وعاصم بن أبي النجود عن أبى وائل عن المغيرة قال: (قام رسول الله - ﷺ - إلى سباطة قوم فبال فجئته بماء فصببته عليه فتوضأ ومسح برأسه ومسح على خفيه ثم قام فصلى) والسياق للطبراني.\nوتقدم أن الراجح أن أبا وائل يرويه عن حذيفة في حديث حذيفة المتقدم بقى هنا أمر آخر وذلك أن المشهور عن عاصم بن أبى النجود أنه جعل الحديث من مسند المغيرة وذلك من رواية شعبة عنه وأبى بكر بن عياش وزيد بن أبى أنيسة وأبى جناب خالفهم\nشريك إذ رواه عن عاصم جاعله من مسند حذيفة وقد حكم البزار عليه بالغلط.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى نعم عنه:\nففي أبى داود ١/ ١٠٨ وأحمد في المسند ٤/ ٢٤٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤١٦ و٤١٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣١٢ و٣١٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٠ والبيهقي في","vol":"1","page":306},{"text":"الكبرى ١/ ١٧١ والدارقطني في العلل ٧/ ١١٣ و١١٤:\nمن طريق الحسن بن صالح عن بكير بن عامر البجلى عنه به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - مسح على الخفين فقلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال: \"بل أنت نسيت بهذا أمرنى ربى -﷿-\" والسياق لأبى داود وقد وقع عن بكير فيه خلاف فرواه عنه أكثر أصحابه منهم وكيع والفضل بن موسى وعبيد الله بن موسى كما تقدم ووقع في رواية الحسن بن صالح أيضًا من رواية عامر بن مدرك عنه فقال: عن أكيل به قال الدارقطني: وإنما أراد بكير. وعامر ضعيف فهذا من أوهامه ورواه بكير بن خداش عن عيسى بن المسيب فقال: عن أبى بكير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن المغيرة ووهم في الموضعين حيث كنى وأبدل مكان الاسم.\nوعلى أي فمدار الحديث على بكير بن عامر وهو ضعيف.\nتنبيه: وقع في ابن عدى \"ابن أبى نعيم\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي أبى داود ١/ ١٤ والترمذي ١/ ٣١ و٣٢ والنسائي ١/ ٢١ وابن ماجه ١/ ١٢٠ وأحمد ٤/ ٢٤٨ والدارمي ١/ ١٣٤ وابن الجارود ص ٢٠ وابن خزيمة ١/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣٦ و٤٣٧ والأوسط ٤/ ٦٤ والحاكم ١/ ١٤٠ والبيهقي ١/ ٩٣:\nكلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا ذهب المذهب أبعد قال: فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره، فقال: \"ائتنى بوضوء\" فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح على الخفين\" والسياق للنسائي إذ اختصره بعضهم.\nوالحديث صحيح ومحمد بن عمرو حسن الحديث إلا أنه تابعه عبد العزيز بن رفيع كما عند الطبراني في الأوسط إلا أن الراوى عن عبد العزيز حفص بن سليمان المقرى وقد تكلم فيه في الحديث وقد انفرد بهذا كما قال الطبراني.\nوعلى أي فيكفى ما جاء من رواية ابن عمرو وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال: بما سبق عنه إسماعيل بن جعفر وأسباط بن محمد وأبو بدر شجاع بن الوليد وعبد العزيز بن محمد الدراوردى وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ويعلى بن عبيد وأخوه محمد ويزيد بن هارون خالفهم عبدة بن سليمان الكلابى إذ رواه عن محمد بن","vol":"1","page":307},{"text":"عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة فسلك الجادة وقد حكم الدارقطني عليه بالغلط وانظر العلل ٧/ ١١١ وقلما يغلط وتعتبر روايته من باب الشذوذ.\n* وأما رواية عمرو بن وهب عنه:\nففي النسائي ١/ ٦٥ و٦٦ في الصغرى والكبرى كما في تحفة المزى ٨/ ٤٨٨ وأحمد ٤/ ٢٤٤ و٢٤٧ و٢٤٩ و٢٥٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٦ و٤٢٧ و٤٢٨ و٤٣٩ والأوسط ٥/ ٣١٠ و٣١١ وعبد بن حميد ص ١٥١ والدارمي ١/ ١٣٤ والبيهقي ١/ ٥٨ والطوسى في مستخرجه ١/ ٣٠٣ ومسند الشاميين ٤/ ٤٣:\nمن طريق ابن سيرين عن عمرو به ولفظه: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: مسح على العمامة والخفين\" والسياق للطيالسى.\nوقد اختلف فيه على ابن سيرين فرواه عنه بالسياق المتقدم سعيد بن عبد الرحمن وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وعوف الأعرابى وأشعث بن عبد الملك وأشعث بن سوار وقتادة وأبو حرة ولم يقع عنهم اختلاف كما رواه عنه أيضًا أيوب ويونس بن عبيد.\nوقد ختلف فيه على أيوب إذ رواه عنه إسماعيل بن إبراهيم كما في الكبرى للنسائي بالسياق السابق أيضًا موافقًا للجماعة وقد وافق إسماعيل حماد بن سلمة عند الطبراني خالفهما حماد بن زيد عند الطبراني أيضًا إذ قال: عن محمد عن رجل يكنى أبا عبد الله عن عمرو بن وهب به فزاد راويين: ابن سيرين وعمرو وهذا لا يضر لأن ابن سيرين قد لقى عمرًا فروايته هذه إما أن تكون من المزيد في متصل الأسانيد أو تكون وهمًا والميل إلى الأول لأن ابن زيد في القوة عن أيوب مثل ابن علية.\nوأما يونس فاختلف فيه عنه أيضًا إذ قال: عنه هشيم مثل رواية الجماعة عن ابن سيرين وكذا وافق هشيم الثورى من رواية الفريابى عن الثورى خالف في الثورى عن يونس قبيصة بن عقبة حيث رواه عن الثورى بإسقاط عمرو بين ابن سيرين والمغيرة والوهم فيه\nمن قبيصة إذ الفريابى أقوى منه في الثورى ورواه عن ابن سيرين مخالفين لمن تقدم جرير بن حازم حيث رواه عن ابن سيرين عن المغيرة بإسقاط عمرو وزعم الدارقطني أنه قال: في روايته عن رجل بين ابن سيرين والمغيرة ورواية جرير عند الدارمي","vol":"1","page":308},{"text":"وعبد بن حميد والطبراني كما قدمته وقد تابعه على إسقاط عمرو بن وهب حسام بن مصك ومحمد بن عمرو الأنصارى وعبد الأعلى بن أبى المساور.\nورواه عن ابن سيرين أيضًا ابن عون قائلًا عن رجل بين ابن سيرين والمغيرة كما عند النسائي ولا أعلم أحدًا تابعه على هذا.\nورواه عن ابن سيرين أيضًا عاصم الأحول قائلًا عن ابن سيرين عن وهب أو ابن وهب عن المغيرة كما عند الطبراني.\nورواه عن ابن سيرين أيضًا يزيد بن إبراهيم التسترى قائلًا عن بعض أصحابه عن المغيرة وهذا الإبهام لا يعين بعمرو لما علمت من الاختلاف عن ابن سيرين ورواه سعيد بن بشير عن قتادة فقال: عن أنس بن سيرين بدلًا من محمد، وسعيد ضعيف جدًا وهذه الطريق في مسند الشاميين.\nوأصح الأقوال من هذه الأول والحديث صحيح من تلك الطريق ولا يضر ما وقع فيه من خلاف آخر لإمكان الترجيح بين الطرق كما لا يخفى.\n* وأما رواية وراد عنه:\nففي أبى داود ١/ ١١٦ والترمذي ١/ ١٦٢ وابن ماجه ١/ ١٨٢ و١٨٣ وأحمد ٤/ ٢٥١ وابن الجارود ص ٣٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٩٦ ومسند الشاميين ١/ ٢٦١ و٣/ ٢١٦ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٥ والعلل ٧/ ١٠٩ والبيهقي ١/ ٢٩٠:\nمن طريق الوليد بن مسلم قال: أخبرنى ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة قال: \"وضأت النبي - ﷺ - في غزوة تبوك فمسح أعلى الخفين وأسفله\" والسياق لأبى داود وقال: \"وبلغنى أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء\". اهـ. وقال الترمذي: \"وهذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم\". اهـ. وما قاله من تفرد الوليد بإسناده غير سديد فقد ذكر الدارقطني أنه تابعه على إسناده ابن أبى يحيى ومحمد بن عيسى بن سميع إلا أن ابن أبى يحيى متروك وابن سميع مدلس وقد خالفهم ابن المبارك حيث رواه عن ثور قال: حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن النبي - ﷺ - فذكره مرسلًا \"وقد صوب الدارقطني رواية ابن المبارك وفى رواية الوصل ثلاث علل: تدليس وضعف من وصل والمخالفة ممن هو","vol":"1","page":309},{"text":"أقوى ممن وصل وعدم سماع ثور من رجاء، ورابعة هي الإرسال والله أعلم وقد حكى الترمذي عن البخاري وأبى زرعة عدم صحة رواية الوليد وفى علل ابن أبى حاتم ١/ ٥٤ سمعت أبى يقول في حديث الوليد عن ثور \"إلى قوله\" فقال ليس بمحفوظ وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح\". اهـ.\n* وأما رواية عروة بن الزبير عنه:\nفتقدم ذكرها والخلاف فيها على ابن أبى الزناد في رواية عروة بن المغيرة عن أبيه.\n* وأما رواية على بن ربيعة عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٢٠٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٨:\nمن طريق عبد العزيز بن رفيع عن على بن ربيعة به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه\" والسياق للطبراني وسنده صحيح.\nإلا أنه وقع فيه خلاف على عبد العزيز بن رفيع إذ قال: عنه جرير بن عبد الحميد كما تقدم خالفه حفص بن سليمان إذ قال عنه عن أبى سلمة به، وحفص ضعيف.\n* وأما رواية أبي إدريس الخولانى عنه:\nففي التاريخ للبخاري ١/ ٣٩٠:\nمن طريق إسحاق بن سيار عن يونس بن ميسرة الشامى عنه به ولفظه: \"وضأت النبي - ﷺ - بتبوك فمسح على خفيه\" وذكر البخاري أنه وقع فيه خلاف على أبى إدريس إذ خالف يونس بسر بن عبيد الله فقال: عنه عن عوف بن مالك كما رواه أيضًا أيوب عن أبى قلابة عن أبى إدريس جاعله من مسند بلال وكل ثقة عن أبى إدريس وكان البخاري يميل إلى الطريق الثانية إذ قال عقبها قال أبو عبد الله: \"إن كان هذا محفوظًا فإنه حسن\". اهـ.\n* وأما رواية بشر بن قحيف عنه:\nففي تاريخ البخاري ٢/ ٨٢:\nمن طريق سماك عن بشر به وسنده إلى بشر ثابت وذكر الحديث في ترجمة بشر ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.","vol":"1","page":310},{"text":"* وأما رواية جبير بن حية عنه:\nففي معجمى الطبراني الكبير ٢٠/ ٤٣٢ والأوسط ٥/ ٢٢٠:\nمن طريق عمرو بن الزبير قال: حدثنى أبى عن جبير به ولفظه قال: \"تنحى رسول الله - ﷺ - وتنحيت معه فدنوت منه فقال: \"معك ماء\" قلت: نعم، فغسل كفيه ووجهه وذهب يغسل يديه وعليه جبة فضاقت فأخرج يده من أسفل الجبة فغسلها ثم مسح على خفيه ثم جاء يصلى وعبد الرحمن بن عوف يصلى بالناس فلما رأوا رسول الله - ﷺ - تنحنحوا فذهب يتأخر فأومأ إليه أمضه\". قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن جبير بن حية إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن الزبير\". اهـ. ولم أر من ذكر عمرًا بجرح أو تعديل.\n* وأما رواية فضالة بن عمرو الزهرانى عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٠/ ٤٢٥:\nمن طريق داود بن أبى هند عن أبى العالية عنه به ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه\" وفضالة إن كان الذى اختلف في اسم أبيه كما في الإصابة ٣/ ٢٠٢ فصحابى ولا أعلم أسمع منه أبو العالية أم لا.\n* وأما رواية أبي السائب عنه:\nففي المسند ٤/ ٢٥٤ والكبير للطبراني ٢٠/ ٤٤٢:\nمن طريق شريك بن عبد الله بن أبى نمر وعبيد الله بن عمر كلاهما عن أبى السائب به ولفظه: \"توضأ النبي - ﷺ - ومسح على الخفين\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبد الله بن بريدة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٠/ ٤١٨ والأوسط ٨/ ١٠٣ و١٠٤:\nمن طريق عبد المؤمن بن خالد به ولفظه: (أن رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه وصلى وأقامنى على يمينه) قال الطبراني: \"لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن المغيرة: وصلى وأقامنى على يمينه إلا عبد الله بن بريدة تفرد به عبد المؤمن بن خالد\". اهـ. والسند صحيح إلى ابن بريدة.","vol":"1","page":311},{"text":"* وأما رواية قبيصة بن برمة وسويد بن سرحان عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٢٤٨ و٢٥٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤١٨ و٤١٩:\nمن طريق عبيد الله بن إياد عنهما به ولفظه: (خرجت مع النبي - ﷺ - في بعض ما كان يسافر فسرنا حتى إذا كان في وقت السحر انطلق في حرف فتوارى عنى ثم جاء فدعا بطهور وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فأخرج يده من أسفل الجبة وغسل وجهه ويديه ومسح على خفيه).\nوقد اختلف فيه على عبيد الله إذ رواه عنه أبو نعيم والحمانى فقالا عن قبيصة خالفهما عفان فقال عن سويد وأما أبو الوليد الطيالسى فرواه عن عبيد الله بالوجهين وهذا الظاهر أنه عن عبيد الله عنهما والسند حسن من أجل عبيد الله.\n* وأما رواية زياد بن علاقة عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٢:\nمن طريق شريك عنه به \"أن النبي - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه\" قال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه وأنكره من حديث زياد بن علاقة عن المغيرة\". اهـ. وممن رواه عن المغيرة وهو ظاهر الانقطاع قتادة عند عبد الرزاق ١/ ١٨٩ والزهرى عنده أيضًا ١/ ١٩١.\n\n٢٢٨ - وأما حديث بلال:\nفرواه عنه كعب بن عجرة وأبو عبد الرحمن وأسامة بن زيد وعبد الله بن رواحة وأبو قلابة وأبو إدريس وأبو الأشعث ونعيم بن همار وسويد بن غفلة.\n* وأما رواية كعب عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٣١ وأبى عوانة ١/ ٢٦٠ والترمذي ١/ ١٧٢ والطوسى في مستخرجه ١/ ٣٠٤ والنسائي ١/ ٦٤ وابن ماجه ١/ ١٨٦ وأحمد ٦/ ١٢ و١٣ و١٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٦ والحميدي ١/ ٨٢ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢٠ و٢١ والشاشى في مسنده ٢/ ٣٥٣ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٤١ والرويانى في مسنده ٢/ ٩ و١٢ و١٨ وابن أبى شيية ١/ ٣٤ و٢٠٤ و٢١١ وعبد الرزاق ١/ ١٨٨ والغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٤٧ وابن خزيمة ١/ ٩٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٨٠ و٣٨١ و٢/ ٦٤٠","vol":"1","page":312},{"text":"والطبراني في الكبير ١/ ٣٤٠ و٣٤١ و٣٥٠ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٩ والأوسط ٣/ ٢٨٢ و٢٩٩ والدارقطني في العلل ٧/ ١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٧١:\nمن طريق الأعمش وشعبة وزيد بن أبى أنيسة وأبان بن تغلب ومحمد بن أبى ليلى وليث بن أبى سليم ومنصور وعبد الله بن محرر وأبى داود الطيالسى كلهم عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال \"أن رسول الله - ﷺ -: مسح على الخفين والخمار\" والسياق لمسلم:\nمن طريق الأعمش في المشهور عنه إذ جاء عنه من رواية أبى معاوية وعلى بن مسهر وعيسى بن يونس وأبى زهر عبد الرحمن بن مغراء وأبى عبيدة بن معن وأبى حمزة السكرى وعبد الله بن نمير وأبى إسحاق الفزارى وابن فضيل في رواية كذا ذكرهم الدارقطني تابعهم أيضًا حماد بن شعيب عند الشاشى وزعم الدارقطني أن زائدة خالفهم وذلك كذلك إلا أنى وجدت رواية له عند الشاشى من طريق أبى بكر الصغانى عن يحيى بن بى بكير عنه توافقهم ووجدت رواية يحيى بن أبى بكير في مسند أحمد بخلاف ما في مسند الشاشى إذ فيها عن البراء بدلًا من كعب وهذه أيضًا رواية الرويانى في مسنده من طريق الصغانى عن ابن أبى بكير فالله أعلم أإحدى الروايتين عن ابن أبى بكير عن زائدة غلط ممن بعد ابن أبى بكير فيصح ما قاله الدارقطني أم كلا الروايتين عن ابن أبى بكير تصح علمًا بأن الصغانى إمام والدارقطني متأخر عن الجميع فلو بلغه هذه الرواية لما سكت عنها إذ هو في مثل هذا المقام يستوعب إلا أن الشاشى والرويانى حكيا عن الصغانى الخلاف السابق.\nتنبيه:\nزعم الحافظ في أطراف المسند ١/ ٦٤٢ أن رواية ابن أبى بكير عن زائدة وقعت في المسند بإسقاط الواسطة بين ابن أبى ليلى وبلال وليس ذلك كذلك خالف من تقدم في الأعمش الثورى ومحمد بن فضيل فرووه عنه بإسقاط كعب بن عجرة كذا قال الدارقطني: وزعم أن المنفرد بهذه الرواية عن ابن فضيل زياد بن أيوب إذ قال: \"ورواه زياد بن أيوب عن ابن فضيل فلم يذكر فيه كعبًا ولعله سقط عليه أو على من روى عنه\". اهـ.\nوليس ذلك كذلك بل قد رواه عن ابن فضيل كذلك هناد بن السرى كما عند الطوسى فارتفع ما أبداه في زياد. وهناد إمام غير مدافع وكذا أبو أسامة عند ابن خزيمة وفى هذا ما","vol":"1","page":313},{"text":"يجزم برواية زياد وصحتها عن ابن فضيل خالف من تقدم في الأعمش عمار بن رزيق وحفص بن غياث وروح بن مسافر وزائدة بن قدامة حيث رووه بإبدال البراء بين ابن أبى ليلى وبلال وقد أشار البيهقي في الكبرى إلى أن هذه الرواية مرجوحة. خالف جميع من تقدم عن الأعمش عبد السلام بن حرب إذ جعل الحديث من مسند كعب بن عجرة كما وقع ذلك في مسند الشاشى لكن الطريق إلى عبد السلام لا تصح إذ هي من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمانى وقد اتهم بسرقة الحديث فيحتمل أن هذا من ذاك.\n* وأما رواية شعبة عن الحكم:\nفرواه عنه وكيع وغندر وعفان وعلى بن الجعد والربيع بن يحيى الأشنانى وعلى بن عاصم ويحيى بن عباد وشابة بن سوار وأبو النضر هاشم بن القاسم كرواية الثورى عن الأعمش.\nخالفهم بقية بن الوليد إذ زاد بين شعبة والحكم الحجاج بن أرطاة قال الدارقطني: (وهو وهم إنما أراد أن يقول شعبة بن الحجاج). اهـ. وقد وافق شعبة على روايته المشهورة من قرنائه زيد بن أبى أنيسة وأبان بن تغلب وعبد الله بن محرر ومنصور وأبو داود الطيالسى.\nوأما ابن أبى ليلى فاختلف عنه فرواه عنه ابن عيينة كما تقدم عن قرنائه كما تابعه إبراهيم بن طهمان عند أبى بكر الشافعى وعمر بن يزيد كما عند الدارقطني خالفهم يزيد بن عبد الله بن الهاد كما عند الشاشى والطبراني في الأوسط.\nفرواه عن ابن أبى ليلى محمد بإسقاط الحكم إذ قال: عن أبيه والظاهر أن هذا الاختلاف منه إذ الرواة عنه ثقات.\nوأما ليث بن أبى سليم فاختلف عنه فرواه عنه يحيى بن يعلى كما عند ابن أبى شيبة وابن الأعرابى كالرواية المشهورة عن الأعمش ورواه شيبان عنه فقال: عن الحكم عن شريح بن هانيء عن على عن بلال كما عند الطبراني في الكبير، ورواه عنه معتمر بن سيمان على روايتين مختلفتين عن معتمر إذ قال: مسدد كما عند الطبراني عن الحكم وحبيب بن أبى ثابت عن شريح عن بلال بإسقاط على من الإسناد وقال ابن أبى السرى عن ليث عن طلحة عن شريح بإسقاط الحكم وهذا التخليط من ليث كما قال","vol":"1","page":314},{"text":"الدارقطني: في العلل ٣/ ٢٣٣ وفى علل ابن أبى حاتم ١/ ١٦ ما نصه: (قلت لأبى: فإن ليث بن أبى سليم يحدث فيضطرب يحدث عنه يحيى بن يعلى عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال عن النبي - ﷺ - وعن أبى بكر وعمر في المسح ورواه معتمر عن ليث عن الحكم وحبيب بن أبى ثابت عن شريح بن هانئ عن بلال عن النبي - ﷺ - وقال أبو زرعة: ليث لا يشتغل به في حديثه مثل ذى كثير هو مضطرب الحديث). اهـ.\nوالمهم مما تقدم ما وقع فيه من الخلاف الكائن بين الرواة عن الأعمش ورواية شعبة عنه وموافقة الثورى له في روايته عن الأعمش. بناءً على ذلك فقد اختلف أهل العلم في التقديم من ذلك لصحة الحديث فاختار مسلم ما روى في المشهور عن الأعمش خالفه أبو حاتم فقد ذكر عنه ولده في العلل بعد أن ذكر له ما وقع عن الأعمش من إسقاط وذكر وإبدالٍ لكعب بن عجرة فأجاب بقوله: \"الصحيح من حديث الأعمش عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن بلال بلا كعب\". اهـ.\nفهذا يؤذن بأنه قدم رواية الثورى وشريك عن الأعمش لكن البيهقي في الكبرى ١/ ٢٧١ جعل رواية من أسقط كعبًا بين ابن أبى ليلى وبلال من قبيل الإرسال ومعنى ذلك أن ابن أبى ليلى لا سماع له من بلال فمن زاد كعبًا فروايته متصلة لا من المزيد في متصل الأسانيد ولم أر لابن أبى ليلى ما يدل على سماعه من بلال بل في جامع التحصيل ما يجزم بعدم سماعه منه إذ فيه ص ٢٧٥ و٢٧٦ \"وسئل أبو حاتم هل سمع ابن أبى ليلى من بلال؟ قال: كان بلال خرج إلى الشام في خلافة عمر قديمًا فإن كان رآه كان صغيرًا قلت: \"القائل العلائي\" روى عن ابن أبى ليلى عن بلال: رأيت النبي - ﷺ - مسح على الخفين والخمار وبينهما فيه في بعض الطريق كعب بن عجرة وهو صحيح\". اهـ.\nوعلى أي لو نظرنا إلى كثرة من رواه عن الحكم فهو بإسقاط كعب بن عجرة لكن الأعمش إمام حافظ لذا يقول أبو زرعة ما نصه: \"الأعمش حافظ وأبو معاوية وعيسى بن يونس وابن نمير هؤلاء قد حفظوا عنه\". اهـ. قال: ذلك رادًّا لمن ألقى عليه مخالفة شعبة وأبان وزيد بن أبى أنيسة السابقة الذكر وأما الروايات الأخر المخالفة لرواية الأعمش من قرنائه فصوب أبو زرعة وأبو حاتم رواية شعبة ومن وافقه في المشهور عن شعبة يعنيان من أسقط كعبًا بين ابن أبى ليلى وبلال والله أعلم.","vol":"1","page":315},{"text":"تنبيه:\nزعم البزار أن منصورًا الموافق لرواية شعبة في المشهور عنه أن زائدة قد تفرد بالرواية عنه وليس الأمر كذلك بل تابعه الثورى والقاسم بن معن وابن أبى زائدة كما قال الدارقطني.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن عنه:\nففي أبى داود ١/ ١٠٦ وأحمد ٦/ ١٢ و١٣ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢١ والشاشى في مسنده ٢/ ٣٦٠ و٣٦١ و٣٦٢ والرويانى في مسنده ٢/ ١١ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٠٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١١ وعبد الرزاق ١/ ١٨٧ والطبراني في الكبير ١/ ٣٥٩ و٣٦٠ والدارقطني في العلل ٧/ ١٧٦ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٠ والبيهقي ١/ ٢٨٨:\nمن طريق أبى بكر بن حفص عن أبى عبد الله عن أبى عبد الرحمن قال: \"كنت قاعدًا مع عبد الرحمن بن عوف فمر بلال فسأله عن المسح على الخفين فقال: كان رسول الله - ﷺ - يقضى حاجته فأتيته بالماء فيتوضأ فيمسح على العمامة والخفين\" والسياق لأحمد، واختلف فيه على أبى بكر بن حفص إذ رواه شعبة عنه بالسياق المتقدم خالفه ابن جريج حيث قال: عنه عن أبى عبد الرحمن عن أبى عبد الله وهذه رواية عبد الرزاق عنه كما في المصنف ورواه مفضل بن فضالة عن ابن جريج فأبهم من بين أبى بكر بن حفص وعبد الرحمن بن عوف وله مخالفة أخرى حيث جعل الراوى عن بلال عبد الرحمن بن عوف وذلك كذلك أيضًا في علل الدارقطني، وجميع المصادر السابقة لا تجعله من الإسناد إنما كان السائل هو، وأبو عبد الرحمن هو الذى حكى ذلك عن شأن السؤال الواقع من عبد الرحمن بن عوف ويظهر من صنيع المزى في التحفة أن رواية ابن جريج مرجوحة حيث قال: \"أن فيها قلب\".\nخالف ابن جريج وشعبة عبد الملك بن أبجر حيث قال: عن أبى بكر بن حفص عن أبى عبد الرحمن مسلم بن يسار فأسقط من الإسناد راويا وسمى أبا عبد الرحمن بمن تقدم ورواية بن أبجر لم أرها إلا عند الدارقطني وهى كذلك على سقط أبى عبد الله وقد رد الدارقطني التسمية الواقعة لأبى عبد الرحمن من ابن أبجر بقوله: \"وليس عندى كما","vol":"1","page":316},{"text":"قال\". اهـ. إلا أنه يفهم من جوابه أن ابن أبجر ذكر في الإسناد أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن وأنه سماهما وليس الأمر في العلل موافقًا لإجابته.\nوعلى أي فالحديث مداره على أبى عبد الله وأبى عبد الرحمن وكلاهما مجهول وزعم الحاكم وتبعه الذهبى صحة الحديث وزعم توثيق أبا عبد الله وليس ذلك كذلك.\nتنبيه:\nوقع في أبى داود وكذا في مسند الرويانى أن أبا عبد الرحمن هو السلمى وذلك غلط بيِّن، إنما نسخة أبى داود كان ذكر \"السلمي\" بين قوسين والظاهر أن هذا ممن بعد أبى داود إذ يبعد خفاء هذا عن الدارقطني ولما وقع من الخلاف السابق بين أبى عبد الرحمن وأبى عبد الله ولكون السلمى مشهورًا.\nتنبيه ثان:\nوقع في المعجم الكبير في رواية عبد الرزاق عن ابن جريج ما نصه: \"حدثنى أبو بكر بن حفص بن عمر أخبرنى أبو عبد الرحمن بن عبد الله أنه سمع عبد الرحمن\" إلخ صوابه أخبرنى أبو عبد الرحمن عن أبى عبد الله كما تقدم.\n* وأما رواية أسامة بن زيد عنه:\nفعند النسائي ١/ ٦٩ والشافعى في الأم ١/ ٣٢ وابن خزيمة ١/ ٩٣ وابن حبان ١/ ٣٠٩ في صحيحيهما وابن عدى ٤/ ٢٧٢ والشاشى في مسنده ٢/ ٣٦٣ و٣٦٤ والطبراني في الكبير ١/ ٣٥١ والحاكم ١/ ١٥١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٣١:\nمن طريق زيد بن أسلم عن عطاء عن أسامة بن زيد قال: دخل رسول الله - ﷺ - وبلال الأسواق فذهب لحاجته ثم خرج قال أسامة: فسألت بلالًا ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبي - ﷺ - لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين ثم صلى والسياق للنسائي وهذا الإسناد حسن من أجل عبد الله بن نافع الصائغ واختلف فيه على زيد بن أسلم فساقه داود بن قيس كما سبق خالفه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم إذ ساقه كذلك وزاد عبد الله بن رواحة مع أسامة ورواية عبد الرحمن وقعت عند ابن عدى والشاشى والطبراني وتمام وله سياق آخر عند الطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ إذ جعل الحديث من مسند أسامة فقط ولا أعلم من تابعه على ذلك وقد تشكك الهيثمى هل هو ابن زيد بن أسلم أم","vol":"1","page":317},{"text":"غيره إلا أنه قوى ظنه كونه هو، ولا شك أنه هو وقد وقع في المجمع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. خالفه سعيد بن أبى هلال كما عند الشاشى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن ابن رواحة وأسامة بن زيد أرادا أن يتوضأ وقد دخل بلال بوضوءٍ على رسول الله - ﷺ -. الحديث.\nفأرسله إذ حكى عطاء قصة وقعت لمن سمى وأسند ذلك إلى نفسه ولم يدرك ذلك قطعًا إذ تلك القصة كانت في حياة الرسول ﵊ زد على ذلك تأكيدًا أن ابن رواحة توفى في حياته ﵊ في غزوة مؤتة فرواية عبد الرحمن بن زيد منكرة لأن ذلك مخالفة مع ضعف علمًا بأن عبد الرحمن متروك.\nوثم إسناد آخر لرواية أسامة عن بلال عند عبد الرزاق ١/ ١٨٧:\nمن طريقه عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: دخل رجل على بلال أو أسامة الشك من عبد الرزاق الحديث والسند ضعيف لأجل الشك إذ ابن سيرين يروى حديث بلال أيضًا من طريق أبى جندل عنه كما في الكبير للطبراني ١/ ٣٦٢.\n* وأما رواية عبد الله بن رواحة:\nفتقدم الحديث عنها الآن وأنها لا تصح وأن الصواب فيها الإرسال.\n* وأما رواية أبي إدريس:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٥ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢٢ والرويانى ٢/ ١١ و١٤ وعبد الرزاق ١/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ وابن خزيمة ١/ ٩٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٩٠ والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٢ و٣٦٣ والأوسط ٧/ ٥٤ ومسند الشاميين ٤/ ٨٠\nمن طريق أبى قلابة عن أبى إدريس عن بلال قال: \"كان النبي - ﷺ - يمسح على الخفين والخمار\" والسياق للطبراني واختلف فيه على أبى قلابة فرواه بالإسناد السابق أيوب وأبو رجاء إلا أنه اختلف فيه عليهما فقال: حماد بن سلمة وخالد الحذاء عن أيوب كما تقدم خالفهما معمر ويحيى بن أبى إسحاق وحماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وسعيد بن أبى عروبة إذ رووه عنه بإسقاط أبى إدريس وهذه الرواية كأنها أرجح عند البخاري من رواية حماد حيث قال: في التاريخ بعد أن ساقه من طريق حماد ما نصه: \"وقال غير واحد عن أيوب عن أبى قلابة عن بلال مرسل\". اهـ.","vol":"1","page":318},{"text":"بل صرح كما في علل المصنف الكبير بأن المخالف حماد ص ٥٥.\nوأما رجاء فرواه عنه حميد الطويل إلا أنه اختلف فيه على حميد أيضًا فقال: خالد بن عبد الله عنه كما تقدم في رواية حماد عن أيوب خالف خالدًا زهير بن معاوية وزياد بن خيثمة فقالا عن حميد عن أبى رجاء عن عمه أبى إدريس فأسقطا أبا قلابة وقد رجح أبو حاتم الرواية السابقة -رواية خالد- حيث قال: لابنه حين ساق له رواية زهير ما نصه: (هذا خطأ إنما هو حميد عن أبى رجاء مولى أبى قلابة عن أبى إدريس عن بلال عن النبي - ﷺ - قلت لأبى: ممن الخطأ هو قال: لا يدرى). اهـ ١/ ٢٩ وتكلم في ١/ ٣٩ على رواية خالد التى أشار إلى ترجيحها قبل إلا أنه نفى أن يكون أحد تابع خالدًا على روايته المخالفة لرواية زهير بقوله: \"وأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أبى قلابة ويروونه عن أبى قلابة عن بلال عن النبي - ﷺ - مرسلًا لا يقول أبو إدريس\". اهـ. وفى هذا النفى نظر فإن رواية حماد بن سلمة عن أيوب هي كذلك مذكور فيها أبا إدريس كما تقدم بغض النظر عن أن تكون راجحة خالف زهيرًا وخالدًا معتمر بن سليمان حيث قال: عن حميد عن أبى المتوكل الناجى عن أبى إدريس عن بلال والسند صحيح إلى معتمر فيحتمل أن يكون لحميد فيه أكثر من شيخ إلا أن رواية معتمر عن حميد حكم عليها الدارقطني بعدم صحتها وكذا البزار علل ٧/ ١٨٢ خالفهم أيضًا مطر الوراق حيث رواه عن أبى قلابة فقال: عن أبى الأشعث عن بلال إلا أن السند إلى مطر ضعيف إذ هو من طريق سعيد بن بشير وهو متروك ومطر تكلم فيه أيضًا وهذه رواية الطبراني في الكبير ووقع في الأوسط من هذه الطريق أن أبا الأشعث أدخل بينه وبين بلال أبا جندل بن سهيل والحارث بن معاوية ولعل هذا الاختلاف من سعيد بن بشير أو ممن رواه عنه فالرواية التى في الكبير من طريق الوليد بن مسلم عنه والتى في الأوسط كذلك أيضًا ورواه عن سعيد مروان بن محمد كما في مسند الشاميين وأدخل بين أبى الأشعث وبلال أبا جندل بن سهيل ومروان متروك وأصح طرق الحديث الرواية المرسلة كما تقدم عن أيوب.\n* وأما رواية أبى قلابة وأبى الأشعث عنه:\nفتقدم ذكرهما وأنهما ضعيفتان.\nأما الرواية الأولى فمن أجل الإرسال وأما الثانية فلعدم صحة الطريق إليه.","vol":"1","page":319},{"text":"* وأما رواية نعيم بن همار والحارث بن معاوية وأبى جندل بن سهيل:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٢ و١٣ و١٤ والحسن بن الصباح في مسند بلال ص ٢١ والرويانى ٢/ ١١ و١٤ والشاشى ٢/ ٣٦٦ وعبد الرزاق ١/ ١٨٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣٥٢ و٣٦٠ و٣٦١ ومسند الشاميين ٤/ ٣٦٨ و٣٦٩:\nمن طريق مكحول عن الحارث بن معاوية وأبى سهيل بن جندل ونعيم وهذا سياق نعيم أن بلالًا أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"امسحوا على الخفين والخمار\" وقد اختلف فيه على مكحول فمنهم من وصله ومنهم من أرسله فممن وصله محمد بن راشد والأوزاعى وثابت بن ثوبان وأبو وهب عبيد الله بن عبيد وإسحاق بن عبد الله بن أبى فروة والعلاء بن الحارث والمغيرة بن زياد وابن إسحاق إلا أن هؤلاء الواصلين اختلفوا في شيخ مكحول فقال ابن راشد والأوزاعى نعيم بن همار وأما ابن ثوبان فذكر عنه الدارقطني في العلل ٧/ ١٨١ أنه قال: عن مكحول عن سهيل بن أبى جندل فحسب وليس ذلك كذلك بل قال: سهيلًا والحارث في عامة المصادر التى عندى فإما أن يكون ما في العلل وهم أو قولان لابن ثوبان حكى الدارقطني أحدهما وقد مال بهذا إلى ترجيح رواية ابن ثوبان على رواية العلاء بن الحارث مع أنهما متفقان في تعيين شيخى مكحول وإن كان ثم قول آخر كما يأتى للعلاء.\nوأما أبو وهب فحكى الدارقطني أيضًا أنه قال: عن مكحول عن الحارث بن معاوية وحده عن بلال وليس ذلك كذلك بل اختلف فيه عليه فقال: عنه الهيثم بن حميد كما في الطبراني الكبير عن مكحول عن الحارث عن أبى جندل القرشى عن بلال به وقال:\nإسماعيل بن عياش عنه كما في مسند الشاميين وغيره عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن بلال.\n* وأما رواية إسحاق بن عبد الله فحكى الدارقطني أيضًا أنه قال: كما تقدم ذكره عن أبى وهب وليس الأمر كما قال: بل قد وقع عن إسحاق اختلاف أيضًا فقال: عنه ابن لهيعة كما عند الرويانى كما قاله الدارقطني عن مكحول عن الحارث عن بلال وقال عبد السلام بن حرب كما في مسند الشاميين عنه عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن","vol":"1","page":320},{"text":"بلال ولم يذكر الدارقطني رواية عبد السلام عن إسحاق إلا أنى في ثلج من رواية عبد السلام إذ وقعت أيضًا في الكبير للطبراني بنفس الإسناد الذى في مسند الشاميين وليس فيها إلا كما قاله الدارقطني فالله أعلم.\nوأما العلاء بن الحارث فحكى الدارقطني أنه جمع بين شيخى مكحول وذلك كذلك من رواية يحيى بن حمزة عنه وأما رواية الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث فهي تخالفها إذ قال: عن مكحول عن الحارث بن معاوية عن معاوية الكنانى عن بلال كما في الكبير للطبراني.\nوأما المغيرة فذكر الدارقطني أنه أرسله وفى هذا الحصر عنه نظر فقد ذكر الشاشى والطبراني في الشاميين عنه أنه وصل فما قاله الداوقطنى إما أن تكون رواية أخرى عنه وهذا الظاهر أو وهم وقال: عن مكحول عن الحارث وأبى جندل عن بلال وأما ابن إسحاق فقال: عن الحارث بن معاوية وصاحب له لم يسمه وهو أبو جندل بن سهيل.\nوأما من أرسل عن مكحول فالنعمان بن المنذر كما في الطبراني الكبير وكذا ما تقدم عن الدارقطني من كون المغيرة بن زياد أرسل أيضًا.\nوعلى أي فقد قدم الدارقطني الرواية الموصولة من طريق ابن ثوبان على غيرها ولكن تقدم أن ابن ثوبان لم تتحد عنه الروايات فترجيحه لذلك ممكن لو لم يرد عن ابن ثوبان ما تقدم من الاختلاف علمًا بأن المخالفين له عن مكحول هم ثقات مثله فالرواية عن مكحول فيها من الاختلاف ما تقدم مع أن مكحولًا مشهور بالتدليس ولم أره صرح بالسماع في شىء من الروايات فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\n* وأما رواية سويد بن غفلة عن بلال:\nففي الطبراني الكبير ١/ ٣٥٨:\nمن طريق محمد بن جابر عن عمران بن مسلم به والسند ضعيف من أجل ابن جابر.\n\n٢٢٩ - وأما حديث سعد:\nفتقدم ذكره في حديث عمر أول الباب.","vol":"1","page":321},{"text":"٢٣٠ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه عنه مولاه أفلح وعلى بن مدرك.\n* أما رواية أفلح مولاه عنه:\nففي مسند ابن أبى شيبة كما في المطالب العالية ١/ ٨٦ ومصنفه ١/ ٢٠٣ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٩٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٣٢ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٤٢ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٩٣:\nمن طريق ابن سيرين عنه به ولفظه: (أنه كان يأمر بالمسح على الخفين وكان يغسل قدميه فقيل له في ذلك كيف تأمر بالمسح وأنت تغسل فقال: بئس ما لى إن كان مهناه لكم ومأثمه على قد رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله ويأمر به ولكن حبب إلى الوضوء).\nوقد اختلف فيه على ابن سيرين فساقه منصور بن زاذان عنه كما تقدم وتابعه على هذا السياق أبو شعيب كما في الكبير للطبراني وقد حكم الحافظ ابن حجر في المطالب عليه بالصحة.\nخالف منصورًا أيوب حيث رواه عن ابن سيرين ووقفه على أبى أيوب وأيضًا أرسله حيث أسقط أفلح مولى أبى أيوب وتابعه على ذلك أبو هلال كما في مسند الحارث ولاشك أن أيوب أوثق من منصور في ابن سيرين ولا أعلم لابن سيرين سماعًا منه وقد أرسل عمن تأخرت وفاته عن أبى أيوب.\n* وأما رواية على بن مدرك عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤٢١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٠:\nمن طريق الأعمش عن المسيب بن رافع به ولفظه: (رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فنظروا إليه فقال: أما أنى رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح عليهما ولكن حبب إلى الوضوء) وهذا السند صحيح وهو أصح مما قبله إلا أنه أيضًا اختلف فيه على الأعمش فقال: محمد بن عبيد المحاربى كما تقدم خالفه يحيى بن عيسى الرملى فقال: على بن الصلت بدلًا من على بن مدرك.\nوعلى أي فالخلاف فيهما لا يضر إذ هو تردد بين ثقتين.","vol":"1","page":322},{"text":"٢٣١ - وأما حديث سلمان:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٣٣ و١٣٤ وأحمد ٥/ ٤٣٩ و٤٤٠ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٥٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٠٩ ومصنفه ١/ ٢٠٥ والترمذي في العلل الكبير ص ٥٦ و٥٧ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٣١٦ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٢ و٢٦٣:\nمن طريق داود بن أبى الفرات عن محمد بن زيد عن أبى شريح عن أبى مسلم قال: كنت مع سلمان فرأى رجلًا ينزع خفيه للوضوء فقال له سلمان: امسح على خفيك وعلى خمارك وبناصيتك فإنى رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الخفين والخمار، وأبو شريح وأبو مسلم مجهولان وإن ذكرهما ابن حبان في الثقات وجرى على ذلك أن صحح الحديث فقد نقل الترمذي في العلل عن البخاري قوله: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قال: لا أدرى لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبى مسلم مولى زيد بن صوحان ولا أعرف له غير هذا الحديث\". اهـ.\nوذكر الترمذي أيضًا وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٠ أن عبد السلام بن حرب رواه عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فقال: عن أبى مسلم عن أبى شريع وحكما على عبد السلام بالوهم فيه قال أبو زرعة: \"هذا حديث وهم فيه عبد السلام بن حرب\". اهـ. ورواية عبد السلام في الطبراني في الكبير موافقة لرواية الآخرين إذ فيه من طريقه أيضًا عن أبى شريح عن أبى مسلم فالله أعلم ممن الوهم وعلى كل السند ضعيف وأبو شريح مجهول عين إن حكمنا بأن عبد السلام وهم فتكون رواية قتادة عنه غير ثابتة لكن رواية الطبراني المتقدمة الذكر هي من رواية قتادة أيضًا فارتفع عنه ما يخشى من الجهالة العينية.\n\n٢٣٢ - وأما حديث بريدة:\nفرواه عنه ولداه سليمان وعبد الله.\n* أما رواية سليمان عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٣٢ وأبى عوانة ١/ ٢٣٧ وأبى داود ١/ ١٢٠ والترمذي ١/ ٨٩ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٤٢ والنسائي ١/ ٧٣ وابن ماجه ١/ ١٧٠ وأحمد ٥/ ٣٥٠ و٣٥١ و٣٥٨ وغيرهم:","vol":"1","page":323},{"text":"من طريق الثورى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \"كان النبي - ﷺ - يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوءٍ واحد ومسح على خفيه فقال عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن فعلته، قال: عمدًا فعلته\".\n* وأما رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه:\nفرواها أبو داود ١/ ١٠٨ والترمذي ٥/ ١٢٤ وابن ماجه ١/ ١٨٢ وأحمد ٥/ ٣٥٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٠٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٨٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٠٨ والطحاوى في المشكل ١١/ ١٣٢ وأبو الشيخ في الطبقات ٢/ ٢٧٧ والعقيلى ٢/ ٤٤ والبيهقي ١/ ٢٨٢:\nمن طريق دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (أن النجاشى أهدى إلى النبي - ﷺ - خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما) قال الترمذي: \"حديث حسن إنما نعرفه من حديث دلهم\" وقد اختلف في حجير فقيل ما تقدم وقيل فلان بن حجير ولذا أبهمه أبو نعيم كما عند ابن سعد فقال: عن رجل. والحديث\nضعيف مداره على دلهم وهو ضعيف وشيخه حجير مجهول وما تقدم عن الترمذي من تحسينه للحديث فذاك من تساهله.\nتنبيه:\nوقع عند البخاري في التاربخ عن ابن بريدة عن أبيه عن النجاشى فجعل الحديث من مسند النجاشى وذلك إما أن يكون وقع غلط في الكتاب أو أن \"عن\" تحمل على القصة والشأن.\n\n٢٣٣ - وأما حديث عمرو بن أمية الضمرى:\nفرواه البخاري ١/ ٣٠٨ والنسائي ١/ ٦٨ وابن ماجه ١/ ١٨٦ وأحمد ٤/ ١٣٩ و١٧٩ و٥/ ٢٨٧ و٢٨٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٢٠٦ ومسنده ٢/ ٣٨٥ وعبد الرزاق ١/ ١٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ والدارمي ١/ ١٤٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٢٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٣٠ والبيهقي ١/ ٢٧٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٩٤ وابن حبان ٢/ ٣١٦:\nمن رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى عن أبيه","vol":"1","page":324},{"text":"قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يمسح على عمامته وخفيه\" ورواه عن أبى سلمة الزهرى ويحيى بن أبى كثير وجعفر بن عمرو ورواية الزهرى عند تمام بإسقاط جعفر بن عمرو ورواية يحيى عند البخاري وغيره وقد وقع فيها اختلاف عليه فعامة أصحابه رواه عنه كما تقدم منهم شيبان والأوزاعى وأبان بن يزيد وحرب بن شداد خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق فأسقط جعفرًا مثل رواية الأوزاعى عن الزهرى ولا شك أنهم مقدمون على معمر إلا أن الحافظ في الفتح ذكر ما نصه: \"سماع أبى سلمة من عمرو ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين وأبو سلمة مدنى ولم يوصف بتدليس وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو\". اهـ. وقوله هذا إنما يتمشى على شرط مسلم في إمكان اللقاء لا ثبوته وقد اختار الحافظ نفسه في النخبة شرط البخاري وهو ثبوت اللقاء وأبان في النخبة بأن شرط مسلم يدخل فيه المرسل الخفى وذلك أنه لا يشترط في الراوى التدليس فنفيه هنا لا يدل على عدم وجدان الإرسال كما قال الأصيلى وذكره في الفتح مع أن لرواية معمر متابعة وهى رواية الأوزاعى عن الزهرى كما تقدم القول فيها وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٨ أن الأوزاعى رواه عن يحيى كذلك بإسقاط جعفر فهذه متابعة ثالثة إلا أن أبا حاتم حكم عليها بالغلط وصوب رواية من زاد جعفرًا والظاهر أن الغلط ممن بعد الأوزاعى فإن ثقات أصحاب الأوزاعى مثل عبد الله بن المبارك ومحمد بن مصعب وأبى المغيرة رووه عن الأوزاعى بإثباته ورواه محمد بن كثير المصيصى بحذفه مع أن المصيصى وصف بكثرة الغلط وما ذكره الحافظ مما يتعلق برواية أبى سلمه عن عمرو تقدم عزو مثل هذا إلى أحمد مع أن أحمد يقول باشتراط اللقاء.\n* وأما رواية جعفر بن عمرو عنه: فمن رواية ابن إسحاق عنه مثل الرواية المشهورة عن يحيى بن أبى كثير.\nتنبيه:\nوقع تحريف في يحيى بن أبى كثير في مسند ابن أبى شيبة إذ فيه ابن أبى حبيش.\n\n٢٣٤ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه أبو يعفور وعطاء الخراسانى وسليمان التيمى وقتادة وعاصم وثابت وعبيد الله بن أبى بكر ويحيى بن سعيد وسعد الأنصارى ويحيى بن أبى إسحاق وزياد بن عبيد ة والزهرى وعبد الملك بن عمير وميمون بن مهران والأعمش.","vol":"1","page":325},{"text":"* أما رواية أبى يعفور عنه:\nفعند الترمذي في العلل الكبير ص ٥١ وابن حبان في الصحيح ٢/ ٣٠٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٠:\nمن طريق أبى عوانة عن أبى يعفور به ولفظه: (كان النبي - ﷺ - يمسح على الخفين).\nورواه عن أبى عوانة قتيبة فرواته ثقات لذا خرجه ابن حبان في الصحيح إلا أن الترمذي قال: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد والصحيح عن أنس موقوفًا\". اهـ. وما قالدالبخاري ﵀ من خطأ قتيبة فيه نظر فقد تابعه على رفعه نعيم بن الهيصم كما في تاريخه في ترجمته ونعيم وثقه الدارقطني وغيره كما في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٥ فخرج قتيبة من عهدة رفعه ورواه الثورى عن أبى يعفور كما في الكبرى ١/ ٢٧٥ للبيهقي إلا أنه وقفه ولاشك أن الثورى أقوى من أبى عوانة فبان بما تقدم أن الخلاف في الرفع والوقف على أبى يعفور لا على أبى عوانة. فرفعه عنه أبو عوانة ووقفه الثورى.\n* وأما رواية عطاء الخراسانى عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٨٢:\nمن طريق عمر بن المثنى عنه به \"قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فقال: \"هل من إناء؟ \" فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش فأمهم\" وعمر بن المثنى فيه ضعف وتكلم عليه العقيلى.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٥٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٥٨:\nمن طريق على بن الفضيل قال: حدثنى سليمان التيمى عنه ولفظه: قال: \"وضأت رسول الله - ﷺ - قبل موته بشهر فمسح على الخفين والعمامة\" وعلى بن الفضيل لم أر من ذكره بجرح أو تعديل وقد تفرد بالرواية عن سليمان كما قال الطبراني.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٨:\nمن طريق عبد الحكم بن ميسرة عن سعيد بن أبى عروبة به ولفظه: (رأيت","vol":"1","page":326},{"text":"رسول الله - ﷺ - يمسح على الخفين) قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد تفرد به عبد الحكم بن ميسرة\". اهـ. وعبد الحكم مجهول.\n* أما رواية عاصم عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٧٣٥ والبيهقي ١/ ٢٨٩:\nمن طريق الحسن بن الربيع أخبرنى أبو شهاب الحناط عنه به ولفظه: (كان رسول الله - ﷺ - يمسح على الموقين والخمار) وقد صوب أبو حاتم وقفه ففي العلل ١/ ٧٣ قال ابن أبى حاتم: (سألت أبى عن حديث رواه الحسن بن الربيع \"إلى قوله\" قال أبى: هذا خطأ إنما هو عاصم عن راشد بن نجيح قال: رأيت أنسًا مسح على الخفين فعله). اهـ. وقد اختلف فيه على عاصم فرفعه عنه يزيد بن هارون كما عند البيهقي ووقفه عنه الثورى كما عند عبد الرزاق ١/ ١٨٩ ولا شك أن الثورى أحفظهم وقد صح من رواية عاصم عن أنس إلا أنه موقوف إذ رواه عن عاصم الثورى.\n* وأما رواية ثابت وابن أبى بكر عنه:\nففي الدارقطني ١/ ٢٠٣ والبيهقي ١/ ٢٧٩:\nمن طريق المقدام بن داود حدثنا عبد الغفار بن داود الحرانى ثنا حماد بن سلمة به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذ توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة\" وعبد الغفار متروك.\n* وأما رواية يحيى بن سعيد عنه:\nففي الأوسط ٢/ ٢٥٤ والكامل لابن عدى:\nمن طريق إسماعيل بن ثابت بن مجمع عنه به ولفظه: أنه مسح على الخفين وذكر أنس أن رسول الله - ﷺ -: \"مسح على الخفين\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن ثابت ولا عن إسماعيل إلا يحيى الجارى تفرد به أحمد بن صالح\". اهـ. والجارى هو يحيى بن محمد وثقه العجلى وابن حبان وقال البخاري يتكلمون فيه وقول البخاري هو الأصوب لما علم من تساهل من وثقه.","vol":"1","page":327},{"text":"* وأما رواية سعد الأنصارى عنه:\nفعند البخاري في التاريخ ٤/ ٦٩:\nمن طريق وهب بن عقبة عن محمد بن سعد الأنصارى عن أبيه رأى أنسًا يمسح على خفيه وقال: \"خدمت النبي - ﷺ - تسع سنين ففعله\" وأعل هذا البخاري بقوله: \"وقال ابن أبى شيبة نا يحيى بن أبى إسحاق سمع أنسًا لم أر النبي - ﷺ - يمسح حدثونى عنه\" فقال: \"وهذا أصح\" يعنى أن رواية النفى من أنس أصح من الإثبات وإنما حدث به أنس عن غيره وهذا بخلاف رواية الأنصارى عنه.\n* وأما رواية يحيى بن أبى إسحاق عنه:\nففي مسندى مسدد وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية ١/ ٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٦١ و٤/ ٦٩:\nمن طريق ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الوارث بن سعيد عنه به ولفظه: أن أنسًا سئل عن المسح على الخفين فقال: امسح عليهما فقالوا له: أسمعته من النبي - ﷺ -؟ قال: لا ولكن سمعته ممن لم يتهم من أصحابنا يقولون المسح على الخفين وإن صنع كذا وكذا لا يكنى.\n* وأما رواية زياد بن عبيدة عنه:\nففي مسندى أحمد بن منيع ومسدد كما في المطالب العالية ١/ ٨٨ و٨٩:\nمن طريق مروان بن معاوية به ولفظه قال: \"كنت مع رسول الله - ﷺ - في مسير فقام بالغلس وقال: \"يا أنس في إداوتك ماء؟ \" قلت: نعم، قال: فتنحى فبال وصببت عليه الماء فتوضأ فلما أراد أن يمسح طأطأت ظهرى لأنظر ما يصنع فقال: \"ما ترى\" ومسح على خفيه. وأعله البخاري في التاريخ ٣/ ٣٦١ بقوله \"ولا يصح\". اهـ. واستدل على ذلك برواية يحيى بن أبى إسحاق المقدمة الذكر وحكم عليه البوصيرى كما في حاشية المطالب بالضعف واستدل على ذلك بجهالة بعض رواته.\n* وأما رواية الزهرى عنه:\nفعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٢٣١ والقاسم بن زكريا المطرز في فوائده رقم ١١٩:","vol":"1","page":328},{"text":"من طريق عبد المجيد بن أبى رواد عن ياسين بن معاذ الزيات عنه به قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: توضأ ومسح على الخفين\" وقد اختلف فيه على عبد المجيد فقال عنه أبو الأزهر ما تقدم خالفه الحسن بن الصباح البزار إذ قال: عنه عن ياسين الزيات عن الأعمش عن أنس، وياسين متروك، وعبد المجيد تكلم فيه وممكن كون الخلاف السابق منه.\n* وأما رواية عبد الملك عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣٦٣:\nمن طريق حسن بن سليمان عنه به \"أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين\" ذكره ابن عدى ضمن عدة أحاديث في ترجمة الحسن وقال بعد ذلك: \"وهذه الأحاديث لا يتابعه عليها أحد\". اهـ. فيفهم من هذا أن المتابعة القاصرة غير معمول بها عنده بل هذه العبارة أجدها لغير واحد من المتقدمين فلو كان ثم عمل بها لما أطلق على ذلك هذه العبارة فإنه قد رواه عن أنس أكثر من راوٍ كما يعلم هنا ولكن لا من طريق عبد الملك شيخ الحسين فافهم هذا فإنه مهم والحسين قال: فيه العقيلى: \"ليس بمعروف بالنقل ١/ ٢٥٢ زاد عنه في اللسان ٢/ ٢٨٥ مجهول\" ولم أر ذلك في الضعفاء.\n* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي الكامل أيضًا ٦/ ١٣١:\nمن طريق محمد بن زياد عنه به ولفظه: \"خدمت النبي - ﷺ - وكان يتوضأ للصلاة ويمسح على الخفين\" قال أحمد في ابن زياد: \"أعور كذاب خبيث يضع الحديث\" وقال ابن عدى: \"بين الأمر في الضعفاء يروى عن ميمون بن مهران أحاديث مناكير لا يرويها غيره لا يتابعه أحد من الثقات عليها\". اهـ.\n* وأما رواية الأعمش عنه\nففي فوائد المطرز وسبق ذكرها في رواية الزهرى عنه أنس.\n\n٢٣٥ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه عنه أبو حازم وعباس ولده.","vol":"1","page":329},{"text":"* أما رواية أبى حازم عنه:\nفرواها ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٩٥ والرويانى في مسنده أيضًا ٢/ ١٩٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٤٧ و١٧١ وابن خزيمة ١/ ٣٦:\nمن طريق الفضيل بن سليمان ويعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبى حازم وأبى غسان محمد بن مطرف جميعًا عن أبى حازم أنه رأى سهل بن سعد بال بول الشيخ الكبير يكاد يسبقه وهو قائم ثم توضأ ومسح على الخفين فقلت: لما لا تنزع الخفين؟ فقال: \"لا، قد رأيت خيرًا منى ومنك يمسح عليهما\" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح.\n* وأما رواية عباس بن سهل عنه:\nفعند ابن ماجه ١/ ١٨٢:\nمن طريق عبد المهيمن عنه به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ -: مسح على الخفين وأمرنا بالمسح على الخفين\" وعبد المهيمن متروك.\n\n٢٣٦ - وأما حديث يعلى بن مرة:\nففي أبى يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٨٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٦٢:\nمن طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن أمية عن أبيه عن جده قال: \"كنا إذا سافرنا مع رسول الله - ﷺ - لم ننزع خفافنا ثلاثًا فإذا شهدنا فيوم وليلة\" والحديث ضعيف، عمر عامة الأئمة على رد حديثه وقال البخاري منكر الحديث.\n\n٢٣٧ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفنقله صاحب نصب الراية ١/ ١٧٢:\nمن طريق عبيدة عن أبى عتبة عن الحسن عن عبادة بن الصامت قال: رأيت النبي - ﷺ - بال ثم توضأ ومسح على خفيه \"ونقل عن ابن دقيق العيد قوله \"وينظر في سماع الحسن من عبادة\". اهـ. ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أنهم أنكروا سماعه ممن بقى بعد موته بحوالى ثلاثين عامًا فأكثر كابن عباس إذ موت عبادة قديم عام أربع وثلاثين ففي سماعه من عبادة بعد وإن ثبت فرضًا فإن الحسن رمى بالإرسال ولم يصرح هنا فعلى أي السند لا يخلو من أحد الأمرين السابقين والظاهر أن الأئمة لم يخوضوا في هذا لندرة روايته عن عبادة.","vol":"1","page":330},{"text":"٢٣٨ - وأما حديث أسامة بن شريك:\nفرواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٦٢ و١/ ١٨٧ وأبو يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٨٩:\nمن طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده وزياد بن علاقة عن أسامة بن شريك أن النبي - ﷺ - قال: في المسح على الخفين: \"للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة\" قال: في المجمع ١/ ٢٦٠: \"وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو مجمع على ضعفه\". اهـ. وأخطأ في هذا فإن عمر بن عبد الله يعتبر به في حديث يعلى فحسب إذ الصباح بن محارب رواه عن عمر فقال: عن أبيه عن جده وعن زياد بن علاقة عن أسامة فظن أن حرف العطف عائد إلى عمر، وإن عمر يرويه عن أبيه وزياد بن علاقة وليس ذلك كذلك بل حرف العطف عائد إلى الصباح وهو يرويه عن عمر ويرويه عن زياد، فعمر في حديث يعلى فقط.\n\n٢٣٦ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه سليم بن عامر وزيد بن سلام.\n* أما رواية سليم بن عامر عنه:\nففي الطبراني الكبير ٨/ ١٩٨ والأوسط ٢/ ٢١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٨٠:\nمن طريق عفير بن معدان عنه به \"أن رسول الله - ﷺ -: مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك\". اهـ. وضعف الهيثمى الحديث في المجمع بعفير بن معدان والأمر كما قال: فقد اتفق الأئمة على رد حديثه قال البخاري: \"منكر الحديث\" وقال أبو زرعة: \"منكر الحديث جدًّا\".\n* وأما رواية زيد بن سلام عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١٤١:\nمن طريق سليمان بن أبى سليمان عن يحيى بن أبى كثير عنه به وزاد ثوبان ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين بعد ما بال\".\n\n٢٤٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير والفضل بن بشر.","vol":"1","page":331},{"text":"* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٨٣ وإسحاق كما في المطالب العالية ١/ ٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٣٦٩:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنا جرير بن يزيد حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه فقال - ﷺ - بيده هكذا \"إنما أمرت بالمسح\" وفرج بين أصابع كفيه على خفيه والسياق لإسحاق قال البوصيرى: \"ومداره على جرير بن يزيد وهو ضعيف\".\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٠٥:\nمن طريق عبد الجبار بن محمد بن ثور عن أبيه عن ابن جريج عنه به ولفظه: (أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين) قال: \"لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا محمد بن ثور تفرد به ابنه\". اهـ.\nوالسند من محمد بن ثور فمن فوقه ثقات، وعبد الجبار لا أعلم فيه شيئًا.\n* وأما رواية الفضل عنه:\nففي الأوسط لابن المنذر ١/ ٤٥٤:\nمن طريق زياد بن عبد الله البكائى قال: رأيت جابر بن عبد الله يتوضأ ويمسح على خفيه على ظهورهما مسحة واحدة إلى فوق ثم يصلى الصلوات كلها قال: (ورأيت رسول الله - ﷺ - يصنعه فأنا أصنع كما رأيت رسول الله - ﷺ -) وزياد ضعيف إلا في مغازى ابن إسحاق.\n\n٢٤١ - وأما حديث أسامة بن زيد:\nفتقدم ذكره وحديث بلال في رواية أسامة عنه وتقدم أنه وقع اختلاف على زيد بن أسلم، وإن ولده عبد الرحمن المتروك خالف من هو أوثق منه حيث جعل الحديث من مسند أسامة.\n\n٢٤٢ - وأما حديث ابن عمارة:\nفرواه أبو داود ١/ ١٠٩ وابن ماجه ١/ ١٨٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٥","vol":"1","page":332},{"text":"وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٦٣ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٧٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢١٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٢ والأوسط ٣/ ٣٦٢ و٣٦٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٨ والحاكم ١/ ١٧٠ والبيهقي ١/ ٢٧٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٣١٦:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبى بن عمارة قال يحيى بن أيوب وكان قد صلى مع رسول الله - ﷺ - القبلتين أنه قال: يا رسول الله - ﷺ - أمسح على الخفين قال: \"نعم\" قال: يومًا، قال: \"يومًا\" قال: ويومين، قال: \"ويومين\" قال: وثلاثة، قال: \"نعم وما شئت\" والسياق لأبى داود، قال \"وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي\". اهـ. وقال الدارقطني: \"هذا الإسناد لا يثبت وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا قد بينته في موضع آخر وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون كلهم\". اهـ. والخلاف الذى أشار إليه هو أن عمرو بن الربيع رواه عن يحيى كما تقدم خالفه ابن وهب فقال: عنه عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن عبادة بن نسى عن أبيه فزاده عبادة بين أيوب وأبى بن عمارة خالفهما ابن أبى مريم فساقه عن يحيى عن أبى عبد الرحمن عن محمد بن يزيد بن أبى زياد عن عبادة بن نسى عن أبى فوافق ابن وهب في ذكر عبادة وخالفه في إسقاط أيوب بن قطن وخالف عمرو بن الربيع في ذكره عبادة وإسقاط أيوب بن قطن وذكر ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٢٤: \"أن بعضهم ساقه عن يحيى فقال: عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أيوب بن عمارة\". اهـ. ونقل عن ابن السكن: \"أن بعضهم يقول عن يحيى بن عبد الرحمن بن رزين عن محمد عن وهب بن قطن عن النبي - ﷺ -\". اهـ.\nوذكر المزى في التحفة ١/ ١٠: \"أن يحيى بن إسحاق وقعت عنه روايتان عن يحيى بن أيوب فمرة وافق عمرو بن الربيع ومرة قال: عنه عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين الغافقى عن محمد بن يزيد عن أيوب عن قطن الكندى عن عبادة الأنصارى. وقال: إسحاق بن الفرات عن يحيى بن أيوب عن وهب بن قطن عن أبي\". اهـ. فتحصل مما سبق ثمانية أقوال أو سبعة وذلك مما يؤدى بالحديث إلى أن يوصف بالاضطراب وقد وصفه بالجهالة والاضطراب المزى في تهذيبه كما ضعفه الحافظ في الإصابة ١/ ٣١ ونقل عن أبى حاتم أنه صوب في اسم أبى أنه \"أبو أبى ابن أم حرام\". اهـ. وهذا قول ثامن.","vol":"1","page":333},{"text":"تنبيهات:\nالأول: قال الحاكم: \"هذا إسناد مصرى لم ينسب واحد منهم إلى جرح\". اهـ. وما قاله ظاهر الضعف لما تقدم مع أن النووى حكى اتفاق الحفاظ على ضعفه.\nالثانى: قال الطبراني في الأوسط: \"رواه جماعة عن يحيى بن أيوب فلم يذكروا\" عبادة بن نسى \"ولم يذكره إلا سعيد بن عفير\". اهـ. وما زعمه من تفرد سعيد غير صواب بل قد تابعه عليه عبد الله بن وهب كما تقدم تابعهما أيضًا ابن أبى مريم فهؤلاء ثلاثة اتفقوا على ذكره.\nالثالث: وقع في ابن أبى شيبة غلط في اسم الصحابي إذ فيه \"أبى عمارة\" فقد يوهم أن هذا قول آخر في اسمه وليس الأمر كذلك بل ذلك فيه اسقاط صوابه \"أبى ابن عمارة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>قوله: باب ٧١ ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى بكرة وأبى هريرة وصفوان بن عسال وعوف بن مالك وابن عمر وجرير\n\n٢٤٣ - أما حديث على:\nفرواه مسلم ١/ ٢٣٢ وأبو عوانة ١/ ٢٦١ والنسائي ١/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ١٨٣ وأحمد ١/ ٩٦ و١٠٠ و١١٠ و١١٣ و١١٧ و١١٨ و١٢٠ و١٣٣ و١٣٤ و١٤٦ و١٤٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ والحميدي ١/ ٢٥ وأبو يعلى ١/ ١٧٠ و٢٨٣ والدارمي ١/ ١٤٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٢٦ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٤ و٢٠٥ وعبد الرزاق ١/ ٢٠٢ وابن خزيمة ١/ ٩٨ وابن حبان ١/ ٣٠٩ والطحاوى ١/ ٨١ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٥٠ و٥/ ٢٣٧ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٧٥ وابن عبد البر في التمهيد ١١/ ١٥٤:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة وشريح بن هانئ عن عائشة أنها سئلت عن المسح على الخفين فقالت للسائل: عليك بابن أبى طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ - فسألناه فقال: (جعل رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا","vol":"1","page":334},{"text":"وليلة للمقيم) واختلف فيه عن الحكم فرواه عنه كما تقدم عمرو بن قيس وزيد بن أبى أنيسة وعبد الملك بن حميد وأبو خالد الدالانى والقاسم بن الوليد الهمدانى وإدريس بن يزيد الأودى والحجاج بن أرطاة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ومحمد بن عبيد الله العرزمى.\nخالفهم أبو حنيفة ومالك بن مغول والأجلح فرووه عن الحكم وأوقفوه كما رواه شعبة والأعمش على الوجهين السابقين كما رواه أيضًا ليث بن أبى سليم عن الحكم وتقدم في الباب السابق رواية ليث وما قاله الدارقطني فيها خالفهم زبيد الأيامى كما عند الطحاوى فأسقط القاسم بن مخيمرة.\nتابع الحكم أبو إسحاق السبيعى أيضًا إلا أنه اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه مرفوعًا الثورى وحماد بن شعيب ومحمد بن مصعب وإسرائيل ومالك بن مغول وأبو عوانة وتابعهم زهير إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه عنه تابع زهيرًا على رواية الوقف أبو الأحوص ويونس بن أبى إسحاق والحسن بن صالح ويزيد بن أبى زياد.\nوتابع الحكم أيضًا يزيد بن أبى زياد إلا أنه اختلف فيه عليه فرواه عنه ابن عيينة ويونس بن أرقم مرفوعًا خالفهم معمر كما عند عبد الرزاق فرواه عن يزيد ووقفه.\nكما تابع الحكم أيضًا عبدة بن أبى لبابة كما عند أحمد إلا أنه وقفه، والمرفوع صحيح كما اختاره مسلم قال الدارقطني: \"ورفعه صحيح لاتفاق أصحاب الحكم الحفاظ الذين قدمنا ذكرهم عن الحكم على رفعه\". اهـ.\n\n٢٤٤ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٨٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٦ والشافعى في الأم ١/ ٣٤ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٦ وابن حبان ١/ ٣٠٩ وابن الجارود ص ٣٩ والطحاوى ١/ ٨٢ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٤ و٢٠٤ والعلل ٧/ ١٥٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦١ والبيهقي في المعرفة ١/ ٣٤١ والكبرى ١/ ٢٨١ والعقيلى ٤/ ٢٠٨:\nمن طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: ثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه (عن النبي - ﷺ - أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة) تابع عبد الوهاب على هذا السياق الإسنادى وهيب بن خالد وقد وقع فيه اختلاف على عبد الوهاب فساقه عنه محمد بن","vol":"1","page":335},{"text":"إدريس الشافعى وبندار وابن المثنى وأبو الأشعث أحمد بن المقدام والعباس بن يزيد ويحيى بن معين وإبراهيم بن أبى الوزير وبشر بن معاذ ومحمد بن أبان وعثمان ولده ابن عبد الوهاب ومسدد ومحمد بن أبى بكر وعمرو بن على كما تقدم خالفهم زيد بن الحباب كما ذكر ذلك عنه الدارقطني فقال: عنه عن خالد الحذاء عن ابن أبى بكرة عن أبيه والموجود في مصنف ابن أبى شيبة من طريق زيد موافقته للرواة السابقين عن عبد الوهاب وقد ذكر هذا لأبى الحسن الدارقطني وإن ابن أبى شيبة رواه عنه كذلك فقال الدارقطني: \"حدثونا به عن ابن عفان عن زيد بن الحباب عن عبد الوهاب عن خالد الحذاء لم يزد على هذا قيل له فلعله قيل عنه القولان قال: نعم\". اهـ. خالف جميع من تقدم يحيى بن أيوب العابد فقال: عن عبد الوهاب عن مهاجر عن أبى العالية عن أبى بكرة وقد حمل الدارقطني الغلط في هذا إما ابن أيوب أو شيخه عبد الوهاب والظاهر أن ذلك كائن من ابن أيوب إذ يبعد أن لو كان من عبد الوهاب أن لا يكتبه أحد ممن تقدم ذكرهم مع كثرة ملازمتهم له إذا تعين ما سبق فإن أصح طريق ما رواه أكثر أصحاب عبد الوهاب وعلى ذلك يكون مدار الحديث عليه وقد تكلم أهل العلم فيه فقال: وهيب بن خالد لا يحفظ وقال: أبو حاتم لين الحديث وليس بالمتين يكتب حديثه، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجى: صدوق معروف وليس من قال فيه مجهول بشىء واختلف في ثبوت الحديث فنقل الحافظ في التلخيص أن الشافعى والخطابى صححاه ولم أر ذلك في الأم ونقل الترمذي في العلل الكبير عن البخاري ما نصه: (حديث أبى بكرة حسن). اهـ. العلل ص ٥٥ ومهاجر قال فيه الحافظ في التقريب مقبول وهذا يحتاج إلى متابع هنا وتقدم أن لا متابع لمهاجر في الأصح والظاهر من صنيع البخاري أن مهاجرًا أعلى رتبة مما وسمه ابن حجر والله أعلم.\nتنبيه:\nوقع في العقيلى وما أكثر ما يقع فيه من هذا ما نصه: \"حدثنا المهاجر أبو مخلد مولى أبى بكرة أن النبي - ﷺ -\" صوابه ما تقدم.\n\n٢٤٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء ومكحول وصالح مولى التوأمة وأبو حازم ومولاه وابن سيرين.","vol":"1","page":336},{"text":"* أما رواية أبى زرعة عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٢٠٦ و٢١١ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥:\nمن طريق جرير بن أيوب عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه وهما طاهرتان فليمسح عليهما ثلاثًا للمسافر ويومًا للمقيم\" وجرير حكى الدارقطني عن أبى نعيم تكذيبه، وقال الدارقطني عقبه: \"باطل\"، وقال البخاري: \"منكر الحديث\".\nتنبيه:\nوقع في ابن أبى شيبة \"جرير عن أيوب\" صوابه جرير بن أيوب.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nفعند المصنف في العلل الكبير ص ٥٢ وابن ماجه ١/ ١٨٤ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥ والبزار كما ذكره مخرج العلل والطبراني في الأوسط ٢/ ١٢٩ والعقيلى ١/ ١٠٩:\nمن طريق عمر بن عبد الله بن أبى خثعم عن يحيى بن أبى كثير عنه به ولفظه عن \"النبي - ﷺ - في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة\" وعمر متروك تابعه أيوب بن عتبة وهو يقاربه وقد حكم على الحديث بالضعف أيضًا البخاري قال الترمذي في العلل: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عمر بن أبى خثم منكر الحديث ذاهب وضعف حديث أبى هريرة في المسح\". اهـ.\nتابعهما عبد الحميد بن جعفر كما عند الطبراني في الأوسط وعبد الحميد ثقة إلا أن السند إليه لا يصح إذ رواه عن عبد الحميد معلى بن عبد الرحمن الواسطى قال: فيه الدارقطني: كان كذابًا وحكى الطبراني في الأوسط أن المنفرد به عن عبد الحميد معلى فلا يصح السند إلى يحيى من جميع طرقه.\nوقد اختلف في إسناده على يحيى فقال: عنه من تقدم كما سبق خالف في ذلك الأوزاعى وعلى بن المبارك وأبان العطار إذ قالوا: عنه عن جعفر بن عمرو الضمرى عن أبيه رفعه ولم يذكر التوقيت.","vol":"1","page":337},{"text":"وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٨٩ وذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٥:\nمن طريق سعيد بن أبى راشد عنه به أن النبي - ﷺ - قال في المسح على الخفين: \"للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة\" وسعيد قال فيه الدارقطني: \"كان ضعيفًا. اهـ. وقال ابن عدى فيه: \"لا أعلم يروى عنه غير مروان الفزارى وإذا روى عنه رجل واحد كان شبه المجهول\". اهـ.\nوأما رواية مكحول عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٣٥٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به أن رسول الله - ﷺ - قال: \"امسحوا على الخفين والخمار فإنه حق\" قال: مخرج المسند: \"صحيح رجاله ثقات\" ومكحول لا يخفى أمره على صغار طلبة العلم أن لا سماع له من أبى هريرة فليته اكتفى بالعبارة الثانية ولكن الرياسة قبل أوانها توقع المرء فيما ترى.\n* وأما رواية صالح عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٧٦:\nوالطريق إليه لا تصح إذ هي من طريق ابن أبى يحيى وهو متروك ومسلم بن خالد وهو ضعيف.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nفعند ابن حبان ٢/ ٣١٢ و٣١٣:\nمن طريق فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة عنه به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - سئل فقيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يحدث فيتوضأ ويمسح على خفيه أيصلى؟ قال: \"لا بأس بذلك\".\nوفضيل ضعفه أبو حاتم وابن معين وغيرهما وعند ابن عدى روايته عن موسى بن عقبة من قبيل الوهم وقال: \"أن له بهذا الإسناد سبعين حديثًا\".","vol":"1","page":338},{"text":"* وأما رواية مولاه عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣٥٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢١١:\nمن طريق أبان بن عبد الله البجلى عنه به قال رسول الله - ﷺ -: \"وضئني\" فأتيته بوضوء فاستنجى ثم أدخل يده في التراب فمسحها ثم غسلها ثم توضأ ومسح على خفيه فقلت: يا رسول الله! رجلاك لم تغسلهما قال: \"إنى أدخلتهما وهما طاهرتان\".\nولا أعلم من مولاه هنا.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٨:\nمن طريق عبد الحكم بن ميسرة عن قيس بن الربيع عن هشام بن حسان عنه به قال: (رأيت رسول الله - ﷺ -: توضأ ومسح على عمامته ومسح على خفيه) قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا قيس تفرد به عبد الحكم بن ميسرة). اهـ.\nوعبد الحكم بن ميسرة تقدم أمره قريبًا وشيخه خلط بآخرة.\n\n٢٤٦ - وأما حديث صفوان:\nفرواه عنه زر بن حبيش وأبو الغريف وحذيفة بن أبى حذيفة.\n* أما رواية زر عنه:\nفعند الترمذي ١/ ١٥٩ و٥/ ٥٤٥ والنسائي ١/ ٧١ وابن ماجه ١/ ١٦١ وأحمد ٤/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٦٧ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٩٥ وعبد الرزاق ١/ ٢٠٤ و٢٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ في مصنفيهما وابن خزيمة ١/ ٩٧ وابن حبان ٢/ ٣٠٧ في صحيحيهما والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٦٦ فما بعده والشافعى في الأم ١/ ٤١ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٧٠ و٤/ ٣٠٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٤ و٧١٣ و٧١٩ و٧٧٧ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٢ و١٤٢ والخطابى في المعالم ١/ ١١٨ و١١٩ والبيهقي ١/ ١١٤ والطبراني في الأوسط أيضًا ١/ ١١ و٢/ ٢٨:\nمن طريق عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال","vol":"1","page":339},{"text":"المرادى أساله المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: أبتغى العلم، فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضّا بما يطلب، فقلت: إنه حك في صدرى المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأً من أصحاب النبي - ﷺ -، فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا، قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورى يا محمد، فأجابه رسول لله - ﷺ - نحوًا من صوته هاؤم وقلنا له: ويحك اغضض من صوتك، فإنك عند النبي - ﷺ - وقد نهيت عن هذا، فقال: والله لا أغضض، قال الأعرابى: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم، قال النبي - ﷺ -: \"المرء مع من أحب يوم القيامة\"، فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة سبعين عامًا عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا. قال سفيان: قبل الشام خلقه الله يوم خلق السماوات والأرض مفتوحًا يعنى للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه \"والسياق للترمذي وعاصم في زر تكلم فيه ذكر ابن رجب في شرح العلل أن في حفظه شيئًا وذكر أن حديثه\nعن زر وأبى وائل مضطرب وذكر قول حماد بن سلمة كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر والعشى عن أبى وائل\".\nوقال العجلى: \"عاصم ثقة في الحديث لكن يختلفون عليه في حديث عاصم وأبى وائل\". اهـ. ولم ينفرد به عاصم عن زر، وإن كان هو المشهور به عن زر فقد رواه عن عاصم عن زر أكثر من أربعين راويًا ذكرتهم في شرح الترمذي وقد تابع عاصمًا هنا زبيد\nاليامى وعيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وطلحة بن مصرف وحبيب بن أبى ثابت وغيرهم ورواية هؤلاء عند البخاري في التاريخ وابن الأعرابى والطبراني وإن كان بعضهم لا تصح الطريق إليه كحبيب.\nوزعم مخرج علل الترمذي الكبير ص ٥٥ أن مداره على عاصم وليس ما قاله كما قاله بل كما تقدم والحديث حكم عليه بالصحة البخاري كما قال الترمذي في المصدر السابق ما نصه: \"وسألت محمدًا فقلت: أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين؟ \" قال: (حديث صفوان بن عسال). اهـ. وتقدم أن حديث على في التوقى عند مسلم إلا أنه تقدم أنه وقع فيه اختلاف في إسناده وأن كان الراجح ما رجحه مسلم لكن الذى جعل البخاري يقدم","vol":"1","page":340},{"text":"حديث صفوان عليه أنه لم يقع في إسناده من الخلاف ما وقع في حديث على.\n* وأما رواية أبي الغريف عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٣٤٠ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤١٦:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد وزهير كلاهما عن أبى روق عطية بن الحارث عن أبى الغريف عبيد الله بن خليفة عنه قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية فقال: \"اغزوا باسم الله في سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا، للمسافر ثلاث مسح على الخفين وللمقيم يوم وليلة، وحكم البوصيرى على هذا الإسناد بالتحسين في زوائد ابن ماجه ذكر ذلك مخرج الكبير للطبراني.\n* وأما رواية حذيفة بن أبي حذيفة عنه:\nففي تاريخ البخاري ٣/ ٩٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢٥:\nمن طريق زيد بن الحباب عن الوليد بن عقبة القيسى به ولفظه: (صببت على النبي - ﷺ - الماء في السفر والحضر فمسح على الخفين) وأعله البخاري بقوله: (ولم يذكر سماعًا من صفوان). اهـ. وقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن حذيفة بن أبى حذيفة إلا الوليد تفرد زيد\". اهـ.\n\n٢٤٧ - وأما حديث عوف بن مالك:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٧ والبزار ٧/ ١٨٩ والترمذي في العلل الكبير ص ٥٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٨٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٤٠ والأوسط ٢/ ٣٣ والدارقطني ١/ ١٩٧ والبيهقي ١/ ٢٧٥ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٨٢:\nكلهم من طريق هشيم قال: أخبرنا داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبى إدريس عن عوف بن مالك قال: (أمرنا رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم) قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد تفرد به هشيم). اهـ.","vol":"1","page":341},{"text":"واختلف فيه على أبى إدريس فساقه من تقدم عنه كما سبق خالف بسرًا يونس بن ميسرة فقال: عن أبى إدريس عن المغيرة وتقدم هذا في حديث المغيرة من الباب السابق ولسبب هذا الاختلاف اختلفوا في الحديث فذهب أبو حاتم في العلل ١/ ٣٩ إلى ضعف الروايتين أما رواية عوف فضعفها بداود بن عمرو وأما رواية المغيرة فضعفها بإسحاق بن ميسرة راويه عن يونس بن ميسرة وأما البخاري فجزم بتحسين حديث عوف كما نقله عنه الترمذي في علله الكبير وتردد في التحسين في تاريخه حيث قال: بعد ذكره للحديث من مسندى المغيرة وعوف ما نصه: \"قال أبو عبد الله إن كان هذا محفوظًا فإنه حسن\" قال: ذلك عقب سياقه لطريق هشيم مع أنه ذكر خلافًا ثالثًا على أبى إدريس إذ منهم من جعله عنه من مسند بلال وتقدم الخلاف فيه على أبى إدريس في حديث بلال من الباب السابق إذا تعين ما سبق فما قاله صاحب إرواء الغليل ١/ ١٣٨ \"صحيح\" ثم أبان أن هشيمًا قد صرح بالتحديث فلا يخاف عليه التدليس ثم قال: \"ومن فوقه كلهم ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح\". اهـ.\nغير صحيح منه أما هشيم فالأمر فيه كما قال: لكن زعمه أن من فوقه من رجال مسلم كلهم غير صحيح فإن داود بن عمرو من رجال أبى داود فحسب حتى ولو كانوا كما قال: فأين الأمن من المخالفة المؤدية إلى وجدان الشذوذ والإعلال فإن قيل سلمت هنا قلنا: لا فقد تقدم ما وقع فيه من الخلاف على أبى إدريس إذ روى عنه على أكثر من أربعة أوجه بعضها هنا وبعضها تقدم في الباب السابق ولهذا الخلاف تقدم ما قاله أبو حاتم فيه وتقدم تردد البخاري أيضًا وعلى التسليم من صحته فرضًا فالحديث كما قاله البخاري لا يرتقى إلى ما قلت من الصحة.\n\n٢٤٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه غيلان مولى عثمان ونافع.\n* أما رواية غيلان عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٤٢:\nمن طريق روح بن عطاء بن أبى ميمونة عن غيلان مولى عثمان بن عفان عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - في المسح على الخفين: \"يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر\".","vol":"1","page":342},{"text":"وروح قال فيه أحمد: منكر الحديث وضعفه أيضًا أبو داود.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الثقات لابن حبان ٧/ ٢٢٧:\nمن طريق أيوب بن النجار عن سليمان بن أبى سليمان عن عمرو بن سعد عن نافع عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ -: أمر بالمسح في الدار يومًا وليلة وفى السفر بثلاثة أيام ولياليهن\" وأيوب وثقه ابن معين وأبو حاتم وشيخه أرفع منه وعمرو وثقه أبو زرعة الدمشقى وابن حبان فالسند ظاهره الصحة إلا أنى قرأت في شرح العلل لابن رجب أن مما استدل به على ضعف حديث ابن عمر ما تقدم من إنكاره على سعد ورد عمر عليه كما تقدم ذكر ذلك.\n\n٢٤٩ - وأما حديث جرير بن عبد الله البجلى:\nففي الطبراني الكبير ٢/ ٣٣٦ و٣٤٢ والأوسط ٧/ ٢٦٥:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن أيوب بن جرير عن أبيه قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن المسح على الخفين فقال: \"ثلاث للمسافر ويوم وليلة للمقيم\" قال الطبراني: (لم يرو الحديث عن أيوب بن جرير إلا عبد الحميد). اهـ. وأيوب لم أر فيه جرحًا أو تعديلًا وقد تابعه همام بن الحارث وهو ثقة فالسند على أقل أحواله أنه حسن من أجل عبد الحميد وإن كان القطان تمنع من التحديث عنه بآخرة فلا ينزل عن رتبة الحسن.\nتنبيه:\nوقع في الكبير في الموضعين عن أيوب بن جرير بن عبد الله عن أبيه عن جده والظاهر أن ذكر جده غلط إذ ما وقع في الأوسط من كونه عن أبيه فقط هو الصواب.\nتنبيه آخر:\nقال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٥٩ ما نصه \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير وأيوب بن جرير لم أجد من ترجمه غير ابن أبى حاتم ولم يجرح ولم يعدل\". اهـ. والصواب أنه أيوب بن جرير كما تقدم.","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>قوله: باب (٧٤) في المسح على الجوربين والنعلين</span>\nقال: وفى الباب عن أبي موسى\n\n٢٥٠ - وحديث أبى موسى:\nرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٣٥ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٩٧ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٨٣ و٣٨٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٨٥:\nمن طريق عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبى موسى الأشعرى (أن رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن أبى موسى إلا بهذا الإسناد تفرد به عيسى\". اهـ.\nوفى الحديث علل ثلاث:\nالأولى: ضعف عيسى بن سنان كما قال ابن معين في رواية وله رواية أخرى: أنه ثقة، وقال أبو زرعة والفسوى: لين الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: مخلط ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوى في الحديث، وضعفه أيضًا النسائي.\nالثانية: ما قيل في الضحاك بن عبد الرحمن فقد ذكر ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٥٩ عن أبيه ما نصه: \"ضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ويقال ابن عزم وعرزب أصح روى عن أبى موسى الأشعرى مرسل\". اهـ. وقال: أبو داود في السنن ١/ ١١٣ عقب حديث المغيرة في المسح على النعلين ما نصه: (وروى هذا أيضًا عن أبى موسى الأشعرى عن النبي - ﷺ - أنه مسح على الجوربين وليس بالمتصل ولا بالقوي). اهـ. يشير بالعبارة الأولى إلى ما تقدم من الانقطاع وبالثانية إلى تفرد عيسى بن سنان وما قيل فيه وقال البيهقي في الكبرى: \"الضحاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعه من أبى موسى وعيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به\". اهـ. ورد ذلك ابن التركمانى في الجوهر النقى وليس الاسم كالمسمى فقال تعليقًا عليه ما نصه: (قلت هذا أيضًا كما تقدم أنه على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع ثم هو معارض بما ذكره عبد الغنى فإنه قال: في الكمال سمع الضحاك من أبى موسى وابن سنان ووثقه ابن معين وضعفه غيره) إلخ، وفيما قاله ابن التركمانى نظر لما تقدم عن الأئمة السابقين للبيهقي في عدم سماع الضحاك من أبى موسى فأنى للإسناد الاتصال وما قاله من \"ثبوت السماع\" ذلك فيما لم يكن فيه الانقطاع ظاهر","vol":"1","page":344},{"text":"كهنا أما إن ظهر فلا، وما احتج به مما نقله عن صاحب الكمال فليس ذلك بحجة إذ عبد الغنى لا يعارض قوله في هذا الموطن بقول من تقدم ذكرهم ثم هو في كتابه مجرد ناقل حسب ما وجده فقط في المصادر التى اعتبرها مرجعًا له وما نقله عن ابن معين فيه قصور كما تقدم عن ابن معين من اختلاف النقل عنه أيضًا.\nوعلى أي الحديث منكر لتفرد عيسى به وضعفه وزيادة الانقطاع.\nالثالثة: أن المسح المذكور في الحديث على النعلين منسوخ كما أوضحته في شرح الترمذي وثم أقوال أخر يرجع إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>قوله: باب (٧٥) ما جاء في المسح على العمامة</span>\nقال: وفى الباب عن عمرو بن أمية وسلمان وثوبان وأبى أمامة\n\n٢٥١ - أما حديث عمرو بن أمية الضمرى:\nفتقدم في باب المسح على الخفين رقم ٧٠.\n\n٢٥٢ - وأما حديث سلمان:\nفتقدم في باب المسح على الخفين برقم ٧٠.\n\n٢٥٣ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه عنه راشد بن سعد وأبو سلام.\n* أما رواية راشد عنه:\nفعند أبى داود ١/ ١٠١ وأحمد ٥/ ٢٧٧ والرويانى ١/ ٤٢٠ وأبى عبيد في غريب الحديث ١/ ١٨٧ وإبراهيم الحربى في غريبه أيضًا ٣/ ١٠٣٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٦٢:\nمن طريق يحيى بن سعيد قال: حدثنا ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن ثوبان \"أن النبي - ﷺ - بعث جيشًا فأصابهم برد شديد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين\" والسند ضعيف. قال أحمد كما في العلل له ٢/ ١٣٠: \"راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان شيئًا\".اهـ.\n* وأما رواية أبى سلام عنه:\nففي المسند ٥/ ٢٨١ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٥٢ والبزار كما في زوائده ١/ ١٥٤","vol":"1","page":345},{"text":"والطبراني في الكبير ٨/ ٩٢ ومسند الشاميين ٣/ ١٩٢:\nمن طريق معاوية بن صالح عن عتبة أبى أمية الدمشقى عن أبى سلام الأسود عن ثوبان أنه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الخفين والخمار ثم العمامة \"لفظ أحمد وأبو سلام ثقة وعتبة لم أر للأئمة فيه كلامًا\" وقال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٥٥: وفيه عتبة أبى أمية ذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"يروى المقاطيع\". اهـ.\n\n٢٥٤ - وما حديث أبى أمامة:\nفتقدم ذكره في باب المسح على الخفين برقم ٧٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>قوله: باب (٧٦) ما جاء في الغسل من الجنابة</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة وجابر وأبى سعيد وجبير بن مطعم وأبى هريرة\n\n٢٥٥ - أما حديث أم سلمة:\nفتقدم في باب وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد برقم ٤٦ من هذا الكتاب.\n\n٢٥٦ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه محمد بن على وأبو سفيان وعبيد الله بن مقسم.\n* أما رواية محمد بن على عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٦٧ ومسلم ١/ ٢٥٩ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن ماجه ١/ ١٩٠ وغيرهم:\nمن طريق شعبة وغيره عن مخول بن راشد وغيره عن محمد بن على به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء فقال: له الحسن بن محمد إن شعرى كثير قال جابر: فقلت له: يابن أخى كان شعر رسول الله - ﷺ - أكثر من شعرك وأطيب\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٥٩ وأحمد ٣/ ٣٠٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٨٦ و٣٨٧ وأبى عوانة ١/ ٢٩٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٠:","vol":"1","page":346},{"text":"من طريق هشيم عن أبى بشر عن أبى سفيان به أن وفد ثقيف سألوا النبي - ﷺ - فقالوا: إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل؟ فقال: \"أما أنا فأفرغ على رأسى ثلاثًا\".\n* وأما رواية عبيد الله بن مقسم عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٦٣:\nمن طريق معمر عن زيد بن أسلم به أنه أتاه رجل فسأله عن غسل الجنابة كيف يغسل رأسه فقال: جابر: (أما رسول الله - ﷺ - فكان يحثى على رأسه ثلاثًا، قال الرجل: إن شعرى كثير، قال جابر: شعر رسول الله - ﷺ - أكثر وأطيب من شعرك).\n\n٢٥٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه أحمد ٣/ ٥٤ و٧٣ وابن أبى شيبة ١/ ٨٥:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد \"أن رجلًا سأله عن الغسل من الجنابة، فقال: ثلاثًا، فقال: أنى كثير الشعر، قال أبو سعيد: كان رسول الله - ﷺ - أكثر شعرًا منك وأطيب\" وعطية ضعيف.\n\n٢٥٨ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nففي البخاري ١/ ٣٦٧ ومسلم ١/ ٢٥٩ وأبى عوانة ١/ ٢٩٧ وأبى داود ١/ ١٦٦ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن ماجه ١/ ١٧٠ وأحمد ٤/ ٨١ و٨٤ و٨٥ وابن أبى شيبة ١/ ٨٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٨٧:\nمن طريق أبى إسحاق عن سليمان بن صرد عنه عن النبي - ﷺ - أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة فقال: \"أما أنا فأفرغ على رأسى ثلاثًا\".\n\n٢٥٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٩١ وأحمد ٢/ ٢٥١ والبزار كما في زوائده ١/ ١٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٦٤:\nكلهم من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبرى عنه ولفظه سأل رجل: كم أفيض على رأسى وأنا جنب؟ قال: كان رسول الله - ﷺ - يحثو على رأسه ثلاث حثيات، قال الرجل: إن شعرى طويل، قال: (كان رسول الله - ﷺ - أكثر شعرًا منك وأطيب) لفظ ابن ماجه وابن","vol":"1","page":347},{"text":"عجلان ضعيف في المقبرى لأن أحاديثه اختلطت عليه بأحاديثه عن أبيه ورجل آخر فصيرها كلها عن المقبرى ذكر نحو هذا المصنف في كتاب الأدب من جامعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>قوله: باب (٧٨) ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة</span>\nقال: وفى الباب عن على وأنس\n\n٢٦٠ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ١/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ١٩٦ والدارمي ١/ ١٥٧ وأحمد في المسند ١/ ٩٤ و١٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦١ والبزار ٣/ ٥٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٣ وابن جرير في تهذيب الآثار ١/ ٢١٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٠ والصغير ٢/ ٨١ والبيهقي في السنن ١/ ١٧٥ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٠٠ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٠٧:\nمن طريق عطاء بن السائب عن زاذان عن على - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار\" قال على: فمن ثم عاديت رأسى ثم عاديت ثم عاديت رأسى واختلف فيه على عطاء فرواه عنه الحمادان وشعبة وحفص بن عمر وابن أبى رواد إلا أنهم اختلفوا عنه وقبل بيان الاختلاف يعلم أن الثلاثة الأول رووا عن عطاء قبل الاختلاط إلا أن اختلافهم أدى بالحديث إلى النقد فيه.\n* أما رواية حماد بن سلمة عنه فاختلف عنه في رفعه ووقفه فرفعه عنه إبراهيم بن الحجاج ومحمد بن أبان بن عمران ومحمد بن الفضل وموسى بن إسماعيل والأسود بن عامر وأبو داود الطيالسى وأبو الوليد وعفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب وحجاج بن منهال ومحمد بن أبان والقطان ولم أره عن حماد إلا مرفوعًا من جميع الرواة المتقدمين عنه والذى جعلنى أستقصى الرواة عن حماد بن سلمة أن الدارقطني في العلل حكى أن الرفع والوقف عن حماد محصور في عفان بن مسلم والأسود بن عامر فذكر أن الأسود وقفه عنه وعفان رفعه فالناظر فيه يرجح عن حماد رواية عفان لأنه أقوى ويجعلهما مختلفين والموجود عنهما كما في المصادر المتقدمة رواية الرفع فقط عن حماد فالله أعلم في حكاية الدارقطني عن الأسود بن عامر وكونه وقفه أروايتان عنه أم أيشٍ.","vol":"1","page":348},{"text":"وأما حماد بن زيد عنه:\nفلم أر روايته عن عطاء إلا عند الدارقطني ولم أرها إلا كما قال الدارقطني: مخالفة لرواية حماد بن سلمة إذ ابن زيد وقفها.\n* وأما رواية شعبة عنه فلم أرها أيضًا إلا عند الدارقطني وذكر أنها من روايته عنه عن زاذان وقد ذكر شعبة أنه سمع من عطاء حديثين عن زاذان بعد الاختلاط فيخشى أن هذا منها هذا ما يتعلق برواية شعبة وأما رواية الحمادين عنه فلا شك أن ابن زيد أوثق من ابن سلمة وقد اختلفا فالراجح رواية ابن زيد وأما رواية حفص فلا أعلم من هو وأما رواية ابن أبى رواد فهي عنه بعد الاختلاط والحديث صححه الحافظ في التلخيص اعتمادًا على إن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط والأمر كذلك في حماد لكن خالف من هو أرجح منه كما تقدم فالصواب وقفه ثم عقب التصحيح الحافظ أيضًا بقوله: \"لكن قيل إن الصواب وقفه على على\". اهـ.\nوغمز الحديث الدارقطني بقوله: \"وعطاء تغير حفظه\". اهـ. كما صحح الحديث أيضًا ابن جرير في تهذيبه إلا أنه عقب ذلك بقوله: \"وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل\" ثم ذكر أربع علل: انفراد في سنده الثانية ما تقدم في عطاء الثالثة ما وقع لحماد من التغير الرابعة أن رواية الرفع معارضة بقول على: \"إذا اغتسلت من الجنابة أجزأك أن تصب على رأسك مرتين\". اهـ. بتصرف واختصار وما ذكره عن عطاء فقد تقدم أن بعضهم رواه عنه قبل التغير إلا أن الراوين عنه اختلفوا كما تقدم.\nتنبيهان:\nالأول: زعم أبو نعيم في الحلية أن حماد بن سلمة انفرد بالحديث عن عطاء ولم يصب لما سبق.\nالثانى: ذكر الدارقطني في العلل أن الأعمش وليث بن أبى سليم روياه عن زاذان عن على وفى الواقع أن هذه متابعة قوية إلا أن الطريق إلى الأعمش لا تصح فإن راويه عبد الله بن رشيد ضعفه البيهقي.\n\n٢٦١ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب والعلاء أبو محمد الثقفي وحميد.","vol":"1","page":349},{"text":"* أما رواية سعيد عنه:\nفتقدم ذكرها في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩ وأن الحديث مطول وأن مدار رواية سعيد على ابن جدعان وفى الحديث أيضًا ما يتعلق بالباب هنا إذ فيه مرفوعًا قبل أصول الشعر وتنقى البشرة.\n* وأما رواية العلاء عنه:\nففي تهذيب الآثار لابن جرير ٢/ ٢١٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٢٠:\nقال حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون به ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس يا بنى الغسل من الجنابة فبالغ فيه فإن تحت كل شعرة جنابة\" والعلاء كذبه غير واحد، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن المدينى: كان يضع الحديث وفى هذا رد على من زعم أن الوضع لم يكن موجودًا في العهد الأول.\n* وأما رواية حميد عنه:\nفعند أبى يعلى ٤/ ٣٥ و٣٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٠٨:\nمن طريق معتمر بن سليمان عنه به ولفظه: (أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة فما يكفينا من غسل الجنابة قال - ﷺ -: \"أما أنا فأفيض على رأسى ثلاثًا\" وصحح الحافظ سنده في المطالب وذلك كذلك وهذا الحديث صالح للباب السابق لا لهذا الباب وسبب إيرادى إياه هنا لبيان ما وقع لصاحب التحفة من أن هذا الذى يريده الترمذي في الباب وليس كما قال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>قوله: باب (٨٠) ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج\n\n٢٦٢ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ١/ ٣٩٥ ومسلم ١/ ٢٧١ وأبو عوانة ١/ ١٨٨ وأبو داود ١/ ١٤٨ والنسائي ١/ ٩٢ وابن ماجه ١/ ٢٠٠ وأحمد ٢/ ٢٣٤ و٣٤٧ و٣٩٣ و٥٢٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٦ والدارمي ١/ ١٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٠٨ وابن الجارود ص ٤١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٢ و١١٣ والعلل ٨/ ٢٥٩ وابن حبان ٢/ ٢٤٥ و٢٤٦","vol":"1","page":350},{"text":"والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٦٣ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩:\nمن طريق شعبة وهشام وسعيد وأبى عوانة وهمام وأبان عن قتادة عن الحسن عن أبى رافع عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل\" لفظ البخاري وقد تابع قتادة مطر الوراق ويونس بن عبيد وأشعث بن عبد الملك وهشام وقد وقع فيه اختلاف في إسناده من قرناء قتادة والرواة عنه.\nأما الاختلاف فيه على قتادة:\nفرواه عنه كما تقدم عامة من سبق إلا سعيد فقد وقع عنه اختلاف فرواه عنه يزيد بن زريع كما سبق خالفه عبد الأعلى فرواه عن سعيد كذلك إلا أنه خالف في موضعين: إسقاط أبى رافع ووقفه تابع عبد الأعلى عن سعيد على هذه الرواية حماد بن سلمة إذ رواه عن قتادة كذلك إلا أنه زاد مع قتادة حميد الطويل وحبيب بن الشهيد.\nخالف جميع من تقدم الليث بن سعد حيث رفعه عن قتادة أيضًا إلا أنه خالف في موضع واحد وهو إسقاط أبى رافع فحسب وقد تابع الليث سعيد بن بشير ولكنه متروك.\nوأما متابعة يونس لقتادة فقد وقع فيها الخلاف أيضًا في الرفع والوقف والوصل والإرسال فرواه عنه عبد الحكم بن منصور كما تقدم في المشهور عن قتادة تابعه على ذلك عبد الأعلى بن عبد الأعلى من رواية نصر بن على عنه خالف عبد الحكم عبد الأعلى بن عبد الأعلى أيضًا من رواية جميل بن الحسن ومحمد بن المثنى وعبد الله بن الجراح إذ رووه عنه بإسقاط أبى رافع تابع عبد الأعلى على هذه الرواية يحيى بن أبى زكريا ويزيد بن زريع وشعبة ورواية شعبه عند ابن شاهين وهى من رواية النضر بن محمد عنه وهذه الرواية التى أشار إليها الدارقطني بإسقاط أبى رافع وقعت عند ابن شاهين في الناسخ فإذا كان الأمر كما علم فما زعمه مخرج الكتاب لابن شاهين من أن أبا رافع سقط من أصل النسخة وأثبته بين قوسين غير سديد أوداه ذلك العجلة وعدم التأنى في الإخراج كما تابع عبد الأعلى وعبد الحكم في رواية عن يونس إسماعيل بن علية فرواه عنه إلا أنه أسقط أبا رافع فقال: عنه عن الحسن عن أبى هريرة وشك في رفعه أيضًا.\nخالف جميع من تقدم عن يونس الثورى فقال: عنه عن الحسن وأرسله وخالف جميع","vol":"1","page":351},{"text":"أصحاب يونس خالد بن يونس إذ وقفه ولوجود هذا الخلاف عن يونس اجتنب البخاري ومسلم رواية الحديث من طريقه.\nوأما متابعة أشعث لقتادة فوقع فيها خلاف عليه فرواه عنه القطان والنضر بن شميل وقالا عن الحسن عن أبى هريرة تابع أشعث على هذه الرواية جرير بن حازم والسرى بن يحيى خالف أشعث وجرير والسرى على بن زيد وخالد بن رباح وأبو هلال الراسبى فرووه عن الحسن عن أبى هريرة موقوفًا كما أنه خالف القطان والنضر عن أشعث عيسى بن يونس فقال: عنه عن ابن سيرين عن أبى هريرة وقد حكم النسائي وأبو حاتم على رواية عيسى بالغلط وقال الدارقطني: على رواية عيسى \"وهو غريب وليس بمحفوظ\". اهـ.\nوعلى أي فرواية أشعث لا تصح من جميع الوجوه للإرسال فيها فإن الحسن لا سماع له من أبى هريرة على قول جمهور أهل العلم.\n* وأما رواية هشام عن الحسن:\nفاختلف فيه أيضًا على هشام إذ قال عبد الأعلى عنه عن الحسن عن عائشة عن النبي - ﷺ - وقال عنه مخلد بن الحسين عن الحسن عن أبى هريرة عن عائشة وقد حكم الدارقطني على الطريقين بالوهم مع أن رواية هشام عن الحسن ضعيفة إذ بينهما حوشب كما قال ابن المدينى وأبو داود في أسيئلة الآجرى عنه.\n\n٢٦٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٣٩ كما في زوائده وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٨٠:\nمن طريق حجاج بن أرطاة وأبى حنيفة كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن سائلًا سأل النبي - ﷺ -: أيوجب الماء إلا الماء؟ فقال: \"إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل\" والسياق للطبراني، وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن شعيب إلا أبو حنيفة ولا عن أبى حنيفة إلا عبد الله بن بزيع تفرد به يحيى بن غيلان\". اهـ. وما قاله من تفرد أبى حنيفة عن عمرو غير سديد فقد تابعه حجاج عند ابن أبى شيبة كما تقدم والحديث ضعيف، أبو حنيفة قال: عنه البخاري سكتوا عنه وحجاج ضعيف صالح في المتابعات إلا أن أبا حنيفة غير صالح فيها.","vol":"1","page":352},{"text":"٢٦٤ - وأما حديث رافع بن خديج:\nفرواه أحمد ٤/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٦٧ والأوسط ٦/ ٣١٨ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥٧ والحازمي في الاعتبار ص ١٢٥ و١٢٦:\nكلهم من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد كلاهما عن موسى بن أيوب الغافقى عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - مر به فناداه فخرج إليه فمشى معه حتى أتى المسجد ثم انصرف فاغتسل ثم رجع فرآه النبي - ﷺ - وعليه أثر الغسل فسأله النبي - ﷺ - عن غسله ثم رجع فقال: سمعت نداءك وأنا أجامع امرأتى فقمت قبل أن أفرغ فاغتسلت، فقال النبي - ﷺ -: \"إنما الماء من الماء\" ثم قال رسول الله - ﷺ - بعد ذلك: \"إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل\" قال الطبراني بعد سياقه اللفظ السابق ما نصه: (لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب تفرد به رشدين). اهـ.\nوذكر الحديث الزيلعى في نصب الراية وعزاه لأحمد وفيه عن بعض ولد رافع عن رافع وذكر تحسين الحازمي للحديث في الاعتبار مع أن الحازمي خرجه من الطريق التى فيها المبهم ورد عليه بأن فيه علتين: ضعف رشدين وجهالة ولد رافع ثم ذكر كلام ابن دقيق العيد وهو أنه وقع له تسميته في أصل سماع الحافظ السلفى وأنه سهل بن رافع. اهـ.\nقلت: وعامة المصادر السابقة الذكر ما عدا مسند أحمد وقعت التسمية التى استغرب وجدانها ابن دقيق العيد إلا في المصدر البعيد الواقع له وما ذكره من ضعف رشدين هو كذلك بل هو متروك إلا أنه يوهم من صنيع من تقدم لا سيما الطبراني كما سبق تصريحه بذلك أن رشدين انفرد به عن الغافقى وليس ذلك كذلك فقد تابعه ابن لهيعة عند ابن شاهين فسلم رشدين من عهدته إلا أن ابن لهيعة معروف القول فيه ونقل المباركفورى في التحفة عن الشوكانى العلتين السابقتين اللتين ذكرهما الزيلعى مسلمًا لذلك وتقدم ما في ذلك. ونحو كلام الطبراني السابق قاله ابن عدى في الكامل إلا أنه لم يجزم كما جزم الطبراني إذ قال عقب هذا الحديث وحديث آخر ما نصه: (وهذان الحديثان عن موسى بن أيوب الغافقى يرويهما رشدين عنه). اهـ.","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>قوله: باب (٨١) ما جاء أن الماء من الماء</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب والزبير وطلحة وأبى أيوب وأبى سعيد عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الماء من الماء\"\n\n٢٦٥ - أما حديث عثمان:\nفرواه البخاري ١/ ٣٩٦ ومسلم ١/ ٢٧٠ وأحمد ١/ ٦٣ و٦٤ وابن خزيمة ١/ ١١٢ وابن حبان ٢/ ٢٤ في صحيحيهما وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٨٧ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ١١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٣ والبزار في مسنده ٢/ ١٣ و١٤ والدارقطني في العلل ٣/ ٣١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٨ و٣٩ و٤٠ والحازمي في الاعتبار:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد عن عثمان عن النبي - ﷺ - \"الماء من الماء\" والسياق للدارقطني وزعم الشارح المباركفورى أنه لم يجده بهذا اللفظ. والأمر كما قال: إلا أنى وجدته عند الدارقطني فإن عامة بقية المصادر لم يخرجوه بهذا اللفظ والحديث صححه من تقدم ذكره ممن خرجه وقال: فيه الدارقطني أيضّا (هو حديث يرويه يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد وأسنده عن عثمان وطلحة والزبير وأبى بن كعب عن النبي - ﷺ - حدث به عن يحيى حسين وشيبان وهو صحيح عنهما). اهـ. وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم ذكره ورواه زيد بن أسلم عن عطاء عن زيد بن خالد ووقفه كما عند ابن شاهين وابن أبى شيبة وهذه في الواقع ليست علة كما تقدم عن الدارقطني إذ أن زيد بن خالد قال: سألت خمسة فأجابوه بما تقدم ولم يتعرض لرفع أو وقف وقد حكم على حديث عثمان بالضعف أبو بكر بن العربى في عارضة الأحوذى حيث قال: (وحديث عثمان ضعيف لأن مرجعه إلى الحسين بن ذكوان المعلم) إلى قوله (ولم يسمعه من يحيى وإنما نقله له قال يحيى بن أبى كثير وكذلك أدخله البخاري عنه بصيغة المقطوع وهذه علة وقد خولف حسين فيه عن يحيى فرواه غيره موقوفًا على عثمان ولم يذكر فيه النبي - ﷺ - وهذه علة ثانية وقد خولف فيه أيضًا أبو سلمة) إلى أن قال: (ولم يرفعه وهذه علة ثالثة وكم من حديث ترك البخاري إدخاله بواحدة من هذه العلل","vol":"1","page":354},{"text":"الثلاث فكيف بحديث اجتمعت فيه). اهـ. ولم يصب في كل ما قاله.\nأما العلة الأولى: وهى دعواه انفراد الحسين بن ذكوان بالرواية عن يحيى بن أبى كثير فمن فوقه فمردودة بما تقدم من كونه قد تابعه شيبان وشيبان يعتبر في الطبقة الأولى من أصحاب ابن أبى كثير وزد عليهما أيضًا معاوية بن سلام عند ابن شاهين في الناسخ وقد حكى البزار في مسنده أنه رواه عن يحيى عدة من الرواة لذا قال في مسنده ما نصه: \"وهذا الحديث لا نعلم يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد وقد رواه غير واحد عن يحيى\" إلخ كلامه.\nالعلة الثانية: في رده إياه لا يراد الحديث بصيغة \"قال\" وذلك غير سديد فإنه لا عبرة بالصيغ إذا توفر في الراوى ثلاثة أمور كما قال ابن عبد البر: الأمن من التدليس وعدالة الرواة ولقاء بعضهم بعضّا والأمر هنا كذلك فإن حسين المعلم متوفرة فيه هذه الثلاثة الشروط مع أن حسينًا هنا قد صرح بالسماع من يحيى في صحيحى ابن خزيمة وابن حبان وكذا في الناسخ لابن شاهين فانتفى بالقطع ما قاله ابن العربى وكان الأولى أن يجعل هذا القول وإن كان غير صواب أيضًا في شيخه يحيى إذ هو الذى قيل فيه أنه مدلس مع كونه أيضًا صرح بالتحديث في المصادر التى صرح فيها الحسين أيضًا.\nوأما قوله (وقد خولف حسين عن يحيى فرواه غيره موقوفًا على عثمان) فليس بصواب أيضًا إذ المعلوم أن الخلاف غير كائن على يحيى بل على عطاء كما تقدم وتقدم توجيه رواية الوقف.\n\n٢٦٦ - وأما حديث على بن أبى طالب:\nفورد ذكره في الصحيح أثناء ذكر حديث عثمان وكذا في خارج الصحيح وله رواية أخرى وذلك عند ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٨ وفيها اختلاف الصحابة عند عمر وإرساله إلى أزواج النبي - ﷺ - يسألهن عن هذه المسألة وقول على بخلاف ما روى عنه في حديث عثمان إلا أن القصة لا تصح من أجل ابن إسحاق فلم يصرح وقد عنعن إلا أنه تابعه ابن لهيعة وهو أسوأ منه كما تابعه الليث عن شيخه إلا أنه خالف في أصل الحديث حيث جعله من مسند زيد بن ثابت ولم يذكر عليًّا في الحديث.","vol":"1","page":355},{"text":"٢٦٧ و٢٦٨ - وأما حديث طلحة والزبير:\nفتقدم أنهما ذكرا في حديث عثمان المتقدم إلا أنى لم أسق اللفظ الوارد فيه ذكرهما.\n\n٢٦٩ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن سعاد وعروة بن الزبير.\n* أما رواية عبد الرحمن بن سعاد عنه:\nففي سنن الدارمي ١/ ١٥٩ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٢٥١ والنسائي في سننه ١/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ١٩٩ وأحمد ٥/ ١١٣ و٤١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤ وابن الجعد في مسنده ص ٢٤٩:\nمن طريق عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب به أن النبي - ﷺ - قال: \"الماء من الماء\" لفظ الدارمي، وعبد الرحمن بن السائب وعبد الرحمن بن سعاد مجهولان، فالحديث لا يصح.\n* وأما رواية عروة بن الزبير عنه:\nفعند مسلم ١/ ٢٧١ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣١ والحازمي في الاعتبار ص ١١٨:\nمن طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا جامع أحدكم فأكسل فليتوضأ وضوءه للصلاة\" واختلف فيه على عروة فرواه عبد الرزاق عن الثورى عن هشام به وهذه الرواية هي في الواقع مثل رواية حسين المعلم عن يحيى وقد حكم الدارقطني على رواية حسين المعلم بالوهم حيث قال في العلل ٣/ ٣٢: (وفى حديث حسين المعلم عن يحيى قال أبو سلمة: وأخبرنى عروة أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله - ﷺ -: وفى هذا الموضع وهم لأن أبا أيوب لم يسمع هذا من رسول الله - ﷺ - وإنما سمعه من أبى بن كعب عن النبي - ﷺ -). اهـ.\nوقد تابع حسينًا على هذه الرواية وجعل الحديث من مسند أبى أيوب عبد الرزاق عن الثورى وهو المشهور عن هشام بن عروة إذ رواه عنه عامة أصحابه مثل يحيى بن سعيد القطان وحماد بن زيد وابن جريج والثورى أيضًا من طريق عبد الرزاق جعل الحديث من","vol":"1","page":356},{"text":"مسند أبى بن كعب والغلط الواقع في رواية عبد الرزاق الكائنة في المصنف إما منه فإنه متكلم في روايته فيما سمعه من الثورى بمكة بخلاف ما سمعه منه باليمن قال أحمد كما في علل ابن رجب ٢/ ٧٧٠ ما نصه: \"سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جدًّا روى عن عبيد الله أحاديث مناكير هي من حديث العمرى وأما سماعه باليمن فأحاديث صحاح\". اهـ. وذكر لأحمد حديث عبد الرزاق عن الثورى عن قيس عن الحسن بن محمد عن عائشة قالت: (أهدى للنبى - ﷺ - وشيقة لحم وهو محرم فلم يأكله) فجعل أحمد ينكره إنكارًا شديدًا وقال: (هذا سماع مكة). اهـ. فيحتمل أن روايته لحديث أبى أيوب السابق من هذا، مع احتمال آخر وهو أن الغلط ليس من عبد الرزاق بل ممن بعده إما من راوى المصنف وهو الدبرى أو ممن بعده وحجة ذلك أن أحمد بن منصور الرمادى رواه عن عبد الرزاق كما في الناسخ لابن شاهين جاعلًا الحديث من مسند أبى بن كعب إذا بان ما تقدم فليس ما وقع في المصنف صالحًا أن يكون متابعًا لما ذكره الدارقطني من الوهم السابق فسلم حكم الدارقطني السابق من أي نقد وعلم أن الحديث لا يصح من مسند أبى أيوب من أي وجه كان\n\n٢٧٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو صالح السمان وعروة بن عياض.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٦٩ وأبى داود ١/ ١٤٨ وأحمد ٣/ ٢٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤:\nمن طريق ابن شهاب عنه به ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما الماء من الماء\".\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى سعيد عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٦٩ وأبى عوانة ١/ ٢٨٥ و٢٨٦ وأحمد ٣/ ٣٦ و٤٧ وأبى يعلى ٢/ ٢٣ و٧٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١ وابن حبان ٢/ ٢٤٢ وابن خزيمة ١/ ١١٧:\nمن طريق شريك بن أبى نمر وسعيد بن عبد الرحمن بن أبى سعيد كلاهما عنه به ولفظه قال: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ -: يوم الإثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بنى سالم","vol":"1","page":357},{"text":"وقف رسول الله - ﷺ - على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول الله - ﷺ -: \"أعجلنا الرجل\"، فقال: عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما الماء من الماء\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفعند مسلم ١/ ٢٧٠ والبخاري ١/ ٢٨٤ وابن ماجه ١/ ١٩٩ وأحمد ٣/ ٢١ و٢٦ و٩٣ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٧٦ وعبد الرزاق ١/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ١/ ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١ و٤٢:\nمن طريق شعبة عن الحكم به أن رسول الله - ﷺ - أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر فقال النبي - ﷺ -: \"لعلنا أعجلناك\" فقال: نعم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أعجلت أو أقحطت فعليك الوضوء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عروة بن عياض عنه:\nففي مسند على بن الجعد ص ٢٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٤ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٩٠ وعبد الرزاق ١/ ٢٥٢:\nمن طريق عمرو بن دينار عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أعجل أو قحط فلا غسل عليه\" والسياق للدارقطني وقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فساقه عنه كما تقدم ابن عيينة خالفه ابن جريج كما عند عبد الرزاق فقال: عن عمرو عن عبد الله بن أبى عياض عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد موقوفًا فكانت المخالفة من ثلاثة أوجه في شيخ عمرو بن دينار وجعل الخبر من مسند زيد ووقفه وذكر الدارقطني رواية ابن جريج في علله كما عند عبد الرزاق إلا أنه جعل شيخ عمرو عبيد الله مصغرًا، خالفهما شعبة فقال: عن عمرو بن دينار عن عبيد الله بن الخيار وقال: زكريا بن إسحاق عن عمرو عن عبيد الله بن عياض.\nواختلف في أرجح الروايات السابقة فقال الدارقطني: (والصحيح قول ابن عيينة عن عمرو عن عروة بن عياض وهو ابن عدى بن الخيار بن أخى عبيد الله بن عدى بن الخيار) وخالفه البخاري فقال ما نصه: \"والصحيح عبيد الله\". اهـ. يشير إلى أن الصواب قول زكريا بن إسحاق والصواب قول الدارقطني فإن أرفع الرواة عن عمرو، ابن عيينة، قال أحمد: كما في شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٨٤: (أعلم الناس بعمرو بن دينار،","vol":"1","page":358},{"text":"ابن عيينة ما أعلم أحدًا أعلم به من ابن عيينة قيل له: كان ابن عيينة صغيرًا، قال: وإن كان صغيرًا فقد يكون صغيرًا كيسًا. اهـ. وقال في رواية أخرى: (أثبت الناس في عمرو بن دينار وأحسنهم حديثًا سفيان). اهـ. وقال: مثله أيضًا ابن معين وقدمه على شعبة والثورى وحماد بن زيد كما قدمه ابن المدينى أيضًا على حماد بن زيد وفى مسند عمر ليعقوب بن شيبة قصة ظريفة جرت بين ابن المدينى وبعض ولد حماد بن زيد في تقديم سفيان على حماد ص ٤٠ وقال أبو حاتم: (ابن عيينة أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة). اهـ. مختصرًا فإن علم ما تقدم فكيف يقدم من لم يقل فيه ما سبق على من قيل فيه ما تقدم.\nلكن ما حكاه الدارقطني من قول ابن عيينة المتقدم ذكره وهو عند على بن الجعد في مسنده من طريق ابن عباد عن ابن عيينة فقد حكى البخ اري في التاريخ من طريق ابن المدينى عن ابن عيينة أنه قال: بخلاف ذلك إذ ذكر عنه في التاريخ ما نصه: \"وقال على حدثنا سفيان قال: عمرو أخبرنى عروة عن عبد الله بن أبى عياض\". اهـ.\nفبان بهذا أن الرواية التى حكم عليها الدارقطني في العلل بالصحة والتقديم فيها أمران: التدليس والمخالفة ولا مرية أن ابن المدينى في ابن عيينة أوثق بكثير من ابن عباد إذا علم هذا فليعلم أن اختلاف البخاري والدارقطني في الترجيح للروايات المتقدمة لا يقال إنهما اختلفا إلا فيما لو حكيا اتحاد السند عن ابن عيينة أما والخلاف كائن على ابن عيينة فالاحتمال قائم أنه وقع عليه غلط من بعض الرواة عنه أن لم يرو الوجهين وقد تابع ابن عباد في السياق الإسنادى إبراهيم بن بشار فتقوى ما حكاه الدارقطني عن ابن عيينة إلا أن إبراهيم وقف المتن ولم يصوح برفعه خرج ذلك الطحاوى لكن يبقى على البخاري أنه قدم قول زكريا على قول ابن عيينة والأصل عكسه وعلى أي سواء كان عبيد الله الذى رجحه البخاري أو عروة الذى رجحه الدارقطني فكل ثقة وهو تردد بين ثقتين فالسند صحيح والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>قوله: باب (٨٣) ما جاء في المنى والمذي</span>\nقال: وفى الباب عن المقداد بن الأسود وأبى بن كعب\n\n٢٧١ - أما حديث المقداد:\nفرواه عنه على بن أبى طالب وسليمان بن يسار.","vol":"1","page":359},{"text":"* أما رواية على عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٣٠ ومسلم ١/ ٢٤٧ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٧٢ وأبى داود ١/ ١٤٢ و١٤٣ والنسائي ١/ ٨١ وأحمد ٦/ ٢ و٦ و٦٩ وعبد الرزاق ١/ ١٥٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٣٧ و٢٣٨:\nمن طريق منذر الثورى عن محمد بن الحنفية عن على قال: كنت رجلًا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي - ﷺ - فسأله فقال: \"فيه الوضوء\" ووقع في سنن النسائي ما يدل على أن عليًّا - ﵁ - كان حاضر الجواب فعلى هذا ممكن أن يكون من مسنده على رواية النسائي وقال الحافظ في الفتح ١/ ٣٧٩ (أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على إيراد هذا الحديث في مسند على). اهـ. مختصرًا وليس ما قاله بسديد فإن الطبراني قد خرجه في معجمه الكبير في مسند المقداد وكذا أحمد في مسنده بل تبعه الحافظ في أطراف المسند أن ذكره من طريق على عن المقداد في مسند المقداد فكيف قال: هنا ما تقدم.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nففي أبى داود ١/ ١٤٣ والنسائي ١/ ٨١ وابن ماجه ١/ ١٦٩ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٥٦ وأحمد ٦/ ٤ وه والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٥١ و٢٥٢:\nمن طريق مالك عن أبى النضر عنه به أن عليًّا أمره أن يسأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذى ماذا عليه فإن عندى بنته أستحى أن أسأله قال المقداد: فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: \"إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة\" والحديث بهذا الإسناد ضعيف فقد ذكر ابن عبد البر في التمهيد ٢١/ ٢٠٢ أن سليمان بن يسار لا سماع له من المقداد واستدل على ذلك بالتاريخ وتبعه في ذلك القاضى عياض كما في هامش جامع التحصيل وذلك كذلك فإن المقداد توفى قبل ولادة سليمان بعام قلت: وفى هذا رد على ابن العربى في تقديمه الموطأ على الصحيحين إذ هما يجتنبان فيما إذا كان الإسناد من مثل هذا كما فعلا هنا إذ خرجا الحديث من الطريق\nالموصولة رواية على عن المقداد وأما مالك فيخرجه إذ لم يشترط في موطئه الاتصال وعدم الشذوذ والإعلال بل شرط ثقة الرواة وهذا لا يكفى في شرط الصحيح والله الموفق.","vol":"1","page":360},{"text":"٢٧٢ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٦٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١١٣ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٢٨:\nمن طريق محمد بن بشر قال: حدثنا مسعر عن مصعب بن شيبة عن أبى حبيب بن يعلى بن منية عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: أكلتنا الضبع يعنى السنة فسأله عمر: فمن أنت فمازال ينسبه حتى عرفه فإذا هو موسر فقال عمر: لو أن لامرئً واديًا أو واديين لابتغى إليهما ثالثًا فقال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب الله بعد ذلك على من تاب فقال: عمر لابن عباس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبى بن كعب قال: فإذا كان بالغداة فاغد على فغدا إلى أمه أم الفضل فذكر ذلك لها فقالت: مالك وللكلام عند عمر وخشى ابن عباس أن يكون أبى نسى فقالت له أمه: أن أبيعسى أن لا يكون نسى فغدا إلى عمر ومعه الدرة فانطلقا إلى أبى فخرج إليهما وقد توضأ فقال: إنه أصابنى مذى فغسلت ذكرى أو فرجي- شك مسعر- قال عمر: أو يجزى ذلك؟ قال: نعم قال: أسمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم وسأله عما قال ابن عباس فصدقه \"والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا محمد بن بشر\".\nومدار الحديث على مصعب وشيخه وقد تكلم في مصعب وإن كان من رجال مسلم قال أبو بكر بن أبى شيبة: \"تركنا حديثه\" في كلام مطول وضعفه أبو زرعة وأحمد وقال النسائي: \"منكر الحديث\" وأما شيخه فلا راوى له إلا مصعب ولم يوثقه معتبر فهو مجهول فالحديث ضعيف.\nتنبيه:\nوقع عند ابن أبى شيبة \"أبو حبيب بن يعلى بن منبه\" بالهاء المربوطة قبلها باء موحدة والصواب ما أثبته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>قوله: باب (٨٦) المنى يصيب الثوب</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n٢٧٣ - حديث ابن عباس:\nثابت في بعض النسخ دون بعض كما ذكر ذلك أحمد شاكر في نسخته وكان الصواب حذفه لعدم ذكر الطوسى إياه في مستخرجه.","vol":"1","page":361},{"text":"وقد خرجه الدارقطني في السنن ١/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ١١/ ١٤٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤١٨:\nمن طريق شريك بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء عنه قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن المنى يصيب الثوب قال: \"إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق وإنما يكفيك أن تمسه بخرقة أو بإذخرة\" قال الدارقطني: (لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك عن محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبى ليلى ثقة في حفظه شىء). اهـ. وذكر صاحب التعليق المغنى على الدارقطني عن ابن تيمية ما نصه \"قال الشيخ ابن تيمية في المنتقى قلت: وهذا لا يضرك لأن إسحاق إمام مخرج عنه في الصحيح فيقبل رفعه وزيادته\" انتهى وذكر أيضًا عن ابن الجوزى في التحقيق مثله وهذا في الواقع منهما غير صواب لأنه كما قلنا: أن صحة الحديث لا تتوقف على ثقة الراوى في نفسه فحسب بل هذا وغيره وما ذكره هو أحد شروط الصحة ولا يلزم من وجدان بعض شروط الصحة وجدان بقيتها كما لا يخفى وقد تخلف هنا بعضها إنما كان حقه في النقد على الدارقطني أن يقال العلة التى ذكرتها يا أبا الحسن ليست في إسحاق بل في شيخه شريك وقد كان مشهورًا بسوء الحفظ بعد توليته القضاء فقد رفعه شريك وخالفه وكيع كما خرج رواية وكيع الموقوفة الدارقطني نفسه فرواه وكيع عن ابن أبى ليلى وهو محمد عن عطاء به موقوفًا ولا شك أن وكيعًا أوثق من شريك مع احتمال أنه يوجه الخطأ أيضًا إلى ابن أبى ليلى فقد كان سيئ الحفظ مطلقًا فيمكن أن يكون رفعه مرة وذلك وقعت لرواية شريك عنه ووقفه في رواية أخرى وذلك في رواية وكيع.\nوعلى أي فمدار رواية الرفع والوقف على محمد بن عبد الرحمن وقد علمت حاله فمن يصحح رفعه أو وقفه من هذه الطريق فليس بشىء نعم صح موقوفًا على ابن عباس من وجه آخر عند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٢ من طريق أبى نعيم الفضل قال: حدثنا الثورى عن حبيب عن سعيد بن جبير عنه - ﵁ - قال: (امسحوا بإذخر) وذكر صاحب التعليق المغنى أن البيهقي روى الموقوف أيضًا من طريق الشافعى قال: \"حدثنا سفيان عن عمرو وابن جريج كلاهما عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا وقال: هذا هو الصحيح موقوف\". اهـ.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>قوله: باب ٨٨ ما جاء في الوضوء إذا أراد أن ينام</span>\nقال: وفى الباب عن عمار وعائشة وجابر وأبى سعيد وأم سلمة\n\n٢٧٤ - أما حديث عمار:\nفرواه أبو داود ١/ ١٥٢ والترمذي ٢/ ٥١١ وأحمد ٤/ ٣٠ والطيالسى ص ٩٠ وأبو يعلى ٢/ ٢٧٢ والبزار ٤/ ٢٣٨ وابن أبى شيبة ٢٩٣/ ١ في مسانيدهم وعبد الرزاق ١/ ٢٨١ وابن أبى شيبة ١/ ٨١ في مصنفيهما والطوسى في مستخرجه ٣/ ١٩٢ والطحاوى ١/ ١٢٧ والبيهقي ١/ ٢٠٣:\nكلهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر قال قدم عمار بن ياسر من سفرة فضمخه أهله بصفرة قال: ثم جئت فسلمت على النبي - ﷺ - قال: \"عليك السلام اذهب فاغتسل\" قال: فذهبت فاغتسلت ثم رجعت وبى أثره فقلت السلام عليك فقال: \"وعليكم السلام اذهب فاغتسل\" قال: فذهبت فأخذت شقفة فدلكت بها جلدى حتى ظننت أنى قد أنقيت ثم أتيته فقلت السلام عليكم فقال: \"وعليكم السلام اجلس\" ثم قال: \"أن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير ولا جنبًا حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة ولا متضمخًا بصفرة\" لفظ عبد الرزاق زاد أبو يعلى وغيره \"ورخص للجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أن يتوضأ\".\nواختلف فيه على عطاء فرواه حماد بن سلمة عن عطاء كما تقدم خالفه عمر بن عطاء بن أبى الخوار فأدخل بين ابن يعمر وعمار رجلًا مبهمًا وقد رواه الإمام أحمد وغيره من طريقه عن عطاء أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره قال: سماه يحيى ونسيته أنا عن عمار نحوه وفى الجامع للمصنف حسن صحيح وذكر عنه الطوسى الأول فقط وهذا الظاهر وقد صححه أحمد شاكر اعتمادًا على ما في الجامع ولم يصب في ذلك مع كونه نقل عن الدارقطني العلة المذكورة عن أبى داود واعتمد أيضًا على كونه روى عن عثمان وأن عثمان استشهد قبل عمار وفى ذلك نظر لأمور:\nالأول: أن اعتماده على ما سبق وأنه لا يعرف بتدليس لا ينفى ما ذكره الإمام أبو داود والدارقطني وتبع أبا داود ابن أبى عاصم في هذا القول وانظر جامع التحصيل للعلائى","vol":"1","page":363},{"text":"ثانيًا: اتفق عامة أهل العلم على جواز الإرسال وإنما كلامهم الدال على الذم في التدليس وما ها هنا من قبل الأول فما قاله أحمد شاكر: (لم يعرف بتدليس فالحديث صحيح).اهـ. غير صحيح.\nثالثًا: مجرد رواية الراوى عمن فوقه لا يثبت ذلك له السماع بمجرد ذلك إذ لو كان ذلك كذلك لما وقع الخلاف المشهور بين الشيخين في شرط اللقاء فكونه وجد أنه روى عن عثمان فهل ذلك صريح في أنه لقى عثمان حتى لو لقيه فلا يلزم من ذلك أنه لقى جميع من روى عنه علمًا بأن النص هنا صريح في عدم سماعه من عمار ولو ذهبنا إلى ما قاله هنا للزم من ذلك عدم القول بوجدان الإرسال الخفى المستلزم الانقطاع مع أن أبا داود قال: إن رواية يحيى بن يعمر عن عائشة مرسلة لا سماع له منها والأصل أن عائشة عاشت بعد عمار عشرين عامًا أو أكثر.\nرابعًا: ما اعتمد عليه من اتباعه للمصنف في الحكم على الحديث بالصحة فيه نظر لما تقدم من أن الصحيح عنه التحسين والحسن عنده لا يلزم منه سلامته من الانقطاع كما علم من تعريفه للحسن في العلل الصغير.\n\n٢٧٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو سلمة لن عبد الرحمن وعروة والأسود ويحيى بن يعمر وعبد الله بن أبى قيس.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nففي البخاري ١/ ٣٩٢ ومسلم ١/ ٢٤٨ وأبى داود ١٥٠/ ١ والنسائي ١/ ١١٥ وابن ماجه ١/ ١٩٣ وأحمد ٦/ ٣٦ و١٠٢ و١١٨ و١١٩ و٢٠٠ وأبى يعلى ٤/ ٣٢٦ وإسحاق ٢/ ٤٦٧ والطحاوى ١/ ١٢٦ وأبى عوانة ١/ ٢٧٧ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٩٣ وعبد الرزاق ١/ ٢٧٨ وابن أبى شيبة ١/ ٨١ و٨٠:\nمن طريق الليث عن الزهرى به \"أن رسول الله - ﷺ -: كان إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة\".\nوقد تابع الليث على روايته السابقة سفيان ويونس وابن أخى الزهرى وابن جريج خالفهم صالح بن أبى الأخضر فقال: عن الزهرى عن عروة وأبى سلمة به فزاد في الإسناد","vol":"1","page":364},{"text":"ابن الزبير والزهرى كثير المشايخ فهل يقال إن ذلك منه، ذلك ممكن لو كان صالح من أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى أما وهو ضعيف في نفسه فلا، وقد خالف من هو في الطبقة الأولى ممن تقدم ذكره في الزهرى لكن وجدت بعد ذلك أن عروة قد رواه عنه الزهرى أيضًا من طريق يونس فارتفع ما كنت أرى وتأتى رواية عروة.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي السنن الكبير للنسائي ١/ ٣٣٠ وأحمد٦/ ١٤٦والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢٨ والدارقطني ١/ ١٢٦:\nمن طريق سفيان والأوزاعى كلاهما عن الزهرى به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة\".\nتابع سفيان والأوزاعى، ابن أبى الأخضر كما تقدم إلا أنه جمع بين شيخيه كما سبق الكلام عنه وقد تابعه على ذلك يونس بن يزيد كما عند الدارقطني فارتفع ما كنت قلته في صالح وقد سمى الإمام النسائي ما وقع في الرواة عنه اختلافًا كما قال: في سننه الكبرى إذ قال: \"ما عليه إذا أراد أن ينام وذكر اختلاف الناقلين لخبر عائشة في ذلك\". اهـ. وذكر ما تقدم.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٤٨ وأبى عوانة ١/ ٢٧٨ وأبى داود ١/ ١٥١ و١٥٢ والنسائي ١/ ١١٤ وابن ماجه ١/ ١٩٤ وأحمد ٦/ ١٢٦ و١٩١ و١٩٢ و٢٢٤ و٢٥٣ و٢٧٣ وإسحاق ٣/ ٨٣٣:\nمن طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: (كان رسول الله - ﷺ -: إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة) خالف في سياق المتن أبو إسحاق حيث رواه بلفظ كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء وغلطوا أبا إسحاق كما قال الترمذي في الجامع ١/ ٢٠٣ وكذا قال: غير المصنف ومن أهل العلم من حمل النفى في رواية أبى إسحاق على عدم الغسل وبذلك تتحد الروايتان وقد ذكرت ذلك في شرح الترمذي.\n* وأما رواية يحيى بن يعمر عنها:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٧٩ وأحمد في المسند ٦/ ١٦٦ وإسحاق ٢/ ٧٤١:","vol":"1","page":365},{"text":"من طريق معمر عن عطاء الخراسانى عنه قال: سألت عائشة: أكان رسول الله - ﷺ - ينام وهو جنب فقالت: (ربما اغتسل ثم نام وربما نام قبل أن يغتسل ولكنه يتوضأ فقال: الحمد لله الذى جعل في الأمر سعة) وعطاء رمى بالتدليس وهو صدوق ولم أره صرح في هذا الحديث، وابن يعمر روايته عن عائشة في الصحيح وقد صرح هنا كما هو ظاهر مما تقدم إلا أن المزى نقل في التهذيب ٣٢/ ٥٤ ما نصه: \"وقال أبو عبيد الآجرى قلت لأبى داود سمع \"يعنى يحيى بن يعمر\" من عائشة؟ قال: لا\". اهـ. فالله أعلم.\n* وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٤٩ وأبى عوانة ١/ ٢٧٨ وإسحاق ٣/ ٣٥٧ وأبى داود ٢/ ١٣٩ و١٤٠ والنسائي ١/ ١٦٣ و١٦٤ وأحمد ٦/ ٧٣ و٧٤ والترمذي ٥/ ١٨٣ وغيرهم:\nمن طريق الليث وغيره عن معاوية بن صالح عنه قال: سألت عائشة قلت كيف كان يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: (كل ذلك قد كان يفعل فربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام قلت الحمد لله الذى جعل في الأمر سعة) والحديث مطول فيه ذكر قراءة النبي - ﷺ - ووتره والحديث ذكره ابن عدى في ترجمة معاوية بن صالح ٦/ ٤٠٥ وأشار إلى أن معاوية فيه شىء فيما انفرد به وهذا منها ولكن الإمام مسلم لم يبال بهذا إذ خرجه في صحيحه.\n\n٢٧٦ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٩٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٩١ وابن خزيمة:\nكلهم من طريق أبى أويس عن شرحبيل بن سعد عن جابر قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الجنب هل ينام أو يأكل أو يشرب؟ قال: \"نعم إذا توضأ وضوءه للصلاة\" وشرحبيل بن سعد عامة أهل العلم كمالك وابن معين وابن عيينة وابن أبى ذئب وأبى زرعة والنسائي والدارقطني وغيرهم على ضعفه بل اتهمه بعضهم بالكذب من أجل الحاجة ففي قول الحافظ صدوق اختلط بآخرة فيه نظر والراوى عنه أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس مختلف فيه وهو أحسن حالًا من شيخه فالحديث من مسند جابر لا يصح وقد صححه من تقدم ممن خرجه مشترطًا في كتابه الصحة.","vol":"1","page":366},{"text":"٢٧٧ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١٣٧ وأحمد في المسند ٣/ ٥٥ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢٧:\nكلهم من طريق عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عنه أنه كان تصيبه جنابة من الليل فيريد أن ينام فأمره رسول الله - ﷺ - \"أن يتوضأ ثم ينام\" والسياق لأبى يعلى، قال البوصيرى: \"إسناده صحيح\".\n\n٢٧٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفقال الطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠٨:\nحدثنا الخلال ثنا يعقوب بن حميد ثنا أنس بن عياض عن يونس عن الزهرى عن عروة عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - \"كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة وإذا أراد أن يطعم غسل يديه ثم يأكل\".\nقال الهيثمى: \"رجاله ثقات وهو على شرط الصحيح\" إلا شيخ المصنف. وشيخه مختلف في الاحتجاج به وهو صدوق إلا أن العلائى في جامع التحصيل ص ٢٨٩ نقل عن الدارقطني أنه حكم على حديث عروة عنها في الطواف على البعير بالإرسال وهو في البخاري واستدل الدارقطني على ما قاله بأن عروة جعل بينه وبينها في رواية واسطة هي بنتها زينب فالله أعلم النقد من الدارقطني كائن في هذا الحديث فحسب عن أم سلمة أم في أصل سماعه منها مطلقًا ثم رجعت إلى كلامه في التتبع ص ٢٦ فإذا هو يعنى الثانى وذكر الحافظ في الفتح إمكان سماعه منها واستدل بدليل فيه نظر لا يتأتى على ما وسمه هو بنفسه في النخبة وذلك أنه قال: بأن عروة أدرك من حياة أم سلمة أكثر من ثلاثين عامًا وهذا لا يتأتى على شرط ابن المدينى والبخاري ومن وافقهما لا سيما الحافظ وذلك أنهم شرطوا اللقاء خروجًا من الإرسال الخفى ولو سلم لما قاله الحافظ في الفتح لألغى الإرسال الخفى.\nلكنى وجدت أن عروة قد ورد عنه التصريح في سماعه منها كما في الطبراني الكبير ٢٣/ ٢٦٨ وذلك يتم شرط البخاري هنا وينزاح احتمالا الحافظ في الفتح إلا أن السند إلى عروة لا يصح إذ فيه سليمان بن أبى داود وقد قال: فيه ابن القطان لا يعرف وفى الواقع أن هذا لو ثبت لما خفى على الدارقطني غالبًا.","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>قوله: باب (٨٩) ما جاء في مصافحة الجنب</span>\nقال: وفى الباب عن حذيفة وابن عباس\n\n٢٧٩ - أما حديث حذيفة:\nفرواه عنه أبو وائل وأبو مجلز وابن سيرين وهمام بن الحارث وأبو بردة.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٨٢ وأبى عوانة ١/ ٢٧٥ و٢٧٦ وأبى داود ١/ ٥٦ والنسائي ١/ ١١٩ وابن ماجه ١/ ١٧٨ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٠٩ أحمد ٥/ ٣٨٤ والبزار ٧/ ٣٠٠ وابن حبان ٢/ ٣٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٨٩:\nكلهم من طريق مسعر بن كدام عن واصل عن أبى وائل عن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: كنت جنبًا، قال: \"المسلم لا ينجس\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية أبى مجلز عنه:\nففي مسند البزاز ٧/ ٣٦٠:\nمن طريق مندل بن على عن الأعمش عن الحكم عن أبى مجلز عن حذيفة - ﵁ - قال: (صافحنى النبي - ﷺ - وأنا جنب) قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا مندل ولا نعلم أسند الحكم عن أبى مجلز عن حذيفة إلا هذا الحديث\". اهـ.\nوفى الحديث علتان: ما قيل في مندل من كونه متروك، وتفرده بالرواية.\nالثانية: الانقطاع فإن أبا مجلز لا سماع له من حذيفة كما قال أبو حاتم وغيره واكتفى الهيثمى في المجمع ١/ ٢٧٥ ببيان العلة الأولى فقط.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٠٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٠:\nمن طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين قال: خرج النبي - ﷺ - فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: \"ما لك؟ \" قال يا رسول الله كنت جنبًا، قال - ﷺ -: \"إن المسلم لا ينجس\" والسياق لأحمد والحديث ضعيف لإرساله وأصرح منه رواية أيوب عن ابن سيرين","vol":"1","page":368},{"text":"في ابن أبى شيبة إذ قال ابن سيرين: (نبئت أن النبي - ﷺ - رأى حذيفة) فذكر الحديث.\nتنبيه:\nوقع في أطراف المسند للحافظ خلاف ما تقدم إذ فيه ما نصه (عن ابن سيرين عن حذيفة) وهذه الصيغة تقتضى الاتصال كما لا يخفى إلا أن ما وقع في المسند في النسخة التى بأيدينا يشهد لها بالصحة ما في ابن أبى شيبة.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البزار ٧/ ٣٥٧ و٣٥٨:\nمن طريق إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عنه به قال: لقينى رسول الله - ﷺ - وأنا جنب فأراد أن يصافحنى فقلت: أنى جنب، فقال: \"أن المؤمن لا ينجس\" والسند صحيح.\n* وأما رواية أبى بردة عنه:\nففي ابن حبان ١/ ٣٢٦ في صحيحه والنسائي ١/ ١١٩:\nمن طريق جرير عن الشيبانى عنه به قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا لقى الرجل من أصحابه مسحه ودعا له قال: فرأيته يومًا بكرةً فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال: أنى رأيتك فحدت عنى فقلت: أنى كنت جنبًا فخشيت أن تمسنى فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسلم لا بنجس\".\n\n٢٨٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء بن أبى رباح.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٠٦:\nمن طريق أبى شيبة إبراهيم بن عبد الله ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبى عمرو به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إنه مسلم مؤمن طاهر وإن المسلم لا ينجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\" قال البيهقي: (هذا ضعيف والحمل فيه على أبى شيبة كما أظن إذ من فوقه أقوى منه وروى بعضه من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا). اهـ.","vol":"1","page":369},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي سنن الدارقطني ٢/ ٧٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا\".\nوقد اختلف فيه على ابن عيينة في رفعه ووقفه، فرفعه عنه من سبق خالفه أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة عن ابن عيينة فوقفاه خرجه البيهقي في سننه الكبرى ١/ ٣٠٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>قوله: باب (٩٠) ما جاء في المرأة في المنام مثل ما يرى الرجل</span>\nقال: وفى الباب عن أم سليم وخولة وعائشة وأنس\n\n٢٨١ - أما حديث أم سليم:\nفرواه عنها أنس بن مالك وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وأبو أمامة بن سهل.\n* وأما رواية أنس عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٥٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٢٨٣:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عنه عن أمه أم سليم أنها سألت رسول الله - ﷺ -: عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأت المرأة ذلك أو إحداكن فلتغتسل\" قالت أم سلمة: أو يكون هذا يا رسول الله - ﷺ -. قال رسول الله - ﷺ -: \"ماء المرأة رقيق أصفر وماء الرجل غليظ أبيض فمن أيهما سبق أو علا يكون الشبه\" والسياق للنسائي لتصريح أنس بإسناده الحديث إلى أمه وجعله من مسندها.\n* وأما رواية إسحاق عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٧٧٣:\nمن طريق الأوزاعى قال: حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصارى عن جدته أم سليم قالت: كانت مجاورةً أم سلمة زوج النبي - ﷺ - فكانت تدخل عليها فدخل النبي - ﷺ - فقالت أم سليم: يا رسول الله أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء عند رسول الله - ﷺ - فقالت","vol":"1","page":370},{"text":"أم سليم: إن الله لا يستحى من الحق وإنا أن نسأل النبي - ﷺ - عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء فقال النبي - ﷺ - لأم سلمة: \"بل أنت تربت يداك نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء\" فقالت أم سلمة: يا رسول الله وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي - ﷺ -: \"فأنى يشبهها ولدها هن شقائق الرجال\" والحديث بهذا الإسناد ضعيف، إسحاق لم يسمع من جدته لذا اختلف فيه على إسحاق في وصله وإرساله فرواه الأوزاعى كما تقدم عن إسحاق وخالفه عكرمة بن عمار حيث زاد بين إسحاق وأم سليم أنسًا كما عند مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة ١/ ٢٩٠ وغيرهما إلا أن الروايات عن الأوزاعى أيضًا لم تتحد فرواه عنه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج كما تقدم في مسند أحمد خالف عبد القدوس محمد بن كثير إذ رواه عن الأوزاعى مثل رواية عكرمة بن عمار سواء وثم مخالفة أخرى أيضًا وذلك أن رواية عبد القدوس عن الأوزاعى التى في المسند جعلت الحديث من مسند أم سليم وبقية الروايات جعلته من مسند أنس وقد أشار ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٦٢ إلى حصول الخلاف بين عكرمة والأوزاعى وحكم على رواية الأوزاعى بالإرسال إلا أنه لم يذكر ما وقع عن الأوزاعى من الخلاف السابق وحكم على رواية إسحاق التى في المسند بالإرسال.\n* وأما رواية أبى أمامة بن سهل بن حنيف عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٩٠:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف قال: حدثتنى أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك من فيها إلى أذنى قالت: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو في بيت أم سلمة فوجدت عنده رجالًا فجلست حتى قاموا فلما خرج دنوت منه فقلت: يا رسول الله أمر يقربنى إلى الله أحب أن أسألك عنه إذ شككت فيه قال: \"أصبت يا أم سليم\" قلت: هل تغتسل المرأة إذا رأت في منامها ما يرى الرجل؟ قالت أم سلمة: تربت يداك يا أم سليم قد فضحت النساء فقال، رسول الله - ﷺ -: \"بل تربت يداك يا أم سلمة أرأيت لولا ذلك ما أشبه الولد أباه نعم إذا رأيت ذلك فاغتسلي\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى أمامة بن سهل إلا محمد بن إبراهيم التيمى ولا عن محمد بن إبراهيم إلا محمد بن إسحاق تفرد به عبد الرحمن بن مغراء\".اهـ. وفى الحديث ابن إسحاق وقد عنعن ومعلوم أمره.","vol":"1","page":371},{"text":"٢٨٢ - وأما حديث خولة بنت حكيم:\nفرواه النسائي في الصغرى ١/ ٩٥ والكبرى ١/ ١٠٩ وابن ماجه ١/ ١٩٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٠٢ وأحمد ٦/ ٤٠٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٥٨ والدارمي في السنن ١/ ١٦٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٥٨ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٤٠ و٢٤١ والأوسط ١/ ٢٠٤:\nكلهم من طريق على بن زيد بن جدعان وعطاء الخراسانى كلاهما عن سعيد بن المسيب عنها قالت: سألت رسول الله - ﷺ - عن المرأة تحتلم في منامها، فقال: \"إذأ رأت الماء فلتغتسل\" لفظ النسائي زاد على بن زيد بن جدعان في آخره \"كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل\" وهذه الزيادة وقعت عند أحمد وابن أبى شيبة وغيرهما وقد تفرد بها فلا تصح هذه الزيادة والحديث بدونها ثابت لمتابعة عطاء لعلى بن زيد وقد حكم مخرج كتاب الصحابة لابن أبى عاصم على الحديث مع تلك الزيادة بالصحة اعتمادًا على متابعة عطاء لعلى بن زيد ولم يصب كما تقدم من الكلام على ما انفرد به على بن زيد وقد تنبه لهذا الأمر البوصيرى إذ قال في زوائده: \"إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف على بن زيد وأصل الحديث في النسائي\". اهـ. يشير إلى رواية عطاء إذ النسائي خرجه من طريقه.\n\n٢٨٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة بن الزبير والقاسم بن محمد.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٥١ وأبى عوانة ١/ ٢٩٢ وأبى داود ١/ ١٦٢ والنسائي ١/ ٩٤ وأبى يعلى ١/ ٢٥٦ وابن حبان ١/ ٢٤١:\nمن طريق الزهرى ومسافع بن عبد الله كلاهما عن عروة عنها أن امرأة قالت لرسول الله - ﷺ -: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: \"نعم\" فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلت، قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه\" والسياق لمسافع وقد حكى أبو داود في السنن أنه اختلف فيه على عروة فقال: بعد أن رواه من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة ما نصه: \"قال: أبو داود روى عقيل والزبيدى","vol":"1","page":372},{"text":"ويونس وابن أخى الزهرى عن الزهرى وإبراهيم بن أبى الوزير عن مالك عن الزهرى ووافق الزهرى مسافع الحجبى قال: عن عروة عن عائشة وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة أن أم سلمة جاءت إلى رسول الله - ﷺ -\". اهـ.\nوالظاهر أن كلا الروايتين تصح لذا يقول الذهلى في هذا \"هما حديثان عندنا\". اهـ.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي أبى داود ١/ ١٦١ والترمذي ١/ ١٨٩١ والطوسى في المستخرج ١/ ٣٢٤ وابن ماجه ١/ ٢٠٠وأحمد ٦/ ٢٥٦ وإسحاق ٣/ ٩٨٤ والدارمي ١/ ١٦١:\nمن طريق حماد بن خالد الخياط قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله عن القاسم عن عائشة قالت: سئل رسول الله - ﷺ -: عن الرجل يستيقظ فيجد البلل ولا يذكر احتلامًا قالت: فقال: يغتسل وعن الرجل يستيقظ ويرى أنه قد احتلم ولا يجد بللًا قال: لا غسل عليه قالت: فقالت أم سليم يا رسول الله أعلى المرأة ترى ذلك غسلًا؟ قال: فقال: \"نعم إنما النساء شقائق الرجال\" والسياق للطوسى وحكى بعده أنه اختلف في إسناده على حماد فقال أحمد بن منيع وإسحاق بن راهويه وغيرهما ما تقدم خالفهم الحسن بن عرفة فأسقط عبد الله بن عمر ووهمه الطوسى وذلك كذلك إذ مدار الحديث عليه وهو ضعيف جدًّا وتحسين الحديث غير سديد كما قال: ذلك مخرج مسند إسحاق.\nتنبيه:\nذكر أحمد شاكر أن عبيد الله بن عمر الواقع في هذا الإسناد أحد الفقهاء السبعة وهو وهم واضح إذ هذا متأخر واحد الفقهاء هو من التابعين ممن يسمى بعبيد الله وهو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود.\n\n٢٨٤ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله وقتادة وأبى مالك الأشجعى والحسن وأبى سعد البقال.\n* أما رواية إسحاق عنه:\nفتقدم ذكرها في الباب في الكلام على حديث أم سليم.","vol":"1","page":373},{"text":"* وأما رواية قتادة عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٢٨٩ والنسائي في الكبرى ١/ ١٠٩ والمجتبى ١/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ١٩٧ وأحمد ٦/ ١٢١ و١٩٩ و٢٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٠٢:\nمن طرق عدة إلى سعيد بن أبى عروبة به ولفظه: جاءت أم سليم إلى رسول الله - ﷺ - فقالت له وعائشة عنده: يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت: يا أم سليم فضحتِ النساء تربت يمينك فقال لعائشة: \"بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك\".\n* وأما رواية أبى مالك الأشجعى عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة ١/ ٢٩١:\nمن طريق صالح بن عمر به ولفظه: قال: سألت امرأة النبي - ﷺ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه فقال: \"إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل\".\n* وأما رواية الحسن عنه: ففي حديث أبى الطاهر الذهلى ص ١٨:\nمن طريق عبد الله بن عيسى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس قال: سئل النبي - ﷺ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسولى الله - ﷺ -: \"إن أنزلت كما ينزل الرجل فعليها الغسل، وإن لم تنزل فلا شىء عليها\" وابن عيسى ضعيف.\n* وأما رواية البقال عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٨٤:\nمن طريق الفضل بن موسى، عن أبى سعد سعيد الأعور البقال عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -: فقالت: يا رسول الله المرأة إذا رأت في المنام أتغتسل؟ قال: \"نعم إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل\" والبقال ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>قوله: باب (٩٢) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين\n\n٢٨٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه ابن المسيب وسليمان بن موسى وابن سيرين.","vol":"1","page":374},{"text":"* أما رواية سعيد عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٢٧٨ و٣٥٢ وإسحاق ١/ ٣٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٣ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ١٠٤ وعبد الرزاق ١/ ٢٣٦ في مصنفه والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٩٠ و٦/ ٢١٧ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٧٨ و٤/ ١٩٧والدارقطني في العلل ٣/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢١٧:\nمن طريق المثنى بن الصباح وحجاج بن دينار وابن لهيعة كلهم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: جاء ناس من أهل البادية إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله إنا نكون في هذا الرمل الأشهر الثلاثة والأربعة وفينا النفساء والحائض والجنب ولسنا نجد الماء، فقال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بالأرض\" والسياق لإسحاق وقد وقع في سنده اختلاف على المثنى وحجاج.\nأما الاختلاف على المثنى:\nفاختلف فيه عليه في رفعه ووقفه فممن رفعه عنه: الثورى وابن المبارك وعبد الرزاق ومحمد بن سلمة وعيسى بن يونس فساقوه عن المثنى كما تقدم تابعهم على رفعه أيضًا حفص بن غياث إلا أنه أبدل الزهرى مكان عمرو بن شعيب وروايته في الأوسط للطبراني وقد حكم عليها الطبراني بالتفرد حيث قال: (لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا المثنى بن الصباح ولا رواه عن المثنى إلا حفص تفرد به إبراهيم الشافعي) إلخ وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية في العلل بالوهم ووجه الوهم إلى إبراهيم وذكر أن أبا السائب حماد بن السائب رواه عن حفص أيضًا مخالفّا لإبراهيم حيث أسقط الزهرى وقال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبى هريرة ووهمه في إبداله شعيبًا على سعيد بن المسيب.\nخالف جميع من تقدم سفيان بن عيينة حيث رواه عن المثنى عن عمرو وأرسله ولا شك أن روايته مرجوحة والحكم لمن وصل إذ ابن عيينة لا يوازى من تقدم ممن وصل.\nوأما الاختلاف فيه على حجاج:\nفرواه عنه أشعث السمان واختلف فيه عليه فساقه عنه أبو داود الطيالسى وفاقًا للرواية المشهورة عن المثنى بن الصباح خالف الطيالسى سعيد بن سليمان إذ قال عنه عن عمرو بن","vol":"1","page":375},{"text":"دينار عن سعيد به فأبدل عن عمرو بن شعيب، ابن دينار وقد تابعه على هذه الرواية بقية بن الوليد إلا أن بقية يرويه من طريق قيس بن الربيع عن ابن دينار به وفى رواية بقية علتان: تدليس، وعدم سماع قيس من عمرو بن دينار.\nوعلى أي رواية حجاج وإن كان ثقة فهي ضعيفة لأن الراوى عنه وإن أمكن الترجيح بين الروايتين السابقتين عنه ضعيف.\n* وأما رواية ابن لهيعة عنه:\nفقد ذكر ابن رجب في شرح العلل أنه إذا روى عن عمرو بن شعيب فإنما هي في الأصل عن المثنى بن الصباح ولكنه يدلسه وكنت أرى أن هذا من ذاك إلا أنى رأيت تصريح ابن لهيعة وقع في مسند أبى يعلى فزال ما ذكره ابن رجب في هذا الحديث فإذا كان ذلك كذلك فهل يصلح أن تكون روايته مقوية لرواية المثنى إذ في كليهما ضعف فيتقوى الحديث. ذلك كذلك لولا أنى رأيت في المطالب العالية أن الحافظ قد حكم على رواية ابن لهيعة بالضعف وليس ما يقدح في الإسناد إلا ابن لهيعة فإن كان حكمه السابق من أجل عنعنته فقد ارتفع ذلك وإن كان من أجل ما وقع في الحديث من الاختلاف السابق فذاك له وفى ابن لهيعة كلام أكبر مما تقدم يأتى بسطه في القدر كما أن الحديث أيضًا لم ينفرد به عن سعيد من تقدم بل قد رواه عنه أيضًا عاصم بن سليمان الأحول إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى وهو ضعيف. ورواه عن سعيد أيضًا عمرو بن مرة ولا يصح السند إلى عمرو إذ هو من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس يرويه عن الأعمش عن عمرو كما في الكامل والأفطس متروك.\nوعلى أي الحديث ضعفه الدارقطني من جميع الطرق حيث قال: (وليس منها شىء ثابت). اهـ. إلا أنه في الواقع لم يقع عليه خلاف.\nملحوظة: ابن لهيعة ذكره الحافظ في المطالب أنه يسوى فإذا كان ذلك كذلك فلا يكفى أن يصرح بالسماع عن شيخه كما تقدم.\nتنبيه:\nزعم إرشاد الحق الأثرى في تعليقه على مسند أبى يعلى رادًّا بذلك على الهيثمى حين نسب في المجمع رواية المثنى بن الصباح إلى أبى يعلى والطبراني في الأوسط أن رواية","vol":"1","page":376},{"text":"المثنى لا توجد فيهما واستدل على ذلك بأن الزيلعى في نصب الراية لم ينسب إلى الطبراني إلا رواية الخوزى المتقدمة وأن أبا يعلى لم يخرج الحديث إلا من طريق ابن لهيعة وقد أصاب بعضًا وأخطأ بعضًا أصاب في رده على الهيثمى أما ما قاله من النفى عن الطبراني وأنه لم يخرج رواية المثنى فقد تقدم ما يدل على غلطه والذى أوقعه في ذلك أنه نظر إلى إخراجه للحديث في بعض المواضع دون بعض مع أن الطبراني خرجه في أكثر من موضع وأما ما قاله أن أبا يعلى لم يخرج رواية المثنى فنعم.\n* وأما رواية سليمان بن موسى عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٣٣٩ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ١٠٤ ومصنفه ١/ ١٨٥:\nمن طريق برد بن سنان به ولفظه: قال: أبو هريرة: (لما نزلت آية التيمم لم أدر كيف أصنع فأتيت رسول الله - ﷺ - في منزله فلم أجده وقيل قد خرج الوقت الدرجة الذى أخذ فيه فاتبعته فأرانى عرف حاجتى فقام ثم ضرب ضربة على الأرض فمسح وجهه ويديه لم يزد على ذلك فرجعت ولم أسأله).\nسليمان من رجال مسلم إلا أنه اختلف في الاحتجاج به وصواب القول فيه أنه ثقة إلا فيما يغرب وذكر العلائى أيضًا عن الترمذي كما في جامع التحصيل ص ٢٣٠ أن البخاري قال: (إنه لم يسمع من أحد من الصحابة). اهـ. كما أنه نفى سماعه ممن تعمر دهرًا بعد أبى هريرة كجابر بن عبد الله وذويه ولم أهتد إلى تاريخ مولده حتى يتضح الفارق بين صحة تحمله وإمكان حياة أبى هريرة آن ذاك ومن هنا يعلم أن السند ضعيف لانقطاعه وقد حكم الحافظ في المطالب على السند بذلك والله أعلم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٥٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٦ و٨٧ والدارقطني في العلل ٨/ ٩٣:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: كان أبو ذر في غنيمة له بالمدينة فلما جاء قال له النبي - ﷺ - \"يا أبا ذر\" فسكت فردها عليه فسكت فقال: \"يا أبا ذر ثكلتك أمك\" قال: إنى جنب فدعا له الجارية بماء فجاءت فاستتر براحلته واغتسل","vol":"1","page":377},{"text":"ثم أتى النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ - \"يجزيك الصعيد ولو لم تجد الماء عشرين سنة فإذا وجدته فأمسه جلدك\" والسياق للطبراني، وقال عقبه: (لم يرو هذا الحديث عن محمد إلا هشام ولا عن هشام إلا القاسم تفرد به مقدم). اهـ. وقال البزار: (لا يعلم يروى عن أبى هريرة إلا من هذا الوجه ومقدم ثقة معروف النسب). اهـ.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام فوصله عنه القاسم وأرسله عنه أيوب وثابت بن يزيد وزائدة وأشعث بن سوار وقد رجح الدارقطني من أرسله وذلك كذلك فإن من وصل وإن كان ثقة فإنه لا يوازى من أرسله لا سيما وفيهم السختيانى وهو في الطبقة الأولى من أصحاب هشام إذا بان ما تقدم فما قاله الهيثمى في المجمع ٢٦١/ ١ (أن رجاله رجال الصحيح) غير موفى لإيفاد صحته والله أعلم.\n\n٢٨٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ٢٢٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٨ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢١٦ و٢١٧ معلقًا:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله الرجل يغيب ولا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: \"نعم\" والسياق لأحمد، قال البيهقي موضحًا علته بعد أن ذكر ما وقع فيه من الخلاف السابق وجعل الحديث من مسند أبى هريرة ما نصه \"ورواه الحجاج بن أرطاة عن عمرو إلا أنه خالف في الإسناد فرواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده واختصر المتن\". اهـ.\nفالحديث منكر إذ فيه علتان: ما قاله الهيثمى في المجمع ١/ ٢٦٣ من ضعف حجاج وأيضًا مخالفته للثقات المتقدمين كالثورى وابن المبارك وغيرهما حيث جعلاه من مسند أبى هريرة.\n\n٢٨٧ - وأما حديث عمران بن حصين:\nففي البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وأبى عوانة ١/ ٣٠٧ و٣٠٨ وأحمد ٤/ ٤٣٤ وابن خزيمة ١/ ١٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٢ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٠٩:\nمن طريق عوف بن أبى جميلة وسلم بن زرير وإسماعيل بن مسلم كلهم عن أبى رجاء","vol":"1","page":378},{"text":"به والمتن طويل وفيه قوله - ﷺ -: \"يا فلان ما منعك أن تصلى معنا\" قال: يا نبى الله أصابتنى جنابة فأمره - ﷺ -: فتيمم بالصعيد\".\nتنبيه:\nأفرد الهيثمى في المجمع ١/ ٢٦٤ رواية إسماعيل بن مسلم بالذكر في رواية الطبراني الكبير وضعفها وإنما هي في الواقع متابعة لمن سبق إن كان فيها بعض التغاير في اللفظ لكن ذلك لا يؤدى إلى تغاير المعنى فصنيعه ذلك قد يؤدى إلى أن الحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>قوله: باب (٩٣) ما جاء في المستحاضة</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة\n\n٢٨٨ - وحديثها:\nخرجه أبو داود ١/ ١٨٧ و١٨٨ والنسائي ١/ ١٤٩ وابن ماجه ١/ ٢٠٤ ومالك في الموطأ ١/ ٨٠ وأحمد في المسند ٦/ ٢٩٣ و٣٢٠ و٣٢٢ و٣٢٣ وأبو يعلى ٦/ ٢٤٠ والشافعى في الأم ١/ ٦٠ والطوسى في مستخرجه ١/ ٣٣٨ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٢١ وعبد الرزاق ١/ ٣٠٩ وابن أبى شيبة ١/ ١٥٠ في مصنفيهما والدارمي في السنن ١/ ١٦٤ وابن الجارود ص ٤٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٢ والدارقطني في السنن ١/ ٢٠٧ و٢١٧ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٣٢ و٣٣٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٤٨ و١٤٩ و١٥٠ و١٥١ وأحكام القرآن ١/ ١٢٦:\nمن طريق نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله - ﷺ - فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - ﷺ - فقال: \"لتنظر عدة الليالى والأيام التى كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذى أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلى فيه\".\nوقد وقع في سنده اختلاف على نافع فساقه عنه مالك وحجاج بن أرطاة وعبيد الله والقطان في رواية وأيوب كما سبق خالفهم الليث بن سعد وموسى بن عقبة وصخر بن جويرية فقالوا: عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل عنها فزادوا في الإسناد رجلًا وذكر المنذرى كما في التعليق على سنن الدارقطني ١/ ٢١٧ أن موسى بن عقة رواه عن نافع عن","vol":"1","page":379},{"text":"سليمان بن يسار عن مرجانة عنها\". اهـ. فبان بهذا الراوى المبهم. وقد وصل الرواية المصرح فيها بالإبهام التى ذكرها المنذرى البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٣٤ ووجدت لموسى بن عقبة رواية أخرى في الكبير للطبراني ٢٣/ ٣٨٥ توافق رواية مالك، كما أنى رأيت ما ذكره المنذرى مما عزاه لموسى بن عقبة عند البيهقي في الكبرى ١/ ٣٣٤.\nورواه أيوب أيضًا عن سليمان إلا أنه اختلف فيه عنه فرواه عنه وهيب ووصله بذكر أم سلمة خالف وهيبًا إسماعيل بن إبراهيم حيث قال: عن أيوب عن سليمان وأرسله كما عند ابن أبى شيبة وقد زعم المزى في التحفة ٨/ ١٣ أن أيوب أدخل بينه وبين سليمان بن يسار نافعًا وعزى هذا إلى أبى داود ورد ذلك الحافظ في النكت الظراف بقوله (قلت زيادة نافع بين مالك وأيوب وبين سليمان بن يسار وهم ليست عنده). اهـ. وقد أصاب الحافظ فيما قاله بالنسبة لذكر أيوب وأما مالك فإن روايته للحديث في جميع المصادر أيًّا كان في أبى داود أو غيره هي عن نافع فحسب فلم يروه عن سليمان قط ولم يذكر ابن عبد البر في التمهيد أن مالكا يروى عنه. إذا بان ما تقدم فما صنعه مخرج أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٣٩٥ في رواية أيوب من زيادة نافع بينه وبين سليمان وأشار بفعله ذلك إلى التحفة للمزى وغيره غير سديد فقد جزم ابن الجارود في المنتقى بخلافه حيث قال: (وقال أيوب عن سليمان نفسه عن أم سلمة). اهـ.\nإذا علم ما وقع في سنده من اختلاف من حيث الوصل والإرسال فقد اختلف أهل العلم في الحديث إذ منهم من رجح رواية من أرسل ومنهم من حكم على رواية مالك ومن تابعه بالوصل أيضًا قال ابن التركمانى في الجوهر النقى رادًّا بذلك على مخالفيه كالبيهقي ومعقبًا على تعليل البيهقي في قوله بأن سليمان لا سماع له من أم سلمة ما نصه (قلت أخرجه أبو داود في سننه من حديث أيوب السختيانى عن سليمان عن أم سلمة كرواية مالك عن نافع). اهـ. ثم ذكر أيضًا عن صاحب الإمام أن صاحب الكمال ذكر أن \"سليمان بن يسار سمع من أم سلمة فيحتمل أنه سمع هذا الحديث منها ومن رجل عنها\". اهـ.\nوهذا الذى ذكره ابن التركمانى ليس بشىء إذ متابعة أيوب ليس فيها ما يفيد أن سليمان سمع من أم سلمة بل هي مثل رواية مالك عن نافع بصيغة العنعنة وما ذكره عن صاحب الإمام أيضًا عن المقدسى صاحب كتاب الكمال لا يدل على ما قاله إنما ذكر أن سليمان بن","vol":"1","page":380},{"text":"يسار من جملة من يروى عن أم سلمة ولا يلزم من روايته عنها سماعه لها كما لا يخفى وقد سبق البيهقي إلى ما قاله من عدم سماع سليمان من أم سلمة ابن المنذر في الأوسط حيث قال: ٢/ ٢٢٣ ما نصه (قال أبو بكر: وأما الفرقة التى نفت القول بخبر أم سلمة وخبر بنت جحش فإنهم دفعوا خبر سليمان بن يسار بأنهم قالوا: خبر سليمان بن يسار خبر غير متصل لا يصح من جهة النقل وذلك أن غير واحد من المحدثين أدخل بين سليمان بن يسار وبين أم سلمة رجلًا اسمه مجهول والمجهول لا يجوز الاحتجاج بحديثه إذ هو في معنى المنقطع الذى لاتقوم به الحجة)، اه. وعلى كلٍّ قد ورد تصريح سليمان بن يسار بسماعه من أم سلمة في غير حديث والمعلوم أن هذا يوافق شرط البخاري إذ هو غير مدلس وما ورد هنا من إدخاله الواسطة لو حملنا في الواقع على أن ذلك هو الصواب وأن من أسقطه عنه غير صواب لكان هذا هو عين التدليس وللزم أن يكون سليمان مدلسًا ولا قائل به وهو أحد الفقهاء السبعة فتحمل على أن من زاد عنه ذلك الراوى من المزيد في متصل الأسانيد ويصح أيضًا ما تقدم عن ابن التركمانى وما قاله صاحب الكمال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>قوله: باب (٩٨) ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن</span>\nقال: وفى الباب عن علي\n\n٢٨٩ - وحديثه:\nخرجه أبو داود ١/ ١٥٥ والنسائي ١/ ١١٨ والترمذي ١/ ٢٧٣ و٢٧٤ وابن ماجه ١/ ١٩٥ والطوسى في مستخرجه ١/ ٣٨٧ و٣٨٨ و٣٨٩ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٧ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٩٢ وابن خزيمة ١/ ١٠٤ وابن حبان كما في الموارد ص ٧٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٧٠ وأحمد ١/ ٨٣ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤ والحميدي ١/ ٣١ والطيالسى ص ١٧ والبزار ٢/ ٢٨٤ وأبو يعلى ١/ ١٧٨ وعلى بن الجعد ص ٢٥ في مسانيدهم والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٩ والعلل ٣/ ٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٥١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٢ والبيهقي في الكبرى ١/ ٨٨ و٨٩:\nمن طريق شعبة والأعمش وابن أبى ليلى ومسعر والعلاء بن المسيب كلهم عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن على \"أن النبي - ﷺ - كان يخرج من الخلاء فيقرؤنا","vol":"1","page":381},{"text":"القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه أو قال: يحجزه عن القرآن شىء ليس الجنابة\".\nوقد اختلف فيه على الأعمش وابن أبى ليلى.\nأما الاختلاف فيه على الأعمش فذلك على وجوه ثلاثة:\nالوجه الأول: ما جاء عنه من رواية حفص بن غياث عند ابن أبى شيبة وعيسى بن يونس عند الدارقطني وفاقًا لرواية شعبة السابقة ومن تابعه.\nالوجه الثانى: رواية أبى جعفر الرازى وجنادة بن سلمة ومحمد بن فضيل حيث رووه كذلك إلا أنهم أبدلوا عن عبد الله بن سلمة أبا البخترى وأيضًا لم يتفقوا على صيغة الرفع بل اختلفوا فرفعه الرازى وجنادة ووقفه ابن فضيل.\nالوجه الثالث: خالفهم أجمعين أبو الأحوص حيث أسقط الواسطة أصلًا بين عمرو وعلى ووقفه أيضًا وأصحها الرواية الأولى.\nوأما الخلاف عن ابن أبى ليلى وهو محمد، فذلك على وجهين فثقات أصحابه كأبى معاوية وحفص بن غياث وعقبة بن خالد رووه عنه كالرواية المشهورة عن الأعمش الموافقة لرواية شعبة ومسعر ورواه عنه يحيى بن عيسى الرملى أيضًا واختلف عنه فرواه محمد بن عمرو السوسى كذلك أيضًا خالفه إسماعيل بن مسلمة بن قعنب حيث قال: عن يحيى بن عيسى عن ابن أبى ليلى عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن سلمة ووهمه الدارقطني إذا علم ما سبق فليعلم أن أصح طرقه رواية عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن على وإن من رواه بخلاف هذا فقد وهم وهذا معنى قول البزار في مسنده: (وهذا الحديث لا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا عن على ولا يروى عن على إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن على وكان عمرو بن مرة يحدث عن عبد الله بن سلمة فيقول يعرف في حديثه وينكر). اهـ. كما أن الإمام أحمد في العلل نفى أن يكون أحد روى عن عبد الله بن سلمة إلا عمرو بن مرة وأبو إسحاق السبيعى انظر ١/ ٣٣٠ إلا أنه قصر ذلك على نفسه واختلف أهل العلم في صحة الحديث وضعفه فذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١٣٩ تصحيحه عن الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوى في شرح السنة. اهـ. وذكر قول شعبة \"أن هذا الحديث ثلث ما له\". اهـ. كذا ذكرها بهذا اللفظ وعزاها إلى الدارقطني","vol":"1","page":382},{"text":"والذى عند الدارقطني في السنن أن شعبة قال: \"ما أحدث بحديث أحسن منه\". اهـ.\nورأيت كلام شعبة السابق عند ابن عدى في الكامل ونقل صاحب التعليق المغنى ١/ ١٢٠ عن الشوكانى أن هذه العبارة قالها ابن خزيمة وذلك وهم بين بل عزاها إلى شعبة. وقد صححه أيضًا من خرجه ممن اشترط الصحة وذهب آخرون إلى ضعفه نقل الحافظ في التلخيص عن الشافعى قوله (أهل الحديث لا يثبتونه) قال البيهقي معقبًا ذلك: (إنما قال: ذلك لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر). اهـ. وقال الخطابى في المعالم ١/ ١٥٦: كان أحمد بن حنبل يرخص للجنب أن يقرأ الآية ونحوها وكان يوهن حديث على هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة. اهـ. وقال ابن المنذر: (وحديث على لا يثبت إسناده لأن عبد الله بن سلمة تفرد به وتكلم فيه عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر فإن كان هو الناقل لخبره فجرحه يبطل الاحتجاج به ولو ثبت خبر على لم يجب الامتناع من القراءة من أجله لأنه لم ينهه عن القراءة فيكون الجنب ممنوعًا منه). اهـ. ثم روى بسنده إلى عمرو بن مرة قوله (سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر قال: كان عبد الله ينصرف من الجمعة ضحى ويقول إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم). اهـ. وقال النووى كما في التلخيص: (خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا الحديث). اهـ. قال الحافظ: \"وتخصيص الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره\". اهـ.\nتنبيه:\nذهب بعض المتأخرين إلى أن مما يقوى حديث الباب ما رواه عبد الرزاق ١/ ٣٣٦ في المصنف وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٩٦ وأبو يعلى ١/ ٢٠٨ وغيرهم:\nمن طريق عائذ بن حبيب قال: حدثنى عامر بن السمط عن أبى الغريف عن على قال: (لا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء وأما إذا كان جنبًا فلا يقرأ القرآن ولا حرفًا).\nوهذا في الواقع لا يصلح أن يكون مقويًا لما قالوه لأنه وإن كان سنده أحسن حالًا من حديث عبد الله بن سلمة إلا أنه موقوف على على بل فيه مخالفة لما تفرد به عبد الله بن سلمة من صيغة الرفع فيكون حديث عبد الله بن سلمة منكر لأنه تفرد مع مخالفة.","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>قوله: باب (٩٩) ما جاء في مباشرة الحائض</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة وميمونة\n\n٢٩٠ - أما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها زينب بنت أم سلمة وعبد الله بن زمعة وعكرمة وأبو سلمة.\n* أما رواية زينب عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٠٢ ومسلم ١/ ٢٤٣ والنسائي ١/ ١٥٤ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٠٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥٧ و٣٨٣ وأحمد ٦/ ٣٠٠ و٣١٨ وأبى عوانة ١/ ٣١٠ والبيهقي ١/ ٣١١ والدارمي ١/ ١٩٣:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة أن زينب بنت أم سلمة حدثته أن أم سلمة حدثتها قالت: (بينما أنا مع النبي - ﷺ - مضطجعة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتى قال: \"أنفست\" قلت: نعم، فدعانى فاضطجعت معه في الخميلة) والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على يحيى فرواه عنه عامة أصحابه مثل هشام الدستوائى وحرب بن شداد وحسين المعلم وشيبان بن عبد الرحمن وأبان يزيد العطار وهمام بن يحيى كما سبق خالفهم معمر فرواه عن يحيى بإسقاط زينب بنت أم سلمة ورواية الجماعة أصح وهو اختيار صاحبى الصحيح ومعمر وإن كان ثقة لكنه شذ عن يحيى وإن توبع كما يأتى ولا يقال إن هذا من المزيد لعدم التكافؤ بين الرواية عن يحيى لا سيما وفيهم من هو من الطبقة الأولى من أصحاب يحيى.\n* وأما رواية عبد الله بن زمعة عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٣٠٩:\nمن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عبد الله بن زمعة عنها قالت: (طرقتنى حيضتى وأنا مع رسول الله - ﷺ - فانسللت فقال لى: \"يا أم سلمة لعلك نفست\" قلت: نعم، قال: \"فارجعى فاضطجعى\" قالت: فرجعت فاضطجعت وما بينى وبينه من الإزار ما يجاوز الركبتين) وفيه عنعنة ابن إسحاق.","vol":"1","page":384},{"text":"* وأما رواية عكرمة عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٢٣ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٢ والبيهقي ١/ ٣١١:\nمن طريق خالد الحذاء وغيره عن عكرمة مولى ابن عباس عنها قالت: \"حضت وأنا راقدة مع النبي - ﷺ - فأمرها أن تصلح عليها ثيابها ثم أمرها أن ترقد معه على فراش واحد وهى حائض على فرجها ثوب شقائق\" والسياق لعبد الرزاق وفى جامع التحصيل ص ٢٩٢ \"قال ابن المدينى: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي - ﷺ - شيئًا\". اهـ. فعلى هذا فهذا منقطع إذ لم أره صرح بالسماع منها.\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٤٠ وأحمد ٦/ ٢٩٤ وأبى يعلى ٦/ ٢٨٧ والدارمي ١/ ١٩٣:\nمن طريق محمد بن بشر عن محمد بن عمرو به ولفظه قالت: كنت مع رسول الله - ﷺ - في لحافه فوجدت ما تجد النساء من الحيضة فانسللت من اللحاف فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنفست\" قلت: وجدت ما تجد النساء من الحيض، قال: \"ذلك ما كتب الله على بنات آدم\" قالت: فانسللت فأصلحت من شأنى ثم رجعت، فقال لى رسول الله - ﷺ -: \"تعالى فادخلى معى في اللحاف\" قالت: فدخلت معه، قال البوصيرى في الزوائد على ابن ماجه (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات) وفى ذلك نظر من وجهين: أولًا: توثيقه لمحمد بن عمرو ولا يبلغ ذلك كما لا يخفى بل غاية ما يقال فيه إنه حسن الحديث يضر بحديثه إذا خالف.\nالثانى: تقدم أن يحيى بن أبى كثير في الصحيح عنه أنه يدخل بين أبى سلمة وأم سلمة زينب والمعلوم أن السبب في ضعف محمد بن عمرو مخالفته لقرنائه كيحيى بن أبى كثير والزهرى وهذا منها فإن قيل قد روى يحيى كما روى عن محمد بن عمرو هنا قلنا: ذلك كذلك لو صح عن يحيى بل تقدم توضيح ذلك فإذا بان ذلك فما الجواب عنه لمن يذهب إلى صحته.\n\n٢٩١ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه عنها عبد الله بن شداد وندبة مولاتها وأم منبوذ المكية وكريب.","vol":"1","page":385},{"text":"* أما رواية عبد الله بن شداد عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٠٥ ومسلم ١/ ٢٤٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٠٩ وأبى داود ٢/ ٦٢١ وأحمد ٦/ ٣٣٥ و٣٣٦ وأبى يعلى ٦/ ٣١٢ و٣١٦ والدارمي ١/ ١٩٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧ و٢٢:\nمن طريق أبى إسحاق الشيبانى به قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يباشر المرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهى حائض\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الشيبانى فرواه عنه سفيان بن عينية والثورى وجرير بن عبد الحميد وأسباط بن نصر وعبد الواحد بن زياد وخالد بن عبد الله وعباد بن العوام وعلى بن مسهر كما تقدم جاعلوه من مسند ميمونة.\nخالفهم منصور بن أبى الأسود وعلى بن مسهر أيضًا فقالا: عنه عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة فجعلاه من مسند عائشة وقد جوز الحافظ في الفتح ١/ ٤٠٢ و٤٠٥ كونه عن الشيبانى من مسنديهما وذلك كذلك إذ رواه عنه بعض الرواة مثل ابن مسهر على الوجهين وكذا رواه عنهما خالد بن عبد الله وجرير بن عبد الحميد.\n* وأما رواية ندبة عنها:\nففي أبى داود ١/ ١٨٣ و١٨٤ والنسائي ١/ ١٢٤ وعبد الرزاق ١/ ٣٢١ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢١٥١ وأحمد ٦/ ٣٣٢ و٣٣٥ و٣٣٦ وأبى يعلى ٦/ ٣١٥ والدارمي ١/ ١٩٧ وابن حبان ٢/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١١ و٢٥ والبيهقي ١/ ٣١٣:\nمن طريق الزهرى عن حبيب مولى عروة عن ندبة مولاة ميمونة عن ميمونة أن رسول الله - ﷺ - \"كان يباشر المرأة من نسائه وهى حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين تحتجز به\" والسياق لأبى داود.\nوقد وقع في سنده اختلاف على الزهرى فرواه عنه الليث وشعيب بن أبى حمزة وصالح بن كيسان ويونس بن يزيد وابن إسحاق وعبد الرحمن بن إسحاق كما تقدم خالفهم سفيان بن حسين حيث رواه عن الزهرى بإسقاط حبيب واختلف فيه على معمر فرواه عنه عبد الرزاق كما رواه سفيان بن حسين، خالف عبد الرزاق عبد الله بن المبارك إذ رواه عن معمر موافقًا لأصحاب الزهرى كما في مسند أبى يعلى إلا أن مخرج الكتاب جعل ذلك بين","vol":"1","page":386},{"text":"قوسين مشيرًا بذلك إلى أنه وقع في نسخ المسند اختلاف. وعلى أي فلا شك أن الرواية الراجحة عن الزهرى الأولى، أما الثانية فسفيان لا يخفى أمره في الزهرى وأما متابعة معمر فقد تقدم ما فيها ومما لاشك فيه أن ابن المبارك أوثق من عبد الرزاق فيه علمًا بأنه تقدم أن رواية ابن المبارك فيها ما فيها من احتمال أن تكون أيضًا موافقة لرواية عبد الرزاق.\nوعلى أي السند ضعيف، حبيب وندبة لم يوثقهما معتبر.\n* وأما رواية أم منبوذ عنها:\nففي النسائي ١/ ١٢٠ مختصرًا وأحمد ٦/ ٣٣١ و٣٣٤ وعبد الرزاق ١/ ٣٢٥ والحميدي في المسند ١/ ١٤٩ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٣ و١٤ وأبى يعلى ٦/ ٣١١:\nمن طريق ابن جريج وابن عيينة كلاهما عن منبوذ قال ابن جريج أخبرنى منبوذ أن أمه أخبرته أنها بينا هي جالسة عند ميمونة زوج النبي - ﷺ - إذ دخل عليها ابن عباس فقالت: أي بنى ما لى أراك شعثًا فقال: أم عمار حاضتتى حاضت قالت: أي بنى وأين الحيض من اليد قالت: لقد كان رسول الله - ﷺ - يدخل على وهى مضطجعة حائضة قد علم ذلك فيتكئ عليها فيتلو القرآن وهو متكئ عليها ويدخل عليها قاعدة وهى حائض فيتكئ في حجرها فيتلو القرآن وهو متكىء عليها ويدخل عليها قاعدة وهى حائض فتبسط له الخمرة في مصلاه فيصلى عليها في بيتى أي بنى وأين الحيض من اليد.\nوالسياق لعبد الرزاق ومنبوذ وثقه ابن معين والذهبى فما قاله ابن حجر في التقريب من كونه مقبولًا غير سديد علمًا بأنه روى عنه جماعة وقد اختار في النخبة أن من يكن كهذا بل دون هذا أنه ثقة فكيف ذهل هنا وأما أمه فكما قال الحافظ في التقريب مقبولة ومعنى هذا أنها تحتاج إلى من يتابعها إما مثلها أو فوقها وقد تقدم أن ندبة مثلها وتعتبر متابعة لها وأقوى من ذلك رواية عبد الله بن شداد في الصحيح كما سبق.\n* وأما رواية كريب عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٤٣ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣١٠ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٤:\nمن طريق ابن وهب قال: أخبرنى مخرمة عن أبيه عن كريب مولى ابن عباس قال: سمعت ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان النبي - ﷺ - يضطجع معى وأنا حائض وبينى وبينه ثوب\" والسياق لمسلم، ورواية مخرمة عن أبيه وجاءة على الصحيح.","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>قوله: باب (١٠٠) ما جاء في مواكلة الحائض وسؤرها</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأنس\n\n٢٩٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وشريح بن هانئ وعروة والأسود ومنصور بن أبى الأسود عن أمه.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٤٥ وأبى عوانة ١/ ٣١٣ وأبى داود ١/ ١٧٩ والترمذي ١/ ٢٤١ والنسائي ١/ ١٥٨ والدارمي ١/ ١٩٩ وأحمد ٥/ ٤٦ و١٠١ و١١٤ و١٧٣ واسحاق ٢/ ٣٧٢ وغيرهم:\nمن عدة طرق إلى ثابت بن عبيد عن القاسم عنها قالت: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"ناولينى الخمرة من المسجد\" قالت: قلت: إنى حائض، قال: \"إن حيضتك ليست في يدك\".\n* وأما رواية شريح عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٤٥ وأبى عوانة ١/ ٣١١ وأبى داود ١/ ١٧٨ والنسائي ١/ ١٥٦ وابن ماجه ١/ ٢١١ وأحمد ٦/ ٦٤ و١٢٧ و١٩٢ وغيرهم:\nمن طريق شعبة ومسعر وغيرهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عنها قالت: (كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع في وأتعرق العرق وأنا حائضة ثم أناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع في) لفظ مسلم.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٦٢ ومسلم ١/ ٢٤٤ وأبى داود ٢/ ٨٣٤ والنسائي ١/ ١٥٩ وابن ماجه ١/ ٢٠٨ وغيرهم:\nمن طريق هشام بن عروة وغيره عن أبيه عنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يدنى إلى رأسه وأنا في حجرتى فأرجل رأسه وأنا حائض\".\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٠٣ ومسلم ١/ ٢٤٤ وأبى داود ١/ ١٨٤ وغيرهم:","vol":"1","page":388},{"text":"من طريق منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناءٍ واحد وكان يأمرنى فأتزر فيباشرنى وأنا حائض وكان يخرج رأسه إلى وهو معتكف فأغسله وأنا حائض) والسياق للبخاري.\n* وأما رواية منصور عن أمه عنها:\nففي البخاري ٩/ ١٩٦ ومسلم ١/ ٢٤٦ وأبى داود ١/ ١٧٨ وأبى عوانة ١/ ٣١٣ وغيرهم\nقالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتكئ في حجرى وأنا حائض فيقرأ القرآن\".\n\n٢٩٣ - وأما حديث أنس بن مالك:\nففي مسلم ٣/ ٢١١ وأبى عوانة ١/ ٣١١ وأبى داود ١/ ١٧٧ والنسائي ١/ ١٥١ والمصنف ٥/ ٢١٤ وابن ماجه ١/ ٢١١ والدارمي ١/ ١٩٦ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٠٤ وابن حبان ٢/ ٣٢٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عنه أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يواكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي - ﷺ - النبي - ﷺ - فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اصنعوا كل شىء إلا النكاح\" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله - ﷺ - حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى النبي - ﷺ - فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أنه لم يجد عليهما. لفظ مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>قوله: باب (١٠١) ما جاء في الحائض تتناول الشىء من المسجد</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وأبى هريرة\n\n٢٩٤ - أما حديث ابن عمر:\nففي مسند أحمد في غير موضع من ذلك ٢/ ٨٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٨:\nمن طريق نافع وعبد الله البهى كلاهما عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ناولينى الخمرة\"","vol":"1","page":389},{"text":"قالت: أنى حائض، قال: \"إن حيضتك ليست في يدك\" وقد وقع في إسناده اختلاف مما يقدح كونه من مسند ابن عمر.\n* أما رواية نافع:\nفانفرد بالرواية عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ إذ رفعه كما تقدم، خالفه من هو أوثق منه وهو عبيد الله بن عمر إذ رواه عن نافع عن ابن عمر ووقفه وعبيد الله في الطبقة الأولى من أصحاب نافع فعلى هذا رواية ابن أبى ليلى منكرة.\n* وأما رواية البهى عن ابن عمر:\nفلا تصح أن تكون مقوية لرواية ابن أبى ليلى المتقدمة وإن رواه مرفوعًا أيضًا كما سبق وذلك لعدم صحة السند إليه إذ رواه عنه أبو إسحاق السبيعى واختلف فيه عليه إذ منهم من جعله من مسند عائشة ومنهم من جعله من مسند ابن عمر وذلك أن زهير بن معاوية كما عند أحمد، وشريك كما عند ابن عدى جعلاه عنه من مسند ابن عمر خالفهما إسرائيل كما عند أحمد، وأبو الأحوص كما عند ابن ماجه إذ جعلاه من مسند عائشة تابعهما أيضًا شريك من رواية وكيع عنه إلا أن إسرائيل قال: عن أبى إسحاق عن عبد الله البهى عن ابن عمر عن عائشة إذ زاد ابن عمر ولم يزده أبو الأحوص كما أن أبا إسحاق قد توبع في جعله الحديث من مسند عائشة إذ تابعه السدى الكبير والعباس بن ذريح كما عند أحمد إلا أنهما أيضًا اختلفا في ذكر ابن عمر فوقعت زيادته في رواية أبى إسحاق وأسقطه العباس بن ذريح.\nوعلى أي فالبهى ثقة وقد سمع من عائشة فلا يخشى أن من أسقطه أن في روايته سقط بل كل متصل فتكون زيادة ابن عمر من المزيد في متصل الأسانيد وإن كان أصح الرواة عن أبى إسحاق من هؤلاء إسرائيل.\nوبما تقدم يعلم أن الحديث لا يصح من مسند ابن عمر وقد زعم الأرناؤوط في تعليقه على مسند أحمد ٩/ ٢٧٩ صحته.\n\n٢٩٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ٣/ ٢١٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣١٤ والنسائي ١/ ١٥٨ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٨٩:\nكلهم من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: بينما رسول الله - ﷺ -","vol":"1","page":390},{"text":"في المسجد فقال: \"يا عائشة ناولينى الثوب\" فقالت: أنى حائض، فقال: \"إن حيضتك ليست في يدك فناولته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>قوله: باب (١٠٤) ما جاء في غسل دم الحيضى من الثوب</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأم قيس بنت محصن\n\n٢٩٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٥٦ و٢٥٧ وأحمد في المسند ٢/ ٣٨٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٩ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٠٨:\nكلهم من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة أن خولة بنت يسار أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إنه ليس لى إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع قال: \"إذا طهرت فاغسليه ثم صلى فيه\" قالت: فإن لم يخرج الدم قال: \"يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره\".\nقال البيهقي: تفرد به ابن لهيعة وجميع الطرق إليه من غير طريق العبادلة ما عدا رواية ابن المنذر والبيهقي إذ خرجاه عنه من طريق ابن وهب وقد تُجوز فيما رواه عنه العبادلة وهذا منها إلا أنه رمى أيضًا مع الاختلاط بالتدليس ولم أره صرح في شىء من المصادر السابقة فلذا يضعف الحديث وقال الحافظ فيه في الفتح ١/ ٣٣٤ ما نصه: \"وفى إسناده ضعف\". اهـ. وعزاه إلى أبى داود فحسب فإن كان الضعف له أن فيه ابن لهيعة وكون راويه في أبى داود ليس من جهة من تجوز عنه كما هي عادته في ابن لهيعة فهو متعقب بما أشرت إليه وإن كان من جهة التدليس ولا أراه يريده على هذا فذاك.\nتنبيهان:\nالأول: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٨٢: (رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف). اهـ. وإدخاله في كتابه غير سديد إذ هو على غير شرطه لما علمت ممن خرجه وعليه من الموآخذة أيضًا إطلاق ضعف ما علمت.\nالثانى: قال الحافظ في التلخيص ١/ ٣٦: \"حديث خولة بنت يسار سألت النبي - ﷺ - عن دم الحيض\" الحديث إلى قوله \"أبو داود في رواية ابن الأعرابى والبيهقي من طريقين","vol":"1","page":391},{"text":"عن خولة وفيه ابن لهيعة\" إلخ، لم يصب في هذا فإن الروايات التى في أبى داود والبيهقي وكذا في مسند أحمد جعل الحديث من مسند أبى هريرة لا من مسند خولة وهذا صنيع الترمذي وأحمد بن حنبل حيث جعلا الحديث الذى في سنده من تقدم وهو ابن لهيعة من مسند أبى هريرة لا خولة وأما الرواية التى هي من مسند خولة فليس فيها ابن لهيعة بل فيها من هو أشد منه وهو الوازع بن نافع وهو أضعف من ابن لهيعة، ويكفى صنيع الحافظ في الفتح إذ تقدم أنه جعله من مسند أبى هريرة وعزاه إلى أبى داود.\nإذا بان ما تقدم فيبقى أيضًا على الحافظ استدراكه على ابن الرفعة حيث أن ابن الرفعة عزا حديث خولة بنت حكيم إلى أبى داود وغلطه بأن حديث خولة في الطبراني لا في أبى داود كذا قال الحافظ وغلط في عزوه رواية بنت يسار إلى أبى داود بل هي عند البيهقي من رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنها وفيه الوازع تقدم القول فيه.\n\n٢٩٧ - وأما حديث أم قيس بنت محصن:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٥٦ والنسائي ١/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٢٠٦ وأحمد ٦/ ٣٥٥ و٣٥٦ والدارمي ١/ ١٩٢ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٢٠ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٦ و١٤٧ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٤١وابن حبان ٢/ ٣٣٧ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٨٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٠٧:\nكلهم من طريق ثابت الحداد قال: حدثنى عدى بن دينار قال: سمعت أم قيس بنت محصن تقول: سألت النبي - ﷺ - عن دم الحيض يكون في الثوب قال: \"حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر\" والسياق لأبى داود والحديث حسنه الحافظ في الفتح ١/ ٣٣٤ وحكى ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٨٠ أن عبد الحق قال: في أحكامه ما نصه: (الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر). اهـ. وهذا منه إيماء إلى ضعف رواية الباب وقد شفى ابن القطان في الرد عليه وقال: بعد أن ساق سند الحديث من سنن أبى داود والنسائي من الطريق التى تقدمت ما نصه: (وهذا غاية في الصحة فإن أبا المقدام ثابت بن هرمز الحداد والد عمرو بن أبى المقدام ثقة قاله ابن حنبل وابن معين والنسائي ولا أعلم أحدًا ضعفه غير الدارقطني، وعدى بن دينار هو مولى أم قيس المذكور قال فيه النسائي: ثقة ولا أعلم لهذا الإسناد علة). اهـ.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>قوله: باب (١٠٥) ما جاء في كم تمكث النفساء</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وابن عباس\n\n٢٩٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد الطويل وأبو إياس.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٤٢ كما في زوائده وأبى يعلى ٤/ ٥٠ في مسنده وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٠١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٢٠ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٣٩ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٤٣:\nكلهم من طريق سلام بن سليم عن حميد عنه قال: قال رسول - ﷺ -: \"وقت النفساء أربعون يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك\" والسياق لأبى يعلى، قال البويصرى في زوائد ابن ماجه: \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات\". اهـ. وليس ما قاله بصحيح والذى أوقعه في هذا ما ظنه أن سلام هو أبو الأحوص المعروف بالحنفى كما ورد ذلك في أصل الزوائد لكن على الشك والصحيح من ذلك أنه سلام بن سليم الطويل السلمى وقد ذكر الحديث ابن حبان وابن عدى في ترجمة السلمى السعدى وكنياه بأبى سليمان من أهل المدائن والحنفى لا يقال له هذا، والحنفى ثقة وهذا ضعيف قال فيه ابن حبان: (يروى عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها). اهـ. وقال ابن عدى بعد أن روى له عدة أحاديث منها هذا ما نصه: (وهذه الأحاديث التى ذكرتها لسلام الطويل عمن روى عنهم ما يتابع على شىء منها ما كان عن زيد وغيره) إلى قوله: (ولسلام أحاديث صالحة غير ما ذكرته أو عامة ما يرويه عمن يرويه عن الضعفاء والثقات لا يتابعه أحد عليه). اهـ. وقال الدارقطني: (لم يروه عن حميد غير سلام هذا وهو سلام الطويل وهو ضعيف الحديث). اهـ. وقال البيهقي بعد سياقه للحديث من طرق أخر ما نصه: (وزيد العمى وسلام بن سليم المدائنى والعرزمى والعلاء بن كثير الدمشقى كلهم ضعفاء والله أعلم). اهـ. إذا علمت ما سبق علمت مقالة البوصيرى السابقة.\n* وأما رواية أبى إياس عنه:\nففي الكبرى للبيهقي ١/ ٣٤٣:","vol":"1","page":393},{"text":"من طريق محمد بن كثير عن سفيان عن زيد العمى عنه به ولفظه: كسابقه وفيه محمد بن كثير وزيد العمى وهما ضعيفان وأما أبو إياس فذكر أبو أحمد في الكنى ١/ ٣٩٤ أن ممن يروى عن أنس ممن يكنى بهذه الكنية معاوية بن قرة والد إياس المشهور بالذكاء.\n\n٢٩٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفلم أره مرفوعًا بل موقوفًا كما خرجه كذلك الدارقطني ١/ ٢٢٠ والدارمي ١/ ١٨٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٤٩ والبيهقي في السنن ١/ ٣٤١:\nمن طريق يوسف بن ماهك وعكرمة عنه قال: \"تنتظر النفساء أربعين يومًا أو نحوها\" كما رواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣١٢ من طريق ابن جريج قائلًا: أخبرت عن عكرمة فجعله من قول عكرمة وليس هذا بعلة إذ رواية ابن المنذر تلتقى في عكرمة من غير طريقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>قوله: باب (١٠٦) ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد</span>\nقال: وفى الباب عن أبى رافع\n\n٣٠٠ - وحديثه:\nرواه أبو داود ١/ ١٤٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٩ وابن ماجه ١/ ١٩٤ وأحمد ٦/ ٨ والرويانى ١/ ٤٦٧ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٨٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢٩ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٠٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن رافع عن عمته سلمى عن أبى رافع أن النبي - ﷺ - طاف على نسائه ذات يوم فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه قال: فقلت يا رسول الله ألا جعلته غسلًا واحدًا قال: \"هذا أزكى وأطيب\" وفى الواقع أن الحديث فيه تغاير لما بوبه المصنف لكنى لم أجد في الباب لأبى رافع حديثًا آخر غيره.\nوعبد الرحمن ذكر الحافظ في التهذيب عن ابن معين أنه قال فيه: صالح فحسب وذكر المزى في أصله عن ابن معين أيضًا: صالح الحديث وفرق بين العبارتين فقد ذكر الحافظ في نكته على ابن الصلاح أن العبارة الأولى يعنى بها الثناء في الدين لا أنها من صيغ التعديل وعلى هذا فيدخل فيها من هو متروك مثل رشدين ين سعد أما الصيغة الثانية فهي","vol":"1","page":394},{"text":"مما لا شك فيه من صيغ التعديل وهى في مرتبة من يقال لحديثه حسن إذا علم هذا فما قاله الحافظ فيه في التقريب بكونه مقبول كأنه ذهب إلى المعنى الأول والأولى أن تحمل على الثانية لأن العبارة الأولى أشمل فمعناها العموم والثانية فيها تفسير للمراد فإذا كان ذلك كذلك فما قاله الحافظ فيه في التقريب غير كاف في المراد.\nوأما عمته سلمى فروى عنها غير واحد ولم ينقل فيها لا جرح ولا تعديل والظاهر من الاستقراء عدم اعتناء الأئمة بما يستحقنه من ذلك إذ ذلك كثير فيهن وشاهد ذلك ما علم من فاطمة بنت المنذر فلم يذكر فيها في التهذيب إلا قول العجلى وابن حبان وهى أشهر من أن تذكر والرواة عنها أئمة ثقات مثل زوجها هشام وغيره وحديثها في الستة وغيرهم والأصل أن الحافظ يعتنى بصيغ الجرح والتعديل إذ أصل وضع كتابه لذلك ولكن لم يذكر عنها إلا ما وجدته فهذا شاهد لما مثلته ومع فيضان شهرتها لم يستمر على قاعدته المعلومة في التقريب فيها فيصفها فيه بقوله مقبولة كما يفعله في الرواة الآخرين الذين لا يجد فيهم من صيغ التعديل إلا ما تقدم عن العجلى وابن حبان كما أن الحافظ يحكم أيضًا على الراوى حسب ما وقف عليه في أصل كتابه أو ما اطلع عليه من صيغ الجرح والتعديل فيحكم أحيانًا على الراوى بالقبول أو الجهالة وهو في نفس الأمر ثقة إلا أنه لم يطلع على توثيق هذا الإمام وأحيانًا تكون صيغة التعديل مذكورة في أحد الكتب التى هي أصل التهذيب وعلى كل فحديث الباب ضعيف من أجل ما قيل في سلمى وظاهره معارض لحديث أنس في الصحيح حيث كان ﵊ يطوف على نسائه بغسل واحد مع أنه يمكن الجمع بين الخبرين وليس هذا موطنه.\nتنبيه:\nعزا الحافظ في التلخيص حديث أبى رافع إلى الترمذي حيث قال: أخرجه أصحاب السنن وتبعه على ذلك الشوكانى كما قال أحمد شاكر ولا شك أنه لا يوجد عند الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>قوله: باب (١٠٧) ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود</span>\n\" وقع اختلاف في نسخ الجامع ففي بعضها عن عمر وفى بعضها عن ابنه وبعد ذكر ذلك من أحمد شاكر لم يرجح وذكر أنه لم يجد في الباب حديثًا لا عن عمر ولا عن ابن عمر\". اهـ.","vol":"1","page":395},{"text":"ثم ذكر كلام الشوكانى المتضمن وجدان ذلك مع الضعف وكلام صاحب تحفة الأحوذى وهو قوله: \"لم أقف على من خرج حديثهما\". اهـ. وهل هذا الاختلاف والجزم بالنسخة الصحيحة من جامع الترمذي المتقدمة هي نسخة الطوسى التى عليها عمل مستخرجه، الواقع عدم ذلك وقد ذكر الطوسى أنه خرج حديث عمر بن الخطاب وانظر مستخرجه ١/ ٣٧٦.\n\n٣٠١ - وحديث عمر:\nخرجه المصنف في العلل الكبير ص ٦١ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٤ والدارقطني في العلل أيضًا ٢/ ٢٤٠ وابن حبان في الثقات ٥/ ٥٧١ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٨٧:\nمن طريق عاصم بن سليمان الأحول عن أبى المستهل عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جامع أحدكم أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه\" وقد اختلف فيه على عاصم فساقه كما تقدم عنه ليث بن أبى سليم ووهمه الدارقطني بقوله: (ووهم فيه ورواه الثقات عن عاصم عن أبى المتوكل عن أبى سعيد منهم شعبة والثورى وابن المبارك وجرير وإسماعيل بن زكريا وعبد الواحد بن زياد وابن عيينة ومروان الفزارى وغيرهم وقولهم أولى بالصواب من قوله ليث). اهـ.\nويظهر من كلام الدارقطني السابق أن ليئًا تفرد بالسياق الإسنادى السابق وليس ذلك كذلك بل تابعه سليمان التيمى على ذلك كما وقع ذلك عند الترمذي في العلل وذلك من رواية ولده معتمر والسند إليه صحيح فخرج ليث من عهدته إلا أنه وقع فيه اختلاف على معتمر بن سليمان فساقه عبد الله بن الصباح الهاشمى عنه قال: سمعت أبى عن عاصم به متابعًا لليث، خالف ابن الصباح ابن أبى السرى كما عند ابن حبان إذ قال: عن معتمر عن ليث بن أبى سليم عن عاصم خالفهما المسيب بن واضح إذ قال: عن معتمر ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر فذكره مرفوعًا خرج ذلك ابن عدى وعقب ذلك بقوله: \"وهذا الحديث أخطأ، المسيب على معتمر فقال عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر هذا أسهل عليه فإنما يرويه معتمر عن ليث عن أبى المستهل عن عمر عن النبي - ﷺ -\". اهـ.","vol":"1","page":396},{"text":"وكلام أبى أحمد السابق يدل على ما قاله الدارقطني من كون الحديث مداره على ليث وعلمت ما فيه، ولسوء حفظ ليث لم يسقه على النحو السابق الذى ساقه قبل وتوبع عليه بل ساقه أيضًا على أوجه أخر حيث قال: أيضًا عن عبد الرحمن عن أبى المتوكل عن أبى سعيد لكن هذه الرواية في الواقع هي الصواب عن عاصم كما رواه عنه الأئمة السابقون حسب ما تقدم عن الدارقطني وقد وافقهم في هذه الرواية حيث جعل الحديث من مسند أبى سعيد ورفعه وقد خالف ليث بن أبى سليم سفيان بن عيينة حيث رواه عن عاصم بن سليمان عن أبى عثمان قال: (رأيت سلمان بن ربيعة الباهلى أصغى إلى عمر) فذكره موقوفًا فوقعت مخالفة لليث في السند والمتن خرج ذلك عبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٧٦ وخرجه أيضًا ابن المنذر في الأوسط ٢/ ٩٤ إلا أن سفيان بن عيينة زاد مع عاصم سليمان التيمى وفى هذا مخالفة من سفيان لما تقدم أيضًا لرواية معتمر عن أبيه المتابعة لليث وقد تابع ابن عيينة على هذه الرواية أيضًا إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم حيث قال: عن سليمان التيمى عن أبى عثمان به خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٠١.\nكما أنى قدمت صحة السند إلى المتابعة الواقعة لليث عند الترمذي في العلل وذلك كذلك لثقة رواته فقد قدح في ذلك البخاري ولكن لم يعين وقوع الغلط ممن، حيث نقل عنه المصنف ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو خطأ ولا أدرى من أبو المستهل وإنما روى عاصم عن أبى عثمان عن سليمان بن ربيعة عن عمر قوله وهو الصحيح\". اهـ. فبان بهذا أن البخاري يضعف أيضًا المتابعة الواقعة لليث لكن ممن، الله أعلم. فإذا كان الأمر كما قال البخاري وإن من جعل رواية أبى المستهل عن عمر المرفوعة من غير طريق ليث عن عاصم به غلط استقام ما تقدم عن الدارقطني وابن عدى، وعلى أىِّ حديث عمر لا يصح من طريق أبى المستهل للمخالفة في الرفع والوقف وصحة الرواية الموقوفة إلى عمر من غير أبى المستهل ولجهالة أبى المستهل كما تقدم عن البخاري.\nتنبيه:\nذكر مخرج التاريخ للبخاري رواية معتمر عن ليث عن عاصم عن أبى المتوكل عن عمر وعقب ذلك في الهامش بقوله: (كان في الأصل عن أبى المستهل تحريف والصواب","vol":"1","page":397},{"text":"عن أبى المتوكل وهو على بن داود الناجى راوى أبى سعيد الخدري). اهـ. وذلك منه غلط واضح ليته أبقى ما كان في الأصل على ما هو عليه إذ جعل الصواب خطأً والخطأ. صوابًا.\nتنبيه آخر:\nوقع في ابن أبى شيبة (عن أبى عثمان بن سليمان بن ربيعة). اهـ. صوابه عن أبى عثمان عن سليمان بن ربيعة.\nتنبيه آخر:\nوقع في التاريخ للبخاري في رواية ليث ما نصه: \"عن عبد الرحمن عن أبى المتوكل عن أبى سعيد\" وذكر مخرج الجزء السابق أنه كان في الأصل بدلًا عن أبى المتوكل \"المستهل\" وصوبه ولم يصب في ذلك بل هو أبو المستهل فلعل لفظة \"أبي\" سقطت إذ الجزء الذى اعتمد عليه في إخراج الأصل كثير الأخطاء كما يقوله هو وقول ليث المتقدم \"عن عبد الرحمن\" فيه أيضًا سقط صوابه عن أبى عبد الرحمن إذ هذه كنية عاصم بن سليمان ولم أر لليث في هذا الحديث شيخًا يقال له عبد الرحمن والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>قوله: باب (١٠٨) ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة وثوبان وأبى أمامة\n\n٣٠٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها ابن أبى عتيق وعروة بن الزبير.\nأما رواية ابن أبى عتيق عنها:\nففي مسلم ١/ ٣٩٣ وأبى عوانة ١/ ٢٦٨ وأبى داود ١/ ٦٩ وأحمد ٦/ ٤٣ و٥٤ و٧٣ وأبى يعلى ٤/ ٤٠١ وإسحاق ٢/ ٥٩٣ و٥٩٤ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٩ وابن خزيمة ٢/ ٦٦ وابن حبان ٣/ ٢٥٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٤٥ والبيهقي ٣/ ١ و٧٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣١٢ و٣١٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٨٤ والعقيلى ٤/ ٤٣٨:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر وغيره عن يعقوب بن مجاهد عن ابن أبى عتيق قال:","vol":"1","page":398},{"text":"تحدثت أنا والقاسم عند عائشة - ﵂ - حديثًا وكان القاسم رجلًا لحانة وكان لأم ولد فقالت له عائشة: ما لك لا تحدث كما يحدث ابن أخى هذا أما أنى قد علصت من أين أتيت؟ هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك قال: فغضب القاسم وأضب عليها فلما رأى مائدة عاثشة قد أتى بها قام قالت: أين؟ قال: أصلى، قالت: اجلس، قال: إنى أصلى، قالت: اجلس غدر إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في سنده اختلاف على يعقوب بن مجاهد فرواه إسماعيل بن جعفر كما تقدم تابعه على هذا يحيى بن سعيد القطان وغندر وسليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل. خالفهم حسين بن على الجعفى ويحيى بن أيوب إذ زاد ابن أيوب مع ابن أبى عتيق القاسم بن محمد وقال عن القاسم فحسب وأبهم اسمه في الحديث إذ قال: دخل ابن أخى عاثشة إليها فقام إلى المسجد فقالت له: اجلس. الحديث وهذا يؤيد أنه راورٍ للحديث إذا أبهم القاسم ما قالت فيه عائشة كما صرح بذلك ابن أبى عتيق. خالف الجميع صفوان بن عيسى إذ قال: عن أبى حزرة بن أبى عتيق كان القاسم يصلى قالت: عائشة عن النبي - ﷺ - الحديث، فأرسله صفوان.\nوعلى أي فهذه المخالفة لا تضر وقال الدراوردى عن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبى عتيق عن أبيه فجعل محمدًا متابعًا ليعقوب بن مجاهد وهذا السياق كله في الإسناد لا يضر وقد رواه الدراوردى من وجه آخر كما عند البخاري إذ قال عن عبد الله\nوعبد الرحمن بن أبى عتيق عن أبيهما عنها والدراوردى في حفظه شىء.\nوأما رواية عروة بن الزبير عنها:\nففي مشكل الآثار للطحاوى ٥/ ٢٤٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦ وابن عدى ٧/ ٢٥٥ و٢٦٥:\nمن طريق ابن أبى الزناد وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أراد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة فليبدأ به\" وقد أبان علته الطحاوى حيث قال: (هكذا روى عبد الرحمن بن أبى الزناد هذا الحديث عن هشام فذكره عنه عن أبيه عن عائشة - ﵂ - وقد خالفه في ذلك غير واحد ممن رواه عن هشام فذكره عنه عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم). اهـ. ثم ذكر أن مالكًا وعيسى بن يونس وعبد الله بن نمير وأبا معاوية","vol":"1","page":399},{"text":"جعلوا الحديث من مسند عبد الله بن الأرقم ووافقهم أيضًا وهيب بن خالد إلا أنه زاد رجلًا مبهمًا بين عروة وابن الأرقم وقد أعله بذلك قائلًا: \"وفى حديث وهيب عن هشام ما قد دل على فساد إسناد هذا الحديث من أصله لأنه أدخل فيه بين عروة وعبد الله بن الأرقم رجلًا مجهولًا لا يعرف\". اهـ. ويبقى أنه قد تابع وهيبًا على روايته أيضًا غيره كما تابع من ذكر ممن أسقط الرجل المبهم آخرون فممن تابع وهيبًا أنس بن عياض أبو ضمرة كما عند البخاري في التاريخ ٥/ ٣٣ وتابعه أيضًا شعيب بن إسحاق كما قال أبو داود في السنن ١/ ٦٨ وممن رواه متابعًا لمالك أيضًا سوى من سبق يحيى بن سعيد القطان وأيوب بن موسى وزهير بن معاوية والثورى ومعمر وشعبة وحماد بن زيد وزائدة بن قدامة ومحمد بن كنانة ومرجى بن رجاء وسفيان بن عيينة وأبو الربيع السمان وأيوب السختيانى كما أن هشام بن عروة قد تابعه على الرواية هذه أيضًا عن أبيه -أبو الأسود- خرج هذه الروايات البخاري في التاريخ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ١٦٣ فما بعد وغيرهما.\nواختلف أهل العلم في هذه الروايات أيها الراجح منها فذهب البخاري إلى أن رواية وهيب ومن تابعه أرجح من غيرها حيث قال: كما في العلل الكبير للترمذي ص ٦١ ما نصه: \"رواه وهيب عن هشام عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن أرقم وكأن هذا أشبه عندي\". اهـ.\nويظهر من صنيع أبى داود في السنن أنه يقدم رواية الذين أسقطوا الراوى المجهول حيث قال: \"والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير\". اهـ. والظاهر أن الحق مع الأكثر لا سيما وفيهم القطان قال الدارقطى: \"أثبت الرواة عن هشام بن عروة الثورى ومالك ويحيى القطان وابن نمير والليث بن سعد\". اهـ. شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦٨٠ وعامة هؤلاء أسقطوا الواسطة المبهمة كما سبق ومما يؤيد صحة روايتهم أن بعضهم ذكر ما يدل على أن عروة كان مع عبد الله بن الأرقم حيث قال الثورى وأيوب بن موسى ومعمر في روايتهم عن هشام عن أبيه أنه قال: كنا مع عبد الله بن الأرقم ثم ذكر الحديث فهذا يدل على سماع عروة منه وأن من زاد رجلًا آخر اعتبر ذلك من المزيد في متصل الأسانيد علمًا بأن من لم يزده أوثق ممن زاده كما تقدم عن الدارقطى في تقديمه لأصحاب هشام إذا علم هذا فيعلم يقينًا أن رواية ابن أبى الزناد عن هشام وجعله الحديث من مسند عاثشة غلط محض إذ خالف جميع من جعل الحديث عن هشام من مسند","vol":"1","page":400},{"text":"عبد الله بن أرقم وسلك مع ذلك الجادة وهو في نفسه من جهة الحفظ متكلم فيه.\nتنبيه:\nكلام الطحاوى بين في أن المنفرد بالرواية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة هو ابن أبى الزناد وليس ذلك كذلك بل قد تابعه على ذلك أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن كما في الأوسط للطبراني إلا أن أبا معشر أضعف منه فلم تغن هذه المتابعة. شيئًا.\nتنبيه آخر:\nوقع في مصنف عبد الرزاق في رواية أيوب بن موسى عن هشام سقط عروة من السند والصواب إثباته كما خرجه الطبراني من طريق عبد الرزاق على الصواب وانظر المصنف ١/ ٤٥١.\n\n٣٠٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه يزيد بن عبد الرحمن الأودى وأبو حى المؤذن.\nأما رواية يزيد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٤٠ كما في زوائده وأحمد ٢/ ٤٤٢ و٤٧١ وإسحاق ١/ ٤١٥ وابن حبان ٣/ ٢٥٦ و٢٥٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٤٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٢ والبيهقي ٣/ ٧٢:\nمن طريق إدريس بن يزيد الأودى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقوم أحدكم إلى الصلاة به أذى\" وقد رواه عن إدريس أبو أسامة وولده عبد الله الإمام وأبو شهاب عبد رب بن شهاب الحناط كما تقدم واختلف فيه على شعبة فرواه عنه بهز بن أسد كما تقدم خالف بهزًا آدم بن أبى إياس إذ وقفه على شعبة به ذكر ذلك البيهقي والظاهر أن هذا لا يضر إذ قد تابع إدريس على رفعه أخوه داود كما في مسند أحمد وإدريس وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما وأما والده يزيد فلم أر من وثقه غير العجلى وابن حبان وأمرهما في مثل هذا واضح لذا أدخله ابن حبان في صحيحه كما تقدم، وقال فيه ابن حجر في التقريب: مقبول ورد ذلك بعض المعاصرين ولم يصب والحديث لا أعلم له متابعًا من وجه يصح لذا يضعف كونه من مسند أبى هريرة والله أعلم، وما قاله البوصيرى من كون رجاله ثقات لا يغنى ذلك عما تقدم القول في الأودى.","vol":"1","page":401},{"text":"* وأما رواية أبى حى عنه:\nففي أبى داود ١/ ٧٠ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٨٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٢٩ والحاكم ١/ ١٦٨:\nمن طريق ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح الحضرمى عن أبى حى المؤذن عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلى وهو حقن حتى يتخفف ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خالفهم ولا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في قعر بيت فإن نظر فقد دمر -أو قال- دخل\" والسياق للبيهقي.\nوقد اختلف فيه على ثور فقال منصور بن زاذان وأحمد بن على عن ثور كما تقدم خالفهما عيسى بن يونس فقال: عن ثور عن شرحبيل بن مسلم عن أبى حى المؤذن به ووهم عيسى في هذا السياق الدارقطني إلا أنه قصر الخلاف بين منصور وعيسى ولم يذكر من تابع منصورًا خالف الجميع حبيب بن صالح فرواه عت يزيد بالإسناد السابق وجعله من مسند ثوبان وسيأتى بيان هذا في الكلام على حديث ثوبان وذكر الدارقطني أن معاوية بن صالح رواه عن السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبى أمامة ويأتى أيضًا في الباب ويزيد بن شريح قال فيه الحافظ: مقبول وقال: في شيخه أبى حى صدوق وما نقله من صيغ التعديل في يزيد\nهي التى نقلها في شيخه بل قد قال الدارقطني: في يزيد يعتبر به وهذه الصيغة لا توجد لشيخه فكان حق من قال: فيه مقبول أرفع وحق أبى حى دون ذلك.\n\n٣٠٤ - وأما حديث ثوبان:\nففي أبى داود ١/ ٦٩ والترمذي في الجامع ٢/ ١٨٩ وابن ماجه ١/ ٢٠٢ وأحمد ٥/ ٢٨٠ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٥٥ والطبراني في مسند الشاميين ٣/ ١٢٧ و١٦٣ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٨١ والبيهقي في الكبير ٣/ ١٢٩ و١٣٠ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٨٣:\nمن طريق يزيد بن شريح الحضرمى عن أبى حى المؤذن عن ثوبان وتقدم الكلام على إسناده وذكر متنه ومن جعله من مسند ثوبان وقد حسن المصنف حديث ثوبان في الجامع وقال: بعد أن حكى بعض الاختلاف المتقدم في حديث أبى هريرة ما نصه (وكأن حديث يزيد بن شريح عن أبى حى المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادًا وأشهر). اهـ. وقال ابن","vol":"1","page":402},{"text":"عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٢٠٦ ما نصه: \"ومثل هذا الخبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث\". اهـ.\n\n٣٠٥ - وأما حديث أبى أمامة:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣١٢ وأحمد ٥/ ٢٥٠ و٢٦٠ و٢٦١ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٤١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٢٥ ومسند الشاميين له ٣/ ١٦٣ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٨٢:\nمن طريق معاوية بن صالح عن السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبى أمامة فذكره كما تقدم في حديث أبى هريرة.\nوقد اختلف فيه على معاوية بن صالح فساقه عنه زيد بن الحباب وعبد الله بن صالح وحماد بن خالد وعبد الرحمن بن مهدى كما تقدم خالفهم معن بن عيسى فقال: عن معاوية بن صالح عن السفر بن نسير عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال الدارقطني: \"ووهم فيه والصحيح عن معاوية بن صالح عن السفر عن يزيد بن شريح عن أبى أمامة وعن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح عن أبى حى عن ثوبان\". اهـ.\nوالحديث قال فيه البوصيرى في الزوائد: (هذا إسناد فيه السفر وهو ضعيف وكذا بشر بن آدم). اهـ. والأمر كما قال بالنسبة للسفر فإن مدار الحديث من مسند أبى أمامة عليه وأما ما قاله في بشر فقد يوهم أنه انفرد به وليس الأمر كما عبر فقد تابعه عدة من أهل العلم ويكفى أن أحمد رواه في المسند عن شيخ بشر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>قوله: باب (١٠٩) ما جاء في الوضوء من الموطأ</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود\n\n٣٠٦ - وحديثه:\nرواه أبو داود ١/ ١٤١ وابن ماجه ١/ ٣٣١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٧٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٢ في المصنف والدارقطني في العلل ٥/ ١١٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٧١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧١ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٣٩:\nكلهم من طريق الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله قال: \"كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ -","vol":"1","page":403},{"text":"ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا ولا نتوضأ من موطأ\" والسياق للدارقطني وكان الاختيار لرواية الدارقطني لأنى لم أجد ما يصرح بالرفع لما يتعلق بالباب إلا عنده إذ وقع عند أبى داود وغيره ما يتعلق بالباب كناية عن الرفع لا تصريحًا وفى ذلك دليل صريح لمن يلحق قول الصحابي كنا نفعل كذا بالمرفوع وقد وقع اختلاف في إسناده وذلك كائن من أصحاب الأعمش فعامة الرواة مثل الثورى وحفص بن غياث وأبى معاوية وعبد الله بن إدريس وهشيم وأبى خالد الأحمر وشريك رووه عن الأعمش كما تقدم خالفهم شريك بن عبد الله فقال عن الأعمش عن زيد بن وهب ووهم في ذلك وإن سلك الطريق غير الجادة إلا أنه سيئ الحفظ كما لا يخفى خرج ذلك البزار في مسنده ٥/ ١٧٧ ورواه إسماعيل بن زكريا عن الأعمش فقال: عن سفيان عن عبد الله خرج ذلك ابن عدى في الكامل ١/ ٣٢٢ فخالف إسماعيل بن زكريا جميع من تقدم ممن رواه عن الأعمش إلا أن السند إلى ابن زكريا لا يصح إذ ذكره ابن عدى في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح من كامله وقال ابن عدى في نهاية الترجمة ما نصه: \"وهذه الأحاديث التى أمليتها مع سائر رواياته التى لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها وهو ضعيف\" إلخ.\nورواه ابن عيينة عن الأعمش عن رجل عن أبى وائل عن عبد الله إلا أن السند إلى ابن عيينة ضعيف إذ رواه عنه كذلك أبو معمر القطعى قال الدارقطني: \"خالفه أصحاب ابن عيينة فرووه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله منهم قتيبة وإبراهيم بن محمد الشافعى وعبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومى وعبد الله بن محمد الزهري\". اهـ. إلى أن قال: أيضًا بعد ذكره من رواه أيضًا عن الأعمش كذلك: \"وهو الأشبه بالصواب ويقال إن الأعمش عن الحسن بن عمر الفقيمى عن أبى وائل\". اهـ.\nوفى مقالته الأخيرة ما يدل على أنه يحتاج إلى أن يصرح بالسماع وإن روى عنه الأئمة المتقدمى الذكر إن صحت رواية من روى عنه عن الحسن بن عمر به ولم أر في عامة المصادر السابقة تصريحًا له من أبى وائل إلا أن بعض أهل العلم حمل تدليسه عن بعض شيوخه على السماع ومنهم أبو وائل إلا أن هذا القول وجد ما يدفع عمومه من ذلك حديث: \"الإمام ضامن\" فقد نقل المصنف عن ابن المدينى تضعيفه للحديث من أجل أن الأعمش لم يسمعه من أبى صالح وهو ممن احتمل عنه عنعنته وكذا حديثه عنه (في الستر","vol":"1","page":404},{"text":"على المسلم) إذ في بعض طرقه أنه قال: حُدثت عن أبى صالح والأعمش يدلس ضعفاء مثل غياث بن إبراهيم كما في ترجمة غياث من تاريخ بغداد لذا الدارقطني لم يجزم بصحته ولا ضعفه بل كأنه يميل إلى أن رواية الجماعة عنه أشبه كما تقدم عنه ولا يلزم من ذلك الجزم بالصحة عنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>قوله: باب (١١٠) ما جاء في التيمم</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس\n\n٣٠٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وعروة وابن أبى مليكة.\n* أما رواية القاسم وعروة عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٣١ ومسلم ١/ ٢٧٩ وأبى داود ١/ ٢٢٣ وعبد الرزاق ١/ ٢٢٧ و٢٢٨ وابن خزيمة ١/ ١٣١ وابن حبان ٢/ ٢٩٥ و٣٠٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٩ و٥٠ وأحمد ٦/ ١٧٩ وإسحاق ٢/ ١١٢ و١١٣ و٤٠٩ و٤١٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١١ وابن أبى حاتم في التفسير ٣/ ٩٦٢:\nمن طريق هشام وعبد الرحمن بن القاسم قال: هشام عن أبيه وقال عبد الرحمن كذلك عن عائشة (أنها استعارت قلادة من أسماء فهلكت فأرسل رسول الله - ﷺ - ناسًا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوءٍ فلما أتوا النبي - ﷺ - شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم قال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله منك مخرجًا وجعل للمسلمين فيه بركة) وهذا سياق هشام عن أبيه وهو لابن خزيمة وقد خرجاه بأطول من هذا.\nوأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ١٥٩:\nمن طريق الحريش بن الخريت عن ابن أبى مليكة عنها عن النبي - ﷺ - قال: (في التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين\" قال البزار: (لا نعلم يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه والحريش أخو الزبير بن الخريت بصرى). اهـ.","vol":"1","page":405},{"text":"قال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٦٣: \"فيه الحريش بن الخريت ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري\". اهـ.\n\n٣٠٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وحنش ومجاهد ومقسم وعكرمة.\nأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى داود ١/ ٢٤٠ وابن ماجه ١/ ١٨٩ والدارمي ١/ ١٥٧ وابن خزيمة ١/ ١٣٨ وابن حبان ١/ ٣٠٤ وعبد الرزاق ١/ ٢٢٣ وأحمد ١/ ٣٣٠ وأبى يعلى ٣/ ٣٦ والدارقطني في السنن ١/ ١٩٠ و١٩١ و١٩٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧٨ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ٣١٧ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٢٦:\nمن طريق الأوزاعى والوليد بن عبيد الله بن أبى رباح كلاهما عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - أن رجلًا أجنب في شتاء فسأل فأمر بالغسل فاغتسل فمات فذكر ذلك للنبى - ﷺ - فقال: \"ما لهم قتلوه قتلهم الله\" ثلاثًا \"قد جعل الله الصعيد أو التيمم طهورًا\" والسياق لابن الجارود.\nوالوليد ضعفه الدارقطني كما في الميزان وفرعه وفى الجرح والتعديل نقل ابن أبى حاتم توثيقه عن ابن معين من طريق الدارمي عنه وجعل ذلك بين قوسين المخرج للكتاب وفى ثبوت ذلك نظر من وجوه.\nالأول وهو أولاها:\nأنى رجعت إلى سؤلات عثمان بن سعيد الدارمي عنه فلم أجده ذكر الوليد في الكتاب أصلًا بغض النظر عن كونه ذكر أو لم يذكر ما في الجرح والتعديل من التوثيق بين قوسين.\nالثانى: أن هذا لو وجد عن الدارمي فإن الغالب على الذهبى والحافظ ابن حجر في الميزان وفرعه ذكره فإن أصل الكتاب يبين ذلك إلا ما ندر عنها.\nالثالث: أنه جعل هذا التوثيق في الجرح والتعديل بين قوسين دليل على أن ثم اختلاف في نسخ الجرح والتعديل فإن كان الأمر كذلك فإن الفاصل في هذا الرجوع إلى المصدر الذى أشار إليه صاحب الجرح والتعديل وقد علمت أنه خال مما ذكره فبان بهذا","vol":"1","page":406},{"text":"عدم صحة وجدان ذلك عن ابن معين إذا علم هذا علم أن الراوى ليس لنا فيه إلا ما تقدم عن الدارقطني.\nوأما رواية الأوزاعى عن عطاء فاختلف فيه عن عطاء كما اختلف فيه على الأوزاعى أيضًا أما ما وقع فيه خلاف عن عطاء فرواه الأوزاعى عنه كما تقدم وجعله من مسند ابن عباس خالف الأوزاعى الزبير بن خريق إذ قال: عن عطاء عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر والزبير قال: فيه الدارقطني: (ليس بالقوي) فهو ضعيف إذا انفرد فكيف مخالفته من هو إمام كما وقع هنا ثم هو أيضًا مقل ففي تهذيب المزى أيضًا عن ابن السكن أنه قال ليس له إلا حديثان.\nوأما ما وقع فيه من خلاف عن الأوزاعى فذلك على عدة أنحاء:\nالأول: رواية بشر بن بكر قال: حدثنى الأوزاعى ثنا عطاء بن أبى رباح أنه سمع عبد الله بن عباس فذكر الحديث وهذه الرواية وقعت عند الحاكم وهى صريحة في الاتصال إلا أن الحاكم عقب ذلك بقوله: (ورواه الهقل بن زياد وهو من أثبت أصحاب الأوزاعى ولم يذكر سماع الأوزاعى من عطاء). اهـ.\nالثانى: رواية الهقل بن زياد عنه حيث قال: قال عطاء وهذا ما أشار إليه كلام الحاكم المتقدم.\nالثالث: رواية أبى المغيرة عنه والوليد بن مزيد ويحيى بن عبد الله وغيرهم عن الأوزاعى أنه قال: بلغنى عن عطاء وهذا صريح في الإرسال.\nالرابع: رواية أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن عطاء، وأيوب في حفظه شىء إذ يلزم على هذا أن يكون في الإسناد تدليس إذ الأصل أن الأوزاعى قد سمع من عطاء.\nالخامس: رواية عبد الله عنه حيث قال: عن رجل عن عطاء وهذه رواية عبد الرزاق في المصنف ومن طريقه رواه الطبراني في الكبير إلا أنه وقع تغاير بين ما في المصنف وما في الكبير للطبراني إذ فيه عن عبد الرزاق عن الأوزاعى سمعته منه أو أخبرته عن عطاء عن ابن عباس إلا أن هذا الشك يحدد أمره بما وقع في المصنف.\nالسادس: رواية ابن أبى العشرين عن الأوزاعى عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس قال الدارقطني: (وأسند الحديث). اهـ. وابن أبى العشرين من أوثق أصحاب","vol":"1","page":407},{"text":"الأوزاعى وقد أبانت روايته من بين بقية الروايات أن الأوزاعى لم يسمع منه وذكر الدارقطني في السنن عن أبى هاشم وأبى زرعة عدم سماع الأوزاعى من عطاء وفى علل ابن أبى حاتم ١/ ٣٧ سألت أبى وأبا زرعة عن حديث هقل والوليد بن مسلم وغيرهما عن الأوزاعى عن عطاء عن ابن عباس أن رجلًا أصابته جراح وأجنب فأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فمات. وذكرت لهما الحديث فقال: روى هذا الحديث ابن أبى العشرين عن الأوزاعى عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس وأفسد الحديث، وبهذا يستدل على ضعف رواية بشر بن بكر المتقدمة المصرحة بكون الأوزاعى سمعه منه وإسماعيل كان لا يحدث عنه القطان وابن مهدى قال القطان حين سئل عنه: لم يزل مخلطًا يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة أضرب، وقال أحمد: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وقال النسائي: متروك، وكلام أهل العلم فيه أكثر من ذلك إذا علم ما تقدم بان أن الحديث عن عطاء من الطرق الثلاث ضعيف ولم يصب من صححه كما قال: ذلك مخرج الطبراني الكبير ولا من حسنه كما في هامش ابن خزيمة.\nوأما رواية حنش عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٨٨ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده للهيثمى ص ٤٦ وابن المبارك في الزهدص ٩٨ و٩٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٨:\nمن طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ -: كان يخرج فيهريق الماء فيتمسح بالتراب فأقول: يا رسول الله إن الماء منك قريب فيقول: \"وما يدرينى لعلى لا أبلغه\" والسياق لأحمد.\nوالحديث قال: فيه الحافظ في المطالب العالية ١/ ١٠٥ ضعيف وسبقه إلى ذلك شيخه الهيثمى في المجمع ١/ ٢٦٣ حيث قال: \"رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف\". اهـ. وتضعيف الحافظ له في المطالب أنه عزاه إلى الحارث\nوالحارث خرجه من غير طريق ابن المبارك فالظاهر أنه لم يطلع على متابعة ابن المبارك وإلا فإن المعلوم أنه لا يضعف رواية العبادلة عنه وكذلك يفعل الهيثمى فإن قال: كيف حكم عليه هنا بالضعف وعزاه إلى أحمد والأصل أن أحمد رواه من طريق ابن لهيعة قلنا خرجه أحمد في موضعين من مسنده: موضع من طريق ابن المبارك والثانى من غيره","vol":"1","page":408},{"text":"فاحتمال أن الهيثمى كان حيث حكم عليه بما سبق نظر في الموضع الذى خرجه من غير طريق ابن المبارك والله أعلم.\nوعلى أي لم يزل الحديث ضعيفًا وإن خرج من طريق من احتمل الأئمة قبول الرواية عنه عن ابن لهيعة إذ في الحديث علة أخرى هي تدليس ابن لهيعة فإنى لم أره صرح في شىء من المصادر المتقدمة والله أعلم.\nتنبيه:\nلم يصب الحافظ ابن حجر حيث ذكر الحديث في المطالب العالية ١/ ١٠٥ وقد قال: في مقدمتها \"وشرطى ذكر كل حديث ورد عن صحابي لم يخرجه الأصول السبعة من حديث\". اهـ. وقد علمت أنه خرجه من هؤلاء السبعة أحمد.\nوأما رواية مجاهد ومقسم وعكرمة عنه:\nفيأتى تخريجها في الصلاة برقم ٢٣٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>قوله: باب (١١٢) ما جاء في البول يصيب الأرض</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وواثلة بن الأسقع\n\n٣٠٩ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه البزار ٥/ ١٦١ وأبو يعلى ٣/ ٤٥٣ و٤٥٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٢ والعلل ٥/ ٨٠:\nكلهم من طريق سمعان ويقال المعلى المالكى عن أبى وائل عن عبد الله قال: (جاء أعرابى إلى النبي - ﷺ - شيخ كبير فقال: يا محمد متى الساعة؟ قال: \"ما أعددت لها\" فقال: لا والذى بعثك بالحق ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام إلا أنى أحب الله ورسوله، قال: \"فأنت مع من أحببت\" قال: فوثب الشيخ فبال في المسجد، فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعوه فعسى أن يكون من أهل الجنة\" وصب على بوله ماء). اهـ. والسياق للبزار.\nقال الدارقطني في السنن: المعلى مجهول وقد حكى في العلل أن الرواة اختلفوا في اسمه على أقوال ولا حاجة إلى إبرازها بعد أن حكم عليه بالجهالة إلا خشية أن يظن أنهم جماعة وهو واحد وفى علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٤ ما نصه: (سمعت أبا زرعة يقول: حديث","vol":"1","page":409},{"text":"سمعان في بول الأعرابى في المسجد عن أبى وائل عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"احفروا موضعه\" قال: \"هذا حديث ليس بقوى\". اهـ. وفى التلخيص ١/ ٣٧ ما نصه: وقال ابن أبى حاتم عن أبى زرعة: \"هو حديث منكر\" وكذا قال أحمد وقال أبو حاتم: \"لا أصل له\". اهـ.\n\n٣١٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو يعلى ١/ ٨٥ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٠٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٠ و٢٢١:\nكلهم من طريق إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى أبى عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس (أنه أتى النبي - ﷺ - أعرابى فبايعه في المسجد ثم انصرف فقام فبال فهَمَّ الناس به، فقال النبي - ﷺ -: \"لا تقطعوا على الرجل بوله\" ثم دعا به فقال: \"ألست بمسلم\" قال: بلى، قال: \"فما حملك على أن بلت في المسجد\" فقال: والذى بعثك بالحق ما ظننت إلا أنه صعد من الصعدات فبلت فيه، فأمر النبي - ﷺ - بذنوب من ماءٍ فصب على بوله).\nقال الهيثمى في المجمع: ورجاله رجال الصحيح، وهذا إشعار منه بثبوت الحديث، وفى ذلك نظر فقد قال الحافظ في زوائد البزار متعقبًا على قول شيخه ما نصه قلت: \"أبو أويس ضعيف إنما خرج له مسلم وحده متابعة\". اهـ. وإسماعيل استقر أمره على عدم الاحتجاج به خارج الصحيح إذ البخاري انتخب رواياته كما لا يخفى وقد جرحه النسائي بما يوجب طرح ما روى كما ذكر أبو زرعة الرازى في كتاب الضعفاء له.\n\n٣١١ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٣٢ كما في زوائده والطبراني في الكبير ٢٢/ ٧٧ و٧٨ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٣٣٩:\nمن طريق عبيد الله بن أبى حميد أنا أبو المليح الهذلى عن واثلة بن الأسقع قال: (جاء أعرابى إلى النبي - ﷺ - فقال: اللهم ارحمنى ومحمدًا ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا، فقال: \"لقد حجرت واسعًا ويحك -أو- ويلك\" قال فشج يبول، فقال: أصحاب النبي - ﷺ - مه، فقال النبي - ﷺ -: \"دعوه\"، ثم دعا بسجل من ماء فصب عليه) والسياق لابن ماجه.","vol":"1","page":410},{"text":"وقد ضعف الحديث البوصيرى بابن أبى حميد ووقع في الزوائد والأفراد عبد الله صوابه ما تقدم وقد ضعفه غير واحد قال البخاري فيه: منكر الحديث والحديث عزاه أيضًا المباركفورى إلى أحمد وليس هو في مسنده وتبع في ذلك الحافظ في التلخيص ومما يؤكد كونه غير موجود في المسند بعد مراجعتى لمسند واثلة من المسند عدم ذكر الحافظ للحديث في أطراف المسند.\nوالحديث ذكره أبو زرعة في كتاب الضعفاء ٢/ ٣٧٨ رواية البرذعى عنه مما يوهم أن للحديث طريقًا أخرى عن أبى المليح إذ قال البرذعى لأبى زرعة قلت: \"عمران بن نوح قال ليس بذاك عن عمران القطان عن قتادة عن أبى المليح عن واثلة أن أعرابيًّا بال في المسجد\" قال أبو زرعة: \"أراه عندى عبيد الله بن أبى حميد هذا حديث عبيد الله بن أبى حميد\". اهـ. وقد تفرد به عبيد الله كما قال الدارقطني.\nتم كتاب الطهارة ولله الحمد.","vol":"1","page":411},{"text":"نزهة الألباب\nفي قول الترمذي «وفي الباب»\n\nتأليف\nحسن بن محمد بن حيدر الوائلي\n\nتقريظ\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء\n\n[الجزء الثاني]","vol":"2","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>كتاب الصلاة\n\"أبواب الصلاة عن رسول الله - ﷺ </span>-\"","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>قوله: باب (١١٣) مواقيت الصلاة عن رسول الله - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وبريدة وأبى موسى وأبى مسعود الأنصارى وأبى سعيد وجابر وعمرو بن حزم والبراء وأنس\n\n٣١٢/ ١ - أما حديث أبى هريرة:\nفذكره المصنف في الباب وفى علله الكبير ص ٦٢ والطوسى في مستخرجه ١/ ٤٠٢ والإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٧ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٩ وأحكام القرآن ١/ ١٧١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٦٢ والبيهقي ١/ ٣٧٥ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ١١٩ وابن حزم ٣/ ٢٢٠\nكلهم من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للصلاة أولًا وآخرًا وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق وإن أول وقت العشاء حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس\" لفظ الدارقطني إذ هو أتم سياقًا من غيره.\nواختلف في صحة الحديث وضعفه فممن ضعفه البخاري وأبو حاتم ويحيى بن معين والعقيلى والدارقطني وغيرهم قال البخاري: \"وهم محمد بن فضيل في حديثه والصحيح هو حديث الأعمش عن مجاهد\". اهـ. كذا في العلل للترمذي وقال أبو حاتم بعد ذكره للمتن والسند في العلل ١/ ١٠١: \"هذا خطأ وهم فيه ابن فضيل يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله\". اهـ. وقال ابن معين في رواية الدورى عنه سمعت يحيى يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أحسب يحيى يريد \"إن للصلاة أولًا وآخرًا\" وقال: إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد وقال: بعد أن ساق رواية الباب وأردفها برواية من رواه عن الأعمش عن مجاهد قوله \"وهذا أولى\". اهـ. وقال الدارقطني: \"هذا لا يصح مسندًا وهم في إسناده ابن فضيل وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا\". اهـ.","vol":"2","page":419},{"text":"وذهب إلى صحته ابن حزم وابن الجوزى وابن القطان وأحمد شاكر والألبانى قال ابن حزم في المحلى ٣/ ٢٢١ \"وكذلك لم يخف علينا من تعلل في حديث أبى هريرة بأن محمد بن فضيل أخطأ فيه وإنما هو موقوف على مجاهد وهذا أيضًا دعوى كاذبة بلا برهان وما يضر إسناد من أسند إيقاف من أوقف\". اهـ. وقال ابن الجوزى كما ذكره عنه أحمد شاكر في تحقيقه للجامع ١/ ٢٨٥: \"يجوز أن يكون الأعمش سمعه من مجاهد مرسلًا ومن أبى صالح مسندًا\". اهـ. وهذه حجة من ذهب أيضًا إلى صحة الحديث وقبل ذلك ننظر من رواه عن الأعمش ومن الأقوى فيه فممن رواه عنه ووصله ابن فضيل فحسب كما ذكره المصنف وممن أرسله وجعله مقطوعًا من قول مجاهد أبو إسحاق الفزارى إبراهيم بن محمد وأبو زبيد عبثر بن القاسم وزائدة بن قدامة قال الدارقطني: \"أرفع الرواة عن الأعمش الثورى وأبو معاوية ووكيع ويحى القطان وابن فضيل وقد غلط عليه في شىءٍ\". اهـ. وقال الإمام أحمد: \"كان زائدة من أصح الناس حديثًا عن الأعمش\". اهـ. والأصل أن الحديث المعل لا يقال له ذلك إلا إذا كان فيه خفاء ضعف وكان ظاهره السلامة من ذلك فمن ذهب إلى تصحيح الحديث اعتمادًا على ثقة ابن فضيل قيل له قد خالف من هو أحفظ منه وأوثق وأكثر عددًا ويلزمك على هذا أن تنزع اشتراط نفى الشذوذ من الحديث الصحيح لأن هيئة الشاذ هي هذه ولا فرق مع أن أرباب هذا الفن قد حكموا عليه بما تقدم وزد على ذلك أن الأحاديث الصحيحة في الباب لم تذكر للمغرب إلا وقتًا واحدا بخلاف رواية الباب وما ذكره أحمد شاكر والألبانى من ثقة ابن فضيل لا ينافى وقوع الغلط منه كما يعلم من تعريف الشاذ.\nإذا علمت هذا فتفكر في كلام ابن حزم السابق الخارج منه على غير تؤدة ولا حسن أدب مع هؤلاء الأئمة الذين بلغوا في هذا الفن ما لم يكن عنده معشار ما أعطاهم الله رزقنا المولى حسن الخلق والأدب.\nولأبى هريرة في المواقيت حديث آخر مرفوع أصح من هذا وأحسن.\nخرجه النسائي ١/ ٢٠٠ والدارقطني ١/ ٢٦١ والحاكم ١/ ١٩٤ والطحاوى ١/ ١٤٧ والبيهقي ١/ ٣٦٩. كلهم من طريق الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هذا جبريل يعلمكم دينكم\" فذكر مواقيت الصلاة ثم ذكر أنه صلى المغرب حين غربت الشمس ثم لما جاءه من الغد صلى المغرب حين غربت الشمس في وقت واحد لفظ الحاكم وهو عند النسائي أطول من هذا وقد حسن","vol":"2","page":420},{"text":"هذه الطريق البخاري كما في علل المصنف الكبير ص٦٣ وقد بان لك بأن وقت المغرب ما ذكر في هذه الرواية المخالفة لرواية ابن فضيل فوقع شذوذ متنى وإسنادى في روايته والله أعلم.\nوثالث أيضًا عند الحاكم في المستدرك ١/ ١٩٤:\nمن طريق عمر بن عبد الرحمن بن آدم عن محمد بن عباد بن جعفر عنه وحكم عليه بالصحة ولم أجد من ترجم لابن آدم.\nتنبيه: عزى الشارح حديث أبى هريرة إلى المصنف والنسائي وذكر تصحيحه عن ابن السكن والحاكم وفى هذا خلط بين رواية ابن فضيل والفضل بن موسى كما علمت والحاكم لم يصحح إلا رواية الفضل بن موسى والنسائي لم يخرج إلا روايته.\n\n٣١٣/ ٢ - وأما حديث بريدة:\nفرواه مسلم ١/ ٤٢٩ والمصنف ١/ ٢٨٦ والنسائي ١/ ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٢١٩ وأحمد ٥/ ٣٤٩ والطوسى في مستخرجه ١/ ٤٠٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٧ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٦٦ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٧٠ والدارقطني ١/ ٢٦٢\nكلهم من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه وهو حديث مطول ذكر فيه أوقات الصلوات الخمس أولًا وآخرًا وفيه ذكر المغرب الأول عند وجوب الشمس والثانى عند غياب الشفق \"وقد غمز الثانى ابن خزيمة في صحيحه والسبب في ذلك أن البخاري لم يخرجه. ما تقدم في الطهارة في باب الصلوات بوضوء واحد أن ابن بريدة لا يعلم له سماع من أبيه وفاقا لشرطه في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة إلا أنى وجدت في علل المصنف الكبير ص ٦٣ أن البخاري حسن حديثه فالله أعلم إلا أنه يظهر من عدم إخراج البخاري لابن بريدة في الصحيح وتحسين حديثه هنا أنه يفرق بين الصحيح والحسن وقد قال: في التاريخ إنه لا يعلم له سماعًا من أبيه\". والله أعلم.\nوالحديث صححه من تقدم من اشترط الصحة في كتابه.\n\n٣١٤/ ٣ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه مسلم ١/ ٤٢٩ وأبو داود ١/ ٢٧٩ و٢٨٠ والنسائي ١/ ٢٠٩ والإمام أحمد ٤/ ٤١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٨ وأحكام القرآن ١/ ١٧٠ والدارقطني في السنن","vol":"2","page":421},{"text":"٢/ ٢٦٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٦٦ و٢٦٧ وابن المنذر ٢/ ٣٢٦.\nكلهم من طريق بدر بن عثمان ثنا أبو بكر بن أبى موسى عن أبيه (عن رسول الله - ﷺ - أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئًا قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا ثم أمره فاقام بالظهر حين زالت الشمس والقائل يقول قد انتصف النهار وهو كان أعلم منهم ثم أمره فاقام بالعصر والشمس مرتفعة ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال: \"الوقت بين هذين\") لفظ مسلم.\nتنبيه: نسب محقق سنن أبى داود تحقيق الدعاس حديث أبى موسى إلى الترمذي وابن ماجه وليس هو فيهما.\n\n٣١٥/ ٤ - وأما حديث أبى مسعود:\nففي البخاري ٢/ ٣ ومسلم ١/ ٤٢٣ وغيرهما:\nمن طريق ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالعراق فدخل عليه أبو مسعود الأنصارى فقال: ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله - ﷺ - ثم صلى فصلى رسول الله - ﷺ - ثم صلى فصلى رسول الله - ﷺ - ثم صلى فصلى رسول الله - ﷺ - ثم صلى فصلى رسول الله - ﷺ -: ثم قال: \"بهذا أمرت\" الحديث لفظ البخاري ووقع في أبى داود مفصلًا بذكر الصلوات والزمن.\n\n٣١٦/ ٥ - وأما حديث أبى سعيد:\nفعند أحمد برقم ١١٢٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٧ وأحكام القرآن ١/ ١٦٩ والطبراني في الكبير ٦/ ٣٧ وابن عبد البر في التمهيد ٨/ ٣٢.\nكلهم من طريق ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن سويد الساعدى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمنى جبريل في الصلاة فصلى الظهر حين زالت الشمس وصلى العصر حين كان الفىء قامة وصلى المغرب حين غابت","vol":"2","page":422},{"text":"الشمس وصلى العشاء حين غاب الشفق وصلى الفجر حين طلع الفجر ثم جاءه الغد فصلى الظهر وفىء كل شىء مثله وصلى العصر والظل قامتان وصلى المغرب حين غابت الشمس وصلى العشاء إلى ثلث الليل الأول وصلى الصبح حين كادت الشمس تطلع ثم قال الصلاة فيما بين هذين الوقتين\" لفظ أحمد وتقدم القول في ابن لهيعة ووقع عند الطحاوى من رواية عبد الله بن وسف عنه وهو أحد العبادلة الذين صححت روايتهم عنه وصرح بالتحديث فيه أيضًا إلا أنه تقدم أن حكم أبو حاتم الرازى على حديث وقع فيه كما هنا بالوضع وتقدم هذا في باب النضح بعد الوضوء من كتاب الطهارة فالله أعلم وعبد الملك لا أعلم ما حاله.\n\n٣١٧/ ٧ - وأما حديث جابر:\nفخرجه المصنف ١/ ٢٨١ والنسائي من رواية عطاء عنه ١/ ٢٠٤ وأحمد في المسند ٣/ ٣٣٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٣٩ وابن حبان في صحيحه ٣/ ١٦ والدارقطني في السنن ١/ ٢٥٦ و٢٥٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٥ و١٩٦ وابن خزيمة ١/ ١٨٢ وابن عبد البر ٨/ ٢٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦٩.\nكلهم من طريق وهب بن كيسان وغيره عنه بنحو رواية أبى موسى وقد قال البخاري: \"أصح الأحاديث عندى في المواقيت حديث جابر بن عبد الله\". اهـ. وقال ابن القطان: \"هذا الحديث يجب أن يكون مرسلًا لأن جابرًا لم يذكر من حدثه بذلك وجابر لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء لما علم أنه أنصارى إنما صحب بالمدينة\". اهـ. قلت إن أراد بذلك إلى من يذهب إلى رد المرسل مطلقًا حتى مرسل الصحابي فهي حجة واهية إذ غاية ما استدلوا به أنه وجد من الصحابة من يروى عن بعض التابعين وفيهم ضعفاء وهذه الحجة مدحوضة بأمرين أنها محصورة وقليلة والثانى لا يعلم صحابي روى عن تابعى ضعيف. وإن كان الأمر الأول في حصره نظر حسب ما قيل بأن العراقى حصرها في النكت فقد وجدت ما يدل على أنه فاته بعض الشىء كما تقدم ذكر ذلك في الطهارة.\n\n٣١٨/ ٨ - وأما حديث عمرو بن حزم:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٣٤ وإسحاق كما في المطالب ١/ ١٤٠.\nكلاهما من رواية عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن جبريل نزل فصلى بالنبي - ﷺ - صلاة الظهر وصلى النبي - ﷺ - الصلاة حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين كان ظل كل شىء مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس ثم صلى","vol":"2","page":423},{"text":"العشاء بعد ذلك كأنه يريد ذهاب الشفق ثم صلى الفجر بغلس حين فجر الفجر قال: ثم نزل جبريل الغد فصلى بالنبي - ﷺ - وصلى النبي - ﷺ - بالناس الظهر حين كان ظل كل شىء مثله ثم صلى العصر حين كان ظل كل شىء مثليه ثم صلى المغرب حين غابت الشمس لوقت واحد ثم صلى العشاء بعد ما ذهب هوى الليل ثم صلى الفجر بعد ما أسفر بها جدًّا ثم قال: \"فيما بين هذين الوقتين وقت\" لفظ عبد الرزاق ووقع في إسناد المصنف خطأ إذ فيه عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى والصواب ما تقدم وقد حسن الحافظ في المطالب الحديث وكذا حسنه البوصيرى إلا أنه لم يثبت سماع أبى بكر من عمرو قلت: وتقدم أنه إذا قال: عبد الله عن أبيه عن جده أن جده محمد بن عمرو بن حزم لا عمرو إلا أن المصنف هنا جعل الحديث من مسند عمرو وهو صحابي وولده تابعى فهذه علة أخرى.\nورواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده للهيثمى ص ٤٩:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن جبريل. . . فذكره وأشار في التعليق أنه وقع عن عمرو بن حزم وهذا يخالف ما تقدم فالمخالفة لعلها من يحيى بن سعيد إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق داود بن المحبر شيخ الحارث وهو كذاب.\n\n٣١٩/ ٩ - وأما حديث البراء بن عازب:\nفرواه أبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٨٧:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن حفصة بنت عازب عن البراء قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يسأله عن مواقيت الصلاة فأمر بلالًا فقدم وأخر وقال الوقت ما بينهما\" ابن أبى ليلى هو محمد وهو سيئ الحفظ وحفصة لا أعلم حالها.\n\n٣٢٠/ ٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وأبو صدقة مولاه وبيان وموسى بن مطير أو مطر عن أبيه.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي معجم الإسماعيلى ١/ ٣٥٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٦٠.\nكلاهما من طريق سعيد بن أبى عروبة وجرير بن حازم عنه به ولفظه: أن جبريل ﵇ أتى النبي - ﷺ - بمكة حين زالت الشمس وأمره أن يؤذن للناس بالصلاة حين فرضت","vol":"2","page":424},{"text":"عليهم فقام جبريل إمام النبي - ﷺ - وقام الناس خلف رسول الله - ﷺ - قال: فصلى أربع ركعات لا يجهر فيها بقراءة يأتم الناس برسول الله - ﷺ - ويأتم رسول الله - ﷺ -: بجبريل ثم أمهل حتى إذا دخل وقت العصر صلى بهم أربع ركعات لا يجهر فيها بقراءة يأتم المسلمون برسول الله - ﷺ - ويأتم رسول الله - ﷺ - بجبريل ثم أمهل حتى إذا وجبت الشمس صلى بهم ثلاث ركعات يجهر في ركعتين بالقراءة ولا يجهر في الثالثة ثم أمهله حتى إذا ذهب ثلث الليل صلى بهم أربع ركعات يجهر في الأوليين بالقراءة ولا يجهر في الأخريين بالقراءة ثم أمهل حتى إذا طلع الفجر صلى بهم ركعتين يجهر فيها بالقراءة. لفظ الدارقطني وكلا الطريقين لا تصحان فأن الراوى عن جرير عند الدارقطني محمد بن سعيد بن جدار قال: فيه ابن القطان مجهول والراوى له عن سعيد عكرمة بن إبراهيم، عامة الأئمة على ضعفه كما في اللسان لابن حجر وفيه من الشذوذ المتنى ذكر الأذان وأن ذلك كان بمكة والأصل أن شرعية الأذان لم يكن إلا بالمدينة بعد حين من الهجرة كما يأتى في موطنه.\n* وأما رواية مولاه عنه:\nفعند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٩.\nمن رواية شعبة عنه به وفيه ذكر وقت كل صلاة وقتًا واحدًا فحسب وذكر أن وقت العشاء حين يغيب الشفق. ومولاه أبو صدقة لم أر من ترجمه وفيه من المخالفة المتنية ما ذكر.\n* وأما رواية بيان عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ١١٥:\nمن طريق معتمر بن سليمان قال: حدثنى رجل يقال له: بيان قال: قلت لأنس بنحو رواية أبى صدقة السابقة وذكر بيان في اللسان للحافظ ونقل عن ابن حبان أنه يخطئ عن أنس، فمثل هذا وجرحه من عرف بالتساهل في مثل هذا الموطن يرد حديثه وقد حسنه الهيثمى في المجمع.\n* وأما رواية مطير أو مطر:\nفذكره الحافظ في المطالب ١/ ١٤٠ وعزى روايته إلى أبى يعلى وقال البوصيرى: \"وفى إسناده موسى بن مطير عن أبيه وكلاهما ضعيف بل موسى متروك\". اهـ. فبان بهذا أن حديث أنس لا يصح من جميع الطرق","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>قوله: باب (١١٤) منه</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\nوقع اختلاف في نسخ الجامع فمنهم من ذكر لفظ التبويب كما تقدم والبعض أسقطه وذكره ضمن الباب السابق.\n\n٣٢١/ ١٠ - وحديث عبد الله بن عمرو:\nرواه مسلم ١/ ٤٢٧ وأبو عوانة في صحيحه ١/ ٣٤٩ و٣٥٠ وأبو داود في السنن ١/ ٢٨٠ والنسائي ١/ ٢٠٨ وأحمد في المسند ٢/ ٢١٣ و٢٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٩ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٣١ و٣٤٤ وابن خزيمة ١/ ١٨٢ و١٦٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٩ والبيهقي ١/ ٣٧٨ والطحاوى ١/ ١٥٠.\nكلهم من طريق قتادة عن أبى أيوب عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلا فإنها تطلع بين قرنى شيطان\" لفظ مسلم وهو عند الطحاوى وابن المنذر من رواية شعبة عن قتادة ولا يحمل عنه إلا ما صرح، وفيه قول شعبة حدثنيه ثلاث مرار فرفعه مرة ولم يرفعه مرتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>قوله: باب (١١٦) ما جاء في التغليس بالفجر</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وأنس وقيلة بنت مخرمة\n\n٣٢٢/ ١١ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٤٧ كما في زوائده وأبو يعلى في مسنده ١/ ٢٩٠ و٢٩١ وابن المنذر ٢/ ٣٧٩ والطحاوى ١/ ١٧٦ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٦.\nكلهم من طريق الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعى ثنا نهيك بن يريم الأوزاعى ثنا مغيث بن سمى قالا: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس فلما سلم أقبلت على، ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله - ﷺ - وأبى بكر وعمر فلما طعن عمر أسفر بها عثمان. لفظ ابن ماجه ونهيك لم يرو عنه سوى الأوزاعى وقالا: فيه","vol":"2","page":426},{"text":"ابن معين ويعقوب بن سفيان لا بأس به والمشهور عن ابن معين أن هذه العبارة يستعملها فيمن هو عنده ثقة.\nقال العراقى:\nوابن معين قال من أقول لا ... بأس به فثقة ونقلا\nوذكره أبو زرعة الدمشقى في تاريخ دمشق أثناء تعداده لرواة ثقات لذا قال فيه الحافظ: ثقة وفاقًا لما اختاره في النخبة أن الراوى إذا لم يكن له إلا راو واحد ووثقه معتبر أنه ثقة ولم يصب أبو عبد الله الذهبى في الميزان حيث قال فيه: \"لا يعرف\" وأما مغيث فوثقه أيضًا أبو داود ويعقوب بن سفيان الفسوى ولا أعلم من تكلم فيه وقد صرح الوليد بالتحديث في جميع إسناده فانتفت أي علة تتعلق بالحديث فهو على هذا صحيح إلا أن البيهقي في الكبرى وكذا المزى في التهذيب نقل عن المصنف من علله قول البخاري: \"حديث الأوزاعى عن نهيك بن يريم في التغليس حديث حسن\". اهـ.\nتنبيه: وقع تصحيف وتحريف في اسم \"نهيك بن يريم\" وكذا وقع ذلك في اسم أبيه. فوقع الأول عند أبى يعلى إذ فيه \"سهيل\" والصواب ما تقدم وهو اختيار أصحاب التراجم وانظر المؤتلف للدارقطني ص / ٢٠٧٠. إلا أنه وقع تغيير في اسم أبيه فقال ابن سمى وصوب مخرج الكتاب الأول اعتمادًا على من ترجمه. وكما وقع التصحيف فيما سبق وقع أيضًا في اسم شيخه إذ وقع عند ابن حبان بلفظ \"معتب\" بميم مضمومة في أوله بعدها عين مهملة ومثناة من أعلى مثددة بعدها باء موحدة من أسفل والصواب ما تقدم كما في مؤتلف الدارقطني وتاريخ البخاري.\n\n٣٢٣/ ١٢ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٣ و٥٤ ومسلم ٢/ ٧٧١ وغيرهما:\nمن طريق قتادة عنه أن زيد بن ثابت حدثه أنهم تسحروا مع النبي - ﷺ - ثم قاموا إلى الصلاة قلت: كم بينهما قال: قدر خمسين أو ستين يعنى آية. لفظ البخاري.\nوذكر الحافظ في الفتح أنه وقع فيه اختلاف على قتادة من أي مسند هو أمن مسند زيد أم من مسند أنس؟ وقد روى ابن أبى عروبة الوجهين.\n\n٣٢٤/ ١٣ - وأما حديث قيلة:\nفذكر أبو داود طرفًا منه في الخراج والإمارة والمصنف في الجامع ٥/ ١٢٠ والطيالسى","vol":"2","page":427},{"text":"في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣١٧ و٧/ ٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٧.\nكلهم من طريق عبد الله بن حسان العنبرى قال: حدثتنى جدتاى دحيبة وصفية بنتا عليبة عن ربيبتيهما وجدة أبيهما قيلة بنت مخرمة أنها قالت: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الفجر حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء ما تكاد تعارف مع ظلمة الليل والرجال ما تكاد تعارف. لفظ الطيالسى. والحديث طويل حول ثلاث أوراق وفيه أحكام عدة قال المصنف من الموضع المشار إليه \"لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان\" ونسبه المزى في التحفة إلى المصنف في الاستئذان وليس ذلك كذلك بل هو في الأدب وعبد الله بن حسان روى عنه أكثر من واحد ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الحافظ: مقبول وكذا جدتاه لم يوثقهما إلا ابن حبان وقال: فيهما الحافظ ما سبق في الراوى عنهما وقال: فيهما الذهبى إنهما مجهولتان فعلى قول الحافظ حديثهما من ناحيتهما حسن لمتابعة إحداهما الأخرى ولكن الحق مع الذهبى إذ هما مجهولتان جهالة عين ومن كان كذلك فلا يقبل في المتابعة لأنه لا راوى عنهما سوى من تقدم فالحديث على هذا لا يصح وإن تجاوز بعضهم في التابعين فما القول في عبد الله بن حسان وليس هو تابعى وتقدم أن حكم عليه الترمذي بالتفرد وقد حسنه الإمام ابن عبد البر ولم يصب فالله أعلم أيريد التحسين اللغوى أم الاصطلاحى فقد اشتهر عنه الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>قوله: باب (١١٧) ما جاء في الإسفار بالفجر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى برزة وجابر وبلال\n\n٣٢٥/ ١٤ - أما حديث أبى برزة:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٢ ومسلم ١/ ٤٤٧ وغيرهما ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الهجير التى تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلى العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التى تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة. لفظ البخاري وقال صاحب التحفة: \"إنه لم يجده\" بعد أن ذكر مصدر هذا اللفظ والسبب في ذلك عدم ذكر الأسفار في الحديث إلا أن ذلك يحتاج إلى معرفة معنى الأسفار فالصواب ما ذكره","vol":"2","page":428},{"text":"المصنف عن الشافعى وهو وضوح الفجر وهذا المعنى كائن في حديث أبى برزة فإذا كان ذلك كذلك فإنما يريد المصنف بإيراد ذكر أبى برزة في هذا الباب حديثه هذا.\n\n٣٢٦/ ١٥ - وأما حديث جابر:\nفكذلك ذكر صاحب التحفة ما ذكره في حديث أبى برزة وحديثه تقدم تخريجه في الباب الأول من كتاب الصلاة كما خرجه المصنف وقد ورد في حديثه التصريح بلفظ الإسفار عند ابن حبان وغيره فلا عذر لصاحب التحفة فيما قاله فيه.\n\n٣٢٧/ ١٦ - وأما حديث بلال:\nفرواه البزار ٤/ ١٩٥ و١٩٦ والهيثم بن كليب الشاشى ٢/ ٣٤٧ في مسنديهما وكذا الرويانى في مسنده ٢/ ١٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٩ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢١ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٤٦ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١١٢ وابن حبان في المجروحين ١/ ١٧١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٠٤ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٦٢٢.\nكلهم من طريق أيوب بن سيار عن ابن المنكدر عن جابر عن أبى بكر عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر\" لفظ البزار وقد انفرد به أيوب لذا أورده الثلاثة الآخرون في ترجمته مشيرين إلى تفرده بالحديث وضعفه. قال ابن حبان بعد إخراجه هذا متن: \"صحيح وإسناد مقلوب\". اهـ. وقال ابن عدى: بعد ذكره لهذا الحديث وحديث آخر \"وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار\". اهـ. وذكر عن البخاري أنه قال: في أيوب منكر الحديث، وقال العقيلى: ليس لإسناده أصل ولا يتابع عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>قوله: باب (١١٨) ما جاء في التعجيل بالظهر</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن عبد الله وخباب وأبى برزة وابن مسعود وزيد بن ثابت وجابر بن سمرة\n\n٣٢٨/ ١٧ - أما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه البخاري ٢/ ٤١ ومسلم ١/ ٤٤٦ وغيرهما.\nولفظه: كان النبي - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والصبح","vol":"2","page":429},{"text":"كانوا أو كان النبي - ﷺ - يصليها بغلس. والسياق للبخاري.\n\n٣٢٩/ ١٨ - وأما حديث خباب:\nفرواه عنه حارثة بن مضرب وسعيد بن وهب المهدانى وأبو معمر وابن أبى هند.\n* أما رواية حارثة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٢٢٢ والحميدي في مسنده ١/ ٨٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٢ والشاشى ٢/ ٤١٣ و٤١٤ والطحاوى ١/ ١٨٥:\nمن طريق شعبة والأعمش وغيرهما عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - الرمضاء فلم يشكنا. والسياق للحميدى.\n* وأما رواية سعيد بن وهب عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٣٣ وأبى عوانة في صحيحه ١/ ٣٤٥ والنسائي ١/ ١٩٨ وأحمد في المسند ٥/ ١٠٨ و١١٠ وعبد الرزاق ١/ ٥٤٣ و٥٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٣ و٣٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٩ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١٠٩٧ والفاكهى في فوائده ص ٢٣١ وغيرهم.\nكلهم من طريق أبى إسحاق عمن تقدم عنه ولفظه: (شكونا إلى رسول الله - ﷺ - الرمضاء فما أشكانا وقال: \"إذا زالت الشمس فصلوا\") وقد خرجه من تقدم ولا مطعن فيه إلا عنعنة أبى إسحاق وقد توبع.\n* وأما رواية أبى معمر عبد الله بن سخبرة عنه:\nففي ابن حبان ٣/ ١٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٤.\nكلاهما من رواية سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عنه به وقد وقع في إسناده اختلاف على الأعمش فرواه عنه الثورى كما تقدم خالفه يحيى بن سعيد الأموى إذ رواه عن الأعمش وجعله من مسند خباب عن عبد الله بن مسعود كذا في الطبراني الكبير ١٠/ ١٨ ومما لا يشك فيه أن الثورى أقوى من الأموى في الأعمش كما أنه خالف بقية الروايات المذكورة.\n* وأما رواية ابن أبى هند عنه:\nفعد البخاري في التاريخ ٤/ ٤٢ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٠.","vol":"2","page":430},{"text":"من رواية محمد بن جحادة عن سليمان بن أبى هند عنه به وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٠٤\nتنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق وابن أبى شيبة تصحيف في اسم خباب إذ عندهما بالحاء المهملة.\n\n٣٣٠/ ١٩ - وأما حديث أبى برزة:\nفتقدم في الباب السابق وتقدم تخريجه.\n\n٣٣١/ ٢٠ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٢ والبزار ٥/ ٣٠٤ في مسنده وابن أبى شيبة موقوفًا ١/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٨ والدارقطني في العلل ٥/ ٥٠ والمصنف في العلل ص ٦٤.\nولفظه: \"شكونا إلى رسول الله - ﷺ - شدة الرمضاء فلم يشكنا\" وقد وقع في سنده اختلاف ونسب الدارقطني ذلك إلى أصحاب الثورى فرواه عنه معاوية بن هشام فقال: عنه عن زيد بن جبير عن أبيه عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبد الله مرفوعًا خالف معاوية وكيع فرواه عن الثورى بهذا الإسناد فوقفه كما خرجه ابن أبى شيبة في المصنف وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٥٨ من طريق أبى نعيم كذلك والمعلوم أنهما من أوثق أصحاب الثورى فلذا قال الدارقطني: \"وهم فيه معاوية بن هشام وإنما رواه الثورى إلى قوله\" غير مرفوع.\nتنبيه: وقع في البزار عن خشف بن مالك عن عبد الله وذلك خلاف ما عند ابن ماجه والدارقطني والصواب ما عندهما كما وقع فيه خطأ آخر وذلك أنه قال: عن زيد بن جبير عن أبيه وقد نبه على هذا الوهم الأخير مخرج الكتاب وصوب كون زيد يرويه عن خشف وكذا وقع خطأ في اسم والد زيد في زوائد ابن ماجه إذ فيه جبيرة والصواب حذف التاء.\nوله سند آخر في المعجم الكبير وذلك من رواية يحيى بن سعيد الأموى عن الأعمش عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن خباب عن عبد الله وتقدم الكلام عليه، وصواب القول ما تقدم عن الدارقطني وأنه لا يصح من مسند عبد الله مرفوعًا قال المصنف: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عبد الله بن مسعود موقوف\". اهـ. فأين القائلون بمجموع الطريق.\n\n٣٣٢/ ٢١ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه أبو داود في السنن ١/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٥٢ و١٥٣ وأحمد في","vol":"2","page":431},{"text":"المسند ٥/ ١٥٣ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٣٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢١.\nولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب رسول الله - ﷺ - منها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: \"إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين\" لفظ أبى داود.\nورواه عن زيد عروة وسعيد بن المسيب والزبرقان بن عمرو ورواه عن عروة الزبرقان بن عمرو بن أمية واختلف فيه عنه فرواه ابن أبى ذئب عنه فقال: عن رهط من قريش كلانوا جلوسًا فمر بهم زيد بن ثابت فذكره ورواه عنه عمر بن أبى حكيم فقال: سمعت الزبرقان يحدث عن عروة فذكره.\n* وأما رواية سعيد عنه: فمن طريق ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد به وحكم النسائي على هذه الطريق بالغلط.\n* وأما رواية الزبرقان: فمن رواية ابن أبى ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد. وقد حكم النسائي على أن أصح الطرق لحديث زيد هي هذه وأما البخاري فحكى الخلاف ولم يرجح وإذا كان الأمر كما قاله النسائي فإن الحديث على ذلك منقطع إذ الزبرقان لا سماع له من زيد كما في تهذيب المزى والصواب أن بينهما واسطة فالحديث على هذا لا يصح. مع أنه سبق أن رواه الزبرقان جاعلًا واسطة بينه وبين زيد إلا أنه سبق أيضًا وقوع الخلاف على الزبرقان في إدخاله الواسطة وأن الترجيح لرواية ابن أبى ذئب وابن أبى ذئب قد أبهم فلم يصح.\n\n٣٣٣/ ٢٢ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٤٣٢ وأبو داود ١/ ٥٠٦ والنسائي مختصرًا ٢/ ١٢٩ وابن ماجه ١/ ٢٢١ وأحمد في المسند ٥/ ١٠٦ وغيرهم.\nكلهم من طريق شعبة وغيره عن سماك عنه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الظهر إذا دحضت الشمس\" لفظ مسلم.\nتنبيه: زاد في نسخة أحمد شاكر بعد نهاية الباب ما نصه: \"وفى الباب عن جابر\" ونبه أحمد شاكر على أن هذا كائن في بعض النسخ وهو تكرار لا حاجة إليه والأمر كما قال: وزد على ذلك أن هذا لا يوجد في مستخرج الطوسى مع كونه على شرطه.\nتنبيه آخر: زاد الترمذي في الباب أنس بن مالك وقد سقط من التحفة أصل الكتاب","vol":"2","page":432},{"text":"وذلك وهم من محقق التحفة إذ لم يزدها إلا جهلًا لجهله.\nوحديثه عند الشيخين وغيرهما إذ رواه البخاري ٢/ ٢١ ومسلم ١/ ٤٣٣ ولفظه: \"كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ -: في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه\" لفظ مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>قوله: باب (١١٩) ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد وأبى ذر وابن عمر والمغيرة والقاسم بن صفوان عن أبيه وأبى موسى وابن عباس وأنس\nقال: وروى عن عمر عن النبي - ﷺ - في هذا الباب ولا يصح\n\n٣٣٤/ ٢٣ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه البخاري ٢/ ١٨ وابن ماجه ١/ ٢٢٣ وأحمد ٣/ ٥٢ و٥٣ وأبو يعلى ٢/ ١٠٤ في مسنديهما وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٤ ومن طريقه الطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣٧.\nكلهم من طريق الأعمش قال: حدثنا أبو صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم\" لفظ البخاري.\nوقد وقع في سنده اختلاف وذلك كائن من أصحاب الأعمش فعامة أصحابه قالوا: كما تقدم منهم أبو معاوية ووكيع ويحيى بن سعيد ومحمد بن عبيد خالفهم الثورى فقال: عن أبى هريرة خرج ذلك عبد الرزاق وأحمد في المسند وقد اختلف في ذلك فمنهم من صحح الطريقين معا قال الذهلى كما في الفتح ٢/ ١٩ قوله: \"هذا الحديث رواه أصحاب الأعمش عنه عن أبى صالح عن أبى سعيد وهذه الطريق أشهر ورواه زائدة وهو متقن عنه فقال: عن أبى هريرة قال: والطريقان عندى محفوظان لأن الثورى رواه عن الأعمش بالوجهين\". اهـ. كذا ذكره الحافظ وسكت عنه وأما صنيعه في أطراف المسند فإنه رجح رواية الأكثر وحكم على من جعل الحديث من مسند أبى هريرة بالخطأ وما قاله الذهلى وجيه.\n\n٣٣٥/ ٢٤ - وأما حديث أبى ذر:\nففي البخاري ٢/ ١٨ ومسلم ١/ ٤٣١ وغيرهما ولفظه: قال \"أذن مؤذن النبي - ﷺ -","vol":"2","page":433},{"text":"الظهر فقال: \"أبرد أبرد\" أو قال: \"انتظر انتظر\" وقال: \"شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد فأبردوا عن الصلاة\" حتى رأينا فىء التلول\" لفظ البخاري.\n\n٣٣٦/ ٢٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٢/ ١٥ وابن ماجه ٢/ ٢٢٣:\nمن طريقين مختلفتين إلى نافع عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم\" لفظ البخاري.\n\n٣٣٧/ ٢٦ - وأما حديث المغيرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٣ وأحمد في المسند ٤/ ٢٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٦١ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٣٣ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣٩ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٢٨ و٧/ ٢٣٨.\nكلهم من طريق شريك عن بيان عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا \"أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم\" لفظ ابن ماجه وقال البوصيرى بعد إخراجه: \"هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات\". اهـ. وفى ذلك نظر لأمرين\nالأول تفرد شريك وهو سيئ الحفظ إذ لم يرفعه غيره قال ابن عدى: \"وهذا إنما يعرف بإسحاق الأزرق عن شريك\".\nالثانى أن أبا حاتم وسبقه البخاري أشارا إلى أن الصواب ما رواه أبو عوانة عن طارق عن قيس عن عمر قوله أبردوا بالصلاة قال: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذلك الحديث قلت: \"والقائل ولده\" فأيهما أشبه قال: كأنه هذا يعنى حديث عمر قال: أبى في موضع آخر لو كان عند قيس عن المغيرة عن النبي - ﷺ - لم يحتج إلى أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوف\". اهـ. فما قاله البوصيرى غير صواب\nتنبيهان:\nالأول: ذكر البيهقي في الكبرى عن البخاري كلامًا خلاف ما يدل عليه ما قاله في المصدر السابق حيث قال: \"قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغنى عنه: سألت محمدًا يعنى البخاري عن هذا الحديث فعده محفوظًا وقال: رواه غير شريك عن بيان عن قيس عن","vol":"2","page":434},{"text":"المغيرة \"ثم ذكر المتن\" إلى قوله: رواه أبو عيسى عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عن بيان كما قال البخاري\". اهـ. وفى هذا نظر من وجوه.\nالأول: أن عادة البيهقي إذا ذكر عن الترمذي كلامًا وكان موجودًا في العلل الكبير له لا يقول بلغنى عنه.\nالثانى: أن أصل كلام الترمذي في علل الحديث وتدوينه كلام البخاري شيخه في مصدريه الجامع والعلل له ولا وجود لهذا فيهما إلا أنه ذكر سند الترمذي بعد فالله أعلم.\nالثالث: أن الموجود عن البخاري خلاف هذا فقد ذكر حديث المغيرة الموصول وأردفه بمثل ما قاله أبو حاتم.\nالرابع: إنما ذكر من المتابعة لرواية شريك هي أضعف من روايته فإن عمر بن إسماعيل متروك وقد ذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١٨١ عن أحمد تصحيحه ونقل أيضًا عن أبى حاتم تصحيحه وفى هذا نظر كما ذكره عنه ولده في العلل وذكر تعليله عن ابن معين بمثل ما تقدم عن أبى حاتم.\nالتنبيه الثانى: وقع عند ابن المنذر في الأوسط عن بيان عن المغيرة وهذا غلط والصواب أن بيانًا يرويه عن قيس بن أبى حازم عن المغيرة.\n\n٣٣٨/ ٢٧ - وأما حديث القاسم بن صفوان عن أبيه:\nفرواه أحمد في المسند ٤/ ٢٦٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٥ والبخاري في تاريخه ٤/ ٣٠٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٦٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٨٥.\nكلهم من طريق بشير بن سليمان عن القاسم بن صفوان الزهرى عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم\" ووقع في الإصابه ٢/ ١٨٤ ما نصه: \"وروى أحمد من طريق بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان عن أبيه صفوان بن أمية\". اهـ. وذلك خطأ من وجهين: الأول قوله: ابن سلمان والصواب سليمان.\nوالثانى قوله عن صفوان بن أمية وليس ذلك في المسند بل فيه عن صفوان فحسب مع أن الحافظ نفسه لم يذكره في أطراف المسند في مسند صفوان بن أمية بل في هذا فكيف كان هذا في الإصابة والقاسم ووالده نقل الحافظ عن أبى حاتم أنه لا يعرف إلا في هذا الحديث قلت والده ممن ذكره ابن حزم في الصحابة المقلين ممن ليس له إلا حديث واحد وذكر الحافظ في التعجيل أن ابن حبان وابن خلفون وثقاه والله أعلم.","vol":"2","page":435},{"text":"٣٣٩/ ٢٨ وأما حديث أبى موسى:\nفرواه النسائي ١/ ٢٠٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٧:\nمن طريق ثابت بن قيس عنه يرفعه قال: \"أبردوا بالظهر فإن الذى تجدون من الحر من فيح جهنم\".\nوثابت لم يوثقه سوى ابن حبان ولم يرو عنه سوى يزيد بن أوس وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وقد خالفه من هو أوثق منه وهو أبو بكر بن أبى موسى الأشعرى فجعله من قول أبى موسى موقوفًا خرجه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٥ والصواب وقفه عليه.\n\n٣٤٠/ ٢٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار ١١/ ٦٠:\nمن طريق عمر بن صهبان عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: في غزوة تبوك يؤخر الظهر حتى يبرد ثم يصلى الظهر والعصر\" الحديث وفيه عمر بن صهبان ضعيف.\n\n٣٤١/ ٣٠ - وأما حديث أنس:\nفأسقطه الطوسى وقد خرجه البخاري ٢/ ٣٨٨ والنسائي ١/ ١٩٩ والطحاوى ١/ ١٨٨.\nكلهم من طريق أبى خلدة خالد بن دينار عنه ولفظه: \"كان النبي - ﷺ - إذا اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعنى الجمعة\" لفظ البخاري ووقع عند الطحاوى أبو خالدة وذلك غلط.\n\n٣٤٢/ ٣١ - وأما حديث عمر:\nفرواه البزار في مسنده ١/ ٤٠٣ و٤٠٤ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٩٧:\nمن طريق محمد بن الحسن المخزومى عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أبردوا بالصلاة إذا إشتد الحر فإن شدة الحر من فيح جهنم\" لفظ ابن عدى ومحمد بن الحسن هو بن زبالة كذاب وشيخه ضعيف وقد انفرد به والصواب ما رواه ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٥ من طريق وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن منذر قال: قال عمر: \"أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم\" موقوفًا من قوله.","vol":"2","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>قوله: باب (١٢٠) ما جاء في تعجيل العصر</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبى أروى وجابر ورافع بن خديج ويروى عن رافع أيضًا\nعن النبي - ﷺ - في تأخير العصر ولا يصح.\n\n٣٤٣/ ٣٢ - أما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٨ ومسلم ١/ ٤٣٣ وغيرهما.\nمن طرق مختلفة إليه بألفاظ مختلفة أيضًا منها قوله: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالى من المدينة على أربعة أميال أو نحوه\" لفظ البخاري.\n\n٣٤٤/ ٣٣ - وأما حديث أبى أروى:\nفأبو أروى هو الدوسى سماه الطبراني ربيعة ويقال: عبيد بن الحارث وحديثه رواه البزار كما في زوائده ١/ ١٧٩ للهيثمى وأحمد ٤/ ٣٤٤ والبخاري في الكنى ص / ٦ و٧ وكذا الدولابى في الكنى ١/ ١٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٨٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٧ في المصنف والطحاوى ١/ ١٩١ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٣٥.\nكلهم من طريق أبى واقد صالح بن محمد بن زائدة حدثنى أبو أروى قال: \"كنت أصلى مع النبي - ﷺ - صلاة العصر بالمدينة ثم آتى ذا الحليفة قبل أن تغيب الشمس وهو على قدر فرسخين\" والسياق للبزار وعزاه الحافظ في الإصابة إلى ابن منيع وأبى نعيم وابن أبى خيثمة وقد انفرد به أبو واشد وهو ضعيف جدًّا.\n\n٣٤٥/ ٣٤ - وأما حديث جابر:\nفذكر صاحب تحفة الأحوذى أنه عند الشيخين البخاري ٢/ ٤١ ومسلم ١/ ٤٤٦ وغيرهما والأمر كما قال: وتقدم تخريجه في أول كتاب الصلاة وهو مشتمل على أوقات الصلوات الخمس كما خرجه المصنف مختصرًا.\n\n٣٤٦/ ٣٥ - وأما حديث رافع بن خديج:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٠ مختصرًا ومسلم ١/ ٤٣٥ وغيرهما.\nولفظه: \"كنا نصلى العصر مع رسول الله - ﷺ -: ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل مغيب الشمس\" لفظ مسلم.","vol":"2","page":437},{"text":"وأما حديثه في تأخير العصر الذى أشار المصنف إلى عدم صحته.\nفرواه البخاري في تاريخه ٥/ ٨٩ والدارقطني في سننه ١/ ٢٥١ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٥٤.\nكلهم من طريق عبد الواحد بن نافع قال: \"دخلت مسجد المدينة فأذن مؤذن بالعصر قال: وشيخ جالس فلامه وقال: إن أبى أخبرنى أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بتأخير هذه الصلاة قال: فسألت عنه فقالوا هذا عبد الله بن رافع بن خديج\". اهـ. لفظ الدارقطني، قال الدارقطني: \"ابن رافع هذا ليس بالقوى ورواه موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد فكناه أبا الرماح وخالف في اسم ابن رافع بن خديج فسماه عبد الرحمن\". اهـ. ثم ساق رواية موسى ثم قال: \"ورواه حرمى بن عمارة عن عبد الواحد هذا وقال: عبد الواحد بن نفيع خالف في نسبه وهذا حديث ضعيف الإسناد من جهة عبد الواحد هذا لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره وقد اختلف في اسم ابن رافع هذا ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصحابة\". اهـ. باختصار وقد علمت ما قاله المصنف، وقال البخاري: بعد سياقه للحديث \"لا يتابع عليه\" يعنى عبد الواحد واستدل على ضعفه أيضًا بما تقدم عن رافع بن خديج في الصحيحين من التعجيل وتبعه الدارقطني في السنن وقال ابن حبان: في الضعفاء في عبد الواحد: \"شيخ يروى عن أهل الحجاز المقلوبات وعن أهل الشام الموضوعات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه\". اهـ. وقال البيهقي: بعد سياقه لرواية رافع المتقدمة عند الشيخين ما نصه: \"وهذه الرواية الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد أو عبد الحميد بن نافع أو نفيع الكلابى عن ابن رافع بن خديج\" إلخ فبان بهذا أن الأئمة استدلوا على ضعف هذه الرواية من جهة المتن والإسناد. أما المتن فواضح بما سبق وأيضًا أنه مخالف للروايات الصحيحة الموجبة لتعجيل العصر فقد سمى الرسول ﵊ من أخرها من غير عذر شرعى منافق كما في حديث أنس بن مالك - ﵁ - مرفوعًا \"تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرنى شيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله إلا قليلًا\".\nوأما من جهه الإسناد:\nفضعف ابن رافع بن خديج والراوى عنه والاختلاف الكائن في اسمه واسم شيخه ولا يرد هذا ما يقع من الخلاف في أسماء الثقات لأن هذا ضم مع الخلاف الضعف ويدخل هذا الخلاف في أصول الحديث في نوع أوهام الجمع والتفريق وقد صنف فيه الخطيب","vol":"2","page":438},{"text":"وفاته ما ذكر هنا فالحديث ضعيف جدًّا لأنه أضاف مع الضعف التفرد والاختلاف الإسنادى والمتنى.\nتنبيه: حديث رافع الضعيف وقع في بعض نسخ الكتاب دون بعض وقد أشار إلى هذا أحمد شاكر وعقب ذلك بقوله: \"وما أظنها ثابتة\" يعنى النسخة التى ذكرتها وظنه صحيح إذ هذا الحديث غير مذكور في مستخرج الطوسى، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>قوله: باب (١٢٢) ما جاء في وقت المغرب</span>\nقال: وفى الباب عن جابر والصنابحى وزيد بن خالد وأنس ورافع بن خديج\nوأبى أيوب وأم حبيبة وعباس بن عبد المطلب وابن عباس.\n\n٣٤٧/ ٣٦ - أما حديث جابر:\nفتقدم في أول كتاب الصلاة بذكر عامة المواقيت وله حديث آخر في وقت هذه الصلاة وهو المراد عند المصنف فيما يعلم رواه عنه عبد الله بن محمد بن عقيل والقعقاع بن حكيم وابن المنكدر وأبو الزبير ووهب بن كيسان ومحمد بن على.\n* أما رواية ابن عقيل عنه:\nفعند عبد الرزاق ١/ ٥٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٠ في مصنفيهما وأحمد ٢/ ٣٠٣ والبزار كما في كشف الأستار ١/ ١٩٠ وأبى يعلى ٢/ ٢١٦.\nولفظه: \"كنت أصلى مع رسول الله - ﷺ - المغرب ثم أرجع إلى أهلى في بنى سلمة وهو على ميل من المدينة أو قال: من المسجد وأنا أرى مواقع النبل ثم قال الظهر كاسمها ظهرًا والعصر والشمس بيضاء نقية والمغرب كاسمها والعشاء كان النبي - ﷺ - يؤخرها أحيانًا ويعجلها أحيانًا\" لفظ أبى يعلى قال الهيثمى بعد عزوه إلى المسانيد السابقة الذكر: \"وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به وقد وثقه الترمذي واحتج به أحمد وغيره\". اهـ. وفى هذا نظر لأمرين:\nالأمر الأول: ما عزاه إلى الترمذي من توثيقه لابن عقيل غير صواب فإنه لم يصرح بما حكاه عنه بل نص الجامع \"وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه\". اهـ. إلا أنه صحح حديثه في موطن آخر وهل يلزم من تصحيحه لحديثه كونه ثقة عنده ذلك ممكن لا سيما وأنه عد من المتساهلين.","vol":"2","page":439},{"text":"الأمر الثانى: يفهم من كلام الهيثمى أيضًا انفراد ابن عقيل به عن جابر وليس ذلك كذلك لما يأتى.\n* وأما رواية القعقاع عنه:\nفعند الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٢ وابن خزيمة ١/ ١٧٣ و١٧٤ والبيهقي في سننه ١/ ٣٧٠ وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٢ والأم للشافعى ١/ ٧٤.\nكلهم من طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن القعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد الله قال: \"كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ - المغرب ثم نأتى بنى سلمة فنبصر مواقع النبل\" لفظ ابن خزيمة وفى هذا رد على قول البزار بعد أن خرجه من الطريق السابقة الذكر ما نصه: \"لا نعلم له طريقًا غير هذا\". اهـ. يعنى من طريق ابن عقيل وهذا سند صحيح إذ القعقاع من رجال مسلم وثقه غير واحد.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nفعند ابن عدى في الكامل ٣/ ٢٢٤:\nمن طريق الزبير بن سعيد عنه بنحو رواية القعقاع والزبير مختلف في الاحتجاج به ولا يصح إذا انفرد وقد انفرد هنا في قوله عن ابن المنكدر فاصح الطرق هي رواية القعقاع والله أعلم.\n* وأما رواية أبى الزبير:\nففي ابن حبان ص ٩٠ كما في الموارد بنحو رواية القعقاع وليس فيها إلا تدليس أبى الزبير وذلك مندفع بما تقدم.\n* وأما رواية وهب بن كيسان:\nفعند ابن المنذر في الأوسط وابن حبان ٣/ ١٦ وتقدم تخريجها في أول كتاب الصلاة.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي البخاري كما في شرح العينى ٥/ ٥٦.\n\n٣٤٨/ ٣٧ - وأما حديث الصنابحى:\nفوقع في بعض النسخ دون بعض والصواب حذفه فلم يذكره الطوسى وإنما استحسن إثباته أحمد شاكر اعتمادًا على بعض نسخ الكتاب وكتاب الطوسى هو المقدم.","vol":"2","page":440},{"text":"٣٤٩/ ٣٨ وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه الطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٢ وأحمد في مسنده ٤/ ١١٤ و١١٧ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٥٣ والشافعى في الأم ١/ ٧٤.\nكلهم من طريق ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عنه قال: كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ - المغرب ثم ننصرف إلى السوق ولو رمى بنبل أبصرت مواقعها: \"وصالح اختلط بآخرة كما هو المشهور عنه إلا أن رواية ابن أبى ذئب عنه وموسى بن عقبة وابن جريج كانت قبل الاختلاط فصح الخبر\".\n\n٣٥٠/ ٣٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت ويزيد الرقاشى.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٢٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٨ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٤ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٠٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٦٩.\nكلهم من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: \"أنهم كانوا يصلون المغرب مع رسول الله - ﷺ - ثم يرجعون فيرى أحدهم مواقع نبله\" لفظ ابن خزيمة وهذا سند على شرط مسلم ووقع عند ابن أبى شيبة قال: نا مروان بن معاوية عن أنس وهو خطأ محض كائن من رداءة الطباعة.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٠٢.\nولفظه: \"لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تظهر النجوم\" إلا أنه من رواية درست عن يزيد الرقاشى ودرست قال البخاري فيه: \"ليس بالقائم\" والرقاشى متروك.\n\n٣٥٢/ ٤١ - وأما حديث رافع بن خديج:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٠ ومسلم ١/ ٤٤١ وغيرهما.\nولفظه: كنا نصلى المغرب مع رسول الله - ﷺ - فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله.\n\n٣٥٢/ ٤١ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه عنه أسلم أبو عمران التجيبى ومرثد بن عبد الله وأبو حبيبة.","vol":"2","page":441},{"text":"* أما رواية أبى عمران:\nفعند أحمد ٥/ ٤١٥ والشاشى ٣/ ٧٢ و٧٣ والطبراني ٤/ ١٧٦ والدارقطني ١/ ٢٦٠.\nكلهم من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن أسلم به ولفظه: \"بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم\" وابن لهيعة ضعيف وقد تابعه حيوة بن شريح وعبد الحميد بن جعفر عند الطبراني قال الدارقطني: في العلل ٦/ ١٢٥ \"وكذلك قال: عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب ورواه حيوة بن شريح عن يزيد بن أبى حبيب عن أسلم عن أبى أيوب فنحا به نحو الرفع\". اهـ. ورواية حيوة وعبد الحميد عند الطبراني أما رواية حيوة فلفظها: \" كنا نصلى المغرب\" الحديث وهذه اللفظة لها حكم الرفع على المختار في أصول الحديث.\n* وأما رواية عبد الحميد فالموجود عند الطبراني التصريح بالرفع والله أعلم.\nوذكر الدارقطني في المصدر السابق أن إبراهيم بن سعد رواه كرواية ابن لهيعة ومن تابعه إلا أنه أوقفه والأصل أن حيوة بن شريح أعلى أصحاب يزيد كما قال الإمام أحمد فلا تقدح الرواية الموقوفة في المرفوعة\n* وأما رواية مرثد بن عبد الله عنه:\nفعند أبى داود ١/ ٢٩١ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٠ و١٩١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٧٠.\nكلهم من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله قال: لما قدم أبو أيوب علينا غازيًا وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال له: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، قال: أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تزال أمتى بخير أو قال: على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب الى أن تشتبك النجوم\" لفظ أبى داود. وابن إسحاق حسن الحديث وقد توبع كما تقدم فالحديث صحيح.\n* وأما رواية أبى حبيبة عنه:\nفعند ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٩.\nمن رواية ابن أبى ذئب عنه أنه بلغه عن أبى أيوب فذكر نحو ما تقدم وهذا منقطع إلا أن","vol":"2","page":442},{"text":"هذا من الأخطاء الكائنة في المصنف والأصل أن يقول عن يزيد بن أبى حبيب كما وقع ذلك سليمًا من التحريف عند أبى داود الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٢ وعلل الدارقطني ٦/ ١٢٥ إذ فيهما عن يزيد عن رجل وهذا المبهم يحتمل أن يكون أسلم أبو عمران وأن يكون مرثد والله أعلم.\n\n٣٥٣/ ٤٢ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه البخاري في التاريخ ٧/ ٣٤:\nمن طريق عروة بن عبد الله بن قشير عن عنبسة عنها عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تزال أمتى بخير ما لم يصلوا هذه الصلاة والنجوم مشتبكة\" ونقل ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عن أبى زرعة أنه قال في عروة: ثقة.\n\n٣٥٤/ ٤٣ - وأما حديث العباس بن عبد المطلب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٥ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٥ والبزار في مسنده ٤/ ١٣١ و١٣٢ والدارمي ١/ ٢٢٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٤٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢١٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٩١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٤٨ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ١/ ٢٨٢ والعقيلى ٣/ ١٤٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢١ وبحشل في تاريخ واسط ص١٤١.\nكلهم من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزال أمتى بخير ما لم يؤخروا المغرب الى اشتباك النجوم\" والسياق للبزار قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم يروى عن العباس إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه إلا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن\" في كلام مطول وقد حسنه البوصيرى في سنن ابن ماجه ولم يصرح قتادة بالسماع وعمر بن إبراهيم قال فيه ابن عدى: \"يروى عن قتادة أشياء لا يوافق عليها\" وقال: \"وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب وهو مع ضعفه يكتب حديثه\" وفى علل الإمام أحمد ٢/ ١٢٣ سألته عن عمر بن إبراهيم العبدى فقال: \"روى عن قتادة وهو بصرى فقلت له هو ضعيف فقال: هاه له أحاديث مناكير كان عبد الصمد يحدث عنه\". اهـ.\nوفى تهذيب المزى نقل عن أحمد توثيقه ووثقه يحيى بن معين وغيره وقال الدارقطني: لين يترك.","vol":"2","page":443},{"text":"وعلى أي ففي حديثه شىء إذا انفرد لا سيما إن كان عن قتادة كما هنا فالمختار ضعفه إذ قتادة إمام له أتباع مشهورون في الأخذ عنه.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في حديث العباس عند البيهقي زيادة معمر بين عمر بن إبراهيم وقتادة وهذا يدلك على عدم ضبط عمر.\nالثانى: حديث ابن عباس المثبت في نسخة أحمد شاكر غير موجود عند الطوسى في مستخرجه لذا لم أذكره وقد أسقطه صاحب تحفة الأحوذى فأصاب.\nالثالث: قول ابن حزم في المحلى ٣/ ٢٤٢ في حديث: \"لا تزال أمتى بخير\" الحديث. \"لا يصح لأنه مرسل لم يسنده إلا من طريق الصلت بن بهرام\" غير سديد فقد جاء عن عدة من الصحابة كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>قوله: باب (١٢٤) ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخر</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وأبى برزة وابن عباس وأبى سعيد الخدرى وزيد بن خالد وابن عمر\n\n٣٥٥/ ٤٤ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٤٤٥ وأبو عوانة في صحيحه ١/ ٣٦٦ وأحمد في المسند ٥/ ٨٩ و٩٣ والنسائي في سننه ١/ ٢١٤ وابن حبان ٣/ ٣٦ وغيرهم:\nمن طريق أبى عوانة وغيره عن سماك عنه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الصلوات نحوًا من صلاتكم وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئًا وكان يخفف الصلاة\" لفظ مسلم.\n\n٣٥٦/ ٤٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه محمد بن عمرو بن الحسن وعطاء.\n* أما رواية محمد عنه:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٧ ومسلم ١/ ٤٤٦ وابن حبان ٣/ ٣٦ وغيرهم.\nولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل كان إذا رآهم قد أبطئوا أخر والصبح كانوا أو قال: كان النبي - ﷺ - يصليها بغلسٍ\".\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٢/ ٣١٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٦٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٢:","vol":"2","page":444},{"text":"من طريق الفرات بن أبى الفرات قال: حدثنا عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فنمت واستيقظت ثم نمت واستيقظت فقام رجل من المسلمين فقال الصلاة الصلاة فخرج إلينا رسول الله - ﷺ - ورأسه يقطر قال: وأظن الرجل عمر - ﵁ - فصلى بنا وقال: \"الولا أن أشق على أمتى لأحببت أن يصلوا هذه الصلاة هذه الساعة\". اهـ.\nوالفرات بن أبى الفرات مختلف فيه واختيار ابن عدى أنه ضعيف وهو الأصوب.\n\n٣٥٧/ ٤٦ - وأما حديث أبى برزة:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٩ ومسلم ١/ ٤٤٧ وغيرهما.\nولفظه: \"كان - ﷺ - لا يبالى بعض تأخيرها قال: يعنى العشاء إلى نصف الليل ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها\" الحديث وهو مطول بذكر أوقات الصلوات.\n\n٣٥٨/ ٤٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه نافع وعطاء والأحنف بن قيس وأبو العالية وكريب.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٠ ومسلم ١/ ٤٤٤ وغيرهما.\nولفظه: \"أعتم رسول الله - ﷺ - ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبى الله - ﷺ - كأنى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يصلوها\" هكذا فاستثبت عطاء كيف وضع النبي - ﷺ - على رأسه يده كما أنبأه ابن عباس فبدد لى عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرف الأذن مما يلى الوجه على الصدع وناحية اللحية لا يقطر ولا يبطش إلا كذلك وقال: \"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يصلوا هكذا\".\n* وأما رواية عطاء عنه:\nفي البخاري ٢/ ٥٠ ومسلم ١/ ٤٤٤ وأبى عوانة ١/ ٣٠٤ والنسائي في المواقيت باب ما يستحق من تأخير العشاء ١/ ٢١٣ وأحمد ١/ ٢٢١ و٢٤٤ و٣٦٦ وابن حبان ٣/ ٣٨:\nمن طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: أعتم","vol":"2","page":445},{"text":"رسول الله - ﷺ - ذات ليلة بالعشاء فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله الصلاة فقد رقد النساء والولدان فخرج رسول الله - ﷺ - ورأسه يقطر ماء وهو يقول: \"لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم أن يصلوا هذه الصلاة\".\n* وأما رواية أبى العالية عنه.\nففي حديث مكى ابن أبى طالب الهمذانى رقم ٣١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٨:\nمن طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس أن نبى الله - ﷺ - قال: \"لولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة\" يعنى: العشاء، وسعيد متروك\n* وأما رواية كريب عنه.\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٤٠٩:\nمن طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة\" وكريب ضعيف\nفائدة:\nهذا أحد الأحاديث التى صرح ابن عباس في سماعه لها من النبي - ﷺ - وقد اختلف في عدها ولابن حجر في ذلك مصنف بلغ بها أربعين حديثًا ووجدت في علل الإمام أحمد أن ولده عبد الله بلغ بها ثمانين حديثًا.\n\n٣٥٩/ ٤٨ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه عنه أبو نضرة المنذر بن مالك وسعيد المقبرى.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٢٩٣ والنسائي ١/ ٢١٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٦ وأحمد في مسنده ٣/ ٥ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٢٧ والبيهقي في السنن ١/ ٣٧٥ وابن حبان ٣/ ٣٦.\nكلهم من طريق هشيم وخالد الطحان وابن أبى عدى وبشر بن المفضل وعبد الوارث وغيرهم عن داود ابن أبى هند عنه به ولفظه: \"صلينا مع رسول الله - ﷺ - صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحوا من شطر الليل فقال: \"خدوا مقاعدكم\" فأخذنا مقاعدنا فقال: \"إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ولولا\nضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل\" لفظ أبى داود وأشار الدارقطني إلى صحته وقد خالف أبو معاوية جميع من رواه عن داود وجعله من مسند جابر","vol":"2","page":446},{"text":"وأبو معاوية متكلم فيه فيما رواه عن غير الأعمش كما سبق ومع ذلك خالف من هو أقوى وأحفظ منه مثل بشر بن المفضل خرج رواية أبى معاوية ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٠٢ وغيره.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١ و٩٥.\nمن رواية محمد بن عبد الرحمن بن مهران عنه به ولفظه مرفوعًا: \"لولا أنه يثقل على أمتى لفرضت السواك ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل\" قال أبو حاتم: \"هذا خطأ رواه الثقات عن المقبرى عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ -\". اهـ. وممن رواه وجعله من مسند أبى هريرة عبيد الله بن عمر وهو أحد الثلاثة الثقات من أصحاب المقبرى. ومحمد بن عبد الرحمن بن مهران سلك غير الجادة والأصل في علل الحديث أن يقضى له لا عليه ولكن لما كان مخالفا لأثبت الناس في المقبرى لم يلتفت أبو حاتم إلى هذا لعدم مقاومته حفظ من سبق فبان بهذا أنه لا يقضى لمن سلك غير الجادة مطلقًا.\n\n٣٦٠/ ٤٩ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفتقدم تخريجه في الطهارة رقم الباب ١٨.\n\n٣٦١/ ٥٠ - وأما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه عنه أبو سلمة ونافع.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٤٤٥ وأحمد في المسند ٢/ ١٠ و١٨ و١٩ و٤٩ و١٤٤ وابن ماجه في السنن ١/ ٢٣٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٧٢ وأبو يعلى في مسنده ٥/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٥٦٥.\nكلهم من طريق سفيان عن ابن أبى لبيد عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nفعند أبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٦٨ والنسائي في سننه ١/ ٢١٥ وأبى داود ١/ ٢٩٢ وابن حبان ٣/ ٣٩.","vol":"2","page":447},{"text":"ولفظه: \"انتظرنا ليلة رسول الله - ﷺ - لصلاة العشاء الآخرة حتى كان ثلث الليل أو بعده قال ثم خرج إلينا فلا أدرى شىء شغله أو حاجة كانت له في أهله فقال: \"ما أعلم أهل دين ينتظرون هذه الصلاة غيركم لولا أن أشق على أمتى لصليت بهم هده الصلاة هذه الساعة ثم أمر بالصلاة فأقيمت\" لفظ أبى عوانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>قوله: باب (١٢٥) ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وعبد الله بن مسعود وأنس\n\n٣٦٢/ ٥١ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبو حمزة وأبو عبد الله.\n* أما رواية القاسم عنها:\nفرواها أحمد في المسند ٦/ ٢٦٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٣ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٤٩ وسمويه في الفوائد ص٤٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢.\nكلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عبد الرحمن بن القاسم به.\nولفظه: \"ما نام رسول الله - ﷺ -: قبل العشاء ولا سمر بعدها\" لفظ أحمد وهذا الإسناد حسن من أجل الطائفى حيث اختلف في حديثه.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٢ و٥٦٥ والبزار في مسنده كما في زوائده ١/ ١٩٢ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٤٩ وابن حبان في صحيحه ص ٩١ كما في زوائده وعزاه الحافظ في المطالب لابن أبى عمر العدنى في مسنده ١/ ٨٠ كما في النسخة الغير مسندة.\nكلهم من طريق هشام بن عروة وغيره عن أبيه به ولفظه: \"سمعتنى عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة فقالت: عرى ألا تريح كاتبيك فإن رسول الله - ﷺ - لم يكن ينام قبلها ولا يتحدث بعدها\" لفظ ابن حبان في صحيحه وسنده صحيح إلا أنه وقع عند البزار من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير، قال ابن معين فيه: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقد توبع عند ابن حبان وغيره، ووقع عند عبد الرزاق من طريق جعفر بن سليمان وغيره إبهام هشام فقال: عن رجل وصرح في ابر حبان أنه هو.","vol":"2","page":448},{"text":"* وأما رواية أبى حمزة وأبى عبد الله عنها:\nففي البخاري في التاريخ ٩/ ٤٨ وأبى يعلى ٤/ ٤٢٧ و٤٢٨ وسمويه في الفوائد رقم ٤١ و٤٢ والبيهقي ١/ ٤٥٢ وعزاه البوصيرى في زوائد ابن ماجة ١/ ١٤٩ للحاكم إلا أنه عنده وعند البيهقي من طريق أبى حمزة فحسب ولفظه: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - نائمًا قبل العشاء ولا لاغيًا بعدها إما ذاكرًا فيغنم وإما نائمًا فيسلم\" قال معاوية: وحدثنى أبو عبد الله الأنصارى عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"السمر لثلاثة لعروس أو مسافر أو متهجد بالليل\" لفظ أبى يعلى إلا أن رواية أبى عبد الله موقوفة وقد حكم الهيثمى على الرواية المرفوعة بالصحة وفى ذلك نظر فإن أبا حمزة شيخ معاوية بن صالح إن كان الذى ذكره المزى في شيوخه وأنه ابن سليم الحمصى العنسى الرستنى والظاهر أنه هو فهو في نفسه ثقة وثقه أبو حاتم كما ذكره المزى ووثقه الذهبى أيضًا في المشتبه ١/ ٣١٦ إلا أن روايته عن عائشة على سبيل الاتصال فيها نظر إد يبعد أن يروى عنها ويكون مشايخه الذين ذكرهم المزى بهذا النزول حرج حديثه مسلم والنسائي فالحديث يظهر منه الانقطاع\nتنبيه: عزا الحافظ بن حجر في المطالب الجزء الأخير من الحديث الذى رواه معاوية بن صالح من طريق الأنصارى إلى أبى يعلى وذلك كذلك إلا أنه قال فيها: رفعته وفيه نظر لما تقدم من التصريح بوقفه إلا أن محقق الكتاب عزا هذا الوهم إلى مجرد المطالب وهذا الظاهر والله أعلم.\n\n٣٦٣/ ٥٢ - وأما حديث عبد الله بن مسعود\nفرواه عنه خيثمة بن عبد الرحمن وزياد بن حدير وأبو وائل\n* أما رواية خيثمة عنه\nفجاءت من رواية منصور عنه واختلف فيه على منصور فرواه جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وسفيان الثورى فقالوا عن منصور عن خيثمة عن رجل عن عبد الله بن مسعود ولفظه مرفوعًا: \"لا سمر إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر\" وقال. شعبة عن منصور عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود بإسقاط المبهم وقال: حماد بن شعيب عن منصور عن خيثمة عن الأسود ورد ذلك البيهقي وحكى أن بعضهم أيضًا جعل الواسطة علقمة ورد ذلك أيضًا وذكر الهيثمى في المجمع ١/ ٣١٤ و٣١٥ أن المبهم زياد بن حدير ولم أر ذلك عند الطبراني حيث عزى ذلك إليه وأرجح الروايات عن منصور الأولى إذ فيها سفيان وسفيان قد تابعه من تقدم حرج ذلك كله أحمد في مسنده بالأرقام التالية ٣٦٠٣ و٣٩١٧ و٤٢٤٤","vol":"2","page":449},{"text":"و٤٤١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٣ والشاشى في مسنده ٢/ ٢٤٦ و٢٤٧ وأبو يعلى في مسنده ٥/ ١٦٧ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ١٦٥ وفى قيام الليل ص ٤٩ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٦١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢.\nثم بعد هذا اطلعت على كلام لابن المدينى في العلل يؤيد ما سبق ونصه: قال على في حديث عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"لا سمر إلا لمصلى أو مسافر\" فرواه منصور عن خيثمة عن رجل عن عبد الله، وفى إسناده انقطاع من قبل هذا الرجل الذى لم يسمه عبد الله.\nقد روى هذا خيثمة عن أصحاب عبد الله، ولا أدرى هذا الرجل من أصحاب عبد الله أم لا؟ ولم يسم هذا الرجل. وقد روى خيثمة عن غير واحد من قومه من جعفى من أصحاب عبد الله، منهم سويد بن غفلة ومنهم فلفلة. قال: وكان هذا الرجل الذى قال: جرير في حديثه: عن منصور عن خيثمة عن رجل من قومه، وأرجو أن يكون بعض الجعفيين من أصحاب عبد الله؛ لأن خيثمة جعفى، وهو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة. اهـ.\n* وأما رواية زياد بن حدير:\nففي معجمى الطبراني الكبير ١٠/ ٢٦٨ والأوسط ٦/ ٣٦ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ١٩٨.\nكلاهما من طريق ابن عيينة عن منصور عن حبيب بن أبى ثابت عن زياد بن حدير عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا سمر إلا لمصل أو مسافر\" وسنده صحيح لثقة رواته إلا أنه يخشى أن يكون وهمًا من الصيرفى كيف يخفى هذا على أصحاب ابن عيينة. وقال في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا إبراهيم بن يوسف الصيرفي\".\n* وأما رواية أبى وائل:\nفعند ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٥٠ وابن حبان في صحيحه كما في الموارد ص ٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٢ وعزاه البوصيرى إلى ابن أبى شيبة في مسنده كما في المصدر السابق.\nكلهم من طريق همام وابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبى وائل عن عبد الله بن","vol":"2","page":450},{"text":"مسعود قال: \"جدب لنا رسول الله - ﷺ -: السمر بعد العشاء يعنى زجرنا\" لفظ ابن ماجه وعطاء ممن اختلط بآخرة وسماع همام وابن فضيل عنه بآخرة قال أبو حاتم الرازى: \"كان محله الصدق قديمًا قبل أن يخلط صالح ومستقيم الحديث ثم بآخرة تغير حفظه في حديثه تخاليط كثيرة وقديم السماع من عطاء وسفيان وشعبة وفى حديث البصريين الذين يحدثون. عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويها عن التابعين فرفعها إلى الصحابة\". اهـ.\nفأصح طرق الحديث رواية سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب عن زياد بن حدير به لولا خشية الخطأ على المنفرد عن سفيان كما تقدم ولعل من صححه من المعاصرين اعتمد على هذا.\nتنبيه: ذكر محقق كتاب الصلاة للمروزى ما يوهم كون جرير رواه عن شعبة وهو غلط محض.\n\n٣٦٤/ ٥٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه مسلم الأعور ورجل.\n* أما رواية الأعور عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٣٠٨:\nمن طريق عبد الله بن إدريس عن مسلم، عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - ينهى عن الحديث بعدها والنوم قبلها\" ومسلم متروك.\n* وأما رراية المبهم عنه:\nففي ابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ١٤٩:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن رجل عنه ولفظه: \"نهى رسول الله - ﷺ -: عن النوم قبلها وعن السهر بعدها\" وذكر محقق الكتاب أن البوصيرى ضعفه لجهالة التابعى وفى مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٣ من طريق الثورى عن أبان عن أنس ذكر هذا الإسناد عقب ذكره لحديث عائشة المتقدم الذكر من طريق عروة عنها وقال ما نصه: \"نحوه\" يعنى في النهى عن السمر بعد العشاء فيوافق سياق ابن أبى شيبة إلا أنه زاد في أثر أنس زيادة ذكر هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية. وفى تاريخ البخاري الكبير ٢/ ٣٤٤ ذكر تفسير الآية عن أنس فقط من قوله وذكر أنها من رواية الحكم عن رجل عن أنس وإن كان","vol":"2","page":451},{"text":"ورد في تفسير ابن جرير تعيين المبهم وفى مصنف عبد الرزاق تقدم أنه من رواية أبان عنه فهل يعنى بالجهالة في الحديث الذى رواه ابن أبى شيبة في كلام البوصيرى ما جاء في تفسير الآية التى زادها عبد الرزاق في المصنف كما تقدم عما خرجه البخاري في تاريخه أم السند الذى ساقه عبد الرزاق من طريق أبان هو الذى وقع مبهمًا في الطريق التى ذكرها البوصيرى من ابن أبى شيبة والموجود ممن يروى عن أنس ممن يسمى بهذا الاسم اثنان ابن أبى عياش المتروك وابن صالح ثقة إلا أن المشهور في الرواية عن أنس الأول ويبعد أن يوصف أن كان ما ورد في ابن أبى شيبة الثانى بما قاله البوصيرى وربك أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>قال: باب (١٢٦) ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وأوس بن حذيفة وعمران بن حصين\n\n٣٦٥/ ٥٤ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٧٧.\nمن طريق قتادة عن أبى حسان الأعرج عنه ولفظه: \"كان النبي - ﷺ - يحدثنا عن بنى إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة\" ولا أعلم له علة إلا تدليس قتادة.\n\n٣٦٦/ ٥٥ - وأما حديث أوس بن حذيفة:\nفرواه أبو داود ٢/ ١١٤ و١١٥ وابن ماجه ١/ ٤٢٧ وأحمد في المسند ٤/ ٨ و٩ و٣٤٣ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥١٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨٧ و٢١٨ مطولًا ومختصرًا والطبراني في الكبير ١/ ٢٢٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٤٠٠ و٤٠١.\nكلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده أوس بن حذيفة قال: قدمنا على رسول الله - ﷺ - في وفد ثقيف قال: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله - ﷺ - بنى مالك في قبة له قال مسدد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله - ﷺ - من ثقيف قال: كان كل ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا قال: أبو سعيد قائمًا على رجليه حتى يراوح بين رجليه من طول القيام وأكثر ما يحدثنا ما لقى من قومه من قريش ثم يقول: \"لا سواء كنا مستضعفين مستذلين\" قال مسدد: بمكة فلما خرجنا إلى المدنية كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذى كان يأتينا فيه فقلنا لقد أبطأت عنا الليلة قال: \"إنه طرأ على جزئى من القرآن فكرهت أن أجشىء حتى أتمه\" قال أوس: سألت أصحاب رسول الله - ﷺ - كيف","vol":"2","page":452},{"text":"يحزبون القرآن قالوا: \"ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده\" لفظ أبى داود وعبد الله، قال ابن معين: فيه صويلح ومرة ضعيف ومرة ليس بذاك القوى، وقال أبو حاتم: ليس بقوى لين الحديث، وقال النسائي: ليس بذاك القوى، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال مرة: فيه نظر، وقال الدارقطني: يعتبر به، ونقل ابن خلفون عن ابن المدينى توثيقه، وقال ابن عدى: أحاديثه مستقيمة وهو ممن يكتب حديثه، وغاية القول فيه ما قاله الإمام الدارقطني وذلك أنه يقبل حديثه متى توبع لذا قال الحافظ فيه: صدوق يخطئ ويهم يعنى أنه في نفسه صدوق ولكن يقع له ما ذكره.\nوأما عثمان بن عبد الله فلم يوثقه معتبر وقد روى عنه غير واحد لذا قال الحافظ: مقبول ولا يعلم له متابع فالحديث مداره عليه فلا يصح وقد وقع اختلاف في سنده كما في طبقات ابن سعد حيث زاد أبو نعيم عمرو بن أوس بين أوس وعثمان ولعل الوهم منه حيث خالف عدة.\n\n٣٦٧/ ٥٦ - وأما حديث عمران بن حصين:\nففي البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وغيرهما.\nوهو حديث طويل فيه أنهم كانوا مع الرسول الله - ﷺ -: في سفر وفيه ذكر نومهم عن الصلاة وقصة المرأة المشركة صاحبة المزادتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>قوله: باب (١٢٧) ما جاء في الوقت الأول من الفضل</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عمر وعائشة وابن مسعود\nتنبيه: الطوسى ذكر الباب ولم يذكر ما ذكره ها هنا من قول المصنف وفى الباب والظاهر من هذا عدم ذكر ذلك والأصل أن الطوسى كما تقدم مرارًا يذكر ما يذكره المصنف فلو كان المصنف ذكرهم في نسخته الأم لما أغفلهم في مستخرجه علمًا بأنه\nخرج أكثر من هو مذكور هنا حديثه في الباب من جامعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>قوله: باب (١٢٨) ما جاء في السهو عن وقت صلاه العصر</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة ونوفل بن معاوية\n\n٣٦٨/ ٥٧ - أما حديث بريدة:\nفوواه عنه أبو المليح وأبو المهاجر وعبد الله بن بريدة وأبو المهلب.","vol":"2","page":453},{"text":"* أما رواية أبى المليح:\nفرواها البخاري ٢/ ٣١ و٦٦ والنسائي ١/ ١٩١ وأحمد في مسنده ٥/ ٣٤٩ و٣٥٠ و٣٥٧ و٣٦٠ ومحمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٨٨١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٣ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٧٣ والرويانى ١/ ٨٢ والطيالسى ١/ ٧١ في مسنديهما وغيرهم.\nمن عدة طرق إلى يحيى بن أبى كثير أن أبا قلابة حدثه أن أبا المليح الهذلى حدثه قال: كنا مع بريدة الأسلمى في غزوة في يوم غيم فقال: بكروا بالصلاة فإن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك صلاة العصر أحبط عمله\" لفظ ابن خزيمة إذ لم أر يحيى بن أبى كثير صرح بالسماع في شىء من الطرق الماضية إلا عنده لذا كان هو المختار للسياق.\n* وأما رواية أبى المهاجر عنه:\nفعند ابن ماجه ١/ ٢٢٧ وأحمد ٥/ ٣٦١ والمروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٨٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٨١ وغيرهم.\nكلهم من طريق الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر به وقد تكلم في هذه الرواية لذا قال ابن حبان في صحيحه ٣/ ١٥ ما نصه: \"وهم الأوزاعى في صحيفته عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة فقال: عن أبى المهاجر وإنما هو عن أبى المهلب عن أبى قلابة اسمه عمرو بن معاوية بن زيد الجرمي\". اهـ. وقال المزى في التحفة ٢/ ٩٥: \"إن كان محفوظًا\"، وقال الحافظ: في الفتح ٢/ ٣٢ بعد أن ذكر عدة ممن رواه عن يحيى بن أبى كثير فقال عن أبى قلابة عن أبى المليح ما نصه: \"وخالفهم الأوزاعى فرواه عن يحيى عن أبى قلابة عن أبى المهاجر عن بريدة والأول هو المحفوظ وخالفهم أيضًا في سياق المتن\". اهـ.\nوما ذكره الحافظ من المخالفة الإسنادية والمتنية الكائنة من الأوزاعى يسلم له الأول دون الثانى وذلك أن أعلى أصحاب يحيى، هشام الدستوائى وقد رواه بخلاف رواية الأوزاعى كما تقدم وقد غلط الأوزاعى عدة من أهل العلم في يحيى قال الإمام أحمد: \"إن الأوزاعى كان لا يقيم حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده في كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه ويروى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى المهاجر وإنما هو المهلب\". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ص ٢٦٩ قلت: ومما يؤيد الوهم في روايته هذه ما وقع في سياق الإسناد عند ابن المنذر إذ فيه بعد قوله عن أبى قلابة ما نصه:","vol":"2","page":454},{"text":"\"لعله قال: عن أبى المهاجر عن بريدة\". اهـ. ثم ساق المتن فأبان الأوزاعى عدم حفظه عن شيخه وأما ما قاله الحافظ في أن الأوزاعى خالف في سياق المتن فقد وعد أنه سوف يوضح ذلك في غير الباب المذكور ورجعت إلى ما أحاله فلم يذكر شيئًا فلعله نسى والمخالفة التى أنتقدها عليه أنه جعل قول بريدة الموقوف في أول الحديث من الحديث المرفوع كما عند ابن ماجه وغيره وفى هذا نظر فقد ساقه ابن أبى شيبة وابن المنذر من طريقه وفاقًا لمن ساقه عن يحيى بدونها مثل الدستوائى وأيضًا فإن لسياقه المخالف شاهدًا من رواية ابن بريدة كما تأتى كما أنه كان يلزم الحافظ توضيح هذه المخالفة في مصنفه أطراف المسند للإمام أحمد فقد أدمج سياق الأوزاعى في رواية غيره ولم ينبه إلا ما وقع من الأوزاعى في المخالفة الإسنادية فحسب.\n* وأما رواية ابن بريدة عن أبيه:\nففي مسند الرويانى ١/ ٦٨:\nمن طريق عمران القطان عن قتادة عن ابن بريدة عن أبيه ولفظه: مرفوعًا: \"بكروا بصلاة العصر فإنه من ترك العصر حبط عمله\" ونقل محققه عن الدارقطني قوله في الأفراد: \"غريب من حديث قتادة عنه تفرد به أبو العوام عمران القطان عنه\". اهـ. وقد حكى المصنف في كتاب الجنائز من جامعه عن بعض أهل العلم ولم يسمه أن قتادة لا يعلم له سماع من ابن بريدة والله أعلم.\n* وأما رواية أبى المهلب عنه:\nفعند ابن حبان في صحيحه ٣/ ١٣ ولفظه: \"بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك الصلاة فقد كفر\". اهـ.\n\n٣٦٩/ ٥٨ - وأما حديث نوفل بن معاوية:\nفرواه البخاري ٦/ ٦١٢ ومسلم ٤/ ٢٢١٢.\nكلاهما من طريق الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل بلفظ: \"من الصلاة صلاة العصر من فاتته فكأنما وتر أهله وماله\".\nوقد جوز الحافظ في الفتح أن يكون أبو بكر شيخ الزهرى زاد هذه اللفظة على شيخيه أبى سلمة وابن المسيب إذ الحديث في شأن الفتن وانفرد أبو بكر بما نحن فيه من الزيادة وأنه يمكن فيها الإرسال وفى هذا التجويز نظر بل هذا متصل بما هو واضح في مسلم","vol":"2","page":455},{"text":"ومسند أحمد بل عزاه الحافظ في أطراف المسند بهذا الإسناد من غير تجويز والله أعلم أطراف المسند ٥/ ٤٢٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>قوله: باب (١٢٩) في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإِمام</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وعبادة بن الصامت\n\n٣٧٠/ ٥٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه زر بن حبيش والأسود وعلقمة وعمرو بن ميمون وولده عبد الرحمن.\n* أما رواية زر عنه:\nفذلك من رواية عاصم بن أبي النجود عنه وقد اختلف في رفعه ووقفه عنه فرفعه أبو بكر بن عياش عنه خرج ذلك النسائي ٢/ ٥٩ وابن ماجه ١/ ٣٩٨ ومحمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة ٢/ ٩٤٣ والإمام أحمد في المسند برقم ٣٦٠١ وابن الجارود في المنتقى ص ١٢١ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧١٨.\nبلفظ: \"لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها وصلوا معهم فاجعلوها سبحة\" لفظ النسائي ورواه زائدة بن قدامة أبو الصلت عن عاصم فقال: عن شقيق ووقفه فكانت المخالفة منه في المتن والإسناد إلا أن\nالمخالفة الإسنادية تحتمل أن تكون كائنة من عاصم نفسه فقد وصف بالاضطراب فيما يرويه عن زر وأبى وائل شقيق ومما لا شك فيه أن زائدة يقدم فيمن هو فوق أبي بكر بن عياش فكيف فيه، خرج رواية زائدة الطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٥ وإنما يقال: إن لرواية زائدة حكم الرفع وليست مرفوعة صراحة كرواية أبي بكر وإنما حكم عليها بالرفع لأمرين أنه أمر غيبى الثاني أن ابن مسعود كان لا يخبر عن أهل الكتاب.\n* وأما رواية الأسود وعلقمة عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٧٨ وأحمد ١/ ٤٥٩ وغيرهما.\nبلفظ أطول مما سبق وسنده على شرطهما ولا أعلم ترك البخاري له إلا خشية الطول.\n* وأما رواية عمرو بن ميمون عنه:\nففي أبي داود ١/ ٣٠٠ وابن نصر المروزى في الصلاة ٢/ ٩٤٤\nولم يصب حيث عزى محقق سنن أبي داود هذه الرواية إلى ابن ماجه بل لم يخرج إلا","vol":"2","page":456},{"text":"رواية زر المتقدمة الذكر ولفظه: قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله - ﷺ - إلينا قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجش الصوت قال: فألقيت عليه محبتى فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتًا ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده فاتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات فقال: قال: لى رسول الله - ﷺ -: \"كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها\" قلت: فما تأمرنى إن أدركنى ذلك يا رسول الله قال: \"صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة\" لفظ أبى داود.\nوقد روى عن ابن مسعود من غير من ذكر أكتفى بما سبق.\n* وأما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٥٦ وأحمد ٣/ ٩٩ و٤٠٩ وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند ١/ ٤٠٠ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٨٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢١٣ و٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٢٧ والفاكهى في الفوائد ص ٣٢٥:\nمن طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"سيلى أموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقتيها\" فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: \"تسألنى يابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله\".\n\n٣٧١/ ٦٠ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٠١ وابن ماجه ١/ ٣٩٨ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ٩٤٥ وابن سعد ٧/ ٤٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٨١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٨٠ و٣٨١ في مصنفيهما وأحمد ٥/ ٣١٤ و٣١٥ و٣٢٩ والشاشى ٣/ ١٣٤ في مسنديهما والبخاري في الكنى ص ٧.\nكلهم من طريق أبى أبى بن امرأة عبادة بن الصامت عن عبادة قال: - ﷺ -: \"إنها ستكون عليكم بعدى أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها\" فقال رجل: يا رسول الله أصلى معهم؟ قال: \"نعم إن شئت\" وقال سفيان: إن أدركتها معهم أصلى معهم؟ قال: \"نعم إن شئت\" لفظ أبى داود.\nوقد وقع في سنده اختلات في موضعين:\nالموضع الأول: منهم من جعل الحديث من مسند عبادة كما تقدم فرواه السفيانان","vol":"2","page":457},{"text":"وجرير وشعبة وشريك كلهم عن منصور عن هلال بن يساف عن أبى المثنى الحمصى عن أبى أبى به إلا أنه وقع خلاف في رواية شعبة والثورى.\n* أما رواية شعبة ففي مسند أحمد من رواية حجاج ومحمد بن جعفر عنه عن منصور وجعل الحديث من مسند أبى أبى الراوى عن عبادة خرج ذلك أحمد ومحمد بن نصر إلا أن غندرًا رواه بالوجهين السابقين في المسند ورواه عنه محمد بن بشار بإسقاط عبادة كما عند ابن نصر والمعلوم أن غندرًا ظابط لكتابه له غفلة فيما حدث من حفظه كما ذكر ذلك الفسوى في تاريخه فالرواية الراجحة عن شعبة في هذا أنه جعل الرواية عن منصور بإسقاط عبادة من رواية حجاج وقد نفى الحافظ في أطراف المسند ٢/ ٦٦١ أن يكون عن شعبة خلاف في إسقاطه والصواب التفصيل السابق عنه.\n* وأما رواية الثورى:\nففي ابن سعد ومسند أحمد والبخاري في الكنى من التاريخ وقد اختلف عنه فرواه ابن المبارك ومحمد بن يوسف وقبيصة بن عقبة عنه بإسقاط عبادة وجعل الحديث من مسند أَبى أُبى وأما عبد الرزاق فالظاهر أنه تابع هؤلاء على روايتهم إذ أن محقق الكتاب جعل ذكر عبادة بين قوسين والصواب خلافه وعزى الحديث إلى مسند أحمد وغيره ممن جعل الحديث من مسند عبادة مثل وكيع عن الثورى ولم يعلم أن ثم خلاف من الرواة عن الثورى فوكيع خالف عامة من رواه عن الثورى كما تقدم وانفرد بذكر عبادة كما أشار إلى هذا إمام الصنعة في تاريخه وتابع وكيعًا على بن قادم كما عند الشاشى في مسنده خالفهم جميعًا عبثر بن القاسم فرواه عنه وجعل الحديث من مسند أبى ذر ذكره المزى في التهذيب ١٣/ ٣٣١ والصواب عن الثورى كونه من مسند أبى أبى مرفروعًا لذا عقب الإمام أحمد في مسنده حين خرجه من رواية ابن المبارك عن الثورى بقوله: \"وهذا الصواب\" فإذا كان الصواب عن شعبة والثورى ما تقدم لم يبق إلا شريك وجرير أما شريك فضعيف في نفسه فكيف في هذا الموطن وروايته عند ابن نصر المروزى إلا أن فيها خطأ إسنادى لم يظهر لى في هذا الموطن كيفية روايته وذلك راجع إلى سوء ما وجدته في الكتاب من الخطأ في الإسناد ولكن يظهر من هذا أنه جعله من مسند عبادة وذلك أن المروزى ساق رواية وكيع عن الثورى وعقبها برواية شريك وقال: مثله هذا إن حملت المثلية على الإسناد والمتن.\nوأما جرير وهو بن عبد الحميد فثقة إلا أنه خالف من تقدم مع كونه في الطبقة الأولى من أصحاب منصور قال الدارقطني: \"أثبت أصحاب منصور الثورى وشعبة","vol":"2","page":458},{"text":"وجرير الظبى\". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٧٢١ والثورى أحفظ قرنائه إطلاقًا فكيف لو أضيف إليه غيره وكلام أحمد السابق يظهر منه أنه يصحح الحديث كونه من مسند أبى أبى إطلاقًا ومما يؤيد ذلك ما حكاه المروزى في تعظيم الصلاة ٢/ ٩٤٦ عن إسحاق وهو بن راهويه بعد روايته للحديث من طريقه قوله: قال إسحاق: ورواه عدة عن أَبى أُبى أنه سمع النبي - ﷺ - ليس فيه عبادة.\nتنبيه: وقع في تعظيم قدر الصلاة للمروزى ٢/ ٩٤٧ من رواية غندر عن شعبة كون الحديث من مسند ابن عبادة بن الصامت ويحمل هذا الأمر مخرج الكتاب إذ الصواب عن شعبة ما تقدم ولم يرد هذا عن أحد ممن رواه عن شعبة كما تقدم.\nالموضع الثانى: الخلاف في شيخ أبى المثنى فمنهم من كناه بما تقدم وذلك من رواية السفيانين وشعبة وشريك وإن ورد عن شعبة خلافه فذلك غلط وكذا عن الثورى وقال جرير: ابن أخت عبادة والظاهر أن هذا وهم ثان من جرير حيث اضظرب في هذين الموضعين وأما أبو أُبى فهو صحابي أثبت له ذلك ابن صعد في الطبقات ٧/ ٤٠٢ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٥٧ و٥٨ وغيرهما وسماه الحاكم عبد الله وأمه أم حرام بنت ملحان امرأة عبادة أختها أم سليم أم أنس بن مالك وعلى هذا ممكن تصحيح رواية جرير وإن الجميع واحد لو كان في الرواية عن ابن أخت امرأة عبادة ويكون على هذا الخلاف في تعيين أمه لا في ذاته وأما ما قاله جرير كما في أبى داود من أنه ابن أخت عبادة فلا يعلم من هو.\nوعلى كل حال مدار الحديث على أبى المثنى أما من دونه فمشهورون وهو ضمضم الأملوكى الحمصى لم يوثقه معتبر وقال ابن القطان: مجهول وقد وقع فيه خلاف فقيل: هما اثنان وكنوا الآخر بما يزيد ذلك جهالة على جهالة واختار ابن أبى حاتم وغيره أنه واحد والصواب ما قاله ابن القطان وأنه مجهول فالحديث ضعيف لا يصح وإن صححه بعض المعاصرين.\nتنبيهات:\nوقع بعض الأخطاء العلمية أو المطبعية أثناء ذكر الحديث في الكتب التالية.\nالتنبيه الأول: وقع في أطراف المسند للحافظ أن حجاجًا روى الحديث عن شعبة وجعل الحديث من مسند عبادة وتقدم ما فيه ووقع فيه أيضًا أن جريرًا رواه مثل رواية سفيان الثورى وليس ذلك كذلك فالمشهور عن الثورى إسقاط الصحابي عبادة وقوله","vol":"2","page":459},{"text":"عن ابن امرأة عبادة وخالفه جرير كما تقدم عنه في الموضعين.\nالتنبيه الثانى: قال المزى في التهذيب ١٣/ ٣٣١: \"ورواه شعبة عن منصور فوصله عن ابن امرأة عبادة عن عبادة وكذلك رواه الفريابى عن سفيان وقد وقع لنا حديثه بعلو عنه\". اهـ. ثم ساق الحديث من طريق أبى القاسم الطبراني وساقه الطبراني من طريق\nالفريابى عن سفيان بذكر عبادة أن الحديث من مسنده وهذا خلاف ما حكاه البخاري في التاريخ عنه فالله أعلم، إنما بقى عليه أمران:\nالأول: تعبيره بكون شعبه وصله إذ يظهر من هذا أن غيره خالفه فأرسله.\nوالحديث على أي موصول سواء كان من رواية ضعبة عن منصور أو غيره إذ مداره على عبادة أو أَبى أُبى وكلٌّ صحابي.\nالثانى: تقدم عن شعبة الخلاف من أي مسند هو وإن الراجح عنه خلاف هذا القول.\nالتنبيه الثالث: وقع الحديث في مصنف عبد الرزاق من طريق الثورى كون الحديث من مسند عبادة وتقدم ما فيه.\nالتنبيه الرابع: وقع في ابن أبى شيبة ما هو أسوأ مما وقع في مصنف عبد الرزاق إذ فيه عن ابن المثنى الحمصى عن ابن أبى أبزى عن عبادة وهذا أبين من الواضح فاضح.\nالتنبيه الخامس: وقع في الكنى للبخاري ما نصه: \"وزاد وكيع عن سفيان عن أبى عن عبادة\". اهـ. وهذا لا يخفى الخطأ فيه لمن علم ما تقدم.\nالتنبيه السادس: وقع في تعظيم قدر الصلاة للمروزى أكثر من خطأ في الأسانيد وذلك أنه ذكر لحديث الباب أربع طرق سلمت منها الربع والربع كثير.\nالأولى: ما ساقه من طريق هلال بن يساف فقال: \"عن أبى المثنى بن اْخت عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت\" وهذه رواية جرير وتقدم صحة القول فيها.\nالثانية: رواية شريك وفيها عن أبى المثنى الحمصى عن أبى أبى بن صلى عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - مثله وهذا خلط واضح لا يعلم إيشٍ زيادة هذه الحروف \"ابن صلى\" بين أبى أبى وعبادة.\nالثالثة: تقدم الخلاف عن ضعبة ومن أي مسند جعل الحديث من خلال الروأة عنه ووقع هنا عنه عن منصور عن هلال عن أبى المثنى عن ابن عبادة الحديث وتقدم التنبيه على هذا.","vol":"2","page":460},{"text":"الرابعة: عزى محقق كتاب الصلاة للمروزى ٢/ ٩٤٦ رواية وكيع عن الثورى إلى أبى داود وهو كذلك إنما كان هذا العزو أثناء ما يدل على ترجيحه كون الحديث من مسند أبى أُبى ومما يقوى ذلك ذكره لكلام أحمد السابق فهذا يوهم أن وكيعًا جعله كذلك وليس ذلك كذلك كما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>قوله: باب (١٣٠) ما جاء في النوم عن الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وأبى سعيد وعمرو بن أمية الضمرى وذى مخبر ويقال: ذى مخمر وهو ابن أخى النجاشى\n\n٣٧٢/ ٦١ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن أبى علقمة وولده عبد الرحمن.\n* أما رواية ابن أبى علقمة عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٣١٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٦٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأحمد رقم ٣٧١٠ و٤٤٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٧ والبزار ٥/ ٣٩٩ وأبى يعلى ٥/ ١٢٩ و١٣٠ في مسانيدهم والشاشى أيضًا ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧٨\nو٢٧٩ والبيهقي ٢/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٩ وشرح المعانى ١/ ٤٦٥ وغيرهم.\nكلهم من طريق شعبة وسفيان والمسعودى وعبد الله بن الوليد أربعتهم عن أبى صخرة جامع بن شداد عن ابن أبى علقمة به ولفظه قال: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية فقال رسول الله - ﷺ -: \"من يكلؤنا\" فقال: بلال أنا فناموا حتى طلعت الشمس فاستيقظ النبي - ﷺ - فقال: \"أفعلوا كما كنتم تفعلون\" قال: ففعلنا قال: \"فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسى، لفظ أبى داود وقد خرجه بعضهم مطولًا كأحمد والطبراني وغيرهما وسنده صحيح وجامع وثقه عدة النسائي وابن معين وإسحاق بن ومنصور وغيرهم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود:\nفعند أحمد برقم ٤٣٠٧ والبزار ٥/ ٣٥٨ والشاشى ١/ ٣٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٨٣ وأبى يعلى ٥/ ٢٣ وابن حبان ٣/ ٥٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٨.","vol":"2","page":461},{"text":"كلهم من طريق زائدة وأسباط بن نصر عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: سرينا ذات ليلة مع رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله لو مسسنا الأرض فنمنا ورعت ركابنا؟ قال: \"فمن يحرسنا؟ \" قال: قلت أنا. قال: فغلبتنى عينى فلم يوقظنا إلا وقد طلعت الشمس ولم يستيقظ رسول الله - ﷺ -: إلا بكلامنا. قال: فأمر بلالًا فأذن، ثم قام فصلى بنا.\nورواته محتج بهم إنما الخلاف في سماع عبد الرحمن من أبيه أثبته الأكثر وعلى ذلك فالسند صحيح وقد وقع تغاير في بعض السياق بين الروايتين عن ابن مسعود ففي الأول أن الحارس بلال وفى هذه عبد الله بن مسعود والمخرج واحد ففي الجمع والجزم به ما فيه وإن كانت الرواية السابقة سندها أقوى فإن هذه الرواية أيضًا هي من رواية زائدة عن سماك وهو من أوثق أصحابه.\nتنبيهان:\nالتنبيه الأول: عزى الهيثمى رواية ابن أبى علقمة عن عبد الله إلى بعض المصادر السابقة وأبان بأنها من رواية المسعودى وهو مختلط ثم ذكر رواية القاسم عن أبيه وقال: رجاله موثقون فأصاب في الثانى ولم يصب في الأول لأمرين.\nالأول: حصره كون الحديث عن جامع من طريقه وليس ذلك كذلك لما تقدم.\nالثانى: توهمه كونه من رواية من روى عنه بعد الاختلاط كيزيد بن هارون وليس الأمر كما قال: فقد رواه عن المسعودى عدة غير يزيد كعبد الرحمن بن مهدى وأبى داود الطيالسى كما في المصادر السابقة.\nالتنبيه الثانى: تعقب الهيثمى محقق مسند أبى يعلى بمتابعة شعبة للمسعودى وعزى متابعة شعبة إلى غير أحمد واقتصر أن أحمد رواه من طريق المسعودى فحسب وليس ذلك كذلك فإن متابعة شعبة عند أحمد أيضًا.\n\n٣٧٣/ ٦٢ - وأما حديث أبى مريم:\nفرواه النسائي ١/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٤ و٢٧٥ والطحاوى ١/ ٤٦٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٧:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبيه قال: \"نام رسول الله - ﷺ - في وجه الصبح فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فأمر","vol":"2","page":462},{"text":"رسول الله - ﷺ - المؤذن فأذن ثم صلى ركعتين ثم أمره فأقام فصلى الفجر قال: وقام رسول الله - ﷺ - في ذلك المقام فأخبر بما هو كائن إلى قيام الساعة\" والسياق لابن أبى عاصم وعطاء ممن اختلط وجرير وأبو الأحوص رويا عنه بعد الاختلاط وكذا خالد الطحان إلا أن الحديث حكم عليه الحافظ بالتحسين في الإصابة.\nتنبيه: وقع في بعض المصادر السابقة \"يزيد بن أبى مريم\" صوابه ما تقدم.\nتنبيه آخر: ذكر ابن عساكر في تاريخه ١٩/ ١٦٤ أن أبا مريم من أصحاب الأفراد وليس ذلك كذلك بل ذكر له أحمد والطبراني في الكبير أكثر من حديث.\n\n٣٧٤/ ٦٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ١٧١ وأحمد ٤/ ٤٣٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف رقم ٢٠٥٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٨٢ وابن خزيمة ٢٧١ وابن حبان ٤/ ١١٩ والطبراني ١٨/ ٢٧٦.\nولفظه: \"كنا في سفر مع النبي - ﷺ - وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء فنسى عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي - ﷺ - إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندرى ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلًا جليدًا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي - ﷺ - فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم قال: \"لا ضير أو لا يضير ارتحلوا\" فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودى بالصلاة فصلى بالناس. الحديث وهو طويل كان منه قدر حاجة الباب.\n\n٣٧٥/ ٦٤ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه النسائي ٢/ ٢٤٠ وأحمد ٤/ ٨١ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٤ و٤٥٥ في مسنديهما والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٤٤ وشرح المعانى ١/ ٤٠١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٣ و١٣٤.\nكلهم من حديث حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال في سفر له: \"من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح\" قال بلال: أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس فقاموا فقال توضئوا","vol":"2","page":463},{"text":"ثم أذن بلال فصلى ركعتين وصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر. لفظ النسائي.\nوالحديث رجاله ثقات لذا حكم عليه محقق الطبراني بالصحة ولم يصب لما يأتى: خالف حمادًا عن عمرو سفيان بن عيينة فقد نقل الحافظ المزى في التحفة ٢/ ٤١٨ قول حمزة بن محمد الكنانى ما نصه: \"لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وهو أشبه بالصواب\". اهـ. والرواية التى أشار إليها الكنانى خرجها الشافعى في الأم ١/ ١٤٨ وهى رواية ابن عيينة ويأتى بيان الرواية المبهمة وقال الحافظ: بن حجر في تعليقاته على التحفة ما نصه: \"قلت: ويوافقه ما ذكره محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: أتى رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه وكذا في حديث \"من يكلؤنا\" فقال: \"لم يحفظ حديث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين\". اهـ.\nوالأصل أن أوثق أصحاب عمرو على الإطلاق ابن عيينة كما حكاه ابن رجب في شرح العلل عن أحمد بن حنبل وابن معين وأبى حاتم وغيرهم ٢/ ٦٨٤. إلا أنا لو نظرنا في كلام الكنانى لم تكن ثم مخالفة صريحة في رواية ابن عيينة وحماد إذ غاية ما في رواية ابن عيينة أنها عن رجل صحابي مبهم بين الإبهام ابن سلمة في روايته وعلى ذلك اتفقت الروايتان وليس ثم تخالف في الوصل والإرسال إلا أن هذا خلاف مراده بقوله: \"وهو الأشبه بالصواب\" إذ مراده بهذه العبارة وقوع التخالف بين الروايتين والأصوب أن في تعبير الكنانى بما سبق من الموآخذة عليه ما تقدم والأصوب الصريح في وقوع الإرسال ما ذكره الحافظ من كتاب المروزى حيث أسند القول أعنى نافع بن جبير إلى نفسه وهو لم يدرك تلك القصة فالإرسال واضح والرواية السابقة أسندها إلى الرجل المشهود له بالصحبة فحصل ظهور الإرسال بينهما وما قاله الحافظ رحمة الله عليه من الموافقة بين ما نقله المزى وما ذكره هو من قيام الليل فيه من الفرق ما اتضح لك والله أعلم.\nتنبيهان:\nالأول: هذا أحد الحديثين الذين قالى: صاحب التحفة أنه لم يجده وقد خرجه","vol":"2","page":464},{"text":"من علمت إلا أنى أغفلت ذلك لكثرة ذلك.\nالثانى: قال: محقق مشكلى الآثار ما نصه: \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم\". اهـ. ومن هنا يتبين لك عدم الفحص عن الأخبار وجمع الطرق فإن كثيرًا من المعاصرين لا يهتم إلا بالكم في التحقيق أو التصنيف.\n\n٣٧٦/ ٦٥ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأبو يعلى ١/ ٤٠٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٧.\nكلهم من طريق عبد الجبار بن العباس الهمدانى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - في سفره الذى ناموا فيه حتى طلعت الشمس فقال: \"إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسى فليصل إذا ذكر\" لفظ أبى يعلى.\nوفى عبد الجبار الشبامى خلاف وثقه أبو حاتم والفسوى وكذبه تلميذه أبو نعيم وتوسط آخرون فحسنوا حديثه.\nتنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة عن عبد الجبار عن عباس والصواب ابن عباس كما تقدم.\n\n٣٧٧/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٨ و٨٠ وأحمد ٣/ ٨٥ وأبو يعلى ٢/ ١٢ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٣٧ والحاكم ١/ ٤٣٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٨٧.\nكلهم من حديث جرير بن عبد الحميد وأبى بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمسى قال وصفوان عنده قال: فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها يقرأ بسورتين وقد نهيتها قال: فقال: لو كانت بسورة واحدة لكفت الناس وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله - ﷺ - يومئذ: \"لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها\" وأما قولها أنى لا أصلى حتى تطلع","vol":"2","page":465},{"text":"الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس قال: \"فإذا أستيقظت فصلي\" رواته ثقات سمع بعضهم من بعض إلا ما يخشى من عنعنة الأعمش فإنى لم أره صرح في شىء مغ المصادر السابقة وقد عد فيمن يروى عن مشايخه ولا يدلس عنهم أبو صالح وفى هذا التعميم نظر فقد روى عن أبى صالح حديث الستر على المسلم بلفظ العنعنة وورد عنه أنه قال: حدثت عنه وكذا حديث \"الإمام ضامن\" فقد صرح بعض الأئمة بعدم سماعه له من أبى صالح.\nوأعل البخاري حديث الباب بما حكاه عنه الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة صفوان بأن هذا مخالف لقول صفوان في حديث عائشة الطويل في قصة الإفك حيث قالوا: في شأن أم المؤمنين مقالتهم الآفكة فقال: \"والله ما كشفت كنف أنثى قط\" ورد ذلك الحافظ بأن هذا يحتمل وقوعه قبل أن يتزوج والله أعلم.\nولأبى سعيد حديث آخر في الباب.\nرواه أبو يعلى ٢/ ٦٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٦:\nمن طريق عامر الأحول عن الحسن عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال في الذى ينسى الصلاة قال: \"يصلى إذا ذكر\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عامر الأحول إلا هشام تفرد به معاذ\". اهـ.\nتنبيهان على هذا الحديث:\nالأول: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٣٢٢: \"رجاله رجال الصحيح\" وهذا الحكم منه على الحديث غير مخل للجزم بصحة الحديث أو ضعفه فإن الاحتمالين كائنين في هذا فإذا كان ذلك كذلك فلم يأت بما يفى فإنه وإن كان كما قال: فإن السقوط في الإسناد ممكن وهنا الحسن لم يسمع من أبى سعيد كما قال ابن المدينى فما أغنى عنه كون رجاله كما قال الهيثمى والله أعلم.\nالتنبيه الثانى: قوله أيضًا أن حديث أبى سعيد في السنن لكن بلفظ: \"من نام عن الوتر أو نسيه\" الحديث وهذا الذى أشار إليه هو في بعضها بإسناد آخر ثابت إلى أبى سعيد وعلى هذا فإدماجه لحديث الباب مع حديث الوتر غير سديد وحديث الباب الأصل أنه موجه إلى الفرائض الغير مسامح فيها أصلًا أما الوتر فشأنه آخر والله الموفق.\n\n٣٧٨/ ٦٧ - وأما حديث ذى مخمر أو مخبر:\nفرواه عنه العباس بن عبد الرحمن ويزيد بن صليح أو صالح.","vol":"2","page":466},{"text":"* أما رواية العباس:\nففي الطبراني الكبير ٤/ ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٤:\nمن طريق قيس بن حفص عن مسلمة بن علقمة المازنى عن داود ابن أبى هند عن العباس به ويأتى لفظه: وعباس لم يرو عنه غير داود في قول الهيثمى.\n* وأما رواية يزيد عنه:\nفعند أبى داود ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٠ و٩١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٤ و١٤٥.\nكلهم من طريق حريز بن عثمان عن يزيد به وهو مطول عند الطبراني وفيه قوله - ﷺ -: \"لو هجعنا هجعة\" فنزل ونزل الناس فقال: \"من يكلؤنا الليلة\" فقال: ذو مخبر فقلت أنا يا رسول الله فقال: \"هاك خطم الناقة ولا تكونن لكعًا\" فانطلقت غير بعيد ممسكًا بخطام ناقة رسول الله - ﷺ - وناقتى فأخذنى النوم إلى قوله: فقال قائل: فرطنا يا رسول الله فقال نبى الله - ﷺ -: \"كلا ولكن الله قبض أرواحنا ثم ردها عليا فصلينا\" ويزيد لم يرو عنه غير حريز ولم يصرح بتوثيقه أحد إلا مقالة أبى داود مشايخ حريز كلهم ثقات وكان الأمر على هذا التعديل العام وهو داخل فيهم لولا قول الدارقطني فيه لا يعتبر به فقوله أخص فلا يخرجه عن حد الجهالة وإذا تقرر أن كلًّا من العباس ويزيد لم تحصل لهما ثبوت العدالة وأن كلًّا منهما ليس له إلا راو واحد فكل منهما مجهول عين ومجهول العين لا تقبل روايته في المتابعات ولا الشواهد فالحديث لا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>قوله: باب (١٣١) ما جاء في الرجل ينسى الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة وأبى قتادة\n\n٣٧٩/ ٦٨ - أما حديث سمرة:\nفرواه عنه ولده سليمان وبشر بن حرب والحسن.\n* أما رواية سليمان:\nفعند البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٠١ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٦:\nمن طريق يوسف بن خالد ومروان بن جعفر كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة","vol":"2","page":467},{"text":"عن أبيه عن سمرة قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يأمرنا إن شغل أحدنا عن الصلاة أو نسيها حتى يذهب حينها الذى تصلى فيه أن يصليها مع التى تليها من الصلاة المكتوبة قال الحافظ: قال الشيخ يعنى الهيثمى يوسف كذاب قلت: ليس هو في إسناد الطبراني. اهـ. قلت: تابع يوسف من تقدم ومروان قال الذهبى فيه في الميزان ٤/ ٨٩: \"له نسخة عن قراءة محمد بن إبراهيم فيها ما ينكر رواها الطبراني ثم ذكر هذا الحديث فبان بهذا أن قول الحافظ السابق لا يغنى عن صحة الحديث شيئًا كما أنه تكلم فيمن فوقهما\" وقال الذهبى أيضًا في المصدر السابق ١/ ٤٠٧ في ترجمة جعفر بن سعد: \"خبيب بن سليمان بن سمرة يجهل حاله عن أبيه\" قال ابن القطان: \"ما من هؤلاء من يعرف حاله وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم وهو إسناد يروى به جملة أحاديث قد ذكر منها البزار نحو المائة\" وقال عبد الحق الأزدى: \"خبيب ضعيف وليس جعفر ممن يعتمد عليه\".\n* وأما رواية بشر بن حرب عنه:\nفعند أحمد في مسنده ٥/ ٢٢:\nمن طريق حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عنه بلفظ: \"من نسى صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت\" وبشر ضعفه عدة. ابن المدينى وابن معين وقال ابن عدى: \"لا بأس به عندى لا أعرف له حديثًا منكرًا. اهـ. قلت: قد خالفه في هذا الحديث الحسن البصرى إذ رواه عن سمرة ووقفه من قوله والسند إلى الحسن صحيح وفى سماع الحسن منه أقوال أربعة منها صحة سماعه عنه وهو اختيار ابن المدينى وتلميذه البخاري وكذا الترمذي وهو الصواب لأن الحسن غير مدلس ويكتفى في مثل هذا بالتصريح ولو مرة بثبوت اللقاء كما يعلم من شرط البخاري.\n\n٣٨٠/ ٦٩ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه مسلم ١/ ٤٧٢ وأبو داود ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ٢٣٧ والمصنف في الجامع ١/ ٣٣٤ وغيرهم.\nكلهم من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح عنه قال: ذكر النبي - ﷺ - نومهم عن الصلاة فقال: \"إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا كرها\" ورواه مسلم مطولًا وفيه قصة ورواية النسائي فيها إنه يصليها من الغد لوقت مثلها.","vol":"2","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>قوله: باب (١٣٢) ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد وجابر\n\n٣٨١/ ٧١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه النسائي ٢/ ١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٠ وأبو يعلى ٢/ ٩٩ و١٠٠ وأحمد ٣/ ٢٥ و٤٩ في مسنديهما وابن خزيمة ٢/ ٩٩ وابن حبان كما في زوائده ٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٨ وغيرهم.\nكلهم من طريق ابن أبى ذئب قال: حدثنا سعيد بن أبى سعيد عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل الله -﷿-: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فأمر رسول الله - ﷺ -: بلالًا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ثم أذن للمغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها لفظ النسائي.\nوالسند صحيح وقد وقع الخلاف في عبد الرحمن بن أبى سعيد الصواب قول من وثقه كمسلم والنسائي وحكى الدارقطني في العلل ١١/ ٣ أن بعضهم رواه عن ابن أبى ذئب بإسقاط عبد الرحمن وصوب من ذكره مثل يزيد بن هارون والقطان وغيرهما وذكر أن ثم مخالفة ثالثة وهى رواية الأحوص بن جواب عن الثورى عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلًا قال: فيها الدارقطني: وهم أبو الجواب وهما قبيحًا والله أعلم.\n\n٣٨٢/ ٧٠ - أما حديث جابر:\nفرواه البخاري ٢/ ٦٨ ومسلم ١/ ٤٣٨ وغيرهما.\nولفظه: عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلى العصر حتى كادت الشمس تغرب قال النبي - ﷺ -: \"والله ما صليتها\" فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب لفظ البخاري.","vol":"2","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>قوله: باب (١٣٣) ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر</span>\nقال: وفى الباب عن على وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وحفصة وأبى هريرة وأبى هاشم بن عتبة\n\n٧٢/ ٣٨٣ - أما حديث على:\nفرواه البخاري ٨/ ١٩٥ ومسلم ١/ ٤٣٦ وغيرهما.\nولفظه: أن النبي - ﷺ - قال يوم الخندق: \"حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم وبيوتهم أو أجوافهم نارًا\" شك يحيى لفظ البخاري.\n\n٣٨٤/ ٧٣ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه مسلم ١/ ٤٣٧ والمصنف في الباب برقم ١٨١ و٢٩٨٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٥٦ والطوسى في مستخرجه ١/ ٤٤٦ والطبرى في التفسير ٢/ ٣٢٣ وأحمد برقم ٣٧١٦ وأبو يعلى ٥/ ٣٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٢٨ والعقيلى ٤/ ١٦:\nمن طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: حبس المشركون رسول الله - ﷺ - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت فقال رسول الله - ﷺ -: \"شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا -أو قال: حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا\" لفظ مسلم.\nوحكى الدارقطني في العلل أن بعضهم رواه عن زبيد مخالفًا لمحمد بن طلحة حيث زاد طلحة بن مصرف بين زبيد ومرة وهو أبو مريم عبد الغفار إلا أن ابن المدينى قال أنه يضع الحديث والظاهر من فعله هذا أنه يريد الإغراب فمن ثم كذب في روايته. لهذا قال الدارقطني: \"الأشبه بالصواب قول من لم يذكر طلحة\" قلت: وهو ظاهر صنيع مسلم ومن تبعه ممن تقدم. وأيضًا لا يصح أن يقال: إنه من المزيد في متصل الأسانيد إلا عند صحة سند من زاده.\n\n٣٨٥/ ٧٤ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه عنه عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية عروة عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٥١ و١٥٢ والبخاري في التاريخ","vol":"2","page":470},{"text":"٣/ ٤٣٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٧ والطبراني ٥/ ١٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٦٧ وأحمد في المسند ٥/ ١٨٣والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠٤.\nكلهم من طريق الزبرقان عن عروة عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلى صلاة أشد على أصحاب رسول الله - ﷺ - منها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وقال: \"إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين\" لفظ أبى داود.\nوقد وقع في السند اختلاف مما يؤدى إلى النظر في صحته كما وقع الخلاف في رفعه ووقفه وذلك أنه رواه عن الزبرقان عمرو بن أبى حكيم وابن أبى ذئب وسياق عمرو هو المتقدم وذلك من رواية شعبة عنه ولم يقع الخلاف في روايته.\nوأما ابن أبى ذئب فرواه عنه أبو داود الطيالسى وصدقة وآدم ويحيى بن أبى بكير وخالد بن عبد الرحمن ويزيد بن هارون كل هؤلاء لم يذكروا عروة بين الزبرقان وزيد بن ثابت إلا أن منهم من يرويه مباشرة بدون ذكر واسطة بينهما وهم الأكثر ومنهم من زاد راو آخر هو زهرة وقد حكم الدارقطني على زهرة بالجهالة وزاد أبو داود مخالفة أخرى وذلك أنه جعل الحديث من مسند أسامة بن زيد كما في المنحة.\nويصح الحديث من رواية عمرو بن أبى حكيم.\nوأما من رواية ابن أبى ذئب فالظاهر عدم صحتها.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب:\nففي الطبراني الكبير ٥/ ١٢١:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قال: كنت مع قوم اختلفوا في صلاة الوسطى قال: فأتيته فسألته فقال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة والناس في قائلتهم وأسواقهم فلم يكن يصلى وراء رسول الله - ﷺ - إلا الصف والصف فأنزل الله -﷿-: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لينتهين أقوام أو لأحرقن بيوتهم\".\nتنبيهان:\nالأول: زعم محقق سنن أبى داود طبعة الدعاس ١/ ٢٨٨ أن أبا داود انفرد بحديث","vol":"2","page":471},{"text":"زيد بن ثابت من بين الكتب الستة وفى هذا الإطلاق نظر لإخراج النسائي للحديث في المصدر السابق.\nالثانى: حديث زيد بن ثابت وقع في بعض نسخ الجامع وصحح أحمد شاكر النسخ المثبتة له وليس ذلك بجيد فالطوسى أسقطه من المستخرج على الجامع وهو الأصل.\n\n٣٨٦/ ٧٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو يونس مولاها وأم حميد.\n* أما رواية أبى يونس عنها:\nفرواها مسلم ١/ ٤٣٧ و٤٣٨ وأبو داود ١/ ٢٨٧ والمصنف في التفسير برقم ٢٩٨٦ والنسائي ١/ ١٩٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٥٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣١٧ وابن أبى داود في المصاحف ٢/ ٣٤٩.\nكلهم من طريق زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبى يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتنى عائشة أن أكتب لها مصحفًا وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت على حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة: سمعتها من رسول الله - ﷺ -.\n* وأما رواية أم حميد عنها:\nوسيأتى تخريجها في الحديث التالى.\n\n٧٦/ ٣٨٧ - وأما حديث حفصة:\nفرواه ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٣ و٥٠٤ في المصنف وعبد الرزاق ١/ ٥٧٨ وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٣١ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٩٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٣ و٣٢٧ و٣٢٨ وابن حبان كما في الزوائد ص ٤٢٦ وابن أبى داود في كتاب المصاحف ١/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٢ وكذا في مشكل الآثار ٥/ ٣١٧ و٣١٨ والبيهقي ١/ ٤٦٢ و٤٦٣ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٢٨١.\nولفظه: أن حفصة زوج النبي - ﷺ - دفعت مصحفًا إلى مولى لها يكتبه وقالت: إذا بلغت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فآذنى فلما بلغها جاءها فكتبت بيدها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قال:","vol":"2","page":472},{"text":"وسألت أم حميد بن عبد الرحمن عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت كنا نقرأها في العهد الأول على عهد رسول الله - ﷺ - \"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقومو لله قانتين\" لفظ عبد الرزاق.\nوممن رواه عن حفصة عبد الله بن عمر وسالم ونافع وعمرو بن رافع.\n* أما رواية عبد الله عنها:\nففي المصاحف لابن أبى داود قال حدثنا محمد بن بشار ولم نكتبه من غيره نا حجاج بن منهال نا حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فذكره ورواه ابن جرير من طريق ابن المثنى عن حجاج بإسقاط ابن عمر بين نافع وحفصة وفيه أيضًا أن شيخ حماد عبد الله فخالف في الإسناد في هذين الموضعين إلا أن المخالفة الثانية الظاهر أنها من الطباعة إذ رواه ابن عبد البر من طريق حماد بن زيد بذكر عبيد الله ورواية حماد بن زيد بإسقاط ابن عمر فيها شاهد لرواية ابن المثنى مع أن ابن المثنى أقوى وأحفظ من ابن بشار كما قال: أبو داود ومن يقل: إنهما كفرسى رهان فلم يصب. فبهذا يرجح أن ذكر ابن عمر في الإسناد غلط ثم وجدت ابن أبى داود رواه في المصدر المذكور من رواية إسحاق بن إبراهيم وعمه كلاهما عن حجاج به إلى أن قال: \"مثله ولم يذكر فيه ابن عمر\". اهـ. فللَّه الحمد إذ هذه متابعة تامة لابن المثنى ولا يعلم سماع لنافع من حفصة بل صرح البيهقي بالإرسال.\n* وأما رواية سالم عنها:\nفرواها عنه عبد الله بن يزيد وأبو بشر جعفر بن إياس بواسطة وبدون واسطة وذلك عند ابن جرير وابن أبى شيبة وابن أبى داود في المصاحف عن أبى بشر عن عبد الله بن يزيد عن سالم أن حفصة وعند ابن أبى شيبة من طريقه عن رجل عن سالم فبان بهذا من المبهم وأما ابن جرير فساقه بإسقاط الواسطة بينهما ويخشى أن يكون السقط من الطباعة ويؤيد ذلك أنه وقع في ص ٣٢٧ ذكر الواسطة التى سقطت قبل وقد خالف سالم عامة من رواه عنها حيث جعله موقوفًا من جميع الطرق المنتهية إليه.\n* وأما رواية نافع عنها فتقدم ذكرها والراجح فيها ومن رواها عنه ويزاد هنا أن ممن رواها عن عبيد الله عنه حماد بن سلمة وابن زيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد ثلاثتهم عن عبيد الله بإسقاط ابن عمر واتفقوا أيضًا على رفع الحديث وتبين من هذا أنه وقع فيه خلاف آخر عن ابن عمر فذكره في السند حجاج وأسقطه غيره فإذا بأن لك هذا ففيما قاله الدكتور","vol":"2","page":473},{"text":"محب الدين عبد السبحان في تحقيقه لكتاب المصاحف لابن أبى داود غلط محض وذلك أنه نسب الخلاف السابق في ذكر ابن عمر إلى حماد بن سلمة وقال: إنه حدث به بعد الاختلاط وهذا خلاف ما كان بين يديه من صنيع صاحب الكتاب الذى يحققه فإن قال بأن محمد بن بشار برئ من الغلط السابق حيث وقد روى حدشا الباب موافقًا لمن تقدم في إسقاط ابن عمر قلنا: ذلك مسلم له لو كانت رواية محمد بن بشار من الطريق السابقة الذكر كان له ذلك. أما وإن المخرج مختلف إلى عبيد الله فلا بل هذا يدلك على اضطراب رواية ابن بشار فإن رواه من طريق عبد الوهاب أسقطه ران رواه من طريق حجاج أثبته وهذا\nخلاف عامة من رواه عن حجاج عن ابن سلمة ممن تقدم ثم استشهد على صحة قوله بإخراج الحديث عند ابن جرير بإسقاطه وذلك عليه لا له إذ ابن جرير لم يخرجه إلا من رواية ابن المثنى فبان بهذا أن ابن سلمة لم يحصل له أي غلط لا في الوصل ولا في الانقطاع كما ادعاه المذكور إذ قد وافق حماد بن سلمة من سبق في جميع الروايات.\n* وأما رواية عمرو بن رافع:\nفوقع الخلاف في اسمه كما وقع الخلاف في اسم أبيه أيضًا فقيل عمرو وقيل عمر وقيل عن أبى رافع وقيل في اسم أبيه نافع وهل هذا يؤثر في ذاته؟ ضعف البخاري من قال: عمر وصحح الأول قلت: ووقع في رواية ابن إسحاق الثانى وأما الأول ففي رواية سليمان التيمى وهو إمام ضابط لا يقاومه ابن إسحاق وقد وثقه ابن حبان والعجلى وكذا قال فيه الحافظ: مقبول ومعنى هذا أنه يحتاج إلى من يتابعه.\nوتقدم ما في الروايات السابقة من النقد إلا رواية سالم مع أنه وقفه فلا تعتبر هذه متابعة بل هي مخالفة في الرفع والوقف وعمرو لا يقاوم سالمًا وهى أسلم الطرق مع وقفها مع أنه لا يعلم له سماع ممن تعمر بعد حفصة وهى عائشة.\nتنبيهان:\nالأول: تقدم تصويب بعض الأخطاء الكائنة في تفسير ابن جرير ووقع مما لم يسبق ذكره أن ذكر ابن جرير بسنده إلى خالد بن يزيد عن أبى هلال عن زيد بن عمر بن رافع. اهـ. والصواب عن سعيد بن أبى هلاله عن زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع كما وقع في أكثر من مصدر مما سبق.\nالثانى: بعد أن خرج ابن عبد البر في التمهيد الحديث من طريق نافع قال ما نصه: \"هذا إسناد صحيح جيد في حديث حفصة\" وتقدم كلام البيهقي في أن الصواب كونه","vol":"2","page":474},{"text":"مرسلًا فما قاله ابن عبد البر هنا غير سديد وكذا تحسين محقق مشكل الآثار للطحاوى.\n\n٣٨٨/ ٧٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٦ في المصنف وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٢ و٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٤ و١٧٥ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٠٠ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٤٦٠ وكذا الطحاوى في الرد على الكبرابيسى كما نقله صاحب الجوهر النقى. ولفظه مرفوعًا: \"صلاة الوسطى صلاة العصر\" وذلك من رواية سليمان التيمى ومحمد بن أبى حميد أما التيمى فقال: عن أبى صالح وأما ابن أبى حميد فقال: عن موسى بن وردان كلاهما عن أبى هريرة به.\nومحمد بن أبى حميد متروك وله سند آخر من طريق سويد بن سعيد عند ابن جرير يأتى القول فيه.\n* وأما رواية التيمى ففيها علتان:\nالعلة الأولى: الخلاف في رفعه ووقفه فممن رواه عن التيمى عبد الوهاب بن عطاء وبشر بن المفضل وسهل بن يوسف ويحيى بن سعيد القطان ومعتمر بن سليمان والأنصارى كل هؤلاء رووه عن سليمان التيمى موقوفًا إلا عبد الوهاب بن عطاء فإنه رفعه وصوب الدارقطني قول الواقفين ومن الواقفين أيضًا للحديث عن سليمان إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم كما في ابن جرير وعبد الوهاب لا يقاوم القطان فكيف لو أضيف إليه من ذكر.\nالعلة الثانية: ذكر البيهقي أن شيخ سليمان ليس السمان بل ميزان ولم يوثقه معتبر إلا أنه جاء موقوفًا أيضًا من طريق سويد عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن غنم عن ابن لبيبة عنه به بلفظ: \"ألا وهى العصر ألا وهى العصر\" وسويد معروف بالضعف وابن لبيبة هو محمد بن عبد الرحمن قال: في التقريب من السادسة كثير الإرسال ومعنى هذا أنه لم يلق أحدًا من الصحابة.\nوأسلم الطرق السابقة رواية التيمى مع أن شيخه لا يقبل تفرده. مع حصول الوقف وله شاهد خرجه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠٥ من طريق حيان الأزدى قال: سمعت ابن عمر وسئل عن الصلاة الوسطى وقيل له أن أبا هريرة يقول: هي العصر فقال: إن أبا هريرة يكثر. ابن عمر يقول هي الصبح.","vol":"2","page":475},{"text":"تنبيه:\nوقع في تفسير ابن جرير تحريف في سندين من حديث أبى هريرة عبد الوهاب بن عطاء إذ فيه عبد الوهاب عن عطاء.\nوالثانى: في اسم عبد الله بن عثمان بن خيثم فقيل فيه ما تقدم نقله ووقع عند الطحاوى عن عبد الله بن عثمان عن خيثم عن عبد الرحمن بن لبيبة.\n\n٣٨٩/ ٧٨ - وأما حديث أبى هاشم بن عتبة:\nفرواه ابن جرير في التفسير ٢/ ٣٢٥ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٧٩ و٨٠ والطحاوى في الرد على الكرابيسى كما في الجوهر النقى ١/ ٤٦٠ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٥٠ و٣٥١.\nكلهم من طريق خالد بن دهقان عن خالد سبلان عن كهيل بن حرملة قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله - ﷺ - وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال: أنا أعلم لكم ذلك فقام فأستاذن على رسول الله - ﷺ - فدخل عليه ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها صلاة العصر. لفظ ابن جرير وخالد بن دهقان ثقة وثقه ابن معين وما قاله الحافظ في التقريب من كونه مقبولًا غير صحيح وشيخه خالد بن عبد الله سبلان لا أعلم فيه جرحًا أو تعديلًا وكذا شيخه. إلا ذكر ابن حبان له في الثقات وقد أثبت البخاري في تاريخه سماعه من أبى هريرة.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في تفسير الطبرى غلط في خالد سبلان إذ جعله بالشين المعجمة والصواب ما ذكر.\nالثانى: تقدم أن الطوسى لم يذكر حديث زيد بن ثابت في الباب ضمن من ذكرهم.\nالثالث: لم يذكر صاحب التحفة في الباب غير حديث على وعائشة وحفصة وأبى هريرة وأهمل الباقى والظاهر أن هذا منه حسب ما وجد أما أن نسخته تهمل بقية هذا العدد كله ففيه ما فيه.","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>قوله: باب (١٣٤) ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن مسعود وعقبة بن عامر وأبى هريرة وابن عمر وسمرة بن جندب وعبد الله بن عمرو ومعاذ بن عفراء والصنابحى ولم يسمع من النبي - ﷺ - وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت وعائشة وكعب بن مرة وأبى أمامة وعمرو بن عبسة ويعلى بن أمية ومعاوية\n\n٣٩٠/ ٨٩ - أما حديث على:\nفرواه عنه عاصم بن ضمرة ووهب بن الأجدع وأسلم.\n* أما رواية عاصم عنه:\nفعند أبى داود ٢/ ٥٦ وأحمد ١/ ١٤٣ و١٤٤ وأبى يعلى ١/ ٢٠٠ و٢٨٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٥٩ والبزار ٢/ ٢٦٢ و٢٦٣ وعبد بن حميد ص ٥٣ والدارقطني في العلل ٤/ ٦٩ والبيهقي ٢/ ٤٥٩.\nكلهم من طريق الثورى وغيره عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر\" لفظ أبى داود وعاصم حسن الحديث مع الخلاف الكائن في قبول ورد حديثه وقد ورد بلفظ آخر يأتى ذكره بإذن الله وبيان ما فيه. وقد وقع فيه خلاف على الثورى فرواه عنه أبو نعيم ووكيع وعبد الرحمن بن مهدى وغيرهم كما تقدم خالفهم معاوية بن هشام إذ قال: عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على ووهم في ذلك وهو ضعيف في الثورى.\n* وأما رواية وهب بن الأجدع:\nفعند أبى داود ٢/ ٥٥ والنسائي ١/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٨ و٣٤٩ وأحمد برقم ٦١٠ و١٠٧٣ والطيالسى ١/ ٧٥ وأبى يعلى ١/ ٢٩٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٨٨ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٢/ ٢٦٥ وابن حبان كما في زوائده ص ١٦٣ و١٦٤ وابن الجارود ص ١٠٦ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٥٩ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٨٥.\nكلهم من طريق منصور عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسيلم: \"لا يصلى بعد العصر الا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة\" والسياق لأحمد.","vol":"2","page":477},{"text":"وقد وقع فيه خلاف على منصور فممن رواه بالسياق السابق عنه سفيان وشعبة وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وأحاديثهم عند من تقدم زاد الدارقطني عبيدة بن حميد وهريم بن سفيان خالفهم شريك حيث زاد في الإسناد سالم بن أبى الجعد بين منصور\nوشيخه ووهمه الدارقطني وقد توبع شريك تابعه الثورى إلا أن السند إلى الثورى لا يصح إذ الخطأ ممن رواه عنه.\nوثم مخالفة أخرى لمن سبق حيث جاء من رواية إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال الدارقطني: \"ولم يتابع عليه\" ومراد الدارقطني أن الصحيح في رواية عاصم عن على باللفظ السابق بلفظ الخبر لا النهى كما وقع في رواية وهب فإذا علمت ذلك فاحذر طريقة كثير من المعاصرين المتجاسرين على التصحيح والتحسين استغناء بمجرد ظاهر الإسناد إذ لو كان ذلك كذلك لألغيت كتب العلل المختصة بهذا المقام وقد حسن هذه الطريق بعض من اشتغل بتحقيق بعض الكتب السابقة الذكر وقد حسن رواية وهب الحافظ في الفتح ٢/ ٦١ قال ابن خريمة في المصدر السابق ص ٢٦٦: هذا حديث غريب سمعت محمد بن يحيى يقول: \"وهب بن الأجدع قد ارتفع عنه اسم الجهالة وقد روى عنه الشعبى وهلال بن يساف\" وتقدم ذكر الخلاف بين أهل العلم فيما يتعلق بالجهالة وارتفاعها عن الراوى.\nتنبيهات:\nالأولى: ضعف رواية أبى إسحاق عن عاصم الواردة بلفظ الخبر محقق مسند عبد بن حميد اعتمادًا على قول ابن عدى في عاصم مع أنه وقع خلاف في الاحتجاج به وابن عدى حسب قوله إنما ضعفه فيما لم يتابعه عليه غيره من الثقات وقد توبع هنا برواية وهب بن الأجدع وتقدم القول فيه.\nالثانية: رواية إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم التى تقدم وإن حكم عليها الدارقطني بالوهم حكم عليها محقق المسند لأحمد تابع مؤسسة الرسالة بالصحة وسبق القول في هذا.\nالثالثة: ابن خزيمة عليه الرحمة والمغفرة روى كلا الروايتين السابقتين عن على في المصدر السابق فروى رواية وهب الواردة بلفظ الأمر من طريق أبى موسى محمد بن المثنى عن ابن مهدى عن شعبة وغيره عن منصور ثم روى من طريق الحسن بن محمد عن الأزرق عن الثورى عن أبى إسحاق عن عاصم إلى أن قال: بمثل حديث أبى موسى سواء","vol":"2","page":478},{"text":"فهذا الصنيع يوهم بأن الأزرق توبع في روايته للحديث عن الثورى وإن عاصم بن ضمرة قد روى الحديث وصح عنه كرواية وهب وليس الأمر كذلك فإنه لم يرو عاصم عن على إلا ما تقدم من لفظ الخبر والدارقطني أعلم بعلل الحديث من ابن خزيمة كما يعلم هذا عند أئمة هذا الشان وكما وقع محقق مسند أحمد في الخطأ السابق وقع فيه أيضًا محقق صحيح ابن خزيمة.\n* وأما رواية أسلم عنه:\nفيأتى تخريجها في اللباس برقم ٢٤.\n\n٣٩١/ ٩٠ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٥٣ و٣٥٤ وأبو يعلى ٥/ ٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥١ والمشكل ١٠/ ١٣١ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٠.\nكلهم من طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشمس تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان\" قال: \"كنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار\" لفظ أبى يعلى ورواه بعضهم مقتصرًا على اللفظ الأخير.\nومداره على عاصم وفى حديثه عن زر اضطراب كما قال الإمام أحمد وغيره وقال الهيثمى كما نقله محقق الطبراني: \"وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم وهو ضعيف جدًّا\". اهـ.\nقلت: ذلك في سند الطبراني وأما عند غيره فلا. فلا ينبغى الجزم إلا بعد المحاولة لجمع الطرق وقد تابعه أبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن معبد والوليد بن صالح عند غيره ثلاثتهم عن أبى بكر بن عياش ولو كان النقد في عاصم كان أهون.\nتنبيهان:\nالأول: حسن الحديث محقق مشكل الآثار وفيه ما تقدم كما أن في تلميذه أبى بكر أيضًا كلام.\nالثانى: وقع تحريف في شرح المعانى في السند حيث فيه \"عن ذر\" والصواب بالزاى ولعبد الله بن مسعود حديث آخر كما في المطالب ١/ ٨٤ إلا أن الصواب كونه من مسند عمرو بن عبسة.","vol":"2","page":479},{"text":"٣٩٢/ ٩١ وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه مسلم ١/ ٥٦٨ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٦ وأبو داود ٣/ ٥٣١ والمصنف في الجنائز ٣/ ٣٤٠ والنسائي في الجنائز ٤/ ٨٢ وابن ماجه برقم ١٥١٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٧٣ والفاكهى في الفوائد ص ١٣١.\nكلهم من طريق موسى بن على عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهنى قال: ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ -: ينهانا أن نصلى فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. لفظ مسلم.\n\n٣٩٣/ ٨٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٨ ومسلم ١/ ٥٦٦ وغيرهما.\nولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ -: نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس\" لفظ مسلم وقد ورد عن أبى هريرة من غير وجه\n\n٨٣/ ٣٩٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عروة ونافع وحفص بن عبيد الله ومجاهد.\n* أما رواية عروة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٨ ومسلم ١/ ٥٦٧ وغيرهما.\nولفظه: \"إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nفأتى تخريجها في النكاح برقم ٣١.\n* وأما رواية حفص عنه:\nففي أحمد ٢/ ٨٦ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٧٢:\nمن طريق هشيم عن سيار أبى الحكم عن حفص بن عبيد الله قال: توفى عبد الرحمن بن زيد، فأرادوا أن يخرجوه بسواد، فقال ابن عمر: إن أخرجتموه فلا تصلوا عليه حتى ترتفع الشمس، فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول \"تطلع الشمس بين قرنى الشيطان\" والسياق للفاكهى وسنده صحيح وقد صرح هشيم بالسماع عند أحمد","vol":"2","page":480},{"text":"* وأما رواية مجاهد عنه:\nفيأتى تخريجها في كتاب النكاح رقم الباب (٣١).\n\n٣٩٥/ ٨٥ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه عنه المهلب بن أبى صفرة والحسن وولده سليمان.\n* أما رواية المهلب:\nفعند ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٩ في المصنف وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٥٦ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٣ وأحمد في المسند ٥/ ١٥ و٢٠ وعزاه الحافظ بن حجر في المطالب إلى ابن أبى شيبة في المسند ١/ ٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٣١ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ١٠.\nكلهم من طريق شعبة عن سماك عن المهلب بن أبى صفرة قال: سمعت سمرة بن جندب يقول في خطبته \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الصلاة قبل طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرنى الشيطان أو على قرنى الشيطان\" والسياق للطيالسى وسنده حسن من أجل سماك وأما المهلب فثقة قال الحافظ: من ثقات الأمراء.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الطبراني الكبير ٧/ ٢٧٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩٢:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم المكى عن الحسن عنه قال: قالى رسول الله - ﷺ -: \"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرنى الشيطان وتغرب في قرنى شيطان\" وإسماعيل ضعيف.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nفعند البزاهـ كما في زوائده ١/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٩.\nكلاهما من طريق جعفر بن سعد بن سمرة قال: حدثنى خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال: إن رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نصلى بأى ساعة شئنا من ليل أو نهار غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: \"أن الشيطان يغيب معها حين تغيب ويطلع معها\" والسياق للبزار والحديث ضعيف جدًّا تقدم لسمرة حديث بهذا الإسناد في باب رقم (١٣١) في باب الرجل ينسى الصلاة وإن في السند أكثر من علة.","vol":"2","page":481},{"text":"٣٩٦/ ٨٦ وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٧٩ ومواطن عدة انظر أطراف المسند للحافظ ٤/ ٣٤ وأبن أبى شيبة ٢/ ٣٤٩ و٣/ ٣٥٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٥ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٢٦٣ وعزاه الحافظ بن جحر في المطالب إلى أبى بكر بن أبى شيبة في مسنده ١٠/ ٨٥ والأوسط للطبراني ٢/ ١٤٤ و٤/ ٢٢١ وعبد الرزاق ٦/ ٢٦٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢١١.\nكلهم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تسافر امرأة إلا مع ذى محرم ثلاثة أيام ولا تقدمن امرأة على عمتها ولا على خالتها\" والسياق لعبد الرزاق والحديث حسن وقد تابع المعلم مطر وغيره عند الطبراني وغيره.\n\n٣٩٧/ ٨٧ - وأما حديث معاذ بن عفراء:\nفرواه النسائي ١/ ١٥٥ في الكبرى وأحمد في المسند ٤/ ٢١٩ وكذا الطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٥ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٢٦٣ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣١٥ وابن أبى عاصم في الصحابه ٤/ ٢١ والطبراني ٢٠/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٤٦٢.\nكلهم من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نصر بن عبد الرحمن جمن جده معاذ أنه كان مع معاذ بن عفراء فلم يصل فقلت ألا نصلى فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس\" لفظ النسائي.\nوقد وقع فيه خلاف من الرواة عن شعبة فقال: سعيد بن عامر السياق السابق الذى خرجه النسائي وتابعه على هذا السياق أبو داود الطيالسى وعفان بن مسلم ومحمد بن جعفر غندر وحجاج وعبد الله بن المبارك زاد غندر أن نسب جد نصر فقال القرشى:\nوسمى أباه الحارث خالفهم آخرون منهم أبو عمر الحوضى وأبو الوليد الطيالسى وسليمان بن حرب ووهب بن جرير زاد المزى رحمة الله عليه في التهذيب ٢٩/ ٣٥٣ النضر بن شميل وأبا عامر العقدى حيث قالوا: عن نصر بن عبد الرحمن عن جده معاذ بن عفراء أنه كان يطوف بالبيت فذكروا الحديث حيث جعلوا جد نصر الصحابي راوى الخبر وأسقطوا معاذ بن الحارث.","vol":"2","page":482},{"text":"وقبل الخوض في الترجيح ينبغى التنبيه هنا على أنه وقع خلاف في تسمية الصحابي كما وقع الخلاف السابق وإن لم يكن هذا الخلاف مؤثر فمعاذ بن عفراء هو معاذ بن الحارث وأما من قال: ابن عفراء فنسبه إلى أمه واسم أبيه الحارث فإذا كان ذلك كذلك فعلى رواية غندر اتفق اسم الشيخ مع التلميذ كما وقع هذا الاتفاق في اسم الأب لهما وهذا يؤكد كونهما اثنان لا واحد حيث قال: غندر في نسبته القرشى وابن عفراء أنصارى إنما الإشكال باق بين الرواة السابقين إن منهم من جعل جد نصر أنصارى ومنهم من قال القرشى وهذا متعذر في راو واحد الجمع بينه وقد وقع الحافظ بن حجر في هذا الوهم فذكر معاذ القرشى وقال: هو معاذ بن الحارث تقدم فلما رجعت إلى ما أحال إذا هو لم يذكر ممن يسمى بمعاذ بن الحارث إلا راويين فقط الآخر ليس الذى نحن بصدده وقال: هو ابن عفراء الأنصارى صحابي عاش إلى خلافة على وقيل بعدها وقيل استشهد في زمن النبي - ﷺ - فجعل الاثنين واحدًا وسوى ما وقع فيه الرواة السابقين من الخلاف بدون ترجيح وأشد من ذلك كله كيف يكون قرشيًا وأنصاريًا مع أنه قال: في التهذيب ١٠/ ٨٨: \"وهو معدود في السبعة الذين يروى أنهم أول من لقى رسول الله - ﷺ - من الأنصار\". اهـ.\nوذكر ابن سعد في الطبقات أنه من النقباء وهذا موطن يصعب فيه الجزم مع قوة الرواة عن شعبة وكان من الممكن أن يقال رواية غندر ومن تابعه من المزيد في متصل الأسانيد لولا ما وقع المترجمون لنصر بن عبد الرحمن من هذا الخلاف فالبخاري في تاريخه الكبير ٨/ ١٠١ قال: \"نصر بن عبد الرحمن عن معاذ بن عفراء\". اهـ. جعل روايته عن الصحابي وتبعه ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٥ خالفهما أبو حاتم حيث قال ابنه في الجرح والتعديل ٨/ ٤٦٤: \"روى عن معاذ القرشي\" فجعل شيخه من ذكر غندر ومن تابعه ومع هذا الخلاف لم يوثق نصر إلا ابن حبان ولا يعلم له راو إلا سعد بن إبراهيم فالجهالة كائنة فيه ولا يعلم\nله متابع لذا قال الحافظ: فيه مقبول فالحديث ضعيف لجهالة نصر وللخلاف السابق في إسناده.\nتنبيهات:\nالأولى: وقع تصحيف في مصنف ابن أبى شيبة في اسم نصر بن عبد الرحمن فذكره بالضاد.\nالثانية: تقدم أن من الرواة عن شعبة أبو عمر الحوضى وهو حفص بن عمر وروايته","vol":"2","page":483},{"text":"ذكرها الفسوى في تاريخه وغيره فقال محقق التاريخ في تعيينه: أحسبه عبد الله بن رجاء الغدانى البصرى وهو خطأ محض.\nالثالثة: وقع في تاربخ مكة للفاكهى تسمية شيخ شعبة سعيد بن إبراهيم وهو خطأ محض الصواب سعد كما وقع خطأ آخر في اسم والد نصر حيث سماه عاصم فالله أعلم الخطأ من وهب أم من غيره\nالرابعة: وقع لابن حجر خلط في معاذ بن الحارث القرشى والأنصارى تقدم بيان ذلك ووقع للإمام المزى أيضًا هنا وهم وهو أنه لم يذكر معاذ بن الحارث القرشى أصلًا ولا كأنه يروى عن ابن عفراء وروى عنه من تقدم ذكره في سنن النسائي.\nالخامسة: روى حديث معاذ البزار كما في زوائده من طريق غندر عن شعبة عن سعد عن نصر فقال: \"عن معاذ القارى أن رسول الله - ﷺ -\" فذكره وهذا بين الوضوح في الغلط فلا يعلم عن غندر إلا ما تقدم.\n\n٣٩٨/ ٨٨ - وأما حديث الصنابحى:\nفقد عينه ابن سعد في الطبقات وغيره بأنه عبد الله ويأتى الخلاف فيه والحديث خرجه النسائي ١/ ٢٢١ وابن ماجه ١/ ٣٩٧ وأحمد ٤/ ٣٤٨ و٣٤٩ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ والشافعى في الرسالة ص ١٠١٧ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٥ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٢٦ والبخاري في تاريخه الأوسط ١/ ٢٩٨ والفسوى في تاريخه ٢/ ٢٢١ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٣٥ وأحكام القرآن ١/ ١٧٤ وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ١.\nكلهم من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها\" ونهى رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في تلك الساعات. لفظ النسائي وسنده إلى الصنابحى صحيح وإنما الخلاف فيه فمنهم من أثبت صحبته ومنهم من أنكرها وسبب هذا الخلاف: الخلاف في الرواة عن زيد بن أسلم فرواه مالك ومعمر وحفص بن ميسرة وزهير بن محمد كلهم عن زيد فقال معمر: عن أبي عبد الله الصنابحى وقال الآخرون: عن عبد الله الصنابحى أنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وليس له إلا هذا الحديث وحديث سبق في الوضوء فمن ذكره بلفظ الكنية قال: إن هذه\nكنية التابعى عبد الرحمن بن عسيلة وحكموا على الرواية الأخرى بالغلط منهم المصنف حيث حكم على عدم سماعه من النبي - ﷺ - تبع في ذلك شيخه البخاري فقد حكى عنه أنه","vol":"2","page":484},{"text":"وهَّمَ مالكًا في روايته لحديث الباب وهو قول ابن معين أيضًا وقال: يعقوب بن شيبة: \"هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة وإنما هما اثنان فقط الصنابحى الأحمسى وهو الصنابح الأحمسى هذان واحد من قال: فيه الصنابحى فقد أخطأ وهو\nالذى يروى عنه الكوفيون والثانى عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله لم يدرك النبي - ﷺ -، بل أرسل عنه، روى عن أبى بكر وغيره فمن قال عن عبد الرحمن الصنابحى فقد أصاب اسمه ومن قال: عن أبى عبد الله الصنابحى فقد أصاب كنيته وهو رجل واحد ومن قال عن أبى عبد الرحمن فقد أخطأ، قلب اسمه فجعله كنيته ومن قال عن عبد الله الصنابحى فقد أخطأ، قلب كنيته فجعلها اسمه هذا قول على بن المدينى ومن تابعه وهو الصواب عندي\". اهـ.\nوتبعهم ابن عبد البر في المصدر السابق وفى كلام يعقوب بن شيبة موافقة مع المصنف القائل في فضيلة الوضوء أن الصنابح بن الأعسرى الأحمسى صحابي وأنهما اثنان فقط ومن قال: أنهم ثلاثة يقول: إن مالكًا لم يهم فإن عبد الله هذا غير الأحمسى وغير عبد الرحمن التابعى ولا أعلم من المتقدمين ممن يقول برواية مالك إلا ابن سعد في الطبقات وقول أئمة العلل أولى، فالصواب في حديث الباب الإرسال.\n\n٣٩٩/ ٨٩ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه أحمد ٤/ ٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٦ وإسحاق كما في المطالب ١/ ٨٥ وعزاه في التعليق إلى ابن أبى شيبة أيضًا في المسند والطبراني في الكبير ٧/ ٤٠ والأوسط ٧/ ٢٨٥.\nكلهم من طريق يزيد بن خصيفة عنه ولفظه قال: \"كنت أسافر مع رسول الله - ﷺ - فما رأيته يصلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط\" لفظ أحمد.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على يزيد إذ رواه عنه زهير بن محمد وسعيد بن سلمة والسياق السابق لزهير وأما سعيد فرواه عن يزيد عن ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه فعلى هذا رواية زهير فيها انقطاع إلا إن سمع يزيد من سلمة فتكون من المزيد في متصل الأسانيد ولم أر تعرض لهذا الأمر ممن ترجم ليزيد إلا أن الحافظ في التقريب عده من الخامسة ومعنى ذلك يحتمل عدم سماعه من أي صحابي وهو ما جرى عليه في التهذيب حيث ذكر أن عامة شيوخ يزيد من التابعين إلا السائب بن يزيد ولا تقاس روايته عن السائب بروايته عن سلمة إذ السائب كان في حياته ﵊ صغيرًا حج به والده وعمره ست","vol":"2","page":485},{"text":"سنوات وتأخرت وفاته بعد سلمة بحوالى ثلاثين عامًا وهو آخر من مات من الصحابة في المدينة فإذا بأن لك هذا فالراجح رواية سعيد بن سلمة عن يزيد عن ابن سلمة بن الأكوع وإن كان زهير حافطًا متقنًا وما تكلم في زهير إلا إذا كان الحديث من رواية الشاميين عنه وهذا ليس منها إذ رواه عنه غيرهم كعبد الرحمن بن مهدى كما في الطيالسى وغيره ولسلمة بن الأكوع من الولد ممن هو مشهور بالرواية عنه الاس فإذا كان هو الكائن في رواية سعيد فالحديث صحيح إنما هذا احتمال والاحتمال في أصول الحديث لا يعمل به في باب التصحيح إذ لو كان ذلك كذلك لما ضعف المرسل وإنما يعمل به في باب الضعيف كما في المرسل أيضًا لذا رجح شرط البخاري على مسلم في مسألة اللقاء هذا وقد حكم الحافظ على الحديث كما في تعليق المطالب بالحسن وهذا يتمشى على الشواهد أما التحسين بذاته فإن كان لا يقول بالاحتمالات السابقة فيلزمه أن يحكم عليه بالصحة لثقة رواته فلا يليق به التحسين فإن هذا قصور.\n\n٤٠٠/ ٩٠ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه عنه قبيصة بن ذؤيب وابن سيرين.\n* أما رواية قبيصة عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ١٨٥ والطبراني في الكبير ٥/ ١٤٦:\nمن طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن قبيصة به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد العصر\" لفظ الطبراني.\nورواه أحمد مطولًا وفيه رد زيد على عائشة في روايتها جواز ذلك بعد العصر وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ١٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٥١.\nكلاهما من طريق همام قال: حدثنا قتادة به ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الصلاة إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرن الشمس\" وسنده صحيح وليس فيه إلا عنعنة قتادة ورواية قبيصة تزيل ذلك إذ ابن لهيعة يستشهد به.\nتنبيه: اقتصر الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢٤ في حديث زيد على رواية ابن لهيعة فحسب حيث قال: \"وفيه كلام\". اهـ. وفى هذا قصور واضح.","vol":"2","page":486},{"text":"٤٠١/ ٩١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها طاوس وعمرة وذكوان مولاها وشريح بن هانئ.\n* أما رواية طاوس:\nففي مسلم ١/ ٥٧١ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٣ والنسائي ١/ ٢٢٣ و٢٢٤ وأحمد في مسنده ٦/ ١٢٤ و٢٥٥ وإسحاق في مسنده ٣/ ٦٤٤.\nكلهم من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عنها ولفظه: (قالت: لم يدع رسول الله - ﷺ - الركعتين بعد العصر قال: فقالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا لتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك\").\n* وأما رواية عمرة عنها:\nفعند ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٨:\nمن طريق سعد بن سعيد الأنصارى قال: \"أخبرتنى عمرة عن عائشة قالت: نهى رسول الله - ﷺ - عن صلاتين: عن صلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرنى شيطان وعن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرنى شيطان\" ولعمرة سياق متن آخر عن عائشة يأتى تخريجه في النكاح برقم (٣١).\nواختلف الأئمة في سعد بن سعيد فضعفه أحمد واختلف فيه عن ابن معين وكذا ضعفه النسائي وقال أبو حاتم: \"كان لا يحفظ ويؤدى ما سمع\" وقال أبو أحمد: \"له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه\". اهـ.\nويحتاج في مثل هذا إلى متابع وفيه من المخالفات للرواية السابقة أن تلك مخصصة لوقت معين بعد الفجر أو العصر وهذا الحديث أعم يوافق ما رواه ابن عباس عن عمر وقد كانت عائشة تنكر على عمر تعميمه للنهى الذى صار إليه ورواية سعد بن سعيد هنا تخالف إنكارها والله أعلم.\n* وأما رواية ذكوان عنها:\nفعند أبى داود ٢/ ٥٩:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته: \"أن رسول الله - ﷺ -: كان يصلى بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال\" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق إلا أن رواية مسلم تشهد له وإن كان فيه العموم","vol":"2","page":487},{"text":"السابق المذكور في رواية سعد بن سعيد وقد ورد عن عائشة أن التخصيص للنهى كائن بعد الفجر فحسب وهو ما يأتى.\n* وأما رواية المقدام بن شريح عن أبيه عنها:\nفعند أحمد ٦/ ١٤٥ وابن حبان كما في الزوائد ص ١٦٤:\nمن طريق شعبة عن المقدام به ولفظه: \"سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر فقالت: صل إنما نهى النبي - ﷺ - قومك أهل اليمن عن الصلاة إذا طلعت الشمس\". وهو على شرط مسلم.\nتنبيه: وقع تصحيف في سند الحديث الذى رواه ابن أبى شيبة إذ فيه عن سعيد بن سعيد والصواب ما أثبته.\n\n٤٠٢/ ٩٢ - وأما حديث كعب بن مرة:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٢١ و٣٣٤ و٣٣٥ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٥ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٠.\nكلهم من طريق منصور عن سالم بن أبى الجعد عن رجل عن كعب بن مرة البهزى قال: قلت: يا رسول الله أي الليل أسمع؟ قال: \"جوف الليل الآخر\" قال: \"ثم الصلاة مقبولة حتى يطلع الفجر ثم لا صلاة حتى تكون قيد رمح أو رمحين ثم لا صلاة حتى تغرب الشمس\" والسياق لعبد الرزاق وقد وقع في سنده اختلاف على منصور فقال الثورى: السياق السابق، وأما شعبة فرواه عنه بإسقاط الرجل المبهم إلا أنه قال في اسم الصحابي: مرة بن كعب أو كعب بن مرة وقال أيضًا: وقد حدثنى به منصور وذكر بينه وبين مرة بن كعب ثلاثة ثم قال: منصور بعد عن سالم عن مرة أو كعب. وهذا يدل على أن منصورًا لم يقم إسناده وإن الصواب عن منصور رواية الإبهام كما قال الثورى عنه وأما رواية شعبة فبإسقاطه فقد أبان بأنه حدثه مرة وجعل بينه وبين كعب ما تقدم ذكره وسالم لا سماع له من كعب كما قال ابن معين في جامع التحصيل ص ٢١٧ فالحديث ضعيف.\nتنبيه:\nوقع في جامع التحصيل في نسبة الصحابي البهرى بالراء والصواب أنها معجمة.\n\n٤٠٣/ ٩٣ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عبد الرزاق في ٢/ ٤٢٤ وأحمد ٥/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٤٧.","vol":"2","page":488},{"text":"كلهم من طريق عبد الرحمن بن سابط عنه ولفظه: (أن أبا أمامة سأل النبي - ﷺ - فقال: ما أنت؟ قال: \"نبي\" قال: إلى من أرسلت؟ قال: \"إلى الأحمر والأسود\" قال: أي حين تكره الصلاة؟ قال: \"من حين تصلى الصبح حتى ترتفع الشمس قيد رمح، ومن حين تصفر الشمس إلى غروبها\" قال: فأى الدعاء أسمع؟ قال: \"شطر الليل الآخر وأدبار المكتوبات\" قال: فمتى غروب الشمس؟ قال: \"من أول ما تصفر الشمس حين تدخلها صفرة إلى حين أن تغرب الشمس\") والسياق لعبد الرزاق وقد رواه عن ابن سابط ليث بن أبى سليم وابن جريج ووقع بينهما اختلاف في سياق المتن أما رواية ابن جريج فقد ساقه\nبمثل حديث عمرو بن عبسة في الصحيح والصواب أن أبا أمامة يرويه عنه كما في شرح المعانى للطحاوى ١/ ١٥٢ من غير طريق مسلم كما يأتى.\nوعلى أي فإن الحديث من مسند أبى أمامة ضعيف. ابن سابط لا سماع له من أبى أمامة كما قال ابن معين لم يسمع من سعد بن أبى وقاص ولا من أبى أمامة جامع التحصيل ص ٢٧٠.\nتنبيه: قال: في المجمع ٢/ ٢٢٥ ما نصه: \"وفيه ليث بن أبى سليم وفيه كلام كثير\". اهـ. وفى هذا من القصور ما لا يخفى فقد تابعه ابن جريج وكان حقه أن ينبه على ما تقدم.\n\n٤٠٤/ ٩٤ - وأما حديث عمرو بن عبسة:\nففي مسلم ١/ ٥٦٩ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٦ وأبى داود في سننه ٢/ ٥٦ والمصنف في الدعوات برقم ٣٥٧٤ مختصرًا وغيرهم.\nولفظه: عنه قال: قلت: يا نبى الله أخبرنى عما علمك الله وأجهله أخبرنى عن الصلاة فقال: \"صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فالصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفشىء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصل العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار\" لفظ أبى عوانة إلا أنه أخرجه مختصرًا عن أصله.\n\n٤٠٥/ ٩٥ - و٩٦/ ٤٠٦ وأما حديث يعلى بن أمية ومعاوية:\nفثم خلاف في نسخ الكتاب وهذا مما يدل على أن الصواب حذفهما وإن كان أحمد شاكر ذكر ذلك فالطوسى في مستخرجه حذفهما كما أنه وقع في نسخة أحمد","vol":"2","page":489},{"text":"شاكر حذف أبى سعيد الخدرى وقد ذكره الطوسى في مستخرجه.\n\n٤٠٧/ ٩٧ - وحديث أبى سعيد:\nرواه البخاري ٢/ ٦١ ومسلم ١/ ٥٦٧.\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>قوله: باب (١٣٥) ما جاء في الصلاة بعد العصر</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأم سلمة وميمونة وأبى موسى\n\n٤٠٨/ ٩٨ - أما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٢/ ٦٤ ومسلم ١/ ٥٧٢ وغيرهما.\nولفظه: \"قالت والذى ذهب به ما تركهما حتى لقى الله وما لقى الله حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلى من صلاته كثيرًا قاعدًا تعنى الركعتين بعد العصر وكان النبي - ﷺ - يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقلا على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم\".\n\n٤٠٩/ ٩٩ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه البخاري ٣/ ١٠٥ ومسلم ١/ ٥٧١ و٥٧٢ وغيرهما.\nمن رواية كريب أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر - ﵃ - أرسلوه إلى عائشة - ﵂ - فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها إنا أخبرنا أنك تصليهما وقد بلغنا أن النبي - ﷺ - نهى عنهما وقال ابن عباس: كنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنهما قال كريب: فدخلت على عائشة فبلغتها ما أرسلونى فقالت: سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردونى إلى أم سلمة بمثل ما أرسلونى به إلى عائشة فقالت أم سلمة - ﵂ -: سمعت النبي - ﷺ - ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل على وعندى نسوة من بنى حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومى بجنبه وقولى له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخرى عنه ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال: يا بنة أبى أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتانى ناس من عبد القيس فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان. لفظ البخاري.","vol":"2","page":490},{"text":"٤١٠/ ١٠٠ وأما حديث ميمونة:\nفرواه أحمد في مسنده ٦/ ٣٣٣ و٣٣٤:\nمن طريق حنظلة عن عبد الله بن الحارث عنها \"أن النبي - ﷺ - فاتته ركعتان قبل العصر فصلاهما بعد\" وحنظلة تكلم فيه غير واحد، قال القطان: تركته على عمد قيل له: قد كان اختلط قال: نعم، وقال أحمد: ضعيف الحديث يروى عن أنس أحاديث مناكير وقال ابن معين تغير في آخر عمره ضعيف وضعفه أيضًا النسائي وغيره وقد حكم الطبراني في\nمعجمه الأوسط أنه المنفرد به.\nتنبيه: عزى الشارح حديث ميمونة إلى الكبير للطبراني ولم أره فيه وكذا عزاه الهيثمى والذى في الأوسط للطبراني وأبى يعلى ذكر الصلاة قبل العصر وأما بعده فلم أره فيهما.\n\n٤١١/ ١٠١ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه أبو بردة وجعفر بن أبى موسى.\n* أما رواية أبى بردة:\nفعند أحمد في المسند ٤/ ٤١٦:\nمن طريق أبى دارس صاحب الحور عن أبى بردة به ولفظه: \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - صلى ركعتين بعد العصر\" وهذه رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبى دارس ورواه عنه الطيالسى وغيره كما في تاريخ البخاري ١/ ٣٥٢ فقالوا: عن أبى بكر بن أبى موسى والظاهر أن هذا الاضطراب كائن من أبى دارس إذ خالفه غيره فوقفه على أبى بردة من فعله خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٥٢ من طريق ابن عون قال: \"رأيت أبا بردة بن أبى موسى يصلى بعد العمر ركعتين\" مع أن في أبى دارس كلام ذكر في الميزان ٤/ ٥٢٢ تضعيفه عن ابن معين وذكر ابن أبى حاتم عنه من طريق عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: \"إنما يروى حديثا واحدًا ليس به بأس\".\nوالمعلوم أن هذه العبارة يطلقها على من هو ثقة وذكر عن أبيه أنه قال فيه: شيخ ليس بمعروف، الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٩ والصواب ما قاله أبو حاتم علمًا بأنه مقل كما قال ابن معين والحديث الذى رواه حصل له فيه خطأ في الموضعين السابقين وحين ذكره ابن حجر في التعجيل لم يزد على أنه أشار إلى الحديث ولا يقال إن الرواية الأخرى الآتية شاهدة له لحصول المخالفة السابقة له ممن هو أعلى منه.","vol":"2","page":491},{"text":"* وأما رواية جعفر عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٥٣:\nمن طريق إبراهيم بن المستمر العروقى حديث يحيى بن عاصم صاحب أبى عاصم حدثنى محمد بن حمران بن عبد الله حدثنى شعيب بن سالم عن جعفر بن أبى موسى عن أبيه \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلى بعد العصر ركعتين وكان أبو موسى يصليهما\" وقد حكم عليه الطبراني بالتفرد من قبل إبراهيم وقد انفرد بأحاديث وقد تكلم فيه من أجلها ويخشى اْن يكون هذا مما أنكر عليه بعد أن حكم الطبراني عليه بالتفرد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>قوله: باب (١٣٦) ما جاء في الصلاة قبل المغرب</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن الزبير\n\n٤١٢/ ١٠٢ - وحديثه:\nرواه ابن حبان كما في زوائده ص ١٦٢ ومحمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ٣٠ والرويانى في مسنده ٢/ ٣٦٠ والطبراني في الكبير في الجزء المفقود ص ٦٢ وكذا في مسند الشاميين ٣/ ٢٨٢ و٢٨٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ٥٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٦٧.\nكلهم من طريق سويد بن عبد العزيز ومحمد بن المهاجر كلاهما عن ثابت بن عجلان عن سليم بن عامر عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها سجدتان\" لفظ المروزى وسويد بن عبد العزيز قال: أحمد متروك وفى رواية عنه ضعيف وكذا ضعفه النسائي وأبو حاتم وابن معين وقال الدارقطني: يعتبر به أما محمد بن\nالمهاجر فثقة فصح الحديث بمتابعته إلا أن ثابتًا حسن الحديث فلا ينزل عن ذلك.\nتنبيه: سقط ثابت بن عجلان من سند الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>قوله: باب (١٣٧) ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة\n\n٤١٣/ ١٠٣ - وحديثها:\nرواه مسلم ١/ ٤٢٤ وأبو عوانة ١/ ٣٧٢ والنسائي ١/ ٢١٩ وابن ماجه ١/ ٢٢٩ والإمام أحمد ٦/ ٧٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٧٣ وغيرهم.\nكلهم من طريق يونس بن يزيد عن الزهرى عن عروة عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":492},{"text":"\"من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها والسجدة إنما هي الركعة\" لفظ مسلم وهذا التفسير منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>قوله: باب (١٣٨) ما جاء في الجمع بن الصلاتين في الحضر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٤١٤/ ١٠٤ - وحديثه:\nرواه مسلم ١/ ٤٩١ وأحمد ١/ ٢٥١ و٣٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٧ وأبو يعلى ٣/ ٧٤ و٧٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٩ و٢١٠.\nكلهم من طريق الزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق قال: \"خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة قال فجاء رجل من بنى تميم لا يقر ولا ينثنى الصلاة الصلاة فقال ابن عباس: أتعلمنى السنة لا أم لك ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال: عبد الله بن شقيق فحاك في صدرى من ذلك شىء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته\" لفظ مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>قوله: باب (١٣٩) ما جاء في بدء الأذان</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٤١٥/ ١٠٥ - وحديثه:\nرواه البخاري ٢/ ٧٧ ومسلم ١/ ٢٨٥ وغيرهما.\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى نافع أن ابن عمر كان يقول: \"كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود فقال عمر: أو لا تبعثون رجلًا ينادى بالصلاة فقال رسول - ﷺ -: \"يا بلال قم فناد بالصلاة\" لفظ البخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>قوله: باب (١٤١) ما جاء في إفراد الإقامة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٤١٦/ ١٠٦ - وحديثه:\nرواه عنه مسلم ونافع.","vol":"2","page":493},{"text":"* أما رواية مسلم أبى المثنى عنه:\nففي أبى داود ١/ ٣٥٠ والنسائي ٢/ ٤ وأحمد ٢/ ٨٥ و٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٩ والدارمي ١/ ١١٦ وابن خزيمة ١/ ١٩٣ وابن حبان ٣/ ٩٢ في صحيحيهما وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٨ وابن الجارود ص ٦٥ والبيهقي ١/ ٤١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٣٣ وغيرهم.\nكلهم من طريق شعبة قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبى المثنى عن ابن عمر قال: \"إنما كان الأذان على عهد رسول الله - ﷺ - مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة\" لفظ أبى داود وزاد في آخره قول شعبة: \"لم أسمع من أبى جعفر غير هذا الحديث\". اهـ. وقد اختلف الرواة عن شعبة في أبى جعفر فقال: آدم بن أبى إياس كما عند ابن المنذر وفضيل بن مرزوق كما عند الطحاوى وأبو النضر كما عند البيهقي: إنه الفراء وكذا قال فضيل بن مرزوق كما عند الطحاوى وقال أبو داود الطيالسى كما في مسنده: إنه ليس الفراء إلا أنه لم يبين ذاته وقال غندر كما في المسند: إنه المؤذن وهذا الخلاف يؤثر في صحة الحديث فإن الفراء ثقة والمؤذن مختلف فيه وأحسن الأقوال إنه حسن الحديث وأصوب الأقوال قول غندر أنه المؤذن وهذا لا يخالف ما في رواية الطيالسى.\nوأما أبو المثنى وهو مسلم بن المثنى فصدوق فالحديث حسن إلا أنه قد خالف أبا جعفر عن أبى المثنى حجاج بن أرطاة وإسماعيل ولعله ابن علية فأوقفاه على ابن عمر فالله أعلم، المصنف لابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسند أبى عوانة ١/ ٣٢٩ والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٩:\nمن طريق عيسى بن يونس عن عبيد الله عن نافع به ولفظه: \"كان الأذان على عهد رسول الله - ﷺ -: مرتين مرتين والإقامة مرة مرة\" والإسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>قوله: باب (١٤٥) ما جاء في التثويب في الفجر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى محذورة\n\n٤١٧/ ١٠٧ - وحديثه:\nرواه أبو داود ١/ ٣٤٠ و٣٤٣ و٣٤٤ والنسائي ٢/ ٧ وأحمد برقم ١٥٣٧٦ و١٥٣٧٩","vol":"2","page":494},{"text":"وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٠٠ و٢٠١ وكذا ابن حبان في صحيحه ٣/ ٩٦ وثقاته ٥/ ١١٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١ و٢٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٤ و٢٠٨ وكذا عبد الرزاق ١/ ٤٥٧ و٤٧٢ و٤٥٨ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ١٤٨ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٣٦ و١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ٢٣٤ و٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٧ والمشكل ١٥/ ٣٦٢ وأحكام القرآن ١/ ١٤٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٩٤.\nمن عدة طرق إلى عبد الملك بن أبى محذورة عن أبيه وكذا من طريق عثمان بن السائب عن أبيه السائب وأم عبد الملك عن أبى محذورة وكذا من طريق أبى سليمان عنه وكذا من طربق الهيثم بن خالد عن أبى بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عنه به ولفظه: \"قال لما خرج رسول الله - ﷺ -: من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة\" وذكر ألفاظ الأذان وفيه: \"الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح\" لفظ النسائي.\nوعبد الملك وكذا والد عثمان قال عنهما في التقريب: مقبولان فهما في درجة الحسن إلا أن السائب لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه إلا ابنه فعلى ذلك فهو مجهول عين والأصل أن من كان كهذا لا يصلح حتى في المتابعات مع الحاجة إليها لتقوى رواية\nعبد الملك ولم أر من ترجم لأمه، وأبو سليمان ذكره الحافظ في التهذيب ١٢/ ١١٤ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nتنبيه: سقط اسم الصحابي في مصنف عبد الرزاق ولا أظن ذلك في الأصل فقد رواه عبد الرزاق خارج المصنف بإثباته.\nتنبيه آخر: أحسن طريق للحديث رواية الهيثم بن خالد إذ هو حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>قوله: باب (١٤٦) ما جاء أن من أذن فهو يقيم</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمر\n\n٤١٨/ ١٠٨ - وقد رواه عنه عطاء ونافع:\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٢٥٨ وأبى أمية الطرسوسى ص ٢٧ في مسند ابن عمر وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٨١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٠٥ وابن حبان في الضعفاء أيضًا ١/ ٣٢٤ والطبراني","vol":"2","page":495},{"text":"في الكبير ١٢/ ٤٣٥ وابن شاهين في الناسخ ص ١٦١ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٩١ وغيرهم.\nكلهم من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر قال: أبطأ بلال يومًا بالأذان فأذن رجل فجاء بلال فأراد أن يقيم فقال رسول الله - ﷺ -: \"يقيم من أذن\" والسياق لعبد بن حميد قال البيهقي: \"تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف\". اهـ. وقال ابن حبان: \"ينفرد بالمعضلات عن الثقات\" وتركه النسائي فالحديث ضعيف وكذا ضعفه أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٢٣.\nتنبيه: ما زعمه البيهقي من تفرد من ذكر فيه نظر فقد تابعه مقاتل بن حيان عند ابن عدى ٦/ ١٦٤ إذ رواه عن عطاء كذلك إلا أنه خالف في شيخ عطاء إذ جعله مقاتل من مسند ابن عباس ويصح قول البيهقي إن أراد بما تقدم كون الحديث من مسند ابن عمر فحسب.\n* وأما رواية نافع:\nفعند الخطيب في التاريخ ١٤/ ٦٠:\nمن طريق عبدان قال: حدثنا الهيثم بن خلف ببغداد حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أذن فهو يقيم\" قال عبدان: \"دخلت مع أحمد بن السكرى على هذا الشيخ يعنى الهيثم بن خلف فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًّا\". اهـ. وهذا أصح ما في الباب فإن في الباب عن ابن عمر وابن عباس وزياد بن الحارث فأاما حديث ابن عمر فالمشهور عنه السند المتقدم بالضعف وأما حديث ابن عباس فعند بن عدى في الكامل ٦/ ١٦٤ وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك.\nوأما حديث زياد فقد انفرد به الإفريقى كما قال الثورى وهو ضعيف فأحسن ما في الباب هذا السند الذى تفرد به الخطيب ولذا لما خرج العقيلى حديث ابن عمر بالسند المنفرد به سعيد بن راشد قال عقبه: \"وقد روى هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح\" والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>قوله: (١٤٩) ما جاء في الأذان بالليل</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة وأنيسة وأنس وأبى ذر وسمرة\n\n٤١٩/ ١٠٩ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه البخاري ٢/ ١٠٣ ومسلم ٢/ ٧٦٨ وغيرهما.","vol":"2","page":496},{"text":"من حديث أبى عثمان النهدى عنه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمنعن أحدكم أو أحدًا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادى بليل ليرجع قائمكم أو لينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح\" وقال بأصبعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا وقال: زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدها عن يمينه وشماله لفظ البخاري.\n\n٤٢٠/ ١١٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٢/ ١٠٤ ومسلم ٢/ ٧٦٨ وغيرهما:\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عنها عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم\" لفظ البخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عبيد الله فوصله عنه ابن نمير والفضل بن موسى وأرسله عبد الرزاق والحق مع من وصل وهو اختيار الشيخين وانظر مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٣٢.\n\n٤٢١/ ١١١ - وأما حديث أنيسة:\nفرواه النسائي ٢/ ١٠ وأحمد ٦/ ٤٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٥ و١٨٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٨ وابن خزيمة ١/ ٢١٠ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٢٤ وابن أبى عاصم كما في الصحابة ٦/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩١ والبيهقي ١/ ٣٨٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٣٨ وأحكام القرآن ١/ ٤٥٥.\nكلهم من طريق شعبة ومنصور عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا\" لفظ النسائي.\nوقد وقع اختلاف في سياق المتن من الرواة وهذه رواية منصور من رواية هشيم عنه واختلف فيه على شعبة فقال سليمان بن حرب عنه: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال أو ابن أم مكتوم وقد توبع سليمان على ذلك كما توبع أيضًا هشيم تابعه بعض أصحاب شعبة عنه ورواه أبو داود الطيالسى عن شعبة بلفظ: \"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم\" وهذا السياق هو الصواب وأما رواية الشك فلا حجة فيها ورواية هشيم فيها قلب والحديث صحيح، ثم رأيت في فتح المغيث للسخاوى في باب المقلوب أنه حكم على رواية هشيم بما قلته هنا والله أعلم.","vol":"2","page":497},{"text":"تنبيهان:\nالأول: وقع في ابن خزيمة تصحيف في الإسناد في اسم هشيم حيث قال: فيه هشام.\nالثانى: وقع في ابن أبى شيبة وكذا في أحكام القرآن والبيهقي في اسم شيخ شعبة ومنصور تصحيف أيضًا إذ فيه بالحاء المهملة والصواب بالخاء المعجمة كما أن ابن أبى شيبة ساق الحديث من طريق عفان عن شعبة والسياق فيه خلط شديد يظهر الغلط فيه\nللبادئ في هذا العلم وقد ساقه أحمد من طريق عفان سليمًا عن هذا.\n\n٤٢٢/ ١١٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة والحسن.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٤٠ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٦٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠.\nكلهم من طريق محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم فإن في بصره شيئًا\" لفظ ابن أبى شيبة. قال البزار: \"لا نعلمه إلا بهذا الإسناد عن أنس\" تفرد به محمد بن بشر عن سعيد والسند صحيح على شرط الشيخين.\nتنبيه:\nوقع في زوائد البزار وأبى يعلى تصحيف في السند إذ فيهما محمد بن بشير والصواب ما تقدم كما وقع هذا التصحيف أيضًا في بعض نسخ التقريب طباعة باكستان.\n* وأما رواية الحسن:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١٨٤:\nمن طريق محمد بن القاسم عن الربيع بن صبيح عن الحسن به ولفظه: أذن بلاله قبل الفجر فأمره النبي - ﷺ - أن يرجع فيقول إلا إن العبد نام فرقى بلال وهو يقول:\nليت بلالًا ثكلته أمه ... وابتل من نضح دم جبينه\nومحمد بن القاسم هو الأسدى قال: في التقريب كذبوه والربيع مختلف فيه وقد خالف الأسدى أبو خالد الأحمر فرواه عن أشعث عن الحسن مرسلًا وزاد أنه أمره بالإعادة","vol":"2","page":498},{"text":"خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢١٩ و٢٢٠ علمًا بأن لا متابع للأسدى في رفعه كما قال البزار.\n\n٤٢٣/ ١١٣ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه أحمد في مسنده ٥/ ١٤٧ و١٧١ و١٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٠:\nمن طريق ابن لهيعة ورشدين قال ابن لهيعة عن سالم بن غيلان وزاد رشدين عمرو بن الحارث كلاهما عن سليمان بن أبى عثمان عن عدى بن حاتم عن أبى ذر أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال: \"أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء فليس ذلك بالصبح إنما الصبح هكذا معترضًا ثم دعا بسحوره فتسحر\" وكان يقول: \"لا تزال أمتى بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر\" والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف ابن لهيعة ومتابعة من هو أضعف منه وهو رشدين إذ هو متروك.\nوالثانية: جهالة سليمان بن أبى عثمان كما قال أبو حاتم.\nتنبيهان:\nالأول: ظن صاحب التحفة أن ابن لهيعة انفرد به وقد تابعه من تقدم.\nالثانية: وقع غلط في شرح المعانى للطحاوى في الإسناد إذ فيه عن سليمان عن ابن عثمان والصواب ما تقدم.\n\n٤٢٤/ ١١٤ - وأما حديث سمرة بن جندب.\nفرواه مسلم ٢/ ٧٦٩ و٧٧٠ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١١٧ وأبو داود ٢/ ٧٥٩ والمصنف في الجامع ٣/ ٧٧ والنسائي ٤/ ١٤٨ وأحمد ٥/ ٧ و١٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٥٦ وغيرهم:\nمن طريق عبد الله بن سوادة القشيرى عن أبيه أنه سمع سمرة بن جندب يقول: سمعت محمدًا - ﷺ - يقول: \"لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور ولا هذا البياض حتى يستطير\".\nتنبيه:\nوقع عند الطحاوى سقط عبد الله بن سوادة والصواب إثباته.","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>قوله: باب (١٥٠) ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان\n\n٤٢٥/ ١١٤ - وحديثه:\nخرجه ابن ماجه ١/ ٢٤٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٢٥:\nمن طريق عبد الجبار بن عمر عن ابن أبى فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق\" عبد الجبار وشيخه ضعيفان بل ابن أبى فروة متروك ويوسف ووالده مقبولان ولا متابع فينبغى أن يكون هذا من أوهى الأسانيد المنتهية إلى عثمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>قوله: باب (١٥٢) ما جاء في فضل الأذان</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وثوبان ومعاوية وأنس وأبى هريرة وأبى سعيد\n\n٤٢٦/ ١١٥ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٢٠٧ وأحمد برقم ٣٨٦١ وأبو يعلى ٥/ ١٧٦ و١٧٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٥ و١١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٠٥.\nكلهم من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الاحوص عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره سمعنا مناديًا ينادى الله أكبر الله أكبر فقال النبي - ﷺ -: \"على الفطرة\" فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال نبى الله - ﷺ -: \"خرج من النار\" قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ما شية أدركته الصلاة فنادى بها. والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على سعيد فمنهم من رواه عنه بالسياق السابق منهم محمد بن بشر والعباس بن الفضل وعبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع وأبو يزيد النحوى ورواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عنه وزاد علقمة بين أبى الأحوص وابن مسعود وقول الأكثر هو\nالأصوب ورواه سلام بن مسكين عن قتادة مخالفًا لسعيد حيث قال: سمعت قتادة يحدث عن صاحب له عن علقمة ويحتمل أن يكون هو المتقدم الذكر وذكر الحافظ في النكت","vol":"2","page":500},{"text":"الظراف أن إسحاق رواه من طريق أيوب بن مسكين عن قتادة فقال: عن الحسن عن ابن مسعود ومما لاشك فيه أن أوثق أصحاب قتادة سعيد وأن الرواية الأولى عنه هي الصواب ورواه عن قتادة أيضًا خليد فجعله من مسند أنس وهذا أوهى ما تقدم فإن خليدًا لا يقارب سعيدًا وأيضًا سلك الجادة، قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٤: سألت أبى عن حديث رواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن علقمة عن ابن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله - ﷺ - فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال: \"على الفطرة\" فابتدرناه فإذا راعى غنم قال أبى: حدثنا عبيد الله به هكذا وحدثناه أيضًا ابن نفيل عن خليد عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ -، قال أبى: حديث سعيد أشبه وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث وعن ما يرويه يزيد بن زريع عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - بلا علقمة فقال أبو زوعة: يزيد بن زريع أحفظ قال أبو محمد: وحدثنا هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان عن ابن أبى عروبة كما يرويه يزيد بن زريع بلا ذكر علقمة في الإسناد. اهـ.\nتنبيهات:\nالأول: وقع سقط في الإسناد الذى عند الطبراني حيث فيه عن عبيد الله بن معاذ عن سعيد بن أبى عروبة والصواب أن عبيد الله يرويه عن أبيه.\nالثانى: وقع سقط أيضًا في العلل لابن أبى حاتم إذ فيه عن ابن عروبة والصواب ما سبق.\nالثالث: قول الهيثمى في المجمع ١/ ٣٣٤ رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. فيه قصور إذ يوهم أن أبا يعلى والطبراني خرجا الحديث بغير الإسناد الذى عند أحمد والواقع خلافه.\n\n٤٢٧/ ١١٧ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه البخاري في قسم الكنى من تاربخه ص ٦٨ وذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٤١.\nكلهم من طريق محمد بن سعيد عن أبى معاوية عن أبى قيس الدمشقى عن عبادة بن نسى عن أبى مريم عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"من حافظ على الأذان سنة وجبت له الجنة\" لفظ البخاري ومحمد بن سعيد، قال أبو حاتم: \"هو الأزدى الشامى الذى صلب","vol":"2","page":501},{"text":"في الزندقة\". اهـ. وله حوالى مائة ما بين اسم ولقب وكنية ونسبة ولذا وقع هنا عند ابن عدى في السند محمد بن قيس وهو المصلوب لذا ذكر الحديث في ترجمته وهو أشهر من أن يذكر بالكذب في الحديث وما صلب إلا لذلك.\n\n٤٢٨/ ١١٨ - وأما حديث معاوية:\nفرواه مسلم ١/ ٢٩٠ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٣٢ وابن ماجه ٢٤٠/ ١ وأحمد في المسند ٤/ ٩٥ و٩٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٢٥ وكذا عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٤٣ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٤٢٦.\nكلهم من طريق طلحة بن يحيى عن عمه قال: كنت عند معاوية بن أبى سفيان فجاءه المؤذن يدعوه إلى الصلاة فقال معاوية: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة\" لفظ مسلم وعم طلحة هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله ولا علة لإسناده.\nتنببهات:\nالأولى: وقع غلط في نسخة ابن ماجه وما أظن ذلك إلا من مخرجها وذلك أن ابن ماجه ساق الحديث من طريق أبى عامر العقدى عن سفيان الثورى فقال: ثنا عثمان عن طلحة ورواية الثورى موجودة في غير مصدر من ذلك عند مسلم وأبى عوانة وغيرهما وليس في جميع من خرج الحديث من طريق العقدى وغيره مثل عبد الرزاق في المصنف ذكر لعثمان ومما يؤكد ما قلته أن المزى ذكر إسناد ابن ماجه ولا ذكر للذى ذكره محقق هذه النسخة وزد على ذلك أيضًا تأكيدًا أن لدى نسخة قديمة الطبع في الهند في مجلد واحد لسنن ابن ماجه ليس فيها ما ذكر في هذه النسخة وانظر ص ٥٣ من هذه النسخة والله الموفق.\nالثانية: ساق ابن أبى شيبة الحديث في المصنف من الطريق المتقدمة إلا أنه أسقط من السند عيسى بن طلحة وما ذلك إلا من مخرجى الكتاب.\nالثالثة: خرج عبد الرزاق الحديث في الكتاب المشار إليه من طريق الثورى إلا أنه قال في نهاية السند: عن عيسى بن طلحة عن رجل عن النبي - ﷺ - وقد وضح لك من المبهم.\nالرابعة: وقع لمحقق كتاب ابن شاهين ركة في التعبير عن هذا الحديث، حيث قال: \"إسناده ضعيف فيه الحسن عبد الله بن الحسن الواسطى مجهول الحال وفيه","vol":"2","page":502},{"text":"طلحة بن يحيى صدوق يخطئ وبقية رجاله رجال الصحيح ولكن للحديث متابعات\". اهـ.\nثم عزى الحديث لمسلم وابن ماجه وأحمد في المسند.\nوعليه في هذا الحديث ما يلى:\nأولًا: أن ابن شاهين كما في أصل كتابه قال: \"حدثنا عبد الله بن الحسن الواسطى\" ثم ذكر الإسناد والمحقق مع مناقش الكتاب ذكر شيخ ابن شاهين بما تقدم نقله بالحرف فأنى له هذا؟!\nثانيًا: أنه حكم عليه بما تقدم نقله ولعل المحقق اعتمد على ما قاله الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٧ علمًا بأنه لم يعزه إليه من كونه روى عنه ابن شاهين وأبو عمر بن حيويه. اهـ.\nفيقال له هذا لا يدل على الحكم الذى صار إليه، ألا ترى الخطيب ساق بسنده من طريقه من غير هذين الراويين عنه ثم قد سبق أن قال فيه الخطيب: \"قدم بغداد وحدث\" فهذا واضح في إخراجه عن حد الجهالة وإن كان لا يقطع بهذا كونه معدل أو مجرح.\nثالثًا: ما قاله من كون للحديث متابعات وهذا يثبت بأنه قد توبع جميع رواته سيما طلحة بن يحيى الذى نقل عن التقريب أنه صدوق سيئ الحفظ ولم أجد للحديث أي متابعة من لدن طلحة إلى الصحابي حتى عند من عزى الحديث إليهم فإن أراد بقوله ذلك ما حصل لشيخ ابن شاهين فذاك.\n\n٤٢٩/ ١١٩ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه ثابت والحارث بن النعمان ويزيد الرقاشى والأعمش.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفعند مسلم ١/ ٢٨٨ وأبى عوانة ١/ ٣٣٦ وأبى داود ٣/ ٩٨ والترمذي ٤/ ١٦٣ وغيرهم.\nولفظه: كان رسول الله - ﷺ -: يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار فسمع رجلًا يقول الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله - ﷺ -: \"على الفطرة\" ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"خرجت من النار\" فنظروا فإذا هو راعى معزى. لفظ مسلم وهو أصح ما ورد في الباب من حديث أنس.","vol":"2","page":503},{"text":"* وأما رواية الحارث عنه:\nفعند الطبراني في الأوسط ٥/ ١٠٦ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٤٢٥ والخطيب في التاريخ ٣/ ٩٩.\nكلهم من طريق جنادة بن مروان عن الحارث به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أقسمت لبررت أن أحب عباد الله إلى الله لدعاة الشمس والقمر يعنى المؤذنين\" والسياق لابن شاهين ووقع عند غيره لرعاة الشمس بالراء وهو الموافق للمعنى وما أظن الواقع في كتاب ابن شاهين إلا تصحيف كائن من مخرجى الكتاب، وجنادة اتهم بالكذب فالحديث ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية الرقاشى بزبد بن أبان عنه:\nفعند أبى يعلى ٤/ ١٦٠:\nمن طريق زيد العمى عنه به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - عرس يومًا فأذن بلال ثم قال: \"من قال مثل مقالته وشهد مثل شهادته فله الجنة\" والعمى وشيخه متروكان.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ١٨٠.\nقال: حدثنا إسماعيل بن مسعود فيما أعلم ثنا عثام بن على عن الأعمش عن أنس أحسبه رفعه قال: \"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة\" وفيه أكثر من علة الشك من البزار والانقطاع بين الأعمش وأنس بن مالك وثم روايات أخر لأنس لم أذكرها خشية الطول.\n\n٤٣٠/ ١٢٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفله عدة أحاديث في الباب نكتفى بما روى البخاري ٢/ ٨٤ ومسلم ١/ ١٩١ وغيرهما.\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نودى للصلاة أدبر الشيطان وله ظراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا اذكر لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدرى كم صلى\" لفظ البخاري.","vol":"2","page":504},{"text":"٤٣١/ ١٢١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه ابن أبى صعصعة وعطاء بن يسار.\n* أما رواية ابن أبى صعصعة عنه:\nفرواها البخاري ٢/ ٨٧ و٨٨ والنسائي ٢/ ١١ وابن ماجه ١/ ٢٣٩ و٢٤٠ وغيرهم:\nمن طريق مالك وابن عيينة وغيرهم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى صعصعة الأنصارى عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدرى قال له: إنى أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شىء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد: \"سمعته من رسول الله - ﷺ -\" لفظ البخاري.\nوقد وقع لابن عيينة خطأ في إسناده إذ قلب شيخ مالك فقال: عبد الله بن عبد الرحمن والصواب قول مالك كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح ويؤيده المناظرة التى ذكرها الإمام أحمد في علله بينه وبين ابن المدينى إذ كان ابن المدينى يقدم ابن عيينة وخالفه أحمد ثم تناظرا فذكر أحمد أكثر من ثمانية عشر خطأ وقع لابن عيينة وذكر ابن المدنيى لمالك ثلاثة أخطاء والله الموفق.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٨٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٩٢ والخطيب في تاريخه ١٢/ ٦١:\nمن طريق ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى رفعه قال: \"المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس\" وقد اختلف في وصله وإرساله على ابن عيينة فوصله عنه أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم وأرسله عبد الرزاق وكل ثقة والنفس تميل إلى من وصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>قوله: باب (١٥٣) ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر\n\n٤٣٢/ ١٢٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه المصنف في العلل الكبير ص ٦٥ وأحمد في المسند ٦/ ٦٥ وأبو يعلى ٤/ ٣١٢ والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٧٨ وابن حبان ٣/ ٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٣٥","vol":"2","page":505},{"text":"والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٣١ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٩٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٣٦ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٣٥.\nكلهم من حديث محمد بن أبى صالح عن أبيه عنها أنها سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين\".\nوقد اختلف في صحة الحديث على أقوال فمنهم من رد هذا اللفظ أصلًا ولم يجعله مرفوعًا من أي مسند كان ومنهم من قال: بعكس هذا ومنهم من فصل فصحح الحديث من مسند أبى هريرة لا عائشة ومنهم من عكس أيضًا.\nوبيان ذلك أن على بن المدينى حكى المصنف عنه في الجامع والعلل أنه رد الحديث من كلا الطريقين وقال: إن أصح طرقه يونس بن عبيد عن الحسن مرسلًا وحجة ابن المدينى أن من جعل الحديث من مسند عائشة فإنه لا يعرف إلا من طريق محمد بن أبى صالح ولا يدرى من هو في قول ابن معين وخطأ غيره ممن جعله أخًا لسهيل، ومن جعل الحديث من مسند أبى هريرة فإنه لم يأت إلا من قبيل الأعمش والأعمش قد روى عنه عدة من أصحابه موضحين عدم سماعه له من أبى صالح فقد حكى البخاري عنه في التاريخ والمصنف في الجامع أن الأعمش قال مرة: سمعت أبا صالح أو بلغنى عنه وفى رواية ابن فضيل عنه أنه قال: عن رجل عن أبى صالح وغير ذلك فالروايات التى فيها عدم تصريحه بهذا تحمل على هذا وإن كانوا أكثر ولذا بعد أن ذكر الدارقطني في العلل جمًّا غفيرًا ممن رواه عن الأعمش غير موضحين عنه ما سبق قال: \"وقال أبو بدر شجاع بن الوليد عن الأعمش قال حدثت عن أبى صالح عن أبى هريرة فأفسد الحديث\". اهـ. فكأن الدارقطني يذهب إلى هذا علمًا بأن شجاع بن الوليد لم ينفرد بهذا فقد حكى المصنف عن أسباط بن نصر كذلك وقد وافق ابن المدينى على هذا التعليل ورد الروايتين أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ٨١ ما نصه: \"سمعت أبى وذكر سهيل بن أبى صالح وعباد بن أبى صالح فقال: هما أخوان ولا أعلم لهما أخ إلا ما رواه حيوة بن شريح عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبى صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين\" والأعمش يروى هذا الحديث عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - فأيهما أصح قال الأعمش. ونافع بن سليمان ليس بقوى. قلت: فمحمد بن أبى صالح هو أخو سهيل وعباد قال: كذا يروونه\". اهـ. فقوله عليه الرحمة والرضوان: \"الأعمش ونافع بن سليمان ليس بقوى\" علمًا بأنهما في الجملة ثقتان إلا أنهما في حديث","vol":"2","page":506},{"text":"الباب لم يصيبا حيث رفعاه وجعل الأول من مسند أبى هريرة والثانى من مسند عائشة وهذه علة ثانية رد بها أبو حاتم حديث عائشة فالكلام كائن في نافع وشيخه محمد، وأبان بأنه لا يعلم كون محمد أخًا لسهيل ولابن عدى كلام مطول حول الحديث ارجع إليه.\nوممن ذهب إلى صحة الروايتين ابن حبان في صحيحه حيث قال: سمع هذا الخبر أبو صالح السمان عن عائشة على حسب ما ذكرناه وسمعه من أبى هريرة مرفوعًا فمرة حدث به عن عائشة وأخرى عن أبى هريرة وتارة وقفه عليه ولم يرفعه.\nوأما الأعمش فإنه سمعه من أبى صالح عن أبى هريرة موقوفًا وسمعه من ابن أبي صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعًا وقد وهم من أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش لأن الأعمش سمعه من سهيل لا أن سهيلًا سمعه من الأعمش. اهـ. قلت: يسلم لأبى حاتم بن حبان هذا إن كانت العلل السابقة منفية عن الحديث علمًا بأن العلة قدح غامض لا يعلمها إلا أرباب الصناعة وابن حبان لم يبلغ مبلغ من تقدم ذكره مع كونه معدودًا من المتساهلين. وما وقع في كلامه السابق من قوله: \"وسمعه من أبى صالح عن أبيه\" لعل الصواب من ابن أبى صالح عن أبيه.\nوممن صحح الحديث من مسند أبى هريرة فحسب أبو زرعة كما حكاه عنه المصنف في العلل والجامع ويعارض بأن مداره على الأعمش وسهيل كلاهما عن أبى صالح وقد قال الثورى كما في سؤالات الدورى لابن معين: \"لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبى صالح وقال ابن المدينى: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه\" وذكر أحمد شاكر رواية سهيل وعزاها إلى أحمد من رواية الدراوردى عن سهيل وزعم أنه إسناد صحيح لا مطعن فيه واعتمد على ما نقله الحافظ في التلخيص عن ابن عبد الهادى قوله: \"أخرج مسلم بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا\". اهـ. باختصار انظر شرح علل الترمذي ١/ ٤٠٥ فيقال له: إن الحافظ ذكر في النكت أن مسلمًا انتقى مرويات سهيل وكذا العلاء فليس هذه السلسلة بإطلاقها ملتحقة بشرطه لهذه العلة وأيضًا قد علم أحمد شاكر كلام ابن المدينى في رواية سهيل كما تقدم ومما يدل على عدم صحته أيضًا أن الدراوردى كان يضطرب فيه أيضًا فحينًا يرويه عن سهيل عن أبيه وحينًا يدخل الأعمش بين سهيل وأبيه وفى مقدمة الكامل لابن عدى ١/ ١٢١ من طريق الحسن بن يحيى الرازى قال: سمعت على بن المدينى يقول غلط عبد العزيز في حديث سهيل عن الأعمش: \"الإمام ضامن\" الحديث وقال البيهقي: \"وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش بيقين من أبى صالح وإنما سمعه من","vol":"2","page":507},{"text":"رجل عن أبى صالح\" قلت: والمعلوم أن الأعمش يدلس الكذابين ففي تاريخ بغداد ١٢/ ٣٢٥ من طريق أبى أسامة قال: كنت أذهب أنا وغياث إلى الأعمش فيحدثنا غياث بالأحاديث ليس عند الأعمش ثم ننصرف فيعود فيحدثنا بها الأعمش فيكتبها غياث فأقول له ويلك أليس حدثته أنت بها فيقول: اسكت هي من أبى محمد أنفق.\nومنهم من صحح الحديث من مسند عائشة حكاه المصنف عن البخاري كما في الجامع له والعلل والظاهر من هذا أن البخاري اعتمد على أن ابن أبى صالح محمد هو أخ لسهيل واعتمد على ذلك بما حكاه في التاريخ عن شيخه ابن أبى مريم وممن قال: بهذا أيضًا أبو داود وأبو زرعة كما في التهذيب.\nتنبيهات:\nالأول: تقدم ما في رواية الأعمش عن أبى صالح وفى هذا رد على من يقول: إن الأعمش لا يدلس عنه فإن في بعض الروايات عنه عن أبى صالح وفى بعضها عن رجل عنه وهذا عين التدليس.\nالثانى: قول أبى نعيم الأصبهانى في الحلية ٧/ ٨٧ بعد أن رواه من طريق الثورى وغيره عن الأعمش: \"صحيح متفق عليه\" يقال له أين الاتفاق على ذلك بعد وجود الخلاف السابق سيما والثورى أعرف بشيخه من أبى نعيم وقد حكى ما تقدم عنه.\nالثالث: وقع في الكامل لابن عدى الطبعة الثالثة تخليط حيث إن كلام المصحح للحديث يظهر منه خلافه ومن لم يصححه يظهر من اللفظ إثباته ولعل هذا من مخرجى الكتاب فليتنبه لهذا.\n\n٤٣٣/ ١٢٣ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفعند ابن ماجه ١/ ٣١٤:\nمن طريق عبد الحميد بن سليمان أخى فليح ثنا أبو حازم قال: كان سهل بن سعد الساعدى يقدم فتيان قومه يصلون بهم فقيل له: تفعل ولك من القدم ما لك قال: أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم وإن أساء يعنى فعليه ولا عليهم\" وعبد الحميد كما قال: في الزوائد: اتفقوا على ضعفه.\n\n٤٣٤/ ١٢٤ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٨٩ و٣٩٠ وابن ماجه ١/ ٣١٤ وأحمد ٤/ ١٤٥ و١٥١ و٢٠١ وأبو يعلى ٢/ ٣١٢ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦١ و٢٤١ وابن حبان ٣/ ٣١٩ والطحاوى في","vol":"2","page":508},{"text":"المشكل ٥/ ٤٣٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٩ و٣٣٠ وغيرهم.\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن أبى على الهمدانى قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أم الناس فأصاب الوقت فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم\" لفظ أبى داود ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن فصدوق وقد توبع عند أحمد وغيره وقد وقع خلاف في وصله وإرساله على أبى على الهمدانى فوصله عبد الرحمن بن حرملة وعبد الله بن عامر الأسلمى وحرملة ابن عمران ثلاثتهم عنه متصلًا ورواه حيوة بن شريح عن محمد بن مخلد الحضرمى عن محمد بن عبد الرحمن القارى المدنى أنه سمع أبا على أنه سمع قبيصة بن ذؤيب عن النبي - ﷺ - خرج ذلك البخاري في التاريخ والصواب مع من وصل محمد بن مخلد قال: عنه ابن عدى حدث بالبواطيل.\nتنبيه: زعم الطحاوى في المصدر السابق أن عبد الرحمن بن حرملة لم يسمعه من أبى على ولم يأت على ما يدل على صحة قوله ولا هو من المدلسين علمًا بأنه قد قال: كما في الطبراني الكبير سمعت أبا على.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>قوله: باب (١٥٤) ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن</span>\nقال: وفى الباب عن أبى رافع وأبى هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن ربيعة وعائشة ومعاذ بن أنس ومعاوية\n\n٤٣٥/ ١٢٥ - أما حديث أبى رافع:\nفرواه النسائي في الكبرى ٦/ ١٥ وأحمد في المسند ٦/ ٩ و٣٩١ والبزار كما في زوائده ١/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٣ وكذا في الدعاء له ٢/ ١٠٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٤.\nكلهم من طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عن على بن الحسين عن أبى رافع قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول قال: فإذا بلغ حى على الصلاة حى على الفلاح قال: \"لا حول ولا قوة إلا بالله\" والسياق للنسائي وفيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف شريك وشيخه وتفردهما في كون الحديث من مسند أبى رافع.\nالثانية: الخلاف الكائن من أصحاب شريك فرواه عنه كما تقدم على بن حجر والحسين بن الحسن وأسود بن عامر وزكريا بن يحيى زحمويه وأبو نعيم خالفهم","vol":"2","page":509},{"text":"يحيى بن آدم فقال: عن الحسين بن على عن أبيه عن أبى رافع كما عند أحمد وقول الجماعة أصح سيما وفيهم أبو نعيم وابن حجر وهما جبلان.\nالثالثة: أن الثورى روى الحديث بهذا الإسناد مخالفًا لشريك فقال: عن عاصم بن عبيد الله عن ابن عبد الله بن الحارث عن أبيه به خرج ذلك الإمام النسائي. والثورى لا يوازيه الثقات فضلًا عمن هو كشريك فضلًا عن هذا ما تقدم من ضعف الحديث ولا ينفع قول الهيثمى في المجمع أن عاصمًا روى عنه مالك.\n\n٤٣٦/ ١٢٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه كعب ومجاهد والنضر بن سفيان وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية كعب عنه:\nفعند المصنف في الفضائل ٥/ ٥٨٦ وأحمد ٢/ ٢٦٥:\nمن طريق سفيان الثورى وغيره عن ليث بن أبى سليم به ولفظه: \"سلوا الله لى الوسيلة\" قالوا: يا رسول الله وما الوسيلة؟ قال: \"أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد أرجو أن أكون أنا هو\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب ليس بالقوى وكعب ليس بالمعروف ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبى سليم.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١٨٤:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا على فإنها زكاة لكم وسلوا لى الوسيلة من الجنة فسألناه أو أخبرناه فقال: هي درجة في أعلى الجنة وهى لرجل وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل\". وليث ضعيف وقد رواه عنه داود بن علبة وهو مثله.\n* وأما رواية النضر بن سفيان عنه:\nففي النسائي ٢/ ٢٠ والتاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٨٧ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٨٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ٢٢١.\nكلهم عن طريق عمرو بن الحارث عن بكير عن على بن خالد أنه سمع النضر بن سفيان يحدث عن أبى هريرة قال: كنا مع النبي - ﷺ - بتلعات التمر فقام بلال ينادى فقال","vol":"2","page":510},{"text":"النبي - ﷺ -: \"من قال مثل ما قال دخل الجنة\". والسياق للبخاري. والنضر قال: عنه في التقريب مقبول ولا أعلم له متابعًا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nفرواها ابن ماجه ١/ ٢٣٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٠٦ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٧١ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٠٢ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٣٢٢.\nكلهم عن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى به ولفظه: \"إذا سمعتم المؤذن يتشهد فقولوا كما يقول\" وعبد الرحمن ضعيف خالفه من هو أقوى منه مالك ويونس بن يزيد الأيلى ومعمر إذ جعلوه من رواية الزهرى عن عطاء عن أبى سعيد وقد أشار إلى هذا الخلاف الترمذي في الباب وكذا الدارقطني في العلل وقد مال النسائي بعد إخراجه للروايتين السابقتين إلى رواية مالك وهو الحق فقال: \"الصواب حديث مالك وعبد الرحمن بن إسحاق خطأ وعبد الرحمن هذا يقال له عباد بن إسحاق وهو لا بأس به وعبد الرحمن بن إسحاق يروى عنه جماعة من أهل الكوفة وهو ضعيف الحديث\". اهـ. فالظاهر أن النسائي يضعفه إن كان الراوى عنه كوفى وقال أبو حاتم في العلل ١/ ٨١ بعد أن ذكر رواية من رواه عن الزهرى: \"ورواه جماعة عن مالك وغيره عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - وهو أشبه\" وقال ابن عدى: \"هكذا رواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة ولم يضبط إسناده\". اهـ. وكذا قال العقيلى.\n\n٤٣٧/ ١٢٧ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه النسائي ٦/ ١٤ من الكبرى وابن ماجه ١/ ٢٣٨ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و٤٢٥ و٤٢٦ وأبو يعلى في مسنده ٦/ ٣٢٥ وابن خزيمة ١/ ٢١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢٨ و٢٢٩ والدعاء له ٢/ ٢٠٠٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٤.\nكلهم من طريق شعبة وهشيم وغيرهما عن أبى بشر عن أبى المليح عن عبد الله بن عتبة بن أبى سفيان عن عمته أم حبيبة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا كان عندى فسمع الأذان يقول كما يقول حتى يسكت\" والسياق للنسائي.","vol":"2","page":511},{"text":"واختلف فيه على شعبة فعامة الرواة كعبد الرحمن بن مهدى وبهز بن أسد ساقوه عن شعبة كما تقدم خالفهم غندر حيث رواه عن شعبة بإسقاط عبد الله بن عتبة والظاهر أن الغلط منه فقد ذكر الفسوى في تاريخه أنه كان يهم إذا حدث عن شعبة من حفظه إنما الإتقان فيما لو حدث من كتابه.\nوعلى أي فعبد الله بن عتبة لم يوثقه معتبر لذا قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول ولم يتابع على حديث الباب من وجه يصح فالحديث ضعيف بناء على أن المختار في الراوى عن شعبة الرواية الأولى، وقد رواه الصلت عن علقمة عن أمه عن أم حبيبة أن النبي - ﷺ - كان في بيتها فسمع المؤذن فقال كما يقول فلما قال: حى على الصلاة نهض رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة. خرجه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٨١. اهـ. والصلت هو بن دينار فهذه المتابعة لا تغنى عما تقدم شيئًا.\nتنبيه: وقع في الأوسط لابن المنذر خطأ في الإسناد إذ فيه \"عن عمته حبيبة ابنة أبى سفيان\" والصواب أم حبيبة وكذا وقع في الدعاء للطبراني عن \"حبيبة\" والصواب أم حبيبة.\n\n٤٣٨/ ١٢٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن جبير وأبو عبد الرحمن الحبلى.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٨٨ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٣٣٦ وأبى داود ١/ ٣٥٩ والترمذي ٥/ ٥٨٦ والنسائي ٢/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٦٨ وعبد بن حميد ص ١٣٩ والبزار ٦/ ٤٢٣ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٤٣ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢١٨ وابن حبان ٣/ ٩٩ و١٥٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٢٦ ويعقوب بن سفيان الفسوى ٢/ ٥١٥ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٤ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٨٠.\nكلهم من طريق كعب بن علقمة عن عبد الرحمن به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مئل ما يقول ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لى الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لى الوسيلة حلت له الشفاعة\" لفظ مسلم.\nقال الطبراني بعد إخراجه: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير إلا","vol":"2","page":512},{"text":"كعب بن علقمة تفرد به حيوة\". اهـ. ولم يصب في حكمه على تفرد حيوة فقد رواه غيره أيضًا عن كعب حيث خرجه مسلم من طريق ابن وهب عن حيوة وسعيد بن أبى أيوب وغيرهما.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن الحبلى عنه:\nفعند أبى داود ١/ ٣٦٠ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٦ وابن حبان ٣/ ١٠١ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٠٤.\nكلهم من طريق حيى بن عبد الله عن أبى عبد الرحمن الحبلى به ولفظه: أن رجلًا قال: يا رسول الله أن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول الله - ﷺ -: \"قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه\" لفظ النسائي.\nوالحديث حسنه الحافظ في تخريج الأذكار.\n\n٤٣٩/ ١٢٩ - وأما حديث عبد الله بن ربيعة:\nفرواه النسائي كما في الكبرى ٦/ ١٤ وأحمد في المسند ٤/ ٣٣٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠١٨.\nكلهم من طريق شعبة عن الحكم عن عبد الله بن ربيعة قال: كان النبي - ﷺ - في سفر فسمع صوت رجل يؤذن فجعل يجيبه مثل أذانه حتى قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قال الحكم: هذه لم أسمعها من ابن أبى ليلى حدثنى رجل آخر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنه لراعى غنم أو عازب عن أهله\" السياق للطبراني ورواته ثقات إلا أنه اختلف في عبد الله بن ربيعة فمنهم من عده في الصحابة ومنهم من عده في التابعين.\n\n٤٤٠/ ١٣٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وميمون بن مهران.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها أبو داود ١/ ٣٦٠ و٣٦١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٨٢ والدعاء ٢/ ١٠٠٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٤ والبيهقي ١/ ٤٠٩.\nكلهم من طريق حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عنها ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: \"وأنا وأنا\" لفظ أبى داود والحديث سكت عنه المنذرى في مختصر سنن أبى داود والحديث معل فإن الطبراني قال: في كتاب الدعاء","vol":"2","page":513},{"text":"\"وصله حفص ولم يصله الثوري\". اهـ. والمعلوم أن الثورى مقدم على عامة قرنائه حتى شعبة بن الحجاج فكيف حفص الذى حصل له خفة في الحفظ بعد توليته القضاء؟! وزد على ذلك المخالفة التى حكاها الطبراني عن الثورى وقد رواه كذلك وكيع وأبو معاوية فقد روياه مرسلًا كما خرجه ابن أبى شيبة عنهما في مصنفه ١/ ٢٢٧ فإذا بان لك هذا فتصحيح الحافظ له في نتائج الأفكار حسب ما نقله محقق الدعاء للطبراني غير سديد.\n* وأما رواية ميمون بن مهران عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٢٤ والدعاء للطبراني ٢/ ١٠٠١:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد ثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله قال: \"وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله\". اهـ. وفيه علة ميمون بن مهران قال: أبو داود لم يدرك عائشة كما في هامش جامع التحصيل ص ٣٥٧ ورد ذلك ابن الصلاح بقوله: \"في التحديد فيما قاله أبو داود نظر فإنه أدرك المغيرة بن شعبة ومات قبل عائشة\". اهـ. وفيما قاله ابن الصلاح نظر فإن هذا القياس لا يتمشى مع من شرط اللقاء في الراوى ولو مرة واحدة في قول ابن المدينى والبخاري بل ابن الصلاح يقول في مقدمته في العنعنة \"وهذا بشرط يعنى قبول العنعنة\" أن يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضًا مع براءتهم من وصمة التدليس إلخ فهل ترى ما هنا قد كان هذا لعمرو بن ميمون عن عائشة حتى يرد ابن الصلاح على أبى داود وإذا صرنا إلى هذا القياس انتفى لدينا ما يعرف في علوم الحديث بالمرسل الخفى الذى يعد نوعًا من أنواع المعل والحديث من رواية عروة المرسلة ممكن تقوى رواية ميمون ويصبح الحديث حسنًا لغيره شريطة أن لا يروى أحدهما عن الآخر هذا إن قصرنا ذلك على التابعين أما على رواية الوصل فالمخرج واحد.\n\n٤٤١/ ١٣١ - وأما حديث معاذ بن أنس:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٣٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٥:\nمن طريق رشدين بن سعد وابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاب فقولوا كما يقول\" وهو يسند مسلسل بالضعفاه إلا سهل فإن النقد عليه ما كان من رواية زبان عنه وهو هنا كذلك.","vol":"2","page":514},{"text":"٤٤٢/ ٢١٣ وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه عيسى بن طلحة وعلقمة بن وقاص وغيرهما.\n* أما رواية عيسى عنه:\nففي البخاري ٢/ ٩٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٩٢ وابن خزيمة ١/ ٢١٦ وغيرهم.\nولفظه: قال عيسى: \"كنا عند معاوية فلما قال المؤذن: الله أكبر قال معاوية: الله أكبر فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: وأنا أشهد فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال معاوية: وأنا أشهد ثم قال: هكذا سمعت نبيكم - ﷺ - يقول\" لفظ النسائي.\nوقد جاء عن معاوية من عدة روايات:\n* وأما رواية علقمة عنه:\nفعند النسائي في السنن ٢/ ٢١ وعمل اليوم والليلة ص ٢٩٣ وابن خزيمة ١/ ٢١٧ وغيرهما.\nمن أكثر من طريق إلى علقمة قال: إنى عند معاوية إذ أذن المؤذن فقال معاوية كما قال المؤذن حتى إذا قال: حى على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال: حى على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول مثل ذلك لفظ النسائي، وقد وقع خلاف في إسناده والخلاف من أصحاب عمرو بن يحيى فرواه ابن جريج عنه فقال: عن عيسى بن عمرو عن عبد الله بن علقمة بن وقاص وقال: داود بن عبد الرحمن العطار عنه عن علقمة عن معاوية وصوب الدارقطني في العلل رواية ابن جريج وثم كلام أكثر من هذا انظر العلل ٧/ ٦٨ و٦٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>قوله: باب (١٥٩) ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات</span>\nقال: وفى الباب عن عبادة بن الصامت وطلحة بن عبيد الله وأبى ذر وأبى قتادة ومالك بن صعصعة وأبى سعيد\n\n٤٤٣/ ١٣٣ - أما حديث عبادة:\nفرواه عنه ابن محيريز والصنابحى وأبو إدريس الخولانى وأبو رافع.\n* أما رواية ابن محيريز عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ١٣٠ والنسائي ٢/ ١٨٦ وابن ماجه ١/ ٤٤٩ ومحمد بن نصر","vol":"2","page":515},{"text":"المروزى في قيام الليل ص ١١٧ والصلاة ٢/ ٩٥٢ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٥ وكذا ابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٩٣ والحميدي ١/ ١٩١ وأحمد ٥/ ٣١٥ و٣١٩.\nكلهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى وغيره عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أن رجلًا من بنى كنانة يدعى المخدجى سمع رجلًا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب قال المخدجى: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة: كذب أبو محمد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء\nبهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة\" والسياق لأبى داود وسنده صحيح.\n* وأما رواية الصنابحى عنه:\nففي أبى داود ١/ ٢٩٥ وأحمد ٥/ ٣١٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٦ و٩/ ١٢٦ والمروزى في الصلاة ٢/ ٩٥٥ فما بعد وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٤.\nكلهم من طريق محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحى قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال: عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه\" والسياق لأبى داود والحديث صحيح إلا أنه اختلف في الراوى عن عبادة فوقع عند أحمد وأبى داود تسميته بما ذكر ووقع عند الطبراني في أحد الموضعين الصنابحى وفى أخرى أبو عبد الله الصنابحى ورجح الحافظ ابن حجر في النكت الظراف ٤/ ٢٥٥ الأخير وهو عبد الرحمن بن عسيلة المشهور في روايته عن الصديق وغيره وهو الصواب.\n* وأما رواية أبي إدريس:\nفعند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٦٦:\nمن طريق زمعة بن صالح عن الزهرى عن أبى إدريس الخولانى قال: كنت في مجلس مع أصحاب النبي - ﷺ - فيهم \"عبادة بن الصامت\" فذكر الوتر فقال: بعضهم واجب، وقال","vol":"2","page":516},{"text":"بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أتانى جبريل ﵇ من عند الله ﵎ فقال: يا محمد إن الله -﷿- قال: لك قد افترضت على أمتك خمس صلوات من وافاهن على وضوئهن ومواقيتهن وسجودهن فله عندى بهن عهد أن أدخله بهن الجنة ومن لقينى قد أنقص من ذلك شيئًا\" -أو كلمة تشبهها- \"فليس له عندى عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته\" وزمعة ضعيف جدًّا.\n\n٤٤٤/ ١٣٤ - وأما حديث طلحة:\nفرواه البخاري ١/ ١٠٦ ومسلم ١/ ٤٠ وأبو داود ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ١٨٤ وأحمد ١/ ١٦٢ والشاشى ١/ ٧٧ و٧٨ وابن خزيمة ١/ ١٥٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦٧ وغيرهما.\nولفظه: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"خمس صلوات في اليوم والليلة\" فقال: هل على غيرها؟ قال: \"لا\" الحديث.\n\n٤٤٥/ ١٣٥ - وأما حديث أبى ذر:\nففي البخاري ١/ ٤٥٨ ومسلم ١/ ١٤٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٠ والبزار ٩/ ٣٣٧ وغيرهم.\nمن طريق الزهرى عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال: \"انفرج سقف بيتى وأنا بمكة فنزل جبريل ﵇ ففرج صدرى ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئة حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدرى ثم أطبقه ثم أخذ بيدى أحسبه قال: فعرج بى إلى السماء الدنيا فلما جئنا سماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، فقال: من هذا؟ قال: جبريل قال: هل معك أحد؟ قال: معى محمد - ﷺ - قال: وأرسل إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح فلما علونا سماء الدنيا فإذا أنا برجل قاعد فقال: مرحبًا بالنبي الصالح قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، ثم عرج بى حتى أتى سماء الثانية فقال: جبريل لخازنها مثل ما قال لخازن سماء الدنيا قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم وذكر أنه وجد إبراهيم في السماء السادسة فقال: مرحبًا بالنبي الصالح قلت: من هذا؟ قال: إبراهيم\".","vol":"2","page":517},{"text":"٤٤٦/ ١٣٦ وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٩٨ و٢٩٩ وابن ماجه ١/ ٤٥٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٤٦.\nكلهم من طريق بقية بن الوليد عن ضبارة بن عبد الله بن أبى سليك الألهانى قال: أخبرنى ابن نافع عن ابن شهاب الزهرى قال: قال سعيد بن المسيب: أن أبا قتادة بن ربعى أخبره قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله نعالى أنى فرضت على أمتك خمس صلوات وعهدت عندى عهدًا أنه من جاء يحافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي\" والسياق لأبى داود، قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا دويد بن نافع ولا عن دويد إلا ضبارة تفرد به بقية\". اهـ.\nدويد اختار في التقريب أنه مقبول والصواب أنه ثقة كما قال الذهلى ولا معارض لقوله وبقية قد صرح بالخديث في شيخه وشيخ شيخه وإنما العلة في ضبارة فإنه مجهول فالحديث ضعيف لا يصح لذلك.\n\n٤٤٧/ ١٣٧ - وأما حديث مالك بن صعصعة:\nفرواه البخاري ٦/ ٣٠٢ ومسلم ١/ ١٥٠ والترمذي ٥/ ٤٤٢ والنسائي ١/ ١٧٨ وأحمد ٤/ ٢٠٧ وابن خزيمة ١/ ١٥٣ وابن حبان في الثقات ١/ ٩٩ و١٠٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٥ والطبرى في التفسير ٣/ ١٥ وتاريخه ٢/ ٢٠٩ والبيهقي ١/ ٣٦٠ وغيرهما.\nوهو حديث طويل فيه قصة الإسراء وفيه \"ثم فرضت على خمسون صلاة فأقبلت حتى جئت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت على خمسون صلاة، قال: أنا أعلم بالناس منك عالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة وان أمتك لا تطبق فارجع إلى ربك فسله فرجعت فسألته فجعلها أربعين ثم مثله ثم ثلاثين ثم مثله فجعله عشرين ثم مثله فجعله عشرًا فأتيت موسى فقال: مثله فجعله خمسًا فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسًا فقال: مثله قلت: فسلمت فنودى أنى قد أمضيت فريضتى وخففت عن عبادى وأجزى الحسنة عشرًا\".\n\n٤٤٨/ ١٣٨ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٥٢ و٤٥٣ وابن جرير في التفسير ١٥/ ١٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٠٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٨٥ والحاكم ٢/ ٥٧١ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٩٠:\nمن طريق معمر عن أبى هارون عن أبى سعيد الخدرى قال: \"فرضت على النبي - ﷺ -","vol":"2","page":518},{"text":"ليلة أسرى به الصلاة خمسين ثم نقصت حتى جعلت خمسًا فقال الله: فإن لك بالخمس خمسين الحسنة بعشر أمثاله\". اهـ. كذا رواه عبد الرزاق مختصرًا وهو مطول فيه قصة الإسراء في المصادر الأخر وقد انفرد به أبو هارون وهو متروك.\nتنبيه: لم يذكر الطوسى في مستخرجه إلا حديث عبادة وطلحة فقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>قوله: باب (١٦٠) ما جاء في فضل الصلوت الخمس</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وأنس وحنظلة الأسيدى\n\n٤٤٩/ ١٣٩ - أما حديث جابر:\nفرواه مسلم ١/ ٤٦٣ وأبو عوانة ٢/ ٢٣ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ٢١٠ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٦٦ وأحمد ٢/ ٤٢٦ و٣/ ٣٠٥ وابن حبان ٣/ ١١٢ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٨٩ والرامهرمزى في الأمثال ص ٩٠ وابن شاهين في الترغيب ص ١٠٦ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٤٩١.\nكلهم من طريق الأعمش عن أبى سفيان طلحة بن نافع عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات\" والسياق لمسلم.\nوثم خلاف في إطلاق سماع أبى سفيان من جابر فقد قال شعبة وابن المدينى: إنه لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث قال الحافظ في التهذيب: \"وكأنها التى خرجها البخاري\". اهـ. إلا أنى قرأت في شرح العلل لابن رجب أنه ذكر للبخاري أن أبا خالد الدالانى قال: مثل ما تقدم عن ابن المدينى وشعبة فقال البخاري: ألا يرضى رأسًا برأس حتى يتكلم في أبى سفيان ونفى البخاري هذا قائلًا بأنه قد وجد له حول ثلاثين حديثًا مصرحًا فيها أبو سفيان بالسماع من جابر.\nوقد اختلف أصحاب الأعمش في هذا الحديث فمنهم من وصله ومنهم من أرسله فممن وصله أبو معاوية ومحمد بن فضيل وعمار بن محمد ويعلى بن عبيد وأرسله وكيع حيث قال عن الأعمش عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير مرفوعًا ومع حصول الإرسال سلك به طريقًا غير الجادة وأصحاب الأعمش هم الثورى وأبو معاوية ووكيع. والثورى هو المقدم عن الجميع لكن الخلاف في الآخرين أي يقدم وليعقوب بن شيبة قولان، التسوية وتقديم أبى معاوية وقيل لابن مهدى: من أثبت في الأعمش بعد الثورى قال: ما","vol":"2","page":519},{"text":"أعدل بوكيع أحدًا قال له: رجل يقولون أبو معاوية قال: فنفر من ذلك وقال: \"أبو معاوية عنده كذا وكذا وهمًا\" وقيل لعيسى بن يونس: إن وكيعًا سمع من الأعمش وهو صغير قال: لا تقولوا ذاك إنه كان يتقنها ويعرفها.\nوعلى أي الحديث في مسلم وعلماء العلل يحكمون عند تخالف الرواة أولًا لمن سلك الطريق غير الجادة وإن قل سالكوها متى كانوا تامى الحفظ والضبط والله الموفق.\nتنبيه: وقع في المشكل للطحاوى في التعليق عليه في ترجمة أبى سفيان ما نصه: \"وقد روى عن الأعمش أحاديث مستقيمة\" والصواب أن يقول: \"عنه\" فلعل حذف الضمير سقط سهوًا إذ الأعمش تلميذ له لا شيخ له.\n\n٤٥٠/ ١٤٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه على بن زيد وزياد النميرى وقتادة.\n* أما رواية على بن زيد عنه:\nفعند أبى يعلى ٤/ ١١٠:\nمن طريق داود بن الزبرقان عن على بن زيد بن جدعان عنه ولفظه: قال - ﷺ -: \"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما يبقى عليه من درنه\" داود متروك وعلى ضعيف.\n* وأما رواية زياد عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١٧٥:\nمن طريق زائدة بن أبى الرقاد عن زياد به ولفظه: \"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر\" زائدة ضعف كما قال البزار.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الحلية لأبى نعيم ٢/ ٣٤٤:\nمن طريق داود عن مطر عن قتادة به ولفظه: قال - ﷺ -: \"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى من دونه ودرنه إثمه\" وذكر أنه انفرد به داود وسبق القول فيه.\nتنبيه: ذكر الشارح أن حديث أنس عند الشيخين والظاهر من صنيع المصنف أنه لا يريد من حديثه إلا هذا.","vol":"2","page":520},{"text":"٤٥١/ ١٤١ وأما حديث حنظلة:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٦٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عنه وكان يقال له: كاتب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلاة المكتوبة على وضوئها وعلى مواقيتها وركوعها وسجودها يراه حقًّا عليه حرم الله عليه النار\" لفظ الطبراني ولا سماع لقتادة من حنظلة فالحديث منقطع.\nتنبيهات:\nالأولى: حكم الشارح على الحديث بأنه جيد وليس ذلك بجيد لما تقدم.\nالثانية: قال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح وذلك لا ينفى عنه أي نوع من أنواع السقط من السند وهو هنا محقق.\nالثالثة: الطوسى في مستخرجه أسقط ذكر حنظلة ولم يذكر إلا الأولين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>قوله: باب (١٦١) ما جاء في فضل الجماعة</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأبى كعب ومعاذ بن جبل وأبى سعيد وأبى هريرة وأنس بن مالك\n\n٤٥٢/ ١٤٢ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه مسلم ١/ ٤٥٣ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٧ و٨ وأبو داود في سننه ١/ ٣٧٣ والنسائي ٢/ ٨٤ وابن ماجه ١/ ٢٥٥ وأحمد برقم ٣٦٢٣ و٣٩٣٦ و٤٣٥٥ والطيالسى ص ٤٢ وأبو يعلى ٥/ ٢١ و٢٦ و٢٧ والشاشى برقم ٧٠٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٣٢ باختلاف في اللفظ والطبراني في الكبير ٩/ من ص ١٢٢ إلى ١٢٩ والأوسط ٣/ ٩٤ و٥/\n٣١٤ باختلاف في اللفظ والصغير ١/ ١٧٢ وابن شاهين في الترغيب ص ١٢٩ وعبد الرزاق ١/ ٥١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٢٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٦٣ و٣٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٦٨ والمشكل ١٥/ ٩٧ و٩٨ والحاكم ١/ ٢٩٢ والدارقطني في العل ٩/ ٤٣ والبيهقي ٣/ ١٧٢.\nكلهم من طرق مختلفة في الأسانيد والألفاظ والرفع والوقف إلى أبي الأحوص عوف بن مالك عنه والمختار سياق مسلم وإن كان موقوفًا ولفظه قال عبد الله: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع","vol":"2","page":521},{"text":"لنبيكم - ﷺ - سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.\nفممن رواه عن أبى الأحوص عبد الملك بن عمير وعلى بن الأقمر وإبراهيم بن مسلم الهجرى بالسياق السابق وانفرد الهجرى حيث رفع بعضه خرج ذلك أحمد في المسند وابن شاهين، والهجرى ضعيف.\nورواه أبو إسحاق عنه واختلف فيه عنه في الرفع والوقف وكذا في سياق المتن فرواه عنه يونس ولده موافقًا لرواية ابن عمير وابن الأقمر في السياق والوقف ورواه الثورى مخالفًا ليونس في المتن حيث إن روايته كما عند عبد الرزاق والبخاري في التاريخ \"صلاة الجماعة تزيد خمسة وعشرين درجة\" إلا أن هذا اللفظ قد ورد عن أبى الأحوص من رواية قتادة ومورق العجلى وأبى حصين وعقبة بن وساج مرفوعًا واختلف أصحاب قتادة عنه في سياق الإسناد إذ رواه عنه شعبة وسعيد بن بشير وسعيد بن أبى عروبة وهمام وأبان بن يريد العطار فقال: عنه همام وسعيد بن بشير عن مورق عن أبى الأحوص عن عبد الله وقال: شعبة عنه عن عقبة عن أبى الأحوص عن عبد الله وقال: أبان وسعيد بن أبى عروبة: عن قتادة عن أبى الأحوص عن عبد الله فبان بما تقدم أن قتادة يرويه عن أبى الأحوص بواسطة وبدونها فهل ذكر الواسطة بينه وبين أبى الأحوص من المزيد في متصل الأسانيد أم يمكن\nالترجيح بين الروايات؟ الظاهر الثانى وذلك أن سعيدًا هو الأقوى في قتادة علمًا بأنه لم ينفرد بالرواية بل تابعه من تقدم وذهب أبو حاتم إلى تقديم شعبة إذ قال: \"حديث شعبة أصح لأنه أحفظ\" وذهب إلى تضعيف رواية مورق والسبب في ذلك أنها من رواية ابن بشير وهو متروك وهمام دون ابن أبى عروبة وشعبة إلا أن شعبة لم ينفرد بما تقدم فقد تابعه الثورى إلا أنه وقفه، ورفعه شعبة فهل في ذلك تأثير في رواية شعبة المرفوعة مع اتفاقهما في أصل المخرج؟ هذا الظاهر إلا أن يقال: يحتمل حصول تعدد التحديث من أبى الأحوص فسمعه عقبة مرفوعًا وسمعه أبو إسحاق موقوفًا فالله أعلم ثم وجدت متابعًا لمن رفعه وذلك من رواية ابن فضيل عن عطاء بن السائب وروايته عن عطاء بعد الاختلاط لكن هذه المتابعات وجدت ما يدل على الاختلاف في الرواة عن شعبة منهم من رواه عنه","vol":"2","page":522},{"text":"كرواية الثورى الموقوفة وهو حجاج ورفعه غندر والقطان وهو أقوى من حجاج إذا حدث من كتابه وهذا يخصص كلام أبى حاتم السابق إلا أن القطان جبل وانظر أطراف المسند لابن حجر ٤/ ١٩٨ وقد أهمل أبو حاتم رواية أبى حصين فلم يذكرها وسبب ذلك أنها لم ترد من رواية قتادة بل من رواية قيس بن الربيع وهو ضعيف تغير لما كبر وقد خالفه أبو بكر بن عياش كما عند ابن أبى شيبة فوقفه. فإذا بان لك ذلك فهذا اللفظ لا يصح مرفوعًا عن أبى الأحوص إلا من طريق شعبة وأما اللفظ السابق فلم يرد من طريق ثابت صحيحًا مرفوعًا.\nتنبيهان:\nالأول: إذا بان لك ما سبق فأعلم أنه وقع لمحقق فضائل الأعمال لابن شاهين خلط بين الروايات المرفوعة والموقوفة وإدماج بين من رواه من طريق صحيح موقوفًا عمن رواه من طريق غير صحيح مرفوعًا بعضه وموقوفًا بعضه ونص قوله بعد إخراجه من طريق الهجرى: \"في إسناده لين فإبراهيم بن مسلم الهجرى لين الحديث وبقية رجاله ثقات وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن وهذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه ابن ماجه ٢٥٥/ ١ وأحمد في المسند ١/ ٣٨٢ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبى الأحوص عن عبد الله به وأخرجه مسلم في صحيحه ١/ ٤٥٣ والنسائي ٢/ ٨٤ وأحمد في المسند ١/ ٤١٤ و٤١٥ و٤٥٥ وأبو داود ١/ ٣٧٣ من طريق على بن الأقمر عن أبى الأحوص عن عبد الله به\". اهـ. فقوله: \"وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن\" غير حسن إذ المتابعات تختص بالأسانيد ولا متابع لله جرى في رفعه قال البخاري في التاريخ: \"ورفعه أيضًا الهجري\". اهـ. فإن قال: إن رواية شعبة السابقة الذكر شاهدة ومتابعة أيضًا لرواية الهجرى قلنا: لا إذ لم تتحد رواية الهجرى مع رواية شعبة إلا في الجزء الذى انفرد به شعبة أما السياق الذى رواه ابن شاهين مرفوعًا من طريق الهجرى فلم يرفعه أحد قط من أصحاب أبى الأحوص بل خالفوه فوقفوه فإن توهم وقال: إن الفضل الوارد في فضل الصلاة شاهدة له قلنا كل رواية تختص بنوع خاص بالصلاة فرواية الهجرى تختص بالفضل الكائن بالخطا إلى المسجد ورواية شعبة تختص بالفضل الكائن للمصلى في جماعة على الفذ فافترقا.\nالملحوظة الثانيه: قوله \"وهذا الحديث قطعة\" إلخ يشير إلى رواية ابن شاهين وتعلم أن ابن شاهين رواه من طريق الهجرى مرفوعًا ثم ذكر من خرج رواية الهجرى وأردف ذلك","vol":"2","page":523},{"text":"برواية مسلم وغيره من طريق ابن الأقمر متابعًا في زعمه لله جرى الذى تقدم القول فيه وليس ذلك منه بصواب فإن ابن الأقمر لم يتابع الهجرى بل خالفه إذ جعله موقوفًا على ابن مسعود وهذه مسألة مشهورة في أصول الحديث هي تعارض الرفع والوقف.\nالثاني: قال محققو مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة ٧/ ٥١ على رواية ابن الأقمر ما نصه: \"إسناد صحيح على شرط مسلم\" غير سديد في دقة الاصطلاح إذ خبر الباب خرجه مسلم، السند والمتن وهو الكائن في مسند أحمد والمعلوم أنه لا يقال هذا التعبير إلا إذا كان السند الذى خارج الصحيح متفق مع السند الذى في الصحيح إلا أن المتن مختلف أما إن اتحد السند والمتن فيقال: خرجه مسلم كما وقع هنا.\n\n٤٥٣/ ١٤٣ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٧٥ والنسائي ٢/ ٨١ وابن ماجه ١/ ٢٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٨٠ وعبد الرزاق ١/ ٥٢٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ٥١ وابن خزيمة ٢/ ٣٦٦ و٣/ ٢٥ وابن حبان ٣/ ٢٤٩ و٢٥٠ وأحمد ٥/ ١٤٠ و١٤١ وعبد بن حميد ص ٩٠ وعلى بن الجعد ص ٣٧٠ والطيالسى برقم ٥٥٤ والشاشى ٣/ من ٣٧٨ إلى ٣٨٢ في مسانيدهم والدارمي في السنن ١/ ٢٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣١ و٥/ ٩٥ و٩/ ٨٩ و٩٠ والحاكم في المستدرك ١/ من ٢٤٧ إلى ٢٥٠ والبيهقي ٣/ ٦٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٤١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١١٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٠٩.\nكلهم من طريق أبى إسحاق عن عبد الله بن أيى بصير عنه قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا الصبح فقال: \"أشاهد فلان\" قالوا: لا، قال: \"أشاهد فلان\" قالوا: لا، قال: \"أن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على الركب وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله\" والسياق لأبى داود.\n* وأما رواية ابن ماجه فهي في بيان عدد درجات الصلاة في جماعة وقد وقع اختلاف من الرواة في إسناده على أبي إسحاق على خمسة أنحاء فمنهم من ساقه عنه على الوجه المتقدم ومنهم من قال: ذلك إلا أنه زاد أبا بصير بين ابنه وأبى ومنهم من رواه عن أبن أبى بصير ومنهم من أدخل راويًا آخر بين أبى إسحاق وأبى بصير فصار شيخ أبى إسحاق غير من تقدم ومنهم من قال: عن رجل عن أُبى.","vol":"2","page":524},{"text":"وبيان ذلك:\nفرواه على الوجه الأول الثورى في المشهور عنه وشعبة في المشهور عنه تابعهما إسرائيل كما ذكر ذلك المزى في التحفة ١/ ٢١ وروايته في تاريخ الفسوى وخالد بن ميمون عند الطبراني والفسوى وكذا قيس بن الربيع وحجاج بن أرطأة ومعمر عند عبد الرزاق وممن رواه على الوجه الثانى شعبة أيضًا وزهير بن معاوية وخالد بن ميمون ويونس بن أبى إسحاق وفى التاريخ الكبير عن ابن المدينى قال: \"قال زهير وزكريا بن أبى زائدة وأبو بكر بن عياش وجرير بن حازم عن أبى إسحاق عن عبد الله بن أبى بصير عن أبيه عن أبى - ﵁ -\". اهـ. قلت: ولجرير قول آخر يأتى.\nوممن قال بالوجه الثالث شعبة وجرير بن حازم كما عند الحاكم وأحمد وممن قال بالوجه الرابع أبو الأحوص والثورى في غير المشهور عنه حيث زاد العيزار بن حريث وممن قال بالوجه الخامس هو أبو الحباب القطعى كما عند أحمد إذ قال: عن شيخ وثم وجه سادس هي رواية حجاج عنه عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبى بصير ذكر هذا الوجه في التهذيب ٥/ ١٦١ و١٦٢ والواقع أن هذا الاختلاف لا يؤدى إلى الاضطراب وذلك أن الأوجه الثلاثة الأول تحمل على ما قاله أبو إسحاق كما في تاريخ البخاري عنه ما نصه: \"وقد سمعت منه ومن أبيه\" فقوله هذا يتوجه على الأوجه الثلاثة السابقة التى رواها شعبة وغيره.\nوأما الوجه الرابع فلا يضر إذ الراوى قد سمعه ممن فوقه كما تقدم يكون من المزيد في متصل الأسانيد وأما الوجه الخامس فهو مبهم متصل بينت الروايات الأخر هذا الإبهام وأما ما ذكره الحافظ في التهذيب فالموجود من طريق الحجاج عند أحمد ما تقدم.\nوعلى أي لا تؤثر هذه الرواية إذ الحجاج في نفسه ضعيف وقد تفرد بما سبق فروايته منكرة تفرد مع ضعف ولو ثبتت أيضًا فالقول فيها كالقول في الوجه الرابع.\nوإنما المهم في عدالة عبد الله وأبيه أو أحدهما، تقدم أن ابن حبان وابن خزيمة خرجاه ومع ذلك تثبت عدالتهما عندهما وكذا وثق عبد الله العجلى وفى هامش الدارمي: \"أن ابن السكن والعقيلى وابن معين والذهلى صححوه\". اهـ. ونقل كلام الذهلى الحافظ في التهذيب وذلك أنه قال: \"الروايات فيه محفوظة إلا حديث أبى الأحوص فإني لا أدرى كيف هو\". اهـ.\nقلت: سبق توجيه روايته علمًا بأنه لم ينفرد كما تقدم ورجح الحافظ رواية من قال:","vol":"2","page":525},{"text":"عن عبد الله عن أبيه وهو الوجه الثانى واعتمد على كثرة من رواه، وهذا الترجيح لا حاجة إليه لما تقدم أن أبا إسحاق قد سمعه على الوجهين فتكون رواية الأكثرين بزيادة عبد الله ورواية الحديث عن أبيه مع كون أبى إسحاق قد سمعه من أبيه من المزيد في متصل الأسانيد. وفى تصحيح الأئمة السابقين للحديث ما يدلك على معرفتهم لعبد الله بن أبى بصير وأبيه وعلى فرض صحة رواية أبى إسحاق عن العيزار وعاصم وأنه قد روى عنه أكثر من واحد وصحح الحديث من تقدم ما يدل على عدم ما قاله الألبانى في تعليقه على صحيح ابن خزيمة \"إسناده ضعيف عبد الله بن أبى بصير لا يعرف إلا من رواية أبى إسحاق السبيعى عنه وفى إسناده اضطراب كثير بينه الحاكم\". اهـ. غير صواب مع أنه يشترط في المضطرب صحة الطرق مع التكافؤ من غير جمع بينها وأبو إسحاق كان كما قالا أبو حاتم: في العلل بعد بيانه لبعض الاختلاف السابق ما نصه: \"كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبى بصير وسمع من ابن أبى بصير عن أبى بصير وسمع من العيزار عن أبى بصير قال أبو زرعة: وهم فيه أبو الأحوص والحديث حديث شعبة\" إلخ وتقدم ما يدلك على بيان هذا كله أن أبا إسحاق قد نص على ما احتمله أبو حاتم.\nتنبيه: تقدم أن إسرائيل يرويه على النحو الأول ووقع في التاريخ للبخاري أنه يرويه على النحو الثانى إلا أنه جعل ذلك بين قوسين والظاهر عدم صحة ذلك.\n\n٤٥٤/ ١٤٤ - وأما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٥ و٢٢٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٣٩ وابن عدى ٥/ ٣٣٥ والعقيلى ٣/ ١٠٤:\nمن طريق عبد الحكيم بن منصور الواسطى عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تفضل صلاة الجمع على صلا الرجل وحده خمسة وعشرين صلاة\".\nعبد الحكيم متروك وعبد الرحمن لا سماع له من معاذ فالحديث ضعيف جدًّا.\n\n٤٥٥/ ١٤٥ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عبد الله بن خباب وعطاء بن يزيد.\n* أما رواية عبد الله عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٣١ وأحمد ٣/ ٥٥ والعقيلى ١/ ٥٥.","vol":"2","page":526},{"text":"ولفظه: أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\".\n* وأما رواية عطاء بن يزيد عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٣٧٩ وابن ماجه ١/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٤ وعبد بن حميد في مسنده ص ٣٠١ وأبى يعلى ١/ ٤٧٠ وابن حبان ٣/ ١٢٣ و٢٤٩ والحاكم ١/ ٢٠٨ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٦٧.\nكلهم من طريق هلال بن ميمون به ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلا فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة\" والسياق لأبى داود وهذا إسناد حسن يرتقى إلى الصحة بما قبله.\n\n٤٥٦/ ١٤٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواه البخاري ٢/ ١٣١ ومسلم ١/ ٤٤٩ وغيرهما.\nمن عدة طرق إليه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفى سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم نزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه اللهم صلى عليه اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة\" والسياق للبخاري.\nتنبيه: وقع محقق فضائل الأعمال لابن شاهين في غلط بين وذلك بعد أن ذكر المصنف حديث أبى هريرة من طريق ابن عجلان عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة فذكر المتن قال المحقق: \"إسناده ضعيف فيه محمد بن عجلان المدنى وهو صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبى هريرة\". اهـ. وهذا بيان واضح على جهل دكاترة العصر وإلا فشأن ابن عجلان يعرفه البادئ لهذا الفن فإنه لم يقع له ذلك إلا في الذى يرويه عن أبيه والمقبرى ولا دخل لما يرويه عن القعقاع فالحديث صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ٣/ ١٥٤ و١٥٥ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ١/ ١٩٦:","vol":"2","page":527},{"text":"من طريق بقية بن الوليد عن أبى إسحاق رجل من أهل الحجاز عن موسى بن أبى عائشة عن أبى سلمة عن ابن عباس وأبى هريرة أنهما قالا: خطب رسول الله - ﷺ - آخر خطبة خطبها حتى قضى الله عليه الموت فكان فيما قال: \"من صلى الصلوات الخمس في جماعة حيث كان وأين كان أجاز السراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين وجاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليهن كأجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله \" والحديث حكم عليه بالوضع الحافظ في المطالب العالية كما نقله السيوطى في اللآلئ ٢/ ٣٦١ و٣٧٣.\n\n٤٥٧/ ١٤٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عاصم وشعيب بن الحبحاب وأبان وزريق.\n* أما رواية عاصم عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٧ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ١٤٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن أنس قال: - ﷺ -: \"تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ أو صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين صلاة\" قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا حماد بن سلمة. اهـ. وهذا الإسناد على شرط مسلم إلا عبد الملك راويه عن حجاج عن حماد فإن فيه خلاف فقال الدارقطني: كثير الوهم لا يحتج به وقال أيضًا: صدوق كثير الخطأ وقال أبو داود: \"أمين مأمون\" لذا يقول الحافظ: \"صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد\".\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٧.\nوهى متابعة لرواية عاصم إلا أن في المصدر السابق حدثنا عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه عن أنس بنحوه كما أنى راجعت زوائد البزار للحافظ أيضًا فنقل كذلك فالظاهر أن المنفرد به الرقاشى ويحتاج إلى متابع إلا أنى رأيت في الأوسط رواية\nعبد السلام من رواية وهب بن يحيى بن زمام العلاف عنه، وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن شعيب إلا ابنه عبد السلام\".\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٠:","vol":"2","page":528},{"text":"من طريق داود بن المحبر ثنا محمد بن سعيد عن أبان بن أبى عياش به ولفظه: \"فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده أربعة وعشرين جزاء\" وهذا إسناد مسلسل بالمتروكين داود كذاب وشيخه أظنه المصلوب بالزندقة وأبان متروك.\n* وأما رواية زريق عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١١٢ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ٢٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٢٧:\nمن طريق هشام بن عمار ثنا أبو الخطاب حماد الدمشقى عن زريق أبى عبد الله الألهانى به قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمسة وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذى يجمع فيه بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الكعبة بمائة ألف صلاة وصلاته في مسجدى هذا بخمسين ألف صلاة قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به هشام بن عمار\". اهـ. وضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه وقال: إن أبا الخطاب لا يعرف حاله وزريق أبو عبد الله الألهانى فيه مقال حكى عن أبى زرعة أنه قال: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وفى الضعفاء قال: \"ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق\". اهـ.\nوأما القول في أبى الخطاب فسماه ابن عدى معروف بن عبد الله الخياط وذكر له عدة أحاديث وقال في نهاية الترجمة: \"ومعروف الخياط هذا عامة ما يرويه وماذكرته أحاديث لا يتابع عليها\". اهـ. وعلى أي فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>قوله: باب (١٦٢) ما جاء فيمن يسمع الفداء فلا يجيب</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبى الدرداء وابن عباس ومعاذ بن أنس وجابر\n\n٤٥٨/ ١٤٨ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفتقدم في الباب السابق لهذا الباب.\n\n٤٥٩/ ١٤٩ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه عنه معدان بن أبى طلحة وعبادة بن نسى.","vol":"2","page":529},{"text":"* أما رواية معدان عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٣٧١ والنسائي ٢/ ٨٢ و٨٣ وأحمد ٥/ ١٩٦ و٤٤٦ و٦/ ٤٤٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٣/ ٢٦٧ والحربى في غريبه ٣/ ١١٨٧.\nكلهم من طريق زائدة بن قدامة قال: حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية\" قال زائدة: قال السائب: \"يعنى بالجماعة الصلاة في الجماعة\" والسياق لأبى داود والسائب قال الدارقطني: \"فيه صالح الحديث من أهل الشام لا أعلم حدث عنه غير زائدة\". اهـ. وكان ينبغى لابن حجر أن يتبعه ولا يحكم عليه بالقبول فالحديث حسن لذاته إلا أنه قد تقدم عن الدارقطني أنه لا ترتفع الجهالة عن الراوى إلا إذا روى عنه أكثر من واحد وقد سبق ذكر كلامه في الطهارة من هذا الكتاب، والله الموفق.\nوعلى قول الحافظ يحتاج إلى متابع وبالغ النووى فحكم على إسناده بالصحة.\n\n٤٦٠/ ١٥٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٧٤ وابن ماجه ١/ ٢٦٠ وابن حبان ٣/ ٢٥٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٣٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢١٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٦ والدارقطني ١/ ٤٢٠ والحاكم ١/ ٢٤٥ والبيهقي ٣/ ٥٧.\nكلهم من طريق عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عنه ولفظه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: وما العذر قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التى صلى\" والسياق لأبى داود وقد رواه أبو داود وآخرون من طريق أبى جناب يحيى بن أبى حية وقد ضعف ولم ينفرد به بل توبع وقد ضعف بعض أهل العلم الحديث ظنًّا منه ذلك وقد تابعه هشيم عن شعبة وكذا محمد بن ميمون عن أبيه عن عدى وهذه متابعة لهشيم كما أنه تابعه أيضًا سعيد بن عامر وداود بن الحكم كلاهما عن شعبة وذكر الحاكم أن محمد بن جعفر أوقفه على شعبة وعزاه إلى أكثر أصحابه، وتابع غندرًا أيضًا وكيع كما في مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥.\nوالبخاري في التاريخ يرجح رواية الوقف حيث ذكر بعض الخلاف السابق وأردفه بقوله: \"ورفع بعضهم ولا يصح\". اهـ. كما أن ثم خلاف آخر على عدى بن ثابت إذ","vol":"2","page":530},{"text":"جعله شعبة من مسند ابن عباس خالفه منصور كما عند ابن أبى شيبة فجعله من مسند عائشة، ورواية أبى داود لا تقوى رواية الوقف حسب ما ظهر من صنيع البخاري.\nوخلاصة القول أنه رواه عن عدى أبو جناب ومحمد بن ميمون وشعبة أما أبو جناب فضعيف وأما محمد بن ميمون فروى عنه الوصل وأما شعبة فاختلف فيه عنه في الرفع والوقف كما تقدم، ورواية الوقف عنه أصح لذا تقدم رواية الوقف على رواية الرفع ممن رفعه من قرنائه وهذا معنى كلام البخاري.\n\n٤٦١/ ١٥١ - وأما حديث معاذ بن أنس:\nفرواه أحمد في المسند ٣/ ٤٣٩:\nمن طريق ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عنه ولفظه: \"الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع المنادى ينادى بالصلاة يدعو إلي الفلاح ولا يجيبه\" ابن لهيعة ضعيف وزبان متروك وسهل تكلم فيه إذا كان الراوى عنه من هنا.\n\n٤٦٢/ ١٥٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وعيسى بن جارية وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الطيالسى ص ٢٣٨ والبخاري في التاريخ ١/ ١١١ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٨١ والدارقطني ١/ ٤٢٠:\nمن طريق محمد بن سكين حدثنا عبد الله بن بكير الغنوى حدثنا محمد بن سوقة قال عن محمد بن المنكدر عنه ولفظه: \"لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يات إلا من علة\" قال البخاري: \"في إسناده نظر\" وقال الذهبى: لا يعرف وخبره منكر قال ذلك في ترجمة محمد بن سكين.\n* وأما رواية عيسى عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٦٧ وابن عدى ٥/ ٢٤٩:\nمن طريق محمد بن حميد وغيره قال: ثنا يعقوب القمى قال: ثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي - ﷺ - فقال: إن منزلى شاسع وأنا مكفوف البصر وأنا أسمع الأذان قال: \"فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوًا أو قال: زحفًا\" وعيسى قال فيه ابن معين: ليس بذاك وضعفه العقيلى، وقال أبو زرعة: لا بأس به والظاهر أنه يحتاج إلى متابع عند الانفراد.","vol":"2","page":531},{"text":"* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي المشكل للطحاوى ١٥/ ١١٣:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: سمعت جابرًا يقول: قال: سول الله - ﷺ -: \"لولا شىء لأمرت رجلًا يصلى بالناس، ثم حرقت بيوتًا على ما فيها\" قال جابر: إنما قال ذلك من أجل رجل بلغه عنه شىء، فقال: \"لئن لم ينته، لأحرقن عليه بيته على ما فيه\" وابن لهيعة ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>قوله: باب (١٦٣) ما جاء في الرجل يصلى وحده ثم يدرك الجماعة</span>\nقال: وفى الباب عن محجن الديلى ويزيد بن عامر\n\n٤٦٣/ ١٥٣ - أما حديث محجن:\nفرواه النسائي ٢/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٤٢٠ ومالك في الموطأ كما في التمهيد ٤/ ٢٢٢ وأحمد ٤/ ٣٤ و٣٣٨ وابن حبان ٤/ ٦٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٧٧ والدارقطني ١/ ٤١٥.\nمن طرق مختلفة إلى زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه قال: صليت في بيتى الظهر أو العصر ثم خرجت إلى المسجد فوجدت رسول الله - ﷺ - جالسًا وحوله ناس فجلست معهم ثم أقيمت الصلاة فدخل رسول الله - ﷺ - فصلى للناس ثم خرج فوجدنى جالسًا في مجلسى الذى عهدنى فيه فقال: \"ألست رجلًا مسلمًا؟ \" فقلت: بلى يا رسول الله أنى لمسلم، قال: \"فما منعك أن تدخل فتصلى مع الناس؟ \" قلت: إنى قد صليت في أهلى، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صليت في أهلك ثم جئت إلى المسجد فوجدت الناس يصلون فصل معهم\" والسياق للطبراني إذ هو أتم.\nواختلف في بسر فقيل ما تقدم وقيل: إنه بالشين المعجمة وهو قول الثورى عن زيد وقال بقية الرواة بالأول منهم مالك بن أنس وابن جريج وداود بن قيس ومعمر وسليمان بن بلال ومحمد بن جعفر وحفص بن ميسرة وقد وهم سفيان غير واحد، ففي تاريخ البخاري \"قال أبو نعيم وهم سفيان وإنما هو بسر\" وقال الطبراني: \"بعد أن رواه من طريقه: كذا رواه سفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن ووهم فيه إنما هو بسر بن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد بن أسلم\". اهـ. وقال الدارقطني: \"كان الثورى يقول بشر ثم رجع","vol":"2","page":532},{"text":"عنه فيما يقال\". اهـ. وروى ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٢٢٥ بسنده إلى إبراهيم بن أبى داود البرلسى قوله: \"سمعت أحمد بن صالح في المسجد الجامع بمصر يقول: سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر كما قال الثوري\". اهـ. فهذا يرد على من وهم الثورى.\nولا راوى عنه إلا زيد ولم يوثقه معتبر لذا يقول ابن القطان: \"لا يعرف حاله\" وما قاله الحافظ فيه في التقريب من كونه صدوق غير موافق لنهجه فيه وإن اعتمد على ذكره في ثقات ابن حبان.\n\n٤٦٤/ ١٥٤ - وأما حديث يزيد بن عامر:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٨٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٠٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٨:\nمن طريق سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة عنه ولفظه: جئت والنبي - ﷺ - في الصلاة فجلست فلم أدخل معهم في الصلاة قال فانصرف علينا رسول الله - ﷺ - فرأى يزيد جالسًا فقال: \"ألم تسلم يا يزيد\" قال: بلى يا رسول الله قد أسلمت، قال: \"فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم\" قال: إنى كنت قد صليت في منزلى وأنا أحسب أن قد صليتم، فقال: \"إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة\" والسياق لأبى داود.\nنوح مجهول كما قال الدارقطني ولم يرو عنه إلا سعيد ولا متابع له فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>قوله: باب (١٦٤) ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى أمامة وأبى موسى والحكم بن عمير\n\n٤٦٥/ ١٥٥ - أما حديث أبى أمامة:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٥٤ و٢٦٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٢:\nمن طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة أن رجلًا أخذ يصلى وحده فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا رجل يتصدق على هذا\" فقام رجل فصلى معه فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذان جماعة\".\nوهذه سلسلة مشهورة بالضعفاء لذا يقول ابن حبان: إن اجتمع في إسناد مثل هذا فهو مما صنعته أيديهم، ورواه أحمد في المسند بإسناد أحسن من هذا لكنه مرسل.","vol":"2","page":533},{"text":"٤٦٦/ ١٥٦ وأما حديث أبى موسى:\nفرواه ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ١٩١ وعبد بن حميد ص ١٩٨ والرويانى في مسنده ١/ ٣٨٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤١٢ وأبو يعلى ٦/ ٣٧٨ والبيهقي في السنن ٣/ ٦٩ والخطيب في التاريخ ٨/ ٤١٥ و١١/ ٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٠٨ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣٤:\nمن طريق الربيع بن بدر بن عمرو عن أبيه عن جده عنه ولفظه مرفوعًا: \"الاثنان فما فوقهما جماعة\" والربيع مشهور بعليلة وهو متروك ووالده وجده مجهولان فالحديث ضعيف جدًّا.\n\n٤٦٧/ ١٥٧ - وأما حديث الحكم بن عمير:\nفرواه البغوى في معجم الصحابة ٢/ ١٠٧ وابن عدى ٥/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٧:\nمن طريق بقية عن عيسى بن إبراهيم القرشى قال: حدثنى موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير الثمالى وكان من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"اثنان فما فوقهما جماعة\" عيسى، قال البخاري: \"منكر الحديث\" وقال ابن معين: \"ليس بشىء وبقية مشهور بما هو فيه\".\nتنبيه: عزى مخرج معجم البغوى الحديث إلى أبى نعيم في الصحابة ولم أره فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>قوله: باب (١٦٥) فضل العشاء والفجر في جماعة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس وعمارة بن رويبة وجندب بن عبد الله ابن سفيان البجلى وأبى بن كعب وأبى موسى وبريدة\n\n٤٦٨/ ١٥٨ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع ومحارب بن دثار.\n* أما رواية سالم:\nفعند الطبراني في الكبير ١٢/ ٣١١ و٣١٢ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ١٢٦:\nمن طريقين مختلفتين إلى سالم الأولى من طريق موسى بن أيوب النصيبى ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن الأعمش قال: كان سالم بن عبد الله قاعدًا عند الحجاج فقال له الحجاج: قم فاضرب عنق هذا فأخذ سالم السيف وأخذ الرجل وتوجه إلى باب القصر","vol":"2","page":534},{"text":"فنظر إليه أبوه وهو يتوجه بالرجل فقال: أتراه فاعلًا فرده مرتين أو ثلاثًا فلما خرج به قال له سالم: صليت الغداة؟ قال: نعم، قال: فخذ أي الطريقين شئت، ثم جاء فطرح السيف فقال له الحجاج: أضربت عنقه؟ قال: لا، قال: ولم، قال: إنى سمعت أبى هذا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى الغداة كان في ذمة الله حتى يمسى\" فقال ابن عمر: \"مكيس\nإنما سميناك سالما لتسلم\".\nوالحديث بهذا الاسناد ظاهر فيه الضعف الأعمش أرسله وحكى قصة يلزم منها سماعه من ابن عمر والمتفق عليه عدم سماعه منه بل لم يسمع ممن تأخر عنه والمختار عدم سماعه من جميع الصحابة.\nوأما الطريق الثانية: فمن طريق يحيى الحمانى ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: حدثنا أبى أن الحجاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل فقال له سالم: أصليت الصبح فذكر نحو ما سبق والحمانى متروك قال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث والقصة الظاهر فيها أيضًا الإرسال سعيد كأنه لم يدرك ذلك ورواه ابن شاهين من وجه آخر وذلك من طريق مهدى بن جعفر قال: نا على بن ثابت عن الوازع به لكن بلفظ: \"من شهد الفجر في جماعة فكأنما قام ليلته ومن شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة\" الوازع قال: فيه البخاري منكر الحديث.\nتنبيه: زعم محققو المسند طبع مؤسسة الرسالة ١٠/ ١٣٧ بأن الطبراني رواه من طريق عطاء بن مسلم عن الأعمش عن سالم عن ابن عمر وليس الأمر كما قالوا: فإن الأعمش إنما حكى قصة وقعت كما تقدم ولم يأت بصيغة الأداء حسب ما زعم هؤلاء.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسند أحمد ١٠/ ١٣٧ طبع مؤسسة الرسالة والبزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عنه به ولفظه: قال: - ﷺ -: \"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يخفرن الله أحد في ذمته فإنه من يخفر ذمة الله يكبه الله على وجهه في النار\" وابن لهيعة مشهور بالضعف إلا أنه صرح بالسماع عند البزار والراوي عنه عبد الله بن يوسف وهو ممن قيل: إن روايته عنه محتملة مقبولة وتقدم أن حكم أبو حاتم على حديث بالبطلان وليس فيه إلا ابن لهيعة مع وجدان الوصفين السابقين فيه وذلك في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء.","vol":"2","page":535},{"text":"* وأما رواية محارب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٥٤:\nمن طريق أبى حنيفة عن محارب بن دثار عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى العشاء في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا عن ابن عمر إلا محارب بن دثار ولا عن محارب إلا أبو حنيفة تفرد به إسحاق الأزرق\". اهـ. وأبو حنيفة قال فيه البخاري في التاريخ ٨/ ٨١: \"كان مرجئيًّا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه\". اهـ.\nوانظر علل الإمام أحمد وما نقله عن الثورى ومالك بن أنس ويزيد بن هارون وغيرهم فيه فهل يقال في الإمام أحمد شىء لكن القوم شغفهم حبًّا حتى صاروا يكذبون له ويكذبون ترجمته من تاريخ بغداد بغير برهان.\n\n٤٦٩/ ١٥٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو عبد الله الأغر.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nفرواها البخاري ٢/ ١٤١ ومسلم ١/ ٤٥١ وغيرهما.\nولفظه قال - ﷺ -: \"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلًا يؤم الناس ثم آخذ شعلًا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد\" لفظ البخاري.\nولأبى صالح عنه سياق آخر عند ابن ماجه ١/ ٢٥٦:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن أبى رافع إسماعيل بن رافع، عن سمى، مولى أبى بكر، عن أبى صالح عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المشاءون إلى المساجد في الظلم، أولئك الخواضون في رحمة الله\" وفيه إسماعيل بن رافع ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية أبى عبد الله الأغر عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٥٧:\nمن طريق عتيق بن يعقوب قال: حدثنا إبراهيم بن قدامة عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ليضىء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة\" وفيه قدامة بن عبد الله ضعيف كما في الميزان ١/ ٥٣.","vol":"2","page":536},{"text":"٤٧٠/ ١٦٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه البزار كما في زوائده ٤/ ١٢٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٦٥ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٧٣ وابن عدى ٤/ ٦١ والعقيلى ٢/ ١٤٠:\nمن طريق صالح المرى عن ثابت وميمون بن سياه وجعفر بن زيد عنه ولفظه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى الغداة فهو في ذمة الله فإياكم أن يطلبكم الله بشىء من ذمته\" صالح متروك وقد تابعه على روايته منصور بن سعيد فقال: عن ميمون بن سياه ولم أر ترجمة لمنصور ومن هو من رجال التهذيب أرفع من هذا.\nتنبيه: وقع عند البزار كما في زوائده أن ثابتًا رواه عن ابن سياه والصواب ما أثبته. ولثابت عن أنس سياق آخر، عند ابن ماجه ١/ ٢٥٧ والعقيلى ٢/ ١٤٠ والحاكم ١/ ٢١٢ وغيره.\nبلفظ: \"بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام بوم القيامة\" ويرويه عن ثابت سليمان بن داود وهو ضعيف كما في زوائد ابن ماجه للبوصيرى ومن أجله ضعف الحديث العقيلى.\n\n٤٧١/ ١٦١ - وأما حديث عمارة بن رويبة:\nفرواه عنه أبو بكر وأبو إسحاق وعبد الملك بن عمير.\n* أما رواية أبى بكر عنه:\nفعند مسلم ١/ ٤٤٠ وأبى عوانة ١/ ٣٧٦ وأبى داود ١/ ٢٩٧ والدارمي ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ١٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٢٠ وابن خزيمة ١/ ١٦٤ وابن حبان ٣/ ١١٨ و١١٩ وأحمد ٤/ ١٣٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣٠.\nمن طرق صحيحة مختلفة إليه ولفظ الحديث قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعنى: الفجر والعصر، فقال له رجل من أهل البصرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قال الرجل: وأنا أشهد أنى سمعت من رسول الله - ﷺ - سمعته أذناى ووعاه قلبى. والسياق لمسلم.\n* وأما رراية أبى إسحاق عنه:\nففي مستخرج أبى عوانة ١/ ٣٧٦:\nمن طريق القاسم بن عبد الله بن أبى وديعة التيمى قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا","vol":"2","page":537},{"text":"أبو إسحاق قال: سمعت عمارة بن رويبة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لن يلج النار\" وقد خالف القاسم عن أبى الأحوص أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه كما رواه القاسم إلا أنه لم يذكر تصريح أبى إسحاق علمًا بأن القاسم لم يوثقه معتبر فالظاهر أن هذا وهم منه ومما يقوى ذلك أن النسائي رواه في الكبرى كما في التحفة للمزى من طريق قتيبة عن أبى الأحوص كما رواه أبو نعيم فإذا بان ذلك فأبو إسحاق مدلس ويخشى أن يكون هنا دلس في هذا الموطن الوعر يوضح ذلك ما ذكره المزى في التحفة ٧/ ٤٨٧ أن عبد الله بن رجاء الغدانى رواه عن إسرائيل عنه عن أبى بكر بن حفص عن عمارة. اهـ. وإسرائيل أوثق من أبى الأحوص مع أن البخاري قدمه على الثورى وشعبة في حديث: \"لا نكاح إلا بولى\" إلا أن أبا إسحاق هنا دلس ثقة كما هو معلوم من السياق مع أنه جائز أن يكون في رواية إسرائيل عنه تدليس إذ لم يصرح كما هو المشاهد والله الموفق.\n* وأما رواية عبد الملك بن عمير عنه:\nفاختلف الرواة عنه فمنهم من رواه عنه وجعل بينه وبين عمارة ولده أبا بكر ومنهم من رواه عنه مباشرة فممن رواه عنه بواسطة، الثورى وأبو عوانة كما عند أحمد وكذا شيبان بن عبد الرحمن في المشهور عنه من رواية الحسن بن موسى الأشيب ويحيى بن أبى بكير وممن رواه على طريق المباشرة سفيان بن عيينة وروايته عند أحمد وابن خزيمة إلا أن ابن معين أنكر سماعه من عمارة وتبعه أبو حاتم الرازى لكن وقع عند ابن خزيمة من رواية عبد الجبار بن العلاء عن شيبان تصريحه بالسماع إلا أن الأشيب وابن أبى بكير أقوى من عبد الجبار لولا ما وقع من تصريح ابن عيينة في كون عبد الملك سمع من عمارة ففي المسند بعد أن ساقه من طريقه قيل لسفيان: ممن سمعه قال: من عمارة بن رويبة فهذه متابعة قوية لعبد الجبار وترد ما قاله ابن معين وأبو حاتم إذ استدلا على عدم سماعه من عمارة بإدخاله في بعض الروايات الواسطة وهذا ليس دليلًا صريحًا لعدم ثبوت سماعه من الابن والأب فتكون الزيادة من المزيد في متصل الأسانيد وممن رواه عن عبد الملك بدون واسطة أيضًا رقبة بن مصقلة كما في الأوسط للطبراني ووضع محقق الكتاب كلمة \"بن\" بين قوسين اعتمادًا على كون عبد الملك يرويه عن عمارة بالواسطة واستشهد على زعم قوله برواية الصحيح ولا يعلم أن في ذلك ما أثبته هنا من الخلاف عليه فكان حقه أن يمعن النظر ولكن. . .","vol":"2","page":538},{"text":"ذهب العلم ومات العلماء ... وأرى الأرض لأصحاب السماء\nتنبيه: عزى مخرج سنن الدارمي طبعة المدنى حديث عمارة إلى البخاري وليس هو في البخاري أصلًا من أي رواية كانت.\n\n٤٧٢/ ١٦٢ - وأما حديث جندب:\nفرواه عنه أنس بن سيرين والحسن البصرى وأبو السوار.\n* أما رواية أنس عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٤ والرويانى في مسنده ٢/ ١٣٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٦٦ و١٦٧:\nمن طريق بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عنه به ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي مسلم أيضًا ١/ ٤٥٥ والترمذي ١/ ٤٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٣٠١ وأحمد ٤/ ٣١٢ و٣١٣ وأبى يعلى ٢/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٨ و١٥٩ والأوسط ٣/ ٤٨ وابن حبان في صحيحه ٣/ ١٢٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٦٤.\nمن طرق مختلفة إليه ولفظه: كالرواية السابقة والسند صحيح إلى الحسن.\nوقد اختلفوا عنه في الوصل والإرسال فممن وصله عنه داود بن أبى هند وأشعث بن عبد الملك وإسماعيل بن مسلم وقتادة وغيرهم خالفهم المبارك بن فضالة فأرسله والمبارك ضعيف في نفسه فكيف بما لو خالف في هذا الموطن ورواية المبارك عند ابن الجعد.\nتنبيه: وقعت رواية أشعث عن الحسن عند أبى يعلى وزعم المحقق أنه ابن سوار وفى الواقع أن ثم ممن يسمى بهذا الاسم ويروى عن الحسن أشعث بن سوار وابن براز وابن عبد الملك وابن عبد الله فهؤلاء في طبقة واحدة منهم من هو ثقة كابن عبد الملك ومنهم من هو ضعيف كابن سوار وابن براز فإذا كان الأمر في مثل هذا الموطن فهذا في الواقع لا يطاق الأقدام فيه متى ورد في السند مهملًا تعيينه إلا بشهادة إمام أو أن يكون المبهم ورد معينًا في موضع آخر لأنه متى اجتهد من ليس بأهل لذلك فإنه يجعل الضعيف صحيحًا وكذا العكس كما وقع لمن سبق والواقع خلافه فضعف الثقة باجتهاده الخاطىء والصواب","vol":"2","page":539},{"text":"أنه من تقدم كما ورد مصرحًا به في معجم الطبراني الأوسط والله الموفق.\n* وأما رواية أبى السوار:\nففي الطبراني الكبير ٢/ ١٦٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤٥٤:\nمن طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمى عن أبى السوار عنه ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى الغداة فله ذمة الله\" أو كما قال: وبلغنى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من يخفر ذمتى كنت خصمه ومن خاصمته خمصته\" ورجاله ثقات ما عدا الحضرمى فقد اختلفوا فيه فقال أبو حاتم: إنه الحضرمى بن لاحق إذ لم يفرق بين هذا وبين اليمامى وقال أبو حاتم بن حبان: إن الذى يروى عنه التيمى غير ابن لاحق لذا قال في هذا: لا أدرى ابن من هو وقال ابن المدينى: مجهول وليس هو بن لاحق وجهله أيضًا الذهبى وقال ابن معين: لا بأس به وتبعه ابن حجر ولا راوى عنه إلا التيمى، هذا قول أحمد.\nوعلى أي فأصل الحديث تقدم بغير هذا الإسناد وهذا في المتابعات.\n\n٤٧٣/ ١٦٣ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفتقدم في باب فضل الجماعة رقم ١٦١.\n\n٤٧٤/ ١٦٤ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٢ ومسلم ١/ ٤٤١ - وغيرهما.\nولفظه: عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى البردين دخل الجنة\".\n\n٤٧٥/ ١٦٥ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٧٩ والمصنف ١/ ٤٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٥١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٨٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٣ وغيرهم:\nمن طريق إسماعيل الكحال عن عبد الله بن أوس عنه ولفظه: عن النبي - ﷺ - قال: \"بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\" والسياق لأبى داود.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد تفرد به إسماعيل الكحال\". اهـ.\nوالحديث ضعيف لم يوثق عبد الله بن أوس معتبر ولم يرو عنه إلا إسماعيل فهو مجهول عين وإسماعيل تكلم فيه يحتاج إلى متابع.","vol":"2","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>قوله: باب (١٦٦) ما جاء في فضل الصف الأول</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وأبي وعائشة والعرباض بن سارية وأنس\n\n٤٧٦/ ١٦٦ - أما حديث جابر:\nفرواه ابن ماجه كما في الزرائد ١/ ١٩٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤١٥ وأحمد ٣/ ٢٩٣ و٣٨٧ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٥٣.\nكلهم من طريق سفيان وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها\" وقد انفرد به ابن عقيل وهو ضعيف.\nوفى العلل لابن أبى حاتم ١/ ١٠٣ سئل أبى عن حديث رواه زائدة عن ابن عقيل عن ابن المسيب عن النبي - ﷺ - \"خير صفوف الرجال المقدم\". ورواه زهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - فقلت لأبى: \"أيهما أصح؟ قال: هذا من تخاليط ابن عقيل من سوء حفظه مرة يقول هكذا ومرة يقول هكذا لا يظبط\". اهـ. إذا بان لك هذا فتحسين الحافظ له حديثًا عند البزار كما في زوائده له ١/ ٢٥٣ غير سديد إلا أن يريد الحافظ بذلك عند المتابعات فذاك له.\n\n٤٧٧/ ١٦٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن أبى رباح وكريب.\n* أما رواية عطاء بن أبي رباح عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٢٥١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٠٣ والأوسط ٣/ ٤٥:\nمن طريق أبى عاصم قال: حدثنا جعفر بن يحيى عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها\" قال الطبراني في الأوسط عقب إخراجه: \"لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو عاصم\". اهـ. وقال الهيثمى: \"رجاله موثقون\". اهـ. ولم يصب فإن جعفرًا لم يوثقه معتبر لذا يقول ابن المدينى: مجهول وكذا عمه لم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى له إلا من هنا لذا جهله أيضًا","vol":"2","page":541},{"text":"ابن المدينى وتبعه ابن القطان فالحديث ضعيف.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٣٧٢.\nمن طريق عصمة بن محمد عن موسى بن عقبة عن كريب به \"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف\" وعصمة قال فيه الدارقطني: متروك.\n\n٤٧٨/ ١٦٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفقد جعله أحمد شاكر بين قوسين من نسخته وقال: \"لست أثق بصحتها ولم أجد حديثًا لابن عمر في ذلك\". اهـ. ثم ذكر أنه وقع في الباب حديثًا لعمر ونقل من مجمع الزوائد عزوه إياه إلى الأوسط للطبراني.\nوعلى أي الطوسى في مستخرجه لم يذكر في هذا الباب عن المصنف شيئًا وتبعه المباركفورى في شرحه للكتاب إلا أن البوصيرى في زوائده قد نقل ما هو مذكور هنا لكنه أسقط ما نحن بصدده فلم يذكر حديثًا لعمر ولا لابنه وهذا الأصوب. وحديث ابن عمر للباب، خرجه أبو الشيخ في طبقات أصبهان ٢/ ٦١:\nمن طريق عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى عن عبد الحميد بن ذكوان عن سهل بن عبد الله عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف\" وعكرمة ضعيف.\n\n٤٧٩/ ١٦٩ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٤٨ و٢٥٥ وأحمد ٣/ ٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٥ و١٢١ وعبد بن حميد ص ٣٠٣ في مسانيدهم وكذا الحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ٥٨ وابن خزيمة ١/ ٩٠ و٩١ وابن حبان كما في زوائده ص ١١٣ والدارمي ١/ ١٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٨ وابن شاهين في الناسخ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي ٢/ ١٦.\nكلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عنه أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إلا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به الحسنات\" قالوا: بلى، قال: \"إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرًا يصلى مع المسلمين الصلاة الجماعة ثم يقعد في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى إلا الملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قمتم","vol":"2","page":542},{"text":"إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج فإنى أراكم من وراء ظهرى فإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد أن خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن ولا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر\" والسياق للحارث وقد رواه بعضهم مختصرًا وقد تابع ابن عقيل عن سعيد عن عبد الله بن أبى بكر إلا أن ابن خزيمة قال بعد أن خرجه من طريق سفيان عن عبد الله بن أبى بكر ما نصه: \"هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبى عاصم فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب\" إلى قوله \"والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد لا عبد الله بن أبى بكر\" فكأنه يتوقف في ثبوت رواية عبد الله بن أبي بكر.\n\n٤٨٠/ ١٧٠ - وأما حديث أبى:\nفتقدم في باب فضل الجماعة برقم (١٦١).\n\n٤٨١/ ١٧١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي سنن أبى داود ١/ ٤٣٧ وابن ماجه ١/ ٣١٨ وأبن حبان كما في زوائده ص ١١٤ والحاكم ١/ ٢١٤ وأحمد برقم ٢٤٤٣٥ والبيهقي ٣/ ١٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٣:\nمن طريق سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن أبيه به ولفظه: قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف\" والسياق لأبي داود.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على عروة فقيل: إن الراوى عنه عثمان كما تقدم ووقع في مسند أحمد من طريق عبد الله بن عروة عنه ووقع عند ابن ماجه من طريق هشام بن عروة عنه أما الرواية الأولى والثانية فجاءت من رواية الثورى عن أسامة بن زيد الليثى\nواختلت فيه عن الثوري، فقال معاوية بن هشام: عن الثورى عن أسامة عن عثمان به كما وقع عند أبى داود وقال عبد الله بن الوليد العدنى: عن الثورى عن أسامة عن عبد الله بن عروة به كما وقع عند أحمد إلا أن هذا الخلاف الظاهر أنه من أسامة فإن في حفظه شيئًا ومن قال: عن هشام كما عند ابن ماجه هو إسماعيل بن عياش وروايته عن المدنيين معلومة","vol":"2","page":543},{"text":"الضعف قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٨ و١٤٩: سألت أبى عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن هشام إلى قوله: قال أبى: \"هذا خطأ إنما هو عروة أن النبي - ﷺ - مرسل وإسماعيل عنده من هذا النحو مناكير\". اهـ. فتراه صوب إرساله عن عروة وكأنه يشير إلى ما رواه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤١٤ و٤١٥ من طريق عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه قال كان يقال: \"خير صفوف الرجال مقدمها وشر صفوف النساء مقدمها\" ورواه أيضًا من طريق أبى معاوية عن هشام كذلك فمما لا يشك فيه أن عبدة إمام ثقة حافظ يقدم على الثقات فكيف بمن وصله كأسامة وإسماعيل.\nوخلاصة ما تقدم أنه وقع اختلاف بين الرواة عن هشام في وصله وإرساله فوصله عنه إسماعيل بن عياش وخالفه عبدة إذ أرسله وعبدة هو المقدم كما قال أبو حاتم.\n* وأما رواية أبى سلمة:\nففي سنن أبى داود ١/ ٤٣٨ وابن حبان كما في الزوائد ص ١١٤ وعبد الرزاق ٢/ ٥٢ والبيهقي ٣/ ١٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٧:\nمن طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به ولفظه: \"لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار\".\nوهذا إسناد على شرط مسلم إلا أنه تكلم في عكرمة وروايته عن يحيى قال البرديجى عكرمة بن عمار حديثه عن يحيى بن أبى كثير مضطرب لم يكن عنده كتاب كذا في شرح العلل ص ٢٦٩.\n\n٤٨٢/ ١٧٢ - وأما حديث العرباض:\nفرواه النسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٨ وأحمد ٤/ ١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ والطيالسى برقم ١١٦٣ في مسنديهما وعبد الرزاق ٢/ ٥١ و٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٥ في مصنفيهما وابن حبان كما في زوائده ص ١١٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٥ و٢٥٦ والحاكم في المستدرك ١/ ٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٠٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٧ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٠:\nمن طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير عنه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثانى واحدة\" السياق للنسائي.\nوقد وقع في سنده اختلاف فمنهم من رواه عن خالد بإسقاط جبير ومنهم من زاده","vol":"2","page":544},{"text":"فممن رواه عن خالد بحير بن سعد ومحمد بن إبراهيم أما رواية بحير فلم يختلف عليه في زيادته وأما رواية محمد بن إبراهيم فقال البيهقي: إنه رواه عن خالد لإسقاطه ورد ذلك ابن التركمانى بأن محمد بن إبراهيم قد رواه كما رواه بحير وعزى ذلك إلى ابن أبى شيبة وابن ماجه وأصاب ابن التركمانى من جهة ولكنه قصر في بيان ذلك من وجه آخر وذلك أن الخلاف ليس كائن من محمد بن إبراهيم بل ممن دونه والحديث جاء من رواية يحيى بن أبى كثير عن محمد واختلف الرواة عن يحيى فرواه عن يحيى، هشام الدستوائى وشيبان بن عبد الرحمن أما رواية هشام فبإسقاطه وزاده شيبان بن عبد الرحمن. اهـ.\nوجمهور أهل العلم كالإمام أحمد وابن المدينى وابن معين قالوا: إن أوثق الناس في يحيى بن أبى كثير هشام الدستوائى، فعلى هذا فالرواية الراجحة عن يحيى بإسقاط جبير بن نفير علمًا بأن هشامًا قد توبع على إسقاطه إذ تابعه معمر وعكرمة بن عمار كما عند عبد الرزاق فإذا بان ذلك فالأصل أن خالد بن معدان كثير الإرسال ولم أر من أثبت سماعه من العرباض فالصواب إثبات الواسطة لكن رواية بحير بن سعد تقوى رواية شيبان بن عبد الرحمن وإن كان الراوى عن بحير بقية ولم يصرح فإن إسماعيل بن عياش قد تابعه عند الطبراني وروايته عن بلديه.\nتنبيهات:\nالأولى: خلط الحافظ بن حجر في أطراف المسند حيث سوى بين رواية شيبان وهشام عن يحيى والصواب أن أحمد خرج روايتهما بالاختلاف السابق.\nالثانية: نسب محقق الأطراف للحافظ في تعليقه الزيادة الكائنة في رواية شيبان إلى تلميذه الحسن بن موسى الأشيب وليس ذلك كذلك.\nالثالثة: تقدم ما وقع للبيهقي من نسبة الإسقاط إلى محمد بن إبراهيم ورد ابن التركمانى عليه وبيان قصوره في ذلك وما أوضحته إلا أنى وجدت الإمام الطبراني قد سبقنى إلى بعض ذلك حيث قال: في الكبير: \"لم يذكر هشام في الإسناد جبير بن نفير\". اهـ.\nالرابعة: وقع غلط في اسم بحير بن سعد في المعجم الكبير والبيهقي ففي الأول يحيى بن سعد، وفى الثانى يحيى بن سعيد، والصواب ما تقدم وكذا وقع في مسند أحمد أيضًا يحيى بن كثير، والصواب زيادة أبى.","vol":"2","page":545},{"text":"٤٨٣/ ١٧٣ وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وزربى.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفروى عنه بإسنادين مختلفين وكذا المتنين:\nالأولى: رواية البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٢٥١:\nمن طريق أبى عاصم ثنا سعيد عنه به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوت النساء آخرها وشرها أولها\" قال البزار: \"لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه تفرد به أبو عاصم\". اهـ. قال الحافظ: قلت: هو إسناد ظاهر الصحة لكن سماع أبى عاصم من سعيد بعد الاختلاط.\nالثانى: ما رواه إبراهيم الحربى في غريبه ١/ ١٧٨:\nمن طريق عيسى بن واقد حدثنا عمران عن قتادة به ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال: \"أي شجرة أبعد من الخارف قال: فرعها قال: كذلك الصف المقدم\" عمران هو بن داور القطان في حديثه عن قتادة شىء وعيسى لا أعلم حاله ورواه ابن عدى في الكامل ٢/ ٩٨ من طريق ثابت بن حماد عن سعيد به قال ابن عدى: \"وهذا الحديث وهم فيه ثابت بن حماد وإنما يرويه قتادة عن أبى رافع عن أبى هريرة\". اهـ. ويخشى أن يكون ما رواه الحربى كذلك.\n* وأما رواية زربى عنه:\nفعند ابن خزيمة ٣/ ٣٩ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٤٠.\nولفظه: كنا عند النبي - ﷺ - جلوسًا فقال: \"إن الله أعطانى خصالًا ثلاثة فقال رجل من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسول الله؟ قال: أعطانى صلاة في الصفوف وأعطانى التحية إنها لتحية أهل الجنة وأعطانى التأمين ولم يعطه أحدًا من النبيين قبلى إلا أن يكون الله أعطى هارون، يدعو موسى ويؤمن هارون\" وزربى متفق على رد حديثه لذا قال ابن خزيمة: \"أن ثبت الخبر\". اهـ. فهذا منه اشتراط لذلك ولكن الشرط لم يتم ويقول ابن عدى: \"وبعض متون أحاديثه منكرة\". اهـ.\nويظهر من صنيع ابن عدى وذكره للحديث في ترجمة زربى أنه المنفرد به.","vol":"2","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>قوله: باب (١٦٧) ما جاء في إقامة الصفوف</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن سمرة والبراء وجابر بن عبد الله وأنس وأبى هريرة وعائشة\n\n٤٨٤/ ١٧٤ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٢٢ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٤٣ و٤٤ وأبو داود ١/ ٤٣١ والنسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٧ وأحمد ٥/ ١٠١ و١٠٦ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٨ وعبد الرزاق رقم ٢٤٣٢ وابن خزيمة رقم ١٥٤٤ وغيرهم.\nكلهم من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما لى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة\" قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقًا فقال: \"ما لى أراكم عزين\" قال: ثم خرج علينا فقال: \"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها\" فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: \"يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف\" والسياق لمسلم.\nوقد صرح الأعمش بالسماع من المسيب.\nتنبيه: وقع عند أحمد عن المسيب عن رافع ٥/ ٩٠ والصواب ما سبق.\n\n٤٨٥/ ١٧٥ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عوسجة وأبان بن صالح.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٤٣٢ والترمذي ٤/ ٣٤٠ والنسائي ٢/ ٧٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٥٥ وأحمد ٤/ ٢٩٦ و٢٩٧ والطيالسى برقم ٧٤١ والرويانى ١/ ٢٠٩ في مسانيدهم وعبد الرزاق ٢/ ٤٥ و٤٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٤ و٥/ ٢٦٥ في مصنفيهما والفسوى في تاريخه ٣/ ١٧٧ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ٣٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٤ وابن حبان ٣/ ٢٩٧ في صحيحيهما والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٤ و٧/ ١٧٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٨ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٨٦ و٨٧ وأبو عبيد في كتاب المواعظ ص ٩ وفى غريبه ١/ ٢٩٢ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٩٤ وأبو جعفر بن البخترى في مجموع مصنفاته ص ٢٨٩.","vol":"2","page":547},{"text":"من طريق طلحة بن مصرف وأبى إسحاق كلاهما عن عبد الرحمن بن عوسجة عن الباء بن عازب قال: \"كان النبي - ﷺ - يأتى آخره يسوى بين صفوف القوم ومناكبهم ويقول: \"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول\" وكان يقول: \"من منح منيحة لبنا ومنيحة ورق أو هدى زقاقًا كان كعتاق نسمة ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير كان كعتاق نسمة وكان يقول: زينوا القرآن بأصواتكم\" والسياق للطبراني.\nإذ هو أتم ما ورد ولم يقع في إسناده اختلاف ممن رواه عن طلحة وإنما الخلاف عمن رواه عن أبى إسحاق فرواه جرير بن حازم وعمار بن زريق كما تقدم خالفهما قتادة فرواه عنه بإسقاط عبد الرحمن بن عوسجة وقتادة مشهور بالتدليس وكذا شيخه فتحمل روايته على سقود فيه إذ في رواية جرير التصريح من أبى إسحاق إلا أن ابن أبى حاتم حكى في العلل ١/ ١٤٦ عن أبيه بعد أن ساق رواية جرير بن حازم قوله: \"قال أبى إنما يروونه عن أبى إسحاق عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن النبي - ﷺ -\". اهـ.\nوعلى أي فالحديث صح من طريق طلحة بن مصرف.\n* وأما رواية أبان بن صالح عنه:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٥١٩:\nمن طريق ابن عجلان عن أبان بن صالح عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من منح منيحة ورقًا، أو لبنًا فكعتق نسمة ومن هدى زقاقًا، فكعتق نسمة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. فكعتق نسمة، وإن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم\".\nوأبان لا سماع له من البراء.\n\n٤٨٦/ ١٧٦ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عبد الرزاق ٢/ ٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٥ وأبو يعلى ٢/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٣ والأوسط ٣/ ٢٢٤ وأحمد ٣/ ٣٢٢.\nكلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من تمام الصلاة إقامة الصف\" وابن عقيل ضعيف لسوء حفظه.","vol":"2","page":548},{"text":"٤٨٧/ ١٧٧ وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة ومحمد بن مسلم وحميد وثابت.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفرواها البخاري ٢/ ٢٠٩ ومسلم ١/ ٣٢٤ وأبو عوانة ١/ ٣٧٩ وأبو داود ١/ ٤٣٤ والنسائي ٢/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٣١٧ وأحمد ٣/ ٢١٧ والدارمي ١/ ٢٣٢ وابن خزيمة ٣/ ٣١ وابن حبان ٣/ ٣٠٢ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٥٧ والبيهقي ٣/ ١٤١.\nولفظه: قال - ﷺ -: \"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة\".\nتنبيه: صرح شعبة أنه لم يسمع هذا الحديث من قتادة كما تقدم ذكر ذلك في أول حديث في الطهارة وذلك لا يضر فقد أبانت رواية أبان العطار سماع قتادة من أنس كما عند النسائي.\n* وأما رواية محمد بن مسلم عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٣٥ وأحمد ٣/ ٢٥٤ وابن حبان ٣/ ٣٠٠ والطحاوى ١٤/ ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٢:\nمن طريق مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدرى لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسول الله - ﷺ - يضع يده عليه فيقول: \"استووا وعدلوا صفوفكم\" والسياق لأبى داود\nوقد اختلف فيه على حاتم بن إسماعيل راويه عن مصعب فقال: عنه قتيبة وأحمد بن الحجاج وأصبغ بن الفرج ما سبق خالفهم على بن حجر إذ قال: عنه عن حميد عن أنس وفى رواية ابن حجر سلوك الجادة إلا أنه إمام وممكن صحة الوجهين ومما يؤكد ذلك أنه توبع فقد رواه يحيى بن أيوب كذلك كما تابعه متابعة قاصرة زهير بن معاوية إذ رواه عن حميد كذلك كما في الصحيح وقد تابع قتيبة ومن معه في شيخهم حاتم متابعة قاصرة حميد بن الأسود.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢١١ والنسائي ٢/ ٧١ وأحمد ٣/ ١٠٣ و١٢٥ و١٨٢ و٢٢٩ وابن حبان ٣/ ٣٠١ و٣٠٢ والبيهقي ٢/ ٣٣:\nمن طريق حاتم بن إسماعيل وزهير بن معاوية واللفظ لزهير عن حميد عن أنس عن","vol":"2","page":549},{"text":"النبي - ﷺ - قال: \"أقيموا صفوفكم، فإنى أراكم من وراء ظهرى\". وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي النسائي ٢/ ٧١:\nمن طريق بهز بن أسد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"استووا، استووا، استووا. فوالذى نفسى بيده أنى لأراكم من خلفى كما أراكم من بين يدى\". والسند على شرط مسلم.\n\n٤٨٨/ ١٧٨ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٠٩ ومسلم ١/ ٣٢٤ وغيرهما.\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة\" والسياق للبخاري.\n\n٤٨٩/ ١٧٩ - أما حديث عائشة:\nفتقدم في الباب السابق.\nتنبيه: حديث البراء لم يذكره الطوسى في الباب وتقدم أن خرجه في مستخرجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>قوله: باب (١٦٨) ما جاء ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بن كعب وأبى مسعود وأبى سعيد والبراء وأنس\n\n٤٩٠/ ١٨٠ - أما حديث أبى بن كعب:\nفرواه النسائي ٢/ ٦٩ وأحمد ٥/ ١٤٠ وعبد بن حميد ص ٩١ و٩٢ والطيالسى برقم ٥٥٥ وعلى بن الجعد ص ١٩٧ والشاشى ٣/ ٣٨٦ في مسانيدهم وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥٣ و٥٤ وابن خزيمة ٣/ ٣٣ وابن حبان ٣/ ٣٠٤ في صحيحيهما والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٣٠ والطحاوى ١٥/ ٥٢:\nمن طريق أبى مجلز وخالد الحذاء وإياس بن قتادة كلهم عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب رسول الله - ﷺ - وما كان منهم رجل ألقاه أحب إلى من أبى بن كعب فأقيمت الصلاة فخرج عمرو ومعه أصحاب رسول الله - ﷺ - فقمت في الصف الأول فجاء","vol":"2","page":550},{"text":"رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيرى فنحانى وقام في مكانى فما عقلت صلاتى فلما صلى قال: يا فتى لا يسوءك الله أنى لم آت الذى أتيت بجهالة ولكن رسول الله - ﷺ - قال لنا: \"كونوا في الصف الذى يليني\" وإنى نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شىء متوجهًا إليه فسمعته يقول: هلك أهل العقد ورب الكعبة ألا لا عليهم آسى ولكن على من يهلكون من المسلمين واذا هو أبى. والسياق لعلى بن الجعد والحديث صحيح.\n\n٤٩١/ ١٨١ - وأما حديث أبى مسعود:\nفرواه مسلم ١/ ٣٢٣ وأبو عوانة ٢/ ٤٥ و٤٦ وأبو داود ١/ ٤٣٦ والنسائي ٢/ ٧١ وابن ماجه ١/ ٣١٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٥١ وعبد الرزاق ٢/ ٤٥ في مصنفيهما وغيرهم:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى معمر به ولفظه: قال: \"كان النبي - ﷺ - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: \"استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم\" قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا\" لفظ مسلم.\n\n٤٩٢/ ١٨٢ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو الوداك وابن عقيل.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٢٥ وأبى عوانة ٢/ ٤٦ و٤٧ وأبى داود ١/ ٤٣٨ والنسائي ٢/ ٦٥ وابن ماجه ١/ ٣١٣ وغيرهم:\nمن طريق جعفر بن حيان وغيره عنه به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: \"تقدموا فأتموا بى وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله\".\n* وأما رواية أبى الوداك عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٥٢ ومسند أحمد ٣/ ٨٠:\nمن طريق مجالد عنه ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"يضحك الله إلى ثلاثة، القوم إذا صفوا في الصلاة وإلى الرجل يقاتل وراء أصحابه وإلى الرجل يقوم في سواد الليل\" والسياق لابن أبى شيبة، ومجالد متروك.","vol":"2","page":551},{"text":"* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nفتقدم ذكرها في الباب السابق.\n\n٤٩٣/ ١٨٣ - وأما حديث البراء:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n٤٩٤/ ١٨٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣١٣ وأحمد ٣/ ١٠٠ و٢٠٥ و٢٦٣ و١٩٩ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٥٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٨:\nمن طريق عبد الوهاب الثقفي وغيره عن حميد عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه\" والسند صحيح على شرط الشيخين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>قوله: باب (١٦٩) ما جاء في كراهية الصف بين السواري</span>\nقال: وفى الباب عن قرة بن إياس المزنى\n\n٤٩٥/ ١٨٥ - وحديثه:\nأخرجه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٩٤ و١٩٥ والطيالسى برقم ١٠٧٣ ص ١٤٤ والرويانى ٢/ ١٣٠ في مسنديهما وابن خزيمة ٣/ ٢٩ وابن حبان ٣/ ٣١٨ في صحيحيهما والحاكم ١/ ٢١٨ والبزار ٨/ ٢٤٩:\nمن طريق هارون بن مسلم أبى مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: \"كنا ننهى أن نصف بين السوارى على عهد رسول الله - ﷺ - ونطرد عنها طردًا\" والسياق لابن ماجه والحديث لا يصح قال في التهذيب في ترجمة هارون ١١/ ١١: قال أبو حاتم: مجهول، قلت: \"القائل ابن حجر\" وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البزار: \"ألا نعلم روى هذا الحديث عن قتادة إلا هارون وأخرجه ابن خزيمة والحاكم\". اهـ.\nوقد ذكر الحافظ أنه روى عنه ثلاثة من الرواة مع ما تقدم من قول أبى حاتم فيه فهذا يدلك أن الأئمة المتقدمين لا يفرقون بين مجهول الحال ومجهول العين بل الجميع عندهم سيان فلذا نجد أن من ليس له إلا راو واحد فحينًا يوثق كما قيل في ابن أكيمة وغيره وحينًا يحكم عليه بخلاف ذلك كما هنا مع عدة من روى عنه.","vol":"2","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>قوله: باب (١٧٠) ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده</span>\nقال: وفى الباب عن على بن شيبان وابن عباس\n\n٤٩٦/ ١٨٦ - أما حديث على بن شيبان:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٨٢ وأحمد ٤/ ٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٩٨ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٦٠ و٢٦١ وابن خزيمة ٣/ ٣٠ وابن حبان ٣/ ٣١٢ في صحيحيهما وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ١٠٥ والفسوى ١/ ٢٧٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٦:\nمن طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر، نا عبد الرحمن بن على بن شيبان عن أبيه على بن شيبان - ﵁ - وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ - فبايعناه وصلينا معه فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف رسول الله - ﷺ - قال: \"يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود\" قال: ورأى رجلًا صلى خلف الصف وحده فوقف عليه نبى الله - ﷺ - حين\nانصرف فقال: \"استقبل صلاتك فلا صلاة للذى يصلى خلف الصف\". السياق لابن أبى عاصم.\nوقد تابع ملازمًا على وصله عن عبد الله بن بدر أيوب بن عتبة وعمرو بن جابر وأبو عبد الله الشقرى إلا أن المشهور عن ملازم الإرسال فممن وصله عن ملازم، ابن أبى شيبة وعبد الصمد بن عبد الوارث وسريج بن النعمان وقال أبو نعيم: الفضل بن دكين عن عبد الرحمن بن على قال: أراه عن أبيه، وصوب هذا البخاري في التاريخ والحديث حسن ونقل الحافظ في التلخيص عن أحمد تحسينه.\nوصححه البوصيرى في زوائد بن ماجه ١/ ١٧٨.\n\n٤٩٧/ ١٨٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٥٤ لابن حجر والطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٥ والأوسط ٥/ ١١٥ وحمزة بن يوسف في تاريخ جرجان ص ٢٦٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٢٩٢:\nمن طريق النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عنه ولفظه: \"رأى النبي - ﷺ - رجلًا يصلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة\" قال البزار: \"لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا","vol":"2","page":553},{"text":"بهذا الإسناد والنضر أبو عمر الخزاز ضعيف جدًّا\". اهـ. وقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو يحيى الحماني\". اهـ.\nوالنضر ضعفه أحمد والدارقطني وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث وقال أبو داود: أحاديثه بواطيل، وقال النسائي: متروك، كذا في الميزان ٤/ ٢٦٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>قوله: باب (١٧١) ما جاء في الرجل يصلى ومعه الرجل</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٤٩٨/ ١٨٨ - وحديثه:\nخرجه البخاري ٢/ ٢١٢ ومسلم ١/ ٤٥٧ وغيرهما.\nولفظه: \"أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: \"قوموا فلأصلى لكم\" قال: أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماءٍ فقام عليه رسول الله - ﷺ - وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله - ﷺ - ركعتين ثم انصرف\" والسياق لمسلم.\nويأتى تخريجه مطولًا في باب برقم ٢٤٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>قوله: باب (١٧٢) ما جاء في الرجل يصلى مع الرجلين</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وجابر وأنس بن مالك\n\n٤٩٩/ ١٨٩ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه مسلم ١/ ٣٧٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٨٠ و١٨١ والنسائي ٢/ ٦٦ في المجتبى والكبرى ١/ ٢١٤ وأحمد ١/ ٤١٣ و٤١٨ وغيرهم.\nمن عدة طرق منها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود قال: أتينا عبد الله بن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم فقلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى، قال: إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شَرَق المؤتى فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة وإذا كنتم ثلاثة فصلوا معهم وإذا كنتم أكثر من ذلك","vol":"2","page":554},{"text":"فليؤمكم أحدكم وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه فكأنى أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - ﷺ - فأراهم.\nوالسياق لمسلم وهو على شرط البخاري وما تركه أياه إلا اختصارًا.\n\n٥٠٠/ ١٩٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٩١ و١٩٢ وأحمد في المسند ٣/ ٣٢٦ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٤١ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٨:\nمن طريق الضحاك بن عثمان وغيره عن شرحبيل بن سعد قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: \"قام رسول الله - ﷺ -: يصلى المغرب فجئته فقمت عن يساره فنهانى فجعلنى عن يمينه ثم جاء صاحب لى فصففنا خلفه فصلى بنا رسول الله - ﷺ - في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه\" والسياق لابن خزيمة، قال البوصيرى: \"هذا إسناد فيه شرحبيل بن سعد ضعفه غير واحد بل اتهمه بعضهم بالكذب\". اهـ. ثم ذكر إخراج ابن خزيمة له وذكر ابن حبان إياه في الثقات وذلك لا يغنى عنه فقد قال ابن المدينى: قلت لسفيان بن عيينة: كان شرحبيل بن سعد يفتى قال: نعم ولم يكن أحد أعلم بالمغازى والبدريين منه فاحتاج فكأنهم اتهموه وقال أيضًا: سمعت سفيان وسئل عن شرحبيل بن سعد قال: \"لم يكن أحد بالمدينة أعلم بالبدريين منه وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء الرجل يطلب منه الشىء فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوك بدرًا\". اهـ. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشىء وكذا قال النسائي وأبو زرعة والدارقطني وقد انفرد بحديث الباب.\n\n٥٠١/ ١٩١ - وأما حديث أنس:\nفذكر أحمد شاكر اختلافًا وقع في نسخ الجامع ورجح النسخ الثابتة له اعتمادًا على أن الترمذي خرجه في الباب التالى لهذا الباب وهذا ليس حجة بل الصواب ترجيح من لم يذكره فقد أهمله الطوسى في مستخرجه لذلك تبعته والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>قوله: باب (١٧٤) ما جاء من أحق بالإمامة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد وأنس بن مالك ومالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة\n\n٥٠٢/ ١٩٢ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو سلمة وأبو هارون وأبو عيسى.","vol":"2","page":555},{"text":"* أما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٦٤ والنسائي ٢/ ٦٠ وأحمد ٣/ ٢٤ و٣٤ و٣٦ و٤٨ و٥١ و٨٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣١ والدارمي ١/ ٢٣٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣٧٨ وابن خزيمة ٣/ ٤ وابن حبان ٣/ ٢٨٧ والبيهقي ٣/ ١١٩.\nمن عدة طرق منهم شعبة وابن أبى عروبة وهشام ثلاثتهم عن قتادة به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم\".\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٨١ وأبى يعلى ٢/ ١٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٠٠ والبيهقي ٥/ ٢٥٧:\nمن طريق حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن نافع عن أبى سلمة عنه ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمهم أحدهم\" والسياق لأبى يعلى.\nواختلف أهل العلم في سياق لفظة: \"فليؤمهم\" فمنهم من ساقه كما تقدم وهم ابن خزيمة وابن حبان وأبو يعلى ومنهم من ساقه \"فليؤمر\" من الإمرة كما فعل أبو داود والطبراني والبيهقي إلا أن رواية ابن حبان أصرح ما ورد في ذلك إذ فيه \"إذا كنتم ثلاثة في\nسفر فليؤمكم أحدكم وأحقكم بالإمامة أقرؤكم\" لكن هذا هو بالسند السابق لا بهذا فهل هذا شاهد لرواية أبى سلمة؟ ذلك كائن إن حملناها على إمامة الصلاة أما على الرواية التى ساقها أبو داود ومن تبعه فلا ومما يشهد على أن المراد بها إمامة الصلاة ما ذكره ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٨٤ إذ فيه مثل السياق الذى ساقه ابن خزيمة وأبو يعلى.\nثم ذكر أنه جاء أيضًا من مسند أبى هريرة وصحح كونه من مسند أبى سعيد وصوب إرساله عن ابن عجلان إذ رواه عنه على طريق الإرسال من هو أقوى من حاتم بن إسماعيل وهم الليث بن سعد ويحيى بن أيوب، في كلام يطول وهذا الحق، والمعلوم أيضًا أن ابن عجلان ضعيف في نافع والله الموفق.\n* وأما رواية أبى هارون عنه:\nفعند تمام كما في ترتيبه ١/ ٣١٦.\nولفظه: \"إذا سافر قوم ليس معهم أمير فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله\" وأبو هارون متروك.","vol":"2","page":556},{"text":"* وأما رواية أبى عيسى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ١١٤:\nمن طريق قتادة عن أبى عيسى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول - ﷺ -: \"إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بدلك أقرؤهم\" والراوى عن قتادة هو طلحة بن عبد الرحمن السلمى المعلم ذكره الحافظ في اللسان ٣/ ٢١٢ وأشار إلى ضعفه.\n\n٥٠٣/ ١٩٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد الملك وعلاق بن أبى مسلم.\n* أما رواية عبد الملك عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٦٣ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٩٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٧:\nمن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج به.\nولفظه: أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يؤم القوم إلا أقرؤهم\" والسياق لعبد الرزاق، قال ابن أبى حاتم: قلت لأبى: \"من عبد الملك هذا قال: مجهول\". اهـ. فالحديث ضعيف.\n* وأما رواية علاق عنه:\nفقال الحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ٥٦.\nحدثنا داود بن المحبر ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبى مسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إمام القوم وافدهم إلى الله فقدموا أفضلكم\" وهذا إسناد مسلسل بالمتروكين.\n\n٥٠٤/ ١٩٤ - وأما حديث مالك بن الحويرث:\nفرواه البخاري ٢/ ١١٠ ومسلم ١/ ٤٦٥ وابن خزيمة برقم ٣٩٧ وابن حبان برقم ١٦٥ والطحاوى ٤/ ٤٢٩ والطبراني ١٩ رقم ٦٣٧ والدارقطني ١/ ٢٧٣ والبيهقي ٤/ ٤٩٤.\nولفظه: أتينا رسول الله - ﷺ -: ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسوله الله - ﷺ - رحيمًا رقيقًا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال: \"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":557},{"text":"٥٠٥/ ١٩٥ - وأما حديث عمرو بن سلمة:\nفرواه البخاري ٨/ ٢٢ وأبو داود ١/ ٣٩٣ والنسائي ٢/ ٦٢ وأحمد ٥/ ٢٩ و٣٠ و٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٧٨ في مصنفيهما وابن خزيمة ٣/ ٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١١٩ وابن سعد ١/ ٣٣٦ و٧/ ٨٩ وابن الجارود ص ١١٤ وأبو أحمد الحاكم في الكنى والأسماء ٢/ ٣٦٩:\nمن طريق حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة قال: قال لى أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بما ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدرى وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبى صادق فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبى قومى بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي - ﷺ - حقًّا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عنى فقالت امرأة من الحى ألا تغطون عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشىء فرحى بذلك القميص\" والسياق للبخاري.\nوقد وقع في غير الطريق التى ساقها البخاري عن عمرو اختلاف وذلك في رواية من رواه عمن رواه عنه والاختلاف بين وكيع ويزيد بن هارون كلاهما عن مسعر بن حبيب فقال وكيع: عنه عن عمرو بن سلمة عن أبيه وقال: يزيد كما في رواية البخاري.\nوالظاهر من هذا الاختلاف عدم التأثير في صحة الحديث إذ هما صحابيان صح السند إليهما وإن كان الاحتمال قائم في عدم رحلة عمرو إلى النبي - ﷺ - لصغر سنه لكن وقع عند ابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٦١ ما يدل على أنه صحب أباه في تلك الرحلة فترجح رواية من قال: فيه عنه كما اختاره البخاري والله أعلم.\nتنبيه: وقع للحافظ في أطراف المسند خطأ حيث دمج رواية من جعل الحديث من مسند عمرو فيمن جعله أيضًا من مسند أبيه والصواب التفرقة بين الروايات كما تقدم وإن كان هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث.\nتنبيه آخر: وقع في الكنى لأبى أحمد من طريق أيوب عن أبى بريد عمرو بن سلمة","vol":"2","page":558},{"text":"الجرمى قال: \"كنا على ثغر\" فذكر الحديث وذكر مخرج الكتاب أنه لا يعلم من خرج الحديث من هذه الطريق مع عزوه الطريق السابقة إلى بعض المصادر السابقة والذى ظهر أن الطريق التى عند أبى أحمد هي التى في البخاري والذى أوقع المخرج للكتاب فيما قاله: هو ضعف الإدراك العلمى وإلا فما وقع في السند السابق إنما هو سقط في السند والمعلوم لدى البادئ في هذا الفن أن أيوب لم يسمع من أحد من الصحابة والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>قوله: باب (١٧٥) ما جاء إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف</span>\nقال: وفى الباب عن عدى بن حاتم وأنس وجابر بن سمرة ومالك بن عبد الله وأبى واقد وعثمان بن أبى العاص وأبى مسعود وجابر بن عبد الله وابن عباس\n\n٥٠٦/ ١٩٦ - أما حديث عدى:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٥٧ و٢٥٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٣ و٩٤:\nمن طريق يحيى بن الوليد عن محل بن خليفة عنه أنه خرج إلى مجلسهم فأقيمت الصلاة فتقدم إمامهم فأطال الصلاة والجلوس فلما انصرف قال: \"من أمنا منكم فليتم الركوع والسجود فإن خلفه الصغير والكبير والمريض وابن السبيل وذا الحاجة فلما\nحضرت الصلاة تقدم عدى وأتم الركوع والسجود وتجوز في الصلاة فلما انصرف قال: هكذا كنا نصلى خلف النبي - ﷺ -\" والسياق للطبراني، ويحيى قال فيه النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات وشيخه ثقة فالحديث حسن.\n\n٥٠٧/ ١٩٧ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٠١ ومسلم ١/ ٣٤٤ وغيرهما.\nمن طريق ثابت وغيره قال: \"ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله - ﷺ - في تمام كانت صلاة رسول الله - ﷺ -: متقاربة وكانت صلاة أبى بكر متقاربة فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم\" والسياق لمسلم.\n\n٥٠٨/ ١٩٨ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه المصنف في كتاب الجمعة ١/ ٣٨٢ وأحمد ٥/ ٩٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠٤ والبيهقي ٣/ ١١٩.","vol":"2","page":559},{"text":"وقد خرجه غيرهم كمسلم وأبى داود وغيرهما إلا أنهم اقتصروا على غير ما نحن فيه من حجة الباب لذا لم أعزه إليهم.\nولفظه: \"كنت أصلى مع رسول الله - ﷺ -: فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا\" لفظ المصنف.\nوالحديث صحيح فإنه وإن كان مداره على سماك إلا أنه قد رواه عنه سفيان واسرائيل وهما متقنان لحديثه.\n\n٥٠٩/ ١٩٩ - وأما حديث مالك بن عبد الله:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٢٥ و٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٢ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٠٣ ويعقوب الفسوى في تاريخه ١/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٩٠ و٥/ ٢٤٢ وابن أبى خثيمة في التاريخ ٣/ ٣٧.\nمن طريق مروان بن معاوية وعبد الواحد بن زياد عن منصور بن حيان عن سليمان بن بسر ويقال بشير عنه ولفظه: قال: \"غزوت مع رسول الله - ﷺ - فلم نصل خلف إمام كان أخف صلاة في مكتوبة منه\" ورجاله كلهم ثقات ما عدا سليمان بن بسر لا يعلم من وثقه إلا ابن حبان ولم يتابع فالحديث ضعيف.\nتنبيهان:\nالأول: قول الهيثمى في المجمع: إن رجاله ثقات وإطلاقه ذلك غير سديد بل سليمان لا يعلم من وثقه من المعتبرين.\nالثانى: وقع تصحيف في اسم والد سليمان عند الفسوى إذ فيه بالباء الموحدة من أسفل بعدها شين معجمة والصواب بالسين المهملة كما عند البخاري في تاريخه وما أكثر الأخطاء فيه.\n\n٥١٠/ ٢٠٠ - وأما حديث أبى واقد:\nفرواه أحمد ٥/ ٢١٨ و٢١٩ وأبو يعلى ٢/ ١٥٩ في مسنديهما وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٣٦٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨٣ والبيهقي ٣/ ١١٨:\nمن طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرجس عنه ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - من أخف الناس صلاة لنفسه وأطول الناس صلاة لنفسه\".","vol":"2","page":560},{"text":"والسند إلى عبد الله صحيح وقد اختلف الأئمة فيه كالنسائي وابن معين وأعدل الأقوال أنه حسن الحديث وأما شيخه فلا يعلم أنه وثقه إلا ابن حبان وقد ترجمه الحافظ في التعجيل وعلى هذا فهو مجهول فالحديث ضعيف السند.\n\n٥١١/ ٢٠١ - وأما حديث عثمان بن أبى العاص:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وموسى بن طلحة بن عبيد الله ومطرف وعبد ربه والحسن البصرى.\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤٢ وأبى عوانة ٢/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٣١٦ وأحمد في مسنده كما في أطرافه للحافظ ٤/ ٢٩٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٢ والبزار ٦/ ٣٠٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٣ و٣٤ وابن عدى ٦/ ٢٢٣.\nولفظه: أن عثمان قال: آخر ما عهد إلى رسول الله - ﷺ -: \"إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة\".\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤١ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٩٥ و٩٦ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٥ وأحمد ٤/ ٢١ و٢٢ و٢١٦ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٤٣.\nولفظه: أن النبي - ﷺ - قال له: \"أم قومك\" قال: قلت: يا رسول الله، إنى أجد في نفسى شيئًا، قال: \"ادنه\" فجلسنى بين يديه ثم وضع كفه في صدرى بين ثديى ثم قال: \"تحول\" فوضعها في ظهرى بين كتفى ثم قال: \"أم قومك فمن أم قومًا فليخفف فإن فيهم الكبير وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف وإن فيهم ذا الحاجة وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء\".\n* وأما رواية مطرف عنه:\nففي أبى داود ١/ ٣٦٣ والنسائي ٢/ ٢٠ وابن ماجه ١/ ٣١٦ وابن خزيمة ٣/ ٥ وأحمد ٤/ ٢١ و٢١٧ والبزار ٦/ ٣٠٦ والطحاوى في المشكل ٤٠٢/ ١٠ وغيرهم:\nمن طريق سعيد بن إياس الجريرى عن أبى العلاء عنه به ولفظه: \"أنه قال: يا رسول الله اجعلنى إمام قومى قال: \"أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا\". وقد روى من عدة طرق صحيحة إلى مطرف من غير هذه الطريق أيضًا.","vol":"2","page":561},{"text":"* وأما رواية عبد ربه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٢/ ٣٦٣ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٧:\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عنه به ولفظه: قال: \"كان آخر شىءٍ عهده إلى رسول الله - ﷺ - أن أخفف عن الناس الصلاة\" وعبد ربه هو بن الحكم بن سفيان الطائفى قال فيه ابن القطان الفاسى: \"مجهول\" وتبعه الذهبى وابن حجر ولا راوى عنه إلا من هنا ولم يوثقه فيما أعلم غير ابن حبان، وقد اختلف فيه على الطائفى فقال: عنه عبد الرزاق ما تقدم خالفه داود بن أبى عاصم إذ قال: عنه عن عبد الله بن عثمان بن أوس عنه به والصواب قول عبد الرزاق وقد تابع عبد الرزاق أبو نعيم وأبو عاصم انظر العلل لابن المدينى ص ٩٢.\n\n٥١٢/ ٢٠٢ - وأما حديث أبي مسعود:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٠٠ ومسلم ١/ ٣٤٠ وغيرهما:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عنه ولفظه: \"قال رجل: يا رسول الله إنى لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها فغضب رسول الله - ﷺ - ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضبًا منه يومئذ ثم قال: \"يأيها الناس إن منكم منفرين فمن أم الناس فليتجوز فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة\".\n\n٥١٣/ ٢٠٣ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وولده عبد الرحمن.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥١٥ ومسلم ١/ ٣٣٩ وأبى داود ١/ ٤٠١ و٥٠٠ والترمذي ٢/ ٤٧٧ والنسائي ٢/ ١٠٢ و١٠٣ وأحمد ٣/ ٣٠٨ والطيالسى برقم ١٦٩٤ والحميدي ٢/ ٥٣٢ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٤ وابن خزيمة ٣/ ٥١ وابن حبان ٤/ ٥٨ و٥٩.\nولفظه: \"أن معاذ بن جبل - ﵁ - كان يصلى مع النبي - ﷺ - ثم يأتى قومه فيصلى بهم الصلاة فقرأ بهم البقرة قال: فتجوز رجل وصلى صلاة خفيفة فبلغ ذلك معاذ فقال: إنه منافق فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيديتا ونسقى بنواضحنا وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أنى منافق فقال النبي - ﷺ -: \"يا معاذ أفتان أنت؟ ثلاثًا اقرأ والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوهما\".","vol":"2","page":562},{"text":"* وأما رواية أبي الزبير:\nففي مسلم ١/ ٣٤٠ والنسائي ٢/ ١٧٢ و١٧٣ وابن ماجه ١/ ٢١٥ وأحمد ٣/ ٣٣٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤١٠.\nولفظه: \"أنه قال: صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله - ﷺ - فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي - ﷺ - \"أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى\".\nوالحديث وإن رواه مسلم في المتابعة لرواية عمرو فلا يضره وان كان من رواية أبى الزبير فإن الراوى عنه الليث.\n* وأما رواية ولده عنه:\nففي البزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٣٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤١١.\nوثم روايات أخرى عن جابر جاءت من رواية محارب بن دثار عند ابن أبى شيبة في المصنف وعبيد الله بن مقسم عند البيهقي.\n\n٥١٤/ ٢٠٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١١٦ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٧٨:\nمن طريق الأعمش ثنا حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ولفظه مرفوعًا: \"تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة\" وهذا السند رجاله مشهورون بالثقة إلا أن الأعمش تكلم في روايته عن صغار شيوخه فضعف في حبيب بن أبى ثابت وقد رواه عن الأعمش أبو عوانة وعن أبى عوانة يحيى بن حماد البصرى شيخ إسحاق ويقول فيه البوصيرى لم يقف له على ترجمة، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>قوله: باب (١٧٦) ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة\n\n٥١٥/ ٢٠٥ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٩ والترمذي ١/ ٩ والطوسى في مستخرجه عليه ١/ ١٤٥ وابن ماجه ١/ ١٠١ وأبو عبيد في الطهور ص ١٢٨ وعبد الرزاق ٢/ ٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٠ في","vol":"2","page":563},{"text":"مصنفيهما وابن جرير في التهذيب الجزء المفقود ص ٢٥٥ والدارقطني في السنن ١/ ٣٦٠ وأحمد في المسند ١/ ١٢٣ و١٢٩ والبزار ٢/ ٢٣٦ وأبو يعلى ١/ ٣٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٧٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٥٣ و١٧٣ و٢٥٧ و٣٧٩ وابن عبد البر في التمهيد ٩/ ١٨٥:\nمن طريق الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم\".\nوذكر الزيلعى في نصب الراية ١/ ٣٠٧ عن صاحب الإمام قوله: \"ورواه الطبراني ثم البيهقي من جهة أبى نعيم عن سفيان الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"مفتاح الصلاة الطهور\" الحديث قال: وهذا على هذا الوجه مرسل\". اهـ.\nفبان بهذا أن ثم اختلاف بين وصل الحديث وإرساله عن الثورى وقد رجعت إلى الموضع الذى عزى صاحب الإمام رواية أبى نعيم المرسلة من السنن للبيهقي فلم أره خرجه من طريق الطبراني إلى أبى نعيم إلا موصولًا فالله أعلم أثم موضع آخر من السنن هو كما حكاه صاحب الإمام أم ثم اختلاف في النسخ لأنه عزى رواية الإرسال إلى أكثر من مصدر كما تقدم إلا أن المصدر المتاخر أخذه من المتقدم.\nوعلى أي لو صح ما قاله في الامام فإن أبا نعيم قد خالفه في الثورى عدة من الرواة منهم وكيع وعبد الرحمن بن مهدى ومحمد بن يوسف الفريابى وزيد بن الحباب وعبد الرزاق بن همام وعبيد الله بن موسى ويزيد بن أبى حكيم فرووه عن الثورى موصولًا ولا شك أن روايتهم الموصولة أولى من رواية أبى نعيم المرسلة وإن كان أبو نعيم يعد في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى فإن من المخالفين له كذلك أيضًا مثل وكيع وعبد الرحمن بن مهدى ومحمد بن يوسف في قول وعبد الرزاق في قول آخر والحديث مداره على ابن عقيل إذ لا يعلم له متابع لذا يقول البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن على إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\". اهـ. واختلف أهل العلم بالحديث فيه فذهب العقيلى إلى تضعيفه إذ قال: \"في إسناده لين\" وذهب ابن السكن وتبعه الحاكم إلى صحته وذكر مخرج سنن الدارمي إلا أن البزار صححه ولم أر ذلك في مسنده وهو مظنة كلامه والحق مع العقيلى وإن تبع ابن السكن بعض المعاصرين.","vol":"2","page":564},{"text":"٥١٦/ ٢٠٦ وأما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو عوانة ٢/ ١٠٦ وأبو داود ١/ ٤٩٤ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ١/ ٣١ و١٩٤ وإسحاق ٣/ ٧٢٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٩ وعبد الرزاق ٢/ ٧٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٢٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٧٤:\nمن طريق بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائمًا وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوى جالسًا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم\" وذكر الحافظ في التلخيص ١/ ٢١١ عن ابن عبد البر أن أبا الجوزاء لا سماع له من عائشة وعلى هذا ففيه\nانقطاع وفى هامش تهذيب المزى ٣/ ٣٩٣ أيضًا عن البخاري في التاريخ ما يدل على عدم سماع أبى الجوزاء من عائشة وابن مسعود فالله أعلم إلا أنه يفهم من عبارة البخاري ونصها: ولا يتابع عليه\" أن أبا الجوزاء تفرد به عن عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>قوله: باب (١٧٩) ما يقول عند افتتاح الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة وعبد الله بن مسعود وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر\n\n٥١٧/ ٢٠٧ - أما حديث على:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣٤ وأبو عوانة ٢/ ١١١ وأبو داود ١/ ٤٨١ والنسائي ٢/ ١٠٠ والترمذي ٥/ ٤٨٥ وابن ماجه ١/ ٣٣٥ وأحمد ١/ ٩٤ و٩٥ و١٠٢ و١٠٣ و١١٩ والطيالسى في مسنده ص ٢٢ والبزار ٢/ ١٦٨ وأبو يعلى ٣/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٢ وعبد الرزاق ٢/ ٧٩ والدارمي ١/ ٢٢٦ وابن خزيمة ١/ ١٣٥ و١٣٦ وابن حبان ٣/ ١٣١ و١٣٢ و١٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل له ١٥/ ٣٠ والمروزى في قيام الليل ص ٨٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٢٦ فما بعد وغيرهم:\nمن طريق الأعرج عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب عن رسول الله - ﷺ - أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة رفع يديه حذو منكبيه ويصنع ذلك أيضًا إذا قضى قراءته","vol":"2","page":565},{"text":"وأراد أن يركع ويصنعها إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شىء من صلاته وهو قاعد واذا قام من سجدتين رفع يديه كذلك وكبر ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: \"وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله الا أنت سبحانك أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبى فاغفر لى ذنوبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها إلا أنت لبيك وسعديك أنا بك وإليك لا منجا ولا ملجأ إلا اليك أستغفرك وأتوب اليك ثم يقرأ فإذا ركع كان كلامه في ركوعه أن يقول: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربى خشع سمعى وبصرى ومخى وعظمى لله رب العالمين فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ثم يتبعها اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد وإذا سجد قال في سجوده: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربى سجد وجهى للذى خلفه وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ويقول عند انصرافه من الصلاة: اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهى لا إله إلا أنت\".\nوالسياق للترمذي من طريق ابن أبى الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل به وكان السر لاختيارى هذا السياق الإسنادى مع المتن أمران:\nالأول: ما يتعلق بالإسناد وهو ما حكاه الترمذي بعد فراغه من سياقه بالإسناد السابق بقوله: \"سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمى يقول: وذكر هذا الحديث فقال: هذا عندنا مثل الزهرى عن سالم عن أبيه\". اهـ.\nفعلى هذا تكون رواية ابن أبى الزناد من أصح الأسانيد وقد خلت روايته عن إخراج مسلم لها وبهذا تكون أصح مما في مسلم على هذا لهذه القرينة. مما لم يقل فيه إنه من أصح الأسانيد إلا أنه يلزم على هذا أن يقال ذلك في كل إسناد قيل فيه ذلك كصحيفة عمرو بن شعيب مع أن أكثر الأئمة وصفوها بأنها دون الصحيح بغض النظر عن أن توصف بما قيل فيها، وما تقدم من كون أي إسناد وصف بكونه من أصح الأسانيد هو من أصح الصحيح هو المقرر عند علماء أصول الحديث.","vol":"2","page":566},{"text":"الثانى: أن رواية ابن أبى الزناد فيها زيادة على غيرها وهى ما يتعلق برفع اليدين كما سبق.\n\n٥١٨/ ٢٠٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عمرة وعطاء وأبو الجوزاء وأبو سلمة وربيعة الجرشى وعاصم بن حميد.\n* أما رواية عمرة عنها:\nففي الترمذي ٢/ ١١ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وإسحاق ٢/ ٤٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٣٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٨٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٩ والدارقطني ١/ ٣٠١ والبيهقي ٢/ ٣٤ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨١ و٨٢:\nمن طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاة قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك\" وحارثة قال فيه البخاري: منكر الحديث وضعفه ابن معين وغيره والحديث بهذا الإسناد ضعيف وسيأتى بغير هذا الإسناد بإسناد صحيح.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ١٠٣٣ والدارقطني ١/ ٣٠١:\nمن طريق سهل بن عامر ثنا مالك بن مغول عن عطاء عنها أن النبي - ﷺ - كان إذا افتتح الصلاة قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك\".\nوالحديث ضعيف جدًّا قال في الميزان ٢/ ٢٣٩ في سهل بن عامر: كذبه أبو حاتم وذكر كلامًا آخر.\n* وأما رواية أبي الجوزاء عنها:\nفتقدمت في الباب السابق وإن كان السياق السابق خال من شاهد الباب فقد ذكر أبو داود في السنن في دعاء الاستفتاح ما يتعلق بالمتن.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي مسلم ١/ ٥٣٤ وأبى داود ١/ ٤٨٧ والترمذي ٥/ ٤٨٤ والنسائي في الكبرى ١/ ٤١٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٨ وأحمد ٦/ ١٥٦:\nمن طريق عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير حدثنى أبو سلمة بن","vol":"2","page":567},{"text":"عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأى شىءٍ كان نبى الله - ﷺ - يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت: \"كان إذا قام من الليل افتتح صلاته اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموت والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنى لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم\" والسياق لمسلم.\nوالحديث انفرد به عكرمة بن عمار وقد تكلم في روايته عن يحيى بن أبى كثير قال ابن رجب في شرح علل المصنف ٢/ ٧٩٥ ما نصه: \"وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة في استفتاح النبي - ﷺ - الصلاة بالليل وقد خرجه مسلم في صحيحه وخرجه الترمذي في الدعاء\". اهـ.\nوعامة أئمة الجرح والتعديل على ضعف روايته عن يحيى وإن خالفهم مسلم بن الحجاج قال أحمد ما نصه: \"عكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبى كثير\". اهـ. وفى رواية أخرى عنه: \"أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبى كثير ضعاف ليس بصحاح\". اهـ. وقال على بن المدينى: \"أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها\". اهـ. وفى رواية عنه: \"كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وأضرابه\". اهـ. وقال البخاري: \"مضطرب في حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده كتاب\" وقال أبو عبيد الآجرى: \"سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: ثقة وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب\". اهـ. وقال النسائي: \"ليس به بأس إلا في حديثه عن يحيى بن أبى كثير\" وقال أبو حاتم: \"كان صدوقًا ربما وهم في حديثه وربما دلس وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الأغاليط\". اهـ. وقال ابن حبان: \"أما روايته عن يحيى بن أبى كثير ففيها اضطراب\".\nفبان بكلام الأئمة السابقين لا سيما كلام أبى حاتم أنه إذا انفرد عن يحيى أو خالف الثقات أن حديثه ضعيف وإن خالف مسلم في هذا كله ولم أر حديثه هذا في كتاب الدارقطني المنتقد فيه على الصحيحين.\n* وأما رواية ربيعة الجرشى عنها:\nففي النسائي في اليوم والليلة ص ٤٩٨ وأحمد ٦/ ١٤٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٨٤ والمروزى في قيام الليل ص ٤٨:","vol":"2","page":568},{"text":"من طريق أصبغ بن زيد عن ثور عن خالد بن معدان قال: حدثنى ربيعة الهجرشى قال: سألت عائشة قلت: ما كان رسول الله - ﷺ - يقرأ إذا قام يصلى من الليل وبما كان يستفتح قالت: كان يكبر عشرًا ويحمد أو يسبح عشرًا ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا ويقول: \"اللهم اغفر لى واهدنى وارزقنى عشرًا ويقول: اللهم أنى أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرًا\". والسند حسن من أجل أصبغ.\n* وأما رواية عاصم بن حميد عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٣١ وابن حبان ٤/ ١٣١:\nمن طريق معاوية بن صالح حدثنى أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عنها ولفظه: مثل الرواية السابقة.\n\n٥١٩/ ٢٠٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو الأحوص وأبو عبيدة وأبو عبد الرحمن.\n* أما رواية أبى الأحوص عنه:\nففي الطبراني الكبير ١٠/ ١٣٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣٣:\nمن طريق فردوس بن الأشعرى عن مسعود بن سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله أن النبي - ﷺ - كان إذا استفتح الصلاة قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك\" والحديث ضعيف قال: في المجمع ٢/ ١٠٦ بعد تخريجه له من الكبير ما نصه: \"وفيه مسعود بن سليمان، قال أبو حاتم: مجهول\".\nتنبيه: السياق الإسنادى للطبراني في الدعاء ووقع في الكبير ومنه أخذه الزيلعى في نصب الراية ١/ ٣٢٢ أن مسعود بن سليمان يرويه عن الحكم عن أبى الأحوص وهذا الظاهر وما وقع في الدعاء فإن ذلك سقط أكد زيادة الحكم ما تقدم عن الزيلعى وما قاله مخرج الدعاء له من كون الإسناد الذى في الدعاء هو الذى في الكبير غير صواب.\n* وأما رواية أبى عبيدة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٨٤\nمن طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا استفتحنا أن نقول: \"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك\" وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه.","vol":"2","page":569},{"text":"* وأما رواية أبى عبد الرحمن عنه:\nفعند الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٩١ وابن أبى شيبة ٧/ ١٧ والبيهقي ٢/ ٣٦.\nقال الطيالسى: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عنه أنه \"كان يتعوذ في الصلاة من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة\" لم يرفعه أبو داود ورفعه غيره. اهـ.\nوهذا يدل على أن فيه اختلافًا على حماد وعلى أي فالسند ضعيف إذ حماد رواه عن عطاء بعد الاختلاط على أرجح الأقوال، ورواه البيهقي وابن أبى شيبة من طريق ابن فضيل عن عطاء به مصرحًا لرفعه وفى هذا ما يدل على أن الخلاف كائن على عطاء لا على حماد كما تقدم عند الطيالسى، وابن فضيل روى عن عطاء بعد الاختلاط وانظر الكواكب النيرات ص ٦٤ إلا أن متابعة حماد تقويه.\n\n٥٢٠/ ٢١٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه النسائي ١/ ١٠٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٣١ والدارقطني ١/ ٢٩٨ والبيهقي ٢/ ٣٥:\nمن طريق شعيب بن أبى حمزة قال: أخبرنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي - ﷺ - إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: \"إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم اهدنى لأحسن الأعمال ولأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت وقنى سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقى سيئها إلا أنت\" والسياق للنسائي.\nوالسند صحيح إلا أن شعيبًا قد خالفه عبد الله بن عامر الأسلمى إذ رواه عن ابن المنكدر وجعله من مسند ابن عمر وهذا الخلاف لا يؤثر في صحة حديث جابر لأن الأسلمى ضعيف.\n\n٥٢١/ ٢١١ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٨٦ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وأحمد ٤/ ٨٠ و٨٣ و٨٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٠ وعلى بن الجعد ص ٣٢ والبزار ٨/ ٣٦٦ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٨ وابن الجارود ص ٧١","vol":"2","page":570},{"text":"وابن خزيمة ١/ ٢٣٩ وابن حبان ٣/ ١٣٥ و٤/ ١٣٠ في صحيحيهما والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٤ و١٣٥ والمروزى في قيام الليل ص ٤٩ والطبراني أيضًا في الدعاء له ٢/ ١٠٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ١٣٥ والبيهقي ٢/ ٣٥:\nمن طريق شعبة وحصين والسياق لشعبة عن عاصم العنزى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلى صلاة قال: عمرو لا أدرى أي صلاة هي فقال: \"الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلًاثا أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه قال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموته\" لفظ أبى داود.\nوقد وقع اختلاف في شيخ شعبة وحصين كما وقع اختلاف في تفسير ألفاظه متهم من ذكرها ومنهم من لم يذكرها.\nأما الخلاف الأول فبالنسبة إلى شعبة لم يقع عنه خلاف من الرواة عنه فقد اتفقوا على السياق السابق وقد تابعه على ذلك مسعر بن كدام إلا أنه جاء في رواية مسعر إبهام عاصم فقال: عن رجل، وأما حصين فقد اختلفوا عنه فقال: عبد الله بن إدريس عنه عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم به كما عند ابن أبى شيبة ووقع عند الطبراني من طريقه أيضًا عمار بن عاصم وقد تابع عبد الله بن إدريس على السياق الذى في الطبراني خالد بن عبد الله كما عند المروزى وأبى عوانة كما عند البخاري في التاريخ كما أنه تابعه على السياق الأول الذى عند ابن أبى شيبة محمد بن فضيل عند البزار وحكى ابن الجارود في المنتقى أن منهم من قال: أيضًا قولًا ثالثًا عن حصين فقال: عمارة.\nوعلى أي الحديث ضعيف لا يصح ولو فرض عدم وجدان الخلاف كما وقع في رواية شعبة فقد قال ابن خزيمة في صحيحه ما نصه: \"قال أبو بكر: وعاصم العنزى وعباد بن عاصم مجهولان لا يدرى من هما ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة\". اهـ. وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي - ﷺ - إلا جبير بن مطعم ولا نعلم له طريقًا إلا هذه الطريق وقد اختلفوا في اسم العنزى الذى رواه عن نافع بن جبير فقال: شعبة عن عمرو عن عاصم العنزى وقال ابن فضيل عن حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم وقال زائدة عن حصين عن عمرو عن عمار بن عاصم والرجل ليس بمعروف وإنما ذكرناه لأنه لا يروى هذا الكللام غيره عن نافع بن جبير عن أبيه ولا عن غيره يرويه أيضًا عن النبي - ﷺ -\". اهـ.","vol":"2","page":571},{"text":"وأما الخلاف في تفسير ألفاظه فذكر البيهقي أن الذى حذفها عن شعبة أبو داود الطيالسى وذلك كذلك كما وقع ذلك في مسنده، ورواه عنه غيره مثل على بن الجعد وجعل التفسير من قول عمرو بن مرة وهو كذلك أيضًا في رواية حصين المتابع لشعبة.\n\n٥٢٢/ ٢١٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عون بن عبد الله وابن المنكدر.\n* أما رواية عون بن عبد الله عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٢٠ وأبى عوانة ٢/ ١٠٩ والنسائي ٢/ ٩٦ و٩٧ والترمذي ٥/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ١٤ و٩٧ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٣ و٢٨٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ٢٠٣٨ وأبى الشيخ في مرويات أبى الزبير عن غير جابر ص ٨٢ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ٢٦٤ و٢٦٥:\nمن طريق حجاج بن أبى عثمان عن أبى الزبير عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلى مع رسول الله - ﷺ - إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من القائل كلمة كذا وكذا\" قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: \"عجبت لها فتحت لها أبواب السماء\" قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ذلك. والسياق لمسلم.\nقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا أبو الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس تابعى من أهل مكة تفرد به عنه الحجاج وهو الصواف النصري\". اهـ.\nوفيما قاله من تفرد حجاج عن أبى الزبير فيه نظر إذ قد تابعه عن أبى الزبير ابن لهيعة عند أحمد إلا إن أراد تفرد الثقات عن أبى الزبير فذاك إلا أنه كان ينبغى له أن يقيد ذلك الإطلاق، وفى الحديث تدليس أبى الزبير ولم أره صرح بالتحديث عند أحد ممن تقدم إلا عند أحمد إلا أن ذلك من رواية ابن لهيعة المتابع لحجاج وهو في مثل هذا مقبول إن كان الراوى عنه غير من قيل فيه: إنه تقبل روايته عنه وقد صرح أيضًا ابن لهيعة بالسماع من أبى الزبير فأمن تدليسه.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الطبراني الكبير ١٢/ ٣٥٣ والدعاء له ٢/ ١٠٣١ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٦:\nمن طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن ابن المنكدر عن عبد الله بن عمر - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاة قال: \"وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض","vol":"2","page":572},{"text":"حنيفًا وما أنا من المشركين سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين\" وعبد الله بن عامر ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>قوله: باب (١٨٣) ما جاء أنه لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمر\n\n٥٢٣/ ٢١٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه المقبرى وعبد الرحمن الحرقى وأبو السائب وأبو عثمان وعطاء بن أبى رباح وعبد الملك بن المغيرة.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٣٧ ومسلم ١/ ٢٩٨ وأبى داود ١/ ٥٣٤ والنسائي ٢/ ٩٦ والترمذي ٢/ ١٥٣ و٥/ ٥٥ والطوسي في مستخرجه ٢/ ١٨٠:\nمن طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة، أن رسول الله - ﷺ - دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي - ﷺ - فرد وقال: \"ارجع فصلى فإنك لم تصل\" فرجع يصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ - فقال: \"ارجع فصل فإنك لم تصل\" ثلاثًا فقال: والذى بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمنى، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا وافعل ذلك في صلاتك كلها\" لفظ البخاري، وبه استدل على ما بوب له المصنف.\nوقد اختلف فيه على القطان كما اختلف فيه على شيخه.\nأما الخلاف فيه على القطان فرواه عنه أحمد بن حنبل وابن المدينى ومسدد ومحمد بن المثنى وغيرهم كما تقدم خالفهم محمد بن بشار فقال: عن القطان عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة فأسقط والد سعيد كذا قال الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٦٠. والموجود عند البخاري والترمذي والطوسى من طريق ابن بشار أنه يوافق قرناءه فما حكاه عنه الدارقطني لعله ممن بعده فقد ساق السند من طريق ابن صاعد قال: حدثنا بندار إملاءً علينا من كتابه مما جمعه من حديث عبيد الله بن عمر ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثنى سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة فذكر نحوه. اهـ.","vol":"2","page":573},{"text":"فبان بهذا أن هذا القول عن ابن بشار أتى به ابن صاعد وقد خالفه عنه محمد بن إسماعيل البخاري كما في صحيحه والترمذي في جامعه والطوسى في مستخرجه علمًا بأن ابن صاعد قال فيه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم عنه ص ٩٥: \"ليس بالقوى\". اهـ. فالرواية هذه عن ابن بشار فيها ما علمت مع أن ابن بشار انتقد عليه بعض حديثه كما في سؤالات الآجرى عن أبى داود فالله أعلم.\nوأما الخلاف فيه على عبيد الله بن عمر فتقدمت رواية القطان خالف القطان عبد الله بن نمير إذ رواه عنه عن المقبرى عن أبى هريرة فأسقط والد سعيد وقد اختلف أهل العلم أي تقدم رواية القطان أم ابن نمير فذهب الترمذي إلى ترجيح رواية القطان إذ قال: في جامعه ما نصه: \"وقد روى ابن نمير هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة ولم يذكر فيه عن أبيه عن أبى هريرة ورواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أصح\". اهـ. ويظهر من صنيع البخاري ومسلم صحة الروايتين إذ خرجاها في صحيحيهما فعلى هذا تكون رواية من زاد من المزيد في متصل الأسانيد وأما الدارقطني رحمة الله عليه فاختلف قوله إذ قال: في التتبع ص ١٧٧ بعد أن ساق الاختلاف بين ابن نمير ومن تابعه وبين القطان ما نصه \"ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين\". اهـ. خالف هذا في العلل فإنه بعد أن ذكر رواية القطان عقب ذلك بقوله: \"ورواه عيسى بن يونس وابن نمير وأبو أسامة وعبد الرحمن بن سليمان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وأبو ضمرة وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن فليح بن سليمان ويحيى بن سعيد الأموى عن عبيد الله عن سعيد عن أبى هريرة وكذلك رواه عبد الله بن عمر أخو عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبى هريرة وهو المحفوظ\". اهـ. فرجح هنا رواية الأكثر خالف جميع من تقدم عن عبيد الله معتمر بن سليمان إذ رواه عنه وأرسله وهذا ليس بشىءٍ.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وأبى السائب عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٩٦ وأبى عوانة ٢/ ١٣٩ و١٤٠ وأبى داود ١/ ٥١٢ والنسائي ٢/ ١٠٥ والترمذي ٥/ ٢٠١ و٢٠٢ وابن ماجه ١/ ٢٧٣ وأحمد ٢/ ٢٥٠ و٢٨٥ و٤٦٠ و٤٨٧ وأبى يعلى ٦/ ٦١ والحميدي ٢/ ٤٣٠ وابت خزيمة ١/ ٢٥٢ و٢٥٣ وابن حبان ٣/ ١٣٧ وابن أبي شيبة ١/ ٣٩٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٢١ والبخاري في جزء القراءة ص ٦ و١٧ و١٨ و١٩ و٢٠ و٥٦ والبيهقي في جزء القراءة ص ٢٠ وما بعد وغيرهم:\nمن طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وأبى السائب والسياق لعبد الرحمن عن","vol":"2","page":574},{"text":"أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام\" فقيل لأبى هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال اقرأ بها في نفسك فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين ولعبدى ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدنى عبدى وقال مرة فوض إلى عبدى فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدى ولعبدى ما سأل\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على العلاء إذ منهم من ساقه كما تقدم ومنهم من جعله عنه عن أبى السائب عن أبى هريرة ومنهم من جمع بينهما ومنهم من رواه على سياق آخر وبيان ذلك، أما من جعله بالسياق المتقدم عنه فهم: أكثر أصحابه منهم ابن عيينة وشعبة وسعد بن سعيد الأنصارى والدراوردى وعبد العزيز بن أبى حازم وغيرهم.\nوأما من جعله بالسياق الثانى: فهم مالك بن أنس في المشهور عنه وعمارة بن غزية ويحيى بن سعيد الأنصارى والوليد بن كثير وابن جريج في المشهور عنه.\nوأما من رواه على الوجه الثالث فهم: أبو أويس والد إسماعيل والحسن بن الحر وابن عجلان من رواية حاتم بن إسماعيل وعباد بن صهيب عنه.\nوأما من رواه على خلاف ما تقدم: فعقيل بن خالد رواه عن الزهرى عن أبى السائب عن أبى هريرة وتابعه على هذا السياق مالك من رواية مطرف بن عبد الله عنه، واختلف أهل العلم أي تقدم من هذه الروايات فمال الدارقطني في العلل ٩/ ١٨ إلى تصويب الرواية الأولى ومال مسلم إلى تصويبها مع الرواية الثانية إذ خرجهما في الصحيح وحكى الترمذي في جامعه عن أبى زرعة ما يفيد تصحيحه لرواية أبى أويس الجامع لهما.\n* وأما رواية أبي عثمان النهدى عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥١٢ وأحمد ٢/ ٤١٨ وإسحاق ١/ ١٧٩ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ و٢٤ و٢٥ و٦٣ والبيهقي في جزء القراءة ص ١٧ و١٨ والدارقطني ١/ ٣٢١:\nمن طريق عيسى بن يونس وابن عيينة كلاهما عن جعفر بن ميمون البصرى حدثنا أبو عثمان قال: حدثنى أبو هريرة قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"اخرج فناد في المدينة أنه لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب فما زاد\"، وجعفر اختلف فيه بين موثق","vol":"2","page":575},{"text":"ومجرح بضعف والأعدل أنه حسن الحديثه فالحديث من أجله حسن.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٩٧ وأبى عوانة ٢/ ١٣٨ وأبى داود ١/ ٥٠٣ وأحمد ٢/ ٣٠١ و٣٤٨ و٤١١ و٤٨٧ وغيرهم.\nمن عدة طرق إلى عطاء عن أبى هريرة أنه قال: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا صلاة إلا بقراءة\" قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله - ﷺ - أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم.\n* وأما رواية عبد الملك بن المغيرة:\nففي مسند أحمد ٢/ ٢٩٠ والبخاري في جزء القراءة ص ٢٢\nمن طريق محمد بن عمرو عنه به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج\" وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فرفعه حماد بن سلمة وخالفه محمد بن أبى عدى وابن أبى عدى أوثق من ابن سلمة.\nتنبيه: وقع في جزء القراءة محمد بن عمر صوابه ما تقدم.\n\n٥٢٤/ ٢١٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عباد بن عبد الله وعروة.\n* أما رواية عباد عنها:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٣ وأحمد ٦/ ١٤٢ و٢٧٥ وإسحاق ٢/ ٣٦٦ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ و١٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٥ والمشكل ٣/ ١٢١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩٦:\nمن طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عنها قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج\" والسياق لابن ماجه، قال البوصيرى: \"هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق\". اهـ. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البخاري في جزء القراءة وغيره فالسند حسن والله أعلم.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٥٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٢ و١٥٢:\nمن طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى عن أبيه عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل صلا لا يقرأ بها بفاتحة","vol":"2","page":576},{"text":"الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج\" قال الطبراني: \"لم يروه عن عمارة بن غزية إلا ابن لهيعة تفرد به ابن المقرى عن أبيه\". اهـ. وعمارة وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وقال ابن معين: صالح -وقال النسائي: ليس به بأس- فهو على هذا ثقة وابن لهيعة روى عنه أحد من احتمل الأئمة حديثه عنه وقد صرح بالتحديث كما في الكامل لابن عدى وقد تابع ابن لهيعة أيضًا شبيب بن شيبة عند ابن عدى إلا أن السند لا يصح إليه إذ فيه جبارة بن المغلس وهو متروك.\n\n٥٢٥/ ٢١٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري في جزء القراءة ص ٥٥ وكذا في التاريخ له ١/ ٢٠٧ وأبو يعلى ٣/ ١٩٣ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٥٢ وابن حبان ٣/ ١٦٠ و١٦٣ و١٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٦٤ والسنن ١/ ٣٤٠ والبيهقي في جزء القراءة ص ٥٨ والكبرى ٢/ ١٦٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢٤:\nمن طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: \"أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ \" فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل: أو قائلون إنا لنفعل قال: \"فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه\".\nوقد اختلف فيه على أيوب في وصله وإرساله ومنهم من جعله من غير مسند أنس إذ وصله عبيد الله بن عمرو وانفرد بذلك كما قال الطبراني: في الأوسط وهو الظاهر من كلام الدارقطني في العلل إلا أنه قد تابع عبيد الله على وصله إسماعيل بن إبراهيم كما عند البيهقي في جزء القراءة، والدارقطني لم يذكر عنه إلا رواية الإرسال كما تابعهما على وصله أيضًا عبد الله بن إدريس عند البخاري في جزء القراءة إلا أنه يظهر من صنيع البخاري في التاريخ سبقه للطبراني والدارقطني إذ قال ما نصه بعد أن ذكر رواية الإرسال: \"وقال عبيد الله بن عمرو: عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن النبي - ﷺ -، ولا يصح\". اهـ. فالظاهر أن رواية الإرسال هي الصحيحة عنه إذ الراوى عنه في حالة الوصل سليمان بن عمر الأقطع الرقى ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل وقد ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١٣١ كذلك إلا أنه ذكر أن أباه كتب عنه وهذا مما يقوى أمره لكن الروايات المشهورة عن إسماعيل لم تذكر إلا الإرسال مثل مؤمل بن هشام وقد وافق إسماعيل على إرساله جماعة من كبراء أصحاب أيوب منهم الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث بن سعيد","vol":"2","page":577},{"text":"وخالد الحذاء إلا أنه قال: عن ابن أبى عائشة عن رجل من الصحابة وفى هذا أيضًا إرسال صحابي ولا يعلم هل ابن أبى عائشة سمع من هذا الصحابي إذ الاحتمال قائم\nورواه عن أيوب بالإسناد السابق أيضًا سلام بن سليمان إلا أنه قال: عن أبى هريرة خالف سلامًا الربيع بن بدر المعروف بعليلة فقال: عن أيوب عن الأعرج عن أبى هريرة وكل ذلك لا يصح، خالف جميع من تقدم عن أيوب محمد بن عبد الرحمن الطفاوى إذ ساق عن أيوب المتن خلاف ما تقدم بلفظ: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به\" الحديث وزاد فيه: \"وإذا قرأ فأنصتوا\" وقد وهمت هذه الزيادة وانظر الكامل ٦/ ١٩٤.اهـ.\nوقد اختلف أهل العلم في الحديث فذهب ابن حبان إلى صحته وخرجه في صحيحه وعقب ذلك بقوله: \"سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -: وسمعه من أنس بن مالك فالطريقان جميعًا محفوظتان\". اهـ. ورواية أبى قلابة عن ابن أبى عائشة التى أشار إليها ابن حبان خرجها ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٤١٠\nوعبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق خالد الحذاء عنه وقد اختلف فيه على خالد الحذاء فهشيم رواه عنه وقال عن أبى قلابة عن النبي - ﷺ - وأرسله خالف هشيمًا السفيانان إذ روياه عنه وقالا: عن أبى قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وهذه الطريق بزعم ابن حبان موصولة وليس ذلك كذلك لأنه لا يعلم هل سمعه موسى من ذلك الصحابي أم أرسله عنه والمختار في هذا أنه مرسل كما حقق ذلك السخاوى في الفتح لهذه النكتة.\nوقد خالف ابن حبان الدارقطني فإنه بعد أن ذكر في العلل بعض الاختلاف السابق عقب ذلك بقوله: \"والمرسل الصحيح\". اهـ. وتقدم أن البخاري أيضًا ضعف رواية الوصل.\nوعلى أي هذا الموطن وعر حيث زعم الدارقطني والطبراني وهو الظاهر من كلام البخاري أن المنفرد بالرفع عبيد الله بن عمرو وهم أئمة، وتقدم أنه تابعه ابن عليلة في رواية عنه وعبد الله بن إدريس وهما إمامان كما أن البيهقي قال في السنن: إن المنفرد به عبيد الله أيضًا.\nوعلى أي الحديث لا يصح ولو فرضنا صحة رواية عبيد الله المنفردة فإن أبا قلابة مدلس ولم أره صرح بالسماع من أنس بل في تاريخ البخاري ما نصه \"قال إسماعيل عن خالد قلت لأبى قلابة: من حدثك هذا؟ قال: محمد بن أبى عائشة مولى لبنى أمية كان","vol":"2","page":578},{"text":"خرج مع بنى مروان حيث خرجوا من المدينة\". اهـ. فبان بهذا أنه لم يسمعه من أنس بل دلسه وإن كان له لقاء فقد اشتهر بالتدليس.\nوأما الإمام البيهقي فقال بعد أن خرجه من طريق الثورى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن موسى عن رجل من الصحابة ما نصه \"هذا إسناد جيد وقد قيل عن أبى قلابة عن أنس وليس بمحفوظ\". اهـ.\nفحكم على الحديث بالضعف وجوده من الطريق الأخرى وقد رد عليه ابن التركمانى بقوله: \"قلت ابن أبى الليث متروك وقال صالح جزرة: كان يكذب عشرين سنة وأشكل أمره على أحمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه وقال الساجى متروك وذكره صاحب الميزان ثم أن البيهقي جعل هذا إسنادا جيدًا وفيه رجل من الصحابة وعادته أن يجعل ذلك منقطعًا\" إلخ كلامه.\nفخالف ابن التركمانى البيهقي حيث إن ابن التركمانى جعل ما قاله البيهقي أنه جيد ضعيفًا وصحح رواية أبى قلابة عن أنس ونقل كلام ابن حبان المتقدم ولم يصب ابن التركمانى في ذلك بالنسبة لتصحيحه رواية أبى قلابة عن أنس وما قاله أيضًا من ضعف\nرواية أبى قلابة عن محمد عن رجل من الصحابة بسبب الراوى لذلك وهو ابن أبى الليث غير سديد، ذلك كان له لو لم يأت إلا من هذه الطريق أما وقد جاء من غير طريق ابن أبى الليث وهو عبد الرزاق وعنه الدبرى عن الثورى به وكما جاء أيضًا من غير طريق الثورى عن خالد كما سبق فلا حاجة إلى رد الرواية مطلقًا بما ذكره ابن التركمانى وكان حقه أن يضعف ذلك لوجدان الإرسال فيها فحسب. ثم وجدت كلامًا لأبى حاتم في العلل ١/ ١٧٥ يصوب الإرسال إذ قال ولده: \"سألت أبى عن الحديث الذى رواه عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - في القراءة خلف الإمام قال أبى: \"وهم فيه عبيد الله بن عمرو والحديث ما رواه خالد الحذاء عن أبى قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ -\". اهـ.\n\n٥٢٦/ ٢١٦ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه البيهقي في الكبرى ٢/ ١٦٦ وجزء القراءة له ص ٦٣ وأحمد ٥/ ٣٠٨ وعبد بن حميد ص ٩٥:\nمن طريق سليمان التيمى قال: حدثت عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"أتقرءون خلفى\" قلنا: نعم قالا: \"فلا تفعلوا إلا بفاتحة القرآن\" وفى رواية ابن بشر","vol":"2","page":579},{"text":"\"قالوا: نعم قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب\" وهذه الرواية منقطعة كما هو ظاهر الإسناد وسماها البيهقي مرسلة وقال: إن يحيى بن أبى كثير قد رواها عن ابن أبى قتادة عن أبيه كذلك ولا أعلم هل يصح السند إلى ابن أبى كثير حتى تكون هذه الرواية مقوية لرواية التيمى المنقطعة أم لا.\n\n٥٢٧/ ٢١٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه شعيب بن محمد ورجاء بن حيوة.\n* أما رواية شعيب عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٢٠٤ و٢١٥ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٣٣ والبخاري في جزء القراءة ص ٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٤ و٥/ ٨٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٢١ والبيهقي في جزء القراءة ص ٦٤ و٦٥ و٨٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٧٣ و٧٤.\nمن طريق المثنى بن الصباح ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وعبد الحميد بن جعفر وعامر الأحول ويحيى بن أبى كثير وغيرهم كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة مكتوبة أو تطوعًا فليقرأ فيها بأم الكتاب وسورة معها فإن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزئ ومن صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته فإن لم يفعل فصلاته خداج غير تمام\" والسياق للدارقطني. وعقب ذلك بقوله: \"محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف\" وقد تابعه عدة ممن رواه عن عمرو كما تقدم إلا أنه انفرد بألفاظ لم تكن عند ثقات أصحاب عمرو وتابعه على ذلك أيضًا المثنى بن الصباح كما عند عبد الرزاق وابن لهيعة كما عند البيهقي خالفهم عامر الأحول ويحيى بن أبى كثير إلا أن السند إلى يحيى لا يصح إذ هو من طريق الحكم بن عبد الله البلخى عن هشام الدستوائى به والحكم قال فيه النسائي: ضعيف وكذا قال البخاري: وقال ابن عدى: فيه بين الضعف في أحاديثه وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ.\n* وأما رواية عامر الأحول:\nفقال فيها الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عامر إلا أبان تفرد به سعيد بن سليمان\". اهـ. فهذا بين في تفرد سعيد عن أبان وقد قال الهيثمى في سعيد كما في","vol":"2","page":580},{"text":"المجمع ٢/ ١١١ ما نصه \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن سليمان النشطى قال أبو زرعة الرازى: \"نسال الله السلامة ليس بالقوى\". اهـ، ولم يصب الطبراني في زعمه أن سعيدًا تفرد به فقد تابعه عن شيخه أبان بن يزيد، موسى بن إسماعيل التبوذكى كما وقع ذلك عند البخاري في جؤء القراءة والتبوذكى ثقة وقد برئ من التفرد سعيد بن سليمان كما أمنا ضعف الرواية إلى عامر الأحول وقد اختلف في الاحتجاج بعامر فقال أحمد: ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوى وقال ابن معين: لا بأس به وهذه يستعملها فيمن هو عنده ثقة وقال أبو حاتم: ثقة لا باس به وقال ابن عدى: \"لا أرى برواياته بأسًا\" وذكره ابن حبان في الثقات وأوسط الأقوال قول ابن عدى \"أنه حسن الحديث فالحديث حسن من أجله وكذا ما قيل في مرويات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده\".\nتنبيه: وقع في الأوسط للطبراني عاصم الأحول وذلك غلط محض صوابه ما تقدم ومما يؤكد ذلك ذكر الحديث ابن عدى في ترجمة عامر الأحول.\n* وأما رواية رجاء بن حيوة عنه:\nففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ٢٣٩:\nمن طريق مسلمة بن على عن الأوزاعى عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله - ﷺ -: فلما انصرف قال لنا: \"هل تقرءون معى إذا كنتم معى في الصلاة قلنا: نعم قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن\".\nقال البزار: \"لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد ومسلمة لين الحديث\". اهـ. وقال الهيثمى في المجمع ٢/ ١١٠: \"رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف\". اهـ. وفيه أيضًا تدليس مكحول فإنه مشهور بذلك ولم يصرح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>قوله: باب (١٨٤) ما جاء في التأمين</span>\nفال: وفى الباب عن على وأبى هريرة\n\n٥٢٨/ ٢١٨ - وأما حديث على:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٥ و١٧٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٤ وأبو الفتح الأزدى في كتاب ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول الله - ﷺ -: امرًا أو نهيًا ومن بعده من التابعين وغيرهم ممن لا أخًا له يوافق اسمه من نقلة الحديث من جميع الأمصار ص ٧٦:","vol":"2","page":581},{"text":"من طريق ابن أبى ليلى عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدى عن على قال سمعت رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال: ولا الضالين قال: آمين\".\nقال البوصيرى: \"هذا إسناد فيه مقال ابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ضعفه الجمهور\". اهـ. مختصرًا، وذكر الحديث الدارقطني في العلل ٣/ ١٨٥ وذكر ابن أبى حاتم ١/ ٩٣ وذكر أنه رواه ابن أبى ليلى أيضًا لإسناد آخر وقال: عن عدى بن ثابت عن زر بن حبيش عن على، وقال الدارقطني: عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن على، قال بعد سوقه لهذه الطرق: \"والاضطراب في هذا من ابن أبى ليلى لأنه كان سيئ الحفظ والمشهور عنه حديث حجية بن عدى قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظًا من ابن أبى ليلى\". اهـ. وقال نحو هذا القول أبو زرعة الرازى.\n\n٥٢٩/ ٢١٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد وهمام والأعرج وأبو صالح وأبو يونس وأبو عبد الله بن عم أبى هريرة وكعب وابن المسيب والمقبرى ونعيم بن عبد الله.\n* أما رواية أبى سلمة وسعيد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٦٢ ومسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عوانة ٢/ ١٤٣ و١٤٤ وأبى داود ١/ ٥٧٦ والنسائي ٢/ ١١٠ و١١١ والترمذي ٢/ ٣٠ وابن ماجه ١/ ٢٧٧ وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٣ و٢٣٨ و٢٧٠ و٤٥٩ والحميدي ٢/ ٤١٧ وعبد الرزاق ٢/ ٩٧ وابن خزيمة ١/ ٢٨٩ وابن حبان ٣/ ١٤٦ و١٤٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٣٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٣٥ والعلل ٨/ ٩٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ٧ و٢٤ والدارمي ١/ ٢٢٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٥٧:\nمن طريق الزهرى به ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\" وقال ابن شهاب: \"وكان رسول الله - ﷺ - يقول: آمين\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى على ثلاث حالات:\nمنهم من رواه عنه كما تقدم منهم يونس وعقيل وشعيب بن أبى حمزة وغيرهم.\nومنهم من رواه عنه وقال عن سعيد وحده منهم يحيى بن سعيد الأنصارى وزكريا بن إسحاق ويعقوب بن زيد وغيرهم.","vol":"2","page":582},{"text":"ومنهم من رواه عن الزهرى واختلف الرواة عن الزهرى عن سعيد ومنهم. من قال: عن أبى سلمة وحده وهؤلاء الرواة الذين وقع الخلاف عنهم عن الزهرى هم مالك وابن عيينة ومحمد بن أبى حفصة والأوزاعى ومعمر وقد ذكر ذلك مبسوطًا الدارقطني في العلل والزهرى كثير الشيوخ فيحتمل أن هذا كائن منه فحينًا ينشط ويجمع بين شيخين وحينًا يفرد إما هذا أو هذا.\nتنبيه: زعم الدارقطني في العلل أن معمرًا تفرد بسياق المتن المغاير لعامة أصحاب الزهرى وهو قوله: \"إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين\" قال: \"والمحفوظ عن الزهرى إذا أمن الإمام فأمنوا\". اهـ. وما قاله من تفرد معمر بهذا السياق عن الزهرى غير سديد فقد تابع معمرًا عليه سفيان بن عيينة كما عند أبى يعلى.\nتنبيه آخر: زاد بعض الرواة في المتن بعد قوله: \"غفر له ما تقدم من ذنبه\" لفظة: \"وما تأخر\" كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في معرفة الخصال المكفرة ص ٤٩ و٥٠ و٥١ و٥٢ وأشار إلى ضعفها في كلام له مطول.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عونة ١/ ١٤٥ وأحمد ٢/ ٣١٢ وعبد الرزاق ٢/ ٩٨:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بال أحدكم: آمين والملائكة آمين في السماء فوافق إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٦٦ ومسلم ١/ ٣٠٧ والنسائي ٢/ ١١٢ وأحمد ٢/ ٤٥٩:\nمن طريق المغيرة بن عبد الرحمن ومالك كلاهما عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٦٦ ومسلم ١/ ٣٠٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٤٤ وأبى داود ١/ ٥٧٥ والنسائي ٢/ ١١١ وأحمد ٢/ ٤١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٥:\nمن طريق سهيل وسمى كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"2","page":583},{"text":"\"إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\" والسياق لسمى عند البخاري، زاد سهيل كما عند أبى عوانة \"وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقال من خلفه: اللهم ربنا لك الحمد فوافق قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٠٧ وأبى عوانة ٢/ ١٤٤:\nمن طريق ابن وهب قال عن عمرو أن أبا يونس حدثه عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قال أحدكم في صلاته: آمين والملائكة في السماء آمين فوافق أحدهما الآخر غفر له ما تقدم من ذنبه\". اهـ.\n* وأما رواية أبي عبد الله عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥٧٥ وابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٥ وأبى يعلى ٥/ ٤٥١:\nمن طريق بشير بن رافع عنه به ولفظه: قال أبو هريرة ترك الناس التأمين \"وكان رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين\" قال: \"آمين\" حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد\" والسياق لابن ماجه وقد حكم البوصيرى عليه بالضعف وقال إن ابن عم أبى هريرة مجهول.\n* وأما رواية كعب عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٦/ ٤٧ وإسحاق بن راهويه ١/ ٣١٥ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٠٤:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن كعب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الذين خلفه: آمين التقت من أهل السماء وأهل الأرض آمين غفر الله للعبد ما تفدم من ذنبه قال ومثل الذى لا يقول: آمين كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا فخرجت سهامهم ولم يخرج سهمه فقال: ما لسهمى لم يخرج قال: إنك لم تقل آمين\". زاد أبو الشيخ لفظة: \"وما تأخر\" وفات الحافظ ابن حجر في المصدر السابق عزو هذه اللفظة إلى هذا المصدر.\nكعب مجهول وليث اختلط وهو سيئ الحفظ فالحديث ضعيف وما قاله السيوطى في الدر المنثور ١/ ٢٣ من كون إسناده جيد غير جيد لا سيما اللفظ الأخير فلا أعلم له متابعًا عليه.","vol":"2","page":584},{"text":"* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٥٠:\nمن طريق سليمان بن أرقم عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن اليهود قوم حسد حسدوكم على ثلاث إفشاء السلام وإقامة الصف وآمين\" وسليمان متروك وأفردت هذا عما سبق للتغاير في اللفظ.\n* وأما رواية سعيد المقبرى:\nففي الطبراني في كتاب الدعاء له ٢/ ٨٨٩:\nمن طريق مؤمل بن عبد الرحمن عن أبى أمية بن يعلى الثقفي عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين\" ومؤمل وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية نعيم بن عبد الله عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٤١:\nمن طريق خالد بن الحسين عن عثمان بن مقسم به ولفظه: قال - ﷺ -: إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فيلتقى تأمين أهل السماء وتأمين أهل الأرض فيغفر للعبد ما تقدم من ذنبه\" قال ابن عدى: \"وهذا معروف بعثمان البرى والبلاء منه\". اهـ. قال ذلك في غير هذا الحديث، ولنعيم حديث آخر عن أبى هريرة هو أصح من هذا خرجه النسائي ٢/ ١٠٤ وابن الجارود ص ٧٢ وأحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>قوله: باب (١٨٦) ما جاء في السكتتين في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٥٣٠/ ٢٢٠ - وحديث أبى هريرة:\nرواه عنه أبو زرعة وسعيد بن سمعان.\n* أما رواية أبى زرعة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٢٧ ومسلم ١/ ٤١٩ وأبى داود ١/ ٤٩٣ والنسائي ٢/ ٩٩ وابن ماجه ١/ ٢٦٤ و٢٦٥ وأحمد ٢/ ٢٣١ و٤٤٨ و٤٩٤ وإسحاق ١/ ٢٠٦ والدارمي ١/ ٢٢٧ والدارقطني في السنن ١/ ٣٣٦:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد وغيره وهذا سياقه قال: حدثنا عمارة بن القعقاع قال:","vol":"2","page":585},{"text":"حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: حدثنا أبو هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتة قال: أحسبه هنيهة فقلت: بأبى وأمى يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول: \"اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية سعيد بن سمعان عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٧٩ والترمذي ٢/ ٦ والنسائي ٢/ ٩٥ وابن خزيمة ١/ ٢٤١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٧٤ وأحمد ٢/ ٤٣٤ و٥٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٨٠ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٠٣:\nمن طريق ابن أبى ذئب قال: حدثنا سعيد بن سمعان قال: جاء أبو هريرة إلى مسجد بنى زريق فقال: \"ثلاث كان رسول الله - ﷺ -: يعمل بهن تركهن الناس: \"كان يرفع يديه في الصلاة مدًا ويسكت هنيهة، ويكبر إذا سجد وإذا رفع\" والسياق للنسائي وعند ابن أبى شيبة إن السكوت قبل القراءة والحديث صحيح وسعيد وثقه النسائي والدارقطني ولا عبرة بتضعيف الأزدى له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>قوله: باب (١٨٧) ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سعد\n\n٥٣١/ ٢٢١ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفرواه عنه علقمة ابنه وحجر بن عنبس وكليب بن شهاب.\n* أما رواية علقمة عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٠١ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ١٠٦ وأبى داود ١/ ٤٦٤ و٤٦٥ والنسائي ٢/ ٩٧ وأحمد ٤/ ٣١٦ و٣١٧ و٣١٨ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٦ والدارمي ١/ ٢٢٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٩١ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٣/ ١٢١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٧٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٩ و٢٣ و٢٤ و٢٥ و٢٧ و٢٨ و٣٣ و٤٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٥٦:","vol":"2","page":586},{"text":"من طريق همام قال: حدثنا محمد بن جحادة حدثنى عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه \"رأى النبي - ﷺ - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر وصف همام حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجد بين كفيه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على عبد الجبار بن وائل فرواه عنه محمد بن جحادة كما تقدم وقد تابع عبد الجبار على هذا السياق الإسنادى موسى بن عمير وقيس بن سليم خالف ابن جحادة أبو إسحاق السبيعى حيث رواه عن عبد الجبار وقال: عن أبيه وعبد الجبار لا سماع له من أبيه فهو منقطع كما قال البخاري: بأنه لم يسمع من أبيه، ووقعت رواية أبى إسحاق عند الدارمي.\nورواه المسعودى عن عبد الجبار فقال: حدثنى بعض أهلى عن وائل ففي هذا إبهام يفسر برواية ابن جحادة، وأصح هذه الطرق ما خرجه مسلم كما تقدم ومن تابع عبد الجبار كما سبق بيانه. وقد رواه عبد الجبار أيضًا كما عند ابن عدى والطبراني من طريق محمد بن حجر قال: حدثنى سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل وفيه أن وضع اليدين كانت على الصدر وأمه لا تعلم إلا أن هذا الإبهام لا يؤثر في صحة الحديث إنما يؤثر في تعيين وضع اليدين على الصدر فحسب وإن كان له شواهد كما يأتى.\nتنبيه: خرج البيهقي الحديث في الكبرى من الطريق التى خرجها إلا أنه وقع عن عبد الجبار بن وائل ومولى لهم عن وائل وفى هذا سقط وخلط صوابه ما تقدم نقله من مسلم والظاهر أن ذلك غلط في أصل المخطوط مع أنى وجدت اختلافًا إسناديًا آخر عن همام.\nفرواه عنه عفان كما سبق من تخريج مسلم له، خالف عفان حجاج بن منهال وأبو عمر الحوضى إذ روياه عن همام بإسقاط علقمة والمولى كما وقع ذلك عند الطبراني وأوثق الرواة عن همام عفان بن مسلم وقد تابع همامًا في روايته عن ابن جحادة عبد الوارث بن سعيد كما عند أبى داود وغيره.\n* وأما رواية حجر بن عنبس عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥٧٤ والترمذي في الجامع ٢/ ٢٧ وفى العلل ص ٦٨ والطوسى ٢/ ٩٠ والدارمي ١/ ٢٢٨ والتمييز لمسلم ص ١٨٠ وأحمد ٤/ ٤١٦ والطيالسى كما في المنحة","vol":"2","page":587},{"text":"١/ ٩٢ وابن حبان ٣/ ١٤٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٣ و٤٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٧٣ والبيهقي ٢/ ٥٧ و٥٨ والدارقطني ١/ ٣٣٤:\nمن طريق سفيان وشعبة والسياق لشعبة عن سلمة بن كهيل عن ججر أبى العنبس سمعت علقمة يحدث عن وائل أو سمعه حجر من وائل قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ -: فلما قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين وأخفى بها صوته ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وسلم عن يمينه وعن يساره\" والسياق لأحمد ذكر البخاري في التاريخ أن شعبة أخطأ في ثلاثة مواضع فقال ما نصه: \"خولف فيه في ثلاثة أشياء قيل حجر أبو السكن وقال هو أبو عنبس وزاد فيه علقمة وليس فيه وقال\" خفض \"وإنما هو جهر بها\". اهـ.\nوذكر المصنف هذا الكلام عن البخاري في الجامع والعلل وذكر أيضًا عن أبى زرعة والبخاري أن رواية سفيان أصح من رواية شعبة وذكر متابعة العلاء بن صالح لسفيان وقال مسلم في التمييز: \"أخطأ شعبة في هذه الرواية حين قال وأخفى بها صوته\". اهـ. وقال الدارقطني: \"قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال: إنه وهم فيه لأن سفيان الثورى ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته بآمين وهو الصواب\". اهـ. وهذا الذى قالوه في تغليط شعبة دفعه البيهقي في الكبرى حيث ذكر أن\nالثورى قال أيضًا: أن حجرًا يكنى أبا العنبس وذكر من رواية محمد بن كثير عن الثورى وقال أيضًا: \"وأما قوله عن علقمة فقد بين في روايته أن حجرًا سمعه من علقمة وقد سمعه أيضًا من وائل نفسه وقد رواه أبو الوليد الطيالسى عن شعبة نحو رواية الثوري\". اهـ. ثم ساق رواية أبى الوليد عن شعبة وفيها: \"رافعًا بها صوته\". اهـ. وهذه الموافقة المتنية للثورى في قوله: رافعًا بها صوته هي كذلك في المسند من رواية محمد بن جعفر عن شعبة كما في أطراف المسند لابن حجر ٥/ ٤٤٥ إلا أن الموجود لدينا من رواية غندر عنه ما تقدم وهى قوله: \"وأصغى بها صوته\" والظاهر إنما وقع في أطراف المسند وهم من الحافظ إذ أن مسلمًا في كتاب التمييز خرج رواية محمد بن جعفر وقرنها بالقطان وفيها: \"وأخفى بها صوته\" وما ذكر البيهقي من دفاعه عن شعبة بأنه قد روى عن الثورى من رواية محمد بن كثير أنه وافق شعبة في قوله عن حجر أبى العنبس فيه نظر فإن رواية ابن كثير عن الثورى موجودة عند الطبراني في الكبير وفيها حجر بن عنبس ولم يكنه بما ذكره عنه البيهقي كما أن ما ذكره عن شعبة من رواية أبى الوليد عنه من قوله: \"رافعا بها صوته\" أن الموجود عند الطبراني من هذه الرواية خلاف ذلك إذ فيه: \"أخفى بها صوته\".","vol":"2","page":588},{"text":"والذى يوافق عليه البيهقي من دفاعه عن شعبة هي زيادته لعلقمة فحسب كما ذكر البيهقي ومما يقوى أن رواية شعبة ليست غلطًا وإنها من المزيد في متصل الأسانيد عدم اتحاد الرواة عنه فمنهم من زاد علقمة عنه ومنهم من حذفه وممن حذفه عنه هو أبو الوليد الطيالسى كما وقع ذلك عند الطبراني من رواية أبى الوليد عنه فدل ذلك أن شعبة كان حينًا يذكره وحينًا يسقطه وأنه حدثه شيخه حجرًا على الوجهين لا سيما وشعبة كان كثير الترداد إلى الشيوخ أشد من سفيان كما لا يخفى ذلك على ذوى النظر ويبقي على شعبة في الحديث غلطان المخالفة المتنية وتكنيته لحجر بما تقدم، وقد دافع أحمد شاكر على شعبة في الغلط الثانى وجوز كون حجرًا يجوز أن يكنى بأبى السكن وبأبى العنبس وفى هذا الدفاع نظر إذ يحتاج إلى نقل يدفع كلام الأئمة السابقين.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٦٥ والنسائي ٢/ ٩٧ و٩٨ وابن ماجه ١/ ٢٦٦ وأحمد ٤/ ٣١٦ وابن الجارود ص ٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٤٢ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣ و٣٤ و٣٥ و٣٦ وابن حبان ٣/ ١٦٧ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٦٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٦:\nمن طريق بشر بن المفضل وغيره عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - ﷺ -: كيف يصلى قال: \"فقام رسول الله - ﷺ - فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ثم وضع يديه على ركبتيه فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة\" والسياق لأبى داود وسند صحيح على شرط مسلم.\nوممن تابع بشرًا على الرواية السابقة الثورى وأبو الأحوص وقيس بن الربيع وزائدة وشعبة وزهير بن معاوية وأبو عوانة وغيرهم، خالفهم شريك فقال: عن عاصم عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم وشريك سيئ الحفظ في نفسه فكيف إذا خالف من مثل هذا. اهـ.\nخرج رواية شريك الطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٣٦.","vol":"2","page":589},{"text":"٥٣٢/ ٢٢٢ وأما حديث غطيف بن الحارث:\nفرواه أحمد ٤/ ١٠٥ و٥/ ٢٩٠ والرويانى ٢/ ٥٠٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ١١٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٨٩ والطبراني في الكبير ٣/ ٣١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٢٦ وتاريخ الدورى عن ابن معين ٢/ ٤٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ١/ ٣٨٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٢٩ وابن عدى ٦/ ٤٠٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٧:\nمن طريق معاوية بن صالح قال: حدثنى يونس بن سيف العنسى عن الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث الكندى شك معاوية قال: مهما نسيت فإنى لم أنس أن رسول الله - ﷺ -: \"كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة\" وقد وقع فيه اختلاف في موضعين:\nالموضع الأول: على معاوية بن صالح فقال عنه عبد الله بن صالح ومعن بن عيسى القزاز وزيد بن الحباب وعبد الرحمن بن مهدى وحماد بن خالد الخياط ما تقدم خالفهم عبد الله بن وهب إذ زاد أبا راشد الحبرانى بين يونس والصحابي خرج ذلك الطبراني من طريقه ولاشك أن روايتهم أقدم منه إلا أن ذلك يحتاج إلى ثبوت سماع يونس من غطيف وفى ثبوت سماعه منه نظر إذ أن غطيفًا توفى في خلافة مروان وكانت نهايتها عام خمس وستين ووفاة يونس كانت عام عشرين ومائة وفى مثل هذا الغالب عليه عدم السماع إلا لمن يكن معمرًا ولا يعلم أكان يونس منهم أم لا لذا شك الإمام الدارقطني في حصول سماعه منه كما ذكر عنه ذلك العلائى في جامع التحصيل ص ٣٧٧ فبان بمفهوم ما تقدم أن رواية الجماعة فيها انقطاع وأنها ليست من المزيد ويونس ذكر الحافظ في التقريب أنه مقبول وفى هذا ما يدل على ضعف الحديث إذ من كان بمثابة ما قاله الحافظ يحتاج إلى متابع ولا متابع له هنا إلا أن ذلك منه غير صواب فإن الرجل وثقه الدارقطني كما ذكر عنه ذلك البرقانى في سؤالاته وقد فات هذا الحافظ ولو علمه لما قال فيه ما تقدم وأبو راشد ثقة أيضًا فالسند رواته ثقات فيصح الحديث إلا أنى لا أعلم سماع أبى راشد من غطيف فيرتفع تجويز الإرسال.\nالموضع الثانى: في اسم الحارث بن غطيف أو العكس والخلاف في كونه صحابي أم لا أما الخلاف في اسمه فلا يضر إذا تعين من هو لأن هذا يرد كثيرًا في الرواة ولا يؤدى ذلك إلى قدح فيه متى سلم من عدم تعيينه.\nوأما الخلاف في كونه صحابي أم لا فيكفى ما ورد في هذا الحديث من قوله رأيت","vol":"2","page":590},{"text":"رسول الله - ﷺ -: والصحبة تثبت بأحد أمور أربعة منها هذا وصنيع الطبراني في الكبير يدل على أنه عنده صحابي وتبعه أبو أحمد في الكنى حيث قال: إن له إدراكًا وذهب الدارقطني وابن حبان إلى كونه من ثقات التابعين وسبقهما إلى ذلك ابن سعد وثم اختلاف آخر هو في يونس إذ منهم من قال إنه من تقدم ومنهم من قال يوسف ولا يضره أيضًا.\n\n٥٣٣/ ٢٢٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن أبى رباح وطاوس.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٢١٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩١ والطبراني في الكبير ١١/ ١٩٩ والأوسط ٢/ ٢٤٧ وابن حبان ٣/ ١٣٠ والدارقطني ١/ ٢٨٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٨ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص ٤١ و٤٢:\nمن طريق طلحة بن عمرو وعمرو بن الحارث كلاهما عن عطاء عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجل فطرنا وأن نؤخر سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة\" والسياق لعمرو. قال البيهقي: \"هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكى وهو ضعيف واختلف عليه فقيل عنه هكذا وقيل عنه عن عطاء عن أبى هريرة\". اهـ. وقال نحو هذا البوصيرى وحكم على الحديث بالضعف من أجل طلحة ويأتى مزيد لذلك في كتاب الصيام رقم الباب (١٢).\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٧:\nمن طريق محمد بن أبى يعقوب الكرمانى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس باللفظ السابق، وابن أبى يعقوب لا أعلم حاله.\n\n٥٣٤/ ٢٢٤ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه ولده عبد الرحمن وأبو عثمان النهدى.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسند ابن أبى شيبة ١/ ٢١٣ والبزار ٥/ ٣٧١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢١٢ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٣ والأفراد له كما في أطرافه ٤/ ٨٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٥٧:","vol":"2","page":591},{"text":"من طريق مندل بن على عن ابن أبى ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: رآنى رسول الله - ﷺ -: واضع شمالى على يمينى في الصلاة فقال: \"ضع يمينك على شمالك\" والسياق للبزار.\nوقال عقبه: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن القاسم عن أبيه عن عبد الله إلا ابن أبى ليلى\". اهـ. وقال الدارقطني: في الأفراد: \"غريب من حديث القاسم عن أبيه عن جده تفرد به مندل عن ابن أبى ليلى\". اهـ.\nوالحديث ضعيف جدًّا مندل متروك وشيخه ضعيف لسوء حفظه وقد انفرد به كما قال الدارقطني:\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٨٠ والنسائي ٢/ ٩٨ وابن ماجه ١/ ٢٦٦ وأبى لعلى ٥/ ٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢٧ في المصنف وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٨٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٦ والعلل ٥/ ٣٣٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٨:\nمن طريق الحجاج بن أبى زينب عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي - ﷺ - فوضع يده اليمنى على اليسرى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف من أي مسند هو فوصله عن حجاج هشيم بن بشير ومحمد بن يزيد الواسطى ورواية الواسطى عند ابن عدى خالفهما يزيد بن هارون إذ أرسله فلم يذكر ابن مسعود ويزيد إمام ثقة كما أن قرينه كذلك فيخشى أن هذا كائن من حجاج خالف الجميع محمد بن الحسن الواسطى إذ قال: عن حجاج عن أبى سفيان عن جابر فسلك الجادة.\nوقد حكم الإمام الدارقطني على روايته بالوهم وصحح رواية هشيم.\nوعلى أي فقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحديث ورده فقال بالأول الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٢٤ وأبى ذلك العقيلى في الضعفاء فقال: \"لا يتابع عليه وهذا المتن قد روى بغير هذا الإسناد وبإسناد صالح في وضع اليمين على الشمال في الصلاة\". اهـ.\nوحجاج ضعفه غير واحد أحمد وابن المدينى والدارقظنى وصنيع العقيلى المتقدم لا يوافق ما عليه المتأخرون من استعمال الشواهد بل إذا كان في الباب ما يصح وما لا يصح فلا يلحقون الثانى بالأول.","vol":"2","page":592},{"text":"٥٣٥/ ٢٢٥ وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٠٧ وأحمد ٥/ ٣٣٦ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٨٩:\nمن طريق مالك عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمين على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم: لا أعلم إلا ينمى ذلك إلى النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>قوله: باب (١٨٨) ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وابن عمر وأبى مالك وأبى موسى وعمران بن حصين ووائل بن حجر وابن عباس\n\n٥٣٦/ ٢٢٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد المقبرى.\n* أما رواية أبى سلمة وأبى بكر عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٩٠ ومسلم ١/ ٢٩٣ و٢٩٤ وابن خزيمة ١/ ٢٩٠ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ و١٠٥ وأبى داود ١/ ٥٢٣ والنسائي ١/ ١٤١ والدارمي ١/ ٢٢٨ وعبد الرزاق ١/ ٦١ و٦٢:\nمن طريق الزهرى وغيره عنهما به ولفظه: \"أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده ثم يقول: ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد ثم يقول: الله أكبر حين يهوى ساجدًا ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين ثم يفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة ثم يقول حين ينصرف والذى نفسى بيده أنى لأقربكم شبهًا بصلاة رسول الله - ﷺ -: إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا\" والسياق للبخاري. وقد رواه عدة عن الزهرى منهم شعيب بن أبى حمزة ومعمر وابن جريج وغيرهم وهذا سياق شعيب وقد خالفهم صالح بن أبى الأخضر فزاد \"رفع اليدين\" ذكر ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٧ وحكم عليه بالغلط وذلك كذلك فإنه ضعيف في الزهرى ولو لم يحصل منه مخالفة فكيف في مثل هذا؟","vol":"2","page":593},{"text":"وذكر الدارقطني في العلل ٩/ ٢٥٨ أن مالكًا روى أيضًا ذلك إلا أن ذلك وهمًا على مالك كما قال الدارقطني: من رواية محمد بن مصعب القرقسانى وذكر الدارقطني أنه وقع أيضًا فيه خلاف آخر على الزهرى إذ منهم من جعل شيخ الزهرى غير من تقدم ومنهم من أرسله وكل ذلك لا يضر وقد خرج الحديث من شرط الصحة ممن سبق.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٨٢ وأحمد ٢/ ٣١٩ و٤٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: كان النبي - ﷺ -: \"إذا قال سمع الله لمن حمده\" قال: \"اللهم ربنا ولك الحمد) وكان النبي - ﷺ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر وإذا قام من السجدتين قال: \"الله أكبر\" والسياق للبخاري.\n\n٥٣٧/ ٢٢٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه النسائي ٣/ ٣ وأحمد ٣/ ١١٩ و١٢٥ و١٧٩ و١٨٠ و٢٥١ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٠ وعبد الرزاق ٢/ ٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ١٠٩:\nمن طريق الثورى وأبى عوانة والسياق لأبى عوانة كلاهما عن عبد الرحمن بن الأصم قال: سئل أنس بن مالك عن التكبير في الصلاة فقال يكبر إذا ركع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام من الركعتين فقال حطيم: عمن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي - ﷺ - وأبى بكر وعمر ﵄ ثم سكت فقال له حطيم: وعثمان؟ فقال: وعثمان\" والسياق للنسائي وابن الأصم وثقه ابن معين والفسوى وقال أبو حاتم: صدوق ما بحديثه بأس فهو على هذا ثقة والسند صحيح.\n\n٥٣٨/ ٢٢٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه النسائي ٣/ ٥٣ وأحمد ٢/ ٧١ و٧٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٨٩ وأبو يعلى ٥/ ٢٩٩ والبيهقي ٢/ ١٧٨ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ٤٥٠:\nمن طريق ابن جريج قال: أنبأنا عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله - ﷺ -: فقال: \"الله أكبر كلما وضع الله أكبر كلما رفع ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن يساره\". والسند صحيح على شرط الصحيح.","vol":"2","page":594},{"text":"٥٣٩/ ٢٢٩ وأما حديث أبي مالك:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٣٧ وأحمد ٥/ ٣٤١ و٤٣٢ و٣٤٣ و٣٤٤ وعبد الرزاق ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧١ و٢٧٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٥٨ و٣٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٩١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٥ و٢٦ والبيهقي ٣/ ٩٧:\nمن طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعرى أنه قال لقومه: \"اجتمعوا أصلى بكم صلاة رسول الله - ﷺ -: فلما اجتمعوا قال هل فيكم أحد من غيركم قالوا: لا إلا ابن أخت لنا قال: فإن ابن أخت القوم منهم فدعا بجفنة فيها ماء فغسل يديه ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وغسل قدميه ثم صلى بهم الظهر يكبر فيهما اثنتين وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب يسمع من يليه، والسياق لعبد الرزاق.\nواختلفوا فيه على شهر فرواه قتادة وعبد الحميد بن بهرام عنه كما تقدم. واختلفوا فيه على بديل بن ميسرة فرواه من طريقه الطحاوى وأبو داود وأحمد مثل رواية قتادة وعبد الحميد بذكر عبد الرحمن بن غنم. بينه وبين أبى مالك. ورواه الطبراني بالإسناد نفسه بإسقاط عبد الرحمن بن غنم. والدارقطني في العلل لم يذكر عنه إلا الوجه الأول فالله أعلم أن ما وقع في الأوسط للطبراني سقط من بعد المصنف أم هذا الاختلاف كائن في أصل الإسناد من شهر إذ السند إليه واحد. وهذا الاختلاف وقع أيضًا من داود بن أبى هند فرواه عنه عبد الأعلى من طريق جميل بن الحسن بإسقاطه خالف جميل بن الحسن عن داود محمد بن فضيل فرواه عن داود عن شهر عن عبد الرحمن عن أبى مالك والدارقطني لم يذكر عنه إلا الوجه الأول وقد وافق بديلًا وداود على الرواية الساقطة لعبد الرحمن بن غنم عن شهر ليث بن أبى سليم كما عند البيهقي وليث ضعيف وعلى أيٍّ شهر سيئ الحفظ فيحتمل أن هذا الاختلاف منه. إلا أن الراوى عنه هنا عبد الحميد وقد قال غير واحد إنه ضبط حديثه ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٧٣ ما نصه: \"قال يحيى القطان: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام. وقال أحمد: حديثه عن شهر مقارب كان يحفظها كانه يقرأ سورة من القرآن وهى سبعون حديثًا طوالًا. وقال أبو حاتم الرازى: عبد الحميد بن بهرام في شهر مثل الليث في سعيد المقبرى، أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر أحسن منها. قلت: يحتج بحديثه. قال لا ولا","vol":"2","page":595},{"text":"بحديث شهر ولكن يكتب حديثه. وقال شعبة: نعم الشيخ عبد الحميد بن بهرام لكن لا تكتبوا عنه فإنه يحدث عن شهر\". اهـ. هذا وقد تقدم من تابعه من قرنائه.\n\n٥٤٠/ ٢٣٢ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه حطان بن عبد الله والأسود بن يزيد وأبو رزين.\n* أما رواية حطان عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٠٣ وأبى عوانة ٢/ ١٤١ و١٤٢ والنسائي ٢/ ٧٥ و١٥٤ و١٩٢ وابن ماجه ١/ ١٩١ و١٩٢ وعبد الرزاق ٢/ ٢٠١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٠٦ وأحمد ٤/ ٣٩٣ و٣٩٤ و٤٠١ و٤٠٥ و٤٠٩ و٤١٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ والعلل ٧/ ٢٥٢ والرويانى ١/ ٣٧٠ و٣٧٣ و٣٧٤ والبيهقي ٢/ ١٤٠ و١٤١ وجزء القراءة ص ١٠٧ والبزار ٨/ ٦٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٨ والدارقطني ١/ ٢٤٣ وأبى يعلى ٦/ ٣٧٩:\nمن طريق قتادة عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشى قال صليت مع أبى موسى الأشعرى صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم ثم قال أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم فقال لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها ولقد رهبت أن تبكعنى بها فقال رجل من القوم: أنا قلتها ولم أرد بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم إن رسول الله - ﷺ -: خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال \"إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله - ﷺ -: فتلك بتلك وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم فإن الله ﵎ قال على لسان نبيه - ﷺ -: سمع الله لمن حمده وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم. فقال رسول اللهﷺ -: فتلك بتلك وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة كما اختلف فيه على حطان في رفعه ووقفه.","vol":"2","page":596},{"text":"أما الاختلاف على قتادة فرواه عنه كما تقدم شعبة وهشام وسعيد بن أبى عروبة ومعمر وغيرهم.\nخالفهم المثنى بن سعيد حيث قال: عن قتادة عن أبى العالية عن أبى موسى. وقد حكم الدارقطني على المثنى بالوهم.\nكما أنه وقع اختلاف عن قتادة في سياق المتن مما يؤدى بذلك إلى النظر فيه فعامة من تقدم ذكرهم ممن اتفقوا في سياق الإسناد ساقوا المتن مع تقارب في الألفاظ خالفهم سليمان التيمى إذ زاد فيه: \"وإذا قرأ فأنصتوا\".\nواختلف أهل العلم في هذه الزيادة فحكم عليها مسلم بالصحة كما صرح بذلك في صحيحه خالفه البخاري في جزء القراءة ص ٥٧ فقال بعد ذكره لها ما نصه: \"لم يذكر سليمان سماعًا في هذه الزيادة من قتادة ولا قتادة من يونس بن جبير وروى هشام وسعيد وهمام وأبو عوانة وأبان بن يزيد وعبيدة عن قتادة ولم يذكروا \"وإذا قرأ فانصتوا\" ولو صح لكان يحتمل سوى فاتحة الكتاب\" إلى آخر كلامه إذ ذكر أنها وردت أيضًا في غير حديث أبى موسى وحكم عليها أيضًا بالضعف. وذكر البيهقي في جزء القراءة ص ١٠٩ أن أبا على الحافظ قال في هذه الزيادة قوله \"خالف سليمان التيمى أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث وهو عندى وهم منه والمحفوظ عن قتادة حديث هشام الدستوائى وهمام وسعيد بن أبى عروبة ومعمر بن راشد والحجاج بن حجاج\". إلخ. وقال الدارقطني: في العلل: \"ورواه سليمان التيمى عن قتادة بهذا الإسناد فزاد عليهم في الحديث \"وإذا قرأ فأنصتوا\" إلى أن قال \"ولعله شبه عليه لكثرة من خالفه من الثقات\". اهـ.\nففي اتفاق هؤلاء على توهيم سليمان ما يدل على ضعف ما ذهب إليه مسلم من صحتها وقد تابعه عن قتادة في هذه الزيادة سعيد بن أبى عروبة إلا أنها من رواية سالم بن نوح عنه وسالم قال فيه الدارقطني: \"ليس بالقوى\" وقد خالف ثقات أصحاب سعيد مثل القطان ويزيد بن زريع وابن أبى عدى وإسماعيل بن علية إذ لم يذكروا هذه الزيادة عن سعيد، كما أنه رواها أيضًا عن قتادة عمر بن عامر كما في البزار إلا أنها من رواية سالم بن نوح.\nوأما الاختلاف على حطان بن عبد الله فرواه عنه قتادة كما تقدم. خالفه الأزرق بن قيس من رواية حماد بن سلمة عنه، وقد اختلفوا فيه على حماد بن سلمة في الرفع والوقف إلا أن هذا لا يؤثر في رواية من رواه عن حطان مرفوعًا إذ قتادة","vol":"2","page":597},{"text":"أرفع بكثير ممن خالفه فأرسله في رواية الأزرق عند الدارقطني.\nتنبيه: وقع في جزء القراءة للبخاري ما نصه: \"روى سليمان التيمى وعمرو بن عامر عن قتادة عن يونس بن جبير عن عطاء عن موسى\". اهـ. صوابه عمر بن عامر وقوله: عن عطاء صوابه عن حطان وقوله: عن موسى صوابه عن أبى موسى.\nتنبيه آخر: زعم البزار أن الذى انفرد بزيادة: \"وإذا قرأ فأنصتوا\" سليمان وعمر بن عامر فحسب وقد تقدم أنه رواها أيضًا سعيد بن أبى عروبة إذ سالم بن نوح رواها عنهما كما قرنهما جميعًا في موضع واحد عند الرويانى.\nتنبيه آخر: وقع في جزء القراءة \"خطبان\" بالخاء صوابه بالحاء المهملة.\n* وأما رواية الأسود بن يزيد عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٤ والبزار ٨/ ٢٨ و٢٩ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و٤٠٠ و٤١١ و٤١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٧٢ والطحاوى ١/ ٢٢١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٤:\nمن طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: قال أبو موسى الأشعرى: لقد ذكرنا علي - ﵁ - صلاة صليناها مع رسول الله - ﷺ -: فإما أن نكون نسيناها وإما أن نكون تركناها عمدًا يكبر كلما ركع وإذا سجد وإذا رفع\" قال البوصيرى: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على أبى إسحاق فرواه عنه إسرائيل وتابعه على ذلك الثورى من رواية الفريابى عنه إلا أنه اختلف فيه أيضًا على الفريابى فمرة يرويه بعضهم عنه كما تقدم وبعضهم يرويه عنه بإبدال الأسود بأبى الأسود الدؤلى. ورواه عمار بن رزيق وأبو الأحوص وأبو بكر بن عياش عن أبى إسحاق فقالوا: عن بريد بن أبى مريم عن أبى موسى تابعهم على ذلك زهير بن معاوية إلا أنه زاد رجلًا مبهمًا بين بريد وأبى موسى.\nخالف الجميع سلمة بن صالح فرواه عن أبى إسحاق عن أبى موسى وهذا إرسال واضح. كذا ذكر هذا الخلاف أبو الحسن الدارقطني في العلل ولم يرجح إلا أنه رجح رواية زهير، وظاهر هذا أن الترجيح منه لرواية زهير هي كائنة على رواية من رواه عن أبى إسحاق عن بريد لا أنه رجحها على جميع الطرق.\nوهذا الاختلاف على أبى إسحاق شبيه بالاختلاف عليه في حديث \"لا نكاح إلا بولى\"","vol":"2","page":598},{"text":"وقد رجح البخاري رواية إسرائيل عن أبى إسحاق فيه علمًا بأن المخالف لإسرائيل من هو إمام وهذا الترجيح من البخاري لرواية أبى إسحاق هي قرائن كائنة فيه فإذا كان ذلك كذلك فينبغى أن يكون هذا الحكم هنا أيضًا إلا أن هذا فيه من بيان المخالفة ما ليس في حديثًا لا نكاح إلا بولي\" وذلك أن أبا إسحاق حينًا يجعل بينه وبين الصحابي راو واحد وحينًا أكثر من ذلك كما في رواية زهير ولم يبين سماعًا من أحد من شيوخه السابقين وهو مدلس وقد ضبط عنه زهير، كما أن الدارقطني مال إلى روايته من بين بعض الروايات، فالظاهر أن فيه المبهم المجهول إذا بان ما تقدم ففيما قاله البوصيرى من تصحيحه للحديث نظر.\n* وأما رواية أبي رزين عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل في معرض الرواية السابقة وذكر أنه وقع فيها اختلاف على أبى رزين فرفعه عنه الأعمش من رواية إبراهيم بن مهدى عن أبى حفص الأبار عن الأعمش عنه، وقد خالف هذه الرواية عاصم بن بهدلة فرواه عن أبى رزين عن أبى موسى ووقفه، وممن رواه عن الأعمش مخالفًا لمن تقدم ووقفه أبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة ١/ ٢٧١.\n\n٥٤١/ ٢٣١ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٦٩ و٢٧١ و٣٠٣ ومسلم ١/ ٢٩٥ وأبو عوانة ١/ ١٠٥ وأبو داود ١/ ٥٢٢ والنسائي ٢/ ١٦١ وأحمد ٤/ ٤٢٨ و٤٣٢ و٤٤٠ و٤٤٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٥ وعبد الرزاق ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٢ وابن خزيمة ١/ ٢٩٢:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير وغيره عن مطرف أخيه عن عمران بن حصين قال: صلى مع علي - ﵁ - بالبصرة فقال ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله - ﷺ -: فذكر أنه كان يكبر كلما رفع وكلما وضع\" والسياق للبخاري.\n\n٥٤٢/ ٢٣٢ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفتقدم في الباب السابق ومن رواه عنه.\n\n٥٤٢/ ٢٣٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٧١ وأحمد ١/ ٣٢٧ و٣٣٥ وأبو يعلى ٣/ ٥٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٢ وعبد الرزاق ٢/ ٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٩٣ والطبراني ١١/ ٣١٠:\nمن طريق قتادة وحبيب بن الزبير وأبى بشر وهذا سياقه كلهم عن عكرمة قال: رأيت","vol":"2","page":599},{"text":"رجلًا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع وإذا قام وضع فأخبرت ابن عباس - ﵁ - قال: أوليس تلك صلاة النبي - ﷺ - لا أم لك\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>قوله: باب (١٩٠) ما جاء في رفع اليدين عند الركوع</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعلى ووائل ومالك بن الحويرث وأنس وأبي هريرة وأبى حميد وأبي أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبى قتادة وأبى موسى الأشعرى وجابر وعمير الليثي\n\n٥٤٤/ ٢٣٤ - أما حديث عمر:\nفرواه البيهقي في الكبرى ٢/ ٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٨٢:\nمن طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمدانى ثنا ابن أبى إياس ثنا شعبة ثنا الحكم قال: رأيت طاوسًا كبر فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفع رأسه من الركوع فسألت رجلًا من أصحابه فقال: إنه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي - ﷺ - قال البيهقي: عقب ذلك أيضًا عن شيخه الحاكم \"قال: أبو عبد الله الحافظ: فالحديثان كلاهما محفوظان عن ابن عمر عن عمر عن النبي - ﷺ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ -. اهـ.\nوحديث عمر ذكره البخاري في رفع اليدين ص ٢٤ بقوله\" ويروي عن عمر بن الخطاب - ﵁ - عن النبي - ﷺ -. اهـ.\nوذكره الحديث بصيغة التمريض إن ألحقنا فعله هنا بما يفعله في صحيحه وحملنا ذلك أنه ضعيف عنده حسب ما ذهب إليه بعض أهل العلم كابن الصلاح ومن تبعه. كان حديث عمر هنا كذلك عند البخاري إلا أن هذا الذي حملوه عن البخاري من تعبيره بهذه الصيغة أنه يراد به ما سبق غير صواب إذ قد وجد عنه ما يقول هذا فيما قد صح سنده بل وهو في الصحاح مثل حديث عبد الله بن السائب وقراءة النبي - ﷺ - في صلاة الفجر بـ \"المؤمنون\" فإنه ذكره بصيغة التمريض وهو عند مسلم.\nوعلى أي السند لهذا الحديث صحيح من آدم فمن فوقه مشهورون ومن رجال الصحيح سمع كل الآخر وابن ديزيل مترجم في اللسان للحافظ ١/ ٤٨ وأثنى عليه ثناءً حسنًا ووثقه ونقل ذلك عمن تقدم وذكر أنه من الحفاظ ورد على ابن القيم في حكايته\nضعفه.","vol":"2","page":600},{"text":"٥٤٥/ ٢٣٥ وأما حديث على:\nفرواه عنه عبيد الله بن أبى رافع والأصبغ بن نباتة.\n* أما رواية عبيد الله بن أبى رافع عنه:\nفتقدم تخريجها في باب ما يقول عند الاستفتاح للصلاة برقم ١٧٩.\n* وأما رواية الأصبغ بن نباتة عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ١/ ١٧٧:\nمن طريق إسرائيل بن حاتم المروزى عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن على قال: لما نزلت هذه السورة على النبي - ﷺ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قاله النبي - ﷺ - لجبريل: ما هذه النحيرة التى يأمرنى بها ربي -﷿-؟ قال: ليست نحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنها من صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع وإن لكل شىء زينة وزينة الصلاة رفع الأيدى عند كل تكبيرة وقال قال النبي - ﷺ -: رفع الأيدى في الصلاة من الاستكانة قلت: وما الإستكانة؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ قال: هي الخضوع. اهـ.\nوالحديث قال: فيه ابن حبان: هذا متن باطل لا ذكر لرفع اليدين فيه وهذا خبر رواه عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان وعمر بن صبح يضع الحديث فظفر عليه إسرائيل بن حاتم فحدث به عن مقاتل بن حيان.\n\n٥٤٦/ ٢٣٦ - وأما حديث وائل:\nفتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم ١٨٧.\n\n٥٤٧/ ٢٣٧ - وأما حديث مالك:\nفرواه عنه حميد وعبد الرحمن بن الأسود وسعيد بن ميسرة.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زرائده والبخاري في جزء القراءة ص ١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٦ وأبى يعلى ٤/ ٣٨ و٣٩ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٠ والترمذي في علله الكبير ص ٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٥:\nمن طريق عبد الوهاب الثقفي حدثنا حميد عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يرفع","vol":"2","page":601},{"text":"يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد\" والسياق للدارقطني وقال عقبه: \"لم يروه عن حميد مرفوعًا غير عبد الوهاب والصواب من فعل أنس\". اهـ. كأنه يشير إلى رواية معاذ بن معاذ عن حميد عن أنس موقوفًا عند أبن أبى شيبة وكذا يشير إلى رواية عبد الواحد بن زياد عن عاصم عنه موقوفة أيضًا عند البخاري في جزء القراءة ص ٢٠ وما قاله الدارقطني من تفرد عبد الواحد به عن حميد ليس كما قال: بل تابعه أبو إسحاق الفزارى عند أبى أحمد وفيه أيضًا تصريح حميد من أنس.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن الأسود عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٩٩:\nمن طريق إبراهيم بن محمد الأسلمى قال: حدثنا الليث بن أبى سليم حدثنا عبد الرحمن بن الأسود حدثنا أنس بن مالك قال: \"صليت وراء رسول الله - ﷺ -: وأبى بكر وعمر فكلهم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه يكبر للسجود \"قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن الأسود إلا الليث بن أبى سليم تفرد به إبراهيم بن محمد الأسلمي\". اهـ.\nليث ضعيف والآخذ عنه أشد منه إذ هو متروك وقد تفرد بهذا السياق كما قال الطبراني.\n* وأما رواية سعيد بن ميسرة عنه:\nفأخرجها ابن عدى في الكامل ٣/ ٣٨٨:\nمن طريق سعيد قال: سمعت أنسا يقول: كان النبي - ﷺ - إذا رفع يديه في الصلاة لم يجاوز رأسه وقال: الشيطان حين أخرج من الجنة رفع يديه فوق رأسه\" وسعيد قال: فيه البخاري منكر الحديث.\n\n٥٤٨/ ٢٣٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الأعرج وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبد الله بن الأمعج.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nفرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٦ وأحمد ٢/ ١٣٢ والبخاري في رفع اليدين ص ٤٤ والطحاوى في شرح معانى الآثار ١/ ٢٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٥ والعلل ١٠/ ٢٨٨ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٣٥ والخطيب في التاريخ ٧/ ٣٩٤:","vol":"2","page":602},{"text":"من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يرفع يديه حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة وحين يركع وحين يسجد وحين يقوم من السجدتين\" والسياق لتمام وقد انفرد به إسماعيل وهو ضعيف في المدنيين وهذا منها.\nوذكر الدارقطني في العلل أنه كان يضطرب في سياق المتن فحينًا يزيد الرفع عند السجود كما ذكره تمام من طريق هشام بن عمار عنه وقد تابع هشامًا على هذا عدة من الرواة ذكرهم الدارقطني. كما تابعه أيضًا على هذا ابن المبارك وأبو اليمان وغيرهما إلا أنهم لم يذكروا الرفع عند القيام من السجدتين خالفهم آخرون فلم يذكروا الرفع إلا عند الافتتاح والرفع من الركوع وذكر الدارقطني أن هذا قول عثمان بن أبى شيبة والحارث بن سريج. اهـ. وقد تابعه على هذا عن إسماعيل راو آخر يقال له: عافية كما عند البخاري في جزء القراءة. ومال الدارقطني إلى ترجيح هذا. ورواه عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعًا \"أنه كان يكبر في كل خفض ورفع\" هذا وجه ما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش وما ذكره عنه الدارقطني وذكر الإسماعيلى عنه اضطرابًا آخر لم يذكره الدارقطني مع أنه غرضه في العلل وذلك أنه رواه عن صالح بن كيسان وقال: عن نافع عن ابن عمر كما عند أحمد.\nتنبيه: ذكر مخرج رفع اليدين للبخاري وهو أحمد الشريف أن إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد وقال: إنه ثقة حجة والأسف في أن يغلط في مثل هذا الذى لا يخفى على أحدث المحدثين في هذا الشأن، وأغرب من ذلك من ذكر في أوائله أنه راجعه مع من يلقب بمحدث الديار وأصبح الاصطلاح في زمننا هذا أن من تطفل على العلم وأراد نشر شىء من ذلك ذهب به إلى من هو مشهور ليوافقه على وضع اسمه كى ينشر ما تطفل فيه ولكى يؤمن أصحاب دور النشر على أن كتابه سوف ينشر ويقع للمذكور من مثل هذا الغلط في أكثر من موضع كما قال: في رواية وكيع عن ابن أبى ليلى أنه عبد الرحمن.\n* وأما رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٧٢ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ و١٠٥ وأبى داود ١/ ٤٧٣ والنسائي ٢/ ١٨٥ وأحمد ٢/ ٤٥٤ وابن خريمة ١/ ٣٤٤ وغيرهم:\nمن طريق ابن جريج عن ابن شهاب عنه به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا افتتح الصلاة كبر ثم جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا سجد فعل مثل ذلك ولا","vol":"2","page":603},{"text":"يفعله حين يرفع رأسه من السجود وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك\".\nوالسياق لابن خزيمة إذ الشيخان وغيرهما خرجاه بأطول من هذا مقتصرين على التكبير فحسب.\n* وأما رواية عبد الله بن معج عنه:\nففي مسند الشاميين للطبراني ٢/ ٣٥:\nمن طريق عباد بن عباد الخواص حدثنا أبو زرعة يحيى بن أبى عمرو الشيبانى عن أبى عبد الجبار واسمه عبد الله بن معج عن أبى هريرة قال: لأصلين بكم صلاة رسول الله - ﷺ -: إن استطعت لم أزد ولم أنقص فكبر فشهر بيديه فركع فلم يطل ولم يقصر ثم رفع رأسه فشهر بيديه ثم كبر فسجد\".\nوالحديث ضعيف ابن معج مجهول والخواص تركه ابن حبان.\n\n٥٤٩/ ٢٣٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو قلابة ونصر بن عاصم.\n* أما رواية أبى قلابة عنه:\nففي البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٩ وفى رفع اليدين ص ٤٣ و٤٤ ومسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٣ وأحمد ٥/ ٥٣ وابن خزيمة ١/ ٢٩٥ وابن حبان ٣/ ١٧٥\nمن طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه وإذا أراد أن يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وحدث أن رسول الله - ﷺ -: كان يفعل ذلك.\n* وأما رواية نصر بن عاصم عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٩٣ وأبى عوانة ٢/ ١٠٤ وأبى داود ١/ ٤٧٦ والبخاري في رفع اليدين ص ٤٣ والنسائي ٢/ ١٤٢ وأحمد ٣/ ٤٣٧ و٥/ ٥٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٥ والطحاوى في شرح المشكل ١٥/ ٥٧ و٢٢٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٤ و٢٨٥ و٢٨٦ والبيهقي ٢/ ٢٥:\nمن طريق شعبة وغيره عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله - ﷺ -: \"كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك\".","vol":"2","page":604},{"text":"٥٥٠/ ٢٤٠ وأما حديث أبى حميد وهو الساعدى:\nففي البخاري ٢/ ٣٠٥ وأبى داود ١/ ٥٨٩ والترمذي ٢/ ١٠٥ والنسائي ٢/ ١٦٦ وابن ماجه ١/ ٣٣٧ وأحمد ٥/ ٤٢٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٥٧ والطحاوى في المشكل ٣٥٣/ ١٥ وشرح المعانى ٤/ ٣٥٤ وابن الجارود ص ٧٩ و٨٠ وابن خزيمة برقم ٦٧٨ وابن حبان برقم ١٩٣٥.\nكلهم من طريق القطان وغيره قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - أحدهم أبو قتادة بن ربعى يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ -: قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانًا. قال: بلى. قالوا: فاعرض. فقال كان رسول الله - ﷺ -: إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم قال الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ثم أهوى ساجدًا ثم قال الله أكبر ثم ثنى رجليه وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى\nكانت الركعة التى تنقضى فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلفوا فيه على محمد بن عمرو بن عطاء فرواه عنه عبد الحميد بن جعفر كما تقدم خالفه عيسى بن عبد الله بن مالك إذ رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس بن سهل عن أبيه وأبى حميد فزاد في الإسناد بين أبى حميد وابن عطاء من تقدم واختلف أهل العلم أي الروايتين أحق بالتقديم فصنيع البخاري يدل على تقديم رواية عبد الحميد بن جعفر إذ خرجها في صحيحه كذلك.\nخالفه أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ١٦٣ قول ابنه ما نصه: \"سألت أبى عن الحديث الذى رواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد الساعدى في عشرة من أصحاب النبي في صفة صلاة النبي - ﷺ - فرفع اليدين فقال رواه الحسن بن","vol":"2","page":605},{"text":"الحر عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء وعن العباس بن سهل بن سعد عن أبى حميد الساعدى عن النبي - ﷺ - بمثل حديث عبد الحميد بن جعفر والحديث أصله صحيح لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل عن ابن حميد الساعدى كذا في النسخة صوابه أبى حميد\" قال أبى: \"فصار الحديث مرسلًا\". اهـ.\nوالواقع أن الحديث غير مرسل وأنه تابع فليح بن سليمان على الزيادة المتقدمة عيسى بن عبد الله فإن رواية عبد الحميد بن جعفر فيها تصريح سماع شيخه من أبى حميد فتكون زيادة من زاد عباس بن سهل من المزيد في متصل الأسانيد ثم رأيت كلامًا للحافظ في الفتح يوافق ما قلته وذكر أن من قال: برواية الإرسال وتقديمها الطحاوى وابن القطان فقال ٢/ ٣٠٧ ما نصه: \"زعم ابن القطان تبعًا للطحاوى أنه غير متصل لأمرين:\nأحدهما: أن عيسى بن عبد الله بن مالك رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء فأدخل بينه وبين الصحابة عباس بن سهل أخرجه أبو داود وغيره.\nثانيهما: أن في بعض طرقه تسمية أبى قتادة في الصحابة المذكورين وأبو قتادة قديم الموت يصغر سن محمد بن عمرو بن عطاء عن إدراكه\". اهـ. وأجاب الحافظ عن الأول بما قدمته عنه وعن الثانى بأنه قد وقع اختلاف في وفاة أبى قتادة فقيل توفى في حياة على وعلى هذا فلا إدراك لابن عطاء له وقيل: توفى عام أربع وخمسين وعلى هذا يمكن إدراكه. وما عزاه الحافظ لابن القطان في البيان من كونه ضعفه من جهة الإرسال لم أر ذلك له بل رأيت لابن القطان في البيان ما يخالف ما قال: عنه الحافظ إذ ضعف الزيادة. وقال: إن عيسى حاله مجهولة ولم يزد على هذا فهذا يدل على أنه لا يقول بالإرسال وانظر البيان ٥/ ٢٥ وأما الطحاوى فكلامه صريح في تقديم رواية عيسى على رواية عبد الحميد وانظر شرح المعانى ١/ ٢٥٨ وضعف الحديث من أجل عبد الحميد وقوى رواية العطاف عن ابن عطاء وفيه حدثنى رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - وقال \"فقد فسد بما ذكرنا حديث أبى حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو وعن رجل وأهل الإسناد لا يحتجون بمثل هذا فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد يعنى الذى خالف عبد الحميد قيل لهم: وأنتم تضعفون عبد الحميد\" الخ كلامه وهذه مغالطة منه فإن عبد الحميد أقوى من العطاف علمًا بأن الطحاوى نفسه قد ذكر من تابع عبد الحميد على روايته مع أن رواية العطاف لا تنافى رواية عبد الحميد بل غاية ما فيها راو مبهم بينته رواية عبد الحميد ولو","vol":"2","page":606},{"text":"فرضنا وقوع التضاد بين الروايتين فغاية ما في رواية العطاف إرسالٌ والمرسل عندكم حجة ولكن إذا رأيتم ما يشوب قولكم من كلام أهل العلم عزوتموه إليهم اعتضادًا لكم وإلا فلا.\n\n٥٥١/ ٢٤١ - وأما حديث أبى أسيد:\n\n٥٥٢/ ٢٤٢ - وحديث سهل بن سعد:\n\n٥٥٣/ ٢٤٣ - وحديث محمد بن مسلمة:\n\n٥٥٤/ ٢٤٤ - وحديث أبى قتادة:\nفرواياتهم هي نحو رواية أبى حميد وإن هؤلاء النفر هم الذين عناهم محمد بن عمرو بن عطاء في قوله: \"سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي - ﷺ -\" كما تقدم وقد وردت تسميتهم عند الترمذي من رواية فليح بن سليمان ومحمد بن عمرو بن عطاء.\n\n٥٥٥/ ٢٤٥ - وأما حديث أبي موسى:\nفتقدم في باب التكبير عند الركوع والسجود برقم ١٨٨ عند وصفه صلاة الرسول ﵊ إلا أن السياق الذى أوردته ثم ليس فيه ما يتعلق بالباب وهو عند الدارقطني في السنن.\n\n٥٥٦/ ٢٤٦ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر والذيال بن حرملة.\n* أما رواية أبى الزبير:\nففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زوائده:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير أن جابر بن عبد الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ويقول: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: فعل مثل ذلك ورفع إبراهيم بن طهمان يديه إلى أذنيه\" قال البوصيرى: \"هذا إسناد رجاله ثقات\". اهـ. وأبو الزبير لا يخفى أمره ولم يصرح بالتحديث.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٣٠:\nمن طريق سلمة بن صالح عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع\" وسلمة بن صالح ضعفه ابن معين وانظر لسان الميزان ٣/ ٦٩.","vol":"2","page":607},{"text":"* وأما رواية الذيال عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣١٠:\nمن طريق حجاج عن الذيال بن حرملة قال سألت جابر بن عبد الله كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألف وأربعمائة قال: وكان رسول الله - ﷺ -: يرفع يديه في كل تكبيرة من الصلاة. اهـ.\nوحجاج هو ابن أرطأة ضعيف وأول الحديث في الصحيح من غير طريقه.\n\n٥٥٧/ ٢٤٧ - وأما حديث عمير الليثى:\nففي ابن ماجه ١/ ١٧٧ كما في زوائده وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٧٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ٤٨ وابن عدى ٣/ ١٧٥ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٦٥:\nمن طريق رفدة بن قضاعة الغسانى حدثنا الأوزاعى عن عبد الله بن عمر بن عمير عن أبيه عن جده قال كان رسول الله - ﷺ -: يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.\nقال البوصيرى: \"هذا إسناد فيه رفدة بن قضاعة وهو ضعيف وعبد الله لم يسمع من أبيه شيئًا قاله ابن جريج حكاه عنه البخاري في تاريخه\". اهـ.\nورد ذلك ابن قطلوبغا كما نقله عنه مخرج الصحابة لابن أبى عاصم بأن عبد الله قد روى عمن هو أقدم من أبيه وفاتًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>قوله: باب (١٩١) ما جاء أن النبي - ﷺ - لم يرفع إلا في أول أمره</span>\nقال: وفى الباب عن البراء بن عازب\n\n٥٥٨/ ٢٤٨ - وحديث البراء:\nرواه أبو داود ١/ ٤٧٨ وأحمد ٤/ ٢٨٢ و٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ٢/ ٧٠ والحميدي ٢/ ٣١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٦ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٧٦ وأبو يعلى ٢/ ٢٩٠ و٢٩١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٤ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٢/ ٧١١ و٣/ ٧٩ و٨٠ والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٣ و٢٩٤ والشافعى ١/ ١٠٤ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٦ و٧٦ والبخاري في رفع اليدين ص ٢٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٠٠:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال \"كان النبي - ﷺ - يرفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه ثم لم يعد إلى شىء من ذلك حتى فرغ من صلاته\".","vol":"2","page":608},{"text":"وقد اختلف في اللفظة الأخيرة على يزيد بن أبى زياد لذا قال أبو داود بعد أن ساقه من طريق شريك عن يزيد بالزيادة المتقدمة: \"وروى هذا الحديث هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد لم يذكروا \"ثم لا يعود\". اهـ. وذكر البيهقي في الكبرى أيضًا عن أبى سعيد الدارمي ما نصه: \"ومما يحقق قول سفيان بن عيينة أنهم لقنوه هذه الكلمة أن سمان الثورى وزهير بن معاوية وهشيمًا وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بآخرة\". اهـ. وفيما قاله أبو داود من كون هشيم وابن إدريس لم يأتيا بهذه الزيادة نظر فقد قال ابن عدى في الكامل عن رواية هشيم ما نصه: \"ورواه هشيم وشريك وجماعة معهما عن يزيد بإسناده وقالوا: فيه: \"ثم لم يعد\" ورواية هشيم عند أبى يعلى مقرونة بهذه الزيادة وما قاله أيضًا من كونها لا توجد في رواية ابن إدريس عن يزيد غير سديد بل هي موجودة عند أبى يعلى وهذا النقد وارد على بعض كلام الدارمي المتقدم.\nوعلى أي من الرواة من روى هذه الزيادة عن يزيد ساكتًا عن بيان مدى ثبوتها منهم شريك وإسماعيل بن زكريا ومنهم من يروى عنه الوجهين ولم يبين منهم هشيم وابن إدريس وشعبة. ومنهم من روى عنه الوجهين مبينًا حكم هذه الزيادة منهم ابن عيينة ففي\nمسند الحميدي ومن طريقه الفسوى والبيهقي قول سفيان بعد أن ساق الحديث ما نصه: \"وقدم الكوفة فسمعته يحدث به فزاد فيه \"ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة وقالوا: لى: إنه قد تغير حفظه أو ساء حفظه\". اهـ. ووافق سفيان على قوله هذا على بن عاصم فقد ذكر الدارقطني في سننه عنه ما نصه بعد أن ساق الحديث من طريقه \"قال على: فلما قدمت الكوفة قيل لى إن يزيد حى فأتيته فحدثنى بهذا الحديث فقال حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء قال: رأيت رسول الله - ﷺ -: حين قام إلى الصلاة فكبر ورفع حتى ساوى بهما أذنيه فقلت له: أخبرنى ابن أبى ليلى أنك قلت: ثم لم يعد قال: لا أحفظ هذا فعاودته فقال ما أحفظه\". اهـ. ورواية ابن أبى ليلى محمد عن يزيد هي عند الدارقطني من رواية على بن عاصم عن محمد وفى هذا ما يؤذن أن في رواية وكيع عن ابن أبى ليلى عن الحكم وعيسى عن ابن أبى ليلى عن البراء وهم من ابن أبى ليلى إذ لم يرو هذه الزيادة من مسند البراء عن عبد الرحمن بن أبى ليلى إلا يزيد. وهذا قول البخاري أيضًا في رفع اليدين وقد قال: إن محمد بن أبى ليلى وهم في قوله عن عيسى والحكم وقال: إنه حدث به من حفظه وضعف الحديث أيضًا ابن معين كما في تأريخه رواية الدورى ١/ ٢٩١.","vol":"2","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>قوله: باب (١٩٢) ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وأنس وأبى حميد وأبى أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة وأبى مسعود\n\n٥٥٩/ ٢٤٩ - أما حديث سعد:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٧٣ و٣٨٠ ومسلم ١/ ٣٨٠ وأبو عوانة ٢/ ١٨٢ وأبو داود ١/ ٥٤١ والترمذي ٢/ ٤٤ والنسائي ٢/ ١٤٤ وابن ماجه ١/ ٢٨٣ وأحمد ١/ ١٨١ و١٨٢ والدورقى في مسند سعد ص ١٠١ و١٠٧ والحميدي في مسنده ١/ ٤٢ وأبو يعلى ١/ ٣٧٥ والشاشى ١/ ١٣٨ والطيالسى ص ٢٨ والطحاوى ١/ ٢٣٠ والبيهقي ٢/ ٨٣:\nمن طريق أبى إسحاق وغيره عن مصعب بن سعد قال: \"صليت إلى جنب أبى فطبقت بين كفى ثم وضعتهما بين فخذى فنهانى أبى وقال كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب\" والسياق للبخاري.\n\n٥٦٠/ ٢٥٠ - وأما حديث أنس:\nففي مسند مسدد كما في المطالب العالية ١/ ٢٠٢ قال حدثنا عطاف بن خالد حدثنى إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"كنت جالسًا مع رسول اللهﷺ -: في مسجد الخيف فأتاه رجلان أنصارى وثقفى فذكر الحديث قال فقال الثقفي: أخبرنى يا رسول الله عما جئت أسالك عنه؟ قال: جئت تسألنى عن الصلاة فذكر الحديث قال: \"ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ ما تيسر من القرآن ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك وافرق بين أصابعك حتى تطمئن راكعًا ثم إذا سجدت فمكن وجهك من السجود حتى تطمئن ساجدًّا وصل من أول الليل وآخره قال: أرأيتك إن صليت الليل كله؟ قال: فإنك إذًا أنت\".\nوالحديث عزاه البوصيرى في زوائد العشرة إلى البزار والأصبهانى بسند ضعيف ومداره على إسماعيل بن رافع وهو ضعيف.\n\n٥٦١/ ٢٥١ - وأما حديث أبى حميد:\n\n٥٦٢/ ٢٥٢ - وأبى أسيد:\n\n٥٦٣/ ٢٥٣ - وسهل بن سعد:\n\n٥٦٤/ ٢٥٤ - ومحمد بن مسلمة:\nفقدمت في الباب السابق لهذا.","vol":"2","page":610},{"text":"٥٦٥/ ٢٥٥ وأما حديث أبي مسعود:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٣٩ والنسائي ٢/ ١٤٥ وأحمد ٥/ ١١٩ و١٢٠ و٢٧٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٢ والبيهقي ٢/ ١٢٨:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن سالم البراد قال أتينا عقبة بن عمرو الأنصارى أبا مسعود فقلنا له: \"حدثنا عن صلاة رسول الله - ﷺ -: فقام بين أيدينا في المسجد فكبر فلما ركع وضع يديه على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شىء منه ثم قال: سمع الله لمن حمده فقام حتى استقر كل شىء منه\nثم كبر وسجد ووضع كفيه على الأرض ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شىء منه ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شىءٍ منه ففعل مثل ذلك أيضًا ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة فصلى صلاته ثم قال: هكذا رأينا رسول الله - ﷺ - يصلى\".\nوعطاء أمره واضح. قال الإمام أحمد: \"ثقة رجل صالح من سمع منه قديمًا فسماعه صحيح ومن سمع منه حديثًا فسماعه ليس بشىء وشعبة وسفيان ممن سمع منه قديمًا وجرير وخالد بن عبد الله واسماعيل بن علية ممن سمع منه حديثًا كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها\". اهـ. وقال ابن معين: \"لم يسمع عطاء من يعلى بن مرة واختلط وما سمع منه جرير ليس من صحيح حديثه\". اهـ.\nوقد تابع جريرًا همام بن يحيى وزائدة بن قدامة ومعاوية بن عمرو وأبو الأحوص وحماد بن شعيب وإسماعيل بن إبراهيم وخالد بن عبد الله الواسطى إلا أن هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط لا سيما وعامتهم من أهل البصرة وقد قال أبو حاتم: والعقيلى: إن رواية البصريين عنه بعد الاختلاط فالحديث ضعيف لما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>قوله: باب (١٩٣) ما جاء أنه يجافى يديه عن جنبيه في الركوع</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٥٦٦/ ٢٥٦ - وحديثه:\nتقدم في الباب السابق وأن فيه إسماعيل بن رافع.","vol":"2","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>قوله: باب (١٩٤) ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن حذيفة وعقبة بن عامر\n\n٥٦٧/ ٢٥٧ - أما حديث حذيفة:\nفرواه عنه صلة بن زفر وطلحة بن يزيد.\n* أما رواية صلة عنه:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣٦ و٥٣٧ وأبو عوانة ٢/ ١٤٩ وأبو داود ١/ ٥٤٣ والترمذي ٢/ ٤٨ والنسائي ٢/ ١٤٩ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٢٥ و٣٢٦ وقيام الليل ص ٥٥ و٧٩ وأحمد ٥/ ٣٨٩ والدارقطني ١/ ١٤٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٥ والبزار ٧/ ٣٢٢ و٣٢٣ و٣٢٤ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٩ وعبد الرزاق ٢/ ١٥٥ وابن المنذر ٣/ ١٥٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٤٧ و١٠٤٨ والطحاوى ١/ ٢٣٥ وابن خزيمة ١/ ٣٠٤:\nمن طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد عن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلى بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربى العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربى الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه\" والسياق لمسلم.\nورواه ابن أبى ليلى محمد عن الشعبى عن صلة به وزاد \"وبحمده\" قال البزار: بعد أن ساقه من طريق حفص بن غياث عن ابن أبى ليلى به ما نصه: \"وهذا الحديث رواه حفص فقال فيه: في وقت \"وبحمده ثلاثًا\" وترك في وقت \"وبحمده\" وأحسبه أتى من سوء حفظ ابن أبى ليلى وقد رواه المستورد عن صلة عن حذيفة ولم يقل: \"وبحمده\".\n* وأما رواية طلحة بن يزيد عنه:\nففي النسائي ٢/ ١٣٧ وابن ماجه ١/ ٢٨٩ وأحمد ٥/ ٤٠٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦:\nمن طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة بن اليمان قال: أتيت النبي - ﷺ - ذات ليلة فتوضأ وقام يصلى فأتيته فقمت عن يساره فأقامنى عن يمينه فكبر فقال: \"سبحان الله ذى الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة\".","vol":"2","page":612},{"text":"وقد اختلف فيه على عمرو بن مرة فرواه عنه العلاء بن المسيب كما تقدم.\nخالفه شعبة فقال: عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار يحدث عن رجل من بنى عبس عن حذيفة\" الحديث.\nوأبو حمزة مولى الأنصار هو طلحة بن يزيد كما قاله النسائي فبان بهذا أن أبا حمزة طلحة أدخل شعبة بينه وبين حذيفة الرجل المبهم وأن في رواية العلاء انقطاع إلا أن يقال: رواية شعبة من المزيد لكن ذلك لا يتأتى على ما قرر في علوم الحديث أن من لم يزيدها يكون أوثق ممن زادها إذ هنا العكس من ذلك فبان أن رواية شعبة هي الموصولة وقد قال النسائي كما في تحفة المزى ٣/ ٤٤: طلحة لم يسمع من حذيفة. والرجل المبهم في رواية شعبة هو صلة بن زفر والله أعلم.\n\n٥٦٨/ ٢٥٨ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٤٢ وابن ماجه ١/ ٢٨٧ والدارمي ١/ ٢٤١ وأحمد ٤/ ١٥٥ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٥٧ و١٨٤ وابن خزيمة ١/ ٣٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٢ والدارمي ١/ ٢٤٦ والدعاء له ٢/ ١٠٤٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٥ وابن حبان ٣/ ١٨٥ والبيهقي ٢/ ٨٦:\nمن طريق موسى بن أيوب ويقال: أيوب بن موسى عن عمه إياس بن عامر عن عقبة بن عامر قال لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: \"اجعلوها في ركوعكم\" فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال \"اجعلوها في سجودكم\" واللفظ لأبى داود ورواه أيضًا بلفظ: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا\" وعقب ذلك بقوله: \"وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة\". اهـ.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن أيوب فرواه عنه كما تقدم الليث بن سعد وابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرى وابن لهيعة خالفهم يحيى بن أيوب فقال: عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن على خرج ذلك الطحاوى فوقع في روايته مخالفة حيث جعل الحديث من مسند على والصواب رواية الجماعة.","vol":"2","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>قوله: باب (١٩٥) ما جاء في النهى عن القراءة في الركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n٥٦٩/ ٢٥٩ - وحديثه:\nرواه عنه عبد الله بن معبد ومجاهد وأبو بكر بن حفص.\n* أما رواية ابن معبد عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٤٨ وأبو عوانة ٢/ ٢٨٦ والدارمي ١/ ٢٤٦ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٦ والمروزى في قيام الليل ص ٧٩ والشافعى في الأم ١/ ١١١ وعبد الرزاق ١/ ١٤٦ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٩ وابن خزيمة ١/ ٢٧٦ وابن حبان ٣/ ١٨٦ وأحمد ١/ ٢١٩ والحميدي ١/ ٢٢٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٦ والحربى في غريبه ٢/ ٧٦٤ وابن الجارود رقم ٢٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٤ والمشكل ٥/ ٤٦٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٥٦ و١٨٨، والبيهقي ٢/ ٨٧:\nمن طريق سفيان عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس قال كشف رسول الله - ﷺ -: الستارة والناس صفوف خلف أبى بكر فقال: \"أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإنى نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًّا فأما الركوع فعظموا فيه الرب -﷿- وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم\". والسياق لابن المنذر.\nوقد تابع سفيان على السياق الإسنادى غيره كذلك وقد خرج الحديث ابن المنذر من طريق الحميدي عن سفيان إلا أنه سمى شيخ سفيان أحمد بن سليمان بن سحيم والظاهر أن هذا الغلط الكائن فيه من مخرج الكتاب أو من أصل المخطوط الناقلين له أما أن يكون من ابن المنذر فبعيد ومما يؤكد كون ذلك غلطًا أن الحميدي خرجه في مسنده وسمى شيخ شيخه سليمان بن سحيم.\n* وأما رواية مجاهد:\nففي مسند أبى يعلى ٣/ ١٦٠:\nمن طريق عمار بن رزيق عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -: عن خواتيم الذهب والقسية والميثرة الحمراء المشعبة من المعصفر وعن أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد\".","vol":"2","page":614},{"text":"قال الهيثمى في المجمع ٥/ ١٤٦: \"رجاله رجال الصحيح\". اهـ. ولم يصب في ذلك فإن محمد بن عبد الرحمن شيخ عمار هو ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وليس هو من رجال الصحيح حتى يقول ذلك فالحديث ضعيف من أجله.\n* وأما رواية أبي بكر بن حفص:\nففي مسند أحمد بن منيع كما في المطالب العالية ١/ ٢١٧.\nقال حدثنا أبو يوسف حدثنا الحجاج عن أبى بكر بن حفص عن ابن عباس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - \"أنه نهى أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد\" وحجاج إن كان ابن أرطأة فأمره بين وإن كان غيره فلم يتضح لى من هو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>قوله: باب (١٩٦) ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن على بن شيبان وأنس وأبي هريرة ورفاعة الزرقى\n\n٥٧٠/ ٢٦٠ - أما حديث على بن شيبان:\nفتقدم في باب برقم الباب ١٧٠.\n\n٥٧١/ ٢٦١ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وثابت والربيع بن أنس.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٢٢٥ ومسلم ١/ ٣١٩ و٣٢٠ والنسائي ٢/ ١٥٢ وأحمد ٣/ ١١٥ و١٣٠ و٢٣٤ و٢٧٤ وغيرهم:\nمن طريق شعبة وغيره قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"أقيموا الركوع والسجود فوالله أنى لأراكم من بعدي وربما قال: من بعد ظهرى إذا ركعتم وسجدتم\".\nوأما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٦٢ و١٧٢ وغيرهم.\nمن طرق إلى ثابت قال: \"كان أنس ينعت لنا صلاة النبي - ﷺ - فكان يصلى، وإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نسى\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الربيع بن أنس عنه:\nفي الأوسط للطبرى ٥/ ١٢٩ و٧/ ٣٣١ والصغير ١/ ٢٥٣:","vol":"2","page":615},{"text":"من طريق يحيى بن أبى بكير حدثنا أبو جعفر الرازى عن الربيع عن أنس بن مالك: قال خرج رسول الله - ﷺ -: فرأى في المسجد رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقبل صلاة رجل لا يتم ركوعه ولا سجوده\" قال الطبراني: بعد أن ساقه في الصغير \"لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن أبى بكير والربيع بن أنس هذا الذى روى عنه أبو جعفر قد روى عنه سفيان الثورى وابن المبارك وليس هو الربيع بن أنس بن مالك هذا خراسانى سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يذكره عن أبيه أحمد بن حنبل\". اهـ.\nوالربيع ضعيف وإن روى عنه من ذكر الطبراني فإن الإمام يروى عن ضعيف كما لا يخفى.\n\n٥٧٢/ ٢٦٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم في باب رقم ١٨٣ وهو حديث المسيئ صلاته.\n\n٥٧٣/ ٢٦٣ - وأما حديث رفاعة الزرقى:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٣٦ و٥٣٧ و٥٣٨ والترمذي ٢/ ١٠٠ والطوسى في مستخرجه ٢/ ١٧٧ والنسائي ٢/ ١٥١ وابن ماجه ١/ ١٥٦ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٩٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣١٩ و٣٢٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٣ و٣٤ وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٠ والطيالسى في مسنده ص ١٩٦ وعبد الرزاق ٢/ ٣٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٢ والمشكل ٦/ ٢٠ و١٥/ ٣٥٦ وابن خزيمة ١/ ٢٧٤ وابن حبان ٣/ ١٣٨ وابن الجارود ص ٧٥ و٧٦ في المنتقى والشافعى في الأم ١/ ١٠٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٣٥ و٣٦ و٣٧ والحاكم ١/ ٢٤١ والبيهقي ٢/ ١٣٣:\nمن طريق يحيى بن على بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقى عن أبيه عن جده عن رفاعة بن رافع \"أن رسول الله - ﷺ -: بينما هو جالس في المسجد -قال رفاعة: ونحن معه- إذ جاءه رجل كالبدوى فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يأتى النبي - ﷺ - فيسلم على النبي - ﷺ - فيقول النبي - ﷺ -: وعليك فارجع فإنك لم تصل فخاف الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل فقال الرجل في آخر ذلك: فأرنى وعلمنى فإنما أنا بشر أصيب وأخطىء فقال: أجل اذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد","vol":"2","page":616},{"text":"وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فأحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعًا ثم اعتدل قائمًا ثم اسجد فاعتدل ساجدًّا ثم اجلس فاطمئن جالسًا ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول أنه من انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلها\" والسياق للترمذي.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن على إذ بعضهم وصله وبعضهم أرسله وبعضهم أسقط من الإسناد بعض من تقدم.\nوبيان ذلك أن من رواه على السياق المتقدم إسماعيل بن جعفر وذكر المزى رواية إسماعيل في التحفة ٣/ ١٦٩ ذاكرًا أنه وقع في روايته عند الترمذي بحذف ذكر جده كما أنه ذكر السند الذى وقع للترمذي أنه وقع للنسائي نفسه ذاكرًا أنه قال: عن أبيه عن جده وهذا ما رجحه أحمد شاكر ورجح أن ما وقع عند الترمذي من حذف جد على بن يحيى غلط وقع من بعد راوى الجامع عن الترمذي واستدل على ذلك برواية الحاكم فإنها من طريق المحبوبى عن الترمذي وفيها ذكر جده وما ذهب إليه أحمد شاكر هو الصواب وقد أطال البيان في ذلك.\nوالبخاري حين ذكر اختلاف الرواة على يحيى لم يذكر عن إسماعيل بن جعفر إلا هذا الوجه.\nوقد وافق إسماعيل بن جعفر على هذا السياق الإسنادى سعيد بن أبى هلال إلا أن الرواة عن إسماعيل بن جعفر لم يتفقوا على ذلك فقد رواه عنه كما تقدم على بن حجر السعدى وقتيبة بن سعيد وعباد بن موسى الختَّلى وأبو داود الطيالسى خالفهم على بن معبد فقال: عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن على بن خلاد الزرقى عن أبيه عن جده رفاعة بن رافع عن النبي - ﷺ - فأسقط من الإسناد جد يحيى وهو خلاد وقد وهم في هذا أحمد شاكر في شرحه على الترمذي حيث زعم أن ابن معبد وافق الرواة المتقدمين على إسماعيل وعزى رواية ابن معبد إلى الطحاوى في شرح المعانى والذى في شرح المعانى وكذا في المشكل له كما قلته لا كما قاله أحمد شاكر.\nوكذلك رواه في المشكل من هذه الطريق ٦/ ٢٠ إلا أنه ذكر هذه الرواية في ١٥/ ٣٥٥ من طريق ابن معبد عن إسماعيل وعطف عليه إسنادًا آخر إلى إسماعيل من طريق حجاج بن إبراهيم عن إسماعيل وقال في هذا الإسناد عن أبيه عن جده عن رفاعة كما قاله أحمد شاكر","vol":"2","page":617},{"text":"فالله أعلم أوهم الطحاوى لكونه رواه قبل بخلاف هذا أم أن ابن معبد يرويه بالوجهين.\nوعلى أي ما من شك أن الرواية الراجحة عن إسماعيل رواية الجماعة كما يفهم هذا من ترجيح البيهقي لذلك.\nورواه محمد بن عجلان متابعًا لشيخ إسماعيل يحيى بن على عن على بن يحيى بن خلاد واختلفوا فيه على ابن عجلان فقال عنه سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل وأبو خالد الأحمر عن على بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه وكان بدريًا تابعهم أيضًا عنه الليث ين سعد وبكر بن مضر وإبراهيم بن محمد المعروف بأبى يحيى كما عند الشافعى كما تابعهم أيضًا القطان.\nوذكر الطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٥٦ أنه وقع في رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان عمن أخبره عن على بن يحيى عن أبيه عن عمه رفاعة وعقب هذه الرواية بقوله: \"فكان ما ذكر هذا الرجل الذى ادعى فساد هذا الحديث كما ذكر لدخول هذا الرجل الذى ادعى فساد هذا الحديث المجهول بين ابن عجلان وبين على بن يحيى بن خلاد وكأن حديث إسماعيل أولى منه لأن حديث إسماعيل إنما هو عن يحيى بن على بن يحيى وهو ابن الرجل الذى دخل بين ابن عجلان وبينه الرجل المسكوت عن اسمه في هذا الحديث\". اهـ. وفى الواقع أن ما ذهب إليه الطحاوى من تقديم رواية ابن جعفر إسماعيل على رواية ابن عجلان إنما يتم ذلك لو اتحد الرواة عن ابن عجلان فلا ترجح رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان في إبهام شيخه أو كانت رواية الليث هي الأرجح أما وهذان الأمران مفقودان فلا ترجح رواية الليث وابن لهيعة عن ابن عجلان على رواية الجماعة عن ابن عجلان كما تقدم ذكرهم لا سيما وفيهم الإمام القطان وبإمكان الجمع أن رواية الليث من المزيد إذ من لم يزدها أتقن ممن زادها كما تقرر في علوم الحديث.\nخالفهم عبد الله بن إدريس فقال عنه عن على بن خلاد بن السائب الأنصارى عن أبيه عن عم لأبيه عن النبي - ﷺ - ووجه المخالفة أن شيخ شيخ ابن عجلان في رواية الجماعة هو يحيى بن خلاد وجعل الصحابي مبهمًا وذلك خلاف رواية الجماعة عنه والصواب عن ابن عجلان الرواية الأولى لا سيما وفيهم القطان وهذه الرواية المشهورة عنه تكون متابعة لرواية إسماعيل بن جعفر حيث توبع في شيخه كما تقدم وقد تابع ابن عجلان في الرواية المشهورة عنه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وابن إسحاق إلا أنه اختلف فيه على إسحاق فرواه عنه كرواية ابن عجلان في المشهور عنه همام بن يحيى خالفه حماد بن سلمة","vol":"2","page":618},{"text":"فقال: عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن على بن يحيى بن خلاد عن عمه أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله - ﷺ - جالس. . . الحديث فأرسله وقد حكم البخاري على حماد بالغلط حيث قال كما في تاريخه \"لم يقمه\". اهـ. وسأل ابن أبى حاتم أبا زرعة عن رواية حماد بن سلمة هذه فقال \"وهم حماد والحديث حديث همام عن إسحاق عن على بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه عن النبي - ﷺ -\". اهـ. العلل ١/ ٨٢.\nتابع ابن عجلان في الرواية المشهورة عنه إسحاق بن عبد الله وداود بن قيس خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله بن أبى نمر ومحمد بن عمرو فقالا: عن على بن يحيى عن عمه رفاعة بن رافع والمشهور أن على بن يحيى يرويه عن أبيه عن رفاعة. وشريك في حفظه شىء فلا يقاوم من تقدم كما خالف الجميع أيضًا بكير بن عبد الله بن الأشج إذ قال: عن على بن يحيى عن أبى السائب رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فجعل الحديث من غير مسند رفاعة إذ رفاعة يكنى أبا معاذ. وعند حصول هذا الخلاف لهذا الحديث فالذى يظهر من صنيع البيهقي في سننه الكبرى أنه يميل إلى الرواية الأولى رواية إسماعيل بن جعفر إلا أن هذا الخلاف جعله يقول ما نصه: \"وليس في هذا الباب أصح من حديث أبى هريرة - ﵁ -\". اهـ.\nتنبيه:\nقال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٢ ما نصه: \"قال أبى: ورواه شريك بن عبد الله بن أبى نمر وداود بن قيس وابن عجلان عن على بن يحيى بن خلاد فقالوا: عن أبيه رفاعة\". اهـ.\nورواية شريك تقدم ذكرها وهى عند الطحاوى في شرح المعانى إلا أنها عن عمه رفاعة بخلاف ما حكاه أبو حاتم.\nورواية داود بن قيس وابن عجلان عند النسائي وغيره وهى بخلاف ما قاله أبو حاتم بل كما تقدم عنه من الخلاف فما حكاه أبو حاتم فيه نظر لا سيما كونه حصر روايتهم فيما ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>قوله: باب (١٩٧) ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وابن أبى أوفى وأبي جحيفة وأبى سعيد ٥٧٤/ ٢٦٤ وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وعطاء بن أبى رباح.","vol":"2","page":619},{"text":"* أما رواية سالم:\nفرواها البخاري ٢/ ٢١٨ والنسائي ٢/ ١٥٣ والدارمي ١/ ٢٤٢ وأبوداود ١/ ٤٦٣ و٤٦٤ وأحمد ٢/ ٨١ و٦٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٦٠ وغيرهم:\nمن طريق مالك وغيره عن الزهرى به ولفظه: أن رسول الله - ﷺ -: كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا وقال: \"سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود\".\n* وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنه:\nفرواها الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٩ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٦٢ و٤٦٣:\nمن طريق نعيم بن حماد ثنا اليسع بن طلحة قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عمر قال: صلى لنا رسول الله - ﷺ -: يومًا صلاة فلما رفع رأسه من الركعة قال: \"سمع الله لمن حمده\" فقال رجل خلفه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما انصرف النبي - ﷺ - قال ثلاث مرات: \"من المتكلم آنفًا؟ \" قال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال \"والذى نفسى بيده لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أولًا\" واليسع قال فيه البخاري: منكر الحديث وكذا قال أبو زرعة وقال أبو حاتم البستى في الضعفاء ٣/ ١٤٥: يروى عن عطاء ما لا يشبه حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال لما في روايته من المناكير التى ينكرها أهل الرواية والسير\". اهـ. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\n\n٥٧٥/ ٢٦٥ - وأما حديث عبد الله بن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن أبى رباح وسعيد بن جبير وأبو الجوزاء.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤٧ وأبى عوانة ٢/ ١٩٣ والنسائي ٢/ ١٥٥ و١٥٦ وأحمد ١/ ١٧٠ و١٧٦ وعبد بن حميد ٢١٢ و٢١٤ وأبى يعلى ٣/ ٧٦ وابن حبان ٣/ ١٨٨ والطحاوي في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٣/ ١٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٥٦ والبيهقي ٢/ ٩٤:\nمن طريق هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: \"اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":620},{"text":"وقد وقع في إسناده اختلاف على قيس بن سعد فرواه عنه هشام كما تقدم ورفعه، خالفه حماد بن سلمة في إسناده إذ وقفه إلا أن الرواة عن حماد اختلفوا إذ رواه عنه موسى بن إسماعيل وسريج بن النعمان وحجاج بن منهال ثلاثتهم عن حماد أما موسى وسريج فرفعاه عن حماد إلا أنهما قالا عنه أحسبه عن النبي - ﷺ - وأما حجاج فوقفه فقط وروايته هي الراجحة مع أن الغالب أن هذا الخلاف هو من حماد بن سلمة وأما مخالفته لهشام فقال: عن قيس عن سعيد بن جبير به ولا شك أن رواية هشام أرجح وهى اختيار مسلم.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nفعند أحمد ١/ ٢٧٠ و٢٧٥ والنسائي ٢/ ١٥٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٥ وأبى يعلى ٣/ ٨٠ و٨١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٦٩ والدعاء له ٢/ ١٠٥٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٦٨ و١٦٩:\nمن طريق وهيب بن ميناء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد السجود بعد الركعة يقول: \"اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد\" والسياق للنسائي ووهب بن ميناء ويقال: مانوس وهذا الأخير قول الدارقطني في المؤتلف لم يوثقه إلا ابن حبان ففيه جهالة وقد تابعه على هذا قيس بن سعد إلا أن الراوى عن قيس حماد بن سلمة وتقدم ما في روايته وتابعه أيضًا يحيى بن عباد كما في الدعاء للطبراني فالحديث حسن سيما وأصله في مسلم كما تقدم.\n* وأما رواية أبى الجوزاء عنه:\nففي القدر للفريابى ص ١٤٩ و١٥٠ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤٠٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٧٣:\nمن طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكرى قال: حدئنى أبى عن أبى الجوزاء عن ابن عباس - ﵄ - أن النبي - ﷺ - كان إذا انصرف من صلاته قال: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد\" قال يحيى: فسمعت رجلًا قال لأبى ما الجد قال: قول الرجل للرجل: ما أعظم جدك ما أعظم بختك. اهـ. والحديث ضعيف، يحيى بن عمرو ضعيف جدًّا.","vol":"2","page":621},{"text":"٥٧٦/ ٢٦٦ وأما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه عنه عبيد بن الحسن ومجزأة بن زاهر.\n* أما رواية عبيد بن الحسن عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤٦ وأبى عوانة ٢/ ١٩٤ وأبى داود ١/ ٥٢٨ وابن ماجه ١/ ٢٨٤ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٨ وابن أبى شيبة ١/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٣/ ١٦١ والبيهقي ٢/ ٩٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٥٧ و١٠٥٨ وابن عدى مع الكامل ٧/ ٤٤ والحربى في غريبه ١/ ٣٣٣:\nمن طريق الأعمش وغيره عن عبيد بن الحسن عنه قال: كان رسول الله - ﷺ -: إذا رفع ظهره من الركوع قال: \"سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شىء بعد\" والسياق لمسلم.\nتنبيهان:\nالأول: وقع عند أبى عوانة أن الأعمش يرويه عن ابن أبى أوفى بدون واسطة وذلك من طريق أبى عصمة عن الأعمش عن ابن أبى أوفى والظاهر أن هذا الغلط كائن من بعد أبى عوانة فإن رواية أبى عصمة عن الأعمش وقعت عند أحمد كما هي عند مسلم.\nالثانى: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف \"عبيد الله بن الحسن\" صوابه عبيد بدون إضافة.\n* وأما رواية مجزأة بن زاهر:\nففي مسلم ١/ ٣٤٦ وأبى عوانة ٢/ ١٩٤ والنسائي ١/ ١٦٣ وأحمد ٤/ ٣٥٤ وابن حبان ٢/ ١٥٣:\nمن طريق شعبة عن مجزأة قال: سمعت ابن أبى أوفى يحدث عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرنى من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ\" والسياق لمسلم.\nتتبيه: وقع عند ابن حبان \"نجده بن زاهر\" صوابه ما تقدم.\n\n٥٧٧/ ٢٦٧ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٧٩ و١٨٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩","vol":"2","page":622},{"text":"والمشكل ١٣/ ١٦٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٣ والدعاء ٢/ ١٠٥٩ والفريابى في القدر ص ١٤٥:\nمن طريق شريك عن أبى عمر قال: سمعت أبا جحيفة يقول ذكرت الجدود عند رسول الله - ﷺ -: وهو في الصلاة. فقال رجل: جد فلان في الخيل وقال آخر: جد فلان في الإبل وقال آخر: جد فلان في الغنم وقال آخر: جد فلان في الرقيق فلما قضى رسول الله - ﷺ -: صلاته ورفع رأسه من آخر ركعة قال: \"اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\" وطول رسول الله - ﷺ -: صوته بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون.\nقال في الزوائد: \"هذا إسناد ضعيف أبو عمر لا يعرف حاله\". اهـ. ثم عزاه إلى ابن أبى شيبة وابن منيع في مسنديهما وذكر أنه رواه شريك من رواية أبى النضر عنه فقال: عن أبى عثمان \"شيخ من بنى قيلة\". اهـ. وهذه تعتبر متابعة لأبى عمر الذى حكم عليه بالجهالة إلا أن أبا عثمان هذا لا يدرى من هو.\nوعلى أيٍّ فقد تفرد به شريك وهو سيئ الحفظ فالحديث ضعيف كما قال البوصيرى.\nتنبيه: وقع عند الطحاوى في شرح المعانى \"أبو عمرو المنبهي\" والدعاء للطبراني \"أبو عمر\" بدون واو صوابه ما تقدم.\n\n٥٧٨/ ٢٦٨ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه قزعة وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية قزعة عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٤٧ وأبو عوانة ٢/ ١٩٢ وأبو داود ١/ ٥٢٩ والنسائي ٢/ ١٥٦ عنه والدارمي ١/ ٢٤٣ وابن خزيمة ٣١٠ وابن حبان ٣/ ١٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٩ والمشكل ١٢/ ١٦٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٧ والدعاء ٢/ ١٠٥٦ والبيهقي ٢/ ٩٤ والفريابى في القدر ص ١٤٥:\nمن طريق سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع قال: ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد. أحق ما قال العبد. وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\" والسياق","vol":"2","page":623},{"text":"لمسلم. وقد قال الطبراني: في الأوسط: إنه لم يروه عن أبى سعيد يعنى حديث الباب إلا قزعة.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٢٤٨:\nمن طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا قال: إمامكم سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد\" وابن عقيل ضعيف لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>قوله: باب (٢٠١) ما جاء في السجود على الجبهة والأنف</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس ووائل بن حجر وأبى سعيد\n\n٥٧٩/ ٢٦٩ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعكرمة.\n* أما رواية طاوس عنه:\nفرواها البخاري ٢/ ٢٩٩ ومسلم ١/ ٣٥٤ وأبو داود ١/ ٥٥٢ والترمذي ٢/ ٦٢ والنسائي ٢/ ١٦٤ و١٦٥ وابن ماجه ١/ ٢٨٦ وعبد بن حميد حـ ٢١٠ وأحمد ١/ ٢٢١ و٢٢٢ و٢٥٥ والحميدي ١/ ٢٣٠ وابن خزيمة ١/ ٣٢١ وغيرهم:\nمن طريق عمرو بن دينار وأبن طاوس واللفظ لابن طاوس كلاهما عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والرجلين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب ولا الشعر\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي العلل الكبير للمصنف ص ٧٠ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٥٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٨٢ والبيهقي ٢/ ١٠٤.\nولفظه: أتى النبي - ﷺ - على رجل يسجد على جبهته ولا يضع أنفه على الأرض قال: \"ضع أنفك يسجد معك\".\nوقد رواه عن عكرمة خالد الحذاء وسماك وعاصم الأحول واختلفوا على عكرمة فرفعه عنه خالد، خالفه سماك فوقفه واختلف فيه على عاصم فوصله عنه شعبة وسفيان إلا أن الدارقطني حكى عن أبى بكر بن أبى داود شيخه أنه لم يسنده عنهما إلا أبو قتيبة","vol":"2","page":624},{"text":"والصواب عن عاصم الوقف كما قال: ذلك الترمذي وفى الحديث كلام أكثر من هذا. انظر تهذيب ابن جرير.\n\n٥٨٠/ ٢٧٠ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم ١٨٧.\n\n٥٨١/ ٢٧١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه البخاري ٢/ ١٥٧ ومسلم ٢/ ٨٢٤ وأبو داود ١/ ٥٥٣ و٥٥٤ والنسائي ٢/ ١٦٤ وأحمد ٣/ ٧ و٢٤ و٧٤ و٩٤ والحميدي ٢/ ٣٣٣ وغيرهم:\nمن طريق محمد بن إبراهيم وابن أبى كثير ومحمد بن عمرو وابن أبى لبيد والسياق لابن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ -: يجاور في العشر التى وسط الشهر فإذا كان من حين تمضى عشرون ليلة ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه ورجع من كان يجاور معه. ثم إنه أقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التى كان يرجع فيها. فخطب الناس. فأمرهم بما شاء الله. ثم قال: \"إنى كنت أجاور في هذه العشر ثم بدا لى أن أجاور هذه العشر الأواخر. فمن كان اعتكف معى فليبت في معتكفه. وقد رأيت هذه الليلة فأنسينها فالتمسوها في العشر الأواخر. في كل وتر وقد رأيتنى أسجد في ماء وطين قال أبو سعيد الخدرى: مطرنا ليلة إحدى وعشرين. فوكف المسجد في مصلى رسول الله - ﷺ -: فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح. ووجهه مبتل طينًا وماء\" والسياق لمسلم وقد رواه عن يحيى بن أبى كثير عدة من الرواة ولم يختلفوا أن ساقوه كما تقدم إلا ما وقع في رواية معمر عن يحيى إذ منهم من ساقه عن معمر كذلك وخالفهم عيسى بن يونس فقال: عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة به وحكم الدارقطني في العلل ١١/ ٣٤٠ على هذه الرواية بالخطأ.\nواختلفوا فيه أيضًا على ابن طاوس في وصله وإرساله فوصله عنه وهيب بن خالد وابن عيينة وأرسله عنه معمر وابن جريج كما عند عبد الرزاق، وصاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا المعليل مع كونه قد روى الوصل أيضًا عمن أرسله.\nتنبيه: وقع عند أحمد ٣/ ٩٤ غلط في الإسناد وذلك أن فيه (عن الزهرى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة به). اهـ. ورواية الزهرى إنما هي عن أبى سلمة فحسب وتقدم ما فيها.","vol":"2","page":625},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>قوله: باب (٢٠٢) ما جاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد</span>\nقال: وفى الباب عن أبي وائل وأبى حميد\n\n٥٨٢/ ٢٧٢ - أما حديث أبي وائل:\nفتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة رقم ١٨٧.\n\n٥٨٣/ ٢٧٣ - وأما حديث أبي حميد:\nفتقدم في باب \"رفع اليدين عند الركوع\" برقم ١٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>قوله: باب (٢٠٣) ما جاء في السجود على سبعة أعضاء</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وأبى هريرة وجابر وأبى سعيد\n\n٥٨٤/ ٢٧٤ - أما حديث ابن عباس:\nفتقدم في باب السجود على الجبهة والأنف رقم ٢٠١\n\n٥٨٥/ ٢٧٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه المقبرى ويحيى بن عبيد الله عن أبيه.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nفرواها الطبراني في الأوسط ٧/ ٣٦٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٥٤:\nمن طريق حجاج بن نصير حدثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"السجود على سبعة أعضاء\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد المقبرى إلا أبو يعلى بن أمية تفرد به حجاج بن نصير\". اهـ. وليس الأمر كما قال: بل تابعه عبد الله بن سعيد المقبرى عند ابن عدى، وعبد الله متروك، كما أن حجاجًا وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق الربيع بن ثعلب حدثنا هشيم عن يحيى بن عبيد الله المدينى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"السجود على سبعة أعضاء الجبهة والراحتين والركبتين والقدمين\" ويحيى مختلف فيه منهم من وثقه ومنهم من ضعفه جدًّا ومنهم من تركه والذى يظهر من ذلك أنه يحتاج إلى متابع فيما ينفرد به.","vol":"2","page":626},{"text":"٥٨٦/ ٢٧٦ وأما حديث جابر:\nفرواه ابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٢٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٩٣ والخطيب في التاريخ ٨/ ٣٨٧:\nمن طريق ليث عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا\" والسياق للخطيب وليث سيئ الحفظ وقد اضطرب في هذا فحينًا يجعله من مسند جابر وحينًا من مسند ابن عباس كما عند ابن جرير في التهذيب.\n\n٥٨٧/ ٢٧٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه ابن عدى ٤/ ١١٧ والبيهقي ٢/ ٨٥:\nمن طريق أبى سفيان السعدى عن أبى نضرة عن أبى سعيد مرفوعًا \"مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفى كل ركعتين نسليم ولا صلاة لمن لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وغيرها في فريضة وغيرها وإذا ركع أحدكم فلا يذبح تذبيح الحمار\nوليقم صلبه وإذا سجد فليمد صلبه فإن الانسان يسجد على سبعة أعظم جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه\" الحديث.\nوأبو سفيان متروك وقد غيره بعضهم بأنه والد الثورى انظر علل الدارقطني ١١/ ٣٢٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>قوله: باب (٢٠٤) ما جاء في التجافى في السجود</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وابن بحينة وجابر وأحمر بن جزء وميمونة وأبى حميد وأبى أسيد وأبى مسعود وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة والبراء بن عازب وعدى بن عميرة وعائشة\n\n٥٨٨/ ٢٧٨ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٥٥ وأحمد ١/ ٢٦٢ و٢٦٥ و٢٦٧ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣١٦ و٣١٧ و٢٤٣ و٣٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣١ وابن أبى شيبة ١/ ٢٨٩ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٩ وابن سعد ١/ ٤٢١ والحاكم ١/ ٢٢٨ والبيهقي ٢/ ١١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٠:\nمن طريق أبى إسحاق عن التميمى الذى يحدث بالتفسير عن ابن عباس قال: أتيت","vol":"2","page":627},{"text":"النبي - ﷺ - من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج بين يديه \"والسياق لأبى داود.\nوقد رواه بعضهم عن التميمى قائلًا عن مولى ابن عباس وابن أبى شيبة إلا أنه وقع عند ابن سعد عن شعبة عن ابن عباس. وقد رواه عن أبى إسحاق بالسياق السابق عدة من أصحابه مثل زهير بن معاوية وإسرائيل وغيرهما ورواه إسرائيل أيضًا وغيره عن أبى إسحاق جاعلى الحديث من مسند البراء والذى يظهر أن هذا لا يعد اختلافًا على أبى إسحاق لأمرين لكون أبى إسحاق كثير الحديث كثير الشيوخ.\nالثانى أن بعض من حمله عنه قد رواه عنه بالوجهين كما تقدم.\nوالتميمى شيخ أبى إسحاق اسمه أربدة ولم يرو عنه غيره في قول غير واحد من أهل العلم. وذكر المزى في التهذيب ٢/ ٣١٠ أنه روى عنه أيضًا المنهال بن عمرو ونقل ذلك من الطبراني إلا أن السند لا يصح إلى منهال.\nوعلى أي ففي هامش التهذيب أيضًا عن مغلطاى أن ابن البرقى حكم على التميمى بالجهالة وهو الصواب إذ لم يوثقه معتبر فالحديث من مسند ابن عباس لا يصح على هذا لكن يبقى علينا هنا أنه روى عن شعبة كما عند ابن أبى شيبة إلا أنه قال: عن مولى ابن عباس والمتن واحد ولم أر أن شعبة صرح بما أبهم فالله أعلم\nثم وجدت صورة الإرسال في رواية شعبة عند الطيالسى إذ فيها من طريق شعبة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن مولاك إذا سجد ضم يديه إلى جنبيه فقال ابن عباس: تلك ربضة الكلب ثم ذكر الحديث.\nوالحديث تقدم في الطهارة أيضًا في باب السواك رقم ١٨.\n\n٥٨٩/ ٢٧٩ - وأما حديث ابن بحينة:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٩٤ ومسلم ١/ ٣٥٦ والنسائي ٢/ ١٦٨ وأحمد ٥/ ٣٤٥ وابن خزيمة ١/ ٣٢٦ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣١:\nمن طريق جعفر بن ربيعة عن ابن هرمز عن عبد الله بن مالك بن بحينة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه\" والسياق للبخاري.\n\n٥٩٠/ ٢٨٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٤ و٢٩٥ وعبد الرزاق ٢/ ١٦٨ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١١٥ والطحاوى في","vol":"2","page":628},{"text":"شرح المعانى ١/ ٢٣١ وابن سعد ٤٢١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٣ والصغير ١/ ٩٨ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٦١:\nمن طريق منصور عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه\" وسالم بن أبى الجعد ثقة وذكر العلائى في جامع التحصيل في ترجمته أيضًا عن الترمذي في العلل الكبير له حكايته عن البخاري أنه سمع من جابر بن عبد الله فأمنا الإرسال وصح الحديث.\nوذكر الطبراني أن معمرًا تفرد به عن منصور وإن الحديث لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.\nتنبيه آخر: وقع عند ابن المنذر \"عبد الرزاق عن منصور\" وذلك غلط سقط من الإسناد معمر.\n\n٥٩١/ ٢٨١ - وأما حديث أحمر بن جزء:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٥٥ وابن ماجه ١/ ٢٨٧ وأحمد ٥/ ٣٠ وأبو يعلى ٨/ ٢١٢ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٢٨٨ ومسنده ٢/ ١٠٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٦٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٣٢ والبيهقي ٢/ ١١٥ وابن سعد ٦/ ٤٧ والطبراني ١/ ١٥٥ وابن عدى ٢/ ٢٩٨ و٤/ ٣٤١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٥ و٥٦٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ١٣٥:\nمن طريق وكيع وابن مهدى وغيرهما والسياق لابن مهدى قالوا: حدثنا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أحمر صاحب النبي - ﷺ - قال: \"إن كنا لنأوى لرسول الله - ﷺ -: مما يجافى مرفقيه عن جنبيه إذا سجد\".\nوالحديث صحيح وقد صححه الدارقطني كما ذكر ذلك في الإلزامات.\n\n٥٩٢/ ٢٨٢ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو عوانة ٢/ ٢٠١ و٢٤٢ وأبو داود ١/ ٥٥٤ و٥٥٥ والنسائي ٢/ ١٦٨ وابن ماجه ١/ ٢٨٣ وأحمد ١/ ٣٣٦ و٣٣٢ و٣٣٣ والحميدي ١/ ١٥١ وأبو يعلى ٦/ ٣١٨ وابن خزيمة ١/ ٣٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٢ و١٧٣ وعبد الرزاق ٢/ ١٧٠وابن أبى شيبة ١/ ٢٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣١ وابن سعد ١/ ٤٢١:\nمن طريق جعفر بن برقان وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم كلاهما عن يزيد بن الأصم","vol":"2","page":629},{"text":"واللفظ لعبيد الله عن ميمونة قالت: كان رسول الله إذا سجد خوى بيديه \"يعنى جنح\" حتى يرى وضح إبطيه من ورائه وإذا قعد اطمان على فخذه اليسرى\" واللفظ لمسلم.\n\n٥٩٣/ ٢٨٣ - وأما حديث أبى حميد:\n\n٥٩٤/ ٢٨٤ - وأما حديث أبى أسيد:\n\n٥٩٥/ ٢٨٥ - وأما حديث سهل بن سعد:\n\n٥٩٦/ ٢٨٦ - وأما حديث محمد بن مسلمة:\nفتقدمت في باب رفع اليدين عند الركوع برقم ١٩٠.\n\n٥٩٧/ ٢٨٧ - وأما حديث أبى مسعود:\nفتقدم في باب وضع اليدين على الركبتين في الركوع برقم ١٩٢.\n\n٥٩٨/ ٢٨٨ - وأما حديث البراء بن عازب:\nفرواه عنه أبو إسحاق وإياد وابن أبى ليلى.\n* أما رواية أبى إسحاق عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٥٥٤ والنسائي ٢/ ١٦٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٠ و١٧١ وابن خزيمة ١/ ٣٢٥ و٣٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٨٩ وأحمد ٤/ ٣٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣١ والرويانى ١/ ٢٠٨ وابن عدى ٢/ ٢٩٠ والبيهقي ٢/ ١١٥ والحاكم ١/ ٢٢٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٥١ وابن مخلد في الفوائد رقم ٤٠:\nمن طريق أبى إسحاق قال: وصف لنا البراء بن عازب فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا كان رسول الله - ﷺ -: يسجد \"وقد رواه عن أبى إسحاق شريك ويونس بن أبى إسحاق وأيوب بن جابر والحسن بن عمارة وعامتهم ضعفاء ما عدا يونس فيصح الحديث من طريقه إلا أنه قد أدخل بين أبى إسحاق والبراء رجلًا وذلك فيما رواه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٩ من طريق داود بن الجراح عن شريك عن أبى إسحاق عن التميمى عن البراء به فهل زيادته من المزيد في متصل الأسانيد إذ أبو إسحاق صرح بسماعه له من البراء كما تقدم ذلك كان كذلك بهذا التصريح لولا ما يحتاج إلى التعرف لتفرد شريك بهذه الزيادة من بين سائر قرنائه إلا أن هذه الزيادة الواردة عنه لا يتحملها هو، برهان ذلك أنه قد روى الحديث موافقا لمن لم يزدها من قرنائه فبان بهذا أن الأمر راجع إلى من","vol":"2","page":630},{"text":"دونه فإن قيل: يحتمل كونه رواها لمن أخذ الحديث عنه على الوجهين قلنا: ذلك كذلك لو تكافأ الآخذون عنه في القوة والضبط أما والأمر بخلافه فلا فقد روى عنه الحديث أبو كامل ومظفر بن مدرك وأسود بن عامر وعلى بن حجر ومحمد بن سليمان ويحيى بن عبد الحميد الحمانى ومعلى بن منصور. كل هؤلاء رووه عن شريك بدون ذكر الواسطة بين أبى إسحاق والبراء. خالفهم داود بن الجراح فزاد ما تقدم وقد حكم أبو حاتم على ذلك بالوهم حيث قال: \"إنما هو أبو إسحاق عن البراء\". اهـ.\nتنبيه: وقع في العلل لابن أبى حاتم \"داود بن الجراح\" والظاهر أنه رواد بن الجراح.\nتنبيه آخر: ضعف الحديث مخرج أحاديث كتاب ابن خزيمة بسبب تفرد شريك بالحديث وليس الأمر كما قال: فإن شريكًا لم ينفرد بالرواية عن شيخه فقد توبع بغض النظر عن صحة الحديث أو عدمه إلى أبى إسحاق إنما لم يحصل انفراد لشريك كما سبق.\n* وأما رواية إياد عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٥٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٠٠ وابن خزيمة ١/ ٣٢٩ وأحمد ٤/ ٢٨٣ و٢٩٤ وأبى يعلى ٢/ ٢٩٤ و٢٩٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين باصبهان ٣/ ١٣١ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٩٦:\nمن طريق عبد الله بن إياد عن أبيه عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك\".\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي تاريخ واسط لبحشل ص ٢٤٧.\nولفظها: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا ركع يماهد ظهره حتى لو وضعت قدحًا من ماء ما هراق منه شىء\".\n\n٥٩٩/ ٢٨٩ - وأما حديث عدى بن عميرة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٩٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٨١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٢ وابن خزيمة ١/ ٣٢٦ و٣٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٥٦.\nمن طريق معتمر بن سليمان قال: فيما قرأت على الفضيل يعنى بن ميسرة قال: حدثنا أبو حريز أن قيس بن أبى حازم حدثه أن عدى بن عميرة الحضرمى حدثه قال:","vol":"2","page":631},{"text":"\"كان رسول الله - ﷺ -: إذا سجد يرى بياض إبطه ثم إذا سلم أقبل عن يمينه حتى يرى بياض خده ثم يسلم عن يساره ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده عن يساره\" والسياق لابن أبى عاصم. والخلاف في أبى حريز واسمه عبد الله بن حسين قال فيه أحمد: منكر الحديث وقال النسائي وابن معين: ضعيف وقال أبو حاتم: حسن الحديث وقال أبو زرعة: ثقة وقال ابن معين في رواية أخرى عنه: ثقة وأوسطها ما قاله أبو حاتم. فالحديث حسن ولم يعب من ضعفه من أجل ابن حسين.\n\n٦٠٠/ ٢٩٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٥٧ وأبو داود ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٦ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ٦/ ٣١ و١٩٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٩ وإسحاق ٣/ ٧٢٤ وغيرهم:\nمن طريق بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوى جالسًا وكان ينهى عن عقب الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع\" والسياق لأبى عوانة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>قوله: باب (٢٠٥) ما جاء في الاعتدال في السجود</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن شبل وأنس والبراء وأبى حميد وعائشة ٦٠١/ ٢٩١ أما حديث عبد الرحمن بن شبل:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٣٩ والنسائي ٢/ ١٦٩ وابن ماجه ١/ ٤٥٩ وأحمد ٣/ ٤٢٨ و٤٤٤ والدارمي ١/ ٢٤٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٨٩ و٥٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٣ وابن خزيمة ١/ ٣٣١ وابن عدى ٢/ ٨٥ وابن حبان في الثقات ٩/ ٢٢٩ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٠ والبيهقي ٢/ ١١٨:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر وغيره عن أبيه عن تميم بن محمود الليثى عن عبد الرحمن بن شبل الأنصارى أنه قال: \"إن رسول الله - ﷺ -: نهى عن ثلاث عن نقرة الغراب وافتراش السبع وإن يوطن الرجل المقام الواحد كإيطان البعير\".\nوالحديث ضعيف قال البخاري: \"تميم بن محمود عن عبد الرحمن بن شبل في حديثه نظر\".\n\n٦٠٢/ ٢٩٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٢/ ٣٠١ ومسلم ١/ ٣٥٥ وأبو داود ١/ ٥٥٤ والترمذي ٢/ ٦٦ والطوسى","vol":"2","page":632},{"text":"٢/ ١٣٩ والنسائي ١/ ١٦٩ وابن ماجه ١/ ٢٨٨ وأحمد ٣/ ١٠٩ و١١٥ و١٣١ و١٧٧ و١٩١ و٤١٤ وأبو يعلى ٣/ ٢٠٩ والدارمي ١/ ٢٤٦ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٧٨ وغيرهم.\nمن حديث شعبة وسعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اعتدلوا في السجود ولا يبسطن أحدكم ذراعيه في الصلاة بسط الكلب\".\n\n٦٠٣/ ٢٩٣ - وأما حديث البراء:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n٧٠٤/ ٢٩٤ - وأما حديث أبى حميد:\nفتقدم في باب رفع اليدين عند الركوع برقم ١٩٠.\n\n٦٠٥/ ٢٩٥ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>قوله: باب (٢٠٧) ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع من الركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٦٠٦/ ٢٩٦ - وحديثه:\nرواه عنه ثابت وإسماعيل بن رافع وكثير بن عبد الله.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٦٢ وأبى يعلى ٣/ ٣٥٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٦٣ وعبد الرزاق ٢/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ١/ ٣٢٢.\nمن طريق شعبة وحماد بن زيد وغيرهما واللفظ لحماد قال: أخبر ثابت عن أنس قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله - ﷺ -: في تمام كانت صلاة رسول الله - ﷺ -: متقاربة وكانت صلاة أبى بكر متقاربة. فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر وكان رسول الله - ﷺ -: إذا قال: \"سمع الله لمن حمده\" قام حتى نقول قد أوهم ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: \"قد أوهم\" والسياق لمسلم وسياق شعبة مختصرًا.\n* وأما رواية إسماعيل بن رافع عنه:\nفتقدمت في باب برقم (١٩٢) وإنها ضعيفة من أجل إسماعيل.","vol":"2","page":633},{"text":"* وأما رواية كثير عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٦٥:\nمن طريق بشر بن الوليد حدثنا كثير بن عبد الله الناجى أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله لا ينظر إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود، وكثير قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف شبه المتروك وتركه النسائي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود</span>\nقال: وفى الباب عن أنس ومعاوية وابن مسعدة صاحب الجيوش وأبي هريرة\n\n٦٠٧/ ٢٩٧ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى والمختار بن فلفل وسليمان التيمى.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٩٠ ومسلم ١/ ٣٠٨ وأبى عوانة ٢/ ١١٦ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٠٧ وأبى داود ١/ ٤٠١ والنسائي ٢/ ٦٥ والترمذي ٢/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٣٩٢ وأحمد ٣/ ١١٠ و١٦٢ وأبى يعلى ٣/ ٣٢٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٢٤:\nمن طريق سفيان عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: \"سقط رسول الله - ﷺ -: عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا وقعدنا فلما قضى الصلاة قال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا\".\n* وأما رواية المختار عنه:\nفعند مسلم ١/ ٣٢٠ وأبى عوانة ٢/ ١٥٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٦ وغيرهم:\nمن طريق على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ -: ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: \"أيها الناس أنى إمامكم فلا تسبقونى بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإنى أراكم أمامى ومن خلفى ثم قال: والذى نفسى بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا قالوا: ما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار\".","vol":"2","page":634},{"text":"٦٠٨/ ٢٩٨ وأما حديث معاوية:\nففي أبى داود ١/ ٤١١ وابن ماجه ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٢ و٩٨ والحميدي ١/ ٢٧٤ وابن الجارود ص ١١٩ والدارمي ١/ ٢٤٤ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٨٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦٦ وابن خزيمة ٣/ ٤٤ وابن حبان كما في الموارد ص ١١٩ و٢/ ٩٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٦ والطبراني ١٩/ ٣٦٦ والدارقطني في العلل ٧/ ٦٣ والبيهقي ٢/ ٩٢ وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٢٢٤:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن عجلان كلاهما عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عبد الله بن محيريز عن معاوية بن أبى سفيان ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تبادرونى بالركوع ولا بالسجود فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركونى به إذا رفعت ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركونى به إذا رفعت فإني قد بدنت\" والسياق لابن عجلان. واختلفوا فيه عليهما أما الاختلاف على الأنصارى فكائن في الوصل والإرسال إذ ذكر الدارقطني في العلل أن الذى وصله عنه بالسند السابق سفيان بن عيينة. وذكر أنه خالفه عبد الله بن إدريس وعمر بن على ويحيى بن سعيد القطان فرووه عن الأنصارى عن ابن حبان مرسلًا\". اهـ.\nوتابعهم على رواية الإرسال أيضًا هشيم كما عند أبى عبيد.\nوأما الاختلاف على، ابن عجلان فذكر الدارقطني أن ذلك أيضًا في الوصل والإرسال، وذكر أن ممن وصله عنه ابن عيينة والليث بن سعد والقطان وعمر بن على وحماد بن مسعدة\". اهـ.\nووصله أيضًا عنه سليمان بن بلال وبكر بن مضر ووهيب بن خالد وعبد الله بن إدريس. خالفهم حوثرة بن محمد البصرى فقال: عن حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن محيريز وحكم الدارقطني عليه بالوهم في قوله محمد بن عمرو بن عطاء وقد ذهب الدارقطني إلى أن أرجح هذه الطرق رواية يحيى بن سعيد الأنصارى المرسلة. وظاهر صنيعه هذا أن الأنصارى في الجملة مقدم على ابن عجلان وذلك كذلك ثم إن أصح طرق تنتهى إلى الأنصارى ما تقدم بيانها وفيها القطان ولا شك أنه بمفرده أحفظ من ابن عيينة الذى انفرد بالوصل فكيف وقد تابعه من سبق إلا أن ممن وصل الحديث أيضًا عن ابن حبان ولا يعلم عنه اختلاف أسامة بن زيد كما عند الطبراني في الكبير وأسامة فيه ضعف سواء كان ابن أسلم أو الليثى إلا أن الليثى أقوى من","vol":"2","page":635},{"text":"ابن أسلم ولم يتميز لى هنا أحدهما عن الآخر. وبقى للحديث طريق أخرى مرسلة ذكرها البخاري في التاريخ من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن هشام بن إسماعيل عن النبي - ﷺ -.\nوهذه الطريق لا تقوى أي طريق تقدمت والصواب عن الليث خلافها فقد خالف عبد الله بن صالح عن الليث من هو أقوى منه منهم أبو الوليد الطيالسى فوصله إذ رواه عن الليث كما تقدم.\nتنبيه: قال: صاحب الإرواء ٢/ ٢٨٩ \"إسناده جيد\". اهـ. وهذا لا يوافق ما قاله الدارقطني والحق مع الدارقطني إذ الحكم على الحديث بالرتبة لا تكون إلا بعد جمع الطرق والنظر في اختلاف الرواة.\n\n٦٠٩/ ٢٩٩ - وأما حديث ابن مسعدة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٧٦ وابن سعد ٧/ ٤٣٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٥٣ والدورى في سؤالاته لابن معين ١/ ١٦:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عثمان بن أبى سليمان عن ابن مسعدة صاحب الجيوش قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إنى قد بدنت فمن فاته الركوع أدركنى في بطء قيامى\".\nوالحديث حكم عليه الحافظ في الإصابة ٢/ ٣٥٩ بالانقطاع وقد حاول أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي رد ذلك بحجة واهية لا عبرة بها.\n\n٦١٠/ ٣٠٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والأعرج وابن عجلان عن أبيه وأبى يونس.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسلم ١/ ٣١٠ وأبى عوانة ٢/ ١٢١ والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٩/ ٣٦٧ وأحمد ٢/ ٤٤٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١١٦:\nمن طريق عيسى بن يونس ومحمد بن عبيد واللفظ لابن عبيد قالا: حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا ألا نبادر الإمام بالركوع وإذا كبر فكبروا وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه إذا وافق كلامه كلام الملائكة غفر له وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد\".","vol":"2","page":636},{"text":"والسياق لأبى عوانة والحديث في الستة وغيرها إلا أن بعضهم لم يزد عن الأعمش ما يتعلق بالباب.\nولأبى صالح سياق آخر عن أبى هريرة، يأتى تخريجه في الجهاد برقم ٢٨.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٦١ ومسلم ٣٠٩ وأبى عوانة ٢/ ١٢٠ وأبى يعلى ٦/ ١٨ وابن خزيمة ٣/ ٥٢ وغيرهم:\nمن طريق أبى الزناد به ولفظه: قال: - ﷺ -: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون\".\nوقد تابع أبا الزناد زيد بن أسلم من رواية ابن عجلان عنه وزاد في المتن \"وإذا قرأ فأنصتوا\" وهذه الزيادة ضعيفة وتقدم الكلام عنها وقد رواها عن ابن عجلان أبو خالد الأحمر وبه ضعفها البخاري في جزء القراءة ص ٥٧ وقد تابع أبا خالد الأحمر عن ابن عجلان محمد بن مبشر إلا أنه قال: عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة والمعلوم أن ابن عجلان ضعيف في حديث أبى هريرة فيما إذا رواه عن أبيه والمقبرى ورواية ابن مبشر عند أحمد ٢/ ٣٧٦ والدارقطني في العلل ٨/ ١٨٨ ووقع عند أحمد تصحيف في ابن مبشر إذ عنده ميسر بالياء التحتانية والسين المهملة وذهب أبو حاتم إلى أن الغلط في هذه الزيادة كائنة من ابن عجلان كما في العلل ٤/ ١٦٤ لا من الرواة عنه، وهذه رواية ابن عجلان عن أبيه.\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nففي ابن حبان ٣/ ٢٧٦:\nمن طريق ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث عنه به ولفظه: قال - ﷺ -: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائمًا فصلوا قياما وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون\".","vol":"2","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>قوله: باب (٢٠٩) في كراهية الإقعاء في السجود</span>\nفال: وفى الباب عن عائشة وأنس وأبي هريرة\n\n٦١١/ ٣٠١ - أما حديث عائشة:\nفتقدم في باب التجافى في السجود رقم ٢٠٣.\n\n٦١٢/ ٣٠٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة والعلاء أبو محمد.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفتقدمت في باب الاعتدال مع السجود برقم ٢٠٥.\n* وأما رواية العلاء عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٠.\nولفظه مرفوعًا: \"إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعى الكلب ضع إليتيك بين قدميك. وألزق ظاهر قدميك بالأرض\" والعلاء رمى بالوضع.\n\n٦١٣/ ٣٠٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه مجاهد وابن حجيرة.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣١١ و٤٩٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٩ وإبراهيم الحربى في غريبه ١/ ٥٥ والبيهقي ٢/ ١٢٠:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد وليث بن أبى سليم كلاهما عن مجاهد عن أبى هريرة قال: \"أمرنى رسول الله - ﷺ -: بثلاث ونهانى عن ثلاث أمرنى بركعتى الضحى كل يوم والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونهانى عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب\" والسياق لأحمد والحديث ضعيف من أجل ليث ويزيد وقد صح مفرقًا من طرق أخر.\n* وأما رواية ابن حجيرة عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥٥٥ و٥٥٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٧٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٨٠ والبيهقي ٢/ ١٢٠:\nمن طريق الليث عن دراج أبى السمح عن ابن حجيرة عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ -","vol":"2","page":638},{"text":"قال: \"إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليضم فخذيه\" والسياق لابن خزيمة وقد ضعفه مخرج كتاب ابن خزيمة من أجل دراج ولم يصب في هذا فإن دراجًا وثقه الدارقطني والنسائي وغيرهما وإنما الكلام فيه إذا روى عن أبى الهيثم وهذا ليس منها والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>قوله: باب (٢١٥) ما جاء في التشهد</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وجابر وأبي موسى وعائشة\n\n٦١٤/ ٣٠٤ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه مجاهد وعبد الله بن بأبى ومحارب بن دثار وعبد الله بن دينار ونافع وميمون بن مهران.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي أبى داود ١/ ٥٩٣ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥١ والبيهقي ٢/ ١٣٩ والترمذي في علله الكبير ص ٧١ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٣ و٢٦٤:\nمن طريق شعبة عن أبى بشر قال: سمعت مجاهدًا عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ -: في التشهد: \"التحيات لله الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته\" قال: قال ابن عمر: زدت فيها: \"وبركاته\" السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله قال ابن عمر: \"زدت فيها: وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\" والسياق لأبى داود وقال الدارقطني في السنن: \"هذا إسناد صحيح وقد تابعه على رفعه ابن أبى عدى عن شعبة ووقفه غيرهما\". اهـ. وممن وقفه معاذ بن معاذ عن شعبة كما عند الطحاوى.\n* وأما رواية عبد الله بن بأبى عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٦٨ وشرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦٣:\nمن طريق أبان بن يزيد عن قتادة حدثنى عبد الله بن بأبى المكى قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر قال: \"فلما قضى الصلاة ضرب بيده على فخذى فقال ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا. وتلا على هؤلاء الكلمات\" وسياق اللفظ متحد إلا أنه قال: عند أحمد بعد ذلك قول أبي موسى الأشعرى في التشهد وعند الطحاوى","vol":"2","page":639},{"text":"قوله: \"مثل ما في حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - \"والمعلوم أن الاختلاف بين الألفاظ في حديثيهما والسند صحيح إلى ابن عمر.\n* وأما رواية محارب بن دثار عنه:\nففي مسند مسدد كما في المطالب ١/ ٢٢٥ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٠٥ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٣:\nمن طريق هشيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر - ﵁ - يقول كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب الولدان.\nوالحديث ضعيف فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وعزاه الهيثمى في المجمع ٢/ ١٤٠ إلى الطبراني في الكبير وقال: فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة \"وهو ضعيف\". اهـ. ومع ضعف الحديث وما تقدم من فيه ومداره على أبى شيبة فإن البوصيرى قد حكم على رواته بكونهم ثقات ولم يصب في ذلك مع كونه أشد تحريًا من الهيثمى.\nوقال البخاري: \"عبد الرحمن بن إسحاق الذى روى عن محارب بن دثار عن ابن عمر في التشهد هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف الحديث\". اهـ.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي سنن الدارقطني ١/ ٣٥١:\nمن طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا التشهد \"التحيات الطيبات الزاكيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدًا عبده ورسوله ثم صلى على النبي - ﷺ -\" وعقب الدارقطني ذلك بقوله: \"موسى بن عبيدة وخارجة ضعيفان\".\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦١ والبيهقي ٢/ ١٤٢:\nمن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: \"بسم الله التحيات لله والصلوات لله\" الحديث إلا أنه موقوف على ابن عمر وكان شرطى عدم إخراجه لولا مخرجى مسند أحمد التابع لمؤسسة الرسالة فقد أعلوا برواية نافع رواية مجاهد السابقة وذلك غلط واضح","vol":"2","page":640},{"text":"إذ الخلاف كائن إلى ابن عمر في السند والمتن فهما خبران منفصلان لا تعلق لأحدهما عن الآخر وانظر مقالتهم ٩/ ٢٦٣.\n* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٢٤:\nمن طريق الهيثم بن جميل حدثنا فرات أبو المعلى عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: كان النبي - ﷺ - \"يعلم على منبره التشهد كما يعلم السورة من القرآن لا يحب أن يزاد فيها حرف ولا ينقص منه: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\" وفرات تركه البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم.\n\n٦١٥/ ٣٠٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو الزبير ووهب بن كيسان.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي النسائي ٢/ ١٩٣ وابن ماجه ١/ ١٩٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٢٦ و٣٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٤ والبيهقي ٢/ ١٤١ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٨١ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٢٦ و٢٦٧ والترمذي في علله الكبير ص ٧٢ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٦٠:\nمن طريق أيمن بن نابل قال: حدثنى أبو الزبير عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن \"بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أسال الله الجنة\".\nواختلف أهل العلم في الحديث فذهب الحاكم إلى صحته حيث ذهب إلى توثيق أيمن بن نابل ونقل ذلك أيضًا عن ابن معين والأمر كما قال: إلا أن من ذهب إلى ضعف الحديث لم يبين أن سبب ذلك ضعف أيمن مطلقًا بل هو كما قال الحاكم: لكنه خالف من هو أوثق منه فحديثه من باب الشاذ إلا أن الشاذ عند الحاكم لا تشترط فيه المخالفة كما هو المعلوم بل مطلق تفرد الثقة كما أن الشاذ عند الحاكم صحيح. وعلى كل أيمن خالف من هو أوثق منه في أبى الزبير والمخالفة من أيمن كائنة في السند والمتن.","vol":"2","page":641},{"text":"أما المخالفة الأولى فرواه عن أبى الزبير الليث بن سعد وعبد الرحمن بن حميد الرواسى عنه فقالا: عن طاوس عن ابن عباس ولا شك أن الليث وحده أقوى في الزبير من أيمن فكيف وقد توبع وقد سلك أيمن الجادة وقد ذهب عدة من أهل العلم إلى تضعيف الحديث من أجل أيمن بن نابل منهم البخاري فقد نقل عنه المصنف في علله الكبير قوله: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر وهو خطأ والصحيح ما رواه الليث عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس. وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسى عن أبى الزبير مثل رواية الليث\". اهـ. ومنهم النسائي ففي شرح سننه للسيوطى ما نصه: \"قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: قال ابن عساكر في تاريخه في ترجمة أيمن: قرأت بخط أبى عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به والحديث خطأ\". اهـ. وقال الترمذي في الجامع: \"هو غير محفوظ\". اهـ. وقال الدارقطني: كما في التلخيص ١/ ٢٦٦ في أيمن: \"ليس بالقوى خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد\". اهـ.\nوقد ذكرت متابعات لأيمن ذهب بها بعض المتأخرين إلى تقويته وذلك لا يوافق ما تقدم عن الأئمة الماضين من ذلك ما قاله الحاكم في مستدركه حدثنا أبو على الحافظ ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان ثنا أبى عن أبى الزبير به ثم قال الحاكم: سمعت أبا على الحافظ يوثق ابن قحطبة إلا أنه أخطأ فيه فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل\". اهـ. ونقل السيوطى في شرح النسائي عن الدارقطني في علله قوله: \"قد تابع أيمن على\" كذا فيه صوابه \"عليه\" الثورى وابن جريج عن أبى الزبير\". اهـ. ونقل هذا أحمد شاكر في شرحه على الجامع ٢/ ٨٤ مسلمًا لذلك ومعقبًا ذلك بقوله: \"فهذه متابعة تصحح أيضًا حديث أيمن\". اهـ. وفى قول أحمد شاكر هذا ما ينبهنا على أمرين الأول ما تقدم عن البخاري من حكايته في تفرد أيمن بهذا السياق الثانى وهو أقواهما أن هذه المتابعة لا تصح لا إلى الثورى ولا إلى ابن جريج. وهذه المتابعة ذكرها ابن عدى في الكامل في ترجمة حميد بن الربيع الكوفى قال: حدثثا أبو عاصم عنهما عن أبى الزبير به. وعقب ابن عدى ذلك بقوله: \"وهذا الحديث عن ابن جريج والثورى عن أبى الزبير باطلان ليس يرويهما عن أبى عاصم غير حميد بن الربيع وإنما يروى أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر\". اهـ. وقال ابن عدى: فيه أيضًا \"كان يسرق","vol":"2","page":642},{"text":"الحديث ويرفع أحاديث موقوفة وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة عنهم\". اهـ.\nتنبيه:\nذكر الحافظ في التهذيب ١/ ٣٩٤ في ترجمة أيمن ما يدل على أنه يرويه أيضًا عن أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس وحمل هذا أحمد شاكر على أن لأيمن فيه إسنادان وجعل ذلك قرينة دالة على أن أيمن حفظ الحديث وفى كل ذلك نظر فالظاهر أن هذا وهم من الحافظ فإن عامة أهل العلم بالحديث لم يذكروا عن أيمن إلا جعله الحديث من مسند جابر فحسب. ويكفينا في رد ما تقدم عن الحافظ ما قاله هو في التلخيص من كون أيمن لم يروه إلا من مسند جابر وإن أيمن سلك الجادة فأخطأ هذا ما قرره في الكتاب المذكور فإذا ظهر هذا فما مال إليه أحمد شاكر واه.\nوأما المخالفة المتنية لأيمن فيكفينا في ذلك ما قاله الحافظ حمزة الكنانى ونصه: \"قوله عن جابر خطأ ولا أعلم أحدًا قال في التشهد: \"بسم الله وبالله\" إلا أيمن\". اهـ.\n* وأما رواية وهب بن كيسان عن جابر.\nففي معجم الطبراني الأوسط ٢/ ٢٢٧:\nمن طريق أبى حنيفة عن بلال عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ -: يعلمنا التشهد والتكبير كما يعلمنا السورة من القرآن\" قال الطبراني: \"لم يرو هنا الحديث عن وهب إلا بلال تفرد به: أبو حنيفة\". اهـ. وأبو حنيفة ضعيف.\n\n٦١٦/ ٣٠٦ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه حطان بن عبد الله وأبو بردة.\n* أما رواية حطان عنه:\nفتقدمت روايته في باب برقم ١٨٨.\n* وأما رواية أبي بردة عنه:\nفعند ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٢٧ وفى مسنده كما في المطالب ١/ ٢٢٥:\nمن طريق هشيم بن بشير عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبى بردة عن أبى موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه فقلنا: علمنا مما علمك الله تعالى فعلمنا التشهد\".\nوعبد الرحمن بن إسحاق هو الكوفى مشهور بالضعف وتقدم.","vol":"2","page":643},{"text":"٦١٧/ ٣٠٧ وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو الجوزاء والقاسم.\n* أما رواية أبي الجوزاء عنها:\nفتقدمت في باب التجافى في السجود برقم (٢٠٤) إلا أن السياق الذى ذكرته مختصرًا ليس فيه ذكر التشهد وهو عند مسلم كما ذكرت مطولًا.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي البيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٤:\nمن طريق صالح بن محمد بن صالح التمار عن أبيه عن القاسم قال: علمتنى عائشة - ﵁ - قالت: هذا تشهد النبي - ﷺ - \"التحيات لله الصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله قال محمد: قلت: بسم الله، فقال القاسم: بسم الله كل ساعة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على القاسم فرفعه محمد بن صالح التمار كما سبق خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى وعبد الرحمن بن القاسم ولده فأوقفاه وهو الصواب كما قال البيهقي: ورواية الوقف خرجها الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٢٩ و٣٣٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٢ و١٤٤ والسند صحيح إليها موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>قال باب (٢٢٠) ما جاء في الإشارة في التشهد</span>\nقال: وفى الباب عبد الله بن الزبير ونمير الخزاعى وأبى هريرة وأبى حميد ووائل بن حجر\n\n٦١٨/ ٣٠٨ - أما حديث عبد الله بن الزبير:\nفرواه مسلم ١/ ٤٠٨ وأبو عوانة ١/ ٢٤١ و٢٤٢ وأبو داود ١/ ٦٠٣ و٦٠٤ والنسائي ١/ ١٨٨ و١٨٩ وأحمد ٤/ ٣ وأبو يعلى ٦/ ١٩٤ والحميدي ٢/ ٣٨٧ والبزار ٦/ ١٦٤ و١٦٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٤٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٧ والدارمي ١/ ٢٥٠ وابن خزيمة ١/ ٣٥٥ وابن حبان ٣/ ٢٠١ والطبراني في الكبير القطعة الملحقة به ص ٢١ و٢٢ و٢٣ والأوسط ٩/ ١٧٤ والدعاء له ٢/ ١٠٨٥ و١٠٨٦ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤٩ والبيهقي ٢/ ١٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٩٩:","vol":"2","page":644},{"text":"من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه\" والسياق لمسلم.\n\n٦١٩/ ٣٠٩ - وأما حديث نمير الخزاعى:\nففي أبى داود ١/ ٦٠٤ والنسائي ٣/ ٣٢ و٣٣ وابن ماجه ١/ ٢٩٥ وأحمد في المسند ٣/ ٤٧١ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٤٧ وكذا في المصنف ٢/ ٣٦٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٠٥ والبخاري ٨/ ١١٧ وابن خزيمة ١/ ٣٥٤ و٣٥٥ والبيهقي ٢/ ٣١ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٨٢:\nمن طريق عصام بن قدامة عن مالك بن نمير الخزاعى عن أبيه قال: رأيت النبي - ﷺ - واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا أصبعه السبابة قد حناها شيئًا\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث ضعيف، مالك بن نمير مجهول.\n\n٦٢٠/ ٣١٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وأبو صالح وابن سيرين.\n* أما رواية أبي حازم عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٥٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٨٦ و١٠٨٧ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٥:\nمن طريق عبد الرزاق عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى حازم مولى الأنصار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن جزأً من سبعين جزأً من النبوة تأخير السحور وتبكير الافطار وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة\" عمر بن راشد متروك وقد تفرد بالحديث.\nتنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق \"معمر بن راشد\" صوابه ما تقدم.\nتنبيه آخر: وقع في الكنى لأبى أحمد \"حازم مولى الأنصار\" صوابه أبو حازم وما أكثر الأغلاط في الكتاب.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٥٥٧ والنسائي ٣/ ٣٣ وأحمد ٢/ ٥٢٠ و٥/ ٤٢٠ ووكيع في نسخته","vol":"2","page":645},{"text":"عن الأعمش ص ٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٨٧ والحاكم في المستدرك ١/ ٥٣٦:\nمن طريق الأعمش والقعقاع بن حكيم وهذا لفظه: كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة \"أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله - ﷺ -: أحد أحد\".\nولم يختلف في إسناده على القعقاع إذ رواه عنه ابن عجلان كما تقدم.\nواختلف في إسناده على الأعمش فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم خالفه وكيع فأرسله. ورواه عنه أيضًا عقبة بن خالد فقال: عن أبى صالح عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - مر بسعد ورواه أبو معاوية وغيره عن أبى صالح عن سعد فبان بهذا أنه روى عن الأعمش على حالات أربع وأرفع هؤلاء عن الأعمش أبو معاوية وقد تابعه غيره في جعل الحديث في مسند سعد وقد ذهب الدارقطني إلى أرجحية هذه الرواية كما في العلل ٤/ ٣٩٧ عن الأعمش وإن كان الحديث قد صح سنده أيضًا عن أبى هريرة لكن من غير طريق الأعمش.\n* وأما رواية محمد بن سيرين منه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٧:\nمن طريق مسلم بن أبى مسلم الجرمى قال: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: نظر رسول الله - ﷺ -: إلى رجل يشير بأصبعيه فقال: \"أحد أحد\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن هشان بن حسان إلا مخلد بن الحسين تفرد به مسلم الجرمي\". اهـ.\nوالسند على نظافته إلا أن مسلم الجرمى ذكر الحافظ في اللسان ٦/ ٣٢ عن ابن حبان قوله: \"ربما أخطأ\". اهـ. وقال الأزدى: \"حدث بأحاديث لا يتابع عليها وكان إمامًا بطرسوس\". اهـ. وذكر عن البيهقي قوله فيه: \"إنه غير قوى\". اهـ.\nوهذا الإسناد مع نظافته ليس فيه ما يستغرب إلا تفرد مسلم به ويبعد أن لا يخرج إلا من عنده مع كثرة الآخذين عن هشام فالحديث ضعيف من أجل مسلم.\n\n٦٢١/ ٣١١ - وأما حديث أبى حميد الساعدى:\nفتقدم في باب برقم (١٩٠) إلا أن اللفظ المسوق ثم ليس فيه اللفظة المتعلقة بالباب","vol":"2","page":646},{"text":"لأنى اخترت سياق الترمذي وهى خالية من ذلك وسياق أبى داود وابن خزيمة وابن حبان مذكور ما يتعلق بالباب من الإشارة.\n\n٦٢٢/ ٣١٢ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفتقدم في باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة برقم (١٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>قوله: باب (٢٢١) في التسليم في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وأبى سعيد وعمار ووائل بن حجر وعدى بن عميرة وجابر بن عبد الله\n\n٦٢٣/ ٣١٣ - أما حديث سعد:\nففي مسلم ١/ ٤٠٩ وأبى عوانة ٢/ ٢٥٨ و٢٥٩ والنسائي ٣/ ٥١ وابن ماجه ١/ ٢٩٦ وأحمد ١/ ١٨٦ والدورقى في مسند سعد ص ٦٣ والبزار ٣/ ٣٢٢ والهيثم الشاشى في مسنده ١/ ١٦٦ وعبد بن حميد ص ٧٨ وأبى يعلى ١/ ٣٧١ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٣٢ والدارمي ٥٢ وابن خزيمة ١/ ٣٥٩ وابن حبان ٣/ ٢٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢٦ و٢٦٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٩ والدارقطني ١/ ٣٥٦ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ١٧٧.\nمن طرق عدة إلى عامر بن سعد عن أبيه قال: \"كنت أرى رسول الله - ﷺ - يسلم عن يمينه وعن شماله حتى أرى بياض خده\" والسياق لمسلم.\nتنبيهان:\nالأول: ذهب مخرج مسند سعد للدورقى إلى تضعيف الحديث ظنًا منه أنه انفرد بالحديث أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وذلك غلط بين فقد جاء من طرق عدة مختلفة إلى عامر مرجعها في المصادر السابقة.\nالثانى: عزى حديث سعد العامل على الأوسط لابن المنذر إلى الترمذي وذلك غير صحيح بل زاد ذكر المصدر بالجزء والصفحة قائلًا ورواه: \"ت ١/ ٢٤٢\". اهـ. وها هنا من الجامع يوجد فيه كتاب الطهارة بغض النظر عن الصلاة مع كونه يستعمل نسخة أحمد شاكر.\n\n٦٢٤/ ٣١٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وواسع بن حبان.","vol":"2","page":647},{"text":"* أما رواية سالم عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٦٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٤٤:\nمن طريق بقية عن الزبيدى عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رسول الله - ﷺ -: \"كان يسلم في الصلاة تسليمتين عن يمينه وعن شماله\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا الزبيدي\" وبقية من أفعل المدلسين وقد عنعن وأتى بإسناد مشهور فيزداد ضعفًا لهذا والله أعلم.\n* وأما رواية واسع عنه:\nففي النسائي ٣/ ٦٢ و٦٣ والكبرى ١/ ٧٩٣ وأحمد ٢/ ٧١ و٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٩ و٣٥٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٨ والبيهقي ٢/ ١٧٨:\nمن طريق عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: قلت لابن عمر: أخبرنى عن صلاة رسول الله - ﷺ - كيف كانت؟ قال: فذكر التكبير وذكر السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن يساره\".\nوالسند إلى عمرو جاء من طريقى الدراوردى وابن جريج وقد صرح ابن جريج بالتحديث فالسند صحيح إلا أن المزى نقل في التحفة ٦/ ٢٥٧ عن النسائي أنه قال: في السنن: \"هذا حديث منكر والدراوردى ليس بالقوي\". اهـ. فإن كان الحكم عليه بالنكارة من أجل الدراوردى فقد علمت أنه متابع عند النسائي نفسه وهذا الكلام عن النسائي لم أره في سننه لا الصغرى ولا الكبرى.\n\n٦٢٥/ ٣١٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٢٢ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٠ و٢٦١ وأبو داود ١/ ٦٠٨ والنسائي ٣/ ٦١ و٦٢ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ و١٠٢ و١٠٧ والحميدي ٢/ ٣٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٢٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٠٥ والأوسط ١/ ٢٦٣ والبيهقي ٢/ ١٧٨:\nمن طريق فرات القزاز عن عبيد الله بن عباد عن جابر بن سمرة قال: دخلت أنا وأبى على رسول الله - ﷺ - فصلى بنا فلما سلم أومأ الناس بأيديهم يمينًا وشمالًا فأبصرهم فقال: \"ما شأنكم تقلبون أيديكم يمينًا وشمالًا كأنها أذناب الخيل الشمس إذا سلم أحدكم فليسلم على من يمينه وعلى من شماله، فلما صلوا معه أيضًا لم يفعلوا ذلك قال: وجلسنا","vol":"2","page":648},{"text":"معه فقال: \"لا يزال الإسلام ظاهرًا حتى يكون اثنا عشر أميرًا أو خليفة كلهم من قريش\" والسياق للطبراني إذ هو أتم وقال عقب ذلك: \"لم يرو هذا الحديث عن فرات إلا عمرو\". اهـ. يعنى عمرو بن أبى قيس ولم يصب الطبراني في هذا فقد رواه عن فرات\nأيضًا إسرائيل كما عند مسلم وغيره إلا أن يريد من ذلك تفرده بسياق المتن الطويل فذاك وأما أصل الحديث فقد توبع عمرو.\n\n٦٢٦/ ٣١٦ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه الشعبى وأبو إسحاق السبيعى.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٣٣٣ ومسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٢٨ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٦٩:\nمن طريق حريث بن أبى مطر عن الشعبى عن البراء بن عازب \"أن النبي - ﷺ - كان يسلم بتسليمتين\".\nوحريث قال: فيه الفلاس وابن معين وأبو حاتم: ضعيف وقال فيه البخاري: فيه نظر وقال النسائي: وأبو بشر الدولابى متروك وكذا قال الأزدى، وعامة الأئمة على ضعفه مع قلة ما روى.\n* وأما رواية أبى إسحاق عنه:\nففي شرح المعانى ١/ ٢٦٩:\nمن طريق أبى إبراهيم الترجمانى قال: حدثنا خديج بن معاوية عن أبى إسحاق عن البراء مثل اللفظ السابق. ولا أعلم ما في هذا الإسناد من علة إلا عنعنة أبى إسحاق. وقد حكم عليه الأمام أحمد بالنكارة كما عند العقيلى ١/ ٢٩٦.\n\n٦٢٧/ ٣١٧ - وأما حديث أبي سعيد:\nفذكر أحمد شاكر أنه وقع في بعض نسخ الجامع وذلك في نسخة عابد السندى فقط وبقية النسخ أسقطته وهذا الصواب إذ الطوسى ذكر جميع الرواة السابقين في الباب ما عدا أبا سعيد إذ أسقطه.\n\n٦٢٨/ ٣١٨ - أما حديث عمار:\nفرواه الترمذي في علله الكبرى ص ٧٢ وابن ماجه ١/ ٢٩٦ والطحاوى في شرح","vol":"2","page":649},{"text":"المعانى ١/ ٢٦٨ والدارقطني في السنن ١/ ٣٥٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٨٣ والبزار في مسنده ٤/ ٢٣٢ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٤٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١١٥:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن أبى إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا سلم عن يمينه يرى بياض خده الأيمن وإذا سلم عن شماله يرى بياض خده الأيمن والأيسر وكان تسليمه السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله\" والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فلم يرفعه عنه إلا ابن عياش وقد خالفه شعبة وإسرائيل وزهير وهم أوثق منه بكثير فوقفوه كما أنهم أيضًا خالفوا ابن عياش في شيخ أبى إسحاق حيث جعلوه حارثة بن مضرب.\nوعلى أي الصواب وقفه قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال \"الصحيح عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمار فعله\". اهـ. ورواية الوقف ذكرها مسدد في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٢٨ وكذا ابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٣٣ من طريق أبى الأحوص عن أبى إسحاق إذا علم ما تقدم فما ذهب إليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٨٤ من كون السند حسن غير حسن.\n\n٦٢٩/ ٣١٩ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفكدم في باب برقم ١٨٧.\n\n٦٣٠/ ٣٢٠ - وأما حديث عدى بن عميرة:\nفتقدم في باب التجافى في السجود رقم ٢٠٤.\n\n٦٣١/ ٣٢١ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفأسقطه الطوسى فلذلك تبعته وقد خرجه ابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٧٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>قوله: باب (٢٢٢) منه</span>\nقال: وفى الباب عن سهل بن سعد\n\n٦٣٢/ ٣٢٢ - وحديث سهل:\nرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٥ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢٢:","vol":"2","page":650},{"text":"من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - \"كان يسلم تسليمة عن يمينه\" وعبد المهيمن متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>قوله: باب (٢٢٤) ما يقول إذا سلم من الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن ثوبان وابن عمر وابن عباس وأبى سعيد وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة\n\n٦٣٣/ ٣٢٣ - أما حديث ثوبان:\nفر واه مسلم ١/ ٤١٤ وأبو عوانة ١/ ٢٦٤ وأبو داود ٢/ ١٧٧ والترمذي ٢/ ٩٨ والنسائي ٣/ ٦٨ و٦٩ وابن ماجه ١/ ٣٠٠ وأحمد ٥/ ٢٧٥ و٢٧٩ وابن خزيمة ١/ ٣٦٣ والدارمي ١/ ٢٥٣ وغيرهم:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن أبى عمار واسمه شداد بن عبد الله عن أبى سماء عن ثوبان قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: \"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام\". قال الوليد: فقلت للأوزاعى كيف الاستغفار قال: استغفر الله استغفر الله\" والسياق لمسلم.\n\n٦٣٤/ ٤٢٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه صلة بن زفر ونافع وعبد الله بن دينار.\n* أما رواية صلة عنه:\nفرواها ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٧ و٧/ ٣٧ وكذا في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٩٩ ومسدد في مسنده كما في المطالب والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٠:\nمن طريق العلاء بن المسيب والأعمش كلاهما عن عمرو بن مرة وهذا السياق للأعمش عن صلة بن زفر عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول دبر الصلاة: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم صليت إلى جنب عبد الله بن عمرو - ﵁ - فسمعته يقولهن فقلت له: إنى سمعت ابن عمر - ﵁ - يقول مثل الذى تقول فقال عبد الله بن عمرو - ﵁ - كان رسول الله - ﷺ - يقولهن في آخر صلاته\" والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه يوسف بن خالد السمتى كما تقدم ويوسف متروك خالفه ابن نمير قال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: حدثنا شيخ عن ابن عمر ولا شك أن ابن نمير ثقة خير من خالد إلا أن في روايته الإبهام السابق ولا يفسر ذلك الإبهام","vol":"2","page":651},{"text":"بما في رواية خالد لعدم الاعتماد على خالد كما تقدم. فإذا بان ما سبق علم أن الحديث لا يصح من كلا الوجهين إلى ابن عمر.\n* وأما رواية العلاء بن المسيب الكائنة عند مسدد فهي أيضًا عن عمرو بن مرة قال: صلى رجل إلى جنب عبد الله بن عمر ثم ذكر الحديث.\nفالسند على هذا فيه انقطاع. فبان بهذا عدم صحة السند إلى ابن عمر ولا يقال إن هذا الانقطاع مدفوع بما تقدم كما تقدم من النقد في السندين وليس هذا من باب الحسن لغيره لاحتمال كون المبهم واحد والله أعلم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي النسائي ٣/ ٧٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٤:\nمن طريق عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأى شىء أمركم نبيكم - ﷺ -؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر أربعًا وثلاثين فتلك مائة قال: سبحوا خمسًا وعشرين واحمدوا خمسًا وعشرين وكبروا خمسًا وعشرين وهللوا خمسًا وعشرين فتلك مائة فلما أصبح ذكر ذلك للنبى - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \"افعلوا كما قال الأنصاري\" عبد العزيز مختلف فيه وهو حسن الحديث.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٨١ وعبد بن حميد في مسنده ص ٢٥٤ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤٠٧:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: شكا فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم فقالوا: يا رسول الله هؤلاء إخواننا آمنوا إيماننا وصلوا صلاتنا وصاموا صيامنا لهم علينا فضل في الأموال يتصدقون ويصلون الرحم ونحن فقراء لا نجد ذلك قال: \"أفلا أخبركم بشىء إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم: قولوا دبر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة مرة والحمد لله إحدى عشرة مرة وسبحان الله إحدى عشرة مرة ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة مرة تدركوا مثل فضلهم\" فبلغ ذلك الأغنياء فقالوا: مثل ما أمرهم رسول الله - ﷺ -: فجاءوا فقالوا: يا رسول الله إخواننا يقولون مثل ما نقول قال: \"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ألا أبشركم يا معشر الفقراء أن فقراء","vol":"2","page":652},{"text":"المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام\".\nوالسياق لعبد بن حميد إذ خرج ابن ماجه بعضه ومداره على موسى بن عبيدة الربذى وهو متروك وقد تفرد به كما قال البزار.\nتنبيه: ذكر محمد فؤاد عبد الباقى أيضًا عن البوصيرى في الزوائد أن عبد الله بن دينار لا سماع له من ابن عمر وقد ذهلت من هذا وتعجبت منه كيف يقول البوصيرى هذا ورواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر في الصحيح من ذلك حديث: \"النهى عن بيع الولاء وهبته\" لكننى لم أرض بهذا حتى رجعت إلى الزوائد فلم أر فيه ما قاله من النقل السابق فعلمت أن الوهم من مخرج السنن والله أعلم.\n\n٣٢٥/ ٦٣٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو معبد ومجاهد وعكرمة وعمرو بن دينار وأبو نضرة وأبو الجوزاء.\n* أما رواية أبى معبد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٢٤ ومسلم ١/ ٤١٠ وأبى داود ١/ ٦٠٩ والنسائي ٣/ ٦٧ وأحمد ١/ ٢٢٢ و٣٦٧:\nمن طريق سفيان بن عيينة وغيره قال: حدثنا عمرو قال: أخبرنى إبو معبد عن ابن عباس ﵄ قال: \"كنت أعرف انقضاء صلاة النبي - ﷺ - بالتكبير\".\n* وأما رواية مجاهد وعكرمة عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ والنسائي ٣/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٦٥ والدعاء له ٢/ ١١٣١:\nمن طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: جاء الفقراء إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم أموال يعتقون ويتصدقون قال: \"فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة والحمد لله ثلًاثا وثلاتين مرة والله أكبر أربعًا وثلاثين مرة ولا إله إلا الله عشر مرات فإنكم تدركون به من سبقكم ولا يسبقكم من بعدكم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في خصيف فضعفه الإمام أحمد وأكثر الأئمة على توثيقه وأما عتاب فالخلاف فيه أكثر قال أحمد فيه: \"أرجو أن لا يكون به بأس روى بآخرة أحاديث منكرة وما أرى أنها إلا من قبل خصيف\". اهـ. وقال عثمان بن سعيد الدارمي:","vol":"2","page":653},{"text":"سمعت على بن المدينى يقول: \"ضربنا على حديث عتاب بن بشير\" وقال البرذعى قلت لأبى زرعة: \"أحاديث عتاب عن خصيف منكرات قال: منها شىء\". اهـ. وذكر الآجرى \"أن عبد الرحمن بن مهدى تركه بآخرة\". اهـ. وقال النسائي: \"ليس بالقوى\". اهـ. وقال محمد بن سعد: \"ليس بذاك في الحديث\". اهـ. ووثقه ابن معين والدارقطني.\nوعلى أي يحتاج الرجل إلى النظر فيما ينفرد به إذ من كان حاله كما تقدم وانفرد بشىء أن يتوقف فيه.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي الطبراني الكبير ١١/ ١١٥ والدعاء له ٢/ ١٠٩١:\nمن طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - ﷺ -: بقوله: \"سبحان ربك رب العزة عما يصفون وصلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين\" ومحمد بن عبد الله متروك.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٩٢ و٣٠٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ١١٦ والدعاء ٢/ ١٠٩٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ١١٩:\nمن طريق البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوى قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن ابن عباس - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - يتعوذ في دبر الصلاة من أربع: نعوذ بالله من عذاب القبر ونعوذ بالله من عذاب النار. نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. نعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب\".\nوالبراء بن عبد الله عامة أهل العلم على رد حديثه منهم ابن معين والقطان والنسائي وغيرهم.\n* وأما رواية أبي الجوزاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٧٣ والدعاء له ٢/ ١١٠٦ وابن عدى ٧/ ٢٠٥:\nمن طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكرى عن أبيه عن أبى الجوزاء عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - إذا انصرف من الصلاة قال: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\". والنكرى ضعيف.","vol":"2","page":654},{"text":"٣٢٦/ ٦٣٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nففي مسند أبى يعلى ٢/ ٤١ وعبد بن حميد ص ٢٩٦ و٢٩٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٦ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٦ و٦٧ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٣٠ والمصنف ١/ ٣٣٧ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٤ والطبراني في الدعاء له ٢/ ١٠٩١ والخطيب في التاريخ ١٣/ ١٣٨.\nمن طرق عدة إلى أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول بعد أن يسلم: \"سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين\". وأبو هارون متروك.\nتنبيه: وقع في مجمع الزوائد ٢/ ١٤٧ ما نصه: \"عن أبى هريرة قال: قلنا: لأبى سعيد\" إلخ صوابه عن أبى هارون قال: قلنا. الخ وقد حكم الهيثمى على الحديث بكون رواته ثقات علمًا بأن حال أبى هارون لا يخفى عليه فبان بهذا أن التحريف السابق وقع في نسخته لا أنه حدث بعد لكن مع هذا الاعتذار لا يخرج الهيثمى عن النقد إذ محال أن الراويين الكائنين في هذ الحديث يدركان أبا هريرة لو سلم له أن ذلك وقع في نسخته من مسند أبى يعلى.\n\n٦٣٧/ ٣٢٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وعطاء بن يزيد وعطاء بن أبى علقمة وأبو علقمة وأبو زرعة وموسى بن يسار.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٤١٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٧٠ و٢٧١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٠٤ وابن خزيمة ١/ ٣٦٩ وابن حبان ٣/ ٢٣١ والبيهقي ٢/ ١٨٦:\nمن طريق سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة - ﵁ - قال: \"جاء الفقراء إلى النبي - ﷺ - فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم: يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا نسبح ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر","vol":"2","page":655},{"text":"أربعًا وثلاثين فرجعت إليه فقال: تقول: سبحان الله والحمد لله والله كبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثين\" والسياق للبخاري.\nوذكر النسائي أنه وقع في سنده اختلاف على أبى صالح فساقه عنه سمى كما تقدم خالفه عبد العزيز بن رفيع حيث قال: عن أبى صالح عن أبى الدرداء وذلك من رواية جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز ورواه الثورى عن عبد العزيز فقال: عن أبى عمر\nالصينى عن أبى الدرداء. خالف الكل شريك حيث قال: عن عبد العزيز عن أبى عمر عن أم الدرداء عن أبى الدرداء.\nوعلى أي صاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا الاختلاف ورأيا أن رواية سمى الراجحة، لذلك اختاراها مع أن سمى تابعه على هذه الرواية عدة منهم رجاء بن حيوة وسهيل بن أبى صالح فحصل الترجيح لها وإن كان فيها سلوك الجادة.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٤١٨ وأبى عوانة ٢/ ٤١٨ والنسائي ص ٢٠٢ في اليوم والليلة وأحمد ٢/ ٤٨٣ وابن خزيمة ١/ ٣٦٨ وابن حبان ٣/ ٢٣٠ والبيهقي ٢/ ١٨٧:\nمن طريق سهيل بن أبى صالح عن أبى عبيد عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من سبح الله في دبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. وقال تمام المائة: لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في سنده اختلاف على أبى عبيد كما وقع فيه اختلاف أيضًا على سهيل.\nأما الاختلاف على أبى عبيد فكائن ذلك في الرفع والوقف فرفعه سهيل كما تقدم ووقفه مالك خرج رواية الوقف النسائي في اليوم والليلة ولا شك أن مالكا مقدم على سهيل في كل شىء، ثم وجدت رواية مالك مصرحًا برفع الحديث عند أبى عوانة فلم تقع مخالفة من مالك.\nوأما الاختلاف على سهيل:\nفرواه عنه كما تقدم خالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا وزيد ابن أبى أنيسة.\nورواه عنه ابن عجلان من رواية الليث عنه إلا أنه اختلف فيه على الليث فقال شعيب:","vol":"2","page":656},{"text":"عن الليث عن ابن عجلان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -.\nوقال آدم بن أبى إياس: عن الليث عن ابن عجلان عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة.\nوعلى أي هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث لا سيما وقد وافق مالك سهيلًا على رفعه.\n* وأما رواية عطاء بن أبى علقمة عنه:\nففي النسائي في اليوم والليلة ص ٢٠٢:\nمن طريق مكى بن إبراهيم قال: أخبرنا يعقوب بن عطاء عن عطاء بن أبى علقمة بن الحارث بن نوفل عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر\" ويعقوب ضعفه النسائي وفى تحفة الأشراف ١٠/ ٢٦٨ ما نصه: \"قال: حمزة بن محمد الحافظ: هذا يعقوب بن عطاء بن أبى رباح روى عنه شعبة وغيره وفى حديثه لين وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عنه غير مكى\". اهـ.\n* وأما رواية أبى علقمة عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٢ وأبى الشيخ في مرويات أبى الزبير عن غير جابر ص ١٩٩:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن أبى الزبير عن أبى علقمة عن أبى هريرة أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سبح الله دبر كل صلاة الغداة مائة تسبيحة، وهلل مائة تهليلة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر\".\nوأبو علقمة قال: فيه أبو حاتم: أحاديثه صحاح. ولا أعلم في الحديث علة إلا تدليس أبى الزبير.\n* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٩:\nمن طريق موسى بن عبد الله الجهنى عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة قال: \"من قال: في دبر كل صلاة عشر تسبيحات وعشر تكبيرات وعشر تحميدات في خمس صلوات فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا أخذ مضجعه مائة باللسان وألف في الميزان فايكم يصيب في يوم ألفين وخمسمائة حسنة\".","vol":"2","page":657},{"text":"وقد حكى النسائي أنه وقع فيه اختلاف على موسى فرواه عنه يعلى كما تقدم خالفه شعبة والمبارك بن سعيد حيث قالا: عن موسى عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبى وقاص فجعلا الحديث من مسند سعد إلا أنهما اختلفا في سياق المتن كما وضح ذلك النسائي.\nويظهر مما تقدم أن الحديث من مسند سعد هو المقدم لأن يعلى بن عبيد لا يعارض بشعبة سيما وقد توبع شعبة إلا أنى رأيت في تحفة الأشراف ٣/ ٣٢١ ما يدل على أن النسائي قدم رواية يعلى ولم أر هذا الكلام في اليوم والليلة مع كونها مظنة ذلك.\n* وأما رواية موسى بن يسار عنه:\nففي الدُّعاء للطبراني ٢/ ١١٠٥.\nحدثنا أحمد بن النضر بن بكر العسكرى ثنا عبد الصمد بن محمد بن معدان السلمشينى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: في دبر صلاته الحمد لله الذى لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرًا كان له من الأجر مثل السموات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما تحتهن والجبال وذلك أن الله -﷿- يقول: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ فلهذا من الأجر كما لهذا الكافر من الوزر\". وابن إسحاق مدلس وقد عنعن هنا وأيضًا شيخ الطبراني أو شيخ شيخه لا أعرفهم وفى المتن غرابة إذ ذكر الحديث أن له على تلك المقالة اليسيرة الشىء العظيم الذى ما قد يقول الذاكر أعظم من ذلك ولا ينال ما ذكر في الحديث واستدل بهذا في علم أصول الرواية على أنه من علامات الوضع.\n\n٣٢٨/ ٦٣٨ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه البخاري ٢/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٤١٤ و٤١٥ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٥ و٢٦٦ و٢٦٧ وأبو داود ٢/ ١٧٢ و١٧٣ والنسائي ٣/ ٧١ وأحمد ٤/ ٢٤٥ و٢٤٧ و٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٤ و٢٥٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٧ والنسائي أيضًا في اليوم والليلة ص ١٩٧ والكبرى له ١/ ٣٩٨ و٣٩٩ والدارمي ١/ ٢٥٣ وابن خزيمة ١/ ٣٦٥ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٢٥ وعبد بن حميد كما في منتخبه ص ١٥٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٨٠ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٤٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨٢ فما بعد والأوسط ٤/ ١٠٢ والدعاء له ٢/ ١١٠٨ فما بعد والعلل للدارقطني ٧/ ١٢٠ والمؤتلف ٣/ ١٧٧ وغيرهم:","vol":"2","page":658},{"text":"من طريق وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى على المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي - ﷺ - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\".\nوقد وقع في سنده اختلاف على وراد، فرواه عنه الشعبى وأبو سعيد وعبد الملك بن عمير وعبدة بن أبى لبابة ومكلحول والمسيب بن رافع وغيرهم. ولم يقع الاخلاف عن أحد منهم إذ ساقوه كما تقدم ما عدا الشعبى وأبا سعيد.\nأما الاختلاف على الشعبى فرواه عنه عاصم بن بهدلة ومغيرة.\nواختلف عنهما فرواه عن عاصم أبو حمزة السكرى قائلًا عن الشعبى عن وراد عن المغيرة. خالف السكرى شيبان إذ قال: عن عاصم عن وراد وأسقط الشعبى كذا قال الدارقطني: في العلل في رواية شيبان وقد خرج الطبراني رواية شيبان بمنى الكبير وغيره وهى موافقة لرواية أبى حمزة في عدم إسقاط من ذكره الدارقطني بإسقاطه فإذا كان ذلك كذلك فلا اختلاف فيه إذا على عاصم عن الشعبي.\nوأما الاختلاف فيه على مغيرة فذكر الدارقطني في العلل أيضًا أنه رواه عن مغيرة على بن عاصم وأبو عوانة وذكر أنهما اختلفا فقال على بن عاصم: عن مغيرة عن الشعبى عن وراد. وذكر أن على بن عاصم قد تابعه على هذا هشيم.\nوأما أبو عوانة فقال: عن مغيرة عن شباك عن الشعبى عن المغيرة قال الدارقطني: \"زاد فيه شباكًا وأسقط ورادًا\". اهـ.\nورواية أبى عوانة ذكرها الطبراني في الكبير ونصها: \"عن مغيرة عن شباك عن عامر الشعبى عن وراد عن المغيرة فذكر الحديث فبان بهذا أن المخالفة لعلى بن عاصم من ناحية فحسب وهى زيادة شباك فحسب وليس كما تقدم عن الدارقطني علمًا بأن هذه الزيادة لا تعتبر مخالفة لأن مغيرة محقق سماعه من الشعبى فتكون من المزيد في متصل الأسانيد.\nإذا بأن ما تقدم فلا اختلاف إذا على الشعبى كما زعم الدارقطني إلا أن تكون ثم رواية أخرى حكاها الدارقطني وإلا فالموجود ما سبق.\nوأما الاختلاف فيه على أبى سعيد:\nفرواه عنه ابن عون واختلف فيه عليه فقال ابن علية وابن أبى عدى وبشر بن المفضل","vol":"2","page":659},{"text":"وروح: عن ابن عون عن أبى سعيد عن وراد عن مغيرة. وتابعهم على هذا حماد بن سلمة إلا أن حمادًا زاد مع ابن عون الجريرى وداود بن أبى هند. وهذا من تخليطه فقد ذكروا أنه إذا جمع بين الشيوخ دل ذلك على عدم إتقانه لخفة حفظه.\nخالفهم مسعود بن واصل فرواه عن ابن عون عن أبى سعيد عن مغيرة بإسقاط وراد.\nوعدى أي أبو سعيد هذا لم يتبين من هو لذا قال: في التقريب: مجهول فإذا كان ذلك كذلك فلا عبرة بهذا الاختلاف وإذا تقرر هذا فلا اختلاف في إسناده، والله الموفق.\nتنبيه: ذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٥ و١١٧ أنه وقع فيه خلاف آخر على ابن عجلان فرواه عنه حيوة بن شريح ومبشر بن مكسر فقال حيوة: عنه عن رجاء بن حيوة عن وراد عن المغيرة وقال مبشر: عنه عن مكحول عن وراد عن المغيرة وذكر ابن أبى حاتم أن أباه توقف في ذلك فمرة جزم بعدم الترجيح بينهما ومرة قدم رواية حيوة بن شريح. والظاهر أن الترجيح بين ذلك هو الصواب إذ قد تابع حيوة بن شريح عن ابن عجلان على روايته سليمان بن بلال والقاسم بن معن.\nوعلى أي فهذا الاختلاف غير مؤثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>قوله: باب (٢٢٥) ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة\n\n٦٣٩/ ٣٢٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه البخاري ٢/ ٣٣٧ ومسلم ١/ ٤٩٢ وأبو عوانة ٢/ ١٧٢ وأبو داود ١/ ٦٣١ و٦٣٢ والنسائي ٣/ ٨١ وابن ماجة ١/ ٣٠٠ وأحمد ١/ ٣٨٣ و٤٠٨ و٤٢٩ و٤٥٩ والحميدي ١/ ٦٩ والبزار ٤/ ٦٩ و٧١ والطيالسى كما في المنحة ٤/ ١٠٤ والشاشى ١/ ٣٦٥ وابن أبى شيبة ١/ ٣٣٩ وعبد الرزاق ٢/ ٢٤٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤٧١ غيرهم:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود قال: قال عبد الله: لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته يرى أن حقًّا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت النبي - ﷺ - كثيرًا ينصرف عن يساره\". والسياق للبخاري.\nوقد وقع فيه اختلاف على الأعمش فرواه عنه عامة أصحابه منهم الثورى وزائدة بن قدامة وجعفر بن الحارث وأبو معاوية وابن نمير وغيرهم كما تقدم خالفهم الحجاج بن أرطأة حيث قال: عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن المستورد العجلى أن ابن مسعود فذكر الحديث.","vol":"2","page":660},{"text":"والحجاج في نفسه ضعيف فكيف إذا خالف من مثل من تقدّم فروايته منكرة لا شاذة وصاحبى الصحيح لم يلتفتا إلى هذا الاختلاف.\n\n٣٣٠/ ٦٤٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه مسلم ١/ ٤٩٢ وأبو عوانة ٢/ ٢٧٣ والنسائي ٣/ ٨١ وأحمد ٣/ ١٣٣ و١٧٩ و٢١٧ و٢٨١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٣٩ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٤١.\nمن طرق عدة إلى السدى قال: سألت أنسًا: كيف أنصرف إذا صليت عن يمنى أو عن يسارى؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله - ﷺ - ينصرف عن يمينه.\n\n٦٤١/ ٣٣١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن ماجة كما في زوائده ١/ ١٨٦ وأبو داود ١/ ٤٢٨ والبيهقي ٢/ ٤٣١ وابن عدى ٥/ ١٨١ وابن سعد ١/ ٤٨٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٨ و٢٥٦ وأحمد ٢/ ١٧٤ و١٧٨ و١٧٩ و١٩٠ و٢١٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٢ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٧ و٢/ ٥٦٢ والطحاوى ١/ ٥١٢ والفسوى ٦/ ٥٢٢ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠١٤:\nمن طريق قتادة وحسين المعلم كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي - ﷺ - يصلى حافيًا ومنتعلًا ورأيته يشرب قائمًا وقاعدًا ورأيته ينفتل من الصلاة عن يمينه وعن شماله ورأيته يصوم في السفر ويفطر\" والسياق للطبراني والسند حسن.\nتنبيه: وقع في الأوسط للطبراني حبيب المعلم صوابه ما تقدم.\n\n٦٤٢/ ٣٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفذكر أحمد شاكر أنه وقع في بعض النسخ دون بعض وقد أسقطه الطوسى في مستخرجه فلذلك تبعه ويأتى تخريجه برقم ٢٩٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>قال: باب (٢٢٦) ما جاء في وصف الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعمار بن ياسر\n\n٦٤٣/ ٣٣٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم في باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب برقم ١٨٣.","vol":"2","page":661},{"text":"٦٤٤/ ٣٣٤ وأما حديث عمار بن ياسر:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٠٣ والنسائي ١/ ٢٢١ وأحمد ٩/ ٤١٤ و٣٢١ والبزار ٤/ ٢٥١ و٢٥٢ وأبو يعلى ٢/ ٢٦٤ و٢٦٩ و٢٧٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٥ و٢٦ وابن حبان ٣/ ١٨٢:\nمن طريق سعيد المقبرى عن عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه أن عمار بن ياسر صلى ركعتين فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان أراك قد خففتهما قال: أنى بادرت بهما إلى الوسواس أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الرجل ليصلى الصلاة ولعله أن لا يكون له منها إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو صبعها أو سدسها أو خمسها\" حتى أتى العدد.\nوالسياق لأبى يعلى وقد اختلف فيه على سعيد المقبرى إذ رواه عنه عبيد الله بن عمر وابن عجلان واختلفا في الإسناد وذلك لاختلاف الرواة عنهما.\nأما الاختلاف على عبيد الله فرواه عنه القطان فقال: عن سعيد عن عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمار. ولم أره من حديثه عند عامة من رواه من طريقه إلا كذلك وعلى ذلك لا اختلاف عن المقبرى من طريق عبيد الله إلا أن ابن حبان والنسائي اللذان خرجا رواية القطان وقعتا خلاف ما تقدم ففي ابن حبان أن عمر بن أبى بكر يرويه عن عمار بدون ذكر أبيه وما أظن ذلك إلا سقطًا وقع في النسخة. وأما عند النسائي فزاد بين المقبرى وعمر بن أبى بكر \"عمرو بن أبى سعيد\" وذلك أيضًا غلط محض يحمله مخرج الكتاب ومما يؤكد ذلك أن الرواية هذه ذكرها المزى في التحفة ٧/ ٤٨٤ عارية عن هذه الزيادة.\nوأما الاختلاف على، ابن عجلان فذلك في الوصل والإرسال فممن وصل عنه الليث بن سعد وصفوان بن عشى وأبو عاصم فقالوا: عنه عن سعيد المقبرى عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عنمة عن عمار. خالفهم ابن عيينة فقال: عنه عن المقبرى عن عمار فأرسل خرج هذه الرواية أبو يعلى. وقد تابع ابن عجلان على هذه الرواية ابن إسحاق فقال عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم عن أبى لاس عن عمار وأبو لاس هو عبد الله بن عنمة في قول ابن المدينى.\nوفى الحديث مخالفة أخرى عن سعيد المقبرى فقد رواه عنه ابن أبى هلال مخالفًا لابن عجلان وعبيد الله بن عمر إذ قال ابن أبى هلال عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة وهذه الطريق مرجوحة لأمرين الأول أن أوثق الناس في المقبرى ابن أبى ذئب","vol":"2","page":662},{"text":"وعبيد الله بن عمر والليث فمن خالفهم فالقول قولهم وابن أبى هلال هنا خالف من تقدم.\nالثانى: أن سعيد بن أبى هلال سلك الجادة والأصل في علم العلل أن الوهم في مثل هذا يسلط على من سلكها على الطريق الوعرة.\nوعلى أي الحديث مداره على عمر بن أبى بكر بن عبد الرحمن. ولم يوثقه معتبر لذا حكم عليه الحافظ بالقبول فيحتاج إلى متابع فالحديث ضعيف.\nومتابعة ابن إسحاق القاصرة لابن عجلان لا تقوى ذلك إذ مداره على عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبد الله بن عنمة وممن يسمى بهذا اثنان صحابي وهو غير هذا أما هذا فلا يعلم من هو فبان بهذا ضعف الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>قوله: باب (٢٢٨) ما جاء في القراءة في صلاة الصبح</span>\nقال: وفى الباب عن عمرو بن حريث وجابر بن سمرة وعبد الله بن السائب وأبى برزة وأم سلمة\n\n٦٤٥/ ٣٣٥ - أما حديث عمرو بن حريث:\nفرواه عنه الوليد بن سريع وأصبغ مولاه وأبو الأسود.\n* أما رواية الوليد عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٣٦ وأبو عوانة ٢/ ١٧٤ و١٧٥ و١٩٥ والنسائي ١/ ١٢٢ وأحمد ٤/ ٣٠٦ و٣٠٧ وأبو يعلى ٢/ ١٦٥ و١٦٦ و١٦٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٨ وعبد الرزاق ٦/ ١١٢.\nمن طريق الوليد بن مريع عن عمرو بن حريث أنه سمع النبيﷺ - \"يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ \".\n* وأما رواية أصبغ عنه:\nفعند أبى داود ١/ ٥١١ وابن ماجة ١/ ٢٦٨ والعقيلى ١/ ١٢٩:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث قال: كأنى أسمع صوت النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة الغداة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾. والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عيسى بن يونس ما تقدم وتابعه على هذا عبد الله بن نمير خالفهما ابن عشة فرواه عن إسماعيل عن الوليد بن سريع به والراجح رواية عيسى ومن تابعه ويفهم من كلام العقيلى أن الخلاف من إسماعيل لا من الرواة عنه","vol":"2","page":663},{"text":"واستدل على ذلك بأن قرينا إسماعيل وهما مسعر والمسعودى قالا: عن الوليد بن سريع عن عمرو رفعه ويفهم من كلامه أيضًا صحة الوجهين.\n* وأما رواية أبى الأسود عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٥٠٧ وأحمد ٤/ ٣٠٧:\nمن طريق الحجاج بن عاصم عن أبى الأسود عن عمرو بن حريث قال: صليت خلف النبي - ﷺ - فسمعته يقرأ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.\nوالسند حسن حجاج حسن الحديث وشيخه مستور توبع بمن تقدم.\n\n٦٤٦/ ٣٣٦ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٣٧ وأبو عوانة ٢/ ١٧٦ وأبو داود ٦/ ٥٠١ والنسائي ٩/ ١٢٢ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ و١٠٣ و١٠٦ و١٠٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٨٩ وعبد الرزاق ٥/ ١١٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٣:\nمن طريق شعبة وزهير وزائدة وإسرائيل كلهم عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي - ﷺ - يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفى العصر نحو ذلك وفى الصبح أطول من ذلك \"واللفظ لشعبة وقد اختلفوا عن سماك في تعيين السورة فشعبة أيهم وزائدة وزهير ذكر أما سورة ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾ وذكر إسرائيل أما الواقعة كما عند عبد الرزاق.\n\n٦٤٧/ ٣٣٧ - وأما حديث عبد الله بن السائب:\nفرواه مسلم ١/ ٣٣٦ وأبو عوانة ٢/ ١٧٧ وأبو داود ٦/ ٤٢١ والنسائي ٢/ ١٣٧ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٠٢ و١٥٢ وأحمد ٣/ ٤١١ وعبد الرزاق ٢/ ١١٢:\nمن طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبر أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدى عن عبد الله بن السائب. قال: صلى لنا النبي - ﷺ - الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى \"محمد بن عباد يشك أو اختلفوا عليه\" أخذت النبي - ﷺ - سعلة. فركع. وعبد الله بن السائب حاضر ذلك\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلفوا فيه على، ابن جريج فساقه عنه عبد الرزاق كما تقدم إلا أنه وقع في سياق عبد الرزاق في المصنف زيادة ابن عبد القارى مع شيوخ ابن عباد والظاهر أن ذلك وهم في","vol":"2","page":664},{"text":"المصنف ممن بعد عبد الرزاق إذ لم أر هذه الزيادة من أحد ممن رواه عن ابن جريج كما أن رواية عبد الرزاق وقعت أيضًا عند البخاري في التاريخ حسب إخراج مسلم لها وقد تابع عبد الرزاق على السياق السابق في الإسناد روح بن عبادة وحجاج إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر في أطراف المسند ٣/ ٢٥، أن زيادة عبد الله بن عمرو بن العاص خطأ وقع في روايتهما.\nورواية حجاج خرجها أيضًا أبو عوانة بخلاف ما وقعت في المسند إذ عند أبى عوانة أن حجاجًا قال: عن ابن جريج قال: سمعت محمَّد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرنى أبو سلمة بن سفيان عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن المسيب العابدى عن عبد الله بن السائب قال: صلى بنا النبي - ﷺ - فذكره. والخلاف بين السياقين واضح.\nخالف الجميع هوذة بن خليفة حيث أسقط عبد الله بن المسيب.\nورواه ابن عيينة عن ابن جريج فقال: عن ابن أبى مليكة عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن السائب وفى هذه من المخالفة لجميع من تقدم ما لا يخفى إلا أن إدخال ابن أبى مليكة بين ابن جريج وابن عباد من المزيد في متصل الأسانيد إذ من لم يزدها أتقن ممن زادها علمًا بأن ابن جريج قد صرح عند من لم يزدها. إلا أن السقط ممكق ممن فوقه إذ لا نعلم سماع ابن عباد من عبد الله بن السائب وقد ذكر فيمن روى عن عبد الله بن السائب، ورواه عن ابن جريج أبو عاصم موافقًا لهوذة بن خليفة.\nوذكر المزى في التحفة ٤/ ٣٤٧ أن أبا عاصم رواه كرواية عبد الرزاق ومن تابعه إلا أنه كان يشك في أبى سلمة بن سفيان فحينا يقول هكذا وحينًا يقول أبو سفيان كما أنه قال: في عبد الله بن المسيب، ابن السائب، ورواية أبى عاصم الموافقة لرواية هوذة عند البخاري في التاريخ.\nوعلى أي فإن أوثق الرواة عن ابن جريج حجاج بن محمد وقد وقعت روايته مخالفة لما في مسلم علمًا أنه قد رواه عن ابن جريج كما وقع عند مسلم فما وقع في مستخرج أبى عوانة يحمل ذلك مخرج الكتاب والله الموفق.\n\n٦٤٨/ ٣٣٨ - وأما حديث أبى برزة:\nفتقدم في باب برقم ١٢٤.\nإلا أن اللفظ الذى أوردته ثم مختصر وبالرجوع إلى المصادر المشار إليها ثم يوجد ما يتعلق بالباب.","vol":"2","page":665},{"text":"٦٤٩/ ٣٣٩ وأما حديث أم سلمة:\nفرواه البخاري ١/ ٥٥٧ ومسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٣ والنسائي في الصغرى ٥/ ٢٢٣ والكبرى ٦/ ٤٠٢ وابن ماجة ٢/ ٩٨٧ وأحمد ٦/ ٢٩٠ و٣١٩ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٣ وعبد الرزق ٥/ ٦٨ و٦٩ وابن حبان ٦/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٤٥:\nمن طريق مالك عن أبى الأسود عن عروة عن زينب بنت أم سلمة من أم سلمة أما قدمت مكة وهى مريضة فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"طوفى من وراء المصلين وأنت راكبة قالت: فسمعت رسول الله - ﷺ - وهو عند الكعبة يقرأ والطور\" لفظ النسائي.\nوقد اختلف فيه على عروة فرواه عنه أبو الأسود كما تقدم ورواه هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة بإسقاط زينب وهذه الرواية مرجوحة لذا اجتنبها صاحبى الصحيح وقد قال النسائي: إن عروة لم يسمع من أم سلمة ويأتى بسط القول فيه في الحج برقم (٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>قوله: باب (٢٢٩) ما جاء في القراءة في الظهر والعصر</span>\nقال: وفى الباب عن خباب وأبى سعيد وأبى قتادة وزيد بن ثابت والبراء بن عازب\n\n٦٥٠/ ٣٤٠ - أما حديث خباب:\nفرواه البخاري في الجامع ٢/ ٢٣٢ و٢٤٤ وكذا في جزء القراءة ص ٦٢ وأبو داود ١/ ٥٠٤ و٥٠٥ وابن ماجة ١/ ٢٧٠ وأحمد ٩/ ١٠٥ و١١٠ و١١٢ و٦/ ٣٩٥ والحميدي ١/ ٨٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٥ والنسائي ١/ ٤١٢ و٤١٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٠٥ والطبراني في الكبرى ٤/ ٧٤ وابن حبان ٣/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ١٩٣ والطحاوى ٨/ ٢٠١:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى معمر قال: قلنا: لخباب: بأى شىء كنتم تعرفون قراءة النبي - ﷺ - في الظهر والعصر قال: باضطراب لحيته.\n\n٦٥١/ ٣٤١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو الصديق وأبو نضرة.\n* أما رواية أبى الصديق عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٣٤ والبخاري في جزء القراءة ص ٦٢ وأبى عوانة ١/ ١٦٧ و١٦٨ وأبى داود ٦/ ٥٠١ والنسائي ١/ ١٩١ وأحمد ٣/ ٢ و٨٥ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و٩٨ والطحاوى في","vol":"2","page":666},{"text":"شرح المعانى ١/ ٢٠٧ والمشكل ١٢/ ٤٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩١ وابن حبان ٣/ ١٥٣ والدارقطني ١/ ٣٣٧:\nمن طريق الوليد بن مسلم أبى بشر عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا نحزر قيام النبي - ﷺ - في الظهر والعصر. فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة \"ألم تنزيل السجدة\". وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك. وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر. ومع الأخريين من العصر على النصف من ذلك! والسياق لمسلم وقال الدارقطني: في السنن: \"ثابت صحيح\".\nتنبيه: سقط أبو الصديق من الإسناد عند ابن أبى شيبة.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي ابن ماجة كما في زوائده ١/ ١٧٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٠٧ والمشكل ١٢/ ٤٦:\nمن طريق أبى داود الطيالسي ثنا المسعودى. ثنا زيد العمى، عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى، قال: \"اجتمع ثلاثون بدريًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا: تعالوا نقيس قراءة رسول الله - ﷺ - فيما لم يجهر فيه من الصلاة فما اختلف منهم رجلان. فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفى الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك. وقاسوا ذلك في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر\" والسياق لابن ماجة.\nوزيد متروك ورواية الطيالسي عن المسعودى بعد الاختلاط كما قاله صاحب الزوائد.\n\n٦٥٢/ ٣٤٢ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٤٣ ومسلم ١/ ٣٣٣ وأبو عوانة ٢/ ١٦٦ و١٦٧ وأبو داود ٤/ ٥٠١ والنسائي ٢/ ١٢٧ وابن ماجة ١/ ٢٧١ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩١ وعبد الرزاق ٤/ ١٠٢ وأحمد ٥/ ٢٩٥ وعبد بن حميد ص ٩٨ وابن خزيمة ١/ ٢٥٣ والدارمي ١/ ٢٣٨ وابن حبان ٣/ ١٥٤ وابن الجارود ص ٧٣ والطحاوى ١/ ٢٠٦:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ -","vol":"2","page":667},{"text":"يصلى بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول في الركعة الأولى من الظهر ويقصر في الثانية وكذلك في الصبح.\nوقد اختلف فيه على يحيى فعامة أصحابه مثل همام وأبان بن يزيد ومعمر والأوزاعى وهشام الدستوائى وعلى بن المبارك رووه عنه كما تقدم. خالفهم حجاج الصواف فقال: عنه عن عبد الله بن أبى قتادة وأبى سلمة عن أبى قتادة وقد خرج مسلم الطريقين وحين ذكر الدارقطني الطريقين في العلل ٦/ ١٣٧ سكت عن أن يرجح أحدهما.\n\n٦٥٣/ ٣٤٣ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه أحمد ٥/ ١٨٢ والبخاري في جزء القراءة ص ٦٢ و٦٣ والبيهقي ١٢/ ٩٣ والطبراني في الكبير ٥/ ١٤١ و١٥٢ وعبد بن حميد ص ١١١:\nمن طريق كثير بن زيد عن خارجة بن زيد بن ثابت حدثنى زيد بن ثابت أن رسول الله - ﷺ -: \"كان يطول القراءة في الظهر والعصر ويحرك شفتيه وقد علمت إنما يحرك الشفتين للقراءة\".\nوقد اختلف فيه على كثير فساقه عنه أبو بكر الحنفى كما تقدم خالفه أبو أحمد ووكيع فروياه عنه وجعلا بدل خارجة المطلب بن عبد الله إلا أنهما اختلفا فرواه وكيع كما تقدم بإبدال خارجة بالمطلب وأما أبو أحمد فزاد المطلب إذ قال: عن كثير بن زيد عن المطلب عن خارجة به.\nوذكر الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٢/ ٣٨٦ أن رواية وكيع كرواية أبى أحمد ورواية وكيع عند الطبراني إلا أنها كما قدمت ذكرها.\nوالظاهر أن هذا الخلاف من كثير بن زيد إذ قد اختلف فيه ويحتاج إلى متابع في مثل هذا.\n\n٦٥٤/ ٣٤٤ - وأما حديث البراء:\nفرواه النسائي ٢/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٢٧١:\nمن طريق هاشم بن البريد عن أبى إسحاق عن البراء قال: كنا نصلى خلف النبي - ﷺ - الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات.\nوهاشم ثقة ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق من شيخه وله شاهد من حديث أبى قتادة.","vol":"2","page":668},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>قوله: باب (٢٢٠) ما جاء في القراءة في المغرب</span>\nقال: وفى الباب عن جبير بن مطعم وابن عمر وأبى أبوب وزيد بن ثابت\n\n٦٥٥/ ٣٤٥ - أما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٤٧ ومسلم ١/ ٣٣٨ و٣٣٩ والنسائي ٢/ ١٣١ وابن ماجه ١/ ٢٧٢ وأبو داود ١/ ٥٠٨ والدارمي ١/ ٢٣٩ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ١٦٩ وأحمد ٤/ ٨٠ و٨٣ و٨٤ و٨٥ وأبو يعلى ٦/ ٤٤٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٩٤ وابن خزيمة ١/ ٢٥٩ وابن حبان ٣/ ١٥٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١١٥ و١١٦ وعبد الرزاق ٢/ ١٠٨ و٥/ ٢٠٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٩٣ والطحاوى ١/ ٢١١ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٦٠٣ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٦٥١ و١٦٥٢:\nمن طريق الزهري وغيره عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب بالطور قال: جبير في غير هذا الحديث: فلما سمعته يقرأ ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ كاد قلبى يطير\" والسياق لابن ماجه. وفى رواية البخاري. \"وكان جاء في أسارى بدر\".\nوقد رواه عدة عن الزهري مبينين أن ذلك كان قبل إسلام جبير ووقع عند الدارقطني في المؤتلف أن جبيرًا كان يصلى هذه الصّلاة مع النبي ﵊ وعلى هذه الرواية أنه أسلم إلا أن الراوى لها عن الزهري عثمان بن عبد الرحمن وهو ضعيف تابعه عنبة بن عمر القرشي وينظر في حاله وعلى تقدير كونه ثقة فهي رواية شاذة وقد ذكر الدارقطني أن عنبة كان يجالس الحجاج.\nتنبيه: وقع عند عبد الرزاق سقط محمد بن جبير بن مطعم من الإسناد والصواب ذكره.\n\n٦٥٦/ ٣٤٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعامر.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٢٧٢ والخطيب في التاريخ ٤/ ٥٠:\nمن طريق حفص بن غياث ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.","vol":"2","page":669},{"text":"ورواته ثقات من رجال الشيخين وذكر مخرج ابن ماجه عن السندى في حاشة ابن ماجه ما نصه: \"هذا الحديث فيما أراه من الزوائد وما تعرض له. ويدل على ما ذكرت قول الحافظ في الفتح: ولم أر حديثا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها بشىء من قصار المفصل إلا حديثًا في ابن ماجه عن ابن عمر نص فيه على: \"الكافرون والإخلاص\" وظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول قال الدارقطني: \"أخطأ بعض رواته\". اهـ.\nوما استدركه السندى على صاحب الزوائد سديد فقد فات البوصيرى في زوائد ابن ماجه أن يذكره إلا أنه كان ينبغى للسندى أن يرجع إلى ما يرفع الإشكال رفعًا تامًّا هو تحفة المزى فقد ذكر المزى في التحفة أن الحديث مما انفرد لإخراجه ابن ماجه.\nوما قاله الحافظ عن الدارقطني من خطأ بعض رواته لا شك أن ذلك يحمله حفص بن غياث ففي تاريخ بغداد قال البرقانى: قال لنا الدارقطني: تفرد حفص بن غياث عن عبيد الله\". اهـ.\nعلمًا بأنه قد انتقد على حفص حديثا آخر بهذا الإسناد عند الترمذي وابن ماجه وهو قول ابن عمر: \"كنا نأكل على عهد رسول الله - ﷺ - ونحن نمشى ونشرب ونحن قيام\" إذ في علل المصنف الكبير أن البخاري قال: \"فيه نظر\" وانظر العلل ص ٣١٠ و٣١١.\nولنافع سياق آخر عند العقيلى ٢/ ٢٩٠ و٢٩٢:\nمن طريق ليث وعبد الله بن كرز كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب بياسين\" وهذا سياق ليث وأما سياق ابن كرز فقال: كان يقرأ بالمعوذتين في المغرب وكل لا يصح إذ ليث ضعيف والراوى عنه عبد الله بن قبيصة ضعيف كما قال العقيلى وانظر الميزان ٢/ ٤٧٢ وأما رواية ابن كرز فضعفها البخاري إذ قال: \"في حديثه نظر\" وقال العقيلى: \"لا يتابع عليه\".\n* وأما رواية عامر عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢١٤:\nمن طريق وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - قرأ في المغرب \"بالتين والزيتون\".\nوجابر هو الجعفى وعامر هو الشعبى وجابر لا يخفى أمره إذ هو متروك.","vol":"2","page":670},{"text":"٦٥٧/ ٣٤٧ وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه أحمد ٨/ ٤١٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٩٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣٠ و١٣١ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ وابن خزيمة ١/ ٢٦٠ والطحاوى ١/ ٢١١:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى أيوب: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في المغرب بسورة الأنفال\" والسياق للطبراني.\nوقد وقع اختلاف على هشام في سنده ومتنه.\nأما الاختلاف في السند فقال عن هشام بالرواية السابقة عقبة بن خالد.\nويأتى أن روايته شاذة ومما يقوى ذلك أنه حينًا يجعل الحديث من مسند أبى أيوب كهنا وحينًا عن زيد بن ثابت كما في الطبراني ٥/ ١٢٥.\nخالفه عبدة بن سليمان ووكيع ومحمد بن بشر العبدى وأبو معاوية وأبو أسامة وشعيب بن إسحاق إذ قالوا: عن هشام عن أبيه عن أبى أيوب أو زيد بن ثابت وقد صحح هذه الرواية الدارقطني. خالفهم محمد بن عبد الرحمن الطفاوى فقال: عن هشام عن أبيه عن أبى أيوب وزيد بن ثابت. خالف جميع من تقدم ابن أبى حمزة إذ قال: عن هشام عن أبيه عن عائشة والظاهر أن هذا غلط من ابن أبى حمزة إذ سلك الجادة ولا يقاوم ثقات أصحاب هشام الذين تقدم كلام الدارقطني فيهم.\nخالف الجميع أيضًا محاضر بن المروع إذ رواه عن هشام جاعل الحديث من مسند زيد بن ثابت قال ابن خزيمة: \"لا أعلم أحدًا تابع محاضر بن المروع في هذا الإسناد\" إلخ كما تابع الجماعة حماد بن سلمة إلا أنه خالفهم في السورة فقال: \"يس\" وروايته شاذة خرج روايته الطحاوى.\nوأما الخلاف في متن الحديث فقال عقبة بن خالد: إن السورة الأنفال كما سبق خالفه جميع أصحاب هشام في هذا الحديث إذ قالوا: هي \"الأعراف\" وروايتهم هي المقدمة على روايته، ثم وجدت في تخريج الأذكار للحافظ ١/ ٤٦٧ كلامًا على رواية عقبة إذ قال: \"ورجال هذا الإسناد ثقات لكنه شاذ في موضعين في السند للجزم بأبى أيوب وفى المتن لقوله \"الأنفال\" وأخرجه النسائي من رواية شعيب بن أبى حمزة عن هشام فوافق الجماعة في الجزم يزيد بن ثابت وخالف الجميع في الصحابة فقال: عن عائشة\". اهـ. إلخ وما قاله من كون زيد وقع في رواية ابن أبى حمزة غير سديد فإن رواية شعيب عند النسائي جعل الحديث من مسند عائشة فقط وآخر كلام الحافظ شاهد لذلك.","vol":"2","page":671},{"text":"تنبيهات:\nالأولى: وقع تعيين الشك السابق في قوله: \"عن أبى أيوب أو زيد بن ثابت\" أنه من هشام بن عروة وعلى جعل الحديث من مسند أبى أيوب فالسند صحيح وعلى جعله روايته من مسند زيد بن ثابت فالانقطاع كائن فقد زعم الدارقطني أن عروة لا سماع له من زيد مع أنى وجدت تصريحه لهذا الحديث عند الطحاوى إنما طالما والشك كائن من هشام ولم يتعين ترجيح أحدهما وكون الدارقطني رجح عدم سماع عروة من زيد فذلك قادح في صحة الحديث وقد صحع الحديث ابن خزيمة ومخرج صحيحه مع عدم ذكرهم ما يتعلق بشك هشام.\nالثانية: وقع عند ابن أبى شيبة \"زيد بن خالد وأبى أيوب\" بعد إخراجه للحديث من طريق عبدة بن سليمان علمًا بأنه إنما رواه بالشك عن هشام كما تقدم.\nالثالثة: ذكر مخرج العلل للدارقطني أن الحمانى يرويه عن هشام وعزى هذه الرواية إلى الطبراني في الكبير ورواية الحمانى إنما هي عن أبى معاوية عن هشام.\nالرابعة: وقع عند الطحاوى \"أبو زيد الأنصاري\" صوابه أبو أيوب.\n\n٦٥٨/ ٣٤٨ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه عنه عروة بن الزبير ومروان بن الحكم.\n* أما رواية عروة عنه:\nفتقدم ذكرها ومن خرجها وقد أعلها الدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ بالانقطاع.\n* وأما رواية مروان عنه:\nففي البخاري ٢/ ٢٤٦ وأبى داود ١/ ٥٠٩ والنسائي ٢/ ١٣١ وأحمد ٥/ ١٨٥ و١٨٧ و١٨٨ و١٨٩ وابن خزيمة ١/ ٢٥٩ وابن حبان ٣/ ١٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١١ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٥ و١٢٦:\nمن طريق ابن أبى مليكة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال: قال لى زيد بن ثابت: مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت النبي - ﷺ - يقرأ بطولى الطوليين؟ \" والسياق للبخاري.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على عروة.\nفرواه عنه ابن أبى مليكة كما تقدم. خالفه هشام بن عروة وأبو الأسود يتيم عروة","vol":"2","page":672},{"text":"فأسقطا مروان من الإسناد، واعتمد البخاري على من تقدم وقد استدل الدارقطني في العلل ٦/ ١٢٧ برواية ابن أبى مليكة على أن في رواية هشام سقط وتقدم ذكر ذلك وفى حكم الدارقطني على رواية عروة عن زيد بعدم السماع نظر إذ قد صرح عروة بسماعه للحديث من زيد كما عند الطحاوى من طريق أبى الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول أخبرنى زيد بن ثابت أنه قال: لمروان بن الحكم: فذكر الحديث \"وسنده صحيح إلى أبى الأسود ووقع تصريحه أيضًا عند الطبراني في الكبير من طريق ابن لهيعة حدثنى أبو الأسود به. فإذا بأن ما تقدم فتكون رواية ابن أبى مليكة من المزيد في متصل الأسانيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>قوله: باب (٢٣١) في القراءة في صلاة العشاء</span>\nقال: وفى الباب عن البراء وأنس\nأسقط الطوسى ما ذكره أحمد شاكر في نسخته هنا من قوله: وفى الباب وذكر أحمد شاكر أنه إنما وقع الخلاف في النسخ لحديث أنس فقط أما البراء فالنسخ متحدة على ذكره لكن الطوسى أسقط حديثهما مع كونهما في الصحيحين وغيرهما.\nوقد تبعت الطوسى في هذا.\n\n٦٥٩/ ٣٤٩ - مع كون حديث البراء عند البخاري ٢/ ١٢٥ ومسلم ١/ ٣٣٩.\n\n٣٥٠/ ٦٦٠ - وحديث أنس:\nعند البخاري ٢/ ١٩٢ ومسلم ١/ ٣٣٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>قوله: باب (٢٣٢) ما جاء في القراءة خلف الإمام</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبى قتادة وعبد الله بن عمرو\n\n٦٦١/ ٣٥١ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.\n\n٦٦٢/ ٣٥٢ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٨٣.\n\n٦٦٣/ ٣٥٣ - وأما حديث أنس:\nفتقدم برقم ١٨٣.\n\n٦٦٤/ ٣٥٤ - وأما حديث أبى قتادة:","vol":"2","page":673},{"text":"٦٦٥/ ٣٥٥ وكذلك حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدما في الباب المذكور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>قوله: باب (٢٣٣) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله\n\n٦٦٦/ ٣٥٦ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو الأحوص وعلقمة.\n* أما رواية أبى الأحوص عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ والترمذي في علله الكبير ص ٧٤ وأحمد ٤٥١ والبزار ٥/ ٤٤٠ وأبى يعلى ٥/ ١٧٦ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢١٧ والدارقطني في السنن ١/ ٣٤١ والبيهقي في جزء القراءة ص ٤٤:\nمن طريق يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: كان الناس يجهرون بالقراءة خلف رسول الله - ﷺ - فقال لهم رسول الله - ﷺ -: \"خلطتم على القرآن\" قال: وكنا نسلم في الصلاة فقيل لنا: \"إن في الصلاة لشغلًا\" والسياق لأبى قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم رواة عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله إلا يونس بن أبى إسحاق\". اهـ. وقال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: \"لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث يونس بن أبى إسحاق\". اهـ. وعلى أي الرواة ثقات لقى بعضهم بعضًا في الجملة إلا أن أبا إسحاق لم أر له تصريحًا.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nففي القراءة خلف الإمام للبيهقي ص ١٤٤:\nمن طريق أحمد بن محمَّد العجلانى حدثنا سفيان الثورى عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة فلما سلم قال: أيكم قرأ خلفى؟ فسكت القوم فقال: أيكم قرأ خلفى؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فقال: ما لى أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت فإن قراءته له وصلاته له صلاة\" قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله -﵀-: \"هذا الحديث لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ولا سمعنا أحدًا من فقهاء الكوفة ذكره في هذا الباب ولو ثبت مثل هذا عن الثورى عن","vol":"2","page":674},{"text":"مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة وأحمد بن محمَّد العجلانى هذا لا نعرفه ولا نسمع بذكره إلا في هذا الخبر\". اهـ.\n\n٦٦٧/ ٣٥٧ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه مسلم ١/ ٢٩٨ وأبو عوانة ٢/ ١٤٥ و١٤٦ وأبو داود ١/ ٥١٩ و٥٢٥ والنسائي ٢/ ١٥٨ وأحمد في المسند ٤/ ٤٢٦ و٤٣١ و٤٣٣ و٤٤١ والبخاري في جزء القراءة ص ٥٥ وعبد الرزاق ٢/ ١٣٦ وابن أبى شيبة ١/ ٤١٢ في مصنفيهما وابن حبان ٦/ ١١٣ والبيهقي في القراءة خلف الإمام ص ١٤٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٥٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٤٩:\nمن طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر أو العصر فقال: \"أيكم قرأ خلفى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ فقال رجل: أنا ولم أرد بها إلا الخير. قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها\".\n\n٦٦٨/ ٣٥٨ - وأما حديث جابر:\nفأسقطه الطوسى فلذلك أتبعه وقد خرجه ابن أبى شيبة والطحاوى والبيهقي في جزء القراءة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>قوله: باب (٢٣٤) ما يقول عند دخول المسجد</span>\nقال: وفى الباب عن أبى حميد وأبى أسيد وأبى هريرة\n\n٦٦٩/ ٣٥٩ - أما حديث أبى حميد:\n\n٣٦٠/ ٦٧٠ - وحديث أبى أسيد:\nفرواهما مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ١/ ٤١٤ وأبو داود ١/ ٣١٨ والنسائي ٢/ ٤١ وأحمد ٣/ ٤٩٧ و٥/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٧:\nمن طريق ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد عن أبى حميد أو أبى أسيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم أنى أسالك من فضلك\" قال: مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال قال: بلغنى أن يحيى الحمانى يقول وأبى أسيد\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":675},{"text":"ويظهر من كلام الإمام مسلم أن الخلاف قديم بين الرواة إذ منهم من ساقه على الشك كما وقع عند مسلم ومنهم من ساقه كما ذكره مسلم عن شيخه يحيى بن يحيى وهو الواقع عند الأكثر. إلا أن ما ذكره مسلم عن شيخه من كونه وجد في كتاب سليمان بدون شك قد رأيته عند أبى عوانة من طريق سليمان بالشك وعلى ذلك يكون سليمان غير مقتنع بما بلغه عن الحمانى ووجدته عند أحمد من طريقه بدون شك فالله أعلم. وساقه بعض الرواة مقتصرًا على أن الحديث من مسند أبى حميد كما وقع عند ابن ماجه وأبى عوانة.\nوعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر في صحة الحديث.\n\n٦٧١/ ٣٦١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٣١ والبخاري في التاريخ ١/ ١٥٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٧٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٣ وابن حبان ٣/ ٢٤٦ و٢٤٧ و٢٤٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٠٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٢٧:\nمن طريق سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة ثم قدم علينا كعب فقال أبو هريرة: وذكر رسول الله - ﷺ - ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلى يسأل الله شيئًا إلا أعطاه قال: كعب: صدق والذى أكرمه وإنى قائل لك ثنتين فلا تنسهما: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي - ﷺ - وقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرجت فسلم على النبي وقل: اللهم احفظنى من الشيطان\" والسياق للنسائي.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على المقبرى فرواه عنه ابن أبى ذئب كما تقدم خالفه ابن عجلان والضحاك بن عثمان حيث جعلا الحديث من مسند أبى هريرة وأسقطا والد سعيد حيث قالا: عن ابن عجلان عن المقبرى سعيد عن أبى هريرة وقد ذهب النسائي إلى تقديم رواية ابن أبى ذئب حيث قال: \"ابن أبى ذئب أثبت عندنا من محمَّد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبرى وحديثه أولى عندنا بالصواب وبالله التوفيق\". اهـ.\nثم ذكر قصة اختلاط أحاديث ابن عجلان عن المقبرى والمعلوم أن أثبت الناس في المقبرى ابن أبى ذئب والليث وعبيد الله بن عمر وهذا أحدهم ويظهر من كلام النسائي السابق عدم العبرة بالكثرة في التقديم عند حصول الاختلاف ولو كانوا ثقاة علمًا بأنه عقب النسائي القصة السابقة الذكر بقوله: \"وابن عجلان ثقة\". اهـ.","vol":"2","page":676},{"text":"وذهب البوصيرى إلى تصحيح رواية الضحاك بن عثمان كما في زوائد ابن ماجه.\nوممن رواه عن المقبرى أبو معشر نجيح إلا أنه حينًا يجعله من مسند كعب وحينًا من مسند أبى هريرة وهو ضعيف في نفسه. وكعب هو الأحبار ووقع في هامش مصنف عبد الرزاق أنه ابن عجرة وعزى ذلك إلى مصنف ابن أبى شيبة وذلك غلط محض.\nتنبيه: الرواية المذكورة من النسائي موقوفة على كعب الأحبار وكان اختيارى لها لطول الحديث وقد خرج الحديث الآخرون من مسند أبى هريرة مرفوعة ومنهم النسائي ولكن باختصار.\nتنبيه آخر: ذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٨ أنه وقع فيه اختلاف آخر على عمارة بن غزية حيث قال: عنه بشر بن المفضل عن ربيعة عن عبد الملك بن سويد الأنصارى عن أبى حميد الساعدى عن أبى أسيد الساعدى عن النبي - ﷺ - ثم ذكر الحديث إلى قوله:\n\"ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبى حميد وأبى أسيد كلاهما عن النبي - ﷺ - أصح قلت: لم يكن أخرج أبو زرعة من خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية وأحسب أنه لم يكن وقع عنده\". اهـ. ثم ساق الحديث من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمارة به وفيه عن أبى حميد وأبى أسيد ثم قال: \"كما رواه سليمان بن بلال فدل أن الخطأ من بشر بن المفضل\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>قوله: باب (ص ٣٣) ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وأبى أمامة وأبى هريرة وأبى ذر وكعب بن مالك\n\n٣٦٢/ ٦٧٢ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عمرو بن سليم وعمرو بن دينار وأبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر ومجاهد ومحارب بن دثار.\n* أما رواية عمرو بن سليم عنه:\nففي العلل الكبير للترمذي ص ٧٤ و٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٤١٩ و٤٢٠ والطحاوى في مشكل الآثار ١٤/ ٤٠٢ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٩٥ والخطيب في تاريخه ٣/ ٤٧ و٤٨ ومعجم ابن المقرى ص ٢٤٢:\nمن طريق سهيل بن أبى صالح عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن","vol":"2","page":677},{"text":"جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين\".\nوقد حكم الدارقطني في العلل ٦/ ١٤٥ وكذلك ١٠/ ١٣٢ على سهيل بالوهم والصواب ما رواه غيره جاعل الحديث من مسند أبى قتادة قال الخطيب في التاريخ: \"وهكذا روى هذا الحديث خالد بن مصعب عن سهيل وهو وهم خالف سهيلًا الناس في روايته وقد رواه مالك بن أنس وزياد بن سعد وربيعة بن عثمان وعثمان بن أبى سليمان وعمر بن عبد الله بن عروة عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة عن النبي - ﷺ - وهو الصواب\" وقد أشار إلى هذا الترمذي في جامعه إذ قال: \"وروى سهيل بن أبى صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقى عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - وهذا غير محفوظ والصحيح حديث أبى قتادة\". ونقل الترمذي في العلل الكبير والجامع له عن ابن المدينى قوله: \"حديث سهيل خطأ\". اهـ.\nوأما بقية الروايات ما عدا رواية محارب فيأتى تخريجها في باب برقم (٣٦٧).\n* وأما رواية محارب عنه:\nفقال أبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٤.\nحدثنا محمَّد بن سليمان ثنا عبيد الله بن موسى وثابت الزاهد وخلاد بن يحيى قالوا: أنبأنا مسعر عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: دخلت المسجد ضُحى فإذا رسول الله - ﷺ - قاعد فقال: \"قم فصل ركعتين\" والسند صحيح.\n\n٦٧٣/ ٣٦٣ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٨:\nمن طريق معان بن رفاعة ثنا على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة قال: كان رسول الله - ﷺ - جالسًا وكانوا يظنون الوحى ينزل عليه فاقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فافتحم فأتاه فجلس إليه فأقبل عليه فقال: \"يا أبا ذر هل صليت اليوم؟ \" قال: لا، قال: \"قم فصل\" فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال \"يا أبا ذر هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس؟ \" قال: يا نبى الله هل للإنس شياطين؟ قال: \"نعم شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا\"، ثم قال: \"يا أبا ذر إلا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ \" قلت: بلى جعلنى الله فداك قال: قل: \"لا حول ولا قوة إلا بالله\" ثم سكت عنى حتى استبطأت كلامه، قال: قلت: يا نبى الله أرأيت الصلاة ماذا هي؟ قال: \"خير موضع","vol":"2","page":678},{"text":"فمن شاء استقل ومن شاء استكثر\" قال: قلت: يا نبى الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: \"فرض مجزأ\" قلت: يا نبى الله أرأيت الصدقة ماذا هي؟ قال: \"أضعاف مضعفة وعند الله المزيد\" قلت: يا نبى الله أي الصدقة أفضل؟ قال: \"سر إلى فقير وجهد من مقل\" قلت: يا نبى الله أي الشهداء أفضل؟ قال: \"من سفك دمه وعقر جواده\" قلت: أيما آية أنزلت يا نبى الله عليك أعظم؟ قال: \"الله لا إله إلا هو الحى القيوم وآية الكرسى\" قلت: يا نبى الله أي الرقاب أفضل؟ قال: \"أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها\" قلت: يا نبى الله فأى الأنبياء كان أول؟ قال: \"آدم! قلت: يا نبى الله أو نبى كان آدم؟ قال: \"نعم نبى مكلم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم قال: له يا آدم قبلًا\" قلت: يا نبى الله كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: \"مائة ألف وأربعة وعشرون ألف من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا\". اهـ. والحديث ضعيف جدًّا وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. اهـ.\n\n٦٧٤/ ٣٦٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والمطلب بن عبد الله بن حنطب وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم (٣٦٧)\n* وأما رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٢٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٨٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٥٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٧٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٩٠:\nمن طريق ابن أبى فديك عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف على كثير بن زيد فساقه عنه ابن أبى فديك كما سبق ووافقه على ذلك الفضل بن موسى، وقد تابعهما متابعة قاصرة الضحاك بن عثمان إذ رواه عن المطلب كذلك، خالفهما يونس بن يحيى بن نباتة فقال: عنه عن كثير عن المطلب عن أبى هريرة وسهل، قال الدارقطني: \"والمحفوظ حديث أبى هريرة\".\nواختلف الأئمة على من وقع الخلاف السابق فعزاه الدارقطني إلى من تقدم، خالفه أبو حاتم إذ جعل الخلاف على المطلب، وزعم أن المخالف لهما إنما قال: عن المطلب عن سهل بن سعد رفعه، والله أعلم.","vol":"2","page":679},{"text":"وعلى أيِّ الحديث لا يصح المطلب لا سماع له من أبى هريرة وإن خرجه ابن خزيمة في صحيحه.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مشكل الآثار للطحاوى ١٤/ ٤٠٥ و٤٠٦ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٥٢:\nمن طريق إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإن الله جاعل له من ركعته خيرًا\" والحديث ضعيف جدًّا.\nقال ابن عدى: \"وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرنى له حديث غير هذا وهذا بهذا الإسناد منكر\". اهـ. وقال البخاري: في التاريخ بعد ذكره للحديث في ترجمة إبراهيم: \"قال أبو عبد الله: هذا لا أصل له\". اهـ. ١٠/ ٣٣.\n\n٦٧٥/ ٣٦٥ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه أبو إدريس الخولانى وعبيد بن الخشخاش.\n* أما رواية أبى إدريس الخولانى عنه:\nففي ابن حبان ١/ ٢٨٧:\nمن طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسانى قال: حدثنا أبى عن جدى عن أبى إدريس الخولانى عن أبى ذر قال: \"دخلت المسجد فإذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده، قال: يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله إنك أمرتنى بالصلاة فما الصّلاة؟ قال: خير موضوع، استكثر أو استقل قال: قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: ايمان بالله وجهاد في سبيل الله، قال: قلت: يا رسول الله فأى المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خلقًا. قال: قلت: يا رسول الله فأى المؤمنين أسلم؟ قال: من سلم الناس من لسانه ويده، قال: قلت: يا رسول الله فأى الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت قال: قلت: يا رسول الله فأى الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السيئات. قال: قلت يا رسول الله فما الصيام؟ قال: فرض مجزئ عند الله، أضعاف كثيرة. قال: قلت: يا رسول الله فأى الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه قال: قلت: يا رسول الله فأى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل يسرك من فقير قال: قلت: يا رسول الله فأى ما أنزل الله عليك أعظم؟","vol":"2","page":680},{"text":"قال: آية الكرسى ثم قال: يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسى إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على الحلقة، قال: قلت: يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وعشرون ألفا قلت: يا رسول الله كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًا غفيرًا، قال: قلت: يا رسول الله من كان أولهم قال: آدم قال: قلت: يا رسول الله أنبى مرسل؟ قال: نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلًا ثم قال: يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث وأخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح، وأربعة من العرب هود وشعيب وصالح ونبيك محمَّد - ﷺ -، قال: قلت: يا رسول الله كم كتابًا أنزل الله؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن قال: قلت: يا رسول الله ما كانت صحيفة إبراهيم؟ قال: كانت أمثالًا كلها أيها الملك المسلط المبتلى بالغرور إنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على. بعض ولكنى بعثك لترد عنى دعوة المظلوم فإنى لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على\nعقله أن تكون له ساعات، ساعة يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفكر فيها في صنع الله وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث: تزود لمعاد أو برمة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه مقبلًا على شأنه حافظًا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبرًا كلها عجبت لمن أيقن بالقدر بالموت ثم هو يفرح وعجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل قال: قلت: يا رسول الله أوصنى قال: أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله زدنى، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء قلت: يا رسول الله زدنى، قال: إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت: يا رسول الله، زدنى قال: عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك قلت: يا رسول الله زدنى قال: عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتى، قلت: يا رسول الله زدنى قال: أحب المساكين وجالسهم قال: قلت: يا رسول الله زدنى، قال: انظر إلى من","vol":"2","page":681},{"text":"تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدرى نعمة الله عندك قلت: يا رسول الله زدنى قال: قل الحق وإن كان مرًّا، قلت: يا رسول الله زدنى قال: ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتى ثم ضرب بيده على صدري فقال: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق\" وإبراهيم كذبه أبو حاتم.\n* وأما رواية عبيد بن الخشخاش عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٧٥ وأحمد ٥/ ١٧٩ والبزار ٩/ ٤٢٧ والطيالسى ص ٦٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٧٥:\nمن طريق المسعودى عن أبى عمرو الشامى عن عبيد بن الخشخاش عن أبى ذر قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد فجلست إليه فقال: يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا قال: قم فصل قال: فقمت فصليت ثم أتيته فجلست إليه فقال لى: يا أبا ذر استعذ بالله من شر شياطين الإنس والجن قال: قلت: يا رسول الله هل للإنس من شياطين؟ قال: نعم يا أبا ذر إلا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال: قلت: بلى بأبى أنت وأمى قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة قال: قلت: يا رسول الله فما الصلاة قال: خير موضوع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل قال: قلت: فما الصيام يا رسول الله؟ قال:\nفرض مجزئ قال: قلت: يا رسول الله فما الصدقة قال: أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد قال: قلت: أيهما أفضل يا رسول الله قال: جهد من مقل أو معمر إلى فقير قلت: فأى ما أنزل الله -﷿- عليك أعظم؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: حتى ختم الآية قلت: فأى الأنبياء كان أول؟ قال: آدم قلت: أو نبيًا كان يا رسول الله؟ قال: نعم نبى مكلم قلت: فكم المرسلون يا رسول الله قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا\" والسياق لأحمد. وأبو عمرو الشامى ضعيف.\n\n٦٧٦/ ٣٦٦ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفرواه البخاري ٨/ ١١٣ ومسلم ٤/ ٢١٢ و٢٤٢ وأبى عوانة ٤/ ٢١٣ وأبو داود ٢/ ٦٥٢ و٦٥٣ والنسائي ٦/ ١٥٢ و١٥٣ و١٥٤ والترمذي ٥/ ٢٨١ وأحمد ٤/ ٤٥٣ و٤٥٦ و٤٦٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٢٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٤ والدارمي ٢/ ١٣٨ وابن حبان ٥/ ١٥٣ والبيهقي ٧/ ٤٠ وغيرهم:\nمن طريق الزهري قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: \"سمعت أبى كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه لم يتخلف عن","vol":"2","page":682},{"text":"رسول الله - ﷺ - في غزوة غزاها قط غير غزوتين غزوة العسرة وغزوة بدر قال: فأجمعت صدق رسول الله - ﷺ - ضحى وكان قلما يقدم من سفر سافره إلا ضحى وكان يبدأ بالمسجد فيركع ركعتين\" والحديث مطول فيه قصة توبته وستحصل الإحالة عليه من أراده مطولًا فلينظره في خ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>قوله: باب (١٣٦) ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام</span>\nقال: وفى الباب عن علي وعبد الله بن عمرو وأبى هريرة وجابر وابن عباس وحذيفة وأنس وأبى امامة وأبى ذر\n\n٦٧٧/ ٣٦٧ - أما حديث على:\nفرواه البزار في مسنده ٢/ ٢٥١ وابن أبى شيبة في مصنفه / ٧٤١١ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٢ وأحمد ١/ ٩٨ و١٥٨ وتمام في فوائده ٩/ ١٠٢.\nكلهم من طريق زهير بن محمَّد عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن علي ابن الحنفية أنه سمع على بن أبى طالب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء قلنا: يا رسول الله ما هو؟ قال: نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لى التراب طهورًا وجعلت أمتى خير الأمم\".\nوالحديث ضعيف مداره على ابن عقيل وهو سيئ الحفظ.\nوذكر ابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٣٩٩ أن سعيد بن سلمة بن أبى الحسام رواه عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن عقيل بن أبى طالب عن علي عن النبي - ﷺ - ثم ذكر المتن وعقبه بقوله: \"ورواه زهير بن محمَّد عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن محمَّد بن على أنه سمع عليًّا فقال أبو زرعة: حديث سعيد بن سلمة عندى خطأ وهذا عندى صحيح\". اهـ. والظاهر أن هذا التخليط من ابن عقيل وإن وجه الغلط أبو زرعة إلى من ذكر.\n\n٦٧٨/ ٣٦٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ٢٢٢ والبيهقي ٢/ ٢٢٢:\nمن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - عام غزوة تبوك قام من الليل يصلى فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم قال: لهم \"لقده أعطيت الليلة خمسًا ما أعطيهن أحد قبلى أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة","vol":"2","page":683},{"text":"وكان من قبلى إنما يرسل إلى قومه ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بينى وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبًا وأحلت لى الغنائم كلها وكان من قبلى يعظمون أكلها كانوا يحرقونها وجعلت لى الأرض مساجد وطهورًا أينما أدركتنى الصلاة تمسحت وصليت وكان من قبلى يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم والخامسة هي ما هي قيل لى سل فإن كل نبى قد سأل فأخرت مسألتى إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله\" والسياق لأحمد والسند إلى عمرو صحيح.\n\n٦٧٩/ ٣٦٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وسعيد بن المسيب وأبى سلمة والوليد بن رباح وابن سيرين ومجاهد.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ٩/ ٣٥١ والترمذي ٤/ ٢٣١ وابن ماجه ١/ ١٨٨ وأحمد ١/ ٤١١ و٤١٢ وابن حبان ١/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٥٣ والبيهقي ٢/ ٤٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون\" زاد أحمد \"مثلى ومثل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كمثل رجل بنى قصرًا فكمل بناءه وأحسن بنيانه إلا موضع لبنة فنظر الناس إلى القصر فقالوا: ما أحسن القصر لو تمت هذه اللبنة ألا فكنت أنا اللبنة\" والسند حسن.\n* وأما رواية سعيد عنه وأبى سلمة عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٤٠٠ و٤٠١ ومسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ١/ ٣٩٥ والنسائي ٦/ ٤٠٣ وأحمد ٢/ ٢٦٤ و٢٦٨ و٤٥٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ١٥٨ والدارقطني في العلل ٨/ ٩٧:\nمن طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وأرسلت إلى الأحمر والأبيض وأعطيت الشفاعة\" والسياق للطحاوى.","vol":"2","page":684},{"text":"ورواية الصحيحين خالية من شاهد الباب وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على الزهري فمنهم من رواه عنه عن سعيد وحده ومنهم من رواه عنه عن أبى سلمة وحده ومنهم من جمع بينهما وصحح الكل.\n* وأما رواية الوليد عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ١٤٧:\nمن طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد قبلى غفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلى وجعلت أمتى خير الأمم وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذى نفسى بيده أن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه\".\nوسفيان صدوق وكذا الوليد وكثير كذلك لذا قال الهيثمى في المجمع ٨/ ٢٦٩: إسناده جيد.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٦٩:\nمن طريق حماد بن قيراط عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى قبلى أحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وكان من قبلنا يصلون في المحاريب وبعثت إلى كل أسود وأحمر وكان الرَّجل يبعث إلى قومه خاصة ونصرت بالرعب مسيرة شهرين بين يدى يسمع بى القوم وبينى وبينهم مسيرة شهر فيرعبون منى وجعل لى الرعب نصرًا وقيل لى سل تعطه فجعلتها شفاعة لأمتى وهى نائلة من شهد أن لا اله إلا الله لا يشرك بالله شيئًا\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا عن هشام بن حسان إلا حماد بن قيراط\". اهـ. وحماد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وقال ابن عدى: عامة ما يرويه فيه نظر انظر الكامل ٢/ ٢٥٠ واللسان ٢/ ٣٥٢.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٢٦ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٤٨ وذكرها الدارقطني في العلل ٨/ ٢٣٣.","vol":"2","page":685},{"text":"بلفظ \"أعطيت خمسًا لم يعطهن من قبلى أرسلت إلى الأحمر والأسود وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأعطيت المغنم ونصرت بالرعب وأعطيت الشفاعة\" وذكر أنه اختلف فيه على مجاهد فرواه عنه ابن زفر كما تقدم ورواه الأعمش عنه عن عبيد بن عمير وجعله من مسند أبى ذر وذكر أن الأعمش لا سماع له من مجاهد إنما ذكر ذلك بصيغة التمريض وأنه اختلف فيه على الأعمش ويأتى بإذن الله في الكلام على حديث أبى ذر، وقد تابع ابن زفر على روايته خازم بن خزيمة وضعف العقيلى خازمًا.\n\n٦٨٠/ ٣٧٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه يزيد الفقير وأبو سلمة.\n* أما رواية يزيد عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٤٣٥ ومسلم ٥/ ٣٧١ وأبو عوانة ١/ ٣٩٥ والنسائي ١/ ١٧٢ وأحمد ٤/ ٣٠٤ وعبد بن حميد ص ٣٤٩ والدارمي ١/ ٢٦٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٢ و٧/ ٤١٥ وابن حبان ٤/ ١٠٨ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣١٦ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٢ و٤٧٣:\nمن طريق هشيم قال: أخبرنا سيار قال: حدثنا يزيد هو ابن صهيب الفقير قال: أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فليصل وأحلت لى المغانم ولم تحل أحد قبلى وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٠:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمَّد بن المنكدر عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"فضلت على من كان قبلى بخمس خصال أرسلت إلى الناس كافة الأحمر والأسود وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لى المغانم ولم تحل لأحد قبلى وقيل لى سل فأخرت شفاعتى لأمتى يوم القيامة\".\nقال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى سلمة إلا محمَّد بن المنكدر ولا عن","vol":"2","page":686},{"text":"ابن المنكدر إلا عبد العزيز بن عبيد الله تفرد به. إسماعيل بن عياش\". اهـ. وعبد العزيز حمصى فرواية إسماعيل هذه عن شامى مثله إلا أن عبد العزيز ضعيف ومدار هذه الطريق كما قال الطبراني:\n\n٦٨١/ ٣٧١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مجاهد ومقسم وعكرمة.\n* أما رواية مجاهد ومقسم عنه:\nفعند أحمد ١/ ٢٥٠ وعبد بن حميد ص ٢١٦ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٦٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٢ والخراج لأبى يوسف ص ٢١٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٦١ و٧٣.\nمن طرق إلى مجاهد ومقسم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى قبلى أرسلت إلى الأحمر والأسود وكان النبي يرسل خاصة ونصرت بالرعب حتى إن العدو ليخافونى من مسيرة شهر أو شهرين وأحلت لى الغنائم ولم تحل لمن قبلى وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وقيل لى سل تعطه فادخرت دعوتى شفاعة لأمتى فهي نائلة إن شاء الله لمن مات لا يشرك بالله شيئًا\".\nوقد اختلف الرواة في إسناده منهم من قال: عن مجاهد ومنهم من قال: عن مقسم ومنهم من جمع بينهما.\nفرواه يزيد بن أبى زياد على اختلاف في الرواة عنه إذ قال: عبد العزيز بن مسلم عنه عن مقسم وحده. وقال ابن فضيل عنه عن مقسم ومجاهد وتابع ابن فضيل جرير. وقال أبو يوسف: عنه عن مجاهد وحده.\nوعلى أي يزيد ضعيف فلا عبرة بهذا إلا أنه تابعه الحكم وسلمة بن كهيل لكن الطرق إليهما لا تصح إذ الراوى عن الحكم ابن أبى ليلى سيئ الحفظ. وفى الطريق إلى سلمة إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ووالده متروكان. فالحديث ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ١٤٦ و١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣ والدلائل ٥/ ٤٧٣:\nمن طريق عبيد الله بن موسى عن سالم أبى حماد عن السدى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت خمسًا لم يعطها أحد قبلى من الأنبياء: جعلت لى","vol":"2","page":687},{"text":"الأرض مسجدًا وطهورًا ولم يكن من الأنبياء نبى يصلى حتى يبلغ محرابه ونصرت بالرعب مسيرة شهر يكون بين يدى إلى المشركين فيقذف الله الرعب في قلوبهم وكان النبي يبعث إلى خاصة قومه وبعثت أنا إلى الجن والإنس وكان الأنبياء يعزلون الخمس فتجشىء النار فتأكله وأمرت أن أقسمها في فقراء أمتى ولم يبق نبى إلا أعطى شفاعة وأخرت أنا شفاعتى لأمتي\".\nوسالم قال: فيه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١٩٢ سألت أبى عنه فقال: \"هو شيخ مجهول لا أعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى\". اهـ.\nوذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٤٠ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا إلا أنه ذكر أنه روى عنه غير من سبق إسحاق بن إبراهيم الكرمانى واسماعيل بن صبيح\". اهـ. وهذا يؤذن أنه قد يخفى على بعض الأئمة الأعلام ما لا يخفى على من دونهم وبأن بما تقدم ضعف الحديث وقال الهيثمى في الزوائد ٨/ ٢٥٨: وفيه من لم أعرفهم بعد أن عزاه للبزار.\n\n٦٨٢/ ٣٧٢ - وأما حديث حذيفة:\nففي مسلم ١/ ٣٧١ وأبى عوانة ٣/ ٣٠١ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥ وأحمد ٥/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٨٣ و٢/ ٢٩٣ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١١ وابن خزيمة ١/ ١٣٢ و١٣٣ وابن حبان ٢/ ١٠٣ والمشكل للطحاوى ٤/ ٥٤ و١١/ ٣٥٠ والدارقطني ١/ ١٧٦ والبزار ٧/ ٢٥٧ والطيالسى ص ٥٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢١٣ والدلائل ٥/ ٤٧٥:\nمن طريق ابن أبى زائدة وغيره عن أبى مالك الأشجعى قال: حدثنى ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء. وذكر خصلة أخرى\".\n\n٦٨٣/ ٣٧٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٢ و١٨١ وابن الجارود ص ٥١:\nمن طريق حجاج الأنماطى قال: حدثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جعلت لى كل أرض طيبة ومسجدًا وطهورًا\".\nوالحديث قال: فيه الحافظ في الفتح ١/ ٤٣٨ إسناده صحيح.","vol":"2","page":688},{"text":"٦٨٤/ ٣٧٥ وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه سيار والقاسم.\n* أما رواية سيار عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٤/ ١٢٣ والعلل ص ٢٥٦ وأحمد ٥/ ٢٤٨ و٢٥٦ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٠٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣ و٤٣٤ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥٢:\nمن طريق سليمان التيمي عن سيار عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن الله فضلنى على الأنبياء أو قال: أمتى على إلا بأربع أرسلنى إلى الناس كافة وجعل الأرض كلها لى ولأمتى طهورًا ومسجدًا فأينما أدرك رجل من أمتى الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحل لى المغانم\" والسياق للطبراني وإخراج المصنف له في الموضع المذكور مختصرًا.\nوسيار الشامى لم يوثقه معتبر فهو مجهول حال. ويفهم من صنيع البخاري تقوية أمره ففي علل المصنف ما نصه \"سألت محمدًا عن هذا الحديث وقلت له: من سيار هذا الذى روى عن أبى أمامة؟ قال: هو سيار مولى بنى معاوية أدرك أبا أمامة وروى عنه: وروى عن أبى إدريس الخولانى وروى عن سيار: سليمان التيمي وعبد الله بن بحير\". اهـ.\n* وأما رواية القاسم عنه:\nففي السير لأبى إسحاق الفزارى ص ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٨٥:\nمن طريق بشر بن نمير عن القاسم عن أبى اْمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت أربعًا لم يعطهن نبى قبلى نصرت بالرعب مسيرة شهر وبعثت إلى كل أبيض وأسود وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض طهورًا\" والسياق للطبراني وبشر قال الحافظ: فيه متروك.\n\n٦٨٥/ ٣٧٥ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه يزيد بن شريك والد التيمي ومجاهد.\n* أما رواية يزيد عنه:\nففي البخاري ٦/ ٤٠٧ ومسلم ١/ ٣٧٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٠ وأبى عوانة ١/ ٣٩٢ والنسائي ٢/ ٢٦ وابن ماجه ١/ ٢٤٨ وأحمد ٥/ ١٤٥ و١٤٨ و١٦١ وابن حبان ٨/ ١٠٥","vol":"2","page":689},{"text":"و١٠٦ و١٢٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١٩٣/ ٢ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٨٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٣:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبيه قال: سمعت أبا ذر - ﵁ - يقول: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلّ فإن الفضل فيه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٦١ و١٦٢ والبزار ٩/ ٤٦١ وأبى إسحاق الفزارى في السير ص ٢٣٥ والعقيلى ٢/ ٢٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٤٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٥٧ و٨/ ٢٣٤ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١١٥ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨١.\nولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الأرض طهورًا ومسجدًا وأحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوى وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأعطيت الشفاعة وهى نائلة من أمتى من لا يشرك بالله شيئًا\".\nوقد اختلف فيه على مجاهد في وصله وإرساله وكما اختلف في ذلك اختلف الواصلون من أي مسند هو فرواه ابن زفر عنه كما تقدم إذ جعله من مسند أبى هريرة خالفه سلمة بن كهيل إذ قال: عن مجاهد عن ابن عمر ورواه يزيد بن أبى زياد عنه جاعله من مسند ابن عباس وتقدم بيان ذلك.\nخالف جميع من تقدم واصل الأحدب والأعمش وعمرو بن مرة إذ جعلوه من مسند أبى ذر إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد إذ منهم من أدخل بين مجاهد وأبى ذر آخر ومنهم من رواه عنه مباشرة فممن رواه مباشرة واصل الأحدب وأما الأعمش فأدخل بين مجاهد وأبى ذر عبيد بن عمير وتابعه على ذلك عمرو بن مرة. وحينًا يرويه الأعمش عن مجاهد مباشرة وحينًا يجعل بينه وبين مجاهد واسطة.\nوعلى أي فرواية واصل الأحدب غير متصلة إذ مجاهد لا سماع له من أبى ذر كما في جامع العلائى ص ٣٣٧.\nوأصح الطرق رواية الأعمش عن عمرو بن مرة عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبى ذر، كما وقع ذلك عند البيهقي.","vol":"2","page":690},{"text":"وأما من أرسل فعمر بن ذر كما عند أبى نعيم إلا أن الراوى عن عمر عبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين فلا يصح السند.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>قوله: باب (٢٣٧) ما جاء في فضل بنيان المسجد</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعلى وعبد الله بن عمرو وأنس وابن عباس وعائشة وأم حبيبة وأبى ذر وعمرو بن عبسة وواثلة وأبى هريرة وجابر\n\n٦٨٦/ ٣٧٦ - أما حديث أبى بكر:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٦٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٤٦ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٤ والدارقطني في العلل ١/ ٢٦٣:\nمن طريق محمَّد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن مرة الطيب عن أبى بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنَّة\".\nوفى الحديث علل أربع:\nالأولى: الاختلاف في الرفع والوقف على محمَّد بن طلحة إذ رفعه الحكم بن يعلى ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي وحبيب بن فروخ. خالف من تقدم في ابن مصرف غيرهم فوقف عليه قال الدارقطني: \"وهو أشبه بالصواب\" يعنى رواية الوقف.\nالثانية: وقع اختلاف في التابعى راويه عن الصديق بين الثلاثة الراوين له عن محمَّد بن طلحة فقال الحكم ومحمد بن عبد الرحمن عن أبى سخبرة عن أبى بكر الصديق وقال حبيب بن فروخ ما تقدم سياقه حسب إخراج الطبراني له وعقب ذلك بقوله:\n\"لم يرو هذا الحديث عن طلحة بن مصرف إلا ابنه، وهكذا رواه حبيب بن فروخ، عن محمَّد بن طلحة عن أبيه عن مرة ورواه الحكم بن يعلى بن عطاء، عن محمَّد بن طلحة عن أبيه عن أبى معمر عن أبى بكر\". اهـ.\nالثالثة: ما قيل في الحكم ومحمد بن عبد الرحمن من شدة الضعف فيهما فقد ترك أبو حاتم الحكم كما قال: ذلك عنه ابنه ففي العلل ١/ ١٤٠ بعد ذكره الحديث من طريقه ما نصه \"سمعت أبى يقول: هذا الحديث منكر والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث\". اهـ.\nوأما من تابعهما وهو حبيب بن فروخ فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وعلى فرض كونه ثقة فالسند إليه غير صحيح إذ فيه وهب بن حفص وهو كما قال الهيثمى ضعيف.","vol":"2","page":691},{"text":"الرابعة: ما حكاه الحافظ في التقريب أن بعضهم لم يثبت له سماعًا من أبيه لصغره.\nوعلى أي رواية الرفع لا تصح من مسند الصديق كما تقدم عن الدارقطني إذ بأن فيها من تقدم وممن صرح بضعف الحديث العقيلى في الضعفاء.\nتنبيهات:\nالأولى: وقع في علل ابن أبى حاتم وكذا في الحلية لأبى نعيم \"عن الحكم بن يعلى عن عطاء المحاربى\" صوابه: \"الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربى\".\nالثانية: اقتصر الدارقطني في وجدان الخلاف على رواية الرفع والوقف فقط ولم يذكر ما وقع فيه من الخلاف في راويه عن الصديق فإن قيل رواية حبيب ضعيفة قلنا: كذلك غيرها.\nالثالثة: اقتصر أبو حاتم في ضعف الحديث على ضعف الحكم فهذا يوهم أنه انفرد به وليس الأمر كذلك لما سبق سيما وإنى لم أجد من ذكر حبيب بن فروخ.\nالرابعة: اقتصر العقيلى في ضعفه للحديث على راويه الحكم وهو سليمان بن عبد الرحمن إذ نقل عن البخاري قوله فيه: \"عنده عجائب ذاهب تركت أنا حديثه\". اهـ. وذلك لا يكفى إذ توبع كما في رواية حبيب.\nالخامسة: ما قاله أبو نعيم في الحلية: \"غريب من حديث طلحة تفرد به الحكم\" لم يصب في اقصاره التفرد على الحكم لما تقدم.\nالسادسة: قول ابن عدى من كونه تفرد برواية الحديث عن محمَّد بن طلحة الحكم ومحمد بن عبد الرحمن فحسب وتقدم من تابعهما.\n\n٦٨٧/ ٣٧٧ - وأما حديث عمر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٣ وأحمد ١/ ٢٠ و٥٣ وابن حبان ٣/ ٦٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٤ وابن جرير في التهذيب كما في النكت الظراف ٨/ ٨٧:\nمن طريق الوليد بن أبى الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوى عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"من بنى لله مسجدًا يذكر الله فيه بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوفى الحديث علل ثلاث:\nالأولى: الاختلاف من أي مسند هو.","vol":"2","page":692},{"text":"الثانية: الاختلاف الواقع على الوليد.\nالثالثة: ما قيل فيه من عدم الاتصال.\nأما الأولى: فرواه الوليد بن أبى الوليد عن عثمان كما تقدم خالفه الزهري إذ رواه عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهنى عن النبي - ﷺ - فجعله من مسند زيد إلا أن الراوى عن الزهري عبد الرحمن بن إسحاق المدنى مختلف فيه وقال فيه البخاري كما في تهذيب المزى \"ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه وإن كان ممن يحتمل في بعض قال: وقال إسماعيل بن إبراهيم سألت أهل المدينة عنه فلم يحمد مع أنه لم يعرف له بالمدينة تلميذ إلا موسى الزمعى روى عنه أشياء في عدة منها اضطراب\". اهـ. وفيما انفرد به في هذا الموطن لا سيما عن إمام له أتباع أخذوا عنه حديثه نظر والكلام فيه أكبر من هذا.\nالثانية: رواه عن الوليد الليث بن سعد وابن لهيعة كما تقدم خالفهما يحيى بن أيوب إذ قال: عنه عن عثمان بن عبد الله بن سراقة أنه سمعه يخطب يقول: سمعت أبى يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول فذكره: قالوا: فسألت من أبوه فقالوا: هو ابن بنت عمر بن الخطاب\" قال الحافظ: في النكت الظراف بعد أن عزى هذا لابن جرير والتهذيب \"إن أبا عثمان الواقع هنا هو عمر بن الخطاب\" واستدل على ذلك برواية ابن ماجه قال: مستدلًا على ذلك ما نصه: \"كما وقع التصريح به في \"ق\" ولكنه تجوز في قوله: سمعت أبى فأطلق على جده لأنه أباه\". اهـ.\nالثالثة: نقل مخرج أطراف المسند للحافظ ٥/ ٦٥ عن ابن كثير أنه ذكر في مسند عمر أيضًا عن ابن المدينى قوله \"هذا حديث مرسل لأن عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يدرك عمر بن الخطاب\". اهـ.\nوهذه العلة أشدها لضعف الحديث من مسند عمر إذ مدار ما تقدم عليه.\n\n٦٨٨/ ٣٧٨ - وأما حديث على:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٣ وابن عدى ٤/ ١٤٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣١٣:\nمن طريق ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا من ماله بنى الله له بيتًا في الجنة والسياق لابن ماجه والحديث حكم عليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٥٩ بالضعف حيث قال:","vol":"2","page":693},{"text":"\"هذا إسناد ضعيف الوليد مدلس وابن لهيعة ضعيف\". اهـ. وما قاله البوصيرى غير مسدد إذ صنيعه السابق يفهم منه أن الوليد انفرد به علمًا بأنه تابعه عليه عبد الله بن يوسف عند الطبراني علمًا بأن الوليد قد صرح بالتحديث عند ابن عدى في الكامل كما أن شيخه أيضًا صرح به كما عند ابن ماجه وابن عدى كما أن ما أطلقه في ابن لهيعة فيه تفصيل عند الأئمة من هذا التفصيل أنه إذا روى عنه بعض العبادلة وصرح بالسماع فقد انتفى عنه التدليس والاختلاط وما وقع هنا هو كذلك إلا أنه تقدم في الطهارة أن ثم حديثًا في النضح بعد الوضوء على هذه الشريطة ومع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان ولا علة له إلا ابن لهيعة فالله أعلم.\n\n٦٨٩/ ٣٧٩ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه الخطيب في التاريخ ٩/ ٩٥:\nمن طريق سعيد بن عتاب قال: حدثنا أبو قتادة شيخ بالبصرة حدثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوأبو قتادة لا يدرى من هو فالسند غير صحيح إلى عمرو.\nتنبيه: وقع في نسخ الجامع ما سبق ووقع عند الطوسى في مستخرجه عبد الله بن عمر والظاهر صحة ما عند الطوسى وحديث ابن عمر عند البزار كما في زوائده ١/ ٢٠٤ وغيره وهو عند البزار من طريق الحكم بن ظهير عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة\" والحكم وابن أبى ليلى ضعيفان.\n\n٦٩٠/ ٣٨٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه زياد النميرى وثابت والأعمش ومحمد بن عطية.\n* أما رواية النميرى عنه:\nفعند المصنف في الجامع ٢/ ١٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٢٠٨ وأبى يعلى ٤/ ٢٢٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٣٠:\nمن طريق نوح بن قيس عن عبد الرحمن مولى قيس عن زياد النميرى عن أنس عن النبي - ﷺ -: أنه قال: \"من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة\" والسند مسلسل بالضعفاء.","vol":"2","page":694},{"text":"* وأما رواية ثابت عنه:\nفعند أبى يعلى ٣/ ٣٧١ والبزار كما في زوائده ٧/ ٢١١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٧ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٢٩٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ٦١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٦ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ٣٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٢:\nمن طريق صالح المرى عن ثابت عن أنس قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"إن الله يقول: أنى لأهم بأهل الأرض عذابًا فإذا نظرت إلى عمار بيوتى وإلى المتحابين في الله وإلى المستغفرين بالإسحار صرفته عنهم\" والسياق لابن عدى، قال الطبراني: \" لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا صالح\". اهـ.\nوقال البزار: إلا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا صالح\". اهـ. وصالح بن بشير المرى ضعفه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث وتركه النسائي وقال البيهقي: \"صالح غير قوى\" وما قاله الطبراني والبزار من كون المنفرد به عن ثابت صالح غير صواب بل تابعه عمر بن ذريح عند ابن عدى وعمر مختلف في الاحتجاج به.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ١٢٠ والأوسط للطبراني ٢/ ٢٤٠:\nمن طريق شريك عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا كمفحص قطاة بنى الله -﷿- له بيتًا في الجنة\" والحديث ضعيف من أجل شريك والانقطاع بين الأعمش وأنس.\n* وأما رواية محمَّد بن عطية عنه:\nففي مسند الحارث بن أبى أسامة كما في زوائده للهيثمى ص ٥٢ والغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٣٥٦:\nمن طريق معمر بن سليمان عن فضيل بن عياض عن محمَّد بن عطية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى ينادى يوم القيامة أين جيرانى؟ أين جيرانى؟ فتقول الملائكة: ربنا ومن ينبغى له أن يجاورك، فيقول: أين عمار المساجد\".\nوشيخ الفضيل لا أعلم حاله.\nتنبيه: وقع في زوائد مسند الحارث تحريف في شيخ معمر إذ فيه فياض وضعف مخرج الكتاب الحديث من أجل ذلك ولم يصب.","vol":"2","page":695},{"text":"٦٩١/ ٣٨١ وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٤١ والحارث كما في زوائده ص ٥٢ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٠٤ والطيالسى في مسنده ص ٣٤١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٤ وابن عدى ٢/ ١١٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٣ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٢٦:\nمن طريق شعبة عن جابر عن عمار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من بنى مسجدًا لله ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة\" والسياق للبزار وقال عقبه:\n\"لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وجابر تكلم فيه جماعة ولا نعلم أحدًا قدوة ترك حديثه وعمار هو الدهنى\". اهـ.\nوجابر الجعفى متروك وقد توسع البزار في نقده ذلك في كونه لا يتركه أحد ممن يقتدى به ويكفى ما وسمه به مسلم في مقدمة صحيحه وشعبة كان يرى الرواية عنه ولم يصب في هذا وانظر ما قاله شعبة فيه في تقدمة الجرح والتعديل لابن أبى حاتم. وما قاله البزار من كون حديث ابن عباس لا إسناد له حسب علمه إلا ما ذكره ليس ذلك كذلك لكن ذلك حسب علمه وإلا فقد توبع جابر فيه كما توبع من فوقه كما يأتى إلا أن هذه المتابعات لا ترقى الحديث إلى الصحة فقد تابع جابر الجعفى شريك بن عبد الله القاضى كما عند الحارث وشريك أحسن حالًا من جابر إلا أن الراوى عن شريك يحيى بن عبد الحميد الحمانى وكان يتهم بسرقة الحديث فما أغنى ذلك شيئًا كما أن للحديث متابعة قاصرة آتية.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٣/ ٧٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٧:\nمن طريق سماك والحكم واللفظ للحكم كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله مسجدًا يراه الله بنى الله له بيتًا في الجنة فإن مات من يومه غفر له، ومن حفر قبرًا يراه الله بنى الله له بيتًا في الجنة وإن مات من يومه غفر له\" والسياق","vol":"2","page":696},{"text":"للطبراني وقال عقبه: \"بأنه انفرد به الحكم ولا أعلم رواه عنه إلا عمران تفرد به على بن عثمان\". اهـ.\nورواية سماك مقتصرة على اللفظ الأول من الحديث وهى من رواية الحمانى عن شريك وتقدم القول فيها ويحمل هذا الاختلاف الإسنادى الحمانى.\n\n٦٩٢/ ٣٨٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه إسحاق في مسنده ٣/ ٦٣٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٠٥ ومسدد كما في المطالب ١/ ١٧٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٣٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٤ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٤٧ و١/ ١١٧ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ١٣٢:\nمن طريق كثير بن عبد الرحمن والمثنى بن الصباح والسياق لكثير عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى مسجدًا لله -﷿- بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة، قلت: يا رسول الله وهذه المساجد التى في طريق مكة قال: وتلك\".\nوالحديث فيه علل ثلاث:\nضعف كثير والمثنى. والاختلاف على كثير في رفعه ووقفه. والاختلاف على عطاء من أي مسند هو.\nأما العلة الأولى: فضعف كثير بن عبد الرحمن، العقيلى حيث قال: \"عن عطاء ولا يتابع عليه\" إلى أن قال: بعد أن ذكر الحديث: \"وهذا يروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا\". اهـ. وما قاله من تفرد كثير عن عطاء من كونه لا يتابع عليه فليس كذلك فقد تابعه المثنى كما عند الطبراني لذا قال الطبراني: بعد روايته من طريق المثنى ما نصه: \"لم يرو هذا الحديث عن المثنى إلا محمَّد بن عيسى تفرد به هشام بن عمار ولم يروه عن عطاء عن عائشة إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفى والمثنى بن الصباح\". اهـ. هذا ما قاله الطبراني في الأوسط في الموضع الذى ساقه من طريق المثنى وقال في الموضع الآخر بعد أن ساقه من طريق كثير ما نصه: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا كثير بن عبد الرحمن\". اهـ. وهو متعقب في هذا النفى المطلق عن عطاء بالموضع الآخر الذى تقدم عنه فجل من لا يسهو. والراوى عن المثنى هو محمَّد بن عيسى بن القاسم بن سميع رمى بالتدليس ولم يصرح هنا.","vol":"2","page":697},{"text":"والمثنى ضعيف مشهور بالضعف ولا تصح متابعة أحدهما للآخر لأن الرواية عن كثير لم تتفق على هذا السياق بل وقع عنه اختلاف كما ياتى كما أنه وقع على عطاء كذلك.\nالثانية: رواه عن كثير وكيع وإسماعيل بن عمر وقيس بن الربيع وعبد الله بن داود وعبيد الله بن موسى. كلهم عن كثير به رفعه كل من تقدم إلا وكيع إذ وقفه كما وقعت رواية وكيع عند ابن أبى شيبة ووكيع إمام أحفظ من رواه عن كثير.\nالثالثة: الاختلاف على عطاء فرواه عنه كثير والمثنى كما تقدم خالفهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين حيث قال: عن عطاء عن جابر بن عبد الله. وهو ثقة حافظ مقدم عليهما في عطاء وهذه العلة تعتبر أكبر علة لضعف الحديث أن يكون من مسند الصديقة.\n\n٦٩٣/ ٣٨٣ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه عنها أنس بن مالك وعنبسة بن أبى سفيان.\n* أما رواية أنس بن مالك عنها:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٢٥:\nمن طريق شعيب بن بيان حدثنا أبو ظلال القسملى هلال بن ميمون ثنا أنس عن أم حبيبة أما سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من بنى لله مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوأبو ظلال ضعفه النسائي وابن معين وغيرهما.\n* وأما رواية عنبسة عنها:\nففي تاريخ البخاري ٣/ ١٤٢ و٧/ ٣٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٣١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٢٧:\nمن طريق خالد الربعى عن شهر بن حوشب عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من صلى لله ثنتى عشرة ركعة من النهار دخل الجنة ومن بنى لله بيتًا بنى الله له بيتًا في الجنة\" والسياق للبخاري وشهر ضعيف إلا أن أهل العلم احتملوا رواية عبد الحميد بن جعفر عنه وقد رواه عنه هنا مقتصرًا على ذكر النوافل فقط فبان بهذا أن خالدًا الربعى خالفه في السياق من هو أقوى منه في شهر إلا أن شهرًا قد توبع تابعه سليمان بن قيس عن عنبسة كما عند عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني في الكبير","vol":"2","page":698},{"text":"وسليمان ثقة إلا أن الحديث من طريق معمر عن أبان عن سليمان. ومعمر مشهور بالرواية عن أبان بن أبى عياش فالظاهر أنه هو فما أغنت هذه المتابعة لتقوية الحديث شيئًا إذ أبان أشد من شهر فالحديث من مسند أم حبيبة لا يصح.\n\n٦٩٤/ ٣٨٤ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه الطيالسي في مسنده كما في المنحة ١/ ٨١ وكذا أحمد بن منيع كما في المطالب ١/ ١٧١ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ١٧١ والبزار ٩/ ٤١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٤ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ١٣٢ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٦٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٠٩ والطبراني في الصغير ٢/ ١٢٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٧٤ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢١٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٩٧ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٣ وأبو يعلى والرويانى وابن أبى شيبة في مسانيدهم كما في المطالب ١/ ١٧٢ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٥٧٩:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبى ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة\" وقد تابع الأعمش الحكم بن عتيبة.\nواختلف فيه على الأعمش في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو.\nوأما الاختلاف في الرفع والوقف، فرفعه عنه أبو بكر بن عياش. واختلف في رفعه ووقفه في رواية أبى معاوية والثورى وشريك ويعلى بن عبيد وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وقطبة عن الأعمش.\nأما الاختلاف فيه على أبى معاوية فرواه عنه إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبى شيبة في المصنف وفاقا لمن رفعه عن الأعمش. ورواه عنه أيضًا أبو عبيد في الغريب قائلًا عقبه: \"ولم يرفعه\". اهـ.\nوأما الاختلاف فيه على الثورى فرواه عنه وكيع من رواية سلم بن جنادة عنه مرفوعًا كما وقع ذلك عند البزار وقال عقبه: \"لا نعلم أن سلم بن جنادة توبع على هذا وإنما يعرف مرفوعًا من حديث أحمد بن يونس عن أبى بكر وقد رواه يحيى بن آدم عن عبد العزيز\". اهـ. وما قاله من كونه لم يروه حسب علمه عن الثورى إلا وكيع مرفوعًا ليس ذلك كذلك فقد توبع وكيع تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود وعبد الله بن الوليد العدنى عن الثورى","vol":"2","page":699},{"text":"\"ووقع في الحلية العدوى صوابه العدنى وذكر أبو نعيم أن الصواب وقفه على الثورى من رواية الفريابى والناس وقال الدارقطني: في العلل: \"واختلف عن الثورى فرواه أبو السائب سلم بن جنادة عن وكيع عن الثورى عن الأعمش مرفوعًا. وكذلك قال: مؤمل بن إسماعيل عن الثورى، وخالفه أصحاب وكيع فرووه عن وكيع موقوفًا.\nوكذلك رواه يحيى القطان وأبو حذيفة وغيرهما عن الثورى موقوفًا\". اهـ. كذا قال الدارقطني: من كون مؤملًا يرويه عن الثورى ومؤمل مشهور بالرواية عنه ووقعت رواية مؤمل عند الطبراني في الصغير إلا أنه قال: سفيان بن عيينة وعقب الطبراني ذلك بقوله \"لم يروه عن ابن عيينة إلا مؤمل\". اهـ. فالله أعلم أهذا من مؤمل أو ممن بعد فبان من كلامه أن الغلط كائن في رواية الرفع من طريق وكيع عن الثورى ممن بعد وكيع وإن مؤملًا قد تابع هذه الرواية عن الثورى. لكن مؤملًا فيه ضعف وأوثق الرواة عن الثورى على الإطلاق هو القطان وقد وقفه عن الثورى حسب ما تقدم إلا أن الدارقطني لم يصب في أن أبا حذيفة رواه عن الثورى موقوفًا فقد سبق أنه رواه أيضًا مرفوعًا كما في الحلية.\nوبان أيضًا من كلام الدارقطني أن الصواب عن الثورى الوقف سيما وقد وافق القطان وكيع في المشهور عنه.\nوأما الاختلاف فيه على شريك فرواه عنه مرفوعًا على بن حكيم الأودى كما عند الطحاوى وابن أبى حاتم وعقب ابن أبى حاتم ذلك بأن عدة من أصحاب شريك رووه عن شريك موقوفًا. إلا أن شريكًا سيئ الحفظ فلا يبعد أنه كان يروى على الوجهين لذلك.\nوأما الاختلاف على يعلى بن عبيد فرواه عنه أخوه محمَّد بن عبيد مرفوعًا عن الأعمش كما وقع ذلك عند محمَّد بن حرب النسائي كما عند الحافظ في المطالب والطحاوى في المشكل خالف محمَّد بن عبيد محمَّد بن عبد الوهّاب فرواه عن يعلى موقوفًا خرج ذلك البيهقي في الكبرى.\nوأما الاختلاف فيه على جرير بن عبد الحميد فرفعه عنه إسحاق كما في المطالب وبشر بن آدم عند الدارقطني.\nأما الاختلاف فيه على عيسى بن يونس فرفعه عنه إسحاق بن راهويه كما في المطالب وذكر الدارقطني في العلل أنه رواه عن الأعمش ووقفه ولم يذكر عنه إلا رواية الوقف إلا أنه لم يذكر رواية الوقف عن عيسى من طريق من عنه.","vol":"2","page":700},{"text":"والاختلاف فيه على قطبة وهو بن عبد العزيز فرفعه عنه يحيى بن آدم ووقفه عنه الطيالسي، أبو داود والطيالسى أقوى من يحيى ولم يذكر الدارقطني عنه إلا رواية الرفع.\nوعلى أي أصح الروايات عن الأعمش رواية الثورى إذ هو أحفظ لحديث الأعمش من الأعمش وتقدم أن الصواب عنه رواية الوقف لذا ذهب الدارقطني إلى ترجيح رواية الوقف حيث قال: بعد حكايته لبعض ما قدمته ما نصه: \"والموقوف أشبههما بالصواب\". اهـ.\nوحكى ابن أبى حاتم عن أبيه قوله: \"ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ورفعه ونفس الحديث موقوف وهو أصح\". اهـ.\nوذكر عن عبد الرحمن بن مهدى قوله: \"حديث الأعمش: \"من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة\". ليس من صحيح حديث الأعمش\". اهـ.\nوفى مسند الرويانى كما في المطالب أن أحمد بن يونس راويه عن أبى بكر بن عياش أنه قال: \"قيل لأبى بكر: إن هذا الحديث لم يرفعه غيرك قال: سمعته من الأعمش وهو شاب\". اهـ.\nفبان بما تقدم ضعف الرواية المرفوعة إذا بأن ما تقدم فلا تغتر بمخرجى المشكل للطحاوى تابع مؤسسة الرسالة في قولهم: \"إن رجاله ثقات رجال الشيخين\" فإن ذلك لا يغنى شيئًا.\nوأما من رواه عن الأعمش جاعله عنه من غير مسند أبى ذر فإسحاق بن يوسف الأزرق إذ رواه عن شريك عن الأعمش عن أنس قال الدارقطني: \"ولم يتابع عليه\". اهـ. والمشهور عن شريك ما تقدم ويخشى أن يكون هذا من شريك لسوء حفظه.\nوأما متابعة الحكم بن عتيبة للأعمش:\nفاختلف فيه على الحكم في رفعه ووقفه ووصله وإرساله.\nفرفعه الحجاج بن دينار من رواية عباد بن العوام عن حجاج إلا أن الحجاج في هذه الرواية أسقط الحكم وقال: عن إبراهيم التميمى عن أبيه عن أبى ذر. ورواه معتمر بن سليمان كما في المطالب عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم وأرسله إذ قال: قال رسول الله - ﷺ -: وهذه أحسن طريق للحكم.\nورواه منصور بن زاذان عن الحكم مخالفًا لمن تقدم في موضعين حيث قال: عن","vol":"2","page":701},{"text":"الحكم عن يزيد بن شريك عن أبى ذر ووقفه فخالف في شيخ الحكم وجعل الحديث موقوفًا.\n\n٦٩٥/ ٣٨٥ - وأما حديت عمرو بن عبسة:\nفرواه النسائي ٢/ ٢٦ وأحمد ٤/ ٣٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٣٩ و٤٠:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من بنى لله -﷿- مسجدًا يذكر الله تعالى فيه بنى له بيتًا في الجنة ومن أعتق نفسًا مسلمًا كانت فديته من جهنم ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة\" والسياق لابن أبى عاصم وفى السند بقية لم يصرح\nبالسماع في عامة الإسناد والمعلوم أنه يسوى فالحديث لا يصح من أجله.\n\n٦٩٦/ ٣٨٦ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٧٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٨ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣١٩:\nمن طريق الحسن بن يحيى الخشنى قال: حدثنا بشر بن حيان قال: وقف علينا واثلة بن الأسقع - ﵁ - ونحن نبنى مسجد البلاط فقال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"من بنى مسجدًا لله تعالى بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة أفضل منه\".\nوالحسن مختلف فيه ضعفه النسائي والدارقطني وابن معين في رواية ووثقه أبو حاتم وابن معين في رواية وفى روايته عند الانفراد نظر لذا أدخله ابن عدى في الكامل.\n\n٦٩٧/ ٣٨٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه البزار ١/ ٢٠٥ كما في زوائده والحارث بن أبى أسامة كما في المطالب العالية ١/ ١٧٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٩٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٧٧ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٢٦ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٣٤:\nمن طريق سليمان بن داود اليمامى قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله بيتًا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتًا في الجنة من در وياقوت\" والسياق للطبراني وقال عقبه:\n\"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير إلا سليمان بن داود تفرد به سعيد بن سليمان ولا يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الإسناد\". اهـ.","vol":"2","page":702},{"text":"وسليمان متروك وقد قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\" وإخراج الحارث لأصل الحديث من غير سليمان بن داود إلا أنه من طريق داود بن المحبر في حديث طويل وحكم الحافظ عليه في المطالب العالية بالوضع.\nوعلى أي فإن أبا زرعة حكم على رواية سليمان بن داود بالوهم كما ذكر ذلك عنه ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧٨ وصحح ابن أبى حاتم رواية الوقف عن أبى هريرة.\n\n٦٩٨/ ٣٨٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٤٤ وابن خزيمة برقم ١٢٩٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢١٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٣٢:\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"من بنى مسجدًا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوالحديث صححه البوصيرى في الزوائد وتقدمه ابن خزيمة وتقدم في حديث عائشة أنه وقع فيه اختلاف على عطاء وإن هذه الرواية هي أصح من غيرها.\nوعلى أي حديث الباب من الأخبار المتواترة وقد ذكر الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١/ ١٧٢ ما يدل على ذلك إذ قال ما نصه:\n\"وقد جمعت طرقه في جزء كبير كتبت فيه عن نيف وثلاثين صحابيًّا\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>قوله: باب (٢٣٨) ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة\n\n٦٩٩/ ٣٨٩ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب ويزيد بن الأصم.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٣٢ ومسلم ١/ ٣٧٦ وأبى عوانة في مستخرجه ١/ ٤٠٠ وأحمد ٢/ ٤٥٣ و٤٥٤ و٢٨٥ وعبد الرزاق ٦/ ٤٥١ وابن حبان ٤/ ٣٥ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٩٨:\nمن طريق الزهري عن سعيد عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".","vol":"2","page":703},{"text":"وقد اختلف فيه عن الزهري:\nفرواه مالك والأوزاعى ويونس بن يزيد الأيلى كما تقدم. واختلف فيه على عقيل بن خالد فرواه عنه الليث وغيره كما تقدم خالفهم حبان بن على حيث قال: عن عقيل عن الزهري عن سعيد وأبى سلمة بن عبد الرحمن.\nوذلك لا يصح لأن حبان ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف من مثل الليث.\nكما أن ابن جريج تابع مالكا ومن تابعه من رواية أبى عاصم ومحمد بن بكر البرسانى عن ابن جريج تابع أبا عاصم والبرسانى عبد الرزاق إلا أنه اختلف فيه على عبد الرزاق في رفعه ووقفه فرفعه عنه ابن زنجويه ووقفه الدبرى كما في المصنف وتابعه على هذه الرواية أحمد بن الأزهر أبو الأزهر كما تابع عبد الرزاق عن ابن جريج ووقفه حجاج بن محمَّد وهو أوثق الرواة عن ابن جريج وأقدم.\nوعلى أي أصح الروايات للحديث الأولى وهى اختيار الشيخين في كتابيهما لذا يقول الدارقطني: \"ورفعه صحيح لأن مالكا والأوزاعى ويونس وعقيلًا رفعوه\". اهـ.\n* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٧٧ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ١٣٢:\nمن طريق مروان بن معاوية عن عبيد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\n\n٧٠٠/ ٣٩٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١/ ٥٢٣ و٥٢٤ ومسلم ١/ ٣٧٦ وأحمد ٦/ ٨٠ و٢٢١ و٢٥٥ وإسحاق بن راهويه ٣/ ٩٨٧ وأبى عوانة ١/ ٤٠٠ و٤٠١ وغيرهم:\nمن طريق هشام عن عروة وهلال بن أبى حميد الوزان واللفظ لهشام كلاهما عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا للنبى - ﷺ - فقال: \"أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة\".","vol":"2","page":704},{"text":"* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها:\nففي البخاري ٨/ ١٤٠ ومسلم ١/ ٣٧٧ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٥٩ وأحمد ٦/ ٣٤ و٢١٨ و٢٢٨ و٢٢٩ و٢٧٤ و٢٧٥ والدارمي ١/ ٢٦٧ وغيرهم:\nمن طريق يونس بن يزيد الأيلى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس ﵄ قال: لما نزل برسول الله - ﷺ -: طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو كذلك يقول: \"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا\".\n* وأما رواية سعيد عنها:\nففي النسائي ١/ ٩٥ وأحمد ٦/ ١٤٦ و٢٥٢ وإسحاق ١/ ٩٨٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٧٠:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وشعبة كلاهما عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، والسند صحيح.\nوما قاله مخرج مسند إسحاق ونصه: \"في إسناده ابن أبى عروبة كثير التدليس وقد عنعن وهو من أثبت الناس في قتادة الحديث صحيح بطرقه وشواهده\". اهـ. غير سديد مدفوع ذلك بمتابعة شعبة له وهو لا يحمل عن شيوخه ما دلسوا فاستغنى الإسناد عما ذكره مخرج الكتاب المذكور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>قوله: باب (٢٤٠) ما جاء في كراهية البيع والشراء في المسجد وإنشاد الشعر والضالة في المسجد</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة وجابر وأنس\n\n٧٠١/ ٣٩١ - أما حديث بريدة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٩٧ و٣٩٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٢٥٢ وأحمد ٥/ ٣٦٠ و٣٦١ وعلى بن الجعد ص ٣٠٨ والرويانى ١/ ٦٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١١٢ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٩٤:\nمن طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلًا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي - ﷺ -: \"لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":705},{"text":"وقد اختلف فيه على علقمة بن مرثد فرواه عنه الثورى ومحمد بن شبة وأبو سنان وأبو أُسامة حماد بن أُسامة كما تقدم حيث وصلوه. خالفهم مسعر بن كدام حيث رواه عن علقمة عن سليمان بن بريدة وأرسله والصواب رواية الوصل من أجل الثورى لذا مسلم لم يلتفت لهذه العلة حيث خرجه في صحيحه. واجتناب البخاري لهذه الطريق لأنه لا يعلم كما قال: سماع لابن بريدة منه.\n\n٧٠٢/ ٣٩٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء بن السائب عن أبيه.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفرواها النسائي ٢/ ٣٨.\nمن طريق أبى عبد الرحيم خالد بن أبى يزيد عن زيد بن أبى أنيسة عن أبى الزبير عن جابر قال: جاء رجل ينشد ضالة في المسجد فقال له رسول الله - ﷺ -: \"لا وجدت\" والسند صحيح.\n* وأما رواية عطاء عن أبيه عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٩٢:\nمن طريق زياد بن عبد الله البكائى عن عطاء بن السائب عن أبيه عن جابر قال: دخل أعرابى ينشد ضالة في المسجد فقال له النبي - ﷺ - \"لا وجدتها لا وجدتها إنما بنى هذا المسجد لما بنى له\" وزياد ضعيف وشيخه مختلط، ورواية زياد عنه بعد الاختلاط.\n\n٧٠٣/ ٣٩٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٩/ ٣٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٩:\nمن طريق موسى بن عقبة وموسى بن على واللفظ لابن على كلاهما عن عمرو بن أبى عمرو عن أنس بن مالك قال: دخل رجل ينشد ضالة في المسجد فسمع رسول الله - ﷺ -: صوته فقال: \"لا وجدت\" ورجاله ثقات سمع بعضهم بعضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>قوله: باب (٢٤٢) ما جاء في الصلاة في مسجد قباء</span>\nقال: وفى الباب عن سهل بن حنيف\n\n٧٠٤/ ٣٩٤ - وحديثه:\nخرجه النسائي ٢/ ٣٠ وابن ماجه ١/ ٤٥٣ وأحمد ٣/ ٤٨٧ وعبد بن حميد ص ١٧١ و١٧٢ وابن أبى شبة في المصنف ٢/ ٢٦٧ والمسند ١/ ٦١ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة","vol":"2","page":706},{"text":"١/ ٤٠ والعقيلى ٤/ ٤٥٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٧٤ و٧٥:\nمن طريق محمَّد بن سليمان الكرمانى قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال: قال أبى قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج حتى يأتى هذا المسجد مسجد قباء فصلى فيه كان له عدل عمرة\" لفظ النسائي.\nوالكرمانى لم يوثقه إلا ابن حبان وقد روى عنه عدة فهو في حيز الحسن لغيره ويحتاج إلى متابع لجهالة عدالته وقد تابعه من هو مثله وهو يوسف بن طهمان فالحديث بهذا حسن لغيره إلا أن السند لا يصح إلى يوسف إذ الراوى عن يوسف هو موسى بن عبيدة وهو متروك فالحديث ضعيف من مسند سهل ولم يصب من خرج مسند ابن أبى شيبة حيث حكم على الحديث بالصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>قوله: باب (٢٤٣) ما جاء في أي المساجد أفضل</span>\nقال: وفى الباب عن على وميمونة وأى سعيد وجبير بن مطعم وابن عمر وعبد الله بن الزبير وأبى ذر\n\n٧٠٥/ ٣٩٥ - أما حديث على:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢١٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٣٥:\nمن طريق سلمة بن وردان عن أبى سعيد بن أبى المعلى عن على بن أبى طالب وأبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة. وصلاة في مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\" والسياق للبزار.\nوسلمة بن وردان قال: فيه أحمد: منكر الحديث وقال فيه ابن معين: ضعيف وفى رواية: ليس بشىء. وشاع عن ابن معين أنه يستعمل العبارة الثانية فيمن هو مقل ولا يتأتى هذا التفسير مع ما ذكر هنا بل العبارة الثانية تفسرها الأولى علمًا بأن سلمة ليس مقلًّا فبان بيانها مع كونها أطلقت فيمن ليس محتملًا لمن قيل فيه.\n\n٧٠٦/ ٣٩٦ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠١٤ والنسائي في الصغرى ٢/ ٢٧ والكبرى له ١/ ٢٥٦ وأحمد ٦/ ٣٣٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٠٣ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٣ و٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٢٥ والأوسط ٢/ ٣٢١ و٢/ ٣٤٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ وعبد الرزاق ٥/","vol":"2","page":707},{"text":"١٢١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ١٠٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٦٤ وفى شرح المعانى ٣/ ١٢٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١٣٩ وأبو نعيم في المستخرج ١/ ٥٧ والبيهقي ١٠/ ٨٣:\nمن طريق الليث بن سعد عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس أنه قال: أن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفانى الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي - ﷺ - تسلم عليها: فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسى فكلى ما صنعت وصلى في مسجد الرسول - ﷺ -: فإنى سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة\" والسياق لمسلم.\nوقال الطبراني بعد إخراجه: \"لم يرو هذا الحديث عن قسيم مولى عمارة إلا أبان بن صالح ولا عن أبان إلا ابن إسحاق\". اهـ. ولم يصب في زعمه أن ابن إسحاق تفرد به عن أبان فقد تابعه آخر عن أبان كما يأتى.\nوقد تابع الليث في روايته عن نافع ابن جريج.\nوقد اختلف في الإسناد على ثلاث حالات في الوصل والإرسال وفى ذكر الواسطة بين إبراهيم وميمونة من عدمه، ومن أي مسند هو.\nأما الحالة الأولى:\nفوصله عن نافع الليث وابن جريج. خالفهما أيوب حيث قال: عن نافع عن النبي - ﷺ - وأرسله، إلا أن الراوى عن أيوب معمر ومعمر أحيانًا يقول: عن نافع وحينًا: عن قتادة مرسلًا وحينًا يجعله من قول قتادة، خالف الجميع فليح بن سليمان وهو دونهم حيث قال: عن نافع قال: قالت ميمونة: كما عند ابن أبى خيثمة، فإذا كان ذلك كذلك فالصواب عن نافع رواية الليث وابن جريج.\nوأما الحالة الثانية:\nفاختلف في إسقاط أو ذكر ابن عباس وذلك كائن من الرواة عن الليث وابن جريج أما الاختلاف على ابن جريج فممن رواه عنه بإسقاطه، أبو عاصم النبيل كما في التاريخ للبخاري وابن المبارك كما عند أحمد وأبو قرة موسى بن طارق الزبيدى عند الفاكهى. خالفهم عبد الرزاق كما في المصنف والمكى بن إبراهيم في تاريخ البخاري حيث زادا ابن عباس بين إبراهيم وميمونة وأما الاختلاف فيه على الليث فأسقطه عنه ابن وهب كما عند","vol":"2","page":708},{"text":"الطحاوى وعبد الله بن صالح كما عند البخاري في التاريخ وحجاج بن محمَّد عند أحمد ورواه عنه قتيبة بالوجهين فرواه مسلم من طريقه عن الليث بذكره. ورواه البيهقي من طريق قتيبة بإسقاطه. كما أن هذا الخلاف أيضًا كائن في عبد الله بن صالح فكما روى عنه الوجه السابق روى من طريقه الطبراني ذكره. وأما شبابة بن سوار فلم يروه عن الليث إلا بذكر ابن عباس.\nومما تقدم نحتاج إلى النظر هل لإبراهيم بن عبد الله سماع من ميمونة فتكون زيادة الواسطة بينهما غير ضارة من المزيد أم لا، والنظر أيضًا هل يمكن الترجيح بين الروايات.\nذهب ابن حبان إلى عدم صحة سماعه من ميمونة فعلى هذا يحتاج إلى النظر في الواسطة بينهما وقد ذهب المزى في التحفة إلى ترجيح رواية من زاد الواسطة. وذهب البخاري إلى عكس ذلك إذ ذكر أولًا بعض الخلاف السابق ممن لم يزد الواسطة ثم ذكر رواية مكى بن إبراهيم عن ابن جريج بذكر الواسطة وأردف ذلك بالتضعيف حيث قال: بعده: \"ولا يصح\". اهـ. إلا أن الحافظ في التهذيب سلك مسلكًا آخر حيث قال: مفسرًا لكلام البخاري ما نصه: \"فهذا مشعر لصحة روايته عن ميمونة عند البخاري وقد علم من مذهبه في التشديد في هذه المواطن\". اهـ.\nوهذا التفسير من الحافظ فيه نظر إذ كلام البخاري دال على ضعف من زاد الواسطة بينهما وذلك لا يدل على إثبات أو نفى سماع إبراهيم من ميمونة حسب ما ذهب إليه الحافظ إذ لو كان يريد ذلك فما الحاجة إذا إلى تضعيف من زاد الواسطة بينهما فطالما وإن السماع قد ثبت ممن هو أعلى طبقة من ابن عباس فبالأحرى ثبوت السماع منه.\nفإذا ظهر ما تقدم ففي صحة الحديث نظر وقد ذكر النووى أن هذا الحديث من الأحاديث المتتقدة على مسلم قال ابن حبان: \"وقد قيل إنه سمع من ميمونة وليس ذلك بصحيح عندنا فلذلك أدخلناه في أتباع التابعين\". اهـ. انظر الثقات.\nوأما الحالة الثالثة: الاختلاف من أي مسند هو فذلك على نافع فقد رواه عنه عبيد الله بن عمر وموسى الجهنى جاعلًا الحديث من مسند ابن عمر ويأتى الكلام عليه.\n\n٣٩٧/ ٧٠٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه قزعة وشهر بن حوشب وعطية العوفى وعبد الله بن عمر وعبد الله بن محيريز.","vol":"2","page":709},{"text":"* أما رواية قزعة عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٧٠ ومسلم ٢/ ١٠١٥ والترمذي ٢/ ١٤٨ وابن ماجه ١/ ٤٥٢ وأحمد ٣/ ٧ و٣٤ و٤٥ و٤٦ و٥٢ و٥٩ و٦٢ و٦٠ و٧٧ و٧٨ والحميدي ٢/ ٣٣٠ وأبو يعلى ٢/ ٥٥ وابن حبان ١/ ٧٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٧ والأزرقى في أخبار مكة ٢/ ٦٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٩٣٩ و١٩٤٠\nوالبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٤ والطحاوى في المشكل ٢/ ٥٢ و٥٣ و٥٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٢١٥ وابن أبى خيثمة كما في التاريخ ص ١٤٥ و١٤٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٦٧:\nمن طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن قزعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدرى - ﵁ - يحدث بأربع عن النبي - ﷺ - فأعجبننى وآنقننى قال: لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم في يومين: الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجدي\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على قزعة في إسقاطه وذكره كما أختلف فيه عليه من أي مسند هو.\nأما الاختلاف الأول: فرواه عبد الملك بن عمير وقتادة وسهم بن منجاب ويزيد بن أبى مريم وعبد الملك بن ميسرة كما تقدم.\nتابعهم قسيم مولى عمارة بن عقبة إلا أنه اختلف فيه عنه حيث روى الدارقطني في المؤتلف من طريق عقيل حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا مولى عمارة حدثه أن أبا سعيد قال: فذكره مع أن الدارقطني قد أثبت تحديث قسيم عن أبى سعيد. خالف عقيلًا محمد بن إسحاق كما عند البخاري في التاريخ وأحمد في المسند فقال: حدثنى أبان بن صالح أن قسيمًا حدثه عن قزعة عن أبى سعيد. وعقيل إن كان ابن خالد فلا شك أنه أقوى من ابن إسحاق.\nوعلى أي فالظاهر أن هذه العلة غير مؤثرة لأن المتابعين لقسيم في رواية ابن إسحاق هم في الواقع أقوى من غيرهم كيف وإن من خالفهم لم تتحد جهة المخالفة بغض النظر عما جاء منهم كما سبق، لذا البخاري ومسلم لم يلتفتا إلى هذا بل خرجا الحديث في كتابيهما معتمدين ما سبق.","vol":"2","page":710},{"text":"وأما المخالفة الثانية: فتقدم من رواه عن قزعة جاعل الحديث من مسند أبى سعيد خالفهم طلق بن حبيب عن قزعة فقال: عن ابن عمر كما عند البخاري في التاريخ وابن أبى شيبة في المصنف وزد على هذا أنه وقفه على ابن عمر.\n* وأما رواية شهر بن حوشب عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٦٤ و٧٣ و٩٣ وأبى يعلى ٢/ ١١٠:\nمن طريق عبد الحميد بن بهران وليث كلاهما عن شهر عن أبى سعيد بنحو ما تقدم فيما يتعلق بالباب وشهر ضعيف لسوء حفظه إلا أن الراوى عنه عبد الحميد وروايته عنه مقبولة وتقدم كلام الأئمة في ذلك. وليث هو ابن أبى سليم يقبل في المتابعات والعلة في الحديث هي في شهر.\nتنبيه: وقع في أطراف المسند للحافظ ٦/ ٢٥٧ أن الراوى عن شهر هو عبد الحميد بن جعفر وفى ذلك نظر إذ المشهور عن شهر الأول.\n* وأما رواية عطية العوفى عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ٢/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٢:\nمن طريق محمَّد بن عبيد الله وأبان بن تغلب كلاهما عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدى هذا والمسجد الحرام ومسجد بيت المقدس\" وعطية ضعيف جدًا.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي البزار ١/ ٢١٥ كما في زوائده.\nمن طريق عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن شرقى عن عيد الله بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن أبى سعيد الخدرى قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام\" قال البزار: \"لا نعلمه عن ابن عمر عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد وإسحاق لا نعلم حدث عنه إلا عبد الواحد\". اهـ. وما قاله من تفرد عبد الواحد عن إسحاق غير سديد فقد ذكر الحافظ في اللسان ١/ ٣٦٤ أيضًا عن ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل أنه رواه عنه أيضًا الثورى وأبو عوانة وغيرهما كما نقل عن المصدر السابق أن أحمد وأبا زرعة وثقاه وعبد الله بن عبد الرحمن لا أعلم حاله.","vol":"2","page":711},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن محيريز عنه:\nفيأتى تخريجها في النكاح برقم (٣١).\n\n٧٠٨/ ٣٩٨ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه أحمد ٤/ ٨٠ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٠٥ والبزار ١/ ٢١٣ كما في زوائده والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٢٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٢ و١٣٣:\nمن طريق حصين عن محمَّد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة في مسجدى أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة\" والحديث ضعيف محمَّد بن طلحة بن ركانة لا سماع له من جبير بن مطعم وقد رواه الطبراني في الكبير من طريق عبد الملك بن عمير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه وحكم على الحديث من هذه الطريق بالصحة وتبع الهيثمى في هذا مخرج أخبار مكة وكذا مخرج مسند أبى يعلى وفى كل ذلك نظر فإن الراوى عن عبد الملك قيس بن الربيع وقد قال عنه الحافظ: \"صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به\". اهـ. علمًا بأن الحديث قد رواه عن حصين ثقات عدة منهم هشيم وخالد بن عبد الله وسليمان بن كثير وإنما قالوا: عن حصين ما تقدم ونافع أشهر بالرواية عن أبيه من ابن ركانة.\nتنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف \"هشيم عن سفيان عن محمَّد بن طلحة\". اهـ. والظاهر أن ذكر سفيان غلط والحديث من جميع الطرق إلى هشيم أن شيخه حصين.\n\n٧٠٩/ ٣٩٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعطاء بن أبى رباح وقزعة.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ١٠١٣ والنسائي ٥/ ٢١٣ وابن ماجه ١/ ٤٥١ وأحمد ٢/ ١٦ و٥٣ و١٠١ و١٠٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٩٩ و١٠٠ والدارمي ١/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٥ وابن حبان في الثقات ٨/ ٤٥٩ والبيهقي ٥/ ٢٤٦:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة في مسجدى هدا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\" والسياق لمسلم وإخراج النسائي له من طريق موسى بن عبد الله الجهنى عن نافع عن ابن عمر عقب ذلك بقوله: \"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن نافع عن عبد الله بن عمر غير موسى","vol":"2","page":712},{"text":"الجهنى وخالفه ابن جريج وغيره\". اهـ. ثم ساق رواية ابن جريج وجعل الحديث من مسند ميمونة وتقدم ذكر الخلاف فيه عن نافع في حديث ميمونة من هذا الباب.\nولنافع سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٢٥٦:\nمن طريق على بن يونس البلخى قال: حدثنا هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يشد المطى إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد الأقصى\" وقد غمز المتن العقيلى بقوله: \"والمتن معروف بغير هذا الإسناد\" كما قال: في على البلخى: \"لا يتابع على حديثه\". اهـ.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٢٩ و٥٥ وأبى يعلى ٥/ ٣٠٧ والبخاري في تاريخه الأوسط ١/ ٤٥٢ و٤٥٣ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ١٠٠ والبيهقي ٥/ ٢٤٦:\nمن طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدى هذا يعنى مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الصلاة في المسجد الحرام فهي أفضل\" والسياق للفاكهى والسند صحيح لثقة رجاله.\nوقد اختلف فيه على عطاء فرواه عنه ابن جريج كما في أخبار مكة وأرسله في رواية ولا شك أن ابن جريج أوثق من عبد الملك. خالفهما حبيب المعلم حيث رواه عن عطاء جاعله من مسند عبد الله بن الزبير وأتى من طريق عبد الكريم بن مالك الجزرى عنه وجعله من مسند جابر ومنهم من رواه عن عطاء جاعله من مسند أبى هريرة وهذا في الواقع علة إلا أن الحافظ في النكت: قال: إنها غير مؤدية إلى القدح في صحة الحديث. ثم وجدت رواية أخرى لابن جريج عن عطاء موقوفة على ابن الزبير عند البخاري، وقد ضعف البخاري من جعل الحديث من مسند جابر وابن عمر.\n* وأما رواية قزعة عنه:\nفرواها ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٦٨ والفاكهى في أخبار مكة ٢/ ٩٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن قزعة قال: أردت الخروج إلى الطور فأتيت ابن عمر ﵄ فقلت له: فقال: \"إنما تشد الرحال إلى ثلاثة","vol":"2","page":713},{"text":"مساجد إلى مسجد رسول الله - ﷺ -: والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ودع عنك الطور ولا تأته\" والسياق للفاكهى وقد خرجه الجميع موقوفًا والظاهر أن ذلك لا يقال من قبل الرأى.\nوقد وقع في إسناده اختلاف فرواه عن ابن عيينة كما تقدم ابن أبى عمر العدنى وأبو بكر بن أبى شيبة وعلى بن المدينى خالفهم عبد الرزاق إذ رواه عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عرفجة عن ابن عمر ولا شك أن رواية الأولين هي الصواب لأنهم أكثر\nوأحفظ هذا إن لم يقع في المصنِّف لعبد الرزاق سقط وتحريف.\nوطلق بن حبيب ثقة.\n\n٧١٠/ ٤٠٠ - وأما حديث عبد الله بن الزبير:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٧٦ وأحمد ٥/ ٤ والبزار ٤/ ٢١١ وعبد بن حميد ص ١٨٥ والطيالسى في مسنده ص ١٩٥ وابن حبان ٢/ ٧٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٦٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٨٩ و٩٠ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ٣٧ و٣٨ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤١٠ و٦/ ٧٠ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٨٥ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٣٠:\nمن طريق حبيب المعلم والربيع بن صبيح وخلاد بن عطاء وغيرهم عن عطاء بن أبى رباح والسياق لحبيب المعلم عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدى بألف صلاة\" لفظ الطبراني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء وتقدم من وقفه عن عطاء عن عبد الله بن الزبير عن ابن عمر.\nوكما اختلف فيه على عطاء اختلف فيه عن عبد الله بن الزبير فرواه عطاء كما تقدم خالفه جابر العلاف فقال: عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال لا أعرف جابر العلاف إلا بهذا الحديث\". اهـ. ثم ذكر رواية حبيب المرفوعة السابقة ساكتًا عليها.\nوعلى أي الحديث حسن مختلف في الاحتجاج بحبيب لكنه توبع.\n\n٧١١/ ٤٠١ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٨/ ١٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦٧ والبيهقي في الشعب ٣/ ٤٨٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٤٣:","vol":"2","page":714},{"text":"من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبى الخليل عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: تذاكرنا عند رسول الله - ﷺ -: أيما أفضل مسجد رسول الله - ﷺ -: أو مسجد بيت المقدس فقال - ﷺ -: \"صلاة في مسجدى أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن يكون للرجال مثل سية قوسه من الأرض حيث يرى بيت المقدس خيرًا له من الدنيا وما فيها\" والسياق للطبراني وقال عقبه:\n\"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج وسعيد بن بشير تفرد به عن الحجاج إبراهيم بن طهمان وتفرد به عن سعيد محمَّد بن سليمان بن أبى داود\". اهـ. وصنيع الطبراني يومئ إلى أن الحجاج بن الحجاج وسعيد بن بشير اتحدا في سياق الإسناد السابق وليس ذلك كذلك حسب ما ذكره الدارقطني في العلل أما الحجاج فلم يرد عنه إلا ما ذكره الطبراني وأما سعيد بن بشير فذكر أن محمَّد بن عقبة السدوسى رواه عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن عبد الله بن الصامت به وذكر أن سعيد بن أبى عروبة رواه عن قتادة كذلك وذكر أن على بن حجر وهشام بن خالد روياه عن الوليد عن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن الصامت ولم يذكر بينهما أحدًا وقتادة لم يسمع من عبد الله بن الصامت ثم رجح رواية حجاج\". اهـ. بتصرف.\nوصالح أبو الخليل ثقة وثقه النسائي وابن معين وأبو داود وعبد الله بن الصامت ثقة وكذا الراوى عن قتادة إذ قال: فيه ابن خزيمة: \"هو أحد حفاظ أصحاب قتادة\" وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات ووثقه أيضًا غير واحد فإذا كان السند كما تقدم فلا يضر الخلاف السابق إذ لم يصل إلا في رواية سعيد بن بشير وهو ضعيف جدًّا فممكن كونه منه فالحديث على رواية حجاج صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>قوله: باب (٢٤٤) ما جاء في المشى إلى المسجد</span>\nقال: وفى الباب عن أبى قتادة وأبى بن كعب وأبى سعيد وزيد بن ثابت وجابر وأنس\n\n٧١٢/ ٤٠٢ - أما حديث أبى قتادة:\nفرواه البخاري ٢/ ١١٦ ومسلم ١/ ٤٢٢ وأحمد ٥/ ٣٠٦ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٩٢ وأبو نعيم الأصبهانى في نسخته الرواة عن أبى نعيم ص ٦٩ ومستخرجه على مسلم ٢/ ٢٠٠ والبيهقي ٢/ ٢٩٨ والدارمي ١/ ٢٣٦:","vol":"2","page":715},{"text":"من طريق شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال: \"بينما نحن نصلى مع النبي - ﷺ - إذ سمع جبلة رجال فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا\" لفظ البخاري.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير إلا شيبان\". اهـ.\nوتبع الطبراني أبو نعيم حيث قال: في الكتاب السابق الذكر: \"لم يروه عن يحيى إلا شيبان\". اهـ. وليس الأمر كما قالا بل تابع شيبان معاوية بن سلام حيث رواه عن يحيى وقع ذلك عند مسلم والعجب من أبى نعيم حيث قال: ما تقدم مع أنه ذكر المتابعة السابقة لشيبان في مستخرجه.\n\n٧١٣/ ٤٠٣ - وأما حديث أي بن كعب:\nفرواه مسلم ١/ ٤٦٠ وأبو داود ١/ ٣٧٧ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٨٩ وابن ماجه ١/ ٢٥٧ وأحمد ٥/ ١٣٣ وابن خزيمة ١/ ٢٣٠ وابن حبان ٣/ ٢٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١١٢ والدارمي ١/ ٢٣٧ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٨٧:\nمن طريق سليمان التيمي عن أبى عثمان النهدى عن أبى بن كعب قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفى الرمضاء، قال: ما يسرنى أن منزلى إلى جنب المسجد، أنى أريد أن يكتب لى ممشاى إلى المسجد، ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد جمع الله لك ذلك كله\" والسياق لمسلم.\n\n٧١٤/ ٤٠٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطية العوفى وسعيد بن المسيب وصدقة بن موسى وأبو نضرة.\n* أما رواية عطية عنه:\nفرواها ابن ماجه ١/ ٢٥٦ وأحمد ٣/ ٢١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٩٠ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٤٢:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج من بيته إلى المسجد فقال اللهم أنى أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا صمعة خرجت اتقاء","vol":"2","page":716},{"text":"سخطك وابتغاء مرضاتك. فأسألك أن تعيذنى من النار وإن تغفر لى ذنوبى. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك \" قال البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٦٦ ما نصه: \"هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية هو العوفى والفضيل بن مرزوق والفضل بن الموقف كلهم ضعفاء ولكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق فهو صحيح عنده\". اهـ.\nوعلى البوصيرى مأخذان:\nالأول: يوهم أن ابن خزيمة رواه من طريق فضيل عن غير عطية به في صحيحه وليس ذلك كذلك بل روايته للحديث من مسند أبى سعيد من غير هذه الطريق في غير صحيحه كما أوضح ذلك الحافظ في نتائج الأفكار ١/ ٢٧٣ وعزى هذه الرواية لابن خزيمة في التوحيد فلو كان ذلك في صحيحه لأبان وابن حجر أعلم بالحديث من البوصيرى.\nالثانى: يوهم أن اللفظ الذى خرجه ابن ماجه هو عند ابن خزيمة وليس ذلك كذلك أيضًا بل ثم اختلاف في اللفظ مغاير للمعنى كما يأتى.\nوعلى أي من عند شيخ ابن ماجه إلى الراوى عن فضيل قد توبعوا كما وقع ذلك عند أحمد والطبراني وإنما يبقى النظر في فضيل وشيخه فإنه هو المنفرد بهذا اللفظ عن شيخه أما فضيل فذكر المزى توثيقه عن الثورى وابن عيينة وابن معين في رواية\". اهـ. بتصرف ووثقه أيضًا يعقوب بن سفيان والعجلى وضعفه النسائي وابن حبان وذكره ابن شاهين في الضعفاء.\nوعلى أي فهو حسن الحديث على الأقل.\nوأما عطية فنقم عليه التدليس وغيره ومع ذلك فقد ذكر الحافظ في نتائج الأفكار أن أبا نعيم الفضل بن دكين رواه في كتاب الصلاة من طريق فضيل عن عطية وقد صرح عطية بالتحديث من أبى سعيد إلا أنه وقفه\". اهـ. بتصرف ورواية الوقف ذكرها ابن أبى حاتم في العلل ٢/ ١٨٤ وذكر أن ممن رفعه عن فضيل عبد الله بن صالح بن مسلم وممن وقفه عنه أبو نعيم الفضل بن دكين ورجح رواية الوقف وهذه تعتبر علة ثانية في الحديث مما يقوى زيادة الضعف في الحديث المرفوع. وما قاله الحافظ في الكتاب المتقدم من كونه حسن غير حسن مع أنه قد تابع أبا نعيم على وقفه وكيع وهما أقوى ممن رواه عن فضيل مرفوعًا وإن كانوا عدة مثل من تقدم ويزيد بن هارون.","vol":"2","page":717},{"text":"* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٤٨ وأحمد ٣/ ٣ وابن خزيمة ١/ ٩٠ و١٨٥ وابن حبان ١/ ٣٠٩ و٣١٠ وابن شاهين في الناسخ ص ١٢٢ و١٢٣ والدارمي ١/ ١٤٣ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٦:\nمن طريق عبد الله بن أبى بكر وعبد الله بن محمَّد بن عقيل واللفظ لابن أبى بكر كلاهما عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على شىء يكفر الخطايا ويزيد في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء أو الطهور في المكاره وكثرة الخطا إلى هذا المسجد والصلاة بعد الصلاة وما من أحد يخرج من بيته متطهرًا حتى يأتى المسجد فيصلى مع المسلمين أو مع الإمام ثم ينتظر الصلاة التى بعدها إلا قالت الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وسدوا الفرج فإذا كبر الإمام فكبروا فإنى أراكم من ورائى، فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وخير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر. وخير صفوت النساء المؤخر وشر صفوت النساء المقدم. يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاحفظن أبصاركن من عورات الرجال\" فقلت لعبد الله بن أبى بكر ما يعنى بذلك؟ قال: \"ضيق الأزر\" والسياق لابن حبان وقد خرج الحديث ممن تقدم ممن اشترط الصحة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عبد الله بن أبى بكر ووصف بعضهم الحديث بأنه مشهور من طريق ابن عقيل كما قال ابن خزيمة والحاكم وسبب ذلك أن طريق ابن أبى بكر جاءت من طريق الثورى عنه ولم يروه عن الثورى إلا أبو عاصم الضحاك بن مخلد. والضحاك في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى فلا يضر ذلك.\nتنبيه: وقع في الترغيب لابن شاهين \"ألا أدلكم\" ووقع في التعليق \"شعبان\" صوابه \"ألا أدلكم\" والثانى صوابه \"سفيان\" وهو الثورى.\n* وأما رواية صدقة عنه:\nففي مسند الطيالسي برقم ٢٢١٢ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٠٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٤:\nمن طريق عبد الحكم بن عبد الله القسملى عن أبى الصديق عن أبى سعيد مرفوعًا \"بشر المشائين في الظلام بالنور التام يوم القيامة\" وعبد الحكم ضعيف جدًّا.","vol":"2","page":718},{"text":"* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nفعند الترمذي في التفسير ٥/ ٣٦٣ وابن عدى ٤/ ١١٧:\nمن طريق الثورى عن أبى سفيان عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: كانت بنو سلمة في ناحية المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا\".\nوفيه طريف السعدى ويأتى الكلام على الإسناد في حديث جابر.\n\n٧١٥/ ٤٠٥ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ١٦٢ رقم ٤٥٨ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ١٠٧ وعبد بن حميد ص ١١٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١١٧ و١١٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١١٥ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٥٣ والعقيلى ٢/ ٢١٩.\nمن طريق الضحاك بن نبراس عن ثابت أنه كان مع أنس بالزاوية فوق غرفة له فسمع الأذان فنزل ونزلت فقارب في الخطا فقال كنت مع زيد بن ثابت فمشى بى هذه المشية وقال أتدرى لم فعلت بك؟ فإن النبي - ﷺ - مشى بى هذه المشية وقال: \"أتدرى لم مشيت بك؟ \" قلت الله ورسوله أعلم قال: \"ليكثر عدد خطانا في طلب الصلاة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على ثابت فرفعه الضحاك عن ثابت وهو ضعيف تابعه على رفعه محمَّد بن ثابت البنانى حيث رواه عن أبيه كذلك وهو أشد ضعفًا من الضحاك خالفهما السرى بن يحيى فوقفه خرج رواية الوقف الطبراني في الكبير والسرى ثقة.\nفالحديث ضعيف جدًّا مرفوعًا إذ رواية الرفع منكرة. وضعفه الحافظ في المطالب ١/ ٢٤٢.\nتنبيه: \"زعم مخرج الترغيب لابن شاهين أن رواية الضحاك ومحمد بن ثابت تقوى أحدهما الأخرى مع الرواية الموقوفة فيرتقى بزعمه الحديث إلى درجة الحسن\". اهـ.\nوما قاله غير حسن لوجهين:\nأولًا: أن محمَّد بن ثابت لا يصلح في المتابعات لشدة ضعفه.\nثانيًا: أن ما تقدم يعتبر من باب الاختلاف على الراوى في الرفع والوقف فلا دخل لما ذكره هنا وإنما الذى ذكره ممّا لا اختلاف فيه على الراوى والذى جعله يقول ما تقدم، ارتقاؤه السطح بدون سلم.","vol":"2","page":719},{"text":"٧١٦/ ٤٠٦ وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو نضرة وشرحبيل بن سعد والشعبى وولده عبد الرحمن وموسى بن عبيدة عن أخيه.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٤٦٢ وأبو عوانة ١/ ٣٨٧ و٣٨٨ وأحمد ٣/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٣٧١ و٣٩٠ وأبو يعلى ٢/ ٤٣٢ وابن خزيمة ١/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣١٤ و٥/ ٣٣ وابن جرير في التفسير ٢٢/ ١٠٠:\nمن طريق سعيد بن إياس الجريرى وغيره عن أبى نضرة عن جابر قال: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -: فقال لهم \"أنه بلغى أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال: \"يا بنى سلمة دياركم، تكتب آثاركم. دياركم تكتب آثاركم\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على أبى نضرة فرواه الجريرى كما تقدم تابعه على ذلك كهمس بن الحسن وداود بن أبى هند.\nخالفهم أبو سفيان طريف السعدى حيث قال: عن أبى نضرة عن أبى سعيد. فروايته منكرة لأمرين سلوكه الجادة، وضعفه، وزد ثالثًا مخالفته لمن تقدم.\n* وأما رواية الباقين عنه:\nفكلها عند البزار كما في زوائده ١/ ٢٢٣ و٢٢٤.\nولفظ رواية الأول قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء في الكريهات أو المكروهات وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة وهى الرباط\" وشرحبيل ضعيف.\n* وأما رواية الشعبى عنه فهي بنحو رواية شرحبيل وفيها يوسف الصباغ وهو ضعيف.\n* وأما رواية ولده عبد الرحمن عنه:\nفلفظها: من طريق أبى داود عن طالب بن حبيب حدثنى عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن بنى سلمة قالوا: يا رسول الله: أنبيع دورنا ونتحول إليك فإن بيننا وبينك واد فقال رسول الله - ﷺ -: \"أثبتوا فإنكم أوتادها وما من عبد يخطو إلى الصلاة خطوة إلا كتب الله له بها أجرًا\".","vol":"2","page":720},{"text":"وأبو داود هو الطيالسي. وطالب بن حبيب اختلف فيه فقال البخاري: فيه: \"فيه نظر\" وقال ابن عدى: \"أرجو أن لا بأس به\" وذكره العقيلى في الضعفاء خالفه ابن حبان فذكره في الثقات.\nوعلى أي الرجل كما قال البخاري: وتبعه من تقدم في إيراده في الضعفاء فالحديث ضعيف بهذا الإسناد أيضًا.\n\n٧١٧/ ٤٠٧ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه ثابت وحميد الطويل.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٦٨ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤٠ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٦٣ والطبراني في الأوسط ١/ ١١٦ وتمام في فوائده ١/ ٣٠٣:\nمن طريق سليمان بن داود الصائغ عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\" والسياق لابن ماجه.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: ضعف سليمان بن داود ومدار الإسناد عليه.\nالثانية: الاختلاف في إسناده على سليمان فرواه عنه كما تقدم مجزأة بن سفيان بن أسيد وأبو قلابة عبد الملك بن محمَّد الرقاشي.\nخالف من تقدم محمَّد بن محمَّد التمار كما عند الطبراني ومحمد بن أيوب كما عند الحاكم ومعاذ بن المثنى كما عند البيهقي فقالوا: عن سليمان عن أبيه عن ثابت به. فزادوا واسطة بين سليمان وثابت وهو من تقدم تابعهم أيضًا محمَّد بن إبراهيم وإبراهيم بن محمَّد وثم علة ثالثة وهى الاختلاف في سليمان بن داود المحكوم عليه بالضعف فقال محمَّد بن أيوب ومجزأة: سليمان بن داود خالفهما محمَّد بن إبراهيم وإبراهيم بن محمَّد حيث قالا: داود بن سليمان عكس ما تقدم كما اختلفوا أيضًا في اسم جده فقال محمَّد بن محمَّد التمار: سليمان بن داود بن سليمان فجعل جده سليمان خالفه غيره حيث قال: سليمان بن داود بن مسلم أو داود بن سليمان بن مسلم.","vol":"2","page":721},{"text":"وعلى أي الرجل ضعيف زاده هذا الاختلاف ضعفًا.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٢٥٧ وأحمد ٣/ ١٠٦ و١٨٢.\nولفظه: أن بنى سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبًا من النبي - ﷺ - قال: فكره رسول الله - ﷺ -: أن يعروا المدينة فقال: \"ألا تحتسبون آثاركم\" قال: مجاهد: \"خطاهم، آثارهم أن يمشى في الأرض بأرجلهم\" والسياق للبخاري.\nولحميد سياق آخر.\nعند الطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٤٩:\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إذا جاء أحدكم فليمش على هيئته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبق\" وعبد الوهاب حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>قوله: باب (٢٤٥) ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى سعيد وأنس وعبد الله بن مسعود وسهل بن سعد\n\n٧١٨/ ٤٠٨ - أما حديث على:\nفتقدم في كتاب الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩.\n\n٧١٩/ ٤٠٩ - وأما حديث أبى سيد الخدرى:\nفتقدم في الباب السابق لهذا الباب من رواية سعيد بن المسيب عنه.\nوروى الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٩:\nمن طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد مرفوعًا \"من ألف المسجد ألفه الله\" وابن لهيعة بين الضعف ودراج عن أبى الهيثم كذلك ورواه ابن عدى في الكامل ٤/ ١٥٢ من هذه الطريق ويفهم من كلامه أن ابن لهيعة انفرد به.\n\n٧٢٠/ ٤١٠ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفتقدم في كتاب الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩.\nورواه عن أنس أيضًا حميد الطويل وثابت.","vol":"2","page":722},{"text":"* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٣٤ وأبن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٤٠ وأبى يعلى في مسنده ٤/ ٥٢ والنسائي ١/ ٢١٥ وابن ماجه ١/ ٢٢٦:\nمن طريق يزيد بن هارون وغيره عن حميد عن أنس قال: أخر رسول الله - ﷺ -: الصلاة ذات ليلة إلى شطر اللّيل ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال \"إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٤٤٣ وأبو يعلى في مسنده ٣/ ٣٣٩ وابن حبان ٣/ ٣٩ وأبو نعيم في مستخرجه ٢/ ٢٣٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت أنهم سألوا أنسًا عن خاتم رسول الله - ﷺ -: فقال أخر رسول الله - ﷺ -: العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل. أو كاد يذهب شطر الليل، ثم جاء فقال: \"إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة\" قال: أنس: \"كأنى أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر\". وروى الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٩ من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد مرفوعًا: \"من ألف المسجد ألف الله\" وابن لهيعة بين الضعف ودراج عن أبى الهيثم كذلك ورواه ابن عدى في الكامل ٤/ ١٥٢ من هذه الطريقة ويفهم من كلامه أن ابن لهيعة انفرد به.\n\n٧٢١/ ٤١١ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٩:\nمن طريق عبد الله بن أبى يعقوب الكرمانى ثنا عبد الله بن يزيد المقرى ثنا المسعودى عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بيوت الله في الأرض المساجد وإن حقًّا على الله أن يكرم من زاره فيها\".\nوالحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢ بعبد الله بن أبى يعقوب. وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٤٣:\nمن طريق عبيد بن إسحاق عن زهير عن أبى إسحاق عن عمرو الأصم عن عبد الله مرفوعًا: \"إذا دخل الرجل المسجد فهو في صلاة ومن قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة\". اهـ. وذكر أن أباه قال: في هذا الحديث \"إن الصحيح وقفه على عمرو من قوله\" وذكر أن النفيلى رواه عن زهير عن أبى إسحاق عن عمرو قوله\".","vol":"2","page":723},{"text":"٧٢٢/ ٤١٢ وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه النسائي ٢/ ٤٣ وأحمد ٥/ ٣٣١ وأبو يعلى ٤/ ٥٠٦ و٥٠٥ و٥٠٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٨٥ ومصنفه ١/ ٤٤٠ وابن حبان كما في زوائده ص ١٢٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٩ و٢٦٠ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٦ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ١١٧:\nمن طريق عياش بن عقبة الحضرمي أن يحيى بن ميمون الحضرمي حدثه قال: مر بى سهل بن سعد الأنصارى وأنا جالس في المسجد إلى المقصورة فقال لى: ألا أخبرك ما سمعت رسول الله - ﷺ -:؟ فقلت لرجل إلى جنبى: ليس بيننا وبين رسول الله - ﷺ -: إلا هذا بلى أصلحك الله فأخبرنى فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان في المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلا ما كانت الصلا تحبسه\" والحديث حسن عياش وشيخه صدوقان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>قوله: باب (٢٤٦) ما جاء في الصلاة على الخمرة</span>\nقال: وفى الباب عن أم حبيبة وابن عمر وأم سليم وعائشة وميمونة وأم كلثوم بنت أبى سلمة بن عبد الأسد ولم تسمع من النبي - ﷺ - وأم سلمة\n\n٧٢٣/ ٤١٣ - أما حديث أم حبيبة:\nفرواه أبو يعلى ٦/ ٣٣٢ وابن حبان في صحيحه كما في الموارد ص ١٠٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٢٣:\nمن طريق وهب بن جرير ثنا شعبة عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن أبى عبد الرحمن السلمى عن أم حبيبة \"أن رسول الله - ﷺ -: كان يصلى على الخمرة\".\nوقد ذهب أبو حاتم البستى إلى صحة الحديث كما خرجه في صحيحه خالفه أبو حاتم الرازى إذ حكى عنه ولده كما في المصدر السابق ما نصه: \"هذا حديث ليس له أصل لم يروه غير وهب\". اهـ.\n\n٧٢٤/ ٤١٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع والبهى.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي ابن خزيمة ٢/ ١٥٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٩١ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٢ والأوسط ٢/ ١٨٥ و٨/ ٨٣ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧٩:","vol":"2","page":724},{"text":"من طريق أيوب وابن أبى ليلى والعطاف بن خالد كلهم عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلى على الخمرة\".\nوأصح طرق الحديث رواية أيوب لذلك اعتمدها ابن خزيمة إلا أنه قال: عقب إخراجها من طريق محمَّد بن المبارك المخرمى أنا معلى بن منصور ثنا عبد الوارث عن أيوب به ما نصه: \"هكذا حدثنا به المخرمى مرفوعًا فإن كان حفظ في هذا الإسناد ورفعه فهذا خبر غريب\". اهـ. ومن هذه الطريق خرجه البزار وعقب ذلك بقوله: \"لا نعلم أسنده عن أيوب إلا وهيب ولا عنه إِلا معلى ولم نسمعه إلا من محمَّد\". اهـ. وهو موافق لما قاله ابن خزيمة من غرابة إسناده إلا أنه وقع في ابن خزيمة أن الراوى عن أيوب عبد الوارث وعند البزار وهيب ثم اتحد الإسناد فيما بعد وأرى أن في أحدهما وهمًا أخشى أن يكون عند ابن خزيمة، ثم ترجح لى ذلك بما رواه عفان بن مسلم عن وهيب عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن أم سليم كما وقع ذلك عند ابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٩٦ ولا شك أن عفافًا أقوى من معلى مع أن عبد الوهاب قد رواه عن أيوب كذلك كما عند ابن أبى عاصم أيضًا فللَّه الحمد على ما ألهم وعلم. كما تابع عفان بن مسلم أيضًا إبراهيم بن الحجاج كما عند البيهقي في الكبير ٢/ ٤٢١.\nوأما الطريق الثانية إلى نافع فابن أبى ليلى هو محمَّد وهو سيئ الحفظ.\nوأما الثالثة وهى رواية العطاف فوقعت عند الطبراني وابن عدى وعقب الطبراني ذلك بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا العطاف تفرد به قتيبة\" وما زعمه من تفرد عطاف عن نافع غير سديد بل هو محجوج بمن تقدم، والصواب أن التفرد في الرواية عن عطاف كما قال ابن عدى.\nوعلى أي العطاف حسن الحديث والراوى عنه قتيبة فثبت الحديث من طريقه مع طريق أيوب.\nإلا أنه اختلف فيه على نافع في رفعه ووقفه فرفعه عن نافع من تقدم. خالفهم ابن جريج إذ وقفه على، ابن عمر كما وقع ذلك عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٩٤ وقد توبع ابن جريج على هذه الرواية كما عند ابن أبى شيبة في المصنف أيضًا ١/ ٤٣٥ من طريق الثورى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وابن جريج يعد في الطبقة الأولى من أصحاب نافع إذا صرح وقد صرح هنا. فكان حقه التقديم على من رفع لولا رواية أيوب، إلا أن رواية أيوب استغربها من تقدم، لكن لها متابعة كما سيأتى إلا أما ضعيفة.","vol":"2","page":725},{"text":"تنبيه: قال الألبانى في تعليقه على، ابن خزيمة لرواية أيوب:، إسناده صحيح إذا كان محمَّد بن المبارك المخرمى هو القرشي الصورى فإنى لم أر من ذكر أنه مخرمى\". اهـ.\nوهو متعقب بما في البزار فقد ذكره البزار بذلك وهو من شيوخه لا يخفى عليه.\n* وأما رواية البهى عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ٩٢ و٩٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٨:\nمن طريق شريك عن أبى إسحاق عن عبد الله البهى عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ -: صلى على الخمرة.\nوفى الحديث علتان: ضعف شريك، ومخالفته فقد رواه عن أبى إسحاق أبو الأحوص جاعله من مسند عائشة كما عند الطيالسي برقم ١٥١٠.\nوزعم مخرجو مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة أن أبا الأحوص جعله من مسند ابن عمر وذلك غلط بين. انظر المسند بتحقيقهم ٩/ ٤٧٣.\n\n٧٢٥/ ٤١٥ - وأما حديث أم سليم:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٧٦ و٣٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن أبى عاصم ٦/ ٩٦ والطبراني ٢٥/ ١٢٢ و١٢٣ والبيهقي ٢/ ٤٢١:\nمن طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن أم سليم أن النبي - ﷺ - كان يأتيها فيقيل عندها فتبسط له نطعًا فيقيل عليه وكان كثير العرق وكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما هذا؟ \" فقالت عرقك أريد به طيبه \"وكان النبي - ﷺ - يصلى على الخمرة\".\nوالسند صحيح وقد خرجه مسلم ٤/ ١٨١٦ بدون الزيادة المتعلقة بالباب.\n\n٧٢٦/ ٤١٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وذكوان وسعيد بن المسيب وعبد الله البهى.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها أحمد في المسند ٦/ ٢٤٨ وابن خزيمة ٢/ ١٠٥.\nمن طريق عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ -: كان يصلى على الخمرة وقال \"يا عائشة ارفعى عنا حصورك هذا فقد خشيت أن","vol":"2","page":726},{"text":"يكون يفتن الناس\" والسند صحيح.\n* وأما رواية ذكوان عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٤٩ و١٧٩ و٢٠٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٨ والبيهقي ٢/ ٤٤٧:\nمن طريق حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى على الخمرة.\nحماد بن سلمة معلوم أمره ثقة عابد عيب عليه الجمع بين الشيوخ كما في شرح علل المصنف لابن رجب ولم يقع العيب هنا مع أن الراوى عنه في بعض الطرق عفان بن مسلم الأزرق ثقة حجة. وذكوان مولى عائشة كذلك دبرته بعد موتها إلا أنه مقل فالسند صحيح.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنها:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٣٤:\nمن طريق نصر بن طريف عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ -: كان يصلى على الخمرة وعلى الحصير\".\nقال ابن عدى: \"وهذا عن قتادة بهذا الإسناد غير محفوظ\" أورده في ترجمة نصر وقد نقل عن عدة من الأئمة ما يدل على رد روايته قال ابن معين: \"ومن المعروفين بالكذب وبوضع الحديث أبو جزى نصر بن طريف\" وقال أحمد بن حنبل: \"لا يكتب حديث نصر بن طريف أبو جزى\" وقال يزيد بن هارون: \"دخلت البصرة ومحدثها عثمان البربرى ونصر بن طريف وكنا نأتى هشام الدستوائى في السر فأسقط الله هذين وعلا هذا).\n* وأما رواية عبد الله البهى عن عائشة:\nففي ابن ماجه ١/ ٢٠٧ وأحمد ٦/ ١٠٦ و١١٠ و١٧٩ و٢١٤ وإسحاق ٣/ ٩١٧ والطيالسى برقم ١٥١٠:\nمن طريق أبى إسحاق وغيره عن عبد الله البهى عن عائشة أن رسول الله - ﷺ -: كان في المسجد فقال لجارية \"ناولينى الخمرة\" فقالت عائشة: أراد أن يبسطها فيصلى عليها فقالت: إنها حائض فقال: \"إن حيضتها ليست في يدها\" والسياق لإسحاق.\nواختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه أبو الأحوص كما تقدم وقد تابعه في شيخه","vol":"2","page":727},{"text":"على هذا إسماعيل السدى والعباس بن ذريح خالف أبا الأحوص شريك فجعله من مسند ابن عمر. كما أن شريكًا أيضًا قد رواه كما رواه أبو الأحوص.\nوعلى أي الحديث من مسند عائشة أصح من كونه من مسند ابن عمر بهذا الإسناد.\n\n٧٢٧/ ٤١٧ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه البخاري ١/ ٤٨٨ ومسلم ١/ ٤٥٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٥٨ و٨٠ وأبو داود ١/ ٤٢٩ والنسائي ٢/ ٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ٦/ ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٥ و٣٣٦ والحميدي ١/ ١٤٩ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٥٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٥ وأبو يعلى ٦/ ٣١٥ والدارمي ١/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٥ وابن خزيمة ٢/ ١٠٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٢٥٦.\nمن طرق عدة عن الشيبانى عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلى وأنا بحذائه فربما أصابنى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على الخمرة\" والسياق لأبى نعيم وقد رواه عدد كثير بهذا الإسناد عن الشيبانى ولم يختلفوا في إسناده إلا ما وقع عند الحميدي من طريق ابن عيينة عن الشيبانى به وقال عن عبد الله بن شداد أو يزيد بن الأصم وعقب الحميدي ذلك بأن الشك من ابن عيينة.\n\n٧٢٨/ ٤١٨ - وأما حديث أم كلثوم:\nفرواه ابن خزيمة ٢/ ١٠٤:\nمن طريق عاصم عن أبى قلابة عن أم كلثوم بنت أم سلمة \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى على الخمرة\".\nوقد اختلف فيه على أبى قلابة فرواه عاصم عنه كما تقدم خالفه خالد الجذاء فقال عنه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ويأتى تخريج هذه الطريق. وقد حكم من خرج أحاديث ابن خزيمة على أن رواية خالد أرجح واعتمد بأن له طريقًا أخرى ولو أنه أعتمد على تقديم صحة الحديث من رواية أم سلمة اعتبارا لما أبداه الترمذي من عدم صحة سماع أم كلثوم من النبي ﵊ لكان أرجح كما أن أبا قلابة وسم بالتدليس ولم يصرح في كلا الروايتين إلا أن النفس ميلها إلى كونه جعل الحديث من مسند أم سلمة بإدخاله الواسطة السابقة كان أميل.","vol":"2","page":728},{"text":"٧٢٩/ ٤١٩ وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها: زينب بنتها وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية زينب عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٠٢ وأبى يعلى ٦/ ٢٣٦ و٢٣٧ و٢٨٨ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥١ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٣٠.\nولفظه: \"كان - ﷺ -: يصلى على الخمرة\".\nوسنده صحيح إلا أنه وقع في بعض الطرق عن أبى قلابة عن بعض بنى أم سلمة عنها وفى بعضها أن المبهم زينب وتقدم في الحديث السابق الكلام على هذا السند.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنها:\nففي الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٨:\nمن طريق الحسن بن داود المنكدرى حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبى فديك حدثنى عمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده سعيد بن المسيب قال: سمعت أم سلمة تقول: \"كان لرسول الله - ﷺ -: حصير وخمرة يصلى عليهما\" قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن سعيد بن المسيب إلا بهذا الإسناد تفرد به الحسن بن داود\". اهـ.\nوعمران ووالده لم يوثقهما معتبر بل قال ابن حبان في عمران بعد أن أدخله في الثقات \"يعتبر بحديثه إذا روى عنه الثقات لأن في رواية الضعفاء عنه مناكير كثيرة\". اهـ. والراوى عنه هنا هو من تقدم.\nوقد اختلف فيه منهم من حكم عليه بالجهالة ومنهم من قال فيه: لا بأس به فإذا كان أمره بين ما تقدم فلا يبلغ المرتبة التى شرطها ابن حبان فالحديث ضعيف إلا أن يتقوى بالسند السابق للمتابعة القاصرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>قوله: باب (٢٤٧) ما جاء في الصلاة على الحصير</span>\nقال: وفى الباب عن أنس والمغيرة بن شعبة\n\n٧٣٠/ ٤٢٠ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله وثابت وأبو التياح والزهرى وقتادة.\n* أما رواية إسحاق عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٤٨٨ ومسلم ١/ ٤٥٧ وأبو داود ١/ ٤٠٧ و٤٠٨ والترمذي ١/ ٤٥٤","vol":"2","page":729},{"text":"والنسائي ٢/ ٦٧ وأحمد ٣/ ١١٠ و١٣١ و١٤٥ و١٦٤ و١٧٩ والدارمي ١/ ٢٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٣٦ وابن عدى ٣/ ٢٩٠ والطحاوى ١/ ١٥٠:\nمن طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ -: لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصلى لكم قال أنس: \"فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبن فنضحته بماء فقام رسول الله - ﷺ -: وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله - ﷺ -: ركعتين ثم انصرف.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٥٧ والنسائي ٢/ ٦٧ وأحمد ٣/ ١٩٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٣٢:\nمن طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بنحو ما تقدم تابع شعبة سليمان إلا أنه وقع فيه اختلاف على شعبة فرواه بعضهم عنه كرواية سليمان بن المغيرة ورواه عنه زافر بن سليمان عن أبى التياح عن أنس ١/ ٣١١ ورجح ابن عدى الأول كما في الكامل ٣/ ٢٣٣ ورواية زافر عند تمام كما في ترتيبه.\n* وأما رواية عبد الوارث عن أبى التياح:\nففي مسلم ١/ ٤٥٧ والبخاري ١٠/ ٥٨٢ وأبى نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ٢٥٥ وابن أبى شيبة ١/ ٤٣٧ وابن الجعد ص ٢١٣ والترمذي ٢/ ١٥٤.\nبنحو رواية إسحاق عن أنس.\n* وأما رواية الزهري عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٤٨:\nمن طريق مفضل بن فضالة عن يونس عن الزهري عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى على الخمرة ويسجد عليها\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس تفرد به مفضل بن فضالة\" وقد رواه الطبراني من طريق المقدام بن داود عن عمه سعيد بن عيسى به والمقدام ذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٨٤ ونقل عن النسائي في الكنى قوله: \"ليس بثقة\" وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه ونقل عن الدارقطني تضعيفه في غرائب مالك.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي طبقات ابن سعد ٨/ ٤٢٧ والطبراني في الأوسط:","vol":"2","page":730},{"text":"من طريق هشام الدستوائى والمثنى بن سعيد كلاهما عن قتادة عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - يزور أم سليم أحيانا فتدركه الصلاة فيصلى على بساط لنا وهو حصير ينضحه بالماء \"والسياق لابن سعد من طريق المثنى وخرجه الطبراني من طريق هشام وزعم أن هشام الدستوائى انفرد به عن قتادة كما أنه ذكر لفظ الخمرة عن البساط.\n\n٧٣١/ ٤٢١ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٣٠ وأحمد ٤/ ٢٥٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤١٦ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٤ والبيهقي ٢/ ٤٢٠ وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٦٥:\nمن طريق يونس بن الحارث الطائفى ثنا محمَّد بن عبيد الله بن سعيد عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يستحب أن يصلى على فروة مدبوغة أو حصير\".\nوقد اختلف فيه على يونس فرواه أبو نعيم الفضل وأبو أحمد الزبيرى كما تقدم تابعهما محمَّد بن ربيعة خالفهم معاوية بن هشام وخالد بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبان فلم يذكروا أباه وجعلوا الحديث من رواية محمَّد بن عبيد الله عن المغيرة بإسقاط أبيه.\nوعلى أي فقد قال ابن حبان: \"إن عبيد الله بن سعيد من أتباع التابعين يروى المقاطيع. فحديثه عن المغيرة منقطع لأنه لم يلق المغيرة\". اهـ. انظر الثقات ٧/ ١٤٦.\nفإذا كانت هذه رواية الأكثر والأرجح لما تقدم لا سيما وفيهم أبو نعيم فكيف من صير الحديث من رواية ولده عن المغيرة كما تقدم فالانقطاع فيها أحق. فهذه علة صريحة في ضعف الحديث وعلة ثانية هي جهالة عبيد الله بن سعد كما قال أبو حاتم.\nتنبيه: رواية أبى نعيم كما قدمتها وقعت عند أبى القاسم الطبراني وذكره الدارقطني فيمن أسقط والد محمَّد بن عبيد الله خلافًا لما وجدته كما أن الدارقطني حصر رواية محمَّد بن عبيد الله عن أبيه في رواية أبى أحمد عنه فحسب وجعل رواية الأكثر بإسقاطه والموجود عكسه كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>قوله: باب (٢٤٨) ما جاء في الصلاة على البسط</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n٧٣٢/ ٤٢٢ - وحديثه:\nرواه عنه عمرو بن دينار وابن البيلمانى.","vol":"2","page":731},{"text":"* أما رواية عمرو بن دينار عنه:\nفرواها بن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ١/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة ١/ ٤٣٧ والبيهقي ٢/ ٤٣٧:\nمن طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار قال: صلى ابن عباس وهو بالبصرة على بساطه ثم حدث أصحابه\" أن رسول الله: كان يصلى على بساطه \"والسياق لابن ماجه.\nواختلف فيه على زمعة فرواه عنه كما تقدم عبد الله بن وهب ووكيع خالفهما أبو عاصم النبيل واختلف فيه على أبى عاصم أيضًا فقال عنه محمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وقد تابع الواسطي على هذه الرواية في شيخه وكيع بن الجراح كما عبد ابن أبى شيبة. خالف الواسطي محمَّد بن عبيد حيث قال: ثنا أبو نعيم ثنا زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن غريب عن ابن عباس فذكره فأدخل محمَّد بن عبيد بين عمرو وابن عباس كريبًا. إلا أن رواية ابن وهب عن زمعة المتقدمة صرحت بسماع عمرو من ابن عباس.\nوعلى أي مدار الحديث على زمعة بن صالح وهو متروك. وجاء الحديث من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس عند الطيالسي كما في المنحة ١/ ٨٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦ والترمذي ٢/ ١٥١ وغيرهم لكن بلفظ الخمرة وسماك أمره بين في عكرمة.\nوالحديث حكم عليه بالضعف البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ١٩٨.\nتنبيه: عزى البوصيرى الحديث إلى الترمذي من رواية زمعة بن صالح.\nكما عزاه أيضًا إلى أحمد والمعلوم أن الترمذي لم يخرجه من طريق زمعة عن سلمة عن عكرمة به إنما خرجه من الطريق التى قدمت ذكرها مخالفًا أيضًا لمتن الحديث الذى خرجه ابن ماجه فتنبه.\n* وأما رواية ابن البيلمانى عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١٨٠ و١٨١:\nمن طريق محمَّد بن عبد الرحمن البيلمانى عن أبيه عن ابن عباس قال: \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو قائم يصلى في ثوب واحد على بساط فقمت عن يساره فأخذ بيدى فجعلنى على يمينه\" وابن البيلمانى متروك.","vol":"2","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>قوله: باب (٢٥٠) ما جاء في سترة المصلى</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وسهل بن أبى حثمة وابن عباس وسبرة بن معبد الجهنى وأبى جحيفة وعائشة\n\n٤٢٣/ ٧٣٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه العذرى وأبو عبيد الله.\n* أما رواية العذرى عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٤٤٣ وابن ماجه ١/ ٣٠٣ وأحمد ٢/ ٢٤٩ و٢٥٤ و٢٥٥ و٢٦٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٨ وعبد بن حميد ص ٤١٩ والحميدي ٢/ ٤٣٦ وإسحاق ١/ ٣١٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٧١ و٧٢ وابن خزيمة ٢/ ١٣ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٤ والثقات ٤/ ١٧٥ وابن أبى حاتم ١/ ١٨٧ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٧٨ والبيهقي ٢/ ٢٧٠ و٢٧١ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٣١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢٣٦:\nمن طريق إسماعيل بن أمية عن العذرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصًا فإن لم تكن معه عصًا فليخطط خطًا ثم لا يضره ما مر أمامه\".\nوقد رواه عن إسماعيل عدة، مختلفين في رفعه ووقفه كما اختلفوا في شيخ إسماعيل فممن رواه عن إسماعيل.\nابن عيينة وابن جريج والثورى ومعمر وبشر بن المفضل وحميد بن الأسود وأبو إسحاق الفزارى وخارجة بن مُصْعَب ونصر بن حاجب واسماعيل بن مسلمة وذواد بن علبة ومسلم بن خالد الزنجى ووهيب بن خالد.\n* أما رواية ابن عيينة عنه:\nفقال عنه أبو خيثمة والحميدي وعلى بن المدينى وابن المقرى ومحمد بن سلام عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن جده عن أبى هريرة وقد تابع ابن عيينة على هذا السياق روح بن القاسم وذواد بن علبة إلا أن ذوادًا قال: بدلًا عن أبى محمَّد بن عمرو، ابن عمرو بن حريث عن جده حريث. وتابع ابن عيينة أيضًا على هذا بشر بن المفضل وعبد الوارث بن سعيد وحميد بن الأسود وأبو إسحاق الفزارى إلا أنهم خالفوا","vol":"2","page":733},{"text":"ابن عيينة في هذه الرواية في شيخ إسماعيل فقط حيث قالوا: عن أبى عمرو بن محمَّد بن حريث عن جده فكانت المخالفة في الكنية إذ يلزم من هذا تعدد كنيته مع الاختلاف وتعيين اسم الأب.\nوقال مسدد ويونس بن عبد الأعلى والحسين بن حفص وسليمان القزاز عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى عمرو بن محمَّد بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة فوافقت هذه الرواية رواية بشر وقرنائه في تعيين شيخ إسماعيل وخالفت في كون شيخ شيخ إسماعيل والده لا جده.\nوقال سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبى هريرة. ولا أعلم أحدًا تابعه على هذا السياق وقد ذكر الفسوى في التاريخ أنه كان له أخطاء عن شيوخه ولا يتراجع إنما ذكر الدارقطني أن ابن عيينة كان يضطرب في هذا الحديث فيحتمل أن الأوجه السابقة كان وجه الاختلاف منه.\n* وأما رواية ابن جريج عنه، فاختلفوا عليه فيها:\nفقال عنه عبد الرزاق عن إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبى هريرة.\nوقال حجاج عنه عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو عن أبى هريرة.\nولا شك أنه أوثق من عبد الرزاق.\nوعلى أي فلا أعلم من تابعهما أو شيخهما على هذا السياق وثم اختلاف ثالث على ابن جريج وهو أنه قال أيضًا: عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن. حريث عن جده به.\n* وأما رواية الثورى ومعمر: فهي عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة كإحدى الروايتين المشهورتين عن ابن عيينة إلا أن الخلاف كائن في الواسطة بين أبى عمرو وأبى هريرة إذ هذه أنه حريث والسابقة محمَّد.\n* وأما رواية خارجة بن مصعب: فقال عن إسماعيل عن عمرو بن حريث أو حريث بن عمرو عن أبيه عن أبى هريرة وخارجة متروك فلا عبرة بها.\n* وأما رواية نصر بن حاجب: فقال فيها عن إسماعيل عن محمَّد بن عمرو عن أبيه به ونصر حسن الحديث فلا يقاوم الثورى وذويه.\n* وأما رواية إسماعيل بن مسلمة: فقال فيها عن إسماعيل عن محمَّد بن عمرو عن","vol":"2","page":734},{"text":"حزم عن جده جرير بن سليم به وإسماعيل حسن الحديث فلا يقاوم الثورى ومعمر وابن جريج مع أن بعضهم لم يختلف فيه.\n* وأما رواية ذواد: فتقدم ذكرها.\n* وأما رواية مسلم بن خالد الزنجى: فقال عن إسماعيل عن أبى محمَّد بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده عن أبى هريرة، ومسلم ضعيف، ورواه الزنجى أيضًا من وجه آخر حيث قال: عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة.\n* وأما رواية وهيب: فرواه مرة كرواية الزنجى في السياق الأول عنه موصولًا ورواه مرة أخرى وأرسله حيث قال: عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث عن النبي - ﷺ -، وهذه الرواية المرسلة لوهيب تابعه عليها عبد الوارث بن سعيد كما ذكر ذلك المزى في التحفة.\nورواية وهيب المرسلة ذكرها عنه البخاري في التاريخ من طريق مسلم بن إبراهيم عن وهيب ولم يحك غيرها، لكنى وجدت في مسند عبد بن حميد رواية مسلم عن وهيب موصولة، فالله أعلم.\nإذا بان ما تقدم من وقوع الاختلاف السابق فقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحديث فحكم ابن الصلاح عليه بالاضطراب بعد أن ذكر بعض الأوجه المتقدمة. وذكر الحافظ في التهذيب ٢/ ٢٣٦ ضعفه عن الطحاوى والخطابى إلا أن الخطابى عزى ذلك لأحمد كما أنه نقل عن ابن عبد البر أنه عزى تصحيحه إلى أحمد وابن المدينى، ونقل عن الدارقطني أنه قال: \"لا يصح ولا يثبت\". اهـ. باختصار ويظهر من تصرف الحافظ عدم صحته حيث قال: بعد أن نقل بعض كلام البخاري من التاريخ المذكور فيه بعض الاختلاف السابق في الإسناد ما نصه: \"قلت فهذا يدل على أن أبا عمرو بن محمَّد بن حريث كان منه الاضطراب أيضًا\". اهـ. خالفه المزى حيث نسب الاضطراب إلى إسماعيل بن أمية وقد خالف الحافظ نفسه في النكت حيث ذهب إلى ثبوت الحديث إذ قال: بعد كلام له تعلق بالحديث ما نصه: \"ولكن بقى أمر يجب التيقظ له، وذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية عن هذا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته وهل روايته عن أبيه أو عن جده أو عن أبى هريرة بلا واسطة وإذا تحقق الأمر فيه لم يكن فيه حقيقة الاضطراب؛ لأن الاضطراب، هو الاختلاف الذى يؤثر قدحًا واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك لأنه إذا كان ذلك لرجل ثقة فلا ضير وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل","vol":"2","page":735},{"text":"ضعفه لا من قبل اختلاف الثقات في اسمه فتأمل ذلك. ومع ذلك كله فالطرق التى ذكرها ابن الصلاح ثم شيخنا قابلة لترجيح بعضها على بعض والراجحة منها يمكن التوفيق بينها فينتفى الاضطراب أصلًا ورأسًا\". اهـ.\nفهذا يدل على ثبوت الحديث عنده وإن الاضطراب الذى قيل في الحديث ليس مسلمًا به إذ هو ممن بعد إسماعيل بغض النظر عن أن يسلط على من فوقه وأنه يمكن الترجيح بين الرواة السابقين. وإن شيخ إسماعيل لا يؤثر فيه هذا الاختلاف عند وجدان الترجيح. وما قاله ممكن أن يسلم به لولا ما قاله في التهذيب من نسبة الخلاف إلى شيخ إسماعيل فإنه لو نسب الخلاف إليه لانزاح جميع ما تقدم من التجويزات.\nوعلى أي شيخ إسماعيل لم يوثقه معتبر فهو كاف في رد الحديث.\nوقد نحى المزى إلى أن الاضطراب السابق من إسماعيل ولا أعلم من وافقه على هذا وانظر التهذيب ٥/ ٥٦٥ و٥٦٦.\n* وأما رواية أبى عبيد الله عنه:\nففي غريب الحديث للحربى ١/ ١١٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٠:\nمن طريق الوليد بن أبى مالك عن أبى عبيد الله عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يستر المصلى مثل مؤخرة الرحل في مثل جلة السوط\" والوليد وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان والعجلى وآخرون وضعفه يعقوب بن شيبة والصواب الأول وشيخه هو مسلم بن مشكم ثقة كاتب أبى الدرداء فالحديث صحيح إلا أن الراوى عن الوليد مسعر بن كدام وقد اختلف فيه عليه فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم إلا أن الراوى عن حفص أبو هشام شيخ الحربى فإن كان أبو هشام هو الرفاعى فضعيف. وقد خالف حفص بن غياث وكيع والمخالفة في المتن والإسناد حيث جعل وكيع الحديث من مسند ابن عمر كما عند\nابن أبى شيبة ١/ ٣١٠ ثم وجدت أن وكيعًا قد تابع حفص بن غياث إذ رواه بالوجهين فارتفع ما قلته في رواية حفص.\n\n٧٣٤/ ٤٢٤ - وأما حديث سهل بن أيى حثمة:\nفرواه النسائي ٢/ ٤٩ وأبو داود ١/ ٤٤٦ وأحمد ٤/ ٢ والحميدي ١/ ١٩٦ وعبد بن حميد ص ١٦٥ والطيالسى ص ١٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٠ وابن حبان كما في زوائده ص ١١٧ والطبراني في الكبير ٦/ ٩٨ والحاكم في","vol":"2","page":736},{"text":"المستدرك ١/ ٢٥١ و٢٥٢ والبيهقي ٢/ ٢٧٢ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٧:\nمن طريق صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن أبى حثمة قال: قال النبي - ﷺ - \"إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته\" وقد اختلف في إسناده في موضعين أو ثلاثة.\nالموضع الأول: على صفوان فرواه عنه ابن عيينة كما تقدم إلا أنه اختلف في إسناده عن ابن عيينة فعامة أصحابه كالحميدي وأبو بكر بن أبى شيبة وأخوه عثمان وحامد بن يحيى وابن السرح وغيرهم ساقوه عنه كما تقدم.\nخالفهم عبد الرزاق فقال عنه عن صفوان عن النبي - ﷺ - كما وقع ذلك في مصنفه ٢/ ١٥ فأرسله عبد الرزاق إلا أنى أخشى أن الذى وقع عند عبد الرزاق غير سديد إذ أن الطبراني ساقه في معجمه الكبير من طريق الدبرى عن عبد الرزاق عن سفيان موصولًا موافقًا لأصحاب ابن عيينة وعلى فرض صحة ما وقع في المصنف فهي رواية مرجوحة، هذا ما يتعلق بابن عيينة، خالف سفيان واقد بن محمَّد بن زيد، فقال: عن صفوان عن محمَّد بن سهل عن أبيه أو عن محمَّد بن سهل عن النبي - ﷺ -.\nفساقه على الشك في وصله وإرساله، وواقد ثقة ليس بدون ابن عيينة.\nالموضع الثانى: على نافع بن جبير فوصله عنه صفوان كما تقدم. خالفه داود بن قيس فقال: عن نافع بن جبير فأرسله، ورواه غير داود بن قيس عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد وهذا الموضع الثالث وقد مال البيهقي إلى ترجيح رواية ابن عيينة الموصولة حيث قال: \"وقد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة\". اهـ.\nوعلى هذا فالحديث صحيح وقد خرجه من اشترط الصحة ممن تقدم.\n\n٧٣٥/ ٤٢٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وصدقة بن يسار وأبو عبيد الله مسلم بن مشكم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٢٧ و٥٨٠ ومسلم ١/ ٣٥٩ وأبى عوانة ٢/ ٥٥ و٥٦ وأبى داود ١/ ٤٤٤ والترمذي ٢/ ١٨٣ وأحمد ٢/ ٣ و١٢٩ و١٤١ وابن جرير في التهذيب الجزء المفقود ص ٢٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٩ و١٠ وابن حبان ٤/ ٥٠ وابن ماجه ١/ ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٠ وعبد الرزاق ٢/ ١١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧٩ والبيهقي ٢/ ٢٦٩:","vol":"2","page":737},{"text":"من طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه كان يعرض راحلته فيصلى إليها، فقلت: أفرأيت إذا هبت الركاب قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلى إلى آخرته أو قال: مؤخره وكان ابن عمر - ﵁ - يفعله\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية صدقة بن يسار عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٣ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٢/ ٨٦ وابن خزيمة ٢/ ١٠ وابن حبان ٤/ ٤٥:\nمن طريق أبى بكر الحنفى قال: حدثنا الضحاك بن عثمان قال: حدثنا صدقة بن يسار قال: سمعت ابن عمر - ﵁ -: قال رسول الله بني: \"لا تصلوا إلا إلى سترة ولا تدع أحدًا يمر بين يديك فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان\" والسياق لابن حبان.\n* وأما رواية أبى عبيد الله عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث أبى هريرة السابق لحديث سهل السابق لهذا.\n\n٧٣٦/ ٤٢٦ - وأما حديث سبرة بن معبد الجهنى:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٠٤ وأبو يعلى ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٢/ ١٣ والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٣ و١٣٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٨٨ والحاكم ١/ ٥٢٢ والبيهقي ٢/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣١١ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٣٦:\nمن طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى قال: أخبرنى أبى عن جدى قال: قال النبي - ﷺ -: \"ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم\".\nوعبد الملك مختلف فيه حيث وثقه العجلى وانفرد بذلك حسب علمى ويعتبر إخراج مسلم له وكذا ابن خزيمة توثيق له ضمنى وصرح ابن معين بضعفه وتبعه ابن حبان حيث قال: \"منكر الحديث جدًّا يروى عن أبيه ما لم يتابع عليه\". اهـ. وقال ابن القطان: \"لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به\". اهـ.\n\n٤٢٧/ ٧٣٧ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه البخاري ١/ ٥٧٣ ومسلم ١/ ٣٦٠ وأبو داود ١/ ٤٤٣ والنسائي ٢/ ٥٧ والترمذي ١/ ٣٧٥ وأبو عوانة في مستخرجه ٢/ ٥٢ و٥٣ و٥٤ وأحمد ٤/ ٣٠٧ و٣٠٨ و٣٠٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٧ وابن سعد ١/ ٤٣٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٩/ ٢١٣ و٤/ ٦٨ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٢٧٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٣١ و١٣٢ والطبراني ٢٢/ ٩٩ و١٠١:","vol":"2","page":738},{"text":"من طريق الثورى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: \"رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا وأصبعاه في أذنيه ورسول الله - ﷺ -: في قبة له حمراء أراه قال: من أدم فخرج بلال بين يديه بالعنزة فركزها بالبطحاء فصلى إليها رسول الله - ﷺ -: يمر بين يديه الكلب والحمار وعليه حلة حمراء كأنى أنظر إلى بريق ساقيه قال سفيان: نراه قال: حبرة\" والسياق للبخاري.\n\n٧٣٨/ ٤٢٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٥٨ وأبو عوانة ٢/ ٥٠ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٧٠ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٢٦٩ وأبو نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ١٠٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٨٠:\nمن طريق حيوة بن شريح عن أبى الأسود محمَّد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ -: سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلّى فقال \"كمؤخرة الرحل\".\nتنبيه: وقع عند ابن جرير \"عن حيوة عن الأسود\" صوابه ما تقدم.\nتنبيه آخر: نسب الشارح حديث عائشة إلى البخاري وليس كما قال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>قوله: باب (٢٥١) ما جاء في كراهية المرور بين يدى المصلى</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة وابن عمر وعبد الله بن عمرو\n\n٧٣٩/ ٤٢٩ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو صالح وولده عبد الرحمن وأبو الوداك.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٨١ و٥٨٢ ومسلم ١/ ٣٦٢ وأبى داود ١/ ٤٤٩ وأحمد ٣/ ٦٣ وابن الجعد في مسنده ص ٤٥١ وأبى يعلى ٢/ ٨٠ وأبى عوانة ٢/ ٤٨ وابن خزيمة ٢/ ١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦١ والمشكل ٧/ ٢٧ والبيهقي ٢/ ٢٦٧ وأبى نعيم في مستخرجه على مسلم ٢/ ١٤٤:\nمن طريق حميد بن هلال العدوى قال: حدثنا أبو صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدرى في يوم جمعة يصلى إلى شىء يستره من الناس فأراد شاب من بنى أبى معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه: فعاد","vol":"2","page":739},{"text":"ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى فنال من أبى سعيد ثم دخل الشاب إلى مروان فشكا إليه ما لقى من أبى سعيد ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إذا صلى أحدكم إلى شىء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية ولده عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٢ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ و٤٨ وأبى داود ١/ ٤٤٨ والنسائي ٢/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٣/ ٣٤ و٤٣ و٤٤ و٤٩ و٥٧ و٩٣ وأبى يعلى ٢/ ٨٣ والدارمي ١/ ٢٦٨ وابن الجارود ص ٦٦ وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٧ والبيهقي ٢/ ٢٧٨ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٢:\nمن طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان\".\nوقد اختلف فيه على مالك فعامة من رواه عنه ساقوه بالإسناد السابق حتى ابن وهب وحكى الدارقطني في العلل ١١/ ٢٥٥ أنه رواه عن مالك خارج الموطأ بخلاف ما تقدم إذ قال: عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى وقد حكم الدارقطني على هذه الرِّواية بالغلط. وقد تابع مالكا على الرواية المشهورة عنه ابن عجلان.\n* وأما رواية أبى الوداك عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٦٠ وأحمد كما في أطراف المسند لابن حجر ٦/ ٣٨٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣١٣:\nمن طريق مجالد حدثنا أبو الوداك قال: مر شاب من قريش بين يدى أبى سعيد الخدرى وهو يصلى فدفعه ثم عاد فدفعه ثلاث مرات فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شىء ولكن قال رسول الله - ﷺ -: \"ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان\" والسياق لأبى داود، ومجالد ضعيف جدًّا.\n\n٧٤٠/ ٤٣٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عبيد الله بن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن.","vol":"2","page":740},{"text":"* أما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:\nفرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٨٦ و١٨٧ وأحمد ١/ ٣٧٢ وعبد بن حميد ص ٤٢٣ و٤٢٤ وابن خزيمة ٢/ ١٤ وابن حبان ٤/ ٤٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٨٤:\nمن طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدى أخيه معترضًا وهو يناجى ربه كان يقوم في ذلك المقام أربعين عامًا أحب اليه من الخطوة التى خطاها بين يديه\".\nوالحديث اختلف فيه فحكم عليه بالصحة من تقدم وتبعهم المنذرى وذهب البوصيرى إلى مخالفة ذلك إذ قال: كما في الزوائد ما نصه:\n\"هذا إسناد فيه مقال عم عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب اسمه عبيد الله بن عبد الله قال: أحمد بن حنبل: عنده مناكير وقال ابن حبان: في الثقات: روى عنه ابنه يحيى ويحيى لا شىء وأبوه ثقة وإنما وقعت المناكير في حديثه من ابنه\" إلخ ثم ذهب البوصيرى إلى أن الضعف متوقف على ما قاله أحمد من أنه إن روى عنه ابنه وهذا ليس منه وذكر أنه خرجه من شرط الصحة ممن تقدم ذكرهم.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nفذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٥٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - كان يصلى بالناس فمر أعرابى بين يديه فسبحوا به فلم يأبه فقال عمر: يا أعرابى تنح عن قبلة رسول الله - ﷺ -: فلما فرغ النبي - ﷺ - قال: \"من القائل هذا\" قالوا: عمر: قال: \"يا له فقهًا\" خرجه من طريق سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعى به وعقب ذلك بقوله: \"قال أبى: هذا حديث باطل يشبه أن يكون يحيى عن النبي - ﷺ - مرسل\". اهـ. وسويد متروك والظنة في وصله منه.\n\n٧٤١/ ٤٣١ - وأما حديث بن عمر:\nففي مسلم ١/ ٣٦٣ وأبى عوانة ٢/ ٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ وأحمد ٢/ ٨٢ وابن خزيمة ٢/ ١٧ والطحاوى في شرح معانى الآثار ١/ ٤٦١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٨ والأوسط ٦/ ١٤٩ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ٢٢١٨ وتمام في الفوائد ١/ ٣٥٦:\nمن طريق قتادة والضحاك بن عثمان قال قتادة: عن نافع وقال الضحاك: عن صدقة","vol":"2","page":741},{"text":"كلاهما عن ابن عمر والسياق للضحاك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدًا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين\" والسياق لمسلم وقد اختار سياق الضحاك وهى سالمة من أي اعتراض وأما رواية نافع فقد اختلف فيه عنه فرفعه عن نافع من تقدم وهو قتادة من رواية سعيد بن أبى عروبة عنه إلا أن رواية الرفع فيها علتان الأولى: عدم صحة السند إلى سعيد بن أبى عروبة إذ راويها النضر بن كثير وقد ضعفه عدة من أهل العلم أبو حاتم والدارقطني والعقيلى وغيرهم، وقد انفرد النضر بذلك لذا يقول: الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن أبى عروبة تفرد به النضر بن كثير\". اهـ. وقد تابع قتادة إسماعيل بن أمية كما عند تمام إلا أن السند إلى إسماعيل لا يصح إذ فيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو متروك.\nالثانية: مخالفة مالك لقتادة فقد خرجه عبد الرزاق في مصنفه من طريقه ٢/ ٢٠ موقوفًا وهو الصواب.\n\n٧٤٢/ ٤٣٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٩١ والبزار ٦/ ٤٥٣ و٤٥٤ وأحمد ٢/ ٢٠٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٢ وأبو داود ١/ ٤٥٥:\nمن طريق أيوب وابن جريج وهشام بن الغاز والسياق المتنى والإسنادى لهشام كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: هبطنا مع رسول الله - ﷺ -: من ثنية الإذاخر فنظر النبي - ﷺ - فإذا على ريطة مضرجة بعصفر قال: \"ما هذه؟ \" فعرفت أن رسول الله - ﷺ -: قد كرهها فأتيت أهلى وهم يسجرون تنورهم فلففتها ثم ألقيتها ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما فعلت الريطة؟ \" قال: فقلت: عرفت ما كرهت منها يا رسول الله فاتيت أهلى وهم يسجرون تنورهم فألقيتها فيه فقال رسول الله - ﷺ -: \"فهلا كسوتها بعض أهلك\" قال: وذكر أنه حين هبط من ثنية الإذاخر صلى بهم رسول الله - ﷺ -: إلى جدار اتخذه قبلة فأقبلت بهمة تريد أن تمر بين يدى النبي - ﷺ - فما زال يدنو ويداريها حتى نظرت إلى بطن النبي - ﷺ - قد لصق بالأرض فمرت من خلفه\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على عمرو على ثلاثة أنحاء ما بين وصل وإرسال وانقطاع فوصله من تقدم هشام وحده خالفه أيوب حيث قال: عن عمرو بن شعيب عن النبي - ﷺ - فذكره، خالفهما ابن جريج حيث قال: عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو وذلك انقطاع بين.","vol":"2","page":742},{"text":"ولا شك أن أيوب وابن جريج أقوى من هشام وإن كان هشامًا ثقة أيضًا إلا أنه سلك الجادة.\nتنبيه: لم يصب الهيثمى في زوائد البزار حيث أدخله فيه وقد خرجه من سبق ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>قوله: باب (٢٥٢) لا يقطع الصلاة شىء</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة والفضل بن عباس وابن عمر\n\n٧٤٣/ ٤٣٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأبو سلمة والأسود ومسروق.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٩٢ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٦ و٥٧ والنسائي ٢/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٠٧ والدارمي ١/ ٢٦٩ وعبد الرزاق ٢/ ٣٢ وابن خزيمة ٢/ ١٨ و١٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣١٤ وابن حبان ٤/ ٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧ و٨٦ و١٩٩ و٢٠٠ وإسحاق ٢/ ١٢٣ و١٢٤ و١٤٦ والحميدي ١/ ٩١ وغيرهم:\nمن طريق الزهري وغيره عن عروة عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى صلاته من الليل وأنا بينه وبين القبلة على الفراش\".\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي البخاري ١/ ٤٩١ ومسلم ١/ ٣٦٧ وأبى عوانة ٢/ ٥٩ وأبى داود ١/ ٤٥٧ وأحمد ٦/ ١٤٨ و٢٢٥ و٢٥٥:\nمن طريق مالك عن سالم أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: كنت أنام بين يدى رسول - ﷺ -: ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي البخاري ١/ ٥٨١ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٨ وأحمد ٦/ ٤٢ و١٢٥ و١٣٠ و١٣٢ و٢٣٠ و٢٦٦ و٢٦٧ وإسحاق ٣/ ٨٣٦ والطيالسى برقم ١٣٧٩ وابن خزيمة ٢/ ١٩:\nمن طريق الأعمش قال: حدثنى إبراهيم عن الأسود عن عائشة، قال الأعمش: وحدثنى مسلم عن مسروق عن عائشة، وذكر عندها ما يقطع الصلاة، الكلب والحمار","vol":"2","page":743},{"text":"والمرأة، فقالت عائشة: \"قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله - ﷺ -: يصلى وإنى على السرير. بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لى الحاجة. فأكره أن أجلس فأوذى رسول الله - ﷺ -: فأنسل من عند رجليه\".\n* وأما رواية مسروق عنها:\nففي البخاري ١/ ٥٨٧ ومسلم ١/ ٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٧ وأحمد ١/ ٤٦ و١٥٥ و٢١٦ وابن خزيمة ٢/ ١٩:\nمن طريق الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة، بمثل رواية الأسود عن عائشة.\n\n٧٤٤/ ٤٣٤ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٥٩ والنسائي ٢/ ٥١ وأحمد ١/ ٢١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٨ وأبو يعلى ٤/ ١٥٦ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٩ و٤٦٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٩٤ و٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٧٨ والدارقطني ١/ ٣٦٩:\nمن طريق يحيى بن أيوب وابن جرير عن محمَّد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله - ﷺ -: ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك\" والسياق لأبى داود من طريق يحيى بن أيوب ولم يختلف فيه عليه وإنما وقع الخلاف في إسناده إلى ابن جريج فرواه عنه حجاج بن محمَّد وأبو عاصم النبيل كما تقدم. خالفهما عبد الرزاق فأسقط العباس بن عبيد الله بن عباس كما ذكر ذلك في مصنفه ولا شك أن حجاجًا بمفرده هو المقدم على عبد الرزاق فكيف وقد انضم إليه من هو يقاربه في القوة. فإذا كان ذلك كذلك فلا شك أن روايتهما هي المقدمة.\nوالحديث ضعفه ابن حزم في المحلى ٣/ ١٣ حيث زعم بطلانه واعتمد على أن راويه عباس لم يدرك الفضل وتبع ابن حزم الحافظ في التهذيب ٥/ ١٠٩.\nكما ضعف الحديث عبد الحق في أحكامه الكبرى وتبع عبد الحق ابن القطان في بيانه حيث قال: في ٣/ ٣٥٤ ما نصه بعد أن ذكر كلام عبد الحق:\n\"وهو كما ذكر ضعيف فإنه من رواية ابن جريج عن محمَّد بن عمر بن علي عن","vol":"2","page":744},{"text":"عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس. وعباس هذا لا يعرف حاله ولا ذكر بأكثر من رواية محمَّد بن عمر هذا عنه وروايته هو عن الفضل\" إلى أن قال: \"ومحمد بن عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبى طالب أبو حفص مجهول\". اهـ. وما زعمه من كون محمَّد بن عمر بن علي هو بن حسين غير صحيح بل هو محمد بن عمر بن علي بن أبى طالب كما ورد مصرحًا به عند الطحاوى وحين نقل الحافظ كلام عبد الحق السابق عقبه بقوله \"أظنه وهما\". اهـ. يعنى قوله: \"ابن الحسين\" وقد تحقق الوهم بدون ظن حسب ما تقدم.\nوعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم من كون عباس لم يدرك الفضل وأيضًا محمَّد بن عمر لم يوثقه معتبر فتعين ما قاله ابن القطان قبل وكذا عباس لم يوثقه معتبر.\nتنبيه: وقع في معجم الطبراني من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج إذ قال: \"عن عمر بن محمَّد بن علي\" وذلك غلط ممن بعد عبد الرزاق إذ في المصنف محمَّد بن عمر بن على على جهة الصواب.\n\n٧٤٥/ ٤٣٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ١٠٨.\nمن طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى عن سالم عن أبيه أن رسول الله - ﷺ -: وأبا بكر وعمر قالوا: \"لا يقطع الصلاة شىء وادرأ ما استطعت\" وإبراهيم ضعيف وقد خالفه من هو أوثق منه عبيد الله بن عمر عند الدارقطني والزهرى عند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٣ إذ أوقفوه على ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>قوله: باب (٢٥٣) ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والمرأة والحمار</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد والحكم بن عمرو الغفارى وأبى هريرة وأنس\n\n٧٤٦/ ٤٣٦ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده بهما في زوائده ص ٦١ وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٢٧:\nمن طريق حماد ومعمر كلاهما عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار\" والسياق لعبد الرزاق وقد رواه عن حماد داود بن المحبر وحكم على الحديث مخرج الكتاب بالوضع من أجل داود ولم","vol":"2","page":745},{"text":"يصب في ذلك إذ لم ينفرد به فقد تابعه عبد الرزاق حيث رواه عن معمر كما تقدم فخرج من عهدته كما تقدم وإنما المنفرد به أبو هارون هو عمارة بن جوين وهو متروك.\n\n٧٤٧/ ٤٣٧ - وأما حديث الحكم بن عمرو الغفارى:\nفرواه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٣٧:\nمن طريق عمر بن رديح ثنا حوشب عن الحسن عن الحكم بن عمرو الغفارى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة\".\nوعمر مختلف فيه قال ابن معين: صالح وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك ابن شاهين وقال الفلاس: كان يوثق به. واختلف فيه قول أبى حاتم الرازى فضعفه في رواية ورواية قال: شيخ وقال ابن عدى: يخالف الثقات في بعض ما يرويه، والظاهر أن من كان أمره كما تقدم فإنه حسن الحديث، وقد خالف ويأتى بيان ذلك في حديث أبى هريرة، واختلف في اسم أبيه فقيل بتقديم الراء وقيل بالدال.\n\n٧٤٨/ ٤٣٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه يزيد بن الأصم وزرارة بن أوفى وسعد بن هشام وأبى سلمة وعطاء بن يسار.\n* أما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٥ و٣٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٥٢ وإسحاق بن راهويه في مسنده ١/ ٣٢٨ والبيهقي ٢/ ٢٧٤:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم حدثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقى ذلك مثل مؤخرة الرحل\".\n* وأما رواية زرارة بن أوفى وسعد بن هشام عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٠٥ وأحمد ٢/ ٢٩٩ و٤٢٥ وإسحاق ١/ ٣٠١ والدارقطني في العلل ٩/ ٩١.\nمن رواية قتادة عن زرارة بن أوفى وسعد بن هشام والسياق لسعد كلاهما عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار\" والسياق لابن ماجه.\nوقد رواه عن قتادة سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة والحكم بن","vol":"2","page":746},{"text":"عبد الملك، واختلفوا في سياق الإسناد عنه.\n* أما رواية سعيد عنه فاختلف فيه عليه فقال إسماعيل بن إبراهيم عنه عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن أبى هريرة وقال فيه: أحسبه ذكره عن النبي - ﷺ -. خالفه إسماعيل بن أبى عدى ومعاذ بن معاذ حيث قالا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة ووقفاه فكانت المخالفة في الوقف وحذف الواسطة بين زرارة وأبى هريرة. خالفهم عبد الأعلى بن عبد الأعلى حيث قال: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا فخالف في موضعين في شيخ قتادة وجعل الحديث من مسند ابن مغفل خرج ذلك ابن ماجه ١/ ٣٠٦ وابن حبان ٤/ ٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٨ وزعم\nالبوصيرى أن راويه عن عبد الأعلى جميل بن الحسن وتبعه الشوكانى والشارح ونقل عن بعض أهل العلم تكذيبه ولم ينفرد بذلك فقد تابعه محمَّد بن المثنى كما عند ابن حبان كما تابع عبد الأعلى معاذ بن معاذ كما عند الطحاوى. فهل هذا الاختلاف من سعيد لأنه اختلط بآخرة أم من الرواه عنه والمعلوم أن عبد الأعلى السامى روى عن سعيد قبل الاختلاط بل جعله ابن عدى أوثق من روى عن سعيد، وأيضًا ابن أبى عدى روى عنه قبل الاختلاط.\nوعلى أي فقد قال الدارقطني: في العلل بعد سياقه لهذه الوجوه: \"والصحيح حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة\". اهـ. يشير بذلك إلى ترجيح رواية ابن أبى عدى ومعاذ بن معاذ ويحتمل أنه يشير إلى ما يأتى إذ قد روياه عن هشام كذلك.\n* وأما رواية هشام الدستوائى عنه:\nفرواها عنه ابن أبى عدى ومعاذ فقالا: عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ -، خالفهما ابن مهدى وإسماعيل بن إبراهيم ومسلم بن إبراهيم فقالوا: عنه عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة فوقفوه وأسقطوا سعدًا. إلا أن ابن مهدى في رواية عنه قال: عن هشام عن قتادة عن زرارة عن أبى هريرة موقوفًا خالفهم القطان إذ قال: عنه عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبى هريرة. ولا شك أن القطان أوثق هؤلاء كلهم إلا أن الدارقطني تقدم أنه يقدم ابن أبى عدى ومعاذًا على بقية من خالفهما في هشام، وقد ثبت سماع زرارة من أبى هريرة.","vol":"2","page":747},{"text":"* وأما رواية شعبة عنه:\nفقال: عنه عن عروة عن عائشة ووقفه.\n* وأما رواية الحكم بن عبد الملك عنه:\nفقال: عنه عن الحسن عن أبى هريرة وفى هذا الإسناد علل ثلاث: ضعف الحكم وعنعنة قتادة وعدم سماع الحسن من أبى هريرة.\nوعلى أي تقدم تقديم الدارقطني وترجيحه لبعض الروايات عن بعض.\n* وأما رواية أبى سلمة عن أبى هريرة:\nفي العلل لابن أبى حاتم ١/ ١٧٧:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة واليهودى والنصرانى والمجوسى والخنزير\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه. كل ذلك على يحيى بن أبى كثير فرفعه عنه كما تقدم عيسى بن ميمون. وعيسى قال: فيه أبو زرعة: شيخ ضعيف الحديث وقال في الحديث: \"منكر\" خالفه هشام الدستوائى فرواه عن يحيى بن أبى كثير فقال: عن عكرمة عن ابن عباس إلا أنه قال: \"وأحسب أسند ذلك إلى النبيﷺ -\" خرج هذه الرواية عبد بن حميد في مسنده كما في منتخبه ص ٢٠٠. إلا أن هشام الدستوائى اختلف عنه في هذه الرواية فالرواية السابقة من رواية معاذ ولده عنه خالف معاذا أبو داود الطيالسي فقال عنه: عن يحيى عن عكرمة ووقفه عليه. ولرواية أبى داود متابعة قاصرة حيث رواه عبد الرزاق عن معمر فقال: أخبرنى من رأى عكرمة فذكره ووقفه وهاتان الروايتان عند ابن أبى شيبة ١/ ٣١٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٧.\nوعلى أي الحديث لا يصح مرفوعًا من أي وجه.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nفعند الدارقطني في السنن ١/ ٣٦٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٢٨.\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار وادرأ بين يديك ما استطعت\" والحديث فيه إسماعيل روى هنا عن غير شامى وشيخه متروك وخالف في المتن حيث عكس الرواية الصحيحة عن أبى هريرة كما تقدم في مسلم.","vol":"2","page":748},{"text":"٧٤٩/ ٤٣٩ وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبيد الله بن أبى بكر وعبد الحكم وقتادة.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nفرواها البزار كما في زوائده ١/ ٢٨١:\nمن طريق يحيى بن السكن ثنا شعبة عن عبيد الله بن أبى بكر عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة\".\nوالحديث صححه البوصيرى في زوائد المسانيد كما في هامش المطالب العالية وقال الهيثمى في المجمع: إن رجاله رجال الصحيح وعبيد الله هو حفيد أنس.\n* وأما رواية عبد الحكم عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٦١.\nقال: حدثنا يعلى بن عباد ثنا عبد الحكم عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة\" وقد حكم عليه البوصيرى بما تقدم في الرواية السابقة وفى هذا نظر فإن عبد الحكم هو ابن عبد الله القسملى قال ابن حبان: كان ممن يروى عن أنس ما ليس من حديثه ولا أعلم له مشافهة. لا يحل كتابة حديثه إلا على وجه التعجب وقال الدارقطني: لا يحتج به وقال أبو نعيم الأصبهانى: روى عن أنس نسخة منكرة، لا شىء. وقد تكلم فيه غير واحد ومما يقوى ذلك علو السند للحارث مع تأخره.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي المجروحين لابن حبان ١/ ٢١٥:\nمن طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمى قال: قال لنا الأنصارى حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة\" وجعفر قال: فيه ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأخبار يروى المتن الصحيح الذى هو مشهور بطريق واحد يجىء به من طريق آخر حتى لا يشك من الحديث سمعته أنه كان يعملها وكان لا يقول حدثنا في روايته، كان يقول: \"قال لنا فلان بن فلان\". اهـ.","vol":"2","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>قوله: باب (٢٥٤) ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر وسلمة بن الأكوع وأنس وعمرو بن أبى أسيد وعبادة بن الصامت وأبى سعيد وكيسان وابن عباس وعائشة وأم هانيء وعمار بن ياسر وطلق بن علي وصامت الأنصارى\n\n٧٥٠/ ٤٤٠ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه ابن سيرين وابن المسيب وأبو سلمة وعكرمة والأعرج وأبو حازم والحسن.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٧٥ ومسلم ١/ ٣٦٨ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٤٩٥ و٤٩٨ و٤٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٣ وأبى يعلى ٥/ ٣٩٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٧٨ وابن حبان في الصحيح ٤/ ٢٧ وفى ثقاته ٦/ ٤٢٠ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٣١١ و٣١٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٣٦ والدارقطني في السنن ١/ ٢٨٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٦٢ و٣/ ٣٤٥ و٧/ ١٢٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٠ ومحمد بن عاصم في جزئه ص ١٥٣:\nمن طريق حماد وغيره عن أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قام رجل إلى النبي - ﷺ - فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: \"أو لكلكم ثوبان؟ \" ثم سأل رجل عمر فقال: إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقباء في تبان وقميص قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب وأبى سلمة عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٧٠ ومسلم ١/ ٣٦٧ و٣٦٨ وأبى داود ١/ ٤١٤ والنسائي ٤/ ٥٢ وابن ماجه ١/ ٣٣٣ وأحمد ٢/ ٢٣٨ و٢٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٦ و٣٦٨ وابن خزيمة ١/ ٣٨٣ وابن حبان ٤/ ٢٦ و٢٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٣٦:\nمن طريق مالك وسفيان وغيرهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن والسياق لسعيد كلاهما عن أبى هريرة أن سائلًا سأل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله - ﷺ -: \"أو لكلكم ثوبان؟ \" والسياق للبخاري.","vol":"2","page":750},{"text":"والحديث ذكره ابن أبى حاتم في العلل وذكر أن بعض الرواة عن الزهري أفرد شيخه فمنهم من ذكر سعيدًا مثل مالك ومنهم من ذكر أبا سلمة وصحح الحديث من الوجهين ١/ ١٦٥.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٧١ وأبى داود ١/ ٤١٤ وأحمد ٢/ ٢٥٥ و٢٦٦ و٤٢٧ و٥٢٠ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٣٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٩٨:\nمن طريق شيبان وهشام الدستوائى والسياق لشيبان كلاهما عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة قال: سمعته أو كنت سألته قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول: \"من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه في موضعين:\nالأول: على عكرمة فقال يحيى في المشهور عنه عن عكرمة كما تقدم تابعه على ذلك جابر بن يزيد الجعفى، كما تابعهما سماك بن حرب من رواية شعبة عنه إلا أنه اختلف فيه على شعبة فرفعه عنه سعيد بن عامر ووقفه عنه غيره وصوب الدارقطني عن شعبة رواية الوقف.\nالثانى: زاد بعض الرواة من طريق عبد الله بن محمَّد بن أيوب عن يزيد بن هارون عن هشام الدستوائى عن يحيى عن عكرمة فقال: عن ابن عباس عن أبى هريرة.\nوقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب كونه من طريق يحيى بدون زيادة ابن عباس تبعًا للبخاري حيث قال: في العلل:\n\"والصحيح عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن أبى هريرة وقول من قال: فيه عن ابن عباس وهم\". اهـ.\n* وأما رواية الأعرج منه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٨ وأبى عوانة ٢/ ٦٧ وأبى داود ١/ ٤١٤ والنسائي ٢/ ٥٦ وأحمد ٢/ ٢٤٣ و٤٦٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٦٧ و٦/ ٢٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ١/ ٣٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٣٨:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شىء\".","vol":"2","page":751},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الجزء ٢٣ من حديث أبى الطاهر الذهلى انتقاء الدارقطني ص ٣٤:\nمن طريق هشيم عن يونس عن الحسن عن أبى هريرة أن رجلًا سأل النبي - ﷺ -: أيصلى أحدنا في الثوب الواحد؛ قال: \"أوكلكم يجد ثوبين؟ \" والحسن لا سماع له من أبى هريرة على القول الأصح، وما ورد من ذلك فلا يصح السند إليه.\n\n٧٥١/ ٤٤١ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه محمَّد بن المنكدر وسعيد بن الحارث وأبو الزبير والقعقاع بن حكيم وشرحبيل بن سعد وعبد الله بن محمَّد بن عقيه، وزيد بن الحسن.\n* أما رواية محمَّد بن المنكدر عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٦٧ و٤٦٨ وأحمد ٣/ ٣٨٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٣٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٠٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبى الموالى عن محمَّد بن المنكدر عن جابر أنه صلى في ثوب واحد وقال \"رأيت النبي - ﷺ - يصلى في ثوب\".\nوابن أبى الموالى أنكر عليه حديث الاستخارة كما نقل هذا عن أحمد وذكره ابن عدى في الكامل وهو من رجال الصحيح وقد توبع في هذا الحديث تابعه واقد بن محمَّد بن زيد ابن عبد الله بن عمر وهو ثقة.\n* وأما رواية سعيد بن الحارث عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٧٢ وأحمد ٣/ ٣٢٨ وابن خزيمة ١/ ٣٧٧:\nمن طريق فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثّوب الواحد فقال خرجت مع النبي - ﷺ - في بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمرى فوجدته يصلى وعليه ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه. فلما انصرف قال: \"ما السرى يا جابر؟ \" فأخبرته بحاجتى. فلما فرغت قال: \"ما هذا الاشتمال الذى رأيت؟ \" قلت: كان ثوب يعنى ضاق قال: \"فإن كان واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فأتزر به\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٩ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٢٩٣ و٢٩٤ و٣٠٠","vol":"2","page":752},{"text":"و٣١٢ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٤١٦ وابن خزيمة ١/ ٤٧٥ وابن حبان ٤/ ٢٧ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي ٢/ ٢٣٧ وابن سعيد في الطبقات ١/ ٤٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٠:\nمن طريق سفيان وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلى في ثوب واحد متوشحًا به\" وقد صرح أبو الزبير بالتحديث في رواية عمرو عنه عند مسلم.\n* وأما رواية القعقاع بن حكيم عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٣٧٩:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن المقبرى عن القعقاع بن حكيم قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وهو يصلى في ثوب واحد وقميصه ورداؤه في المشجب فلما انصرف قال: أما والله ما صنعت هذا إلا من أجلكم إن رسول الله - ﷺ -: سئل عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: \"نعم ومتى يكون لأحدكم ثوبان\".\nورواته ثقاة سمع بعضهم من بعض.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nفعند الطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٤١:\nمن طريق فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد قال: حدثنا جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -: كان يقول: \"إذا اتسع الثوب فتعطف به على عاتقك وإذا ضاق فاتزر به ثم صل\".\nوفطر ثقة وإنما الكلام في شيخه شرحبيل قال ابن أبى ذئب: حدثنا شرحبيل بن سعد وكان متهمًا وقال مالك: ليس بثقة. وقال ابن المدينى: قلت لسفيان: كان شرحبيل بن سعد يفتى قال: نعم ولم يكن أحد أعلم بالمغازى والبدريين منه فاحتاج فكأنهم اتهموه\". اهـ. والكلام فيه أكبر من هذا.\nتنبيه: وقع عند الطحاوى شرحبيل بن سعيد. صوابه حذف الياء من سعيد.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣٤٣ و٣٥٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٣:\nمن طريق عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل قال: قلنا لجابر: صل بنا كما رأيت رسول الله - ﷺ -: يصلى قال: فأخذ ملحفة فشدها من تحت ثندوته وقال \"هكذا رأيت رسول الله - ﷺ -: يفعله\" وابن عقيل ضعيف.","vol":"2","page":753},{"text":"* وأما رواية زيد بن الحسن عنه: فعند ابن سعد ١/ ٤٦٣:\nمن طريق يزيد بن عياض أخبرنا زيد بن الحسن عن جابر بن عبد الله: \"أن رسول الله - ﷺ -: صلى في إزار مؤتزرًا به ليس عليه غيره\" ويزيد بن عياض متروك.\n\n٧٥٢/ ٤٤٢ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه أبو داود ١/ ٤١٦ والنسائي ٢/ ٥٥ وأحمد ٤/ ٤٩ و٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤ والرويانى ٢/ ٢٦٠ و٢٦١ وابن خزيمة ١/ ٣٨١ وابن حبان ٤/ ٢٦ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٢ ولوين في جزئه ص٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٠ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٤٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٩١:\nمن طريق الدراوردى وعطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال: قلت يا رسول الله: أنى رجل أصد أفاصلى في القميص الواحد قال: \"نعم وازرره ولو بشوكة\".\nوقد اختلف فيه على موسى فمنهم من قال: عنه وجعل بينه وبين سلمة راوآخر ومنهم من جعله من مسند أنس بن مالك ومنهم من رواه بحذف الواسطة فممن رواه عنه بحذفها من تقدم ذكره عنه. خالفهم إسماعيل بن أبى أويس حيث قال: حدثنا أبى عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبى ربيعة المخزومى عن أبيه عن سلمة. فزاد فيه من تقدم وإسماعيل ضعيف خارج الصحيح اغتفرت داخله لانتخاب البخاري أحاديثه فلا عبرة بمخالفته إلا أنه تابعه الدراوردى لكن الرواية عن الدراوردى فيها نظر يأتى الكلام عليها كما اختلف في تعيين موسى ففهم من قال: إنه موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي وقائل هذا هو الحاكم في المستدرك وقد ورد ذلك تسميته بهذا في رواية الدراودى عند الطحاوى والعطاف عند الطبراني. إلا أن الرواية عن الدراوردى فيها نظر فإن نصر بن علي الجهضمى وأحمد بن عبدة الضبى وابن أبى عمر العدنى وعبد الله بن مسلمة القعنبى خالفوا ابن أبى قتيلة القائل بأنه موسى بن محمَّد بن إبراهيم وزاد ابن أبى قتيلة أنه يرويه موسى عن أبيه عن سلمة وهذه مخالفة أخرى.\nوأما الرواية عن العطاف فمن طريق مسدد عنه تابع مسددًا على ذلك عمرو بن خالد الحرانى الثقة وظن مخرج تهذيب المزى ٢٩/ ٢٠ أن مسددًا انفرد بالرواية عن العطاف فرجح رواية قتيبة على رواية مسددًا علمًا بأن مسددًا يوازى قتيبة في الحفظ والإتقان وقد","vol":"2","page":754},{"text":"تابع مسددًا من تقدم فلا تضعف رواية مسدد بما ذكره ورواية قتيبة عند النسائي وفيها عن العطاف عن موسى بن إبراهيم عن سلمة مع أنه قد تابع قتيبة على روايته السابقة غيره مثل مالك بن إسماعيل فإذا كان ذلك كذلك فلا يطاق الترجيح عن العطاف بما ذكره مخرج التهذيب.\nوعلى أىِّ جنح بعضهم أن موسى بن محمَّد بن إبراهيم غير موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبى ربيعة فإذا كان ذلك كذلك فالحديث رواه عن سلمة أكثر من واحد.\nوممن جعل الحديث من مسند أنس بن مالك، ابن أبى الموالى عبد الرحمن كما وقع ذلك عنه في التاريخ للبخاري حيث قال: عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة عن أبيه \"سمع أنسًا رأى النبي - ﷺ - يصلى في ثوب\".\nوابن أبى الموالى تكلم فيه إذا خالف كما قال: ذلك أحمد في حديث الاستخارة فالله أعلم هنا أهوى أقوى من العطاف والدراوردى.\nوعلى أي الحديث حكم عليه البخاري في التاريخ بالضعف فقطعت جهيزة قول كل خطيب.\n\n٧٥٣/ ٤٤٣ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه حميد وعاصم والحسن البصري ومعتمر عن أبيه وإبراهيم بن أبى عبلة وقتادة.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي الترمذي ٢/ ١٩٧ و١٩٨ وأحمد ٣/ ١٥٩ و٢٣٩ و٢٥٧ و٢٨١ وابن سعد ١/ ٤٦٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٠٤ وابن حبان ٣/ ٢٨٣ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ والحارث بن أبى أُسامة في مسنده كما في زوائده ص ٥٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٠٦ و٤٠٧ و١٤/ ٣٢١ والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٩٢.\nولفظه: قال: \"صلى رسول الله - ﷺ -: في مرضه خلف أبى بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به\".\nوقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم تابع ابن سلمة إسماعيل ابن جعفر وخالد الواسطي وعبد الله بن عمرو الأنصارى وعبد العزيز الماجشون ومعتمر بن سليمان وأنس بن عياض، خالفهم يحيى بن أيوب ومحمد بن طلحة","vol":"2","page":755},{"text":"وسليمان بن بلال فقالوا: عن حميد عن ثابت عن أنس.\nواختلف أهل العلم أي الطريقين تقدم فقال الترمذي في الجامع بعد أن ساقه من طريق محمد بن طلحة ما نصه: \"وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس وقد رواه غير واحد عن حميد عن أنس ولم يذكروا فيه عن ثابت ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح\". اهـ. خالف الترمذي أبو زرعة الرازى إذ قال: له ابن أبى حاتم \"يحيى بن أيوب يقول فيه ثابت. قال: يحيى ليس بذاك الحافظ والثورى أحفظ منه\". اهـ. وقال أبو حاتم: الرازى: \"إنما رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس\" العلل ١/ ٨٤ و٨٥ وفى ١/ ١٢٢ من العلل ما يفهم من أبى حاتم موافقته للترمذي في ترجيح رواية يحيى بن أيوب فبعد أن نقل ولده في العلل الاختلاف السابق بين الرواة قال ما نصه: \" قلت لأبى: أيهما أصح؟ قال: يحيى قد زاد رجلًا ولم يقل أحد من هؤلاء غير حميد سمعت أنسًا ولا حدثنى أنس وهذا أشبه قد زاد رجلًا\". اهـ. خالف جميع من تقدم موسى بن داود إذ قال: عن الماجشون عبد العزيز عن حميد عن أنس عن أم الفضل فذكره، وهذه الرواية خرجها ابن سعد في الطقات ١/ ٤٦٢.\nوقد حكم أبو حاتم وأبو زرعة على هذه الرواية بالغلط كما في العلل ١/ ٨٤ و٨٥ قال: أبو زرعة: \"إنما هو على ما رواه الثورى ومعتمر عن حميد عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه صلى في ثوب واحد فقط دخل لموسى حديث في حديث يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال: ذكر لى عن أم الفضل أن النبي - ﷺ - قرأ في المغرب بالمرسلات وكان بجنبه حميد عن أنس فدخل له حديث في حديث والصحيح حميد عن أنس\". اهـ. وقال أبو حاتم: نحو هذا الكلام كما هو مبين في هذا المصدر.\nإذا بان ما تقدم من اختلاف أهل العلم في عدم أو إثبات ذكر ثابت بين حميد وأنس.\nفأقول من جعل الصواب حذف ثابت كأبى زرعة ظن تفرد راويه بذلك عن أنس وليس الأمر كما قال: بل هو كما تقدم واعتمد أيضًا على الثورى في تقديم روايته على رواية يحيى. خالفه أبو حاتم والترمذي والسر في ذلك أنه لم يرد في رواية من حذف الواسطة بين حميد وأنس التصريح بالسماع من حميد. وقد حاول الحافظ بن حجر الجمع بين القولين وصحة الطريقين كما في النكت الظراف ١/ ١٣٢ و١٣٣.\nفذكر أنه ممن رواه عن حميد أيضًا محمد بن جعفر بن أبى كثير مصرحًا حميد بالسماع من أنس، وعزى هذا إلى البيهقي في الدلائل فلذلك قال: \"فيحتمل أن يكون حميد سمعه","vol":"2","page":756},{"text":"من أنس وكان استثبت فيه ثابتًا ولذلك كان في الأكثر يحدث به عن ثابت عن أنس\" إلخ، فإذا بان ما تقدم علم صحة الروايتين ومن المعلوم أن عامة مرويات حميد عن أنس هي عن ثابت وأنه يحذفه متى ما ورد بصيغة المعنعنة إلا أنه هنا صرح فيحمل القول على ما قاله الحافظ.\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٥ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٣٤٥ وابن عدى ٥/ ٢١٠:\nمن طريق عبد الله بن الأجلح عن عاصم عن أنس قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلى في ثوب واحد\" قال البزار: \"لا يعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا عبد الله بن الأجلح\". اهـ. وعبد الله بن الأجلح صدوق وقد خالفه من هو أقوى منه على رأى وهو فضيل بن سليمان فوقفه خرج ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٠ و٨١ فقد حكى عن أبيه رواية الوقف وتصحيحها وحكى أن غير واحد أوقفه على عاصم بعد أن ذكر من سبق ذكره.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٥ والطيالسى عى ٢٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٠ وأبى يعلى ٣/ ١٨٨ والترمذي في الشمائل ص ٣٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: \"خرج رسول الله - ﷺ -: يريد المسجد وهو متكئ على أسامة بن زيد وعليه ثوب قطن متوشحًا به فصلى بهم\".\nوقد تقدم أن حماد بن سلمة يرويه عن حميد وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة كما تقدم أن اختلف فيه على حميد.\nفرواه عنه كما تقدم سليمان بن حرب وعبيد الله بن محمد التيمى ومحمد بن الفضل. خالفهم أبو داود الطيالسى فكان يذكره على الشك بين الوصل والإرسال فحينًا يقول: عن أنس مرفوعًا وحينًا يرسله عن الحسن عن النبي - ﷺ -. وعلى أي رواية الوجهين أقوى.\n* وأما رواية معتمر عن أبيه عنه:\nفذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٩٠:\nمن طريق شيخه يحيى بن محمد بن يحيى قال: حدثنا مسدد عن معتمر به وذكر عن","vol":"2","page":757},{"text":"أبى زرعة أن هذا خطأ على مسدد وأنه إنما ساقه عن معتمر عن حميد عن أنس كما تقدم وعزز ذلك برواية أبى بكر بن أبى شيبة عن معتمر به.\n* وأما رواية إبراهيم بن أبى عبلة عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٢٧ و١٢٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٧ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٦٢:\nمن طريق ابن أبى الموالى عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة عن أبيه قال: دخلنا على أنس بن مالك وهو يصلى في ثوب واحد ملتحفًا ورداؤه موضوع قال: فقلت له: تصلى في ثوب واحد قال: \"إنى رأيت رسول الله - ﷺ -: يصلى هكذا\".\nوتقدم الكلام على هذا الإسناد وما وقع فيه من اختلاف في حديث سلمة بن الأكوع.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٣٣:\nمن طريق محمد بن بلال البصرى الكندى التمار قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس قال: لما مرض النبي - ﷺ - أمر أبا بكر أن يصلى بالناس وصلى النبي - ﷺ - خلف أبى بكر في ثوب وقال: \"إن الله محسن يحب الإحسان فإذا حكمتم فاعدلوا وإذا قلتم فأحسنوا\" ومحمد بن بلال تكلم فيه وذكره العقيلى في الضعفاء ويظهر من كلام الذهبى أنه ثقة إذ قال: \"غلط في حديث كما يغلط الناس\" وقال ابن عدى: فيه: \"يغرب عن عمران القطان له عن غير عمران أحاديث غرائب وليس حديثه بالكثير وأرجو أن لا بأس به\".\n\n٧٥٤/ ٤٤٤ - وأما حديث عمرو بن أبى أسيد أو الأسد:\nفرواه الترمذي في العلل الكبيرى ص ٧٧ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢١٠ و٢٤٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ٢٠٤٢ وابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ١٩١:\nمن طريق محمد بن بشر العبدى ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب الزهرى عن عمرو ابن أبى الأسد قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلى في ثوب واحد واضعًا طرفيه على عاتقيه\" وقد حكم الترمذي على العبدى بالخطأ حيث قال: \"وحديث محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر، خطأ أخطأ فيه\" وقال \"عمرو بن أبى الأسد\" وإنما هو \"عمرو بن أبى سلمة\" ثم ذكر أن الصواب رواية أبى أسامة وعبدة بن سليمان وجعلهما الحديث من مسند عمر بن أبى سلمة. وتبعه على هذا أبو نعيم في المعرفة وذكر الحافظ في الإصابة في ترجمة عمرو أن الدارقطني قال: في الأفراد ما نصه: \"تفرد به محمد بن بشر هكذا والصواب ما رواه أبو","vol":"2","page":758},{"text":"أسامة وغيره عن عبيد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن أبى سلمة بن عبد الأسد\". اهـ.\n\n٧٥٥/ ٤٤٥ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٧٦ والبزار ١/ ١٥٧ والهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٣/ ٢٠٣ و٢٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٥٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٤١٥ و٤/ ١٢١ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﵊ ص ١٢١ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٢٠:\nمن طريق الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال: \"مر علينا رسول الله - ﷺ -: ذات يوم متوشحًا بشملة له صغيرة قد عقد طرفيها بين كتفيه فصلى بنا ليس عليه شىء غيرها\".\nوالحديث ضعفه البوصيرى بضعف الأحوص والانقطاع بين خالد وعبادة.\n\n٧٥٦/ ٤٤٦ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه جابر بن عبد الله وعطية العوفى وأبو هارون العبدى.\n* أما رواية جابر عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٦٩ والترمذي ١/ ١٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٢٨ وأحمد ٣/ ١٠ و٥٣ و٥٩ وابن سعد ١/ ٤٦٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٢ و٨٤ و١٢٩ و٤٧٦ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٢٢٥ وابن حبان ٤/ ٢٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨١ والبيهقي ٢/ ٢٣٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٠٣.\nكلهم من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - أنه دخل على النبي - ﷺ - قال: \"فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحًا به\".\nوما قاله مخرج مستخرج الطوسى من نقده على تدليس الأعمش \"ولولا هيبة الصحيح على زعمه لقال فيه قولًا غير سديد\". فليس ذلك بشىء فقد صرح الأعمش بالسماع له من شيخه كما وقع ذلك عند أبى يعلى والطحاوى فسلم من الاعتراض السابق. ولو قلد من تكلم في أبى سفيان عن جابر كان أهون من هذا لسبقه، وإنما الرياسة قبل أوانها مذلة ورحمة ربى على الخطيب حيث قال: من صنف فقد جعل عقله في طبق يقدمه للناس.","vol":"2","page":759},{"text":"* وأما رواية عطية العوفى عنه:\nفعند أبى يعلى ٢/ ٣٠ وابن عدى ٥/ ٤٤:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو في بيت أم سلمة وهو يصلى في ثوب واحد متوشحًا به\". وإسماعيل هو المكى وهو ضعيف وشيخه لم أره صرح بالتحديث ولا يحتمل تدليسه في مثل هذا الموطن وعطية متروك.\n* وأما رواية أبي هارون عنه:\nفرواها مسدد في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٦٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨:\nمن طريق برد بن سناد وحماد كلاهما عن أبى هارون عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يضر أحدكم أن يصلى في ثوب واحد مشتملًا به وليعقد طرفه يتفرغ لصلاته\" والسياق لتمام وأبو هارون عمارة بن جوين متروك.\n\n٧٥٧/ ٤٤٧ - وأما حديث كيسان:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٣٣ وأحمد ٣/ ٤١٧ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١٠٠ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٣٩٩ و٢٤٠٠ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٦١ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ١٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٤ و١٩٥ والأوسط ٦/ ٢٥٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢٤٠:\nمن طريق عمر بن كثير بن أفلح ومعروف بن مشكان كلاهما عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه أنه \"رأى النبي - ﷺ - يصلى عند البئر العليا بئر بنى معيط بالأبطح في ثوب متلببًا به الظهر والعصر ركعتين\".\nوالحديث اختلف في ثبوته أهل العلم فحسنه الحافظ في الإصابة في ترجمة كيسان وخالفه البوصيرى حيث حكم عليه بالضعف إذ قال: في الزوائد: \"في إسناده مقال لأن عبد الرحمن بن كيسان ومحمد بن حنظلة ذكرهما ابن حبان في الثقات ومعروف بن مشكان لم أر من تلكم فيه\" إلخ.\nوما قاله في محمد بن حنظلة راويه عن معروف بن مشكان لم ينفرد به من ذكره كما تقدم من متابعة عمر لمعروف كما سبق وعمر ويقال: عمرو حسن الحديث فانتفى كلام","vol":"2","page":760},{"text":"البوصيرى في راويه عن عبد الرحمن ولم يبق الكلام إلا في عبد الرحمن.\nوعلى أي لم يوثق عبد الرحمن معتبر لذا يقول فيه الحافظ: مستور ومعنى هذا أنه يحتاج إلى أن يتابع وإن لم يتابع أو يوثقه معتبر فحديثه كما قال البوصيرى.\n\n٧٥٨/ ٤٤٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وكريب وابن البيلمانى.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٥٦ و٣٠٣ و٣٢٠ وأبى يعلى ٣/ ٤٦ و٥٥ و٥٦ و٩١ و١٤٧ وابن سعد ١/ ٤٦٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ و٣٥١ والبيهقي ٢/ ١٠٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٠ والأوسط ٢/ ٢٥١ وتمام كما في ترتيب فوائده ١/ ٣٥٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥٠ وبحشل في تاريخه ص ٢٣٩:\nمن طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلى في ثوب واحد متوشحًا به يتوقى بفضوله حر الأرض وبردها\" وحسين متروك وقد تابعه داود ابن الحصين وهو ضعيف والسند إليه لا يصح إذ هو من طريق الواقدى كما عند البيهقي.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٣٨٠:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: يصلى في برد له حضرمى متوشحًا به ما عليه غيره\" والإسناد حسن.\n* وأما رواية ابن البيلمانى عنه:\nفتقدمت في باب رقم (٢٤٨).\n\n٧٥٩/ ٤٤٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ١/ ٤١٦ وإسحاق ٢/ ٥٤١ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٥٨:\nمن طريق أبى حصين عن أبى صالح عن عائشة - ﵂ - \"أن النبي - ﷺ - صلى في ثوب واحد بعضه على\" والسياق لأبى داود وسنده صحيح.\n\n٧٦٠/ ٤٥٠ - وأما حديث أم هانئ:\nفرواه عنها أبو مرة مولى أم هانئ وابن عباس ومحمد.","vol":"2","page":761},{"text":"* أما رواية أبى مرة عنها:\nففي البخاري ١/ ٣٦٩ ومسلم ١/ ٢٦٦ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٣ و٢٩٤ والترمذي ٤/ ١٢٤ والنسائي ١/ ١٠٥ وابن ماجه ١/ ١٥٨ وعبد الرزاق ٥/ ٢٢٥ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٣٤ والدارمي ٢/ ١٥٣ وأبى عبيد في الأموال ص ٢٤٢ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٦١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٤٦ و٧/ ٦٨٩ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٨٠ و٣/ ٣٢٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٤:\nمن طريق مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ -: عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره، قال: فسلمت عليه فقال: \"من هذه؟ \" فقلت: أنا أم هانئ بنت أبى طالب، فقال: \"مرحبًا بأم هانئ\"، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمانى ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله - ﷺ -:\"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ\" قالت أم هانئ:\"وذلك ضحى\" والسياق للبخاري.\nوممن رواه عن أبى مرة المقبرى واختلف فيه عليه فقال عنها ابن أبى ذئب عن أبى مرة عن أم هانئ وقال عنه أبو معشر عن أم هانئ بإسقاط أبى مرة كما عند عبد الرزاق. والصواب الرواية الأولى إذ أبو معشر لا يوازى ابن أبى ذئب لثقته ولكونه أحد الثلاثة الذين هم أوثق الناس فيه وأبو معشر هو نجيح ضعيف.\n* وأما رواية ابن عباس عنها:\nففي الأوسط لابن المنذر ١١/ ٢٦٠ والضعفاء للعقيلى ٣/ ٣٥٠ والبيهقي ٢/ ٩٥:\nمن طريق عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أن أم هانئ بنت أبى طالب حدثته: \"أن رسول الله - ﷺ -: عام الفتح اغتسل وتوشح بثوب وصلى ثمانى ركعات قالت أم هانئ: فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل من أجرت فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد أجرنا من أجرت\" وعياض بن عبد الله قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال الساجى: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر. اهـ.\nوهذا الحديث من رواية ابن وهب عنه.","vol":"2","page":762},{"text":"٧٦١/ ٤٥١ - وأما حديث عمار:\nفرواه أبو يعلى ٢/ ٢٧٣ وإسحاق كما في المطالب العالية ١/ ١٦٣ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٩٢ ومصنفه ١/ ٣٤٧ وابن سعد ١/ ٤٦٤ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٨٨٨:\nمن طريق غيلان بن جامع قال: حدثنا إياس بن سلمة عن ابن لعمار بن ياسر قال: قال أبى - ﵁ -:\"أمّنا رسول الله - ﷺ - في ثوب متوشحًا به\" والحديث قال عنه البوصيرى: مداره على ابن عمار وهو مجهول.\n\n٧٦٢/ ٤٥٢ - وأما حديث طلق بن على:\nفرواه أبو داود ١/ ٤١٥ وأحمد ٤/ ٢٢ و٢٣ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٢ وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٧٩ وابن حبان ٤/ ٢٦ والبيهقي ٢/ ٢٤٠:\nمن طريق عبد الله بن بدر ويحيى بن أبى كثير وأيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قدمنا على نبى الله - ﷺ - فجاء رجل فقال يا نبى الله: ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد قال: فأطلق رسول الله - ﷺ - إزاره طارق به رداءه فاشتمل بهما ثم قام فصلى بنا نبى الله - ﷺ -: فلما أن قضى الصلاة قال: \"أوكلكم يجد ثوبين؟ \" والسياق لأبى داود.\nولم يختلف فيه على أيوب بن عتبة حيث ساقه عنه الطيالسى وأبو النضر ويزيد بن هارون كما تقدم، إلا أن أيوب بن عتبة ضعيف فلا تؤثر روايته في رواية قرنائه. وأما عبد الله بن بدر ويحيى فوقع عنهما اختلاف حيث ساقه عن يحيى بن أبى كثير حسب ما\nتقدم محمد بن راشد كما عند عبد الرزاق خالفه شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار فقالا: عن يحيى عن عيسى بن خثيم عن قيس عن أبيه، ويمكن أن يكون نشأ الخلاف من محمد بن راشد فإن في حفظه شىء فكيف لو خالف علمًا بأن شيبان من أوثق من روى عن يحيى وعيسى شيخه ذكره الحافظ في التعجيل ص ٢١٥ وذكر أنه روى عنه غير يحيى بن عكرمة ونقل عن البخاري أن حديثه عند أهل اليمامة ونقل أن جماعة آخرين رووا عنه وذكره ابن حبان في الثقات فهذا يرفع الجهالة الكائنة فيه، مع أنه توبع هنا.\nوأما الاختلاف على عبد الله بن بدر فرواه عنه كما تقدم ملازم بن عمرو. خالف ملازم بن عمرو، محمد بن جابر إذ قال: عن على بن طلق، إذ عكس.\nوهذا الخلاف يؤثر في أصل الحديث إذ قد فرق البخاري بين طلق بن على وعلى بن","vol":"2","page":763},{"text":"طلق ففي علل الترمذي الكبير ص٤٤ ما نصه:\n\"سألت محمدًا عن هذا الحديث \"يعنى به التوضؤ من الريح\" فقال: على بن طلق هذا أراه غير طلق بن على ولا أعرف لعلى بن طلق إلا هذا الحديث وعيسى بن حطان الذى روى عنه هذا الحديث رجل مجهول فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذى روى\nعلى بن طلق من حديث طلق بن على فقال: لا\". اهـ. وما قاله البخاري من أنه لا يعرف له إلا الحديث الذى ذكره في معرض ما ذكرته يستدرك عليه ما ورد في هذا الحديث وفى هذا ما يدل على ضعف رواية محمد بن جابر مع أنه ساء حفظه وكان يلقن وخلط أيضًا بآخرة، فلا يبعد أن هذا مما وسم به، وبان بهذا ترجيح رواية ملازم على رواية محمد بن جابر وملازم حسن الحديث فثبت الحديث.\n\n٧٦٣/ ٤٥٣ - وأما حديث صامت الأنصارى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٩ وأحمد ٤/ ٣٣٤ و٣٣٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٦٦ وابن خزيمة ١/ ٣٣٦ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣٢١ و٣٢٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٧٦ والبيهقي ٢/ ١٠٨ وأبو الفتح الأزدى فيما وافق اسمه اسم أبيه ص ٤٣ والعقيلى ٢/ ٣٢٦.\nولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ -: قام يصلى في مسجد بنى عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى\".\nوقد اختلف في الحديث من أي مسند هو فقيل من مسند صامت وعليه مشى الترمذي وابن خزيمة والطوسى في مستخرجه ومنهم من جعله من مسند ثابت بن صامت وعليه مشى الفسوى في تاريخه وابن أبى عاصم في الصحابة والطبراني في الكبير ومنهم من جعله من مسند عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت ومنهم من أبهم.\nوسبب هذا الخلاف هو ما وقع بين الرواة عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهل فقال عنه إسماعيل بن أبى أويس ومعن بن عيسى القزاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده، فجعله من مسند ثابت إلا أنه أحيانًا يقول: إن اسم شيخ شيخه عبد الله كما عند ابن ماجه وابن أبى عاصم وحينًا يقول: عبد الرحمن كما عند ابن أبى عاصم والفسوى.\nوعلى هذه الرواية ينبنى احتمال آخر وهو في الضمير في قوله: \"عن جده\" ماذا يراد","vol":"2","page":764},{"text":"به جده الأدنى يكون من مسند ثابت أم الأعلى فيكون من مسند صامت فمشى على الأول من عين كونه الأدنى كما تقدم من قاله وعلى الثانى المصنف بل ورد مصرحًا بذلك عند ابن خزيمة من طريق سعيد بن أبى مريم عن إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده. ولا شك أن الاحتمال الثانى أقوى لكون سعيد بن أبى مريم ثقة حافظ لم يوسم بما وسم به إسماعيل بن أبى أويس إلا أن إسماعيل قد توبع على روايته فقد تابعه إسحاق الفروى كما عند إبن أبى حاتم، كما أن ابن أبى حاتم حكى عن أبى زرعة بعد أن حكى بعض الخلاف السابق ترجيحه لرواية إسحاق الفروى إلا أن ابن أبى حاتم لم\nيتعرض لذكر رواية سعيد حتى يقال أو يجزم بتقديم رواية الفروى على روايته إلا أنه قد حكى أن عبد الله بن مسلمة قد رواه عن إبراهيم بن إسماعيل فقال: عن داود بن الحصين عن مشيخة بنى عبد الأشهل. كما ذكر رواية الدراوردى عن إسماعيل عن أبى حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن النبي - ﷺ -، واختار رواية الفروى على القعنبى مع أن القعنبى أقوى من سعيد بن أبى مريم.\nوعلى أي الذى يظهر من هذا أن الخلط هو من إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة فإنه متروك فإذا كان ذلك كذلك فلا يحتاج إلى النظر إلى الطرق المنتهية إليه أيها أقوى؟ مع أن الحافظ في الإصابة في ترجمة من اسمه ثابت وعبد الله بن عبد الرحمن وغيرهما قد خاض فيه والله الموفق.\nوالحديث حكى في الجوهر النقى عن البخاري تضعيفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>قوله: باب (٢٥٥) ما جاء في ابتداء القبلة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وعمارة بن أوس وعمرو بن عوف المزنى وأنس\n\n٧٦٤/ ٤٥٤ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١/ ٥٠٦ ومسلم ١/ ٣٧٥ وأبو عوانة ١/ ٣٩٤ والترمذي ٢/ ١٧٠ و٥/ ٢٠٨ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ١٥ و١٦ و٢٦ و١١٣ و١٠٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٦٣ والدارمي ١/ ٢٢٥ وابن المنذر ٣/ ٦٨ وابن خزيمة ١/ ٢٢٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٥٨ والدارقطني ١٠/ ٢٧٣.\nمن طرق عدة إلى عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: \"بينا الناس بقباء في صلاة","vol":"2","page":765},{"text":"الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله - ﷺ -: قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة\" والسياق للبخاري ورواه بعضهم من طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن ابن عمر وقد حكم أبو حاتم على هذه الطريق بالغلط وصوب كونه من الطريق السابقة انظر العلل ١/ ٩٤ ورواه بعضهم من طريق أبى حازم عن سهل بن سعد وحكم البخاري على هذه الطريق بكونها مرجوحة كما في التاريخ.\n\n٧٦٥/ ٤٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعلى بن أبى طلحة ومجاهد.\n* أما رواية عكرمة:\nفعند أحمد ١/ ٢٥٠ و٣٥٧ وأبى داود ٥/ ٦٠ والترمذي ٥/ ٢٠٨ وابن جرير في التفسير ١/ ١١ والدارمي ١/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ١/ ٣٦٩ وابن حبان ٣/ ١٠٨:\nمن طريق إسرائيل وزائدة بن قدامة وغيرهما عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله: أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ وسماك ضعيف في عكرمة إلا أنه استثنى من هذا رواية شعبة\nوسفيان لأنهما ميزا الموصول من المرسل وزاد بعضهم إسرائيل وأبا الأحوص، ومتابعة زائدة لإسرائيل مما يقوى ذلك وإن كان بعضهم يجعل ذلك من قبيل الضعيف كيعقوب بن شيبة.\nتنبيه: وقع عند الدارمي إسرائيل عن عكرمة عن ابن عباس صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية على بن أبى طلحة عنه:\nفعند ابن جرير في التفسير ٢/ ١٣ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٢٥٣:\nمن طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس: \"كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله - ﷺ -: لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس فاستقبلها رسول الله - ﷺ -: بضعة عشر شهرًا فكان رسول الله - ﷺ -: يحب قبلة إبراهيم فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ الآية، والسند منقطع على لا سماع له من ابن عباس.","vol":"2","page":766},{"text":"* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أحمد ١/ ٣٢٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢١٥ و٢١١ والطبراني في الكبير ١١/ ٦٧ والمنتقى من أحاديث أبى الطاهر الذهلى ٢٣/ ٢١:\nمن طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس بنحو ما تقدم ولم أر تصريحًا للأعمش.\n\n٧٦٦/ ٤٥٦ - وأما حديث عمارة بن أوس:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٦٩ وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب ١/ ١٥٨ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٠٧٨:\nمن طريق قيس بن الربيع عن زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس - ﷺ - وكان قد صلى القبلتين جميعًا قال: \"أنى لفى منزلى إذ مناد ينادى على الباب: إن النبي - ﷺ - قد تحول إلى الكعبة فأشهد على إمامنا والرجال والنساء والصبيان لقد صلوا إلى ها هنا يعنى بيت المقدس وإلى ها هنا يعنى الكعبة\" والحديث قال عنه البوصيرى: \"في سنده قيس بن الربيع وهو ضعيف\".\n\n٧٦٧/ ٤٥٧ - وأما حديث عمرو بن عوف:\nفرواه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٠٧ والبزار ٨/ ٣٢٣ و٣٢٤ وابن عدىى الكامل ٦/ ٥٩:\nمن طريق إسماعيل بن أبى أويس وغيره عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده - ﷺ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا ثم حول إلى الكعبة\". وكثير متروك وقد صحح بعض أهل العلم حديثه.\n\n٧٦٨/ ٤٥٨ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه ثابت وثمامة بن عبد الله وعثمان بن سعد.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٧٥ وأبو داود ١/ ٦٣٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٢٩٢ وأحمد ٣/ ٢٨٤ وابن خزيمة ١/ ٢٢٣ و٢٢٤:\nمن طريق عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله - ﷺ -:","vol":"2","page":767},{"text":"\"كان يصلى نحو بيت المقدس، فنزلت ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فمر رجل من بنى سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة\" لفظه مسلم.\n* وأما رواية ثمامة بن عبد الله عنه:\nففي ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٦٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢١٦ والدارقطني في السنن ١/ ٢٧٤:\nمن طريق زيد بن الحباب عن جميل بن عبيد الطائى عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: \"جاء منادى رسول الله - ﷺ - قال: إن القبلة قد حولت إلى بيت الحرام وقد صلى الإمام ركعتين فاستداروا فصلوا الركعتين الباقيتين نحو الكعبة\" وجميل بن عبيد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٥١٩ ونقل عن ابن معين توثيقه، وشيخه معروف من رجال الصحيح.\nوإنما زيد بن الحباب إذ هو حسن الحديث فالحديث حسن من أجله.\n* وأما رواية عثمان بن سعد عنه:\nففي صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٢٥ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣:\nمن طريق أبى عاصم عن عثمان بن سعد عن أنس بن مالك قال: صلى رسول الله - ﷺ - نحو بيت المقدس أشهرًا فبينما هو ذات يوم يصلى الظهر صلى ركعتين إذ صرف إلى الكعبة، فقال السفهاء: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ والسياق لابن خزيمة وعثمان ضعفه عدة من أهل العلم ابن معين وأبو زرعة والقطان وغيرهم ونقل توثيقه عن أبى نعيم.\nوعلى أي قد توبع هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>قوله: باب (٢٥٨) ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى مرثد وجابر وأنس\n\n٧٦٩/ ٤٥٩ - أما حديث أبى مرثد واسمه كناز بن حصين:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٦٨ وأبو داود ٣/ ٥٥٤ والنسائي ٢/ ٥٣ وعبد بن حميد ص ١٧٢ والترمذي ٣/ ٣٥٨ والعلل الكبير ص ١٥١ وأحمد ٤/ ١٣٥ واْبو يعلى ٢/ ١٩١ وأبو يعلى","vol":"2","page":768},{"text":"أيضًا في المفاريد ص ٣٧ وابن خزيمة ٢/ ٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٤٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٣ ومسند الشاميين ١/ ٣٢٩ و٣٣٠ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٠٢٢ والحلية ٩/ ٣٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٥ و٤/ ٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٥ وابن حبان ٤/ ٣٣ و٣٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبى إدريس الخولانى عن واثلة بن الأسقع عن أبى مرثد الغنوى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها\" والسياق لمسلم، وقد اختلف في إسناد الحديث في موضعين:\nالموضع الأول: رواه عدة من أهل العلم عن ابن جابر منهم الوليد بن مسلم وصدقة ابن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وعيسى بن يونس والوليد بن مزيد فلم يذكروا عن ابن جابر أبا إدريس في إسناده، ورواية صدقة عن ابن جابر عند ابن أبى عاصم في الصحابة وغيره وقد حكى ابن أبى عاصم أن أوثق الرواة أو من أوثقهم عن ابن جابر صدقة ثم وجدت رواية صدقة عند الطحاوى في شرح المعانى ذاكرًا أبا إدريس في السند وأظن هذا وهم ممن بعده والله أعلم.\nخالفهم ابن المبارك ولم تتحد الرواية عنه إذ له شيخان في هذا الإسناد فمرة يقول: عن ابن جابر ومرة يقول: عن صفوان بن عمرو وكلاهما يقولان: عن بسر به إلا أنه يذكر أبا إدريس عنهما. ووقع في الطبراني الكبير من طريق عباس بن الوليد النرسى عن ابن المبارك عن ابن جابر بحذف أبى إدريس وقد بنى محققه أن أبا عبد الرحمن بن المبارك يرويه بالوجهين وفى هذا التوجيه نظر لأمرين:\nالأول: أن عامة من ذكر مخالفة ابن المبارك لقرنائه كالبخاري والترمذي وأبى حاتم في العلل والدارقطني لم يذكروا عن ابن المبارك إلا وجهًا واحدًا هو زيادة أبى إدريس كما سقته أولًا فلو كانت عنه رواية أخرى لما أغفلها هؤلاء الأئمة.\nالثانى: أن رواية النرسى عن ابن المبارك وقعت في أكثر من مصدر مثل أبى يعلى وغيره بذكر أبى إدريس بين بسر وشيخه كما تقدم فما وقع في المعجم الكبير يخشى أن يكون سقط وقع فيه وهذا الظاهر.\nوأمر ثالث: أن عامة الرواة عن ابن المبارك المتابعين للنرسى اتفقوا على ذكر أبى إدريس ولم يسقطه أحد.","vol":"2","page":769},{"text":"وأمر رابع: يؤكد أن ابن المبارك رواه على وجه واحد روايته عن صفوان بن عمرو غير ابن جابر بذكر أبى إدريس فهذا يؤكد عدم صحة التوجيه الذى ذهب إليه من تقدم ذكره.\nإذا بان ما تقدم من الاختلاف الإسنادى فقد اختلفوا أيضًا على من وقع الاختلاف عليه. فذهب البخاري كما في جامع المصنف وعلله وتبعه أبو حاتم الرازى كما في العلل ١/ ٨٠ و٣٤٩. وابن أبى عاصم في الصحابة والدارقطني في العلل ٧/ ٤٣ و٤٤ إلى أن الخلاف كائن من أصحاب عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإن الغلط كائن من ابن المبارك وإن تابعه على ذكر أبى إدريس بشر بن بكر. خالف جميع من تقدم أبو نعيم الأصبهانى إذ قال: في المعرفة ما نصه بعد أن ذكر الحديث من طريق ابن جابر على رواية من رواه عنه بدون ذكر أبى إدريس: \"كذا رواه ابن جابر عن بسر ورواه صفوان بن عمرو عن بسر عن أبى إدريس الخولانى عن واثلة عن أبى مرثد\". اهـ. ثم ساق رواية صفوان من طريق ابن المبارك عنه بذكر أبى إدريس. وفيما قاله نظر لأن الرواة عن ابن جابر لم يتفقوا على ما حكاه عنه أبو نعيم فلو اتفقوا لصح ما قال. هذا أمر وأمر ثانى أن عامة الرواة عن عبد الله بن المبارك مثل حسن بن الربيع وهناد بن السرى وغيرهما قالوا: عن ابن المبارك عن ابن جابر ولم أره عن ابن المبارك عن صفوان إلا من طريق النرسى مع أن الراوى عن عباس بن الوليد النرسى، البزار صاحب المسند وقد غمزه الدارقطني ففي أسيئلة حمزة السهمى عنه ص ١٣٧ ما نصه: \"وسألته عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار قال: ثقة يخطئ كثيرًا ويتكل على حفظه\". اهـ. وقد خالف البزار من لم يوسم بجرح بل شهد له بالإمام وهو زكريا بن يحيى الساجى فرواه عن النرسى عن ابن المبارك فقال: عن ابن جابر كرواية الأئمة والله أعلم.\nفإذا علم ما تقدم علم أن الاختلاف الإسنادى كائن من الرواة عن ابن جابر وإن المخالفة كائنة من عبد الله بن المبارك عن ابن جابر لا من شيخه عن بسر كما قال أبو نعيم.\nالموضع الثانى: أن وهيب بن خالد رواه عن ابن جابر جاعل الحديث من مسند أبى سعيد الخدرى. وقد خرج روايته ابن ماجه في سننه ١/ ٤٩٨ وأبى يعلى ٢/ ٦ وقد غلط الدارقطني وهيب بن خالد وقال \"الصحيح حديث واثلة عن أبى مرثد\". اهـ. وقد حكم على هذه الطريق بالصحة الألبانى في تحذير الساجدص ٣١ ولم يصب والأسف منه أنه يقع له في مثل هذا في مواطن عدة وهو عدم النظر إلى اختلاف الرواة.","vol":"2","page":770},{"text":"والاختلاف السابق غير مؤثر في صحة الحديث لأنه لو فرض صحة رواية ابن المبارك فإن ذلك من المزيد في متصل الأسانيد لأن بسرًا قد صرح بالسماع ممن فوق أبى إدريس لذا خرج مسلم الوجهين جريًا منه على صحة الروايتين وإن رواية ابن المبارك من المزيد.\nوهذا الحديث أحد الأحاديث التى انتقدها الدارقطني في العلل وهى في الصحيح وأغفلها في التتبع وفى هذا ما يدل على نقد كلام ابن الصلاح حيث يفهم من صنيعه أن الأحاديث المنتقدة على الشيخين كائنة عن الدارقطني في كتاب التتبع فحسب إذ أفرد الدارقطني بالذكر في هذا المقام وانظر كتابه ص ٤٢ مع نكت العراقى.\nتنبيه: وقع في الحلية في السند ما نصه: \"عبد الرحمن بن مهدى أخبر أن أبا إدريس يقول: سمعت واثلة\" إلخ، والظاهر أن في السند سقط وابن مهدى يرويه عن ابن المبارك عن ابن جابر به ثم وجدت ما يؤكد هذا ما في جامع الترمذي ٣/ ٣٥٨ إلا أنه لم يوصله.\n\n٧٧٠/ ٤٦٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير والحسن.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٦٦٧ وأبو داود ٣/ ٥٥٢ والترمذي ٣/ ٣٥٩ والنسائي ٤/ ٨٧ وابن ماجه ١/ ٤٩٨ وأحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٣٢ و٣٣٩ وغيرهم:\nمن طريق ابن جريج شال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: \"سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن أن يجصص القبر وإن يقعد عليه وإن يبنى عليه\" والسياق لمسلم والحديث كما تقدم قد صرح فيه ابن جريج وشيخه في الصحيح فلا حاجة إلى ما قاله الضال المضل الكوثرى في مقالاته ص ١٥٩ من كونه ضعيف من أجل عنعنة أبى الزبير علمًا بأن أبا الزبير لم ينفرد به فقد تابعه الحسن عند الطبراني في الأوسط وكذا سليمان اليشكرى وإن لم يصح له سماع من جابر عند الطبراني في الأوسط ونصر بن راشد عند البخاري في التاريخ ٨/ ١٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٦.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١١٩ والكامل لابن عدى ٤/ ٣٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٦١:\nمن طريق عباد بن كثير الثقفي عن عثمان الأعرج عن الحسن قال: حدثنى سبعة رهط من أصحاب رسول الله - ﷺ - منهم أبو هريرة الدوسى وجابر بن عبد الله وعبد الله بن","vol":"2","page":771},{"text":"عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين ومعقل بن يسار وأنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش أو حمام أو مقبرة\" وعباد انفرد بهذا السياق، وقد قال ابن المبارك: انتهيت إلى شعبة وهو يقول هذا عباد بن كثير فاحذروا روايته. اهـ. وقال أبو طالب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عباد بن كثير أسوأهم حالًا قلت: كان له هوى؟ قال: لا ولكن روى أحاديث كذب لم يسمعها وكان من أهل مكة وكان رجلًا صالحًا قلت: كيف كان يروى ما لم يسمع، قال: \"البلاء والغفلة\". اهـ. والكلام فيه أكثر من هذا، وقد تابعه سالم عند ابن ماجه إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من رواية التنسى عمرو بن أبى سلمة عن زهير بن محمد وروايته عنه ضعيفة لأنه شامى وقد خالف عبادًا في سياق المتن إلا أن سالما قد تابعه هشام بن حسان عند ابن الأعرابى وقد ضعف ابن المدينى ما يرويه هشام عن الحسن إذ ذكر أن بينهما حوشب كما في العلل له ص ٦٨ وفى الإسناد علة أخرى سوى ما تقدم هي الكلام في سماع الحسن من جابر إذ قد أنكر سماعه أبو حاتم. اهـ.\n\n٧٧١/ ٤٦١ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه الحسن البصرى وثمامة بن عبد الله.\n* أما رواية الحسن عنه:\nفقد جاءت من غير لفظ منها ما تقدم في حديث جابر.\nومنها ما رواه ابن حبان في صحيحه ٤/ ٣٢ و٣٤ والبزار ١/ ٢٢١ كما في زوائده والمصنف في العلل ص ٧٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٣٤:\nمن طريق حفص بن غياث عن الاْشعث عن الحسن عن أنس أن النبي - ﷺ -: \"نهى عن الصلاة إلى القبور\".\nوالحديث حكم عليه بالصحة ابن حبان.\nوقد أعله البزار حيث قال: \"قد رواه غير حفص عن أشعث عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا ولم يذكر أنسًا إلا حفص\". اهـ. وبقى أمر آخر وهو أن أشعث لا أعلم من هو علمًا بأن ممن يروى عن الحسن ممن يسمى بما تقدم ابن عبد الملك وهو ثقة وابن سوار وابن عبد الله وابن براز والمعلوم أن ابن سوار وابن براز ضعيفان إلا أن هذا الخوف قد ارتفع بمتابعة عمران بن حدير عن الحسن كما عند ابن حبان ولم يبق في الحديث إلا ما","vol":"2","page":772},{"text":"قاله البزار ثم وجدته في علل المصنف الكبير ص ٧٧ أنه ابن عبد الملك فزال الاحتمال السابق.\n* وأما رواية ثمامة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٢١:\nمن طريق أبى سفيان يعنى السعدى عن ثمامة عن أنس أن النبي - ﷺ -: \"نهى عن الصلاة بين القبور\" وأبو سفيان ضعيف جدًا.\nتنبيه: وقع في هامش المطالب ١/ ١٦٧ أيضًا عن البوصيرى عزوه هذه الرواية إلى الترمذي وليس ذلك كذلك لا من حديث ثمامة عنه ولا من غيره.\nتنبيه آخر:\nرواية الوقف التى تقدم ذكرها عن أنس وأشار إليها البزار لم أرها من رواية أشعث عن الحسن بل بسند آخر عن أنس فقد رويت من طريق عاصم الأحول عن أنس كما في الزوائد على البزار للهيثمى ١/ ٢٢١ ومن طريق هشيم عن حميد عن أنس أيضًا كما في المطالب العالية للحافظ ١/ ١٦٧ وعزى هذا لأحمد بن منيع في مسنده وغيره، ثم وجدت من أرسله عن أشعث في علل الترمذي الكبير ص ٧٧ وإن المرسل له عن أشعث القطان ولا شك أنه أقدم بكثير من حفص فالجزم حاصل بصحة كونه مرسلًا وقد نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: \"حديث الحسن عن أنس خطأ\" ونقل أثر ابن عون عن الحسن عن أنس قال: \"رآنى\nعمر وأنا أصلى إلى قبر\". اهـ. كأنه يقول إنما رواية الحسن عن أنس الوقف، وخلاصة الأمر أن في الحديث اختلاف في الوصل والإرسال والرفع والوقف الصواب في الرفع الوقف والصواب في الوصل الإرسال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>قوله: باب (٢٥٩) ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل</span>\nقال: وفى الباب عن جابر بن سمرة والبراء وسبرة بن معبد الجهنى وعبد الله بن مغفل وابن عمر وأنس\n\n٧٧٢/ ٤٦٢ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفتقدم تخريجه في كتاب الطهارة برقم ٦٠.\n\n٧٧٣/ ٤٦٣ - وأما حديث البراء:\nفرواه أبو داود ١/ ١٢٨ والترمذي ١/ ١٢٣ وابن ماجه ١/ ١٦٦ وأحمد ٤/ ٢٨٨ و٣٠٣","vol":"2","page":773},{"text":"والترمذي أيضًا في علله الكبير ص ٤٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٨ وعبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٠٧ و٥٠٨ وكذا ابن أبى شيبة ١/ ٦٣ وابن خزيمة ١/ ٢٢ وابن حبان ٢/ ٢٢٦ و٢٢٧ وابن الجارود ص ١٩ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٤ والبيهقي ١/ ١٥٩:\nمن طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: \"توضئوا منها\" وسئل عن لحوم الغنم فقال: \"لا توضئوا منها\" وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: \"لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين\" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: \"صلوا فيها فإنها بركة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش وشيخه في الإسناد ومن أي مسند هو.\nأما الاختلاف فيه على الأعمش فرواه عنه الثورى وأبو معاوية وعبد الله بن إدريس عنه كما تقدم خالفهم معمر إذ قال: عنه عن رجل عن عبد الرحمن به ولا عبرة في مخالفته لمن تقدم لأمرين كون الثورى هو المقدم في الأعمش ولأن معمرًا ضعف في الأعمش. وعلى اعتبار صحة رواية معمر فغاية ما فيه أنه أبهم بين قرنائه ما أبهم.\nوأما الاختلاف على شيخه: فرواية الأعمش تقدمت حيث جعل الحديث من مسند البراء خالفه الحجاج بن أرطاة وعبيدة بن معتب الضبى.\nأما مخالفة حجاج: فاختلفوا عنه فرواه أكثر من واحد جاعلو الحديث من مسند أسيد بن حضير وقد أوضحت هذا الاختلاف على حجاج في كتاب الطهارة برقم (٦٠) عند الكلام على حديث أسيد فليرجع إليه.\nوأما مخالفة عبيدة: فقال: عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن عن ذى الغرة الجهنى.\nورواية عبيدة منكرة لمخالفته ولأنه ضعيف جدًّا فلا عبرة بمخالفته، وذو الغرة قال الترمذي: لا يدرى من هو.\nوأما المخالفة في شيخ شيخه: فرواه عبد الله الرازى كما تقدم من المخالفة وغيرها خالف عبد الله بن عبد الله حبيب بن أبى ثابت حيث قال: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن سليك الغطفانى خرج ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥، والطبراني","vol":"2","page":774},{"text":"والطريق إلى حبيب لا تصح فيها جابر الجعفى متروك.\nوعلى أي أصح الطرق رواية الأعمش في المشهور عنه وقد خرج هذه الطريق مشترطو الصحة ممن تقدم وقد قال الترمذي بعد أن ساق بعض الاختلاف السابق: \"وحديث الأعمش أصح\" اهـ. يعنى في المشهور عنه وقال أيضًا: \"حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله - ﷺ - حديث البراء وحديث جابر بن سمرة\". اهـ. وقال ابن خزيمة: \"لم نر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر أيضًا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه\". اهـ.\nوقال ابن أبى حاتم بعد أن ساق بعض الاختلاف السابق \"قلت لأبى: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء\" إلخ.\nتنبيه: ذكر الحافظ في التلخيص ١/ ١١٥ أن الترمذي حين ذكر الاختلاف السابق أو بعضه أنه كائن على، ابن أبى ليلى وليس الأمر كما قال: بل ذكر الترمذي أن الخلاف كائن عمن هو بعد ابن أبى ليلى إلا أن ما ذكره من الخلاف في الحديث في الجامع أقل مما ذكر في العلل.\nتنبيه آخر: وقع عند ابن أبى شيبة عبد الله بن عبيد الله صوابه ما تقدم.\n\n٧٧٤/ ٤٦٤ - وأما حديث سبرة بن معبد الجهنى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٥٣ وأحمد ٥/ ١٠٢ و٣/ ٤٠٤ و٤٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢١ والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٤ والدارقطني في السنن ١/ ٢٧٥:\nمن طريق زيد بن الحباب حدثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يصلى في أعطان الإبل ويصلى في مراح الغنم\" وعبد الملك قال فيه ابن معين: \"ضعيف\". وقال ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٣٢: \"منكر الحديث جدًّا\".\nوقال ابن القطان: \"لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له غير محتج به\". اهـ. وقد ذكر الحافظ في التقريب أن العجلى وثقه ولم أر ذلك في ثقاته وما زعمه الذهبى أنه انفرد بضعفه ابن معين غير سديد فالحديث على أي ضعيف ولا متابع له في هذا.\n\n٧٧٥/ ٤٦٥ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:\nفرواه النسائي ٢/ ٤٤ ابن ماجه ١/ ٢٥٣ وأحمد ٥/ ٥٦ و٥٧ والرويانى ٢/ ٩٩","vol":"2","page":775},{"text":"والطيالسى ١/ ٨٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٨٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٠٩ وابن أبى شيبة ١/ ٤٢١ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٢١.\nمن طرق عدة إلى الحسن البصرى عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبًا ليس بكلب صيد أو زرع أو ماشية نقص من أجورهم كل يوم قيراط\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الابل فإنها خلقت من الشياطين\" والسياق لأحمد لأنه أتم سياقًا.\nوالسند صحيح سماع الحسن من عبد الله بن مغفل كما ذكر ذلك العلائى عن الإمام أحمد في جامع التحصيل.\n\n٧٧٦/ ٤٦٦ - وأما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه عنه محارب بن دثار ونافع.\n* أما رواية محارب عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٦٦:\nمن طريق بقية عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارى عن عطاء بن السائب قال: سمعت محارب بن دثار يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضئوا من لحوم الابل ولا توضئوا من لحوم الغنم وتوضئوا من ألبان الإبل ولا توضئوا من ألبان الغنم وصلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل\".\nوالحديث فيه عدة علل تدليس بقية وجهالة شيخه واختلاط عطاء بن السائب، والاختلاف فيه على عطاء في رفعه ووقفه فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن إسحاق إذ وقفه عن عطاء وابن إسحاق أحسن حالًا ممن تقدم ورواية الوقف ذكرها ابن أبى حاتم في العلل كما في النكت الظراف ٦/ ٣٦ ورواها ابن المنذر في الأوسط ١/ ١٣٩ من طريق ابن إسحاق مصرحًا ابن إسحاق بالتحديث إلا أن روايته عن عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٦٢:\nمن طريق يزيد بن عبد الملك النوفلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل\".","vol":"2","page":776},{"text":"ويزيد قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه.\nتنبيه: وقع في سنن ابن ماجه في تخريجه للرواية السابقة أن الصحابي عبد الله بن عمرو بالواو ورجعت إلى النسخة المتقدمة الطبع في الهند فإذا هي كذلك ثم رجعت إلى تحفة الأشراف ٦/ ٣٦ فإذا المزى يجعله من مسند ابن عمر وتبعه الحافظ في التلخيص ١/ ١١٦ وهو كذلك في علل ابن أبى حاتم فبان بهذا أن ما وقع في ابن ماجه من النسخ التى بأيدينا غلط محض.\n\n٧٧٧/ ٤٦٧ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البخاري ١/ ٣٤١ ومسلم ١/ ٣٧٣ و٣٧٤ وغيرهما:\nمن طريق شعبة عن أبى التياح عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم\".\nوالحديث فيه قصة طويلة عند مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>قوله: باب (٢٦٠) ما جاء في الصلاة على الدابة حيثما توجهت به</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وابن عمر وأبى سعيد وعامر بن ربيعة\n\n٧٧٨/ ٤٦٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه الجارود بن أبى سبرة والحسن وأنس بن سيرين ويحيى بن سعيد.\n* أما رواية الجارود عنه:\nففي سنن أبى داود ١/ ٢٢ وأحمد ٣/ ٢٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ والبيهقي ٢/ ٥ والدارقطني في السنن ١/ ٣٩٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٥٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٧ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦٥:\nمن طريق ربعى بن عبد الله بن الجارود حدثنى عمرو بن أبى الحجاج حدثنى الجارود بن أبى سبرة عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ -: \"كان إذا أراد أن يسافر فاراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه\" والسياق لأبى داود وربعى حسن الحديث وكذا الجارود وأما عمرو فثقة فلذا حسن الحديث المنذرى في مختصر السنن لأبى داود ونقل الحافظ في التخليص ١/ ٢١٤ عن ابن السكن تصحيحه.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٣/ ١٨٦:","vol":"2","page":777},{"text":"من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى على راحلته\" وإسماعيل هو المكى ضعيف.\n* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٧٦ ومسلم ١/ ٤٨٨ وأحمد ٣/ ١٢٦ و٢٠٤ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ١٠٤ وابن حبان ٩/ ١٨٤ والبيهقي ٢/ ٥ والبخاري أيضًا في التاريخ ٢/ ١٢١:\nمن طريق همام وغيره عن أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلى على حمار ووجهه من ذا الجانب يعنى عن يسار القبلة فقلت: رأيتك تصلى لغير القبلة فقال: \"لولا أنى رأيت النبي - ﷺ - يفعله لم أفعله\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية يحيى بن سعيد عنه:\nففي النسائي ٢/ ٤٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٣ و٤/ ١٩٣ و١٩٤:\nمن طريق داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلى على حمار وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه كما اختلف فيه على داود.\nأما في الرفع والوقف: فرفعه عن يحيى بن سعيد داود بحذف ابن عجلان على رواية أخرى عنه يأتى التفصيل، خالفه مالك وعبد الوارث بن سعيد وعبد ة بن سليمان وابن عيينة كما عند ابن أبى شيبة وعبد الرزاق ٢/ ٥٧٦ والبخاري في التاريخ فأوقفوه على أنس.\nوداود ثقة إلا أن هؤلاء الأئمة أقدم منه وأحفظ إذ لو كان عندهم أو أحدهم مرفوعًا لذكروه وقد ذهب الحافظ في الفتح إلى تحسين هذه الرواية إذ قال ٢/ ٥٧٦ ما نصه: \"وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس \"أنه رأى النبي - ﷺ - يصلى على حمار وهو ذاهب إلى خيبر\" إسناده حسن. اهـ. وقد خالفه البخاري إذ قال في التاريخ بعد أن ساق\nالرواية المرفوعة ما نصه: \"وقال مالك وعبد الوارث عن يحيى رأى أنسًا وهو أصح\". اهـ. يعنى أن الرواية الصحيحة عن يحيى بن سعيد الوقف على أنس ورجح","vol":"2","page":778},{"text":"النسائي في السنن أيضًا رواية الوقف إذ قال: \"وحديث يحيى بن سعيد الأنصارى عن أنس الصواب موقوف\". اهـ.\nوأما الاختلاف على داود فرواه عنه كما تقدم إسماعيل بن عمر خالفه في ذلك سليمان بن داود بن قيس ولده وإسحاق بن سليمان الرازى فلم يذكر ابن عجلان بين داود ويحيى بل أسقطاه وروايتهما أرجح.\n\n٧٧٩/ ٤٦٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وسعيد بن جبير وسعيد بن يسار وقيصر وعبد الله بن عبد الله بن عمر وقزعة وحفص بن عاصم.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٧٥ ومسلم ١/ ٣٨٧ وأبى داود ٢/ ٢١ والنسائي ٢/ ٤٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٤٩ والمروزى في السنة ص ١٠٢ و١٠٣ وابن حبان ٤/ ٩٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢٨ وأحكام القرآن ١/ ١٦١ والبيهقي ٢/ ٦:\nمن طريق يونس وغيره عن الزهرى قال: قال سالم: \"كان عبد الله يصلى على دابته من الليل وهو مسافر ما يبالى حيث كان وجهه\" قال ابن عمر: \"وكان رسول الله - ﷺ - يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة\" والسياق للبخاري، وقد وقع اختلاف في وصله وإرساله ولم يؤثر من أرسل فيمن وصل لذا خرج الشيخان رواية الوصل.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٢/ ٧٣ ومسلم ١/ ٣٨٦ والترمذي ٢/ ١٨٣ وأحمد ٢/ ٣ و٢٦ و١٠٦ و١٢٩ و١٤١ والمروزى في السنة ص ١٠٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ والطحاوى ١/ ٤٢٩ والبيهقي ٢/ ٦:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - صلى إلى بعيره أو راحلته وكان يصلى على راحلته حيث ما توجهت به.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٧٤ ومسلم ١/ ٣٨٧ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٤٦ و٥٦ و٦٦ و٧٢ و٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٧ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٤:","vol":"2","page":779},{"text":"من طريق شعبة وعبد العزيز بن مسلم وغيرهما عن عبد الله بن دينار قال: كان عبد الله بن عمر - ﵄ - يصلى في السفر على راحلته أينما توجهت يومئ، وذكر عبد الله أن النبي - ﷺ - كان يفعله.\n* وأما رواية سعيد بن جبير:\nففي مسلم ١/ ٣٨٦ والترمذي ٥/ ٢٠٥ وأحمد ٢/ ٤ والمروزى في السنة ص ١٠٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٧٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٦١:\nمن طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ -: يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه\" قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية.\n* وأما رواية سعيد بن يسار عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٨٧ وأبى داود ٢/ ٢٢ والنسائي ٢/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٧ و٤٩ و٧٥ و٥٧ و٨٣ و١٢٨ والبيهقي ٢/ ٤ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ والطحاوى ١/ ٤٢٩ والمروزى في السنة ص ١٠٤:\nمن طريق مالك عن عمرو بن يحيى المازنى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ -: يصلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية قيصر عنه:\nففي تاريخ البخاري ٧/ ٢٠٤ و٢٠٥:\nمن طريق يحيى بن حمزة حدثنى النعمان عن مكحول أن قيصرًا حدثه أن ابن عمر كان يصلى على راحلته حيث ما توجهت به فسيئل أسنّة هي قال: \"سمعتها من رسول الله - ﷺ - فتبسم ثم قال: وسمعتها\" وقيصر لم أر من ذكره بجرح ولا تعديل إلا أنه روى عنه أكثر من واحد.\n* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن عمر عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١١:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عبد الله بن عبد الله عن ابن عمر \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلى على البعير حيث توجه به\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله بن عمر إلا أبو الأسود وتفرد به ابن لهيعة\". اهـ.","vol":"2","page":780},{"text":"* وأما رواية قزعة عنه:\nففي الثقات لابن حبان ٥/ ٣٢٤.\nمن طريق خالد بن يزيد عن قزعة قال: صحبت ابن عمر في سفر فتقدم العير ذات ليلة فجعل يقرأ ويركع ويسجد أينما كان وجهه فلما أصبح قلت له: صنعت شيئًا لم تكن تصنعه، قال: \"رأيت أبا القاسم - ﷺ - يفعله\" وخالد بن زيد ويقال: ابن يزيد حسن الحديث.\n* وأما رواية حفص بن عاصم عنه\nففي أحمد ٢/ ٤٤ والمروزى في السنة ص ١٥٣.\nمن طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - رفعه بمثل رواية ابن دينار عنه والسند صحيح.\n\n٧٨٠/ ٤٧٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه أحمد ٣/ ٧٣ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٣٣ والمروزى في السنة ص ١٥٤:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع\".\nوابن أبى ليلى محمد سيئ الحفظ وشيخه دونه فالحديث ضعيف جدًّا.\n\n٧٨١/ ٤٧١ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٧٣ ومسلم ١/ ٣٨٨ والدارمي ١/ ٢٩٤ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٥١ و٢٥٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٥٨ المروزى في السنة ص ١٠٢ وغيرهم:\nمن طريق يونس وغيره عن الزهرى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلى السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>قوله: باب (٢٦٢) إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن عمر وسلمة بن الأكوع وأم سلمة\n\n٧٨٢/ ٤٧٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وابن أبى عتيق.","vol":"2","page":781},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nفرواها البخاري ٢/ ١٥٩ ومسلم ١/ ٣٩٢ وابن ماجه ١/ ٣٠١ وأحمد ٦/ ٣٩ و٤٠ و٥١ و١٩٤ وإسحاق ٢/ ١١٨ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٢٩ والدارمي ١/ ٢٣٦ والحميدي ١/ ٩٥ وأبو يعلى ٤/ ٢٦٨ و٢٦٩ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٣٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٣ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٢ وابن حبان في ثقاته ٦/ ٢٩٨ و٢٩٩.\nمن طرق عدة إلى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا وضع العشاء ثم أقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء\".\nتنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق من طريق الثورى عن هشام عن عائشة ولا أرى ذلك إلا سقطا كائنًا في السند لأن الدارمي روى من طريق محمد بن يوسف عن سفيان عن هشام عن أبيه به.\n* وأما رواية ابن أبى عتيق عنها:\nفتقدمت في كتاب الطهارة برقم ١٠٨.\n\n٧٨٣/ ٤٧٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٢/ ١٥٩ ومسلم ١/ ٣٩٢ وأبو عوانة ٢/ ١٦ و١٧ والترمذي ٢/ ١٨٦ وابن ماجه ١/ ٣٠١ وابن خزيمة ٢/ ٦٦ و٦٧ وعبد الرزاق ١/ ٥٧٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٠ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٤٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٩٧ و٥/ ٢٤٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣١١ و٥/ ٣٤٠ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٢٨٤ وابن حبان ٣/ ٢٥٤ والبيهقي ٣/ ٧٤.\nمن طرق عدة إلى نافع قال: كان ابن عمر أحيانًا نلقاه وهو صائم فيقدم له العشاء وقد نوى بالصلاة للمغرب ثم تقام وهو يسمع يعنى الصلاة فلا يترك عشاءه ولا يعجل حتى يقضى عشاءه ثم يخرج فيصلى ويقول: إن نبى الله - ﷺ -: كان يقول: \"لا تعجلوا عن عشائكم إذا قدم إليكم\".\nوقد اختلف الرواة عن نافع في سياق متنه فرواه عنه كما تقدم ثقات أصحابه مثل عبيد الله وابن جريج وموسى بن عقبة خالفهم ليث بن أبى سليم فقال مرفوعًا: \"إذا حضر العشاء والصلاة فابدءوا بالصلاة\" وليث بين الضعف فيما انفرد فكيف فيما خالف في مثل هذا.","vol":"2","page":782},{"text":"٧٨٤/ ٤٧٤ وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٩ و٥٤ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٦٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣١٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢ والأوسط ١/ ٢٦٤ والخطيب في التاريخ ٨/ ١٤٧:\nمن طريق أيوب بن عتبة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا حضرت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء\".\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن سلمة إلا بهذا الإسناد تفرد به أيوب\". اهـ. وأيوب بن عتبة ضعيف ضعفه غير واحد وقد وهم الحافظ في التلخيص ٢/ ٣٢ حيث عزى حديث سلمة لمسلم.\n\n٧٨٥/ ٤٧٥ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٩١ و٣٠٣ و٣١٤ واسحاق في مسنده وأبو يعلى ٦/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣١٠ والطحاوى ف ى المشكل ٥/ ٢٣٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٧:\nمن طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن رافع قال: سمعت أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا حضر العشاء وحضرت الصلاة فابدأوا بالعشاء\" والسياق للطبراني.\nوالحديث حسن صرح ابن إسحاق بالسماع كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>قوله: باب (٢٦٣) ما جاء في الصلاة عند النعاس</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبى هريرة\n\n٧٨٦/ ٤٧٦ - أما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه أبو قلابة وعبد العزيز وحميد.\n* أما رواية أبى قلابة عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٣١٥ وأحمد ٣/ ١٠٠ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٣١ و١٤٢ و١٥٠ وأبو يعلى ٣/ ١٩٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٩٤:\nمن طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ\" والسياق للبخاري.","vol":"2","page":783},{"text":"وقد حكى الحافظ في الفتح عن الإسماعيلى أن الحديث مضطرب ثم نقل قول الإسماعيلى وهو قوله: \"رواه حماد بن زيد عن أيوب فوقفه وقال فيه: عن اْيوب قرئ على كتاب عن أبى قلابة فعرفته، ورواه عبد الوهاب الثقفي عن أيوب فلم يذكر أنسًا انتهى\". اهـ. ما ذكره عن الإسماعيلى، وقد دافع الحافظ على إسناده ورد ما قاله الإسماعيلى بقوله: \"وهذا لا يوجب الاضطراب لأن عبد الوارث أرجح بموافتة وهيب والطفاوى له عن أيوب وقول حماد عنه\" قرئ على \"لا يدل على أنه لم يسمعه من أبى قلابة بل يحمل على أنه عرف أنه فيما سمعه من أبى قلابة والله أعلم\". اهـ.\nوما قاله الحافظ من ترجيح رواية عبد الوارث ومن تابعه السالمة مما وقع شى رواية حماد لا يسلم له ذلك إلا إن كان لم يرد عن عبد الوارث إلا ما قاله عنه من عدم الشك أما وإن عبد الوارث قد روى عنه ما يؤيد رواية حماد ففيما جزم به الحافظ نظر وذلك ما خرجه أبو يعلى في مسنده من طريق إسحاق عن عبد الوارث عن أيوب عن أبى قلابة رفعه قال: \"ثم ذكر الحديث فدل هذا أن ثم من كان يرسله عن أيوب غير حماد وإن الرواية عن عبد الوارث قد جاءت من غير وجه ولو اعتمد الحافظ على رواية وهيب كان أسد وأما الطفاوى ففي حفظه شىء ويفهم من صنيع ابن عدى في الكامل أن الطفاوى انفرد به مرفوعًا عن أيوب\".\nوقد ذكر ما نقله عن الإسماعيلى من شك حماد في النكت الظراف ١/ ٢٥٨ وعزا ذلك إلى المروزى في قيام الليل ولم أر ما ذكره في قيام الليل والموجود بأيدينا المختصر منه ووجدته عند الفسوى في تاريخه ٣/ ٢٢ إذ فيه: \"حدثنا سليمان\" يعنى \"ابن حرب\" قال: حدثنا حماد عن اْيوب قال: وجدت في كتاب أبى قلابة عن أنس قال: إذا نعس أحدكم وهو في الصلاة فلينم حتى يعقل ما يقول. قال سليمان: في موضع عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس. قال ة سليمان: \"قرأ جرير بن حازم على أيوب كتابًا لأبى قلابة فقال: قد سمعت هذا كله من أبى قلابة وفيه ما أحفظه وفيه ما لا أحفظه. قال: فكان حماد ربما حدثنا بالشىء فيقول: هذا مما كان في الكتاب\". اهـ.\n* وأما رواية عبد العزيز عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٦ ومسلم ١/ ٥٤٢ والنسائي في الكبرى ١/ ٤١٢ وأبى داود ٢/ ١٧٥ وابن حبان ٤/ ٨٩:\nمن طريق عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم والسياق لعبد الوارث كلاهما عن","vol":"2","page":784},{"text":"عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"دخل النبي - ﷺ - فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت به. فقال النبي - ﷺ -: لا، حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد\".\n* وأما رواية حميد عنه:\nفعند أحمد ٣/ ٨٤ و٢٠٤ وابن حبان ٤/ ٨٩ و١٢٥ وأبى يعلى ٤/ ٤٨ والمروزى في قيام الليل ص ٨٢.\nمن طرق عدة إلى حميد عن أنس بمثل المتن السابق.\n\n٧٨٧/ ٤٧٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ١/ ٥٤٣ وأبو داود ٢/ ٧٥ وأحمد ٢/ ٣١٨ والمروزى في قيام الليل ص ٨٢ وابن حبان ٤/ ١٢٤:\nمن طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>قوله: باب (٢٦٥) ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى أمامة\n\n٧٨٨/ ٤٧٨ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم في الطهارة برقم (١٠٨).\n\n٧٨٩/ ٤٧٩ - وأما حديث أبى أمامة:\nقتقدم أيضًا في الباب المذكور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>قوله: باب (٢٦٦) ما جاء فيمن أمّ قومًا وهم له كارهون</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وطلحة وعبد الله بن عمرو وأبى أمامة\n\n٧٩٠/ ٤٨٠ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه الطوسى في مستخرجه ٢/ ٢٧٠ و٢٧١ وابن ماجه ١/ ٣١١ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٩ وابن حبان ٣/ ١٢٦.\nمن طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبى قال: حدثنى عبيدة بن الأسود عن","vol":"2","page":785},{"text":"القاسم بن الوليد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرًا رجل أم قومًا وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وأخوان متصارمان\".\nوالحديث صححه البوصيرى في الزوائد وحسنه العراقى في شرح الترمذي والقول قول العراقى.\n\n٧٩١/ ٤٨١ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله:\nفرواه الطبراني في الكبير ١/ ١١٥:\nمن طريق سليمان بن أيوب حدثنى أبى عن جدى عن موسى بن طلحة عن طلحة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتما رجل أم قومًا وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه\" وفى الحديث قصة.\nوسليمان بن أيوب ضعيف جدًّا وله بهذا الإسناد نسخة، وذكره في الميزان وأنه صاحب مناكير وإن بعضهم وثقه.\nتنبيه: ذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في النسخ منها من قال: فيها ابن عمرو وهى عامة النسخ الواقعة عنده إلا نسخة عابد السندى فإنها ابن عمر بدون واو ورجح النسخ الأول على هذه وحكم على هذه بالخطأ مع أنه وصفها في أول الكتاب بأنها من أصح النسخ واعتمد على هذا الحكم بكون الحديث عند أبى داود عبد الله بن عمرو وفى هذا الحكم على هذا الاعتماد نظر لأمرين الأول أن حديث عبد الله بن عمر وقع عند المصنف في الجامع كما يأتى والثانى أن أحسن ما يقطع به في مثل هذا مستخرج الطوسى وقد وقع عنده ابن عمر وسوف أخرج حديثهما.\n\n٧٩٢/ ٤٨٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٩٣ وابن ماجه ١/ ٣١١ ويعقوب بن سفيان في تاريخه ٢/ ٥٢٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثنى عمران بن عبد المعافرى عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة من يدان فيهن ثم مات ولم يقض قضى الله عنه، رجل يكون في سبيل الله فتضعف قوته فيتقوى بدين فيموت ولم يقض ورجل خاف على نفسه الفتنة في الغربة فأسف بنكاح امرأة بدين فمات قبل أن يقضى. قال: يقضى الله عنه ورجل مات عنده رجل مسلم ولم يجد ما يكفنه ولا ما يواريه إلا بدين","vol":"2","page":786},{"text":"فيموت ولم يقض، فإن الله -﷿- يقضى عنه يوم القيامة. وثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا وقال والدبار أن ياتى بعد فوت الوقت ورجل اعتبد محررًا\"ـ والسياق للفسوى والإفريقى المشهور بالضعف.\n\n٧٩٣/ ٤٨٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه زاذان ونافع.\n* أما رواية زاذان:\nفرواها الترمذي ٤/ ٣٥٥ وأحمد ٢/ ٢٦ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١٤٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٠٥ والطبراني في الأوسط ٩/ ١١٣:\nمن طريق الثورى وبشر بن عاصم كلاهما عن أبى اليقظان عن زاذان عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا يهولهم الفزع ولا ينالهم الحساب على كثيب من مسك حتى يفرغ الله من حساب العباد: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله فأم به قومًا وهم به راضون وداعية يدعو إلى الصلوات الخمس ابتغاء وجه الله وعبد أحسن بينه وبين ربه وفيما بينه وبين مواليه\" وأبو اليقظان عثمان بن عمير ضعيف مدلس ولم يصرح، وقال البخاري: في التاريخ: \"ولا يصح أبو اليقظان\". اهـ.\nتنبيهان:\nالأول: وقع سقط في تاريخ مكة زاذان بين الصحابي وأبى اليقظان.\nوالثانى: وقع في الأوسط للطبراني بشير بن عاصم صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٦٧ والصغير ١/ ١٧٢:\nمن طريق عمر بن عبيد عن إبراهيم بن المهاجر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما عبد أبق من مواليه حنى يرجع إليهم وامرأة عصت زوجها حتى ترجع\" والحديث ضعيف من أجل إبرإهيم وقد تفرد به كما قال الطبراني:\n\n٧٩٤/ ٤٨٤ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه يزيد بن شريح وأبو غالب.","vol":"2","page":787},{"text":"* أما رواية يزيد بن شريح عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ١٠٨.\n* وأما رواية أبى غالب عنه:\nففي الجامع للمصنف ٢/ ١٩٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٤٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٤٠ و٣٤١:\nمن طريق على بن الحسن بن شقيق حدثنى الحسين بن واقد عن أبى غالب عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم العبد الأبق والمرأة تبيت وزوجها عليها ساخط وإمام أم قومًا وهم له كارهون\" والحديث صحيح.\nتنبيه: وقع في مصنف ابن أبى شيبة على بن الحسين صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>قوله: باب (٢٦٧) ما جاء إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة وجابر وابن عمر ومعاوية\n\n٧٩٥/ ٤٨٥ - أما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ١/ ١٧٦ ومسلم ١/ ٣٠٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٠١ وابن خزيمة ٣/ ٥٢ وأبو داود ١/ ٤٠٥ وابن ماجه ١/ ٣٩٢ وأحمد ٦/ ٥١ و٥٨ و١٩٤ وإسحاق ٢/ ١٠٤ وأبو عوانة ٢/ ١١٨ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٧٦ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٢٤ وعبد الرزاق ٢/ ٤٦٠ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٠٥ و٣٠٦ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٨:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: صلى رسول الله - ﷺ - في بيته وهو شاكى فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا\".\nواختلف في إسناده على هشام فقال عنه عامة أصحابه بما تقدم منهم مالك وعبدة بن سليمان والقطان وأبو ضمرة أنس بن عياض كما تقدم خالفهم معمر بن راشد فأرسله حيث قال: عن هشام عن أبيه عن النبي - ﷺ - خرجه عبد الرزاق والمعلوم أنه ضعيف في هشام فلا تؤثر روايته في رواية من وصل.","vol":"2","page":788},{"text":"٧٩٦/ ٤٨٦ وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه همام وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو حازم وسعيد القرشى وأبو صالح وابن عجلان عن أبيه وأبو يونس والأعرج.\n* أما رواية همام عنه\nففي البخاري ٢/ ٢٠٨ و٢٠٩ ومسلم ١/ ٣٠٩ وأحمد ٢/ ٣١٤ وعبد الرزاق ٢/ ٤٦١ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣٨:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٩٣ وأبى يعلى ٥/ ٣٤٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣١٠:\nمن طريق هشيم عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا\".\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسند الحميدي ٢/ ٤٢٦ وعبد الرزاق ٢/ ٤٦٢:\nمن طريق سفيان عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - بنحو رواية همام والسند على شرط الشيخين.\n* وأما رواية سعيد القرشى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٢٣:\nمن طريق سويد قال: أخبرنى عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أطيعوهم ما أقاموا الصلاة وإن صلوا جلوسًا فصلوا جلوسًا أجمعين\" وسويد هو بن سعيد والكلام فيه معروف.\nوأما بقية الروايات فتقدم تخريجها في باب رقم (٢٠٨).","vol":"2","page":789},{"text":"٧٩٧/ ٤٨٧ وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٠٩ وأبو عوانة ٢/ ١١٩ وأبو داود ١/ ٤٠٥ وابن ماجه ١/ ٣٩٣ وأحمد ٣/ ٣٣٤ وابن حبان ٣/ ٢٨١ والبيهقي ٣/ ٧٩ وابن عدى ٣/ ١٤٣ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٠٦ و٣٠٩:\nمن طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: اشتكى رسول الله - ﷺ -، فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: \"إن كدتم آنفًا لتفعلوا فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا\".\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٠٣ و٤٠٤ وابن ماجه ٢/ ١١٥٣ وأحمد ٣/ ٣٠٠ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٤ و٤٧٢ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٠٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٧٩ وابن حبان ٣/ ٢٧٤ و٢٧٥ وابن خزيمة ٣/ ٥٣ والدارقطني ١/ ٤٢٢ والبيهقي ٣/ ٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٢٤ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٠٨:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: ركب رسول الله - ﷺ - فرسًا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة فانفكت قدمه فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة يسبح فيها جالسًا قال: فقمنا خلفه فسكت عنا ثم أتيناه مرة أخرى نعوده فصلى المكتوبة جالسًا قال: فقمنا فأشار إلينا فقعدنا قال: فلما قضى الصلاة قال: \"إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائهم\".\nقال البوصيرى في الزوائد ٢/ ٢١٤: \"إسناده صحيح إن كان أبو سفيان سمع جابرًا\". اهـ. ولا يضر ذلك فقد تابعه من تقدم فارتفع ما كان يخشى وما قيل أنه لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث قد رد ذلك البخاري.\n* وأما رواية إبراهيم بن عبيد عنه:\nففي سنن الدارقطني ١/ ٤٢٣ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ٣٤٨:","vol":"2","page":790},{"text":"من طريق خالد بن إلياس حدثنى إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: دخلت على جابر بن عبد الله فوجدته يصلى بأصحابه جالسًا فلما انصرف وسألته عن ذلك فقال قلت لهم: أنى لا أستطيع أن أقوم فإن أردتم أن تصلوا بصلاتى فاجلسوا فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما الإمام جنة فإن صلّى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا\" وخالد ضعيف.\n\n٧٩٨/ ٤٨٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٩٣ وأبو يعلى ٥/ ١٩١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٢١ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣١٢:\nمن طريق عقبة بن أبى الصهباء قال: حدثنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر حدثه: أنه كان ذات يوم عند رسول الله - ﷺ - مع نفر من أصحابه فأقبل عليهم رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا هؤلاء ألستم تعلمون أنى رسول الله؟ \" قالوا: بلى: نشهد أنك رسول الله. قال: \"ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعنى فقد أطاع الله؟ \" قالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وإن من طاعة الله طاعتك. قال: \"فإن من طاعة الله أن تطيعونى وإن من طاعتى أن تطيعوا أئمتكم أطيعوا أئمتكم فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودًا\".\nوالحديث صحيح فقد أسند في صحيح ابن حبان عن ابن معين توثيق عقبة بن أبى الصهباء وقال الهيثمى في المجمع ٢/ ٦٧ بعد أن عزاه إلى أحمد والطبراني: رجاله ثقات.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٥٨٧:\nمن طريق مسلم بن خالد قال: حدثنا إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: ركب رسول الله - ﷺ - فسقط فوثيت قدمه فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه فوجدوه يصلى وهو قاعد فانصرف رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلّى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون\" ومسلم هو الزنجى ضعيف.","vol":"2","page":791},{"text":"٧٩٩/ ٤٨٩ وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه ابن محيريز والقاسم بن محمد.\n* أما رواية ابن محيريز عنه:\nفتقدمت في باب برقم (٢٠٨).\n* وأما رواية القاسم بن محمد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٣٢:\nمن طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن القاسم بن محمد عن معاوية أن رسول الله - ﷺ - قال للناس: \"إن صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا\" قال القاسم: فعجب الناس من صدق معاوية، وإسماعيل لا يحتج به ما روى خارج الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>قوله: باب (٢٦٩) ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيًا</span>\nقال: وفى الباب عن عقبة بن عامر وسعد وعبد الله بن بحينة\n\n٨٠٠/ ٤٩٠ - أما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه ابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٨٧ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٣ و٣١٤ والحاكم ١/ ٣٢٥ والبيهقي ٢/ ٣٤٤:\nمن طريق الليث حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة قال: صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس فقال الناس وراءه: سبحان الله فلم يجلس فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: \"إنى سمعتكم تقولون: سبحان الله كيما أجلس وإن ليس\nتلك السنة وإنما السنة التى صنعت\".\nوابن شماسة هو عبد الرحمن المصرى ثقة فالسند صحيح وما قاله في المجمع ٢/ ١٥٣ من كونه من رواية الزهرى عن عقبة ولم يسمع منه وإن فيه عبد الله بن صالح وهو مختلف فيه \"غير سديد فإنى لم أره في المصادر السابقة الذكر إلا مما سقته وأما ما قاله من روايته من طريق عبد الله بن صالح فقد توبع متابعة تامة وقاصرة أما التامة فعند ابن أبى شيبة من رواية شبابة بن سوار عن الليث وأما القاصرة فعند الطبراني وابن المنذر من رواية محمد بن عمرو بن خالد الحرانى عن أبيه عن بكر بن مضر عن يزيد به فارتفع ما قاله صاحب المجمع.","vol":"2","page":792},{"text":"٨٠١/ ٤٩١ وأما حديث سعد:\nفرواه البزار ٤/ ٥٣ وأبو يعلى ١/ ٣٥٧ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨٦ وابن المنذر ٣/ ٢٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٤١ وعبد الرزاق ٢/ ٣١٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ١١٠ والبيهقي ٢/ ٣٤٤ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٧٩ و٣٨٠:\nمن طريق بيان بن بشر وإسماعيل بن أبى خالد كلاهما عن قيس بن أبى حازم قال: صلى بنا سعد بن أبى وقاص فقام في الركعتين: فقالوا: سبحان الله، فمضى فما هو حتى إذا سلم سجد سجدتين فقال: هكذا صنعنا مع رسول الله - ﷺ -.\nوقد اختلفوا في رفعه ووقفه على بيان وإسماعيل، فممن رفعه عن بيان، ابن بشر وشعبة إلا أن شعبة اختلف عنه فرواه عنه بقية بن الوليد على جهة الرفع خالفه غندر وعبد الرحمن بن مهدى فوقفاه وهما أرجح في شعبة من بقية وافق شعبة على رواية الوقف الثورى ومحمد بن فضيل فروياه عن بيان على سبيل الوقف إذا بان ما تقدم فالصواب عن بيان رواية من وقف.\nوأما الخلاف على إسماعيل فرفعه عنه أبو معاوية محمد بن خازم، خالفه عده فرووه عن إسماعيل موقوفًا منهم الثورى ووكيع ويحيى بن سعيد القطان ويعلى بن عبيد وزائدة بن قدامة وهشيم وزهير بن معاوية وابن عيينة وخالد بن عبد الله الواسطى ومحمد بن عبيد المحاربى ومروان بن معاوية وأبو حمزة السكرى فرووه عن إسماعيل موقوفًا وقولهم أولى وأرجح وهو ما مال إليه الدارقطني في العلل.\n\n٨٠٢/ ٤٩٢ - وأما حديث عبد الله بن بحينة:\nفرواه البخاري ٣/ ٣٢ ومسلم ٣٩٩ وأبو عوانة ٢/ ٢١١ وأبو داود ١/ ٦٥٢ و٦٢٦ والنسائي ٩/ ١٣ و٢٠ والترمذي ٢/ ٢٣٥ وابن ماجه ١/ ٣٨١ وغيرهم:\nمن طريق الزهرى عن الأعرج عن عبد الله بن مالك بن بحينة \"أن النبي - ﷺ - قام من ثنتين من الظهر أو العصر فلم يسترح فلما اعتدل قائمًا لم يرجع حتى فرغ من صلاته ثم سجد سجدتى السهو وهو جالس قبل أن يسلم ثم سلم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>قوله: باب (٢٧١) ما جاء في الإشارة في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن بلال وأبى هريرة وأنس وعائشة\n\n٨٠٣/ ٤٩٣ - أما حديث بلال:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٦٩ وابن سعد ١/ ٢٤٥ في الطبقات وعمر بن شبة في تاريخ المدينة","vol":"2","page":793},{"text":"١/ ٤٣ والترمذي ٢/ ٢٠٤ وأحمد ٦/ ١٢ والبزار ٤/ ١٩٤ و١٩٥ والهيثم بن كليب في مسنده ٢/ ٣٥١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٣ و٤٥٤ والطبراني في الكبير ١/ ٣٤٢ والبيهقي ٢/ ٢٥٩:\nمن طريق جعفر بن عون وغيره عن هشام بن سعد حدثنا نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: \"خرج رسول الله - ﷺ - إلى قباء يصلى فيه قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلى قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله - ﷺ - يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلى؟ قال: يقول: هكدا وبسط كفه وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه عن ابن عمر فرواه عنه نافع من طريق هشام بن سعد جاعل الحديث من مسند بلال وهشام بن سعد في حفظه شىء إلا أن البزار حكى أنه توبع على ذلك وذلك من رواية روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن بلال والمشهور عن زيد بن أسلم كما رواه عنه ثقات أصحابه عنه عن ابن عمر جعل الحديث من مسند ابن عمر عن صهيب.\nوقد ذهب الترمذي إلى صحة المخرجين كما ذكر في الجامع والعلل الكبير ص ٧٨ و٧٩ علمًا بأن زيد بن أسلم قد تابعه غيره في جعل الحديث من مسند صهيب والله أعلم.\n\n٨٠٤/ ٤٩٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٨١ وإسحاق ١/ ٤٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٥٣ والدارقطني ٢/ ٨٣:\nمن طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبى غطفان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التسبيح للرجال يعنى في الصلاة والتصفيق للنساء من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها يعنى الصلاة\" قال: أبو داود: \"هذا الحديث وهم\" والسياق لأبى داود وقال الدارقطني في السنن: قال لنا ابن أبى داود: \"أبو غطفان هذا رجل مجهول وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول ابن إسحاق\". اهـ.\nوقد رد على ابن أبى داود في تجهيله لأبى غطفان العراقى إذ قال: \"روى عنه جماعة ووثقه النسائي وابن حبان وهو أبو غطفان المرى اسمه سعيد\". اهـ. كما في التعليق المغنى ٢/ ٨٤ والأمر كما قال العراقى وقد وثقه أيضًا ابن معين وذكر المزى في التهذيب ٣٤/ ١٧٧ عن ابن سعد ما يدل على شهرته وهو من رجال مسلم.","vol":"2","page":794},{"text":"تنبيه: عزى مخرج تهذيب المزى كلام ابن أبى داود السابق في أبى غطفان إلى الدارقطني وأشار إلى المصدر نفسه ولم يصب.\nوعلى أي في الحديث تدليس ابن إسحاق ولم يصرح ويخشى أن تكون هذه الزيادة منه وهذا ما عناه أبو داود في كلامه المتقدم.\n\n٨٠٥/ ٤٩٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٨٠ وأحمد ٣/ ١٣٨ وابن خزيمة ٢/ ٤٨ وابن حبان ٤/ ١٦ والدارقطني ٢/ ٨٤ وأبو يعلى ٣/ ٤٣١ و٤٣٢ والطبراني في الصغير ١/ ٢٤٧ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥١٥ والبيهقي ٢/ ٢٦٢:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن أنس \"أن النبي - ﷺ - كان يشير في الصلاة\" ورجاله ثقات إلا أن أبا حاتم في العلل ١/ ١٦٠ قال: أخطأ عبد الرزاق في اختصاره وذكر أن أصل الحديث القصة المطولة في إمامة أبى بكر بالناس في كلام مطول فارجع إليه.\n\n٨٠٦/ ٤٩٦ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في باب \"إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا\" برقم (٢٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>قوله: باب (٢٧٢) ما جاء في التسبيح للرجال والتصفيق للنساء</span>\nقال: وفى الباب عن على وسهل بن سعد وجابر وأبى سعيد وابن عمر\n\n٨٠٧/ ٤٩٧ - وأما حديث على:\nفرواه عنه عبد الله بن نجى وأبو أمامة.\n* أما رواية عبد الله بن نجى عنه:\nففي النسائي ٣/ ١٢ وأبى داود ١/ ١٥٣ والدارمي ٢/ ١٩٦ وابن ماجه ٢/ ١٢٢٢ وأحمد ١/ ٧٧ و٨٣ و١٠٧ و١٥٠ و١٣٩ و١٠٤ والبزار ٣/ ٩٨ وأبى يعلى ١/ ٢٩٤ و٢٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٣٩ وابن خزيمة ٢/ ٥٤ وابن حبان ٢/ ٢٥٧ و٢٦٠ والطحاوى في مشكل الآثار ٥/ ٥ و٦ و٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٤٠ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٣٤ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠ والحاكم ١/ ١٧١ والبيهقي ٢/ ٢٤٧:\nمن طريق شرحبيل بن مدرك الجعفى عن عبد الله بن نجى عن أبيه عن على قال: كانت لى منزلة من رسول الله - ﷺ - لم تكن لأحد إن كنت أجيئه كل سحر فأسلم عليه حتى","vol":"2","page":795},{"text":"يتنحنح فأنصرف إلى أهلى وإنى جئت ذات يوم فسلمت عليه فقلت: السلام عليك يا نبى الله فقال: \"على رسلك يا أبا الحسن حتى أخرج اليك\" فلما خرج إلى قلت: يا نبى الله لم تكلمنى فيما مضى حتى كلمتنى الليلة قال: \"أنى سمعت في الحجرة حركة فقلت من هذا: قال: \"أنا جبريل\" قلت: أدخل قال: لا أخرج إلى فلما خرجت إليه قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملك ما دام فيه قال: ما أعلمه يا جبريل قال: اذهب فانظر ففتحت الباب فلم أجد فيه شيئًا غير جرو كان يلعب به الحسن قلت: ما وجدت إلا جروًا قال: لن يلج فيه ما دام فيها واحد منهم يعنى من ثلاث: كلب أو جنابة أو صورة روح\" والسياق للبزار لأنه أتم من غيره.\nوفى الحديث علل ثلاث: الاختلاف عليه من الرواة عنه والكلام فيه وفى أبيه.\nأما الاختلاف على عبد الله بن نجى فرواه عنه شرحبيل بن مدرك كما تقدم تابعه على ذلك من رواية على بن مدرك عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عنه أبو زرعة إلا أن الرواة عن أبى زرعة عن عبد الله بن نجى رووه على ثلاثة أنحاء فرواه عنه ابن مدرك كما تقدم ورواه عنه الحارث العكلى مخالفًا لابن مدرك إلا أن الرواة عن الحارث لم يتفقوا في السياق الإسنادى. أما الخلاف عن الحارث فرواه عنه عمارة بن القعقاع ومغيرة بن مقسم وزيد بن أبى أنيسة إلا أن الرواة عن عمارة اختلفوا فمنهم من يقول عنه عن الحارث عن أبى زرعة عن عبد الله بن نجى عن على فأسقطوا الواسطة بين ابن نجى وعلى، ومنهم من يقول عن عمارة عن أبى زرعة عن عبد الله بن نجى عن على فاسقطوا الحارث ووالد ابن نجى.\nوأما الرواية عن مغيرة فرواه عنه أبو بكر بن عياش فقال: عن الحارث عن عبد الله بن نجى عن على وأسقط أبا زرعة ووالد عبد الله بن نجى خالفه جرير بن عبد الحميد إذ قال: عن مغيرة عن الحارث عن أبى زرعة عن عبد الله بن نجى عن على ولم يسقط منه والد عبد الله.\nوأما زيد بن أبى أنيسة فرواه كرواية جرير بن عبد الحميد عن مغيرة.\nوعلى أي الظاهر أن هذا الخلاف يحمله عبد الله بن نجى فقد تكلم فيه إذ عامة الرواة المتقدمين عنه مرضيون وقد تابع الحارث العكلى من رواية من أسقط والد ابن نجى عن الحارث على هذه الرواية أيضًا أبو إسحاق السبيعى وجابر بن يزيد الجعفى، ولا تغنى هذه المتابعة أيضًا لما يأتى.","vol":"2","page":796},{"text":"أما كلام أهل العلم في ابن نجى فمن ناحيتين:\nالأولى: من حيث الجرح والتعديل فقد قال البخاري وابن عدى: فيه نظر وقال الشافعى: مجهول ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات.\nوأما الثانى: فقد قال ابن معين: لا سماع له من على وتبعه الدارقطني في العلل فابن معين يحكم على من أسقط بينه وبين على بالانقطاع ويصوب في العلل كون رواية الوصل إدخال من أدخل بينه وبين على والده.\nوأما الكلام في أبيه: فوثقه العجلى وقال ابن حبان بعد ذكره له في الثقات: لا يعجبنى إذا انفرد فالرجل إذًا مجهول والحديث ضعيف، وقد ضعفه البيهقي إذ قال بعد ذكر بعض الخلاف السابق ما نصه: \"وكيف ما كان فعبد الله بن نجى غير محتج به\". اهـ. وقد انفرد بالرواية عنه ولده والعجب أن ابن حبان خرج له في صحيحه مع ما تقدم القول عنه في الثقات ولا يحتج على هذا بما سيأتى من رواية الحديث من الطريق الآتية لما يأتى.\n* وأما رواية أبى أمامة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٧٩ و٩٨ و١٠٣ و١١٢ وأبى يعلى كما في المطالب ١/ ٢٤٠:\nمن طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم أبى عبد الرحمن عن أبى أمامة عن على قال: \"كنت آتى النبي - ﷺ - فاستأذن فإن كان في صلاة سبح وإن كان في غير صلاة أذن لى\" والسند ضعيف جدًّا مسلسل بالضعفاء ونكتفى بقول ابن حبان في ضعفائه ٢/ ٦٣ \"وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما علمته أيديهم\". اهـ.\n\n٨٠٨/ ٤٩٨ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ٢/ ١٦٧ ومسلم ١/ ٣١٦ وأبو عوانة ٢/ ٢٥٣ و٢٥٤ وأبو داود ١/ ٥٧٨ و٥٧٩ والنسائي ٣/ ٣ وابن ماجه ١/ ٣٣٠ وأحمد ٥/ ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٦ و٣٣٧ و٣٣٨ والحميدي ٢/ ٤١٣ وابن جميع في معجمه ص ٢١٢ وابن عدى ٤/ ٣٠٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢١٤:\nمن طريق مالك وغيره عن أبى حازم عن سهل بن سعد الساعدى أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبى بكر فقال: أتصلى للناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في","vol":"2","page":797},{"text":"الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى فلما انصرف قال: \"يا أبا بكر ما منعك أن تثبث إذ أمرتك؟ \" فقال أبو بكر: ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله - ﷺ -. فقال رسول - ﷺ -: \"ما لى رأيتكم كثرتم التصفيق؟ من نابه شىء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء\" والسياق للبخاري.\n\n٨٠٩/ ٤٩٩ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٤٨ و٣٥٣ وأبو يعلى ٢/ ٤٣٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٤٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٦٥ وابن أبى شيبة أيضًا في المصنف ٢/ ٢٣٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٣٣ وتمام في زوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٦٧:\nمن طريق حجاج بن أبى عثمان وغيره عن أبى الزبير عن جابر: انطلق رسول الله - ﷺ - ليصلح بين بنى عمرو بن عوف من الأنصار قال: وحضرت الصلاة فقال بلال لأبى بكر: أؤذن فتصلى بالناس؟ قال: نعم. فأقام بلال فتقدم أبو بكر فصلى بالناس. وجاء رسول الله - ﷺ - فجعلوا يصفقون بأيديهم لأبى بكر وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت إذا كان في الصلاة فلما صفقوا التفت فرأى رسول الله - ﷺ - فتأخر فأومأ النبي - ﷺ - بيده إليه أن يصلى فأبى فتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى فلما قضى صلاته قال: لأبى بكر: \"ما منعك أن تصلى؟ \" قال: ما كان لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله - ﷺ - فأقبل على القوم فقال: \"ما بال التصفيق إنما التصفيق في الصلاة للنساء فإذا كانت لأحدكم حاجة فليسبح\" والسياق لأبى يعلى وقد رواه عن أبى الزبير عدة منهم ابن أبى ليلى والثورى وأشعث وابن لهيعة ومن تقدم ولم يقع التصريح لأبى الزبير بالسماع إلا في رواية ابن لهيعة ويغتفر في المتابعات.\n\n٨١٠/ ٥٠٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه ابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٤٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٧٩ والطبراني في الأوسط ١/ ١٨٤:\nمن طريق أبى هارون العبدى عن أبى سعيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\".","vol":"2","page":798},{"text":"وأبو هارون هو عمارة بن جوين ضعيف جدًّا.\n\n٨١١/ ٥٠١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٩٩ وبيبى في جزئها ص ٤٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٨ وابن المقرى في معجمه ص ١٦٢:\nمن طريق يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"التسبيح للرجال ورخص في التصفيق للنساء\" والسياق لبيبى.\nواختلف أهل العلم في إسناده فحكم البوصيرى في زوائده على ابن ماجه على إسناده بالتحسين، وحكم عليه أبو حاتم بالنكارة ففي العلل وسألت أبى عن حديث رواه سويد بن سعيد عن يحيى بن سليم ثم ساق ما تقدم إلى أن قال: \"قال أبى: هذا حديث\nمنكر بهذا الإسناد\". اهـ. والنكارة التى قالها أبو حاتم إن كان في سويد الذى خرجه ابن ماجه من طريقه أيضًا فلا تتم لأن بيبى خرجت الحديث من طريق أبى جعفر محمد بن يزيد الآدمى عن يحيى به فبرأ سويد من عهدته والآدمى ثقة حافظ إنما العلة في\nيحيى فقد ضعف في عبيد الله كما هو المعلوم إنما قد توبع شيخه كما تقدم وشيخه إسماعيل ثقة فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>قوله: باب (٢٧٣) ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى وجد عدى بن ثابت\n\n٨١٢/ ٥٠٢ - أما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٩٣ وأبو داود ٥/ ٢٨٦ وأحمد ٣/ ٣١ و٣٧ و٩٣ و٩٦ وأبو يعلى ٢/ ٥٦ وعبد بن حميد ص ٢٨٥ والدارمي ١/ ٢٦١ و٢٦٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٧٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣١٧ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٥ وابن خزيمة ٢/ ٦٠ وابن حبان ٤/ ٤٤:\nمن طريق سفيان الثورى عن سهيل بن أبى صالح عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على سهيل فرواه الثورى كما تقدم تابعه على ذلك معمر وزهير بن معاوية والدراوردى خالفهم محمد بن خوط فرواه عن سهيل عن أبيه عن","vol":"2","page":799},{"text":"أبى هريرة فجعله من مسند أبى هريرة وذلك وهم منه كما قال البخاري: إذ سلك الجادة أيضًا.\n\n٨١٣/ ٥٠٣ - وأما حديث جد عدى بن ثابت:\nفرواه الترمذي ٥/ ٨٧ وابن ماجه ٣١١:\nمن طريق شريك عن أبى اليقظان عن عدى بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه قال: \"العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقىء والرعاف من الشيطان\" والسياق للترمذي.\nوالحديث ضعفه البوصيرى بأبى اليقظان وتقدم الكلام عليه قريبًا في \"باب الإمامة لمن كان كارهًا له\" قلت: وفيه شريك وقد تفرد به شريك عن شيخه كما قال الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>قوله: باب (٢٧٤) ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وأنس والسائب.\n\n٨١٤/ ٥٠٤ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو يحيى الأعرج وعمرو بن دينار ومجاهد وأبو موسى الحذاء والزهرى وغيره.\n* أما رواية أبى يحيى الأعرج عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٥٠٧ وأبو عوانة ٢/ ٢٤٠ و٢٤١ وأبو داود ١/ ٥٨٣ و٥٨٤ والنسائي ٣/ ٢٢٣ وأحمد ٢/ ١٦٢ و١٩٢ و٢٠١ والدارمي ١/ ٢٦٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٤٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٤٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٧ والبيهقي ٢/ ٤٩١ والمروزى في قيام الليل ص ٨٦:\nمن طريق هلال بن يساف عن أبى يحيى الأعرج عن عبد الله بن عمرو قال: حدثت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة\" وأنت تصلى قاعدًا قال: \"أجل ولكنى لست كأحد منكم\" وقد صححه المصنف في العلل ص ٨٠.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٢/ ٤٧٢ وابن المقرى في معجمه ص ٣٢ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٦٢:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن","vol":"2","page":800},{"text":"النبي - ﷺ - قال: \"إن للقاعد في الصلاة نصف أجر القائم\".\nوقد اختلف في سياق إسناده على عمرو فرواه عنه ابن جريج كما تقدم خالفه سفيان بن عيينة إذ قال: عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nولا شك أن ابن عيينة أوثق من ابن جريج وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه ورواية ابن عيينة وقعت عند الطبراني في الأوسط ١/ ٢٦٢ وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عمرو إلا سفيان\". اهـ. فإن أراد بالسياق الذى ذكره فذاك وإن أراد التفرد عن عمرو مطلقًا فهو محجوج بما تقدم.\n* وأما رواية مجاهد عنه: ١/ ٤٣٠.\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٦٧ و٢٦٨ والبزار ٦/ ٤٥٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٨٩ والنسائي في الكبرى ١/ ٤٣٠ و٤٣١:\nمن طريق منصور بن أبى الأسود عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة القاعدة على النصف من صلاة القائم\".\nوقد حكم أبو حاتم على هذه الرواية بالغلط إلا أن الطريق التى ذكرها إلى مجاهد هي من غير طريق الأعمش بل من طريق أخرى يأتى الكلام عليها وهذه الطريق لا أعلم فيها إلا تدليس الأعمش وتابعه حبيب بن أبى ثابت كما عند النسائي إلا أن راويه عن حبيب وهو الثورى اختلف فيه عليه في رفعه ووقفه ويأتى ذكرها وتصويب وقفه عن الثورى. وقد تابعه على هذا حصين بن عبد الرحمن إذ رواه عن مجاهد عن عبد الله موقوفًا فحسب، خالف الأعمش إبراهيم بن مهاجر إذ رواه عن مجاهد عن عائشة وإبراهيم في حفظه شىء.\n* وأما رواية أبى موسى الحذاء عنه:\nففي النسائي في الكبرى ١/ ٤٣٠ و٤٣١ وأحمد ٢/ ١٩٢ و١٩٣ والمروزى في قيام الليل ص ٨٧ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٥٠٢.\n* وأما رواية أبى موسى الحذاء عنه:\nمن طريق سفيان الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -: \"صلاة الرجل قاعدًا على النصف من صلاته قائمًا\" وقد اختلف في رفعه ووقفه على الثورى فرفعه عنه أبو نعيم الفضل بن دكين وعبد السلام بن حرب","vol":"2","page":801},{"text":"الملائى، خالفهم عبد الرحمن. بن مهدى فوقفه، وأما وكيع فرواه عن الثورى على سبيل الشك في رفعه كما وقعت رواية وكيع عند أحمد وابن أبى شيبة مبينين كون الشك من الثورى فإذا كان الأمر كما تقدم فلمن يقضى؟ توقف النسائي في هذا وفيه خلاف ثالث عن الثورى فقال عنه معاوية بن هشام عن حبيب عن مجاهد عنه فأبدل مجاهدًا عن أبى موسى ورفعه وهذا يعتبر خلاف بين أبى نعيم ومعاوية. ومعاوية ضعيف في الثورى لذا قال البزار: بعد هذه الرواية: \"لا نعلم أحدًا رواه عن الثورى عن حبيب عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو إلا معاوية بن هشام\". اهـ.\n* وأما رواية الزهرى وغيره عنه:\nففي النسائي في الكبرى ١/ ٤٣١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠٢ وكذا عبد الرزاق ٢/ ٤٧١ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٦ و٢٢٧ والخطيب في التاريخ ١٤/ ٣٢٩ ويعقوب بن سفيان الفسوى في التاريخ ٢/ ٧٣٥ والبزار ٦/ ٣٩٩.\nمن طريق معمر وعبيد الله بن عمر وغيرهما والسياق لمعمر عن الزهرى عن عبد الله بن عمرو قال: قدمنا المدينة فنالنا وباء من وعك المدينة شديد وكان الناس يكثرون أن يصلوا في سبحتهم جلوسًا فخرج النبي - ﷺ - عليهم عند الهاجرة وهم يصلون في سبحتهم جلوسًا فقال: \"صلاة الجالس نصف صلاة القائم\" قال: وطفق الناس حينئذ يتجشمون القيام. والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف في إسناده من أي مسند هو. فرواه على جهة الإرسال من تقدم وشعيب بن أبى حمزة أيضًا.\nخالفهم محمد بن إسحاق ويزيد بن عياض وسفيان بن عيينة إذ وصلوه إلا أنهم اختلفوا فيما فوق الزهرى إذ قال ابن إسحاق عنه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو. وأما يزيد بن عياض فقال عنه عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو وأما ابن عيينة فاختلف عنه ففي تاريخ الفسوى من طريق الحميدي ما نصه: \"قال سفيان: حدثنا الزهرى أو حدثت عنه عن عيسى بن طلحة وربما قال: سفيان أراه عيسى بن طلحة وربما لم يذكر سفيان عيسى بن طلحة أصلًا عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: فذكر الحديث\". اهـ. فبان بما تقدم بأن سفيان لم يقم إسناده. وأما رواية يزيد بن\nعياض فيكفى فيه ما ساقه الخطيب في تاريخه إلى ابن القاسم قال: سألت مالكا عن سمعان قال: كذاب قال: قلت: يزيد بن عياض؟ قال: أكذب وأكذب. اهـ. تابع من","vol":"2","page":802},{"text":"وصل أيضًا عبيد الله بن أبى زياد الرصافى إذ قال: عن الزهرى عن ثعلبة بن مالك القرضى عن عبد الله بن عمرو. والرصافى ضعيف. إذا بأن ما تقدم فقد اختلف أهل العلم في رواية من تقدم من وصل أم أرسل فذهب الطبراني في الاْوسط إلى تقديم رواية سفيان إلا أنه لم يحك عن سفيان إلا قوله عن الزهرى عن عيسى عن عبد الله بن عمرو ولم يذكر ما ذكره الفسوى عنه فلو سلم السند عما حكاه الفسوى لكان قوله صحيحًا ولكن سفيان لم يقم إسناده. هذا مع أن من أرسل هم أرجح منه لذا تقدم روايتهم وهذا ما صار إليه الذهلى ففي قيام الليل للمروزى ص ٨٧ قال محمد بن يحيى: \"والمحفوظ عندنا يعنى أحاديث معمر وشعيب وعبيد الله بن عمر وبكر بن وائل بن داود كلهم عن الزهرى عن عبد الله بن عمرو وحديث هؤلاء لأن الزهرى لو كان سمعه من أنس لانتشر عنه ولقدموا حديثه لأن حديث عبد الله يعنى ابن عمر مرسل\". اهـ. وفيه خلاف آخر عن الزهرى إذ قال: عنه يعلى بن الحارث وشعيب بن خالد عن مولى لعبد الله بن عمرو عنه إلا أن رواية من جزم بالإرسال أرجح الروايات.\nوأما الاختلاف فيه من أي مسند هو. فجعله من تقدم من مسند عبد الله بن عمرو خالفهم محمد بن الزبير الحرانى إذ قال: عن الزهرى عن سالم عن أبيه فخالف عامة من تقدم ذكرهم من رواه عن الزهرى وابن الزبير إن كان هو التميمى البصرى فهو متروك إذ هذه طبقته وفى كلام الذهلى المتقدم ما يكفى في رد حديثه.\nخالف الجميع أيضًا ابن جريج إذ قال: عن الزهرى عن أنس وقد ضعف هذا الذهلى كما تقدم.\nتنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة من طريق عبيد الله عن الزهرى أنه من مسند ابن عمر وفى ذلك نظر كما تقدم من كلام الذهلى والنسخة مليئة بالأغلاط إذ همة المخرجين المال. كما وقع كذلك في مصنف عبد الرزاق إذ خرج الحديث من طريق معمر عن الزهرى.\n\n٨١٥/ ٥٠٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى وإسماعيل بن محمد بن سعد.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣/ ١٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٤٧١ و٤٧٢ والمروزى في قيام الليل ص ٨٧ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٦٠ وأبى يعلى ٣/ ٤٣٦:","vol":"2","page":803},{"text":"من طريق ابن جريج عن ابن شهاب الزهرى عن أنس بن مالك قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة وهى محمة فحم الناس فدخل النبي - ﷺ - المسجد والناس قعود يصلون فقال: \"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم\" قال: فتجشم الناس الصلاة قيامًا. والسياق لأبى يعلى وتقدم الكلام على إسناده قبل وقد قال أبو حاتم: حين ساق له ولده إسناده ومتنه كما تقدم \"هذا خطأ ويأتى كلام الذهلى أيضًا بعد\".\n* وأما رواية إسماعيل بن محمد بن سعد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ١/ ٤٢٩ وابن ماجه ١/ ٣٨٨ وأحمد ٣/ ٢١٤ و٢٤٠ وأبى يعلى ٤/ ٢٣٢ وابن أبى شيبة ١/ ٢٠٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٥٦:\nمن طريق عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس بن مالك قال: قال النبي - ﷺ -: \"صلاة القاعد على مثل النصف من صلاة القائم\" وقد اختلف في إسناده على إسماعيل فرواه عنه عبد الله بن جعفر كما تقدم خالفه مالك بن أنس إذ قال: عنه إسماعيل عن مولى لابن العاص عن عبد الله بن عمرو. اهـ. وقال الذهلى كما في قيام الليل ص ٨٧: \"وحديث أنس من حديث المخرمى عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس عندنا غير محفوظ لأن مالكا رواه عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو ومالك أولى بالحفظ ولأنه عن عبد الله بن عمرو مستفيض قال: ولا نعرفه عن أنس من وجه يثبت\". اهـ. إذا بان ما تقدم فما قاله البوصيرى في زوائده على ابن ماجه ١/ ٢٢٥ إسناده صحيح غير صحيح للمخالفة السابقة.\n\n٨١٦/ ٥٠٦ - وأما حديث السائب:\nفرواه النسائي في الكبرى ١/ ٤٣٠ وأحمد ٣/ ٤٢٥ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٣٠٢ وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣٣٦ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٤٠ وأحكام القرآن ١/ ٢٣٣ والمصنف في علله ص٨٠:\nمن طريق الثورى عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب عن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم\".\nوقد اختلف في إسناده على مجاهد.\nفقال إبراهيم بن المهاجر من رواية الثورى عنه بما تقدم خالف الثورى عن إبراهيم","vol":"2","page":804},{"text":"إسرائيل وزهير بن معاوية إذ قالا عنه عن مجاهد عن عائشة.\nخالف الثورى شريك القاضى إذ قال: عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مولى للسائب عن السائب. وقال محمد بن عبد الكريم: عن مجاهد عن السائب بن نميلة كما عند الدارقطني.\nوذكر الحافظ في الإصابة ٢/ ١٢ في ترجمة السائب بن نميلة أن حديثه عند ابن شاهين وأنه من طريق عبد الكريم بن أبى المخارق عن مجاهد عن السائب بن نميلة. اهـ. وهذا خلاف ما عند الدارقطني ونقل عن ابن عبد البر قوله: \"لا أعلم له غيره وأخشى أن يكون مرسلًا\". اهـ.\nقال الحافظ: \"قلت ذكر ابن مندة أن السائب ابن أبى السائب يقال له: السائب بن نميلة فإن ثبت فهو هذا\". اهـ.\nأقول وقد سبق ابن منده إلى هذا الطبراني في المعجم الكبير كما أن أبا نعيم الأصبهانى في المعرفة ٣/ ١٣٧٠ قال ما نصه في ترجمة السائب بن أبى السائب: \"شارك النبي - ﷺ - قبل البعثة واسم أبى السائب: نميلة\" إلى أن قال بعد ذكر حديثه في مشاركته النبي - ﷺ - وذكر الخلاف الواقع في سنده ما نصه: \"ورواه أبو الجهابذ عن عمار بن رزيق عن ابن أبى ليلى عن عبد الكريم بن مجاهد عن السائب بن نميلة عن النبي - ﷺ -\". اهـ. كذا وقع في الكتاب ولا شك أن مؤتلف الدارقطني أتقن إذ فيه ما نصه: \"حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل حدثنا أبو بكر الزهرى حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار بن رزيق عن محمد بن عبد الكريم عن مجاهد عن السائب بن نميلة\" فذكره.\nفإذا بأن أن السائب بن أبى السائب يقال لأبيه نميلة بان أن راوى حديث الباب هو السائب بن أبى السائب وأنه قد وقع في إسناده اختلاف أكثر مما سقته وأنه حديث ضعيف لذا قال الترمذي في علله الكبير: \"وحديث السائب لا يعرف إلا من هذا الوجه\". اهـ. يعنى من طريق مجاهد.\nتنبيه: زاد أحمد شاكر في نسخته عبد الله بن عمر واعتمد في ذلك على بعض النسخ وقد أسقطه صاحب التحفة وهذا الظاهر لأن الطوسى لم يذكره في مستخرجه ويقوى هذا أن النسخة التى اعتمد عليها العراقى لم تذكر ابن عمر لذا عده العراقى فيمن لم يذكرهم المصنف في الباب حسب ما أفاد ذلك مخرج المستخرج.","vol":"2","page":805},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>قوله: باب (٢٧٥) ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة وأنس بن مالك\n\n٨١٧/ ٥٠٧ - أما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وخيرة أم الحسن.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nفرواها النسائي في الصغرى ٣/ ٢٢١ و٢٢٢ وفى الكبرى ١/ ٤٢٧ و٤٢٨ وابن ماجه ١/ ٣٨٧ وأحمد ٦/ ٣٠٤ و٣٠٥ و٣١٩ و٣٢٠ و٣٢١ و٣٢٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٥٧ المروزى في قيام الليل ص ٨٥ وعبد الرزاق ٢/ ٤٦٤ وابن حبان كما في زوائده ص ١٦٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥٢:\nمن طريق شعبة والثورى وغيرهما عن أبى إسحاق عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت:\"والذى ذهب به تعنى النبي - ﷺ - ما توفى حتى كان أكثر صلاته قاعدًا إلا المكتوبة وكان أعجب العمل إليه الذى يداوم عليه صاحبه وإن كان يسيرًا\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف على أبى إسحاق وأبى سلمة.\nأما الاختلاف فيه على أبى إسحاق فرواه من تقدم عنه كما سبق تابعهما شريك والرحيل بن معاوية وأبو الأحوص. خالفهم يونس بن أبى إسحاق إذ قال: عن أبى إسحاق عن الأسود عن أم سلمة ولا شك أن من سبق أقوى في أبى إسحاق من يونس وعلى فرض تسليم صحة رواية يونس فإن ذلك تعليل في رواية الآخرين إلا أنها ليست علة لا سيما وإن أبا إسحاق مكثر من الشيوخ. خالف جميع من تقدم عمر بن أبى زائدة إذ قال: عن أبى إسحاق عن الأسود عن عائشة فجعله من مسند عائشة وعمر ثقة إلا أنه لا يقاوم من تقدم.\nوأما الخلاف على أبى سلمة فرواه عنه من تقدم جاعل الحديث من مسند أم سلمة خالف أبا إسحاق عثمان بن أبى سليمان إذ قال: عن أبى سلمة عن عائشة وهذه الرواية تؤيد رواية الأسود عن عائشة. فالله أعلم وقد حكى بعض الخلاف السابق النسائي في السنن معرضًا عن أي ترجيح.\n* وأما رواية أم الحسن وهى خيرة عنها:\nففي الترمذي ٢/ ٣٣٥ وابن ماجه ١/ ٣٧٧ وأحمد ٦/ ٢٩٨ و٢٩٩ والمروزى في قيام","vol":"2","page":806},{"text":"الليل ص ٨٥ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٢٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٦٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤١٥:\nمن طريق حماد بن مسعدة عن ميمون بن موسى المرئى عن الحسن عن أمه عن أم سلمة: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى بعد الوتر ركعتين وهو جالس\" وميمون قال فيه أحمد: مدلس واختلف في توثيقه.\nوعلى أي يقوى هذا الإسناد السند المتقدم وقد توبع ميمون تابعه زكريا بن حكيم كما عند البخاري في التاريخ فارتفع ما كان يخشى من التدليس إلا أن زكريا ضعيف كما في الكامل ٣/ ٢١٣. وفى الإسناد اختلاف آخر وذلك على الحسن البصرى فساقه عنه من تقدم كما سبق خالفهما هشام إذ قال: عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة. وقد قال البخاري: في هذا الإسناد إنه أصح.\n\n٨١٨/ ٥٠٨ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه ع٤نه قتادة والمختار بن فلفل.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي قيام الليل للمروزى ص ٨٦:\nمن طريق يزيد بن عبد ربه عن بقية عن عتبة بن أبى حكيم عن قتادة عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى بعد الوتر ركعتين وهو جالس يقرأ بالركعة الأولى بأم القرآن وإذا زلزلت وفى الأخرى أم القرآن وقل يا أيها الكافرون\" وبقية لم يصرح وتدليسه معلوم الضعف.\n* وأما رواية المختار بن فلفل عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ٩٩:\nمن طريق حفص بن عمر قاضى حلب حدثنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى على الأرض في المكتوبة قاعدًا وقعد في التسبيح في الأرض فأومأ إيماءً\" وحفص متروك.","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>قوله: باب (٢٧٦) ما جاء أن النبي - ﷺ - قال: \"إنى لأسمع بكاء الصبى في الصلاة فأخفف</span>. .\"\nقال: وفى الباب عن أبى قتادة وأبى سعيد وأبى هريرة\n\n٨١٩/ ٥٠٩ - أما حديث أبى قتادة:\nفرواه البخاري ٢/ ٢٠١ وأبو داود ١/ ٤٩٩ والنسائي ٢/ ٧٤ وابن ماجه ١/ ٣١٧ وأحمد ٥/ ٣٠٥ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٧ والبيهقي ٣/ ١١٨:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"إنى لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبى فأتجوز في صلاتى كراهية أن أشق على أمه\".\n\n٨٢٠/ ٥١٠ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٥٠٧ وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٦٤ و٣٦٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٢٦:\nمن طريق معمر وغيره عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح فقرأ سورتين من أقصر سور المفصل فذكر ذلك له فقال: \"إنى سمعت بكاء صبى في مؤخر الصفوف فأحببت أن تفرغ إليه أمه\" قال ابن جريج قرأ: \" ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ يومئذ\" والسياق لعبد الرزاق والعبدى متروك وقد غير بعضهم اسمه إذ قال: عمر بن حفص كما في علل ابن أبى حاتم.\n\n٨٢١/ ٥١١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وهمام وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وأبو صالح.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٩٩ ومسلم ١/ ٣٤١ وأبى داود ١/ ٥٠٢ والترمذي ١/ ٤٦١ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٩٠ وأحمد ٢/ ٤٨٠ و٤٨٦ وابن حبان ٣/ ١٢٧ والبيهقي ٣/ ١١٧ وأبى يعلى ٦/ ١٩:\nمن طريق مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء\".","vol":"2","page":808},{"text":"* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤١ وأحمد ٢/ ٣١٧ وعبد الرزاق ٢/ ٣٦٢ والبيهقي ٣/ ١١٧:\nمن طريق معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وإذا قام وحده فليصل صلاته ما شاء\".\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤١ وأبى داود ١/ ٥٠٢ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٢٧١ و٤١١ و٤٧٥ والبيهقي ٣/ ١١٥ والدارقطني في العلل ٨/ ٧:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والشيخ الكبير وذا الحاجة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف الرواة عن الزهرى إذ منهم من أفرد شيخه مثل مسلم إذ قال: عن أبى سلمة فحسب ومنهم من جمع كأبى داود ومنهم من قال: عن الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن ومنهم من قال: بخلاف ذلك.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٤٧٢ و٥٢٥ وابن أبى شيبة ١/ ٥٠٤:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تجوزوا في الصلاة فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة\" والسند صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>قوله: باب (٢٧٧) ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n٨٢٢/ ٥١٢ - وحديثه:\nخرجه الطبراني في الأوسط ٩/ ١٤٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصلى أحدكم وثوبه على أنفه فإن ذلك خطم الشيطان\" قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة\". اهـ. وابن لهيعة معلوم الضعف والحديث ليس صريحًا على ما بوبه المصنف إلا أنه لما شرط على","vol":"2","page":809},{"text":"المرأة ما تقدم في الصلاة ممكن أن يكون المصنف أشار بهذا إلى تخصيص ذلك بما ذكر في حديث عبد الله بن عمرو وان هذا يشمل الرجال والنساء حال الصلاة وقد بوبه الهيثمى في المجمع ٢/ ٨٢ على النهى في تغطية الفهم في الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>قوله: باب (٢٧٨) ما جاء في كراهية السدل في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى جحيفة\n\n٨٢٣/ ٥١٣ - وحديثه:\nرواه البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٦ وعبد الرزاق ١/ ٣٦٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١١٣ و١٣٣ والأوسط ٦/ ١٩٣ والصغير ٢/ ٣٨ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣١٨ والبيهقي ٢/ ٢٤٣:\nمن طريق عون بن أبى جحيفة وعلى بن الأقمر كلاهما عن أبى جحيفة قال: \"أبصر رسول الله - ﷺ - رجلًا يصلى وقد سدل ثوبه فدنا منه رسول - ﷺ - فعطف عليه ثوبه\". وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف في الوصل والإرسال فذلك على على بن الأقمر فوصله عنه أبو مالك النخعى وهو ضعيف كما في البزار خالفه أبو حنيفة فأرسله كما عند عبد الرزاق وهو مثله فلا عبرة بمن وصل أو أرسل. وأما الخلاف فمن أي مسند هو فكما قال البزار بعد روايته للحديث من طريق أبى مالك عن ابن الأقمر إذ قال: \"أخطاء فيه أبو مالك وقد رواه الثقات عن على بن الأقمر عن أم عطية وأبو مالك ليس بالحافظ\". اهـ. فكأنه يشير بهذا إلى ما خرجه عبد الرزاق من طريق الثورى عن رجل لم يسمه عن أبى عطية الوادعى، هذا الظاهر وما وقع في زوائد البزار عن أم عطية الظاهر أنه غلط.\nوأما متابعة عون لعلى بن الأقمر فإن تلك لا تغنى إذ هي من طريق حفص بن سليمان القارئ عن الهيثم بن حبيب وقد قال الطبراني: في الأوسط: \"لم يروه عن الهيثم بن حبيب إلا حفص بن سليمان تفرد به أحمد بن الفرج\". اهـ. وقال في الصغير: \"لم يروه عن على بن الأقمر إلا الهيثم تفرد به حفص بن سليمان\". اهـ. وقال ابن عدى: \"وهذا الحديث أيضًا لا يرويه عن الهيثم بن حبيب غير حفص هذا لا. اهـ. وفى هذا أيضًا ما يدل على أنه وقع اختلاف في إسناده على حفص فقال عنه أبو الربيع الزهرانى عنه عن الهيثم عن عون عن أبيه وقال أحمد بن حفص عنه عن الهيثم عن على بن الأقمر عن أبى جحيفة.","vol":"2","page":810},{"text":"تنبيهات:\nالأولى: يوهم كلام البزار السابق أنه انفرد بالحديث عن على بن الأقمر أبو مالك الذى ذكره وليس كذلك لما تقدم.\nالثانية: ما قاله الطبراني من التفرد بالرواية عن على بن الأقمر الهيثم بن حبيب غير سديد فهو محجوج بما تقدم من رواية البزار.\nالثالثة: ما قاله ابن عدى محجوج أيضًا بما احتج به على الطبراني في التنبيه الثانى.\nالرابعة: ما قالاه من تفرد حفص بالرواية عن الهيثم محجوجان بما قاله البيهقي في الكبرى من متابعة إبراهيم بن طهمان لحفص بن سليمان وهو حسن الحديث وحفص متروك.\nوعلى أي الحديث ضعيف كما قال البيهقي: والبزار والهيثمى في المجمع ٢/ ٢٤٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>قوله: باب (٢٧٩) ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن معيقيب وعلى بن أبى طالب وحذيفة وجابر\n\n٨٢٤/ ٥١٤ - أما حديث معيقيب:\nفرواه البخاى ٣/ ٧٩ ومسلم ١/ ٣٨٧ وأبو داود ١/ ٥٨١ والترمذي ٢/ ٢٢٠ والنسائي ٣/ ٧ وابن ماجه ١/ ٣٢٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٢ وعبد الرزاق ٢/ ٤٠ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٧ و٢٠٨ وأحمد ٣/ ٤٢٦ و٥/ ٤٢٥ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٣٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٣٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٦٣ و٦٤ وابن خزيمة ٢/ ٥١ وابن حبان ٤/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٥٠ و٣٥١ وابن الجارود ص ٨٥ والبيهقي ٢/ ٢٨٤ و٢٨٥:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن معيقيب قال: ذكر النبي - ﷺ - المسح في المسجد يعنى الحصى فقال: \"إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى فرفعه عنه شيبان والأوزاعى وهشام وأرسله معمر ولاشك أن الحق مع من وصل لذا اختار ذلك الشيخان.\n\n٨٢٥/ ٥١٥ - وأما حديث على:\nفرواه أبو داود ١/ ٥٥٩ والترمذي ٢/ ٧٢ وأحمد ١/ ١٤٦ و٨٢ والطيالسى ص٢٥","vol":"2","page":811},{"text":"و٢٦ وعبد بن حميد ص ٥٢ والبزار ٣/ ٨٢ وعبد الرزاق ٢/ ١٤٤ و١٤٥ والدارقطني في العلل ٣/ ١٦١:\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال لى النبي - ﷺ -: \"يا على أنى أحب لك ما أحب لنفسى وأكره لك ما أكره لنفسى لا تقرأ وأنت راكع ولا وأنت ساجد ولا تصل وأنت عاقص شعرك فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين ولا تعبث بالحصى ولا تفتح على الإمام ولا تختم بالذهب ولا تلبس القسى ولا تركب المياثر ولا تفترش ذراعيك\" والسياق لعبد بن حميد وقد خرجه بعضهم مختصرًا ومقطعًا لاشتماله على عدة أحكام.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه إسرائيل والحسن بن عمارة ويونس بن أبى إسحاق وحجاج ووقفه عنه الثورى وزهير وشريك وورقاء خرج رواية الوقف ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٤ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٥٩ وغيرهما.\nوفى الحديث ثلاث علل ضعف الحارث وعدم سماعه له من على كما قال أبو داود إذ قال: \"أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها\". اهـ. والثالثة ما تقدم من الخلاف في الرفع والوقف وقد صوب الدارقطني الوقف حيث قال: في العلل بعد ذكر بعض ما تقدم \"والموقوف أصح\". اهـ.\n\n٨٢٦/ ٥١٦ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٨٥ و٤٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٢ وأبن أبى حاتم في العلل ١/ ٩٦:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن شيخ يقال له هلال عن حذيفة قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن كل شىء حتى مسح الحصى فقالي: \"واحدة أو دع\".\nوقد اختلف فيه على ابن أبى ليلى فقال بما تقدم محمد بن ربيعة ووكيع وقال الثورى ويزيد بن عطاء عنه عن أخيه عن أبيه عن أبى ذر فجعله من مسند أبى ذر وقد سأل ابن أبى حاتم والده من أي المسندين أصح فقال \"ابن أبى ليلى في حديثه مثل هذا كثير، هذا من ابن أبى ليلى، مرة يقول كذا ومرة يقول كذا\". اهـ. إلى أن قال: \"وهو عن أبى ذر أشبه\". اهـ.\n\n٨٢٧/ ٥١٧ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٠٠ و٣٢٨ و٣٨٤ و٣٩٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٢","vol":"2","page":812},{"text":"وعبد بن حميد ص ٣٤٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢٦٠ وابن خزيمة ٢/ ٥٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٦٤:\nمن طريق ابن أبى ذئب وغيره عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: سألت النبي - ﷺ - عن مسح الحصى في الصلاة فقال:\"واحدة ولأن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدقة\" والسياق لابن أبى شيبة ووقع عنده \"شرحبيل أبى سعيد\" صوابه سعد وشرحبيل ضعفه عامة أهل العلم بل اتهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>قوله: باب (٢٨١) ما جاء في النهى عن الاختصار في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٨٢٨/ ٥١٨ - وحديثه:\nخرجه أبو داود ١/ ٥٥٦ والنسائي ٢/ ٩٨ وأحمد ٢/ ٣٠ و١٠٦ والبيهقي ٢/ ٢٨٨:\nمن طريق سعيد بن زياد الشيبانى حدثنا زياد بن صبيح الحنفى قال: كنت قائمًا أصلى إلى البيت وشيخ إلى جانبى فأطلت الصلاة فوضعت يدى على خصرى فضرب الشيخ صدرى بيده ضربة لا يألو فقلت في نفسى: ما رابه منى؟ فأسرعت الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف فقلت: أبا عبد الرحمن ما رابك منى؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم، قال: \"ذلك الصلب في الصلاة وكان رسول الله - ﷺ - ينهى عنه\" وسعيد بن زياد وثقه ابن معين وقال النسائي: لا بأس به ووثقه أيضًا العجلى وابن حبان وقال الدارقطني: \"لا يحتج به ولكن يعتبر به لا أعرف له إلا حديث التصليب\". اهـ. فأقل ما يقال فيه: إنه حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>قوله: باب (٢٨٢) ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عباس\n\n٨٢٩/ ٥١٩ - أما حديث أم سلمة:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٥٢ والدارقطني في العلل ٧/ ١٨:\nمن طريق أبى حذيفة عن سفيان عن مخول بن راشد عن سعيد المقبرى عن أبى رافع عن أم سلمة أن النبي - ﷺ -: \"نهى أن يصلى الرجل ورأسه معقوص\" قال في المجمع ٢/ ٨٦: \"رجاله رجال الصحيح\". اهـ. وفى ذلك نظر لأن أبا حذيفة ضعيف في الثورى تابعه","vol":"2","page":813},{"text":"مؤمل بن إسماعيل عند الدارقطني وهو مثله وفى السند علة أخرى وهو الاختلاف فيه على المقبرى فرواه عنه مخول كما تقدم خالفه عمران بن موسى إذ جعله من مسند أبى رافع وقد صوب الدارقطني كونه من مسند أبى رافع ووهم مؤملًا في ذكر أم سلمة كما أن مؤملًا وأبا حذيفة خولفا أيضًا في الثورى فرواه عن الثورى عبد الرزاق ووكيع جاعلاه من مسند أبى رافع فما قاله الهيثمى كما سبق غير سديد.\n\n٨٣٠/ ٥٢٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعكرمة وكريب.\n* أما رواية طاوس وعكرمة عنه:\nفتقدم تخريج روايتهما في باب رقم (٢٠١).\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٥٥ وأبى داود ١/ ٦٢٥ والنسائي ٢/ ١٧٠ وأحمد ١/ ٣٠٤ والدارمي ١/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٣ و٤٢٣ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٠٣:\nمن طريق عمرو بن الحارث أن بكيرًا حدثه أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه عن عبد الله بن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلى ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسى فقال: أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف\" والسياق لمسلم.\nتنبيه: زاد الطوسى في الباب ابن مسعود وعلى.\n\n٨٣١/ ٥٢١ - أما حديث ابن مسعود:\nفتقدم في الطهارة رقم الباب (١٠٩).\n\n٨٣٢/ ٥٢٢ - وأما حديث على:\nفرواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٨٣ وتقدم تخريجه في باب برقم ٢٧٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>قوله: باب (٢٨٥) ما جاء في طول القيام في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن حبشى وأنس بن مالك\n\n٨٣٣/ ٥٢٣ - أما حديث عبد الله بن حبشى:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨٠ والنسائي ٥/ ٥٨ و٨/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٤١١ و٤١٢ والمروزى في","vol":"2","page":814},{"text":"تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٢٣ وقيام الليل له ص ٥٥ والدارمي ١/ ٢٧٢ وابن أبى عاصم في الجهاد ١/ ١٧٨ و١٩٨ و٢/ ٥٧٥ والصحابة ٤/ ٤٦٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥ والبيهقي ٣/ ٩ وأبو نعيم في المعرشة ٣/ ١٦٢٣ وابن عدى ٥/ ١٨٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٥١ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٦٢:\nمن طريق على الأزدى حدثنى عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشى الخثعمى - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: \"إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحج مبرور\" وسئل أي الصلاة أفضل؟ فقال: \"طول القيام\" وسئل أي الصدقة أفضل؟ قال: \"جهد المقل\" وقيل: أي الهجرة أفضل؟ قال: \"من هجر ما حرم الله -﷿-\" قال: فأى الجهاد أفضل؟ قال: \"من جاهد المشركين بماله ونفسه\" قيل: فأى القتل أشرف؟ قال: \"من أهريق دمه وعقر جواده\" والسياق لابن أبى عاصم.\nواختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف في وصله وإرساله فذلك على عبيد بن عمير فوصله عنه من تقدم ووافقه عبد الله بن عبيد بن عمير من طريق عمرو بن خالد عن بكر بن خنيس عن أبى بدر الحلبى عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده إلا أنه خالفه في الصحابي إذ جعله من مسند عمير وقد تابع أبا بدر سويد، أبو حاتم كما عند البخاري والطبراني في الأوسط ٨/ ١١٠.\nوقد زعم الطبراني أن سويدًا تفرد به وهو محجوج بما هنا وتبع الطبراني تلميذه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٥٧ مع حكايته أن أبا بدر هو بشار بن الحكم قال: هذا عن شيخه وقال صالح بن كيسان: عن الزهرى عن عبيد بن عمير عن أبيه فأرسله وهذا أصحها وقد حكم الحافظ في الإصابة على حديث عبد الله بن حبشى بالقوة إلا أن من أرسل أقوى بكثير ممن وصل.\n\n٨٣٤/ ٥٢٤ - وأما حديث أنس:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١٧٧ و١٧٨:\nمن طريق جعفر بن عون عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رجل يا رسول الله أي الصلاة أفضل؟ قال: \"طول القنوت\".\nقال البزار: \"لا نعلم عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به جعفر عن سعيد بن المسيب\". اهـ.","vol":"2","page":815},{"text":"تنبيه: حديث أنس أهمله الطوسى فلم يذكر في الباب سوى حديث عبد الله بن حبشى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>قوله: باب (٢٨٦) ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى فاطمة\n\n٨٣٥/ ٥٢٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ١/ ٣٥٠ وأبو عوانة ٢/ ١٩٧ وأبو داود ١/ ٥٤٥ والنسائي ٢/ ١٨٠ وأحمد ٢/ ٤٢١ وأبو يعلى ٦/ ١٢٨ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٨١ و٣١٩:\nمن طريق أبى بكر بن عبد الرحمن وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد فأكثروا الدعاء\".\n\n٨٣٦/ ٥٢٦ - وأما حديث أبى فاطمة:\nففي سنن أبى داود كما في تحفة المزى ٩/ ٢٤٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤٢٦ وابن ماجه ١/ ٤٥٧ وأحمد ٣/ ٤٢٨ والرويانى ٢/ ٥٠١ و٥٠٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١٣١٤/ و٣١٥ و٣١٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢١٨ وفى الجهاد له ١/ ١٩٩ وابن المبارك في الزهد ص ٤٥٧ والدولابى في الكنى ١/ ٤٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٠٨ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ١١٠ و٣٠٨ و٣٠٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٢٢ و٣٢٣ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٢٩٨٦:\nمن طريق كثير بن مرة وأبى عبد الرحمن الحلبى كلاهما عن أبى فاطمة والسياق لكثير أنه قال: يا رسول الله حدثنى بعمل أستقيم عليه وأعمله قال:\"عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها\" قال: يا رسول الله حدثنى بعمل أستقيم عليه وأعمله قال: \"عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله تعالى سجدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحط عنك بها خطيئة\".\nوالحديث حسنه المنذرى في الترغيب وهو صحيح لغيره إذ السند إلى من تقدم لا يقل كل إذا انفرد من التحسين.\nتنبيه: زاد أحمد شاكر في نسخته في الباب أبا أمامة وذكر أنه وقع في بعض نسخ الكتاب دون بعض ولم يذكره الطوسى لذا أسقطته.","vol":"2","page":816},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>قوله: باب (٢٨٧) ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وأبى رافع\n\n٥٢٧/ ٨٣٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عبد الله ومحمد بن كعب.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي كتاب المواعظ لأبى عبيد ص ١٩١:\nمن طريق الحجاج عن فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: حدثنا ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شىء شرفًا وإن شرف المجلس ما استقبل به القبلة وإنما تجالسون بالأمانة ولا تصلوا خلف النائم ولا المحدث ولا تستروا الجدر واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في الصلاة ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار ومن أحب أن يكون كرم الناس فليتق الله ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدى الله أوثق منه بما في يديه ألا أنبئكم بشراركم؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده ألا أنبئكم بشر من هذا؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"الذى يبغض الناس ويبغضونه ألا أنبئكم بشر من هذا؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ألا أنبئكم بشر من هذا؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"الذى لا يرجى خيره ولا يؤمن شره إن عيسى بن مريم قال لقومه: يا بنى إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تظلموا ولا تعاقلوا ظالما فيبطل فضلكم يا بنى إسرائيل الأمر ثلاثة أمر تبين رشده فاتبعه وأمر تبين غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله\".\nتنبيه: وقع في الكتاب \"حجاج عن وطر\" وذلك تصحيف صوابه ما قدمته فإذا كان الأمر كما أثبته أولًا ففطر عنده تدليس شديد كما ذكر ذلك السخاوى في فتح المغيث في باب التدليس.\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٢٢٥ و٢٢٦ والعقيلى ١/ ١٧٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٦٩ و٢٧٠.","vol":"2","page":817},{"text":"من عدة طرق إلى محمد بن كعب القرظى يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة في شبابه وجماله ونضارته قال: فلما استخلف قدمت عليه فاستأذنت عليه فأذن لى فجعلت أحد النظر إليه فقال لى: يا ابن كعب ما لى أراك تحد النظر قلت: يا أمير المؤمنين لما أرى من تغير لونك ونحول جسمك ونفار شعرك فقال: يا ابن كعب فكيف لو رأيتنى بعد ثلاث في قبرى وقد انتزع النمل مقلتى وسالتا على خدى وابتدر منخراى وفمى صديدًا لكنت لى أشد إنكارًا دع ذاك أعد على حديث ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - فقلت: قال ابن عباس ﵄: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شىء شرفًا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة وإنكم تجالسون بينكم بالأمانة واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ولا تستروا جدركم ولا ينظر أحد منكم في كتاب أخيه إلا بإذنه ولا يصلين أحد منكم وراء نائم ولا محدث\" قال: وسئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل إلى الله تعالى؟ فقال: \"من أدخل على مؤمن سرورًا إما أن يطعمه من جوع وإما قضى عنه دينًا وإما ينفس عنه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه من كرب الآخرة ومن أنظر موسرًا أو تجاوز عن معسر ظله الله يوم لا ظل إلا ظله ومن مشى مع أخيه في ناحية القرية لتثبت حاجته ثبت الله -﷿- قدمه يوم تزول الأقدام ولئن يمشى أحدكم مع أخيه في قضاء حاجة أفضل من أن يعتكف في مسجدى شهرين وأشار بأصبعه ألا أخبركم بشراركم؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"الذى ينزل وحده ويمنع رفده ويجلد عبده\". اهـ.\nوالحديث لا يصح قال العقيلى: لم يحدث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقة رواه هشام بن زياد أبو المقدام وعيسى بن ميمون ومصارف بن زياد القرشى وكل هؤلاء متروك وقد حدث به القعنبى عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب عمن حدثه عن محمد بن كعب ولعله أخذه عن بعض هؤلاء. اهـ.\nذكر ذلك في ترجمة تمام بن بزيع الذى رواه عن محمد بن كعب وتمام قال البخاري: يتكلمون فيه،. اهـ.\n\n٨٣٨/ ٥٢٨ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٢٨ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١/ ٣١٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ١١٣:\nمن طريق حبان ومندل بن على عن محمد بن عبيد الله بن رافع عن أبيه عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - قتل عقربًا وهو في الصلاة\". ومندل وحبان شديدى الضعف.","vol":"2","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>قوله: باب (٢٨٨) ما جاء في سجدتى السهو قبل التسليم</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف\n\n٨٣٩/ ٥٢٩ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٢/ ٢٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٨١ وأحمد ١/ ١٩٠ و١٩٣ و١٩٥ والبزار ٣/ ٢٠٩ وأبو يعلى ١/ ٣٨٥ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص ٣٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٣ و٣٤ و٣٥ و٣٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣١٣ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥١ والبيهقي ٢/ ٣٣٢ والدارقطني في السنن ١/ ٣٦٩ والعلل ١/ ٢٥٧ و٢٥٨ والطبراني في الأوسط ٧/ ٧٦ والشاشى في مسنده ١/ ٢٦٤ و٢٣١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٩٦:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس قال: جلست مع عمر بن الخطاب فقال لى: يابن عباس هل سمعت عن رسول الله - ﷺ - شيئًا أمر به المسلم إذا سها في صلاته كيف يصنع؟ قال: فقلت: لا والله أو ما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله - ﷺ - في ذلك شيئًا؟ قال: فقال لا والله فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما؟ قال: فقال له عمر: سألته فأخبره عما سأله فقال له عبد الرحمن: لكنى قد سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر في ذلك فقال له عمر: فأنت عندنا عدل فماذا سمعت من رسول الله - ﷺ - قال: فقال عبد الرحمن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدرى أزاد أم نقص فإن كان شك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين أو الثلاثة فليجعلها ثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم، ثم يسلم\" والسياق لأبى يعلى واختلف أهل العلم فيه فذهب إلى صحته محمد بن جرير الطبرى في التهذيب وتبعه الحاكم والذهبى وقبلهم المصنف.\nقال ابن جرير: وهذا الخبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل إحداها: اضطراب نقلته في سنده فبعضهم يقول فيه: عن ابن إسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس وبعضهم يقول عن ابن إسحاق عن مكحول عن النبي - ﷺ - مرسلًا وبعضهم يقول عن ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله عن","vol":"2","page":819},{"text":"مكحول عن كريب عن ابن عباس؟. الثانية: أن حسين بن عبد الله عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بنقله في الدين.\nالثالثة: \"أن محمد بن إسحاق عندهم غير مرضى\". اهـ. وذهب الدارقطني في العلل إلى أنه معل وذلك على ابن إسحاق إذ حكى مثل ما تقدم عن ابن جرير وحكى اختلاف الرواة عن ابن إسحاق وكلامه يومىء إلى تقديم من أرسل وإلى من زاد حسين بن عبد الله بين مكحول وابن إسحاق، ويعكر على هذا ما تقدم سياقه من تصريح ابن إسحاق بالتحديث من مكحول من رواية إبراهيم بن سعد عنه كما عند أبى يعلى إذ لو سلم عدم العمل بهذا حسب ما يومئ إليه كلام الدارقطني وأنه لم يسمعه ابن إسحاق من مكحول، فإنه يلزم من هذا عدم العمل بما صرح به ابن إسحاق ويلزم العمل بما رواه ابن إسحاق عن مكحول مرسلًا قال ابن إسحاق: فلقيت حسين بن عبد الله فذاكرته في هذا الحديث فقال لى: هل أسنده لك؟ قلت: لا قال: لكن حدثنى مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن عن النبي - ﷺ - فذكره.\nوقد رواه ابن إسحاق عن شيخ آخر غير مكحول وهو الزهرى إلا أن ذلك لا يصح وأصح منه ما جاء من رواية إسماعيل بن مسلم عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف وإسماعيل ضعيف إذ هو المكى وقد توبع إسماعيل تابعه سفيان بن حسين وذلك لا يصح وسفيان ضعيف في الزهرى كما أن ابن إسحاق قد توبع عن مكحول فقد روى الطبراني في الأوسط من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن عوف فذكره ثم قال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا غصن بن إسماعيل تفرد به محمد بن غالب الأنطاكى\". اهـ. وغصن غمزه في اللسان ٤/ ٤٢٠ أيضًا عن ابن حبان، إلا أن غصنًا قد توبع كما عند الدارقطني في السنن تابعه عمار بن مطر إلا أن عمارًا لم يذكر عمرًا بين ابن عباس وابن عوف كما أن ابن إسحاق توبع عند الدارقطني تابعه ثور بن يزيد إلا أن السند فيه\nعنعنة مكحول وهو مدلس.\nتنبيه: زعم مخرج مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتى أن ابن إسحاق لم يصرح في أي مصدر من مصادر من خرج الحديث وليس الأمر كما قال: لما تقدم علمًا بأنه قد عزى الحديث إلى المصدر المصرح فيه ابن إسحاق بالسماع.","vol":"2","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>قوله: باب (٢٨٩) ما جاء في سجدتى السهو بعد السلام والكلام</span>\nقال: وفى الباب عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبى هريرة\n\n٨٤٠/ ٥٣٠ - أما حديث معاوية:\nفرواه النسائي ١/ ٣٧٣ الكبرى وأحمد ٤/ ١٠٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٥٩ والبخاري ١/ ٢٦٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٣٧ والطحاوى ١/ ٤٣٩:\nمن طريق محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية بن أبى سفيان عن النبي - ﷺ - قال: \"من نسى شيئًا من صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس\" والسند ضعيف من أجل يوسف فقد قال الذهبى في الميزان ٤/ ٤٧٧: \"لا يعرف\". اهـ. ولم يوثقه معتبر ولم يرو عنه إلا ولده المتقدم، وعامة المصادر المخرجة للحديث ليس فيها ذكر لتحديد السجود إلا عند الطحاوى فقد وقع في الحديث أن ذلك كان قبل السلام فإذا كان الأمر كما تقدم فكيف أورده المصنف في الباب الجواب أن الطوسى أسقط جميع روايات الباب فلا يطاق الجزم عن المصنف كونه ذكره في الباب.\nتنبيه: قال: مخرج السنن الكبرى للنسائي معلقًا على الحديث ما نصه: \"حديث مرسل لكنه موصول في الأحاديث ١١٧٧، ١١٧٨، ١١٧٩\". اهـ.\nعلمًا بأنه لا يعرف كيف يفرق بينهما وزد على ذلك أن الأرقام التى أشار إليها هي روايات لغير حديث الباب إنما هي لحديث ابن مسعود فلا دخل لها فيما تكلم فيه.\nتنبيه آخر: ذهب الشارح إلى أن معاوية الذى ذكره المصنف على سبيل الإبهام هو ابن خديج وليس كما قال: إذ المبهم لا يفسر إلا بما هو أشهر له.\n\n٨٤١/ ٥٣١ - وأما حديث عبد الله بن جعفر:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٢٥ والنسائي ١/ ٣٧٠ الكبرى والصغرى ٣/ ٣٠ وأحمد ١/ ٢٠٤ و٢٠٥ و٢٠٦ وابن جرير في التهذيب المفقود ص ٦٠ وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١١٦ والبيهقي ٢/ ٣٣٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٠:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره عن عتبة بن الحارث عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم\" والسياق لأبى داود.\nوفى الحديث علتان ضعف مصعب والاختلاف في إسناده على، ابن جريج فرواه عنه","vol":"2","page":821},{"text":"حجاج بن محمد وروح بن عبادة كما تقدم خالفهما عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فأسقطا مصعبًا ولاشك أن أوثق من روى عن ابن جريج حجاج فروايته هي المتقدمة على غيره علمًا بأن من رواه بإسقاط مصعب ليس فيه تصريح بالسماع في موطن السقط وقد ذهب البيهقي إلى إثباته حيث قال: \"هذا الإسناد لا بأس به\". اهـ. وقد رد ذلك ابن التركمانى إذ قال: \"حديث ابن جعفر اضطرب سنده\". اهـ. ثم ذكر أنه وقع في إسناد سقط مصعب، إلا أن ما قاله من الاضطراب غير مسلم له لعدم التكافؤ في سنده كما تبين قبل.\n\n٨٤٢/ ٥٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه مولى ابن أبى أحمد وابن سيرين.\n* أما رواية مولى ابن أبى أحمد عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢١٣ و٢١٤ والنسائي ٣/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٤٤٧ و٤٥٩ و٥٣٢ والبيهقي ٢/ ٣٣٥ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩:\nمن طريق داود بن الحصين عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\"كل ذلك لم يكن\" فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله - ﷺ - على الناس فقال: \"أصدق ذو اليدين\" فقالوا: نعم يا رسول الله فأتم رسول الله - ﷺ - ما بقى من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس: بعد التسليم\".\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٠٣ وأبى عوانة ٢/ ٢١٢ و٢١٣ والترمذي ٢/ ٢٣٩ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و٢٣٤ و٢٨٤ و٢٤٧ و٢٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨١ وابن حبان في الثقات ٧/ ٤١ و٤٢:\nمن طريق هشام بن حسان وغيره عن ابن سيرين عن أبى هريرة: \"أن النبي - ﷺ - سجدهما بعد التسليم\".","vol":"2","page":822},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>قوله: باب (٢٩١) ما جاء في الرجل يصلى فيشك في الزيادة والنقصان</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان وابن مسعود وعائشة وأبى هريرة\n\n٨٤٣/ ٥٣٣ - أما حديث عثمان:\nفرواه أحمد ١/ ٦٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٥٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٠ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ٧٤ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٣٦٨ و٣٦٩:\nمن طريق سوار بن عمارة الرملى قال: حدثنا مسرة بن معبد اللخمى قال: صلى بنا يزيد بن أبى كبشة العصر ثم انصرف إلينا بعد سلامه فأعلمنا أنه صلى وراء مروان بن الحكم فسجد بنا مثل هاتين السجدتين ثم قال مروان: أنى صليت وراء عثمان بن عفان\nفسجد بنا مثل هاتين السجدتين. ثم قال: عثمان: أنى كنت عند نبيكم - ﷺ - فأتاه رجل فقال: يا نبى الله أنى صليت فلم أدر أشفعت أم أوترت ثم صليت فما أدرى أشفعت أم أوترت ثلاثًا يقولها فأجابه نبى الله - ﷺ - فقال نبى الله - ﷺ -: \"يتلاعب بكم الشيطان في صلاتكم فمن صلى فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما تمام صلاته\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن مسرة بن معبد إلا سوار بن عمارة ولا يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد\". اهـ. وتبعه في هذا الحكم أبو نعيم في المعرفة وليس الأمر كما قالا فقد تابعه أبو أحمد الزبيرى كما عند أحمد وقد وقع في إسناده اختلاف على مسرة فرواه عنه أبو أحمد الزبيرى بإسقاط مروان خالفه الأسود بن عمارة فزاد مروان والصواب رواية من وصل إذ يزيد لا سماع له من عثمان ويزيد بن أبى كبشة قال فيه الحافظ: مقبول ومدار الحديث عليه ولم أر من تابعه لكن المزى ذكر في ترجمته أنه كان عريف قومه وولى ولايات في عهد بنى أمية وممن جمع له المصران، وقد روى عنه عدة من الرواة فالظاهر أن من يك كهو فإن الجهالة في حقة غير محققة.\n\n٥٣٤/ ٨٤٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه علقمة والأسود وأبو وائل.\n* أما رواية علقمة عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٥٠٣ ومسلم ١/ ٤٠٠ وأبو داود ١/ ٦١٩ و٦٢٠ النسائي ٣/ ٢٨ و٢٩ والترمذي ٢/ ٢٣٨ وابن ماجه ١/ ٣٨٢ و٣٨٣ وأحمد ١/ ٣٧٩ و٤٢٤ و٤٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٠ و١١٢ وأبو يعلى ٥/ ٢٠ وابن الجارود ص ٩٣ و٩٤ وغيرهم:","vol":"2","page":823},{"text":"من طريق منصور وغيره عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله: \"صلى النبي - ﷺ - قال إبراهيم: لا أدرى زاد أو نقص فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شىء؟ قال: \"وما ذاك؟ \" قالوا: صليت كذا وكذا. فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم: فلما أقبل علينا بوجهه قال: \"إنه لو حدث في الصلاة شىء لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرونى وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين\" والسياق للبخاري، وذكر الدارقطني في العلل ٦/ ١١٨ أنه وقع فيه اختلاف على منصور وقرنائه في سياق السند والمتن إلا أن ما ذكره غير مؤثر فيما خرجه الشيخان.\nتنبيه: ذكر ابن الجارود أن إبراهيم هو بن سويد النخعى لابن يزيد ورد ذلك الحافظ في الفتح إلا أنه لم يصرح بقائل ما تقدم وقد صرح أبو عوانة بما قاله ابن الجارود في السند وقولهما أقوم قيلًا فما أوسع اطلاع أوائلنا.\n* وأما رواية الأسود عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٠٢ وأبى عوانة ٢/ ٢٢٣ والنسائي ٣/ ٣٣ وأحمد ١/ ٤٠٩ و٤٢٠ و٤٢٨ و٤٦٣ والشاشى ١/ ٤١٠ والبزار ٥/ ٧٣ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٨:\nمن طريق أبى بكر النهشلى وغيره عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - خمسًا. فقلنا: يا رسول الله أزيد في الصلاة؟ قال: \"وما ذاك؟ \" قالوا: صليت خمسًا، قال: \"إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون\" ثم سجد سجدتى السهو.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nففي النسائي ٣/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٨ والدارقطني في العلل ٥/ ١٠٨:\nمن طريق الحكم عن أبى وائل عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"من شك في صلاته فليتحر الصواب في نفسه فيتم عليه ثم يسجد سجدتين بعد التسليم وهو جالس\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الحكم فرفعه عنه أشعث بن سوار ومحمد بن عبيد الله العرزمى خالفهما شعبة ومسعر وغيرهما فوقفاه وروايتهما أصح إذ أشعث والعرزمى ضعيفان.","vol":"2","page":824},{"text":"٨٤٥/ ٥٣٥ وأما حديث عائشة:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ١/ ٢٧٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٧٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٥٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٢٢ وبيبى في جزئها ص ٧٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٣٥ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٦٢ و١٠/ ٨٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٦٠.\nمن طريق حكيم بن نافع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقص\" قال الحافظ في الزوائد: \"حكيم ضعفه أبو زرعة ووثقه غيره\". اهـ. وقد انفرد بالرواية عن هشام كما قال ابن عدى والطبراني والحكم اختلف فيه فقال أبو زرعة: \"ليس بشىء\" وقال ابن معين: \"ثقة\" والنفس تميل إلى ما قاله أبو زرعة لأن شيخه إمام ذو تلاميذ كثيرون مشهورون فكيف غاب الحديث عنهم.\n\n٨٤٦/ ٥٣٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ٣/ ١٠٤ ومسلم ١/ ٣٩٨ وأبو داود ١/ ٦٢٤ والترمذي ٢/ ٢٤٤ والطوسى ٢/ ٣٣٢ والنسائي ٣/ ٣١ وأبو عوانة ٢/ ٢٠٩ وابن ماجه ١/ ٣٨٤ وأحمد ٢/ ٢٤١ و٢٧٣ و٢٨٣ و٢٨٤ والدارمي ٩/ ٢٠١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٠٣ و٣٠٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣١ و٤٣٢ والدارقطني ١/ ٣٧٤ والعلل ٩/ ٢٧٩ والبيهقي ٢/ ٣٣١ وابن خزيمة ٢/ ١٠٩ وابن حبان ٤/ ١٦٠:\nمن طريق الزهرى ويحيى بن أبى كثير وغيرهما والسياق للزهرى كلاهما عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أحدكم إذا قام يصلى جاء الشيطان فلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس\" والسياق للبخاري، وقد وقع اختلاف في تعيين السجدتين على يحيى منهم من لم يعين ومنهم من عين وانظر ذلك الخلاف في علل الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>قوله: باب (٢٩٢) ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر</span>\nقال: وفى الباب عن عمران بن حصين وابن عمر وذى الدين\n\n٨٤٧/ ٥٣٧ - أما حديث عمران بن حصين:\nفرواه مسلم ١/ ٤٠٤ و٤٠٥ وأبو داود ١/ ٦١٨ والنسائي ٣/ ٢٦ والترمذي ٢/ ٢٤٠","vol":"2","page":825},{"text":"وابن ماجه ١/ ٣٨٤ وأحمد ٤/ ٤٢٧ و٤٣١ و٤٤٠ و٤٤١ والرويانى ١/ ١١٠ و١١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٤٧٩ و٤٨١ و٤٨٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٣٠ وابن حبان ٤/ ١٥٦ و١/ ١٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٤٣ وأحكام القرآن ١/ ٢٢٧:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: \"أصدق هذا؟ \" قالوا: نعم. فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم. والسياق لمسلم.\n\n٨٤٨/ ٥٣٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٦١٨ وابن ماجه ١/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة ١/ ٤٨٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٤٤.\nمن طريق أبى أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ -: سها فسلم في ركعتين فقال له رجل يقال له: ذو اليدين: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: \"ما قصرت وما نسيت\" قال: إذا فصليت ركعتين قال: \"أكما يقول ذو اليدين؟ \" قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتى السهو. والسياق لابن ماجه.\nوالإسناد على شرط الصحيح إلا أن أبا حاتم حكم عليه بالنكارة ففي العلل ١/ ٩٩ قال ولده: \"سألت أبى عن حديث رواه أبو أسامة\" ثم ساقه إلى أن قال: \"قال أبى: هذا حديث منكر أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة\". اهـ. كأنه يشير إلى ما رواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٣٠٦ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٣٠٥ من طريقه أيضًا عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفًا.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الكبرى للبيهقي ٢/ ٣٣٣.\nمن طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه قال: قال","vol":"2","page":826},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم فلا يدرى كلم صلى ثلًاثا أم أربعًا فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين\" قال البيهقي: \"رواته ثقات وقد وقفه مالك بن أنس في الموطأ\". اهـ.\nتابع مالكا على وقفه الزهرى كما عند عبد الرزاق ٢/ ٣٠٦ فالصواب وقفه إذ الزهرى من أوثق من روى عن سالم ويدخل في أصح الأسانيد.\n\n٨٤٩/ ٥٣٩ - وأما حديث ذى اليدين:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١١٦ والطبراني في الكبرى ٤/ ٢٧٦ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٥٥ و١٣٥٦ وأبو نعيم الأصبهانى في المعرفة ٢/ ١٠٢٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٩٨:\nمن طريق معدى بن سليمان حدثنا شعيث بن مطير عن أبيه مطير ومطير حاضر يصدقه بمقالته فقال: كيف كنت أخبرتك؟ قال: يا أبتاه حدثتنى أنه لقيك ذو اليدين بذى خشب فأخبرك: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم إحدى صلاتى العشى وهى صلاة العصر فصلى بهم ركعتين ثم سلم فخرج سرعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة قصرت الصلاة فقام رسول الله - ﷺ - وأتبعه أبو بكر وعمر وهم مبتدئيه، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: \"ما قصرت الصلاة ولا نسيت\"، ثم أقبل على أبى بكر وعمر فقال: \"ما يقول ذو اليدين\" قالا: صدق يا رسول الله فرجع رسول الله - ﷺ - وثاب الناس فصلى ركعتين ثم سجد سجدتى السهو\". قال سليمان بن معدى: حدثت به ست سنين أو سبع سنين ثم سلم فشككت فيه فهو أكبر ظنى، ومعدى قال فيه أبو زرعة: واهى الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: \"لا يجوز أن يحتج به\" كذا في الميزان ٤/ ١٤٣ فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>قوله: باب (٢٩٣) ما جاء في الصلاة بالنعال</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن أبى حبيبة وعبد الله بن عمرو، وعمرو بن حريث وشداد بن أوس وأوس الثقفي وأبى هريرة وعطاء رجل من بنى شيبة\n\n٨٥٠/ ٥٤٠ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٣٠ وأحمد ١/ ٢٦١ والبزار ٥/ ٤٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤","vol":"2","page":827},{"text":"والشاشى ١/ ٣٢٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٩٣ والأوسط ٥/ ١٨٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٥٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٣٨:\nمن طريق أبى إسحاق وإبراهيم والسياق لأبى إسحاق كلاهما عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود: \"أنه أتى أبا موسى الأشعرى في منزله فحضرت الصلاة فقال له أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن فإنك أقدم سنًّا وأعلم قال: لا بل تقدم أنت فإنما أتيناك\nفي منزلك ومسجدك فتقدم أبو موسى فخلع نعليه فلما صلى قال: ما أردت إلى خلعها؟ أبا لواد المقدس طوى أنت؟ لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى في الخفين والنعلين\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على أبى إسحاق في رفعه ووقفه فرفعه عنه زهير بن معاوية واختلف أهل العلم في سماعه من شيخه أقبل الاختلاط أم بعده وعلى أي فقد تابعه في رفعه محمد بن جابر كما عند ابن عدى إلا أن محمد بن جابر زاد إبراهيم بين أبى إسحاق وعلقمة فهذا صريح في عدم سماع أبى إسحاق من علقمة هذا الحديث وقد ورد ذلك صريحًا في غير مصدر مما تقدم. إلا أن محمد بن جابر ضعيف. خالفهما إسرائيل إذ رواه عن جده عن أبى الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا فكانت المخالفة في المتن والإسناد وإسرائيل يقدم في أبى إسحاق على زهير كما لا يخفى، وأما متابعة إبراهيم لأبى إسحاق فلا تصح أيضًا لأن الراوى عنه أبو حمزة القصاب وهو ضعيف، وقد قال البزار: \"إنه لا نعلمه إلا من طريقه\"، فبان بما تقدم كون الصحيح من رواية ابن مسعود الوقف.\n\n٨٥١/ ٥٤١ - وأما حديث عبد الله بن أبى حبيبة:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٢١ و٣٣٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٨٨ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٢٦٢ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٩٧ و٢٩٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٨٠ وأبو زرعة الدمشقى في تاريخه ص ٢٨٢:\nمن طريق مجمع بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد الله بن أبى حبيبة: \"ما أدركت من رسول الله - ﷺ -؟ قال: جاءنا رسول الله - ﷺ - في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه ثم دعا بشراب فشرب منه ثم أعطانيه وأنا عن يمينه فشربت منه ثم قام يصلى فرأيته يصلى في نعليه\".","vol":"2","page":828},{"text":"وقد وقع في سنده اختلاف في موضعين على مجمع وعلى من فوقه فرواه عن مجمع كما تقدم يونس بن محمد وذلك من رواية أبى بكر بن أبى شيبة عنه وقد تابع يونس بن محمد على هذه الرواية عن شيخه عبد الله بن مسلمة كما عند الطحاوى ومحمد بن معاوية النيسابورى عند ابن سعد، خالف ابن أبى شيبة عن يونس الإمام أحمد إذ قال كما في المسند: عن يونس بن محمد ثنا العطاف بن خالد حدثنى مجمع بن يعقوب عن غلام من أهل قباء أنه أدركه شيخًا: فذكره. خالف يونسًا إسماعيل بن أبى أويس كما عند البخاري والفسوى إذ قال: عن مجمع عن محمد بن إسماعيل بن مجمع عن بعض كبراء أهله أنه قال لعبد الله بن أبى حبيبة فذكره ورواه عن مجمع أيضًا عبد الملك بن عمرو واختلف عنه فرواه عنه الإمام أحمد وقتيبة بن سعيد عن مجمع عن محمد بن إسماعيل أن بعض أهله قال لجده من قبل أبيه وهو عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فأدخل بين محمد بن إسماعيل وبين الصحابي واسطة خالفهما عن عبد الملك بن عمرو، محمد بن المثنى إذ قال عنه عن إبراهيم بن إسماعيل عن مجمع عن جده عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فأدخل بين مجمع وبين عبد الملك من تقدم خالف جميع من تقدم ممن رواه عن مجمع عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية فقال: عن مجمع بن يعقوب بن يزيد بن جارية عن أبيه عن عبد الله بن أبى حبيبة فذكره فجعل الواسطة بين مجمع وبين الصحابي خلاف من تقدم. وأما الخلاف على من فوقه فيظهر بما تقدم والظاهر أن هذا الخلاف مما يؤدى إلى الاضطراب إلا أنه ممكن ترجيح بعضه دون بعض فإن رواية عاصم الأخيرة لا تقاوم الروايات السابقة إذ عاصم لم يوثقه معتبر. ويشكل جمع ما تقدم إذ عبد الملك ويونس ثقتان وقد اختلف الرواة عنهما وهم أيضًا ثقات. كما أن مجمع بن يعقوب شيخهم وثقه ابن سعد وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به وكذا قالها أيضًا ابن معين وهى عنده بمنزلة مقالة ابن سعد، فبان بهذا حصول الاضطراب في إسناده وقد حسن الحديث مخرج مسند ابن أبى شيبة معرضًا عن ذكر الخلاف الكائن في إسناده.\n\n٨٥٢/ ٥٤٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٢٢٥).\n\n٨٥٣/ ٥٤٣ - وأما حديث عمرو بن حريث:\nفرواه النسائي ٥/ ٥٠١ والمصنف في الشمائل ص ٤٢ وأحمد ٤/ ٣٠٧ وأبو يعلى ٢/ ١٦٨ وعبد بن حميد ع ١١٩ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٦ وابن أبى شببة ١/ ٣٠٥ وابن سعد ١/ ٤٧٩","vol":"2","page":829},{"text":"والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٢ وأبو الشيخ في أخلاقه ﵊ ص ١٣٥:\nمن طريق سفيان عن أبى إسحاق عمن سمع عمرو بن حريث يقول: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلى في نعلين مخصوفتين\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على سفيان فرواه عنه أبو أحمد الزبيرى كما تقدم ولا أعلم من تابعه على ذلك وقد حكم على هذه الطريق النسائي بالخطأ.\nخالفه القطان وابن مهدى ووكيع وأبو نعيم وقبيصة وغيرهم فقالوا: عن السدى قال: أخبرنى من سمع عمرو بن حريث فذكر الحديث فأرسلوه عن الثورى وقد تابع الثورى على هذه الرواية إسرائيل كما عند ابن سعد، فبان بما تقدم انقطاعه وعدم صحته.\n\n٨٥٤/ ٥٤٤ - وأما حديث شداد بن أوس:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٢٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٤٨ والحاكم ١/ ٢٦٠ والبيهقي ٢/ ٤٣٢ وابن حبان ٣/ ٣٠٦ وابن عدى في الكامل ١٠٤/ ٢:\nمن طريق هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم\" هلال وثقه ابن معين وقال النسائي: لا بأس به وغمزه أبو حاتم الرازى فالرجل أقل أحواله أنه حسن الحديث وكذا يعلى فالحديث حسن.\n\n٨٥٥/ ٥٤٥ - وأما حديث أوس الثقفي:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٣٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٨٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٢٢ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥١٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٨٦:\nمن طريق النعمان بن سالم قال: \"سمعت رجلًا جده أوس بن أوس قال: إذا قام إلى الصلاة قال: ناولنى نعلى فينتعل ويصلى في نعليه ويقول: رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى في نعليه\". والسياق للطبراني والحديث حكم عليه صاحب الزوائد بالصحة ورد ذلك مخرج الطبراني عن بعض شيوخه بقوله: \"وكيف يكون إسناده صحيحًا وفيه رجل مبهم لم يسم؟! \". اهـ. وهذا الرجل المبهم الذى جده الصحابي هو عثمان بن عبد الله بن أوس خرج حديثه ابن ماجه وأبو داود وقد ذكروا في ترجمته أنه يروى عن جده ولم يوثقه معتبر","vol":"2","page":830},{"text":"إنما قال الذهبى فيه: محله الصدق وقال الحافظ: مقبول إذا بأن ما تقدم ارتفع الإبهام الكائن في الإسناد إلا أنه وقع اختلاف آخر فيه وذلك أنه رواه عن النعمان بن سالم شعبة واختلف الرواة عن شعبة في شيخ شيخه فقال عن شعبة كما تقدم أبو الوليد الطيالسى وأبو عامر العقدى وقال عنه وهب بن جرير عن ابن عمرو بن أوس وقول أبى الوليد وأبى عامر أقوى. مع أن الحديث أيضًا لم ينفرد به من تقدم عن الصحابي فقد جاء من طريق قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمى عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى عن أوس بن أوس به. والطائفى مثل عثمان بن عبد الله بن أوس فأقل حال الحديث أنه حسن لا كما قال البوصيرى ولا من عارضه.\n\n٨٥٦/ ٥٤٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه زياد أبو الأوبر وابن سيرين والمقبرى وعطاء وصالح مولى التوأمة والأعرج.\n* أما رواية زياد عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٤٢٢ و٥٣٧ و٢٤٨ و٣٦٥ و٤٥٨ و٥٢٦ و٥٣٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٨٩ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٥٦ والحميدي ٢/ ٤٣٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ٢/ ٣٠٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٤ و٣٨٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١١ و٥١٢ وأبى الشيخ في أخلاقه ﵊ وآدابه ص ١٣٧ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣١:\nمن طريق عبد الملك بن عمير قال: سمعت رجلًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا ورأيته ينفتل عن يمينه وعن شماله\" قال سفيان: قالوا: \"هذا أبو الأوبر\" والسياق للحميدى وهذه رواية الحميدي عن سفيان. وقد رواه عنه الإمام أحمد جازمًا بما ذكره سفيان هنا عن سفيان وقد عين كونه أبو الأوبر جميع من رواه عن عبد الملك منهم زائدة بن قدامة وشريك والمعتمر بن سليمان وقرة بن خالد وجرير بن عبد الحميد ورواه شعبة وأبو عوانة على سبيل الإبهام، واختلف فيه على الثورى فرواه عنه عبد الرزاق مسقطًا له أصلًا كما في مصنفه خالفه أبو حذيفة إذ رواه عنه كما رواه شعبة وأبو عوانة مبهمًا، وعلى أي المبهم تحمل روايته على المبين. والحديث قال فيه الهيثمى في المجمع ٢/ ٥٤: \"رواه أحمد والبزار باختصار ورجاله ثقات خلا زياد الحارثى فإنى لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف\". اهـ. وقد ترجمه الحافظ في","vol":"2","page":831},{"text":"التعجيل ص ٩٧ ونقل عن ابن معين توثيقه وذكر أنه لم يرو عنه إلا عبد الملك بن عمير فحسب وعلى أي فتعديل ابن معين كاف في رفع الجهالة وان لم يرو عنه إلا واحد وقد ذكر أبو الشيخ أنه يقال له: الكعبى أيضًا.\nتنبيهات:\nالأولى: قال: مخرج زوائد مسند الحارث: \"إسناده ضعيف، عبد الملك مجهول\". اهـ. وأرى هذه العبارة تقال فيه وتغير إلى \"جاهل\".\nالثانية: وقع في مسند الحارث \"زوائده\" أيضًا تحريف في إسناده إذ فيه من طريق \"زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى الدرداء قال أتى رجل أبا هريرة\". اهـ. ورواية زائدة عند أحمد وسياق إسنادها كما تقدم عن زائدة والكتاب ملىء بمثل هذا.\nالثالثة: وقع في الطحاوى من طريق شريك \"عن زياد الحادى\" قال: \"مخرجه في نسخة الحارثى\". اهـ. عن أبى هريرة فذكره وقد سقط عبد الملك من إسناده مع أن ابن أبى شيبة خرج رواية شريك كما تقدم القول أولًا.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٢٨٩ والدارقطني في العلل ٨/ ١١ وأبى الشيخ في أخلاقه ﵊ ص ١٣٧:\nمن طريق أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - صلى بالناس فخلع نعليه فلما أحس به الناس خلعوا نعالهم فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس فقال: \"إن الملك أتانى فأخبرنى أن بنعلى أذى فإذا جاء أحدكم إلى باب المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما شيئًا فليمسحهما ثم ليصل فيهما إن بدا له أو ليخلعهما\".\nوقد اختلف في إسناده على أيوب فقال عباد بن كثير كما تقدم خالفه معمر فرواه عن أيوب عن أبى نعامة عن أبى نضرة مرسلًا فكانت المخالفة في موضعين في الإرسال وشيخ أيوب كما أنه اختلف فيه على معمر فرواه عنه داود العطار كما سبق خالفه عبد الرزاق فقال مثل داود إلا أنه وصله وجعله من مسند أبى سعيد وهو الصواب. وأما رواية الباب فقد حكم عليها الدارقطني بالوهم من أجل عباد بن كثير علمًا بأنه أيضًا متروك فلا يقاوم معمرًا. وقد انفرد عباد بما تقدم كما قال الطبراني: والبزار إلا أنه تابعه متابعة قاصرة محمد بن مروان العقيلى كما عند أبى الشيخ فقال: عن هشام عن ابن سيرين به.","vol":"2","page":832},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أبى داود ١/ ٤٢٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٣١ و٤/ ١٢٦ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٩ وابن حبان ٣/ ٣٠٥ و٣٠٦ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٧٤ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٥٦ و٤/ ٢١٢ والحاكم ١/ ٢٥٩ و٢٦٠ والبيهقي ٢/ ٤٣٢:\nمن طريق عياض بن عبد الله وإبراهيم بن الفضل وابن سمعان ومحمد بن الوليد والسياق لابن الوليد عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما\" والسياق لأبى داود، وعياض قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\" وضعفه، وقال العقيلى: \"حديثه غير محفوظ\"، قال أبو حاتم: \"ليس بالقوى\" ووثقه أحمد بن صالح والصواب ضعفه، وأما إبراهيم بن الفضل فهو المخزومى متروك، وكذا القول في ابن سمعان، وأما ابن الوليد فرواه عنه الأوزاعى واختلف فيه عليه فقال محمد بن كثير وبشر بن بكر وعمرو بن أبى سلمة وابن أبى العشرين عنه عن محمد بن الوليد به كما تقدم ورواه عن الأوزاعى خلاف من تقدم بإسقاط محمد بن الوليد ورواية الأكثر هي الأرجح والحديث بهذا الإسناد أصح مما تقدم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٦٢:\nمن طريق محمد بن الفضل عن كرز بن وبرة الحارثى عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"خذوا زينة الصلاة\" فقالوا: يا رسول الله وما زينة الصلاة؟ قال: \"البسوا نعالكم فصلوا فيها\" ومحمد بن الفضل هو ابن عطية متروك قال فيه أحمد: حديثه حديث أهل الكذب وقد اضطرب في هذا الإسناد فحينًا يجعله من مسند من سبق وحينًا يجعله من مسند جابر.\n* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٨٤ والعلل لابن أبى حاتم ١/ ١٤٩:\nمن طريق بقية عن محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال - ﷺ -: \"خذوا زينتكم في الصلاة\"، قلنا: وما ذاك؟ قال: \"البسوا نعالكم وصلوا فيها\".\nوحين ساقه ابن أبى حاتم ذكره لأبيه من طريق ابن المصفى فحسب فقال والده: \"هذا","vol":"2","page":833},{"text":"حديث منكر\" فلا أدرى أحكمه السابق عليه من أجل ابن المصفى أم من أجل صالح الكل محتمل وذلك أنه رواه عن بقية موسى بن سليمان ومحمد بن المصفى أما ابن المصفى فقال عنه عن ابن عجلان وأما موسى فقال: عن بقية عن على القرشى عن ابن عجلان به ففي رواية ابن المصفى سقط وقد وسم ابن المصفى بالتدليسس فيمكن أن يكون هذا منه لأن قرينه موسى خالفه كما تقدم ويمكن أن يكون من شيخه لأنه أشهر من تلميذه بهذا.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أجل رواية بقية عن على القرشى التى صرح فيها بقية بالتحديث وعلى القرشى قال: فيه ابن عدى: \"مجهول ومنكر الحديث\". اهـ. وصالح مختلط كما لا يخفى وابن عجلان روى عنه بعد الاختلاط.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي أخبار مكة للفاكهى ١/ ٤٦٠.\nقال: حدثنا على بن ما هان قال: حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الرحمن بن هرمز قال: \"بينما أبو هريرة - ﵁ - عند المقام يصلى حتى أتاه رجل فقال له: يا أبا هريرة أنت قلت للناس لا يصلوا في نعالهم؟ فقال: معاذ الله غير أنى ورب هذه الحرمة صليت خلف رسول الله - ﷺ - في هذا المكان، ونعلاه في رجليه فانصرف وهما عليه\".\nوسنده صحيح من عند الليث وشيخ المصنف لا أعلم فيه شيئًا إلا أن رواية زياد الحارثى المتقدمة تشهد لهذا.\n\n٨٥٧/ ٥٤٧ - وأما حديث عطاء:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٦/ ٣١ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٧٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٢١١:\nمن طريق محمد بن القاسم الأسدى قال: حدثنا فطر بن خليفة عن عطاء شيخ من بنى شيبة أدركه فطر وهو شيخ كبير قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - عند المقام يصلى وعليه نعلين سبتيتين لم يخلعهما\" والسياق لابن عدى قال الهيثمى: \"وفيه محمد بن القاسم الأسدى وهما اثنان وكلاهما وثق وفى أحدهما ضعف كثير وبقية رجاله ثقات\". اهـ.\nوهذا هو الضعيف الشديد الضعف، ذاك الذى أشار إليه الهيثمى أقدم من هذا وأندر في الرواية يروى عن المتقدم التابعون.","vol":"2","page":834},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>قوله: باب (٢٩٤) ما جاء في القنوت في صلاة الفجر</span>\nقال: وفى الباب عن على وأنس وأبى هريرة وابن عباس وخفاف بن إيماء بن رخصة الغفارى\n\n٨٥٨/ ٥٤٨ - أما حديث على:\nفرواه الدارقطني ٢/ ٤١:\nمن طريق عمرو بن شمر عن جابر عن أبى الطفيل عن على وعمار: \"أنهما صليا خلف النبي - ﷺ - فقنت في صلاة الغداة\" وعمرو كذبه الجوزجانى وقال ابن حبان: رافضى يشتم الصحابة وجابر هو الجعفى متروك.\n\n٨٥٩/ ٥٤٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وعاصم وابن سيرين وأبى مجلز وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وأنس بن سيرين وموسى بن أنس وأبو قلابة والربيع بن أنس والحسن وحنظلة.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ٧/ ٣٨٥ ومسلم ١/ ٤٦٩ والنسائي ٢/ ١٥٩ وابن ماجه ١/ ٣٩٤ وأحمد ٣/ ١٨٠ و٢١٧ و١٩١ و٢١٦ و٢١٧ و٢٤٩ و٢٥٢ و٢٥٩ و٢٧٨ و٢٨٠ و٢٨٢ وغيرهم.\nولفظه: أن رعلًا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله - ﷺ - على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ النبي - ﷺ - فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان، قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنًا ثم أن ذلك رفع \"بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤٨٩ ومسلم ١/ ٤٦٩ وأحمد ٣/ ١٦٢ و١٦٧ و٢١٨ وغيرهم:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد وغيره عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده. قال: قبله. قال: فإن فلانًا أخبرنى عنك أنك قلت: بعد الركوع فقال: كذب إنما قنت رسول الله - ﷺ - بعد الركوع شهرًا أراه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء زهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون","vol":"2","page":835},{"text":"أولئك وكان بينهم وبين رسول الله - ﷺ - عهد فقنت رسول الله - ﷺ -: شهرًا يدعو عليهم.\n* وأما رواية ابن سيرين وأبى مجلز عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٩٠ ومسلم ١/ ٤٦٨ وغيرهما بنحو ما تقدم.\n* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٥٠ ومسلم ١/ ٤٦٨ وغيرهما بنحو ما تقدم.\n* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٦٨ وأبى داود ٢/ ١٤٣ وأحمد ٣/ ٢٤٩:\nمن طريق حماد بن سلمة وغيره عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - قنت شهرًا\" فذكر نحو ما سبق.\n* وأما رواية موسى بن أنس عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٦٨ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٧ وأحمد ٣/ ٢٥٩:\nمن طريق شعبة عن موسى بن أنس عنه بنحو ما تقدم.\n* وأما رواية أبى قلابة عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١.\n* وأما رواية خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس قال: صلاتان كان يقنت فيهما المغرب والفجر.\n* وأما رواية الربيع بن أنس عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٦٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢١١ وعبد الرزاق ٣/ ١١٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٦٩ وابن شاهين في الناسخ ص ١٠٩:\nمن طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أنس أن رسول الله - ﷺ -: \"قنت حتى مات وأبو بكر حتى مات وعمر حتى مات\".\nوأبو جعفر هو عيسى بن أبى عيسى ضعيف فيما انفرد به ولا يعلم له متابع ثقة على هذا السياق سيما وقد روى القنوت عن أنس ثقات أصحابه كما تقدم.\n* وأما رواية الحسن البصرى عنه:\nففي البزار ١/ ٢٦٩ كما في زوائده والدارقطني ٢/ ٤٠:","vol":"2","page":836},{"text":"من طريق إسماعيل بن مسلم المكى وعمرو بن عبيد كلاهما عن الحسن عن أنس قال: \"صليت خلف النبي - ﷺ - فقنت حتى مات\" واسماعيل ضعيف وعمرو كذاب.\n* وأما رواية حنظلة عنه:\nففي البزار ١/ ٢٧٠ كما في زوائده:\nمن طريق حماد بن زيد عن حنظلة به ولفظه: أن النبي - ﷺ - قنت في صلاة الصبح فحفظت من دعائه \"واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر\" وحنظلة هو بن عبيد الله السدوسى ضعيف.\n\n٨٦٠/ ٥٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ٨/ ٢٢٦ ومسلم ١/ ٤٦٦ وأبو عوانة ٢/ ٣٠٦ وأبو داود ٢/ ١٤١ والنسائي ٢/ ١٥٨ وأحمد ٢/ ٢٥٥ وأبو يعلى ٥/ ٣٣٤ والدارمي ١/ ٣١٢ وغيرهم:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده: \"اللهم ربنا لك الحمد: اللهم نج الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة. اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف\"، يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: \"اللهم العن فلانًا وفلانًا\" لأحياء من العرب حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية، والسياق للبخاري.\n\n٨٦١/ ٥٥١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وبريد بن أبى مريم.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ١٤٣ وأحمد ١/ ٣٠١ و٣٠٢ وابن خزيمة ١/ ٣١٣ وابن الجارود ص ٧٧ و٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣١ والحاكم ١/ ٢٢٥ و٢٢٦ والبيهقي ٢/ ٢٠٠ والمروزى في قيام الليل ص ١٤١:\nمن طريق ثابت بن يزيد قال: ثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حى من بنى","vol":"2","page":837},{"text":"سليم على رعل وذكوان ويؤمن من خلفه قال: أرسل يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت.\nوالحدث حسن هلال صدوق.\n* وأما رواية بريد بن أبى مريم عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ١٠٨ والبيهقي ٢/ ٢١٠:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى من سمع ابن عباس ومحمد بن على بالخيف يقولان: كان رسول الله يقنت بهؤلاء الكلمات في صلاة الصبح وفى الوتر بالليل: \"اللهم اهدنى فيمن هديت وعافنى فيمن عافيت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد أبان من أبهمه ابن جريج البيهقي إذ رواه من طريقه فقال: عن ابن هرمز عن بريد بن أبى مريم عن عبد الله بن عباس وابن هرمز هو عبد الرحمن المعروف بالأعرج وهو إمام وشيخه ثقة فصح الحديث إن أمن من عنعنة ابن جريج وهو قليل التدليس كما ذكره الحافظ في المدلسين إلا أن الريبة كائنة في المدلس ولو مرة كما قاله الشافعى.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الدارقطني ٢/ ٤١:\nمن طريق محمد بن مصبح بن هلقام البزار حدثنا أبى ثنا قيس عن أبان بن تغلب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"ما زال رسول الله - ﷺ - يقنت حتى فارق الدنيا\" وقد اختلف في سياق المتن عن سعيد بن جبير فساقه عنه من تقدم كما سبق خالفه إبراهيم بن أبى حرة فقال: عن سعيد بن جبير قال: أشهد أنى سمعت ابن عباس يقول: \"إن القنوت في صلاة الصبح بدعة\" والرواية المرفوعة السابقة فيها ابن مصبح ووالده وهما مجهولان.\n\n٨٦٢/ ٥٥٢ - وأما حديث خفات بن إيماء:\nفرواه عنه ولده الحارث وحنظلة بن على.\n* أما رواية الحارث عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٤٧ وأبى يعلى ١/ ٤١٧ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٧ والبخاري","vol":"2","page":838},{"text":"في التاريخ ٣/ ٣١٤ و٣١٥ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٠٨:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر قال: أخبرنى محمد وهو ابن عمرو عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحارث بن خفاف أنه قال: قال خفاف بن إيماء: \"ركع رسول الله - ﷺ - ثم رفع رأسه فقال: \"غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله، اللهم العن بنى لحيان، والعن رعلًا وذكوان\"، ثم وقع ساجدًا، قال خفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على إسماعيل فساقه عنه كما تقدم يحيى بن أيوب وقتيبة وعلى بن حجر وأبو الربيع الزهرانى وقال يحيى بن أيوب مرة أخرى عن إسماعيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن حرملة عن حنظلة بن على بن الأسقع عن خفاف فذكره والظاهر أن هذا الخلاف غير مؤثر لأمرين: لإخراج مسلم الطريقين ولأن البخاري حكى أن هذا كائن من إسماعيل ولم يعقبه بنقد.\n* وأما رواية حنظلة بن على عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٧٠ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٨ وأحمد ٤/ ٥٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١٦:\nمن طريق حنظلة بن على الأسلمى عن خفاف بن إيماء بن رخصة الغفارى قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الفجر فلما رفع رأسه من الركعة الآخرة، قال: \"لعون الله لحيانًا ورعلًا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله، وأسلم سالمها الله وغفار كفر الله لها، ثم خر ساجدًا فلما قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال: أيها الناس أنى أنا لست قلت هذا ولكن الله قاله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>قوله: باب (٣٩٦) ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أنس ووائل بن حجر وعامر بن ربيعة\n\n٨٦٣/ ٥٥٣ - أما حديث أنس بن مالك:\nفرواه مسلم ١/ ٤١٩ وأبو داود ١/ ٤٨٥ والنسائي ٢/ ١٣٢ وعبد الرزاق ٢/ ٧٧ وأحمد ٣/ ١٦٧ و١٦٨ و١٩١ و٢٦٩ وأبو يعلى ٣/ ٢٢٦ وابن خزيمة ١/ ٢٣٧ وابن حبان ٣/ ١٩٠ و١٩١، والطحاوى في المشكل ١٤/ ٢٨٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣١٥:\nمن طريق حماد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة وثابت وحميد عن أنس أن رجلًا جاء","vol":"2","page":839},{"text":"فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته قال: \"أيكم المتكلم بالكلمات؟ \" فارم القوم فقال: \"أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل باسًا؟ \" فقال رجل: جئت وقد حفزنى النفس فقلتها فقال: \"لقد رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها\" وقد تابع حمادًا همام كما عند أحمد إلا أنه لم يجمع بين الشيوخ كما فعل حماد وقال: عن قتادة فحسب وقد عيب على حماد كما قال: ذلك الإمام أحمد.\n\n٨٦٤/ ٥٥٤ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفرواه النسائي ٢/ ١١٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٩ وأحمد ٣١٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥:\nمن طريق أبى إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله - ﷺ - فلما كبر رفع يديه أسفل من أذنيه فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين فسمعته وأنا خلفه قال فسمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يقول: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فلما سلم النبي - ﷺ - من صلاته قال: \"من صاحب الكلمة في الصلاة؟ \" فقال الرجل: أنا يا رسول الله وما أردت بها بأسًا قال النبي - ﷺ -: \"لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا فما نهنهها دون العرش\".\nوالحديث ضعيف لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.\n\n٨٦٥/ ٥٥٥ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٩٠:\nمن طريق شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى وبعد ما يرضى ربنا من أمر الدنيا والآخرة فلما انصرف رسول الله - ﷺ - قال: \"من القائل الكلمة؟ \" قال: فسكت الشاب ثم قال: \"من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا؟ \" فقال: يا رسول الله أنا قلتها لم أرد بها إلا الخير، قال: \"ما تناهت دون عرض الرحمن ﵎\".\nشريك وشيخه ضعيفان وشيخه أشد ضعفًا منه.","vol":"2","page":840},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>قوله: باب (٢٩٧) ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود ومعاوية بن الحكم\n\n٨٦٦/ ٥٥٦ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه علقمة وأبو وائل وأبو الأحوص وكلثوم وأبو الرضراض وأبو هريرة.\n* أما رواية علقمة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٧٢ ومسلم ١/ ٣٨٢ وأبى داود ١/ ٥٦٧ والنسائي في الكبرى ١/ ١٩٤ وأحمد ١/ ٣٧٦ وابن خزيمة ٢/ ٣٤ والبيهقي ٢/ ١٣٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٤ و١٣٥ وابن أبى شيبة ١/ ٥٢٢:\nمن طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - ﵁ - قال: \"كنا نسلم على النبي - ﷺ - وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشى سلمنا عليه فلم يرد علينا. وقال: إن في الصلاة شغلًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٥٦٧ والنسائي ٣/ ١٩ وأحمد ١/ ٣٧٧ و٤٣٥ و٤٦٣ وابن المنذر ٣/ ٢٢٩ وابن أبى شيبة في مصنفه ١/ ٥٢١ ومسنده ١/ ١٣٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٢١٢ و٢١٣ والطبراني ١٠/ ١٣٥ والبيهقي ٢/ ٣٥٦ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق عاصم عن أبى وائل عن عبد الله قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله - ﷺ - وهو يصلى فسلمت عليه فلم يرد على السلام فأخذنى ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة قال: \"إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن الله -﷿- قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة\" والسند حسن.\nوقد اختلف فيه على عاصم فقال بما تقدم عن عاصم شعبة وابن عيينة وزائدة وغيرهم خالفهم أبو بكر بن عياش فقال: عن عاصم عن المسيب بن رافع عنه ورواية أبى بكر عند ابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٣٤ والطبراني في الكبير وهذه رواية مرجوحة فإن أبا بكر بن عياش في حفظه شىء، فكيف إذا خالف من سبق ذكره وثم خلاف ثالث على عاصم وهو الحكم بن ظهير إذ قال عنه عن زر، به والحكم ضعيف في نفسه.\n* وأما رواية أبى الأحوص عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٩٧ كما في زوائده والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٨:","vol":"2","page":841},{"text":"من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله قال: \"كنا نسلم في الصلاة: فقيل لنا: إن في الصلاة لشغلًا\".\nوقد حكم على الإسناد البوصيرى في زوائده بالصحة.\n* وأما رواية كلثوم عنه:\nففي النسائي في المجتبى ٣/ ١٩ والكبرى ١/ ١٩٩ وابن جرير في التفسير ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق سفيان عن الزبير بن عدى عن كلثوم عن عبد الله بن مسعود قال: كنت آتى النبي - ﷺ - وهو يصلى فأسلم عليه فيرد على فأتيته فسلمت عليه وهو يصلى فلم يرد على فلما سلم أشار إلى القوم فقال: \"إن الله يعنى أحدث في الصلاة ألا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغى لكم أن تقوموا لله قانتين\" والسند صحيح كلثوم هو ابن المصطلق مختلف في صحبته.\n* وأما رواية أبى الرضراض عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٤٠٩ و٤١٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٧ وأبى يعلى ٥/ ٩٦ والطحاوى ١/ ٤٥٥ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٣٥ وأبو الفتح الأزدى في تسمية من له رواية عن رسول الله - ﷺ - ممن ليس له أخ يوافق اسمه ص ١٢٣:\nمن طريق مطرف عن أبى الجهم عن أبى الرضراض عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كنا نسلم على النبي - ﷺ - في الصلاة فيرد علينا فلما كان ذات يوم سلمت عليه فلم يرد على فسألته عن ذلك فقال: \"إن الله يحدث من أمره ما شاء\" وأبو الجهم اسمه سليمان بن سحيم مترجم في التهذيب للمزى ١١/ ٣٨١.\n* وأما رواية أبى هريرة عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ١/ ١٧٨:\nمن طريق محمد بن الصلت التوزى قال: حدثنا عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن عبد الله بن مسعود قال: لما قدمت من الحبشة أتيت رسول الله - ﷺ - وهو يصلى فسلمت عليه فأشار إلى، قال أبو عبد الله: فذكرته لعلى بن المدينى فأنكره وقال: ليس فيه أبو هريرة، كأنه يشير إلى ما تقدم في نفس المصدر ١/ ٣٢ إلى رواية يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين أن ابن مسعود قدم من الحبشة فأتى النبي - ﷺ - وهو يصلى فسلم عليه فأومأ برأسه ورواية يزيد بن إبراهيم ظاهرة","vol":"2","page":842},{"text":"الإرسال، إذ ابن سيرين حكى قصة جرت لابن مسعود لم يشهدها.\n\n٨٦٧/ ٥٥٧ - وأما حديث معاوية بن الحكم السلمى:\nفرواه مسلم ١/ ٣٨١ و٣٨٢ وأبو عوانة ٢/ ١٥٥ و١٥٦ و١٥٧ والبخاري في خلق أفعال العباد كما في عقاند السلف ص ١٥٠ و٢٠٣ وأبو داود ١/ ٥٧٠ و٥٧١ وأحمد ٥/ ٤٤٧ و٤٤٨ و٤٤٩ وابن أبى شيبة في الإيمان له ص ٨٤ والمصنف ٢/ ٣٢١ وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٧٠ و٢٧١ وفى الرد على بشر الريسى ص ٤٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٥ و٣٦ وابن حبان برقم ١٦٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٣٠ وابن الجارود ص ٨٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٨٢ و٨٣ و٨٤ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٠٢ والطيالسى في مسنده ص ١٥٠ والطحاوى في المشكل ١٢ - ٥٢٣/ و٥٢٤ وأحكام القرآن ١/ ٢١٤ والطبراني ١٩/ ٣٩٦ فما بعد إلى ٤٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٨١ و٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٤٩ و٢٥٠ و٢٦٠ و١٠/ ٥٧ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٠٠ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٧٢٠:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: بينا أنا أصلى مع رسول الله - ﷺ -. إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوننى لكنى سكت فلما صلى رسول الله - ﷺ - فبأبى هو وأمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى. قال: \"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن\" أو كما قال رسول الله - ﷺ -، قلت: يا رسول الله أنى حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالاسلام وإن منا رجالًا يأتون الكهان. قال: \"فلا تأتهم\" قال: ومنا رجال يتطيرون قال: \"ذاك شىء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم\" قال: قلت: ومنا رجال يخطون قال: \"كان نبى من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك\" قال: وكانت لى جارية ترعى غنمًا لى قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من عنمها، وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكنى صككتها صكة، فأتيت رسول الله - ﷺ - فعظم ذلك على. قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها قال: \"ائتنى بها\" قال: فأتيته بها. فقال لها: \"أين الله؟ \" قالت: في السماء. قال: \"من أنا؟ \" قالت: أنت رسول الله، قال: \"أعتقها فإنها مؤمنة\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":843},{"text":"وقد اختلف فيه على هلال بن أبى ميمونة وشيخه.\nأما الخلاف على هلال فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وفليح بن سليمان وأسامة بن زيد الليثى كما تقدم. خالفهم مالك إذ قال: عن هلال عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم وقد حكم الدارقطني في العلل على مالك بالوهم.\nوأما الخلاف فيه على شيخه فذاك من هلال وتوبة العنبرى فقال هلال كما تقدم وقال توبة من رواية أبى بشر جعفر عنه عن عطاء مرسلًا، وهذه رواية أبى عوانة عن أبى بشر خالف أبا عوانة الأعمش إذ قال: عن أبى بشر عن عطاء عن رجل من الأنصار وأحقها بالتقديم اختيار مسلم لذا قال الدارقطني:\n\"والصحيح حديث يحيى بن أبى كثير وفليح بن سليمان عن هلال بن أبى ميمونة\". اهـ. وقد صرح يحيى بالسماع كما عند أحمد وفيه رد لمن ضعف الحديث بهذا من جهلة المعاصرين حسب ما بلغنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>قوله: باب (٢٩٨) ما جاء في الصلاة عند التوبة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى الدرداء وأنس وأبى أمامة ومعاذ وواثلة وأبى اليسر واسمه كعب بن عمرو\n\n٨٦٨/ ٥٥٨ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو عثمان وعلقمة والأسود.\n* أما رواية أبى عثمان عنه:\nفرواها البخاري ٢/ ٨ ومسلم ٤/ ٢١١٥ والترمذي ٥/ ٢٩١ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٤ وابن ماجه ١/ ٤٤٧ وأحمد ١/ ٣٨٥ و٣٨٦ و٤٣٠ وأبو يعلى ٥/ ١١٢ و١١٣ والبزار ٥/ ٢٦٥ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٣ والطبرى في تفسيره ١٢/ ٨١ وعبد الرزاق ٧/ ٤٤٦ وابن خزيمة ١/ ١٦١ وابن حبان ٣/ ١١٥ والطبراني ١٠/ ٢٨٤:\nمن طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي - ﷺ - فأخبره فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فقال الرجل: يا رسول الله إلى هذه؟ قال: \"لجميع أمتى كلهم\" والسياق للبخاري.","vol":"2","page":844},{"text":"* وأما رواية علقمة والأسود عنه:\nففي مسلم ١/ ٢١١٦ وأبى داود ٤/ ٦١١ و٦١٢ والترمذي ٥/ ٢٨٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٦ و٣١٧ وأحمد ١/ ٤٤٥ و٤٤٩ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٠ والبزار ٤/ ٣٤٣ والهيثم بن كليب ١/ ٣٧٣ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣١ ومصنفه ٧/ ٤٤٥ و٤٤٦ وأبى يعلى ٥/ ٥٣ وعبد الرزاق في التفسير ٢/ ٣١٤ ومصنفه ٧/ ٤٤٦ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤٩ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٠ وابن جرير في التفسير ١٢/ ٨٠ وابن خزيمة ١/ ١٦٢ وابن حبان ٣/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٥ والأوسط ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق سماك وغيره عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنى عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإنى أصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا؟ فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، فلم يرد النبي - ﷺ - شيئًا فقال الرجل: فانطلق فأتبعه النبي - ﷺ - رجلًا فدعاه وتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال رجل من القوم: يا نبى الله هذا له خاصة؟ قال: \"بل للناس كافة\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده في وصله وإرساله وذلك على إبراهيم كما أن ثم اختلاف آخر على سماك.\nأما الخلاف في وصله وإرساله فوصله عنه سماك كما تقدم. تابعه على هذا الأعمش كما في المعجم الكبير إلا أن هذه الرواية عن الأعمش مرجوحة وذلك أنها من رواية محمد بن يوسف الفريابى عن الثورى عنه وقد خالف الفريابى عن الثورى من هو أوثق منه وهو الفضل بن موسى السينانى إذ قال: عن الثورى عن سماك عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، فأسقط الأعمش وذلك أصح عن الثورى. فالرواية الصحيحة عن الأعمش هي رواية أبى معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فذكره مرسلًا، فأرسله الأعمش ووصله سماك واختلف أهل العلم في الأرجح منهما فذهب مسلم ومن تبعه ممن شرط الصحة إلى صحة رواية سماك وخرج ذلك في كتابه خالفهم، النسائي فصوب رواية الأعمش إذ قال في حكايته الوصل والإرسال: \"قال أبو عبد الرحمن: المرسل أولى بالصواب\".","vol":"2","page":845},{"text":"وعلى أي لا مرية بأن الأعمش أحفظ وأولى من سماك إذ أوثق أصحاب إبراهيم منصور ثم الأعمش والحكم، وسماك متكلم فيه عند عدم المخالفة فكيف إذا خالف من مثل ما نحن فيه؟\nوأما الاختلاف الآخر على سماك فرواه عنه كما تقدم في الجمع بين شيخى إبراهيم أبو عوانة وإسرائيل وأبو الأحوص وحفص بن جميع.\nإلا أن بعض من تقدم قد روى عنه أيضًا على وجه آخر فرواه أبو الأحوص أيضًا عن سماك عن إبراهيم وقال: عن عبد الرحمن بن يزيد وهذا يقضى تغاير في شيخ شيخ سماك. وهذه رواية هناد عن أبى الأحوص.\nخالف جميع من تقدم الثورى فرواه عن سماك على خلاف الوجهين السابقى الذكر خالف جميع من تقدم أيضًا شعبة فرواه عنه على أكثر من وجه فقال عنه الحكم بن عبد الله عن سماك عن إبراهيم عن خاله الأسود، وقال عنه أبو قطن عمرو بن الهيثم وأبو زيد الهروى كذلك إلا أنه قال: عن إبراهيم عن خاله عن عبد الله ولم يسمه، وقال شريك وعبد الغفار بن القاسم عن سماك عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، ورواه بعضهم كما ذكر ذلك البزار عن سماك فقال: عن إبراهيم عن علقمة أو الأسود به على الشك.\nوقد نسب الدارقطني هذا الخلاف في نقده لهذا الحديث على مسلم في كتاب التتبع ص ٣٣٥ و٣٣٦ إلى سماك وقال بعد حكايته بعض الخلاف السابق ما نصه: \"وكان سماك يضطرب فيه\". اهـ. ورد هذا مخرج الكتاب \"بأنه يمكن الجمع بين ما تقدم وذلك بتقديم بعض الروايات عن سماك على بعض فقدم رواية شعبة لأنه كان لا يلقن سماكًا\". اهـ. إلا أن ما أبداه ممكن أن يعارض برواية الثورى المتقدمة الذكر فإنهما إذا اختلفا قدم الثورى لأنه أحفظ من شعبة كما قال: شعبة نفسه وكما أن الثورى من أوثق من روى عن سماك كما تقدم ذكر هذا.\nوعلى أي الاختلاف الأول أهم من هذا الاختلاف لأن الأول يؤثر جدًّا في صحة الحديث وقد أغفله الدارقطني في التتبع وكذا مخرج كتابه.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في النسائي في رواية شعبة \"شعبة بن سماك\" صوابه عن سماك كما وقع أيضًا خطأ آخر إذ فيه \"عن إبراهيم عن خالد\" صوابه عن خاله الثانى وقع في كتاب التتبع","vol":"2","page":846},{"text":"في رواية الثورى ما نصه: \"عن سماك عن إبراهيم عن عبد الله بن يزيد الصائغ عن عبد الرحمن بن يزيد به\". اهـ.\nوزيادة الصائغ غلط محض فقد وقعت رواية الثورى في غير مصدر مما تقدم ليس في شىء منها زيادة الصائغ ولا حاجة إلى قول مخرج الكتاب في كلامه على هذه الزيادة فلعلها من النساخ بل الجزم بذلك كائن.\n\n٨٦٩/ ٥٥٩ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه أحمد ٦/ ٤٤٢ و٤٤٣ و٤٥٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٨٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٦ وفى الدعاء له ٣/ ١٦٢٧:\nمن طريق كثير الطفاوى ويحيى بن أبى كثير واللفظ للطفاوى كلاهما عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء وهو بالشام فقال: ما جاء بك يا بنى إلى هذه البلدة وما عناك إليها؟ قلت: ما جاء بى إلا صلة ما كان بينك وبين أبى. فأخذ بيدى فأجلسنى فأسندته ثم قال: بئس ساعة الكذب على رسول الله - ﷺ - سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم يذنب ذنبًا فيتوضأ ثم يصلى ركعتين أو أربعًا مفروضة أو غير مفروضة ثم يستغفر الله إلا غفر الله له\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لا يروى هذا الحديث عن أبى الدرداء إلا بهذا الإسناد: تفرد به صدقة بن أبى سهل\". اهـ. وصدقة هذا يرويه عن كثير الطفاوى فقط وتقدم أنه توبع كما عند أحمد فما قاله من التفرد غير سديد والإسناد حسن صدقة وثقه ابن معين وقد وقع قلب في اسمه في المسند فقال أحمد بن عبد الملك: سهل بن أبى صدقة ورد ذلك عبد الله بن الإمام أحمد، وقد فرق بعضهم بينه وبين صدقة بن سهل وذلك تكلف.\n\n٨٧٥/ ٥٦٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ١٢/ ١١٣ ومسلم ٤/ ٢١١٧ وغيرهما:\nمن طريق همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنت عند النبي - ﷺ - فجاءه رجل فقال: يا رسول الله أصبت حدًّا فأقمه على قال: ولم يسأله عنه قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي - ﷺ - فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا فأقم على كتاب الله قال: \"أليس قد صليت معنا\" قال: نعم. قال: \"فإن الله غفر لك ذنبك\" أو قال: \"حدك\".","vol":"2","page":847},{"text":"٨٧١/ ٥٦١ وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه شداد أبو عمار وسليم بن عامر والقاسم أبو أمامة وقزعة.\n* أما رواية شداد:\nففي مسلم ٤/ ٢١١٧ وأبى داود ٤/ ٥٤٤ والنسائي ٤/ ٣١٥ وأحمد ٥/ ٢٦٢ و٢٦٣ و٢٦٥ والرويانى ٢/ ٣٠٤ وابن خزيمة ١/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ٨/ ١٦٣:\nمن طريق الأوزاعى وغيره عن عكرمة بن عمار قال: حدثنا شداد. قال: حدثنا أبو أمامة قال: بينما رسول الله - ﷺ - في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على فسكت عنه رسول الله - ﷺ -. ثم أعاد فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا. فأقمه على، فسكت عنه رسول الله - ﷺ - وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبى الله - ﷺ - قال أبو أمامة: فأتبع الرجل رسول الله - ﷺ -: حين انصرف. وأتبعت رسول الله - ﷺ - أنظر ما يرد عليه. فلحق الرجل رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على، قال أبو أمامة: فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ \" قال: بلى يا رسول الله قال: \"ثم شهدت الصلاة معنا\" فقال: نعم يا رسول الله قال: فقال له رسول الله - ﷺ -: \"فإن الله قد غفر لك حدك\" أو قال: \"ذنبك\" والسياق لمسلم وتخريج مسلم له من طريق عمر بن يونس وقد وقع في سنده اختلاف على الأوزاعى فساقه عنه كما تقدم معمر وأبو المغيرة عبد القدوس والوليد بن مزيد ويحيى بن عبد الله البابلتى. خالفهم الوليد بن مسلم فقال عنه عن شداد أبى عمار عن\nواثلة وهو غلط إذ لم يتابعه أحد عليه.\n* وأما رواية سليم بن عامر عنه:\nففي الطبراني في الكبير ٨/ ١٩٢:\nمن طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب يجرى عند باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى عليه من الدرن\". عفير ضعيف.\n* وأما رواية القاسم عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ٢٨٨:\nمن طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم","vol":"2","page":848},{"text":"يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى المكتوبة إلا كانت له كحجة وإن صلى تطوعًا كانت له كعمرة\".\nجعفر رمى بالوضع قال شعبة: وضع على رسول الله - ﷺ - أربعمائة حديث.\n* وأما رواية قزعة عنه:\nففي الطبراني الكبير ٨/ ٣١٣:\nمن طريق المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفى عن أبان بن أبى عياش عن أبى معشر عن قزعة مولى زياد عن أبى أمامه الباهلى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصلاة المكتوبة تكفر ما قبلها إلى الصلاة الأخرى والجمعة تكفر ما قبلها إلى الجمعة الأخرى وشهر رمضان يكفر ما قبله إلى شهر رمضان والحج يكفر ما قبله إلى الحج\" ثم قال: (لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج أو ذى محرم\".\nوالمفضل وشيخه متروكان.\n\n٨٧٢/ ٥٦٢ - وأما حديث معاذ:\nففي الترمذي ٥/ ٢٩١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ وأحمد ٥/ ٢٤٤ وعبد بن حميد ص ٦٧ و٦٨ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٤ و١٤٥ وابن جرير ١٢/ ٨٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٤ والعلل ٦/ ٦١:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا لقى امرأة وليس بينهما معرفة فليس يأتى الرجل شيئًا إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها إلا أنه لم يجامعها قال: فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فأمره أن يتوضأ ويصلى: قال معاذ: فقلت: يا رسول الله أهى له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: \"بل للمؤمنين عامة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير في وصله وإرساله فوصله عنه زائدة بن قدامة وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة خالفهم شعبة فأرسله إذ قال: عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن النبي - ﷺ - واختلف أهل العلم في الرواية الموصولة، فذهب الترمذي إلى عدم اتصالها إذ حكى، بأن ابن أبى ليلى لا سماع له من معاذ. خالف في هذا الدارقطني\nفذهب في السنن إلى صحة رواية الوصل وخالف في العلل ففي ٦/ ٦١ من العلل أنه حين","vol":"2","page":849},{"text":"سئل عن سماع ابن أبى ليلى من معاذ أجاب بما نصه: \"فيه نظر لأن معاذًا قديم الوفاة مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة\". اهـ.\nتنبيه: وقعت رواية شعبة الآنفة الذكر عند النسائي إلا أن فيها ذكر معاذ والظاهر أن ذلك غلط من مخرج الكتاب أو من أصل المخطوط لأن المزى في التحفة ٨/ ٤٠٩ عزاها إلى النسائي من الطريق الموجود لدينا مرسلة، وقد خرجه ابن جرير في التفسير كذلك مرسلًا.\n\n٨٧٣/ ٥٦٣ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:\nفرواه عنه شداد أبو عمار وأبو المليح.\n* أما رواية شداد:\nفرواها النسائي في الكبرى ٤/ ٣١٤ وابن حبان ٣/ ١١٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٦٧:\nمن طريق الوليد بن مسلم ومحمد بن كثير قالا: حدثنا الأوزاعى ثنا شداد أبو عمار أن واثلة بن الأسقع حدثه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا فأقمه على فأعرض عنه مرتين وأقيمت الصلاة. فلما سلم قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًا فأقمه علي فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أما توضأت حين أقبلت؟ \" قال: نعم قال: \"وصليت معنا؟ \" قال: نعم قال: \"فاذهب فإن الله قد عفى عنك\" والسياق للطبراني.\nوقد زعم النسائي أن الوليد انفرد بهذا عن الأوزاعى وصوب كونه من مسند أبى أمامة كما تقدم وقد تابع الوليد من تقدم ذكره وهذه المتابعة عند الطبراني وسياق المتن هو لابن كثير وابن كثير إن كان الصنعانى فهو صدوق.\n* وأما رواية أبى المليح عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٤٩١ والكبير للطبراني ٢٢/ ٧٧:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبى المليح بن أسامة الهذلى عن واثلة بن الأسقع قال: كنا عند النبي - ﷺ - فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله فأعرض عنه ثم أتاه الثانية فأعرض عنه ثم أتاه الثالثة فأعرض عنه فأقيمت الصلاة فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قال: يا رسول الله أنى أصبت حدًّا من حدود الله فأقم في حد الله قال: \"أوليس قد توضأت فأحسنت الوضاء وتطهرت فأحسنت الطهور وشهدت معنا الصلاة آنفًا؟ \" قال: بلى قال: \"اذهب فهي كفارتك\" وليث ضعيف.","vol":"2","page":850},{"text":"٨٧٤/ ٥٦٤ وأما حديث أبى اليسر:\nفرواه الترمذي ٥/ ٢٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣١٨ والبزار ٦/ ٢٧١ والمروزى في الصلاة ١/ ١٤٥ و١٤٦ وابن جرير في التفسير ١٢/ ٨٢ والشاشى ٣/ ٤٠٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٥:\nمن طريق شريك وقيس بن الربيع عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبى اليسر قال: لقيت امرأة لزمتها غير أنى لم أنكحها فأتيت عمر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا قال: فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واشر على نفسك ولا تخبرن أحدًا فلم أصبر حتى أتيت النبي - ﷺ - فأخبرته فقال: \"هل جهزت غازيًا؟ \" قلت: لا قال: \"فخلفت غازيًا في أهله؟ \" قلت: لا فقال لى؟ حتى تمنيت أنى كنت دخلت في الإسلام تلك الساعة فلما وليت دعانى فقرأ على: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ فقال أصحابه: ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: \"بل للناس عامة\" واللفظ لشريك. وقيس وشريك ضعيفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>قوله: باب (٢٩٩) متى يؤمر الصبى بالصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n٨٧٥/ ٥٦٥ - وحديثه:\nخرجه أبو داود ١/ ٣٣٤ وأحمد ٢/ ١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٢٩ والخطيب في التاريخ ٢/ ٢٧٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٦٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦٩ والدارقطني ١/ ٢٣٠ والحاكم ١/ ١٩٧ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٧٤ والعقيلى ٢/ ١٦٨ و٣/ ١٧٦ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٩٧:\nمن طريق ليث بن أبى سليم وسوار بن داود والسياق لليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"علموا صبيانكم الصلاة في سبع سنين وأدبوهم عليها في عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورته والعورة فيما بين السرة والركبة\" والسياق للبيهقي.\nوسوار وثقه ابن معين وغيره وقد غير اسمه وكيع إذ قلبه فقال: داود بن سوار.\nوقد اختلف فيه عليه فرواه عنه كما تقدم عبد الله بن بكر ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى خالفهما مغيرة بن موسى فأدخل بين سوار وعمرو محمد بن الصباح. ومغيرة","vol":"2","page":851},{"text":"قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\" وذكره الحافظ في اللسان ٦/ ٧٩ وذكر أن هذا الإسناد من أوهامه. وأما متابعة ليث لسوار فليث لا بأس به في مثل هذا إلا أن السند إليه لا يصح فيه الخليل بن مرة ضعيف جدًّا. فالحديث ثابت من طريق سوار عن عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>قوله: باب (٣٠١) ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وسمرة وأبى المليح عن أبيه وعبد الرحمن بن سمرة\n\n٨٧٦/ ٥٦٦ - أما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه البخاري ٢/ ١١٢ ومسلم ١/ ٤٨٤ وأبو داود ١/ ٦٤١ و٦٤٢ والنسائي ٢/ ١٣ وابن ماجه ١/ ٣٠٢ وأحمد ٢/ ٥٣ و١٠٣ والحميدي ١/ ٣٠٦ وأبو يعلى ٥/ ٢٦٢ والدارمي ١/ ٢٣٥ وأبو عوانة ٢/ ١٨ و١٩ و٢٠ وابن خزيمة ٣/ ٧٨ و٧٩ وابن حبان ٣/ ٢٥٩ و٢٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٧ وعبد الرزاق ١/ ٤٩٣ و٤٩٤ والبيهقي ٣/ ٧١ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٦٩ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٤٣.\nمن طرق عدة عن نافع عن ابن عمر أنه أذن في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم فأخبرنا أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: \"ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر\" والسياق للبخاري.\nقد وقع في إسناده اختلاف فرواه كبار أصحاب نافع مثل مالك وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم كما تقدم خالفهم يحيى بن سعيد الأنصارى فقال: عن القاسم بن محمد عن ابن عمر كما خرج ذلك أبو يعلى وابن خزيمة وغيرهما وقد ذهب الألبانى في تخريجه لابن خزيمة إلى صحة هذه الطريق ويقع له في مثل هذا مواطن عدة والرجل في الواقع لا يكثر من الاشتغال في اختلاف الأسانيد بين الثقات فكم له من مثل هذا من التصحيح، والصواب أن رواية الأنصارى غلط وقع من الراوى عنه وهو جرير بن عبد الحميد كما قال ذلك الدارقطني في العلل.\n\n٨٧٧/ ٥٦٧ - وأما حديث سمرة:\nفرواه أحمد ٥/ ٨ و١٣ و١٥ و١٩ و٢٢ و٧٤ والرويانى ٢/ ٤٨ و٥٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٣٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٩:","vol":"2","page":852},{"text":"من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: أصابتنا السماء ونحن مع رسول الله - ﷺ - فنادى: \"الصلاة في الرحال\".\nورواية الحسن عن سمرة فيها أقوال أربعة: عدم سماعه مطلقًا، سماعه منه حديث العقيقة، سماعه منه أربعة أحاديث، سماعه منه مطلقًا وهذا هو الراجح وهو قول ابن المدينى والبخاري والترمذي.\n\n٥٦٨/ ٨٧٨ - وأما حديث أبى المليح عن أبيه:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٦٠ و٦٤١ والنسائي ٢/ ٨٦ وابن ماجه ١/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٣/ ٨٠ و٨١ وابن حبان ١/ ١٢٣ كما في زوائده وأحمد ٥/ ٧٤ و٧٥ و٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٩ والبزار ٦/ ٣٢٢ وعبد الرزاق ١/ ٥٠١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٧ في مصنفه ومسنده ٢/ ٣٨٢ وعلى بن الجعد ص ١٥١ و٤٩٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٨٢ وابن سعد ٢/ ١٠٥ و١٥٦ و٧/ ٤٤ وابن عدى ٣/ ٣٢٤ و٣٦٥ والعقيلى ٤/ ٣١ والحاكم ١/ ٢٩٣ والتاريخ للبخاري ١/ ٢٢ والطبراني في الكبير ١/ ١٨٨ و١٨٩ والأوسط ١/ ١٧٢ و١٧٣ والبيهقي ٣/ ٧١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٢:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المليح عن أبيه قال: \"مطرنا مع النبي - ﷺ - زمن الحديبية فلم يبل أسفل نعالنا فأمر مناديه أن صلوا في رحالكم\".\nوقد اختلف فيه على خالد الحذاء فرواه عنه كما سبق الثورى وإسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن زريع وقال: بشر بن المفضل وابن المبارك وغيرهما عنه عن أبى المليح عن أبيه فأسقط أبا قلابة. ورواية خالد عن أبى المليح في غير هذا الحديث عند مسلم فيحتمل صحة الروايتين. والحديث قد ورد عن أبى المليح من طرق عدة منها شعبة عن قتادة عن أبى المليح به ومنها أبو أسامة عن عامر بن عبيدة عن أبى المليح به وغير ذلك فصح الحديث.\n\n٨٧٩/ ٥٦٩ - وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة:\nففي زوائد المسند ٥/ ٦٢ وابن عدى في الكامل ٧/ ٤٨ والعقيلى ٤/ ٣١٠ والحاكم ١/ ٢٩٢:\nمن طريق ناصح بن العلاء قال: حدثنى عمار بن أبى عمار قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يسيل الماء على غلمانه ومواليه فقلت له:","vol":"2","page":853},{"text":"يا أبا سعيد الجمعة فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم\" قال الحاكم: \"ناصح بن العلاء بصرى ثقة إنما المطعون ناصح أبو عبد الله المحلمى الكوفى فإنه روى عنه سماك بن حرب مناكير\". اهـ. وما قاله الحاكم من التفرقة بينهما صحيح وإن الثانى ضعيف إنما البصرى مختلف فيه وقد قال البخاري: فيهما كما في تاريخه ٨/ ١٢١ و١٢٢: \"منكر الحديث\". اهـ. فكلاهما ضعيفان ووجدت في هامش الكامل أيضًا عن التهذيب أن البخاري قال في البصرى: ثقة والصواب ما في تاريخه فبان بهذا أن الحديث رفعه ضعيف ومع الضعف فقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم خالف ناصحًا قتادة بن دعامة كما عند ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٩ والعقيلى ٤/ ٣١١ فقال: عن كثير مولى بن سمرة قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة وهو على بابه جالس فقال: ما خطب أميركم؟ قلت: أما جمعت قال: منعنا منها هذا الزرع\".\nوقد صوب العقيلى رواية الوقف والأمر كما قال: فإن الرواية المرفوعة منكرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>قوله: باب (٣٠٢) ما جاء في التسبيح في أدبار الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن كعب بن عجرة وأنس وعبد الله بن عمرو وزيد بن ثابت وأبى الدرداء وابن عمر وأبى ذر.\n\n٨٨٠/ ٥٧٠ - أما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه مسلم ١/ ٤١٨ وأبو عوانة ٢/ ٢٦٩ والترمذي ٥/ ٤٧٩ والنسائي ٣/ ٧٥ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٤٦ ومصنفه ٧/ ٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٠٥ وابن حبان ٣/ ٢٣٤ والطبراني في الكبرى ١٩/ ١٢٢ و١٢٣ والبيهقي ٢/ ١٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٦٠٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٨٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٧ و٢٨٨:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة. ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة. وأربع وثلاثون تكبيرة\" والسياق لمسلم.\nواختلف في رفعه ووقفه على الحكم فرفعه عنه مالك بن مغول وعمرو بن قيس وحمزة الزيات ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وليث بن أبى سليم وإبراهيم بن عثمان أبو شيبة والأعمش وسفيان بن حسين وزيد بن أبى أنيسة.","vol":"2","page":854},{"text":"واختلف فيه على شعبة ومنصور.\nأما الخلاف على شعبة فرفعه عنه شعيب بن حرب ووقفه عنه الطيالسى ووكيع. وذكر الدارقطني في التتبع ص ٣٥١ أن عبد ان رفعه عن شعبة وعبد ان إنما رواه عن ابن المبارك عن مالك بن مغول به وزعم أن عبد ان تفرد بذلك وهو محجوج برواية شعيب المتقدمة الواقعة عند ابن حبان وغيره.\nوأما الخلاف عن منصور فرفعه عنه الثورى من طريق قبيصة وأبو عامر العقدى عن الثورى، تابعهما عبد الرزاق عن الثورى كما في المصنف إلا أن مخرج المصنف جعل صيغة الرفع بين قوسين وذكر أنه اعتمد على صحيح مسلم ولا يعلم ما في الحديث من الخلاف السابق فعل هذا ما في المصنف من طريق عبد الرزاق عن الثورى موقوفًا فالخلاف بين الرفع والوقف عن الثورى كائن أيضًا.\nوممن وقفه عن منصور أبو الأحوص وجرير بن عبد الحميد. ولا شك أن الثورى أقوى منهما إن قدمت رواية الرفع عنه. فإذا كان الأمر كما تقدم فقد رجح الدارقطني في التتبع رواية شعبة ومنصور الموقوفة عنهما وفى ذلك نظر واعتمد على ذلك بقوله: \"والصواب والله أعلم الموقوف لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة\". اهـ. مع أنهما لم يوقفاه فحسب بل روى عنهم موافقتهم لمن رفعه.\nتنبيهات:\nالأولى: زعم الترمذي أن شعبة وقفه وإن منصورًا رفعه ولم يصب في ذلك بل في ذلك الخلاف السابق.\nالثانية: زعم أبو نعيم في الحلية أن شعبة ومنصورًا رفعاه عن الحكم ولم يصب في ذلك لما تقدم.\nالثالثة: زعم الدارقطني أنه لم يرد مرفوعًا عن شعبة إلا من رواية جعفر الصائغ عن عبد الله عنه ولم يصب وتقدم الكلام في هذا.\nالرابعة: وقع بعض الغلط في مصنف بن أبى شيبة في الإسناد إذ فيه \"عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن كعب عن عبد الرحمن بن عجرة\" صوابه ما تقدم كما وقع في الطبراني \"ابن ليلى عن الحكم\" صوابه ابن أبى ليلى عن الحكم.","vol":"2","page":855},{"text":"٨٨١/ ٥٧١ وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الجعد أبو عثمان وكثير بن سليم ومعاوية بن قرة وعطاء بن أبى رباح وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وحسين بن أبى سفيان وأبو الزهراء وعباد بن عبد الصمد وابن جدعان وخصيف.\n* أما رواية الجعد أبى عثمان عنه:\nفرواها أبو يعلى ٤/ ٢٣٩ و٢٤٠ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٤١٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٤ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٥:\nمن طريق عقبة بن عبد الله الأصم وأبى عمران الجونى كلاهما عن الجعد أبى عثمان والسياق للأصم عن أنس قال: \"ما صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة مكتوبة قط إلا قال حين أقبل علينا بوجهه: اللهم أنى أعوذ بك من كل عمل يخزينى وأعوذ بك من كل صاحب يؤذينى وأعوذ بك من كل أمل يلهينى وأعوذ بك من كل فقر ينسينى وأعوذ بك من كل غنى يطغينى\" والسياق للبزار وقال عقبه: \"لا نعلم رواه عن أنس إلا الجعد ولا عنه إلا أبو عمران ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره ولا حدث به عنه إلا بكر وليس هو بالقوى ولا نعلم حدث به غيره\". اهـ. ورد ذلك الحافظ بقوله: \"قلت قد حدث به مثله\". اهـ.\nوعلى أي تقدم أنه تابع أبا عمران عقبة والحديث ضعيف فإن عقبة ضعيف جدًّا ولا تنفعه المتابعة السابقة لأن الطريق لا تصح إلى عمران فإن الراوى عنه هو بكر بن خنيس وهو ضعيف جدًّا أيضًا.\nتنبيه: وقع عند ابن السنى غلط في الإسناد إذ فيه \"عن أبى الجعد\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية كثير بن سليم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٨٩ والدعاء له ٢/ ١٠٩٥:\nمن طريق عبد الله بن صالح قال: حدثنى كثير بن سليم عن أنس بن مالك - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال: \"بسم الله الذى لا إله غيره، الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عنى الهم والحزن\".\nوابن صالح مختلط وشيخه أشد منه قال البخاري: منكر الحديث ووافقه على ضعفه أيضًا ابن معين وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم.\nوالحديث ضعفه الحافظ في نتائج الأفكار أيضًا.","vol":"2","page":856},{"text":"* وأما رواية معاوية بن قرة عنه:\nففي البزار ٢/ ٤١٢ و٤١٣ كما في زوائده للحافظ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٠٩٦ والأوسط له ٣/ ٦٦:\nمن طريق سلام الطويل عن زيد العمى عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم يقول: \"بسم الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم اللهم أذهب عنى الغم والحزن\" والسياق للطبراني وقال: \"لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا زيد تفرد به سلام\". اهـ. وسلام تركه غير واحد قال البخاري: \"سلام بن سلم السعدى عن زيد العمى تركوه\". اهـ. وشيخه ظاهر ضعفه وقد ضعف الحافظ الحديث في زوائد البزار بزيد فحسب.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ١١٠٠:\nمن طريق عمر بن عبد الله بن أبى خثعم عن يحيى بن أبى كثير عن عطاء بن أبى رباح عن أنس بن مالك - ﷺ - حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد يصلى الفجر ثم يقول حين ينصرف لا حول ولا قوة إلا بالله لا حيلة ولا احتيال ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه سبع مرات إلا دفع الله تعالى عنه سبعين نوعًا من البلاء\" وعمر متروك.\n* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٣٤٧ والنسائي ٣/ ٥١:\nمن طريق عكرمة بن عمار حدثنى إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي - ﷺ - فقالت: علمنى كلمات أقولهن في صلاتى فقال: \"كبرى الله عشرًا وسبحى الله عشرًا وأحمديه عشرًا ثم سلى ما شئت يقول نعم نعم\" والإسناد صحيح.\n* وأما رواية حسين بن أبى سفيان عنه:\nفرواها البزار ٢/ ٤٠٨ كما في زوائده لابن حجر وأبى يعلى ٤/ ٢١٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٢ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٢٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن حسين بن أبى سفيان عن أنس بن مالك وفيه: \"يا أم سليم إذا صليتى المكتوبة فقولى\" الحديث، فقيد المطلق المذكور في رواية إسحاق بن عبد الله.","vol":"2","page":857},{"text":"* وأما رواية أبي الزهراء عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٨ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٥٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٦:\nمن طريق خلف بن عقبة ثنا أبو الزهراء عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال في دبر الصلاة: سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله قال مغفورًا له\" قال البزار: \"أبو الزهراء غير معروف\". اهـ. وذكر ابن السنى أنه كان خادمًا لأنس وقد ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه شيئًا.\n* وأما رواية عباد بن عبد الصمد عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ١١٣٦:\nمن طريق كامل بن طلحة الجحدرى ثنا عباد بن عبد الصمد قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - يقول: أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - يقال له: قبيصة بن المخارق قدم عليه فقال له النبي - ﷺ -: \"يا خالاه أتيتنى بعد ما كبرت سنى ورق عظمى واقترب أجلى وافتقرت فهنت على الناس\" فقال: يا نبى الله - ﷺ - أفدنى فإنى شيخ نسى ولا تكثر على قال: \"أعلمك دعاء تدعو الله -﷿- به كلما صليت الغداة ثلاث مرات فيدفع الله -﷿- عنك البرص والجنون والجذام والفالج ويفتح لك بها ثمانية أبواب الجنة تقول: اللهم اهدنى من عندك وأفض على من فضلك وأسبغ على نعمتك وأنزل على بركتك\" وعباد قال البخاري فيه: \"سمع أنسًا منكر الحديث\". اهـ. وقال ابن عدى: في الكامل ٤/ ٣٤٣: \"وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر وعامة ما يرويه في فضائل على وهو ضعيف منكر الحديث ومع ذلك غال في التشيع\".\nتنبيه: زعم ظنًّا مخرج الدعاء للطبراني أن عبادًا لا سماع له من أنس وفيما قاله البخاري يرد ذلك.\n* وأما رواية أبن جدعان عنه:\nففي اليوم والليلة لابن السنى ص ٥٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٥٧:\nمن طريق عبد الملك النخعى عن ابن جدعان عن أنس قال: كان مقامى يعنى في الصلاة بين كتفى رسول الله - ﷺ - حتى قبض. فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: \"اللهم اجعل خير عمرى آخره وخير عملى خواتمه واجعل خير أيامى يوم ألقاك\" وابن جدعان","vol":"2","page":858},{"text":"هو على بن زيد بن جدعان ضعيف وعبد الملك إن كان هو بن الحسين فهو مثله ثم وجدته مصرحًا به بأنه هو عند الطبراني إذ خرجه من طريقه أيضًا إلا أنه بخلاف السند السابق عنه فرواه عنه كما تقدم صالح بن أبى الأسود خالفه أبو النضر بن أبى النضر فقال عن عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعى عن أبى المحجل عن ابن أخى أنس بن مالك عن أنس\". اهـ. وقد زعم الطبراني أن أبا النضر تفرد به عن عبد الملك ولم يصب في ذلك إلا إن أراد بذلك التفرد من سياق الإسناد الذى خرجه من طريقه فذاك.\nوعلى أي كلا الطريقين مدارهما على النخعى وهو ضعيف ويخشى أن يكون هذا الاختلاف منه.\n* وأما رواية خصيف عنه:\nففي الأوسط ٧/ ٣٥٦ واليوم والليلة لابن السنى ص ٦١:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول: اللهم إلهى وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإله جبريل وميكائيل وإسرافيل ﵈ أسالك أن تستجيب دعوتى فإنى مضطر وتعصمنى في دينى فإنى مبتلى وتنالنى برحمتك فإنى مذنب وتنفى عنى الفقر فإنى متمسكن إلا كان حقًّا على الله -﷿- إلا يرد يديه خائبتين\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن\". اهـ.\nوعبد العزيز متروك قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: \"عرضت على أبى أحاديث سمعتها من إسماعيل بن عبد الله بن زرارة السكونى الرقى عن عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشى عن خصيف، إلى أن قال: \"فقال لى عبد العزيز: هذا اضرب على حديثه هي كذب أو قال: هي موضوعة فضربت على أحاديثه\". اهـ. والكلام فيه أكثر من هذا. انظر الكامل ٥/ ٢٨٩ واللسان ٤/ ٣٤.\n\n٨٨٢/ ٥٧٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٧٠ والترمذي ٥/ ٤٧٨ والنسائي ٣/ ٧٩ وعبد بن حميد ص ١٣٩ والبزار ٦/ ٣٨٤ والحميدي ١/ ٢٦٥ وابن ماجه ١/ ٢٩٩ وأحمد ٢/ ١٦٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٣٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٣ و٢٣٤ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٨١ وابن حبان ٣/ ٢٣٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٣٢","vol":"2","page":859},{"text":"و١١٣٣ و١١٣٤ والأوسط ٣/ ٢١٤ والبيهقي ٢/ ١٨٧:\nمن طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة. وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا ويكبر عشرًا ويحمد عشرًا فرأيت رسول الله - ﷺ - يعقدها بيده فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وإذا آوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة. فتلك مائة باللسان وألف في الميزان. فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة، قالوا: وكيف لا يحصيهما قال: \"يأتى أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول: اذكر كذا واذكر كذا حتى ينفك العبد لا يعقل ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال بنومه حتى ينام\".\nوعطاء مختلط إلا أنه قد رواه عنه من رواه عنه قبل الاختلاط مثل الثورى ووالد عطاء هو السائب بن مالك ثقة فالحديث صحيح. إلا أنه وقع في إسناده اختلاف على عطاء فعامة أصحابه كالثورى وشعبة وغيرهما رووه عنه كلما تقدم خالفهم أبان بن صالح إذ قال: عنه عن أبيه أن عبد الله بن عمر أو عمرو أخبره على الشك.\n\n٨٨٣/ ٥٧٣ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه الترمذي ٥/ ٤٧٩ والنسائي ٣/ ٧٦ وأحمد ٥/ ١٨٤ و١٩٥ وابن المبارك في الزهد ص ٤٠٧ والدارمي ١/ ٢٥٤ وابن خزيمة ١/ ٣٧٠ وابن حبان ٣/ ٢٣٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٩٠ والطبراني في الكبير ٥/ ١٦١ والدعاء له ٢/ ١١٣٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٣:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبر ثلاثًا وثلاثين فرأى رجل من الأنصار فيما يرى النائم فقيل له: أمركم نبيكم - ﷺ - أن تسبحوا كذا وكذا وتحمدوا كذا وتكبروا كذا قال: نعم فقال: اجعلوها خمسًا وعشرين وزيدوا فيها التهليل فجاء الأنصارى إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره برؤياه فقال رسول الله - ﷺ - \"اجعلوها كما قال\" والحديث صححه من تقدم ممن شرط الصحة في كتابه وكذا صححه الذهبى وابن حجر والأمر كما قالوا.\n\n٨٨٤/ ٥٧٤ - وأما حديث أبى الدرداء:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٠٧ وأحمد ٦/ ١٩٦ و٤٤٦ وابن أبى شيبة في مسنده","vol":"2","page":860},{"text":"١/ ٥٢ ومصنفه ٧/ ٣٩ والطيالسى برقم ٩٨٢ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٠٢ و١١٢٤ و١١٢٥ و١١٢٦ و١١٢٧ وابن المبارك في الزهد ص ٤٥٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢١٣ وابن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه ص ٥١:\nمن طريق أبى عمر الصينى عن أم الدرداء قالت: نزل بأبى الدرداء ضيف فقال له: أمقيم فنسرح أم ظاعن فنعكف قال: ضاعن. قال: أما أنى ما أجد ما أضيفك به أفضل من شىء سألت النبي - ﷺ - عنه سألت النبي - ﷺ - قلت: يا رسول الله ذهب أصحاب الأموال بالخير يصومون كما نصوم ويصلون كما نصلى ويتصدقون وليس لنا أموال نتصدق. قال: \"يا أبا الدرداء ألا أدلك على شىء إن أنت فعلته لم يسبقك من كان قبلك ولم يدركك من كان بعدك إلا من جاء بمثل ما جئت به تسبح الله دبر كل صلاة ثلًاثا وثلاثين وتحمده ثلًاثا وثلاثين وتكبره أربعًا وثلاثين\".\nوقد اختلف فيه على أبى عمر ومن بعده:\nفممن رواه عن أبى عمر عبد العزيز بن رفيع والحكم بن عتيبة وميمون بن أبى شبيب ويونس بن خباب أما ميمون ويونس فروياه عن أبى عمر به ولم يختلفا فيه. واختلف فيه على الحكم وعبد العزيز. أما الخلاف عن الحكم فرواه عنه كما تقدم شعبة ومالك بن مغول خالفهم ليث بن أبى سليم إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه زهير بن معاوية وفضيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى الدرداء وقال الحمانى: عن مجاهد عن ابن أبى ليلى عن أبى الدرداء وقال معتمر بن سليمان عنه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قال رسول الله - ﷺ - فخالفهما حيث أرسله والظاهر أن هذا من ليث لأنه سيئ الحفظ.\nخالف جميع من تقدم عن الحكم زيد بن أبى أنيسة فقال عنه عن أبى عمر عن رجل عن أبى الدرداء. وأصح هذه الروايات رواية شعبة ومالك بن مغول.\nوأما الخلاف عن عبد العزيز فممن رواه عنه الثورى وشريك وجرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص. واختلف هؤلاء عن عبد العزيز فقال عنه جرير وأبو الأحوص عن أبى صالح عن أبى الدرداء. خالفهما الثورى فقال: عن عبد العزيز عن أبى عمر عن أبى\nالدرداء. خالفهم شريك فقال عنه عن أبى عمر عن أم الدرداء عن أبى الدرداء، ولم يتابعه ممن تقدم أحد في ذكره أم الدرداء وهذا من سوء حفظه وأصح هذه الروايات عن عبد العزيز رواية الثورى.","vol":"2","page":861},{"text":"وهذا الخلاف في الإسناد لا يؤدى به إلى الاضطراب لأن الترجيح بين الروايات قائم. فأصحها عن الحكم الأولى كما تقدم.\nإلا أن الحديث مداره على أبى عمر ومتابعة أبى صالح له المتقدمة وكذا رواية أم الدرداء بهما تقدم لا تصحان. فإذا بان هذا فقد انفرد بالحديث عن أبى الدرداء أبو عمر وقد اختلف في تعيينه فقيل إنه الصينى وقيل الشامى وورد تسميته في رواية ميمون عند الطبراني أنه نشيط وعلى أي لا يعلم أنه وثقه معتبر فالحديث ضعيف.\n\n٨٨٥/ ٥٧٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٢٢٤).\n\n٥٧٦/ ٨٨٦ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه بشر بن عاصم عن أبيه وعبد الرحمن بن غنم.\n* أما رواية بشر عن أبيه عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٩٩ وأحمد ٥/ ١٥٨ والحميدي ١/ ٧٨ وابن المبارك في الزهد ص ٤٠٦ وابن خزيمة ١/ ٣٦٨ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٥٩ و٣٦٠:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن بشير بن عاصم عن أبيه عن أبى ذر قال: قيل للنبى - ﷺ -. وربما قال: سفيان قلت: يا رسول الله ذهب أهل الأموال والدثور بالأجر. يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق قال لى: \"ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم وفتم من بعدكم. تحمدون الله في دبر كل صلاة وتسبحونه وتكبرونه ثلًاثا وثلاثين وثلًاثا وثلاثين وأربعًا وثلاثين\" قال سفيان: لا أدرى أيتهن أربع، وبشر بن عاصم بن سفيان ثقة وكذا والده فالسند صحيح.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٥١٥ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٩٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٢٣٥:\nمن طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال: في دبر صلاة الفجر وهو ثانى رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شىء قدير عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل","vol":"2","page":862},{"text":"مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لدنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو إذ رواه عن شهر زيد بن أبى أنيسة وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين وعبد الحميد بن بهرام أما زيد فرواه عن شهر كما تقدم. وأما ابن أبى حسين فاختلف فيه عنه إذ رواه عنه حصين بن منصور كما رواه ابن أبى أنيسة إلا أنه جعله من مسند معاذ. خالفه محمد بن حجادة إذ رواه عن ابن أبى حسين إلا أنه اختلف فيه على ابن جحادة فرواه عنه عبد العزيز بن حصين عن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم عن أبى هريرة. خالف عبد العزيز عن ابن جحادة زهير بن معاوية إذ قال: عنه وعن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلًا وقد وافق ابن حجادة في هذه الرواية المرسلة عن شهر معقل بن عبيد الله وهمام بن يحيى. خالف، ابن حجادة في ابن أبى حسين إسماعيل بن أبى خالد إذ قال: عن ابن أبى حسين عن شهر عن أبى أمامة فجعله من مسند أبى أمامة. وقال إسماعيل بن عياش عن ابن أبى حسين وليث عن شهر مرسلًا فوافق رواية زهير عن ابن حجادة عن ابن أبى حسين عن شهر عن ابن غنم إلا أنه جعله عن شهر عن النبي - ﷺ -. وأما عبد الحميد بن بهرام فقال: عن شهر عن أم سلمة عن النبي - ﷺ -. وهذا الاختلاف مما يؤدى بالإسناد إلى الاضطراب. وقد حمل الدارقطني هذا الاختلاف الإسنادى شهر بن حوشب إذ قال في العلل ٦/ ٤٥: \"والاضطراب فيه من شهر\". اهـ. إلا أنه قال في ص ٢٤٨ ما يدل على عدم جزمه بذلك إذ قال: \"ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر\". اهـ.\nوعلى أي فقد قال: عدة من أهل العلم إن رواية عبد الحميد عن شهر أحسن من غيرها ففي شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٨٧٣ ما نصه: \"قال يحيى القطان: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام وقال أحمد: حديثه عن شهر مقارب كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن وهى سبعون حديثا طوالًا، وقال أبو حاتم الرازى: عبد الحميد بن بهرام في شهر مثل ليث بن سعد في سعيد المقبرى أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر أحسن منها: قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا ولا بحديث شهر ولكن يكتب حديثه، قال شعبة: نعم الشيخ عبد الحميد بن بهرام لكن لا تكبتوا عنه فإنه يحدث عن شهر\" اهـ.\nفعبد الحميد حين حدث عن شهر بحديث الباب لم يذكر عنه الأوجه السابقة المختلفة فروايته مقدمة عن شهر على رواية قرينيه إلا أن هذا لا يتمشى مع ما تقدم عن الدارقطني","vol":"2","page":863},{"text":"لأن الدارقطني عزى الاضطراب إلى شهر نفسه لا إلى الرواة عنه فالحديث على ما قاله الدارقطني ومهما يكن فلا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>قوله: باب (٣٠٤) ما جاء في الاجتهاد في الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة\n\n٨٨٧/ ٥٧٧ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن والأعرج وكليب بن شهاب.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٥٦ والترمذي في الشمائل ص ١٤٠والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٤٢ ووكيع في الزهد له ١/ ٣٨٤ وأحمد في الزهد له ص ١٧ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١١٥ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ٨٦ وابن المنذر ٥/ ١٦٢ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٤٩ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٦١ وتمام في الفوائد ٢/ ٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٨٩ و٣/ ٩٩٢:\nمن طريق الأعمش وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ -: \"كان يصلى حتى انتفخت قدماه فقيل له: أتفعل هذا؟ وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله.\nفرواه عن الأعمش الثورى ووكيع ومحاضر بن المروع.\nأما الثورى فاختلف فيه عنه فوصله عنه أبو حذيفة والفريابى خالفهما محمد بن كثير عنه فأرسله وقد قدم أبو حاتم رواية من أرسل ففي العلل: \"سألت أبى عن حديث رواه أبو حذيفة عن الثورى\" إلى أن قال: قال: أبى: \"حدثنا محمد بن كثير عن الثورى عن أبى صالح قال رسول الله - ﷺ - قال: أبى ومرسل أشبه\". اهـ. ولا شك أن محمد بن كثير أقوى من أبى حذيفة في الثورى وأبو حذيفة ضعيف إلا أنه لم ينفرد أبو حذيفة بوصله عن الثورى بل تابعه من تقدم حسب ما قاله أبو نعيم في الحلية علمًا بأنهما قد توبعا في شيخيهما تابع شيخيهما في الوصل محاضر إلا أن محاضرا شك في أصل الحديث إذ ساقه عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن رجل من أصحاب محمد - ﷺ -: بهذا الخبر\". اهـ. كما أن وكيعًا أيضا أبهم الراوى عنه أبو صالح إذ قال: عن الأعمش عن أبى صالح عن","vol":"2","page":864},{"text":"بعض أصحاب النبي - ﷺ - فتحمل رواية البيان على رواية الإبهام وتفسر بها ثم وجدت متابعة قاصرة قوية لرواية من وصل عن الثورى وهو شعبة إذ رواه عن الأعمش موصولًا.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفعند الترمذي في الشمائل ص ١٤٠ والبيهقي في الشعب ٢/ ١٨٥ و١٨٦ وابن خزيمة ٢/ ٢٠١:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى حتى ترم قدماه قال: فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك أن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: \"أفلا كون عبدًا شكورًا\" وقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن عمرو فوصله عنه الفضل بن موسى وعبد الرحمن بن محمد المحاربى خالفهما المشمعل بن ملحان الطائى فرواه عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن النبي - ﷺ - وأرسله ورواية من وصل أقوى إذ المشمعل وصف بالخطأ فلا يقاوم من تقدم لو انفرد قرينه فكيف وقد توبع.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي تاريخ بغداد ٤١/ ١٠١:\nمن طريق عباد بن كثير عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى حتى ترم قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\". وعباد سواء كان الرملى أو البصرى فكلاهما واهيان كما قال أبو زرعة وغيره.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي النسائي ٣/ ٢١٩ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ٤١٣٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين باصبهان ٢/ ٢٢٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٨:\nمن طريق النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى حتى تزلع يعنى تشقق قدماه\" والإسناد حسن، وزاد بعضهم في المتن ذكر الوصال إلى السحر.\n\n٨٨٨/ ٥٧٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة بن الزبير وعطاء وأم النعمان الكندية.","vol":"2","page":865},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٨/ ٥٨٤ ومسلم ٤/ ١٧٢ وأحمد ٦/ ١١٥ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٤١ والطبراني في الصغير ١/ ٧١ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ١٨٥:\nمن طريق أبى الأسود يتيم عروة وغيره عن عروة عن عائشة - ﵂ -: أن نبى الله - ﷺ - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عاثشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا كون عبدًا شكورًا\" فلما كثر لحمه صلى جالسًا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الكامل ٥/ ٣١٧ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ٢٨٩ والبيهقي ٢/ ٢٩٧:\nمن طريق مغيرة بن زياد وعبد الأعلى بن أبى المساور واللفظ لمغيرة عن عطاء عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلى في الليل أربع ركعات ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبى أنت وأمى يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\" والسياق لأبى نعيم وقال عقبه: \"غريب من حديث عطاء تفرد به المغيرة بن زياد الموصلى\". اهـ. وليس الأمر كما قال بالنسبة لمن رواه عن عطاء كما تقدم وكذا ما قاله البيهقي: \"تفرد به المغيرة بن زياد وليس بالقوى\" ومغيرة مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب إلا أنه تابعه من تقدم وهو مثله والحديث حسن والسند السابق كاف في الباب.\n* وأما رواية أم النعمان عنها:\nففي فضيلة الشكر للخرائطى ص ٤٩:\nمن طريق الحارث بن شبل عنها به ولفظه: لما نزلت إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا اجتهد النبي - ﷺ - في العبادة فقيل له: يا رسول الله ما هذا الاجتهاد، أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\" والحارث ضعيف وأم النعمان لا يدرى ما شأنها.","vol":"2","page":866},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>قوله: باب (٣٠٥) ما جاء أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن تميم الداري\n\n٨٨٩/ ٥٧٩ - وحديثه:\nرواه أبو داود ١/ ٥٤١ وابن ماجه ١/ ٤٥٨ وأحمد ٤/ ١٠٣ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢١٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٦ والإيمان له ص ٣٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٨٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٥١ والأوائل له رقم ٢٣ والحاكم ١/ ٢٦٢ و٢٦٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣٨٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبى هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري عن النبي - ﷺ - قال: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أكملها كتبت له كاملة وإلا قال: انظروا في تطوعه فكملوا الفريضة وقال مرة. انظروا هل تجدون لعبدى من تطوع فتكملوا به الفريضة ثم الزكاة على ذلك ثم سائر الأعمال على ذلك\" والسياق للمروزى من طريق أبى الوليد عن حماد وأردف ذلك بقول أبى الوليد: \"لم يرفع هذا الحديث أحد غير حماد بن سلمة\". اهـ.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على داود فرفعه عن داود حماد خالفه غيره إذ وقفه عن داود، الثورى وهشيم وحفص ويزيد بن هارون وخالد بن عبد الله الطحان. ولا شك أن الرواية الموقوفة هي الراجحة لا سيما وفيهم الثورى، وحماد المعلوم أنه أصيب بغفلة في آخر حياته وقد رواه عنه ثقات أصحابه بالسند المتقدم كما سبق ورواه عنه مؤمل بن إسماعيل فقال: عن ثابت كما عند الطبراني ورواية حجاج كما تقدم أولى من رواية مؤمل، مؤمل في حفظه شىء وقد صحح الحديث بعض المعاصرين اعتمادًا على رواية حماد ولم يعلم أنه خولف ممن تقدم ذكرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>قوله: باب (٣٠٦) ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة</span>\nركعة من السنة وما له من الفضل\nقال: وفى الباب عن أم حبيبة وأبى هريرة وأبى موسى وابن عمر\n\n٨٩٠/ ٥٨٠ - أما حديث أم حبيبة:\nفرواه عنها عنبسة بن أبى سفيان وأبو صالح والحسن البصرى.","vol":"2","page":867},{"text":"* أما رواية عنبسة عنها:\nففي مسلم ١/ ٥٠٢ و٥٠٣ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٥ وأبى داود ٢٤٢/ والترمذي ٢/ ٢٧٤ و٢٩٢ والنسائي ٣/ ٢٦١ و٢٦٢ و٢٦٣ وابن ماجه ١/ ٣٦١ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و٣٢٧ وعبد بن حميد ص ٤٤٨ وأبى يعلى ٦/ ٣٢٨ و٣٣٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٨ و١٠٩ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٥ و٢٠٦ وابن حبان ٤/ ٧٦ وابن المنذر ٥/ ٢٢٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٦٦ والمروزى في قيام الليل ص ٣٣ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٥٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٧٧ وابن عدى ٥/ ٥٢ و٦/ ٣٥٥ وابن شاهين في الترغيب ص ١٣٤ و١٣٥ و١٣٦ و١٣٨ وابن جميع في معجمه ص ٣٣٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٣ و٢٣٤ و٢٣٥ و٢٣٦ و٢٣٧ والأوسط ٢/ ٢٥٩ والحاكم ١/ ٣١١ والبيهقي ٢/ ٤٧٣ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣٢٢ و٣٢٣ والدارمي ١/ ٢٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٧ و١٧١ والبخاري في التاردخ ١/ ٩٤ و٣/ ١٤٢:\nمن طريق عمرو بن أوس وغيره قال: حدثنى عنبسة بن أبى سفيان في مرضه الذى مات فيه بحديث يتسار إليه قال: سمعت أم حبيبة تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة\" قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله - ﷺ - وقال عنبسة: ما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع اختلاف في إسناده من غير هذه الطريق كما أبان ذلك النسائي في السنن وابن أبى حاتم في كتاب العلل وما ذكراه لا يؤثر في هذه الطريق.\n* وأما رواية أبى صالح عنها:\nففي النسائي ٣/ ٢٦٤ وأحمد ٦/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤١ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٧ وأبى يعلى ٦/ ٣٣٤:\nمن طريق حماد بن زيد وغيره عن عاصم عن أبى صالح عن أم حبيبة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى ثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بينًا في الجنة\".\nوقد اختلف في إسناده على أبى صالح على ثلاثة أنحاء فقال عنه عاصم بن بهدلة ما","vol":"2","page":868},{"text":"تقدم وفى حفظه شىء سيما إذا خالف وقد خالف هنا كما يأتي وقد حكم البخاري على هذه الطريق بالإرسال كما في التاريخ.\nالثانية: رواية سهيل عن أبيه إذ قال: عن أبى هريرة إلا أن هذه الطريق لا تصح إلى سهيل إذ هي من طريق محمد بن سليمان الأصبهانى وقد حكم البخاري والنسائي على هذه الطريق بالخطأ ووجها ذلك إلى الأصبهانى.\nالثالثة: رواية المسيب بن رافع عن أبى صالح ذكوان قال: حدثنى عنبسة بن أبى سفيان أن أم حبيبة حدثته ثم ذكر الحديث وهذه الطريق أصحها. فعاد الإسناد إلى ما تقدم قبل وصح من رواية عنبسة وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة المتابع لحماد بن زيد وقال عنه حجاج بن المنهال ما تقدم، خالفه إبراهيم بن رستم إذ جعله من مسند أبى هريرة وانظر العقيلى ١/ ٥٢.\n* وأما رواية الحسن عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٤٤:\nمن طريق فضالة بن الحصين العطار عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أم حبيبة عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة\" وفضالة عامة أهل العلم على رد حديثه.\n\n٨٩١/ ٥٨١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو عثمان وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها النسائي ٣/ ٢٦٤ وابن ماجه ١/ ٤٦١ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٤٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٩٩ و٧/ ٣٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٢٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٠٦ و١٤٤ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٧١ والدارقطني في العلل ٨/ ١٨٤:\nمن طريق محمد بن سليمان الأصبهانى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى في يوم ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوقد اختلف في إسناده في موضعين الموضع الأول على أبى صالح وتقدم الكلام عن هذا الموضع في حديث أم حيبة السابق، الموضع الثانى الاختلاف على سهيل فرواه عنه","vol":"2","page":869},{"text":"الأصبهانى كما تقدم خالفه فليح بن سليمان إذ قال: \"عن سهيل عن أبى إسحاق عن المسيب بن رافع عن عنبسة عن أم حبيبة\" فعاد الحديث إلى أنه من مسند أم حبيبة لا أبى هريرة وقد حكم البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن عدى والدارقطني على رواية الأصبهانى بالخطأ قال البخاري بعد أن رواه من طريقه: \"وهذا وهم\". اهـ.\nوقال النسائي: \"قال: أبو عبد الرحمن هذا خطأ ومحمد بن سليمان ضعيف هو ابن الأصبهانى وقد روى هذا الحديث من أوجه سوى هذا الوجه بغير هذا اللفظ الذى تقدم ذكره\" اهـ.\nوقال أبو حاتم: على رواية الأصبهانى: \"هذا خطأ رواه سهيل عن أبى إسحاق عن المسيب بن رافع عن عمرو بن أوس عن عنبسة عن أم حبيبة عن النبي - ﷺ -، قال أبى كنت معجبًا بهذا الحديث وكنت أرى أنه غريب حتى رأيت سهيلًا عن أبي إسحاق عن المسيب عن عمرو بن أوس عن عنبسة عن أم حبيبة عن النبي - ﷺ -، فعلمت أن ذاك لزم الطريق\" اهـ.\nوقال ابن عدى: \"وهذا أخطأ فيه ابن الأصبهانى حيث قال: عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة وكان هذا الطريق أسهل عليه إنما روى هذا سهيل عن أبى إسحاق عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة\". اهـ.\nفبان من كلام ابن عدى أن الأصبهانى سلك الجادة والأئمة يقضون في الأصل على من سلك الجادة بالغلط عند المخالفة فإن قيل: إن المخالف للأصبهانى الموسوم بالضعف أيضًا هو فليح وقد غمزه النسائي بالضعف أيضًا كما قال: في السنن عند روايته لهذا الحديث حيث عقب ذلك بقوله: \"وفليح ليس بالقوى\". اهـ.\nقلنا: الجواب من وجهين أن فليحًا مختلف فيه وهو أحسن حالًا من الأصبهانى فإن الأصبهانى متفق على ضعفه وإن ذكره ابن حبان في ثقاته فقد قال: \"يخطئ ويخالف\" ولا أعلم من انفرد بتوثيقه وأمره معلوم. أما فليح فقد اعتمده البخاري فأقل حالاته أن يكون حسن الحديث.\nالوجه الثانى: أن فليحًا لم ينفرد بالسياق السابق فقد تابعه زهر بن معاوية عن أبى إسحاق بالسند المتقدم وهذه متابعة قاصرة لفليح فصح الحديث من طريقه ومن مسند أم حبيبة والله الموفق. مع أن الأصبهانى أيضًا تابعه أيوب بن سيار إلا أنه ضعيف لذا","vol":"2","page":870},{"text":"الدارقطني بعد أن رواه من طريقهما قدم رواية فليح إذ قال: \"وهما فيه\" يعنى الأصبهانى وأيوب ورواه فليح بن سليمان عن أبى إسحاق عن المسيب عن عنبسة عن أم حبيبة وقول فليح أشبه بالصواب\". اهـ.\n* وأما رواية أبى عثمان عنه:\nففي الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ١١٣ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٣٩ و١٤٠:\nمن طريق شعبة عن منصور قال: كتب به إلى وقرأته عليه سمع أبا عثمان عن أبى هريرة قال شعبة: ولا أدرى رفعه إلى النبي - ﷺ - أو عن أبى هريرة قال: \"من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة بنى له بيت في الجنة\" وشك شعبة بجعل الريبة كائنة عن أن يصح رفعه وأبو عثمان هو مولى المغيرة بن شعبة ولم يوثقه معشر، والحديث جاء على سبيل الشك عن شعبة رفعه كما تقدم من طريق الطيالسى عن شعبة وقد جزم غندر عن شعبة بوقفه كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٠٩ فصح جزمًا كونه موقوفًا.\n* وأما رواية أم سلمة عنه:\nففي العقيلى ١/ ٥٢:\nمن طريق إبراهيم بن رستم عن حماد بن سلمة عن محمد بن عامر عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى في اليوم والليلة اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة\" وإبراهيم بن رستم قال: فيه العقيلى: \"كثير الوهم\" وقد حدث عن أئمة كأحمد وأبى خيثمة وغيرهما.\n\n٨٩٢/ ٥٨٢ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه أحمد ٤/ ٤١٣ والبزار ٨/ ١٧٠ والرويانى ١/ ٣٣٣ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٦٦:\nمن طريق الحسن بن أبى جعفر عن أبى إسحاق الكوفى عن أبى بردة عن أبى موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة\" والسياق للبزار والحسن متروك مع زهده وعبادته إلا أنه قد تابعه حماد بن زيد فبرئ من عهدته. وأبو إسحاق ليس هو الهمدانى بل هو آخر أبا له حماد إذ","vol":"2","page":871},{"text":"قال: كما عند الرويانى وغيره هارون أبو إسحاق الكوفى وتفرد بالرواية عن أبى بردة قال الطبراني: \"لم يرو هذا عن أبى بردة إلا هارون أبو إسحاق تفرد به: حماد بن زيد لا يروى عن أبى مرسى إلا بهذا الإسناد\" اهـ. وما قاله من تفرد حماد غير سديد لما تقدم.\nوالحديث تفرد به أبو إسحاق ولا أعلم ما فيه من جرح أو تعديل.\n\n٩٨٩٣/ ٥٨٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم والمغيرة بن سلمان.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٣/ ٦٠ ومسلم ١/ ٥٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٣ والنسائي ٢/ ٩٢ والترمذي ٢/ ٢٩٠ والشمائل ص ١٤٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨ وابن حبان ٤/ ٧٧ والدارمي ١/ ٢٧٥ والبيهقي ٢/ ٤٧١ و٣/ ٢٤٠ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ١/ ٣٤٣ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ١/ ٣٧٧.\nمن طرق إلى نافع عن ابن عمر قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ -: قبل الظهر سجدتين وبعدها سجدتين. ويعد المغرب سجدتين. وبعد العشاء سجدتين. وبعد الجمعة سجدتين. فأما المغرب والعشاء والجمعة فصليت مع النبي - ﷺ - في بيته\" والسياق لمسلم زاد البخاري حدثتنى حفصة: \"أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين\". إلا أن حديث حفصة وقع في إسناده اختلاف على نافع فرواه عنه مالك كما تقدم. خالفه عبد الحميد بن جعفر فقال عنه عن صفية عن عائشة كما في الكبرى للنسائي ١/ ٤٥٥ ولا شك أن مالكًا هو المقدم وإن سلك الجادة إن لم يكن رواه نافع عنهما.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٨ والنسائي في الكبرى ١/ ١٤٦ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨.\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه ﵄ قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ -: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء\".\n* وأما رواية المغيرة بن سلمان عنه:\nففي النسائي في الكبرى ١/ ١٥٩ وأحمد ٢/ ٥١ و٧٤ و٩٩ و١٠٠ و١١٧ وأبى يعلى ٥/ ٣٠٣:","vol":"2","page":872},{"text":"من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن المغيرة بن سلمان عن ابن عمر قال: حفظت عن رسول الله - ﷺ -: \"عشر صلوات ركعتين قبل الصبح وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء\".\nومغيرة لم يوثقه معتبر فالجهالة كائنة فيه. إلا أن بعض أهل العلم كابن معين وغيره يرفع الجهالة عن الراوى إذا كان الآخذ عنه ممن ينتقى الرجال كهنا وانظر شرح العلل لابن رجب ١/ ٣٧٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>قوله: باب (٣٠٧) ما جاء في ركعتى الفجر من الفضل</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عمر وابن عباس\n\n٨٩٤/ ٥٨٤ - أما حديث على:\nفذكره الدارقطني في العلل (٣/ ١٧٦):\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على في قوله تعالى: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ قال: \"ركعتان قبل صلاة الفجر\". وذكر أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق وصوب رواية الوقف مع أن مدار الرفع والوقف على الحارث وهو متروك.\n\n٨٩٥/ ٥٨٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه مجاهد وسالم وعطاء.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٠٨ والأوسط له ٣/ ٢١٦ و١/ ٦٦:\nمن طريق عبد الرحيم بن يحيى الديبلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا جابر بن يحيى الحضرمى عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تدعن الركعتين قبل صلاة الفجر فإن فيهما الرغائب\" والحديث مطول وقد ضعفه الهيثمى في المجمع ٢/ ١٨ بعبد الرحيم. وفيه أيضًا ليث ضعيف.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ١٥٠:\nمن طريق الوازع بن نافع عن سالم عن ابن عمر قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: ركعتا الفجر أحب إلى من الدنيا وما فيها\" والوازع متروك إلا أنه تابعه عنده سعيد بن مسلم بن بانك ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل.","vol":"2","page":873},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nفيأتى تخريجها في الحدود برقم (٦).\n\n٨٩٦/ ٥٨٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٩٢ و٣٩٣ وابن أبى حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤١١ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٦٤ و٢٦٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٤٨ وابن جرير ٢٦/ ١١٣:\nمن طريق محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وأدبار السجود الركعتان بعد المغرب\" والسياق للترمذي وقد رواه الآخرون بزيادة في أوله إلا ابن جرير وقد ذكر الطبراني أنه تفرد به ابن فضيل عنه عن شيخه. وقال ابن كثير في شأن هذه الزيادة: \"فأما هذه الزيادة فغريبة لا تعرف إلا من هذا الوجه ورشدين بن كريب ضعيف ولعله من كلام ابن عباس - ﵁ - موقوفًا عليه والله أعلم\" اهـ. ورشدين بن كريب ضعفه غير واحد قال ابن معين: \"رشدينين ليسا برشيدين رشدين بن كريب ورشدين بن سعد\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>قوله: باب (٢٠٨) ما جاء في تخفيف ركعتى الفجر وما كان النبي - ﷺ - يقرأ فيهما</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأنس وأبى هريرة وابن عباس وحفصة وعائشة\n\n٨٩٧/ ٥٨٧ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواها عنه أبو وائل وإبراهيم.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nفرواه الترمذي ٢/ ٢٩٧ وابن ماجه ١/ ٣٦٩ والبزار ٥/ ٤٠ وأبو يعلى ٥/ ٤٠ والطبراني في الكبير ١/ ١٧٤ والأوسط ٣/ ١٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٠٨ والعقيلى ٣/ ٣٨ والبيهقي ٣/ ٤٣ والمروزى في قيام الليل ص ٣٥ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٨ و٣٨٩:\nمن طريق عبد الملك بن الوليد بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصى ما سمعت من رسول الله - ﷺ -: يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.","vol":"2","page":874},{"text":"وقد اختلف في إسناده على عبد الملك فرواه عنه كما تقدم أحمد بن يونس وبدل بن المحبر من رواية ابن المثنى عنه، ورواه عن بدل بن المحبر محمد بن المؤمل بن الصباح البصرى فقال عن عبد الملك حدثنا عاصم عن زر وأبى وائل عن عبد الله به كما عند الطوسى فجمع، خالف ابن يونس وبدل بن المحبر سعيد بن أشعث إذ قال: عن عبد الملك عن عاصم عن زر عن ابن مسعود.\nوالحديث فيه ثلاث علل: الاختلاف الإسنادى السابق، وتفرد به عبد الملك بن الوليد كما قال: ذلك الترمذي والبزار والطبراني والعقيلى وابن عدى، الثالثة ما قيل في رواية عاصم عن زر وأبى وائل وأشدها الثانية فقد حكم عدة من أهل العلم بضعف الحديث من أجل عبد الملك كما قال ذلك الترمذي والعقيلى وقد قال البخاري: فيه: \"فيه نظر\" اهـ.\n* وأما رواية ابراهيم عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٥:\nمن طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم \"كان ابن مسعود يقرأ\" فذكر نحو ما تقدم موقوفا وأيضًا الإسناد فيه انقطاع وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف.\n\n٨٩٨/ ٥٨٨ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٣٨ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ والبيهقي في الشعب ٢/ ٤٩٩:\nمن طريق خلف بن موسى بن خلف حدثنى أبى عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتى الفجرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nخلف ووالده صدوقان وإن اختلف في الأب وقتادة لم أره صرح في شىء من المصادر السابقة مع أنه من كبار الشيوخ الذين لهم أتباع ففي رواية موسى عنه ما يوقع الريبة في التفرد وقد قال ابن حبان: \"يروى عن قتادة أشياء مناكير\". اهـ. وذهب العراقى في شرح الترمذي إلى أن رجاله ثقات.\n\n٨٩٩/ ٥٨٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وأبو الغيث.","vol":"2","page":875},{"text":"* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٠٢ وأبى داود ٢/ ٤٥ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٢٨ والمجتبى ٢/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٦٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ وأبى نعيم في مستخرجه على مسلم ٢/ ٣٢١ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٠٩:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتى الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n* وأما رواية أبى الغيث عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٤٦ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٠٩ والطحاوى ١/ ٢٩٨.\nمن طريق الدراوردى عن عثمان بن عمر عن أبى الغيث عن أبى هريرة \"أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في ركعتى الفجر ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ في الركعة الأولى وفى الركعة الثانية بهذه الآية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ شك الدراوردى\" والسياق لأبى داود. وعثمان لم يوثقه معتبر لذا قال الحافظ: فيه مقبول، ولا أعلم أنه توبع في شيخه.\n\n٩٠٠/ ٥٩٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن يسار وكريب.\n* أما رواية سعيد بن يسار عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٠٢ وأبى داود ٢/ ٤٦ والنسائي ٢/ ١٢٠ وأحمد ١/ ٢٣٥ و٢٣١ وعبد بن حميد ص ٢٣٤ وابن أبى شيبة ٥/ ١٤٢ وابن خزيمة ٢/ ١٦٣ والطحاوى ١/ ٢٩٨ وأبى نعيم في المستخرج على مسلم ٢/ ٣٢٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٤٧٢:\nمن طريق عثمان بن حكيم الأنصارى قال: أخبرنى سعيد بن يسار أن ابن عباس أخبره أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في ركعتى الفجر: في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التى في البقرة، وفى الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ والسياق لمسلم.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٨٧ ومسلم ١/ ٢٢٥ و٥٢٦ و٥٢٧ وأبى داود ٢/ ٩٨ وغيرهم:","vol":"2","page":876},{"text":"من طريق مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس \"أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي - ﷺ - وهى خالته فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - ﷺ - وأهله في طولها فنام رسول الله - ﷺ - حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله - ﷺ - فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ الآيات الخواتم من سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلى قال ابن عباس: فقمت وصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسى وأخذ بأذنى اليمنى يفتلها. فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح\" والسياق للبخاري، وقد اختلف فيه على كريب فرواه عنه مخرمة كما تقدم خالفه شريك إذ رواه عن كريب عن الفضل بن عباس وشريك سئ الحفظ ويأتي الكلام على هذا في باب برقم (٣٣٩).\n\n٩٠١/ ٥٩١ - وأما حديث حفصة:\nفتقدم في باب برقم (٣٠٦).\n\n٩٠٢/ ٥٩٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وعبيد بن عمير ومحمد بن سيرين وعبد الله بن شقيق ومحمد بن على.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ١٠٩ ومسلم ١/ ٥٠٠ وأبى عوانة ٢/ ٣٠١ وأحمد ٦/ ٢٠٤ واسحاق ٢/ ١٢٧ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٨٨ والطيالسى كما في المنحة ٥/ ١١٥ وابن حبان ٤/ ٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٢٩ والبيهقي ٣/ ٤٤:\nمن طريق هشام والزهرى والسياق للزهرى كلاهما عن عروة عن عائشة أنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن لإقامة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٤٦ ومسلم ١/ ٥٠١ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٠ وأبى داود ٢/ ٤٤ والنسائي","vol":"2","page":877},{"text":"في المجتبى ٢/ ١٢٠ والكبرى ١/ ٣٢٨ وأحمد ٦/ ١٦٤ و١٦٥ و١٨٦ و٢٣٥ وإسحاق ٢/ ٤٢٨ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٧ والطيالسى كما في المنحة ٤/ ١١٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦ و٦٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ٤٣ و٤٤ والطوسى ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٤/ ٨٠:\nمن طريق شعبة ويحيى بن سعيد الأنصارى كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا طلع الفجر صلى ركعتين أقول: هل يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب\" والسياق لمسلم ولم يختلف في إسناده على شعبة أما الأنصارى فاختلف فيه عليه فقال عنه بما تقدم سفيان كما عند أحمد تابعه يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ومعاوية بن صالح وجعفر بن عون وعبد الوهاب الثقفي وجرير بن عبد الحميد خالفهم شريك ومعمر فقال عنه عن عمرة عن عائشة، فأسقطا محمد بن عبد الرحمن خالفهما مالك فقال عنه عن عائشة فأسقط محمدًا وعمرة. وقد بينت رواية سفيان بن عيينة أن يحيى لا سماع له من عمرة إذ قال: عن يحيى عمن سمعه من عمرة به. وأصح هذه الروايات عن يحيى الأولى لذا اعتمدها مسلم.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٥ ومسلم ١/ ٥٠١ وأبى داود ٢/ ٤٤ وأحمد ٦/ ٤٣ و٥٤ و١٧٠ وابن خزيمة ٢/ ١٦٠ و١٦١ وابن حبان ٤/ ٨٠ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٢١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٤ والطحاوى ١/ ٢٩٩ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣٢٠:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة - ﵂ - قالت: \"لم يكن النبي - ﷺ - على شىء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتى الفج\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن سيرين عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٨٣ و١٨٤ و٢٢٥ و٢٣٨ و٢١٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٤ وإسحاق ٣/ ٧٣٢ و٧٣٣ و٧٣٤ والدارمي ١/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩:\nمن طريق هشام بن حسان وغيره عن محمد بن سيرين عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يخفى ما كان يقرأ فيهما وذكرت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ قال بعض رواته: تعنى ركعتى الفجر\".","vol":"2","page":878},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٦٣ وأحمد ٦/ ٢٣٩ وابن خزيمة ٢/ ١٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٥:\nمن طريق سعيد بن إياس الجريرى عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والسياق للطبراني وقال عقبة: \"لم يرو هذا الحديث عن الجريرى إلا يزيد بن هارون تفرد به سهل بن يوسف\". اهـ.\nوما قاله فيه نظر فقد تابع سهلًا الإمام أحمد إذ رواه في مسنده عن يزيد كما أن يزيد توبع أيضًا فقد تابعه إسحاق بن يوسف الأزرق كما عند ابن خزيمة والجريرى مختلط كما لا يخفى. وسماع يزيد والأزرق منه بعد الاختلاط كما ذكر ذلك صاحب الكواكب النيرات علمًا بأن رواية يزيد عنه في مسلم فمن يقل أن رواية الشيخين للمختلطين تحمل على ما إذا كانت قبل حصول التغير فيه ما فيه والحديث يأتى من غير طريق الجريرى في باب برقم (٣١٥).\n* وأما رواية محمد بن على عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢١٣:\nمن طريق هارون بن مسلم حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصارى عن محمد بن على عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في الركعتين قبل الصبح والركعتين بعد المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \".\nوالحديث منقطع محمد لا سماع له منها.\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي البخاري ٢/ ١٠١ ومسلم ١/ ٥٠١ وغيرهما:\nمن طريق شيبان وهشام عن يحيى بن أبى كثير به ولفظه: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح\".","vol":"2","page":879},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>وقوله: باب (٣١٠) ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وحفصه\n\n٩٠٣/ ٥٩٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه عبد الله بن يزيد وعمرو بن شعيب عن أبيه.\n* أما رواية عبد الله بن يزيد عنه:\nفرواها عبد الرزاق ٣/ ٥٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٥٠ والمروزى في قيام الليل ص ٨٣ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣١١ والدارقطني في السنن ١/ ٤١٩ والبيهقي ٢/ ٤٦٥ و٤٦٦ وعبد بن حميد ص ١٣٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتى الفجر\" وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف جدًّا فيما ينفرد به ولذا قال الحافظ شى زوائد البزار: \"الإفريقى لين\". اهـ.\n\"وقد زعم أحمد شاكر في شرحه للترمذي بعد أن ذكر أنه رواه عن الإفريقى أكثر من واحد أن أسانيده صحاح\". اهـ. إن أراد أن هذه الصحة كائنة إلى الإفريقى فذاك وإن أراد الإطلاق وهذا الظاهر فلا والمعلوم أن الإفريقى عنده عدة أحاديث انفرد بها ضعفها الثورى كما تقدم عنه قبل في المجلد الأول.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الإفريقى فرفعه عنه الثورى وعيسى بن يونس وابن وهب خالفهم جعفر بن عون فأوقفه ولا شك أن من رفعه فهو أوثق.\n* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٤٤:\nمن طريق سعيد بن بشير عن مطر الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين\" وسعيد بن بشير متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني إذ قال: \"لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا سعيد تفرد به: رواد\". اهـ.\n\n٩٠٤/ ٥٩٤ - وأما حديث حفصة:\nفقد تقدم في باب برقم (٣٠٦).","vol":"2","page":880},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>قوله: باب (٣١١) ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة\n\n٩٠٥/ ٥٩٥ - وحديثها:\nرواه عنها عروة وأبو سلمة:\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٧ و٤٣ ومسلم ١/ ٥٠٨ وأبى عوانة ٢/ ٣٠٣ وأبى داود ٢/ ٨٤ والترمذي ٢/ ٣٠٣ والنسائي ٣/ ٢٣٤ و٢٤٣ وابن ماجه ١/ ٣٧٨ وأحمد ٦/ ١٦٧ و١٨٢ و٢٤٨ وإسحاق ٢/ ١٢٨ و٣٠٢ وعبد بن حميد ص ٤٣٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٩٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٢٩ وابن حبان ٤/ ٨١ والمروزى في قيام الليل ص ٥١ والبيهقي ٣/ ٤٤:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عروة عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلى إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادى\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٣ ومسلم ١/ ٥١١ وأبى عوانة ١/ ٣٠٢ و٣٠٣ وأبى داود ٢/ ٤٨ والترمذي ٢/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٢/ ١٦٨ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢ والبيهقي ٣/ ٤٥ و٤٦:\nمن طريق سالم أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ -: \"كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثنى وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>قوله: باب (٣١٢) ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن بحينة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن سرجس وابن عباس وأنس\n\n٩٠٦/ ٥٩٦ - أما حديث ابن بحينة:\nفرواه عنه حفص بن عاصم ومحمد بن على.\n* أما رواية حفص:\nفرواها البخاري ٢/ ١٤٨ ومسلم ١/ ٤٩٣ و٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٣٧ و٣٨ والنسائي ٢/ ٩٠","vol":"2","page":881},{"text":"وابن ماجه ١/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ٣٤٥ و٣٤٦ والدارمي ١/ ٢٧٨ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٠٦ و٣٠٧ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٣٣٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٨:\nمن طريق سعد بن إبراهيم قال: سمعت حفص بن عاصم قال: سمعت رجلًا من الأزد يقال له مالك بن بحينة أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلى ركعتين فلما انصرف رسول الله - ﷺ - لاث به الناس وقال له رسول الله - ﷺ -: \"الصبح أربعًا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في صحابيه على شعبة راويه عن سعد بن إبراهيم فقال عنه بهز بن أسد ما تقدم خالفه عدة من أصحاب شعبة منهم محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ فقالا عن عبد الله بن مالك بن بحينة وذلك أصح علمًا بأن شعبة قد توبع على ذلك.\nوفى الحديث اختلاف آخر على إبراهيم بن سعد بن إبراهيم فرواه عنه عدة كما تقدم منهم منصور بن مزاحم ومحمد بن عثمان بن خالد وولده يعقوب بن إبراهيم.\nخالفهم القعنبى إذ قال: عنه بالسند السابق إلا أنه قال: عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه، وقد حكم عليه مسلم بالخطأ كما قال ذلك في صحيحه.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٥ والبيهقي ٢/ ٤٨٢:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى صلاة الصبح ومعه بلال فأقام الصلاة فمر بى وضرب منكبى وقال: \"تصل الصبح أربعًا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على جعفر فرفعه عنه سليمان بن بلال وابن جريج خالفهما الثورى وحفص بن غياث فأرسلاه والمرسل أصح مع أن الراوى عن ابن جريج البرسانى وفيه ما فيه.\n\n٩٠٧/ ٥٩٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه البزار ٦/ ٣٥١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١١٧ و١١٨:\nمن طريق عبد الله بن الصباح العطار قال: أخبرنى المعتمر بن سليمان قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ومرداس عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يصلى ركعتى الفجر وقد أقيمت الصلاة صلاة الفجر فقال","vol":"2","page":882},{"text":"النبي - ﷺ -: \"الصبح أربعًا\"، قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا المعتمر بن سليمان\". اهـ. واختلف في وصله وإرساله على محمد بن عمرو فوصله عبد الله بن الصباح كما قال أبو حاتم: وأرسله القطان وقد صوب الإرسال والأمر كما قال.\n\n٩٠٨/ ٥٩٨ - وأما حديث عبد الله بن سرجس:\nفرواه مسلم ١/ ٤٩٤ وأبو عوانة ٢/ ٣٨ وأبو داود ٢/ ٤٩ والنسائي ٢/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ٨٢ وابن خزيمة ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٣/ ٣٠٧ و٣٠٨ والبيهقي ٢/ ٤٨٢:\nمن طريق مروان بن معاوية الفزارى وغيره عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: دخل رجل المسجد ورسول الله - ﷺ - في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد. ثم دخل مع رسول الله - ﷺ - فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: \"يا فلان بأى الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا\".\n\n٩٠٩/ ٥٩٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه ابن أبى مليكة وعكرمة.\n* أما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٢٣٨ و٣٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣٨ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٢٥٠ وابن خزيمة ٢/ ١٦٩ وابن حبان ٤/ ٨٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٦ والبيهقي ٢/ ٤٨٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٧١ و١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٥ وأبو يعلى ٣/ ٩١:\nمن طريق صالح بن رستم عن عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس قال: أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلى الركعتين فجذب رسول الله - ﷺ - بثوبه فقال: \"أتصلى الصبح أربعًا\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على صالح فرواه عنه كما تقدم يزيد بن هارون ووكيع وأبو داود الطيالسى والنضر بن شميل.\nخالفهم يحيى بن سعيد القطان إذ قال: عن أبى عامر الخزاز عن أبى يزيد عن عكرمة عن ابن عباس فذكره. وقد ذكر البزار أن القطان تفرد بهذه الطريق والظاهر أن هذا الخلاف كائن من أبى عامر فإنه ضعيف والحديث يحكم عليه بالضعف من أجله.","vol":"2","page":883},{"text":"* وأما رواية عكرمة عنه:\nفي الأوسط للطبراني ٧/ ٥١:\nمن طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"عليكم بقيام الليل ولو ركعة واحدة\" فخرج يومًا إلى الصبح فإذا رجل يركع فقال: \"هل أنتم منتهون أصلاتان معًا\" وحسين ضعيف.\n\n٩١٠/ ٦٠٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن خزيمة ٢/ ١٧٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٥٠ والبخاري في التاريخ ١/ ١٨٦ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ١٣٧:\nمن طريق شريك بن أبى نمر عن أنس قال: خرج النبي - ﷺ - حين أقيمت الصلاة فرأى ناسًا يصلون ركعتين بالعجلة فقال: \"أصلاتان معًا\"، \"فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة\" والسياق لابن خزيمة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على شريك فوصله عنه محمد بن عمار الملقب \"كشاكش\" وقد انفرد بذلك كما قال البزار، إذ قال: \"لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد ومحمد بن عمار مؤذن قباء حدث عنه أبو عامر وبشر بن عمرو وغيرهما\". اهـ.\nخالفه الثورى وإسماعيل بن جعفر فقالا عن شريك عن أبى سلمة مرسلًا.\nولا شك أن الثورى ومن تابعه هو المقدم وقد اكتفى البخاري في تاريخه في تقديم الرواية المرسلة برواية إسماعيل فقط إذ قال: بعد ذكره إياه ما نصه \"قال أبو عبد الله: والمرسل أصح\". اهـ. فإذا بان ما تقدم فما ذكره مخرج صحيح ابن خزيمة أن إسناده صحيح غير صحيح وقد تبع البخاري في صحة الرواية المرسلة الحافظ في المطالب إذ قال: \"صحيح إلا أنه مرسل\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>قوله: باب (٣١٥) ما جاء في الأربع قبل الظهر</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأم حبيبة\n\n٩١١/ ٦٠١ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها محمد بن المنتشر وعبد الله بن شقيق وعطاء وأبو ظبيان.\n* أما رواية محمد بن المنتشر عنها:\nففي البخاري ٣/ ٥٩ وأبى داود ٢/ ٤٤ والنسائي ٣/ ٢١٥ و٢٥٢ وأحمد ٦/ ١٤٨ و٦٣","vol":"2","page":884},{"text":"وإسحاق ٣/ ٩٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ والبيهقي ٢/ ٤٧٢ والدارمي ١/ ٢٧٥ و٢٧٦:\nمن طريق شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عائشة - ﵂ -: \"أن النبي - ﷺ - كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه كما تقدم ابن أبى عدى وعمرو بن مرزوق ووكيع والنضر بن شميل وأبو داود الطيالسى وغندر والقطان.\nواختلف فيه على عثمان بن عمر فرواه عنه من طريقه الدارمي موافقًا للجماعة وحكى الحافظ في الفتح عن أبى القاسم البغوى أن عثمان بن عمر رواه عن شعبة مدخلًا بين ابن المنتشر وبين عائشة مسروقًا. وذكر عنه أيضًا أن رواية من رواه بإسقاطه غير صحيح وإن ورد عن بعضهم ذكر التصريح في مواطن السقط مثل رواية وكيع فقد وردت روايته أن محمدًا صرح بالسماع من عائشة وحكم على وكيع في هذه الرواية بالوهم ورد عليه الحافظ بأمرين بأن وكيعًا لم ينفرد بذلك فقد رواه غندر كذلك وبأن القطان لا يروى ما كان فيه أي تدليس وبأمر ثالث وهو ما تقدم في رواية الدارمي عن عثمان بن عمر إلا أنه جوز احتمال السقط في رواية الدارمي من النسخة.\nوعلى أي لا شك أن رواية الأكثر هي المعتبرة وقد أشار إلى هذا البخاري في صحيحه فإنه بعد أن رواه من طريق القطان عقب ذلك بقوله: \"تابعه ابن أبى عدى وعمرو عن شعبة\". اهـ. فبان بهذا أنه يشير إلى الخلاف السابق عن شعبة وأنه لا يعبأ بمن خالف القطان في روايته وجوز الدارقطني كون رواية عثمان من المزيد في متصل الأسانيد. وقد ظهر لى أن عثمان لم يروه إلا بزيادة مسروق ما حكاه عنه النسائي في سننه فإنه رواه عنه من طريق ابن المثنى محمد وحكم على روايته بالخطأ فإنه بعد أن رواه من طريقه قال: \"خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقًا\". اهـ. ثم رواه من طريق غندر عن شعبة وقال عقبه: \"قال: أبو عبد الرحمن هذا الصواب عندنا وحديث عثمان بن عمر خطأ والله أعلم\". اهـ. فإذا كان الأمر كما قال: فما قيل إنه من المزيد يلزم على هذا أن ابن المنتشر سمعه أيضًا من مسروق وفى هذا ما فيه لأن المنصوص عن راويه أنه أخطأ فيه والخطأ لا يثبت حقًّا.\n* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنها:\nففي مسلم ١/ ٥٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٣ وأحمد ٦/ ٣٠ و٩٨ و١٠٠","vol":"2","page":885},{"text":"و١١٢ و١١٣ و١٦٦ و٢١٦ و٢١٧ و٢٢٧ و٢٢٨ و٢٣٩ و٢٠٤ و٢٦١ و٢٦٢ و٢٦٥ وأبى يعلى ٤/ ٤١٥ والترمذي في الجامع ٢/ ٢٩١ والشمائل له ص١٥٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٨ و٢٠٩ وابن حبان ٤/ ٨٣ و٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ١/ ٣٨٧ والبيهقي ٢/ ٤٧١ وأبى نعيم في اليستخرج ٢/ ٣٢٤ و٣٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ٣٣:\nمن طريق خالد الحذاء وغيره عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - عن تطوعه فقالت: \"كان يصلى في بيتى قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلى بالناس ثم يدخل فيصلى ركعتين وكان يصلى بالناس المغرب ثم يدخل فيصلى ركعتين، ويصلى بالناس العشاء، ويدخل بيتى فيصلى ركعتين وكان يصلى من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلى ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، واذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين، والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الترمذي ٢/ ٢٧٣ والنسائي ٣/ ٢٦٠ وابن ماجه ١/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٠٢:\nمن طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ثابر على ثنتى عشرة ركعة من السنن بنى الله له بيتًا في الجنة، أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عطاء فرواه عنه إسحاق كما تقدم خالفه معقل بن عبيد الله فقال: عن عطاء أنه قال: أخبرت عن أم حبيبة، فجعله من غير مسند عائشة والمعلوم أن عطاء لا سماع له من عنبسة كما قال النسائي فضلًا عن كونه سمع من أم حبيبة وقد تابع معقل على هذه الرواية، ابن جريج من رواية حجاج عنه وروى عنه زيد بن الحباب فقال عنه عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة وهذه الرواية أيضًا فيها سقط كما سبق تبين ذلك رواية محمد بن سعيد الطائفى عن عطاء عن يعلى بن أمية قال: قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبى سفيان وهو بالموت فرأيت منه جزعًا فقلت: إنك على خير فقال: أخبرتنى أم حبيبة فذكره، خالف الجميع عبد الله بن أبى يونس القشيرى إذ قال: عن عطاء بن أبى رباح عن شهر بن حوشب حدثه عن أم حبيبة فذكره إلا أنه أوقفه على أم حبيبة.","vol":"2","page":886},{"text":"وأوثق الرواة عن عطاء، ابن جريج وقد أبان أنه لا سماع له من عنبسة النسائي.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٦/ ٤٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٠٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٦٤:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد وغيره عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه قال: أرسل أبى امرأة إلى عائشة يسألها أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله - ﷺ - أن يواظب عليها قالت: \"كان يصلى قبل الظهر أربعًا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود فأما ما لم يكن يدع صحيحًا ولا مريضًا ولا غائبًا ولا شاهدًا فركعتين قبل الفجر\" والسياق لأحمد.\nوالسند واضح في عدم سماع أبى قابوس من عائشة بل بينهما الرسول المذكور في السند وقد أبان قيس بن الربيع ذلك كما عند الطيالسى إذ قال قيس عن قابوس: عن أبيه عن أم جعفر قالت: سألت عائشة فذكرت الحديث فبان بهذا الواسطة التى لم تذكر في رواية جرير وأم جعفر ذكرها في التقريب وإنها أم عون أيضًا وإنها مقبولة ومدار الحديث عليها وقد ضعف الحديث البوصيرى في الزوائد فقال ١/ ٢١٧ ما نصه: \"هذا إسناد فيه مقال قابوس مختلف فيه ضعفه ابن حبان فقال: كان ردىء الحفظ ينفرد عن أبيه بالأصل له فربما رفع المرسل وأسند الموقوف\" كذا وقع في الزوائد والصواب كما في ضعفاء ابن حبان ٢/ ٢١٥ \"بما لا أصل له\"، \"وضعفه النسائي والدارقطني والساجى ووثقه ابن معين وأحمد بن سعيد بن أبى مريم\". اهـ.\nوعلى أي العلة التى ذكرتها هي أهم مما ذكره البوصيرى لأنه قد يقال غاية ما فيه أنه مختلف فيه أعنى أبا ظبيان.\nتنبيه: وقع في منحة المعبود عن جرير عن قيس بن الربيع بن أبى ظبيان. إلخ صوابه ما تقدم كما عند الطيالسى في مسنده أيضًا ص ٢٢٠.\n\n٩١٢/ ٦٠٢ - وأما حديث أم حبيبة:\nفتقدم تخريجه برقم (٣٠٦).","vol":"2","page":887},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>قوله: باب (٣١٦) ما جاء في الركعتين بعد الظهر</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة\n\n٩٠١٣/ ٦٠٣ - أما حديث على:\nفرواه عنه عاصم بن ضمرة والحارث.\n* أما رواية الحارث عنه:\nفرواها الترمذي ٢/ ٤٩٣ والنسائي في الكبرى ١/ ١٧٨ وابن ماجه ١/ ٣٦٧ وأحمد ١/ ٨٥ و١٤٢ و١٤٣ و١٤٧ و١٤٨ و١٦٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٣ والبزار ٢/ ٢٦١ و٢٦٢ و٢٦٣ و٢٦٤ و٢٦٥ وأبو يعلى ١/ ١٩٠ و٣٠٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٠٧ وعبد الرزاق ٣/ ٦٣ وابن خزيمة ٢/ ٢١٨ والبيهقي ٢/ ٤٧٣ وتمام كما في ترتيبه ١/ ٣٨٥.\nمن طرق عدة إلى أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: قلنا له: \"حدثنا عن تطوع رسول الله - ﷺ - قال: ومن يطيقه قال: قلنا له حدثنا نطيق منه ما أطقنا قال: كان رسول الله - ﷺ - يمهل فإذا ارتفعت الشمس وطلعت وكان مقدارها من العصر قبل المشرق صلى ركعتين يفصل فيهما بتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يمهل حتى إذا ارتفعت الضحى وكان مقدارها من الظهر من قبل المشرق صلى أربعًا يفصل فيهما بتسليم كما فعل في الأول فإذا زالت الشمس قام فصلى أربعًا يفصل فيها بتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يصلى بعد الظهر ركعتين مثل ذلك ثم يصلى قبل العصر أربعًا فيفصل بمثل ذلك\" وقد صرح أبو إسحاق بسماعه له من عاصم. والحديث ضعفه الجوزجانى في معرفة الرجال بسبب عاصم ولم يبد حجة على ذلك وقد رد قوله الحافظ بن حجر في التهذيب في ترجمة عاصم. وذكر الترمذي عن ابن المبارك ضعفه للحديث. ولعاصم بن ضمرة عن على حديثًا آخر في الباب يأتى.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nفعند الدارقطني في العلل ٤/ ٦٩:\nمن طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: \"ما كان رسول الله - ﷺ - يصلى صلاة إلا بعدها ركعتين إلا العصر والفجر\".\nوقد اختلف فيه على الثورى فساقه عنه معاوية كما تقدم خالفه عامة أصحاب الثورى","vol":"2","page":888},{"text":"فقالوا: عنه عن أبى إسحاق عن عاصم عن على منهم ابن مهدى ووكيع وأبو نعيم وغيرهم ولا شك أن الحق لهم ومعاوية في حفظه شىء فكيف إذا خالف في مثل هذا.\n\n٩١٤/ ٦٠٤ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>قوله: باب (٣١٨) ما جاء في الأربع قبل العصر</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو\n\n٩١٥/ ٦٠٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥٣ والترمذي ٢/ ٢٩٧ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٨٦ و٣٨٧ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٦ وابن حبان ٤/ ٧٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٤ وابن عدى ٦/ ٢٤٣ والبيهقي ٢/ ٤٧٣:\nمن طريق محمد بن مسلم بن مهران أنه سمع جده يحدث عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا\".\nوالحديث اختلف فيه فصححه من خرجه ممن شرط الصحة في كتابه وكذا الترمذي حسنه وتكلم فيه آخرون فذكر ابن عدى عن ابن مهدى أنه كان لا يرضاه يعنى محمد بن مسلم وختم ذلك بقوله: \"ومحمد بن مسلم بن مهران هذا ليس له من الحديث إلا اليسير ومقدار ما له من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه\". اهـ. واحتج بعضهم على تقويته بتوثيق ابن حبان وفيه ما فيه لا سيما إن عورض بما تقدم عن ابن مهدى. وادعى أحمد شاكر على تقويته بقوله: \"وررى أيضًا عنه شعبة وهو لا يروى إلا عن ثقة\". اهـ. وهذه دعوى بينة الخطأ فكم من الضعفاء يروى عنهم شعبة منهم عاصم بن عبيد الله وجابر بن يزيد الجعفى، وقد قال: شعبة: \"لو لم أرو لكم إلا عن ثقة لما رويت إلا عن ثلاثة\".\nتنبيه: وقع عند الطيالسى غلط في الإسناد إذ فيه: \"عن محمد بن مسلم بن مهران عن أبيه عن جده\". اهـ. وقوله: \"عن أبيه\" غير صواب، صوابه ما تقدم نبه على هذا البيهقي في السنن.\n\n٩١٦/ ٦٠٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٣/ ٨٨:\nمن طريق حجاج بن نصير قال: حدثنا اليمان بن المغيرة العبدى عن عبد الكريم أبى","vol":"2","page":889},{"text":"أمية أن مجاهدًا أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جئت ورسول الله - ﷺ - قاعد في أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب - ﵁ - فأدركت آخر الحديث ورسول الله - ﷺ -: يقول: \"من صلى قبل العصر أربعًا لم تمسه النار\" فقلت بيدى هكذا يحرك بيده: إن هذا حديث جيد فقال لى عمر بن الخطاب لما فاتك من صدر الحديث أجود وأجود. قلت: يابن الخطاب فهات فقال عمر بن الخطاب: حدثنا رسول الله - ﷺ - \"أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة\" قال الطبراني: \"لا يروى عن عبد الله بن عمرو عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به حجاج\". اهـ. والإسناد مسلسل بالمتروكين من حجاج إلى عبد الكريم وينبغى أن يكون هذا من أوهى الأسانيد المنتهية إلى عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>قوله: باب (٣١٩) ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٩١٧/ ٦٠٧ - وحديثه تقدم تخريجه في باب برقم (٣٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>قوله: باب (٣٢٠) ما جاء أنه يصليهما في البيت</span>\nقال: وفى الباب عن رافع بن خديج وكعب بن عجرة\n\n٩١٨/ ٦٠٨ - أما حديث رافع بن خديج:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٦٨ وأحمد ٥/ ٤٢٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٠٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٤٩:\nمن طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجل عن رافع بن خديج: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلى الركعتين بعد المغرب في بيته\" والسياق للمروزى.\nوقد اختلف فيه على، ابن إسحاق فساقه عنه كما تقدم جاعل الحديث من مسند رافع، ابن جرير وقد تابعه على هذا عن ابن إسحاق إسماعيل بن عياش كما عند ابن ماجه والطبراني، وقد بين إسماعيل الرجل المبهم الواقع في رواية جرير أنه محمود بن لبيد فزال ما كان يخشى وقد ظن البوصيرى بأن إسماعيل تفرد بذلك فضعف الحديث بسبب ذلك إذ قال: \"هذا إسناد ضعيف لأن رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة\". اهـ. ١/ ٢١٨ زوائد، كما أنه قال: إن الراوى عن إسماعيل كذاب مع أنه قد تابعه أبو اليمان الحكم بن نافع عند الطبراني فظن الظان أن ابن ماجه تفرد به عمن فوقه.","vol":"2","page":890},{"text":"خالف من تقدم في ابن إسحاق، إبراهيم بن سعد وعبد الله فقالا عنه عن عاصم عن محمود بن لبيد أنه قال: أتى النبي - ﷺ - بنى عبد الأشهل فذكر الحديث فجعلاه من مسند محمود وهذه الطريق أقوى من الأولى علمًا بأن فيها تصريح ابن إسحاق بالسماع من شيخه كما عند أحمد.\n* تنبيه: قال مخرج ابن ماجه نقلًا عن زوائده في \"الزوائد\": إسناده ضعيف. لأن رواية إسمعيل بن عياش عن الشاميين ضعيفة، وعبد الوهاب كذاب، قال السندى: \"بل الصحيح أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة\". اهـ.\nوما ذكره عن الزوائد ونسبة الخطأ اليها واستدراك السندى على ذلك غير سديد بل ما فيها هو على وجه الصواب حسبما وجدته في النسخة المطبوعة لدى حسب ما ذكرته قبل عنه.\n\n٩١٩/ ٦٠٩ - وأما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٦٩ والترمذي ٢/ ٥٠٠ والنسائي ١/ ٣٩٨ وابن خزيمة ٢/ ٢١٠ والبخاري ١/ ١٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٦ والبيهقي ٢/ ١٨٩:\nمن طريق محمد بن موسى الفطرى عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: صلى رسول الله - ﷺ -: صلاة المغرب في مسجد بنى عبد الأشهل فلما صلى قام ناس يتنفلون فقال النبي - ﷺ -: \"عليكم بهذه الصلاة في البيوت\" وإسحاق لا متابع له ولم يوثقه إلا ابن حبان ولا راوى عنه إلا من هنا لذا يقول الحافظ في التقريب: \"مجهول حال\" وتبع في هذا الحكم أبا الحسن بن القطان ثم الذهبى وفى الواقع أن من كان بهذا الحال يعتبر مجهول عين إلا أن يقال رفعه عما يستحقه ذكر ابن حبان له لكن يقال لقائل هذا المعتبر أنه يوثق المجهولين فما يزيده توثيقه.\nوعلى أي الحديث ضعيف وإن خرجه ابن خزيمة كما تقدم.\n* تنبيه: وقع تصحيف في نسب محمد بن موسى ففي تاريخ البخاري القطرى بالقاف ووقع في الطبراني الكبير \"العنقرى\" صوابه ما تقدم.","vol":"2","page":891},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>قوله: باب (٣٢٢) ما جاء في الركعتين بعد العشاء</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عمر\n\n٩٢٠/ ٦١٠ - أما حديث على فتقدم في باب برقم (٢٩٠).\n\n٦١١/ ٩٢١ - وأما حديث ابن عمر فتقدم في باب برقم (٣٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>قوله: باب (٣٢٣) ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى</span>\nقال: وفى الباب عن عمرو بن عنبسة\n\n٩٢٢/ ٦١٢ - وحديثه تقدم تخريجه في كتاب الطهارة في باب برقم (٢). (فاصل)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>قوله: باب (٣٢٤) ما جاء في فضل صلاة الليل</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وبلال وأبى أمامة\n\n٩٢٣/ ٦١٣ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سفيان وأبو الزبير.\n* أما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٢١ وأبى عوانة ٢/ ٣١٥ و٣١٦ وأحمد ٣/ ٣١٣ و٣٣١ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٩ وابن حبان ٤/ ١١٦ والترمذي في العلل الكبير (ص ٨٤):\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة\".\nواختلف فيه على الأعمش فرواه عنه أبو معاوية الضرير كما تقدم، خالفه الثورى فقال: عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد مرفوعًا فجعله من مسند أبى سعيد وقد قدم الترمذي رواية الثورى على رواية أبى معاوية إذ قال: بعد ذكره رواية الثورى ما نصه: \"وهذا أصح ولم يحفظ أبو معاوية أبا سعيد\"، يعنى بذلك أن أبا معاوية سلك الجادة.\nوورد بهذا الإسناد بلفظ آخر عند ابن خزيمة ٢/ ١٧٥ وابن حبان ٤/ ١١٣ وابن المنذر ٥/ ١٤٧ مرفوعًا بلفظ \"ما من ذكر ولا أنثى اذا هو رقد إلا وعند رأسه جرير معقود فإن هو استيقظ فذكر الله حلت عقدة فإن هو قام فتوضأ للصلاة حلت عنه كلها\".","vol":"2","page":892},{"text":"ولأبى سفيان عن جابر سياق آخر عند ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٤٢:\nمن طريق شريك عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل أو عبد يكثر صلاته بالليل إلا حسن وجهه بالنهار\" والحديث قال: فيه ابن حبان: \"أخطا فيه ثابت بن موسى عن شريك في حديث القافية إنما هو من قول شريك فأدرجه باسمه وسرق هذا الحديث فحدث به عن شريك نفسه\". اهـ. والحديث يذكره مصنفو علوم الحديث في باب الموضوع وقد خرجه عدة غير من سبق.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٢١ وأحمد ٣/ ٣٤٨ وابن المبارك في مسنده (ص ٣٥):\nمن طريق معقل بن عبيد الله وغيره عن أبى الزبير عن جابر بنحو ما تقدم. والمعلوم أن معقل ثقة في غير أبى الزبير كما قال الإمام أحمد ومعقل إنما سمع ما يرويه عن أبى الزبير من ابن لهيعة وهو هنا كذلك فقد جاء الحديث في المسند وكذا ابن المبارك في مسنده من حديث ابن لهيعة عن أبى الزبير إلا أن مسلمًا هنا خرج له متابعة لرواية أبى سفيان عن جابر.\n\n٩٢٤/ ٦١٤ - وأما حديث بلال:\nفرواه الترمذي ٥/ ٥٥٢ والمروزى في قيام الليل ص ٢٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٤٨ والرويانى في مسنده ٢/ ١٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٢٦ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٢٢ وابن أبى الدنيا في قيام الليل ص ٢٧ والبيهقي ٢/ ٥٠٢:\nمن طريق محمد القرشى عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن بلال أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد\" والسياق للترمذي وقد حكى عن البخاري قوله: \"محمد القرشى هو محمد بن سعيد الشامى وهو ابن أبى قيس وهو محمد بن حسان وقد ترك حديثه\". اهـ. وقد أجمع أهل الحديث على تكذيبه وقد تفرد بهذا الحديث في جعله إياه من مسند بلال.\n\"وقد اختلف في وصله وإرساله على بكر بن خنيس راويه عن المصلوب فقال عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ما تقدم. خالفه آدم بن أبى إياس إذ قال: عن بكر عن أبى عبد الرحمن عن ربيعة وعن أبى الطيب عن يزيد بن زهدم عمن حدثه عن أبى إدريس به","vol":"2","page":893},{"text":"مرسلًا\". اهـ. كذا ذكر هذا المزى في التحفة ٢/ ١٠٦ ولا يبعد أن يكون شيخ بكر في هذه الرواية هو الأول المصلوب لأنه غير اسمه وكنيته ولقبه ونسبه إلى حوالى مائة من الكذابين والمدلسين وذويهم \"كما أنه وقع في البيهقي ما يدل على أن ثم إسناد آخر للحديث إلى أبى إدريس فذكر من طريق مكى قال: حدثنا أبو عبد الله خالد بن أبى خالد عن يزيد بن ربيعة عن أبى إدريس عن بلال فذكره\". اهـ. وأنا لا أستبعد أن يكون أبو عبد الله هو المصلوب غير بعضهم اسمه وكنيته.\nثم وجدت في تهذيب المزى أن بعضهم كان يكنيه بأبى عبد الله وبأبى عبد الرحمن وانظر تهذيب المزى ٢٥/ ٢٦٥ فبان بهذا إنما وقع في رواية آدم بن أبى إياس أنه هو المصلوب وإنما وقع في رواية مكى أنه هو المصلوب. فالحمد لله على ما ألهم وعلم. وما ذهب إليه صاحب الإرواء ٢/ ٢٠١ من كون رواية مكى فيها متابعة للمصلوب غير سديد بل هو هو.\n\n٩٢٥/ ٦١٥ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه ابن خزيمة ٢/ ١٧٧ وابن عدى ٤/ ٢٠٧ والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٩ والأوسط ٣/ ٣١١ و٣١٢ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨ والحاكم ١/ ٣٠٨ والبيهقي ٢/ ٥٠٢:\nمن طريق عبد الله بن صالح قال: حدثنى معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله - ﷺ - قال: \"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات\".\nواختلف في إسناده على ربيعة فرواه عنه المصلوب وجعله من مسند بلال كما تقدم في هذا الباب خالفه معاوية بن صالح إذ جعله من مسند أبى أمامة الباهلى والسند إلى معاوية فيه من تقدم وفيه ضعف لا سيما عند الانفراد وقد انفرد هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>قوله: باب (٣٢٥) ما جاء في وصف صلاة النبي - ﷺ - بالليل، ثم قال: باب منه (٣٢٧)</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وزيد بن خالد والفضل بن عباس\n\n٩٢٦/ ٦١٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣٢ وأبو عوانة ٢/ ٣٣١ وأبو داود ٢/ ٧٩ وأحمد ٢/ ٢٣٢ و٢٧٨ والترمذي في الشمائل ص ١٤٣ وابن أبى شيبة ٢/ ١٧٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٥٢","vol":"2","page":894},{"text":"وابن خزيمة ٢/ ١٨٣ وابن أبى الدنيا في قيام الليل ص ١٣٧ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٦٥ والبيهقي ٣/ ٦:\nمن طريق هشام بن حسان وأيوب واللفظ لأيوب كلاهما عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم يصلى من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بها صلاته\" وهذا سياق ابن عيينة عن أيوب زاد معمر عن أيوب \"ثم ليطول بعد ما شاء\".\nوقد حكى أبو داود أنه اختلف في رفعه ووقفه فقال: \"وروى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبى هريرة وكذلك رواه أيوب وابن عون أوقفوه على أبى هريرة ورواه ابن عون عن محمد قال فيهما تجوز\" اهـ، وما ذكره أبو داود لا يضر في رواية من رفع إذ أكثر أصحاب هشام رفعوه منهم أبو أسامة وعبد الأعلى وعبد الرزاق وزائدة وأبو خالد الأحمر، وممن وقفه على هشام هشيم والحمادان.\n\n٩٢٧/ ٦١٧ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣١ وأبو عوانة ٢/ ٣٤٧ وأبو داود ٢/ ٩٩ والنسائي في الكبرى ١/ ٤٢١ والترمذي في الشمائل ص ١٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٣٣ وأحمد ٥/ ١٩٣ وعبد بن حميد ص ١١٦ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩ والمروزى في قيام الليل ص ٥٢ وابن أبى الدنيا في التهجد وقيام الليل ص ١٣٧ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٩ والبيهقي ٣/ ٨:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهنى أنه قال: \"لأرمقن صلاة رسول الله - ﷺ - الليلة، فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على مالك فعامة أصحابه مثل القعنبى وقتيبة وعبد الله بن يوسف وابن وهب ومعن وعبد الله بن نافع بن ثابت الزبيرى وعبد الرزاق الصنعانى رووه عن مالك كما تقدم. خالفهم عبد الرحمن بن مهدى فأسقط أبا بكر بن عمرو بن حزم من الإسناد وقال عن مالك عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الله بن قيس فذكره. وقد حكم عبد الله بن الإمام أحمد على ابن مهدى بالوهم فيه كما في أطراف المسند للحافظ ٢/ ٤٠٧ كما أن لمالك","vol":"2","page":895},{"text":"متابع على روايته وهو زهير بن محمد فقد رواه عن عبد الله بن أبى بكر كما رواه مالك في المشهور عنه كما في الطبراني.\n\n٩٢٨/ ٦١٨ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه الترمذي في الجامع ٢/ ٣٢٥ وعلله الكبير ص ٨١ والنسائي في الكبرى ١/ ١٦٧ و٢١١ والبزار ٦/ ١١٠ وأبو يعلى ٦/ ١٥٧ و١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٥٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٠ و٢٢١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٨٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٢٥ و١٢٦ وابن المبارك في مسنده ص ٣٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٩٥ والأوسط ٨/ ٢٧٨ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٨٧ و٤٨٨ وابن عدى ٤/ ٢٢٦:\nمن طريق عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة مثنى مثنى تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن وتذرع وتقنع يديك يقول ترفعهما إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهك وتقول يا رب يا رب ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عبد ربه بن سعيد فساقه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وابن لهيعة كما تقدم. خالفهم شعبة بن الحجاج فقال: أخبرنا عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أنس بن أبى أنس يحدث عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب فذكره. فكانت المخالفة في ثلاثة مواضع في شيخ شيخه حيث سماه بما تقدم وفى إبدال عبد الله بن الحارث عن ربيعة. وفى الصحابي حيث جعله من مسند المطلب. وقد قضى البخاري وأبو حاتم الرازى وأبو جعفر الطحاوى على شعبة بالوهم وقدموا الرواية السابقة وقد استشكل هذا التقديم أحمد شاكر في شرح الترمذي وقال: \"كل من شعبة والليث ثقة ولا وجه لتقديم هذا على هذا\". اهـ. ولم يصب فيما أبداه فقد استدل أبو حاتم على ما ذهب إليه كما في العلل ١/ ١١٩ و١٣٢ لمتابعة الليث من عمرو بن الحارث وابن لهيعة وبأن الليث وعمرو كانا يكتبان بخلاف شعبة فقد كان معتمدًا على حفظه وبأن شعبة أتى في روايته براوٍ غير معروف زاد الطحاوى على هذا بأن عمران مضرى وكذلك الليث والرجل أعرف بأهل بلده من غيرهم، ومما يقوى ما ذهب إليه الطحاوى ما في تاريخ البخاري ونصه \"وقال آدم حدثنا شعبة قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد أخبر يحيى","vol":"2","page":896},{"text":"عن رجل من أهل مصر يقال له أنس بن أبى أنس عن عبد الله بن نافع\" فذكره فبان بهذا عدم معرفة شعبة لشيخ شيخه لذلك كما ذكر البخاري رواية الليث وشعبة عقب ذلك بقوله: \"وقد توبع الليث وهو أصح\". اهـ.\nوما قاله الأئمة السابقون من تقديم رواية الليث على رواية شعبة لا يعنون بذلك صحة سند الليث إنما يعنون بذلك أنه أقام إسناده ومما يقوى هذا أن البخاري الذى قضى بالعبارة السابقة لرواية الليث بالأصحية قد انتقدها فإنه بعد أن ساقها عقب ذلك بقوله: \"قال أبو عبد الله. وهو حديث لا يتابع عليه ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض\". اهـ.\nوقال ابن أبى حاتم ما نصه: \"قلت لأبى: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن قلت لأبى من ربيعة بن الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه: قلت يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن. فكررت عليه مرارًا. فلم يزدنى على قوله حسن. ثم قال الحجة سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بن سعيد؟ قال: لا بأس به. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: هو حسن الحديث\". اهـ. وأيضًا ابن العمياء مجهول ومداره عليه. وقد استدل بما تقدم أن الحسن عند أبى حاتم غير محتج به وانظر التدريب للسيوطى، باب الحسن.\nتنبيه: قد يقول قائل كيف قرر أبو حاتم هو عن نفسه أن الحجة من ذكر وفى نفس الوقت يجعل حديث شعبة مرجوحًا؟ فالجواب أن كلامه هذا يحمل عند عدم المعارضة ممن هو أِقوى منه أو ظهرت قرائن للمعارض.\nتنبيه آخر: قال الطبراني: \"لم يجود إسناد هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبد ربه بن سعيد إلا الليث ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده\". اهـ. وقد أصاب الطبراني فيما قاله في شعبة ولم يصب في زعمه تفرد الليث في سياق الإسنادى فقد تابعه من تقدم ذكره.\nتنبيه آخر: وللفضل بن عباس حديث آخر في الباب من طريق كريب عنه يأتى تخريجه في باب برقم (٣٣٩) والظاهر أنه هو مراد المصنف لا هذا.","vol":"2","page":897},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>قوله: باب (٣٢٩) ما جاء في نزول الرب -﷿- إلى السماء الدنيا كل ليلة</span>\nقال: وفي الباب عن على بن أبي طالب وأبي سيد ورفاعة الجهني وجبير بن مطعم وابن مسعود وأيى الدرداء وعثمان بن أبي العاص\n\n٩٢٩/ ٦١٩ - أما حديث على:\nفتقدم في كتاب الطهارة في باب السواك برقم (١٨).\n\n٩٣٠/ ٦٢٠ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه مسلم ١/ ٥٢٣ وأبو عوانة ٢/ ٣١٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٢ وابن حبان ٢/ ١٣٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٤٠ وأحمد ٣/ ٣٤ و٤٣ و٩٤ والطيالسى ص ٢٩٥ و٢٩٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٤٤ و٤٤٥ من جامع معمر وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١١ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٦ و١٣١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٤٦:\nمن طريق أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم. يرويه عن أبى سعيد وأبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا. فيقول: هل من مستغفر هل من تائب هل من سائل هل من داع، حتى ينفجر الفجر\" والسياق لمسلم.\n\n٩٣١/ ٦٢١ - وأما حديث رفاعة الجهنى:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٣٣٧ وابن ماجه ١/ ٤٣٥ وأحمد ٤/ ١٦ وابن المبارك في مسنده ص ٢٤ والدارمي ١/ ٢٨٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٧ وابن منده في التوحيدص ٣/ ٢٩٧ والآجرى في الشريعة ص ٣١٠ و٣١١ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٥ والدارقطني في حديث النزول ص ١٤١ و١٤٥ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١٠٧٧ والطبراني في الكبير ٥/ ٤٩ و٥٠:\nمن طريق الأوزاعى وغيره حدثنا يحيى بن أبى كثير ثنا هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار أن رفاعة بن عرابة الجهنى حدثه قال: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - فجعل ناس يستأذنون رسول الله - ﷺ - فجعل يأذن لهم فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما بال شق الشجرة التى","vol":"2","page":898},{"text":"تلى رسول الله - ﷺ - أبغض إليكم من الشق الآخر\" قال: فلا نرى من القوم إلا باكيًا قال يقول: أبو بكر - ﵁ -: إن الذى يستأذنك في نفسى بعدها لسفيه فقام رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه وقال: \"أشهد عند الله\" وكان إذا حلف قال: \"والذى نفس محمد بيده ما منكم يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجة ولقد وعدنى ربى -﷿- أن يدخل من أمتى الجنة سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإنى لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة\" ثم قال: \"إذا مضى شطر الليل أو قال ثلثاه ينزل الله -﷿- إلى السماء الدنيا فيفول: لا أسأل عن عبادى غيرى من ذا الذى يسألنى أعطيه؟ من ذا الذى يدعونى أستجيب له من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له؟ حتى ينصدع الفجر\".\nوالحديث صححه الحافظ في الإصابة.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في الصحابة لابن أبى عاصم غلط في الإسناد إذ فيه من طريق الأوزاعى \"عن يحيى بن بكير\" صوابه يحيى بن أبى كثير.\nالثانى: قال مخرج ابن ماجه ما نصه: \"قال في الزوائد في إسناده محمد بن مصعب ضعيف، قال صالح بن محمد، عامة أحاديثه عن الأوزاعى مقلوبة\" اهـ، وقد اختصر المخرج كلام البوصيرى اختصارًا يفهم منه أن المخرج لا يعرف ما يكتب فإن البوصيرى بعد هذا قد ذكر بأن محمد بن مصعب قد تابعه ثقات قرنائه.\n\n٩٣٢/ ٦٢٢ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٣٤٢ وأحمد ٤/ ٨٢ وأبو يعلى ٥/ ٤٥٤ والبزار ١٨/ ٣٦١ والدارمي ١/ ٢٨٦ وابن خزيمة التوحيد ص ٨٨ وابن منده في التوحيد ٣/ ٢٩٧ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ والآجوى في الشريعة ص ٣١٢ و٣١٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٩ والدعاء له ص ٢/ ٨٤٣ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٣ وابن عدى ٢/ ٢٦٢:\nمن طريق عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إن الله ﵎ ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له\".","vol":"2","page":899},{"text":"وقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه بما تقدم حماد بن سلمة وتفرد بذلك كما قال البزار إذ قال بعد أن رواه من طريق حماد وابن عيينة ما نصه: \"لا نعلم أحدًا أسمى الرجل غير حماد بن سلمة\" اهـ، يعنى قوله عن جبير بن مطعم وفى النكت الظراف للحافظ ابن حجر ٢/ ٤١٨ ما نصه: \"قال حمزة بن محمد الكنانى الحافظ: لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ورواه وهو أشبه والله أعلم\" اهـ، وقد عقب الحافظ كلام الكنانى بقوله \"قلت: ويوافقه ما ذكر محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: \"أتى رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه. وكذا في حديث \"من يكلؤنا\" فقال: لم يحفظ حديث عمرو بن دينار بهذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل: قال محمد بن يحيى: \"ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس. قال فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين\" اهـ. فبان بما تقدم أن الخلاف كائن بين ابن عيينة وابن سلمة فابن سلمة جعل الحديث من مسند جبير خالفه ابن عيينة إذ قال عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ولا شك أن أوثق الناس في عمرو، ابن عيينة فهو المقدم ففي رواية ابن عيينة إبهام صحابي وذلك لا يضر لكن بشرط كون ذلك التابعى الذى روى عن ذلك المبهم قد سمع منه وإلا ففي قول التابعين عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - انقطاع على مذهب من شرط اللقاء كما هو مقرر في علوم الحديث.\nلذا حكم الذهلى على رواية حماد بما تقدم وقد عارض الذهلى، ابن خزيمة إذ قال في التوحيد ما نصه: \"قال أبو بكر ليس رواية سفيان بن عيينة مما توهن رواية حماد بن سلمة لأن جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبيﷺ - وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر ويستيقن في بعض الأوقات وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهم من حفظ اسم الراوى حماد بن سلمة -﵀- قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا الإسناد وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -\" اهـ. والجواب لابن خزيمة أن ما قاله ممكن ذلك لولا تصريح سفيان نفسه بتغليط، ابن سلمة على عمرو ولو سلمنا لابن خزيمة ما قاله لانتفى تقديم الراجح على المرجوح.","vol":"2","page":900},{"text":"تنبيه: ما قاله الأئمة المتقدمون من تفرد حماد بن سلمة بما تقدم وجدت في الكامل لابن عدى أن حماد بن زيد قد تابع ابن سلمة فقد ساقه ابن عدى من طريق شيخه على بن أحمد بن بسطام ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو فذكره ولا أعلم من تابع عبد الأعلى على ما قاله فإن ثقات أصحاب ابن سلمة رووه عنه كما تقدم مثل عفان وأسود بن عامر وهدبة وقولهم أحق وأولى بالصواب لا سيما عفان.\n\n٩٣٣/ ٦٢٣ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواها عنه أبو الأحوص وعون بن عبد الله.\n* أما رواية أبى الأحوص عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٣٨٨ و٤٠٣ وابن خزيمة في التوحيدص ٤١ والآجرى في الشريعة ص ٣١٢ و٣١٣ والدارقطني في حديث النزول ص ٩٨ والوحاضى في نسخته ص ٦٨:\nمن طريق أبى إسحاق وإبراهيم الهجرى واللفظ لأبى إسحاق كلاهما عن أبى الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان ثلث الليل الباقى يهبط الله -﷿- إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤاله؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الهجرى فرفعه عنه زائدة بن قدامة وعلى بن عاصم ووقفه جعفر بن عون ومن رفع قوله أصوب إلا أنه يحتمل أن هذا كائن من الهجوى فإنه إلى الضعف أقرب وهذا لا يؤثر في الإسناد لمتابعة من تقدم إلا أن المتابع لم يصرح ولكن عنعنته تشدها رواية الهجرى.\n* وأما رواية عون بن عبد الله عنه:\nفعند الدارقطني في حديث النزول ص١٠٠:\nمن طريق المقبرى عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: \"بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في المسجد إذ جاء رجل من بنى سليم يقال له عمرو بن عتبة وكان تابع رسول الله - ﷺ - على الإسلام وهو بمكة ثم لم ير رسول الله - ﷺ - حتى قدم المدينة فجاءه فقال: يا رسول الله علمنى مما أنت به عالم وأنا به جاهل وائتنى بما ينفعنى ولا تطول فأى صلاة الليل والنهار سليمة، فذكر الحديث وقال في آخره أي صلاة المتطوعين أفضل؟","vol":"2","page":901},{"text":"قال: حين يذهب ثلث الليل أو قال: حين ينتصف الليل فتلك الساعة التى ينزل فيها الرحمن ﷿ إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب يستغفرنى فأغفر له هل من سائل يرغب إلى فأعطيه سؤله أم هل من عان يرعن إلى فأفك عانه حتى إذا فرق الفجر صعد الرحمن -﷿- العلى الأعلى\".\nوالحديث ضعيف، عون لا سماع له من ابن مسعود كما قال الترمذي والدارقطني وغيرهما.\n\n٩٣٤/ ٦٢٤ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه محمد بن نصر في قيام الليل ص ٤٠ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٥ وابن خزيمة في التوحيدص ٨٩ و٩٠ وابن منده في التوحيد ٣/ ٢٩٩ وابن جرير في التفسير ١٥/ ٩٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧٩ والدعاء له ٢/ ٨٤٣ والعقيلى ٢/ ٩٣ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١١٥٢ والنزول ص ١٥١:\nمن طريق الليث بن سعد قال: حدثنا زيادة بن محمد الأنصارى: ثنا محمد بن كعب القرضى عن فضالة بن عبيد عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينزل الله ﵎ في آخر ثلاث ساعات تبقى من الليل فنظر في السماء الأولى منهن في الكتاب الذى لاينظر فيه أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في السماء الثانية في جنة عدن وهى مسكنه الذى يسكن. ولا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا يخطر على قلب بشر ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول: ألا مستغفر يستغفرنى فأغفر له، ألا سائل يسألنى فأعطيه ألا داع يدعونى فأستجيب له حتى يطلع\nالفجر فذلك قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ فيشهده الله وملائكته\" قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن أبى الدرداء إلا بهذا الإسناد تفرد به الليث بن سعد\" اهـ.\nوقد اختلف أهل الحديث في إسناده فذهب ابن منده إلى تحسينه فقال: \"هذا إسناد حسن مصرى\" اهـ خالفه العقيلى فبعد أن ذكر في ترجمته زيادة عن البخاري قوله فيه \"منكر الحديث\" اهـ وذكر الحديث عقب ذلك بقوله: \"قال أبو جعفر: والحديث في\nنزول الله -﷿- إلى السماء الدنيا ثابت فيه أحاديث صحاح إلا أن زيادة هذا جاء في حديثه بألفاظ لم يأت بها الناس ولا يتابعه عليها منهم أحد\" اهـ. والحديث عده الذهبى في الميزان في ترجمة زيادة من منكراته وضعف الحديث بسببه.","vol":"2","page":902},{"text":"٩٣٥/ ٦٢٥ وأما حديث عثمان بن أبى العاص:\nفرواه عنه الحسن البصرى وابن سيرين.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٢٢ و٢١٧ و٢١٨ والبزار ٦/ ٣٠٨ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ وابن خزيمة في التوحيد ص ٨٩ والطبراني في الكبير ٩/ ٤٥ و٤٦ والدعاء له ٢/ ٨٤٤ و٨٤٥ والدارقطني في النزول ص ١٥٠:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عن الحسن عن عثمان بن أبى العاص - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن في الليل ساعة ينادى مناد هل من داع فأستجيب له هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له\".\nوقد اختلف فيه على على بن زيد فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم خالفه عدى بن الفضل إذ قال عن على بن زيد عن الحسن عن كلاب بن أمية عن عثمان بن أبى العاص فذكره بأطول مما تقدم إلا أن عدى بن الفضل متروك. ورواه حماد بن زيد فقال عن ابن زيد عن الحسن بن زياد استعمل كلاب بن أمية على الأبلة فمر به عثمان بن أبى العاص فذكر نحو ما تقدم فبان بهذا أن ثم واسطة بين الحسن وعثمان. والمعلوم أن الحسن لا سماع له من عثمان. وهذه علة توجب ضعف الحديث وثم علة ثانية وهى ضعف على بن زيد ومداره عليه. وقال حماد بن زيد في روايته إن الراوى عن عثمان هو الحسن بن زياد وهو أولى من تقدم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nفرواها الطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٤ والكبير ٩/ ٥١:\nمن طريق عبد الرحمن بن سلام حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عثمان بن أبى العاص الثقفي عن النبي - ﷺ - قال: \"تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادى مناد: هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه: فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة الا استجاب الله -﷿- له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا\".\nوالإسناد حسن من أجل ابن سلام.","vol":"2","page":903},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>قوله: باب (٣٣٠) ما جاء في قراءة الليل</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأم هانئ وأنس وأم سلمة وابن عباس\n\n٩٣٦/ ٦٢٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها ابن أبى قيس وعروة وعباد بن عبد الله بن الزبير ويحيى بن يعمر.\n* وأما رواية ابن أبى قيس عنها:\nفتقدم تخريجه في كتاب الطهارة رقم الباب (٨٨).\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٨/ ٨٤ و٨٥ ومسلم ١/ ٥٤٣ وأحمد ٦/ ٦٢ و١٣٨ وإسحاق ٢/ ١٣٢ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٨١ وأبى داود ٢/ ٨٣ والمروزى في قيام الليل ص ٥٧ وعبد الرزاق ٣/ ٣٦١:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقرأ في المسجد فقال: \"يرحمه الله لقد أذكرنى كذا وكذا من سورة كذا\" وفى رواية سمع رجلًا يقرأ في سورة بالليل، الحديث.\nواختلف في وصله وإرساله على هشام بن عروة فوصله عنه زائدة وعبدة وعلى بن مسهر وأبو أسامة خالفهم معمر فقال عن هشام عن أبيه عن النبي - ﷺ -. ومعمر ضعيف في هشام فكيف إن خالف من مثل من تقدم.\n* وأما رواية عباد عنها:\nفمن طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عباد عن عائشة قالت: هب رسول الله - ﷺ - ذات ليلة وتهجد عباد من دار بنى عبد الأشهل إلى مسجد رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة أصوت عباد بن بشر وهو يقرأ؟ \" قلت: نعم يا رسول الله قال: \"اللهم ارحم عبادًا\" وفيه عنعنة ابن إسحاق ضعيفة.\n* وأما رواية يحيى عنها:\nفعند عبد الرزاق ٢/ ٤٩٤ والترمذي في الشمائل ص١٦٣وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٨٣:\nمن طريق معمر عن عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر عنها ولفظه كلفظ حديث","vol":"2","page":904},{"text":"عبد الله بن شقيق. والمتن مشهور كونه من طريقه لا من طريق يحيى وعطاء وسم بالوهم والتدليس والإرسال ولا أعلم من تابعه.\n\n٩٣٧/ ٦٢٧ - وأما حديث أم هانئ:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٤٣ و٤٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤١٠ و٤١١ والنسائي ٢/ ١٣٩ والترمذي في الشمائل ص ١٦٣ والطحاوى ١/ ٣٤٤:\nمن طريق مسعر عن أبى العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ قالت: (كنت أسمع قراءة النبي - ﷺ - وأنا على عريشى) زاد أحمد: \"في جوف الليل\" وأبو العلاء هو هلال بن خباب ثقة إلا أن ابن معين رماه بالتغيير بآخرة وأنكر هذا.\nويحيى بن جعدة ثقة أيضًا فالحديث صحيح.\n\n٩٣٨/ ٦٢٨ - وأما حديث أنس:\nففي البخاري ٩/ ٩٠ و٩١ وأبى داود ٢/ ١٥٤ والترمذي في الشمائل ص ١٦٢ والنسائي ٢/ ١٣٩ وابن ماجه ١/ ٤٣٠ وأحمد ٣/ ١١٩ و١٢٧ و١٣١ و١٩٢ و١٩٨ و٢٨٩ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٣ و٢٦٤ والدارقطني ١/ ٣٠٨ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٨٢:\nمن طريق همام وجرير كلاهما عن قتادة قال سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي - ﷺ - فقال: \"كانت مدًّا ثم قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يمد بسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم\" والسياق للبخاري.\n\n٩٣٩/ ٦٢٩ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٥٤ والترمذي في الجامع ٢/ ١٨٢ و١٨٥ والشمائل ص ١٦٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٧٦ والنسائي ١/ ١٤٢ وأحمد ٦/ ٢٩٤ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٢٣ وأبو يعلى ٦/ ٢٥١ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١١٩ وابن خزيمة ١/ ٢٤٨ والدارقطني ١/ ٣٠٧ و٣١٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٩٩ والحاكم ١/ ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٧٨ و٢٩٢ والبيهقي ٢/ ٤٤ والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٤٦ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ١٨٢:\nمن طريق الليث وابن جريج والسياق ليث كلاهما عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله - ﷺ - وصلاته فقالت: (ما لكم وصلاته وكان يصلى وينام قدر ما صلى ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ونعتت","vol":"2","page":905},{"text":"قراءته فإذا هي تنعت قراءته حرفًا حرفًا) والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فرواه عنه عدة من أصحابه منهم همام وحفص بن غياث ويحيى بن سعيد الأموى وعمر بن هارون مسقطين يعلى بن مملك. خالفهم عبد الرزاق فرواه عنه ذاكرًا يعلى بن مملك، ورواية الأكثر هي الأرجح لا سيما وفيهم الأموى.\nوكما اختلف فيه على ابن جريج اختلف فيه على الليث بن سعد فرواه عنه كما تقدم يحيى بن بكير وقتيبة ويزيد بن خالد بن موهب. ورواه عنه أيضًا عبد الله بن صالح كاتبه واختلف فيه عنه فرواه عن عبد الله بن صالح مطلب بن شعيب الأزدى وقال عن الليث عن ابن لهيعة عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وزاد ابن لهيعة ورواه غير مطلب عن عبد الله بن صالح غير ذاكر ابن لهيعة والظاهر أن هذا التخليط من عبد الله والصواب عن الليث رواية المتقدمين وهى أصح طرق الحديث ولذا قال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - وحديث ليث أصح\". اهـ. وتصحيح الترمذي للحديث هو من طريق الليث أما رواية ابن جريج فقد حكم عليها بالانقطاع والأمر كما قال إلا أنه لم يذكر وقوع الخلاف السابق على ابن جريج وليث، وقد خالف الترمذي في الحكم السابق على رواية ابن جريج بالانقطاع الدارقطني حيث قال في السنن على رواية ابن جريج \"إسناده صحيح وكلهم ثقات\" اهـ والحق مع الترمذي لأن ابن جريج لم يصرح، وما قاله صاحب الإرواء ٢/ ٦١ من كون رواية ابن جريج أصح غير صحيح لأن المتابع لابن جريج كما عند أحمد ٦/ ٢٨٨ وهو نافع قال عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبي - ﷺ - قال: نافع أراها حفصة\" اهـ. فنافع جعله مرسل صحابي ثم هو لم يعين من هذا الصحابي إذ شك كما تقدم وهل سمع ابن أبى مليكة ممن أبهم أم ذلك مرسل.\n\n٦٣٠/ ٩٤٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨١ والترمذي في الشمائل ص ١٦٤ وأحمد ١/ ٢٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٨٣:\nمن طريق عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"كانت قراءة النبي - ﷺ - على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت\" والإسناد صحيح.","vol":"2","page":906},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>قوله: باب (٣٣١) ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت</span>\nقال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني\n\n٩٤١/ ٦٣١ - أما حديث عمر بن الخطاب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٧ و٤٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤:\nمن طريق عاصم بن عمرو قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر فلما قدموا عليه قال لهم: ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال فسألوه عن صلاة الرجل في بيته. فقال عمر: سألت رسول الله - ﷺ - فقال: \"أما صلاة الرجل في بيته فنور. فنوروا بيوتكم\".\nوقد اختلف فيه على عاصم فساقه عنه كما تقدم طارق بن عبد الرحمن ومالك بن مغول. خالفهما أبو إسحاق السبيعى إذ قال عنه عن عمير مولى عمر بن الخطاب عن عمر فذكره والصواب إدخال الواسطة إذ عاصم لا سماع له من عمر كما قال ذلك أبو زرعة والحديث مداره على عاصم وهو ضعيف لذا قال البخاري: \"لم يثبت حديثه\" اهـ.\n\n٩٤٢/ ٦٣٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣٨ وأحمد ٣/ ٣١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ والترمذي في علله الكبير ص ٨٤:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته. فإن الله جاعل في بيته من صلاله خيرًا\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه كما تقدم أبو معاوية وعبدة بن سليمان الكلابى وأبو خالد الأحمر وعبد الله بن نمير. خالفهم الثورى وزائدة بن قدامة. وشجاع بن الوليد. إذ قالوا عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد فجعلوه من مسند أبى سعيد وقد قدم الترمذي رواية الثورى فإنه قال بعد أن ساق رواية الثورى وأبى معاوية \"وهذا أصح ولم يحفظ أبو معاوية \"أبا سعيد\" ولا شك أن أقدم الرواة عن الأعمش الثورى بل كان إذا خالف الأعمش في حديثه لا يطيق الأعمش مخالفته وأبو","vol":"2","page":907},{"text":"معاوية له أخطاء عن الأعمش وإن عده بعضهم في الطبقة الأولى من أصحاب الأعمش فإن هذا ليس على إطلاقه فقد ذكر الدورى في تاريخ ابن معين أنه مرض مرضة فنسى أربعمائة حديث من حديث الأعمش فالصواب تقديم الثورى. ومسلم لم يلتفت إلى ما قاله الترمذي بل خرجه في صحيحه كما تقدم وفى الحديث علة أخرى هي ما قاله شعبة وأبو حاتم وأبو خالد الدالانى من كون أبى سفيان لا سماع له من جابر. وهذا التعليل لم يوافق عليه البخاري فقد ذكر في تاريخه قول أبى سفيان \"جاورت جابرا بمكة ستة أشهر قال: وقال على: سمعت عبد الرحمن قال: قال لى هشيم عن أبى العلاء قال: قال لى أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكرى يكتب يعنى عن جابر\" اهـ وانظر شرح علل الترمذي ص ٣٨٥.\n\n٩٤٣/ ٦٣٣ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٨ وأحمد ٣/ ١٥ و٥٩ وعبد بن حميد ص٣٠٠ وابن خزيمة ٢/ ٢١٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ وعبد الرزاق ٣/ ٧٠ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٧ والخطيب في التاريخ ٤/ ٣١١:\nمن طريق الثورى وغيره عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قضى أحدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن الله -﷿- جاعل في بيته من صلاته خيرًا\" والحديث صحيح وتقدم الكلام على إسناده في الحديث السابق.\nتنبيه: زعم أبو نعيم في الحلية أن عبد الرحمن بن مهدى تفرد بهذا الحديث عن الثورى وليس الأمر كما قال بل قد تابع ابن مهدى قبيصة بن عقبة عند عبد بن حميد وغيره.\n\n٩٤٤/ ٦٣٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ١/ ٥٣٩ والترمذي ٥/ ١٥٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٣ وأحمد ٢/ ٢٨٤ و٣٣٧ و٣٨٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٥٨ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان يننفر من البيت الذى تقرأ فيه سورة البقرة\".\n\n٩٤٥/ ٦٣٥ - وأما حديث ابن عمر: ٢/ ٣١٣.\nفرواه البخاري ١/ ٥٢٨ ومسلم ١/ ٥٣٨ و٥٣٩ وأبو داود ١/ ٤٣٢ والترمذي ٢/ ٣١٣","vol":"2","page":908},{"text":"والنسائي ٣/ ١٩٧ وابن ماجه ١/ ٤٣٨ وأحمد ٢/ ٦ والطوسى ٢/ ٤٠٧ وابن خزيمة ٢/ ٢١٢ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والبيهقي ٢/ ١٨٩:\nمن طريق أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا\".\n\n٩٤٦/ ٦٣٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٦٥ وأبو يعلى ٤/ ٤٢٣.\nمن طريق هشام بن عروة وأبو الأسود كلاهما عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم\" والسياق لهشام زاد أبو الأسود: \"ولا تجعلوها عليكم قبورًا\" وهذه الزيادة من رواية ابن لهيعة عن أبى الأسود.\n\n٩٤٧/ ٦٣٧ - وأما حديث عبد الله بن سعد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٣٨ والترمذي في الشمائل ص ١٥٤ و١٥٥ وأحمد ٤/ ٣٤٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٤٥ وابن خزيمة ٢/ ٢١٠ وابن سعد ٧/ ٥٠١.\nمن طريق ابن مهدى عن معاوية بن صالح عن العلاء يعنى بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد أنه سأل رسول الله - ﷺ - عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء وعن الصلاة في بيتى وعن الصلاة في المسجد وعن مؤاكلة الحائض فقال: \"إن الله لا يستحى من الحق أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا فذكر النسل قال أتوضأ وضوئى للصلاة أغسل فرجى ثم ذكر الغسل وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذى وكل فحل يمذى فأغسل من ذلك فرجى وأتوضأ وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتى فقد ترى ما أقرب بيتى من المسجد ولأن أصلى في بيتى أحب إلى من أن أصلى في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة وأما مؤاكلة الحائض فآكلها\" والسياق لأحمد والإسناد حسن، والعلاء صدوق.\n\n٩٤٨/ ٦٣٨ - وأما حديث زيد بن خالد الجهنى:\nفرواه أحمد ٤/ ١١٤ و١٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٥٧ والمروزى في قيام الليل ص ٣٤:\nمن طريق عبد الملك عن عطاء عن زيد بن خالد الجهنى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا\" وعبد الملك هو ابن أبى سليمان حسن الحديث.","vol":"2","page":909},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>أبواب الوتر</span>","vol":"2","page":911},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>قوله: باب (٣٣٢) ما جاء في فضل الوتر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وبريدة وأبي بصرة الغفاري\n\n٩٤٩/ ٦٣٩ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو عثمان النهدى وأبو رافع وابن سيرين والأعرج وهمام.\n* أما رواية أبى عثمان عنه.\nفنى البخاري ٣/ ٥٦ ومسلم ١/ ٤٩٩ والنسائي ٣/ ٢٢٩ وأحمد ٢/ ٤٥٩ والطيالسى ص ٣١٥ وإسحاق١/ ١٠٠ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٠ وابن حبان ٤/ ١٠٤:\nمن طريق عباس الجريرى هو ابن فروخ عن أبى عثمان النهدى عن أبى هريرة - ﵁ - قال: \"أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي رافع عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣٩٢:\nمن طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج عن أبى رافع عنه ولفظه كسابقه.\nوقد رواه عدة بهذا السياق منهم شهر بن حوشب وأبو سعيد الأزدى وسليمان بن أبى سليمان ومعروف وعكرمة وعبد الرحمن الاْصم ومعبد بن عبد الله والأسود بن هلال وغيرهم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٦٣ وأحمد ٢/ ٢٧٧ و٢٩٠ و٤٩١ وابن خزيمة ٢/ ١٣٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٩٧ والدارقطني ٨/ ١٠٩ و١١٠ في العلل وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٦٨:\nمن طريق أيوب وهشام عن محمد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله وتر يحب الوتر\".\nواختلف في رفعه ووقفه عليهما فرفعه عن هشام يزيد بن هارون وعبد العزيز بن عبد الصمد ومحمد بن جعفر خالفهم ابن أبى عدى إذ رواه عنه موقوفًا إلا أنه يحتمل أن الغلط ممن رواه عن ابن أبى عدى وهو حفص بن عمرو الربالى مع أنه ثقة.\nوعلى أي رواية الجماعة أولى بالتقديم.","vol":"2","page":913},{"text":"وأما الخلاف على أيوب فرفعه عنه معمر كما في مسند أحمد ورواه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٦ و٧ من طريقه عن أيوب موقوفًا فالله أعلم ولم يحك الدارقطني في العلل عن أيوب إلا رواية الوقف.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١١/ ٢١٤ ومسلم ٤/ ٢٠٦٢ وغيرهما:\nمن طريق سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رواية قال: \"لله تسعة وتسعون اسمًا مائة إلا واحد لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٤/ ٤٠٦٣ وأحمد ٢/ ٢٦٧ و٣١٤ والسند من الصحيفة الصادقة ولفظه كرواية الأعرج.\n\n٩٥٠/ ٦٤٠ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nففي مسند أحمد ٢/ ١٨٠ و٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٨ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٨٥ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٩٧ وعبد الرزاق ٣/ ٧ والمروزى في قيام الليل ص ١١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ والدارقطني ٢/ ٣١:\nمن طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله زادكم صلاة فحافظوا عليها وهى الوتر\".\nوقد تابع المثنى حجاج بن أرطاة وكلاهما ضعيف وذكر عبد الرزاق في مصنفه ما يدل على أن المثنى قد أرسله في رواية وتابعه على ذلك ابن جريج فإن صح ما في المصنف وأن ابن جريج لم يصح عنه إلا الإرسال فالحديث موصول ضعيف وقد تابعهم عند الدارقطني محمد بن عبد الله بن عبيد الله العرزمى وهو أشد منهم في الضعف ووجدت للحديث طريقًا رابعة عند الحارث من طريق العباس بن الفضل ثنا همام عن قتادة عن عمرو به إلا أنه وقع في النسخة التى بأيدينا \"عمرو بن سعيد\" وهى مليئة بالأغلاط فإن كان هذا الإسناد ثابتًا فهو أحسن إسناد للحديث.\n\n٩٥١/ ٦٤١ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٢٩ وأحمد ٥/ ٣٥٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٧ والمروزى في قيام الليل","vol":"2","page":914},{"text":"ص ١١٥ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤١٦ و٤/ ٣٣٠ والحاكم ١/ ٣٠٥ والبيهقي ٢/ ٤٧:\nمن طريق عبيد الله بن عبد الله العتكى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول \"الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا\" وعبيد الله أبو المنيب قال البخاري عنده مناكير وضعفه غير واحد ومدار الحديث عليه.\n\n٩٥٢/ ٦٤٢ - وأما حديث أبى بصرة:\nفرواه أحمد ٦/ ٧ و٣٩٧ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٨٥ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٣٠ والمشكل ١١/ ٣٥٣ والدولابى في الكنى ١/ ١٣ والحاكم ٣/ ٥٩٣:\nمن طريق ابن لهيعة وسعيد بن يزيد كلاهما عن عبد الله بن هبيرة والسياف لابن لهيعة أن أبا تميم الجيشانى عبد الله بن مالك أخبره أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أخبرنى رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر الوتر\" ألا وإنه أبو بصرة الغفارى قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين فأخذ بيدى أبو ذر فانطلقنا إلى أبى بصرة فوجدناه عند الباب الذى عند دار عمرو فقال له أبو ذر: يا أبا بصرة أنت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر؟ قال: نعم. قال: أنت سمعت\" قال: نعم.\nوالسند صحيح وابن لهيعة توبع كما تقدم مع أنه قد رواه عنه المقرى كما عند الطحاوى وابن وهب كما عند ابن عبد الحكم.\nتنبيه:\nسقط ابن هبيرة عند الطحاوى والصواب إثباته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>قوله: باب (٣٣٣) ما جاء أن الوتر ليس بحتم</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس\n\n٩٥٣/ ٦٤٣ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه مسلم مولى عبد القيس ونافع.","vol":"2","page":915},{"text":"* أما رواية مسلم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٩٢ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٦ وذكره المروزى في قيام الليل إلا أنه محذوف سنده ص ١١٨ وهو في الموطأ بلاغًا ١/ ١٢٤:\nمن طريق ابن عون عن مسلم مولى عبد القيس قال رجل لابن عمر: \"أرأيت الوتر أسنة هو؟ قال: ما سنة أوتر رسول الله - ﷺ - وأوتر المسلمون قال أسنة هو؟ قال: مه أتعقل أوتر رسول الله - ﷺ - وأوتر المسلمون\" وسنده صحيح.\nوالروايات في الصحيح عن ابن عمر في وتره ﵊ على راحلته إنما هذا أصرح في مطابقته للباب.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٢٠:\nمن طريق عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر \"أن رجلًا سال ابن عمر عن الوتر أواجب هو؟ فقال ابن عمر: أوتر رسول الله - ﷺ - والمسلمون بعده لم يزده على ذلك\" اهـ. وعمر حسن الحديث.\n\n٩٥٤/ ٦٤٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٢٨ وابن ماجه ١/ ٣٧٠ وأبو يعلى ٥/ ١٤ و١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٨ وعبد الرزاق ٣/ ٤ والمروزى في قيام الليل ص ١١٥ والطبراني ١٠/ ١٨٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٣ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٦٨ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٩٣ و٢٩٤ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ١٢٧ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨٧:\nمن طريق عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أوتروا يا أهل القرآن فإن الله وتر يحب الوتر\" فقال أعرابى: ما تقول يا رسول الله؟ قال: \"ليس لك ولا لأصحابك\" وقد وافق عمرو على هذه الرواية على بن بذيمة وقد رواه عن عمرو بن مرة الأعمش والثورى وسعيد بن سنان والأوزاعى.\nوقد اختلف فيه على الأعمش والثورى وسعيد بن سنان.\nأما الخلاف على الأعمش فقال عنه عن عمرو كما تقدم الثورى من طريق أيوب بن سويد عن الثورى، خالف أيوب، ابن مهدى ومحمد بن كثير تابعهما عبد الرزاق كما في","vol":"2","page":916},{"text":"مصنفه فأرسلوه عن الثورى فقالوا عن الثورى به مرسلًا. وقد وافق الثورى على هذه الرواية عن الأعمش زائدة بن قدامة، وافقهما على الإرسال أيضًا أبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة، فرواه عن الأعمش وأرسله. خالف جميع من تقدم عن الثورى عمرو بن أبى قيس وعبد المجيد بن أبى رواد والنعمان بن عبد السلام فرووه عن الثورى وأسقطوا الأعمش وقالوا عنه عن عمرو به، وفى روايتهم هذه عن الثورى انقطاع فقد صرح الثورى أنه لم يسمعه من عمرو كما في العلل للدارقطني. وقد تابعهم على هذا موسى بن أعين إلا أنه قال عنه عن عمرو عن أبى عبيدة أراه عن عبد الله فذكره على الشك. وأصح هذه الروايات رواية ابن مهدى سيما وقد وافقه زائدة في شيخه. ورواه ابن عيينة وإبراهيم بن طهمان وأبو حفص الأبار فقالوا عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله. إلا أن الرواة عن ابن عيينة لم يتفقوا على هذا السياق فقال بما تقدم عنه إسماعيل بن بنت السدى وداود بن حماد بن فرافصة وعبد الجبار بن العلاء. وذكر الدارقطني أنه أرسله عنه الحميدي وابن أبى عمر. إلا أنى وجدت رواية ابن أبى عمر موصولة عنه عند أبى نعيم في الحلية إلا أنه خالف جميع أصحابه الراوين له عن سفيان فقال عنه عن جامع بن راشد وعبد الملك بن أعين عن أبى وائل عن عبد الله وقد حكم أبو نعيم على ابن أبى عمر بالتفرد في هذا السياق وحكم عليه أيضًا بالغرابة وصوب كون الرواية المشهورة عن سفيان ما تقدم والأمر كما قال.\nوأما الخلاف فيه على سعيد بن سنان عن عمرو فممن وصله عنه وذلك من رواية مهران الرازى ومنهم من أرسله وذلك من رواية وكيع ووكيع أقوى منه.\nوكما اختلف في وصله وإرساله على عمرو بن مرة وأن الصواب عنه من رواية الأعمش الإرسال وأن الثورى لا سماع له من عمرو اختلف فيه على قرينه أيضًا على بن بذيمة والخلاف عنه بين الوصل والإرسال فوصله عنه إسرائيل وأرسله غيره وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال. فالصواب إذًا عن عمرو وقرينه رواية من أرسل وهذه علة في الحديث وعلة ثانية هي عدم سماع أبى عبيدة من أبيه فبان بما تقدم أن في الحديث علتين توجبان ضعف الحديث.\n\n٩٥٥/ ٦٤٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٣١٧ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٤٤ والمروزى","vol":"2","page":917},{"text":"في قيام الليل ص ١١٨ وعبد بن حميد ص ٢٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥ والدارقطني ٢/ ٢١ والحاكم ١/ ٣٠٠ والبيهقي ٢/ ٤٩٨ و٩/ ٢٦٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٦٠ و٣٠١ و٣٧٣:\nمن طريق أبى جناب والمبارك بن أبى حمزة وجابر الجعفى وسماك بن حرب وأبان والسياق لأبى جناب كلهم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث هن علىّ فرض وهن عليكم تطوع: الوتر والضحى وركعتا الفجر\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله فوصله جميع من تقدم وأرسله أبان كما عند عبد الرزاق من طريق معمر عنه وأبان هو ابن أبى عياش متروك. وعامة من وصله ضعيف أو متروك أو مجهول وأحسنهم حالًا سماك وقد ضعف في عكرمة إذا كان الراوى عنه غير الثورى وشعبة وهو هنا من رواية شريك عنه. فالحديث ضعيف. وما قاله البزار من كونه لم يروه عن عكرمة إلا جابر وأبى جناب غير سديد لما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>قوله: باب (٣٣٤) ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي ذر\n\n٩٥٦/ ٦٤٦ - وحديثه:\nرواه عنه عطاء بن يسار والمطلب وعبد الله بن جراد.\n* أما رواية عطاء عنه:\nفخرجها النسائي ٤/ ٢١٧ و٢١٨ وأحمد ٥/ ١٧٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٤ وابن المنذر ٥/ ١٧٠:\nمن طريق محمد وإسماعيل بن جعفر واللفظ لمحمد كلاهما عن محمد بن أبى حرملة مولى حويطب عن عطاء بن يسار عن أبى ذر أنه قال: \"أوصانى حبى بثلاث لا أتركهن إن شاء الله أبدًا: صلاة الضحى والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والإسناد صحيح.\n* وأما رواية المطلب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ٤٦:\nمن طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبى ذر قال: \"أوصانى حبيبى - ﷺ - بثلاث: بصلاة الضحى، وأن لا أبيت إلا على وتر، وصيام","vol":"2","page":918},{"text":"ثلاثة أيام من كل شهر\" والمطلب لا سماع له من أبى ذر بل لا سماع له من أحد من الصحابة كما قال البخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن جراد عنه: فيأتى تخريجها في باب رقم (٣٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>قوله: باب (٣٣٥) ما جاء في الوتر من أول الليل وأخره</span>\nقال: وفي الباب عن على وجابر وأبي مسعود الأنصاري وأبي قتادة\n\n٩٥٧/ ٦٤٧ - أما حديث على:\nفرواه عنه عاصم بن ضمرة وعبد بن خير.\n* أما رواية عاصم عنه:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٧٥ وأحمد ١/ ٨٦ و١٠٤ و١٣٧ و١٤٣ و١٤٤ و١٤٧ والبزار ٢/ ٢٦٧ و٢٦٨ وأبو يعلى ١/ ٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ وعبد بن حميد ص ٥٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٣٤٠ والدارقطني في العلل ٤/ ٦٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٦٩:\nمن طريق أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: \"من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ - من أوله وأوسطه وانتهى وتره إلى السحر\" والحديث حسن من أجل عاصم بن ضمرة ولم يصب من ضعف الحديث من أجله كما فعل مخرج مسند عبد بن حميد وكذا مخرج أحاديث صحيح ابن خزيمة إذ قال ما نصه \"إسناده ضعيف لعنعنة أبى إسحاق وهو السبيعى\" إلخ والجواب عنه من ثلاثة وجوه:\nالأول: أنه كان يكفيه ما في ابن خزيمة وذلك أن الراوى عن أبى إسحاق شعبة وهو لا يحمل عنه إلا ما صرح كما لا يخفى.\nالثانى: أن أبا إسحاق قد صرح بالسماع كما عند البيهقي.\nالثالث: أنه قد توبع كما عند الطحاوى أيضًا.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على أبى إسحاق فساقه عنه شعبة ومطرف وإبراهيم بن طهمان كما سبق. وقال يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق عن عصام والحارث عن على وقد صرح الدارقطني بصحته عنهما، وفى هذا رد على مخرج صحيح ابن خزيمة.\n* وأما رواية عبد خير عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ١٢٠ والطحاوى ١/ ٣٤٠ والأوسط للطبراني ٢/ ٢٢٤ و٥/ ١٧٣:","vol":"2","page":919},{"text":"من طريق أبى إسرائيل الملائى وغيره عن السدى عن عبد خير قال: خرج علينا على - ﵁ - ونحن في المسجد فقال: أين السائل عن الوتر؟ فانتهينا إليه فقال: \"إن رسول الله - ﷺ - كان يوتر أول الليل ثم بدا له فأوتر وسطه ثم ثبت له الوتر في هذه الساعة قال: وذاك عند طلوع الفجر\".\nوأبو إسرائيل ضعيف جدًّا إسماعيل بن أبى إسحاق، والسدى متكلم فيه.\nوقد زعم الطبراني أنه تفرد بالحديث عن السدى أبو شيبة وليس كما قال فقد تابعه من هنا وأبو شيبة أيضًا ضعيف جدًّا وقد تابعهما أبان بن تغلب عن المسيب بن عبد خير عن أبيه به والطريق إلى المسيب لا أعلمها بصحة أو ضعف إذ هي من طريق عبد الرحيم بن محمد السكرى، كما أن المسيب لا أعلم حاله وقد ذكر الطبراني أن عبد الرحيم تفرد بهذا الإسناد، ومما يوقع الريبة في صحته إلى عبد خير أنه قد اختلف في رفعه ووقفه عليه فقد رفعه عن عبد خير من تقدم خالفهم أبو إسحاق إذ وقفه واختصر المتن كما عند عبد الرزاق ٣/ ١٨.\n\n٩٥٨/ ٦٤٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سفيان وابن عقيل وأبو الزبير.\n* أما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٢٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والترمذي ٢/ ٣١٨ وابن ماجه ١/ ٣٧٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٧ و٤١٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ١٨٣والمروزى في قيام الليل ص ١٢٠ وعبد بن حميد ص ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ١٤٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ١٦ و١٧ والبيهقي ٣/ ٣٥:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب\"، قال: وقال النبي - ﷺ -: \"من خاف منكم أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أول الليل ومن طمع منكم أن يستيقظ من آخر الليل فإن قراءة القرآن آخر الليل محضورة وذلك أفضل\".\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي ابن ماجه كما في الزوائد ١/ ٢٢٢ وأحمد ٣/ ٣٠٩ و٣٣٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٠٣ والطحاوى في شرح","vol":"2","page":920},{"text":"المعانى ١/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٨٣:\nمن طريق زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبى بكر: \"أي حين توتر؟ \" قال: أول الليل بعد العتمة، قال: \"فأنت يا عمر؟ \" فقال: آخر الليل، فقال النبي - ﷺ -: \"أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالعروة الوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة \" والسياق لابن ماجه وابن عقيل ضعيف وقد حسنه\nالبوصيرى والظاهر أنه حسنه لمتابعة من تقدم ومن يأتى إلا أن رواية من تقدم وما يأتى، يأتى فيها خلاف في المتن.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٢٥٠ وأبى عوانة ٢/ ٣١٧ والطحاوى ١/ ٣٤٢:\nمن طريق معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيكم خاف أن لا بقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل\" والحديث خرجه مسلم بعد سياقه لرواية أبى سفيان السابقة وتقدم تمام نقد رواية معقل عن أبى الزبير وأنه أخذ ذلك عن ابن لهيعة.\n\n٩٥٩/ ٦٤٩ - وأما حديث أبى مسعود:\nففي مسند أحمد ٤/ ١١٩ و٥/ ٢٧٢ و٢١٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٤ و٢٤٥ والأوسط ٧/ ١٠٦:\nمن طريق إبراهيم عن أبى عبد الله الجدلى عن أبى مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر من أول الليل ووسطه وآخره. والحديث صححه العراقى والأمر كما قال. وممن رواه عن إبراهيم حماد وعن حماد أبو حنيفة وقد زاد مع أبى مسعود أبا موسى الأشعرى وخالف عامة من رواه عن حماد مثل هشام الدستوائى وحماد بن سلمة وأبو حنيفة في نفسه ضعيف فكيف إن خالف بمثل ما تقدم.\n\n٩٦٠/ ٦٥٠ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٣٨ و١٣٩ وابن خزيمة ٥/ ١٤٢ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٧٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٠١.\nمن طريق يحيى بن إسحاق السيلحينى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن","vol":"2","page":921},{"text":"عبد الله بن رباح عن أبى قتادة أن النبي - ﷺ - قال لأبى بكر: \"متى توتر\" قال: أوتر من أول الليل وقال لعمر: \"متى توتر\" قال آخر الليل فقال لأبى بكر: \"أخذ هذا بالحزم\" وقال لعمر \"أخد هذا القوة\".\nوالحديث متصل رجاله ثقات إلا أن ابن خزيمة حكى أن ثم من خالف السيلحينى فأرسله إذ قال: \"قال أبو بكر: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة\" اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>قوله: باب (٣٣٦) ما جاء في الوتر بسبع</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n٩٦١/ ٦٥١ - وحديثها:\nرواه عنها سعد بن هشام وعروة ويحيى بن الجزار وعبد الله بن أبى قيس ومسروق والأسود بن قيس.\n* أما رواية سعد بن هشام عنه:\nففي مسلم ١/ ٥١٢ وأبى داود ٢/ ٨٧ والنسائي ٣/ ١٩٩ والكبرى ١/ ٤٤٢ وابن ماجه ١/ ٣٧٦ وأحمد ٦/ ٥٣ و٥٤ و٩٤٩٥ و٩١ و٩٧ و١٠٩ و١١٢ و١٦٨ و٢٣٥ و٢٢٧ و٢٥٥ و٢٥٨ واسحاق ٣/ ٧١٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٢ والمروزى في قيام الليل ص ٦ والطحاوى ١/ ٢٨٠ والعقيلى ٤/ ٢٤٨:\nمن طريق سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة فأراد أن يبيع عقارًا له بها فيجعله في السلاح والكراع. ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقى أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي - ﷺ - فنهاهم نبى الله - ﷺ -. وقال: \"أليس لكم في أسوة\" فلما حدثوه بذلك راجع امرأته. وكان قد طلقها وأشهد على رجعتها، فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله - ﷺ - فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - ﷺ -؟ قال: من؟ قال: عائشة فائتها فسألها، ثم ائتنى فأخبرنى بردها عليك، فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأنى نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فأبت إلا فيهما مضيًّا، قال: فأقسمت عليه. فجاء فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها، فأذنت لنا فدخلنا عليها: فقالت: أحكيم؟ فعرفته فقال: نعم فقالت من معكم؟ قال: سعد بن هشام، قالت من هشام؟ قال: ابن عامر.","vol":"2","page":922},{"text":"فترحمت عليه وقالت خيرًا، قال قتادة وكان أصيب يوم أحد فقلت: يا أم المؤمنين أنبئينى عن خلق رسول الله - ﷺ -؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى قالت: فإن خلق نبى الله - ﷺ - القرآن فهممت أن أقوم ولا أسال أحدًا عن شىء حتى أموت ثم بدا لى فقلت أنبئينى عن قيام رسول الله - ﷺ -.فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟ قلت: بلى قالت: فإن الله -﷿- افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبى الله - ﷺ - وأصحابه حولًا. وأمسك الله خاتمتها اثنتى عشر شهر في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعًا بعد الفريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين؟ أنبئينى عن وتر رسول الله - ﷺ -، فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره. فيبعثه الله ما شاء الله أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات. لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد. فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى فلما أسن نبى الله - ﷺ - وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول. فتلك تسع يا بنى وكان نبى الله - ﷺ - إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة. ولا أعلم نبى الله - ﷺ - قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها. فقال: صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهنى به قال: قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها.\nوقد اختلف فيه على قتادة فرواه عنه سعيد بن أبى عروبة كما تقدم وتابعه على هذا السياق معمر وهشام وهمام وشعبة وأبو عوانة. خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن قتادة عن الحسن عن سعد بن هشام عنها وقد تابع حمادًا على هذا السياق معمر. وفيهما عن قتادة شىء كما لا يخفى فلا يقاومان رواية من تقدم عن قتادة.\nعلمًا بأن حمادًا قد رواه أيضًا عن غير قتادة فقد رواه أيضًا عن حميد عن بكر عن سعد بن هشام عنها، فهذا يدل على عدم ضبطه فحينًا يرويه على وجه وحينًا على وجه آخر مع أن هذا الاختلاف الكائن منه لا يحتمله. وقد رواه هشام بن حسان عن الحسن عن سعد به كما عند النسائي فصح متابعة هشام لمن تقدم إلا أنها متابعة قاصرة وصح عدم انفراد حماد به وصحة الطريقان إلى سعد بن هشام.","vol":"2","page":923},{"text":"* وأما رواية عروة عنها:\nففي قيام الليل للمروزى ص ١٢٥:\nمن طريق شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ -: \"أوتر بخمس وأوتر بسبع\".\nوسنده صحيح وهو في الصحيحين بدون هذا اللفظ.\n* وأما رواية يحيى بن الجزار عنها:\nففي النسائي ٣/ ٢٣٨ وأحمد ٦/ ٣٢ و٢٢٥ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٩٣ وعبد الرزاق ٣/ ٤١ والطيالسى ١/ ١٢٠ والطحاوى ١/ ٢٨٤:\nمن طريق عمارة بن عمير عن يحيى بن الجزار عن عائشة أن النبي - ﷺ - \"أوتر بتسع فلما ثقل وبدن أوتر بسبع\".\nوقد اختلف فيه على يحيى فرواه عنه عمارة كما تقدم خالفه عمرو بن مرة إذ قال: عنه عن أم سلمة، ومرة يقول عمرو عن يحيى عن أبى الدرداء كما عند الطحاوى ١/ ٢٩١، خالفهما حبيب بن أبى ثابت إذ قال عنه عن ابن عباس.\nوعلى أىّ كل ثقة والظاهر صحته من جميع الطرق.\n* وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:\nفتقدمت في الطهارة برقم (٨٨).\n* وأما رواية مسروق عنها:\nفعند الطحاوى ١/ ٢٨٤.\nمن طريق الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يوتر بتسع فلما بلغ سنا وثقل أوتر بسبع\" والحديث بدون هذا اللفظ عند الشيخين وغيرهما.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي معجم الإسماعيلى ٢/ ٥٨٩.\nأخبرنى أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الليث الزيادى بصرى بها حدثنا عبد الله بن رجاء عن أبى عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يوتر بسبع\" وشيخ الإسماعيلى ضعفه الدارقطني وذكر أنه كان يتهم في سماعه وانظر اللسان ٢/ ١٢٥.","vol":"2","page":924},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>قوله: باب (٣٣٧) ما جاء في الوتر بخمس</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أيوب\n\n٩٦٢/ ٦٥٢ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ١٣٢ والنسائي ٣/ ٢٣٨ و٢٣٩ والكبرى ١/ ٤٤٠ و٤٤١ وابن عدى ٤/ ١٠٢ و٦/ ٢٦١ وابن ماجه ١/ ٣٧٦ وأحمد ٥/ ٤١٨ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٠ والمصنف ٢/ ١٩٥ والدارمي ١/ ٣٠٩ وعبد الرزاق ٣/ ١٩ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٨٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٩ و١٢٠ والشاشى في مسنده ٣/ ٦٢ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٩٣ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٧١ و١٧٢ والدارقطني في العلل ٦/ ٩٨ و٩٩ والسنن ٢/ ٢٢ و٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ١٢٩١/ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٧ و١٤٨ والأوسط ٢/ ٢٦٧ وابن حبان ٤/ ٤٦٣ والحاكم ١/ ٣٠٢ و٣٠٣ وأبو الشيخ في جزئه ص ١٥٤ وابن عدى ٤/ ١٠٢:\nمن طريق الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى أيوب أن النبي - ﷺ - قال: \"الوتر حق فمن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى فممن رفعه عنه الأوزاعى والزبيدى وبكر بن وائل ومحمد بن أبى حفصة وسفيان بن حسين ومحمد بن إسحاق وأشعث بن سوار ودويد بن نافع والنعمان بن راشد، خالفهم أبو معيد حفص بن غيلان فوقفه، واختلف في رفعه ووقفه على معمر وابن عيينة ويونس بن يزيد وحماد بن زيد وعبد الأعلى.\nأما الاختلاف على معمر، فرواه عنه عبد الرزاق وابن علية ووقفاه خالفهما وهيب بن خالد وعدى بن الفضل فرفعاه عن معمر ويفهم من كلام الدارقطني في السنن أن الخلاف على معمر كائن بين عدى وعبد الرزاق مع أن عديًّا متروك لكن المتابع له يوازى عبد الرزاق في القوة.\nوعلى أىَّ فقد مال الدارقطني في العلل إلى صحة الرواية الموقوفة إذ قال: \"والذين وقفوه على معمر أثبت ممن رفعه\" اهـ.\nوأما الخلاف على ابن عيينة فرفعه عنه محمد بن حسان الأزرق، خالفهم إبراهيم بن محمد والحميدي وقتيبة وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبى شيبة والحارث بن مسكين","vol":"2","page":925},{"text":"فوقفوه ولا شك أن الواقفين له أرجح ممن رفعه.\nوأما الخلاف فيه على يونس فرفعه عنه ابن وهب من طريق حرملة عن ابن وهب خالف حرملة ابن أخى بن وهب وعثمان بن عمر فروياه عن ابن وهب عن يونس موقوفًا.\nإذا بان ما تقدم فقد ذهب عدة من أهل العلم إلى ترجيح رواية الوقف منهم النسائي وأبو حاتم وعزاه الحافظ في التلخيص إلى الذهلى والدارقطني في العلل. ولم أره صرح في العلل بذلك إنما تصريحه ترجيحه لبعض الرواة الذين وقع عليهم الخلاف فقط كما تقدم قوله في الخلاف على معمر، قال النسائي كما في الكبرى: \"قال أبو عبد الرحمن: الموقوف أولى بالصواب والله أعلم\" اهـ. وقال أبو حاتم كما سأله ولده عن الخلاف في وصله وإرساله أيضًا على الأوزاعى: \"هو من كلام أبى أيوب\" اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>قوله: باب (٣٣٨) ما جاء في الوتر بثلاث</span>\nقال: وفي الباب عن عمران بن حصين وعائشة وابن عباس وأبي أبوب وعبد الرحمن بن أبزي عن أبي بن كعب\n\n٩٦٣/ ٦٥٣ - أما حديث عمران بن حصين:\nفرواه النسائي ٣/ ٢٤٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٨ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ع ٨٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٥ والطحاوى ١/ ٢٩٠:\nمن طريق شعبة والحجاج بن أرطاة كلاهما عن قتادة واللفظ لابن أرطاة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بثلاث كان يقرأ في الركعة الأولى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والسياق للحارث.\nوالحديث ضعيف أما رواية شعبة فمن أجل الراوى عنه وهو شبابة بن سوار إذ قال شبابة عن شعبة بالإسناد المتقدم، كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وقد أشار النسائي إلى أن الراجح عن شعبة رواية يحيى بن سعيد القطان إذ هي أن القراءة كانت في الظهر.","vol":"2","page":926},{"text":"* وأما رواية الحجاج: فهي ضعيفة لانفراده بما تقدم وضعفه للتدليس ونحوه ولم يصرح هنا.\n\n٩٦٤/ ٦٥٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عبد الله بن أبى قيس وأبو سلمة وعمرة وسعد بن هشام وعبد العزيز بن جريج وأبو موسى.\n* أما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:\nفتقدمت في الطهارة رقم الباب (٨٨).\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٣٣ ومسلم ١/ ٥٠٩ وأبى داود ٢/ ٨٦ والترمذي ٢/ ٣٠٢ والنسائي ٣/ ٢٣٤ وأحمد ٦/ ٣٦ و٧٣ و١٠٤ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٣٩٤ و٣٩٥ وأبى عوانة في مستخرجه ٢/ ٣٥٦ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٣٣٤ ومالك في الموطأ ١/ ١٤١ وابن حبان ٤/ ٦٩ والطحاوى ١/ ٢٨٢:\nمن طريق مالك عن سعيد المقبرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سأل عائشة زوج النبي - ﷺ - كيف كانت صلاة رسول الله - ﷺ - في رمضان فقالت ما كان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى ثلاثًا فقالت عائشة: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: \"يا عائشة إن عينى تنامان ولا ينام قلبى\".\n* وأما رواية عمرة عنها:\nفعند ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٠٥ وابن الأعرابى في المعجم ١/ ٢٣٨ والطحاوى ١/ ٢٨٥ و٢٨١ و٢٨٢ والعقيلى ٤/ ٣٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٥ وفى أطراف الغرائب له ٥/ ٥٥٠ وابن حبان ٤/ ٧٠ والحاكم ١/ ٣٠٥ وابن عدى ٧/ ٢١٥ والبيهقي ٣/ ٣٧:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة - ﵂ - (أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بثلاث يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفى الثانية: قل يا أيها الكافرون وفى الثالثة: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس).\nوقد اختلف في الحديث فصححه من خرجه من شرط الصحة ممن تقدم خالفهم آخرون فذكروه في ترجمة يحيى بن أيوب ممن صنف في الضعفاء كما تقدم. والصواب","vol":"2","page":927},{"text":"أن يحيى أقل حاله أنه حسن الحديث. إلا أن الإمام أحمد أنكر حديثه هذا ففي الضعفاء للعقيلى ما نصه \"حدثنا الخضر بن داود قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله وذكر يحيى بن أيوب المصرى فقال: كان يحدث من حفظه وكان لا بأس به، وكأنه ذكر الوهم في حفظه فذكر له من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن النبي - ﷺ - \"كان يقرأ في الوتر فقال: ها من يحتمل هذا\" اهـ، وذكر بسنده إلى يحيى بن سعيد \"أنه سئل عن هذا الحديث فلم يعرفه يعنى حديث الوتر\" اهـ.\nوبعد أن ذكر ابن عدى في الكامل كلام يحيى المتقدم بعد قوله \"فلم يعرفه\" ذكر ما نصه \"وأنكره وهذا يوصله عن يحيى بن سعيد يحيى بن أيوب هذا\" اهـ. ويفهم مما سبق أنه تفرد بالرواية عن يحيى بن سعيد يحيى بن أيوب. وفى هذا نظر فقد تابع يحيى بن أيوب الليث بن سعد كما ذكر ذلك الدارقطني في الغرائب إذ قال: \"تفرد به أهل مصر عن يحيى بن أيوب والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن عمرة\" اهـ. إلا أن مما يسلم به من حيث الإنكار زيادة قراءة المعوذتين في آخر ركعة كما قال العقيلى حيث قال: \"أما المعوذتين فلا يصح\" اهـ، وفى التعليق المغنى أيضًا عن ابن حجر أنه نقل عن ابن الجوزى أن أحمد وابن معين أنكرا هذه الزيادة ولم يظهر لى وجه تخصيص رد هذه الزيادة فإن عامة من روى الحديث قد ذكر هذه الزيادة في الحديث فقد رواه عن يحيى بن أيوب، ابن أبى مريم وممن رواه عن ابن أبى مريم ذاكرًا لهذه الزيادة أبو إسماعيل الترمذي وحمزة بن نصر ويحيى بن أيوب العلاف وعلان بن المغيرة، علمًا بأن ابن أبى مريم لم ينفرد بهذه الزيادة عن يحيى بن أيوب فقد تابعه عليها سعيد بن عفير.\nوفى علل ابن أبى حاتم ١/ ١٤٧ ذكر عن أبيه وأبى زرعة أنه وقع اختلاف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه يحيى بن أيوب وخالفه فيه عثمان بن الحكم إذ رواه عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عائشة. ثم رجحا رواية من أرسل إذ قالا: \"وهذا أشبه، وأفسده يحيى بن أيوب\" اهـ، فهذا منهما ظاهر في أن يحيى بن أيوب قد تفرد به عن يحيى بن سعيد لكن يعكر علينا كلام الدارقطني الدال على متابعة الليث له.\n* وأما رواية سعد بن هشام عنها:\nفتقدم ذكره في باب برقم ٣٣٦ إلا أن لفظ الثلاث لم يقع في سياق المتن المختار ثم، وهى في بعض طرق الحديث عند أحمد ٦/ ١٥٦ من طريق الحسن البصرى عنه به ووقع في الأوسط للطبراني ٧/ ١٦٥:","vol":"2","page":928},{"text":"من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سعد عنها مرفوعًا بلفظ \"الوتر ثلاث كثلاث المغرب\" وذكر الطبراني \"أنه انفرد بهذا السياق عن الحسن إسماعيل\" اهـ. والمعلوم أنه ضعيف.\n* وأما رواية عبد العزيز بن جريج عنها:\nففي أبى داود ٢/ ١٣٣ والترمذي ٢/ ٣٢٦ وابن ماجه ١/ ٣٧١ وأحمد ٦/ ٢٢٧ وإسحاق ٣/ ٩٦٢ والعقيلى ٣/ ١٢:\nمن طريق خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال \"سألنا عائشة: بأى شىء كان يوتر رسول الله - ﷺ -؟ قالت: كان يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و\"المعوذتين\" وخصيف ضعيف وقد تابع خصيفًا عبد الملك بن جريج إذ رواه عن أبيه كذلك إلا أنه اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه هشام بن يوسف كما قاله خصيف، خالف هشامًا عبد الرزاق إذ قال عن ابن جريج قال: أخبرت عن عائشة وهذا الأرجح إذ ابن جريج مدلس ولم يصرح في رواية هشام بالسماع.\n* وأما رواية أبى موسى عنها:\nففي شرح المعانى للطحاوى ١/ ٢٨٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ٥٢:\nمن طريق الوليد بن مسلم حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبى عن أبى إدريس الخولانى عن أبى موسى قال: سألت عاثشة: ما كان رسول الله - ﷺ - يقرأ به في الوتر؟ قالت: كان يقرأ في الركعة الأولى: بأم القرآن و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفى الثانية \"بأم القرآن و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وفى الثالثة بأم القرآن و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ والسياق للطبراني قال: \"لا يروى هذا عن أبى موسى عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به إسماعيل بن عياش\" اهـ، والحديث ضعيف الوليد لم يصرح إلا في شيخه ولا يكفى ذلك لما لا يخفى من أمره.\n\n٩٦٥/ ٦٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وولده على.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٣٢٥ و٣٢٦ و٣٧٢ والطوسى في مستخرجه ٢/ ٤١٨ و٤١٩ و","vol":"2","page":929},{"text":"النسائي في المجتبى ١/ ٢٣٦ وفى الكبرى ١/ ٤٤٧ وابن ماجه ١/ ٣٧١ وأحمد ١/ ٢٩٩ و٣٠٠ و٣١٦ و٣٧٢ وأبى يعلى ٣/ ٨٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٣ و٢٠٤ والدارمي ١/ ٣١٠ و٣١١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٩ والطحاوى ١/ ٢٨٧ و٢٨٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ و٩١ والبيهقي ٣/ ٣٨:\nمن طريق أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال \"كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث يقرأ في الأولى الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو.\nوذلك على أبى إسحاق فرفعه عنه زكريا بن أبى زائدة وشريك ويونس بن أبى إسحاق. واختلف فيه على إسرائيل فرفعه عنه مالك بن إسماعيل وخلف بن الوليد وحجين بن المثنى وابن رجاء. خالفهم وكيع إذ أوقفه على إسرائيل خالفهم موسى بن عقبة إذ قال عنه عن الشعبى عن ابن عباس ورواية الاَخرين أرجح خالف الجميع في أبى إسحاق زهير بن معاوية إذ وقفه عليه وحينًا يرويه زهير عنه ويجعله من مسند أبى هريرة كما عند البيهقي. والحق مع من رفعه علمًا بأن أبا إسحاق قد تابعه على رواية الرفع مسلم البطين إلا أن الطريق إلى مسلم هي من طريق شريك عن مخول عنه علمًا بأن شريكًا قد خالفه من هو أقوى منه وهو عمرو بن مرزوق عن شعبة عن مخول به وذكر القراءة في صلاة الفجر من يوم الجمعة وأنها بسورتى السجدة والإنسان لكن رواية شريك في المتابعات مقبولة وبها ترتفع عنعنة أبى إسحاق.\nورواه أبو بلال الأشعرى ثنا أبو بكر النهشلى عن حبيب بن أبى ثابت عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس وأبو بلال ضعيف وتقدم في الطهارة الكلام على هذه الطريق.\n* وأما رواية ولده على عنه:\nفتقدمت في الطهارة في باب السواك برقم (١٨).\n\n٩٦٦/ ٦٥٦ - وأما حديث أبى أيوب:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٣٧).\n\n٩٦٧/ ٦٥٧ - وأما حديث أبى بن كعب وابن بزى:\nفرواهما أبو داود ٢/ ١٣٢ والنسائي في المجتبى ٣/ ٢٤٤ والكبرى ١/ ٤٤٧ وابن ماجه","vol":"2","page":930},{"text":"١/ ٣٧٠ والطوسى ٢/ ٤٣٠ والمروزى في قيام الليل ص ١٣٥ وابن أبى شيبة ٢/ ١٩٩ و٢٠٠ وعبد الرزاق ٣/ ٣٣ وابن حبان ٤/ ٧١ و٧٥ والطحاوى ١/ ٢٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٣١ والبيهقي في السنن ٣/ ٣٨ و٣٩ وأحمد ٥/ ١٢٣ وعبد بن حميد ص ٩١ و١٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٠والشاشى ٣/ ٣٢٤ و٣٢٥ وأبو بكر الشافعى في\nالغيلانيات ص ٣٤٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٥٤ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٦٨ و٣٧١ و٣٧٢:\nمن طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبى بن كعب أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفى الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفى الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ويقنت قبل الركوع فإذا فرغ وسلم قال عند فراغه: \"سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يطول في آخرهن\".\nوقد اختلف في إسناده فرواه عن سعيد بن عبد الرحمن، ذر بن عبد الله وقتادة.\n* أما رواية ذر عنه:\nفرواه عن ذر طلحة وزبيد.\nوقد اختلف فيه عنهما فرواه عنهما الأعمش واختلف فيه عليه أيضًا فقال عنه أبو جعفر الرازى وأبو حفص الأبار ويحيى بن أبى زائدة عن طلحة وزبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه عن أبى بن كعب وقد تابع الأعمش في هذه الرواية جرير خالفهم أبو عبيدة بن معن فقال عن الأعمش عن طلحة به ولم يذكر زبيدًا في الإسناد كما قال الدارقطني إلا أنه قد ساقه عن الأعمش أيضًا بذكر زبيد على جهة الإفراد. ورواه عن زبيد متابعًا للأعمش عبد الملك بن أبى سليمان ومحمد بن جحادة ومالك بن مغول إلا أنهم أسقطوا ذرًا وقالوا عن زبيد عن سعيد عن أبيه عن النبي - ﷺ - وأسقطوا أيضًا أبيًّا، وقد تابع ذرًّا على هذا السياق حصين بن عبد الرحمن كما عند النسائي وأبى بكر الشافعى فرواه عن سعيد عن أبيه مرفوعًا كما أنه تابعه أيضًا عن سعيد عن أبيه مرفوعًا عطاء بن السائب إلا أن مالكًا اختلف فيه عنه فرواه عنه شعيب بن حرب كما تقدم، خالفهم يحيى بن آدم فرواه عن مالك عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه وأسقط أبيًّا فقط وزاد ذرًّا.\nتابع الأعمش في زبيد الثورى إلا أنه اختلف فيه عنه فقال وكيع وعبد الرزاق عن الثورى عن زبيد عن ذر عن سعيد عن أبيه فاسقط أبيًّا وجعل الحديث من مسند ابن أبزى وهذه الطريق أصحها عن الثورى.","vol":"2","page":931},{"text":"خالفهما مخلد بن يزيد إذ قال عنه عن زبيد عن ابن إبزى عن أبيه عن أبى فأسقط ذرًّا وزاد أبيًّا، وهذه الرواية مرجوحة عن الثورى إلا أنه قد تابع الثورى على هذا السياق مسعر بن كدام وفطر.\nوممن رواه عن زبيد سلمة بن كهيل، واختلف فيه عنه إذ قال عنه شعبة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي - ﷺ - ورواه منصور موافقًا لشعبة في جعل الحديث من مسند ابن أبزى وخالفه في شيخه زبيد وهو ذر إذ أسقطه.\nوممن رواه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قتادة من رواية شعبة وسعيد وقد اختلفا عن قتادة.\nفقال شعبة عنه من طريق الطيالسى عن شعبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد عن أبيه وأسقط أبيًّا وجعل الحديث من مسند ابن أبزى، وهذه رواية محمد بن بشار عن الطيالسى. خالف ابن بشار إسحاق بن منصور الكوسج إذ رواه عن الطيالسى عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن سعيد عن أبيه فأبدل زرارة عن عزرة. وقد تابع الكوسج في شيخه على ذلك غندر عن شعبة من رواية ابن المثنى عن غندر وهذه الرواية عن شعبة أرجح من أجل ابن بشار فإنه لا يقاوم ابن المثنى على حد الانفراد فكيف وتد توبع هنا بمن تقدم.\nخالف من تقدم سندًا ومتنًا عن شعبة شبابة بن سوار أما مخالفته الإسنادية فقال عن شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران فجعل الحديث من مسند عمران وأما المتنية فقال: \"أوتر رسول الله - ﷺ - بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وقد حكى النسائي أن شبابة خالفه القطان في متنه إذ جعل المتن ما يتعلق بالنهى عن القراءة خلف الإمام.\n* وأما رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة فرواه عنه عيسى بن يونس عن قتادة عن سعيد عن أبيه عن أبى وذكر الدارقطني عن شيخه ابن أنس داود أن شيخه المسيب بن واضح أحيانًا كان يرويه كما تقدم وحينًا يزيد فيه عزرة، وأما محمد بن بشر العبدى فكان يزيد بين قتادة وسعيد عزرة كما عند عبد بن حميد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>قوله: باب (٣٣٩) ما جاء في الوتر بركعة</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وجابر والفضل بن عباس وأبي أيوب وابن عباس\n\n٩٦٨/ ٦٥٨ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم وعطاء وأبو سلمة بن عبد الرحمن.","vol":"2","page":932},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٤٧٨ ومسلم ١/ ٥٠٨ والدارمي ١/ ٢٢٧ وأبى داود ٢/ ٨٥ والنسائي ٣/ ٢٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٣٢ وأحمد ٦/ ١١٥ وإسحاق ٢/ ١٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٧٥:\nمن طريق الزهرى عن عروة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: كان النبي - ﷺ - يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء \"وهى التى يدعو الناس العتمة\" إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة. فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن لإقامة.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي البخاري ٣/ ٢٠ ومسلم ١/ ٥١١ وأبى داود ٢/ ٨٤ وأحمد ٦/ ١٦٥ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٣.\nمن طريق حنظلة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: \"كانت صلاة رسول الله - ﷺ - من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتى الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة\".\n* وأما رواية عطاء عنه:\nفعند أبى يعلى ٤/ ٣٨٢ وابن عدى ٦/ ٣٥٤:\nمن طريق المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يوتر بواحدة، والمغيرة مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب عند الانفراد.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنها:\nفتقدم تخريجها في باب برقم (٣٣٨) إلا أن اللفظة الواردة في الوتر لم تذكر هناك وقد خرجها الطحاوى ١/ ٢٨١.\n\n٩٦٩/ ٦٥٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٥٥ والمروزى في قيام الليل ص ١٢٢:\nمن طريق شرحبيل بن سعد عن جابر قال: صلى رسول الله - ﷺ - \"مثنى مثنى وأوتر بركعة\" قال البزار: \"لا نعلم له طريقًا أحسن من هذا\" اهـ، وهذا لا يقتضى للحديث صحة","vol":"2","page":933},{"text":"فإن شرحبيل متهم وقد تقدم أمره مرارًا وهو صاحب المغازى الذى كان يحتاج ومن لم يعطه يقول له إن أباك لم يشهد بدرًا.\n\n٩٧٠/ ٦٦٠ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه المروزى في قيام الليل ص ١٢٢:\nمن طريق زهير بن محمد عن شريك عن كريب عن الفضل بن عباس قال \"بت ليلة عند النبي - ﷺ - أنظر كيف يصلى فقام إلى قربة معلقة فتوضأ ثم صلى ركعتين ركعتين حتى صلى عشر ركعات ثم سلم ثم قام فصلى سجدة فأوتر بها ونادى المنادى عند ذلك\" والحديث ضعيف من أجل شريك.\nوقد اختلف فيه على كريب فعامة أصحابه جعلوه عنه عن ابن عباس منهم عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل ومخرمة بن سليمان خالفهم شريك فجعله من مسند من تقدم فروايته منكرة مخالفة مع ضعف.\n\n٩٧١/ ٦٦١ - وأما حديث أبى أيوب:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٣٧).\n\n٩٧٢/ ٦٦٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>قوله: باب (٣٤٠) ما جاء فيما يقرأ به في الوتر</span>\nقال: وفي الباب عن على وعائشة وعبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب ويروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي - ﷺ -\n\n٩٧٣/ ٦٦٣ - أما حديث على:\nفرواه المصنف في الجامع ٢/ ٣٢٣ وأحمد ١/ ٨٩ وعبد بن حميد ص ٥٢ والبزار ٣/ ٨٢ وأبو يعلى ١/ ٢٤٢ والمروزى في قيام الليل ص ١٣٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٩٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٨:\nمن طريق إسرائيل ويزيد بن عطاء كلاهما عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: كان رسول الله - ﷺ - \"يوتر بثلاث يقرأ في الأولى: \"ألهاكم التكاثر\" و\"إنا أنزلناه\" و\"إذا زلزلت\" ويقرأ في الثانية بـ \"العصر\" و\"إنا أعطيناك الكوثر\" و\"إذا جاء نصر الله\" وفى","vol":"2","page":934},{"text":"الثالثة \"قل هو الله أحد\" و\"قل يا أيها الكافرون\" و\"تبت\". والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق إلا يزيد ويونس بن أبى إسحاق تفرد به يعقوب عن يزيد ويونس بن بكير عن يونس بن أبى إسحاق\" اهـ، ولم يصب الطبراني في دعواه أنه انفرد به عن أبى سحاق من ذكرهما فقد تابعهما إسرائيل وأبو بكر بن عياش.\nوأما أصل الحديث من مسند على فمداره على الحارث وهو متروك.\n\n٩٧٤/ ٦٥٤ - وأما حديث عائشة:\nفيأتى تخريجه في باب برقم (٣٣٨).\n\n٩٧٥/ ٦٥٥ - وأما حديث ابن أبزى فتخريجه في (٣٣٨).\nوأما بقية مرويات الصحابة الآخرين:\nفتقدم تخريجها في باب برقم (٣٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>قوله: باب (٣٤١) القنوت في الوتر</span>\nقال: وفي الباب عن على\n\n٩٧٦/ ٦٦٦ - وحديثه:\nرواه عنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومحمد بن على.\n* أما رواية عبد الرحمن بن الحارث عنه:\nفعند أبى داود ٢/ ١٣٤ والترمذي ٥/ ٥٦١ والنسائي ٣/ ٢٤٨ و٢٤٩ وابن ماجه ١/ ٣٧٣ وأحمد ١/ ٩٦ وأبى يعلى ١/ ٢٧٤ وعبد بن حميد ص ٥٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٠٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٤٥ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤ والحاكم ١/ ٣٠٦ والبيهقي ٣/ ٤٢:\nمن طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزارى عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن على أن النبي - ﷺ - كان يقول في وتره \"اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك\".\nوقد اختلف فيه على حماد فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم خالفهم إبراهيم بن الحجاج إذ قال عنه عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن الحارث به ولم يصب كما قال الدارقطني.","vol":"2","page":935},{"text":"والإسناد صحيح، هشام قال في التقريب: مقبول ولم يصب في هذا فقد قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: هشام بن عمرو الفزارى من الثقات وقال الدورى عن ابن معين: ثقة ليس يروى عنه غير حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم: شيخ ثقة قديم وقال أبو\nداود أقدم شيخ لحماد بن سلمة، فمن يكن بهذه الصفات فلا يصح أن يطلق عليه لفظ مقبول ألا يطلق عليه ما قلته فمن الثقة إذًا.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nفرواها الطبراني في الدعاء ٢/ ١١٤٥:\nمن طريق حماد بن سلمة عن الحجاج عن حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن على عن على - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يقول في آخر وتره: \"اللهم اجعل في بصرى نورًا ومن خلفى نورًا ومن تحتى نورًا ومن فوقى نورًا وعن يمينى نورًا وأعظم لى نورًا\".\nوالحديث منقطع محمد بن على لا سماع له من على.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>قوله: باب (٣٤٥) الوتر على الراحلة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٩٧٧/ ٦٦٧ - وحديثه:\nرواه محمد بن نصر المروزى في قيام الليل ص ١٣٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٠٣.\nمن طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - \"أوتر على راحلته\" وقد اختلف في رفعه ووقفه على عباد فرفعه عنه أبو عباس سهل بن حماد خالفه أبو داود الطيالسى كما عند ابن أبى شيبة فوقفه وهو الصحيح مع أن عبادًا متكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>قوله: باب (٣٤٦) ما جاء في صلاة الضحى</span>\nقال: وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيم بن همار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس\n\n٦٦٨/ ٩٧٨ - أما حديث أم هانئ:\nفرواه عنها أبو مرة مولاها وابن أبى ليلى وعبد الله بن الحارث وأبو صالح وكريب وعطاء ومحمد بن قيس وطاوس.","vol":"2","page":936},{"text":"* أما رواية أبى مرة عنها:\nففي البخاري ١/ ٣٨٧ و٤٦٩ ومسلم ١/ ٤٩٨ والحارث كما في زوائده ص ٨٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٩ وابن سعد ٢/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٧٦ والحميدي ١/ ١٥٨ والطبراني ٢٤/ ٤١٤ والأوسط ٩/ ٤٤ والأزرقى ٢/ ١٦١ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٣ والترمذي ٥/ ٧٨ وابن ماجه ١/ ١٥٨ وأحمد ٦/ ٣٤٣ و٤٢٣ و٤٢٥ والدارمي\n\n١/ ٢٧٩ - وابن حبان ٤/ ١٠٥:\nمن طريق مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبى طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره. قالت: فسلمت عليه فعّال: \"من هذه؟ \" فقلت: أنا أم هانى بنت أبى طالب. فقال: \"مرحبًا بأم هانئ\": فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمى أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله - ﷺ - \"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ\"، قالت أم هانئ: وذاك ضحى.\n* وأما رواية ابن أبى ليلى عنها:\nففي البخاري ٣/ ٥١ ومسلم ١/ ٤٩٧ وأبى داود ٢/ ٦٤ والترمذي ٢/ ٣٣٨ وأحمد ٦/ ٣٤٢ والدارمي ١/ ٢٧٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٣ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٣٦ والبيهقي ٢/ ٤٨ والطيالسى ١/ ١٢١:\nمن طريق عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النبي - ﷺ - يصلى الضحى غير أم هانى فإنها قالت: \"إن النبي - ﷺ - دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمانى ركعات فلم أر قط صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن الحارث عنها:\nففي مسلم ١/ ٤٩٨ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٤ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨١ وابن ماجه ١/ ٤٣٩ وأحمد ٦/ ٣٤٢ والحميدي ١/ ١٥٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٤ وابن حبان ٤/ ١٠٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٤ والأوسط ٧/ ٥ والبيهقي ٣/ ٤٨ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٣١٤ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٤٠٨ و٤٠٩:","vol":"2","page":937},{"text":"من طريق ابن شهاب وغيره عن ابن عبد الله بن الحارث أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدًا من الناس يخبرنى أن رسول الله - ﷺ - سبح سبحة الضحى فلم أجد أحدًا يحدثنى ذلك. غير أم هانئ بنت أبى طالب أخبرتنى أن رسول الله - ﷺ - أتى بعد ما ارتفع النهار يوم الفتح، فأتى بثوب فستر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثمانى ركعات، لا أدرى أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده، كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أره سبحها قبل ولا بعد، والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فعامة أصحابه وصلوه عنه مثل يونس وعقيل والليث وابن جريج خالفهم معمر إذ قال عنه عن أم هانئ كما عند عبد الرزاق والحق مع من وصل. كما أنه رواه مثل ما رواه الزهرى يزيد بن أبى زياد واختلف عنه كما ذكر ذلك الدارقطني في الأطراف.\n* وأما رواية أبي صالح عنها:\nفعند أحمد ٦/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٧٠ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤١٢.\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أبى صالح عن أم هانئ قالت: \"دخل على رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة فاغتسل ثم صلى ثمانى ركعات لم يصلهن قبل يومئذ ولا بعده\". وأبو صالح هو إلى الضعف أقرب لا سيما عند الانفراد وهنا لم ينفرد بأصل الحديث إنما نفيه لعدم الصلاة قبل ذلك وبعدها لم يرد في الروايات السابقة.\n* وأما رواية كريب عنها:\nفعند أبى داود ٢/ ٦٣ وابن ماجه ١/ ٤١٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٣٤ والبيهقي ٣/ ٤٨ والدارقطني في الأطراف ٥/ ٤١١:\nمن طريق عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن أم هانئ بنت أبى طالب أن رسول الله - ﷺ - يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمانى ركعات يسلم من كل ركعتين.\nوعياض قال فيه أبو حاتم ليس بالقوى وقال العقيلى: \"حديثه غير محفوظ\" وقال البخاري: \"منكر الحديث\" وقال أحمد بن صالح: من أهل المدينة ثبت له بالمدينة شان وفى حديثه شىء\" وقال ابن معين: \"ضعيف الحديث\". فمن يك هكذا فأقل أحواله أن يختار له قول ابن معين وإن خرج له مسلم.","vol":"2","page":938},{"text":"وقد قال الدارقطني: \"غريب من حديث مخرمة بن سليمان عن كريب تفرد به عياض بن عبد الله الفهرى وعنه عبد الله بن وهب\" اهـ.\n* وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنها:\nففي النسائي ١/ ١٦٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٥ وأحمد ٦/ ٣٤١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٧ و٤٢٨:\nمن طريق ابن جريج وعبد الملك بن أبى سليمان والسياق لعبد الملك كلاهما عن عطاء قال: أخبرتنى أم هانئ قالت: \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو يغتسل وقد ستر بثوب فلما قضى غسله صلى الضحى\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية محمد بن قيس عنها:\nففي التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ٤٣٥ والأوسط ٣/ ١٣٨ و٤/ ٣٥٢:\nمن طريق حميد الطويل وحماد بن سلمة كلاهما عن محمد بن قيس عن أم هانى \"أن النبي - ﷺ - دخل عليها يوم الفتح فصلى الضحى ست ركعات\" ولم يختلف فيه عليهما، وقد زعم الطبراني أن ليس ثَمَّ راو عن حميد إلا معتمر إذ قال \"لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر\" اهـ ولم يصب في هذا القول فقد رواه هو في الموضع الآخر من طريق إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية عن حميد في الأوسط كما أنه تابعهما أيضًا عن حميد، ابن أبى عدى كما عند البخاري في التاريخ إلا أن ابن أبى عدى خالف قرينيه السابقين فقد قال عن حميد عن محمد بن قيس عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر ومعتمر حافظ لا سيما وقد تابعه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذى حماية.\nوعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل إرساله فإن محمدًا هو المعلوم بقاص عمر بن عبد العزيز لا سماع له من أحد من الصحابة.\n* وأما رواية محمد بن سيرين عنها:\nففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٥٩:\nمن طريق رجاء ثنا سعيد ثنا محمد عن ابن سيرين عنها قالت: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة عليه ثوب قد خالف بين طرفيه ثم صلى ثمانى ركعات\".\n* أما رواية ابن المنكدر عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٤٣٢ والأوسط ١/ ٢٢٢:","vol":"2","page":939},{"text":"من طريق روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أم هانئ حدثت أن النبي - ﷺ -: \"دخل عليها يوم الفتح فصلى الضحى أربع ركعات\" ولا أعلم لابن المنكدر سماعًا من أم هانئ مع أن بعض أهل العلم نفى سماعه من صحابة ماتوا بعدها.\n* وأما رواية طاوس عنها:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ٣/ ٢٧٢ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ١٧٠:\nمن طريق زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه عن أم هانئ بنت أبى طالب - ﵂ - قالت: إن رسول الله - ﷺ - دخل عليها بيتها يوم الفتح فصلى الضحى ثمانى ركعات\" وزمعة ضعيف جدًّا.\n\n٩٧٩/ ٦٦٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو الربيع وأبو عثمان وأبو رافع والمقبرى وشداد وكليب بن شهاب وأبو سلمة وعطاء والحسن وسليمان بن أبى سليمان ومعبد وشهر ومجاهد وابن المسيب وأبو سعيد الأزدى وأبو زرعة وأبو المنيب وأبو معقل وأبو صالح وخلاس بن عمرو وأبو سعيد بن المعلى وأنس وميمون بن مهران ورجاء بن حيوة.\n* أما رواية أبى الربيع عنه:\nففي الترمذي ٣/ ١٢٤ وأحمد ٢/ ٢٧٧ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ٧٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦:\nمن طريق سماك عن أبى الربيع عن أبى هريرة قال: \"عهد إلىّ النبي - ﷺ - ثلاثة: أن لا أنام إلا على وتر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن أصلى الضح\" وهو حسن.\n* وأما رواية أبى عثمان عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٢٦ ومسلم ١/ ٢٢٩ والنسائي ٣/ ٢٢٩ وأحمد ٢/ ٢٥٩ وإسحاق ١/ ١٠٠ والدارمي ١/ ٢٧٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٧ وابن حبان ٤/ ١٠٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ٤٠٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧.\nولفظه قال: \"أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتى الضحى وأن أوتر قبل أن أنام\".\n* وأما رواية أبى رافع عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣٩٢ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٣١٦ والبيهقي٣/ ٤٧:","vol":"2","page":940},{"text":"من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال: حدثنى أبو رافع الصائغ قال: سمعت أبا هريرة قال: أوصانى خليلى أبو القاسم - ﷺ - بثلاث فذكر بمثل رواية أبى عثمان النهدى.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nمن طريق حاتم بن إسماعيل عن حميد بن زياد عن المقبرى عن أبى هريرة قال: بعث النبي - ﷺ - بعثًا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقالوا: يا رسول الله ما رأينا بعثًا قط أسرع كرة ولا أعظم منه غنيمة من هذا البعث؟ فقال: \"ألا أخبركم بأسرع كرة منه وأعظم غنيمة رجل توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحى فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة\" قال في المجمع ٢/ ٢٣٥ رجاله رجال الصحيح وحميد حسن الحديث.\n* وأما رواية شداد عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٣٤١ وابن ماجه ١/ ٤٤٠ وأحمد ٢/ ٤٤٣ و٤٩٧ و٩٩ وإسحاق ١/ ٣٣٨ و٤١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٧٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٥٦:\nمن طريق النهاس بن قهم عن شداد أبى عمار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر\" ونهاس ضعيف وقد تفرد به عن شداد.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي النسائي الكبرى ١/ ١٨٠ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و٤٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٨ والحربى في غريبه ١/ ٨١:\nمن طريق سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى هريرة قال: \"ما رأيت النبي - ﷺ - صلى الضحى قط إلا مرة\" وعاصم حسن الحديث.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن خزيمة ٢/ ٢٢٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١٦٩ و١٧٠ و١٧١ و١٧٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٩٩ والحاكم ١/ ٣١٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٥٩ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٩٤:","vol":"2","page":941},{"text":"من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن حمران\". اهـ. وفيما قاله نظر لما يأتى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ووصله وإرساله كل ذلك على محمد بن عمرو. فوصله عنه ورفعه من ذكر الطبراني وعاصم بن بكار وخالد بن عبد الله ومحمد بن دينار. خالفهم عبد العزيز الدراوردى إذ رواه عنه عن أبى سلمة مرسلًا. خالف الجميع حماد بن سلمة إذ رواه عنه عن أبى سلمة من قوله. وقد تابع من رفع الحديث من أصحاب محمد بن عمرو يحمص بن أبى كثير إذ رواه عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا إلا أن الراوى عن يحيى، عمر بن أبى خثعم وهو متروك، إلا أن عمر قد تابعه الأوزاعى عند ابن خزيمة لكن بغير اللفظ المتقدم إنما المتابعة في أصل الحديث وهو بلفظ \"أوصانى خليلى\" الحديث. وعاصم بن بكار لا أعلم حاله إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ هي من طريق إبراهيم بن فهد ضعيف. وكذا خالد بن عبد الله وهو الطحان لا تصح الطريق إليه إذ راويه عنه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة كما يظهر من غمز ابن خزيمة له إذ قال بعد تخريجه للحديث من طريقه \"قال أبو بكر: لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله بن زرارة على إيصاله هذا الخبر. ورواه الدراوردى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة مرسلًا ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة قوله\" اهـ. إلا أن إسماعيل حسن الحديث. فارتقى الحديث إلى الحسن ولا تضره رواية من أرسل فإنه في قوة إسماعيل علمًا بأن إسماعيل قد تابعه في شيخه لرواية الوصل من تقدم.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٦/ ٣٢ وعبد الرزاق ٣/ ٧٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦.\nولفظه قال \"أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث: الوتر قبل النوم وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وركعتى الضحى\" وقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه قيس بن سعد ووقفه ابن جريج ولا شك أن رواية من وقف أقوى علمًا بأن من خالفه فرفعه لم يصح السند إليه إذ هو من طريق مؤمل بن إسماعيل وفيه ضعف وذكر البخاري علة أخرى هي عدم سماع عطاء من أبى هريرة.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي عبد الرزاق ٣/ ٧٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٩٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٠","vol":"2","page":942},{"text":"والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧:\nمن طريق قتادة وغيره عن الحسن عن أبى هريرة قال: \"أوصانى النبي - ﷺ - بثلاث لست بتاركهن في سفر ولا حضر: نوم على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى قال: ثم أوهم الحسن فجعل مكان الضحى غسل الجمعة\" والسياق لعبد الرزاق والحديث ضعيف، الحسن لا سماع له من أبى هريرة.\n* وأما رواية سليمان بن أبى سليمان عنه:\nفعند البخاري في التاريخ ٤/ ١٦ وأحمد ٢/ ٥٠٥ وإسحاق ١/ ٤١٦ و٤١٧ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٧ والدارمي ١/ ٣٥١ والدارقطني في العلل ١١/ ١٨٤:\nمن طريق العوام بن حوشب عنه عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث) فذكر بمثل ما تقدم.\nوالإسناد ضعيف، سليمان لم يوثقه معتبر وقد وقع اختلاف فيه على العوام فساقه عنه كما تقدم عامة أصحابه مثل يزيد بن هارون ووكيع وإسحاق بن يوسف الأزرق وغيرهم.\nوساقه عنه محمد بن صبيح السماك فأبهم إذ قال عن العوام عمن سمع أبا هريرة.\n* وأما رواية معبد عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٢/ ٢٩٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦ وإسحاق ١/ ٤١٦:\nمن طريق زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول: أوصانى حبيبى بثلاث لا أدعهن حتى أموت: بركعتى الضحى وذكر بمثل ما تقدم من الوتر والصيام. وفيه معبد، القول فيه بمثل القول في سليمان.\n* وأما رواية شهر عنه:\nفعند أحمد ٢/ ٤٩٧ وإسحاق ١/ ١٩٦ والطبراني ٣/ ١٨٢:\nمن طريق ليث وعبيد الله الطاحى عن شهر عن أبى هريرة قال: أوصانى خليلى فذكر بمثل ما تقدم من الضحى والوتر والصيام. وقد وقع عند إسحاق أن الراوى له عن ليث عبد الحميد بن بهرام وهو أحسنهم وتقدم أقوال الأئمة فيه وأن روايته عن شهر ثابتة. وقد خلط في هذا ليث حيث قرن مع شهر مجاهدًا كما عند أحمد، وعبد الحميد أوثق منه.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣١١ و٤٩٧ و٤٩٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٠١:","vol":"2","page":943},{"text":"من طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عنه به ولفظه كما تقدم إلا أن فيه زيادة عند أحمد وليث أمره معلوم الضعف وقد اختلف فيه على ليث فقال عنه على بن مسهر، وعلى بن عاصم ما تقدم خالفهما موسى بن أعين إذ قال عنه عن حبيب بن أبى ثابت عن\nسعيد بن جبير عن أبى هريرة وهذه الرواية عند الطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٦ والظاهر أن هذا التخليط من ليث.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي تاريخ البخاري ١/ ٤٢٦ وأحمد ٢/ ٤٨٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٨٦ والعلل ٩/ ٢٠٨:\nمن طريق يونس بن الحارث عن أيوب بن يناق عن سعيد عن أبى هريرة بما تقدم.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: الاختلاف فيه على يونس بن الحارث فرواه عنه كما تقدم خالد بن عبد الرحمن. خالفه محمد بن يوسف فلم يذكر سعيدًا في الإسناد وقد ذهب البخاري في التاريخ إلى تقديم رواية الفريابى فإنه بعد أن ساق الروايتين قال عن رواية الفريابى وهى الأولى عنده \"والأولى أصح\" اهـ. وقد تابع الفريابى على ذلك يونس بن محمد إذ قال \"عن الخزرج بن عثمان عن أبى أيوب عن أبى هريرة\" اهـ، إلا أنه قال عن أبى أيوب بدلًا عن أيوب بن يناق وغير في المتن فجعل بدل الضحى، الجمعة.\nوعلى أي يترتب على هذا الاختلاف هل أيوب بن يناق سمع من أبى هريرة فتكون زيادة سعيد بينه وبين الصحابي من المزيد أم أن في رواية من لم يزده انقطاع ذهب إلى الأول البخاري في التاريخ إذ قال: \"سمع أبا هريرة\" اهـ، خالفه الدارقطني إذ قال بعد سياقه لما تقدم عن الفريابى: \"وأيوب بن يناق لم يسمع من أبى هريرة\" اهـ، وقد وافق الدارقطني ابن حبان إذ قال: \"وقد قيل إنه سمع من أبى هريرة وليس يصح ذلك عندى\" اهـ وقال ابن أبى حاتم: \"روى عن أبى هريرة ويدخل بعض الرواة عنه بينه وبين أبى هريرة سعيد بن المسيب\" اهـ كأنه يشير بذلك إلى الاختلاف السابق الذكر.\nوعلى أىَّ ما ذهب إليه البخاري إن كان بالنسبة لإثبات سماعه منه اعتبارًا بالأسانيد السابقة لم يكف في ذلك لأنه لم يرد ما يثبت ذلك وإن كان لغيره وذلك هو الظن بالبخاري وإن لم يذكره في التاريخ فذاك كما علم من تحريه وهذه هي العلة الثانية.","vol":"2","page":944},{"text":"* وأما رواية أبى سعيد الأزدى عنه:\nففي أبى داود ٢/ ١٣٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٦:\nمن طريق قتادة عن أبى سعيد الأزدى عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر) الحديث والأزدى مجهول.\n* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ١٣٣ وابن عدى ٢/ ١٢٣:\nمن طريق جرير بن أيوب عنه به ولفظه كسابقه إلا أن رواية ابن عدى اقتصرت على غسل الجمعة فحسب.\nوعلى أىِّ جرير بن أيوب البجلى قال النسائي فيه: متروك وقال البخاري: منكر الحديث وتكلم فيه غيرهما.\n* وأما رواية أبى المنيب عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٤/ ١٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠١:\nمن طريق زيد بن واقد أن أبا المنيب الجرشى حدثه قال: حدثنى أبو هريرة قال: أوصانى خليلى - ﷺ -، فذكر كما تقدم وأبو المنيب قال فيه الحافظ ثقة علمًا بأنه لم ينقل في التهذيب إلا توثيق العجلى وابن حبان فحسب وهما معلومى التساهل، فلا يبلغ هذه المرتبة بل أعلى ما يستحقه أن يكون حسن الحديث.\nتنبيه: وقع في تاريخ البخاري \"زيد بن رافع\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى معقل عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٦٨:\nمن طريق أبى نعيم قال: حدثنا أبو دوس الشامى قال: جاء رجل يقال له أبو معقل فقال لى: اكتب فكتبت \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\" فقال: سمعت أبا هريرة يقول: \"أوصانى خليلى\" فذكر الحديث قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى معقل إلا\nأبو دوس تفرد به أبو نعيم\" اهـ، وأبو دوس الشامى قال فيه أبو حاتم ما أرى بحديثه بأسًا فحديثه حسن إلا أن شيخه لا أعلم حاله فإن كان هو الراوى عن أنس في المسح على العمامة فهو مجهول.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٣٢.","vol":"2","page":945},{"text":"من طريق عيسى بن يونس عن عمران بن سليمان عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث: صلاة الضحى وذكر بقية الحديث وعمران ذكره في اللسان ٤/ ٣٤٦ ونقل عن الأزدى قوله فيه \"يعرف وينكر\". اهـ. وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات.\n* وأما رواية خلاس بن عمرو عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٠١:\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى - ﷺ - بثلاث) فذكره والحديث ضعيف لأن خلاسًا لا سماع له من أبى هريرة كما قال أحمد وانظر جامع التحصيل ص ٢٠٨.\n* وأما رواية أبى سعيد بن المعلى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٣٥:\nمن طريق سلمة بن وردان عن أبى سعيد بن أبى المعلى عن أبى هريرة قال: ثلاث أوصانى بهن حبيبى - ﷺ -: \"سجدتين قبل الصبح وسجدتى الضحى والوتر بعد العشاء\"، وسلمة ضعيف وأبو سعيد لم يوثقه معتبر.\n* وأما رواية أنس عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٣٤:\nمن طريق عبد الحكيم عن أنس عن أبى هريرة قال: \"أوصانى أبو القاسم - ﷺ - بثلاث\" الحديث وعبد الحكيم قال فيه البخاري منكر الحديث وكذا قال غيره.\n* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٢٣:\nمن طريق العلاء بن هلال بن عمر الباهلى عن أبيه قال: ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أبى هريرة قال: \"أوصانى خليلى بثلاث\" ثم ذكر الحديث والإسناد ضعيف من أجل العلاء.\n* وأما رواية رجاء بن حيوة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٢٥٩:","vol":"2","page":946},{"text":"من طريق محمد بن أبى نعيم الواسطى ثنا محمد بن يزيد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبى هريرة قال: (أوصانى خليلى بثلاث) فذكره ومحمد قال فيه ابن معين: \"كذاب خبيث عفر من الأعفار\" اهـ.\n\n٩٨٠/ ٦٧٠ - وأما حديث نعيم بن همار:\nفرواه أبو داود ٢/ ٦٣ والنسائي في الكبرى ١/ ١٧٧ وأحمد في المسند ٥/ ٢٨٦ و٢٨٧ والعلل ٢/ ٢٤١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٨٤ وابن أبى شيبة في مسنده ص ٢/ ٤٨ وابن حبان ٤/ ٣٣٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٩٣ والفسوى في التاريخ ٩/ ٢٢٢ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٣٣٢ والدارمي ١/ ٢٧٨ وابن عدى ٢/ ٢٠٦ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٥٥ و٢/ ٦٦٥ و٦٦٦ والبيهقي ٣/ ٤٨:\nمن طريق مكحول عن كثير بن مرة الحضرمى عن قيس الجذامى عن نعيم بن همار الغطفانى عن رسول الله - ﷺ - عن ربه قال: \"ابن آدم صل أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره\".\nوقد اختلف في إسناده على مكحول فمن فوقه كما اختلف في أصله من أي مسند هو. أما الاختلاف على مكحول فرواه عنه كما تقدم سليمان بن موسى. خالفه سعيد بن عبد العزيز فرواه عن مكحول على وجهين مختلفين إذ رواه يحيى بن إسحاق عنه عن مكحول عن كثير بن مرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول فذكر الحديث وأخشى أن هذا الغلط كائن مخرجى المسند فإن رواية يحيى بن إسحاق هذه لم أجدها في أطراف المسند لابن حجر، الثانى: رواه عن مكحول كما رواه سليمان بن موسى إلا أنه حذف قيس الجذامى. وقد تابعه على هذه الرواية محمد بن راشد كما أن مكحولًا تابعه في شيخه كثيرًا على هذا الوجه في إسقاط قيس عدة منهم خالد بن معدان وأبو الزاهرية ولقمان بن عامر ومحمد بن راشد. وهذه الطريق هي أصحها لأن سعيدًا لا يوازيه سليمان بن موسى مع أنه قد توبع متابعة تامة وقاصرة. إلا أن المتابعين له متابعة قاصرة لم يتحد السياق السابق عنهم مثل لقمان بن عامر فروى عنه كما تقدم من رواية محمد بن حرب عن الزبيدى عنه.\nوروى عنه أنه قال عن بشير بن مرة عن نعيم الهدار فخالف في موضعين في الراوى عن الصحابي وفى اسم أبى نعيم كما تقدم. كما أن الرواة عن سعيد بن عبد العزيز لم يتفقوا على السياق الثانى فقد رواه عن سعيد أبو مسهر على وجه واحد وهو عدم ذكر قيس","vol":"2","page":947},{"text":"الجذامى ورواه عن سعيد الوليد بن مسلم إلا أنه مرة ساقه كما ساقه أبو مسهر وحينا ساقه عن غير سعيد إذ قال: حدثنا الوليد بن سليمان قال: حدثنى بسر بن عبيد الله سمع أبا إدريس قال: سمعت نعيمًا فذكر.\nوعلى أي أبو مسهر ثبت حجة. فإذا بان ترجيح رواية سعيد بن عبد العزيز من رواية أبى مسهر عنه فهل عدم ذكر قيس غير ضار ويكون ذكره من باب المزيد ويكون كثير سمعه بواسطة وبدونها ذلك يتوقف على ثبوت سماع كثير من نعيم وذلك ممكن لأنه كما قيل سمع من سبعين من البدريين بل إن بعضهم قد عده من الصحابة إلا أن هذا مرجرح. وقد أعله ابن القطان في البيان ٥/ ٥٥٦ بسليمان بن موسى ولم يصب.\n\n٩٨١/ ٦٧١ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وأبو الأسود الدؤلى وعوف بن مالك وعبد الله بن عمر ومطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبد الله بن جراد وجبير بن نفير وأنس بن مالك.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٤/ ٢١٧ وأحمد ٥/ ١٧٣ وابن خزيمة ٢/ ١٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٧٠:\nمن طريق محمد بن أبى حرملة عن عطاء بن يسار عن أبى ذر قال: (أوصانى حبيبى - ﷺ - بثلاثة لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبدًا \"بصلاة الضحى\" الحديث ثم ذكر الوتر قبل النوم والصيام ثلاثة أيام) والإسناد صحيح.\n* وأما رواية أبى الأسود عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٩٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩٥ وأبى داود ٢/ ٦٠ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٦ وأحمد ٥/ ١٦٧ و١٦٨ و١٧٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٨ والبيهقي ٣/ ٤٧ وابن المنذر ٥/ ٢٣٧ و٢٣٨:\nمن طريق واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود عن أبى ذر عن النبي - ﷺ - أنه قال \"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهى عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى\" والسياق لمسلم.","vol":"2","page":948},{"text":"وقد اختلف في إسناده على واصل مولى أبى عيينة فرواه عنه كما تقدم مهدى بن ميمون وخالد بن عبد الله الطحان. إلا أن مهدى اختلف عنه فعامة أصحابه الثقات منهم عبد الله بن محمد بن أسماء وعليه اعتمد مسلم ووهب بن بقية وخالد بن عبد الله الطحان وعارم وعبد الصمد بن عبد الوارث رووه عنه كما سبق خالفهم أبو النضر فلم يذكر أبا الأسود بين ابن يعمر وأبى ذر وقد وافقه على هذه الرواية من قرناء شيخه حماد بن زيد وهشام فأسقطا أبا الأسود.\nومن أسقطه ففي روايته إرسال لأن يحيى وصف بذلك وفى سماعه من أبى ذر بعد من أجل التاريخ فإن أبا ذر قديم الوفاة ويحيى متاخر وهذا على سبيل شرط مسلم فحسب.\nوعلى أي الاعتماد على الطريق التى خرجها مسلم.\n* وأما رواية عوف بن مالك عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ١٥٤ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٥٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن معبد بن هلال العبدى قال: حدثنى رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبى ذر أنه قعد إلى النبي - ﷺ - فقال: \"أصليت الضحى\"؟ قلت: لا قال \"قم فأذن وصل ركعتين\" قال: فقمت وصليت ركعتين، الحديث وقد أشار الهيثمى إلى أنه مطول.\nوالإسناد ضعيف فيه الرجل المبهم، لا أعلم من هو.\n* وأما رواية عبد الله بن عمر عنه:\nففي مسند البزار ٩/ ٣٣٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٣٤ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٨٤ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٤٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٦:\nمن طريق إسماعيل بن عبيد الله وزيد بن أسلم كلاهما عن ابن عمر والسياق لزيد قال: قلت لأبى ذر: يا عماه أوصنى قال: سألتنى كما سألت رسول الله - ﷺ - فقال: \"إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين وإن صليت أربعًا كتبت من العابدين وإن صليت ستًا لم يلحقك ذنب وإن صليت ثمانيًا كتبت من القانتين وإن صليت ثنتى عشرة بنى لك بيت في الجنة وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة الا ولله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده وما من على عبد بمثل أن يلهمه ذكره\" والسياق للبزار.\nوالحديث اختلف في إسناده من أي مسند هو وذلك الاختلاف على زيد بن أسلم،","vol":"2","page":949},{"text":"فرواه عنه كما تقدم الحسين بن عطاء وهو ضعيف ضعفه أبو حاتم بن حبان وتبعه الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٣٦ ويفهم من تصرفهما أنه المنفرد به وليس كذلك لما تقدم ممن تابعه. ومع ضعفه فقد خالفه الصلت بن سالم فرواه عن زيد عن عبد الله بن عمرو عن أبى الدرداء. وقد ضعف أبو حاتم في العلل الطريقين عن زيد إذ قال له ولده بعد أن ساقهما ما نصه \"قلت لأبى أيهما أشبه قال جميعًا مضطربين ليس لهما في الرواية معنى\". اهـ. وأما متابعة إسماعيل بن عبيد الله للحسين فلا تصح إذ الراوى عن إسماعيل بن عبيد الله إسماعيل بن رافع وهو ضعيف وزعم الدارقطني أنه تفرد به حسين وتفرد عن حسين عبد الحميد وليس كذلك.\n* وأما رواية مطلب بن عبد الله عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ٤٦:\nمن طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبى ذر قال: أوصانى حبيبى - ﷺ - بثلاث: \"بصلاة الضحى وأن لا أبيت إلا على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر\" قال: \"لم يرو هذا الحديث عن المطلب إلا كثير بن زيد تفرد به سفيان بن حمزة\" اهـ وقد اختلف فيه على مطلب فجعله من تقدم من مسند من سبق خالفه بن طاوس فرواه عن المطلب جاعله من مسند أم هانئ كما عند عبد الرزاق ٣/ ٧٦.\nوالحديث ضعيف، المطلب لا سماع له من أبى ذر فهو منقطع بل قال البخاري والدارمي وأبو حاتم والترمذي لا سماع له من أحد من الصحابة.\n* وأما رواية عبد الله بن جراد عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٨٨:\nمن طريق يعلى بن الأشدق العقيلى قال: ثنا عبد الله بن جراد قال: قال أبو ذر: \"أوصانى رسول الله - ﷺ - أن لا ألهى عن الضحى في السفر وأن لا أنام إلا على وتر وفى الصلاة عليه - ﷺ -\"، ويعلى منكر الحديث.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٣٤٠ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٣٠:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبى الدرداء وأبى ذر عن رسول الله - ﷺ - عن الله -﷿- قال: \"ابن آدم اركع لى أربع","vol":"2","page":950},{"text":"ركعات أول النهار كفك آخره\" والإسناد حسن.\n* أما رواية أنس بن مالك:\nففي تاريخ واسط لبحشل ص ٢١٢.\nقال: حدثنا الحسن بن خلف بن زياد حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا القاسم بن عثمان البصرى عن أنس بن مالك عن أبى ذر قال: أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر \"نوم على وتر وركعتى الضحى وصوم ثلاثة أيام من كل شهر\".\n\n٩٨٢/ ٦٧٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعبد الله بن شقيق ومعاذة ورميثة وعمرة بنت أرطاة وعطاء.\n* أما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ٣/ ١٠ ومسلم ١/ ٤٩٧ وأبى داود ٢/ ٦٤ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨٠ وأبى عوانة ١/ ٢٩٢ وأحمد ٦/ ٨٥ و١٦٨ و١٧٠ و١٧٧ و١٧٨ و٢١٥ و٢٢٣ و٢٣٨ وإسحاق ٢/ ٢٩٨ و٢٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢١ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٠٨:\nمن طريق الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: \"إن كان رسول الله - ﷺ - ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وما سبح رسول الله - ﷺ - سبحة الضحى قط وإنى لأسبحها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن شفيق عنها:\nففي مسلم ١/ ٤٩٦ و٤٩٧ وأبى عوانة ٢/ ٢٩٢ وأبى داود ٢/ ٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ١٨٠ وأحمد ٦/ ٣١ و١٧١ و٢١٨ و٢٠٤ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢١ والترمذي في الشمائل ص ١٥٣:\nمن طريق الجريرى عن عبد الله بن شفيق قال: قلت لعائشة: (هل كان النبي - ﷺ - يصلى الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجىء من مغيبة) والسياق لمسلم.\n* وأما رواية معاذة عنها:\nففي مسلم ١/ ٤٩٧ وأبى عوانة ٢/ ٢٩١ و٢٩٢ والبخاري في التاريخ الأوسط ١/ ٣٠٦ والترمذي في الشمائل ص ١٥١ والنسائي الكبرى ١/ ١٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٣٩","vol":"2","page":951},{"text":"وأحمد ٦/ ٧٤ و٩٥ و١٤٥ و١٢٠ و١٢٢ و١٢٣ و١٦٨ و٢٦٥ وإسحاق ٣/ ٧٦٩ و٧٧٠ والطيالسى ١/ ١٢١ وابن الجعد في مسنده ص ٢٢٦ وعبد الرزاق ٣/ ٧٤ والبيهقي ٣/ ٦٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٠٣.\nمن عدة طرق إلى معاذة عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله\".\nوهذا السياق المتنى يؤذن بمخالفة ما رواه عروة عنها من نفى ذلك. والأصل المقدم عروة عليهما إذ هو أعلم بما روته خالته.\n* وأما رواية رميثة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ١/ ١٨١ وإسحاق ٣/ ٧٧١ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٦٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٤٧ وأبى يعلى ٤/ ٣٣١:\nمن طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته رميثة قالت: (أصبحت عند عائشة فلما أصبحنا قامت فاغتسلت ثم دخلت بيتًا لها فأجافت الباب قلت: يا أم المؤمنين ما أصبحت عندك إلا لهذه الساعة قالت فادخلى قالت فدخلت فصلت ثمانى ركعات لا أدرى أقيامهن أطول أم ركوعهن أم سجودهن ثم التفتت إلى فضربت فخذى فقالت: يا رميثة رأيت رسول الله - ﷺ - يصليها ولو نشر لى أبواى على تركها ما تركتها).\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على رميثة فرفعه عنها من تقدم. خالفه القعقاع بن حكيم كما عند مسدد وابن المنكدر عن ابن رميثة عن أمه وابن المنكدر عن رميثة بدون واسطة فأوقفوه على عائشة.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ٢٤٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٦:\nمن طريق الطيب بن سليمان قال: سمعت عمرة تقول: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى الغداة وقعد في مصلاه حنى تطلع الشمس ثم صلى أربع ركعات غفر الله له ذنوبه\" والسياق للطبراني قال: \"لم يرو هذا الحديث عن عمرة بنت أرطاة وهى: العدوية بصرية وليست بعمرة بنت عبد الرحمن إلا الطيب بن سليمان المؤدب ويكنى أبا حذيفة بصرى ثقة، اهـ وقد حسن الحديث البوصيرى كما في تخريج المطالب ١/ ٢٧٠ وفيه نظر فإن الطيب الذى تقدم توثيقه عن الطبراني قد ضعفه الدارقطني","vol":"2","page":952},{"text":"كما في اللسان ٤/ ٢١٤ وعمرة إن كانت هي المعنية في اللسان وأظنها هي كما في ٧/ ٥٢٨ فقد قال الحافظ: \"لا يعرف حالها\" اهـ، فالحديث على أي ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٣١٣:\nمن طريق عبد الكريم عن عطاء عن عائشة قالت: \"ما صلى رسول الله - ﷺ - الضحى إلا يوم فتح مكة\" قال الحافظ: \"هذا إسناد حسن\" اهـ.\n\n٩٨٣/ ٦٧٣ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه القاسم بن عبد الرحمن وعبد الله بن غالب.\n* أما رواية القاسم بن عبد الرحمن عنه:\nففي المعجم الكبير للطبراني ٨/ ٢٠٩ والأوسط ٣/ ٣١٤ والبيهقي ٣/ ٤٩:\nمن طريق صدقة بن عبد الله السمين والهيثم بن حميد قال: حدثنا يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبى أمامة الباهلى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى تسبيح الضحى، فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين\" والسياق للطبراني من طريق الهيثم وهو أحسن حالًا من صدقة إذ صدقة ضعيف والهيثم ضعيف.\n* وأما رواية عبد الله بن غالب عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١٨١ وأبى يعلى كما في المطالب ١/ ٢٧١:\nمن طريق الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن غالب عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة يثبت فيه حتى يصلى سبحة الضحى كان كأجر حاج أو معتمر تامًّا حجته وعمرته\" والأحوص ضعيف.\nوقد اختلف فيه عليه فرواه عنه كما تقدم المحاربى خالفه مروان بن معاوية الفزارى إذ قال عنه عن أبى عامر الألهانى عن أبى أمامة وعتبة بن عبد. فزاد من تقدم، وقد وافقه على هذا السياق الوليد بن القاسم الألهانى كما في الكبير للطبراني ١٧/ ١٢٩.\nكما أن المحاربى لم يتحد عنه السياق الإسنادى السابق فساقه عنه سهل بن عثمان كما تقدم. خالفه هدبة بن خالد فقال عنه عن الأحوص عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمى عن أبى أمامة، فخالف مروان بن معاوية حيث جعل عتبة بن عبد بين عبد الله بن عامر وأبى أمامة وأخشى أن يكون هذا الاختلاف كائنًا من الأحوص.","vol":"2","page":953},{"text":"٩٨٤/ ٦٧٤ - وأما حديث عتبة بن عبد:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق من حديث أبى أمامة.\n\n٩٨٥/ ٦٧٥ - وأما حديث عبد الله بن أبى أوفى:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣١٤ والعقيلى ٢/ ١٥٠:\nمن طريق سلمة بن رجاء حدثنى شعثاء امرأة من بنى أسد عن عبد الله بن أبى أوفى أنه صلى الضحى ركعتين فقالت له امرأته إنما صليت ركعتين قال: \"إن رسول الله - ﷺ - صلى ركعتين، حين بشر بالفتح وحين بشر برأس أبى جهل\" وشعثاء مجهولة.\n\n٩٨٦/ ٦٧٦ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه عنه عطية العوفى وعمر بن الحكم.\n* أما رواية عطية عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٢/ ٣٤٢ والشمائل ص ١٥٣ وأحمد ٣/ ٢١ و٣٦ وعبد بن حميد ص ٢٨٠:\nمن طريق ابن فضيل عن عطية عنه قال: كان نبى الله - ﷺ - \"يصلى الضحى حتى نقول لا يدع ويدعها حتى نقول لا يصلى\" وعطية ضعيف جدًّا.\nتنبيه: لم يصب الحافظ في المطالب ١/ ٢٧٢ حيث أدخله في الكتاب وليس على شرطه إذ قد خرجه من سبق.\n* وأما رواية عمر بن الحكم عنه:\nففي مسند الحارث ص ٨٤ كما في زوائده:\nقال: حدثنا محمد بن عمر ثنا عمر بن إسحاق أنه سمع عمر بن الحكم يقول: سمعت أبا سعيد الخدرى - ﵁ - يقول: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى الضحى قط\" الحديث وشيخ الحارث هو الواقدى كذبه أحمد وغيره.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ١٦٤:\nمن طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - صلى الصبح في بقيع الغرقد ثمانى ركعات ثم قال: \"إنها صلاة رغب ورهب\" وهشام إذا انفرد فهو إلى الضعف أقرب.","vol":"2","page":954},{"text":"٩٨٧/ ٦٧٧ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفرواه مسلم ١/ ٥١٥ و٥١٦ وأحمد ٤/ ٣٧٢ و٤٧٤ و٣٦٦ و٣٦٧ وعبد بن حميد ص ١١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٩٧ والمسند ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٩ وابن حبان ٤/ ١٠٥ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٣٨ والدارمي ١/ ٢٧٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٦ و٢٠٧ والأوسط ٢/ ٣٧٨ والصغير ١/ ٥٨ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧١ والبيهقي ٣/ ٤٩ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٣٤٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦١٣ والعقيلى ١/ ٣٠٠.\nمن طرق عدة إلى القاسم بن عوف عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أهل قباء وهم يصلون فقال: \"صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال \"والسياق لمسلم.\nوممن رواه عن القاسم أيوب وهشام وقتادة. وقد اختلف فيه على أيوب فعامة أصحابه مثل إسماعيل بن إبراهيم والحسن بن دينار روياه كما تقدم خالفهم ابن عيينة إذ قال عن أيوب عن القاسم عن ابن أبى أوفى كما عند عبد بن حميد وقد حكم الحافظ في المطالب على هذه الرواية بالإعلال كما في ١/ ٢٧١. وكما وقع الخلاف على أيوب وقع على هشام فحينا يدخل بينه وبين القاسم قتادة كما وقع ذلك عند الطبراني في الكبير وحينًا لا يذكره وقد صرح بالسماع من القاسم كما عند مسلم فذكره لقتادة من المزيد.\nوعلى أي الخلاف السابق لا يؤثر كون الحديث من مسند زيد بن أرقم.\n\n٩٨٨/ ٦٧٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفأسقطه الطوسى في مستخرجه وهو العمدة في ذلك وقد ذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في نسخ الجامع وحديثه رواه عنه طاوس وميمون بن مهران.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ابن حجر ١/ ٣٨٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٥٥ والأوسط ٤/ ٣٦٤ والصغير ١/ ٢٢٩:\nمن طريق سالم بن نوح عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن طاوس عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - \"على كل سلامى\" أو \"على كل عضو من بنى آدم في كل يوم صدقة وتجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى، ورجاله إلى هشام يحسن حالهم، وقد تابع قيسًا ليث بن أبى سليم عند البزار.","vol":"2","page":955},{"text":"* وأما رواية ميمون عنه:\nففي الكامل لابن على ٦/ ١٣١:\nمن طريق محمد بن زياد الطحان عن ميمون عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - (كان يصلى الضحى حتى يقول الناس ما يدعها ثم يدعها حتى يقول الناس ما يصليها) ومحمد متروك واتهمه بعضهم بالوضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>قوله: باب (٣٤٧) ما جاء في الصلاة عند الزوال</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي أيوب\n\n٩٨٩/ ٦٧٩ - أما حديث على:\nفتقدم في باب برقم (٣١٦).\n\n٩٩٠/ ٦٨٠ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه عنه قزعة وأبو أمامة.\n* أما رواية قزعة عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٥٣ والترمذي في الشمائل ص ١٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٦٥ وأحمد ٥/ ١٦ و٤١٨ و٤١٩ والطيالسى ٣/ ١١١ كما في المنحة والحميدي ١/ ١٩٠ والشاشى ٣/ ٧٧ وعبد بن حميد ص ١٠٤ وابن على في الكامل ٥/ ٣٥٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٧٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٠ و٢٠١ والأوسط ٢/ ٣١٤ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ والدارقطني في العلل ٦/ ١٢٩:\nمن طريق ابن معتب عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن أبى أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلى حين تزول الشمس أربع ركعات فقال أبو أيوب: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ قال \"إن أبواب السماء تفتح حين نزول الشمس فلا ترتج حتى يصلى الظهر وأحب أن يصعد لى فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السماء\" قال: يا رسول الله تقرأ أو يقرأ فيهن كلهن؟ قال: \"نعم\" قال: \" فيهن سلام فاصل\" قال: \"لا إلا في آخرين\" والسياق لعبد بن حميد.\nوقد اختلف فيه على عبيدة فرواه عنه كما تقدم يعلى بن عبيد تابعه محمد بن فضيل وشعبة من رواية الطيالسى عنه. خالفهم أبو معاوية ويزيد بن هارون وجرير وعبد الرحيم بن سليمان وهشيم وسفيان بن عيينة وشعبة من طريق غندر عنه. قالوا عن","vol":"2","page":956},{"text":"عبيدة عن إبراهيم عن سهم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب خالف الجميع زيد بن أبى أنيسة فقال عن عبيدة عن إبراهيم عن قزعة عن قرثع عن أبى أيوب فأسقط سهمًا. والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من عبيدة الضبى فإنه ضعيف جدًّا وإن كان الترجيح قائمًا بالنسبة للروايات السابقة عنه إذ رواية أبى معاوية ومن تابعه أقوى من روايات غيره علمًا بأن عبيدة على هذه الرواية قد توبع كما عند الطبراني في الكبير تابعه عبد الخالق إلا أن الراوى عن عبد الخالق المسعودي.\nكما تابع الضبى متابعة قاصرة في قرثع المسيب بن رافع إلا أنه اختلف في سياق الإسناد عليه فرواه عنه سعيد بن مسروق عن قرثع عن أبى أيوب.\nخالف ابن مسروق في المسيب الأعمش إذ رواه عن المسيب على أكثر من وجه إذ قال الثورى سفيان عن الأعمش عن المسيب عن رجل عن أبى أيوب وقال شريك عن الأعمش عن المسيب عن على بن الصلت عن أبى أيوب ولا شك أن الثورى أقوى في الأعمش من أي راوٍ عن الأعمش فإن حمل أن المبهم في روايته هو المبين في رواية شريك فذاك أحسن الاحتمالات وإلا فمجهول علمًا بأن الجهالة لم ترتفع عن المسيب المفروض كونه هو في رواية الثورى. إذ لم يوثقه معتبر فقد ذكره البخاري في التاريخ ساكتًا عنه وكذا ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه شيئًا وإنما وثقه ابن حبان وذلك غير كافٍ كما لا يخفى.\n* وأما رواية أبى أمامة عنه:\nففي مستخرج الطوسى ٢/ ٤٤٥ والطبراني ٤/ ١١٩:\nمن طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى أيوب الأنصاري قال: نزل على رسول الله - ﷺ - شهرًا فرأيته إذا زالت الشمس أو كما قال فإن كان في عمل الدنيا رفض به وإن كان نائمًا فكأنما أوقظ فيقوم فيغتسل أو يتوضأ، ثم يركع أربع ركعات يتمهن ويحسنهن ويتمكن فيهن فلما أراد أن ينطلق قلت: يا رسول الله - ﷺ - أرأيتك إذا مالت الشمس أو زالت فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضت أو كنت نائمًا فكأنما توقظ فتغتسل أو تتوضأ ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتتمكن فيهن وتحسنهن؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن أبواب السماء أو أبواب الجنة تفتحن في تلك الساعة فلا يوافى أحد بهذه الصلاة فأحببت أن يصعد منى إلى ربى في تلك الساعة خير\". والإسناد ضعيف.","vol":"2","page":957},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>قوله: باب (٣٤٩) ما جاء في صلاة الاستخارة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي أبوب\n\n٩٩١/ ٦٨١ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه علقمة وزر بن حبيش.\n* أما رواية علقمة عنه:\nففي البزار ٤/ ٤٣٣ والشاشى ١/ ٣٦٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٥ و١١٢ والأوسط ٤/ ١٠٦ والصغير ١/ ١٩٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ٢٠٦ والطبراني أيضًا في الدعاء ٣/ ١٤٠٦.\nمن حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: (كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد سواك فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر -للأمر الذي يريده- خيرًا لى في ديني وفى دنياى أحسبه قال وعاقبة أمرى فوفقه وسهله وإن كان غير ذلك خير فوفقنى للخير -أحسبه قال- حيث كان) والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه أحد من حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا صالح بن موسى ولم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعد وصالح فليس بالقوى\" اهـ.\nوقد رواه عن إبراهيم الأعمش والحكم وحماد بن أبى سليمان وفضيل بن عمرو، وكل الطرق إليهم لا تصح.\nأما الطريق إلى الأعمش فإنها من طريق صالح بن موسى الطلحى متروك.\nوأما إلى الحكم فإنها من طريق إسماعيل بن عياش عن المسعودي عنه ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها كما أن المسعودي مختلط. والراوى عنه هنا من تقدم ذكره وقد تفرد المسعودي بالرواية عن الحكم كما قال الطبراني، وأما إلى حماد\nفهي من طريق إسماعيل بن عياش المتقدمة إلا أن إسماعيل أحيانًا يدخل فيه المسعودي وحينا يقول عن أبى حنيفة.\nوعلى أىّ الطريق ضعيفة وأما الطريق إلى فضيل فإنها من طريق ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ فلم تسلم طريق مما تقدم.","vol":"2","page":958},{"text":"وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على الأعمش فوصله عنه من تقدم ذكره خالفه من هو أوثق منه في الأعمش وهو أبو معاوية فوقفه على عبد الله كما خرج ذلك ابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٦٤ فالصواب وقفه.\nتنبيه:\nأشار مخرج الدعاء للطبراني إلى رواية أبى معاوية ومظنتها، إلا أنه وقع له خطأ وذلك أنه أدرجها ضمن الروايات السابقة المرفوعة فيظهر ممن يكتفى بكلامه أن أبا معاوية قد تابع صالح بن موسى وإن كان كلاهما روياه عن الأعمش على سبيل الرفع وفى هذا من الخطأ ما لا يخفى.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي البزار ٥/ ٢٢٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٤ والأوسط ٧/ ٢٢٢ والدارقطني في العلل ٥/ ٦٨:\nمن طريق مبارك بن فضالة عن عاصم أحسبه عن زر عن عبد الله قال: كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن إذا أراد الرجل أمرًا أن يقول: \"اللهم إنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك الواسع فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كان هذا الأمر الذي أريده ويسميه خيرًا لى في ديني وخيرًا لى في أمر دنياى وخيرًا لى في أمر آخرتى وخيرًا لى في عاقبة أمرى فيسره لى وبارك لى فيه وإن كان شرًّا لى في أمر ديني وشرًّا لى في أمر دنياى وشرًّا لى في عاقبة أمرى فاصرفه عنى ويسر لى الخير واقض لى به ثم رضنى بقضائك\".\nوالحديث ضعيف لأن مبارك بن فضالة معلوم أمره ثم راويه عنه الهيثم بن جميل وهو ثقة إلا أنه تغير وقد تفرد بهذا عن مبارك كما قال الطبراني وتفرد عن الهيثم الفضل بن يعقوب ولا يعلم متى روى عنه قبل التغير أم بعده إلا أن مبارك بن فضالة لم ينفرد بالاستخارة في هذا الإسناد فقد تابعه سعيد بن زيد أخو حماد كما وقع ذلك عند البزار وقد زعم الدارقطني أن سعيدًا تفرد بذكر الاستخارة في حديث التشهد وأن الرواة عن عاصم إنما ذكروا التشهد فقط إلا أنه لم ينفرد بذكر الاستخارة مطلقًا عن عاصم بل تابعه من هنا فإن أراد الدارقطني التفرد مطلقًا فيتعقب بما هنا وإلا فلا.\nوعلى أىّ رواية عاصم عن زر فيها ما فيها والله أعلم.","vol":"2","page":959},{"text":"٩٩٢/ ٦٨٢ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه أحمد ٥/ ٤٢٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣٣ والدعاء ٣/ ١٤٠٩ و١٤١٠ وابن حبان ٦/ ١٣٩ والحاكم ١/ ٣١٤ والبيهقي في السنن ٧/ ١٤٧ و١٤٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٣١:\nمن طريق الوليد بن أبي الوليد أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري أخبره عن أبيه عن جده أبى أيوب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"اكتم الخطيئة ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم صل ما كتب الله لك ثم أحمد ربك ومجده ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب فإن رأيت لى في فلانة سمها باسمها خيرًا في دنياى\nوآخرتى فاقض لى بها أو قال فاقدرها لى\" والإسناد ضعيف أيوب لم يوثقه معتبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>قوله: باب (٣٥٠) ما جاء في صلاة التسبيح</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو والفضل بن عباس وأبي رافع\n\n٩٩٣/ ٦٨٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة ومجاهد وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٦٧ وابن ماجه ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٢٣ و٢٢٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٣ و٢٤٤ والحاكم ١/ ٣١٨ وابن شاهين في الترغيب ص ٥٢ والبيهقي ٣/ ٥١ و٥٢:\nمن طريق موسى بن عبد الرحمن حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب \"يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال: أن تصلى أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر خمس عشر مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوى ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة","vol":"2","page":960},{"text":"مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة\".\nوقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على الحكم بن أبان فرفعه من تقدم خالفه ولد الحكم وهو إبراهيم فقال عن أبيه الحكم بن أبان عن عكرمة فأرسله. وموسى أقوى من إبراهيم وقد نقل عن ابن معين قوله فيه \"لا أرى به بأسًا\" وقال النسائي: ليس به بأس\". وقال ابن المديني ضعيف وقال السليمانى: \"منكر الحديث\" وانظر التهذيب ١٠/ ٣٥٦.\nوقد ذهب الحافظ في الخصال المكفرة ص ٤٥ و٤٦ إلى تقوية الحديث وقدم رواية موسى الموصولة على رواية إبراهيم وقوى أمر موسى ويفهم من كلامه تحسينه للحديث.\nبل قد صرح بذلك في أجوبته المتعلقة بالمشكاة. والظاهر أن الحديث ضعيف إذ موسى أمره كما قال ابن المدينى ومن تبعه وقد قال ابن خزيمة عند تخريجه إياه: \"إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء\" اهـ، وقد صحح الحديث بعض أهل العلم كالآجرى وأبو عبد الرحيم المصرى وأبو الحسن المقدسى.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ١٤ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٢٥:\nمن طريق عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أنحلك ألا أعطيك؟ \" قال: قلت بلى بأبى وأمى أنت يا رسول الله قال: فظننت أنه سيقطع لى قطعة من مال فقال: \"أربع ركعات تصليهن في كل يوم فإن لم تستطع ففي كل جمعة فإن لم تستطع ففي كل شهر فإن لم تستطع ففي كل سنة فإن لم تستطع ففي دهرك مرة: تكبر فتقرأ أم القرآن وسورة ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها عشرًا ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم تسجد ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم نسجد ثم ترفع فتقولها عشرًا ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إنى أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومن أصحة أهل التربة وعزم أهل الصبر وجد أهل الحسبة وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك. اللهم إنى أسألك مخافة تحجزنى عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبًّا لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النار فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها وقديمها","vol":"2","page":961},{"text":"وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد القدوس ولا عن عبد القدوس إلا موسى بن جعفر تفرد به: أبو الوليد المخزومى\" اهـ، وعبد القدوس كذاب مشهور بذلك فياليت شعرى من يذكر رواية مجاهد كونها تقوى رواية عكرمة وهى من طريقه ماذا تغنى هذه المتابعة.\n* ورواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٦١:\nمن طريق نافع بن هرمز عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: (جاء العباس إلى النبي - ﷺ - ساعة لم يكن يأتيه فيها فقيل يا رسول الله هذا عمك على الباب فقال: \"ائذنوا له فقد جاء لأمر\" فلما دخل عليه قال: \"فما جاء بك يا عماه هذه الساعة وليست ساعتك التى تجىء فيها\" قال: يا ابن أخى ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت على الدنيا بما رحبت فقلت من يفرج عنى. فعلمت أنه لا يفرج عنى أحد إلا الله ثم أنت فقال: \"الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك وودت أن أبا طالب أخذ نصيبه ولكن الله يفعل ما يشاء\"، قال أحبوك قال: نعم قال أعطيك قال: نعم قال أحبوك قال: نعم قال: \"فإذا كانت ساعة يصلى فيها ليس بعد العصر ولا بعد طلوع الشمس فما بين ذلك فأسبغ طهورك ثم قم إلى الله فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة إن شئت جعلتها من أول المفصل فإذا فرغت من السورة فقل سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة فإذا ركعت فقل عشرًا فإذا رفعت رأسك فقل ذلك عشر مرار\". والحديث ضعيف جدًّا نافع بن هرمز متروك.\n* وأما رواية أبى الجوزاء عنه:\nففي الأوسط ٣/ ١٨٧:\nمن طريق يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أبى الجوزاء قال: قال لى ابن عباس يا أبا الجوزاء ألا أخبرك ألا أتحفك ألا أعطيك؟ قلت: بلى فقال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة أم القرآن وسورة\" الحديث، فذكر نحو ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى بن عقبة تفرد به محرز\" اهـ، ويحيى متروك.\n\n٩٩٤/ ٦٨٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ٦٨ والبيهقي ٣/ ٥٢ وأبو مسهر في نسخته ص ٤٢ والعقيلى ١/ ١٢٤:","vol":"2","page":962},{"text":"من طريق مهدى بن ميمون حدثنا عمرو بن مالك عن أبى الجوزاء قال: حدثنى رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو قال: قال لى النبي - ﷺ -: \"ائتنى غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك\" حتى ظننت أنه يعطينى عطية قال: \"إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات\" فذكر نحوه \"يعنى بذلك نحو سياق عكرمة عن ابن عباس\" قال: \"ثم ترفع رأسك يعنى من السجدة الثانية فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا وتحمد عشرًا وتكبر عشرًا وتهلل عشرًا ثم تضع ذلك في الأربع الركعات\" قال: \"فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك بذلك\" قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة قال صلها من الليل والنهار\".\nوالحديث اختلف في رفعه ووقفه وذلك على عمرو بن مالك فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك عمران بن مسلم كما عند العقيلى إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عنه نعيم بن حماد خالفهما روح بن المسيب وجعفر بن سليمان إذ قالا عنه عن أبى الجوزاء عن ابن عباس من قوله. إلا أن روحًا قال في روايته \"حديث النبي - ﷺ - والظاهر أن هذا الخلاف هو من عمرو بن مالك فإن في حفظه شيء وقد خالفه من هو أوثق منه وهو المستمر بن الريان ومحمد بن جحادة أما محمد بن جحادة فرواه عن أبى الجوزاء جاعل الحديث من مسند ابن عباس كما تقدم والطريق لا تصح إلى ابن جحادة وأما رواية المستمر فوقفه والمستمر ثقة حجة\".\nوممن رواه عن أبى الجوزاء متابعًا لمن تقدم مرفوعًا أبان بن أبى عياش وأبان متروك وانظر النكت الظراف ٦/ ٢٨٠ وكذا أبو جناب وهو مدلس.\nوعلى أي أصح طرقه رواية المستمر عن أبى الجوزاء عن ابن عباس التى نبه عليها أبو داود كونها موقوفة ولأحمد تقوية لهذه الرواية كما في النكت الظراف إلا أن الحافظ يفهم من سياقه أنها مرفوعة وليس الأمر كذلك.\n\n٩٩٥/ ٦٨٥ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nفأهمله الطوسى في مستخرجه هو وحديث أبى رافع وقد ذكر الشارح أن حديث الفضل خرجه أبو نعيم في قربان المتقين وانظر التحفة ٢/ ٥٩٧.\n\"من طريق موسى بن إسماعيل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائي عن أبيه عن أبى رافع عن الفضل بن عباس\". اهـ.","vol":"2","page":963},{"text":"وذكر مخرج الترغيب لابن شاهين أن أبا رافع هو إسماعيل بن رافع وهو ضعيف وما قاله بأنه إسماعيل فيه بعد وذلك أن إسماعيل متأخر جدًا عن كونه يروى عن الفضل فالظاهر أنه الصحابي الآتى ذكره وأن هذا الخلاف وقع من بعض الرواة فبعضهم يقول عن أبى رافع كما يأتى ويجعله من مسنده ومنهم من يقول عنه عن الفضل.\n\n٩٩٦/ ٦٨٦ - وأما حديث أبى رافع:\nفخرجه المصنف في الجامع ٢/ ٢٩٩ و٣٠٠ وابن ماجه ١/ ٤٢٢ والطوسى ٢/ ٤٥٢ و٤٥٣ والرويانى في مسنده ١/ ٤٦٤ و٤٦٥ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٩ و٣٣٠:\nمن طريق زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبى سعيد مولى أبى بكر بن عمرو بن حزم عن أبى رافع أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس: \"يا عم ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك\" قال: بلى يا رسول الله قال: \"تصلى يا عم أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله الا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرًا\" ثم ذكر بمثل رواية عكرمة عن ابن عباس ومدار الحديث على موسى بن عبيدة الربذى وهو متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>قوله: باب (٣٥١) ما جاء في صفة الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن على وأبى حميد وأبى مسعود وطلحة وأبى سعيد وبريدة وزيد بن خارجة ويقال ابن جارية وأبى هريرة\n\n٩٩٧/ ٦٨٧ - أما حديث على:\nفرواه النسائي في مسند على كما في جلاء الأفهام ص ١٢ وابن على في الكامل ٢/ ٤٢٤ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨:\nمن طريق حيان بن يسار الكلابى أبو روح قال: حدثنا عبد الرحمن بن طلحة الحرانى قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على بن الحنفية عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى، إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت وباركت على إبراهيم إنك حميد مجيد\".\nوالحديث ضعيف لضعف حبان بن يسار والخلاف في إسناده وجهالة شيخه.\nأما العلة الأولى فقال البخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ قال الصلت: \"رأيت حيان آخر","vol":"2","page":964},{"text":"عهده فذكر منه الاختلاط\" اهـ، ولم يصب ابن القيم في الجلاء حيث عزا هذا القول إلى البخاري نفسه. وقال ابن على: \"ولحيان أحاديث وليس بالكثير وأحاديثه فيها ما فيها لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه\" اهـ. وقال أبو حاتم الرازى: \"ليس بالقوى ولا بالمتروك\" اهـ، فبان بهذا ضعفه.\nالثانية ما وقع من الخلاف في إسناده على حيان. فساقه عنه عمرو بن عاصم كما تقدم خالفه موسى بن إسماعيل التبوذكى إذ قال عنه عن عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثنى محمد بن على الهاشمى عن نعيم المجمر عن أبى هريرة فذكر وقد أعلى البخاري ثم العقيلى رواية عمرو بن عاصم بهذه الرواية وصوبا كون الحديث من مسند أبى هريرة إلا أن البخاري ثم العقيلى صوبا كون نعيم المجمر لا يجعل الحديث من مسند أبى هريرة بل قال نعيم عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبى مسعود بغير هذا السياق المتنى بل كما يأتي وهذه رواية مالك عن نعيم. فهذه علة ثانية في الإسناد وبعد أن ذكر البخاري والعقيلى الطرق الثلاث وهى رواية عمرو بن عاصم ثم رواية موسى بن إسماعيل ثم رواية مالك عقبا ذلك بقولهما على رواية مالك \"وهذا أصح\". اهـ. وهذه عبارة البخاري وعبارة العقيلى \"وحديث مالك أولى\" اهـ، ووافقهم على هذه التعليل أبو حاتم في العلل ١/ ٧٦ فبعد أن ذكر رواية الإمام مالك وداود ومحمد بن على الهاشمى عقب ذلك بقوله: \"مالك أحفظ والحديث حديث مالك\" كما ذكر بعض ذلك أيضًا النسائي في الكبرى ٦/ ١٧ ولم يرجح.\nوأما جهالة شيخ عمرو بن عاصم وهو عبد الرحمن بن طلحة فقالها ابن القيم.\nتنبيه: وقع اختلاف في حبان بن يسار منهم من ذكره بالباء الموحدة كما عند البخاري ومنهم من ذكره بالياء المثناة وهو ابن على وقد ذكره الدارقطني في المؤتلف ١/ ٤١٨ إلى ما ذكره البخاري وأخشى أنما وقع عند ابن عدى من مخرج الكتاب كما أنه وقع عند العقيلى كما تقدم عند البخاري إلا أنه وقع في بعض الأسانيد \"حبان بن بشار\" بالشين المعجمة في والده وذلك غلط من يخرج الكتاب.\nتنبيه آخر: وقع سقط في إسناد الحديث عند العقيلى فقد ساقه من طريق عمرو بن عاصم كما تقدم والصواب أن عبد الرحمن شيخ عمرو يرويه عن أبى جعفر محمد بن على عن محمد بن الحنفية عن على كما وقع في جميع المصادر.\n\n٩٩٨/ ٦٨٨ - وأما حديث أبى حميد:\nفرواه البخاري ٦/ ٤٠٧ ومسلم ١/ ٣٠٦ وأبو داود ١/ ٦٠٠ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٨٤","vol":"2","page":965},{"text":"وابن ماجه ١/ ٢٩٣ وأحمد ٥/ ٤٩٥ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ٧٠ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٣ وأحكام القرآن ١/ ١٧٩:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقى أخبرنى أبو حميد الساعدى - ﵁ - أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلى عليك فقال رسول الله - ﷺ -: \"قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد\" والسياق للبخاري.\n\n٩٩٩/ ٦٨٩ - وأما حديث أبى مسعود:\nفرواه عنه محمد بن عبد الله بن زيد وعبد الرحمن بن بشر.\n* أما رواية محمد عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٠٥ وأبو عوانة ٢/ ٢٣٠ وأبو داود ١/ ٦٠٠ والترمذي ٥/ ٣٥٩ والنسائي في الصغرى ٣/ ٤٥ والكبرى ١/ ٣٨١ والدارمي ٢/ ٢٥١ وأحمد ٤/ ١١٨ و١١٩ و٥/ ٢٧٣ و٢٧٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٩١ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٦ و٢١٧ وابن خزيمة ١/ ٣٥٢ وابن حبان ٣/ ٢٠٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٦ وأحكام القرآن ١/ ١٨١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥١ و٢٦٤ والدارقطني ١/ ٣٥٤ و٣٥٥ والحاكم ١/ ٢٦٨:\nمن طريق مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد هو الذي كان أرى النداء بالصلاة أخبره عن أبى مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله - ﷺ - ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلى عليك يا رسول الله فكيف نصلى عليك؟ قال: فسكت رسول الله - ﷺ - حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده ومتنه:\nأما الخلاف في إسناده فعلى نعيم فساقه عنه مالك كما تقدم. خالفه داود بن قيس ومحمد بن على الهاشمى إذ قالا عن نعيم عن أبى هريرة فجعلا الحديث من مسند","vol":"2","page":966},{"text":"أبى هريرة وقد صوب البخاري في التاريخ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨ رواية مالك وقد تقدم ذكر هذا في حديث على وقد وافقهما مسلم إذ خرج طريق مالك.\nوأما المخالفة في المتن فقد أشار إلى هذا النسائي في اليوم والليلة إذ ساقه من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد به وفيه تغاير في السياق إلا أن الراوى عن محمد بن إبراهيم، ابن إسحاق وأمره معلوم فهو وإن كان مدلسًا فقد صرح لكن القول فيه غير منحصر في ذلك بل فيه أكثر من ذلك وهو في الواقع لا يقارب مالك بغض النظر عما لو نظرنا في المرجحات.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن بشير عنه:\nففي النسائي في الصغرى ٣/ ٤٧ والكبرى ١/ ٣٨١ واليوم والليلة ص ١٦١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٠:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر عن أبى مسعود الأنصاري قال: قلنا يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: \"قولوا اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم اللهم بارك على محمد كما باركت على إبراهيم\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فرفعه عنه هشام خالفه عبد الله بن عون فقال عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر قال: قالوا يا رسول الله فذكره. ذكر هذا النسائي في اليوم والليلة ولم يرجح.\n\n١٠٠٠/ ٦٩٠ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله:\nفرواه عنه موسى بن طلحة وأنس بن مالك.\n* أما رواية موسى عنه:\nفرواها أحمد ١/ ١٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ٣٨٣ واليرم الليلة ص ١٦١ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٠٧ وأبو يعلى ١/ ٣١٥ و٣١٦ والبزار ٣/ ١٥٧ والشاشى ١/ ٦٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٩١ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٠١ و٢٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٨٤:\nمن طريق عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك؟ قال: \"قولوا اللهم صل على محمد","vol":"2","page":967},{"text":"وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد\".\nوقد اختلف في إسناده على عثمان فرواه عنه كما تقدم إسرائيل وشريك ومجمع بن يحيى وعنبسة، خالفهم خالد بن سلمة إذ قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث عن زيد بن خارجة وذكر الدارقطني أن عثمان بن حكيم راويه عن خالد بن سلمة اختلف عنه فرواه عنه مروان بن معاوية وقال \"يزيد بن خارجة\" اهـ. ورواية مروان عند ابن جرير ليس فيها ما ذكره الدارقطني بل فيها \"زيد بن خارجة\" فالله أعلم، وذكر أن عيسى بن يونس رواه عن عثمان بن حكيم به وقال عن زيد بن ثابت وصوب الأول.\nوعلى أىُّ قد صحح ابن جرير الحديث من مسند طلحة.\nتنبيه: قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن طلحة إلا من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب ولا رواه عن عثمان إلا إسرائيل وشريك\" اهـ، وما قاله من تفرد شريك وإسرائيل عن عثمان ليس كما قال لما تقدم.\n* وأما رواية أنس عنه:\nففي علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٨٠:\nمن طريق حماد بن عمرو النصيبى عن زيد بن رفيع عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبى طلحة قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو متهلل وجهه مستبشر فقلت: أراك على حال ما رأيتك على مثلها فقال: \"أتانى جبريل فقال بشر أمتك أنه من صلى عليك صلاة كتبت له بها عشر حسنات\" والحديث ضعفه أبو حاتم بعمرو والمعلوم أنه معدود فيمن يضع.\nتنبيه: وقع في العلل \"يزيد بن رفيع\" صوابه ما تقدم.\n\n١٠٠١/ ٦٩١ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه البخاري ٨/ ٥٣٢ والنسائي ٣/ ٤٩ وابن ماجه ١/ ٢٩٢ وأحمد ٣/ ٤٧ وابن جرير المفقود منه ص ٢١٥ و٢١٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٩٠ والطحاوى في المشكل ٦/ ١١:\nمن طريق ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى قال: \"قلنا يا رسول الله هذا التسليم فكيف نصلى؟ قال \"قولوا: اللهم صل على محمد عبد ك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم\" الحديث والسياق للبخاري.","vol":"2","page":968},{"text":"١٠٠٢/ ٦٩٢ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٥٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٢٠ والحسن بن شاذان كما في جلاء الأفهام ص ١٩ وابن منيع كما في المطالب ٤/ ٨:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن أبى داود عن بريدة الأسلمى قال: قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف نصلى عليك؟ قال: \"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم\".\n\n١٠٠٣/ ٦٩٣ - وأما حديث زيد بن خارجة:\nفرواه النسائي ٣/ ٤٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٨٣ و٣٨٤ وأحمد ١/ ١٩٩والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠١ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - برقم (٦٩) وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢٠٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٥٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٦ و١٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٢١٨:\nمن طريق عيسى بن يونس حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عرس على ابنه فقال: يا أبا عيسى كيف بلغك في الصلاة على النبي - ﷺ - فقال موسى: سألت زيد بن خارجة عن الصلاة على النبي - ﷺ - فقال زيد: أنا سألت رسول الله - ﷺ - بنفسى: كيف الصلاة عليك؟ قال: \"صلوا واجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد\" والسياق لأحمد.\nوقد تقدم ما وقع في إسناده من خلاف على خالد بن سلمة في حديث طلحة بن عبيد الله والإسناد صحيح.\nتنبيه: وقع اختلاف في والد زيد قيل خارجة وقيل جارية وقد صوب الدارقطني الأول كما أن بعضهم قال زيد بن ثابت وقد حكم الدارقطني على قائل هذا بالوهم.\n\n١٠٠٤/ ٦٩٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه نعيم المجمر وحنظلة بن على وأبو صالح.\n* أما رواية نعيم عنه:\nففي أبى داود ١/ ٦٠١ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٧ والبزار كما في زوائده ١/ ٢٧٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ٨٧ والسراج في","vol":"2","page":969},{"text":"مسنده كما في جلاء الأفهام ص ١٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٤:\nمن طريق داود بن قيس ومحمد بن على الهاشمى واللفظ للهاشمى كلاهما عن نعيم المجمر عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد\" والسياق لأبي داود.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على نعيم تقدم ذكره في الباب في حديثه على، إلا أن سياق المتن غير هذا السياق.\n* وأما رواية حنظلة بن على عنه:\nفعند ابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٢١٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٣:\nمن طريق سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص قال: أخبرنى حنظلة بن على عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة بشهادة وشفعت له بشفاعة\" وسعيد بن عبد الرحمن ضعيف.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي تهذيب ابن جرير المفقود منه ص ٢١٩:\nمن طريق خالد بن يزيد العدوى عن عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: \"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم\" وخالد وشيخه متروكان.","vol":"2","page":970},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>قوله: باب (٣٥٢) فضل الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعامر بن ربيعة وعمار وأبى طلحة وأنس وأبي بن كعب\n\n١٠٠٥/ ٦٩٥ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف وإبراهيم بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عبد الواحد عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ١٩١ وعبد بن حميد ص ٨٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٨٦ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ٢٥ وأبى يعلى ١/ ٣٩٨ والحاكم ١/ ٢٢٢ والبيهقي ١/ ٣٧١ و٣٧٢ والمخلص كما في الجلاء ص ٣٣:\nمن طريق عمرو بن أبى عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله - ﷺ - متوجهًا نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدًا فاطال السجود حتى ظننت أن الله -﷿- قبض نفسه فيها فدنوت منه ثم جلست فرفع رأسه فقال: \"من هذا؟ \" قلت: عبد الرحمن. قال: \"ما شانك؟ \" قلت: يا رسول الله سجدت سجدة خشيت أن يكون الله -﷿- قد قبض نفسك فيها، فقال: \"إن جبريل -﵇- أتانى فبشرنى فقال: إن الله -﷿- يقول: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله -﷿- شكرًا\" والسياق لأحمد.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على عمرو بن أبى عمرو فرواه عنه كما تقدم سليمان بن بلال إلا أنه لم يسق إسناده كما تقدم بل اختلف فيه عليه فرواه عنه أبو سعيد الأشج كما تقدم خالفه إسماعيل بن أبى أويس وخالد بن مخلد فقالا عنه عن عمرو بن أبى عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد به فزاد في الإسناد عاصم والأشج أقوى منهما والدارقطني لم يذكر عن سليمان إلا الوجه الثانى وقد وافقه على الوجه الأول سعيد بن سلمة بن أبى الحسام وعبد العزيز الدراوردى.\nخالفهم الحمانى وهو ضعيف إذ قال عن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال الدارقطني في رواية الحمانى \"وليس ذلك بمحفوظ\" خالف جميع من تقدم يزيد بن عبد الله بن الهادى إذ قال: \"عن عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن","vol":"2","page":971},{"text":"محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف\" ورواه بعضهم فقال عن عبد الواحد عن أبيه عن جده، كما في القول البديع ص ١٠٤.\nوالظاهر أن هذا الخلاف كائن من عمرو بن أبى عمرو فإنه سيئ الحفظ قد تكلم فيه غير واحد فهو في مثل هذا الموطن ضعيف فيضعف الحديث من أجله إذ الآخذون عنه أحسن حالًا منه وإن أمكن الترجيح بينهم.\nتنبيهات:\nالأول: زعم مخرج الترغيب لابن شاهين أن رواية عبد الرحمن بن الحويرث تعتبر متابعة لعبد الواحد، وليس ذلك كذلك كما تقدم إنما ذلك وقع اختلاف في الإسناد على عمرو، كما زعم أن أحمد خرجه من طرق وأحمد إنما خرجه من طريق عمرو فحسب والراوى عن عمرو: ابن الهاد وابن بلال فقال ابن الهاد عن أبى الحويرث وقال سليمان بن بلال ما تقدم في رواية الأشج فأين الطرق. كما زعم أن الحاكم أيضًا خرجه كذلك وليس ذلك كذلك.\nالثانى: زعم مخرج العلل للدارقطني ٤/ ٢٩٨ أنه لم يعثر على ترجمة عبد الرحمن بن الحويرث والعجب أنه من رجال التقريب فقد ذكر أنه من رجال أبى داود وغيره كما أنه وقع في العلل أيضًا غلط في بعض الرواة إذ فيه \"عاصم بن عمر عن قتادة\" صوابه \"ابن قتادة\".\nالثالث: وقع في جلاء الأفهام ص ٣٢ غلط في الإسناد لرواية الأشج عن سليمان حين عزاها إلى أحمد إذ فيه \"عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده\" والصواب ما قدمته كما هو في المسند.\nالرابع: وقع في القول البديع لرواية أحمد ما نصه: \"أخرجه أحمد من طريق عمرو وابن أبى عمرو\" إلخ صوابه حذف الواو كما تقدم.\n* وأما رواية سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ٤/ ٢٩٨ وذكرها السخاوى في القول البديع وعزاها إلى الضياء ص ١٠٦ وحكم عليها بالتحسين إلا أنه ذكر أن أبا الزبير لم يصرح بالسماع. قلت وسهيل ليس بالمشهور ولا يعلم له سماع من أبيه مع أن أبا الزبير قد خالفه غيره وهو ابن أبى فروة إذ قال عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه إلا أن إسحاق بن أبى فروة ضعيف.","vol":"2","page":972},{"text":"وعلى أىِّ التحسين السابق عن السخاوى يحتاج إلى معرفة سهيل وسماعه من أبيه.\n* وأما رواية إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عنه:\nففي البزار ٣/ ٢١٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٦٨ و٣٩٨ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ٢٦ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٨٩ و٢٩٠ وابن أبى الدنيا كما في الجلاء ص ٣٢ والعقيلى ٣/ ٤٦٧ و٤٦٨:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن قيس بن عبد الرحمن بن عوف بن أبى صعصعة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يفارق النبي - ﷺ - أو باب النبي - ﷺ - خمسة أو أربعة من أصحابه فخرج ذات يوم فأتبعته فدخل حائطًا من حيطان الأسواق فصلى فسجد فأطال السجود فقلت: قبض الله روح رسوله - ﷺ - لا أراه أبدًا فحزنت وبكيت فرفع رأسه فدعانى فقال: \"ما الذي بك أو ما الذي رابك؟ \" فقلت: يا رسول الله أطلت السجود، فقلت: قد قبض الله روح رسوله لا أراه أبدًا فحزنت وبكيت قال: \"سجدت هذه السجدة شكرًا لربى فيما أبلانى في أمتى ثم إنه قال: من صلى عليك منهم صلاة كتب له عشر حسنات\" والسياق للبزار وقال عقبه:\n(وهذا الحديث لا يعلم رواه عن سعد بن إبراهيم إلا قيس بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة ولا رواه عن قيس إلا موسى بن عبيدة وقد روى عن عبد الرحمن بن عوف من وجه آخر غير متصل عنه) اهـ.\nوما قاله من تفرد قيس متعقب بمتابعة أخيه حسن بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة كما وقع ذلك عند الدارقطني وإن كان الدارقطني صوب كون الحديث من مسند قيس.\nوعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل موسى بن عبيدة فإنه متروك.\n\n١٠٠٦/ ٦٩٦ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٩٤ وابن أبى شيبة ٣٩٨/ ٢ وأحمد ٣/ ٤٤٥ و٤٤٦ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٥٩ وابن المبارك في مسنده ص ٢٩ وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٨٠:\nمن طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر بن ربيعة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من صلى على صلاة واحدة صلت عليه الملائكة ما صلى على فليقل العبد من ذلك أو ليكثر\". وعاصم اتفق على ضعفه وقد تابعه عبد الله بن عمر العمرى عن عبد الرزاق وهو مثله في الضعف.","vol":"2","page":973},{"text":"وقد وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن عامر به وساقه من طريقه أبو نعيم في الحلية إلا أن فيها عن عبد الله بن عمر العمرى عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه والظاهر أنما وقع في المصنف فيه سقط عبد الرحمن.\nوقد وقع اختلاف في إسناده على شعبة راويه عن عاصم فرواه عنه غندر محمد بن جعفر كما تقدم خالفه عبد الله بن شريك إذ رواه عن شعبة عن عاصم به جاعله من مسند عمر ولا شك أن رواية غندر أرجح.\nتنبيه: خرج الحديث ابن شاهين من طريق عبد الله بن شريك الذي جعله من مسند عمر وأخطأ مخرج الكتاب حيث جعل التخريج لمن جعل الحديث من مسند عامر.\n\n١٠٠٧/ ٦٩٧ - وأما حديث عمار بن ياسر:\nفرواه الطوسى في مستخرجه ٢/ ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤١٦ وأبو الشيخ في العظمة ٢/ ٧٦٢ و٧٦٣ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٣١٨ والبزار في مسنده للحافظ ٢/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير كما في جلاء الأفهام ص ٥٢:\nمن طريق نعيم بن ضمضم عن ابن الحميرى قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله وكل بقبرى ملكًا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلى علىّ أحد إلى يوم القيامة إلا بلغنى باسمه واسم أبيه هذا فلان بن فلان قد صلى عليك\" قال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد\" اهـ، قال الحافظ: \"ابن الحميرى اسمه عمران لينه البخاري\" اهـ، يشير بذلك إلى ما قاله البخاري في التاريخ في ترجمته بقوله \"لا يتابع عليه\" والظاهر من هذا أن عمران يحتاج إلى متابع ولم يتابع عليه فلذا وصفه البخاري بما تقدم. وأما تلميذه ففي القول البديع عن الذهبى ما نصه: \"قال نعيم بن ضمضم ضعفه بعضهم\" انتهى. وقرأت بخط شيخنا: \"لم أر فيه توثيقًا ولا تجريحًا إلا قول الذهبى يعنى هذا \". اهـ.\nتنبيه: قال مخرج زوائد مسند الحارث: \"إسناده ضعيف جدًّا: فيه عبد العزيز متروك\" اهـ، ويفهم من عبارته أنه المنفرد بذلك لأنه أطلق ولم يقيد الحكم بما وقع في مسند الحارث والصواب أن عبد العزيز قد توبع فليست علة الحديث كائنة فيه إذ تابعه سفيان بن عيينة عند البزار وأبو أحمد عند البخاري في التاريخ وقبيصة بن عقبة عند أبى الشيخ وغيرهم.","vol":"2","page":974},{"text":"١٠٠٨/ ٦٩٨ - وأما حديث أبى طلحة:\nفرواه عنه أنس وإسحاق بن كعب بن عجرة.\n* أما رواية أنس عنه:\nفرواها النسائي ٣/ ٥٠ وأحمد ٤/ ٢٩ وعبد الرزاق ٢/ ٢١٤ وابن المبارك في مسنده ص ٣٠ وأبو يعلى ٢/ ١٤٩ وابن حبان ٢/ ١٣٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧ و٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٥ و١٠٠ و١٠١ و١٠٦ والأوسط ٤/ ٢٨٥ والصغير ١/ ١٠٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٨٩ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ٢ والحاكم ٢/ ٤٢٠:\nمن طريق ثابت والزهرى وأبان بن أبى عياش عن أنس عن أبى طلحة قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وأسارير وجهه تبرق فقلت: يا رسول الله ما رأيتك أطيب نفسًا ولا أطهر بشرًا منك في يومك هذا فقال: \"وما لى لا تطيب نفسى ولا يظهر بشرى وإنما فارقنى جبريل الساعة\" فقال: \"يا محمد من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات وقال له الملك مثل ما قال لك قلت يا جبريل وما ذاك الملك؟ قال: إن الله -﷿- وكل بك ملكًا مسند خلقك إلى أن يبعثك لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا قال وأنت صلى الله عليك\" والسياق للطبراني من طريق الزهري وفى ثبوت الطرق إليهم نظر.\n* أما رواية الزهري عنه:\nفرواه عنه زيد بن رفيع، وهو مختلف فيه مع أن الطريق لا تصح إليه فإنها من طريق حماد بن عمرو النصيبى وهو متهم بالكذب كما تابعهم يحيى بن أبى أنيسة وقد كذبه أخوه زيد كما في مقدمة مسلم وقد تابعهم عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون وهو ثقة إلا أن السند لا يصح إليه إذ هو من طريق إبراهيم بن الوليد بن مسلمة الطبراني عن أبيه وإبراهيم ثقة ووالده قال فيه ابن حبان في الضعفاء ٣/ ٨٠ كان ممن يضع الحديث على الثقات ونقل عن دحيم قوله فيه: كذابا هذه الأيام: صاحب طبرية وصاحب صيدا، الوليد بن سلمة وأبو البخترى\" اهـ، فبان بما تقدم أن السند لا يصح إلى الزهري.\nتنبيه: وقع في ابن حبان \"الوليد بن مسلمة\" صوابه \"ابن سلمة\".","vol":"2","page":975},{"text":"* وأما الرواية عن ثابت:\nفرواه عنه جسر بن جعفر وصالح المرى وهما ضعيفان: تابعهما حماد بن سلمة وعبيد الله بن عمر.\nأما حماد فخالف في إسناده إذ قال عن ثابت عن سليمان مولى الحسن بن على عن عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه، ولا شك أن حمادًا أوثق الناس في ثابت إلا أن شيخ شيخه سليمان مجهول.\nوأما عبيد الله بن عمر فلا شك في إمامته إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى سليمان بن بلال عن عبيد الله به وإسماعيل ضعيف فيما روى خارج الصحيح بل تكلم فيه النسائي بكلام شديد كما في الضعفاء لأبي زرعة وقد تفرد بهذا الإسناد كما قال الطبراني فعلى كل، الطريق لا تصح إلى ثابت إلا من طريق حماد لكن شيخ ثابت في رواية حماد تقدم القول فيه.\n* وأما رواية أبان:\nفعند عبد الرزاق وهو متروك. وقد اختلف الرواة عن ثابت في الحديث من أي مسند هو يأتى الكلام عليه في حديث أنس.\n* وأما رواية إسحاق بن كعب بن عجرة عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٢٩.\nحدثنا سريج حدثنا أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبى طلحة الأنصاري قال: أصبح رسول الله - ﷺ - يومًا طيب النفس يرى في وجهه البشر قالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: \"أجل أتانى آتٍ من ربى -﷿- فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها\".\nوالإسناد ضعيف من أجل أبى معشر. وإسحاق بن كعب زعم ابن القطان أنه لم يرو عنه إلا ابنه سعد وهو محجوج بمن روى عنه هنا إلا أنه لم يوثقه معتبر فلا يخرج عن حد الجهالة الحالية.\n\n١٠٠٩/ ٦٩٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه بريد بن أبى مريم وأبو إسحاق وثابت وقتادة وحميد وعبد الوارث وحفص بن محمد وسلمة بن وردان.","vol":"2","page":976},{"text":"* أما رواية بريد عنه:\nفرواها النسائي ٣/ ٥٠ وأحمد ٣/ ١٠٢ و٢٦١ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٩ وابن حبان ٢/ ١٣٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٤ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٣٤٢ و٣٤٣ والحاكم ١/ ٥٥٠:\nمن طريق يونس بن أبى إسحاق عن بريد بن أبى مريم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر سيئات\" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح.\nتنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"عن يونس عن عمر بن يزيد عن أبى مريم\" صوابه يونس بن عمرو عن بريد.\n* وأما رواية أبى إسحاق عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٥٩ والغطريفى في جزئه كما في الأحاديث المنتقاة منه ص ٤١ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢١ وابن أبى عاصم كما في الجلاء ص ٢٧:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى إسحاق عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا الصلاة على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرًا\" والسياق للغطريفى.\nوقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه كما تقدم إبراهيم بن طهمان وأبو سلمة الخراساني المغيرة بن مسلم السراج وهما صدوقان.\nخالفهما يوسف بن أبى إسحاق إذ قال: عن أبى إسحاق عن يزيد بن أبى مريم عن أنس فزاد في الإسناد من تقدم وهو أقدم منه إذ هو ثقة وهو أعرف بحديث أهل بيته وقرينة ثالثة أن أبا إسحاق مدلس وقد عنعن في جميع الروايات والطريق إلى يوسف من قبيل الحسن إذ رواه عنه حسان بن إبراهيم وهو صدوق وعنه الأزرق بن على وهو كذلك، إلا أنه يبقى أن أبا إسحاق لم يصرح في الجميع.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفعند ابن شاهين في الترغيب ص ٩١ وابن الغازى كما في جلاء الأفهام ص ٢٦:\nمن طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة\" والحكم متروك وقد خالف عامة من رواه عن ثابت وجعلوه من مسند أبى طلحة.","vol":"2","page":977},{"text":"* وأما رواية قتادة عنه:\nفرواها ابن شاهين في الترغيب ص ٩١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٥:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وسعيد بن بشير والسياق لابن أبى عروبة كلاهما عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على صلاة تعظيمًا لحقى، جعل الله -﷿- من تلك الكلمة ملكًا جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملوى تحت العرش يقول الله -﷿- له: صل على عبدى كما صلى على نبيى، فيصلى عليه إلى يوم القيامة\" والسياق لابن شاهين.\nوقد حكم أبو حاتم على رواية سعيد بن بشير بالنكارة وقد اختلفا في اللفظ عن قتادة فرواية سعيد بن أبى عروبة كما تقدم ورواية بن بشير أحسن من روايته إلا أن السند إلى ابن أبى عروبة لا يصح إذ هو من طريق \"العلاء بن الحكم البصرى\" الراوى عن ميسرة بن عبد ربه حديث الإسراء الذي قيل فيه بأنه موضوع وانظر اللسان ٤/ ١٨٤ وقد حكم السخاوى على هذا الحديث بالنكارة كما في القول البديع ص ١١٥ وعلى أي لوائح الوضع عليه بين وألفاظ النبوة عنه نائ فللحديث عنه ﵊ ضوء كضوء الشمس.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٨٧ و١٨٨ والصغير ٢/ ٤٧ و٤٨:\nمن طريق إبراهيم بن سلمة بن رشيد بن الفاخر الهجيمى ثنا عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى علىّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشرًا ومن صلى علىّ عشرًا صلى الله عليه مائة ومن صلى علىّ مائة كتب الله بين عينيه، براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا عبد العزيز بن قيس تفرد به: إبراهيم بن سلمة\". اهـ، وعبد العزيز مجهول العدالة.\n* وأما رواية عبد الوارث عنه:\nففي المعجم لابن الأعرابي ١/ ١٤٨:\nمن طريق مندل بن على عن أبى هاشم عن عبد الوارث عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرًا\" ومندل متروك.","vol":"2","page":978},{"text":"* وأما رواية حفص بن محمد بن عبد الله عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٢/ ٣٦٠:\nمن طريق يعقوب بن محمد قال: ثنا عبد الله بن حفص بن محمد بن عبد الله بن أبى طلحة الأنصاري عن أبيه عن أنس قال النبي - ﷺ -: \"قال جبريل من صلى عليك له عشر حسنات\".\nوالحديث حسن يعقوب وشيخه صدوقان ورجح ابن أبى حاتم أن عبد الله بن حفص هو عبد الله بن عمر بن حفص وذكر أنه حسن الحديث.\n* وأما رواية سلمة بن وردان عنه:\nففي مسند ابن أبى شيبة كما في المطالب ٤/ ٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٣ و٢٢٤.\nقال: حدثنا الفضل بن دكين ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنسًا - ﵁ - يحدث أن رسول الله خرج يتبرز فلم يجد رجلًا يتبعه ففزع عمر - ﵁ - فأتبعه بفخارة ومطهرة فوجده ساجدًا في مشربة له فتنحى فجلس وراءه حتى رفع رسول الله - ﷺ - رأسه فقال: \"أحسنت يا عمر حيث وجدتنى ساجدًّا فتنحيت عنى إن جبريل ﵊ أتانى فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرًا ورفعه عشر درجات\" وسلمة ضعيف.\n\n١٠١٠/ ٧٠٠ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه الترمذي ٤/ ٦٣٦ وأحمد ٥/ ١٣٦ والمروزى في قيام الليل ص ٤٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص ١٠٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٩٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٩٢ والحاكم ٢/ ٤٢١:\nمن طريق الثورى عن ابن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: \"يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الراجفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه\" قال أبى: قلت: يا رسول الله إنى أكثر عليك الصلاة فكم أجعل لك من صلاتى؟ فقال: \"ما شئت\" قلت: الربع قال: \"ما شئت فإن زدت فهو خير لك\" قلت: النصف قال: \"ما شئث فإن زدت فهو خير لك\" قال: قلت الثلثين قال: \"ما شئت فإن زدت فهو خير لك\" قلت أجعل لك صلاتى كلها قال: إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك\" والسياق للترمذي وقد عقب ذلك بقوله: \"حسن","vol":"2","page":979},{"text":"صحيح\"، كذا في الجامع ووجدته في تحفة المزى ١/ ٢٠ \"حسن\" فقط. وفى ذلك نظر إذ تفرد به سفيان عن ابن عقيل وابن عقيل ضعيف فيما ينفرد به وممن حكم على الحديث بالفردية فيما تقدم الدارقطني في الأفراد كما في النكت الظراف للحافظ ١/ ٢٠ إذ فيه ما نصه: \"قال الدارقطني في الأفراد: غريب من حديث الطفيل تفرد به سفيان الثورى\" اهـ، وهذا الذي نقله الحافظ لم أره من أطراف الأفراد ترتيب المقدسى فالظاهر أن هذا مما فاته.\nوعلى أىّ السند ضعيف من أجل ابن عقيل.\nوقد صح مرسلًا كما عند يعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ١/ ٣٨٩:\nمن طريق ابن بكير وعبد الله بن صالح كلاهما عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>قوله: باب (٣٥٣) ما جاء في فضل الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي لبابة وسلمان وأبى ذر وسعد بن عبادة وأوس بن أوس\n\n١٠١١/ ٧٠١ - أما حديث أبى لبابة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ٤٣٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٨ والمسند ٢/ ٣١٣ و٣١٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٥/ ٣٢ وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٦ وفضائل الأوقات ص ٤٦١:\nمن طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية عن أبى لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر فيه خمس خلال، خلق الله فيه آدم وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا بحر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على زهير فرواه عنه كما تقدم يحيى بن أبى بكير وموسى بن مسعود أبو حذيفة. واختلف فيه على أبى عامر العقدى فرواه عنه أحمد كما تقدم كما في مسنده ورواه عنه مسدد كما المطالب ١/ ٢٨١ جاعلًا الحديث من طريق ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده فجعله من مسند سعد بن عبادة","vol":"2","page":980},{"text":"والظاهر أن هذا الخلط من ابن عقيل.\nوعلى أىّ الحديث من مسند أي منهما مداره على ابن عقيل وهو ضعيف.\n\n١٠١٢/ ٧٠٢ - وأما حديث سلمان:\nفرواه النسائي ٣/ ١٠٤ وأحمد ٥/ ٤٣٩ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٨ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٧٢ و٧٣ وابن خزيمة ٣/ ١٨والفسوى في التاريخ ١/ ٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٣٢ وأحكام القرآن ١/ ٣٦٨ والحاكم ١/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٣٧ والأوسط ١/ ٢٥٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٩ والخطيب في التاريخ ١١/ ٤٣١:\nمن طريق مغيرة ومنصور عن أبى معشر عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع الضبى قال: وكان القرثع من القراء الأولين عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا سلمان ما يوم الجمعة؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"يا سلمان ما يوم الجمعة؟ \"، قلت: الله ورسوله أعلم: قال: يا سلمان يوم الجمعة به جمع أبوك أو أبوكم أنا أحدثك عن يوم الجمعة ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمرتم يخرج من بينه حتى يأتى الجمعة فيقعد فينصت حتى يقضى صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة\" والسياق لابن خزيمة.\nوقد أعل أبو حاتم رواية منصور بأن المنفرد عنه جرير وأنه رواه عنه هكذا من حفظه حين كان بالعراق، وزعم أن الحديث معروف من طريق مغيرة وأن رواية المغيرة أشبه من رواية منصور، وفيما قاله نظر فقد ذكره الطبراني في الأوسط من طريق عمرو بن أبى قيس عن منصور ثم عقب ذلك بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا عمرو بن أبى قيس وجرير بن عبد الحميد\" اهـ، فبان بهذا أن جريرًا قد توبع كما أن كلام الطبراني أيضًا متعقب بأنه قد رواه عمن ذكر غيرهما وهو إسحاق عند ابن أبى شيبة في مسنده.\nوقد اختلف فيه على مغيرة بن مقسم فرواه عنه كما تقدم أبو عوانة وخالد الواسطى وهشيم، خالفهم أبو الأحوص كما عند الخطيب فلم يذكر قرثع الضبى بل أسقطه، خالف الجميع محمد بن فضيل إذ ساقه بالإسناد السابق إلى علقمة عن النبي - ﷺ - وأرسله كما عند ابن أبى شيبة في المسند، وأحق الروايات بالتقديم الأولى علمًا بأن مغيرة لم ينفرد بذلك فقد تابعه الأعمش كما عند الطبراني في الكبير وذكر الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١١٧ \"أنه تفرد به عن الأعمش قيس بن الربيع وتفرد به عن قيس عبد الله بن عمرو بن","vol":"2","page":981},{"text":"أبى أمية وذكر أنه جود إسناده\" اهـ، وما ذكر من كون قيس تفرد به عن الأعمش هو كما قال عند الطبراني وما ذكر من كون عبد الله بن عمرو تفرد به عن قيس ليس كذلك فقد تابع عبد الله بن عمرو عن قيس الحسن بن عطية كما عند الطبراني ثم وجدت أن قيسًا لم ينفرد به عن الأعمش بل تابعه عليه معمر كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٥٦ إلا أن معمرًا خالف قيسًا حيث أرسله إذ قال: عن الأعمش أن النبي - ﷺ - قال لسلمان فذكره، ومعمر في روايته عن الأعمش ضعف كما أن قيسًا فيه ضعف مطلقًا.\nوعلى أىّ الحديث حسن قرثع ذكر الحافظ أنه مخضرم صدوق إلا أن ابن حبان ضعفه فيما ينفرد به، وأبو معشر هو زياد بن كليب الثقة كما ورد مصرحًا به عند الطبراني في الكبير.\nتنبيه: زعم مخرج أطراف المسند للحافظ ١/ ٤٨٢ أن مدار الحديث في كتب الحديث على رواية أبى معشر عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان\". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم لما تقدم.\nتنبيه آخر: زعم أبو حاتم الرازى أن جريرًا رواه عن منصور ويفهم من كلامه أنه يغلطه وأن المشهور رواية مغيرة وتقدم ما فيه.\n\n١٠١٣/ ٧٠٣ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٠٨ كما في زوائده وأحمد ٥/ ١٧٧ و١٨١ والطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ١٤١ والحميدي ١/ ٧٦ والمروزى ص ٦٢ في كتاب الجمعة وابن خزيمة ٣/ ١٣١ وعبد الرزاق ٣/ ٢٦٦:\nمن طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبى ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله أو تطهر فأحسن طهوره ولبس من أحسن ثيابه ومس ما كتب الله له من طيب أهله أو من دهن أهله ثم أتى المسجد فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى\".\nوقد اختلف فيه على المقبرى فرواه عنه ابن عجلان كما تقدم.\nخالفه ابن أبى ذئب إذ قال عنه عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان فجعله من مسند سلمان، ولا شك أن أوثق الرواة عن المقبرى عبيد الله بن عمر وابن أبى ذئب والليث وقد غمز الإمام أحمد، ابن عجلان في المقبرى فالحديث من مسند أبى ذر بهذا الإسناد ضعيف","vol":"2","page":982},{"text":"وانظر شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦٧٠ حول رواية ابن عجلان عن المقبرى وفى علل ابن أبى حاتم كلام مطول حول الحديث ١/ ٢٠١ و٢٠٢.\n\n١٠١٤/ ٧٠٤ - وأما حديث سعد بن عبادة:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٨٢ وعبد بن حميد ص ١٢٧ والبزار ٩/ ١٩١ والبخاري في التاريخ ٤/ ٤٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠ ومسدد في مسنده كما في المطالب ١/ ٢٨١:\nمن طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن جده عن سعد بن عبادة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سيد الأيام يوم الجمعة فيه خمس خلال فيه خلق الله آدم وفيه أهبط وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل العبد ربه شيئًا فيها إلا أتاه ما لم يسأل مأثمًا أو قطيعة رحم وفيه تقوم الساعة وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة\" والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد وإسناده صالح\" اهـ، وما قاله يحتاج إلى نظر في بعض إسناده فإنه إن أراد التفرد في ابن عقيل فذاك وإن أراد أنه انفرد عمن فوقه وانفرد عنه من هنا فلا، فقد رواه ابن عقيل عن عبد الرحمن بن جارية كما تقدم ذلك في حديث أبى لبابة، في هذا الباب كما أنه قد رواه عن ابن عقيل غير زهير وهو عبيد الله بن عمرو، كما ذكر هذا البخاري في التاريخ وكذا ذكره مسدد في مسنده كما في المطالب والطبراني.\nوعلى أىّ فقد تفرد به ابن عقيل وهو سيئ الحفظ فيما ينفرد به علمًا بأنه قد اضطرب في هذا الإسناد إذ رواه على ثلاث حالات فرواه عنه زهير بن محمد كما تقدم من رواية أبى عامر العقدى عن زهير إلا أن الرواة عن أبى عامر لم يتحدوا على السياق السابق إذ رواه عنه محمد بن المثنى كما ساقه البزار عنه ورواه مسدد عن أبى عامر وتابعه موسى بن مسعود كما عند عبد بن حميد فقالا عن زهير عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة، فزاد في الإسناد شرحبيل بين عمرو وسعيد جد عمرو، وعلى هذا فيكون شرحبيل رواه عن أبيه سعيد ووالده سعيد يرويه عن أبيه سعد.\nفإذا كان ذلك كذلك فلا حاجة إلى اشتراط كون شرحبيل يرويه عن جده سعد واشتراط سماعه منه كما قال ذلك الحافظ في المطالب إذ قال: \"هذا حديث حسن إن كان","vol":"2","page":983},{"text":"شرحبيل سمع من جده سعد بن عبادة\" اهـ، وقد نبه على هذا مخرج الكتاب.\nخالف أبا عامر العقدى سعيد بن سلمة إذ قال عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل عن جده سعد بن عبادة فجعل الرواية من رواية شرحبيل عن جده سعد وهذه هي التى توافق ما أبداه الحافظ قبل، ورواية سعيد عند البخاري في التاريخ خالفهما عبيد الله بن عمرو إذ قال عن ابن عقيل عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد بن عبادة عن النبي - ﷺ - ورواية عبيد الله\nهذه ذكرها البخاري في التاريخ إلا أنها وقعت عند الطبراني بخلاف ذلك. إذ عند الطبراني من طريق عبيد الله عن ابن عقيل عن شرحبيل عن سعد بن عبادة وأخشى أن يكون الغلط من ناسخى الطبراني إذ يقع فيه من مثل هذا كثير.\nيقوى ذلك ما تقدم في تاريخ البخاري إذ الاعتناء به أعظم من كتاب الطبراني كما أنه وقع أيضًا في الطبراني \"شرحبيل بن سعد\" صوابه \"ابن سعيد\" اهـ.\n\n١٠١٥/ ٧٠٥ - وأما حديث أوس بن أوس:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٣٥ والنسائي في الصغرى ٣/ ٩١ والكبرى ١/ ٥١٩ وابن ماجه ١/ ٥٢٤ وأحمد ٤/ ٨ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٠ وإسماعيل القاضى في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - برقم ٢٢ والدارمي ١/ ٣٠٧ وابن خزيمة ٣/ ١٨ وابن حبان ٢/ ١٣٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٧ والحاكم ١/ ٢٧٨ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٤٨ وحياة الأنبياء ص ٣٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٧ والبخاري في التاريخ ١/ ٩٤:\nمن طريق حسين بن على الجعفى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبى الأشعث الصنعانى عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أفضل أيامكم يوم الجمعة. فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة. وفيه الصعقة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة على\"، قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقولون بليت فقال: \"إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء\" والسياق لأبي داود.\nواختلف أهل العلم في صحة الحديث وضعفه فذهب من خرجه ممن تقدم ممن شرط الصحة إلى ذلك وتبعهم النووى في الأذكار وغيرهم.\nوضعفه آخرون وأعلوه بأن حسين بن على لم يسمعه من ابن جابر بل من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ممن صرح بهذا أبو حاتم ففي العلل ١/ ١٩٧ عن ابنه ما نصه \"سمعت أبى يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث","vol":"2","page":984},{"text":"عنه والذى عندى أن الذي يروى عنه أبو أسامة وحسين الجعفى واحد وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبى أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مثله ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا وأما حسين الجعفى فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس عن النبي - ﷺ - في يوم الجمعة أنه قال: \"أفضل الأيام يوم الجمعة فيه الصعقة وفيه النفخة وفيه كذا\" وهو حديث منكر لا أعلم أحدًا رواه غير حسين الجعفى، وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة\" اهـ، ووافق أبا حاتم الرازى في أن حسين الجعفى روى عن ابن تميم، البخاري في التاريخ ٥/ ٣٦٥ في ترجمة ابن تميم إلا أنه لم يجزم بذلك إذ عبر بقوله: \"ويقال هو الذي روى عنه أهل الكوفة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر\" اهـ.\nتابعهما أبو حاتم بن حبان في الضعفاء فقد ذكر أن أبا أسامة وحسين الجعفى يرويان عن ابن تميم، وقد خالفه الدارقطني كما في تعليقاته على الضعفاء لابن حبان ص ١٥٧ إذ فيه بعد نقل كلامه ما نصه \"قال أبو الحسن قوله: حسين الجعفى روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ، الذي يروى عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر\" اهـ.\nوعلى أىّ طالما وثبت الخلاف السابق فذلك مما يؤدى إلى عدم الجزم بأحد الأمرين. فقد ذكر ابن القيم في جلاء الأفهام ص ٣٩ عن ابن المديني أنه لا يعلم لابن جابر سماعًا من أبى الأشعث بل ذكر ما يدل على حصول الإرسال في الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>قوله: باب (٣٥٤) ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي موسى وأبى ذر وسلمان وعبد الله بن سلام وأبى لبابة وسعد بن عبادة وأبى أمامة\n\n١٠١٦/ ٧٠٦ - أما حديث أبى موسى:\nففي مسلم ٢/ ٥٨٤ وأبى عوانة ص ٤٤ المفقود منه والرويانى ٢/ ١٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٢١٢ والبيهقي ٣/ ٢٥٠ وأبى داود ١/ ٦٣٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٤٣ وابن خزيمة ١/ ١٢١ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٥٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٨:\nمن طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى قال: قال لى","vol":"2","page":985},{"text":"عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة\" والسياق لمسلم وقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه على أبى بردة فرفعه عنه مخرمة وخالفه أبو إسحاق من رواية الثورى عنه إلا أنه اختلف على الثورى فقال عنه إسماعيل بن عمرو عن الثورى عن أبى إسحاق عن أبى بردة عن أبيه فرفعه وهذه متابعة لبكير خالف إسماعيل النعمان بن عبد السلام فرواه كذلك لكنه وقفه. خالفهما القطان فرواه عنه عن أبى إسحاق عن أبى بردة قوله وقد تابع القطان متابعة قاصرة عمار بن رزيق فرواه عن أبى إسحاق كذلك وصوب الدارقطني رواية القطان كما رواه أيضًا، واصل الأحدب ومجالد بن سعيد ومعاوية بن قرة عن أبى بردة كرواية القطان.\n\n١٠١٧/ ٧٠٧ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه ابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٦٠:\nمن طريق الحارث بن يزيد الحضرمى عن عبد الله بن حجيرة عن أبى ذر أن امرأته سألته عن الساعة التى يستجيب الله فيها للعبد المؤمن فقال: \"إنها بعد زيغ الشمس يشير إلى ذراع فإن سألتنى بعدها فأنت طالق\" والحديث موقوف لفظًا مرفوع حكمًا إذ لا يقال من قبل الرأى. وقد قواه الحافظ في الفتح ٢/ ٤١٨ إلى الحارث بن يزيد، ولا يضر من فوق الحارث فابن حجيرة ثقة وروايته عن أبى ذر في الصحيح، إلا أن آخر الحديث فيه غرابة.\nتنبيه: وقع عند ابن المنذر غلط في اسم ابن حجيرة إذ عنده عبد الله صوابه عبد الرحمن، كما وقع ذلك صوابًا عند الطبراني في الدعاء.\n\n١٠١٨/ ٧٠٨ - وأما حديث سلمان:\nفرواه البخاري ٢/ ٣٧٠ وأحمد ٥/ ٤٣٨ و٤٤٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٩ والمسند ١/ ٣٠٤ والمروزى ص ٦١ والدارمي ١/ ٣٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٢ والبزار ٦/ ٤٧٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠١ و٢٠٢:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى قال: أخبرنى أبى عن ابن وديعة عن سلمان الفارسى قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم","vol":"2","page":986},{"text":"ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى\" والسياق للبخاري، وقد ذكر الحافظ في الفتح وجود الاختلاف في إسناده. وذلك على المقبرى إذ قال عنه ابن أبى ذئب ما تقدم وهذه الرواية المشهورة عنه ورواه عنه الطيالسى فقال عن المقبرى عن أبيه عن عبيد الله بن على بن الخيار عن سلمان وقد غلط أبو حاتم الطيالسى في هذا السياق وقد تابع ابن أبى ذئب على السياق الأول الضحاك بن عثمان، خالف ابن أبى ذئب ابن عجلان إذ ساقه كالسياق الأول لابن أبى ذئب إلا أنه جعله من مسند أبى ذر وقد صوب أبو حاتم وابن المدينى كما في العلل له ص ٩٧ رواية ابن أبى ذئب وهو الحق إذ أوثق الناس في المقبرى ثلاثة وابن أبى ذئب أحدهم.\nوعلى أىّ الحديث ليس صريحًا في تحديد الساعة يوم الجمعة إلا أن يؤخذ من نهايته على سبيل الاستنباط إذ لم أجد في الباب لسلمان غير هذا.\n\n١٠١٩/ ٧٠٩ - وأما حديث عبد الله بن سلام:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢١٥ كما في الزوائد وأحمد ٣/ ٦٥ و٥/ ٤٥٠ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٣٢ و٣٣ والطبراني في الكبير المفقود منه ص ٩٢:\nمن طريق الضحاك بن عثمان عن أبى النضر عن أبى سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قلت: يا رسول الله إنا نجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلى يسأل الله شيئًا إلا قضى الله حاجته قال عبد الله بن سلام: فأشار إلى رسول الله - ﷺ - يقول: \"بعض ساعة\" فقلت: صدقت أو بعض ساعة فقلت: أي ساعة هي؟ قال: \"آخر ساعات\nالنهار\" قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال: \"بلى إذا صلى ثم جلس لم يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة\" والسياق للمروزى قال البوصيرى: إسناده صحيح، ومداره على الضحاك وهو حسن الحديث.\n\n١٠٢٠/ ٧١٠ - وأما حديث أبى لبابة:\n\n١٠٢١/ ٧١١ - وسعد بن عبادة:\nفتقدم تخريجهما في الباب السابق.\n\n١٠٢٢/ ٧١٢ - وأما حديث أبى أمامة:\nفذكر أحمد شاكر أنه وقع اختلاف في نسخ الكتاب لذا لم يذكره صاحب التحفة ولا الطوسى في مستخرجه وهذا الأرجح لنسخ الكتاب لذا لم أذكره.","vol":"2","page":987},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>قوله: باب (٣٥٥) ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبى سعيد وجابر والبراء وعائشة وأبى الدرداء\n\n١٠٢٣/ ٧١٣ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه عبد الله بن عمر وأبو هريرة وابن عباس.\n* أما رواية عبد الله بن عمر عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٥٦ ومسلم ٢/ ٥٨٠ والترمذي ٢/ ٣٦٦ والطوسى ٣/ ٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٥ والطحاوى ١/ ١٧ أو ١١٨.\nمن طريق مالك عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر - ﵁ - \"أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي - ﷺ - فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إنى شغلت فلم أنقلب إلى أهلى حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالغسل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى هريرة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٧٠ ومسلم ٢/ ٥٨٠ وأبى داود ١/ ٢٤٢ وأحمد ١/ ١٥ و٤٦ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٤٢ والبزار ١/ ٣٣٧ وأبى يعلى ١/ ١٤٩ والدارمي ١/ ٣٠٠ وابن خزيمة ٣/ ١٢٥ والطحاوى ١/ ١١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن عمر - ﵁ - بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء توضأت فقال ألم تسمعوا النبي - ﷺ - قال: \"إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي البزار ١/ ٣٣٠ والطحاوى ١/ ١١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤:\nمن طربق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان يأمر بالغسل يوم الجمعة\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فوصله عنه من تقدم وتابعه عليه خالد الحذاء وأيوب وعاصم الأحول، خالفهم منصور كما عند ابن أبى شيبة فأرسله والصواب","vol":"2","page":988},{"text":"رواية من وصله علمًا بأنه قد تابع منصورًا، ابن عون وقد رجح الدارقطني رواية من وصل إذ قال: \"وحديث ابن عباس أصح\". اهـ. كما تابع منصورًا، معمر عند عبد الرزاق ٣/ ١٩٥.\n\n١٠٢٤/ ٧١٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وعمرو بن سلمة وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو سلمة.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٥٧ ومسلم ٢/ ٥٨٠ وأبى داود ١/ ٢٤٣ والنسائي ٣/ ٩٣ وابن ماجه ١/ ٣٤٦ والدارمي ١/ ٩٩ وابن خزيمة ٣/ ١٢٣ وابن حبان ٢/ ٢٦٥ وابن المنذر ٤/ ٣٧ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٨ والطحاوى ١/ ١١٦ وأحمد ٣/ ٦ و٦٠ والبيهقي ١/ ٢٩٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و١/ ٤٦٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠٠ والصغير ٤٢/ ١٣٧ وابن على ١/ ٢٢٣:\nمن طريق مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم\" والسياق للبخاري.\nوقد وقع في إسناده اختلاف وأشار إليه الدارقطني في العلل ١١/ ٢٥٣.\n* وأما رواية عمرو بن سلمة وابن أبى سعيد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٦٤ ومسلم ٢/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٢٤٦ والنسائي ٣/ ٩٢ وأحمد ٣/ ٢٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٢ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٨ وابن خزيمة ٣/ ١٢٤ وعبد الرزاق ٣/ ١٩٨ وابن حبان ٢/ ٢٦٧ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٧ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٢٢ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٣ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٧١:\nمن طريق أبى بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أشهد على أبى سعيد قال: أشهد على رسول الله - ﷺ - قال: \"الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم وأن يستن وأن يمس طيبًا إن وجد\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على أبى بكر بن المنكدر فرواه عنه كما تقدم سعيد بن أبى هلال وعبد الله بن زياد وبكير بن عبد الله بن الأشج، إلا أن بكيرًا اختلف عنه فرواه عنه عمرو بن الحارث بإسقاط عبد الرحمن ورواه عنه ابن لهيعة بإدخال عبد الرحمن بن أبى سعيد بين عمرو وأبى سعيد، ورواية ابن لهيعة عند أحمد والطبراني.","vol":"2","page":989},{"text":"وممن رواه على الوجهين عن أبى بكر بن المنكدر شعبة من رواية حرمى بن عمارة عنه إلا أن الخلاف فيه على على بن المديني راويه عن حرمى فرواه محمد بن محمد الباغندى بإثباته خالفه تمتام فأسقطه كذا قال الدارقطني وقد رد هذا الحافظ في الفتح بالنسبة لما يتعلق بالباغندى فقد ذكر أنه رواه عن الباغندى بإسقاط عبد الرحمن، الإسماعيلي وأبو أحمد الغطريفى وأبو إسحاق بن حمزة. وحمل الحافظ الغلط من حدث به للدارقطني. وقد رجح الحافظ عن الباغندى خلاف ما قاله الدارقطني كما أنه رجح أن الحديث عند عمرو بن سليم عن شيخه عبد الرحمن ووالده. وأن رواية من زاد من المزيد.\nتنبيهات:\nالأول: زعم الدارقطني في العلل أن سعيد بن أبى هلال وبكير بن عبد الله بن الأشج روياه عن أبى بكر بن المنكدر بإثبات عبد الرحمن وليس الأمر كما قال بالنسبة لبكير بل كما تقدم وزعم هذا أيضًا في الأفراد.\nالثانى: زعم الحافظ في الفتح أن بكيرًا أسقط عبد الرحمن بن أبى سعيد ولم يصب في ذلك بل الصواب عنه الخلاف المتقدم.\nالثالث: قال الحافظ في الفتح: \"وكذلك أخرج أحمد من طريق ابن لهيعة عن بكير ليس فيه عبد الرحمن\" إلخ، ولم يصب في هذا فإن رواية ابن لهيعة عن بكير في المسند بإثباته وانظر أطراف المسند للحافظ نفسه ٦/ ٢٧١.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٠٦:\nمن طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة حق على المسلم يوم الجمعة، الغسل والسواك وأن يمس طيبًا إن وجده\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه أيوب بن عتبة خالفه عمر بن راشد كما عند ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٠ وعبد الرزاق ٣/ ٢٠٠ وقد رجح أبو زرعة وأبو حاتم رواية الوقف، ورواية الرفع منكرة فإن أيوب مع مخالفته ضعيف.\n\n١٠٢٥/ ٧١٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر.","vol":"2","page":990},{"text":"* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي النسائي ٣/ ٩٣ وأحمد ٤/ ٣٠٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣ و٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٤٩:\nمن طريق داود ابن أبى هند وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"على كل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة\" والسياق للنسائي ولم أر تصريحًا لأبي الزبير من جابر.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٠٣ وابن على ٣/ ٢١٩:\nمن طريق عمرو بن أبى سلمة التنيسى قال: حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"الغسل واجب على كل محتلم\"والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد تفرد به، عمرو بن أبى سلمة. ولا يروى عن جابر إلا بهذا الاسناد\" اهـ.\nوقد ضعف الحديث الدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٦ وأبو حاتم في العلل ١/ ٢٠٥ و٢٠٦ ووهم الدارقطني في العلل زهير بن محمد، والمعلوم أن الغلط ممن بعده لأن رواية الشاميين عنه ضعيفة وعمرو هنا شامى هذا قول الإمام أحمد وغيره، وقد تفرد زهير بالحديث كما في الطبراني وتبعه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨٢ وما زعمه الطبراني من تفرد هذا الإسناد عن جابر فيه نظر كما تقدم من رواية أبى الزبير عنه إلا إن أراد بالتفرد ممن بعد ابن المنكدر كما ذهب إلى هذا ابن على فذاك.\n\n١٠٢٦/ ٧١٦ - وأما حديث البراء:\nفرواه الترمذي في الجامع ٢/ ٤٠٧ والعلل ص ٩١ وأحمد ٤/ ٢٧٢ وأبو يعلى ٢/ ٢٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ والطحاوى ١/ ١١٦ والبيهقي ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٤٧ والرويانى ١/ ٢٤١ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٢:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة وأن يمس من طيب إن كان عند أهله فإن لم يكن عنده طيب فالماء له طيب\".","vol":"2","page":991},{"text":"قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد بن أبى زياد\" اهـ.\nويزيد مشهور بالضعف ولم يصب الترمذي حيث حسنه، واختلف في رفعه ووقفه وقد صوب البخاري رواية الوقف كما في علل المصنف عنه.\n\n١٠٢٧/ ٧١٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عمرة وعروة وعبد الله بن الزبير.\n* أما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٣٨٦ ومسلم ٢/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٢٥٠ وأحمد ٦/ ٦٢ وإسحاق ٢/ ٤٢٧ وابن حبان ٢/ ٢٦٨:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: \"كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٣٨٥ ومسلم ١/ ٥٨١ وأبى داود ١/ ٦٤٠ وابن خزيمة ٣/ ١٢٧ والمصنف في علله الكبير ص ٨٦ وابن حبان ٢/ ٢٦٨:\nمن طريق محمد بن جعفر بن الزبير وهشام ويحيى بن سعيد ثلاثتهم عن عروة عن عائشة زوج النبي - ﷺ -، قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالى فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق فأتى رسول الله - ﷺ - إنسان منهم وهو عندى فقال النبي - ﷺ -: \"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا\" والسياق للبخاري إذ خرجه من طريق محمد بن جعفر.\n* وأما رواية يحيى بن سعيد:\nفصوب البخاري أنها عن عمرة عنها كما ذكر ذلك الترمذي عن البخاري في العلل إلا أنى رأيت في الكامل ٣/ ١١٢ أيضًا عن البخاري أن الذي ضعف البخاري من رواية عروة عنها لفظ الحديث الوارد من طريق \"الغسل واجب\" لا بهذا اللفظ المتقدم الذي خرجه البخاري والترمذي في العلل فبان أن في نقل الترمذي عنه لهذا اللفظ نظر.\nولعروة سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٥١:\nمن طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها أن النبي - ﷺ - قال: \"الغسل يوم الجمعة","vol":"2","page":992},{"text":"على من شهد الجمعة\" قال العقيلى: \"لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث\" اهـ.\nوعبد الواحد قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\" تركه الدارقطني وغير واحد.\n* وأما رواية عبد الله بن الزبير عنها:\nففي أبى داود ١/ ٢٤٨ وأحمد ٦/ ١٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣ و٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٦:\nمن طريق مصعب بن شيبة عن طلق عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"الغسل من أربع: من الجنابة والحجامة وغسل الميت وغسل الجمعة\" والإسناد على شرط مسلم إلا أن مصعبًا ضعيف وقد خرج مسلم بهذا الإسناد حديث \"عشر من الفطرة\" وانتقده على مسلم أحمد والنسائي وغيرهما من أجل ضعف مصعب وكذلك يلحق ما هنا. وهذا الحديث قد ضعفه أبو زرعة من أجل مصعب ففي النكت الظراف ١١/ ٤٣٩ عن الحافظ ما نصه \"قلت: نقل ابن أبى حاتم عن أبى زرعة أنه قال: لا يصح هذا قلت له: يروى عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا\" اهـ.\n\n١٠٢٨/ ٧١٨ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه عنه حرب بن قيس وعطاء بن أبى رباح.\n* أما رواية حرب عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ١٩٨ والطحاوى ١/ ٣٦٧.\nمن طريق عبد الله بن سعيد عن حرب بن قيس عن أبى الدرداء قال: \"جلس رسول الله - ﷺ - فخطب الناس وتلا آية وإلى جنبه أبى بن كعب فقلت له: يا أبى متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمنى ثم سألته فأبى أن يكلمنى حتى نزل رسول الله - ﷺ - فقال لى أبى: مالك من جمعتك إلا ما لغيت فلما انصرف رسول الله - ﷺ -: جئته فأخبرته فقلت: أي رسول الله - ﷺ - إنك تلوت آية وإلى جنبى أبى بن كعب فسألته متى أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمنى حتى إذا نزلت زعم أبى أنه ليس لى من جمعتى إلا ما لغيت فقال: \"صدق أبى فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ\" والسياق لأحمد وقد وقعت هذه القصة لأبي ذر مع أبى كما عند عبد الرزاق ٣/ ٢٢٤ والحديث ضعيف، حرب بن قيس ذكر الحافظ في التعجيل أن روايته عن أبى الدرداء مرسلة. أخذ ذلك من أبى حاتم كما في جامع التحصيل ص ١٩٣.","vol":"2","page":993},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي علل الدارقطني ٦/ ٢٠٨ وابن على في الكامل ٥/ ٨:\nمن طريق عمر بن قيس عن عطاء عن أبى الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم\" وعمر تركه النسائي، وأحمد وذكر الدارقطني أنه وقع فيه خلاف على عمر فمنهم من ساقه كما تقدم ومنهم من ساقه عنه عن عطاء عن أبى الدنيا وحكم على هذه الرواية بالتصحيف، وذكر ابن على في هذا الموضع أنه لا يعلم أن ثم صحابي يكنى بهذه الكنية والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>قوله: باب (٣٥٦) ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر وعمران بن حصين وسلمان وأبي ذر وأبى سعيد وابن عمر وأبى أيوب\n\n١٠٢٩/ ٧١٩ - أما حديث أبى بكر:\nفرواه عنه أبو رجاء وأوس بن أوس وأنس بن مالك.\n* أما رواية أبى رجاء عنه:\nفرواها ابن على ٤/ ٩٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٩ والأوسط ٤/ ٣٥٣ والدارقطني في العلل ١/ ٢٦٠ وأبو بكر المروزى في مسند الصديق ص ١٦٥ وابن جميع في معجمه ص ١٧٢:\nمن طريق الضحاك بن حمزة عن أبى نصيرة عن أبى رجاء العطاردى عن عمران بن حصين وأبى بكر الصديق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه خطاياه وذنوبه كعمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاته أجيز بعمل مائتى سنة\" والسياق لابن على والضحاك ضعيف وذكر ابن على الحديث في ترجمته ونقل عن ابن معين وابن المديني والنسائي تضعيفه بل قيل إن النسائي قال فيه: متروك وذكر له الدارقطني متابعًا وهو سويد بن عبد العزيز. إلا أن سويدًا أشد منه في الضعف ومع ذلك فقد وقع فيه عن سويد اختلاف منهم من رواه عنه وجعله من مسند الصديق والراوى عنه عمران بن حصين، ومنهم من رواه عنه كما تقدم.\nوعلى أىّ لا يزيد هذا الخلاف تقوية بل ضعفًا، وقد نص الدارقطني في العلل على أن","vol":"2","page":994},{"text":"الحديث ضعيف إذ قال في نهاية قوله \"وأبو نصير ضعيف والحديث غير ثابت\" اهـ، فزاد على ما تقدم تضعيف أبى نصير.\n* أما رواية أوس بن أوس عنه:\nففي العلل للدارقطني ١/ ٢٤٦:\nمن طريق الحسن بن ذكوان عن يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس عن أبى بكر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب\" الحديث.\nوذكر أن الصواب كونه من مسند أوس بن أوس وأن الحسن بن ذكوان وهم حيث جعله من مسند الصديق والصواب كونه من مسند أوس بن أوس.\n* وأما رواية ابن مالك عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٥٧:\nمن طريق يحيى بن سليمان قال: حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اغتسل يوم الجمعة غفرت له ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المشى إلى الجمعة كان له بكل خطوة عمل عشرين سنة فإذا فرغ من صلاة الجمعة أجيز بعمل مائتى سنة\" قال الطبراني: \"لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن سليمان\". اهـ. وعباد ضعفه البخاري وغيره فقد نقل ابن عدى في الكامل ٤/ ٣٤٢ عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث وقال فيه ابن على: \"وعباد بن عبد الصمد له عن أنس غير حديث منكر وعامة ما يرويه في فضائل على\nوهو ضعيف منكر الحديث ومع ذلك غالى في التشيع\" اهـ. وقد توبع متابعة تامة كما تقدم من رواية أبى رجاء إلا أنه تقدم ما في هذه المتابعة.\n\n١٠٣٠/ ٧٢٠ - وأما حديث عمران بن حصين:\nققدم تخريجه في حديث الصديق من رواية أبى رجاء عنهما.\n\n١٠٣١/ ٧٢١ - وأما حديث سلمان:\nفتقدم في باب الساعة التى ترجى يوم الجمعة برقم (٣٥٤).\n\n١٠٣٢/ ٧٢٢ - وأما حديث أبى ذر:\nققدم تخريجه في باب فضل الجمعة برقم (٣٥٣).","vol":"2","page":995},{"text":"١٠٣٣/ ٧٢٣ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو أمامة وعطية العوفى وأبو نضرة.\n* أما رواية أبى سلمة وأبى أمامة عنه:\nففي أبى داود ١/ ٢٤٤ و٢٤٥ وأحمد ٣/ ٨١ والبيهقي ٣/ ٢٤٣ والحاكم ١/ ٢٨٣ والطحاوى ١/ ٣٦٨ وابن خزيمة ١٣٠/ ٣ وابن حبان ٤/ ١٩٥ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٢٨١ وابن المنذر ٤/ ٤٩ و٥٠:\nمن طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وأبى أمامة بن سهل عن أبى سعيد وأبى هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التى قبلها\" قال: يقول أبو هريرة \"وزيادة ثلاثة أيام\" ويقول \"إن الحسنة بعشر أمثالها\" والسياق لأبي داود والسند حسن، ابن إسحاق صرح عند أحمد والبيهقي فأمن تدليسه.\n* وأما رواية عطية العوفى عنه.\nففي مسند أحمد ٣/ ٣٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٠٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٢٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٧:\nمن طريق فراس وابن أبى ليلى وغيرهما عن عطية عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من تطهر فأحسن الطهور ثم راح إلى الجمعة فلم يله ولم يجهل حتى ينصرف كان كفارة ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه الله إياه والصلوات الخمس كفارات لما بينهن\" والسياق للبزار وعطية ضعيف.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسند البزار كما في زوائده ١/ ٣٠٢ والبيهقي ١/ ٢٩٦:\nمن طريق أسيد بن زيد ثنا شريك عن عوف عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل\" والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"لا نعلمه عن أبى سعيد إلا من هذا الوجه وأسيد كوفى شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم\" وفى الحديث ثلاث علل:","vol":"2","page":996},{"text":"ضعف شريك ومخالفة الثورى له إن جعله الثورى من مسند جابر كما أشار إلى هذا البيهقي والثالثة ما قيل في أسيد بن زيد فقد نقل عن ابن معين أنه كذبه وأقل أحواله أنه ضعيف.\n\n١٠٣٤/ ٧٢٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٥ وابن على في الكامل ٦/ ١٩٠:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن رداد ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اغتسل يوم الجمعة ولبس أجود ما يجد من ثيابه وادهن بأطيب ما يجد من دهنه ثم غدا لا يفرق بين اثنين حتى يقوم في مقامه ثم استمع وأنصت إلا غفر له ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام\" لفظ ابن على والحديث من أجل ابن رداد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما.\n\n١٠٣٥/ ٧٢٥ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه أحمد ٥/ ٤٢٠ و٤٢١ والمروزى في كتاب الجمعة ص ٦٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٦٠ و١٦١:\nمن طريق ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم التيمى عن عمران بن يحيى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبى أيوب الانصارى قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتى المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلى كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى\".\nوالسياق للمروزى والسند صحيح إلى ابن إسحاق وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، إلا أنه قد وقع فيه اختلاف على ابن إسحاق فحينًا يجعله من مسند أبى سعيد وأبى هريرة كما تقدم، فيمن رواه عن ابن إسحاق جاعله من مسند أبى هريرة وأبى سعيد إسماعيل بن إبراهيم وحماد، وممن جعله من مسند أبى أيوب يونس بن يزيد وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد.\nوعلى أي الظاهر أن هذا الاختلاف من ابن إسحاق إذ الرواة السابقون عنه ثقات.\nتنبيه: أسقط الطوسى حديث ابن عمر وأبى أيوب وقد أشار أحمد شاكر إلى وقوع اختلاف في نسخ الكتاب.","vol":"2","page":997},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>قوله: باب (٣٥٧) ما جاء في الوضوء يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس\n\n١٠٣٦/ ٧٢٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والحسن البصرى.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٥٨٧ وأبو داود ١/ ٦٣٦ والترمذي ٢/ ٣٧١ والطوسى ٣/ ١٢ وابن ماجه ١/ ٣٤٦ وأحمد ٢/ ٤٢٤ وابن خزيمة ٣/ ١٣٨ وابن حبان ٤/ ١٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٧ وابن المنذر ٤/ ٣٩:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغى\".\n* وأما رواية الحسن عن أبى هريرة:\nففي علل الدارقطني ١٠/ ٢٦٣ وابن على في الكامل ٣/ ٣٢٣.\nوقد حكم على هذه الرواية بالوهم وصوب كونه عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب، والمعلوم أن الحسن لا سماع له من أبى هريرة.\n\n١٠٣٧/ ٧٢٧ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في باب الغسل يوم الجمعة برقم (٣٥٥).\n\n١٠٣٨/ ٧٢٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه يزيد الرقاشى وأبان.\n* أما رواية يزيد الرقاشى:\nففي الطيالسى في مسنده كما في المنحة ١/ ٤٣ والبزار ١/ ٣٠١ كما في زوائده وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١١٩ والبيهقي ١/ ٢٩٦ وابن على ٣/ ١٣٣:\nمن طريق الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل\".\nويزيد متروك وقد اختلف فيه على الربيع فرواه عنه الثورى ويزيد بن أبى حكيم","vol":"2","page":998},{"text":"وحبان بن على وأبو داود الطيالسى كما تقدم.\nورواه يحيى بن أبى بكير عنه فقال عن يزيد والحسن عن أنس كما عند البزار وهذا يوهم أن الحسن قد تابع الرقاشى وليس ذلك كذلك بل الصواب رواية من أفرده كما تقدم. وقد نبه على هذا البزار إذ قال:\n\"إنما يعرف هذا عن يزيد الرقاشى عن أنس هكذا رواه غير واحد وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن ويزيد عن أنس فحمله قوم، على أنه من الحسن عن أنس وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلًا وعن يزيد عن أنس فلما لم يفصله\nجعلوه كأنه عن الحسن عن أنس وعن يزيد عن أنس\" اهـ، فبان بما تقدم أن الحديث ضعيف جدًّا.\nفإن قيل فقد جاء أيضًا من طريق قتادة عن الحسن عن أنس كما ذكر هذا الدارقطني في العلل ١٠/ ٢٦٣ فالجواب بأن الدارقطني قد حكم على هذه الرواية بالوهم.\nوقد اختلف فيه على الحسن كما عند العقيلى ٢/ ١٦٧ فارجع إليه.\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١٥:\nمن طريق الفضل بن مختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\" فلما كان الشتاه قلنا: يا رسول الله أمرتنا بالغسل يوم الجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال: \"من اغتسل فبها ونعمت ومن لم يغتسل فلا حرج\".\nوالفضل قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة وكذا قال غيره، وأبان الواقع هنا إن كان ابن أبى عياش فهو أشد ضعفًا منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>قوله: باب (٣٥٨) ما جاء في التبكير إلى الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وسمرة\n\n١٠٣٩/ ٧٢٩ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن خزيمة ٣/ ١٣٤ والبيهقي ٣/ ٢٢٦:\nمن طريق مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"تبعث الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة يكتبون مجىء الناس فإذا خرج الإمام طويت","vol":"2","page":999},{"text":"الصحف ورفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضها لبعض ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة اللهم إن كان ضالًّا فاهده وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلًا فأغنه\" ومطر ضعيف ولا أعلم من تابعه.\nتنبيه: وقع في الجامع عبد الله بن عمرو \"بالواو\" ووقع عند الطوسى \"ابن عمر\" بدونه وذكر البوصيرى أيضًا من الجامع مثل ما وقع عند الطوسى والمعلوم أن مستخرج الطوسى الأصل فالله أعلم.\n\n١٠٤٠/ ٧٣٠ - وأما حديث سمرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٠٦ كما في زوائده والمروزى في الجمعة ص ٧١ والرويانى ٢/ ٥٤ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٧ و٢٨١ والأوسط ٤/ ٣٣٨ والصغير ١/ ١٢٥:\nمن طريق سعيد بن بشير وغيره عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب \"أن رسول الله - ﷺ - ضرب مثل الجمعة في التبكير: كناحر البدنة وكناحر البقرة وكناحر الشاة حتى ذكر الدجاجة\" والسياق للرويانى والحديث ضعيف جدًّا سعيد بن بشير ضعيف جدًّا وقد تابعه الحكم بن عبد الملك كما في الصغير للطبراني إلا أنه خالف سعيدًا في سياق المتن إذ قال الحكم: \"احضروا الجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل ليكون من أهل الجنة فيتأخر عن الجمعة فيؤخر عن الجمعة وإنه لمن أهلها\". لكن سعيدًا قد رواه عن قتادة بمثل هذا السياق، والظاهر أن هذا التخليط من سعيد كما أنه خلط في إسناده فمرة ساقه كما تقدم وساقه مرة أخرى عن قتادة فقال عن أبى أيوب عن سمرة.\nتنبيهات:\nالأول: قال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير تفرد به محمد بن بكار\" اهـ، ولم يصب في ادعائه أن محمد بن بكار انفرد به عن سعيد فقد تابعه وكيع كما عند المروزى والرويانى.\nالثانى: زعم أيضًا في الصغير أن الحكم انفرد بالسياق السابق عن قتادة ولم يصب في ذلك فقد تابعه سعيد بن بشير بنفس السياق كما خرجه عنه هو في الأوسط.\nالثالث: زعم البوصيرى أن الحديث صحيح ولم يصب في ذلك فإن سعيدًا متروك فأنى له الحسن بغض النظر عما قاله والحديث مشهور بهذا الإسناد عن قتادة فيما يتعلق بالوضوء يوم الجمعة.","vol":"2","page":1000},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>قوله: باب (٣٥٩) ما جاء في ترك لجمعة من غير عذر</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عباس وسمرة\n\n١٠٤١/ ٧٣١ - أما حديث ابن عمر:\n\n١٠٤٢/ ٧٣٢ - وابن عباس:\nففي مسلم ١/ ٥٩١ والنسائي في الصغرى ٣/ ٨٨ وفى الكبرى ١/ ٥١٦ وابن ماجه ١/ ٢٦٠ وأحمد ١/ ٢٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٩ و٢٩٩ وعبد الرزاق ٣/ ١٦٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٦١ وابن حبان ٤/ ١٩٧ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٤ والطحاوى في المشكل ٨/ ٢١٤ والبيهقي ٣/ ١٧١ و١٧٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٧:\nمن طريق معاوية بن سلام ويحيى بن أبى كثير والسياق ليحيى عن زيد بن سلام عن أبى سلام عن الحكم بن ميناء عن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول: \"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكتبن من الغافلين\" وقد اختلف فيه عليهما.\nأما الخلاف فيه على يحيى: فرواه عنه كما تقدم هشام الدستوائى وعلى بن المبارك.\nخالفهما أبان بن يزيد العطار في بعض الحالات إذ قال عن يحيى على ثلاثة أنحاء فرواه عنه هدبة بن خالد موافقة لهشام الدستوائى كما عند أحمد. ورواه عنه حبان بن هلال فقال عنه عن يحيى عن الحضرمى بن لاحق عن زيد عن أبى سلام عن الحكم عن ابن عباس. خالف حبان بن هلال عن أبان موسى بن إسماعيل كما عند ابن المنذر فقال عنه عن يحيى عن زيد عن أبى سلام عن الحضرمى بن لاحق عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عباس به فوافق موسى في هذه الرواية هشام وأبان بن يزيد من رواية هدبة وكانت الموافقة في شيخ يحيى أنه زيد وخالفهم في زيادة الحضرمى بن لاحق بين من سبق ذكره. فرواية حبان تبين أن يحيى جعل بينه وبين زيد واسطة وأن رواية هشام عنه فيها إرسال إلا أن تكون من المزيد في متصل الأسانيد لكن يشترط تصريحه ولم يصرح هنا يحيى علمًا بأنه مدلس وقد ذهب أبو حاتم إلى احتمال عدم سماع يحيى من زيد اعتمادًا على رواية حبان بن هلال عن أبان ويخشى أن كون هذا الخلط من يحيى فقد ذكر النسائي أن على بن المبارك قال عن يحيى بعد أن ساق عنه الرواية السابقة وجعله الحديث من مسند ابن عمر وابن عباس ما","vol":"2","page":1001},{"text":"نصه (قال على: ثم كتب به إلى عن ابن عمر وأبى هريرة) اهـ، ورواه عنه معمر مخالفًا لجميع من تقدم إذ قال عنه كما عند عبد الرزاق عن عبد الله بن ميناء وقد رد هذا مخرج الكتاب في قوله \"عبد الله\" وصوب كونه الحكم كما تقدم وذلك كذلك عن رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث فأرسله معمر ثم قال معمر: \"ربما قال الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن\nعباس أو أحدهما\" اهـ، فبان بهذا أن يحيى كان يضطرب فيه فلذا الإمام مسلم تجنب إخراج الحديث من طريقه وخرجه من طريق معاوية بن سلام، وذهب البيهقي إلى تقديم رواية معاوية على رواية يحيى حيث قال: \" ورواية معاوية بن سلام عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة \"اهـ، وغاية الخلاف بين معاوية ويحيى في الحضرمى بن لاحق حيث لم يذكره معاوية وأما يحيى فقد وقع عنه الخلاف السابق إلا أنه يمكن الترجيح بأن الروايات السابقة عن يحيى إذ من أوثق من روى عنه، هشام وعلى بن المبارك وهما قد ساقاه بدون ذكر الحضرمى بن لاحق فعلى هذا فلا تنافى بين رواية يحيى ومعاوية ويبقى على يحيى أنه كان حينًا يجعل الحديث من مسند ابن عمر وابن عباس وحينًا من مسند ابن عمر وأبى هريرة كما تقدم، إلا أن هذا الاختلاف لم يختص به يحيى فقد وجد أيضًا هذا عن معاوية بن سلام، فساقه عنه أبو توبة كما عند مسلم جاعلًا الحديث من مسند ابن عمر وأبى هريرة كما عند مسلم، وساقه ابن خزيمة من طريق أبى توبة أيضًا وجعل الحديث من مسند أبى هريرة وأبى سعيد.\nوعلى أىّ المختار ما خرجه مسلم.\n\n١٠٤٣/ ٧٣٣ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه قدامة بن وبرة وأبو أيوب.\n* أما رواية قدامة عنه:\nفرواها النسائي ٣/ ٨٩ وابن ماجه ١/ ٣٥٨ وأبو داود ١/ ٦٣٨ و٦٣٩ وأحمد ٥/ ٨ و١٤ والرويانى ٢/ ٥٠ وابن خزيمة ٣/ ١٧٨ وابن حبان ٤/ ١٩٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٩٦ و٢٠١ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٤٤٤ والطبراني في الكبير ١/ ٢٦٥ و٢٨٥ والحاكم ١/ ٢٨٠ والبيهقي ٣/ ٢٤٨ والعقيلى ٣/ ٤٨٤ و٤٨٥:\nمن طريق قتادة عن قدامة بن وبرة عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة من","vol":"2","page":1002},{"text":"غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة. إذ رواه عنه همام وسعيد بن بشير وحجاج الأحول وخالد بن قيس وقيل نوح بن قيس عن أبيه، فوصلوه عن قتادة إلا أنهم اختلفوا في تعيين شيخه فعامتهم ساقوه عنه كما تقدم. إلا خالد بن قيس فقد قال عنه عن الحسن عن سمرة. وروايته مرجوحة لأنه وصف بالإغراب، ولكونه سلك الجادة، فهمام ومن تابعه هو المقدم في قتادة على من مثل خالد وقد قدم أبو حاتم رواية همام على رواية خالد فقد قال حين سئل عن ذلك ما نصه: \"يروون هذا الحديث عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن النبي - ﷺ -\" اهـ، وقد حكى أبو داود عن أحمد ترجيح رواية همام إذ قال: \"سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: همام عندى أحفظ من أيوب يعنى أبا العلاء\" اهـ، وقال أبو حاتم: \"له إسناد صالح أيوب وأبو العلاء يروى عن قتادة عن قدامة بن وبرة ولا يذكر سمرة وهو حديث صالح الإسناد\" اهـ.\nوممن أرسله أيوب أبو العلاء كما تقدم القول لأحمد وأبى حاتم وروايته مرجوحة.\nفالحق مع من وصل ورواية الوصل أيضًا ضعيفة فقد أعلها البخاري في التاريخ بكون قدامة لا سماع له من سمرة فروايته عنه مرسلة مع أن قدامة أيضًا وصف بالجهالة كما في التقريب.\nفعلى أىّ الحديث من جميع طرقه ضعيف.\n* وأما رواية أبى أيوب عنه:\nفتقدم ذكرها في الباب السابق في الكلام على حديث سمرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>قوله: باب (٣٦١) ما جاء في وقت الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر والزبير بن العوام\n\n١٠٤٤/ ٧٢٤ - أما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه البخاري ٧/ ٤٤٩ ومسلم ٢/ ٥٨٩ وأبو داود ١/ ٦٥٩ والنسائي ٣/ ١٠٠ وابن ماجه ١/ ٣٥٠ وأحمد ٤/ ٤٦ و٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ والرويانى ٢/ ٢٥٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ١٧ والدارمي ١/ ٣٠٢ والطحاوى ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤ والأوسط ٦/ ١٧٢ وابن خزيمة ٣/ ١٦٩ وابن حبان ٤/ ٣٠ و٣١ والبيهقي ٣/ ١٩١ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ١٠٧ والدارقطني ٢/ ١٨:","vol":"2","page":1003},{"text":"من طريق يعلى بن الحارث المحاربى حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال: \"كلنا نصلى مع النبي - ﷺ - الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه\" والسياق للبخاري.\n\n١٠٤٥/ ٧٣٥ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه مسلم ٢/ ٥٨٨ والنسائي ٣/ ١٠٠ وأحمد ٣/ ٣٦٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٣ وابن حبان ٣/ ٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ١٧ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٤٣:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: \"كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ - ثم نرجع فنريح نواضحنا زاد بعض الرواة\" حين تزول الشمس\" \"يعنى النواضح\". والسياق لمسلم.\n\n١٠٤٦/ ٧٣٦ - وأما حديث الزبير بن العوام:\nفرواه أحمد ١/ ١٦٤ و١٦٧ وأبو يعلى ١/ ٣٢٥ و٣٢٦ والشاشى ١/ ١١١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤١ وابن خزيمة ٣/ ١٦٩ والدارمي ١/ ٣٠٢ والحاكم ١/ ١٩١ والبيهقي ٣/ ١٩١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٧٢:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن الزبير بن العوام قال: \"كنا نصلى مع النبي - ﷺ - الجمعة ثم ننصرف في الآجام فلا نجد إلا موضع أقدامنا\".\nوقد اختلف فيه على ابن أبى ذئب فرواه عنه كما تقدم يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسى وأبو معاوية.\nخالفهم يحيى بن آدم حيث قال عن ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عمن حدثه عن الزبير، ورواية يحيى أرجح حيث لا يعلم لمسلم سماع من الزبير والزبير قديم الوفاة إذ مات عام ست وثلاثين وتوفى مسلم عام ست ومائة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>قوله: باب (٣٦٢) ما جاء في الخطبة على المنبر</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وجابر وسهل بن سعد وأبي بن كعب وابن عباس وأم سلمة\n\n١٠٤٧/ ٧٣٧ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله وثابت وحفص بن عبيد الله وشريك بن أبى نمر وعبد العزيز بن صهيب وقتادة والحسن.","vol":"2","page":1004},{"text":"* أما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤١٣ ومسلم ٢/ ٦١٤ والنسائي ٣/ ١٦٦ وأحمد ٣/ ٢٥٦ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٨٢ والترمذي ٥/ ٥٩٤ والدارمي:\nمن طريق الأوزاعى حدثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله - ﷺ - فبينا رسول الله - ﷺ - يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة إذ قام أعرابى فقال: \"يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال\" ثم ذكر الحديث والسياق لمسلم ورواه الترمذي بغير هذا اللفظ.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥١٢ ومسلم ٢/ ٦١٤ و٦١٥ وغيرهما:\nمن طريق عبيد الله عن ثابت عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - يخطب يوم جمعة فقام الناس فصاحوا فقالوا: يا رسول الله قحط المطر واحمرت الشجر وهلكت البهائم فادع الله يسقنا. فقال: \"اللهم اسقنا\" مرتين. وايم الله ما نرى في السماء قزعة من سحاب فنشأت سحابة وأمطرت ونزل عن المنبر فصلى فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التى تليها\" ثم ذكر بقية الحديث.\n* وأما رواية حفص بن عبيد الله بن أنس عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦١٥:\nمن طِريق ابن وهب حدثنى أسامة أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابى إلى رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة وهو على المنبر\" الحديث.\n* وأما رواية شريك بن عبد الله بن أبى نمر عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٠١ ومسلم ٢/ ٦١٢:\nمن طريق أنس بن عياض عن شريك أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلًا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - ﷺ - قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت المواشى الحديث والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤١٢ وأبى داود ١/ ٦٩٣ و٦٩٤ وأحمد ٢/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٤/ ٩٢:","vol":"2","page":1005},{"text":"من طريق زكريا بن يحيى وحماد بن زيد والسياق لزكريا قال: سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس بن مالك قال: \"أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله - ﷺ - قال: فقام الناس إليه في جمعة وهو على المنبر يخطب فقالوا: يا رسول الله غلت الأسعار واحتبست الأمطار فادع الله أن يسقينا قال: فرفع رسول الله - ﷺ - يديه فاستسقى قال: فمطرنا فلم تزل تمطر حتى كانت الجمعة المقبلة\" والسياق لأبي يعلى.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٠٨ وأحمد ٤/ ٢٤٥ وأبى يعلى ٣/ ٢٨٠:\nمن طريق همام وغيره عن قتادة عن أنس \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - وهو على المنبر فقال: يا رسول الله استسق الله لنا\" فذكر نحو ما تقدم والسياق لأبي يعلى.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ١٥٠ وأحمد ٣/ ٢٢٦ وابن المبارك في الزهد ص ٣٦١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٦٨ و٧/ ٢٥٨:\nمن طريق مبارك بن فضالة وجرير بن حازم ويزيد بن إبراهيم التسترى كلهم عن الحسن عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلما أكثر الناس قال: \"ابنوا لى منبرًا\" فبنوا له منبرًا له عتبتان فلما قام على المنبر ليخطب حنت الخشبة إلى رسول الله - ﷺ - فقال أنس: وأنا في المسجد فسمعت الخشبة حنت حنين الولد فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله - ﷺ - فاحتضنها فسكتت\" وفى الحديث قصة للحسن والسياق لابن حبان وقد زعم الطبراني أن جريرًا تفرد بهذا الحديث عن الحسن ولم يصب فقد خرجه في أحد الموضعين من طريق التسترى عنه. ١٠٤٨/ ٧٣٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه حفص بن عبيد الله وأبو الزبير وابن المنكدر وأبو نضرة وابن أبى كريب وأبو سلمة وأيمن وابن المسيب.\n* أما رواية حفص بن عبيد الله بن أنس عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٩٧ والدارمي ١/ ٢٣ وعبد الرزاق في المصنف ٣/ ١٨٥ وابن على في الكامل ٣/ ٢٨٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٩ وابن سعد ١/ ٢٥١ و٢٥٣ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٦ والكبرى ٣/ ١٩٥ وأبى الشيخ في جزئه ص ١٤٨:","vol":"2","page":1006},{"text":"من طريق يحيى بن سعيد أخبرنى ابن أنس أنه سمع جابر بن عبد الله قال: \"كان جذع يقوم إليه النبيَّ - ﷺ - فلما وضع المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبيَّ - ﷺ - فوضع يده عليه\".\nوقد اختلف في إسناده على يحيى بن سعيد فرواه عنه محمد بن جعفر كما تقدم، تابعه سليمان بن بلال كما عند ابن سعد وسويد بن سعيد عند البيهقي في الدلائل. خالفه سليمان بن كثير فرواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن جابر، ورواه أيضًا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر كما خرج الوجهين عنه الدارمي وقد ضعف أبو حاتم وأبو زرعة رواية سليمان. فقد قال أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٩٧ و١٩٩ ما نصه بعد أن ذكر له ولده روايتى سليمان السابقتين \"جميعًا عندى خطأ، أما حديث الزهري فإنه يروى عن الزهري عمن سمع جابرًا عن النبيَّ - ﷺ - ولا يسمى ولو كان سمع من سعيد لبادر إلى تسميته ولم يكن عنه. وأما حديث يحيى بن سعيد فإنما هو ما يرويه عامة الثقات عن يحيى عن حفص بن عبيد الله عن أنس عن جابر عن النبيَّ - ﷺ - وهو الصحيح \" اهـ. وقد خالف سليمان بن كثير معمر بن راشد فرواه عن الزهري عمن سمع جابر بن عبد الله كما عند عبد الرزاق كما تابع معمرًا أيضًا صالح بن كيسان عند ابن سعد وهما في الطبقة الأولى من أصحابه.\nتنبيه: زعم الطبراني في الأوسط أن سليمان بن كثير تفرد بالرواية عن الزهري وهو محجوج برواية معمر عنه إلا إن أراد الطبراني أن سليمان بن كثير تفرد عن الزهري بذكر شيخه وهو سعيد فذاك.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٢٤ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٣٠ والصغرى ٣/ ١٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٦ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦١.\nمن طريق ابن جريج أن أبا الزبير أخبره: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \"كان النبي - ﷺ - إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سوارى المسجد فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل إليها رسول الله - ﷺ - فاعتنقها فسكنت\" والسياق للنسائي.\nوالحديث على شرط مسلم، وقد روى أبو الزبير عن جابر قصة سليك الغطفانى","vol":"2","page":1007},{"text":"وفيها ذكر المنبر وهو في مسلم. كما رواه عنه أيضا كذلك عمرو بن دينار عند النَّسائىُّ ٣/ ١٠٣.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٥٢ وابن على في الكامل ٤/ ١٤٧ والبيهقي ٣/ ٢٠٤ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٦٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن الهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله \"أن النبي - ﷺ - كان إذا سعد المنبر سلم\".\nوالحديث ضعيف من أجل ابن لهيعة وقد انفرد به كما قال ابن على وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد.\nوالحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد والحافظ في التلخيص ٢/ ٦٣.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٥٥ وأحمد في المسند ٣/ ٣٠٦ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٥: من طريق سليمان التيمى عن أبى نضرة عن جابر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقوم إلى أصل شجرة\" أو قال: \"إلى جذع\" ثم اتخذ منبرًا قال: فحن الجذع قال جابر: حتى سمعه أهل المسجد حتى أتاه رسول الله - ﷺ - فمسحه فسكن، فقال بعضهم: لو لم يأته لحن إلى يوم القيامة\" وقد صححه صاحب الزوائد وهو كما قال وقد تابع التيمى سعيد الجريرى.\n* وأما رواية سعيد بن أبى كريب عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٢٩٣ والدارمي ١/ ٢٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٢ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٤:\nمن طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن سعيد بن أبى كريب عن جابر بن عبد الله قال: \" كان رسول الله - ﷺ - إذا خطب الناس أسند ظهره إلى خشبة فلما صنع المنبر فقدته الخشبة فحنت حنين الناقة الخلوج إلى ولدها فأتاها رسول الله - ﷺ - فوضع يده عليها فسكنت\" وفيه عنعنة أبى إسحاق.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١٨٧ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن","vol":"2","page":1008},{"text":"جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - كان يخطب إلى جذع فلما بنى المنبر حسن الجذع فاحتضنه النبي - ﷺ - فسكن\" والوليد تدليسه معلوم.\n* وأما رواية أيمن عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٤٣ وأحمد ٣/ ٣٠٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣ و٥١٤:\nمن طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر أن امرأة قالت: \"يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه فإن لى غلامًا نجارًا فعملت المنبر\" والسياق للبخاري وقد خرجه أبو نعيم مطولًا.\n* وأما رواية ابن المسبب عنه:\nففي الدارمي ١/ ٢٣.\nأخبرنا محمد بن كثير عن سليمان بن كثير عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقوم إلى جذع قبل أن يجعل المنبر، فلما جعل المنبر، حسن الجذع حتى سمعنا حنينه، فوضع رسول الله - ﷺ - يده عليه فسكن وقد جود إسناده ابن كثير.\n\n١٠٤٩/ ٧٣٩ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه عنه أبو حازم وعباس بن سهل.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٨٦ ومسلم ١/ ٣٨٦ وأبى داود ١/ ٦٥١ وابن ماجه ١/ ٤٥٥ وأحمد ٥/ ٣٣٠ و٣٣٩ وابن سعد ١/ ٢٥٢ والرويانى ٢/ ١٩٧ والدارمي ١/ ٢٥ وابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣ والطبراني ٦/ ١٩٨.\nمن عدة طرق إلى أبى حازم عن سهل أنهم سألوه من أي شيء المنبر؟ فقال:\"ما بقى في الناس أعلم منى هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله - ﷺ - وقام عليه رسول الله - ﷺ - حين عمل ووضع فاستقبل القبلة كبر وقام الناس خلفه فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض ثم عاد إلى المنبر ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض فهذا شأنه\" والسياق للبخاري.","vol":"2","page":1009},{"text":"* وأما رواية عباس بن سهل عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٣٣٧ وابن سعد ١/ ٢٥١ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٨:\nمن طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد وغيره عن أبيه عن جده قال: \"قطع للنبى - ﷺ - ثلاث درجات من طرفاء الغابة وإن سهلًا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر\" والسياق لابن سعد.\nوعبد المهيمن ضعيف جدًا وقد تابعه عبد الله بن عمر العمرى عند أحمد إلا أنه في الضعف مثله تابعهما عمارة بن غزية عند أبى نعيم وعمارة حسن الحديث إلا أن السند إليه لا يصلح إذ رواه عنه ابن لهيعة وهو ضعيف فبان بما تقدم أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف.\n\n١٠٥٠/ ٧٤٠ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٥٤ وأحمد ٥/ ١٣٧ و١٣٨ والدارمي ١/ ٢٤ وابن سعد ١/ ٢٥١ وأبو نعيم في الدلائل ٢/ ٥١٣ والشاشى في مسنده ٣٣٥/ ٣ و٣٣٦ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٣٦:\nمن طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلى إلى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال:\"نعم\" فصنع له ثلاث درجات، فهي التى أعلى المنبر، فلما وضع المنبر وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلما أراد رسول الله - ﷺ - أن يقوم إلى المنبر مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه. فلما جاوز الجذع خار حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله - ﷺ - لما سمع صوت الجذع. فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبى بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بلى فأكلته الأرضة وعاد رفاتًا\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعيف، ابن عقيل ضعيف وقد وقع في إسناده اختلاف على عبيد الله بن عمرو الرقى راويه عن ابن عقيل فساقه عنه إسماعيل بن عبد الله الرقى وزكريا بن على وعبد الله بن جعفر الرقى كما تقدم.\nورواه عيسى بن عبد الله الشاشى كما في مسند أحمد زوائد ابنه عبد الله فقال عن","vol":"2","page":1010},{"text":"عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن ابن أبى بن كعب وأبهم إلا أن هذا الإبهام يفسر برواية من بين ممن تقدم ذكره.\n\n١٠٥١/ ٧٤١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعمار بن أبى عمار وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٠٢ وأحمد ١/ ٢٨٩ و٢٩٠ والطبراني ١١/ ٢٦٣ والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٧٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن الغسيل قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: سعد النبي - ﷺ - المنبر وكان آخر مجلس جلسه متعطفًا بملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"أيها الناس إلىَّ\". فثابوا إليه ثم قال: \"أما بعد فإن هذا الحى من الأنصار يقلون ويكثر الناس. فمن ولى شيئًا من أمة محمد - ﷺ - فاستطاع أن يضر فيه أحدًا أو ينفع فيه أحدًا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمار عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٥٤ وأحمد كما في أطراف المسند ٣/ ٢٤٠ والدارمي ١/ ٢٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٥٢ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٨:\nمن طَريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يخطب فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن، فقال: \"لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة\".\nوقد صححه البوصيرى في الزوائد والسياق لابن ماجه.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٣.\nمن طريق حماد بن سلمة عن فرقد السبخى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول اليه، فحن الجذع حتى أخذه فاحتضنه فسكن فقال: \"لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة\"، وفرقد ضعيف.","vol":"2","page":1011},{"text":"١٠٥٢/ ٧٤٢ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه النسائي ٢/ ٢٩ وأحمد ٦/ ٢٨٩ و٢٩٢ و٣١٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٥٣ والحميدي ١/ ١٣٩ وأبو يعلى ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٢ وابن حبان كما في الزوائد ص ٢٥٦ والطبراني ٢٣/ ٢٥٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٤:\nمن طريق الثورى قال: حدثنا عمار الدهنى ولم أجده عند غيره أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة وقوائم منبرى رواتب في الجنة\" والسياق للحميدى والحديث صحيح. عمار الدهنى قال فيه الحافظ: \"صدوق يتشيع\" ولم يصب في هذا فقد وثقه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والترمذي ولم يقل فيه فيما يعلم إلا يعقوب بن شيبة أنه لا بأس به.\nتنبيه: حذف الطوسى حديث أم سلمة فلم يذكره في الباب وهو الأليق لأنه ليس فيه ذكر الخطبة على المنبر بل إثباته إلا أن يقال الخطبة من لازمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>قوله: باب (٣٦٣) ما جاء في الجلوس بين الخطبتين</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة\n\n١٠٥٣/ ٧٤٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وعكرمة.\n* أما رواية مقسم عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٢٥٦ و٢٥٧ وأبو يعلى ٣/ ٦٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٠٧ وابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ١٨٧ وفى المصنف ٢/ ٢٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٩٠.\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: \"أنه وإن يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد ثم يقوم فيخطب\" والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعيف الحجاج ضعيف، والحكم قيل لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث وليس هذا منها.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الطبراني الكبير ١١/ ٢٠٩ والأوسط ٧/ ٢٣ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٩٩:","vol":"2","page":1012},{"text":"من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ -: (كان يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا يجلس بينهما) والسياق للطبراني.\nوقد قال عقبه: \"لم يرو هذا عن ابن عجلان إلا حاتم بن إسماعيل تفرد به هشام بن عمار\" اهـ. ولم يصب في جزمه أن حاتم بن إسماعيل تفرد به عمن ذكره فقد تابعه نافع بن يزيد إذ رواه عن ابن عجلان كما خرجه المصنف نفسه في الكبير.\nوعلى أىِّ الحديث ضعيف من أجل حسين بن عبد الله.\n\n١٠٥٤/ ٧٤٤ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nففي المشكل للطحاوى ٤/ ١٣٢ و١٣٣ والسنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٩٨:\nمن طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر كان رسول الله - ﷺ - يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا خطبتين، فكان الجوارى إذا نكحوا يمرون بالكَبَر والمزامير، فيشتد الناس، ويدَعوا رسول الله - ﷺ - قائمًا، فعاتبهم الله ﷿، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] والسياق للطحاوى والسند على شرط مسلم.\n\n١٠٥٥/ ٧٤٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٢/ ٥٩٢ وأبو داود ١/ ٦٥٧ والنسائي ٣/ ١١٠ وابن ماجه ١/ ٤٥١ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٧ و٨٨ و٩٠ و٩١ و٩٣ و٩٤ و٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٣ والطيالسىَ ١/ ١٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٥٧ والطحاوى في المشكل ١/ ١٥٤ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٦ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٦٦ وابن على ٣/ ٤٦٢ و٤/ ١٦.\nمن طرق عدة إلى سماك عن جابر بن سمرة قال: \" كان النبي - ﷺ - يجلس بين الخطبتين يوم الجمعة ويخطب قائمًا وكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا ويقرأ آيات من القرآن على المنبر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>قوله: باب (٣٦٤) ما جاء في قصر الخطبة</span>\nقال: وفي الباب عن عمار بن ياسر وابن أبي أوفى\n\n١٠٥٦/ ٧٤٦ - أما حديث عمار بن ياسر:\nفرواه عنه أبو وائل وأبو راشد وعبد الله بن كثير.","vol":"2","page":1013},{"text":"* أما رواية أبى وائل عنه:\nفعند مسلم ٢/ ٥٩٤ وأحمد ٤/ ٢٦٣ والدارمي ١/ ٣٠٣ و٣٠٤ وأبى يعلى ٢/ ٢٧٤ والبزار ٤/ ٢٤١ وابن خزيمة ٣/ ١٤٢ وابن حبان ٤/ ١٩٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٦٠ والحاكم ٣/ ٣٩٣ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٦٧ والبيهقي ٣/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٤ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٢٢ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٨٧٣:\nمن طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن واصل بن حيان. قال: قال أبو وائل: خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست فقال: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا\" اهـ، والسياق لمسلم وقد تابع ابن أبحر سعيد بن بشير وهذه المتابعة عند ابن المنذر وغيره.\nووقع عند ابن المنذر \"سعد بن بشير\" صوابه ما تقدم.\nونقل الترمذي في علله الكبير ص ٨٧ عن البخاري تصحيحه.\nوقد اختلف فيه على أبى وائل فرواه عنه واصل كما تقدم. خالفه الأعمش إذ قال عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله من قوله. قال الدارقطني في التتبع ع ١٩٩: \"هذا الحديث تفرد به ابن أبجر عن واصل حدث به عنه ابنه عبد الرحمن وسعيد بن بشير. وخالفه الأعمش وهو أحفظ لحديث أبى وائل منه. ورواه عن أبى وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قوله: غير مرفوع قاله الثورى وغيره عن الأعمش\" اهـ. قلت: وقد اختلف فيه أيضا على الأعمش فرواه عنه الثورى كما تقدم خالفه أبو معاوية فأسقط عمرًا من الإسناد كما عند ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٤ وتابع أبا معاوية ابن فضيل كما في علل الدارقطني ولا شك أن الثورى أقدم منها ومال الدارقطني في العلل ٥/ ٢٢٣ و٢٢٤ إلى صحة الوجهين عن أبى وائل وما قاله في التتبع أقوم.\n* وأما رواية أبى راشد عنه:\nفرواها أبو داود ١/ ٦٦٢ وأحمد ٤/ ٣٢٠ والبزار ٤/ ٢٥٧ وأبو يعلى ٢/ ٢٦٥ والبيهقي ٣/ ٢٠٨ والحاكم ١/ ٢٨٩:","vol":"2","page":1014},{"text":"من طريق على بن ثابت عن أبى راشد عن عمار أنه تكلم فأوجز فقيل له: (قد قلت قولًا فلو أنك زدتنا قال: إن رسول الله - ﷺ - أمرنا بإقصار الخطب) والسياق للبزار، والحديث ضعيف أبو راشد مجهول إذ لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه معتبر.\nوقد اختلف فيه على على فرواه عنه العلاء بن صالح كما تقدم خالفه مسعر بن كدام فأسقط أبا راشد ومسعر أحفظ من العلاء.\n* وأما رواية عبد الله بن كثير عنه:\nفعند أبى يعلى ٢/ ٢٧٦.\nقال: حدثنا موسى بن محمد ثنا محمد بن أبى الوزير حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن حبيب عن عبد الله بن كثير قال: قال عمار: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نطيل الصلاة ونقصر الخطبة، وموسى ضعفه أبو زرعة.\n\n١٠٥٧/ ٧٤٧ - وأما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه النسائي ٣/ ١٠٨ و١٠٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٥:\nمن طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال حدثنى يحيى بن عقيل قال: \"سمعت عبد الله بن أبى أوفى يقول: كان رسول الله - ﷺ - يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فيقضى له الحاجة\" والسياق للنسائي. وابن عقيل قال فيه ابن معين: لا بأس به ومن يك هكذا فهو عنده بمنزلة الثقة ولا يعلم من تكلم فيه فهو كما قال ابن معين فالحديث إذًا صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>قوله: باب (٣٦٥) ما جاء في القراءة على المنبر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر بن سمرة\n\n١٠٥٨/ ٧٤٨ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد المقبرى وأبو سلمة.\n* أما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن على ٥/ ٤٧:\nمن طريق عيسى بن طلحة الليثى عن سعيد بن أبى سيعد المقبرى عن أبى هريرة - ﵁ - قال: خطب رسول الله - ﷺ - على المنبر الناس فقرأ آيات من سورة التوبة فقال أبو ذر: بأبى","vol":"2","page":1015},{"text":"وأمى متى أنزلت هذه الآيات؟ فسكت عنه فلم يكلمه فلما قامت الصلاة قال له أبى: كان حظك من جمعتك الذي تكلمت به فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ -. فقال:\"صدق أبى\".\nواختلف في عمر بن طلحة فقال أبو زرعة: ليس بقوى وقال أبو حاتم: محله الصدق وقال الذهبى:\"لا يكاد يعرف\" اهـ، ومن يك بهذه المثابة وانفرد في مثل هذا الموطن لا سيما عن إمام له أتباع مثل سعيد المقبرى لا شك أن ذلك يوجب ريبة في خبره.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البزار ١/ ٣٠٨ كما في زوائده:\nمن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \"خطبنا النبي - ﷺ - يوم الجمعة فذكر سورة فقال أبو ذر لأبي: متى أنزلت هذه السورة فأعرض عنه فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت فسأل النبي - ﷺ - فقال: \"صدق\" وسنده حسن.\n\n١٠٥٩/ ٧٤٩ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>قوله: باب (٣٦٦) ما جاء في استقبال الإمام إذا خطب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n١٠٦٠/ ٧٥٠ - وحديثه:\nرواه الطبراني في الأوسط ١/ ٣٨٦ وابن على في الكامل ٥/ ٢٥٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٢١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٢٠٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٦٣:\nمن طريق عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس فإذا سعد المنبر توجه إلى الناس فسلّم عليهم\" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد\" اهـ.\nوقد ذكر ابن عدى في الكامل أن بقية يروى عنه الوليد بن مسلم مناكير.\nوقال ابن حبان: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، فالحديث ضعيف.","vol":"2","page":1016},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>قوله: باب (٣٦٧) ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وسهل بن سعد\n\n١٠٦١/ ٧٥١ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر ومجاهد.\n* أما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤٠٧ ومسلم ٢/ ٥٩٦ والنسائي ٣/ ١٠٣ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ والمصنف في الجامع ٢/ ٣٨٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٠ وأحمد ٣/ ٣٦٩ و٣٠٨ و٣٨٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٥وأبى يعلى ٢/ ٣٣٥ و٣٧٦ و٣٨٠ و٣٨١ والحميدي ٢/ ٥١٣ وابن خزيمة ٣/ ١٦٥ و١٦٦ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٣ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٥٩ و٤٦٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤ و١٥.\nمن طرق عدة إلى عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل والنبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة فقال: \"أصليت يا فلان؟ \" قال لا: قال: \"قم فاركع\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٥٩٧ والنسائي في الكبرى ١/ ٢٨٠ وعبد بن حميد ص ٣١٩ والحميدي ٢/ ٥١٣ وابن خزيمة ٣/ ١٦٥ والبيهقي ٣/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ والطحاوى ١/ ٣٦٥ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٢٦٥:\nمن طريق الليث عن أبى الزبير عن جابر أنه قال: جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - قاعد على المنبر فقعد سليك قبل أن يصلى: فقال له النبي - ﷺ -: \" أركعت ركعتين؟ \" قال: لا، قال: \"قم فاركعهما\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٧ وأبى داود ١/ ٦٦٧ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ وعبد بن حميد ص ٣١٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٣ والطحاوى ١/ ٣٦٥ وأحمد ٣/ ٢٩٧ و٣١٦ و٣١٧ وأبى يعلى ٢/ ٣٦٩ وابن خزيمة ٣/ ١٦٧ وابن حبان ٤/ ٩١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٠ و٢٥ والبيهقي في الكبرى ٣/ ١٩٤ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٤٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤:","vol":"2","page":1017},{"text":"من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال: جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب فجلس فقال له: \"يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما\" ثم قال:\"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما\".\n\" وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ١٦٥:\nمن طريق عيسى بن واقد عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليصل ركعتين قبل أن يجلس\".\nوعيسى لا أعلم حاله وقد تابعه أبو بشر عند أبى داود وأبو سفيان صرح بالسماع عند أبى داود.\nإلا أنه اختلف فيه على الأعمش فثقات أصحابه رووه عنه كما تقدم مثل عيسى بن يونس وأبى معاوية وزائدة خالفهم الثورى فقال عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك فجعله من مسند سليك كما عند ابن عدى ٣/ ٤٦٥ والثورى مقدم على غيره إلا أن السند إليه لا يصح وقد ضعف هذا ابن عدى حيث قال بعد أن رواه من طريق من رواه عن الثورى ما نصه: \"ولا أعلم قاله أحد عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك غير الفريابى وإبراهيم بن خالد، والحديث له طرق عن جابر وكلهم قالوا: إن سليكًا دخل إلى النبي - ﷺ - يخطب\" اهـ.\nتنبيه: وقع في سنن الدارقطني المطبوعة في الهند قديمًا ص ٦٨ أو المطبوعة في مصر ٢/ ١٤:\nمن طريق عبد الرزاق عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن سليك، وكنت أردت بذلك أن أستدرك على كلام ابن عدى السابق بهذا حتى وجدت أن عبد الرزاق يرويه عن الثورى بخلاف ذلك جاعلًا الحديث من مسند جابر وانظر المصنف ٣/ ٢٤٤ إلا أن الرواة مختلفون عن عبد الرزاق ففي المصنف من طريق الدبرى، وعند الدارقطني رواية عن عبد الرزاق أحمد بن يوسف والحسن بن يحيى، إذ جعلاه من مسند سليك فالله أعلم، الوهم ممن؟ إذ القطع فيه، فيه ما فيه. والحديث من مسند سليك جاء بإسناد آخر:","vol":"2","page":1018},{"text":"عند الطحاوى ١/ ٣٦٥ من طريق هشام عن الحسن عن سليك. وقد تكلم في هشام عن الحسن كما ينبغى النظر في رواية الحسن عن سليك.\n\" وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ١٦٥:\nمن طريق عيسى بن واقد عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليصل ركعتين قبل أن بجلس\".\nوعيسى لا أعلم حاله وقد تابعه الحسن بن عمرو بن يوسف العبدى البصرى عند ابن على، وقد انفرد بالرواية عن شعبة كما قال ابن عدى حسب علمه.\nوقد قال ابن عدى في عيسى: \"شيخ بصرى\" وقال في الحسن: \"له غرائب غير ما ذكرت، وأحاديثه حسان وأرجو أنه لا بأس به على أن يحيى بن معين قد رضيه\" اهـ، فعلى هذا الإسناد حسن.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nفرواه ابن حبان ٤/ ٩٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال: دخل سليك الغطفانى المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب الناس فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اركع ركعتين ولا تعودن لمثل هذا\" فركعهما ثم جلس.\nوابن إسحاق معلوم أمره بالتدليس وقد صرح هنا إلا أنه تقدم في الطهارة في باب مس الذكر أن الحافظ ابن حجر وسمه بالتسوية، فإذا كان ذلك كذلك ولو في الحديث الذي ذكره الحافظ فلا يكفى تصريحه في شيخه كما يعلم فيمن وسم بذلك. ولا يقال إنما وسمه الحافظ مقصور على ذلك الحديث لأن المعلوم أن من دلس ولو مرة واحدة خيف منه في عامة ما يرويه بالصيغة المحتملة كما قال ابن إدريس الشافعى.\n\n١٠٦٢/ ٧٥٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٦٧ وابن ماجه ١/ ٣٥٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٦٩ وابن حبان ٤/ ٩١ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٨:\nمن طريق حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: \"دخل","vol":"2","page":1019},{"text":"سليك الغطفانى المسجد والنبي - ﷺ - يخطب فأمره أن يصلى ركعتين\" قال ابن حبان: \"تفرد به حفص بن غياث وهو قاضى الكوفة قاله الشيخ) والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على الأعمش على أنحاء ثلاثة فقال عنه حفص ما تقدم. خالفه الثورى فجعله عنه من مسند سليك كما نقدم وكما أنه خالفه أيضًا في شيخه فجعله أبو سفيان كما سبق. خالف الكل عيسى بن يونس وأبو معاوية فقالا عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر وهذا أصحها وهو اختيار مسلم كما تقدم.\n* وأما رواية حفص فقد غمزت سيما بعد توليه الفضاء.\n\n١٠٦٣/ ٧٥٣ - وأما حديث سهل بن سعد:\nففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢١٢.\nوقد حكم والده عليه بالإرسال إذ قال\"سألت أبى عن حديث رواه الأوزاعى عن المطلب بن حنطب عمن سمع النبي - ﷺ - يقول لرجل دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب قال: \"قم فصل ركعتين\" فسمعت أبى يقول: منهم من يقول المطلب بن حنطب عن أبى هريرة ومنهم من يقول المطلب بن سهل بن سعد ومنهم من يقول عمن سمع النبي - ﷺ - وهو أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>قوله: باب (٣٦٨) ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وجابر بن عبد الله\n\n١٠٦٤/ ٧٥٤ - أما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٤:\nمن طريق مسعر عن إبراهيم السكسكى قال: سمعت ابن أبى أوفى قال: \"ثلاثة من سلم منهن غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى من أن يحدث حدثًا لا يعنى أذى من بطنه أو أن يتكلم أو أن يقول صه\".\nوالحديث موقوف، إلا أن يقال لا يقال من قبل الرأى، لكن ممكن أن يقوله استنباطًا.\nوعلى أىّ إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى من رجال البخاري وقد ضعفه عدة قال فيه شعبة: لا يحسن يتكلم وممن ضعفه أيضًا أحمد والقطان وغيرهم وقواه آخرون كابن","vol":"2","page":1020},{"text":"عدى وقال النسائي: \"ليس بذاك القوى يكتب حديثه\" اهـ، ويحتاج إلى متابع، وقال في التقريب:\"صدوق ضعيف الحفظ\" اهـ.\n\n١٠٦٥/ ٧٥٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه الشعبى وعيسى بن جارية.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤ ومسنده كما في المطالب العالية ١/ ٢٩٠ وعبد بن حميد ص ٣٤٦ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٣٠٨:\nمن طريق مجالد بن سعيد عن عامر عن جابر - ﵁ - قال: قال سعد بن أبى وقاص - ﵁ - لرجل في يوم جمعة: لا جمعة لك فقال النبي - ﷺ -: \"لم يا سعد؟ \" فقال: إنه تكلم وأنت تخطب. فقال: \"صدق سعد\".\nوقد ضعفه البوصيرى في الزوائد على المسانيد بمجالد وتبعه الحافظ في زوائد البزار إذ قال في ١/ ٢٩٣ \"مجالد ضعيف\" اهـ، وخالف في المطالب إذ قال: \"إسناده مقارب\".\nتنبيه: عزا البوصيرى في زوائده كما في هامش المطالب رواية مجالد إلى ابن حبان ولم يصب في ذلك فإن رواية مجالد عن الشعبى لا توجد فيه بل الحديث عند ابن حبان من غير طريقه كما يأتى.\nوأما رواية عيسى بن جارية عنه:\nففي ابن حبان ٤/ ٢٠٠ وأبى يعلى ٢/ ٣٢٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠٧:\nمن طريق يعقوب القمى عن عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله قال: دخل عبد الله بن مسعود المسجد والنبي - ﷺ - يخطب فجلس إلى جنب أبى بن كعب فسأله عن شيء فلم يرد عليه فظن ابن مسعود أنها موجدة فلما انفتل النبي - ﷺ - من صلاته قال ابن مسعود: يا أبي ما منعك أن ترد على؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة قال: لم؟ قال: تكلمت والنبي - ﷺ - يخطب فقام ابن مسعود فدخل على رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له فقال له رسول الله - ﷺ -: \"صدق أبيّ أطع أبيًّا\" والسياق لابن حبان.\nوعيسى لا راوى عنه إلا من هنا ولم ينقل فيه إلا قول أبى زرعة: لا بأس به وهو محجوج يقول ابن معين عنده مناكير وفى رواية ليس بشيء وقد اختار ابن عدى في الكامل","vol":"2","page":1021},{"text":"والعقيلى في الضعفاء قول ابن معين فأدخلاه في كتابيهما وهو الراجح إذ لم يرو عنه إلا يعقوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>قوله: باب (٣٦٩) ما جاء في كراهية التخطي يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن جابر\n\n١٠٦٦/ ٧٥٦ - وحديثه.\nرواه ابن ماجه ١/ ٣٥٤:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جابر أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب، فجعل يتخطى الناس فقال رسول الله - ﷺ -: \"اجلس فقد آذيت وآنيت\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من تقدم ذكره خالفه قتادة ويونس بن عبيد ومنصور فرووه عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا وهو الصحيح. فإسماعيل ضعيف عند عدم المخالفة فكيف إن خالف من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الحسن فروايته منكرة، وما قاله البوصيرى في زوائد ابن ماجه ١/ ٢١٠ \"رجاله ثقات\" غير صواب لضعف إسماعيل وللمخالفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>قوله: باب (٣٧٤) ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس والنعمان بن بشير وأبي عنبة الخولاني\n\n١٠٦٧/ ٧٥٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه مسلم ٢/ ٥٩٩ وأبو داود ١/ ٦٤٨ والمصنف في الجامع ٢/ ٣٩٨ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٥٢ وأبو عوانة في مستخرجه، المفقود منه ص ٤٥ والنسائي ٣/ ١١١ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠ وأحمد ١/ ٢٢٦ و٣٢٨ و٣٤٠ و٣٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ١٢٧والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨ و٢٩ والأوسط ٢/ ١٠١ و١٠٨ و٥/ ١٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٦٦ والبيهقي ٣/ ٢٠٠ و٢٠١:\nمن طريق مسلم البطين وغيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - (كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ألم السجدة، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر، وأن","vol":"2","page":1022},{"text":"النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين) والسياق لمسلم.\n\n٧٥٨/ ١٠٦٨ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه عنه حبيب بن سالم والضحاك.\n* أما رواية حبيب عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٥٩٨ وأبو داود ١/ ٥٧٠ والترمذي ٢/ ٤١٥ والعلل الكبير له ص ٩٢ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٦٠ والنسائي في الصغرى ٣/ ١١٢ والكبرى ١/ ٥٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٠٨ وأحمد ٤/ ٢٧١ و٢٧٣ و٢٧٧ و٢٧٦ والبزار ٤/ ١٩٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٧ والحميدي ٢/ ٤١١ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥٠ وعبد الرزاق ٣/ ١٨٠ و٢٩٨ والدارمي ١/ ٣٠٦ وابن الجارود ص ١٠١ وابن خزيمة ٣/ ١٧١ وابن حبان ٤/ ٢٠٩ والطبراني في الصغير ٢/ ٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٧٣ والبيهقي ٣/ ٢٠١ وابن الجعد في مسنده ص ١٣٣:\nمن طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين وفى الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية قال: واذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على إبراهيم فرواه عنه جرير بن عبد الحميد والثورى وشعبة وغيلان بن جامع وأبو عوانة كما تقدم، خالفهم سفيان بن عيينة إذ قال عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان.\nوقد وهم ابن عيينة في قوله عن حبيب عن أبيه غير واحد قال المصنف في علله الكبير:\"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: هو حديث صحيح وكان ابن عيينة يروى هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر فيضطرب في روايته قال مرة حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير وهو وهم والصحيح حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير\" اهـ.\nوقال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٢٧ \"سألت أبى عن حديث رواه ابن عيينة\" إلى أن قال: \"قلت: رواه جرير وغيره عن ابن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان ولم يذكروا حبيب عن أبيه، قال أبى الصحيح ما رواه جرير ووهم في هذا الحديث ابن","vol":"2","page":1023},{"text":"عيينة\" اهـ، وقال عبد الله بن الإمام أحمد كما في المسند أطرافه ٥/ ٤٠٤ ما نصه: \"حبيب بن سالم سمعه من النعمان وكان كاتبه وسفيان يخطئ فيه حيث يقول: عن أبيه وهو سمعه من النعمان\" اهـ.\nتنبيه:\nوقع عند ابن حبان ما نصه: \"حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد حدثنا قتيبة بن سعيد عن حبيب بن سالم\" إلخ وهذا فيه سقط قطعًا، فإن قتيبة يرويه عن أبى عوانة عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب كما في مسلم.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٥٩٨ وأبو داود ١/ ٦٧٠ والنسائي ٣/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٣٥٥ وأحمد ٤/ ٢٧٠ و٢٧٧ والدارمي ١/ ٣٠٦ وعبد الرزاق ٣/ ١٨١ والبيهقي ٣/ ٢٠٠ وابن خزيمة ٣/ ١٧١ وابن حبان ٤/ ٢٠٤ وابن المنذر ٤/ ٩٨:\nمن طريق مالك وأبى أويس والسياق لأبي أويس كلاهما عن ضمرة بن سعيد المازنى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن الضحاك بن قيس الفهرى عن النعمان بن بشير الأنصاري قال: \"سألناه ما كان يقرأ بهم النبي - ﷺ - يوم الجمعة مع السورة التى ذكرت فيها الجمعة، قال: كان يقرأ معهما ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١] والسياق للدارمى.\nوقد اختلف فيه على ضمرة بن سعيد فساقه عنه أبو أويس كما تقدم.\nخالفه مالك بن أنس وسفيان بن عيية إذ قالا عن ضمرة عن عبيد الله قال: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير يسأله فذكر الحديث.\nفروايتهما توضح أن عبيد الله يرويه عن الصحابي وذلك بخلاف رواية أبى أويس كما لايخفى ولا شك أن الراجح رواية مالك وقرينه، وأبو أويس مغموز فيه ثم هو من رواية ولده والكلام فيه أشد إلا أنه تابعه إسماعيل بن أبان عند ابن خزيمة ولم يصب محقق صحيح ابن خزيمة حيث صححه ولم ينبه على ما تقدم، وعبيد الله قد سمع من النعمان فيما يظهر لذا خرجهما صاحب الصحيح.\n\n١٠٦٩/ ٧٥٩ - وأما حديث أبى عنبة الخولانى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٥٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٦٣ والبزار ٩/ ٢١٥:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن أبى عنبة الخولانى","vol":"2","page":1024},{"text":"\"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\nوقد ضعفه البوصيرى في الزوائد بسعيد قلت: والوليد معلوم أمره وقد عنعن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>قوله: باب (٣٧٥) ما يقرأ به في صلاة الصبح يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وابن مسعود وأبي هريرة\n\n١٠٧٠/ ٧٦٠ - أما حديث سعد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٦٩ وأبو يعلى ١/ ٣٧٦ والبزار ٣/ ٣٥٨ والشاشى ١/ ١٣٦ و١٣٧ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢١٨:\nمن طريق الحارث بن نبهان قال: حدثنا عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ فن صلاة الفجر يوم الجمعة: ألم تنزيل، وهل أتى على الإنسان\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل الحارث، وقد زعم كل من ابن عدى والعقيلى أن الحارث انفرد به قال ابن عدى بعد ذكره لهذا الحديث وآخر في ترجمته ما نصه: \"وهذان الحديثان بهذا الإسناد لايرويهما فيما أعلمه عن عاصم غير الحارث بن نبهان\" اهـ وقال العقيلى بعد ذكره لعدة أحاديث في ترجمة الحارث ما نصه: \"كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها أسانيدها مناكير والمتون معروفة بغير هذه الأسانيد\" اهـ.\nوقد سَبقهم إلى مثل هذا البزار إذ قال:\"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه والحارث بن نبهان فقد تقدم ذكرنا له وقد خالفه الحسين بن واقد وعبد الملك بن الوليد بن معدان، فروياه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله وهو عندى الصواب\" اهـ.\n\n١٠٧١/ ٧٦١ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو وائل وأبو الأحوص وعلقمة وابن جريج.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nففي الترمذي في علله الكبير ص ٩٠ والبزار ٥/ ١٣٣ و٢٣١:\nمن طريق الحسين بن واقد عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن عبد الله أن النبي - ﷺ -","vol":"2","page":1025},{"text":"كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر \"ألم تنزيل السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.\nوقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه الحسين كما تقدم. خالفه الحارث بن نبهان فرواه عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه وقد صوب البخاري والبزار رواية الحسين قال البخاري كما في علل المصنف ما نصه-: \"سألت محمدًا فقال: حديث الحسين بن واقد عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله أصح، قال محمد: والحارث بن نبهان منكر الحديث ضعيف، اهـ، وتقدم قول البزار في حديث سعد على تقديمه لروايته رواية الحسين.\n* وأما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٧٠ والترمذي في علله الكبير ص ٩٠ والبزار ٥/ ٤٣٠ وعبد الرزاق ٢/ ١١٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٣ و١٣٣ والصغير ٢/ ٨٠ و٨١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٠٤ والدارقطني في العلل ٥/ ٣٢٩ و٣٣٠ و٣٣١.\nمن طريق إسحاق وأبى فروة كلاهما عن أبى الأحوص عن عبد اله بن مسعود أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة \"ألم السجدة\" و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] يديم ذلك واللفظ لأبي إسحاق، والسياق للطبراني في الصغير.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو عليهما.\nأما الخلاف فيه على أبى إسحاق:\nفرواه عنه عمرو بن قيس كما تقدم وقد زعم الطبراني أنه تفرد بذلك عنه ثور بن يزيد، وقد تابع عمرًا على وصله عن أبى إسحاق محمد بن عبيد الله العرزمى ومحمد بن عياش بن عمرو خالفهم شريك وميسرة بن حبيب فروياه عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص مرسلًا، وقد وافقهما على الإرسال عمرو بن قيس في رواية عنه، ورواه عن أبى إسحاق شعبة من رواية حجاج بن نصير عنه وهذه الرواية عن شعبة مثل رواية عمرو الموصولة. إلا أن الطريق إلى شعبة لا تصح إذ حجاج ضعيف وقد انفرد بذلك كما قال الدارقطني في الأفراد وانظر أطرافه ٤/ ١٣٩ ورواه عدة من أصحاب شعبة منهم غندر وابن مهدى ومعاذ بن معاذ وغيرهم فقالوا عن شعبة عن أبى إسحاق عن أبى فروة عن أبى الأحوص مرسلًا. وهو الأصح عن شعبة خالف الجميع في أبى إسحاق حمزة الزيات إذ قال عنه عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. والمعلوم أن حديث ابن عباس في هذا","vol":"2","page":1026},{"text":"الباب من غير رواية أبى إسحاق عن مسلم البطين، إذا بأن ما تقدم فأقدم الرواة السابقين عن أبى إسحاق رواية شعبة في رواية من أرسله عنه.\nوأما الخلاف على أبى فروة:\nفوصله عنه عمرو بن أبى قيس وعمران بن عيينة وعبد الله بن الأجلح ومسعر وسليمان التيمى وحمزة الزيات ومحمد بن جابر وأبو مالك الأشجعي وزائدة.\nخالفهم الثورى وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وحجاج وسفيان بن عيينة إذ أرسلوه وقد مال الدارقطني وأبو حاتم والبخاري إلى ترجيح رواية من أرسل قال الدارقطني: \"وحديث أبى الأحوص القول فيه قول من أرسل\" اهـ، وقال أبو حاتم بعد أن ذكر له ولده أن عمرو بن أبى قيس وأبا مالك الأشجعي وصلاه ما نصه: \"وهما في الحديث رواه الخلق فكلهم قالوا عن أبى فروة عن أبى الأحوص قال: كان النبي - ﷺ - مرسل \" اهـ، وأما قول البخاري فقال الترمذي: \" سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى عمرو بن أبى قيس عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن عبد الله، وروى الثورى عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن النبي - ﷺ - مرسلًا، فكان هذا أشبه. قلت له: فإن زائدة روى عن أبى فروة عن أبى الأحوص عن عبد الله، فلم يعرف حديث زائدة ولا حديث عمران بن عيينة\" اهـ.\nفبان بما تقدم أن من وصل الحديث عن أبى فروة ممن تقدم ذكرهم وإن كانوا أكثر ممن أرسل لا يصح عن بعضهم كما وهم أبو حاتم من تقدم ذكره وكذا وهم البخاري غيرهم. فإذا صح عن السفيانين وزائدة وزهير رواية - الإرسال وتابعهم شعبة متابعة قاصرة كانت رواية الإرسال هي المقدمة، فإذا كان ذلك كذلك فما مال إليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من قوله: \"إسناده صحيح ورجاله ثقات\" اهـ. غير سديد، لما تقدم من كون الرواية الموصولة معلة، ورواه حماد بن شعيب عن أبى فروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال الدارقطني على هذه الرواية: \"وهم فيه والصحيح مرسل\" اهـ.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nفرواها الطبراني في الأوسط ٧/ ١٧٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن هانئ أبى نعيم النخعى ثنا سليمان بن يسير عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة: \"ألم تنزيل\" و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث","vol":"2","page":1027},{"text":"عن إبراهيم إلا سليمان بن يسير تفرد به أبو نعيم النخعى\" اهـ، وسليمان بن يسير ضعيف.\n* وأما رواية ابن جريج عنه:\nفعند عبد الرزاق ٣/ ١٨١.\nقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن مسعود قال: كان النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفى صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وسنده بين الضعف.\n\n١٠٧٢/ ٧٦٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وأبو صالح.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٢/ ٣٧٧ ومسلم ٢/ ٥٩٩ والنسائي ٢/ ١٢٣ وابن ماجه ١/ ٣٦٩ وأحمد ٢/ ٤٣٠ و٤٧٢ وعبد الرزاق ٣/ ١٨١ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٣٦٨ وأبى نعيم في مستخرجه ٢/ ٤٦٥ والبيهقي ٣/ ٢٠١:\nمن طريق الثورى وغيره عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن هو ابن هرمز عن أبى هريرة - ﵁ - قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ \" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٦٨:\nمن طريق يوسف بن يعقوب الصفار: حدثنا عبيد بن سعيد عن كامل أبى العلاء عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - أنه كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى﴾ قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن كامل إلا عبيد بن سعيد\" اهـ.\nوكامل يروى عن أكثر من واحد ممن يقال له أبو صالح منهم ذكوان ومنهم ميناء مولى ضباعة وهذا ضعيف ولم يتميز لى مَنْ أبو صالح هنا فلذا وقع التوقف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>قوله: باب (٣٧٦) ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها</span>\nقال: وفي الباب عن جابر\n\n١٠٧٣/ ٧٦٣ - وحديث جابر:\nتقدم تخريجه في باب الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب برقم (٣٦٧).","vol":"2","page":1028},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>قوله: باب (٣٧٨) ما جاء في القائلة يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n١٠٧٤/ ٧٦٤ - وحديث أنس:\nخرجه البخاري ٢/ ٣٨٧ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤٥ وابن ماجه ١/ ٣٥٠ وأحمد ٣/ ٢٣٧ وابن خزيمة ٣/ ١٨٤ وابن حبان ٤/ ٢٠٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ١٦ والبيهقي ٣/ ٢٤١:\nمن طريق ابن المبارك وابن إسحاق وفضيل بن عياض وغيرهم وهذا لفظ ابن المبارك عن حميد عن أنس قال: \"كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة\" لفظ البخاري وورد عن ابن خزيمة وابن حبان والطبراني التصريح بأن ذلك كان مع رسول الله - ﷺ - فهذا يؤيد ما قاله الجمهور من أن قول الصحابي السابق الذكر له حكم الرفع وإن لم يضفه الصحابي إلى العهد النبوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>قوله: باب (٣٨١) ما جاء في السواك والطيب يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وشيخ من الأنصار\n\n١٠٧٥/ ٧٦٥ - أما حديث أبى سعيد:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٥٥).\n\n١٠٧٦/ ٧٦٦ - وأما حديث الشيخ من الأنصار:\nفرواهَ أحمد ٤/ ٣٤ و٥/ ٥٠٣ ومسدد كما في المطالب ١/ ٢٨٦ وأبو يعلى ٦/ ٣٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٠٨٩:\nمن طريق سفيان وشعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من الأنصار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة وأن يستاك وأن يتطيب من طيب إن كان عنده\".\nوصورة الإرسال كائنة في الإسناد إذ التابعى لم يصرح بالسماع من الصحابي والمختار فيما كان كذلك أنه مرسل.\nتنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"عن رجل من الأنصار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم\" صوابه ما تقدم.","vol":"2","page":1029},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>أبواب العيدين</span>","vol":"2","page":1031},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>قوله: باب (٣٨٣) ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عباس\n\n١٠٧٧/ ٧٦٧ - أما حديث جابر:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٥١ ومسلم ٢/ ٦٠٣ وأبو داود ١/ ٦٧٨ والنسائي ٣/ ١٨٦ وأحمد ٣/ ٢٩٦ و٣١٠ و٣١٤ و٣١٨ و٣٧٩ وأبو يعلى ٢/ ٣٩٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٥ وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٨ والدارمي ١/ ٣١٤ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٧٠ و٢٨٥ والفريابى في أحكام العيدين ص ١٣٥ و١٣٧ و١٣٨ وابن خزيمة ٢/ ٣٥٦ و٣٥٧ وابن عدى ٣/ ١٦٦ والدارقطني ٢/ ٤٧ والبيهقي ٣/ ٢٩٦:\nمن طريق عبد الملك بن أبى سليمان وابن جريج وغيرهما واللفظ لعبد الملك عن عطاء عن جابر قال:\"شهدت مع رسول الله - ﷺ - الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته ووعظ الناس، وذكرهم، ثم مضى، حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: \"تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم\" فقامت امرأة من سطة النساء، سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله، قال: \"لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير\" قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتيمهن\".\nوقد اختلف فيه على عطاء فجعله ابن جريج وابن أبى سليمان من مسند من تقدم. ورواه أيوب عن عطاء جاعله من مسند ابن عباس والظاهر أنه عنهما وأن عطاء قد أخذه منهما والدليل على ذلك أن ابن جريج رواه عن عطاء جاعله من مسند ابن عباس. ولما استقر هذا عندى وجدت أن إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة قد قرر ذلك إذ قال: \"الخبران صحيحان عن عطاء عن ابن عباس وعن عطاء عن جابر\".\n\n١٠٧٨/ ٧٦٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وطاوس وابن عابس وعكرمة.\n\" أما رواية عطاء عنه:\nفنى البخاري ١/ ١٩٢ ومسلم ٢/ ٦٠٢ وأبى داود ١/ ٦٧٨ والنسائي ٣/ ١٨٤ وابن ماجه ١/ ٤٠٦ وأحمد ١/ ٢٢٠ و٢٢٦ و٢٤٢ و٣٣٥ و٢٨٦ والحميدي ١/ ٢٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٧ وأبى يعلى ٣/ ٩٠ والدارمي ١/ ٣٠٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٥ وابن خزيمة","vol":"2","page":1033},{"text":"٢/ ٣٤٥ وابن حبان ٤/ ٢١٠ والفريابى في أحكام العيدين ص ١٣٣ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٨٧ والبيهقي ٣/ ٢٩٦:\nمن طريق أيوب وابن جريج وإبراهيم الصائغ واللفظ لإبراهيم عن عطاء عن ابن عباس قال:\"صلى رسول الله - ﷺ - بالفطر بالناس ركعتين بغير أذان وخطب بعد الصلاة ثم أخذ بيد بلال ثم انطلق إلى النساء فخطبهن. ثم أمر بلالًا بعد ما قفا من عندهن أن يأتيهن فيأمرهن فيتصدقن\" والسياق لأبي يعلى.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤٥٣ ومسلم ٢/ ٦٠٢ وأبى داود ١/ ٦٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٠٦ وأحمد ١/ ٢٢٧ و٣٣١ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٨٥ و٣٤٥ و٣٤٦ والدارمي ١/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٢/ ٣٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٦ والطبراني ١١/ ٤٢ وابن الجارود في المنتقى ص ١٠٠ و١٠١ والفريابى في أحكام العيدين ص ٥٩ والبيهقي ٣/ ٢٩٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٧١:\nمن طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - \"صلى العيد بلا أذان ولا إقامة وأبا بكر وعمر أو عثمان، شك يحيى\" والسياق لأبي داود.\n* وأما رواية ابن عابس وهو عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤٦٤ و٤٦٥ وأبى داود ١/ ٦٧٩ والنسائي ٣/ ١٩٢ وأحمد ١/ ٢٣٢ و٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣ و٣٥٤ و٣٦٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٥ وأبو يعلى ٣/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٤٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ٥٥ وابن حبان ٤/ ٢٠٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٤٢:\nمن طريق سفيان عن عبد الرحمن بن عابس قال: \" سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله - ﷺ - قال: نعم ولولا منزلتى منه ما شهدته من الصغر فأتى رسول الله - ﷺ - العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ولم يذكر أذانًا ولا إقامة قال: ثم أمر بالصدقة قال: فجعل النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن قال: فأمر بلالًا فأتاهن، ثم رجع إلى النبي - ﷺ - \" والسياق لأبي داود.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ٢٨٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٤ و٣١٥:","vol":"2","page":1034},{"text":"من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"شهدت النبي - ﷺ - صلى يوم العيد ثم خطب فظن أنه لم يسمع النساء فأتاهن فوعظهن وقال:\"تصدقن\" قال: فجعلت المرأة تلقى الخاتم والخرص والشىء ثم أمر بلالًا فجعله في ثوب حتى أمضاه\" والسياق لعبد الرزاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>قوله: باب (٣٨٤) ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة</span>\nقال: وفي الباب عن جابر بن عبد الله وابن عباس\n\n١٠٧٩/ ٧٦٩ - ١٠٨٠/ ٧٧٠ - وتقدم تخريج حديثهما في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>قوله: باب (٣٨٥) ما جاء في القراءة في العيدين</span>\nقال: وفي الباب عن أبي واقد وسمرة بن جندب وابن عباس\n\n١٠٨١/ ٧٧١ - أما حديث أبى واقد:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٠٧ وأبو داود ١/ ٦٨٣ والترمذي ٢/ ٤١٥ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٦٢ وابن ماجه ١/ ٤٠٨ وأحمد ٥/ ٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ وأبو يعلى ٢/ ١٦١ والحميدي ٢/ ٣٧٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٨١ وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٨ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٨٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٤٦ والدارقطني في السنن ٢/ ٤٥ والعلل ٦/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨١ والبيهقي ٣/ ٢٩٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ١٨٤ وابن حبان ٤/ ٢٠٨:\nمن طريق مالك وابن عيينة والسياق لمالك كلاهما عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود أن عمر بن الخطاب - ﵁ - سأل أبا واقد الليثى ما كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الأضحى والفطر قال: \"كان يقرأ بقاف والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر\" والسياق للفريابى وفى الحديث علتان:\nالعلة الأولى: الخلاف فيه على ضمرة بن سعيد فرواه عنه مالك وسفيان كما تقدم خالفهما فليح بن سليمان إذ قال عن عبيد الله عن أبى واقد قال سألنى عمر فذكره.\nوالفرق بين الصيغتين واضح في أن \"أن\" الكائنة في رواية مالك وسفيان تستلزم سماع عبيد الله من عمر وحضوره وقت السؤال، وقد قيل إن عبيد الله لا سماع له من عمر بل من أبى واقد ففي جامع التحصيل ص ٢٨٣ أيضًا عن أبى زرعة أنه قال: روايته عن عمر مرسلة","vol":"2","page":1035},{"text":"وأما صيغة \"عن\" الكائنة في رواية فليح فواضحة الاتصال علمًا بأنه قد أثبت صحة سماع عبيد الله من أبى واقد.\nإذا بأن ما تقدم فالخلاف بين مالك وسفيان وفليح كائن في الوصل والإرسال فمالك وسفيان أرسلاه وفليح وصله ولا شك أن مالكًا وسفيان مقدمان على فليح. وإن كان الخلاف قد وقع عند من تأخر.\nفقد ذهب عدة من أهل العلم إلى تقديم رواية مالك وسفيان منهم ابن خزيمة وابن عبد البر والبيهقي وابن القيم والحافظ ابن حجر وغيرهم.\nقال ابن خزيمة:\"لم يسند هذا الخبر أحد أعلمه غير فليح بن سليمان رواه مالك بن أنس وابن عيينة عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله وقالا: إن عمر سأل أبا واقد الليثى\" اهـ، وقال البيهقي: \"وهذا لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته إياه وبهذه العلة ترك البخاري إخراج هذا الحديث في الصحيح وأخرجه مسلم لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمرة عن عبيد الله عن أبى واقد قال: سألنى عمر - ﵁ - فصار الحديث بذلك موصولًا\". اهـ. وقال ابن القيم: \"والحديث غير متصل في ظاهره لأن عبيد الله لا سماع له من عمر\". اهـ. تهذيب سنن أبى داود ٢/ ٣٢ وانظر اختيار الحافظ لرواية مالك في النكت على ابن الصلاح ٢/ ٥٩٣ ونازع في هذه العلة ابن التركمانى في الجوهر النقى وعلل بأن سماع عبيد الله من أبى واقد كاف في ذلك وفى هذا الرد على البيهقي ركة لأن عبيد الله حكى أن عمر سأل أبا واقد الليثى فأسند وقوع الحادثة إلى عمر لا إلى أبى واقد ولو أسند ذلك إلى، أبى واقد كما صنع فليح كان الحق معه، فهو حكى أمرًا غير مدرك له مسندًا ذلك إلى من لم يلقه.\nالعلة الثانية: الخلاف على مالك في إسقاط أو ذكر عبيد الله بن عبد الله فرواه عن مالك عبد الرحمن بن أبى الزناد بإسقاط عبيد الله. خالفه بشر بن عمر، ويحيى بن يحيى والشافعي ومعن بن عيسى القزاز فذكروه، ولا شك أن روايتهما أرجح. وهذا الحديث لم يذكره الدارقطني في التتبع مع كونه على شرطه.\n\n١٠٨٢/ ٧٧٢ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٧١ والنسائي ٣/ ١١١ و١١٢ وأحمد ٥/ ٧ و١٤ و١٩ والرويانى ٢/ ٦٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٥ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٩ وابن خزيمة ٣/","vol":"2","page":1036},{"text":"١٧١ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٨١ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١ والبيهقي ٣/ ٢٩٤:\nمن طريق معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في العبدين ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\nوقد اختلف فيه على معبد فرواه عنه كما تقدم سفيان الثورى والمسعودى وحجاج وشعبة، ورواه مسعر عنه فقال عمن حدثه عن سمرة بن جندب والظاهر أن هذا الإبهام الكائن في رواية مسعر يفسر بمن بين.\nومعبد وزيد ثقتان فالإسناد صحيح.\nتنبيه: وقع في البيهقي \"سلمة بن جندب\" صوابه \"سمرة\".\n\n١٠٨٣/ ٧٧٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٣٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>قوله: باب (٣٨٦) ما جاء في التكبير في العيدين</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وابن عمر وعبد الله بن عمرو\n\n١٠٨٤/ ٧٧٤ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٠٧ وأحمد ٦/ ٦٥ و٧٠ وإسحاق ٢/ ٥٨١ والترمذيِ في علله الكببر ص ٩٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٣ و٣٤٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ١٤٢ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٩٨ والبيهقي ٣/ ٢٨٦:\nمن طريق ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - \"كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفى الثانية خمس تكبيرات\".\nوالحديث حكم عليه البخاري بالضعف لتفرد ابن لهيعة بذلك فقد نقل عنه البخاري ما نصه: \"وسألته عن حديث ابن لهيعة عن عقيل\" فذكر الحديث إلى أن قال: \"ورواه بعضهم عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة فضعف هذا الحديث قلت رواه غير ابن لهيعة قال لا أعلمه\" اهـ، وقد رواه بعض العبادلة مثل ابن وهب وعبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة مصرحًا ابن لهيعة بالسماع إلا أن في الحديث علة أخرى غير ما تقدم وهو اضطرابه فمرة يرويه عن عقيل ومرة عن خالد بن يزيد ومرة عن يزيد بن","vol":"2","page":1037},{"text":"أبى حبيب ويونس بن يزيد ومرة يقول عن أبى الأسود عن عروة عنها وأبى واقد.\nوممن مال إلى اضطراب ابن لهيعة فيه بما تقدم الدارقطني في العلل وتبعه الحافظ في التلخيص ٢/ ٨٤ و٨٥ ونقل البيهقي في المعرفة عن الذهلى قوله:\"المحفوظ عندنا حديث خالد بن يزيد لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة ومن سمع منه في القديم فهو أولى لأنه خلط بآخرة\" اهـ، ويجاب عن الذهلى بأن عبد الله بن يوسف قيل فيه ما قيل في ابن وهب ولم يتفقا ففي رواية ابن يوسف عن ابن لهيعة أنه يرويه عن غير خالد فإذا كان الأمر كما علم فالصواب ما قاله البخاري والدارقطني وهو ما ذهب إليه الطحاوى في شرح المعانى إذ قال: \"وأما حديث ابن لهيعة فبين الاضطراب\" اهـ، ثم ذكر ما وقع له من اختلافه في روايته عن شيوخه.\nتنبيه: قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس وخالد بن يزيد ويزيد بن أبى حبيب تفرد به ابن لهيعة\" اهـ، وما قاله من أنه لم يروه عن الزهري إلا من ذكرهم غير سديد، فهو محجوج برواية عقيل المتقدمة الذكر.\n\n١٠٨٥/ ٧٧٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٨١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٤ والدارقطني في السنن ٢/ ٤٨:\nمن طريق فرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر الأسلمى عن نافع عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر في العيد سبع تكبيرات في الأولى وخمسًا في الآخرة\" والحديث ضعفه البخاري كما في علل المصنف الكبيرص ٩٤ إذ فيه \"وحديث الفرج بن فضالة عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - بهذا خطأ قال البخاري: الفرج بن فضالة ذاهب الحديث والصحيح ما روى مالك وعبد الله والليث وغير واحد من الحفاظ عن نافع عن أبى هريرة فعله\" اهـ، ومعنى ذلك أنه اختلف في رفعه ووقفه وقد صوب البخاري رواية\nالوقف. وقد اضطرب الفرج فمرة يقول عن الأسلمى كما تقدم ومرة يقول عن يحيى بن سعيد عن نافع به كما عند الدارقطني.\n\n١٠٨٦/ ٧٧٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٨١ و٦٨٢ وابن ماجه ١/ ٤٠٧ وأحمد ٢/ ١٨٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٧٨ وعبد الرزاق ٣/ ٢٩٢ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٢٧٩ والطحاوى ٤/ ٣٤٣ وابن","vol":"2","page":1038},{"text":"الجارود ص ٢٦٢ والفريابى في أحكام العيدين ص ١٨١ والدارقطني ٢/ ٤٨ والبيهقي ٣/ ٢٨٥:\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \" أن رسول الله - ﷺ - كبر في العيدين الأضحى والفطر ثنتى عشرة تكبيرة في الأولى سبعًا وفى الآخرة خمسًا سوى تكبيرة الإحرام\" والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف في الحديث لاختلافهم في الطائفى. فنقل الحافظ في التلخيص ٢/ ٨٤ عن أحمد وابن المدينيّ والبخاري أنهم صححوه، وعزا الحافظ هذا إلى الترمذي أنه نقله عنهم ولم أر ذلك عنهم في مصنفى الترمذي لا في جامعه ولا في علله الكبير. إلا أن الموجود في العلل الكبير ص ٩٤ عن البخاري أنه صححه وأما أحمد فقد نقل الحافظ في التلخيص ص ٢/ ٨٥ عن العقيلى أنه روى عن أحمد أنه قال: \"ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيع مرفوع\" اهـ. ففيما حكاه الحافظ عنه قبل نظر.\nوقد نازع البخاري في تصحيحه الحديث ابن القطان الفاسى وذلك لما ورد من تضعيف الطائفى عن ابن معين والنسائي وغيرهما، وهذا هو المفهوم من كلام أحمد السابق إذ لو صح عنده هذا لما قال ما نقله عنه العقيلى، والموجود عن البخاري في الطائفى أنه قال فيه: \"مقارب الحديث\" وهذه العبارة لا تبلغ بالراوى إلى أن يستحق أن ما رواه صحيح كما لا يخفى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>قوله: باب (٣٨٧) ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد\n\n١٠٨٧/ ٧٧٧ - أما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه عنه أبو بكر بن حفص ونافع.\n* أما رواية أبى بكر بن حفص:\nففي الترمذي ٢/ ٤١٨ وأحمد ٢/ ٥٧ وعبد بن حميد ص ٢٦٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٩ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٩٥ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٠٢وابن عدى ١/ ٣٨٨:\nمن طريق أبان بن عبد الله البجلى عن أبى بكر بن حفص بن عبد الله بن عمر بن سعد عن ابن عمر: \"أنه خرج يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي - ﷺ - فعله\".","vol":"2","page":1039},{"text":"وأبان اختلف فيه فقال الدارقطني: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوى وقال ابن حبان: انفرد بالمناكير. وقال عمرو بن على: ما سمعت يحيى بن سعيد يحدث عنه. ووثقه العجلى وابن شاهين وابن خلفون وسبقهم ابن معين وقال أحمد: صدوق صالح الحديث وقال ابن عدى: \"هو عزيز الحديث عزيز الروايات لم أجد له حديثًا منكر المتن فأذكره وأرجو أنه لا بأس به\" اهـ. وفى علل الترمذي ص ٩٥.\nقال محمد: \"حديث عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ -: \"لا صلاة قبل العيدين\" هو صحيح. وأبان بن عبد الله هو صدوق الحديث\" اهـ وأعدل الأقوال ما ذهب إليه ابن عدى.\nتنبيه: قال الطبراني: \"لم يروه عن أبى بكر إلا أبان ولا عن أبان إلا الفضل\" اهـ، وما زعم من تفرد الفضل عن أبان غير سديد فقد رواه عن أبان غيره مثل وكيع كما عند الترمذي وغيره ومحمد بن ربيعة عند ابن عدى.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ١٦١:\nمن طريق عثمان بن عبد الرحمن القرشى عن نافع عن ابن عمر قال: \"رمقت رسول الله - ﷺ - لصلاة العيد فما رأيته صلى قبلها ولا بعدها\" وعثمان اختلف فيه فوهاه أبو حاتم، وقال البخاري: مجهول، وأنكر حديثه ابن عدى، وحسن حديثه الساجى، والصواب ضعفه.\n\n١٠٨٨/ ٧٧٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤١٠ وأحمد ٢/ ١٨٠ وابن منيع كما في زوائد البوصيرى ١/ ٢٣٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ٢٢٩:\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"لا صلاة يوم العيد قبلها ولا بعدها\" والسياق للفريابى والسند حسن، وتقدم القول في الطائفى في الباب السابق وقد صححه البوصيرى في زوائده.\n\n١٠٨٩/ ٧٧٩ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤١٠ وأحمد ٣/ ٢٨ و٤٠ وأبو يعلى ٢/ ١١٧ وابن خزيمة ٢/ ٣٦٢ والبيهقي ٣/ ٣٠٢ والحاكم ١/ ٢٩٧:","vol":"2","page":1040},{"text":"من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يخرج يوم العيد حتى يطعم فإذا خرج صلى للناس ركعتين فإذا رجع صلى في بيته ركعتين وكان لا يصلى قبل الصلاة شيئًا\" والسياق لابن خزيمة.\nومداره على ابن عقيل وهو ضعيف وقد حسنه البوصيرى في زوائد ابن ماجه وتبع البوصيرى مخرج كتاب ابن خزيمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>قوله: باب (٣٨٨) ما جاء في خروج النساء في العيدين</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر\n\n١٠٩٠/ ٧٨٠ - ١٠٩١/ ٧٨١ - وقد تقدم تخريج حديثيهما في باب صلاة العيدين قبل الخطبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>قوله: باب (٣٨٩) ما جاء في خروج النبي - ﷺ - إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق أخر</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي رافع\n\n١٠٩٢/ ٧٨٢ - أما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٨٣ و٦٨٤ وأحمد ٢/ ١٠٩ وابن ماجه ١/ ٤١٢ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٣٦ والطوسى ٣/ ٧٢ والبيهقي ٣/ ٣٠٩ والحاكم ١/ ٢٩٦ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٤٨٦:\nمن طَريق عبد الله وعبيد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر (أن رسول الله - ﷺ - أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر) والسياق لأبي داود.\nوعبد الله ضعيف جدًّا وأخوه إمام حجة فصح من طريقه.\nتنبيه: زعم مخرجو مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة ١٠/ ١١٨:\nأن ما وقع عند ابن ماجه أنه عن عبيد الله تحريف وأن صوابه عبد الله، واعتمدوا على ما وقع عندهم من المصادر. وفيما ذهبوا اليه نظر أما ما قالوه بالنسبة لابن ماجه فلم يذكر المزى في التحفة حين عزاه لابن ماجه إلا ما صاروا اليه وذلك يقوى ظنهم إلا أن لدى نسخة قديمة طبع الهند مذكور فيها في الأصل عبيد الله بالتصغير وأشار فوق الاسم إلى الهامش أنه وقع في نسخة أخرى عبد الله فكان حق يخرج نسخة ابن ماجه الطبعة الجديدة","vol":"2","page":1041},{"text":"بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقى أن يذكر هذا الخلاف.\nإلا أن مما جعلنى أقوى الظن أنه قد رواه أيضًا عبيد الله ما ذكره الطوسى في مستخرجه من طريق يعقوب بن إبراهيم أبى يوسف أنه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فصح الحديث ولله الحمد.\n\n١٠٩٣/ ٧٨٣ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤١٢ والبزار ٩/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ١/ ٢٩٧:\nمن طريق مندل بن على عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - (اغتسل للعيدين وجاء إلى العيد ماشيًا ورجع في غير الطريق الذي خرج فيه) والسياق للبزار.\nوالحديث ضعيف جدًّا مندل متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>قوله: باب (٣٩٠) ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج</span>\nقال: وفيَ الباب عن على وأنس\n\n١٠٩٤/ ٧٨٤ - وأما حديث على:\nفرواه الترمذي ٢/ ٤١٠ والطوسى ٣/ ٥٤ وابن ماجه ١/ ٤١١ وعبد الرزاق ٣/ ٣٠٦ و٣٠٧ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٥٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٧ والبيهقي ٣/ ٢٨١:\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: \"من السنّة أن تخرج إلى العيد ماشيًا وأن تأكل شيئًا قبل أن تخرج\" والسياق للترمذي.\nوالحارث متروك ولم يتابع وأبو إسحاق لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث.\n\n١٠٩٥/ ٧٨٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٤٦ والترمذي ٢/ ٤٢٧ وابن ماجه ١/ ٥٥٨ وابن حبان ٤/ ٢٠٧ وأحمد ٢/ ١٢٦ و٢٣٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٦٧ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٥٣ والدارقطني ٢/ ٤٥ وابن سعد ١/ ٢٨٧ والبيهقي ٣/ ٢٨٢ والحاكم ١/ ٢٩٤ وابن عدى ٧/ ٣٤:\nمن طريق هشيم عن عبيد الله بن أبى بكر عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات\" والسياق للبيهقي وقد اختلف فيه على هشيم فرواه عنه كما سبق","vol":"2","page":1042},{"text":"سعيد بن سليمان وأبو الربيع الزهرانى وجبارة بَن المغلس.\nخالفهم عمرو بن عون وأبو بكر بن أبى شيبة وأحمد بن منيع وشريح بن النعمان وقتيبة بن سعيد فقالوا عن هشيم عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس. والظاهر صحة الطريقين عن هشيم وهو ما مال إليه الحافظ في الفتح.","vol":"2","page":1043},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>أبواب السفر</span>","vol":"2","page":1045},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>قوله: باب (٣٩١) ما جاء في التقصير في السفر</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى وابن عباس وأنس وعمران بن حصين وعائشة\n\n١٠٩٦/ ٧٨٦ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه يعلى بن أمية وشرحبيل بن السمط وابن أبى ليلى.\n* أما رواية يعلى عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٧٨ وأبى داود ٢/ ٧ والنسائي ٣/ ١١٦ وابن ماجه ١/ ٣٣٩ وأحمد ١/ ٢٥ و٣٦ وابن خزيمة ٢/ ٧١ وابن حبان ٤/ ١٨٠ و١٨١ وابن جرير في التهذيب السفر الأول من مسند عمر ص ٢٠٦ وأبى يعلى ١/ ١١٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤١ وأحكام القرآن وابن المنذر ٤/ ٣٤٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٦ وعبد الرزاق ٢/ ٥١٧ والدارمي ١/ ٢٩٣ والبيهقي ٣/ ١٤١ وأبى عوانة ٢/ ٢٩:\nمن طريق ابن جريج عن ابن أبى عمار عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك: فقال: \"صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته\".\n* وأما رواية ابن السمط عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٨١ والنسائي ٣/ ١١٨ وأحمد ١/ ٢٩ و٣٠ والبزار ١/ ٤٤٧ والطيالسى ص ٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢٠٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٣٤ والطحاوى ١/ ٤١٦ والدارقطني في العلل ١/ ١٦٢:\nمن طريق شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال: \"خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلًا، فصلى ركعتين فقلت له، فقال: رأيت عمر صلى بذى الحليفة ركعتين، فقلت له. فقال: أنا أفعل كما رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل، والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة، فرواه عنه ابن مهدى وغندر وعاصم بن على والطيالسى وعبيد بن سعيد القرشى والنضر بن شميل والحسين بن محمد وأبو النضر هاشم بن القاسم كما تقدم.\nخالفهم بقية بن الوليد إذ قال عن شعبة عن الضحاك بن حمرة عن حبيب بن عبيد عن","vol":"2","page":1047},{"text":"جبير عن ابن السمط عن عمر، ولا شك أن روايته مرجوحة.\n* وأما رواية ابن أبى ليلى عنه:\nففي النسائي ٣/ ١١٨ وابن ماجه ١/ ٣٣٨ وأحمد ٣٧١ /وعبد بن حميد ص ٤ وأبى يعلى ١/ ١٤١ والبزار ١/ ٤٦٣ والطيالسى ص١٠ و١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٥ وعبد الرزاق ٢/ ٥١٩ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٩٨ و٣٣٢ و٣٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢١ و٤٢٢ والدارقطني في العلل ٢/ ١١٥ وابن خزيمة ٢/ ٣٤٠ وأبى نعيم في الحلية ٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٧/ ١٧٨ وأخبار أصبهان ١/ ١٩٠ والبيهقي ٣/ ١٩٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢١١ و٥/ ١٨١ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢١٧ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٩٨:\nمن طريق زبيد عن ابن أبى ليلى عبد الرحمن عن عمر قال: (صلاة السنهر ركعتان وصلاة الضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد - ﷺ -) والسياق لأحمد. وقد رواه عن زبيد الثورى وشعبة ومحمد بن طلحة بن مصرف وشريك وياسين الزيات كما تقدم إلا أنه اختلف فيه على الثورى وياسين بن معاذ.\nأما الخلاف فيه على الثورى فعامة أصحابه مثل ابن مهدى ووكيع وعبد الرزاق وأبى نعيم وزائدة وعبد الله بن الوليد ومهران بن أبى عمر وأبى حمزة السكري وأبى عامر العقدى وروح بن عبادة رووه عنه كما تقدم.\nخالفهم القطان إذ قال عنه زبيد عن ابن أبى ليلى عن الثقة عن عمر.\nخالف الجميع يزيد بن هارون إذ قال عنه عن ابن أبى ليلى قال: سمعت عمر.\nوالمقدم في الثورى القطان إذ هو أعرف أصحابه بحديثه ما دلس وما لم وقد أبان هنا ما لم يبينه غيره.\n* وأما رواية يزيد: فقد انتقدها الدارقطني في أنه لم يتابع على الصيغة التى أتى بها من تصريح ابن أبى ليلى بالسماع من عمر.\nعلمًا بأن عامة أهل العلم على عدم سماعه منه كما قال النسائي وفى جامع التحصيل ص ٢٧٥: \" قال ابن المدينيّ: لم يثبت عندنا من جهة صحيحة أن ابن أبى ليلى سمع من عمر وكان شعبة ينكر أنه سمع من عمر - ﵁ - وقال ابن المدينيّ وابن معين لم ير عمر - ﵁ - وروى شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى قال: ولدت لست بقين من خلافة عمر وقال ابن","vol":"2","page":1048},{"text":"معين لم ير عمر - ﵁ - فقيل له الحديث الذي يروى كنا عند عمر نتراءى الهلال وقوله: سمعت عمر يقول صلاة الجمعة ركعتان\" الحديث فقال ليس بشيء\" اهـ. فبان بهذا أنه أنكر الصيغة التى أتى بها يزيد بن هارون. ولو قالها ابن أبى ليلى ورواها الثورى لما خفيت على القطان.\nوأما الخلاف على ياسين فالمحفوظ عنه ما تقدم أنه عن الثورى عن زبيد عن ابن أبى ليلى عن عمر، وقال عنه يزيد بن أبى حكيم عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عمر كما عند البزار، خالف جميع الرواة السابقين عن زبيد يزيد بن زياد بن أبى الجعد الأشجعي إذ قال عن زبيد عن ابن أبى ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر وروايته مرجوحة كما قال البزار، إذ قدم الثورى وشعبة.\nفإذا كان ذلك كذلك فالحديث ضعيف لوجود الإرسال بين ابن أبى ليلى وعمر وهذا ما قاله ابن معين والدارقطني.\n\n١٠٩٧/ ٧٨٧ - وأما حديث على:\nفوواه البزار ٣/ ٧٩ ومسدد وابن أبى عمر وأحمد بن منيع وأبو بكر بن أبى شيبة في مسانيدهم كما في المطالب ١/ ٢٩٦:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن أبى إسحاق عن الحارث بن على قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - صلاة الخوف ركعتين إلا المغرب ثلاثًا وصليت معه في السفر ركعتين إلا المغرب ثلاثًا\" والسياق للبزار.\nوالحديث ضعيف لعلل ثلاث: تدليس الحجاج وخفة ضبطه، وتدليس أبى إسحاق وعدم سماعه من الحارث إلا أربعة أحاديث والثالثة هي أشدها ترك الحارث، ومدار الحديث عليه كما قال البزار وتبعه البوصيرى كما في هامش المطالب.\n\n١٠٩٨/ ٧٨٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مجاهد وموسى بن سلمة وسعيد بن شفى وابن سيرين والشعبى وأبو إسحاق.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٧٩ وأبى عوانة ٢/ ٣٨٨ وأبى داود ٢/ ٤٠ والنسائي ٣/ ١١٨ و١١٩ وابن ماجه ١/ ٣٣٩ وأحمد ١/ ٢٣٧ و٢٤٣ و٢٥٤ و٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٥٠ وابن خزيمة","vol":"2","page":1049},{"text":"٢/ ٧٠ و٢٩٤ وابن المنذر ٤/ ٣٣١ و٥/ ٢٧ والطحاوى ١/ ٤٢١ وأبى نعيم في المستخرج ٢/ ٢٨٢ وابن حبان ٤/ ٢٣١ والبيهقي ٣/ ٢٦٣:\nمن طريق بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس قال: \"إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم محمد - ﷺ - على المسافر ركعتين وعلى المقيم أربعًا وفى الخوف ركعة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية موسى بن سلمة عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٧٩ والنسائي ٣/ ١١٩ وأحمد ١/ ٢٢٦ و٢٢٧ و٢١٦ و٢٩٠ و٣٣٧ و٣٦٩ وابن خزيمة ص ٢/ ٧٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢١٥ و٢١٦ وابن المنذر ٤/ ٣٤٢ والطحاوى ١/ ٤٢٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن قتادة قال: سمعت موسى بن سلمة قال: سألت ابن عباس قلت: إنى مقيم هنا يعنى بمكة فكيف أصلى؟ قال: ركعتين سنة أبى القاسم - ﷺ -.\n* وأما رواية سعيد بن شفى عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٤١ و٢٨٥ و٣٥٦ وعبد بن حميد ص ٢٣١ والطيالسى برقم (٢٧٣٧) والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤١٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٣٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢١٣ و٢١٤ والبيهقي ٣/ ٥٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٤٣:\nمن طريق شعبة عن أبى إسحاق عن أبى السفر عن سعيد بن شفى عن ابن عباس قال: \" جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر فقال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى يرجع إلى أهله\".\nتنبيه: وقع في الأوسط لابن النذر\"سمعت أبا لصقر يحدث عن شعبة بن شفى\" صوابه: \"أبا لسفر عن سعيد بن شفى\".\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٤٣١ والنسائي ٣/ ١١٧ و١١٨ وأحمد ١/ ٢١٥ و٢٢٦ و٣٥٥ و٣٦٢ و٣٦٩ وعبد بن حميد ص ٢٢١ و٢٢٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢١٠ و٢١١ و٢١٢ والطبراني في الكبير","vol":"2","page":1050},{"text":"١٢/ ١٩٠ و١٩١ و١٩٢ والأوسط ٦/ ٩٣ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٠ والبيهقي ٣/ ١٣٥:\nمن طريق منصور بن زاذان وغيره عن ابن سيرين عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - \" خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله رب العالمين فصلى ركعتين\" والسياق للترمذي وعقب ذلك بقوله:\"حسن صحيح\" على اختلاف في النسخ. كما أن مخرج فوائد تمام صححه ونقل ذلك أيضًا عن البغوى وفى كل ذلك نظر فإن ابن سيرين لا سماع له من ابن عباس كما قال ذلك ابن المدينى والإمام أحمد وابن معين وقبلهم خالد بن مهران المعروف بالحذاء وقد وقع عند البيهقي تصريح ابن سيرين عدم سماعه من ابن عباس.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٧٧ وأحمد ١/ ٢٤١ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٢٨ والطحاوى ١/ ٤٢٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٩١ و٩٢ والأوسط ١/ ٢٤٦:\nمن طريق ابن أبى السفر وجابر الجعفى والسياق لابن أبى السفر عن الشعبى عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - \"كان إذا سافر صلى ركعتين حتى يرجع\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الشعبى فوصله عنه من سبق خالفهما زكريا بن أبى زائدة إذ رواه عن الشعبى وأرسله كما وقع ذلك عند ابن أبى شيبة ولا شك أن الحق مع من أرسل إذ جابر متروك وابن أبى السفر لا يقاوم الشعبى.\nتنبيهِ: زعم البزار أن جابر الجعفى تفرد به عن الشعبى وليس ذلك كذلك لما تقدم.\n* وأما رواية أبى إسحاق عنه:\nفعند ابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢٣٣:\nمن طريق أبى بكر بن عياش حدثنا أبو إسحاق عن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا سافر صلى ركعتين حتى يرجع \".\nوبعيد جدًّا أن يكون أبو إسحاق سمع من ابن عباس فقد أنكر سماعه ممن هو قبل ابن عباس وفاتًا.\n\n١٠٩٩/ ٧٨٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ابن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة وأبو قلابة ومحمد بن عبد الله بن أبى سليمان والزهرى.","vol":"2","page":1051},{"text":"* أما رواية ابن المنكدر وابن ميسرة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٩ ومسلم ١/ ٤٨٠ وأبى داود ٢/ ٩ والترمذي ٢/ ٤٣١ والنسائي ٢/ ١٨٩ وأحمد ٣/ ١١٠ و١١١ و١١٢ و١٧٧ و٢٣٧ و٣٧٨ وأبى يعلى ٣/ ٤٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥٢٩ والدارمي ١/ ٢٩٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر السفر الأول ص ٢٢٢ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٤١ والطحاوى ١/ ٤١٨ وابن حبان ٤/ ١٨٣:\nمن طريق الثورى وغيره عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة كلاهما عن أنس قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذى الحليفة ركعتين\" زاد البخاري من رواية ابن المنكدر \"ثم بات بذى الحليفة حتى أصبح فلما ركب راحلته واستوت به أهلَّ\".\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٠٨ ومسلم ١/ ٤٨٠ والنسائي ٢/ ١٩١ وأحمد ٣/ ١١١ و٢٦٨ وأبى يعلى ٣/ ١٩١ و١٩٥ و١٩٨ والطحاوى في شرح ١/ ٤١٨ والمشكل ٦/ ٢٢٨ وأحكام القرآن ٢/ ٧٢ وابن حبان ٤/ ١٨٢ و١٨٣.\nمن طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس - ﵁ - قال: \"صلى النبي - ﷺ - بالمدينة الظهر أربعًا والعصر بذى الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا\" والسياق للبخاري. زاد الطحاوى: \"وبات بها حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته، فلما انبعثت به سبح وكبر حتى إذا استوت به على البيداء جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمرهم رسول الله - ﷺ - أن يحلوا، فلما كان يوم التروية أهلوا بالحج\".\n* وأما رواية محمد بن عبد الله بن أبى سليمان عنه:\nففي النسائي ٣/ ١٢٠ وأحمد ٣/ ١٤٤ و١٦٨ والطحاوى ١/ ٤١٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٢٣:\nمن طريق الليث عن بكير بن الأشج عن محمد بن عبد الله بن أبى سليمان عن أنس قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين ومع عمر بن الخطاب ركعتين ومع عثمان بن عفان ركعتين صدرًا من إمارته\" والسياق لابن جرير، ومحمد وثقه النسائي.","vol":"2","page":1052},{"text":"* وأما رواية الزهري عنه:\nففي تهذيب ابن جرير مسند عمر ١/ ٢٢٢ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٧٩٢:\nمن طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس أنه حدثه أن رسول الله - ﷺ - \"كان إذا سافر صلى الظهر بالمدينة أربعًا ثم خرج فلما بلغ ذا الحليفة وذلك ستة أميال صلى العصر ركعتين\" وأسامة لا يحتج به إذا انفرد ولا أعلم من تابعه هنا وشاهده ما تقدم إنما المتابعة عن الزهري.\n\n١١٠٠/ ٧٩٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم ومسروق وعبد الرحمن بن الأسود.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٩ ومسلم ١/ ٤٧٨ وأبى داود ٢/ ٥ والنسائي ٣/ ١٨٣ وأبى يعلى ٤/ ٣٤٣ وإسحاق ٢/ ١٠٥ و١٠٦هو ١٠٧ وعبد بن حميد ص ٤٢٩ و٤٣٠ وأحمد ٦/ ٢٣٤ وأبى عوانة ٢/ ٢٨ وابن ماجه ١/ ٢٢٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٣٣٩ وعبد الرزاق ٣/ ٥١٥ والدارمي ١/ ٢٩٣ وغيرهم:\nمن طريق الزهري عن عروة عن عائشة أنها أخبرته أن الصلاة أول ما فرضت فرضت ركعتين ثم أتمها الله -الصلاة- في الحضر وأقرت الركعتان على هيئتها في السفر فقلت لعروة: مما كان يحمل عائشة على أن تصلى أربع ركعات في السفر قال عروة: تأولت في ذلك ما كان تأول عثمان في تمام الصلاة بمنى.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٢٣٤ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٩٢:\nمن طريق أسامة بن زيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: \"فرضت الصلاة ركعتين فزاد رسول الله - ﷺ - في صلاة الحضر وتركت صلاة السفر على نحوها\" وأسامة حسن الحديث.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٤٦ و٢٦٥ واسحاق ٣/ ٩٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٣١ وابن خزيمة ١/ ١٥٧ وابن حبان ٤/ ١٨٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤١٥:\nمن طريق داود بن أبى هند عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: \"فرض صلاة","vol":"2","page":1053},{"text":"السفر والحضر ركعتين، فلما أقام رسول الله - ﷺ - بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار\" والسياق لابن خزيمة وقد اختلف فيه على داود بن أبى هند فرواه عنه كما تقدم مرجا بن رجاء ومحبوب بن الحسن. خالفهما أبو معاوية وابن أبى على وعبد الوهاب بن عبد المجيد فلم يذكروا مسروقًا وعلى رواية هؤلاء فالإسناد منقطع إذ الشعبى لا سماع له من عائشة كما قال ابن معين وأبو حاتم الرازى وانظر جامع التحصيل ص ٢٤٨ وقد ذهب ابن خزيمة إلى تقديم الرواية المرسلة وزعم أن محبوب بن الحسن انفرد بذكر مسروق وتبعه محقق الأحاديث للكتاب ولم يصيبا في ذلك فقد تابع ابن الحسن من تقدم ذكره وهو ثقة حافظ فثبت الحديث من طريقه.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن الأسود عنها:\nففي النسائي ٣/ ١٢٢ والطحاوى في المشكل ١١/ ٢٥ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٨ والبيهقي ٣/ ١٤٢:\nمن طريق الفريابى وأبى نعيم وهذا لفظه حدثنا العلاء بن زهير الأزدى، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة - ﵂ -: \"أنها اعتمرت مع رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة، قالت: يا رسول الله، بأبى أنت وأمى قصرت وأتممت وصمت وأفطرت قال: \"أحسنت يا عائشة\" وما عاب ذلك عليها \"وسنده صحيح وقد زاد بعضهم الأسود بين عبد الرحمن وعائشة.\n\n١١٠١/ ٧٩١ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو نضرة والحسن البصرى.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٢٣ والترمذي ٢/ ٤٣٠ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٨٣ وأحمد ٤/ ٤٣٠ و٤٣١ و٤٣٢ و٤٤٠ والطحاوى ١/ ٤١٧ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٣٨ و٣٤٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٨ و٢٠٩:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عن أبى نضرة قال: (مرّ عمران بن حصين فقمنا إليه ثم جلسنا فقام إليه فتى من القوم فسأله عن صلاة رسول الله - ﷺ - في الغزو والحج والعمرة؟ فجاء فوقف علينا فقال: إن هذا سألنى عن أمر فأردت أن تسمعوه أو كما قال غزوت مع","vol":"2","page":1054},{"text":"رسول الله - ﷺ - فلم يصل إلا ركعتين وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمانية عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين ثم يقول يا أهل ذا البلد: صلوا أربعًا فإنا سفرَ واعتمرت معه ثلاث عمر لا يصلى إلا ركعتين وحججت مع أبى بكر وغزوت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وحججت مع عثمان وحج عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلى إلا ركعتين ثم صلاها بمنى أربعًا) والسياق للطوسى وقال عقبه: \"حسن صحيح\" علمًا بأن مداره على ابن جدعان وهو ضعيف.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الغيلانيات لأبي بكر الشافعى ص ٧٢:\nمن طريق الخليل بن زكريا ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن عمران بن حصين قال: \" حججت مع رسول الله - ﷺ - فصلى ركعتين في الطريق وبمكة ركعتين وبمنى حتى رجعنا إلى المدينة إلا المغرب، ثم حججت مع أبى بكر فصلى بنا ركعتين في الطريق وبمكة ومنى حتى رجعنا إلا المغرب، ثم حججت مع عثمان فصلى بنا ركعتين في الطريق وبمكة ومنى حتى رجعنا إلا المغرب\".\nوالربيع فيه ضعف والحسن لا سماع له من عمران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>قوله: باب (٣٩٢) ما جاء في حكم تقصر الصلاة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر\n\n١١٠٢/ ٧٩٢ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٦١ وأبى داود ٢/ ٢٥ والترمذي ٢/ ٤٣٤ والبيهقي ٣/ ١٤٩ والطحاوى ١/ ٤١٦ وابن ماجه ١/ ٣٤١ وأحمد ١/ ٢٢٣ وعبد بن حميد ص ٢٠١ وأبى يعلى ٣/ ٢٠ وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٥٧ وابن خزيمة ٢/ ٧٥ وابن حبان ٤/ ١٨٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٣٤١ و٣٤٢ وعبد الرزاق ٢/ ٥٣٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٦:","vol":"2","page":1055},{"text":"من طريق عاصم الأحول وحصين بن عبد الرحمن كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: \"أقام النبي - ﷺ - تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله فوصله عن عكرمة من تقدم وغيرهما وأرسله ابن الأصبهاني كما في ابن أبى شيبة والصواب وصله علمًا بأن من أرسله لا تصح الطريق إليه إذ هي من طريق شريك عنه إلا أن شريكًا قد اختلف فيه عنه أيضًا فرواه عنه ابن أبى شيبة مرسلًا ووصله عنه أبو نعيم كما عند ابن المنذر ورواية أبي نعيم أرجح.\n* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٢٧ والنسائي ٣/ ١٢١ وابن ماجه ١/ ٣٤٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣٤٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٤٢ والبيهقي ٣/ ١٥١:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: (أقام رسول الله - ﷺ - بمكة خمس عشرة يقصر الصلاة).\nوقد رواه عن الزهرى: ابن إسحاق واختلف فيه على: ابن إسحاق في وصله وإرساله فوصله عن ابن إسحاق عبد الله بن إدريس كما عند ابن أبي شيبة ومحمد بن سلمة كما عند أبي داود خالفهما عبدة بن سليمان وأحمد بن خالد الوهبي وسلمة بن الفضل فأرسلوه والصواب إرساله كما صرح بذلك البيهقي وتبعه المنذرى مع مختصر أبي داود. إلا أن الزهري قد تابعه عراك بن مالك كما عند النسائي موصولًا كما تقدم وزعم البيهقي أن عراك بن مالك أرسله إذ قال: \"ورواه عراك بن مالك عن النبي - ﷺ - مرسلًا\" اهـ.\nتنبيهان:\nالأول: وقع عند أبى داود \"أبو إسحاق\" صوابه \"ابن إسحاق\".\nالثاني: قال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد الله إلا عراك بن مالك ولا عن عراك إلا يزيد ولا عن يزيد إلا ابن لهيعة تفرد به ابن المبارك\" اهـ، ولم يصب في زعمه أن ابن لهيعة تفرد به عن يزيد فقد رواه النسائي من غير طريق ابن لهيعة عن يزيد ومن غير طريق ابن المبارك أيضًا إذ وقع عند النسائي من طريق \"محمد بن ربيعة عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك عن عبيد الله عن ابن عباس\".","vol":"2","page":1056},{"text":"١١٠٣/ ٧٩٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٧ وأحمد ٣/ ٢٩٥ وعبد الرزاق ٢/ ٥٣٢ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٢ وابن حبان ٤/ ١٨٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال: \"أقام النبي - ﷺ - بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى فوصله عنه معمر خالفه ابن المبارك كما في ابن أبي شيبة إذ أرسله والصواب قول من أرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>قوله: باب (٣٩٣) ما جاء في التطوع في السفر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n١١٠٤/ ٧٩٤ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٢/ ٤٣٧ وأحمد ١/ ٩٠ والطرسوسي في مسند ابن عمر ص ١٩ و٢٠ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٣١٢ وابن خزيمة ٢/ ٢٤٥ و٢٤٦.\nمن طريق ابن أبي ليلى عن عطية السعدي ونافع عن ابن عمر قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - فصليت معه في الحضر الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين والعصر ركعتين والعشاء أربعًا وبعدها ركعتين والغداة ركعتين، والعصر ركعتين وليس بعدها شيء والمغرب ثلاثًا وبعدها ركعتين وقال: هي وتر النهار لا تنقص في حضر ولا في سفر والعشاء ركعتين وبعدها ركعتين والغداة ركعتين وقبلها ركعتين\" والحديث ضعفه ابن خزيمة إذ قال: \"وقد روى الكوفيون أعجوبة عن ابن عمر إنى خائف أن لا تجوز روايتها إلا تبين علتها\" إلى أن قال: \"وهذا خبر لا يخفى على عالم بالحديث أن هذا غلط وسهو عن ابن عمر\" اهـ، واستدل على ضعفه بما صح عن ابن عمر في تطوعه في السفر. وابن أبي ليلى هو محمد سيئ الحفظ وقد تابعه محمد بن عطية السعدي كما عند الطرسوسي وهو أسوأ حالًا من ابن أبي ليلى كما تابع ابن أبي ليلى أيضًا حجاج بن أرطاة إلا أنه قال عن عطية فقط.\nوعلى أىِّ حجاج ضعيف ومدلس وقد عنعن.","vol":"2","page":1057},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>قوله: باب (٣٩٤) ما جاء في الجمع بين الصلاتين</span>\nقال: وفي الباب عن علي وابن عمر وأنس وعبد الله بن عمرو وعائشة\n\nوابن عباس وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله\n\n١١٠٥/ ٧٩٥ - أما حديث علي:\nفرواه عنه عبيد الله بن أبي رافع وعمر بن علي والحسين بن علي.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٤٧٢ والترمذي ٣/ ٢٢٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٠١ وأحمد ١/ ٧٢ و٧٥ و٧٦ و٩٨ و١٥٦ و١٥٧ وأبي يعلى ١/ ٨٧ والبزار ٣/ ١٦٥ و١٦٦ وابن الجارود ص ١٧٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٦٢ والطحاوي في مشكل الآثار ٣/ ٢٣١:\nمن طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي رافع عن زيد بن على عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة فقال: \"هذه عرفة، وهذا هو الموقف وعرفة كلها موقف\" ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته والناس يضربون يمينَا وشمالًا يلتفت إليهم ويقول: \"يا أيها الناس عليكم السكينة ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا\" ثم ذكر بقية الحديث.\nوقد اختلف في الحديث على عبد الرحمن بن الحارث، فرواه الثوري والدراوردي ومحمد بن رافع والمغيرة بن عبد الرحمن كما تقدم. خالفهم إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع إذ رواه عن عبد الرحمن بن الحارث فقال عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن على. خالف الجميع محمد بن عبد الله بن سالم إذ قال عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن على عن أبيه عن على.\nوأصوب الأقوال الأول والحديث صحيح من جهة الثوري ومن تابعه.\nتنبيه: قال البزار: \"وعبد الرحمن بن الحارث روى عنه الثوري وسليمان بن بلال وعبد الرحمن ابن أبي الزناد وابنه المغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم، وأما هذا الحديث فلا نعلم رواه إلا الثوري والمغيرة بن عبد الرحمن\" اهـ، ولم يصب في هذا الجزم فقد رواه غيرهما عنه كما تقدم.","vol":"2","page":1058},{"text":"* وأما رواية عمر بن على عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٢٦ والنسائي في الكبرى ١/ ٤٩٠ وأحمد ١/ ١٣٦ والبزار ٢/ ٢٥٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٥:\nمن طريق أبي أسامة وغيره قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب عن أبيه عن جده أن عليًّا - ﵁ - كان إذا سافر سار بعد ما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم ثم ينزل فيصلي المغرب ثم يدعو بعشائه فيتعشى ثم يصلي العشاء ثم يرتحل ويقول: \"هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصنع\" والحديث منقطع، عمر لا سماع له من على.\n* وأما رواية الحسين عنه:\nففي سنن الدارقطني ١/ ٣٩١:\nمن طريق المنذر بن محمد ثنا أبي ثنا أبي ثنا محمد بن الحسين بن على بن الحسين حدثني أبي عن أبيه عن جده عن على - ﵁ - قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع الظهر والعصر وإذا مد له السير أخر الظهر وعجل العصر ثم جمع بينهما\".\nوالحديث ضعيف جدًّا، المنذر مجهول وكذا من فوقه.\n\n١١٠٦/ ٧٩٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعبد الله بن مالك ونافع وسالم وأسلم مولى عمر وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٣٧ وأبي داود ٢/ ٤٧٤ والترمذي ٣/ ٢٢٦ والنسائي ١/ ٢٣٥ وأبي عوانة المفقود منه ص ٣٧٦ وأحمد ٢/ ٢ و٣ و٥٩ و٦٢ و٧٩ و٨١ و٢/ ٢٨٠.\nمن طريق أبي إسحاق وغيره عن سعيد بن جبير قال: أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعًا فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة. ثم انصرف فقال: (هكذا صلى بنا رسول الله - ﷺ - في هذا المكان).\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فساقه عنه إسماعيل بن أبي خالد كما تقدم ووافق إسماعيل في شيخه سلمة بن كهيل والحكم فروياه عن سعيد كذلك. ورواه شعبة عن أبي إسحاق فقال: عن عبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني، خالفهما شريك إذ قال عن أبي إسحاق عن سعيد عن عبد الله بن مالك والظاهر أن هذا الخلاف لا يؤدى إلى ما يستحق","vol":"2","page":1059},{"text":"الترجيح إذ أبو إسحاق كثير الشيوخ.\n* وأما رواية عبد الله بن مالك عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٤٧٤ والترمذي ٣/ ٢٢٦ وأحمد ٢/ ٣٣ و٣٤ و٧٨ و٧٩ و١٥٢ بمثل رواية سعيد بن جبير.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٨٨ وأبي داود ٢/ ١٥ والنسائي ١/ ٢٣٢ و٢٣٣ والترمذي ١/ ٤٣٩ وأحمد ٢/ ٧ و٦٣ وأبي عوانة ٢/ ٣٨٠ و٣٨١ والطرسوسي في مسند ابن عمر برقم ٨٥ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٦١ و١٦٢ و١٦٣ والدارقطني ١/ ٣٩٠ و٣٩١ والبيهقي ٣/ ١٥٩ و١٦٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٢ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٦ و٥٤٧:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق بساعة.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٧٩ و٥٨١ ومسلم ١/ ٤٨٨ و٤٨٩ وأبي عوانة ٢/ ٣٨٠ و٣٨١ والنسائي ١/ ٢٣٣ وأحمد ٢/ ٨ و٥٦ و٦٢ و١٥٢ و١٥٧ وأبي يعلى ٥/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٢ والدارقطني ١/ ٣٩١ والبيهقي ٣/ ١٥٩ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٤:\nمن طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: (كان النبي - ﷺ - يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير) والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أسلم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٦٢٤ والبيهقي ٣/ ١٦٠:\nمن طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنت مع عبد الله بن عمر ﵄ بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما ثم قال: \"إني رأيت النبي - ﷺ - إذا جد به السير أخر المغرب وجمع بينهما\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إسماعيل بن ذؤيب:\nففي النسائي ١/ ٢٣٠ وأحمد ٢/ ١٢ والبيهقي ٣/ ١٦١:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب","vol":"2","page":1060},{"text":"قال: خرجنا مع ابن عمر إلى الحمى فلما غربت الشمس هبنا أن نقول له: الصلاة حتى ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء ثم نزل فصلى المغرب ثلاث ركعات ثم صلى ركعتين على إثرها ثم قال: \"هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل\" وسنده صحيح إسماعيل وثقه أبو زرعة وابن سعد.\n\n١١٠٧/ ٧٩٧ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه حفص بن عبيد الله بن أنس والزهري.\n* أما رواية حفص عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٧٩ و٥٨١ وأحمد ٣/ ١٣٨ و١٥١ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٤ والطحاوي ١/ ١٦٢.\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"كان النبي - ﷺ - يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر\" والسياق للبخاري.\nتنبيه: وقع عند ابن أبي شيبة في المصنف \"حفص بن عبد الله\" صوابه \"عبيد الله\".\n* وأما رواية الزهري عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٨٢ ومسلم ١/ ٤٨٩ وأبي داود ٢/ ١٧ و١٨ والنسائي ١/ ٢٣٢ وأحمد ٣/ ٢٤٧ و٢٦٥ وأبي عوانة ٢/ ٣٨٢ والبيهقي ٣/ ١٦١ و١٦٢ والطحاوي ١/ ١٦٤ والدارقطني ١/ ٣٩٠:\nمن طريق عقيل عن الزهري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب\" والسياق للبخاري.\n\n١١٠٨/ ٧٩٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٧٩ و١٨٠ و١٨١ و٢٠٤ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٦٣:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة وعبد الكريم بن أبي المخارق كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن النبي - ﷺ - كان يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير\" والحديث ضعيف الحجاج مدلس ومضعف وعبد الكريم متروك.","vol":"2","page":1061},{"text":"١١٠٩/ ٧٩٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ١٣٥ والطحاوي ١/ ١٦٤:\nمن طريق مغيرة بن زياد الموصلي عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة - ﵂ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - في السفر يؤخر الظهر ويقدم العصر ويؤخر المغرب، ويقدم العشاء\" والمغيرة مختلف فيه إذ ضعفه أحمد والبخاري ووثقه ابن معين والعجلي وابن عمار الموصلي والفسوي، وهو على هذا حسن الحديث.\n\n١١١٠/ ٨٠٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء ومجاهد ومقسم وأبو قلابة وطاوس.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي الترمذي كما في تحفة المزي ٥/ ١٢٠ وهو في نسخة ليست بأيدينا وأحمد ١/ ٣٦٧ و٣٦٨ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٠ والدارقطني في السنن ١/ ٣٨٨ و٣٨٩ وعبد بن حميد ص ٢٠٩ والبيهقي ٣/ ١٦٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٧:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة وعن كريب أن ابن عباس قال: \"ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله - ﷺ - في السفر قلنا: بلى قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر وإذا حانت له المغرب وهو في منزله جمع بينها وبين العشاء وإذا لم تحن له في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه عبد الرزاق ما تقدم تابعه على هذه الرواية عثمان بن عمر كما أن ابن جريج قد تابعه على هذا السياق عن حسين: محمد بن عجلان، ورواه عبد الرزاق أيضًا عن ابن جريج عن حسين عن عكرمة وكريب عن ابن عباس. وقال عبد المجيد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن حسين عن عكرمة عن ابن عباس. وقال حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني حسين عن كريب وحده عن ابن عباس ورأى الدارقطني في السنن أن هذا ليس فيه اختلاف على ابن جريج إذ قال ما نصه: \"وكلهم ثقات فاحتمل أن يكون ابن جريج سمعه أولًا من هشام بن عروة عن حسين كقول عبد المجيد عنه ثم لقى ابن جريج حسينًا فسمعه منه كقول عبد الرزاق وحجاج عن ابن","vol":"2","page":1062},{"text":"جريج حدثني حسين، واحتمل أن يكون حسين سمعه من عكرمة ومن كريب جميعًا عن ابن عباس وكان يحدث به مرة عنهما كرواية عبد الرزاق عنه ومرة عن كريب وحده كقول حجاج وابن أبي رواد، ومرة عن عكرمة وحده عن ابن عباس كقول عثمان بن عمر وتصح الأقاويل كلها والله أعلم\" اهـ، وعلى أيَّ مدار الحديث على حسين بن عبيد الله وهو ضعيف إلا أنه تابعه يحيى بن أبي كثير كما عند البخاري تعليقًا ٢/ ٥٧٩ ووصله البيهقي ٣/ ١٦٤ مقتصرًا فيه على ذكر العصر فقط وسند هذا ثابت إلى يحيى.\n* وأما رواية عطاء ومجاهد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٤٠ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٨ وأحمد ٢/ ٢١٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٦٣ وفي الكبير ١١/ ٦٩ و١٥٠ و١٦٤:\nمن طريق عبد الكريم بن أبي أمية ويزيد بن أبي زياد وهذا سياق عبد الكريم عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - \"كان يجمع بين الصلاتين في السفر الظهر والعصر، والمغرب والعشاء وليس يطلب عدوًّا ولا يطلبه عدو\" والحديث ضعيف جدًّا عبد الكريم متروك ويزيد يقاربه كما أنهما لم يتفقا في الأخذ عن ابن عباس فساقه عبد الكريم كما تقدم وأما يزيد كما عند أحمد فقال عن عطاء وحده.\nواختلف فيه على عبد الكريم فساقه عنه محمد بن راشد كما تقدم خالفه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع إذ قال عن عبد الكريم عن مجاهد وسعيد بن جبير وطاوس وعطاء أخبروه عن ابن عباس، كما عند الطبراني في الكبير وإبراهيم بن إسماعيل متروك.\nتنبيه: جوز مخرجو مسند أحمد -تابع مؤسسة الرسالة- أن يكون يزيد الواقع في المسند على سبيل الإبهام غير من تقدم وهذا التجويز غير سديد فقد ورد مصرحًا بأنه ابن أبي زياد عند الطبراني ولله الحمد وانظر مقالتهم ٣/ ٣٦٧ إذ نصها \"حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين إن كان يزيد هو ابن أبي حبيب وليس على شرطهما ولا على شرط واحد منهما إن كان يزيد بن أبي زياد الهاشمي\" إلخ.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٣٥١ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٨٣:\nمن طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - جمع بين الصلاتين في السفر\" والسياق لأحمد.","vol":"2","page":1063},{"text":"وفي الحديث تدليس الحجاج بن أرطاة وضعفه وتدليس الحكم وقد قيل إنه لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، وثم علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم عن أبي زرعة وهى أنه ذكر أن أبا خالد الأحمر حين رواه عن الحجاج على الوجه المتقدم قال فيه أبو زرعة ما نصه: \"قال أبو زرعة هو خطأ إنما هو أبو خالد عن ابن عجلان عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس\" اهـ، علمًا بأن أبا خالد لم ينفرد بما ذكره عنه أبو زرعة إذ قد تابعه يزيد بن هارون عند أحمد فبرأ من عهدته.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٤٤ والبيهقي ٣/ ١٦٤:\nمن طريق حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس ولا أعلمه إلا مرفوعًا وإلا فهو عن ابن عباس \"أنه كان إذا نزل منزلًا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مد في السفر فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر\" والسياق للبيهقي والحديث منقطع أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس.\n* وأما رواية طاوس:\nفعند أحمد ١/ ٣٦٠:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عنه به ولفظه \"أن رسول الله - ﷺ - جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر\" وليث ضعيف وقد خالفه عبد الله بن طاوس إذ رواه عن أبيه عن ابن عباس موقوفًا خرج رواية ابن طاوس عبد الرزاق ٢/ ٥٤٩.\nتنبيه: وقع في المصنف \"عن معمر عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس\" صوابه: \"ابن طاوس عن أبيه\".\n\n١١١١/ ٨٠١ - وأما حديث أسامة بن زيد:\nفرواه عنه أبو عثمان النهدي وكريب.\n* أما رواية أبي عثمان عنه:\nفرواها الترمذي في علله الكبير ص ٩٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٧٠ وابن عدي في \"الكامل\" ٣/ ٣٤٧:\nمن طريق الجريري عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: (كان رسول الله - ﷺ - إذا جد","vol":"2","page":1064},{"text":"به السير جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء) قال الدارقطني: \"تفرد به الجريري عنه\" اهـ، وقال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو موقوف عن أسامة بن زيد\". اهـ. والرواية الموقوفة التى أشار إليها البخاري هي عند ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ٢/ ٥٤٩ والبيهقي ٣/ ١٦٥:\nمن طريق سليمان التيمى عن أبي عثمان عن أسامة فسليمان أوثق من الجريري ولم يطرأ عليه اختلاط لذا قدم البخاري روايته.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٢٣ ومسلم ٢/ ٩٣١ وغيرهما:\nمن طريق موسى بن عقبة وغيره عن كريب عن أسامة بن زيد ﵄ أنه سمعه يقول: \"دفع رسول الله - ﷺ - من عرفة فنزل الشعب فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له الصلاة فقال: \"الصلاة أمامك\" فجاء المزدلفة فتوضأ فاسبغ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل أنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما\" والسياق للبخاري.\nوقد رواه عن موسى بن عقبة مالك واختلف عنه أصحابه فعامتهم رووه عنه كما تقدم. إلا أن ابن الماجشون وأشهب روياه عنه وزاد ابن عباس بين كريب وأسامة. ١١١٢/ ٨٠٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه محمد بن على بن الحسين وأبو الزبير وابن المنكدر وعمرو بن دينار.\n* أما رواية محمد بن على عنه:\nففي مسلم ١/ ٨٩١ وأبي داود ٢/ ٤٦١ والنسائي ٢/ ٤٣٢ و٤٣٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٢٦ وأحمد ٣/ ٣٢٠ و٣٢١ وأبي يعلى ٢/ ٤٤٢ و٤٤٣ وأبي عوانة المفقود منه ص ٣٧٥ وابن خزيمة ٤/ ٢٥٢ و٢٥٣ وابن حبان ٦/ ١٠٠:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فذكر الحديث الطويل في صفة حجته ﵊ وفيه ذكر الجمع بأذان وإقامتين للظهر والعصر. وقد حكى أبو داود أنه اختلف في وصله وإرساله على جعفر بن محمد فوصله عنه حاتم بن إسماعيل ومحمد بن على الجعفى. وأرسله عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وقد اختار مسلم رواية من وصل.","vol":"2","page":1065},{"text":"* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي أبي داود ٢/ ١٦ والنسائي ١/ ٢٣١ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و٣٨٠ و٣٨١ والطحاوي ١/ ١٦١ وعبد الرزاق ٢/ ٥٥٤ والبيهقي ٣/ ١٦٤ وابن عدي ٧/ ٢٢٦:\nمن طريق مالك عن أبي الزبير عن جابر (أن النبي - ﷺ - غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف) ولم أر تصريحًا لأبي الزبير وقد أخذه عنه مالك وورد عند أحمد ٣/ ٣٤٨ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: \"سألت جابرًا هل جمع النبي - ﷺ - بين المغرب والعشاء قال: نعم زمان غزوة بنى المصطلق\" وابن لهيعة لا بأس به فيما إذا كان مثل هذا الموطن.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي معجم ابن جميع ص ١٩٣.\nقال: حدثنى أحمد بن زكريا قال: حدثنا على بن الحسن السيرافى قال: حدثنى الربيع بن يحيى الأشنانى حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر \"أن النبي - ﷺ - جمع بين صلاة الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع بينهن من غير علة ولا سفر للرخص\".\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي معجم ابن جميع ص ٣٢١.\nقال: حدثنا عبد الواحد بن أحمد حدثنا الحسن بن عبد الأعلى حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عمرو بن دينار عن جابر قال: \"صلينا مع رسول الله - ﷺ - ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا\" يعنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>قوله: باب (٣٩٥) ما جاء في صلاة الاستسقاء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وأنس وأبي اللحم\n\n١١١٣/ ٨٠٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله بن كنانة وصالح بن نبهان وطلحة بن عبد الله بن عوف.\n* أما رواية إسحاق عنه:\nففي أبي داود ١/ ٦٨٨ والنسائي ٣/ ١٥٦ والترمذي ٢/ ٤٤٥ وابن ماجه ١/ ٤٠٣ والطوسي ٣/ ١٠٢ وعبد الرزاق ٣/ ٨٤ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٨ وابن المنذر ٤/ ٣١٥ وأحمد","vol":"2","page":1066},{"text":"١/ ٢٣٠ و٢٦٩ و٣٥٥ وابن خزيمة ٢/ ٣٣١ و٣٣٢ و٣٣٦ وابن حبان ٤/ ٢٢٩ والدارقطني ٢/ ٦٧ و٦٨ والبيهقي ٣/ ٣٤٤ و٣٤٧ والحاكم ١/ ٣٢٦:\nمن طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلنى الوليد بن عقبة وهو أمير المدينة إلى ابن عباس أساله عن استسقاء رسول الله - ﷺ - فأتيته فقال: \"إن رسول الله خرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلى في العيد\" والسياق للترمذي.\nومدار الحديث على هشام وقد روى عنه عدة من أهل العلم كالثورى وحاتم بن إسماعيل وولد ولده إسماعيل بن ربيعة بن هشام. إلا أنه لم يوثقه معتبر فلذا قال فيه الحافظ مقبول. وهذا يحتاج إلى متابع ولا متابع له هنا فيما أعلم فالحديث ضعيف.\n* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ٨٤:\nمن طريق إبراهيم بن محمد عن صالح مولى التوأمة قال: سمعت ابن عباس يقول: \"استمطر رسول الله - ﷺ - فصلى بالمصلى ركعتين\".\nوإبراهيم بن محمد هو الأسلمى متروك وشيخه ضعيف.\n* وأما رواية طلحة بن عبد الله بن عوف عنه:\nففي البيهقي ٣/ ٣٤٨ والحاكم ١/ ٣٢٦:\nمن طريق محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: سألت ابن عباس عن السنّة في الإستسقاء فقال: (مثل العيدين خرج رسول الله - ﷺ - يستسقى فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة وكبر فيهما ثنتى عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة وجهر بالقراءة ثم انصرف فخطب واستقبل القبلة وحول رداءه ثم استسقى).\nوالحديث ضعفه البيهقي بقوله: \"محمد بن العزيز هذا غير قوى وهو بما قبله من الشواهد يقوى\" اهـ وقال فيه البخاري: \"منكر الحديث\".\n\n٨٠٤/ ١١١٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٢ وأحمد ٢/ ٣٦٢ وابن خزيمة ٢/ ٣٣٣ وابن المنذر في \"الأوسط\" ٤/ ٣١٦ والدارقطني في \"العلل\" ٩/ ٩٤ والطحاوى ١/ ٣٢٥ والبيهقي ٣/ ٣٤٧:","vol":"2","page":1067},{"text":"من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - يستسقى فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة\".\nوقد اختلف فيه على الزهري فرواه عنه النعمان بن راشد كما تقدم، خالفه عامة أصحاب الزهري مثل يونس ومعمر وابن أبي ذئب والزبيدي وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم إذ قالوا عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وقولهم أحق والنعمان ليس من الأقوياء في الزهري وقد حصلت منه المخالفة السابقة فروايته ضعيفة لذا قال الدارقطني فيها: \"ووهم فيه\" اهـ، إذا بان ما تقدم فما قاله البوصيرى في زوائد ابن ماجه من أن إسناده صحيح غير صحيح.\n\n١١١٥/ ٨٠٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه شريك وقتادة ومسلم الملائى.\n* أما رواية شريك عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٠١ و٥٠٧ ومسلم ٢/ ٦١٢ وأبي عوانة المفقود منه ص ١٧ والترمذي في علله الكبير ص ٩٦ و٩٧ والطبراني في \"الأوسط\" ٩/ ٥١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٧٣:\nمن طريق يعقوب بن حميد بن كاسب وغيره حدثنا محمد بن فليح بن سليمان عن عبد الله بن حسين عن عطاء بن يسارعن داود بن بكر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس قال: \"استسقى رسول الله - ﷺ - فخطب واستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين لم يزد في كل واحدة منهما على تكبيرة\" والسياق لأبي عوانة والحديث ضعيف محمد بن فليح مختلف فيه، وعبد الله بن حسين قال فيه أبو زرعة ضعيف وفى علل الترمذي: \"فسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، وعبد الله بن حسين بن عطاء منكر الحديث وروى مالك بن أنس أن النبي - ﷺ - استسقى بقصته وليس فيه هذا\". اهـ. يشير البخاري بكلامه الأخير إلى أنه وقع اختلاف بين عبد الله بن حسين ومالك بن أنس وذلك أن عبد الله بن حسين ذكر في حديث أنس أن الخطبة الكائنة قبل الصلاة كما تقدم والمعلوم من حديث أنس كما في الصحيح من عدة طرق أن النبي - ﷺ - سئل وهو في خطبة الجمعة عن القحط فدعا الله ثم صلى الجمعة لا أنه صلى وخطب للاستسقاء كما ذكر في حديث عبد الله بن عطاء.","vol":"2","page":1068},{"text":"تنبيه: قال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن حسين إلا محمد بن فليح تفرد به إبراهيم بن النذر\" اهـ، وما قاله من تفرد إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح غير سديد فقد تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب عند أبي عوانة ويعقوب بن محمد الزهري عند الترمذي.\nتنبيه آخر: ذكر مخرج فوائد تمام المرتبة على الأحكام أن الحديث ضعيف من أجل يعقوب بن محمد وعبد الله بن حسين ويفهم من هذا أن يعقوب تفرد بذلك كما تفرد عبد الله بن حسين وليس الأمر كما قال لما تقدم.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٠٨ ومعجم ابن الأعرابي ٣/ ١٠٤٨ و١٠٤٩ وغيرهما:\nمن طريق آدم بن أبي إياس عن قتادة عن أنس قال: بينا رسول الله - ﷺ - يخطب الجمعة قام فقال: يا رسول الله قحط المطر وأمحلت الأرض وقنط الناس فادع الله لنا أن يسقينا فدعا رسول الله - ﷺ - وما بها كبير سحاب فما رجعنا إلى أهالينا حتى سألت المثاعب واطردت طرق المدينة أنهارًا فما أقلعت إلا ريثما تمطر حتى كانت الجمعة الثانية فقام رجل فقال: غرقنا فادع الله أن يكشفها عنا فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم حوالينا ولا علينا\" قال أنس: فرأيت السحاب تتصدع من المدينة فإنها لتمطر حول المدينة وما تمطر فيها. والسياق لابن الأعرابي لأنه أطول مما في الصحيح.\nوقد روى عن أنس من طرق عدة تركتها للإطالة.\n* وأما رواية مسلم الملائى عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٤٠٨ و٤٠٩:\nمن طريق سعيد بن خثيم عن مسلم الملائى عن أنس قال: \"أتى أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أتيناك وما لنا بعير يئط\" الحديث وهو مطول وسعيد مختلف فيه وشيخه هو ابن كيسان الضبى ضعيف.\n\n١١١٦/ ٨٠٦ - وأما حديث أبي اللحم:\nفرواه الترمذي ٢/ ٤٤٣ والنسائي ٣/ ١٥٩ وأبو نعيم في \"المعرفة\" ١/ ٣٦٨ والحاكم ١/ ٣٢٧:\nمن طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن عبد الله بن عمر","vol":"2","page":1069},{"text":"مولى أبي اللحم عن أبي اللحم: \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - عند أحجار الزيت يستسقى وهو مقنع بكفيه يدعو\" والسياق للترمذي وقال عقبه: كذا قال قتيبة في هذا الحديث \"عن أبي اللحم\" ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد\" اهـ، ويفهم منه أن قتيبة تفرد بهذا الحديث وعلى ذلك نسبه بعضهم إلى أنه اضطرب في هذا الحديث واستدل لذلك بما رواه أحمد من طريقه لهذا الحديث جاعله من مسند عمير وانظر ما قاله مخرج الطبراني الكبير ١٧/ ٦٥ وفي هذا نظر فإن الحاكم قد رواه من طريق يحيى بن بكير عن الليث فبرأ\nقتيبة مما نسب إليه من التفرد.\nتنبيه: وقع في مستدرك الحاكم من طريق الليث جعل الحديث من مسند عمير والظاهر أن ذلك خطأ سقط منه \"أبي اللحم\" يدل على ذلك أمران ما ذكر الذهبي في تلخيصه للمستدرك وكونه من مسند \"أبي اللحم\".\nالأمر الثاني: ما ذكره الحافظ في الإصابة في ترجمة أبي اللحم وجعل الحديث من مسند أبي اللحم عند الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>قوله: باب (٣٩٦) ما جاء في صلاة الكسوف</span>\nقال: وفي الباب عن على وعائشة وعبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير والمغيرة بن شعبة وأبي مسعود وأبي بكرة وسمرة وأبي موسى الأشعرى وابن مسعود وأسماء بنت أبي بكر الصديق وابن عمر وقبيصة الهلالى وجابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن سمرة وأبي بن كعب\n\n١١١٧/ ٨٠٧ - وأما حديث على:\nفرواه عنه حنش بن المعتمر ومحمد بن على وابن أبي ليلى.\n* أما رواية حنش عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ١٤٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٢٠ و٣٢٤ وعبد الرزاق ٣/ ١٠٣ والطحاوي ١/ ٣٢٨ وابن المنذر في \"الأوسط\" ٥/ ٣٠٢ والدارقطني في \"العلل\" ٣/ ١٩٠ والبيهقي ٣/ ٣٣٠ و٣٣١:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن حنش عن على قال: كسفت الشمس فصلى على للناس فقرأ: \"يس أو نحوها ثم ركع نحوًا من قدر سورة ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده","vol":"2","page":1070},{"text":"ثم قام قدر سورة يدعو ويكبر ثم قام قدر قراءته أيضًا ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام قدر السورة ثم ركع قدر ذلك أيضًا حتى صلى أربع ركعات ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم سجد ثم قام إلى الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكسفت الشمس ثم حدثهم أن رسول الله - ﷺ - كذلك فعل\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الحكم فرفعه عنه ابن أبي ليلى محمد وتابعه الشيبانى إلا أنه اختلف فيه عليه فرفعه عنه حفص بن غياث ووقفه عنه الثوري. تابع الشيبانى على رواية الوقف عن الحكم منصور بن المعتمر، وكفى به حجة لذا قدم الدارقطني رواية من وقف إذ قال في العلل: \"والموقوف أصح\" اهـ كما أن أبا إسحاق قد تابع الحكم في رواية الوقف عن حنش وفي الحديث علة أخرى هي الخلاف في الاحتجاج بحنش.\n* وأما رواية محمد بن على وابن أبي ليلى عنه:\nففي البزار ٢/ ٢٣٣ و٣٤٠ وابن المنذر في \"الأوسط\" ٥/ ٣٠٢:\nمن طريق عبد الأعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن على عن على قال: \"انكسف الشمس فقام على فركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك ثم سلم ثم قال: ما صلاها أحد بعد النبي - ﷺ - \"، والحديث منكر عبد الأعلى هو الثعلبى وهو ضعيف.\nوقد اختلف فيه على ابن أبي ليلى فرواه عنه عبد الأعلى كما تقدم خالفه يزيد بن أبي زياد إذ رواه عن ابن أبي ليلى جاعل الحديث من مسند بلال ويزيد أحسن حالًا من عبد الأعلى ومع هذا فقد انفرد عبد الأعلى بالحديث كما قال البزار في مسنده وقد أشار الحافظ في \"الفتح\" إلى ضعفه إذ قال: \"ولأبى داود من حديث أبي بن كعب والبزار من حديث على أن في كل ركعة خمس ركوعات ولا يخلو إسناد منهما عن علة\" اهـ.\n\n١١١٨/ ٨٠٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعبيد بن عمير وعمرة بنت عبد الرحمن.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٥٢٩ ومسلم ٢/ ٦١٨ و٦١٩ و٦٢٠ وأبي داود ١/ ٦٩٧ والترمذي ٢/ ٤٤٩ والنسائي ٣/ ١٢٧ و١٢٨ و١٣٠ و١٣٢ و١٤٨ و١٥٠ و١٥٢ وابن ماجه ١/ ٤٠١ وأحمد ٦/ ١٦٤ وإسحاق ٣/ ١٢٠ وعبد الرزاق ٣/ ٩٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٢/ ٣١٤","vol":"2","page":1071},{"text":"وابن حبان ٤/ ٢١٧ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١ و٢٢٢ وابن الجارود ص ٩٦ وابن المنذر ٥/ ٢٩٥ والطحاوى ١/ ٣٢٧ والحاكم ١/ ٣٣٢ والبيهقي ٣/ ٣٢١ و٣٣٥ و٣٣٦ و٣٣٨ وأبي عوانة ٢/ ٤٠٦ والدارقطني ٢/ ٦٢ و٦٣ و٦٤.\nمن طرق عدة إلى عروة عنها أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله - ﷺ - فصلى رسول الله - ﷺ - بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية كذلك ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا\"، ثم قال: \"يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزنى عبده أو تزنى أمته، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنها:\nفرواها مسلم ٢/ ٦٢٠ و٦٢١ والنسائي ٣/ ١٢٩ و١٣٠ و١٣٢ وأحمد ٦/ ٧٦٤ وإسحاق ٣/ ٦٠٨ و٦٠٩ وأبو داود ١/ ٦٩٥ وأبو عوانة ٢/ ٤٠٣ و٤٠٤ وابن خزيمة ٢/ ٣١٦ و٣١٧. والدارمي ١/ ٢٩٧ و٢٩٨ وابن حبان ٤/ ٢١٢ وعبد الرزاق ٣/ ٩٩ والطحاوى ١/ ٣٢٨ والبيهقي ٣/ ٣٢٥:\nمن طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرني عطاء قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: أخبرني من أصدق فظننت أنه يريد عائشة أنها قالت: (كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فقام بالناس قيامًا شديدًا يقوم بالناس ثم يركع ويقوم ثم يركع ويقوم ثم يركع فركع ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات يركع الثالثة ثم يسجد فلم ينصرف حتى تجلت الشمس وحتى أن رجالًا يومئذ ليغشى عليهم حتى إن سجال الماء ليصب عليهم مما قام بهم ويقول إذا ركع الله أكبر وإذا رفع سمع الله لمن حمده ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يخوفكم بهما فإذا كسفهما فافزعوا إلى ذكر الله حتى ينجلى\" والسياق لعبد الرزاق.\n* أما رواية عمرة بنت عبد الرحمن عنها:\nففي البخاري ٢/ ٣٨ و٥٤٤ و٥٤٨ ومسلم ٢/ ٦٢١ وأبي عوانة ٢/ ٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠","vol":"2","page":1072},{"text":"وابن المنذر ٥/ ٣٠٠ و٣٠٧ وابن خزيمة ٢/ ٣١٣ و٣٢١ وابن حبان ٤/ ٤١٦ وعبد الرزاق ٣/ ٩٧ وأبي يعلى ٤/ ٤١٣ والبيهقي ٣/ ٣٢٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن اليهودية جاءت تسألها فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة - ﵂ - رسول الله - ﷺ -: (أيعذب الناس في قبورهم فقال رسول الله - ﷺ - عائذًا بالله من ذلك ثم ركب رسول الله - ﷺ - ذات غداة مركبًا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر رسول الله - ﷺ - بين ظهراني الحجر ثم قام يصلى وقام الناس وراءه فقام قيامًا طويلًا ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم قام فقام قياما طويلًا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول ثم قام قياما طويلًا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد وانصرف فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر) والسياق للبخاري.\n\n١١١٩/ ٨٠٩ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن والسائب.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٣٣ ومسلم ٢/ ٦٢٧ والنسائي ٣/ ١٣٦ وأحمد ٢/ ١٧٥ و٢٢٠ وأبي عوانة ٢/ ٤٠٠ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٦ والبيهقي ٣٢٣/ ٣ وأبي بكر الشافعى في \"الغيلانيات\" ص ٢٧٧:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن خبر عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: \"لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - نودى بالصلاة جامعة: فركع رسول الله - ﷺ - ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلى عن الشمس فقالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط أطول منه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير. فرواه عنه معاوية بن سلام وشيبان وهشام الدستوائى كما تقدم. إلا أن معاوية بن سلام اختلف فيه عليه فرواه عنه مروان بن معاوية وهشام بن سعيد ويحيى بن حسان كما تقدم خالفهم محمد بن حمير إذ قال: عن معاوية","vol":"2","page":1073},{"text":"عن يحيى عن أبي طعمة عن عبد الله بن عمرو، خالف الجميع في يحيى على بن المبارك إذ قال: عن يحيى عن أبي حفصة مولى عائشة عن عائشة.\nولا شك أن الرواية الصحيحة هي الأولى وهى اختيار الشيخين.\n* وأما رواية السائب عنه:\nففي أبي داود ١/ ٧٠٤ والنسائي ٣/ ١٣٧ و١٤٩ وأحمد ٢/ ١٥٩ و١٦٣ و١٨٨ و١٩٨ وابن خزيمة ٢/ ٣٢٢ وابن حبان ٤/ ٢١١ و٢١٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٣ وابن المنذر ٥/ ٢٩٩ وعبد الرزاق ٣/ ١٠٣ والطحاوى ١/ ٣٢٩ و٣٣١ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٧ والحاكم ١/ ٣٣٩ والبيهقي ٣/ ٣٢٤:\nمن طريق شعبة والثورى وغيرهما عن عطاء بن السائب عن أبيه أنه قال: \"انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فقام رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة وقام الذين معه فقام قيامًا فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود ثم رفع رأسه وجلس فأطال الجلوس ثم سجد فأطال السجود ثم رفع رأسه وقام فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى من القيام والركوع والسجود فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكى ويقول: \"لم تعدنى هدا وأنا فيهم لم تعدنى هذا ونحن نستغفرك\" ثم رفع رأسه وانجلت الشمس فقام رسول الله - ﷺ - فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله - ﷿ - فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله - ﷿ - والذي نفسى بيده لقد أدنيت الجنة منى حتى لو بسطت يدى لتعاطيت من قطوفها ولقد أدنيت النار منى حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم حتى رأيت فيها امرأة من حمير تعذب في هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت وإذا ولت تنهش إليتها وحتى رأيت\nفيها صاحب السبتيتين أخا بنى الدعداع يدفع بعصًا ذات شعبتين في النار وحتى رأيت فيها صاحب المحجن الذى كان يسرق الحاج بمحجنه متكأً بمحجنه في النار يقول: أنا سارق المحجن\" والسياق للنسائي.\nعطاء بن السائب مختلط إلا أنه من طريق من أخذ عنه قبل طروء الاختلاط كما تقدم.\n\n١١٢٠/ ٨١٠ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه أبو داود ١/ ٧٠٤ والنسائي ٣/ ١٤١ و١٤٥ وابن ماجه ١/ ٤٠١ وأحمد ٤/ ٢٦٧","vol":"2","page":1074},{"text":"و٢٦٩ و٢٧٧ والبزار ٨/ ٢٣٥ وابن خزيمة ٢/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٢ والطحاوى ١/ ٣٣٠ والحاكم ١/ ٣٣٢ والبيهقي ٣/ ٣٣٢ و٣٣٣ والطيالسي كما في \"المنحة\" ١/ ١٤٧ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٦٦٩:\nمن طريق أيوب وقتادة وعاصم وخالد والسياق لأيوب كلهم عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال: \"كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فجعل يصلى ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على أيوب وقتادة. أما الخلاف على أيوب فرواه عنه الحارث بن عمير وعبد الوهاب الثقفي كما تقدم، خالفهما عبد الوارث بن سعيد إذ قال عنه عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان.\nوأما الخلاف فيه عن قتادة فمن طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة وقد اختلف فيه على معاذ فقال عنه محمد بن بشار بندار عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النعمان وقال محمد بن المثنى عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة عن النعمان. ولا شك أن ابن المثنى أقوى من ابن بشار كما اختار ذلك أبو داود إذا علم أن رواية الحسن عن النعمان مرجوحة فلم تبق إلا رواية أبي قلابة عن النعمان، وقد رجح البيهقي رواية من أدخل بين أبي قلابة والنعمان الرجل المبهم إذ قال: \"هذا مرسل أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير إنما رواه عن رجل عن النعمان بن بشير\" اهـ، وقد سبقه إلى هذا النفى أبو حاتم وابن معين ففي جامع التحصيل ص ٢٥٧ \"قال ابن معين: أبو قلابة عن النعمان بن بشير مرسل وقال أبو حاتم: قد أدرك النعمان ولا أعلم سمع منه\". اهـ، وفى \"التلخيص\" أن ابن أبي حاتم أعله بالانقطاع وانظر ٢/ ٨٩.\n\n١١٢١/ ٨١١ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٢٦ ومسلم ٢/ ٦٣٠ والنسائي في \"الكبرى\" ١/ ٥٦٧ وأحمد ٢/ ٢٥٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٦ والطيالسى كما في \"المنحة\" ١/ ١٤٧ والطحاوى ١/ ٣٠٣ وابن حبان ٤/ ٢١١ والبيهقي ٣/ ٣٤١ وابن سعد ١/ ١٤٢ والطبراني ٢٠/ ٤٢٠:\nمن طريق شيبان وزائدة بن قدامة كلاهما عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: (كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - يوم مات إبراهيم فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا","vol":"2","page":1075},{"text":"لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله\" والسياق للبخاري.\n\n١١٢٢/ ٨١٢ - وأما حديث أبي مسعود الأنصارى:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٤٥ ومسلم ٢/ ٦٢٨ وأبو عوانة ٣٩٨/ ٢ والنسائي ٣/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٤٠٠ والدارمي ١/ ٢٩٧ وابن المنذر ٥/ ٢٩٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٢ و٤/ ١٢٢:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصارى قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا\" لفظ البخاري.\n\n١١٢٣/ ٨١٣ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٣٦ والنسائي ٣/ ١٢٤ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٢ وأحمد ٥/ ٣٧ والبزار ٩/ ١١٥ والطيالسى كما في \"المنحة\" ١/ ١٤٨ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٩٤ وابن خزيمة ٢/ ٣١٠ وابن المنذر في \"الأوسط\" ٥/ ٢٩٥ وابن حبان ٤/ ٢١٣ و٢١٤ والطحاوى ١/ ٣٣٠ والدارقطني ٢/ ٦٥ والحاكم ١/ ٣٣٥ والبيهقي ٣/ ٣٣١ و٣٣٢ وابن الجعد ص ٢٠٥:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده\" والسياق للبخاري وقد ذكر البخاري تعليقًا من غير طريق من تقدم أن الحسن قد صرح بالسماع من أبي بكرة لهذا الحديث.\n\n١١٢٤/ ٨١٤ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه عنه ثعلبة بن عباد وسليمان بن سمرة.\n* أما رواية ثعلبة بن عباد عنه:\nففي أبي داود ١/ ٧٠٠ والترمذي ٢/ ٤٥١ والنسائي ٣/ ١٢٥ و١٤٠ و١٤٨ و١٥٢ وابن ماجه ١/ ٤٠٢ والطوسى في مستخرجه ٣/ ١١١ وأحمد ٥/ ١٦ والرويانى ٢/ ٦٦ و٦٩ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٤ و٣٥٧ وابن خزيمة ٢/ ٣٢٥ وابن حبان ٤/ ٣٢٢ والطبراني ٧/ ٢٢٦ والحاكم ١/ ٣٣٠ و٣٣٤ والطحاوى ٤/ ٣٢٢ والبيهقي ٣/ ٣٣٥ و٣٣٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٧٢ والحربى في غريبه ٣/ ٩٧٩:\nمن طريق الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد قال: سمعت سمرة بن جندب في خطبته يقول: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمى غرضًا إذ طلعت الشمس فكانت في عين الناظر على","vol":"2","page":1076},{"text":"قدر رمحين وثلاثة ثم أشرفت كأنها تنومة فقال: أحدنا لصاحبه اذهب ابنا ليحدثن رسول الله - ﷺ - في كسوف الشمس في شأن أمته حديثًا فانتهينا إلى المسجد فإذا المسجد ملآن يتأزز، ووافق ذلك خروج رسول الله - ﷺ - واستقدم وصلى بالناس ونحن بعده فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة لا نسمع له صوتًا ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة لا نسمع له صوتًا ثم سجد بنا أطول السجود ما نسمع له صوتًا ثم فعل في الثانية مثل ذلك ووافق تجلى الشمس قعود رسول الله - ﷺ -، ثم انصرف فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله ثم قال: \"أيها الناس إنما أنا بشر رسول أذكركم بالله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتمونى، فبلغت رسالات ربي كما ينبغى لها؟ \" فقالوا: نشهد أنك بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك، ثم قال: \"أما بعد فإن رجالًا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وهذا القمر أو زوال النجوم عن مطالعها لموت رجال من عظماء الأرض، وإنهم قد كذبوا ولكن هو آيات من آيات الله يعتبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة، فقد أريت في مقامى وأنا أصلى ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيا شيخ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة وأنه متى خرج يزعم أنه الله فمن آمن به وصدقه لم ينفعه صالح من\nعمله سلف ومن كفر به وكذب به لم يعاقب بشيء من عمل سلف، وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وأنه سيحصر المؤمنون في بيت المقدس حصرًا شديدًا ويوزلون أزلًا شديدًا\" قال: الأسود بن قيس وحسبت أنه قال: يصبح فيهم عيسى بن مريم - ﷺ - فيهزمه الله وجنوده حتى أن جذم الحائط وغصن الشجر لينادى المؤمن يقول هذا كافر استتر بى تعال فاقتله، ولم يكن ذلك كذلك حتى ترون أشياء من شأنكم يتفاقم في أنفسكم حتى تساءلون بينكم هل ذكر نبيكم من هذا ذكرًا وحتى تزول الجبال عن مراتبها ثم يكون على ذلك القبض القبض\" قال ابن المبارك: أي الموت\". والسياق للطبراني.\nوثعلبة حكم عليه بالجهالة ابن المديني وتبعه ابن حزم وابن القطان وذهب الترمذي إلى تصحيح حديثه وتبعه ابن حزم وابن القطان وابن حبان والصواب ما قاله ابن المديني ومن تبعه.","vol":"2","page":1077},{"text":"* وأما رواية سليمان بن سمرة عنه:\nففي البزار ١/ ٣٠٦ كما في زوائده للحافظ:\nمن طريق يوسف بن خالد ثنا جعفر بن سعد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب عن سمرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد منكم ولكنهما آيتان من آيات الله يستعتب بهما عباده لينظر من يخافه ومن يذكره فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله فاذكروه\" قال البزار: \"لا نعلم بهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه ولا نعلم عن سمرة إلا بهذا الإسناد\" اهـ، وعقب الحافظ ذلك بقوله: \"ويوسف واهى الحديث\" اهـ، ومن فوقه تقدم الكلام عليهم وأنهم في غاية الضعف.\n\n١١٢٥/ ٨١٥ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٤٥ ومسلم ٢/ ٦٢٨ والنسائي ٣/ ١٥٣ وأبو عوانة ٢/ ٣٩٩ والبزار ٨/ ١٥١ وأبو يعلى ٦/ ٤٠٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٩٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٠٩ وابن حبان ٤/ ٢١٥ و٢٢١ والطحاوي ١/ ٣٣١ والبيهقي ٣/ ٣٤٠:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال: \"خسفت الشمس فقام النبي - ﷺ - فزعًا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله وقال: \"هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره\" والسياق للبخاري.\n\n١١٢٦/ ٨١٦ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه علقمة وأبو شريح الخزاعى.\n* أما رواية علقمة عنه:\nفرواها البزار ٥/ ٣٣ و٣٧ وابن خزيمة ٢/ ٣٠٩ وابن المنذر ٥/ ٢٩٤ والطبراني في \"الكبير\" ١٠/ ١١٦ والبيهقي ٣/ ٣٤١:\nمن طريق حبيب بن حسان عن الشعبى عن علقمة عن عبد الله قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله - ﷺ - انكسفت الشمس فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا","vol":"2","page":1078},{"text":"لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلى\" والسياق للطبراني.\n* وأما رواية أبي شريح الخزاعى عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٤٥٩ وأبي يعلى ٥/ ١٧٤ و١٧٥ والبزار ١/ ٣٢٤ كما في زوائده والطبراني في \"الكبير\" ١٠/ ١٣ والبيهقي في \"الكبرى\" ٣/ ٣٢٤:\nمن طريق الحارث بن فضيل الأنصارى ثم الخطمى عن سفيان بن أبي العوجاء السلمى عن أبي شريح الخزاعى قال: (كسفت الشمس في عهد عثمان بن عفان وبالمدينة عبد الله بن مسعود قال: فخرج عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في كل ركعة قال: ثم انصرف عثمان فدخل داره وجلس عبد الله بن مسعود إلى حجرة عائشة وجلسنا إليه فقال: إن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر فإذا رأيتموه قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة فإنها إن كانت التى تحذرون كانت وأنتم على غير غفلة وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيرًا واكتسبتموه) والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعيف سفيان ضعيف قال فيه البخاري: في حديثه نظر وانظر \"الميزان\" ٢/ ١٧٠.\n\n١١٢٧/ ٨١٧ - وأما حديث أسماء بنت أبي بكر:\nفرواه عنها فاطمة بنت المنذر وصفية بنت شيبة وابن أبي مليكة ومحمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير.\n* أما رواية فاطمة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٥٤٣ ومسلم ٢/ ٦٢٤ وأبي عوانة ٢/ ٤٠١ وأبي داود ١/ ٧٠٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٤ وابن المنذر ٥/ ٣٠٨ والدارمي ١/ ٢٩٨ وابن حبان ٤/ ٢٢٤ وابن الجارود ص ٩٧ والطحاوى ١/ ٣٣١ وأحمد ٦/ ٣٤٥ والحاكم ١/ ٣٤٥ والبيهقي ٣/ ٣٣٨ و٣٤٠ والطبراني ٢٤/ ٨١:\nمن طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر - ﵂ - أنها قالت: أتيت عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ - حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلى فقالت ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء وقالت: سبحان الله فقلت آية فأشارت إلى، نعم قالت فقمت حتى تجلانى الغشى فجعلت أصب فوق رأسى الماء فلما انصرف رسول الله - ﷺ - حمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته","vol":"2","page":1079},{"text":"في مقامى هذا حتى الجنة والنار ولقد أوحى إلىَّ أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة الدجال لا أدرى أيتها قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن\" لا أدرى أي ذلك قالت أسماء \"فيقول محمد رسول الله - ﷺ - جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحًا فقد علمنا إن كنت لموقنًا وأما المنافق أو المرتاب\" لا أدرى أيتهما قالت أسماء \"فيقول لا أدرى سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على هشام فثقات أصحابه يروونه عنه كما تقدم مثل الحمادين ومالك ومفضل بن فضالة والليث بن سعد وعبدة بن سليمان والدراوردى خالفهم شعيب بن أبي الأشعث إذ قال عن هشام عن أبيه عن أسماء، والراوى عنه محمد بن حمير.\nوعلى أىِّ لا شك أن رواية شعيب مرجوحة.\n* وأما رواية صفية بنت شيبة عنها:\nففي مسلم ٢/ ٦٢٥ وأبي عوانة ٢/ ٤٠١ وعبد الرزاق ٣/ ١٠١ وابن المنذر ٥/ ٣٠٨ والبيهقي ٣/ ٣٤٢ وأحمد ٦/ ٣٤٩ و٣٥١:\nمن طريق ابن جريج عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن أسماء أنها قالت: (خرج النبي - ﷺ - يوم كسفت الشمس فأخذ درعًا فلبسه حتى أدرك بردائه فقام بالناس قيامًا طويلًا يقوم ثم يركع فلو جاء إنسان بعد ما ركع لم يكن علم أنه ركع شيئًا ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام قالت: فجعلت انظر إلى المرأة التى هي أكبر منى وإلى المرأة التى هي أسقم منى قائمة فأقول أنا أحق أن أصبر على طول القيام منك).\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٧٤٥ والنسائي ٣/ ١٥١ وابن ماجه ١/ ٤٠٢ وأحمد ٦/ ٣٥٠ و٣٥١ والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/ ٩٤:\nمن طريق نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي - ﷺ -: \"صلى صلاة الكسوف فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم سجد فأطال السجود ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فسجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم انصرف فقال: \"قد دنت منى الجنة حتى لو","vol":"2","page":1080},{"text":"اجترأت عليها لجئتكم بقطاف منها ودنت منى النار حتى قلت: أي رب وأنا منهم؟ فإذا امرأة حسبت أنه قال: تخدشها هرة قلت: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعًا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل قال نافع: حسبت أنه قال: من خشيش الأرض أو خشاش الأرض\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن عبد الله بن الزبير عنها:\nففي ابن خزيمة ٢/ ٣٢٨ وأحمد ٦/ ٣٥٤ و٣٥٥ والطبراني ٢٤/ ٩٠:\nمن طريق فليح بن سليمان عن محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء بنت أبي بكر قالت: رقى النبي - ﷺ - المنبر فقال: \"أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة والصدقة وإلى ذكر الله وقد رأيت منكم خمسين الفًا أو سبعين ألفًا -شك فليح- يدخلون الجنة بغير حساب مثل صورة القمر ليلة البدر\" فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلنى منهم فقال: \"اللهم اجعله منهم أيها الناس لن تسألوا عن شيء أنزل إلا أخبرتكم به\" فقام رجل فقال: من أبي؟ فقال: \"أبوك فلان\" لأبيه الذى كان ينسب إليه\". والسياق للطبراني، وفليح حسن الحديث.\n\n١١٢٨/ ٨١٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه القاسم بن محمد ونافع مولاه.\n* أما رواية القاسم بن محمد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٢٦ ومسلم ٢/ ٦٣٠ وأبي عوانة ٢/ ٣٩٨ والنسائي ٣/ ١٢٥ و١٢٦ وابن حبان ٤/ ٢١١ وأحمد ٢/ ١٠٩ و١١٨ والدارقطني ٢/ ٦٥ والطبراني ١٢/ ٢٧٤ والبيهقي ٣/ ٣٣٧:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن ابن عمر ﵄ أنه كان يخبر عن النبي - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن خزيمة ٢/ ٣٢٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٢١ والحاكم ١/ ٣٣١ والبيهقي ٣/ ٣٢٤:","vol":"2","page":1081},{"text":"من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن الشمس انكسفت لموت عظيم من العظماء فخرج النبي - ﷺ - فصلى بالناس فأطال القيام حتى قيل لا يركع من طول القيام ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع من طول الركوع ثم رفع فأطال القيام نحوًا من قيامه الأول. ثم ركع فأطال الركوع كنحو ركوعه الأول ثم رفع رأسه فسجد ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ثم أقبل على الناس فقال: \"أيها الناس إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة\" والسياق للبزار.\nوقد خرجه كل من البزار وابن خزيمة والحاكم من طريق عدى بن الفضل عند البزار والآخران من طريق مسلم بن خالد وعدى متروك ومسلم ضعيف وهما روياه عن إسماعيل بن أمية به إلا أنه تابعهما يحيى بن سليم متابعة قاصرة إذ رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع به. ويحيى ضعيف في عبيد الله كما لا يخفى.\n\n١١٢٩/ ٨١٩ - أما حديث قبيصة الهلالى:\nفرواه أبو داود ١/ ٧٠١ والنسائي ٣/ ١٤٤ وأحمد ٥/ ٦٠ و٦١ والروياني ٢/ ٤٩٣ ومسدد كما في المطالب ١/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٢/ ٣٣٠ والطحاوى ١/ ٣٣١ والحاكم ١/ ٣٣٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٧٤ و٣٧٥ والبيهقي ٣/ ٣٣٤: من طريق خالد الحذاء وقتادة وأيوب كلهم عن أبي قلابة عن قبيصة البجلى أن الشمس انكسفت فصلى نبى الله - ﷺ - ركعتين حتى انجلت ثم قال: \"إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولكنهما خلقين من خلقه ويحدث الله في خلقه ما شاء وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له فأيهما ما خشعت فصلوا حتى تنجلى أو يحدث الله أمرًا\" والسياق للروياني.\nوقد اختلف فيه على قتادة وأيوب وخالد في وصله وإرساله ومن أي مسند هو. أما خالد فلم أره عنه إلا مرسلًا.\nوأما الخلاف فيه على قتادة فرواه عنه هشام من رواية ولده معاذ عنه على ثلاثة أوجه وجهان تقدم القول فيهما في حديث النعمان من هذا الباب وتقدم ترجيح الراجح والثالث رواية عمرو بن على الفلاس حيث رواه عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة عن قبيصة فجعل الحديث من مسند قبيصة.","vol":"2","page":1082},{"text":"وأما الخلاف فيه على أيوب فقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وعبيد الله بن الوازع ووهيب بن خالد عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة، وقال عباد بن منصور وأنيس بن سوار الحرفى عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة، والرواية الأولى أرجح من هذه الرواية إلا أنه لا يعلم لأبى قلابة سماع من قبيصة وهذا ما يفهم من كلام البخاري فقد نقل الترمذي في علله الكبير ما نصه: (وحديث أبي قلابة عن قبيصة الهلالى، في صلاة الكسوف يقولون فيه أيضًا أبو قلابة عن رجل عن قبيصة) اهـ، فبان بهذا عدم معرفة سماع أبي قلابة من قبيصة.\n\n١١٣٠/ ٨٢٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء بن أبي رباح.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٣٢٢ وأبي داود ١/ ٦٩٧ والنسائي ٣/ ١٣٦ وأبي عوانة ٢/ ٤٠٥ وأحمد ٣/ ٣٧٤ و٣٨٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٤٨ وابن خزيمة ٢/ ٣١٥ والبيهقي ٣/ ٣٢٤:\nمن طريق هشام الدستوائى قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: (كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحوًا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات ثم قال \"إنه عرض على كل شيء تولجونه، فعرضت على الجنة، حتى لو تناولت منها قطفًا أخذته\" أو قال: تناولت منها قطفًا \"فقصرت يدى عنه، وعرضت على النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، رأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك، يجر قميصه في النار وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت عظيم وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبي داود ١/ ٦٩٦ والنسائي في الكبرى كما في التحفة للمزى ٢/ ٢٣٠ لم أره في النسخة التى بين يدى وقد نبه المزى أنه يوجد في الكبرى في بعض","vol":"2","page":1083},{"text":"الروايات عن النسائي وأحمد ٣/ ٣١٧ و٣١٨ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣٥٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣١٧ وابن حبان ٤/ ٢١٨ و٢١٩ والبيهقي ٣/ ٣٢٥:\nمن طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله - ﷺ -، يوم مات إبراهيم بن رسول الله - ﷺ - فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي - ﷺ - فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات، بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءةً دون القراءة الثانية ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين ثم قام فركع أيضًا ثلاث ركعات، ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها، وركوعه نحوًا من سجوده ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه. حتى انتهينا ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس فقال: \"يا أيها الناس إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلى، وما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتى هذه لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبنى من لحفها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتمونى تقدمت حتى قلت في مقامى، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه\" والسياق لمسلم.\n\n١١٣١/ ٨٢١ - وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٢٩ وأبو داود ١/ ٧٠٥ والنسائي ٣/ ١٢٤ و١٢٥ وأحمد ٥/ ٦١ و٦٢ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٧٤ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٤ وابن خزيمة ٢/ ٣١٠ وابن حبان ٤/ ٢٢١ وابن المنذر ٥/ ٢٩٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٤٩ والحاكم ١/ ٣٢٩ والبيهقي ٣/ ٣٣٢:","vol":"2","page":1084},{"text":"من طريق الجريري عن أبي العلاء حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: \"بينما أنا أرمى أسهمى في حياة النبي رسول الله - ﷺ - إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت لأنظرن إلى ما يحدث لرسول الله - ﷺ - في انكساف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلى عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين\" والسياق لمسلم.\nوالجريرى مختلط إلا أنه رواه عنه عدة ممن سمع منه قبل ذلك.\n\n١١٣٢/ ٨٢٢ - وأما حديث أبي بن كعب:\nفرواه أبو داود ١/ ٦٩٩ وأحمد ٥/ ١٣٤ وابن عدي في الكامل ٥/ ٤٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٩٩ والحاكم ١/ ٣٣٣ والبيهقي ٣/ ٣٢٩:\nمن طريق عمرو بن شقيق قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب (أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - ﷺ - وأن رسول الله - ﷺ - صلى بهم فقرأ سورة من الطوال ثم ركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطوال ثم ركع خمس ركعات ثم سجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها) والسياق للطبراني، وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - أن في الكسوف عشر ركعات في أربع سجدات إلا أبي بن كعب ولا يروى عن أبي إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو جعفر الرازي\" اهـ.\nوما ادعاه من أنه لم يقع ذكر الخمسة الركوعات إلا في حديث أبي غير سديد فقد وقع في حديث على كما تقدم وتقدم أن الحافظ ضعفهما في الفتح ومدار حديث أُبى على أبي جعفر وهو واضح الضعف وتلميذه فيه كلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>قوله: باب (٣٩٧) ما جاء في صفة القراءة في الكسوف</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n١١٣٣/ ٨٢٣ - وحديثها:\nتقدم تخريجه في الباب السابق وهو عند البخاري بذكر الجهر ٢/ ٥٤٩.","vol":"2","page":1085},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>قوله: باب (٣٩٨) ما جاء في صلاة الخوف</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وحذيفة وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة\nوابن مسعود وسهل بن أبي حثمة وأبي عياش الزرقي وأبي بكرة.\n\n١١٣٤/ ٨٢٤ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو الزبير وسليمان بن قيس اليشكرى وعطاء بن أبي رباح ويزيد الفقير وشرحبيل بن سعد والحسن البصري ووهب بن كيسان وأبي موسى.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤١٧ معلقًا ومسلم ٢/ ٥٧٦ وأبي عوانة ٢/ ٣٩٧ وأحمد ٣/ ٣٦٤ وابن المنذر ٥/ ٣٢ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٥ وفي المشكل ١٠/ ٤١٥ وأحكام القرآن ١/ ٢٠٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ٢٥٩ وابن حبان ٤/ ٢٣٩ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ٤٣٣:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: (أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بذات الرقاع قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - ﷺ - قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله - ﷺ - معلق في شجرة فأخذ سيف نبى الله - ﷺ - فقال لرسول الله - ﷺ -: أتخافني؟ قال: \"لا\"، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: \"الله يمنعني منك\" قال فتهدده أصحاب رسول الله - ﷺ - فأغمد السيف وعلقه، قال فنودى بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتين) والسياق لمسلم وقد صرح يحيى بالسماع في الصحيح.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٧٥ والبخاري ٧/ ٤٢٦ تعليقًا وأبي عوانة ٢/ ٣٩١ وأحمد ٣/ ٣٧٤ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٦ والكبرى ١/ ٥٩٦ وابن ماجه ١/ ٤٠٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٨٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٦ وابن حبان ٤/ ٢٣٣ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٥٠ وعبد الرزاق ٢/ ٥٠٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٦٤ والبيهقي ٣/ ٢٥٨ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ٢٣١.\nمن طرق عدة إلى أبي الزبير عن جابر قال: (غزونا مع رسول الله - ﷺ - قومًا من جهينة","vol":"2","page":1086},{"text":"فقاتلونا قتالًا شديدًا فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم، فأخبر جبريل النبي - ﷺ - بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله - ﷺ - قال: وقالوا إنهم ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد، فلما حضرت العصر قال: صفنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة قال فكبر رسول الله وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله - ﷺ - وكبرنا وركع فركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني: فلما سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعًا سلم عليهم رسول الله - ﷺ - قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلى أمراؤكم هؤلاء) والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسماع كما عند أبي نعيم.\n* وأما رواية سليمان بن قيس عنه:\nفرواها الحربي في غريب الحديث ٣/ ٩٨٠ وعبد بن حميد ص ٣٣٠ والطحاوي ١/ ٣١٥ و٣١٧ وابن حبان ٤/ ٣٣١ و٣٣٨ في صحيحه وأبو يعلى ٢/ ٣١٨ وأحمد ٣/ ٣٦٤ و٣٦٥ والحاكم ٣/ ٢٩ وابن جرير ٥/ ١٥٦:\nمن طريق أبي عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله قال: (قاتل رسول الله - ﷺ - محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له عوف بن الحارث أو غوث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله - ﷺ - السيف فقال له: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ قال: تشهد أن لا إله إلا الله قال: لا ولكن أعاهد على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك قال: فخلى سبيله فجاء إلى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس فلما كان عند الظهر أو العصر شك أبو عوانة أمر رسول الله - ﷺ - بصلاة الخوف قال: فكان الناس طائفتين طائفة بإزاء العدو وطائفة يصلون مع رسول الله - ﷺ - فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك وجاء أولئك فصلوا مع رسول الله - ﷺ - ركعتين فكان لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتان) والسياق لابن حبان وله إسناد آخر عند ابن جرير إلى سليمان والسند إلى سليمان صحيح إلا أن سليمان لا سماع له من جابر قال البخاري: (يقال إنه مات في حياة جابر ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر) ألخ، ورواية قتادة عن سليمان لهذا الحديث عند ابن جرير إذا بان ما تقدم فالحديث ضعيف ولم يصب من ذهب إلى تصحيحه كمن شرط الصحة في كتابه وأدخله فيه وقد صححه أيضًا الذهبي ولم يصب.","vol":"2","page":1087},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٧٤ وأبي عوانة ٢/ ٣٩٠ و٣٩١ وأبي داود ٢/ ٢٩ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٥ والكبرى ١/ ٥٩٥ وأحمد ٣/ ٣١٩ والبيهقي ٣/ ٢٥٧ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ٤٣١:\nمن طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: (شهدت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف: فصففنا صفين: صف خلف رسول الله - ﷺ - والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي - ﷺ - وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع\nورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذى يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي - ﷺ - السجود وقام الصف الذى يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - ﷺ - وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذى يليه الذى كان مؤخرًا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذى يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي - ﷺ - وسلمنا جميعًا قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) والسياق لمسلم.\n* وأما رواية يزيد الفقير عنه:\nففي النسائي في الصغرى ٣/ ١٧٤ وفي الكبرى ١/ ٥٩٥ وأبي عوانة ٢/ ٣٩٣ وأحمد ٣/ ٢٩٨ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٥ وابن حبان ٤/ ٢٣١ وابن المنذر ٥/ ٢٩ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٩ والطيالسي ١/ ١٥١ كما في المنحة والبيهقي ٣/ ٣٦٣ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٦٩٥ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٠٣:\nمن طريق الحكم وغيره عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله أنه قال في صلاة الكسوف: (قام النبي - ﷺ - وصف بين يديه وصف خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم قاموا فقام أصحابهم ثم جاء أصحابهم فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم فكانت للنبي - ﷺ - ركعتين ولكل طائفة ركعة وسجدتين) والسياق لابن المنذر.\nوسنده على شرط الصحيح سمع بعضهم من بعض.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي ابن خزيمة ٢/ ٢٩٦ وابن حبان ٤/ ٢٤٠ وابن المنذر ٥/ ٣١ والطحاوي ١/ ٣١٨:","vol":"2","page":1088},{"text":"من طريق يحيى بن أيوب قال: حدثني يزيد بن الهاد قال: حدثني شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - في صلاة الخوف قال: \"قام رسول الله - ﷺ - وطائفة خلفه وطائفة من وراء الطائفة التى خلف رسول الله - ﷺ - قعود ووجوههم كلهم إلى رسول الله - ﷺ - فكبر رسول الله - ﷺ - وكبرت الطائفتان فركع فركعت الطائفة التي خلفه والآخرون قعود ثم سجد فسجدوا أيضًا معه والآخرون قعود ثم قام فقاموا فنكصوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعود وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله - ﷺ - ركعة وسجدتين والآخرون قعود ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة\nوسجدتين ركعة وسجدتين\" والسياق لابن المنذر وتقدم القول في شرحبيل بن سعد وأنه اتهم بسبب الحاجة.\n* وأما رواية الحسن البصري عنه:\nففي ابن خزيمة ٢/ ٢٩٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٢ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥١ والبيهقي ٣/ ٢٥٩ والدارقطني ٢/ ٦٠ وأبي الطاهر الذهلي كما في المنتقى من حديثه ٢٣/ ٣٠:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم\" والسياق للبيهقي.\nوفي الحديث علتان الخلاف فيه على الحسن فرواه عنه يونس وقتادة كما تقدم خالفهما أشعث بن عبد الملك وهو ثقة فقال عنه عن أبي بكرة ولا شك أن أوثق الناس عن الحسن، يونس.\nالعلة الثانية: في سماع الحسن من جابر فقد نفاه ابن المديني وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال ما أرى ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن: حدثنا جابر وأنا أنكر هذا إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابرًا) اهـ.\n* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤١٧ تعليقًا وعند أحمد ٣/ ٣٥٣ و٣٧٦ موصولًا.\nمن طريق ابن إسحاق سمعت وهب بن كيسان سمعت جابر بن عبد الله \"خرج النبي - ﷺ - إلى ذات الرقاع من نخل فلقى جمعا من غطفان فلم يكن قتال وأخاف الناس","vol":"2","page":1089},{"text":"بعضهم بعضًا فصلى النبي - ﷺ - ركعتى الخوف\" وقد وقع تغاير بين ما ساقه البخاري وبين ما في المسند في المتن نبه على ذلك الحافظ في الفتح.\n* وأما رواية أبي موسى عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤١٧ ووصله ابن جرير في التفسير ٥/ ١٥٨:\nمن طريق بكر بن سوادة عن زياد بن نافع حدثه عن أبي موسى أن جابر بن عبد الله (أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة لكل طائفة ركعة وسجدتين) والسياق لابن جرير.\nوقد تكلم الحافظ في الفتح على رجال إسناده إلا أنه أبدى في أبي موسى ثلاثة أقوال \"كونه موسى بن على وكونه مالك بن عبادة وهو صحابي معروف، وأنه لا يعرف\" اهـ، بتصرف وما أبداه من الاحتمال الثاني فيه نظر فقد قال أبو داود في سننه ٢/ ٣٩: أنه رجل من التابعين ليس بالأشعرى فبان بهذا أنه إما موسى أو المجهول.\nوعلى أىِّ فقد وصله ابن جرير من طريق ابن أخى بن وهب عن عمه عن عمرو بن الحارث عن بكر به. وابن أخى بن وهب فيه كلام شديد علمًا بأنه قد اضطرب في هذا الإسناد فحينًا يرويه كما تقدم وحينًا يرويه بهذا الإسناد ويجعل بدل جابر كعبًا كما في تفسير ابن جرير ٥/ ١٥٧.\n\n١١٣٥/ ٨٢٥ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه عنه ثعلبة بن زهدم وسليم بن عبد ويقال ابن عبد الله ومخمل بن دماث.\n* أما رواية ثعلبة بن زهدم عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٨ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٦٧ و١٦٨ والكبرى ١/ ٥٩٠ وأحمد ٥/ ٣٨٥ و٣٩٩ و٤٠٢ والبزار ٧/ ٣٧٠ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٣ وابن حبان ٤/ ٣٠٢ و٣٠٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٩ وعبد الرزاق ٢/ ٥١٠ والطحاوي ١/ ٣١٠ والحاكم ١/ ٣٣٥ والبيهقي ٣/ ٢٦١ و٢٥٧:\nمن طريق الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان ومعنا حذيفة بن اليمان فقال أيكم صلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فقال حذيفة: أنا فوصف فقال صلى رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الخوف","vol":"2","page":1090},{"text":"بطائفة ركعة صف خلفه وطائفة أخرى بينه وبين العدو فصلى بالطائفة التى تليه ركعة ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n* وأما رواية سليم بن عبد ويقال بن عبد الله عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤٠٦ و٤٠٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧ وعبد الرزاق ٢/ ٥١٠ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٥١ وابن خزيمة ٢/ ٣٠٥ والبيهقي ٣/ ٢٥٢:\nمن طريق أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان ومعه نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فقال: \"أيكم شهد صلاة الخوف مع رسول الله - ﷺ - قال حذيفة: أنا، قال: تأمر أصحابك فيقوموا طائفتين طائفة خلفك وطائفة بإزاء العدو فتكبر ويكبرون جميعًا ثم ترفع فيرفعون جميعًا ثم تسجد وتسجد الطائفة التى تليك والطائفة الأخرى قيام بإزاء العدو فإذا رفعت رأسك من السجدة سجدوا ثم ذهب هؤلاء فقاموا في مقامهم ثم تقدم الآخرون وركع فركعوا جميعًا ثم رفع فرفعوا جميعًا ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليك والطائفة الأخرى قيام بإزاء العدو فإذا رفعت رأسك من السجود سجدوا ثم تسلم عليهم ويسلم بعضهم على بعض وتأمر أصحابك إن هاجهم هيج فقد حل لهم الكلام\". وقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق فرواه عنه إسرائيل كما تقدم وتابعه على ذلك شريك بن عبد الله القاضي خالفهما معمر إذ قال عن أبي إسحاق: حدثني من شهد سعيد بن العاص ثم ذكر مثل رواية ثعلبة بن زهدم عن حذيفة والمعلوم أيضًا أن أبا إسحاق إذا صرح بشيخه لا يذكر ثعلبة بل سليم كما وقع في رواية إسرائيل وشريك عنه.\nوعلى أىَّ رواية معمر عن أبي إسحاق ضعيفة لا سيما عند المخالفة في مثل ما نحن فيه إذ إسرائيل أوثق الناس في جده كما قيل في حديث \"لا نكاح إلا بولي\" وفي الحديث علتان عنعنة أبي إسحاق وجهالة شيخه إذ لم يرو عنه إلا أبو إسحاق ولم يوثقه معتبر كما ظهر كلام الحافظ في التعجيل.\n* وأما رواية مخمل بن دماث عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٣٩٥:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو روق عطية بن الحارث ثنا مخمل بن دماث قال: \"غزوت مع سعيد بن العاص قال فسأل الناس من شهد منكم صلاة الخوف مع","vol":"2","page":1091},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: فقال حذيفة: أنا، صلّى بطائفة من القوم ركعة وطائفة مواجهة العدو ثم ذهب هؤلاء فقاموا مقام أصحابهم مواجهو العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله - ﷺ - ركعة ثم سلم فكان لرسول الله - ﷺ - ركعتان ولكل طائفة ركعة\" ويفهم من كلام الحافظ في التعجيل أن مخمل مجهول إذ لم ينقل توثيقه إلا عن ابن حبان وأنه لم يرو عنه إلا أبو روق.\n\n١١٣٦/ ٨٢٦ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه النسائي ٣/ ١٦٨ وأحمد ٥/ ١٨٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٥١٠ وابن المنذر ٥/ ٢٧ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٥٧ والطحاوي في المشكل ١/ ٢٠٢ وابن حبان ٤/ ٢٣٢ والبيهقي ٣/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١٥٣:\nمن طريق الثوري قال: حدثني الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت عن النبي - ﷺ - (أنه قام بهم فصلى فقام صف خلفه وصف موازى العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصف هؤلاء وجاء هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم انصرف).\nوقد اختلف فيه على الثوري فرواه عنه القطان وعبد الرزاق وابن مهدي ووكيع كما تقدم إلا أن وكيعًا وعبد الرزاق والقطان قد رووه على غير ما تقدم إذ قالوا عن الثورى عن أبي بكر بن أبي الجهم عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس فجعلوه من مسند ابن عباس والثورى كثير الشيوخ فالظاهر أنه عنده عن شيخيه المتقدمين لا سيما وممن رواه عنه بالوجهين عبد الرزاق وقد توبع الثوري كما يأتي.\n\n١١٣٧/ ٨٢٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبيد الله بن عتبة بن مسعود ومجاهد وعكرمة.\n* أما رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه:\nففي البخاري ٢/ ٤٣٣ والنسائي ٣/ ١٦٩ وأحمد ١/ ١٨٣ و٢٣٢ و٣٨٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٨ وعبد الرزاق ٢/ ٥١١ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٤ وابن حبان ٤/ ٢٣٢ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٥٩ والدارقطني ٢/ ٥٨ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٠٩ و٣٢٠ وأحكام القرآن ١/ ٢٠١ و٢٠٢ والحاكم ١/ ٣٣٥:\nمن طريق الزهري وغيره عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄ قال: (قام النبي - ﷺ - وقام الناس معه فكبر وكبروا معه وركع وركع ناس منهم ثم","vol":"2","page":1092},{"text":"سجد وسجدوا معه ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة\nالأخرى فركعوا وسجدوا معه والناس كلهم في صلاة ولكن يحرس بعضهم بعضًا)\nوالسياق للبخاري وقد تقدم ما وقع في إسناده من خلاف في حديث زيد بن ثابت.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم (٣٩١).\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي النسائي في الصغرى ٣/ ١٧٢ والكبرى ١/ ٥٩١ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٢٦ والبيهقي ٣/ ٢٥٩:\nمن طريق داود بن الحصين وغيره عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: \"ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت عقبًا قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله - ﷺ - وسجدت معه طائفة ثم قام رسول الله - ﷺ - وسجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم ثم قام رسول الله - ﷺ - وقاموا معه جميعًا ثم ركع وركعوا معه جميعًا ثم سجد فسجد الذين كانوا معه قياما أول مرة وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة فلما جلس رسول الله - ﷺ - والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم ثم جلسوا فجمعهم رسول الله - ﷺ - بالسلام\" والسياق لأحمد وداود ضعيف جدًّا وقد تابعه النضر أبي عمر عند البزار وقد قال الهيثمى: إنهم أجمعوا على ضعفه فعلى هذا، الحديث ضعيف لشدة الضعف فيهما إلا أن الحافظ في التلخيص مال إلى تحسينه ٢/ ٧٥.\n\n١١٣٨/ ٨٢٨ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه مروان بن الحكم وعبد الله بن شقيق.\n* أما رواية مروان عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٣ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٣ والكبرى ١/ ٥٩٤ وابن خزيمة ٢/ ٣٠١ وابن حبان ٤/ ٢٣٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٥ والطحاوي ١/ ٣١٤ والحاكم ١/ ٣٣٨ والبيهقي ٣/ ٢٦٤:\nمن طريق حيوة بن شريح وذكر آخر قالا: حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: (هل صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة","vol":"2","page":1093},{"text":"الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم قال متى قال عام غزوة نجد قام رسول الله - ﷺ - لصلاة العصر وقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله - ﷺ - فكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدو ثم ركع رسول الله - ﷺ - ركعة واحدة وركعت معه الطائفة التى تليه ثم سجد وسجدت الطائفة التى تليه والآخرون قيام مقابل العدو ثم قام رسول الله - ﷺ - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التى كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قاعد ومن معه ثم كان السلام فسلم رسول الله - ﷺ - وسلموا جميعًا فكان لرسول الله - ﷺ - ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان) والسياق للنسائي والآخر الذى أبهمه النسائي هو ابن لهيعة كما جاء مبينًا في المصادر الآخر.\nوقد اختلف فيه على أبي الأسود فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفهم ابن إسحاق إذ قال: حدثني أبو الأسود عن عروة قال: سمعت أبا هريرة ومروان يسأله عن صلاة الخوف فبان بهذا أن عروة قد سمعه من أبي هريرة فلا علة فيه لمن يعله بمروان إذ زيادة مروان بين عروة وأبي هريرة من المزيد. والحديث لا يشك في صحته، ثم وجدت أن الدارقطني في العلل ٩/ ٥٢ حكى من الخلاف في الإسناد ما قدمت ذكره إلا أنه جعله على عروة لا على من ذكرته وما قدمته أصرح في المراد.\n* وأما رواية عبد الله بن شقيق عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٢٤٣ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٤ والكبرى ١/ ٥٩٤ وأحمد ٢/ ٥٢٢ وابن حبان ٤/ ٢٣٢ وابن جرير ٥/ ١٥٨:\nمن طريق عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني سعيد بن عبيد الهنائي قال: حدثنا عبد الله بن شقيق قال: حدثنا أبو هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - نازلًا بين ضجنان وعسفان محاصر المشركين فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة فجاء جبريل - ﵇ - فأمره أن يقسم أصحابه نصفين فيصلى بطائفة منهم ركعة وطائفة مقبلون على عدوهم قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم فيصلى بهم ركعة ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلى بهم ركعة تكون لهم مع النبي - ﷺ - ركعة وللنبي - ﷺ - ركعتان\" والسياق للنسائي.","vol":"2","page":1094},{"text":"والحديث حكم عليه البخاري بالتحسين كما في علل المصنف ص ٩٨ كما حكم عليه الترمذي أيضًا بذلك إنما زاد لفظ الغرابة.\n\n١١٣٩/ ٨٢٩ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٧ وأحمد ١/ ٣٧٦ وأبو يعلى ٥/ ١٥٦ و١٥٧ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٩ وعبد الرزاق ٢/ ٥٠٨ وابن جرير ٥/ ١٦٢ والدارقطني ٢/ ٦٢ والطحاوي ١/ ٣١١ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٢ والبيهقي ٣/ ٢٦١:\nمن طريق خصيف وأبي إسحاق وهذا سياق خصيف كلاهما عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فقاموا صفًّا خلف رسول الله - ﷺ - وصفًّا مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله - ﷺ - ركعة ثم جاء الآخرون فقاموا مقامهم\nواستقبل هؤلاء العدو فصلى بهم النبي - ﷺ - ركعة ثم سلم فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلى العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا\" والسياق لأبي داود والسند منقطع أبو عبيدة لا سماع له من أبيه كما هو المشهور.\n\n١١٤٠/ ٨٣٠ - وأما حديث سهل بن أبي حثمة:\nفرواه البخاري ٧/ ٤٢٢ ومسلم ١/ ٥٧٥ وأبو عوانة ٢/ ٣٩٤ و٣٩٥ و٣٩٦ وأبو داود ٢/ ٣٠ و٣١ والترمذي ٢/ ٤٥٥ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٠ والكبرى ١/ ٥٩٢ وابن ماجه ١/ ٣٩٩ و٤٠٠ وأحمد ٣/ ٤٤٨ والدارمي ١/ ٢٩٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٢ وعبد الرزاق ٢/ ٥٠٩ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٩ و٣٠٠ وابن حبان ٤/ ٢٣٩ وابن جرير ٥/ ١٦٠ والطوسى في المستخرج ٣/ ١١٨ والدارقطني في السنن ٢/ ٦٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٣ و٣٤ و٤٣ وابن الجارود ص ٩٠ و٩١ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٠ و٣١٣ والمشكل ١٠/ ٤١٢ و٤١٥ وأحكام القرآن ١/ ٢٠٠ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٤٣٢ والبيهقي ٣/ ٢٥٢ و٢٥٣ و٢٥٤:\nمن طريق القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة قال: \"يقوم الإمام مستقبل القبلة وطائفة منهم معه من قبل العدو وجوههم إلى العدو فيصلى بالذين معه ركعة ثم يقومون فيركعون لأنفسهم ركعة ويسجدون سجدتين في مكانهم ثم يذهب هؤلاء","vol":"2","page":1095},{"text":"إلى مقام أولئك فيجئ أولئك فيركع بهم ركعة فله ثنتان ثم يركعون ويسجدون سجدتين\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على القاسم فوقفه عنه يحيى بن سعيد الأنصاري كما تقدم ورفعه عنه ولده عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه من رواية شعبة عن عبد الرحمن كما عند مسلم والترمذي وغيرهما ورواية عبد الرحمن أحق بالتقديم.\nخالفهما عبيد الله بن عمر العمرى إذ قال: عن القاسم عن صالح بن خوات عن أبيه وتابعه أبو أويس إذ قال عن يزيد بن رومان عن صالح عن أبيه وهذه متابعة قاصرة إلا أن هذه الرواية ضعيفة فإن الراوى عن عبيد الله أخوه عبد الله وهو ضعيف وكذا أبو أويس ضعيف وقد ضعف هذا أبو حاتم وأبو زرعة وانظر علل ابن أبي حاتم ١/ ١٢٨ ورواه إسماعيل بن عياش فقال عن هشام بن عروة عن أبيه عن سهل بن أبي حثمة عن خوات بن جبير قال أبو حاتم: \"هذا إسناد مقلوب جعل إسنادين في إسناد\" اهـ وانظر العلل ١/ ١٥١.\n\n١١٤١/ ٨٣١ - وأما حديث أبي عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٨ و٣٠ و٣١ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٦ و١٧٧ والكبرى ١/ ٥٩٦ و٥٩٧ وأحمد ٤/ ٥٩ و٦٠ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١٥ ومصنفه ٢/ ٣٥٠ وعبد الرزاق ٢/ ٥٠٥ والطيالسي ١/ ١٥٠ كما في المنحة والدارقطني في السنن ٢/ ٥٩ و٦٠ والمؤتلف ص ١٥٧٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠ وابن الجارود في المنتقى ص ٨٨ وابن أبي حاتم في التفسير ٣/ ١٠٥٢ و٤/ ١٠٥٣ وابن جرير ٥/ ١٥٦ و١٦٤ وابن حبان ٤/ ٢٣٤ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٨ وأحكام القرآن ١/ ١٩٩ وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات رقم ٣٣٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٣٧ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ٢/ ٤٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١٩٦ والطبراني في الكبير ٥/ ١٤٣ والبيهقي ٣/ ٢٥٤ و٢٥٥.\nمن طريق منصور قال: سمعت مجاهدًا يحدث عن أبي عياش الرزقى أن رسول الله - ﷺ -: (كان في مصاف المشركين بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلى بهم رسول الله - ﷺ - الظهر ثم قال المشركون: \"إن لهؤلاء صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم\" قال: فصلى بهم رسول الله - ﷺ - فصفهم صفين خلفه يركع بهم رسول الله - ﷺ -","vol":"2","page":1096},{"text":"جميعًا فلما رفعوا رءوسهم من السجود سجد الصف الذى يليه وقام الآخرون فلما رفعوا رؤسهم سجد الصف المؤخر لركوعهم مع رسول الله - ﷺ - قال: ثم تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه ثم ركع رسول الله - ﷺ - وركعوا جميعًا فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع فسجد فصلى الصف الذى يليه وقام الآخرون فلما فرغوا من سجودهم سجد الآخرون ثم سلم النبي - ﷺ - عليهم\" والسياق لابن أبي شيبة.\nواختلف أهل العلم في الحديث فصححه الدارقطني في السنن وابن حبان وبعض المعاصرين وذهب البخاري إلى ضعفه ففي علل الترمذي الكبير ص ٩٨ قال أبو عيسى: \"سألت محمدًا: قلت أي الروايات في صلاة الخوف أصح؟ فقال: كل الروايات عندي صحيحة، وكل يستعمل: وإنما هو على قدر الخوف إلا حديث مجاهد عن أبي عياش الزرقي فإني أراه مرسلًا\" اهـ، وذهب أبو حاتم كما في العلل ١/ ١٠٠ و١٠١ إلى صحته وما ذهب إليه البخاري من الإرسال الكائن بين مجاهد وأبي عياش قد ورد ما يدفعه وذلك ما وقع عند تمام والبيهقي من تصريح مجاهد بالسماع له من أبي عياش لذا قال البيهقي: \"هذا إسناد صحيح وقد رواه قتيبة بن سعيد عن جابر فذكر فيه سماع مجاهد من أبي عياش زيد بن صامت الزرقي\" اهـ، والحديث اختلف في وصله وإرساله على مجاهد فوصله عنه منصور وأرسله عمر بن ذر كما عند ابن أبي شيبة في المصنف ولا شك أن منصورًا أقوى من عمر فالحق مع من وصل.\n\n١١٤٢/ ٨٣٢ - وأما حديث أبي بكرة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٤٠ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٧٨ والكبرى ١/ ٥٩٧ و٥٩٨ وأحمد ٥/ ٣٩ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٥١ والبزار ٩/ ١١١ و١١٢ و١١٣ وابن خزيمة ٢/ ٣٠٧ والدارقطني ٢/ ٦١ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٥ وفي أحكام القرآن ١/ ٢٠٥ وابن حبان ٤/ ٢٣٧ والحاكم ١/ ٣٣٧ والبيهقي ٣/ ٢٥٩:\nمن طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أبي بكرة - ﵁ - (أن رسول الله - ﷺ - صلى بأصحابه صلاة الخوف صفهم صفين صف بإزاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم ثم انطلق هؤلاء إلى مقام أولئك وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله - ﷺ - ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات ولأولئك ركعتين ركعتين) والسياق للبزار وقد ساقه من طريق أبي حرة واصل بن عبد الرحمن عن الحسن وعقب البزار ذلك بقوله: \"واسم أبي حرة","vol":"2","page":1097},{"text":"واصل بن عبد الرحمن وهو صالح الحديث\" اهـ، وقد تقدم الخلاف الواقع في إسناده على الحسن في تخريجى لحديث جابر من هذا الباب وتقدم الترجيح بين ذلك إلا أنى ذكرت هناك انفراد أشعث ثم ظهر لى هنا أنه تابعه من تقدم إلا أن هذه المتابعة لا تجعل الحديث راجحًا من مسند أبي بكرة لما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>قوله: باب (٣٩٩) ما جاء في سجود القرآن</span>\nقال: وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمرو بن العاص\n\n١١٤٣/ ٨٣٣ - أما حديث على:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٤/ ٦٥:\nمن طريق الليث عن عمرو بن مرة عن الحارث عن علي (أن رسول الله - ﷺ - سجد في صلاة الصبح بـ \"تنزيل السجدة\" والحارث متروك.\n\n١١٤٤/ ٨٣٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة ومجاهد بن جبر وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عكرمة:\nففي البخاري ٢/ ٥٥٢ و٥٥٣ وأبي داود ٢/ ١٢١ و١٢٤ والدارمي ١/ ٢٨٢ والترمذي ٢/ ٤٦٤ و٤٦٩ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٤٢ وأحمد ١/ ٢٧٩ و٣٦٠ وعبد الرزاق ٣/ ٢٢٧ وابن خزيمة ١/ ٢٧٦ وابن حبان ٤/ ١٨٨ والدارقطني ١/ ٤٠٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٧١ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٩ والأوسط ٣/ ١٩٧ والطحاوي في المشكل ٧/ ٢٣٨ و٩/ ٢٣٥ والبيهقي ٣/ ٣١٢ و٣١٣ و٣١٨:\nمن طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: \"ص، ليس من عزائم السجود وقد رأيت النبي - ﷺ - يسجد فيها\" والسياق للبخاري، وقد زعم الطبراني في الأوسط أنه تفرد به عبد الوارث عن أيوب ولم يصب في هذا فقد تابعه حماد في الصحيح.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البخاري ٨/ ٥٤٤ وأحمد ١/ ٣٠٦ و٣٦٤ وابن أبي شيبة ١/ ٤٦١ وابن خزيمة ١/ ٢٧٦","vol":"2","page":1098},{"text":"وابن حبان ٤/ ١٨٩ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٤٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٧٧ والطحاوي ١/ ٣٦١ والبيهقي ٣/ ٣١٩:\nمن طريق العوام وغيره قال: (سألت مجاهدًا عن سجدة \"ص\" فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فكان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدى به فسجد داود فسجدها رسول الله - ﷺ -) والسياق للبخاري.\nواختلف فيه على العوام فقال عنه شعبة ومحمد بن عبيد الطنافسى ما تقدم تابعهما ابن أبي غنية وقال أبو خالد الأحمر وغيره عن العوام عن سعيد بن جبير عن ابن عباس والظاهر صحة الطريقين عن العوام وقد توبع أبو خالد على هذه الرواية عن العوام كما يأتي.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي السنن الكبرى للنسائي ٦/ ٤٤٢ وابن خزيمة ١/ ١٧٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٥٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٣٠١ وابن أبي شيبة ١/ ٤٦١ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٧:\nمن طريق ذر بن عبد الله المرهبى والعوام كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - سجد في \"ص\" وقال: \"سجدها داود - ﵇ - توبةً ونسجدها شكرًا\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده عليهما. أما الخلاف على ذر فرواه عنه ولده عمر وعنه وقع الخلاف في وصله وإرساله فأرسله عنه سفيان بن عيينة كما وقع عند الشافعي في الأم خالفه عبد الله بن بزيع وحجاج بن محمد ومحمد بن الحسن فوصلوه وقد اختلف أهل العلم في أي يرجح فذهب البيهقي إلى ترجيح الإرسال إذ قال في السنن بعد إسناده لرواية سفيان بن عيينة المرسلة بإسناده ما نصه: \"هذا هو المحفوظ مرسلًا وقد روى من أوجه عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولًا وليس بقوى\" اهـ، وأوهى من كلام البيهقي كلام ابن الجوزي حيث أعل الرواية الموصولة بعبد الله بن بزيع ظنًا منه أنه انفرد بذلك وليس كما ظن لما تقدم.\nخالفهما ابن السكن إذ صححه كما في التخليص ٢/ ٩ وتبعه الحافظ إذ رجح رواية من وصل عن عمر بن ذر وهو الحق.","vol":"2","page":1099},{"text":"وأما الخلاف على العوام فتقدم بعض ذلك في رواية مجاهد عن ابن عباس في هذا الباب وزد على ذلك أنه اختلف فيه على العوام في وصله وإرساله ورفعه ووقفه أما من وصل عنه فأبو خالد الأحمر وأما من وقف فيزيد كما عند ابن المنذر وأما من أرسل فهشيم كما عند ابن أبي شيبة.\nوعلى أيَّ لو سلم لرواية من أرسل أو وقف فيكفى في أصل صحة الحديث ووصله ما اعتمد عليه الحافظ حسب ما تقدم.\n\n١١٤٥/ ٨٣٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة والأعرج وأبو رافع وابن ميناء وأبو بكر بن عبد الرحمن ونعيم المجمر وابن سيرين ومحمد بن عبد الرحمن وابن يسار.\n* أما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري في صحيحه ٢/ ٥٥٦ وفي تاريخه الكبير ١/ ٢١٣ ومسلم ١/ ٤٠٦ والنسائي ٢/ ١٢٤ وأحمد ٢/ ٤٤٩ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٨ و٣٧٢ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٤٠ و٢٤١ وابن حبان ٤/ ١٨٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٢٧٠ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ والدارقطني ١/ ٤٠٦ وأبي نعيم ٢/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٣١٥ والدارمي ١/ ٢٨٢ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٨ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٣٩ و٨/ ٣٤٤:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة قال: (رأيت أبا هريرة - ﵁ - قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد بها فقلت: يا أبا هريرة الم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي - ﷺ - يسجد لم أسجد) والسياق للبخاري.\nوالمشهور عن أبي سلمة من ثقات أصحابه ذكره أن السجدة فيما تقدم وقال محمد بن عمرو عنه إنها في \"ص\" كما عند الطبراني.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٠٧ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٩ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٨ والبيهقي ٢/ ٣١٦ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٨ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٤٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٨٢ و٣٠١ وابن عدى ٤/ ٣٠٠:\nمن طريق صفوان بن سليم وغيره عن عبد الرحمن الأعرج مولى بنى مخزوم عن أبي هريرة أنه قال: سجد رسول الله - ﷺ - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والأعرج","vol":"2","page":1100},{"text":"هذا هو عبد الرحمن بن سعد لا ابن هرمز وقد وهم بعضهم فظن أنه هو وليس ذلك كذلك وقد نبه على هذا الحافظ في النكت الظراف ١٠/ ٢١٢.\nتنبيه: قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم عن الأعرج إلا يزيد بن أبي حبيب\" اهـ، ولم يصب في هذا الجزم فقد رواه في الكتاب نفسه من طريق عبد الله بن الهادى عن صفوان وذلك في الموضع الآخر كما رواه قرة بن عبد الرحمن عند ابن عدى.\n* وأما رواية أبي رافع عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٥٩ ومسلم ١/ ٤٠٧ وأبي داود ٢/ ١٢٣ والنسائي ٢/ ١٢٥ وابن خزيمة ١/ ٢٨٠ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و٤٥٦ و٤٥٩ و٤٦٦ وأبي يعلى ٦/ ٥٤ و٦٨ والطيالسي ص ٣١٢ وإسحاق ١/ ١٠٤ و١٠٥ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٧ و٢٢٨ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٥٧ والبيهقي ٢/ ٣١٦ و٣٢٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٩٨ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٥٧ و٥٨:\nمن طريق مروان الأصفر وبكر بن عبد الله وعلى بن زيد وعطاء بن أبي ميمونة واللفظ لبكر بن عبد الله المزنى كلهم عن أبي رافع قال: (صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فقلت: ما هذه؟ قال سجدت بها خلف أبي القاسم - ﷺ - فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه) والسياق للبخاري.\nوقدِ اختلف فيه على شعبة وخالد الحذاء إذ هما روياه عن مروان أما الخلاف على شعبة فعامة أصحابه مثل غندر وابن مهدى وروح رووه عنه كما تقدم ويرويه شعبة عن عدة من شيوخه كما تقدم منهم قتادة وسليمان التيمى وهذه الرواية هي الراجحة عن شعبة ورواه غيرهم عنه عن على بن سويد عن أبي رافع عن عمر من فعله فخالف ثقات أصحاب شعبة حيث جعل الحديث من مسند عمر ووقفه.\nوأما الخلاف على خالد الحذاء فالمشهور عنه عن مروان كما تقدم ورواه آخرون عن خالد الحذاء عن مروان عن أبي هريرة بإسقاط أبي رافع والصواب ذكره.\n* وأما رواية ابن ميناء عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٠٦ وأبي داود ٢/ ١٢٣ والترمذي ٢/ ٤٦٢ والنسائي ٢/ ١٢٥ وابن ماجه ١/ ٣٣٦ وأحمد ٢/ ٢٤٩ و٤٦١ وأبي يعلى ٦/ ٣٦ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ وعبد الرزاق","vol":"2","page":1101},{"text":"٣/ ٣٤٠ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٤/ ١٨٩ والدارمي ١/ ٢٨٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٠ والطحاوى في شرح المعاني ١/ ٣٥٨ والمشكل ٩/ ٢٣٨ والبيهقي ٢/ ٣١٦ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٧ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٣٠:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: سجدنا مع النبي - ﷺ - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والسياق لمسلم.\nتنبيه: قال مخرج سنن ابن ماجه ما نصه: \"في إسناده ابن ميناء وهو مجهول كما قاله ابن القطان\" اهـ، وفيما ذكره عن ابن القطان نظر فإن الرجل من رجال الشيخين وقد روى عنه عدة وقد قال فيه ابن عيينة: \"عطاء بن ميناء البصري أبو معاذ من المعروفين من أصحاب أبي هريرة\" اهـ، وقد وثقه العجلى وابن حبان لذا قال فيه الحافظ صدوق هذا بالنسبة للدفاع عنه وأما الحديث فله أسانيد أخر كما تقدم بعضها ويأتي البعض الآخر.\n* وأما رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عنه:\nفرواها الترمذي ٢/ ٤٦٣ والنسائي ٢/ ١٢٤ وابن ماجه ١/ ٣٣٦ وأحمد ٢/ ٢٤٧ والدارمي ١/ ٢٨٣ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٣١ وابن أبي شبية ١/ ٤٥٨ والحميدي ٢/ ٤٣٦ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٣٩:\nمن طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال: \"سجدنا مع النبي - ﷺ - في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك\".\n* وأما رواية نعيم المجمر عنه:\nففي ابن خزيمة ١/ ٢٨٠ وأحمد ٢/ ٤٥١ والطحاوي في المشكل ٩/ ٢٣٨ وشرح المعاني ١/ ٣٥٧ والدارقطني في العلل ٩/ ٤٢:\nمن طريق شعيب بن الليث عن أبيه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه قال: (صليت مع أبي هريرة فوق هذا المسجد فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فيها قال: رأيت رسول الله - ﷺ - سجد فيها) والسياق لابن خزيمة وقد تابع شعيب بن الليث، ابن وهب وعبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين عن أبيه إلا أنهم قالوا عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم عن أبي هريرة وانفرد ابن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه إذ زاد أبا سلمة بين نعيم وأبي هريرة وقد غلطه الدارقطني.","vol":"2","page":1102},{"text":"* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي النسائي ٢/ ١٢٥ وأحمد ٢/ ٢٨١ وعبد الرزاق ٣/ ٣٤٠ وأبي يعلى ٥/ ٣٨٨ والدارقطني ١/ ٤٠٩ والطحاوي ١/ ٣٥٣:\nمن طريق أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أبي هريرة أنه كان يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد فيها\" والسياق لأحمد والسند صحيح إلا أن الرواة عن ابن سيرين اختلفوا في تعيين السورة التى وقع فيها السجود فقال أيوب: ما تقدم وقال هشام عنه به سورة النجم كما عند الدارقطني.\n* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن عنه:\nفعند أحمد ٢/ ٣٠٤ والطحاوي ١/ ٣٥٣ والطوسي ٣/ ١٣٢ والبيهقي ٢/ ٣٢١:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة - ﵁ - \"أن النبي - ﷺ - قرأ \"النجم\" وسجد معه من حضره من الجن والإنس والشجر\" والحديث حسن من أجل الحارث ويقويه رواية هشام المتقدمة عن ابن سيرين إلا أنه وقع فيه اختلاف على ابن أبي ذئب فقال عنه خالد بن الحارث. وأبو عاصم الضحاك وابن أبي فديك، وأبو عامر العقدي وبشر بن عمر ما تقدم. خالفهم وكيع إذ قال عن ابن أبي ذئب عن الحارث عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقول الجماعة أولى منه لأمرين لقوة حفظهم ولكونه سلك الجادة ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم ١/ ١٦٥ أن وكيعًا لم ينفرد بالرواية السابقة وأنه قد رواه على وجه آخر غير ما تقدم فتابعه الليث بن سعد إلا أنه قال عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة فأبدل الزهري عن الحارث. وحكى أن وكيعًا قال مرة عن ابن أبي ذئب عن خالد عن أبيه عن أبي هريرة والظاهر من هذا كله أنه كان يضطرب في إسناده حتى فيمن وافقه في شيخه إذ قال هو عن ابن أبي ذئب خلاف ما قاله الليث كما تقدم، وحكى أن الوليد بن مسلم وعبد العزيز روياه عن ابن أبي ذئب وصحح روايتهما.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي أبي يعلى ٦/ ٣٦:\nمن طريق محمد بن عمرو عن إسماعيل بن أمية عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسجد في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ \" والإسناد حسن.","vol":"2","page":1103},{"text":"١١٤٦/ ٨٣٦ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه الأسود وأبو عبيدة.\n* أما رواية الأسود عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٥١ و٥٥٣ ومسلم ١/ ٤٠٥ وأبي عوانة ٢/ ٢٢٩ وأبي داود ٢/ ١٢٢ والنسائي ٢/ ١٢٤ وأحمد ١/ ٣٨٨ و٤٠١ و٤٣٧ و٤٦٢ وأبي يعلى ٥/ ١٠٥ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٨ والدارمي ١/ ٢٨١ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٤/ ١٨٨ والطحاوي ١/ ٣٥٣ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٧٦ والبيهقي ٢/ ٣١٤ و٣٢٣:\nمن طريق شعبة وغيره عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود عن عبد الله - ﵁ - قال: (قرأ النبي - ﷺ - النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفينى هذا فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا) والسياق لأحمد.\n* وأما رواية أبي عبيدة بن عبد الله عنه:\nففي الطبراني الكبير ١٠/ ١٨٧ والأوسط ٦/ ٢٧٤:\nمن طريق عاصم الأحول عن أبي العريان قال: قال ابن عباس ليس في المفصل سجود فأتيت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود فذكرت له ما قال ابن عباس فقال: قال عبد الله بن مسعود: \"سجد رسول الله - ﷺ - والمسلمون والمشركون في النجم فلم نزل نسجد\" وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه.\n\n١١٤٧/ ٨٣٧ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه البخاري ٢/ ٥٤٥ ومسلم ١/ ٤٠٦ وأبو داود ٢/ ١٢١ والترمذي ٢/ ٤٦٦ والنسائي ٢/ ١٢٤ والدارمي ١/ ٢٨٣ وابن أبي شيبة ١/ ٤٥٧ وعبد الرزاق ٢/ ٣٤٣ وابن المنذر ٥/ ٢٥٦ وأبو عوانة ٢/ ٢٢٦ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٥٢ والمشكل ٩/ ٢٤٥ وابن حبان ٤/ ١٩٠ والدارقطني في السنن ١/ ٤١٠ والبيهقي ٢/ ٣١٣ و٣٢١ وأبو نعيم ٢/ ١٧٦ وأحمد ٥/ ١٨٣ و١٨٦:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال: \"قرأت على النبي - ﷺ - والنجم فلم يسجد فيها\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على ابن قسيط فقال ابن أبي ذئب وإسماعيل بن كثير ويزيد بن","vol":"2","page":1104},{"text":"خصيفة ما تقدم. خالفهم أبو صخر إذ قال عنه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وقد اعتمد الشيخان الرواية السابقة.\n\n١١٤٨/ ٨٣٨ - وأما حديث عمرو بن العاص:\nفرواه أبو داود ٢/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٣٥ والطوسي في مستخرجه ٣/ ١٢١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٧ و٢٤٧ والطحاوي ١/ ٣٥٨ والفسوي في التاريخ ٢/ ٥٢٧ والدارقطني في السنن ١/ ٤٠٨ والحاكم ١/ ٢٢٣ والبيهقي ٢/ ٣١٤ و٣١٦:\nمن طريق الحارث بن سعيد العتقي عن عبد الله بن منين من بني عبد كلاب عن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - \"أقرأه خمس عشرة سجدة فيها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان\" والسياق للطوسي والحارث مجهول فالحديث ضعيف إذ لم يتابع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>قوله: باب (٤٠٠) ما جاء في خروج النساء إلى المساجد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وزينب امرأة عبد الله بن مسعود وزيد بن خالد الجهني\n\n١١٤٩/ ٨٣٩ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وبسر بن سعيد.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبي داود ١/ ٣٨١ وأحمد ٢/ ٤٣٨ و٤٧٥ و٥٢٨ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٤ و٥٤٨ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٦ وابن خزيمة ٣/ ٩٠ وابن حبان ٣/ ٣١٧ والدارمي ١/ ٢٣٦ والطحاوي ١/ ٤٦٧:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات\" والسياق لأبي داود وإسناده حسن.\n* وأما رواية بسر بن سعيد عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٢٨ وأبي داود ٤/ ٧٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٣١ وأحمد ٢/ ٤٠٧ وأبي نعيم في مستخرجه ٢/ ٦٥ والبيهقي ٣/ ١٩١:","vol":"2","page":1105},{"text":"من طريق يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة أصابت بخورًا فلا نشهد معنا العشاء الآخرة\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع اختلاف في إسناده على بسر يأتي ذكره في الحديث الآتي.\n\n١١٥٠/ ٨٤٠ - وأما حديث زينب:\nفرواه مسلم ١/ ٣٢٨ وأبو عوانة ١/ ٣٩٦ والنسائي ٨/ ١٥٤ و١٥٥ وأحمد ٦/ ٣٦٣ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٣٠ وإسحاق ٥/ ٢٤٧ وابن خزيمة برقم ١٦٨٠ وابن حبان ٣/ ٣١٧ وابن سعد ٨/ ٢٩٠ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٤٦٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٣ والبيهقي ٣/ ١٣٣ وأبو نعيم في المستخرج ٢/ ٦٤:\nمن طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تتطيب تلك الليلة\" والسياق لمسلم.\nواختلف فيه على بسر فجعله عنه يزيد بن خصيفة من مسند أبي هريرة، خالفه بكير إذ جعله من مسند زينب، والظاهر صحة الوجهين لتكافؤ الطرق، وقد خرج الوجهين الإمام مسلم.\nوفيه خلاف آخر على ابن عجلان راويه عن بكير فوصله عنه القطان وأرسله ابن عيينة ولا شك أن القطان أوثق كما خالف ابن عيينة في شيخ شيخه إذ جعله يعقوب بدلًا من بكير ويخشى أن هذا الخلاف من ابن عجلان.\n\n١١٥١/ ٨٤١ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه أحمد ٥/ ١٩٢ و١٩٣ والبزار ٩/ ٢٣٠ و٢٣١ وابن حبان ٣/ ٣١٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن عبد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات\". وقد اختلف في تعيين نسبة شيخ عبد الرحمن فقال عنه بشر بن المفضل \"محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان\" خالفه إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية إذ قال عنه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام وهذا الخلاف مؤثر إذ أن ابن عثمان حسن الحديث وأما ابن هشام ففيه جهالة، وأخشى أن يكون هذا الخلاف ليس منهما بل من","vol":"2","page":1106},{"text":"عبد الرحمن إذ هو سيئ الحفظ فقد ضعفه البخاري والدارقطني وابن عدى وغيرهم ومال آخرون إلى قبول حديثه والمختار أنه يحتاج إلى متابع لا سيما في مثل هذا الموطن. وعلى أىِّ الحديث من مسند زيد بن خالد لا يصح لحصول الاختلاف السابق من ابن إسحاق وللخلاف في قبول حديثه، ولأن محمد بن عبد الله بن عمرو لو فرض أنه ابن عثمان وأنه حسن الحديث فإنه قد خالف في شيخه بسر بن سعيد من هو أقوى منه كما تقدم ذكر ذلك في حديث أبى هريرة وزينب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>قوله: باب (٤٠١) ما جاء في كراهية البزاق في المسجد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر وأنس وأبي هريرة\n\n١١٥٢/ ٨٤٢ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وعياض بن عبد الله وأبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي سعيد.\n* أما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٠ ومسلم ١/ ٣٨٩ والنسائي ٢/ ٤٠ وابن ماجه ١/ ٢٥١ وأبي عوانة ١/ ٤٠٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٥٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٢٦٥ وابن حبان ٤/ ١٨ وأحمد ٣/ ٥٨ و٨٨ و٩٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وأبى يعلى ١/ ٤٥٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٠ والحميدي ٢/ ٣١٩:\nمن طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله - ﷺ -: \"رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى\" والسياق لمسلم.\nوقد ذكر الدارقطني في العلل أنه اختلف فيه على الزهرى على ثلاثة وجوه منهم من ساقه كما تقدم عنه وهى رواية الأكثر ومنهم من قال عنه عن حميد عن أبى سعيد ومنهم من قال عنه عن حميد عن أبى هريرة بل منهم من زاد على ما تقدم وهذا الخلاف لا يؤثر لذا خرجه صاحبى الصحيح.\n* وأما رواية عياض بن عبد الله عنه:\nففي أبى داود ١/ ٣٢٣ وأحمد ٣/ ٩ و٢٤ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٩","vol":"2","page":1107},{"text":"والحاكم ١/ ٢٥٧ ومحمد بن نصر المروزى في الصلاة ١/ ١٧٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٨ وابن حبان ٤/ ١٧ و١٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٢ والحميدي ٢/ ٣٢٠ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٩٥:\nمن طريق محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدرى أن النبي - ﷺ - كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها فدخل المسجد فرأى نخامة في قبلة المسجد فحكها ثم أقبل على الناس مغضبًا فقال: \"أيسر أحدكم أن يبزق في وجهه إن أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربه - ﷿ - والملك عن يمينه فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فإن عجل به أمر فليتفل هكذا ووصف لنا ابن عجلان ذلك أن يتفل في ثوبه ثم رد بعضه على بعض\".\nوالسياق لأبى داود وسنده صحيح وابن عجلان قد توبع عند البخاري في التاريخ وذكر الدارقطني أن عامة الرواة عن ابن عجلان رووه كما تقدم خالفهم الثوري إذ قال عن ابن عجلان عن نافع عن أبي سعيد واستغرب الدارقطني هذه الطريق.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nفعند أحمد ٣/ ٤٢ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٣٠:\nمن طريق حماد عن ثابت عن أبي نضرة عن أبي سعيد \"أن النبي - ﷺ - بزق في ثوبه ثم دلكه في الصلاة\" والسياق للدارقطني.\nزاد عمر بن شبة شاهد الباب.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف في الوصل والإرسال فذاك على حماد فوصله عنه عبد الصمد بن عبد الوارث ومنصور بن صقير أما منصور فضعيف فلا عبرة وأما عبد الصمد فثقة إلا أنه خالفه من هو أوثق منه في حماد وهو عفان بن مسلم إذ أرسله وعفان أوثق من روى عن حماد ومع ذلك أيضًا لم ينفرد به فقد تابعه موسى بن إسماعيل، وأما الخلاف من أي مسند هو. فذاك على أبي نضرة فرواه عنه ثابت كما تقدم ورواه الجريرى عنه عن جابر فجعل الحديث من مسند جابر ثم رأيت أن الجريرى قد رواه أيضًا عن أبي نضرة عند ابن شبة وأرسله فهذه متابعة قاصرة لعفان وموسى فالصواب إرساله وقد صوب الدارقطني في العلل ذلك.","vol":"2","page":1108},{"text":"* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي سعيد عنه:\nففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة ١/ ٢٨:\nمن طريق عبد العزيز بن عمران عن كثير بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه وبصق أبو سعيد في المسجد فرجع إليه فدفنه\" وعبد العزيز متروك.\n\n١١٥٣/ ٨٤٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وأبو الوليد.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٠٩ ومسلم ١/ ٣٨٨ وأبي عوانة ١/ ٤٠٣ و٤٠٤ وأبي داود ١/ ٣٢٣ والنسائي ٢/ ٤٠ وابن ماجه ١/ ٢٦٥ وابن خزيمة ١/ ٢٧٨ وابن حبان ٣/ ٧٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٠ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٩ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وغيرهم:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال: \"إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه اذا صلّى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى الوليد عنه:\nففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة ١/ ١٨:\nمن طريق عمر بن سليم قال: حدثنا أبو الوليد قال: (قلت لابن عمر ﵄ ما بدء الزعفران يعنى في المسجد فقال: رأى رسول الله - ﷺ - نخامة في المسجد فقال: \"ما أقبح هذا من فعل هذا\" فجاء صاحبها فحكها وطلاها بزعفران فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذا أحسن من ذلك\" والحديث ضعيف أبو الوليد مجهول كما قال الحافظ في التقريب. ١١٥٤/ ٨٤٤ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه قتادة وحميد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبو المحجل.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ١/ ٥١٠ و٥١١ ومسلم ١/ ٣٩٠ وأبي عوانة ١/ ٤٠٤ وأبي داود ١/ ٣٢١ و٣٢٢ والترمذي ٢/ ٤٦١ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٥ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٦٠ والدارمي ١/ ٢٦٥ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٦ وابن حبان ٤/ ١٧ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٥ وابن المنذر","vol":"2","page":1109},{"text":"في الأوسط ٥/ ١٢٨ وأحمد ٣/ ١٠٩ و١٧٣ و١٨٣ و٢٠٩ و٢٣٢ و٢٣٤ و٢٧٤ و٢٧٧ و٢٨٩ والطيالسي كما في المنحة ١/ ٨٢ والبيهقي ٢/ ٢٩١ و٢٩٢ وعلى بن الجعد ص ١٤٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٢٢ و٧/ ٢١٦.\nمن طريق شعبة وهشام وأبي عوانة وغيرهم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها\" والسياق لمسلم. وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه من تقدم ووقفه معمر والصواب رواية الرفع وهو اختيار صاحبى الصحيح، ومعمر في قتادة مضعف.\nولقتادة سياق آخر في كتاب الديباج لأبى القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلى ص ٩٧.\nقال: حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا عبد الله بن ضرار حدثنا أبي عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عدل ببزاقه عن المسجد إجلالًا لله وأماط عنه الأذى ولم يمح اسما من أسماء الله ببزاق كان من ضمائن عباد الله\".\n* وأما رواية ربيعة عنه:\nففي مستخرج الطوسى ٣/ ١٢٧ و١٢٨:\nمن طريق الحكم بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ -: \"أنه بزق وهو يصلى ونعلاه في رجليه فدلك بزاقه بنعليه\" والحديث ضعيف جدًّا الحكم قال فيه البخاري تركوه.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٠٧ والنسائي ١/ ١٣١ و٢/ ٤١ وابن ماجه ١/ ٢٥١ وأحمد ٣/ ١٨٨ و١٩٩ و٢٠٠ والحميدي ٢/ ٥١١ وأبي يعلى ٣/ ٦٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١٧٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٥٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣٣ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ١٢٩ والدارمي ١/ ٢٦٥ والبخاري في التاريخ ٧/ ٦٠ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٥٤٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٢ و٢٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٢:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر وابن عيينة وحماد وغيرهم عن حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤى في وجهه فقام فحكه بيده فقال: \"إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجى ربه أو أن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل القبلة ولكن عن يساره أو تحت قدميه\" ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على","vol":"2","page":1110},{"text":"بعض فقال: \"أو يفعل هكذا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصل الحديث وإرساله فعامة من رواه عن حميد مثل من تقدم وصله، خالفهم بكر بن عبد الله المزنى حيث أرسله كما عند عمر بن شبة ولا شك أن الحق مع من وصل وهو اختيار البخاري، وقد صرح حميد بالسماع كما عند الحميدي وغيره.\nتنبيه: وقع عند الدارقطني في المؤتلف أن عائذ بن حبيب يروى عن حميد ثم لما ذكر حديث الباب وعزاه إلى البخاري وقع في المؤتلف قول عائذ \"حدثنا أنس\" والموجود في تاريخ البخاري قول عائذ \"حدثنا حميد عن أنس\" فبان بهذا أنما في المؤتلف سقط.\n* وأما رواية أبي المحجل عنه:\nففي مؤتلف الدارقطني ٤/ ١٩٠٤.\nبلفظ رواية قتادة عن أنس ولم يسق إسناده.\n\n١١٥٥/ ٨٤٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وهمام وأبو رافع وعبد الرحمن بن أبي حدرد وابن المسيب.\n* أما رواية حميد عنه:\nفتقدم تخريج حديثه عنه في حديث أبي سعيد.\n* وأما رواية همام عنه:\nفي البخاري ١/ ٥١٢ وأحمد ٢/ ٣١٨ وعبد الرزاق ١/ ٤٣١ وابن حبان ٤/ ١٨ والبيهقي ٢/ ٢٩٣:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام سمع أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما بناجى الله ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكًا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي رافع عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٩٠ وأبي عوانة ١/ ٤٠٢ والنسائي ١/ ١٣٢ وأحمد ٢/ ٢٥٠ و٤١٥ وإسحاق ١/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٣٢٦ وأبي نعيم في المستخرج ٢/ ١٥٢ و١٥٣ والبيهقي ٢/ ٢٩٣ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٨ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١١٢٢:\nمن طريق القاسم بن مهران عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة","vol":"2","page":1111},{"text":"في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال: \"ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره، تحت قدمه فإن لم يجد فليتفل هكذا ووصف القاسم فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي حدرد عنه:\nففي أبي داود ١/ ٣٢٢ وأحمد ٢/ ٢٦٠ و٣٢٤ و٥٣٢ وعمر بن شبه في تاريخ المدينة ١/ ٢٧ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٦١ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٧ وابن المنذر ٥/ ١٢٨ والبيهقي ٢/ ٢٩١ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٩١ و١٩٢:\nمن طريق أبي مودود وهو عبد العزيز بن أبي حدرد عنه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم فليحفر له فليدفنه فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به\" والحديث حسن عبد العزيز ثقة حافظ وشيخه صدوق ولم يصب الحافظ في التقريب حيث قال فيهما: أن الكل مقبول.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٨٨:\nمن طريق يحيى بن أبي أنيس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبزق أمامك في الصلاة ولا عن يمينك وابزق عن يسارك\" ويحيى متروك كذبه أخوه زيد كما في مقدمة مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>قوله: باب (٤٠٣) ما جاء في السجدة في النجم</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة\n\n١١٥٦/ ٨٤٦ - ١١٥٧/ ٨٤٧ - وقد تقدم تخريج حديثهما في باب برقم (٣٩٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>قوله: باب (٤٠٧) ما يقول في سجود القرآن</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n١١٥٨/ ٨٤٨ - وحديثه:\nرواه الطبراني في الأوسط ٥/ ٩٣ وأبو يعلى ٢/ ٢٢:\nمن طريق اليمان بن نصر صاحب الدقيق قال: حدثنا عبد الله بن سعد المدنى قال:","vol":"2","page":1112},{"text":"حدثنا محمد بن المنكدر قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدرى قال: (رأيت فيما يرى النائم كانى تحت شجرة وكأن الشجرة تقرأ \"ص\" فلما أتت على السجدة سجدت فقالت في سجودها: \"اللهم اكتب لى بها أجرًا وحط عنى بها وزرًا وأحدث لى بها شكرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود\" فلما أصبحت غدوت على النبي - ﷺ - فأخبرته بذلك فقال: \"سجدت أنت يا أبا سعيد\" فقلت لا: قال \"أنت كنت أحق بالسجود من الشجرة\" فقرأ رسول الله - ﷺ - سورة \"ص\" حتى أتى على السجدة فقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها) والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به اليمان بن نصر\" اهـ، والحديث ضعيف اليمان بن نصر ذكره في الميزان ٤/ ٤٦١ أنه مجهول.\nتنبيه: ذكر المباركفورى في التحفة أن حديث أبي سعيد الذى أشار إليه المصنف هو الذى في مسند أحمد والحاكم وغيره من رواية بكر بن عبد الله المزنى وقد ذكر الخلاف فيه الدارقطني في العلل ولم يصب صاحب التحفة في هذا إذ حديث أبي سعيد الذى أشار إليه من رواية من سبق ليس فيه ما يشير إلى موافقة الباب بل فيه مجرد ذكر السجود وشرعيته في سورة \"ص\" فحسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>قوله: باب (٤١١) ما ذكر في الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عباس\n\n١١٥٩/ ٨٤٩ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه وهب بن كيسان وحكيم بن عمير وعبد الرحمن بن سابط.\n* أما رواية وهب عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ١/ ٢١٨ والطيالسي ص ٢٤٧ وابن أبي شيبة في المصنف أيضًا ١/ ١٩٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٨٥ والدارقطني ١/ ٣٤٩:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب قال: رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص الشعر قال: فسألته عن ذلك فقال: \"حدثني جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يفعله\" والسياق للطيالسى.\nوالحديث ضعيف جدًّا عبد العزيز قال ابن معين فيه: ضعيف لم يحدّث عنه إلا","vol":"2","page":1113},{"text":"إسماعيل بن عياش والكلام فيه أكبر من ذلك وانظر التهذيب ٦/ ٣١١ وقد أشار الدارقطني وابن عدى إلى ضعفه.\n* وأما رواية حكيم بن عمير عنه:\nففي مسند أبي يعلى ٢/ ٤٣٩ والطبراني في الأوسط ١/ ١٣٧ وابن حبان في المجروحين: من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حكيم بن عمير عن جابر بن عبد الله قال: (رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد على جبهته على قصاص الشعر) قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن حكيم بن عمير إلا أبو بكر بن أبي مريم\" اهـ، وأبو بكر هذا ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن سابط عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٣٠:\nمن طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفى عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد على العمامة\" وعمرو وشيخه متروكان.\n\n١١٦٠/ ٨٥٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة ومجاهد.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nفعند أحمد ١/ ٢٥٦ و٣٠٣ و٣٢٠ و٣٥٤ وأبي يعلى ٣/ ٤٦ و٥٥ و٩١ وعبد الرزاق ١/ ٣٥٠ و٣٥١ وابن أبي شيبة ١/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٠ والأوسط ٢/ ٢٥١ و٨/ ٢٩٥ والبيهقي ٢/ ٢٨٠:\nمن طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى في ثوب متوشحًا يتقى بفضله حر الأرض\" وفي رواية وبردها والحسين بن عبد الله عامة ما يرويه ضعيف وقد تركه أحمد وابن المدينى والنسائي وقد تابعه داود بن الحصين عند البيهقي وهو ضعيف في عكرمة يدلس عنه المتروكين.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي مسند أبي يعلى ٣/ ٤٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٠٢:\nمن طريق زيد العمى عن مجاهد عن ابن عباس قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد على ثوبه\"، والسياق للطبراني وزيد ضعيف جدًّا ولم يصب الهيثمى في المجمع ٢/ ١٢٣ حيث قال: \"رجاله رجال الصحيح\" اهـ.","vol":"2","page":1114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>قوله: باب (٤١٣) ما ذكر في الالتفات في الصلاة</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعائشة\n\n١١٦١/ ٨٥١ - أما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم (٣٩).\n\n١١٦٢/ ٨٥٢ - وأما حديث عائشة:\nففي البخاري ٢/ ٢٣٤ وأبي داود ١/ ٥٦٠ والترمذي ٢/ ٤٨٤ والنسائي ٣/ ٨ وأحمد ٦/ ٧٠ وإسحاق ٣/ ٨٢٤ و٨٢٥ وأبي يعلى ٤/ ٣٣٩ و٤٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٩٥ وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٤٩١ وابن خزيمة ١/ ٢٤٤ و٢٤٥ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٣٨ والبيهقي ٢/ ٢٨١:\nمن طريق أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن الالتفات في الصلاة فقال: \"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أشعث فقال عنه أبو الأحوص وزائدة بن قدامة وشيبان بن عبد الرحمن ما تقدم واختلف فيه على إسرائيل فرواه عنه عبيد الله بن موسى كما تقدم وهذه الرواية عند ابن خزيمة خالفه وكيع إذ قال عن إسرائيل عن أشعث عن أبيه عن مسروق أو أبي عطية عن عائشة كما عند إسحاق. وحكى الحافظ في الفتح أن إسرائيل قال فيه عن أشعث عن أبي عطية عن مسروق به ولم أر هذا السياق له في أي مصدر مما تقدم. كما أنه عزا للنسائي رواية عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة ثم قال: \"ليس بينهما مسروق\" وعزى هذه الرواية إلى النسائي، والنسائي إنما خرج رواية أبي عطية عنها من طريق عمارة على سبيل الوقف لا الرفع والكلام في الحديث على سبيل الرفع.\nخالف جميع من تقدم مسعر إذ قال: \"عن أشعث عن أبي وائل عن عائشة\" كما ذكر ذلك البيهقي في السنن وقد حكم الحافظ على هذه الرواية بالشذوذ، خالف جميع من تقدم أيضًا عمر بن عبيد الطنافسى كما عند إسحاق إذ قال عن أشعث عن أبيه عن عائشة ولا يعلم له متابع على هذه الرواية وهى منقطعة إذ سليم بن أسود لا يعلم له رواية عن عائشة وأصح هذه الطرق الأولى وهى اختيار البخاري.","vol":"2","page":1115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>قوله: باب (٤١٥) كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n١١٦٣/ ٨٥٣ - وحديثه:\nرواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٢٤ ومسلم ١/ ٢٨٤ وأبي داود ١/ ٣٦٩ و١٣٩ والترمذي ٢/ ٣٩٦ وأحمد ٣/ ١٦٠ و١٦١ و١٦٨ و٢٣٨ وعبد الرزاق ١/ ٥٠٤ وابن المنذر ٤/ ١٧٠:\nمن طريق عبد الأعلى وغيره قال: حدثنا حميد قال: سألت ثابتًا البنانى عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة فحدثنى عن أنس قال: \"أقيمت الصلاة فعرض للنبى - ﷺ - رجل فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة\" والسياق للبخاري وقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفه يزيد بن هارون إذ قال عنه عن حميد كما عند ابن المنذر وهذا في الواقع تدليس من حميد.\nولثابت سياق آخر في الباب:\nعند أبي داود ١/ ٦٦٨ والترمذي ٢/ ٣٩٤ والنسائي ٣/ ١١٠ وابن ماجه ١/ ٣٥٤ وأحمد ٣/ ١١٩ و١٢٧ و٢١٣ وعبد بن حميد ص ٣٧٦ والطحاوي في المشكل ١٠/ ٣٩٤ وغيرهم:\nمن طريق جرير بن حازم عن ثابت البنانى عن أنس قال: (كان النبي - ﷺ - يكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر) وقد حكم البخاري والترمذي والدارقطني على الحديث بالضعف وأن جريرا تفرد به ووهم فيه وانظر علل المصنف ص ٨٩ وكذا الجامع له.\n* وأما رواية عبد العزيز عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٢٤ ومسلم ١/ ٢٨٤ وأبي داود ١/ ٣٧٠ والنسائي ٢/ ٦٣ وأحمد ٣/ ١٠١ و١٢٩ و١٣٠ والطوسى ٣/ ٣٧:\nمن طريق عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: \"أقيمت الصلاة والنبي - ﷺ - يناجى رجلًا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم\".","vol":"2","page":1116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>قوله: باب (٤١٦) ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي - ﷺ - قبل الدعاء</span>\nقال: وفي الباب عن فضالة بن عبيد\n\n١١٦٤/ ٨٥٤ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ١٦٢ والترمذي ٥/ ٥١٧ والنسائي ٣/ ٤٤ وأحمد ٦/ ١٨ والبزار ٩/ ٢٠٣ وابن خزيمة ١/ ٣٥١ وابن حبان ٣/ ٣٠٨ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٧ والدعاء له ٢/ ٨٢٢ والطحاوي في المشكل ٣/ ٧٦ والحاكم ١/ ٢٣٠ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٤٧ و١٤٨:\nمن طريق عبد الله بن يزيد المقرى ورشدين بن سعد وعبد الله بن وهب واللفظ لابن وهب ثلاثتهم عن أبي هانئ أن أبا على الجنبى حدثه عن فضالة بن عبيد أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"عجلت أيها المصلى\" ثم علمهم رسول الله - ﷺ -، وسمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يصلى فمجد الله وحمده وصلى على النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"ادع تجب، وسل تعط\" والسياق للنسائي والإسناد صحيح وقد رواه المقرى بلفظ ورواه رشدين بلفظ آخر وقد أتى به ابن وهب أتم منهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>قوله: باب (٤٢٥) ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل</span>\nفال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n١١٦٥/ ٨٥٥ - وحديثه:\nرواه البخاري ١/ ٥٥٥، ٣/ ١٣٨٦ وأبي داود ٣/ ١٢٩ والنسائي ١/ ٩١ وأحمد ٢/ ٣٠٤ وعبد الرزاق في المصنف ٦/ ٩ وابن خزيمة ١/ ١٢٥ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٦٩ وثقاته ١/ ٢٨٠ و٢٨١ وابن المنذر ٢/ ١١٥ والطحاوي في المشكل ١١/ ٤٠٣ والبيهقي ١/ ١٧١:\nمن طريق الليث وعبد الحميد بن جعفر وعبد الله وعبيد الله ابنا عمر عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: (بعث النبي - ﷺ - خيلًا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: \"أشهد","vol":"2","page":1117},{"text":"أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله\" والسياق للبخاري، وذكر الدارقطني في العلل ٨/ ١٠٩ و١١٠ أن عمارة بن غزية قد تابع من تقدم عن المقبرى إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه إسماعيل بن جعفر كما تقدم.\nخالفه عبد العزيز بن عمران إذ قال عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وتابع عبد العزيز على هذه الرواية محمد بن إسحاق إذ قال عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة والصواب رواية الأكثر وعبد العزيز متروك وابن إسحاق لا يقاوم الليث ومن تابعه لذا كان اختيار صاحبى الصحيح الرواية الأولى.\nتم بحمد الله كتاب الصلاة في اثنين رجب لعام ١٤٢٠ هـ.","vol":"2","page":1118},{"text":"نزهة الألباب\nفي قول الترمذي «وفي الباب»\n\nتأليف\nحسن بن محمد بن حيدر الوائلي\n\nتقريظ\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء\n\n[الجزء الثالث]","vol":"3","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>كتاب الزكاة</span>","vol":"3","page":1130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>قوله: باب (١) ما جاء عن رسول الله - ﷺ - في منع الزكاة من التشديد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n١١٦٦/ ١ - وحديثه رواه عنه أبو صالح والأعرج وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وعقبة: العقيلى وأبو عمر الفدانى وخلاس وكميل وعبيد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعجلان وأبو أمامة بن سهل ويزيد بن الأصم.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٦٨ ومسلم ٢/ ٦٨٠ وأبي داود ٢/ ٣٠٢ وأبي عوانة ٤/ ٤٥٠ والنسائي ٥/ ٣٩ وأحمد ٢/ ٢٦٢ و٢٧١ و٢٧٩ و٣٥٥ و٣٨٣ و٣٧٩ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٢ وابن خزيمة ٤/ ١٠ و١١ وابن حبان ٥/ ١٠٤ و١٠٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٩ و٨/ ٣٨٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٥٤ والحربى في غريبه ٣/ ١٠١٨ والحاكم ١/ ٣٨٩ والبيهقي ٤/ ٨١ وأبي نعيم في المستخرج ٣/ ٦٦ و٦٧ وأبي عبيد في الأموال ص ٤٤٤ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٤٨:\nمن طريق عبد الله بن دينار وسهيل وصالح ابنى أبي صالح وعاصم والقعقاع كلهم عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا سياق ابن دينار قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخد بلهزمتيه - يعنى شدقيه - ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك. ثم تلا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية\" والسياق للبخاري وقد ساقه ابنا أبي صالح بأطول من هذا كما وقع ذلك عند مسلم وغيره.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الله بن دينار وذلك في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو. فرواه عنه عبد الرحمن ابنه كما تقدم، تابعه على ذلك زيد بن أسلم خالفهما مالك بن أنس إذ رواه عن عبد الله بن دينار ووقفه.\nوقد اختلف الأئمة أي المقدم فصنيع صاحبى الصحيح ينبئ بما تقدم من تقديم رواية الرفع. خالف في ذلك الدارقطني إذ قال في العلل: \"وقول مالك أشبه بالصواب\" اهـ. وهذا من الأحاديث التى انتقدها الدارقطني عليهما خارج كتابه المشهور بالتتبع، إلا أن الإمام مالك لم تتحد الروايات عنه في الرفع والوقف فقد رواه عنه مرفوعًا القعنبى كما عند العقيلى وحسبك به والسند إليه صحيح فبان قوة اختيار صاحبى الصحيح وإن خالفهما","vol":"3","page":1131},{"text":"الدارقطني، فبان بهذا أن ما استثناه ابن الصلاح في مقدمته أنها أحرف يسيرة يشير بذلك إلى ما خصه الدارقطني بالتصنيف المتقدم ليس على عمومه عند من انتقد عليهما لما علم هنا وغير ذلك.\nخالف عامة من رواه عن ابن دينار عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون كما عند النسائي ٥/ ٣٨ وغيره إذ قال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فجعله من مسند ابن عمر وروايته مرجوحة إذ سلك الجادة كما ذكر هذا الحافظ في الفتح إلا أنه لم يجزم.\nوعلى أي الحديث لا شك في صحته من غير من وقع عليه الخلاف.\nولأبى صالح عن أبي هريرة سياق آخر:\nعند أحمد ٢/ ٣٥٨ والمعافى بن عمران في الزهد ص ١٧٦ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٧ والخرائطى في المكارم ٢/ ٥٩٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٨١:\nمن طريق كامل أبي العلاء حدثنا صالح أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"المكثرون هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا - وهكذا وأشار عن يمينه وعن يساره وأمامه وخلفه\". اهـ. وقد ذكر هذا الحديث في ترجمة كامل مشيرًا بذلك إلى الخلاف الكائن في قبول ورد حديثه والراجح قبول حديثه.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٦٧ وأحمد ٢/ ٥٣٠ والنسائي ٥/ ٢٣ وأبي يعلى ٦/ ١٦: من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"تأتى الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها وتأتى الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأضلافها وتنطحه بقرونها. قال ومن حقها أن تحلب على الماء قال: \"ولا يأت أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار فيقول: يا محمد فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت ولا يأتى ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٦٩ وابن حبان ٥/ ١٠٥ و١٠٨ وأبي نعيم في المستخرج على مسلم ٣/ ٦٨:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي حازم وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن","vol":"3","page":1132},{"text":"أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تأتى الإبل التى لم تعط الحق منها تطأ صاحبها بأخفافها. وتأتى البقر والغنم تطأ صاحبها بأضلافها وتنطحه بقرونها. ويأتى الكنز شجاعًا أقرع فيلقى صاحبه يوم القيامة فيفر منه صاحبه مرتين. ثم يستقبله فيفر. فيقول: مالى ولك؟ فيقول: أنا كنزك أنا كنزك فيتقيه بيده فيلقمها\" والسياق لابن ماجه والحديث حسن.\n* وأما رواية عقبة العقيلى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٧٦ والطيالسي ص ٣٣٤ وأحمد ٢/ ٤٢٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٣٥١ وابن حبان ٦/ ٢٥٤ و٧/ ٨٢ و٨٣ وابن خزيمة ٤/ ٨ والحاكم ١/ ٣٨٧ والبيهقي ٤/ ٨٢ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٧١ والغرائب له كما في أطرافه ٥/ ٢٧٦ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٢١٥:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير حدثني عامر العقيلى أن أباه أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"عرض على أول ثلة يدخلون الجنة وأول ثلة يدخلون النار فأما أول ثلة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده وعفيف متعفف ذو عيال. وأما أول ثلة يدخلون النار فأمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدى حق الله في ماله وفقير فخور\".\nوالسياق لابن خزيمة.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن أبي كثير فساقه عنه هشام الدستوائى وعلى بن المبارك وشيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار وغيرهم كما تقدم خالفهم الخليل بن مرة إذ قال عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة فسلك الجادة. وهو في نفسه متروك خرج رواية يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ابن عدى في الكامل والحديث ضعيف، عامر ووالده لم يوثقا.\n* تنبيه: قال مخرج تهذيب المزى تابع مؤسسة الرسالة على الحديث بعد أن عزاه المزى إلى الترمذي ما نصه: \"كذا قال ولم نعثر عليه في المطبوع من جامع الترمذي ولم يذكره في مسند أبي هريرة من تحفة الأشراف ولا استدركه الحافظ في النكت الظراف\". اهـ. ولم يصب فيما قاله والحديث في الجامع في الموضع المذكور ولعل الذى جعله يقول مقالته السابقة أن الترمذي إنما رواه مختصرًا وسياق المزى له مطولًا وعزوه إياه إلى الترمذي يريد أصله.","vol":"3","page":1133},{"text":"* تنبيه هام: وقع في أطراف الغرائب ترتيب المقدسى في هذا الحديث ما نصه: \"حديث أول ثلاثة يدخلون الجنة .. \" تفرد به موسى بن أعين عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلى عن أبيه\". اهـ. يعنى عن أبي هريرة إذ ذاك في مسنده وكنت متحيرًا متعجبًا كيف يصف الدارقطني أن موسى وشيخه تفردا بالطريق السابقة الذكر مع ذكره في العلل أنه قد رواه عن يحيى بهذا الإسناد كبار الآخذين عنه مثل من تقدم ثم بان لى أن هذا غلط محض إذ الخليل حين رواه عن يحيى قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة يؤكد ذلك سياق ابن عدى للحديث بهذا الإسناد فالظاهر أنما وقع في الأطراف غلط إما من المقدسى أو ممن بعده.\n* وأما رواية أبى عمر الغدانى:\nففي سنن أبي داود ٢/ ٣٠٤ والنسائي ٥/ ١٢ وأحمد ٢/ ٤٨٩ و٤٩٠:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي عمر الغدانى أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما رجل كانت له إبل لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها\" - قالوا: يا رسول الله وما نجدتها ورسلها؟ قال: \"في عسرها ويسرها فإنها تأتى يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها. إذا جاء أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله وأيما رجل كانت له بقر لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتى يوم القيامة أغذ ما كانت وأسمنه وآشره يبطح لها بقاع قرقر. فتنطحه كل ذات قرن بقرنها وتطؤه كل ذات ظلف بظلفها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله وأيما رجل كانت له غنم لا يعطى حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف وتنطحه كل ذات قرن بقرنها لبس فيها عقصاء ولا عضباء إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله\" والسياق للنسائي وأبو عمر الغدانى مجهول إلا أنه قد تابعه أبو صالح عند مسلم.\n* وأما رواية خلاس عنه:\nفعند ابن خزيمة ٤/ ٤٣ وأحمد ٢/ ٤٩٠:\nمن طريق روح حدثنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال \"ما من","vol":"3","page":1134},{"text":"صاحب إبل لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر تخبطه بقوائمها وتطؤه عقافها كلما تصرم آخرها رد أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم برى سبيله وما من صاحب غنم لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت وأكثر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤها بأظلافها كلما تصرم آخرها كر عليه أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم يرى سبيله وما من صاحب غنم لا يؤدى حقها من نجدتها ورسلها إلا جيء به يوم القيامة أوفر ما كانت وأكثر ما كانت فيبطح لها بقاع قرقر فتنطحه بقرونها وتطؤه بأضلافها كلما تصرم آخرها كر عليه أولاها حتى يقضى بين الخلائق ثم يرى سبيلُه أو سبيلَه\" قال أبو بكر: لا أدرى بالرفع أو بالنصب، والسياق لابن خزيمة.\nوقد زعم مخرج أحاديث ابن خزيمة أن السند السابق على شرط مسلم وما زعمه غير صحيح فإن رواية خلاس عن أبي هريرة ليست على شرط البخاري ولا مسلم ولم يخرج مسلم لخلاس عن أبي هريرة لا في الأصول ولا في غيره وإنما خرج له البخاري مقرونًا بابن سيرين وقد قال الإمام أحمد إنه لا سماع لخلاس من أبي هريرة فمن يتعجل في الإخراج وليس ثم ضبط صدر يقع في ما يقع فيه البادئ في هذا الفن.\n* وأما رواية كميل عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٩٥ وأحمد ٢/ ٣٠٩ و٥٢٠ و٢٢٥ و٥٣٥ وإسحاق ١/ ٢٩١ و٢٩٢ والمعافى بن زكريا في الزهد ص ١٧٥ ومعمر في الجامع كما في المصنف ١١/ ٢٨٣ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٦ والبزار كما في زوائد الهيثمى ٤/ ١٦ وابن منده في معرفة أسامى أرداف النبي - ﷺ - ص ٨٤.\nمن طريق أبى إسحاق عن كميل بن زياد عن أبى هريرة قال: كنت أمشى مع رسول الله - ﷺ - في نخل بالمدينة فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال: هكذا وهكذا بين يديه وعن يمينه ويساره\" ثم مشى ساعة فقال: \"يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قل لا حول ولا قوة ولا ملجأ من الله إلا إليه\" ثم مشى ساعة فقال: \"يا أبا هريرة هل تدرى ما حق الله على الناس وحق الناس على الله؟ حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق الناس على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم\" والسياق لإسحاق.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فساقه عنه معمر وإسرائيل وحديج بن معاوية","vol":"3","page":1135},{"text":"وعمار بن رزيق كما تقدم خالفه يونس بن أبي إسحاق إذ قال عن أبي إسحاق عن كميل عن أبي ذر ولا شك أن رواية إسرائيل ومن تابعه أقوى. وقد أشار البخاري في التاريخ إلى هذا الخلاف ١/ ١٠٠ ولم أر لأبى إسحاق تصريحًا. إلا أنه قد تابعه عبد الرحمن بن عابس عند أحمد فانتفى ما خيف من تدليسه. وكميل ثقة وصح السند إليه كما أنه قد تابع كميلًا أبو صالح عند ابن عدى ٣/ ٣٩ إلا أن السند إلى أبي صالح فيه خالد بن عبد الرحمن الخراسانى أنكر عليه بعض ما ينفرد به وهذا ليس منها.\n* وأما رواية عبيد الله عنه:\nففي زهد هناد ١/ ٣٤٠ و٣٤١ من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن في السماء ملكين، ما لهما عمل إلا يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أبغ ممسكًا تلفًا\" ويحيى متروك.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nفيأتى تخريجها في الجهاد برقم ١٣.\n* تنبيه: قول المصنف: وعن على بن أبي طالب قال: \"لعن مانع الصدقة\" كذا ذكره موقوفًا من قوله وقد رواه ابن عدى في الكامل مرفوعًا ٥/ ١٢٧ من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد عن أبي إسحاق عن الحارث عن على أن رسول الله - ﷺ - \"لعن ناكح البهيمة ولاوى الصدقة وإمام يتجر في رعيته\" وعمرو بن خالد رمى بالوضع، والحارث متروك، وأبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٨٤ وابن جرير في التهذيب ١/ ٣٩٩:\nمن طريق أبي عاصم عن ابن عجلان عن أبي عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأسفلون الأكثرون يوم القيامة إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا\" كل ذلك يحكى أبو عاصم بيده يمنة ويسرة وقدامًا وخلفًا \"وابن عجلان ضعف في هذه السلسلة وقد توبع بما مضى.\n* وأما رواية أبى أمامة عنه:\nففي التهذيب لابن جرير ١/ ٣٩٦ و٣٩٨:\nمن طريق موسى بن جبير وغيره عن أبي أمامة عنه عن النبي - ﷺ - قال: \"الأكثرون هم","vol":"3","page":1136},{"text":"الأقلون يوم القيامة. يقول ذلك ثلاثًا إلا من قال بالمال هكذا وهكذا\" وأشار أبو أمامة عن يمينه وعن شماله.\n* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي التهذيب لابن جرير ١/ ٣٩٨:\nمن طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال، قال رسول الله - ﷺ -: \"المكثرون في النار إلا من قال: هكذا وهكذا\" وأشار بكفه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره\" والسند حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>قوله: باب (٣) ما جاء في زكاة الذهب والورق</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم\n\n١١٦٧/ ٢ - أما حديث أبي بكر الصديق:\nفرواه عنه أنس وجابر.\n* أما رواية أنس عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٢١٧ وأبو داود ٢/ ٢١٤ والنسائي ٥/ ١٨ وابن ماجه ١/ ٥٧٥ وأحمد ١/ ١١ و١٢ وأبو يعلى ١/ ٩٤ والبزار ١/ ١٠٢ والمروزى في مسند الصديق ص ١١١ و١١٢ وابن خزيمة ٤/ ١٤ وابن حبان ٥/ ١١١ والطحاوي ٤/ ٣٧٤ وابن الجارود ص ١٢٥ والدارقطني في السنن ٢/ ١١٣ و١١٤ و١١٥ و١١٦ والأفراد ١/ ٦١ والعلل ١/ ٢٢٩ و٢٣٠ والحاكم ١/ ٣٩٠ والبيهقي ٤/ ٨٥ و٨٦ و١٠٠.\nمن حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر - ﵁ - كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذه فريضة الصدقة التى فرض رسول الله - ﷺ - على المسلمين والتى أمر الله بها رسوله ممن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل قوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت يعنى ستًّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي","vol":"3","page":1137},{"text":"كل خمسين حقة ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة وفى صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وفى الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها\" والسياق للبخاري.\nوقد تابع ثمامة سليمان التيمى إلا أنه اختلف فيه عليه في رفعه ووقفه فرفعه عنه نعيم بن حماد عن المعتمر عن أبيه خالفه محمد بن عبد الأعلى إذ قال عن معتمر عن أبيه قال: بلغنى عن أنس عن أبى بكر موقوفًا من قول أبى بكر ومع ذلك أرسله ولا شك أن هذه الرواية أقوى ممن وصل إذ نعيم ضعيف جدًّا.\nوكما وقع خلاف فيه على من تقدم وقع فيه خلاف على حماد بن سلمة كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح وذكر أن من أعله عنه بالوقف فهو مدفوع برواية النضر بن شميل عن حماد المصرح برفعه وما تقدم من اختيار البخاري ومن صنف في المسانيد صريح في المراد.\n* وأما رواية جابر عنه:\nفيأتى تخريجها في الأدب برقم ٦٠.\n\n١١٦٨/ ٣ - وأما حديث عمرو بن حزم:\nفرواه أبو داود في المراسيل ص ٥٦ و٥٧ و٩٨ و٩٩ والنسائي ٨/ ٥٧ و٥٨ و٥٩ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٨٥ و٢٨٨ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٤١ و٩/ ٣٢٦ و٣٣٨ وتفسيره ٣/ ٢٧٣ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ٦١ و٦٢ وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٠٣ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٠٩ و٢١٠ و١/ ١٢١ والدارمي ٢/ ٨٤ و١٠٩ وابن أبى عاصم في الديات ص ٣٤ وابن أبى داود في كتاب المصاحف ٢/ ٥٨٦ والحاكم ١/ ٣٩٥ و٣٩٦ والبيهقي ٤/ ٨٩ و٩٠ وابن حبان في صحيحه ٨/ ١٨٠ و١٨١ ومالك في الموطأ ١/ ٢٠٣ والدارقطني في غرائب مالك كما في نصب الراية ١/ ١٩٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٢ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٢٧ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٩٨١ والبخاري في التاريخ ٤/ ١١ وعبد الجبار الخولانى في تاريخ داريا ص ٨٦ وابن خزيمة ٤/ ١٩ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ٣٥٢ والطحاوى في","vol":"3","page":1138},{"text":"شرح المعاني ٢/ ٣٤ و٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٢٩٨ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٥٠:\nمن طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها:\n\"من محمد رسول الله - ﷺ - إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذى رعين ومعامر وهمدان.\nأما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من الغنائم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار وما سقت السماء أو كان سيحًا أو بعلًا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وما سقى بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين فإذا زادت على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين فإن زادت على ستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين فإن زادت واحدة على خمس وسبعين واحدة ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى أن تبلغ عشرين ومائة فما زادت ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل وفي كل ثلاثين باقورة بقرة وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين فإن زادت واحدة فثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة فما زاد ففي كل مائة شاة شاة ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصدقة وما أخذ من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم فما زاد ففي كل أربعين درهمًا درهم وليس فيما دون خمس أواق شيء وفي كل أربعين دينارًا دينار، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي الزكاة يزكى بها أنفسهم في فقراء المؤمنين أو في سبيل الله وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إن كانت تؤدى صدقتها من العشر وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمى المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم وأن","vol":"3","page":1139},{"text":"العمرة الحج الأصغر ولا يمس القرآن إلا طاهر ولا طلاق قبل إملاك ولا عتق حتى يبتاع ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد ولا يصلين أحدكم عاقص شعره وأن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وأن في النفس الدية مائة من الإبل وفي الأنف إذا أوعب جذعة الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وأن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبي بكر بن عمرو فأرسله عنه محمد بن عمارة، خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى فوصله إلا أن الراوى عنه إسماعيل بن عياش وروايته عن المدنيين ضعيفة وهذه منها.\nورواه عنه بالوجهين عبد الله ومحمد بن أبي بكر بن عمرو والزهرى.\nأما الخلاف عن عبد الله ومحمد فعند عبد الرزاق في المصنف فقد رواه في الطهارة على جهة الإرسال إذ قال عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه وأرسله. وزاد في الموضع الآخر في الحدود ذكر جده وبناءً على هذه الرواية فقد وصل وعامة المصادر المخرجة للحديث من طريق عبد الرزاق مثل ابن المنذر والدارقطني حين رووا الحديث من طريق الدبرى عن عبد الرزاق لم أرهم ذكروا إلا صورة الإرسال. إلا ما وجدته في سنن الدارقطني في موضع واحد من غير طريق الدبرى عن عبد الرزاق وذلك من طريق أحمد بن منصور الرمادى عن عبد الرزاق إذ ذكر صورة الوصل، والظاهر أن هذا وهم على عبد الرزاق لما وجدت في كتاب الطهارة ولاعتماد أكثر المصادر صورة الإرسال ولكون الإرسال كائنًا في كتاب التفسير له في الموضع المتقدم الذكر ولو سلم أن معمرًا رواه عن عبد الله على جهة الوصل فقد خالفه من هو أوثق منه في عبد الله بن أبي بكر وهو مالك بن أنس إذ رواه عن عبد الله مرسلًا كما عند أبي داود في المراسيل فبان بهذا أن الرواية الصحيحة عن عبد الله بن أبي بكر هي صورة الإرسال.\nوأما الرواية عن الزهري، فرويت عنه على ثلاثة وجوه:","vol":"3","page":1140},{"text":"الأولى: رواه عنه سليمان بن أرقم وسليمان بن داود الخولانى من طريق يحيى بن حمزة عنهما إلا أنه اختلف فيه عليه فقال الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولانى وقال محمد بن بكار بن بلال وغيره عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن عمرو عن أبيه عن جده موصولًا.\nوقد اختلف أهل العلم أي الروايتين تصح فنقل عن الإمام أحمد وأبي حاتم وأبي زرعة ثبوت رواية الحكم بن موسى القائل أن الراوى عن الزهري هو الخولانى وكذا قال أبو حاتم وابن حبان والحاكم وتبعهم البيهقي.\nوقال يعقوب بن سفيان: \"لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب رسول الله - ﷺ - والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم\". اهـ.\nأما قول أحمد ففي الكامل قوله: \"سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث الصدقات هذا الذى يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا\". اهـ. وذكر أن أحمد خرجه في مسنده ولم أره في المسند.\nوأما ما نقل عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيان:\nففي سنن البيهقي ما نصه: \"قال الشيخ وقد أثنى على سليمان بن داود الخولانى هذا أبو زرعة وأبو حاتم الرازى وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث الذى رواه في الصدقة موصول الإسناد حسنًا والله أعلم\". اهـ.\nوأما قول ابن حبان فيكفى إدخاله الحديث في صحيحه وقوله بعد إخراجه: \"سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولانى من أهل دمشق مأمون وسليمان بن داود لا شيء وجميعًا يرويان عن الزهري\".\nوأما الحاكم فقال: \"هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأقام في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة\". إلخ.\nوأما البيهقي فيكفى نقله الكلام السابق عمن تقدم كأحمد والرازيان والدارمي وعدم التعقب منه لهم.\nوفي غالب ما تقدم نظر أما عن الإمام أحمد فيعارض بأمرين: الأول: عدم جزمه بثبوته إذ قال: \"أرجو\" والعبارة واضحة في عدم الجزم بذلك. الثاني: ما ذكره عنه ابن","vol":"3","page":1141},{"text":"عدى في الكامل وعبد الجبار الخولانى في تاريخ داريا ما يدل على عدم اتحاد كلامه السابق إذ في الكامل من طريق أبي زرعة الدمشقى قال: عرضت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حديث يحيى بن حمزة الطويل بالديات فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة يقال له سليمان بن أبي داود ليس بشيء فحدثت أنه وجد في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري ولكن الحكم بن موسى لم يضبط\". اهـ. فممكن أن يكون كلام أحمد السابق قبل أن يتبين له ما ذكره هنا من كون راوى حديث الصدقة هو واحد وهو ابن أرقم.\nوأما ما ذكره البيهقي من ثناء من ذكرهم لسليمان فلا يلزم من ذلك صحة الحديث لا سيما وقد ذكر ابن أبي حاتم الحديث في علله كما تقدم ونقل عن والده ما نصه: \"سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري\" إلى أن قال: \"قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أن الأرقم لقب وأن الاسم\nداود. ومنهم من يقول سليمان بن داود الدمشقى شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به فلا أدرى أيهما هو وما أظن أنه هذا الدمشقى ويقال إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم\". اهـ.\nفأبان هنا أن الواقع في حديث الباب الغالب على ظنه أنه المتروك وأنه يحتمل أنه واحد فمن قال ابن داود أصاب الاسم ومن قال ابن أرقم ذكره على سبيل اللقب وهو المتروك نفسه.\nوأما ما تقدم عن الفسوى: فذاك على سبيل الإجمال وقد عرف - ﵀ - بالتساهل إذ يوثق أقوامًا عامة الأئمة على خلافه مثل ابن أبي يحيى ويتكلم في آخرين عامة أهل العلم على خلافه مثل زيد بن وهب.\nوأما ما تقدم عن ابن حبان والحاكم فلا يخفى حصول التساهل منهما على جهة العموم والخصوص وهما محجوجان بما يأتى من كلام أهل العلم في الخولانى نفسه على فرض صحة السند إليه.\nوممن ضعف الحديث ابن معين وابن المدينى والبخاري وأبو داود والنسائي والعقيلى والدورقى وأبو حاتم الرازى والدارقطني وابن خزيمة وابن أبي داود عبد الله.\nأما ابن معين ففي الكامل عن عبد الله بن عدى قال: سمعت أبا يعلى يقول: سئل يحيى بن معين يعنى -وأنا حاضر- عن حديث الصدقات الذى كان يحدث به الحكم بن","vol":"3","page":1142},{"text":"موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهري قال: سليمان بن داود ليس يعرف ولا يصح هذا الحديث.\nوأما ابن المدينى فقال عنه أبو الحسن بن البراء: منكر الحديث وضعفه.\nوأما البخاري ففي تاريخه بعد أن أعل من وصل عن الزهري بمن أرسل عنه عقب ذلك بقوله: \"فيه نظر\" يعنى ذلك من وصل وهو سليمان بن داود إذ ذكر ذلك في ترجمته.\nوأما أبو داود فقد صوب رواية من أرسل عن الزهري إذ قال بعد ذكره لرواية الإرسال ما نصه \"روى هذا الحديث مسندًا ولا يصح وقال في موضع آخر من المراسيل: \"رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال أبو داود: حدثني أبو هبيرة قال: قرأته في أصل يحيى بن حمزة قال: حدثني سليمان بن أرقم. وحدثنا هارون بن محمد بن بكار حدثني أبي وعمى قال: حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم مثله، قال أبو داود ثم أسند رواية الحكم السابقة الذكر وعقب ذلك بقوله: \"قال أبو داود: وهم فيه الحكم\" اهـ.\nوأما النسائي فبعد سياقه لرواية الحكم عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود والخولانى به عقب ذلك بقوله: \"خالفه محمد بن بكار بن بلال\" ثم ساق رواية محمد عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم به وعقب ذلك بقوله: \"قال أبو عبد الرحمن: وهذا أشبه بالصواب والله أعلم وسليمان بن أرقم متروك الحديث وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا\" اهـ.\nفأعل الحديث بالمخالفة الحاصلة للحكم بمن هو أوثق منه وهو محمد بن بكار وبالإرسال وذلك على فرض صحة قول الحكم أنه الخولانى.\nوأما العقيلى فأعل الحديث بأمرين: بجهالة سليمان بن داود، وبكون الصواب عن الزهري صورة الإرسال.\nوأما الدورقى عبد الله فقال إن الخولانى ضعيف. وهذا مصير منه أن الواقع في هذا الإسناد هو الخولانى لا الدمشقى.\nوأما أبو حاتم فتقدم ما قرره في كتاب العلل.\nوأما الدارقطني فأدخل سليمان الخولانى في كتابه المتروكين وقال على صورة","vol":"3","page":1143},{"text":"الإرسال التى ساقها من طريق معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه \"مرسل ورواته ثقات\".\nوأما ابن خزيمة فضعف الخولانى فيما إذا انفرد وهذا منها.\nوأما قول ابن أبي داود فانظره في كتاب الطحاوى ١/ ٣٧٨.\nفبان مما تقدم احتمال اتحاد رواية الحكم ومحمد بن بكار وأن الحكم أصاب الاسم وأن ابن بكار أصاب اللقب كما تقدم كلام أبي حاتم فإذا كان ذلك كذلك فلا غلط على الحكم. فإذا ضعف هذا الوجه نقل إلى الترجيح بينهما وقد تقدم عن أبي داود والنسائي ترجيح الراجح منهما. فإن قيل إن الحكم لم ينفرد بما قاله فقد تابعه أحمد بن سليمان كما عند البخاري في التاريخ. قلنا ذلك لما حكاه البخاري لكن يبقى ما قيل فيه من الضعف ومخالفته لكبار أصحاب الزهري.\nالرواية الثانية عن الزهري:\nرواية من أرسل عنه وهم شعيب ومعمر ويونس وسعيد بن عبد العزيز وهؤلاء من كبار أصحابه وقد تابعه مالك في الرواية الصحيحة عنه من رواية ابن وهب عنه وابن القاسم عند النسائي وابن وهب عند ابن أبي داود في المصاحف. خالفهم أبو ثور هاشم بن ناجية عن مبشر بن إسماعيل فأسنده كما في نصب الراية ١/ ١٩٧ وهذه الرواية عن مالك مرجوحة، وهذا الوجه الثالث عن الزهري.\n* تنبيه: على فرض صحة قول معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده فليس فيه اتصال لأن الضمير في قوله \"عن جده\" يعود تجوزًا كما في نصب الراية عن ابن دقيق العيد وسبقه الطحاوى إلى محمد، ومحمد تابعى باتفاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>قوله: باب (٤) زكاة الإبل والغنم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبهز بن حكيم\nعن أبيه عن جده وأبي ذر وأنس\n\n١١٦٩/ ٤ - أما حديث أبى بكر الصديق:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n١١٧٠/ ٥ - وأما حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٣٣ والنسائي ٥/ ٢٥ وأحمد ٥/ ٢ و٤ والرويانى في مسنده ٢/ ١٠٩","vol":"3","page":1144},{"text":"وابن أبي شيبة ٣/ ١٦ وعبد الرزاق ٤/ ١٨ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٧٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤١٠ والأوسط ٧/ ٣٧٨ والدارمي ١/ ٣٣٣ وابن خزيمة ٤/ ١٨ والدارقطني في العلل ٧/ ٩٠:\nمن طريق معمر والقطان ويزيد بن هارون وغيرهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون ولا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا - ﷿ - ليس لآل محمد منها شيء\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على معمر وذلك من قبل الآخذين عمن أخذ عن معمر فقال الزبير بن بكار عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الزهري عن بهز به خالف الزبير محمد بن ميمون الخياط فرواه عن عبد العزيز بإسقاط الزهري وهو الصواب ولمحمد بن ميمون على هذه الرواية متابعة قاصرة إذ رواه عبد الرزاق عن معمر بإسقاط الزهري كما في مصنف عبد الرزاق.\nوالحديث حسن من أجل بهز.\n\n١١٧١/ ٦ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٠٠ وأحمد ٥/ ١٧٩ والبزار ٩/ ٣٤٠ والبيهقي ٤/ ١٤٧ والدارقطني ٢/ ١٠٠ و١٠١:\nمن طريق موسى بن عبيدة وابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: كنت في المسجد فدخل أبو ذر المسجد فصلى ركعتين عند سارية فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير كيف أنت؟ ثم ولى واستفتح ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وكان رجلًا صلب الصوت فرفع صوته فارتج المسجد ثم أقبل على الناس فقلت: يا أبا ذر أو قال له الناس: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول \"في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها\" قال أبو عاصم: وأظنه قال: \"في البقر صدقتها وفي\nالبر صدقته وفي الذهب صدقته وفي الذهب والفضة والتبر صدقته ومن جمع مالًا فلم ينفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كية عليه يوم القيامة\" قلت: يا أبا ذر اتق الله وانظر ما تقول فإن الناس قد كثرت الأموال في أيديهم قال ابن أخى انتسب لى؟ فانتسبت له فقال: قد عرفت نسبك الأكبر أفتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال فاقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى آخر الآية. قال: فافقه إذًا\" والسياق للبزار","vol":"3","page":1145},{"text":"والحديث ضعيف، موسى متروك وقد اعتمد الهيثمى على ضعف الحديث من أجله كما في المجمع ٣/ ٧٢ ولم يصب إذ تابعه من تقدم وابن جريج ثقة حافظ إلا أنه مدلس وقد عنعن كما في علل الترمذي بل صرح بعدم سماعه من عمران كما في مسند أحمد وبهذا أعل البخاري الحديث كما في علل المصنف.\n* تنبيه: وقع في زوائد البزار للهيثمى ١/ ٤٢١ عن إبراهيم بن أبى أنس صوابه عمران كما في أصله.\n\n١١٧٢/ ٧ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفذكر الحافظ في الفتح ٣/ ٣١٨ أن إسحاق بن راهويه خرج حديث أبي بكر الصديق من طريق حماد بن سلمة والراوى له عن حماد بن سلمة النضر بن شميل وجعل الحديث من مسند أنس ورواية النضر عن حماد وجدتها في المطالب العالية ١/ ٣٥٢ من غير مسند أنس فاحتمال أن هذه التى ذكرها الحافظ طريق أخرى.\nوروى تمام لأنس في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٣٠ و١٣١ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٤ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٨١:\nطريقًا أخرى من طريق إبراهيم بن هانئ النيسابورى: حدثنا حاتم بن عبيد الله البصري: حدثنا سلام أبو المنذر عن داود بن أبي هند عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى عماله في سنة الصدقات أن في أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة: وذكر حديث الصدقات.\nقال تمام: \"يقال إن داود بن أبي هند لا يصح له شيء عن أنس غير هذا والله أعلم\". اهـ. وقد كفانا تمام الكلام على إسناده بما ذكره من الانقطاع في إسناده، ولا يعنى بالصحة الثبوت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>قوله: باب (٥) ما جاء في زكاة البقر</span>\nقال: وفي الباب عن معاذ بن جبل\n\n١١٧٣/ ٨ - وحديثه:\nرواه عنه مسروق وطاوس ويحيى بن الحكم ويحيى بن الجزار.\n* أما رواية مسروق عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٢٣٤ و٢٣٥ والترمذي ٣/ ١١ والنسائي ٥/ ٢٥ وابن ماجه ١/ ٥٧٦","vol":"3","page":1146},{"text":"وأحمد ٥/ ٢٣٠ و٢٣٣ و٢٤٧ والبزار ٧/ ٩٦ والهيثم بن كليب ٣/ ٢٤٩ و٢٥٠ والدارمي ١/ ٣٢٠ و٣٢١ وعبد الرزاق ٤/ ٢١ وابن أبي شيبة ٣/ ١٩ و٢٠ والطيالسي ص ٧٧ وابن خزيمة ٤/ ١٩ وابن حبان كما في زوائده للهيثمى ص ٢٠٣ وابن الجارود ص ١٢٧ والخراج لأبى يوسف ص ٨٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٢٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٠٢ والعلل ٦/ ٦٦ والحاكم ١/ ٣٩٨ والبيهقي ٤/ ٩٨ والطوسى ٣/ ٢٠٧ والخراج ليحيى بن آدم ص ٦٨ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٦ وأحكام القرآن ١/ ٢٩٥:\nمن طريق الأعمش وعاصم، والسياق للأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة ومن كل حالم يعنى دينارًا أو عدله من المعافر\" والسياق لأبى داود. وقد اختلف فيه على الأعمش اختلافًا كثيرًا بين الإرسال والوصل.\nفقال عنه أبو معاوية ومفضل بن مهلهل ويحيى بن عيسى الرملى وجرير بن عبد الحميد ومعمر وأبو عوانة وعيسى بن يونس وزفر بن الهذيل وشريك القاضى وشعبة ويحيى بن سعيد والثورى من رواية عبد الله بن الوليد العدنى وزيد بن أبي الزرقاء وعبد الرزاق والفريابى وإسحاق بن يوسف الأزرق وقبيصة بن عقبة عنه كلهم قالوا عن الأعمش ما تقدم. خالفهم الثوري في رواية عنه ومعاوية في رواية عنه أيضًا إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ فجعلا شيخ الأعمش من تقدم خالفهم أيضًا يعلى بن عبيد وأبو معاوية في رواية إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن معاذ فأسقطا مسروقًا، وإبراهيم لا سماع له من أحد من الصحابة، خالفهم عبد الرحمن بن مغراء إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم عن مسروق عن معاذ خالفهم أيضًا الثوري في رواية عنه ومروان بن معاوية والقاسم بن معن وشعبة إذ قالوا عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلًا، خالفهم ابن إسحاق إذ قال عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ فأسقط مسروقًا وأمره معلوم، خالفهم أبو معاوية في رواية وأبو يوسف القاضى إذ قالا عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق مرسلًا. خالف جميع من تقدم وكيع إذ قال عن الأعمش عن إبراهيم وأبي وائل مرسلًا وقد شذ ابن أبي ليلى إذ قال عن أبي صالح عن مسروق عن معاذ إذ لا يعلم أحد ممن تقدم جعل الحديث من مسند أبي صالح عن مسروق.\nواختلف أهل العلم في الطرق السابقة أي تقدم فرجح الدارقطني في العلل الرواية","vol":"3","page":1147},{"text":"الأولى. مع رواية إبراهيم المرسلة. خالفه الترمذي إذ رجح رواية الثوري المرسلة ولا شك أن قول الدارقطني هو المقدم علمًا بأن الرواية الأولى للأعمش قد تابعه عليها عاصم بن أبي النجود من رواية أبي بكر بن عياش عن عاصم وهذه هي الرواية الراجحة عن أبي بكر بن عياش.\n* تنبيهان:\nالأول: ذكر في التهذيب أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أن مسروقًا لا سماع له من معاذ ويفهم من ذلك أن مصدر عبد الحق، ابن عبد البر ثم عقب الحافظ كلام عبد الحق بكلام ابن القطان أن ابن عبد البر قال: إن الحديث الذى رواه مسروق عن معاذ ثابت صحيح.\nالثاني: وقع عند ابن خزيمة خلط في الأسانيد وذلك أنه بعد أن ساق عدة أسانيد وقع في بعضها ما نصه: \"وحدثنا محمد بن الوزير الواسطى حدثنا إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق وحدثنا سعيد بن أبي يزيد حدثنا محمد بن يوسف. حدثنا سفيان عن معاذ\". اهـ. وقوله هنا: حدثنا سفيان عن معاذ واضح الغلط صوابه أن سفيان يرويه بالإسناد الذى تقدم إلى قوله عن معاذ وأما ما سبق من قوله: \"عن معاذ عن الأعمش\" أو قوله: \"عن سفيان عن معاذ\" فبين الغلط.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي المراسيل لأبى داود ص ٦١ و٦٢ وأحمد ٥/ ٢٣٠ و٢٣١ و٢٤٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢ و٢٦ و٦٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٧٤ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٢٩٥ و٢٩٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٥ والبيهقي ٤/ ٩٨:\nمن طريق حميد بن قيس وإبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار عن طاوس اليمانى \"أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة: تبيعًا ومن أربعين بقرة: مسنةً وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه وقال: لم أسمع من النبي - ﷺ - في ذلك شيئًا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله - ﷺ - قبل أن يقدم معاذ بن جبل\" والسياق لأبى داود وطاوس لا سماع له من معاذ وإنما يعتضد برواية مسروق شريطة أن لا يروى أحدهما عن الآخر مخافة اتحاد المخرج وذلك خلاف من شرط قبول المرسل وقد اختلف فيه على طاوس فرواه عنه من سبق كما تقدم، خالفهم الحكم بن عتيبة إذ قال عن طاوس عن ابن عباس فجعل الحديث من مسند ابن عباس إلا أن السند إلى الحكم لا يصح إذ رواه عنه الحسن بن عمارة وهو متروك.","vol":"3","page":1148},{"text":"* وأما رواية يحيى بن الحكم عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٤٠ وأبي عبيد في الأموال ص ٤٧٤:\nمن طريق حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - أصدق أهل اليمن وأمر أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعًا، قال هارون: التبيع الجذع أو الجذعة ومن كل أربعين مسنة. قال: فعرضوا على أن آخذ من الأربعين قال هارون ما بين الأربعين أو الخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقدمت فأخبرت النبي - ﷺ - فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا ومن كل أربعين مسنة ومن الستين تبيعين، ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعًا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرنى أن لا آخذ فيما بين ذلك وقال هارون: فيما بين ذلك شيئًا إلا أن تبلغ مسنة أو جذعًا وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها\".\nوقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه حيوة كما تقدم خالفه ابن لهيعة إذ أسقط ابن الحكم، وابن لهيعة ضعيف.\nوالحديث ضعيف، يحيى بن الحكم لا سماع له من معاذ ولا يعلم من عدله إنما اشتهر بالحروب وانظر تعجيل المنفعة.\n* وأما رواية ابن الجزار عنه:\nففي علل الدارقطني ٦/ ٨١:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن يحيى عن معاذ أن النبي - ﷺ - بعثه إلى اليمن فقال له: \"خذ من ثلاثين بقرة تبيعًا ومن أربعين بقرة مسنة\" وذكر أنه اختلف في وصله وإرساله وصوب الإرسال مع أنه من طريق يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>قوله: باب (٦) ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة</span>\nقال: وفي الباب عن الصنابحي\n\n١١٧٤/ ٩ - وحديثه:\nرواه أحمد ٤/ ٣٤٩ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ وابن أبي شيبة في المسند كما في المطالب العالية ١/ ٣٥٦ ومصنفه ٣/ ١٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٩٤ والترمذي في علله الكبير ص ١٠٠ والبيهقي ٤/ ١١٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٤٧٩:","vol":"3","page":1149},{"text":"من طريق مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحى قال: أبصر رسول الله - ﷺ - ناقة حسنة في إبل الصدقة فقال: \"قاتل الله صاحب هذه الناقة\" فقال: يا رسول الله إنى ارتجعتها ببعير من حاشية الإبل قال \"فنعم إذًا\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قيس بن أبي حازم فوصله عنه مجالد بن سعيد خالفه إسماعيل بن أبي خالد إذ أرسله كما عند ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٩ ومجالد متروك وإسماعيل من أوثق الناس فيمن تقدم بل هو داخل في أصح الأسانيد كما لا يخفى وقد ضعف البخاري الحديث من أجل ذلك إذ قال في تاريخه الأوسط ١/ ٣٠٠ \"وحديث الصدقة رواه مجالد عن قيس وقال إسماعيل عن قيس عن النبي - ﷺ - مرسل ولم يصح حديث الصدقة\". اهـ. يشير بذلك إلى هذا الحديث ونقل عنه الترمذي ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي - ﷺ - رأى في إبل الصدقة مرسل\" قال محمد: أنا لا أكتب حديث مجالد ولا موسى بن عبيدة\". اهـ. فبان بما تقدم أن رواية مجالد منكرة لأنها رفع مع مخالفة. وقد تعسف ابن التركمانى في الجوهر النقى وليس هو كاسمه إذ رد كلام البخاري بحجة أن ابن معين وثق مجالدًا ويكون مسلم روى له. وهذا غير وارد على البخاري إذ عامة أهل العلم على ضعف مجالد ومن العجب أنه عارضه بمن تقدم إذ هو أوثق من روى عن قيس كما تقدم. وقد حكم ابن أبي عاصم على الحديث بالغرابة، والظاهر أن ذلك لتفرد مجالد برفعه ووصله.\n* تنبيه: وقع في المسند لأحمد \"خالد بن سعيد\" بدلًا عن مجالد وهو خطأ واضح.\n* تنبيه آخر: أورد الحافظ في الأطراف إسناد هذا الحديث في حديث \"أنا فرطكم على الحوض\" الحديث وهذا غير سديد إذ حديث \"أنا فرطكم\" رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن الصنابحى فيفهم من هذا الصنيع أن إسماعيل قد تابع مجالدًا وأنه وصله وليس ذلك كذلك لما تقدم فكان حقه أن يجعل حديث الباب مستقلًّا مفردًا عن حديث \"أنا فرطكم\".\n* تنبيه ثالث: تقدم في الطهارة كلام أهل العلم في الصنابحة وأنه لا تثبت صحبة إلا للصنابح بن الأعسرى. وأما من قيل فيه الصنابحى أو أبو عبد الله الصنابحى أو عبد الله الصنابحى فلا ولذلك أورد حديث الباب الطبراني وابن أبي عاصم في كتابيهما وقالا: الصنابح بن الأعسرى. إذا علم ذلك فما وقع في مسند أبي يعلى من إيراده للحديث في","vol":"3","page":1150},{"text":"مسنده تحت عنوان \"عبد الله الصنابحى\" فيه نظر وقد أشار البخاري في المصدر السابق إلى بعض ما تقدم وذكر أن من قال في الصنابح \"الصنابحى\" غير صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>قوله: باب (٧) ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر وعبد الله بن عمرو\n\n١١٧٥/ ١٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وعطاء.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ٤٠٢ و٤٠٣ وعبد الرزاق ٤/ ١٣٩ وابن أبي شيبة ٣/ ١٧ في مصنفيهما وأبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٨٠ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٩٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ٨٤.\nمن طريق معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. وليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمس أواق صدقة\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على معمر فرواه عنه عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق وأبو عبيد القاسم بن سلام كما تقدم خالفهم عبد المجيد بن أبي رواد إذ قال عن معمر عن أيوب وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة وقد حكم الدارقطني على عبد المجيد في قوله عن أيوب بالوهم قال: لأن أيوب يقول عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد.\nوفي علل الترمذي ص ١٠٢ \"كان على بن المدينى يتقى هذا الحديث من حديث سهيل بن أبي صالح إلا من حديث معمر\" اهـ.\nوعلى أي الحديث حسن.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى في ترجمة المثنى بن الصباح عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة\" والمثنى ضعيف.\n\n١١٧٦/ ١١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه أحمد ٢/ ٩٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٢٠ والخراج ليحيى بن آدم ص ٣٢","vol":"3","page":1151},{"text":"والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٣٣٧ وأبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٨٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٤ والبيهقي ٤/ ١٢١:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمس من الإبل ولا خمس أواق ولا خمسة أوساق صدقة\"\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على نافع فرفعه عنه ليث ووقفه أيوب بن موسى كما عند الطحاوى ولا شك أن أيوب ثقة وليث ضعيف إلا أن ليثًا لم ينفرد برفعه فقد تابعه على رفعه عبد الرحمن بن محمد المحاربى كما عند البزار والطريق الموقوفة إلى أيوب لم تصح إذ هي من طريق محمد بن كثير وفيه ضعف فثبت ترجيح رواية الرفع على رواية الوقف.\n* تنبيه: قال الطبراني بعد أن رواه من طريق ليث ما نصه \"لم يرو هذا عن ليث إلا عبد الوارث\". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم فقد تابعه شيبان كما عند أحمد وغيره وعبد السلام بن حرب عند ابن آدم.\n\n١١٧٧/ ١٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير وعمرو بن دينار وابنا جابر.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٧٥ وأبي عوانة المفقود منه ص ٨٤ وابن خزيمة ٤/ ٣٤ والدارقطني ٢/ ٩٣ وابن عدى ٧/ ٢٣٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن له ١/ ٢٥٧ و٣٣٧ وأبي يوسف في كتاب الخراج ص ٥٧:\nمن طريق عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة\" والسياق لمسلم ولم أر لأبى الزبير تصريحًا.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي الزبير فرفعه عنه عياض بن عبد الله وحماد بن سلمة وزيد بن أبي أنيسة وأخوه يحيى، خالفهم أشعث بن سوار الكندى فوقفه كما في الخراج ليحيى بن آدم ص ١٣٤ وهو ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف الثقات فلا عبرة بمخالفته فروايته منكرة إلا أنه تابعه حجاج بن أرطاة عند أبي عبيد في الأموال ص ٥٨٠ وحجاج ضعيف أيضًا.","vol":"3","page":1152},{"text":"* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣١٦ وأحمد ٣/ ٢٩٦ وعبد بن حميد ص ٣٣٢ وابن خزيمة ٤/ ٣٦ و٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٣٩ و١٤٠ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٥ وأحكام القرآن ١/ ٣٣٧ وأبي عوانة في المفقود منه ص ٨٣ و٨٤ والدارقطني في السنن ٢/ ٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٩ و٩/ ٣٤ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٣ والعقيلى ٤/ ١٣٤:\nمن طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمسة أواق صدقة وليس فيما دون خمسة ذود صدقة\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه الطائفى ما تقدم. خالفه ابن جريج فوقفه وأبان أن عمرًا لم يسمعه من جابر ولا شك أن ابن جريج أوثق من محمد بن مسلم إذ في محمد ضعف وقد خالف وتفرد بذلك كما قال الطبراني وإن كان قول الطبراني متعقب فإذا كان ذلك كذلك فما قاله البوصيرى من التحسين غير حسن.\n* تنبيه: قال الطبراني: \"لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم\". اهـ. وفيما قاله نظر فقد تابعه عيسى بن ميمون المكى عند الطيالسى. إلا أن هذه المتابعة لا تترجح على رواية الوصل.\n* وأما رواية ابنى جابر عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٤١ والبيهقي ٤/ ١٢٠ و١٢١:\nمن طريق معمر عن ابن أبي نجيح وقتادة ويحيى بن أبي كثير وأيوب وحرام بن عثمان عن ابنى جابر عن جابر عن النبي - ﷺ - وكلهم يذكره قالوا: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة\" وابنا جابر هما عقيل وعبد الرحمن، وعبد الرحمن ثقة. فصح السند.\n\n١١٧٨/ ١٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج ص ١٣٣ و١٣٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١١ و١٧ و٢٥ و٢٩ و٣٠ و٣٦ والدارقطني في السنن ٢/ ٩٣ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٠٢:","vol":"3","page":1153},{"text":"من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في أقل من خمس ذود شيء ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء ولا في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب شيء ولا في أقل من مائتى درهم شيء ولا في أقل من خمسة أوسق شيء والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير وما سقى سيحًا ففيه العشر وما سقى بالغرب ففيه نصف العشر\" والسياق للدارقطني.\nوعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى الثقة والراوى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف فضعف الحديث من أجله وقد تابع عبد الكريم يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك.\nكما تابعهما أسامة بن زيد عند الحارث إلا أن الراوى عنه الواقدى وقد كذب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>قوله: باب (٨) ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة</span>\nقال: وفي الباب عن علي وعبد الله بن عمرو\n\n١١٧٩/ ١٤ - أما حديث على:\nفرواه عنه عاصم بن ضمرة والحارث وابن عباس.\n* أما رواية عاصم والحارث عنه:\nفعند أبي داود ٢/ ٢٢٨ و٢٢٩ و٢٣٠ والترمذي ٣/ ١٥ والنسائي ٥/ ٣٧ وابن ماجه ١/ ٥٧٠ و٥٧٩ وأحمد ١/ ٩٢ و١١٣ و١١٤ و١٢١ و١٣٢ و١٤٥ و١٤٦ و١٤٨ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٤ والحميدي ١/ ٣٠ وعبد بن حميد ص ٥١ وأبي يعلى ١/ ١٨٣ و٢٨٣ و٢٩٠ والبزار ٢/ ٢٦٦ و٣/ ٧٩ وعبد الرزاق ٤/ ٣٣ و٣٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣ والدارمي ١/ ٣٢٢ وابن خزيمة ٤/ ٢٨ و٢٩ وأبي عبيد في كتاب الأموال ص ٥٦٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٢٨ و٢٩ والطبراني في الصغير ١/ ٢٣٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٢٦ والعلل ٣/ ١٦٠ و١٦١ والبيهقي ٤/ ١١٧ و١١٨ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان\n\n٢/ ٦١.\nمن طرق عدة إلى أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور عن على - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهمًا درهم وليس في مائة وتسعين شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم\".","vol":"3","page":1154},{"text":"وقد اختلف في رفعه ووقفه فعامة الرواة عن أبي إسحاق رفعوه إلا معمر وروايته لا تعل برواية من رفع. وفيه اختلاف آخر إذ منهم من قال عن الحارث ومنهم من قال عن عاصم وقد صوب البخاري والدارقطني كون أبي إسحاق رواه عنهما، وعلى أىِّ العلة في توقف ثبوت الحديث: عنعنة أبي إسحاق فحسب، إذ لم أره صرح فيما تقدم.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي سنن الدارقطني ٢/ ٩٤ و٩٥ والمؤتلف له ٣/ ١١٨٣ والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٧٥:\nمن طريق أحمد بن الحارث البصري حدثنا الصقر بن حبيب قال: سمعت أبا رجا العطاردى يحدث عن ابن عباس عن على بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في الخضروات صدقة ولا في العرايا صدقة ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة ولا في العوامل صدقة ولا في الجبهة صدقة\" قال الصقر: الجبهة الخيل والبغال والحمير والعبيد\".\nوأحمد بن الحارث وشيخه ضعيفان وقال ابن حبان: \"ليس هذا من كلام النبي - ﷺ - إنما يعرف بإسناد منقطع فقلب هذا الشيخ صقر على أبي رجاء عن ابن عباس عن على\" إلخ.\n\n١١٨٠/ ١٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو عبيد في كتاب الأموال ص ٥٦٣:\nمن طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا صدقة في فرس الرجل ولا عبده\" والمثنى ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>قوله: باب (٩) ما جاء في زكاة العسل</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سيارة المتعي وعبد الله بن عمرو\n\n١١٨١/ ١٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عبد الرزاق ٤/ ٦٣ والبيهقي ٤/ ١٢٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٣١٠ والخراج لأبى يوسف ص ٦١:\nمن طريق عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كتب رسول الله - ﷺ - إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور \"وعبد الله بن محرر تركه","vol":"3","page":1155},{"text":"الفلاس وغيره وقد أرسله أبو يوسف إذ قال عن ابن محرر عن الزهري مرسلًا.\n\n١١٨٢/ ١٧ - وأما حديث أبي سيارة المتعى:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٢٠ كما في زوائده وأحمد ٤/ ٢٣٦ والطيالسي كما في المنحة ١/ ١٧٤ وعبد الرزاق ٤/ ٦٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٣ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢١٣ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٩٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥١ و٣٥٢ والبيهقي ٤/ ١٢٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤١٨:\nمن طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعى قال: قلت: \"يا رسول الله - ﷺ - إن لى نحلًا قال: \"أد العشر\" قلت: يا رسول الله احمها لى قال فحماها لى\".\nوالحديث ضعيف لأن سليمان لا سماع له من أبي سيارة وقد حكم عليه البخاري بالإرسال إذ قال جوابًا لسؤال الترمذي ما نصه: \"هو مرسل سليمان لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - \". اهـ. وكذا نقل عن أبي حاتم.\n\n١١٨٣/ ١٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٥٤ و٢٥٦ والنسائي ٥/ ٤٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٩٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٣ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٤١ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٧٣ والبيهقي ٤/ ١٢٦ و١٢٧ وابن الجارود ص ١٢٩ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٥٠٩:\nمن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال أحد بنى متعان إلى رسول الله - ﷺ - بعشور نحل له وكان سأله أن يحمى له واديًا يقال له سلبة فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادى فلما ولى عمر بن الخطاب - ﵁ - كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله ذلك فكتب عمر - ﵁ - \"إن أدى إليك ما كان يؤدى إلى رسول الله - ﷺ - من عشور نحله فاحم له سلبة وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عمرو فوصله عنه أسامة بن زيد وابن لهيعة وعبيد الله ابن أبي جعفر وعبد الرحمن بن الحارث. خالفهم يحيى بن سعيد إذ أرسله كما عند ابن ماجه وابن أبي شيبة والظاهر أن الحق مع من أرسله وابن لهيعة لم يسمعه من عمرو إنما رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر كما عند أبي عبيدة وصححه الحافظ في الفتح إلى عمرو ٣/ ٣٤٨.","vol":"3","page":1156},{"text":"وذكر الحافظ في التلخيص ٢/ ١٦٧ أن عمرو بن الحارث تابع من وصل وهو أقواهم فالظاهر أن تصحيح الحافظ للسند إلى عمرو من أجله إذ هو أوثق من وصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>قوله: باب (١٠) ما جاء في لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول</span>\nقال: وفي الباب عن سراء بنت نبهان الغنوية\n\n١١٨٤/ ١٩ - وحديثها:\nخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٠٨:\nمن طريق أحمد بن الحارث الغسانى قال: حدثتنا شاكية بنت الجعد عن سراء بنت نبهان الغنوية قالت: احتفر الحى في دار كلاب فأصابوا كنزًا عاديًا فقال كلاب: دارنا وقال الحى احتفرنا فنافروهم ذلك إلى النبي - ﷺ - فقضى به للحى وأخذ منهم الخمس فاشترينا بنصيبنا من ذلك مائة من الغنم. فأتينا بها الحى فأراد المصدق أن يصدقنا فأبينا عليه وأتينا النبي - ﷺ - في ذلك فقال: \"إن كنتم جعلتموها مع غيرها وإلا فلا شيء عليكم هذا العام\" وقال: \"إن المصدق إذا انصرف عن القوم وهو عنهم راض ﵃ وإذا انصرف وهو عليهم ساخط سخط الله عليهم\" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٣/ ٧٨\nبأحمد بن الحارث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>قوله: باب (١١) ما جاء ليس على المسلمين جزية</span>\nقال: وفي الباب عن سعيد بن زيد وجد حرب بن عبيد الله الثقفي\n\n١١٨٥/ ٢٠ - أما حديث سعيد بن زيد:\nفرواه أحمد ١/ ١٩٠ والبزار ٤/ ٨٤ وأبو يعلى ١/ ٤٥٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٨٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٩٢ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣٠ و٣١ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٤٠٨:\nمن طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر البجلى عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر العرب احمدوا الله إذ رفع عنكم العشور\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف فيه على إسرائيل فرواه عنه ابن أبي زائدة كما تقدم.\nخالفه أبو نعيم الفضل بن دكين وأبو أحمد الزبيرى إذ قالا عن إسرائيل عن إبراهيم بن","vol":"3","page":1157},{"text":"المهاجر عن رجل عن عمرو بن حريث عن سعيد. ولا شك أن أبا أحمد وأبا نعيم أقدم وأوثق، وفي الحديث ضعف آخر وهو في إبراهيم بن المهاجر.\n\n١١٨٦/ ٢١ - وأما حديث جد حرب بن عبيد الله الثقفي:\nفرواه أبو داود ٣/ ٤٣٤ و٤٣٥ وأحمد ٣/ ٣٢٢ و٤/ ٤٧٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٠ والحربى في غريب الحديث ١/ ١٥٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٨٧ والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٣١ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٧ و٣٨٨ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٥٩: من طريق عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما العشور على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور\".\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه أبو الأحوص كما تقدم خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن رجل من أخواله سمع النبي - ﷺ - وقال نصير عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمامة من تغلب سمع النبي - ﷺ - وقال عبد السلام بن حرب عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن جده رجل من تغلب وقال جرير بن عبد الحميد عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمه رجل من بنى تغلب. وأما الثوري فرواه عن عطاء واختلف فيه عليه فقال عنه ابن مهدى عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله وقال الفريابى عنه عن عطاء عن حرب بن عبيد الله الثقفي عن خال له من بكر بن وائل قال: أتيت النبي - ﷺ - فذكره. وقد تابع الفريابى على هذه الرواية أبو نعيم الفضل وقال عنه وكيع من رواية المحاربى عنه عن عطاء عن حرب عن النبي - ﷺ - فأرسله خالف المحاربى ابن أبي شيبة إذ قال عن وكيع عن سفيان بن حرب عن خاله عن النبي - ﷺ -. وقال أبو حمزة عن عطاء حدثنا الحارث الثقفي أن أباه أخبره فذكره.\nوعلى أىِّ الحديث ضعيف فقد قال البخاري في ترجمة حرب: \"لا يتابع عليه\" وقد حكم عليه بالاضطراب ففي علل المصنف ص ١٠٣.\n\"سألت محمدًا عن حديث عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله الثقفي عن أبي أمه عن النبي - ﷺ - \"ليس على المسلمين عشور\" فقال: هذا حديث فيه اضطراب ولا يصح هذا الحديث\". اهـ.","vol":"3","page":1158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>قوله: باب (١٤) ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره</span>\nقال: وفي الباب عن أنس بن مالك وابن عمر وجابر\n\n١١٨٧/ ٢٢ - أما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه قتادة وأبان بن أبي عياش.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ١٠٤ وعلل ابن أبي حاتم ١/ ٢١٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ وابن عدى ٦/ ٢٥٩:\nمن طريق همام عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - سن فيما سقت السماء وسقى بالسنح وسقى بالعيون: العشر\" الحديث.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على همام فوصله عنه سعيد بن عامر كما عند الترمذي في العلل وقد حكم البخاري على سعيد بالوهم إذ قال: \"وسعيد بن عامر كثير الغلط\". اهـ. وقال أبو حاتم على رواية سعيد بن عامر عن همام مرفوعًا: \"هذا خطأ إنما هو همام عن قتادة عن أبي الخليل عن النبي - ﷺ - مرسل\". اهـ. فبان بهذا أن همامًا قال في روايته المرسلة أيضًا عن أبي الخليل وصوب البخاري أنه عن قتادة عن النبي - ﷺ - كأنه يشير بذلك إلى مخالفة سعيد بن أبي عروبة لهمام إذ قال سعيد عن قتادة عن النبي - ﷺ - ليس فيه عن أبي الخليل وهذا الذى قاله هو الراجح إذ سعيد أقوى في قتادة من همام ورواية سعيد المرسلة عند ابن أبي شيبة. ثم وجدت عن ابن عدى أن سعيدًا قد وصله أيضًا إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطى وقد كذبه ابن معين.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة \"عن ابن عروبة\" صوابه ابن أبي عروبة.\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي كتاب الخراج ليحيى بن آدم ص ١١٣ وأبي يوسف ص ٥٩:\nمن طريق أبي بكر بن عياش وغيره عن أبان بن أبي عياش عن أنس قال: \"فرض رسول الله - ﷺ - فيما سقت السماء العشر وفيما سقى بالدوالى والسوانى والغرب والناضج نصف العشر\" وأبان متروك.\n\n١١٨٨/ ٢٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وعبد الله بن دينار.","vol":"3","page":1159},{"text":"* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٤٧ وأبي داود ٢/ ٢٥٢ والترمذي ٣/ ٢٣ وأبي عوانة المفقود ص ٨٦ والنسائي ٥/ ٤١ وابن ماجه ١/ ٥٨١ وابن خزيمة ٤/ ٣٧ وابن حبان ٥/ ١٢٠ و١٢١والدارقطني ٢/ ١٢٩ والبيهقي ٤/ ١٣٠ والطحاوي ٢/ ٣٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٥ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠١ والصغير ٢/ ١١٤: من طريق الزهري عن سالم عن أبيه - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر وما سقى بالنضح نصف العشر\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عمر فرفعه عنه ولده سالم وخالفه مولاه نافع ويظهر من صنيع البخاري من إخراجه للحديث أنه يقدم سالمًا وقد خالفه الدارقطني والنسائي والإمام أحمد إذ قدموا رواية نافع قال النسائي: \"رواه نافع عن ابن عمر عن عمر قال: وسالم أجلُّ من نافع، وقول نافع أولى بالصواب\". اهـ. كذا في الفتح ٣/ ٣٤٩. وقوله عن عمر لعله سهو إلا أنى وجدته بعد في تحفة المزى ٥/ ٤٠٢ و٤٠٣ كذلك والمشهور عن الأئمة السابقين أن الخلاف الواقع في هذا الحديث وثلاثة أحاديث أخر في جعلها من مسند ابن عمر لا والده وهذا الخلاف هو في الرفع والوقف لا فيما تقدم، وانظر كلام الأئمة السابقين في شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٦٥ و٦٦٦ ورواية نافع الموقوفة عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ٣٤ والدارقطني ٢/ ١٣٠.\nإلا أنى وجدت في مستخرج أبي عوانة المفقود منه ص ٨٦ أن عبد الله بن عمر رواه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وهذه رواية منكرة إذ عبد الله ضعيف وقد خالف من هو أولى منه إذ وقفوه مثل عبيد الله بن عمر والليث بن سعد وموسى بن عقبة ثم وجدت ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٢٤ صحح وقفه من هذه الطريق.\n* تنبيه: قال الطبراني في الصغير: \"لم يروه عن الزهري إلا يونس وعمرو بن الحارث\". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم إذ قد خرجه في الأوسط من طريق يزيد بن أبي حبيب عن الزهري وهو كذلك عند الطحاوى وأبي عبيد ص ٥٧٧.\nوقال: \"قال أبو عبيد: إلا أن حديث ابن لهيعة مرفوع ولا أدرى أمحفوظ هو أم لا\".\nاهـ. وتقدم أن فيه الخلاف السابق وقد ورد من غير هذه الطريق.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٥٠ والدارقطني ٢/ ١٢٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣٠:","vol":"3","page":1160},{"text":"من طريق عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ما كان بعلًا أو سيلًا أو عثريًّا ففي كل عشرة واحدة\" والسياق للدارقطني وعاصم ضعيف جدًّا.\n* تنبيه: وقع في ابن عدى عبد الله بن عمر صوابه \"بن دينار\".\n\n١١٨٩/ ٢٤/ وأما حديث جابر.\nفرواه مسلم ٢/ ٦٧٥ وأبو داود ٢/ ٢٥٣ والنسائي ٥/ ٤٢ وأبو عوانة المفقود منه ص ٨٥ وأحمد ٣/ ٣٤١ و٣٥٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧ والطحاوي ٢/ ٣٧ والدارقطني ٢/ ١٣٠ وابن خزيمة ٤/ ٤٨ والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٣٠ وأبو عبيد ص ٥٧٨ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٥٩:\nمن طريق عمرو بن الحارث أن أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أنه سمع النبي - ﷺ - قال: \"فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقى بالسانية نصف العشر\" والسياق لمسلم وقد خالف عمرًا، ابن جريج إذ وقفه كما عند ابن أبي شيبة ولا شك أن ابن جريج أقوى من عمرو بن الحارث. إلا أن الإمام مسلم لم يلتفت إلى هذه العلة فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>قوله: باب (١٦) ما جاء أن العجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس</span>\nقال: وفي الباب عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وعبادة بن الصامت وعمرو بن عوف وجابر\n\n١١٩٠/ ٢٥ - أما حديث أنس:\nفرواه أحمد ٣/ ١٢٨ والبزار في مسنده ١/ ٤٢٣ كما في زوائده والبيهقي ٤/ ١٥٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس أنه أخبره قال: قدمنا مع رسول الله - ﷺ - خيبر فدخل صاحب لنا يقضى حاجته فتناول لبنة يستطيب بها فتناثرت عليه تبرًا فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له فقال: \"زنها\" فإذا هي مائتا درهم فقال: \"هذا ركاز وفيه الخمس\" والسياق للبزار، وقد قال عقبه \"لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه ولا روى زيد عن أنس إلا هذا\". اهـ. وما قاله من كون زيد لم يرو عن أنس إلا هذا غير سديد بل قد روى عنه عدة أحاديث، والحديث ضعيف جدًّا من أجل عبد الرحمن فإنه متروك.","vol":"3","page":1161},{"text":"١٢٩١/ ٢٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٣٥ والترمذي ٣/ ٥٧٥ والنسائي ٨/ ٨٤ و٨٥ و٨٦ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ١٣٦ وأحكام القرآن ١/ ٣٢٨ وأحمد ٢/ ١٨٠ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٢١ و٤٢٢ وابن أبي شيبة ٣/ ١١٢ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٣٦١ والبيهقي ٤/ ١٥٥ والحربى في غريبه ١/ ٧٠ و٢/ ٤٨٢ وابن عدى ٤/ ٩٩ وأبي أحمد في الكنى ٣/ ٢٧ والحاكم ٢/ ١٤:\nمن طريق ابن عجلان وابن إسحاق والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم والسياق لابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - ﷺ - أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: \"من أصاب بفيه من ذى حاجة غير متخذ خابنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيء بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع\" وذكر في ضالة الإبل والغنم كما ذكره غيره قال: وسئل عن اللقطة فقال: \"ما كان منها في طريق الميناء أو القرية الجامعة فعرفها سنة فإن جاء طالبها فادفعها إليه وإن لم يأت فهي لك وما كان في الخراب يعنى فيها وفي الركاز الخمس\" والسياق لأبى داود والسند صحيح إلى عمرو وسلسلة عمرو من باب الحسن على المختار ولا سيما أنه صرح بأن الصحابي هنا عبد الله إذ انتهى إليه. وقد اختلف في وصله وإرساله على من تقدم فوصله عنه من تقدم، خالفهم هشام بن سعد إذ أرسله والصواب مع من وصل.\n\n١١٩٢/ ٢٧ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٤٦ و٨٩١ وأحمد ٥/ ٣٢٦ و٣٢٧ والشاشى في مسنده ٣/ ١٣٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٤٠ والحاكم ٤/ ٣٤٠ والبيهقي في السنن ٨/ ٧٧:\nمن طريق إسحاق بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت أن من قضاء رسول الله - ﷺ - أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جبار، والجبار الهدر الذى لا يغرم والعجماء البهيمة من الأنعام وغيرها وقضى في الركاز الخمس وقضى أن ثمار النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لسيده إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضى بالشفعة بين الشركاء في الدور والأرضين وقضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه من امرأته التى قتلتها امرأته الأخرى وقضى في جنين المقتول بغرة عبد أو أمة وقض بعقل المقتول والجنين على أهل القاتلة وكان من امرأتيه","vol":"3","page":1162},{"text":"كلتيهما ولد. فقال أبو القاتلة: المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذا من الكهان\" وقضى في الرحبة تكون بين الطريق يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك فيها للطريق سبعة أذرع وكان ذلك الطريق تسمى الميتاء، وقضى في عرايا النخل وذلك أن تكون النخلة أو النخلتان أو الثلاث بين النخيل فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك النخل مبلغ جريدها حيز لها وكانت تلك النخلة تسمى العرايا وقضى في مشرب النخل من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك فيه الماء إلى الكعبين ثم يرسل إلى الذى كان يليه كذلك حتى ينقضى الحوائط. وقضى في مشرب أهل البادية أن لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ، وقضى بين الجدتين إذا اجتمعتا في الميراث السدس بينهما سواء، وقضى أن لا ضرر ولا ضرار وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق، وقضى في الدية العظمى المغلظة بثلاثين حقة وبثلاثين جذعة وأربعين خلفة، وقضى في الدية الصغرى ثلاثين حقة وبثلاثين جذعة وعشرين بنات لبون وعشرين بنى لبون ذكورًا فلما توفى النبي - ﷺ - وهانت الدراهم ففرق عمر بن الخطاب إبل الصدقة بستة آلاف حساب أوقية ونصف لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم ففرق عمر إبل الدية بثمانية آلاف حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم ففرق عمر إبل الدية اثنى عشر ألفًا حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: ويزاد في الدية في الحرم ثلث الدية وفي الشهر الحرام ثلث الدية فتمت دية الحرم عشرة آلاف قال: ويؤخذ من كل قوم من مالهم قيمة العدل ولا يزاد عليهم\" والسياق للشاشى.\nوفي الحديث علتان: ضعف إسحاق، وعدم سماعه من عبادة ففي علل المصنف ص ٢١٤ سألت محمدًا عن حديث فضيل عن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى إلى أن قال: \"فقال محمد: كان على بن عبد الله يقول: هو في كتاب عن عبادة بن الصامت\". اهـ. وقال ابن عدى: \"ولإسحاق بن يحيى هذا عن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - أحاديث يروى عنه موسى بن عقبة ويروى عن موسى فضيل بن سليمان وغيره وعامتها في قضايا رسول الله - ﷺ - إلى قوله \"وعامتها غير محفوظة\". اهـ.\nوقال الدارقطني في السنن ٣/ ١٧٦ بعد ذكره للحديث معلقًا ومختصرًا ما نصه \"وهذا حديث مرسل، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة بن الصامت\" اهـ.","vol":"3","page":1163},{"text":"١١٩٣/ ٢٨ - وأما حديث عمرو بن عوف المزنى:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٩١ وابن أبي شيبة ٣/ ١١٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٦٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٤ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٢٨:\nمن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: \"البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفى الركاز الخمس\" وكثير كذبه عدة من أهل العلم.\n\n١١٩٤/ ٢٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه الشعبى وحرام بن سعد وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nفرواها أحمد ٣/ ٣٣٥ و٣٥٣ و٣٥٤ وأبو يعلى ٢/ ٤٢٦ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٢٣ والطحاوي ٣/ ٢٠٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١١٣ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٥٥٩:\nمن طريق مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"السائبة جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف الأول فعلى الشعبى فوصله عنه من تقدم ذكره، خالفه زكريا بن أبي زائدة وإسماعيل بن أبي خالد إذ أرسلاه ولا شك أن رواية الوصل منكرة إذ وقع فيها ضعفان مخالفة لمن هو في الطبقة الأولى من أصحاب الشعبى وضعف الموصل، وأما الخلاف الثاني فعلى مجالد إذ رواه عنه حماد بن زيد وعباد بن عباد كما تقدم خالفهما غيرهما إذ رواه عن مجالد عن الحارث عن على وقد قدم أبو زرعة وأبو حاتم حماد وعباد وانظر العلل ١/ ٢١٤.\nوأما روايتى حرام وابن المسيب عنه.\nفيأتى تخريجهما في الأحكام برقم ٣٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>قوله: باب (١٧) ما جاء في الخرص</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعتاب بن أسيد وابن عباس\n\n١١٩٥/ ٣٠ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٦٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٨٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٢٩ والترمذي في علله","vol":"3","page":1164},{"text":"الكبير ص ١٠٤ وأحمد ٦/ ١٦٣ وابن خزيمة ٤/ ٤١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٣٤ والبيهقي ٤/ ١٢٣ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٨٢ و٥٨٣ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ٣٤٧:\nمن طريق ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت وهى تذكر شأن خيبر: كان رسول الله - ﷺ - يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر \"قبل أن تؤكل ثم يخير اليهود بأن يأخذوها بذلك الخرص أم يدفعه اليهود بذلك وإنما كان رسول الله - ﷺ - أمر بالخرص لكى تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق\" والسياق لابن خزيمة.\nوقد اختلف في الحديث في موضعين في ابن جريج وشيخه.\nأما الخلاف الأول فهو على ابن جريج فرواه عنه عبد الرزاق كما تقدم.\nخالف عبد الرزاق حجاج بن محمد المصيصى إذ قال عن ابن جريج: أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها فأبان أن ابن جريج لم يسمعه من ابن شهاب ولا شك أن أوثق الناس في ابن جريج المصيصى ففي شرح العلل ٢/ ٦٨٢ قال ابن معين: قال لى المعلى الرازى: قد رأيت أصحاب ابن جريج بالبصرة ما رأيت فيهم أثبت من حجاج بن محمد، قال يحيى: \"وكنت أتعجب منه فلما تبينت ذلك إذا هو كما قال: كان أثبتهم في ابن جريج\". اهـ. إذا بان هذا فالظاهر أن الخطأ ممن دون ابن جريج ويظهر من صنيع مخرج كتاب العلل للمصنف أنه يوجه الخطأ إليه إذ نقل من ضعف ابن جريج في الزهري وفي هذا النقل نظر بالنسبة لما نحن فيه لصدور الخلاف السابق عن ابن جريج فلولاه لكان النقل فيما يتعلق بالحديث متجه.\nوأما الخلاف الثاني فهو على الزهري وذلك كائن في الوصل والإرسال وجعل الحديث من غير مسند عائشة.\nأما الوصل فرواية ابن جريج المتقدمة من رواية عبد الرزاق عنه. وقد تابعه على ذلك محمد بن صالح التمار عن الزهري إلا أن التمار قال عن سعيد عن عتاب بن أسيد فخالف في الصحابي وشيخ الزهري ويأتى أن هذه الطريق قد رجحت عن الزهري. كما تابعهم صالح بن أبي الأخضر إذ قال عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا أنه خالفهم في جعله الحديث من مسند أبي هريرة فروايته ضعيفة لوجهين: لضعفه، ولكونه سلك الجادة إذ لم يتابعه أحد في قوله \"عن أبي هريرة\".","vol":"3","page":1165},{"text":"خالف جميع من تقدم مالك وعقيل ومعمر إذ قالوا عن الزهرى عن سعيد عن النبي - ﷺ - مرسلًا وهذا أصح من جميع من روى عن الزهرى وقد تابعهم يونس بن يزيد الأيلى إلا أنه قصر الحديث على الزهرى فلم يجاوزه كقرنائه وقد مال أبو حاتم إلى تصحيح من قال عن الزهرى عن سعيد مرسلًا.\n\n١١٩٦/ ٣١ - وأما حديث عتاب:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٥٧ والنسائي ٥/ ١٠٩ والترمذي في الجامع ٣/ ٢٧ والعلل ص ١٠٤ وابن ماجه ١/ ٥٨٢ وابن خزيمة ٤/ ٤١ و٤٢ وابن حبان ٥/ ١١٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٣٩ وأحكام القرآن ١/ ٣٤٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٠٣ و٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١٣٢ و١٣٣ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٤١٣ والبيهقي ٤/ ١٢١ و١٢٢ والخطيب في تلخيص المتشابه ٢/ ٧٧٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٥٨٣:\nمن طريق محمد بن صالح التمار وعبد الرحمن بن إسحاق وعبد الرحمن بن عبد العزيز والسياق للتمار كلهم عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن النبي - ﷺ -\"كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فساقه من تقدم موصولًا ولم أره عن التمار إلا كذلك وأما قريناه فلم يتحد الوصل عنهما فقد حكى ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٣ أن عبد الرحمن بن إسحاق رواه عن الزهرى عن سعيد أن النبي - ﷺ - أمر عتاب بن أسيد. يعنى بذلك أنه أرسله وذلك كذلك عند النسائي إلا أن صورة الوصل عن عبد الرحمن قد جاءت كذلك عند ابن خزيمة وأما عبد الرحمن بن عبد العزيز فقال عن الزهرى عن سعيد عن المسور بن مخرمة عن عتاب. فزاد في الإسناد من تقدم ذكره إلا أن الطريق إلى عبد الرحمن بن عبد العزيز لا تصح إذ رواه عنه الواقدى وقد كذب.\nوعلى أي بالمقارنة بين كون الحديث موصولًا من مسند عائشة أم عتاب صوب البخاري كونه من مسند عتاب ولا يلزم من ذلك صحة الحديث على جهة الإطلاق لأمرين: لأن الصواب عن الزهرى الإرسال كما تقدم في حديث عائشة ولأن سعيد بن المسيب لا سماع له من عتاب كما قال أبو داود في السنن.","vol":"3","page":1166},{"text":"إذا بان ما تقدم فما صار إليه مخرج كتاب الصحابة لابن أبى عاصم غير سديد حيث صحح الحديث.\n\n١١٩٧/ ٣٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وسعيد بن جبير.\n* أما رواية مقسم عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٦٩٧ وابن ماجه ١/ ٥٨٢ والحربى في غريبه ٣/ ١١٩٨ و١١٩٩ وأبى عبيد في الأموال ص ٥٨١:\nمن طريق عمر بن أيوب حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون عن مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها، على أن لكم نصف الثمر، ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة محرزًا عليهم النخل وهو الذى يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا قالوا: أكثرت علينا يا بن رواحة فقال: فأنا آلى حرز النخل وأعطيكم نصف الذى قلت قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذى قلت: \" وعمرو وشيخه صدوقان، وميمون هو ابن مهران.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبى الشيخ الأصبهانى ١/ ٤٢٥ و٤٢٦ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان أيضًا ١/ ٣٠٤:\nمن طريق عبد الله بن داود قال: حدثنا حسين بن حفص قال: حدثنا خطاب بن جعفر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يطوف بنخل من نخل المدينة فجعل الناس يقولون فيها صاع فيها وسق يحرزون فقال النبي - ﷺ -: \" فيها كذا وكذا\" فقالوا: صدق الله ورسوله فقال: \"يا أيها الناس انما أنا بشر فما حدثتكم به من عند الله فهو حق وما قلته فيه من قبل نفسى فإنما أنا بشر أخطئ وأصيب\" وقد حسن الحديث مخرج طبقات أبى الشيخ.","vol":"3","page":1167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>قوله: باب (١٩) ما جاء في المعتدي في الصدقة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأم سلمة وأبي هربرة\n\n١١٩٨/ ٣٣ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه زيد بن أسلم ونافع.\n* أما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي البزار ١/ ٤٢٧ و٤٢٨ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٧/ ١٤٧:\nمن طريق مبشر بن سعيد وإبراهيم بن يزيد قال إبراهيم عن عمرو بن دينار وقال مبشر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه كان إذا رأى سهيلًا قال: لعن الله سهيلًا، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كان عشارًا من عشارى اليمن يظلمهم فمسخه الله فجعله حيث ترون\" والسياق للبزار والحديث جدًّا ضعيف، مبشر متروك وإبراهيم ضعيف.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي معجم الشيوخ لابن جميع ص ١٨٤:\nمن طريق رشدين بن سعد حدثنا يحيى بن عبد الله بن سالم وغيره عن عبيد الله بن عمرو عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه استعمل سعد بن عبادة ثم قال: يا سعد احذر أن تجىء يوم القيامة تحمل على رقبتك بعيرًا له رغاء قال فأعفنى يا رسول الله فعفاه. ورشدين متروك.\n\n١١٩٩/ ٣٤ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٧ و٢٨٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٦٦ والبيهقي ٤/ ١٣٧:\nمن طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن القاسم بن عوف عن على بن الحسين قال: حدثتنا أم سلمة أن نبى الله - ﷺ - بينا هو يومًا قائل في بيتها وعنده رجل من أصحابه يتحدثون إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر؟ قال رسول الله - ﷺ -: \" كذا وكذا \" قال الرجل: فإن فلانًا تعدى على فأخذ منى كذا وكذا من التمر فازداد صاعًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: \" فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدى \" فخاض القوم وبهرهم الحديث حتى قال رجل منهم: كيف يا رسول الله إذا كان رجل غائبًا عنك في إبله وماشيته وزرعه فأدى زكاة ماله فتعدى عليه الحق فكيف","vol":"3","page":1168},{"text":"يصنع وهو غائب عنك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"من أدى زكاة ماله طيب النفس بها يريد بها وجه الله والدار الأخرة فلم يغيب شيئًا من ماله وأقام الصلاة ثم أدى الزكاة فتعدى عليه في الحق فأخذ سلاحًا فقاتل فقتل فهو شهيد\" والإسناد حسن.\n\n١٢٠٠/ ٣٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو عثمان وعطاء.\n* أما رواية أبى عثمان عنه:\nفرواها الدارقطني في العلل ١١/ ٢١٧ والبيهقي ٤/ ١٣٧ والترمذي في علله الكبير ص ١٠٦:\nمن طريق محمد بن طريف ثنا حفص بن غياث عن عاصم عن أبى عثمان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتاك المصدق فأعطه صدقتك فإن اعتدى عليك فوله ظهرك ولا تلعنه وقل اللهم إنى أحتسب ما أخذ منى\" والسياق للبيهقي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وقد صوب الدارقطني الإرسال وسبقه البخاري كما نقله عنه المصنف في العلل.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nفعند إسحاق في مسنده ١/ ٣٨٣:\nمن طريق كلثوم عن عطاء عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \" المعتدى في الصدقة كمانعها \" والحديث ضعيف عطاء هو ابن أبى مسلم وقد قال ابن معين: \" لا أعلم سمع من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - \". اهـ. وقال أبو موسى المدينى لم يسمع من أبى هريرة وانظر جامع التحصيل ص٢٩١ وكلثوم ضعيف وهو ابن محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>قوله: باب (٢١) ما جاء في الصدقة تؤخذ من الأغنياء فترد على الفقراء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٢٠١/ ٣٦ - وحديثه:\nرواه البخاري ٣/ ٣٢٢ ومسلم ١/ ٥٠ والترمذي ٣/ ١٢ والنسائي ٥/ ٢ و٥٥ وابن ماجه ١/ ٥٦٨ وأبو داود ٢/ ٢٤٢ وأحمد ١/ ٢٣٣ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٦٣ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٠٩ والدارمي ١/ ٣٢٢ وابن خزيمة ٤/ ٥٨ وابن حبان ١/ ١٨٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٨ والدارقطني ٢/ ١٣٥ و١٣٦ والإيمان للعدنى ص١٤١ وقيام الليل","vol":"3","page":1169},{"text":"للمروزى ص ١١٧ والبيهقي ٤/ ٩٦ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٣٦٠:\nمن طريق زكريا بن إسحاق وغيره عن يحيى بن عبد الله بن صيفى عن أبى معبد عن ابن عباس - ﵁ - \" أن رسول الله - ﷺ - لما بعث معاذًا إلى اليمن قال:\" إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا الصلاة فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم وترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموالهم\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف على يحيى بن عبد الله بن صيفى فرواه عنه من تقدم وإسماعيل بن أمية كما تقدم خالفهم ابن لهيعة إذ قال عن خالد بن زيد عن يحيى بن محمد بن صيفى عن كريب عن ابن عباس، فكانت المخالفة في موضعين في اسم أبى يحيى وفى شيخه إذ قال ما تقدم، ولا شك أن رواية ابن لهيعة منكرة للمخالفة ولضعفه وإن كان الراوى عن ابن لهيعة ممن تقبل روايته عنه إذ رواه هنا عنه ابن وهب خرج هذا ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٨.\n* تنبيه: وقع الحديث في مصنف ابن أبى شيبة من مسند ابن عباس عن معاذ والراوى له عن زكريا وكيع علمًا بأن رواية وكيع عند الترمذي وليس الحديث من مسند معاذ بل كما تقدم فعلى هذا الظاهر إنما وقع عند ابن أبى شيبة غير صواب.\n* تنبيه آخر: وقع عند أبى عوانة \"يحيى بن عبيد الله بن صيفى\" صوابه عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>قوله: باب (٢٢) ما جاء من تحل له الزكاة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n١٢٠٢/ ٣٧ - وحديثه:\nرواه النسائي ٥/ ٩٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٨ والبيهقي ٧/ ٢٤:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن داود بن شابور عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من سأل وله أربعون درهمًا أو قيمتها فهو ملحف وهو مثل سف الماء\" والسياق للطبراني وقد قال عقبة \"لم يرو هذا الحديث إلا سفيان تفرد به الرمادى\" ولم يصب في دعواه أن الرمادى تفرد به عن سفيان فقد رواه النسائي من طريق يحيى بن آدم عن سفيان فبرأ الرمادى من التفرد والحديث حسن.","vol":"3","page":1170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>قوله: باب (٢٣) ما جاء من لا تحل له الصدقة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وحبشي بن جنادة وقبيصة بن المخارق\n\n١٢٠٣/ ٣٨ - أما حديث أبى هربرة:\nففي النسائي ٥/ ٩٩ وابن ماجه ١/ ٥٨٩ وأحمد ٢/ ٣٧٧ و٣٨٩ وأبى يعلى ٦/ ٤٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٩٨ والطحاوى ٢/ ١٤ وابن جرير في التهذيب، المفقود منه ص ٤٠٨ و٤٠٩ وابن حبان ٥/ ١٢٣ وابن خزيمة ٤/ ٧٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧ وابن الجارود ص ١٣٢ والدارقطني في السنن ٢/ ١١٨ والعلل ١٠/ ١٢٨ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٠٨ والبيهقي ٧/ ١٤ وابن معين في فوائده ص ١٢٤:\nمن طريق منصور وحصين بن عبد الرحمن وأبى حصين والسياق لأبى حصين عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على منصور فرواه عنه سفيان بن عيينة على الشك فحينًا يقول أظنه منصورًا عن أبى حازم عن أبى هريرة كما عند ابن جرير وحينًا يرويه موصولًا مجردًا عن الشك.\nوعلى أىٍّ العمدة عنه في رواية الوصل الشك. وقد خالفه إسرائيل إذ قال عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة ولا شك أن إسرائيل أقوى من سفيان بن عيينة خالفهما الثورى وجرير إذ قالا عنه عن سالم مرسلًا وهما المقدمان واختلف فيه أيضًا على حصين فرواه عنه خالد \"أظنه الطحان\" عنه عن أبى حازم عن أبى هريرة خالفه هشيم إذ قال هشيم عنه عمن حدثه عن أبى هريرة ووقفه فكانت المخالفة من وجهين: إبهام شيخ حصين، ووقفه ولا شك أن هشيمًا أقوى. كما اختلف فيه أيضًا على أبى حصين من رواية أبى بكر بن عياش عنه فرواه أبو كريب ومحمد بن عبيد المحاربى وأبو بكر بن أبى شيبة وأسود بن عامر وحسين بن محمد وغيرهم عن أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن سالم عن أبى هريرة، وهذه هي الراجحة عن أبى بكر، خالفهم معلى بن منصور إذ قال عن أبى بكر عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة تابعه على هذا أسود بن عامر وهذه رواية ثانية عن أسود خالفهم يحيى بن أبى بكير إذ قال عن أبى بكر عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة.","vol":"3","page":1171},{"text":"وأصح الطرق مما تقدم رواية من أرسل وهى رواية الثورى وجرير وأبو بكر بن عياش لا يقاوم حفظه حفظ سفيان علمًا بأنه قد اختلف فيه عليه ولا شك أن المقدم من لم يختلف فيه عليه هذا بالنسبة لو لم يحتج إلى الترجيح فيما اختلف فيه عليه ولو سلمنا الترجيح فقد تقدم من يرجح فيه وهى الرواية الأولى مع أن فيها انقطاعًا إذ سالم بن أبى الجعد لا سماع له من أبى هريرة كما وجدته معزوًّا إلى أحمد في هامش المنتقى لابن الجارود مع أنه مدلس ولم أر له تصريحًا.\n* تنبيه: وقع عند ابن حبان \"عن سالم عن أبى الجعد\" صوابه ما تقدم.\n* تنبيه آخر: ذهب مخرج التهذيب لابن جرير إلى تصحيحه ولم يصب لما تقدم.\n\n١٢٠٤/ ٣٩ - وأما حديث حبشى بن جنادة:\nفرواه الترمذي ٣/ ٣٤ وأحمد ٤/ ١٦٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٢ ومصنفه ٣/ ٩٨ و٩٩ و١٠٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢٧ و١٢٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر الأول ص ٢٢ و٢٣ والمفقود منه ص ٤١١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٣٢ وإبراهيم الحربى في غريبه ٣/ ١٠٧٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨٢ و١٨٣ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٩٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤ وابن خزيمة ٤/ ٧٢ و١٠٠:\nمن طريق الشعبى وأبى إسحاق السبيعى والسياق للشعبى عن حبشى بن جنادة السلولى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع وهو واقف بعرفة، أتاه أعرابى فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله - ﷺ -:\"إن المسألة لا تحل لغنى ولا لذى مرة سوى إلا لذى فقر مدقع أو غرم مفظع ومن سأل الناس ليثرى به ماله كان خموشًا في وجهه يوم القيامة ورضفًا يأكله من جهنم ومن شاء فليقل ومن شاء فليكثر\" السياق للترمذي.\nوالسند إلى الشعبى لا يصح إذ هو من طريق مجالد بن سعيد وهو متروك وأما إلى أبى إسحاق فهو من طريق إسرائيل واختلف الرواة على إسرائيل في صيغة الأداء فقد صرح أبو أحمد الزبيرى في روايته عن إسرائيل عن أبى إسحاق إذ فيه قول أبى إسحاق حدثنا حبشى بن جنادة ورواية أبى أحمد عند ابن جريج خالف أبا أحمد عدة من الرواة منهم مالك بن إسماعيل ويحيى بن آدم وغصن بن حماد والحسن بن عطية وعبيد الله بن موسى إذ رووه عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن حبشى بدون تصريح بالسماع كما تابع إسرائيل قيس بن الربيع فقد رواه عن أبى إسحاق بدون التصريح.","vol":"3","page":1172},{"text":"وقد ضعف البخاري ما رواه شريك قال: قلت لأبى إسحاق: \"أين سمعت من حبشى؟ قال: وقف على مجلسنا فحدثنا؟ \" إذ أردف ذلك بقوله: \"فيه نظر\". اهـ. فهذه العبارة تبين عدم صحة حديث حبشى لأن أبا إسحاق لم يصح له سماع من حبشى وأما متابعة الشعبى له فقد تقدم أن الراوى عنه مجالدًا وقد تابع مجالدا أيضًا جابر الجعفى وهو أسوأ حالًا منه كما تابعه أيضًا أبو حمزة وهو ضعيف جدًّا كما عند الطبراني فبان بما تقدم ضعف الحديث.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"جبلة بن جنادة\" صوابه ما تقدم.\n\n١٢٠٥/ ٤٠ - وأما حديث قبيصة:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٢٢ وأبو داود ٢/ ٢٩٠ والنسائي ٥/ ٨٨ و٨٩ وأحمد ٣/ ٤٧٧ و٥/ ٦٠ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٦ والحميدي ٢/ ٣٥٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٥ و٣٦ و٣٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٠٠ وابن خزيمة ٤/ ٦٤ و٦٥ وابن حبان ٥/ ١٦٨ و٧/ ١٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٧ و١٨ والدارقطني في الغرائب كما في أطرافه ٤/ ٢٦٨ والسنن ٢/ ١١٩ و١٢٠ والأموال لأبى عبيد ص٦٥٦ و٦٥٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٧٠ والأوسط ٤/ ٨٤ والصغير١/ ١٧٩ و١٨٠ وابن الجارود ص١٣٤ والبيهقي ٦/ ٧٣ و٧/ ٢١ و٢٣ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٢٦٧ ومعمر في الجامع كما في نهاية مصنف عبد الرزاق ١١/ ٩٠:\nمن طريق هارون بن رياب قال: حدثنى كنانة بن نعيم العدوى عن قبيصة بن المخارق\nالهلالى قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها فقال: \"أقم معنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها\" قال: ثم قال: \"يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل اجتاحته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال-: سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش \"أو قال سدادا من عيش\" فما سواهن من المسألة سحتًا يأكله صاحبها سحتًا\" والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>قوله: باب (٢٤) ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وجويرية وأنس\n\n١٢٠٦/ ٤١ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٢٤٩ وأحمد ٦/ ٢٧٧ وابن حبان كما في الموارد ص٢٩٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٦١ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٧٤ و٧٥:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة - ﵂ - قالت: وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له فكاتبت على نفسها وكانت امرأة ملاحة تأخذها العين قالت عائشة - ﵂ - فجاءت تسأل رسول الله - ﷺ - في كتابتها فلما قامت على الباب فرأيتها كرهت مكانها وعرفت أن رسول الله - ﷺ - سيرى منها مثل الذى رأيت فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث وإنما كان من أمرى ما لا يخفى عليك وإنى وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وإنى كاتبت على نفسى فجئتك أسألك في كتابتى فقال رسول الله - ﷺ -: \"فهل لك إلى ما هو خير منه\" قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: \"أودى عنك كتابتك وأتزوجك؟ \" قالت: قد فعلت قالت: فتسامع الناس أن رسول الله - ﷺ - قد تزوج جويرية فأرسلوا ما في أيديهم من السبى فأعتقوهم وقالوا: أصهار رسول الله - ﷺ - فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها أعتق في سببها مائة أهل بيت من بنى المصطلق \" والسياق لأبى داود وإسناده حسن قد صرح ابن إسحاق بالسماع عند ابن حبان وغيره.\n\n١٢٠٧/ ٤٢ - وأما حديث جويرية بنت الحارث:\nفذكر الحافظ في أطراف المسند ٨/ ٤٠٠ حديث عائشة السابق من مسندها ولم أره في مسندها من مسند أحمد فعله وقع في بعض طرق الحديث السابق لبعض الرواة كونه من مسندها.\n\n١٢٠٨/ ٤٣ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٩٢ والترمذي ٣/ ٥١٣ في الجامع وفى العلل ص ١٧٩ والنسائي ٧/ ٢٥٩ وأحمد ٣/ ١٠٠ و١١٤ و١٢٦ و١٢٧ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص١٠٩ والطيالسى ١/ ١٧٦ كما في المنحة وابن ماجه ٢/ ٧٤٠ والطوسى ٣/ ٢٥٢ و٢٥٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٤٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١١١ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٣٢:","vol":"3","page":1174},{"text":"من طريق الأخضر بن عجلان عن أبى بكر الحنفى عن أنس بن مالك أن رجلًا من الأنصار أتى النبي - ﷺ - يسأله فقال: \"أما في بيتك شىء؟ \" قال: بلى حلس، نلبس بعضه ونبسط بعضه وعقب نشرب فيه الماء قال: \" ائتنى بهما \" قال: فأتيته بهما قال: فأتاه بهما فأخذهما رسول الله - ﷺ - بيده وقال: \"من يشترى هذين؟ \" قال رجل: أنا آخذهما بدرهم قال: \"من يزيد على درهم\" مرتين أو ثلاثًا قال رجل \"أنا آخذهم بدرهمين\" فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصارى وقال: \"اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فائتنى به\" فأتاه به فشد فيه رسول الله - ﷺ - عودًا بيده ثم قال له: \"اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا\" فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذا خير لك أن تجىء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذى فقر مدقع أو لذى غرم مفظع أو لذى دم موجع\" والسياق لأبى داود.\nوذكر الحافظ في التهذيب في ترجمة الحنفى عن البخاري أنه قال:\"لا يصح حديثه\". اهـ. ونقل عن ابن القطان جهالته وهو كذلك إذ لا يعلم له راو إلا من هنا وقد قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا أبو بكر تفرد به الأخضر\". اهـ.\n* تنبيه: وقع عند الطيالسى \"حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبا بكر الحنفى يحدث أبى وعمى عن أنس\". اهـ. ولم أر هذا إلا في مسند الطيالسى والصواب أن عبيد الله يرويه عن أبيه وعمه الأخضر عن أبى بكر عن أنس كما تقدم.\nوقد اختلف في إسناده على المعتمر بن سليمان راويه عن الأخضر فرواه عنه أحمد وإسحاق كما تقدم وجعلا الحديث من مسند أنس، خالفهما على بن سعيد الكندى إذ تال عن معتمر عن الأخضر عن أبى بكر عن أنس عن رجل من الأنصار وروايته مرجوحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>قوله: باب (٢٥) ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - ﷺ - وأهل بيته ومواليه</span>\nقال: وفي الباب عن سلمان وأبي هريرة وأنس والحسن بن علي وأبي عمرة \"جد معرف بن واصل واسمه رشيد بن مالك\" وميمون بن مهران وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبى رافع وعبد الرحمن بن علقمة\n\n١٢٠٩/ ٤٤ - أما حديث سلمان:\nفرواه عنه أبو قرة الكندى وأبو الطفيل وابن عباس.","vol":"3","page":1175},{"text":"* أما رواية أبى قرة الكندى عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٩ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣١٢ و٣١١ و٣١٢ ومصنفه ٣/ ١٠٤ و٥/ ٢٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٩: من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبى قرة الكندى عن سلمان قال: كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في كتاب وكان معى غلامان وكانا إذا رجعا من معلمهما أتيا قسًّا فدخلا عليه فدخلت معهما عليه فقال: ألم أنهكما أن تأتيانى بأحد فجعلت اختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما فقال لى: إذا سألك أهلك من حبسك فقل معلمى وإذا سألك معلمك من حبسك فقل أهلى ثم إنه أراد أن يتحول فقلت له أنا أتحول معك فتحولت معه فنزلنا قرية فكانت امرأة تأتيه فلما حضر قال لى: يا سلمان، احفر عند رأسى فحفرت عند رأسه، فاستخرجت جرة من دراهم فقال لى: صبها على صدرى فصببتها على صدره فكان يقول: ويلى لاقتنائى ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن آخذها ثم إنى ذكرت فتركتها ثم إنى آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه فقلت لهم إنه قد ترك مالًا \"فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا فأخذوه فقلت للرهبان: أخبرونى برجل عالم أتبعه\" قالوا: ما نعلم في الأرض رجلًا أعلم من رجل بحمص فانطلقت إليه فلقيته فقصصت عليه القصة فقال: أو ما جاء بك إلا طلب العلم؟ قلت: ما جاء بى إلا طلب العلم قال: فإنى لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتى بيت المقدس كل سنة إن انطلقت الآن وجدت حماره على باب بيت المقدس قال: فانطلقت فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس فجلست عنده وانطلق فلم أره حتى الحول فجاء فقلت له: يا عبد الله ما صنعت بى؟ قال: وإنك لهاهنا؟ قلت: نعم، قال: فإنى والله ما أعلم اليوم رجلًا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء وإن تنطلق الآن توافقه وفيه ثلاث آيات يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده قال: فانطلقت ترفعنى أرض وتخفضنى أخرى حتى مررت بقوم من الأعراب فاستعبدونى فباعونى حتى اشترتنى امرأة بالمدينة فسمعتهم يذكرون النبي - ﷺ - وكان عزيزًا فقلت لها: هبى لى يومًا فقالت: نعم فانطلقت فاحتطبت حطبًا فبعته وصنعت طعامًا فأتيت به النبي - ﷺ - وكان يسيرًا فوضعته بين يديه فقال: \" ما هذا؟ \" قلت: صدقة قال: فقال لأصحابه: \"كلوا\" ولم يأكل قال: قلت: هذا من علامته ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ثم قلت لمولاتى: هبى لى يومًا قالت: نعم،","vol":"3","page":1176},{"text":"فانطلقت فاحتطبت حطبًا فبعته أكثر من ذلك وصنعت به طعامًا فأتيت به بين يديه فقال: \"ما هذا؟ \" قلت: هدية فوضع يده وقال لأصحابه: \"خذوا باسم الله\" وقمت خلفه فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت: أشهد أنك نبى قال: \"ما ذاك؟ \" فحدثته عن الرجل ثم قلت: أيدخل الجنة يا رسول الله، فإنه حدثنى أنك نبى قال: \"لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة\" والسياق لابن أبى شيبة في المسند وأبو قرة الكندى، لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان كما في الثقات ٥/ ٥٨٧ وذكر أنه روى عن سلمان وروى عنه أبو إسحاق، وأبو إسحاق لا أعلم أنه صرح بالسماع فالحديث ضعيف وقد ذهب مخرج مسند ابن أبى شيبة إلى صحته ولم يذكر مستند ذلك وقد خالف إسرائيل زكريا بن أبى زائدة إذ قال عن أبى إسحاق عن بعض آل أبى قرة عن سلمان.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"أبو مرة\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى الطفيل عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٧ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٢٢١ و٢٢٢ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٥٤ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢٨ والأحاديث الطوال برقم ٩ له وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٩٠ و١٩٣ والحاكم ٣/ ٦٠٣ و٦٠٤:\nمن طريق شريك عن عبيد المكتب عن أبى الطفيل عن سلمان قال: كان النبي - ﷺ - \"يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة\" والسياق لأحمد وقد رواه غيره مطولًا بنحو ما تقدم. وشريك ضعيف، وقد تابعه عبد الله بن عبد القدوس وهو أشد ضعفًا منه، وأما عبيد المكتب فهو ابن مهران ثقة.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٤٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٢٠٩ وأبى عبيد في الأموال ص٦٧٢ وابن حبان في الثقات ١/ ٢٤٩ و٢٥٧ والحاكم ٢/ ١٦:\nمن طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال: حدثنى سلمان قال: \"أتيت النبي - ﷺ - بطعام وأنا مملوك فقلت: هذه صدقة فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل ثم أتيته بطعام فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها فإنى رأيتك لا تأكل الصدقة فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم\" والسياق لأحمد وقد ساقه","vol":"3","page":1177},{"text":"أبو الشيخ مطولًا وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبى الشيخ إلا أن بعضهم وسمه بالتسوية.\n\n١٢١٠/ ٤٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه محمد بن زياد وهمام وأبو يونس.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٥٠ و٣٥٤ ومسلم ٢/ ٧٥١ والنسائي ٥/ ١٩٤ وابن ماجه ١/ ٢١٦ وأحمد ٢/ ٢٧٩ و٤٠٦ و٤٠٩ و٤٤٤ و٤٤٧ و٤٦٧ و٤٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٧٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٣ وعبد الرزاق ٤/ ٥٠ والدارمي ١/ ٣٢٥ وابن حبان ٥/ ١٢٤ و١٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ وأحكام القرآن له ١/ ٣٧٨ وإسحاق ١/ ١٢٩ و١٣٠:\nمن طريق شعبة وحماد وإبراهيم بن طهمان والسياق لابن طهمان كلهم عن محمد بن زياد عن أبى هريرة - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجىء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوم من تمر فجعل الحسن والحسين - ﵄ - يلعبان بذلك التمر فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه فنظر إليه رسول الله - ﷺ - فأخرجها من فيه فقال: \"أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة\" السياق للبخاري.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٥١ وأحمد ٢/ ٣١٧ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢:\nمن طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله - ﷺ -، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله - ﷺ -: \"والله إنى لأنقلب إلى أهلى فأجد التمرة ساقطة على فراشى أو في بيتى فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى يونس عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٥١ وابن حبان ٥/ ١٢٤:\nمن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إنى لأنقلب إلى أهلى فأجد التمرة ساقطة على فراشى ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة، فألقيها\" والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1178},{"text":"١٢١١/ ٤٦ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه قتادة وطلحة بن مصرف.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٥٢ وأبى داود ٢/ ٢٩٩ و٣٠٠ وأحمد ٣/ ١٨٤ و١٩٣ و٢٥٨ و٢٩١ و٢٩٢ والطيالسى ١/ ١٧٧ كما في المنحة وابن حبان ٥/ ١٢٥ والطحاوى ٢/ ٩ وأبى يعلى ٣/ ٢١١ و٢٥٣ و٢٧٣ و٢٧٨:\nمن طريق هشام الدستوائى وغيره عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - وجد تمرة فقال: \"لولا أن تكون صدقة لأكلتها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية طلحة بن مصرف عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٩٣ ومسلم ٢/ ٧٥٢ وأحمد ٣/ ١١٩ و١٣٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى ٢/ ٩:\nمن طريق منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس أن رسول الله - ﷺ - وجد تمرة بالطريق فقال: \"لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها\".\n\n١٢١٢/ ٤٧ - وأما حديث الحسن بن على عنه:\nفرواه مسلم ١/ ٢٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦ والمشكل ١/ ٣٧٧ والبزار ٤/ ١٧٥ و١٧٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٨٧ وتمام في فوائده ٢/ ١٤١.\nمن طريق شعبة وغيره عن يزيد بن أبى مريم قال: سمعت أبا الحوزاء السعدى قال: قلت للحسن بن على: ما تذكرون من رسول الله - ﷺ -؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في في فنزعها رسول الله - ﷺ - فألقاها في التمر فقيل: يا رسول الله أخذت تمرة من هذا الصبى قال: \"إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة\" -أو قال: \"لا نأكل الصدقة\"- وكان يقول: \"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة\" وكان يعلمنا هذا الدعاء: \"اللهم اهدنى فيمن هديت وتولنى فيمن توليت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت\" والسياق للبزار وسنده صحيح.","vol":"3","page":1179},{"text":"١٢١٣/ ٤٨ - وأما حديث أبى عميرة:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٨٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٤٨ ومصنفه ٣/ ١٠٥ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٣٤ والرويانى في مسنده ٢/ ٤٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٠٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١١١٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٧٦ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ١٠٦٦:\nمن طريق معرف بن واصل قال: حدثتنى امرأة من الحى يقال لها حفصة بنت طلق قالت: قال أبو عميرة وهو ابن مالك - ﵁ - قال: كنا يومًا عند رسول الله - ﷺ - جلوسًا فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال: \"ما هذا أصدقة أم هدية؟ \" قال: صدقة، قال: \"فقدمها إلى القوم\" قال: والحسن - ﵁ - صغير بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه فأدخل النبي - ﷺ - أصبعه في فىّ الصبى فانتزع التمرة فقذف بها فقال: \"إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة\" السياق لابن أبى عاصم.\nوالحديث ضعيف، حفصة لا يعلم حالها، وقد وقع خلاف في اسم الصحابي واختار الدارقطني في المؤتلف والبخاري في التاريخ كونه رشيد بن مالك.\n\n١٢١٤/ ٤٩ - وأما حديث ميمون بن مهران:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٤٨ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٦٦ ومصنفه ٣/ ١٠٤ والرويانى في مسنده ١/ ٤٨٢ و٤٤٩ وعبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٠ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٢٧ و٤٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٧٤ والطبراني ٢٠/ ٣٥٤:\nمن طريق سفيان وغيره عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم بشىء فقالت: إن مهران أو ميمون مولى النبي - ﷺ - أخبرنى عن النبي - ﷺ - قال: \"إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة وإنا لا نأكل الصدقة وإن موالينا من أنفسنا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف في اسم الصحابي وكل ذلك على عطاء بن السائب.\nأما الخلاف الأول فوصله عنه الثورى، خالفه حماد بن زيد فأرسله إذ قال عن عطاء قال: سمعت أم كلثوم بنت على أن النبي - ﷺ - قال لمولى لنا: فذكرت الحديث.\nوأما الخلاف الثانى فقد سماه الثورى بمن تقدم إلا أن الرواة عنه اختلفوا فقال عنه أبو","vol":"3","page":1180},{"text":"نعيم وعبد الرزاق وخلاد بن يحيى ما تقدم خالفهم وكيع إذ قال مهران ولم يشك. ورواية الأكثر أولى لا سيما وفيهم أبو نعيم وهو يعادل بوكيع في الثورى إذ هو في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى.\nخالف الثورى ورقاء بن عمر وابن فضيل وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعلى بن عابس إذ قالوا في اسم الصحابي هرمز أو كيسان ورواية ورقاء عند الطحاوى ورواية ابن فضيل عند الرويانى ورواية حماد عند البخاري وقد ذهب الطبراني إلى تقديم رواية الثورى إذ قال في المصدر السابق \"وقد اختلف في اسمه فقالوا كيسان أو هرمز والصواب عندى مهران لأن الثورى أتقن من رواه\". اهـ. ويظهر من صنيع ابن أبى عاصم في الصحابة وأبى نعيم في الصحابة أيضًا أنهما يختاران ذلك، خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى إذ رواه عن عطاء عن ابنة على فذكره وسمى الصحابي ذكوان أو طهمان كما ورد أنه سمى ابنة على زينب وانظر المعرفة لأبى نعيم ٢/ ١٠٢٨ و٣/ ١٥٧٤ و٥/ ٢٤٠٢ فكانت المخالفة في موضعين في تعيين ابنة على وفى الصحابي ولا شك أن رواية شريك منكرة إذ خالف وهو ضعيف إنما استفيد منها تعيين كون شيخة عطاء هي بنت على بن أبى طالب وقد مشى على ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب ١/ ٣٦٢.\nوعلى أىٍّ أصح الروايات السابقة رواية الثورى وروايته عن عطاء قبل الاختلاط وأم كلثوم لا يضر ما قيل فيها من أنها لم توثق وإنما روى عنها من هنا فأقل الأحوال أن الحديث حسن.\n* تنبيه:\nوقع في الجامع: \"ميمون بن مهران\" ووقع عند الطوسى \"ميمون أو مهران\" وما وقع عند الطوسى هو الأرجح.\n\n١٢١٥/ ٥٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وعبيد الله بن عبد الله بن عباس ومجاهد.\n* أما رواية مقسم عنه:\nفرواها أبو يعلى ٣/ ١٦٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٣٨٠ وابن زنجويه في الأموال برقم ٢١٢٢والبيهقي في السنن ٧/ ٣٢:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: استعمل النبي - ﷺ - أرقم بن أبى أرقم الزهرى على السعاية فاستتبع أبا رافع فأتى النبي - ﷺ - فسأله فقال: \" يا أبا","vol":"3","page":1181},{"text":"رافع إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من أنفسهم\".\nوالحديث ضعيف، ابن أبى ليلى هو محمد وهو سيئ الحفظ ومقسم قيل لم يسمع منه الحكم إلا خمسة أحاديث كما في مقدمة الجرح والتعديل وتاريخ الفسوى ٢/ ٥٨٤ وليس هذا منها وهذا قول شعبة.\nومع ذلك فقد خالف ابن أبى ليلى شعبة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع.\n* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:\nفتقدم ذكرها في الطهارة في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٦٩ وابن جميع في معجم الشيوخ ص١٢٠:\nمن طريق عبد الله بن جعفر حدثنى جعفر بن محمد بن على بن حسين عن الأعرج مولى أسماء عن مجاهد عن ابن عباس أن شبابًا من بنى هاشم أتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: \"يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقة فنصيب منها ما يصيب الناس ونؤدى كما يؤدون قال: \"إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة\".\nوعبد الله بن جعفر والد ابن المدينى ضعيف.\n\n١٢١٦/ ٥١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٨٠ و١٩٣:\nمن طريق أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - وجد تمرة في بيته تحت جنبه فأكلها فلم ينم تلك الليلة فقال بعض نسائه: يا رسول الله أرقت البارحة قال: \"إنى وجدت تحت جنبى تمرة فأكلتها وكان عندنا تمر من تمر الصدقة فخشيت أن تكون منه\".\nوأسامة بن زيد هو الليثى وهو حسن الحديث وهو أحسن حالًا من أسامة بن زيد بن أسلم، وقد تكلم فيه إذا انفرد.\n\n١٢١٧/ ٥٢ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٩٨ والترمذي ٣/ ٣٧ والنسائي ٥/ ١٠٧ والطوسى في المستخرج ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠ وأحمد ٦/ ٨ و١٠ و٣٩٠ والطيالسى ص ١٣١ والرويانى ١/ ٤٥٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ والمشكل ١١/ ٢١٠ وابن","vol":"3","page":1182},{"text":"حبان ٥/ ١٢٤ والطبراني ١/ ٣١٦ والحاكم ١/ ٤٠٤ والدارقطني في العلل ٧/ ١١ وابن سعد ٤/ ٧٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٤٤ وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والبيهقي ٧/ ٣٢:\nمن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبى رافع عن أبيه أن النبي - ﷺ - بعث رجلًا من بنى مخزوم على الصدقة فقال لأبى رافع: أصحبنى كيما تصيب منها فقال: لا حتى آتى رسول الله - ﷺ - فأسأله: فانطلق إلى النبي - ﷺ - فسأله فقال: \"إن الصدقة لا تحل لنا وإن موالى القوم من أنفسهم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على شعبة وشيخه.\nأما الخلاف على شعبة فوصله عنه غندر وأبو أسامة وعبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن سعيد وبهز بن أسد وغيرهم خالفهم عمرو بن مرزوق إلا أنه اختلف فيه على عمرو فرواه عنه أبو يوسف القاضى عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى رافع مرسلًا \"خالفه أبو خليفة الفضل بن الحباب إذ رواه عن عمرو ووصله ورواية الوصل عن شعبة هي الراجحة وأبو يوسف سيئ الحفظ.\nوأما الخلاف فيه على شيخه فرواه شعبة كما تقدم خالفه حمزة الزيات إذ قال عن الحكم قال: بعث النبي - ﷺ - أرقم بن أبى أرقم ثم ذكر الحديث. خالفهما الحجاج بن أرطاة إذ قال عن الحكم عن أبى رافع، والحكم لا سماع له من أبى رافع، وأرجح هذه الوجوه الأول عن شعبة.\n\n١٢١٨/ ٥٣ - وأما حديث عبد الرحمن بن علقمة:\nفرواه النسائي ٦/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١١٧ومصنفه ٥/ ٢٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٨ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٨٤٠ العقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٣ وأبو عبيد في الأموال ص٦٧٣:\nمن طريق أبى حذيفة عن عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله - ﷺ - ومعهم هدية فقال: \"أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله - ﷺ -، وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله ﷿\". قالوا: بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر مع العصر\" والسياق للنسائي.","vol":"3","page":1183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>قوله: باب (٢٦) ما جاء في الصدقة على ذي القرابة</span>\nقال: وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود وجابر وأبي هريرة\n\n١٢١٩/ ٥٤ - أما حديث زينب:\nفرواه عنها عمرو بن الحارث ومسروق وعبيد الله بن عبد الله.\n* أما رواية عمرو عنها:\nفرواها البخاري ٣/ ٣٢٨ ومسلم ٢/ ٧٩٤ والترمذي ٣/ ١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٧ والنسائي ٥/ ٩٢ وأحمد ٦/ ٣٦٣ و٣/ ٥٠٢ والطوسى ٣/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٨٥٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٥ و٢٨٦ والطحاوى ٢/ ٢٢ والبيهقي ٤/ ١٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٣٠ وابن حبان ٦/ ٢٢٢ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٣٣٨ وابن خزيمة ٤/ ١٠٨ والدارمي والقاسم بن زكريا المطرز في الفوائد رقم ٢٠:\nمن طريق الأعمش قال: حدثنى شقيق عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله - ﵂ - قال: فذكرته لإبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء قالت: \"كنت في المسجد فرأيت النبي - ﷺ - فقال: \"تصدقن، ولو من حليكن\" وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها. فقالت لعبد الله: سل رسول الله - ﷺ - أيجزئ عنى أن أنفق عليك وعلى أيتامى في حجرى من الصدقة؟ فقال: سلى أنت رسول الله - ﷺ -، فانطلقت إلى رسول الله - ﷺ - فوجدت امرأة على الباب حاجتها مثل حاجتى، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبي - ﷺ - أيجزئ عنى أن أنفق على زوجى وأيتامى في حجرى. وقلنا لا يخبر بنا، فدخل فسأله فقال: \"من هما؟ \" قال: زينب قال: \"أي الزيانب؟ \" قال: امرأة عبد الله، قال: \"نعم ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش: فرواه عنه كما تقدم شعبة والثورى وحفص بن غياث وابن نمير، خالفهم أبو معاوية إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن عمرو بن الحارث عن ابن أخى زينب عنها كما عند الترمذي، خالف الجميعَ جريرُ بن عبد الحميد، إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن زينب.\nوأحق الروايات السابقة بالتقديم الأولى إذ أوثق الرواة عن الأعمش الثورى وشعبة.","vol":"3","page":1184},{"text":"وأما أبو معاوية فبعضهم عده في الطبقة الأولى لكنه صح عنه أنه قال: مرضت مرضة فنسيت من حديث الأعمش أربعمائة حديث، خرج هذا عباس الدورى في تاريخه عن ابن معين وقد حكم الترمذي على روايته هذه بالوهم إذ قال في الجامع بعد أن روى روايته ورواية شعبة ما نصه: \"قال أبو عيسى: وهذا أصح من حديث أبى معاوية وأبو معاوية وهم في حديثه فقال: عن عمرو بن الحارث عن ابن أخى زينب والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث بن أخى زينب\". اهـ. وذكر الحافظ في الفتح أن الترمذي ذكر في علله المفرد عن البخاري أنه حكم على رواية أبى معاوية بالوهم.\n* وأما رواية جرير:\nفبينة الضعف أيضًا إذ قد صح عنه أنه قال: \"كنا نرقعها عن الأعمش فإن شئتم فخذوها وإن شئتم فدعوها\" فإن قيل فقد تابعه متابعة قاصرة عاصم بن بهدلة إذ قال عن أبى وائل أن امرأة عبد الله بن مسعود\" إلخ قلنا في ذلك نظر من وجهين: اضطراب عاصم عن أبى وائل، وصيغة \"أن\" التى لا تستلزم الاتصال ورواية عاصم عند الطبراني.\nومما يقوى الرواية الأولى رواية عبد الله بن نمير عن الأعمش عن منصور عن عمرو كما عند أحمد.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٢٨٧:\nمن طريق مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الصدقة على ذى القرابة تضاعف مرتين في الأجر\" ومجالد ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنها:\nفرواها الطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣ والبيهقي ٤/ ١٧٩ وأحمد ٣/ ٥٠٣ وابن حبان ٦/ ٢٢١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٦٣:\nمن طريق أنس بن عياض والليث كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله عن رايطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة صناعة وليس لعبد الله بن مسعود مال وكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها فقالت: والله لقد شغلتنى أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم فقال: ما أحب إن لم يكن","vol":"3","page":1185},{"text":"لك في ذلك أجر أن تفعلى فسألت رسول الله - ﷺ - هي وهو فقالت: يا رسول الله، إننى امرأة ذات صنعة أبيع فيها وليس لى ولا لولدى ولا لزوجى شىء فشغلونى فلا أتصدق فهل لى في ذلك أجر؟ فقال النبي - ﷺ -: \"لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم فأنفقى عليهم\" والسياق للبيهقي.\n* تنبيه: وقع في التحفة للمباركفورى بعد أن ذكر قول الترمذي وفى الباب عن زينب إلخ ما نصه: \"أما حديث عبد الله بن مسعود\" إلخ صوابه أما حديث زينب امرأة عبد الله \" والظاهر أن هذا ليس من الأصل للشارح إنما يحمل هذا الغلط مخرج الشرح طباعة مصر إذ هي كثيرة الغلط وقد تبع هذا الغلط من أفرد كلام المباركفورى في مصنف مفرد وسماه \"اللباب\" وما مثله إلا كما قال الأول:\nوما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد\n* تنبيه آخر: وقع عند البيهقي وأبى نعيم في المعرفة في السند الأخير \"عبد الله بن عبدالله\" صوابه حسب ما ظهر ما تقدم كما عند الطحاوى بل جزم بذلك الحافظ في أطراف المسند.\n* تنبيه آخر: ورد في رواية عمرو بن الحارث ومسروق تسمية امرأة عبد الله بزينب وورد في رواية عبيد الله تسميتها بما تقدم وقد حكى أبو نعيم في المعرفة أنهما واحد لكنه حكاه بصيغة قيل.\n* تنبيه آخر: قال الهيثمى في المجمع ٣/ ١١٨ على رواية عبيد الله ما نصه: \"رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ولكنه ثقة وقد توبع\". اهـ. يوهم صنيعه هذا أن إسحاق انفرد بالرواية عن هشام إذ الأصل لا يقال مثل هذا إلا في حال الانفراد. علمًا بأنه قد تابع ابن إسحاق من تقدم عن هشام وكذا عمرو بن الحارث وحماد بن سلمة ومسلمة القعنبى كما توبع هشام بن عروة متابعة تامة وذلك من عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عروة به كما عند الطبراني وأبى نعيم.\n\n١٢٢٠/ ٥٥ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن المنكدر.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفعند مسلم ٢/ ٦٩٢ وأبى داود ٤/ ٢٦٦ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و٣٦٩ وابن","vol":"3","page":1186},{"text":"حبان ٧/ ٢١٣ وعبد الرزاق ٩/ ١٤٠ و١٤٣ والبيهقي ١٠/ ٣٠٩ و٣١٠ و٢٥١ و٤٧١ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٨٠ وابن خزيمة ٤/ ١٠٢:\nمن طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: أعتق رجل من بنى عذرة عبدا له عن دبر. فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: \" ألك مال غيره؟ \" فقال: لا. فقال: من يشتريه منى؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوى بثمانمائة درهم. فجاء بها رسول الله - ﷺ - فدفعها إليه، ثم قال: \"ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شىء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شىء فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شىء فهكذا وهكذا\" يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٧٤:\nمن طريق مسور بن الصلت حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذى رحمه وقرابته فهو له صدقة\" والمسور متروك كما في الميزان ٤/ ١١٤.\n\n١٢٢١/ ٥٦ - وأما حديث أبى هريرة:\n- فرواه عنه سعيد المقبرى وأبو صالح ومجاهد وسعيد بن المسيب ومكحول وعروة.\n* أما رواية سعيد المقبرى عنه:\nفعند أبى داود ٢/ ٣٢٠ والنسائي ٥/ ٦٢ في الصغرى والكبرى ٥/ ٣٧٥ وأحمد ٢/ ٢٥١ و٤٥١ والحميدي ٢/ ٤٩٥ وأبى يعلى ٦/ ١١١ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٦ وابن حبان ٦/ ٢١٧ و٢١٨ و٢٢٠ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٤١ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٥١ والبيهقي ٧/ ٤٦٦:\nمن طريق ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال: أمر رسول الله - ﷺ - بالصدقة فقال رجل: يا رسول الله عندى دينار فقال: \"تصدق به على نفسك\" قال: عندى آخر قال: \"تصدق به على ولدك\"، قال: عندى آخر، قال: \"تصدق به على زوجتك\"، أو قال: \"زوجك\" قال عندى آخر، قال: \"تصدق به على خادمك\"، قال: عندى آخر قال: \"أنت أبصر\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن عجلان فعامة أصحابه مثل الثورى وابن عيينة والقطان","vol":"3","page":1187},{"text":"والليث وروح بن القاسم وأبى خالد الأحمر رووه عنه كما تقدم، خالفهم بكر بن مضر كما عند ابن حبان إذ قال عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة وأما أبو عاصم فرواه عنه عن ابن عجلان بالوجهين السابقين، ورواية الجماعة أرجح.\nوعلى أي الحديث ضعيف بهذا الإسناد للكلام في ابن عجلان إذا روى هذا من طريق من سبق عن أبى هريرة.\nوروى المقبرى في الباب حديثا آخر بغير هذا اللفظ.\nعند أبى يعلى ١/ ١٠٦ والطحاوى ٢/ ٢٤ وأحمد ٢/ ٣٧٣ وابن خزيمة ٤/ ١٠٦ و١٠٧:\nمن طريق إسماعيل أخبرنى عمرو عن سعيد عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - انصرف من الصبح يومًا فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن فقال: \"يا معشر النساء ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن وإنى قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله ﷿ بما استطعتن\" وكانت في النساء امرأة عبد الله بن مسعود فانطلقت إلى عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله - ﷺ - وأخذت حليًا لها فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلى؟ فقالت: أتقرب به إلى الله ﷿ ورسوله ﵇ لعل الله أن لا يجعلنى من أهل النار فقال: هلمى ويلك تصدقى به على وعلى ولدى فأنا له موضع فقالت: لا والله حتى أذهب به إلى رسول الله - ﷺ -. فذهبت تستأذن على رسول الله - ﷺ - فقالوا: هذه زينب تستأذن يا رسول الله، فقال: \" أي الزيانب هي؟ \" قال: امرأة عبد الله بن مسعود قال: \"ائذنوا لها\" فدخلت على النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إنى سمعت منك مقالة فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته وأخذت حليًا أتقرب به إلى الله ﷿ وإليك رجاء أن لا يجعلنى الله ﷿ من أهل النار فقال لى ابن مسعود: \"تصدقى به على وعلى بنى فأنا له موضع\" فقلت: حتى أستأذن رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقى على بنيه وعليه فإنهم له موضع \" ثم قالت: يا رسول الله أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا\" ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن يا رسول الله فما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: \"أما ما ذكرت من نقصان دينكن: فالحيضة التى يصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلى ولا تصوم فذلك نقصان دينكن وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن: إنما شهادة المرأة نصف شهادة\" والسياق لأبى يعلى وإسماعيل هو ابن أبى كثير وعمرو هو ابن نبيه الكعبى كما ورد مبينًا","vol":"3","page":1188},{"text":"عند الطحاوى. ووقع عند ابن خزيمة أن إسماعيل هو ابن جعفر فعلى رواية الطحاوى نسبه إلى جده وهو ثقة حجة.\nكما وقع عند ابن خزيمة أيضًا أن عمرًا هو ابن أبى عمرو، وهو حسن الحديث وقد اقتصر مسلم على سياق إسناده فحسب.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٠٠ والنسائي ٥/ ٣٨٤ وأحمد ٢/ ٤٧٦ والعيال لابن أبى الدنيا ص١٦ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٨٤:\nمن طريق الأعمش حدثنا أبو صالح قال: حدثنى أبو هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\" تقول المرأة: إما أن تطعمنى وإما أن تطلقنى. ويقول العبد: أطعمنى واستعملنى. ويقول الابن أطعمنى إلى من تدعنى؟ \" فقالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: لا هذا من كيس أبى هريرة\".\n* وأما رواية مجاهد:\nففي مسلم ٢/ ٦٩٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٦ وأحمد ٢/ ٤٧٦ وابن أبى الدنيا في العيال ص١٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٨٠:\nمن طريق مزاحم بن زفر عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذى أنفقته على أهلك\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٩٤ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٢/ ٤٠٢ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص١٨:\nمن طريق الزهرى وغيره عن سعيد عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول\".\n* وأما رواية عروة بن الزبير عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٩٤ وابن أبى الدنيا في العيال ص١٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٧٥:","vol":"3","page":1189},{"text":"من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - بمثل الرواية السابقة.\n* وأما رواية مكحول عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص٤١٨ و٤١٩ وابن أبى الدنيا نى كتاب العيال ص ٢١ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ١١٠:\nمن طريق الحجاج بن فرافصة عن مكحول عن أبى هريرة يرفعه قال: \" من طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن المسأالة وسعيًا على أهله وتعطفًا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ومن طلب الدنيا حلالًا مفاخرًا مكاثرًا لقى الله ﷿ وهو عليه غضبان\". والسياق لعبد بن حميد، ومكحول لا سماع له من أبى هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>قوله: باب (٢٨) ما جاء في فضل الصدقة</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعدي بن حاتم وأنس وعبد الله بن أبي أوفى وحارثة بن وهب وعبد الرحمن بن عوف وبريدة.\n\n١٢٢٢/ ٥٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها مسروق وعمرو بن شرحبيل وأبو ميسرة والقاسم وعمرة وعبد المطلب بن عبد الله ومحمد بن عقبة.\n* أما رواية مسروق عنها:\nففي البخاري ٣/ ٢٩٣ ومسلم ٢/ ٧١٠ وأبى داود ٢/ ٣١٥ والترمذي ٣/ ٤٩ والنسائي ٥/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٧٧٠ وأحمد ٦/ ٤٤ و٢٧٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٤٣ وأبى يعلى ٤/ ٢٤٤ وإسحاق ٣/ ٩٤٤ وابن حبان ٥/ ١٤٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٧٩ و٢٨٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٦ وعبد الرزاق ٤/ ١٤٨:\nمن طريق منصور عن شقيق عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أنفقث المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أبى وائل فرواه عنه منصور كما تقدم، خالفه عمرو بن مرة إذ أسقط مسروقًا ولا شك أن رواية منصور هي المقدمة علمًا بأن منصورًا قد تابعه على ذلك الأعمش متابعة تامة وأبو الضحى متابعة قاصرة وقد مال الترمذي إلى ذلك إذ قال بعد رواية عمرو وإردافه برواية منصور ما نصه: \"وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبى وائل","vol":"3","page":1190},{"text":"وعمرو بن مرة لا يذكر في حديثه عن مسروق\". اهـ. وروى مسروق عنها حديثًا آخر في الباب.\nخرجه البخاري ٣/ ٢٨٦ والنسائي ٥/ ٦٦ وأحمد ٦/ ١٢١:\nمن طريق فراس عن الشعبى عن مسروق عنها - ﵂ - أن بعض أزواج النبي - ﷺ - قلن للنبى - ﷺ -: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: \"أطولكن يدا\"، فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة أطولهن يدًا فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة وكانت أسرعنا لحوقًا به وكانت تحب الصدقة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٤٤ وأحمد ٦/ / ١١٣ و١٦٠ و١٦١ و١٧٤ و١٨٢ و٢٠٤ و٢٠٦ وإسحاق ٣/ ٩٠٨.\nمن طريق الثورى عن أبى إسحاق عن أبى ميسرة عن عائشة أنهم ذبحوا شاة فقال النبي - ﷺ -: \"ما بقى منها؟ \" قالت: ما بقى منها إلا كتفها قال: \"بقى كلها إلا كتفها\".\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٢٥١ وإسحاق ٢/ ٤٠٤ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ١٠٦ وابن حبان ٥/ ١٣٤ وأبى نعيم في الحلية ٢/ ١٨٦:\nمن طريق ثابت وعباد بن منصور والسياق لثابت كلاهما عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ليربى لأحدكم التمرة واللقمة كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله حتى تكون مثل أحد\". والسياق لإسحاق.\nوقد تابعهما هشام بن حسان وأيوب إلا أنهما جعلاه من مسند أبى هريرة وقد اختلف فيه عليهم في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف فيه على ثابت:\nفرواه عنه حماد بن سلمة واختلف في وصله وإرساله عليه فوصله عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وأرسله عنه سليمان بن حرب. والصواب رواية سليمان.\nوأما الخلاف فيه على عباد بن منصور: فقال عنه بالرواية السابقة عبد الوهاب بن عطاء كما عند الحارث وأبى نعيم خالفه عدة منهم الثورى ووكيع وحماد بن سلمة وداود بن أبى هند وابن علية وعبد الأعلى وعبد الصمد وحجاج إذ قالوا عنه عن القاسم عن أبى هريرة","vol":"3","page":1191},{"text":"مرفوعًا وهذه أصح الطرق كما ذكر هذا المصنف عن البخاري في العلل الكبير ص١٠٧ ووهم الدارقطني عبد الوهاب في جعله الحديث من مسند عائشة.\nوأما الخلاف فيه على هشام:\nفرواه عنه عبد الوهاب الثقفي ووهب بن جرير وعبد الأعلى إلا أنهم اختلفوا فقال الثقفي عنه عن القاسم عن أبى هريرة وقال وهب عنه عن صاحب له قيل إنه عباد عن القاسم عن أبى هريرة، وقال عبدالأعلى عنه عن ابن سيرين عن أبى هريرة ووهم الدارقطني عبد الأعلى في قوله هذا وصوب قول وهب. اهـ.\nوأما الخلاف فيه على أيوب:\nفرواه عنه حماد بن زيد ومعمر.\nفاما حماد فوقفه وأما معمر فاختلف فيه عليه فرفعه عنه عبدالرزاق ووقفه عنه محمد بن ثور وقد صوب الدارقطني رواية الوقف. وقد روى عن أيوب قال: حدثت عن القاسم بن محمد عن أبى هريرة.\nوخلاصة الخلاف أن أيوب صح عنه الوقف وأنه جعله من مسند أبى هريرة فحسب. وكذا هشام الصواب عنه الوقف وأما ثابت فالصواب عنه الإرسال، وأما عباد فالصواب عنه كون الحديث من مسند أبى هريرة، إذا بان ما تقدم فقد تجاسر بعض المعاصرين إذ حكم على الحديث بالصحة من مسند عائشة كما فعل مخرج مسند إسحاق وزوائد مسند الحارث.\n* تنبيه: وقع في الحلية \"ثنا الحارث بن أسامة قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: ثنا عباد بن منصور عن القاسم بن أبى محمد\". اهـ. صوابه الحارث بن أبى أسامة. وكذا الصواب في القاسم أن يقول ابن محمد.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي البزار ١/ ٤٤١ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٩٠:\nمن طريق إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى أبى عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يقبل الصدقة، ويربيها لأحدكم كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله\". والسياق للطبراني وقال عقبه:\n\"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به ابنه إسماعيل\". اهـ.","vol":"3","page":1192},{"text":"قال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا إلا أبو أويس\". اهـ.\nإذا بان هذا فالمعلوم أن إسماعيل ضعيف جدًّا وإخراج البخاري له إنما كان انتقاء فحسب. وعلى هذا فلا تعتبر هذه الرواية مقوية للرواية السابقة لعدم صحة السند.\n* وأما رواية عبد المطلب بن عبد الله عنه:\nففي مسند أحمد ٦/ ٧٩ وابن شاهين في الترغيب ص٣٢٢:\nمن طريق كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا عائشة استترى من النار ولو بفلق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان\". وفى الحديث علتان: ضعف كثير، وعدم سماع عبد المطلب من عائشة.\n* وأما رواية محمد بن عقبة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢١٢:\nمن طريق زكريا بن يحيى بن منظور حدثنى جدى محمد بن عقبة بن أبى مالك الأنصارى عن عائشة قالت: قال لها رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة اتقى النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع ما تسد من الشبعان\".\nوزكريا بن منظور قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال الدورى عن ابن معين ضعيف وقال مرة: ليس بشىء. وقال مرة أخرى في رواية أخرى: ليس به بأس وقال فيه ابن عدى: ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته وله غير ما ذكرته من الحديث غرائب وهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه. اهـ. وهو كما قال ابن عدى ضعيف.\n\n١٢٢٣/ ٥٨ - وأما حديث عدى بن حاتم:\nفرواه عنه خيثمة وعبد الله بن معقل ومحل بن خليفة وعباد بن حبيش.\n* أما رواية خيثمة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٠٠ ومسلم ٢/ ٧٠٣ والترمذي ٤/ ٦١١ وابن ماجه ١/ ٥٩٠ وأحمد ٤/ ٢٥٦ و٣٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٠ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٩٣ و٩٤ والتوحيد له ص٩٨ و٩٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى ص٤٠ وابن حبان ٢/ ٣٠ و٤/ ٢٠٣ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٣٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٨٢ والنسائي ٥/ ٧٥ والدارمي في السنن ١/ ٣٢٨ وابن أبى الدنيا في الصمت ص٢٠١ وأبى عبيد في الأموال ص ٤٣٩ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية","vol":"3","page":1193},{"text":"كما في عقائد السلف ص٣٣٣ والآجرى في الشريعة ص٢٦٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٧٨:\nمن طريق الأعمش قال: حدثنى خيثمة عن عدى بن حاتم قال: قال النبي - ﷺ -:\"ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بين الله وبينه ترجمان ثم ينظر فلا يرى شيئًا قدمه ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار فمن استطاع منكم أن يتقى النار ولو بشق تمرة\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع وعيسى بن يونس وابن نمير وجرير بن حازم وحمزة الزيات كما تقدم. خالفهم جرير بن عبد الحميد وفضيل بن عياض وأسباط بن محمد وأبو معاوية إذ قالوا عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدى والظاهر أن زيادة عمرو من المزيد في متصل الأسانيد لأن شعبة ومنصور قد روياه عن عمرو بن مرة. خالفهم شريك إذ قال عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن معقل عن عدى، وشريك سيئ الحفظ إذ لم أر من تابعه على هذا السياق وأولى هذه الطرق بالتقديم الأولى وهى اختيار صاحبى الصحيح.\n* وأما رواية عبد الله بن معقل عنه:\nفعند البخاري ٣/ ٢٨٣ ومسلم ٢/ ٧٠٣ وأحمد ٤/ ٢٥٦ و٢٥٨ و٢٥٩ و٣٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤ وعلى بن الجعد ص ٨١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٨٩:\nمن طريق أبى إسحاق وغيره قال: سمعت عبد الله بن معقل قال: سمعت عدى بن حاتم - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه الثورى وشعبة وإسرائيل وزهير بن معاوية وأبو الأحوص وزكريا بن أبى زائدة وغيرهم كما تقدم.\nخالفهم يونس بن أبى إسحاق إذ أسقط عبد الله بن معقل وقد حكم عليه.\nعبد الله بن أحمد بالوهم كما في مسند على بن الجعد.\n* وأما رواية محل بن خليفة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٨١ والنسائي ٥/ ٧٤ وأحمد ٤/ ٢٥٦ والاسماعيلى في معجمه ٢/ ٥١٨ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص٤٧ والطبراني في الكبير","vol":"3","page":1194},{"text":"١٧/ ٩٣ وأبى عبيد في الأموال ص٤٣٩:\nمن طريق أبى مجاهد وشعبة وغيرهما والسياق لشعبة عن المحل عن عدى بن حاتم عن النبي - ﷺ - قال: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\" والسياق للنسائي وقد خرجه البخاري مطولًا.\n* وأما رواية عباد بن حبيش عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٢٠٢ وأحمد ٤/ ٣٧٨ و٣٧٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٨ و٩٩ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٣٠ وابن معين في فوائده رواية المروزى عنه ص ١٠٩.\nمن طريق شعبة وعمرو بن أبى قيس عن سماك عن عباد بن حبيش عن عدى بن حاتم قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدى بن حاتم وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدى وقد كان قال قبل ذلك إنى لأرجو أن يجعل الله يده في يدى قال فقام فلقيته امرأة وصبى معها. فقالا: إن لنا إليك حاجة: فقام معهما حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدى حتى أتى بى داوه، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله\"، فهل تعلم من إله سوى الله؟ قال: قلت: لا، قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: \"إنما تفر أن تقول: الله أكبر وتعلم أن شيئًا أكبر من الله؟ \" قال: قلت: لا، قال: فإن اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال. قال: قلت: فإنى جئت مسلمًا قال: فرأيت وجهه تبسط فرحًا قال: ثم أمر بى فأنزلت عند رجل من الأنصار فجعلت أغشاه آتيه طرفى النهار قال: فبينا أنا عنده عيشة إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار. قال فقام فصلى فحث عليهم ثم قال: \"ولو بنصف صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة يقى أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أحدكم لاقى الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا؟ فيقول: بلى فيقول ألم أجعل لك مالًا وولدًا فيقول بلى: فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله ثم لا يجد شيئًا يقى به وجهه حر جهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فإن لم يجد فبكلمة طيبة فإنى لا أخاف عليكم الفاقة فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما تخاف على مطيتها السرق \"قال: فجعلت أقول في نفسى: فأين لصوص طىء\". والسياق للترمذي وقد قال فيه: \"حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب\". اهـ. وسنده صحيح.","vol":"3","page":1195},{"text":"١٢٢٤/ ٥٩ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه الحسن وزياد بن أبى حسان ويزيد الرقاشى وزربى وإسحاق بن أبى عبد الرحمن وحميد وأبو الزناد وعبد العزيز بن صهيب.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي جامع الترمذي ٣/ ٤٣ وابن حبان ٥/ ١٣١ وأبى مسهر في نسخته ص ٤٩ والبغوى في جزئه ص٦٥ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٥٢:\nمن طريق عبد الله بن عيسى الخزاز عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء\" والسند ضعيف من أجل الخزاز.\nوللحسن عن أنس سياق آخر عند ابن المقرى في معجمه ص٧٢:\nمن طريق الحصين بن معمر قال: سمعت هارون الرشيد يخطب على منبر البصرة وهو يقول: أيها الناس تصدقوا فإن مبارك بن فضالة حدثنى عن الحسن عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\" ومبارك ضعيف.\n* وأما رواية زياد بن أبى حسان:\nفرواها البزار ٢/ ٣٩٨ و٣٩٩ كما في زوائد الهيثمى وأبو يعلى ٤/ ٢٠٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٥٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى ص٣٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٩٥ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٧٦ و٧٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٠٥ و٣٠٦.\nمن طرق عدة إليه قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أغاث ملهوفًا كتب الله تعالى له ثلًاثا وسبعين حسنة واحدة منهن يصلح الله تعالى بها له أمر دنياه وآخرته واثنين وسبعين في الدرجات\" وزياد هو ابن ميمون متروك لذا يقول في حديث البخاري \"ولم يتابع عليه\". اهـ. وقال العقيلى: \"لا يعرف إلا به\". اهـ. وقال الحافظ في المطالب ١/ ٣٨٦ متروك والكلام فيه أكثر من هذا.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ١٤٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٦١ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص٣٢:\nمن طريق صالح المرى عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - أنه سمعه","vol":"3","page":1196},{"text":"يقول: \"إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بها في العمر ويدفع بها ميتة السوء ويدفع الله بها المكروه والمحذور\" وصالح وشيخه متروكان. إلا أن صالحًا تابعه محرز عند أبى إسحاق الهاشمى.\n* وأما رواية زربى عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ١/ ٣١٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٣١٩:\nمن طريق عبد الوارث عن زربى مولى هشام بن حسان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عمل أفضل من إشباع كبد جائعة\" وزربى ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية إسحاق بن أبى عبد الرحمن:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ٣٢٦:\nمن طريق محمد بن عبدة المصيصى ثنا أبو توبة ثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشى ثنا إسحاق بن أبى عبد الرحمن عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كنوز الجنة كتمان الصدقة وكتمان الوجع وكتمان المصيبة\" وعبد العزيز متروك.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٩٠ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٨٩ وأبى نعيم في الحلية ٢/ ٤٠٣ والدارقطني في الأفراد ٢/ ٧٦:\nمن طريق محمد بن زنبور: ثنا الحارث بن عمير عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار\". والحارث اختلف فيه والمختار ضعفه وقد تفرد بالحديث كما قاله الدارقطني.\nولحميد عن أنس سياق آخر:\nعند البزار ١/ ٤٤٢ كما في زوائده للهيثمى والعقيلى ٤/ ١٢٢ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٦٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٣٥:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس لامرئٍ شىء فاتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على حميد فوصله عنه عارم وخالفه عفان، والصواب الإرسال إذ أن عفان أوثق الناس في حماد، ولعفان قصة مع من يرفعه مذكورة في العقيلى.","vol":"3","page":1197},{"text":"* وأما رواية أبى الزناد عنه:\nففي نسخة عبد الأعلى بن مسهر ص٤٩:\nمن طريق عيسى بن أبى عيسى الحناط عن أبى الزناد عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة نور المؤمن والصوم جنته من النار\" وعيسى متروك.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٧٣:\nمن طريق عبد الله بن هانئ النيسابورى عن مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\" قال الطبراني عقبه: \"لم يرو هذا عن عبد العزيز بن صهيب إلا مبارك بن سحيم\". اهـ. ومبارك ذكره الذهبى في الميزان ٣/ ٤٣٠ بقوله: \"له نسخة معروفة عن عبد العزيز بن صهيب\". قال أبو زرعة: ما أعرف له حديثًا صحيحًا وقال النسائي: لا يكتب حديثه. قلت: روى عنه سويد بن سعيد وحفص الربالى وغيرهما وقال البخاري: \"منكر الحديث\". اهـ.\n\n١٢٢٥/ ٦٠ - وأما حديث عبد الله بن أبى أوفى:\nفرواه البخاري ٣/ ٣٦١ ومسلم ٢/ ٧٥٦ وأبو داود ٢/ ٢٤٦ والبيهقي ٢/ ١٥٢ وعبد الرزاق ٤/ ٥٨ وابن خزيمة ٤/ ٥٧ والنسائي ٥/ ٣١ وابن ماجه ١/ ٥٧٢ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ و٣٨١ و٣٨٣ والطيالسى ص١١٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٠١ وابن حبان ٥/ ١١٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤ والبزار ٨/ ٢٨٥:\nمن طريق شعبة عن عمرو عن ابن أبى أوفى قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: \"اللهم صل على آل فلان\" فأتاه أبى بصدقته فقال: \"اللهم صل على آل أبى أوفى\".\nوالسياق للبخاري وله حديث آخر خرجه المصنف في علله الكبير ص١١٠ وابن عدى في ترجمة محمد بن كثير من الكامل والطبراني في الأوسط ٤/ ١٧٨:\nمن طريق محمد بن كثير حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى أوفى مرفوعًا \"نفقة الرجل على أهله صدقة\" وابن كثير قال فيه البخاري منكر الحديث وقد أنكر الحديث الدارمي والبخاري كما في علل المصنف وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبى خالد إلا محمد بن كثير.","vol":"3","page":1198},{"text":"١٢٢٦/ ٦١ - وأما حديث حارثة بن وهب:\nفرواه البخاري ٣/ ٢٨١ ومسلم ٢/ ٧٠٠ والنسائي ٥/ ٧٧ وأحمد ٤/ ٣٠٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٥ وابن حبان ٨/ ٢٣٩ وعبد بن حميد ص١٧٤ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٧ وأبو يعلى ٢/ ١٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٩ وابن أبى داود في البعث ص٧٧:\nمن طريق شعبة وغيره عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقوا فسيأتى على الناس زمان يمشى الرجل بصدقته لا يجد من يقبلها\". زاد ابن أبى داود \"ثم ذكر حوضه فقال هو ما بين كذا وكذا\".\nوقد خالف شعبة عن معبد مسعر بن كدام إذ زاد المستورد كما عند الطبراني.\n\n١٢٢٧/ ٦٢ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه أحمد ١/ ١٩٣ وعبد بن حميد ص٨٣ والبزار ٣/ ٢٤٣ و٢٤٤ وأبو يعلى ١/ ٣٨٩ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص٨٨ والشهاب في مسنده برقم ٨١٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ٣/ ٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٣٢ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٦٦ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٥٤ و٣٥٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٩:\nمن طريق عمر بن أبى سلمة ويونس بن خباب والسياق لعمر عن أبيه قال: حدثنى قاص أهل فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: إن رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث والذى نفسى بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغى بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزًّا ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو: أما عمر بن أبى سلمة فقد ساقه كما تقدم ولا يعلم عنه اختلاف.\nوأما يونس فقد اختلف فيه عليه فرواه عنه عمرو بن مجمع فقال: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه وفى هذا الإسناد ثلاث علل: ضعف مجمع، وشيخه، والانقطاع بين أبى سلمة وأبيه.\nخالف عمرًا منصور بن المعتمر إذ رواه عنه الثورى وجرير فأما جرير فأرسله إذ قال: عن منصور عن يونس بن سعيد عن أبى سلمة عن النبي - ﷺ - وأما الثورى فاختلف فيه عليه","vol":"3","page":1199},{"text":"فأرسله عنه وكيع بن الجراح كما قال جرير إلا أنه قال يونس بن خباب.\nخالف وكيعًا القاسم بن يزيد الجرمى ومحمد بن عمارة وزكريا بن دويد إذ قالوا عن الثورى عن منصور عن يونس عن أبى سلمة عن أم سلمة فجعلوا الحديث من مسند أم سلمة.\nوأصح طرقه عن الثورى من أرسله عنه وهو وكيع، ولذا قال الدارقطني بعد ذكر هذه الرواية \"وهو الصحيح\"، وقد تابعه جرير كما تقدم كما أن أصح طرقه على الإطلاق رواية أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه به إلا أن شيخه وهو قاص فلسطين مجهول ولا يتقوى بالرواية السابقة المرسلة إذ موطن الضعف متحد.\n* تنبيهان:\nالأول: وقع عند الدارقطني في العلل ما نصه: \"ورواه وكيع وغيره عن الثورى عن يونس بن خباب عن أبى سلمة مرسلًا\". اهـ. والصواب أن الثورى يرويه عن منصور عن يونس به كما عند ابن أبى شيبة.\nتنبيه ثان: زعم الطبراني في الأوسط ٢/ ٣٧٥ والصغير ١/ ٥٤:\nأن القاسم بن يزيد الجرمى وزكريا بن دويد تفردا به عن الثورى ولم يصب بل تابعهما من تقدم ذكره.\n\n١٢٢٨/ ٦٣ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٥٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٤٧ والطبراني في الأوسط ١/ ٣٠٨ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ١٨٧:\nمن طريق أبى معاوية عن الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يخرج الرجل صدقته حتى يفك عنه سبعين شيطانًا\" والحديث ضعيف إذ صرح أبو معاوية كما عند أحمد بقوله: \"ولا أراه سمعه منه\". اهـ. يعنى أنه شك في سماع الأعمش له من ابن بريدة.\n* تنبيه: قال البزار بعد إخراجه ما نصه: \"تفرد بهذا الإسناد أبو معاوية وابن بريدة هو سليمان\". اهـ. وقد أصاب في حكمه عليه بالتفرد ولم يصب في زعمه أن ابن بريدة هو من ذكر بل هو عبد الله والعجب أنه خرجه من طريق عبد الله كما خرجه أحمد من طريقه ولم أر من قال إنه سليمان.","vol":"3","page":1200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>قوله: باب (٢٩) ما جاء في حق السائل</span>\nقال: وفي الباب عن علي وحسين بن علي وأبي هريرة وأبي أمامة\n\n١٢٢٩/ ٦٤ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٠٧ والبيهقي ٧/ ٢٣ وتمام في فوائده ٢/ ١٤٥ والقضاعى في مسند الشهاب برقم ٢٨٥:\nمن طريق زهير عن شيخ قال: رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن على عن النبي - ﷺ - قال: \"للسائل حق وإن جاء على فرس\".\nوالحديث ضعيف من أجل المبهم الراوى عن فاطمة وورد أنه يعلى بن أبى يحيى إلا أنه جعل الحديث من مسند الحسين بن على ولو فرض أنه هو فهو أيضًا ضعيف لجهالته. وقد تابعه عبد الله بن الحسن عند تمام في فوائده إلا أن السند إلى عبد الله لا يصح إذ هو من طريق محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك وانظر الميزان ٣/ ٥٥٠ وممن فوقه مجاهيل.\n\n١٢٣٠/ ٦٥ - وأما حديث الحسين بن على:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٠٦ وأحمد ١/ ٢٠١ وابن خزيمة ٤/ ١٠٩ و١١٠ وأبو يعلى ٦/ ١٨١ والبزار ٤/ ١٨٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٧ والبخاري في تاريخه ٨/ ٤١٦ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٩١ والدولابى في الذرية الطاهرة برقم ١٦٥/ ١٦٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤١ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٩ والمعرفة له أيضًا ٢/ ٦٧١ والبيهقي ٧/ ٢٣ وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٢٩٦ وابن أبى الدنيا في مكارم الأخلاق ص٢٥٤:\nمن طريق مصعب بن محمد بن شرحبيل حدثنى يعلى بن أبى يحيى عن فاطمة بنت الحسين عن حسين بن على قال: قال النبي - ﷺ -: \"للسائل حق وإن جاء على فرس\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على مصعب بن محمد. فقال عنه الثورى من طريق محمد بن كثير ما تقدم. وقال عنه وكيع عن مصعب عن يعلى عن محمد بن الحسين عن أبيه كما في مسند ابن أبى شيبة إلا أن ابن أبى شيبة قال في المصنف كما عند أبى داود. وقال وهيب مخالفًا للثورى عن مصعب بن محمد عن على بن الحسين كما أشار إلى ذلك البخاري في التاريخ.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أجل يعلى إذ قال فيه أبو حاتم: مجهول.","vol":"3","page":1201},{"text":"ورواه ابن أبى الدنيا من طريق زهير بن معاوية حدثنى مولى لفاطمة بنت الحسين عن فاطمة به فإن كان المبهم هو من تقدم فقد سبق القول فيه وإن كان غيره فيحتاج إلى معرفته.\n\n١٢٣١/ ٦٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والأعرج.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ١٨٧:\nمن طريق معلى بن منصور ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أعطوا السائل وإن جاء على فرس\". وعبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣٢١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٣٤ والدارقطني في الأفراد كما في ترتيبه ٥/ ٢١١:\nمن طريق الحسن بن على الهاشمى عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمنعن أحدكم السائل وإن كان في يده قلبان من ذهب\" وقد قال الدارقطني والعقيلى: \"إن الحسن بن على انفرد بهذا الحديث\". اهـ. والحسن متروك.\n\n١٢٣٢/ ٦٧ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه محمد بن زياد والقاسم.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي الطبراني الكبير ٨/ ١٣٢.\nمن طريق بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهانى عن أبى أمامة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه \"ألا أحدثكم عن الخضر \"وساق الحديث وفيه\" أنا الخضر الذى سمعت به سألنى مسكين صدقة فلم يكن عندى شىء أعطيه فسألنى بوجه الله فأمكنته من رقبتى فباعنى وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة جلده ولا لحم له ولا عظم يتقعقع\" الحديث وهو مطول ويشبه أن يكون رفعه من قبل الوضع وإن قال في المجمع ٣/ ١٠٣: رجاله موثقون إلا أن بقية مدلس.","vol":"3","page":1202},{"text":"* وأما رواية القاسم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٩٥ وأبى الشيخ في جزئه كما في الانتقاء منه لابن مردويه ص ١٦٥:\nمن طريق جعفر بن الزبير وعمر بن موسى كلاهما عن القاسم عن أبى أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم\" وجعفر وعمر متروكان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>قوله: باب (٣٠) ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n١٢٣٣/ ٦٨ - وحديثه:\nرواه البخاري ٦/ ٣٧٦ ومسلم ٢/ ٧٤١ وأبو داود ٥/ ١٢١ والنسائي ٥/ ٨٧ وأحمد ٣/ ٤ و٣١ و٦٨ و٧٣ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ١٢٨ وابن خزيمة ٤/ ٧١ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٢٣٢ وأحكام القرآن ١/ ٣٨٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٤٠\nمن طريق ابن أبى نعم عن أبى سعيد - ﵁ - قال: بعث على - ﵁ - إلى النبي - ﷺ - بذهيبة فقسمها بين الأربعة: الأقرع بن حابس المجاشعى وعيينة بن بدر الفزارى وزيد الطائى ثم أحد بنى نبهان وعلقمة بن علاثة العامرى أحد بنى كلاب فغضبت قريش والأنصار وقالوا: يعطى صناديد أهل نجد ويدعنا. قال: \"إنما أتألفهم\" فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال: \"اتق الله يا محمد فقال: من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمننى الله على أهل الأرض ولا تأمنونى؟ \" فسأله رجل قَتْلَه أحسبه خالد بن\nالوليد فمنعه فلما ولى قال: \"إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>قوله: باب (٣٤) في نفقة المرأة من بيت زوجها</span>\nقال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وأسماء بنت أبي بكر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعائشة\n\n١٢٣٤/ ٦٩ - أما حديث سعد بن أبى وقاص:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣١٦ وعبد بن حميد ص٧٩ والبزار ٤/ ٧٤ و٧٥ وابن أبى شيبة في","vol":"3","page":1203},{"text":"المصنف ٥/ ٢٤٤ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٨٢ وابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٣٠٥ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ٣٢١:\nمن طريق يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد قال: لما بايع النبي - ﷺ - النساء فأتت إليه امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله إنا كَلُّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: \"الرَّطْب تأكلينه وتهدينه\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله وذلك على يونس فوصله عنه الثورى وعبد السلام بن حرب وأرسله هاشم بن القاسم ولا شك أن الثورى أحفظ من هاشم. إلا أن ابن أبى حاتم ذكر في العلل عن أبيه أنه قال: \"هذا حديث مضطرب\". اهـ.\nولم يبين وجه الاضطراب إلا إن أراد ما تقدم من الخلاف في الوصل والإرسال فذاك لكن تقدم ما يدل على الترجيح فانتفى ذلك. ويمكن أن يريد بالاضطراب الخلاف الكائن في الصحابي فقد ذهب البزار وعبد بن حميد والترمذي والعسكرى إلى أنه سعد بن أبى وقاص، خالفهم الدارقطني إذ مال إلى أنه رجل آخر من الأنصار وتبعه أبو نعيم في المعرفة. وإذا تقرر أنه الذى قاله الدارقطني فلا يعلم لزياد سماع منه فيكون الحديث ضعيفًا كما أنه لو تقرر أنه ابن أبى وقاص فقد قال أبو حاتم وأبو زرعة أن رواية زياد بن جبير عنه مرسلة.\n\n١٢٣٥/ ٧٠ - وأما حديث أسماء بنت أبى بكر الصديق:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٢٤ و٣٢٥ والترمذي ٤/ ٣٤٢ والنسائي ٥/ ٧٤ وابن سعد ٨/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ٣٤٤ و٣٤٦ و٣٥٢ و٣٥٣ و٣٥٤ وإسحاق ٥/ ١٢٥ و١٢٦ والحميدي ١/ ١٥٦ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٠٨ وابن حبان ٥/ ١٤٨ والطحاوى ٢/ ٤٣ في شرح المعانى والمشكل ٩/ ٢٧ والحاكم ١/ ٤١٢:\nمن طريق عباد بن عبد الله بن الزبير وفاطمة بنت المنذر وابن أبى مليكة والسياق لابن أبى مليكة قال: حدثتنى أسماء بنت أبى بكر قالت: قلت: يا رسول الله ما لى شىء إلا ما أدخل على الزبير بيته أفأعطى منه قال: \"أعطى ولا توكى فيوكى عليك\" والسياق لأبى داود والسند صحيح.\n\n١٢٣٦/ ٧١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه همام والأعرج وسعيد المقبرى.","vol":"3","page":1204},{"text":"* أما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٠١ ومسلم ٢/ ٧١١ وأبى داود ٢/ ٣١٧ وأحمد ٢/ ٣١٦ وأبو نعيم في المستخرج:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه. قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه. وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الأعرج:\nففي البخاري ٩/ ٢٩٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٧٥:\nمن طريق شعيب عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن إلا بإذنه وما أنفقت من غير إذنه فإنه يؤدى إليه شطره\" والسياق للبخاري ورواه النسائي مختصرًا.\nوقد اختلف فيه على أبى الزناد فرواه شعيب كما تقدم خالفه سفيان إذا قال عنه عن موسى بن أبى عائشة عن أبيه عن أبى هريرة واختار البخاري رواية شعيب.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الحاكم ٤/ ١٣٤ و١٣٥:\nمن طريق سويد بن عبد العزيز ثتا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ليدخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: الآمر به والزوجة المصلحة والخادم الذى يناول المسكين\". وقال رسول الله - ﷺ -: \"الحمد لله الذى لم ينس خدمنا\" وسويد متروك وابن عجلان أمره بين في شيخه.\n\n١٢٣٧/ ٧٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو كبشة السلولى وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n* أما رواية أبى كبشة عنه:\nفرواها البخاري ٥/ ٢٤٥ وأبو داود ٢/ ٣١٤ وأحمد ٢/ ١٦٠ و١٩٤ و١٩٦ وابن حبان ٧/ ٢٧٧ والبيهقي ٤/ ١٨٤:","vol":"3","page":1205},{"text":"من طريق عيسى بن يونس وغيره حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن أبى كبشة السلولى سمعت عبد الله بن عمرو - ﵄ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة\".\nقال حسان: \"فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:\nفروها أبو داود ٢/ ٦١٥ والنسائي ٥/ ٦٥ وأحمد ٢/ ١٧٩:\nمن طريق حسين المعلم وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا \"لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها\" والسند حسن وقد خرجه أحمد مطولًا مشتملًا على أحكام عدة تأتى ويأتى بسط ذلك في كتاب الرضاع باب رقم (٨).\n\n١٢٣٨/ ٧٣ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٢٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>قوله: باب (٣٥) ما جاء في صدقة الفطر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن عباس وجد الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وثعلبة بن أبي صعير وعبد الله بن عمرو\n\n١٢٣٩/ ٧٤ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه البخاري ٣/ ٣٧١ ومسلم ٢/ ٣٧٨ و٣٧٩ وأبو داود ٢/ ٢٦٧ و٢٦٨ و٢٦٩ والترمذي ٣/ ٥٠ والنسائي ٥/ ٥١ و٥٢ و٥٣ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ وأحمد ٣/ ٢٣ و٧٣ و٩٨ وأبو يعلى ٢/ ٧٦ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص٧٥ و٧٦ و٧٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤٦ وابن خزيمة ٤/ ٨٦ و٨٧ و٨٨ و٨٩ وابن حبان ٥/ ١٢٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٣١٦ والدارمي ١/ ٣٣٠ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٦٣ والطحاوى ٢/ ٤١ و٤٢ في شرح المعانى والمشكل ٩/ ٢٢ و٣٥ والبيهقي ٤/ ١٦٠ و١٦٤ و١٦٥والحميدي في مسنده ٢/ ٣٣٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٤٨ والحاكم ١/ ٤١١:\nمن طريق زيد بن أسلم وغيره عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا","vol":"3","page":1206},{"text":"نخرج إذ كان فينا رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك صاعًا من طعام أو صاعًا من أقط أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجًّا أو معتمرًا فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأنا لا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ماعشت\". والسياق لمسلم.\nوعامة الرواة رووه عن زيد بن أسلم كما تقدم إلا ما وقع في الطيالسى من طريق زهير بن محمد عن زيد إذ وقع عن عطاء عن أبى سعيد فالله أعلم أهذا خلاف على زيد والواهم عنه زهير أم وقع ذلك غلط في الإخراج فإنى لم أر رواية زهير إلا عند الطيالسى.\n\n١٢٤٠/ ٧٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة والحسن ومحمد بن سيرين وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٢٦٢ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٢ والبيهقي ٤/ ١٦٣والدارقطني أيضًا في المؤتلف ٣/ ١٢١٨:\nمن طريق سيار بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات\"، وسيار قال فيه أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان وابن خلفون في ثقاتهما فهو حسن.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٢٧٢ والنسائي ٥/ ٥٠ وأحمد ١/ ٢٢٨ و٢٥١ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٥٢ والبيهقي ٤/ ١٦٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٠:\nمن طريق حميد الطويل أخبرنا عن الحسن قال: خطب ابن عباس ﵀ في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم فكأن الناس لم يعلموا فقال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله - ﷺ - هذه الصدقة صاعًا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك،","vol":"3","page":1207},{"text":"ذكر أو أنثى، صغيرًا وكبيرًا فلما قدم على - ﵁ - رأى رخص السعر قال: قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعًا من كل شىء. قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام\". والسياق لأبى داود.\nوالسند ضعيف، الحسن لا سماع له من ابن عباس كما قال ذلك النسائي وأحمد وابن المدينى والبخاري وأبو حاتم وابن معين والبزار.\nوما ورد في بعض الروايات بلفظ يدل على خلاف ذلك مثل قوله: \"خطبنا ابن عباس\" فقد أجاب عن هذه الصيغة البخاري ففي علل المصنف ص١٠٩ ما نصه:\n\"سألت محمدًا عن حديث الحسن: خطبنا ابن عباس فقال: إن رسول الله - ﷺ - فرض صدقة الفطر \" فقال: روى غير يزيد بن هارون عن حميد عن الحسن قال: خطب ابن عباس وكأنه رأى هذا أصح. وإنما قال محمد هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة في أيام على والحسن البصرى في أيام عثمان. وعلى كان بالمدينة\". اهـ.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي النسائي ٥/ ٥٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤٤ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٦٨:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: أمرنا أن نعطى صدقة رمضان عن الصغير والكبير، والحر والمملوك صاعًا من طعام، من أدى برًّا قبل منه ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتًا قبل منه قال: وأحسبه قال: ومن أدى دقيقًا قبل منه، ومن أدى سويقًا قبل منه\". والسياق للدارقطني.\nوفى الحديث علتان: الانقطاع وتقدم الكلام عليها والخلاف في الرفع والوقف، فرفعه عبد الأعلى وعبد الوهاب الثقفي. خالفهم عبد الرزاق إذ رواه عن هشام ووقفه على ابن عباس والظاهر ترجيح رواية الرفع.\nوالحديث ضعيف، ابن سيرين لا سماع له من ابن عباس كما قال أحمد وابن المدينى وابن معين وغيرهم وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢١٦ عن أبيه أنه قال: \"هو حديث منكر\" والظاهر أن ذلك عائد إلى عدم سماع محمد بن سيرين من ابن عباس وانظر كلام ابن المدينى على هذه الرواية والرواية السابقة في علله ص٦٤ و٦٥.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي سنن البيهقي الكبرى ٤/ ١٧٢ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٢١٦ و٢١٧:","vol":"3","page":1208},{"text":"من طريق يحيى بن عباد وكان من خيار الناس ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - أمر صارخًا ببطن مكة ينادى أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، حرًّا أو مملوكًا، حاضرًا أو باديًا، صاع من شعير أو تمر\" والحديث أعله البيهقي بقوله: \"وهذا حديث ينفرد به يحيى بن عباد عن ابن جريج هكذا وإنما رواه غيره عن ابن جريج عن عطاء من قوله في المدين وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرفوعًا\". اهـ.\nفكأن البيهقي يشير إلى ما رواه ابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٦٢:\nمن طريق محمد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال: \" مُدِّان من قمح أو صاع من تمر أو شعير \" ولا شك أن محمد بن بكر أقوى من ابن عباد، ابن عباد ضعيف ضعفه الدارقطني وقال أبو عبيد الآجرى في أسئلته ٢/ ١١٧ \"سألت أبا داود عن يحيى بن عباد السعدى فقال لا أعرفه فقلت له حدث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس \" فرض رسول الله - ﷺ - صدقة الفطر فأنكر الحديث\". اهـ.\nفبان بما تقدم أن رواية الرفع منكرة.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج وذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه من تقدم، خالفه عبد الرزاق إذ أرسله فقال عنه عن عمرو بن شعيب رفعه.\nوقد صوب العقيلى رواية الإرسال.\n\n١٢٤١/ ٧٦ - وأما حديث جد الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب:\nفرواه أحمد ٤/ ٧٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٣ وأبو عبيد في الأموال ص٥٩٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧١ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٧٤ و٣٧٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٤٣ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/ ١٢٧٠:\nمن طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن منير بن عبد الله عن أبيه عن سعد بن أبى ذباب قال: قدمت على رسول الله - ﷺ - فأسلمت وقلت: \"يا رسول الله اجعل لقومى ما أسلموا عليه من أموالهم قال: ففعل واستعملنى عليهم ثم استعملنى أبو بكر من بعده ثم استعملنى عمر من بعده قال: فقدم على قومه فقال لهم في العسل زكاة فإنه لا خير في مال لا يزكى قالوا له: كم ترى؟ قال: العشر فأخذ منهم العشر فقدم به على عمر وأخبره بما صنع فأخذه عمر فباعه فجعله في صدقات المسلمين\". والسياق لأبى عبيد.","vol":"3","page":1209},{"text":"والحديث ضعفه الحافظ في المصدر السابق إذ قال: \"منير ضعيف\". اهـ. وقد وقع في إسناده اختلاف على الحارث فقال عنه صفوان بن عيسى ما تقدم. إلا أن صفوان أحيانًا يقول الحارث بن عبد الرحمن كما في غالب المصادر وحينًا يقول الحارث بن عبد الله كما وقع عند أبى نعيم في المعرفة خالفه عبد الرحمن بن إسحاق إذ خالفه عبد الرحمن بن إسحاق إذ قال عن ابن أبى ذباب عن أبيه عن جده. وصوب البخاري في التاريخ رواية صفوان وذلك كذلك إذ قد ذكر أن صفوان بن عيسى تابعه على روايته أنس بن عياض.\n* تنبيهان:\nالأول: وقع في المعرفة لأبى نعيم تحريف في اسم منير وكنية أنس بن عياض وما أكثر ما يقع فيها من ذلك ففيها \"منين\" صوابه ما تقدم ووقع أيضًا \"أبو ضمر\" صوابه \"أبو ضمرة\".\nالثانى: الحديث غير صريح في الباب إلا أن يؤخذ ذلك من العموم الكائن في طلب استعماله. إلا أن مما يرجح كون الحديث هو ما ذكرته أمران:\nالأول: ما وقع في ترجمة الحارث أن جده اسمه سعد كما اختار ذلك المزى في التهذيب ٥/ ٢٥٣.\nوالثانى: ما ذكره الحافظ في الإصابة ٢/ ٢٤ عن البغوى أنه لا يعلم له من الرواية غير هذا الحديث. وقد سكت الحافظ عما نقله عن البغوى فغلب على الظن ما تقدم وزد على ذلك أن سعدًا قد شهد له بالصحبة ابن حبان في الثقات ٣/ ١٥٣ وهو صنيع أحمد في مسنده والطبراني في الكبير وقبلهم البخاري في التاريخ.\n\n١٢٤٢/ ٧٧ - وأما حديث ثعلبة بن أبى صعير:\nفرواه أبو داود ٢/ ٢٧٠ و٢٧١ وأحمد ٥/ ٤٣٢ وعبد الرزاق ٣/ ٣١٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٤٥ والمشكل ٩/ ٣٠ و٣١ وابن خزيمة ٤/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٦ و٣٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٥١ و٤٥٢ و٥/ ٦٥ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٨٧ والدارقطني ٢/ ١٤٧ و١٤٨ والحاكم ٣/ ٢٧٩ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ٤٩١ و٤٩٢ والبيهقي في الكبير ٤/ ١٦٧ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٨٥ وابن جميع في معجمه ص٢٨٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٨٥:\nمن طريق الزهرى عن ثعلبة بن عبد الله بن أبى صعير عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"3","page":1210},{"text":"\"صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى ومن أي مسند هو.\nفرواه عنه النعمان بن راشد وابن جريج ومعمر وسفيان بن حسين وشعيب وبكر بن وائل ويحيى بن جرجة ومالك ويونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر.\nأما النعمان فقد اضطربت الأقوال فيه: فروى عنه ما تقدم وروى عنه أنه قال عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله عن أبيه على الشك وقال ابن صعير عن أبيه وقال ثعلبة بن صعير عن أبيه أو عبد الله بن ثعلبة بالشك. وقال ثعلبة بن أبى صعير عن أبيه وقال ابن أبى صعير عن أبيه. علمًا بأن الراوى عنه حماد بن زيد فهذا الاختلاف يحمله هو وقد وصفه الإمام أحمد في العلل ٢/ ٣٢ بأنه مضطرب الحديث. هذا أمر. والأمر الآخر أنه خالف كبار أصحاب الزهرى مثل شعيب ومالك. والأمر الثالث أن ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٦١٣ و٦١٤ قسم أصحاب الزهرى إلى خمس طبقات فذكر النعمان في الطبقة الثانية وقد وصفهم بقوله: \"الطبقة الثانية: أهل الحفظ والإتقان لكن لم تطل صحبتهم للزهرى وإنما صحبوه مدة يسيرة ولم يمارسوا حديثه وهم في إتقانه دون الطبقة الأولى\" إلخ إلا أن عد ابن رجب النعمان في هذه الطبقة لا يتأتى ذلك مع ما تقدم عن الإمام أحمد إذ قد ذكر في هذه الطبقة الليث والأوزاعى وذويهم. وقد سبق ابن رجب إلى هذا التقسيم الحازمي في شروط الأئمة.\nوأما ابن جريج فقال عن عبد الله بن ثعلبة. ووافق ابن جريج على ذلك يحيى بن جرجة إلا أن يحيى بن جرجة قال عبد الله بن ثعلبة بن أبى صعير. وأما معمر فاختلف الرواة عنه فقال عنه عبد الرزاق عن الزهرى عن الأعرج عن أبى هريرة. خالفه سفيان إذ قال عنه عن الزهرى عن ابن أبى صعير عن أبى هريرة. وقال عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى هريرة أظنه أن النبي - ﷺ -. وأوثق الرواة عن معمر، ابن المبارك.\nوروى عن معمر أنه قال: \"وبلغنى عن الزهرى أنه كان يرفعه\". اهـ.\nفهذا يدل على قدح رواية الرفع عن معمر. ورواه سفيان عن الزهرى بدون ذكر معمر كما عند الدارقطني إلا أن الظاهر أنه دلسه بإسقاط معمر فقد قال بعد \"أخبرت عن الزهرى\". اهـ.","vol":"3","page":1211},{"text":"* وأما رواية سفيان بن حسين عنه:\nفقال عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وسفيان ضعيف فيه.\nوأما يونس ومالك: فقال عنه عن عبد الله بن ثعلبة قال يونس العذرى وقال مالك بن صعير. ويونس ومالك لم أر سياقهما لمتن الحديث إنما ذكرهما البخاري في التاريخ في معرض ذكره للاختلاف الكائن في شيخ الزهرى.\nوأما عقيل وعبد الرحمن بن خالد فخالفا جميع من تقدم إذ قالا عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلًا ووافقهما إبراهيم بن سعد ويونس والظاهر أن هذا أصح طرق الحديث فروايتهم مقدمة على رواية بكر بن وائل ولم يصب مخرج مشكل الآثار إذ صححها.\nثم بعد نهاية كتابة هذه الأحرف نظرت في نصب الراية ٢/ ٤٠٨ فرأيته نقل كلام الدارقطني في العلل ومرجحًا هذا الوجه إذ قال: \"وأصحها عن الزهرى عن سعيد بن المسيب مرسلًا\" فخررت ساجدًّا لله شكرًا لما مَنَّ وعلَّم كما وجدت فيها أيضًا عن أحمد تقديمه لمن أرسل كالرواية المرسلة عن معمر وذكر أن ابن جريج رواه أيضًا مرسلًا. وأما بكر بن وائل فقال عنه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه.\nوأما شعيب فقال عن الزهرى حدثنى عبد الله بن ثعلبة بن صعير خالفه بحر بن كنيز إذ وقفه وليس بشىء إذ هو متروك.\nومن خلال ما تقدم يظهر أن منهم من جعل الحديث من مسند عبد الله بن ثعلبة وهى رواية عن النعمان بن راشد ورواية ابن جريج ويحيى بن جرجة.\nومنهم من قال خلاف ذلك ومنهم من جعله من مسند أبى هريرة ومنهم من أرسل وهم المقدمون. كما سبق ويتخرج على الخلاف السابق في شيخ الزهرى هل الكل واحد وقع فيه الخلاف السابق أم ذلك أكثر يظهر من صنيع البخاري أن الكل واحد. ويظهر من صنيع ابن أبى عاصم في الصحابة أنهم متعددون فقد ذكره في ثلاثة مواضع من كتابه. وأما أبو نعيم في المعرفة فقد ذكر الخلاف مختصرًا ولم يرجح. والظاهر من ذلك كله قول البخاري وقد حذا حذوه الفسوى في التاريخ.\n\n١٢٤٣/ ٧٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه الترمذي ٣/ ٥١ والدارقطني في السنن ٢/ ١٤١ و١٤٢ والبيهقي ٤/ ١٧٢ وأبو","vol":"3","page":1212},{"text":"الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٦٠ والعقيلى ٤/ ٤١٨:\nمن طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - بعث مناديًا في فجاج مكة: \"ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير مُدَّان من قمح أو سواه صاع من طعام\". والسياق للترمذي وفى الحديث علتان: الأولى: اختلاف الرواة عن ابن جريج فقال عنه سالم بن نوح وعلى بن صالح ما تقدم. خالفهما عبد الرزاق وعبد الوهاب إذ قالا عن عمرو بن شعيب أن النبي - ﷺ - مرسلًا. خالف الجميع عمر بن هارون إذ قال عن عمرو بن شعيب وجعله من مسند عطاء بن ميناء. وأقوم هذه الروايات رواية عبد الرزاق ومن تابعه وعمر بن هارون هو البلخى مشهور بالزهد إلا أنه متروك. كما أن على بن صالح في الرواية الأولى حكم عليه أبو حاتم بالجهالة.\nالثانية: الانقطاع بين ابن جريج وعمرو ففي علل المصنف ص١٠٨ ما نصه: \" قال أبو عيسى: سألت محمدا عن حديث ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي - ﷺ - بعث مناديًا: \"ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم\".\nفقال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب قال محمد: رأيت أحمد بن حنبل وعلى بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب وشعيب قد سمع من جده\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>قوله: باب (٣٧) ما جاء في تعجيل الزكاة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٢٤٤/ ٧٩ - وحديثه:\nرواه الدارقطني في السنن ٢/ ١٢٤:\nمن طريق الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: بعث رسول الله - ﷺ - عمر ساعيًا قال: فأتى العباس يطلب صدقة ماله قال: فأغلظ له العباس فخرج إلى النبي - ﷺ - فأخبره قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو وذلك على الحكم فرواه عنه موصولًا من مسند ابن عباس النعمان بن عبد السلام عن محمد بن عبيد الله خالف النعمان مندل بن على إذ قال عن عبيد الله بن عمر ورواية النعمان أصح، مندل متروك.","vol":"3","page":1213},{"text":"وعلى أي قد سبق أن الحكم لم يسمع من ابن عباس إلا خمسة أحاديث وهذا ليس منها، ورواه الحجاج بن دينار جاعله من مسند على كما عند المصنف في الباب وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٢٢ وغيرهما ومحمد بن عبيد الله المتقدم هو العرزمى خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ رواه عن الحكم وأرسله خرج هذا أبو عبيد في الأموال ص٧٠٢ وابن أبى شية في المصنف ٣/ ٣٩.\nخالفهم الحسن بن عمارة إذ قال عن الحكم عن موسى بن طلحة عن أبيه والحسن متروك. خالف الجميع منصور بن زاذان إذ قال عن الحكم عن الحسن بن مسلم. وهذه أصح طرق الحديث وانظر الكبرى للبيهقي ٤/ ١١١ والتلخيص للحافظ ٢/ ١٦٣ فصح في حديث الباب الإرسال كما مال إلى ذلك البيهقي والحافظ في الفتح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>قوله: باب (٣٨) ما جاء في النهي عن المسألة</span>\nقال: وفي الباب عن حكيم بن حزام وأبي سعيد الخدري والزبير بن العوام وعطية السعدي وعبد الله بن مسعود ومسعود بن عمرو وابن عباس وثوبان وزياد بن الحارث الصدائى وأنس وحبشى بن جنادة وقبيصة بن مخارق وسمرة وابن عمر ١٢٤٥/ ٨٠ - أما حديث حكيم بن حزام:\nفرواه عنه عروة وسعيد بن المسيب ومسلم بن جندب وموسى بن طلحة والمطلب وأبو صالح وابن سيرين وخالد بن حزام.\n* أما رواية عروة وسعيد عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧١٧ والترمذي ٤/ ٦٤١ والنسائي ٥/ ٦٠ و١٠٠ و١٠١،١٠٢ وأحمد ٣/ ٤٣٤ وابن المبارك في الزهد ص١٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٦ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٠ و٢١١ والبيهقي ٤/ ١٩٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٢٣٥:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام - ﵁ - قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم قال: \"يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخده بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه كالذى يأكل ولا يشبع. اليد العليا خير من اليد السفلى\". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق","vol":"3","page":1214},{"text":"الدنيا. فكان أبو بكر يدعو حكيمًا إلى عطاء فيأبى أن يقبله. ثم إن عمر - ﵁ - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إنى أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنى أعرض عليه حقه من هذا الفىء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله - ﷺ - حتى توفى\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مسلم بن جندب عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٤٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٧ والطبراني في الكبير ٣/ ٢١٦ و٢١٧.\nمن طريق ابن أبى ذئب عن مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله - ﷺ - فألحفت في المسألة فقال: \"ما أنكرت مسألتك يا حكيم إن هذا المال حلو خضر أوساخ أيدى الناس وإن يد الله العليا ويد المعطى فوق المعطى وأسفل الأيدى يد المعطى\". ومسلم ثقة كان قاضيًا ومعلمًا لعمر بن عبد العزيز وذكره القفطى في الإنباه ٣/ ٢٦١ وأثنى عليه.\n* وأما رواية موسى بن طلحة عنه:\nفعند مسلم ٢/ ٧١٧ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٤٠٢ و٤٣٤ وأبى عبيد في الأموال ص٦٦٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٤٦ والبيهقي ٤/ ١٨٠ و١٩٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٢٤:\nمن طريق عمرو بن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية المطلب بن عبد الله وأبى صالح مولى حكيم وابن سيرين:\nففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٥:\nمن طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن حكيم بن حزام قال: أتيت النبي - ﷺ - لأسأله فقال: \"إن الذى يسأل الناس فيعطى يكون كالذى يأكل ولا ينفعه ما أكل اليد العليا خير من اليد السفلى وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول\". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذى أكرمك لا آخذ من أحد شيئًا\".","vol":"3","page":1215},{"text":"* وأما رواية أي صالح عنه:\nففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٢٧ و٢٢٨ وأبى الجهم في جزئه ص٣٠ وأبى أحمد في الكنى ص٢٣٥ من المخطوط وأبى الشيخ في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص١٨٠:\nمن طريق الليث عن أبى الزبير عن أبى صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي - ﷺ -: أي الصدقة أفضل؟ قال: \"ابدأ بمن تعول والصدقة عن ظهر غنى\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في صيغة الأداء التى أدى بها أبو صالح الحديث عن حكيم وذلك الخلاف على الليث فقال عنه أحمد بن يونس ما سبق، خالفه أبو الجهم بن العلاء إذ رواه عن الليث عن أبى الزبير عنه أن حكيمًا سأل رسول الله فذكره والفرق بين الصيغتين بيِّن، إذ أن أبا صالح أضاف حكاية الصدقة إلى نفسه.\nوعلى أىِّ أبو صالح ذكره أبو أحمد الحاكم وذكر أنه ممن لم يقف له على اسم ووصفه بالقرشى ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا والسند إليه صحيح وثبوت السند متوقف على تعديله وكذا على ما سبق.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٣٠:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين عن حكيم بن حزام قال: جاء مال من البحرين فدعا النبي - ﷺ - العباس فحفن له فقال: \"أزيدك؟ \" قال: نعم فحفن له ثم قال: \"أزيدك؟ \" قال: نعم فحفن له ثم قال: \"أزيدك؟ \" قال: نعم فحفن له ثم قال له: \"أزيدك؟ \" قال: نعم قال: \"أبق لمن بعدك\" ثم دعانى فحفن لى فقلت: يا رسول الله، خير لى أو شر لى؟ قال: \"لا، بل شر لك\" فرددت عليه ما أعطانى ثم قلت: لا والذى نفسى بيده لا أقبل عطية بعدك، قال محمد: قال حكيم: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لى قال: \"اللهم بارك في صفقة يده\" والسند لا يصح فيه إسماعيل بن مسلم ضعيف.\n* وأما رواية خالد بن حزام عنه:\nففي مستدرك الحاكم ٢/ ٣:","vol":"3","page":1216},{"text":"من طريق عاصم بن على قال: حدثنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن الضحاك بن خالد بن حزام عن جده خالد بن حزام أن حكيم بن حزام أعان بفرسين يوم خيبر فأصيبا فأتى النبي - ﷺ - فقال: أصيب فرساى يا رسول الله فأعطاه ثم استزاده فزاده ثم استزاده فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ومن سأل الناس أعطوه والسائل منها كالآكل ولا يشبع\".\nوفى الحديث غرابة متنية إذ أن قصة إعانة الفرسين كانت في خيبر في العام السابع والمعلوم أن حكيمًا لم يسلم إلا في فتح مكة فينظر في إسناد الحديث.\n\n١٢٤٦/ ٨١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطاء بن يزيد الليثى وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبى سعيد وأبو نضرة وأبو صالح وأبو سلمة وسعيد المقبرى وهلال بن حصن وعطية بن سعد العوفى وأبو يحيى الأسلمى.\n* أما رواية عطاء بن يزيد الليثى عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٣٥ ومسلم ٢/ ٧٢٩ وأبى داود ٢/ ٢٩٥ والترمذي ٤/ ٣٧٣ والنسائي ٥/ ٩٥ وأحمد ٣/ ٩٣ و٩٤ وأبى يعلى ٢/ ١٢٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥:\nمن طريق الزهرى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - \"أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - ﷺ - فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال: \"ما يكون عندى من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغنى يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر\" لفظ البخاري.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٢٧ ومسلم ٢/ ٧٢٨ والنسائي ٥/ ٩٠ وأحمد ٣/ ١٢ و٤٧ والجامع لمعمر كما في المصنف ١١/ ٩٢ والدارقطني ٢/ ١٢١ وابن حبان ٥/ ١٧٠ والبيهقي ٤/ ١٩٥ وابن الجارود ص١٣٣:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة حدثنا عطاء بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدرى - ﵁ - يحدث \"أن النبي - ﷺ - جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: \"إن مما أخاف عليكم من بعدى ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها\". فقال رجل: يا","vol":"3","page":1217},{"text":"رسول الله أو يأتى الخير بالشر؟ فسكت النبي - ﷺ - فقيل له: ما شأنك تُكلم النبي - ﷺ - ولا يكلمك فرأينا أنه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرمضاء فقال: \"أين السائل؟ \" وكأنه حمده فقال: \"إنه لا يأتى الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم إلا آكلة الخضراء أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السببل\" أو كما قال النبي - ﷺ -: \"وإنه من يأخده بغير حقه كالذى يأكل ولا يشبع ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى سعيد عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٢٧٩ والنسائي ٥/ ٩٨ وأحمد ٣/ ٧ و٩ والطحاوى ٢/ ٢٠ وابن حبان ٥/ ١٦٥ والدارقطني ٢/ ١١٨ وابن عدى ٤/ ٢٨٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبى الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف\" فقلت: ناقتى الياقوتة هي خير من أوقية قال هشام: خير من أربعين درهمًا فرجعت فلم أسأله شيئًا زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية في عهد رسول الله - ﷺ - أربعين درهمًا\" والسياق لأبى داود والإسناد حسن.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي المسند ٣/ ٤٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١١ والطيالسى ص١٨٧: من طريق شعبة عن أبى بشر عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سألنا شيئًا فوجدنا أعطيناه\" والسياق لابن جرير.\n* وأما رواية أبى صالح وعطية السعدى عنه:\nففي المسند ٣/ ٤ و١٦ وأبى يعلى ٢/ ١١١ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٦ و٤٣٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٥ و٦ وابن حبان ٥/ ١٧٤:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والله إن أحدكم ليخرج مسألته من عندى فتأبطها وما هي له إلا نار\"، فقال عمر: فلم تعطهم يا رسول الله وهى نار؟ قال: \"ما أصنع؟ يسألونى وأنا كاره فأعطيهم يأبى الله لى البخل\" والسياق لابن جرير.","vol":"3","page":1218},{"text":"وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه كما تقدم أبو بكر بن عياش وعيسى بن يوسف وأحمد بن يونس من رواية أسود بن عامر ويحيى بن آدم خالفهما سلم بن جنادة إذ جعله من مسند عمر، وساق السند مثلهما تابعه الأسود بن عامر ويحيى الحمانى، خالفه شريك القاضى وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن طريف إذ قالوا عن الأعمش عن عطية عن أبى سعيد مرفوعًا ولا شك أن جريرًا وشريكًا أقوى من أبى بكر بن عياش لاسيما أن أبا بكر سلك الجادة. إذا علم ترجيح ما تقدم فالحديث ضعيف من أجل عطية العوفى.\n* تنبيه: عامة المصادر السابقة لم تخرج إلا رواية عطية ما عدا ابن جرير ورواية أبى صالح عند ابن حبان.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ١٦٩:\nمن طريق الليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى سعيد الخدرى أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله - ﷺ - ليسأله لهم شيئًا فوافقه على المنبر وهو يقول: \"أيها الناس قد آن لكم أن تستغنوا عن المسألة فإنه من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذى نفسى بيده ما رزق عبد شيئًا أوسع من الصبر ولئن أبيتم إلا أن تسألونى لأعطينكم ما وجدت\" وابن عجلان ضعيف في المقبرى كما سبق التنبيه على ذلك.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ١٦٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدرى قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أريد أن أسأله فسمعته يخطب وهو يقول: \"من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن سألنا أعطيناه\" قال: فرجعت ولم أسأله فأنا اليوم أكثر الأنصار مالًا\" والإسناد حسن.\n* وأما رواية هلال بن حصن عنه:\nفعند أحمد ٣/ ٤٤ وأبى يعلى ٢/ ٤٣ و٩٠ وابن أبى شيبة ٣/ ١٠١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٩ و١٠ والطحاوى ٢/ ١٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٩٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٨٦:","vol":"3","page":1219},{"text":"من طريق أبى حمزة وقتادة بن دعامة كلاهما عن هلال بن حصن والسياق لقتادة عن أبى سعيد الخدرى قال: أصابه مرة جهد شديد فقال لى بعض أهلى: لو سألت لنا رسول الله - ﷺ - قال: فانطلقت مغتمًّا إلى رسول الله - ﷺ - فكان أول ما واجهنى به من قوله أنه قال: \"من استعف أعفه الله ومن استغنى أغناه الله ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا وجدناه\" قال: فرجعت إلى نفسى أخيرها: \" ألا أستعف فيعفنى الله ألا أستغنى فيغننى الله؟ قال: فما مشيت إلى رسول الله - ﷺ - بعد ذلك أسأله شيئًا من فاقة حتى أقبلت علينا الدنيا ففرقتنا إلا من عصم الله\". والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على قتادة وقرينه.\nأما الخلاف فيه على قتادة فروى عنه سليمان التيمى كما تقدم تابعه على ذلك شيبان عند أبى يعلى وهشام الدستوائى عند ابن جرير وغيره وسعيد بن أبى عروبة عند الطحاوى وقد ذكروا كلهم عن قتادة صيغة العنعنة.\nوالمعلوم أنه مدلس بل ما ذكره أبو يعلى من طريق شيبان عنه أنه قال: \"حدث هلال بن حصين\" كذا وقع، صوابه ما سبق فذكر ما يدل على قوة عدم سماعه للحديث من هلال وذلك يؤيد ما أبداه البخاري في التاريخ إذ قال ما نصه: \"ويقال إن قتادة روى أيضًا عن أبى حمزة\". اهـ. ففهم من هذا أن بين قتادة وهلال من ذكره البخاري. فإذا قوى هذا الظن بما تقدم علم أن مدار الحديث على أبى حمزة وأنه المنفرد به عن هلال وأنما يذكر من أن قتادة معدود في الرواة عن هلال فيه نظر لما تقدم كما ذكر هذا الحافظ في التعجيل ص٢٨٤ تبعًا لما في البخاري في التاريخ وابن حبان في الثقات (٥٠٤) فإذا كان ذلك كذلك فإن هلال بن حصن لم يوثقه حسب ما وجد إلا ابن حبان والمنفرد عنه بالرواية على المشهور أبو حمزة فهو على هذا مجهول عين فالحديث على هذا ضعيف.\nوأما الخلاف على قرين قتادة: فعامة المصادر السابقة ذكرت أن شيخ شعبة هو من تقدم بالحاء المهملة إلا ما وقع عند الطيالسى بالجيم والمشكل أنهما من شيوخ شعبة واسم الأول عمران والثانى نصر إلا أن المعلمى في تعليقه على التاريخ رجح كونه بالجيم اعتمادًا على أن نصرًا من شيوخ هلال بن حصن وتبعه على هذا مخرج التهذيب لابن جرير ويؤيد ما ذهب إليه المعلمى ما تقدم عند الطيالسى. إلا أن اتفاق المصادر السابقة على خلافه لاسيما ما وقع في البخاري وابن حبان وتعجيل المنفعة تؤيد أنه بالحاء المهملة ويمكن أن يجاب عن المعلمى بما أبداه مما ذكره المزى أن المزى اعتمد على ما وقع عند الطيالسى.","vol":"3","page":1220},{"text":"وعدم ذكر هلال في شيوخ من يقال له أبو حمزة بالحاء يجاب عنه بأمرين: الأول: أن المزى لا يستطيع أن يحصر جميع من روى عن الراوى ومن روى عنه الراوى كما ذكر هذا الحافظ في مقدمة التهذيب، الأمر الثانى: أنه جعل الخلاف كائنًا في شيخى شعبة بين من يقال له أبو جمرة بالجيم ومن يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى وفيه نظر إذ المعلوم أن لشعبة أكثر من شيخ ممن يقال له أبو حمزة بالحاء والزاى، هذا وآخر يقال له مسلم أو كيسان الأعور كما ذكر هذا أبو أحمد في الكنى ٤/ ٣٤ وهو ضعيف وثالث وهو عبد الرحمن بن عبد الله وهو جار شعبة وقد روى عنه كما ذكر هذا المزى وكل المصادر السابقة المخرجة للحديث من طريق شعبة لم تسم شيخه إنما ذكرته بالكنية فقط وكذا المترجمة لهلال إنما ذكرت أن من الرواة عنه أبو حمزة فقط فالاحتمال قائم أنه يمكن كونه غيرهما. والعلم عند الله.\n* تنبيه: وقع عند الطحاوى هلال بن حصين وكذا وقع هذا في التهذيب للمزى في ترجمة أبى حمزة. وكذا وقع عند أبى يعلى. وصوابه ما تقدم كما وقع أيضًا عند الطيالسى \"حسين\" بالسين.\n* تنبيه آخر: ذكر مخرج أطراف الغرائب أنه لم يقف على ترجمة لهلال والصواب\nأنه مترجم فيما تقدم.\n* وأما رواية عطية عنه:\nفتقدم ذكر من خرجها.\n* وأما رواية أبى يحيى الأسلمى عنه:\nففي المسند كما في أطرافه للحافظ ٦/ ٣٨٤ وتهذيب ابن جرير مسند عمر ١/ ٦ وابن حبان كما في زوائده ص٢١٦:\nمن طريق فضيل بن سليمان حدثنا محمد بن أبى يحيى الأسلمى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى قال: بينا رسول الله - ﷺ - يقسم ذهبًا إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله أعطنى. فأعطاه ثم قال: زدنى. فزاده مرارًا قال: ثم ولى مدبرًا قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الرجل ليأتينى فيسألنى فأعطيه، ثم يسألنى فأعطيه يقولها ثلاثًا ثم يولى مدبرًا وقد أخذ بيده نارًا ووضع في ثوبه نارًا وانقلب إلى أهله بنار\". والسياق لابن جرير.\nوفضيل بن سليمان هو إلى الضعف أقرب وقد ظن مخرج تهذيب ابن جرير أنه المنفرد","vol":"3","page":1221},{"text":"به وليس ذلك كذلك بل تابعه يحيى بن سعيد القطان عند أحمد وبقية الرواة يحسنون. ١٢٤٧/ ٨٢ - وأما حديث الزبير بن العوام:\nفرواه البخاري ٣/ ٣٣٥ وابن ماجه في الزكاة ١/ ٥٨٨ وأحمد في المسند ١/ ١٦٤ أو١٦٧ والبزار ٣/ ١٩٦ وأبو يعلى ١/ ٣٢٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص٥٢٣ والبيهقي ٤/ ١٩٥ وابن أبى الدنيا في إصلاح المال ص٩٥ وابن حبان في الروضة ص١٤٤:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن جده الزبير عن النبي - ﷺ - قال: \"لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتى بحزم من حطب فيبيعه فيكف الله به وجهه عن الناس خير له من أن يسأل الناس شيئًا أعطوه أو منعوه\".\nوقد اختلف فيه على هشام فعامة أصحابه ساقوه عنه كما تقدم خالفهم الضحاك بن عثمان إذ قال عن هشام عن أبيه عن عائشة وروايته مرجوحة إذ سلك الجادة وقد حكى البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٨٢ أنه انفرد بذلك.\n\n١٢٤٨/ ٨٣ - وأما حديث عطية:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٢٦ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٧٦ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٠٨ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٥١٣ و٥١٤ والبزار كما في زوائد مسنده ١/ ٤٣٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣ و٣٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٤٦٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٦ والأوسط ٣/ ٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٣٠ والحاكم ٤/ ٣٢٧ وأبو نعبم في الصحابة ٤/ ٢٢١٤ والبيهقي ٤/ ١٩٨ ودعلج في مسند المقلين ص٢٩.\nمن طريق عروة بن محمد عن أبيه عن جده عطية السعدى قال: وفدت إلى رسول الله - ﷺ - في نفر من بنى سعد بن بكر وكنت أصغرهم فخلفونى في رحالهم وأتوا النبي - ﷺ - فقضوا حوائجهم فقال: \"هل بقى من أحد؟ \" قالوا: نعم غلام خلفناه في رحالنا فأمرهم أن يدعونى فقالوا: أجب رسول الله - ﷺ - فأتيته فقال: \"ما أنطاك الله فلا تسأل الناس شيئًا فإن اليد العليا هي اليد المنطية وإن اليد السفلى المنطاة وإن مال الله لمسئول ومنطى\" قال فكلمنى بلغتنا\". والسياق لابن شبة.\nوعروة ووالده مجهولان إلا أنهما توبعا إذ رواه حماد بن سلمة عن رجاء أبى المقدام","vol":"3","page":1222},{"text":"عن إسماعيل بن عبد الله عن عطية كما عند ابن أبى عاصم وإسماعيل لا أعلم حاله.\nوعلى أي الحديث لا يصح إذ أنه اختلف فيه على إسماعيل فجعله رجاء أبو المقدام عنه من مسند من تقدم. خالفه منصور بن رجاء فقال عن إسماعيل بن عبيد الله عن عطية بن عمرو السعدى عن أبيه كما عند أبى نعيم في المعرفة.\n\n١٢٤٩/ ٨٤ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وطارق بن شهاب والمسور بن مخرمة وأبو الأحوص.\n* أما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:\nففي سنن أبى داود ٢/ ٢٧٧ والترمذي ٣/ ٣١ و٣٢ والنسائي ٥/ ٩٧ وابن ماجه ١/ ٥٨٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٤٧ وأحمد ١/ ٣٣٨ و٤٤١ وأبى يعلى ٥/ ١٠٥ والطيالسى ص٤٢ و٤٣ والبزار ٥/ ٢٩٤ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٦١ وفى مصنفه ٣/ ٧١ والشاشى في مسنده ٢/ ١٩ وابن جرير في التهذيب في مسند عمر ١/ ٢٣ و٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٠ والمشكل له ١/ ٤٢٨ وأحكام القرآن له ١/ ٣٥٨ والدارقطني في السنن ٢/ ١٢١ والعلل ٥/ ٢١٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢١٨ و٢٤٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٤٦ والبغوى في جزئه ص٤٨:\nمن طريق حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو كدوح أو خدوش في وجهه\" فقال: يا رسول الله وما الغنى؟ قال: \"خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظى أن شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير فقال سفيان: ففد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وذلك على محمد بن عبد الرحمن فوصله عنه حكيم بن جبير وذلك من رواية إسرائيل والثورى وحماد بن شعيب وشريك عن حكيم.\nخالفه منصور بن المعتمر وزبيد إذ قالا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ولم يجاوزاه. ومنصور يقدم على ثقات أصحابه كالأعمش ومن مثله فكيف بحكيم ثم قد توبع بمن يقاربه فعلى هذا رواية الرفع منكرة إذ حصل تفرد مع ضعف فإن قيل إن حكيمًا قد","vol":"3","page":1223},{"text":"تابعه أبو إسحاق السبيعى وذلك عند الدارقطني من طريق حماد بن سلمة عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعًا. فالجواب أن الدارقطني قد حكم على حماد بن سلمة بالوهم كما في سننه والعلل. ووجدت رواية حماد بن سلمة عند ابن حبان حيث ساقها عن إسرائيل عن حكيم كرواية أصحاب حكيم السابقة إلا أن ابن حبان رجح عن حماد مخالفته لمن تقدم.\n* تنبيه: اغتر الألبانى في كتابه الأحاديث الصحيحة وتبعه مخرج الطبراني الكبير ١٠/ ١٥٩ بما ذكره الترمذي في جامعه من رواية يحيى بن آدم عن سفيان عن حكيم بن جبير وفيه: \"فقال له عبد الله بن عثمان صاحب شعبة لو غير حكيم حدث بهذا الحديث فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة؟ قال: نعم قال سفيان: سمعت زبيدًا يحدث بهذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد\". اهـ. فاعتبر أن زبيدًا قد تابع حكيمًا وهذا ذهول واضح ليس هذه متابعة بل مخالفة بين الوصل والإرسال كما تقدم لذا يقول الدارقطني على رواية زبيد هذه في العلل ما نصه: \"ورواه زبيد ومنصور بن المعتمر عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد لم يجاوز ابنه محمدًا وقولهما أولى بالصواب\". اهـ.\nالأمر الثانى: أن ابن معين والإمام أحمد قد ضعفا يحيى بن آدم في الثورى ففي أسئلة الدورى ١/ ٢٥٤ رقم ١٦٧١ ما نصه: \"سمعت يحيى وسألته عن حديث حكيم بن جبير. حديث ابن مسعود: لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهمًا يرويه أحد غير حكيم فقال يحيى بن معين: نعم يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد ولا نعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان ولكنه حديث منكر هذا الكلام قاله يحيى بن آدم أو نحوه\". اهـ. وفى أسئلة ابن محرز عنه ١/ ١١٤ ما نصه:\n\"وسمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان ولا أبو حذيفة ولا يحيى بن آدم \". اهـ. وانظر ما في علل أحمد ١/ ١٤٠.\nفهذا كاف لمن ظن أن رواية زبيد تقوى رواية حكيم إذ الإرسال قائم. ولو فرض أن لا إرسال في رواية زبيد فالجواب عن هذا الافتراض كافيه الجواب الثانى.\n* تنبيه آخر: وقعت رواية حماد بن سلمة عند ابن حبان في المجروحين أن محمد بن عبد الرحمن يرويه عن عبد الله بن مسعود وفى هذا سقط واضح في الإسناد فإن محمدًا يرويه عن أبيه من رواية حماد كما عند الدارقطني.","vol":"3","page":1224},{"text":"* تنبيه ثالث: وقع في علل الإمام أحمد \"زبير الايامى\" بالراء صوابه \"زبيد\".\n* وأما رواية طارق بن شهاب عنه:\nففي سنن أبى داود ٢/ ٢٩٦ والترمذي ٤/ ٥٦٣ وأحمد ١/ ٣٨٩ و٤٠٧ و٤٤٢ وأبى يعلى ٥/ ١٤٤ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٢٧ و٢٢٨ والشاشى في مسنده ٢/ ١٩٦ و١٩٩ و٢٠٠ والبزار ٤/ ٢٨٦ و٢٨٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١١ و١٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٥ والأوسط ٧/ ٣٤٩ و٨/ ١٢٢ والبخاري في الأدب المفرد ص٣٦٠ والحاكم ١/ ٤٠٨ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ٣١٤ وابن المبارك في الزهد كما في زوائد نعيم بن حماد ص٣٤ والدولابى في الكنى ١/ ١٥٥:\nمن طريق بشير بن سلمان عن سيار عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال النبي - ﷺ -: \"اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا ولا يزداد منهم إلا بعدا وبين يدى الساعة تسليم الخاصة ويفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها ومن أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغناء\". والسياق للدارقطني وقد زاد البخاري والطبراني ألفاظًا غير واردة هنا ليست على شرط الكتاب.\nوقد اختلف في الحديث على بشير بن سليمان وذلك الخلاف في تعيين شيخه فقال عنه وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى بن آدم ومخلد بن يزيد وأبو أحمد الزبيرى ومحمد بن بشر العبدى، سيار أبو الحكم.\nوقال حاتم بن إسماعيل وإسحاق بن سليمان ومحمد بن سابق سيار وأطلقوا.\nخالف الجميع الثورى في المشهور عنه إذ قال عن سيار أبى حمزة ووافقه على ذلك ابن المبارك كما عند أبى داود وقد رجح الإمام أحمد والدارقطني وأبو داود هذه الرواية ففي علل الإمام أحمد ١/ ١٣٢ ما نصه:\n\"قلت لأبى: حديث بشير أبى إسماعيل عن سيار أبى الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبي - ﷺ -: \"من نزلت به فاقة\" قال أبى: إنما هو سيار أبو حمزة وليس هو سيار أبو الحكم\" أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشىء.\nحدثنى أبى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان قال أبى: أملاه عليهم باليمن سفيان عن بشير أبى إسماعيل عن سيار أبى حمزة فذكر هذا الحديث بعينه\". اهـ. وفى ص١٣٢ من الجزء ما نصه: \"قال أبى حدث وكيع بحديث بشير أبى إسماعيل عن سيار","vol":"3","page":1225},{"text":"أبى الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"من نزلت به فاقة\" وقال غير وكيع: سيار أبو حمزة قال أبى وبشير أبو إسماعيل لم يسمع من سيار أبى الحكم إنما هو سيار أبو حمزة وليس أبو الحكم\". اهـ. وقال الدارقطني في العلل بعد ذكره من قال بأنه سيار أبو الحكم ما نصه:\n\"وقولهم سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفى. كذلك رواه عبد الرزاق عن الثورى عن بشير عن سيار أبى حمزة وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئًا ولم يرو عنه\". اهـ. وقال أبو داود كما في التهذيب ٤/ ٢٩٢: \"هو سيار أبو حمزة ولكن بشير كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ\". اهـ. ويظهر من كلام أبى داود موافقته للإمام أحمد والدارقطني أن شيخ بشير هو أبو حمزة وخالفهما في نسبه إلى أنه كائن من بشير لا ممن دونه كما يظهر من كلام أحمد والدارقطني.\nوقد وافق هؤلاء الأئمة على هذا أيضًا يحيى بن معين كما في التهذيب وكما اختلف في سيار من هو؟ اختلف في أبى الحكم هل سمع طارق بن شهاب أم لا؟ فذهب البخاري إلى ذلك وتبعه أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبى الحكم سيار وابن حبان في الثقات ورد ذلك الإمام أحمد وغيره كما تقدم.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أجل سيار أبى حمزة.\n* وأما رواية المسور بن مخرمة عنه:\nففي سنن الدارقطني ٢/ ١٢١:\nمن طريق عبد الله بن سلمة بن أسلم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"من سأل الناس عن ظهر غنى جاء يوم القيامة في وجهه خموش أو خدوش\" قيل: يا رسول الله وما الغنى؟ قال: \"خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب\"، وابن أسلم ضعيف\". اهـ.\n* وأما رواية أبى الأحوص عنه:\nفعند أحمد ١/ ٤٤٦ وأبى يعلى ٥/ ٧٠ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٧٨ والطحاوى ٢/ ٢١ والحاكم ١/ ٤٠٨ والبيهقي ٤/ ١٩٨ وابن خزيمة ٤/ ٩٦:\nمن طريق إبراهيم الهجرى قال: سمعت أبا الأحوص عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه","vol":"3","page":1226},{"text":"قال: \"الأيدى ثلاثة يد الله العليا ويد المعطى التى تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة فاستغنوا عن السؤال إلى يوم القيامة\". والسياق لابن خزيمة.\nوقد اختلف فيه على أبى الاحوص فجعله إبراهيم الهجرى من مسند من سبق خالفه أبو الزعراء كما عند أبى داود وغيره إذ جعله من مسند مالك بن نضلة والد أبى الأحوص وهو الأقوم فإن إبراهيم ضعيف في نفسه وقد خالف. فروايته هذه منكرة. ١٢٥٠/ ٨٥ - وأما حديث مسعود بن عمرو:\nفرواه البزار كما في زوائده للحافظ ابن حجر ١/ ٣٨٣ والطبراني في معجمه الكبير ٢٠/ ٣٣٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٢٤:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن يزيد عن مسعود بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال العبد يسأل وهو يعطى حتى يخلق وجهه فما يكون له عند الله وجه\" والسياق للبزار وقد ضعفه الحافظ في المصدر السابق وسبب ضعفه ابن أبى ليلى فإنه محمد. وعبد الكريم بن أبى المخارق هو من شيوخ ابن أبى ليلى والظاهر أنه الواقع هنا وهو متروك.\nوقد اختلف فيه على ابن أبى ليلى فقال عنه حصين بن نمير ما تقدم، خالفه عيسى بن المختار إذ أسقط عبد الكريم والظاهر أن هذا الاختلاف من ابن أبى ليلى لسوء حفظه. ١٢٥١/ ٨٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعطاء بن يسار وأبو ظبيان.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٨٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٠ و٢١:\nمن طريق الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك\". والسياق للبزار وقد قال الحافظ \"رجاله ثقات\".\nواختلف في وصله وإرساله على الأعمش فوصله عنه عبد العزيز بن مسلم، خالفه عبد الله بن نمير وأبو معاوية كما عند ابن أبى شيبة ٣/ ١٠١ إذ روياه عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وروايتهما أرجح.","vol":"3","page":1227},{"text":"ولسعيد بن جبير عن ابن عباس خبر آخر عند ابن جرير في التهذيب ١/ ١٨ والعقيلى ١/ ٢١٤:\nمن طريق الحارث بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"من سأل الناس في غير فاقة نزلت به أو عيال لا يطيقهم جاء بوم القيامة بوجه ليس له لحم\" والحارث قال فيه البخاري: منكر الحديث.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nفعند ابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢١:\nمن طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه قال: فتغيظ عليه وقال: \"والذى نفسى بيده لا يسأل عبد وله أوقية أو عدل ذلك إلا سأل إلحافًا\".\nومؤمل ضعيف في الثورى كما تقدم عن ابن معين.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٤٩:\nمن طريق إسحاق بن أبى إسرائيل قال: حدثنا جرير عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه\nعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يعلم صاحب المسألة ما فيها ما سأل\"\nوقابوس ضعفه النسائي وغيره.\n\n١٢٥٢/ ٨٧ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه عنه أبو العالية وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ومعدان.\n* أما رواية أبى العالية عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٢٩٥ وأحمد ٥/ ٢٧٥ و٢٧٦ وعبد الرزاق ١١/ ٩١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٨:\nمن طريق معمر وغيره عن عاصم بن سليمان عن أبى العالية عن ثوبان أن النبي - ﷺ - قال: \"من يتكفل لى ألا يسأل شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ \" قال ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - أنا قال: فكان يعلم أن ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا\" والسند صحيح وما نقموا على أبى العالية إلا حديث الضحك.","vol":"3","page":1228},{"text":"* وأما رواية عبد الرحمن بن زيد بن معاوية بن أبى سفيان عنه:\nففي النسائي ٥/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٥٨٨ وأحمد ٥/ ٢٧٧ و٢٧٩ و٢٨١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩ و٣٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٨ والبيهقي ٤/ ١٩٧ والرويانى ١/ ٤٢٤:\nمن طريق محمد بن قيس والعباس بن عبد الرحمن بن ميناء كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان واللفظ لعباس عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من يضمن لى خلة وأضمن له الجنة؟ \" قال: قلت: أنا يا رسول الله قال: \"لا تسأل الناس شيئًا\" قال: فإن كان سوط ثوبان ليسقط من يده وهو على بعيره فيذهب الرجل يناوله فيأبى أن يأخذه حتى ينيخ بعيره ثم ينزل فيأخذه\". والسياق لابن جرير وسنده إلى عبد الرحمن صحيح ويحتاج إلى نظر لصحة سماع عبد الرحمن من ثوبان.\n* وأما رواية معدان عنه:\nففي المسند ٥/ ٢١٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٩١:\nمن طريق قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله ما يغنيه شين في وجهه يوم القيامة\" والسياق للطبراني.\nوسنده صحيح إن سمع قتادة هذا من سالم.\n\n١٢٥٣/ ٨٨ - وأما حديث زياد بن الحارث الصدائى:\nفرواه أبو داود ١/ ٣٥٢ والترمذي ١/ ٣٨٣ وابن ماجه ١/ ٢٣٧ وأحمد ٤/ ١٦٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٤٧٥ و٤٧٦ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٩٥ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٣١٢ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٢ و٢٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٧ وأحكام القرآن له ١/ ٣٦٤ والدارقطني ٢/ ٢٨١ والبيهقي ٤/ ١٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١١٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم الحضرمى عن زياد بن الحارث الصدائى قال: \" أتيت النبي - ﷺ - فبايعته فبلغنى أنه يريد أن يرسل جيشًا إلى قومى","vol":"3","page":1229},{"text":"فقلت: يا رسول الله رد الجيش فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم قال: \"افعل فكتب إليهم فأتى وفد منهم النبي - ﷺ - بإسلامهم وطاعتهم فقال: \"يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك\" قلت: بل هداهم الله وأحسن إليهم قال: \"أفلا أؤمرك عليهم؟ \" قلت: بلى، فأمرنى عليهم وكتب لى بذلك كتابًا وسألته من صدقاتهم ففعل وكان النبي - ﷺ - يومئذ في بعض أسفاره فنزل منزلًا فأعرسنا من أول الليل فلزمته وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق منه رجل غيرى فلما تحين الصبح أمرنى فأذنت ثم قال لى: \"يا أخا صداء معك ماء\" قلت: نعم: قليل لا يكفيك قال: \"صبه في الإناء ثم ائتنى به\" فأتيته فأدخل يده فيه فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور قال: \"يا أخا صداء لولا أنى أستحى من ربى لسقينا واستقينا ناد في الناس: من كان يريد الوضوء \" قال: فاغترف من اغترف وجاء بلال ليقيم فقال النبي - ﷺ -: \"إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم \" فلما صلى الفجر أتى أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: \"لا خير في الإمارة لرجل مسلم\" فوقعت في نفسى وأتاه سائل فسأله فقال: \"من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن\" قال: فأعطنى من الصدقات فقال: \"إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبى ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء فإن كنت منهم أعطيتك حقك\" فلما أصبحت قلت: يا رسول الله اقبل إمارتك فلا حاجة لى فيها قال: \"ولم؟ \" قال: سمعتك تقول: \"لا خير في الإمارة لرجل مسلم\"، وقد آمنت وسمعتك تقول: \"من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن\" فقد سألتك وأنا غنى قال: هو ذاك فإن شئت فخذ وإن شئت فدع قلت: بل أدع قال: فدلنى على رجل أوليه فدللته على رجل من الوفد فولاه قالوا: يا رسول الله إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها فاجتمعنا عليه وإذا كان الصيف قل وتفرقنا على مياه حولنا وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق، كل من حولنا عدو فادع الله يسعنا ماؤها فدعا بسبع حصيات فنقدهن في كفه ثم قال: \"إذن استَموها فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد\" والسياق للطبراني وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف وهذا أحد الأحاديث الستة التى انفرد بها كما قال ذلك الثورى خرج قول الثورى أبو العرب في طبقات علماء أفريقية وتونس.\n\n١٢٥٤/ ٨٩ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه عنه زيد بن عقبة والحسن.","vol":"3","page":1230},{"text":"* أما رواية زيد بن عقبة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٢٩٠ والترمذي ٣/ ٥٦ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٢٩٥ والنسائي ٥/ ١٠٠ وأحمد ٥/ ١٠ و١٩ و٢٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٧ والرويانى في مسنده ٢/ ٦٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥ و١٦ و١٧ والطحاوى ٢/ ١٨ وابن حبان ٥/ ١٦٤ و١٦٩ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٨ و٢١٩ ومعجمه الأوسط ٦/ ٨٢ وابن القرى في معجمه ص١٥٧:\nمن طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لابد منه\" والسياق للترمذي وسنده صحيح.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٤٢٧:\nمن طريق سويد بن عبد العزيز عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل مسألة وله عنها غنى جاءت مسألته شينًا في وجهه يوم القيامة إلا رجل سأل سلطانًا أو ما لابد منه\" والحديث ضعيف جدًّا، سويد متروك.\nوذكر ابن عدى أن هذا من غرائبه إذ قال: \"لا أعرفه رواه عن شعبة غير سويد\". اهـ.\n\n١٢٥٥/ ٩٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه أبو بكر الحنفى ويغنم بن قنبر.\n* أما رواية أبى بكر الحنفى عنه:\nفتقدمت في باب برقم (٢٤) من كتاب الزكاة.\n* وأما رواية يغنم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٨٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن مسلم حدثنا يغنم بن قنبر حدثنا أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باب فقر\".\nويغنم قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث وضعفه غير واحد.\n\n١٢٥٦/ ٩١ - وأما حديث حبشى:\nفتقدم في الزكاة في باب برقم (٢٣).","vol":"3","page":1231},{"text":"١٢٥٧/ ٩٢ - وأما حديث قبيصة:\nفتقدم في الزكاة في باب برقم (٢٣).\n\n١٢٥٨/ ٩٣ - أما حديث ابن عمر:\nفروا عنه حمزة بن عبد الله بن عمر ونافع والقعقاع.\n* أما رواية حمزة بن عبد الله عن أبيه:\nففي البخاري ٣/ ٣٣٨ ومسلم ٢/ ٧٢٠ والنسائي ٥/ ٩٤ وأحمد ٢/ ١٥ و٨٨ وأبى يعلى ٥/ ٢٣٠ وعبد الرزاق ١١/ ٩٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٤ و١٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ١٠٨ و١٠٩ والبيهقي ٤/ ١٩٧ و١٩٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٥٣: من طريق عبيد الله بن أبى جعفر عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: سمعت عبد الله بن عمر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم\". والسياق للبخاري.\nزاد الطحاوى وقال: \"إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينا هم كذلك اسثغاثوا بآدم فيقول لست بصاحب ذاك ثم بموسى - ﷺ - فيقول ذلك ثم بمحمد صلى الله عليهم أجمعين فيشفع ليقضى بين الخلق فيمشى حتى يأخذ بحلقة الجنة فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا ليحمده أهل الجمع كلهم\". اهـ.\nوهذه الزيادة هي من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عن عبيد الله بن أبى جعفر به وينظر هل توبع عبد الله بن صالح أم لا.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٩٤ ومسلم ٢/ ٧١٧ والنسائي ٥/ ٦١ وأبى داود ٢/ ٢٩٧ وأحمد ٢/ ٩٨ وابن جرير في مسند عمر من التهذيب ١/ ٤٣ و٤٤ والبيهقي ٤/ ١٩٧ و١٩٨:\nمن طريق مالك وأيوب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة \"اليد العليا خير من اليد السفلى فاليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية القعقاع عنه:\nففي المسند ٢/ ٤ و١٥٢ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٥ وابن جرير مسند عمر من التهذيب ١/ ٤٤ و٤٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٣٥:","vol":"3","page":1232},{"text":"من طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلى حاجتك قال: فكتب إليه ابن عمر: \"إن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول\" ولست أسألك شيئًا ولا أرد رزقًا رزقنيه الله منك\". والسياق لأحمد ولفظ ابن جرير: \"الأيدى ثلاث يد الله العليا ويد المعطى الوسطى ويد المعطى السفلى وإنى أرى صارت السفلى لمسألتها\" وسنده صحيح.\nتم بحمد الله كتاب الزكاة رمضان المبارك ١٥/ ١٤٢٠ هـ.","vol":"3","page":1233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>كتاب الصيام\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"3","page":1235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>قوله: باب (١) ما جاء في فضل شهر رمضان</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وسلمان\n\n١٢٦٠/ ١ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه النسائي ٤/ ١٥٨ وابن ماجه ١/ ٤٢١ وأحمد ١/ ١٩١ و١٩٤ و١٩٥ وأبو يعلى ١/ ٣٩٥ والبزار ٣/ ٢٥٦ والطيالسى ص٣٠ وابن أبى شيبة في مصنفه ٢/ ٤٢٠ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص٦٠ وعبد بن حميد ص٨٣ والشاشى في مسنده ١/ ٢٧٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٨٨ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٤٢ وابن شاهين في فضائل رمضان رقم ٢٨ وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٣٥ والمروزى في قيام الليل ص٩٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص٩٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٨٣ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٥٧ والمؤتلف ٤/ ٢٢١٢ والبيهقي في فضائل الأوقات برقم ٤٢ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص٣٥ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص٢٣:\nمن طريق النضر بن شيبان قال: قلت لأبى سلمة بن عبد الرحمن: حدثنى بشىء سمعته من أبيك، سمعه أبوك من رسول الله - ﷺ - ليس بين أبيك وبين رسول الله - ﷺ - أحد في شهر رمضان قال: نعم حدثنى أبى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ فرض صيام رمضان عليكم وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\" والسياق للنسائي.\nوفى الحديث ثلاث علل موجبة لضعفه:\nالأولى: ضعف النضر إذ قال: \"ابن معين حديثه ليس بشىء\" وقال ابن خراش\" لا يعرف بغير هذا الحديث\". اهـ. وانظر التهذيب ١٠/ ٤٣٨ و٤٣٩.\nالثانية: الخلاف في إسناده على أبى سلمة من أي مسند هو؟\nفقال عنه النضر بن شيبان ما تقدم. خالفه يحيى بن أبى كثير والزهرى إذ قالا عن أبى سلمة عن أبى هريرة وقد ذهب البخاري والنسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية الزهرى ويحيى، قال البخاري في التاريخ بعد ذكره لرواية النضر ما نصه: \"وقال الزهرى ويحيى بن أبى كثير ويحيى بن سعيد الأنصارى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - وهو أصح\". اهـ.\nوقال النسائي بعد ذكره لرواية النضر: \"وقال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب أبو سلمة عن أبى هريرة\". اهـ.","vol":"3","page":1237},{"text":"وقال الدارقطني بعد ذكره رواية النضر ومخالفة الزهرى ما نصه: وحديث الزهرى أشبه بالصواب\". اهـ.\nوقد حكم عدة من أهل العلم على أن النضر تفرد بروايته السابقة كما قال البزار والدارقطني في الأفراد.\nوفيما تقدم يظهر أن من سلك الجادة لا يترجح عليه رواية من لم يسلكها مطلقًا إذ الزهرى ويحيى قد سلكاها كما تقدم.\nالثالثة: الانقطاع بين أبى سلمة ووالده وهو قول البخاري وابن معين وابن المدينى وأحمد وأبى حاتم ويعقوب بن شيبة وأبى داود.\nفإن قيل: حديث الباب قد ورد فيه التصريح بسماعه من أبيه كما تقدم. قلنا السند لا يصح كما تقدم القول في العلتين الأوليين وقد قال الفسوى في التاريخ ٢/ ٩٩ ما نصه: \"وقد روى عن النضر بن شيبان عن أبى سلمة بن عبد الرحمن حدثنى عبد الرحمن بن عوف. وهذا خطأ لم يسمع أبو سلمة من أبيه شيئًا\". اهـ. وفى التهذيب ١٠/ ١١٧: \"وقال ابن عبد البر لم يسمع من أبيه وحديث النضر بن شيبان في سماع أبى سلمة عن أبيه لا يصححونه\". اهـ.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"نصر بن شيبان\" صوابه ما تقدم.\n\n٢/ ١٢٦١ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن خزيمة ٣/ ١٩٠ وأبو يعلى ٥/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٨ و٣٨٩ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٤٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٠٢٩ والبيهقي في فضائل الأوقات ص١٥٩ وفى الشعب ٣/ ٣١٣ والأصبهانى في الترغيب ٢/ ٧١٥:\nمن طريق الشعبى عن نافع بن بردة عن ابن مسعود أنه سمع النبي - ﷺ - وهو يقول وقد أهل رمضان: \"لو علم العباد ما في رمضان لتمنت أمتى أن يكون رمضان السنة كلها\" فقال رجل من خزاعة: حدثنا به قال: \"إن الجنة تزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة فينظرون الحور العين إلى ذلك\" فقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقر أعينا بهم وتقر أعينهم بنا قال فما من عبد يصوم رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مجوفة مما نعت الله ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ على كل امرأة منهن","vol":"3","page":1238},{"text":"سبعون حلة ليس فيها حلة على لون الأخرى وتعطى سبعين لونًا من الطيب ليس منها لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراء موشحة بالدر على كل سرير سبعون فراشًا بطائنها من إستبرق وفوق السبعين فراشًا سبعون أريكة لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها وسبعون ألف وصيف مع كل وصيف صحيفة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لأوله ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر عليه سواران من ذهب موشح بياقوت أحمر. هذا لكل يوم صيام من رمضان سوى ما عمل من الحسنات\". والسياق لأبى يعلى.\nوالحديث ضعيف جدًّا بل ذكره ابن الجوزى في الموضوعات من أجل جرير بن أيوب راويه عن الشعبى فقد تركه النسائي وأبو حاتم وقال فيه البخاري: منكر الحديث وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: يضع الحديث ومن كان بهذه المثابة فإن حديثه في حيز ما ذكره ابن الجوزى. وقد تابعه الهياج بن بسطام عن عباد عن نافع به. والهياج تركه أبو داود وأحمد وضعفه ابن معين وقال ابن حبان: \"يروى الموضوعات\". اهـ. ومن كان بهذه المنزلة فلم تغن متابعته شيئًا. وشيخه عباد لا أعلم حاله.\nواختلف في الصحابي راوى الحديث فذهب الترمذي إلى أنه ابن مسعود الصحابي المشهور علم ذلك من إطلاقه ما تقدم وتبعه في ذلك أبو يعلى إذ ذكر الحديث في مسند ابن مسعود الهذلى. خالفهما في ذلك الطبراني إذ ذكره في الكنى من معجمه الكبير وقال: \" أبو مسعود الغفارى \" وتبعه في النسبة فقط الحافظ ابن حجر في المطالب العالية إذ قال: \"وابن مسعود ليس هو الهذلى المشهور وإنما هو آخر غفارى\". اهـ. وقد سبقه أبو نعيم في نسبته أنه هذلى إلا أن أبا نعيم حكى الوجهين إذ قال في المعرفة: \"أبو مسعود الغفارى وقيل ابن مسعود\". اهـ. وعلى أي الحديث لا يصح من أجل من تقدم.\n* تنبيه: زعم الحافظ في المطالب العالية ١/ ٣٩٧ أن جرير بن أيوب تفرد بالحديث ولم يصب في ذلك فهو محجوج بما تقدم من متابعة الهياج.\nولابن مسعود حديث آخر:\nخرجه حمزة السهمى في تاريخ جرجان ص٣٤٣ فما بعد بألفاظ مطولة ظاهرة النكارة وهى من طريق أبى طيبة عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود، وأبو طيبة ذكره ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٥٦ ونقل عن ابن معين ضعفه.","vol":"3","page":1239},{"text":"١٢٦٢/ ٣ - وأما حديث سلمان:\nفرواه ابن خزيمة ٣/ ١٩١ وابن أبى الدنيا في فضائل رمضان ص٦٩ والبيهقي في فضائل الأوقات ص١٤٧ والشعب ٣/ ٣٠٥ والأصبهانى في الترغيب ٢/ ٧١٠ وابن شاهين في فضائل شهر رمضان برقم ١٥ و١٦ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص١١٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٩٣ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣٥.\nمن طريق يوسف بن زياد عن همام بن يحيى عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان - ﵁ - قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - آخر يوم من شعبان فقال: \"أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه من فطر فيه صائمًا كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره شىء\"، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم قال: \"يعطى الله ﷿ هذا الثواب من فطر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن أشبع صائمًا سقاه الله من حوضى شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لا غناء بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غناء بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار\".\nويوسف متروك وابن جدعان ضعيف وعامة المصادر خرجوه من طريقه إلا الحارث والعقيلى إذ خرجاه من طريق عبد الله بن بكر حدثنى بعض أصحابنا رجل يقال له إياس رفع الحديث إلى سعيد بن المسيب عن سلمان فيمكن أن يحمل المبهم على ذلك. والله أعلم. وقال العقيلى في ترجمة إياس: \"مجهول أيضًا حديثه غير محفوظ\". اهـ. إلى قوله: \"وقد روى من غير وجه ليس له طريق ثبت بيّن\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>قوله: باب (٢) ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم</span>\nقال: وفي الباب عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -\n\n٤/ ١٢٦٣ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ٧٤٤ والنسائي ٤/ ١٣٥ وأحمد ٤/ ٣١٤ والبزار ٧/ ٢٧٢ وابن أبى","vol":"3","page":1240},{"text":"شيبة في المصنف ٢/ ٤٣٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٤ وابن الجارود ص١٤٢ والدارقطني ٢/ ١٦١ و١٦٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٠٣ وابن حبان ٥/ ١٩١.\nمن طريق منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على منصور في وصله وإرساله فقال عنه جرير: إنه حذيفة وقد ذكر البزار أنه انفرد بذلك ورواه الثورى وعبيدة بن حميد وأبو الأحوص فقالوا عن منصور عن ربعى عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\nخالف الجميع الحجاج بن أرطاة إذ قال عن منصور عن ربعى قال: قال رسول الله - ﷺ -.\nوأرجح الرواة عن منصور الثورى ومن تابعه كما ذكر هذا عن أحمد صاحب التعليق المغنى. وأما الحافظ في الفتح ٤/ ١٢١ فمال إلى صحة من ذكر حذيفة وهو جرير واكتفى في التلخيص بقول أحمد ٢/ ١٩٨، وعلى تقديم رواية الثورى وعدم المصير بكون الحديث من مسند حذيفة فإن هذا يؤثر في صحة الحديث إذ قول التابعى عن رجل من الصحابة لا ينفى عنه الإرسال لأن \"عن\" تحتمل جواز الإرسال كما قاله الصيرفى شارح الرسالة وانظر فتح المغيث للسخاوى باب المرسل وهذا إذا لم يعلم له لقاء منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>قوله: باب (٣) ما جاء في كراهية صوم يوم الشك</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس\n\n١٢٦٤/ ٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد المقبرى وصالح مولى التوأمة.\n* أما رواية سيد المقبرى عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٤٠٩ والبيهقي ٤/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب ١/ ٤٢٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٦٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٨٦ والسنن ٢/ ١٥٧ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٠:\nمن طريق عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - \"نهى عن صيام ستة أيام من السنة ويوم الفطر وأيام التشريق واليوم الذى يشك فيه من رمضان\". والسياق","vol":"3","page":1241},{"text":"للبزار قال الحافظ: \"عبد الله ضعيف جدًّا\". اهـ. وقد تابع عبد الله خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عند الدارقطني إلا أنه من طريق الواقدى وهو كذاب.\nكما أنه اختلف فيه عن الثورى فرواه الأشجعى عنه وكناه بأبى عباد.\nورواه محمد بن كثير عن الثورى وقال عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة. وقد حكم الدارقطني على هذه الطريق بالوهم.\n* تنبيه: وقع في التلخيص أن الثورى يرويه عن عباد والصواب عن أبى عباد.\n* وأما رواية صالح عنه:\nفرواها ابن عدى في الكامل ٥/ ١٨٤:\nمن طريق بقية ثنا على القرشى عن محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن صيام الداداة وهو اليوم الذى يشك فيه \" وصالح مختلط وعلى القرشى ذكر ابن عدى أنه مجهول وبقية لم يصرح في جميع الإسناد.\n\n١٢٦٥/ ٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه محمد بن كعب وحميد الطويل.\n* أما رواية محمد بن كعب عنه:\nفرواها الطبراني في الأوسط ٩/ ٣٠:\nمن طريق خالد بن نزار ويحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبى مريم قالا: ثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب القرظى قال: \"دخلت على أنس بن مالك عند العصر يوم يشكون فيه رمضان وأنا أريد أن أسلم عليه فدعا بطعام فأكل فقلت: هذا الذى تصنع سنة؟ قال: نعم\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا محمد بن جعفر\". اهـ. وقال الهيثمى في المجمع ٣/ ١٤٨ رجاله رجال الصحيح وهو كما قال من عند سعيد بن أبى مريم وأما تلميذاه فصدوقان.\nوفى الحديث دليل لمن يقول أن قولهم سنة يريدون به سنة النبي - ﷺ - إذ هذا الحكم لا يقال بالاجتهاد.\n* وأما رواية حميد عنه:\nفرواها ابن عدى في الكامل في ترجمة مبشر بن عبيد ٦/ ٢٤١٢:","vol":"3","page":1242},{"text":"من طريق مبشر بن عبيد عن حميد الطويل عن أنس \"نهى النبي - ﷺ - عن صيام الدارة آخر يوم من الشك\" ومبشر قال فيه أحمد يضع الحديث. وقد تفرد بهذا الحديث كما قال ابن عدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>قوله: باب (٥) ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي بكرة وابن عمر\n\n١٢٦٦/ ٧ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه محمد بن زياد والأعرج وأبو سلمة وابن المسيب وابن المنكدر.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦٢ والنسائي ٤/ ١٣٣ وأحمد ٢/ ٤١٥ و٤٣٠ و٤٥٤ و٤٥٦ و٤٦٩ وإسحاق ١/ ١٣١ وابن حبان ٥/ ١٨٦ والدارمي ١/ ٣٣٦ والدارقطني ٢/ ١٦٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٥ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٤٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ - وقال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٦٢ والنسائي ٥/ ١٣٤ وأحمد ٢/ ٢٨٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٥ والبيهقي ٤/ ٢٠٦:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - قال: ذكر رسول الله - ﷺ - الهلال فقال: \"إذا رأيتموه فصوموا. وإذا رأيتموه فأفطروا. فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي مسلم ٢/ ٢٦٢ والنسائي ٥/ ١٣٣ و١٣٩ وابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأحمد ٢/ ٢٦٣ و٢٨١ وإسحاق ١/ ٤٢٩ وابن الجارود ص١٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ وابن حبان ٥/ ١٩٠ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦٠ والعلل ٩/ ١٦٩ والبيهقي ٤/ ٢٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٤ والمشكل ٩/ ٣٩١ و٣٩٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٦.","vol":"3","page":1243},{"text":"من طريق معمر عن الزهرى عن ابن المسيب وأبى سلمة أو أحدهما عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا\" والسياق لابن الجارود.\nزاد الطحاوى: \"إن الشهر يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين\". اهـ.\nوذكر الدارقطني في العلل أنه اختلف فيه على الزهرى فمنهم من قال بما تقدم إذ جمع بين شيخى الزهرى وهو معمر من رواية عبد الرزاق عنه ومنهم من رواه عن معمر بذكر أبى سلمة فحسب. ومنهم من ذكر عن الزهرى سعيد بن المسيب. ورواه ابن أخى الزهرى عن الزهرى قال: بلغنا عن أبى هريرة. ومنهم من رواه عن الزهرى عن سالم عن أبيه\" قال الدارقطني: \"وكلها محفوظة\". اهـ. وابن أخى الزهرى لا يقاوم من سبق.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nفتقدمت في رواية سعيد بن المسيب.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٧٤٣ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ والدارقطني في السنن ٢/ ١٦٣ والعلل ١٠/ ٦٢ والبيهقي ٥/ ١٧٥:\nمن طريق معمر وأيوب وروح بن القاسم كلهم عن ابن المنكدر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين فطركم يوم تفطرون وأضحيتكم يوم تضحون وكل عرفة موقف وكل منى منحر وكل فجاج مكة منحر\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو. وذلك على أيوب وابن المنكدر. أما الخلاف على أيوب فقال عنه بالرواية المتقدمة عبيد الله بن عمرو الرقى وحماد بن زيد وغيرهما. وقال إسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي عنه عن ابن المنكدر عن أبى هريرة موقوفًا خالف الجميع ابن عيينة إذ قال عن ابن المنكدر رفعه: فأرسله خالف جميع من تقدم الثورى في ابن المنكدر إذ قال عن ابن المنكدر عن عائشة فجعله من مسندها. ١٢٦٧/ ٨ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه أحمد ٥/ ٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ والبزار ٩/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ٢٠٦: من طريق عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن أبى بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"3","page":1244},{"text":"\"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة\" قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهر هكذا وهكذا وهكذا\".\nوعمران هو ابن داور حسن الحديث وليس في الحديث إلا عنعنة قتادة وقد قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبى بكرة إلا بهذا الوجه ولا حدث به عن قتادة إلا عمران القطان\". اهـ.\n\n١٢٦٨/ ٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وجبلة بن سحيم.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٤/ ١١٣ ومسلم ٢/ ٧٦٠ والنسائي ٥/ ١٣٤ وابن ماجه ١/ ٥٢٩ وأحمد ٢/ ١٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٢ وأبى يعلى ٥/ ١٩٠ و١٩٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٠١ وابن حبان ٥/ ١٨٦ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٨٢ والبيهقي ٤/ ٢٠٤ و٢٠٥والدارقطني ٢/ ١٥٦ و١٦١:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى سالم أن ابن عمر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٥٩ وأبى داود ٢/ ٧٤٠ والنسائي ٥/ ١٣٤ وأحمد ٢/ ٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٠١ وابن حبان ٥/ ١٨٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٥٦ والدارمي ١/ ٣٣٥ والحربى في غريبه ١/ ١٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ والمشكل ٩/ ٣٨٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وتمام في ترتيبه ٢/ ١٦٤ والطبراني في الأوسط ١/ ١٨٨:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - ذكر رمضان فضرب بيديه فقال: \"الشهر هكذا وهكذا وهكذا\" ثم عقد إبهامه في الثالثة: \"فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. فإن أغمى عليكم فاقدروا ثلاثين\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٢ وابن حبان ٥/ ١٨٨","vol":"3","page":1245},{"text":"والبيهقي ٤/ ٢٠٥ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص٩٨ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٣١ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٨٣ وأحكام القرآن له ١/ ٤٤٢:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية جبلة بن سحيم عنه:\nفيأتى تخريجها في الباب الآتى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>قوله: باب (٦) ما جاء أن الشهر يكون تسعًا وعشرين</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وأنس وجابر وأم سلمة وأبي بكرة أن النبي - ﷺ - قال: \"الشهر يكون تسعًا وعشرين\"\n\n١٢٦٩/ ١٠ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ٥/ ١١٤ و١١٥ ومسلم ٢/ ١١١١ والترمذي ٥/ ٤٢٠ والنسائي ٤/ ١٣٧ وابن ماجه ٢/ ١٣٩٠ وأحمد ١/ ١٤ و٤٣ وأبو يعلى ١/ ١١٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص٨٩ والبزار ١/ ٣١٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٧ وابن حبان ٦/ ٢٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ والمشكل ٤/ ١٨١ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٨٣ والدارقطني ٢/ ٨٣ والبيهقي ٥/ ٣٧ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ١٠١ وابن المقرى في معجمه ص١٩٠:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور عن عبد الله بن عباس - ﵄ - قال: \"لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر - ﵁ - عن المرأتين من أزواج النبي - ﷺ - اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ الآية فذكر الحديث وفيه \" وكان قد قال: \"ما أنا بداخل عليهن شهرًا\" من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها فقالت له عائشة: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا وإنا أصبحنا بتسع وعشرين ليلة أعدها عدًّا فقال النبي - ﷺ -: \"الشهر تسع وعشرون\" وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين\". والسياق للبخاري وهو مطول عنده.\nوقد اختلف فيه على الزهرى على ثلاثة أنحاء:","vol":"3","page":1246},{"text":"فعامة أصحابه وثقاتهم رووه عنه كما تقدم مثل عقيل وصالح بن كيسان وغيرهما وأما معمر فرواه عنه كما تقدم ورواه عنه عن عروة عن عائشة وهذا الثانى.\nالثالث: خالف جميع من تقدم مرزوق بن أبى الهذيل إذ قال عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود به وقد حكم الدارقطني عليه بالوهم وللحديث طرق أخر عن ابن عباس من غير من تقدم.\n\n١٢٧٠/ ١١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن المنكدر.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأحمد ٢/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وابن حبان ٥/ ١٨٨ والقاسم بن زكريا المطرز في حديثه رقم ٣٧:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كم مضى من الشهر؟ \" يعنى رمضان؟ قلنا: ثنتان وعشرون وبقى ثمان قال رسول الله - ﷺ -: \"مضت ثنتان وعشرون وبقى سبع فاطلبوها الليلة\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهر هكذا وهكذا\" ثلاث مرات عشرة عشرة وواحدة تسع\" قال البوصيرى في الزوائد إسناده على شرط مسلم قلت: بل على شرطهما فإن الراوى عن الأعمش أبو معاوية.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٣٠ والترمذي في العلل ص١١٢:\nمن طريق القاسم بن مالك المزنى ثنا الجريرى عن أبى نضرة عن أبى هريرة قال: \"ما صمنا على عهد رسول الله - ﷺ - تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين\" والجريرى مختلط وقد روى عنه القاسم بعد ذلك.\n* وأما رواية ابن المنكدر وأبى سلمة عنه:\nفتقدم تخريجهما في الباب السابق.\n\n١٢٧١/ ١٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعمرة وابن أبى مليكة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي مسلم ٢/ ٧٦٣ والترمذي ٥/ ٤٢٣ والنسائي ٥/ ١٣٦ وأحمد ٦/ ٣٣ و١٦٣","vol":"3","page":1247},{"text":"والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص١٠١:\nمن طريق معمر عن الزهرى أن النبي - ﷺ - أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرًا. قال الزهرى فأخبرنى عروة عن عائشة - ﵂ - قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن دخل على رسول الله - ﷺ - قالت: بدأ بى فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا. وإنك دخلت من تسع وعشرين. فقال: \"إن الشهر تسع وعشرون\" وتقدم ما وقع في إسناده من خلاف عند حديث عمر من هذا الباب.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٦٤ ومسند أحمد ٥/ ١٠٦ وابن سعد ٨/ ١٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٥ وأبى محمد الفاكهى في حديثه ص٢٩٢ وابن عدى ٤/ ٢٨٥ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص٣٠٠ و٣٠١ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ٤٠:\nمن طريق عبد الله بن أبى بكر وغيره عن عمرة عن عائشة قالت: حلف رسول الله - ﷺ - ليهجرنا شهرًا فدخل علينا لتسع وعشرين فقلنا: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرًا وإنما أصبحت من تسع وعشرين فقال: \"إن الشهر لا يتم\". والسياق للطحاوى وسنده حسن، إذ الراوى عن عبد الله بن أبى بكر، ابن إسحاق ولم يصرح إلا أنه تابعه عبد الرحمن ابن أبى الرجال عن أبيه عن عمرة عند أحمد.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٤٣ وإسحاق ٣/ ٦٦٥.\nمن طريق صالح بن رستم عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت: \"دخل على رسول الله - ﷺ - لتسع وعشرين فقلت له: ما خفيت على ليلة إنما مضى تسع وعشرون فقال: يا عائشة إن الشهر تسع وعشرون\".\nوصالح حسن الحديث.\n\n١٢٧٢/ ١٣ - وأما حديث سعد بن أبى وقاص:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٦٤ والنسائي ٤/ ١٣٨ و١٣٩ وابن ماجه ١/ ٥٣٠ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٣ وأحمد ١/ ١٨٤ والبزار ٤/ ٣٧٣ و٣٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ والشاشى ١/ ١٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٧","vol":"3","page":1248},{"text":"والدارقطني في العلل ٤/ ٣٥٨ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٨١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص١٥٤ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص١٢٠:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن محمد بن سعد عن أبيه سعد قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول: \"الشهر هكذا وهكذا\" ثم نقص أصبعه في الثالثة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إسماعيل.\nفوصله عنه أكثر أصحابه منهم محمد بن مبشر وابن المبارك وزائدة وخالد الواسطى وورقاء ومروان بن معاوية وحكام بن سلم ومهران بن أبى عمران. خالفهم يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد ووكيع.\nإذ أرسلوه فلم يذكروا سعدًا.\nخالف الجميع مغيرة بن مسلم إذ قال عن إسماعيل عن قيس بن أبى حازم عن السعدى. وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم. وأما الروايتان الأوليان فاختلف أهل العلم في الترجيح بينهما، فذهب مسلم وأبو حاتم إلى ترجيح من وصل قال أبو حاتم في العلل ١/ ٢٥٥: \"المتصل عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - أشبه لأن الثقات قد اتفقوا عليه\". اهـ. خالفه النسائي إذ رجح رواية من أرسل فقد ذكر عنه المزى في التحفة قوله: \"حديث يحيى أولى بالصواب عندى\" التحفة ٣/ ٣١٢.\n\n١٢٧٣/ ١٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه النسائي ٤/ ١٣٨ وأحمد ١/ ٢١٨ و٢٣٥ و٣٤٠ والطيالسى ص٣٥٩ والطبراني ١٢/ ١٥٢ والطحاوى ٣/ ١٢٣:\nمن طريق شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبى الحكم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أتانى جبريل ﵇ فقال الشهر تسع وعشرون يومًا\" والسياق للنسائي والحديث حسن، أبو الحكم هو عمران بن الحارث السلمى قال فيه أبو حاتم صالح الحديث ووثقه ابن حبان والعجلى.\nوقد اختلف فيه على سلمة فقال شعبة ما تقدم خالفه حجاج بن أرطاة إذ قال عن سلمة عن رجل من بنى سليم عن ابن عباس عن عمر كما عند ابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ وحجاج ضعيف.","vol":"3","page":1249},{"text":"١٢٧٤/ ١٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه جبلة بن سحيم وسعيد بن عمرو بن سعيد وعمرو بن دينار وسعد بن عبيدة وعقبة بن الحارث وأبو سلمة وموسى بن طلحة ومحمد بن زيد ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ونافع وعبد الله بن دينار.\n* أما رواية جبلة بن سحيم عنه:\nففي البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ٧٦١ والنسائي ٤/ ١٤٠ وأحمد ١/ ٤١ و٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٦ وابن حبان ٥/ ١٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٢ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وابن الجعد في مسنده ص١١٦:\nمن طريق معاذ بن معاذ وغندر كلاهما عن شعبة قال معاذ عن جبلة وقال غندر عن عقبة بن الحارث والسياق لمعاذ عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهر كذا وكذا وكذا وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى\".\nورواه غندر أيضًا عن شعبة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو بن سعيد عن ابن عمر كما عند مسلم وغيره وقد تابع غندرًا على هذه الرواية سفيان الثورى عن الأسود به متابعة قاصرة. وهذه الطرق كلها صحيحة عن شعبة على أوجه مختلفة.\n* تنبيه: وقع عند ابن خزيمة \"حياة بن سحيم\" صوابه ما تقدم ووقع عند الطحاوى\n\"صلة\" صوابه جبلة.\n* وأما رواية سعيد بن عمرو عنه:\nففي البخاري ٤/ ١٢٦ ومسلم ٢/ ٧٦١ وأبى داود ٢/ ٧٣٩ والنسائي ٤/ ١٣٩ و١٤٠ وأحمد ٢/ ٤٣ و١٢٢ و١٢٩ و٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ و٤٩٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٩ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٤٤:\nمن طريق شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر - ﵄ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا\"، يعنى مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على سعيد فرواه عنه الأسود كما تقدم خالفه إسحاق بن سعيد بن عمرو فرواه عن أبيه عن عائشة وخطأه أبو حاتم كما في العلل.","vol":"3","page":1250},{"text":"* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٦٠ وأحمد ٢/ ٢٨ وأبى عوانة المستخرج المفقود منه ص١٠١:\nمن طريق زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار أنه سمع ابن عمر - ﵁ - يقول سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"الشهر هكذا وهكذا وهكذا\" وقبض إبهامه في الثالثة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعد بن عبيدة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٦١ وأحمد ٢/ ١٢٥ وأبى عوانة المفقود ص١٠٥.\nمن طريق الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر - ﵄ - رجلًا يقول: الليلة ليلة النصف. فقال له: ما يدريك أن الليلة النصف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الشهر هكذا وهكذا\" وأشار بأصبعه العشر مرتين، وهكذا \"وفى الثالثة وأشار بأصبعه كلها وحبس أو خنس إبهامه\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عقبة بن الحارث عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٦١ والنسائي ٤/ ١٤٠ وأحمد ٢/ ٧٧ و٧٨ وأبى عوانة المفقود ص١٠٤:\nمن طريق غندر عن شعبة عن عقبة عن ابن عمر. وتقدم متنه في سياق رواية جبلة عن ابن عمر.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٦٠ والنسائي ٤/ ١٣٩ وأحمد ٢/ ٤٠ و٧٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع ابن عمر - ﵄ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الشهر تسع وعشرون\" وقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه بما تقدم شيبان بن عبد الرحمن ومعاوية بن سلام خالفهما على بن المبارك إذ قال عنه عن أبى سلمة عن أبى هريرة والظاهر صحة الوجهين لذا النسائي لما ساق بعض الخلاف السابق سكت عن الترجيح.\n* تنبيه: وقع عند الطحاوى في أحكام القرآن \"عبد الله بن عمرو\" صوابه من تقدم.","vol":"3","page":1251},{"text":"* وأما رواية موسى بن طلحة عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٦٠:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: \"الشهر هكذا وهكذا وهكذا عشرًا وعشرًا وتسعًا\".\n* وأما رواية محمد بن زيد عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ١٩٠:\nمن طريق معاذ بن معاذ حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه: قال: قال ابن عمر: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهر هكذا الشهر هكذا\" يثبت الثلاثة الأول بكل أصابع يديه والثلاث الأواخر بكل أصابع يديه إلا الآخر\" وسنده صحيح، عاصم ووالده ثقتان ومحمد بن زيد هو ابن عبد الله بن عمر سمع جده.\n* وأما رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عنه:\nففي أحمد ٢/ ٦ و٣١ و٥١ و٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧:\nمن طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهر تسع وعشرون\" ثم طبق بين كفيه مرتين وطبق الثالثة وقبض الإبهام.\n* وأما رواية نافع وعبد الله بن دينار:\nفتقدم تخريجهما في الباب السابق.\n\n١٢٧٥/ ١٦ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه البخاري ٤/ ١٢٠ والترمذي ٣/ ٦٤ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٣٠٩ والنسائي ٦/ ١٦٦ و١٦٧ وأبو يعلى ٤/ ٣٢ والطحاوى ٣/ ١٢٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٧ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٢:\nمن طريق سليمان بن بلال وغيره عن حميد عن أنس - ﵁ - قال: آلى رسول الله - ﷺ - من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا: يا رسول الله آليت شهرًا فقال: \"إن الشهر تسع وعشرون\".\n\n١٢٧٦/ ١٧ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٦٢ و٧٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وأحمد ٣/ ٣٢٩ و٣٣٤","vol":"3","page":1252},{"text":"و٣٤١ وأبو يعلى ٢/ ٤٦٠ و٤٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٥ وابن حبان ٥/ ١٨٩ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٢.\nمن طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر - ﵁ - أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - اعتزل نساءه شهرًا. فخرج إلينا في تسع وعشرين. فقلنا: إنما اليوم تسع وعشرون. فقال: \"إنما الشهر، وصفق بيديه ثلاث مرات وحبس إصبعًا واحدة في الآخرة\" والسياق لمسلم.\n\n١٢٧٧/ ١٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه البخاري ٤/ ١٢٠ ومسلم ٢/ ٧٦٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وابن ماجه ١/ ٦٦٤ وأحمد ٦/ ٣١٥ وإسحاق ٥/ ١٥٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٣ وأحكام القرآن ١/ ٤٤٤ وأبو عوانة المفقود منه ص١٠٣:\nمن طريق يحيى بن عبد الله بن صيفى عن عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - آلى من نسائه شهرًا فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا أو راح فقيل له: إنك حلفت أن لا تدخل شهرًا فقال: \"إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا\" والسياق للبخاري.\n\n١٢٧٨/ ١٩ - وأما حديث أبى بكرة:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>قوله: باب (١٠) ما جاء ما يستحب عليه من الإفطار</span>\nقال: وفي الباب عن سلمان بن عامر\n\n١٢٧٩/ ٢٠ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ٧٦٤ والترمذي ٣/ ٣٧ و٦٩ و٧٠ والطوسى ٣/ ٢٦١ والنسائي ٥/ ٩٢ وابن ماجه ١/ ٥٤٢ والدارمي ١/ ٣٣٤ وأحمد ٤/ ١٧ و١٨ و١٩ و٢١٣ و٢١٤ و٢١٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٤ والحميدي ٢/ ٣٣٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٨٣ و٢/ ٥١٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٨ وابن حبان ٥/ ٢١٠ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٧٢ وما بعد وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٦٤ والحاكم ١/ ٤٠٧ و٤٣٢ والخرائطى في المكارم ص٦٥ كما في المنتقى منه وابن جميع في معجمه ص٢٦٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣٥ و٢٣٦:","vol":"3","page":1253},{"text":"من طريق سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا فالماء فإنه طهور\" وقال: \"الصدقة على المسكين صدقة. وهى على ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه ابن عيينة كما تقدم تابعه على ذلك الثورى وحماد بن سلمة وعبد العزيز بن المختار وحماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، واختلف فيه على شعبة في موضعين: أحدهما منه وهو أنه أسقط الرباب، والثانى من أصحابه. فثقاتهم رووه عنه كما تقدم جاعلوه من مسند سلمان منهم مسلم بن إبراهيم وغندر. وأما سعيد بن عامر فروى عنه موافقته لهما كما في تحفة المزى ٤/ ٢٥ ورواه عن شعبة عن خالد الحذاء عن حفصة عن سلمان وهذا يدل على اضطرابه فيه والمشهور عنه أنه قال عنه عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس وعامة الحفاظ كالبخاري كما في علل المصنف ص١١٣ والدارقطني في العلل والترمذي في الجامع حكموا عليه بالوهم على شعبة.\nوكما اختلف فيه على عاصم اختلف فيه على هشام في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو. فقال عنه على بن عاصم عن صفية بنت شيبة عن سلمان بن ربيعة وقال شعبة عنه عن حفصة عن سلمان مرفوعًا ووقفه عنه يوسف بن يعقوب وحماد بن مسعدة. وقال ابن نمير وعبد الرزاق كما قال شعبة إلا أنه زاد عنه الرباب.\nوأصوب الوجوه رواية الثورى وابن عيينة المرفوعة عن عاصم وقد تابعهما في شيخيهما هشام في المشهور عنه وابن عون وأيوب.\n* تنبيه: وقع عند ابن حبان وابن خزيمة \"سليمان بن عامر\" صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>قوله: باب (١٢) ما جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم</span>\nقال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعد الخير\n\n١٢٨٠/ ٢١ - أما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه البخاري ٤/ ١٧٩ ومسلم ٢/ ٧٧٢ وأبو داود ٢/ ٧٦٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٥٢ وأحمد ٤/ ٣٨٠ و٣٨١ و٣٨٢ والحميدي ٢/ ٣١٢ والبزار ٨/ ٢٦٤ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٦ والمروزى في السنة ص٣٤ وابن حبان ٥/ ٢٠٩ و٢١٠ والبيهقي ٤/ ٢١٦ وابن جرير","vol":"3","page":1254},{"text":"في التفسير ٢/ ١٠٠ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢٠١:\nمن طريق سفيان وغيره عن أبى إسحاق الشيبانى سمع ابن أبى أوفى - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فقال لرجل: \"انزل فاجدح لنا\" قال: يا رسول الله الشمس قال: \"انزل فاجدح لى\" قال: يا رسول الله الشمس قال: \"انزل فاجدح لى\" فنزل فجدح له فشرب ثم رمى بيده هنا ثم قال: \"إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم\" والسياق للبخاري.\n\n١٢٨١/ ٢٢ - وأما حديث أبى سعد الخير:\nفرواه المصنف في علله الكبير ص١١٣ و١١٤ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٧١ وأبو أحمد في الكنى المخطوط منه ص٢٠٢:\nمن طريق أبى فروة الرهاوى عن معقل الكنانى عن عبادة بن نسى عن أبى سعد الخير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لم يكتب على الليل الصيام فمن صام فليتعن ولا أجر له\" والسياق للترمذي.\nوالحديث فيه علتان: ما قيل في أبى فروة يزيد بن سنان فقد قال فيه الدارقطني والنسائي متروك وقال فيه ابن معين ليس بشىء وقال أبو زرعة ليس بالقوى والكلام فيه أكثر من هذا.\nالثانية: قال المصنف في العلل: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: أرى هذا\nالحديث مرسلًا وما أرى عبادة بن نسى سمع أبا سعد الخير\". اهـ.\n* تنبيه: وقع في الجامع قوله: \"وفى الباب عن أبى أوفى وأبى سعيد\" فظن المباركفورى أنه أبو سعيد الخدرى فلذا قال لم يقف عليه إلا موقوفًا\". اهـ. والنسخ الذى وقع فيه أبو سعيد غلط من وجهين:\nالأول: أن الطوسى ذكر في مستخرجه أنه أبو سعد الخير.\nالثانى: ذكر مرتب علل المصنف الكبير في هذا الباب أن الترمذي ذكر في جامعه \"ابن أبى أوفى وأبا سعد الخير\". اهـ. ويقال له أبو سعيد الخير أيضًا كما ذكر هذا أبو أحمد في الكنى.","vol":"3","page":1255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>قوله: باب (١٣) ما جاء في تعجيل الإفطار</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وأنس بن مالك\n\n١٢٨٢/ ٢٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو حازم ومحمد بن زياد.\n* أما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٧٤ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و٢٣٨ وأبو يعلى ٣/ ٣٦٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٦ وابن حبان ٥/ ٢٠٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣١٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٧ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٥٩ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ٢/ ١٨٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٧٦:\nمن طريق قرة بن عبد الرحمن عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿ أحب عبادى إلى أعجلهم فطرًا\" والسياق للترمذي وقرة ضعيف وتابعه محمد بن الوليد الزبيدى وهو ثقة إلا أن الراوى عنه مسلمة بن على وقد انفرد بهذه المتابعة كما قال الطبراني في الأوسط ومسلمة تركه النسائي والدارقطني والبرقانى وقال البخاري منكر الحديث وكذا قال أبو زرعة وانظر ابن عدى.\nوقد اختلف في إسناده على الأوزاعى (راويه) عن قرة فثقات أصحاب الأوزاعى مثل أبى المغيرة عبد القدوس والوليد بن مسلم وأبى عاصم رووه عن الأوزاعى كما تقدم. خالفهم محمد بن كثير المصيصى إذ رواه عن الأوزاعى بإسقاط قرة وهذا من أوهام المصيصى. بل المصيصى إلى الضعف أقرب فما قاله أحمد شاكر في تعليق المسند ١٢/ ٢٣٣ ونصه: \"لم ينفرد به قرة عن الأوزاعى بل رواه عنه حافظان ثقتان هما أبو عاصم النبيل وأبو المغيرة عبد القدوس\" إلى أن قال: \"والحال أنهما تابعا الوليد بن مسلم فليتنبه\". اهـ. غير سديد لما تقدم من أن مدار الكل من طريق الأوزاعى على قرة إلا أن الزهرى لم ينفرد به فقد تابعه محمد بن عمرو عند أبى داود ٢/ ٧٦٣ وابن ماجه ١/ ٥٤٢ وغيرهما والطريق إليه صحيحة فثبت الحديث من هذا الوجه.\nولأبى سلمة عن أبى هريرة في الباب حديث آخر.\nعند أحمد ٢/ ٢٥٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٥٣ وأبى داود ٢/ ٧٦٣ وابن ماجه ١/","vol":"3","page":1256},{"text":"٥٤٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٢٩ وابن حبان ٥/ ٢٠٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٤ والحاكم ١/ ٤٣١ والبيهقي ٤/ ٢٣٧ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص٥١:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر إن اليهود يؤخرون\" والسند حسن وقد صححه البوصيرى في زوائد ابن ماجه.\n* وأما رواية أي حازم عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة رقم (٢٢٩).\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبى الشيخ ٣/ ٢٣ والخطيب في تاريخه ٥/ ٢٣٣: من طريق عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"تسحروا فإن في السحور بركة\" وعمرو بن حكام ضعفه ابن المدينى.\n\n١٢٨٣/ ٢٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وعمرو بن دينار.\n* أما رواية عطاء عنه:\nفرواها أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ٤١٢ وعبد بن حميد ص٢١٢ والطيالسى ص٣٤٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤٧ والكبير ١١/ ١٩٩ والسهمى في تاريخ جرجان ص١٤٦ والبيهقي ٤/ ٢٣٨.\nمن طريق طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا وأن نؤخر سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة\" وطلحة متروك إلا أن الطبراني خرجه من طريق عمرو بن الحارث عن عطاء. والسند إليه لا يصح قال الحافظ في المطالب ١/ ٢١٤ بعد أن ذكره من طريق طلحة بن عمرو ما نصه: \"غريب تفرد به طلحة بن عمرو المكى وفيه ضعف وقد أتى فيه أحمد بن طاهر بن حرملة التجيبى بآبدة قال: حدثنا جدى ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عطاء عن ابن عباس فذكره فأخطأ في قوله عن عمرو بن الحارث وإنما هو طلحة بن عمرو وأحمد كذبه الدارقطني وغيره\". اهـ.","vol":"3","page":1257},{"text":"* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nمن طريق محمد بن أبى يعقوب الكرمانى قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجل الإفطار وأن نؤخر السحور وأن نضرب بأيماننا على شمائلنا\" والكرمانى لا أعلم حاله.\n\n١٢٨٤/ ٢٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو عطية وعمرة.\n* أما رواية أبى عطية عنها:\nففي مسلم ٢/ ٧٧٢ وأبى داود ٢/ ٧٦٤ والنسائي ٤/ ١٤٤ والترمذي ٣/ ٧٤ وأحمد ٦/ ٤٨ و١٧٣ وإسحاق ٣/ ٨٢٩ والطيالسى ص٢١١ والبيهقي ٤/ ٢٣٧:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا: يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد - ﷺ - أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الصلاة ويؤخر الإفطار قالت: أيهما الذى يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله بن مسعود قالت: كذلك صنع رسول الله - ﷺ - والآخر أبو موسى\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فساقه كما تقدم أبو معاوية وابن أبى زائدة وسفيان. وقال شعبة وجرير بن عبد الحميد وسعيد بن أبى عروبة عن الأعمش عن خيثمة عن أبى عطية به. والظاهر صحة الطريقين لكثرة شيوخ الأعمش وإن كان الثورى أحفظ من شعبة.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ٢٤٧:\nمن طريق طيب بن سليمان قال: سمعت عمرة قالت: سمعت عائشة - ﵂ - تقول: \"إن رسول الله - ﷺ - كان ينهى عن الوصال ويأمر بتبكير الإفطار وتأخير السحور\".\nوقد اختلف في الحديث فذهب البوصيرى كما في هامش المطالب ١/ ٤٠١ إلى أنه حسن وذهب الهيثمى في المجمع ٣/ ١٥٤ إلى ضعف طيب بن سليمان والراجح ما قاله البوصيرى فقد وثق الطيبَ الطبرانيُّ وابنُ حبان.","vol":"3","page":1258},{"text":"١٢٨٥/ ٢٦ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه ثابت وقتادة وحميد وأبان بن أبى عياش.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٧٦٤ والترمذي ٣/ ٧٠ وأحمد ٣/ ١٦٤ والحاكم ١/ ٤٣٢ والطوسى ٣/ ٣١٨ والبيهقي ٤/ ٢٣٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٧٥:\nمن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - يفطر قبل أن يصلى على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء\" وقد رواه عن جعفر عبد الرزاق واستغربه أبو حاتم وأبو زرعة من حديثه كما في العلل ١/ ٢٢٤ وذكر ابن أبى حاتم أن سعيد بن سليمان الشيطى وسعيد بن هبيرة تابعا عبد الرزاق، ووجدت عمار بن هارون تابع عبد الرزاق عند ابن عدى إلا أنه متروك فبعد أن ساقه ابن عدى من طريق عمار بن هارون قال ما نصه: \"وهذا معروف بعبد الرزاق عن جعفر بن سليمان وقد رواه عمار بن هارون وسعيد بن سليمان الشيطى جميعًا عن جعفر أيضًا\". اهـ وذكر ابن عدى في الكامل ٢/ ١٤٨ أن المشهور به عبد الرزاق وقال: \"إنه لا يعلمه ممن رواه عن جعفر غير سعيد وعمار وعبد الرزاق\" وقد زاد ابن أبى حاتم رابعًا هو سعيد بن هبيرة. وذكر ابن عدى أن هذا الحديث يعد من إفرادات جعفر بن سليمان عن ثابت.\nوعلى أي المتابعات لعبد الرزاق لا تصح، سعيد بن سليمان ضعيف، وعمار تقدم\nالقول فيه.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ٢٣٦ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٢ والبيهقي ٤/ ٢٣٩ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٦٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٣٥ والعقيلى ٣/ ٤٧٢:\nمن طريق القاسم بن غصن وشعيب بن إسحاق كلاهما عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - كان لا يصلى المغرب حتى يفطر ولو كان شربة من ماء\". والسياق لابن خزيمة، وقد حكم على من تكلم على أحاديث الكتاب بضعف الحديث من أجل القاسم إذ قال: \"قلت: حديث صحيح وإسناده ضعيف، القاسم بن غصن ضعفه الجمهور\" إلخ ثم أشار إلى رواية حميد الآتية ويظهر من تصرفه هذا أن القاسم انفرد به عن سعيد وليس الأمر كما قال لما تقدم ممن تابع القاسم. إلا أن سماع","vol":"3","page":1259},{"text":"شعيب من سعيد بعد التغير. لكن هذا يغتفر في المتابعات وقد ثبت السند إلى شعيب فلم تبق إلا عنعنة قتادة تغتفر بمتابعة حميد الآتية، وسلم السند مما قاله المشار إليه قبل وقد سبقه إلى ما ذهب إليه البزار.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ٥٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٧ وابن حبان ٥/ ٢٠٧ و٢٠٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٥٧ و١٥٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٣٧ والحارث في مسنده كما في زوائده ص١١٤:\nمن طريق زائدة ويحيى بن أيوب واللفظ ليحيى كلاهما عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا كان صائمًا لم يصل حتى نأتيه برطب وماء فيأكل ويشرب إذا كان الرطب وإذا كان الشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء\" والسياق للطبراني وقد زاد يحيى اللفظ الأخير وتابعه على ذلك ابن جريج عند الحارث إلا أن ابن جريج قال: حدثت عن أنس فإن كان المبهم يحمل على رواية يحيى تقوت روايته.\n* تنبيه: تفرد بالرواية عن يحيى بن أيوب، مسكين بن عبد الرحمن وقد توقف مخرج أحاديث كتاب ابن خزيمة عن تصحيح الحديث من هذه الطريق وصححه من طريق زائدة وهو كما قال إلا أن ابن خزيمة حين ذكر رواية زائدة ساقه من طريق محمد بن محرر عن حسين الجعفى عن زائدة به. فظن أن ابن محرر تفرد بالرواية عن الجعفى وليس ذلك كذلك بل تابع ابن محرر عن الجعفى أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفه فصح الحديث من دون أي احتمال.\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي الكامل لابن عدى ١/ ٣٥٨ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣١٠:\nمن طريق إسرائيل عن أبان بن أبى عياش عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - لا يصلى المغرب حتى يفطر ولو على شربة ماء\" وأبان متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>قوله: باب (١٤) ما جاء في تأخير السحور</span>\nقال: وفي الباب عن حذيفة\n\n١٢٨٦/ ٢٧ - وحديثه:\nرواه عنه زر بن حبيش وبريد بن أحمر.","vol":"3","page":1260},{"text":"* أما رواية زر عنه:\nفرواها النسائي في الصغرى ٤/ ١٤٢ والكبرى ٢/ ٧٧ وابن ماجه ١/ ٥٤١ وأحمد ٥/ ٣٩٦ و٣٩٩ و٤٠٠ و٤٠٥ والبزار ٧/ ٣١١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٥٢ والمشكل ١٤/ ١٢٦:\nمن طريق عاصم بن أبى النجود عن زر قال: قلنا: لحذيفة: أي ساعة تسحرت مع رسول الله - ﷺ -؟ قال: \"هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع\" والسياق للنسائي.\nوسنده حسن من أجل عاصم وقد رواه عنه الثورى ونقل ابن كثير في التفسير عن النسائي أنه انفرد به عاصم ولم أرد ذلك لا في السنن الصغرى ولا الكبرى.\n* وأما رواية بريد بن أحمر عنه:\nففي مستخرج الطوسى ٣/ ٣٢٤:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد عن عبد الله بن بريد عن بريد بن أحمر عن حذيفة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في الصفة فأتانا بلال فقال له رسول الله - ﷺ -: \"على رسلك يا بلال\" ثم قال لنا: \"اطعموا\" فقلنا: قد طعمنا فقال: \"اشربوا\" فقلنا: قد شربنا قال جرير يعنى السحور فقام يصلى وصلينا معه\" وشيخ جرير وشيخ شيخه لا أعلم حالهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>قوله: باب (١٥) ما جاء في بيان الفجر</span>\nقال: وفي الباب عن عدي بن حاتم وأبي ذر وسمرة\n\n١٢٨٧/ ٢٨ - أما حديث عدى بن حاتم:\nفرواه البخاري ٤/ ١٣٢ ومسلم ٢/ ٧٦٦ وأبو داود ٢/ ٧٦٠ والترمذي ٥/ ٢١١ والنسائي ٤/ ١٤٨ وأحمد ٤/ ٣٧٧ والحميدي ٢/ ٤٠٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٠٩ وابن حبان ٥/ ١٩٣ والدارمي ١/ ٣٣٨ والطوسى ٣/ ٣١٦ وأبى عوانة المفقود منه ص١١٥ و١١٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٧٨ و٧٩ و٨٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٥٣ وفى أحكام القرآن ١/ ٤٥٢ والبيهقي ٤/ ٢١٥:\nمن طريق حصين بن عبد الرحمن وغيره عن الشعبى عن عدى بن حاتم - ﵁ - قال: \"لما نزلت: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتى فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لى فغدوت إلى رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له فقال: \"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1261},{"text":"١٢٨٨/ ٢٩ - وأما حديث أبى ذر:\nفتقدم في كتاب الصلاة برقم ١٤٩ في الأذان.\n\n١٢٨٩/ ٣٠ - وأما حديث سمرة:\nفتقدم أيضًا في الصلاة برقم ١٤٩ في الإذان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>قوله: باب (١٦) ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n١٢٩٠/ ٣١ - وحديثه:\nرواه عنه ثابت البنانى ويزيد الرقاشى ورجاء.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٦٥ والصغير ١/ ١٧٠ وعبد الرزاق ٤/ ١٩٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٦٦ و٥/ ٣٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٨٨٥ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص ٤٨:\nمن طريق ابن جريج عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يدع الخنا والكذب فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه\" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عبد الحميد، تفرد به عبد الله بن عمر بن الخطاب ولا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فرواه عنه عبد المجيد بن أبى رواد كما تقدم، خالفه عبد الرزاق إذ قال عن ابن جريج حدثت عن أنس كما في المصنف وعبد الرزاق أقوى من عبد المجيد. وابن جريج لم يصرح بالسماع من ثابت في رواية عبد المجيد المبينة. والمعلوم أن ابن جريج يدلس المتروكين مثل ياسين بن معاذ الزيات وغيره فأخشى أن الذى جعل عبد الرزاق يحكى عنه ما تقدم أن يكون هذا من ذاك والله أعلم فما قاله الحافظ في الفتح ٤/ ١١٧ \"رجاله ثقات\". اهـ. لا يكفى لما تقدم.\nوقد تابع ابن جريج على مثلما رواه عنه ابن أبى رواد سعيد بن زربى إلا أنه ضعيف.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nففي كتاب حفظ اللسان لابن أبى الدنيا ص١٢٤ وذم الغيبة له:\nمن طريق الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: أمر النبي - ﷺ -","vol":"3","page":1262},{"text":"الناس بصوم يوم وقال: \"لا يفطرن أحد حتى آذن له\" فصام الناس حتى إذا أمسوا جعل الرجل والرجل يجىء فيقول: يا رسول الله إنى ظللت صائمًا فائذن لى فأفطر فيأذن له والرجل حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وإنهما يستحيان أن يأتيانك فائذن لهما فليفطرا فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فأعرض عنه ثم عاوده فقال: \"إنهما لم يصوما وكيف صاما في ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين فليستقيئا\" فرجع إليهما فأخبرهما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم فرجع إلى النبي - ﷺ - فأخبره فقال: \"والذى نفسى بيده لو بقيتا في بطونهما لأكلتهما النار\". والرقاشى متروك.\n* وأما رواية رجاء عنه:\nفذكرها ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٨:\nمن طريق ميسرة بن عبد ربه عن رجاء عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الغيبة والنميمة والكذب والنظر بشهوة واليمين الكاذبة\" ورأيت رسول الله - ﷺ - يعدهما كما تعد النساء\" قال ابن أبى حاتم: \"سمعت أبى يقول هذا: حديث كذب، وميسرة بن عبد ربه كان يفتعل الحديث\".اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>قوله: باب (١٧) ما جاء في فضل السحور</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وابن عباس وعمرو بن العاص والعرباض بن سارية وعتبة بن عبد الله وأبي الدرداء\n\n١٢٩١/ ٣٢ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عطاء ويحيى بن عبيد الله عن أبيه ومحمد بن زياد وأبو سلمة بن عبد الرحمن والمقبرى.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٤١ وأحمد ٢/ ٣٧٧ و٢٨٣ و٤٧٧ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٨ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٢ و٧/ ١٤٤ والدارقطني في العلل ١١/ ١٠٣ وأبى يعلى ٦/ ٣١ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ٣٢٢ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص٥٢:\nمن طريق ابن أبى ليلى وعبد الملك بن أبى سليمان ويعقوب بن عطاء كلهم عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا فإن في السحور","vol":"3","page":1263},{"text":"بركة \" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبى سليمان إلا منصور بن أبى الأسود تفرد به: أبو الربيع\". اهـ.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الملك فرفعه عنه منصور بن أبى الأسود ووقفه غيره وقد صوب الدارقطني في العلل رواية الرفع.\n* تنبيه: ما زعمه الطبراني من تفرد منصور بن أبى الأسود عن عبد الملك غير سديد بل رفعه عنه راو آخر عند ابن عدى يقال له قيس وإن كان السند إليه لا يصح إذ راويه عن قيس جبارة وهو متروك إلا أنهم لا يراعون في مثل هذا الصحة.\nتنبيه آخر: ما قاله أبو نعيم في الحلية من أنه لا يعلمه عن عطاء إلا من طريق ابن أبى ليلى يرتفع ذلك بمن تابع ابن أبى ليلى كما سبق.\n* وأما رواية يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ١٥:\nمن طريق خالد بن يزيد القسرى عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة قال: رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا فإن السحور بركة\" والقسرى هو الأمير المشهور بالظلم وهو متروك الرواية وقد حكى الفاكهى في أخبار مكة عنه عجائب وشيخه متروك.\n* تنبيه: وقع في الكامل \"ابن عبد الله\" صوابه ابن عبيد الله.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي المعجم الصغير للطبراني ١/ ٩٢:\nمن طريق أسيد بن عاصم حدثنا عاصم حدثنا عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا فإن في السحور بركة\" قال: \"لم يروه عن شعبة إلا عمرو بن حكام تفرد به أسيد\". اهـ.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٤٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٦:\nمن طريق محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا فإن في السحور بركة\" وقد أشار النسائي إلى علته بقوله: \"قال أبو عبد الرحمن: حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن وهو منكر وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل\". اهـ.","vol":"3","page":1264},{"text":"ولأبى سلمة عن أبى هريرة سياق آخر.\nعند ابن عدى في الكامل ٥/ ١٦:\nمن طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن جزءًا من سبعين جزءًا من النبوة تبكير الإفطار وتأخير السحور وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة \" وعمر ضعفه عدة النسائي والدارقطني وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ١٩٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٨:\nمن طريق محمد بن موسى المدينى وابن أبى ذئب كلاهما عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"نعم سحور المؤمن التمر\" زاد ابن عدى: \"يرحم الله المتسحرين\" وسند ابن حبان فيه إبراهيم بن أبى الوزير ثقة فصح الحديث من طريقه وأما متابعة ابن أبى ذئب له فلا يصح السند إليه إذ راويه عنه خالد بن يزيد العمرى ضعيف.\n\n١٢٩٢/ ٣٣ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه النسائي ٤/ ١٤٠ والبزار ٥/ ٢١٨ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٨ وابن خزيمة ٣/ ٢١٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٣٥ و٦١٥ والخطيب في التاريخ ٢/ ١٠٣ وأبو يعلى ٥/ ٤٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٠ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٠٣:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"تسحروا فإن في السحور بركة\".\nواختلف في رفعه ووقفه وذلك على أبى بكر بن عياش. إذ رواه عنه أحمد بن يونس وأحمد بن عبد الجبار فرفعاه واختلف فيه على قرينه عبد الرحمن بن مهدى فرفعه عنه بندار محمد بن بشار. خالف ابن بشار عامة أصحاب ابن مهدى منهم عبيد الله بن قدامة السرخسى. ولا شك أن عبد الرحمن بن مهدى أوثق من أحمد بن يونس ومن تابعه فلذا رجح الدارقطني في العلل الرواية الراجحة عن ابن مهدى إذ قال: \"والموقوف الصحيح\". اهـ. وذكر الخطيب في التاريخ بسنده إلى عبد الله بن على بن المدينى أنه قال: \"سمعت أبى وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدى عن أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"تسحروا فإن في السحور بركة\" فقال هذا","vol":"3","page":1265},{"text":"كذب. قال: حدثنى أبو داود موقوفًا وأنكره أشد الإنكار\". اهـ. فبان بما تقدم أن بندارّا أخطأ في رفعه لهذا الحديث وبان أيضًا أن أبا داود قد وافق الرواية الراجحة عن ابن مهدى.\n* تنبيه: ذهب مخرج أحاديث ابن خزيمة ومخرج الطبراني الكبير إلى صحته مرفوعًا ولم يصيبا لما تقدم.\n\n١٢٩٣/ ٣٤ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن محمد بن عقيل.\n* وأما رواية محمد بن المنكدر عنه:\nففي الكامل ٦/ ٩٨ و٧/ ٥٦ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٦٣:\nمن طريق محمد بن عبيد الله العرزمى وغيره عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا فإن في السحور بركة وخير سحوركم التمر\" والعرزمى متروك وقد تابعه الثورى إلا أن السند إليه لا يصح فقد رواه عنه نائل بن نجيح الحنفى وقد قال ابن عدى: \"وهذا عن الثورى بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير نائل هذا\". اهـ. وقال في نائل: \"ولنائل غير ما ذكرت وأحاديثه مظلمة جدًّا وخاصة إذا روى عن الثورى\". اهـ.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nفرواها البزار ١/ ٤٦٥ كما في زوائده وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٢٩ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٥٠ والخطيب في التاريخ ٢/ ٢٨٦ و١٢/ ٤٣٨:\nمن طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"نعم السحور التمر\" والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد\". اهـ. وقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عمرو تفرد به عنه زمعة\". اهـ. وزمعة ضعيف فيما ينفرد به.\n* تنبيه: وقع في الحلية \"أبو زمعة\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nفعند أحمد ٣/ ٣٦٧ و٣٧٩ وأبى يعلى ٢/ ٣٦٥ و٤١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٦:\nمن طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أراد أن يصوم فليتسحر ولو بشىء\".","vol":"3","page":1266},{"text":"وشريك وابن عقيل ضعيفان.\n\n١٢٩٤/ ٣٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن خزيمة ٣/ ٢١٤ والبزار ١/ ٤٦٣ كما في زوائده وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٣٠ و٣٤٠ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٥:\nمن طريق أبى هاشم وسلمة بن وهرام. واختلفا في اللفظ وهذا لفظ أبى هاشم عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا إن شاء الله إذا كان حلالًا: الصائم والمتسحر والمرابه في سبيل الله\" والسياق للبزار.\nوالحديث بهذا اللفظ مداره على أبى الصباح عبد الغفور (راويه) عن أبى هاشم وقد رمى بوضع الحديث.\n* وأما رواية سلمة:\nفلفظها \"استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل\" وسلمة حسن الحديث إلا أن الراوى عنه زمعة بن صالح وتقدم القول فيه.\n\n١٢٩٥/ ٣٦ - وأما حديث عمرو بن العاص:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٧٠ وأبو داود ٢/ ٧٥٧ والترمذي ٨٠/ ٣ والنسائي ٤/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٢٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٢٦ وأبو عوانة المفقود منه ص ١١٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٠ وابن خزيمة ٣/ ٢١٥ وابن حبان ٥/ ١٩٧ وأبو يعلى ٦/ ٤٢٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ١٧١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٢٣ والطحاوى ١/ ٤١٧:\nمن طريق الليث عن موسى بن على عن أبيه عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر\" والسياق لمسلم.\n\n١٢٩٦/ ٣٧ - وأما حديث العرباض:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٥٨ والنسائي ٤/ ١٤٥ وأحمد ٤/ ١٢٦ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٧٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٦٤ وابن أبى شيبة في مصنفه ٢/ ٤٢٦ وابن حبان ٥/ ١٩٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٦ وابن خزيمة ٣/ ٢١٤ والفسوى ٢/ ٣٤٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥١ و٢٥٢:","vol":"3","page":1267},{"text":"من طريق يونس بن سيف عن الحارث بن زياد عن أبى رهم عن العرباض بن سارية قال: \"دعانى رسول الله - ﷺ - إلى السحور في رمضان فقال: \"هلم إلى الغداء المبارك\". والحديث ضعيف الحارث مجهول.\n\n١٢٩٧/ ٣٨ - وأما حديث عتبة بن عبد:\nفرواه الطبراني في الكبير ١٣١/ ١٧ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٣٢:\nمن طريق الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن عتبة بن عبد السلمى وأبى الدرداء قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا من آخر الليل\" وكان يقول. \"هو الغداء المبارك\".\nوالحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٣/ ١٥١ بجبارة بن المغلس (راويه) عن بشر بن عمارة عن الأحوص ولم يصب في هذا فإن جبارة لم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الأعلى الصنعانى قال: حدثنا سلمة بن رجاء ثنا الأحوص به وكان الأولى بالهيثمى أن يضعفه بالأحوص إذ مدار الطريقين عليه.\nوالصواب أن الحديث ضعيف من أجل الأحوص. وأيضًا راشد بن سعد بعيد أن يكون سمع من أبى الدرداء فإن أبا الدرداء توفى قديمًا في خلافة عثمان بخلاف عتبة فقد تأخر إلا أن راشد بن سعد قد وصف بكثرة الإرسال ولم يذكر هنا سماعًا من عتبة وشرط البخاري معلوم في هذا. وقد رأيت الحافظ ابن حجر قال في التهذيب (وفى روايته عن أبى الدرداء نظر\". اهـ.\n* تنبيه: وقع في الجامع \"عتبة بن عبد الله\" صوابه \"ابن عبد\" كما تقدم.\n\n١٢٩٨/ ٣٩ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفتقدم تخريجه في حديث عتبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>قوله: باب (١٨) ما جاء في كراهية الصوم في السفر</span>\nقال: وفي الباب عن كعب بن عاصم وابن عباس وأبي هريرة\n\n١٢٩٩/ ٤٠ - أما حديث كعب بن عاصم:\nفرواه النسائي ٤/ ١٧٤ و١٧٥ وابن ماجه ١/ ٥٣٢ وأحمد ٥/ ٤٣٤ والحميدي ٢/ ٣٨١ والطيالسى ١/ ١٩٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٥٣ و٢٥٤ والدارمي ١/ ٣٤٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٣١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦٣ وأحكام القرآن له ١/ ٤٣٥ وابن عدى ٥/ ٨١ والطبراني","vol":"3","page":1268},{"text":"في الكبير ١٩/ ١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٥ والأوسط ٧/ ٣٢٣ و٩/ ٨٣ وعبد الرزاق ٢/ ٥٦٢ و٥٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٨٦ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٧٩ والحاكم ١/ ٤٣٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ١٣٧٢ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٤٢:\nمن طريق الزهرى عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس من البر الصيام في السفر\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى كما اختلف في شيخ الزهرى أما الخلاف في وصله وإرساله فوصله عنه بالسند السابق من أصحابه ابن عيينة ويونس وعقيل والليث ومعمر وابن جريج ومحمد بن الوليد الزبيدى ومالك والنعمان بن راشد وزياد بن سعد وإسماعيل بن مسلم ومحمد بن أبى حفصة وسليمان بن كثير وإبراهيم بن أبى عبلة خالفهم قتادة وداود بن أبى هند إذ قالا عن الزهرى عن صفوان بن عبد الله أو عبد الله بن صفوان عن أم الدرداء. وهذه الرواية مرجوحة، خالف الجميع قرة بن عبد الرحمن إذ قال عن الزهرى عن عبد الله بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب وقرة ضعيف في نفسه فكيف عند المخالفة.\nوذكر الدارقطني عن ابن أبى داود أنه قال في رواية قرة: \"هذا خطأ وإنما هو عن صفوان بن عبد الله وليس هو عبد الله\". اهـ.\nورواه الأوزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب فرفعه.\nوقد حكم النسائي على هذه الرواية بالخطأ إذ قال:\n\"قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب الذى قبله\". اهـ. يشير إلى رواية ابن عيينة\nومن تابعه.\n\n١٣٠٠/ ٤١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار ١/ ٤٢٠ كما في زوائده للحافظ والطبراني في الكبير ١١/ ١٨٧ وابن عدى في الكامل ٥/ ٧٠:\nمن طريق عمير بن عمران وصلة بن سيمان كلاهما عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nوذكر الحافظ عن الهيثمى أنه قال: \"رجاله ثقات\". اهـ. وفيما قاله نظر فإن صلة بن سليمان قال فيه البخاري في التاريخ ٤/ ٣٢٣ \"ليس بذلك القوى\". اهـ. وتركه النسائي،","vol":"3","page":1269},{"text":"وقال شعبة فيه: \"صلة بن سليمان كان واسطيًّا وكان ببغداد وكان كذابًا ترك الناس حديثه\". اهـ فإذا كان الأمر فيه كما تقدم فما قاله الهيثمى فهو بيّن الغلط وأما قرينه عمير بن عمران فيكفى فيه قول الإمام ابن عدى \"حدث بالبواطيل عن الثقات وخاصة عن ابن جريج\". اهـ. وقد ظن ابن عدى أن عميرًا تفرد برواية هذا الحديث إذ قال بعد أن ذكر له هذا الحديث وغيره ما نصه:\n\"ولعمير غير ما ذكرت ومقدار ما ذكرت مما رواه عن ابن جريج لا يرويها غيره عن ابن جريج والضعف بين على حديثه\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج من أي مسند هو فقال عنه من سبق ما تقدم خالفهما آخرون إذ جعلوه من مسند كعب كما تقدم.\n\n١٣٠١/ ٤٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه ميمون بن مهران وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٦٨:\nمن طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس من البر الصيام في السفر\" وابن عكاشة قال فيه ابن عدى بعد روايته له هذا الحديث وغيره ما نصه:\n\"وهذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشى كلها مناكير موضوعة\". اهـ. وقد كذبه غير واحد.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٣٩:\nمن طريق الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعًا \"الصائم في السفر كالمفطر في الحضر\" وذكر أنه وقع في الحديث اختلاف فيه على الزهرى منهم من رواه عنه كما تقدم. ومنهم من رواه عنه وجعله من مسند عائشة ومنهم من جعله من مسند أبى سلمة عن أبيه مرفوعًا ومنهم من وقفه على عبد الرحمن بن عوف وصوب أبو زرعة رواية الوقف.","vol":"3","page":1270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>قوله: باب (١٩) ما جاء في الرخصة في السفر</span>\nقال: وفي الباب عن أنس بن مالك وأبي سعيد وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأبي الدرداء وحمزة بن عمرو الأسلمي\n\n١٣٠٢/ ٤٣ - أما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه حميد ومورق وزياد النميرى والأعمش.\n* أما رواية حميد عنه:\nفرواها البخاري ٤/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٧٨٨ وأبو داود ٢/ ٧٩٥ وأحمد ٣/ ١٢٦ و٢٣٢ و٢٥٠ وابن حبان ٥/ ٢٢٩ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٣٢ والطحاوى ٢/ ٦٦ و٦٨ وأبو يعلى ٤/ ٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٣٣ والبيهقي ٤/ ٢٤٤ وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص ٥١:\nمن طريق مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كنا نسافر مع النبي - ﷺ - \"فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على حميد الطويل فساقه عنه مالك وعبد الوهاب الثقفي وأبو ضمرة وأبو إسحاق الفزارى ومحمد بن عبد الله الأنصارى وغيرهم كما تقدم. خالفهم يحيى بن أيوب إذ قال: حدثنى حميد الطويل أن بكر بن عبد الله حدثه قال: سمعت أنسًا فذكره. والظاهر أن زيادة بكر من المزيد في متصل الأسانيد إذ أن حميدًا قد صرح بالسماع من أنس عند مسلم.\n* وأما رواية مورق عنه:\nففي البخاري ٤/ ٨٦ ومسلم ٢/ ٧٨٨ والنسائي ٤/ ١٨٢ وأبى يعلى ٤/ ١٨٣ والطحاوى ٢/ ٦٨ وابن حبان ٥/ ٢٢٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ١٩٨ والبيهقي ٤/ ٢٤٣:\nمن طريق عاصم الأحول عن مورق العجلى عن أنس - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - أكثرنا ظلًّا الذى يستظل بكسائه وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب. وامتهنوا وعالجوا فقال النبي - ﷺ -: \"ذهب المفطرون اليوم بالأجر\".\n* وأما رواية زياد النميرى عنه:\nمن طريق الأوزاعى حدثنى زياد النميرى حدثنى أنس بن مالك قال: وافق رسول","vol":"3","page":1271},{"text":"الله - ﷺ - \"رمضان في سفر فصامه ووافقه رمضان في سفر فأفطره\" وزياد ضعيف.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ١١٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٦:\nمن طريق يوسف بن خالد عن الأعمش عن أنس قال: \"سافرنا مع رسول الله - ﷺ - فمنا الصائم ومنا المفطر وكان من صام منا أفضل وكان المفطرون هم الذين يعملون ويعينون ويستقون فقال رسول الله - ﷺ -: \"ذهب المفطرون بالأجر\" والسياق لابن أبى حاتم وقد عقب ذلك بقول أبيه في الحديث \"قال أبى: هذا حديث منكر\". اهـ.\nوالظاهر أن الحكم السابق من أبى حاتم هو من أجل الانقطاع إذ خرج الحديث من طريق عبد الرحمن بن مغراء وهو حسن إلا في حديث الأعمش فقد قال ابن المدينى كما في الكامل ٤/ ٢٨٩ ما نصه: \"عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير ليس بشىء كان يروى عن غير الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك قال الشيخ: وهذا الذى قال على بن المدينى هو كما قال إنما أنكرت على أبى زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها وله عن غير الأعمش غرائب وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم\". اهـ. فبان بهذا أنه ضعيف في الأعمش وأما متابعة يوسف بن خالد له فهي أشد ضعفًا مما قيل فيه عن الأعمش إذ يوسف هذا متروك فلم تغن هذه المتابعة شيئًا.\nوفى الحديث ضعف آخر هو الانقطاع بين الأعمش وأنس.\n\n١٣٠٣/ ٤٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٨٦ والترمذي ٣/ ٨٣ والنسائي ٤/ ١٨٨ وأحمد ٣/ ١٢ و٢٤ و٤٥ و٥٠ و٧٤ وأبو يعلى ٢/ ١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٣٣ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٣٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٦٠ وابن حبان ٥/ ٢٢٦ و٢٢٨ و٢٣٠ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٣٣ وأبو نعيم ٣/ ١٩٦ والبيهقي ٤/ ٢٤٥ والطوسى في مسخرجه ٣/ ٣٤٢ وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص ٥١ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٣٨:\nمن طريق قتادة وسعيد الجريرى وسعيد بن يزيد أبى مسلمة ومعتمر بن سليمان وعاصم الأحول كلهم عن أبى نضرة عن أبى سعيد - ﵁ - قال: \"غزونا مع رسول الله - ﷺ - لست عشرة مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر","vol":"3","page":1272},{"text":"ولا المفطر على الصائم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة وعاصم الأحول ومعتمر بن سليمان.\nأما الخلاف فيه على قتادة فرواه عنه كما تقدم همام وشعبة وهشام الدستوائى واختلف فيه على سعيد بن أبى عروبة فقال عنه محمد بن بشر كما رواه قرناؤه خالف، ابن بشر إسماعيل بن محمد بن جحادة إذ قال عن سعيد عن قتادة عن أنس وذلك غلط. خالف جميع من تقدم عبد الحميد بن الحسن الهلالى إذ رواه عن قتادة عن أبى المليح عن أبيه فخالف جميع أصحاب قتادة وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وأصحها عن قتادة الأولى.\n\"وأما الخلاف فيه على عاصم الأحول، فرواه عنه كما تقدم حفص بن غياث. خالفه بشر بن منصور والثورى وأبو معاوية الضرير وعلى بن مسهر عن عاصم عن أبى نضرة عن جابر. فجعله من مسند جابر خالفهم يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ومروان بن معاوية إذ قالا عن عاصم عن أبى نضرة عن جابر وأبى سعيد\" والظاهر أنه كان عند عاصم على الوجهين.\nوأما الخلاف فيه على التيمى:\nفرواه عنه كما تقدم يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن أبى السرى. خالفهم أبو زياد الطحان إذ قال عن التيمى عن أنس وقد وهمه الدارقطني.\nوعلى أي الخلاف السابق لا يؤدى بالحديث إلى الضعف والاضطراب.\n\n١٣٠٤/ ٤٥ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه أحمد ١/ ٤٠٢ و٤٠٧ والبزار ٤/ ٣٥٠ وأبو يعلى ٥/ ١٤٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦٩ وأحكام القرآن ١/ ٤٣٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٢ والدارقطني في الأفراد ٤/ ١٠٨:\nمن طريق عبد السلام بن أبى الجنوب عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - \"كان يصوم في السفر ويفطر ويصلى الركعتين لا يدعهما. يقول لا يزيد عليهما يعنى الفريضة\". والسياق لأبى يعلى والحديث ضعيف جدًّا من أجل عبد السلام بن أبى الجنوب نقد قال فيه ابن المدينى منكر الحديث، وضعفه أبو زرعة وتركه أبو حاتم وقد تفرد بهذا الحديث وقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه","vol":"3","page":1273},{"text":"يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولا نعلم رواه عن عبد السلام هذا إلا سعيد بن أبى عروبة\". اهـ. وقال الدارقطني: \"تفرد به سعيد بن أبى عروبة عن عبد السلام وهو ابن عبد الله بن جابر الأحمسى الكوفى عن حماد عن إبراهيم عنه\". اهـ وقال ابن عدى: \"وعبد السلام المذكور في هذا الإسناد يقال إنه ابن أبى الجنوب حدث عنه ابن أبى عروبة بهذا الإسناد\". اهـ. وما قالوا من تفرد سعيد بن أبى عروبة عن عبد السلام لا يوافق ما وجدته في مسند أبى يعلى من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن عبد السلام به فبان بهذا أن شعبة قد تابع سعيدًا إلا أن الراوى عنهما هو روح وأخشى أن ما وقع في مسند أبى يعلى غلط وأن صوابه سعيد لا شعبة إذ لو كان شعبة موجودًا في هذا الإسناد لما قال الدارقطني مقالته السابقة وهو من أهل الاستقراء التام في هذا الشأن.\n\n١٣٠٥/ ٤٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة في باب برقم ٢٢٥.\n* تنبيه: وقع عند الطوسىى \"عبد الله بن عمر\" بدون \"واو\" صوابه كما تقدم.\n\n١٣٠٦/ ٤٧ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه البخاري ٢/ ١٨٢ ومسلم ٢/ ٧٩٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٢٥ وأبو داود ٢/ ٧٩٨ وابن ماجه ١/ ٥٣٢ والطحاوى ٢/ ٦٨ والبيهقي ٢٤٥/ ٤ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٧٩:\nمن طريق إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبى الدرداء - ﵁ - قال: \"خرجنا مع النبي - ﷺ - في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا ما كان من النبي - ﷺ - وابن رواحة، والسياق للبخاري.\n\n١٣٠٧/ ٤٨ - وأما حديث حمزة بن عمرو الأسلمى:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٩٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٣٥ وأبو داود ٢/ ٧٩٤ والنسائي ٤/ ١٨٥ و١٨٦ و١٨٧ وأحمد ٣/ ٤٩٤ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣ والرويانى ٢/ ٤٦٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٣٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٥٨ وابن حبان ٥/ ٢٣١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٦٩ وأحكام القرآن له ١/ ٤٣٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٢٠ و٣٢١ والطبراني في الكبير ٣/ ١٦٧ و١٦٨ و١٦٩ و١٧٠ و١٧١ والأوسط ٩/ ٣٠٢ والحاكم ١/","vol":"3","page":1274},{"text":"٤٣٣ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٠ ومعرفة الصحابة ٦٨١/ ٢ والبيهقي ٤/ ٢٤١ و٢٤٣ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٩ و١٩٠ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٨٠.\nمن طريق عمران بن أبى أنس عن حنظلة بن على وسليمان بن يسار وعن أبى مرواح عنهم جميعًا عن حمزة بن عمرو الأسلمى قال: كنت امرأً أسرد الصوم على عهد رسول الله - ﷺ - فسألته فقلت: يا رسول الله إنى أصوم فلا أفطر أفاصوم في السفر؟ فال: \"إن شئت فصم وان شئت فأفطر\" والسياق لابن جرير.\nوقد تابع ممن رواه عن حمزة عائشة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وذلك أن ممن رواه عن عائشة عروة بن الزبير.\nواختلف فيه على عروة إذ رواه عن عروة هشام ولده وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن.\nوقد اختلف الرواة عن هشام. فأكثر أصحاب هشام مثل مالك وعبدة بن سليمان والحمادان وأيوب السختيانى ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عجلان وأبو أويس ومسلمة القعنبى وقيس بن الربيع والحجاج وشعبة ويحيى بن عبد الله بن سالم. وأبو ضمرة وزائدة بن قدامة قالوا عنه عن عروة عن عائشة أن حمزة فذكره فجعلوا الحديث من مسند عائشة خالفهم محمد بن بشر العبدى وعبد الله بن إدريس إذ قالا عن هشام عن أبيه عن حمزة بن عمرو فأسقطا عائشة وجعلا الحديث من مسند حمزة. خالفهم عبد الوهاب بن عبد المجيد والدراوردى فقالا عنه عن أبيه عن عائشة عن حمزة.\nخالفهم أيضًا جرير بن عبد الحميد ومفضل بن فضالة وابن جريج وأيوب في رواية إذ قالوا عن هشام عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمى سأل النبي - ﷺ - فأرسلوه إذ أن صيغة \"أن\" ليست مثل \"عن\" وقد تابعهم متابعة قاصرة على هذه الرواية محمد بن إبراهيم عند الطبراني إذ رواه عن عروة أن حمزة فذكره وذكر ابن عبد البر أن يحيى بن يحيى خالف جميع من رواه عن مالك بن أنس إذ ساقه عن مالك كما ساقه ابن جريج ومن تابعه. وأحق هذه الروايات بالتقديم عن هشام الأولى.\nخالف هشامًا على هذه الرواية عن أبيه أبو الأسود إذ قال عن عروة عن أبى مرواح عن حمزة فذكره فجعل أبا مرواح بينه وبين حمزة بدلًا عن عائشة وقد وافق عروة على هذه الرواية سليمان بن يسار من رواية عمران بن أبى أنس عنه.\nوكما اختلف فيه عمن تقدم اختلف فيه على سليمان بن يسار.","vol":"3","page":1275},{"text":"فرواه عنه قتادة وبكير بن الأشج كما تقدم تابعهما عمران بن أبى أنس في رواية عنه خالفهما عمران بن أبى أنس في رواية أخرى إذ زاد أبا مرواح بينه وبين حمزة ولعمران في هذا الحديث أكثر من ذلك إذ ساقه كما تقدم عن الثلاثة السابقين وحينًا يقتصر على سليمان وحنظلة وحينًا يرويه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن حمزة كما عند النسائي. والظاهر صحة هذه الطرق عنه.\nوللحديث طريق أخرى غير ما تقدم وهى رواية حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمى عن أبيه عن جده.\nوالحديث لا يؤثر في صحته الخلاف السابق لذا مسلم أخرجه في صحيحه لإمكان الترجيح بين من أرسله ووصله والصواب تقديم من وصل.\nلنا قال الدارقطني بعد أن ساق رواية أبى الأسود \"هذا إسناد صحيح\". اهـ. ثم قال: \"وخالفه هشام بن عروة رواه عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو سأل النبي - ﷺ - ويحتمل أن يكون القولان صحيحين\". اهـ.\n* تنبيهات:\nالأول: ذكر الحافظ في الفتح ٤/ ١٧٩ أن يحيى بن سالم رواه عن هشام مثل رواية الدراوردى وعبد الوهاب وعزا هذه الرواية إلى الدارقطني ورواية يحيى وجدتها عند الطبراني في الكبير مثلما تقدم.\nالثانى: نقل مخرج مسند الرويانى عن الدارقطني أن عبد الوهاب الثقفي رواه عن أيوب على سبيل الإرسال ورواية عبد الوهاب عن أيوب وجدتها عند الطبراني على جهة الوصل.\nالثالث: ذكر أبو نعيم في المعرفة أن ممن رواه عن هشام يحيى بن سعيد الأنصارى وهذا غلط محض بل هو القطان والدليل على ذلك أنه من رواية مسدد عنه كما عند الطبراني في الكبير، وبعيد أن يروى مسدد عن الأنصارى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>قوله: باب (٢٠) ما جاء في الرخصة للمحارب في الإفطار</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n١٣٠٨/ ٤٩ - وحديثه:\nرواه مسلم ٢/ ٧٨٩ وأبو داود ٢/ ٧٩٥ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٢٩ والطحاوى في","vol":"3","page":1276},{"text":"شرح المعانى ٢/ ٦٥ و٦٦ وأحكام القرآن ١/ ٣٩٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٥٧ والبيهقي ٤/ ٢٤٢ وأحمد ٣/ ٣٥.\nمن طريق معاوية بن صالح عن ربيعة قال: حدثنى قزعة قال: أتيت أبا سعيد الخدرى - ﵁ - وهو مكثور عليه فلما تفرق الناس عنه قلت: إنى لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه. سألته عن الصوم في السفر فقال: سافرنا مع رسول الله - ﷺ - إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم\". فكانت رخصة. فمنا من صام ومنا من أفطر. ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: \"إنكم مصبحو عدركم. والفطر أقوى لكم فأفطروا\" وكانت عزمة. فأفطرنا. ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله - ﷺ - بعد ذلك في السفر\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>قوله: باب (٢١) ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أمية\n\n١٣٠٩/ ٥١ - وحديئه:\nرواه عنه أبو قلابة وزرارة بن أوفى.\n* أما رواية أبى قلابة عنه:\nفرواها النسائي ٤/ ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٦٨ و٤٧٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦١ والدولابى في الكنى ١/ ١٤ وعبد الرزاق ٤/ ٢١٧ وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ٢٨٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٢٢ والمشكل ١/ ٣٩ وأحكام القرآن ١/ ١٩٦ و٤٢٦ والدارمي ١/ ٣٤٢:\nمن طريق أيوب ويحيى بن أبى كثير والسياق ليحيى كلاهما عن أبى قلابة أن أبا أمية أخبره أنه أتى النبي - ﷺ - من سفر وهو صائم فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ألا تنتظر الغداء\" قال: إنى صائم فقال له رسول الله - ﷺ -: \"تعال أخبرك عن الصيام إن الله - عزّوجلّ - وضع عن المسافر الصيام ونصف الصلاة\" وفى رواية أبى قلابة \"وعن الحامل والمرضع\". والسياق للنسائي.\nوقد حكم على الحديث الفسوى في التاريخ بالاضطراب إذ قال: \"وقد اضطربت الرواية في هذا الحديث\" اهـ.\nوبيان ذلك أنه رواه عن يحيى بن أبى كثير معاوية بن سلام والأوزاعى وعلى بن","vol":"3","page":1277},{"text":"المبارك وأبان بن يزيد العطار.\nفممن رواه على الوجه المتقدم العطار ومعاوية بن سلام وهشام الدستوائى خالفهم على بن المبارك إذ قال عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن رجل أن أبا أمية. وسيرد بعد أن يحيى قد صرح بالسماع من أبى قلابة في رواية عن الأوزاعى عن يحيى فعلى هذا يكون الرجل الزائد بين أبى قلابة وأبى أمية في رواية على بن المبارك من المزيد إلا أن الرواية عن الأوزاعى لم تتحد كما يأتى.\n* وأما رواية الأوزاعى عنه. فرواه عنه عدة من أصحابه على أوجه مختلفة فقال عنه أبو المغيرة عن أبى قلابة عن أبى المهاجر عن أبى أمية. ويحتمل أن أبا المهاجر هو المبهم الكائن في رواية على بن المبارك. وقد تابع أبا المغيرة على هذه الرواية محمد بن حرب، خالفهما الوليد بن مسلم إذ قال عنه عن يحيى عن أبى قلابة عن عمرو بن أمية عن أبيه. خالفهم شعيب إذ قال عنه عن يحيى قال: حدثنى أبو قلابة أن أبا أمية فذكره فأسقط الواسطة بين أبى قلابة وأبى أمية. وقال الوليد بن مزيد عنه عن يحيى حدثنى أبو قلابة الجرمى قال: حدثنى أبو أمية أو أبو المهاجر عن أبى أمية فذكره.\nوذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦٦ أن منهم من رواه عن يحيى عن أبى قلابة عن أنس بن مالك الكعبى.\nخالف الجميع محمد بن شعيب إذ قال عنه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أخبرنى عمرو بن أمية الضمرى فذكره. هذا وجه الاختلاف الكائن على يحيى والرواة عنه.\nوأما الخلاف على أيوب فمنهم من قال عنه عن أبى قلابة فأبهم الصحابي ومنهم من بينه إلا أن من بينه جعله أنس بن مالك رجل من بنى قشير. وقد وافق أيوب على هذا الإبهام خالد الحذاء.\nخالف خالدًا وأيوب في أبى قلابة غيلان بن جرير إذ أرسله عن أبى قلابة وأيوب ومن تابعه أقوى.\nفبان بما تقدم أن الخلاف وقع في الوصل والإرسال وزيادة بعض الرواة بين أبى قلابة والصحابي وحذف بعضهم وحصول الشك في شيخ يحيى أهو أبو قلابة أو غيره. وحصول الخلاف في المتن من أي مسند. هذا وجه الاضطراب الذى أشار إليه الفسوى إلا أنه خالف الفسوى أبو حاتم فقد حكى عنه ولده في العلل ١/ ١٥٨ و٢٦٦ أنه يقدم رواية","vol":"3","page":1278},{"text":"أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك الكعبى.\n* وأما رواية زرارة بن أوفى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٧:\nمن طريق الخليل بن مسلم قال: سمعت على بن زيد بن جدعان يحدث عن زرارة بن أوفى عن أبى أمية قال: دخلت على النبي - ﷺ - وهو يأكل فقال: (هلم) قلت: إنى صائم. قال: \"هلم أحدثك إن الله وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة\" قال الطبراني:\n\"لم يرو هذا الحديث عن على بن زيد إلا الخليل تفرد به هشام بن عمار\". اهـ. وعلى بن زيد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>قوله: باب (٢٢) ما جاء في الصوم عن الميت</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة\n\n١٣١٠/ ٥٢ - أما حديث بريدة:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٠٥ والترمذي ٣/ ٤٥ و٢٦٠ وأبو داود ٢/ ٣٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٦٧ وابن ماجه ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١٦١ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٣٥٥ والرويانى في مسنده ١/ ٩٢ و٩٣ وأحمد ٣٥١/ ٥ و٣٦١ والبيهقي ٤/ ٣٣٥:\nمن طريق عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه - ﵁ - قال: بينما أنا جالس عند رسول الله - ﷺ - إذ أتته امرأة فقالت: إنى تصدقت على أمى بجارية. وإنها ماتت قال: فقال: \"وجب أجرك، وردها عليك الميراث\" قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر. أفاصوم عنها؟ قال: \"صومى عنها\" قالت: إنها لم تحج قط أفاحج عنها؟ قال: \"حجى عنها\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على عبد الله بن عطاء. فرواه عنه كما تقدم الثورى وأبو معاوية وعلى بن مسهر وعبد الله بن نمير وزهير بن معاوية وابن أبى ليلى خالفهم عبد الملك بن أبى سليمان إذ قال عن عبد الله بن عطاء عن سليمان بن بريدة عن أبيه به.\nواختلف أهل العلم في أي يرجح فذهب الإمام مسلم إلى صحة الطريقين لذا خرجهما، خالف الإمام مسلم الدارقطني في التتبع ص ١٥١ إذ حكم على أن رواية عبد الملك وهم. وقال النسائي: \"قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ والصواب عبد الله بن بريدة\".","vol":"3","page":1279},{"text":"* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي: \"عبد الله بن أبى سليمان\" صوابه عبد الملك.\n* تنبيه آخر: ذكر أبو حاتم في العلل ١/ ٢٨٣ أن مروان بن معاوية خالف جميع من رواه عن عبد الله بن عطاء حيث قال مروان عن عبد الله بن حميد عن ابن بريدة عن أبيه رفعه وقد حكم أبو حاتم وأبو زرعة على مروان بالخطأ.\n\n١٣١١/ ٥٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفلم أجد حديثًا لابن عمر يدل على نيابة الصوم عن الميت والموجود عنه الإطعام. وحديثه في الإطعام رواه الترمذي ٣/ ٨٧ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٧٤ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٤٦ والطبراني في الأوسط ١١/ ٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٣.\nمن طريق عبثر بن القاسم عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين\" وأشعث هو ابن سوار كما قال ابن عدى وقبله الترمذي وهو ضعيف ومحمد قيل هو ابن سيرين وقيل ابن أبى ليلى حكى هذين القولين أبو نعيم في الحلية عن الطبراني وأما الترمذي فاختار كونه ابن أبى ليلى.\nوعلى أي مدار الحديث على أشعث. وقد حكى الترمذي أنه اختلف في الحديث في رفعه ووقفه وصوب الترمذي وقفه.\n\n١٣١٢/ ٤٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٤/ ١٩٢ ومسلم ٢/ ٨٠٣ وأبو داود ٢/ ٧٩١ وأبو عوانة المفقود من المستخرج ص ١٥٨ وأحمد ٦/ ٦٩ وإسحاق ٢/ ٣٦١ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٨١ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٧٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٢٧ والدارقطني في السنن ٢/ ١٩٥ وابن حبان ٥/ ٢٣٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥٣ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٢٣ والبيهقي ٤/ ٢٥٥ و٦/ ٢٧٩ وابن خزيمة ٣/ ٢٧١.\nمن طريق محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وعليه صيام صام عنه وليه\" والسياق للبخاري زاد البزار: \"إن شاء\" زاد إسحاق \"في النذر\".","vol":"3","page":1280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>قوله: باب (٢٥) ما جاء فيمن استقاء عمدًا</span>\nقال: وفي الباب عن أبي الدرداء وثوبان وفضالة بن عبيد\n\n١٣١٣/ ٥٥ - أما حديث أبى الدرداء:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٧٧ والترمذي في الجامع ١/ ١٤٢ و١٤٣ وعلله الكبير ص ٥٠ و٥١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٣ و٢١٤ و٢١٥ والطوسى في مستخرجه ١/ ٢٧٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٥٥ وفى مسنده ١/ ٤٤ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١٣٨ و٤/ ٢١٥ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٨٩ والطبراني في الأوسط ٩٩/ ٤ وأحمد في المسند ٥/ ١٩٥ و٢٧٧ و٦/ ٤٤٣ والرويانى ١/ ٤٠٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٢٤ وابن حبان ٢/ ٢١٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩٦ والمشكل ٤/ ٣٧٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٢٦ وابن الجارود ص ١٣ والبيهقي ١/ ١٤٤ و٢٢٠ والدارمي ١/ ٤٣٦ والدارقطني ١/ ١٥٨ و١٥٩ وتمام كما في ترتيب فوائده ٢/ ١٧٤ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٧٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢١٨:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى الأوزاعى عن يعيش بن الوليد المخزومى عن أبيه عن معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: أن رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق أنا صببت له وضوءه\". والسياق للترمذي.\nوقد رواه عن يحيى بن أبى كثير حسين المعلم وهشام وحرب بن شداد.\nواختلف سياقهم الإسنادى وذلك الاختلاف إما منهم أو من الرواة عنهم.\nأما حسين المعلم فرواه عنه عبد الوارث بن سعيد وعنه عبد الصمد بن عبد الوارث ولده ووقع الخلاف عنه إذ رواه عنه إسحاق بن منصور وابن أبى السفر وأحمد بن حنبل وإبراهيم بن مرزوق وعمرو بن على الفلاس كما خرجه الترمذي قبل وقد وافق عبد الصمد بن عبد الوارث على هذا أبو معمر، خالفهم في عبد الصمد محمد بن المثنى أبو موسى الزمن إذ قال عن عبد الصمد عن أبيه عن حسين عن يحيى عن عبد الله بن عمر، والأوزاعى أن يعيش بن الوليد حدثه أن معدان بن طلحة حدثه أن أبا الدرداء حدثه فذكره، فوقع الخلاف لهم في موضعين: في عدم ذكر والد يعيش من الإسناد. والثانى: في قوله في شيخ يحيى بن عبد الله \"إذ هو عبد الرحمن. كما وقع هذا النص عند النسائي وذكر أنه","vol":"3","page":1281},{"text":"وقع في كتابه كما ذكره. إلا أنما ذكره النسائي مما تد يدل على وقوع الخطأ على محمد بن المثنى مدفوع ذلك بما ذكره ابن خزيمة إذ ساق عنه بالإسناد المتقدم أنه قال: (عن يحيى أن ابن عمرو الأوزاعى حدثه أن يعيش بن الوليد حدثه أن معدان بن أبى طلحة حدثه أن أبا الدرداء فذكره\" ولم يبق من المخالفة لقرنائه إلا إسقاطه لوالد يعيش بن الوليد ثم وجدت عند الطحاوى في شرح المعانى ما نصه:\nقال ابن أبى داود: \"قال أبو معمر هكذا قال عبد الوارث عبد الله بن عمرو\". اهـ. فبان بهذا أن الخطأ في اسم الأوزاعى كائن من قبل ابن المثنى وأبو معمر الموافق لعبد الصمد في الرواية المشهورة عنه هي من رواية محمد بن ميمون عنه خالف ابن ميمون عثمان بن عمر الضبى إذ رواه بالإسناد السابق عن أبى معمر مسقطا لوالد يعيش.\n* وأما رواية هشام عن يحيى:\nفرواها عنه يزيد بن هارون، والنضر بن شميل وابن سهيل وابن أبى عدى وولده معاذ واختلفوا في السياق.\nأما الرواية عن يزيد فوقع فيها خلاف فقال عنه ابن أبى شيبة وسفيان بن وكيع وإبراهيم بن يعقوب عن هشام عن يحيى عن يعيش أن معدان أخبره عن أبى الدرداء فذكره.\nوقال محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عنه عن هشام عن يحيى عن يعيش أن خالد بن معدان أخبره عن أبى الدرداء فذكره. وقد تابع محمد بن إسماعيل متابعة قاصرة معمر كما في مصنف عبد الرزاق.\n* وأما رواية النضر بن شميل عنه فقال عن هشام عن يحيى عن رجل عن يعيش عن معدان عن أبى الدرداء. وذكر الحاكم أن المبهم هو الأوزاعى.\n* وأما رواية ابن أبى عدى فهي مثل رواية النضر إلا أنه قال بدل معدان \"ابن معدان\".\n* وأما رواية ابن سهيل:\nفقال عن هشام عن يحيى عن يعيش عن معدان عن أبى الدرداء.\n* وأما رواية معاذ بن هشام فهي كرواية النضر.\nوأولى هذه الروايات بالتقديم رواية النضر بن شميل وقد تابعه على روايته ابن أبى","vol":"3","page":1282},{"text":"عدى وإن أبهم شيخ يحيى.\n* وأما رواية حرب بن شداد:\nفقال عن يحيى عن الأوزاعى عن يعيش عن معدان عن أبى الدرداء.\nومما تقدم يظهر أن الخلاف عن يحيى بن أبى كثير كائن في إسقاط وذكر الأوزاعى. وكذا في إسقاط وذكر والد يعيش. وفى معدان بن أبى طلحة فمنهم من قال ذلك ومنهم من قال معدان بن طلحة، ومنهم من قال ابن معدان، ومنهم من قال معدان، ومنهم من قال خالد بن معدان والمعلوم أن لا تنافى بين هذه الأقوال إلا القول الأخير وهو مرجوح كما قاله الترمذي إذ حكم على معمر بالوهم إلا أنه يبقى على الترمذي أنه أسدى إلى معمر التفرد حسب ما يفهم من السياق.\nوأما الخلاف السابق في شيخ يحيى وكذا والد يعيش فالترجيح ممكن.\nوأما من أسقط الأوزاعى وهى رواية ابن سهيل ورواية عن يزيد بن هارون فهي رواية مرجوحة سواء كان من قرناء ابن سهيل أو من الرواة عن يزيد. كما تقدم علمًا بأن النضر بن شميل قد تابعه متابعة قاصرة حسين المعلم وحرب بن شداد.\nوأما إسقاط والد يعيش فلا يضر إذ قد صرح يحيى بالسماع في جميع الإسناد فزيادته من المزيد في متصل الأسانيد.\nفصح الحديث مع أن الأئمة قد اختلفوا في ذلك فصححه ابن منده وقال الترمذي والبخاري: \"جود حسين المعلم هذا الحديث\" وأما البيهقي فقال: \"إن في إسناده اضطرابًا\". وفى الواقع قد أمكن الترجيح بين إسناده فمن يقل بالاضطراب غير مصيب.\n* تنبيهات:\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير إلا حسين المعلم\". اهـ ولم يصب في هذا فرواية حرب بن شداد مثل رواية ابن المثنى عن عبد الصمد عن أبيه عن حسين علمًا بأن حسينًا تقدم أنه وقع عنه خلاف فكيف قطع بجزم إحدى الروايتين عنه.\nالثانى: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف \"نعس\" صوابه يعيش.\nالثالث: وقع عند ابن أبى شيبة في المسند \"ابن معدان\" صوابه معدان كما في المصنف ولعل ذلك من المخرج للمسند.\nالرابع: ذكر الترمذي أن معمرًا انفرد بقوله: \"خالد بن معدان\" أو أن ذلك يفهم من","vol":"3","page":1283},{"text":"عبارته وليس ذلك كذلك فقد تابعه على هذا الخطأ من تقدم.\n\n١٣١٤/ ٥٦ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه عنه معدان بن أبى طلحة وأبو شيبة.\n* أما رواية معدان عنه:\nفتقدمت في الكلام على حديث أبى الدرداء.\n* وأما رواية أبي شيبة عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٧٦ و٢٨٣ والطيالسى ص ١٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩٦ والمشكل ٤/ ٣٧٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٠٠ والبيهقي ٢٢٠/ ٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٤٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٥ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٣٦٣ و٣٦٤: من طريق شعبة قال: حدثنا أبو الجودى عن بلج رجل من مهرة عن أبى شيبة المهرى قال: قلت لثوبان: حدثنا عن رسول الله - ﷺ - قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر\" والسياق للطحاوى.\nوالحديث أشار البخاري في التاريخ إلى ضعفه إذ قال: \"إسناده ليس بذاك\". اهـ ونقل عنه الحافظ في التعجيل قوله: \"إسناده ليس بمعروف\". اهـ. وأبو شيبة مجهول. ١٣١٥/ ٥٦ - وأما حديث فضالة بن عبيد:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٢٩٩ وأحمد ٦/ ١٨ و٢٠ و٢١ و٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩٦ و٩٧ والمشكل ٤/ ٣٧٩ و٣٨٠ والطبراني في الكبير ٣٠١/ ٣٨ و٣١٦ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٢ والبيهقي ٤/ ٢٢٠ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٨:\nمن طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى روق قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصارى يحدث أن النبي - ﷺ - خرج عليهم في يوم كان يصومه فدعا بإناء فشرب فقلنا: يا رسول الله هذا يوم كنت تصومه قال: \"أجل ولكنى قئت\".\nوقد اختلف فيه على يزيد إذ رواه عنه ابن إسحاق وابن لهيعة والمفضل بن فضالة وعميرة بن أبى ناجية فساقوه عن يزيد كما تقدم وبزيادة حنش الصنعانى بين أبى روق وفضالة.\nوقد ذهب إلى ضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه واستدل على ذلك بأمور ثلاثة:","vol":"3","page":1284},{"text":"بتدليس ابن إسحاق وبأن أبا روق لا يعرف اسمه ولا سماع له من فضالة وبما ورد من زيادة حنش بن عبد الله في بعض طرقه.\nوفى كل ذلك نظر، أما العلة الأولى وذلك في شأن تدليس ابن إسحاق فمدفوعة\nبأمرين: بأه قد صرح كما عند أحمد وبأنه قد توبع والمدلس إن توبع اغتفر تدليسه.\nوأما الثانية: بأن أبا روق لا يعرف اسمه وأنه لا سماع له من فضالة فكل ذلك أيضًا\nمدفوع أما قوله لا يعرف اسمه فلا يشترط في عدالة الراوى معرفة اسمه وأنه إن لم يعرف اسمه فمجهول فهذا أبو سلمة بن عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة الصواب أنه لم يتحقق من اسمه مع أن أبا روق معلوم اسمه فهو عطية بن الحارث وأما ادعاؤه عدم سماعه من فضالة فذلك مدفوع بما عند الطبراني في الكبير إذ قال: سمعت فضالة بن عبيد فذكره.\nوأما اعتراضه على سند ابن ماجه الذى ساقه ابن ماجه من طريق ابن إسحاق وليس فيه حنش فذكر أنه منقطع فمدفوع أيضًا بأن ابن إسحاق قد رواه بالوجهين كما رواه قرناؤه ورواية الزيادة عن ابن إسحاق بين أبى روق وفضالة عند أحمد وغيره.\nوعلى أي الإسناد حسن. وفى هذا ما يدفع ما قرره المزى بأن كل ما انفرد به ابن ماجه ضعيف وقد حمل كلام المزى الحسينى على ما إذا كان الانفراد في المتون وحمله ابن حجر على ما إذا كان الانفراد في الرواة وكل ذلك مدفوع.\n* تنبيه: لما ساق ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٨ رواية ابن إسحاق العارية عن ذكر حنش عقب ذلك بقوله:\n\"قال أبى: بين أبى روق وفضالة حنش الصنعانى من غير رواية ابن إسحاق\". اهـ.\nوقد علمت أن ابن إسحاق رواه بالوجهين وأن ذكر حنش من المزيد في متصل الأسانيد لتصريح أبى روق بالسماع من فضالة.\n* تنبيه آخر: وقع عند ابن أبى حاتم \"أبى مرزوق\" صوابه ما تقدم كما وقع فيه أيضًا \"من غير رواه ابن إسحاق\" صوابه \"رواية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>قوله: باب (٢٦) ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وأم إسحاق الغنوية\n\n١٣١٦/ ٥٧ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٦/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٤:","vol":"3","page":1285},{"text":"من طريق أيوب بن سويد وغيره عن العرزمى محمد بن عبيد الله ثنا عطية عن أبى سعيد قال جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنى أكلت وشربت وأنا صائم ناسيًا في شهر رمضان فقال رسول الله - ﷺ -: \"طعام أطعمك الله - عزّوجلّ -\" والسياق لابن عدى وقال عقبه: \"وهذا المتن بهذا الإسناد غريب ما أعلم رواه عن عطية غير العرزمى وعن العرزمى أيوب\". اهـ.\nوما قاله من أنه لا يعلم أنه رواه عن العرزمى غير أيوب مدفوع برواية محمد بن سلمة عن العرزمى كما عند الطبراني.\nوالحديث ضعيف جدًّا من أجل العرزمى وعطية العوفى فقد ترك العرزمى الفلاس وغيره وكذا عطية.\n\n١٣١٧/ ٥٨ - وأما حديث أم إسحاق الغنوية:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٦٧ وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ص ٤٦٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٩٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٩ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٤٧١.\nمن طريق بشار بن عبد الملك قال: حدثتنى جدتى أم حكيم ابنة دينار مولاة أم إسحاق عن أم إسحاق قالت: دخلت على رسول الله - ﷺ - فأتى بخبز ولحم قالت: كنت أشتهى أن آكل من طعام النبي - ﷺ - فقال: \"هلمى يا أم إسحاق فكلى\" قالت: فأكلت ثم ناولنى عرقًا فرفعته إلى فىّ فذكرت أنى صائمة فبقيت يدى لا أستطيع أن أرفعها إلى فىّ ولا أستطيع أن\nأضعها فقال رسول الله - ﷺ -: \"مالك يا أم إسحاق؟ \" قلت: يا رسول الله إنى كنت صائمة قال رسول الله - ﷺ -: \"أتمى صومك\" فقال ذو اليدين: الآن حين شبعت فقال النبي - ﷺ -: \"إنما هو رزق ساقه الله إليها\". والسياق لعبد بن حميد.\nوبشار ذكره الحافظ في التعجيل وذكر أن ابن معين ضعفه وأن ابن حبان ذكره في الثقات. والصواب فيه قول ابن معين، وجدته لم توثق ولم يرو عنها إلا من هنا فالحديث ضعيف.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في الصحابة لابن أبى عاصم \"ابن بشار بن عبد الملك\" والصواب حذف كلمة \"ابن\".\nالثانى: وقع في الصحابة لأبى نعيم \"يسار بن عبد الملك\" صوابه ما تقدم كما وقع هذا الخطأ في المنتخب من مسند عبد بن حميد.","vol":"3","page":1286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>قوله: باب (٢٨) ما جاء في كفارة الفطر في رمضان</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وعبد الله بن عمرو\n\n١٣١٨/ ٥٩ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه حبيب بن أبى ثابت والبيلمانى.\n* أما رواية حبيب بن أبى ثابت عنه:\nفرواها أبو يعلى ٥/ ٢٨١ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣١ والكبير كما في المجمع ٣/ ١٣٧:\nمن طريق الصباح بن محارب عن هارون بن عنترة عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى أفطرت يومًا من رمضان قال: \"من غير عذر ولا سفر؟ \" قال: نعم: \"بئسما صنعت\" قال: أجل فما تأمرنى؟ قال: \"أعتق رقبة\" قال: والذى بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط قال: \"فصم شهرين متتابعين\" قال: لا أستطيع ذلك قال: \"فأطعم ستين مسكينًا\" قال: والذى بعثك بالحق ما أشبع أهلى قال: فأتى النبي - ﷺ - بمكتل فيه تمر فقال: \"تصدق بهذا على ستين مسكينًا\" قال: إلى من أدفعه يا رسول الله؟ قال: \"إلى أفقر من تعلم\" قال: \"فما أهل بيت أحوج منا\" والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا هارون تفرد به الصباح بن محمد\". اهـ. وسنده حسن.\n* وأما رواية البيلمانى:\nففي المجروحين لابن حبان ٥/ ٦٢ وابن عدى ٦/ ٧٧:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن البيلمانى مولى ابن عمر عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا من غير سبيل عذر يرجع من حسناته كيوم ولدته أمه\" وابن البيلمانى متروك.\n\n١٣١٩/ ٦٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٤/ ١٦١ ومسلم ٢/ ٧٨٣ وأبو داود ٢/ ٧٨٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٠ و٢١١ وأحمد ٦/ ١٤٠ و٢٧٦ وإسحاق ٢/ ٣٦٥ و١/ ٣٤٤ وابن خزيمة ٣/ ٢١٨ وابن حبان ٥/ ٢١٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٧ والبيهقي ٤/ ٢٢٣ وأبو نعيم في المستخرج المفقود منه ص ١٤٦ وأبو عوانة في المستخرج على مسلم ٣/ ١٩٠:","vol":"3","page":1287},{"text":"من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عباد عن عبد الله بن الزبير أنه سمع عائشة - ﵂ - تقول: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال إنه احترق قال: \"ما لك؟ \" قال: أصبت أهلى في رمضان فأتى النبي - ﷺ - بمكتل يدعى العرق فقال: \"أين المحترق؟ \" قال: أنا، قال: \"تصدق بهذا\". والسياق للبخاري.\n\n١٣٢٠/ ٦١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ٢٠٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٧:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثل الحديث السابق وزاد \"وصم يومًا مكانه\" والحجاج ضعيف.\n* تنبيه: حديث عبد الله بن عمرو أسقطه الطوسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>قوله: باب (٢٩) ما جاء في السواك للصائم</span>\nفال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٣٢١/ ٦٢ - وحديثها:\nرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣٠٠ والدارقطني في السنن ٢/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٠٩ و٢٤٤ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٧٢:\nمن طريق أبى إسماعيل المؤدب عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خير خصال الصائم السواك\" والسياق لابن ماجه.\nوقد ذكر الطبراني أنه تفرد به أبو إسماعيل وشيخه حيث قال: \"لم يرو هذا الحديث عن الشعبى إلا مجالد والسرى بن إسماعيل تفرد به عن مجالد أبو إسماعيل المؤدب وعن السرى عباد\". اهـ. وما زعمه من تفرد عباد عن أبى إسماعيل غير صواب فقد رواه هو بنفسه في الموضع الآخر من طريق يحيى بن معين عن أبى إسماعيل المؤدب عن مجالد به \"وقد أشار الدارقطني إلى ضعفه بقوله: \"مجالد غيره أثبت منه\". اهـ. ومجالد وأبو إسماعيل المؤدب متروكان.","vol":"3","page":1288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>قوله: باب (٣٠) ما جاء في الكحل للصائم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي رافع\n\n١٣٢٢/ ٦٣ - وحديثه:\nرواه ابن عدى في الكامل ٦/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٧ و٣١٨ والبيهقي ٤/ ٢٦٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٤٨ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٥٠:\nمن طريق حبان بن على عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يكتحل بالإثمد وهو صائم\". والسياق للطبراني والحديث ضعيف جدًّا. حبان بن على عامة أهل العلم على رد حديثه، ابن معين وأبو داود وابن المدينى ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم وقد تابع حبان معمر بن محمد بن عبيد الله وهو متروك، وأما محمد بن عبيد الله فهو أشد منه ضعفًا إذ قال البخاري فيه منكر الحديث وقال ابن معين: ليس بشىء ولابنه معمر. وقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث منكر الحديث جدًّا ذاهب الحديث\". اهـ. وقال الدارقطني: \"متروك له معضلات وتكلم فيه غير هؤلاء\". إذا بأن ما تقدم فما قاله الهيثمى في المجمع ٣/ ١٦٧ في حبان ومحمد \"قد وثقا وفيهما كلام كثير\" غير سديد لما تقدم.\n* تنبيه: وقع في المجمع للهيثمى ما نصه: \"من رواية حبان بن على بن محمد بن\nعبد الله بن أبى رافع\" إلخ صوابه: \"حبان بن على عن محمد بن عبيد الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>قوله: باب (٣١) ما جاء في القبلة للصائم</span>\nقال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وحفصة وأبي سعيد\nوأم سلمة وابن عباس وأنس وأبي هريرة\n\n١٣٢٣/ ٦٤ - أما حديث عمر بن الخطاب:\nفرواه عنه جابر بن عبد الله وولده عبد الله.\n* أما رواية جابر عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٧٧٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٩٨ وأحمد ١/ ٢١ و٥٢ وعبد بن حميد ص ٧٣ والبزار ١/ ٣٥٢ والدارمي ١/ ٣٤٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٤٥ وابن حبان ٥/ ٢٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٨ و٨٩ والحاكم ١/ ٤٣١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٦:\nمن طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن صعيد عن جابر بن عبد الله","vol":"3","page":1289},{"text":"قال: قال عمر بن الخطاب: هششت فقبلت وأنا صائم فقلت: يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبلت وأنا صائم قال: \"أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم\" قال عيسى بن حماد في حديثه: قلت: لا بأس به ثم اتفقا قال: \"فمه\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في الحديث فصححه من شرط الصحة ممن تقدم وتبعهم مخرج ابن خزيمة وغيره، خالفهم النسائي فقد حكى عنه المزى في التحفة ٨/ ١٧ أنه قال: \"هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد رواه عنه غير واحد ولا ندرى ممن هذا\". اهـ. ولم أر هذا في سننه في المصدر الذى أشار إليه المزى. وعبد الملك الذى تردد في حديثه هذا النسائي نقل المزى في التهذيب عنه أنه قال فيه لا بأس به.\nفالظاهر أن المراد بقوله السابق في الحديث، التفرد وقد نقل الحافظ ابن حجر في النكت أن النسائي يطلق العبارة السابقة ويريد بذلك مطلق التفرد. فالله أعلم هل هذا من ذاك.\n* وأما رواية ولده عبد الله عنه:\nففي البزار ١/ ٢٢٩ والطحاوى ٢/ ٨٨ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٤٥ والبيهقي ٤/ ٢٣٢:\nمن طريق عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر قال: رأيت النبي - ﷺ - في النوم فرأيته لا ينظر إلى فقلت: يا رسول الله ما شأنى؟ قال: \"أو لست المقبل وأنت صائم؟ فقلت: \"والذى نفس عمر بيده لا أقبل وأنا صائم أبدًا\" والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"لا نعلمه يروى عن عمر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وقد روى عن عمر عن النبي - ﷺ - خلاف هذه الرواية\". اهـ. وحمزة ضعيف ضعفه ابن معين وابن المدينى والنسانى.\n\n١٣٢٤/ ٦٥ - وأما حديث حفصة:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٧٩ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٥٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٠٤ و٢٠٥ وإسحاق في مسنده ٤/ ١٨٧ وأحمد ٦/ ٢٨٦ والحميدي ١/ ١٣٨ وابن ماجه ١/ ٥٣٨ وأبو يعلى ١/ ٣٠٦ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والحسن بن محمد الخلال في أماليه ص ٤٦ وابن حبان ٥/ ٢٢٢ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٠٣ و٢٠٤ والبيهقي ٤/ ٢٣٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ١٨٤ وابن عدى ٤/ ٢٤٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦٥:","vol":"3","page":1290},{"text":"من طريق الأعمش عن مسلم عن شتير بن شكل عن حفصة - ﵂ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقبل وهو صائم\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على أبى الضحى والأعمش ومنصور.\nأما الخلاف فيه على أبى الضحى فقال منصور عنه عن مسروق عن شتير عن حفصة وهذه رواية إسرائيل والثورى من رواية أبى حذيفة عنه عن منصور.\nخالف إسرائيل والثورى في رواية أبى حذيفة عنه أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وشعبة والثورى وهى الرواية الراجحة عنه إذ قالوا عن منصور عن مسلم بن صبيح عن شتير بن شكل عن حفصة.\nوقال شعبة أيضًا عن منصور عن أبى الضحى عن شتير عن أم حبيبة. فجعله من مسند أم حبيبة وقد حكم النسائي على شعبة بالغلط في هذه الرواية إذ قال: \"لا نعلم أحدًا تابع شعبة على قوله عن أم حبيبة، والصواب شتير عن حفصة\". اهـ وأولى الروايات عن منصور رواية الثورى ومن تابعه في المشهور عنه ويمكن الجمع بين الروايتين إن قلنا إن رواية إسرائيل والثورى الأولى تعتبر من المزيد إلا أنى لم أر تصريحًا لأبى الضحى من شتير وأخشى أن يكون هذا هو السبب في عدم إخراج البخاري له من هذه الطريق إلا أن رواية شعبة لهذا الإسناد مع تحريه يستأنس بها لكن ذلك خاص بشيوخه حسب ما اشتهر عنه وللثورى رواية ثالثة عن منصور وهى عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عائشة والظاهر أن لا تعارض بين هذه الرواية والمشهورة عنه.\nوقد تابعهم متابعة قاصرة الأعمش إذ قال عن أبى الضحى عن شتير عن حفصة وهذه رواية الثورى عنه وتابعه أبو معاوية وهذه الرواية هي المشهورة عن الأعمش، خالفهم ابن أبى زائدة إذ قال عن الأعمش عن مسلم كن مسروق عن عائشة فجعل الحديث من مسند عائشة \"خالف جميع من تقدم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى الضحى عن شتير عن على وقد ضعف هذه الرواية أبو حاتم وصوب كونه من مسند حفصة وأولى هذه الروايات بالتقديم الرواية المشهورة عن الأعمش ومنصور\".\n* تنبيه: وقع عند ابن عدى \"بشير بن شكل\" صوابه شتير.\n\n١٣٢٥/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو المتوكل وأبو هارون العبدى.","vol":"3","page":1291},{"text":"* أما رواية أبى المتوكل عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٣٦ و٢٣٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٣٤ و٢٤٧ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٣ والعلل ١١/ ٣٤٦ و٣٤٧ والبيهقي ٤/ ٢٦٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٨ والطوسى ٣/ ٣٧١:\nمن طريق حميد الطويل وخالد الحذاء وقتادة. واللفظ لحميد كلهم عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قال: \"رخص النبي - ﷺ - في القبلة للصائم ورخص في الحجامة\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حميد وخالد الحذاء وقتادة.\nأما الخلاف فيه على حميد. فرفعه عنه المعتمر بن سليمان وتابعه أبو شهاب الحناط إلا أن الحناط ذكره على سبيل الكناية للرفع لا الصريح لذا صرح الطبراني في الأوسط أنه انفرد بصيغة الرفع الصريحة معتمر. وقد قال: \"لم يرو هذا عن حميد إلا معتمر\" اهـ.\nوقد حكم أبو حاتم على معتمر بالوهم وقد تابع حميدًا في رفعه الحديث عبد الله بن بشر إلا أنه قال عن حميد عن أنس فسلك الجادة وقد قال فيه الدارقطني: \"وهم فيه وهمًا قبيحًا فجعله عن حميد عن أنس عن النبي - ﷺ -\". اهـ. ويأتى من خرج رواية عبد الله بن بشر.\nخالف المعتمر إسماعيل بن جعفر وحماد بن سلمة وابن المبارك وشعبة وأبو بحر البكراوى إذ وقفوه كما قال الدارقطني.\nوأما الخلاف فيه على خالد فالثورى رواه عن خالد بالوجهين: فرفعه عنه إسحاق بن يوسف الأزرق وقد حَكَمَ على الأزرق بالوهم في رفعه أبو حاتم الرازى. وقد تابع الأزرق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعى عن الثورى إلا أن الأشجعى لم يصرح بالرفع بل كنى وهذا الوجه الثانى عن الثورى. خالف الأشجعى والأزرق غيرهما إذ وقفوه على الثورى. وهذا الذى رجحه أبو حاتم. وقد رواه ابن المبارك عن خالد على جهة الرفع فحسب كما في النسائي.\nوأما الخلاف فيه على قتادة.\nفذلك من رواية شعبة عنه وقد رواه أصحاب شعبة عنه على وجهين: فنحا به نحو الرفع عن شعبة الأسود بن عامر، وأما عبد الرحمن بن زياد فوقفه.","vol":"3","page":1292},{"text":"وقد اختلف أهل العلم أي يقدم من رفع أم من وقف، فمال إلى الأول ابن خزيمة والدارقطني قال الدارقطني: \"والذين رفعوه ثقات وزيادة الثقة مقبولة\". اهـ. وأما ابن خزيمة فصوب رفع اللفظ المتعلق بالقبلة للصائم وأما لفظ الحجامة فذكر أنها مدرجة في الحديث.\nخالفهما أبو حاتم إذ قال بعد سياق رواية المعتمر المرفوعة ما نصه: \"هذا خطأ إنما هو عن أبى سعيد قوله رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثورى عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"وهم إسحاق في الحديث قلت: قد تابعه معتمر قال وهم فيه أيضًا معتمر\". اهـ. والظاهر أن الحق مع الدارقطني إذ أبو حاتم لم يسق اختلاف الرواة حسب ما تقدم. والمعلوم أن لفظ \"رخص\"لا يكون إلا في أمر شرعى صادر عن النبي - ﷺ - صدر من الراوى وله حكم الرفع.\n* تنبيه: تقدم في كلام أبى حاتم أن قتادة يرويه عن حميد وهذا غير صواب بل قتادة يرويه عن أبى المتوكل كما عند النسائي والطحاوى وغيرهما ولم أقف على أي رواية في هذا الحديث أن قتادة يرويه عن حميد.\n* وأما رواية أبى هارون عنه:\nففي فوائد تمام كما في ترتيبه ٢/ ١٧٣:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن برد بن سنان عن أبى هارون عن أبى سعيد أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يضر أحدكم إذا كان صائمًا أن يقبل امرأته\" وأبو هارون متروك وقد كذبه ابن معين وغيره وإسماعيل أمره بيِّن.\n\n١٣٢٦/ ٦٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها زينب بنت أم سلمة وعبد الله بن فروخ وعمر بن أبى سلمة وعطاء بن يسار.\n* أما رواية زينب عنها:\nففي البخاري ٤/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٠٢ و٢٠٣ وأحمد ٦/ ٣١٩ وأبى يعلى ٦/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٩٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٤٦ و٣٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٣٤:","vol":"3","page":1293},{"text":"من طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن زينب ابنة أم سلمة عن أمهاها قالت: \"بينما أنا مع رسول الله - ﷺ - في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتى فقال: \"ما لك أنفست؟ \" قلت: نعم فدخلت معه في الخميلة. وكانت هي ورسول الله - ﷺ - يغتسلان من إناء واحد وكان يقبلها وهو صائم\". والسياق للبخاري وقد تابع يحيى الزهرى إلا أن الزهرى قال عن أبى سلمة عنها وأسقط زينب كما عند الطبراني والصواب رواية يحيى إذ الراوى عن الزهرى لا يصلح لمقاومة رواية يحيى التى في الصحيح علمًا بأنه اختلف فيه على الزهرى فرواه عنه عبد الرحيم بن إسماعيل كما تقدم خالفه عقيل بن خالد\nإذ قال عنه عن أبى سلمة عن عائشة وقد غمز أبو حاتم هذه الرواية وانظر العلل ١/ ٢٥١.\n* وأما رواية عبد الله بن فروخ عنه:\nففي النسائي ٢/ ٢٠٣ وأحمد ٦/ ٢٩١ و٣٢٠ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٥:\nمن طريق طلحة بن يحيى عن عبد الله بن فروخ أن أم سلمة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقبلنى وهو صائم وأنا صائمة\".\n* وأما رواية عمر بن أبي سلمة عنها:\nففي مسلم ٢/ ٧٧٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٧١:\nمن طريق عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميرى عن عمر بن أبى سلمة: أنه سأل رسول الله - ﷺ -: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: \"سل هذه لأم سلمة\" فأخبرته أن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أما والله انى لأتقاكم لله وأخشاكم له\".\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي الموطأ ١/ ٢٧٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨٤:\nمن طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - \"كان يقبل وهو صائم\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مالك.\nفوصله عنه القعنبى وأرسله يحيى بن يحيى. ولا شك أن القعنبى أوثق منه.","vol":"3","page":1294},{"text":"١٣٢٧/ ٦٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٢٤٩ و٢٦٥ و٣٦٠ و٦/ ٢٦٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٨٠ وعبد الرزاق ٤/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٩ والطحاوى ٢/ ٩٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٦ و٢٤٤:\nمن طريق أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يقبل وهو صائم ثم قال ابن عباس: \"كان النبي - ﷺ - يصيب من الرءوس وهو صائم يريد القبلة\". والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على أيوب فرواه عنه معمر وسعيد بن أبى عروبة وعبد السلام بن حرب كما تقدم، خالفهم وهيب وابن علية وحماد بن سلمة إذ قالوا عن أيوب عن رجل عن ابن عباس.\nخالف جميع من تقدم عاصم بن هلال البارقى إذ قال عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. خالفهم داود بن الزبرقان إذ قال عن أيوب عن عكرمة عن أم سلمة وداود متروك خرج روايته ابن عدى ٦/ ٩٦.\nوقد توقف أبو حاتم عن أن يقضى بالتقديم لروايتى معمر ومن تابعه أو رواية وهيب ومن تابعه التى فيها الإبهام. ولا شك أن إسماعيل بن علية هو المقدم على جميع من روى عن أيوب ممن تقدم وإنما النزاع بين الأئمة في أيوب من يقدم فيه إسماعيل أم حماد خلاف، انظره في شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٩٩ و٧٠٠ و٧٠١. فعلى ذلك لا تحتمل رواية الإبهام على من بين إذ لو كان الأمر كذلك لما احتيج إلى النظر في اختلافهم.\n* وأما رواية عاصم القائل فيها عن عكرمة فضعيفة وقد غلطه البزار.\nوفى الحديث علة أخرى هي في عبد الله بن شقيق فقد توقف أبو حاتم عن أن يكون التابعى المشهور.\n* تنبيه: ما قاله البزار من أنه لا يعلم أحدًا يسمى عبد الله بن شقيق إلا سعيد بن أبى عروبة ومعمر عن أيوب غير سديد فقد رواه كذلك عبد السلام بن حرب كما تقدم.\nتنبيه آخر: زعم ابن حجر في أطراف المسند ٩/ ٧٢ أن ابن شقيق هو المشهور عن عائشة وفيه نظر لما تقدم عن أبى حاتم.","vol":"3","page":1295},{"text":"١٣٢٨/ ٦٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وأبان وسليمان التيمى وثابت.\n* أما رواية حميد وأبان عنه:\nففي مسند ابن أبى عمر كما في المطالب ١/ ٤١٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٤٦:\nمن طريق عبد الله بن بشر ومروان بن معاوية الفزارى والسياق لابن بشر كلاهما عن حميد وأبان عن أنس أن النبي - ﷺ - عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم قال: \"هي ريحانته يشمها إذا شاء\".\nوقد اختلف في سياق الإسناد بين مروان وأبان، أما مروان فقال عن أبان فقط وأبان هذا هو ابن أبى عياش وهو متروك. وقد تابع أبان من تقدم إلا أن الطريق إلى حميد لا تصح إذ عبد الله بن بشر حكم عليه الدارقطني بالوهم. كما تقدم كلامه في حديث أبى سعيد وأنه خالف الثقات الذين جعلوه من مسند أبى سعيد. وقد سبق الدارقطني إلى هذا أبو زرعة ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٦١ و٢٦٢ ما نصه: \"سئل أبو زرعة عن حديث رواه معمر بن سليمان عن عبد الله بن بشر عن أبان وحميد عن أنس\" إلى قوله: \"قال أبو زرعة أما من حديث حميد فمنكر وأما أبان فقد روى عنه\". اهـ. يشير بالكلام الأخير إلى رواية مروان المتقدمة. وقد اختلف فيه على حميد فرواه عنه ابن بشر كما تقدم. خالفه عبد الأعلى كما عند ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٢ إذ قال عبد الأعلى عن حميد عن أنس عن عائشة مرفوعًا فذكره. وقد حكم أبو زرعة على هذه الرواية بالغلط وصوب كونه عن حميد عن بكر بن عبد الله عن عائشة.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٦٧ والصغير ١/ ٢٢٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٦: من طريق محمد بن عبد الله الأرزى قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس قال: سئل رسول الله - ﷺ -: أيقبل الصائم؟ فقال: \"وما بأس بذلك؟ ريحانة يشمها\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمى إلا معتمر تفرد به: محمد بن عبد الله الأرزى\". اهـ.\nوقد حكم أبو حاتم على هذه الرواية بالبطلان ففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٤٦ أيضًا عن أبيه ما نصه: \"هذا حديث باطل وليس هو من حديث حميد إنما هو من حديث أبان\" اهـ.","vol":"3","page":1296},{"text":"* وأما رواية ثابت عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٩٦:\nمن طريق داود بن الزبرقان عن ثابت عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - قبل عائشة وهو صائم\" وداود متروك فحينًا يرويه كما تقدم وحينًا يقول عن أيوب عن عكرمة عن أم سلمة.\n* تنبيه:\nما زعمه الطبراني من تفرد الأرزى عن المعتمر غير صواب فقد تابع الأرزى عن المعتمر المسيب بن واضح كما عند ابن أبى حاتم.\n\n١٣٢٩/ ٧٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأغر وعمار بن أبى عمار وابن هرمز والمقبرى.\n* أما رواية الأغر عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٧٨٠ و٧٨١ والبيهقي ٤/ ٢٣١:\nمن طريق إسرائيل عن أبى العنبس عن الأغر عن أبى هريرة أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن المباشرة للصائم \"فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذى رخص له شيخ والذى نهاه شاب\". والسياق لأبى داود والإسناد صحيح، أبو العنبس هو الحارث بن عبيد بن كعب قال عنه في التقريب: مقبول وفيما قاله نظر إذ قال ذلك تبعًا لأصله التهذيب ولم ينقل في التهذيب إلا توثيق ابن حبان فبنى الحافظ قوله ذلك عليه وفى تاريخ الدارمي عن ابن معين ما نصه: \"قلت: فأبو العنبس عن أبى العدبس ما حالهما فقال ثقتان\". اهـ.\n* وأما رواية عمار بن أبى عمار.\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ١٨١ و١٨٢:\nمن طريق الحارث بن نبهان عن معمر بن راشد عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يقبل الرجل وهو صائم\" قال: \"لم يرو هذا عن عمار إلا معمر تفرد به: الحارث\". اهـ.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن هرمز عنه:\nففي التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ١٩٢ و٣٣٧:\nمن طريق عبد الله بن صالح عن الليث حدثنى خالد عن سعيد بن أبى هلال عن جعفر بن عبد الله الأنصارى عن الحكم بن مسلم أن ابن هرمز حدثه عن أبى هريرة \"أن","vol":"3","page":1297},{"text":"النبي - ﷺ - كان يقبل وهو صائم\" والحكم مجهول ولا أعلم له متابعًا على هذا اللفظ.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٥٨:\nمن طريق عثمان بن مقسم عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: إن شيخًا وشابًا سألا رسول الله - ﷺ - عن قبلة الصائم فرخص للشيخ ولم يرخص للشاب. وعثمان تركه النسائي والدارقطني وضعفه غيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>قوله: باب (٣٤) ما جاء في إفطار الصائم المتطوع</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وعائشة\n\n١٣٣٠/ ٧١ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه الطيالسى ص ٢٩٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠٦ والدارقطني في السنن ٢/ ١٧٧ والبيهقي ٤/ ٢٧٩:\nمن طريق حماد بن أبى حميد وأبى أويس كلاهما عن ابن المنكدر عن أبى سعيد الخدرى أنه صنع لرسول الله - ﷺ - وأصحابه طعافا فدعاهم فلما دخلوا وضع الطعام فقال رجل من القوم: إنى صائم فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعاكم أخوكم وتكلف لكم ثم تقول: إنى صائم أفطر ثم صم يومًا مكانه إن شئت\" والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لا يروى هذا الحديث عن أبى سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به حماد بن أبى حميد وهو: محمد بن أبى حميد أهل المدينة يقولون: حماد بن أبى حميد\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على حماد: فقال عنه بما تقدم عطاف بن خالد المخزومى وهو حسن الحديث. خالفه من هو أوثق منه وهو حماد بن خالد وأبو داود الطيالسى إذ قالا عن حماد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبى سعيد. وأخشى أن هذا الخلاف من حماد بن أبى حميد ويقال محمد بن أبى حميد إذ هو متروك وروايته عن إبراهيم مرسلة كما قال الدارقطني إلا أنه قد تابعه أبو أويس كما عند البيهقي إذ قال أبو أويس عن ابن المنكدر عن أبى سعيد إلا أن أبا أويس ضعيف والراوى عنه ولده إسماعيل وهو أشد منه ضعفًا وإن خرج له البخاري فذاك على سبيل الانتقاء فبان بما تقدم أن الحديث ضعيف.\n\n١٣٣١/ ٧٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عاثشة بنت طلحة ومجاهد.","vol":"3","page":1298},{"text":"* أما رواية عائشة بنت طلحة عنها:\nفرواها مسلم ٢/ ٨٠٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٣٨ وأبو داود ٢/ ٨٢٤ والترمذي ٣/ ١٠٢ والنسائي ٤/ ١٩٣ و١٩٤ و١٩٥ وابن ماجه ١/ ٤٥٣ وأحمد ٦/ ٤٩ و٢٠٧ وإسحاق ٢/ ٤٥٢ و٤٥٣ والحميدي ١/ ٩٨ وأبو يعلى ٤/ ٣١٣ و٣٢٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٧٧ والطحاوى ٢/ ١٠٩ والدارقطني في السنن ٢/ ١٧٥ و١٧٦ و١٧٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٠٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٨ وابن حبان ٥/ ٢٥٥ و٢٥٦:\nمن طريق طلحة بن يحيى حدثتنى عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال لى رسول الله - ﷺ - ذات يوم: \"يا عائشة هل عندكم شىء\" قالت: فقلت: \"يا رسول الله ما عندنا شىء\" قال: \"فإن صائم\" قالت: فخرج رسول الله - ﷺ -، فأهديت هدية \"أو جاءنا زور\" قالت: فلما رجع رسول الله - ﷺ - قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية \"أو جاءنا زور\" وقد خبات لك شيئًا قال: \"وما هو؟ \" قلت: حيس قال: \"هاتيه\" فجئت به فأكل. ثم قال: \"قد كنت أصبحت صائمًا\" قال طلحة: فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث فقال: \"ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وان شاء أمسكها\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على طلحة بن يحيى فرواه عنه يحيى بن سعيد القطان ووكيع وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبو أسامة وعيسى بن يونس وإسماعيل بن زكريا وأبو معاوية وابن عيينة كما تقدم.\nخالفهم شريك وأبو الأحوص إذ قالا عن طلحة عن مجاهد عن عائشة.\nواختلف فيه على الثورى فرواه عنه أبو بكر الحنفى ويحيى بن أبى الحجاج مثل رواية القطان ومن تابعه. ورواه عنه الفريابى كرواية شريك وأبى الأحوص.\nواختلف فيه أيضًا على القاسم بن معن إذ قال عنه الجهضمى عن طلحة عن عائشة بنت طلحة ومجاهد عن عائشة. خالف الجهضمى المعافى بن سليمان فقال عنه عن مجاهد وأم كلثوم أن رسول الله - ﷺ - دخل على عائشة فأرسله.\nوأما سماك فاضطرب فيه، إذ حينًا يقول حدثنى رجل عن عائشة بنت طلحة عن عانثة. وحينًا يقول عن عائشة بنت طلحة بدون واسطة. إلا أن الدارقطني في السنن حين خرج روايته عن عكرمة عنها عقب ذلك بقوله: \"هذا إسناد حسن صحيح\". اهـ.","vol":"3","page":1299},{"text":"والظاهر أن هذا من تساهله إذ سماك عن عكرمة محكوم على ذلك بالاضطراب إلا إن كان الراوى عن سماك شعبة أو الثورى واسرائيل كما تقدم بسط ذلك في الطهارة وهنا الراوى عن سماك سليمان بن معاذ الضبى.\nوعلى أي رواية سماك لهذا الحديث ضعيفة قال ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٣ سألت أبى عن حديث رواه أسد بن موسى عن إسرائيل عن سماك عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين إلى قوله: \"فقال أبى: هذا حديث منكر، سماك عن عائشة بنت طلحة لا يجىء لعله دخل له حديث في حديث\". اهـ. وأولى الروايات بالتقديم الأولى وهو اختيار صاحب الصحيح ومن حذا حذوه.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ٣٧٩ والدارقطني ٢/ ١٧٧:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن عائشة قالت: أهدى إلى رسول الله - ﷺ - هدية وهو صائم. فقلنا: يا رسول الله لولا صيامك لأتحفناك بشىء قال: \"هاتى\".\nوفى الحديث ثلاث علل: ضعف ليث وكما قيل عدم سماع مجاهد من عائشة والاختلاف فيه على ليث فرواه عنه كما تقدم أبو خالد الأحمر. خالفه محمد بن فضيل إذ قال عن ليث عن عبد الله عن مجاهد عنها. وقد عقب الدارقطني هذا الإسناد بقوله: \"عبد الله هذا ليس بالمعروف\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>قوله: باب (٣٧) ما جاء في وصال شعبان برمضان</span>\nفال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٣٣٢/ ٧٣ - وحديثها:\nرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وجبير بن نفير وعبد الله بن أبى قيس.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nففي البخاري ٤/ ٢١٣ ومسلم ٢/ ٨١١ والمفقود من مستخرج أبى عوانة ص ١٩٥ وأبى داود ٢/ ٨١٣ والنسائي ١٥٠/ ٤ و١٥١ والترمذي ٣/ ١٠٥ وأحمد ٦/ ٨٤ و١٢٨ و١٨٩ و٢٣٣ و٢٤٤ والحميدي ١/ ٩١ و٩٢ وإسحاق ٢/ ٤٧٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٣ وابن حبان ٥/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٢ و٨٣ وأحكام القرآن له ١/ ٤١٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٢ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٩ و٤٢٠ و٤٣٨ والعقيلى ٢/ ٢٣١:","vol":"3","page":1300},{"text":"من طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن أبى سلمة عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان\". والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على أبى سلمة فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وأبو النضر وعبد الله بن أبى لبيد ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن عمرو كما تقدم.\nخالفهم سالم بن أبى الجعد ويحيى بن سعيد إذ قالا عن أبى سلمة عن أم سلمة خالفهم طريف إذ قال عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عنها وطريف قال فيه العقيلى: لا يعرف.\nوالظاهر صحة الطريقين الأوليين وإن كان الذين جعلوه من مسند عائشة أكثر وأحفظ يؤيد ذلك أيضًا أن بعضهم رواه بالوجهين السابقين مثل محمد بن عمرو رواه بالوجهين.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنها:\nففي النسائي ٤/ ١٥٢ وأحمد ٦/ ٨٠ و٨٩ و١٠٦ وأبى يعلى ٤/ ٣٨٢ وإسحاق ٣/ ٩٥٤:\nمن طريق خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن رجلًا سأل عائشة عن الصيام فقالت: \"إن رسول الله - ﷺ - كان يصوم شعبان كله ويتحرى صيام الإثنين والخميس\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على خالد فساقه عنه بحير بن سعد كما تقدم. خالفه ثور بن يزيد والثورى إذ قالا عن خالد بن معدان عن عائشة فأسقطا جبيرًا.\nوقد اختلف فيه على الثورى وعلى ثور أيضًا.\nأما الخلاف فيه على الثورى فقال عبيد بن سعيد الأموى عن خالد عن عائشة وقال الأشجعى ومؤمل ومحمد بن حميد أبو سفيان عن سفيان عن ثور عن خالد عنها.\nوعلى أي الاتفاق فيه على سفيان في إسقاط جبير بن نفير.\nوأما الخلاف فيه على ثور: فرواه عنه الثورى كما تقدم بإسقاط جبير. خالف الثورى عبد الله بن داود إذ رواه عن ثور فقال: عن خالد عن ربيعة الجرشى عن عائشة والثورى هو المقدم.\nفبان بما تقدم أن ممن رواه عن خالد بن معدان الثورى وثور وعبد الله بن داود وأحقها","vol":"3","page":1301},{"text":"بالتقديم رواية الثورى. فعلى ذلك الإسناد منقطع.\n* وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:\nففي أبى داود ٢/ ٧٤٤ وأحمد ٦/ ١٤٩ وإسحاق ٣/ ٩٦٠ والدارقطني ٢/ ١٥٦ و١٥٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٢ والبيهقي ٤/ ٢٩٢:\nمن طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبى قيس أنه سمع عائشة تقول: \"كان أحب الشهور إلى رسول الله - ﷺ - أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان\". والسياق لابن خزيمة.\nواختلف أهل العلم في صحة الحديث. فمال ابن الجوزى في التنقيح إلى ضعفه من أجل معاوية بن صالح ونسب الدارقطني إلى ما لا يليق به إذ الدارقطني قال في السنن: \"هذا إسناد حسن صحيح\". اهـ. فعقبه بقوله: \"هذه عصبية من الدارقطني كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح وقال أبو حاتم: \"لا يحتج به\". اهـ. والعجب من ابن الجوزى أنه عارض الدارقطني وهو من أئمة الجرح والتعديل بمن هو مثله والمعلوم أن الاجتهاد لا ينقض بمثله ولا يعارض بمثله ولو سلم لابن الجوزى أن ذلك منه عصبية فعصبيته هي تابعة لمن وثق معاوية إذ قد نقل توثيقه عمن هم أكثر وأجل ممن ذكرهم ابن الجوزى فوثقه ابن مهدى وأحمد وأبو زرعة والمعلوم أن يحيى بن سعيد وأبو حاتم معدودان من المتشددين رزقنا الله توقير الأئمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>قوله: باب (٣٩) ما جاء في ليلة النصف من شعبان</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق\n\n١٣٣٣/ ٧٤ - وحديثه:\nرواه البزار ١/ ١٥٧ والمروزى في مسند الصديق ص ١٤٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٢٢ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٨٧ والدارقطني في حديث النزول ص ١٥٦ و١٥٧ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٠٩ والعقيلى ٣/ ٢٩ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٨٠ و٣٨١ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٥٠ وأبو نعيم في تارلخ أصبهان ٢/ ٢.\nكلهم من طريق عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبى ذئب عن القاسم بن محمد عن عمه أو غيره عن أبى بكر الصديق أن النبي - ﷺ - قال: \"ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل واحد إلا مشركًا أو رجلًا في قلبه شحناء\"","vol":"3","page":1302},{"text":"والسياق لابن عدى وعقب ذلك بقوله \"وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث وهو حديث منكر بهذا الإسناد\". اهـ.\nوقد حكم العقيلى أيضًا على الحديث بالضعف بل حكم على كل حديث ورد في هذا الباب وهو الصواب فما مال إليه مخرج السنة لابن أبى عاصم من الصحة بمجموع الطرق غير سديد. ومصعب الواقع هنا أيضًا مجهول. وزد على ذلك بعد سماع محمد بن أبى بكر من أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>قوله: باب (٤١) ما جاء في صوم يوم الجمعة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأي هريرة\n\n١٣٣٤/ ٧٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عمير بن أبى عمير وابن سيرين.\n* أما رواية عمير عنه:\nففي أبى يعلى ٥/ ٢٧٤ ومسدد كما في المطالب العالية ١/ ٤٢٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٥٣ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٩:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن عمير بن أبى عمير عن ابن عمر - ﵄ - قال: \"ما رئى النبي - ﷺ - مفطرًا يوم الجمعة قط\".\nوقد اختلف فيه على ليث فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم. خالفه ميمون بن زيد حيث قال عن ليث عن طاوس عن ابن عباس كما في البزار وأخشى أن هذا الخلط من ليث.\nوعلى أي الحديث لا يصح، ليث ضعيف وعمير مجهول.\nوكما وقع الخلاف على ليث وقع على حفص أيضًا. فرواه عنه ابن أبى شيبة ومسدد ومحمد بن عبد الله بن نمير كما تقدم. خالفهم جعفر بن نصر أبو ميمون إذ قال عن حفص عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر كما وقع ذلك عند ابن عدى. وهذا إسناد منكر قال ابن عدى في جعفر بن نصر \"حدث عن الثقات بالبواطيل\" إلى أن قال: \"ولجعفر بن نصر غير ما ذكرت من الأحاديث موضوعات على الثقات\". اهـ وتكلم فيه غير واحد.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٤٩٩:","vol":"3","page":1303},{"text":"من طريق الحسن بن أبى جعفر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - مفطرًا في يوم جمعة قط\". والحسن متروك.\n\n١٣٣٥/ ٧٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج ورجل من جشم.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي فضائل الأوقات للبيهقي ص ٥٠٨ والشعب ٣/ ٣٩٣:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسى حدثنا ابن لهيعة عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أصبح يوم الجمعة صائمًا وعاد مريضًا وشهد جنازة وتصدق بصدقة فقد أوجب\".\nوابن لهيعة بين الأمر ومن دون الأويسى لا أعلم حالهم وقد أشار ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ١٠٤ إلى ضعفه.\n* وأما رواية الجشمى عنه:\nففي فضائل الأوقات للبيهقي ص ٥٠٦ و٥٠٧ والشعب ٣/ ٣٩٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٨:\nمن طريق عبد العزيز بن محمد عن صفوان بن سليم عن رجل من بنى جشيم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام يوم الجمعة كتب الله له عشرة أيام عددهن من أيام الآخرة لا يشاكلهن أيام الدنيا\" والحديث ضعيف من أجل المبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>قوله: باب (٤٢) ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده</span>\nقال: وفي الباب علي وجابر وجنادة الأزدي وجويربة وأنس وعبد الله بن عمرو\n\n١٣٣٦/ ٧٧ - وأما حديث على:\nفرواه الدارقطني في العلل ٣/ ١٧٥:\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقض رمضان في عشر ذى الحجة ولا تعمدن صوم يوم الجمعة ولا تحتجم وأنت صائم ولا تدخل الحمام وأنتم صائم\". وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق كما اختلف في تبيين شيخه.\nفرفعه عنه الأجلح بن عبد الله الكندى. واختلف فيه على إسرائيل وابن إسحاق أما","vol":"3","page":1304},{"text":"من رفعه عن إسرائيل فمؤمل بن إسماعيل وأما من رفعه عن ابن إسحاق فعبد الوارث بن سعيد.\nوعلى أي فقد خالفهم شعبة والثورى ومعمر وأبو الأحوص وخالد بن ميمون إذ وقفوه على عليّ. وقد رجح الدارقطني في العلل رواية الوقف وهو الصواب.\nوكما اختلفوا في الرفع والوقف. اختلفوا في شيخ أبى إسحاق فقال بمن تقدم ابن إسحاق وخالد بن ميمون والأجلح وأبو الأحوص.\nخالفهم شعبة والثورى وإسرائيل إذ قالوا عن أبى إسحاق عن عبد الله بن الحارث عن الحارث عن على، وقول من زاد ابن الحارث أصوب ويؤيد ذلك أن أبا إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.\nورواية الوقف خرجها عبد الرزاق ٤/ ٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٠ و٤٨٠.\n\n١٣٣٧/ ٧٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه محمد بن عباد وعبد الله بن أبى قتادة.\n* أما رواية محمد عنه:\nفرواها البخاري ٤/ ٢٣٢ ومسلم ٢/ ٨٠١ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٠ و١٤١ وابن ماجه ١/ ٥٤٩ وأحمد ٣/ ٢٩٦ و٣١٢ وأبو يعلى ٢/ ٤٤٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٥ و١٦٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨١ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٩ والبيهقي ٤/ ٣٠١ و٣٠٢ والفاكهى في أخبار مكة ١/ ٣٢٧ والدارمي ١/ ٣٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٣.\nكلهم من طريق ابن جريج وغيره عن عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابرًا - ﵁ -: أنهى النبي - ﷺ - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم. زاد غير أبى عاصم \"يعنى أن ينفرد بصومه\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج. فرواه عنه أبو عاصم وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وحجاج بن محمد كما تقدم خالفهم يحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وحفص بن غياث إذ قالوا عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر بإسقاط عبد الحميد. والمعلوم أن القطان لا يروى عن شيوخه المدلسين بصيغة \"عن\" إلا فيما صرحوا. وقد صرح هنا ابن جريج بسماعه من محمد بن عباد بن جعفر فتكون رواية من زاد عبد الحميد من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"3","page":1305},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن أبى قتادة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٤٧٤:\nمن طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عبد الله بن أبى قتادة عن جابر بن عبد الله قال: دخلنا على رسول الله - ﷺ - في يوم جمعة وبين يديه طعام يأكل منه فقال: \"ادنوا فكلوا من هذا الطعام\" فقلت: أو قال بعضنا: إنا صيام يا رسول الله قال: \"هل صمتم أمس؟ \" قلنا: لا. قال: \"فهل تريدون أن تصوموا غدًا؟ \" قلنا: لا. قال: \"فادنوا فكلوا من هذا الطعام فإن يوم الجمعة لا يصام وحده، يتخذ عيدًا\" والمقبرى متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني إذ قال.\n\"لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبى قتادة إلا سعيد المقبرى ولا عن سعيد إلا عبد الله بن سعيد تفرد به: صفوان بن عيسى\" اهـ.\nوفى هذا ما يدل على أنه وقع سقط في إسناد الحديث كما تقدم إذ بأن بهذا أن عبد الله بن سعيد المقبرى يرويه عن أبيه عن ابن أبى قتادة.\n\n١٣٣٨/ ٧٩ - وأما حديث جنادة الأزدى:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٥ و١٤٦ وأحمد في المسند كما في أطرافه لابن حجر ٢/ ٢٠٨ ولا يوجد لدينا من المسند وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٣٣ و٣/ ٩٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨١ والحاكم ٣/ ٢٠٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٠٢ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٣٠٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦١٢ و٦١٣:\nمن طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن حذيفة الأزدى عن جنادة الأزدى - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - في نفر من الأزد أنا ثامنهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا إلى طعام بين يديه فقلنا إنا صيام فقال: هل صمتم أمس؟ \" قلنا: لا. قال: \"فهل تصومون غدًا\" قلنا: لا قال: \"فأفطروا\" فأفطرنا ثم خرج رسول الله - ﷺ - إلى الجمعة فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء ثم شرب والناس ينظرون يعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة\". والسياق لابن أبى عاصم إذ أتم سياقه.\nوابن إسحاق ضعيف إذا دلس ولم أر له تصريحًا في شىء مما تقدم. إلا أن الليث بن سعد قد تابعه عند النسائي وغيره.","vol":"3","page":1306},{"text":"وجنادة الأزدى هو جنادة بن مالك وهو ابن أبى أمية وقد ذهب الطبراني إلى التفرقة بين جنادة بن مالك وبين ابن أبى أمية وتبعه أبو نعيم في المعرفة وقد سبقهما ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٥١٨.\nومال ابن أبى عاصم إلى أنه واحد إذ قال جنادة بن مالك الأزدى. ثم ذكر الحديث وقال جنادة الأزدى وذلك بخلاف ما مال إليه ابن أبى حاتم كما أنه يظهر من صنيع ابن سعد عدم الفرق بينهما وقد رجح المزى في التحفة ٢/ ٤٣٨ أن الجميع واحد وهذا الظاهر وإن كان الحافظ في الإصابة رجح ما قاله ابن أبى حاتم. إلا أنه يبقى عليه من الملاحظة أنه نقل أن ابن سعد فرق بينهما والموجود في الطبقات كما تقدم خلافه. كما أنه ذكر أن أبا نعيم سوى بينهما والموجود في المعرفة التفرقة والله أعلم.\nوقد خالف نفسه في الفتح فذكر أن حديث الباب هو لابن أبى أمية ٤/ ٢٣٤ وعزاه للنسائي والنسائي إنما خرجه وقال: \"جنادة الأزدى\" ولم يزد على ذلك فزاد الحافظ في الفتح ما تقدم فبان من فعله ذلك التسوية.\n* فائدة: لما ذكر البخاري الحديث في ٣/ ٩٧ من تاريخه ذكره عن شيخه محمد بن سلام بلفظ: \"قال: \"ولما ذكره في ٢/ ٢٣٣ من تاريخه أيضًا ذكره بلفظ حدثنا محمد بن سلام فبان بالاستقراء أن لفظ \"قال\" عنده هي نفس حدثنا فإذا بأن ما تقدم فهذا رد صريح على من يقول أن ثم فرق بين الصيغتين عند البخاري وأن لفظة \"قال\" تدليس كما قال ابن منده. وهذا أيضًا يؤيد أن صيغة \"قال\" التى قالها في صحيحه في حديث المعازف هي بمعنى حدثنا ولا فرق، وفيه أيضًا رد على ابن حمدان القائل بأن البخاري يستعملها في المذاكرة.\n\n١٣٣٩/ ٨٠ - وأما حديث جويرية بنت الحارث:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٣٢ وأبو داود ٢/ ٨٠٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٢ وأحمد ٦/ ٣٢٤ و٤٣٠ وإسحاق ٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٤ و٣٠٥ والطحاوى ٢/ ٧٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٢٢ والبيهقي ٤/ ٣٠٢ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١١٩:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن جويرية بنت الحارث - ﵂ - أن النبي - ﷺ - دخل عليها يوم الجمعة وهى صائمة فقال: \"أصمت أمس؟ \" قالت: لا. قال: \"أتريدين أن تصومى غدًا\" قالت: لا. قال: \"فأفطرى\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1307},{"text":"وقد اختلف فيه على قتادة وشعبة.\nأما الخلاف فيه على شعبة فرواه عنه القطان وشبابة بن سوار وغندر وحجاج ووكيع في رواية أحمد بن حنبل عنه والنضر بن شميل كما تقدم ووافق شعبة على هذه الرواية همام، خالفهم إسحاق إذ رواه عن وكيع حدثنا شعبة عن قتادة عن أبى أيوب فأرسله، خالف جميع من تقدم روح بن عبادة إذ قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن عبد الله بن عمرو وقد تابع روح بن عبادة على هذه الرواية متابعة قاصرة سعيد بن أبى عروبة عن قتادة. خالفهم بقية بن الوليد إذ رواه عن شعبة عن قتادة عن أبى أيوب عن صفية ابنة الحسين مرفوعًا وقد حكم أبو حاتم على هذه الرواية بالوهم كما في العلل ص ٢٥٩.\nوأما الخلاف فيه على قتادة فيظهر مما تقدم أن سعيد بن أبى عروبة جعله عنه من مسند عبد الله بن عمرو. وقد وافقه شعبة من رواية روح عنه والأشهر عن شعبة كونه من مسند جويرية. خالفهم همام في رواية إذ قال عن قتادة حدثنا صاحب لنا عن أبى هريرة. خالف جميع من تقدم سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن عياش بن عبد الله عن أبى قتادة وقد صحح أبو زرعة وأبو حاتم جميع الطرق عن قتادة إلا رواية سعيد بن بشير وانظر العلل ١/ ٢٣٥.\nوالظاهر صحة الطريقين عن قتادة. كونه من مسند جويرية وابن عمرو وإن كان سعيد أقوى من شعبة إلا أنه تابعه همام كما تقدم.\n\n١٣٤٠/ ٨١ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه يزيد الرقاشى وأبى قبيل.\n* أما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nفرواها الطيالسى ١/ ١٩١ كما في المنحة والحارث بن أبى أسامة ص ١٢٠ كما في زوائده وأبو يعلى ٣/ ٢٢٥ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ١/ ٤٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٧ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٨ والدارقطني ٢/ ٢١٢:\nمن طريق الربيع بن صبيح وسعيد بن أبى عروبة وغيرهما والسياق للربيع قال الربيع عن يزيد الرقاشى وقال سعيد عن قتادة كلاهما عن أنس قال نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام من التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من الأيام\". والسياق للطيالسى إذ هو أتم.","vol":"3","page":1308},{"text":"والحديث ضعيف جدًّا الرقاشى متروك ومتابعة قتادة له من طريق ابن أبى عروبة لا تصح. إذ هي من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الطحان \"وهو ضعيف وقال الحافظ في المطالب على رواية قتادة\" قلت: أخطأ فيه محمد بن خالد وإنما هو يزيد الرقاشى لا قتادة\". اهـ. وقد خالفه كهمس بن المنهال إذ قال عن سعيد بن أبى عروبة عن الرقاشى عن أنس.\n* وأما رواية أبى قبيل عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٨٧ من طريق صالح بن جبلة عن أبى قبيل المصرى عن أنس بن مالك أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له فصرًا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد وكتب له براءة من النار\" والحديث ضعفه المباركفورى من أجل صالح بن جبلة. والأمر كما قال إلا أن إيراده لهذا الحديث في هذا الباب غير صحيح إذ هذا الحديث دال على الترغيب لصوم الجمعة مقرونًا بغيره والباب معقود لغير هذا. فالصواب أن حديث أنس الذى يريده الترمذي هو المتقدم في رواية الرقاشى عنه لا هذا.\n\n١٣٤١/ ٨٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٢ وأحمد في المسند ٢/ ١٨٩ وإسحاق ٥/ ٢٥٥ و٢٥٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٩ والطحاوى ٢/ ٧٨ وابن خزيمة ٣/ ٣١٦ وابن حبان ٥/ ٢٤٨ وابن سعد ١١٩/ ٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٠:\nمن طريق معمر وشعبة وسعيد بن أبى عروبة والسياق لسعيد كلهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - دخل على جويرية بنت الحارث يوم الجمعة وهى صائمة فقال لها: \"أصمت أمس؟ \" قالت: لا. قال: \"أتريدين أن تصومى غدًا؟ \" قالت: لا. قال: \"فافطرى\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة فأرسله معمر كما عند عبد الرزاق ووصله سعيد وشعبة. ومعمر ضعيف في قتادة فكيف إذا خالف من هم من أوثق الناس في قتادة فروايته هذه منكرة إذ تضمنت مخالفة مع ضعف إلا أن شعبة وسعيد اختلفا في سياق الإسناد عن قتادة فساقه سعيد كما تقدم خالفه شعبة إذ قال عنه عن أبى أيوب العتكى عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا وقد تقدم صحة الوجهين عن قتادة كما تقدم بسطه في حديث جويرية وإن اختار البخاري كونه من مسند جويرية.","vol":"3","page":1309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>قوله: باب (٤٤) ما جاء في صوم الإثنين والخميس</span>\nقال: وفي الباب عن حفصة وأبي قتادة وأبي هريرة وأسامة بن زيد\n\n١٣٤٢/ ٨٣ - أما حديث حفصة:\nفرواه عنها سواء الخزاعى وهنيدة بن خالد.\n* أما رواية سواء الخزاعى عنها:\nفرواها أبو داود ٢/ ٨٢٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وأحمد ٦/ ٢٨٧ و٢٨٨ وإسحاق ٥/ ١٩٠ وأبو يعلى ٦/ ٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨ و٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٠٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٨ والبيهقي ٤/ ٢٩٤ و٢٩٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٠٣ والكنى من التاريخ ص ٨ وابن حبان ٧/ ٣٢٨ والحاكم ٤/ ١٠٩:\nمن طريق عاصم بن بهدلة عن سواء الخزاعى عن حفصة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا اضطجع على فراشه اضطجع على شقه الأيمن ويقول: \"اللهم قنى عذابك يوم تجمع عبادك\" وكانت يمينه لطعامه وشرابه وثيابه وأخذه وعطائه وشماله لطهوره، وكان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى\" والسياق لإسحاق.\nوقد اختلفوا فيه على عاصم فرواه عنه حماد بن سلمة كما تقدم خالفه زائدة بن قدامة وقيس بن الربيع إذ قالا عن عاصم عن المسيب عن حفصة خالفهم أبو أيوب إذ قال عن عاصم عن المسيب ومعبد عن حارثة بن وهب الخزاعى قال: حدثتى حفصة فذكره. خالفهم أبان بن يزيد العطار. إذ قال عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عنها. خالف جميع من تقدم الثورى حيث قال عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعى عن عائشة.\nووجه الخلاف بين رواية حماد وغيره هو الخلاف في شيخ عاصم وإبدال بعض الرواة بين شيخ عاصم وحفصة. وذلك أنه رواه عن حفصة سواء الخزاعى والمسيب بن رافع. إلا أن المزى في التهذيب قال في رواية سواء عن حفصة ما نصه: \"إن كان محفوظًا\". اهـ. ومعنى ذلك أنه لم يتأكد صحة سماعه منها وأما رواية المسيب فقد\nنص المزى أنه لم يسمع منها وأما رواية أبى أيوب فهي أوصل الطرق إذ زاد حارثة بين المسيب وحفصة. وأبو أيوب هو عبد الله بن على الإفريقى وهو حسن الحديث. إلا أن الثورى أولى منه وأحق بالتقديم منه وقد خالفه في الصحابي والتابعى كما تقدم فالحديث","vol":"3","page":1310},{"text":"من مسند عائشة أولى بالتقديم. إلا أن سواء الخزاعى لم يوثقه معتبر وأخشى أن يكون هذا الاختلاف من عاصم إذ لم يتابع ولا يحتمل التفرد في مثل هذا الموطن.\n* وأما رواية هنيدة عنها:\nففي النسائي ٤/ ٢٢٠ و٢٢١:\nمن طريق زهير بن معاوية عن الحر بن الصباح قال: سمعت هنيدة الخزاعى قال: دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام أول الاثنين من الشهر ثم الخميس ثم الخميس الذى يليه\".\nوقد اختلف فيه على الحر فرواه عنه زهير كما تقدم وتابعه على ذلك عمرو بن قيس\nالملائى وعين عمرو كونها حفصة.\nخالفه أبو عوانة إذ قال عن الحر عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي - ﷺ -. وقد خالفا أبا عوانة على هذه الرواية الحسن بن عبيد الله عن هنيدة إذ قال عن أمه عن أم سلمة وهذه الرواية في الواقع تعتبر مخالفة للحر في هنيدة خالف جميع من تقدم شريك بن عبد الله القاضى. إذ قال عن الحر عن ابن عمر. وشريك ضعيف.\nوالظاهر أن لا تعارض بين روايتى أبى عوانة وزهير إذ صرح هنيدة بالسماع ممن فوق من روى عنه في رواية أبى عوانة. فتكون رواية أبى عوانة المذكور فيها امرأته من المزيد. والإسناد صحيح.\n* تنبيه: وقع في النسائي هنيدة ووقع في التهذيب هنيد بدون تاء مربوطة وهو الأرجح.\n\n١٣٤٣/ ٨٤ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه مسلم ٢/ ٨١٩ وأبو داود ٢/ ٨٠٧ والترمذي ٣/ ١١٥ و١١٧ والنسائي ٤/ ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٥٤٦ وأحمد ٥/ ٣١٠ و٣١١ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٧ و١٧٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٩ وابن حبان ٥/ ٢٦١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٤ و٢٨٥ و٢٩٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٢ والمشكل ٧/ ٤١٣ وابن عدى ٤/ ٢٢٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٣ و٢٨٦ والدارقطني في العلل ٦/ ١٤٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٨٩ فما بعد وابن السماك في فوائده ص ٧٨:\nمن طريق غيلان بن جرير أنه سمع عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة الأنصارى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - سئل عن صومه قال: فغضب رسول الله - ﷺ -. فقال عمر - ﵁ -:","vol":"3","page":1311},{"text":"\"رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا وببيعتنا بيعة\" قال: فسئل عن صيام الدهر فقال: \"لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر\" قال: فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم قال: \"ومن يطيق ذلك؟ \" قال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين قال: \"ليت أن الله قوانا لذلك\" قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم قال: \"ذاك صوم أخى داود - ﵇ -\" قال: وسئل عن صوم يوم الإثنين قال: \"ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل على فيه\" قال: فقال: \"صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر\" قال: وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: \"يكفر السنة الماضية والباقية\" قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: \"يكفر السنة الماضية\". وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا\"ـ والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على غيلان بن جرير فرواه عنه أبان بن يزيد العطار ومهدى بن ميمون وحماد بن زيد كما تقدم.\nخالفهم أبو هلال الراسبى إذ قال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة عن عمر كما عند ابن جرير إلا أن أبا زرعة جعل الخلاف بين سليمان بن بلال وشيبان، فسليمان جعله من مسند أبى قتادة وجعله شيبان من مسند عمر وأسقط أبا قتادة وانظر العلل ١/ ٢٦٠ واختلف فيه على شعبة وقتادة وحجاج بن حجاج الذين رووه عن حجاج.\nأما الخلاف فيه على شعبة فعامة أصحابه مثل غندر والنضر بن شميل ومعاذ بن معاذ وشبابة بن سوار وروح بن عبادة ساقوه عنه عن غيلان بالسند المتقدم.\nخالفهم القطان إذ قال عن شعبة عن قتادة عن غيلان به. والظاهر صحة الوجهين عن شعبة إذ القطان إمام حجة وإن اختار مسلم رواية الجماعة عن شعبة.\nوأما الخلاف فيه على قتادة. فرواه عنه شعبة كما سبق تابعه سعيد بن أبى عروبة وحماد بن سلمة كما عند ابن عدى وغيره.\nخالفهم معمر كما عند عبد الرزاق ومنصور بن زاذان كما عند أحمد والحكم بن هشام كما عند الدارقطني فرووه عن قتادة عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة وأسقطوا غيلان. وروايتهم مرجوحة إذ لا تقاوم سعيدًا وشعبة.\nوأما الخلاف فيه على حجاج بن حجاج فرواه عنه إبراهيم بن طهمان فقال عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن أبى قتادة خالف إبراهيم هارون بن مسلم إذ قال عنه عن غيلان عن عبد الله بن معبد عن عبد الله بن أبى قتادة به وقد حكم الدارقطني على إبراهيم بالوهم","vol":"3","page":1312},{"text":"وضعفه وأولى الروايات للحديث الأولى ولا تقاومها الروايات الأخر علمًا بأن الرواية المشهورة عن قتادة لا تعارضها.\nإلا أن أهل العلم اختلفوا في صحة الحديث فذهب مسلم إلى صحته وتبعه من خرجه ممن شرط الصحة في كتابه كلما صححه ابن جرير.\nخالفهم البخاري قال في التاريخ ما نصه: \"عبد الله بن معبد الزمانى الأنصارى عن أبى قتادة لا يعرف له سماع من أبى قتادة\". اهـ وفى هذا ما يدل على أن شرط اللقاء عند البخاري كائن في أصل صحة الحديث سواء كان في صحيحه أو خارجه إلا أنه يعكر علينا ما تقدم في الطهارة أنه صحح حديثا من نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أن يقال إنه في هذه الصحيفة لا يسلم من قال إن فيها انقطاع ولكن ليس الخبر كالمعاينة.\nومسألة شرط اللقاء معروفة بين البخاري ومسلم. لذا تجنب البخاري عن أن يخرج للزمانى عن أبى قتادة.\n* تنبيه: وقع عند ابن عدى حماد بن سلمة عن أبى قتادة صوابه قتادة.\n\n١٣٤٤/ ٨٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nففي الترمذي ٣/ ١١٣ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٩ والبخاري في التاريخ ١/ ٨٢ وابن حبان ٥/ ٢٦١ وأحمد ٢/ ٤٠٠ والدارمي ١/ ٣٥٢ وعبد الرزاق ٤/ ٣١٣ وابن الأعرابى ٢/ ٦١٦:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - كان يصوم الإثنين والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الإثنين والخميس فقال: \"إن يوم الإثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم. إلا متهاجرين دعهما حتى يصطلحا\" قال في الزوائد على ابن ماجه: \"إسناده صحيح غريب\" وفى هذا نظر فإن سهيلًا خرج له مسلم على سبيل الانتقاء.\n* تنبيه: سقط حديث أبى هريرة من نسخة المباركفورى والصواب إثباته فقد أثبته الطوسى في المستخرج وكذا في النسخة التى بأيدينا.\n\n١٣٤٥/ ٨٦ - وأما حديث أسامة:\nفرواه عنه مولاه وشرحبيل بن سعد وأبو سعيد المقبرى.\n* أما رواية مولاه عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٨١٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٧ و١٤٨ وأحمد ٥/ ٢٠٠ و٢٠٤ و٢٠٨ والطيالسى ١/ ١٩٣ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٨ والبيهقي ٤/ ٢٩٣","vol":"3","page":1313},{"text":"في الكبرى وفضائل الأوقات ص ٥١٦:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن عمر بن أبى الحكم بن ثوبان عن مولى قدامة بن مظعون عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة بن زيد إلى وادى القرى في طلب مال له فكان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس فقال له مولاه: لم تصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبى الله - ﷺ - كان يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس وسئل عن ذلك فقال: \"إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبى كثير. فرواه عنه أبان بن يزيد العطار وهشام الدستوائى وحرب بن شداد كما سبق.\nخالفهم معاوية بن سلام إذ قال عن يحيى حدثنى مولى قدامة بن مظعون أن مولى أسامة بن زيد أخبره أن أسامة بن زيد كان يصوم فذكره وقد تابع معاوية الأوزاعى كما عند النسائي. فكانت المخالفة في شيخ يحيى وهو عمر بن أبى الحكم فأسقطه الأوزاعى ومعاوية وذكره من تقدم والقول قول هشام ومن تابعه.\nوعلى أي الحديث ضعيف إذ مولى قدامة مجهول وأما مولى أسامة فذكر المزى في التهذيب أنه حرملة ٣٣٨/ ٢ وهو صدوق وعمر بن أبى الحكم قال فيه البخاري ذاهب الحديث ووثقه ابن سعد ثم رأيت في علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٨٣ كلامًا يوافق ما سبق.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ٢٩٩:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن عمر بن محمد حدثنى شرحبيل بن سعد عن أسامة قال: كان رسول الله - ﷺ - يصوم الإثنين والخميس ويقول: \"إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال\" وشرحبيل اتهم.\n* وأما رواية أبى سعيد المقبرى:\nففي النسائي ٤/ ٢٠١ وأحمد ٥/ ٢٠١ و٢٠٦ وعبد الرزاق ٤/ ٣١٤ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ١٨:\nمن طريق ثابت بن قيس أبى الغصن شيخ من أهل المدينة قال: حدثنى أبو سعيد قال: حدثنى أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك ولا صمتهما قال: \"أي يومين؟ \" قلت: يوم","vol":"3","page":1314},{"text":"الإثنين ويوم الخميس قال: \"ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم\". والسياق للنسائي.\nواختلف فيه على ثابت فرواه عنه عبدالرحمن بن مهدى كما تقدم خالفه زيد بن الحباب إذ قال عنه عن المقبرى حدثنى أبو هريرة عن أسامة بن زيد. والظاهر أن لا تنافى بينهما إذ صرح المقبرى بالسماع من أسامة وثابت حسن الحديث فالحديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>قوله: باب (٤٥) ما جاء في صوم يوم الأربعاء والخميس</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٣٤٦/ ٨٧ - وحديثها:\nرواه عنها معاذة وخيثمة.\n* أما رواية معاذة عنها:\nفرواها مسلم ٢/ ٨١٨ وأبو داود ٢/ ٨٢٣ والترمذي ٣/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٥٤٥ وإسحاق ٣/ ٧٧٢ والطيالسى ص ٢٢٠ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٣ وابن حبان ٥/ ٢٦٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٥ وفضائل الأوقات ص ٥٢٩:\nمن طريق شعبة وغيره عن يزيد الرشك قال: حدثتنى معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي - ﷺ -: أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالى من أي أيام الشهر يصوم\" لفظ مسلم.\n* وأما رواية خيثمة عنها:\nفعند الترمذي ٣/ ١١٣ والشمائل ص ١٥٨:\nمن طريق الثورى عن منصور عن خيثمة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس \"وقد ذكر الترمذي بأنه وقفه عبد الرحمن بن مهدى على سفيان ورفعه أبو أحمد ومعاوية بن هشام. ولا شك أن الحق مع من وقف.\n* تنبيه: العجب أن الشارح أغفل إخراج هذا الحديث مع أن الترمذي لم يخرجه إلا قبل هذا الباب بباب.","vol":"3","page":1315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>قوله: باب (٤٦) لما فضل صوم عرفة</span>\nقال: وفي الباب عن أبى سعيد\n\n١٣٤٧/ ٨٨ - وحديثه:\nرواه البزار كما في زوائده ١/ ٤٩٣ وعبد بن حميد ص ٢٩٩ وعزاه الهيثمى إلى الأوسط للطبراني:\nمن طريق عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الرحمن عن أبى سعيد\nالخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام يوم عرفة غفر له ستة أمامه وستة خلفه ومن صام عاشوراء غفر له سنة\" والسياق للبزار وعقبه بقوله: \"لا نعلم رواه هكذا إلا عمر بن صهبان وليس بالقوى\". اهـ. وما زعمه من التفرد لعمر بن صهبان غير سديد فقد تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عند عبد بن حميد إلا أنه أشد منه ضعفًا.\nوقد اضطرب في سياق الإسناد إسحاق فساقه كما تقدم كما عند عبد بن حميد وساقه بالإسناد السابق كما عند ابن ماجه وجعله من مسند أبى سعيد عن قتادة بن النعمان كما عند ابن ماجه ١/ ٥٥١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>قوله: باب (٤٧) كراهية صوم يوم عرفة بعرفة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وأم الفضل\n\n١٣٤٨/ ٨٩ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨١٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٥ و١٥٦ وابن ماجه ١/ ٥٥١ وأحمد ٢/ ٣٠٤ و٤٤٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٢٤ و٤٢٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٢ وإبراهيم الحربى في غريبه ١/ ١٨٦ والبيهقي ٤/ ٢٨٤ والعقيلى ١/ ٢٩٨:\nمن طريق مهدى الهجرى عن عكرمة قال: كنا عند أبى هريرة في بيته فحدثنا أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة \"والحديث ضعيف، مهدى مجهول وضعفه العقيلى في ترجمة حوشب.\n\n١٣٤٩/ ٩٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الترمذي ٢/ ١١٦ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤٠٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٤ و١٥٥ وأحمد ٢/ ٤٧ و٥٠ و٧٢ والحميدي ٢/ ٣٠٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٣٥ وابن حبان ٥/ ٢٤٦ والدارمي ١/ ٣٥٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٥ والطحاوى ٢/ ٧٢:\nمن طريق ابن أبى نجيح عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة فقال:","vol":"3","page":1316},{"text":"حججت مع النبي جمعِ فلم يصمه ومع أبى بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على ابن أبى نجيح وسفيان.\nأما الخلاف فيه على ابن أبى نجيح فرواه عنه ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم كما تقدم. خالفهما شعبة إذ قال عنه عن أبيه عن رجل عن ابن عمر. وابن أبى نجيح مدلس ولم أر له تصريحًا بالسماع في موطن النقص. فالسند ضعيف. ويظهر من صنيع الطوسى في المستخرج أن هذا الخلاف كائن على ابن عيينة إذ رواه من طريق المقرى عن ابن عيينة على روايتين بذكر الواسطة المتقدمة بين أبى نجيح وابن عمر وبدونها.\nوأما الخلاف فيه على سفيان بن عيينة.\nفرواه عنه أحمد بن منيع وعلى بن حجر والحميدي والإمام أحمد كما تقدم. خالفهم المؤمل بن إسماعيل إذ قال عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن نافع قال: سئل ابن عمر فذكره كما عند النسائي في الكبرى وقد غمز النسائي هذه الرواية بالمؤمل إذ قال: فيه \"قال أبو عبد الرحمن هو كثير الخطأ\". اهـ.\n* تنبيه: وقع عند النسائي تحريف للمؤمل إذ فيها \"الموصل\".\n\n١٣٥٠/ ٩١ - وأما حديث أم الفضل:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٣٦ و٢٣٧ ومسلم ٢/ ٧٩١ وأبو داود ٧/ ٨١٢ وأحمد ٦/ ٣٣٩ و٣٤٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٢ وابن خزيمة ٢٩٢/ ٣ وابن حبان ٥/ ٢٤٦ و٢٤٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٨٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٤:\nمن طريق مالك عن سالم أبى النضر حدثنى عمير مولى أم الفضل أن أم الفضل حدثته أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي - ﷺ - فقال بعضهم: هو صائم وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>قوله: باب (٤٨) ما جاء لما الحث على صوم يوم عاشوراء</span>\nقال: وفي الباب عن علي ومحمد بن صيفي وسلمة بن الأكوع وهند بن أسماء وابن عباس والرببع بنت معوذ بن عفراء وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه وعبد الله بن الزبير ذكروا عن النبي - ﷺ - أنه حث على صيام يوم عاشوراء.\n\n٩٢/ ١٣٥١ - أما حديث على:\nفرواه أحمد ١/ ١٢٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢١٣ و٢١٤ والطحاوى ٢/ ٧٦:","vol":"3","page":1317},{"text":"من طريق جابر بن يزيد الجعفى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"كان يصوم عاشوراء\" والسياق للبزار وقال عقبه: \"لا نعلمه يروى عن على إلا من هذا الإسناد\". اهـ.\nوجابر متروك.\n* تنبيه: زعم الشارح أن حديث على عند الترمذي والدارمي والبيهقي والنسائي وليس كذلك.\n\n١٣٥٢/ ٩٣ - وأما حديث محمد بن صيفى:\nفرواه النسائي ٤/ ١٩٢ وابن ماجه ١/ ٥٥٢ وأحمد ٤/ ٣٨٨ والبخاري في التاريخ ١/ ١٤ و١٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ٦/ ٤٨ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ١٧٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٨ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٨٥:\nمن طريق حصين وغيره عن الشعبى عن محمد بن صيفى قال: قال لنا رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء: \"منكم أحد طعم اليوم؟ \" قلنا: منا من طعم ومنا من لم يطعم. قال: \"فأتموا بقية يومكم من كان طعم ومن لم يطعم\". فأرسلوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم قال يعنى أهل العروض حول المدينة. والسياق لابن ماجه وقد ذكر البوصيرى في زوائد ابن ماجه تصحيحه وأنه انفرد به الشعبى عن محمد بن صيفى وسبقه إلى هذا ابن عبد البر والإسناد كما قال البوصيرى إن صح سماع الشعبى من ابن صيفى وفى هذا رد على ما زعمه المزى من أن كل ما انفرد به ابن ماجه ضعيف وقد حمل الحسينى كلام المزى على متون الأحاديث وحمله ابن حجر على أن المراد بالانفراد الرجال وفى ذلك كله نظر.\n\n١٣٥٣/ ٩٤ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٤٥ ومسلم ٢/ ٧٩٨ والنسائي ٤/ ١٩٢ وأحمد ٤/ ٤٧ و٤٨ و٥٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٠ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والدارمي ١/ ٣٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٦٦:\nمن طريق يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - قال: أمر النبي - ﷺ - رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء.","vol":"3","page":1318},{"text":"١٣٥٤/ ٩٥ - وأما حديث هند بن أسماء:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٣٥٤ والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٢٠٧ وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ٢٧٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٣ وفى المشكل ٦/ ٤٦ والبخاري في التاريخ ٢٣٨/ ٨ والحاكم ٣/ ٥٢٩:\nمن طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن حبيب بن هند بن أسماء عن أبيه قال: بعثنى النبي - ﷺ - إلى قومى يوم عاشوراء قال: \"مرهم فليصوموا هذا اليوم ومن وجدته طعم فليتم آخر يومه\" والسياق للبخاري.\nوفيه ابن إسحاق لا يقبل إن عنعن وقد صرح هنا بالتحديث عند أحمد فأمن من ذلك، إلا أنه اختلف فيه عليه فساقه عنه أحمد من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه كما تقدم تابعه يونس بن بكير كما عند البخاري في التاريخ واختلف سياق أحمد بن خالد الوهبى عن ابن إسحاق فعند الطحاوى وأبى نعيم ساقه موافقًا لقرنائه. وأما عند الطبراني فقصر به إذ لم يجاوزه حبيبًا وعلى ذلك يكون مرسلًا إذ حبيب ولد هند تابعى إلا أنما وقع في الطبراني في صحته نظر لأمرين. لما تقدم عن الوهبى عند الطحاوى وغيره. الثانى: أن الطبراني قال: \"من اسمه هند\" ثم قال: \"هند بن أسماء البجلى\". اهـ. ثم ذكر رواية الحديث من طريق الوهبى فبان بهذا موافقته لقرنائه. إلا أن عبد الرحمن بن حرملة خالف عبد الله بن أبى بكر في أصل الحديث وفى الراوى عنه إذ قال عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند بن حارثة عن أسماء بن حارثة مرفوعًا فجعل الحديث من مسند أسماء بن حارثة وهذه الرواية وقعت عند أحمد وابن أبى عاصم إلا أنه مما بلفت النظر أن ابن أبى عاصم ساق الحديث مترجمًا لهند بن حارثة لا أسماء بن حارثة وأسماء بن حارثة هو أخ لهند وهما أخوان كما حقق ذلك المعلمى رحمة الله عليه في تخريجه للتاريخ الكبير للبخاري. ويفهم من كلام المعلمى أن الصواب كونه من مسند أسماء بن حارثة أخى هند. وهذا الظاهر إذ رواية أحمد من طريق عفان عن وهيب عن عبد الرحمن بن حرملة به أقوى من رواية ابن إسحاق المتقدمة.\n\n١٣٥٥/ ٩٦ - وأما حديث ابن عباس.\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعبيد الله بن أبى يزيد.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٥ وأبى داود ٢/ ٨١٨ وأبى عوانة المفقود منه","vol":"3","page":1319},{"text":"ص ١٨١ والنسائي ٢/ ١٥٦ في الكبرى والترمذي في الشمائل ص ١٥٦ وابن ماجه ١/ ٥٥٢ وأحمد ١/ ٢٢٧ و٢٤١ و٢٧١ و٣٠١ و٣٢١ وأبى يعلى ٣/ ٨٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٦ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٣ والدارمي ١/ ٣٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٦ و٢٨٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٢:\nمن طريق عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس - ﵄ - قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: \"ما هذا؟ \" قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بنى إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال: \"فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبيد الله بن أبى يزيد عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٤٢ ومسلم ٢/ ٧٩٧ وأحمد ١/ ٢١٣ و٢٢٢ و٣٦٧ وعبد الرزاق ٤/ ٢٨٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٧ والطحاوى ٢/ ٧٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٦ من السنن الكبرى وأبى عوانة المفقود منه ص ١٨٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٥: من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن ابن عباس - ﵄ - قال: \"ما رأيت النبي - ﷺ - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعنى شهر\nرمضان، والسياق للبخاري.\n\n١٣٥٦/ ٩٧ - وأما حديث الربيع:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٠٠ ومسلم ٢/ ٧٩٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٨٤ وأحمد ٦/ ٣٥٩ وابن حبان ٥/ ٢٥٣ والطحاوى ٢/ ٧٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٧٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٨:\nمن طريق بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي - ﷺ - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: \"من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم\". قالت: فكنا نصومه بعد. ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن. فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار\". والسياق للبخاري.\n\n١٣٥٧/ ٩٨ - وأما حديث عبد الرحمن بن سلمة عن عمه:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨٢٠ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٨١ والطحاوى في شرح المعانى","vol":"3","page":1320},{"text":"٢/ ٧٣ والمشكل ٦/ ٤٤ و٤٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٦١:\nمن طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة والسياق لسعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعى عن عمه قال: غدونا على رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء فقد تغدينا أو أصبنا من الغداء فقال: \"هل صمتم اليوم؟ \" فقلنا: قد تغدينا. فقال: \"صوموا بقية يومكم\" والسياق لابن سعد.\nوقد اختلف فيه على شعبة فرواه عنه يزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ كما تقدم. خالفهما غندر إذ قال عن شعبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة الخزاعى عن عمه.\nخالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عن شعبة عن قتادة عن أبى المنهال عن عمه. خالفهم عبد الواحد بن زياد إذ قال عن شعبة عن قتادة سمعت أبا المنهال يحدث عن عمه فذكره.\nوقد رجح أبو زرعة رواية غندر والظاهر أن هذا لا يعد خلافًا لإمكان الجمع بين الروايات.\nوكما اختلف فيه على شعبة اختلف فيه على سعيد فرواه عنه شعيب بن إسحاق كما تقدم. ورواه عنه أيضًا وقال عن عبد الرحمن عن أبيه والظاهر أن هذا من شعيب، خالف شعبة وسعيد بن أبى عروبة سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن أبى سلمة الأسلمى عن عمه. وسعيد متروك\n\n١٣٥٨/ ٩٩ - وأما حديث عبد الله بن الزبير:\nفرواه أحمد ٤/ ٥ و٦ والبزار ٦/ ١٨٢ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٦ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٠٦:\nمن طريق إسرائيل عن ثوير بن أبى فاختة قال: سمعت ابن الزبير يقول: إن رسول الله - ﷺ - أمر بصوم يوم عاشوراء\". والسياق للبزار وذكر عقبة أنه تفرد به ثوير، وقد ضعفه غير واحد وتركه القطان وقال الثورى: ركن من أركان الكذب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>قوله: باب (٤٩) ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وقيس بن سعد\nوجابر بن سمرة وابن عمر ومعاوية.\n\n١٣٥٩/ ١٠٠ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن ولده وشقيق.","vol":"3","page":1321},{"text":"* أما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٩٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٨٦ وأحمد ١/ ٤٢٤ و٤٥٥ و٩٠/ ٥ والبزار ٥/ ٢٩٨ والشاشى ٢/ ١٦ و١٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٢٧١ و٤٧٢ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٤ وفى المشكل ٦/ ٣٩ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٠٦ والبيهقي ٤/ ٢٨٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٢ وأبى عبيد في الناسخ ص ٦٩:\nمن طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى فقال: يا أبا محمد ادن إلى الغداء. فقال: أو ليس اليوم يوم عاشوراء قال: وهل تدرى ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله - ﷺ - يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف على عمارة بن عمير فرواه عنه الأعمش كما تقدم. خالفه زبيد الأيامى. إلا أنه اختلف فيه أيضًا على زبيد إذ رواه عنه الثورى ومحمد بن طلحة بن مصرف. فقال ابن مصرف عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن قيس بن السكن عن عبد الله. وأما الثورى فاختلف فيه عليه فقال القطان ووكيع عنه عن زبيد عن عمارة بن عمير عن قيس بن السكن عن ابن مسعود ولم يصرحا بالرفع بل على سبيل الكناية. خالفهما خالد بن عبد الرحمن إذ قال: ثنا سفيان عن أبيه عن عمارة عن قيس عن ابن مسعود.\nواختلف فيه على الأشجعى راويه عن الثورى فقال عنه إسماعيل بن إبراهيم بن البصير عن الثورى عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود خالف ابن البصير أبو النضر هاشم بن القاسم إذ قال عنه عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد به ورواية أبى النضر أقوى. وقد تابعه على هذه الرواية متابعة قاصرة إسرائيل إذ قال عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا أنه خالفه في شيخ إبراهيم. إلا أن هذه المخالفة ليست قادحة لسعة إبراهيم في الشيوخ. خالف جميع من تقدم في الثورى يوسف بن أسباط إذ قال عنه عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وتقوى هذه الرواية عن منصور رواية إسرائيل السابقة. إلا أن هذه الطريق لا تصح إلى الثورى. فإن راويها عن يوسف بركة بن محمد الحلبى وقد رمى بالوضع.\nوأولى الطرق لهذا الحديث رواية الأعمش كما قال الدارقطني إذ قال: \"وقول الأعمش أشبه بالصواب\". اهـ. وأما الإمام مسلم فكأنه يرى صحة الطريقين أعنى رواية","vol":"3","page":1322},{"text":"الأعمش وزبيد من رواية الثورى ومن رواية القطان ووكيع عنه وهذا الصواب ويكون راويه عن ابن مسعود من تقدم قيس وعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة من رواية إسرائيل.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في الكبرى للنسائي \"قيس بن السكين\" صوابه \"السكن\".\nالثانى: وقع عند ابن أبى شيبة \"عمارة بن قيس بن سكن\" صوابه \"عمارة عن قيس بن السكن\".\nالثالث: وقع في الكبرى \"عن قيس بن السكين أن الأعمش بن قيس\" صوابه: \"أن الأشعث بن قيس\".\n* وأما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ٢٢٥:\nمن طريق أبى بشر ثنا إسماعيل بن زكريا عن مسعر عن أبى بكر بن عمرو بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أن الأشعث بن قيس دخل على ابن مسعود وهو يأكل في يوم عاشوراء فقال: \"إنما هو يوم كنا نصومه أراه قال: قبل رمضان\".\nوالحديث بهذا الإسناد ضعيف، إسماعيل مختلف فيه وأبو بشر الهيثم بن يمان ضعفه الأزدى كما في الميزان ٤/ ٣٢٦.\n* وأما رواية شقيق عنه:\nففي الطحاوى ٢/ ٧٤:\nمن طريق المبارك بن فضالة عن إبراهيم بن إسماعيل عن شقيق بن سلمة قال: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء وعنده رطب فقال: \"ادنه\" فقلت: إن هذا يوم عاشوراء وأنا صائم فقال: إن هذا يوم أمرنا بصيامه قبل رمضان\" والمبارك ضعيف.\n\n١٣٦٠/ ١٠١ - وأما حديث قيس بن سعد:\nفرواه النسائي في الصغرى ٥/ ٤٩ والكبرى ٢/ ١٥٨ وابن ماجه ١/ ٥٨٥ وأحمد ٣/ ٤٢١ و٤٢٢ و٦/ ٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٢ والبزار ٩/ ١٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٥ وفى المشكل ٦/ ٣٦ و٣٧ وأبو يعلى ٢/ ١٥٤ وعبد الرزاق ٣/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤٨ والبيهقي ٤/ ١٥٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨١ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ والطوسى في الأربعين ص ٦٦ وابن خزيمة ٤/ ٨١ والحاكم ١/ ٤١٠:","vol":"3","page":1323},{"text":"من طريق القاسم بن مخيمرة عن أبى عمار عن قيس بن سعد قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بصوم عاشوراء قبل أن ينزل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله\". والسياق للطبراني وقد اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة.\nفرواه عنه سلمة بن كهيل كما تقدم. خالفه الحكم بن عتبة إذ قال عنه عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة. وقد رجح النسائي رواية الحكم إذ قال: \"قال أبو عبد الرحمن أبو عمار اسمه عريب بن حميد وعمرو بن شرحبيل يكنى أبا ميسرة وسلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده والحكم أثبت من سلمة بن كهيل\". اهـ. إلا أنا إن حكمنا بضعف رواية سلمة بن كهيل فإنه يلزم من ذلك ضعف متابعة أبى عمارة لعمرو بن شرحبيل فإن عمرًا هذا مجهول وعلى ذلك يضعف الحديث. ومما يقوى ضعفه أن فيه عدم وجوب زكاة الفطر وأنها نسخت بالزكاة وذلك صريح لمخالفة الأحاديث الصحيحة الموجبة لذلك وهذا ما قاله البخاري كما في علل المصنف إذ قدم البخاري رواية سلمة بن كهيل إذ قال بعد أن ذكر له الترمذي كلتا الروايتين ما نصه: \"لم أسمع أحدًا يقضى في هذا بشىء إلا أن حديث سلمة بن كهيل أشبه عندى\". اهـ.\nوقد خالف البخاري النسائي كما تقدم ومال الحافظ في الفتح ٣/ ٢٦٦ و٢٦٧ إلى صحته ولم يذكر له علة.\n* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي \"قيس عن سعد\" صوابه \"قيس بن سعد\".\n\n١٣٦١/ ١٠٢ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩٢ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ وأحمد ٥/ ٩٦ و١٠٥ والطيالسى ١/ ١٩٢ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١ والطحاوى في المشكل ٦/ ٤٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٨ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٨٠ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:\nمن طريق شيبان عن أشعث بن أبى الشعثاء عن جعفر بن أبى ثور عن جابر بن سمرة. قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه. ويتعاهدنا عنده. فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على شيبان فرواه عنه الحسن بن موسى الأشيب وعبيد الله بن موسى وأبو داود الطيالسى كما تقدم. خالفهم هاشم بن القاسم إذ قال عن","vol":"3","page":1324},{"text":"شيبان أراه عن أشعث فذكره. والصواب رواية الأشيب ومن تابعه. وتقدم الكلام مبسوطًا على جعفر بن أبى ثور في الطهارة في حديث التوضؤ من لحوم الإبل.\n\n١٣٦٢/ ١٠٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٣ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٠٨:\nمن طريق عمر بن محمد بن سالم عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول - ﷺ -: \"يوم عاشوراء إن شاء صام\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع:\nففي مسلم ٢/ ٧٩٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٧ وأبى داود ٢/ ٨١٨ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وأحمد ٢/ ٥٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٩٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٠ والطحاوى ٢/ ٧٦ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٤ و٢٩٠ وابن حبان ٥/ ٢٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨٩ و٢٩٠ والترمذي في علله الكبير ص ١٢٠ وجزء أبى الجهم الباهلى ص ٣٧ وأبى عبيد في الناسخ ص ٧٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٢٠:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع أن عبد الله بن عمر - ﵄ - أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول في يوم عاشوراء: \"إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية. فمن أحب أن يصومه فليصمه، ومن أحب أن يتركه فليتركه\" وكان عبد الله - ﵁ - لا يصومه إلا أن يوافق صيامه\".\n\n١٣٦٣/ ١٠٤ - وأما حديث معاوية:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ٧٩٥ والنسائي ٤/ ٢٠٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٩١ وأحمد ٤/ ٩٥ والطيالسى ١/ ١٩٣ كما في المنحة والحميدي ١/ ٢٧٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٦ وابن حبان ٥/ ٢٥٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٠ وفضائل الأوقات ص ٤٤٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٠.\nمن طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبى سفيان - ﵄ - يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول: \"يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم","vol":"3","page":1325},{"text":"فمن شاء فليصمه ومن شاء فليفطر\".\n* تنبيه: وقع في المستخرج لأبى نعيم: \"جميل بن عبد الرحمن\" صوابه \"حميد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>قوله: باب (٥٢) ما جاء في العمل في أيام العشر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وجابر\n\n١٣٦٤/ ١٠٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه مجاهد ونافع.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nفعند أحمد ٢/ ٧٥ و١٣١ وعبد بن حميد ص ٢٥٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ٢٠٠ والفاكهى في أخبار مكة ٣/ ٨ والطحاوى في مشكل الآثار ٧/ ٤١٨ والطبراني في الدعوات ٢/ ١٢٠٤ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٥٤ وفضائل الأوقات ص ٣٤٤:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه مسعود بن سعد وابن فضيل محمد وأبو عوانة إلا أنه اختلف فيه على أبى عوانة أيضًا فرواه عنه عفان بن مسلم وعمرو بن عوف وشيبان بن فروخ كما تقدم. خالفهم في أبى عوانة عبد الحميد بن غزوان إذ قال عن أبى عوانة عن موسى بن أبى عائشة عن مجاهد عن ابن عمر. وقد اغتر بهذه الرواية من خرج مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة فحكم على الحديث بالصحة من أجل متابعة موسى ليزيد ولا يعلم ما وقع من عبد الحميد من مخالفته السابقة لقرنائه وفيهم عفان وهو ثقة حجة. فلا شك أن هذه المتابعة ضعيفة لما تقدم.\nخالف جميع من رواه عن يزيد بن أبى زياد خالد الواسطى إذ قال عنه يزيد عن مجاهد عن ابن عباس فجعله من مسند ابن عباس. والظاهر أن هذا الخلاف من يزيد فإنه سيئ الحفظ اختلط بآخرة.\nوكما وقع في الحديث خلاف على يزيد وقع أيضًا على مجاهد فرواه عنه من تقدم وهم يزيد وموسى كما تقدم خالفهما عمر بن ذر إذ قال عن مجاهد عن أبى هريرة فجعل الحديث من مسند أبى هريرة وعمر ثقة فهو أقوى من يزيد والمتابعة الحاصلة له إلا أن في","vol":"3","page":1326},{"text":"السند إليه شىء فإنه من رواية بدر بن مصعب وقد ذكره في الميزان ١/ ٣٠٠ قائلًا: \"بدر بن مصعب شيخ لأبى كريب مقل، وصل حديثًا مرسلًا عن عمر بن ذر\". اهـ. وفى الواقع أن من كان بهذه المتابعة فإن في الاحتجاج به في مثل هذا الموطن نظر.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الحلية لأبى نعيم ٣/ ٢٦:\nمن طريق عمر بن يزيد عن عبد الوهاب عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام العمل أحب إلى الله من أيام العشر\" قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم برجع من ذلك بشىء\".\nوقد استغربه أبو نعيم إذ قال: \"غريب من حديث يونس عن نافع تفرد به عمر بن يزيد عن عبد الوهاب\" إلى آخر كلامه.\nويونس إمام له أتباع يبعد أن يخفى الحديث على كبار أصحابه ويكون عند من ليس مشهورًا بالرواية عنه ولا عن غيره ويأتى بسطه في حديث أبى هريرة الآتى.\n\n١٣٦٥/ ١٠٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب ومجاهد وأبو سلمة وأبو صالح.\n* أما رواية سعبد عنه:\nففي الترمذي ٣/ ١٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٥١ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ١٩٩ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤١٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٤ والبيهقي في الشعب ٣/ ٣٥٥ والدارقطني في العلل وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٩:\nمن طريق مسعود بن واصل عن نهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذى الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر\" والسياق للترمذي.\nوقد أعله الترمذي والدارقطني بأمرين:\nالأول: ضعف نهاس وتفرده وتفرد مسعود بن واصل عنه.\nالثانى: المخالفة الكائنة في وصل الحديث وإرساله فوصله نهاس عن قتادة وأرسله غيره، والصواب الإرسال كما قال من مضى وقال ابن عدى: \"لا أعلم رواه عن قتادة غير","vol":"3","page":1327},{"text":"نهاس بن قهم وعن النهاس بن قهم مسعود بن واصل\". اهـ.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nفعند أبى عوانة المفقود منه ص ٢٠١ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٦٣ و١٦٤ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٢٦٥ كما في أطرافه:\nمن طريق بدر بن مصعب قال: حدثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام أحب الى الله من عمل في العشر\" قال: قلت: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله وجواد فلم يرجع من ذلك بشىء\". والسياق للعقيلى.\nوالحديث ضعفه العقيلى من أجل بدر بن مصعب.\nوقد اختلف في وصله وإرساله. وذلك على عمر بن ذر فوصله عنه من تقدم. خالفه خلاد بن يحيى إذ قال عن عمر عن مجاهد عن النبي - ﷺ - كما عند العقيلى وقد رجح الرواية المرسلة إذ قال: \"وحديث خلاد أولى\". اهـ. وقال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠١، وروى مجاهد عن أبى هريرة قال: \"أبو كريب عن أبى مصعب بدر بن مصعب عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبى هريرة والصحيح عن عمر بن ذر وغيره عن مجاهد مرسلًا\". اهـ.\nورواه أبو كريب عن بدر عن عمر عن عطاء عن أبى هريرة رفعه فهذه متابعة لمجاهد إلا أن السند لا يصح إلى أبى كريب فهو من رواية جعفر بن أحمد وقد ذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمته وقال: كان يسرق الحديث والمشهور به عن أبى كريب موسى بن إسحاق الأنصارى.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي علل الترمذي ص ١٢٠:\nمن طريق صالح بن عمر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام أحب الى الله العمل فيهن من عشر ذى الحجة: التحميد والتكبير والتسبيح والتهليل، وقد حكى الترمذي عن البخاري والدارمي أنهما لم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وقال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠٢: \"تفرد به أحمد بن محمد بن نيزك عن الأسود بن عامر عن صالح بن عمر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة\". اهـ. وهو يوافق ما تقدم عن البخاري والدارمي إذ ابن نيزك شيخ الترمذي.","vol":"3","page":1328},{"text":"* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي أبى عوانة المفقود منه ص ١٩٩:\nمن طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أيام العمل أحب إلى الله فيهن من هده الأيام\" يعنى العشر قال: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع منه\".\nوقد تابع موسى، ابن نمير وأبو معاوية. وقد اختلف في وصله وإرساله. وصوب رواية الإرسال الدارقطني في العلل ٩/ ٢٠٠.\nوقد اختلف فيه أيضًا على الأعمش فرواه من تقدم عنه كما سبق، خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ قال عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود مرفوعًا وقد تابع الفزارى محمد بن عبد الرحمن بن سهم. والرواية الأولى أرجح.\n\n١٣٦٦/ ١٠٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه عبد الله بن باباه وأبو عبد الله مولاه ومجاهد.\n* أما رواية عبد الله بن باباه عنه:\nففي أبى عوانة المفقود منه ص ٢٠١ وأحمد ٢/ ١٦٧ و٢٢٣ والطيالسى ص ٣٠١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١٨:\nمن طريق زهير بن معاوية قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: كنت عند النبي - ﷺ - فذكرت الأعمال فقال: \"ما من أيام أفضل فيهن العمل من هده العشر\" قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد؟ فأكبره وقال: \"ولا الجهاد إلا أن يخرج الرجل بنفسه وماله في سبيل الله ثم تكون مهجة نفسه فيه\" والسياق للطحاوى.\nوإبراهيم مختلف فيه والأرجح ضعفه، يقبل في المتابعات.\n* وأما رواية مولاه أبو عبد الله عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ١٦١ و١٦٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٢٨:\nمن طريق حبيب بن أبى ثابت قال: حدثنى أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن نطوف بالبيت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام\" قيل: ولا الجهاد في","vol":"3","page":1329},{"text":"سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى يهراق مهجة دمه\" قال: فلقيت حبيب بن أبى ثابت فسألته عن هذا الحديث فحدثنى بنحو هذا الحديث قال: وقال عبدة هي \"الأيام العشر\" والسياق لأحمد وأبو عبيد الله ذكره الحافظ في التعجيل ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ٣/ ٧:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: قال النبيﷺ -: \"ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذى الحجة\" وتقدم ذكر الخلاف في إسناده في حديث ابن عمر وهذا الوجه لم أذكره هناك.\n\n١٣٦٧/ ١٠٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفرواها أبو عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٢٠٠ وأبو يعلى ٢/ ٤١٢ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٨ وابن حبان ٦/ ٦٢ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٣٣ و٧/ ٢٤٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٩:\nمن طريق هشام الدستوائى وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذى الحجة، قال: فقال رجل: يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهادًا في سبيل الله؟ قال: \"هن أفضل من عدتهن جهادًا في سبيل الله وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله الى السماء الدنيا فيباهى بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا الى عبادى جاءوا شعثًا غبرًا حاجين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتى ولم يروا عذابى فلم ير يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة\". والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على أبى الزبير فرواه عنه هشام الدستوائى وأيوب وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وإبراهيم الخوزى ومرزوق مولى طلحة ويحيى بن سلام ونصير بن أبى الأشعث كما تقدم. خالفهم حماد من طريق مؤمل عنه إذ قال عن أبى الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبى هريرة خالف مؤملًا غيره إذ رواه عن حماد عن أبى الزبير عن يحيى بن جعدة وأرسله كما قال الدارقطني.\nوعامة من رواه عن أبى الزبير ضعيف ما عدا مرزوق أبى بكر وهشام وأيوب أما","vol":"3","page":1330},{"text":"مرزوق فحسن الحديث وأما رواية هشام عنه فقد خالفه غيره إذ أرسله كأيوب عن أبى الزبير كما تقدم.\n* وأما رواية أيوب فقد صوب الدارقطني في العلل عنه ٩/ ٢٠٢ الإرسال.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الكلامل لابن عدى ٦/ ١٥٧:\nمن طريق محمد بن عبد الملك الأنصارى ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام أيام العشر كتب له بكل يوم صوم سنة غير عرفة فإنه من صام يوم عرفة كتب له صوم سنتين\".\nوالأنصارى قال فيه أحمد: يضع الحديث وقال فيه البخاري: منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>قوله: باب (٥٣) ما جاء فما صيام ستة أيام من شوال</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبى هريرة وثوبان\n\n١٣٦٨/ ١٠٩ - أما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٠٨ و٣٤٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٩٦ والعقيلى ٣/ ٢٦٣ والحارث كما في زوائده ص ١١٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٣ و٩/ ١٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٢٦ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٢٩٢ والشعب ٣/ ٣٤٩ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ١١٣.\nمن عدة طرق إلى عمرو بن جابر الحضرمى قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصارى يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صام رمضان وستًّا من شوال فكأما صام السنة كلها\" وقد ذكر البزار أنه تفرد به عمرو بن جابر وقد كذبه أحمد وتركه غيره وقد وقع اختلاف في رفعه ووقفه على بكر بن مضر راويه عن عمرو بن جابر فرفعه عنه يحيى بن عبد الله بن بكير ويزيد بن موهب ووقفه عنه قتيبة وقد صوب أبو زرعة رفعه كما في العلل ١/ ٢٦٢ ومدار روايتى الرفع والوقف على عمرو بن جابر.\n\n١٣٦٩/ ١١٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفوواه عنه أبو صالح وثوبان وعبد الرحمن بن أبى هريرة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي أبى عوانة المفقود منه ص ٩٥ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٤٠٥","vol":"3","page":1331},{"text":"والدارقطني في العلل ١٠/ ١٦٥ من طريق زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر\" وقد اختلف فيه على زهير فرواه عنه عمر بن أبى سلمة وسويد بن عبد العزيز كما تقدم. والمعلوم أن رواية عمر عن زهير ضعيفة لأنها من رواية الشاميين عن زهير وأما سويد فمتروك.\nخالفهما أبو عامر العقدى إذ قال عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة، وأبو عامر أحسن حالًا ممن تقدم إلا أن الدارقطني ضعف كلتا الروايتين إذ قال: \"وكلاهما غير محفوظ\". اهـ.\nوذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٤ عن أبيه بعد أن ذكر له رواية عمر بن أبى سلمة ما نصه عنه قوله: \"المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ -\". اهـ. وهذا يدل على أن ثم من رواه عن زهير غير أبى عامر.\n* وأما رواية ثوبان عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٣١٥:\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم بن شاذان حدثنا سعد بن الصلت ثنا الحسن بن عمرو الفقيمى عن يزيد بن خصيفة عن ثوبان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا سعد بن الصلت تفرد به شاذان وقال: \"عن يزيد عن ثوبان\" وإنما هو: يزيد يعنى بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان\". اهـ. وابن شاذان وشيخه لا أعرف فيهما شيئًا.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى هريرة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ١/ ٢٢٧:\nمن طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى المكى عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبى هريرة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام شهر الصبر صبرًا ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر\" والخوزى ضعيف وقد تفرد به كما قال الدارقطني في العلل ١٠/ ٦٦ وقال ابن عدى بعد سياقه عدة أحاديث في ترجمته: \"وهذه الأحاديث عن عمرو بن دينار رواها عنه إبراهيم بن يزيد الخوزى ليس هي بمحفوظة إنما يرويها إبراهيم عنه\". اهـ.","vol":"3","page":1332},{"text":"١٣٧٥/ ١١١ - وأما حديث ثوبان عنه:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٢ وابن ماجه ١/ ٥٤٧ وأحمد ٥/ ٢٨٠ والدارمي ١/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٨ وابن حبان ٥/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٠٢ ومسند الشاميين ١/ ٢٧٨ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٢٥ وابن المقرى في معجمه ص ٣٧٢ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٣ والشعب ٣/ ٣٤٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٢ و٢٥٣:\nمن طريق يحيى بن الحارث الذمارى عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فذلك تمام سنة\" يعنى شهر رمضان وستة أيام بعده. والسياق للدارمى.\nوقد اختلف فيه على الذمارى فرواه عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور ويحى بن حمزة والهيثم بن حميد وابن عياش وصدقة بن خالد كما تقدم خالفهم سويد بن عبد العزيز وهو متروك إذ قال عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث عن أبى أسماء الرحبى عنه.\nوعلى أبى الرواية الأولى صحيحة.\n* وأما رواية سويد فذكرها ابن أبى حاتم ١/ ٢٤٤ و٢٥٢ وحكم عليها بالغلط إذ قال فيها أبو حاتم: \"هذا وهم شديد قد سمع يحيى بن الحارث الذمارى هذا الحديث من أبى أسماء\". اهـ وقد سلك سويد الجادة.\nوكما وقع فيه الخلاف السابق وقع فيه اختلاف على يحيى بن الحارث أيضًا فرواه عنه مروان الطاطرى بواسطة وبدونها إلا أنه جعله من مسند شداد وأوس بن أوس فإذا رواه بدون واسطة قال عن يحيى بن الحارث عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس. وإذا رواه بواسطة قال عن يحيى بن حمزة عن يحيى الحارث عن أبى الأشعث عن أوس بن أوس. وقد صحح أبو حاتم كلتا الروايتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>قوله: باب (٥٤) ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي قتادة وعبد الله بن عمرو وقرة بن إياس المزني وعبد الله بن مسعود وأبي عقرب وابن عباس وعائشة وقتادة بن ملحان وعثمان بن أبي العاص وجرير.\n\n١٣٧١/ ١١٢ - أما حديث أبى قتادة:\nفتقدم تخريجه في باب صوم الإثنين والخميس برقم ٤٤","vol":"3","page":1333},{"text":"١٣٧٢/ ١١٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه ابن المسيب وأبو سلمة وأبو العباس وأبو المليح ومجاهد وأبو عياض وسعيد بن ميناء وشعيب وعطاء بن أبى رباح وابن السائب ومطرف بن عبد الله.\n* أما رواية ابن المسيب وأبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٢٠ ومسلم ٢/ ٨١٢ وأبى داود ٢/ ٨٠٩ والنسائي ٤/ ٢١١ وأحمد ٢/ ١٨٧ و١٨٨ و١٩٧ و٢٠٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٦ وابن حبان ٥/ ٢٦٦ والطحاوى ٢/ ٨٥ و٨٦ والبزار ٦/ ٣٣٤ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣١١:\nمن طريق الزهرى وغيره عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو قال: أخبر رسول الله - ﷺ - أنى أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقلت: قد قلته بأبى أنت وأمى. قال: \"فإنك لا تستطيع ذلك صم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر\"، قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك قال: \"فصم يومًا وأفطر يومين\". قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: \"فصم يومًا وأفطر يومًا فذلك صيام داود وهو أفضل الصيام\". فقلت: إنى أطيق أفضل من ذلك قال النبي - ﷺ -: \"لا أفضل من ذلك\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى العباس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٢٤ ومسلم ٢/ ٨١٥ والترمذي ٣/ ١٣٢ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢١٣ والكبرى ٢/ ١٣٠ وابن ماجه ١/ ٥٤٤ وأحمد ٢/ ١٩٩ والبزار ٦/ ٣٨٠ وعبد بن حميد ص ١٣١ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٤ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٥ و٣١٢ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٢٠٢ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٧ والطحاوى ٢/ ٨٧ والحميدي ٢/ ٢٦٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣١٢:\nمن طريق حبيب بن أبى ثابت عن أبى العباس المكى وكلان شاعرًا وكان لا يتهم في حديثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: قال لى النبي - ﷺ -: \"إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل\" فقلت: نعم، قال: \"إنك اذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس لا صام من صام الدهر، صَوْمُ ثلاثة أيام صَوْمُ الدهر كله\". قلت: فإنى أطيق أكثر من ذلك. قال \"فصم صوم داود - ﵇ -، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفر إذا لاقى\". والسياق للبخاري.\n* تنبيه: وقع عند الطحاوى \"أبى العاص\" صوابه: \"أبى العباس\".","vol":"3","page":1334},{"text":"* وأما رواية أبى المليح عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٤٤ و١١/ ٦٨ ومسلم ٢/ ٨١٧ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢١٥ والكبرى ٢/ ١٣٢ وابن حبان ٥/ ٢٦٠ والطحاوى ٢/ ٨٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٩:\nمن طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة قال: أخبرنى أبو المليح قال: دخلت مع أبيك على عبد الله بن عمرو فحدثنا أن رسول الله - ﷺ - ذكر له صومى فدخل على فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بينى وبينه فقال: \"أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام\" قال: قلت: يا رسول الله قال: \"خمسًا\" قلت: يا رسول الله قال: \"سبعًا\". قلت: يا رسول الله قال: \"تسعًا\" قلت: يا رسول الله قال: \"إحدى عشرة\" ثم قال النبي - ﷺ -: \"لا صوم فوق صوم داود - ﵇ -: شطر الدهر صم يومًا وافطر يوما\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٢٤ و٩/ ٩٤ والنسائي ٤/ ٢١٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٣ والطحاوى ٢/ ٨٧ وأحمد ٢/ ١٥٨ و٢١٠:\nمن طريق مغيرة وغيره عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: أنكحنى أبى امرأة ذات حسب فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها فتقول: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفًا منذ أتيناه: فلما طال ذلك عليه ذكر للنبى - ﷺ - فقال: \"ألقنى به\" فلقيته بعد ذلك فقال: \"كيف تصوم؟ \" قلت: أصوم كل يوم، قال: \"وكيف تختم؟ \" قلت: كل ليلة، قال: \"صم في كل شهر واقرأ القرآن في كل شهر\". قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك قال: \"صم ثلاثة أيام في الجمعة\". قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك قال: \"صم أفضل الصوم صوم داود صيام بوم وإفطار يوم واقرأ في كل سبع ليال مرة\" فليتنى قبلت رخصة رسول الله - ﷺ - وذاك أنى كبرت وضعفت فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار والذى يقرؤه يعرض من النهار ليكون أخف عليه بالليل واذا أراد يتقوى أفطر أيامًا وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئًا فارق النبي - ﷺ - عليه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى عباض:\nففي مسلم ٢/ ٨١٧ والنسائي في الصغرى ٢/ ٢١٢ و٢١٧ والكبرى ٢/ ١٣٣ والطيالسى ١/ ١٩٦ كلما في المنحة وابن خزيمة ٣/ ٢٩٤ و٣٠٠ وابن حبان ٥/ ٢٦٥ والطحاوى ٢/ ٨٥","vol":"3","page":1335},{"text":"والبيهقي ٤/ ٢٩٦ وأحمد ٢/ ٢٢٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٠:\nمن طريق شعبة عن زياد بن فياض قال: سمعت أبا عياض عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"صم يومًا ولك أجر ما بقى\" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك قال: \"فصم يومين ولك أجر ما بقى\" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك. قال: \"فصم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقى\" قال: إنى أطيق أكثر من ذلك قال: \"صم أربعة أيام ولك أجر ما بقى\" قال: إنى أطيق كثر من ذلك قال: \"صم أفضل الصيام عند الله، صوم داود - ﵇ - كان بصوم يومًا ويفطر يومًا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨١٧ وأحمد ٢/ ١٩٤ و١٩٧ وابن حبان ٥/ ٢٥٧ و٢٥٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠٢:\nمن طريق سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء. قال: قال عبد الله بن عمرو قال لى رسول الله - ﷺ -: \"يا عبد الله بن عمرو بلغنى أنك نصوم النهار وتقوم الليل. فلا تفعل. فإن لجسدك عليك حظًّا ولعينك عليك حظًّا وإن لزوجك عليك حظًّا. صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة أيام. فذلك صوم الدهر\". قلت: يا رسوال الله إن بى قوة. قال: \"فصم صوم داود - ﵇ - صم يومًا وافطر يومًا\" فكان يقول يا ليتنى أخذت بالرخصة\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي النسائي ٤/ ٢١٣ وأحمد ٢/ ٢٠٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨٥ والمشكل ١٥/ ١٢٨:\nمن طريق حماد بن سلمة أنبأنا ثابت عن شعيب عن أبيه قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"صم يومًا ولك أجر عشرة\" فقلت: زدنى فقال: \"صم يومين ولك أجر تسعة\" قلت: زدنى قال: \"صم ثلاثة أيام ولك أجر ثمانية\". والسياق للنسائي.\nوالسياق إلى شعيب صحيح ويلزم أن من يحكم على صحيفة عمرو بالحسن أن يكون هنا كذلك.\n* وأما رواية عطاء بن أبى رباح عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ١٣١ والبزار ٦/ ٣٧٩:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: قال لى","vol":"3","page":1336},{"text":"النبي - ﷺ -: فذكر بمثل رواية أبى العباس عنه. والحجاج ضعيف وقد توبع.\n* وأما رواية عطاء بن السائب عنه:\nففي البزار ٦/ ٤٣٤ و٤٣٥ والطحاوى ٢/ ٨٦:\nمن طريق حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة كلاهما عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كيف تصوم؟ \" قلت: أصوم ولا أفطر قال: \"صم وأفطر صم من الشهر ثلاثة أيام\" قال: زدنى يا رسول الله فإن بى قوة قال: فلم أزل أناقصه ويناقصنى حتى قال: \"صم أحب الصيام إلى الله ﵎ صوم داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا\" فلما كبر عبد الله قال: لأن أكون انتهيت إلى ما أمرنى به رسول الله - ﷺ - أحب إلى مما طلعت عليه الشمس لكنى لا أدع فريضة فرضها على رسول الله - ﷺ -. وقد اختلط عطاء ورواية حماد عنه بعده إلا أنه قد توبع كما تقدم.\n* وأما رواية مطرف عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٠٠ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٢٧:\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا الجريرى عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرق عن عبد الله بن عمرو بمثل رواية شعيب عن أبيه.\nوالسند صحيح، عبد الوهاب سمع من الجريرى قبل الاختلاط وانظر الكواكب النيرات ص ٣٩ إلا أنه اختلف فيه على الجريرى فرواه عنه عبد الوهاب كما تقدم، خالفه حماد إذ رواه كما تقدم وجعله من مسند عمران كما عند الطحاوى ٢/ ٨٤.\n\n١٣٧٣/ ١١٤ - وأما حديث قرة بن إياس:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٣٥ و٤٣٦ و٤/ ١٩ و٥/ ٣٤ و٣٥ وعلى بن الجعد ص ١٦٨ والطالسى كما في المنحة ١/ ١٩٥ والبزار ١/ ٤٩٥ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ وابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٣٥٧ والرويانى في مسنده ٢/ ١٢٥ والدارمي ١/ ٣٥١ وابن حبان ٥/ ٢٦٤ وأبن جرير في مسند عمر من التهذيب ١/ ٣٣٤:\nمن طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله وإفطاره\" والسياق للبزار وقال عقبه: \"لا نعلم له طريقًا عن قرة إلا هذه\". اهـ.","vol":"3","page":1337},{"text":"وقد اختلف فيه على معاوية بن قرة فرواه عنه شعبة كما تقدم، خالفه حماد بن زيد وسماك إذ قالا عن معاوية عن كهمس الهلالى ثم اختلف فيه على سماك فرواه عنه أبو عوانة كما تقدم. خالفه زائدة إذ قال عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، فسلك الجادة ورواية أبى عوانة أقوى. وأصح طرقه رواية شعبة. ويأتى الكلام على رواية زائدة في حديث ابن عباس.\n\n١٣٧٤/ ١١٥ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨٢٢ والترمذي ٣/ ١٠٩ والنسائي ٤/ ٢٠٤ وابن ماجه ١/ ٥٥٠ والطوسى ٣٩٠/ ٣ و٣٩١ وأحمد ١/ ٤٠٦ والطيالسى ١/ ١٩٤ كما في المنحة وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٣٥ وأبو يعلى ٥/ ١٣٩ والبزار ٥/ ٢١٥ والشاشى ٢/ ١١٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٣ وابن حبان ٥/ ٢٦٠ و٢٦١ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ وفضائل الأوقات له ص ٥٢٤:\nمن طريق عاصم عن زر عن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن عاصم الثورى وقيس بن الربيع وشيبان وأبو حمزة السكرى، خالفهم شعبة إذ رواه عن عاصم عن زر عن عبد الله ووقفه. ولا شك أن الثورى أقوى من شعبة. لذا قال الدارقطني: \"ورفعه صحيح\". اهـ. إلا أنه من رواية عبد الرحمن محمد بن منصور الحارثى وليس هو ممن اتفق عليه لذلك عقب الدارقطني روايته عن عبيد الله عن الثورى بقوله: \"المشهور شيبان\". اهـ. يعنى بذلك أن الصواب رواية شيبان وأن المعتمد على صحة الحديث مرفوعًا روايته.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة: \"حدثنا عبد الله بن موسى عن عاصم\" صوابه: \"عبيد الله بن موسى وفيه أيضًا سقط والظاهر أن الساقط شيبان لأن الحديث مشهور من طريقه مع الجواز أن يكون سفيان، فقد روى عبيد الله بن موسى عنهما.\n\n١٣٧٥/ ١١٦ - وأما حديث أبى عقرب:\nفرواه النسائي في الصغرى ٤/ ٢٢٥ والكبرى ٢/ ١٣٨ و١٣٩ وأحمد ٤/ ٣٤٧ و٥/ ٦٧ والطيالسى ١/ ١٩٥ كما في المنحة وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ١٩٧٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٦:\nمن طريق الأسود بن شيبان عن أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله","vol":"3","page":1338},{"text":"- ﷺ - عن الصوم فقال: \"صم يومًا من الشهر\" قلت: يا رسول الله زدنى زدنى قال: تقول يا رسول الله زدنى زدنى يومين من كل شهر قلت: يا رسول الله زدنى زدنى إنى أجدنى قويًّا فقال: زدنى زدنى إنى أجدنى قويًّا فسكت رسول الله - ﷺ - حتى ظننت أنه ليردنى قال: \"صم ثلاثة أيام من كل شهر\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n\n١٣٧٦/ ١١٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار ١/ ٤٩٤ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٩:\nمن طريق زائدة بن قدامة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر\" والسياق للبزار وذكر أن زائدة تفرد به عن سماك، وسماك ضعيف فيما يرويه عن عكرمة لاضطرابه فيها إلا إن كان الراوى عنه شعبة والثورى. وقد سلك زائدة هاهنا الجادة وتقدم في حديث قرة من ذا الباب أن أبا عوانة خالف زائدة في سماك إذ قال عن سماك عن معاوية بن قرة عن أبيه.\n\n١٣٧٧/ ١١٨ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الصيام برقم ٤٥.\n\n١٣٧٨/ ١١٩ - وأما حديث قتادة بن ملحان:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨٢١ والنسائي في الصغرى ٤/ ٢٢٤ و٢٢٥ والكبرى ٢/ ١٣٨ وابن ماجه ١/ ٥٤٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٧ وابن سعد ٧/ ٤٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٨ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٦٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٣٤١ وأحمد ٤/ ١٦٥ و٥/ ٢٧ و٢٨ والطيالسى ١/ ١٩٦ كما في المنحة والعسكرى في التصحيفات ٢/ ٦٤٧ وابن حبان ٥/ ٢٦٣ والطحاوى ٢/ ٨١ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ وفضائل الأوقات ص ٥٢٥:\nمن طريق شعبة وهمام والسياق لهمام كلاهما عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نصوم أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال: \"وهو صوم الدهر\" والسياق للطبراني.\nوقد خالف شعبة همامًا في موضعين:\nالأول: قال عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه وهذه رواية يزيد بن هارون عن شعبة وقال عنه ابن المبارك عن أنس عن عبد الملك بن أبى المنهال عن أبيه فكناه بما تقدم.","vol":"3","page":1339},{"text":"واختلف أهل العلم في الرواية عن شعبة بعد اتفاقهم على أنها غلط فذهب ابن سعد في الطبقات إلى أن ذلك الغلط كائن ممن رواه عن شعبة إذ قال بعد ذكر رواية همام والطيالسى أبو داود عن شعبة ما نصه: \"والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفى الحديثين جميعًا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت\". اهـ. خالفه أبو الوليد الطيالسى وابن ماجه والطبراني إذ وجهوا الغلط إلى شعبة.\nقال أبو الوليد كما في تاريخ البخاري ٧/ ١٨٥ في ترجمة قتادة بن ملحان بعد ذكر الجارى إثبات الصحبة لقتادة ما نصه: \"وقال أبو الوليد: وهم شعبة فيه فقال عبد الملك بن المنهال\". اهـ. وقال ابن ماجه بعد ذكره لروايتى همام وشعبة ما نصه: \"أخطأ شعبة وأصاب همام\". اهـ. وقال الطبراني: \"رواه شعبة عن أنس عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه وهم فيه والصواب حديث همام\" اهـ.\nووقع فيه خلاف أيضًا عن همام ولم أر من ذكر ذلك فعامة الرواة عن همام سمى الصحابي ما تقدم وقال عنه حبان قدامة بن ملحان كلما عند النسائي.\nوالصواب قول هؤلاء إذ الطيالسى لم ينفرد بقوله المتقدم فقد تابعه روح عند أحمد وكذا يزيد بن هارون كما تقدم إلا أن يزيد قال أبا المنهال.\nخالف الجميع ابن حبان فزعم صحة رواية شعبة إذ قال: \"المنهال هو ابن ملحان القيسى له صحبة وليس في الصحابة منهال غيره\". اهـ. واعتمد ابن حبان على رواية شعبة ولم يصب كما تقدم وانظر الإصابة.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع عند الطحاوى \"حمام\" صوابه \"همام\".\nالثانى: وقع عند أبى نعيم أن روح بن عبادة يرويه عن هشام وأظن ذلك غلط لسقم النسخة وكثرة الأغلاط الكائنة فيها والصواب همام كلما وقعت رواية روح عند أحمد وفيها أن روحًا يرويه عن همام.\nالثالث: وقع في موارد الظمآن \"عن المنهال عن أبيه\" والصواب حذف أبيه كما في أصله.\n\n١٣٧٩/ ١٢٠ - وأما حديث عثمان بن أبى العاص:\nفرواه النسائي ٤/ ١٦٧ و٢١٩ في الصغرى والكبرى ٢/ ١٣٤ وابن ماجه ١/ ٥٢٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٤٢٣ وأحمد ٤/ ٢٢ و٢١٧ و٢١٨ وابن خزيمة ٣/ ٣٠١ وابن حبان","vol":"3","page":1340},{"text":"٥/ ٢٦٣ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧٨ والطبراني في الكبير ٩/ ٤١ و٤٢ والبيهقي في الشعب ٣/ ٢٩٠:\nمن طريق الليث حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن سعيد بن أبى هند أن مطرفًا من بنى عامر بن صعصعة حدثه أن عثمان بن أبى العاص الثقفي دعا له بلبن ليسقيه فقال مطرف إنى صائم قال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صيام حسن صيام ثلاثة أيام من الشهر\" والسياق للطبراني وإسناده صحيح إلا أنه اختلف في وصله وإرساله وذلك على سعيد فوصله عنه من تقدم. خالفه ابن إسحاق فأرسله والظاهر صحة رواية الوصل لأمرين: لأن من وصل هو أقوى ممن أرسل ولأن من أرسل قد وصل أيضًا.\n\n١٣٨٠/ ١٢١ - وأما حديث جرير:\nفرواه النسائي في الصغرى ٤/ ٢٢١ والكبرى ٢/ ١٣٦ وأبو يعلى ٦/ ٤٨٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٥٦ والأوسط ٧/ ٢٩٩ والصغير ٢/ ٥٢ والبيهقي ٣/ ٣٩٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٣٣ و٣٣٤:\nمن طريق زيد بن أبى أنيسة عن أبى إسحاق عن جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة\" والسياق للطبراني.\nوقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق إلا زيد بن أبى أنيسة\". اهـ، وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه من تقدم، خالفه مغيرة بن مسلم إذ وقفه على أبى إسحاق. والراجح الرفع كما قال أبو حاتم وانظر العلل ١/ ٢٦٦.\nوالحديث ضعيف لعدم تصريح أبى إسحاق بل يروى عنه بواسطة عدة أحاديث ولم أر من تكلم في سماعه من جرير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>قوله: باب (٥٥) ما جاء في فضل الصوم</span>\nقال: \"وفي الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية واسم بشير زحم بن معبد والخصاصية أمه\". اهـ.\n\n١٣٨١/ ١٢٢ - أما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه عنه النزال بن عروة وميمون بن أبى شبيب وعبد الرحمن بن غنيم وأبو وائل وشهر.","vol":"3","page":1341},{"text":"* أما رواية النزال بن عروة عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٦٦ وأحمد ٥/ ٢٣٣ و٢٣٧ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ٢٢ والطبراني في الكير ٢٠/ ١٤٧ والطيالسى ص ٧٦ وابن أبى شيبة في الإيمان ص ٢ والمصنف ٧/ ٢٠٩:\nمن طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصوم جنة\" والسياق للنسائي والإسناد ضعيف، عروة بن النزال ويقال النزال بن عروة لا سماع له من معاذ كما قال شعبة وقع ذلك عند أحمد.\n* وأما رواية ميمون عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٦٦ وأحمد ٥/ ٢٣٣ و٢٣٧ والشاشى ٣/ ٢٦٤ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٩ والدارقطني في العلل ٦/ ٧٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٤٠٣ والحاكم في المستدرك ٢/ ٧٦ و٤١٢ و٤١٣ وابن نصر في الصلاة ١/ ٢٢٠ وابن أبى شيبة في الإيمان ص ٢ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٣١:\nمن طريق الحكم وحبيب بن أبى ثابت كلاهما عن ميمون بن أبى شبيب عن معاذ بن جبل قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك قال: فرأيت منه خلوة فقلت: يا رسول الله دلنى على عمل أعمل به أدخل به الجنة قال: \"قد سألت عن أمر عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلا وتؤتى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان\" ثم سار وسرت فقال: \"ألا أنبئك بأبواب الخير؟ الصوم جنة والصدتة تكفر الخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل\" قال: ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية. قال: ثم سار وسرت ثم. قال: \"ألا أنبئك بأصل الأمر وعموده وذروة سنامه: الجهاد في سبيل الله\" ثم سار وسرت ثم قال: \"ألا أنبئك بما هو أملك على الناس من ذلك؟ \" قال: فأومأ إلى فيه. قال: قلت: يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ قال: \"ثكلتك أمك يابن جبل\" وهو يقول: \"إلا ما عليك ولك وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم، والسياق للشاشى.\nوقد رواه عن الحكم وحبيب شعبة ومنصور والأعمش وفطر بن خليفة وذلك أنه اختلف الرواة عليهم وذلك أن من الرواة عنهم من يجمع بين الحكم وحبيب ومنهم من يذكر أحدهما فقط لذا روى عنهم الوجهان والظاهر أن هذه العلة غير قادحة لذا الدارقطني أحيانًا يصحح الوجهين وعلى أبى ميمون بن أبى شبيب لا سماع له من معاذ كما قال أبو","vol":"3","page":1342},{"text":"حاتم وانظر الجرح والتعديل.\n* تنبيه: زعم مخرج الصلاة للمروزى أن الذهبى وافق الحاكم على تصحيحه وليس كذلك بل رد ذلك الذهبى بما تقدم عن أبى حاتم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٣٦ و٢٤٨ والبزار ٢/ ١٨٥ كما في زوائده والطبراني ٢٠/ ٦٣ و١٠٣ والدارقطني في العلل ٦/ ٧٧ و٧٨:\nمن طريق شهر بن حوشب وعمير بن هانئ واللفظ لشهر كلاهما عن ابن غنم عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - أدلج بالناس ليلة فلما أصبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما طلعت الشمس نعس الناس على إثر إدلاجه فنظر معاذ أثر رسول الله - ﷺ - يتلو أثره والناس ركابهم على جوانب الطريق تأكل وتسير فبينما معاذ على إثر رسول الله - ﷺ - وناقته تأكل وتسير إذ عثرت فحنكت بالزمام فخبت منها ناقة رسول الله - ﷺ - ثم إن رسول الله - ﷺ - كشف عنه فالتفت فإذا ليس من الجيش أدنى إليه من معاذ فناداه رسول الله - ﷺ - فقال: لبيك نبى الله فقال: ادن دونك فدنا منه حتى لصقت راحلتهما إحداهما بالأخرى فقال معاذ: يا نبى الله. نعس الناس فتفرقت بهم أو فتصرفت بهم ركابهم ترتع وتسير فقال رسول الله - ﷺ - وأنا كنت ناعسًا فلما رأى معاذ خلوة رسول الله - ﷺ - قال: يا رسول الله، ائذن لى أسألك عن كلمة قد أمرضتنى وأسقمتنى فقال رسول الله - ﷺ - \"سل عما شئت فقال: يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة لا أسألك عن شىء غيره فقال رسول الله - ﷺ -: \"بخ بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من أراد الله به الخير تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئًا حتى تموت وأنت على ذلك\" فقال: يا نبى الله أعدها فأعادها ثلاث مرات ثم قال نبى الله - ﷺ -: \"إن شئت حدثتك يا معاذ بقوام هذا الأمر وذروة السنام منه\" فقال معاذ: بلى يا نبى الله بأبى وأمى فقال نبى الله - ﷺ -\" الحديث، ثم ذكر الشهادة والصلاة والزكاة وفى بعض طرقه عند أحمد \"سأنبئك بأبواب الخير الصوم جنة\" الحديث وقد رواه عن شهر عبد الحميد بن بهرام وابن أبى حسين وعاصم بن أبى النجود.\nأما عبد الحميد فلم يختلف فيه عليه وأما الآخران فاختلف فيه عليهما أما ابن أبى حسين فساقه عنه شعيب بن أبى حمزة كما تقدم. خالفه ابن سمعان إذ أسقط عبد الرحمن وقال عن ابن أبى حسين عن شهر عن معاذ وأما إبراهيم بن نشيط فروى عن ابن أبى حسين","vol":"3","page":1343},{"text":"الوجهين. وأرجح هذه الوجوه عن عبد الله بن أبى حسين الأولى وقد رواه كذلك عن شهر مسلم بن خالد فقال عن شهر عن ابن غنم عن معاذ.\nخالف جميع من تقدم ابن عجلان إذ قال عن ابن أبى حسين وأبان بن صالح عن شهر عن ابن غنم مرسلًا ورواية شعيب أقوى عن ابن أبى حسين من رواية ابن عجلان.\nوأما الخلاف فيه على عاصم فرواه عنه معمر وحماد بن سلمة واختلفا فقال عنه حماد عن معاذ وأسقط ابن غنم وقال معمر عنه عن أبى وائل عن معاذ فأبدل وقد صوب الدارقطني رواية حماد. وأحسن هذه الطرق رواية عبد الحميد إذ لم تقع مخالفة في روايته وهو أوثق من روى عن شهر كما تقدم كلام أهل العلم في ذلك وقد تابعه على ذلك متابعة قاصرة أيوب بن كريز وعطاء الخراسانى وعمير بن هانئ. إلا أنه اختلف فيه على ابن ثوبان راويه عن ابن هانئ فقال عنه كثير بن هشام عن عمير عن ابن غنم عن معاذ كما تقدم خالفه على بن الجعد إذ قال عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن معاذ فأبدل ومكحول لا سماع له من معاذ. خالفهما الفريابى إذ قال عن ابن ثوبان حدثنى من سمع ابن غنم مرسلًا\".\nوعلى أبى حديث معاذ جاء عنه من طرق من تقدم وشهر وكلهم لا سماع لهم منه وممكن أن يحسن بمجموع ذلك.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nفعند الترمذي ٥/ ١١ وابن ماجه ٢/ ١٣١٤ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٩٤ وأحمد ٥/ ٢٣١ والمروزى في قيام الليل ص ١٢ وتعظيم الصلاة ١/ ٩٢ و١٩٥ وابن الجعد في مسنده ص ٤٨٩ وعبد بن حميد ص ٦٨.\nوتقدم الكلام على إسنادها في الرواية السابقة وقد قيل إن أبا وائل لا سماع له من معاذ كما قال ابن رجب في شرح الأربعين ولم أر سلفًا لابن رجب فيما قاله.\n* وأما رواية شهر عه:\nفتقدمت في رواية ابن غنم عنه.\n\n١٣٨٢/ ١٢٣ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ٤/ ١١١ ومسلم ٢/ ٨٠٨ والترمذي ٣/ ١٢٨ والنسائي ٤/ ١٦٨ وابن ماجه ٥٢٥/ ١ وأحمد ٥/ ٣٣٣ و٣٣٥ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٨٨ ومصنفه ٢/ ٤٢٤ والطوسى ٣/ ٤٢٣ والرويانى ٢/ ٢٠٠ وأبى يعلى ٦/ ٤٩٦ وابن خزيمة ٣/ ١٩٩ والطبراني ٦/ ١٩٠ وابن شاهين في الترغيب ص ١٧٦:","vol":"3","page":1344},{"text":"من طريق سليمان بن بلال وغيره واللفظ لسليمان قال: حدثنى أبو حازم عن سهل بن سعد - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد\" والسباق للبخاري.\n\n١٣٨٣/ ١٢٤ - وأما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه عنه طارق بن شهاب وعاصم العدوى والحسن البصرى وأبو بكر بن بشير وإسحاق ولده.\n* أما رواية طارق بن شهاب عنه:\nففي الترمذي ٢/ ٥١٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٠٥ و١٠٦:\nمن طريق غالب أبى بشر عن أيوب بن عائذ الطائى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن كعب بن عجرة قال: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدى فمن غشى أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض ومن غشى أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه وسيرد على الحوض يا كعب بن عجرة الصلاة برهان والصوم جنة حصينة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار. يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به\". والسياق للترمذي.\nوالحديث ضعيف غالب أبو بشر مجهول وقال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى واستغربه جدًّا\". اهـ. وغالب هو ابن نجيح ووقع عند الطبراني اسم ولده يحيى وليس ذلك صوابًا.\n* وأما رواية عاصم العدوى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٢٥ والنسائي ٧/ ٦٠ وأحمد ٤/ ٢٤٣ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٤٥ وعبد بن حميد ص ١٤٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٥١ والصحابة ٤/ ٩٥ وابن حبان ١/ ٢٤٨ والطبراني في الكبير ٩/ ١٣٥ والأوسط ٤/ ٤٧٧:\nمن طريق أبى حصين عن الشعبى عن عاصم العدوى عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - ونحن تسعة: خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال اسمعوا: \"هل سمعتم أنه سيكون بعدى أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم","vol":"3","page":1345},{"text":"وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وليس بوارد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو منى وأنا منه وهو وارد على الحوض\" زاد الطبراني: \"يا كعب بن عجرة الصلا نور والصدقة برهان والصوم جنة\".\nوقد اختلف فيه على الشعبى فرواه عنه أبو حصين كما تقدم خالفه زبيد اليامى وخالد الحذاء إذ قالا عن الشعبى عن كعب وقد صح الإسناد إلى زبيد ولا أعلم من أنكر سماع الشعبى من كعب بل ورد في الطبراني تصريحه بالسماع منه فتكون على هذا رواية أبى حصين من المزيد.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى عاصم في السنة في أحد الإسنادين من طريق الفضل بن دكين عن سفيان عن أبى حصين عن عاصم عن كعب بإسقاط الشعبى ووقع هذا الإسناد عنده في الصحابة وكذا عند غيره كعبد بن حميد في المسند ذكر الساقط وكذا ذكر في السنة في السند الآخر وقد أغفل هذا مخرج الكاب ولم يبد أي قول.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٠:\nمن طريق النعمان بن عبد السلام ثنا أبو سلمة السراج عن مطر الوراق عن الحسن عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار\".\nوالحسن ورد سماعه من كعب في حديث الفدية. ومطر ضعفه النسائي وابن معين والقطان وابن سعد وأبو داود وغيرهم وهو إلى الضعف أقوى ممن قواه.\n* وأما رواية أبى بكر بن بشير عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٢ والأوسط ٣/ ١٣٩:\nمن طريق عبد الملك بن أبى جميلة يحدث عن أبى بكر بن بشير عن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان عليك أمراء من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولا أنا منه ولا يرد على الحوض ومن دخل عليهم فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى بهما يا كعب بن عجرة الناس غاديان ورائحان فغاد في فكاك رقبة فمعتقها وغاد فموبقها. يا كعب بن عجرة الصلاة برهان والصوم جنة والصدقة تذهب الخطيئة كما تذهب الجليد على الصفا\" قال","vol":"3","page":1346},{"text":"الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى بكر بن بشير إلا عبد الملك تفرد به معتمر\". اهـ. وعبد الملك قال فيه أبو حاتم: مجهول.\n* وأما رواية إسحاق بن كعب بن عجرة عنه:\nففي الطبراني الكبير ١٩/ ١٤٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال لكعب بن عجرة: \"يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمشتر نفسه فمعتقها وبائع نفسه فمهلكها يا كعب الصلاة برهان والصوم جنة والصدقة تطفىء غضب الرب كما يطفئ الماء النار\" الحديث وإسحاق مجهول.\n\n١٣٨٤/ ١٢٥ - وأما حديث سلامة بن قيصر:\nفرواه أبو يعلى ١/ ٤٢٨ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٤ والأوسط ٣/ ٢٧١ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٥٧ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٢٨٠:\nمن طريق ابن لهيعة قال: حدثنا زبان بن فائد عن لهيعة بن عقبة عن عمرو بن ربيعة الحضرمى قال: سمعت سلامة بن قيصر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صام يومًا ابتغاء وجه الله أبعده الله من جهنم بعد غرابٍ طار وهو فرخ حتى مات هرما\". والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لا يروى هذا الحديث عن سلامة بن قيصر إلا بهذا الإسناد تفرد به: ابن لهيعة\". اهـ. وابن لهيعة ضعيف وشيخه أشد منه.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في الكبير للطبراني \"زيان بن خالد\" صوابه: \"ما تقدم\".\nالثانى: وقع في المعرفة لأبى نعيم زبان بن خالد بالباء الموحدة.\n\n١٣٨٥/ ١٢٦ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:\nفرواه ابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٥:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن جرى بن كليب عن بشير بن الخصاصية قال: وحدثنا أصحابنا عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال يرويه عن ربه تعالى: \"الصوم جنة يجن بها عبدى من النار والصوم لى وأنا أجزى به يدع طعامه وشهوته من أجلى والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم عند الله - ﷿ - يوم القيامة أطيب من ريح المسك\".\nوجرى قال فيه ابن المدينى مجهول. لا أعلم روى عنه غير قتادة وقال أبو حاتم: \"شيخ لا يحتج بحديثه هو مثل عمارة بن عبد، وحجية بن عدى وشريح بن النعمان هم","vol":"3","page":1347},{"text":"شيوخ لا يحتج بحديثهم\". اهـ. ووثقه العجلى وابن حبان وأثنى عليه قتادة خيرًا والحق مع ابن المدينى ومن تبعه فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>قوله: باب (٥٦) ما جاء في صوم الدهر</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن الشخير وعمران بن حصين وأبي موسى\n\n١٣٨٦/ ١٢٧ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥٤.\n\n١٣٨٧/ ١٢٨ - وأما حديث عبد الله بن الشخير:\nفرواه النسائي ١/ ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٥٤٤ وأحمد ٤/ ٢٤ و٢٥ و٢٦ والطيالسى ص ٦ وابن خزيمة ٣/ ٣١١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩٦ وابن حبان ٥/ ٢٣٨ والدارمي ١/ ٣٥١:\nمن طريق شعبة وغيره عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: في صوم الدهر \"لا صام ولا أفطر\" والإسناد صحيح.\n\n١٣٨٨/ ١٢٩ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه النسائي ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٤/ ٤٢٦ و٤٣١ و٤٣٣ وابن خزيمة ٣/ ٣١١ وابن حبان ٥/ ٢٣٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٩٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١١٣ و١١٤ و١١٦ والترمذي في العلل ص ١٢١ والرويانى ١/ ١٢٤:\nمن طريق ابن علية وسفيان والسياق لابن علية عن الجريرى عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف عن عمران قال: قيل يا رسول الله إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهر قال: \"لا صام ولا أفطر\". والسياق للنسائي وقد وقع في إسناده اختلاف في موضعين:\nالأول: الخلاف فيه على مطرف فرواه عنه أخوه يزيد كما تقدم. خالفه قتادة فرواه عنه وجعل الحديث من مسند عبد الله بن الشخير كما تقدم. والظاهر صحة الوجهين. ثم رأيت أن البخاري وغيره قد جوز ذلك.\nففي علل المصنف قال أبو عيسى: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث\" إلى أن قال: \"رواه الجريرى عن يزيد بن عبد الله الشخير عن مطرف عن عمران\". ورواه قتادة عن مطرف عن أبيه أيهما أصح؟ فقال يحتمل عنهما جميعًا\". اهـ. وأما أبو حاتم فمال إلى","vol":"3","page":1348},{"text":"ترجيح رواية قتادة إذ قال بعد أن ذكر له ولده روايتهما ما نصه: \"قال أبى: قتادة أحفظ\". اهـ. وقال أبو زرعة: \"ما أقف من هذا الحديث على شىء يحتمل أن يكونا جميعًا صحيحين ومطرف عن أبيه ما أدرى كيف هو والجريرى بآخرة ساء حفظه. وليس هو بذاك الحافظ\". اهـ.\nإلا أن ما أبداه أخيرًا وكذا ما قاله أبو حاتم أولًا من تعليل الحديث بسبب اختلاط الجريرى مدفوع بأن رواية إسماعيل بن علية كانت قبل ذلك علمًا بأن إسماعيل لم ينفرد به عنه بل تابعه الثورى كما تقدم، وبشر بن المفضل عند الرويانى وعبد الأعلى عند الطبراني وكذا خالد بن الحارث عند ابن حبان وخالد من أوثق من روى عنه. فالصواب قول البخاري.\nالاختلاف الثانى على الثورى.\nفرواه عنه قبيصة بن عقبة كما تقدم خالفه الفريابى إذ رواه عن الثورى بالإسناد الأسبق وأسقط مطرفًا. والفريابى أقوى من قبيصة إلا أن قبيصة قد توبع متابعة قاصرة كما تقدم. وأخشى أن إسقاط مطرف بن عبد الله من الأخراج.\n\n١٣٨٩/ ١٣٠ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه النسائي كما في تحفة المزى ٦/ ٤٢٢ و٤٢٣ وأحمد ٤/ ٤١٤ وعبد بن حميد ص ١٩٧ و١٩٨ والطيالسى ص ٦٩ والرويانى ١/ ٣٦٨ والبزار ٨/ ٦٧ و٦٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٩٦ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩١ والعقيلى ٢/ ٢١٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٠٣ و٣٠٤ وابن خزيمة ٣/ ٣١٣ وابن حبان ٥/ ٢٣٨ والبيهقي ٣/ ٣٠٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ٨٣ والطوسى ٣/ ٤٢٨:\nمن طريق قتادة والثورى وابن أبى عياش والضحاك بن يسار كلهم عن أبى تميمة عن أبى موسى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا\" وعقد تسعين والسياق للبزار.\nواختلف في رفعه ووقفه على أبى تميمة وعلى قتادة.\nفرفعه عنه أبان والضحاك خالفهما الثورى إذ وقفه. واختلف فيه على قتادة فوقفه عنه همام كما عند عبد بن حميد وهشام الدستوائى عند ابن جرير. خالفهما سعيد بن أبى عروبة إذ رفعه. ونسب البزار نسبة الرفع إلى ابن أبى عدى رواية عن سعيد ليس ذلك كذلك بل الصواب أنه من سعيد إذ لم يرو عنه إلا هذا الوجه وقد تابع ابن أبى عروبة على","vol":"3","page":1349},{"text":"ذلك عبد الأعلى ونسب الطيالسى صيغة الرفع إلى سعيد وهو الصواب إذ قال في مسنده \"رفعه سعيد ولم يرفعه شعبة\". اهـ.\nوأما شعبة فاختلف فيه عليه فرفعه عنه وكيع كلما عند أحمد إلا أن ابن أبى شيبة في المصنف رواه من طريق وكيع ووقفه فالله أعلم.\nووقفه عن شعبة الطيالسى وغندر كما عند ابن جرير والصواب عن شعبة رواية الوقف ولرواية شعبة مخالفة أخرى إذ جعله عن قتادة من مسند عبد الله بن الشخير والصواب عن قتادة الوقف كلما تقدم فبان بهذا أن قتادة والثورى وقفاه ورفعه من تقدم ولا يقاربون من وقف فالصواب روايتهما لذا قال العقيلى: \"وقد روى هذا عن أبى موسى موقوفًا ولا يصح مرفوعًا\". اهـ.\n* تنبيه: وقع عند الطيالسى \"أبى غيمة\" صوابه: \"أبى تميمة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>قوله: باب (٥٧) ما جاء في سرد الصوم</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وابن عباس\n\n١٣٩٠/ ١٣١ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وثابت وأنس بن سيرين.\n* أما رواية حميد عنه:\nفقى البخاري ٤/ ٢١٥ والترمذي في الجامع ٣/ ١٣١ والشمائل ص ١٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٠٥ وابن حبان ٤/ ١٣٦.\nمن عدة طرق إلى حميد قال: سألت أنسًا رضى الله عن صيام النبي - ﷺ - فقال: \"ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائمًا إلا رأيته ولا مفطرًا إلا رأيته ولا من الليل قائمًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله - ﷺ - ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله - ﷺ -\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨١٢ وأحمد ٣/ ١٥٩ و٢٠٩ و٢٥٢ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٣٤:\nمن طريق حماد عن ثابت عن أنس - ﵁ - \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم حتى يقال: قد صام قد صام. ويفطر حتى يقال: قد أفطر قد أفطر \" والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1350},{"text":"* وأما رواية أنس بن سيربن عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٢ و٩٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٢١: من طريق عثمان بن رشيد الثقفي قال: حدثنا أنس بن سيرين \"أنهم أتوا أنس بن مالك يوم الإثنين فدعا لهم بغداء فتقدم بعض القوم وأمسك بعض فقال: لعلكم إثنينيون أو خميسيون قالها ثلاثًا؟ كان رسول الله - ﷺ - يصوم حتى يقولوا ما في نفسه أن يفطر ويفطر حتى يقولوا ما في نفسه أن يصوم العام وكان أحب الصوم إليه في شعبان\". والسياق للطبراني وقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن أنس بن سيرين إلا عثمان بن رشيد تفرد به عبدالصمد\". اهـ.\nوالحديث ضعيف. عثمان ضعفه ابن معين وقال ابن حبان يروى عن أنس إن كان سمع منه منكر الحديث على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به إلا بعد تحقق سماعه من أنس. قال الحافظ في التعجيل ص ١٨٧ وتناقض ابن حبان فذكره في الثقات.\n\n١٣٩١/ ١٣٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٤/ ٢١٥ ومسلم ٢/ ٨١١ وأبو داود ٢/ ٨١١ والترمذي في الشمائل ص ١٥٦ والنسائي ٤/ ١٩٨ و١٩٩ وابن ماجه ١/ ٥٤٦ وأحمد ١/ ٢٢٦ و٢٢٧ و٢٣١ و٢٤١ و٢٧١ و٢٧٢ و٣٠١ و٣٢١ وأبو يعلى ٣/ ١٠٠ والدارمي ٣٥٠/ ١ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٢ والطيالسى ص ٣٤٢.\nمن طرق إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - قال: \"ما صام النبي - ﷺ - شهرًا كاملًا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>قوله: باب (٥٨) ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلي وعائشة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وأنس\n\n١٣٩٢/ ١٣٣ - وأما حديث عمر:\n* أما رواية أبى عبيد عنه:\nفعند البخاري ٤/ ٢٣٨ ومسلم ٢/ ٧٩٩ وأبى داود ٢/ ٨٠٢ والترمذي ٣/ ١٣٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وابن ماجه ١/ ٥٤٩ وأحمد ١/ ٢٤ و٣٤ و٤٠ والحميدي ١/ ٦","vol":"3","page":1351},{"text":"وأبى يعلى ١/ ١٠٦ والطوسى ٣/ ٤٣٢ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٦٢ وأبى نعيم في مستخرجاتهم ٦/ ٢١٣ وعبد الرزاق ٢٨١/ ٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٤ وابن خزيمة ٤/ ٣١٢ وابن حبان ٥/ ٢٤٤ والطحاوى ٢٤٧/ ٢ والبيهقي ٤/ ٢٦٠ وابن الجارود ص ١٤٤ والفريابى في أحكام العيدين ص ٦١ و١٢٧:\nمن طريق الزهرى عن أبى عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب فقال: \"يأيها الناس إن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام هذين اليومين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم وأما الآخر فيوم تأكلون فيه نسككم، قال: ثم شهدته مع عثمان وذلك يوم الجمعة فصلى قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام هذين اليومين أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم وأما الآخر فيوم تأكلون فيه نسككم قال: ثم شهدته مع عثمان وكان ذلك يوم الجمعة فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب الناس فقال: يأيها الناس إن هذا يوم اجتمع لكم فيه عيدان فمن كان منكم من أهل العوالى فقد أذنا له فليرجع ومن شاء فليشهد الصلاة قال: ثم شهدته مع على فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة ثم خطب فقال: يأيها الناس إن رسول الله - ﷺ - نهى أن تاكلوا نسككم بعد ثلاث ليال فلا تأكلوها بعده\". والسياق لعبد الرزاق.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي البزار ١/ ٢٩٠ وابن خزيمة ٣١٠/ ٣:\nمن طريق همام وهشم عن قتادة عن أبى العالية عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر\".\nولم أر لقتادة تصريحًا وقد قال شعبة كما في الترمذي ١/ ٣٤٤ والفسوى ١/ ١٤٨ إنه لم يسمع من أبى العالية إلا ثلاثة أحاديث وعدها ولم يذكر هذا فيها إلا أنه استدرك على شعبة بأنه قد ورد سواها عن قتادة مصرحًا فيها بالسماع مثل حديث دعاء الكرب.\n* وأما رواية كريمة بنت سيرين عنه:\nففي ثقات ابن حبان ٥/ ٣٤٣ و٣٤٤:\nمن طريق داود بن رشيد قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا عاصم الأحول عن كريمة بنت سيرين قالت: سألت ابن عمر إنى جعلت على أن أصوم كل أريعاء واليوم الأربعاء وهو يوم النحر فقال: أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله - ﷺ - عن صوم يوم النحر.","vol":"3","page":1352},{"text":"١٣٩٣/ ١٣٤ - وأما حديث على:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٩ وأحمد ١/ ٦٠، ٦١، ٧٠ والبزار ٢/ ٦٤ والطحاوى ٢/ ٢٤٧:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن سعيد بن عبد الله بن قارض عن أبى عبيد قال شهدت عليًّا وعثمان في يوم النحر والفطر يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس وسمعتهما يقولان: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم هذين اليومين\". والسياق للنسائي، وسعيد هو ابن خالد بن عبد الله بن قارض قال في التقريب: صدوق والصواب أنه ثقة. فالسند صحيح.\n\n١٣٩٤/ ١٣٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٥١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٧ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٤ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٧:\nمن طريق سعد بن سعيد أخبرتنى عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، قالت: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن صومين يوم الفطر والأضحى\" وسعد بن سعيد حسن الحديث.\n\n١٣٩٥/ ١٣٦ - وأما حديث أبى هريرة.\nفرواه عنه الأعرج والمقبرى وعطاء بن ميناء وعكرمة.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٥٩ ومسلم ٢/ ٧٩٩ والنسائي ٢/ ١٥٠ وأحمد ٢/ ٥١١ وابن حبان ٥/ ٢٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٨ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٤ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٦ والدارقطني ٨/ ٢١٧ والبيهقي ٥/ ٣٤:\nمن طريق محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيامين يوم الأضحى ويوم الفطر\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفتقدمت في الصيام في باب صوم يوم الشك برقم ٣.\n* وأما رواية عطاء بن ميناء عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٤٠ ومسلم ٣/ ١١٥٢:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن عطاء بن ميناء قال: سمعته يحدث عن أبى هريرة - ﵁ - قال: \"ينهى عن صيامين وبيعتين الفطر والنحر والملامسة والمنابذة\" والسياق للبخاري وهو عند مسلم مطول إلا أنه اختصر شاهد الباب.","vol":"3","page":1353},{"text":"* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٨١٦ وابن ماجه ١/ ٥٥١ والحاكم ١/ ٤٣٤ وابن خزيمة برقم (٢١٠١) والبيهقي ٤/ ٢٨٤ والمشكل للطحاوى ٧/ ٤١٢:\nمن طريق حوشب بن عقيل عن مهدى الهجرى عن عكرمة قال: \"كنا مع أبى هريرة في بيته فحدثا أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة\" وحوشب لم يوثقه معتبر.\n\n١٣٩٦/ ١٣٧ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أبو داود ٢/ ٨٠٤ والنسائي ٥/ ٢٥٢ والترمذي ٣/ ١٣٤ وأحمد ٤/ ١٥٢ والرويانى ١/ ١٦٦ والدارمي ١/ ٣٥٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٩٢ وابن حبان ٥/ ٢٤٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩١ والأوسط ٣/ ٢٩١ والحاكم ١/ ٤٣٤ وابن عبد الحكم في تاريخ ص ٢٩٠ والفريابى في أحكام العيدين ص ٧٣ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ وابن أبى شيبة ٢/ ٥١٥ و٤/ ٤٨٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٣٤٦ و٣٤٧ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١١:\nمن طريق موسى بن على عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهى أيام أكل وشرب\" والسياق للترمذي.\nوموسى قال فيه أحمد وابن معين: ثقة وقال أبو حاتم: \"كان رجلًا صالحًا يتقن حديثه لا يزيد ولا ينقص صالح الحديث وكان من ثقات المصريين\". اهـ. وقال البخاري: ثقة وقال الساجى: صدوق وقال ابن معين في رواية لم يكن بالقوى\". اهـ. ومن يكن كما تقدم فهو ثقة وزيادة فما قاله في التقريب من كونه صدوق غير سديد. * تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة \"موسى بن على عن أمه عن عقبة\" صوابه ما تقدم. ١٣٩٧/ ١٣٨ - وأما حديث أنس:\nفتقدم في باب كراهية صوم الجمعة وحده برقم ٤٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>قوله: باب (٥٩) ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق</span>\nقال: وفي الباب عن علي وسعد وأبي هريرة وجابر ونبيشة وبشر بن سحيم وعبد الله بن حذافة وأنس وحمزة بن عمرو الأسلمي وكعب بن مالك وعائشة وعمرو بن العاص وعبد الله بن عمرو\n\n١٣٩٨/ ١٣٩ - أما حديث علي:\nفرواه عنه مسعود بن الحكم عن أمه وبشر بن سحيم وعلى بن الحسن.","vol":"3","page":1354},{"text":"* أما رواية مسعود بن الحكم عن أمه عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٦ و١٦٧ و١٦٨ وأحمد ١/ ٩٢ و١٢٢ وأبى يعلى ١/ ٢٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٥٦ و٢٦٠ و٢٦١ وابن خزيمة ٣/ ٣١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٦ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٩ والدارقطني في العلل ٤/ ١٢٩ والحاكم ١/ ٤٣٤ و٤٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٨٧:\nمن طريق ابن إسحاق وغيره عن عبد الله بن أبى سلمة ولا أرانى إلا سمعته منه يحدث عن مسعود بن الحكم عن أمه قالت: كأنى أنظر إلى على بن أبى طالب على بغلة رسول الله - ﷺ - البيضاء يقول: \"أيها الناس إن رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أيام التشريق أيام أكل وشرب ليست صيام\" وقد تابع ابنَ إسحاق، ابنُ الهاد وقد اختلف في رفع الحديث ووقفه عليهما وعلى من فوقهما إذ ممن رواه ممن فوقهما سوى ابن أبى سلمة يحيى بن سعيد الأنصارى والزهرى وسليمان بن يسار.\nوقد وقع فيه اختلاف عليهم:\nأما الخلاف على الأنصارى فذلك في الرفع والوقف فرفعه عنه معاوية بن صالح خالفه القطان والليث وشعبة إذ وقفوه ثم إن الأنصارى نفسه لم يسقه كما تقدم بل قال عن يوسف ابن مسعود بن الحكم عن جدته عن على فجعله من رواية ولد مسعود ويحتاج إلى نظر أَسَمِعَ من جدته أم لا وعلى أي قال فيه الحافظ مقبول.\nوأما الخلاف فيه على الزهرى فقال عنه معمر وشعيب عن مسعود بن الحكم عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - ووقفاه خالفهما قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف إذ قال عنه عن مسعود عن عبد الله بن حذافة وقال سليمان بن معاذ وهو متروك عنه عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن حذافة وقال قرة عن الزهرى عن مسعود بن الحكم عن رجل من الصحابة كرواية معمر وشعيب. خالفهما الزبيدى ويونس وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر إذ قالوا عن الزهرى أنه بلغه أن مسعود بن الحكم كان يخبر عن بعض علمائهم من الصحابه فبان عدم سماع الزهرى من شيخه. خالفهم صالح بن أبى الأخضر إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة فرفعه. خالف الجميع مالك وابن أبى ذئب وسفيان بن حسين وعمرو بن شعيب عند ابن جرير إذا قالوا عن الزهرى مرسلًا وهو الصواب، خالف من","vol":"3","page":1355},{"text":"تقدم أيضًا عبد الله بن عيسى إذ قال عن الزهرى عن عروة عنها وقال عن الزهرى عن سالم عن أبيه فسلك الجادة.\nوأما الخلاف على سليمان بن يسار فذلك في الوصل والإرسال ومن أبى مسند هو إذ رواه عنه قتادة وأبو النضر وعبد الله بن أبى بكر وبكير بن عبد الله بن الأشج.\nأما قتادة فقال عنه عن حمزة بن عمرو الأسلمى. وأما أبو النضر وابن أبى بكر فقال عنهما سفيان عن سليمان عن عبد الله بن حذافة. خالف سفيان مالك إذ قال عن أبى النضر عن سليمان عن النبي - ﷺ -. والثورى أولى بالتقديم.\nخالف مالكًا والثورى في أبى النضر. ابن لهيعة إذ قال عنه عن قبيصة وسليمان عن أم الفضل عنه كما في الأوسط للطبراني ٦/ ٣٥٣ وابن لهيعة ضعيف.\nوأما بكير فاختلف عنه فقال عنه ولده مخرمة عن سليمان بن يسار أنه سمع الحكم الزرقى يقول حدثتنى أمى أنهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - فذكره وقد ضعف هذه الرواية النسائي إذ قال: \"ما علمت أن أحدًا تابع مخرمة على هذا الحديث عن الحكم الزرقى والصواب مسعود بن الحكم\". اهـ. والمعلوم أن رواية مخرمة عن أبيه منتقدة خالفه عمرو بن الحارث إذ قال عن بكير عن سليمان عن مسعود بن الحكم عن أمه وهو الصواب.\nوقد وقع خلاف أيضًا بين ابن إسحاق وابن الهاد واختلاف من الرواة عنهما.\nأما الخلاف فيهما فساقه ابن إسحاق كما تقدم مرفوعًا من رواية يعقوب بن إبراهيم عن أبيه تابعه عبدة بن سليمان. خالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى إذ قال عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. خالفهم إسماعيل بن علية إذ رواه عن ابن إسحاق عن حكيم بن حكيم به موقوفًا كما عند ابن جرير تابعه الوهبى عند الطحاوى إذ رواه عن ابن إسحاق كذلك موقوفًا وأخشى أن يكون هذا من إبن إسحاق وقد أبان أنه شك في سماعه للحديث من حكيم.\nوأما مخالفة ابن الهاد لابن إسحاق فإن ابن الهاد قال عن عبد الله بن أبى سلمة عن صفوان بن سليم عن أمه عن على مرفوعًا كما عند النسائي وغيره وقد حاول ابن حجر أن يجمع بين روايتهما كما في أطراف المسند إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن حكيم به ما نصه \"فهذا إن كان ابن إسحاق سمعه فيحتمل أن يكون لعبد الله بن أبى سلمة فيه شيخان وإلا فيزيد بن عبد الله بن الهاد أوثق وحديثه أحفظ\". اهـ. وقد بان","vol":"3","page":1356},{"text":"لك بما سبق شك ابن إسحاق في السماع فبهذا تقدم رواية ابن الهاد عليه إلا أن الرواية عن ابن الهاد قد وقع فيها اختلاف في الوصل والإرسال فوصله عنه كما تقدم حيوة بن شريح عند ابن جرير، والدراوردى عند الفاكهى، والليث عند النسائي، ومفضل بن فضالة وابن أبى حازم، عند الدارقطني.\nإلا أنه اختلف فيه على الليث والدراوردى فقال عن الليث بالرواية السابقة قتيبة. خالفه عبد الله بن يوسف إذ قال عن الليث عن ابن الهاد عن أبى مرة مولى عقيل أنه دخل هو وعبد الله بن عمرو على عمرو بن العاص فذكره فجعل الحديث من مسند عبد الله بن عمرو والظاهر أن لابن الهاد فيه شيخان لقوة التكافؤ عن الليث. علمًا بأن الليث له شيخ آخر لرواية هذا الحديث هو يحيى بن سعيد الأنصارى وتقدم ذكر روايته. وأما الخلاف عن الدراوردى فقيل عه ما تقدم وذلك من رواية ابن أبى عمرو ويعقوب بن حميد ومحمد بن عثمان أبى مروان.\nخالفهم إبراهيم بن أبى الوزير إذ رواه عنه عن ابن الهاد عن عمرو بن سليم عن أمه وأسقط ابن أبى سلمة والرواية الأولى عن الدراوردى أرجح.\nخالف جميع من تقدم سيد بن سلمة بن أبى الحسام، إذ رواه عن ابن الهاد بإسقاط عبد الله بن أبى سلمة. والرواية الراجحة عن ابن الهاد عدم إسقاطه كما سبق إلا أن ابن أبى الحسام لم ينفرد بذلك فقد تابعه ابن أبى الوزير عن الدراوردى.\nومن خلال ما سبق يظهر ما يلى:\nأن الرواية الراجحة عن الزهرى الإرسال، وأن الراجح عن الأنصارى الوقف. وأن الراجح عن سليمان إما الإرسال أو كونه من مسند عبد الله بن حذافة. وأن الرواية عن ابن إسحاق فيها عدم التصريح بصريح صيغة السماع. فلم تسلم من النقد للرواية الراجحة من رواية الرفع إلا رواية ابن الهاد في المشهور عنه.\nوقد مال ابن جرير إلى صحة الحديث من طريق حيوة عن ابن الهاد.\n* تنبيه: وقع عند الطحاوى في وواية سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة ما نصه: \"عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر عن سالم عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة\" صوابه: \"عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر وسالم\" إلخ كما عند النسائي.\n* وأما رواية بشر بن سحيم عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٥٧ والطحاوى","vol":"3","page":1357},{"text":"في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦:\nمن طريق المسعودى قال: أنبأنى حبيب بن أبى ثابت عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم عن على بن أبى طالب أن منادى رسول الله - ﷺ - خرج من أيام التشريق فقال: \"إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ألا وإن هذه الأيام أكل وشرب\" والسياق للنسائي.\nوقد وقع اختلاف في إسناده يأتى حديث بشر بن سحيم.\n* وأما رواية على بن الحسين عنه:\nفرواها ابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والدارقطني في السنن ٤/ ٥٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على.\nولفظه: \"بعث النبي - ﷺ - بديل بن ورقاء الخزاعى على جملٍ أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل وشرب\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أبى مسند هو على جعفر.\nفوصله عنه يعلى بن شيب، خالفه أبو ضمرة إذ قال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وتابع أبا ضمرة يعيش بن الجهم.\nخالفهم حاتم بن إسماعيل وسفيان إذ قالا عن جعفر بن محمد عن أبيه وأرسلاه كما عند ابن أبى شيبة وتابع حاتمًا أبو ضمرة في رواية عنه. وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال وتابعهما سليمان بن بلال عند دعلج في مسند المقلين ص ٣٩.\n\n١٣٩٩/ ١٤٠ - وأما حديث سعد بن أبى وقاص:\nفرواه أحمد ١/ ١٦٩ و١٧٤ والبزار ٤/ ١٨ وإسحاق كما في المطالب ١/ ٤٢٣ وعزاه البوصيرى لأحمد بن منيع والحارث وانظر المطالب وهو في زوائده ص ١٢٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦ وابن المقرى في معجمه ص ٧٥:\nمن طريق محمد بن أبى حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - أمرنى أن أصيح أيام التشريق إنها أيام كل وشرب\". والسياق للبزار وقال. \"وهذ الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد\". اهـ. وابن أبى حميد ضعيف جدًّا.","vol":"3","page":1358},{"text":"١٤٠٠/ ١٤١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن والمقبرى.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٦٧ وأحمد ٢/ ٥١٣ و٥٣٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦٤ و٢٦٥ والطحاوى ٢/ ٢٤٤ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٧ و٤/ ٢٨٣ والعلل ٩/ ١٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٩٥:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: بعث رسول الله - ﷺ - عبد الله بن حذافة يطوف في منى: لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب\" والسياق لابن جرير زاد الدارقطني \"وبعال\" وقد اختلف فيه على الزهرى في وصله وإرساله ومن أي مسند هو تقدم ذلك في حديث على من هذا الباب وزد هنا أنه تابع صالح بن أبى الأخضر عبد الله بن بديل إذ روياه كما تقدم وكلاهما ضعيف إلا أنه وقع اختلاف على صالح، منهم من ذكر أن شيخ الزهرى سعيد، ومنهم من قرن معه أبا سلمة إلا أن هذا لا يفيد تقوية.\nوعلى أي فقد ذكر الدارقطني وأبو زرعة أن الصواب عن الزهرى من أرسل وتقدم ذلك.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و٣٧٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٤٨ وابن حبان ٥/ ٢٤٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧:\nمن طريق محمد بن عمرو وعمر بن أبى سلمة كلاهما عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيام منى أيام كل وشرب\". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى وهو كما قال.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفتقدمت في باب النهى عن صوم يوم الشك برقم ٣.\n\n١٤٠١/ ١٤٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٥٢:\nمن طريق يحيى بن آدم نا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي - ﷺ - أمر رجلًا فنادى أيام منى \"إن هذه أيام أكل وشرب\".","vol":"3","page":1359},{"text":"وذكره الدارقطني في العلل ٤/ ٥٧:\nمن طريق أبى ضمرة ويعيش بن الجهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في النهى عن صيام أيام منى، وفيه خلاف بين الوصل والإرسال على جعفر والصواب الإرسال. وقد تابع يعيش بن الجهم على وصله ابن عيينة كما عند الزهرى في حديثه. وقد حسن إسناده مخرج أحاديث الزهرى وفى ذلك نظر.\n\n١٤٠٢/ ١٤٣ - وأما حديث نبيشة:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٤ وأبو داود ٣/ ٢٤٣ والنسائي ٧/ ١٧٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٥/ ٧٥ و٧٦ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٦٨ الدارمي ٢/ ٦ والحربى في غريبه ١/ ١٧٧ و٢٠٦ ودعلج في المنتقى من مسند المقلين ص ٤٤ و٤٥ وابن خزيمة ٣/ ٣١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٥٢ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٦٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٩ و٣١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٥ و٤/ ١٨٦ وأحكام القرآن ٨/ ٤٠١ والمشكل ٣/ ٨٧ و٨٨ والحاكم ٤/ ٢٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٧ و٩/ ٢٩٢:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المليح وأحسبنى قد سمعته من أبى المليح عن نبيشة رجل من هذيل عن النبي - ﷺ - قال: \"إنى قد نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث كيما نسعكم فقد جاء الله بالخبر فكلوا وتصدقوا وادخروا وإن هذه الأيام أيام كل وشرب وذكر الله - ﷿ -\" فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: \"اذبحوا لله - عزّوجلّ - وفى أي ثهر ما كان وبروا الله - عزّوجلّ - واطعموا\" فقال وجل: يا رسول الله إنا كنا نفرع فرغا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال رسول الله - ﷺ -: \" في كل سائمة من الفنم فرع تغذوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته وتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو خير\". والسياق للنسائي إذ إخراجه له أتم من غيره وقد اختصره أكثرهم.\n* تنبيه: وقع عند أبى نعيم \"خميل\" راويه عن أبى المليح صوابه \"جميل\" والتصويب من تاريخ البخاري ٢/ ٢١٧.\n\n١٤٠٣/ ١٤٤ - وأما حديث بشر بن سحيم:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٩ و١٧٠ وابن ماجه ١/ ٥٤٨ وأحمد ٣/ ٤١٥ و٤/ ٣٣٥ ودعلج في المنتقى في مسند المقلين ص ٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٣١٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٨٧ والإيمان ص ٦ و٧ والفاكهى ٤/ ٢٥٣ وابن جرير في مسند على ١/","vol":"3","page":1360},{"text":"٢٦٥ و٢٦٧ والطحاوى في شرح المعاني ٢/ ٢٤٥ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٦ وابن أبى عاصم ٢/ ٢٤١ في الصحابة وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٧٨ و٧٩ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٣٨٩ والدارمي في السنن ١/ ٣٥٦ والبيهقي ٤/ ٢٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٦ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٨٤ والوحاضى في نسخته ص ٨٥ وابن جميع في معجمه ص ٢٥٧:\nمن طريق حبيب بن أبى ثابت وعمرو بن دينار واللفظ لعمرو كلاهما عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم: أن رسول الله - ﷺ - أمره أو أمر رجلًا ينادى أيام التشريق \"إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام التشريق أيام كل وشرب\". والسياق للدارمى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ووصله وإرساله ومن أبى مسند هو عليهما.\nأما الخلاف فيه على حبيب:\nفوصله عنه الحجاج وحمزة الزيات وأبو إسحاق ومسعر بن كدام والثورى ويزيد بن زياد بن أبى الجعد وحماد بن شعيب.\nوأما المسعودى فروى عنه معاوية بن عمرو كما عند ابن قانع أنه وافق قرناءه خالف معاوية خالد بن عبد الله الطحان عند النسائي وأبو عبد الرحمن المقرى عند ابن جرير إذ قالا عنه عن حبيب عن نافع عن بشر بن سحيم عن على فجعلاه من مسند على. وهذه الرواية عن المسعودى هي الراجحة كونه من مسند على إلا أن المسعودى مختلط ولو فرض صحة السند إليه فلا تقاوم هذه الرواية رواية قرنائه. وكما اختلف فيه على معاوية اختلف فيه على شعبة في الوصل والإبهام والوقف فقال عنه الحكم بن عبد الله وجد معاذ بن المثنى ووهب بن جرير مثل الرواية الأولى.\nوقال عنه بهز بن أسد كذلك إلا أنه أبهم اسم الصحابي إذ قال عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\nخالفهم الربيع بن زيد الأشنانى إذ وقفه على بشر بن سحيم كما عند الطحاوى خالف جميع من تقدم في حبيب منصور إذ قال عنه عن رجل.\nعن بشر بن سحيم مرفوعًا وممكن أن يكون المبهم هو نافع.\nوأولى الروايات عن حبيب الأولى علمًا بأن شعبة قد وافقه في المشهور عنه. وأما الخلاف فيه على عمرو بن دينار:\nففي الوصل والإرسال فممن وصله عنه الحمادان وابن عيينه وأبو عوانة وابن جريج","vol":"3","page":1361},{"text":"إلا أنه قال عن رجل من الصحابة، وأما شعبة فساقه كما ساقه ابن جريج خالفهم المفضل بن صالح إذ قال عن عمرو عن ابن عباس كما في أوسط الطبراني ٧/ ١٢٥ خالفهم داود بن عبد الرحمن عند النسائي وليث عند ابن أبى شيبة وعبد الملك بن أبى سليمان عند ابن جرير وأيوب والدستوائى عند أبى نعيم إذ أرسلوه.\nوأولى الروايات عن عمرو بن دينار الأولى لا سيما وفيهم ابن عيينة وهو أوثق الرواة عنه إلا أنى وجدت ابن عيينة قد أرسله في رواية أخرى عند ابن أبى شيبة في الإيمان. فبان بهذا صحة الحديث ودفع ما قد يوهم حصول الاضطراب في إسناده.\nووقع فيه خلاف آخر على نافع بن جبير وذلك من سليمان بن موسى فقد خالف حبيبًا وقرينه إذ قال عن نافع بن جبير عن ابنه فجعل الحديث من مسند جبير وقال مرة عن عمرو بن دينار عن جبير بن مطعم فدل هذا على أنه لم يضبطه وقد خالف جميع من رواه عن عمرو كما تقدم وفيهم ابن عيينة.\n\n١٤٠٤/ ١٤٥ - وأما حديث عبد الله بن حذافة:\nفرواه النسائي ٢/ ١٦٦ وأحمد ٣/ ٤٥٠ و٤٥١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١١٤ وابن قانع في الصحابة أيضًا ٢/ ٩٨ و٩٩ وابن جرير في مسند على ١/ ٢٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧ و٤٠٨ والدارقطني ٢/ ١٨٧ و٢١٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٣ و٦/ ٣٥٣ و١٤٢/ ٨ والحاكم ٣/ ٦٣١ وابن عدى ٤/ ٢٢٠ وأبو أحمد في الكنى ٤/ ١٦٣ و١٦٤:\nمن طريق الزهرى وابن المنكدر وسالم أبى النضر وعبد الله بن أبى بكر والسياق لابن المنكدر، قال ابن المنكدر: سمعت مسعود بن الحكم الزرقى يقول: وقال أبو النضر وابن أبى بكر عن سليمان بن يسار كلاهما عن عبد الله بن حذافة قال: بعثنى رسول الله - ﷺ - على راحلته أيام منى أنادى: \"أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال\". والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف فيه على الزهرى وسليمان بن يسار. أما الخلاف فيه على الزهرى وسليمان فتقدم ذكره في حديث على وأبى هريرة من هذا الباب وتقدم من وصل عنهما ومن أرسل. وأما رواية ابن المنكدر فلا يصح إليه إذ فيها الواقدى متروك وقد حكم البخاري كما في تاريخه ٥/ ٨ على حديث ابن حذافة بالإرسال وفى هذا ما يقوى تقديم رواية مالك المرسلة عن أبى النضر عن سليمان بن يسار على مخالفه وهو الثورى إذ قال أيضًا عن عبد الله بن حذافة إلا أن ذكر ابن حذافة في الإسناد كما وقع عند الثورى لا يخرج","vol":"3","page":1362},{"text":"الحديث عن كونه مرسلًا إذ قد حكم ابن معين عليها بذلك كما في تاريخ ابن أبى خيثمة ٣/ ١٥٠. ورواه عن أبى النضر ابن لهيعة وزاد أم الفضل بين سليمان وابن حذافة وهو ضعيف.\n\n١٤٠٥/ ١٤٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه يزيد الرقاشى وقتادة.\n* أما رواية يزيد الرقاشى:\nفتقدمت في باب النهى عن صوم الجمعة برقم ٤٢.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٢٧٣:\nمن طريق محمد بن خالد بن عبد الله قال: حدثنا أبى عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - نهى عن صيام خمسة أيام: يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق\" ومحمد بن خالد كذبه ابن معين وأبو زرعة وضعفه غيرهما.\n\n١٤٠٦/ ١٤٧ - وأما حديث حمزة بن عمرو الأسلمى:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٦٥ وأحمد ٣/ ٤٩٤ ودعلج في مسند المقلين ص ٤١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٦١ والدارقطني في السنن ٢/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ٣/ ١٧٣:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة الأسلمى أنه رأى رجلًا يتتبع رحال الناس بمنى أيام التشريق على جمل له وهو يقول: ألا لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب ورسول الله - ﷺ - بين أظهرهم قال قتادة: كان المنادى بلالًا\". والسياق للدارقطني وقال عقبه: \"قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار\". اهـ.\nفعلى هذا الحديث ضعيف وتقدم ما في إسناده من خلاف في حديث على.\n\n١٤٠٧/ ١٤٨ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٠٠ وأبو عوانة المفقود منه ص ١٦٥ وأحمد ٣/ ٤٦٠ وعبد بن حميد ص ١٤٦ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٣٤١ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢١٩ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ٩٧/ ١٩ والصغير ١/ ٣٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٢٧ و٢٦٧ وأبو الشيخ في جزئه ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦١٣:","vol":"3","page":1363},{"text":"من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه أن رسول الله - ﷺ - بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى \"إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب\". والسياق لمسلم زاد أبو الشيخ \"وبعال\" ولا تصح إذ هي من رواية إبراهيم بن فهد وهو ضعيف وانظر اللسان ١/ ٢٦٩ وحديث الباب تفرد به إبراهيم بن طهمان كما قال الطبراني. وابن كعب لم أره مسمى إلا عند أبى الشيخ إذ سماه محمدً ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.\n\n١٤٠٨/ ١٤٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعطاء.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها البخاري ٤/ ٢٤١ تعيلقًا ووصله الطحاوى في شرح المعاني ١/ ٢٤٣ وأحكام القرآن ١/ ٤١٠:\nمن طريق الزهرى وهشام كلاهما عن عروة عنها قالت: \"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى\" وذكر البخاري لإسناده معلقًا لا يضر إذ قال: \"قال لى محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام\" فذكره وقد مضى أن قلت: إنه لا فرق عند البخاري بين هذه الصيغة وبين قوله حدثنى إذ قد ذكر في تاريخه حديثًا بهذه الصيغة وقال في موضع آخر في ذلك الحديث الذى ذكره في الموضع الأول حدثنا.\n* وأما رواية عطاء:\nففي مستخرج الطوسى ٣/ ٤٣٢ والطحاوى ٢/ ٢٤٤:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عنها قالت: نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم أيام التشريق وقال: \"هي أيام أكل وشرب وذكر الله\"\nوالحديث ضعيف وقد اضطرب في إسناده ابن أبى ليلى فحينًا يسوقه كما تقدم وحينًا يقول عن الزهرى عن عروة عنها.\nوالطريق الأولى هي الثابتة.\n\n١٤٠٩/ ١٥٠ - وأما حديث عمرو بن العاص:\nفرواه عنه أبو مرة وجعفر بن المطلب.\n* أما رواية أبى مرة عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٨٠٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٧٠ والدارمي ١/ ٣٥٦ وابن","vol":"3","page":1364},{"text":"خزيمة ٣/ ٣١١ و٣١٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤٤ وأحكام القرآن ١/ ٤٠٧ والطيالسى ١/ ١٩٢ كما في المنحة والحاكم ١/ ٤٣٥ والبيهقي ٤/ ٢٩٧ وأحمد ٤/ ١٩٧:\nمن طريق مالك عن يزيد بن الهاد عن أبى مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعامًا فقال: كُلْ، فقال: إنى صائم فقال عمرو: كُلْ، فهذه الأيام التى كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها قال مالك: وهى أيام التشريق.\nوالسياق لأبى داود والسند صحيح.\n* وأما رواية جعفر بن المطلب عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٧٠ و١٧١ وأحمد ٤/ ١٩٧ و١٩٩ والطحاوى ٢/ ٢٤٤:\nمن طريق سعيد بن كثير وعاصم الأحول كلاهما عن جعفر بن المطلب أن عبد الله بن عمرو دخل على عمرو بن العاص وهو يتغدى فقال: هلم فقال: إنى صائم ثم دخل عليه مرة أخرى فقال: هلم فقال: إنى صائم قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"إنها أيام أكل وشرب يعنى أيام التشريق\" والسياق للنسائي. والإسناد ضعيف جعفر مجهول ولا سماع له من عمرو بن العاص ولا من غيره من الصحابة.\n\n١٤١٠/ ١٥١ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو الشعثاء والمطلب.\n* أما رواية أبى الشعثاء عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٧١:\nمن طريق شريك عن أشعث بن سليم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"أيام النشريق أيام أكلٍ وشرب وصلاة فلا يصومنها أحد\".\nوقد اختلف فيه على أبى الشعثاء فرواه عنه ولده كما تقدم خالفه إبراهيم بن المهاجر إذ قال عن أبى الشعثاء عن ابن عمر. وأشعث أقوى من إبراهيم إلا أن السند إلى أشعث لا يصح وقد روى عن إبراهيم موقوفًا كما عند ابن أبى شيبة ٤/ ٤٨٧.\nوعلى أي الحديث من مسند عبد الله بن عمرو لا يصح للمخالفة ولضعف شريك ولرواية الوقف.\n* وأما رواية المطلب عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ٣١١:","vol":"3","page":1365},{"text":"من طريق معمر عن عاصم بن سليمان عن المطلب قال: دعا أعرابيًا إلى طعامه وذلك بعد يوم النحر فقال الأعرابى: إنى صائم. فقال: \"إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يعنى ينهى عن صيام هذه الأيام\".\nوالمطلب هو ابن عبد الله بن حنطب لا سماع له من عبد الله بن عمرو، بل قيل لم يسمع من أحد من الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>قوله: باب (٦٠) كراهية الحجامة للصائم</span>\nقال: وفي الباب عن علي وسعد وشداد بن أوس وثوبان وأسامة بن زيد وعائشة ومعقل بن سنان ويقال ابن يسار وأبي هريرة وابن عباس وأبي موسى وبلال\n\n١٤١١/ ١٥٢ - أما حديث على:\nفرواه عنه الحارث الأعور والحسن.\n* أما رواية الحارت عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٤٢ ورواه مسدد كما في المطالب ١/ ٤١٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥٤ وابن الأعرابى ٢/ ٤٤٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٣:\nمن طريق داود بن الزبرقان وغيره عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوالإسناد مسلسل بالضعفاء، داود متروك وشيخه ضعيف وأبو إسحاق لا سماع له من الحارث إلا أربعة وهذا ليس منها والحارث متروك.\nإلا أن داود وليث توبعا عند ابن شاهين من طريق عبد الوارث عن ابن إسحاق به مرفوعًا. إلا أنه اختلف فيه على عبد الوارث في رفعه ووقفه فرفعه عنه أبو حفص الصفار وجعل الحديث من رواية شيخه عبد الوارث عن محمد بن إسحاق به. خالفه مسدد إذ قال عن عبد الوارث عن ليث به ووقفه كما في مسنده.\nوعلى أي الحديث ضعيف جدًّا يكفيه عدم سماع أبى إسحاق وضعف الحارث.\nوكما اختلف فيه على عبد الوارث اختلف فيه أيضًا على ليث فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفهم عبيد بن سعيد الأموى إذ قال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عن عائشة ويأتى بسط ذلك في الكلام على حديث عائشة.","vol":"3","page":1366},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٢ و٢٢٣ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢ والدارقطني ٣/ ١٩٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٨٠:\nمن طريق قتادة ومطر ويونس بن عبيد عن الحسن عن على عن النبي - ﷺقال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على الحسن وبعض الآخذين عنه فرواه عنه من تقدم وجعلوه من مسند على خالفهم عطاء بن السائب وعاصم الأحول وأشعث بن عبد الملك وأبو حمزة وسليمان التيمى فأما عطاء فمرة يرويه عن الحسن عن معقل ومرة يجعله عن معقل مباشرة. وأما عاصم فقال عنه عن معقل. وأما أشعث فقال عنه عن أسامة. وزعم النسائي أنه انفرد بذلك. وأما التيمى وأبو حرة فقالا عنه عن غير واحد من الصحابة وأبهما.\nوأما الخلاف فيه على بعض من أخذه عنه وهم قتادة ومطر ويونس.\nفرواه عن قتادة عمر بن إبراهيم وأبو العلاء ومعمر وهمام وابن أبى السمط والليث وأبو مسكين وأيوب واختلف فيه على قتادة في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.\nفجعله عنه عمر بن إبراهيم وأبو العلاء عن الحسن عن على مرفوعًا.\nخالفهم معمر وهو مضعف في قتادة إذ وقفه كما عند عبد الرزاق ٤/ ٢١٠.\nوأما سعيد بن أبى عروبة فاختلف فيه عليه فقال عنه خالد عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان تابعه شعبة وقد خالفه في هذه الرواية الليث وبكير بن أبى السمط إلا أنه وقع بينهما اختلاف يأتى بيانه بإذن الله عند حديث ثوبان. خالف خالدًا عبد الأعلى إذ قال عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن على موقوفًا خالفهما أيضًا يزيد بن زريع إذ قال عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على خالف الكل سلام بن أبى خبزة إذ قال عنه عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة وهو ضعيف.\nوكل هؤلاء سمعوا من سعيد قبل الاختلاط إلا أن ابن عدى قال أرواهم عن سعيد عبد الأعلى فالصواب عن سعيد رواية الوقف.\nوكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على همام عن قتادة، فمرة يجعله من مسند ثوبان ومرة من مسند سمرة.\nوعلى أي هو دون سعيد في قتادة وأما أيوب فجعله من مسند شداد. وأما أبو مسكين فجعله من مسند بلال.","vol":"3","page":1367},{"text":"وأما الخلاف فيه على مطر:\nفرواه عنه سعيد بن أبى عروبة وعبد الوهاب الثقفي وسلام أبو المنذر.\n* أما رواية سعيد عنه فاختلف الرواة عنه في الرفع والوقف ومن أي مسند هو، فقال يزيد بن زريع عنه عن مطر عن الحسن عن على مرفوعًا خالف ابن زريع، ابن علية إذ رواه عن سعيد عن مطر عن الحسن عن على ووقفه. خالفهما روح بن عبادة إذ قال عن سعيد عن مطر عن بكر عن أبى رافع عن أبى موسى. ووافق روحًا على أصل الحديث عبد الوهاب بن عطاء إلا أنه خالف روحًا في شيخ شيخه إذ قال عن سعيد عن أبى مالك عن عبد الله بن بردة عن أبى موسى.\nوأولاهم بالتقديم ابن علية. خالفهم مغيرة بن مسلم إذ قال عنه عن الحسن عن شداد كما في الطبراني ٧/ ٣٥٤ خالف عبد الوهاب وسعيدًا سلام أبو المنذر إذ قال عن مطر عن عطاء عن جابر. وأولاهم بالتقديم سعيد وتقدم الترجيح عنه.\nوأما الخلاف فيه على يونس:\nفذلك في الرفع والوقف ومن أي مسند هو إذ رواه عنه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن راشد الضرير فقالا: عن الحسن عن أبى هريرة.\nخالفهما شعبة إذ قال عنه عن الحسن عن على. خالفهم عبيد الله بن تمام إذ قال عنه عن الحسن عن أسامة بن زيد وقال محمد بن الزبرقان عنه عن الحسن أراه عن أبى هريرة.\nخالف الجميع بشر بن المفضل وعبد الأعلى إذ قالا عنه عن الحسن من قوله. والأولى بالتقديم شعبة وبشر. وبشر أولى.\nفبان بما تقدم أن الأولى عن يونس كونه موقوفًا على الحسن والمعلوم أن أولى الرواة عن الحسن هو يونس فقد قال ابن المدينى \"يونس أثبت في الحسن من ابن عون\". اهـ. وقال الإمام أحمد: \"ما في أصحاب الحسن أثبت من يونس\" وقال حرب: \"سئل أحمد عن أصحاب الحسن فقال: لا يعول أحد يونس\". اهـ.\nوقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت: ليحيى بن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما. قال عثمان: \"يونس أكبر بكثير\". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٨٥ و٦٨٧.\nوعلى فرض ثبوت الروايات الأخرى المرفوعة فصورة الإرسال فيها بين إذ الحسن لا سماع له من على. وقد ظن مخرج علل الترمذي الكبير بعد ذكره لما في العلل الصغير","vol":"3","page":1368},{"text":"لابن المدينى لهذا الحديث أن الحسن دلس وليته راجع تعريف التدليس ثم ينظر التعريف للتدليس يوافق ما صار إليه أم إيش يقال له.\n\n١٤١٢/ ١٥٣ - وأما حديث سعد:\nفرواه عنه مصعب بن سعد وعائشة بنت سعد.\n* أما رواية مصعب عنه:\nفرواها ابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٧ والشاشى في مسنده ١/ ١٤٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٩٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٢٤ والطبراني في جزئه لحديث محمد بن حجادة كما في نصب الراية ٢/ ٤٧٧:\nمن طريق داود بن الزبرقان قال: حدثنى محمد بن حجادة عن يونس بن أبى الحصيب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على داود فساقه عنه إسماعيل بن عبد الله الجرمى كما تقدم. خالفه الحسن بن عمر بن شقيق إذ قال عنه عن محمد بن حجادة عن عبد الأعلى عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعًا.\nوعلى أي الحديث ضعيف جدًّا داود متروك.\n* تنبيه: وقع في الناسخ لابن شاهين \"يونس عن أبى الحصيب\" صوابه: \"يونس بن أبى الحصيب كما في علل الدارقطني. ووقع في نصب الراية يونس بن الحصيب.\n* وأما رواية عائشة عنه:\nفعند الشاشى في مسنده ١/ ١٨٨:\nمن طريق سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن عائشة بنت سعد عن سعد عن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وسعيد ضعيف.\n\n١٤١٣/ ١٥٤ - وأما حدبث شداد بن أوس:\nفرواه عنه أبو الأشعث والحسن وعبد الرحمن بن سابط.\n* أما رواية أبى الأشعث عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٧٧٢ وابن ماجه ١/ ٥٣٧ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١ وأحمد ٤/ ١٢٢ و١٢٣ و١٢٤ و١٢٥ و٥/ ٢٨٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٨٧ والطوسى في المستخرج ٣/ ٤٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ والطحاوى ٢/ ٩٩ وابن حبان ٥/ ٢١٨ و٢١٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٤٣٥ وابن شاهين في الناسخ","vol":"3","page":1369},{"text":"ص ٣٣٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٠٩ والحاكم ١/ ٤٢٨ و٤٢٩ والدارمي ١/ ٣٤٧ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٤٦٠ والبيهقي ٤/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٣٣ فما بعد و٣٤٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٣٠ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص ٢٨٢:\nمن طريق أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد بن أوس أن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على أبى قلابة:\nإذ رواه عنه أيوب وخالد الحذاء وعاصم الأحول ويحيى بن أبى كثير وقتادة وداود بن أبى هند ومنصور بن زاذان.\nوقد وقع أيضًا عن أكثرهم اختلاف:\nأما الخلاف فيه عن أيوب:\nفقال عنه حماد بن زيد وجرير بن حازم وابن عيينة وغيرهم. عن أبى قلابة عن شداد فأرسلوه كما قال النسائي إلا أن حمادًا كما في الكبير للطبراني كان يشك إذ قال: \"لا أعلمه إلا عن أبى الأشعث عن شداد\". اهـ.\nوقال معمر والمثنى بن سعيد أبو عفان عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد. خالفهم وهيب إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالف الجميع عباد بن منصور. إذ قال مرة عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وقال مرة أخرى كما قال وهيب وهو في نفسه متروك خالف جميع من تقدم عباد بن هلال إذ قال عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان.\nوقد مال النسائي إلى ترجيح رواية من أرسل وهى الأولى.\nوأما الخلاف فيه على خالد الحذاء:\nفقال عنه شعبة وهشيم وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن زريع وابن أبى عدى عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم إسماعيل بن عبد الله إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد وهو مجهول فالصواب عن خالد الرواية الأولى.\nوأما الخلاف فيه على عاصم:\nفقال عنه هشام بن حسان وشعبة والثورى وسفيان بن حبيب ومعمر عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد خالفهم ابن المبارك ويزيد بن هارون وعبد الواحد بن زياد","vol":"3","page":1370},{"text":"وزائدة بن قدامة إذ قالوا عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد وتابعهم معمر إلا أنه أحيانا يجعل شيخه خالدًا كما هنا ومرة أيوب كما تقدم والراوى عنه واحد وأحيانًا يبهم شيخ شيخ شيخه. كما وافقهم أيضًا حماد بن سلمة من رواية حجاج بن منهال عنه وأحيانًا يقول عن شعث بن عبد الرحمن عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد والظاهر أن الراجح عن عاصم رواية شعبة ومن تابعه. إلا أنه لا تنافى بينها وبين الرواية الأخرى لاحتمال أن تكون من المزيد.\nوأما الخلاف فيه على يحيى بن أبى كثير.\nفرواه عنه شيبان بن عبد الرحمن ومعمر وهشام والأوزاعى.\nأما شيبان فقال عنه قال: حدثنى أبو قلابة الجرمى عن أبى أسماء عن شداد وقال شيبان مرة عن يحيى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وقد اتفق الرواة عن شيبان فبان أنه عنده على السواء مع أنه قد تابعه متابعة قاصرة على الرواية الثانية مكحول وراشد بن داود إذ قالا عن أبى أسماء عن ثوبان.\nوتابع شيبان على الرواية الأولى متابعة تامة هشام الدستوائى والأوزاعى خالف الجميع معمر إذ رواه عن يحيى بإسناد آخر جاعلًا الحديث من مسند رافع بن خديج ولا شك أن الرواة السابقين أولى بالتقديم منه إلا أن يحيى واسع الشيوخ فيحتمل كونه رواه عن الكل مع أن البخاري ضعف رواية معمر وقال: \"هو غير محفوظ\". اهـ. علل المصنف ص ١٢٢ وصوب كون الصواب عن يحيى بلفظ \"كسب الحجام خبيث\" وقال أبو حاتم كذلك العلل ١/ ٢٤٩.\nوأما الخلاف فيه على قتادة:\nفقال عنه همام عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن شداد. خالفه أيوب أبو العلاء القصاب إذ قال عنه عن أبى أسماء عن شداد. والكل ضعيف أما روايته عن أبى قلابة فقد قال النسائي إن قتادة لا سماع له من أبى قلابة. فإن كان لم يسمع منه فبالأولى أنه لم يسمع ممن فوقه.\nوأما الخلاف فيه على داود: فالرواية المشهورة عنه أنه قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن شداد.\nوحكى ابن الأعرابى عن شيخه أحمد بن عبد الجبار العطاردى أنه ساقه له بإسقاط أبى أسماء وعقب ذلك بقوله:","vol":"3","page":1371},{"text":"\"هكذا وجدته في كتابى عن العطاردى وقد رواه عن ابن فضيل، ابن أبى شيبة والحمانى وواصل بن عبد الأعلى فقالوا: عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء عن ثوبان\". اهـ.\nوأما منصور بن زاذان فلم أر عنه اختلافًا بل قال عن أبى قلابة عن أبى الأشعث عن شداد وعلى الاختلاف السابق عن أبى قلابة مال بعضهم إلى تقديم رواية من أرسل عنه كما تقدم عن النسائي.\nوذهب الترمذي إلى أن هذا الاختلاف يؤدى بالحديث إلى الاضطراب وسبقه ابن معين كما في نصب الراية ٢/ ٤٨٢ ودفع ذلك آخرون ومالوا إلى صحة الحديث فذهب إلى صحته البخاري وابن المدينى وإسحاق. ففي علل الترمذي الكبير ص ١٢٢ ما نصه: \"وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب شىء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان فقلت: له: كيف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندى صحيح لأن يحيى بن أبى كثير روى عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان.\nوعن أبى الأشعث عن شداد بن أوس، وروى الحديثين جميعًا قال أبو عيسى: وهكذا ذكروا عن على بن المدينى أنه قال: \"حديث شداد بن أوس وثوبان صحيحان\". اهـ.\nوأسند الحاكم عن ابن المدينى ما تقدم في المستدرك وأسند أيضًا إلى إسحاق قوله: \"هذا إسناد صحيح يقوم به الحجة\". اهـ. وقول البخاري \"أصح\" يفهم منها تصحيح الحديث.\nوذكر الحافظ في التلخيص ٢/ ١٩٣ عن أحمد قوله: \"هو أصح ما روى فيه\". اهـ.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ٧/ ٣٥٤:\nمن طريق مطر الوراق عن الحسن عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وتقدم الخلاف فيه على مطر والحسن في حديث على.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن سابط عنه:\nففي الكبير للطبراني ٧/ ٣٥٦:\nمن طريق مسدد ثنا عبد الوارث عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن شداد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وتقدم في حديث على أن مسددًا رواه عن عبد الوارث عن ليث عن أبى إسحاق عن الحارث عنه وهاهنا خالف ليث والظاهر أن","vol":"3","page":1372},{"text":"هذا من تخليطه فإنه سيىء الحفظ وثم مخالفة أخرى تقدمت في حديث على.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في الطيالسى كما في المنحة \"أبو الأعمش\" صوابه: \"أبو الأشعث.\nالثانى: وقع في الكبرى للنسائي أن وهب بن جرير يروى حديث شداد عن أبى قلابة والصواب أنه يرويه عن أبيه عن أبى قلابة.\nالثالث: وقع فيه (أبو غفار) صوابه: \"أبو عفان وهو المثنى بن سعيد كما في الطبراني إلا أنه وقع في الطبراني المثنى بن سعد صوابه ابن سعيد.\n\n١٤١٤/ ١٥٥ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٠ و٧٢ و٧٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٨ و٢١ و٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٣٧ وأحمد ٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٠ و٢٨٢ و٢٨٣ والطيالسى ١/ ١٨٦ كما في المنحة وابن خزيمة ٣/ ٢٢٦ و٢٣٦ وابن حبان ٥/ ٢١٨ وابن الجارود ص ١٤٠ والرويانى ١/ ٤١٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣١ والدارمي ١/ ٣٤٧ والطحاوى ٢/ ٩٨ و٩٩ وعبد الرزاق ٤/ ٢٠٩ و٢١٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٩٠ و٩٤ و١٠١ والأوسط ٥/\n٧٧ و٨/ ٢٠٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٧٥ وابن المقرى في معجمه ص ٢٨٤ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١١٩ والبيهقي ٤/ ٢١٥ و٢٦٦ والحاكم ١/ ٤٢٧ والخطيب في التاريخ ٥/ ١١٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٢٦ و٢٣٨ و٢٤٨:\nمن طريق قتادة عن شهر عن عبد الرحمن، بن غنم عن ثوبان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على قتادة اختلافًا كثيرًا تقدم بعضه في حديث على وشداد والغرض هنا ذكر الخلاف عليه وذكر بعض من وافقه على جعل الحديث من مسند ثوبان فرواه عن قتادة الليث بن سعد وسعيد بن أبى عروبة وشعبة وبكير بن أبى السمط وهمام وسعيد بن بشير.\nأما الليث فقال عنه عن الحسن عن ثوبان. وذكر الطبراني أن الليث تفرد بذلك وسبقه إلى هذا النسائي وصوب أبو حاتم رواية الإرسال في هذا.\n* وأما رواية شعبة وسعيد بن أبى عروبة فقالا عنه عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن ثوبان علمًا بأن لسعيد عن قتادة أكثر من سياق تقدم ذكره في حديث على.","vol":"3","page":1373},{"text":"وتقدم أكثر من مرة أن قلت: إن أرجح الرواة عن قتادة سعيد لولا الخلاف السابق عنه وعلى فرض ترجيح هذه الرواية فقد بان أن قتادة يرويه عن ضعيف فما تقدم من كونه يرويه عن أبى قلابة وقول النسائي أنه لا سماع له منه فهل يمكن أن يكون أسقط في تلك الرواية عن أبى قلابة من هنا. ذلك جائز إن صح أن شهرًا يروى عن أبى قلابة.\nوقال بكير عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة عن ثوبان، وذكر النسائي أنه تفرد بذلك وبكير لا يعد من أصحاب الطبقة الثانية من أصحاب قتادة بغض النظر عن الأولى.\n* وأما رواية همام فاختلف فيه على همام فقال عنه يعلى بن عباد عن قتادة عن الحسن عن سمرة فسلك الجادة. خالفه حبان بن هلال إذ قال عنه عن قتادة عن شهر عن ثوبان. ولا شك أن في هذه الرواية سقط بينتها رواية سعيد وشعبة إلا أن يثبت سماع شهر من ثوبان فقد وصف شهر بالإرسال وعلى فرض صحة ذلك فالكلام في شهر معلوم.\n* وأما رواية سيد بن بشير عنه فقال عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان وسعيد متروك وقتادة تقدم قول النسائي في روايته عن أبى قلابة. وقد خالف همام سعيدًا على هذه الرواية إذ جعله همام من مسند شداد كما تقدم إلا أن سعيدًا لم ينفرد بجعل الحديث من مسند أبى أسماء عن ثوبان فقد تابعه يحيى بن أبى كثير وتقدم ذكر الخلاف فيه عن يحيى في حديث شداد. كما تقدم أيضًا أنه تابعه راشد بن داود ومكحول.\nوتقدم كلام أهل العلم من حيث صحة الحديث وضعفه في حديث شداد.\n* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي \"عبد الرحمن بن غنيم\" بالتصغير صوابه \"غنم\".\nتنبيه آخر: قال مخرج المسند للرويانى بعد أن ذكر الرويانى الحديث من مسند يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان ما نصه: \"والحديث يرويه كذلك هشام الدستوائى ومعمر وشيبان ثلاثتهم عن يحيى بن أبى كثير\". اهـ. والمعلوم أن معمرًا إذا روى حديث الباب عن يحيى لا يجعله من مسند شداد ولا من مسند ثوبان وأما هشام وشيبان فقد جعلاه من مسندهما أو أحدهما وتقدم تضعيف رواية معمر لروايته هذه عن يحيى عن البخاري وأبى حاتم فصنيعه السابق يفهم منه أن معمرًا يرويه كذلك وليس ذلك كذلك.\n\n١٤١٥/ ١٥٦ - وأما حديث أسامة بن زيد:\nنفى النسائي الكبرى ٢/ ٢٢٣ وأحمد ٥/ ٢١٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢","vol":"3","page":1374},{"text":"والبخاري في التاريخ ٢/ ١٨٠ وأبى الطاهر الذهلى كما في المنتقى من حديثه ص ٢٩ وابن المقرى في معجمه ص ٢٣٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٣ والخطيب في التايخ ٩/ ٣٧٨:\nمن طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" والسياق للنسائي وذكر أنه انفرد به أشعث. وهو ثقة إلا أن الحسن لا سماع له من أسامة كما قال ابن المدينى فالإسناد ضعيف. وانظر جامع التحصيل ص ١٩٥.\n\n١٤١٦/ ١٥٧ - وأما حديث عائشة:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٨ و٢٢٩ وأحمد ٦/ ١٥٧ و٢٥٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٣ و٤٧٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٢٥ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٢٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ٩٨ و٩٩ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٧٧ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٨٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٤ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٧:\nمن طريق ليث وإبراهيم بن يزيد عن عطاء عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على ليث وخولف في سياق الإسناد أيضًا ومن أي مسند هو.\nإذ رواه عنه عبيد بن سعيد وعبد الوارث وداود بن الزبرقان. وخالد بن عبد الله وأبو الأحوص وأبو معاوية. وشيبان وعبد الواحد بن زياد وعبيد بن سعيد.\nأما عبيد وعبد الوارث وداود فقالوا عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على وتقدم ما وقع فيه من خلاف آخر في حديث على من هذا الباب.\nوأما البقية فاختلفوا في الرفع والوقف فرفعه عنه خالد وأبو الأحوص وأبو معاوية ووقفه البقيهْ. خالف ليثًا في سياق الإسناد ابن جريج وإبن لهيعة وفطر بن خليفة أما ابن جريج فقال عن عطاء عن أبى هريرة إلا أنه وقع خلاف على ابن جريج في الرفع والوقف يأتى ذكره بإذن الله في حديث أبى هريرة.\nوعلى أي فقد خالف في أصل الحديث ولا شك أن ابن جريج لا يقاربه ليث وأما ابن لهيعة فاضطرب، فمرة يقول عن عطاء عن أبى الدرداء ومرة يقول عن عمرو بن شعيب عن عووة عنها. ووافقه على ذلك المثنى بن الصباح كما في تاريخ البخاري وزاد المثنى أن قال","vol":"3","page":1375},{"text":"عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. إلا أنه قد قيل إن المثنى أخذ مروياته عن ابن لهيعة وهذا الظاهر هنا من موافقتهما في قولهما عن عروة عنها ووجدت رواية ابن لهيعة أيضًا موافقة لما زاده المثنى عند الطحاوى إلا أنى وجدت متابعة لابن لهيعة والمثنى عن أبى نعيم في تاريخ أصبهان وذلك من رواية الأوزاعى عن عمرو بن شعيب عن عروة عنها مرفوعًا لكن الراوى عن الأوزاعى الوليد وقد عنعن فيما فوق شيخه وذلك مما يتقى.\nخالف الجميع فطر إذ قال عن عطاء عن ابن عباس، إلا أن فطرًا خولف يأتى ذكر ذلك في حديث ابن عباس وأما عبيد بن سعيد فقال عنه عن عطاء عن عروة بن عياض عنها وقال في رواية أخرى تقدمت في حديث على من هذا الباب.\nوأما متابعة الخوزى لليث فمن طريق عبد الأعلى عن إبراهيم بن يزيد الخوزى به إلا أن الخوزى حينًا يرويه كما تقدم وحينًا يقول عن الزهرى عن عروة عنها وحينًا عنه عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبى هريرة. وهذا يدل على أنه اضطرب في هذا وهو ضعيف في نفسه لذا قال ابن عدى بعد ذكره لهذا الحديث وغيره \"وهذه الأحاديث التى ذكرتها عن عبد الأعلى عن إبراهيم نجن يزيد يرويها عن إبراهيم عبد الأعلى ليس هي بالمحفوظة\". اهـ.\nوعلى أي الحديث ضعيف لذا قال البخاري في التاريخ: \"وقال ليث عن عطاء عن\nعائشه عن النبي - ﷺ - ولا يصح\". اهـ.\n\n١٤١٧/ ١٥٨ - وأما حديث معقل بن سنان ويقال يسار:\nفرواه ابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٢٥٦ والمصنف ٢/ ٤٦٧ والرويانى ٢/ ٣٢٤ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٣ و٢٢٤ وأحمد ٣/ ٤٧٤ و٤٨٠ والطحاوى ٢/ ٩٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٨٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦٥ و٧/ ٧١ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١٠ و٢٣٣:\nمن طريق سليمان بن معاذ ومحمد بن فضيل كلاهما عن عطاء بن السائب قال: شهد عندى نفر من أهل البصرة منهم الحسن عن معقل بن يسار أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يحتجم وهو صائم فقال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" والسياق للنسائي وحكى النسائي أن عطاء اختلط وأنه انفرد بالرواية عنه من تقدم إذ قال: \"عطاء بن السائب كان قد اختلط ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عنه غير هذين على اختلافهما عليه\". اهـ. والاختلاف","vol":"3","page":1376},{"text":"الذى أشار إليه هو أن ابن فضيل قال معقل بن سنان الأشجعى وسليمان قال ابن يسار. وما قاله من تفردهما محجوج بما رواه ابن عدى من طريق أبى الوليد الحرانى ثنا جبلة بن خالد البصرى بمكة ثنا حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن معقل فذكره إلا أن السند لا يصح إلى يونس فأبو الوليد رمى بالوضع إلا أن عمار بن رزيق رواه عن عطاء عند أحمد كما رواه سليمان وابن فضيل فصح الاستدراك على ما فات النسائي. وما أشار إليه النسائي لا يؤثر أيضًا فسليمان بن معاذ متروك فصح أنه ابن سنان.\nوفى الحديث علل ثلاث:\nالأولى: ما قيل في سماع الحسن من معقل ففي جامع التحصيل ص ١٩٧ ما نصه: \"قال أبو حاتم لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. وسئل أبو زرعة الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان فقال معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدًّا\". اهـ، فبان بهذا أنه على رواية سليمان بن معاذ أن لا سماع للحسن ممن تقدم على قول أبى حاتم. وعلى رواية ابن فضيل لا سماع له من ابن سنان ويصح من ابن يسار. إلا أنه تقدم أن الراجح رواية ابن فضيل فيصح نفيه السماع على أي وجه كان.\nالثانية: المخالفة من أصحاب الحسن لعطاء كما تقدم ذكر من رواه عن الحسن وجعله من غير مسند معقل وانظر ما تقدم من حديث شداد ومعقل.\nالثالثة: ما قاله النسائي من كون عطاء اختلط ولا شك أن رواية ابن فضيل عنه بعد الاختلاط.\n* تنبيه: وقع في مسند ابن أبى شيبة \"ابن فضل\" صوابه: \"ابن فضيل\".\n* تنبيه آخر: فيما يتعلق بالرواة عن ابن فضيل فيما قالوه من اختلافهم في ابن سنان أو ابن يسار.\nقال الترمذي كما في العلل: \"قلت له -يعنى البخاري-: حديث الحسن عن معقل بن يسار أصح أو معقل بن سنان؟ فقال: معقل بن يسار أصح. ولم يعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب ولم يعرف حديث عاصم عن الحسن\". اهـ.\nوهذا بناء على أن الصواب رواية سليمان بن معاذ عن عطاء وتقدم أن ابن فضيل أوثق من سليمان بل سليمان تقدم أنه متروك فكيف يصحح هذا بناء على ما حكاه النسائي فالجواب أن الخلاف في اسم أبى الصحابي ليس مقصورًا على ماحكاه النسائي بل ابن فضيل قد روى عنه الوجهان وكلا ذلك من طريق ابن أبى شيبة عنه إلا أن عمار بن رزيق قال","vol":"3","page":1377},{"text":"عن عطاء عن معقل بن سنان. فبان بهذا أن ابن فضيل لم ينفرد بما تقدم بل توبع وهذا بخلاف ما رجحه البخاري إلا أن ابن أبى عاصم وكذا، ابن قانع ذكر الحديث في ترجمة ابن سنان وكذا في مسند أحمد خالفهما الطبراني إذ ذكر الحديث في مسند ابن يسار.\nوبان لى أن هذا الخلط من عطاء بن السائب لرواية الوجهين من قبل ابن فضيل ومن روى عنه.\n\n١٤١٨/ ١٥٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عطاء وأبو صالح والحسن وسعيد بن المسيب وأبو سعيد مولى ابن عمر.\n* أما رواية عطاء عنه:\nفرواها النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨ وابن عدى ٣/ ١٧٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٧ و٥/ ١٨٤ والعقيلى ٢/ ٦٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ٩٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥١ والدارقطني في العلل ١١/ ١٠٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢١٠ وأبو يعلى ٦/ ٣١ والبيهقي ٤/ ٢٦٦:\nمن طريق ابن جريج وعمرو بن دينار وعبد الملك بن أبى سليمان وابن أبى حسين ورباح كلهم عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على من أخذه عن عطاء والخلاف\nعليه.\nأما الخلاف فيه على ابن جريج فرفعه عنه داود بن عبد الرحمن العطار كما عند الطحاوى والطبراني وغيرهما وابن علية إسماعيل كما عند ابن أبى شيبة وزعم الدارقطني في العلل أنه وقفه، فعلى هذا روى الوجهين ووقفه عنه عبد الرزاق والنضر بن شميل وروح بن عبادة وأبو عاصم والمفضل بن فضالة ومحمد بن بكر وحماد بن مسعدة وحجاج بن محمد المصيصى. وهذه الرواية عن ابن جريج أرجح من الأولى إذ فيها من هو في الطبقة الأولى من أصحاب ابن جريج كالمصيصى وزاد المصيصى في روايته قوله: \"ولم يسمعه منه\". اهـ. يعنى أن عطاء لم يسمعه من أبى هريرة. إلا أنه يعكر علينا فيما قاله حجاج ما قاله ابن أبى حسين قرين شيخه ابن جريج إذ قال ابن أبى حسين عن عطاء سمعت أبا هريرة. إلا أن هذا يتطلب النظر فيمن يقدم في عطاء فبعد ثبوت الوقف عن ابن جريج وكونه المقدم في عطاء على أمثال من هو في منزلة ابن أبى حسين فبهذا تقدم رواية","vol":"3","page":1378},{"text":"ابن جريج وأنه لم يسمعه من أبى هريرة.\nولعبد الرزاق وأبى عاصم عن ابن جريج إسناد آخر لحديث الباب عند النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٤٨.\nعن صفوان بن سليم عن أبى سعيد مولى ابن عمر عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - مر برجل يحتجم في رمضان صبيحة ثمان عشرة فقال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد تكلم في رواية أبى عاصم عن ابن جريج لسماعه عنه في الصغر وقد قال أبو حاتم وأبو زرعة في ابن جريج ما نصه: \"أسقط من الإسناد إبراهيم بن أبى يحيى بين ابن جريج وصفوان قال أبو زرعة لم يسمع ابن جريج من صفوان شيئًا\". اهـ.\nواختلف فيه أيضًا على شعبة راويه عن عمرو بن دينار فرفعه عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. ووقفه عنه حجاج بن محمد وغندر والنضر بن إسماعيل وروح بن عبادة. واتفقوا على إدخال واسطة بين عطاء وأبى هريرة إذ قالوا عن عمرو عن عطاء عن رجل عن أبى هريرة وتعتبر هذه تقوية لرواية حجاج السابقة عن ابن جريج إلا أن ابن جريج رواه عن عمرو مخالفًا لشعبة إذ قال: عن عمرو يؤثر عن أبى هريرة موقوفًا وفى مخالفته ما يوضح أن في روايته تدليس وإن كان الراوى عنه هنا أبو عاصم ولا شك أن شعبة مقدم هنا على ابن جريج والرواية السابقة عنه التى وردت بصيغة الرفع لا تصح فقد ضعفها البخاري في التاريخ إذ قال: \"وروى عمرو بن دينار عن رجل عن أبى هريرة قوله. ورفعه بعضهم ولا يصح\". اهـ. والراوى له عن أبى النضر يوسف بن بحر التميمى قال فيه الدارقطني مشهور بالأباطيل وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدى: ليس بالقوى رفع أحاديث وأتى عن الثقات بالمناكير\" والكلام فيه أكثر من هذا.\nواختلف فيه على عبد الملك بن أبى سليمان.\nفذكر عنه الدارقطني رواية الرفع فحسب والذي وجدته في النسائي وغيره من طريق يزيد وعبد الله وخالد الطحان عنه الوقف وهذا الظاهر أنه الراجح موافقًا للرواية المشهورة عن عمرو بن دينار وابن جريج.\nوأما ابن أبى حسين فذكر الدارقطني أنه رفع، والموجود عنه في النسائي الوقف فبان بما تقدم أن الراجح الوقف في الحديث.\n* وأما رواية رباح بن أبى معروف:\nفلم أر عنه إلا صيغة الرفع وهو مضعف كما في ضعفاء العقيلى وقد رجح العقيلى","vol":"3","page":1379},{"text":"رواية الوقف إذ قال: \"والوقف أولى\". اهـ. وممن وافق البخاري والعقيلى على ترجيح الوقف الدارقطني وأبو حاتم قال الدارقطني: \"والقول قول من وقفه على أبى هريرة لأنهم أثبات حفاظ وأن من رفعه ليسوا بمنزلتهم إلا بالاتفاق\". اهـ.\nوقال أبو حاتم على رواية من رفعه عن ابن جريج ما نصه: \"هذا خطأ إنما يروى عن\nعطاء عن آخر عن أبى هريرة موقوفًا\". اهـ.\nخالف ابن جريج قرناؤه ليث بن أبى سليم وفطر بن خليفة وإبراهيم الخوزى إذ رووه عن عطاء وجعلوه من غير مسند من هنا ومنهم من جعله من مسند أبى هريرة وغيره وتقدمت روايات هؤلاء في حديث عائشة.\n* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط \"لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا داود العطار\". اهـ. ولم يصب في هذا فقد رواه عن ابن جريج أيضًا مرفوعًا إسماعيل بن علية كما في ابن أبى شيبة.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nفرواها ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٣٠٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٤٥ و٢٦٨ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٧ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٧١:\nمن طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوالحديث فيه علتان:\nالأولى: الخلاف في الرفع والوقف وذلك على الأعمش إذ رفعه عنه من تقدم. خالفه إبراهيم بن طهمان إذ وقفه، وقد قدم الدارقطني رواية الوقف إذ قال بعد ذكره لرواية عبد الله بن بشر ما نصه: \"ورواه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش فوقفه على أبى هريرة ولم يرفعه وهو أشبههما بالصواب\". اهـ. إلا أن شعبة تابع ابن بشر كما في الكامل وعلل الدارقطني إلا أن السند لا يصح إليهما فبان تفرد من تقدم.\nالثانية: حكى البوصيرى في الزوائد عدم سماع عبد الله بن بشر من الأعمش فبان بهذا أن رواية الرفع ضعيفة.","vol":"3","page":1380},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ٢٢٥ وأحمد ٢/ ٢٦٤ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٥٣ و٥/ ١٠٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٩:\nمن طريق يونس وغيره عن الحسن عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على يونس وعلى الحسن تقدم ذكره عند حديث على من هذا الباب وعلى أي الحسن لا سماع له من أبى هريرة كما قال جمهور أصحاب الحسن ومنهم يونس وقد صرح بالسماع في هذا الحديث الحسن عند ابن عدى إلا أن الراوى عن الحسن عمرو بن عبيد وهو متروك.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الطحاوى ٢/ ٩٩ والبخاري ٢/ ١٧٩.\nوتقدم الكلام عليها في حديث عائشة من هذا الباب.\n* وأما رواية أبى سعيد مولى ابن عمر عنه:\nفتقدمت في هذا الحديث عند الكلام على رواية عطاء.\n\n١٤١٩/ ١٦٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وعمرو بن دينار ومقسم.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٤٧٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٣٨ والبيهقي ٤/ ٢٢٦ و٢٦٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٢٩:\nمن طريق قبيصة بن عقبة ثنا فطر بن خليفة عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" قال البزار: \"هكذا أسنده قبيصة عن فطر، ورواه غير واحد عن عطاء مرسلًا اهـ. والحديث منكر إذ فطر قد ضعفه الأكثر وأيضًا خالفه غيره في المتن والإسناد أما المخالفة في المتن فمن طريق يحيى بن أبى كثير إذ روى عن عطاء عن ابن عباس الرخصة وأما في الإسناد فإن محمد بن يوسف رواه عن عطاء وأرسله ولا شك أنه أوثق بكثير من فطر وتقدم من أرسله أيضًا عن عطاء.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٣٧:","vol":"3","page":1381},{"text":"من طريق إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك قال: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: مر رسول الله - ﷺ - بحجام يحجم رجلًا بين يديه في شهر رمضان فقال: \"أفطر الحاجم والمحجوم من الغيبة لا الحجامة\".\nوالحديث ضعيف جدًّا إبراهيم أحاديثه مناكير موضوعة كما قال هذا ابن عدى في\nالكامل ١/ ٢٥٥.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٨٨:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - احتجم فغشى عليه فنهى أن يحتجم الصائم\".\nوابن أبى ليلى ضعيف سيئ الحفظ والحكم لم يسمع هذا الحديث من مقسم كما قال شعبة وانظر مسند ابن الجعد ص ٦٢.\n\n١٤٢٠/ ١٦١ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٣١ و٢٣٢ والبزار ٨/ ٨٢ والرويانى ١/ ٣٧٦ وابن الجارود ص ١٤٠ والطحاوى ٢/ ٩٨ والحاكم ١/ ٤٢٩ و٤٣٠ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٤٦ وأطراف الأفراد ٥/ ١٤٧ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٤ و٢٣٥:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع أنه دخل على أبى موسى وهو يحتجم ليلًا فقال: لو كان هذا نهارًا فقال: تأمرونى أن أهريق دمى وأنا صائم وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على سعيد فمن فوقه.\nأما الخلاف فيه على سعيد وذلك في الرفع والوقف.\nفرفعه عنه روح بن عبادة وذكر الدارقطني في الأفراد أنه تفرد بالإسناد السابق عن سعيد إذ قال: \"تفرد به مطر الوراق عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع عنه وتفرد به روح بن عبادة عن سعيد عن مطر\". اهـ. فإن أراد السياق الإسنادى كله فذاك وإن أراد تفرده بالرفع عن سعيد كما ذكر ذلك في العلل فلا فقد رفعه عن سعيدٍ سعيد بن عامر جاعله من مسند أبى موسى إلا أنه أبهم شيخ سعيد ورفعه عنه حفص بن غياث في رواية له إلا أنه جعل شيخ سعيد غير مطر ووقفه عنه في رواية أخرى وساق إسناده عن سعيد كما ساقه روح إلا أنه","vol":"3","page":1382},{"text":"وقفه ووافقه على وقفه في هذه الرواية عبد الوهاب الخفاف وأبو بحر البكراوى وابن أبى عدى كذا ذكر الدارقطني أن هؤلاء الثلاثة رووه عن سعيد على جهة الوقف إلا أن ابن أبى حاتم ذكر أن عبد الوهاب رواه عن سعيد على سبيل الرفع وغاير بين من فوق سعيد إذ جعل شيخه غير من ذكره الدارقطني فقد ذكر ابن أبى حاتم أن عبد الوهاب يرويه عن سعيد عن أبى مالك عن أبى بردة عن أبى موسى وذكر الدارقطني أنه يرويه عن سعيد عن مطر.\n* وأما رواية عبد الأعلى عنه:\nفرواه عنه سعيد على جهة الرفع وأبهم شيخ سعيد إذ قال عن بعض أصحابه عن أبى بردة عن أبى موسى رفعه. وتقدم أن ابن عدى جعل أروى الناس عن سعيد عبد الأعلى إلا أن الدارقطني ضعف روايته هنا إذ قال على روايته: \"وليس هذا القول بمحفوظ عن سعيد\". اهـ.\nوكما اختلف فيه على سعيد اختلف فيه على شيخ شيخه بكر بن عبد الله المزنى إذ رواه عن بكر حميد الطويل وقتادة ومطر الوراق.\nأما حميد فقال عنه عن أبى العالية ووقفه. ووجه المخالفة أنه غاير بين شيخ بكر ووافق ما صح عن سعيد من حيث المتن حيث وقف.\nوأما قتادة فقال عنه عن أبى رافع ووقف على أبى موسى. فخالف حميدًا في شيخ بكر ووافق في الوقف.\nوأما مطر فتقدم أن روى الرفع والوقف ووحد الاسناد كما تقدم.\nواختلف أهل العلم في أي يقدم من رفع أم من وقف فذكر الحاكم في المستدرك عن ابن المدينى تصحيحه للحديث ووافقه الحاكم.\nخالفه أحمد وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وأبو زرعة إذ حكموا بوقفه قال أحمد كما في نصب الراية ٢/ ٤٧٤: \"حديث بكر عن أبى رافع عن أبى موسى خطأ إنما هو بكر عن أبى العالية\". اهـ. ومعنى ذلك أنه يقدم رواية حميد السابقة عن بكر الموقوفة وقال النسائي على رواية روح المرفوعة عن سعيد: \"هذا خطأ وقد وقفه حفص\". اهـ. ثم ساق رواية الوقف.\nوقال أبو حاتم بعد أن ذكر له ولده من رفعه عن سعيد ما نصه: \"كأن حديث أبى رافع أشبه لأنه رواه حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبى رافع عن أبى موسى موقوفًا\". اهـ. وقال أبو زرعة: \"رواه شعبة عن قتادة عن أبى رافع عن أبى موسى","vol":"3","page":1383},{"text":"موقوفًا فكأن حديث أبى رافع أشبه قلت: موقوف أو مرفوع فسكت\". اهـ.\nوقال الدارقطني: \"والصواب من هذا قول من ذكر فعل أبى موسى دون الحديث المرفوع\". اهـ.\n* تنبيه: كلام أبى زرعة السابق الذى يفيد تقديم رواية الوقف فيه سقط إذ قتادة يرويه عن بكر بن عبد الله عن أبى رافع عن أبى موسى كما عند النسائي.\n* تنبيه آخر: قال الزيلعى على رواية حميد أيضًا من النسائي ما نصه:\n\"ثم أخرجه من حديث حميد عن بكر عن أبى العالية موقوفًا عليه\". اهـ. فهذا يوهم أن حميدًا وقفه على أبى العالية ولم يجاوزه وليس ذلك كذلك بل في النسائي صريح أن الوقف على أبى موسى.\n\n١٤٢١/ ١٦٢ - وأما حديث بلال:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٢١ و٢٢٢ وأحمد ٦/ ١٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٦ والرويانى ٢/ ٢١ والهيثم بن كليب الشاشى في مسنده ٢/ ٣٧٤ وابن أبى شيبة ٢/ ١٦٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٥ و٣٦٦ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٤:\nمن طريق قتادة عن شهر عن بلال أن النبي - ﷺ - قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nوقد اختلف فيه على قتادة تقدم ذكره في حديث ثوبان.\nوالحديث ضعيف للخلاف الكائن على قتادة ومنها إدخال راوٍ بين شهر والصحابي كما تقدم في الموضع السابق الذكر. وقد بين البزار أن شهرًا لا سماع له من بلال إذ قال: \"شهر لم يلق بلالًا، مات بلال في خلافة عمر\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>قوله: باب (٦١) ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأنس\n\n١٤٢٢/ ١٦٣ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو المتوكل وعطاء بن يسار.\n* أما رواية أبي المتوكل عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ١٢٥ والنسائي ٢/ ٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٣١ و٢٣٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٦٧ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٢ والعلل ١١/ ٣٦٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٣٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٧٧","vol":"3","page":1384},{"text":"والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ١٣١ والطحاوى ٢/ ١٠٠:\nمن طريق حميد وخالد الحذاء وقتادة ومحمد بن عبد الله الأنصارى كلهم عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قال: \"رخص النبي - ﷺ - في القبلة للصائم ورخص في الحجامة\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أكثر من رواه عن أبى المتوكل.\nأما الخلاف فيه على حميد.\nفرفعه عنه المعتمر بن سليمان وانفرد بذلك كما قال الطبراني في الأوسط إلا أن أبا شهاب الحناط أورد المتن بصيغة الكناية للرفع.\nخالفهما ابن علية وابن أبى عدى وبشر بن الفضل وأبو خالد الأحمر وحماد بن سلمة وأبو بحر البكراوى وابن المبارك وإسماعيل بن جعفر فوقفوه.\nوأما الخلاف فيه على خالد الحذاء.\nفرواه عنه ابن المبارك والثورى وعنهما وقع الخلاف.\nفرفعه عن الثورى إسحاق بن يوسف الأزرق. خالفه أبو النضر هاشم بن القاسم إذ أتى بصيغة الكناية للرفع. خالفهما غيرهما إذ وقفوه عن الثورى وقد ذهب أبو حاتم إلى تغليط من رفعه عن الثورى كما يأتى.\nوأما ابن المبارك فلم أره ساقه عن الحذاء إلا موقوفًا إلا أنه وقع عنه تغاير في سياق الإسناد إذ ساقه عنه حبان بن هلال كما تقدم، خالفه الحسن بن عيسى إذ قال عنه عن خالد عن أبى نضرة عن أبى سعيد. وحبان أقوى منه إذ انفرد بذكر أبى نضرة.\nوأما الخلاف فيه على قتادة فرواه عنه شعبة وعنه وقع الخلاف فوقفه عنه غندر وابن المبارك وعبد الرحمن بن زياد. خالفهم أسود بن عامر فأتى بصيغة محتملة ومال البزار إلى أن هذا الخلاف من شعبة.\nوأما محمد بن عبد الله الأنصارى فلم أر روايته عن أبى المتوكل إلا موقوفة وقد وافق على ذلك الضحاك بن عثمان.\nوقد اختلف أهل العلم أي ترجح رواية الرفع أم الوقف؟\nفمال إلى الأول الدارقطني في العلل إذ قال: \"والذين رفعوه ثقات وقد زادوا، وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم\". اهـ. وتبعه الحافظ في الفتح. خالفه أبو حاتم والبخاري والترمذي إذ رجحوا الوقف. قال أبو حاتم على رواية معتمر المرفوعة إلى أنس ما نصه:","vol":"3","page":1385},{"text":"\"هذا خطأ إنما هو أبو سعيد، قوله رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثورى عن حميد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قالا وهم إسحاق في الحديث قلت: قد تابعه معتمر قالا وهم فيه أيضًا معتمر\". اهـ.\nوقال البخاري كما في علل المصنف: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث إسحاق الأزرق عن سفيان هو خطأ. قال أبو عيسى: وحديث أبى المتوكل عن أبى سعيد موقوفًا أصح. هكذا روى قتادة وغير واحد عن أبى المتوكل عن أبى سعيد قوله\". اهـ.\nوأما النسائي فساق الخلاف من غير ترجيح.\nوأما ابن خزيمة: فنحا نحوًا آخر إذ ذهب إلى أن ما يتعلق بالحجامة للصائم من قبيل الإدراج.\nوالظاهر مما تقدم أن الحق مع من وقف فلا شك أن الرواة الذين وقفوه على حميد أقوى وكذا عن خالد إذ لم يرفع إلا من جهة الثورى وقد اختلفوا عنه وقرينه ابن المبارك اتفق الرواة عنه عن خالد به على الوقف.\n* تنبيه: تقدم في كلام أبى حاتم أن قتادة يرويه عن حميد عن أبى المتوكل به. ورواية قتادة ذكرها النسائي والدارقطني وغيرهما وفيها أن قتادة قرين لحميد لأنه تلميذه وأنه يرويه عن أبى المتوكل والراوى عن قتادة شعبة فهذا الصواب فما وقع في العلل فيه نظر.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٧٧٥ والترمذي ٣/ ٨٨ وعبد بن حميد ص ٢٩٧ وأبى يعلى ٢/ ١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٢٤٧ وعبد الرزاق ٤/ ٢١٣ وابن خزيمة ٣/ ٢٣٣ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٣ والعلل ١١/ ٢٦٧ والعلل لابن أبى حاتم ١/ ٢٣٩ و٢٤٠ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٦٤ وابن عدى ٤/ ٢٧١ و٢٦٧ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٥٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقىء والاحتلام\". والسياق للمصنف.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على زيد فوصله من تقدم، تابعه على ذلك أخواه","vol":"3","page":1386},{"text":"أسامة وعبد الله وتابعهم هشام وكامل بن طلحة وأبو بكر بن أبى سبرة وفى كل ذلك نظر أما أولاد زيد فكل ضعيف.\n* وأما رواية هشام:\nفاختلف أهل العلم إلى من يوجه الخطأ فذهب الدارقطني في العلل إلى أن الخطأ ممن دونه إذ قال: \"وحدث به شيخ يعرف بمحمد بن أحمد بن أنس السامى وكان ضعيفًا عن أبى عامر العقدى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد ولا يصح عن هشام\". اهـ. إلا أن السامى لم ينفرد به فقد رواه الدارقطني في السنن من غير الطريق المتقدمة فبرئ السامى من عهدته.\nوذهب البزار إلى أن الخطأ من هشام كما في هامش ابن خزيمة وهو الصواب وقد رواه هشام عن زيد موصولًا وجعله من مسند ابن عباس وحينًا يقول عن زيد عن عطاء مرسلًا وفى كل ذلك نظر فقد ذهب الذهلى إلى ضعف رواية زيد ففي ابن خزيمة ما نصه: \"سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا الخبر غير محفوظ عن أبى سعيد ولا عن عطاء بن يسار والمحفوظ عندنا حديث سفيان ومعمر\". اهـ.\nوأما كامل بن طلحة فذهب الدارقطني إلى أنه رجع عن وصله ويفهم من كلام ابن عدى أن الغلط ممن رواه عن كامل كما في ٤/ ٢٦٧.\nوأما ابن أبى سبرة فمتروك، خالف من وصل الثورى ومعمر والدراوردى ويحيى بن سعيد الأنصارى إذ أرسلوه وقد ذهب الذهلى وابن خزيمة وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني والترمذي إلى تقديم رواية الإرسال قال ابن خزيمة: \"روى هذا الخبر سفيان بن سعيد الثورى وهو ممن لا يدانيه في الحفظ في زمانه كثير أحدٍ عن زيد بن أسلم عن صاحب له عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -\" إلى قوله: \"فلو كان هذا الخبر عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد لباح الثورى بذكرهما ولم يسكت عن اسميهما، يقول عن صاحب له عن رجل وإنما يقال في الأخبار عن صاحب له وعن رجل إذا كان غير مشهور\". اهـ. وتقدم قول الذهلى.\nوقال الدارقطني: \"والصحيح ما قاله الثورى. وكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة، وكذا الترمذي في الجامع إذ قال على رواية عبد الرحمن بن زيد الموصولة \"حديث أبى سعيد غير محفوظ\". اهـ. وتبعهم ابن عدى في الكامل.\n* تنبيه: وقع في الجامع للترمذي أن عبد الله بن زيد بن أسلم ممن أرسل الحديث عن","vol":"3","page":1387},{"text":"أبيه وليس ذلك كذلك بل هو ممن وصل كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل إلا أن تكون روايتان.\n\n١٤٢٣/ ١٦٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٢٣٦ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٠ وابن حبان ٥/ ٢٢٠ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦٢٣:\nمن طريق أبى الزبير عن جابر قال: \"بعث النبي - ﷺ - إلى أبى طيبة فحجمه عند غيبوبة الشمس عند فطر الصائم ثم سأله فقال: \"كم خراجك؟ \" قال: صاعان فوضع عنه صاعًا\". والسياق للطبراني وقال عقبه:\n\"لم يرو هذا عن جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى اللخمى تفرد به هشام بن عمار\". اهـ. وقد رواه عن أبى الزبير جعفر بن برقان وهشام الدستوائى ويزيد بن إبراهيم والليث.\nواختلفوا في سياق المتن والإسناد.\nأما جعفر فساقه كما تقدم، وقد ذهب ابن حبان إلى صحة روايته وخالفه أبو حاتم في العلل ١/ ٢٥٥ إذ قال: \"هذا حديث منكر\" إلى قوله: \"وجعفر بن برقان لا يصح له سماع من أبى الزبير ولعل بينهما رجل ضعيف\". اهـ.\nوأما هشام فاختلف في سياق المتن عليه فساق عنه أبو قتيبة ما يتعلق بجواز الحجامة للصائم. وساق عنه خالد بن الحارث ما يتعلق بجوازها للمحرم فحسب. وقد تابعه على هذا متابعة قاصرة يزيد بن إبراهيم.\nخالف الجميع في المتن والإسناد الليث بن سعد إذ قال عن أبى الزبير عن عطاء عن ابن عباس. وذكر إباحة الحجامة للمحرم فحسب.\nولا شك أن أوثق الرواة عن أبى الزبير الليث فهذه المخالفة أقواها لضعف الحديث عن أن يكون من مسند جابر.\n\n١٤٢٤/ ١٦٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد الوارث وعبد الله بن المثنى وعاصم والأعمش وأيوب بن محمد عن ابن لأنس بن مالك وأبو قلابة.\n* أما رواية عبد الوارث عنه:\nفي علل الترمذي الكبير ص ١٢٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٤/ ١٩٣","vol":"3","page":1388},{"text":"وابن أبى شيبة ٨/ ٤٦٩:\nمن طريق شريك عن ليث عن عبد الوارث عن أنس بن مالك قال: \"مر بنا أبو طيبة في رمضان. فقلنا: من أين جئت قال: حجمت رسول الله - ﷺ - \"وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. أما شريك وشيخه ليث بن أبى سليم فأمرهما واضح. وأما عبد الوارث فقد قال فيه البخاري رجل مجهول وقال أبو زرعة: \"هذا حديث منكر\". اهـ.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة \"عبد الوهاب\" صوابه: \"عبد الوارث\" كما في المصادر الأخر.\n* وأما رواية عبد الله بن المثنى عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٣٣٤ والدارقطني في السنن ٢/ ١٨٢:\nمن طريق عثمان بن أبى شيبة ثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الله بن المثنى البنانى عن أنس بن مالك قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبى طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي - ﷺ - فقال: أفطر هذان ثم رخص النبي - ﷺ - بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم\" وقد صححه الدارقطني بقوله: \"كلهم ثقات ولا أعلم له علة\". اهـ.\n* وأما رواية عاصم:\nففي الطحاوى ٢/ ١٠١:\nمن طريق يوسف بن عدى عن القاسم بن مالك عن عاصم عن أنس - ﵁ - أن أبا طيبة حجم رسول الله - ﷺ - وهو صائم فأعطاه أجره ولو كان حرامًا ما أعطاه\" وعاصم الغالب أنه ابن سليمان وإن كان ثم من يسمى عاصمًا سواه يروى عن أنس وهو ابن عمر بن قتادة وهو ثقة. إلا أن القاسم ذكر فيمن يروى عن عاصم بن كليب ولكنى لم أر ابن كليب يروى عن أنس فالله أعلم، والغالب أنه لا يبهم إلا المشهور من الأسماء المتفقة.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي البزار ١/ ٤٧٧ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٦/ ٩٣:\nمن طريق الربيع بن بدر عن الأعمش عن أنس قال: \"مر بنا أبو طيبة أحسبه قال بعد العصر في رمضان فقال: حجمت رسول الله - ﷺ - \"والإسناد منقطع وقد تفرد به الربيع كما قال البزار والطبراني قال البزار: \"تفرد به الربيع وهو لين الحديث\". اهـ.\n* وأما رواية أيوب بن محمد عنه:\nففي الدارقطني ٢/ ١٨٢ و١٨٣ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في فوائده ص ٧٣:","vol":"3","page":1389},{"text":"من طريق ياسين بن معاذ الزيات عن أيوب بن محمد العجلى عن ابن لأنس بن مالك عن أبيه قال: احتجم رسول الله - ﷺ - لسبع عشرة مضت من شهر رمضان بعد ما قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وقد ضعف الدارقطني سنده من أجل ياسين.\nوقد اختلف فيه عليه فساقه عنه يحيى بن العلاء كما تقدم. خالفه المعافى بن عمران إذ قال عن ياسين عن يزيد الرقاشى عن أنس. وساقه أيضًا عنه عن الربيع بن أنس عن أنس. خالفهما وكيع إذ قال عنه عن رجل عن أنس والكل ضعيف.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٨:\nمن طريق أبى سفيان عن أبى قلابة عن أنس أن النبي - ﷺ - احتجم بعد ما قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" وأبو سفيان طريف السعدى متروك وقد تفرد به عن أبى قلابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>قوله: باب (٦٢) ما جاء في كراهية الوصال للصائم</span>\nقال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة وعائشة وابن عمر وجابر وأبي سعيد وبشير بن الخصاصية\n\n١٤٢٥/ ١٦٦ - أما حديث على:\nفرواه عنه محمد بن الحنفية والنزال وعبد الله بن أبى أحمد بن جحش وكليب بن شهاب.\n* أما رواية محمد بن الحنفية عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٩١ و١٤١ وعبد بن حميد ص ٥٨ والطبراني في الكبير ١/ ١٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٩٤:\nمن طريق إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن الحنفية عن على - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يواصل من سحر إلى سحر.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: الاختلاف في إسناده على إسرائيل في وصله وإرساله وفى سياق الإسناد.\nإذ رواه عنه عبد الرزاق وأبو نعيم وحجين بن المثنى والحارث بن منصور.\nأما عبد الرزاق فرواه عن إسرائيل في المصنف وأرسله. وأخشى أن هذا وهم وقع ممن بعده وبعد راوى المصنف عنه لأن الإمام أحمد في المسند والطبراني في الكبير روياه","vol":"3","page":1390},{"text":"من طريق الدبرى عنه موصولًا. خالفه أبو نعيم وحجين بن المثنى والحارث بن منصور إذ قالوا عنه عن عبد الأعلى عن أبى عبد الرحمن عن على. ويخشى أن هذا الاختلاف من عبد الأعلى.\nالثانية: ضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبى فأكثر أهل العلم على ضعفه مثل ابن معين وأبى زرعة.\n* تنبيه: ذكر الشارح أن هذا الحديث هو مراد الترمذي وفيه نظر لأن الباب معقود للكراهية في ذلك مختصة بغير النبي - ﷺ -.\n* وأما رواية النزال عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٨ والبيهقي ٧/ ٤٦١:\nمن طريق الضحاك بن مزاحم وغيره عن النزال بن سبرة عن على قال: قال رسول الله\n- ﷺ -: \"لا مواصلة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على النزال فرفعه الضحاك وخالفه إسماعيل بن رجاء إذ وقفه ورواية الرفع أقوى إذ الراوى عن إسماعيل أبو جناب يحيى بن أبى حية ضعفوه لتدليسه وقد عنعن وثم مخالفة أخرى عند ابن عدى ١/ ٣٦٢ على الضحاك إذ رواه جويبر عنه بأطول مما هنا إلا أن السند ضعيف جدًّا من أجل جويبر ومن دونه ويأتى بسط ذلك في الطلاق رقم الباب (٦).\n* تنبيه: وقع في المصنف لابن أبى شيبة \"أبو خباب، صوابه ما تقدم\".\n* وأما رواية عبد الله بن أبى أحمد عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٢٩٣ و٢٩٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٢٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٣١ والطبراني في الأوسط ١/ ٩٥:\nمن طريق يحيى بن محمد الجارى حدثنا أبو شاكر عبد الله بن حسان بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع خاله عبد الله بن أبى أحمد بن جحش يقول: قال على بن أبى طالب: حفظت من رسول الله - ﷺ - ستًا \"لا طلاق إلا بعد النكاح، ولا عتاق إلا من بعد ملك، ولا وفاء لنذر في معصية، ولا يُتْمَ بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام\" والجارى قال البخاري فيه: يتكلمون فيه وقواه ابن عدى.\nوقال العقيلى: \"وهذا الحديث لا يتابع عليه يحيى وهذا يرويه معمر عن جويبر عن","vol":"3","page":1391},{"text":"الضحاك عن النزل بن سبرة عن على مرفوعًا ورواه الثورى وغيره عن جويبر موقوفًا وهو الصواب\".\n* وأما رواية كليب عنه:\nفتقدمت في الصلاة رقم ٣٠٤.\n\n١٤٢٦/ ١٦٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وهمام والأعرج وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو صالح وسعيد بن المسيب وأبو الشعثاء.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٠٥ ومسلم ٢/ ٧٧٤ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤٢ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٧ وأحمد ٢/ ٢٦١ و٢٨١ و٥١٦ والدارمي ١/ ٣٤١ وابن حبان ٥/ ٢٣٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٣٢ و٢٣٣ والبيهقي ٤/ ٢٨٢:\nمن طريق الزهرى عن أبى سلمة أن أبا هريرة - ﵁ - قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله. قال: \"وأيكم مثلى إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقين\". فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلاك فقال: \"لو تأخر لزدتكم\". كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا\". والسياق للبخاري وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على الزهرى فمنهم من ساقه عنه كما تقدم ومنهم من قرن مع أبى سلمة، سعيد بن المسيب وصوب الطريقين إذ قال بعد ذكره ذلك الخلاف ما نصه: \"والقولان محفوظان\". اهـ. وذكر الخلاف عنه النسائي.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٢/ ٣١٥ وعبد الرزاق ٤/ ١٦٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٦٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ والبيهقي ٤/ ٢٨٢:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والوصال\". قيل: إنك تواصل. قال: \"إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى فاكلفوا من العمل ما تطيقون\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٧٥ وأحمد ٢/ ٢٥٧ و٢٤٤ و٢٥٧ و٤١٨ وابن خزيمة ٣/ ٢٧٩ وابن حبان ٥/ ٢٣٥ والدارمي ١/ ٣٤٠ والحميدي ٢/ ٤٤١ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١:","vol":"3","page":1392},{"text":"من طريق مالك وغيره عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والوصال\" قالوا: إنك تواصل قال: \"إنى لست كأحدكم إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى\".\n* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جرير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٧٤ وأحمد ٢/ ٢٣١ وإسحاق ١/ ٢١٢ وأبى يعلى ٥/ ٤٠٠ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٦ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٣٣.\nمن طريق عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والوصال\" قالوا: \"إنك تواصل يا رسول الله قال إنكم لستم في ذلك مثلى. إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقينى فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على عمارة فساقه عنه جرير بن عبد الحميد كما تقدم ورواه ابن فضيل عنه في إحدى الروايتين كذلك ورواه مرة عنه عن ابن أبى نعم عن أبى هريرة. والظاهر صحة ذلك وإلا فجرير المقدم عليه.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفي مسلم ٢/ ٧٧٥ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ وأحمد ٢/ ٢٥٣ و٣٧٧ و٤٩٥ و٤٩٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٥٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٥ وابن خزيمة ٣/ ٢٨٠ وعلى بن الجعد ص ٣٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٦٧:\nمن طريق الأعمش وغيره عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعًا بمثل رواية أبى زرعة وقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه ابن نمير وأبو معاوية ويعلى بن عبيد وعبيدة بن حميد كما تقدم خالفهم عمرو بن عبد الغفار إذ قال عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر كما في الكبير للطبراني ١٢/ ٣٤٥ وعمرو قال فيه أبو حاتم: متروك، وقال فيه ابن عدى: اتهم بوضع الحديث الميزان.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nففي أبى عوانة المفقود منه ص ١٢ وغيره وتقدم الكلام عليها في رواية أبى سلمة عن أبى هريرة.\n* وأما رواية أبى الشعثاء عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٦١٥:\nمن طريق أبى حنيفة عن عدى بن ثابت عن أبى حازم عن أبى الشعثاء عن أبى هريرة","vol":"3","page":1393},{"text":"عن النبي - ﷺ -: \"أنه نهى عن صوم الوصال وعن صوم الصمت\".\nوأبو حنيفة قال فيه البخاري كما في التاريخ الكبير ٨/ ٨١ كان مرجئًا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه.\n\n١٤٢٧/ ١٦٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعبد الله بن أبى قيس وقريبة وعمرة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٤/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٧٧٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤٢ وإسحاق ٢/ ١٦٨ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٩١ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ و١٢٢:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵁ - قالت: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال رحمة لهم فقالوا: إنك تواصل قال: \"إنى لست كهيئتكم إنى يطعمنى ربى ويسقينى\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن أبى قيس عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٨٩ و٩٣ وإسحاق ٢/ ١٦٩ و١٦٤ و٣/ ٧٧٩ و٩٥٩:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنى محمد بن زياد الألهانى وكان ثقة عن عبد الله بن أبى قيس قال: سألت عائشة عن الصيام فقالت: نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال في الصيام.\n* وأما رواية قريبة عنها؟\nففي مسند أحمد ٦/ ٢٤٣ و٢٥٢ وإسحاق ٣/ ٤٦٣ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٢٩:\nمن طريق شعبة عن عاصم قال: سمعت قريبة مولاة عائشة تقول: سمعت عائشة تقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال في الصيام فقيل له: فإنك تواصل قال: \"إنى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقيني\" وعاصم هو ابن صهيب مترجم في التعجيل ونقل عن أبى حاتم الرازى أنه صالح وأما قريبة فنقل عن ابن حبان توثيقها في التعجيل أيضًا.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ١/ ٤٠١:\nمن طريق طيب بن سليمان قال: سمعت عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: \"إن رسول الله كان ينهى عن الوصال ويأمر بتبكير الإفطار وتأخير السحور\" والحديث حسنه البوصيرى كما في هامش المطالب وتقديم الكلام عليه في باب برقم ١٣.","vol":"3","page":1394},{"text":"١٤٢٨/ ١٦٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وأبو صالح.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٧٧٤ وأبى عوانة المفقود منه ص ١٢١ و١٢٢ و١٢٣ وأبى داود ٢/ ٧٦٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٤١ وأحمد ٢/ ٢١ و٢٣ و١٠٢ و١١٢ و١٢٨ و١٤٣ وعبد بن حميد ص ٢٤٤ وابن أبى شيبة ١/ ٤٩٥ والبيهقي ٤/ ٢٨٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٠٠ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٣٣:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال، قالوا: إنك تواصل قال: \"إنى لست مثلكم إنى أطعم وأسقى\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفتقدم ذكرها في حديث أبى هريرة في رواية أبى صالح عنه من هذا الباب.\n\n١٤٢٩/ ١٧٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو عتيق ويزيد الفقير وعبد الله ومحمد ابنى جابر.\n* أما رواية أبى عتيق عنه:\nفرواها عبد الرزاق ٤/ ٢٦٩ والطيالسى ص ٢٤٣ والحارث كما في زوائده ص ١٢٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٤٤٧ و٣/ ٣٨٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣١٩ و٣٢٠ وأبو بكر الشافعى في فوائده ص ٢١٥:\nمن طريق حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر بن عبد الله الأنصارى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يتم بعد حلم، ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فطام، ولا طلاق قبل نكاح، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام، ولا نذر في معصية الله، ولا يمين للملوك مع سيده، ولا يمين لزوجة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولو أن صغيرًا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا عقل إن استطاع إليه سبيلًا، ولو أن أعرابيًّا حج عشر حجج كانت عليه حجة إذا هاجر إن استطاع إليه سبيلًا\"، والسياق للحارث.\nوحرام متروك وقد رواه عنه كما سبق إسماعيل بن عياش ووافقه على ذلك اليمان فروياه عن أبى عتيق كما سبق إلا أن السياق السابق لحرام. وكل متروك إذ اليمان ليس هو بدون حرام.","vol":"3","page":1395},{"text":"* تنبيه: وقع في مسند الطيالسى أن أبا حذيفة اليمان بن المغيرة يرويه عن أبى عبس وزعم صاحب الإرواء أنه أبو عيسى وكل غلط والصواب أنه أبو عتيق الذى روى عنه حرام كما في المطالب ١/ ٤٠١. وأبو عتيق هو عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله وقد رواه معمر عن حرام مبينًا اسمه وزاد محمدًا أخا عبد الرحمن.\n* وأما رواية يزيد الفقير عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٨٥ وابن حبان في المجروحين ١/ ٣١٨:\nمن طريق أبى سعيد البقال عن يزيد الفقير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا عتق حتى يملك، ولا طلاق حتى يتزوج، ولا يتم بعد حلم\" والبقال هو سعيد بن المرزبان ضعيف شديد التدليس. قال فيه البخاري منكر الحديث وقال فيه النسائي: ضعيف وضعفه أيضًا ابن معين.\n* وأما رواية ابنى جابر عنه:\nفيأتى تخريج ذلك في النذور والأيمان.\n\n١٤٣٠/ ١٧١ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه عنه عبد الله بن خباب وبشر بن حرب وقزعة بن يحيى.\n* أما رواية عبد الله بن خباب عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٠٢ و٢٠٨ وأبى داود ٢/ ٧٦٧ وأحمد ٣/ ٨ و٨٧ وابن خزيمة ٣/ ٢٨١ والدارمي ١/ ٣٤١ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٠٠.\nمن طريق الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر\" قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: \"إنى لست كهيئتكم إنى أبيت لى مطعم يطعمنى وساقٍ يسقينى\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية بشر بن حرب:\nففي أحمد ٣/ ٣٠ و٥٧ و٥٩ و٩٦ وأبى يعلى ٢/ ٤٥ و١٣٩ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٨ والطيالسى ص ٢٨٨ وأحمد بن منيع كما في المطالب ١/ ٤٠٢.\nمن طريق الحمادين وغيرهما عن بشر بن حرب عن أبى سعيد قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال وأختى هذه تواصل وأنا أنهاها\". والسياق للطيالسى والحديث","vol":"3","page":1396},{"text":"ضعفه البوصيرى من أجل بشر وقد تفرد به على هذا السياق وبشر مختلف فيه انظر\nالميزان ١/ ٣١٤.\n* وأما رواية قزعة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٦٢ وابن حبان ٥/ ٢٣٦ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٨٦:\nمن طريق الثورى عن سلمة بن كهيل عن قزعة عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"لا وصال في الصيام\". والسياق لابن حبان والسند صحيح.\n* تنبيه:\nوقع في ترتيب فوائد تمام \"مسلمة بن قزعة\" صوابه: \"سلمة عن قزعة\".\n\n١٤٣١/ ١٧٢ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٢٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٤ وعبد بن حميد كما في المنتخب ص ١٥٩ وابن أبى حاتم في التفسير ١/ ٣١٩:\nمن طريق عبيد الله بن إياد قال: حدثنى إياد عن ليلى امرأة بشير قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة فمنعنى بشر وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عنه قال: \"تفعل ذلك النصارى ولكن صوموا كما أمركم الله وأتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا\". والسياق لعبد بن حميد.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢٠٢: \"إسناده صحيح إلى ليلى امرأة بشير\". اهـ. وليلى صحابية فصح السند إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>قوله: باب (٦٥) ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي سعيد\n\n١٤٣٢/ ١٧٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وعكرمة.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي كتاب العيال لابن أبى الدنيا ص ١١٦ وأبى يعلى كما في المطالب ٢/ ١٩٥:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن عطاء عن ابن عباس قال: سألت امرأة رسول الله - ﷺ - فقالت: ما حق الرجل على امرأته؟ قال: \"لا تمنعه نفسها وإن كانت على رأس قتب\" قالت: وما حق الرجل على امرأته؟ قال: \"لا تصوم يومًا تطوعًا إلا بإذنه فإن فعلت أثمت","vol":"3","page":1397},{"text":"ولم يتقبل منها\" قالت: وما حق الرجل على امرأته؟ قال: \"لا تعطى شيئًا من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت كان له أجره وعليها الوزر\" قالت: وما حق الرجل على امرأته؟ قال: \"أن لا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب وترجع\" قالت: لا جرم والله لا يملك على أمرى رجل أبدًا، والحديث ضعيف من أجل ليث وقد اضطرب فيه فحينًا يجعله من مسند ابن عباس كما هنا، وحينًا من مسنده إلا أنه يقول عن مجاهد عن ابن عباس وهذه رواية هشيم عنه والرواية الأولى هي من رواية محمد بن عبد الرحمن الطفاوى عنه ورواه عنه جرير بن عبد الحميد فقال عنه عن عطاء عن ابن عمر كما في الكبرى للبيهقي ٧/ ٢٩٢. وقال غيرهم عنه عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عمر كما في ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٧ وتفرد به ليث كما قال البيهقي. وقد خالفه في مجاهد من هو أوثق منه وهو ابن أبى نجيح إذ أرسله عن مجاهد كما عند عبد الرزاق ٤/ ٣٠٦.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ٤٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٧٧ ومسدد كما في المطالب ٢/ ١٩٥: من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة من خثعم أتت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله أخبرنى ما حق الزوج على الزوجة فإنى امرأة أيم فإن استطعت وإلا جلست أيمًا قال: \"حق الزوج على الزوجة إن سألها نفسها وهى على ظهر بعير أن لا تمنعه نفسها ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تصوم تطوعًا إلا بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها ولا تخرج من بينها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع\" قالت: لا جرم لا أتزوج أبدًا، وحسين متروك.\n\n١٤٣٣/ ١٧٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفتقدم في الصلاة برقم ١٣٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>قوله: باب (٧١) ما جاء في الاعتكاف</span>\nقال: وفي الباب عن أبى بن كعب وأبى ليلى وأبي سعيد وأنس وابن عمر\n\n١٤٣٤/ ١٧٥ - أما حديث أبى بن كعب:\nففي أبى داود ٢/ ٨٣٠ والنسائي في الكبرى ٩/ ٢٥٢ و٢٧٠ وابن ماجه ١/ ٥٦٢ وأحمد","vol":"3","page":1398},{"text":"١/ ١٤٥ وعبد بن حميد ص ٩٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٤٦ وابن حبان ٥/ ٢٦٨ والحاكم ١/ ٤٣٩ والبيهقي ٤/ ٣١٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٨ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٨١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى بن كعب \"أن النبي - ﷺ - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة\". والسياق لأبى داود وسنده صحيح.\n\n١٤٣٥/ ١٧٦ - وأما حديث أبي ليلى:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٤٨ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٣٧ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٥٣٣ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٩٠:\nمن طريق على بن عابس الملائى عن أبى فزارة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - اعتكف في العشر الأواخر من رمضان في قبة من خوص\" والحديث ضعيف على ضعفه ابن معين والنسائي وقال فيه السعدى واهٍ.\n* تنبيه: عزا الهيثمى حديث أبى ليلى إلى الطبراني في الكبير والأوسط ولم أره.\nفيهما.\n\n١٤٣٦/ ١٧٧ - وأما حديث أبو سعيد:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو نضرة وأبى هارون العبدى.\n* أما رواية أم سلمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٧١ و٢٨٠ و٢٨٣ ومسلم ٢/ ٨٢٤ و٨٢٥ و٨٢٦ وأبى داود ٢/ ١٠٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٥٨ و٢٥٩ و٢٦٠ وابن ماجه ١/ ٥٦١ وأحمد ٣/ ٧ و٢٧ و٦٠ و٧٤ و٩٤ والحميدي ٢/ ٣٣٣ وأبى يعلى ٢/ ٥٤ و٩٤ والحربى ١/ ١٧٢ وعبد الرزاق ٤/ ٢٤٨ وابن خريمة ٣/ ٣٢٢ و٣٤٣ و٣٤٤ وابن حبان ٥/ ٢٧١ و٢٧٥ والمروزى في قيام الليل ص ١١١ وأبى عوانة في مستخرجه المفقود منه ص ٢١٤ و٢١٥ و٢١٦ و٢١٧ و٢١٨ وأبى نعيم في مستخرجه على مسلم ٣/ ٢٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٨٩ وأحكام القرآن ١/ ٤٨٢ و٤٨٣ والبيهقي ٥/ ٣١٤ و٣١٩ والبخاري أيضًا في التاريخ ١/ ١٩١ و١٩٢ وابن أبى شيية ٣/ ٢٤٦ وأبى أحمد في الكنى ٣/ ٢٩٧:\nمن طريق محمد بن إبراهيم التيمى وغيره عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سعيد","vol":"3","page":1399},{"text":"الخدرى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهى الليلة التى يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال: \"من كان اعتكف معى فليعتكف العشر الأواخر ففد أُريت هده الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر\". فمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد فبصرت عيناى رسول الله - ﷺ - على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٢٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٢١٣ وأحمد ٣/ ١٠ وأبى يعلى ٢/ ٢٤ و١٠٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٠٠ وابن خزيمة رقم (٢١٧٦) وابن حبان ٥/ ٢٧٦ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٠١ والبيهقي ٤/ ٤٠٨:\nمن طريق سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له. فلما انقضين أمر بالبناء فقوض. ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر. فأمر بالبناء فأعيد. ثم خرج على الناس، فقال: \"أيها الناس إنها كانت أبينت لى ليلة القدر، وإنى خرجت لأخبركم بها. فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان. فنسيتها. فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان. التمسوها في الناسعة والسابعة والخامسة\" قال: قلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل. نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها ثنتان وعشرون وهى التاسعة. فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتى تليها هي السابعة. فإذا مضت خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة وقال ابن خلاد مكان \"يحتقان\" يختصمان\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى هارون العبدى عنه:\nففي عبد الرزاق ٤/ ٢٤٧:\nمن طريق معمر عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - العشر الأول من رمضان، فقيل له: إن الذى تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواخر، ثم قال النبي - ﷺ -: \"التمسوها في العشر الأواخر، في وتر\"، يعنى ليلة القدر. وأبو هارون متروك.","vol":"3","page":1400},{"text":"١٤٣٧/ ١٧٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه الترمذي ٣/ ١٥٧ وأحمد ٣/ ١٠٤ وابن خزيمة ٣/ ٣٤٦ وابن حبان ٥/ ٢٦٧ والحاكم ١/ ٤٣٩ واليهقى ٤/ ٣١٤:\nمن طريق ابن أبى عدى عن حميد عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عامًا فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين\". والسياق للترمذي وهو على شرطهما.\n\n١٤٣٧/ ١٧٩ - وأما حديث ابن عمر.\nفرواه عنه نافع وصدقة بن يسار.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٧٤ ومسلم ٢/ ٨٣٠ وأبى داود ٢/ ٨٣٢ وابن ماجه ١/ ٥٦٤ وأحمد ٢/ ١٣٣ وابن خزيمة ٣/ ٣٤٧ و٣٥٠ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٤٨١:\nمن طريق يونس وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية صدقة بن يسار عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٦ و٦٧ و١٢٩ وابن خزيمة ٣/ ٣٥٠.\nمن طريق ابن أبى ليلى عن صدقة عن ابن عمر قال: بنى لنبى الله - ﷺ - بيت من سعف اعتكف في رمضان حتى إذا كان ليلة أخرج رأسه فسمعهم يقرءون فقال: \"إن المصلى إذا صلى بناجى ربه فليعلم أحدكم ما بناجيه بجهر بعضكم على بعض\" يريد إنكار الجهر عليهم، وابن أبى ليلى هو محمد سيئ الحفظ وقد تابعه شعبة عند أحمد ولم يصب المتكلم على أحاديث ابن خزيمة حيث ذكر ابن أبى ليلى بضعف ولم يذكر من تابعه. وأعجب من ذلك أنه قال في صدقة إنه مجهول ولا أعلم أحدًا سبقه إلى هذا بل هو من رجال مسلم وغيره وقد قال فيه أحمد ثقة من الثقات روى عنه شعبة. وقال ابن معين ثقة وكذا قال أبو داود وابن سعد والدارقطني وانظر تهذيب المزى. فأنى له النقل السابق.","vol":"3","page":1401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>قوله: باب (٧٢) ما جاء في ليلة القدر</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وابن عمر والفلتان بن عاصم وأنس وأبي سعيد وعبد الله بن أنيس الزبيري وأبي بكرة وابن عباس وبلال وعبادة بن الصامت.\n\n١٤٣٩/ ١٨٠ - أما حديث عمر:\nفرواه أحمد ١/ ١٤ و٤٣ والبزار ١/ ٣٢٧ وأبو يعلى ١/ ١١٣ وابن أبى شبة ٢/ ٤٨٧ وابن خزيمة ٣/ ٣٢٢ والحاكم ١/ ٤٣٧ والبيهقي ٤/ ٣١٣ والطوسى في مستخرجه ٣/ ٤٦١ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٩٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٧٠:\nمن طريق ابن فضيل عن عاصم بن كليب الجرمى عن أبيه عن ابن عباس قال: \"كان عمر يدعونى مع أصحاب محمد - ﷺ - فيقول لى: لا تكلم حتى يتكلموا. قال: فدعاهم فسألهم عن ليلة القدر فقال: أرأيتم قول رسول الله - ﷺ -: \"التمسوها في العشر الأواخر\" أي ليلة ترونها؟ قال: فقال بعضهم: ليلة إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال آخر: خمس وأنا ساكت قال: فقال: ما لك لا تتكلم؟ قال: قلت: إن أذنت لى يا أمير المؤمنين تكلمت قال: فقال له: ما أرسلت إليك إلا لتتكلم قال. فقلت: أحدثكم برأيى قال: عن ذلك نسألك قال: فقلت: السبع. رأيت الله ذكر سبع سموات ومن الأرض سبعًا وخلق\nالإنسان من سبع قال فقال: هذا أخبرتنى ما أعلم أرأيت ما لا أعلم ما هو قولك نبت الأرض سبع قال: فقلت: إن الله يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ والأبُّ نبت الأرض مما يأكله الدواب ولا يأكله الناس قال: فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذى لم تجتمع شئون رأسه بعد. إنى والله ما أرى القول إلا كما قلت. وقال: قد كنت أمرتك أن لا تكلم حتى يتكلموا وإنى آمرك أن تتكلم معهم\". والسياق لابن خزيمة.\nوقد اختلف فيه على عاصم فرواه عنه ابن فضيل كما تقدم تابعه على ذلك عبد الواحد بن زياد وزائدة بن قدامة وعبد الله بن إدريس وصالح بن عمر.\nورواه عن عاصم أيضًا هؤلاء بأنفسهم وقال عنه عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم ولعل هذا الخلاف من عاصم. وعاصم ووالده صدوقان.\nخالف الجميع المسعودى إذ قال عن عاصم عن أبيه عن أبى هريرة وروايته مرجوحة.","vol":"3","page":1402},{"text":"١٤٤٠/ ١٨١ - وأما حديث أبي بن كعب:\nفرواه عنه زر وأبو العالية.\n* أما رواية زر عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٨٢٨ وأبو داود ٢/ ١٠٦ والترمذي ٣/ ١٥١ و٥/ ٤٤٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧٤ وأحمد ٥/ ١٣٠ و١٣١ و١٣٢ وعبد بن حميد ص ٨٥ والحميدي ١/ ١٨٥ والشاشى ٣/ ٣٥٨ وعبد الرزاق ١/ ٢٥٢ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٩ والمروزى في قيام الليل ص ١١١ وابن خزيمة ٣/ ٣٢٩ و٣٣١ وابن حبان ٥/ ٢٧٧ والبيهقي ٤/ ٣١٢ وعلى بن الجعد ص ٤٨٩ و٤٩٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٤٢٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٣٢.\nمن طريق عبدة وعاصم بن أبى النجود سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبى بن كعب - ﵁ -. فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال: ﵀ أراد أن لا يتكل الناس. أما إنه قد علم أنها في رمضان. وأنها في العشر الأواخر. وأنها ليلة سبع وعشرين. ثم حلف لا يستثنى أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأى شىء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة أو بالآية التى أخبرنا رسول الله في أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها.\nوالسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى العالية عنه:\nففي الكامل ٥/ ٢١٧:\nمن طريق عبد الله بن أبى جعفر ثنا أبى عن الربيع بن أنس عن أبى العالية عن أبى بن كعب عن النبي - ﷺ - قال: \"ليلة القدر سبع وعشرين\" وعبد الله مختلف فيه وكذا الربيع. ١٤٤١/ ١٨١ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه أحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ و٩٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٨٥ والطيالسى ١/ ١٩٨ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٠ و٢٢٧ و٢٣١ و٢٤٥ والصغير ١/ ١٠٢:\nمن طريق أسباط بن نصر وغيره عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر\". والسياق للطبراني وسنده حسن.\n\n١٤٤٢/ ١٨٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣٣٦ والطحاوى ٣/ ٨٥ والفاكهى في فوائده ص ٥١٤ وابن","vol":"3","page":1403},{"text":"خزيمة ٣/ ٣٣٠ وابن حبان ٥/ ٢٧٧:\nمن طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أخبرنى جابر أن أمير البعث كان غالبًا الليثى وقطبة بن عامر الذى دخل على رسول الله - ﷺ - النخل وهو محرم ثم خرج من الباب وقد تسور من قبل الجدار وعبد الله بن أنيس الذى سأل رسول الله - ﷺ - عن ليلة القدر وقد خلت اثنان وعشرون ليلة فقال رسول الله - ﷺ -: \"التمسها في هده السبع الأواخر التى بقين من الشهر\". وابن لهيعة ضعيف. وقد تابعه عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو ثقة إلا أن المتابعة لا تصح إلى ابن خثيم إذ الراوى عنه يحيى بن أبى زكريا وهو ضعيف.\n\n١٤٤٣/ ١٨٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعقبة بن حريث وجبلة ومحارب وسعيد بن جبير وعبد الله ابن دينار.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٧٩ ومسلم ٢/ ٨٢٣ وأحمد ٢/ ٨ و٣٦ و٣٧ وأبى يعلى ٥/ ١٨٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ٤/ ٢٤٧ والدارمي ١/ ٣٥٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧١ والطحاوى ٣/ ٨٥ وابن عدى ٦/ ٢٩٦ والحميدي ٢/ ٢٨٣ والفاكهى في فوائده ص ٥١١:\nمن طريق الزهرى وغيره عن سالم عن أبيه - ﵁ - قال: رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. فقال النبي - ﷺ -: \"أرى رؤياكم في العشر الأواخر. فاطلبوها في الوتر منها\".\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ١٥٦ ومسلم ٢/ ٨٢٢ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧٢ وعبد الرزاق ٤/ ٢٤٩ والحميدي ٢/ ٣٨٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٢٧ وابن حبان ٥/ ٢٧٢ والبيهقي ٤/ ٣١٥ و٣١٧:\nمن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر - ﵁ - أن رجالًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - أروا ليلة القدر في المنام في السغ الأواخر فقال رسول الله - ﷺ -: \"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر\". والسياق للبخاري.\nوقد رواه عن مالك يحيى بن يحيى فحينًا يرويه عنه كما تقدم وحينًا يقول عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهذه علة عند المحدثين كما ذكر ذلك ابن حجر في النكت على ابن الصلاح إلا أن هذه العلة ليست قادحة.","vol":"3","page":1404},{"text":"* وأما رواية عقبة بن حريث عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٢٣ وأحمد٢/ ٤٤ و٧٥ و٧٨ و٩١ والطيالسى ١/ ١٩٩ كما في المنحة وابن خزيمة ٣/ ٣٢٧ وابن حبان ٥/ ٢٧٢ والطحاوى وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٥:\nمن طريق شعبة عن عقبة بن حريث قال: سمعت ابن عمر - ﵄ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"التمسوها في العشر الأواخر - يعنى ليلة القدر- فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقى\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية جبلة ومحارب عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٢٤ وأحمد ٢/ ٨١ والطيالسى ١/ ١٩٩ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٤٦:\nمن طريق شعبة والشيبانى والسياق للشيبانى عن جبلة وهو ابن سحيم ومحارب وهو ابن دثار عن ابن عمر - ﵄ -. قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر -أو قال- في السبع الأواخر\". والسياق لمسلم وشعبة لم يذكر محارب بن دثار.\n* وأما رواية سيد بن جبير عنه:\nففي أبى داود ٢/ ١١١ والطحاوى ٣/ ٨٤:\nمن طريق موسى بن عقبة عن أبى إسحاق عن سيد بن جبير عن ابن عمر قال: \"سئل\nرسول الله - ﷺ - وأنا أسمع عن ليلة القدر فقال: \"هي في كل رمضان\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه من تقدم خالفه شعبة والثورى وأبو الأحوص إذ وقفوه وهو الصواب وقد تكلم في رواية أهل المدينة عن أهل الكوفة، راجع شرح علل المصنف لابن رجب.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٢٣ وأبى داود ٢/ ١١١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧٢ وأحمد ٢/ ٢٧ و٦٢ و٧٤ و١٥٧ و١٥٨ وابن حبان ٥/ ٢٧٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٩٠ والطيالسى ١/ ٢٠٠.\nومن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر\" لفظ مسلم.","vol":"3","page":1405},{"text":"١٤٤٤/ ١٨٤ - وأما حديث الفلتان بن عاصم:\nفرواه البزار ٩/ ١٤٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٩ والمروزى في قيام الليل ص ١١٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢٨٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٥ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ١/ ٤٣١ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب أيضًا ١/ ٤٣٢ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٩٧ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣١٦:\nمن طريق عاصم بن كليب حدثنى أبى عن خالى الفلتان بن عاصم الجرمى قال: كنا قعودًا ننتظر النبي - ﷺ - فجاءنا وفى وجهه الغضب حتى جلس حتى رأينا وجهه يسفر فقال - ﷺ -: \"إنه بينت لى ليلة القدر ومسيح الضلالة فخرجت لأبينها لكم فلقيت بسدة المسجد رجلين يتلاحيان -أو قال-: يقتتلان معهما الشيطان فحجزت بينهما فأنسيتهما وسأشدو لكم منهما شدوًا أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا وأما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين عريض المنخر كأنه فلان بن عبد العزى أو عبد العزى بن قطن قال أبى: فحدثت ابن عباس - ﵄ - فقال: وما أعجبك من ذلك كان عمر بن الخطاب - ﵁ - إذ دعا الأشياخ من أصحاب محمد - ﷺ - دعانى معهم وقال لا تتكلم حتى يتكلموا فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال في ليلة القدر ما قد علمتم: \"التمسوها في العشر الأواخر وترًا\" أي الوتر هي؟ فقال رجل برأيه: تاسعة سابعة خامسة ثالثة. فقال لى: مالك لا تتكلم يابن عباس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إن شئت تكلمت. فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم قال: إنما أقول برأيى قال: عن رأيك أسألك. فقلت: إنى سمعت الله تعالى أكثر من ذكر السبع فذكر السماوات سبعًا والأرضين سبعًا حتى قال فيما قال: وما أنبتت الأرض سبعًا فقال له: كل ما قلت: عرفته غير هذا ما تعنى بقولك: وما أنبتت الأرض سبعًا؟ فقال: إن الله تعالى يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فالحدائق ملتف حديقة. والأب ما أنبتت الأرض مما يأكله الناس فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذى لم تشتد شئون رأسه ثم قال لى: إنى كنت نهيتك أن تتكلم معهم فإذا دعوتك فتكلم معهم\". والسياق لإسحاق وتقدم ما وقع في إسناده من خلاف في حديث عمر من هذا الباب.\n\n١٤٤٥/ ١٨٥ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه حميد وقتادة ومحمد بن عمرو بن عطاء والأعمش.","vol":"3","page":1406},{"text":"* أما رواية حميد عنه:\nففي الموطا ١/ ٢٩٨ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٣٩ والدارقطني في جزئه الأحاديث التى خولف فيها مالك ص ١٣٤:\nمن طريق مالك عن حميد عن أنس بن مالك أنه قال خرج علينا رسول الله - ﷺ - في رمضان فقال: \"إنى رأيت هده الليلة في رمضان حتى تلاحى رجلان فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة\". والسياق لمالك.\nوقد اختلف في إسناده على حميد فرواه عنه مالك كما تقدم قال الدارقطني: \"خالفه حماد بن سلمة وأبو شهاب الحناط وأبو ضمرة أنس بن عياض وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسحاق ويحمص بن أيوب ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمى وغيرهم فرووه عن حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وهو الصواب ومالك قصر به لم يذكر عبادة. ورواه قتادة وثابت عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - نحو ذلك\". اهـ. وسبقه إلى توهيم مالك أبو حاتم وأبو زرعة في العلل.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٤٨٤:\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد أنه سئل عن ليلة القدر فحدثنا عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"التمسوها في العشر الأواخر في التاسعة والسابعة والخامسة\". وقد قال الحافظ في زوائد البزار ١/ ٤٢٨: \"إسناده صحيح\" قال ذلك عقب قول البزار: \"لا نعلم رواه عن قتادة إلا سعيد ولا عن سعيد إلا عبد الوهاب\". اهـ. وكلام الدارقطني السابق يقضى أن قتادة يجعله من مسند عبادة إذ لو كان الأمر كما قال الحافظ لكانت هذه متابعة قوية لمالك بن أنس وفى هذا نظر، وسعيد المذكور في الإسناد هنا هو ابن أبى عروبة كما وقع في زوائد البزار للحافظ.\n* وأما رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ٢٧:\nمن طريق الوليد قال: أخبرنى سالم أنه سمع محمد بن عمرو بن عطاء يحدث عن أنس بن مالك أن الجهنى قال: يا رسول الله نحن بحيث قد علمت ولا نستطيع أن نحضر الشهر فأخبرنا بليلة القدر قال: \"احضر السبع الأواخر من الشهر\" قال: لا أستطيع ذلك قال: \"التمسها ليلة سابعة تبقى وهى هذه الليلة\" قال: قلت: يا رسول الله هذه ليلة ثلاثة","vol":"3","page":1407},{"text":"وعشرون وهى لثمان بقين فقال: \"كلا هدا الشهر ينقص وهى سبع بقين\" والوليد هو ابن مسلم وشيخه سالم لا يعلم من هو وقد قال الهيثمى في المجمع \"إنه لم يعرف بعض رجاله\". وأما رواية الأعمش عنه.\nففي مسند أبى يعلى ٤/ ١٢٠:\nمن طريق أبى أسامة أخبرنا الأعمش قال: أخبرت عن أنس قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات ليلة وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر وقد أخبرنا به فسمع لغطًا في المسجد فاختلست منه\".\nوالإسناد ظاهر الضعف للانقطاع.\n\n١٤٤٦/ ١٨٦ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وأبو الوليد بن عبد الرحمن وأبو نضرة.\n* أما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٢٠:\nمن طريق ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: ركب رسول الله - ﷺ - المنبر فقال: \"يا أيها الناس إنى قد كنت أريت ليلة القدر وقد انتزعت منى وعسى أن يكون ذلك خيرًا ورأيت كأن في ذراعى سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمن واسمه الأسود بن كعب العنسى وصاحب اليمامة\" وكان الأسود قد تكلم في زمان النبي - ﷺ -\"، والسياق لأبى يعلى وابن إسحاق صرح عند أحمد فالسند حسن.\n* وأما رواية أبي سلمة وأبى نضرة عنه:\nفتقدمتا في الباب السابق.\n\n١٤٤٧/ ١٨٧ - وأما حديث عبد الله بن أنيس:\nفرواه عنه بسر بن سعيد وأولاده ضمرة وعيسى وعطية وعمرو وعبد الله بن عبد الله بن خبيب وأبو بكر بن حزم.\n* وأما رواية بسر بن سعيد عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٢٧ وأحمد ٣/ ٤٩٥ والمروزى في قيام الليل ص ١١١ والطحاوى ٣/ ٨٧ والبيهقي ٤/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ٨٧ و٨٨ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٥٦ ومالك في الموطأ ١/ ٢٩٨ وعبد الرزاق ٤/ ٢٥٠:","vol":"3","page":1408},{"text":"من طريق الضحاك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأرانى صبحها أسجد في ماء وطين\" قال: فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين فصلى بنا رسول الله - ﷺ - فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين، والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى النضر فوصله عنه من تقدم. خالفه مالك إذ قال عن أبى النضر أن عبد الله بن أنيس فذكره وأرسله. خالف الجميع موسى بن عقبة إذ قال عنه عن أبى سلمة عن بسر عنه كما عند الطحاوى إلا أن الطريق إلى موسى لا تصح إذ هي من طريق الحمانى عن الدراوردى عن موسى به إلا أنى في ثلج من صحة هذا السياق المذكور في الطحاوى إذ ساق الطبراني الإسناد من طريق الحمانى عن الدراوردى عن موسى كما ساقه الضحاك فإما أن ما وقع في الطحاوى غلط ممن بعد المصنف أو أن هذا الخلط من الحمانى.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في الطحاوى \"بشر بن سعيد\" صوابه: \"بسر\" بالسين المهملة.\nالثانى: وقع في مستخرج أبى نعيم \"عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله بن بشر بن سعيد\" صوابه: \"عن بسر\".\nالثالث: وقع في الطحاوى \"سالم بن اْبى النضر\" صوابه: \"حذف \"ابن\".\n* وأما رواية ضمرة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ١٠٧ و١٠٨ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣ والطبراني في الكبير المفقود منه ص ٧٨ والأوسط ٣/ ١٨١ والطحاوى ٣/ ٨٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٦ والمروزى في قيام الليل ص ١١٠:\nمن طريق الزهرى عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: \"كنت في مجلس بنى سلمة وأنا أصغرهم فقالوا: من يسأل لنا رسول الله - ﷺ - عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان فخرجت فوافيت مع رسول الله - ﷺ - صلاة المغرب ثم قمت بباب بيته فمر بى فقال: \"ادخل\" فدخلت فأتى بعشائه فرآنى أكف عنه من قلته فلما فرغ قال: \"ناولنى نعلى\" فقام وقمت معه فقال: \"كان لك حاجة\" قلت: أجل أرسلنى إليك رهط من بنى سلمة يسألونك عن ليلة القدر فقال: \"كم الليلة\" فقلت: اثنتان وعشرون قال:","vol":"3","page":1409},{"text":"\"هي الليلة\" ثم رجع فقال: أو القابلة يريد ليلة ثلاث وعشرين\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن إسحاق راويه عن الزهرى فقال عنه إبراهيم بن طهمان بما تقدم. خالفه موسى بن يعقوب كما عند النسائي والطبراني إذ قال عنه عن الزهرى عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصارى وعمرو بن عبد الله بن أنيس عن أبيه. وقد غمز النسائي هذه الرواية بقوله: \"موسى بن يعقوب ليس بذاك القوى\". اهـ. خالفهما عدى بن الفضل كما عند الطبراني إذ قال عنه عن الزهرى عن ضمرة وعبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس فذكره. وعدى متروك فلا عبرة بروايته. وأولى هذه الروايات رواية ابن طهمان.\nوتابع ابن طهمان متابعة قاصرة كما عند الطبراني بكير بن عبد الله إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ يرويه عنه ابن لهيعة عن الزهرى عن ضمرة عن أبيه وتابعه أيضًا متابعة قاصرة بكير بن مسمار إذ قال عن الزهرى عن ضمرة عن أبيه وبكير هو الزهرى حسن الحديث إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ يرويه عنه فضيل بن سليمان النميرى وهو ضعيف.\nوالحديث حسن، عبد الرحمن بن إسحاق صدوق.\n* وأما رواية عيسى عنه:\nففي عبد الرزاق ٤/ ٢٥١ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ٧٧:\nمن طريق عبد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: \"إن النبي - ﷺ - أمره بليلة ثلاث وعشرين\" وعبد الله هو العمرى ضعيف.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي عبد الرزاق ٤/ ٢٥١ والطبراني في الكبير المفقود منه ص٨٠ و٨٤ والأوسط ٦/ ٣٣٨:\nمن طريق بلال بن عبد الله وداود بن الحصين كلاهما عن عطية بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أنيس أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن ليلة القدر فقال: \"إنى رأيتها فأنسيتها فتحرها في النصف الأخير\" ثم عاد فقال: \"في ثلاث وعشرين يمضين من الشهر\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على بلال فساقه عنه ولده عبد العزيز كما سبق إلا أنه اختلف فيه على عبد العزيز فالرواية السابقة من رواية ابن أبى فديك عنه خالفه يحيى بن محمد بن عبيد الجارى إذ قال عنه عن أبيه عن خالته بنت عبد الله بن أنيس كما في الطبراني الكبير ص ٨٣","vol":"3","page":1410},{"text":"وابن أبى فديك أقوى من الجارى وقد تقدم القول في الجارى.\nخالفه ابن أخى بلال وهو يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس إذ قال عن بلال عن عبد الله بن أنيس بإسقاط عطية كما عند الطبراني وبلال لم أر من وثقه إلا ابن حبان وذلك غير كاف وداود ثقة إلا في عكرمة شيخه أو كان الراوى عنه ضعيف قال ابن عدى فيه \"صالح الحديث إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية إلا أن يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبى حبيبة وإبراهيم بن أبى يحيى\". اهـ. وقد روى عنه هنا ابن أبى يحيى كما عند عبد الرزاق. فالحديث ضعيف.\n* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط بعد إخراجه للحديث من طريق عطية فحسب \"لا يروى هذا الحديث عن عطية بن عبد الله إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبى فديك\" .. اهـ. ولم يصب فقد رواه عن عطية غير بلال كما تقدم.\nتنبيه آخر: اختلف أهل العلم في عيسى هذا فذهب الطبراني أنه والد عبد الله بن أنيس الجهنى المذكور هنا وذهب ابن المدينى أنه ولد عبد الله بن أنيس الأنصارى ففرق بينهما وتبعه في ذلك خليفة في طبقاته وممن تبع الطبراني العسكرى وابن السكن.\n* وأما رواية عمرو عن أبيه:\nففي الكبير للطبراني المفقود منه ص ٨١ وتقدم الحكم عليها في ذكر رواية أخيه ضمرة عن أبيه قريبًا.\n* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن خبيب عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٩٥ وابن أبى شيبة في المسند ٢/ ٣٤٨ والمصنف ٢/ ٤٨٧ والمروزى في قيام الليل ص ١١٠ وابن خزيمة ٣/ ٣٢٨ و٣٣٤ والطحاوى ٣/ ٨٦ والطبراني في الجزء المفقود منه ص ٨٩:\nمن طريق يزيد بن أبى حبيب ومعاذ بن عبد الله واللفظ ليزيد كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب عن عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله - ﷺ - أنه سئل عن ليلة القدر فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"التمسوها الليلة\" وتلك ليلة ثلاث وعشرين فقال رجل: يا رسول الله هي إذًا أولى ثمان فقال: \"بل أولى سبع فإن الشهر لا يتم\". والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد اختلف فيه على ابن إسحاق راويه عن معاذ بن عبد الله. فقال عنه أحمد بن خالد الوهبى وابن علية الوجه السابق وقالا عنه أيضًا وجهًا آخر إذ قالا عنه عن محمد بن إبراهيم","vol":"3","page":1411},{"text":"عن ابن عبد الله بن أنيس ووافقهما على هذا الوجه عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما عند الطبراني.\nوأما إبراهيم بن سعد فلم يسقه عن ابن إسحاق إلا على الوجه الأول وقد وافقه على ذلك يزيد بن أبى حبيب كما عند الطحاوى وابن خزيمة إلا أن البخاري ساقه من طريقه عن ابن إسحاق على وجهين آخرين: إذ قال إبراهيم عن ابن إسحاق عن معاوية بن أبى عياش الأنصارى عن وهب بن محمد بن جد بن قيس أن عبد الله حدثه فذكره وقال أيضًا عنه عن معاوية الجهنى عن أخيه عبد بن عبد الله وكان رجلًا في زمان عمر قال: جلس إلينا عبد الله بن أنيس فقلنا: يا أبا يحيى فذكره\". اهـ. والظاهر أن هذا الاضطراب من ابن إسحاق إذ الرواة عنه أثبات. إلا أن رواية يزيد وقعت عند ابن أبى شيبة عن عبد الله بن عبد الله بن خبيب كما تقدم وعلى هذا فهو قرين لابن إسحاق، لا تلميذ له علمًا بأن الراوى عن يزيد هو الليث. فهل ما وقع عند ابن أبى شيبة يؤذن بأن يزيد يرويه عنهما أم وقع سقط عند ابن أبى شيبة الظاهر الوجه الأول ويزيد معدود في شيوخ ابن إسحاق إلا أنما وقع هنا ممكن أن يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر.\nوعلى أي الإسناد صحيح إلى ابن إسحاق ويزيد. وقد صرح ابن إسحاق وتوبع إلا أن هذا لا ينفى عنه حصول الاضطراب السابق إذ لا دخل للاضطراب في باب التدليس. وعبد الله بن عبد الله ذكره الحافظ في التعجيل ص ١٥٢ ولم يذكر فيه إلا توثيق ابن حبان فهو على هذا مجهول والحديث ضعيف من أجله ومن أجل ما تقدم في ابن إسحاق.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع عند الطحاوى \"عبد الله بن عبد الله بن حبيب\" بالحاء صوابه بالخاء المعجمة.\nالثانى: وقع عند ابن خزيمة \"زيد بن أبى حبيب\" صوابه: \"يزيد\" بزيادة الياء.\nالثالث: وقع عند ابن أبى شيبة في المصنف \"عبد الله بن أنس\" صوابه: \"أنيس\" مصغرًا.\n* وأما رواية أبى بكر بن حزم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٩٥ والطحاوى ٣/ ٨٦ والطبراني في الكبير المفقود منه ص ٨١:\nمن طريق يزيد بن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عبد الله بن أنيس أن النبي - ﷺ - قال لهم وسألوه عن ليلة يتراءونها في رمضان قال: \"ليلة ثلاث وعشرين\". والسياق لأحمد.","vol":"3","page":1412},{"text":"وقد اختلف فيه على يزيد فرواه عنه عبد الله بن جعفر المخزومى كما تقدم خالفه يحيى بن أيوب كما عند الطحاوى إذ قال عنه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس. خالف الجميع الدراوردى كما عند الطبراني إذ قال عن أبى بكر بن محمد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن عبد الله بن أنيس. وأوثقهم عن ابن الهاد يحيى بن أيوب وممكن أن يجمع بين روايته ورواية الدراوردى وذلك أن زيادة عبد الله بن عبد الرحمن من المزيد في متصل الأسانيد إلا أنه اختلف فيه على عبد الله بن عبد الرحمن أيضًا فرواه أبو بكر كما تقدم. خالفه عبد الملك بن قدامة إذ قال عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه معقل عن أبيه عن أمه عن أبيها كما عند البخاري في التاريخ ٥/ ٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٦٨ وعبد الملك ضعيف.\n* وأما رواية المخزومى فالظاهر حصول الإرسال فيها إذ أبو بكر بن محمد لا يعلم أنه صح له سماع من ابن أنيس بل غالب مروياته عن التابعين والمعلوم أن روايته عن جده عمرو بن حزم من قبيل الإرسال فالأولى ما هنا.\nوعلى أي رواته ثقات وإسناده صحيح إن سمع بعضهم من بعض.\n\n١٤٤٨/ ١٨٨ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه الترمذي ٣/ ١٠١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧٣ وأحمد ٥/ ٣٦ و٣٩ و٤٠ والطيالسى ١/ ١٩٩ كما في المنحة والبزار ٩/ ١٣٠ وابن أبى شبة ٢/ ٤٨٩ وابن خزيمة ٣/ ٣٢٤ وابن حبان ٥/ ٢٧٦ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٧:\nمن طريق عيينة بن عبد الرحمن حدثنى أبى قال: قال أبو بكرة: ما أنا بملتمسها إلا في العشر الأواخر بعد شىء سمعته من رسول الله - ﷺ - سمعته يقول: \"التمسوها في العشر الأواخر من تسع أو سبع بقين\" وذكر أيضًا \"الخمس\" قال أو \"ثلاث أو آخر ليلة\". والسياق للنسائي.\nوعيينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن صدوق ووالده ثقة.\nفالحديث حسن.\n\n١٤٤٩/ ١٨٩ - وأما حديث ابن عباس:\nففي البخاري ٤/ ٢٦٠ وأبى داود ٢/ ١١٨ وأحمد ١/ ٢٣١ و٢٧٩ و٣٦٠ و٣٦٥ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٨ والمروزى في قيام الليل ص ١١١ و١١٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٧","vol":"3","page":1413},{"text":"والطيالسى برقم ٢١٧٣ والبيهقي ٤/ ٣٠٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٤٢٦:\nمن طريق عاصم وغيره عن أبى مجلز وعكرمة قال: قال ابن عباس - ﵄ - قال رسول الله - ﷺ -: \"هي في العشر الأواخر في تسع يمضين أو في سبع يبقين\".\n\n١٤٥٠/ ١٩٠ - وأما حديث بلال:\nفرواه أحمد ٦/ ١٢ والمروزى في قيام الليل ص ١١١ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٩ والفسوى ٢/ ٢٢٢ والبزار ٤/ ٢١١ والروياني ٢/ ١٣ والشاشى ٢/ ٣٦٧ والطبراني في الكبير ١/ ٣٦٠.\nمن طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن الصنابحى عن بلال قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليلة القدر ليلة أربع وعشرين\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على يزيد فرفعه عنه ابن لهيعة وانفرد بذلك وهو ضعيف مدلس إلا أن الفسوى انفرد بإخراجه من طريق أحد من احتمل بعضهم عنه قبول روايته وهو عبد الله بن يوسف. إلا أنه لم يصرح بالسماع من يزيد فإنه وإن اغتفرت رواية من سبق عنه فإن التدليس غير مغتفر.\nخالفه ابن إسحاق عند ابن أبى شيبة وعمرو بن الحارث عند البخاري في الجامع ٨/ ١٥٣ والتاريخ ٥/ ٣٢٢ معلقًا من طريق عمرو إذ قالا عن يزيد به موقوفًا. وهو الصواب. ١٤٥١/ ١٩١ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه عنه أنس بن مالك ومحمد بن عبادة بن الصامت وخالد بن معدان وعمرو بن عبد الرحمن.\n* أما رواية أنس عنه:\nففي البخاري ١/ ١١٣ و٤/ ٢٦٧ والنسائي في الكبرى ٢/ ٢٧١ والدارمي ١/ ٣٥٩ والمروزى في قيام الليل ص ١٠٩ و١١٠ وأحمد ٥/ ٣١٣ و٣١٩ والطيالسى ١/ ١٩٩ والبزار ٧/ ١٢٧ وابن أبى شيبة ٢/ ٤٨٧ وابن خزيمة ٣/ ٣٣٤ وابن حبان ٥/ ٢٧٣ والشاشى ٣/ ١٠٨ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣١١.\nمن طرق إلى حميد عن أنس قال: أخبرنى عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: \"إنى خرجت لأخبركم بليلة القدر وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرًا لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1414},{"text":"وقد اختلف في إسناده تقدم ذكره في حديث أنس من هذا الباب.\n* وأما رواية محمد بن عبادة عنه:\nففي تاريخ الفسوى ٢/ ٣٨٦:\nمن طريق معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن محمد بن عبادة بن الصامت عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليلة القدر في رمضان من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وهى ليلة وتر لثالثة أو خامسة أو سابعة أو تاسعة ومن أماراتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ولا بادرة كأن فيها قصرًا ولا يحل لنجم أن يرمى به في تلك الليلة حتى الصباح. ومن أماراتها يعنى علامتها أن الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاع لها كأنها القمر ليلة البدر، وحرم الله على الشيطان أن يخرج معها\" والصدفى متروك.\n* وأما رواية خالد عنه:\nففي مسند أحمد ٥/ ٣٢٤ والمروزى في قيام الليل ص ١١٢:\nمن طريق بقية قال: حدثنى بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليلة القدر في العشر البواقى من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله ﵎ يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهى ليلة وتر تسع أو سبع خامسة أو ثالثة وآخر ليلة\" ثم ذكر نحو ما تقدم. وقد دافع الحافظ في الخصال المكفرة عن بقية بكونه صرح بالسماع إلا أنه أعل الحديث بكون خالد لا سماع له من عبادة وقد أصاب في الثانى ولم يصب في دفاعه عن بقية إذ يشترط فيه أن يصرح في جميع الإسناد لأنه يسوى.\n* وأما رواية عمر بن عبد الرحمن عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣١٨ و٣٢١ و٣٢٤ والطبراني في الكبير كما في الخصال المكفرة ص ٦٦:\nمن طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن ليلة القدر فقال رسول الله - ﷺ - \"في رمضان فالتمسوها في العشر الأواخر فإنها في وتر في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة فمن قامها ابتغاءها إيمانًا واحتسابًا وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر\" وابن عقيل ضعيف وحسن روايته الحافظ في الفتح ٤/ ١١٦.","vol":"3","page":1415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>وقوله: باب (٧٩) ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n١٤٥٢/ ١٩٢ - وحديثه:\nفي ابن خريمة ٣/ ٣٢٥:\nمن طريق خالد بن الحارث عن الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ - بمثله وزاد في الثالثة\". اهـ. وأشار بقوله بمثله إلى الحديث السابق قبله والحديث السابق قبله هو حديث أبى سعيد الخدرى وقد تقدم سياق لفظه في الباب السابق في رواية أبى نضرة عن أبى سعيد وفى رواية أبى نضرة عنه الشاهد المتعلق بالباب.\nوالإسناد السابق على شرط الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>قوله: باب (٨١) ما جاء في قيام شهر رمضان</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة والنعمان بن بشير وابن عباس\nوأحاديث هذا الباب أسقطها الطوسى في مستخرجه وذلك تبعًا لنسخة الجامع التى كانت لديه وقد ذكرت ما يتعلق بهذا في المقدمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>قوله: باب (٨٣) الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من الفضل</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٤٥٣/ ١٩٣ - وحديثها:\nرواه البزار ١/ ٤٦٠ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥٣ والطوسى ٤/ ١٢:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله - ﷺ - كان يرغب الناس في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول: \"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه\" وتوفى رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك، كان الأمر على ذلك خلافة أبى بكر وصدرًا من خلافة عمر\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فرواه عنه ثقات أصحابه مثل معمر وغيره عن أبى سلمة عن أبى هريرة خالفه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع واسحاق بن راشد إذ جعلاه من مسند من تقدم ولا شك أن الصواب كونه من مسند أبى هريرة.","vol":"3","page":1416},{"text":"ثم وجدت الطوسى خرجه من طريق مالك عن الزهرى عن عروة عنها إلا أن راويه عن مالك أبو عاصم وعنه عمر بن شبة وأخشى أن الوهم منه والمشهور عن مالك كما في الصحيح جعله الحديث بهذا اللفظ من مسند أبى هريرة.\nوسياق البزار مقصور على المرفوع منه وقد زعم أنه انفرد به عن الزهرى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وليس الأمر كما قال بل تابعه إسحاق بن راشد عند الطبراني والحديث ضعيف، إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع متروك. وإسحاق لا سماع له من الزهرى وضعفه في الزهرى ابن معين.","vol":"3","page":1417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>كتاب الحج</span>","vol":"3","page":1419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>قوله: باب (١) ما جاء في حرمة مكة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس\n\n١٤٥٤/ ١ - أما حديث أبى هريرة.\nفرواه عنه أبو سلمة والمقبرى وأبو عبد الرحمن ونافع.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٠٥ ومسلم ٢/ ٩٨٨ و٩٨٩ وأبى داود ٢/ ٥١٨ والترمذي ٤/ ٢١ وأبى عوانة المقفود منه ص ٤٤٩ وأحمد ٢/ ٢٣٨ وابن أبى عاصم في الديات ص ٢٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٤٦ والبيهقي ٥/ ١٧٧ و١٩٥ وابن أبى شيبة ٨/ ٤٣٤ و٥٣٧ وابن حبان ٦/ ١١ وابن الجارود ص ١٨٠ والطحاوى في \"شرح المعانى\" ٢/ ١٦١ والمشكل ٨/ ١٦٦ وابن أبى خيثمة في \"تاريخه\" ص ٩٩:\nمن طريق شيبان وغيره عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن خزاعة قتلوا رجلًا من بنى ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي - ﷺ - فركب راحلته فخطب فقال: إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل، شك أبو عبد الله وسلط عليهم رسول الله - ﷺ - والمؤمنين. ألا وإنها لم تحل لأحد قبلى ولا لأحد بعدى. ألا وإنها حلت لى ساعة من نهار. ألا وإنها ساعتى هذه حرام. لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد. فمن قتل فهو بخير النضرين إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لى يا رسول الله فقال: \"اكتبوا لأبى فلان\" فقال رجل من قريش: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال النبي - ﷺ -: \"إلا الإذخر، قال أبو عبد الله: يقال: يقاد بالقاف. فقيل لأبى عبد الله أي شىء كتب له؟ قال كتب له هذه الخطبة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٩/ ٢٦٢ والجندى في فضائل المدينة رقم ٦٠:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - خرج حتى إذا كان عند السقيا من الحرة قال: \"اللهم إن ابراهيم عبدك ورسولك حرم مكة اللهم إنى أحرم ما بين لابتى المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة\" وهو صحيح.\n* وأما روابة أبى عبد الرحمن عنه:\nففي الكنى للبخاري ص ٥١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١٠٦:","vol":"3","page":1421},{"text":"من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن محمد بن مسلم عن السائب عن أبى عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهم إن إبراهيم خليلك ونبيك وإنك حرمت مكة على لسان إبراهيم\" وأبو عبد الرحمن جهله الذهبى.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الكامل ١/ ٣٧٣:\nمن طريق أشعث بن سوار عنه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن إبراهيم حرم مكة وإنى حرمت ما ببن لابتبها\" وأشعث ضعيف.\n\n١٤٥٥/ ٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعكرمة وعمرو بن دينار.\n* أما رواية طاوس عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٤٤٩ و٤/ ٤٦ ومسلم ٢/ ٨٨٦ وأبو داود ٢/ ٥٢١ والنسائي ٥/ ٢٠٣ و٢٠٤ والطوسى ٤/ ١٤ والترمذي ٤/ ١٤٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢١٥ وأحمد ١/ ٢٢٦ و٣٥٥ وابن الجارود ص ١٨١ وعبد الرزاق ٥/ ١٤٠ و١٤١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٤٧ و٢٤٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٢٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٠ وابن أبى شيبة ٨/ ٥٣٨ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٢٧٨ والبيهقي ٥/ ١٩٥:\nمن طريق منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي - ﷺ - يوم فتح مكة: \"لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا فإن هدا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال لأحد قبلى ولم يحل لى إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا لمن عرفها ولا يختلى خلاها. قال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم. قال: قال: إلا الإذخر\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وغير ذلك على مجاهد.\nفرواه عنه منصور كما تقدم. خالفه يزيد بن أبى زياد والأعمش فأسقطا طاوسًا خالفهم الحسن بن مسلم وأيوب فلم يذكرا طاوسًا ولا ابن عباس بل أرسلاه وأولى الروايات من هذه بالتقديم الأولى إذ منصور أوثق الرواة عن مجاهد لذا كان هذا اختيار صاحبى الصحيح إلا أن الرواة عن منصور اختلفوا فعامة من رواه عنه ساقه كما تقدم","vol":"3","page":1422},{"text":"خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن مجاهد عن ابن عباس فأسقط طاوسًا وسماع مجاهد منهما وارد.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٦ وأحمد ١/ ٢٥٣ وعبد الرزاق ٥/ ١٤١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٤٨ و٢٤٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٣ والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٩٥ والنسائي ٥/ ٢١١:\nمن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدى وإنما أحلت لى ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف وقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا. فقال: إلا الإذخر\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٨٣ وعبد الرزاق ٥/ ١٤٢:\nمن طريق معمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \"حسبته يوم الفتح: لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا يعضد عضاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فقال: إلا الإذخر\". والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على عمرو فرواه عنه معمر كما تقدم خالفه سفيان إذ قال عنه عن عكرمة عن ابن عباس. ورواية سفيان أقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>قوله: باب (٢) ما جاء في ثواب الحج والعمرة</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعامر بن ربيعة وأبي هريرة وعبد الله بن حبشى وأم سلمة وجابر\n\n١٤٥٦/ ٣ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه عامر بن ربيعة وولده عبد الله.\n* أما رواية عامر عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٦٤ وأحمد ١/ ٢٥ والحميدي ١/ ١٠ وأبى يعلى ١/ ١٢٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٢٦ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٠٤ والدارقطني في العلل ٢/ ١٣٠","vol":"3","page":1423},{"text":"والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٥٢ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٠٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٤٠٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١١٩ و١٢٠ والبيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٤٧٢.\nمن طريق عاصم بن عبيد الله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفى الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد\". والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في إسناده على عاصم إذ رواه عن عاصم سفيان بن عيينة والثورى وعبيد الله بن عمر وشريك وابن عجلان وعبدة بن سليمان الكلابى وقد اختلف الرواة عنهم في سياق الإسناد.\nأما الخلاف فيه على ابن عيينة.\nفرواه عنه ابن أبى شيبة والحميدي وعلى بن حرب الموصلى وابن أبى عمر ويعقوب بن حميد بن كاسب والقواريرى وأبو خيثمة كما تقدم خالفهم الإمام أحمد كما في مسنده فلم يذكر عامرًا.\nوأما الخلاف فيه على الثورى.\nفرواه عنه حسين بن حفص كما تقدم في الرواية المشهورة عن ابن عيينة خالفه أبو أحمد الزبيرى إذ قال عنه عن عاصم عن عبدالله بن عامر عن عمر فلم يذكر عامرًا. خالفهما محمد بن كثير إذ قال عنه عن عاصم عن عبد الله بن عامر عن أبيه عن عبيد الله بن عاصم عن عبدالله بن عامر عن عمر.\nفقلب اسم شيخ شيخه ولم يذكر عامرًا في الإسناد.\nوأما الخلاف فيه على عبيد الله.\nفرواه عنه زهير بن معاوية وابن نمير وعبدة بن سليمان وأبو حفص الأبار ومحمد بن بشر وشجاع بن الوليد كما تقدم. خالفهم على بن مسهر ويحيى بن سعيد الأموى وأبو أسامة فرووه عنه بإسقاط عامر.\nوأما الخلاف فيه على شريك. فذلك على ثلاثة أوجه:\nفرواه عنه يحيى بن طلحة كما تقدم. خالفه أسباط بن محمد إذ أسقط عامرًا خالفهم عثمان بن أبى شيبة إذ قال عنه عن عاصم عن عبد الله بن ربيعة عن أبيه مرفوعًا فجعله من مسند عامر.","vol":"3","page":1424},{"text":"وأما الخلاف فيه على ابن عجلان. فرواه عنه حاتم بن إسماعيل كما تقدم وتابعه خالد بن الحارث تابعهما الليث بن سعد على سياق الإسناد إلا أنه خالفهما في المتن إذ وقفه. خالف الجميع بكر بن صدقة إذ أسقط عامر بن ربيعة. خالف جميع من تقدم أبو خالد الأحمر إذ قال عن ابن عجلان عن عبيد الله بن عبد الله بن عاصم عن عبد الله بن عامر عن أبيه عن عمر وقد حكم أبو سعيد الأشج راويه عن أبى خالد بالخطأ عليه كما عند ابن أبى حاتم.\nوعلى أىِّ: لا حاجة إلى النظر في الترجيح إذ هذا الخلاف كائن من عاصم إذ هو ضعيف جدًّا وقد كان يضطرب فيه كما أبان ذلك ابن عيينة ففي مسند الحميدي ما نصه: \"قال سفيان: هذا الحديث حدثناه عبد الكريم الجزرى عن عبدة عن عاصم فلما قدم عبدة أتياه لنسأله فقال إنما حدثنيه عاصم وهذا عاصم حاضر فسألناه فحدثناه هكذا ثم سمعته منه بعد ذلك فمرة يقفه على عمر ولا يذكر فيه عن أبيه وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامر عن أبيه عن عمر عن النبي - ﷺ -\". اهـ.\n* تنبيه: ساقه الطبراني من طريق ابن عجلان وعنه حاتم بن إسماعيل ثم قال: \"لم يرو هذا عن ابن عجلان إلا حاتم بن إسماعيل\". اهـ. ولم يصب بل قد تابعه عليه خالد بن الحارث إذ رواه مرفوعًا مثله كما تقدم. وتابعهما أيضًا الليث إلا أنه خالفهما إذ وقفه كما سبق.\n* وأما رواية ولده عبد الله عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ١/ ١٤٨ و١٥٤ وعلل الدارقطني ٢/ ١٧:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم المكى عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب\".\nوإسماعيل ضعيف وقد خالف إسماعيل أيضًا أصحاب عبيد الله الذين جعلوه عنه بالإسناد المتقدم في رواية ابن ربيعة عن عمر وقد تابع عبيد الله مالك عند ابن حبان إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من رواية أحمد بن إسماعيل أبى حذيفة وقد أشار إلى ضعفه كما رواه في الموضع الآخر من طريق الزهرى عن عبد الله بن عبد الله عن ابن عمر عن عمر وضعفه أيضًا إذ السند إلى الزهرى لا يصح.\n\n١٤٥٧/ ٤ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٤٦ و٤٤٧ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ١٢٤","vol":"3","page":1425},{"text":"وعبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣ وابن أبى شيبة ٤/ ١٩٢ والدارقطني في العلل ٢/ ١٣٠.\nمن طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق وتنفيان الدنوب\". والسياق للحارث.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو تقدم ذكر ذلك في حديث عمر من هذا الباب.\n\n١٤٥٨/ ٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو حازم وأبو سلمة وابن المسيب وأبو جعفر وابن سيرين\nوالأعرج وعطاء.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٩٧ ومسلم ٢/ ٩٨٣ والترمذي ٣/ ٢٦٣ والطوسى ٤/ ١٩٦ والنسائي ٥/ ١١٢ و١١٥ وابن ماجه ٢/ ٩٦٤ وأحمد ٢/ ٢٤٦ و٤٦١ و٤٦٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٠١ و٢٠٢ وأبى يعلى ٦/ ١٢٧ و١٢٨ وابن أبى شيبة ٤/ ١٨٩ وعبد الرزاق ٥/ ٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٧ و٢٧٨ و٩/ ١٤٤ و٥/ ١٥ و٧/ ٩٤ وابن خزيمة ٤/ ١٣١ وابن حبان ٦/ ٤ والدارمي ١/ ٣٦٢ والحارث بن أبى أسامة ص ١٢٤ كما في زوائده والدارقطني في العلل ١٠/ ١٧٢ والأفراد له كما في أطرافه ٥/ ٣٤٢ و٣٤٣ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٧٥ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٦٥ والشعب ٣/ ٤٧١ و٤٧٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٢٩ ومالك في الموطأ ١/ ٣١٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٧٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٠٩ والعقيلى ٤/ ٣٣٨:\nمن طريق سمى مولى أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده وذلك من قبل من أخذ عمن أخذه عن سمى إذ رواه عنه أيوب وعبيد الله بن عمر وسهيل بن أبى صالح ومالك والثورى وسفيان بن عيينة وابن عجلان. أما الخلاف فيه على أيوب.\nفذلك في الرفع والوقف إذ رفعه عنه عباد بن كثير وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى. إلا أن عبادًا متروك وعبد العزيز اختلف الرواة عنه بين الرفع والوقف. وكذلك روى","vol":"3","page":1426},{"text":"الوجهان عن حماد بن زيد إلا أن حمادًا خالفهما في سياق الإسناد إذ قال: عنه عن عبيد الله عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة.\nوعلى أىِّ: فقد صوب أبو حاتم عن أيوب رواية الوقف، وذلك اعتمادًا على الرواية الراجحة عن حماد.\nوأما الخلاف فيه على عبيد الله.\nفذلك في سياق الإسناد إذ ساقه عنه عبدة بن سليمان وسليمان بن بلال وابن نمير فقالوا عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة. خالفهم إسماعيل بن زكريا إذ قال: عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة فأسقط سميًا خالف الجميع عبد الأعلى السامى إذ قال: عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة رفعه وأولاهم بالتقديم عبدة وابن نمير لذا من طريق ابن نمير خرجه صاحب الصحيح.\nوأما الخلاف فيه على سهيل.\nفرواه عنه القطان وشعبة وعبد العزيز بن المختار وزهير بن معاوية ويحيى بن سعيد الأنصارى كما تقدم. خالفهم حماد بن سلمة وعبد الرحمن بن عبدى الله بن دينار وسعيد بن عبد الرحمن وعبيد الله بن تمام إذ رووه عنه بإسقاط سمى. ولا شك أن الرواية الأولى أحق بالتقديم إذ القطان وشعبة أولى ممن مثل هؤلاء ولو كثروا علمًا بأن هؤلاء سلكوا الجادة.\nوأما الخلاف فيه على الثورى.\nفرواه عنه وكيع وابن مهدى والقطان وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى ويحيى بن يمان كما تقدم. خالفهم القاسم بن الحكم العرنى وفيه ضعف وهشام بن سليمان إذ قالا عن الثورى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة فسلكا الجادة. ولا مرية في تقديم الرواية الأولى فبان بما تقدم أن المنفرد به عن أبى صالح سمى وأنه لا يصح إلا من طريقه وأن جميع المتابعات له غير صحيحة.\nوممن رواه عنه مق غير حصول اختلاف من الرواة عنه مالك وابن عيينة وابن عجلان\nوابن الماجشون وغيرهم.\n* تنبيه: وقع في الكامل \"عبدالله بن أبى هند عن عبيد الله بن عمرو\" صوابه: \"عبد الله بن عمر المكبر كما في الأوسط للطبراني.\nولأبى صالح عن أبى هريرة سياق متن آخر.","vol":"3","page":1427},{"text":"خرجه النسائي ٥/ ١١٣ في الصغرى وفى الكبرى ٢/ ٣٢١ وابن خزيمة ٤/ ١٣٠ وابن حبان ٦/ ٣ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٩٢ والحاكم ١/ ٤٤١ والبيهقي ٥/ ٢٦٢ والشعب ٣/ ٤٧٥ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٣٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ١٢٥ والأفراد له كما في أطرافه ٥/ ٣٤٤ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٧:\nمن طريق ابن وهب عن مخرمة عن أبيه قال: سمعت سهيل بن أبى صالح قال: سمعت أبى يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"وفد الله ثلائة الغازى والحاج والمعتمر، والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه. وذلك على سهيل فرفعه عنه من تقدم وقد تفرد بذلك كما قاله الدارقطني وأبو نعيم وغيرهما إذ قال الدارقطني في الأفراد \"غريب من حديثه عن أبيه تفرد به بكير بن عبد الله بن الأشج وعنه ابنه ولا نعلم حدث به غير عبد الله بن وهب\". اهـ. وقد خالفه عدة فأوقفوه قال الدارقطني خالفه روح بن القاسم وسليمان بن بلال وعبد العزيز بن المختار والدراوردى وابن أبى حازم ووهيب بن خالد رووه عن سهيل عن أبيه عن مرداس الجندعى عن كعب الأحبار قوله. وهو الصحيح\". اهـ وبنحو ذلك أعله أبو حاتم والبيهقي في الشعب.\nإذا علم ما تقدم فما ذهب إليه مخرج الترغيب لابن شاهين من قوله: \"وفيه سهيل بن أبى صالح تغير حفظه بآخره وبقية رجاله ثقات وله متابعات يتقوى بها\" غير سديد فليت شعرى أين هذه المتابعات التى تصبح مستدركة على من حكم على بكير بالتفرد به. علمًا بأن ثم كلام في رواية مخرمة عن أبيه من حيث السماع منه. والمتأخرون مولعون بهذه الدندنة.\n* تنببه: وقع في ابن أبى حاتم \"سمعت أبى وذكر حديثًا رواه وهب\" إلخ صوابه ابن وهب.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٨٢ ومسلم ٢/ ٩٨٣ والترمذي ٣/ ١٦٧ والطوسى ٤/ ١٧ والنسائي ٥/ ١١٤ وابن ماجه ٢/ ٩٦٤ و٩٦٥ وأحمد ٢/ ٢٢٩ و٢٤٨ و٤١٠ و٤٨٤ و٤٩٤ وأبى يعلى ٥/ ٤٤٢ والدارمي ١/ ٣٦٢ والطيالسى ٢/ ٢٠٢ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٤/ ١٨٩ وعبد الرزاق ٥/ ٤ وابن خزيمة ٣/ ١٣١ والبيهقي ٥/ ٢٦١ والفاكهى ١/ ٤٣٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٤١ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٣٦:","vol":"3","page":1428},{"text":"من طريق منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج فلم يرفث ولم يفسق. غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nوقد اختلف فيه على منصور فقال: عنه عامة الرواة كالثورى وشعبة ما تقدم خالفهم يحيى بن عقبة بن أبى العيزار إذ قال عنه عن قيس عن أبى هريرة ويحيى منكر الحديث كما قال البخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٨٥ وأحمد ٢/ ٢٨٧ وهناد في الزهد ٢/ ٥١٨ وابن أبى عاصم في الجهاد ١/ ١٦٢ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٥٩ وابن أبى شيبة ٤/ ٥٦٩:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل وأى الأعمال خير قال: \"إيمان بالله ورسوله\" قيل: ثم أي شىء؟ قال: \"الجهاد سنام العمل\". قيل: ثم أي شىء يا رسول الله؟ قال: \"ثم حج مبرور\". والسياق للترمذي وإسناد حسن.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البخاري ١/ ٧٧ ومسلم ١/ ٨٨ والنسائي ٨/ ٩٣ و٥/ ١١٣ وأحمد ٢/ ٢٦٤ والدارمي ٢/ ١٢١ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٢٨ وابن أبى عاصم في الجهاد ١/ ١٧٠ وأبى عوانة ١/ ٦١ و٦٢ والبيهقي ٥/ ٢٦٢:\nمن طريق إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - سئل: \"أي العمل أفضل؟ فقال: \"إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى جعفر عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٥٨ و٣٤٨ و٤٤٢ و٥٢١ والفاكهى ١/ ٤٣٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢١١ والبيهقي ٥/ ٢٦٢:\nمن طريق هشام عن يحيى بن أبى جعفر سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أفضل الأعمال يوم القيامة إيمان لا شك فيه وغزو لا غلول فيه وحج مبرور\". قال أبو هريرة: حج مبرور يكفر خطايا تلك السنة\". والسياق للطيالسى.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكامل ٦/ ٢٢٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٢٩:","vol":"3","page":1429},{"text":"من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن محمد بن علاثة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة\".\nوالعمرى متروك وابن علاثة مختلف فيه.\nوقد اختلف فيه على هشام. فرواه عنه من تقدم كما سبق خالفه عبد القاهر بن شعيب إذ قال عنه عن عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن أبى هريرة - ﵁ - قال: النبي - ﷺ - فذكره. وعبد القاهر أحسن حالًا ممن تقدم إذ قال فيه صالح جزرة لا بأس به ووثقه ابن حبان.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ٤٣٧ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ٢٥١.\nمن طريق سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أيى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة في ضمان الله ﷿ رجل خرج من بيته مسجد من مساجد الله ﷿ ورجل خرج غازيًا في سبيل الله تعالى ورجل خرج حاجًا\" وهو على شرط الصحيح إذ شيخ الفاكهى ابن أبى عمر.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ٢٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٨٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٩٤ والبيهقي في الشعب ٣/ ٤٧٥:\nمن طريق أبى معاوية قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن جميل بن أبى ميمونة عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج حاجًّا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم الفيامة ومن خرج غازيًا فمات كعب له أجر الغازى إلى يوم القيامة\". والسياق للطبراني وقد عقب ذلك بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء بن يزيد الليثى إلا جميل بن أبى ميمونة ولا عن جميل إلا محمد بن إسحاق تفرد به أبو معاوية\". اهـ.\nوقد وقع عند ابن شاهين والبيهقي ما يخالف هذا القول ففي الشعب من طريق ابن إسحاق عن حميد عن عطاء به. وفى ابن شاهين من طريق أبى معاوية أيضًا عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء به. ففي هذا ما يدفع ما قرره الطبراني إلا أنى أخشى أن ذلك تحريف وأن هلالًا هو جميل بدليل ما بعده وهو قوله ابن أبى ميمونة وكذا حميد تحريف من جميل","vol":"3","page":1430},{"text":"فأبدلت اللام دالًا إلا أن هذا كله مدفوع بكون ابن إسحاق هو من الرواة عن حميد وبكون أبى معاوية هو من الرواة عن هلال فصح التعقب على الطبراني وبأن جميلًا لم ينفرد بالرواية عن عطاء بل تابعه هلال. وهلال هذا الصواب أنه ابن ميمون لا ابن أبى ميمونة كما وقع عند ابن شاهين لأمرين:\nالأول: أنه وقع عند ابن شاهين أن هلالًا فلسطينى وهذه النسبة وقعت في ترجمة هلال بن ميمون من تهذيب المزى لا في ترجمة ابن أبى ميمونة.\nالثانى: أن أبا معاوية ذكر أنه من الرواة عن هلال بن ميمون لا ميمونة.\nفإذا بان ما تقدم فالحديث من هذه الطريق صحيح فإن هلالا وثقه ابن معين وقال فيه النسائي ليس به بأس ولم يحصل تفرد ابن إسحاق به كما قال البوصيرى إذ حكم على الحديث بالضعف من أجل تدليسه.\n\n١٤٥٩/ ٦ - وأما حديث عبد الله بن حبشى:\nفتقدم في كتاب الصلاة رقم الباب (٢٨٥).\n\n١٤٦٠/ ٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها محمد بن على وحكيمة.\n* أما رواية محمد بن على عنها:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٦٨ وأحمد ٦/ ٢٩٤ و٣٠٣ و٣١٤ وإسحاق ٥/ ١٧٦ وأبى يعلى ٦/ ٢٥٠ و٢٩٣ والطيالسى ١/ ٢٠٣ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٤/ ١٩١ والقضاعى في مسند الشهاب برقم ٧٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٩٢ و٢٩٣:\nمن طريق القاسم بن الفضل الحدانى عن أبى جعفر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحج جهاد كل ضعيف\". والسياق لابن ماجه والحديث ضعيف ففي علل الترمذي الكبير ص ١٢٩ ما نصه: \"سألت محمدًا عن حديث القاسم\" إلى قوله: \"فقال: هو حديث مرسل لم يدرك محمد بن على أم سلمة\". اهـ. وهو قول الإمام أحمد وغيره.\n* وأما رواية حكيمة عنها:\nففي أبى داود ٢/ ٣٥٥ وابن ماجه ٢/ ٩٩٩ وأحمد ٦/ ٢٩٩ وأبى يعلى ٦/ ٢٤٢ و٢٤٣ و٢٥٤ و٢٨٤ و٢٨٥ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ١٩٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤١١ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦١ وابن حبان ٦/ ٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٦١ و٤١٦","vol":"3","page":1431},{"text":"والأوسط ٦/ ٣١٩ والدارقطني في السنن ٢/ ٢٨٣ و٢٨٤ والبيهقي ٥/ ٣٠ في الكبرى والشعب ٣/ ٤٤٨ وأحمد بن منيع في مسنده كما في الخصال المكفرة ص ٦٩ و٧٠:\nمن طريق ابن أبى فديك وغيره عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبى سفيان الأخنسى عن جدته حكيمة عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، \"أو وجبت له الجنة، شك عبد الله أيتهما قال\". والسياق لأبى داود.\nوقد حكم المنذرى على الحديث بالضعف كما في مختصره لأبى داود ٢/ ٢٨٥ وقال ابن كثير كما في حاشية الخصال لابن حجر ص ٦٩ \"في سنده اضطراب\". اهـ. وبيان ذلك أنه تابع ابن أبى فديك محمد بن إسحاق.\nوقد وقع اختلاف عليهما.\nأما الخلاف فيه على ابن أبى فديك.\nفساقه عنه أحمد بن صالح المصرى وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وصالح بن مسمار وسعيد بن سليمان وعلى بن محمد بن معاوية وهارون الحمال كما تقدم.\nخالفهم الواقدى إذ قال عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبى سفيان عن أمه حكيمة عن أم سلمة. والواقدى لا يقبل عند عدم المخالفة فكيف إذا خالف.\nخالفهم محمد بن الصلت. إذ قال عن ابن أبى فديك عن محمد بن عبد الرحمن بن يحنس عن أبى سفيان عن جدته حكيمة عن أم سلمة. فخالف ابن الصلت في اسم شيخ شيخه ومن فوقه. وقد خالف من تقدم في بعض سياق المتن فلم يذكر في روايته \"وما تأخر، وقد وجه الحافظ في الخصال المكفرة هذا الخلاف إلى ابن أبى فديك.\nوقد خالف ابن أبى فديك في إسناده الدراوردى إذ قال عن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان عن يحيى بن سفيان عن جدته حكيمة عن أم سلمة. وابن أبى فديك أقوى في الجملة إلا أنه حصل له اضطراب في إسناده كما تقدم فلذا هنا الظاهر تقديم من لم يحصل له ذلك وهو قرينه الدراوردى.\nوأما الخلاف فيه على ابن إسحاق.\nفذاك من رواية عبد الأعلى وعن عبد الأعلى حصل الخلاف.","vol":"3","page":1432},{"text":"فقال عنه عياش بن الوليد الرقام عن ابن إسحاق حدثنى سليمان بن سحيم عن يحيى بن أبى سفيان عن أمه أم حكيم عن أم سلمة. وقد تابع عياشًا على هذه الرواية متابعة قاصرة إبراهيم بن سعد وسلمة بن الفضل إذ روياه عن ابن إسحاق كذلك.\nخالف الرقام. القواريرى إذ قال عن ابن إسحاق حدثنا سليمان عن يحيى بن فلان عن أم جعفر بنت أمية عن أم سلمة. وأما ابن أبى شيبة فرواه عن عبد الأعلى كما رواه عنه عياش بن الوليد إلا أن ابن أبى شيبة خالف عياشًا إذ أسقط يحيى بن أبى سفيان.\nخالف الجميع في ابن إسحاق أحمد بن خالد إذ قال أحمد عن ابن إسحاق عن يحيى بن أبى سليمان عن أمه أم حكيم عن أم سلمة.\nهذا وجه الاضطراب الذى أشار إليه ابن كثير.\nوعلى أي أوجه الضعف في الحديث كائنة من غير وجه في المتن والإسناد أما في المتن فالمخالفة الكائنة لما ثبت في المواقيت وتحديدها في الأماكن المعينة وقد أشار إلى هذا البخاري.\nوأما الإسنادية فجهالة حكيمة ويحيى بن أبى سفيان وقد قال فيه أبو حاتم \"شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور\". اهـ. وإن كان قد توبع إلا أن هذه المتابعة غير سالمة مما قاله ابن كثير.\n\n١٤٦١/ ٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه ابن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن عامر بن ربيعة وعبد الله بن عبيدة وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٢٥ و٣٣٤ وأبى عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٤٠ وابن عدى ٦/ ١٣٥ والبيهقي ٥/ ٢٦٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٠٨ والعقيلي ٤/ ٤٠ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٨٣ وأبى جعفر بن البخترى ص ١٢٢:\nمن طريق محمد بن ثابت العبدى وغيره عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحج المبرور لبس له جزاء إلا الجنة\". والسياق لابن عدى زاد ابن البخترى\" قيل يا رسول الله وما بر الحج؟: \"طيب الكلام وإطعام الطعام\" وعقب ذلك بقوله: \"لا أعلم حدث بهذا عن محمد بن المنكدر غير محمد بن ثابت\". اهـ. وليس الأمر كما قال بل تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عند الفاكهى وأبى عبيد","vol":"3","page":1433},{"text":"والأوزاعى عند البيهقي وزاد بعضهم زيادة على رواية العبدى في المتن. والحديث ضعيف إسحاق متروك والعبدى مختلف فيه ولا يحتج به في مثل هذا الموطن. وأما رواية الأوزاعى فقد اختلف في وصله وإرساله عليه فوصله عنه أيوب بن سويد وفيه ضعف وتفرد بذلك عن الأوزاعى كما قال البيهقي خالفه في الأوزاعى من هو أقوى منه وهو الوليد بن مسلم. فالصواب في هذه الرواية الإرسال.\nولابن المنكدر عن جابر رواية أخرى.\nعند الفاكهى ١/ ٤١٨:\nمن طريق محمد بن أبى حميد عن ابن المنكدر عن جابر ﵄ قال: قال النبي - ﷺ -: \"وفد الله ثلاثة: الحاج والمعتمر والغازى\" وابن أبى حميد متروك وتقدم تصويب وقفه قريبًا من هذا الباب.\nولابن المنكدر أيضًا سياق آخر.\nعند ابن عدى ٦/ ١١٩:\nمن طريق محمد بن عبد الله العمى عن أيوب عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد\" والعمى مختلف فيه ولا يحتج به إذا انفرد وقد انفرد هنا.\nولا بن المنكدر أيضًا سياق آخر.\nعند الحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٢١ و١٢٢ وأبى الشيخ في طبقاته ٢/ ٣٦٥:\nمن طريق إسحاق بن بشر الكاهلى ثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه، وساقه أيضًا بلفظ آخر بهذا الإسناد وهو \"يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت والحاج عنه والمنفذ ذلك\".\nوأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف والراوى عنه كذاب.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي البزار ٢/ ٣٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٠٣ والعقيلى ١/ ١٤١:\nمن طريق بشر بن المنذر عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعًا \"تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد\"","vol":"3","page":1434},{"text":"هذا سياق البزار وأما الطبراني فساقه بلفظ \"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة قال: وما بره؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام\" وابن مسلم ضعفه أحمد ووثقه ابن معين واختير أنه إن حدث من كتابه فذاك وإلا فلا. وبشر ضعفه العقيلى وقد ساق هذا الحديث في ترجمته. وقال \"في حديثه وهم\" إلى قوله \"ولا يتابع عليه من حديث عمرو بن دينار\" وقال أبو حاتم كما في العلل ١/ ٢٩٧، هذا حديث منكر شبه الموضوع وبشر بن المنذر كان صدوقًا\".\n* وأما رواية عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٩٧٦ وأحمد ٣/ ٣٧٣ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٢٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٤٣ وتمام في الفوائد ص ٢٧٦ و٢٧٧ والعقيلى ٣/ ٣٣٥:\nمن طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يضحى محرما ملبيًا فغابت الشمس إلا غابت بذنوبه فكان كما ولدته أمه\".\nوالسياق للفاكهى وعاصم ضعيف جدًّا.\nوقد اختلف فيه على عبد الله بن عمر العمرى راويه عن عاصم فقال عنه مطرف بن عبد الله المدنى عبد الله بن عمر وقال حماد بن خالد الخياط والواقدى وعبد الله بن نافع وعبد الله بن وهب ومحمد بن فليح عاصم بن عمر. والظاهر صحة الوجهين.\n* وأما رواية عبد الله بن عبيدة عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ٤٢٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٣٢ والعقيلى ٢/ ٢٧٤: من طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قضى نسكه وقد سلم المسلم من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nوموسى متروك وأخوه قال ابن عدى إنه انفرد عنه أخوه بالرواية.\nتنبيه:\nوقع في العقيلى \"عن موسى عن أخيه عن عبد الله بن عبيدة\" إلخ صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسند الحارث ص ١٢١ كما في زوائده والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٨:\nمن طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ثنا أبو الزبير عن جابر أن النبي - ﷺ - قال:","vol":"3","page":1435},{"text":"\"هذا البيت دعامة من دعائم الاسلام فمن حج الببت أو اعتمر فهو ضامن على الله فإن مات أدخله الجنة وإن رده إلى أهله رده بأجر وغنيمة\". والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى الزبير إلا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير\" اهـ. ولم يصب في هذا الجزم فقد تابعه حماد بن سلمة كما عند الحارث. والحديث لا يصح محمد بن عبد الله متروك ومتابعة حماد له لا تصح إليه إذ راويه عن حماد داود بن المحبر شيخ الحارث كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>قوله: باب (٥) ما جاء كم فرض الحج</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هربرة\n\n١٤٦٢/ ٩ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو سنان الدؤلى وعكرمة وسليمان بن يسار وطاوس ونافع بن جبير.\n* أما رواية أبى سنان عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٣٤٤ والنسائي ٥/ ١١١ وابن ماجه ٢/ ٩٦٣ وأحمد ١/ ٢٥٥ و٢٩٠ و٢٩١ و٣٧٠ و٣٧١ وعبد بن حميد ص ٢٢٦ و٢٢٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٥٣٢ والفاكهى ١/ ٣٦٩ والدارقطني في السنن ٢/ ٣٦٩ و٣٧٠ والمؤتلف والمختلف ٣/ ١٢٠٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٢٣ و٨/ ٣٢٠ والحاكم ١/ ٤٤١ والبيهقي ٤/ ٣٢٦ والدارمي ١/ ٣٦١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٨ و٩:\nمن طريق الزهرى عن أبى سنان عن ابن عباس أن الأقرع بن حابس سأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله: الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ قال: \"بل مرة واحدة فمن زاد فهو تطوع\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى وشيخه فرفعه عن الزهرى سفيان بن حسين ومحمد بن أبى حفصة وسليمان بن كثير وعقيل وعبد الجليل بن حميد ويحيى بن أبى أنيسة وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر خالفهم روح بن مسافر إذ رواه عن الزهرى عن أبى سنان عن ابن عباس ووقفه. واختلف الرواة عن الزهرى في تعيين شيخه فعامة من رفعه عنه ساقه عنه كما تقدم ما عدا عقيل ويحيى بن أبى أنيسة. أما عقيل فقال عنه عن سنان كما حكاه أبو داود وهذا وهم منه فقد ذكر البخاري أن أبا سنان اسمه يزيد بن أمية.\nوأما ابن أبى أنيسة فقال عنه عن عبيد الله بن عبد الله كما عند الدارقطني وابن أبى أنيسة","vol":"3","page":1436},{"text":"متروك والحديث صحيح من رواية عبد الجليل وابن مسافر ومن تابعهما وأبو سنان هو يزيد بن أمية ثقة.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢٩٢ و٣٠١ و٣٢٣ و٣٢٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٠٢ وابن الجارود ص ١٤٧ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ٩ والدارقطني ٢/ ٢٨١ وابن حبان ٦/ ١٢٢ و١٢٣:\nمن طريق شريك وأبى الأحوص والوليد بن أبى ثور كلهم عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"على كل مسلم حجة ولو قلت: كل عام لكان\". والسياق لأحمد.\nوالسند حسن سماك مضطرب في حديثه عن عكرمة إلا ما كان من رواية شعبة وسفيان وإسرائيل وقيل أبى الأحوص.\n* وأما رواية سليمان عنه:\n- ففي البخاري ٣/ ٣٧٨ ومسلم ٢/ ٩٧٣ والنسائي ٥/ ١١٦ و١١٧ وأبى داود ٢/ ٤٠٠ وأحمد ١/ ٢١٢ و٢١٩ و٢٥٩ و٣٥٩ و٣٤٦ والطيالسى ١/ ٢٠٣ كما في المنحة والحميدي ١/ ٢٣٥ وأبى يعلى ٣/ ٢٦ والدارمي ١/ ٣٧١ وابن الجارود ص ١٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٢ و٣٤٣ وابن حبان ٦/ ١٢٠ والبيهقي ٥/ ١٧٩:\nمن طريق الزهرى عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: \"كان الفضل رديف رسول الله - ﷺ - فجاءت امرأة من خثعهم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي - ﷺ - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبى شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: نعم وذلك في حجة الوداع\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في الحديث على الزهرى وشيخه من أي مسند هو والظاهر صحة كونه\nمن مسند ابن عباس وأخيه الفضل.\n* وأما رواية طاوس عنه ففي النسائي ٥/ ١١٧:\nمن طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بمثل الرواية السابقة.\n* وأما رواية نافع بن جبير عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٧٠:","vol":"3","page":1437},{"text":"من طريق الدراوردى عن عبد الرحمن بن الحارث عن حكيم بن حكيم عن نافع بن\nجبير عنه بنحو رواية سليمان وإسناده حسن.\n\n١٤٦٣/ ١٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه محمد بن زياد وأبو عياض.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٧٥ والنسائي ٥/ ١١٠ وابن خزيمة ٤/ ١٢٩ والبيهقي ٢/ ٢٨١ و٤/ ٢٦٤ وابن جرير في التفسير ٧/ ٥٠:\nمن طريق الربيع بن مسلم القرشى عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا\" فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت رسول الله - ﷺ - حتى قالها ثلاثًا فقال رسول الله - ﷺ -: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم. ثم قال: ذرونى ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم. وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى عياض عنه:\nففي التفسير لابن جرير ٧/ ٤٩ و٥٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٧٠ والدارقطني ٢/ ٢٨٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ١١٠ وأحكام القرآن ٢/ ٥ والمروزى في السنة ص ٣٥.\nمن طريق إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبى عياض عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أيها الناس كتب عليكم الحج فقام رجل فقال: في كل عام يا رسول الله، فأعرض عنه ثم عاد فقال: في كل عام يا رسول الله، قال: ومن القائل؟ قالوا: فلان قال: والذى نفسى بيده لو قلت: نعم لوجبت ولو وجبت ما أطقتموها ولو لم تطيقوها لكفرتم. فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. والسياق لابن جرير.\nوالهجرى الأكثر على ضَعفِه ضعّفَه الثورى وابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>قوله: باب (٧) ما جاءكم اعتمر النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن أنس وعبد الله بن عمرو وابن عمر\n\n١٤٦٤/ ١١ - أما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٣/ ٦٠٠ ومسلم ٢/ ٩١٦ وأبو داود ٢/ ٥٠٦ والترمذي ٣/ ١٧٠","vol":"3","page":1438},{"text":"والطوسى ٤/ ٢٩ و٣٠ وأحمد ٣/ ١٣٤ و٢٤٥ و٢٥٦ وابن حبان ٦/ ٣١ والبيهقي ٤/ ٣٤٥ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٧١ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٧٩:\nمن طريق همام عن قتادة سألت أنسًا - ﵁ - كم اعتمر النبي - ﷺ -؟ قال: \"أربعًا، عمرة الحديبية في ذى القعدة حيث صده المشركون وعمرة من العام المقبل في ذى القعدة حيث صالحهم وعمرة الجعرانة إذ قسم غنمية أراه حنين قلت: كم حج قال: واحدة\". والسياق للبخاري.\n\n١٤٦٥/ ١٢ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٨٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٨٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٧٤ والبيهقي ٥/ ١٠٥ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٤٢:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: \"اعتمر رسول الله - ﷺ - ثلاث عمر كل ذلك يلبى حتى تسلم الحجر\". والسياق للفاكهى.\nوحجاج ضعيف وقد ضعف البيهقي الحديث من أجله.\nوقد اختلف فيه على حجاج فقال عنه حفص بن غياث بما تقدم. ورواه غيره عنه عن عطاء عن ابن عباس والظاهر أن هذا الخلاف منه.\n\n١٤٦٦/ ١٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٣/ ٥٩٩ ومسلم ٢/ ٩١٧ وأبو داود ٢/ ٥٠٥ والترمذي ٣/ ٢٦٦ والطوسى ٤/ ٢٠٣ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٧٠ وأحمد ٢/ ٧٠ و١٢٨ و١٢٩ و١٣٩ و١٥٥ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٧٠:\nمن طريق منصور عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر ﵄ جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى قال فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة ثم قال له كم اعتمر رسول الله - ﷺ - قال: أربعًا إحداهن في رجب فكرهنا أن نرد عليه قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة فقال عروة يا أماه يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن قالت: ما يقول: قال: يقول إن رسول الله - ﷺ - اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده وما اعتمر في رجب قط\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>قوله: باب (٨) ما جاء من أي موضع أحرم النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس والمسور بن مخرمة\n\n١٤٦٧/ ١٤ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعطاء وعبد الله بن خالد بن أسيد.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٠٠ ومسلم ٢/ ٨٤٣ و٨٤٥ وأبى عوانة ٢/ ٣٧٤ والترمذي ٣/ ١٧٢ والنسائي ٥/ ١٦٢ و١٦٣ وأحمد ٢/ ١٠ و٢٨ و٦٦ و٨٥ و١١١ و١٥٤ والحميدي ١/ ٢٩٢ وابن خزيمة ٤/ ١٦٨ و١٦٩ وابن حبان ٦/ ٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٢٢ وأحكام القرآن ٢/ ٣٠ والطوسى ٤/ ٣٢ و٣٣ وأبى عوانة الفقود منه ص ٤٣٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٧٩:\nمن طريق موسى بن عقبة عن سالم أنه سمع أباه يقول: \"ما أهل رسول الله - ﷺ - إلا من عند المسجد يعنى مسجد ذى الحليفة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤١٢ ومسلم ٢/ ٨٤٥ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٣٦ والنسائي ٦/ ١٦٣ وأحمد ٢/ ٣٦ وابن ماجه ٢/ ٩٧٣ وابن خزيمة ٤/ ١٦٩ والطحاوى ٢/ ١٢٢:\nمن طريق صالح بن كيسان وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: \"أهل رسول الله - ﷺ - حين استوت به راحلته قائمة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٥/ ٣٠٧ والطبراني ١٢/ ٤٣٠:\nمن طريق حجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عمر أنه كان يهل إذا استوت به راحلته ويهل دبر الصلاة وكان يقول: إن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك \"وحجاج ضعيف لتدليسه إلا أنه تابعه حبيب بن أبى ثابت عند الطبراني إلا أن بعض الرواة إلى حبيب لم أر فيهم ما يدل على توثيق أو عدمه وما سبق متابعة قاصرة لهم.\n* وأما رواية عبد الله بن خالد بن أسيد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٣٤٦:\nمن طريق ورقاء بن عمر اليشكرى عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة بن هبيرة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن أبيه عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - أهل حين","vol":"3","page":1440},{"text":"استوت به راحلته\" وعبد الرحمن ووالده لا علم لى بهما.\n\n١٤٦٨/ ١٥/ وأما حديث أنس.\nفرواه عنه الحسن وثابت وقتادة وابن المنكدر والزهرى وأبو قلابة.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٣٧٥ والنسائي ٥/ ١٦٢:\nمن طريق أشعث عن الحسن عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد البيداء وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر\".\nوأشعث هو ابن عبد الملك وهو ثقة.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣١ كما في زوائده.\nمن طريق أيوب بن موسى عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إنى عند ثفنات ناقة رسول الله - ﷺ - عند الشجرة فلما استوت به قائمة قال: \"لبيك بعمرة وحجة معًا\" وذلك في حجة الوداع\" قال البوصيرى: \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات\". اهـ.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٤٦ لابن حجر.\nقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - أحرم في دبر الصلاة\" قال البزار: \"لم نسمعه من أحد يحدث به عن معاذ إلا عبد الله بن محمد وهو ختن معاذ بن هشام وإنما يروى هذا عن قتادة عن أبى حسان عن ابن عباس\". اهـ. وقد عقب ذلك الحافظ بقوله.\n\"قلت: وإسناده حسن، والمحفوظ من طريق خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس\". اهـ.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nفتقدمت في كتاب الصلاة برقم ٣٩١ وكذلك روايتى الزهرى وأبى قلابة.\n\n١٤٦٩/ ١٦ - وأما حديث المسور بن مخرمة.\nفرواه البخاري ٥/ ٣٢٩ ومسلم ٣/ ١٩٤ وأبو داود ٣/ ١٩٤ والنسائي ٥/ ١٧٠ وأحمد ٤/ ٣٢٣ و٣٢٦ و٣٢٨ و٣٣١ و٣٣٢ وعبد الرزاق ٥/ ٣٣٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ١٤ والطبراني ٢٠/ ٩:","vol":"3","page":1441},{"text":"من طريق الزهرى وغيره قال أخبرنى عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قال: خرج رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي - ﷺ -: \"إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعر بهم خالد حنى إذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرًا لقريش وسار النبي - ﷺ -\" فذكر الحديث والسياق للبخاري وزاد غيره قوله: \"خرج رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذى الحليفة قلد الهدى رسول الله - ﷺ - وأشعره وأحرم بالعمرة\" الحديث وهو طويل فيه شأن صلح الحديبية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>قوله: باب (١٠) ما جاء في إفراد الحج</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وابن عمر\n\n١٤٧٠/ ١٧ - أما حديث جابر.\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء ومحمد بن على وأبو سفيان.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٨١ وأبى داود ٢/ ٣٨٤ و٣٨٥ والنسائي ٥/ ١٦٤ وأحمد ٣/ ٣٩٤ وابن حبان ٦/ ٨٧ و٩١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٠ والبيهقي ٤/ ٣٤٧.\nمن طريق الليث وغيره عن أبى الزبير عن جابر - ﵁ - أنه قال: \"أقبلنا مهلين مع رسول الله - ﷺ - بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة\".\nوذكر الحديث وهو مطول عند مسلم وغيره.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٨٥ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣١٥ و٣١٦ وأبى داود ٢/ ٣٨٦ و٣٨٧ وأحمد ٣/ ٣٠٢ و٣٠٥ و٣١٧ و٣٦٢ و٣٦٦ والطيالسى ١/ ٢١٧ كما في المنحة وابن حبان ٦/ ٨٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٧٤ والطحاوى في أحكام القرآن ١/ ١٩٣:\nمن طريق موسى بن نافع وغيره قال: قدمت مكة متمتعًا بعمرة. قبل التروية بأربعة أيام. فقال الناس: تعتبر حجتك الآن مكية. فدخلت على عطاء بن أبى رباح فاستفتيته. فقال عطاء: حدثنى جابر بن عبد الله الأنصارى - ﵁ - أنه حج مع رسول الله - ﷺ - عام ساق الهدى معه وقد أهلوا بالحج مفردًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا","vol":"3","page":1442},{"text":"بالحج. واجعلوا التى قدمتم بها متعة\" قالوا: كيف نجعلها عمرة وقد سمينا الحج قال: افعلوا ما آمركم به. فإني لولا أنى سقت الهدى لفعلت الذى أمرتكم به. ولكن لا يحل منى إحرام حتى يبلغ الهدى محله ففعلوا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٨٦ وأبى داود ٢/ ٤٥٥ والنسائي ٥/ ١٤٣ وابن ماجه ١/ ١٠٢٢ وأحمد ٣/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن خزيمة ٤/ ١٦٤ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٦١ وابن سعد ٢/ ١٧٦ وابن حبان ٦/ ٩٩ و١٠٠ البيهقي ٥/ ٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٠ وأحكام القرآن ٢/ ٢٣ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٨:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله. فسأل عن القوم حتى انتهى إلىّ. فقلت: أنا محمد بن على بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسى فنزع زرى الأعلى. ثم نزع زرى الأسفل. ثم وضع كفه بين ثدى وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبًا بك. يابن اخى؟ سل عما شئت؟ فسألته. وهو أعمى. وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفًا بها. كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. ورداؤه إلى جنبه على المشحب. فصلى بنا. فقلت: \"أخبرنى عن حجة رسول الله - ﷺ -. فقال بيده. فعد تسعًا فقال إن رسول الله - ﷺ - مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله - ﷺ - حاج. فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - ﷺ -. ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتى أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبى بكر. فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ -: كيف أصنع؟ قال: \"اغتسلى. واستثفرى بثوب واحرمى\" فصلى رسول الله - ﷺ - في المسجد. ثم ركب القصواء. حتى إذ استوت به ناقته على البيداء. نظرت إلى مد بصرى بين يديه من راكب وماش. وعن يمينه مثل ذلك. وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله بين أظهرنا. وعليه ينزل القرآن. وهو يعرف تأويله وما عمل به من شىء عملنا به. فأهل بالتوحيد \"لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك\". إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك \"وأهل الناس بهذا الذى يهلون به. فلم يرد رسول الله - ﷺ - عليهم شيئًا منه. ولزم رسول الله - ﷺ - تلبيته. قال جابر ﵄: لسنا ننوى إلا الحج. لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - ﵇ - فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فجعل المقام بينه وبين البيت. فكان أبى يقول: \"ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - ﷺ -\"","vol":"3","page":1443},{"text":"كان يقرأ في الركعتين: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. ثم رجع إلى الركن فاستلمه. ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا. قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أبدأ بما بدأ الله به\"، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة. فوحد الله وكبره لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير. لا إله إلا الله وحده. أنجز وعده. ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده\". ثم دعا بين ذلك. قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادى سعى. حتى إذا صعدتا مشى. حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: \"لو أنى استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى. وجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل. وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد\" فشبك رسول الله - ﷺ - أصابعه واحدة في الأخرى، قال: \"دخلت العمرة في الحج\" مرتين \"لا بل لأبد أبدًا\" وقدم على من اليمن ببدن رسول الله - ﷺ - فوجد فاطمة - ﵂ - ممن حل، ولبست ثيابا صبيغًا، واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت إن أبى أمرنى بهذا. قال فكان على يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله - ﷺ - محرشًا على فاطمة. للذى صنعت، مستفتيًا لرسول الله - ﷺ - فيما ذكرت عنه فأخبرته أنى أنكرت ذلك عليها، فقال: \"صدقت صدقت ماذا قلت: حين فرضت الحج؟ \" قال: قلت: اللهم إنى أهل بما أهل به رسولك. قال: \"فإن معي الهدى فلا تحل\" قال: فكان جماعة الهدى الذى قدم به على من اليمن والذى أتى به النبي - ﷺ - مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي - ﷺ - ومن كان معه هدى، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله - ﷺ - ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله - ﷺ - حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادى فخطب الناس وقال: \"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شىء من أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بنى سعد فقتلته هديل. وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن","vol":"3","page":1444},{"text":"عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخدتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصتم به كتاب الله وأنتم تسألون عنى، فما أنتم قائلون؟ \" قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال: بأصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس \"اللهم اشهد اللهم اشهد\" ثلاث مرات، ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يُصَل بينهما شيئًا ثم ركب رسول الله - ﷺ - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه. ودفع رسول الله - ﷺ - وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى \"أيها الناس السكينة السكينة\" كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا ثم اضطجع رسول الله - ﷺ - حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره ولله ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله - ﷺ - مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله - ﷺ - يده على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله - ﷺ - يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلًا ثم سلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التى عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف ورمى من بطن الوادى ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا، فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله - ﷺ - فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بنى عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال: \"انزعوا بنى عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم\" فناولوه دلوًّا فشرب منه.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nنفى أحمد ٣/ ٣١٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٢٧ والبيهقي ٥/ ٤ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٢٢:","vol":"3","page":1445},{"text":"من طريق الأعمش عن أبى سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: \"أهل رسول الله - ﷺ - في حجته بالحج\". والسياق لأحمد وهو على شرط مسلم.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٣٣ ومسلم ٢/ ٨٨٦ وأحمد ٣/ ٣٥٦ و٣٦٥:\nمن طريق أيوب قال: سمعت مجاهدًا يقول حدثنا جابر بن عبد الله ﵄ \"قدمنا مع رسول الله - ﷺ - ونحن نقول لبيك اللهم لبيك بالحج فأمرنا رسول الله - ﷺ - فجعلناها عمرة\". والسياق للبخاري.\n\n١٤٧١/ ١٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه بكر بن عبد الله المزنى ونافع.\n* أما رواية بكر بن عبد الله عنه:\nففي البخاري ٨/ ٧٠ ومسلم ٢/ ٩٠٥ والنسائي ٥/ ١٥٠ وأحمد ٢/ ٢٨ و٤١ و٧٩ و٨٠ وأبى يعلى ٥/ ٢٧٠ وابن الجارود ص ١٥٢ وابن حبان في صحيحه ٦/ ٩٥ والطحاوى ٢/ ١٥٢ وأبى عبيد في الناسخ والمنسوخ ص ١٧٩:\nمن طريق حميد الطويل حدثنا بكر أنه ذكر لابن عمر أن أنسا حدثهم أن النبي - ﷺ - أهل بعمرة وحجة فقال: أهل النبي - ﷺ - بالحج وأهللنا به معه فلما قدمنا مكة قال: من لم يكن معه هدى فليجعلها عمرة وكان مع النبي - ﷺ - هدى فقدم على بن أبى طالب من اليمن حاجًّا فقال النبي - ﷺ -: \"بم أهللت؟ فإن معنا أهلك\" قال: أهللت بما أهل به النبي - ﷺ - قال: \"فأمسك فإن معنا هديًا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٠٤ والترمذي ٣/ ١٧٤ وأحمد ٢/ ٩٧:\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: \"أهللنا مع رسول الله - ﷺ - بالحج مفردًا\" لفظ مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>قوله: باب (١١) ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعمران بن حصين\n\n١٤٧٢/ ١٩ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه ابن عباس وأبو موسى.","vol":"3","page":1446},{"text":"* أما رواية ابن عباس عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٩٢ وأبى داود ٢/ ٣٩٤ وابن ماجه ٢/ ٩٩١ وأحمد ١/ ٢٤ وعبد بن حميد ص ٣٤ والحميدي ١/ ١٢ والبزار ١/ ٣١٢ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٦٦ و٨١ وابن خزيمة ٤/ ١٧٠ وابن حبان ٦/ ٣٨ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٤٦ والطحاوى ٢/ ١٤٦ والدارقطني في العلل ٢/ ٨٨ والبيهقي ٥/ ١٤:\nمن طريق الأوزاعى وعلى بن المبارك والسياق للأوزاعى قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا عكرمة أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: إنه سمع عمر - ﵁ - يقول: سمعت النبي - ﷺ - بوادى العقيق يقول: \"أتانى الليلة آت من ربى فقال: صل في هذا الوادى المبارك وقل عمرة في حجة\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأوزاعى فعامة أصحابه مثل شعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم وبشر بن بكر وغيرهم ساقوه عنه كما تقدم. خالفهم محمد بن حرب الخولانى إذ رواه عنه عن يحيى عن أبى سلمة عن ابن عباس.\nوالصواب رواية المتقدمين.\nوأما على بن المبارك فذكر يعقوب بن شيبة أنه روى عن يحيى كتابين كتاب سماع وكتاب إجازة وكانت روايته لهذا الكتاب سماع إذ قد رواه عن على القطان ولا سماع للقطان من على عن يحيى إلا ما كان على جهة السماع لعلى من يحيى.\n* وأما رواية أبى موسى عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٩٦ والنسائي ٥/ ١٥٣ وابن ماجه ٢/ ٩٩٢ وأحمد ١/ ٤٩ و٥٠ والبزار ١/ ٣٤٥ والدارقطني في العلل ٢/ ١٢٦ والبيهقي ٥/ ٢٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٨:\nمن طريق الحكم عن عمارة بن عمير عن إبراهيم بن أبى موسى عن أبى موسى أنه كان يفتى بالمتعة فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك فإنك لا تدرى ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد. حتى لقيه بعد. فسأله فقال عمر: قد علمت أن النبي - ﷺ - قد فعله وأصحابه. ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك. ثم يروحون في الحج تقطر رءوسهم. والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الحكم فقال: عنه شعيب بما تقدم. خالفه الحجاج بن أرطاة إذ قال عن الحكم عن عمارة بن عمير عن أبى بردة عن أبى موسى. وقد اختار مسلم والدارقطني رواية شعبة.","vol":"3","page":1447},{"text":"١٤٧٣/ ٢٠ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه مطرف بن عبد الله والحسن البصرى وأبو رجاء.\n* أما رواية مطرف عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٣٣ ومسلم ٢/ ٨٩٨ و٩٠٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٩ و٣٣٠ والنسائي ٥/ ١٥٥ وأحمد ٤/ ٣٢٧ و٣٢٨ و٣٢٩ و٤٣٤ والبزار ٩/ ١٩ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٧٢ والدارمي ١/ ٣٦٦ وابن حبان ٦/ ٩٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٣ و١٥٢ والطبراني في الكبير ٨/ ١١٧ و١١٨ و١١٩ والبيهقي ٥/ ٢٠ والطيالسى ١/ ٢١٠ كما في المنحة وأبو عبيد في الناسخ ص ١٧٨:\nمن طريق قتادة وغيره عن مطرف بن عبد الله عن عمران - ﵁ - قال: \"تمتعنا على عهد رسول الله - ﷺ - فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٣٨ و٤٣٩ والبزار ٩/ ٢٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧١ والطحاوى ٢/ ١٤٤ والبيهقي ٥/ ٢٠:\nمن طريق حماد بن سلمة محن حميد عن الحسن عن عمران بن حصين ﵄ قال: تمتعنا على عهد رسول الله - ﷺ - فلم ينزل فينا نهيًا ولم ينه عنها رسول الله - ﷺ -\". والسياق للبزار والحسن لا سماع له من عمران.\n* وأما رواية أبى رجاء عنه:\nففي البخاري ٨/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٩٠٠ وأحمد ٤/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٥ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٩:\nمن طريق عمران أبى بكر حدثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين ﵄: قال أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله - ﷺ - ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>قوله: باب (١٢) ما جاء في التمتع</span>\nفال: وفي الباب عن علي وعثمان وجابر وسعد وأسماء ابنة أبي بكر وابن عمر ١٤٧٤/ ٢١ - أما حديث على:\nفرواه عنه عبد الله بن شقيق وسعيد بن المسيب ومروان بن الحكم.","vol":"3","page":1448},{"text":"* أما رواية عبد الله بن شقيق:\nففي مسلم ٢/ ٨٩٦ وأحمد ١/ ٦٠ والبزار ٢/ ٦٢ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٢٢ والبيهقي ٥/ ٢٢:\nمن طريق شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة. وكان على يأمر بها فقال عثمان لعلى كلمة. ثم قال على: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله - ﷺ - فقال أجل. ولكنا كنا خائفين\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٢٣ ومسلم ٢/ ٨٩٣ والنسائي ٥/ ١٥٢ وأحمد ١/ ١٣٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٢ والطيالسى ١/ ٢١٠ كما في المنحة وأبى يعلى ١/ ١٩٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٠ وأحكام القرآن له ٢/ ٦٦ و٦٧ والبزار ٢/ ١٦٠:\nمن طريق عمرو بن مرة وغيره عن سعيد بن المسيب قال اختلف على وعثمان ﵄ وهما بعسفان في المتعة فقال على: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي - ﷺ -. فلما رأى ذلك على أهل بهما جميعًا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مروان عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٢١ والنسائي ٥/ ١٤٨ وأحمد ١/ ٩٥ و١٣٥ و١٣٦ والطيالسى ١/ ٢١٠ وأبى عبيد في الناسخ ص ١١٨ وأبى يعلى ١/ ٢٤٢ و٣٠٠ والطحاوى ٢/ ١٤٩:\nمن طريق الحكم عن على بن الحسين عن مروان بن الحكم قال شهدت عثمان وعليًّا ﵄ وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى على أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة قال: ما كنت لأدع سنة النبي - ﷺ - لقول أحد\". والسياق للبخاري.\n\n١٤٧٥/ ٢٢ - وأما حديث عثمان:\nفتقدم في حديث على من هذا الباب.\n\n١٤٨٦/ ٢٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو الزبير وعطاء ومجاهد.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٨٥ وأحمد ٣/ ٢٩٨ و٣٥٦ و٣٦٣ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٣ والطحاوى ٢/ ١٤٤:\nمن طريق شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أبى نضرة قال: كان ابن عباس يأمر","vol":"3","page":1449},{"text":"بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله. فقال: على يدى دار الحديث. تمتعنا مع رسول الله - ﷺ -. فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله. كما أمركم الله. وأبتوا نكاح هذه النساء. فلأن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة\". والسياق لمسلم.\nوأما روايات بقية من روى عنه.\nفتقدمت في باب برقم ١٠ وإنما سقت بعضها على سبيل الاختصار.\n\n١٤٧٧/ ٢٤ - وأما حديث سعد:\nفرواه عنه محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وغنيم بن قيس.\n* أما رواية محمد بن عبد الله بن الحارث عنه:\nففي الترمذي ٣/ ١٧٦ والنسائي ٥/ ١٥٢ ومالك ١/ ٣١٧ وأحمد ١/ ١٧٤ والبزار ٣/ ٦٥ والشاشى ١/ ٢١٠ و٢١١ والدورقى في مسند سعد ص ٢٠٦ وأبى يعلى ١/ ٣٧٢ والدارمي ١/ ٣٦٦ وأبى عبيد في الناسخ والمنسوخ ص ١٧٦ والبخاري في التاريخ ١/ ١٢٥ وابن حبان ٦/ ٩٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٦٣ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٦٧ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٩٢ والبيهقي ٥/ ١٦ و١٧ وابن عبد البر في التمهيد ٨/ ٣٦٠:\nمن طريق الزهرى عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب أنه حدثه أسمع سعد بن أبى وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبى سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلت: يابن أخى فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسول الله - ﷺ - وصنعناها معه\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فرواه عنه كما تقدم مالك وابن إسحاق وعقيل بن خالد ويونس.\nخالفهم ابن عيينة إذ قال عن الزهرى عن سعد فأرسله وهذه رواية مرجوحة. كما أنه وقع خلاف آخر على مالك فعامة أصحابه وثقاتهم رووه عنه كما تقدم خالفهم روح بن عبادة كما عند الدورقى إذ قال الضحاك بن سفيان.\nوقد حكم عليه بالوهم الدارقطني في العلل والحديث صحيح من طريق من وصل.","vol":"3","page":1450},{"text":"* وأما رواية غنيم بن قيس عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٩٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٢٩ وأحمد ١/ ١٨١ والدروقى في مسند سعد ص ٢٠٤ والطحاوى ٢/ ١٤١ وأبى عبيد في الناسخ ص ١٧٦ والحربى في غريب الحديث ١/ ١٧١ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٢٣٣:\nمن طريق سليمان التيمى عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبى وقاص - ﵁ - عن المتعة فقال: فعلناها. وهذا يومئذ كافر بالعرش يعنى بيوت مكة\". والسياق لمسلم.\n\n١٤٧٨/ ٢٥ - وأما حديث أسماء بنت أبى بكر:\nفرواه عنها صفية بنت شيبة وعبد الله مولاها.\n* أما رواية صفية عنها:\nففي مسلم ٢/ ٩٠٧ و٩٠٨ والنسائي ٥/ ٢٤٦ وابن ماجه ٢/ ٩٩٣ وأحمد ٦/ ٣٥٠ و٣٥١ واسحاق ٦/ ١٢٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣١٨ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٧١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٣٠:\nمن طريق ابن جريج حدثنى منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن أسماء بنت أبى بكر - ﵂ - قالت: خرجنا محرمين. فقال رسول الله عليه وسلم: \"من كان معه هدى فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدى فليحلل، فلم يكن معى هدى فحللت: وكان مع الزبير هدى فلم أحلل\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الله عنها:\nففي مسلم ٢/ ٩٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٤٣:\nمن طريق أبى الأسود أن عبد الله مولى أسماء بنت أبى بكر ﵄ حدثه أنه كان يسمع أسماء كلما مرت بالحجون تقول: - ﷺ - لقد نزلنا معه هاهنا ونحن يومئذ خفاف الحقائب قليل ظهرنا. قليلة أزوادنا فاعتمرت أنا وأختى عائشة والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا البيت أحللنا. ثم أهللنا بالعشى\". والسياق لمسلم.\n\n١٤٧٩/ ٢٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفأسقطه الطوسى في مستخرجه كما أسقط حديث سعد وهذا الظاهر لأن الترمذي خرجها في الباب.\nوحديث ابن عمر عند مسلم ٢/ ٩٠١ وأبى داود ٢/ ١٦٠ والنسائي ٥/ ١٥١ والترمذي ٣/ ١٧٦ والطحاوى ٢/ ١٤١ وغيرهم.","vol":"3","page":1451},{"text":"من رواية سالم عند الترمذي والطحاوى وسنده صحيح. وعبد الله بن شريك عند الطحاوى والراوى عن ابن شريك شريك بن عبد الله القاضي وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>قوله: باب (١٣) ما جاء في التلبية</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وعائشة وابن عباس وأبي هريرة\n\n١٤٨٠/ ٢٧ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nففي البخاري ٣/ ٥٣٠ ومسلم ٢/ ٩٣٢ والنسائي ٥/ ٢٦٥ وأحمد ١/ ٣٧٤ و٤١٠ و٤١٩ والبزار ٥/ ٢٨٥ والشاشى ٢/ ٢١ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ١٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٢٥ وأحكام القرآن ٢/ ٢٢ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٣٣٠:\nمن طريق كثير بن مدرك وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله ونحن بجمع: سمعت الذى أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المقام \"لبيك اللهم لبيك\". والسياق لمسلم وقد خرجه البخاري مطولًا من طريق أبى إسحاق ولفظه: \"فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة\" وذكر ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٩٣ أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبى إسحاق فرفعه عنه أبان بن تغلب ووقفه شعبة وصوب رواية الوقف.\n\n١٤٨١/ ٢٨ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في باب برقم (١٠).\n\n١٤٨٢/ ٢٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٣/ ٤٠٨ وأحمد ٦/ ٣٢ و١٠٠ و٢٢٩ و٢٣٠ و٢٤٣ وإسحاق ٣/ ٩٠٦ والطيالسى ١/ ٢١١ كما في المنحة وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٢٨٢ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٢٢:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة - ﵂ - قالت إنى لأعلم كيف كان يلبى: \"لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك\".\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه الثورى وأبو معاوية وابن نمير وأبو خالد الأحمر وابن فضيل وأبو الأحوص كما تقدم. خالفهم شعبة إذ قال عن الأعمش عن خيثمة عن أبى عطية عنها.\nوقد اختلف أهل العلم في ذلك. فذهب أبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل ١/ ٢٧٤","vol":"3","page":1452},{"text":"و٢٨٤ إلى تقديم رواية الثورى ومن تابعه وحكما على شعبة بالوهم.\nوأما الحافظ في أطراف المسند ٩/ ٢٨٨ فقد مال إلى احتمال كون للأعمش فيه شيخان والراجح الأول إذ الحافظ في الفتح نقل كلام من أعل الحديث وسكت عما أبداه في أطراف المسند وقد قال بعض أهل العلم إن التجويز في هذا الباب غير سديد.\n\n١٤٨٣/ ٣٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه الضحاك بن مزاحم وعكرمة وسعيد بن جبير.\n* أما رواية الضحاك عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٢٦٧ و٣٠٢ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٨٢ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٧٧ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٢٣:\nمن طريق أبى إسحاق عن الضحاك بن مزاحم قال: كان ابن عباس إذا لبى يقول: \"لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال: وقال ابن عباس: انته إليها فإنها تلبية رسول الله - ﷺ -\". والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعيف الضحاك لا سماع له من ابن عباس كما قال ذلك يونس بن عبيد وعبد الملك بن ميسرة وشعبة وأحمد بن حنبل وانظر جامع التحصيل ص ٢٤٢ و٢٤٣.\n* تنبيه: أعل الحديث مخرج مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة ٤/ ٢٢٩ بانفراد زهير عن أبى إسحاق وبالعلة السابقة الذكر وذكر أن زهيرًا سمع من أبى إسحاق بآخره ولا يسلم له في هذا وإن كان قد سبق إلى هذا وزد على ذلك بأن زهيرًا لم ينفرد به فقد تابعه شريك عند ابن سعد. وشريك يحتج به في المتابعات كهنا بل قد قيل إنه من أوثق الناس في أبى إسحاق فانتفت هذه العلة وتبقى في الحديث العلة السابقة وقد صححه مخرج مسند الحارث فلم يصب.\nوفى الحديث علة أخرى هي الخلاف في الرفع والوقف فرفعه عن أبى إسحاق من سبق خالفهما سفيان وإسرائيل وأبو الأحوص إذ وقفوه والحق معهم وقد رجح الوقف أبو حاتم وانظر العلل ١/ ٢٨٣ و٢٨٤.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣١٧:\nمن طريق جميل بن الحسن العتكى قال: ثنا محبوب بن الحسن عن داود بن أبى هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - وقف بعرفات فلما قال: \"لبيك اللهم لبيك\"","vol":"3","page":1453},{"text":"قال: \"إنما الخير خير الآخرة\".\nوجميل نقل ابن عدى عن عبدان أنه كذبه ولا يعلم من وثقه غير ابن حبان ومسلمة بن قاسم. وأحسن ما يقال في حديثه، حسن عند المتابعة وقد انفرد هنا عن داود. ولعكرمة رواية أخرى.\nعند مسلم ٢/ ٨٦٨ والترمذي ٣/ ٢٦٩ و٢٧٠ وغيرهما:\nمن طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إنى أريد الحج أفأشترط قال: نعم قالت: كيف أقول قال: قولى \"لبيك اللهم لبيك\" الحديث والسياق للترمدى وسنده صحيح.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البزار ٢/ ١٣ كما في زوائده:\nمن طريق أبى كدينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"كانت تلبية موسى - ﷺ - لبيك عبدك وابن عبدك وكانت تلبية عيسى ﵇ لبيك عبدك وابن أمتك وكانت تلبية النبي - ﷺ - لبيك لا شريك لك لبيك\".\nوعطاء مختلط وقد تفرد عنه من تقدم كما قال البزار.\n\n١٤٨٤/ ٣١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وعطاء بن يسار.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nفرواه النسائي ٥/ ١٦١ وابن ماجه ٢/ ٩٧٤ واْحمد ٢/ ٣٤١ و٣٥٢ و٤٧٦ والحاكم ١/ ٤٥٠ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٨٣ وابن خزيمة ٤/ ١٧٢ وابن حبان ٦/ ٤٢ والبيهقي ٥/ ٤٥ والطيالسى ١/ ٢١١ كما في المنحة وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٧٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٤ وأحكام القرآن ٢/ ٢٤ والحاكم ١/ ٤٥٠:\nمن طريق عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبى هريرة قال: كان من تلبية النبي - ﷺ - \"لبيك إله الحق\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على عبد العزيز كما خولف فيه هو أيضًا.\nأما الخلاف فيه على عبد العزيز فقال: عنه حميد بن عبد الرحمن ووكيع وابن وهب وأبو داود الطيالسى كما تقدم خالفهم يزيد بن هارون إذ رواه عن عبد العزيز بإدخال أبى سلمة بن عبد الرحمن بين الأعرج وأبى هريرة كما عند أبى حاتم. وقد توقف أبو حاتم عن","vol":"3","page":1454},{"text":"أن يرجح بل سكت. وأخشى أن يكون هذا الخلاف من عبد العزيز فإن له مخالفة أخرى في هذا الإسناد تأتى.\nوأما المخالفة لعبد العزيز في شيخه عبد الله بن الفضل. فذلك من إسماعيل بن أمية إذ رواه عن عبد الله بن الفضل وأرسله كما قال النسائي.\nإلا أن عبد العزيز قد توبع متابعة قاصرة عند الطبراني في الأوسط وذلك من طريق خالد بن يزيد عن سعيد بن مسلم بن بانك عن الأعرج عن أبى هريرة رفعه. إلا أن السند ضعيف جدًّا سعيد ثقة وخالد مترجم في الميزان ١/ ٦٤٦ ونقل عن أبى حاتم أنه كذبه وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الأثبات. مع أن الطبراني ذكر أنه تفرد بهذا الإسناد عن سعيد فبان بما تقدم أن الصواب إرسال الحديث إذ إسماعيل فوق الماجشون.\n* وأما رواية عطاء بن بسار عنه.\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٢٩:\nمن طريق مروان بن عبيد قال: حدثنا بشر بن السرى قال: حدثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال: كانت تلبية رسول الله - ﷺ - \"لبيك إله الحق\" ومروان قال: \"فيه البخاري منكر الحديث\" الميزان ٤/ ٩٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>قوله: باب (١٤) ما جاء في فضل التلبية</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر\n\n١٤٨٥/ ٣٢ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه الترمذي ٣/ ١٦٨ وابن ماجه ٢/ ٩٦٧ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٢٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٥٣٥ و٤٦٤ وابن جرير في التفسير ٤/ ١٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٧٨ والدارقطني ٢/ ٢١٧ و٢١٨ والبيهقي ٤/ ٣٢٧:\nمن طريق إبراهيم بن يزيد المكى عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومى عن ابن عمر قال: قام رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج قال: \"الزاد والراحلة\" قال: يا رسول الله فما الحاج قال: \"الشعث التفل\" وقام آخر فقال: يا رسول الله، وما الحج؟ قال: \"العج والثج\" قال: وكيع يعنى بالعج العجيج بالتلبية والثج نحر البدن\". والسياق لابن ماجه.\nالخوزى ضعيف جدًّا. وقد تابعه ابن جريج عند الدارقطني إلا أن الراوى عنه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير. وهو أشد ضعفًا من إبراهيم.","vol":"3","page":1455},{"text":"* تنبيه: وقع عند ابن جرير \"الجوزى\" الصواب: \"الخوزى\" بالخاء المعجمة\n\n١٤٨٦/ ٣٣ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٢) من رواية عبد الله بن عامر بن ربيعة عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>قوله: باب (١٥) ما جاء في رفع الصوت بالتلبية</span>\nقال: وفي الباب عن زيد بن خالد وأبي هربرة وابن عباس\n\n١٤٨٧/ ٣٤ - أما حديث زيد بن خالد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٣٢ كما في زوائده وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٤٦٤ وأحمد في المسند ٥/ ١٩٢ وعبد بن حميد ص ١١٦ والبزار ٩/ ٢٢٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٥١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٢٨ و٢١٩ والحاكم ١/ ٤٥٠ والبيهقي ٥/ ٤٢ وابن خزيمة ٤/ ١٧٤ وابن حبان ٦/ ٤٣ وأبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٣٧٤ والترمذي في العلل الكبير ص ١٣٠ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٧٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٩٤:\nمن طريق الثورى عن عبد الله بن أبى لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهنى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جاءنى جبريل فقال: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعار الحج\". والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى ومن فوقه.\nأما الخلاف فيه على الثورى: فقال عنه وكيع والقطان والأسود بن عامر بما تقدم. خالفهم قبيصة بن عقبة ومعاوية بن هشام إذ قالا عن الثورى عن عبد الله بن أبى لبيد عن المطلب بن عبد الله عن خلاد بن السائب عن أبيه عن زيد بن خالد فزاد في الإسناد السائب وقول القطان ووكيع أصوب وقد تابع وكيعًا والقطان والأسود متابعة قاصرة أبو المغيرة وموسى بن عقبة إذا قالا عن عبد الله بن أبى لبيد به. خالف الجميع في الثورى محمد بن يوسف إذ قال عنه عن عبد الله بن أبى بكر عن خلاد بن السائب عن النبي - ﷺ - فأرسله.\nوقوله أيضًا مرجوح إذ كانت المخالفة في شيخ الثورى والإرسال. وروى عن الثورى عن عبد الله بن أبى بكر عن خلاد بن السائب عن زيد كما في تحفة المزى ٣/ ٢٣٢ وهذا","vol":"3","page":1456},{"text":"الوجه يوافق ما رواه عنه معاوية بن هشام وقبيصة من وجه ويخالف من وجه آخر كما لا يخفى.\nخالف الثورى، مالك وابن جريج وابن عيينة ومحمد بن عمرو وابن إسحاق.\nفلم يجعلوا الحديث من مسند زيد بن خالد بل من مسند غيره فحينًا يجعلونه من مسند السائب بن خلاد كما فعل ابن إسحاق كما ذكر هذا عنه أبو نعيم وغيره وحينًا من مسند السائب بن سويد. والظاهر من كل ما تقدم أن أرجح الروايات ما رواه القطان ومن تابعه عن الثورى. فالحديث يصح من ذلك الوجه عن الثورى ثم رأيت في علل المصنف الكبير أيضًا عن البخاري تصحيحه من مسند السائب.\n\n١٤٨٨/ ٣٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن خزيمة ٤/ ١٧٤ والحاكم ١/ ٤٥٠:\nمن طريق أسامة بن زيد أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الله بن أبى لبيد أخبراه عن عبد المطلب بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرنى جبريل برفع الصوت بالإهلال فإنه من شعار الحج\". والسياق لابن خزيمة.\nوالحديث ضعيف إذ أسامة لا يحتج به إذ انفرد فكيف إذا خالف فالصواب أن الحديث من مسند زيد ومما يؤكد ضعفه هنا أن قال بأن المطلب قال: سمعت أبا هريرة وقد نفى سماعه منه البخاري وأبو حاتم بل قالا إنه لا سماع له من أحد من الصحابة.\n* تنبيه: وقع في ابن خزيمة \"عبد المطلب\" صوابه: \"المطلب\" كما عند الحاكم.\n\n١٤٨٩/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٣٢١ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٨٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا أبو حازم عن جعفر بن تمام بن عباس عن ابن عباس رفعه \"أتانى جبريل فأمرنى أن أعلن بالتلبية\".\nوإسناده صحيح أبو حازم هو سلمة بن دينار الزاهد. وجعفر بن تمام ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٤٧٥ بقوله: \"روى عن أبيه روى عنه أبو حازم المدينى\" إلى قوله: \"سئل أبو زرعة عن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب فقال: مدينى ثقة\". اهـ. وقد نص البخاري في التاريخ أنه الواقع في هذا الحديث.\nوقد ترجم له الحافظ في التعجيل ص ٥٠ بما تقدم ثم أردفه بترجمة أخرى بذكر جعفر بن عباس ونسبه إلى أحمد وقد وقع في مسند أحمد في هذا الحديث جعفر بن عباس","vol":"3","page":1457},{"text":"وقال فيه ابن جعفر في الترجمة الأخرى \"لا يعرف\" والواقع أن جعفر بن عباس هو جعفر بن تمام بن عباس وإنما وقع عند أحمد منسوبًا إلى جده كما وضح ذلك البخاري في التاريخ فما ظنه الحافظ من كونهما شخصان غير سديد بل هما واحد علمًا بأن الحافظ قال في ترجمة جعفر بن عباس إنه روى عنه أبو حازم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>قوله: باب (١٧) ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو\n\n١٤٩٠/ ٣٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس ومحمد بن على وعكرمة.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٣ ومسلم ٢/ ٨٣٨ وأبى داود ٢/ ٣٥٣ والنسائي ٥/ ١٢٣ و١٢٥ و١٢٦ وأحمد ١/ ٢٤٩ و٢٥١ و٣٣٩ والطيالسى ١/ ٢٠٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٤٠ وابن خزيمة ٤/ ١٥٨ و١٥٩ وابن أبى شية ٤/ ٣٤٩ والمروزى في السنة ص ٣٧ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١١٧ وأحكام القرآن ٢/ ١٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤ و٢١ و٢٢ والأوسط ٥/ ١٦٥ والدارقطني ٢/ ٢٣٧ و٢٣٨ والبيهقي ٥/ ٢٩ والحربى في غريبه ١/ ٣١٧ وابن عدى ٦/ ٢٨٠:\nمن طريق ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس قال: إن النبي - ﷺ - \"وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٣٥٥ والترمذي ٣/ ١٨٥ وأحمد ١/ ٣٤٤ وابن أبى شية ٤/ ٣٤٩ والبيهقي ٥/ ٢٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٧:\nمن طريق الثورى عن يزيد بن أبى زياد عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال وقت رسول الله - ﷺ - لأهل المشرق العقيق\".\nوقد اختلف فيه على الثورى فرواه عنه وكيع وأبو عاصم كما تقدم. خالفهما خالد بن يزيد إذ قال عنه عن يزيد بن أبى زياد عن مقسم عن ابن عباس رفعه وخالد ضعيف.","vol":"3","page":1458},{"text":"وعلى أي يزيد بن أبى زياد ضعيف جدًّا وقد تفرد به كما قال البيهقي فالحديث ضعيف ومحمد لم يسمع من جده ابن عباس أيضًا.\n* تنبيه: زعم الترمذي أن محمد بن على الواقع في الإسناد هو ابن الحسين بن على بن أبى طالب ولم يصب في ذلك بل هو من تقدم في السند كما ورد مصرحًا به عند أبى داود.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٥٧:\nمن طريق ابن المبارك عن سعيد بن بشر أنه سمع عكرمة يحدث عن ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - \"أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم\" وسعيد لا أعلم حاله.\n\n١٤٩١/ ٣٨ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٤٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٤١ و٤٤٢ وابن خزيمة ٤/ ١٦٠ وابن ماجه ٢/ ٩٧٢ والطحاوى ٢/ ١١٨ والدارقطني ٢/ ٢٣٧ والبيهقي ٥/ ٢٧ و٢٨ وأبى يعلى ٢/ ٤٥٣:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يسأل عن المهل فقال: سمعت أحسبه رفعه إلى النبي - ﷺ - فقال: \"مهل أهل المدينة من ذى الحليفة والطريق الآخر الجحفة ومهل أهل العراق من ذات عرق. ومهل أهل نجد من ذات عرق. ومهل أهل اليمن من يلملم\". والسياق لمسلم زاد بعضهم \"ولأهل الطائف قرن\" إلا أنها من رواية الحجاج بن أرطاة عن أبى الزبير.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٨١ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١١٩ وأحكام القرآن ٢/ ٢٧ والبيهقي ٥/ ١٨ وأبى يعلى ٢/ ٤٥٣:\nمن طريق الحجاج عن عطاء عن جابر قال: وقت رسول الله - ﷺ - لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم وتهامة ولأهل نجد قرن ولأهل العراق ذات عرق\". والسياق لابن أبى شيبة.","vol":"3","page":1459},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على عطاء فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن جريج إذ أرسله كما عند البيهقي ولا شك أن الصواب إرساله إذ حجاج ضعيف وابن جريج إمام وهو من أوثق من روى عن عطاء وروى ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعًا \"وقت لأهل المشرق العقيق\" كما في الأوسط للطبراني ٧/ ٢٦٠ إلا أن راويه عن ابن جريج مسلم بن خالد الزنجى ضعيف.\n\n١٤٩٢/ ٣٩ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nففي مسند أحمد ٢/ ١٨١ ومسند إسحاق كما في نصب الراية والدارقطني ٢/ ٢٣٦ والبيهقي ٥/ ٢٨:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بمثل رواية الحجاج عن عطاء عن جابر والظاهر أن الحجاج كان يضطرب فيه فحينًا يقول عن عطاء وحينًا عن أبى الزبير كلاهما عن جابر وحينًا يقول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جابر فلم يضبط لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>قوله: باب (١٩) ما جاء في لبس السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد الإزار والنعلين</span>\nفال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر\n\n١٤٩٣/ ٤٠ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وعمرو بن دينار.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٧٣ ومسلم ٢/ ٨٣٥ وأبى داود ٢/ ٤١٠ والنسائي ٥/ ١٢٩ والطوسى ٤/ ٥٣ وأحمد ٢/ ٣٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢١٢ وأبى يعلى ٥/ ١٨٤ و٢٠٣ و٢١٦ والحميدي ٢/ ٢٨١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٣٥ والمشكل ١٤/ ٤٩ والدارقطني ٢/ ٢٣٠ والبيهقي ٥/ ٤٩:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى سالم عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويل والبرانس ولا ثوبًا مسه زعفران ولا ورس ولا الخفين إلا لمن لم يجد النعلين فإن لم يجدهما فليقطعهما أسفل من الكعبين\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1460},{"text":"* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٠١ ومسلم ٢/ ٨٣٤ وأبى داود ٢/ ٤١١ و٤٢١ والنسائي ٥/ ١٣١ و١٣٢ و١٣٣ و١٣٤ و١٣٥ والترمذي ٣/ ١٨٥ وابن ماجه ٢/ ٩٧٧ وأحمد ٢/ ٤ و٦٥ والطحاوى في شرح المعاني ٢/ ١٣٥ والمشكل ١٤/ ٤٩ وأحكام القرآن ٢/ ٣٨ و٣٩ والدارقطني ٢/ ٢٣٠ وابن خزيمة ٤/ ١٦٢ و١٦٣ وابن حبان ٦/ ٣٦ و٣٧ والبيهقي ٥/ ٤٩ وابن أبى شيبة ٤/ ٥٤٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٢:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رجلًا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه زعفران أو ورس\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٠٨ ومسلم ٢/ ٨٣٥ والطحاوى ٢/ ١٣٥ والطيالسى ١/ ٢١٢ كما في المنحة والنسائي ٥/ ١٢٩ وابن ماجه ٢/ ٩٧٧ وأحمد ٢/ ٤٧ و٥٩ و٥٦ و٦٦ و٧١ و٧٤ و٨١ و١١١ و١٣٩ وابن حبان ٦/ ٣٧ والبيهقي ٥/ ٥٠.\nمن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يلبس المحرم ثوبًا مصبوغًا بزعفران أو ورس وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو بن دينار:\nففي سنن الدارقطني ٢/ ٢٢٩ والبيهقي ٥/ ٥١:\nمن طريق سفيان عن عمرو عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين\" وإسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على عمرو فقال عنه ابن عيينة ما تقدم وقال محمد بن مسلم عنه عن جابر كما في الأوسط للطبراني ٩/ ١٢٨ والدارقطني ٢/ ٢٢٩ ومحمد ضعيف.\n\n١٤٩٤/ ٤١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعمرو بن دينار.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٣ وأحمد ٣/ ٣٢٣ و٣٩٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢١٢","vol":"3","page":1461},{"text":"والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٣٤ والمشكل ١٤/ ٤٨ والدارقطني ٢/ ٢٢٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٥٤٣ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٢٦٥ والبيهقي ٥/ ٥١ والغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ١٧٩:\nمن طريق زهير بن معاوية عن أبى الزبير عن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يجد نعلين فليلبس خفين. ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل\". والسياق لمسلم ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.\n* وأما رواية عمرو عنه:\nففي الدارقطني ٢/ ٢٢٩:\nمن طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر عن النبي في بمثل الرواية السابقة وابن مسلم هو الطائفى ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>قوله: باب (٢١) ما يقتل المحرم من الدواب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس\n\n١٤٩٥/ ٤٢ - أما حديث ابن مسعود:\nففي البخاري ٤/ ٣٥ ومسلم ٤/ ١٧٥٥ والنسائي ٥/ ٢٠٨ وأحمد ١/ ٣٧٨ و٤٢٨ و٤٥٦ و٤٥٨ وأبى يعلى ٥/ ٨٣ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ١٥٩ و١٦٠ والبزار ٤/ ٣٠٠ و٣٢٩ والشاشى ١/ ٣٤٣ و٣٤٤ وابن خريمة ٤/ ١٩١ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٤٣ و١٤٤ و١٤٥ و١٤٦ و١٤٧ والطحاوى ٢/ ١٦٨ والبيهقي ٥/ ٢١٠ والدارقطني في العلل ٥/ ٨١ والحميدي ١/ ٥٩:\nمن طريق الأعمش قال: حدثنا إبراهيم عن الأسود عن عبد الله - ﵁ - قال: \"بينما نحن مع النبي - ﷺ - في غار بمنى إذ نزل عليه \"والمرسلات\" وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه وإن فاه لرطب بها إذ وثبت حية فقال النبي - ﷺ -: \"اقتلوها\"، فابتدرناها فذهبت فقال النبي - ﷺ -: \"وقيت شركم كما وقيتم شرها\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش كما خولف الأعمش أيضًا.\nأما الخلاف فيه على الأعمش.\nفرواه عنه حفص بن غياث وأبو معاوية وجرير بن عبد الحميد وسليمان بن قرم وشيبان والثورى وأخوه عمر وزيد بن أبى أنيسة ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة وحماد بن شعيب ويحيى بن آدم. كما تقدم إلا أن حفصًا اختلف الرواة عنه فرواه عنه كما تقدم سهل بن","vol":"3","page":1462},{"text":"عثمان وولده عمر وابن أبى شيبة وأحمد بن حنبل وغيرهم.\nخالفهم عبد الصمد بن النعمان وإسماعيل بن حفص إذ قالا عن حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وقد توبع عبد الصمد متابعة قاصرة في شيخه إذ رواه إسرائيل عن الأعمش كذلك.\nخالفهم عبد الصمد بن عبد الوارث إذ قال عنه عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله، وقد تابعه متابعة قاصرة على ذلك المسعودى إذ رواه عن الأعمش كذلك كما رواه أيضًا مغيرة عن إبراهيم عن أبى وائل عن عبد الله. فهذه متابعة أيضًا قاصرة لعبد الصمد إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على مغيرة فرواه كما تقدم عن مغيرة أبو عوانة، خالفه جرير إذ أسقط عبد الله وأرسله. وقد صوب الدارقطني كونه موصولًا من رواية علقمة والأسود عن عبد الله، وقد جعله من رواية علقمة عن عبد الله منصور إذ رواه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. كما خالف جميع من رواه عن الأعمش على جميع الوجوه المتقدمة عبد الله بن إدريس إذ قال عنه عن أبى رزين عن زر عن عبد الله. وقد تابعه على ذلك جرير بن عبد الحميد كما عند الطبراني وهذه رواية أخرى عن جرير. وابن إدريس ثقة حافظ إلا أن من تقدم عن الأعمش أقوى منه كما أن ابن إدريس قد رواه أيضًا على وجه آخر إذ قال عن ابن جريج عن أبى الزبير عن مجاهد عن أبى عبيدة عن عبد الله كما عند الطبراني. ولروايته الأولى متابعة قاصرة إذ رواه ابن عيينة عن عاصم عن زر عن عبد الله إلا أن عاصمًا لا يسامى بمن روى الحديث وجعله من طريق علقمة والأسود عن عبد الله.\n\n١٤٩٦/ ٤٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار وعبيد الله بن عبد الله.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٤ ومسلم ٢/ ٨٥٧ و٨٥٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٤٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٣٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٢ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٦ وأبى داود ٢/ ٤٢٤ والنسائي ١٩٠/ ٥ وأحمد ٢/ ٨ وأبى يعلى ٥/ ١٨٥ والحميدي ٢/ ١٧٩ والطحاوى ٢/ ١٦٥ وابن الجارود ص ١٥٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٣ والبيهقي ٥/ ٢١٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤١ والحربى في غريبه ٣/ ٩٩٢:\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة والعقرب والغراب والحدأة والكلب العقور\". والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1463},{"text":"وقد اختلف فيه على الزهرى فرواه عنه ابن عيينة ويونس بن يزيد الإيلى كما تقدم وذكر الحميدي في مسنده أن ابن عيينة ذكر له أن معمرًا يقول فيه عن الزهرى عن عروة عن عائشة. فأجاب القائل بقوله: \"حدثنا والله الزهرى عن سالم عن أبيه ما ذكر عروة عن عائشة. اهـ وهذا الذى أنكره سفيان غير صواب بل هو عن الزهرى على الوجهين السابقين يؤيد ذلك أن يونس بن يزيد وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى قد ساق الوجهين عن الزهرى.\nوثم اختلاف آخر عن الزهرى وذلك أن منهم من يجعل الحديث عن الزهرى من مسند ابن عمر كما تقدم عمن تقدم ومنهم من يجعله من مسند حفصة إذ يقول عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن حفصة وقد خرج هذه الطريق صاحبى الصحيح جريًا منهما أن ابن عمر سمعه من النبي - ﷺ - ومن أخته هذا ما قرره الحافظ في الفتح ٤/ ٣٥ وقد أنكر أبو حاتم كون الحديث من مسند ابن عمر بل قال: إن ابن عمر سمعه من أخته حفصة وانظر العلل ١/ ٢٨١ ومما يقوى كون الحديث من مسند ابن عمر مسموعًا له من النبي - ﷺ - ماورد من طريق ابن جريج قال: قلت لنافع ماذا سمعت ابن عمر يحل للمحرم قتله من الدواب فقال لى نافع قال عبد الله سمعت النبي - ﷺ - فذكره فهذا يقضى سماع ابن عمر للحديث بدون واسطة خرج رواية ابن جريج مسلم وذكر ابن إسحاق عن نافع وعبيد الله عن ابن عمر كذلك.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٤ ومسلم ٢/ ٨٥٨ والنسائي ٥/ ١٩٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٣١ وأحمد ٢/ ٨ وأبى يعلى ٥/ ٣١٣ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٥ و١٦٦ وأحكام القرآن ٢/ ٥٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٤ وابن حبان ٦/ ١١٠ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٣٩ وتمام كما في ترتيب فوائده ٢/ ٢٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٢.\nمن طرق عدة إلى نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح\" الحديث.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البخاري ٤/ ٧٤ ومسلم ٢/ ٨٥٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٤ و٣١٥ والطحاوى في ضرح المعانى ٢/ ١٦٥ وأحكام القرآن له ٢/ ٥٥ وعلى بن الجعد ص ٤٢٤ وابن حبان ٦/ ١١٠ وأحمد ٢/ ٩٦ و١١٨ و١١٩ وأبى عبيد في غريبه ٢/ ١٦٨:","vol":"3","page":1464},{"text":"من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا بمثل رواية سالم عن ابن\nعمر.\n* وأما رواية عببد الله بن عبد الله بن عمر عنه:\nففي مسلم ٢/ ٨٥٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤١٦ وأحمد ٢/ ٣٢:\nمن طريق بن إسحاق عن نافع وعبيد الله بن عبد الله عن ابن عمر مرفوعًا بمثل رواية سالم عن ابن عمر.\n\n١٤٩٧/ ٤٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٤٢٥ وابن خزيمة ٤/ ١٩٠ والطحاوى ٢/ ١٦٣ في شرح المعانى والبيهقي ٥/ ٢١٠.\nمن طريق ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور\". والسياق لأبى داود وسنده صحيح.\n\n١٤٩٨/ ٤٥ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه الترمذي ٣/ ١٨٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٢ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٠ وأبو داود ٢/ ٤٢٥ والطوسى ٤/ ٥٩ و٦٠ وأحمد ٣/ ٣ و٧٩ و٨٠ والبيهقي ٥/ ٢١٠ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٤ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٣٤:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن ابن أبى نعيم عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"يقتل المحرم السبع العادى والكلب العفور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب\". والسياق للترمذي ويزيد ضعيف.\nتنبيه: وقع في الطحاوى \"نعيم أبى نعيم\" صوابه ما تقدم.\n\n١٤٩٩/ ٤٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه مجاهد وعطاء وأبو حمزة.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٥٧ وأبى يعلى ٣/ ٣٩ و١٤٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٥:\nمن طريق ليث عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"3","page":1465},{"text":"\"خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والكلب العقور والحدأة والغراب\". والسياق للفاكهى وليث ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٧٧ والأوسط ٧/ ٤٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٢ وابن عدى ٢/ ٢٧١ وأبى عروبة الحرانى في أحاديثه ص ٥١.\nمن طريق عاصم بن عمر عن حميد بن قيس الأعرج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - \"أمر بقتل الحيات في الإحرام والحرم\". والسياق لابن على وقد حكى الطبراني وابن على بأن عاصما تفرد به عن حميد وعاصم ضعيف وكذا شيخه.\nتنبيه: وقع عند أبى عروبة ذكر الكلاب فقط.\n* وأما رواية أبى حمزة عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٣٠:\nمن طريق عمر بن صالح عن أبى حمزة عن ابن عباس قال: أمر رسول الله - ﷺ - بقتل ستة في الحرم أو قال: خمسة الشك من أبى حمزة الحدأة والغراب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور\" وعمر تركه غير واحد البخاري والنسائي وابن عدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>قوله: باب (٢٢) ما جاء في الحجامة للمحرم</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعبد الله بن بحينة وجابر\n\n١٥٠٠/ ٤٧ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وحميد.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٤١٨ والنسائي ٥/ ١٩٤ وأحمد ٣/ ١٦٤ وأبى يعلى ٣/ ٢٦١ والترمذي في الشمائل ص ١٩٥ وابن حبان ٦/ ١٠٧:\nمن طريق معمر عن قتادة عن أنس أن رسول الله - ﷺ -\"احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به\".\nوقد اختلف فيه على قتادة وذلك في وصله وإرساله فوصله عنه من تقدم وقد تكلم في رواية معمر عن قتادة وضعف فيه وقد خالفه من هو أقوى منه وهو سعيد بن أبى عروبة إذ أرسله.","vol":"3","page":1466},{"text":"* وأما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٢٦ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٠٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٥١ و٩/ ٢٩ وابن عدى ٤/ ١٤٣:\nمن طريق سليمان بن بلال وغيره عن حميد عن أنس \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم\" ولم أر تصريحًا لحميد وقد زعم الطبراني أنه انفرد به عن حميد عبد الله بن عمر العمرى ولم يصب بل تابعه من تقدم ومعتمر بن سليمان.\n\n١٥٠١/ ٤٨ - وأما حديث عبد الله بن بحينة:\nفرواه البخاري ٤/ ٥٠ ومسلم ٢/ ٨٦٢ و٨٦٣ والنسائي ٥/ ٩٤ وابن ماجه ٢/ ١١٥٢ وأحمد ٥/ ٣٤٥ وابن حبان ٦/ ١٠٧ وأبو عوانة في المستخرج المفقود منه ص٤٢٠ والدارمي ١/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٠ ومصنفه ٤/ ٤٠٩ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٧٧٧والبيهقي ٥/ ٦٥:\nمن طريق سليمان بن بلال عن علقمة بن أبى علقمة عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة - ﷺ - قال: \"احتجم النبي - ﷺ - وهو محرم بلحى جمل في وسط رأسه\". والسياق للبخاري.\n\n١٥٠٢/ ٤٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٩٧ والنسائي ٥/ ١٩٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٢٩ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و٣٥٧ و٣٦٣ و٣٨٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٤٩:\nمن طريق يزيد بن إبراهيم وغيره عن أبى الزبير عن جابر \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم من وثء كان به\". والسياق للنسائي ولم أر لأبى الزبير تصريحًا. وما قاله البوصيرى \"من أن محمد بن الضيف راويه عن ابن خثيم عن أبى الزبير عن جابر لم ير من ضعفه ولا من جرحه\" موهم أنه انفرد به وليس كما قال بل قد رواه عن أبى الزبير عدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>قوله: باب (٢٣) ما جاء كراهية تزويج المحرم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي رافع وميمونة\n\n١٥٠٣/ ٥٠ - أما حديث أبى رافع:\nفرواه الترمذي ٣/ ١٩١ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٨ وابن حبان ٦/ ١٧٢ وأحمد ٦/ ٣٩٢ و٣٩٣ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣٣ و١٣٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٦ والدارمي ١/ ٣٦٩","vol":"3","page":1467},{"text":"والطبراني في الكبير ١/ ٣١٠ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣ ومالك في الموطأ ١/ ٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٧٠ والمشكل ١٤/ ٥١٢:\nمن طريق الوراق عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قال: تزوج رسول الله - ﷺ - ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول بينهما\". والسياق للترمذي.\nووقع عند ابن أبى شيبة تزوجها وهو حلال.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ربيعة فوصله عنه من تقدم وقد تفرد به حماد بن زيد عن مطر كما قاله الترمذي وتفرد به مطر عن ربيعة كما قاله البخاري: نقله عنه الترمذي في علله الكبير ص ١٣١.\nخالفه الدراوردى وأنى بن عياض فأرسلاه إذ قالا عنه عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن النبي - ﷺ -.\nوأما مالك بن أنس فاختلف عنه فعامة أصحابه رووه عنه على جهة الإرسال وهو كذلك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، خالفهم بشر بن السرى إذ رواه عن مالك موصولًا، ولا شك أن الرواية الراجحة عنه الإرسال.\nإذا علم ما تقدم فالصواب أن أرجح الأقوال الإرسال، لا سيما وأن مطرًا فيه كلام وقد اختلف كلام الدارقطني في ذلك، ففي التتبع ص ٢٢٩ مال إلى ضعف رواية مطر وفى العلل كأنه يميل إليه.\n\n١٥٠٤/ ٥١ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٣٢ وأبو عوانة المفقود منه ص ٢٢٩ وأبو داود ٢/ ٤٢٢ والترمذي ٣/ ١٩٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٨ وابن ماجه ١/ ٦٣٢ وأحمد ٦/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٣٣٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٢١ وإسحاق ٥/ ٢٢٤ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣٣ والطحاوى ٢/ ١٧٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٧ و٢٤٠ و٢٠/ ٢٠ و٢١ وابن حبان ٦/ ١٧٢ و١٧٣ والبيهقي ٥/ ٦٦ والدارمي ١/ ٣٦٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٦.\nمن طريق أبى فزارة وغيره عن يزيد بن الأصم حدثتنى ميمونة بنت الحارث أن رسول الله - ﷺ - تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتى وخالة ابن عباس\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يزيد وكذا اختلفوا من أي مسند هو فوصله عنه من تقدم وميمون بن مهران إلا أنه اختلف فيه على حبيب بن الشهيد راويه عن ميمون من أي","vol":"3","page":1468},{"text":"مسند هو فجعله عنه حماد بن سلمة من مسند من تقدم خالفه محمد بن عبد الله الأنصارى كما في الطبقات لابن سعد إذ قال عن حبيب عن ميمون عن ابن عباس فجعله من مسند ابن عباس وأسقط يزيد بن الأصم شيخ ميمون في الرواية السابقة وخالف في سياق المتن كما لا يخفى إذ قال تزوجها وهو محرم. والصواب صحة الطريقين عن حبيب فإن ميمون بن مهران قد سمعه من يزيد ومن ابن عباس.\n- وقد توبع حماد بن سلمة متابعة قاصرة وذلك أن الوليد بن زوران رواه عن ميمون كما رواه حماد عن حبيب، وكما اختلف فيه على حبيب فقد خولف حبيب وشيخه ميمون إذ رواه أيوب كما في ابن سعد عن ميمون عن يزيد مرسلًا وقد تابع أيوب على إرساله عمرو بن ميمون بن مهران. وهذا معنى قول الترمذي \"وروى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلًا\". اهـ. كما تابعهم الزهرى عند ابن أبى شيبة فأرسله والذى أرسله عن الزهرى هو عمرو بن دينار وهو أقوى من معمر الذى رواه عن الزهرى عن يزيد عن ابن عباس كما سبق. إلا أن ميمون بن مهران قد خولف في شيخه يزيد وذلك من رواية الزهرى عن يزيد عن ابن عباس. فكانت المخالفة لميمون أن جعل الحديث من مسند ابن عباس والظاهر أن هذا غير مؤثر في صحة الحديث.\nوقد غمز الحديث البخاري كما في علل المصنف ص ١٣١ بتفرد جرير بن حازم راويه عن أبى فزارة. وتقدم أن أبا فزارة قد توبع فلا يضر تفرد جرير علمًا بأن البخاري قال في جرير \"إنه صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشىء\". اهـ. فهذا التفرد هو نسبى لا مطلق.\nوعلى أي الحديث مال الحافظ إلى صحته من رواية حماد عن حبيب عن ميمون عن يزيد عن ميمونة كما تقدم.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في الكبرى للنسائي \"الوليد وهو ابن زمروان\" صوابه: \"بن زوران.\nالثانى: وقع في الطحاوى \"حبيب بن ميمون بن مهران\" صوابه: \"حبيب عن ميمون،\".\nالثالث: وقع في ابن حبان \"ميمونة بن مهران\" صوابه: \"ميمون\".","vol":"3","page":1469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>قوله: باب (٢٤) ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٥٠٥/ ٥٢ - وحديث عائشة:\nرواه عنها مسروق وابن أبى مليكة.\n* أما رواية مسروق عنها:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٦٧ والطحاوى ٢/ ٢٦٩ وابن حبان ٦/ ١٧١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٢٣٤ والبيهقي ٧/ ٢١٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٩:\nمن طريق مغيرة عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - تزوج وهو محرم واحتجم وهو محرم\". والسياق للبزار وعقبه بقوله: \"لا نعلم رواه عن أبى الضحى إلا مغيرة\". اهـ.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مغيرة فوصله عنه أبو عوانة وأرسله جرير بن عبد الحميد. وقد مال أبوعلى النيسابورى إلى ترجيح رواية جرير وخالفه ابن التركمانى إذ قدم رواية أبى عوانة. ولا شك أن أبا عوانة أقوى من جرير. لا سيما إن حدث من كتابه.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ١٩٩ والترمذي في علله الكبير ص ١٣٢:\nمن طريق أبى عاصم عن عثمان بن الأسود عن ابن أبى مليكة عن عائشة أن النبي - ﷺ - \"تزوج وهو محرم\".\nوالإسناد ظاهره الصحة وقد تفرد به أبو عاصم عن عثمان كما قال الطبراني وذكر الترمذي عن البخاري ما يدل على أن المرسل عن ابن أبى مليكة هو الصواب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>قوله: باب (٢٥) ما جاء في أكل الصيد للمحرم</span>\nقال: وفى الباب عن أي قتادة وطلحة\n\n١٥٠٦/ ٥٣ - أما حديث أبى قتادة:\nفرواه عنه نافع مولاه وعطاء بن يسار وعبد الله بن أبى قتادة.\n* أما رواية نافع مولاه عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٦ و٢٧ ومسلم ٢/ ٨٥١ و٨٥٢ وأبى داود ٢/ ٤٢٨ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠ والترمذي ٣/ ١٩٥ والطوسى ٤/ ٧٠ والنسائي ٥/ ١٨٢","vol":"3","page":1470},{"text":"وأحمد ٥/ ٢٩٦ و٣٠١ و٣٠٨ وعبد الرزاق ٤/ ٤٣٠ في المصنف والبيهقي ٥/ ١٨٧:\nمن طريق صالح بن كيسان عن أبى محمد عن أبى قتادة - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - بالقاحة ومنا المحرم ومنا غير المحرم. فرأيت أصحابى يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحشى يعنى وقع سوطه فقالوا لا نعينك عليه بشىء إنا محرمون فتناولته فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته فأتيت به أصحابى فقال بعضهم كلوا وقال بعضهم لا تأكلوا فأتيت النبي - ﷺ - وهو أمامنا فسالته فقال: \"كلوه حلالا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٦/ ٩٨ ومسلم ٢/ ٨٥٢ والترمذي ٣/ ١٩٦ وأحمد ٥/ ٣٠١ والبيهقي ٥/ ١٨٧:\nمن طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى قتادة بمثل الرواية السابقة.\n* وأما رواية عبد الله بن أبى قتادة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٢ ومسلم ٢/ ٨٥٣ و٨٥٤ والنسائي ٥/ ١٨٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٣ وعبد الرزاق ٤/ ٤٣٠ والدارمي ١/ ٣٦٩ وابن خزيمة ٤/ ١٨٠ و١٨١ وأحمد ٥/ ٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣٠٦ والطحاوى ٢/ ١٧٣ والبيهقي ٥/ ١٨٨ والدارقطني ٢/ ٢٨٨ و٢٩١:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير وغيره عن عبدالله بن أبى قتادة قال انطلق أبى عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم. وحدث النبي - ﷺ - أن عدوَّا يغزوه فانطلق النبي - ﷺ - فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض فنظرت فإذا أنا بحمار وحشى فحملت عليه فطعنته فأثبته واستعنت بهم فأبوا أن يعينونى: فأكلنا من لحمه وخشينا أن نقظع فطلبت النبي - ﷺ - أرفع رأسى شأوَا وأسير شأوًا فلقيت رجلًا من بنى غفار في جوف الليل قلت: أين تركت النبي - ﷺ - قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا فقلت: يا رسول الله، إن أهلك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك. قلت: يا رسول الله، أصبت حمارًا وحشيًّا وعندى منه فاظلة. فقال للقوم: كلوا. وهم محرمون\". والسياق للبخاري.\n\n١٥٠٧/ ٥٤ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٥٥ والنسائي ٢/ ١٥٢ وأحمد ١/ ١٦١ و١٦٢ والبزار ٣/ ١٤٦ وأبو","vol":"3","page":1471},{"text":"يعلى ١/ ٣٠٨ وابن خزيمة ٤/ ١٧٨ والشاشى ١/ ٧٣ والدارمي ١/ ٣٧٠والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢١٣ والطحاوى ٢/ ١٧١ والبيهقي ٥/ ١٨٨ والدارقطني في العلل ٤/ ٣١٦ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٧٦.\nمن طريق ابن جريج: أخبرنى محمد بن المكندر عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمى عن أبيه. قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدى له طير. وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع. فلما استيقظ طلحة وفق من أكله. وقال أكلناه مع رسول الله - ﷺ - \". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن المنكدر فرواه عنه ابن جرير وربيعة بن عمر كما تقدم خالفهما فليح بن سليمان وهو كثير الخطأ إذ أسقط معاذ بن عبدالرحمن وقال عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن عثمان عن طلحة خالفهم سلمة بن صالح إذ قال: عن ابن المنكدر عن عبدالرحمن بن عثمان أو عثمان بن عبدالرحمن على الشك. وسلمة متروك.\nخالفهم الثورى إذ قال عن ابن المنكدر عن شيخ لم يسمه عن طلحة.\nخالف جميع من تقدم أبو حنيفة إذ قال عن ابن المنكدر عن عثمان بن محمد عن طلحة، وأبو حنيفة تقدم القول فيه.\nوأرجح الأقوال ما قاله ابن جريج كما قال الدارقطني وقد اختار روايته من شرط الصحة في كتابه ممن تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>قوله: باب (٢٦) ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم</span>\nقال: وفي الباب عن علي وزيد بن أرقم\n\n١٥٠٨/ ٥٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه عبد الله بن الحارث وصبيح.\n* أما رواية عبد الله بن الحارث عنه:\nفرواها أبو داود ٢/ ٤٢٦ وأحمد ١/ ١٠٠ و١٠٣ و١٠٤ والبزار ٣/ ١٢٨ وأبو يعلى ١/ ٢٠٤ والطحاوى ٢/ ١٦٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٢ وعبد الرزاق ٤/ ٤٢٧ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٥٥ والبيهقي ٥/ ١٩٤ والمنتقى من حديث أبى الطاهر ٢٣/ ٣٩:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان وغيره قال: حدثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل","vol":"3","page":1472},{"text":"الهاشمى قال: كان أبى الحارث على أمر من أمر مكة في زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزل بقديد فاصطاد أهل الماء حجلًا فطبخناه بماء وملح فجعلناه عرافا للثريد فقدمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا فقال عثمان: صيد لم أصطده ولم نامر بصيده اصطاده قوم حل فاطعموناه فما بأس؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا على. فبعث إلى على فجاء قال: عبد الله بن الحارث فكأنى أنظر إلى على حين جاء وهو يحت الخبط عن كفيه فقال له عثمان: صيد لم نصطده اصطاده قوم حل فأطعموناه فما بأس؟ قال: فغضب على وقال: أنشد الله رجلًا شهد رسول الله - ﷺ - حين أتى بقائمة حمار وحشى فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل\" قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - ثم قال على أنشد الله رجلًا شهد رسول الله - ﷺ - حين أتى ببيض النعام فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل\" قال: فشهد دونهم من العدة من الاثنى عشر قال: فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل رحله وأكل ذلك الطعام أهل الماء.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الله بن الحارث واختلف الرافعون له في سياق الإسناد أما من رفعه فمن تقدم وولده إسحاق بن عبد الله بن الحارث وعبد الكريم بن أبى المخارق وحميد الطويل. خالفهم يزيد بن أبى زياد. إذ وقفه، وأما الخلاف الكائن بين الرافعين له فساقه عنه على بن زيد كما تقدم، خالفهم عبد الكريم إذ قال عنه عن ابن عباس عن على فزاد في إسناده ابن عباس.\nوأما حميد الطويل فاختلف فيه عليه فقال عنه عبيد الله بن تمام عن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن على. فزاد في الإسناد والد عبد الله بن الحارث. خالف ابن تمام يحيى بن أيوب وسليمان بن كثير إذ قالا عن حميد عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن على رفعه فجعله من رواية عبد الله بن الحارث عن على.\nوالحديث يصح من طريق حميد. وقد سمع عبد الله بن الحارث من على.\n* وأما رواية ابن الحاوث عن والده فالظاهر أنها من المزيد.\n* وأما رواية صبيح عنه:\nففي فوائد أبى محمد الفاكهى ص ٣٤٣:\nمن طريق إسرائيل عن سماك بن حرب عن صبيح بن عبد الله بن عمير التغلبى عن على قال أهدى لرسول الله - ﷺ - لحم صيد فأبى أن يأكله فقال: \"لا آكل ما صيد وأنا محرم\".","vol":"3","page":1473},{"text":"والتغلبى لم يوثقه إلا ابن حبان وذلك غير كاف.\n\n١٥٠٩/ ٥٦ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفرواه مسلم ٢/ ٨٥١ وأبو داود ٢/ ٤٢٧ والنسائي ٥/ ١٨٤ وأحمد ٤/ ٣٦٧ و٣٦٩ و٣٧١ و٣٧٤ وعبد بن حميد ص ١١٥ والحميدي ٢/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ٤/ ٤٢٦ وابن خزيمة ٤/ ١٧٩ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص٣٢٠:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس - ﵄ - قال: قدم زيد بن أرقم، فقال له عبد الله بن عباس يستذكره كيف أخبرتنى عن لحم صيد أهدى إلى رسول الله - ﷺ - وهو حرام، قال: قال أهدى له عضو من لحم صيد فرده. فقال: \"إنا لا نأكله إنا حرم\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه القطان وابن عيينة ما تقدم وكذا قال عبد الرزاق ومحمد بن بكر. وقال عبد الرزاق أيضًا كما في ابن خزيمة عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس قال قدم زيد بن أرقم فذكره.\nوقد تابعه متابعة قاصرة قيس بن سعد عن عطاء عنه به. والظاهر أن هذا لا يضر وأنه من العلة التى ليست قادحة. إلا أن الملاحظ على عبد الرزاق أنه جعل ابن عباس من الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>قوله: باب (٢٠) ما جاء في دخول النبي - ﷺ - مكة من أعلاها وخروجه من أسفلها</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n١٥١٠/ ٥٧ - وحديثها:\nرواه البخاري ٣/ ٤٣٦ و٤٣٧ ومسلم ٢/ ٩١٨ وأبو عوانة المفقود منه ص ٤٣٧ وأبو داود ٢/ ٤٣٥ و٤٣٦ والنسائي ٥/ ٢٠٠ وابن ماجه ٢/ ٩٨١ وأحمد ٢/ ٢٩ و٣٠ و١٤٢ والطوسى ٤/ ٨٠:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>قوله: باب (٣٣) ما جاء كيف الطواف</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n١٥١١/ ٥٨ - وحديثه:\nرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٧٠ ومسلم ٢/ ٩٢٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٤٠ والنسائي ٥/ ٢٢٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٩٨ و٩٩ وابن خزيمة ٤/ ٢١٦ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١١٢:\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه - ﵁ - قال: رأيت النبي - ﷺ - حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع:\nففي البخاري ٣/ ٤٧٧ ومسلم ٢/ ٩٢٠ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٤٠ وأبى داود ٢/ ٤٤٩ والنسائي ٥/ ٢٣٠ وابن ماجه ٢/ ٩٨٣ وأحمد ٢/ ٣٠ و١٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٨٢ وأحكام القرآن ٢/ ١٠٨ وابن على ٤/ ١٤١ والبيهقي ٥/ ٨١ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٦:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ - \"كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشى أربعة وإنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة\". والسياق للبخاري وفى رواية \"ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي - ﷺ - يستلمهما\" ثم ذكر نحو ما تقدم\" وهذا الحديث للبخاري أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>قوله: باب (٣٤) ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n١٥١٢/ ٥٩ - وحديثه:\nتقدم في الباب السابق.","vol":"3","page":1475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>قوله: باب (٣٥) ما جاء في استلام الحجر والركن اليماني دون ما سواهما</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n١٥١٣/ ٦٠ - وحديثه:\nرواه عنه عبيد بن جريج وسالم ونافع وعطاء وزيد بن جبير ومجاهد.\n* أما رواية عبيد عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٢٦٧ ومسلم ٢/ ٨٤٤ وأبو داود ٢/ ٣٧٤ والترمذي في الشمائل ص ٤٢ والنسائي ٥/ ١٦٣وأحمد ٢/ ١٧ و٦٦ والحميدي ٢/ ٢٨٩ وابن ماجه ٢/ ١١٩٨ والطحاوى ٢/ ١٨٤ وابن حبان ٦/ ٣٠ والبيهقي ٥/ ٣١ والفاكهى ١/ ١٩٨ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٢:\nمن طريق سعيد المقبرى وغيره عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها: قال وما هي يابن جريج قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ بالصفرة ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى كان يوم التروية، قال عبد الله: أما الأركان فإنى لم أر رسول الله - ﷺ - يمس إلا اليمانيين. وأما النعال السبتية فإنى رأيت رسول الله - ﷺ - يلبس النعال التى ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة فإنى رأيت الرسول - ﷺ - يصبغ بها فانا أحب أن أصبغ بها. وأما الإهلال فإنى لم أر رسول الله - ﷺ - يهل حتى تنبعث به راحلته\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم ونافع عنه:\nفتقدمتا في باب برقم (٣٣).\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٤١ و١٤٢ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٦ وعبد الرزاق ٥/ ٤٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١١٧:\nمن طريق حجاج وابن جريج والسياق الإسنادى لحجاج عن عطاء وابن أبى مليكة ونافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - لما قدم مكة استلم الحجر الأسود والركن اليمانى ولم يستلم غيرهما من الأركان\". والسياق لابن أبى شيبة وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وأما متابعة ابن جريج له فقد اختلف فيه عليه في الوصل والإرسال فوصله عنه محمد بن جعشم وأرسله عبد الرزاق في رواية ووصله في رواية أخرى وهو أوثق من ابن جعشم.","vol":"3","page":1476},{"text":"* أما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن على ٦/ ١٦٣:\nمن طريق محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"استلموا الحجر والركن فإن استلامهما يحطان الخطايا حظًا\" وابن الفضل متروك.\n* وأما رواية زيد بن جبير عنه:\nففي تالى التلخيص للخطيب ١/ ٤٦:\nمن طريق أبى حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن زيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر يقول: \"كان النبي - ﷺ - يستلم الركن بمحجنه ثم يقبله\" وأبو حذيفة موسى بن مسعود ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>قوله: باب (٣٧) ما جاء في تفضيل الحجر</span>\nقال: وفي الباب عن أيي بكر وابن عمر\n\n١٥١٤/ ٦١ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه ابن أبى شيبة في المسند كما في المطالب العالية ٢/ ٣٨ والدارقطني في العلل ١/ ١٦٧ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١٠٦.\nقال ابن أبى شيبة: حدثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عيسى بن طلحة عن رجل رأى النبي - ﷺ - وقف عند الحجر فقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ثم قبله ثم حج أبو بكر - ﵁ - فوقف عند الحجر ثم قال: \"إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنى رأيت رسول الله - ﷺ - يقبلك ما قبلتك\".\nوقد اختلف فيه على سليمان بن بلال فقال عنه خالد بن مخلد ما تقدم وقد تابعه على ذلك عبد الله بن وهب وعبد الملك بن مسلمة.\nخالفهم عبد الحميد بن أبى أويس إذ ساقه عن سليمان كذلك إلا أنه ذكر المبهم إذ قال عن سليمان عن شريك عن عيسى عن عمر عن أبى بكر. وقد صوب الدارقطني قول من أبهم ثم رأيت أن ابن وهب كما عند الفاكهى قال في روايته عن عيسى عن رجل حدثه عن عمر.\nوالحديث ضعيف لأن قول عيسى عن رجل وإن أمكن كونه صحابي إلا أن صورة","vol":"3","page":1477},{"text":"الإرسال فيه غير منفية وما وجدته بعد عن ابن وهب أصرح مما ذكره الدارقطني.\n\n١٥١٥/ ٦٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه الزبير بن عربى والزبير بن الخريت ونافع.\n* أما رواية الزبير بن عربي عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٧٥ والترمذي ٣/ ٢٠٦ والنسائي ٢/ ٢٣١ وأحمد ٢/ ١٥٢: من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن عربى قال: سأل رجل ابن عمر ﵄ عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمه ويقبله قال: قلت: أرأيت إن زوحمت أرأيت إن غلبت قال: اجعل أرأيت باليمين رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمه ويقبله\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الزبير بن الخريت عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ١١٢:\nمن طريق سعيد عن حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن ابن عمر ﵄ قال: رأيت النبي - ﷺ - يستلمه ويقبله يعنى الحجر.\nوالزبير لا سماع له من أحد من الصحابة فالإسناد منقطع.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٨٢ وابن خزيمة ٤/ ٢١٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ١١٤ وابن على في الكامل ٦/ ٢٤٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ١١٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٧٢ والحاكم ١/ ٤٥٤:\nمن طريق محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: \"استقبل رسول الله - ﷺ - الحجر فاستلمه ووضع شفتيه عليه يبكى طويلًا فالتفت فإذا هو بعمر يبكى فقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات\". والسياق لابن خزيمة.\nوقد ذكر أن في القلب من محمد بن عون شىء. وقد تركه غير واحد وقال البخاري فيه منكر الحديث. وقد ذكر العقيلى أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث فما ذهب إليه الحاكم من تصحيحه للحديث وتبعه الذهبى غير سديد.","vol":"3","page":1478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>قوله: باب (٣٩) ما جاء في السعي بين الصفا والمروة</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وابن عمر وجابر\n\n١٥١٦/ ٦٣ - أما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٣/ ٤٩٧ ومسلم ٢/ ٩٢٨ والترمذي ٥/ ٢٠٨ و٢٠٩ وأبو داود ٢/ ٤٥٢ وابن ماجه ٢/ ٩٩٤ والنسائي ٥/ ٢٣٧ و٢٣٨ وأحمد ٦/ ١٤٤ و٢٢٧ والحميدي ١/ ١٠٧ وإسحاق ٢/ ١٨٦ و١٨٧ وأبو يعلى ٤/ ٣٧٤ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٣ و٢٣٤ وابن جرير في التفسير ٢/ في تفسير الآية والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٢٥ والبيهقي ٥/ ٩٦ و٩٧:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عروة سألت عائشة - ﵄ - فقلت لها أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يابن أختى إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التى كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوت بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله - ﷺ - عن ذلك قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ قالت عائشة - ﵂ - قد سن رسول الله - ﷺ - الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا لعلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كافوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نتطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما: في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر بعد ما ذكر الطواف بالبيت\". والسياق للبخاري.\n\n١٥١٧/ ٦٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه كثير بن جمهان وسعيد بن جبير ونافع.","vol":"3","page":1479},{"text":"* أما رواية كثبر بن جهمان عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٤٥٤ و٤٥٥والترمذي ٣/ ٢٠٨ والنسائي ٥/ ٢٤١ و٢٤٢ وابن ماجه ٢/ ٩٩٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٧ و٢١٨ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٩٣ والبيهقي ٥/ ٩٩:\nمن طريق عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال: قلت لابن عمر أو قال له قائل في السعى بين الصفا والمروة يا أبا عبد الرحمن مالى أراك تمشى والناس يسعون؟ قال: إن أمشى فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمشى وان أسع فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يسعى وأنا شيخ كبير: فقلت يا أبا عبد الرحمن مالى أراك تلبس الثياب المصبغة في هذا المكان؟ فقال: إنما هما بمدر فقال: يا أبا عبد الرحمن مررت على دجاجة فوطئت عليها فخرجت منها بيضة آكلها؟ قال: لا، قال: فخرج منها بيضة ففرختها فرخًا آكله؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق قال: فعل الله بأهل العراق\". والسياق لابن الجعد.\nوعطاء اختلط وقد رواه عنه ابن فضيل وزهير بن معاوية وروايتهما عنه بعد الاختلاط. تابعهما الثورى عند النسائي وروايته عنه قبل الاختلاط فأمن ما كان يخشاه من عطاء إلا أن شيخه لم يوثقه معتبر فهو مجهول والحديث ضعيف.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٤٢ وأحمد ٢/ ١٥١ و١٥٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١:\nمن طريق الثورى عن عبد الكريم الجزرى عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يمشى بين الصفا والمروة ثم قال: \"لئن مشيت لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمشى وإن سعيت فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يسعى\". والسياق لأحمد وسنده صحيح وتعتبر هذه الرواية متابعة للرواية السابقة.\n* وأما رواية نافع عنه:\nفتقدمت في باب برقم (٣٣).\n\n١٥١٨/ ٦٥ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في باب برقم (١٠).","vol":"3","page":1480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>قوله: باب (٤٠) ما جاء في الطواف راكبًا</span>\nفال: وفي الباب عن جابر وأبي الطفيل وأم سلمة\n\n١٥١٩/ ٦٦ - أما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٢٦ و٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٢ والنسائي ٥/ ٢٤١ وأحمد ٣/ ٣١٧ و٣٣٣ و٣٣٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٤٧ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٦ و٢/ ٢٣٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٤٤ والبيهقي ٥/ ١٠٠:\nمن طريق ابن جريج وغيره، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \"طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع على راحلته بالبيت والصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه. فإن الناس غشوه\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه عن عطاء عن جابر وقد حكم أبو داود على من قال في إسناده عن عطاء بالوهم كما في أسئلة الآجرى عنه ٢/ ٨٧.\n\n١٥٢٠/ ٦٧ - وأما حديث أيى الطفيل:\nفرواه عنه معروف بن خربوذ ويزيد بن مليك والوليد بن جميع.\n* أما رواية معروف عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو داود ٢/ ٤٤٢ وابن ماجه ٢/ ٩٨٣ وأحمد ٥/ ٤٥٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وابن خزيمة ٤/ ٢٤١ والفاكهى في التاريخ ١/ ٢٤٢:\nمن طريق سليمان بن داود الطيالسى حدثنا معروف بن خربوذ قال: سمعت أبا الطفيل يقول: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية يزيد بن مليك عنه:\nففي ابن خزيمة ٤/ ٢٤١ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٢ و٢٤٣ والبيهقي ٥/ ١٠١:\nمن طريق حفص بن عمر العدنى وغيره عن يزيد بن مليك العدنى ثنا أبو الطفيل قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت على ناقته أو على راحلته وهو يستلم بمحجنه ويقبل طرف المحجن\". والسياق لابن خزيمة.\nويزيد لا أعلم حاله.","vol":"3","page":1481},{"text":"* وأما رواية الوليد بن جميع عنه:\nففي ابن الأعرابى ٢/ ٧٨٠ وابن على ٢/ ٩٥:\nمن طريق عباد بن يعقوب حدثنا ئابت بن الوليد بن جميع عن أبيه عن أبى الطفيل قال: \"ولدت عام أحد وأدركت من حياة رسول الله - ﷺ - ثمان سنين وطاف النبي - ﷺ - على راحلته حول البيت واستلم الحجر بمحجنه وطاف بين الصفا والمروة على راحلته\" ورواه أحمد ٥/ ٤٥٤ عن ثابت به وليس فيه ما يتعلق بالطواف وعباد لا يحتج به في مثل هذا الموطن وقد تكلم في ثابت أيضًا وانظر اللسان ٢/ ٧٩.\n\n١٥٢١/ ٦٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه البخاري ٣/ ٤٩٠ ومسلم ٢/ ٩٢٧ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٤٨ وأبو داود ٢/ ٤٤٣ والنسائي ٥/ ٢٢٣ و٢٢٤ وابن ماجه ٢/ ٩٨٧ وأحمد ٦/ ٢٩٠ و٣١٩ وإسحاق ٤/ ١٥٥ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٣ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٤٥ وعبد الرزاق ٥/ ٦٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٨ وابن حبان ٦/ ٥٢ و٥٣ والطبراني ٢٣/ ٣٤٥ و٤٠٨ و٢٦٩ والبيهقي ٥/ ٧٨ و١٠١ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٤٥ و٢٤٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٧٤:\nمن طريق أبى الأسود يتيم عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أمها - ﵂ - قالت: \"شكوت إلى رسول الله - ﷺ - أنى أشتكى فقال: \"طوفى من وراء الناس وأنت راكبة\" فطفت ورسول الله - ﷺ - إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور\". والسياق للبخاري.\nوقد تابع أبا الأسود هشام بن عروة إلا أنه اختلف في إسناده عليه إذ رواه عنه بعضهم موصولًا وبعضهم مرسلًا. وممن أرسله اختلفوا في سورة الإرسال فممن وصله عنه أبو معاوية كما عند البخاري في تاريخه وحفص بن غياث كما قاله الدارقطني في التتبع ص ٣٥٩ و٣٦٠ إذ قال عنه عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أمها وفى كل نظر أما رواية أبى معاوية فقد أعلها البخاري بأمرين إسنادى ومتنى أما الإسنادى فقال القطان عن هشام عن أبيه مرسلًا. ولا شك أن القطان هو المقدم على جميع قرنائه علمًا بأن قرينه هنا قد ضعف في هشام فكيف وقد خالف وأما الإعلال المتنى. فذكر البخاري أيضًا أن رواية القطان \"توافى\" بدون ذ كر \"هنا\" وفرق بين العبارتين إذ لا يعلم أن الرسول ﵊ صلى الصبح يوم النحر بمكة بل بالمزدلفة.\nوأما ما قاله الدارقطني بالنسبة لحفص فقد وجدت روايته عند إسحاق في مسنده","vol":"3","page":1482},{"text":"بخلاف ما ذكره عنه إذ قال إسحاق أخبرنا حفص بن غياث حدثنا هشام عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - أمر أم سلمة فذكره. وهذه الرواية توافق رواية القطان عن هشام.\nوقال السفيانان ومحمد بن صالح وأسامة بن حفص وأبو قبيصة الفزارى ويحيى بن أبى زكريا الغسانى وعبدة بن سليمان الكلابى وحسان بن إبراهيم ومحاضر بن المورع عن هشام عن أبيه عن أم سلمة. وهذا أيضًا مرسل فقد أبان النسائي أن عروة لا سماع له من أم سلمة فما قاله الحافظ في الفتح ٣/ ٤٨٧ ونصه: \"وسماع عروة من أم سلمة ممكن فإنه أدرك من حياتها نيفًا وثلاثين سنة وهو معها في بلد واحد\" مدفوع بما نصه النسائي علمًا بأن شرط البخاري معلوم وقد قواه الحافظ في غير موضع من تصانيفه وهو شرط ثبوت اللقاء كما ذكر هذا في النخبة وقد جعل هذا الشرط أحد الأسباب التى بها يقدم صحيح البخاري على مسلم.\nوهذه الصورة للإرسال تخالف الصورة السابقة، وثم مخالفة من وكيع عن هشام في المتن لا توافق جميع من تقدم إذ قال: \"توافيه بمنى\".\nوعلى أي صحة الحديث تعتمد على رواية أبى الأسود لا سيما وقد حمله عنه مالك. وتقدم تخريج الحديث مختصرًا في الصلاة برقم (٢٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>قوله: باب (٤١) ما جاء في فصل الطواف</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وابن عمر\n\n١٥٢٢/ ٦٩ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وأبو عقال واسماعيل بن رافع.\n* أما رواية سعبد بن جبير عنه:\nففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ٢٢ والفاكهى ١/ ٢٥٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٢٥:\nمن طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار عن عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طوافان يغفر لصاحبهما ذنوبه بالغة ما بلفت: طواف بعد صلاة الصبح بكون فراغه عند طلوع الشمس وطواف بعد العصر يكون فراكه عند غروب الشمس\" قالوا: يا رسول الله، إن كان قبل ذلك وبعده قال: \"يلحق به\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا زيد العمى\". اهـ. وزيد متروك.","vol":"3","page":1483},{"text":"* تنبيه: وقع عند الفاكهى من طريق عبد الرحيم عن أبيه عن أنس - ﵁ - وعن سعيد بن جبير ومعاوية بن قرة عن ابن عمر\" فذكره، وأخشى أن هذا غلط وأن الصواب ما تقدم من معجم الطبراني.\n* وأما رواية أبي عقال عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٠٤١ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ٢١ والفاكهى ١/ ٢٤٩ وابن عدى ٣/ ٩٣ والعقيلى ٢/ ٣٨ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٨٩ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٤٢:\nمن طريق داود بن عجلان قال: طفنا مع أبى عقال في مطر قال: فلما قضينا طوافنا أتينا نحو المقام فوقف بنا دون المقام فقال: ألا أحدثكم حديثًا تسرون به قال: قلنا بلى. قال: طفت مع أنس بن مالك والحسن بن أبى الحسن في يوم مطير فلما قضينا طوافنا صلينا خلف المقام ركعتين فقال لنا أنس - ﵁ -: ائتنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى هكذا قال لنا النبي - ﷺ - وطفنا معه في يوم مطير\". والسياق للفاكهى وقد ضعف الحديث البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٥٣ بقوله: \"هذا إسناد ضعيف داود بن عجلان ضعفه ابن معين وأبو داود والحاكم والنقاش وقال: روى عن أبى عقال أحاديث موضوعة انتهى وشيخه أبو عقال اسمه هلال بن زيد ضعفه أبو حاتم والبخاري والنسائي وابن حبان وقال يروى عن أنس أحاديث موضوعة\". اهـ.\n* وأما رواية إسماعيل بن رافع عنه:\nففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٩:\nمن طريق العطاف بن خالد عن إسماعيل بن رافع عن أنس بن مالك قال: \"كنت مع رسول الله - ﷺ - في مسجد الخيف فجاءه رجلان أحدهما أنصارى والآخر ثقفى فسلما عليه ودعوا له\" والحديث طويل وفيه \"فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم اليت الحرام ما تضع ناقتك خفًا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة ومحا عنك به خطيئة ورفع لك به درجة وأما طوافك بالبيت فينك لا تضع رجلًا ولا ترفعها إلا كتب الله - ﷿ - لك به حسنة ومحا به عنك خطيئة ورفع لك درجة\" الحديث ضعيف جدًّا لماسماعيل عامة أهل العلم على رد حديثه وقد تركه النسائي والفلاس والإمام أحمد وغيرهم.\n* تنبيه: وقع في الأزرقى \"إسماعيل بن نافع\" صوابه ما تقدم.\n\n١٥٢٣/ ٧٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عبيد بن عمير وعطاء وأنس ومجاهد.","vol":"3","page":1484},{"text":"* أما رواية عبيد عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٢٨٣ والنسائي ٥/ ٢٢١ وابن ماجه ٢/ ٩٨٥ وأحمد ٢/ ٨٩ و٩٥ والطوسى ٤/ ٩٨ وابن أبى شيبة ٤/ ١٩٢ وعبد الرزاق ٥/ ٢٩ والفاكهى ١/ ١٢٧ و١٣٦ و٣٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٢١٨ وابن حبان ٥/ ٤ و٦ والأزرقى ١/ ٣٣١ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٩٢ والحاكم ١/ ٤٨٩ والبيهقي ٥/ ٨٠:\nمن طريق عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من طاف بالبيت سبوعًا فأحصاه كان كعتق رقبة\" قال: وسمعته يقول: \"لا يضع قدما ولا برفع قدما إلا حط الله عنه بها خطبئة وكتب له بها حسنة ورفع له بها درجة\". والسياق للطوسى وعطاء بن السائب مخلط وقد رواه عنه الثورى كما عند عبد الرزاق وغيره وروايته عن عطاء قبل الاختلاط فأمن مما كان يخشاه من ذلك وذهب إلى ضعف الحديث من أجل ذلك مخرج كتاب ابن شاهين فلم يصب في ذلك.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٨٥ وابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥٢:\nمن طريق محمدبن فضيل عن العلاء بن المسيب عن عطاء عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة\" وابن فضيل حسن الحديث. وقد تابع العلاء قتادة عند ابن حبان إلا أن راويه عن قتادة حماد بن الجعد وهو متكلم فيه.\n* تنبيه: وقع في ابن حبان \"عبد الله بن عمرو\" صوابه: \"بدون واو.\n* وأما رواية أنس بن مالك عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ١/ ١٨٨:\nمن طريق ياسين الزيات عن عبد الله بن عبد الله عن عمه عن ابن عمر ﵄ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من طاف بالبيت سبعًا فأحصاه وركع ركعتين كان كعدل رقبة نفيسة من الرقاب\". وياسين متروك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البزار ٢/ ٨ كما في زوائده وعبد الرزاق ٥/ ١٥ والفاكهى ١/ ٤٢٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٢٥:","vol":"3","page":1485},{"text":"من طريق ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر قال: جاء رجلان إلى رسول الله - ﷺ - أحدهما من الأنصار والآخر من ثقيف فسبقه الأنصاري، فقال النبي - ﷺ - للثقفى: \"يا أخا ثقيف سبقك الأنصاري\" فقال الأنصاري: أنا أبدئه يا رسول الله فقال النبي - ﷺ -: \"يا أخا ثقيف سل عن حاجتك كان شئت أنا أخبرتك بما جئت تسأل عنه\" قال: فذاك أعجب إلى أن تفعل؛ قال: \"فإنك جئت تسأل عن صلاتك وعن ركوعك وعن سجودك، وعن صيامك ونقول ماذا لى فيه\" قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: \"فصل أول الليل وآخره ونم وسطه\"، قال: \"فإن صليت وسطه فأنت إذًا، قال: فإذا قمت الى الصلاة فركعت فضع يدك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، ثم ارفع رأسك حتى يرجع كل عضو الى مفصله، وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض قال: وصم الليالى البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرةً\" ثم أقبل على الأنصاري فقال: \"سل عن حاجتك وان شئت أخبرتك\"، قال: فذاك أعجب إلى قال: \"فإنك جئت تسألنى عن خروجك من بيتك تؤم الببت الحرام فتقول: ماذا لى فيه؟ وجئت تسأل عن وقوفك بعرفة وتقول: ماذا لى فيه؟ وعن رميك الجمار وتقول: ماذا لى فيه؟ قال: إى والذى بعثك بالحق، قال: \"فأما خروجك من بيتك نؤم الببت الحرام فإن لك بكل وطأة تطأها راحلتك يكتب الله لك حسنة ويمحو عنك سيئة، وأما وقوفك بعرفة فإن الله ﵎ ينزل الى سماء الدنيا، فيباهى بهم الملائكة، فيفول: هؤلاء عبادى جاءوا شعثًا غبرًا من كل فج عميق، يرجون رحمتى، ويخافون عذابى، ولم يرونى فكيف لو رأونى؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أو مثل قطر السماء ذنوبا، غسلها اله عنك، وأما رميك الجمار، فإنه مغفور لك، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك\". والسياق لعبد الرزاق.\nوابن مجاهد هو عبد الوهاب وهو متروك وقد تابعه طلحة بن مصرف وهو ثقة إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عن طلحة سنان بن الحارث لم أر من وثقه إلا ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>قوله: باب (٤٢) ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي ذر\n\n١٥٢٤/ ٧١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وعلى بن عبد الله بن عباس.","vol":"3","page":1486},{"text":"* أما رواية عطاه عنه:\nففي تاريخ مكة للأزرقى ٢/ ١٥٥ والفاكهى ١/ ٢٥٥ وعبد الرزاق ٥/ ٦١ والطحاوى ١٨٢/ ٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٦٠ والأوسط ١/ ١٥٩ والصغير ١/ ٢٧.\nمن طريق طلحة بن عمرو وغيره عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لما أخرج من مكة: \"أما والله انى لأخرج منك وإنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدى فلا تمنعن طائفًا بطوف بالببت أي ساعة شاء من ليل أو نهار ولولا أن تطغى قريش لأخبرتها بما لها عند الله - ﷿ - اللهم أذقت أولها وبالًا فأذق آخرها نوالًا\". والسياق للأزرقى.\nوطلحة بن عمرو الحضرمى واه جدًّا إلا أنه قد تابعه ابن جريج وابراهيم بن يزيد بن مردانبة. إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على ابن جريج فوصله عنه سليم بن مسلم الخشاب وتفرد بذلك كما قال الطبراني وهو متروك كما قال الهيثمى في المجمع ٢/ ٢٢٩ خالفه عبد الرزاق إذ أرسله عنه كما في المصنف ولا شك أن الصواب عن ابن جريج إرساله وأما ابن مردانبة فهو حسن الحديث وكذا الراوى عنه وهو حسان بن إبراهيم الكرمانيّ فالحديث من هذه الطريق حسن. إلا أنه يبقى علينا حصول الخلاف في الوصل والإرسال بين الراوين له عن عطاء فأوثق من تقدم من الراوين عن عطاه هو ابن جريج وقد ترجحت الرواية المرسلة عنه. فمن أجل هذا فالصواب إرساله. خالف جميع من تقدم عبد الوهاب بن مجاهد إذ رواه عن عطاء جاعله من مسند جبير بن مطعم كما عند العقيلى ٣/ ٧٢ وهو متروك.\n* وأما رواية على بن عبد الله بن عباس عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٥٥:\nمن طريق ثمامة بن عبيدة عن أبى الزبير عن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا بنى عبد مناف إن وليتم من أمر الدنيا فلا تمنعن أحدًا بطوف بالبيت أو يصلى أي حين كان\".\nوثمامة ذكره الحافظ في اللسان ٢/ ٨٤ ونقل عن ابن المديني تكذيبه وعن أبى حاتم منكر الحديث وذكره البخاري والعقيلى وابن الجارود وغيرهم في ضعفائهم.\nوقد خولف في الاسناد فثقات أصحاب أبى الزبير جعلوه من مسند جبير بن مطعم.","vol":"3","page":1487},{"text":"* تنبيه: هذا الحديث مما فات أبو الشيخ الأصبهانى إذ لم يذكره فيما رواه أبو الزبير عن غير جابر وهو على شرطه. في جزئه المختص بذلك.\n\n١٥٢٥/ ٧٢ - وأما حديث أبى ذر:\nففي مسند أحمد ٥/ ١٦٥ وابن على في الكامل ٧/ ٢٧٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٢٥٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٥٨ و٢٥٩:\nمن طريق اليسع بن طلحة عن مجاهد أنه كان يقول: بلغنا أن أبا ذر - ﵁ - قال: \"رأيت النبي - ﷺ - أخذ بحلقى باب الكعبة وهو يقول: ألا لا صلاة بعد العصر ألا صلاة بعد العصر إلا بمكة ولا سوم رجل على أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه والبيعان بالخيار حتى يفترقا ولا ربح بغير ضمان\". والسياق للفاكهى.\nوالإسناد واضح الانقطاع بين مجاهد وأبى ذر. واليسع قال فيه أبو حاتم منكر الحديث. وقد تابعه قيس بن سعيد عند أحمد وغيره إلا أن السند إليه لا يصح إذ راويه عنه حميد بن قيس الأعرج وعن حميد عبد الله بن المؤمل وفيهما ضعف.\n* تنبيه: وقع في الطبراني ذكر حميد بن قيس بين عبد الله بن المؤمل وقيس. وسقط حميد عند أحمد. والصواب ما وقع في الطبراني إذ عبد الله بن المؤمل لا سماع له من قيس بل من حميد كما في ترجمته.\n* تنبيه آخر: وقع في الطبراني قيس بن سعيد وعند أحمد، ابن سعد والظاهر أن الصواب ما عند أحمد ففي تهذيب المزى أن قيس بن سعد المكى يروى عن مجاهد. أما ابن سعيد فلم أر له ذكرًا في التهذيب ولا في التعجيل لابن حجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>قوله: باب (٤٤) ما جاء في كراهية الطواف عريانًا</span>\nفال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n١٥٢٥/ ٧٣ - وحديثه:\nرواه عنه حميد بن عبد الرحمن والمحرر بن أبى هريرة.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٣/ ٤٨٣ ومسلم ٢/ ٩٨٢ والنسائي ٥/ ٢٣٤ وأبى داود ٢/ ٤٨٣ وابن جرير في التفسير ١٠/ ٥٣ وابن سعد ٢/ ١٦٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٢٤ وأحكام القرآن ١/ ١٣٣ والبيهقي ٥/ ٨٧ و٨٨:\nمن طريق الزهرى حدثنى حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر الصديق","vol":"3","page":1488},{"text":"- ﵁ - بعثه إلى الحجة التى أمره عليها رسول الله - ﷺ - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس\" ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية المحرر عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٣٤ وأحمد ٢/ ٢٩٩ وإسحاق ١/ ٤٤٧ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢٩ والطبرى في التفسير١٠/ ٤٥ و٤٦ وابن حبان ٦/ ٤٩ وابن على ٣/ ٤١٣ و٤١٤ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٢٦ وأحكام القرآن له ١/ ١٣٤ والحاكم ٢/ ٣٣١:\nمن طريق شعبة حدثنا سليمان وهو الشيبانيّ أبو إسحاق عن الشعبى عن المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: كنت في الذين بعثهم رسول الله - ﷺ - ببراءة مع أبى بكر إلى مكة فقال له ابنه: بما كنتم تنادون قال بأربع أن لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله - ﷺ - عهد فأجله أربعة أشهر قال: كنت أنادى بهن حتى محل صوتى\".\nومحرر لم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال في التقريب مقبول.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه النضر بن شميل وغندر كما تقدم خالفهما بشر بن حرب وجرير بن عبدالحميد وعثمان بن عمر بن فارس إذ قالوا عنه عن مغيرة عن الشعبي به وقد تابعهما متابعة قاصرة حمزة الزيات وقيس بن الربيع إذ روياه عن مغيرة كذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>قوله: باب (٤٦) ما جاء في الصلاة في الكعبة</span>\nقال: وفي الباب عن أسامة بن زيد والفضل بن عباس وعثمان بن طلحة وشببة بن عثمان\n\n١٥٢٦/ ٧٤ - أما حديث أسامة بن زيد:\nفرواه عنه ابن عمر ومحمد بن على.\n* أما رواية ابن عمر عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ٢٠٤ و٢٠٧ و٦/ ٤٦٤ والبزار ٦/ ١٧ و١٧ والطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ وابن حبان ٥/ ٨٤ والدارقطني في العلل ٧/ ١٩١ والطحاوى ١/ ٣٩٠:\nمن طريق الأعمش عن عمارة يعنى بن عمير عن أبى الشعثاء عن ابن عمر قال:","vol":"3","page":1489},{"text":"خبرنى أسامة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - صلى في البيت قال: فقلت فكم صلى قال: فلم يخبرنى كم صل\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه أبو معاوية ومحاضر بن المورع كما تقدم خالفهما أبو عبيدة بن مصرف إذ قال عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى الشعثاء عن ابن عمر عن بلال. ولا شك أن أبا معاوية أقوى من أبى عبيدة.\nوكما وقع فيه الاختلاف على الأعمش اختلف فيه على أبى الشعثاء إذ رواه عنه عمارة وعمرو بن مرة كما تقدم. خالفهما أشعث بن أبى الشعثاء إذ قال عن أبيه عن ابن عمر فجعله من مسند ابن عمر والصواب كونه من مسند أسامة.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي الطبقات لابن سعد ٢/ ١٧٨:\nمن طريق المسعودى حدثنى محمد بن على عن أسامة بن زيد قال: صلى رسول الله - ﷺ - في البيت\" والمسعودى مختلط وقد روى عنه هنا هاشم بن القاسم وسماعه منه بعد الاختلاط وقد تابعه متابعة قاصرة أبو سلمة بن عبد الرحمن إلا أنه من طريق الواقدى وقد كذب.\n\n١٥٢٧/ ٧٥ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nففي مسند أحمد ١/ ٢١٠ و٢١١ و٢١٢ وأبى يعلى ٦/ ١٥٦ وعبد الرزاق ٥/ ٧٨ والطبراني ١٨/ ٢٨٠ والطحاوى ١/ ٣٨٩ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٢٤ وابن سعد ٢/ ١٤٢:\nمن طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس يخبره أنه دخل مع النبي - ﷺ - البيت \"وأن النبي - ﷺ - لم يصل في البيت حين دخله ولكن حين خرج فنزل فركع ركعتين عند باب البيت\". والسياق لعبد الرزاق. وسنده صحيح وللأزرقى كلام سديد حول الحديث ١/ ٢٧٢.\n\n١٥٢٨/ ٧٦ - وأما حديث عثمان بن طلحة:\nفرواه عنه عروة وعبد الله بن شيبة.\n* أما رواية عروة عنه:\nفرواها أحمد ٣/ ٤١٠ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٢٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٧٢ والطحاوى ١/ ٣٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٤٣٧ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٥٦","vol":"3","page":1490},{"text":"وأبو نعيم ٤/ ١٩٦١ والطبراني في الكبير ٩/ ٥٥ والبيهقي ٢/ ٣٢٨ و٣٢٩.\nمن طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة \"أن النبي - ﷺ - صلى في البيت\".\nوقد أعله البيهقي بقوله: \"تفرد به حماد بن سلمة وفيه إرسال بين عروة وعثمان\".اهـ.\n* وأما رواية عبد الله بن شيبة عنه.\nففي الكبير للطبراني ٩/ ٥٥:\nمن طريق العلاء بن أحمر العلى الدام ثنا مسافع الحجبى حدثنى أبى عن جدى أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلى خلف الأوسطوانة الوسطى من البيت ركعتين وفى البيت أوقال الكعبة ثلاثة أساطين\".\nومسافع هو ابن عبد الله بن شيبة بن عثمان هذا ما قاله صاحب التقريب ويلزم من صنيع الطبراني وإيراده لهذا الحديث في مسند عثمان بن طلحة خلاف ذلك ومسافع ثقة ووالده عبد الله بن عثمان لا أعلم حاله. والعلاء لا أعلم حاله أيضًا.\n\n١٥٢٩/ ٧٧ - وأما حديث شيبة بن عثمان:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن الزجاج ومسافع بن شيبة.\nأما رواية عبد الرحمن عنه.\nففي الصحابة لابن أبى عاصم ١/ ٤٣٨ والطحاوى ١/ ٣٩٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٧:\nمن طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان يا أبا عثمان إنهم يزعمون أن رسول الله - ﷺ - دخل الكعبة فلم يصل فيها. فقال كذبوا لقد صلى ركعتين بين العمودين ثم ألصق بهما بطنه وظهره\" وعبد الرحمن لا أعلم حاله وقد قال الحافظ في الفتح ١/ ٥٠١ \"سنده جيد\". اهـ. فلعله قال ذلك بما يأتى.\n* وأما رواية مسافع عنه:\nففي مسند الرويانى ٢/ ٤٩٩ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٣٥ والبخاري في التاريخ ٨/ ٧٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٩:\nمن طريق محمد بن حمران أخبرنى أبو بشر عن مسافع بن شيبة عن أبيه شيبة قال دخل رسول الله - ﷺ - الكعبة فصلى ركعتين فرأى فيها تصاوير فقال: \"يا شيبة اكفنى هذه\" فاشتد","vol":"3","page":1491},{"text":"ذلك على شيبة فقال له رجل من أهل فارس إن شئت طليتها ولطختها بزعفران ففعل\". والسياق للطبراني.\nوابن حمران حسن الحديث وشيخه لا أعلمه ومسافع ثقة وهو ابن عبد الله بن شيبة نسب قبل إلى جده. ورواه ابن جرير إذ قال: أخبرنى بعض الحجبة عن مسافع به فلعل الحافظ جوده بمجموع هذه الطرق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>قوله: باب (٤٩) ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأبي هربرة\n\n١٥٣٠/ ٧٨ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه مسافع بن شيبة وعطاء.\n* أما رواية مسافع عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٢١٧ وأحمد ٢/ ٢١٣ و٢١٤ وابن خزيمة ٤/ ٢١٩ والأزرقى ١/ ٣٢٨ موقوفًا والفاكهى ١/ ٤٤٠ والبيهقي ٥/ ٧٥ والحاكم ١/ ٤٥٦:\nمن طريق رجاء أبى يحيى والزهرى والسياق لرجاء كلاهما عن مسافع. الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما. ولو لم يطمس نورهما لأضاءنا ما بين المشرق والمغرب\". والسياق للترمذي وقد اختلف في رفعه ووقفه على مسافع فرفعه عثه الزهرى من رواية أيوب بن سويد عن يونس عن الزهرى به وزعم ابن خزيمة أن أيوب تفرد به حيث قال: \"قال أبو بكر: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلم من حديث الزهرى غير أيوب بن سويد إن حفظ عنه\". اهـ. ثم ذكر أن رجاء أبى يحيى تابعه إلا أنه حكم على رجاء بعدم معرفته بجرح أو تعديل لذا قال في رجاء \"لست أحتج بخبر مثله\". اهـ. وما قاله من تفرد أيوب بن سويد فيه نظر فقد تابعه أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس به عند البيهقي وشبيب هو ابن سعيد الحبطى وهو حسن الحديث لا سيما وأن ولده قد ضبط مرويات أبيه.\n* وأما رواية رجاء عن مسافع المرفوعة:\nفقد خالفه المثنى بن الصباح كما عند الأزرقى إذ رواه عن مسافع عن عبد الله بن عمرو ووقفه. وكلاهما ضعيف والعمدة في ثبوت الحديث على رواية الزهرى إلا أن أبا حاتم في العلل ١/ ٢٩٩ و٣٠٠ أبدى علة أخرى في الحديث إذ جعل الخلاف بين رجاء بن","vol":"3","page":1492},{"text":"صبيح وبين الزهرى وشعبة فذكر أن رجاء رفعه والزهرى وشعبة وقفاه على مسافع ثم رجح رواية الوقف. والصواب أن الزهرى ثبت عنه الخلاف السابق.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢١١ وابن خزيمة ٤/ ٢٢١ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٧ والحاكم ١/ ٤٥٧:\nمن طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يأتى الركن يوم القيامة أعظم من أبى قبيس له لسان وشفتان يشهدان لمن استلمه بالحق وهو يمين الله - ﷿ - التى يصافح بها خلقه\". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء عن عبد الله بن عمرو إلا عبد الله بن المؤمل\". اهـ. وعبد الله ضعيف.\nولعطاء رواية أخرى بإسناد آخر.\nخرجها البيهقي ٥/ ٧٥:\nمن طريق مسدد ثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال: \"لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفى وما على الأرض شىء من الجنة غيره\" وهذا أضعف إسناد لحديث عبد الله بن عمرو مع أنه اختلف في رفعه ووقفه على ابن جريج فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن عيينة كما عند الفاكهى ١/ ٨٩ والأزرقى ١/ ٣٢٢ إذ وقفه والنفس تميل إلى ابن عيينة ويحتاج إلى نظر هل رواية الرفع ثابتة إلى مسدد.\n\n١٥٣١/ ٧٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٩٨٥ و٩٨٦ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٨٧ و٨٨ وابن على ٢/ ٢٧٤ و٢٧٥:\nمن طريق إسماعيل بن عياش ثنا حميد بن أبى سويد قال: سمعت ابن هشام يسأل عطاء بن أبى رباح عن الركن اليمانى وهو يطوف بالبيت فقال عطاء: حدثنى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"وكل به سبعون ملكًا. فمن قال اللهم إنى أسالك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين\" فلما بلغ الركن الأسود قال: يا أبا محمد ما بلغك في هذا الركن الأسود فقال: عطاء حدثنى أبو هريرة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من فاوضه فإنما يفاوض يد الرحمن\" قال له","vol":"3","page":1493},{"text":"ابن هشام: يا أبا محمد فالطواف قال عطاء: حدثنى أبو هريرة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من طاف بالبيت سبعًا ولا بتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات وكتب له عشر حسنات ورفع له بها عشرة درجات. ومن طاف فتكلم وهو في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه\". والسياق لابن ماجه.\nوإسماعيل ضعيف في غير الشاميين وهذا منها فإن شيخه مكى وشيخه يقال له حماد وحميد بن أبى حميد ويقال ابن أبى سويد متروك فالحديث ضعيف جدًّا.\n* تنبيه: قال الترمذي في نهاية الباب \"وفيه عن أنس أيضًا\". اهـ.\n\n٨٠/ ١٥٣٢ - وحديثه:\nرواه البزار ٢/ ٢٣ وعلى بن الجعد ص ١٤٨ موقوفًا والطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٤ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٨٤ والعقيلى ٣/ ١٤٧ والغطريفى في جزئه كما في المنتقى منه ص ٤٣ والبيهقي ٥/ ٧٥:\nمن طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن أنس عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: الحجر الأسود من حجارة الجنة\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه، فرفعه عمر بن إبراهيم عن قتادة خالفه شعبة بن الحجاج إذ رواه عن قتادة عن أنس موقوفًا كما عند ابن الجعد والحق مع شعبة وعمر ضعيف في نفسه وقد خالف وقد تفرد برفعه كما قال الطبراني في الأوسط. إلا أنما قاله الطبراني من تقرد عمر فيه نظر فقد رواه الفاكهى من طريقه ثم عقب ذلك بسند آخر من طريق عمرو بن الحارث عن قتادة به.\nإلا أنه لم يسق المتن بل اكتفى بقوله: \"مثله\" فلست أدرى على أي تحمل المثلية على أنه تابعه عمر بن إبراهيم في سورة الرفع أم تابع شعبة عن قتادة في سورة الوقف ثم وجدت في علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٧٥ أن عمرًا تابع شعبة في الوقف وأن أبا حاتم صوب رواية الوقف. يؤيد ذلك أن العقيلى أشار إلى تفرد عمر برفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>قوله: باب (٥٠) ما جاء في الخروج إلى منى والمقام بها</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن الزبير وأنس\n\n١٥٣٣/ ٨١ - أما حديث عبد الله بن الزبير:\nفرواه الطبراني في الكبير المفقود منه ص ٣٦ والحاكم ١/ ٤٦١ والبيهقي ٥/ ١٢٢:","vol":"3","page":1494},{"text":"من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: \"من السنة للحاج أن يصلى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى ثم يغدو فيقيل حيث كتب الله له ثم يروح إذا زالت الشمس فيخطب الناس ثم ينزل فيجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ثم يقف بعرفة فيدفع إذا غربت الشمس ثم يصلى المغرب حيث قدر الله له أن يصلى ثم يبيت بالمزدلفة فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم يدفع إذا أصبح فإذا رمى الجمرة فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء حتى يطوف بالبيت\". والسياق للطبراني.\nوقد رواه عن يحيى الليث بن سعد وعنه عبد الله بن صالح كاتبه عند الطبراني وفيه ضعف إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه متابعة قاصرة يزيد بن هارون عن يحيى به.\nوعن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله شيخ محمد بن يعقوب الأصم.\n\n٨٢/ ١٥٣٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٣/ ٥٠٧ ومسلم ٢/ ٩٥٠ وأبو داود ٢/ ٤٦٧ والترمذي ٣/ ٢٨٧ والنسائي ٥/ ٢٤٩ و٢٥٠ وأحمد ٣/ ٣٠٠ والطوسي ٤/ ٢٣٨ وأبو يعلى ٤/ ١٣١:\nمن طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال: قلت لأنس بن مالك: حدثنى بشىء عقلته عن رسول الله - ﷺ - أين صلى الظهر يوم التروية قال: بمنى قال: قلت: فاين صلى العصر يوم النفر قال بالأبطح ثم قال: \"افعل كما يفعل أمراؤك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>قوله: باب (٥٢) ما جاء في تقصير الصلاة بمنى</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وأنس\n\n١٥٣٥/ ٨٣ - أما حديث ابن مسعود:\nففي البخاري ٢/ ٥٣٠ و٥٦٣ ومسلم ١/ ٤٨٣ وأبى داود ٢/ ٤٩١ والنسائي ٣/ ١٢٠ و١/ ٣٢٥ في الصغرى وفى الكبرى ١/ ٥٨٦ و٥٨٧ والدارمي ١/ ٣٨٣ وأبى عوانة ٢/ ٣٧٠ وأحمد ١/ ٣٧٨ و٤٠٢ و٤٠٧ و٤١٦ و٤٢٢ و٤٢٥ و٤٦٤ والبزار ٤/ ٣٠٢ و٥/ ٢٨٣ و١٨٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٢٥ وأبى يعلى ٥/ ٩٧ و٩٨ و١٦٦ والشاشى ٢/ ١٠ و١١ و١٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤١٦ وأحكام القرآن ٢/ ١٦٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٤١ و١٤٢ و١٤٣ والصغير ١/ ٢٦٨ وابن خزيمة ٤/ ٣١٤ والبيهقي ٣/ ١٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٤ فما بعد:","vol":"3","page":1495},{"text":"من طريق إبراهيم وأبى إسحاق والسياق لإبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"خرجنا مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جميعًا فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما. ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول طلع الفجر، وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال، إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان، المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جميعًا حتى يعتموا وصلاة الفجر هده الساعة\"، ثم وقف حتى أسفر ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة فما أدرى أقوله كان أسرع أم دفع عثمان - ﵁ -، فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر\" والسياق للبخاري وزاد في موضع آخر أن ذلك كان في منى.\nوقد اختلف فيه على إبراهيم وأبى إسحاق فقال عنه منصور وحماد وقيس بن الربيع عن علقمة عن عبد الله. خالفهم مغيرة إذ قال عن أصحابه عن إبراهيم عن الأسود عنه به وهذه الرواية مرجوحة للإبهام. خالف جميع من تقدم الأعمش إلا أنه وقع فيه على الأعمش اختلاف من الرواة عنه فقال عنه الثورى وابن نمير عبد الله وأبومعاوية وزائدة بن قدامة وأبو عبيدة بن معن وإدريس الكوفي السياق المتقدم في الصحيح، خالفهم العرزمى إذ قال عنه عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله والعرزمى متروك. خالف الجميع شعبة إذ قال عن الأعمش عن عمارة أو غيره عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله وحينًا يقول عن الأعمش عن إبراهيم أو عمارة به وأرجح الروايات رواية الأعمش في الرواية المشهورة عنه وهى اختيار البخاري ومسلم ثم إنى وجدت عند ابن جرير أن الثورى يرويه عن الأعمش مثل رواية شعبة إلا أن الثورى جمع بين شيخى الأعمش من غير شك.\nوأما الخلاف فيه على أبى إسحاق فرواه إسرائيل ويونس بن أبى إسحاق عنه كما تقدم. خالفهما عنبسة إذ قال عنه عن قرة أبى معاوية به كما عند ابن جرير. وإسرائيل ومن تابعه هما المقدمان في أبى إسحاق.\n\n١٥٣٦/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم وعبيد الله ولده وحفص بن عاصم وداود بن أبى عاصم وسعيد بن جبير.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٣ ومسلم ١/ ٤٨٢ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٨ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٢١ والكبرى ١/ ٥٨٧ وأحمد ٢/ ١٦ و٥٥ وابن خزيمة ٤/ ٣١٤ وابن الجارود ص ١٧٥","vol":"3","page":1496},{"text":"والطحاوى ١/ ٤١٧ وابن حبان ٦/ ٧٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٨\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله - ﵁ - قال: صليت مع النبي - ﷺ - بمنى ركعتين وأبى بكر وعمر ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٨٢ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٩ والدارمي ١/ ٣٨٣ وأحمد ٨/ ٢ و١٤٠ و١٤٨ والطيالسى برقم ١٨٥١ وأبى يعلى ٥/ ١٨٧وابن حبان ٤/ ١٨٦:\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان ركعتين صدرًا من خلافته ثم أتمها أربعًا\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبيد الله بن عمر عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٠٩ ومسلم ٢/ ٩٣٧ والنسائي ٣/ ١٢١ وأحمد ٢/ ١٤٠ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٨:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صدرًا من خلافته\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه يونس ما تقدم خالفه عمرو بن الحارث إذ قال عنه عن سالم عن أبيه والظاهر صحة الوجهين لذا كلتا الطريقين في الصحيح.\n* وأما رواية حفص بن عاصم عنه:\nففي مسلم ١/ ٤٨٣ وأبى عوانة ٢/ ٣٦٥ و٣٦٦ و٣٦٧ و٣٦٨ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٣١ وأحمد ٢/ ٢٤ و٣١ و٤٤ و٤٥ و٥٦ والطحاوى ١/ ٤١٧ والطيالسى برقم١٩٤٧:\nمن طريق خبيب بن عبد الرحمن أنه سمع حفص بن عاصم عن ابن عمر قال: \"صلى النبي - ﷺ - بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر وعمر وعثمان ثمانى سنين، أو ست سنين، قال حفص: وكان ابن عمر يصلى بمنى ركعتين، ثم يأتى فراشه فقلت: أي عم لو صيت بعدها ركعتين قال: لو فعلت لأتممت الصلاة\".","vol":"3","page":1497},{"text":"* وأما رواية داود بن أبى عاصم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٤ و٥٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٨٢ و٣٠٥ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٢٩ و٢٣٠:\nمن طريق سعيد بن السائب الطائفى عن داود بن أبى عاصم: أنه لقى ابن عمر بمنى فسأله عن الصلاة في السفر فقال: ركعتين فقال: كيف ترى ونحن هاهنا فأخذته عند ذلك ضجرة فقال: ويحك هل سمعت رسول الله - ﷺ - قال: قلت: نعم وآمنت به، قال: فإن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج صلى مكانهم فصل إن شئت أو دع\". والسياق لابن جرير وسعيد ثقة.\n* وأما رواية سعيد جبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٣٧ و٩٣٨ وأبى داود ٢/ ٣٧٦ و٣٧٧ والترمذي ٣/ ٢٢٦ والنسائي ٥/ ٢٦٠ وأحمد ١/ ٢٨٠ و٢/ ٢ و٣ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١٥٣:\nمن طريق سلمة بن كهيل وغيره عن سعيد بن جبير أنه صلى المغرب بجمع والعشاء بإقامة ثم حدث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك. وحدث ابن عمر أن النبي - ﷺ - صنع مثل ذلك\". والسياق لمسلم.\n\n١٥٣٧/ ٨٥ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٣٩١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>قوله: باب (٥٣) ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها</span>\nقال: وفي الباب عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشربد بن سويد الثقفي\n\n١٥٣٨/ ٨٦ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ٢/ ٤٧٢ والترمذي ٣/ ٢٢٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٢ وأحمد ١/ ٧٢ و٧٥ و٧٦ و٨١ و٩٨ و١٥٦ و١٥٧ والبزار ٢/ ١٢٢ و١٦٤ وأبو يعلى ١/ ١٨٧ و٢٧٦ وابن الجارود ص١٧٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٨٩ و٥/ ٣٧ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٢٤ والطوسى في مستخرجه ٤/ ١٢٣ والدارقطني في العلل ٤/ ١٦ وابن خزيمة ٤/ ٢٦٢ والبيهقي ٥/ ١٢٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣٥ والمشكل ٦/ ٣٦٤ وأحكام القرآن ٢/ ١٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٢٢٤ و٢٢٥:","vol":"3","page":1498},{"text":"من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة عن زيد بن على عن أبيه عن عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب - ﷺ - قال: وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة فقال: \"هذه عرفة. وهذا هو الموقف. وعرفة كلها موقف\" ثم أفاض حين غربت الشمس وأردف أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هينته والناس يضربون يمينًا وشمالًا يلتفت إليهم ويقول: \"يا أيها الناس عليكم السكينة\" ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعًا فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه وقال: \"هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف\" ثم أفاض إلى وادى محسر. فقرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادى فوقف وأردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها ثم أتى المنحر فقال: \"هذا المنحر. ومنى كلها منحر\" واستفتته جارية شابة كان خثعم. فقالت: إن أبى شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه قال: \"حجى عن أبيك\" قال: \"ولوى عنق الفضل\". فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق بن عمك قال: \"رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما\" ثم أتاه رجل فقال. يا رسول الله إنى أفضت قبل أن أحلق قال: \"احلق أو قصر ولا حرج\" قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله إنى ذبحت قبل أن أرمى قال \"ارم ولا حرج\" قال: ثم أتى البيت فطاف به ثم أتى زمزم فقال: \"يا بنى عبد المطلب لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن الحارث. فثقات أصحابه كالثورى والدراوردى والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم رووه عنه كما تقدم خالفهم إبراهيم بن إسماعيل إذ قال عنه عن عبيد الله عن أبيه أبى رافع عن على وهو ضعيف جدًّا وله رواية أخرى يرويها موافقًا لمن تقدم وكلتا روايتيه عند ابن جرير.\nخالف الجميع يحيى بن عبد الله بن سالم إذ قال عنه عن زيد بن على عن أبيه عن على فأسقط من الإسناد عبيد الله وهى رواية مرجوحة.\n\n١٥٣٩/ ٨٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٣/ ٥١٥ و٨/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٨٩٣ و٨٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣٦٦ و٣٦٧ وأبو داود ٢/ ٤٦٦ والترمذي ٣/ ٢٢٢ والنسائي ٥/ ٢٥٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٤ وإسحاق٢/ ١٩٤ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٦٣ وابن أبى حاتم في التفسير ٢/ ٣٥٤ والبيهقي ٥/ ١١٣:\nمن طريق على بن مسهر وغيره عن هشام بن عروة قال عروة: \"كان الناس يطوفون","vol":"3","page":1499},{"text":"في الجاهلية عراة إلا الخمس، والحمس قريش وما ولدت وكانت الخمس يحتسبون على الناس يعطى الرجل الرجل الثياب يطوف بها وتعطى المرأة المرأة الثياب تطوف بها فمن لم يعطه الخمس طاف بالبيت عريانًا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الخمس من جمع. قال وأخبرتنى عائشة - ﵂ - أن هذه الآية نزلت في الحمس ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال: كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات\". والسياق للبخاري وتقرر أن قول الصحابي المتعلق بسبب النزول له حكم الرفع.\n\n١٥٤٠/ ٨٨ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه عنه محمد ونافع وابن أبى حسين وعبد العزيز بن جريج.\n* أما رواية محمد عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٥١٥ ومسلم ٢/ ٨٩٤ وأبو عوانة المفقود منه ص ٣١٨ والنسائي ٥/ ٢٥٥ وأحمد ٤/ ٨٠ و٨٤ والحميدي ١/ ٢٥٥ والبزار ٨/ ٣٤٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٩٥ والفاكهى ٥/ ٣٥ والدارمي ١/ ٣٤٨ وابن حبان ٦/ ٦٠ والبيهقي ٥/ ١١٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٣٧ وأحكام القرآن ٢/ ١٧٣:\nمن طريق عمرو بن دينار حدثنا محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير بن مطعم قال: \"أضللت بعيرَا لى فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت النبي - ﷺ - واقفا بعرفة فقلت هذا والله من الخمس فما شأنه هاهنا\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على سفيان -راويه- عن عمرو بن دينار. فثقات أصحابه مثل ابن\nالمدينيّ وابن أبى شيبة وعمرو الناقد رووه عنه كما تقدم.\nخالفهم الأزرقى إذ رواه عن جده عن ابن عيينة عن الزهرى عن محمد بن جبير عن أبيه به كما في تاريخه. ولا شك أن رواية ابن المدينى ومن تابعه مقدمة على هذا مع احتمال صحة الوجهين إنما رواية الأزرقى فيها غرابة.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أحمد ٤/ ٨٢ والبزار ٨/ ٣٤٩ وابن خزيمة ٤/ ٢٥٧ و٢٥٨ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٣٥ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٦ والحاكم ١/ ٤٦٤ و٤٨٢:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر عن عثمان بن أبى سليمان بن جبير بن مطعم عن عمه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه - ﵁ - قال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - قبل أن ينزل عليه وأنا واقف على بعير لى وهو واقف على بعير له بعرفات مع ناس من قومه","vol":"3","page":1500},{"text":"حتى دفع معهم\". والسياق للبزار وقد عقب ذلك يقول: \"هذا الحديث صحيح الإسناد\". اهـ. والصواب أنه حسن من أجل ابن إسحاق والبزار إمام.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى حسين عنه:\nففي أحمد ٤/ ٨٢ والبزار ٨/ ٣٨٣ و٣٨٤ وابن حبان ٦/ ٦٢ وابن على ٣/ ٢٦٩ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٩٥ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٢٠٦:\nمن طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخى عن سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبى حسين عن جبير بن مطعم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل عرفات موفف وارتفعوا عن عرنة وكل مزدلفة موتف وارتفعوا عن محسر وكل فجاج منى منحر وفى كل أيام التشريق ذبح\".\nوقد اختلف فيه على سعيد بن عبد العزيز فرواه عنه أبو نصر التمار عبدالملك بن عبد العزيز كما تقدم. خالفه أبو المغيرة وأبو اليمان كما عند أحمد إذ أسقطا ابن أبى حسين وغيره ولا شك أن سليمان لا سماع له من جبير بل قد قال البزار: أن ابن أبى حسين لا سماع له من جبير فتكون رواية أبى نصر على أقل أحوالها أنها من باب الانقطاع ورواية أبى المغيرة وأبى اليمان من باب الإعضال.\nوعلى أىِّ الإسناد ضعيف.\n* وأما رواية عبد العزيز بن جريج عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢/ ١٤٢:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبى عن جبير بن مطعم قال: أضللت حمارًا يوم عرفة فانطلقت أطلبه فإذا رسول الله - ﷺ - على بعيره واقف وذاك بعد ما أنزل عليه\".\nووالد ابن جريج قال فيه الدارقطني: \"مجهول\" وقال البخاري: \"لا يتابع على حديثه\". اهـ وقد روى عنه ولده كما هنا وكذا روى عنه خصيف بن عبد الرحمن. علمًا بأنه تقدم في الطهارة أن الدارقطني من مذهبه أن الجهالة ترتفع عن الراوى إذا روى عنه اثنان فأكثر.\n\n١٥٤١/ ٨٩ - وأما حديث الشريد بن سويد:\nفلم أجده إلا أن في مصنف عبد الرزاق ٥/ ١٢٢ وجدت له حديثًا يتعلق بيوم الفتح.","vol":"3","page":1501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>قوله: باب (٥٤) ما جاء في أن عرفة كلها موقف</span>\nقال: وفي الباب عن جابر\n\n١٥٤٢/ ٩٠ - وحديثه.\nرواه عنه جعفر بن محمد وعطاء.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفتقدمت في باب برقم (١٠).\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٤٧٨ وأحمد ٣/ ٣٢٦ والدارمي ١/ ٣٨٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٣٢ والعقيلى ١/ ١٨ والحاكم ١/ ٤٦٠ والبيهقي ٥/ ١٢٢:\nمن طريق أسامة بن زيد الليثى أن عطاء بن أبى رباح حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"كل عرفة موقف وكل مزدلفة موقف\" وهذا لفظ الطحاوى وعند الحاكم: \"كل فجاج مكة طريق ومنحر\" والليثى لا يحتج به متى انفرد وقد عد هذا من ذاك كما في العقيلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>قوله: باب (٥٥) ما جاء في الإفاضة من عرفات</span>\nقال: وفي الباب عن أسامة بن زيد\n\n١٥٤٣/ ٩١ - وحديثه:\nرواه عنه الشعبي وابن عباس وعطاء مولى بن سباع ومجاهد وعروة.\n* أما رواية الشعبي:\nففي مسند أحمد ٥/ ٢٠٦ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٢٧٧ و٢٧٨:\nمن طريق همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبى عن أسامة أنه حدثه قال كنت: \"ردف رسول الله - ﷺ - حين أفاض من عرفات فلم ترفع راحلته رجلها عادية حتى بلغ جمعا\" وقد أعله أبو حاتم بقوله: \"هذا الحديث خطأ. الشعبى لم يسمع من أسامة شيئًا فيما أعلم\". اهـ. مع أن صيغة السماع قد وردت في الحديث فالظاهر أن إيرادها كائنة من بعض الرواة في الأسناد غلطًا لا أن الشعبى قالها إذ لو كانت ثابتة عنه لما صح أن يقول أبو حاتم عبارته السابقة.","vol":"3","page":1502},{"text":"* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٥٧ وأحمد ٥/ ٢٠١ و٢٠٦ و٢٠٧ والطبراني في الكبير ١/ ١٦٩ والحربى في غريبه ٣/ ٩١١ وابن خزيمة ٤/ ٢٦٥ والبيهقي في الكبرى ٥/ ١١٩\nمن طرق عدة إلى ابن عباس أن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله - ﷺ - رديفه فجعل يكبح راحلته حتى أن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل وهو يقول: \"يا أيها الناس عليكم بالسكينة والوقار فإن البر ليس في إيضاع الابل\". والسياق للنسائي.\nوالحديث في البخاري ٣/ ٤٠٤ ومسلم ٢/ ٩٣٦ من مسند ابن عباس ولم يصب الحافظ في النكت الظراف حيث زعم أن ابن عباس قال فيه عن أسامة والصواب أنه جعله من مسنده وممن رواه عن ابن عباس مقسم وكريب وعطاء وقيس بن سعد وشعبة قد اختلف فيه على كريب وعطاء أما الخلاف فيه على كريب فتقدم ذكر ذلك في الصلاة.\nوأما الخلاف فيه على عطاء فقال: عنه قيس بن سعد عن ابن عباس عن أسامة وقال عبد الملك بن أبى سليمان عنه عن ابن عباس رفعه ومرة يقول عبد الملك عن عطاء قال: قال: أسامة. وعطاء لا سماع له من أسامة كما قال أبو حاتم. ورواية قيس أقدم إذ هو أقوى من عبد الملك مع وجدان الخلاف على عبد الملك.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥١٧ ومسلم ٢/ ٩٣٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٧٣٣ والنسائي ٥/ ٢٥٨ و٢٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٤ وأحمد ٥/ ٢٠٥ و٢١٠ والدارمي ١/ ٣٨٥ وابن سعد ٢/ ١٨٠ والبيهقي ٥/ ١١٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٦٩:\nمن طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: سئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله - ﷺ - يسير في حجة الوداع حين دفع قال: \"كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص\" قال هشام: والنص فوق العنق.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٣٦ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٧٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٦٩ والطبراني في الكبير ١/ ١٦١.\nمن طريق الزهرى عن عطاء مولى سباع عن أسامة بن زيد: \"أنه كان رديف رسول الله - ﷺ - حين أفاض من عرفة فلما جاء الشعب أناخ راحلته. ثم ذهب إلى","vol":"3","page":1503},{"text":"الغائط. فلما رجع صببت عليه من الإداوة فتوضأ ثم ركب ثم أتى المزدلفة. فجمع بين المغرب والعشاء\" واللفظ لمسلم.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢٠٨ و٢١٠:\nمن طريق عمر بن ذر عن مجاهد عن أسامة بن زيد قال: \"أفاض رسول الله - ﷺ - وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة\" ولم أر لمجاهد سماعًا من أسامة وقد أرسل عمن تأخرت وفاته عن أسامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>قوله: باب (٥٦) ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء في المزدلفة</span>\nقال: وفي الباب عن علي وأبي أيوب وعبد الله بن مسعود وجابر وأسامة بن زيد\n\n١٥٤٤/ ٩٢ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم (٣٩٤).\n\n١٥٤٥/ ٩٣ - وأما حديث أبى أبوب:\nفرواه عنه عبد الله بن يزيد الخطمى وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية الخطمى عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٢٣ ومسلم ٢/ ٩٣٧ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٧٨ والنسائي ١/ ٢٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٥ وأحمد ٥/ ٤١٨ و٤١٩ و٤٢١والحميدي ١/ ١٨٩ والطيالسى ص ٨٠ وابن حبان ٦/ ٦٤ والشاشى ٣/ ٦٧ و٦٨ و٦٩ و٧٠ والدارمي ١/ ٣٨٥ والطحاوى ٢/ ٢١٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٢ و١٢٣ و١٢٤ والأوسط ٨/ ٢٠٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١١٤ والبيهقي ٥/ ١٢٠:\nمن طريق عدى بن ثابت عن عبد الله بن يزيد الخطمى قال: حدثنى أبو أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء في المزدلفة\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عدى بن ثابت. فقال عنه يحيى بن سعيد ومسعر بن كدام وشعبة ما تقدم.\nواختلف فيه على ابن أبى ليلى وجابر الجعفى وغيلان بن جامع.\nأما الخلاف فيه على ابن أبى ليلى فقال عنه أبو يوسف القاضى عن عدى عن","vol":"3","page":1504},{"text":"عبد الله بن يزيد عن البراء. خالف أبا يوسف قيس بن الربيع إذ قال عن ابن أبى ليلى عن عدى عن عبد الله بن يزيد عن خزيمة بن ثابت كما في الأوسط للطبراني وقد تابع ابن أبى ليلى على هذه الرواية غيلان بن جامع وجابر الجعفى. إلا أن قيسًا اختلف فيه عليه. فقال عنه محمد بن عمر الرومى عن غيلان عن عدى عن عبد الله بن يزيد عن أبى أيوب كما في الطحاوى وقال عنه داود بن منصور عن غيلان بن جامع وابن أبى ليلى وجابر عن عدى عن عبد الله عن خربمة بن ثابت وقال عنه الحسن بن عطية عن ميسرة بن حبيب وغيلان بن جامع وجابر عن عدى عن عبد الله بن يزيد عن أُبى بن كعب. والظاهر أن هذا الخلاف منه.\nوكما اختلف فيه على ابن أبى ليلى اختلف فيه على جابر الجعفى.\nفقال عنه قيس ما تقدم إذ يجعله حينًا من مسند أبى وحينًا من مسند خزيمة.\nخالفه الثورى إذ جعله من مسند أبى أبوب.\nوبعد أن ذكر الدارقطني الخلاف السابق صوب كون الحديث من مسند أبى أيوب. وهو اختيار الشيخين.\n* تنبيه: وقع عند ابن حبان سقط على بن ثابت بين الأنصاري وعبد الله بن يزيد الخطمى.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٣٠:\nمن طريق محمد بن سليمان بن أبى داود ثنا أبى عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب عن أبى أيوب أن رسول الله - ﷺ - جمع بين صلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامة واحدة\".\nوعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى ومحمد بن سليمان حسن الحديث. ووالده قال فيه البخاري منكر الحديث وكذا الأزدى وقال فيه أبو زرعة بين الحديث والكلام فيه أكبر من ذلك وانظر اللسان ٩٠/ ٣.\n\n١٥٤٦/ ٩٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥٢.\n* تنبيه: وقع في الجامع عبد الله بن سعيد صوابه ابن مسعود كما في الطوسى.","vol":"3","page":1505},{"text":"١٥٤٧/ ٩٥ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في الصلاة برقم (٣٩٤) وكذا في الحج برقم (١٠).\n\n١٥٤٨/ ٩٦ - وأما حديث أسامة بن زيد:\nفتقدم في الباب السابق لهذا وكذا في الصلاة برقم (٣٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>قوله: باب (٥٨) ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأم حبيبة وأسماء بنت أبي بكر والفضل بن عباس\n\n١٥٤٩/ ٩٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وعروة.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي البخاري ٣/ ٥٢٦ و٥٢٧ ومسلم ٢/ ٩٣٩ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٨٥ و٣٨٦ والنسائي ٥/ ٢٦٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٧ وأحمد ٦/ ٣٠ و٩٤ و٩٨ و٩٩ و١٣٣ و١٦٤ و٢١٣ وأبى يعلى ٤/ ٤٠٢ وابن خزيمة ٤/ ٢٧٤ والدارمي ١/ ٣٨٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: استأذنت سودة النبي - ﷺ - ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي أبى داود ٢/ ٤٨١ والبيهقي ٥/ ١٣٣:\nمن طريق الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: \"أرسل رسول الله - ﷺ - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت وكان ذلك اليوم، اليوم الذى يكون عندها رسول الله - ﷺ - \" والسند صحيح.\n\n١٥٥٠/ ٩٨ - وأما حديث أم حبيبة:\nففي مسلم ٢/ ٩٤٠ والنسائي ٥/ ٢٦٢ وأبى عوانة المفقود منه ص ٣٨٤ وأحمد ٦/ ٤٢٦ و٤٢٧ وأبى يعلى ٦/ ٣٢٨ وإسحاق ٤/ ٢٣٥ و٢٣٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٤٨ والحميدي ١/ ١٤٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٢ والدارمي ١/ ٣٨٦ والبيهقي ٥/ ١٢٤:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن شوال عن أم حبيبة قالت: \"كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ - نغلس من جمع إلى منى وفى رواية الناقد: نغلس من مزدلفة\". والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1506},{"text":"وسالم بن شوال قال فيه ابن عيينة كما في مسند الحميدي: \"رجل من أهل مكة لم نسمع أحدًا يحدث عنه إلا عمرو بن دينار هذا الحديث\". اهـ. وليس الأمر كما قال ابن عيينة بل قد روى عنه هذا الحديث عطاء أيضًا كما هو مبين في أكثر من مصدر مما تقدم. وقد وثقه النسائي وغيره.\n\n١٥٥١/ ٩٩ - وأما حديث أسماء:\nففي البخاري ٣/ ٥٢٦ ومسلم ٢/ ٩٤٠ وأبى داود ٢/ ٤٨٢ والنسائي ٥/ ٢٢٦ وأحمد ٦/ ٣٤٧ و٣٥١ وإسحاق ٥/ ١٢٢ والطيالسى ص ٢٢٨ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٩٩ و١٠٠ والبيهقي ٥/ ١٣٣ والطحاوى ٢/ ٢١٦ و٢١٩:\nمن طريق يحيى القطان عن ابن جريج قال: حدثنى عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلى: فصلت ساعة ثم قالت: يا بنى هل غاب القمر؟ فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت نعم قالت: فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت: يا بنى إن رسول الله - ﷺ - أذن للظعن\". والسياق للبخاري.\nوقد رواه ابن جريج مرة أخرى كما عند أبى داود وغيره على سبيل النزول إذ قال: أخبرنى عطاء أخبرنى مخبر عن أسماء فذكره. وهذا المبهم يفسر بما هنا.\n\n١٥٥٢/ ١٠٠ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nففي النسائي ٥/ ٢٦١ وأحمد ١/ ٢٢٢ والطيالسى ١/ ٢٢٢ كما في المنحة وأبى يعلى ٦/ ١٥٣ و١٥٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٧٥:\nمن طريق شعبة عن مشاش عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: أمر رسول الله - ﷺ - ضعفه بنى هاشم أمرهم أن يتعجلوا من جمع بليل\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه مشاش ما تقدم. خالفه ابن جريج إذ قال عن عطاء عن ابن عباس فجعله من مسند ابن عباس ولا شك أن ابن جريج أوثق بكثير من مشاش فالصواب كونه من مسند ابن عباس. وهذا ما مال إليه الترمذي في جامعه فسلك الجادة والأصل في هذا أن يقضى لمن لم يسلكها إلا أنه ما من عام إلا وقد خصل.","vol":"3","page":1507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>قوله: باب (٦٠) ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس</span>\nقال: وفي الباب عن عمر\n\n١٥٥٣/ ١٠١ - وحديثه:\nرواه البخاري ٣/ ٥٣١ وأبو داود ٢/ ٤٧٩ والترمذي ٣/ ٢٣٣ والطوسى ٤/ ١٤٤ والشائى ٥/ ٢٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٦ والدارمي ١/ ٣٨٧ وأحمد ١/ ١٤ و٢٩ و٣٩ و٤٠ و٤٢ و٥٤ والطيالسى ص ١٢ والبزار ١/ ٤٥٤ والطحاوى ٢/ ٢١٨:\nمن طريق شعبة عن أبى إسحاق سمعت عمرو بن ميمون يقول شهدت عمر - ﵁ - صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير. وإن النبي - ﷺ - خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس\". والسياق للبخاري، وذكر الدارقطني في العلل ٢/ ١٨٧ أنه وقع اختلاف على أبى إسحاق في الوصل والإرسال فممن وصله عنه يونس وإسرائيل ابنه خالفهم شعبة والثورى وغيرهما إذ أرسلوه. وقد تقدم أن شعبة وصله وكذا تابعه الثورى. وظهر لى أن ما ذكره الدارقطني هو كائن في الزيادة التى وردت في هذا الحديث ولم أذكره هنا وهى تتعلق بالدعوات لا ما يتعلق بالحج والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>قوله: باب (٦١) ما جاء أن الجمار التي ترمى مثل حصى الخذف</span>\nفال: وفي الباب عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه وهي أم جندب الأزدية وابن عباس والفضل بن عباس وعبد الرحمن بن عثمان التيمي وعبد الرحمن بن معاذ\n\n١٥٥٤/ ١٠٢ - أما حديث سليمان بن عمرو عن أمه:\nفرواه عنها ولدها سليمان وعبد الله بن شداد.\n* أما رواية سليمان عنها:\nفرواها ابن ماجه ٢/ ١٠٠٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٣٣٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٧٨ وأبو داود ٢/ ٤٩٤ وأحمد ٣/ ٥٠٣ و٥/ ٢٧١ و٣٧٩ و٦/ ٣٧٦ و٣٦٩ والحميدي ١/ ١٧٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٨٥ و٢٥٠ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٣٠٦ والطيالسى ١/ ٢٢٣ كما في المنحة والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٥٩ و١٦٠ و١٦١ والبيهقي ٥/ ١٢٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٧ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١٧٩:","vol":"3","page":1508},{"text":"من طريق يزيد بن أبى زياد أخبرنا سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت رأيت رسول الله - ﷺ - يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو راكب يكبر مع كل حصاة ورجل من خلفه يستره فسألت عن الرجل فقالوا: الفضل بن العباس وازدحم الناس فقال النبي - ﷺ -: \"يا أبها الناس لا بقتل بعضكم بعضًا وإذا رميتم الجمرة نارموا بمثل حصى الخدف\". اهـ والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على يزيد فقال عنه على بن مسهر وعبد الرحمن بن سليمان ومحمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس ومندل بن على وسفيان وغيرهم كما تقدم. وقال شعبة عن يزيد عن سليمان عن جدته. والظاهر أن هذا من يزيد، وقد رواه الحجاج بن أرطاة بغير هذا الإسناد إذ قال عن يزيد مولى عبد الله بن الحارث عن أم جندب الأزدية. والحجاج يقاربا يزيد في الضعف إلا أن هذا الاختلاف في هذا الإسناد ممكن كونه من يزيد فقد ذكر البيهقي في الكبرى عن الترمذي قوله: \"سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: أمه اسمها أم جندب قلت: فحديث الحجاج قال: أرى أن الحجاج أخذه عن يزيد بن أبى زياد وأظنه هو حديث سليمان بن عمرو عن أمه\". اهـ.\n* وأما رواية عبد الله بن شداد عنها:\nففي مسند أحمد ٥/ ٣٧٩ و٦/ ٣٧٦:\nمن طريق ليث عن عبد الله بن شداد عن أم جندب بمثله وليث هو ابن أبى سليم ضعيف.\n\n١٥٥٥/ ١٠٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو العالية وأبو معبد وعطاء.\n* أما رواية أبى العالية عنه:\nفرواه النسائي ٥/ ٢٦٨ و٢٦٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٨ وأحمد ١/ ٤ و٥/ ٢١٥ و٣٤٧ وأبو يعلى ٣/ ٣٩ و٥٦ وابن الجارود ص ١٧١ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٣١ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٨٨ وابن حبان ٦/ ٨٦ والحاكم ١/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٦ و١٥٧ والأوسط ٢/ ٣٤٧ وابن خزيمة ٤/ ٢٧٤:\nمن طريق عوف قال: حدثنا زياد بن الحصين عن أبى العالية قال: قال ابن عباس: قال لى رسول الله - ﷺ - غداة العقبة وهو على راحلته \"هات القط لى فلقطت له حصيات هن حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: \"بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما","vol":"3","page":1509},{"text":"أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين\".\nوقد اختلفوا في إسناده ومن أي مسند هو كل ذلك على عوف.\nفساقه عنه كما تقدم ابن المبارك والثورى والقطان وهشيم ومحمد بن جعفر وأبو أسامة واسماعيل بن إبراهيم بن مقسم وهوذة بن خليفة.\nخالفهم جعفر بن سليمان الضبعى إذ جعله من مسند ابن عباس عن الفضل أخيه كما في الأوسط للطبراني وقد عقب الطبراني ذلك بقوله: \"لم يذكر أحد ممن روى هذا الحديث عن عوف عن زياد عن أبى العالية عن الفضل إلا جعفر تفرد به عبد الرزاق، ورواه الناس عن عوف عن زياد عن أبى العالية عن ابن عباس\" اهـ فبان من هذا أن الوهم على عوف وذلك كائن إما من جعفر أو عبد الرزاق إلا أن في مسند أحمد أبان القطان أحد رواته عن عوف أن الشك من عوف نفسه إذ قال: \"قال يحيى لا يدرى عوف عبد الله أو الفضل\". اهـ. ورجح الحافظ في النكت الظراف أن ابن عباس هنا هو الفضل لا عبد الله واستدل على ذلك بأن عبد الله كان تقدم مع الضعفة إلى منى وانظر ٤/ ٣٨٧. وفيما قاله من الجزم نظر، إذ أنه حمل ما ورد في الإسناد من قول أبى العالية. \"عن ابن عباس رفعه\" أنه الفضل غير سديد وإن كان الحديث الصواب أنه من مسنده وإن كان صنيع الطبراني في الكبير يدل على ما قاله الحافظ. وما قرره في الأوسط يدل أن غالب الرواة جعلوه من مسند عبد الله وهذا مما يدل على أن الخلاف قديم والا لو حمل أن المراد به الفضل مطلقًا\nفينه على ذلك يلزم نفى الخلاف الذى قرره الطبراني في الأوسط.\nخالف جميع من تقدم حماد بن سلمة إذ قال عن عوف عن زياد عن أبى العالية أو أبى العلانية كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٧٦ وقد حكم أبو زرعة وأبو حاتم على حماد بالوهم.\nوصواب القول: أن ابن عباس أرسله وسيأتى في الحديث الآتى تصريحه في أنه لم يسمعه إلا من أخيه الفضل وانظر الصحابة لابن أبى عاصم.\n* وأما رواية أبى معبد عنه:\nففي أحمد ١/ ٢١٩ والطحاوى ٣/ ٢٣٠ وأبى الشيخ فيما يرويه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٨٢ والبيهقي ٥/ ١١٥ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٩:\nمن طريق ابن عيينة عن أبى الزبير ولم يذكر زيادًا عن أبى معبد عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"ارفعوا عن محسر وعليكم بحصى الخذف\". والسياق للطحاوى.","vol":"3","page":1510},{"text":"وقد اختلف فيه على ابن عيينة فساقه عنه عيسى بن إبراهيم كما تقدم خالفه أحمد بن حنبل إذ رواه عنه جازما بذكر زياد بين ابن عيينة وأبى الزبير وقد تابع أحمد على بن المديني إلا أن ابن المديني كان يشك.\nوعلى أي لم أر تصريحًا لأبى الزبير. وفيه خلف آخر على أبى الزبير إذ قال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه عبد الله بن عامر إذ جعله من مسند الفضل خالفهما الليث إذ جعله من رواية ابن عباس عن الفضل.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي حديث أبى الفضل الزهرى ٢/ ٥٩٤:\nمن طريق عبد العزيز بن عمران عن محمد عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رميتم الجمار فبمثل حصى الخذف وأشار بيده\" وابن عمران متروك.\n\n١٥٥٦/ ١٠٤ - وأما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٣٠ و٩٣٢ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٨ والطوسى ١٤٦/ ٤ و١٤٧ والنسائي ٥/ ٢٦٩ وابن سعد ٢/ ١٨٠ وعبد الرزاق في أماليه ص ١١١ والطحاوى في المشكل ٩/ ١١٨ وأحكام القرآن ٢/ ١٨٧وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٨٣ وابن خزيمة ٤/ ٢٧٦ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٣١ وأحمد ١/ ٢٠١ وأبو يعلى ١/ ١٥٣ وابن حبان ٦/ ٨٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٧٢ و٢٧٣ والبيهقي ٥/ ١٢٧ والبزار ٦/ ١٥٦ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٩:\nمن طريق أبى الزبير المكى أن أبا معبد مولى ابن عباس - ﵁ - أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله - ﷺ - أنه قال عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا \"عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى دخل محسرًا وهو من منى قال: عليكم بحصى الخذف الذى يرمى به الجمرة وقال: لم يزل رسول الله - ﷺ - يلبى حتى رمى الجمرة\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على أبى الزبير إذ رواه عنه ابن جريج والليث بن سعد كما تقدم خالفهما يحيى بن سعيد إذ قال عنه عن أبى مجد أنه سمع ابن عباس يحدث عن عباس بن عبد المطلب أنه قال لما كان يوم عرفة والفضل بن عباس - ﵁ - رديف رسول الله - ﷺ - والناس كثير حول رسول الله - ﷺ - قلت: سيخبرنى الفضل عفا صنع فذكره. فكانت المخالفة","vol":"3","page":1511},{"text":"إدخال العباس بن عبد المطلب بين ابن عباس والفضل إلا أن السند إلى يحيى لا يصح إذ هو من رواية إسماعيل بن أبى أويس قال: حدثنى أخى عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد به وإسماعيل واه خارج الصحيح فكيف إذا انظم إلى ذلك وجدان المخالفة كما هنا.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة من طريق أبى خالد الأحمر عن ابن جريج عن أبى الزبير عن أبى معبد عن ابن عباس رفعه فجعل الحديث من مسند ابن عباس. وهذه الطريق ذكرها الطبراني في الكبير من طريق أبى خالد به جاعله من مسند الفضل بن عباس فالصواب ما وقع من طريق أبى خالد ما عند الطبراني وما في المصنف سقط.\nوقع عند أبى بكر الشافعى سقط ابن عباس بين أبى معبد والفضل.\n\n١٥٥٧/ ١٠٥ - وأما حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمى:\nفرواه الدارمي ١/ ٣٨٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٠ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٦٠ والفاكهى ٤/ ٢٨٦ وأبو عروبة الحرانى في الطبقات ص ٢٩:\nمن طريق عثمان بن مرة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عثمان عن النبي - ﷺ - قال: \"رموا الجمرة بمثل حصاة الخذف\". والسياق لابن أبى عاصم.\nوالحديث حسن إذ عثمان قال فيه أبو زرعة لا بأس به وقال فيه ابن معين صالح.\n* تنبيه: وقع في الدارمي عن عبد الرحمن بن عثمان عن أبيه، والظاهر أن ذكر الأب غير سديد فقد خرجه ابن قانع من هذه الطريق والراوى عن عثمان بن مرة هو نفس الراوى الكائن عند الدارمي وهو عثمان بن عمر وليس فيه ذكر للأب أما ابن أبى عاصم فخرجه من طريق يونس بن بكير جاعل الحديث من غير مسند الأب.\n* تنبيه آخر: أسقط الطوسى ذكر عبد الرحمن بن عثمان في الباب.\n\n١٥٥٨/ ١٠٦ - وأما حديث عبد الرحمن بن معاذ:\nفرواه أبو داود ٢/ ٤٨٨ و٤٩٠ والنسائي ٥/ ٢٤٩ وأحمد ٤/ ٦١ و٥/ ٣٧٤ والحميدي ٢/ ٣٧٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١١ والدارمي ١/ ٣٨٩ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٨٢ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٥١ والبيهقي ٥/ ١٢٧ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٥ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٠٣ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١٧٨:\nمن طريق حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمى عن عبد الرحمن بن معاذ التيمى","vol":"3","page":1512},{"text":"قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال: \"بحصى الخذف\" ثم أمر المهاجرين فنزلوا نى مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على حمد. فرواه عنه خالد بن عبد الله الطحان وعبد الوارث بن سيد كما تقدم. خالفهما سفيان بن عيينة إذ قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن رجل من قومه يقال له معاذ أو ابن معاذ. خالفهم معمر بن راشد إذ قال عنه عن محمد عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -. خالف الجميع الحسن بن عمارة إذ قال عنه عن محمد بن عباد عن عبد الرحمن بن معاذ. والحسن متروك. ورواية سفيان مرجوحة لحصول الشك فيها. وكذا رواية معمر لأن؛ خالد بن عبد الله وعبد الوارث أقوى منه. وعبد الرحمن بن معاذ شهد له بالصحبة البخاري ومن صنف في الصحابة ممن تقدم ذكرهم وكذا الدارمي في السنن. ومحمد بن إبراهيم لا أعلم له سماعًا منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>قوله: باب (٦٣) ما جاء في رمي الجمار راكبًا</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وقدامة بن عبد الله وأم عمرو بن سليمان بن الأحوص\n\n١٥٥٩/ ١٠٧ - أما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٤٣ وأبو داود ٢/ ٤٩٥ و٤٩٦ والنسائي ٥/ ٢٧٠ وأحمد ٣/ ٣١٨ و٣٧٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٧٧ و٢٧٨ والطبراني في الأوسط ١/ ١٩٤ والبيهقي ٥/ ١٣٠ والفاكهى ٤/ ٢٩٠:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي - ﷺ - يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: \"لتأخدوا مناسككم. فإنى لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى هذه\". والسياق لمسلم.\n\n١٥٦٠/ ١٠٨ - وأما حديث قدامة بن عبد الله:\nفرواه الترمذي ٣/ ٢٣٨ والنسائي ٥/ ٢٧٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٩ والطوسى ٤/ ١٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢٣ والدارمي ١/ ٣٨٩ وأحمد ٣/ ٤١٢ و٤١٣ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٧٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٧٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٦٨ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٥٨ وابن على ١/ ٤٣٤ و٤٣٥ وعبد بن حميد","vol":"3","page":1513},{"text":"ص١٤٠ والفاكهى ٤/ ٢٨٧ والحاكم ١/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٢ والبيهقي ٥/ ١٣٠.\nمن عدة طرق إلى أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يوم النحر برس جمرة العقبة على ناقة له صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك\" والإسناد صحيح قدامة وثقه عدة كابن معين وغيره وإنما يضعف اذا خالف من هو أقوى منه.\n\n١٥٦١/ ١٠٩ - وأما حديث أم عمرو بن سليمان بن الأحوص: فتقدم في باب برقم (٦١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>قوله: باب (٦٤) ما جاء كيف ترمي الجمار</span>\nقال: وفي الباب عن الفضل بن عباس وابن عباس وابن عمر وجابر\n\n١٥٦٢/ ١١٠ - أما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه النسائي ٥/ ٢٧٥ وأحمد ١/ ٢١٢ وأبو يعلى ٦/ ١٥٦ و١٥٧ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٩ وابن خزيمة ٤/ ٢٨٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٦٨ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٦٠ والبزار ٦/ ٨٩ والبيهقي ٥/ ١٣٥ والفاكهى ٤/ ٢٨٥:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن الحسين عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: \"أفضت مع النبي - ﷺ - في عرفات فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخرها حصاة\". والسياق لابن خزيمة. وإسناده حسن.\n\n١٥٦٣/ ١١١ - وأما حديث ابن عباس:\nفأسقطه الطوسى في المستخرج وهو أصل مراجع نسخ الترمذي.\n\n١٥٦٤/ ١١٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٨٢ والنسائي ٥/ ٢٧٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٠٩ وأحمد ٢/ ١٥٢ وأبى يعلى ٥/ ٢٢٨ والدارمي ١/ ٣٩٠ والدارقطني ٢/ ٢٧٥ والبيهقي ٥/ ١٢٩:\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه ﵄ أنه كان يرمى الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمى الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيستهل ويقوم مستقبل القبلة","vol":"3","page":1514},{"text":"فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا ثم يرمى جمرة ذات العقبة من بطن الوادى ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يفعله\". والسياق للبخاري وقد رواه عن سالم غير الزهرى هو زيد أبو أسامة كما عند البيهقي وزاد في المتن ألفاظًا غريبة. إلا أن الراوى عنه عبد الله بن حكيم ضعفه البيهقي.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن خزيمة ٤/ ٢٨٣:\nمن طريق عمرو بن مجمع عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استوت به راحلته عند مسجد ذى الحليفة في حجة أو عمرة أهل فذكر الحديث بطوله وقال فياتى جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولا يقف ثم ينصرف\" وعمرو ضعيف. ضعفه الدارقطني وابن شاهين وابن على وغيرهم وانظر اللسان ٤/ ٣٧٥.\nولنافع سياق آخر عن ابن عمر.\nفي ابن على ٥/ ٢٣٨:\nمن طريق عاصم بن سليمان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - رمى الجمرة وظهره مما يلى مكة\" وعاصم قال فيه ابن على ممن يضع.\n\n١٥٦٥/ ١١٣ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في باب برقم ١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>قوله: باب (٦٥) ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن حنظلة\n\n١٥٦٦/ ١١٤ - وحديثه:\nرواه المصنف في العلل الكبيرص ١٢٧ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٢٨ وابن قانع في معجمه ٢/ ٩٠:\nمن طريق الحسن بن سوار حدثنا عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن عبد الله بن حنظلة قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك\". والحديث ضعفه غير واحد إذ نقل الترمذي أن ابن المديني حكم عليه بالنكارة وقال أحمد الحسن بن سوار ثقة والحديث منكر. وكذا أنكره العقيلى.","vol":"3","page":1515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>قوله: باب (٦٦) ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وعائشة وابن عباس\n\n١٥٦٧/ ١١٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٣/ ٥٣٩ ومسلم ٢/ ٩٠١ وأبو داود ٢/ ٣٩٧ والنسانى ٥/ ١٥١ وأحمد برقم/٦٢٤٧ والبيهقي ٥/ ١٧:\nمن طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر رض الله عنهما قال: تمتع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدى من ذى الحليفة وبدأ رسول الله - ﷺ - فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي - ﷺ - بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدى ومنهم من لم يهد. فلما قدم النبي - ﷺ - مكة قال الناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشىء حرم منه حتى يقضى حجة ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. فطاف حين قدم مكة واستلم الركن أول شىء. ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعًا فركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شىء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شىء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله - ﷺ - من أهدى وساق الهدى من الناس\". والسياق للبخاري.\n* تنبيه: ليس في الحديث ما يدل على صريح الاستدلال إلا أن قوله: \"ونحر هديه\" يدخل فيه هدى نسائه المبين في حديث أبى هريرة وعائشة التاليين.\nثم وجدت لابن عمر حديثًا صريحًا في الباب عند البخاري في الأوسط من التاريخ ٢/ ٩٨.\nقال البخاري حدننا عمرو بن على قال: سمعت يحيى سئل عن حديث عريف بن درهم الجمال؟ فتمنع به ثم قال: حدثنا به روى حديثًا منكرًا عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر \"الجزور والبقرة عن سبعة\" واستنكره، ومما يقوى ذلك نفى ابن عمر أن يكون له علم بذلك وانظر المجمع ٤/ ٢٢٦.\n\n١٥٦٨/ ١١٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٦١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٥٢ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٧ وابن","vol":"3","page":1516},{"text":"خزيمة ٤/ ٢٨٨ وابن حبان ٦/ ١٢٧ و١٢٨ والبيهقي ٤/ ٣٥٤ والحاكم ١/ ٤٦٧:\nمن طريق الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ -: \"ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن\". والسياق لأبى داود والحديث ذكر الترمذي في علله الكبير ص ١٣٣ ما نصه: \"سألت محمدًا عن حديث الوليد بن مسلم فذكر الحديث ثم قال: \"فقال: يعنى البخاري\" إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعى وأراه أخذه عن يوسف بن السفر ويوسف ذاهب الحديث وضعف محمد هذا الحديث\".اهـ ويفهم من كلام البخاري أن وجه رده للحديث عدم تصريح الوليد بالسماع من شيخه والمعلوم أن هذه الصيغة لو أتى بها الوليد في شيخه لا تكفى لنفى التدليس عنه إذ هو يسوى. إلا أن ما ذكره البخاري عن الوليد يحتاج إلى نظر من وجهين:\nالأول: أن الوليد قد ورد عنه في البيهقي وابن ماجه ما نفاه البخاري فإذا كان الأمر كذلك فينبغى أن يلحق بما قاله البخاري ولكن لم يصرح إلا في شيخه ولا يكفى كما تقدم.\nالثانى: أن الوليد لم ينفرد به عن الأوزاعى بل تابعه متابعة تامة إسماعيل بن سماعة كما عند ابن حبان واسماعيل هو ابن عبد الله بن سماعة وثقه النسائي وغيره. وقال أبو مسهر \"كان من الفاضلين. وذكره في الإثبات من أصحاب الأوزاعى وقال هو بعد الهقل\". اهـ. وبهذا يصح الحديث.\n* تنبيه: وقع في الحاكم قوله: \"أخبرنا أبو على الحسين بن على الحافظ أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الفقيه بمصر ثنا محمد بن أبى كثير عن أبى سلمة\" إلخ والصواب أن النسائي يرويه من طريق عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة \"إلخ فما في الحاكم سقط لا شك فيه.\n* تنبيه آخر: بعد أن ساق البيهقي رواية الوليد من طريق داود بن رشيد عنه التى فيها العنعنة أردفها بطريق محمد بن عبد الله بن ميمون عنه وفيها تصريح الوليد قال عقبها: \"فإن كان قوله حدثنا الأوزاعى محفوظا صار الحديث جيدًا\".اهـ فكأنه يتردد في إثبات ما رواه محمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد من تصريحه. ولا شك في إثباتها إذ قد رواه عبد الرحمن بن إبراهيم وهو المشهور بدحيم الإمام العلم أثبت بكثير من داود بن رشيد. والله الموفق.\n\n١٥٦٩/ ١١٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم وعمرة.","vol":"3","page":1517},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي أبى داود ٢/ ٣٦١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٥١ و٤٥٢ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٧ وأحمد ٦/ ٢٤٨ وابن خزيمة ٤/ ٢٨٩:\nمن طريق يونس عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - \"نحر عن أزواجه بقرة في حجة الوداع\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على يونس فساقه عثمان بن عمر كما تقدم. وساقه على سياق آخر إذ أبدل عمرة بدلًا عن عروة. وقد وافقه على هذا السياق الإسنادى ابن وهب وقد تابعهما متابعة قاصرة يحيى بن سعيد الأنصاري عند ابن خزيمة والظاهر صحة الوجهين لا سيما اتحادهما من عثمان بن عمر وهو عند الشيخين بدون هذا السياق. وذكره ابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٤٣ وحكم عليه والده بالنكارة إذ فيه ابن لهيعة علمًا بأنه قد توبع.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي النسائي في الكبرى ٢/ ٤٥٢ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٧٤ و٧٥ و٧٦ وابن المقرى في معجمه ص ٩٩ و١٠٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: \"ذبح عنا رسول الله - ﷺ - يوم حججنا بقرة\".\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ٤٥٢:\nمن طريق الزهرى عن عمرة عنها قالت: \"ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداع إلا\nبقرة\".\n\n١٥٧٠/ ١١٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٣/ ٢٤٠ و٤/ ٨٩ والنسائي في الصغرى ٧/ ٢٢٢ والكبرى ٣/ ٥٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٧ وأحمد ١/ ٢٧٥ وابن خزيمة ٤/ ٢٩١ وابن حبان ٦/ ١٢٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣٦ والأوسط ٨/ ١١٤ والحاكم ٤/ ٢٣٠ والبيهقي ٥/ ٢٣٥ و٢٣٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٤:\nمن طريق الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر اليشكرى عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فحضر النحر فنحرنا البعير عن عشرة\". والسياق للطبراني وقد عقب ذلك بقوله.","vol":"3","page":1518},{"text":"\"ولم يرو هذا الحديث عن علباء بن أحمر إلا الحسين بن واقد\". اهـ.\nوعلباء حسن الحديث. فالحديث حسن من أجله.\nوممن حكم على الحديث بالغرابة الترمذي في الجامع إذ قال: \"وحديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد\". اهـ. ونحو ذلك قال البيهقي في الكبرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>قوله: باب (٦٧) ما جاء في إشعار البدن</span>\nقال: وفي الباب عن المسور بن مخرمة\n\n١٥٧١/ ١١٩ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>قوله: باب (٧١) ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به</span>\nقال: وفي الباب عن ذؤيب بن قبيصة الهذلي\n\n١٥٧٢/ ١٢٠ - وحديثه:\nرواه مسلم ٢/ ٩٦٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٦ وأحمد ٤/ ٢٢٥ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٩٦ وابن خزيمة ٤/ ١٥٤ وابن حبان ٦/ ١٣٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٦٢ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٣١١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٨٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١٠٢٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٩ و٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٢٤٣:\nمن طريق قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله - ﷺ - كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: \"إن عطب منها شىء فخشيت عليه موتًا فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها. ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في الحديث فذهب من شرط الصحة في كتابه وإخراجه فيه إلى صحته خالفهم آخرون فذهبوا إلى أنه معل منهم ابن معين ففي أسئلة ابن الجنيد ص٣٤٠ ما نصه: \"قلت ليحيى بن معين: إن يحيى بن سعيد يزعم أن قتادة لم يسمع من سنان بن سلمة الهذلى حديث ذويب الخزاعى في البدن فقال: ومن شك في هذا؟ إن قتادة لم يسمع منه ولم يلقه\". اهـ. وقد سبقه إلى هذا القطان كما تقدم ولا يجاريا لا سيما القطان في معرفة العلل.\nوفى الإسناد علتان غير ما تقدم:","vol":"3","page":1519},{"text":"الأولى: الاختلاف فيه على ابن سلمة راويه عن ابن عباس إذ رواه عنه قتادة كما تقدم خالفه أبو التياح إذ قال عن موسى بن سلمة عن ابن عباس رفعه فكانت المخالفة من أبى التياح لقتادة في موضعين في قوله عن موسى، وجعل الحديث من مسند ابن عباس. خالف قتادة وأبا التياح قيى بن عيلان إذ قال عن سنان بن سلمة عن أبيه رفعه فكانت المخالفة جعل الحديث من مسند والد سنان. وأصح هذه الوجوه الثانى. أما الأولى فتقدم ما فيها. وأما الثالثة: ففيها عبد الكريم أبى أمية إذ رواه عنه معاذ بن سعوة عن قيس به وعبد الكريم متروك.\nالثانية: الخلاف فيه على قتادة إذ رواه عنه معمر وسعيد بن أبى عروبة وجرير بن حازم. واختلفوا أما معمر فرواه عنه كما تقدم كما عند الطبراني إلا أن عبد الرزاق قال إنه كان يرسله كما في أطراف المسند ٢/ ٣٢٦.\nوأما سعيد فاختلف الرواة عنه. فعامة أصحابه مثل غندر ويزيد بن زريع ومحمد بن بشر وخالد بن الحارث ومحمد بن بكر البرسانى رووه عنه كما تقدم.\nخالفهم ابن أبى عدى إذ جعله عنه من مسند ابن عباس كما عند ابن خزيمة والصواب الأول. خالف معمرًا وسعيدًا جرير بن حازم إذ قال عن قتادة عن أنس فسلك الجادة وروايته مرجوحة. وقد ذهب أبو حاتم إلى ضعفها وانظر العلل ١/ ٢٨٥. وقد غمز جرير في قتادة.\nوخلاصة ما سبق أن الحديث لا يصح من مسند ذؤيب بل من مسند ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>قوله: باب (٧٢) ما جاء في ركوب البدنة</span>\nقال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة وجابر\n\n١٥٧٣/ ١٢١ - وأما حديث على:\nففي مسند أحمد ١/ ١٢١:\nمن طريق إسرائيل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن عمه قال: قال على وسئل: يركب الرجل هديه فقال: لا بأس به قد كان النبي - ﷺ - بالرجال يمشون في أمرهم يركبون هديه هدى النبي - ﷺ - قال: ولا تتبعوا شيئًا أفضل من سنة نبيكم - ﷺ - \".\nومحمد تركه النسائي والدارقطني وقال فيه البخاري منكر الحديث وتكلم فيه غير\nواحد.","vol":"3","page":1520},{"text":"١٥٧٤/ ١٢٢ - وأما حديث أي هريرة:\nفرواه عنه أبو الزناد وهمام وعكرمة وعجلان مولى المشمعل وأبو سلمة وموسى بن\nيسار.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٣٦ ومسلم ٢/ ٩٦٠ وأبى داود ٢/ ٣٦٧ والنسائي ٥/ ١٧٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٦ وأحمد ٢/ ٢٥٤ و٤٨١ و٤٨٧ وأبى يعلى ٢/ ١٣ وابن الجارود ص١٥١ و١٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٠ وأحكام القرآن ٢/ ٣٠٥ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٩٨ والبيهقي ٥/ ٢٣٦ وابن حبان ٦/ ١٢٩ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٩.\nمن طريق مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ -: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: \"اركبها\". فقال: إنها بدنة فقال: \"اركبها\". قال: إنها بدنة. قال: \"اركبها\". ويلك في الثالثة أو في الثانية\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على أبى الزناد فقال عنه مالك ما تقدم وتابعه على ذلك موسى بن عقبة وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو أيوب الإفريقى والمغيرة بن عبد الرحمن خالفهم سفيان بن عيينة إذ قال عن أبى الزناد عن موسى بن أبى عثمان عن أبيه عن أبى هريرة. كما عند الطحاوى وابن الجارود.\nوالقاعدة في أصول الحديث أنها تقضى لمن سلك الطريق غير الجادة التى أتى بها سفيان. إلا أنا لو نظرنا في المقارنة بين حفظ مالك وسفيان لكان مالك هو المقدم لا سيما وقد توبع. وقد جوز الدارقطني في العلل صحة الوجهين.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٦٠ وأحمد ٢/ ٣١٢ والبيهقي ٥/ ٢٣٦:\nمن طريق معمر عن همام قال هذا ما حدثنا أيو هريرة بن محمد رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها: وقال: بينما رجل يسوق بدنة مقلدة قال له رسول الله - ﷺ -: \"ويلك اركبها\" فقال: بدنة يا رسول الله قال: \"ويلك اركبها، ويلك اركبها\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٤٨ وأحمد ٢/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٠ و١٦١ وأحكام القرآن ٢/ ٣٠٦ والدارقطني في العلل ١١/ ١٢٣:","vol":"3","page":1521},{"text":"من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن أبى هريرة - ﵁ - أن نبى الله - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة قال: \"اركبها\" قال: إنها بدنة. قال: \"اركبها\". قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي - ﷺ - والنعل في عنقها\". والسياق للبخاري.\nوقد اخلف فيه على عبد الرزاق راويه عن معمر فقال عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن رافع وزهير بن محمد ما تقدم. وقد تابع أحمد وابن رافع متابعة قاصرة في معمر، ابن المبارك إذ رواه عن معمر كذلك. كما تابعهم متابعة قاصرة أيضًا في يحيى على بن المبارك. وكذا تابعهم في عكرمة أيوب إذ رواه عن عكرمة كما رواه يحيى بن أبى كثير كما عند الطحاوى خالفهم لوين كما عند الدارقطني إذ رواه عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل يكنى بابى إسحاق عن عكرمة عن أبى هريرة. ويظهر من صنيع الدارقطني في العلل ميله إلى ترجيح رواية لوين إذ قال:\n\"ولعله قد حفظ عن عبد الرزاق، أبو إسحاق هذا ليس بمعروف ويحيى بن أبى كثير معروف بالتدليس\".اهـ. ومعنى ذلك أن الروايات السابقة عن يحيى الخالية عن ذكر أبى إسحاق في الإسناد وقعت من يحيى على سبيل التدليس دوإن كانت في البخاري ففي هذا دليل على رد ما قرره بعض المتأخرين من أن الروايات الكائنة في الصحيح عن المدلسين محمولة على السماع لما قرره الدارقطني هنا إلا أن ما ذكره الدارقطني هنا من التأثير في صحة الحديث مدفوع بمتابعة أيوب ليحيى كما تقدم فصح الحديث وترجح كون تدليس يحيى مدفوع بمتابعة أيوب. علمًا بأن السند صحيح إلى أيوب.\n* وأما رواية عجلان مولى المشمعل عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٧٣ و٥٠٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٠ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٠:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: \"اركبها\". قال: إنها بدنة قال: \"اركبها ويحك أو ويلك\". والسياق لابن أبى شيبة.\nوعجلان حسن الحديث.\n* تبيه: وقع عند الطحاوى \"ابن عجلان\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الطحاوى ٢/ ١٦٠:","vol":"3","page":1522},{"text":"من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: رسول الله - ﷺ - برجل يسوق بدنة قال: \"اركبها\". قال إنها بدنة قال: \"اركبها\". والسند حسن.\n* وأما رواية موسى بن يسار عنه:\nففي الطحاوى ٢/ ١٦٠ في شرح المعانى وأحكام القرآن ٢/ ٣٠٦:\nمن طريق ابن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبى هريرة بمثله وابن إسحاق لم يصرح فالسند ضعيف لذلك.\n\n١٥٧٥/ ١٢٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٦١ وأبو داود ٢/ ٣٦٧ والنسائي ٥/ ١٧٦ وأحمد ٣/ ٣١٧ و٣١٤ و٣٢٥٢ وأبو يعلى ٢/ ٣٣٠ و٤٤٦ و٤٤٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٦٢ وأحكام القرآن ٢/ ٣٠٨ وابن الجارود ص ١٥٢ وابن حبان ٦/ ١٢٩ و١٣٠ والبيهقي ٥/ ٢٣٦ وابن عدى ٧/ ١٩٠:\nمن طريق ابن جريج ومعقل بن عبيد الله وغيرهما والسياق لابن جريج كلهم عن أبى الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله سئل عن ركوب الهدى فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اركبها بالمعروف إذا ألجأت إليها حتى تجد ظهرًا\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج إذ رواه عنه أبو خالد الأحمر كما تقدم وأما القطان فمرة رواه عنه كما تقدم ورواه مرة على وجه آخر إذ قال عن ابن جريج عن عطاء به. والظاهر صحة الوجهين لكونهما عند القطان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>قوله: باب (٧٤) ما جاء في الحلق والتقصير</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأم الحصين ومارب وأبي سعيد وأبي مربم وحبشي بن جنادة وأبي هربرة\n\n١٥٧٦/ ١٢٥ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مجاهد وعطاء ومقسم.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٠١٢ وأحمد ١/ ٣٥٣ وأبى يعلى ٣/ ١٥٧ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٠١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٥٥ والمشكل ٣/ ٣٩١ و٣٩٢ وأحكام القرآن ٢/ ١٩١","vol":"3","page":1523},{"text":"والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٧٢ والبيهقي ٥/ ٢١٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٩٣:\nمن طريق ابن إسحاق عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: أن رسول الله - ﷺ - قال يوم الحديبية: \"يرحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال - ﷺ -: \"يرحم الله المحلفين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال - ﷺ -:\n\"يرحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال - ﷺ -: \"والمقصرين\" قالوا: يا رسول الله فما بال المحلقين ظاهرت لهم الترحم؟ قال - ﷺ -: \"إنهم لم يشكوا\". والسياق للفاكهى والسند حسن إذ صرح ابن إسحاق بالسماع في مسند أحمد إلا أن بعضهم رماه بالتسوية.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٥٨ و٥/ ١٩٤:\nمن طريق عبد الله بن المؤمل المخزومى عن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رحم الله المحلقين\" قلنا: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال: \"رحم الله المحلقين\". قلنا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال في الثالثة أو في الرابعة: \"والمقصرين\" وابن المؤمل ضعيف وقد تفرد بالحديث كما قال الطبراني وتفرد به عنه سعيد بن سليمان.\n* تنبيه: قال الطبراني في أحد الموضعين: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل\". اهـ. فهذه العبارة تؤذن بأن لا واسطة بين ابن المؤمل وعطاء وقد رواه كذلك في الموضع الثانى أما الموضع الأول فقد رواه بإدخال ابن محيصن كما تقدم. وابن المؤمل قد روى عن عطاء وابن محيصن فتكون هذه الرواية من المزيد. إنما يبقى التعقب على الطبراني جزمه بأن ابن المؤمل انفرد به عن عطاء.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي أحمد ١/ ٢١٦ وأبى يعلى ٣/ ٥٧:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم اغفر للمحلقين\" فقال رجل: وللمقصرين فقال: \"اللهم اغفر للمحلقين\" فقال الرجل: وللمقصرين فقال في الثالثة أو الرابعة: \"وللمقصرين\" ويزيد ضعيف جدًّا.\n\n١٥٧٧/ ١٢٥ - وأما حديث أم الحصين:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٤٦ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٥٠ وأحمد ٤/ ٧٠ و٥/ ٣٨١ و٦/ ٤٠٢","vol":"3","page":1524},{"text":"و٤٠٣ وإسحاق ٥/ ٢٤٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٣٥/ ١٥٨ و١٥٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٧٧:\nمن طريق شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته أنها سمعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة. ولم يقل وكيع: في حجة الوداع\". والسياق لمسلم.\n* تنبيه: وقع في الجامع ابن أم الحصين صوابه أم الحصين كما عند الطوسى.\n\n١٥٧٨/ ١٢٦ - وأما حديث مارب وبقال بالقاف بدل الميم:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٩٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٣ والحميدي ٢/ ٤١٦ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٦٥ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٣٦١ والطبراني في الكبير كما في المجمع ٣/ ٢٦٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٩٦ وابن أبى شيبة ٤/ ٣١١:\nمن طريق إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع: \"يرحم الله المحلقين\" وأشار بيده هكذا ومد الحميدي يده قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: \"يرحم الله المحلقين\" قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: \"والمقصرين\". والسياق لابن قانع.\nوعامة المصادر تقول عن وهب عن أبيه رفعه إلا ابن قانع وقد أبان هذا الاختلاف الحافظ في أطراف المسند ٥/ ١٩٦ إذ أبان أن قارب أو مارب صحابيّ وولده عبد الله كذلك وأبان البخاري في التاريخ أن هذا الاختلاف كائن من سفيان بن عيينة راويه عن إبراهيم بن ميسرة. وإبراهيم ثقة حافظ إلا أنه مقل إذ يقول البخاري له نحو ستين حديثًا. وشيخه وهب ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أنه صحابي ٣/ ٤٢٧ وتبعه المزى في التهذيب ٢/ ٢٢٢ في ترجمة إبراهيم.\n\n١٥٧٩/ ١٢٧ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه أحمد ٣/ ٢٠ و٨٩ و٩٠ وأبو يعلى ٢/ ٨٩ وأبو داود الطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٠١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٠٤ وسمويه في الفوائد رقم ٤ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٥٦ والمشكل ٣/ ٣٩٦ وأحكام القرآن ٢/ ١٩٠:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى إبراهيم الأنصاري عن أبى سعيد الخدرى أن النبي - ﷺ - حلق يوم الحدببة وأصحابه إلا أبا قتادة وعثمان فقال رسول الله - ﷺ -: \"يرحم الله","vol":"3","page":1525},{"text":"المحلقين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: \"يرحم الله المحلقين\" قالوا: يا رسول\nالله والمقصرين فقال رسول الله - ﷺ -: \"والمقصرين في الثالثة\".\nوأبو إبراهيم حكم عليه أبو حاتم بالجهالة.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة \"يحيى بن أبى إبراهيم\" صوابه: \"يحيى عن أبى إبراهيم.\n\n١٥٨٠/ ١٢٨ - وأما حديث أبي مريم:\nفرواه أحمد ٤/ ١٧٧ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٨٥ ومصنفه ٤/ ٣٠١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٠٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٥ والأوسط ٣/ ١٩٨ و١٩٩ والفسوى ١/ ٣٤٣:\nمن طريق أوس بن عبد الله النصرى أخبرنا بريد بن أبى مريم عن أبيه مالك بن ربيعة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"اللهم اغفر للمحلقين\" فقال رجل: وللمقصرين فقال في الثالثة أو في الرابعة: \"وللمقصرين\" قال: وأنا محلوق يومئذ فما سرنى حمر النعم أو خطر عظيم\". والسياق لابن سعد قال الطبراني عقب إخراجه. \"لم يرو هذا الحديث عن بريد بن أبى مريم إلا حبان بن يسار\". اهـ. وليس الأمر كما قال بل قد رواه عنه من تقدم كما عند أحمد وغيره. وحبان ذكر البخاري فيه عن الصلت بن محمد قوله: \"رأيته آخر عمره وذكر منه. اختلاطًا\". اهـ. وكذا وسمه بالاختلاط ابن على. إلا أنه تابعه من تقدم وقد ذكر أوسًا ابنُ حبان في الثقات وقيل إن محله الصدق وانظر التعجيل لابن حجر ص ٣٢ و٣٣ وعلى أي الحديث حسن.\n* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة في المسند \"أوس بن عبيد الله حدثنى يزيد بن أبى مريم\" صوابه: \"ابن عبد الله وكذا الصواب في شيخه بالباء الموحدة من أسفل.\n* تنبيه آخر: وقع في ابن سعد \"أوس بن عبيد الله\" صوابه: \"ما سبق.\n* تنبيه ثالث: وقع في ابن أبى شيبة في المصنف \"حدثنا أوس بن عبيد عن يزيد بن أبى مريم أن النبي - ﷺ -\" وهو غلط محض أشد مما وقع في المسند.\n\n١٥٨١/ ١٢٩ - وأما حديث حبشى بن جنادة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٦٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٤٣ ومصنفه ٤/ ٣٠١ والفسوى ٢/ ٦٢٤ وابن على في الكامل ٢/ ٤٤٣ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٩٩:","vol":"3","page":1526},{"text":"من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن حبشى بن جنادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم اغفر للمحلقين\" قيل: يا رسول الله والمقصرين قال: \"اللهم اغفر للمحلقين\" قال في الثالثة أو الرابعة: \"وللمقصرين\".\nحبشى هذا ذكر الطبراني أنه السلولى وظهر من صنيع الطبراني وابن قانع وأحمد بن حنبل أنه صحابيّ وكذا ابن أبى شيبة خالفهم ابن على إذ يفهم من إدخاله في الكامل وترجمته له فيه أنه غير صحابي.\nوعلى أي الراجح المذهب الأول. والحديث فيه عنعنة أبى إسحاق ولم أره صرح بالسماع كان ثبت له لقاء كما ذكر ذلك الفسوى إلا أن هنا غير كاف لأنه مدلس.\n\n١٥٨٢/ ١٣٠ - وأما حدبث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى.\n* أما رواية أبى زرعة عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٥٦١ ومسلم ٢/ ٩٤٦ وابن ماجه ٢/ ١٠١٢ وأحمد ٢/ ٢٣١ والطحاوى في مشكل الآثار ٣/ ٣٩٠ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٠٠ والبيهقي ٥/ ١٣٤:\nمن طريق محمد بن فضيل حدثنا عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم اغفر للمحلقين\" قالوا: والمقصرين؟ قال: \"اللهم اغفر للمحلقين\" قالوا: والمقصرين قالها ثلاثًا قال: \"وللمقصربن\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٤٦ والأوسط للطبراني ٣/ ١٥٥:\nمن طريق روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال: \"كان رسول الله في في طريق مكة فمر على جبل يقال له: جمدان فقال: هذا جمدان سيروا سبق المفردون مرتين قالوا: وما المفردون يا رسول الله قال: \"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات، رحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: \"رحم الله المحلقين\" قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال: \"رحم الله المحلقين\"، قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: \"والمقصرين\" وقد أحال مسلم على اللفظ ولم يسق إلا الإسناد.","vol":"3","page":1527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>قوله: باب (٧٦) ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي</span>\nقال: وفي الباب عن علي وجابر وابن عباس وابن عمر وأسامة بن شربك\n\n١٥٨٣/ ١٣١ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥٣.\n\n١٥٨٤/ ١٣٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٤٤٦ وابن ماجه ٢/ ١٠١٤ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ١/ ٢٢٢ وأحمد ٣/ ٣٢٦ و٣٨٥ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٤ وابن حبان ٦/ ٧١ والطحاوى ٢/ ٢٣٦ و٢٣٧ في شرح المعانى والمشكل ١٥/ ٢٨٦ والبيهقي ٥/ ١٤٣:\nمن طريق قيس بن سعد وغيره عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قال: يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمى فقال: \"ارم ولا حرج\" فقال آخر يا رسول الله: حلقت قبل أن أذبح. قال: \"اذبح ولا حرج\". فقال آخر: طفت قبل أن أرمى يا رسول الله. قال: \"ارم ولا حرج\". والسياق لابن حبان.\nوقد صحيح إسناده البوصيرى في زوائد ابن ماجه واختلف في إسناده على عطاء يأتى بيانه في حديث ابن عباس.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة \"حدثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد أن النبي - ﷺ -\" ورواية حماد عند ابن حبان وغيره موصولة فالظاهر أن ذلك من الكتاب لا من الرواة.\n\n١٥٨٥/ ١٣٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء وطاوس.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٥٩ و٥٦٨ وأبى داود ٢/ ٥٠١ والنسائي في الصغرى ٥/ ٢٧٢ والكبرى ٢/ ٣٢٨ وابن ماجه ٢/ ١٠١٣ وابن خزيمة ٤/ ٤٠٨ وأحمد ١/ ٢١٦ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٤ وابن جرير في التهذيب ١/ ٢١٦ و٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١ و٢٢٢ والدارقطني ٢/ ٢٥٣ والبيهقي ٥/ ١٤٢ و١٤٣:\nمن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي - ﷺ - يسأل يوم النحر بمنى يخقول: \"لا حرج\" فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح قال: \"اذبح ولا حرج\". وقال: رميت بعد ما أمسيت فقال: \"لا حرج\"، والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عكرمة وعلى خالد الحذاء.","vol":"3","page":1528},{"text":"أما الخلاف فيه على عكرمة. فوصله عنه من تقدم. خالفه أيوب السختيانى إذ رواه عنه وأرسله كما عند ابن جرير. إلا أنه وقع فيه خلف عن أيوب وذلك في الوصل والإرسال فأرسله عنه عبد الوهاب الثقفي وإسماعيل بن إبراهيم وابن عيينة في رواية. خالفهم ابن عيينة في رواية أخرى ووهيب وعمرو وعبد الوارث. إذ وصلوه وقولهم أرجح لا سيما أن ابن عيينة روى الوجهين.\nوأما الخلاف فيه على خالد فوصله عنه يزيد بن زريع وهشيم بن بشير وعبد الأعلى بن عبد الأعلى خالفهم إسماعيل بن إبراهيم إذ رواه عن أيوب عن عكرمة مرسلًا. ولا شك أن الصواب مع من وصل إذ هم في أيوب أقوى وأحفظ. وهذا اختيار البخاري.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٥٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٤٦ وأحمد ١/ ٢١٦ وأبى يعلى ٣/ ٥٦ وابن جرير ١/ ٢٢١ و٢٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣٦ والمشكل ١٥/ ٢٨٣ وابن حبان ٦/ ٧٠ والطبراني في الكبير ١١/ ١٥٦ و١٥٧ والأوسط ٥/ ٢٣٤ و٩/ ١٤٧ و١٤٨ والدارقطني ٢/ ٢٥٢ و٢٥٤ والبيهقي ٥/ ١٤٣:\nمن طريق منصور بن زاذان وغيره عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: \"سئل النبي - ﷺ - عمن حلق قبل أن يذبح ونحوه فقال: \"لا حرج لا حرج\". والسياق للبخاري.\nوقد رواه عن عطاء غير من تقدم فممن رواه عنه عبد العزيز بن رفيع وإسماعيل بن مسلم وهشام بن عروة. وابن أبى ليلى وحجاج وابن جريج وابن خثيم وأسامة بن زيد وقيس بن سعد وعباد بن منصور واختلفوا في وصله وإرساله ومن أي مسند هو كل ذلك عن عطاء.\nأما الواصلون له الذين جعلوه عنه من مسند ابن عباس بالسند السابق فهم عبد العزيز وإسماعيل وهشام. وأما الذين أرسلوه عنه فلم يذكرو ابن عباس فهم ابن أبى ليلى وحجاج وابن جريج.\nوأما الذين جعلوه عنه من غير مسند ابن عباس. فهم أسامة وقيس وعباد إذ جعلوه عنه من مسند جابر وتقدم تخريجه في أول الباب.\nوأما ابن خيثم فاختلف فيه عليه. فقال عنه عبد الرحيم بن سليمان والقاسم بن يحيى كما قال عبد العزيز ومن تابعه. خالفهم وهيب بن خالد إذ قال عنه عن سعيد بن جبير عن","vol":"3","page":1529},{"text":"ابن عباس. ووهيب ثقة حافظ وعبد الرحيم والقاسم توبعا متابعة قاصرة ممن وصله عن عطاء. وأرجح هذه الطرق الأولى لذا اعتمدها البخاري في صحيحه.\n* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلا عبد الرحيم بن سليمان\". اهـ ولم يصب في هذا الجزم لما تقدم من كونه توبع.\n* تنبيه آخر: وقع في الأوسط \"منصور عن زاذان\" صوابه: \"ابن زاذان\".\n* تنبيه ثالث: زعم محققو مسند أحمد إخراج مؤسسة الرسالة ٣/ ٣٥٤ أن منصورًا هو ابن المعتمر وليس الأمر كما قالوا بل هو ابن زاذان كما ورد مصرحًا به عند الطبراني وغيره والمشكل للطحاوى مع كون المشاركين في إخراج الكتابين بعضهم متحد فيهما.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٣/ ٥٦٨ ومسلم ٢/ ٩٥٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣٦ والمشكل ١٥/ ٢٧٤ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٤ وأحمد ١/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١ وأبى نعيم في المستخرج على مسلم ٣/ ٣٨٦ والبيهقي ٥/ ١٤٢:\nمن طريق وهيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قيل له: في الذبح والحلق والرمى والتقديم والتأخير فقال: \"لا حرج\" لفظ مسلم.\n\n١٥٨٦/ ١٣٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم في س باب برقم (٤١) من رواية مجاهد عنه.\n\n١٥٨٧/ ١٣٥ - وأما حديث أسامة بن شريك:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥١٧ وأحمد ٤/ ٢٧٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٩ والطيالسى ص ١٧١ والحميدي ٢/ ٣٦٣ وابن ماجه ٢/ ١٣٧ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٨٦ ومصنفه ٤/ ٤٥٤ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ١/ ٢٢٧ وابن خزيمة ٤/ ٣١٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠٤ و٣٠٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٢ والطبراني في الكبير ١/ ١٧٩ و١٨٠ و١٨١ و١٨٢ و١٨٣ و١٨٤ و١٨٥ والدارقطني ٢/ ٢٥١ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٣٦ والمشكل ١٥/ ٢٨٠ والحاكم ١/ ١٢١ والبيهقي ٥/ ١٤٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٤٠ و١٤١ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٣ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٢٢٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٠ والأدب المفرد ص ١٠٩ وابن حبان ٧/ ٦٢١.\nمن طرق عدة إلى زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ -","vol":"3","page":1530},{"text":"حاجًّا فكان الناس يأتونه فمن قائل يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو أخرت شيئًا أو قدمت قال: فكان يقول: \"لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك حرج وهلك\". والسياق للفسوى. وهو صحيح وقد خرجه بعضهم مطولًا وبعضهم مختصرًا انتقيت من خرج منه شاهد الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>قوله: باب (٧٧) ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٥٨٨/ ١٣٦ - وحديثه:\nأسقطه الطوسى في مستخرجه وهو الأصل لما يذكره المصنف فلذا أتبعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>قوله: باب (٧٨) ما جاء متى تقطع التلبية في الحج</span>\nقال: وفي الباب عن علي وابن مسعود وابن عباس\n\n١٥٨٩/ ١٣٧ - أما حديث على:\nفرواه أحمد ١/ ١١٤ و١٥٥ والبزار ٢/ ١٣٩ و١٤٥ وأبو يعلى ١/ ١٩١ و٢٤٣ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٢٤ والبيهقي ٥/ ١٣٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٤١:\nمنَ طريق ابن إسحاق قال: حدثنى أبان بن صالح عن عكرمة قال: وقفت مع الحسين بن على بالمزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى رمى الجمرة فقلت: يا أبا عبد الله ما هذا الإهلال؟ قال: سمعت على بن أبى طالب - ﷺ - يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثنى أن رسول الله - ﷺ - أهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثنى أن رسول الله - ﷺ - أهل حتى انتهى إليها\". والسياق للبزار وقد عقبه بقوله:\n\"وهذا الحديث حسن الإسناد ولا يعلم يروى عن على إلا من هذا الوجه\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على ابن إسحاق فرواه عته يزيد بن زريع وابن أبى عدى ومحمد بن مسلمة وغيرهم كما تقدم.\nوأما عبد الأعلى بن عبد الأعلى فرواه عنه في رواية كما تقدم. ورواه مرة أخرى عنه فقال عن ابن إسحاق سأل أبى عكرمة ثم ذكر الحديث على سبيل الإرسال أو الإعضال. والصواب مع من وصل ورواية الإرسال عند ابن أبى شيبة ٤/ ٣٤٢ وقد سأل الترمذي البخاري عن هذه الرواية كما في علله الكبير ص ١٣٤ فأجاب بقوله: \"هذا الحديث غير محفوظ\". اهـ. إذا بأن ما تقدم فالقول ما قاله البزار وقد صرح ابن إسحاق.","vol":"3","page":1531},{"text":"١٥٩٠/ ١٣٨ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد وأبو فاختة وعبد الله بن سخبرة وأبو وائل.\n* أما رواية ابن يزيد عنه:\nتقدم تخريجها في باب برقم ١٣.\n* وأما رواية أبى ناختة:\nففي أحمد ١/ ٣٩٤ والطحاوى ٢/ ٢٢٤:\nمن طريق شريك عن ثوير بن أبى فاختة عن أبيه عن عبد الله قال: \"لبى رسول الله - ﷺ - حتى رمى جمرة العقبة\". والسياق لأحمد وشريك وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية ابن سخبرة عنه:\nففي أحمد ١/ ٤١٧ والشاشى ٢/ ٢٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٢٥ وأحكام القرآن ٢/ ١٨٣ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ١٥٠ والبيهقي ٥/ ١٣٨ وابن أبى شيبة في مصنفه ٤/ ٣٤١ ومسنده ١/ ١٥٠:\nمن طريق الحارث بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن سخبرة قال غدوت مع عبد الله بن مسعود من منى إلى عرفات فكان يلبى قال: وكان عبد الله رجلًا آدم له ضفران عليه مسحة أهل البادية فاجتمع إليه غوغاء من غوغاء الناس قالوا يا أعرابى إن هذا ليس يوم تلبية إنما هو يوم تكبير قال: فعند ذلك التفت إلئ فقال: أجهل الناس أم نسوا والذى بعث محمدًا - ﷺ - بالحق لقد خرجت مع رسول الله - ﷺ - فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل\". والسياق لأحمد.\nوالحارث بن عبد الرحمن هو ابن أبى ذباب حسن الحديث.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nنفى ابن خزيمة ٤/ ٢٨١ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٨١ وابن أبى شيبة ٤/ ٣٤٠ والبيهقي ٥/ ١٣٧:\nمن طريق شريك عن عامر عن أبى وائل عن عبد الله قال: رمقت النبي - ﷺ - فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وذلك على شريك فرفعه عنه على بن حجر ووقفه عنه ابن أبى شيبة. والظاهر أن هذا الخلاف من شريك وأن الرفع خطأ إذ قد خالف شريكًا في روايته للرفع. مسعر بن كدام إذ رواه عن عامر بالإسناد السابق موقوفًا كما عند الطبراني.","vol":"3","page":1532},{"text":"١٥٩١/ ١٣٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وأبو الطفيل.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسند أحمد ١/ ٢١٦ و٢٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ٤/ ٣٤١ والطبراني في الكبير ١١/ ١٣٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٨٠ وابن على ٦/ ٧١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ١٧١:\nمن طريق ابن أبى ليلى وغيره عن عطاء عن ابن عباس قال: \"لبى رسول الله - ﷺ - حتى رمى جمرة العقبة\". والسياق لابن أبى شيبة وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف لسوء حفظه إلا أن عبد الملك بن أبى سليمان تابعه كما عند أحمد وغيره كما تابعهما أيضًا حبيب بن أبى ثابت وهو حسن الحديث وكثير بن شنظير وقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه من تقدم ما تقدم. خالفهم ابن جريج وقيس بن سعد وحجاج إذ جعلوه عنه عن ابن عباس عن أخيه الفضل من مسنده وهو الراجح لأن ابن جريج أوثق الناس في عطاء. وثم قرينة أخرى وهى أن عبد الملك قد قال عنه ابن أبى زكريا كذلك خلافًا لما رواه عنه هشيم ثم وجدت في علل ابن أبى حاتم ١/ ١٩٧ أن ابن جريج قد جعله أيضًا من مسند ابن عباس إلا أنه من رواية معاوية بن هشام عن الثورى عنه به ومعاوية ضعيف في الثورى فالصواب عن ابن جريج الرواية السابقة إذ هي من رواية القطان عنه وانظر العلل ٣/ ٢٥١.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٣ و٣٨ و٤٤ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٨٨:\nمن طريق ليث عن طاوس عن ابن عباس - ﵁ - \"أن رسول الله صلى الله عليه لبى في العمرة حتى استلم الحجر وفى الحج حتى رمى الجمرة\" وليث ضعيف.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٦٨ الصغرى والكبرى ٢/ ٤٣٥ وابن ماجه ٢/ ١٠١١ وأحمد ١/ ٣٤٣ و٣٤٤ وأبى يعلى ٣/ ١٥٠ و١٥١ والطحاوى في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٤ وأحكام القرآن ٢/ ١٨٣والطبراني ١٢/ ٢١ و٥٨:\nمن طريق حبيب بن أبى ثابت وأيوب والحارث بن عمير والد حمزة واللفظ لأيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - لبّى حتى رمى جمرة العقبة\". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٤٢.","vol":"3","page":1533},{"text":"وحمزة ثقة. ووالده وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم وضعفه آخرون والصواب توثيقه. وقد تابعه متابعة قاصرة الثورى إذ قال عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد به. إلا أن الثورى اختلف فيه عليه فقال عنه ابن مهدى عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس خالفه معاوية بن هشام إذ قال: عنه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وقال غيره عن الثورى عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس. وقد حكم أبو حاتم في العلل ١/ ٢٩٧ على معاوية بالوهم.\nوأصح هذه الروايات عن الثورى رواية ابن مهدى.\n* تنبيه: وقع في الصغرى للنسائي \"سفيان بن حبيب\" صوابه: \"عن حبيب.\n* وأما رواية أبى الطفيل عنه:\nففي الغيلانيات لأبي بكر الشافعى ص ١٦٩.\nحدثنى إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربى ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبى الطفيل عن ابن عباس قال: \"كنت رديف النبي - ﷺ - بالجمع فلم يزل يلبى حتى رمى الجمرة\" والسند ظاهره الصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>قوله: باب (٧٩) ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة</span>\nفال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n١٥٩٢/ ١٤٠ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>قوله ٨ باب (٨١) ما جاء في نزول الأبطح</span>\nقال: وني الباب عن عائشة وأبي رافع وابن عباس\n\n١٥٩٣/ ١٤١ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وابن أبى مليكة وعطاء والأسود.\nأما رواية عروة عنها.\nففي البخاري ٣/ ٥٩١ ومسلم ٢/ ٩٥١ وأبى داود ٢/ ٥١٣ والترمذي ٣/ ٢٥٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٦٨ والطوسى ١٨٣/ ٤ و١٨٤ وابن ماجه ٢/ ١٠١٩ وأحمد ٤٦/ ١ و١٩٠ و٢٠٧ وه ٢٢ و٢٣٠ وإسحاق ٢/ ١٧٣ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٨٩ وابن خزيمة ٤/ ٣٢٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٦٧ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٢٠","vol":"3","page":1534},{"text":"وابن أبى شيبة ٤/ ٢٦٨ والبيهقي ٥/ ١٦١ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢٦٣:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: إنما نزل رسول الله - ﷺ - المحصب لأنه أسمح لخروجه.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٤٥:\nمن طريق صالح بن رستم عنه به ولفظه مطول وفيه \"ثم ارتحل حتى نزل الحصبة قالت: والله ما نزلها إلا من أجلى أو قال ابن أبى مليكة من أجلها\" ثم ذكرت قصة اعتمارها وصالح قال فيه أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبان في الثقات والصواب فيه قول أبى حاتم علما بأنه روى عنه أكثر من ثلاثة وهم سعيد بن أبى أيوب وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ووالده وروح بن عبادة وفى هذا ما يؤذن بحصول الجهالة لمن روى عنه مثل من هنا إذ العدالة قدر زائد عن الرواة. والمسألة خلافية.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٦٤٣:\nمن طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن عائشة قالت: لما نزل رسول الله - ﷺ - الحصبة وهى الأبطح يوم النفر بعد ما طاف بالبيت\" الحديث \"ثم ذكرت شأن عمرتها\" والإسناد حسن.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي النسائي الكبرى ٢/ ٤٦٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٢٠ وأحمد ٦/ ٧٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٦٧ و٢٦٨:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: \"أدلج رسول الله - ﷺ - من البطحاء ليلة النفر إدلاجًا\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إبراهيم فوصله عنه الأعمش خالفه منصور إذ أرسله والصواب إرساله.\n\n١٥٩٤/ ١٤٢ - وأما حديث أبى رافع:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٥٢ وأبو داود ٢/ ٥١٣ والطحاوى ٢/ ١٢١ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٦٧ والأزرقى ٢/ ١٥٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٦٧ والحميدي ١/ ٢٥١ والبيهقي ٥/ ١٦٥:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار قال: قال","vol":"3","page":1535},{"text":"أبو رافع: \"لم يأمرنى رسول الله - ﷺ - أن أنزل الأبطح حين خرج من منى. ولكنى جئت فضربت فيه قبته. فجاء فنزل\". والسياق لمسلم.\n\n١٥٩٥/ ١٤٣. وأما حديث ابن عباس.\nفرواه البخاري ٣/ ٥٩١ ومسلم ٢/ ٥٩١ والترمذي ٣/ ٢٥٤ والحميدي ٢/ ٢٣٢ وأبو يعلى ٣/ ٢٨ و٢٩ والدارمي ١/ ٣٨٢ وابن أبى شيبة ٤/ ١٦٨ وابن خزيمة ٤/ ٣٢٤ والأزرقى ٢/ ١٥٩ والفاكهى ٤/ ٦٦ في تاريخ مكة والطحاوى ٢/ ١٢٢ والطبراني في الكبير ١١/ ١٦٧ والبيهقي ٥/ ١٦٠:\nمن طريق سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رض الله عنهما قال: \"ليس التحصيب بشىء إنما هو منزل نزله رسول الله يخيِر\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>قوله: باب (٨٣) ما جاء في حج الصبي</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٥٩٦/ ١٤٤ - وحدبثه:\nرواه عنه كريب وطاوس وأبو ظبيان.\n* أما رواية كريب عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٩٧٤ وأبو داود ٢/ ٣٥٢ والنسائي ٥/ ١٢٠ و١٢١ وأحمد ١/ ٢١٩ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٨٨ والطيالسى ص ٣٥٣ والحميدي ١/ ٢٣٤ وأبو يعلى ٣/ ٢٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١٩٨ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٤٤ و٤٤٥ وابن الجارود ص ١٤٧ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٢٥٦ والمشكل ٦/ ٣٩٠ وابن حبان ٦/ ٤١ والطبراني١١/ ٤١٤ و٤١٦ والبيهقي ٥/ ١٥٥ و١٥٦ وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٩٦ وابن بى خيثمة في التاريخ ص ٤٠١ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦١١:\nمن طريق ابن عيينة قال: حدثنى إبراهيم بن عقبة أخو موسى بن عقبة قال: سمعت كريبًا يحدث أنه سمع ابن عباس يقول: قفل رسول الله - ﷺ - فلما كان بالروحاء لقى ركبًا فسلم عليهم فردوا عليه فقال: \"مَن القوم؟ \" قالوا: المسلمون فمن القوم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنا رسول الله - ﷺ -\" ففزعت إليه امرأة فرفعت صبيًا إليه لها من محفة فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ فقال رسول الله في: \"نعم، ولك أجر\". قال سفيان: وكان ابن المنكدر حدثناه أولًا مرسلًا فقيل لى إنما سمعه من إبراهيم فأتيت إبراهيم","vol":"3","page":1536},{"text":"فسألته عنه فحدثنى به وقال: حدثنى به ابن المنكدر فحج بأهله كلهم\". والسياق للحميدى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على كربب إذ رواه عنه موسى بن عقبة وأخواه إبراهيم ومحمد.\nفأما رواية موسى ففي تاريخ البخاري ولم أرها فيه إلا مرسلة ووصلها عنه الطبراني من رواية عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.\n* وأما رواية ابراهيم فرواها عنه حماد بن سلمة مرسلًا كما عند الطحاوى.\nخالفه ابن المبارك وابن إسحاق وزهير وابن عيينة وولده إسماعيل والماجشون ومعمر إذ وصلوه عنه. وأما الثورى فاختلف فيه عليه فارسله عنه وكيع وذكر البيهقي أن ابن مهدى والقطان روياه عنه كذلك والموجود في مسلم وغيره أن ابن مهدى وصله عنه وكذا القطان وصله عنه كما في تاريخ البخاري والنسائي وغيرهما إلا أن القطان قال محمدًا بدلًا عن إبراهيم أخيه.\nوممن وصله عنه أبو نعيم وعبد الرزاق وأبو أحمد الزبير. والظاهر عنه رواية الوصل تابعهم قبيصة.\nوممن اختلف فيه عليه أيضًا مالك بن أنس. فذكر بن عبد البر في التمهيد ١/ ٩٥ أن عامة من رواه عنه أنه على صورة الإرسال إذ قال: \"وهذا الحديث مرسل عند أكثر الرواة للموطأ وقد أسنده عن مالك، ابن وهب والشافعي وابن عثمة وأبو مصعب وعبد الله بن يوسف\". اهـ. ويزاد عليهم، أحمد بن أبى بكر كما عند ابن حبان.\n* وأما رواية محمد بن عقبة:\nفوقعت مرسلة من رواية وكيع عن الثورى عنه به وقد خالف وكيعًا القطان وبشر بن السرى عند النسائي إذ روياه عن الثورى موصولًا كما تابعهما محمد بن كثير وعبد الله بن الوليد العدنى.\nوبناء على ما تقدم. فقد اختلف أهل العلم أي تقدم رواية الوصل أو الإرسال فذهب من خرج الحديث ممن تقدم ممن شرط الصحة في كتابه إلى صحته وتبعهم ابن عبد البر في التمهيد ١/ ١٠٠ حيث قال: \"والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال لا يضره تقصير من قصر به لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات\". اهـ. ونقل في ص ١٠٢ عن أحمد تصحيحه لرواية الرفع.\nخالف في ذلك ابن معين والبخاري.","vol":"3","page":1537},{"text":"فقد نقل الطحاوى في المشكل عن ابن معين قوله: \"قال يحيى بن معين: إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس ﵄ أن امرأة رفعت صبيًّا لها إلى النبي - ﷺ - أخطا فيه ابن عيينة إنما هو مرسل قال يحيى ورواه الثورى عنه مرسلًا\". اهـ. وذكر نحو ذلك عنه ابن أبى خيثمة في التاريخ.\nوأما البخاري فإنه بعد أن ساق رواية من وصل وأرسل قال: \"قال أبو عبد الله: أخشى أن يكون هذا الحديث مرسلًا في الأصل قال أبو عبد الله وقال أبو ظبيان وأبو السفر عن ابن عباس أيما صبى حج ثم أدرك فعليه الحج وهذا المعروف عن ابن عباس\". اهـ. يعنى بذلك أن الصواب وقفه على ابن عباس من رواية من ذكر.\nوالظاهر صحته لقوة من رواه عن الثورى إذ هو العمدة في ذلك ولا شك أن القطان أقوى من وكيع علمًا بأن عامة من روى الإرسال قد وصل.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع عند الطحاوى في شرح المعانى من طريق ابن عيينة \"حدثنى إبراهيم بن\nعقبة عن ابن عباس\" لإسقاط كريب.\nالثانى: قول الطحاوى في المشكل: \"وهذا الحديث من رواية مالك لا يرفعه أحد من رواته إلا ابن وهب وابن عثمة فإنهما يرفعانه عنه إلى ابن عباس\". اهـ محجوج بما تقدم عن ابن عبد البر وبمن زدنه عليه.\nالثالث: زعم البيهقي أن القطان وابن مهدى أوقفاه على الثورى وليس كما قال بل هو محجوج بما تقدم بالنسبة لابن مهدى وأما القطان فقد ذكر ابن عبد البر عنه روايتين وقد أثبت من خرج عنه رواية الوصل.\nالرابع: ذكر ابن عبد البر أن الشافعى ممن رفعه عن مالك. والصواب أن للشافعى روايتين كما ذكر الرواية الثانية عنه البيهقي.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي مسند عبد بن حميد كما في المنتخب منه ص ٢١٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٥١ و٥٢: من طريق عبد الكريم بن أبى المخارق عن طاوس عن ابن عباس قال: رسول الله - ﷺ - بامرأة في محفتها فأخرجت صبيًّا فقالت: يا نبى الله ألهذا حج؟ قال: \"نعم، ولك أجر\". وعبد الكريم متروك.","vol":"3","page":1538},{"text":"* وأما رواية أبى ظببان عنه:\nففي أمالى الحسن بن محمد الخلال ص ٨٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٤٠ والحاكم ١/ ٤٨١ والبيهقي ٤/ ٣٢٥ والخطيب في التاريخ ٩/ ٢٠٠:\nمن طريق شعبة عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما صبي حج ثم بلغ الحنث عليه أن بحج حجة أخرى وأيما أعرابى حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة فرفعه عنه يزيد بن زريع وتفرد بذلك كما قال الطبراني والخطيب خالفه عبد الوهاب بن عطاء إذ وقفه وابن زريع إمام حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>قوله: باب (٨٥) ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت</span>\nقال: وفي الباب عن علي وبربدة وحصين بن عوف وأبي رزين العقيلي وسودة بنت زمعة وابن عباس\n\n١٥٩٧/ ١٤٥ - أما حديث على:\n- فتقدم تخريجه في باب برقم (٥٣).\n\n١٥٩٨/ ١٤٦ - وأما حديث بريدة:\nفتقدم تخريجه في الصيام برقم (٢٢).\n\n١٥٩٩/ ١٤٧ - وأما حديث حصين بن عوف:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٩٧٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٦٨ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٣٤ وابن على في الكامل ٦/ ٢٥٢ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥ و٢٦ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ١٢٧:\nمن طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال: أخبرنى حصين بن عوف قال: قلت يا رسول الله إن أبى أدركه الحج ولا يستطيع أن يحج إلا معترضًا. فصَمَتَ ساعة ثم قال: \"حج عن أبيك\".\nوالحديث ضعفه البوصيرى بمحمد بن كريب ونقل عن جمهور الأئمة رد حديثه وفى العقيلى من طريق أحمد بن محمد قال: \"قلت لأبى عبد الله: محمد بن كريب ورشدين بن كريب أخوان؟ قال: نعم قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما عندى منكر الحديث","vol":"3","page":1539},{"text":"أما محمد فيجىء بعجائب عن ابن عباس عن حصين بن عوف، ويسند الأحاديث وحمل عليه فقلت لأبى عبد الله: ورشدين أيضًا قال: ورشدبن أيضًا لكن محمد محمد فحمل على محمد أشد من حمله على رشدين\". اهـ.\n* تنبيه: حين نقل البوصيرى ضعف محمد بن كريب عن أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم ضعفه. تعقبه مخرج الصحابة لابن أبى عاصم بقوله: \"قلت: وقد توبع كما عند الطبراني\". اهـ. وهذا التعقب غير سديد إذ يشير إلى ما رواه الطبراني في الموضع نفسه وكذا أبو نعيم من طريق موسى بن عبيدة الربذى عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن حصين علمًا بأن موسى أشد ضعفا من محمد فأى شىء تغنى هذه المتابعة.\n\n١٦٠٠/ ١٤٨ - وأما حديث أبى رزين العقيلى:\nفرواه أبو داود ٢/ ٤٠٢ والنسائي ٥/ ١١٧ وابن ماجه ٢/ ٩٧٠ والترمذي ٣/ ٢٦٠ وابن الجعد في مسنده ص ٢٥٦ والطوسى ٤/ ١٩١ وأحمد ٤/ ١٠ و١١ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٥ و٣٤٦ وابن حبان ٦/ ١٢١ والدارقطني ٢/ ٢٨٣ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٨٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٤١٨ والحاكم ١/ ٤٨١ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٩ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٧٢:\nمن طريق شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبى رزين العقيلى أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال: \"حج عن ابيك واعتمر\". والسياق للترمذي وإسناده صحيح.\n\n١٦٠١/ ١٤٩ - وأما حديث سودة بنت زمعة:\nفرواه أحمد ٦/ ٤٢٩ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٨٨ و٣٨٩ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٧١ وأبو يعلى ٦/ ١٩٨ والدارمي ١/ ٩٧٢ والطبراني في الكبير ٣٧ والبيهقي ٤/ ٣٢٩:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور عن مجاهد عن مولى لابن الزبير - ﵄ - يقال له يوسف أو الزبير بن يوسف عن ابن الزبير عن سودة بنت زمعة - ﵂ - قالت: جاء رجل إلى النبي - ﷺ -: فقال: إن أبى شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، قال - ﷺ -: \" أرأيتك لو كان على أبيك دين فقضيته عنه يقبل منك\". قال: نعم. قال - ﷺ -: \"فالله ﵎ أرحم حج عن أبيك\". والسياق للفاكهى.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: الاختلاف في إسناده على منصور إذ رواه عنه عبد العزيز بن عبد الصمد كما","vol":"3","page":1540},{"text":"تقدم خالفه الثورى وزائدة وجرير بن عبد الحميد وقيس بن الربيع ومفضل بن مهلهل وعبيدة بن حميد. إذ جعلوه من مسند عبد الله بن الزبير ولا شك أن قولهم أولى لا سميا وفيهم الثورى وزائدة وفى علل المصنف ص ١٣٧ ما نصه: \"سألت محمدًا عن حديث مجاهد عن مولى الزبير في هذا فقال: الصحيح عن مجاهد عن يوسف بن الزبير. ورأى هذا الحديث أصح من حديث عبد العزيز بن عبد الصمد\". اهـ.\nالثانية: جهالة شيخ مجاهد.\n* تنبيه: وقع في أبى يعلى \"عبد الله بن عبد الصمد\" صوابه: \"عبد العزيز\".\n\n١٦٠٢/ ١٥٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سليمان بن يسار وسعيد بن جبير وعكرمة وموسى بن سلمة ونافع بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء بن أبى رباح.\n* أما رواية سليمان بن يسار عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٧٨ ومسلم ٩٧٣/ ٢ وأبى داود ٢/ ٤٠٠ والنسائي ٥/ ١١٦ و١١٧ و١١٨ وأحمد ١/ ٢١٢ و٢١٩ و٢٥١ و٢٥٩ و٣٢٩ و٣٤٦ و٣٥٩ وأبى يعلى ٣/ ٢٦ والحميدي ١/ ٢٣٥ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٢ و٣٤٣ و٤٤٤ وابن حبان ٦/ ١٢٠ و١٢٢ و١٢٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٦٩ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٨ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٨٩ والبيهقي ٥/ ١٧٩ والفسوى ٢/ ٧٣٠:\nمن طريق الزهرى عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان الفضل رديف رسول الله - ﷺ - فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي - ﷺ - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت؛ يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبى شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: \"نعم\" وذلك في حجة الوداع\". والسياق للبخاري.\n* تنبيه: عامة الرواة عن الزهرى جعلوه من مسند ابن عباس كمالك والليث والسختيانى والأوزاعى وعبد العزيز بن أبى سلمة وصالح بن كيسان.\nوأما ابن جريج فروى عن الزهرى الوجه السابق وروى عنه أنه جعله من مسند الفضل كما أن يحيى بن أبى سليمان رواه عن سليمان بن يسار على الوجهين وحينًا كان يورده على سبيل الشك إذ يقول أخبرنى أحد بنى العباس الفضل أو عبد الله.\nوعلى أي الراجح لرواية الزهرى أن الحديث من مسند ابن عباس. وقد غلط مخرج","vol":"3","page":1541},{"text":"تاريخ مكة للفاكهى حيث أن الفاكهى خرج الحديث من طريق ابن عيينة عن الزهرى عن سليمان عن الفضل ثم هو زاد بين سليمان والفضل \"ابن عباس\" بدون مستند والمشهور أن الذى زاد ابن عباس بين سليمان والفضل عن الزهرى معمر والأوزاعى ورواية عن ابن جريج فأدرج رواية من لم يزد فيمن زاد.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٨٤١ والنسانى ٥/ ١١٦ وأحمد ١/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤٥ والطيالسى ص ٣٤١ وابن الجارود ص ١٧٨ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٦ وابن حبان ٦/ ١٢١ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٧٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥ والبيهقي ٤/ ٣٣٥ و٥/ ١٧٩ وابن الجعد في مسنده ص ٢٥٨:\nمن طريق أبى بشر وغيره قال: سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: أتى رجل النبي - ﷺ - فقال له: إن أختى نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال النبي - ﷺ -: \"لو كان عليها دين أكنت قاضيه\" قال: نعم. قال: \"فاقض الله فهو أحق بالقضاء\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٤/ ٤٥٩ والنسائي ٥/ ١١٨وابن حبان ٦/ ١٢٦ و١٢١ و١٢٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ١١٩:\nمن طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أبى شيخ لا يستطيع الحج أفاحج عنه قال: \"نعم حج مكان أبيك\". والسياق لابن حبان.\nوقد رواه عن سماك أبو الأحوص وولده سعيد بن سماك وهما ممن لم تقبل روايتهما عنه وقد تابع سماكًا الحكم بن أبان عند النسائي وهو سيئ الحفظ إلا أن الحديث بهذه المتابعة يعتبر حسنًا.\n* وأما رواية موسى بن سلمة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٦٢ وأبى داود ٢/ ٣٦٨ والنسائي ٥/ ١١٦١ وأحمد ١/ ٢١٧ و٢٤٤ و٢٧٩ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٣ وابن حبان ٦/ ١٣٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٣:\nمن طريق أبى التياح قال: حدثنى موسى بن سلمة الهذلى أن ابن عباس قال: أمرت امرأة سنان بن سلمة الجهنى أن يسأل رسول الله - ﷺ - أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ عن","vol":"3","page":1542},{"text":"أمها أن تحج عنها قال: \"نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ عنها فلتحج عن أمها\". والسياق للنسائي وقد خرجه مسلم وأبو داود مقتصرين منه على ما يتعلق بالهدى وخرج النسائي ما تقدم وأما أحمد فخرجه مطولًا.\nوقد وقع في إسناده اختلاف من أي مسند هو وغير ذلك تقدم في باب برقم (٧١).\n* وأما رواية نافع بن جبير عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٧٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٤:\nمن طريق الدراوردى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس أن امرأة من خثعم جاءت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن أبى شيخ كبير قد أفند وأدركته فريضة الله على عباده في الحج ولا يستطيع أداءها فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه قال رسول الله - ﷺ -: \"نعم\". والسياق لابن ماجه وإسناده حسن.\n* تنبيه: تفرد من أصحاب الكتب الستة بإخراج هذا الحديث ابن ماجه وهو من شرط البوصيرى في زوائده لذا لم أره في مصنفه.\n* وأما روايةَ طاوس عنه:\nففي النسائي ٥/ ١١٧:\nمن طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ولم يذكر متنه بل أحال على المتن المتقدم من رواية سليمان بن يسار عن ابن عباس وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أي الشعثاء عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٦/ ٣٧٠ والطبراني في الكبير ١١/ ١٠٩ والأوسط ٢/ ١٣٢:\nمن طريق زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إن أبى شيخ كبير لا يستطيع أن يحج أفأحج عنه قال: \"أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزئ عنه\". والسياق للطبراني في الأوسط.\nوقد اختلف فيه على زكريا فرواه عنه أبو عاصم كما تقدم. خالفه روح بن عبادة إذ أسقط أبا الشعثاء فلم يذكره كما عند الطحاوى والطبراني في الكبير وعمرو قد سمع من ابن عباس فالظاهر أن رواية أبى عاصم من المزيد.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٤٩:","vol":"3","page":1543},{"text":"من طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله إن أبى شيخ كبير لم يحج أفأحج عنه؟ قال: \"أرأيت لو كان على أبيك دين كنت قاضيه قال: فحج عنه\". وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>قوله: باب (٨٦) ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا</span>.\nثم عقب ذلك بقوله.\nباب (٨٧) منه.\nقال: وفي الباب عن سراقة بن مالك بن جعشم وجابر بن عبد الله\n\n١٦٠٣/ ١٥١ - أما حديث سراقة بن مالك:\nفرواه عنه طاوس وعطاء.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي النسائي ٥/ ١٧٩ وابن ماجه ٢/ ٩٩١ وأحمد ٤/ ١٧٥ والطبراني في الكبير ٧/ ١٤٠ و١٥٤ و١٥٥ وابن قانع في معجمه ١/ ٣١٧ والطحاوى ٢/ ١٥٤ والبيهقي ٥/ ٣٥٢ وأبى نعيم في المعرفة ٣/ ١٤٢١ والطوسى ٤/ ١٩٤:\nمن طريق عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه قال: يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه لعامنا أم للابد قال رسول الله - ﷺ - هي للأبد\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على طاوس. فقال عنه عبد الملك ما تقدم خالفه حبيب بن أبى ثابت إذ قال عنه عن ابن عباس عن سراقة. ولا يعلم لطاوس سماع من سراقة فالظاهر أن في روايته انقطاع لا سيما وحبيب أقوى من عبد الملك وكما اختلف فيه على طاوس اختلف فيه على عبد الملك فقال عنه شعبة ومسعر بن كدام ما تقدم. خالقهما داود بن يزيد الأودى إذ قال عنه عن النزال عن سراقة. وقال إدريس الأودى عنه عن عطاء عن طاوس عن سراقة. وأولى هذه الروايات عن عبد الملك الأولى. إذ إدريس وداود فيهما ضعف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٥/ ١٧٩ والطبراني في الكبير ٧/ ١٦٠ والدارقطني ٢/ ٢٨٣ وأبى نعيم في المعرفة ٣/ ١٤٢٢:","vol":"3","page":1544},{"text":"من طريق مالك بن دينار عن عطاء قال: قال سراقة \"تمتع رسول الله - ﷺ - وتمتعنا معه فقلنا ألنا خاصة أم للأبد قال: بل للأبد\".\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه مالك بن دينار ما تقدم وقد خالفه في ذلك عبد الملك بن ميسرة إذ زاد طاوس بن كيسان بين عطاء وسراقة كما تقدم خالفه ابن جريج إذ قال عن عطاء عن جابر فجعله من مسند جابر وابن جريج أوثق من الثقة في عطاء فكيف بمن تقدم فالصواب أنه من مسند جابر وقد تابع ابن جريج على ذلك متابعة قاصرة أبو الزبير إلا أنه اختلف فيه على أبى الزبير فقال: عنه أكثر أصحابه عنه عن جابر، خالفهم روح بن القاسم إذ قال: عنه عن جابر عن سراقة كما في الكبير للطبراني ٧/ ١٤٠ والصواب كونه من مسند جابر.\n* تنبيه: زعم أبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٤٢٢ أن عطاء ومحمد الصادق وأبو الزبير رووه عن جابر عن سراقة. وليس ذلك كذلك بل قالوا عن جابر أن سراقة قال: يا رسول الله وفرق بين العبارتين كما هو واضح.\n\n١٦٠٤/ ١٥٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه جعفر بن محمد عن أبيه وأبو الزبير.\n* أما رواية جعفر بن محمد عن أبيه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم (١٠).\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nفتقدم تخريجها أيضًا في باب برقم (١٠).\n* تنبيه: ذكر الطوسى في الباب حديث سراقة وأسقط حديث ابن عباس عكس صنيع الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>قوله: باب (٩٤) ما جاء في عمرة ذي القعدة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٦٠٥/ ١٥٣ - وحديثه:\nرواه عنه عكرمة وأبو نصر وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٥٠٦ والترمذي ٣/ ١٧١ وابن ماجه ٢/ ٩٩٩ وأحمد ١/ ٢٤٦ و٣٢١","vol":"3","page":1545},{"text":"والدارمي ١/ ٣٧٩ والطحاوى ٢/ ١٤٩ و١٥٠ وابن سعد ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٦/ ١٠٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٦ والبيهقي ٥/ ١٢:\nمن طريق داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - اعتمر أربع عمر: \"عمرة الحديبية. وعمرة الثانية من قابل وعمرة القضاء في ذى القعدة وعمرة الثالثة من الجعرانة والرابعة التى مع حجته\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وذلك على عمرو بن دينار فوصله عنه من تقدم خالفه سفيان بن عيينة فلم يذكر ابن عباس وأوثق الناس في عمرو سفيان فلا شك أن الرواية المرسلة أصوب إذ داود حسن الحديث وربما وهم في الشىء كما قال البخاري.\n* وأما رواية أبي نصر عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٢٧:\nمن طريق قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن أبى نصر عن ابن عباس قال: اعتمر رسول الله - ﷺ - ثلاث عمر في ذى القعدة، وأبو نصر مجهول.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٩٧ وأبى يعلى ٣/ ١١:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال: \"لم يعتمر رسول الله - ﷺ - إلا في ذى القعدة\" والحديث ضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>قوله: باب (٩٥) ما جاء في عمرة رمضان</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هربرة وأنس ووهب بن خنبش\n\n١٦٠٦/ ١٥٤ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وبكر بن عبد الله ومجاهد.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٣/ ٦٠٣ ومسلم ٢/ ٩١٧ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٧١ وابن ماجه ٢/ ٩٩٦ وأحمد ١/ ٢٢٩ و٣٠٨ والدارمي ١/ ٣٨٠ وابن حبان ٦/ ٥ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ٢١١ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ١٤٢/ ١١ و١٤٨ و١٧٦ والأوسط ٨/ ١٢١ والحربى في غريبه ٢/ ٨٩٥ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٠٦ والبيهقي ٤/ ٣٤٦ وابن على ٧/ ١٤٤:","vol":"3","page":1546},{"text":"من طريق ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس رض الله عنهما يخبرنا يقول: \"قال رسول الله - ﷺ - لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها: \"ما منعك أن تحجى معنا؟ \" قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه لزوجها وابنها وترك ناضحًا ننضح عليه. قال: \"فإذا كان رمضان اعتمرى فيه فإن عمرة في رمضان حجة\" أو نحوًا مما قال. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه ابن جريج وحبيب المعلم ويعقوب بن عطاء والأوزاعى وابن أبى ليلى وحجاج كما تقدم، خالفهم عبد الكريم إذ قال عنه عن جابر. خالفهم معقل بن عبيد الله إذ قال عنه عن أم سليم. وأصح الأقوال من هذه الأولى. وانظر علل ابن أبى حاتم ١/ ٢٩١.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الكبير ١٢/ ٥٦:\nمن طريق إسماعيل بن صبيح ثنا أبو الربيع السمان عن جعفر بن أبى وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتت النبي - ﷺ - امرأة فقال لها: \"ما يمنعك من الحج؟ \" قالت: لم يكن لنا إلا ناضح غزا عليه أبى وزوجى فقال لها: \"اعتمرى في رمضان فإنها لك حجة\".\nوأبو الربيع اسمه أشعث بن سعيد متروك.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكامل لابن على ٣/ ٣٥٩:\nمن طريق سليمان بن أبى سليمان الزهرى عن ابن أبى، كثير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\" وسليمان قال فيه ابن عدى: \"يروى عن يحيى بن أبى كثير أحاديث ليست بمحفوظة\". اهـ.\n* وأما رواية بكر بن عبد الله عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٥٠٤ و٥٠٥ والحاكم ١/ ٤٨٤:\nمن طريق عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس قال: أراد رسول الله - ﷺ - الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجنى مع رسول الله - ﷺ - على جملك فقال: ما عندى ما أحجك عليه تالت: أحجنى على جملك فلان قال: ذاك حبيس في سبيل الله - ﷿ - فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن امرأتى تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتنى الحج معك","vol":"3","page":1547},{"text":"قالت أحجنى مع رسول الله - ﷺ - فقلت: ما عندى ما أحجك عليه فقالت: أحجنى على جملك فلان فقلت: ذاك حبيس في سيل الله فقال: \"أما انك لو أحججتها عليه كان ذلك في سبيل الله\" قال: وإنها أمرتنى أن أسالك ما يعدل حجة معك فقال رسول الله - ﷺ -: \"أقرأها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أن تعدل حجة معى يعنى عمرة في رمضان\" والسند حسن.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٥٣٦:\nمن طريق الحسن بن صالح عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - اعتمر في رمضان، ومسلم هو ابن كيسان ضعيف.\n\n١٦٠٧/ ١٥٥ - وأما حدبث جابر:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٩٩٦ وأحمد ٣/ ٣٥١ و٣٦٢ و٣٩٧:\nمن طريق عبد الكريم بن مالك الجزرى عن عطاء عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\" وإسناده صحيح.\n\n١٦٠٨/ ١٥٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في الحج برقم (٢).\n\n١٦٠٩/ ١٥٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه هلال بن يساف ووهب بن خنبش.\n* أما رواية هلال عنه.\nفرواها الطبراني في الكبير ٢/ ٢٥١ والعقيلى ٤/ ٣٤٥ وابن على في الكامل ٧/ ١١٧ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩١.\nمن طريق إبراهيم بن سويد ثنا هلال بن يسار أخبرنى أنس بن مالك أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"عمرة في رمضان كحجة معى\" وهلال قال فيه البخاري عنده مناكير.\n* وأما رواية وهب عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٥٣٨:\nمن طريق جابر عن الشعبى عن وهب بن خنبش الطائى عن أنس قال: \"العمرة في","vol":"3","page":1548},{"text":"رمضان تعدل حجة\" وهذا موقوف وجابر هو الجعفى متروك.\n\n١٦١٠/ ١٥٨ - وأما حديث وهب بن خنبش:\nفرواه النسائي في الكبرى ٢/ ٤٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٩٦ وأحمد ٤/ ١٧٧ و١٨٦ والحميدي ٢/ ٤١٢ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٤ والأوسط ١/ ١٨٨ و١١٩ و٤/ ١٩١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢٧٣ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٧٧ و١٠٩ وأبو نعيم في المعرفة ٥/ ٢٤ و٢٧ و٢٧٧٠ وابن على في الكامل ٣/ ٨٠ و٦/ ٤٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٣٦ وأبو نعيم في الحلية أيضًا ٧/ ١٢٠ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٨٥ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٦ و٢/ ٥٢٨:\nمن طريق فراس عن الشعبى عن وهب بن خنبش عن النبي - ﷺ - قال: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\".\nوقد اختلف الرواة عن الشعبي في اسم الصحابي فقال عنه فراس ما تقدم وتابعه على ذلك جابر الجعفى وبيان بن بشر وقال داود بن يزيد الأودى مرة ما تقدم ومرة قال هرم وداود وجابر ضعيفان، وأصحهم عن الشعبى فراس وبيان ومن طريقهما يصح الحديث وقد وقع في إسناده اختلاف آخر على الشعبى فجعله عامة من رواه عن الشعبي من مسند من تقدم ومنهم جابر الجعفى في رواية عنه وله رواية أخرى تقدم ذكرها في الحديث السابق.\n* تنبيه: ذكر الطبراني في الأوسط ما نصه: \"لم يرو هذا الحديث عن سفيان عن فراس إلا عبد العزيز بن أبان تفرد به حامد بن يحيى\".اهـ وليس الأمر كما قال بل قد رواه هو في الكبير من طريق محمد بن يوسف عن الثورى بنفس الإسناد الذى ساقه عن الثورى عبد العزيز.\n* تنبيه آخر: زعم أبو نعيم أن الأودى قال عن الشعبي هرم بن خنبش وليس الأمر كما قال بل قد قال الوجهين كما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>قوله: باب (٩٧) ما جاء في الاشتراط في الحج</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأسماء بنت أبي بكر وعائشة\n\n١٦١١/ ١٥٩ - أما حديث جابر:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٧٩ والبيهقي ٥/ ٢٢١:","vol":"3","page":1549},{"text":"من طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال لضباعة بنت الزبير: \"حجى واشترطى أن محلى حيث حبستنى\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا عن أبى الزبير إلا هشام\". اهـ ولم يصب في هذا الجزم بل قد تابعه ابن جريج عند البيهقي.\nوقد غمز الحديث الهيثمى في المجمع ٣/ ٢١٨ بحجاج بن نصير راويه عن هشام. وحجاج فيه من الضعف أكثر مما قاله الهيثمى إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه أبو مسلم عن هشام وأبو عاصم عن ابن جريج فسلم مما قاله وليس فيه إلا تدليس أبى الزبير.\n\n١٦١٢/ ١٦٠ - وأما حديث أسماء بنت أبى بكر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٣٣ كما في زوائده وأحمد ٦/ ٣٤٩ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٨٧ و٣٠٤ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٣٦٤ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٢٣٣:\nمن طريق عثمان بن حكيم عن أبى بكر بن عبد الله بن الزبير عن جدته قال: لا أدرى أسماء بنت أبى بكر أو سعدى بنت عوف أن رسول الله - ﷺ - دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فقال: \"ما ينمعك يا عماه من الحج\" فقالت أنا امرأة سقيمة. وأنا أخاف الحبس قال: \"فاحرمى واشترطى على حيث حبستنى\". والسياق لابن ماجه.\nوأبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، مجهول.\n\n١٦١٣/ ١٦١ - وأما حدبث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٧/ ٩ ومسلم ٢/ ٨٦٧ و٧٦٨ والنسائي ٥/ ١٦٨ وأحمد ٦/ ١٦٤ و٢٠٢ والطوسى في مستخرجه ٤/ ٢١٠ وابن ماجه ٦/ ٣٤ وابن خزيمة ٤/ ١٦٤ والطبراني في الأوسط ٧/ ٦٧ والدارقطني ٢/ ٢٣٥ والبيهقي ٥/ ٢٢١ وإسحاق ٢/ ١٧٥ وابن الجارود ص١٥٠ وابن السماك في فوائده ص ١٠٧ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٤٦:\nمن طريق هشام والزهرى عن عروة عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل النبي - ﷺ - على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله إنى أريد الحج، وأنا شاكية، فقال النبي - ﷺ -: \"حجى واشترطى أن على حيث حبستنى\". والسياق لمسلم.\nوقدا ختلف في وصله وإرساله على سفيان بن عيينة فأرسله عنه الشافعى ووصله غيره وقد تابع ابن عيينة على الرواية الموصولة عدة أبو أسامة ومحمد بن زياد البصرى","vol":"3","page":1550},{"text":"وعبد الجبار بن العلاء. والصواب مع من وصل، ومال أبو حاتم كما في العلل ١/ ٢٩٢ إلى تقديم الرواية المرسلة عن هشام، وحكى أنه وقع فيه اختلاف آخر على هشام من أي مسند هو فقال عنه من سبق ما تقدم، خالفهم الثورى إذ قال: عن هشام عن أبيه عن ضباعة. وهذه الرواية وجدتها عند ابن السماك في فوائده وقد تابع الثورى حماد بن سلمة كما في المشكل للطحاوى. هذا ما يتعلق برواية هشام.\n* وأما رواية الزهرى ففد حكى النسائي في السنن أنه لا يعلم من رفعه إلا الزهرى:\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي ابن حبان ٦/ ٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٧٤ والدارقطني في السنن\n\n٢/ ٢٣٥:\nمن طريق حماد عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قال لضباعة: \"حجى واشترطى أن محلى حيث حبستنى\". والسياق لابن حبان وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>قوله: باب (٩٩) ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس\n\n١٦١٤/ ١٦٢ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه الترمذي ٣/ ٢٧١ والطبراني ١٢/ ٣٧٦ والطحاوى ٢/ ٢٣٥ والحاكم ١/ ٤٩٩ وابن خزيمة ٤/ ٣٢٨ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٦٦ وابن حبان ٦/ ٧٨:\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: \"من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض ورخص لهن رسول الله - ﷺ -\". والسياق للترمذي، وإسناده صحيح وهو مرسل صحابي إذ ابن عمر سمعه من عائشة كما في النسائي.\n\n١٦١٥/ ١٦٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعطاء.\n* أما رواية طاوس عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٥٨٦ ومسلم ٢/ ٩٦٣ وأبو داود ٢/ ٥١٠ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٦٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٢٠ وأحمد ١/ ١٠١ و٢٢٢ وابن خزيمة ٤/ ٣٢٧ والحميدي ١/ ٢٣٣ و٢٣٤ وأبو يعلى ٣/ ٣٠ وابن حبان ٦/ ٧٨ وابن الجارود ص ١٧٧ والطحاوى","vol":"3","page":1551},{"text":"٢/ ٢٣٣ والبيهقي ٥/ ١٦٥ وابن أبى شيبة ٤/ ٢٩٨:\nمن طريق ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن على ٦/ ١٨٧:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت\" وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>قوله: باب (١٠١) ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٦١٦/ ١٦٤ - وحديثه تفدم في باب برقم (٩٩):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>قوله: باب (١٠٢) ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس\n\n١٦١٧/ ١٦٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومجاهد وعطاء وطاوس.\n* أما رواية نافع عنه:\nفروا بها الترمذي ٣/ ٢٧٥ وابن ما جه ٢/ ٩٩٠ وأحمد ٢/ ٣٨ والدارمي ١/ ٣٧٣ وابن خزيمة ٤/ ٢٢٥ وابن حبان ص ٢٤٦ كما في زوائده وابن الجارود ص ١٦٠ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٩٧ وفى أحكام القرآن ٢/ ١٠١ والدارقطني في السنن ٢/ ٢٥٧ و٢٥٨ والطوسى في مستخرجه ٤/ ٢١٨ والبيهقي ٥/ ١٠٧:\nمن طريق الدراوردى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعى واحد حتى يحل منهما جميعًا\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبيد الله فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك الثورى وعبد الرزاق. إلا أن السند إلى الثورى لا يصح إذ يحيى بن اليمان ضعيف في الثورى.\nخالفهم هشيم بن بشر إذ رواه عن عبيد الله ووقفه. وقد ذهب الترمذي إلى","vol":"3","page":1552},{"text":"ترجيح رواية الوقف إذ قال وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر. ولم يرفعوه وهو أصح\". اهـ والمعلوم أن الدراوردى ضعيف في عبيد الله فلم تبق إلا رواية هشيم وعبد الرزاق ولا شك أن هشيما أقوى من عبد الرزاق في هذا.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي سنن الدارقطني ٢/ ٢٥٨:\nمن طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر \"أنه جمع بين حجته وعمرته معا وقال: سبيلهما واحد قال فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وقال هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - صنع كما صنعت\" قال الدارقطني: \"لم يروه عن الحكم غير الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث\". اهـ.\n* وأما رواية عطاء وطاوس عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٩٠ والدارقطني ٢/ ٢٥٨ وأبى يعلى ٣/ ٦٣ و٦٤ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٣:\nمن طريق ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد عن جابر وابن عمر وابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - لم يطف هو وأصحابه لحجهم وعمرتهم حين قدموا إلا طوافًا واحدًا\" وليث ضعيف لا سيما إذا جمع وعنعن.\n* تنبيه: رواية عطاء ومجاهد وطاوس ذكرهن الحافظ في المطالب ٢/ ٢٣ ولم يصب في ذلك إذ هن عند ابن ماجه.\n\n١٦١٨/ ١٦٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في هذا الباب في حديث ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>قوله: باب (١٠٤) ما جاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة</span>\nقال: وفي الباب عن البراء وأنس وجابر\n\n١٦١٩/ ١٦٧ - أما حديث البراء:\nفرواه الترمذي ٥/ ٤٩٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٧٠ وأحمد ٤/ ٢٨١ و٢٨٩ و٢٩٨ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٤٢ وعبد الرزاق ٥/ ١٥٨ وابن أبى شيبة ٧/ ١٠٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٩٢ و١١٩٣ والمحاملى في الدعاء ص ١١٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ٩٦:","vol":"3","page":1553},{"text":"من طريق شعبة عن أبى إسحاق قال: سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه أن النبي - ﷺ - كان إذا قدم من سفر قال: \"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق فرواه شجة عنه كما تقدم. خالفه الثورى ومنصور وإسرائيل وفطر وزكريا بن أبى زائدة إذ ساقوه بإسقاط الربيع وقالوا عن أبى إسحاق عن البراء. وانفرد فطر من بينهم إذ صرح بسماع أبى إسحاق من البراء كما عند ابن حبان. وفطر بن خليفة نقم عليه تدليس الصيغ ففي فتح المغيث للسخاوى ١/ ٢١١ ما نصه: \"قال على ابن المدينى: قلت ليحيى بن سعيد القطان: يعتمد على قول فطر ثنا ويكون موصولًا فقال: لا فقلت أكان ذلك منه سجية قال: نعم: وكذا قال الفلاس: إن القطان قال له: وما ينتفع يقول فطر ثنا عطاء ولم يسمع منه\". اهـ. فهذا يبين أن ما أتى به هنا فطر من تصريح أبى إسحاق لا يغنى عنه ذلك وإن كان كلام الفلاس وابن المديني كائن في شيوخه.\nوقد حكم النسائي على رواية الثورى وفطر ومن تابعهما بالإرسال وصوب رواية شعبة وهو الحق لأمرين لكون أبى إسحاق مدلس وقد عنعن في رواية الثورى وغيره إلا ما تقدم عن فطر وما قيل فيه.\nوالثانية كون شعبة وإن كانت روايته التى زاد فيها الربيع معنعنة أيضًا إلا أن شعبة قد\nتقدم القول عنه أنه كفانا تدليسه هو والأعمش وقتادة.\n\n١٦٢٠/ ١٦٨ / وأما حديث أنس بن مالك.\nفرواه عنه يحيى بن أبى إسحاق وزياد النميرى.\n* أما رواية يحيى عنه:\nفرواها البخاري ٦/ ١٩٢ ومسلم ٢/ ٩٨٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٧١ وأحمد ٣/ ١٨٧ و١٨٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ١٠٠ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٢٤:\nمن طريق عبد الوارث قال: حدثنى يحيى بن أبى إسحاق عن أنى بن مالك - ﵁ - قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - مقفله من عسفان ورسول الله - ﷺ - على راحلته وقد أردف صفية بنت حيى فعثرت ناقته فصرعا جميعًا فاقتحم أبو طلحة فقال: يا رسول الله جعلنى الله فداءك قال: \"عليك المرأة\". فقلب ثوبًا على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما فركبًا واكتنفنا رسول الله - ﷺ - فلما أشرفنا على المدينة قال: \"آيبون تائبون عابدون لربنا","vol":"3","page":1554},{"text":"حامدون\". فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية زياد النميرى عنه:\nففي فضيلة الشكر للخرائطى ص ٣٨:\nمن طريق عمارة بن زاذان قال: حدثنا زياد النميرى عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - \"إذ سعد أكمة أو نشرًا من الأرض قال: \"اللهم لك الشرف على كل الشرف ولك الحمد على كل حال\" وزياد ضعيف.\n\n١٦٢١/ ١٦٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو الزبير.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ٣٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤٧:\nمن طريق إبراهيم بن يحيى بن هارون ثنا أبى عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله قال: قفل النبي - ﷺ - فلما دنا من المدينة قال: \"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون اللهم انى أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال\". والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا عن سعيد بن المسيب إلا عاصم بن عمر بن قتادة ولا عن عاصم إلا محمد بن إسحاق تفرد به: يحيى بن إسحاق الشجرى\". اهـ وقال البزار: \"لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد\". اهـ ولم يصيبا في هذا الجزم فإن للحديث إسناد آخر عن جابر يأتى. والحديث ضعيف إبراهيم قال فيه أبو حاتم ضعيف.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه.\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٧٦ والدعاء له ٢/ ١١٩٣ وعبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٥٩ والعقيلى ٤/ ٣٤٤ وابن جميع في معجمه ص ٦٣:\nمن طريق أبى سعد البقال وابراهيم بن يزيد الخوزى كلاهما عن أبى الزبير عن جابر قال: كان النبي - ﷺ - إذا رجع من سفر قال: \"آببون تائبون إن شاء الله عابدون ان شاء الله لربنا حامدون اللهم انا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال\" واللفظ لإبراهيم إذ زاد فيه من قوله: \"اللهم إنا نعوذ بك\" إلخ وأبو سعد هو سعيد بن المرزبان فيه أكثر من ضعف. وإبراهيم ضعيف جدًّا. وأبو الزبير لم أر له","vol":"3","page":1555},{"text":"تصريحًا. فالحديث ضعيف.\n* تنبيه:\nأسقط الطوسى في مستخرجه ذكر هذه الأحاديث في الباب وكنت أردت اتباعه في ذلك ثم وجدت أن الترمذي ذكر أكثرها في كتاب الدعوات فأخرجتها هنا لهذا.\nوقد تم ما لدى من مستخرج الطوسى إلى هنا.\nتم تخريج ما يتعلق بالحج ولله المئة.","vol":"3","page":1556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>كتاب الجنائز</span>","vol":"3","page":1557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>قوله: باب (١) ما جاء في ثواب المريض</span>\nقال: وفى الباب عن سعد بن أبى وقاص وأى عبيدة بن الجراح وأبى هريرة وأبى أمامة وأبى سعيد وأنس وعبد الله بن عمرو وأسد بن كرز وجابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أزهر وأبى موسى\n\n١٦٢٢/ ١ - أما حديث سعد:\nفرواه عنه مصعب بن سعد وعمر بن سعد.\n* أما رواية مصعب عنه:\nفرواها الترمذي ٤/ ٦٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٢ وابن ماجه ٢/ ١٣٣٤ وأحمد في المسند ١/ ١٧٢ و١٧٣ و١٨٠ و١٨٥ وفى الزهد له ص ٥٣ والطيالسى ص٣٠ والبزار ٣/ ٣٥٣ وأبو يعلى ١/ ٨٣٠ وعبد بن حميد ص ٧٨ و٧٩ والشاشى ١/ ١٣٠ و١٣١ و١٣٢ والدورقى في مسند سعد ص ٨٧ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٠٩ والدارمي ٢/ ٢٢٨ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢١ وابن حبان ٤/ ٢٤٥ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٨٣ والحاكم ١/ ٤١ والبيهقي ٣/ ٣٧٢ و٣٧٣ والدارقطني في العلل ٤/ ٣١٥ وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٥٤:\nمن طريق عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله: أي الناس أشد بلاءً؟ قال: \"الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل فيبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه كان كان في دينه رقة ابتلى على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض ما عليه خطيئة\". والسياق للترمذي.\nوذكر البزار أنه لا يعلم من رواه عن سعد إلا مصعب فإن كان يريد بذلك من وجه يثبت فذاك وإن أراد مطلق التفرد وهذا الظاهر فلا إذ قد رواه العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد. إلا أنه اختلف فيه على العلاء. فقال عنه بشر بن المفضل ما تقدم خالفه خالد بن عبد الله إذ قال عنه عن أبيه عن مصعب عن أبيه وقال عنه عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عاصم عن مصعب عن أبيه. وصوب الدارقطني رواية المحاربي ومعنى ذلك أن الصواب أن من تقدم لم يتابع عاصمًا ولا مصعبًا وهو كذلك من وجه ثابت. وقد تابع عاصمًا متابعة تامة سماك بن حرب إلا أن السند لا يصح إلى عاصم إذ هو من طريق شريك وهو ضعيف.","vol":"3","page":1559},{"text":"فالصواب أنه لم يصح من وجه يثبت عن مصعب إلا من طريق عاصم وكما اختلف في إسناده على العلاء اختلف فيه أيضًا على عاصم فعامة أصحابه كالثورى وحماد بن زيد وشعبة وزائدة وإسرائيل وهشام وغيرهم جعلوه من مسند سعد خالفهم حماد بن سلمة. إذ جعله من مسند أسامة إذ قال عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أسامة كما عند ابن حبان ولا شك أن روايته مرجوحة.\nوعلى أي الحديث حسن من أجل عاصم.\n* وأما رواية عمر عنه:\nففي جامع معمر كما في المصنف ١١/ ١٩٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٨٧ وأحمد ١/ ٧٧ و١٧٣ وعبد بن حميد ص ٧٧ و٧٨ والشاشى في مسنده ١/ ١٨٤ والدورقى في مسند سعد ص ١٢٨ والبزار ٤/ ٢٨ وغيرهم:\nمن طريق معمر عن أبى إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد عن أبيه قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"عجبت للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر كان أصابته مصيبة حمد الله وصبر فالمؤمن بؤجر في أمره كله حتى يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته\" ومعمر ضعيف في أبى إسحاق إلا أنه تابعه أبو الأحوص وشعبة وصرح أبو إسحاق بالسماع ورواية شعبة عنه كافية عن ذلك لما لا يخفى.\n\n١٦٢٣/ ٢ - وأما حديث أبى عبيدة بن الجراح:\nفرواه النسائي ٤/ ١٦٧ وأحمد ١/ ١٩٥ و١٩٦ وأبو يعلى ١/ ٤٠٢ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٥٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٣ وفى التاريخ ٧/ ٢١ والطيالسى ص ٣١ وابن أبى عاصم في كتاب الجهاد ١/ ٢٥٤ والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٧١ والشعب ٧/ ١٦٢ والدارمي ٢/ ٢٢٢ والدولابى في الكنى ١/ ١٢ وابن خزيمة ٣/ ١٩٤ والشاشى ١/ ٢٩٩ والبزار ٤/ ١١١ والمشكل للطحاوى ٥/ ٤٦٧:\nمن طريق واصل مولى أبى عيينة عن بشار بن أبى سيف الجرمى عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى عن عياض بن غطيف قال: دخلنا على أبى عبيدة بن الجراح نعوده من شكوى أصابه وامرأته تحيفة قاعدة عند رأسه قلنا: كيف بات أبو عبيدة؟ قالت: والله لقد بات بأجر. فقال أبو عبيدة: ما بات باجر وكان مقبلًا بوجهه على الحائط فأقبل على القوم بوجهه فقال: ألا تسألوننى عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أنفق على نفسه وأهله أو عاد مريضًا أو أماط أذى","vol":"3","page":1560},{"text":"فالحسنة بعشر أمثالها والصوم جنة مالم يخرمها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في إسناده على واصل مولى أبى عيينة فقال عنه مسدد وحماد بن زيد ومهدى بن ميمون وخالد بن عبد الله الطحان ما تقدم. إلا أن حماد بن زيد خالفهم في اسم التابعى إذ قال الحارث بن غظيف والظاهر أن قول الجماعة أولى. وقد تابعهم على ما سبق في شيخهم جرير بن حازم إذ رواه عن بشار عن الوليد عن عياض به إلا أنه اختلف فيه على جرير فقال عنه ابن وهب ويزيد بن هارون، عياض بن غطيف وتابعهم وهب بن جرير ابن حازم. خالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عن جرير وقال الحارث بن غطيف عكس ما تقدم عن حماد بن زيد. وقول الأكثر هو الأقوم لا سيما وهى رواية الأكثر عن واصل. خالف جميع من تقدم في واصل زياد بن الربيع إذ أسقط الوليد بين بشار والتابعى. خالفهم في واصل هشام إذ قال عن وأصل عن الوليد عن عياض عن أبى عبيدة بإسقاط بشار.\nوأولى هذه الطرق عن واصل الأولى لا سيما وقد تابعه جرير في المشهور عنه.\nوعلى أي الصواب في الحديث الضعف إذ يكفى فيه قول ابن المديني كما في هامش كتاب الجهاد لابن أبى عاصم ١/ ٢٥٧ ما نصه:\n\"قال على بن المدينى في حديث أبى عبيدة بن الجراح عن النبي - ﷺ - \"من أنفق نفقة .. \" فهذا الحديث إسناده شامى وبعضه مصرى وليس هو بالإسناد المعروف\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن خزيمة \"سيف بن أبى سيف\" صوابه: \"بشار بن أبى سيف.\n\n١٦٢٤/ ٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه ابن سيرين وأبو صالح الأشعرى وحفص بن عبيد الله ومحمد بن قيس وعطاء بن يسار والمقبرى وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وموسى ابن وردان ومحمد بن عمرو بن عطاء وابن موهب والحسن البصرى وعبيد الله والسدى عن أبيه.\n* أما رواية ابن سيربن عنه:\nففي ابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٤٣ و٦٧ والدارقطني في الأفراد كما في","vol":"3","page":1561},{"text":"أطرافه ٥/ ٢٥١ والعلل ٨/ ١٢٦ و١٢٧ والحاكم ١/ ٣٤٧ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٥٨:\nمن طريق إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"وصب المؤمن كفارة لخطاياه\". والسياق لابن أبى الدنيا وقد حسن إسناده مخرج الكتاب ولم يصب لما يأتى إذ قد اختلف في رفعه ووقفه على ابن سيرين. فرفعه عنه من تقدم. خالفه أيوب السختيانى وهشام بن حسان إذ قالا عن ابن سيرين عن أبى الرباب عن أبى الدرداء من قوله وقد رجح أبو حاتم والدارقطني رواية الوقف وهو الحق.\n* وأما رواية أبى صالح الأشعرى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٤١٢وابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وأحمد ٢/ ٤٤٠ وإسحاق ١/ ٣٦٣ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٧ والحاكم ١/ ٣٤٥ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٨٦ وهناد في الزهد ١/ ٢٣٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢١٩ و٢٢٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٦١:\nمن طريق إسماعيل بن عبيد الله عن أبى صالح الأشعرى عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - عاد رجلًا من وعك كان به فقال: \"أبشر فإن الله يقول: هي نارى أسلطها على عبدى المذنب لتكون حظه من النار\". والسياق للترمذي.\nوقد تابعه إسماعيل أبو الحصين الفلسطينى، إلا أنه اختلف فيه عليهما في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف فيه على إسماعيل.\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم من رواية أبى المغيرة عن إسماعيل كذلك خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة إذ قال عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن إسماعيل به والصواب ما قاله أبو المغيرة وقد وهم أبو أسامة في قوله عن ابن جابر والصواب أنه ابن تميم وقد تقدم بسط ذلك في الجمعة.\nوعلى أي أيًا كان قد خالف ابن جابر أو ابن تميم سعيد بن عبد الرحمن التنوخى إذ قال عن إسماعيل عن أبى صالح الأشعرى عن كعب من قوله. وسعيد إمام حجة لذا صوب الدارقطني قوله.\nوأما الخلاف فيه على أبى الحصين.","vol":"3","page":1562},{"text":"فقيل عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة. وقيل عنه عن أبى صالح عن أبى أمامة.\nوعلى أي السند لا يصح أبو الحصين مجهول.\nإذا بان ما تقدم وما قاله الدارقطني فقد ذهب الألبانى في الصحيحة ٢/ ٩٢ إلى صحته بناء على رواية أبى أسامة حماد بن أسامة ولم يصب لما تقدم علمًا بأن لا سماع له من ابن جابر.\n* تنبيه:\nوقع في مسند إسحاق إسماعيل بن عبد الله صوابه بن عبيد الله.\n* وأما رواية حفص بن عبيد الله عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١١٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٢٤:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن علقمة بن مرثد الحضرمى عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أبى هريرة قال: \"لا تسبوها فوالدى نفسى بيده إنها لتذهب ذنوب المؤمن كما يذهب الكير خبث الحديد\". والسياق للطبراني.\nوقال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد إلا موسى بن عبيدة تفرد به: عبد العزيز بن محمد ولم يرو حفص بن عبيد الله بن أنس عن أبى هريرة حديثًا غير هذا\". اهـ. وموسى متروك وقد تفرد بهذا السياق كما قال الطبراني.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن أبى شيبة \"حفص بن عبد الله\" صوابه: \"ابن عبيد الله.\n* وأما رواية محمد بن قيس عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٩٣ والترمذي ٥/ ٢٤٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٨ وأحمد ٢/ ٢٤٨ وإسحاق ١/ ٤١٠ والحميدي ٢/ ٤٨٥ وسعيد بن منصور ٤/ ١٣٨٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢١١ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٧٣ والشعب ٧/ ١٥٠ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٢٦٣:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن ابن محيصن شيخ من قريش سمع محمد بن قيس بن مخرمة يحدث عن أبى هريرة قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة. حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها\" قال مسلم: هو عمر بن","vol":"3","page":1563},{"text":"عبد الرحمن بن محيصن من أهل مكة \". والسياق لمسلم وذكر الدارقطني أن ابن عيينة تفرد به عن ابن محيصن.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٠٣٠ ومسلم ٤/ ١٩٩٣ وغيرهما:\nمن طريق محمد بن عمروبن حلحلة وغيره عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد وعن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا فم حنى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفورد عنه من اكثر من طريق بأكثر من لفظ.\nإذ رواه ابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٥٠:\nمن طريق عبد الله بن سعيد المقبرى عن جده عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - \"إذا ابتلى العبد من أهل الدنيا أرسل اليه ملكان ففال ائتيا عبدى فإن قال خيرًا ولم يشتك الى عواده أبدلته لحما خيرًا من لحمه ودما خيرًا من دمه فإن قبضنه أوجبت له الجنة أو أطلقته كان في وثاقى فليستأنف العمل\".\nوعبد الله بن سعيد متروك.\nوله لفظ آخر: عند تمام في فوائده ٢/ ٧٩ والحاكم ١/ ٣٤٨:\nمن طريق سليمان الشاذكونى عن الدراوردى: حدثنا عمرو بن أبى عمرو عن المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله - ﷿ - ليبتلى عبده المؤمن بالسقم حتى يخفف عنه كل ذنب\" والشاذكونى كذاب إلا أنه تابعه ابن وهب عن عبد الرحمن بن سليمان الحجرى عن عمرو بن أبى عمرو عن المقبرى به. وهذا إسناد حسن.\n* وأما رواية أي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٠٢ وأحمد ٢/ ٢٨٧ و٤٥٠ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٩ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣٦ وهناد في الزهد ١/ ٢٣٨ والبزار ١/ ٣٦٣ كما في زوائده للهيثمى والحاكم ١/ ٣٤٦ وابن حبان ص١٨٠ كما في زوائده وأبى نعيم في الحلية ٨/ ٢١٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٦٥ و٣٦٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٤ وابن جميع في معجمه ص ١٢٣:","vol":"3","page":1564},{"text":"من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة\". والسياق للترمذي. وإسناده حسن.\nولأبى سلمة عنه سياق آخر.\nفي ابن على ٦/ ٢٦٧:\nمن طريق محمد بن يعلى ثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \"جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - بها لمم فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يشفينى قال: \"إن شئت دعوت الله فشفاك كان شئت فاصبرى ولا حساب عليك\" قالت: بل أصبر ولا حساب علىَّ.\nومحمد بن يعلى تركه أبو حاتم وقال النسائي: ليس بثقة وضعفه العقيلى وابن عدى.\n* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو عنه:\nففي ابن حبان ص ١٧٩ كما في زوائده والحاكم ١/ ٣٤٤:\nمن طريق يحيى بن أيوب هو البجلى حدثنا أبو زرعة بن عمرو حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما ببلغها بعمل فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها\". والسياق لابن حبان والحديث ضعفه الذهبى في تخليص المستدرك بيحيى بن أيوب.\n* وأما رواية موسى بن وردان عنه:\nففي غريب الحديث للحربى ١/ ٣٣٠والبيهقي في الشعب ٧/ ١٧٦:\nمن طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تزال المليلة والصداع بالعبد حتى يدعه وما عليه خطيئة\" وإسناده حسن ضمام وشيخه صدوقان.\n* وأما رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ١١٩ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ١٠٢:\nمن طريق عبد الأعلى بن أبى المساور حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يمشى إلى بيت من بيوت الله فيصلى فيه صلا مكتوبة إلا كتب له بكل خطوة حسنة ويمحى عنه الأخرى سيئة","vol":"3","page":1565},{"text":"ويرفع له بالأخرى درجة\". والسياق لأبى بعلى.\nوالحديث ضعيف جدًّا عبد الأعلى كذبه ابن معين.\n* تنبيه:\nوقع في كتاب المرض لابن أبى الدنيا \"محمد بن عمرو بن عطاء عن أبيه\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية ابن موهب عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٠٢ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣٥ و٦٦ والبخاري في الأدب المفرد ١٧٨:\nمن طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب حدثنى عمى عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مؤمن يشاك شوكة في الدنيا ويحتسبها إلا قص بها من خطاياه. يوم القيامة، والحديث ضعيف، ابن موهب ضعيف وعمه مجهول.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبى الدنيا في الموضع الأول \"ابن وهب\" صوابه: \"ابن موهب\".\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الرضا عن الله لابن أبى الدنيا ص ١٠٦:\nمن طريق سالم بن عبد الله الخياط عنه به ولفظه مرفوعًا \"من وعك ليلة فصبر ورضى بها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، والحسن لا سماع له من أبى هريرة.\n* وأما رواية عبيد الله عنه:\nفيأتى تخريجها في الزهد برقم ٥٦.\n* وأما رواية السدى عن أبيه عنه:\nففي تاريخ بحشل ص ١٨٠ و١٨١:\nمن طريق عيسى بن ميمون قال: ثنا الحكم بن ظهير عن السدى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مرض ليلة فقبلها بقبولها وأدى الحق الذى يلزمه فيها، كتبت له عبادة سنة، وما زاد فعلى قدر ذلك\".\nوعيسى وشيخه ضعيفان.","vol":"3","page":1566},{"text":"١٦٢٥/ ٤ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه عنه سليمان بن حبيب وسليم بن عامر وأبو صالح الأشعرى والقاسم.\n* أما رواية سليمان بن حبيب عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١١٦ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٨٠ وتمام في فوائده كما في ترتيب فوائده ٢/ ٧٩:\nمن طريق خالد بن يزيد عن سالم بن عبد الله عن سليمان بن حبيب المحاربى عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يصرع صرعة من مرض إلا بعث منه طاهرًا\". والسياق لابن أبى الدنيا وإسناده صحيح سالم وثقه الأوزاعى كما في التعليق على كتاب تمام والبقية أشهر من ذلك.\n* وأما رواية سليم بن عامر:\nففي المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ٣٠/ ٣١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٩٦ والحاكم ٤/ ٣١٣ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٨١:\nمن طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتى أنا قيدت عبدى بقيد من قيودى فإن أقبضه أغفر له وإن أعافه فجسد مغفور له لا ذنب له\" وعفير ضعيف وورد عند من تقدم بهذا الإسناد وبلفظ آخر.\n* وأما رواية أبي صالح الأشعرى عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢٥٢ و٢٦٤ وابن أبى الدنيا ص ٣٨ والطحاوى في مشكل الآثار ٤٦٨/ ٥ والطبراني في الكبير ٨/ ١١٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٦١ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٤:\nمن طريق أبى غسان محمد بن مطرف عن أبى الحصين عن أبى صالح عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"الحمى من كير جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار\". والسياق لأبى بكر الشافعى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو تقدم ذكر ذلك في حديث أبى هريرة من هذا الباب من رواية أبى صالح الأشعرى عن أبى هريرة.\nوهذا الإسناد ضعيف لعلتين.\nالأولى: في جهالة أبى الحصين.","vol":"3","page":1567},{"text":"والثانية: فيمن خالفه في سياق الإسناد كما تقدم.\n* وأما رواية القاسم عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ٣٣٢:\nمن طريق جعفر بن الزبير عنه عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مرض العبد المؤمن أوحى الله إلى ملكه أن اكتب لعبدى أجر ما كان يعمل في الصحة والرخاء إذ شغلته فيكتب له\".\nوجعفر بن الزبير كذاب.\n\n١٦٢٦/ ٥ - وأما حديث أي سعيد:\nفرواه عنه عطاء بن يسار والقاسم بن مخيمرة وزينب بنت كعب.\n* أما رواية عطاء عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث أبى هريرة من هذا الباب.\n* وأما رواية القاسم بن مخيمرة عنه:\nففي المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ٨٤ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٦٨:\nمن طريق زيد بن واقد عن القاسم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صداع المؤمن أو شوكة يشاكها أو شىء يؤذيه يرفعه الله بها بوم القيامة درجة ويكفر بها عنه ذنوبه\".\nوقد اختلف فيه على، زيد فرواه عنه الهيثم بن حميد كما تقدم. خالفه صدقة إذ زاد أبا حميد بين القاسم وأبى سعيد فقال عن زيد عن القاسم عن أبى حميد عن أبى سعيد فإن كان صدقة هو الدقيقى فضعيف والهيثم أقوى منه إذ هو حسن الحديث. والظاهر ترجيح روايته فالإسناد حسن.\n* وأما رواية زينب بنت كعب عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٢٣ وأبى يعلى ١/ ٤٦٥ و٤٦٦ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٤٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٣ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٤ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٩٥ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٧٠ و٤٧١:\nمن طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبى سعيد الخدرى - ﷺ - أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التى تصيب أبداننا ما لنا بها","vol":"3","page":1568},{"text":"قال: \"الكفارات\" قال أبى بن كعب: وإن قال ذلك يا رسول الله قال: \"وإن شوكة فما وراءها\" قال: فدعا أبى بن كعب على نفسه أن لا تزال الحمى مصارعة لجسده ما أبقى في الدنيا لا تحول بينه وبين حج وعمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا شهود صلاة في مسجد رسول الله - ﷺ - قال: فما ذاقه ذائق بعد ذلك إلا وجد عليه صالبًا مثل النار حتى برت جسده وحتى تركته مثل الجريدة المبرأة\". والسياق للطحاوى وزينب قال عنها في التقريب مقبولة وهى زوجة أبى سعيد وقيل لها صحبة\". اهـ وفى الواقع أن من تكن بهذه المثابة يبعد أن يقال عنها ذلك وإن لم يكن لها راو إلا من هنا وابن أخيها سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة. وسبق الحافظ الذهبى في الميزان حيث حكم عليها بالجهالة.\nوفى كل ذلك نظر لما تقدم أن قلت أن أئمة الجرح والتعديل لم يرد عنهم الإعتناء بالراويات من النساء كاعتنائهم بالرواة من الرجال.\n* تنبيه:\nوقع عند البيهقي في الشعب \"سعيد بن إسحاق بن كعب\" صوابه ما تقدم.\n\n١٦٢٧/ ٦ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه الزهرى وزياد النميرى وعكرمة وعبيد بن عمير ويزيد الرقاشى وابن سيرين.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١١٤ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٣٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٩ وأبى الشيخ في الأمثال ص٢٥٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٢٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٣٣ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣١٨ وابن عدى في الكامل ٧/ ٧٢٣/ ٤٠٧ وابن حبان في المجروحين ٣/ ٣٤ و٧٧ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٢٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٦٠ والخليلى في الإرشاد ١/ ٤٥٥:\nمن طريق الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما مثل المريض إذا صح وبرأ كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها\". والسياق للترمذي.\nوذكر الخليلى في الإرشاد أنه تفرد به الموقرى وسبقه إلى مثل ذلك الطبراني وابن عدى وابن حبان قال ابن حبان: \"هذا حديث باطل إنما هو قول الزهرى لم يرفعه عن","vol":"3","page":1569},{"text":"الزهرى إلا الموقرى وهو يروى عن الزهرى أشياء موضوعة لم يروها عن الزهرى قط ولا يجوز الاحتجاج به بحال\". اهـ. وذكر ابن عدى في الكامل أنه رواه عبد الوهاب بن الضحاك عن بقية عن الزبيدى عن الزهرى به ووصل هذه الرواية البيهقي ولم تصح إليه.\nوعلى أي الحديث ضعيف جدا الموقرى من الطبقة الخامسة من أصحاب الزهرى وهو ممن رمى بالكذب.\n* وأما رواية زياد النميرى عنه:\nففي ابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٤٤ والطبراني في الصغير ١/ ١٨٨ وابن عدى ٣/ ١٨٧:\nمن طريق جابر الجعفى عن زياد النميرى عن أنس بن مالك قال انتهى رسول الله - ﷺ - إلى شجرة فهزها حتى سقط من ورقها ما شاء الله ثم قال: \"المصائب والأوجاع في أمتى أسرع منى في هذه الشجرة\" وجابر متروك وشيخه ضعيف.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ٤٤ والطبراني في الصغير ١/ ١٨٨:\nمن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثنى أبى عن عكرمة عن أنى بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى يبلغه فإذا قعد عنده غمرته الرحمة، فلما قال النبي - ﷺ - ما قال: قلت يا رسول الله هذا لعائد المريض فما\nللمريض فقال النبي - ﷺ -: \"إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يروه عن عكرمة إلا الحكم تفرد به إبراهيم،\". اهـ. وإبراهيم ووالده مشهوران بالضعف.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٤٨ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٨٣ والطحاوى في مشكل الآثار ٥/ ٤٦٢، وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٢١ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٨٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٧٠.\nمن طريق سنان بن ربيعة عن ثابت البنانى عن عبيد بن عمير عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده إلا كتب الله له في مرضه كل عمل صالح كان يعمله في صحته\". والسياق للطحاوى.","vol":"3","page":1570},{"text":"وقد اختلف في إسناده على أبى ربيعة سنان بن ربيعة فرواه عنه عبد الله بن بكر السهمى كما تقدم. خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن أبى ربيعة سنان سمعت أنس بن مالك. فأسقط ثابتًا وشيخه مع وجدان التصريح من ربيعة فهل رواية السهمى من المزيد ذلك كذلك عند رجحان رواية حماد. إلا أن الظاهر أن الوهم كائن من حماد بن سلمة. وعلى أي الإسناد ضعيف من أجل أبى ربيعة.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nففي المرض والكفارات لابن أبى الدنبا ص ٩٧ والأصبهانى في ترغيبه ١/ ٢٤٧:\nمن طريق بكر بن خنيس عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله إذا أحب عبدا وأراد أن يصافيه صب عليه البلاء صبًا وثجه عليه ثجًا فإذا دعا العبد قال: يا رباه قال الله: لبيك عبدى لا تسألنى شيئًا إلا أعطيتك إما أن أعجله لك وأما أن أدخره لك\". والسياق لابن أبى الدنيا.\nوقد اختلف فيه على بكر فرواه عنه موسى بن داود كما تقدم خالفه آدم إذ قال عنه عن ضرار بن عمرو عن يزيد به فزاد في الإسناد من تقدم. وآدم أقوى من موسى وممكن أن يكون هذا من بكر فإنه سيئ الحفظ وقد تركه أحمد بن صالح المصرى والدارقطني وغيرهما. والرقاشى متروك أيضًا فالحديث ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٢٠ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ١١٧ وتمام في فوائده ٢/ ٨١ كما في ترتيبه:\nمن طريق الجارود بن يزيد حدثنا سفيان يعنى الثورى عن أشعث عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة من كنوز البر: إخفاء الصدقة وكتمان الشكوى وكتمان المصيبة يقول الله ﷿ ابتليت عبدى ببلاء فصبر ولم يشكنى إلى عواده أبدلته لحما خيرًا من لحمه ودما خيرًا من دمه وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له وإن توفيته فإلى رحمتي\". والسياق لتمام والجارود كذاب وهو المشهور بحديث \"أترعون عن ذكر الفاجر\" الحديث.\n\n١٦٢٨/ ٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه القاسم بن مخيمرة وخيثمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد وسلمان الأغر.","vol":"3","page":1571},{"text":"* أما رواية القاسم بن مخيمرة عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٥٩ و١٩٤ و١٩٨ و٢٠٥ والبزار ٦/ ٣٩٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٨ والدارمي ٢/ ٢٢٤ وهناد في الزهد ١/ ٢٥٢ والحاكم ١/ ٣٤٨ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٨٣ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٦:\nمن طريق علقمة بن مرثد وغيره عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا اشتكى العبد المسلم أمر الله ﵎ الذين يكتبون عمله فقال: اكتبوا له عمله إذا كان طلقًا حتى أقبضه وأطلقه\". والسياق للبزار ونسبه الهيثمى في المجمع ٢/ ٣٠٣ إلى الطبراني في الكبير وذكر أن رجال أحمد رجال الصحيح وهو كما قال إلا أنه منقطع القاسم لم يصرح ولا يعلم له لقاء من عبد الله قال ابن معين كما في تهذيب المزى ٢٣/ ٤٤٤ ما نصه: \"القاسم بن مخيمرة كوفى ذهب إلى الشام ولم نسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -. اهـ. وفى الإسناد علة أخرى هي الخلاف في رفعه ووقفه على علقمة فرفعه عنه الثورى ووقفه شريك.\n* وأما رواية خيثمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٠٣ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٩٦١ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣١ والبيهقي ٣/ ٣٧٤:\nمن طريق معمر عن عاصم بن أبى النجود عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إلي\". والسياق لعبد الرزاق وإسناده حسن.\n* وأما رواية عبد الله بن يزيد عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ١٣٤ والبزار ٦/ ٤١٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٨١ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٧٥:\nمن طريق الإفريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صدع صداعًا في سبيل الله ثم احتسب غفر الله ﷿ له ما كان قبل ذلك من ذنب\". والسياق لعبد بن حميد.\nوالإفريقى ضعيف ويظهر من صنيع ابن عدى أنه المتفرد به.","vol":"3","page":1572},{"text":"* وأما رواية سلمان الأغر عنه:\nففي البزار ٦/ ٤١٨:\nمن طريق يوسف بن خالد السمتى قال: أخبرنى موسى بن عقبة قال: حدثنى عبيد الله ابن سلمان الأغر عن أبيه أن عبد الله بن عمرو قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من امرئ مؤمن ولا مؤمنة يمرض إلا جعله الله له كفارة لما مضى من ذنوبه\" ويوسف متروك.\n\n١٦٢٩/ ٨ - وأما حديث أسد بن كرز:\nفرواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٤/ ٧٠ وابن أبى الدنيا ص ٩٤ في المرض والكفارات وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٤ و٢٦٧ وابن قانع في معجمه ١/ ٤٣ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٢٦٨ والطبراني في الكبير ١/ ٣٣٥:\nمن طريق إسماعيل بن أوسط عن خالد بن عبد الله عن جده أسد بن كرز سمع النبي - ﷺ - يقول: \"المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر\". والسياق لابن أبى الدنيا. والحديث ضعيف خالد لا سماع له من جده أسد بن كرز كما قال الحافظ في الإصابة، إلا أنى وجدت عند ابن قانع أنه يرويه عن أبيه عن جده أسد ولم أجد هذا إلا عنده. مع أن المزى في التهذيب ذكر أنه يروى عن أبيه عن جده. فبان بهذا أن لما انفرد به ابن قانغ أصل كما أن ابن حبان ذكر أن والد خالد عبد الله بن يزيد بن أسد كما في الثقات ٥/ ٥٤ وكذا البخاري في التاريخ ٦/ ٢٢٥ وذكر أنه يروى عن أبيه واثبتا الصحبة لأبيه وذكرا أن ولده خالد يروى عنه، وانظر الإصابة ٣/ ٦١٤ فعلى هذا فوالد خالد هو عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز تابعى ووالده يزيد صحابي وكذا جده أسد فلا انقطاع إنما يبقى معنا هل سمع عبد الله بن يزيد من جده كرز إذ يذكرون في ترجمته أنه سمع من أبيه يزيد فحسب وما ذكره المزى من كون خالد يروى عن أبيه عن جده وأن لجده صحبة لا يوافق ما هنا إذ صرح ابن قانع أن جده أسدًا وذكر الحديث في ترجمته وهذا لا يضر إذ جدى خالد الأدنى والأعلى لهما صحبة.\n\n٩/ ١٦٣٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه عنه أبو الزبير ووهب بن كيسان وأبو سفيان وعطاء.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٩٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨٢ وأبى يعلى ٢/ ٤٠٩ و٤١٠ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٤:","vol":"3","page":1573},{"text":"من طريق حجاج الصواف حدثنى أبو الزبير. حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - دخل على أم السائب أو أم المسيب. فقال: \"مالك يا أم السائب أو أم المسيب تزفزفين\" قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال: \"لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بنى آدم، كما يذهب الكير خبث الحديد\".\nوورد ما يتعلق بالباب لأبى الزبير عن جابر بلفظ آخر عند أحمد ٣/ ٣٤٦ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٣٦٢ وابن حبان كما في زوائده ص ١٧٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٧٢ بلفظ: \"لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة مرضًا إلا حط الله به عنه من خطيئته\" والسند صحيح إلا أن فيه عنعنة أبى الزبير وقد تابعه على هذا السياق عن جابر أبو سفيان طلحة بن نافع عند أحمد ٣/ ٣٨٦ و٤٠٠ والطيالسى ص ٢٤٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ١٠١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٣٤ وابن عدى ٧/ ٢٧٨:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر. وورد بهذه السلسلة أيضًا بلفظ آخر عند الترمذي ٤/ ٦٠٣ والطبراني في الصغير ١/ ٨٨ والخطيب في التاريخ ٤/ ٤٠٠ والخليلى في الإرشاد ٢/ ٦٦٥ و٦٦٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن مغراء عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقاريض\". والسياق للترمذي واستغربه وأنه لا يعرفه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه من تقدم وتفرد بذلك كما قال الطبراني في الصغير. خالفه الثورى إذ رواه عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مالك ابن عميرة عن مسروق من قوله موقوفًا خرج ذلك الخطيب في الكفاية ص ٢٢٣ ولا شك أن الثورى هو المقدم على جميع أصحاب الأعمش.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nفتقدم ذكرها آنفًا.\n* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ١/ ٢٨٩:\nمن طريق إسماعيل بن عبد الكريم حدثنى إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب عن","vol":"3","page":1574},{"text":"جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله من خطيئته\" وإسماعيل وشيخه يحتاجان إلى نظر.\nوأما رواة عطاء عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٩٤ وأبى جعفر البخترى في حديثه ص ١٢٦:\nمن طريق يحيى بن سعيد الفارسى قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن المؤمن يؤجر بقطع شسعه حتى تكتب له بها حسنة\" والحديث ضعفه ابن عدى بالفارسى.\n\n١٦٣١/ ١٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن أزهر:\nفرواه البزار ٨/ ٣٧٩ والرويانى ٢/ ٥٠٥ و٥٠٦ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٣٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٥٧ والحاكم ١/ ٣٤٨ والبيهقي في السنن ٣/ ٣٧٤ والشعب ٧/ ١٥٩ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ١٨١٨:\nمن طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ازهر عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل المؤمن حين تصيبه الحمى أو الوعك مثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها وببقى طيبها\". والسياق لابن أبى الدنيا.\nوالسند إلى عبد الحميد ثابت حسن وعبد الحميد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ١٥ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٧٦ وذكر البزار أنه لا يعلم له راويًا إلا من هنا فعلى هذا هو مجهول.\n\n١١/ ١٦٣٢ - وأما حديث أبي موسى:\nففي البخاري ٦/ ١٣٦ وأبى داود ٣/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٤١٠ و٤١٨ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٥ وهناد في الزهد له ١/ ٢٥١ وابن أبى شيبة ٣/ ١١٨ والطحاوى ٥/ ٤٦٣ وابن حبان ٤/ ٢٥٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٨٢ والصغير ٢/ ٦ و٧ والدارقطني ٢/ ٢٠٧ و٢٠٣ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٢٤٠ وأخبار أصبهان ١/ ٦٠ والبيهقي ٣/ ٣٧٤:\nمن طريق العوام بن حوشب حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكى قال: سمعت أبا بردة واصطحب هو ويزيد بن أبى كبشة في سفر فكان يزيد يصوم في السفر فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحًا\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1575},{"text":"وقد اختلف فيه على إبراهيم فرفعه عنه من تقدم وخالفه مسعر بن كدام إذ وقفه على أبى بردة. وقد صوب الدارقطني في العلل رواية الرفع إلا أن العوام قد اختلف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه يزيد بن هارون وهشيم ومحمد بن عبيد بما تقدم خالفهم حفص بن غياث إذ روى عنه أحمد بن أبى الحوارى مثل رواية الجماعة عن العوام. خالفه أبو هشام الرفاعى إذ قال عنه عن العوام عن إبراهيم عن ابن أبى أوفى كما عند الدارقطني.\nوعلى أي أصح هذه الروايات ما اختاره البخاري. وثم رواية موصولة عن مسعر لكن لا تصح الرواية إليه إلا أنها تقوى رواية الجماعة عن إبراهيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>قوله: باب (٢) ما جاء في عيادة المريض</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى موسى والبراء وأبى هريرة وأنس وجابر\n\n١٦٣٣/ ١٢ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو فاختة وابن أبى ليلى والحارث الأعور وزاذان وهبيرة وأبو بردة وعبد الرحمن بن غنم ورجل.\n* أما رواية أبي فاختة عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٢٩١ وأحمد ١/ ٩١ والبزار ٣/ ٢٨ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٨٥ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٤٥:\nمن طريق ثوير بن أبى فاختة عن أبيه قال: أخذ على بيدى قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده. فوجدنا عنده أبا موسى فقال على - ﵇ -: أعائدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا فقال: لا بل عائدًا فقال على: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حنى يمسى، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة\". والسياق للترمذي وثوير ضعيف وقد خولف كما يأتى.\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٤٧٦ وابن ماجه ١/ ٤٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٤ وأحمد ١/ ٨١ و٩٧ و١١٨ و١٢٠ و١٢١ وهناد في الزهد رقم ٢٢٤ و٣٧٢ و٩٧ و١١٨ و١٢٠ و١٢١ والبزار ٢/ ٢٢٤ وأبى يعلى ١/ ١٦٩ و١٧٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢١ و١٢٢ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٥١ و٥٢ و٥٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٨ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد","vol":"3","page":1576},{"text":"ص ٢٩٥ والحاكم ١/ ٣٤١ و٣٤٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٨٠ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٦٧:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أتى أخاه المسلم عائدًا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس. فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى. وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح\". والسياق لابن ماجه.\nوقد رواه عن الحكم منصور وشعبة والأعمش وعبد الغفار بن قاسم.\nوقد اختلفوا في الإسناد على الحكم وذلك إما منهم أو من الرواة عنهم وذلك الخلاف في الرفع والوقف.\nأما الخلاف فيه على شعبة فرفعه عنه ابن أبى عدى وعبد الله بن يزيد المقرى.\nووقفه غندر كما عند أحمد ومحمد بن كثير كما عند أبى داود وغندر هو المقدم. وقد تابعهما عمرو بن مرزوق وعبد الملك الجدى.\nوأما الخلات فيه على الأعمش فرفعه عنه أبو معاوية وأبو بكر بن عياش ووقفه أبو شهاب الحناط. فالراجح عن الأعمش رواية الرفع.\nوأما منصور فلم يروه عن الحكم إلا موقوفًا فبان بما تقدم أن الراجح عن شعبة الوقف خلافًا للرواية الراجحة عن الأعمش وقد وافقه على ذلك منصور وكذا عبد الغفار وان كان متروكًا. وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية الوقف إذ قال: \"ويشبه أن يكون القول قول شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على موقوفًا لكثرة من رواه عن شعبة كذلك ولمتابعة أبى مريم عن الحكم ولمتابعة يعلى بن عطاء عن عبد الله بن نافع عن على والله أعلم\". اهـ وفيه مخالفة أخرى لشعبة خلاف ما تقدم وذلك في شيخ الحكم كما تقدم. ورواية يعلى التى أشار إليها الدارقطني خرجها بعض من تقدم.\nوقد اختلف فيه على يعلى في رفعه ووقفه فرفعه عنه حماد بن سلمة وخالف في شيخ يعلى إذ مرة يقول فيه عبد الله بن يسار وحينًا عبد الله بن شداد وذلك خلاف رواية هشيم ولا شك أن هشيما أقدم منه في كل ذلك.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٨٠ وابن ماجه ١/ ٤٦١ وأحمد ١/ ٨٨ و٨٩ والبزار ٣/ ٨١ و٨٢ وأبى","vol":"3","page":1577},{"text":"يعلى ١/ ٢٣٤ والدارمي ٢/ ١٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وهناد في الزهد ١/ ٤٩٧ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٣:\nمن طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمسلم على المسلم ست بالمعروف: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويتبع جنازته إذا مات ويحب له ما يحب لنفسه\". والسياق للترمذي.\nوفى الحديث علل ثلاث تدليس أبى إسحاق وما قيل أنه لم يسمع من الحارث إلا\nأربعة أحاديث وكون الحارث متروك وهذه الأخيرة أشدها.\n* وأما رواية زاذان عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٤٦ وأبى يعلى ١/ ٢٦٦ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٣٥ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٤:\nمن طريق يحيى بن نصر بن حاجب ثنا هلال بن خباب عن زاذان عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حق المسلم على المسلم ستة يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه وبنصح له بالغيب ويشمت عليه إذا عطس ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات\" ويحيى قال فيه أحمد كان جهميًا وقال فيه أبو زرعة ليس بشىء.\n* وأما رواية هبيرة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٦٨:\nمن طريق مصعب بن سوار عن أبى إسحاق عن هبيرة بن يريم عن على: قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا قعد عنده غمرته ووكل الله به سبعين ألفًا من الملائكة يصلون عليه حتى يمسي\" وقال عقبه: \"لم يرو هذا عن أبى إسحاق إلا مصعب بن سوار\" وفيه عنعنة أبى إسحاق ومصعب لا أعلم حاله.\n* وأما رواية أبى بردة عنه:\nففي أوسط الطبراني ٢/ ٧٧:\nمن طريق أبى زائدة زكريا بن يحيى بن أبى زائدة حدثنا المحاربى عن أبى حيان التيمى عن أبى بردة أن أبا موسى دخل على الحسن بن على يعوده فقال: له على: أزائرًا جئتنا يا أبا موسى أم عائذًا لابن أخيك قال: لا بل جئتك عائذًا قال على: أما إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا جلس غمرته\" وذكر الطبراني أنه تفرد به","vol":"3","page":1578},{"text":"عن المحاربى أبو زائدة وسنده حسن.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن غنم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٣٥:\nمن طريق ابن لهيعة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن صفوان بن سليم عن يوسف بن هاشم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى عن على بن أبى طالب قل: سمعت رسول - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه\" وابن لهيعة ضعيف وشيخه متروك وذكر الطبراني والدارقطني انفرادهما بالحديث.\n* وأما رواية المبهم عنه:\nففي أحمد ١/ ١٣٨ والبيهقي في الشعب ٦/ ٥٣٢:\nمن طريق سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ثنا مسلم بن أبى مريم عن رجل من الأنصار عن على - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"من عاد مريضًا مشى في خرف الجنة فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكل به سبعون ألف ملك بستغفرون له ذلك اليوم\"\nوالسند ضعيف من أجل المبهم.\n\n١٦٣٤/ ١٣ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاري ٦/ ١٦٧ وأبو داود ٣/ ٤٧٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٤ وأحمد ٤/ ٣٩٤ و٤٠٦ وأبو يعلى ٦/ ٤١٨ والرويانى ١/ ٣٤٦ وعبد بن حميد ص ١٩٥ والدارمي ٢/ ١٤٢ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩٣ وهناد في الزهد ١/ ٢٢٧ وأبو عبيد في المواعظ ص ١٥٨ والأموال له ص ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٣٦١ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٦٧ وابن المقرى في معجمه ص ٩٥ والفزارى في السير ص ٢١٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٩٣ وابن حبان ٥/ ١٣٦ والبيهقي ٣/ ٣٧٩ و٩/ ٢٢٦:\nمن طريق منصور عن أبى وائل عن أبى موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فكوا العانى يعنى الأسير وأطعموا الجائع وعودوا المريض\". والسياق للبخاري.\n\n١٦٣٥/ ١٤ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه معاوية بن سويد وأبو إسحاق.\n* أما رواية معاوية عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ١١٢ ومسلم ٣/ ١٦٣٥ وأبو عوانة ٦/ ٤٠١ والترمذي ٤/ ٢٣٦","vol":"3","page":1579},{"text":"و٥/ ١١٧ والنسائي ٤/ ٥٤ وابن ماجه ٢/ ١١٨٧ وأحمد ٤/ ٢٨٤ و٢٨٧ و٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٢ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧١٣ والطوسى في الأربعين ص ٨١ والطيالسى ص ١٠١ وابن حبان ٥/ ١٨ والطحاوى ١/ ٤٨٢ في شرح المعانى والمشكل ٢/ ١٥٨ والبيهقي ٣/ ٢٢٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢١١ ومكارم الأخلاق ص ٣٣٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٢ وابن جميع في معجمه ص/٢١٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٩:\nمن طريق أشعث بن أبى الشعثاء قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء - ﵁ - قال: \"أمرنا النبي - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعى ونصر المظلوم وإبرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفظة وخاتم الذهب والحرير والديباج والقسى والإستبرق\".\n* وأما رواية أبي إسحاق عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٥ و٦.\nمن طريق عمر بن أيوب عن غالب عن أبى إسحاق عن البراء قال: نهينا عن ست وأمرنا بست نهينا أن نجلس على المياثر أو نشرب بالفضة أو نلبس الحرير والسندس والإستبرق وأن نلبس خاتم الذهب وأمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وإبرار القسم وتشميت العاطس وإجابة الداعى ونصر المظلوم\" وغالب هو ابن عبيد الله ضعفه غير واحد.\n\n١٥/ ١٦٣٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب والأعرج وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وعثمان بن أبى سودة وسعيد المقبرى وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن حجيرة عن أبيه وأبو حازم وسعيد بن ميناء وأبو عياض.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ٢/ ١١٣ ومسلم ٤/ ١٧٠٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٣٩ وأحمد ٢/ ٥٤٠ والطيالسى ص ٣٠٣ وأبى داود ٥/ ٢٨٨ وابن حبان ١/ ٢٣٥ و٢٣١ والدارقطني في العلل ٢/ ٣٠٧ وابن الجارود ص ١٨٦ والطحاوى في المشكل ٢/ ٧ و٨ و٨/ ٣٣ والبيهقي ٣/ ٢٢٣ و٧/ ٢٦٣ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٦ و٦٣:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض، واتباع","vol":"3","page":1580},{"text":"الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطى\". والسياق للبخاري.\nوذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على أصحاب الأوزاعى راويه عن الزهرى إذ منهم من ساقه عنه كما تقدم ومنهم من قرن مع سعيد أبا سلمة بن عبد الرحمن، وفى الواقع أن هذه العلة غير قادحة أو مؤثرة في صحة الحديث لذا اختار الشيخان في كتابيهما ما تقدم. مع أن رواية من لم يزد أبا سلمة أرجح ممن زاده وفيه علة أخرى على معمر هي الوصل والإرسال.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nفتقدم تخريجها في الصيام في باب برقم (٤١).\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٠٥ وأحمد ٢/ ٣٨٨ وأبى يعلى ٦/ ٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٩ وابن حبان في صحيحه ١/ ٢٣١ والبيهقي ١٠/ ١٠٨ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٥:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حق المسلم على المسلم ست\" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: \"إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده. وإذا مات فاتبعه\". والسياق لمسلم.\nوللحرقى عن أبى هريرة سياق آخر.\nفي ابن عدى ٤/ ٤٧:\nمن طريق مالك وشبل بن العلاء عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله: طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلًا في الجنة\" وقد عقبه ابن عدى بقوله: \"منكر من حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإسناد\".\n* وأما رواية عثمان بن أبى سودة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٦٥ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٢٦ و٣٥٤ وابن المبارك في مسنده ص ٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٩٣ وكتاب الإخوان له عى ١٥٨ وابن حبان ٤/ ٢٦٩:","vol":"3","page":1581},{"text":"من طريق يوسف بن يعقوب السدوسى حدثنا أبو سنان القسملى هو الشامى عن عثمان بن أبى سودة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا\". والسياق للترمذي وأبو سنان هو عيسى بن سنان ضعيف.\n* وأما رواية سعبد المقبرى عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٨٠ والنسائي ٤/ ٥٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٦٠ و٢٦١ وبحشل في تاريخه ص ١٤٢ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٤:\nمن طريق محمد بن موسى المخزومى وغيره عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض ويشهده إذا مات ويجيبه إذا دعاه ويسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وينصح له إذا غاب أو شهد\". والسياق للترمذي وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٣٢ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وهناد في الزهد ٢/ ٤٩٧ وابن حبان ١/ ٢٣٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٤٠.\nمن طريق محمد بن عمرو وغيره عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية وإجابة الدعوة وشهود الجنازة وعيادة المريض وتشميت العاطس إذا حمد الله\". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى ووقع في بعض طرقه عند أحمد وابن حبان \"ثلاث كلهن حق\" وذلك السياق من رواية عمر بن أبى سلمة عن أبى سلمة ولعله اختصره.\n* وأما رواية ابن حجيرة عن أبيه:\nففي أحمد ١/ ٣٢٢ واسحاق ١/ ٣٣٧ في مسنديهما والطبراني في الأوسط ٩/\n١٣٥ و١٣٦:\nمن طريق سعيد بن أبى أيوب حدثنى عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حق المؤمن على المؤمن ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وإذا دعاه يجيبه وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهده وإذا غاب أن ينصحه\". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله:","vol":"3","page":1582},{"text":"\"لم يرو هذا الحديث عن ابن حجيرة إلا ابنه ولا عن ابنه إلا عبد الله بن الوليد تفرد به سعيد بن أبى ايوب\". اهـ. والنظر هو في عبد الله بن الوليد إذ قد قال فيه الدارقطني: \"لا يعتبر به\" وذكره ابن حبان في الثقات والصواب فيه ما تقدم عن الدارقطني لذا لينه الحافظ في التقريب.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧١٣ و٤/ ١٨٥٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨١ وبحشل في تاريخ واسط ص ٩٦:\nمن طريق يزيد بن كيسان وغيره عن أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"من أصبح منكم اليوم صائما\" قال أبو بكر - ﵁ -: أنا. قال: \"فمن تبع منكم اليوم جنازة\" قال أبو بكر - ﵁ -: أنا قال: \"فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا\" قال أبو بكر - ﵁ -: أنا. قال: \"فمن عاد منكم اليوم مريضًا\" قال أبو بكر - ﵁ -: أنا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة\". والسياق لمسلم ويزيد حسن الحديث.\nولأبى حازم عنه رواية أخرى في التوبيخ لأبى الشيخ ص ٦٢:\nمن طريق يزيد بن هرمز أنا سالم بن عبيد عن أبى عبد الله عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ستة على كل مسلم إذا مر سلم، وإذا عطس شمت وإذا دعى أجاب ولو على كراع شاة، وإذا مرض أعاده وإذا مات تبع جنارته، وإذا غاب حفظ غيبته\" ولم يتبين لى بعض رواته مع أن ثم ممن يقال له أبو حازم أكثر من واحد في طبقة احدة وانظر المحدث الفاصل ص ٢٩٤.\n* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٦٠ و٢٦١ وأبى الشيخ في التوبيخ ص ٥٠:\nمن طريق الصباح بن محارب عن أشعث بن عبد الملك عن سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حق المسلم على المسلم خمس إن مرض عاده وإن مات شهد جنازته، وإن مر سلم عليه، وإن عطس شمته وإن دعاه ولو على كراع أجابه\" وإسناده حسن وذكر الطبراني أن سعيدًا هو المقبرى وذلك خلاف ما صرحت به رواية أبى الشيخ من أنه ابن ميناء واستفيد من رواية الطبراني تعيين أشعث إذ أهملته رواية أبى الشيخ.","vol":"3","page":1583},{"text":"* وأما رواية أبي عياض عنه:\nفيأتى تخريجها في البر والصلة برقم ٣٦.\n\n١٦٣٧/ ١٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت البنانى وعكرمة وسلمة بن وردان وعبد الله بن عبد الله بن جبر ومنة\nالزرقاء وأبو حازم ومسلم الأعور.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢١٩ وأبى داود ٣/ ٤٧٤ وأبى يعلى ٣/ ٣٥٤:\nمن طريق حماد بن زيد وغيره عن ثابت عن أنس - ﷺ - قال: \"كان غلام يهودى يخدم النبي - ﷺ - فمرض فأتاه النبي - ﷺ - يعوده فقعد عند رأسه فقال له: \"أسلم\"، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم - ﷺ -. فأسلم. فخرج النبي - ﷺ - وهو يقول: الحمد لله الذى أنقذه من النار\". والسياق للبخاري وقد خالف شريك من سبق إذ قال عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس كما عند النسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٦ وأحمد ٣/ ٢٦٠ والحاكم ١/ ٣٦٣ وشريك سيئ الحفظ.\nولثابت عن أنس رواية أخرى في الباب.\nعند الترمذي ٣/ ٣٠٢ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٥ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٣ وابن عدى ٥/ ٤٩:\nمن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن النبي - ﷺ - دخل على شاب وهو في الموت فقال: \"كيف تجدك\" قال: والله يا رسول الله إنى أرجو الله وأخاف ذنوبى فقال النبي - ﷺ -: \"لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما خاف\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على جعفر فوصله عنه سيار بن حاتم خالفه أبو الربيع الزهرانى إذ أرسله فلم يذكر أنسًا وقد صوب البخاري كما في علل المصنف الكبير ص ١٤٢ وأبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٠٤ و١٠٥ والدارقطني في العلل إرساله وذهب إلى هذا أيضًا الترمذي في الجامع.\nولثابت عن أنس رواية أخرى عند أبى يعلى ٣/ ٣٨٢:\nمن طريق عباد بن كثير عن ثابت عنه مطولًا وفيه \"فلما خرجنا قال عمر: يا رسول الله","vol":"3","page":1584},{"text":"حضضتنا آنفًا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المرء المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة وكان المريض في ظل عرشه وكان العائد في ظل قدسه، وذكر بقية الحديث وعباد متروك.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nفتقدمت في الباب السابق.\n* وأما رواية سلمة بن وردان عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١١٨ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ٤٨٩ وأحمد أيضًا في فضائل الصحابة ١/ ٤٧٢ و٤٧٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ وابن عدى ٣/ ٣٣٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٩٣:\nمن طريق جعفر بن عون والقعنبى كلاهما عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنسًا قال: سال النبي - ﷺ - أصحابه: \"من أصبح صائما اليوم\" قال عمر: أنا. قال: \"فمن تصدق اليوم\" قال عمر: أنا. قال: \"فمن عاد مريضًا\". قال عمر: أنا. قال: \"فمن شيع جنازة\" قال عمر: أنا. قال: \"وجبت لك الجنة\". والسياق لأحمد في الفضائل والحديث ضعيف لأمرين لكون سلمة ضعيف جدًّا ولمخالفته من هو أوثق منه وذلك في المتن والإسناد أما المخالفة في المتن فكون القصة هذه معلومة للصديق كما في الصحيح ولكون الحديث مشهور من مسند أبى هريرة. إلا أن سلمة لم ينفرد به عن أنس فقد تابعه أبان بن أبى عياش عند عبد الرزاق. إلا أنه أشد ضعفًا من سلمة فلا تنفع.\n* وأما رواية عبد الله بن عبد الله بن جبر عنه:\nفتقدم تخريجها في رواية ثابت عن أنس من هذا الباب.\n* وأما رواية منة الزرقاء عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٩٢ وابن أبى الدنيا في كتاب المرض والكفارات ص ٩٦:\nمن طريق العباس بن الفضل ثنا يزيد بن حمران حدثتنى منة الزرقاء قالت قلت لأنس: حديثًا لم تداوله الرجال بينك وبين رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته،. والسياق للحارث.","vol":"3","page":1585},{"text":"والعباس ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥١٠ و٥١١ وقال: \"يخطئ ويخالف\" وذكره الخطيب في التاريخ ١٢/ ١٣٤ ونقل عن ابن معين قوله فيه: \"كذاب خبيث\" ونقل عن ابن المدينى أنه ضعفه جدًّا. ومن فوقه لا أعلمهم.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nفيأتى تخريجها في الرضاع برقم ١٠.\n* وأما رواية مسلم الأعور عنه:\nففي الجامع للترمذي ٣/ ٣٢٨ وابن أبى الدنيا في التواضع والخمول ص ١٥٢ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٣٦ وابن عدى ٦/ ٣٠٧:\nمن طريق على بن مسهر وغيره عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يعود المريض ويشهد الجنازة ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكان يوم بنى قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف ليف\" والحديث ضعيف من أجل مسلم.\n\n١٦٣٨/ ١٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير وعمر بن الحكم وعمرو بن دينار ومالك مرسلًا.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٠١ ومسلم ٣/ ١٢٣٤ وأبى داود ٣/ ٣٠٨ والترمذي ٤/ ٤١٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٠ وابن ماجه ٢/ ٩١١ و٣/ ٢٩٨ و٣٠٧ وأحمد ٣/ ٣٠٧ وأبى يعلى ٢/ ٤٢٨ وابن جرير في التفسير ٦/ ٢٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٣٢ والبيهقي ٦/ ٢٢٣:\nمن طريق شعبة وغيره عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرًا يقول: جاء رسول الله - ﷺ - يعودنى وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب على من وضوئه فعقلت فقلت: يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثنى كلالة فنزلت آية الفرائض\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٣٠٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٩ والطيالسى رقم ١٧٤٢ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٣٥ والبيهقي ٦/ ٢٦١ وابن جرير في التفسر ٦/ ٣٢٠ وأحمد ٣/ ٣٧٢ وعبد بن حميد ص ٣٢٣:","vol":"3","page":1586},{"text":"من طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر قال: اشتكيت وعندى سبع أخوات فدخل على رسول الله في فنفخ في وجهى فأفقت فقلت: يا رسول الله ألا أوصى لأخواتى بالثلث قال: \"أحسن\" قلت: الشطر قال: \"أحسن\" ثم خرج وتركنى فقال: \"يا جابر لا أراك ميتًا من وجعك هدا وإن الله قد أنزل فبين لأخواتك\" فجعل لهن الثلثين قال: فكان جابر يقول: أنزلت هذه الآية في: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. والسياق لأبى داود وإسناده صحيح.\n* وأما رواية عمر بن الحكم عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣٠٤ والحارث بن أبى أسامة كما في زوائده ص ٩١ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٣ والبزار كلما في زوائده ١/ ٣٦٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٨٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٥٢ وابن حبان ٤/ ٢٦٧ والحاكم ١/ ٣٥٠ والبيهقي ٣/ ٣٨٠:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عاد مريضًا خاض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة أو نحو هذا الكلام\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في إسناده على عمر ومن أخذ عنه.\nأما الخلاف فيه على عمر فرواه عنه من تقدم كما سبق. خالفه عبد الرحمن بن عبد الله إذ قال عنه عن كعب بن مالك كما في الأوسط للطبراني ١/ ٢٧٧ وهذا ضعيف لأن الراوى عن عبد الرحمن أبو معشر المدنى وهو ضعيف.\nوأما الخلاف فيه على عبد الحميد فرواه عنه هشيم والواقدى وعبد الله بن حمران كما تقدم خالفهم خالد بن الحارث إذ قال عن عبد الحميد عن أبيه عن محمر به. فهل رواية خالد من المزيد أم بين رواية هشيم ومن تابعه انقطاع أوضح ذلك رواية خالد؟ محل نظر الواقع أن هشيما أمن من تدليسه حيث صرح بالسماع من شيخه عبد الحميد. ولم أر تصريحًا لعبد الحميد من عمر إلا عند الحارث وذلك من رواية الواقدى وأمره واضح في عدم الاحتجاج به. والظاهر ترجيح رواية خالد حتى يثبت صحة سماعه من عمر من وجه يثبت فبان بهذا علة هذا الإسناد.\n* تنبيه:\nتناقض مخرج كتاب ابن أبى الدنيا وزوائد مسند الحارث إذ المحقق لهما واحد","vol":"3","page":1587},{"text":"فصحح الإسناد في المصدر الأول وضعفه في الثانى. علمًا بأن تضعيفه للحديث في المصدر الثانى غير سديد إذ يفهم منه أن تضعيفه للحديث بناء على أن شيخ الحارث الواقدى. ولا يعلم أنه توبع كما هو مخرج في المصدر الأول مما حققه.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٣٨٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٥٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٩ وابن عدى ٦/ ٢٨٠ والبيهقي ١٠/ ١٠٠ والخطيب ٧/ ٤٣١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢١٧:\nمن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"انطلقوا بنا إلى بنى واقف نزور البصير\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على ابن عيينة فقال عنه الحسين بن على الجعفى ما تقدم وقد تفرد بذلك كما قاله البزار إذ قال: \"لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجعفى، أحسبه أخطأ فيه لأن الحفاظ إنما يروونه عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلًا\".اهـ إلا أن ابن عدى ذكر في الكامل أن يونس بن محمد الجمال قد رواه عن ابن عيينة إلا أن الجمال حسب ما قاله ابن عدى سرقه من الجعفى، وقد اضطرب الجمال في إسناده فمرة رواه كما تقدم ومرة أدخل محمد بن جبير بين عمرو وبين جابر.\nوقد خالف الجمال والجعفى، الصلت بن محمد إذ قال عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه رفعه خالف الجميع أحمد بن عبدة إذ أرسله فلم يجاوزه محمد بن جبير وهذا الصواب مما تقدم.\n* وأما رواية مالك عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٤١ و٤٢:\nمن طريق أبى مصعب ثنا مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حنى إذا قعد عنده قرب منها\" قال: ابن عدى \"وما أخلق هذا الحديث أن يكون مثل الأول، سمعه مالك من شرحبيل كنى اسمه لأنه كره أن يسميه فيرويه عنه\". اهـ.\nوشرحبيل الذى ذكره وابن سعد متروك.","vol":"3","page":1588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>قوله: باب (٣) ما جاء في النهى عن التمنى للموت</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبى هريرة وجابر\n\n١٦٣٩/ ١٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب والنضر بن أنس وحميد وعلى بن زيد وقتادة ومصعب بن ماهان.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٢٧ و٤/ ٢٠٦٤ والنسائي ٤/ ٤ وأحمد ٣/ ١٦٣ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧ وعبد بن حميد ع ٣٧٣ والبيهقي ٣/ ٣٧٧ وعلى بن الجعد في مسنده ع ٢٥٧ وابن أبى الدنيا في كتاب المتمنين ص ٦٦ وابن عدى ٧/ ٢٥٢ والطبراني في الأوسط ٨/ ٧٨:\nمن طريق شعبة حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك - ﵁ - قال النبي - ﷺ -: \"لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيرًا لي\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في سياق إسناده على شعبة فساقه عنه آدم وحجاج وابن الجعد كما تقدم. وأما روح بن عبادة فمرة ساقه كما تقدم. ومرة قال عن شعبة عن ثابت وعلى بن زيد وعبد العزيز بن صهيب وتابعه على هذه عمرو بن مرزوق إلا أن عمروًا لم يذكر ثابتًا وذكر قتادة. والظاهر صحة الوجهين إذ راويهما واحد وهو من تقدم.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ١١/ ١٥٠ ومسلم ٤/ ٢٠٦٤ والترمذي ٣/ ٢٩٣ وأبى داود ٣/ ٤٨٠ والنسائي ٤/ ٣ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٥ وأحمد ٣/ ١٠١ و٢٨١ والطيالسى ص ١٥٢ وابن حبان ٤/ ٢٨٦ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٦٩ وأبى يعلى ٤/ ٨٠:\nمن طريق إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية النضر بن أنس عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٢٢٠ ومسلم ٤/ ٢٠٦ وأحمد ٣/ ٢٥٨:","vol":"3","page":1589},{"text":"من طريق عاصم الأحول عن النضر بن أنس قال: قال أنس - ﵁ -: لولا أنى سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا تمنوا الموت\" لتمنيت والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي النسائي ٤/ ٣ وأحمد ٣/ ١٠٤ وعبد بن حميد ص ٤١١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٧٠ و١٤٧١ وأبى يعلى ٤/ ٥٢ و٦٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤ والعلم لأبى خيثمة ص ١٤٨ وابن عدى ١/ ٤٠٢ وابن حبان ٤/ ٢٧١:\nمن طريق يزيد بن زريع وغيره عن حميد عن أنسًا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي\".\nوالسياق للنسائي ولم أر تصريحًا لحميد وما قبله تعتبر متابعة له.\n* وأما رواية على بن زيد عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٧٥ وأحمد ٣/ ١٧١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٦٩:\nمن طريق شعبة عن على بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنين أحدكم الموت أو قال المؤمن الموت فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لي\". والسياق للنسائي.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٤٨١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٥ والطبراني في الدعاء٣/ ١٤٦٩:\nمن طريق شعبة عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال. فذكر بمثل رواية على بن زبد.\n* وأما رواية مصعب بن ماهان:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٣٦٢:\nمن طريق مصعب بن ماهان عن سفيان الثورى عن حماد بن أبى سليمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرًا لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيرًا لي\" ومصعب قال فيه أحمد في حديثه غلط عن الثورى مع وصفه له بالصلاح ووثقه ابن وضاح ونقل عن أبى حاتم","vol":"3","page":1590},{"text":"توثيقه وضعفه العقيلى وغاية القول فيه أنه حسن إذا انفرد لا يحتج به.\n\n١٩/ ١٦٤٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو عبيد مولى بن أزهر وهمام.\n* أما رواية أبى عبيد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٢٧ والنسائي ٤/ ٣ وأحمد ٢/ ٣٠٩ و٥١٤ والبيهقي ٣/ ٣٧٧:\nمن طريق شعيب وغيره عن الزهرى نا أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لن يدخل أحدًا عمله الجنة\". قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: \"ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله بفضل ورحمة. فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه يونس وشعيب ومحمد بن أبى حفصة ما تقدم خالفهم صالح بن أبى الأخضر وسفيان بن حسين إذ قالا عنه عن عبيد الله عنه وهما ضعيفان في الزهرى وانظر علل ابن المدينى ص٩٠.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٢/ ٢٠٦٥ وأحمد ٦/ ٣١٢ والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٧٧:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله. وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣٥٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٢:\nمن طريق أبى عوانة قال: حدثنا عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا تمنى أحدكم الموت فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدرى ما يكتب له من أمنيته\". والسياق للطيالسى وعمر بن أبى سلمة حسن الحديث.\n* وأما رواية عثمان بن أبى سودة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٦٥ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وأحمد ٢/ ٣٢٦ و٢٤٤ و٣٥٤ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ١٦٤ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٥٧:","vol":"3","page":1591},{"text":"من طريق أبى سنان القسملى الشامى عن عثمان بن أبى سودة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا\". والسياق للترمذي.\nوأبو سنان عسى بن سنان ضعيف.\n\n١٦٤١/ ٢٠ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في أول باب من كتاب الجنائز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>قوله: باب (٤) ما جاء في التعوذ للمريض</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وعائشة\n\n١٦٤٢/ ٢١ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة\n* أما رواية عبد العزبز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ وأبى داود ٤/ ٢١٧ والترمذي ٣/ ٢٩٤ وفى علله الكبير ص ١٤١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٥٩ وأحمد ١/ ١٥٣ وأبى يعلى ٤/ ٧٤:\nمن طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت فقال أنس ألا أرقيك برقية رسول الله - ﷺ - قال: \"بلى قال اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافى لا شافى إلا أنت شفاء لا يغادر سقما\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عبد الوارث فقال عنه قتيبة ومسدد وولده عبد الصمد ما تقدم. خالفهم بشر بن هلال إذ قال عنه عن عبد العزيز عن أبى نضرة عن أبى سعيد. فجعله من مسند أبى سعيد وقد صوب البخاري وأبو زرعة الوجهين كما في علل المصنف والجامع دليل ذلك أن عبد الوارث بن سعيد روى عنه ولده عبد الصمد الوجهين.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٦٨ وابن السنى في اليوم واليلة برقم ٥٤٨ وأحمد ٣/ ٢٦٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٥٠:\nمن طريق عفان عن حماد عن حميد وحماد عن أنس أن رسول الله - ﷺ - كان إذا دخل","vol":"3","page":1592},{"text":"على المريض قال: \"اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافى شفا، لا يغادر سقمًا\" وقال حماد: لا شفاءً إلا شفاؤك اشف شفاء لا يغادر سقما\". والسياق للنسائي وإسناده حسن.\n* تنبيه:\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن حماد بن أبى سليمان إلا حماد بن سلمة ولا عن حماد إلا هلال بن عبد الملك تفرد به أبو حفص\". اهـ ولم يصب في زعمه أن هلالًا تفرد به عن حماد فقد رواه عنه من تقدم.\n* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عنه:\nففي كتاب المرض والكفارات لابن أبى الدنيا ص ١٠٦ وابن عدى ٦/ ١٦٦:\nمن طريق عنبسة بن عبد الواحد عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا دعا للمريض قال: \"اذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافى لا شافى إلا أنت، ومحمد بن يعقوب ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ١٢١ ولم يذكر فيه لا جرح ولا تعديل وذكره ابن عدى في الضعفاء ٦/ ١٦٦.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي جزء ابن السماك ص ٧٥:\nمن طريق مخلد بن مروان عن يحيى الأعرج عن ثابت عن أنس قال علم جبريل -﵇ - النبي - ﷺ - هذا الدعاء وعلمه رسول الله - ﷺ - أبا بكر - ﵁ وكان شاكيًا فقال له إذا اصابك مرض فقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت. سبحان رب العباد والبلاد والحمد للهه كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال الله أكبر كبيرًا جلال الله وكبرياؤه وعظمته بكل مكان. اللهم إن كنت قضيت لى موتى فيه فاغفر لى وأخرجنى من ذنوبى وأسكنى جنة عدن\" ومخلد وشيخه لا أعلم حالهما.\nوتقدمت رواية لثابت مقرونة بابن صهيب.\n\n١٦٤٣/ ٢٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة ومسروق والأسود وعمرة وأبو الجوزاء ومحمد بن إبراهيم وأبو سلمة وابن أبى مليكة.","vol":"3","page":1593},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢٣ وأبى داود ٤/ ٢٢٤ والنسائي ٤/ ٣٦٤ وابن ماجه ٢/ ١١٦٦ وأحمد ٤/ ١٠٦ و١١٤ و١٢٤ واسحاق ٢/ ٢٨٣ و٢٨٤ و٣/ ١٠٠٥ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٥١ وعبد بن حميد ص ٤٢٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٨٤ وابن حبان ٧/ ٦٣٢.\nمن طريق هشام بن عروة وغيره عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات. فلما مرض مرضه الذى مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية مسروق عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٥٥ و٥٥٦ وابن ماجه ١/ ٥١٧ وأحمد ٤/ ٤٦ و٤٥ و١٠٩ و١١٤ و١١٥ و١٢٦ و١٢٧ و١٣١ و٢٧٨ واسحاق ٣/ ٨١٧ والطيالسى ص ٢٠٠ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٧ وابن حبان ٤/ ٢٧٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٧١ والبيهقي في الشعب ٦/ ٥٣٨ والحربى في غريبه ٢/ ٨١٣.\nمن طريق الأعمش وغيره عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: \"اللهم رب الناس مذهب الباس واشف وأنت الشافي لا شفا إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٢٠٥ ومسلم ٤/ ١٧٢٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٦ وابن ماجه ٢/ ١١٦٢ وأحمد ٦/ ٣٠ و٦١ و٦٢ و١٩٠ و٢٠٨ واسحاق ٣/ ٨٧٦ وابن سعد ١/ ٢١٢ والطيالسى ص ١٩٩ وابن حبان ٤٧/ ٢٧٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٧.\nمن طريق إبراهيم وغيره عن الأسود عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - إذا أتى بالمريض يدعو ويقول: \"اذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافى لا شفاءً إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا\". والسياق لابن حبان وقد خرجه عامة من سبق مختصرًا مقتصرًا على الرخصة في الرقية.","vol":"3","page":1594},{"text":"* وأما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٢٠٦ ومسلم ٤/ ١٧٢٤ وأبى داود ٤/ ٢١٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٨ وابن ماجه ٢/ ١١٦٣ وأحمد ٦/ ٩٣ وابن سعد ٢/ ٢١٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٧ و٧٨:\nمن طريق ابن عيينة قال: حدثنى عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان يقول للمريض: \"بسم الله: تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أدى الجوزاء عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٢٦٠ و٢٦١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١١ وابن أبى الدنيا في المرض ص ٨٦ من طريق عمرو بن مالك النكرى عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت: كنت أعوذ النبي - ﷺ - بدعاء إذا مرض: أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاءَ لا شافى إلا أنت اشف شفاءً لا يغادر سقمًا قالت: فلما كان مرضه الذى مات فيه ذهبت أعوذه به فقال: \"ارفعى عنى فإنها إنما كانت تنفعنى في المرة\". والسياق لابن سعد.\nوعمرو بن مالك ذكره الحافظ في التهذيب ٨/ ٩٦ ولم يذكر فيه إلا قول ابن حبان في الثقات \"يعتبر حديثه في غير رواية ابنه عنه يخطئ ويغرب\". اهـ لذا اكتفى أن يصفه في فرغه بأنه صدوق له أوهام\" والمعلوم أن الحافظ يصف من كان فيه توثيق ابن حبان فحسب بما دون ذلك فالله أعلم ما سر إعطائه هذه المرتبة ألكثرة الرواة عنه أم ماذا؟ وما قاله الحافظ في التهذيب عن ابن حبان: ذلك حسب ما وصله من أقوال أهل العلم في عمرو وقد قلت أكثر من مرة أن ما يذكره المزى أو ابن حجر في كتابيهما لا يستلزم حصر ذلك بل ثم أقوال لأئمة الجرح والتعديل فاتتهما في كتابيهما لا سيما وهذه الأقوال توجد في الكتب التى التزم المزى الاعتماد عليها مثل كتاب ابن معين رواية الدورى عنه. وها هنا قد وثق عمرًا ابنُ معين كما في أسئلة ابن الجنيد عنه ص ٤٤٥ فارتفع عما قاله الحافظ من كونه صدوق إلى مرتبة الثقة، إلا أن الإسناد ضعيف لعدم سماع أبى الجوزاء من عائشة كما قال ذلك ابن عدى في الكامل ١/ ٤١١.\n* تنبيه:\nذهب مخرج كتاب ابن أبى الدنيا \"السعدنى\" إلى تحسين الإسناد ولم يصب لما تقدم وليس الرجل من أهل هذه المرتبة.","vol":"3","page":1595},{"text":"* وأما رواية محمد بن ابراهيم عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ١٦٠ وإسحاق ٣/ ١٠٠٥ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٣:\nمن طريق زهير بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتكى رقاه جبريل فقال: بسم الله يبريك من كل داء يشفيك من شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذى عين\". والسياق لابن سعد.\nوالحديث ضعيف لعدم سماع محمد من عائشة كما قاله أبو حاتم ولكون الراوى عن زهير شامى وهو أبو عامر العقدى ورواية الشاميين عنه ضعيفة.\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي مسلم ٤/ ١٧١٨ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١٣ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٨٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٠ و٢١ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٣٨٨:\nمن طريق الدراوردى عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله - ﷺ - رقاه جبريل. قال: بسم الله يبريك. ومن كل داء يشفيك. ومن شر حاسد إذا حسد. وشر كل ذى عين\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن الهاد فقال عنه من تقدم ما سبق خالفه زهير بن محمد إذ أسقط أبا سلمة والصواب إثباته كما تقدم.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٦٤ وأحمد ٦/ ١٠٨:\nمن طريق سريج بن النعمان قال: ثنا نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة قال: قالت عائشة مرض رسول الله - ﷺ - فوضعت يده على صدره فقلت: أذهب الباس رب الناس أنت الطيب وأنت الشافى فكان يقول رسول الله - ﷺ -: \"وألحقنى بالرفيق الأعلى وألحقنى بالرفيق الأعلى\" وإسناده صحيح.\n* تنيه:\nوقع في النسائي \"شريح\" صوابه: \"بالسين\".","vol":"3","page":1596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>قوله: باب (٥) ما جاء في الحث على الوصية</span>\nقال: وفى الباب عن ابن أبى أوفى\n\n١٦٤٤/ ٢٣ - وحدبثه:\nرواه البخاري ٥/ ٣٥٦ ومسلم ٣/ ١٢٥٦ والنرمذى ٤/ ٤٣٢ والنسائي ٦/ ٢٤٠ وابن ماجه ٢/ ٩٠٠ وأحمد ٤/ ٣٤٥ و٣٨١ و٣٨٢ والحميدي ٢/ ٣١٥ والبزار ٨/ ٢٩٧ والدارمي ٢/ ٢٩٠ وابن أبى شيبة ٩/ ٣٠٩ وابن حبان ٧/ ٦٠٦ وابن سعد ٢/ ٢٦٠:\nمن طريق مالك بن مغول حدثنا طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبى أوفى ﵄ هل كان النبي - ﷺ - أوصى؟ فقال: لا فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية قال: أوصى بكتاب الله\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>قوله: باب (٦) ما جاء في الوصية بالثلث والربع</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n١٦٤٥/ ٢٤ - وحديثه:\nرواه البخاري ٥/ ٣٦٩ ومسلم ٣/ ١٢٥٣ والنسائي ٦/ ٢٤٤ وابن ماجه ٢/ ٩٠٥ وأحمد ١/ ٢٣٠ و٢٣٣ والحميدي ١/ ٢٤٠ و٢٤١ وأبو عوانة ٣/ ٤٨٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٠٦ والبيهقي ٦/ ٢٦٩:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: \"لو غض الناس إلى الربع لأن رسول الله - ﷺ - قال: \"الثلث والثلث كثير\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>قوله: باب (٧) ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأم سلمة وعائشة وجابر وسعدى المرية وهى امرأة\nطلحة بن عبيد الله\n\n١٦٤٦/ ٢٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وموسى بن وردان وأبو سلمة وابن سيرين والأغر وأبو رزين.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٣١ وابن ماجه ١/ ٤٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣١٩ وابن أبى شيبة ٥/ ١٢٣ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٧ والبيهقي ٣/ ٣٨٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٠:","vol":"3","page":1597},{"text":"من طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله\". والسياق لمسلم ويزيد حسن الحديث.\n* وأما رواية موسى بن وردان عنه:\nففي جزء البطاقة للكنانى ص ٤٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٢٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٠٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٩ والخطيب في التاريخ ٣/ ٣٨:\nمن طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال ببنكم وبينها ولقنوها موتاكم\". والسياق للكنانى والإسناد حسن.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الصغير للطبراني ٢/ ١٢٥ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٤٩:\nمن طريق عمر بن محمد بن صهبان عن صفوان بن سليم عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وقولوا الثبات الثباث ولا قوة إلا بالله\" قال الطبراني: \"لم يروه عن صفوان بن سليم إلا عمر بن محمد\". اهـ. وعمر ضعيف جدًّا وقد تابعه أبو حريز عن الزهرى عن أبى سلمة به وأبو حريز وهاه ابن حبان.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي فوائد تمام كما في ترتيبه ٢/ ٩٦:\nمن طريق محمد بن الفضل بن عطية حدثنا سيمان التيمى عن محمد بن سيرين عن\nأبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ولا تملوهم\" وابن عطية متروك.\n* وأما رواية الأغر عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ٣ و٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٩:\nمن طريق منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موناكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلمته لا إله إلا الله دخل الجنة يومًا من الدهر وان أصابه قبل ذلك ما أصابه\". والسياق لابن حبان وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبى رزين عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٢٧٧:","vol":"3","page":1598},{"text":"من طريق عكرمة بن إبراهيم قال: ثنا عاصم عن أبى رزين عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - \"لقنوا موتاكم لا اله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة\" وعكرمة ضعفه غير واحد.\n\n١٦٤٧/ ٢٦ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٣٣ وأبو داود ٣/ ٤٦٤ والترمذي ٣/ ٢٩٨ والنسائي ٤/ ٤ وابن ماجه ١/ ٤٦٥ وأحمد ٦/ ٢٩١ و٣٠٦ و٣٢٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٦٩ وعبد الرزاق ٣/ ٣٩٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣١٨ والصغير ١/ ٢٢٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٨٨ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٤ والبيهقي ٣/ ٣٨٣:\nمن طريق الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون\" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات. قال: \"قولى: اللهم اغفر لى وله. وأعقبنى منه عقبى حسنة\" قالت فقلت: فأعقبنى الله من هو خير لى منه. محمدًا - ﷺ -\". والسياق لمسلم وقد صرح الأعمش بالسماع عند النسائي وقد رواه عنه القطان ولا يروى عن شيوخه إلا ما صرحوا.\n\n١٦٤٨/ ٢٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه النسائي ٤/ ٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٢٥ وعبد الرزاق ٣/ ٣٨٥ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٠:\nمن طريق منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قال رسول الله\n- ﷺ -: \"لقنوا موناكم قول لا اله إلا الله\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه. وذلك على منصور.\nفرفعه عنه وهيب. خالفه ابن جريج عند عبد الرزاق وابن عيينة عند ابن أبى شيبة إذ وقفاه. ووهيب ثقة حافظ.\n\n١٦٤٩/ ٢٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه البزار ١/ ٣٧٣ والعقيلى ٣/ ٧٢ و٧٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٣٨ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣١٠ وابن جميع في معجمه ص ١٠٢:\nمن طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"لقنوا موتاكم","vol":"3","page":1599},{"text":"لا اله إلا الله\". والسياق للبزار.\nوعبد الوهاب متروك وذكر العقيلى أنه تفرد به.\n\n١٦٥٠/ ٢٩ - وأما حديث سعدى:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٨ وفى الكبير للطبرنى ٢٤/ ٣٠٤ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/ ٣٣٦٣ وذكره الدارقطني في العلل مسند طلحة ٤/ ٢١١:\nمن طريق مسعر بن كدام عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قالت مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله - ﷺ - وهو مكتئب فقال له: مالك أساءتك إمرة ابن عمك فقال: لا ولكنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا كانت نورًا في صحيفته وإن جسده وروحه ليجد أن لها روحًا عند الموت\" فما سألته عنها حتى مات فقال عمر: أنا أعلمها هي التى أراد عليها عمه فلو علم شيئا أنجى له منها لأمره\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إسماعيل. فوصله عنه من تقدم.\nخالفه يحيى القطان إذ قال عن إسماعيل عن الشعبى أن عمر مر بطلحة فذكره. والمعلوم أن لا سماع للشعبى من عمر. خالف الجميع شعبة بن الحجاج إذ قال عن إسماعيل عن الشعبى عن رجل.\nوكما اختلف فيه على إسماعيل اختلف فيه على مجالد قرين إسماعيل. إلا أنه متروك فلا حاجة لسياق الخلاف عنه. ولا شك أن أولى الروايات بالتقديم رواية القطان إلا أن الدارقطني قضى بالحسن لرواية مسعر. واختلف فيه على مطرف قرين إسماعيل فقيل عنه عن الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أبيه قال عمر فذكره وهذه رواية عمرو عن مطرف وقال عبثر حدثنا مطرف عن عامر عن يحيى بن طلحة مر عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>قوله: باب (١٠) ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود\n\n١٦٥١/ ٣٥ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٣/ ٣٠٠ والبزار ٤/ ٣٣٦ والشاشى ١/ ٣٥٨ وأبو عبيد في غريبه ٤/ ١٠٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٠ و١١١ والأوسط ٢/ ١٤٠ و٦/ ٩٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٨","vol":"3","page":1600},{"text":"والدارقطني في العلل ٥/ ١٤٣ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٣٥:\nمن طريق أبى معشر والأعمش والسياق لأبى معشر عن إبراهيم عن علقمة غزا خراسان فأقام بها سنتين يصلى ركعتين ولا يجمع وحضرت ابنا له الوفاة فذهب يعوده فإذا يرشح فقال: الله أكبر الله أكبر حدثنى ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"موت المؤمن عرق الجبين وما من مؤمن إلا وله ذنوب يكافأ بها فيبقى عليه بقية يشدد عليه بها الموت ولا يحب موتًا كموت الحمار\" يعنى الفجاءة. والسياق للشاشى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه. كما اختلف في سياق متنه وذلك الخلاف على أبى\nمعشر والأعمش.\nأما الخلاف فيه على أبى معشر فرفعه عنه حسام بن مصك. وذكر الطبراني في الأوسط تفرده بذلك وعنه مسلم بن إبراهيم فإن أراد في سياق اللفظ فذاك وإن أراد تفرد إسنادى وهذا هو الأصل فلا إذ لم ينفرد به مسلم عن حسام. فقد تابعه موسى بن داود عند الشاشى وإن اختلفا في اللفظ. كما تابع حسامًا يونس بن عبيد عند الطبراني في الأوسط إلا أن يونس بن عبيِد ساقه بلفظ \"المؤمن بموت بعرق الجبين\" وفيه رد على الطبراني في زعمه تفرد حسام بما تقدم إلا إن أراد السياق الذى أورده فذاك. وقد اختلف في رفعه ووقفه على يونس فرفعه عنه يزيد بن زريع. خالفه ابن علية كما عند أبى عبيد ولا شك أن ابن علية أقوى من يزيد لا سيما والراوى عن يزيد معلى بن زياد الأبلى لا أعلم حاله. فبان بهذا أن يونسًا يخالف في الرواية الراجحة عنه حسامًا. فعلى هذا يصح كلام الطبراني السابق في تفرد حسام برفعه عن أبى معشر إلا أنه ثابت عنه الخلاف المتقدم فانتقض كلامه بغض النظر عن إثبات صحة ذلك من عدمه، خالف حسامًا أيضًا ابن عون إذ قال عن أبى معشر قال دخل ابن مسعود ثم ذكره فأوقف الخبر وأعظله. فبان بما تقدم أن الرواية الراجحة عن أبى معشر الوقف. وأبو معشر هذا هو زياد بن كليب الثقة.\nوأما الخلاف فيه على الأعمش فرفعه عنه القاسم بن مطيب كما عند البزار وقد زعم أنه تفرد بذلك وهو ظاهر كلام الدارقطني. وقد ضعف الهيثمى الحديث من أجله كما في المجمع ٢/ ٣٢٥ وزعم أن القاسم متروك. وفيه نظر فقد وثقه الدارقطني في هذا الموضع من العلل واعتمد على كلام ابن حبان في القاسم الهيثمى ولم يصب.\nخالف القاسم عامة أصحاب الأعمش إذ وقفوه منهم الثورى وأبو معاوية ومحمد بن عبيد ووكيع وابن عيينة. ولا شك أن روايتهم راجحة ومنهم الثورى إلا أن الثورى حينًا","vol":"3","page":1601},{"text":"يجعل شيخ الأعمش إبراهيم وحينًا عمارة كما في ابن أبى شيبة وقد صوب الدارقطني في العلل الوقف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية النعي</span>\nقال: وفى الباب عن حذيفة\n\n١٦٥٢/ ٣١ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٣/ ٣٠٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٦ وأحمد ٥/ ٣٨٥ و٤٠٦ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٠:\nمن طريق حبيب العبسى عن بلال بن يحيى العبسى عن حذيفة بن اليمان قال: إذا مت فلا تؤذنوا بى إنى أخاف أن يكون نعيًا فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن النعي\". والسياق للترمذي.\nوحبيب لا أعلم له إلا توثيق ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>قوله: باب (١٤) ما جاء في تقبيل الميت</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة قالوا:\nإن أبا بكر قبل النبي - ﷺ - وهو ميت.\n\n١٦٥٣/ ٣٢ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي البخاري ٨/ ١٤٦ و١٠/ ١٦٦ والنسائي ٤/ ١١ وابن ماجه ١/ ٤٦٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٩ وأحمد ١/ ٣٣٤ و٣٦٧ و٦/ ٥٥ وابن حبان ٥/ ١٤ والترمذي في الشمائل ص ٢٠٤:\nمن طريق موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر﵁ - قبل النبي - ﷺ - بعد موته\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٩٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٦٢ وابن الأعرابى في جزئه القبل والمعانقة والمصافحة ص ٦٦ و٦٧:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عباس","vol":"3","page":1602},{"text":"يحدث أن أبا بكر أتى البيت الذى مات فيه رسول الله - ﷺ - وهو في بيت عائشة فكشف عن وجهه برد حبرة وكان مسجى عليه به فنظر إلى وجه النبي - ﷺ - ثم أكب عليه وقبله ثم قال: والله لا يجمع الله عليك موتتين لقد مت الموتة التى لا موت بعدها\". والسياق لعبد الرزاق والإسناد صحيح.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٢٨٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: \"قبل أبو بكر الصديق بين عينى النبي - ﷺ - فقال: بأبى أنت طبت حيًا وميتًا\" وعبد الرحمن متهم وشيخه ضعيف.\n\n١٦٥٤/ ٣٣ - وأما حدبث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي البخاري ٣/ ١١٤ ومسلم ٤/ ١٩١٧ و١٩١٨ والنسائي ٤/ ١١ و١٢ وأحمد ٣/ ٢٩٨ و٣٠٧ والبيهقي ٣/ ٤٠٧ وابن عدى ٤/ ٦٥:\nمن طريق شعبة قال: سمعت ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما قتل أبى جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكى وينهونى والنبي - ﷺ - لا ينهانى فجعلت عمتى فاطمة تبكى فقال النبي - ﷺ -: \"تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي كتاب القبل والمعانقة لابن الأعرابى ص ٦٤:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن أبى الزبير عن جابر قال: لما قتل أبى يوم أحد أتيته وهو مسجى فجعلت كشف عن وجهه أقبله والنبي - ﷺ - يرانى ولم ينهني\" وإسماعيل ضعيف.\n\n١٦٥٥/ ٣٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ويزيد بن بابنوس وابن أبى مليكة.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:","vol":"3","page":1603},{"text":"ففي البخاري ٣/ ١١٣ والنسائي ٤/ ١١:\nمن طريق معمر ويونس عن الزهرى قال: أخبرنى أبو سلمة أن عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ - أخبرته قالت: أقبل أبو بكر - ﵁ - على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة - ﵂ - فتيمم النبي - ﷺ - وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال: بأبى أنت وأمى يا نبى الله لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التى كتبت عليك فقد متها\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٧/ ١٩ والنسائي ٤/ ١١:\nمن طريق الزهرى وهشام واللفظ للزهرى كلاهما عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قبل بين عينى النبي - ﷺ - وهو ميت\". والسياق للنسائي إذ خرجه البخاري مطولًا.\n* وأما رواية عبيد الله بن عبد الله عنه:\nفتقدم تخريجه في تخريج حديث ابن عباس من هذا الباب.\n* وأما رواية يزيد بن بابنوس عنه:\nففي الشمائل للمصنف ص ٢٠٥ وأحمد ٦/ ٣١ وإسحاق ٣/ ٧٢٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٩:\nمن طريق مرحوم بن عبد العزيز عن أبى عمران الجونى عن يزيد بن بابنوس عن عائشة \"أن أبا بكر قبل النبي - ﷺ - بعد وفاته\". والسياق لابن أبى شيبة وقد خرجه إسحاق مطولًا.\nويزيد قال فيه الدارقطني لا بأس به فهو على هذا حسن الحديث لا سيما وقد توبع بما تقدم. إلا أنى لم أر ممن روى عنه سوى من هنا فهو على هذا عند الدارقطني في حيز المجهولين لأن القاعدة عنده أن الراوى لا ترتفع عنه الجهالة إلا إذا كان له راويان فأكثر كما تقدم ذلك في كتاب الطهارة من هذا التخريج واحتمال أن له راو آخر غير من ذكر هنا جهلناه وعلمه الدارقطني.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٢٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبى بكر عن ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما قبض رسول الله - ﷺ - وأبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالى فجعلوا يقولون: لم يمت النبي - ﷺ - إنما","vol":"3","page":1604},{"text":"هو بعض ما كان يأخذه عند الوحى. فجاء أبو بكر فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين\" الحديث وهو مطول وعبد الرحمن عامة أهل العلم على تركه كالبخاري والنسائي وأحمد وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>قوله: باب (١٥) ما جاء في غسل الميت</span>\nقال: وفى الباب عن أم سليم\n\n١٦٦٠/ ٣٥ - وحديثها:\nرواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٤ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٦٠ والبيهقي ٣/ ٤٠٥:\nمن طريق ليث عن عبد الملك بن أبى بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليم أم أنس قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا ببطنها فليمسح بطنها مسحًا رفيقًا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا تحركنها فإن أردت غسلها فابدئى بسفليها فألقى على عورتها ثوبًا ستيرًا ثم خذى كرسفة فاغسليها فأحسنى غسلها ثم أدخلى يدك من تحث الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات فأحسنى مسحها قبل أن توضئيها ثم وضئيها بماء فيه سدر ولتفرغ الماء امرأة وهى قائمة لا تلى شيئًا غيره حتى تنقى بالسدر وأنت تغسلين وليل غسلها أولى النساء بها وإلا امرأة ورعة فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتلها امرأة ورعة مسلمة فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلًا نقيًا بماء وسد فلتوضئها وضوء الصلاة فهذا بيان وضوئها. ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر. فابدئى برأسها قبل كل شىء فانقى غسله من السدر بالماء ولا تسرحى رأسها بمشط فإن حدث بها حدث بعد الغسلات الثلاث فاجعليها خمسًا فإن وجدت في الخامسة فاجعليها سبعًا. وكل ذلك فليكن وترًا بماء وسدر. فإن كان في الخامسة أو الثالثة فاجعلى فيه شيئًا من كافور وشيئًا من سدر ثم اجعلى ذلك في جر جديد ثم اقعديها فأفرغى عليها وابدئى برأسها حتى تبلغى رجليها فإذا فرغت منها فألقى عليها ثوبًا نظيفًا ثم أدخلى يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها ثم احشى سفلتها كرسفًا ما استطعت واحشى كرسفها من طيبها ثم خدى سببة طويلة منسولة فاربطيها على عجزها كما تربط على انطاق ثم اعقديها ببن فخذيها وضمى فخذيها ثم ألفى طرف السبية عن عجزها إلى قريب من ركبتيها فهدا شأن سفلتها ثم طيببها وكفنيها وأطوى شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين ولا تشبهيها بالرجال وليكن كفنها في ثلاثة أثواب أحدها الازار تلفى به فخذيها ولا تنقضى","vol":"3","page":1605},{"text":"من شعرها شيئًا نورة ولا غيرها وما يسقط من شعرها فاغسليه ثم اغرزيه في شعر رأسها وطيبى شعر رأسها فأحسنى تطيببه ولا تغسليها بماء مسخن واخمريها وما تكفينها به بسبع نبذات إن شئت واجعلى كل شىء منها وترًا وإن بدا لك أن تخمريها في نعشها فاجعليه وترًا. هذا شأن كفنها ورأسها وإن كانت محدودة أو محضونة أو أشباه ذلك فخذى خرقة واحدة واغسليها في الماء واجعلى تتبعى كل شىء منها ولا تحركيها فإنى أخشى أن يتنفس منها شىء لا يستطاع رده\". والسياق للطبراني.\nوليث ضعيف والحديث قال فيه أبو حاتم: \"هذا حديث كأنه باطل يشبه أن يكون كلام ابن سيرين\". اهـ. وأما عبد الملك فثقة.\n* تنبيه:\nوقع في العلل لابن أبى حاتم \"عن ليث بن عبد الملك بن أبى بشير\" صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>قوله: باب (١٧) ما جاء في الغسل من غسل الميت</span>\nقال: وفى الباب عن على وعائشة\n\n١٦٦١/ ٣٦ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وناجية بن كعب وعبيد الله بن أبى رافع.\n* أما رواية أبى عبد الرحمن السلمى عنه:\nففي أحمد ١/ ١٠٣ و١٢٩ و١٣٠ والبزار ٢/ ٢٠٧ وأبى يعلى ١/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وابن عدى ٢/ ٣٢٦ والدارقطني في العلل ٤/ ١٨٥ والبيهقي ١/ ٣٠٤ و٣٠٥:\nمن طريق الحسن عن يزيد بن الأصم قال: سمعت السدى يقول: عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على قال: لما توفى أبو طالب أتيت النبي - ﷺ - فقلت: إن عمك الشيخ قد مات قال: \"أذهب فواره ولا تحدث شيئًا حتى تآليني\" قال ثم أتيته فقال: \"اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني\" قال فاغتسلت ثم أتيته فدعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها قال: وكان على إذا غسل ميتًا اغتسل\". والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على الحسن فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم منهم سريج بن يونس ومحمد بن بكار وأبو معمر القطيعى وغيرهم.","vol":"3","page":1606},{"text":"وأما إبراهيم بن أبى العباس فاختلف فيه عليه فمرة رواه عن الحسن كرواية من تقدم وهى الرواية المشهورة عنه. خالفهم حاتم بن الليث إذ قال عن الحسن عن السدى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب رواية من لم يزد سعدًا بين السدى والسلمى.\nوالحسن وثقه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم لذا يستحق فوق ما قاله الحافظ فيه من كونه صدوق يهم. وقد مال الإمام ابن عدى في الكامل إلى ضعف هذا الحديث من أجله لكونه تفرد به. إذ قال بعد ذكره للحديث المتقدم ما نصه:\n\"وهذا لا أعلم يرويه عن السدى غير الحسن هذا ومدار هذا الحديث المشهور على أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب عن على - ﵁ -: \"إلى أن قال: \"وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي\". اهـ. كل ذلك بعد أن ضعف الحسن عن يزيد والظاهر من ذلك أن ما اتفق عليه الأئمة السابقون أولى والراوى إن كان ثقة لا يضره تفرده بالحديث فكم من حديث في الصحيح أفراد من طرق الثقات. وأقل الأحوال أن الحديث حسن من أجل السدى.\n* وأما رواية ناجية بن كعب عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٥٤٧ والنسائي ١/ ٩٢ وأحمد ١/ ٩٧ و١٣١ وأبى يعلى ١/ ٢٢٩ و٢٣٠ والطيالسى ص ١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٨ و١٥٥ وعبد الرزاق ٦/ ٣٩ وابن الجارود ص ١٩٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٤٠ والدارقطني في العلل ٤/ ١٤٤ والبيهقي ١/ ٣٠٥ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢١٤:\nمن طريق شعبة وغيره عن أبى إسحاق قال: سمعت ناجية بن كعب يحدث عن على: أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إن أبا طالب مات. فقال له النبي - ﷺ -: \"أذهب فواره\" فقال: إنه مات مشركًا. فقال: \"أذهب فواره\" قال: فلما واريته رجعت إلى النبي - ﷺ - فقال لى: \"اغتسل\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على أبى إسحاق فرواه عنه شعبة والثورى وإسرائيل وزهير بن معاوية وغيرهم عنه كما تقدم. وقد تابعهم على هذه الرواية متابعة قاصرة في أبى إسحاق زياد بن الحسن بن فرات القزاز كما عند الطبراني خالفهم أبو حمزة السكرى والحسين بن واقد لاسماعيل بن مسلم إذ قالوا عنه عن الحارث عن على رفعه. وقد حكم الدارقطني عليهما بالوهم. وإسماعيل ضعيف وحينًا يسقط ناجية. خالف جميع من تقدم الأعمش إلا أنه","vol":"3","page":1607},{"text":"اختلف فيه على الأعمش فقال عنه ابن نمير عن أبى إسحاق عن رجل غير مسمى عن على. خالف ابن نمير عبد الواحد بن زياد إذ قال عن الأعمش عن أبى إسحاق عن هانئ بن هانئ عن على. خالف جميع من تقدم في أبى إسحاق معمر إذ قال عن أبى إسحاق عن أبيه عن حذيفة وهذه رواية مرجوحة لما تقدم.\nواختلف في ناحية فقيل ابن كعب وقيل ابن خفاف وقيل هما واحد ولذا ذهب ابن المدينى إلى أنه مجهول ولا راوى له إلا من هنا. فهو بهذا يقول بالتفريق وهو قول البخاري وابن أبى حاتم وغيرهم. وقد قال فيه الحافظ مقبول. فعلى كل الحديث ضعيف من أجله.\n* وأما رواية ابن أبى رافع عنه:\nففي الطبقات لابن سعد ١/ ١٢٣:\nمن طريق معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جده عن على قال أخبرت رسول الله - ﷺ - بموت أبى طالب فبكى ثم قال: \"اذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه\" قال: ففعلت ما قال وجعل رسول الله - ﷺ - يستغفر له أيامًا ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل ﵇ بهذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية قال على وأمرنى رسول الله - ﷺ - فاغتسلت\" والراوى عن معاوية هو الواقدى كذاب كما قال أحمد وغيره.\n\n١٦٦٢/ ٣٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ١/ ٢٤٨ و٣/ ٥١١ وأحمد ٦/ ١٥٢ وإسحاق ٢/ ٨١ و٨٢ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٤ وابن خزيمة ١/ ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ١/ ١٨٠ و١٨١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٣ و١٣٤ والحاكم ١/ ١٦٣ والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٠٠ والعقيلى ٤/ ١٩٧:\nمن طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب العنزى عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها حدثته أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت\". والسياق لأبى داود والحديث ضعفه البخاري وأحمد وأبو زرعة والدارقطني وابن المدينى وأبو داود قال البخاري كما ذكره عنه الترمذي في العلل ص ٢١٤ وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك\". اهـ. وقال الإمام أحمد وابن المدينى كما في العلل للمصنف أيضًا: \"لا يصح في هذا الباب شىء\". اهـ. وقال أبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٩ حيث قال عنه ابن أبى حاتم ما نصه: \"سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة قلت","vol":"3","page":1608},{"text":"يروى عن النبي - ﷺ - الغسل من أربع. فقال: لا يصح هذا رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي\". قلت لأبى زرعة: لم يرو عن عائشة من غير حديث مصعب؟ قال: لا\". اهـ\nوقال الدارقطني في الموضع الأول من سننه: \"مصعب بن شيبة ليس بالقوى ولا بالحافظ\" وقال في الموضع الثانى \"مصعب بن شيبة ضعيف\". اهـ.\nوقال أبو داود: \"وحديث مصعب ضعيف فيه خصال ليس العمل عليه\". اهـ.\n* تنبيه:\nضعف الألبانى الحديث في تخريجه لأحاديث ابن خزيمة بأمرين بتدليس زكريا بن أبى زائدة وضعف مصعب ويسلم له الأمر الثانى دون الأول لأمرين لأن زكريا لم ينفرد به عن مصعب فقد تابعه عبد الله بن أبى السفر عند أحمد وغيره ولأن زكريا قد صرح بالتحديث عند أبى داود والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>قوله: باب (١٨) ما يستحب من الأكفان</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة وابن عمر وعائشة\n\n١٦٦٣/ ٣٨ - أما حديث سمرة:\nفرواه عنه ميمون بن أبى شبيب وأبو قلابة.\n* أما رواية ميمون عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٥/ ١١٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٢٩ وابن ماجه ٢/ ١١٨١ وأحمد ٥/ ١٣ و١٧ و١٨ و١٩ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٩ وابن سعد ١/ ٤٥٠ وبيبى في جزئها ص ٥١ والبيهقي ٣/ ٤٠٢ والطبراني ٧/ ٢١٥ و٢١٦ والحاكم ٤/ ١٨٥ والطيالسى ١/ ١٦٠ كما في المنحة والترمذي أيضًا في الشمائل ص ٣٨ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٦٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٤٨ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٦٠٦:\nمن طريق حبيب بن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن سمرة بن جندب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البسوا الثياب البياض وكفنوا فيها أمواتكم فإنها أطيب وأطهر\". والسياق للنسائي والحديث صححه الحافظ في الفتح ٣/ ١٣٥.\n* وأما رواية أبى قلابة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٧٧ والصغرى ٤/ ٣٤ وأحمد ٥/ ١٢ و٢٠ و٢١ والرويانى","vol":"3","page":1609},{"text":"٢/ ٤٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٢ وابن المنذر ٥/ ٣٥٨ وابن سعد ١/ ٤٤٩ و٤٥٠ وابن الجارود ص ١٨٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٤ والبيهقي ٣/ ٤٠٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٥٠:\nمن طريق أيوب عن أبى قلابة عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بالبياض من الثباب فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثبابكم\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه الحمادان وإسماعيل بن إبراهيم وعبيد الله بن عمر والرقى وعبد الوهاب بن عبد المجيد ووهيب ما تقدم خالفهم معمر وسعيد بن أبى عروبة إذ قالا عنه عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن سمرة فزاد من تقدم. وأبو قلابة حكى عن ابن المدينى أنه لم يسمع من سمرة كما في المراسيل لابن أبى حاتم ص ١٠٩ وذكر المزى في التهذيب عن ابن البراء قوله: \"أبو قلابة عربى من جرم ومات بالشام وأدرك خلافة عمر ابن عبد العزيز وروى عن هشام بن عامر ولم يسمع منه وسمع من سمرة بن جندب وحدث عن أبى المهلب عن سمرة\". اهـ. وعلى أي فقد وسم أبو قلابة بالتدليس ولم أر له تصريحًا بالسماع وإن ثبت أنه سمع منهما كما تقدم عن ابن المدينى ويتحقق ترجيح رواية معمر وسعيد بن أبى عروبة على رواية الجماعة. لهذه العلة. وكما اختلف فيه على أيوب اختلف في وصله وإرساله على أبى قلابة فوصله عنه من تقدم وأرسله أبو بكر الهذلى وهو متروك.\n\n١٦٦٤/ ٣٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه القاسم ونافع.\n* أما رواية القاسم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٧٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٦ والأوسط ١/ ٢٠٠:\nمن طريق الوليد بن محمد الموقرى عن الزهرى عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بالثياب البياض البسوها أحياءكم وكفنوها موتاكم فإنه من خير ثيابكم\" والوليد متروك وقد تفرد به كما قال الطبراني.\n* وأما رواية نافع عنه:\nفيأتى تخريجها في الباب التالى.","vol":"3","page":1610},{"text":"٤٠/ ١٦٦٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم.\n* أما رواية القاسم عنها:\nفرواها البخاري ٣/ ١٣٥ ومسلم ٢/ ٦٤٩ و٦٥٠ وأبو داود ٣/ ٥٠٦ و٥٠٧ والترمذي ٣/ ٣١٢ والنسائي ٤/ ٣٥ و٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٧٢ وأحمد ٦/ ٤٠ و١٣٢ و١٦٥ و١٩٢ و٢٠٤ و٢١٤ وإسحاق ٢/ ٢٦٦ والطيالسى ١/ ١٦١ كما في المنحة وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٩٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢١ و٤٢٢ وابن سعد ٢/ ٢٨١ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٥٢ و٣٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٠٩ والبيهقي ٣/ ٣٩٩ و٤٠٠.\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة\". والسياق للبخاري.\n* وأما روايةِ القاسم عنها:\nففي ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٢ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٠٢ و٢٠٣:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره عن القاسم عن عائشة أن النبي - ﷺ - \"كفن في ثلاثة أثواب بيض\" وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>قوله: باب (١٩) منه</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٤١/ ١٦٦٦ - وحديثه:\nرواه مسلم ٢/ ٦٥١ وأبو داود ٣/ ٥٠٥ والنسائي ٤/ ٣٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٥٢ وابن حبان ٥/ ١٦ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٥٨ و٤٥٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٠١ و١٠٢ وعبد الرزالتى ٣/ ٥٢٠ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٨٠ وابن عدى ٦/ ٤٦٤:\nمن طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يحدث أن النبي - ﷺ - خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل. وقبر ليلًا. فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه. إلا أن يضطر انسان إلى ذلك وقال","vol":"3","page":1611},{"text":"النبي - ﷺ -: \"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>قوله: باب (٢٠) ما جاء في كفن النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن على وابن عباس وعبد الله بن مغفل وابن عمر\n\n١٦٦٧/ ٤٢ - أما حديث على:\nفرواه عنه ابن الحنفية ومحمد بن عمر بن على عن أبيه.\n* أما رواية ابن الحنفية عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٩١ و١٠٢ والبزار ٢/ ٢٤٥ وابن سعد ٢/ ٢٨٧ والمجروحين لابن حبان ٢/ ٣ والكامل لابن عدى ٤/ ١٢٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على بن أبى طالب - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كفن في سبعة أثواب\". والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"هذا الحديث لا نعلم أحدًا تابع ابن عقيل على روايته هذه ولا نعلم أحدًا رواه عن ابن عقيل بهذا الإسناد إلا حماد بن سلمة\" وابن عقيل لا يحتج به إذا انفرد.\n* وأما رواية محمد بن عمر بن على عن أبيه عنه:\nففي الطبقات لابن سعد ٢/ ٢٨٣ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥١:\nمن طريق عبد الله بن محمد بن على عن أبيه عن جده عن على قال: كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب من كرسف سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة\". والسياق لابن سعد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن محمد. فوصله عنه الواقدى وهو كذاب كما تقدم. خالفه حسين بن زيد إذ أرسله كما عند ابن عدى والحسين حسن الحديث فالصواب إرساله.\n/ ١٦٦٨/ ٤٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ٣/ ٥٠٧ وابن مماجه ١/ ٤٧٢ وأحمد ١/ ٢٢٢ و٢٥٣ و٣١٣ وأبو يعلى ٣/ ١٣٧ و١٣٨ وابن سعد ٢/ ٢٨٥ و٢٨٦ في الطبقات وابن أبى شيبة ٣/ ١٤٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٤ و٤٠٥ والبيهقي ٣/ ٤٠٠:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد والحكم والسياق للحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: \"كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب قميصه الذى قبض فيه وحلة نجرانية\".","vol":"3","page":1612},{"text":"والحكم كما قيل لا سماع له من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. وأما متابعة يزيد له كما تقدم فقد حصل له اضطراب في إسناده ومتنه فحينًا يرويه عن مقسم وحينًا يدخل بينه وبين مقسم الحكم. وأما اضطرابه في المتن فحينًا يسوقه كما تقدم وحينًا يخالف كما هو وارد في المصادر السابقة.\n\n١٦٦٩/ ٤٤ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:\nفرواه الخطيب في التاريخ ٤/ ٢٨ وعزاه الهيثمى في المجمع إلى الطبراني في الكبير وانظر المجمع ٣/ ٢٤:\nمن طريق مسلم بن إبراهيم أبى المغيرة بن أبى المغيرة حدثنا سعيد الجريرى عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل. قال: \"إذا أنا مت فاجعلوا في آخر غسلى كافور وكفنونى في ثوبين وقميص فإن النبي - ﷺ - فعل به ذلك\" والحديث تكلم فيه الهيثمى من أجل صدقة بن موسى الدقيقى وهو ضعيف. وأظن أنه وقع غلط في السند الذى ذكرته من تاريخ بغداد إذ مسلم لا يكنى بأبى المغيرة بل هذه كنية صدقة بن موسى فتنبه.\n\n١٦٧٠/ ٤٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٠:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية\". والسياق لابن سعد وسنده صحيح.\n* تنبيه:\nوقع تحريف في كنية أنس بن عياض أبى ضمرة راويه عن عبيد الله إذ فيه \"أبو صفرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>قوله: باب (٢٣) ما جاء في كراهية النوح</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعلى وأى موسى وقيس بن عاصم وأبى هريرة وجنادة بن مالك وأنس بن مالك وأم عطية وسمرة وأبي مالك الأشعري\n\n١٦٧١/ ٤٦ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ١/ ١٦٣ ومسلم ٢/ ٦٣٩ والنسائي ٤/ ١٦ وابن ماجه ١/ ٥٠٨ وأحمد ١/ ٣٦ و٣٨ و١٠ و٥١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٨ وأبو يعلى ١/ ١٠٨ والبزار ١/ ٢٥٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦٠ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٧٦","vol":"3","page":1613},{"text":"وابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٠٨ وابن حبان ٥/ ٥٤ والبيهقي ٤/ ٧١:\nمن طريق سعيد بن المسيب وغيره عن ابن عمر عن أبيه ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: \"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه\". والسياق للبخاري.\nوقد تابع سعيدًا سالم ونافع وأبو صالح وقزعة إلا أنه وقع عنهم اختلاف في سياق الإسناد.\nأما الخلاف على سعيد فخالف الزهرى قتادة الراوى له عن سعيد إذ قال قتادة ما تقدم. خالفه الزهرى إذ أسقط ابن عمر من الإسناد إلا أن هذا الخلاف غير مؤثر بناءً على قول من ذهب إلى سماع ابن المسيب من عمر. فتكون رواية قتادة من المزيد. أما على قول الأكثر لعدم سماع سعيد من عمر ففي الإسناد سقط.\nوأى ذلك لا يؤئر لما يأتى.\nوأما الخلاف فيه على نافع فرواه عنه يحيى بن أبى كثير وعبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله وابن إسحاق والليث وأيوب ومالك والزهرى.\nوقد اختلفوا عنه في الرفع والوقف ومن أي مسند هو.\nأما مالك وعبيد الله وعبد الله ابنى عمر فقالوا عن نافع عن ابن عمر عن عمر رفعه. خالفهم الليث إذ قال كذلك إلا أنه وقفه. ولا شك أن رواية الرفع أرجح إذ رواية مالك عن نافع مما وصفت بأنها مما قيل فيها أنها من أصح الأسانيد ولم يوصف الليث عن نافع بذلك مع كون مالك هنا توبع بمن تقدم.\nوأما يحيى فرواه عنه الأوزاعى وعن الأوزاعى وقع الخلاف فقال الوليد بن مسلم عنه عن يحيى عن نافع عن ابن عمر عن عمر. خالف الوليد. بشر بن بكر والوليد بن مزيد إذ قالا عنه عن يحيى قال: حدثنى مولى لآل الزبير عن نافع عن ابن عمر عن عمر.\nولا شك أن رواية ابن بشر ومن تابعه أرجح إذ الوليد سواه ويحيى مشهور بالتدليس ولم أر له تصريحًا في رواية الوليد.\nوأما محمد بن إسحاق وأيوب فقالا عن نافع عن ابن عمر وجعلاه من مسند ابن عمر وأرجح هذه الروايات رواية مالك ومن تابعه.\nوأما الخلاف فيه على سالم. فقال عنه عمر بن محمد بن سالم عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - فجعله من مسند ابن عمر. خالفه الزهرى إذ قال عن سالم عن ابن عمر عن عمر. فجعله","vol":"3","page":1614},{"text":"من مسند عمر إلا أن الرواة عن الزهرى اختلفوا فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم. واختلف فيه على بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهرى فقال عنه محمد بن يحيى الذهلى كما تقدم. خالف الذهلى عمران بن بكار فقال عن بشر عن أبيه عن الزهرى عن نافع عن ابن عمر عن عمر. فأبدل نافعًا بسالم وقد وهمه الدارقطني. فبان بهذه أن الرواية الراجحة عن سالم جعل الحديث من مسند عمر.\nوأما الخلاف فيه على أبى صالح فذلك في الرفع والوقف ومن أي مسند هو. إذ رواه عن أبى صالح الأعمش وعنه وقع الخلاف. فرواه عنه على بن مسهر كما تقدم. خالفه محمد بن عبيد المحاربى إذ رواه كلذلك إلا أنه وقفه. خالفهم. أبو معاوية إذ جعله من مسند ابن عمر. وأبو معاوية وإن كان المقدم في الأعمش إلا أن النفس تميل إلى رواية بن مسهر لما تقدم من المتابعات القاصرة.\nوأما الخلاف فيه على قزعة فرواه عنه قتادة وعن قتادة وقع الخلاف فقال عنه ابن أبى عروبة وشعبة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر.\nوهذا الراجح عن قتادة. خالفهما همام إذ أسقط ابن المسيب.\nوهذا الخلاف غير مؤثر في صحة الحديث لما تقدم من تخريج الشيخين له ولوجدان الترجيح بين الرواة. فلا اضطراب.\n\n١٦٧٢/ ٤٧ - وأما حديث على:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥٦٢ والترمذي ٣/ ٤١٨ والنسائي ٨/ ١٤٧ وابن ماجه ١/ ٦٢٢ وأحمد ١/ ٨٣ و٨٨ و٩٣ و٨٧ و١٠٧ و١٣٣ و١٥٠ و١٥٨ و١٥٩ وأبو يعلى ٤/ ٢٢١ والبزار ٣/ ٦٢ و٦٣ وعبد الرزاق ٦/ ٢٦٩ وابن أبى شبة ٣/ ٢٦٤ و٨/ ٣١٦ والدارقطني في العلل ٣/ ١٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٢٢ والبيهقي ٧/ ٢٠٧ و٢٠٨ وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ٥٤:\nمن طريق الشعبى وأبى إسحاق والسياق للشعبى عن الحارث عن على وقرن بعضهم معه جابرًا أن رسول الله - ﷺ - \"لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه ومانع الصدقة وكان ينهى عن النوح\". والسياق للنسائي. وقد خرجه غيره مختصرًا.\nوقد اختلف فيه على الحارث فقال عنه الشعبى وأبو إسحاق ما تقدم.\nخالفهما عبد الله بن مرة إذ قال عن الحارث عن عبد الله بن مسعود. والظاهر أن هذا الخلط يحمله الحارث. أما عبد الله فثقة كما قاله النسائي.","vol":"3","page":1615},{"text":"وكما وقع فيه اختلاف على الحارث وقع فيه اختلاف على من رواه عن الشعبى إذ رواه عنه إسماعيل بن أبى خالد وقتادة وحصين بن عبد الرحمن ومغيرة بن مقسم وداود بن أبى هند والحكم بن عتيبة وجابر الجعفى وليث بن أبى سليم وشعيب بن الحبحاب كما تقدم. واختلف فيه على مجالد وابن عون وجابر.\nأما الخلاف فيه على مجالد.\nفقال عنه عبد الله بن نمير كما في ابن أبى شيبة عن الشعبى عن جابر بن عبد الله عن على وقد وهم الترمذي والدارقطني ابن نمير. وقال القطان وحماد بن زيد وأبو أسامة عنه عن الشعبى عن الحارث عن على. وقال أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامى عن مجالد عن الشعبى عن الحارث عن على. وعن مجالد عن الشعيى عن جابر بن عبد الله. وقد صوب الدارقطني روايته.\nوأما الخلاف فيه على ابن عون فذلك في الوصل والإرسال. فوصله عنه هشيم وأبو أسامة. وأرسله شعبة وحماد بن سلمة والنضر بن شميل. وقولهم أولى. خالف الكل في ابن عون أزهر بن سعد السمان. إذ قال: عن محمد عن الحارث عن على. ووهم الدارقطني هذه الرواية.\nوأما الخلاف فيه على جابر فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن الشعبى والحارث عن\nعلى.\nوكما وقع فيه اختلاف على من رواه عن الشعبى وقع فيه اختلاف على من رواه عن أبى إسحاق وهو إسماعيل بن أبى خالد. فقال عنه أبو معاوية وزهير والقطان ما تقدم إذ قالوا عنه عن الشعبى عن الحارث عن على خالفهم ابن المبارك إذ قال عنه عن أبى إسحاق عن الحارث عن على. إلا أن الراوى عن ابن المبارك سلمة بن سليمان وراقه ذكر الدارقطني أنه انفرد بذلك. والظاهر أنه يريد الإنفراد فيه عن ابن المبارك وأما إسماعيل فقد تابعه متابعة تامة إسرائيل كما عند أحمد.\nوعلى أي الحديث لا يصح عن على من أجل الحارث.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة \"عن ابن نمير عن مجالد عن الشعبى عن عبد الله عن على\" صوابه: \"عن الشعبى عن جابر بن عبد الله عن على.\n* تنبيه أخر:\nذكر البزار أن الخلاف على ابن عون هو في الرفع والوقف لا في الوصل والإرسال أما","vol":"3","page":1616},{"text":"الدارقطني فذكر أن الخلاف فيه عليه في الوصل والإرسال والصواب ما قاله الدارقطني.\n\n١٦٧٣/ ٤٨ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه صفوان بن محرز وعبد الرحمن بن يزيد وأبو بردة بن أبى موسى وربعى بن حراش وعبد الرحمن بن أبى ليلى وموسى بن أبى موسى وأم عبد الله وقرثع.\n* أما رواية صفوان عنه:\nففي مسلم ١/ ١٠٠ والنسائي ٤/ ٢٠ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و١٠٦ و٤١٦ وتمام كما في ترتيبه ٢/ ١٠٠ وابن حبان ٥/ ٦١ والبزار ٨/ ٥٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٨٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٧ والدارقطني في الأفراد ٥/ ١٣٢:\nمن طريق خالد الأحدب وعاصم والسياق لخالد عن صفوان بن محرز قال أغمى على أبى موسى فبكوا عليه فقال ابرأ إليكم كما برئ إلينا رسول الله - ﷺ - ليس منا من حلق ولا خرق ولا سلق\". والسياق للنسائي.\nوعاصم قال البخاري في التاريخ عنه \"لا أدرى هذا هو الأحول أم لا\". اهـ وذكر الدارقطني في الأفراد أنه ابن سليمان حيث قال: \"غريب من حديث داود بن أبى هند عن عاصم بن سليمان الأحول تفرد به عبد الوارث بن سعيد عنه\". اهـ. بل ورد مصرحًا به في السند عند تمام. ويعد هذا التصريح من فوائد كثرة المصادر وإن اتحدت في السند.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يزيد وأبى بردة عنه:\nففي مسلم ١/ ١٠٠ والنسائي ٤/ ٢٠ وابن ماجه ١/ ٥٠٥ والبيهقي ٤/ ٦٤ وابن حبان ٥/ ٦١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣٣:\nمن طريق أبى صخرة جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن يزيد وأبى بردة بن أبى موسى قالا: أغمى على أبى موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. قالا: ثم أفاق قال ألم تعلمى وكان يحدثها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا برىء ممن حلق وسلق وخرق\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ربعى عنه:\nففي مسلم ١/ ١٠١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٠ و٣/ ١٠٢ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٦ وفى الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣٠ والبيهقي ٤/ ٦٤:\nمن طريق شعبة وأبى عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعى بن حراش أن أبا موسى","vol":"3","page":1617},{"text":"الأشعرى أغمى عليه فبكت عليه ابنة أبى دومة امرأته فأفاق فقال: أنا أبرأ ممن برئ منه رسول الله - ﷺ - ممن حلق أو سلق أو خرق\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد الصمد راويه عن شعبة فرفعه عنه الحسن بن على الحلوانى وعلى بن سعيد النسائي. خالفهما الذهلى إذ رواه عن عبد الصمد ووقفه كما في النكت الظراف ٦/ ٤١٠ و٤١١.\nوكما اختلف فيه على عبد الصمد اختلف فيه على شيخه شعبة في الرفع والوقف فرفعه عن شعبة عبد الصمد وتفرد بذلك كما قال الدارقطني خالفه حفص بن عمر إذ رواه عن شعبة بهذا الإسناد إلا أنه وقفه، وكذا اختلف فيه في الرفع والوقف على أبى عوانة قرين شعبة.\nوعلى أي صوب الدارقطني وقفه.\n* تنبيه:\nزعم الطبراني أن أبا عوانة انفرد به عن عبد الملك ولم يصب إذ قد رواه في الموضع الآخر من طريق شعبة عنه وهى رواية مسلم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٤١١:\nمن طريق شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس منا من حلق وخرق وسلق، وشريك وشيخه معروفى الضعف.\n* وأما رواية موسى بن أبى موسى عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٣١٧ وابن ماجه ١/ ٥٠٨ وأحمد ٤/ ٤١٤ والرويانى في مسنده ١/ ٣٤٢:\nمن طريق أُسيد بن أبى أسيد أن موسى بن أبى موسى الأشعرى أخبره عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من ميت يموت فيقوم باكيه فيقول: واجبلاه واسيداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت\". والسياق للترمذي وقد حسن إسناده البوصيرى في الزواند.\n* وأما رواية أم عبد الله وهى أم ولده عنه:\nففي مسلم ١/ ١٠٠ وأبى داود ٣/ ٤٩٦ والنسائي ٤/ ٢١ وأحمد ٤/ ٩٦ و٤٠٤ وأبى","vol":"3","page":1618},{"text":"يعلى ٦/ ٣٨٣ والرويانى ١/ ٣٨٠ وعلى بن الجعد ص ١٤٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٧ وابن حبان ٥/ ٦٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٩:\nمن طريق يزيد بن أبى أوس وعبد الأعلى الثعلبى وعياض الأشعرى والسياق للثعلبى عن أم عبد الله قالت: قال لى أبو موسى في مرضه: \"ألا أخبرك بمن لعن رسول الله - ﷺ - قال: \"قلت بلى\" قال: لعن من حلق أو سلق أو خرق\". والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على داود بن أبى هند راويه عن عبد الأعلى فقال عنه على بن مسهر ما تقدم. خالفه خالد بن عبد الله الطحان إذ قال عنه عن أبى حرب بن أبى الأسود عن عبد الأعلى عن أبى موسى. فأسقط أم عبد الله وزاد بين داود وعبد الأعلى من سبق. والظاهر أن في رواية ابن مسهر سقط إذ عد أبو حرب من شيوخ داود ولم يعد عبد الأعلى منهم وعبد الأعلى ضعيف فإسقاط أم عبد الله ممكن أن يكون منه لا من خالد.\nوكما اختلف فيه على عبد الأعلى. اختلف فيه أيضًا على إبراهيم راويه عن يزيد بن أوس فقال عنه منصور عن يزيد بن أوس عن أم عبد الله امرأة أبى موسى عن أبى موسى. إلا أنه اختلف فيه على منصور وهذه رواية إسرائيل عن منصور وأما شعبة فأسقط امرأة أبى موسى. وذكر في المتن أن البكاء كان من أم ولد لأبى موسى. والظاهر أن شعبة في منصور أولى من إسرائيل.\nخالف منصورًا في إبراهيم الأعمش إذ قال عنه عن سهم بن منجاب عن القرثع قال: لما ثقل أبو موسى صاحت امرأته فقال أما علمت ما قال رسول الله - ﷺ - قالت بلى ثم سكتت فقيل لها بعد ذلك أي شىء قال رسول الله - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لعن من حلق أو سلق أو خرق\" ولا شك أن منصورًا هو المقدم في إبرإهيم على الأعمش. وعلى أي يزيد مجهول كما قال ابن المدينى والقرثع مجهول فالصواب رواية عياض الأشعرى التى في مسلم.\n* وأما رواية قرثع عنه:\nففي النسائي ٤/ ٢١ وأحمد ٤/ ٤٠٥ والرويانى ١/ ٣٧٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٠٥ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٨٧١.\nوتقدم سياق المتن والحكم عليه.\n* تنبيه:\nأسقط المزى رواية قرثع عن أبى موسى هذه في التحفة وذكرها على شرطه.","vol":"3","page":1619},{"text":"٤٩/ ١٦٧٤ - وأما حديث قيس بن عاصم:\nفرواه عنه حكيم بن قيس وعبد الملك بن أبى سوية والحسن ومخلد بن عقبة عن أبيه عن جده.\n* أما رواية حكيم عنه:\nففي أحمد ٦١/ ٥ والطيالسى ١/ ١٥٧ كما في المنحة والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢ والأدب المفرد ص ١٣٢ والنسائي ٤/ ١٦ والبزار ٢/ ١٣٧كما في زوائده وابن سعد في الطبقات ٧/ ٣٦ وابن حبان في روضة العقلاء ص ١٩٩ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٩ وعزاه البوصيرى إلى مسدد كما في هامش المطالب ١/ ٣٧٨ والحاكم ١/ ٣٨٢:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه أنه أوصى ولده عند موته فقال: \"يا بنى؟ اتقوا الله وسودوا أكبركم فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم ذلك في أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإذا مت فلا تنوحوا على فإن رسول الله - ﷺ - لم ينح عليه وإذا مت فادفنونى بأرض لا يعلم بمدفنى بكر بن وائل فإنى كنت أغاولهم في الجاهلية\". والسياق للبزار وذكر الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٢١ أن رجاله رجال الصحيح. وفى ذلك نظر فإن حكيما ليس من رجال الصحيح مع أنه مختلف فيه فذهب ابن حبان والعجلى إلى توثيقه وذهب بعضهم إلى أن له صحبة وأنه ولد في حياة الرسول ﵊ وانظر الصحابة لأبى نعيم ٢/ ٧٠٧ وذهب ابن القطان في البيان ٤/ ٢٠٨ إلى أنه مجهول الحال حيث قال: \"وحكيم بن قيس بن عاصم مجهول الحال لا يعرف من روى عنه إلا مطرف بن عبد الله بن الشخير\". اهـ واختلف قول الذهبى فيه ففي الميزان قال: \"لا يعرف\"وفى الكاشف قال: \"وثق\" وصحح حديثه في تلخيص المستدرك.\nوذهب الحافظ في النكت الظراف ٨/ ٢٠٩ إلى أن حكيما لم ينفرد به حيث قال: \"وأخرجه أبو على بن السكن من وجه آخر عن أبى سوية بن قيس بن عاصم وفيه الشعر\". اهـ. وهذه المتابعة لا تنفع حكيما فإن فيها متروكًا يأتى الكلام عليه والظاهر أن الجهالة ترتفع عن حكيم لذكره عند بعضهم في الصحابة.\n* وأما رواية عبد الملك بن أبى سوية عنه:\nففي الصحابة لأبى على بن السكن كما في البيان لابن القطان ٤/ ٢٠٨ وأبى نعيم في","vol":"3","page":1620},{"text":"الصحابة ٤/ ٢٣٠٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤١ والأوسط ٦/ ١٨١والحاكم ٣/ ٦١١ و٦١٢:\nمن طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك عن أبيه عبد الملك بن أبى سوية المنقرى قال: شهدت قيس بن عاصم وهو يوصى فجمع بنيه وهم اثنان وثلاثون ذكرًا فقال: يا بنى إذا أنا مت فسودوا أكبركم تخلفوا أباكم ولا تسودوا أصغركم فيزرى بكم ذاك عند أكفائكم ولا تقيموا على نائحة فإنى رأيت رسول الله - ﷺ - نهى عن النياحة وعليكم بإصلاح المال فإنها منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ولا تعطوا رقاب الإبل إلا في حقها ولا تمنعوها من حقها وإياكم وكل عرق سوء فمهما سركم يوم فما يسوؤكم أكثر واحذروا أبناء أعدائكم فإنهم لكم أعداء على منهاج آبائهم. وإذا أنا مت فادفنونى في موضع لا يطلع على أهل هذا الحى من بكر بن وائل فإنها كانت بينى وبينهم خماشات في الجاهلية فأخاف أن ينبشونى من قبرى فتفسدوا عليهم دنياهم فيفسدوا عليكم آخرتكم ثم دعا بكنانته فأمر ابنه الأكبر وكان يسمى عليًا. فقال: أخرج سهما من كنانتى فأخرجه فقال: اكسره فكسره ثم قال: أخرج سهمين فأخرجهما فقال اكسرهما فكسرهما قال أخرج ثلاثة أصهم فأخرجها فقال. اعصبها بوتر فعصبها ثم قال: اكسرها فلم يستطيع كسرها فقال: يا بنى هكذا أنتم بالاجتماع وكذلك أنتم بالفرقة ثم أنشأ يقول:\nإنما المجد ما بنى والد الصد ... ق وأحى فعاله المولود\nوكفى المجد والشجاعة والحلم ... إذا زانها عفاف وجود\nوثلاثون يا بنى إذا ما عقدتهم ... للنائبات العقود\nكثلاثين من قداح إذا ما شدها ... للزاد عقد شديد\nلم تكسر وإن تبددت الأ ... سهم أودى بجمعها التبديد\nوذووا السن والمرؤة أولى ... إن يكن مثلهم لهم تسويد\nوعليهم حفظ الأصاغر حتى يبلغ ... الحنث الأصغر المجهود\nوالسياق للطبراني في الأوسط.\nوالعلاء متروك والراوى عنه محمد بن زكريا شيخ الطبراني قال فيه الدارقطني كما في سؤآلات الحاكم عنه ص ١٤٨ يضع الحديث وقد تفرد بهذا السياق شيخه العلاء كما قال الطبراني. فإذا بان ما تقدم فما ذكره الحافظ في النكت الظراف من كون من هنا تابع حكيما غير سديد إذ المتابعة أشد من الأصل.","vol":"3","page":1621},{"text":"* وأما رواية الحسن محنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ١/ ٣٧٧ والمفاريد له ص ١٠٦ والحارث كما في زوائده ص ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٢٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٩وابن عدى في الكامل ٣/ ١٨٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٥٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٢ وابن حبان في الثقات ٦/ ٣٢٠:\nمن طريق زياد الجصاص والقاسم بن مطيب وأبى الأشهب كلهم عن الحسن عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبي - ﷺ - فلما دنوت منه سمعته يقول: \"هذا سيد أهل الوبر\" فسلمت عليه ثم قلت: يا رسول الله المال الذى لا يكون على فيه تبعة من ضيف أضافنى أو عيال إذا كثر فقال: \"نعم المال الأربعون من الابل والأكثر ستون وويل لأصحاب المئين إلا من أعطى في رسلها ونجدتها وأفقر ظهرها وأطرق فحلها ونحر سمينها وأطعم القانع والمعتر\" قلت: يا رسول الله ما أحسن هذه الأخلاق وأحسنها إنه لا يحل بالوادى الذى أنا فيه أكثر من إبلى قال: \"فكيف تصنع بالمنيحة\" قال: قلت إنى لأمنح في كل عام مائة قال: \"وكيف تصنع بالعارية\" قال يغدو الإبل ويغدو الناس فمن أخذ برأس بعير ذهب به قال: \"فكيف تصنع بالإفقار، قال: \"إن لأفقر البكر الضرع والناب المدبر. قال: \"فمالك أحب اليك أو مال مولاك\" قال: قلت بل مالى قال: \"فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت وأعطيت فأمضيت وما بقى فلمولاك\" قلت: لمولاى قال: \"نعم\" قال أما والله لئن بقيت لأدعن عدتها قليلًا قال الحسن: ففعل -﵀- فلما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال: \"يا بنى خذوا عنى فلا أحد أنصح لكم منى إذا أنا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتستسفه الناس كباركم ويهونوا عليهم وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل إن أحدًا لم يسأل إلا بترك كسبه وإذا أنا مت فلفونى في ثيابى الذى كنت أصلى فيها وأصوم وإياكم والنياحة فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عنها وادفنونى في مكان لا يعلم به أحد فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات في الجاهلية فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام فيغيبوا عليكم دينكم قال الحسن: \"نصحًا في الحياة ونصحًا في الموت\" وهذا الفظ زياد والسياق لابن حبان.\nوالقاسم وزياد متروكان وأبو الأشهب لا يصح السند إليه إذ هو من طريق داود بن المحبر عنه وهو كذاب.","vol":"3","page":1622},{"text":"* وأما رواية مخلد عن أبيه عن جده عنه:\nففي تاريخ واسط لبحشل ص ١٦٥.\nحدثنا مقدم بن محمد قال: ثنا سعيد بن خالد قال: ثنا الحكم بن عوانة عن أبيه قال: ثنا مخلد بن عقبة عن أبيه عن جده عن قيس بن عاصم أنه أوصى بنيه أن لا تنوحوا على فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن النوح\" ومخلد ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٥ ومن فوقهم لا أعلم حالهم وكذا من بعدهم.\n\n١٦٧٥/ ٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو الربيع وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد المقبرى وعطاء الخراسانى وأبو مراية وكريمة بنت الحسحاس وأبو المليح وابن عباس ورجل عنه والحسن البصرى.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفعند ابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وابن حبان ٥/ ٥٧ والبيهقي ٤/ ٦٣:\nمن طريق الأعمش عن ذكوان عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أربع من الجاهلية لن يدعها الناس: النياحة والتغاير أو التعاير\" شك أبو عامر في الأحساب ومطرنا بنوء كذا وكذا والعدوى جرب بعير في مائة فمن أعدى الأول والسياق لابن جرير وإسناده صحيح إذ رواه عن الأعمش الثورى وأبو معاوية.\n* وأما رواية أبي الربيع عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٣١٦ وأحمد ٢/ ٢٩١ و٤١٤ و٤١٥ و٤٥٥ و٤٥٦ و٥٢٦ و٥٣١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩ والخرائطى في المساوىء ص ٢٧٣ و٢٧٤:\nمن طريق شعبة والمسعودى عن علقمة بن مرثد عن أبى الربيع عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع في أمتى من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: النياحة والطعن في الأحساب والعدوى أجرب بعير فأجرب مائة بعير من أجرب البعير الأول والأنواء مطرنا بنوء كذا وكذا\". والسياق للترمذي وإسناد حسن أبو الربيع قال فيه أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات فما قاله فيه الحافظ من كونه مقبولأ فيه نظر.","vol":"3","page":1623},{"text":"* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي أبى يعلى ٥/ ٣٧٤ والعقيلى ٣/ ٤١٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧٤ وابن حبان في المجروحين ٢/ ١٨٦:\nمن طريق عبيس بن ميمون حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالًا من قطران وأقامها للناس يوم القيامة\". والسياق لأبى يعلى. وعبيس قال فيه غير واحد منكر الحديث.\nولأبى سلمة عن أبى هريرة رواية أخرى.\nفي ابن حبان ٥/ ٦٤ والحاكم ١/ ٣٨٢:\nمن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: لما توفى ابن رسول الله - ﷺ - صاح أسامة بن زيد فقال رسول الله - ﷺ - \"ليس هذا منا ليس للصارخ حظ. القلب بحزن والعين تدمع ولا نقول ما يغضب الرب\" وإسناده حسن.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٦٢ و٤٣١ وابن حبان ٥/ ٥٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق وابن عجلان كلاهما عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير\". والسياق لابن حبان.\nوعبد الرحمن هذا هو المدنى لا الكوفى وهو أحسن حالًا من الكوفى إذ وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان والبخاري وقال النسائي لا بأس به وحسن حديثه أحمد والفسوى وأبو حاتم وتكلم فيه آخرون. وقد تابعه هنا من تقدم وإن كان ضعيفًا في المقبرى أعنى ابن عجلان.\n* وأما رواية عطاء الخراسانى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٧٣ وإسحاق في مسنده ١/ ٣٧١:\nمن طريق كلثوم بن محمد بن أبى سدرة الحلبى ثنا عطاء بن أبى مسلم الخراسانى عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة من أمر الجاهلية النياحة وتبرؤ امرئٍ من أبيه وفخره على الناس\".","vol":"3","page":1624},{"text":"وكلثوم ضعفه ابن عدى بقوله: \"يحدث عن عطاء الخراسانى بمراسيل وغيره بما لا يتابع عليه\". اهـ. وقال أبو حاتم: \"يتكلمون فيه\" اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وذلك من تساهله.\n* وأما رواية أبى مراية عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٦٢ والطيالسى ١/ ١٥٧ كما في المنحة:\nمن طريق عمران القطان قال: حدثنا قتادة عن أبى مراية عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصلى الملائكة على نائحة ولا مرنة\". والسياق للطبالسى. وأبو مراية عبد الله بن عمرو العجلى لا أعلم له إلا ذكر ابن حبان إياه في الثقات.\n* تنبيه:\nوقع في المنحة حدثنا أبو عمران صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية كريمة بنت الحسحاس عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ٦٤ والحاكم ١/ ٣٨٣:\nمن طريق الأوزاعى عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث هي الكفر بالله النياحة وشق الجيب والطعن في النسب\". والسياق لابن حبان.\nوكريمة مال الحافظ في أطراف المسند إلى أنها أم الدرداء الصغرى وفى ذلك نظر والصواب أنها غيرها. ويقال: إن هذه لا راوى عنها إلا من هنا. ولم يوثقها إلا ابن حبان لذا حكم عليها الذهبى بالجهالة. ومال ابن حجر إلى توثيقها. وفى ذلك نظر.\n* تنبيه:\nوقع في ابن حبان إسماعيل بن عبد الله. صوابه بن عبيد الله.\n* تنبيه آخر:\nوقع في التقريب طبع الهند \"بنت الخشخاش\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبى المليح عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ٣٢٦:\nمن طريق عبيد الله بن أبى حميد عن أبى المليح عن أبى هريرة مرفوعًا \"ثلاث من الجاهلية: النياحة وتبرؤ الرجل من ابنه وفخر على الناس\" وابن أبى حميد متروك.","vol":"3","page":1625},{"text":"* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي أبى يعلى من طريق ابن أبى ذئب عن عتبة بن عمرو عن ابن عباس عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء الحى\" وعتبة بن عمرو ذكره ابن حبان في الثقات وذكره البخاري وابن أبى حاتم في كتابيهما وسكتا عنه.\n* وأما رواية الرجل عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٥١٧ وأحمد ٢/ ٥٢٨ و٥٣١ و٥٣٢ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٤٣ و٢٤٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير حدثنى باب بن عمير حدثنى رجل من أهل المدينة عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي جمع قال: \"لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار\". والسياق لأبى داود.\nوفى الحديث ثلاث علل: جهالة باب ومن فوقه. والإختلاف فيه على يحيى إذ رواه عنه حرب بن شداد كما تقدم خالفه هشام الدستوائى إذ قال: عنه عن رجل عن أبى هريرة. خالفهما شيبان إذ قال عنه عن رجل عن أبى سعيد وقد صوب الدارقطني قول حرب، وعلى أي الحديث ضعيف للجهالة في المبهم.\n* وأما رواية الحسن البصرى عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٢٩:\nمن طريق عمر بن يزيد قال: سمعت الحسن بن أبى الحسن البصرى حدث عن أبى هريرة قال: لعن رسول الله - ﷺ - النائحة والمستمعة والمغنى والمغنى له\" وعمر قال فيه ابن عدى منكر الحديث.\n\n١٦٧٦/ ٥١ - وأما حديث جنادة بن مالك:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٣٧٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٢ وابن قانع في معجمه ١/ ١٥٥ و١٥٦ وأبى نعيم في المعرفة ٤/ ٦١٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٧٣:\nمن طريق القاسم بن الوليد عن مصعب بن عبيد الله الأزدى عن عبيد الله بن جنادة عن جنادة بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ثلاث من أمر الجاهلية لن يدعهن أهل الإسلام أبدًا الإستمطار بالكواكب وطعنا في النسب والنياحة على الميت\". والسياق للبزار.","vol":"3","page":1626},{"text":"وذكر الدارقطني أن القاسم تفرد به عمن فوقه كما تفرد به من رواه عن القاسم وهو\nعبيدة بن الأسود.\n* تنبيه:\nوقع في أطراف الغرائب: \"عبيد بن الأسود\" صوابه ما سبق.\nوالحديث ضعفه البخاري في التاريخ حيث قال: \"في إسناده نظر\".\n\n١٦٧٧/ ٥٢ - وأما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه ثابت وعبد العزيز بن صهيب.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٦ وأحمد ٣/ ١٩٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٦٠ وابن معين في الفوائد ٢/ ١٩٨ وابن حبان ٥/ ٥٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٨ والبيهقي ٤/ ٦٢.\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال: أخذ النبي - ﷺ - على النساء حين بايعهن أن لا ينحن فقلن يا رسول الله إن نساء أسعدننا في الجاهلية فنسعدهن في الإسلام قال: لا إسعاد في الإسلام ولا شغار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس منا\". والسياق لعبد الرزاق. وقد صححه البوصيرى في الزوائد وفيه نظر لتفرد معمر فقد حكى المصنف في العلل الكبير عن البخاري ما يدل على ضعفه وانظر مابسطته في السير برقم ٤٠.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البزار ١/ ٣٧٨ كما في زوائده وأبى يعلى كما في المطالب ١/ ٣٣٩.\nمن طريق زكريا بن يحيى عن هشام عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال ورسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يزلن في أمتى حتى تقوم الساعة النياحة والأنواء والمفاخرة في الأنساب\". والسياق لأبى يعلى والإسناد ظاهره الصحة إلا أن هشيما سقط من الإسناد عند أبى يعلى ولم أره صرح.\n\n١٦٧٨/ ٥٣ - وأما حديث أم عطية:\nفرواه عنها محمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية.\n* أما رواية محمد عنها:\nففي البخاري ٣/ ١٧٦ ومسلم ٢/ ٦٤٥ والنسائي ٧/ ١٤٨ و١٤٩ وأحمد ٦/ ٤٠٨","vol":"3","page":1627},{"text":"والطبرى في التفسير ٢٨/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٣ والبيهقي ٤/ ٦٢:\nمن طريق أيوب وغيره عن ابن سيرين عن أم عطية - ﵂ - قالت أخذ علينا رسول الله - ﷺ - عند البيعة أن لا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأة معاذ وامرأتين أو ابنة أبى سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حفصة عنها:\nففي البخاري ٨/ ٦٣٧ ومسلم ٢/ ٦٤٦ وأبى داود ٣/ ٤٩٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٨٨ وأحمد ٥/ ٨٥ و٦/ ٤٠٧ و٤٠٨ وإسحاق ٥/ ٢١٥ وابن سعد ٨/ ٧ وابن حبان ٥/ ٥٨ والحاكم ١/ ٣٨٤ والبيهقي ٤/ ٦٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ من طريق أيوب عن حفصة عن أم عطية - ﵂ - قالت بايعنا رسول الله - ﷺ - فقرأ علينا: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتنى فلانة فأريد أن أجزيها فما قال لها النبي - ﷺ - شيئا فانطلقت ورجعت فبايعها\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إسماعيل بن عبد الرحمن عنها:\nففي أحمد ٥/ ٨٥ و٦/ ٤٠٨ و٤٠٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٧ وأبى داود ١/ ٦٧٦ والبخاري في التاريخ ٣٦١/ ١ والطبرى في التفسير ٢٨/ ٥٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٥:\nمن طريق إسحاق بن عثمان أن يعقوب قال: حدثنى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب فجاء حتى قام على الباب فسلم علينا فقال: \"السلام عليكن\". فرددنا ﵇ فقال: أنا رسول رسول الله - ﷺ - إليكن فقلنا مرحبا برسول رسول الله - ﷺ - فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن فقلنا: نعم قالت: فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدنا من داخل البيت ثم قال: اللهم اشهد قالت: وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما العتق والحيض ولا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنازة قال إسماعيل: فسألت جدتى عن قوله: \"ولا يعصينك في معروف قالت: نهانا عن النياحة\". والسياق لابن سعد.\nوإسماعيل لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني: \"إسماعيل بن عثمان العدوى\" صوابه: \"إسحاق\" كما تقدم.","vol":"3","page":1628},{"text":"١٦٧٩/ ٥٤ - وأما حديث سمرة:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ٣٧٩ و٣٨٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦١ وابن عدى ٥/ ٤٣ وأحمد ٥/ ١٠ والرويانى ٢/ ٨٥:\nمن طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: \"الميت يعذب بما نيح عليه\".\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه عمر بن إبراهيم ما تقدم. خالفه شعبة وسعيد بن أبى عروبة. إذ جعلاه من مسند عمر كما تقدم عنه في أول الباب وعمر فيه ضعف في نفسه فكيف إذا خالف وقد تفرد بهذا الإسناد لذا قال ابن عدى: \"لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم\". وقال البزار: \"أحسب أن عمر بن إبراهيم أخطأ فيه إذ رواه بهذا الإسناد ويرويه به الثقات عن قتادة عن سعيد عن ابن عمر عن عمر ولا أعلم أحدًا تابع عمر بن إبراهيم على قوله عن سمرة. وعنده ثلاثة أحاديث عن سمرة لا يتابع عليها هذا أحدها\" نوافق ما قدمته ولله الحمد على ما علم.\n\n١٦٨٠/ ٥٥ - وأما حديث أبى مالك الأشعرى:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٤٤ وابن ماجه ١/ ٥٠٣ وأحمد ٥/ ٣٤٢ و٣٤٣ و٣٤٤ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٣٥ والمفاريد له ص ٨٧ و٨٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٣ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٩ وابن حبان ٥/ ٥٨ والحاكم ١/ ٣٨٣ والبيهقي ٤/ ٦٣ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٦:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعرى حدثه أن النبي - ﷺ - قال: \"أربع في أمتى من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة\" وقال: \"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام بوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ابن أبى كثير فقال عنه أبان بن يزيد العطار وعلى بن المبارك ما تقدم. خالفهما معمر إذ قال عنه عن ابن معانق أو أبى معانق عن أبى مالك.\nواختلف أهل العلم في ذلك فمال الإمام مسلم والدارقطني إلى ترجيح الرواية الأولى وأما البوصيرى في زوائد ابن ماجه فصحح رواية معمر ولم يصب لما تقدم. علمًا بأن في رواية معمر عن البصريين كلام ويحيى يعد في البصريين.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة: \"عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن أبى سلام عن أبى\nمالك الأشعري\" صوابه ما تقدم.","vol":"3","page":1629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>قوله: باب (٢٤) ما جاء في كراهية البكاء على الميت</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وعمران بن حصين\n\n١٦٨١/ ٥٦ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه ابن أبى مليكة وسالم وعروة ونانع ويحيى بن عبد الرحمن وابن عباس وابن\nالمسيب وأبو صالح.\n* أما رواية ابن أي مليكة عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٥١ ومسلم ٢/ ٦٤٠ و٦٤١ والنسائي ٤/ ١٨ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٤ والبيهقي ٤/ ٧٣ وأحمد برقم ٢٨٨ وابن حبان ٥/ ٥٤:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان - ﵁ - بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس - ﵄ - وإنى لجالس بينهما أو قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبى فقال عبد الله بن عمر ﵄ لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي مسلم ٢/ ٢٦٤٢ وأحمد ١٣٤ والبيهقي ٤/ ٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٤: من طريق عمر بن محمد أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الميت يعذب ببكاء الحي\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على سالم فرواه عنه عمر بن محمد بن زيد كما تقدم خالفه الزهرى إذ قال عنه عن ابن عمر عن عمر فجعله من مسند عمر. وقد تقدم بسط الخلاف فيه في الباب السابق في حديث عمر. والظاهر صحة الوجهين عن سالم.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي البخاري ٧/ ٣٠١ ومسلم ٢/ ٦٤٢ وأبى داود ٣/ ٤٩٤ والنسائي ٤/ ١٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٣٠ والبيهقي ٤/ ٧٢:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: ذكر عند عائشة - ﵂ - أن ابن عمر رفع إلى النبي - ﷺ - أن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وهل إنما قال رسول الله - ﷺ -: إنه ليعذب بخطيئته وذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1630},{"text":"* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن حبان ٥/ ٥٤:\nمن طريق القطان عن عبيد الله أخبرنى نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الميت يعذب ببكاء أهله عليه\".\nويعتبر هذا الإسناد من أصح الأسانيد وقد تابع عبيد الله على هذا محمد بن إسحاق وأيوب. إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على نافع تقدم ذكر ذلك في حديث عمر من الباب السابق.\nوعلى أي قد خالف من تقدم هنا في نافع الليث بن سعد حيث رواه عن نافع ووقفه. ولنافع سياق آخر.\nعند ابن ماجه ١/ ٥٠٧ وأحمد ٢/ ٤٠ و٨١ و٩٢ والحاكم ١/ ٣٨١ ابن الأعرابى ٢/ ٧٩٦:\nمن طريق أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد. فقال رسول الله - ﷺ -: \"لكن حمزة لا بواكى له\" فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال: \"ويحهن؟ ما انقلبن بعد؟ مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم\". والسياق لابن ماجه وكل من أسامة الليثى وابن أسلم قد رويا عن نافع وكل منهما فيهما ضعف وابن أسلم أشد منهما.\n* وأما رواية يحيى بن عبد الرحمن عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٣١٨ وأحمد ٢/ ٣١:\nمن طريق محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"الميت يعذب ببكاء أهله عليه\" فقالت عائشة: -يرحمه الله- لم يكذب ولكنه وهم. إنما قال رسول الله - ﷺ - لرجل مات يهوديا \"إن الميت ليعذب وإن أهله ليبكون عليه\". والسياق للترمذي.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٦٩:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كنت في جنازة ومعها ابن عمر فسمع بكاء فقال ابن عمر ﵄ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"3","page":1631},{"text":"\"إن الميت ليعدب ببكاء أهله عليه\" وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف والحكم لا سماع له من مقسم إلا أربعة ليس هذا منها.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٧٢:\nمن طريق همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الميت يعذب بما نيح عليه\" وقد تابع شعبة هماما عند الطبراني. وقد اختلف فيه على قتادة تقدم ذكر ذلك في حديث عمر من الباب السابق وتقدم أن هماما يرويه عن قتادة بغير هذا الإسناد فالظاهر أنه عن قتادة بالوجهين المذكورين هنا وهناك ثم رأيت أبا حاتم وأبا زرعة قررا هذا فلله الحمد.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٤:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الميت ليعذب ببكاء الحي\" وإسناده صحيح إن صح سماع أبى صالح من ابن عمر.\n\n١٦٨٢/ ٥٧ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه الحسن البصرى وابن سيرين.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٧ والرويانى ١/ ١٠٤والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٨ وابن عدى ٢/ ٣٢٠:\nمن طريق هشيم أخبرنا منصور عن الحسن عن عمران قال: الميت يعذب بنياحة أهله عليه فقال له رجل: أرأيت لو أن رجلًا مات بخراسان فناح عليه أهله هاهنا أكان يعذب بنياحة أهله عليه قال: \"صدق رسول الله - ﷺ - وكذبت أنت\". والسياق للرويانى.\nوذكر ابن عدى الحديث من طريق الحسن بن بشر عن الحكم بن عبد الملك عن منصور وعقب ذلك بقوله: \"لم أر أحدًا يرويه عن منصور بن زاذان غير الحكم\". اهـ. وفيما قاله نظر لما تقدم من رواية هشيم عن منصور.\nوذهب إلى ضعف الحديث من أجل الحكم بن عبد الملك إذ قال: \"والبلاء من الحكم بن عبد الملك لا من الحسن\". اهـ. وفيما قاله نظر إذ الحكم لم ينفرد به لما تقدم","vol":"3","page":1632},{"text":"من رواية هشيم وعن هشيم سعيد بن سليمان. وعلة الإسناد الانقطاع فإن الحسن لا سماع له من عمران بن حصين.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٥ وأحمد ٤/ ٤٣٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٦:\nمن طريق شعبة عن عبد الله بن صبيح قال: سمعت محمد بن سيرين يقول ذكر عند عمران بن حصين الميت يعذب ببكاء الحى فقال عمران: قاله رسول الله - ﷺ - \".\nوابن صبيح حسن الحديث ومحمد بن سيرين اختلف في سماعه من عمران فأثبته أحمد ونفاه الدارقطني وهذه العبارة الواردة في الإسناد تؤيد ما قاله الدارقطني إلا أن رواية ابن سيرين عن عمران في الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>قوله: باب (٢٥) ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وقرظة بن كعب وأبى هريرة وابن مسعود وأسامة بن زيد\n\n١٦٨٣/ ٥٨ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه يوسف بن مهران وعكرمة.\n* أما رواية يوسف عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٣٧ و٢٣٨ و٣٣٥ والطيالسى ١/ ١٥٩ كما في المنحة وابن سعد ٣/ ٣٩٨ و٨/ ٣٧ والطبراني ٩/ ٢٤ و٢٥ و١٢/ ٢١٧ والحاكم ٣/ ١٩٠ وأبى نعيم ١/ ١٠٥ والبيهقي ٤/ ٧٠:\nمن طريق على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأة: هنيئًا لك الجنة عثمان بن مظعون. فنظر إليها رسول الله - ﷺ - نظر غضبان فقال: \"وما يدريك\" قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك. فقال رسول الله - ﷺ -: \"والله إنى لرسول الله وما أدرى ما يفعل بي\" فأشفق الناس على عثمان فلما ماتت زينب ابنة رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: \"الحقى بسلفنا الخير عثمان بن مظعون\" فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله - ﷺ - بيده وقال: \"مهلًا يا عمر\" ثم قال: \"أبكين واياكن ونعيق الشيطان\" ثم قال: \"إنه مهما كان من العين والقلب","vol":"3","page":1633},{"text":"فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان\" وعلى بن زيد ضعيف سيىء الحفظ.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الشمائل للترمذي ص ١٦٧ و١٦٨ والنسائي ٤/ ١٢ وأحمد ١/ ٢٦٧ و١٧٣ و١٧٤ و٢٩٧ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٧ وعبد بن حميد ص ٢٠٤:\nمن طريق أبى الأحوص وغيره عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما حضرت بنت لرسول الله - ﷺ - صغيرة فأخذها رسول الله - ﷺ - فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها فقضت وهى بين يدى رسول الله - ﷺ - فبكت أم أيمن فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"يا أم أيمن أتبكين ورسول الله - ﷺ - عندك\" فقالت: ما لى لا أبكى ورسول الله - ﷺ - يبكى فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنى لست أبكى ولكنها رحمة\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من ببن جنبيه وهو بحمد الله\". والسياق للنسائي.\nوالحديث حسنه الحافظ في زوائد مسند البزار وقد عزاه إلى النسائي في الكبرى. علمًا بأنه في الصغرى. فبان بذلك أنه ليس على شرطه بل زد على ذلك أنه شرط في كتابه السابق أن يجرد ما تفرد به البزار عن الستة وأحمد. وهذا الحديث أيضًا عند أحمد فلم يصب في ذكره في كتابه كما لم يصب الهيثمى بذكره إياه أيضًا في كتابه.\nوعطاء بن السائب ممن اختلط ورواية أبى الأحوص عنه بعد الاختلاط إلا أنه تابعه الثورى عند أحمد وغيره والثورى ممن روى عنه قبل الاختلاط فالحديث على ذلك صحيح لا حسن كما قال الحافظ.\n\n١٦٨٤/ ٥٩ - وأما حديث قرظة بن كعب:\nفرواه النسائي ٦/ ١٣٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٧ و١٩/ ٣٩ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣٦٥ و٣٦٦ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٣٥٩ و٢٣٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٨:\nمن طريق شريك وزكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبى مسعود الأنصارى في عرس وإذا جوار يغنين فقلت: أنتما صاحبا رسول الله - ﷺ - ومن أهل بدر يفعل هذا عندكم فقال: اجلس إن شئت فاسمع معنا وإن شئت أذهب قد رخص لنا في اللهو عند العرس\". والسياق للنسائي وذكر الحديث المزى في التهذيب ٢٣/ ٥٦٥ وعزاه بإسناده إلى النسائي زائدًا فيه \"والبكاء في غير نياحة\" وهذه","vol":"3","page":1634},{"text":"الزيادة مذكورة في الحديث عند بقية من خرج الحديث ممن تقدم.\nوالحديث ذكره الهيثمى في المجمع ٣/ ١٩ وذكر أن رجاله رجال الصحيح وهو كما قال علما بأنه تابع شريكًا وزكريا إسرائيل إلا أنى لم أجد لأبى إسحاق تصريحًا.\n\n١٦٨٥/ ٦٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سلمة بن عبد الأزرق وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.\n* أما رواية سلمة عنه:\nففي النسائي ٤/ ١٩ وابن ماجه ١/ ٥٠٥ و٥٠٦ وأحمد ٢/ ٢٨٣ و٣٣٣ و٤٠٨ والطيالسى ١/ ١٥٨ و١٥٩ وأبى يعلى ٦/ ٤٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٧٠ و٢٦٨ وابن حبان ٥/ ٦٣ والبيهقي ٤/ ٧٠ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥٣ وعبد بن حميد ص ٤٢٠ والطيالسى ص ٣٣٩ والحاكم ١/ ٣٨١:\nمن طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق عن أبى هريرة قال: مر على رسول الله - ﷺ - بجنازة معها نساء يبكين فنهاهن عمر بن الخطاب فقال النبي - ﷺ -: \"دعهن يا ابن الخطاب فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب\". والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال وهيب بن خالد وابن جريج وعبد الرحيم بن سليمان ومعمر وعفان بن مسلم كما تقدم. خالفهم وكيع إذ رواه عن هشام كذلك إلا أنه أسقط سلمة من الإسناد وقوله مرجوح. خالف الجميع محمد بن بشر إذ قال عن هشام بإسناده وأبدل عمرو بن الأزرق عن سلمة بن الأزرق. وقد تابع أصحابه الرواية الأولى متابعة قاصرة إسماعيل بن جعفر إذ رواه عن محمد بن عمرو عن سلمة بن الأزرق عن أبى هريرة كذلك وبعد تحرير ما تقدم وجدت ذلك للدارقطني في \"العلل\" ١١/ ٢١ و٢٢ إلا أنه زاد على ذلك أنه وقع عن وكيع زيادة على ما سبق وذلك أن محمد بن زياد الثلجى رواه عن وكيع وقال عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبيه عن أبى هريرة ووهم في ذلك، ورواه يزيد بن هارون عن شيخ عن هشام عن وهب عن أبى هريرة بإسقاط محمد وسلمة ورواه يزيد بن سنان وهو ضعيف عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة ووهمه في ذلك، وقد تابع هشام بن عروة، ابن عجلان إلا أنه اختلف فيه عليه. فقال عنه ابن عيينة عن وهب عمن سمع أبا هريرة. وقال عنه داود العطار عن وهب عن أبى سعيد\" هذا خلاصة ما زاده الدارقطني ولله الحمد.","vol":"3","page":1635},{"text":"* وأما رواية أبى زرعة بن عمرو بن جربر:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٥٣:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: ثقل ابن لفاطمة - ﵂ - فبعثت إلى رسول الله - ﷺ - تدعوه فقال رسول الله - ﷺ -: \"ارجع فإن له ما أخد وله ما أبقى وكل لأجل بمقدار\" فلما احتضر بعثت إليه فقال لنا قوموا فلما جلس جعل يقرأ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حتى قبض فدمعت عينا رسول الله - ﷺ - فقال سعد: يا رسول الله تبكى وتنهى عن البكاء؟ فقال: \"إنما هي رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء\" وإسماعيل هو المكى ضعيف وذكر البزار أنه تفرد به.\n\n١٦٨٦/ ٦١ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عبد الرزاق ٣/ ٥٦٣:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي - ﷺ - فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدى النبي - ﷺ - فدمعت عيناه وبكى رسول الله - ﷺ - فلما نزفت عبرته قال النبي - ﷺ -: \"لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا\" قال: فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي - ﷺ - مقبلًا قال: \"إنى للاقٍ منك اليوم ما لقيت منك أمس\" فلما دنا دمعت فبكى رسول الله - ﷺ - \" وإسناده صحيح.\n\n١٦٨٧/ ٦٢ - وأما حديث أسامة بن زيد:\nفرواه البخاري ٣/ ١٥١ ومسلم ٢/ ٦٣٥ وأبو داود ٣/ ٤٩٢ والنسائي ٤/ ٢١ و٢٢ وابن ماجه ١/ ٥٠٦ وأحمد ٥/ ٢٠٤ و٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٥١ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٤ و٢/ ٨٦٨ والبيهقي ٤/ ٦٨:\nمن طريق عاصم بن سليمان عن أبى عثمان قال: حدثنى أسامة بن زيد ﵄ قال: \"أرسلت ابنة النبي - ﷺ - إليه أن ابئا لى قبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول: \"إن لله ما أخد وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب\". فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. فرفع رسول الله - ﷺ - الصبى ونفسه تقعقع قال حسبته أنه قال: كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد: يا رسول الله ما هذا فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>قوله: باب (٢٦) ما جاء في المشى أمام الجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n١٦٨٨/ ٦٣ - وحديثه.\nرواه الترمذي ٣/ ٣٢٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٥ والترمذي أيضًا في العلل الكبير ص ١٤٤:\nمن طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أنس أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يونس فرفعه عنه محمد بن بكر البرسانى وخالفه غيره إذ أرسله فلم يذكر أنسا قال البخاري: \"هذا حديث خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر. وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهرى أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة\". قال الزهرى: \"وأخبرنى سالم أن أباه كان يمشى أمام الجنازة قال محمد: هذا أصح\" اهـ يعنى بذلك أن الروايات عن يونس جاءت على سبيل الوصل والإرسال وممن جعله عنه من مسند ابن عمر موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>قوله: باب (٢٨) ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن المغيرة بن شعبة وجابر بن سمرة\n\n١٦٨٩/ ٦٤ - أما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥٢٢ والترمذي ٣/ ٣٤٠ و٣٤١ والنسائي ٤/ ٥٦ و٥٨ وابن ماجه ١/ ٤٧٥ وأحمد ٤/ ٢٤٧ و٢٤٩ و٢٥٢ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٨٤ و٣٨٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٤ والطيالسى ص ٩٦ والطحاوى ١/ ٥٠٨ وابن حبان ٥/ ٢٢ والطبراني ٢٠/ ٤٣٠ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٤ والحاكم ١/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٨ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٩ و٢٠٠ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٨:\nمن طريق يونس بن عبيد وسعيد بن عبيد الله والمغيرة أخيه وفضالة والسياق ليونس عن زياد بن جبير عن أبيه جبيرعن المغيرة بن شعبة قال: وأحسب أهل زياد أخبرونى أنه رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"الراكب يمشى خلف الجنازة والماش يمشى خلفها وعن يمينها وعن يسارها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على يونس وسعيد والمغيرة.","vol":"3","page":1637},{"text":"أما الخلاف فيه على يونس فذلك في الرفع والوقف، فرفعه عنه عبد الله بن بكر المزنى كما في الكبير للطبراني. ووقفه الثورى من رواية أبى نعيم عن الثورى. وخالف أبا نعيم قبيصة حيث رواه عن الثورى شاكًا في رفعه وأبو نعيم أقوى من قبيصة. خالف المزنى خالد بن عبد الله الطحان وغيره إذ وقفوه وبعضهم قال وأحسب أهل زياد أخبرونى أنه رفعه إلى النبي - ﷺ - وأولى هذه الرواية عن يونس الوقف.\nوأما الخلاف فيه على سعيد وأخيه فذلك في ذكر جبير بن حية من إسقاطه. فزاده عنه خالد بن الحارث ووكيع وبشر بن السرى وبشر بن آدم. وأسقطه عنه روح بن عبادة وعبد الواحد بن واصل. وأما إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله فقال عنه عبد العزيز بن رفيع على الشك في إسقاط من ذكره. والصواب رواية من زاد لا سيما وقد وافقهم على ذلك من رفعه عن يونس.\nوأما فضالة فلم أره قال عن زياد عن أبيه عن المغيرة لا أراه عنه إلا مرفوعًا. إلا بالشك كما عند الطيالسى. وأولى هذه الروايات الوتف.\n* تنبيه:\nوقع في الكبير للطبراني \"عبد الله بن بكير\" صوابه: \"بكر\".\n\n١٦٨٩٠/ ٦٥ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٦٤ وأبو داود ٣/ ٥٢١ والترمذي ٣/ ٣٢٥ والنسائي ٤/ ٨٥ و٨٦ وأحمد ٥/ ٩٠ و٩٥ و٩٨ و٩٩ و١٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٥ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٨٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٣٨ عبد الرزاق ٣/ ٤٥٣ والبيهقي ٤/ ٢٢ و٢٣ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٩:\nمن طريق شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: صلى رسول الله - ﷺ - على، ابن الدحداح ثم أتى بفرس عرى. فعقله رجل فركبه. فجعل يتوقص به. ونحن نتبعه. نسعى خلفه قال: فقال رجل من القوم: إن النبي - ﷺ - قال: \"كم من عذوق معلق أو مدلى في الجنة لابن الدحداح\" أو قال شعبة لأبى الدحداح.\nوقد اختلف في آخره أهو من رواية سماك عن جابر وهو قوله: \"كم من عذقٍ\" الحديث وذلك الخلاف على شعبة فأسقط الواسطة غندر وأثبت حجاج عن شعبة كما عند أحمد لذا الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ذكر الوجهين. وغندر أثبت من حجاج لذا مسلم لم يلتفت إلى هذا الخلاف.","vol":"3","page":1638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>قوله: باب (٣٠) ما جاء في الإسراع بالجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكرة\n\n١٦٩١/ ٦٦ - وحديثه.\nرواه أبو داود في السنن ٣/ ٥٢٤ والنسائي ٤/ ٤٢ و٤٣ وأحمد ٥/ ٣٦ والطيالسى ص ١٢٠ والبزار ٩/ ١٢٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٧٧ وابن أبى شيبة ٣/ ١٦٦ وابن حبان ٥/ ٢٠ والحاكم ١/ ٣٥٥ والبيهقي ٤/ ٢٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبى العاص وكنا نمشى مشيًا خفيفًا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال: \"لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - نرمل رملًا\". والسياق لأبى داود.\nوالحديث صحيح عيينة وثقه ابن معين وابن سعد وأبو حاتم والنسائي وقال أحمد ليس به بأس صالح الحديث. فما قاله الحافظ في التقريب من كونه صدوق غير كاف في ذلك ووالده كذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>قوله: باب (٣٧) ما جاء في التكبير على الجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وابن أبى أوفى وجابر ويزبد بن ثابت وأنس\n\n١٦٩٢/ ٦٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن أبى رباح وميمون بن مهران وعكرمة وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي الطبراني الكبير ١١/ ١٧٢ والأوسط ٢/ ١٦٧:\nمن طريق بشر بن الوليد ثنا أبو يوسف القاضى حدثنى نافع بن عمر قال: سمعت عطاء بن أبى رباح يحدث عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - صلى على قتلى أحد فكبر عليهم تسعًا ثم سبعًا سبعًا ثم أربعًا أربعًا حتى لحق بالله ﷿\".\nوالحديث حسن إسناده الهيثمى ٣/ ٣٥ وفى ذلك نظر إذ بشر ذكر الحافظ في اللسان ٢/ ٣٥ أن أهل الحديث تركوه لوقفه في القرآن وذكر عنه أنه خرف حتى لا يعلم ما يقول وقد ضعفه أبو داود وغيره ووثقه الدارقطني ومسلمة وقال البرقانى: ليس هو من شرط الصحيح.\nوعلى أي يحتاج إلى متابعة لا سيما في هذا المقام علمًا بأن الطبراني حكى تفرد أبى","vol":"3","page":1639},{"text":"يوسف بالحديث عن نافع وانظر ترجمته في الكامل. والمتن فيه من النكارة مالا يخفى.\nولعطاء سياق آخر عن ابن عباس.\nعند الطبراني في الكبير ١١/ ٦٠١ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٨٦:\nمن طريق نافع أبى هرمز عن عطاء عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بنى هاشم خمس تكبيرات ثم كان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا، ونافع قال فيه ابن معين: \"ليس بثقة كذاب\" وتركه أبو حاتم وغيره إلا أنه تابعه حجاج بن أرطاة عند ابن ماجه ١/ ٤٨٢ على إثبات التكبيرات الأربع وحجاج ضعيف.\n* وأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٢٩ والعقيلى ٤/ ٦٧ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٦٧ والدارقطني ٢/ ٧٢:\nمن طريق محمد بن زياد الطحان وأبى المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال رسول الله - ﷺ -: \"كبرت الملائكة على آدم أربعًا\" ومحمد بن زياد قال فيه أحمد \"أعور كذاب خبيث يضع الحديث\" وكذا قال فيه غيره بانه كذاب وأما متابعة أبى المليح له فلا تصح إذ راويها عنه محمد بن معاوية وقد كذبه ابن معين كما تابعه أيضًا فرات بن سليمان عند الدارقطني إلا أنه متروك كما قاله الدارقطني مع أنه اختلف فيه عليه فقال عنه خنيس بن بكر بن خنيس ما تقدم خالفه زافر بن سليمان إذ قال عنه عن ميمون عن ابن عمر.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٣٤ وابن عدى ٧/ ٢٠ والبيهقي ٤/ ٣٧:\nمن طريق يونس بن بكير عن النضر أبى عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"آخر جنازة صلى عليها النبي - ﷺ - كبر عليها أربعًا\" قال الطبراني.\n\"لم يرو هذا الحديث عن النضر أبى عمر إلا يونس بن بكير تفرد به عقبة بن مكرم ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد\". اهـ.\nوالنضر هو ابن عبد الرحمن الخزاز عامة الأئمة على تركه؛ منهم ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، والنسائي، وغيرهم، وقد تفرد به كما تقدم عن الطبراني.","vol":"3","page":1640},{"text":"* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٢٦٥:\nمن طريق همام قال: حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حفظنا التكبير عن رسول الله - ﷺ - قد كبر أربعًا وكبر خمسًا وكبر سبعًا فما كبر إمامكم فكبروا\" والحديث ضعيف إذ عامة رواية البصرببن عن عطاء بعد التغير وهمام منهم.\n\n١٦٩٣/ ٦٨ - وأما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه عنه الهجرى وأبو سعد البقال والشيبانى وأبو يعفور.\n* أما رواية الهجرى عنه:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٢ وأحمد ٤/ ٣٥٣ و٣٨٣ والحميدي ٢/ ٣١٣ و٣١٤ والطيالسى ص ١١١ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٢ وعلى بن مسهر في نسخته ص ٥٦ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص ٩٥ والطحاوى ١/ ٤٩٥ وابن المنذر ٤٣١/ ٥ و٤٤٢ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٩ وابن جميع في معجمه ص ١٩٢ وابن عدى في الكامل ١/ ٢١٣ والبيهقي ٤/ ٣٥ و٣٦ والحاكم ١/ ٣٦٠ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٤ و٣٢٠:\nمن طريق عبد الرحمن المحاربى عن الهجرى قال: صليت مع عبد الله بن أبى أوفى الأسلمى صاحب رسول الله - ﷺ - على جنازة ابنة له فكبر عليها أربعًا فمكث بعد الرابعه شيئًا. قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحى الصفوف. فسلم ثم قال: أكنتم ترون أنى مكبر خمسًا؟ قالوا: تخوفنا ذلك قال: لم أكن لأفعل. ولكن رسول الله - ﷺ - كان يكبر أربعًا ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء الله أن يقول ثم يسلم\". والسياق لابن ماجه.\nوالهجرى هو إبراهيم بن مسلم ضعفه ابن معين والنسائي وابن عدى وغيرهم.\n* تنبيه:\nوقع عند عبد الرزاق: \"عن أبى إسحاق الهجرى\" صوابه: \"إبراهيم بن مسلم كما\nعند الحميدي\".\n* وأما رواية أبى سعد البقال عنه:\nففي مسند ابن أبى أوفى تصنيف ابن صاعد ص ١٢٩ و١٣١ وابن عدى ٤/ ٢٨٦:\nمن طريق الحمانى عن سعيد بن أبى سعد قال: رأيت عبد الله بن أبى أوفى وعليه","vol":"3","page":1641},{"text":"برنس من خز أدكن وصلى على جنازة وكبر عليها أربعًا ثم مكث قليلًا ثم سلم فقال: أكنتم ترون أنى أكبر خمسًا؟ هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل\" وأبو سعد هو سعيد بن أبى سعد ضعيف.\n* وأما رواية الشيبانى عنه:\nففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٢/ ٣٢٠:\nمن طريق أبان بن أبى الخصيب قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو شهاب عن الشيبانى عن ابن أبى أوفى أنه كبر على جنازة أربعًا ثم مكث هنية ثم انصرف فقال: أترونى كنت أكبر خمسًا ما كنت أفعل هكذا رأيت النبي - ﷺ - كان يفعل كان يكبر أربعًا\" وأبان لا أعلم حاله وبقية الرواة ثقات والشيبانى هو سليمان بن أبى سليمان أبو إسحاق ثقة حافظ ويعتبر هذا الإسناد صحيح إن صح توثيق أبان.\n* وأما رواية أبى يعفور عنه:\nففي البيهقي ٤/ ٣٥:\nمن طريق السرى بن يحيى ثنا قبيصة ثنا الحسن بن صالح عن أبى يعفور عن عبد الله بن أبى أوفى قال: شهدته وكبر على جنازة أربعًا ثم قام ساعة يعنى يدعو ثم قال: أترونى كنت أكبر خمسا قالوا: لا قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يكبر أربعًا\" والسرى بن يحيى بن أخى هناد بن السرى ثقة ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٠٢ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢٨٥ قال فيه ابن أبى حاتم: \"لم يقض لنا السماع منه وكتب إلينا بشىء من حديثه وكان صدوقًا\". اهـ ففي هذا ما يدل على ثقته وكونه شيخ ابن أبى حاتم على سبيل المكاتبة. وأبو يعفور هو الكبير واقد ويقال وقدان سمع ابن أبى أوفى وقبيصة هو ابن عقبة ثقة. وهذا أحسن إسناد لحديث ابن أبى أوفى ويصح الحديث من هذه الطريق.\n\n١٦٩٤/ ٦٩ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه عنه سعيد بن ميناء وأبو الزبير وعطاء.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٠٢ ومسلم ٢/ ٦٥٧ وأحمد ٣/ ٣٦١ و٣٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٨٣ والطحاوى ١/ ٤٩٤ والبيهقي ٤/ ٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٤٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٧:","vol":"3","page":1642},{"text":"من طريق سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله ﵄ \" أن النبي - ﷺ - صلى على أصحمة النجاشى فكبر أربعًا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٨٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٠٥ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٦ وأحمد ٣/ ٣٣٦ و٣٣٧ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٨٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٤٧ و٦/ ١٢٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا على موتاكم بالليل والنهار الصغير والكبير الذكر والأنثى أربعًا\". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى الزبير إلا ابن لهيعة تفرد به عمرو بن هاشم\". اهـ. والحديث ضعفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من أجل ابن لهيعة والأمر كما قال زد على ذلك تدليس أبى الزبير. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند ابن عدى ٦/ ١٢٣:\nمن طريق شعبة عن أبى الزبير عن جابر في عدد التكبيرات فحسب. إلا أن السند إلى شعبة لا يصح كما ذكر ذلك ابن عدى. فصح ما قاله الطبراني من تفرد ابن لهيعة بالسند. ومع ذكر ابن عدى ما تقدم من متابعة شعبة ذكر أن ابن لهيعة تفرد بالحديث.\n* وأما رواية عطاء:\nففي الطحاوى ١/ ٤٨٣:\nمن طريق سويد أبى حاتم قال: حدثنى قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله \"أن الرسول - ﷺ - كبر أربعًا لا وسويد هو ابن إبراهيم ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع عند الطحاوى: \"أبو حازم \" صوابه ما تقدم كما في ترجمة قتادة من تهذيب المزى. ولعطاء سياق آخر.\nفي ابن عدى ٦/ ١٤٢:\nمن طريق محمد المكى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أتى بالمرء قد شهد بدرًا والشجرة كبر عليه تسعًا، فإذا أتى به قد شهد بدرًا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرًا كبر عليه سبعًا، وإذا أتى بالمرء لم يشهد بدرًا ولا الشجرة كبر عليه أربعًا\" ومحمد المكى تركه البخاري والنسائي وغيرهما.","vol":"3","page":1643},{"text":"١٦٩٥/ ٧٠ - وأما حديث يزيد بن ثابت:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٩ وأحمد ٤/ ٤٨٨ والنسائي ٤/ ٨٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٩ و٢٤٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٧٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ١٨٣ و٢٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٩٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٧٦ والبيهقي ٤/ ٣٥ وابن المنذر ٥/ ٣٩٧ وابن حبان ٥/ ٣٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٩ وأبو يعلى ١/ ٤٤١ والبخاري في تاريخه الصغير ١/ ٤٢:\nمن طريق عثمان بن حكيم ثنا خارجة بن زيد بن ثابت عن يزيد بن ثابت وكان أكبر من زيد قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فلما ورد البقيع فإذا هو بقبر جديد. فسأل عنه. فقالوا: فلانة قال: فعرفها وقال: \"ألا آذنتمونى بها\" قالوا: كنت قائلًا صائما. فكرهنا أن نؤذيك قال: \"فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به فإن صلاتى عليه له رحمة ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعًا\". والسياق لابن ماجه، وقد أعله البخاري في التاريخ الصغير بقوله: \"فإن صح أن يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبى بكر فإن خارجة لم يدرك يزيد\". اهـ وهذا قول موسى بن عقبة حيث ذكر هذا عنه البخاري في المصدر السابق ١/ ٣٤ وأن يزيد ممن استشهد في اليمامة، وقد اختلف في إسناده على خارجة فقال عنه عثمان ما تقدم. خالفه عبيد الله بن مقسم وهو ثقة إذ قال عن خارجة عن أبيه فجعله من مسند زيد وقد صوب أبو حاتم رواية عثمان إذ قال: \"حديث عثمان بن حكيم أشبه، لأن حفظ زيد بن ثابت أسهل\nمن يزيد بن ثابت لو كان كذلك. وهذا يزيد ين ثابت أخو زيد بن ثابت\". اهـ. العلل\nلابن أبى حاتم ١/ ٣٥٩.\nأقول في السند إلى عبيد الله نظر إذ هو من طريق مخرمة عن أبيه عنه.\n* تنبيه:\nوقع في علل ابن أبى حاتم \"على بن حكيم\" صوابه: \"عثمان كما وقع عند ابن أبى شيبة \" عبد الله بن حكيم\" صوابه: \"عثمان ووقع عبد الطحاوي\" عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن زيد\" صوابه: \"يزيد\" ووقع في المتن \"قلابة\" صوابه: \"فلانة\".\n\n١٦٩٦/ ٧١ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه أبو غالب وعطاء والحسن وعبد الوهاب بن بخت وسعيد بن ميسرة.","vol":"3","page":1644},{"text":"* أما رواية أبى غالب عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٥٣٣ والترمذي ٣/ ٣٤٣ وابن ماجه ١/ ٤٧٩ وأحمد ٣/ ١١٨ و٢٠٤ والطحاوى ١/ ٤٩٥ وابن المنذر ٥/ ٤١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٥ وابن عدى ٧/ ٤٩:\nمن طريق عبد الوارث وغيره عن نافع أبى غالب قال: كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا: جنازة عبد الله بن عمير فتبعتها فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدهقان قالوا: هذا أنس بن مالك فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بينى وبينه شىء فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب يقعد فقالوا: يا أبا حمزة المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر فقام عند عجزها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا كان يفعل رسول الله - ﷺ - يصلى على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعًا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة قال: \"نعم\" الحديث وهو مطول فيه قصة حنين والسياق لأبى داود.\nوإسناده حسنِ أبو غالب مختلف فيه وثقه الدارقطني في رواية وقال ابن معين صالح الحديث. وقال ابن سعد منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال أبو حاتم ليس بالقوى وقال الحافظ في التقريب صدوق.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب العالية ١/ ٣٤٣ و٣٤٤ وهو في المسند ٤/ ٦ و٧ وابن سعد ١/ ١٤٠ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٩٨.\nمن طريق عبد الله بن نمير الهمدانى عن عطاء بن عجلان عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - كبر على ابنه إبراهيم أربعًا\". والسياق لابن سعد وعطاء بن عجلان كذبه بعضهم. وقد وقع مصرحًا به عند ابن سعد وابن شبة وأهمل نسبه عند أبى يعلى إذ فيه عن عطاء فقط والراوى عنه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو متروك فبناء على كون عطاء هو ابن أبى رباح لكون العرزمى يروى عنه فلا يصح السند إليه ثم وجدت في هامش المسند أن عطاء هو ابن عجلان فزال الإبهام.\nوعلى أي فقد قال الحافظ في المصدر السابق إسناده واه.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الحاكم ١/ ٣٨٥ والدارقطني ٢/ ٧١:","vol":"3","page":1645},{"text":"من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال: كبرت الملائكة على آدم أربعًا وكبر أبو بكر على النبي - ﷺ - أربعًا وكبر عمر على أبى بكر أربعًا وكبر صهيب على عمر أربعًا وكبر الحسن على على أربعًا وكبر الحسين على الحسن أربعًا\".\nوالحديث وإن كان موقوفًا فإن أوله لا يقال بالرأى لأنه أمر غيبى.\nوالحديث ضعيف مبارك ضعيف لشدة تدليسه وغير ذلك.\n* وأما رواية عبد الوهاب بن بخت عنه:\nففي الكامل لابن عدى ١/ ٢٠٣:\nمن طريق معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس قال: \"كبر رسول الله - ﷺ - على ابنه إبراهيم أربعًا\" وفيه أحمد بن هارون بن موسى بن هارون كذاب له نسخ موضوعة وهو شيخ ابن عدى.\n* وأما رواية سعيد بن ميسرة:\nففي العلم لأبى خيثمة ص ١٤٩ وابن عدى ٣/ ٣٨٨:\nمن طريق محمد بن جعفر الوركانى ثنا صعيد بن ميسرة البكرى عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى على جنازة كبر عليه أربعًا\" وابن ميسرة قال فيه البخاري منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>قوله: باب (٣٨) ما جاء في الصلاة على الميت</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن وعائشة وأبى قتادة وعوف بن مالك وجابر\n\n١٦٩٧/ ٧٢ - أما حديث عبد الرحمن:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه:\nففي التهذيب لابن جرير المفقود منه ص ١٦١ والشاشى في مسنده ١/ ٢٨٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٤٨ والدارقطني في الأفراد كما في ترتيبه ١/ ٣٥٨ و٣٥٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٣٠:\nمن طريق أبى حمزة الثمالى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان النبي - ﷺ - إذا صلى على الجنازة قال: \"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا","vol":"3","page":1646},{"text":"فتونه على الايمان\". والسياق لابن جرير والحديث ضعيف أبو حمزة هو ثابت بن أبى صفية وقد تفرد بهذا الإسناد كما قال ذلك الدارقطني في المصدر السابق.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البزار ٣/ ٢٥٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٥٠ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٧٠ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ١٢٦:\nمن طريق محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبى كثير عن أبى إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - في هذا الدعاء: \"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على يحيى في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو.\nفقال محمد بن يعقوب ما تقدم وقد تابعه على ذلك متابعة قاصرة ابن أبى ليلى إذ قال عن ابن أبى نجيح عن أبى سلمة به إلا أنه اختلف فيه على ابن أبى ليلى في وصله وإرساله فوصله عنه عقبة بن خالد. خالفه وكيع إذ أرسله وقال عن ابن أبى ليلى عن رجل من أهل مكة عن أبى سلمة قال: \"كان النبي - ﷺ - يقول في الصلاة على الجنازة. فذكره وهذا الخلط من ابن أبى ليلى إذ هو سيئ الحفظ فما أغنت عنه هذه المتابعة، خالف محمد بن يعقوب. حرب بن شداد وهشام الدستوائى وهذه رواية القطان وأبو أسامة ويزيد بن زريع عن هشام وله رواية أخرى تأتى. وعاصم ولعله الأحول إذ ذكر الدارقطني في العلل أن عده من البصريين قالوا عن يحيى عن أبى إبراهيم الأنصارى عن أبيه عن النبي - ﷺ - تابعهم أبان العطار إلا أن أبانا حينًا يرفعه بهذا الإسناد وحينًا يرسله.\nواختلف على الأوزاعى فرواه عنه يحيى بن عبد الله البابلتى والوليد بن مسلم والعباس بن الوليد العذرى عن أبيه وهقل بن زياد والمعافى بن عمران. كما تقدم خالفهم محمد بن كثير وشعيب بن إسحاق وهقل بن زياد في رواية أخرى وأبو المغيرة إذ قالوا عنه عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة إذ سلكوا الجادة والرواية السابقة أرجح. وقد تابعهم على هذه الرواية متابعة قاصرة سعيد بن يوسف وهشام بن حسان وهشام الدستوائى من رواية مسلم بن إبراهيم عن الدستوائى.\nوذكر الدارقطني أن بعضهم قال عن الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة مرسلًا.\nخالف الجميع في يحيى عكرمة بن عمار إذ قال عن يحيى عن أبى سلمة عن عائشة. وهذه الرواية ضعفها الترمذي في الجامع.","vol":"3","page":1647},{"text":"خالف جميع من تقدم أيضًا في يحيى همام بن يحمص إذ قال عنه عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة فجعل الحديث من مسند أبى قتادة.\nخالف جميع من تقدم في يحيى معمر وعلى بن المبارك ورواية ثالثة عن الدستوائى إذ قالوا عنه عن أبى سلمة مرسلًا.\nوكما اختلف فيه على يحيى. اختلف فيه على أبى سلمة بن عبد الرحمن.\nفجعله عنه ابن أبى نجيح من مسند عبد الرحمن بن عوف وتابعه على ذلك أبو إبراهيم الأشهلى خالفه محمد بن إبراهيم وعمران بن أبى أنس وبعض من رواه عن يحيى بن أبى كثير إذ قالوا عن أبى سلمة عن أبى هريرة.\nوعلى أي الحديث من مسند عبد الرحمن بن عوف لا يصح إذ أبو سلمة لا سماع له من أبيه مع عدم صحة السند إليه وأصح الروايات للحديث رواية الشاميين عن يحيى بن أبى كثير وكذا الرواية المشهورة عن الأوزاعى. مع أن أبا إبراهيم مجهول. وهذا ما قرره البخاري كما ذكره عنه الترمذي. كما أن الدارقطني صحح هذه الطريق وصحح الدارقطني وأبو حاتم الرواية المرسلة عن يحيى بن أبى كثير وهى رواية على بن المبارك ومعمر وهشام.\n\n١٦٩٨/ ٧٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير.\n* أما رواية أبى سلمة عنها:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٨٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٤٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٢٩ و٤٣٠ والحاكم ١/ ٣٥٨ والبيهقي ٤/ ٤١:\nمن طريق عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة كيف كان صلاة رسول الله - ﷺ - الميت قالت كان يقول: \"اللهم اغفر لحينا وميتنا ولصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان\". والسياق للنسائي.\nوعكرمة ضعيف في يحيى وان روى مسلم لبعض مروياته في صحيحه بهذا الإسناد فقد قال أحمد: \"عكرمة مضطرب الحديث عن ابن أبى كثير\". اهـ. وقال أيضًا: \"أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبى كثير ضعاف ليس بصحاح\". اهـ. وقال ابن المدينى:","vol":"3","page":1648},{"text":"\"أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها\". اهـ. وقال البخاري: \"مضطرب في حديث يحيى بن أبى كثير لم يكن عنده كتاب\" اهـ. وقال أبو عبيد الآجرى سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: \"ثقة وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير اضطراب كان أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عمرو\". اهـ. وقال في موضع آخر: \"سألت أبا داود عن أصحاب يحيى بن أبى كثير أعنى من أعلاهم في يحيى فقال: هشام الدستوائى والأوزاعى قلت ومعمر قال: لا قلت: عكرمة بن عمار؟ قال: عكرمة مضطرب الحديث، قال يحيى: أعلمهم به ملازم بن عمرو\". اهـ وقال النسائي: \"ليس به بأس إلا في حديثه عن يحيى بن أبى كثير\" اهـ وقال أبو حاتم: \"في حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الأغاليط\". اهـ. ذكر هذا كله المزى في ترجمة عكرمة من التهذيب.\nوإنما أطلت ذلك لأنه قد يغتر بعض المعاصرين بان يقول يضعف أسانيد خرجها صاحب الصحيح إذ هذه المقالة قد شاعت من جهال بهذا الفن على من قبلنا فكذلك سوف تشاع علينا لسنة إلهية. وحين كنت ببلد الله الحرام منذ عشرين عاما سألت شيخنا الحافظ الأوحد عبد الله بن محمد الدويش عن حديث عائشة في الدعاء عند القيام من الليل وهو في مسلم بهذا الإسناد وقلت له إن بعض أهل العلم ضعفه فلم يرد إلى جوابًا إلا أن العجب منه أنه ساق إسناد الحديث من عند شيخ مسلم في الحال فرحمة الله تغشاه إلى يوم يبعثون.\nوعلى أي حديث الباب ضعيف وقد ضعفه الترمذي بقوله: \"وحديث عكرمة بن عمار غير محفوظ. وعكرمة ربما يهم في الحديث\". اهـ.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي أبى يعلى ٤/ ٣٩٩ والطبراني في الدعاء له ٣/ ٣٥٧ والأوسط ٤/ ٣١٦ وابن\nالأعرابى في معجمه ١/ ٣٦٥:\nمن طريق عاصم بن هلال قال: حدثنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة\nقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في الصلاة على الميت: \"اللهم اغفر له وصل عليه وبارك فيه وأورده حوض رسولك\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أيوب ولا عن أيوب إلا عاصم بن هلال تفرد به: زكريا بن","vol":"3","page":1649},{"text":"يحيى\". اهـ. وعاصم قال فيه الحافظ في المطالب: \"مختلف فيه\". اهـ. واختار في\nالتقريب ضعفه إذ قال فيه: \"فيه لين\". اهـ.\n\n١٦٩٩/ ٧٤ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٨٦ وأحمد ٤/ ١٧٠ و٥/ ٢٢٩ و٣٠٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٨ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٢٧ و٤٢٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٥١ والبيهقي ١/ ٤٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٦٢:\nمن طريق همام قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - كان إذا صلى على ميت قال: \"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا\". والسياق لابن جرير.\nوقد وقع في إسناده اختلاف تقدم ذكر ذلك في هذا الباب في حديث عبد الرحمن بن عوف وأن رواية همام هذه مرجوحة عن يحيى واغتر بها مخرج كتاب الطحاوى إذ حكم على الحديث بالصحة.\n\n١٧٠٠/ ٧٥ - وأما حديث عوف بن مالك:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٦٢ والنسائي في الكبرى ١/ ٦٤٢ والصغرى ٤/ ٧٣ و٧٤ والترمذي ٣/ ٣٣٦ وابن ماجه ١/ ٤٨١ وأحمد ٦/ ٢٣ والطيالسى ص ١٣٤ والرويانى ١/ ٣٩٤ و٣٩٤ وابن الجارود ص ١٨٩ وابن أبى شيبة ٣/ ١٧٦ و٧/ ١٢٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٦٨ و١٦٩ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٤١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٤٥ والأوسط ٢/ ١٠١ والدعاء له ٣/ ١٣٤٦ و١٣٤٧ و١٣٤٨ ومسند الشاميين ٥/ ٣٤٢ و١٨٢/ ٣ والبيهقي ٤/ ٤٠ وابن حبان ٥/ ٣١:\nمن طريق حبيب بن عبيد وعبد الرحمن بن جبير بن نفير والسياق لحبيب كلاهما عن\nجير بن نفير. سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: صلى رسول الله - ﷺ - جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: \"اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت،. والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1650},{"text":"وقد اختلف في إسناده على حبيب فقال عنه معاوية بن صالح ما تقدم، خالفه أبو بكر بن أبى مريم وعصمة بن راشد فأسقطا جبير بن نفير من الإسناد والصواب رواية معاوية إذ ابن أبى مريم ضعيف والراوى عنه فرج بن فضالة وهو ضعيف كما أن الراوى عن عصمة فرج بن فضالة أيضًا.\n\n١٧٠١/ ٧٦ - وأما حديث جابر:\nفلم أره إلا في دعائه ﵊ بعد موته لمن كان حيًا.\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٤٢ قال.\nحدثنا جعفر قال: حدثنا محمد بن أبى السرى العسقلانى قال: رأيت النبي - ﷺ - في المنام فقلت: يا رسول الله استغفر لى فسكت عنى فقلت: يا رسول الله إن سفيان بن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر أنك ما سألت شيئا قط فقلت لا فتبسم في وجهى وقال: \"اللهم اغفر له\".\n* تنبيه:\nإن أريد بجابر أنه ابن عبد الله فحديثه كما تقدم لهان أريد به ابن عتيك فحديثه في أوسط الطبراني كما في المجمع ٣/ ٣٢ و٣٣ وقد ضعفه بيحيى بن عبد الملك النوفلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>قوله: باب (٣٩) ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب</span>\nقال: وفى الباب عن أم شريك\n\n١٧٠٢/ ٧٧ - وحديثها:\nرواه ابن ماجه ١/ ٤٧٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٩٧:\nمن طريق حماد بن جعفر العبدى حدثنى شهر بن حوشب: حدثتنى أم شريك الأنصارية، قالت أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب\". والسياق لابن ماجه.\nوحماد بن جعفر منكر الحديث كما قال ابن عدى إلا أنه تابعه مرزوق أبو عبد الله الشامى وهو صدوق وقد اختلف فيه عليه فقال عنه حماد بن بشير وهو ضعيف جدًّا عن شهر بن حوشب عن أم شريك، وقال محمد بن حمران وعبد الواحد بن واصل عنه عن حماد بن جعفر عن شهر به فرجع الحديث إلى حماد. وشهر معروف بالضعف فالحديث","vol":"3","page":1651},{"text":"ضعيف جدًّا لذلك وحكى الترمذي في علله الكبير ص ١٤٥ عن البخاري تضعيف الحديث.\n* تنبيه:\nوقع في الكامل: \"مرزوق وأبو عبد الله الشامي\" وهو غلط صوابه: \"مرزوق أبو\nعبد الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>قوله: باب (٤٠) ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأم حبيبة وأبى هريرة وميمونة زوج النبي - ﷺ -\n\n١٧٠٣/ ٧٨ - أما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٥٤ والترمذي ٣/ ٣٣٩ والنسائي ٤/ ٧٥ وأحمد ٦/ ٣٢ و٤٠ و٩٧ و٢٣١ وإسحاق ٢/ ٧٢٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٥٧ و٤٠٢ و٤٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٢ وابن حبان ٥/ ٣٣ والطحاوى ١/ ٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤٤ و١٤٥ والبيهقي ٤/ ٣٠:\nمن طريق أبى قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة. كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه\". والسياق لمسلم. وحكى الترمذي أن بعضهم وقفه.\n\n١٧٠٤/ ٧٩ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه إسحاق في مسنده ٥/ ٢٥١ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٤٦ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٥٢:\nمن طريق أبان بن صمعة حدثنا محمد بن سيرين عن حبيبة أو أم حبيبة قالت: كنا في بيت عائشة فدخل رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما من مسلمين يموت لهما ثلائة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جىء بهم حتى يوقفوا على باب الجنة\" فيقال لهم: \"أدخلوا الجنة فيقولون: أندخل ولم يدخل أبوانا نقال لهم: فلا أدرى في الثانية أدخلوا الجنة وأبواكم قال فذلك قوله -﷿-: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ قال: \"نفعة الأباء شفاعة أولادهم\". والسياق لإسحاق.\nوقد اختلف فيه على ابن سيرين فقال عنه أبان ما تقدم خالفه هشام الستوائى إلا أنه اختلف فيه على هشام فقال عنه أبو خالد الأحمر عن ابن سيرين عن أبى هريرة وقال عنه يزيد بن هارون عن ابن سيرين حدثتنى امرأة تأتينا يقال لها مارية أنها دخلت على","vol":"3","page":1652},{"text":"عبيد الله بن معمر وعنده رجل من أصحاب النبيﷺ - فحدث ذلك الرجل عن النبي - ﷺ -\" وأولى هذه الروايات عن ابن سيرين هذه فالحديث ضعيف أبان تغير لذا شك هنا في الإسناد إذ قال حبيبة أو أم حبيبة ومن روى عنه هذا الحديث لا يعلم أكان قبل الاختلاط أم بعده وقد خالف أبانًا أيضًا هشام بن حسان إذ قال عن ابن سيرين حدثتنى امرأة تأتينا يقال لها مارية أنها دخلت على عبيد الله بن معمر وعنده رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فحدث ذلك الرجل عن النبي - ﷺ - الحديث وهذه رواية يزيد بن هارون عن هشام. وقال أبو خالد الأحمر عن هشام عن محمد عن أبى هريرة - ﵁ - ذكر ذلك البخاري في التاريخ فبان بهذا غلط أبان بن صمعة ووهمه.\n\n١٧٠٥/ ٨٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٧٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٢٠٤ والطحاوى ١/ ٢٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٥٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٦ والدارقطني في العلل ١٠/ ٩٧:\nمن طريق شعبة وشيبان والسياق لشيبان عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له\". والسياق لابن المنذر.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة فرفعه عنه عفان بن مسلم مرة ووقفه أخرى وأما عثمان بن عمر وابن فضيل فوقفاه عنه.\nوأما شيبان فوقع اختلاف في سياق المتن عنه فساقه عنه عبيد الله بن موسى كما تقدم مرفوعًا كما عند ابن المنذر من طريق ابن أبى شيبة. إلا أن ما في المصنف من هذه الطريق موقوف علمًا بأن الدارقطني في العلل لم يذكر رواية شيبان مرفوعة.\nوالدارقطني حين ذكر الخلاف السابق لم يرجح والظاهر ترجيح رواية الرفع إذ لم يختلف قيه على من رفعه. والحديث صححه البوصيرى في الزوائد على ابن ماجه.\n\n١٧٠٦/ ٨١ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه النسائي ٢٣/ ٧٦ وأحمد ٦/ ٣٣١ و٣٣٤ والبخاري في التاريخ ٥/ ١١٣ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٧:\nمن طريق الحكم قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا الصفوف ولتحسن شفاعتكم قال أبو المليح: حدثنى عبد الله وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهى ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: أخبرنى النبي - ﷺ -","vol":"3","page":1653},{"text":"قال: \"ما من ميت يصلى عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه\" فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون. والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على أبى المليح من أي مسند هو وغير ذلك.\nفقال عنه الحكم ما تقدم. خالف الحكم القاسم بن مطيب إذ قال عن أبى المليح حدثنى سليط أخو ميمونة. فجعل شيخ أبى المليح والد عبد الله بن سليط والمشهور كونه من رواية عبد الله بن سليط وأبو المليح المشهور أنه يروى عن عبد الله لا سليط. إلا أن الرواية السابقة عن الحكم لم تتحد فروى عنه ما تقدم وروى عنه أنه قال عن أبى المليح عن عبد الله بن سليط عن أبيه سليط عن ميمونة. والحكم ذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٣٧ ولم يذكرا فيه، شيئًا وأما القاسم فوثقه الدارقطني في العلل ٥/ ١٤٣ ووصفه الحافظ في التقريب بأن فيه لين وتبع في ذلك ابن حبان والصواب قول الدارقطني.\nخالف من تقدم مبشر بن أبى المليح عن أبيه عن ابن عمر رفعه وقد تابع مبشرًا الفضل بن سويد. فجعلاه من مسند ابن عمر ومبشر ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠٧ والبخاري في التاريخ خالف جميع من تقدم صالح بن هلال إذ قال عن أبى المليح عن أبيه. وصالح ذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٦٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٣ ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وأولى هؤلاء عن أبى المليح القاسم بن مطيب إلا أن في روايته ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>قوله: باب (٤٥) ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة\n\n١٧٠٧/ ٨٢ - وحديثه.\nرواه البخاري ٣/ ٢٠١ ومسلم ٢/ ٦٦٤ وأبو داود ٣/ ٥٣٦ والترمذي ٣/ ٣٤٤ والنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه ١/ ٤٧٩ وأحمد ٤/ ١٤ و١٩ وابن الجارود ص ١٩٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ١٩٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٨ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤١٩ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ٢٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢٧ والبيهقي ٤/ ٣٣ و٤٤:\nمن طريق حسين المعلم عن ابن بريدة حدثنا سمرة بن جندب - ﷺ - قال صليت وراء النبي - ﷺ - على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>قوله: باب (٤٦) ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد</span>\nقال: وفى الباب عن أنس بن مالك\n\n١٧٠٩/ ٨٣ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٣/ ٤٩٨ و٤٩٩ و٥٠٠ والترمذي ٣/ ٣٢٦ وأحمد ٣/ ١٢٨ وعبد بن حميد ص ٣٥٢ والدارقطني في السنن ٤/ ١١٦وفى الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٧٥ و١٧٦ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٠ وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥٠٢ و٥٠٣ والمشكل ٢/ ٤٣٥ و٤٣٩:\nمن طريق أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله - ﷺ - على حمزة يوم أحد. فوقف عليه فرآه قد مثل به. فقال: \"لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر يوم القيامة من بطونها\" قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها. فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه. وإذا مدت على رجليه بدا رأسه: فكثر القتلى وقلت الثياب. قال: فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد. ثم يدفنون في قبر واحد. فجعل وسول الله - ﷺ - يسأل عنهم: \"أيهم أكثر قرآنا\" فيقدمه إلى القبلة. قال: فدفنهم رسول الله - ﷺ - ولم يصل عليهم\". والسياق للترمذي. وقد اختلف فيه على الزهرى. فقال عنه أسامة بن زيد ما تقدم. خالفه الليث بن سعد إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر. خالفه معمر إذ قال عنه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن جابر كما في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٤٠، خالفهم إسحاق بن راشد إذ قال عنه عن عبد الله بن ثعلبة رفعه. كما عند أبى يعلى ٣/ ١٢٦ خالفهم عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصارى إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٣٥٢ وضعف هذه الرواية أبو حاتم إذ وصف الأنصارى بالاضطراب. خالفهم الأوزاعى إذ قال عنه عن جابر فأرسله كما في الصحيح ٣/ ٢١٢ خالفهم سليمان بن كثير إذ قال عنه حدثنى من سمع جابر - ﵁ - كما في المصدر السابق.\nوأولى هذه الروايات بالتقديم رواية الليث كما نقل ذلك الترمذي عن البخاري في جامعه واعتمد ذلك البخاري في صحيحه.\n* وأما رواية أسامة:\nفقد تفرد بها ولم يتابع كما قال ذلك الترمذي في الجامع والدارقطني في الأفراد","vol":"3","page":1655},{"text":"والمعلوم أنه خفيف الضبط فكيف إذا خالف بمن يعتبر من أوثق الناس عن الزهرى. إنما يبقى السؤال كيف قدم البخاري رواية الليث على معمر علما بأن بعضهم يقدم معمرًا ويجعله من أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>قوله: باب (٤٧ ما جاء في الصلاة على القبر</span>\nفال: وفى الباب عن أنس وبريدة ويزيد بن ثابت وأبى هريرة وعامر بن ربيعة وأبى قتادة وسهل بن حنيف\n\n١٧٠٩/ ٨٤ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وقتادة.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٦٥٩ وابن ماجه ١/ ٤٩٠ وأحمد ٣/ ١٣٠ و١٥٠ وأبو يعلى ٣/ ٣٩١ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤١٢ والدارقطني في السنن ٢/ ٧٧ والمؤتلف ١/ ٦٠٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٥ والبيهقي ٤/ ٤٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ٧٢ و٥/ ١٣٨ والترمذي في العلل ص ١٤٦:\nمن طريق حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس \"أن النبي - ﷺ - صلى على قبر\". والسياق لمسلم.\nوقد رواه صالح بن رستم عن ثابت بأطول من هذا كما عند أحمد وغيره وصالح\nضعيف.\nوقد اختلف فيه على ثابت وذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو أما الخلاف في الوصل والارسال فوصله عنه من تقدم خالفه معمر إذ قال عن ثابت عن أبى رافع كما عند عبد الرزاق ٣/ ٥١٧ ومعمر ضعيف في ثابت فكيف إن خالف. خالف من تقدم حماد بن زيد إذ قال عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة وهى رواية عن حماد وجوز البيهقي صحة الوجهين المرفوعين والأمر كما قال إذ روى حماد بن زيد الوجهين وفيه زيادة بسط ياتى ذكرها في حديث أبى هريرة من هذا الباب ثم بعد ذكرما تقدم وجدت في علل المصنف نقلًا عن البخاري تحسينه الوجهين.\nوفى الهامش نقل عن الدارقطني تقديمه لرواية من جعل الحديث من مسند أبى هريرة وهم حسب قوله يونس بن عبيد والحمادان.","vol":"3","page":1656},{"text":"* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٣٤:\nمن طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس \"كانت امرأة سوداء تقم المسجد فمرضت فقال النبيﷺ -: \"إن ماتت فلا تخرجوها حتى تؤذنونى بها\". قال: فماتت قال فخرجوا بها ليلًا فسأل عنها النبي - ﷺ - بعد أيام فقالوا: ماتت فدفناها. فقال: \"لم لم تؤذنونى بها؟ \" قالوا: كرهنا أن نشق عليك، قال: فصلى النبي - ﷺ - بأصحابه عليها أربعًا\" وابن محرر ضعفه غير واحد.\n\n١٧١٠/ ٨٥ - وأما حديث بريدة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٦٢ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٤٨:\nمن طريق محمد بن حميد الرازى ثنا مهران بن أبى عمر ثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيبانى عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي - ﷺ - مر على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر فقال: \"قبر من هذا\" فقال أبو بكر يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد فقال: \"أفلا آذنتموني\" فقالوا كنت نائما فكرهنا أن نهيجك قال: \"فلا تفعلوا فإن صلاتى على موتاكم نور لهم في قبورهم\" قال فصف أصحابه فصلى عليها قال أبو سنان: فعرضت هذا الحديث على عمرو بن مرة فقال: إن أبا موسى وأصحابه صلوا على قبر بعد ما دفن وقال الأسبق القوم بالصلاة عليه\". والسياق للبيهقي. والرازى متروك وشيخه مختلف فيه وكذا أبو سنان فما قاله في الزوائد ١/ ٢٧١ إسناده حسن ليس حسن.\n* تنبيه:\nوقع عند أبن عدى \"عن علقمة بن بريدة عن بريدة عن أبيه\" والصواب ما تقدم.\n\n١٧١١/ ٨٦ - وأما حديث يزيد بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٣٧.\n\n١٧١٢/ ٨٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو رافع ومحمد بن زياد.\n* أما رواية أبى رافع عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٠٤ و٢٠٥ ومسلم ٢/ ٦٥٩ وأبى داود ٣/ ٥٤١ وابن ماجه ١/ ٤٨٩","vol":"3","page":1657},{"text":"وأحمد ٢/ ٣٥٣ و٣٨٨ و٤٠٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٢ وأبى يعلى ٦/ ٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٣ والمشكل ١/ ٧٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٧ و٣٨ وابن حبان ٥/ ٣٤ و٣٥ والبيهقي ٤/ ٤٧ وإسحاق ١/ ١١٩ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٠٣ وابن خزيمة ٢/ ٢٧٢:\nمن طريق حماد بن زيد وحماد بن سلمة ويونس بن عبيد والسياق لابن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة أن رجلًا كان يلتقط الأذى من المسجد ففقده النبي - ﷺ - فقال: أما فعل فلان؟ \" قالوا: مات، قال: \"هلا كننم آذنتمونى به\" فكأنهم استخفوا شأنه قال لأصحابه: \"انطلقوا فدلونى على قبره\" فذهب فصلى عليه ثم قال: \"إن هده القبور مملوءة ظلمة على أهلها وان الله ينورها علبهم بصلاتي\". والسياق لابن حبان إذ هو أتم ورواية حماد بن زيد في مسلم بمثلها إلا أن ابن زيد قال امرأة.\nوقد اختلف في إسناد الحديث وفى الزيادة في آخره.\nوأما الخلاف في إسناده فذاك على ثابت وعلى حماد بن زيد أما الخلاف فيه على ثابت فتقدم في هذا الباب في حديث أنس وأما الخلاف فيه على حماد بن زيد.\nوحماد بن سلمة فذلك في الزيادة في آخر المتن فرواه عن ابن زيد بذكر هذه الزيادة في الحديث أبو الربيع الزهرانى وأبو كامل الجحدرى كما في مسلم، والطيالسى كما في مسنده، والحمانى كما في الطحاوى. ولوين وقراد عند الدارقطني. إذ رووه عنه بهذه الزيادة، خالفهم عفان بن مسلم وعارم وسليمان بن حرب ومحمد بن عبيد بن حساب ويونس المؤدب إذ رووه عنه فاصلين هذه الزيادة كونها من قول ثابت زاد الدارقطني مع من تقدم أبا الربيع والموجود عنه كما في مسلم ذكرها. ومال الدارقطني إلى ترجيح رواية من جعلها من قول ثابت إلا أنه لم يستوعب من زادها في الحديث ممن جعلها من قول ثابت والظاهر من صنيع مسلم عدم الإدراج.\nوعلى أي من زادها لهم قوة اعتبار وقد رجح الحافظ في الفتح كونها مدرجة تبعًا\nللدارقطني ومال إلى هذا البيهقي.\nوأما حماد بن سلمة فيفهم من كلام الدارقطني في العلل أن الذى زادها عنه أبو عمر\nالضرير وأنه انفرد بها وليس الأمر كما قال بل تابعه هدبة بن خالد عند أبى يعلى وغيره.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٣٨:","vol":"3","page":1658},{"text":"من طريق عمرو بن حكام ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة \"أن النبي - ﷺ - صلى على قبر\".\nوعمرو ضعفه ابن المدينى وتركه أحمد.\n\n١٧١٣/ ٨٨ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٨٩ وأحمد ٣/ ٤٤٤ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٢٤٠ ومسنده كما في المطالب ١/ ٣٤٧ وعبد بن حميد كما في المطالب ١/ ٣٤٧.\nمن طريق الدراوردى عن محمد بن زيد بن قنفذ عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - ﵁ - قال: \"مر رسول الله - ﷺ - بقبر حديث قال: \"ما هذا القبر؟ \" قالوا قبر فلانة قال - ﷺ -: \"فهلا آذنتموني\" قالوا: كنت نائما فكرهنا أن نوقظك قال رسول الله - ﷺ -: \"فلا تفعلوا ادعونى لجنائزكم فصف علبها صفًا\". والسياق لابن أبى شيبة. قال الحافظ: \"إسناده حسن\" وكذا قال البوصيرى في زوائد ابن ماجه.\n\n١٧١٤/ ٨٩ - وأما حديث أبى قتادة:\nفرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٨ والبيهقي في الكبرى\n\n٤/ ٤٩:\nمن طريق الدراوردى عن يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه عن أبيه قال: إن رسول الله - ﷺ - صلى على قبر البراء بن معرور - ﵁ - وكبر عليه أربع تكبيرات\" ويحيى لم أر من ذكره إلا ابن حبان في \"الثقات\" ٧/ ٤٧٥ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٨٥ ولم يذكره بجرح أو تعديل.\n\n١٧١٥/ ٩٠ - وأما حديث سهل بن حنيف:\nفرواه ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٦٣ ومصنفه ٣/ ٢٤٠ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٨ وعبد الرزاق ٣/ ٥١٨ والطبراني في الكبير ٦/ ٨٤ والبيهقي ٤/ ٤٨ ومالك في الموطأ ١/ ٢٢٧ والطحاوى ١/ ٤٩٤:\nمن طريق الزهرى عن أبى أمامة بن سهل عن أبيه قال: كان رسول الله في يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا فتوفيت امرأة من أهل العوالى فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحضرت فآذنوني\" فأتوه ليؤذنوه فوجدوه نائما وقد ذهب من الليل فكرهوا أن يوقظوه وتخوفوا عليه ظلمة الليل وهوام الأرض فذهبوا بها فلما أصبح سأل عنها قالوا: يا","vol":"3","page":1659},{"text":"رسول الله أتيناك لنؤذنك فوجدناك نائما فكرهنا أن نوقظك وتخوفنا عيك ظلمة الليل وهوام الأرض فذهبوا فمشى رسول الله - ﷺ - إلى قبرها فصلى عليها وكبر أربعًا\". والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهرى إلا أنه تابعه الأوزاعى عند الحارث لكن السند لا يصح إلى الأوزاعى فيه محمد بن مصعب متكلم فيه مع أن الأوزاعى قال عن الزهرى أخبرنى رجال من أصحاب رسول الله. خالف الأوزاعى وسفيان، ابن جريج ومالك كما عند عبد الرزاق وغيره إذ أرسلوه وهذا أقوى ممن تقدم في الزهرى، ثم بعد بيان الحكم السابق وجدت كلاما لأبى حاتم في العلل ١/ ١٦٣ و٣٦٧ ونصه قال ابن أبى حاتم: \"سألت أبى عن حديث رواه أبو سفيان الحميرى عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن النبي - ﷺ - صلى على قبر. قال أبى هذا خطأ والصحيح حديث يونس وجماعة عن الزهرى عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - بلا أبيه\". اهـ فوافق ما تقدم فلله لله الحمد على منه وكرمه وتفضله على.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>قوله: باب (٤٨) ما جاء في صلاة النبي - ﷺ - على النجاشي</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر بن عبد الله وأبى سعيد وحذيفة بن أسيد وجرير بن عبد الله\n\n١٧١٦/ ٩١ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ٣/ ١١٦ ومسلم ٢/ ٦٥٦ وأبو داود ٣/ ٥٤٢ والترمذي ٣/ ٣٣٣ والنسائي ٤/ ٧٠ وابن ماجه ١/ ٤٩٠ وأحمد ٢/ ٢٨٠ و١٢٨ و٢٨٩ و٣٧٩ و٤٧٩ والطيالسى ص ٣٠٣ وأبو يعلى ٥/ ٣٦٠ و٣٦٣ والحميدي ٢/ ٤٤٥ وابن أبى شيبة ٤/ ١٨٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٧٩ ومالك ١/ ٢٢٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٣٥ و٣٦ وابن الجارود ص ١٩٠ وابن حبان ٥/ ٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٩٥ والمشكل ١/ ٣٢٥ وابن عدي ٦/ ٢٧٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٥١ والبيهقي ٤/ ٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٥٣:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - نعى النجاشى في اليوم الذى مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا\". والسياق للبخاري.","vol":"3","page":1660},{"text":"وقد اختلف فيه على الزهرى بين الوصل والإرسال وفى شيوخه. وذلك أن عامة أصحابه وصلوه إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد الموصول إذ منهم من ساقه كما تقدم ومنهم من قرن مع ابن المسيب أبا سلمة بن عبد الرحمن ومنهم من قرن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأسقط أبا سلمة ومنهم من قال عنه عن سعيد وأبى سلمة وأبى أمامة بن سهل عن أبى هريرة. ومنهم من روى عن الزهرى الوجهين أعنى ذكر سعيد فحسب أو إقرانه مع أبى سلمة وزاد وجهًا ثالثًا هو الإرسال. ومنهم من لم يروه عن الزهرى إلا مرسلًا. وعلى أي قد أعرض الدارقطني عن هذا الخلاف أجمع وصوب من وصله عن الزهرى بدون أي خلاف. إلا أنه ضعف من قرن مع سعيد وأبى سلمة غيرهما، ومال ابن معين إلى ضعف الحديث مطلقًا كما في أسئلة الدورى عنه رقم ١٠٩٢ ج ١/ ١٧٢.\n\n١٧١٧/ ٩٢ - وأما حديث جابر.\nفرواه عنه عطاء وسعيد بن ميناء وأبو الزبير وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٨٦ ومسلم ٢/ ٦٥٧ والنسائي ٤/ ٦٩ وأحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٦٩ و٤٠٠ والطيالسى برقم ١٦٨١ وأبى يعلى ٢/ ٣١٦ و٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٢٤ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٥ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٣ والبيهقي ٤/ ٤٩ و٥٠:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: قال النبي - ﷺ -: \"قد توفى اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه\" قال فصففنا فصلى النبي - ﷺ - عليه ونحن صفوف قال أبو الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٣٧.\n* وأما رواية أي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٥٧ والنسائي ٤/ ٧٠ وأحمد ٣/ ٣٥٥ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٣٥ وابن حبان ٥/ ٣٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٤ وابن عدى ٣/ ١٧١ وأبى يعلى ٢/ ٣٤٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٣٣٠:\nمن طريق أيوب عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أخًا لكم قد مات فقوموا فصلو عليه، قال فقمنا فصففنا صفين\". والسياق لمسلم وهو عند النسائي","vol":"3","page":1661},{"text":"من رواية شعبة عن أبى الزبير ولا يروى عن شيوخه إلا ما صرحوا علمًا بأنه صرح بالسماع من جابر عند ابن الأعرابى. إلا أن المشهور أن شعبة لا يروى عن أبى الزبير إذ يضعفه وتقدم إنه لا يروى عنه سوى هذا الحديث وتقدم أن ابن عدى يضعف روايته عن أبى الزبير لهذا الحديث.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي تفسير ابن جرير ٣/ ١٣٦ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٤٠.\nمن طريق أبى بكر الهذلى عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله أن\nالنبي - ﷺ - قال: \"اخرجوا فصلوا على أخ لكم\" فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات فقال: \"هذا النجاشى أصحمة\" فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلى على علج نصرانى لم يره قط فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة فوصله عنه من تقدم. خالفه هشام الدستوائى إذ أرسله كما في المصدر السابق ورواية الرفع منكرة إذ خالف مع ضعف فيه فإن الهذلى متروك وذكر الطبراني أن الناس رووه عن قتادة عن عطاء عن جابر وهذه رواية ابن أبى عروبة عنه عند أبى يعلى كما تقدمت في هذا الباب.\n\n١٧١٨/ ٩٣ - وأما حديث أبى سعبد الخدرى:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٥١:\nمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: لما قدم على النبي - ﷺ - وفاة النجاشى قال: \"اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط\" فخرجنا وتقدم النبي - ﷺوصفنا خلفه فصلى وصلينا فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا خرج يصلى على علج نصرانى لم تروه قط فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية وذكر الطبراني أنه تفرد به عن زيد ولده عبد الرحمن وعبد الرحمن متروك.\n* تنبيه: وقع في المجمع ما نصه ٣/ ٣٩: \"وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد وهو ضعيف\". اهـ. وهذا غلط من وجهين الأول الصواب أنه من تقدم الثانى تضعيفه لابن أبى الزناد والصواب أن أقل أحواله أنه حسن الحديث.","vol":"3","page":1662},{"text":"١٧١٩/ ٩٤ - وأما حديث حديفة بن أسيد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٩١ وأحمد ٤/ ٧ والطيالسى ١/ ١٦٢ وابن قانع في معجمه ١/ ١٩٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤٣٢ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩٨ و١٩٩ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٠٥٨ وابن عدى ٢/ ٤٣٧:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم\" قالوا: ومن هو؟ قال: \"النجاشي\" فصلوا عليه وكان قد أحسن إلى من هرب إليه من المسلمين\".\nوقد اختلف في إسناده على أبى الطفيل فقال عنه قتادة ما تقدم. خالفه حمران بن أعين إذ قال عنه عن ابن جارية كما عند أبى نعيم والبخاري في التاريخ وحمران ضعيف لا يقاوم قتادة. وقد صح سماع قتادة من أبى الطفيل كما في جامع التحصيل وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد.\n* تنبيه:\nوقع في تاريخ البخاري \"ابن جارية\" وفى الصحابة لأبى نعيم \"ابن حارثة\" وما في البخاري أرجح كما هو مصرح باسمه عند ابن ماجه مجمع بن جارية\".\n\n١٧٢٠/ ٩٥ - وأما حديث جرير بن عبد الله:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٤٧ أحمد ٤/ ٣٦٠ و٣٦٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٣:\nمن طريق أبى إسحاق عن الشعبى عن جرير بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"إن أخاكم النجاشى قد مات فصلوا عليه\".\nوقد اختلف فيه على أبى إسحاق فقال عنه شريك وإسرائيل ما تقدم. خالهما حديج بن معاوية إذ قال عنه عن عامر عن سعيد بن أبى يزيد كما عند أبى يعلى ١/ ٤٥٥ وحديج ضعيف فيما ينفرد به فكيف إذا خالف. وأبو إسحاق لم أر له تصريحًا وذكر الترمذي عن البخاري إعلاله بإرسال من قال عن أبى إسحاق عن سعيد بن ذى لعوة عن النبي - ﷺ - مرسلًا.","vol":"3","page":1663},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>قوله: باب ٤٩ ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن البراء وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن مسعود وأبى سيد وأبى بن كعب وابن عمر وثوبان\n\n١٧٢٠/ ٩٦ - أما حديث البراء:\nفرواه النسائي ٤/ ٥٤ وأحمد ٤/ ٢٩٤ والرويانى ١/ ٢٨٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٠ والفسوى في تاريخه ٣/ ١٢٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨١:\nمن طريق عبثر بن القاسم أبو زبيد عن برد أخى يزيد بن أبى زياد عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على جنازة مسلم كان له قيراط ومن شهدها حتى تدفن كان له قيراطان والقيراط مثل أحد\". والسياق للرويانى.\nوإسناده صحيح عبثر فمن فوقه ثقات.\n\n١٧٢١/ ٩٧ - وأما حديث عبد الله بن مغفل:\nفرواه النسائي ٤/ ٥٥ وأحمد ٥/ ٥٧ و٨٦ والرويانى ٢/ ٩٠ و٩٤ وابن الجعد في مسنده ص ٤٦٢ والطحاوى ٣/ ٣٠٤ في المشكل والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٤.\nمن طريق مبارك بن فضالة وغيره عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى يقضى نضاؤها فله قيراطان\". والسياق للطحاوى.\nوالحديث ضعفه مخرج الكتاب من أجل فضالة والحسن لكونهما مدلسان.\nوفيما قاله نظر. أما الحسن فليس مدلس بل يرسل وقد سمع من عبد الله بن مغفل كما قال أحمد انظر جامع التحصيل ص ١٩٨.\nوأما مبارك فذكر أنه تابعه أشعث عند النسائي إنما لم يذكر من أشعث هذا إذ ثم من يسمى بهذا الإسم ويروى عن الحسن أربعة ابن عبد الله وابن سوار وابن براز وابن عبد الملك وبعض هؤلاء ضعبف. وهذا الذى وقع هنا بيته رواية الرويانى أنه ابن عبد الملك وهو ثقة. فالحديث بهذا صحيح\" - إلا أنه اختلف فيه على الحسن فقال عنه أشعث ومبارك ما تقدم.","vol":"3","page":1664},{"text":"خالفهما هشام بن حسان إذ قال عنه عن أبى هريرة. إلا أن هشام بن حسان ضعيف\nفي الحسن إذ قيل إن بينه وبينه حوشب وقيل غير ذلك.\nوعلى أي تقوى رواية أشعث متابعة مبارك مع كون التقوية كائنة ولو كان منفردًا.\n\n١٧٢٢/ ٩٨ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه زر وأبو العالية.\n* أما رواية زر عنه:\nفرواها البزار ٥/ ٢٠٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢ والدارقطني في العلل ٥/ ٧٤:\nمن طريق شعبة عن عاصم عن زر عن عبد الله رفعه قال: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى يقض قضاؤها أو تدفن فله قيراطان\". والسياق للبزار وقال عقبه: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه\". اهـ وقد صححه الحافظ في الفتح بعد أن عزاه إلى أبى عوانة وحسن إسناده في زوائد مسند البزار ١/ ٣٥٧ وفى كل ذلك نظر. فإن الدارقطني قد ذكر في العلل أنه وقع في إسناده اختلاف بين رفعه ووقفه على شعبة إذ رفعه عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وداود بن الفضل العقيلى. ووقفه القطان وغندر ومسلم بن إبراهيم وغيرهم. ولا شك أن قولهم أقوم قيلًا لا سيما وقد تابعهم متابعة قاصرة في عاصم زائدة وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش.\n* وأما رواية أبى العالية عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٤٦١:\nمن طريق المهاجر أبى مخلد عن أبى العالية عن ابن عباس عن نبى الله - ﷺ - من صلى على جنازة مسلم ثم رجع فله قيراط ومن انتظر حتى تدفن ويفرغ من شأنها فله قيراطان\" قالوا: يا رسول الله ما القيراط؟ قال: \"أثقل في الميزان من جبلكم هذا\" يعنى أحد. والمهاجر مختلف فيه.\n\n١٧٢٣/ ٩٩ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه يوسف بن عبد الله بن سلام وعطية العوفى.\n* أما رواية يوسف عنه:\nفرواها أحمد ٣/ ٢٧ و٩٦ و٩٧ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٦٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٣٠٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٩٧:","vol":"3","page":1665},{"text":"من طريق عمرو بن يحيى عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبى سعيد\nالخدرى قال: قال نبى الله - ﷺ - \"من جاء جنازة فتبعها من أهلها حتى يصلى عليها فله قيراط وإن مضى معها حتى تدفن فله قيراطان مثل أحد\". والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في إسناده على سليمان فرواه عنه خالد بن مخلد كما تقدم. خالفه مروان الطاطرى إذ قال عن سليمان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبى سعيد. فسلك الجادة وقد صوب أبو حاتم في العلل ١/ ٣٥٧ قول خالد وذلك كذلك وإن كان في خالد ضعف إلا أنه تابعه متابعة قاصرة وهيب بن خالد. ومروان سلك الطريق الجادة كما سبق.\nوعلى أي يحتاج إلى نظر في صحة سماع محمد بن يوسف من أبى سعيد وذكر الشارح عن الحافظ في الفتح أنه ضعف حديث أبى سعيد.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٠ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٨٩ وعلى بن الجعد في مسنده\nص ٢٩٥:\nمن طريق محمد بن فضيل عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى يجنها فله قيراطان والقيراط مثل أحد\". والسياق للبزار.\nوإسناده ضعيف من أجل عطية. وقد حسنه الهيثمى في المجمع ٣/ ٢٩ فلم يصب.\n\n١٧٢٤/ ١٠٠ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٢٧٣ وأحمد ٥/ ١٣١ والشاشى في مسنده ٣/ ٣٦٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٨٧:\nمن طريق حجاج بن أرطاة والشيبانى والسياق للشيبانى عن عدى بن ثابت عن زر بن\nحبيش عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ومن أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا\". والسياق للطبراني.\nوالحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد إذ قال: \"هذا إسناده ضعيف لتدليس حجاج بن أرطاة\". اهـ. ثم عزاه لابن منيع وأحمد وابن أبى شيبة وأبى يعلى في","vol":"3","page":1666},{"text":"مسانيدهم وظن حسب ما وجد تفرد حجاج بذلك ولذلك ضعفه. وقد تابع حجاجًا غير واحد منهم إسماعيل بن أبى خالد عند الدارقطني في الأفراد إلا أن السند إلى إسماعيل لا يصح إذ هو من رواية إبراهيم بن أبى يحيى عنه وهو متروك. كما تابع حجاجًا أيضًا الشيبانى عند الطبراني في الأوسط والظاهر ثبوت الحديث من الأوسط.\n\n١٧٢٥/ ١٠١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم أبو عبد الله البراد ونافع وأبو صالح.\n* أما رواية سالم البراد عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٦ و٣١ و٣٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٩٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٣ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٧١ والترمذي في العلل الكبير ص ١٤٨.\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد حدثنى سالم أبو عبد الله عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من تبع جنازة حتى يصلى عليها فإن له قيراطًا\" فسئل رسول الله - ﷺ - عن القيراط فقال:- \"مثل أحد\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على سالم فقال عنه إسماعيل في نسبه ما تقدم. خالفه ليث كما عند البزار إذ جعله سالمًا ولد ابن عمر وليث هو ابن أبى سليم ضعيف.\nوسالم البراد ثقة إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه إسماعيل ما سبق خالفه عبد الملك بن عمير إذ قال عنه عن أبى هريرة من قوله ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه لهذه الرواية وترجيحها على رواية إسماعيل كما عند البخاري في التاريخ وكما اختلف فيه على سالم اختلف فيه على إسماعيل وذلك في رفعه ووقفه فرفعه عنه القطان وغيره خالفه وكيع إذ وقفه كما عند ابن أبى شيبة. ورواية الرفع أرجح لولا ما أعله البخاري.\nوعلى أي فقد أعل البخاري في التاريخ حديث ابن عمر بإنكار ابن عمر على أبى هريرة حين روى حديث الباب وإرساله رسولًا إلى عائشة بشأن حديث الباب فصدقت أبا هريرة.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٣٩١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٠:","vol":"3","page":1667},{"text":"من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن قعد حتى تدفن فله فيراطان\" فقالوا: مثل قراريطنا هذه قال: \"لا بل مثل أحد\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا إسماعيل بن أمية تفرد به: يحيى بن سليم\". اهـ وما قاله من تفرد يحيى بن سليم غير سليم فقد تابعه عمران بن عيينة عند البزار ويجاب عن هذا الإسناد بما تقدم عن البخاري في الإسناد السابق.\n* وأما رواية أي صالح عنه:\nففي البزار ١/ ٣٩٠ كما في زوائده والترمذي في العلل الكبير ص ١٤٨:\nمن طريق بكر بن يحيى بن زبان ثنا حبان بن على عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله \"قيراطان\" وقد أعل الإسناد البزار بقوله: \"رواه بعضهم عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة\". اهـ. ومع الإعلال فيه حبان بن على ضعيف وكذا بكر مجهول إلا أنه تابع حبان زياد البكائى وابن أبى عبيدة عند الترمذي خالفهم الثورى كما عند الترمذي إذ قال عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة من قوله وهو المقدم في الأعمش على من سبق. ثم رأيت في علل ابن المدينى ص ٨١ أنه حكم على إسماعيل بالوهم وصحح كون الحديث من مسند أبى هريرة.\n\n١٧٢٦/ ١٠٢ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٥٤ وابن ماجه ١/ ٤٩٢ وأحمد ٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٣ و٢٨٤ والرويانى ١/ ٤٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦١ وابن أبى ثميبة ٣/ ٢٠٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٠٣ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٠٧ والبيهقي ٣/ ٤١٣ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٥٨:\nمن طريق شعبة وسعيد بن أبى عروبة وهشام وأبان وغيرهم عن قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد\". والسياق لمسلم.\n* تنبيه:\nذكر الحافظ في الأطراف للمسند ١/ ٦٦٩ أنه سقط في رواية شعبة في المسند معدان","vol":"3","page":1668},{"text":"بين سالم وثوبان. والموجود في النسخة لدينا إثباته فالظاهر من هذا أن ذلك السقط وقع في النسخة التى وقعت عند الحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>قوله: باب (٥١) ما جاء في القيام للجنازة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعبد وجابر وسهل بن حنيف وقيس بن سعد وأبى هربرة\n\n١٧٢٧/ ١٠٣ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو صالح والمقبرى وواقد بن عمر بن سعد بن معاذ والشعبى.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٧٨ ومسلم ٢/ ٦٦٠ والترمذي ٣/ ٣٥١ و٣٥٢ والنسائي ٤/ ٤٤ وأحمد ٣/ ٢٥ و٤١ و٤٨ و٥١ وأبى يعلى ٢/ ٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وابن المنذره/ ٣٩١ والبيهقي ٤/ ٢٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣٠/ ٤٠:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال \"إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٠ وأحمد ٣/ ٣٧ و٣٨ و٤٨ و٨٥ وأبى يعلى ٢/ ٥٥ والبيهقي ٦/ ٢٤ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٤٥ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٤٠:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الجنازة فلا تجلوا حتى توضع\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على سهيل فقال عنه شعبة وزهير وخالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا ما تقدم خالفهم عبيد بن الأسود إذ قال عنه عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد. خالف الجميع الثورى إذ قال عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة.\nوالظاهر صحة الوجه الأول والثالث أما الثانى فقد ضعفه الدارقطني.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٧٨ والنسائي ٤/ ٤٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ والبيهقي ٤/ ٢٦ وأحمد ٣/ ٩٧:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن المقبرى عن أبيه قال: \"كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة - ﵁ -","vol":"3","page":1669},{"text":"بيد مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد - ﵁ - فأخذ بيد مروان فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي - ﷺ - نهانا عن ذلك فقال أبو هريرة صدق\". والسياق للبخاري ووقع عند النسائي من رواية ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة وأبى سعيد وفيه من المخالفة مالا يخفى لابن أبى ذئب وابن أبى ذئب هو المقدم في المقبرى وابن عجلان ضعيف فيه.\n* وأما رواية واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ:\nفيأتى تخريجها في الباب التالى في تخريج حديث على.\n* وأما رواية الشعيى عنه:\nففي النسائي ٤/ ٤٥ وأحمد ٣/ ٤٧ و٥٣ و٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٥٩:\nمن طريق زكريا بن أبى زائدة وغيره عن الشعبى عن أبى سعيد \"أن الرسول - ﷺ - مروا عليه بجنازة فقام\". والسياق للنسائي.\n\n١٧٢٨/ ١٠٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبيد الله بن مقسم وأبو الزبير.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٧٩ ومسلم ٢/ ٦٦٠ وأبى داود ٣/ ٥١٩ والنسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ٣/ ٣١٩ و٣٣٤ و٣٣٥ و٣٥٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٧١ وابن حبان ٥/ ٢٣ وابن المنذر ٥/ ٣٩١ وابن عدى ٣/ ٣٨١ واليهقى ٤/ ٢٦:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن عبيد الله بن مقسم عن جابر ﵄ قال مرت بنا جنازة فقام لها النبي - ﷺ - فقمنا به فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى قال: \"إذا رأيتم جنازة فقوموا\". والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن المنذر \"عبد الله\" صوابه عبيد الله.\n* وأما رواية أبى الزببر عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦١ والنسانى ٤/ ٤٧ وأحمد ٣/ ٣٦٢ وعبد الرزاق ٤/ ٤٥٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٣٧ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٤١ والبيهقي ٤/ ٢٦ و٢٧.","vol":"3","page":1670},{"text":"من طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: \"قام النبي - ﷺ - لجنازة مرت به حتى توارت\". والسياق لمسلم.\n\n١٧٢٩/ ١٠٥ - وأما حديث سهل بن حنيف:\nو١٧٣٠/ ١٠٦ - وقيس بن سعد.\nفرواهما البخاري ٣/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ٦٦١ والنسائي ٤/ ٤٥ وأحمد ٦/ ٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٧٩وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٩٤ والبيهقي ٤/ ٢٧:\nمن طريق عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما: إنها من أهل الأرض أي من أهل الذمة. فقالا: إن النبي - ﷺ - مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودى فقال: \"أليست نفسًا\". والسياق للبخاري.\n\n١٧٣١/ ١٠٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه المقبرى وأبو صالح وأبو سلمة.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث أبى سعيد من هذا الباب.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٥١٥ وأحمد ٢/ ٢٤٦ والبيهقي ٤/ ٢٦:\nمن طريق سفيان عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة يرويه قال: \"من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ومن نبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان أصغرهما مثل أحد أو أحدهما مثل أحد\" والسند صحيح.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٩٢ وأحمد ٢/ ٢٨٧ و٣٤٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٦ وابن جميع في معجمه ص ٢٢٣:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \"مر على النبي - ﷺ - بجنازة فقام وقال: \"قوموا فإن للموت فزعًا\". والسياق لابن ماجه وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد والصواب تحسينه من أجل محمد بن عمرو.","vol":"3","page":1671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>قوله: باب (٥٢) الرخصة في ترك القيام</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عباس\n\n١٧٣٢/ ١٠٨ - أما حديث على:\nفرواه عنه مسعود بن الحكم وأبو معمر عبد الله بن سخبرة.\n* أما رواية مسعود بن الحكم عنه:\nفرواها مسلم ٢/ ٦٦١ وأبو داود ٣/ ١٩ و٥١٩ و٥٢٠ والترمذي ٣/ ٣٥٢ والنسائي ٤/ ٧٧ و٧٨ وابن ماجه ١/ ٤٩٣ وأحمد ١/ ٨٢ و٨٣ و١٣١ و١٣٨ والحميدي ١/ ٢٨ والبزار ٣/ ١٢٢ و١٢٣ والطيالسى ١/ ١٦٧ كما في المنحة وأبو يعلى ١/ ١٧٣ و١٧٨ و١٨٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٠ وابن حبان ٥/ ٢٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ والبيهقي ٤/ ٢٧ و٢٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٤ وابن المنذر ٥/ ٣٩٢:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه قال: رآنى نافع بن جبير ونحن في جنازة قائما. وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة. فقال لى: \"ما يقيمك فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة لما يحدث أبو سعيد الخدرى. فقال نافع: \"فإن مسعود بن الحكم حدثنى عن على بن أبى طالب أنه قال: \"قام رسول الله - ﷺ - ثم قعد\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد فقال عنه الليث وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن هارون وابن زكريا بن أبى زائدة ومالك بن أنس ومحمد بن عمرو بن علقمة وابن عيينة والثورى كما عند عبد الرزاق.\nخالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم به. وقد وهم جريرا الدارقطني في العلل.\n* تنبيهان:\nالأول: زعم الدارقطني أن الثورى خالف من تقدم وذلك أنه أسقط كلما زعم مسعودًا\nوواقدًا وزعم أنه واهم في ذلك والموجود عن الثورى ما سبق ذكره.\nالثانى: زعم الدارقطني في العلل أيضًا: أن محمد بن عمرو بن علقمة خالف من سبق وذلك أنه أسقط نافع بن جبير والموجود عنه كما عند أحمد موافقته لمن تقدم.","vol":"3","page":1672},{"text":"* تنبيهان:\nالأول: وقع عند الطيالسى كما في المنحة \"معوذ\" صوابه: \"مسعود\".\nالثانى: وقع عند أبى يعلى \"واقد بن عمرو عن سعد بن معاذ\" صوابه: \"ابن سعد بن\nمعاذ\".\n* وأما رواية أبى معمر عنه:\nففي النسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ١/ ١٤١ و١٤٢ وأبى يعلى ١/ ١٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٦ وعبد الرزاق ٣/ ٤٥٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧:\nمن طريق ابن أبى نجيح وغيره عن مجاهد عن أبى معمر قال كنا عند على فمرت به\nجنازة فقاموا لها فقال على ما هذا قالوا أمر أبى موسى فقال: \"إنما قام رسول الله - ﷺ - لجنازة يهودية ولم يعد بعد ذلك\". والسياق للنسائي وإسناده صحيح.\n\n١٧٣٣/ ١٠٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه النسائي ٤/ ٤٦ وأحمد ١/ ٢٠٠ و٢٠١ وعبد الرزاق ٣/ ٤٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٧ و٢٣٨ والبيهقي ٤/ ٢٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٨٨ والأوسط ٣/ ٥٨:\nمن طريق أيوب وغيره عن محمد أن جنازة مرت بالحسن بن على وابن عباس فقام\nالحسن ولم يقم ابن عباس فقال الحسن: \"أليس قد قام رسول الله - ﷺ - لجنازة يهودى قال ابن عباس: نعم ثم جلس\". والسياق للنسائي.\nوقد تابع أيوب على السياق المتقدم منصور. خالفهما يزيد بن إبراهيم إذ قال عن ابن سيرين نبئت أن جنازة مرت على الحسن بن على وابن عباس. فبان بهذا أنه لم يسمعه منهما فالحديث ضعيف. والمعلوم أن ابن سيرين لا سماع له من ابن عاس ففي جامع التحصيل ص ٣٢٤ ما نصه: \"قال أحمد وابن المدينى لم يسمع من ابن عباس شيئًا قال أحمد: إنما نبئت عن ابن عباس وقد سمع من أبى هريرة وابن عمر\". اهـ. فإن قيل فكيف ما وقع في ابن أبى شيبة من طريق أيوب عن محمد عن الحسن بن على وابن عباس. فقد جعل حديث الباب من مسند الحسن بن على فيكون مسندًا.\nفالجواب عن ذلك ما تقدم في رواية يزيد بن إبراهيم وتكون صيغة عن الواقعة في المصنف معناها القصة والشأن.","vol":"3","page":1673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>قوله: باب (٥٣) ما جاء في قول النبي - ﷺ - \"اللحد لنا والشق لغيرنا</span>\"\nقال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله وعائشة وابن عمر وجابر\n\n١٧٣٤/ ١١٠ - أما حديث جرير بن عبد الله:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٩٦ وأحمد ٤/ ٣٦٢ و٣٦٣ والحميدي ٢/ ٣٥٣ والطيالسى ص ٩٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٤ وعبد الرزاق ٣/ ٤٧٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ١١ و٥/ ١٦٦ و١٦٨ وابن سعد ٢/ ٢٩٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٩ وابن الحامض في حديثه ص ١٣١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٥٨والطبراني ٢/ ٣١٧ و٣١٨ و٣١٩ و٣٢٠ والبيهقي ٣/ ٣٠٨:\nمن طريق أبى اليقضان عن زاذان عن جرير بن عبد الله البجلى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللحد لنا والشق لغيرنا\". والسياق لابن ماجه وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل أبى اليقضان عثمان بن عمير. قلت تابعه أبو حمزة الثمالى وهو أضعف منه علمًا بأنه اضطرب فيه فحينًا يسقط أبا اليقضان وحينًا يجعله واسطة بينه وبين زاذان. ومع ضعف أبى حمزة وأبى اليقضان فقد خالفهما المنهال إذ قال عن زاذان عن البراء كما عند ابن أبى شية وهو أقوى منهما. وذكر البخاري الحديث في تاريخه الأوسط ٢/ ١٣ من طريق أبى اليقضان وقال: \"لا يتابع عليه\".\n\n١٧٣٥/ ١١١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وابن أبى مليكة وعروة.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٣٦ وإسحاق ٢/ ٥٥٤ والطيالسى ص ٣٠٥ وابن سعد ٢/ ٢٩٥ وابن أبى شيبة ٢٠٥/ ٣ وابن عدى ٤/ ١٤٢:\nمن طريق العمرى عن نافع عن ابن عمر وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن\nعائشة (أن النبي - ﷺ - \"ألحد له لحد\". والسياق لابن سعد وفى الحديث علتان ضعف العمرى. والخلاف في الوصل والإرسال وذلك في حديث عائشة إذ خالف العمرى الثورى إذ قال الثورى عن عبد الرحمن عن أبيه وأرسله كما عند ابن أبى شيبة وابن سعد. فعلى هذا الرواية المرفوعة منكرة مخالفة مع ضعف.\nإلا أن العمرى توبع في جعله الحديث من مسند ابن عمر كما عند الطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥ والمتابع له حجاج بن أرطاة وقد اضطرب فيه حجاج إذ رواه عنه مرسلًا","vol":"3","page":1674},{"text":"وموصولًا وهو ضعيف فلا تقاوم هذه المتابعة من أرسل.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٩٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبى مليكة القرشى ثنا ابن أبى مليكة عن عائشة قالت لما\nمات رسول الله - ﷺ - اختلفوا في اللحد والشق. حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم فقال عمر: \"لا تصخبوا عند رسول الله - ﷺ - حيًا ولا ميتًا أو كلمة نحوها فأرسلوا إلى الشقاق واللحاد جميعًا فلحد لرسول - ﷺ - ثم دفن رسول الله - ﷺ -.\nقال في الزوائد \"إسناده صحيح ورجاله ثقات\". اهـ. ولم يصب في ذلك إذ عبد الرحمن بن أبى مليكة مشهور بالضعف.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي أبى يعلى ٤/ ٤٠٩ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٥٠ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطيالسى ١/ ١٦٨ كما في المنحة:\nمن طريق الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - كفن في ثلاثة أثواب سحولية ولحد له ونصب عليه اللبن نصبًا\" والحديث في الصحيح بدون ذكر اللحد وقد رواه أنس بن عياض وهمام بن يحيى عن هشام وأرسلاه وغايرا في السياق كما عند ابن سعد ٢/ ٢٩٥ و٢٩٦ ثم وجدت أن أبا حاتم صوب الرواية المرسلة من طريق حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه.\n\n١٧٣٦/ ١١٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.\n* أما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٢٩ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٦٥.\nمن طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال:\n\"لحد لرسول الله - ﷺ - ولأبى بكر ولعمر\". والسياق للطحاوى، والعمرى ضعيف.\n\n١٧٣٧/ ١١٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه ابن حبان ٨/ ٢١٨:","vol":"3","page":1675},{"text":"من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - ألحد ونصب عليه اللبن نصبًا ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر\" وسنده على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>قوله: باب (٥٥) ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n١٧٣٨/ ١١٤ - وحديثه:\nرواه مسلم ٢/ ٦٦٥ و٦٦٦ والترمذي ٣/ ٣٥٦ والنسائي ٤/ ٨١ وأحمد ١/ ٢٢٨ و٣٥٥ والطيالسى ص ٣٥٩ وابن سعد ٢/ ٢٩٩ وعلى بن الجعد ص ١٩٦ ؤابن أبى شيبة ٣/ ٢١٧ وابن المنذر ٥/ ٤٥٦ و٤٥٧ وابن حبان ٨/ ٢١٧ والطبراني ١٢/ ٢٢٨ و٢٢٩ والبيهقي ٤/ ٤٠٨:\nمن طريق شعبة حدثنا أبو جمرة عن ابن عباس قال: \"جعل في قبر رسول الله - ﷺ - قطيفة حمراء\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>قوله: باب (٥٦) ما جاء في تسوية القبور</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n١٧٣٩/ ١١٥ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>قوله: باب (٥٧) ما جاء في كراهية المشى على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعمرو بن حزم وبشير بن الخصاصية\n\n١١٦/ ١٧٤٠ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح ومحمد بن كعب وسعيد المقبرى.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٧ وأبى داود ٣/ ٥٥٣ و٥٥٤ والنسائي ٤/ ٩٥ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأحمد ٢/ ٣١١ و٣١٢ و٣٨٩ و٤٤٤ و٥٢٨ وابن حبان ٥/ ٦٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٦ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٥٠:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يجلس أحدكم","vol":"3","page":1676},{"text":"على جمرة فتحرق ثبابه فتخلص إلى جلده خبر له من أن يجلس على قبر\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي الطحاوى ١/ ٥١٧ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ١/ ٣٣٣.\nمن طريق محمد بن أبى حميد عن محمد بن كعب عن أبى هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"من قعد على قبر فتغوط عليه أو بال فكأنما قعد على جمرة\" وابن أبى حميد متروك.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ١٧٣ و١/ ٣٩٣:\nمن طريق الجارود بن يزيد ثنا شعبة عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة\nقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أطأ على جمرة أحب إلى من أن أطأ على قبر\" والجارود متروك تركه النسائي ورماه غيره بالكذب وقد أورده ابن عدى في ترجمة المقبرى بناء على أنه اختلط.\n\n١٧٤١/ ١١٧ - وأما حديث عمرو بن حزم:\nفرواه النسائي ٤/ ٩٥ وأحمد كما في أطراف المسند للحافظ ٥/ ١٣ و١٤ و١٣١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٥١٥ وابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٢٠٠ و٢٠١ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٩٨١:\nمن طريق ابن وهب وخالد بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن أبى بكر بن حزم\nعن النضر بن عبد الله السلمى عن عمرو بن حزم عن رسول الله في قال: \"لا تقعدوا على القبور\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على ابن وهب فقال عنه معاوية بن عمرو ما تقدم.\nوذكر أبو نعيم أن ابن وهب يرويه من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد به والذى في مسند أحمد أنه يرويه عن سعيد بدون عمرو وإنما يذكر عمرًا في رواية ابن المدينى وأحمد بن عيسى خالفه على بن المدينى وأحمد بن عيسى إذ قالا عنه أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامى عن زياد بن نعيم عن عمرو بن حزم فذكره.\nوقد تابعه متابعة قاصرة ابن لهيعة في بكر بن سوادة. إلا أن ابن لهيعة اضطرب في","vol":"3","page":1677},{"text":"سياق إسناده فروى عنه يحيى بن إسحاق والحسن بن موسى الأشيب مثل رواية ابن\nالمدينى عن ابن وهب. ورواه مرة أخرى شاكًا في الصحابي أهو عمرو بن حزم أم\nعمارة بن حزم كلما عند أحمد. وقال عنه يحيى بن عبد الله بن بكير عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى بكر بن عمرو عن النضر به. وهذه تعتبر متابعة لرواية معاوية بن عمرو عن ابن وهب. وثم اختلاف آخر في إسناده على أبى بكر بن عمرو وذلك بين الوصل والإرسال فوصله عنه سعيد بن أبى هلال كلما تقدم. وتابعه على ذلك يريد بن أبى حبيب ومعاوية بن محمد. خالفهم مالك إذ قال عن أبى بكر بن محمد بن عبد الله بن النضر عن النبي - ﷺ -. إلا أن رواة الموطأ اختلفوا فقال بعضهم عن مالك ما تقدم. وقال آخرون عنه عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى النضر بدل عبد الله بن النضر وقال ابن وهب عنه عن أبى بكر عن عبد الله بن عامر الأسلمى. وعبد الله بن عامر هذا ضعيف جدًّا. والصواب في الحديث الإرسال، إذ مالك لا شك أنه أقوى من سعيد بن أبى هلال وأما المتابعات لسعيد المتقدمة فلا تصح إذ يزيد لا يصح السند إليه فهو من رواية ابن لهيعة. وأما رواية معاذ فالراوى عنه الواقدى وهو كذاب. وعبد الله شيخ أبى بكر مجهول كلما قال ذلك الحافظ، وانظر ما قاله الحافظ في التهذيب ١٠/ ٤٣٩ و٤٤٠.\n* تنبيه:\nوقع في الطحاوى \"النضر بن عبد الله\" صوابه: ما سبق.\n\n١٧٤١/ ١١٨ - وأما حديث بشير بن الخصاصية:\nفرواه النسائي ٤/ ٩٦ وابن ماجه ١/ ٤٩٩ وأبو داود ٣/ ٥٥٤ وأحمد ٥/ ٨٣ و٨٤ و٢٢٤ وابن حبان ٥/ ٦٩ والطيالسى ص ١٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٠ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٤٠٠ و٤٠١ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٣٢ والبخاري في التاريخ ٢/ ٩٧ والأدب المفرد ص ٢٧١ والبيهقي ٤/ ٨٠:\nمن طريق الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير السدوسى عن بشير بن نهيك عن بشير مولى رسول الله - ﷺ - وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد فهاجر إلى رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما اسمك\" قال: زحم قال: \"بل أنت بشير\" قال: بينما أنا أماشى رسول الله - ﷺ - مر بقبور المشركين فقال: \"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا ثلًاثا\" ثم مر بقبور المسلمين فقال: \"لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا\" وحانت من رسول الله - ﷺ - نضرة فإذا رجل يمشى في القبور عليه نعلان فقال: \"يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتك\" فنظر الرجل فلما عرف","vol":"3","page":1678},{"text":"رسول الله - ﷺ - خلعهما فرمى بهما\". والسياق لأبى داود.\nوخالد وثقه النسائي ولم يصب الحافظ حيث قال صدوق يهم قليلًا وقد صرح بعضهم من بعض باللقاء فالحديث صحيح.\n* تنبيه:\nوقع في عدة مصادر \"خالد بن شمير\" بالشين صوابه بالسين المهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>قوله: باب (٥٩) ما يقول الرجل إذا دخل المقابر</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة وعائشة\n\n١٧٤٢/ ١١٩ - أما حديث بريدة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٧١ وأبو داود كما في تحفة المزى ٢/ ٧١ والنسائي ٤/ ٩٤ وابن ماجه ١/ ٤٩٤ وأحمد ٥/ ٣٥٣ و٣٥٩ والرويانى ١/ ٦٢ و٦٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢١ وابن حبان ٥/ ٦٩ وأبو نعيم في المستخرج ٣/ ٥٣ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٧٩:\nمن طريق الثورى عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: \"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية\". والسياق لمسلم.\n\n١٧٤٣/ ١٢٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عطاء بن يسار ومحمد بن قيس والقاسم.\n* أما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٩ والنسائي ٤/ ٩٣ وأحمد ٦/ ١٨٠ وإسحاق ٣/ ١٠١٣ و١٠١٤ وابن حبان ٥/ ٦٩ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٩٣ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٠٣ وأبى يعلى ٤/ ٣٨٥ و٤١٠.\nمن طريق شريك بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة أنها قالت: كان رسول\nالله - ﷺ - كلما كان ليلتها من رسول الله - ﷺ - يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون وغدًا مؤجلون. وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية محمد بن قيس عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٩ و٦٧٠ والنسانى ١/ ٩٤ و٩٢ وأحمد ١/ ٢٢٦ وأبى نعيم في","vol":"3","page":1679},{"text":"المستخرج ٣/ ٥٣ والبيهقي ٤/ ٧٩ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٠:\nمن طريق ابن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول:\nسمعت عائشة تحدث فقالت: \"ألا أحدثكم عن النب - ﷺ - وعني\" قلنا: بلى. فذكرت وفيه قولى: \"السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون\". والسياق لمسلم وقد ساقه مطولًا.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي أحمد ٦/ ٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧١ وأبى يعلى ٤/ ٣٣٤\nوالطبراني في الأوسط ٥/ ٩٨ و٩٩ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٠٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٧٢:\nمن طريق شريك عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن\nعاتثة قالت: \"فقدت النبي - ﷺ - فاتبعته إلى المقابر فقال: \"السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم فرطنا\" ثم التفت إلى فرآنى فقال: \"ويحها لو استطاعت ما فعلت\". والسياق للطبراني وقد قال عقبه.\n\"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله إلا شريك\". اهـ.\nوشريك ضعيف، وقد اختلف فيه على شريك. فقال عنه، على بن حكيم الأودى ما تقدم. خالفهما نوح بن يزيد المؤدب ومحمد بن الصباح وإبراهيم بن أبى العباس إذ قالوا عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عنها. والظاهر أن هذا الاختلاف من شريك لسوء حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>قوله: باب (٦٠) ما جاء في الرخصة في زيارة القبور</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعبد وابن مسعود وأنس وأبى هريرة وأم سلمة\n\n١٧٤٤/ ١٢١ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه واسع بن حبان وعطاء وأبو عمرو الندبى.\n* أما رواية واسع عنه:\nففي أحمد في المسند ٣/ ٣٨ والأشربة ص ٨٨ وعبد بن حميد ص ٣٠٣ و٣٠٤\nوالحارث بن أبى أسامة ص ١٠١ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٩ والحاكم ١/ ٣٧٤ والبيهقي ٤/ ٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٨٦ و٢٢٨ وفى المشكل ١٢/ ١٨١ وابن","vol":"3","page":1680},{"text":"شاهين في الناسخ ص ٤١٧ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٩:\nمن طريق محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن أبى سعيد الخدرى\nقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنى نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة ونهيتكم عن النبيد فاشربوا ولا أحل مسكرًا ونهيتكم عن الأضاحى فكلوا\". والسياق لأحمد. وقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن يحيى فرفعه عنه أسامة بن زيد الليثى. خالفه أبو الزناد إذ قال عن محمد بن يحيى بن حبان عن النبي - ﷺ - كما عند الحارث.\nواختلف فيه على ربيعة فقال عنه مالك عن أبى سعيد. وقال عنه إبراهيم بن أبى يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى سعيد وقال أبو جعفر الرازى عنه عن رجل لم يسمه عن أبى سعيد وابن أبى يحيى متروك وأبو جعفر ضعيف.\nوعلى أي فقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية أسامة بن زيد والمعلوم أنه أقل حفظًا\nمن أبى الزناد بل هو ضعيف إذا انفرد فكيف إذا خالف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٦٧:\nمن طريق سعيد ثنا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث فكلوا وادخروا ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا ما يسخط الرب ونهيتكم عن الأوعية فانتبذوا وكل مسكر حرام\" والحديث غمزه البزار بقوله:\n\"وعمر بن محمد وسعيد قد حدث كل منهما بأحاديث لم يتابع عليها\". اهـ.\n* وأما رواية أبى عمرو عنه.\nففي تاريخ مكة للفاكهى ٤/ ٥٤:\nمن طريق سويد قال: \"أخبرنى أسد بن راشد عن حرب بن سريج عن أبى بشر الندبى\nعن أبى سعيد - ﵁ - قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - حتى أتى مقبرة فخلا عن ناقته ولم يكن أحد يأخذ برأسها ولم تكن تقر لمنافق فأخذ رجل برأسها ففتل رأسها فدنا رسول الله - ﷺ - فجعل يدنو حتى ظننا أنه قد نزل فينا شىء فتوجه عمر بن الخطاب - ﵁ - فلما رآه أقبل بوجهه فقال: \"هذا قبر آمنة بنت وهب الزهرية أم رسول الله - ﷺ - وإنى سألت ربى أن يشفعنى فيها وإنه أبى علي\" وسويد وشيخه لا أعلم فيهما شيئًا.","vol":"3","page":1681},{"text":"١٧٤٥/ ١٢٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٢٧٨ و٢٧٩ كما في زوائده وأحمد في المسند ١/ ٤٥٢ والأشربة ص ٣٢ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢١٢ ومصنفه ٣/ ٢٢٤ وأبو يعلى ٥/ ١٣٧ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٢ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٥٢ والطحاوى في شرح لممعانى ٤/ ١٨٥ والمشكل ٦/ ٢٨٥ وابن حبان كما في زوائده ص ٢١٠ والدارقطني ٤/ ٢٥٩ والبيهقي ٤/ ٧٧ والشاشى ١/ ٣٩٥:\nمن طريق فرقد السبخى حدثنا جابر بن يزيد حدثنا مسروق عن عبد الله قال: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فإنه قد إذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكركم ونهيتكم عن الأسقية فإن الأوعية لا تحل شيئًا ولا نحرمه فانتبذوا فيها ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام فاحبسوا ما بدا لكم\". والسياق لابن أبى شيبة والحديث ضعفه الدارقطني إذ قال: \"فرقد وجابر ضعيفان ولا يصح\". اهـ. وقد اضطرب فرقد في إسناده فمرة ساقه كما تقدم ومرة أبدل الشعبى عن جابر كما ذكر ذلك ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٥٦.\nوقد تابع ابن جريج فرقدًا إلا أنه اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه ابن وهب عن أيوب بن هانئ عن مسروق بن عبد الله، خالفه عبد الرزاق ومحمد بن خثعم إذ قالا عنه حدثت عن مسروق به. خالفهما عبد المجيد بن أبى رواد إذ قال عنه أنه حدث عن عبد الله بن مسعود فأعضله في هذه الرواية وأرسله في الرواية السابقة، وأوصل هذه الروايات للحديث رواية ابن وهب فتحمل رواية من أبهم عليه إلا أن سماع ابن وهب من ابن جريج في حال الصغر فلذا ضعف كلما في شرح العلل لابن رجب، علمًا بأن روايته عنه في الصحيح. والظاهر أن ابن جريج كان يبهمه عنده لضعفه ففي تاريخ الدورى عن ابن معين ٢/ ٥٢ ما نصه: \"يحدث عبد الله بن وهب المصرى عن ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق عن عبد الله عن النبي - ﷺ - \"كل مسكر حرام\" قال يحيى: \"هذا في كتب ابن جريج مرسل فيما أظن\" ولكن هذا الحديث لا يساوى شيئًا، قدم أيوب بن هانئ هذا وكان ضعيف الحديث. لا ادرى أين يحيى قال: \"قدم\". اهـ.\nويفهم عن كلام ابن معين في قوله: \"وهذا في كلتب ابن جريج مرسل\". اهـ أن ابن جريج لا سماع له من أيوب والظاهر أن هذا هو الحامل له لإبهامه في رواية من أبهم عنه. وقال ابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٩ \"وأيوب بن هانئ لا أعرفه\". اهـ. وقال فيه أبو حاتم","vol":"3","page":1682},{"text":"\"شيخ كوفى صالح\" وقال فيه الدارقطني \"يعتبر به\" وذكره ابن حبان في الثقات والنفس تميل إلى قول ابن معين وابن عدى إذ لا يعلم له راو سوى من هنا. وكلما حصل لابن جريج الاختلاف عنه في سياق الإسناد حصل له الاختلاف في سياق المتن إذ رواه بلفظ مغاير لما تقدم إلا أن المتنان يدلان على شاهد الباب.\nوعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم.\n* تنبيه:\nوقع في مسند ابن أبى شيبة: \"جابر بن زيد\" صوابه: \"بن يزيد\".\n* تنبيه ثانى: وقع في مصنف ابن أبى شيبة \"فرقد السبن جى\" صوابه ما تقدم.\n\n١٧٤٦/ ١٢٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد الوارث مولاه وعمرو بن عامر وحنظلة السدوسى.\n* أما رواية عبد الوارث وعمرو عنه:\nفرواها أحمد ٧/ ٣ و٢٥٠ وأبو يعلى ٤/ ٢٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٥١ والحاكم ١/ ٣٧٥ والبيهقي ٤/ ٧٧:\n- من طريق يحيى بن الحارث الجابر وغيره عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك\nوعمرو بن عامر عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن زيارة القبور وعن لحوم الأضاحى بعد ثلاث وعن النبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت\" قال ثم قال رسول الله - ﷺ - بعد ذلك: ألا إنى قد كنت نهيتكم عن ثلاث ثم بدا لى فيهن نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لى أنها ترق القلوب وتدمع العين وتذكر الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجرًا ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تأكلوها فوق ثلاث ليالى ثم بدا لى أن الناس يتحفون ضيفهم ويخبئون لغائبهم فأمسكوا ما شئتم ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية فاشربوا بما شئتم ولا تشربوا مسكرًا فمن شاء أوكأ سقاءه على إثم\". والسياق لأحمد.\nويحيى لا أعلم حاله إلا أنه تابعه إبراهيم بن طهمان عند البيهقي وإبراهيم ثقة إلا أنه اختلف فيه عليه ففي رواية أبى حذيفة عنه صرح بالتحديث من عبد الوارث وعمرو كلما في البيهقي إلا أن أبا حذيفة ضعيف وفى رواية أحمد بن حفص عن أبيه عنه أدخل واسطة بينه وبين عبد الوارث وعمرو وهو يحيى بن سعيد الكوفى. ويحيى ذكره الذهبى في الميزان ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا كلما ذكره البخاري في التاريخ ٨/ ٢٧٦ كذلك.","vol":"3","page":1683},{"text":"* تنبيه:\nوقع في الغيلانيات: \"عمر بن عامر وعبد الوهاب\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية حنظلة عنه:\nفيأتى تخريجها في الأضاحى برقم ١٣.\n\n١٧٤٧/ ١٢٤ - وأما حديث أبى هربرة:\nففي مسلم ١/ ٦٧٢ وأبى داود ٣/ ٥٥٧ والنسائي ٤/ ٩٠ وابن ماجه ١/ ٥٠٠ و٥٠١ وأحمد ٤٤١/ ٢ وأبى يعلى ٤٤٠/ ٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٥٦ وابن حبان ٥/ ٦٧ والحاكم ١/ ٣٧٥ والبيهقي ٤/ ٧٧ وإسحاق ١/ ٢٤٧ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٨٧:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"استأذنت ربى أن أستغفر لأمى فلم يأذن لى. واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي\".\n\n١٧٤٨/ ١٢٥ - وأما حديث أم سلمة:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٧٨:\nمن طريق يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن لكم فيها عبرة\" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٣/ ٥٨ بيحيى بن المتوكل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>قوله: باب (٦١) ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت\n\n١٧٤٩/ ١٢٦ - أما حديث ابن عباس:\nففي أبى داود ٣/ ٥٥٨ والترمذي ٢/ ١٣٦ والنسائي ٤/ ٩٤ و٩٥ وابن ماجه ١/ ٥٠٢ وأحمد ١/ ٢٢٩ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧ وابن الجعد في مسنده ص ٢٢٤ والطيالسى ص ٣٥٧ والطحاوى في المشكل ١٢/ ١٧٨ وابن حبان ٥/ ٧٢ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٥ والحاكم ١/ ٣٧٤ والبيهقي ٤/ ٧٨ وابن جميع في معجمه ص ٢٦٦ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٣٠:\nمن طريق محمد بن جحادة عن أبى صالح عن ابن عباس قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج\" والحديث ضعيف من أجل أبى صالح","vol":"3","page":1684},{"text":"إذ عامة أهل العلم على ضعفه منهم ابن معين وابن مهدى والنسائي وغيرهم زد على ذلك ما قاله ابن حبان في المجروحين ١/ ١٨٥ من كونه لا سماع له من ابن عباس.\n* تنبيه:\nالذى جعل ابن حبان يدخل الحديث في صحيحه مع جرحه لأبى صالح هو أنه فرق بين شيخ محمد بن جحادة الواقع هنا وبين من ترجمه في الضعفاء فقد ذهب في صحيحه إلى أن الواقع هنا في الحديث ليس هو باذان بل هو ميزان فوثق ميزان في صحيحه وضعف باذان في الضعفاء وفيما مال إليه نظر فالصواب أنهما في هذا الحديث واحد وهو غير ميزان وحجة ذلك أن مالك بن مغول قد سماه باذان أو باذام ولا يعلم من صرح باسمه أنه من ذكره ابن حبان في هذا الحديث.\n\n١٧٥٠/ ١٢٧ - وأما حديث حسان بن ثابت:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٥٠٢ وأحمد ٣/ ٤٤٢ والحاكم ١/ ٣٧٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٦ في مصنفه ومسنده ٢/ ١٢٣ والبيهقي ٤/ ٧٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ١٠١٤ وابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١٩٩ والبغوى في معجم الصحابة ١/ ١٥٢ و١٥٣ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٨٥١ والطبراني في الكبير ٤/ ٤٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٩ وأبو أحمد في الكنى ٤/ ٢٠١ وابن شاهين في الناسخ ص ٢٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٩٨:\nمن طريق عبد الله بن عثمان بن - ﷺ - عن عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - زوارات القبور\". والسياق لابن ماجه وقد صححه البوصيرى في الزوائد وفى ذلك نظر. فإن عبد الرحمن بن بهمان قال فيه ابن المدينى \"لا نعرفه\". اهـ مع أنه لا يعلم من روى عنه إلا من هنا فهو مجهول وقول ابن المدينى مقدم على قول ابن حبان حيث وثقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>قوله: باب (٦٢) ما جاء في الدفن بالليل</span>\nقال: وفى الباب عن جابر ويزيد بن ثابت\n\n١٧٥١/ ١٢٨ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن عقيل وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن عقيل عنه:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٢٨١.","vol":"3","page":1685},{"text":"حدثنى محمد بن على بن حمزة الأنطاكى قالي: حدثنا عمران بن موسى قال: حدثنا\nهيثم يعنى بن جميل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عقيل عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ترمسوا موتاكم\" قالوا: يا رسول الله وما الرمس؟ قال: \"دفن الليل، فإنه يترك لا ينظر اليه\" وهيثم ذكره الحافظ في التقريب وأنه كان ثقة فترك لتغيره وابن عقيل مشهور بالضعف.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nفتقدم تخريج حديثه في باب برقم ١٩.\n\n١٧٥٢/ ١٢٩ - وأما حديث يزيد بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٣٧ وموطن الشاهد لهذا الباب فيه خفاء إذ فيه \"لا أعرفن ما مات منكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به\" الحديث ففهم منه صحة الدفن لهذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>قوله: باب (٦٣) ما جاء في الثناء الحسن للميت</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وكعب بن عجرة وأبى هريرة\n\n١٧٥٣/ ١٣٠ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ٣/ ٢٢٩ والترمذي ٣/ ٣٦٤ والنسائي ٤/ ٥٠ و٥١ وأحمد ١/ ٢١ و٢٢ و٣٠ و٤٥ و٤٦ والطيالسى ص ١٦٧ كما في المنحة والبزار ١/ ٤٤١ وأبو يعلى ١/ ١٠٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ وابن حبان ٥/ ١٣ والدارقطني في العلل ٢/ ٢٤٧ والبيهقي ٤/ ٧٥ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٥٧:\nمن طريق داود بن أبى الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبى الأسود قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب - ﵁ - فمرت بهم جنازة فأثنى عليها خيرًا فقال عمر بن الخطاب: \"وجبت\" ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيرًا فقال عمر - ﵁ -: \"وجبت\". ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شرًا فقال: \"وجبت\" فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين قال: قلت كما قال النبي - ﷺ -: \"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة\". فقلنا: وثلاثة قال: \"وثلاثة\". فقلنا واثنان. قال: \"واثنان\". ثم لم نسأله عن الواحد\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على داود بين الوصل والإرسال. فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم","vol":"3","page":1686},{"text":"منهم عفان بن مسلم والطيالسى وعبد الصمد بن عبد الوارث وشيبان بن فروخ وغيرهم وقد تابعهم متابعة قاصرة على ذلك سعيد بن رزين إذ رواه عن عبد الله بن بريدة كذلك خالفهم يعقوب بن إسحاق الحضرمى إذ قال عنه عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود به. ووهمه الدارقطني.\nخالفهم عمر بن الوليد الشنى إذ رواه عن ابن بريدة عن عمر ولم يذكر بينهما أحدًا. وأرجح هذه الطرق الأولى مع أنها منتقدة. إذ ذكر هذا الحديث الدارقطى في التتبع ص ٣٩٦ ونقل الحافظ في الفتح عن ابن المدينى أن ابن بريدة إنما يروى عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود\". اهـ وأجاب الحافظ عن ذلك بما لا يلائم ما ارتضاه من شرط البخاري وشيخه ابن المدينى من أهمية اللقاء كما قال ذلك في النخبة. والظاهر من كلام ابن المدينى أنه يحكم على ما خرجه البخاري هنا بعدم الوصل وأن الصواب لرواية الوصل ما قاله يعقوب الحضرمى.\nوعلى أي الحديث خرجه البخاري في المتابعات.\n\n١٧٥٤/ ١٣١ - وأما حديث كعب بن عجرة:\n- فرواه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٥٦:\nمن طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن أبى عمرو عن المسور بن رفاعة القرظى عن كعب بن عجرة قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - مجلسين أما أحدهما فأتى بجنازة فقيل هذا فلان وبئس الرجل وأثنى عليه شرًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"تعلمون ذلك\" فقالوا نعم قال: \"وجبت\" وأما الآخر فأتى بجنازة رجل فقالوا هذا فلان وأثنوا عليه خيرًا فقال: \"تعلمون ذلك\" فقالوا نعم قال: \"وجبت\" وعبد العزيز ذكره ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٨٤ والذهبى في الميزان ٢/ ٦٣٢ وقد تركه غير واحد.\n\n١٧٥٥/ ١٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عامر بن سعد وأبو سلمة وأبو أيوب المدنى والمقبرى.\n* أما رواية عامر بن سعد عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٥٥٦ والنسائي ٤/ ٥٠ وأحمد ٢/ ٤٦٦ و٤٧٠ وإسحاق ١/ ٣٥٦ والطيالسى ١/ ١٦٧ كما في المنحة وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٥٥ وابن المقرى في معجمه ص ٣٦٨ و٣٦٩.","vol":"3","page":1687},{"text":"من طريق إبراهيم بن عامر عن عامر بن سعد عن أبى هريرة قال: \"مروا على رسول الله - ﷺ - بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال: \"وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: \"وجبت\" ثم قال: \"إن بعضكم على بعض شهداء\".\nوالحديث ضعيف بهذا الإسناد فإن عامر بن سعد الكائن هنا هو البجلى ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الحافظ مقبول ومن كان كهذا يحتاج إلى متابع إلا أنه قد توبع هنا بمن يأتى.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٤٧٨ وأحمد ٢/ ٢٦١ و٤٩٨ و٥٢٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٦٧ وابن حبان ٥/ ١٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤١٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٦ في المصنف. وهناد في الزهد ١/ ٢٢٢:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: مر على النبي - ﷺ - بجنازة فأثنى عليها خيرًا في مناقب الخير فقال: \"وجبت\" ثم مروا عليه بأخرى فأثنى عليها شرا في مناقب الشر. فقال: \"وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض\". والسياق لابن ماجه وإسناده حسن.\n* وأما رواية أي أيوب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٧١:\nمن طريق ربيعة بن كلثوم قال: حدثنى شيخ من أهل المدينة يكنى أبا أيوب عن أبى هريرة قال: كنا عند النبي - ﷺ - فأتى بجنازة فأثنى الناس عليها خيرًا فقال النبي - ﷺ -: \"وجبت\" ثم أتى بأخرى فكأن الناس نالوا منه فقال النبي - ﷺ -: \"وجبت\" فقال أصحاب النبي - ﷺ - أتى بفلان فقال: \"وجبت\" ثم أتى بفلان فقال: \"وجبت\" فسمعهم النبي - ﷺ - فقال: \"ما هذا\" فقال عمر: بأبى أنت وأمى أتى بفلان فأثنى الناس عليه كثيرًا فقلت وجبت ثم أتى بفلان فأثنى الناس عليه شرًا فقلت وجبت فقال: \"أتى بأخيكم فشهدتم بما شهدتم فوجبت شهادتكم، ثم أتى بأخيكم فلان فشهدتم بما شهدتم فوجبت شهادتكم أنتم شهداء الله في الأرض بعضكم على بعض\" قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبى أيوب المدنى إلا ربيعة بن كلثوم بن جبر\". اهـ وكلثوم حسن الحديث وشيخه لا أعلم من هو إلا أن سليمان بن يسار يكنى أبا أيوب كما لا يخفى ويروى عن أبى هريرة ويبعد أن يكون المذكور هنا.","vol":"3","page":1688},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ٩٣:\nمن طريق عبد الله بن عمر عن المقبرى عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - مر على جنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال النبي - ﷺ -: \"وجبت، ثم مرعليه بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا فقال النبي - ﷺ -: \"وجبت\"، ثم قال: \"أنتم شهداء الله في الأرض\" وعبد الله بن عمر ضعيف جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>قوله: باب (٦٤) ما جاء في ثواب من قدم ولدًا</span>\nقال: وفى الباب عن عمر ومعاذ وكعب بن مالك وعتبة بن عبد وأم سليم وجابر وأنس وأبى ذر وابن مسعود وأبى ثعلبة الأشجعى وابن عباس وعقبة بن عامر وأبى سعيد وقرة بن إياس المزني\n\n١٧٥٧/ ١٣٣ - أما حديث عمر:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٧/ ٢٦٢ وتمام في فوائده ١/ ٣٤٥:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلى عن يزيد بن\nخصيفة عن السائب عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - ﷺ -: \"لسقط أقدمه أمامى أحب إلى من فارس أخلفه ورائي\".\nوالحديث ضعيف من أجل يزيد بن عبد الملك فقد قال ابن عبد البر: \"أجمعوا على ضعفه وذكر ابن عدى أنه كان يضطرب في هذا الحديث فمرة يرويه عمن تقدم ومرة يقول عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة\". اهـ. وقال مرة كما عند ابن ماجه ١/ ٥١٣ عن يزيد بن رومان عن أبى هريرة وما قاله ابن عبد البر من أنه مجمع على ضعفه غير سديد فقد ذكر صاحب الزوائد توثيقه عن ابن سعد.\n\n١٧٥٨/ ١٣٤ - وأما حديث معاذ:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٥١٣ وأحمد ٥/ ٢٤١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٩٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٢ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٤٥٠ و١٤٦ و١٤٧ والطيالسى ص ٧٧ وابن عدى ٧/ ٢٠١ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٤:\nمن طريق يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم الحضرمى عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرأين مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد إلا أدخل الله والديهما الجنة بفضل رحمته، قلت: أرأيت إن كان اثنين قال: \"واثنين\"","vol":"3","page":1689},{"text":"قلت: أرأيت إن كان واحدًا قال: \"وواحد\" ثم قال: \"والذى نفس بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته\". والسياق للطبراني.\nوالجابر ضعيف وقد تابعه أبو رملة وهو مجهول كما ذكر ذلك ابن حجر في التعجيل\nعن الحسينى ووافقه.\n\n١٧٥٩/ ١٣٥ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفلم أر له حديثا صريحًا في الباب مع طول البحث وإنما له حديث في عموم الابتلاء للمؤمن والمعلوم أن الترمذي إذا قال: \"وفى الباب\"لا يريد الموافقة للتبويب في السياق فقط بل إن ورد حديث آخر له تعلق لذلك الباب في المعنى ذكره كما قاله السيوطى في التدريب في باب الشاذ ١/ ٢٣٧.\nوحديث كعب الذى له تعلق بهذا الباب.\nرواه البخاري ١٠/ ١٠٣ومسلم ٤/ ٢١٦٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٥١ وأحمد ٣/ ٤٥٤ و٦/ ٣٨٦ والرويانى ٢/ ٤٣٦ والرامهرمزى في الأمثال ص ٨٢ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٩٤ وغيرهم:\nمن طريق سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن كالخامة من الزرع: تفيؤها الريح مرة وتعدلها مرة ومثل المنافق كالأُرزة لا تزال حنى يكون انجعافها مرة واحدة\". والسياق للبخاري.\n\n١٧٥٩/ ١٣٦ - وأما حديث عتبة بن عبد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٥١٢ وأحمد ٤/ ١٨٣ و١٨٤ والطبراني ١٧/ ١٢٥ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣٤٣ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٦٤ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٦٦:\nمن طريق حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة قال: لقينى عتبة بن عبد السلمى\nفقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم يموت له ثلالة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل\". والسياق لابن ماجه وإسناده صحيح إذ شرحبيل وثقه أبو داود وابن حبان وحريز فمن دونه ثقات.\n\n١٧٦٠/ ١٣٧ - وأما حديث أم سليم:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٧٦ و٤٣١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٦ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٩٤:\nمن طريق عثمان بن حكيم قال: \"حدثنى عمرو بن عامر الأنصارى قال: حدثتنى أم","vol":"3","page":1690},{"text":"سليم قالت: كنت عند النبي - ﷺ - فقال: \"يا أم سليم ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم\" قلت: واثنان قال: \"واثنان\". والسياق للبخاري.\nوعمرو بن عامر لا أعلم من وثقه ولم يرو عنه إلا من هنا فهو مجهول.\n* تنبيه:\nذكر الحافظ في التهذيب ٨/ ٥٩ أنه وقع اختلاف في اسم والد عمرو وأن موسى بن إسماعيل راويه عن عبد الواحد عن عثمان قال في روايته عمرو بن عاصم\". اهـ. وفيما قاله نظر فإن رواية موسى بن إسماعيل عند البخاري في الأدب المفرد وهى موافقة لرواية الآخرين.\n\n١٧٦١/ ١٣٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه محمود بن لبيد وأبو الزبير.\n* أما رواية محمود عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٠٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٣ وابن حبان في صحيحه\n\n٤/ ٢٦٢:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة\" قلنا: يا سول الله واثنان قال: \"واثنان\" قلت: والله أرى لو قلتم: وواحد؟ لقال، قال: وأنا أظنه والله\". والسياق للبخاري ويظهر من صنيع الحافظ في الفتح ٣/ ١١٩ أنه يحسنه وهو كذلك.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nفذكرها في الفتح ٣/ ١٢١ وعزاها إلى الطبراني:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن أبى الزبير عن جابر أن النبي - ﷺ - دخل على أم مبشر فقال: \"يا أم مبشر من مات له ثلاثة من الولد دخل الجنة\". فقلت: يا رسول الله: واثنان؟ فسكت ثم قال: نعم \"واثنان\" وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف.\n\n١٧٦٢/ ١٣٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وحفص بن عبيد الله وثابت وقتادة وعاصم.","vol":"3","page":1691},{"text":"* أما روابة عبد العزبز بن صهيب:\nففي البخاري في صحيحه ٣/ ١١٨ والأدب المفرد ص ٦٥ والنسائي ٤/ ٢٤ وابن ماجه ١/ ٥١٢ وأبى يعلى ٤/ ٩١ و٩٢:\nمن طريق عبد الوارث بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلائة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حفص بن عبيد الله عنه:\nففي النسائي ٤/ ٢٣ و٢٤ وابن حبان ٤/ ٢٦١ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٢١:\nمن طريق عمران بن نافع عن حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة\" فقامت امرأة فقالت: أو اثنان قال: \"أو اثنان\" قالت: المرأة ليتنى قلت واحدًا\". والسياق للنسائي وحفص بن عبيد الله هو ابن أنس لا سماع له من جده أنس بن مالك كما قاله أبو حاتم.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الضعفاء للعقيلى ٣/ ٣١٢:\nمن طريق عامر بن عمرو عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم أفرط ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله بفضل رحمته إياهم الجنة\" وعامر قال فيه العقيلى: \"لا يتابع على حديثه\". اهـ وقال في الميزان ٣/ ٣٦٢: \"لا يعرف\".\nولثابت عن أنس سياق آخر.\nعند أبى يعلى ٣/ ٣٧٢ و٣٧٣.\nمن طريق رشيد أبى عبد الله حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: وقف رسول الله - ﷺ - على مجلس بنى سلمة فقال: \"يا بنى سلمة ما الرقوب فيكم؟ \" قالوا الذى لا ولد له قال: \"بل هو الذى لا فرط له\". قال: \"ما المعدوم فيكم؟ \" قالوا: الذى لا مال له، قال: \"بل هو الذى يقدم وليس له عند الله خير\". ورشيد مجهول.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البزار ١/ ٤٠٧ كما في زوائده للهيثمى:\nمن طريق يعقوب بن إسحاق ثنا همام عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعدون الرقوب فيكم؟ \" قالوا الذى لا ولد له. قال: \"بل هو الذى لا فرط له\" قال","vol":"3","page":1692},{"text":"البزار: \"لا نعلم رواه عن قتادة إلا همام ولا عنه إلا يعقوب\". اهـ. وقال الحافظ في\nزوائد البزار ١/ ٣٤٧: \"رجاله ثقات\". اهـ.\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي معجم ابن جميع ص١٠٠:\nمن طريق الهيثم بن جميل، حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن أنس قال: مات ابن الزبير، فجزع عليه، فأتى النبي صلى الله وسلم فقال: يا رسول الله شح بأنفسنا عن أولادنا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كن حجابًا بينه وبين النار\" والهيثم تقدم القول فيه وأنه ممن اختلط فترك.\n* تنبيه:\nكذا وقع في المصدر \"كن\".\n\n١٧٦٣/ ١٤٠ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه صعصعة بن معاوية وأم ذر.\n* أما رواية صعصعة عنه:\nفرواها النسائي ٤/ ٢٤ وأحمد ٥/ ١٥١ و١٥٣ و١٥٩ و١٦٤ والبزار ٩/ ٣٤٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٠ و٧/ ٧٨ و٧٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٥٤ و١٥٥ والأوسط ١/ ٢٩٢ و٣/ ٣٣٦ و٧/ ١٦٩والصغير ٢/ ٤٦ وأبو عوانة ٥٠٤/ ١ و٥٠٢ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٩٢ والحاكم ٢/ ٨٦ وابن عدى ٤/ ١٥٩ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٨ و٥٩ و٦٠:\nمن طريق الحسن عن صعصعة بن معاوية عن أبى ذر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول \"ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم\" قال: قلت حدثنى رحمك الله قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة\" قال: فقلت: وما الزوجان من ماله؟ قال: \"عبد أن من عبيده وفرسان وبعيران\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على الحسن. فوصله عنه كما تقدم يونس بن عبيد والحسن بن ذكوان وقرة بن خالد وهشام بن حسان وجرير بن حازم وعامر بن عبد الواحد والمبارك بن فضالة وحبيب بن الشهيد وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن وعمرو بن صالح.","vol":"3","page":1693},{"text":"خالفهم أشعث بن عبد الملك وهو ثقة إذ رواه عنه عن صعصعة عن أبى ذر ووقفه إلا أنه اختلف فيه على أشعث فقال عنه أسباط ما تقدم، خالفه قريش بن أنس إذ رواه عن أشعث عن الحسن بهذا الإسناد ورفعه. خالف جميع من تقدم في الحسن سالم الخياط إذ قال عن الحسن عن صعصعة عن الأحنف عن أبى ذر قال الدارقطني: \"وهذا وهم إنما أراد أن يقول عم الأحنف. وقد صوب الدارقطني الرواية الأولى\" ولا أعلم للحسن سماعًا من صعصعة.\n* وأما رواية أم ذر عنه:\nففي المسند ٥/ ١٥٥ والبزار ٩/ ٤٤٧ و٤٤٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٣٢ و٢٣٣ وابن حبان ٨/ ٢٣٥ وابن حيويه في جزء \"من وافقت كنيته كنية زوجه\" ص ٦٤ فما بعدو الحاكم ٣/ ٣٤٤ و٣٤٦ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٠١ و٤٠٢ وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٦٩ و١٧٠:\nمن طريق إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت: لما اشتد وجع أبى ذر أو قالت حضر قلت: تموت بفلاة من الأرض وليس عندى ما أكفنه فقال لى: أبصرى الطريق فجعلت أخرج فانظر ثم أرجع إليه فبينا أنا كذلك إذا أنا برجال كأنهم الرخم مقبلين فلوحت لهم بثوبى فحركوا حتى أقبلوا نحوى فقلت لهم: هل لكم أن تحضروا رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ -؟ قالوا: من هو؟ قلت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم دخلوا عليه فقال لهم: أبشروا فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لنفر أنا منهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تحضره عصابة من المسلمين وما من أولئك النفر إلا وقد مات في قرية وجماعة غيرى وسمعته يقول: من مات ثلاثة من ولده لم يدخل النار أو لم تمسه النار فإذا مت فكفنونى فنشدت الله رجلًا كفننى كان عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا، قال: فما من أولئك النفر إلا وقد قارف من ذلك شيئًا إلا فتًا منهم قال: أنا أكفنك في ثوبين في عيبتى من غزل أمى فقال: أنت فكفنى قال: فقضى، فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وانصرفوا وكان النفر كلهم يمان يعنى يمانية\". والسياق للبزار وإبراهيم لم يوثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف وقد كان من القواد الشجعان وأم ذر ذكرها الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٤٧ ولم يجزم بصحبتها.\n\n١٧٧٦٤/ ١٤١ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه الحارث بن سويد وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبو وائل وعلقمة.","vol":"3","page":1694},{"text":"* أما رواية الحارث عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠١٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٦ وأحمد ١/ ٣٨٢ وأبى يعلى ٥/ ٨٥ وابن حبان ٢٦٤/ ٤ والبيهقي ٤/ ٦٣:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود\nقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعدون الرقوب فيكم\" قال قلنا الذى لا ولد له. قال: \"ليس ذاك بالرقوب ولكنه الذى لا يقدم من ولده شيئًا\" قال: \"فما تعدون الصرعة فيكم\" قال: قلنا الذى لا يصرعه الرجال قال: \"ليس بذاك ولكنه الذى لا يملك نفسه عند الغضب\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى عبيدة عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٣٦٦ وابن ماجه ١/ ٥١٢ وأحمد ١/ ٣٧٥ و٤٢٩ و٤٥١ وأبو يعلى ٦/ ١٥٥ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ والطبراني ٨/ ٣٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٤٢:\nمن طريق العوام بن حوشب عن أبى محمد مولى عمر بن الخطاب عن أبى عبيدة بن\nعبدر الله بن مسعود عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحم كانوا له حصنًا حصينًا من النار\" قال أبو ذر: قدمت اثنين قال: \"واثنين\" فقال أبى بن كعب سيد القراء: قدمت واحدًا قال: \"وواحدًا\". ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى\". والسياق لابن ماجه والإسناد منقطع أبو عبيدة لا سماع له من أبيه وأبومحمد مولى عمر بن الخطاب لم يروعنه إلا من هنا. ولم يوثق فهو مجهول عين.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nففي البزار ٥/ ١٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٣٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧١ والدارقطني في العلل ٥/ ٥٨:\nمن طريق عاصم عن أبى وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم\" قيل: واثنان قال: واثنان\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عاصم. إذ رواه عنه زائدة وهيثم بن جهم البصرى وحماد بن زيد. فأما زائدة وهيثم فقالا عنه بما تقدم.","vol":"3","page":1695},{"text":"وأما حماد بن زيد فاختلف فيه عليه فقال عنه أحمد بن إبراهيم الموصلى كما في الكبير للطبراني عن عاصم عن زر عن عبد الله. خالف الموصلى إسحاق بن أبى إسرائيل إذ رواه عنه كذلك إلا أنه وقفه. وقد جوز الدارقطني وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٥٣ صحة رواية زائدة كلما جوز الدارقطني أن يكون عاصم سمعه من أبى وائل وزر.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٠٥ والأوسط ٦/ ٤٦ و٤٧ وابن عدى ٥/ ١٢٨:\nمن طريق عمرو بن خالد عن محل بن محرز عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضى أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب إلا الجنة، قال الطبراني لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو الأودى.\nوالحديث ضعفه الهيثمى بعمرو بن خالد. وذكر في الأوسط أنه الأعشى.\n\n١٧٦٥/ ١٤٢ - وأما حديث أبى ثعلبة:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٩٦ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٨٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٤٥ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٠١ وأبو الشيخ في جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٤١ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٢٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٢٩ و٣٨٣ و٣٨٤ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٢٠ و٣٢١ والدولابى في الكنى ١/ ٢١ والدمياطى في التسلى والاغتباط ٧٦:\nمن طريق حماد بن مسعدة قال: حدثنا ابن جريج عن أبى الزبير عن عمر بن نبهان عن أبى ثعلبة الأشجعى قال: قلت مات لى ولدان في الإسلام فقال: من مات له ولدان في الاسلام أدخله الله -﷿- الجنة بفضل رحمته إياهما قال فلما كان بعد ذلك لقينى أبو هريرة قال: فقال له رسول الله - ﷺ - في الولدين ما قال: قلت نعم قال فقال لئن قاله لى أحب إلى مما غلقت عليه حمص وفلسطين\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه حماد بن مسعدة ما تقدم تابعه على ذلك مندل بن على. خالفه غيره في ابن جريج إذ جعله من مسند أبى هريرة. وقد صوب الدارقطني رواية حماد بن مسعدة للقصة التى ذكرت في الحديث.\nوعلى أي الحديث ضعيف عمر بن نبهان مجهول. وأبو الزبير لم أر له تصريحًا.","vol":"3","page":1696},{"text":"* ننببهان:\nالأول: وقع غلط للطبراني في الكبير حيث ذكر الحديث في مسند أبى ثعلبة الخشنى وأبى ثعلبة الأشجعى. ولا شك أن الحديث من مسند الأشجعى كما قال ذلك البخاري والترمذي وابن أبى عاصم وأبو نعيم وغيرهم.\nالثانى: وقع في ابن سعد \"عمرو بن نبهان\" صوابه: \"عمر\".\n\n١٧٦٦/ ١٤٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٣/ ٣٦٧ وأحمد ١/ ٣٣٤ وأبو يعلى ٣/ ١٧٥ و١٧٦ وابن عدى ٤/ ١٧٤ والطبراني في الكبير ١٩٧/ ١٢ والبيهقي ٤/ ٦٨ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٥٠:\nمن طريق عبد ربه بن بارق الحنفى قال: سمعت جدى أبا أمى سماك بن الوليد الحنفى يحدث أنه سمع ابن عباس يحدث أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان له فرطان من أمتى أدخله الله بهما الجنة\" فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك قال: \"ومن كان له فرط يا موفقة\" قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك قال: \"فأنا فرط أمتى لن يصابوا بمثلي\". والسياق للترمذي.\nواختلف في عبد ربه فضعفه ابن معين وقال أبو زرعة: ليس بذاك وقال النسائي: ليس بالقوى-. وقال أحمد: ما به بأس. وأثنى عليه الفلاس خيرًا ووثقه ابن حبان. والظاهر أن من كان بهذه المثابة أنه يحتاج إلى متابع في حال الانفراد وقد انفرد هاهنا بالحديث كما أن في المتن ألفاظًا غريبة.\n\n١٧٦٧/ ١٤٤ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أحمد ٤/ ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٧٠:\nمن طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة والسياق لعمرو أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أثكل ثلاثة من صلبه فأحتسبهم على الله وقال أبو عشانة مرة: في سبيل الله ولم يقلها أخرى وجبت له الجنة\". والسياق للطبراني\nوإسناده صحيح. وقال الدمياطى: إنه على رسم أبى داود والنسائي.\n\n١٧٦٩/ ١٤٥ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه البخاري ٣/ ١١٨ ومسلم ٤/ ٢٠٢٨ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٥١ و٤٥٢ وأحمد ٣/ ١٤ و٣٤ و٧٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٠٣ وابن أبى شيبة ٢/ ٢١٣ وابن حبان ٤/ ٢٦١.","vol":"3","page":1697},{"text":"من طريق عبد الرحمن بن الأصبهانى عن ذكوان عن أبى سعيد - ﵁ - أن النساء قلن للنبى - ﷺ - اجعل لنا يوما. فوعظهن وقال: \"أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابًا من النار\". قالت: امرأة: واثنان قال: \"واثنان\". والسياق للبخاري.\n\n١٧٧٠/ ١٤٦ - وأما حديث قرة بن إياس المزنى:\nفرواه النسائي ٤/ ٢٣ وأحمد ٣/ ٤٣٦ و٥/ ٣٤ و٣٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٦٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٣ وابن حبان ٤/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦ و٣١ والبغوى في الصحابة ٥/ ٨٦ والحاكم ١/ ٣٨٤ والبيهقي في الأدب ص ٤٧٠ والدمياطى في التسلى والاغتباط ص ٦٢:\nمن طريق معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلًا جاء بابنه إلى رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أتحبه؟ \" قال: أحبك الله كما أحبه فتوفى الصبى، ففقده النبي - ﷺ - فقال: أين ابن فلان؟ قالوا: يا رسول الله توفى. قال: ففال له النبي - ﷺ -: \"أما ترضى أن لا تأتى بابًا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى حتى يفتحه لك؟ \" فقالوا: يا رسول الله أله وحده أو لكلنا؟ قال: \"لا بل لكلكم\". والسياق للبغوى.\nوإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>قوله ٨ باب (٦٥) ما جاء الشهداء من هم</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وصفوان بن أمية وجابر بن عتيك وخالد بن عرفطة وسليمان بن صرد وأبى موسى وعائشة\n\n١٧٧٠/ ١٤٧ - أما حديث أنس بن مالك:\nفرواه عنه حفصة والزهرى.\n* أما رواية حفصة عنه:\nفرواها البخاري ٦/ ٤٢ ومسلم ٣/ ١٥٢٢ وأحمد ٣/ ١٥٠ و٢٢٠ و٢٢٣ وفي ٢٥٨ و٢٦٦ وأبو عوانة ٤/ ٥٠٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٩:\nمن طريق عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"الطاعون شهادة لكل مسلم\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الزهرى عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ٧٢:","vol":"3","page":1698},{"text":"من طريق الوليد بن محمد عن الزهرى عن أنس قال رسول الله - ﷺ -: \"المحموم شهيد\" والوليد متروك.\n\n١٧٧١/ ١٤٨ - وأما حديث صفوان بن أمية:\nفرواه النسائي ٤/ ٩٩ وأحمد ٣/ ٤٠٠ و٤٠١ و٦/ ٤٦٥ و٤٦٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٨٠ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٢ والبغوى في الصحابة ٣/ ٣٣٦ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٥٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٥٦ والدارمي ٢/ ١٢٧ وبيبى في جزئها ص ٨٣:\nمن طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان عن عامر بن مالك عن صفوان بن أمية قال: \"الطاعون والمبطون والغريق والنفساء شهادة\" قال: وحدثنا أبو عثمان مرارًا ورفعه مرة إلى النبي - ﷺ -\" والسياق للنسائي.\nوعامر بن مالك مجهول إذ لا يعلم له راو إلا من هنا كما قال ابن المدينى في العلل.\n\n١٧٧٢/ ١٤٩ - وأما حديث جابر بن عتيك:\nفرواه أبو داود ٣/ ٤٨٢ والنسائي ٤/ ١٣ في الصغرى والكبرى ٤/ ٣٦٣ وابن ماجه ٢/ ٩٣٧ وأحمد ٦/ ٤٤٦ وابن المبارك في الجهاد ص ٦٣ و٦٤ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٣٨٠ و٣٨١ ومالك في الموطأ ١/ ٢٣٢ و٢٣٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٥٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٤٠ والبغوى في الصحابة ١/ ٤٥٢ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٥٣٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٩١ و١٩٢ وابن حبان ٥/ ٧٦ و٧٧ والحاكم ١/ ٣٥١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩١ والمشكل ٣/ ١٠٢:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث وهو جد عبد الله بن عبد الله بن جابر أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله - ﷺ - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله - ﷺ - وقال: \"غلبنا عليك يا أبا الربيع\" فصاح النسوة وبكين فجعل جابر يسكتهن فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية\" قالوا: يا رسول الله، وما الوجوب؟ قال: \"إذا مات فقالت بنته والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا فإنك كنت قد قضيت جهازك\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة\" قالوا: القتل في سبيل الله فقال رسول الله - ﷺ -: \"الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد والحرق شهيد والذى يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيدة\". والسياق لمالك.","vol":"3","page":1699},{"text":"وشيخ مالك ثقة وشيخ شيخه لم يرو عنه إلا من هنا لذا قال فيه الذهبى تابعى مجهول وقال فيه الحافظ مقبول والصواب قول الذهبى إذ لم يوثقه إلا ابن حبان. ومن هنا يعلم أن التوثيق لرجال الموطأ إذا كانوا من شيوخ مالك فحسب إلا من استثنى من شيوخه أما من فوقهم فلا.\nوقد اختلف فيه على عبد الله بن عبد الله فقال مالك عنه ما تقدم. خالفه أبو العميس إذ قال عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده. وأبو العميس عتبة بن عبد الله ثقة فعلى هذا يكون عبد الله بن جابر متابعًا لشيخ شيخ مالك فترفع الجهالة الكائنة فيه إلا أن مالكًا هو المقدم.\nخالف الجميع محمد بن إسحاق ولم يصرح إذ قال عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه فجعل الحديث من مسند عبد الله بن عتيك وغاير في سياق المتن. وهذا يعد من أوهامه.\n\n١٧٧٣/ ١٥٠ - و١٧٧٤/ ١٥١ - وأما حديث خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد:\nففي الترمذي في الجامع ٣/ ٣٦٨ والعلل ص ١٥٢ والنسائي ٤/ ٩٨ وأحمد ٥/ ٢٩٢ والطيالسى ص ١٨٢ وابن حبان ٤/ ٢٥٨ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٩ و١٩٠ و١٩١ وأبى نعيم في الصحابة ٢/ ٩٤٦:\nمن طريق أبى إسحاق وعبد الله بن يسار والسياق لأبى إسحاق قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان: أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قتله بطنه لم يعدب في قبره\" فقال أحدهما لصاحبه: نعم\". والسياق للترمذي وقد صحح الحافظ إسناده في الإصابة ٢/ ٢٤٤.\n\n١٧٧٥/ ١٥٢ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه يزيد بن الحارث وأبو بكر بن أبى موسى والحارث بن أبى موسى.\n* أما رواية يزيد بن الحارث عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٩٥ و٤١٧ والبزار ٨/ ١٦ و١٨ وأبى يعلى ٦/ ٣٨٠ والطيالسى ص ٧٢ والرويانى ١/ ٣٦٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢١٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٠٥ و٣/ ٣٦٧ و٣٦٨ و٨/ ٢٣٩ والصغير ١/ ١٢٧ والدارقطني في العلل ٧/ ١٣٦ و٢٥٥ و٢٥٦ والطيالسى ١/ ٣٤٨ كما في المنحة وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٩٤:","vol":"3","page":1700},{"text":"من طريق زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبى موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فناء أمتى بالطعن والطاعون\" قيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفنا فما الطاعون، قال: \"وخز أعدائكم من الجن وفى كل شهادة\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على زياد بن علاقة.\nفقال عنه شعبة والحكم بن عتيبة واسرائيل عن رجل من قومه قال شعبة: كنت أحفظ اسمه عن أبى موسى، وهى رواية عن الثورى إذ روى عنه عبد الرحمن بن مهدى وأبو أحمد الزبير؛ كذلك.\nخالفهم مسعر بن كدام وسعاد بن سليمان إذ قالا عنه عن يزيد بن الحارث عن أبى\nموسى، ويفهم من كلام البزار أن هذا السياق انفرد به سعاد وهو محجوج بمن تقدم إذ قال: \"ورواه سعاد بن سليمان عن زياد بن علاقة فخالف الجماعة في إسناده\". اهـ. خالفهم الحجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن كروس عن أبى موسى فأبدل.\nخالفهم إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الواسطى إذ قال عنه عن اثنى عشر رجلًا من بنى ثعلبة عن أبى موسى وإبراهيم متروك.\nخالفهم أبو حيفة إذ قال عنه عن عبد الله بن الحارث عن أبى موسى وأبو حنيفة ضعيفط خالفهم أبو مريم إذ قال عنه عن البراء عن أبى موسى وزعم الحافظ في بذل الماعون ص ١١٦ أن رواية أبى مريم لم تقع له وقد خرجها الدارقطني في العلل، وأما الثورى فاختلف فيه عليه. إذ روى عنه أبو أحمد وابن مهدى ما تقدم قبل. خالفهما إسماعيل بن زكريا إذ رواه عن الثورى كرواية مسعر المتقدمة وتعتبر رواية مسعر متابعة له.\nخالفهم وكيع إذ قال عنه وجعله من مسند المغيرة لا أبى موسى. وقد سلط الوهم الدارقطني على وكيع، كذا قال الدارقطني أنه جعله من مسند المغيرة ورواية وكيع عند ابن أبى شيبة جاعله من مسند جرير. خالف جميع أصحاب زياد أبو بكر النهشلى إذ قال عنه عن أسامة بن شريك عن أبى موسى.\nوأولى الرواة عن زياد بالتقديم سفيان وشعبة ومن تابعهما. إلا أنه تقدم عدم اتحاد السياق عن الثورى لكن الأولى بالتقديم ابن مهدى أما وكيع وإن كان مثله فقد تقدم توهيم من وهمه. وأما رواية إسماعيل بن زكريا عنه فلا يقارب ابن مهدى إلا أن يقال: إن الإبهام الكائن لشيخ زياد بن علاقة في رواية ابن مهدى ممكن أن يحمل على أنه المبين في رواية إسماعيل فذاك إلا أنى وجدت الدارقطني ذكر في الموضع الأول لرواية إسماعيل عن","vol":"3","page":1701},{"text":"الثورى أن المبهم كردوس. وفى الموضع الثانى أنه يزيد بن الحارث، وهذا في الواقع يحتاج إلى تحقيق ذلك. ورواية إسماعيل عند الطبراني وفيه أن شيخ زياد بن علاقة هو يزيد بن الحارث. وعلى أي يزيد بن الحارث أو كرودس كلاهما مجهول. فالحديث بهذا الإسناد لا يصح وذهب الحافظ في الفتح إلى ثبوته ١٠/ ١٨١ و١٨٢.\n* تنبيهان:\nالأول: ذكر البزار أن أبا بكر النهشلى أدخل قطبة بن مالك بين زياد وأبى موسى بعد أن ساقه من رواية ابن أبى بكير عنه وهذه الرواية وقعت عند أحمد عارية عن ذكر قطبة مع أن الدارقطني حين ساق الخلاف ذكر أن النهشلى ساقه غير ذاكر ما ذكره البزار.\nالثانى: ذكر الطبراني في الأوسط أن أبا بكر النهشلى قال في روايته عن زياد عن أسامة عن عبد الله بن الحارث عن أبى موسى. فإذا كان الأمر كذلك فهذا يدل على اضطراب النهشلى. وإن كان الدارقطني وجه عظم الخلاف الجارى إلى زياد إنما في هذا بعد. فإذا بأن ذلك فلا يحسن تصحيح رواية النهشلى كما قال ذلك الحافظ في الفتح.\n* وأما رواية أي بكر بن أبى موسى عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤١٣ والطيالسى ص ٧٢ والبزار ٨/ ٩٢ والرويانى ١/ ٣٣٨ وابن خزيمة في صحيحه ما في بذل الماعون ص ١١٦:\nمن طريق حاتم بن أبى صغيرة وغيره عن أبى بلج عن أبى بكر بن أبى موسى قال:\nسألت أبا موسى - ﵁ - عن الطاعون فقال: سئل رسول الله - ﷺ - فقال: \"وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة\" والسياق للبزار وقال عقبه.\n\"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى بكر بن أبى موسى عن أبيه إلا أبو بلج\". اهـ. وأبو بلج هذا مختلف فيه إذ وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني. وقال أبو حاتم صالح الحديث لا بأس به. وضعفه البخاري والجوزجانى وغيرهما. وأقل أحواله أنه حسن الحديث. فالحديث حسن.\n* وأما رواية الحارث بن أبى موسى عنه:\nففي التاريخ للبخاري قسم الكنى ص ١٥ وسمويه في الفوائد رقم ٢٩ وابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٧ والطبراني في الكبير كما في بذل الماعون ص ١١٨:\nمن طريق عبد الله بن المختار حدثنى كريب بن الحارث عن ابن أبى موسى عن أبيه عن","vol":"3","page":1702},{"text":"جده قال: قال النبي - ﷺ -: \"فناء أمتى في الطعن والطاعون الطعن من أعدائكم المشركين ووخزة عدوكم من الجن\".\nوقد اختلف في إسناده على كريب من أي مسند هو فجعله عبد الله بن المختار من\nمسند من تقدم. خالفه عاصم بن سليمان الأحول إذ قال عنه عن أبى بردة بن قيس أخى أبى موسى، وعبد الله ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وذكر عن ابن معين توثيقه.\nوعلى أي لا شك أن عاصم الأحول أقوى منه. إلا أن الظاهر أن هذا الاختلاف كائن من كريب إذ ذكر الحافظ في الفتح ١٠/ ١٨٢ أن عاصما رواه عن كريب كما رواه عبد الله بن المخار. وكريب لم يوثقه إلا ابن حبان وكذلك والده كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح. .\nوعلى أي الحديث بهذا الإسناد لا يصح من أجل كريب.\n\n١٧٧٦/ ١٥٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها يحيى بن يعمر وعطاء ومعاذة وخالد الربعى.\n* أما روابة يحيى بن يعمر عنها:\nففي البخاري ١٠/ ١٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٣ وابن عبد البر في التمهيد\n\n١٢/ ٢٥٩ - وأحمد ٦/ ٦٤ و٢٥١ و٢٥٢ و١٥٤ وإسحاق ٣/ ٧٤٣ و٧٤٤ و١٠١٦ والبيهقي ٣/ ٣٧٦:\nمن طريق داود بن أبى الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها أخبرته أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن الطاعون فأخبرها نبى الله - ﷺ - \"أنه كان عذابًا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرًا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له إلا كان له مثل أجر شهيد\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي أبى يعلى ٤/ ١١٩ والبزار ٣/ ٣٩٦ كما في زوائده وابن عدى ٧/ ١٦٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٤٠ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٥٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٤٢ وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٢٥٧:","vol":"3","page":1703},{"text":"من طريق ليث بن أبى سليم عن عطاء عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: \"تشبه الدمل تخرج من الآباط والمراق وفيه تذكية أعمالهم وهو لكل مسلم شهادة\". والسياق للبزار. زاد غيره: \"ومن فر منه كان كالفار من الزحف\".\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه ليث الرواية السابقة خالفه يوسف بن ميمون إذ قال عنه عن ابن عمر عن عائشة.\nوعلى أي الحديث ضعيف ليث ضعيف ويوسف مجهول وقد ذكر الحافظ في بذل\nالماعون ص ٢٧٩ لشد البزار ثلاث علل ضعف ليث والراوى عنه وإسقاط الواسطة بين ليث وعطاء كما عند أبى يعلى حيث أن المعتمر بن سليمان رواه عن ليث فقال: حدثنى صاحب لى عن عطاء به. ولا شك أن المعتمر ثقة وأما حفص بن سليمان فرواه عن ليث بإسقاطه وحفص متروك.\n* وأما رواية معاذة عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٣٣ و١٥٤ و٢٥٥ وابن خزيمة كما في بذل الماعون ص ٢٧٨ والطبراني في الأوسط كما في بذل الماعون ص ٢٧٨ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٩٠:\nمن طريق جعفر بن كيسان العدوى قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية قالت: دخلت على عائشة فقالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يفنى أمتى إلا بالطعن والطاعون \"قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: \"غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف\". وجعفر ذكره الحافظ في التعجيل ص. \"ونقل توثيقه عن ابن معين وقال فيه أبو حاتم صالح الحديث فالحديث صحيح إلا أنه اختلف فيه على جعفر فقال عنه يحيى بن إسحاق وأمية بن خالد ما سبق وقالا عنه أيضًا عن عمرة بنت قيس عن عائشة وتابعهما على هذا السياق يزيد بن هارون وعفان. وجوز الحافظ أنه عند جعفر على الوجهين ص وذلك كذلك. كما أن يزيد بن هارون قد تابعهما على الرواية الثانية عند ابن سعد.\n* وأما رواية خالد الربعى عنه:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٧٦١:\nمن طريق عوف بن أبى جميلة عن خالد الربعى عن عائشة عن رسول الله - ﷺ -: \"أن فناء أمتى بالطعن والطاعون\" فقالت عائشة: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفته فما","vol":"3","page":1704},{"text":"الطاعون؟ فقال: \"غدة تأخذهم في مرافقتهم الميت فيه شهيد والقائم المحتسب فيه كالمرابط في سبيل الله والفار منه كالفار من الزحف\" والإسناد ضعيف خالد لا سماع له من عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>قوله: باب (٦٦) ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وخزيمة بن ثابت وعبد الرحمن بن عوف وجابر وعائشة\n\n١٧٧٧/ ١٥٤ - أما حديث سعد:\nفرواه عنه أولاده إبراهيم وعامر ويحيى وعمر وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية إبراهيم عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٤٠ وأحمد ١/ ١٨٢ و٥/ ٢١٣ وعبد بن حميد ص ٨١ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٥ وأبى يعلى ١/ ٣٤٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٢ والدورقى في مسند سعد ص ١٣٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٨٨ والبيهقي ٣/ ٣٧٦ واللالكائى في شرح أصول الاعتقاد ٢/ ٦٥٨ وابن عبد البر ١٢/ ٢٥٦:\nمن طريق الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد قالوا: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها\". والسياق للنسائي.\nوالحديث ضعفه ابن عبد البر في التمهيد إذ زعم أن وكيعًا راويه عن الثورى قد اضطرب في إسناده فمرة رواه كما تقدم ومرة رواه كذلك جاعله من مسند أسامة وسعد وذكر أن أصحاب الثورى يخالفونه في إسناده ويجعلونه من مسند أسامة. وفيما قاله نظر. إذ المخالف له في الثورى مؤمل بن إسماعيل وأبو حذيفة كما عند البخاري في التاريخ والشاشى في مسنده ١/ ٢١٤. ومؤمل دون وكيع إذ فيه ضعف. ولم ينفرد وكيع بالسياق الإسنادى عن الثورى بل تابعه في شيخه الشيبانى كما أشار إلى ذلك مسلم وخرج هذا السياق الدورقى في مسند سعد. فانتفى تفرد الثورى والراوى عن الشيبانى خالد الطحان.\nوقد اختلف في إسناده على حبيب. فقال عنه الثورى من رواية وكيع ما تقدم خالفه مؤمل إذ جعله من مسند أسامة وخزيمة بن ثابت. وقد تابع الثورى الشيبانى خالف","vol":"3","page":1705},{"text":"الثورى، الأعمش إذ قال عن حبيب عن إبراهيم عن أسامة بن زيد وسعد، خالفهم شعبة والأجلح إذ قالا عنه عن إبراهيم عن أسامة بن زيد وأولى هذه الروايات بالتقديم رواية الثورى.\n* وأما رواية عامر بن سعد عنه:\nففي البزار ٣/ ٣٠٤ و٣١٥ والشاشى ١/ ١٦٩ و١٧٠ والدروقى في مسند سعد ص ٣٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص٨٠ وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٢٥١ و٢٥٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٠:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"إن هذا الوباء رجس أهلك بعض الأمم قبلكلم وقد بقى في الأرض منه شىء يذهب أحيانًا ويجىء أحيانًا فإذا وقع وأنتم بأرض لا تخرجوا منها وإذا سمعتموه بأرض فلا تأتوها\". والسياق للدروقى.\nوهذا الإسناد ضعفه أيضًا ابن عبد البر في \"التمهيد\" إذ قال: \"وقد روى قوم هذا الحديث عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - وهو عندى وهم لا يصح\". ثم ذكر الرواية السابقة من طريق معمر عن الزهرى وعقبها بقوله: \"وهذا مما حدث به معمر بالعراق وأهل الحديث يقولون: إن ما حدث به معمر بالعراق من حفظه لم يقمه وأخطأ في كثير منه\". اهـ. ثم استدل على ذلك برواية شعيب عن الزهرى جاعل الحديث من مسند عامر عن أسامة. ولا شك أن شعيبًا أقوى من معمر مع أن شعيبًا أيضًا لم ينفرد به عن الزهرى فقد تابعه يونس بن يزيد. إلا أن مما يوقف الجزم في رواية معمر أنه روى عن الزهرى الوجهين فوافق شعيبًا ويونس على روايتهما كما عند أحمد مع أن لمعمر متابعة قاصرة إذ تابعه في شيخه ابن المنكدر وداود بن عامر عن أبيه عن جده. وقد ضعف ابن عبد البر رواية ابن المنكدر وداود. أما رواية ابن المنكدر فذكر أنها من رواية الثورى عنه وذكر أنه لم يروه عنه كرواية معمر المتقدمة إلا أبو حذيفة موسى بن مسعود وهو ضعيف واستدل أيضًا على غلط أبى حذيفة بمخالفة قرينه له وهو عبد الله بن نمير إذ قال عن الثورى به جاعله من مسند أسامة. وفيما قاله نظر فإن أبا حذيفة وإن كان كما قال إلا أنه لم يسق إسناده عن الثورى عن ابن المنكدر عن عامر عن أبيه حسب ما ذكره ابن عبد البر فإن روايته عند البزار بخلاف ذلك إذ قال عن الثورى عن سالم أبى النضر عن عامر عن أبيه. وذكر البزار أنه تفرد بهذا السياق فالله أعلم أله روايتان ما قاله البزار وابن","vol":"3","page":1706},{"text":"عبد البر أم أن أحدهما وهم فيما جزم به.\nوأما ما زعمه من كون عبد الله بن نمير خالف أبا حذيفة في الثورى فلم يصب إذ رواية ابن نمير عن الثورى عن البزار عن ابن المنكدر عن عامر بن سعد عن أبيه رفعه وذكر البزار أن الثورى قد توبع على هذا السياق فبان بهذا أن ابن نمير جعله من مسند سعد لا من مسند أسامة كما قال ابن عبد البر.\nكما ضعف رواية داود بن عامر عن أبيه عن جده بحجة كون الزهرى وابن المنكدر وعمرو بن دينار خالفوه إذ جعلوه من مسند أسامة. وهو محجوج بما تقدم لا سيما رواية ابن المنكدر. وما قاله من مخالفة عمرو بن دينار لداود. ففي ذلك نظر إذ الصواب عن عمرو بن دينار الإرسال كما يأتى بيان ذلك في الكلام على رواية عمر بن سعد عن أبيه.\nوعلى أي رواية ابن نمير عن الثورى لا مطعن فيها في صحة كون الحديث من مسند سعد.\n* وأما رواية يحيى بن سعد عنه:\nففي أحمد ١/ ١٧٣ و١٧٦ و١٧٧ والطيالسى ص ٢٨ وأبى يعلى ١/ ٣٣١ و٣٧١ والشاشى ١/ ١٧١ والدورقى في مسند سعد ص ١٤٤ و١٤٥ والبزار ٤/ ٣٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٨١ والطبراني في الكبير ١/ ١٤٦:\nمن طريق عكرمة بن خالد عن يحيى بن سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا كان بغيرها ولستم بها فلا تدخلوها\". والسياق للشاشى.\nوقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه قتادة وسليم بن حيان ما تقدم خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عنه عن أبيه أو عمه عن جده. ولا شك أن روايته مرجوحة لا سيما وفيها الشك السابق. وقد خالف من هو أقوى منه.\nوسند الباب فيه يحيى بن سعد قيل إنه لم يرو عنه إلا من هنا فهو مجهول عين ولم\nيوثقه معتبر.\n* تنبيه: وقع في الطبراني \"يحيى سعيد\" صوابه: \"ابن سعد\".\n* وأما رواية عمر بن سعد عنه:\nففي عبد بن حميد ص ٨١ والبزار ٤/ ٣٠ والدروقى في مسند سعد ص ١٣٢ وإسحاق","vol":"3","page":1707},{"text":"كما في المطالب ٢/ ٢٩٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٥٣ وعبد الرزاق ٥/ ٢٧١ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٥٤:\nمن طريق أبى بكر بن حفص عن عمر بن سعد عن سعد قال: كنا يومًا عوادًا لسعد بن معاذ أو معاذ بن جبل فقال عبيد الله: بدر الذى يشك، في مرضة مرضها فكنا جلوسًا عنده وهو يغمى عليه فتذاكرنا الشهيد من هذه الأمة فقال بعضنا: ما نراه إلا من خرج ببدنه وسلاحه ونفقته فقاتل حتى قتل فأقبل رسول الله - ﷺ - ونحن في ذلك فسمع بعض ما كنا فيه وأمسكنا حين رأيناه فجلس وسأل بالمريض ثم أقبل علينا فقال: \"ما الذى كنتم تخوضون فيه آنفًا\" فأخبره فقال: \"إن شهداء أمتى إذًا لقليل يستشهد بالقتل والطاعون والغرق والبطن وموت المرأة جمعًا موتها في نفاسها\". والسياق للدورقى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى بكر بن حفص فوصله عنه بدر بن عثمان\nوهو ثقة، خالفه عمرو بن دينار وعلى بن أبى العالية، إذ روياه عن أبى بكر وأرسلاه عن النبي - ﷺ -، وهذا معضل، وقد مال الدارقطني إلى تصويب رواية عمرو وهو كذلك فإن بدرًا لا يوازيه وقد صححه بعض المعاصرين ولم يصب.\n* وأما رواية سعيد بن المسبب عنه:\nففي أبى داود ٤/ ٢٣٦ وأحمد ١/ ١٨٠ و١٨٦ وأبى يعلى ١/ ٣٧٠ و٣٥٨ و٣٥٩ والشاشى في مسنده ١/ ١٩٩ و٢٠٠ والدورقى في مسند سعد ص ١٦٦ والبزار ٣/ ٢٩٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٨٢ و٨٣ وفى مسند على ١/ ١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٥ و٣٠٧ والمشكل ٤/ ٤٤٣ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ١١٧ وابن حبان ٧/ ٦٤٤ والدارقطني ٤/ ٣٧٠ في العلل والبيهقي ٨/ ١٤٠ والخطيب في الموضح ١/ ٢٢٨:\nمن طريق هشام الدستوائى وغيره عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى الحضرمى بن إسحاق عن سعيد بن المسيب قال: سألت سعد بن أبى وقاص عن الطيرة فانتهرنى وقال: من حدثك، فكرهت أن أحدثه من حدثنى. فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هام، إن يكن الطيرة في شىء ففي الفرس والمرأة والدار، وإذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تهبطوا عليه وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه\". والسياق للدورقى.\nوقد اختلف فيه على هشام فرواه عنه ولده معاذ وأبو عامر العقدى وإسماعيل بن إبراهيم وابن أبى عدى ووهب بن جرير وعبد الصمد بن عبد الوارث وحفص بن عمر كما","vol":"3","page":1708},{"text":"تقدم. وقد تابعهم متابعة قاصرة شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يريد العطار وحجاج الصواف والأوزاعى. إذ رووه كما رواه هشام. خالفهم يزيد بن هارون إذ رواه عن هشام بإسقاط الحضرمى ولا شك أن روايته مرجوحة ورواية يزيد عند الشاشى.\nوقد اختلف في الحضرمى فقيل: ابن لاحق وقيل: ابن إسحاق.\nوعلى أي فقد قال فيه ابن معين: \"لا بأس به\" وهذه العبارة عنده بمنزلة الثقة فالسند\nصحيح.\n* تنبيه:\nوقع في الطحاوى: \"ثنا أبان قال: ثنا يحيى الحضرمى أن لاحقًا حدثه ابن سعد\" إلخ\nوفيه من الغلط ما لا يخفى يصحح بما تقدم.\n\n١٧٧٨/ ١٥٥ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في حديث سعد السابق. في رواية إبراهيم عن أبيه.\n\n١٧٧٩/ ١٥٦ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه البخاريِ ١٠/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ١٧٤٠ وأبو داود ٣/ ٤٧٨ وأحمد ١/ ١٩٢ و١٩٣ و١٩٤ وأبو يعلى ١/ ٣٨٣ و٣٨٤ و٣٨٩ والشاشى ١/ ٢٦٧ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص ٢٧ و٤٨ و٦٩ والبزار ٣/ ٢٠٣ و٢٠٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٧٠ و٧٢ و٧٣ والطحاوى في ضرح المعانى ٤/ ٣٠٣ و٣٠٤ وابن حبان ٤/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ١/ ١٣٠ و١٣١ و١٣٢ و١٣٣ والأوسط ٢/ ٤١ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١٧٦ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٢٤ و١٢٥ و١٢٦ و١٢٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ١٤٧ والعقيلى ٤/ ٤٠٢ والبيهقي ٧/ ٢١٧ و٢١٨:\nمن طريق الزهرى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب - ﵁ - خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لى المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع في الشام فاختلفوا فقال بعضهم: قد خرجنا لأمر ولا نرى أن نرجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله - ﷺ - ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عنى: ثم قال: ادعوا لى الأنصار فدعوتهم فاستشارهم","vol":"3","page":1709},{"text":"فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عنى ثم قال: ادع لى من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس أنى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ قال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. أرأيت إن كانت لك إبل هبطت واديًا له عدوتان أحدهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجته فقال: إن عندى من هذا علمًا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأقم بها فلا تخرجوا فرارًا منه\". قال: فحمد الله عمر ثم انصرف\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى إذ رواه عنه مالك ويونس ومعمر وعقيل وابن إسحاق ومحمد بن أبى حفصة وابراهيم بن إسماعيل بن مجمع وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وابن أبى ذئب وهشام بن سعد ويحيى بن سعيد الفارسى وسفيان بن حسين وشعيب وعبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن راشد وابراهيم بن سعد.\nوقد اختلفوا في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.\n* أما رواية مالك:\nفاختلف أصحابه عنه فقال عنه معن بن عيسى وإسحاق بن عيسى وروح بن عبادة ومصعب الزبيرى وابن القاسم وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى وداود بن عبد الله بن أبى الكرام كما تقدم ورواه القعنبى ويحيى بن يحيى وعبد الله بن يوسف ومصعب الزبيرى بخلاف الرواية السابقة إذ قالوا عنه عن الزهرى عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن عوف، وقال بشر بن عمر عنه عن الزهرى عن سالم وعبد الله بن ربيعة عن عبد الرحمن بن عوف وقد تابع بشرًا متابعة قاصرة على هنا السياق في شيخه يونس بن يزيد وسعيد بن أبى هلال ويزيد بن أبى حبيب وأبو أويس وغيرهم كما ذكر ذلك أبو نعيم في المعرفة.\nورواه بشر بإسناد آخر عن مالك إذ قال عنه عن الزهرى عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر نشد رهطًا فيهم عبد الرحمن بن عوف.\nوذكر الدارقطني أن مالكًا يرويه بإسناد آخر عن الزهرى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن عوف.","vol":"3","page":1710},{"text":"ورواه عنه القعنبى عن الزهرى عن سالم أن عمر رجع بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف. وهذا مرسل وليس فيه صيغة الرفع.\nخالف جميع من تقدم في مالك، ابن أبى الوزير كما عند أبى نعيم والدارقطني. إذ ساقه كالوجه الأول إلا أنه جعله من مسند ابن عباس.\n* وأما رواية يونس فذلك من رواية ابن وهب إلا أن ابن وهب حينًا يسوقه عنه كما ساقه أصحاب مالك الأولون. وحينًا يرويه عنه كما رواه بشر بن عمر في الروابة الأولى عن بشر. وحينًا يرويه يونس عن الزهرى جاعل الحديث من مسند أسامة.\n* وأما رواية معمر:\nفتقدم أنه أحيانًا يجعل الحديث من مسند سعد. وتقدم كلام ابن عبد البر والجواب عنه وحينًا يرويه كما رواه أصحاب مالك الأولون عن مالك. وكل ذلك من طريق عبد الرزاق عنه. خالف عبد الرزاق في الروايتين الأوليين. مجاعة بن الزبير إذ رواه عن معمر عن الزهرى عن عمر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف. ومجاعة ضعيف.\n* وأما رواية عقيل عنه فكرواية مالك الأولى.\n* وأما رواية ابن اسحاق فحينًا يرويه كرواية مالك الأولى وحينًا يقول عن الزهرى عن سالم عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن عوف. وقد وافقه على هذا السياق ابن أبى ذئب.\n* وأما رواية محمد بن أبى حفصة وإبراهبم بن اسماعيل بن مجمع فقالا عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف. وهما ضعيفان:\n* وأما رواية ابن تميم فقال عنه عن سالم عن ابن عمر عن عبد الرحمن بن عوف وابن تميم متروك وقد تابعه على ذلك سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهرى.\n* وأما رواية ابن أبى ذئب فتقدمت في الكلام على إحدى روايتى ابن إسحاق:\n* وأما رواية هشام بن سعد فاختلف فيه عليه فقال عنه الليث وجعفر بن عون وأبو\nعامر العقدى وسليمان بن بلال وابن وهب والحسن بن سوار عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه إلا أن الطحاوى حين خرج رواية ابن وهب عن هشام لم يذكر ابن عوف بل ذكر القصة مرسلة من طريق الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن فحسب وهذا","vol":"3","page":1711},{"text":"وجه آخر عن ابن وهب عن هشام خالفهم عبد الله بن نافع الصائغ إذ قال عنه عن الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه. والظاهر أن هذا من هشام إذ هو ضعيف في الزهرى.\n* وأما رواية يحيى بن سعيد الفارسى فقال عنه عن ابن المسيب عن ابن عباس عن\nعبد الرحمن بن عوف وهو ضجف.\n* وأما رواية سفيان بن حسين فتقدمت في الكلام على رواية ابن تميم عن الزهرى\nوهو ضعيف في الزهرى:\n* وأما رواية شعيب فتقدم أنه جعل الحديث من مسند أسامة:\n* وأما رواية عبد الرحمن بن اسحاق فقال عنه عامر بن سعد عن زيد بن ثابت:\n* وأما رواية اسحاق بن راشد فهي كرواية بشر بن عمر الأولى عن مالك وهذه تعتبر\nمتابعة قاصرة له.\n* وأما رواية ابراهيم بن سعد فقال عنه عن عامر بن سعد وعبد الله بن عامر بن ربيعة\nعن النبي - ﷺ - مرسلًا ولا أعلم من تابعه.\nوعلى أي اختار الدارقطني ترجيح الرواية الأولى عن مالك لا سيما وقد تابعه على ذلك عقيل وهى إحدى الروايات عن يونس. وهذا اختيار صاحبى الصحيح.\n\n١٧٨٠/ ١٥٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٢٤ و٣٥٢ و٣٦٠ وعبد بن حميد ص ٣٣٦ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٧٦ وابن عدى في الكامل ٥/ ١١٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٣ و٩/ ١٣ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٤ وابن خزيمة كما في بذل الماعون ص ٢٨٠:\nمن طريق سعيد بن أبى أيوب وغيره عن عمرو بن جابر الحضرمى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف\".\nوعمرو ضعيف جدًّا ذكر ابن عدى في الكامل عن أحمد أنه قال: \"بلغنى أنه كان يكذب\" وقال ابن لهيعة: إنه كان يقول: \"إن عليًا في السحاب\" وقال النسائي ليس بثقة ومشاه آخرون.\nفعلى ما تقدم، الحديث ضعيف وقد تفرد به من تقدم.","vol":"3","page":1712},{"text":"١٧٨١/ ١٥٨ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>قوله: باب (٦٧) ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى موسى وأبى هريرة وعائشة\n\n١٧٨٢/ ١٥٩ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاري ١١/ ٣٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٦٧ والبزار ٨/ ١٥٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٠٩ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٦٦:\nمن طريق بريد عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\". والسياق للبخاري.\n\n١٧٨٣/ ١٦٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وشريح بن هانىء وهمام وأبو رافع ومجاهد وأبو سلمة.\n* أما رواية الأعرج عنه:\n- ففي البخاري ١٣/ ٤٦٦ والنسائي ٤/ ١٠ وأحمد ٢/ ٤١٨ وأبى يعلى ٦/ ٢١ في مسنده وأبى عبيد في غريبه ٣/ ١:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قال الله إذا أحب العبد لقائى أحببت لقاءه وإذا كره لقائى كرهت لقاءه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية شريح عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٦٦ والنسائي ٤/ ٩ وأحمد ٢/ ٣٤٦ وإسحاق في مسنده ١/ ٢٠٢:\nمن طريق الشعبى عن شريح بن هانئ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\" قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله - ﷺ - حديثا إن كان كذلك فقد هلكنا فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله - ﷺ - وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\" وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رسول الله - ﷺ - وليس بالذى تذهب إليه. ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله","vol":"3","page":1713},{"text":"أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣١٣ وابن حبان ٥/ ٥:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن لم يحب لقاء الله لم بحب الله لقاءه\" وهو على شرط الشيخين.\n* وأما رواية أبي رافع عنه:\nففي البعث لابن أبى داود ص ٢٦ و٢٧.\nمن طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى قال: ثنا حميد عن بكر بن عبد الله المزنى عن أبى رافع عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\" قال: قيل يا رسول الله ما منا من أحد إلا وهو يكره الموت؟ قال: \"إنه ليس كراهيتكم الموت، ولكن المؤمن إذا جاءه البشير من الله ﷿ لم يكن شىء أحب إليه من لقاء الله ﷿، فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا احتضر جاءه ما يكره فكره لقاء الله\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٢٠.\nمن طريق ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن أبى هريرة رفعه بمثل رواية الأعرج عنه وسماع ابن فضيل منه بعد التغير.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣١٣:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة رفعه مثل رواية الأعرج وهو حسن.\n\n١٦١/ ١٧٨٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها سعد بن هشام وشريح بن هانئ والحسن البصرى.\n* أما رواية سعد بن هشام عنها:\nففي البخاري ١١/ ٣٥٧ تعليقًا ومسلم ٤/ ٢٠٦٥ والترمذي ٣/ ٣٧٠ والنسائي ٤/ ٩","vol":"3","page":1714},{"text":"وقد تابع عمرًا وقرينيه عبد الله بن عمرو بن مرة إذ قال عن أبيه به إلا أنه تفرد به عن عبد الله وكيع كما قال ذلك الدارقطني.\nوقد رواه على السياق السابق الثورى إلا أن الرواة عنه اختلفوا في وصله وإرساله فرواه عنه كما تقدم مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف خالفه محمد بن الحسن إذ رواه عنه عن عمرو ولم يذكر منصورًا وقرينه. خالفهما عبد الرزاق إذ رواه عنه عن منصور عن عمرو عن سالم مرسلًا، ولا شك أن عبد الرزاق أوثقهما. إذ هذا مما كتبه عنه باليمن. وكما وقع فيه خلاف على الثورى. وقع فيه خلاف على من فوقه.\nأما الخلاف فيه على منصور فقال عنه الثورى على الرواية الراجحة ما تقدم. خالفه\nإسرائيل ومؤمل وأبو الأحوص وجرير بن عبد الحميد إذ قالوا عنه عن سالم عن ثوبان. والنفس تميل إلى رواية الثورى المرسلة عن منصور لكثرتهم.\nوأما الخلاف فيه على الأعمش فقال عنه ابن فضيل عن عمرو بن مرة عن سالم عن ثوبان خالفه الثورى كما في رواية مؤمل عنه إذ أسقط عمرًا وقد تابع الثورى على هذه الرواية جرير بن عبد الحميد متابعة تامة. ولا شك أن جريرًا أقدم من ابن فضيل.\nوأما الخلاف فيه على عمرو فقال الثورى عن منصور عنه عن سالم مرسلًا خالف منصورًا عبد الله بن عمرو بن مرة ومحمد بن عبد الله المرادى والأعمش إذ وصلوه وتقدم تقديم رواية الثورى المرسلة.\nوعلى أي لو فرض سلامة الحديث من هذه العلل فإن سالما لا سماع له من ثوبان\nفالحديث ضعيف.\n\n١٧٩٩/ ٣ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه البخاري ٤/ ١١٩ ومسلم ٢/ ١٠١٨ وأبو داود ٢/ ٥٣٨ والترمذي ٣/ ٣٨٣ والنسائي ٤/ ٧٠ و٦/ ٥٧ وابن ماجه ١/ ٥٩٢ والدارمي ٢/ ٥٧ وأبن أبى شيبة في المصنف ص/٢٦٩ و٢٧٠ ومسنده ١/ ١٧٤ والحميدي ١/ ٦٣ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٩ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٣٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٣/ ٥ و٦ و٧ وأحمد ١/ ٣٧٨ و٤٤٧ وأبو يعلى ٥/ ٩٧ والشاشى ١/ ٣٦٩ والطيالسى ص ٣٦ وابن حبان ٦/ ١٣٣ والشافعى في الغيلانيات ص ١٤٨ والبيهقي ٧/ ٧٧:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: \"بينا أنا أمشى مع عبد الله - ﷺ - فقال: \"كنا مع النبي - ﷺ - فقال: \"من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج","vol":"3","page":1715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>قوله: باب (١) ما جاء في فضل التزويج والحث عليه</span>\nقال: وفى الباب عن عثمان وثوبان وابن مسعود وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبى نجيح وجابر وعكاف\n\n١٧٩٧/ ١ - أما حديث عثمان:\nففي النسائي ٤/ ١٧٠ و١٧١ و٦/ ٥٦ و٥٧ وأحمد ١/ ٥٨ والبزار ٢/ ٥٨ والدارقطني في العلل ٣/ ٤٦ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٧٠ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٩ وأبى يعلى ٥/ ٦٤ والشاشى ١/ ٣٧٠:\nمن طريق أبى معشر عن إبراهيم عن علقمة قال: قدمنا مع عبد الله على عثمان فقال عثمان لعبد الله: ما بقى منك للنساء فقال عبدالله: ادن يا علقمة وكنت شابًّا فدنوت فقال عثمان: خرج رسول الله - ﷺ - على فتية عزاب فقال: \"من كان منكم ذا طول فلينزوج فإنه أغض للطرف وأحصن للفرج ومن لا فعليه بالصوم فإنه له وجاء\".\nوقد اختلف فيه على إبراهيم فقال عنه زياد بن كليب ما تقدم خالفه عدة من قرنائه مثل منصور والمغيرة بن مقسم والأعمش وغيرهم إذ جعلوه من مسند عبد الله بن مسعود وهو الأرجح قال الدارقطني: \"والمحفوظ عن ابن مسعود ولم يتابع أبو معشر على قوله عن عثمان\". اهـ. وسبق الدارقطني أبو حاتم كما في العلل لابنه ١/ ٤٢١ و٢٨٢ وقبلهما أبو داود كما سئوالات الآجرى له ١/ ٢٢٠ وأبان أن الخطأ من أبى معشر.\n\n١٧٩٨/ ٢ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه الترمذي ٥/ ٢٧٧ وابن ماجه ٢/ ٥٩٦ وأحمد ٥/ ٢٧٨ و٢٨٢ والرويانى ١/ ٤٠٦ و٤٠٧ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ٣/ ٣٤٠ وابن المقرى في معجمه ص ١٨٩ وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٨٣ وابن جرير في التفسير ١٠/ ٨٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٧٦ و٣/ ٢٩ و٧/ ١٠ والصغير ٢/ ٤٥ وعبد الرزاق في التفسير ٢/ ٢٧٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٣٦:\nمن طريق عمرو بن مرة والأعمش ومنصور عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: \"تبًّا للذهب والفضة\" فقالوا: أي المال نتخذ؟ فقال: \"قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجة صالحة\". والسياق للطبراني.","vol":"3","page":1716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>كتاب النكاح\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"3","page":1718},{"text":"أبو سعيد الخدرى يقول: كنا مع نبينا - ﷺ - في جنازة فقال: \"يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاء. ملك في يده مطراق. فأقعده فقال له: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اشهد أن محمدًا عبده ورسوله فيقال له صدقت ويفتح له باب إلى النار فيقال له: هذا كان منزلك لو كفرت بربك. فأما إذ آمنت به فإن الله أبدلك به هذا فيفتح له باب من الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقال له: اسكن ويفتح له في قبره. وأما الكافر أو المنافق فيقال له: ما تقول في هذا الرجل فيقول: لا أدرى سمعت الناس يقولون قولًا؟ فيقول لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له هذا كان منزلك لو أمنت بربك فأما إذ كفرت بربك فإن الله قد أبدلك به هذا ثم يفتح له باب من النار ثم يقمعه ذلك الملك قمعة بالمطراق فيسمعها خلق الله كلهم إلا الثقلين\" قال بعض أصحاب رسول الله - ﷺ -: ما منا أحد يقوم على رأسه ملك في يده مطراق إلا نهل عند ذلك. فقال رسول الله - ﷺ -: \"يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين\". والسياق لابن أبي عاصم. والحديث حسن عباد حسن الحديث والبقية على شرط الصحيح.\n* وأما رواية أي الهيثم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٨ وعبد بن حميد ص ٢٩٠ والآجرى في الشريعة ص ٣٥٩:\nمن طريق دراج عن أبى الهثم عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنبنًا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة ولو أن تنينًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء\". والسياق لعبد بن حميد ودراج مشهور الضعف عن شيخه.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الشريعة للآجرى ص ٣٧٤:\nمن طريق عبيد الله بن موسى عن بشار عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى سعيد - ﷺ - أن النبي - ﷺ - كان يدعو بهؤلاء الكلمات: \"اللهم إنى أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال\".\nوقد وقع في إسناده غلط إذ في النسخة \"عن يحيى بن أبى سلمة عن أبى سعيد\" صوابه ما تقدم كما أنى لم أهتدى لذكر \"بشار\" بين عبيد الله ويحيى ثم رجعت إلى نسخة أخرى فإذا هو شيبان.","vol":"3","page":1719},{"text":"قال: \"يرسل على الكافر حيتان واحدة من قبل رأسه وأخرى من قبل رجليه تقرضانه قرضًا كلما فرغتا عادتا إلى يوم القيامة\" وعلى بن زيد ضعيف وأم محمد ذكر الحافظ في أطراف المسند ٩/ ٣٠٢ أنها آمنة وقيل أمينة امرأة زيد بن جدعان وقد أزال عنها الجهالة الحافظ في التعجيل ص ٣٦٣ إلا أنه لم يجزم بأن أم محمد هذه هي التى جزم بها في الأطراف بل صرح بالظن.\nوعلى أي فالسند ضعيف من أجل ولدها على بن زيد.\n\n١٧٩٦/ ١٧٣ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطية العوفى وأبو نضرة وأبو الهيثم وأبو سلمة.\n* أما رواية عطية عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٣٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٦٦.\nمن طريق عبيد الله بن الوليد الوصافى عن عطية عن أبى سعيد قال: دخل رسول الله - ﷺ - مصلاه فرأى ناسًا كأنهم يكتشرون قال: \"أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى الموت فكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبًا وأهلًا أما إن كنت لأحب من يمشى على ظهرى إلى فإذا وليتك اليوم وصرت إلى فسترى صنيعى بك فال: فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة. وإذا دفن العبد الفاجر والكافر قال له القبر: لا مرحبًا ولا أهلًا أما إن كنت لأبغض من يمشى على ظهرى إلىَّ فإذا وليتك اليوم وصرت إلى فسترى صنيعى بك قال فيلتئم عليه حتى تلتقى عليه وتختلف أضلاعه\" قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض\" قال: \"ويقيض الله له سبعين تنينًا لو أن واحدًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئًا ما بقيت الدنيا فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب\" قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار\". والسياق للترمذي وعطية معروف الضعف.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣ و٤ وابن جرير في التفسير ١٣/ ١٤٢ والبزار كما في زوائده ١/ ٤١٢ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤١٧:\nمن طريق عباد بن راشد عن داود بن أبى هند قال: سمعت أبا نضرة يقول: حدثنى","vol":"3","page":1720},{"text":"الحديث وفيه ذكر صلاة الكسوف.\n* وأما رواية ذكوان عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٣٩ وإسحاق ٢/ ٥٩٤ والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم ٢٢:\nمن طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة أنها أخبرته أن يهودية استطعمتها فقالت: أطعمينى أعاذكم الله من فتنة الدجال وفتنة القبر قالت عائشة: فقام رسول الله - ﷺ - يستعيذ من فتنة الدجال ومن فتنة القبر ثم قال: \"أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبى قبلى إلا وقد حذره أمته وإنى أحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبى أمته إنه أعور وإن الله ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن وأما فتنة القبر فإنهم يسألون عنى فإذا مات الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع فيقال: فيم كنت فيقول: في الإسلام فيقال له: فما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات من قبل الله فآمنا به وصدقنا فيفرج له فرجة إلى النار فيقال له انظر إليها فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله ثم تفرج له فرجة إلى الجنة فيقال له: أنظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك فعلى اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله\". وهذا إسناد صحيح محمد بن عمرو فمن فوقه ثقتان.\n* وأما رواية عائشة بنت سعد عنها:\nففي الأوسط ٥/ ٤٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن عائشة بنت سعد أنها حدثته عن عائشة أم المؤمنين قالت: دخلت على يهودية فحدثتنى وقالت في بعض قولها: أي والذى يقيك فتنة القبر قالت: فانتهرتها وقلت: ما هو بأول كذبكم على الله ورسوله ولو كان للقبر عذابًا لأخبر الله نبيه - ﷺ - فقالت اليهودية: إنا لنزعم أن له عذابًا قالت عائشة: فلما دخل على نبى الله - ﷺ - أخبرته بقولها فلم يرجع إلى شيئًا فلما كان بعد ذلك قال: \"يا عائشة تعوذى بالله من عذاب القبر فإنه لو نجا منه أحد نجا سعد بن معاذ ولكنه لم يزد على ضمة\" وذكر الطبراني أنه تفرد به عقيل وعنه ابن لهيعة وابن لهيعة بين أمره وليس الحديث من رواية من اغتفر عنه.\n* وأما رواية أم محمد عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٥٠ و٢٥١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أم محمد عن عائشة أن رسول الله - ﷺ -","vol":"3","page":1721},{"text":"* تنبيه:\nوقع تغاير في المتن بين ما ساقه الحافظ من متن الإسناد في الفتح وبين ما في المسند إذ زاد في المسند جملة، الظاهر أنها وهم وهى \"يهودهم على الله -﷿-\".\n* وأما رواية صفية بنت أبى عبيد عنها:\nففي مسند على بن الجعد ص ٢٣٣ وابن حبان ٥/ ٤٤ وأحمد ٦/ ٥٥ و٩٨ وإسحاق ٢/ ٥٣٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٤٨:\nمن طريق سعد بن إبراهيم قال: سمعت نافعًا يحدث عن امرأة ابن عمر عن عائشة قالت: عن النبي - ﷺ - قال: \"إن للقبر ضغطة ولو نجا أو سلم أحد منها لنجا سعد بن معاذ\" وامرأة ابن عمر أبانها ابن حبان أنها من تقدمت.\n- وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو أما الخلاف في وصله وإرساله فذلك على شعبة فوصله عنه على بن الجعد وعبد الرحمن بن زياد وابن أبى عدى. ويحيى بن أبى بكير وغندر وعبد الملك بن الصباح إلا أنهم اختلفوا في صورة الوصل فقال غندر عنه عن سعد عن نافع عن إنسان عنها وقال ابن زياد ويحيى عن امرأة ابن عمر وقال ابن الجعد وابن الصباح عن صفية ولا يضر هذا الخلاف. وأما الخلاف من أي مسند هو فذلك بين شعبة والثورى فجعله شعبة من مسند من تقدم وجعله الثورى من مسند ابن عمر والأصل أن الثورى أقوى في الإسناد من شعبة لأن شعبة كان كما قال الدارقطني في العلل ١١/ ٣١٤ \"وكان شعبة -﵀- يغلط في أسماء الرجال لاشتغاله بحفظ المتن\". اهـ. إلا أن الراجح هنا رواية شعبة لأن السند إلى الثورى لا يصح؛ لأنه من رواية أبى حذيفة عنه وهو ضعيف إلا أنه قد توبع متابعة قاصرة عند الحاكم ٩/ ٢٠٦ من طريق مجاهد عن ابن عمر إلا أن السند لا يصح إليه إذ ابن السائب مختلط وهو من رواية من روى عنه بعد الاختلاط وإن صححه الذهبى.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٩ و١٠٧ و٢٥٥ والبخاري ٢/ ٥٣٨ ومسلم ٢/ ٦٢١ والنسائي ٣/ ١٣٣وغيرهم:\nمن طريق يحيى بن سعيد وغيره عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن يهودية جاءت تسألها فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة - ﵂ - رسول الله - ﷺ - أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله في: \"عائذًا بالله من ذلك\"","vol":"3","page":1722},{"text":"للبزار ووقع عند ابن الأعرايى عبد الله بن سعيد فإن كان هو ابن أبى هند فثقة وإن كان غيره فلا أعلم حاله.\n* وأما رواية مسروق. عنها:\nففي البخاري ٣/ ٢٣٢ ومسلم ١/ ٤١١ والنسائي ٣/ ٥٦ و٤/ ١٠٤ و١٠٥ وأحمد ٦/ ٤٤ و٤٥ و١٧٤ و٢٠٥ والطِيالسى ١/ ١٦٩ كما في المنحة وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٢٣ والآجرى في الشريعة ص ٣٥٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٠ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٦ وإسحاق ٣/ ٧٨٥ و٧٨٦ و٨٢٧ و٩٤٥ وأبى الشيخ في الطبقات ٢/ ١٠ وفى الجزء من حديثه ص ٨٤ وابن المقرى في معجمه ص ٣٠٦ وهناد في الزهد ١/ ٢١١ و٢١٢:\nمن طريق أبى وائل وأبى الشعثاء والسياق لأبى الشعثاء عن مسروق عن عائشة - ﵂ - أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر. فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله - ﷺ - عن عذاب القبر فقال: \"نعم عذاب القبر\".قالت عائشة - ﵂ -: \"فما رأيت رسول الله - ﷺ - بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر\". والسياق للبخاري وقد اختلف فيه على أبى وائل فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم خالفهم عاصم ين بهدلة إذ أسقط مسروقا وفيه ضعف عند عدم المخالفة فكيف إذا خالف ثم وجدت له رواية في جزء أبى الشيخ حيث ساقه كعامة من رواه عن أبى وائل.\n* وأما رواية سعيد بن عمرو بن العاص عنها:\nففي أحمد ٦/ ٨١:\nمن طريق إسحاق بن سعيد قال: ثنا سعيد عن عائشة أن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة إليها شيئًا من المعروف إلا قالت لها اليهودية: وقاك الله عذاب القبر قالت: فدخل رسول الله - ﷺ - على فقلت: يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة قال: \"لا وعم ذاك\" قالت هذه اليهودية لا نصنع إليها من المعروف شيئًا إلا قالت وقاك الله عذاب القبر قال: \"كذبت لا عذاب دون يوم القيامة\" قالت: ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملًا بثوبه محمرة عيناه وهو ينادى بأعلى صوته: \"أيها الناس أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم، أيها الناس لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا وضحكتم قليلًا أيها الناس استعيذوا بالله من عداب القبر فإن عذاب القبر حق\" وذكر الحافظ في الفتح ٣/ ٢٣٦ أنه على شرط البخاري.","vol":"3","page":1723},{"text":"مسند ابن عمر والظاهر صحة الوجهين لذا خرج الوجهين الشيخان.\nولعروة عنها سياق آخر.\nخرجه البخاري ١١/ ١٨١ ومسلم ١/ ٤١٢ وأبو داود ٢/ ١٩٠ والترمذي ٥/ ٥٢٥ والنسائي ٨/ ٢٦٢ و٢٦٦ وابن ماجه ٢/ ١٢٦٢ وأحمد ٦/ ٥٧ و٥٠٧ وابن أبى داود في مسند عائشة ص ٧٧ وإسحاق ٢/ ٢٧٨ وأبو يعلى ٤/ ٣٥٠ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٣٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٢٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٢ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٢٢ وعبد بن حميد ص ٤٣٣:\nمن طريق وكيع وغيره عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"اللهم إنى أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم. اللهم انى أعوذ بك من عذاب النار وفتة النار وفتنة القبر وعذاب القبر وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر ومن شر فتنة المسيح الدجال. اللهم اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد ونق قلبى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وباعد بينى وببن خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب\". والسياق للبخاري.\nوله أيضًا سياق آخر.\nخزجه البخاري ٢/ ٣١٧ ومسلم ١/ ٤١٠ وأبو داود ١/ ٥٤٨ والنسائي ٣/ ٥٦ وأحمد ٦/ ٨٩ و٢٣٨ و٢٤٨ و٢٧١ وعبد بن حميد ص ٤٢٩ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٢٣ وابن حبان ٣/ ٢١١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٣٠:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنا عروة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو في الصلاة: \"اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم إنى أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: \"إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف\". والسياق للبخاري.\nوله سياق آخر.\nفي البزار كما في زوائده ١/ ٤١٠ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٦٢:\nمن طريق عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله تبتلى هذه الأمة في قبورها فكيف بى وأنا امرأة ضعيفة قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. والسياق","vol":"3","page":1724},{"text":"ص ٤٢ و٤٣ وابن عدى ٦/ ١٢٥ والخطيب في الفصل ١/ ٧٦٣:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: دخل النبي - ﷺ - يومًا نخلًا لبنى النجار فسمع أصوات رجال لبنى النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم فخرج النبي - ﷺ - فزعًا من القبر فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر\". والسياق لعبد الرزاق وهذا إسناد على شرط مسلم.\nولأبى الزبير عن جابر سياق آخر خرجه أحمد ٣/ ٣٤٦ والطبراني في الأوسط ٩/ ٣٨:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا دخله المؤمن وتولى عنه أصحابه جاءه ملك شديد الانتهار فيقول: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول: إنه رسول الله وعبده. فيقول له الملك: انظر مقعدك الذى ترى من الجنة ومقعدك الذى أنجاك الله منه من النار فير اهما كلاهما فيقول المؤمن: دعونى أبشر أهلى فيقال له: اسكن. وأما المنافق فيتولى عنه أهله فيقال له: ما كنت تقول في هد الرجل فيقول لا أدرى أقول ما يقول الناس: فيقال له. لا دريت، انظر إلى مقعدك الذى كان لك من الجنة قد أبدلت مكانه مقعدك من النار\". قال جابر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يبعث كل عبد على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه\". والسياق للطبراني وابن لهيعة معلوم أمره إلا أن الراوى عنه عند الطبراني أحد العبادلة وهو عبد الله بن يوسف وقد احتملت روايته عنه لكن بقى فيه التدليس كما لا يخفى.\n\n١٧٩٥/ ١٧٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة ومسروق وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص وصفية بنت أبى عبيد وعمرة بنت عبد الرحمن وذكوان مولاها وعائشة بنت سعد وأم محمد.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٢٣٢ ومسلم ٢/ ٦٤٣ والنسائي ٤/ ١١٠ وأحمد ٦/ ٥٧ و٧٨ و٧٩ و٩٥ و٢٠٩:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: \"إنما قال النبي - ﷺ -: \"إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت، أقول حق وقد قال الله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف الرواة عن هشام إذ منهم من جعله من مسند عائشة وآخرون جعلوه من","vol":"3","page":1725},{"text":"حاتم. وثم اختلاف آخر على حماد إذ قال وكيع عنه عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن البراء بن عازب عن أبى أيوب. فجعله من مسند أبى أيوب كما في الطبراني ٤/ ١٢١.\n* وأما رواية العلاء بن زياد عنه:\nففي كتاب الدعاء للطبراني ٣/ ١٤٣١:\nمن طريق سيف بن مسكين الأسوارى ثنا العلاء بن زياد عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان من دعاء النبي - ﷺ -: \"اللهم انى أعوذ بك من الجبن والبخل والكسل والهرم وأرذل العمر وفتنة الدجال وعذاب القبر وعداب النار\" وسيف قال فيه الحافظ في اللسان ٣/ ١٣٢ يأتى بالمقلوبات ويأتى بالأشياء الموضوعة.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي البعث لابن أبى داود ص ٣٧ و٣٨ وغيره:\nمن طريق سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبى سفيان عن أنس بن مالك قال: توفيت زينب بنت النبي - ﷺ - فخرج بجنازنتها وخرجنا معه فرأيناه كئيبًا حزينًا ثم دخل النبي - ﷺ - قبرها فخرج ملتمع اللون فسألناه عن ذلك فقال: \"إنها كانت امرأة مسقامًا فذكرت شدة الموت وضغطة القبر فدعوت الله فخفف عنها\".\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه من سبق ما تقدم. خالفه حبيب بن خالد الأسدى إذ قال عنه عن عبد الله بن المغيرة عن أنس. خالفهما أبو حمزة السكرى إذ قال عنه عن سليمان بن المغيرة عن أنس، كما ذكر ذلك الدارقطني وقد حكم عليه بالإضطراب.\n* وأما رواية عبد العزيز عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٥١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٩٦:\nمن طريق عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: بينما النبي - ﷺ - في نخل لنا نخل لأبى طلحة تبرز لحاجته وبلال يمشى إلى جنبه، فمر النبي - ﷺ - بقبر فقام حتى تم إليه بلال فقال: \"ويحك يا بلال هل تسمع ما أسمع\"؟ قال: ما أسمع شيئًا. فقال: \"صاحب القبر يعذب. فوجد يهوديًا\". والسياق للبخاري والسند على شرطهما.\n\n١٧٩٤/ ١٧١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عبد الرزاق ٣/ ٥٨٤ والبزار ١/ ٤٢١ كما في زوائده وابن أبى داود في البعث","vol":"3","page":1726},{"text":"والممات وأعوذ بك من عذاب القبر\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية شعيب بن الحبحاب عنه:\nففي البخاري ٨/ ٣٨٧ و٣٨٨ ومسلم ٤/ ٢٠٨٠:\nمن طريق هارون بن عبد الله أبوعبد الله الأعور عن شعيب عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺكان يدعو أعوذ بك من الجل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية فلاد النميرى:\nففي أبى يعلى ٤/ ٢٢١ وابن عدى ٣/ ١٨٦:\nمن طريق عدى بن أبى عمارة الجرمى حدثنا زياد النميرى عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فدخل دارًا من دور بنى النجار فخرج إلينا منتقعًا لونه فقال: \"من أهل هذه القبور\" قالوا: قبورنا ماتوا في الجاهلية قال: ثم أقبل علينا فقال: \"تعوذوا بالله من عذاب القبر فوالذى نفسى بيده لقد رأيت أبدانهم كيف يعذبون في قبورهم\" وزياد ضعيف.\n* وأما رواية قاسم الرحال:\nففي أحمد ٣/ ١١١ وأبى يعلى ٤/ ٢٠ و٢١ وابن أبى داود في البعث ص ٤٣ و٤٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٤٣ و٤٤:\nمن طريق ابن عيينة قال: سمع قاسم الرحال أنسًا يقول: دخل النبي - ﷺ - خربا لبنى النجار وكان يقضى فيها حاجة فخرج إلينا مذعورًا وقال: \"لولا أن لا تدافنوا لسألت الله ﵎ أن يسمعكم من عذاب أهل القبور ما أسمعني\" والقاسم هو ابن مرثد وثقه ابن معين وغيره فالإسناد صحيح.\n* وأما رواية ثمامة بن عبد الله عنه:\nففي العلل لابن أبى حاتم ١/ ٣٤٩ و٣٥٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٠٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أنس أن النبي - ﷺ - صلى على صبى أو صبية فلما دفن قال: \"لو عوفى أحد من عذاب القبر لعوفى هذا الصبي\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على حماد فوصله عنه المؤمل والعلاء بن عبد الجبار لابراهيم بن الحجاج. خالفهم غيرهم إذ قالوا عن ثمامة عن النبي - ﷺ - وقد صوب هذا أبو","vol":"3","page":1727},{"text":"أدرى، فيقول: لا دريت ولا تليت، فيقول له فما تقول في محمد؟ كنت أسع الناس يقولون، فأقول. فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعه من في الأرض إلا الثقلين ثم ينطلق به إلى منزله من الجنة، فيقول له: هذا كان منزلك فعصيت ربك وأطعت عدوك فيزداد حسرة وندامة وينطلق به إلى النار فيراهما كلاهما. فيضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه من وراء صلبه\" وخليد ضعيف.\n* وأما رواية ثابت وحميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٧٥ و٢٨٤ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٠٠ وابن جميع في معجمه ص ٢٥٠ والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم ٩٠ والآجرى في الشريعة ص ٣٦٠:\nمن طريق حماد بن سلمة حدثنا ثابت البنانى وحميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - على بغلة شهباء فمر على حائط لبنى النجار فإذا قبر يعذب صاحبه فحاصت فقال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر\". والسياق للطحاوى.\nوقد كان حماد حينًا يرويه على طريقة الجمع بين الشيوخ وحينًا يفرد فيقول أنا حميد وثابت.\nوروايته عن حميد مفردة أخرجها النسائي ٤/ ١٠٢ وأحمد ٣/ ١٠٣ و١١٤ و٢٠١ وابن حبان ٥/ ٥١ والآجرى قى الشريعة ص ٣٦٠ وأبو يعلى ٤/ ٣٢ ولفظه كما تقدم. وقد ضعف أحمد حمادًا فيم لو جمع بين الشيوخ كهنا.\nولحميد سياق آخر خرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٣١:\nمن طريق عبد الله العمرى وهو ضعيف عنه به بنحو رواية قتادة، إلا أنه تابعه\nإسماعيل بن جعفر عند الترمذي ٥/ ٥٢٠.\nورواية ثابت خرجها منفردة أحمد ٣/ ١٧٥ والآجرى في الشريعة ص ٣٦٠:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عنه به.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٦ ومسلم ٤/ ٢٠٧٩ وأبى داود ٢/ ١٨٩ والنسائي ٨/ ٢٥٧ وأحمد ٣/ ١١٣ و١١٧:\nمن طريق معتمر بن سليمان عن أبيه سمعت أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - يقول: \"اللهم انى أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم وأعوذ بك من فتنة المحيا","vol":"3","page":1728},{"text":"فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة. فيراهما جميعًا\". وذكر لنا أنه يفسح له في قبره. ثم رجع إلى حديث أنى قال: \"وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدرى كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت. ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين\". والسياق للبخاري.\nولقتادة سياق آخر.\nخرجه مسلم ٤/ ٢٢٠٠ وأحمد ٣/ ١٧٦ و٢٧٣ وأبو يعلى ٣/ ٢٤٩ وابن حبان ٥/ ٥٣ والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم ٩٢:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر\". والسياق لمسلم.\nولقتادة عن أنس سياق متن آخر.\nخرجه النسائي ٨/ ٢٥٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥١.\nمن الطريق السابقة ولفظه مرفوعًا \"كان - ﷺ - يقول: \"اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات\".\nوله سياق آخر.\nفي الشريعة للآجرى ص ٣٦٣ و٣٦٤:\nمن طريق خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - نخلًا لبنى النجار فخرج مذعورًا فقال: \"لمن هذه القبور؟ \" فقالوا لقوم مشركين، فقال رسول الله - ﷺ - سلوا: \"ربكم أن يجيركم من عذاب القبر، فوالذى نفسى بيده لولا أنى أتخوف أن لا تدافنوا لسألت الله -﷿- أن يسمعكم عذاب القبر إن الرجل إذا دخل حفرته وتفرق عنه أصحابه دخل عليه ملك شديد الإنتهار فيجلسه في قبره، فيقول له: ماكنت تعبد؟ فأما المؤمن فيقول: كنت أعبد الله وحده لا شريك له: فيقول فما كنت تقول في محمد؟ فيقول عبد الله ورسوله، فما يسأله عن شىء غيرهما، فينطلق به إلى مقعده من النار، فيقول: هذا كان لك فأطعت ربك وعصيت عدوك ثم ينطلق به إلى منزله من الجنة: فيقول: هذا لك: فيقول دعونى أبشر أهلى، ويوسع له في قبوه سبعون ذراعًا، وأما الكافر فيدخل عليه ملك شديد الانتهار فيجلسه فيقول له من ربك؟ وما كنت تعبد؟ فيقول لا","vol":"3","page":1729},{"text":"* وأما رواية أبى اسحاق عنه:\nففي الجزء الرابع من حديث أبى جعفر بن البخترى ص ٢٥٨ والحاكم ١/ ٣٩ والبيهقي في إثبات عذاب القبر رقم ٦ و٧:\nمن طريق وهب ين جرير عن شعبة عن أبى إسحاق عن البراء بن عازب قال:\nذكر النبي - ﷺ - المؤمن والكافر، وذكر أشياء لم أحفظها فقال: \"إن المؤمن إذا سئل في قبره قال: ربى وربك الله، فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ وهو على شرطهما.\n\n١٧٩٢/ ١٦٩ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه البخاري ٢٤١/ ٣ ومسلم ٤/ ٢٢٠٠ والنسائي ٤/ ١٠٤ وأحمد ٥/ ٤١٧ و٤١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٦٩ وعبد بن حميد ص ١٠٣ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٠١ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥١ والآجرى في الشريعة ص ٣٦١ وابن حبان ٥/ ٥٠ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٨٤ وابن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه ص ٣٨ و٣٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ١٢٤ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٠:\nمن طريق شعبة قال: حدثنى عون بن أبى جحيفة عن أبيه عن البراء بن عازب عن أبى أيوب - ﵁ - قال خرج النبي - ﷺ - وقد وجبت الشمس فسمع صوتًا فقال: \"يهود تعذب في قبورها\". والسياق للبخاري.\n\n١٧٩٣/ ١٧٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وثابت وحميد وسليمان التيمى شعيب بن الحبحاب وزياد النميرى وقاسم الرحال وثمامة بن عبد الله والعلاء وأبو سفيان وعبد العزيز بن صهيب.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفرواها البخاري ٣/ ٢٣٢ ومسلم ٤/ ٢٢٠٠ و٢٢٠١ وأبو داود ٣/ ٥٥٦ و٥/ ١١٢ والنسائي ٤/ ٩٧ و٩٨ وأحمد ٣/ ١٢٦ و٢٣٣ و٢٣٤ وابن حبان في صحيحه ٥/ ٤٩ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤١٥ و٤١٦ وابن أبى داود في البعث ص ٤٤ و٤٥.\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك - ﵁ - أنه حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن العبد إذا وضع وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد - ﷺ - فأما المؤمن","vol":"3","page":1730},{"text":"عبيدة فذكره ثم عقب ذلك بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة\". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم فقد تابع ابن أبى زاندة أبو معاوية عند الآجرى إلا أن أبا معاوية لم يصرح بالرفع والمعلوم أن قول الصحابي الذى يتعلق بأسباب النزول له حكم الرفع فبان بهذا عدم انفراد من ذكره الطبراني.\n* تببه أخر:\nوقع في الشريعة للآجرى \"سعيد بن عبيدة\" صوابه: \"سعد.\n* وأما رواية خيثمة عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٠٢ والنسائي ٤/ ١٠١ وابن جرير ١٣/ ١٤٤ والآجرى في الشريعة ص ٣٥٨:\nمن طريق سفيان عن أبيه عن خيثمة عن البراء بن عازب ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: نزلت في عذاب القبر\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية زاذان عنه:\nففي أبى داود ٥/ ١١٤ والنسائي ٤/ ٧٨ وابن ماجه ١/ ٤٩٤ وأحمد ٤/ ٢٨٧ و٢٨٨ و٢٩٥ و٢٩٦ و٢٩٧ وابن المبارك في الزهد ص ٤٣٠ وابن منده في التوحيد ٣/ ٢٨٨ والرويانى ١/ ٢٦٠ فما بعد والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٥٤ وابن أبى شبة ٣/ ٢٥١ وعبد الرزاق ٣/ ٥٨٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨١٠ والاَجرى في الشريعة ص ٣٧٠ وهناد في الزهد ١/ ٢٠٥ وبيبى في جزئها ص ٧٨ وأبى الجهم في جزئه ص٥٥ وابن عدى ٧/ ١٧٣ و١٧٤ وأبى الشيخ في جزئه ص ٥٣ وابن جرير في التفسير ١٣/ ١٤٣ و١٤٥ والحاكم ١/ ٣٧ والطبراني في الأحاديث الطوال كما في الكبير له ٢٥/ ٢٣٨.\nمن طريق الأعمش وغيره عن المنهال عن زاذان عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى قبر ولما يلحد فجلس رسول الله وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير وفى يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال: \"استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا\" ثم ساق الحديث وهو طويل. والحديث صححه البيهقي وغيره وزاذان وثقه ابن معين وابن سعد. والمنهال حسن الحديث وهو ابن عمرو.","vol":"3","page":1731},{"text":"* وأما رواية أبى كريب:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٦٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٤١ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٨ و٤٠٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٠:\nمن طريق بكر بن سليم الصواف قال: حدثنى حميد بن زياد الخراط عن كريب مولى ابن عباس قال: حدثنا ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا السورة من القرآن: \"أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من فتنة القبر\". والسياق\nللبخاري وقد حسن إسناده في الزوائد والظاهر أن ذلك من أجل المتابعات السابقة وإلا فبكر ضعيف وكذا شيخه.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنه:\n- ففي الدعاء للطبراني ٣/ ١٤٥٣:\nمن طريق قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن ابن عباس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"اللهم إنى أعوذ بك من الكسل والهرم ومن عذاب القبر ومن فتنة الصدر\" وقابوس ضعيف.\n\n١٧٩١/ ١٦٨ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه سعد بن عبيدة وخيثمة وزاذان وأبى إسحاق.\n* أما رواية سعد بن عبيدة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٣١ و٢٣٢ ومسلم ٤/ ٢٢٠١ وأبى داود ٥/ ١١٢ والترمذي ٥/ ٢٩٥ والنسائي ١/ ١٠٤ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٧ وأحمد ٢٩١/ ٤ و٢٩٢ والرويانى ١/ ٢٦٧ و٢٦٨ وهناد في الزهد ١/ ٢٠٨ وابن جرير في التفسير ١٤٢/ ٣ و١٤٤ والآجرى في الشريعة ص ٣٧١ والطبراني في الأوسط ٤/ ٨٠:\nمن طريق علقمة بن مرثد وغيره عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب ﵄ قال: \"إذا أقعد المؤمن في قبره أتى ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. والسياق للبخاري زاد في رواية غندر عن شعبة عن علقمة به \"نزلت في عذاب القبر\".\n* تنبيه:\nساق الطبراني الحديث من طريق ابن أبى زائدة عن الأعمش قال: حدثنى سعد بن","vol":"3","page":1732},{"text":"كما عند البخاري وغيره خالفهم عبيدة بن حميد إذ قال عنه عن أبى وائل عن عائشة فذكره كما عند الطبراني وزعم أن عبيدة تفرد به عن منصور وعن عبيدة على بن جعفر. ورواية عبيدة عند البخاري ١٠/ ٤٧٢ جاعل الحديث من مسند ابن عباس فلعل الوهم من على بن جعفر.\nوكما اختلف فيه على منصور اختلف فيه على الأعمش فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم خالفهم زياد بن عبد الله البكائى إذ رواه عن الأعمش بإسقاط طاوس كما عند الآجرى. والبكائى ضعيف بغض النضر عن مخالفته لثقات أصحاب الأعمش إلا أن زيادًا لم ينفرد بذلك فقد تابعه شعبة عند الطيالسى وابن حبان فبان بهذه الرواية أن الأعمش يرويه بالوجهين فإذا كان ذلك كذلك فلا وجه لانتقاد الدارقطني على البخاري في كتاب التتبع حيث أنه انتقد عليه إخراج رواية منصور محتجًا عليه برواية الأعمش علمًا بأن مجاهدًا سمع من طاوس ومن ابن عباس ولم يوسم مجاهد بتدليس. فتكون رواية الأعمش المشهورة من المزيد في متصل الأسانيد.\n- ولطاوس عن ابن عباس سياق آخر يتعلق بالباب.\nفي مسلم ١/ ٤١٣ وأبى داود ٢/ ١٩٠ والترمذي ٥/ ٥٢٤ و٥٢٥ والنسائي ٤/ ١٠٤ وأحمد ١/ ٢٤٢ و٢٥٨ و١٩٨ و٣١١ وغيرهم:\nمن طريق أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - كان يعلمهم هذا الذعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: \"قولوا: اللهم انا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر. وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات\" قال مسلم بن الحجاج: بلغنى أن طاوسًا قال: لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ فقال: لا، قال: أعد صلاتك. لأن طاوسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة أو كما قال.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٩٢ و٢٩٣ و٣٠٥ والطيالسى ص ٣٥٣ وعبد بن حميد ص ٢٣٤ والطبراني ١٢/ ١٦٦:\nمن طريق البراء بن عبد الله الغنوى قال: سمعت أبا نضرة يقول: قال ابن عباس: إن رسول الله - ﷺ - كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع يقول: \"أعوذ بالله من عذاب القبر أعوذ بالله من عذاب النار أعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن أعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب\". والسياق للطبراني والبراء ضعيف.","vol":"3","page":1733},{"text":"* وأما رواية خليفة بن حصين عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٥٣٧ والدعاء للمحاملى ص ١٠٠:\nمن طريق قيس بن الربيع وكان من بنى أسد عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين عن على بن أبى طالب قال: أكثر ما دعا به رسول الله - ﷺ - عشية عرفة في الموقف \"اللهم لك الحمد كالذى نقول وخيرًا مما نقول: اللهم لك صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى، وإليك مآبى ولك ربى تراثى، اللهم إنى أعوذ بك من عداب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر. اللهم إنى أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح\". والسياق للترمذي وقد ضعف الحديث بقوله: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوى\". اهـ. وسبب ذلك قيس.\n\n١٧٨٩/ ١٦٦ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٥٣.\n\n١٧٩٠/ ١٦٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وأبو نضرة وكريب وأبو ظبيان.\n* أما رواية طاوس عنه:\nفرواها البخاري ١/ ٢١٧ ومسلم ١/ ٢٤٠ وأبو داود ١/ ٢٥ والترمذي ١/ ١٠٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٠ والنسائي ١/ ٢٨ و٢٩ وابن ماجه ١/ ١٢٥ وأحمد ١/ ٢٢٥ وعبد بن حميد ص ٢١٠ وهناد في الزهد ١/ ٢١٨ والدارمي ١/ ١٥٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٥٢ وابن الجارود ص ٥٣ والطحاوى في المشكل ١٣/ ١٧٦ والآجرى في الشريعة ص ٣٦٢ وابن خزيمة ٣/ ٣٢ وابن حبان ٥/ ٥٢ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٠٤ وإثبات عذاب القبر رقم ١١٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٣٧ وغيرهم.\nمن طريق منصور والأعمش والسياق للأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال مر النبي - ﷺ - بقبرين فقال: \"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة ثم أخد جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة\" قالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا قال: \"لعله يخفف عنهما مالم ييبسا\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على منصور فعامة أصحابه ساقوه عنه كما تقدم لكن بإسقاط طاوس","vol":"3","page":1734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>قوله: باب (٧٠) ما جاء في عذاب القبر</span>\nقال: وفى الباب عن على وزيد بن ثابت وابن عباس والبراء بن عازب وأبى أيوب وأنس وجابر وعائشة وأبى سعيد الخدري\n\n١٧٨٨/ ١٦٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه الحارث وزر وعبد الله بن عبيدة وخليفة بن حصين.\n* أما رواية الحارث عنه:\nفرواها الطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٣٥ و١٤٣٦:\nمن طريق يونس بن أبى إسحاق عن أبى إسحاق عن الحارث عن على - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يتعوذ من خمس: اللهم إنى أعوذ بك من غلبة العدو وأعوذ بك من غلبة الدين وأعوذ بك من بوار الأيم وأعوذ بك من فتنة الدجال وأعوذ بك من عذاب القبر\" والحديث ضعيف فيه تدليس أبى إسحاق ولم يسمع من الحارث إلا أربعة وهذا ليس منها. والحارث متروك.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٤٤٧ وابن جرير ٣٠/ ١٨٤ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٢٤ والأزدى في الصحابة الرواة عن الرسول ص ٨٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ١٧٦:\nمن طريق حكام بن سلم الرازى عن عمرو بن أبى قيس عن الحجاج عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبش عن على قال: \"ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت: \"ألهاكم التكاثر\" والحديث ضعيف الحجاج هو ابن أرطاة.\n* وأما رواية عبد الله بن عبيدة عنه:\nففي الدعاء للمحاملى ص ١٠١ والبيهقي في الكبرى ٥/ ١١٧:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله عن على بن أبى طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكبر دعائى ودعاء الأنبياء قبلى بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير اللهم اجعل في قلبى نورًا وفى سمعى نورًا وفى بصرى نورًا اللهم اشرح لى صدرى ويسر لى في أمرى وأعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر وفتنة القبر اللهم إنى أعوذ بك من شر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار وشر ما تهب به الرياح ومن شر بواثق الدهر\". والسياق للبيهقي وقد تفرد به موسى وهو متروك.","vol":"3","page":1735},{"text":"عليه دين؟ \" قالوا لا قال: \"فهل ترك شيئًا؟ \" قالوا: لا فصلى عليه. ثم أتى بجنازة أخرى فقالوا يا رسول الله صل عليها قال: \"هل عليه دين؟ \" قيل: نعم قال: \"فهل ترك شيئًا\" قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى عليها. ثم أتى بالثالثة فقالوا: صل عليها قال: \"هل ترك شيئًا\" قالوا لا قال: \"فهل عليه دين؟ \" قالوا: ثلاثة دنانير: قال: \"صلوا على صاحبكم\". قال أبو قتادة. صل عليه يا رسول الله وعلىّ دينه. فصلى عليه\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إياس عنه:\nففي أحمد ٤/ ٥٢٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٢٤٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤:\nمن طريق موسى بن عييدة عن إياس بن سلمة عن أبيه أن النبي - ﷺ - أتى بجنازة رجل من الأنصار ليصلى عليه فقال: \"هل ترك شيئًا؟ \" قالوا: لا، قال: \"هل عليه دين؟ \" قالوا: نعم عليه ديناران، قال: \"صلوا على صاحبكم\" قال أبو قتادة هما علىّ يا رسول الله. قال: فصلى عليه النبي - ﷺ - قال: فأخبرنى أناس أن رسول الله - ﷺ - كان إذا لقيه أبو قتادة قال: ما فعل الديناران؟ حتى قضاهما\". والسياق لابن أبى شيبة.:\nوموسى متروك إلا أنه لابعه عمر بن راشد عند أحمد وعبد الغفار بن القاسم عند الطبراني فصح من غير طريقه.\n\n١٧٨٧/ ١٦٤ - وأما حديث أسماء بنت يزيد:\nفرواه الفسوى في التاريخ ٢/ ٤٤٨ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٣٢ والطبراني ٢٤/ ١٨٤ وابن حبان في الثقات ٥/ ٤٢٧:\nمن طريق محمد بن المهاجر عن أبيه قال: حدثتنى أسماء بنت يزيد قالت: دعى رسول الله - ﷺ - إلى جنازة رجل من الأنصار فلما وضع السرير تقدم نبى الله - ﷺ - ليصلى فقال: \"على صاحبكم دين؟ \" فقالوا: نعم يا نبى الله ديناران قال: \"صلوا على صاحبكم\". قال أبو قتادة الأنصارى: هما إلىّ يا نبى الله. قال: فصلى عليه\". ومحمد بن مهاجر بن أبى مسلم ثقة ووالده مجهول.","vol":"3","page":1736},{"text":"وعبد الرزاق ٨/ ٢٩٠:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يصلى على رجل مات وعليه دين فأتى بميت فقال: \"أعليه دين\" قالوا: نعم ديناران قال: \"صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة الأنصارى: هما علىّ يا رسول الله، قال فصلى عليه رسول الله - ﷺ - فلما فتح الله على رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك دينًا فعلى قضاؤه ومن ترك مالًا فلورثته\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على الزهرى فقال عنه معمر ما تقدم. خالفه عامة أصحاب الزهرى منهم عقيل ويونس وابن أبى ذئب والأوزاعى إذ قالوا عنه عن أبى سلمة عن أبى هريرة. والظاهر ترجيح روايتهم وإن سلكوا الجادة وفيه خلاف آخر ليس هذا موطنه.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٣٠ والطيالسى ص ٢٣٣ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٤٩ والحاكم ٢/ ٥٨ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٣٤ والغطريفى في المنتقى من جزئه ص ٣٠ والدارقطني ٣/ ٧٩ والبيهقي ٦/ ٧٤ و٧٥:\nمن طريق زائدة وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: توفى رجل فغسلناه وكفناه شم أتينا النبي - ﷺ - ليصلى عليه فخطى خطوة ثم قال: \"أعليه دين؟ \" قلنا: ديناران فانصرف فتحملهما أبو قتادة وقال: على الديناران فقال رسول الله - ﷺ -: \"استحق الغريم وبرئ الميت منه\" قال: نعم فصلى عليه ثم قال بعد ذلك: ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس ثم عاد إليه من الغد. فقال: قد قضيتهما. فقال: الآن بردت جلده\". والسياق للغطريفى. وابن عقيل ضعيف إلا أنه تابعه من تقدم لولا حصول الاختلاف فيه على الزهرى.\n\n١٧٨٦/ ١٦٣ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه عنه يزيد بن أبى عبيد وإياس ولده.\n* أما رواية يزيد بن أبى عبيد عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٦٦ و٤٦٧ والنسائي ٤/ ٦٥ وأحمد ٤/ ٤٧ و٥٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٥ والرولانى في مسنده ٢/ ٢٤١ و٢٤٢.\nولفظه قال: \"كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - إذ أتى بجنازة فقالوا: صل عليها: فقال: \"هل","vol":"3","page":1737},{"text":"وابن حبان ١/ ١٤٢٥ وأحمد ٦/ ٤٤ و٥٥ و٢٠٧ و٤٣٦ وإسحاق ٢/ ٧١٦ وابن حبان ٥/ ٦ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٣٨ وابن أبى داود في البعث ص ٣١:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه\" قلت: يا نبى الله أكراهية الموت فكلنا نكره الموت قال: \"ليس كذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجننه أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على قتادة فقال عنه ابن أبى عروبة ما تقدم. خالفه سعيد بن بشير إذ قال عنه عن حسان بن بلال عن عائشة والصواب رواية ابن أبى عروبة إذ ابن بشير متروك.\n* وأما رواية شريح بن هانىء عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث أبى هريرة من هذا الباب.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي المنتقى من حديث أبى الطاهر الذهلى ج ٣٠/ ١٩:\nمن طريق يونس عن الحسن عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله -﷿- كره الله لقاءه\" فقالت عائشة يا رسول الله كراهية لقاء الله أن يكره الموت فوالله إنا لنكرهه فقال: \"لا ليس بذاك ولكن المؤمن إذا قضى الله -﷿- قبضه فرج له عما بين يدبه من ثواب الله -﷿- وكرامته فيموت حين يموت وهو يحب لقاء الله -﷿- والله يحب لقاءه وإن الكافر والمنافق إذا قضى الله -﷿- قبضه فرج له عما بين يديه من عذاب الله -﷿- وهوانه فيموت حين يموت وهو يكره لقاء الله والله يكره لقاءه\". ولا أعلم سماعًا للحسن من عائشة وقد أنكروا سماعه ممن توفى بعدها كأبى هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>قوله: باب (٦٩) ما جاء في الصلاة على المديون</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وسلمة بن الأكوع وأسماء بنت بزيد\n\n١٧٨٥/ ١٦٢ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سلمة وابن عقيل.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٦٣٨ والنسائي ٤/ ٦٥ وأحمد ٣/ ٢٩٦ وابن حبان في صحيحه ٥/ ٢٧","vol":"3","page":1738},{"text":"ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء\". والسياق للبخاري.\nوتقدم ما وقع فيه من خلاف في حديث عثمان من هذا الباب.\n\n١٨٠٠/ ٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وعروة.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٩٢:\nمن طريق عيسى بن ميمون عن القاسم عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"النكاح من سنتى فمن لم يعمل بسنتى فليس منى. وتزوجوا فإنى مكاثر بكم الأمم ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء\" وعيسى ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البزار ٢/ ١٤٩ كما في زوائده والحاكم ٢/ ١٦١ وابن أبى شيبة في المصنف ٣/ ٢٧١:\nمن طريق أبى أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تزوجوا النساء يأتينكم بالأموال\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى أسامة فوصله عنه أبو السائب سلم بن جنادة خالفه ابن أبى شيبة إذ أرسله كما في مصنفه ولا شك أن المرسل أصوب. وقد ذهب البزار إلى أن الخلاف كائن من أبى أسامة لا الرواة عنه.\n\n١٨٠١/ ٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٩٠ والنسائي ٦/ ٦٩ وابن ماجه ١/ ٩٦ وهناد في الزهد ١/ ٢٩٥ وأحمد ٢/ ١٦٨ وأبو عوانة ٣/ ١٤٣ وأبو الشيخ في الأمثال ص ١٦٠ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٨٢:\nمن طريق شرحبيل بن شريك وغيره أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يحدث عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة\". والسياق لمسلم.\n\n١٨٠٢/ ٦ - وأما حديث أبى نجيح:\nفرواه عنه أبو المغلس وهارون بن رئاب.","vol":"3","page":1739},{"text":"* أما رواية أدى المغلس عنه:\nفرواها الدارمي ٢/ ٥٧ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٧٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦٦ والأوسط ١/ ٢٩٧ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٠٣٩ وأبو داود في المراسيل ص ٨٥:\nمن طريق ابن جريج عن ميمون أبى المغلس عن أبى نجيح قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان موسرًا لأن ينكح فلم ينكح فليس منا\". والسياق لابن أبى شيبة.\nوالحديث مرسل أبو نجيح لا صحبة له كما قيل عن ابن معين وغيره وانظر الإصابة ٤/ ١٩٥ و١٩٦ ويفهم من صنيع الطبراني في معجمه أن له صحبة وقد ذكر في الكبير أنه غير عمرو بن عبسة وغير العرباض إذ قال: إنه غير منسوب.\nوأبو المغلس مجهول.\n* وأما رواية هارون عنه:\nففي سنن سعيد بن منصور ١/ ١٣٨ وأبى نعيم في المعرفة ٦/ ٣٠٣٩ والأصفهانى في الترغيب ٢/ ٩٩١ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص٤٠:\nمن طريق محمد بن ثابت العبدى قال: حدثنا هارون بن رئاب عن أبى نجيح قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مسكين مسكين رجل ليس له امرأة\" قالوا: يا رسول الله، وإن كان غنيًا من المال؟ قال: وإن كان غنيًا من المال. وقال: \"مسكنية مسكينة امرأة ليس لها زوج\" قالوا: يا رسول الله، وإن كانت غنية من المال؟ قال: \"وإن كانت فنية من المال\". والسياق لابن منصور.\nوالعبدى مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب والحديث لا شك في أنه مرسل إذ أبو نجيح هذا جزم الإمام أحمد أنه والد عبد الله بن نجيح وتحقق ذلك بكون أبى المغلس وهارون يرويان عنه وانظر المراسيل لأبى داود وقال ابن معين كما في أسئلة الدورى عنه رقم ٥٩٩ ما نصه:\n\"ابن جريج عن أبى المغلس اسمه ميمون يروى أبو المغلس عن أبى نجيح عن النبي - ﷺ - في النكاح وهو مرسل وهو أبو عبد الله بن أبى نجيح\". اهـ. ونحو ذلك قال البخاري كما في تهذيب المزى ٢٩/ ٢٤٣.\nفبان بهذا صحة كون الحديث مرسل ولم يصب أبو نعيم والطبراني في عدهما إياه من","vol":"3","page":1740},{"text":"الموصول وأنه لا تعرف نسبته كما قال ذلك الطبراني. فإن قيل طالما والأمر كذلك فكيف يورد الترمذي من مثل هذا في هذا.\nقلنا ذاك في بعض النسخ دون بعض. وإن رجحت النسخة المثبتة ذلك كان الترمذي سبقهما.\n\n١٨٠٣/ ٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه صالح مولى التوأمة وأبو الزبير وابن المنكدر.\n* أما رواية صالح عنه:\nففي أبى يعلى ٢/ ٣٩٧ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٧٥ وابن عدى ٣/ ٤٣ وابن حبان ١/ ٢٨٢ والخطيب في التاريخ ٨/ ٣٣:\nمن طريق خالد بن إسماعيل ثنا عبيد الله بن عمر عن صالح مولى التوأمة عن جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه: يا ويله يا ويله عصم منى دينه\". والسياق لأبى يعلى.\nوخالد متروك وقد تفرد بالحديث كما قال الطبراني وله في الباب سياق آخر وهو \"شراركم عزابكم\" عند أبى يعلى وابن عدى وابن حبان في المجروحين إلا أنه جعل هذا الثانى من مسند أبى هريرة وقد قال الحافظ في المطالب على هذين الحديثين ٢/ ١٨٦ \"هذان حديثان منكران وخالد متهم بالكذب\". اهـ.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٥١ والصغير ١/ ٢٦١ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٣٢ والبيهقي ١٠/ ٣١٨ والأصبهانى في الترغيب ٢/ ٩٩٢:\nمن طريق عمرو بن عاصم الكلابى قال: نا جدى عبيد الله بن الوازع عن أيوب السختيانى عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من فعلن ثقة بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يعينه وأن يبارك له: من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يعينه وأن يبارك له، ومن تزوج ثقة بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يعينه وأن يبارك له، ومن أحيا أرضًا ثقة بالله واحستابًا كان حقا على الله أن يعينه وأن يبارك له\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يروه عن أيوب إلا عبيد الله تفرد به عمرو بن عاصم\". اهـ. وعبيد الله مجهول.","vol":"3","page":1741},{"text":"* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٩١:\nمن طريق عبد الله بن إبراهيم عن المنكدر عن أبيه عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من سنن المرسلين الحياء والتعطر والنكاح\" وعبد الله وشيخه ضعيفان.\n\n١٨٠٤/ ٨ - وأما حديث عكاف:\nفرواه ابن قانع في معجم الصحابة ٢/ ٢٨٣ و٢٨٤ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢٤٦ و٢٢٤٧ وأبو يعلى ٦/ ٢٢٠ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٥٦ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٣ و٤ و٣/ ٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ٨٥ و٨٦ وفى مسند الشاميين ١/ ٢١٣ و٣/ ٣ و٤/ ٣٦٣ و٣٦٤ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢١٣:\nمن طريق مكحول عن عطية بن بسر الهلالى عن عكاف بن وداعة الهلالى أنه أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا عكاف ألك امرأة؟ قال: لا قال فجارية قال: لا قال: وأنت صحيح؟ قال: نعم قال: \"فأنت إذن من إخوان الشياطين إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فإن من سنتنا النكاح يابن وداعة إن من شراركم عزابكم وأرذال موتاكم عزابكم يا ابن وداعة إن المتزوجين المبرؤون من الخنا أبا الشيطان تمرسون والذى نفسى بيده ما للشيطان سلاح أبلغ وقال بعضهم: أنفذ في الصالحين من الرجال والنساء من ترك النكاح يابن وداعة إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف قال: بأبى وأمى يا رسول الله وما كرسف؟ قال: رجل عبد الله على ساحل البحر خمسمائة عام وقال بعضهم: ثلاثمائة عام يقوم الليل ويصوم النهار فمرت به امرأة فأعجبته ففتن بها وترك عبادة ربه وكفر بالله وتداركه الله -﷿- بما سلف فتاب عليه قال: بأبى وأمى يا رسول الله زوجنى قال: زوجتك بسم الله والبركة زينب بنت كلثوم الحميوية\". والسياق للعقيلى.\nوقد اختلف في إسناده على مكحول فقال عنه برد بن سنان ما تقدم ووافقه سليمان بن موسى في رواية. خالفه في رواية أخرى إذ قال عنه عن غضيف بن الحارث عن عطية بن بسر قال: جاء عكاف الحديث فكانت المخالفة في موضعين زيادة غضيف وجعل الحديث من مسند عطية خالفهما أبو مطيع الشامى إذ قال عن مكحول عن عطية بن بسر رفعه فأسقط غطيفًا وجعل الحديث من مسند عطية. خالف الجميع محمد بن راشد إذ قال عنه عن رجل عن أبى ذر فجعل الحديث من مسند أبى ذر وهذه الرواية عند أحمد ٥/ ١٦٣","vol":"3","page":1742},{"text":"وعبد الرزاق ٥/ ١٧١ وقد خالف محمد بن راشد في اسم الصحابي إذ قال عكاف بن بشر والمشهور أنه ما تقدم.\nوأوثقهم عن مكحول سليمان بن موسى إلا أن هذا الترجيح لا يؤدى إلى أن\nالحديث صحيح إذ لم أر تصريحًا لمكحول ممن فوقه وقد قال الحافظ في الإصابة بعد ذكره لبعض الخلاف السابق ما نصه: \"والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب\" اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>قوله ٤ باب (٢) ما جاء في النهى عن التبتل</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وأنس بن مالك وعائشة وابن عباس\n\n١٨٠٥/ ٩ - أما حديث سعد:\nفرواه البخاري ٩/ ١١٧ ومسلم ٢/ ١٠٢٠ والترمذي ٣/ ٣٨٥ والنسائي ٦/ ٥٨ وابن ماجه ١/ ٥٩٧ وأحمد ١/ ١٧٦ و١٨٣والطيالسى ص٣٠ والدورقى في مسند سعد ص ١٨٢ والبزار ٣/ ٢٧٩ و٢٨٠ وأبو يعلى ١/ ٣٦٧ والشاشى ١/ ١٩٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٨ وابن أبى شيبة ٣/ ٢٧٠ وابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٩٣ وابن الجارود في المنتقى ص ٢٢٦ وابن حبان ٦/ ١٣٤ والبيهقي ٧/ ٧٩ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٦٨ وأبو نعيم في الحلية ١/ ٩٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٣٦٨:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: \"رد رسول الله - ﷺ - على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه معمر ويونس وشعيب\nوإبراهيم بن سعد والنعمان بن راشد وعثمان بن عمر بن موسى وعقيل بن خالد إلا أن الرواة عن عقيل اختلفوا فقال عنه الليث بن سعد مثل رواية الجماعة خالفه راشد بن سعد إذ قال عنه عن الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه فسلك الجادة وهو متروك وقد تابعه في شيخه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع فرواه عن الزهرى كذلك إلا أن إسماعيل متروك أيضًا خالفهم ابن أبى ذئب إذ رواه عن الزهرى أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصى ويسيح في الأرض\" الحديث ولا شك أن رواية من وصل هي المقدمة إذ عامتهم من الطبقة الأولى أما ابن أبى ذئب وإن كانت روايته عن الزهرى في الصحيح فقد انتقد عليه في سماعه من الزهرى.","vol":"3","page":1743},{"text":"١٠/ ١٨٠٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وحميد الطويل وحفص بن عمر بن عبد الله.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٢٠ والنسائي ٦/ ٦٠ والبيهقي ٧/ ٧٧:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - سألوا أزواج النبي - ﷺ - عن عمله في السر فقال بعضهم: لا أتزوج النساء وقال بعضهم: لا آكل اللحم وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: \"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكنى أصلى وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس مني\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٩/ ١٠٤ والبيهقي ٧/ ٧٧:\nمن طريق محمد بن جعفر أخبرنا حميد بن أبى حميد أنه سمع أنس بن مالك - ﵁ - يقول: \"جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - ﷺ - يسألون عن عبادة النبي - ﷺ - فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من رسول الله - ﷺ - قد غفرله ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلى الليل أبدًا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فجاء رسول الله - ﷺ - فقال: \"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له لكنى أصوم وأفطر وأصلى وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس مني\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حفص بن عمر بن عبد الله عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٤٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٠٧ وابن حبان ٦/ ١٣٤ وابن عدى ٣/ ٦٤ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٣٩:\nمن طريق خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدًا ويقول: \"تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة\". والسياق لابن حبان. وخلف صدوق إلا أنه رمى بالاختلاط والروايات السابقة تعتبر متابعة له.\n\n١٨٠٧/ ١١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها سعد بن هشام وعروة وعمرة.","vol":"3","page":1744},{"text":"* أما رواية سعد عنها:\nفتقدم تخريجها في كتاب الصلاة برقم ٣٣٦ من رواية سعد بن هشام عنها إلا أن ما يتعلق بالباب ليس صريحًا من روايته عنها ووقع صريحًا عند النسائي ٦/ ٥٩ و٦٠ والمصنف في العلل ص ١٥٣ وأحمد ٦/ ١٢٥ و١٥٧ و٢٥٢ و٢٥٣ وإسحاق ٣/ ٧٠٧ بلفظ: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن التبتل\".\nوهذا اللفظ من رواية الحسن عن سعد عنها إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه على الحسن فرفعه عنه أشعث بن عبد الملك ووقفه حصين بن نافع. وقد حكم البخاري لرواية أشعث بالحسن. كما أنه وقع خلاف آخر على الحسن إذ جعله عنه قتادة من رواية الحسن عن سمرة. وجعله عنه أشعث من مسند من تقدم وقد مال الترمذي في الجامع إلى صحة الوجهين وهذا ما يفهم منه كلام البخاري كما في علل المصنف الكبير ووافقهما أبو حاتم ففي العلل ١/ ٤٠٢ إذ فيه أن ولده سأله عن رواية قتادة وأشعث وساق السندين ثم قال ما نصه: \"قلت أيهما أصح؟ قال أبى: قتادة أحفظ من أشعث وأحسب الحديثين صحيحين؛ لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح يعنى التبتل\". اهـ. يشير بذلك إلى ما أشرت إليه في كتاب الصلاة.\n* وأما رواية عروة وعمرة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٢٦ وعبد الرزاق ٦/ ١٦٧:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهى باذة الهيئة فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجى يقوم الليل ويصوم النهار فدخل النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له عائشة فلقى النبي - ﷺ - فقال: يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا أمالك فىّ أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا\". والسياق لعبد الرزاق وقد سقط من السند ذكر عمرة.\n\n١٨٠٨/ ١٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عمرو بن دينار ومجاهد وعطاء وعكرمة.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي علل ابن أبى حاتم ١/ ٣٩٦:\nمن طريق محمد بن عبيد الله بن نمران عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس","vol":"3","page":1745},{"text":"قال: قال رجل لرسول الله - ﷺ - ألا أمتنع من النساء؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"فكيف لك أقدار قد قدرت وأقلام قد جفت\". ونقل عن أبى زرعة قوله: \"هذا حديث منكر\". اهـ.\n* وأما رواية مجاهد وعطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٤٤:\nمن طريق معلى الجعفى عن ليث عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: شكى رجل إلى النبي - ﷺ - العزوبة فقال: ألا أختصى؟ فقال: \"لا ليس منا من خصى أو اختصى ولكن صم ووفر شعر جسدك\" ومعلى هو ابن هلال قال فيه في المجمع ٤/ ٢٥٤ متروك، وشيخه هو ابن أبى سليم معلوم الضعف.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٣٤٩ وأحمد ١/ ٣١٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣١٤ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣ والحاكم ١/ ٤٤٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٤ والبيهقي ٥/ ١٦٤.\nمن طريق ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا صرورة في الإسلام\". والسياق لأبى داود ولابن جريج شيخان ممن يقال له عمر بن عطاء أحدهما: ابن أبى الخوار. والثانى: ابن وراز. والأول ثقة والثانى ضعيف. وقد وقع عند الطبراني أيضَا هذا الإشكال إذ فيه أنه الأول وهو الذى جزم به الطحاوى. خالف في ذلك أحمد وابن معين وابن عدى وغيرهم ففي تهذيب المزى ٢١/ ٤٦٤ ما نصه: \"وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل كل شىء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو عمر بن عطاء بن وراز وكل شىء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن عباس فهو: عمر بن عطاء بن أبى الخوار كان كبيرًا قيل له أيروى ابن أبى الخوار عن عكرمة قال: لا من قال عمر بن عطاء بن أبى الخوار عن عكرمة فقد أخطأ إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وراز، ولم يرو ابن أبى الخوار عن عكرمة شيئًا\". اهـ.\nقلت: هذا من أفضل ما يفرق بينهما لولا ما وقع في العلل ٢/ ٢٠٨ من جزم الإمام أحمد أن ابن أبى الخوار يروى عن عكرمة فبطل الجزم بالكلام السابق إلا أنه يفهم من كلام ابن معين أن ابن وراز يختص بالرواية عن عكرمة ففي تاريخه رواية الدورى عنه ٢/ ٤٣٢ ما نصه: \"عمر بن عطاء الذى يروى عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشىء وهو ابن وراز وهم يضعفونه. كل شىء عن عكرمة فهو عمر بن عطاء بن وراز وعمر بن عطاء بن أبى الخوار ثقة\".اهـ وجزم ابن عدى أن الواقع هنا هو الثانى وتبعه البيهقي إنما","vol":"3","page":1746},{"text":"لم يجزم وكذا المزى في التحفة. والراجح من قال إنه الثانى. وأما من قال هو الأول فالظاهر أن حجته ما وقع في الطبراني وذلك ليس بحجة إذ ذاك وقع البيان من بعض الرواة عن ابن جريج فبينه عنه عيسى بن يونس وأهمله عنه محمد بن بكر وأبو خالد الأحمر.\nوعلى أي فقد تابع عمر بن عطاء، عمرو بن دينار إلا أن الرواة عن عمرو اختلفوا فقال عنه محمد بن شريك عن عكرمة عن ابن عباس ووقفه خالفه ابن عيينة إذ قال عن عكرمة وأرسله ولا شك أن ابن عيينة أوثق منه.\nكما تابع عمر بن عطاء، عطاء بن أبى رباح عند البيهقي ٥/ ١٦٥ إذ قال عن ابن عباس أراه رفعه إلا أن هذه الرواية فيها علتان الشك في رفعه وكونه من رواية معاوية بن هشام عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء به ومعاوية ضعيف في الثورى.\nوأصح هذه الطرق رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>قوله: باب (٣) ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى حاتم المزنى وعائشة\n\n١٨٠٩/ ١٣ - أما حديث أبى حاتم المزنى:\nفرواه الترمذي ٣/ ٣٨٦ وأبو داود في المراسيل ص ٨٩ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٢٦ والدولابى في الكنى ١/ ٢٥ وابن معين في سؤآلات الدورى عنه ١/ ٣٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٣٥١ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٠٤ وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٣٨ وسعيد بن منصور ١/ ١٦٢ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٦٨ والطبراني ٢٢/ ٢٩٩ و٣٠٠ في الكبير والبيهقي ٧/ ٨٢.\nمن طريق حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن محمد وسعيد ابنى عبيد عن أبى حاتم المزنى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا. يا رسول الله وإن كان فيه قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات\". والسياق للترمذي.\nوفى الحديث ثلاث علل:\nالأولى: الخلاف في أبى حاتم المزنى فقد ذهب البخاري ومن صنف في الصحابة ممن سبق إلى إثبات الصحبة له وخالفهم أبو داود إذ مفهوم ما تقدم من إدخال حديثه في المراسيل أنه تابعى فحديثه مرسل وفى الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٣ ما نصه عن أبى زرعة","vol":"3","page":1747},{"text":"قوله: \"لا أعلم لأبى حاتم حديثًا غير هذا. ولا أعرف له صحبة\". اهـ.\nالثانية: جهالة محمد وسعيد ابنى عبيد وضعف ابن هرمز.\nالثالثة: الخلاف في وصل الحديث وإرساله على ابن هرمز فوصله عنه من تقدم خالفه ابن عجلان إذ أرسله كما عند سعيد بن منصور. وحاتم أقوى من ابن عجلان. مع أنه وقع فيه خلاف على ابن عجلان إذ وصله عنه الليث وعبد الحميد بن سليمان إلا أنهما جعلاه من مسند أبى هريرة على اختلاف آخر بينهما.\nوعلى أي العلة الثانية هي أقوى العلل لرد الحديث.\n\n١٨١٥/ ١٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها ابن ماجه ١/ ٣٤٣ كما في زوائده وابن أبى الدنيا في كتاب العيال ص ٤١ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٩٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٣٢ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٩٥ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٢٥ و٢/ ٢٨٦ والبيهقي ٧/ ١٣٣ والخطيب ١/ ٢٦٤ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣١٤:\nمن طريق الحارث بن عمران الجعفرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم\". والسياق لابن ماجه.\nوذكر ابن حبان أن الحارث كان يضع الحديث على الثقات وذكر أنه تابعه عكرمة بن إبراهيم وضعف عكرمة وقال: \"هما جميعًا ضعيفان وأصل الحديث مرسل ورفعه باطل وقد سبقه إلى هذا أبو حاتم الرازى ففي العلل ١/ ٤٠٣ في كلامه على رواية الحارث\" الحديث ليس له أصل وقد رواه مندل أيضًا\". اهـ. ومندل الذى أشار إليه هو ابن على متروك وقد ضعف رواية مندل هو وأبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٠٧ وذكرله ولده أنه تابع الحارث أبو أمية بن يعلى إلا أنه ضعف أبا أمية.\nوتابعهم صالح بن موسى عند الدارقطني وهو ضعيف جدًّا.\nفبان بهذا أن كل من رواه عن هشام غير ثقة. وروى الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعًا بلفظ: \"من سره أن ينظر إلى من نور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبى هند\".","vol":"3","page":1748},{"text":"وقال النبي - ﷺ -: \"أنكحوه وانكحوا اليه\" كما في علل ابن أبى حاتم ١/ ٤٠٩ و٤١٠ وقد قال أبو حاتم في هذه الرواية \"هذا حديث باطل\". اهـ.\nوعلى أي مال الحافظ في التلخيص إلى تحسين حديث عائشة وفيه نظر إذ الصواب قول من ضعفه ويظهر مصداق قول ابن حبان ما رواه ابن أبى شيبة من طريق قتادة عن عروة رفعه فقد أرسله قتادة وهو حافظ حجة ولم يصح السند إلى هشام الرافع له وكذا لا يصح إلى الزهرى إذ هو من رواية إسماعيل بن عياش عن الزبيدى وابن سمعان عنه به.\n* تنبيه:\nذهب الألبانى في كتابه الصحيحة ٣/ ٥٦ إلى تحسين الحديث وذكر له طريقًا أخرى إلى هشام وهى من طريق الحكم بن هشام عن هشام به وتحتاج إلى نظر في صحة الحديث إلى الحكم كيف تخفى على من سبق ثم بعد ذكرى للتنبيه رأيت كلامًا للخطيب وهو أن الصواب عن الحكم بن هشام أنه يرويه عن مندل بن على ومندل متروك قال الخطيب بعد ذكره لعدة من الرواة الضعفاء الذين رووه عن هشام ما نصه: \"واختلف على الحكم بن هشام العقيلى فيه فرواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقى عنه عن هشام ورواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن مندل عن هشام وكل طرقه واهية\". اهـ.\nوالمعلوم أن هشام بن عمار لا يقاربه إسحاق بن إبراهيم فلست أدرى أغفل الألبانى فلم يدر بهذه العلة أم أراد أن يتمثل بقول الأول:\nوإنى وإن كنت الأخير زمانهم ... لآت بما لم تأت به الأوائل\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٤٢.\nمن طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأشباه أخواتهن\" وعيسى قال فيه البخاري منكر الحديث وقال فيه ابن معين ضعيف الحديث ليس بشىء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>قوله: باب (٤) ما جاء أن المرأة تنكح على ثلاث خصال</span>\nقال: وفى الباب عن عوف بن مالك وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبى سعبد\n\n١٨١١/ ١٥ - أما حديث عوف بن مالك:\nفرواه البزار ٧/ ١٧١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٨:","vol":"3","page":1749},{"text":"من طريق يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة عن عوف بن مالك الأشجعى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عودوا المريض اتبعوا الجنائز، ولا عليكم أن لا تأتوا العرس، ولا عليكم أن تنكحوا المرأة من أجل حسنها فلعل أن لا يأتى بخير، ولا عليكم أن تنكحوا المرأة لكثرة مالها، ولعل مالها أن لا يأتى بخير ولكن ذوات الدين والأمانة فابتغوهن\". والسياق للبزار إذ خرجه الطبراني مختصرًا قال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عوف بن مالك ولا نعلم روى عن أبى هريرة عن عوف غير هذا الحديث ويزيد بن عياض لين الحديث\". اهـ. وذكر الحافظ في زوائد البزار ١/ ٥٦٦ أن يزيد بن عياض تفرد به وأنه متروك.\n\n١٨١٢/ ١٦ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n١٨١٣/ ١٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه مجاهد وعبد الله بن يزيد.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nفتقدم تخريجها في الصيام رقم الباب ٥٤.\n* وأما رواية عبد الله بن يزبد عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٩٠ والنسائي ٦/ ٦٩ وأحمد ٢/ ١٦٨ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٨٢:\nمن طريق شرحيل بن شريك سمع أبا عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إن الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحه\". ولعبد الله عنه سياق آخر.\nفي ابن ماجه ١/ ٥٩٧ وعبد بن حميد ص ١٣٣ والبزار ٦/ ٤١٣ وسعيد بن منصور في سننه ١/ ١٤٢ والبيهقي ٧/ ٨٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تنكحوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن يطغيهن، وانكحوهن على الدين ولأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل\". والسياق للبزار.","vol":"3","page":1750},{"text":"وقد تفرد به الإفريقى وهو ضعيف.\n\n١٨١٤/ ١٨ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه ابن حبان ٦/ ١٣٧ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٠١ وأحمد ٣/ ٨٠:\nمن طريق خالد بن مخلد حدثنا محمد بن موسى وهو الفطرى عن سعد بن إسحاق عن عمته قالت: حدثنى أبو سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تنكح المرأة على مالها وننكح على جمالها وتنكح المرأة على دينها خذ ذات الدين والخلق تربت يمينك\". عمته زينب بنت كعب بن عجرة. والسياق لابن حبان. وزينب ينظر فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>قوله: باب (٥) ما جاء في النظر إلى المخطوبة</span>\nقال: وفى الباب عن محمد بن مسلمة وجابر وأبى حميد وأبى هريرة\n\n١٨١٥/ ١٩ - أما حديث محمد بن مسلمة:\nفرواه عنه سهل بن أبى حثمة والمطعم بن المقدام.\n* أما رواية سهل عنه:\nفرواها ابن ماجه ١/ ٣٢٨ كما في زوائده وأحمد ٣/ ٤٩٣ و٤/ ٢٢٥ و٢٢٦ والطيالسى ص ١٦٤ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٢٧ و٤٢٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٥٨ وسعيد بن منصور ١/ ١٤٦ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٠٧ وابن حبان ٦/ ١٣٩ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٢١٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٤ و٤٥ وابن قانع في معجمه ٣/ ١٥ و١٦ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢٣ و٢٢٤ و٢٢٥ والطحاوى ٣/ ١٣ و١٤ والحاكم ٣/ ٤٣٤ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٨٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٥٤:\nمن طريق حجاج بن أرطاة عن محمد بن سليمان عن عمه سهل بن أبى حثمة عن محمد بن مسلمة قال: خطبت امرأة. فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها. فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله - ﷺ - فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ألقى الله في قلب امرئٍ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها\". والسياق لابن ماجه قال البيهقي: \"هذا الحديث مختلف فيه ومداره على الحجاج بن أرطاة\" اهـ. ووجه الخلاف الذى أشار إليه البيهقي. أن حفص بن غياث ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة ويزيد بن هارون وعباد بن العوام ويحيى بن العلاء ويحيى بن سعيد الأموى. رووه كما تقدم.","vol":"3","page":1751},{"text":"خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عنه عن محمد بن أبى سهل عن أبيه قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره ومرة قال: حماد محمد بن سهل بن حنيف كما عند الطبراني وقد تفرد حماد بالسياق الإسنادى كما قال الطبراني.\nخالفهم عبد الواحد بن زياد إذ قال عنه عن محمد بن سليمان بن أبى حثمة عن أبيه عن محمد بن مسلمة.\nوممن رواه عن الحجاج أبو شهاب الحناط وأبو معاوية إلا أنه اختلف في إسناده عنهم.\nأما الخلاف فيه على أبى شهاب فقال عنه يحيى بن حسان وسعيد بن منصور ما تقدم خالفهما عمرو بن عوف إذ قال عنه عن ابن أبى مليكة عن محمد بن سليمان به كما عند الفسوى والبيهقي والظاهر أن هذا الخلاف من الحجاج.\nوأما الخلاف فيه على أبى معاوية:\nفقال عنه ابن أبى شيبة ما تقدم. خالفه على بن المدينى إذ قال عنه عن حجاج عن سهل بن محمد بن أبى حثمة عن عمه سليمان بن أبى حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره. خالفهما زهير بن حرب إذ قال عنه عن سهل بن محمد بن أبى حثمة عن عمه سليمان أبى حثمة في. فأسقط الحجاج. والظاهر أن الخلاف أيضًا من الحجاج علما بأن أبا معاوية تكلم فيه فيما لو روى عن غير الأعمش.\nوأرجح هذه الروايات عن الحجاج الأولى كما مال إلى ذلك أبو نعيم في المعرفة. والحجاج ضعيف والظاهر أن هذا الاختلاف منه فالحديث ضعيف.\nتنبيهات:\nالأولى: ذكر البوصيرى في زوائد ابن ماجه أن حجاجًا لم ينفرد به بل تابعه أبو حازم كما قال عند ابن حبان. وتبعه على ذلك الألبانى في الصحيحة له ١/ ١٥٣ إلا أنه خالفه باحتمال وجدان سقط في الإسناد إذ قال: إن أبا حازم المتابع لحجاج إما أنه سلمان الأشجعى أو سلمة بن دينار وكل حسب قول الألبانى يبعد لقاء أبى خيثمة لهما إذ مات سلمة عام ١٤٠ ومات زهير بن حرب عام ٢٧٤ ثم ذكر أنه وجد الحديث في الموارد وأنه وقع في الموارد \"أبو خازم\" كما وقع فيه أيضًا أن أبا خازم بالخاء المعجمة يرويه عن سهل بن محمد بن أبى حثمة فكان \"سهيل بن أبى حثمة\" وسهل بن محمد بن أبى حثمة لم أجد له ترجمة ولعله في ثقات ابن حبان\" فليراجع. اهـ. كلام الألبانى.","vol":"3","page":1752},{"text":"وفى كل ذلك غلط أما قولهما بكون أبى حازم تابع حجاجًا فغير صواب بل الواقع في ابن حبان وغيره كالمعرفة لأبى نعيم أنه أبو معاوية محمد بن خازم كما هو مصرح باسمه كاملًا عند ابن حبان وبالكنية عند أبى نعيم والطبراني وابن أبى شيبة حيث قال أبو نعيم بعد ذكره لبعض من رواه على الوجه الأول ما نصه: \"وخالفهم أبو معاوية الضرير\". اهـ.\nوالذى جعل البوصيرى يقع فيما تقدم وتبعه الألبانى هو عدم جمع الطرق إذ بالحديث وبجمع الطرق يظهر الخطأ فيه كلما صرح بنحو ذلك ابن المدينى وغيره فإن رواية زهير الكائنة عند ابن حبان عن الضرير فيها إسقاط حجاج كلما تقدم والا فالواقع أن أبا معاوية لم يتابعه فانتفى ما قالاه. وزد على ذلك غلطًا على غلط ما قاله الألبانى من كون أبى خيثمة توفى عام ٢٧٤ يدهش منه الناشىء في هذا الفن كلما وقع لى كيف يكون شيخًا لأولئك الأعلام الكثيرون الذين ماتوا قبل هذا التاريخ بزمن طويل علمًا بأن أبا خيثمة لم يعد من المعمرين بل هذه الوفاة ممكن أن تكون تقريبًا لولده أحمد صاحب التاريخ إذ مات ولده على الراجح عام ٢٧٩ وإما أبو خيثمه فتوفى عام ٢٣٤ فالعجب من ذهول الألبانى في الأمر الهين:\nوما قاله الألبانى من احتمال وجدان ترجمة لسهل بن محمد عند ابن حبان فنعم وانظر ٦/ ٤٠٦ وذكر أنه روى عن عمه سليمان بن أبى حثمة عن محمد بن مسلمة وروى عنه أبو معاوية الضرير.\nفبان بهذا أن ما قاله البوصيرى والألبانى من كون أبى حازم من تقدم ذكره بين الغلط علمًا بأن هذا تخليط من أبى معاوية فإنه في غير الأعمش مضعف وإلا فالظاهر أن ليس في إسناد هذا الحديث من يسمى بهذا الاسم.\nالتنبيه الثانى: ذكر الألبانى متابعًا آخر للحديث وهو يحيى بن سعيد الأنصارى وعزى هذه المتابعة للحاكم وهى موجودة عند الطبراني وسبقه إلى ذلك أبو نعيم في المعرفة وذكر أن راويه عن الأنصارى إبراهيم بن صرمة. واكتفى الألبانى بكون ابن صرمة ضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم: شيخ كما اكتفى بنقل كلام الحاكم وهو قوله: \"حديث غريب وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب\". اهـ. واكتفاؤه بذلك يريد أن يقوى الرجل علمًا بأن الأقوال فيه أشد من ذلك ففي اللسان ١/ ٦٩ نقل عن ابن معين قوله: \"كذاب خبيث\". اهـ. وقال العقيلى ١/ ٥٥: \"يحدث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من حديث يحيى فيها شىء يحفظ من حديث ابن الهاد وفيها مناكير وليس ممن","vol":"3","page":1753},{"text":"يضبط الحديث\". اهـ. وقال ابن عدى في الكامل ١/ ٢٥٢ و٢٥٣: \"حدث عن يحيى بن سعيد الأنصارى بنسخ لا يحدث بها غيره ولا يتابعه أحد على حديث منها، إلى قوله: \"ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن أو تنقلب عليه الأسانيد وبين على أحاديثه الضعف\". اهـ.\nولم أر من صرح بقبوله إلا على بن الجنيد إذ قال: \"محله الصدق\". اهـ. وما أحوج الألبانى إلى هذه اللفظة علمًا بأنها لا تغنى عنه شيئًا مقابلة بقول الأئمة السابقين.\nفإذا كان شأن ابن صرمة هو ما تقدم فكيف يصلح أن يكون معتبرًا به في المتابعة لا سيما مع ما قاله ابن معين وإن زاد معه الطريق التالية.\nالتبيه الثالث:\nزعم مخرج الضعفاء للعقيلى على أن الإجماع كائن في ابن صرمة أنه ضعيف ووضاع وعزى ذلك إلى اللسان ولا أثر لما ادعاه في اللسان بل قول ابن الجنيد السابق موجود في اللسان وهو يخالف ما ادعا، ويرده فليته يحسن النقل.\nالتنبيه الرابع:\nوقعت رواية يحيى بن العلاء عند عبد الرزاق كما سبق ومن طريق عبد الرزاق\nوخرجها الطبراني في الكبير بزيادة محمد بن عثمان بين حجاج وسهل فالله أعلم عند من الغلط إن لم يحمله ابن أرطاة وقد عقب الطبراني ذلك بقوله: \"هكذا قال يحيى بن العلاء عن الحجاج عن محمد بن عثمان\". اهـ. ويحيى هذا ذكر في التقريب أنه رمى بالوضع فعلى هذا يحتمل أن يكون ذلك منه يريد الإغراب.\n* وأما رواية المطعم بن المقدام عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٢٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٧٦ ومسند الشاميين له ٢/ ٥١ وأبى نعيم في المعرفة ١/ ١٦١.\nمن طريق ثور عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن مسلمة قال: سمعت\nرسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا قذف الله في قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها\" والسياق لأحمد.\nوقد أبانت رواية الطبراني وأبى نعيم كون المبهم المطعم بن المقدام. ولم يهتد إليه الألبانى في الصحيحة له ١/ ١٥٤ لكونه اقتصر في عزوه الحديث إلى أحمد.","vol":"3","page":1754},{"text":"والمطعم هذا ثقة إذ وثقه عدة من أهل العلم وكل رواياته عن التابعين لذا ذكر الحافظ في التقريب أنه من أهل الطبقة السادسة فالإسناد منقطع لا يصح ثم رأيت الحافظ ابن حجر في التهذيب قد صرح بهذا ورد على ابن حبان القائل في الثقات ٥/ ٤٥٩ \"مطعم بن المقدام سمع محمد بن مسلمة روى عنه ثور بن يزيد، قال ابن حبيب: ذكره في أتباع التابعين وهو من التابعين وقد نبهنا عليه هناك\". اهـ. وفى ٧/ ٥٠٩ \"مطعم بن المقدام، من التابعين سمع محمد بن مسلمة، روى عنه ثور بن يزيد، روينا ذلك من طريق الطبراني\". اهـ. وقال: \"مطعم بن المقدام الصنعانى من صنعاء الشام، متقنًا يروى عن نافع ومجاهد روى عنه الهيثم بن حميد وأهل الشام\". اهـ. قال الحافظ في التهذيب ١٠/ ١٧٦ مطعم بن المقدام بن غنيم الصنعانى الشامي\" إلخ ثم قال بعد أن ذكر عمن روى ومن روى عنه.\n\"قلت: وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين وقال متقن روى عن محمد بن مسلمة كذا قال وما أظن روايته عنه إلا مرسلة فما رأيت أحدًا ذكر له رواية عن صحابي إلا ابن حبان وتبعه ابن عساكر. اهـ. إلخ ولم يصب الحافظ في ذلك إذ ابن حبان قد جعل من يسمى بما تقدم اثنين متقدم ومتأخر فجعل من يروى عن الصحابة من التابعين وجعل المتأخر روايته عن التابعين والحافظ جعلهما واحدًا وهو من سبق وجعل ابن حبان رواية ثور عن التابعى ورواية الهيثم عن المتأخر والحافظ جعل روايتهما عن المتأخر وكان من حق الحافظ أن ينبه على هذا إذ لا يتم الرد على ابن حبان إلا إذا كانا واحدًا وتعين كونه المتأخر واعتماد ابن حبان على حصول التفرقة بينهما هو ما ذكره عن الطبراني ونص كلام الطبراني في الأوسط غير موافق لما قاله في مسند الشاميين إذ قال في الأوسط بعد أن ساق الحديث من طريق ثور بن يزيد عن المطعم بن المقدام، قال: رأيت محمد بن مسلمة واقفًا على ظهر إجار ينظر إلى أخت الضحاك بن قيس\" فذكر الحديث إلى أن قال: \"لم يروه\nعن ثور بن يزيد إلا محمد بن عيسى السعدى، ولا رواه عن المطعم إلا ثور بن يزيد وليس هو عندنا بالشامي\". اهـ. وقال في مسند الشاميين: \"ما انتهى إلينا من مسند المطعم بن المقدام الصنعانى صنعاء الشام\" ثم قال: \"المطعم عن محمد بن مسلمة الأنصارى\" ثم ذكر هذا الحيث ثم قال: \"المطعم عن مجاهد\" ثم قال: \"المطعم عن عطاء بن أبى رباح\" إلخ فنفى في الأوسط عن أن يكون المطعم الواقع في هذا الحديث شامى وأثبته في مسند الشاميين فالكمال لله وعلم أن ابن حبان استمد التفرقة بينهما ممن ذكر علمًا بأنى لم أر من","vol":"3","page":1755},{"text":"سبق الطبراني في هذا ولعله استمد التفرقة بينهما مما وقع في السند من التصريح بالسماع وفات الخطيب أن يذكر هذا في كتابه \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" وهو على شرطه.\n* تنبيه:\nقال الطبراني: \"لم يروه عن ثور إلا محمد بن عيسى السعدى ولا رواه عن المطعم إلا ثور بن يزيد وليس هو عندنا بالشافعي\". اهـ. وما زعمه من تفرد محمد بن عيسى عن ثور غير سديد فقد تابعه وكيع عند أحمد والمعافى عند أبى نعيم، وبان من كلام الطبراني الأخير أن المطعم المتقدم الذكر ليس المترجم له وإن كان المترجم له قد ذكر في شيوخ ثور كما في تهذيب المزى.\n* تنبيه آخر:\nعقد الحافظ في التعجيل ترجمة لثور عن رجل من أهل البصرة عن محمد بن مسلمة في الخطبة، ولم يبين من المبهم.\n* وأما رواية أم الربيع عنه:\nففي المعرفة لأبى نعيم ١/ ١٦١:\nمن طريق عبد الله بن عمرو الحمال ثنا إبراهيم بن جعفر حدثتنى أم الربيع بنت عبد الرحمن بن محمد قالت: رأيت محمد بن مسلمة ينظر إلى جارية من جوارى الأنصار نظرًا شديدًا فقلت: يا أبه ما أشد نظرك؟ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا قذف الله في قلب أحدكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر اليها\" وأم الربيع لا أعلم حالها.\n\n١٨١٦/ ٢٠ - وأما حديث جابر بن عبد الله:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥٦٥ وأحمد ٣/ ٣٤٣ و٣٦٠ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٢٧ وعبد الرزاق ٦/ ١٥٧ والطحاوى ٣/ ١٤ والحاكم ٢/ ١٦٥ والبيهقي ٧/ ٨٤:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن يعنى ابن سعد بن معاذ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل\" قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعانى إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها\". والسياق لأبى داود.\nوالإسناد حسن إن صح سماع واقد بن عمرو من جابر وأما ابن إسحاق فقد صرح عند","vol":"3","page":1756},{"text":"أحمد كما أنه تابعه يحيى بن العلاء عن داود عند عبد الرزاق إلا أن يحيى هذا رمى بالوضع كما في التقريب.\nوقد اختلف في اسم شيخ داود على ابن إسحاق فقال عنه عبد الواحد بن زياد ما تقدم.\nخالفه إبراهيم بن سعد إذ سماه واقد بن عمرو تابعه على ذلك يحيى بن العلاء وقد ترجم المزى لهما في التهذيب وتبعه الحافظ في فرعيه. وحكم على أن واقد بن عمرو ثقة وابن عبد الرحمن مجهول. وأما المزى فاكتفى بكون ابن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات والصواب أنهما واحد أخطأ عبد الواحد في قوله: \"ابن عبد الرحمن\" بل الصواب أنه ابن عمرو كما قاله إبراهيم بن سعد ويظهر من هذا الصنيع أن بعض من لم يشتهر بالرواية ولم يرو عنه إلا النزر قد لا يكون له وجود في الأصل بل يكون ذكره على سبيل الغلط من بعض الرواة فيأتى المتأخرون ويترجمون له لا سيما إن سبقهم إلى ذلك إبن حبان كما وقع هنا وفى رواية أبى معاوية من الحديث السابق.\n\n١٨١٧/ ٢١ - وأما حديث أبى حميد:\nفرواه أحمد ٥/ ٤٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٩ والبزار ٢/ ١٥٩ كما في زوائده:\nمن طريق عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصارى عن أبى حميد الأنصارى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة إذ كانت لا تعلم\". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: \"لا يروى عن أبى حميد الساعدى إلا بهذا الإسناد\". اهـ. وإسناده صحيح إن صح سماع موسى من أبى حميد.\n\n١٨١٨/ ٢٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٤٠ وأبو عوانة ٣/ ١٨ و٤٥ والنسائي ٦/ ٦٩ والحميدي ٢/ ٤٩٤ وسعيد بن منصور ١/ ١٤٧ وأحمد ٢/ ٢٨٦ و٢٩٩ وأبو يعلى ٥/ ٤٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤ وفى المشكل ١٣/ ٥٦ والبيهفى ٧/ ٨٤ والدارقطني ٣/ ٢٥٣ وابن حبان ٦/ ١٤٠ والعقيلى ٤/ ٣٨٩:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي - ﷺ -: \"هل نظرت إليها؟ فإن في عيون","vol":"3","page":1757},{"text":"الأنصار شيئًا، قال: قد نظرت إليها، قال: \"على كم تزوجتها؟ \" قال: على أربع أواق فقال له النبي - ﷺ -: \"على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل. ما عندنا ما نعطيك. ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه\" قال: فبعث بعثا إلى بنى عبس. بعث ذلك الرجل فيهم\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>قوله: باب (٦) ما جاء في إعلان النكاح</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وجابر والربيع بنت معوذ\n\n١٨١٩/ ٢٣ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم بن محمد وعروة وعمرة بنت عبد الرحمن وجابر.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي الترمذي ٣/ ٣٨٩ وابن ماجه ١/ ٦١١ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٧٢ وإسحاق ٢/ ٣٩٢ وابن عدى ٥/ ٢٤٠ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٩٧ و٤٢٥ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ٢٦٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٩٠ والخطيب في التاريخ ٤/ ١٣٧ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٦٦ و٢٦٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٤٠:\nمن طريق عيسى بن ميمون وربيعة والسياق لعيسى عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف\". والسياق للترمذي.\nوعيسى متروك وربيعة ثقة إلا أن الراوى عن ربيعة خالد بن إلياس وهو متروك مع أنه قد اختلف فيه على خالد فقال عنه عيسى بن يونس ما تقدم.\nخالفه عبد الله بن مسلمة القعنبى إذ رواه عن خالد عن القاسم به بإسقاط ربيعة. وقد رجح أبو زرعة رواية القعنبى مع احتمال كون هذا الخلاف كائن من خالد لضعفه وأما الرواة عنه فثقات.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣١٥:\nمن طريق رواد بن الجراح عن شريك بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"ما فعلت فلانة\" ليتيمة كانت عندها فقلت أهديناها إلى زوجها قال: \"فهل بعثتم معها بجارية تضرب بالدف وتغني\" قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول:","vol":"3","page":1758},{"text":"أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم\nولولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم\nولولا الحبة السمراء ... ما سمنت عذاريكم\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا شريك ولا عن شريك إلا رواد تفرد به محمد بن أبى السرى\". اهـ.\nورواد أحسن ما قيل فيه أنه اختلط بآخرة ولا يعلم متى كانت رواية ابن أبى السرى عنه وشريك مشهور بالضعف.\nولعروة عنها سياق آخر.\nرواه البخاري ٩/ ٢٢٥ وأحمد ٦/ ٩٩ و١٣٤:\nمن طريق هشام عن أبيه عنها أنها زنت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبى الله - ﷺ -: \"يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٦٠ والبيهقي ٧/ ٢٨٩:\nمن طريق أبى أويس عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن النبي - ﷺ - مر بنساء من الأنصار في عرس لهن يغنين.\nوأهدى لها كبشًا ... تنحنح في المربد\nوزوجك في النادي ... ويعلم ما في غد\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعلم ما في غد إلا الله\". والسياق للطبراني وقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه من سبق. خالفه سليمان بن بلال إذ أرسله وسليمان إمام وأبو أويس ضعيف.\n* وأما رواية جابر عنها:\nففي الكبرى للبيهقي ٧/ ٢٨٩:\nمن طريق الأجلح عن أبى الزبير عن جابر عن عائشة - ﵂ - أنها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار فجاء النبي - ﷺ - فقال: \"أهديتم الفتاة؟ \" قالت: نعم، قال: \"فأرسلتم من تغنى؟ \" قالت: لا، قال النبي - ﷺ -: \"إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو أرسلتم من يقول:\nأتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحيَّاكم\nوالأجلح حسن الحديث ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.","vol":"3","page":1759},{"text":"وقد اختلف فيه على الأجلح فجعله عنه أبو عوانة من مسند عائشة خالفه جعفر بن عون المخزوس إذ قال عن أبى الزبير عن ابن عباس. خالفهما الأسود بن عامر إذ جعله من مسند جابر.\nوأقواهم أبو عوانة إلا أن هذا الاختلاف ممكن كونه من الأجلح فإنه مختلف فيه حال الانفراد فكيف عند المخالفة.\n* وأما رواية بهية عنها:\nففي ابن عدى ٧/ ٢٠٧:\nمن طريق أبى عقيل عن بهية أنها سمعت عالة تحدث عن يتيمة كانت في حجرها، قالت: زوجناها رجلًا من الأنصار وكنت فيمن أهداها إلى زوجها فلما رجعنا قال: \"ما قلتم، قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الأنصار قوم غزل ألا قلت:\nأتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحيكم\"\nوأبو عقيل ضعيف.\n\n١٨٢٠/ ٢٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن على.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nفرواه النسائي في الكبرى ٣/ ٢٣٣ وأحمد ٣/ ٣٩١ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦٤: من طريق الأجلح عن أبى الزبير عن جابر قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها رجلًا من الأنصار فقال رسول الله - ﷺ -: \"أهديتم الفتاة ألا بعثتم معها من يقول:\nأتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحيكم\"\nوتقدم الكلام في الأجلح.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٤/ ١٣٢ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ٦٧ و٦٨:\nمن طريق يحيى بن صالح الوحاظى قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله - ﷺ - يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما خطبتين، فكان الجوارى إذا نكحوا يمرون بالكبر والمزامير، فيشتد","vol":"3","page":1760},{"text":"الناس، ويدعوا رسول الله - ﷺ - قائمًا فعاتبهم الله -﷿- فقال: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ والسياق للطحاوى وسنده على شرط الصحيح.\n\n١٨٢١/ ٢٥ - وأما حديث الربيع:\nفرواه البخاري ٩/ ٢٠٢ وأبو داود ٥/ ٢٢١ والترمذي ٣/ ٣٩٠ وابن ماجه ١/ ٦١١ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٣٢ وأحمد ٦/ ٣٥٩ وإسحاق ٥/ ١٤٣ وعبد بن حميد ص ٤٦٠ والبيهقي ٧/ ٢٨٨:\nمن طريق بشر بن المفضل وغيره عن خالد بن ذكوان قال: قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء: جاء النبي - ﷺ - يدخل حين بنى على فجلس على فراشى كمجلسك منى فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائى يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نبى يعلم في غد فقال: \"دعى هذه وقولى بالذى كنت تقولين\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>قوله: (٧) ما جاء فيما يقال للمتزوج</span>\nقال: وفى الباب عن عقيل بن أبى طالب\n\n١٨٢٢/ ٢٦ - وحديثه:\nرواه عنه الحسن وابن عقيل.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي النسائي ٦/ ١٢٨ وابن ماجه ٦١١/ ٤ و٦١٥ وأحمد ١/ ٢٠١ و٣/ ٤٥١ والبزار ٦/ ١١٩ وابن أبى شيبة ٣/ ٤٠٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٩ و١٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٧٩ و٢٨٠ وابن قانع ٢/ ٢٩٠ وأبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٢٥٨ والدارمي ١/ ٥٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٢٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٩٢ و١٩٣ و١٩٤ والدعاء له ٢/ ١٢٣٨ و١٢٣٩ والحاكم ٣/ ٥٧٧ والبيهقي ٧/ ١٤٨:\nمن طريق أشعث وغيره عن الحسن عن عقيل بن أبى طالب أنه تزوج امرأة من بنى جشم فقالوا: بالرفاء والبنين فقال: لا تقولوا هكذا. ولكن قولوا كما قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لهم وبارك عليهم\". والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه أشعث بن عبد الملك وشعبة وأبو هلال الراسبى إلا أنه حينًا يجعله على صورة الوصل وحينًا على صورة الإرسال","vol":"3","page":1761},{"text":"والراوى عنه في صورة الوصل عاصم بن على وفيه كلام والذى أرسله أبو عمر الضرير وهو أحسن حالًا من قرينه.\nوكما اختلف فيه على أبى هلال اختلف فيه على يونس بن عبيد فوصله عنه ابن علية ويزيد بن زريع خالفهما عبد الأعلى بن عبد الأعلى وهمام والثورى إذ أرسلوه عن يونس. والمعلوم أن أوثق من روى عن الحسن يونس وأوثقهم في يونس الثورى خالف الجميع في الحسن السرى بن يحيى وعلى بن زيد والربيع بن صبيح إذ أرسلوه. وعلى أي الصواب فيه الإرسال من أجل الخلاف فيه على يونس وثم علة أخرى كما قيل وهى عدم سماع الحسن من عقيل.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي المسند ١/ ٢٠١ و٣/ ٤٥١:\nمن طريق إسماعيل بن عياض عن سالم عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: تزوج عقيل فخرج علينا فقلنا بالرفاء والبنين فقال: مه لا تقولوا ذلك فإن النبي - ﷺ - \"نهى عن ذلك وقال قولوا: \"بارك الله فيك وبارك لك فيها\".\nوفى الحديث علتان إسماعيل رواه عن مدنى وهو ضعيف في غير الشاميين وضعف ابن عقيل، وبعض المتأخرين جعل هذه الطريق مقوية للطريق السابقة ولا يصح ذلك لاسيما وأن السند إلى ابن عقيل فيه من سبق.\n* تنبيه:\nوقع في بعض النسخ: \"وفى الباب عن على بن أبى طالب\" صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>قوله: باب (١٠) ما جاء في الوليمة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وعائشة وجابر وزهير بن عثمان\n\n١٨٢٣/ ٢٧ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وعلقمة.\n* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٣٩٤ و٣٩٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٩٢ والبيهقي ٤/ ٢٦٠:\nمن طريق زياد بن عبد الله حدثنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن عن ابن مسعود","vol":"3","page":1762},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طعام أول يوم حق وطعام يوم الثانى سنة. وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به\". والسياق للترمذي وسنده ضعيف من أجل زياد واختلاط عطاء.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٨١:\nمن طريق الصلت بن دينار عن علقمة عن عبد الله قال: \"أعتق النبي - ﷺ - صفية وجعل صداقها عتقها، ونحر عنها جزورًا\" والصلت متروك.\n\n١٨٢٤/ ٢٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها صفية بنت شيبة وعروة.\n* أما رواية صفية عنها:\nفرواها النسائي في الكبرى ١٤٠/ ٤ وأحمد ٦/ ١١٣ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٦٠: من طريق يحيى بن اليمان وغيره عن سفيان عن منصور عن صفية عن عائشة قالت: \"أَوَلَمَ رسول الله - ﷺ - على بعض نسائه بمدين من شعير\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه من تقدم وتابعه على ذلك أبو أحمد الزبيرى كما عند أحمد وغيره كما تابعهما يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عند الإسماعيلى ومؤمل كما في الفنح ٩/ ٢٣٨.\nخالفهم ابن مهدى ومحمد بن يوسف الفريابى ووكيع وروح بن عبادة ويزيد بن أبى حكيم ومحمد بن كثير العبدى. فجعلوه عنه من مسند صفية بنت شيبة ولا شك أن من جعله من مسندها هو الأرجح لأمرين لكونهم أقدم طبقة في الثورى ممن تقدم وأكثر عددًا. ولكون الذين وصلوه سلكوا الجادة ومع سلوكهم الجادة في بعضهم ضعف في الثورى كابن اليمان ومؤمل. خالفهم محمد بن الحسن بن التل إذ جعله من مسند صفية بنت حيى وقد مال النسائي إلى ترجيح كونه مرسلًا وتبعه الدارقطني وإن خرجه البخاري إنما لم يرض آخرون ذلك إذ صوبوا الوجهين ومالوا إلى أن لصفية صحبة وهذا منشأ الخلاف فممن قال: إنها صحابية استدل بما روته هنا وهو البخاري وورفى عنها أنها قالت: \"طاف رسول الله - ﷺ - على بعير يستلم الحجر بمحجن وأنا أنظر اليه\" وقد حسن المزى هذا وهذا الراجح.","vol":"3","page":1763},{"text":"* وأما رواية عروة عنها:\nففي الكامل ٤/ ١٤٠:\nمن طريق أبى بكر الداهرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \"أَوَلَمَ رسول الله - ﷺ - على بعض نسائه بصاع من تمر\" وأبو بكر الداهرى هو عبد الله بن حكيم متروك وذكر ابن عدى تفرده بهذا.\n\n١٨٢٥/ ٢٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٥٤ وأبو عوانة ٦٠/ ٣ و٦١ وأبو داود ٤/ ١٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤٠ وابن ماجه ١/ ٥٥٧ وأحمد ٣/ ٣٩٢ وابن حبان ٧/ ٣٥٢ وابن عدي ٦/ ١٢٥:\nمن طريق الثورى وغيره عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب. فإن شاء طعم وإن شاء ترك\".\nوالسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسماع عند أبى عوانة.\n* تنبيه:\nوقع عند أبى عوانة ما نصه: \"حدثنا حمدان بن الجنيد ثنا أبو عاصم عن سفيان وابن جريج عن أبى الزبير قال: قال النبي - ﷺ - فذكره\".\nفهذا مرسل إن لم يكن وقع سقط في الأصل والظاهر أن هذا من ابن الجنيد إذ رواية أبى عاصم عن ابن جريج موصولة عند مسلم من رواية ابن نمير عنه ولا شك أن ابن نمير أقوى من ابن الجنيد علمًا بأن أبا عاصم لم ينفرد برفعه عمن ذكر فقد رفعه عن شيخيه عدة سوى أبى عاصم إذ رفعه عن الثورى ابن مهدى وعبدالله بن نمير وعبيد بن موسى والفريابى وغيرهم. ورفعه عن ابن جريج حجاج بن محمد المصيصى وذلك كاف.\nوثم اختلاف آخر على ابن جريج وذلك أن أبا عاصم وحجاج روياه عنه كما تقدم خالفهما غيرهما وذلك في المتن والإسناد إذ قيل عنه عن زياد عن سليمان بن عتيق عن جابر قال: لما أدخلت صفية بنت حيى على رسول الله - ﷺ - خرج رسول الله - ﷺ - وفى طرف ردائه نحو من مد ونصف تمر عجوة فقال: \"كلوا من وليمة أمكم\" وزياد هو ابن إسماعيل. وهو مختلف فيه الراجح أنه ليس بحجة عند التفرد ولا أعلم من تابعه هنا.\n\n١٨٢٦/ ٣٠ - وأما حديث زهير بن عثمان:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٢٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٣٧ و١٣٨ وأحمد ٥/ ٢٨ والبخاري","vol":"3","page":1764},{"text":"في التاريخ ٣/ ٤٢٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢٣٤ وابن قانع في معجمه ١/ ٢٤٠ والبغوى في معجم الصحابة ٢/ ٥١٣ وأبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٢٢٥ والطبراني ٥/ ٢٧٢:\nمن طريق همام نا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا أي يثنى عليه خيرًا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدرى ما اسمه أن النبي - ﷺ - قال: \"الوليمة أول يوم حق والثانى معروف واليوم الثالث سمعة ورياء\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من تقدم. خالفه يونس بن عبيد إذ قال عنه عن النبي - ﷺ - والراجح رواية يونس علمًا بأن قتادة مدلس ولم يصرح، وثم علة أخرى وهى الشك الكائن من قتادة أهو زهير بن عثمان أم غيره وذلك طعن في رواية الوصل.\nوثم علة ثالثة وهى الاختلاف في زهير أصحابى هو أم لا فصنيع من خرج حديثه في كتاب الصحابة يقوى ذلك ووافقهم على ذلك الطبراني في الكبير.\nخالفهم البخارِى إذ قال بعد إيراد حديثه في تاريخه ما نصه: \"ولم يصح إسناده ولا يعرف له صحبة\". اهـ. يشير بالعبارة الأولى إلى تقديم رواية يونس المرسلة\".\n* تنبيه:\nسقط ذكر الحسن البصرى من الإسناد في الكبير للطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>قوله: (١١) ما جاء في إجابة الدعوة</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى هريرة والبراء وأنس وأبى أيوب\n\n١٨٢٦/ ٣١ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.\n\n١٨٢٧/ ٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وابن المسيب وثابت الأعرج وابن سيرين وعبد الرحمن الحرقى وعطاء والمقبرى وأبو سلمة وابن حجيرة.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٩/ ٢٤٤ ومسلم ٢/ ١٠٥٤ و١٠٥٥ وأبى داود ٤/ ١٢٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن ماجه ١/ ٦١٦ وأحمد ٢/ ١٤٠ و١٤١ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٤ والحميدي","vol":"3","page":1765},{"text":"٢/ ٤٩٣ وأبى عوانة ٣/ ٦٢ و٦٣ في مستخرجه وأبي نعيم في مستخرجه ٤/ ١٠٧ والبيهقي ٧/ ٢١٦ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٦ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٥٣ وابن علي ٤/ ٦٦ وأبو محمد الفاكهي في فوائده ص ٤٦٦.\nمن طريق الزهرى عن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ - أنه كان يقول شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله - ﷺ - \". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الزهرى فعامة أصحابه مثل مالك وسفيان ويونس وصالح بن أبي الأخضر وعقيل والأوزاعى وغيرهم ساقوه عنه كما تقدم خالفهم معمر إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب والأعرج عنه به. ومعمر دون هؤلاء.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٢/ ٤٠٥ و٤٠٦ و٤٩٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن حبان ٧/ ٣٥٣ وابن المقرى في معجمه ص ٣٦ وغيرهم:\nمن طريق من تقدم وأيوب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمثل رواية الأعرج عنه.\nولسعيد عن أبي هريرة سياق آخر تقدم في الجنائز برقم ٢.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٥٥ وأبى عوانة ٣/ ٦٣ و٦٤ وأبي نعيم في مستخرجه ٤/ ١٠٨ والحميدي ٢/ ٤٩٣:\n- من طريق زياد بن سعد قال: سمعت ثابتًا الأعرج يحدث عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها. ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن سيربن عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٥٤ وأبى عوانة ٣/ ٦٠ وأبى داود ٢/ ٨٢٨ والترمذي ٣/ ١٤١ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤١ وابن حبان ٧/ ٣٥٣ وأبي نعيم في المستخرج ٤/ ١٠٧ والبيهقي ٧/ ٢٦٣ وابن عدى ٣/ ٣٤٥:\nمن طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"3","page":1766},{"text":"\"إذا دعى أحدكم فليجب. فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرًا فليطعم\". والسياق لمسلم. وقد تابع ابن حسان سالم الخياط عند ابن عدى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٢٩:\nمن طريق عمر بن يزيد عن عطاء عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يلبس الصوف ويجلس على الأرض ويأكل عليها ويركب الحمار ويعتقل الشاة ويحتلبها ويجب دعوة المملوك ويقول: \"لو دعيت إلى كراع لأجبت\" وعمر قال فيه ابن عدى: منكر الحديث.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى وأبى سلمة بن عبد الرحمن وابن حجيرة:\nفتقدم تخريج ذلك في الجنائز برقم ٢.\n\n١٨٢٩/ ٣٣ - وأما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.\n\n١٨٣٠/ ٣٤ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٤٧.\n\n١٨٣١/ ٣٥ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٣١٧ والتاريخ ٣/ ٣٤٤ وهناد في الزهد ٢/ ٤٩٨ ومحمد بن أسلم الطوسي في الأربعين ص ٨٠ مختصرًا وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٨ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٠ وإسحاق ومسدد وابن منيع في مسانيدهم كما في المطالب ٣/ ٧٢ و١١٠ و١١١ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٥١:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري. فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتمونى وأنا صائم فلم يكن لى بد من أن أجيبكم لأنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن للمسلم على أخيه المسلم ست خصال واجبة إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقًا واجبًا لأخيه عليه: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس وبعوده إذا مرض وبحضره إذا مات وينصحه إذا استنصحه\". قال: وكان معنا رجل مزاح","vol":"3","page":1767},{"text":"يقول الرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرًّا فغضب عليه حين أكثر عليه فقال لأبي أيوب: ما ترى في رجل إذا قلت له جزاك الله خيرًا وبرًّا غضب وشتمنى؟ فقال أبو أيوب: إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير يصلحه الشر فأقلب عليه. فقال له حين أتاه جزاك الله شرًّا وعزًّا فضحك ورضى وقال: ما تدع مزاحك؟ فقال الرجل جزى الله أبا أيوب الأنصاري خيرًا\". والسياق للبخاري.\nوالحديث تفرد به الإفريقي وهو ضعيف وقد حسنه الحافظ في المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>قوله: (١٢) ما جاء فيمن يجىء إلى الوليمة من غير دعوة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n١٨٣٢/ ٣٦ - وحديثه.\nرواه أبو داود ٤/ ١٢٥ وابن على ١/ ٣٩٠ و٣/ ١٠١ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٩٣ و٢٩٤ والبيهقي ٧/ ٢٦٥:\nمن طريق درست بن زياد عن أبيان بن طارق عن نافع قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله - ﷺ -: \"من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا\". والسياق لأبي داود.\nوالحديث ضعيف درست قال فيه البخاري حديثه ليس بالقائم. وقال فيه ابن حبان \"منكر الحديث جدًّا\". اهـ. وأما أبان فقال فيه أبو داود وأبو زرعة \"مجهول\" وذكر ابن عدى \"أنه تفرد بهذا الحديث وذكر أن هذا أنكر ما وقع له\". اهـ.\n\nقوله: باب (٣١) ما جاء في تزويج الأبكار\nقال: وفى الباب عن أبى بن كعب وكعب بن عجرة\n\n١٨٣٣/ ٣٧ - وأما حديث أبى بن كعب:\nفرواه الشاشى في مسنده ٣/ ٣٣٦ و٣٣٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٧٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٣٧:\nمن طريق موسى بن دهقان قال: كنا في سفر فصلينا الصبح ونحن نمشى في آثار الإبل ومعنا الربيع بن أبي بن كعب فحدثنا عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - قال لكعب بن مالك: \"هل تزوجت\" قال: نعم، قال: \"بكرًا أم ثيبًا؟ \" فقال: ثيبَا، قال: \"فهلا بكرًا تعضها","vol":"3","page":1768},{"text":"وتعضك\". والسياق للشاشى.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: اختلاط موسى كما قال القطان وغيره. وضعفه النسائي.\nالثانية: الاختلاف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه عثمان بن عمر ما تقدم خالفه أبو معشر إذ قال عن موسى عن رجل من آل كعب بن مالك الأنصاري عن كعب بن مالك خالفهما عمرو بن النعمان إذ جعله عنه من مسند كعب بن عجرة وهذا الاختلاف من موسى كما تقدم.\n\n١٨٣٤/ ٣٨ - وأما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ٢/ ١٦٧ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٧٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٩ و١٥٠ والآجرى في تحريم النرد والشطرنج ص ٤٨ وابن عدى ٦/ ٣٣٧:\nمن طريق موسى بن دهقان حدثني الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه قال: كنت عند النبي - ﷺ - فقال: \"يا فلان تزوجت؟ \" فقال: لا، فقال لى: \"تزوجت؟ \" فقلت: نعم، قال: \"أبكرًا أم ثيبًاِ؟ \" قلت: لا بل ثيبًا، فقال: \"فهلا بكرًا تعضها وتعضك\". والسياق للطبراني.\nوالسند ضعيف تقدم ما وقع فيه من خلاف في الحديث السابق. وزد على ذلك أنه اختلف فيه على الربيع أيضًا فجعله عنه موسى من مسند من سبق خالفه مالك بن مغول إذ قال عنه عن كعب بن مالك ومالك أوثق من موسى إلا أن السند إليه لا يصح إذ الراوى عن ابن مغول داود بن الزبرقان وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>قوله: باب (١٤) ما جاء لا نكاح إلا بولي</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس وأبى هريرة وعمران بن حصين وأنس\n\n١٨٣٥/ ٣٩ - أما حديث عائشة:\nففي أبي داود ٢/ ٥٦٦ والترمذي في الجامع ٣/ ٣٩٨ والعلل الكبير ص ١٥٨ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٨٥ وابن ماجه ١/ ٦٠٥ وأحمد ٦/ ٤٧ و٦٦ و١٦٥ و١٦٦ وإسحاق ٢/ ١٩٤ و١٩٥ والحميدي ١/ ١١٢ والطيالسى ١/ ٣٠٥ كما في المنحة وأبى يعلى ٤/ ٣٥٧ و٣٨١ و٣٨٢ و٤١٢ و٣٦٥ و٤٣٧ وأبى عوانة في مستخرجه ٣/ ١٨ و١٩ وابن الجارود ص ٢٣٤ والدارمي ١/ ٦٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٩٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٢ و٢٧٣ وسعيد بن","vol":"3","page":1769},{"text":"منصور في السنن ١/ ١٤٨ و١٤٩ و١٥٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٧ و٢٦٦ و٤/ ٢٠٠ و٦/ ٣٧٧ والطحاوى ٣/ ٧ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٢١ و٢٢٦ و٢٢٧ والمؤتلف له ٣/ ١٢٥٧ والحاكم ٢/ ١٦٨ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٤١٣ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٦٢ و٢/ ٣٠ و٢٣٩ والحلية ٦/ ٨٨ وابن حبان ٦/ ١٥١ و١٥٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٦٠ و٧/ ٨٥ والبيهقي ٧/ ١٠٥ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٨ والخطيب في التاريخ ١٢/ ١٥٧ والفصل ٢/ ٧١٢ وأبو عروبة الحراني في جزئه ص ٣٨ و٣٩ وابن المقرى في معجمه ص ١٥٤.\nمن طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل. فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له\". والسياق للترمذي وقد حسن الترمذي هذه الطريق وأعلها آخرون بما حكاه ابن علية عن ابن جريج أنه قال: \"ثم لقيت الزهرى فأنكره. فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا\". اهـ. ثم ذكر عن ابن معين تضعيفه لهذا القول بحصول التفرد بها عن ابن جريج من ابن علية وعلى فرض ضعفها فلم ينفرد بالرواية ابن جريج عن سليمان عن الزهرى بل ثم من تابعه إذ قد رواه عن الزهرى كذلك غير من تقدم.\nوقد رد ما قاله ابن علية أيضًا الإمام أحمد ففي العلل ١/ ٤٠٨ لابن أبي حاتم ما نصه سمعت أبي يقول: \"سألت أحمد بن حنبل عن حديث سليمان بن موسى\" إلى قوله: \"وذكرت له حكاية ابن علية فقال: كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه من حدث عنهم ثم لقيت عطاء ثم لقيت فلانًا فلو كان محفوظًا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته\". اهـ. وقال ابن عدى: \"وهذه القصة معروفة بابن علية أن ابن جريج سأل الزهرى فلم يعرف هذه القصة بعينها التى ذكرتها عن بشر بن المفضل عن ابن جريج كما حكاه ابن علية\". أهـ وقال ابن حبان في كلام له مطول مضمونه الجمع بين ما قاله ابن علية ورواية الآخرين وذلك أن هذا من باب من حدث ونسى فاحتمال ما صدر من الزهرى كونه قاله آنذاك في حال نسيانه. وهذا صنيع الدارقطني وكذا الخطيب في المصنف الذي أفرده لهذا النوع وتبعهما الحاكم في المستدرك. وأما البيهقي فاكتفى بنقل من مال إلى ضعف القصة. وقال ابن على: \"وقد تابع ابن جريج في الزهرى حجاج بن أرطاة ويزيد بن أبي حبيب وقرة بن عبد الرحمن بن حيئويل وأيوب بن موسى وابن عيينة وإبراهيم بن سعد\" هذا ما قاله ابن","vol":"3","page":1770},{"text":"عدى وعقب ذلك بقوله: \"وكل هؤلاء طرقهم طرق غريبة إلا حديث حجاج بن أرطاة فإنه مشهور رواه عنه جماعة\". اهـ. كما تابعهم أيضًا عبيد الله بن أبي جعفر وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصى وجعفر بن ربيعة. وكل ذلك ضعيف أما الوقاصى فمتروك وأما عبيد الله فالراوى عنه ابن لهيعة وهو ضعيف وأما جعفر فالراوى عنه ابن لهيعة أيضًا وقد قال أبو داود إنه لا سماع له من الزهرى فبان بما تقدم أن أقوى طريق عن الزهرى هي رواية الباب وقد توبع الزهرى أيضًا متابعة تامة إذ تابعه أبو الغصن عند الطبراني وهشام بن عروة عند عدة ممن تقدم. وكل ذلك لا يصح أما متابعة أبي الغصن للزهرى فقد حمل الغلط في هذه المتابعة ابن عدى أبا الغصن حيث قال بعد أن خرجه من طريقه \"ولعل النبلاء فيه من أبي الغصن لا من خالد\". اهـ. علمًا بأن الطّبرانيّ ذهب إلى تفرد خالد عن أبي الغصن.\nوأما متابعة هشام له فذلك من رواية زمعة بن صالح ويزيد بن سنان وصدقة بن عبد الله السمين ونوح بن دراج ومندل بن على وابن جريج وأبو مالك عمرو بن هاشم والحسين بن علوان وجعفر بن برقان.\nوكل هذه الروايات ضعيفة إما أن الراوى عن هشام ضعيف مثل مندل وزمعة وصدقة وأبى مالك والحسين أو أن الضعف من قبل من روى عمن روى عن هشام مثل من لم يذكر أو من الراوى ومن روى عنه مثل صدقة.\nوكما توبع الزهرى توبع أيضًا عروة وذلك من رواية القاسم وعبد الله بن شداد أما متابعة القاسم ففي الكامل لابن عدى ٦/ ٤٥٦:\nمن طريق جبارة بن المغلس عن مندل عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به وهذه سلسلة الضعفاء إذ جبارة وشيخه متروكان وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\nوأما متابعة عبد الله بن شداد.\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٤٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٠٢:\nمن طريق بكر بن عبد الله بن الشرود: نا سفيان الثورى عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد بن الهاد عنها. وبكر متروك وانظر اللسان.\nإذا علم ما تقدم فأصح طريق للحديث الأولى وقد مال إلى صحتها أبو عوانة في صحيحه حيث خرجها فيه وذلك من الزوائد على مسلم ومما يدفع ما حكاه ابن علية عن ابن جريج تصريح ابن جريج فمن فوقه بالسماع ممن فوقه.","vol":"3","page":1771},{"text":"* تنبيه:\nوقع عند ابن الجارود \"أن ابن جريج قال أنى سليمان بن موسى\" صوابه: \"أخبرنى وليس ما وقع في الكتاب رمز للصيغة إذ لو كان ذلك كذلك لكانت في أي موضع آخر سوى ما هنا.\n\n١٨٣٦/ ٤٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٠٥ وأحمد ١/ ٢٥٠ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٢٨ وأبى يعلى ٣/ ٦٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٠ والأوسط ٤/ ٨ والبيهقي ١٠٩/ ٧ و١١٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٩١ وأبى عروبة الحراني في جزئه ص ٣٨. وأبى الشيخ في الطبقات ٢/ ١٢١ و١٢٢:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولى والسلطان مولى من لا مولى له\". والسياق لأحمد.\nوالإسناد ضعيف حجاج مدلس ولا سماع له من عكرمة كما قال ذلك الإمام أحمد والبخاري وانظر جامع التحصيل ص ١٩٢ وقد تابعه خالد الحذاء إلا أن خالدًا لم يسمعه من عكرمة بل من الحجاج كما في الكامل لابن عدى والحجاج سمعه من داود بن الحصين وداود ضعيف في عكرمة.\nوقد اختلف فيه على خالد فقال عنه ابن المبارك كما تقدم خالفه معمر بن سليمان الرقي إذ ساقه على وجهين مرة كما تقدم موافقًا لابن المبارك ومرة قال عنه عن عطاء عن ابن عباس والظاهر أن هذا الخلط من الحجاج.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٤٢١ و١٥٥ والأوسط ١/ ٢٦٨ و٤/ ٢٨٦ وابن عدى ٣/ ١٣١ و٧/ ٥٩ والعقيلى ٤/ ٣١٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٣:\nمن طريق النهاس بن قهم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال رسول الله - ﷺ -: \"البغايا اللاتى يزوجن أنفسهن بغير ولى ولا يجوز نكاح إلا بولى وشاهدين ومهر ما قل أو كثر\". والسياق لابن عدى ونهاس ضعيف. وقد تابعها ابن أبي نجيح عن عطاء به عند","vol":"3","page":1772},{"text":"الطّبرانيّ في الأوسط إلا أن السند إليه فيه أبو يعقوب ولا أعلم حاله.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن ابن عباس عطاء ووقفه ميمون بن مهران كما عند عبد الرزاق ٦/ ١٩٧ إلا أن السند إلى ميمون لا يصح إذ راويه عن ميمون عبد الله بن محرر وهو أشد ضعفًا من نهاس إذ هو متروك.\nوقد حكم أبو حاتم في العلل ١/ ٤١٦ على هذه الرواية بالبطلان.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الدارقطني ٣/ ٢٢١ و٢٢٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٦٤ والأوسط ١/ ١٦٦ و١٦٧:\nمن طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل وأيما امرأة أنكحها ولى مسخوط عليه فنكاحها باطل\". والسياق للدارقطني وعقب ذلك بقوله: \"رفعه عدى بن الفضل ولم يرفعه غيره\". اهـ. وعدى متروك إلا أنه تابعه الثورى عند الطبراني. وقد وقع فيه اختلاف في الرفع والوقف على الثورى فرفعه عنه ابن مهدى وبشر بن المفضل وعبد الله بن داود. خالفهم وكيع عند ابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٢ وعبد الرزاق في مصنفه ٦/ ١٩٨ إذ وقفاه على الثورى وابن مهدى وعبد الله وبشر مقدمون على من وقف خالف الجميع في ابن خثيم جعفر بن الحارث إذ وقفه فحسب فهذه متابعة لوكيع وعبد الرزاق في شيخه إلا أنه ضعيف ومتابعته عند سعيد بن منصور ١/ ١٥٤ وقد تابع جعفرًا على رواية الوقف مسلم بن خالد الزنجى عند البيهقي ٧/ ١١٢ و١٢٦ والزنجى ضعيف ومع ذلك لم يسقه كما ساقه جعفر بن الحارث فحسب بل ساقه مرة كما سبق ومرة قال عن ابن جريج عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن مجاهد عن ابن عباس ووقفه وهذا من تخليطه إذ لا يعلم أحدًا تابعه على زيادة مجاهد في إسناده.\n\n١٨٣٧/ ٤١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه ابن سيرين وسعيد بن المسيب ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه.\n* أما رواية ابن سيرين عن:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٠٦ وابن حبان ٦/ ١٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٥٨ والدارقطني ٣/ ٢٢٧ والبيهقي ٧/ ١١٠ والخطيب في التاريخ ٣/ ٢٤٤ والدارقطني في العلل ١٠/ ٢١:","vol":"3","page":1773},{"text":"من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولى وخاطب وشاهدى عدل\". والسياق لابن عدى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وسياق متنه فساقه عن هشام كما تقدم مغيرة بن موسى وهو منكر الحديث كما قال البخاري وغيره.\nخالف مغيرة محمد بن مروان العقيلى وذلك في سياق المتن إذ ساقه بلفظ: \"لا تزوج المرأة المرأة. ولا تزوج المرأة نفسها\". فإن الزانية هي التى تزوج نفسها\" وقد تابع العقيلى مخلد بن الحسين. وأما عبد السلام بن حرب الملائى فرواه عن هشام كذلك إلا أنه جعل بعضه من كلام أبي هريرة إذ جعل قوله: \"فإن الزانية\" إلى آخره من كلام أبي هريرة فعلى هذا بأن أن في رواية العقيلى ومخلد إدراج. خالف جميع من تقدم ابن عيينة إذ وقفه فقال عن هشام عن محمد عن أبي هريرة موقوفًا وقد تابعه على هذا متابعة تامة عبد الرزاق ٦/ ٢٠٠ وحفص بن غياث والنضر بن شميل عند الدارقطني كما تابعهما متابعة قاصرة الأوزاعي وأيوب إذ روياه عن ابن سيرين عن أبي هريرة موقوفًا.\nوقد مال الإمام البيهقي إلى ترجيح رواية عبد السلام بن حرب واستدل على ذلك بالتفصيل بين رواية الإدراج من غيره. وأما الدارقطني فلم يرجح مع أن الدارقطني أدمج رواية التفصيل لرواية عبد السلام في رواية محمد بن مروان ومخلد التى لم تفصل وقد خرج رواية عبد السلام ذاكرًا فيها التفصيل السابق في السنن.\n* تنبيه:\nذكر مخرج ابن ماجه كلامًا في بعض رواة هذا الحديث وعزاه إلى البوصيرى في الزوائد ورجعت إلى الزوائد فلم أجد من ذلك شيئًا فسألته أعلم هل النسخة التى بأيدينا فيها نقص أم ماذا.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٦٤ والدارقطني في العلل ٩/ ١٩٨ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤١٤ وابن عدى في الكامل ٢/ ٧٨ والخطيب في التاريخ ٤/ ٢٢٤.\nمن طريق الزهرى وأبى الزناد كلاهما عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل\". والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: \"لم يرو هذين الحديثين عن الزهرى إلا سليمان بن أرقم تفرد به محمد بن سلمة\". اهـ. وفيما جزم به نظر فقد رواه عن الزهرى كذلك عمر بن قيس كما عند الدارقطني.","vol":"3","page":1774},{"text":"وعلي أي الحديث لا يصح لا من طريق الزهرى ولا ممن تابعه أما الرواية عن الزهرى فسليمان متروك. وعمر بن قيس مثله. وقد قال عمر مرة عن عطاء عن أبي هريرة كما في الأوسط للطبراني ٥/ ٣٦٣ وأما الرواية عن المتابع له وهو أبو الزناد. فلا تصح أيضًا إذ هي من طريق بقية عن عبد الله بن عمر عن أبي الزناد به وفيه ثلاث علل تدليس بقية وجهالة شيخه كما قال الدارقطني ومخالفته شيخ بقية وذلك من عمر بن صهبان إذ قال عمر عن أبي الزناد عن أبي أمامة. وعمر ضعيف. وقد سئل أبو حاتم عن رواية بقية عن عبد الله بن عمر فقال: \"هذا حديث منكر\". اهـ. إلا أن شيخ بقية عينه أبو حاتم إذ قال: إنه العمرى وأما الدارقطني فذهب إلى أنه عبد الله بن عمر بن أنفع الحميرى والنفس تميل إلى ما قاله الدارقطني.\n* وأما رواية محمد بن عبيد الله عن أبيه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٩٩:\nمن طريق النضر بن إسماعيل ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل فما كان على غير ذلك فباطل مردود\".\nوالنضر ضعيف وشيخه متروك.\n\n١٨٣٨/ ٤٢ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه الروياني ١/ ١٠٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٩٦ والطبراني ١٨/ ١٤٢ والبيهقي ٧/ ١٢٥ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٥٧ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٣:\nمن طريق عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل\". والسياق لعبد الرزاق.\nوابن محرر متروك وقد تابعه أبان العطار عند ابن عدى إلا أن الطريق إليه لا تصح إذ الراوى عنه عبد الله بن عمرو الواقعى متروك.\nوقد اختلف فيه على ابن محرر من أي مسند هو فقال عنه أبو نعيم وعبد الرزاق ومبشر بن إسماعيل ما تقدم. خالفهم بكر بن بكار ويحيى البابلتى إذ قالا عنه عن قتادة عن الحسن عن عمران عن ابن مسعود كما عند الدارقطني ٣/ ٢٢٥ وغيره والظاهر أن هذا من عبد الله بن محرر.","vol":"3","page":1775},{"text":"وكما اختلف فيه على ابن محرر اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله قتادة من رواية من تقدم. خالفه عبد الجبار إذ رواه عن الحسن عن النبي - ﷺ - كما عند البيهقي ٧/ ١٢٥ والسند إلى عبد الجبار ثابت ولم يتبين لى شأن عبد الجبار والحسن لا سماع له من عمران.\n\n١٨٣٩/ ٤٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الرقاشي ودينار.\n* أما رواية الرقاشى عنه:\nففي تاريخ البخاري ٨/ ١٩٩ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٩٦ و٧/ ١٠٨.\nمن طريق هشام بن سليمان وغيره عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل\" ويزيد متروك.\n* وأما رواية دينار عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ١١٢:\nمن طريق أحمد بن رجاء الشعراني خادم دينار ثنا دينار خادم أنس عن أنس صاحب رسول الله - ﷺ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولي\" ودينار هو ابن عبد الله أبو مكيس متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>قوله: باب (١٥) ما جاء لا نكاح إلا ببينة</span>\nقال: وفى الباب عن عمران بن حصين وأنس وأبى هريرة\n\n١٨٤٠/ ٤٤ - أما حديث عمران بن حصين:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n١٨٤١/ ٤٥ - وأما حديث أنس:\nفتقدم في الباب السابق من طريق الرقاشي عنه.\n\n١٨٤٢/ ٤٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>قوله: باب (١٧) ما جاء في خطبة النكاح</span>\nقال: وفى الباب عن عدى بن حاتم\n\n١٨٤٣/ ٤٧ - وحديثه تقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٨.","vol":"3","page":1776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>قوله: باب (١٨) ما جاء في استئمار البكر والثيب</span>\nقال: وفى الباب عن عمرو ابن عباس وعائشة والعرس بن عمبرة\n\n١٨٤٤/ ٤٨ - أما حديث عمر:\nفرواه الطبراني في الكبير ١/ ٧٣:\nمن طريق يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها: \"يا بنية أن فلانًا قد خطبك فإن كرهيته فقولى لا فإنه لا يستحى أحد أن يقول لا. وإن أحببت فإن سكوتك إقرار\" ويزيد ضعيف.\n\n١٨٤٥/ ٤٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه نافع بن جبير وعكرمة.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٣٧ وأبى داود ٢/ ٥٧٧ و٥٧٨ والترمذي ٧/ ٤٠٣ وبيبى في جزئها ٧٥ وابن الجارود ص ٢٣٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٣٢ والنسائي ٦/ ٨٤ و٨٥ وابن ماجه ١/ ٦٠١ وأحمد ١/ ٢١٩ و٢٤١ و٢٦١ و٣٣٤ و٣٤٥ و٣٥٥ و٣٦٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٢ و١٤٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٧ وسعيد بن منصور ١/ ١٥٥ والدارمي ٢/ ٦٢ و٦٣ ومحمد بن مخلد الدورى في ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس ص ٤٥ و٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١١ وابن حبان ٦/ ١٥٥ و١٥٦ والحميدي ١/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٣ و٣٧٤ والدارقطني ٣/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٤ والبيهقي ٧/ ١١٨ و١٢٢ والخليلى في الإرشاد ١/ ٣٨٢ و٤٠١ وأبى عوانة ٣/ ٧٦ وابن جميع في معجمه ص ٦٢ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ١٦٦:\nمن طريق عبد الله بن الفضل وغيره عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"الأيم أحق بنفسها من وليها. والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها\". والسياق لمسلم.\nوقد رواه عن عبد الله بن الفضل مالك وزياد بن سعد وصالح بن كيسان وغيرهم كما تقدم. إلا أنه اختلف فيه على صالح بن كيسان فعامة أصحابه رووه عنه كما سبق خالفهم معمر إذ قال عن صالح عن نافع به بإسقاط عبد الله بن الفضل وقد اختلف أهل العلم في","vol":"3","page":1777},{"text":"ثبوت صحة الوجهين فذهب النسائي كما في التعليق المغنى إلى صحة الوجهين وأما الدارقطني فذهب إلى تغليط معمر كما في سننه وسبقه إلى هذا أبو حاتم في العلل ١/ ٤١٥ و٤١٦.\nواختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن الفضل فعامة من رواه عنه ممن سبق وصله وهو الراجح كما اختار هذا مسلم. وقد تابعهم متابعة قاصرة عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب إذ رواه عن نافع بن جبير كذلك خالفهم عثمان بن أبي سليمان كما عند عبد الرزاق ٦/ ١٤٢ إذ قال عن رجل عن عبد الله بن الفضل عن نافع رفعه.\nتنبيهات:\nالأول: أدمج الحافظ في الأطراف للمسند بين روايتى صالح بن كيسان من روى عنه بإسقاط عبد الله بن الفضل ومن ذكره وفى ذلك من التنبيه ما ينبغى ذكره إذ سوى بين من رواه صوابًا وخطأً عن صالح.\nالثانى: وقع في ابن حبان \"عبد الله بن معمر\" صوابه: عبد الله عن معمر وعبد الله هذا هو ابن المبارك.\nالثالث: وقع في النسائي \"زياد بن سعيد\" صوابه: \"ابن سعد\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٥٥:\nمن طريق يحيى بن عبد الحميد الحمانى ثنا حاتم بن إسماعيل عن أبي أسباط عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر فقال: \"إن فلانًا يخطب فلانة\" فإن طعنت في الحائط لم يزوجها وإن لم تطعن في الجدار أنكحها\" والحمانى ضعيف.\n\n١٨٤٦/ ٥٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها ذكوان أبو عمرو وأبو سلمة بن عبد الرحمن والشعبى.\n* أما رواية ذكوان عنها:\nففي البخاري ١/ ١٩٩ ومسلم ٢/ ١٠٣٧ والنسائي ٦/ ٨٥ وأحمد ٦/ ٤٥ و١٦٥ و٢٠٣ وأبى عوانة ٣/ ٧٤ و٧٥ وابن حبان ٦/ ١٥٣ و١٥٤ وأبى يعلى ١/ ٤٠٤ و٤٣١ وإسحاق ٣/ ٥١٢ و٣/ ١٠٠٦ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٧٧ والبيهقي ٧/","vol":"3","page":1778},{"text":"١١٩ و١٢٢ و١٢٣ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٣٦ وابن الجارود ص ٢٣٨:\nمن طريق ابن جريج والليث والسياق لليث عن عبد الله بن أبي مليكة عن أبي عمرو مولى عائشة عن عائشة - ﵁ - أنها قالت: يا رسول الله إن البكر تستحى قال: \"رضاها صمتها\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٧٨:\nمن طريق أيوب بن عتبة عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يزوج شيئًا من بناته جلس إلى خدرها فقال: \"إن فلانًا يذكر فلانة\" يسميها ويسمى الرجل الذى يذكرها فإن هي سكتت زوجها وإن كرهت نقرت الستر فإن نقرته لم يزوجها\" وأيوب هو اليمامى القاضي ضعيف.\n* وأما رواية الشعبى عنها:\nففي أبي يعلى ٤/ ٤٢٩.\nقال: حدثنا الحارث بن شريح حدثنا يزيد بن زريع حدثنا فضيل أبو معاذ عن أبي حريز عن الشعبى عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه قال: \"إن فلان بن فلان يخطب فلانة بنت فلان\" وذكر مخرج الكتاب في الحاشية أن الحافظ في المطالب ضعف الحارث ولم أر ذلك في المطالب من النسخة المسندة ٢/ ١٦١ وعلى أي لا سماع للشعبى من عائشة كما قال أبو حاتم وابن معين وانظر جامع التحصيل ص ٢٤٨.\n\n١٨٤٧/ ٥١ - وأما حديث العرس بن عميرة:\nفرواه ابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٨٦ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣١٠ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢٣٩ والحربى في غريبه ١/ ٨٠ و٨١ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٤٠ وشرح المعانى ٤/ ٣٦٨ والبيهقي ٧/ ٢٣٣ والطبراني ١٧/ ١٣٨:\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن وهو ابن أبي حسين عن عدى بن عدى عن أبيه عن العرس بن عميرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"آمروا النساء فلتعرب الثيب عن نفسها وإذن البكر صمتها\". والسياق لابن أبي عاصم.","vol":"3","page":1779},{"text":"وقد اختلف في إسناده على ابن أبي حسين فقال عنه سفيان بن عامر ويحيى بن أيوب ما سبق خالفهما الليث حيث أسقط العرس إذ قال بسنده إلى على رفعه كما عند الطحاوى وغيره. والظاهر صحة رواية الليث إذ سفيان بن عامر وثقه ابن حبان ٦/ ٤٠٦ وأما يحيى فثقة لكن لا يوازى الليث ولا يقويه حتى يصير كالليث ومن تابعه.\nتنبيهات:\nالأول: وقع في غريب الحديث للحربى وشرح المعانى للطحاوى \"بالغين صوابه بالعين\".\nالثانى: وقع عند البيهقي \"يحيى بن أيوب عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الرحمن\" إلخ صوابه ما سبق من كون يحيى يرويه عن عبد الله بن عبد الرحمن بدون ذكر أبيه كما أن الصواب في اسم شيخه كونه مكبرًا.\nالثالث: وقع في المعرفة لأبي نعيم \"عدى بن أبي عدي\" صوابه: \"عدى بن عدى\".\nالرابع: وقع في تهذيب المزى ١٩/ ٥٣٨ بعد أن ساق الحديث من طريق أبي نعيم الأصبهاني وفى إسناده \"حدثنا إسماعيل بن أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين\" الحديث ولم أر ممن روى الحديث عن ابن أبي حسين من يسمى بهذا إلا في تهذيب المزى علمًا بأن أبا نعيم رواه كما سبق في المعرفة وفيه أن الراوى عن ابن أبي حسين يحيى بن أيوب لا إسماعيل فالظاهر أن هذا غلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>قوله: (١٩) ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج</span>\nقال: وفى الباب عن أبى موسى وابن عمر وعائشة\n\n١٨٤٨/ ٥٢ - أما حديث أبي موسى:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٩٤ و٤٠٨ و٤١١ والبزار ٨/ ١١٧ و١٦٦ وأبو يعلى ٦/ ٣٨٢ و٤١٨ والرويانى في مسنده ١/ ٣٠٥ والدارمي ٢/ ٦٢ و٦٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٢٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٦٤ والمشكل ١٤/ ٤٢١ وابن حبان ٦/ ١٥٥ والدارقطني ٣/ ٢٤١ و٢٤٢ والحاكم ٢/ ١٦٦ والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٢٢ وأبو عروبة الحراني في جزئه ص٤٠:\nمن طريق أبي إسحاق ويونس بن أبي إسحاق كلاهما عن أبي بردة عن أبي موسى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكنت فقد أذنت وإن كرهت فلا كره","vol":"3","page":1780},{"text":"عليها ولا جواز عليها\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبي إسحاق فوصله عنه إسرائيل خالفه سلام ولعله أبو الأحوص إذ قال عنه عن أبي بردة رفعه كما عند ابن أبي شيبة وإسرائيل أوثق.\n\n١٨٤٩/ ٥٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعروة وإبراهيم بن صالح والثقة عنه وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٣٠ والدارقطني ٢/ ٢٩٩ و٢٣٠ و٢٣١ والبيهقي ٧/ ١٢٠ و١٢١ وابن عدى ٧/ ١٩١:\nمن طريق عمر بن حسين بن عبد الله عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: توفى عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص قال وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله وهما خالاى قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله - ﷺ - فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله، ابنة أخى أوصى بها إلى فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها\" قال: \"فانتزعت والله منى بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة\". والسياق لأحمد وعمر ثقة وقد تابعه ابن أبي ذئب وابن إسحاق. إلا أن الصواب كما قال الدارقطني عدم سماعهما من نافع وأن الصواب أنهما يرويانه عن عمر.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٣٧٠ وأشار إلى هذه الرواية البيهقي في سننه الكبرى ٧/ ١١٦:\nمن طريق الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر ﵄ أتى عمر بن الخطاب - ﵁ - فقال: إنى قد خطبت ابنة نعيم بن النحام وأريد أن تمشى معى فتكلمه لى: فقال عمر إنى أعلم بنعيم منك إن عنده ابن أخ له يتيمًا ولم يكن ليقض لحوم الناس ويترب لحمه فقال: إن أمها قد خطبت إلى فقال عمر - ﵁ -: إن كنت فاعلًا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطاب قال: فذهبا إليه فكلماه قال: فكأنما يسمع مقالة","vol":"3","page":1781},{"text":"عمر - ﵁ - فقال: مرحبًا بك وأهلًا وذكر من منزلته وشرفه ثم قال: إن عندى ابن أخ لى يتيم ولم أكن لأنقض لحوم الناس وأترب لحمى. فقالت أمها من ناحية البيت: والله لا يكون هذا حتى يقضى به علينا رسول الله - ﷺ - أتحبس أيما من بنى عدى على ابن أخيك سفيه قالت وأضيعف قال: ثم خرجت حتى أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته الخبر فدعا نعيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر ﵄ فقال رسول الله - ﷺ - لنعيم: \"صل رحمك وارض أيمك وأمها فإن لهما من أمرهما نصيبًا\" وإسناده حسن.\n* وأما رواية إبراهيم بن صالح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٩٧ والحارث بن أبي أسامة كما في المطالب ٢/ ١٦٠ والطحاوى ٤/ ٣٦٨ و٣٦٩:\nمن طريق يزيد بن أبي حبيب عن إبراهيم بن صالح واسمه الذي يعرف به نعيم بن النحام وكان رسول الله - ﷺ - سماه صالحًا أخبره: أن عبد الله بن عمر قال لعمر بن الخطاب: اخطب على ابنة صالح. فقال: إن له يتامى ولم يكن ليؤثرنا عليهم. فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب فانطلق زيد إلى صالح فقال: إن عبد الله بن عمر أرسلنى إليك ليخطب بنتك فقال: لى يتامى ولم أكن لأترب لحمى وارفع لحمكم أشهدكم أنى قد أنكحتها فلانًا. وكان هوى أمها إلى عبد الله بن عمر فأتت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا نبى الله خطب عبد الله بن عمر بنتى فأنكحها أبوها يتيمًا في حجره ولم يوامرها فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى صالح فقال: \"أنكحت بنتك ولم تؤامرها\" فقال: نعم فقال: \"أشيروا على النساء في أنفسهن\" وهى بكر فقال صالح فإنما فعلت هذا لما يصدقها ابن عمر فإن له في مال مثل ما أعطاها\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على يزيد فقال عنه الليث ما تقدم. خالفه ابن لهيعة إذ قال عنه عن إبراهيم عن نعيم أن عبد الله بن النحام أخبره أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمر فذكره. وابن لهيعة ضعيف والسند إليه لا يصح أيضًا فإن شيخ الطحاوى ضعيف. وأما رواية الليث نفيها إرسال واضح فإن إبراهيم قد حكى قصة أضافها إليه يستلزم من ذلك حضوره للقصة وعلي ذلك يستلزم أيضًا كونه صحابيًّا وليس الأمر كذلك بل هو تابعي فالإسناد ضعيف لوجود الإرسال فيه.\n* وأما رواية الثقة عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ٣٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٤٨ و١٤٩ والبيهقي ٧/ ١١٥:","vol":"3","page":1782},{"text":"من طريق إسماعيل بن أمية قال: أخبرنى الثقة أو من لا أنهم عن ابن عمر أنه خطب إلى نسيب له بنته وكان هوى أم المرأة ابن عمرو كان هوى أبيها في يتيم له قال: فزوجها الأب يتيم ذلك فجاءت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له قال: فزوجها الأب يتيمة ذلك فجاءت النبي - ﷺ - فذكرت له فقال النبي - ﷺ -: \"آمروا النساء في بناتهن\". والسياق لعبد الرزاق.\nولا يلزم من كون المبهم ثقة عند إسماعيل، توثيقه مطلقًا فالحديث ضعيف من أجل ذلك. وقد جوز الحسينى في الإكمال كما في هامش أطراف المسند لابن حجر ٣/ ٦١٤ كون المبهم صالح بن عبد الله ونقل هذا الحافظ عنه غير معقب. فإن أراد الحسينى بمن ذكره كأنه الواقع في الرواية الأولى من طريق الليث فالتغاير بين الاسمين واضح وإن أراد كونه الواقع في رواية ابن لهيعة عن يزيد فابن لهيعة تقدم القول فيه علمًا بأن هذا التجويز الذي أبداه الحسينى لم يقع في روايتهما معًا.\nوإن أراد الحسينى أنه والد إبراهيم بن صالح المتقدم في رواية الليث فذاك إلا أنه يطالب بإثبات الرواية لإسماعيل عنه إذ لم أجد ذلك ولم أجد من ترجم لمن جوزه الحسينى.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففئ الكبرى للبيهقي ٧/ ١١٦:\nمن طريق محمد بن راشد عن مكحول عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الله بن عمر ﵄ خطب إلى نعيم بن عبد الله وكان يقال له النحام أحد بنى عدى بنته وهى بكر فقال له نعيم إن في حجرى يتيمًا لى لست مؤثرًا عليه أحدًا فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: ابن عمر خطب بنتى وإن نعيمًا رده وأراد أن ينكحها يتيمًا له فأخبرت النبي - ﷺ - فأرسل إلى نعيم فقال له النبيﷺ -: \"أرضها وأرض بنتها\" ومحمد حسن الحديث. ومكحول مشهور بالتدليس والحديث مرسل إذ أبو سلمة لم يدرك القصة.\n\n١٨٥٠/ ٥٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٨/ ٢٣٨ و٢٣٩ ومسلم ٤/ ٢٤١٣ و٢٤١٤ وأبو داود ٢/ ٥٥٥ والنسائي ٦/ ١١٥ و١١٦ وإسحاق ٢/ ٢٠٤ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٥٣ والبيهقي ٧/ ١٤٢:\nمن طريق الزهرى وهشام والسياق لهشام كلاهما عن عروة عن عائشة - ﵂ - أن رجلًا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق وكان يمسكها عليه ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت","vol":"3","page":1783},{"text":"فيه ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفى ماله\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>قوله: باب (٢١) ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n١٨٥١/ ٥٥ - وحديثه رواه.\nالترمذي في علله الكبير ص ١٥٩ وأبو داود ٢/ ٥٦٣ وابن ماجه ١/ ٦٣٠ والدارمي ٢/ ٧٥ وأبو أمية الطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٤٨ وابن المقرى في معجمه ص ٤٠٢ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٣٧٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٣٦ والبيهقي ٧/ ١٢٧:\nمن طريق ابن عقيل ونافع والسياق لابن عقيل عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا\". والسياق للترمذي والحديث ضعيف.\nأما ابن عقيل: فضعيف في نفسه وقد اختلف فيه عليه من أي مسند هو فقال عنه ابن جريج وزهير بن محمد والحسن بن صالح عن جابر. خالفهم القاسم بن عبد الواحد إذ قال عنه عن عبد الله بن عمر وهذه رواية عبد الوارث عن القاسم بن عبد الواحد. ورواه همام كما عند البيهقي فجعله من مسند جابر وقد رجح البخاري كما نقله عنه المصنف في العلل كونه من مسند جابر كما تبع البخاري الترمذي في الجامع إذ قال: \"وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - ولا يصح، والصحيح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر\". اهـ.\nوأما متابعة نافع له فقد اختلف فيه عليه وذلك في الرفع والوقف.\nفرفعه عنه موسى بن عقبة وعبد الله بن عمر العمرى والعمرى ضعيف وموسى ثقة إلا أن السند إلى موسى لا يصح إذ هو من طريق مندل بن على عن ابن جريج عنه به كما في الطحاوى ومندل متروك.\nخالفهما أيوب كما عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٠ وعبد الرزاق برقم ١٢٩٨١ إذ رواه عنه نافع عن ابن عمر موقوفًا وقد تابعه عبيد الله بن عمر العمرى عند البيهقي وهذا الراجح.\n* * *","vol":"3","page":1784},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>قوله: باب (٢٢) ما جاء في مهور النساء</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وأبى هريرة وسهل وأبى سعيد وأنس وعائشة وجابر وأبى حدرد الأسلمي\n\n١٨٥٢/ ٥٦ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه أبو العجفاء ومسروق وابن عمر وسعيد بن المسيب وابن عباس.\n* أما رواية أبي العجفاء عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٥٨٢ والترمذي ٣/ ٤١٣ والنسائي ٦/ ١١٧ وابن ماجه ٧/ ٦٠١ وأحمد ١/ ٤٠ و٤١ و٤٨ والطيالسى ص ١٢ وابن أبي شيبة ٣/ ٣١٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٧٥ والحميدي ١/ ١٣ و١٤ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٦٥ و١٦٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٦٢ وأبى عبيد في غريبه ٣/ ٢٨٥ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٠٨ والدارمي ٢/ ٦٥ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص ٤٠٥ وابن حبان رقم ٤٦٢٠ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٤٩ و٥٠ و٥١ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٥٧ والعلل ٢/ ٢٣٢ والحاكم ٢/ ١٧٥ والبيهقي ٧/ ٢٣٤:\nمن طريق ابن سيرين عن أبي العجفاء السلمى قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ألا لا تغالوا صدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم أو أحقكم بها النبي - ﷺ - ما علمت رسول الله - ﷺ - تزوج امرأة من نسائه ولا أنكح ابنة من بناته على أكثر من ثنتى عشرة أوقية وإن أحدكم اليوم ليغلى بصدقة المرأة حتى تكون لها عداوة في نفسه كلفت إليك علق القربة قال: وكنت غلامًا شابًا فلم أدر ما علق القربة قال: وأخرى تقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدًا أو مات فلان شهيدًا ولعله أن يكون قد أوقردف راحلته أو عجزها ذهبًا وورقًا يلتمس التجارة فلا تقولوا ذاكم ولكن قولوا كما قال رسول الله - ﷺ - أو كما قال محمد - ﷺ -: \"من قتل في سبيل الله فهو في الجنة\". والسياق للحميدى.\nوقد اختلف في إسناده على ابن سيرين فرواه عنه كما تقدم عامة أصحابه منهم هشام بن حسان ومنصور بن زاذان ومطر الوراق وعبيدة بن حسان ومحمد بن عمرو الأنصاري ومجاعة بن الزبير وإسماعيل بن مسلم وعوف الأعرابي وغيرهم كما تقدم خالفهم سلمة بن علقمة كما عند أحمد وغيره إذ قال عن ابن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء فذكره.","vol":"3","page":1785},{"text":"واختلف فيه على ابن عون وأيوب.\nأما الخلاف فيه على ابن عون فقال عنه أزهر بن سعد السمان كما قال أكثر أصحاب ابن سيرين. خالفه عبد الله بن حمران كما في الطحاوى ومعاذ بن معاذ كما عند الدارقطني إذ قالا عنه عن أبي العجفاء أو ابن أبي العجفاء عن عمر خالفهم يزيد بن زريع كما عند الحربى إذ قال عنه عن ابن سيرين عن أبي العجفاء أو ابن العجفاء قال عمر وقد جوز الدارقطني كون الإبهام الواقع في رواية سلمة هو المعين في رواية ابن حمران وابن معاذ وفى تحفة المزى ٨/ ١١٤ أنه عبد الله بن أبي العجفاء.\nوأما الخلاف فيه على أيوب فذلك في الوصل والإرسال.\nفعامة أصحابه رووه عنه كالرواية المشهورة عن ابن سيرين منهم ابن عيينة وإسماعيل بن إبراهيم وحماد بن زيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وحماد بن زيد ومعمر.\nخالفهم عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان إذ قال عنه عن ابن سيرين عن عمر وأسقط أبا جحيفة.\nخالفهم عمرو بن أبي قيس إذ قال عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن أبي العجفاء عن أبيه به. ولا شك أن أرجح الروايات الأولى عن أيوب وكذا عن: شيخه وأبو العجفاء مختلف فيه قال فيه البخاري \"في حديثه نظر\" ولعل ذلك للاختلاف السابق وقال فيه أبو أحمد الحاكم \"ليس بالقائم في الحديث ووثقه ابن معين والدارقطني فأقل الأحوال أنه حسن\".\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي أبي يعلى كما في المطالب ٢/ ١٥٤ والبزار ١/ ٤٥٢ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٥٧ والبيهقي ٧/ ٢٣٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٤٧ والعلل ٢/ ٢٣٨ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٦٦ وابن أبي خيثمة في التاريخ ٣/ ١١٦:\nمن طريق الشعبى عن مسروق قال: \"ركب عمر - ﵁ - المنبر؛ منبر رسول الله - ﷺ - فقال: لا أعرفن ما زاد الصداق على أربعمائة درهم ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا في صدقاتهم على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. قالت: أما سمعت الله تعالى يقول في القرآن ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ الآية فقال اللهم غفرًا كل الناس أفقه من عمر ثم رجع فركب المنبر فقال: يا أيها الناس إنى كنت","vol":"3","page":1786},{"text":"نهيتكم أن تزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب أو فمن طابت نفسه فليفعل\". والسياق لأبي يعلى.\nوقد اختلف في إسناده على الشعبى فرواه عنه مجالد واختلف فيه عليه فقال عنه محمد بن عبد الرحمن ما تقدم. والراوى عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد، محمد بن إسحاق وقد حكى الدارقطني في الأفراد أن بعضهم رواه عن ابن إسحاق لإسقاط شيخه محمد بن عبد الرحمن. خالف محمدًا هشيم بن بشير كما عند الطحاوى فأسقط مسروقًا وقال عنه عن الشعبى عن عمر كما عند سعيد بن منصور وغيره والظاهر أن هذا الخلط من مجالد.\nخالف مجالدًا أشعث بن سوار إذ قال عن الشعبى عن شريح عن عمر كما عند الطحاوى وأشعث ضعف. فبان أن رواية مسروق عنه لا تصح ومتابعة شريح لا تصح الطريق إليه ورواية الشعبى عن عمر منقطعة.\nتنبيهان:\nالأول: وقع في المطالب \"ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن أبي إسحاق حدثني محمد من عبد الرحمن\" صوابه: \"عن ابن إسحاق حدثني محمد\" إلخ.\nالثانى: وقع في البزار \"عن محمد بن إسحاق عن محمد بن سعيد عن مجالد\" إلخ قال مخرج المسند \"لم أجد ترجمة محمد بن سعيد\" والصواب أن هذا هو محمد بن عبد الرحمن المتقدم الذكر إلا أنه نسب إلى جده الأعلى كما أوضح اسمه كاملًا الدارقطني\nفي الأفراد.\n* وأما رواية ابن عمر عن عمر:\nففي عبد الرزاق ٦/ ٢٨٣ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٤٧ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٧٦ والبزار ١/ ٢٦٢ والنجاد في مسند عمر ص ٨٩ وابن عدى ٥/ ٢٤١:\nمن طريق نافع عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله - ﷺ -: \"لم يصدق أحدًا من نسائه أكثر من ثتتى عشرة أوقية\". والسياق للبزار وعقبه بقوله: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن العمرى إلا الفضل بن دكين ولا نعلم يروى عن ابن عمر عن عمر إلا من هذا الوجه\". اهـ. وما زعمه من تفرد العمرى عن نافع غير سديد فقد تابعه عيسى بن ميمون عند الحاكم والعمرى وعيسى متروكان وقد ضم عيسى مع نافع سالمًا.","vol":"3","page":1787},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على نافع فوصله عنه من تقدم. خالفهما عبد العزيز بن أبي رواد إذ قال عن نافع قال: قال عمر وعبد العزيز حسن الحديث فالصواب إرساله. وقد اختلف فيه على الفضل بن دكين فقال عنه يوسف بن موسى وفهد بن سليمان ما تقدم وقال عنه ابن سعد كما في الطبقات ٨/ ١٦١ ثنا هشام بن سعد عن عطاء الخراساني قال: قال عمر بن الخطاب. فذكره وهذا منقطع لا سماع لعطاء من عمر.\n* وأما رواية سعيد بن المسبب عنه:\nففي المستدرك ٢/ ١٧٦ و١٧٧:\nمن طريق معلى بن عبد الرحمن ثنا عبد الحميد بن جعفر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قام على المنبر عبد الله وأثنى عليه فقال: ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها نبيكم - ﷺ - ما زيدت امرأة من نسائه ولا بناته على ثنتى عشرة أوقية وذلك أربعمائة درهم وثمانين درهما\" ومعلى ذكر في التقريب أنه رمى بالوضع.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي المستدرك ٢/ ١٧٦:\nمن طريق سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني ثنا محمد بن فضيل الصبي عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال عمر فذكر نحو ما تقدم. والحرانى متروك.\n\n١٨٥٣/ ٥٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه موسى بن يسار وأبو حازم وعطاء بن أبي رباح.\n* أما رواية موسى بن بسار عنه:\nففي النسائي ٦/ ١١٧ وأحمد ٢/ ٣٦٧ و٣٦٨ وعبد الرزاق ٦/ ١٧٧ وابن معين في فوائده ص ٢٦٠ وابن الجارود ص ٢٤٠ والطحاوى ١٣/ ٥٣ في المشكل وابن حبان ٦/ ١٥٩ والدارقطني ٣/ ٢٢٢ والحاكم ٢/ ١٧٥ والبيهقي ٧/ ٢٣٥:\nمن طريق داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال: \"كان الصداق إذا كان فينا رسول الله - ﷺ - عشرة أواق\". والسياق للنسائي وإسناده صحيح.","vol":"3","page":1788},{"text":"* وأما رواية أبي حازم عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٥.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبي يعلى كما في المطالب ٢/ ١٥٥:\nمن طريق حرب بن ميمون عن هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة قال: إن النبي - ﷺ - كان يقسم الغنم بين أصحابه من الصدقة فتقع الشاة بين الرجلين فيقول أحدهما: \"دع لى نصيبك أتزوج به\".\nوحرب هذا هو الأصغر الذي يروى عن هشام بن حسان وخالد الحذاء وطبقتهما وهو ضعيف. وقد ذهب البوصيرى إلى توثيقه كما في هامش المطالب وكأنه ظن أن هذا هو أكبر الراوى عن النضر بن أنس أو ظن أنهما واحدًا عملًا بما نقل عن بعضهم من الجمع بينهما وقد أوضح الفرق بينهما الهروى في كتاب مشتبه النسبة ص ١٠٥ والخطيب في الموضح ١/ ٩٦ وابن حبان في المجروحين وغيرهم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٥٨٨ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣١٣:\nمن طريق حجاج بن حجاج الباهلي عن عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة أن امرأة أتت النبي - ﷺ - فقالت: إنى وهبت نفسى لك فقامت طويلًا فقام رجل فقال: يا رسول الله - ﷺ - زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله - ﷺ -: \"هل عندك من شيء تصدقها إياه\" فقال له رسول الله - ﷺ -: \"مما تحفظ من القرآن\" قال: \"سورة البقرة أو التى تليها\" فقال له رسول الله - ﷺ -: \"فقم فعلمها عشرين آية وهى امرأتك\". والسياق للنسائي.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: ضعف عسل.\nالثانيهْ: الاختلاف في وصله وإرساله وذلك على عسل فوصله عنه من تقدم. خالفه شعبة إذ قال عنه عن عطاء مرسلًا وهو الأرجح وقد تابعه حجاج بن أرطاة عن عطاء مرسلًا.\n\n١٨٥٤/ ٥٨ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ٩/ ١٨٠ و١٨١ ومسلم ٢/ ١٠٤٠ و١٠٤١ وأبو داود ٢/ ٥٨٦ والترمذي","vol":"3","page":1789},{"text":"٢/ ٤١٣ والنسائي ٦/ ١٢٣ وابن ماجه ١/ ٦٠٨ والحميدي ٤/ ٤١٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٨٩ ومصنفه ٣/ ٣١٧ والدارمي ٢/ ٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٦ و١٧ وابن الجارود ص ٢٤٠ وابن حبان ٦/ ١٥٧ والدارقطني ٣/ ٢٤٧ و٢٤٩ و٢٥٥ وأبو عوانة في مستخرجه ٣/ ٤٨ و٤٩ وأبو نعيم في مستخرجه ٤/ ٨٩ و٩٠ والبيهقي ٧/ ٢٣٦ والطبراني في الكبير ٦/ ٤٢ أو ١٧٦ و١٨١ و١٨٢ والحاكم ٢/ ١٧٨ وسعيد بن منصور ١/ ١٧٥.\nمن طرق إلى أبي حازم عن سهل \"أن امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسى فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه. فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست فقام رجل من أصحابه فقال: أي رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: \"وهل عندك من شيء؟ \" قال: لا والله يا رسول الله. قال: \"اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا\"، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئًا: \"قال انظر ولو خاتمًا من حديد\"، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتمًا من حديد ولكن هذا إزارى. قال سهل: ماله رداء فلها نصفه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما تصنع بإزارك؟ \"إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء فجلس الرجل حتى طال مجلسه ثم قام فرآه رسول الله - ﷺ - موليًا فأمر به فدعى فلما جاء قال: \"ماذا معك من القرآن؟ \" قال: معى سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا عادها. قال: \"أتقرأهن عن ظهر قلبك\" قال: نعم: قال: \"اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن\". والسياق للبخاري.\n\n١٨٥٥/ ٥٩ - وأما حديث أبي سعيد الخدرى:\nفرواه عنه أبو هارون وعطية وأبو نضرة وابن أبي صعصعة.\n* أما رواية أي هارون عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٥٨ والدارقطني ٣/ ٢٤٢ و٢٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٤ والبيهقي ٧/ ٢٣٩ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤١٧ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٠:\nمن طريق شريك وغيره عن أبي هارون العبدى عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا جناح على الرجل أن يتزوج بما شاء من ماله قل أو كبر إذا أشهد\". والسياق للحارث، وأبو هارون متروك.\nوقد اختلف الرواة عنه في رفعه ووقفه فرفعه عنه شريك وبرد بن سنان وعلي بن","vol":"3","page":1790},{"text":"عاصم. خالفهم الحسن بن صالح بن حى كما عند ابن أبي شيبة فوقفه وهو أوثق ممن رفعه فهذه علة أخرى في السند.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٠٨:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية العوفى عن أبي سعيد الخدرى \"أن النبي - ﷺ - تزوج عائشة على متاع بيت قيمته خمسون درهمًا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على فضيل. فقال عنه يحيى اليمان ما تقدم. خالفه وكيع إذ قال عنه عن عطية عن عائشة. خالفهما عبد الله بن داود إذ قال عنه عن عطية مرسلًا. وأقواهم وكيع.\nوالحديث لا يصح، عطية ضعيف جدًّا، وفضيل مختلف فيه.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١٤٦ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٣٤: من طريق عمرو بن الأزهر الواسطيِّ عن حميد الطويل عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخذري أن النبي - ﷺ - تزوج أم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا عمرو بن الأزهر\". اهـ. وعمرو قال فيه أحمد: يضع الحديث. وقال النسائي: متروك، وقال أبو سعيد الحداد: يكذب مجاوبة. والكلام فيه أكبر من ذلك.\n* وأما رواية ابن أبى صعصعة عنه:\nففي سنن الدارقطني ٣/ ٢٤٤:\nمن طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر الطالبى الجعفرى نا عبد الله بن سلمة بن أسلم: قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يضر أحدكم أبقليل من ماله أو بكثير تزوج بعد أن يشهد\" والجعفرى قال فيه أبو حاتم منكر الحديث كما في الجرح والعديل ٧/ ١٨٩ وشيخه ضعفه الدارقطني وتركه أبو نعيم اللسان ٣/ ٢٩٢.\n\n١٨٥٦/ ٦٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وثابت وعبد العزيز بن صهيب وقتادة وشعيب بن الحبحاب.","vol":"3","page":1791},{"text":"* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٩/ ٢٣١ ومسلم ٢/ ١٠٤٢ وأبى عوانة ٣/ ٥٠ وأبى داود ٢/ ٥٨٤ والترمذي ٤/ ٣٢٨ والنسائي ٦/ ١١٩ وأحمد ٤/ ٢٠٣ و٦٢ و٧١ و٧٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٠٢ وسعيد بن منصور ١/ ١٦٩ وعبد الرزاق ٦/ ١٧٨ وابن سعد في الطبقات ٣/ ١١٦ وابن الجارود ص ٢٣٩ وابن حبان ٦/ ١٤٥ والبيهقي ٧/ ٢٣٧ والحاكم ٢/ ١٧٨:\nمن طريق ابن عيينة وغيره قال: حدثني حميد أنه سمع أنسًا - ﵁ - قال سأل النبي - ﷺ - عبد الرحمن بن عوف وتزوج امرأة من الأنصار \"كم أصدقتها\" قال: وزن نواة من ذهب\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nقثى البخاري ٩/ ٢٢١ ومسلم ٢/ ١٠٤٢ وأبى داود ٢/ ٥٨٤ والنسائي ٦/ ١١٤ والترمذي ص ٣/ ٣٩٣ وابن ماجه ١/ ٦٢٩ وأبى عوانة ٣/ ٤٧ وأبي نعيم ٤/ ٩١ في مستخرجيهما على مسلم وأحمد ٣/ ٢٤٢ و٢٨٠ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٦٩ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٣٦ وعبد الرزاق ٦/ ١٧٧.\nمن طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس - ﵁ - \"أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: \"ماهذا؟ \" قال: إنى تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال: \"بارك الله لك. أوْلِم ولو بشاة\".\n* ولثابت عن أنس سياق آخر.\nعند البزار ٢/ ١٦١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠٦:\nمن طريق الحكم عن ثابت به ولفظه تزوج رسول الله - ﷺ - أم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم\" والحكم ضعيف.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ٩/ ٢٠٤ ومسلم ٢/ ١٠٤٣ وأبى داود ٢/ ٥٤٣ و٥٤٤ والترمذي ٣/ ٤١٤ والنسائي ٦/ ١١٤ وابن ماجه ١/ ٦٢٩ وأحمد ٣/ ٩٩ و١٨٦ و٢٨٢ وعلي بن الجعد ص ٢١٧ وأبى يعلى ٤/ ٨٠ و٩١ و١٧٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٩٥ وابن حبان ٦/ ١٥٧ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٢٠ والبيهقي ٧/ ٢٣٦:\nمن طريق شعبة وغيره عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف","vol":"3","page":1792},{"text":"تزوج امرأة على وزن نواة فرأى النبي - ﷺ - بشاشة العرس فسأله فقال: إنى تزوجت امرأة على وزن نواة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ٩/ ٢٠٤ ومسلم ٢/ ١٠٤٢ وأبى داود ٢/ ٥٤٣ و٥٤٤ والنسائي ٦/ ١١٤ وابن ماجه ١/ ٦٢٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٩٥ و٩/ ١٥٣:\nمن طريق أبي عوانة وغيره عن قتادة عن أنس بمثل سياق عبد العزيز عن أنس. ولقتادة عن أنس سياق آخر عند البزار كما في زوائده ٢/ ١٦٢:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن قتادة به ولفظه أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على عهد رسول الله - ﷺ - على وزن نواة من ذهب كان قيمتها ثلاثة دراهم وثلثًا والحجاج ضعيف. وتابعه شعبة عند الطَّيالسيُّ كما في المنحة ١/ ٣٠٦ إلا أنه خالف في المتن.\nوقد زاد الطبراني لفظًا في آخره.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي البخاري ٩/ ١٢٩ ومسلم ٢/ ١٠٤٥ والنسائي ٦/ ١١٤ وأحمد ٣/ ١٨١ و٢٣٩ و٢٩١ - وأبى يعلى ٤/ ١٧٠ و١٧١ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٠ وابن حبان ٦/ ١٤٦:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بمثل رواية\nعبد العزيز وثابت عن أنس.\n\n١٨٥٧/ ٦١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو سلمة والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأم النعمان.\n* أما رواية أبي سلمة عنها:\nففي مسلم ٢/ ١٠٤٢ وأبى داود ٢/ ٥٨٢ والنسائي ٦/ ١١٦ وابن ماجه ١/ ٦٠٧ وأحمد ٦/ ٩٣ و٩٤ والحربى في غريبه ٢/ ٨٧٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٥٤ و٥٩ وإسحاق ٢/ ٤٩١ والدارمي ٢/ ٦٥ والدارقطني ٣/ ٢٢٢ والبيهقي ٧/ ٢٣٣ و٢٣٤:\nمن طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي - ﷺ - كم كان صداق رسول الله - ﷺ - قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتى عشرة أوقية ونشًّا. قالت: أتدرى ما النش؟ قال: قلت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم. فهذا صداق رسول الله - ﷺ - لأزواجه\". والسياق لمسلم.","vol":"3","page":1793},{"text":"وأما رواية القاسم عنه:\nففي أحمد برقم ٢٥١٧٣ وأبى داود الطيالسى ١/ ٣٠٧ كما في المنحة وابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ والبيهقي ٧/ ٢٣٥ والحاكم ٢/ ١٧٨:\nمن طريق ابن سخبرة وغيره عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة\". والسياق لابن أبي شيبة وابن سخبرة. عمرو بن الطفيل بن سخبرة المازني لا أعلم حاله.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي المشكل للطحاوى ١٣/ ٥٩ والبيهقي ٧/ ٢٣٤:\nمن طريق ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: ما أصدق رسول الله - ﷺ - أحدًا من نسائه ولا بناته فوق ثنتى عشرة أوقية إلا أم حبيبة فإن النجاشى زوجه إياها وأصدقها أربعة آلاف ونقد عنه ولم يعطها النبي - ﷺ - شيئًا\".\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو وذلك على ابن المبارك فقال عنه موسى بن إسماعيل الحلبي ما تقدم. خالفه نعيم بن حماد وعبد الله بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق وغيرهم فرووه عن ابن المبارك جاعلو الحديث من مسند أم حبيبة وهو الصواب.\nوقد اختلف في سياق متنه على عروة فرواه عنه الزهرى كما تقدم. خالفه صفوان بن سليم كما عند البيهقي ٧/ ٢٣٥ وابن حبان ٦/ ١٥٧.\nإذ ساقه بلفظ: \"من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها\" والراوى عن صفوان أسامة بن زيد وفيه كلام.\n* وأما رواية أم النعمان عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ١٧٣.\nمن طريق الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"أخف النساء صداقًا أعظمهن بركة\".\nوالحارث ضعيف ضعفه البخاري وابن معين والدارقطني وقال الفسوى كما في التاريخ ٣/ ١٤١ \"مهجور لا يعرف\" وانظر تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٤.\n\n١٨٥٨/ ٦٢ - وأما حديث جابر:\nففي أبي داود ٢/ ٥٨٥ والدارقطني ٣/ ٢٤٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٣ والعقيلى","vol":"3","page":1794},{"text":"٢/ ٢٠٥ وابن حبان في الثقات ٧/ ٤٥٧ و٤٥٨ والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٣٨:\nمن طريق موسى بن رومان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل\". والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على موسى. فرفعه عنه يزيد بن هارون وموسى بن إسماعيل خالفهما يونس بن محمد المؤدب وعبد الرحمن بن مهدى إذ روياه عن موسى ووقفاه وابن مهدى أحفظ.\nخالفهما في سياق المتن أبو عاصم النبيل إذ جعل المهر يما يتعلق بالمتعة لا في الزواج. وأرجح هذه الروايات رواية ابن مهدى.\nولأبى الزبير عن جابر سياق آخر.\nفي أبي يعلى ٢/ ٤١٣ والدارقطني ٣/ ٢٤٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٩٥ وابن على ٦/ ٤١٧ و٤١٨ والعقيلى ٤/ ٢٣٥ ابن حبان في الضعفاء ٣/ ٣١ والبيهقي ٧/ ١٤٠ والطبراني ١/ ٦ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ٢٢٥:\nمن طريق بقيه وعبد القدوس بن الحجاج والسياق لبقية حدثنا مبشر بن عبيد عن أبي الزبير بن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنكح النساء إلا من الأكفاء ولا تزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم\". والسياق لأبي يعلى.\nوقد اختلف فيه على بقية فقال عنه محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ما تقدم. خالفه محمد بن مصفى وعبد الرحمن بن الحارث بن جحدر وسعيد بن عمرو الحمصى فقالوا عنه عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر. وهذه رواية عبد القدوس. وقد حمل ابن حبان هذا الاختلاف مبشر بن عبيد إذ رماه بالوضع غير واحد وكذا قال ابن عدى \"وهذا الحديث بهذا اللفظ وبهذا التمام لم يروه عن هشام غير الحجاج وعنه غير مبشر\". اهـ. وقال أحمد: أحاديث مبشر موضوعة.\n\n١٨٥٩/ ٦٣ - وأما حديث أبي حدرد:\nفرواه عنه محمد بن إبراهيم وعطاء بن يسار.\n* أما رواية محمد بن إبراهيم عنه:\nفرواها الحارث بن أبي أسامة كما في زوائد مسند ص ١٥٨ والطيالسى ١/ ٣٠٦ كما في المنحة وابن أبي شيية ٣/ ٣١٩ وعبد الرزاق ٦/ ١٧٧ وأحمد ٣/ ٤٤٨ وسعيد بن منصور","vol":"3","page":1795},{"text":"١/ ١٦٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٥٢ و٥٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥٢ والحاكم ٢/ ١٧٨ في المستدرك والدولابى في الكنى ١/ ٧٢ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٢٠٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٦٩ والبيهقي ٧/ ٢٣٥:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حدرد الأسلمي أنه أتى النبي - ﷺ - يستعينه في مهر امرأة فقال: \"كم أمهرتها؟ \" قال: مئتى درهم. قال: \"لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم\". والسياق لأبي أحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه الثورى وابن المبارك ويزيد بن هارون وإسماعيل بن عياش إلا أن الواصلين اختلفوا في سياق المتن فقال الثورى وابن المبارك ويزيد ما تقدم خالفهم إسماعيل بن عياش إذ قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه به ورواية إسماعيل ضعيفة في المدنيين وهذا من ذاك وعلي فرض صحة ذلك فهو من المزيد في متصل الأسانيد لتصريح محمد بن إبراهيم كما تقدم.\nخالفهم زهير بن محمد التيمي وهشيم بن بشير إذ أرسلاه والموصول أرجح لا سيما وأن محمد بن إبراهيم قد صرح بالسماع عند أحمد وغيره. فالإسناد صحيح.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٣٥٣ والأوسط ٧/ ٣٠٢ و٣٠٣:\nمن طريق عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي حدرد الأسلمي قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقال: \"كم أصدقتها يا أبا حدرد؟ \" قلت: خمس أواق فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم\". وعمر ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>قوله: باب (٢٤) ما جاء في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها</span>\nقال: وفى الباب عن صفية\n\n١٨٦٠/ ٦٤ - وحديثها:\nرواه أبو يعلى ٦/ ٣٢٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٤٤٢ وابن عدى ٧/ ١١٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٣ و٧٤ والأوسط ٥/ ١٦٤ و٨/ ٢٣٦:\nمن طريق هاشم بن سعيد الكوفى حدثنا كنانة قال: حدثتنى صفية أن رسول الله - ﷺ - جعل عتقها مهرها دخل عليها وبيدها أربعة آلاف نواة تسبح بها فقال: \"وقد سبحت منذ","vol":"3","page":1796},{"text":"قمت عليك أكثر مما سبحت\" قالت: قلت علمنى يا رسول الله. قال: \"قولى سبحان الله عدد ما خلق\".\nوهاشم ضعيف وكنانة مجهول فما قاله الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٨٢ من كون رجاله ثقات غير سديد وسكوت الحافظ عنه في الفتح ٩/ ١٢٩ غير سديد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>قوله: باب (٢٧) ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وأنس والرميصاء أو الغميصاء وأبى هريرة\n\n١٨٦١/ ٦٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه رزين ونافع.\n* أما رواية رزين عنه:\nفرواها النسائي ٦/ ١٤٨ و١٤٩ وابن ماجه ١/ ٦٢٢ وأحمد ٢/ ٢٥ و٦٢ و٨٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٨ وعبد الرزاق ٦/ ٣٤٨ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٢٨ و٤٢٩ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢٧٢ والترمذي في العلل ص ١٦٠:\nمن طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمرى عن ابن عمر قال: سئل النبي - ﷺ - عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها الرجل فيغلق الباب ويرخى الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال: \"لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على علقمة فرواه عنه الثورى كما تقدم. خالفه شعبة إذ قال عنه عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر فذكره وثم اختلاف آخر على الثورى وذلك في اسم شيخ علقمة فقال وفيع عن الثورى سليمان بن رزين وقال مرة رزين بن سليمان. خالفه ابن مهدى إذ قال رزين الأحمرى. خالفهما أبو أحمد الزبيرى والفريابى وحسين بن حفص ومحمد بن كثير إذ قالوا عن الثورى عن سليمان بن رزين وأرجح هؤلاء ابن مهدى في الثورى.\nوأما الخلاف الكائن بين الثورى وشعبة في سياق الإسناد فقد مال النسائي كما في السنن وكذا أبو حاتم وأبو زرعة إلى ترجيح رواية الثورى وعلل ذلك أبو زرعة بكونه أحفظ.\nوعلي أي الحديث ضعيف من أي كان إذ قد قال البخاري معللًا الإسناد ما نصه:","vol":"3","page":1797},{"text":"\"ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين ولا برزين لأنه لا يدرى سماعه من سالم ولا من ابن عمر\". اهـ.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبي يعلى ٤/ ٤٧٦:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر رفعه قال ذلك عقب حديث عائشة ثم ذكر إسناد حديث ابن عمر وقال مثله.\nوسياق حديث عائشة \"سئل رسول الله - ﷺ - عن رجل طلق امرأته ألبتة تعنى ثلاثًا فتزوجت رجلًا فطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول فقال: \"لا، حتى يذوق من عسيلتها ما ذاق صاحبه\".\nوقد اختلف في حديث ابن عمر في رفعه ووقفه وذلك على نافع فرفعه عنه الأنصاري وخالفه موسى بن عقبة كما عند عبد الرزاق والبخاري في التاريخ وقد رجح البخاري وقفه إذ قال بعد سياقه من طريق موسى بن عقبة \"قال أبو عبد الله وهذا أشهر\". اهـ.\n\n١٨٦٢/ ٦٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه أحمد ٣/ ٢٨٤ وأبو يعلى كما في المجمع ٤/ ٣٤٠ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٩٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠ وابن عدى ٦/ ١٩٨ و٤٦٨ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢٧١:\nمن طريق محمد بن دينار قال: نا يحيى بن يزيد النهائى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عسيلتها\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لا يروى هذا الحديث عن أنى إلا بهذا الإسناد تفرد به: محمد بن دينار\". اهـ. ومحمد تركه الدارقطني وأبو زرعة وضعفه النسائي وقال أبو داود تغير قبل أن يموت ولابن معين قولان فيه وأحسن الأقوال فيه ما قاله ابن حبان لا يحتج به إذا تفرد وقد تفرد هنا كما قاله الطبراني لا سيما وقد رماه أبو داود بما تقدم. وقال ابن عدى: \"لا أعلم يرويه عن يحيى بن يزيد إلا محمد بن دينار\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على محمد بن دينار فقال عنه على بن عاصم ما تقدم. خالفه غيره إذ قال عنه عن سعد بن أوس عن مصدع عن أنس ولعل هذا الاختلاف منه.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على يحيى بن يزيد فرفعه عنه ابن دينار ووقفه شعبة وهذه","vol":"3","page":1798},{"text":"علة غير ما تقدم ورواية الوقف عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٨.\n\n١٨٦٣/ ٦٧ - وأما حديث الرميصاء أو الغميصاء:\nفرواه أحمد ١/ ٢١٤ والنسائي ٦/ ١٤٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٢٩٦ وسعيد بن منصور ٢/ ٤١٧ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٣٣٣ وأبو يعلى ١/ ١٥٦ و١٥٢ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٧٢:\nمن طريق يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء أو الرميصاء إلى رسول الله - ﷺ - تشكو زوجها وتزعم أنه لا يصل إليها فما كان إلا يسيرًا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله - ﷺ -: \"ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره\". والسياق لأحمد وإسناده صحيح.\nننبيهات:\nالأول: هذه الرميصاء ليست أم سليم بل هي أخرى كما فرق بين ذلك أبو نعيم في الصحابة.\nالثانى: وقع في النسائي \"يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس\" صوابه: يحيى بن أبي إسحاق وعبيد الله وقد وقع في الغلط مخرج الصحابة لابن أبي عاصم إذ صوب الإسناد بما وقع في النسائي.\nالثالث: الحديث واضح أنه من مسند عبيد الله لا الغميصاء كما مال إلى هذا الترمذي وتبعه أبو نعيم فالصواب ما فعله أحمد وغيره حيث أخرجه في مسند عبيد الله. وممن تبع الترمذي الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٥٠ حيث قال باب الغين الغميصاء ثم خرج هذا الحديث من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال للغميصاء.\nالرابع: وقع في ابن جرير \"عبيد الله عن ابن عباس\" صوابه: \"عبيد الله ابن عباس.\n\n١٨٦٤/ ٦٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٨ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٢٣ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٧١ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ٤٢٦.\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي الحارث الغفارى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: في المرأة يطلقها زوجها ثلاثًا فتتزوج زوجًا غيره فيطلقها قبل أن","vol":"3","page":1799},{"text":"يدخل بها فيريد الأول أن يراجعها قال: \"لا حتى تذوق عسيلتها\". والسياق لابن جرير.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه شيبان ما تقدم. خالفه على بن المبارك إذ قال عنه عن أبي يحيى عن أبي هريرة كما عند البخاري.\nوأبو الحارث أشهر وهو مجهول كما في اللسان ٨/ ٢٩ و٣٠ وذكره أبو أحمد في الكنى فيمن عرف بكنيته فحسب ٤/ ٤٢٦. فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>قوله: باب (٢٨) ما جا في المحلل والمحلل له</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة وعقبة بن عامر وابن عباس\n\n١٨٦٥/ ٦٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه هزيل بن شرحبيل والحارث.\n* أما رواية هزيل عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٤١٩ والنسائي ٦/ ١٤٩ وأحمد ١/ ٤٤٨ و٤٦٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٩٥ ومصنفه ٣/ ٣٩١ وأبو يعلى ٥/ ١٥٥ والدارمي ٢/ ٨١ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٥٨ و٤/ ٤٣٠ وابن عدى ٥/ ٢٤٨ والطبراني ١٠/ ٤٦ في الكبير والأوسط ٤/ ٢١١ والبيهقي في الكبرى من سننه ٧/ ٢٠٨.\nمن طريق سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله - ﷺ - الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة والمحلل والمحلل له وآكل الربا وموكله\". والسياق لابن أبي شيبة وإسناده صحيح.\nوقد اختلف فيه على الثورى فقال عنه أبو نعيم وأسود بن عامر وأبو أحمد الزبيرى ما تقدم خالفهم معاوية بن هشام إذ قال عنه عن أبي إسحاق عن هزيل عن عبد الله رفعه كما في الأوسط للطبراني ومعاوية ضعيف في الثورى وقد خالف هنا من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الثورى.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي النسائي ٨/ ١٤٧ و١٤٨ وأبى يعلى ٥/ ١١٣ ومصنف عبد الرزاق ٦/ ٢٦٩ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٤٦٦ والبيهقي ٧/ ٢٠٨:\nمن طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود قال: آكل الربا","vol":"3","page":1800},{"text":"ومؤكله وشاهده وكاتبه إذا علموا به والواصلة والمستوصلة ولاوى الصدقة والمعتدى فيها والمرتد على عقبيه أعرابيًّا بعد هجرته والمحلل والمحلل له ملعونون على لسان محمد - ﷺ - يوم القيامة\". والسياق لعبد الرزاق، والحارث متروك.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الشعبى فوصله عنه حصين ومغيرة خالفهما عطاء بن السائب فلم يذكر ابن مسعود. خالف الجميع ابن عون إذ روى الوجهين ورواية الوصل قوية إلا أن من وصل قال عن الشعبى عن الحارث عن على.\n\n١٨٦٦/ ٧٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٦١ وأحمد ٢/ ٣٢٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٩٢ وابن الجارود ص ٢٣٠ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٣٩٠ والبيهقي ٧/ ٢٠٨:\nمن طريق عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الأخنسى عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - لعن المحل والمحلل له\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فِيه على المخرمى فقال عنه معلى بن منصور وعبد العزيز بن عبد الله الأوشمى وأبو عامر العقدى ما تقدم. خالفهم مروان الطاطرى إذ قال عنه عن عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. وقد رجح أبو حاتم الرواية الأولى قال كما في العلل ١/ ٤١٣ \"قال أبي إنما هو عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسى\". اهـ. ومروان ثقة إلا أن أبا حاتم مال إلى الأشهر والأكثر.\nوقد حسن البخاري الإسناد الأول قال المصنف في العلل.\n\"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن وعبد الله بن جعفر المخرمى صدوق ثقة وعثمان بن محمد الأخنسى ثقة وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري\".\n\n١٨٦٧/ ٧١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٦١ وابن ماجه ١/ ٦٢٣ والدارقطني ٣/ ٢٥١ والرويانى في مسنده ١/ ١٧٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٩ والحاكم ٢/ ١٩٨ و١٩٩ والبيهقي ٧/ ٢٠٨:\nمن طريق الليث بن سعد قال: سمعت مشرح بن هاعان أبا مصعب يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ \"","vol":"3","page":1801},{"text":"قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال: \"هو المحل لعن الله المحل والمحلل له\". والسياق للرويانى.\nوفى الحديث علتان:\nالأولى: ما قيل في سماع الليث من شيخه فقد نقل عن البخاري الترمذي عدم التأكد من ذلك ففي العلل ص ١٦٢ قال: \"ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان، لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو عن مشرح\". اهـ. ونقل ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤١١ عن أبي زرعة جزمه عدم سماع الليث من مشرح ففي العلل \"قال أبو زرعة: وذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئًا ولا روى عنه شيئًا وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أن رسول الله - ﷺ - قال أبو زرعة والصواب عندى حديث يحيى يعني ابن عبد الله بن بكير\". اهـ.\nفبان بما تقدم أنه وقع اختلاف بين الرواة عن الليث فرواية عثمان بن صالح وعبد الله بن صالح موصولة وفى ذلك أيضًا تصريح من الليث بسماعه من مشرح. خالفهما يحيى بن عبد الله بن بكير حيث رواه عن الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلًا. فقدم أبو زرعة رواية يحيى عليهما. ولم يخف عليه ولا على البخاري صيغة السماع التى أوردها عثمان بن صالح بين الليث وشيخه إلا أنه ضعف ذلك إذا بأن هذا فما قاله الزيلعى في نصب الراية ٣/ ٢٣٩ رادًّا على من سبق بحجة ما وقع في ابن ماجه من صيغة التصريح غير سديد. إذ الأئمة أحيانًا يضعفون ما يرد من مثل هذا من الصيغ كما ذكر ذلك ابن رجب في شرح العلل عن أحمد وغيره.\nوذكر ابن القطان في البيان ٣/ ٥٠٤ عن عبد الحق قوله: \"إسناده حسن\". اهـ. وتعقبه بقوله: \"كذا قال ولم يبن لم لا يصح وأبرز من إسناده مشرحًا موهما أنه موضع العلة فيه وليس كذلك بل هو ثقة\" إلخ ثم بين أن السبب في تحسين عبد الحق هو أنه من رواية عبد الله بن صالح عن الليث في كلام له مطول. ولم يصب ابن القطان في ذلك إذ يوهم كلامه أن عبد الله بن صالح تفرد به عن الليث. وفيما سبق بائن في عدم وجدان التفرد. ويفهم من كلام ابن القطان أنه صحيح. وليس ذلك كذلك وإن تبعه ابن تيمية وابن القيم فإن الحق مع من أعله بما تقدم.\nالعلة الثانية: ما قيل في مشرح وغاية من احتج به احتج يقول ابن معين فيه فإنه نقل","vol":"3","page":1802},{"text":"عنه توثيقه والأمر كذلك إلا أن ابن معين لم يتحد قوله فيه فنقل عنه ما تقدم ونقل عنه أنه قال فيه \"ليس بذاك\" كما في رواية الدارمي عنه وعده الفسوى في تاريخ ٢/ ٥٠٠ من ثقات التابعين واختار عدم الاحتجاج به فيما ينفرد به. وهذا الظاهر وهو اختيار الحافظ في التقريب حيث قال فيه \"مقبول\" والمعلوم أنه انفرد هنا.\n\n١٨٦٨/ ٧٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٦٢٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٦ وابن على ٣/ ٣٤٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٠٤ و٢٦١:\nمن طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: العين رسول الله - ﷺ - المحلل والمحلل له\". والسياق لابن ماجه زاد ابن عدى \"والواشمة والموشومة والواشرة والمؤتشرة والنامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة\" وسلمة ضعيف جدًّا إلا أنه تابعه أبو الأسود إلا أن الراوى عن أبي الأسود ابن لهيعة وهو ضعيف كما تابعه زيد أبو أسامة الحجام وهو ثقة والسند إليه صحيح كما عند الطبراني لكنه مختصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>قوله: باب (٢٩) ما جاء في تحريم نكاح المتعة</span>\nقال: وفى الباب عن سبرة الجهنى وأبي هريرة\n\n١٨٦٩/ ٧٣ - أما حديث سبرة الجهنى:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٢٣ و١٠٢٤ و١٠٢٥ و١٠٢٦ وأبو عوانة في المستخرج ٣/ ٢٢ و٢٣ و٢٤ و٢٥ وأبو داود ٢/ ٥٥٨ و٥٥٩ والنسائي ٦/ ١٢٦ وابن ماجه ١/ ٦٣١ وأحمد ٤/ ٤٠٤ و٤٠٥ والحميدي ٢/ ٣٧٤ والرويانى ٢/ ٥٠٧ وأبو يعلى ١/ ٤٤٢ والبغوى في الصحابة ٣/ ٢٤٥ و٢٤٦ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٤١٨ والحلية ٥/ ٣٦٣ والباغندى في مسند عمر بن عبد العزيز برقم ٩٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٩ و٣٩٠ وعبد الرزاق ٢/ ٥٠٧ و٥٠٤ وسعيد بن منصور ١/ ٢١٧ و٢١٨ وابن الجارود ص ٢٣٤ وابن حبان ٦/ ١٧٧ و١٧٨ و١٧٩ والدارمي ٢/ ٦٤ وأبو عبيد في الناسخ ص ٧٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٤٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٣١ وابن نافع في الصحابة ١/ ٣٣٠ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ٧/ ١٢٥ إلى ١٣٣ والأوسط ٢/ ٨٣ و٢٢٠ و٦/ ١٩٧ و٣٨٢ و٧/ ١٠١ والبيهقي ٧/ ٢٠٤ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٣٨٧:","vol":"3","page":1803},{"text":"من طريق الزهرى وغيره عن الربيع بن سبرة الجهنى عن أبيه أنه أخبره أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المتعة زمان الفتح متعة النساء وأن أباه كان تمتع ببردين أحمرين\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم منهم يونس ومعمر وابن عيينة وأيوب بن موسى ويحيى بن سعيد وعمرو بن الحارث وغيرهم.\nخالفهم ابن إسحاق كما عند ابن أبي عاصم وغيره إذ قال عنه عن عمر بن عبد العزيز عن الربيع به.\nوقد حكم البخاري على هذه الرواية بالغلط وحمل ذلك جرير بن حازم راويه عن ابن إسحاق كما في علل الترمذي الكبير ص ١٦٢.\nوذكر أبو نعيم في الصحابة أن بعضهم رواه عن الزهرى عن نافع بن جبير بن مطعم عن الربيع به وهذا السياق غريب كيف يخفى على من هو في الطبقة الأولى من أصحاب الزهرى.\n\n١٨٧٠/ ٧٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أبو يعلى ٦/ ١١٥ وابن حبان ٦/ ١٧٨ والبيهقي ٧/ ٢٠٧ والحارث كما في زوائد مسنده ص ١٥٦ وابن عدى ٥/ ٢٧٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٥٣ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٦٩.\nمن طريق مؤمل بن إسماعيل حدثنا عكرمة بن عمار قال: أخبرنى سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع فرأى رسول الله - ﷺ - مصابيح ورأى نساءً يبكين فقال: \"ما هذا؟ \" فقيل: نساء تمتع منهن يبكين. فقال رسول الله - ﷺ -: \"حرم\" أو قال: \"هدم المتعة: النكاح والطلاق والعدة والميراث\". والسياق لأبي يعلى ومؤمل ضعيف.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عكرمة فوصله عنه مؤمل وأرسله بشر بن عمر الزهرانى إلا أن الزهرانى قال عن عكرمة عن عبد الله بن سعيد المقبرى رفعه والمقبرى متروك. وقد تابع مؤملًا على وصله بكر بن يزيد العقيلى إذ رواه عن عكرمة إلا أنه خالف مؤملًا حيث قال عن سعيد المقبرى عن أبيه به ورواه بعضهم عن عكرمة عن يحيى بن حرب وأولى هذه الروايات رواية الزهرانى.","vol":"3","page":1804},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>قوله: باب (٣٠) ما جاء في النهي عن نكاح الشغار</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبي ريحانة وابن عمر وجابر\nومعاوية وأبى هريرة ووائل ابن حجر\n\n١٨٧١/ ٧٥ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه أبان وثابت والحسن وأبو عوانة عن أبيه.\n* أما رواية ثابت وأبان عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٠٦ وأحمد ٣/ ١٦٥ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٤ وابن حبان ٦/ ١٨٠ والطبراني ٣/ ٢٢٨ والبيهقي ٧/ ٢٠٠ وأبى عوانة ٣/ ٣١:\nمن طريق معمر عن ثابت وأبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا شغار في الإسلام\" والشغار: أن يبدل الرجل الرجل أخته بأخته بغير صداق ولا إسعاد في الإسلام ولا جلب في الإسلام ولا جنب\". والسياق لعبد الرزاق.\nوأبان هو ابن أبي عياش متروك ومعمر ضعيف في ثابت وقد كان يضطرب في إسناده فمرة يجزم به عن ثابت عن أنس ومرة يقول عن قتادة مرسلًا ومرة يقول عن قتادة ولا أعلمه إلا عن أنس. والمشهور أن روايته عن ثابت وقتادة والأعمش ضعيفة. وقد تفرد عن ثابت كما قال الطبراني إلا أن الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٦٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٤ رويا من طريق الثورى عمن سمع أنسًا فذكره فبان بهذا أن الثورى لم يسقط ثقة، ثم رأيت لأبي عوانة كلامًا عليه إذ قال بعد إخراجه ما نصه: \"وفى هذا الحديث نظر\". اهـ. فالحمد لله على ما علم ولم يصب صاحب زوائد ابن ماجه حيث حكم على إسناده بالصحة وقد سبق أبا عوانة البخاري كما يأتى ذكر هذا في السير رقم الباب ٤٠.\nولثابت عن أنس سياق آخر تقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢٣.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣٩١:\nمن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس أن النبي - ﷺ - نهى عن الشغار\" ومبارك ضعيف.\n* وأما رواية أي عوانة عن أبيه عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٢٩٤:","vol":"3","page":1805},{"text":"من طريق محمد بن سعيد الأزرق حدثنا هدبة ثنا أبوعوانة عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا شغار في الإسلام\" قال ابن عدى رادًّا لهذه الرواية ما نصه: \"وهذا الأزرق بارد الوضع أبو عوانة عن أبيه وأبو عوانة عبد سبق من جرجان إلى البصرة ويقال له الوضاح بن عبد الله فمن أين يروى عن أبيه وهو عبد وأبوه كافر\". اهـ.\n\n١٨٧٢/ ٧٦ - وأما حديث أبي ريحانة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٢٥ والنسائي ٨/ ١٤٣ و١٤٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٥ وأحمد ٤/ ١٣٤ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٠٠ و٣٠٥:\nمن طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب وعياش بن عباس القتبانى والسياق للقتبانى عن أبي الحصين الحجرى وهو الهيثم بن شفى قال: خرجت أنا وصاحب لى يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلى بإيلياء، وكان قاصهما رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة قال أبو الحصين: فسبقنى صاحبى إلى المسجد ثم ردفته فجلست إلى جنبه فسألنى هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا قال: سمعته يقول: نهى رسول الله عن عشر: عن الوشر والوشم والنتف وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار وأن يجعل الرجل في أسفل ثوبه حريرًا مثل الأعاجم وعن النهبى وعن ركوب النمور ولبوس الخاتم إلا لذى سلطان\". والسياق لأبي داود وأبو الحصين هو الهيثم بن شفى المصرى وثقه الفسوى في التاريخ وتبعه الحافظ في التقريب وذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٠٢ أنه يروى عن أبي ريحانة بواسطة عامر الحجرى وعامر لم يوثقه معتبر.\n\n١٨٧٣/ ٧٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعبد الله بن دينار.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواها البخاري ٩/ ١٦٢ ومسلم ٢/ ١٠٣٤ وأبو عوانة ٣/ ٢٠ وأبو داود ٢/ ٥٦٠ والترمذي ٣/ ٤٢٢ والنسائي ٦/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٦٠٦ وأحمد ٢/ ٧ و٧٥ و٦٢ وأبو يعلى ٥/ ٣٠٩ و٣١٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٢ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٤ والدارمي ٢/ ٦١ وابن الجارود ص ٢٤١ وابن حبان ٦/ ١٨٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٨ وأبو نعيم في المستخرج ٤/ ٨١ والحلية ٦/ ٣٥١ والبيهقي ٧/ ١٩٩ و٢٠٠:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - نهى","vol":"3","page":1806},{"text":"عن الشغار: والشغار أن يزوج الرجل بنته على أن يزوجه الآخر بنته وليس بينهما صداق. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على نافع فعامة أصحابه مثل مالك وأيوب وعبيد الله وغيرهم رووه عنه كما تقدم. خالفهم عبد الله بن دينار إذ قال عنه عن أبي هريرة كما في الكامل ٤/ ٢٣٨ وابن دينار هذا هو البهرانى الحمصى متكلم فيه ولو سلم كونه ثقة فلا يقاوم أصحاب نافع الذين هم في الطبقة الأولى من أصحابه وفيهم من روايته عنه من أصح الأسانيد.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nفيأتى تخريجها في الباب التالي.\n\n١٨٧٤/ ٨٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٣٥ وأبو عوانة ٣/ ٢١ وأبو نعيم ٤/ ٨٣ في مستخرجيهما على مسلم وأحمد ٣/ ٣٢١ و٣٣٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٣ وعبد الرزاق ٦/ ١٨٣ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٦٩ وابن عدى ٥/ ٣١ والبيهقي ٧/ ٢٠٠.\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الشغار\". والسياق لمسلم.\n\n١٨٧٥/ ٧٩ - وأما حديث معاوية:\nفرواه أبو داود ٢/ ٥٦١ وأحمد ٤/ ٩٤ وأبو يعلى ٦/ ٤٣٧ وابن حبان كما في الموارد ص ٣٠٩ والبيهقي ٧/ ٢٠٠ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣١٧:\nمن طريق ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم بنته وأنكحه عبد الرحمن بنته وكانا جعلا صداقًا فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه: \"هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ - \". والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف فيه على الأعرج فقال عنه أبو الزناد ما تقدم في حديث أبي هريرة إذ جعله من مسند أبي هريرة خالف في هذا ابن إسحاق ولا شك أن المقدم هو أبو الزناد إلا أنه ممكن أن يكون الأعرج رواه عنهما إذ في رواية ابن إسحاق سياق القصة الكائنة لمحدثى الشغار. وهذا الإسناد حسن.\n\n١٨٧٦/ ٨٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وعطاء الخراساني وعطاء بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.","vol":"3","page":1807},{"text":"* أما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٣٥ وأبى عوانة ٣/ ٢١ والنسائي ٦/ ١١٢ وابن ماجه ١/ ٦٠٦ وأحمد ٢/ ٢٥٠ و٢٨٦ و٤٣٦ و٤٣٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٢ وأبي نعيم في المستخرج ٤/ ٨٢ والبيهقي ٧/ ٢٠٠:\nمن طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الشغار\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عطاء الخراساني عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٣٨٨:\nمن طريق كلثوم بن محمد نا عطاء عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا شغار في الإسلام وهو أن تنكح المرأة بصداق الأخرى يقول: أنكحنى وأنكحك بغير صداق فذاك الشغار\" وقد ضعف كلثوم فيما يرويه عن عطاء الخراساني والخراسانى لا سماع له من أبي هريرة كما قال ابن المدينى كما في جامع التحصيل ص ٢٩١.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٤٤ وابن الأعرابي ١/ ١٦٥:\nمن طريق يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن الشغار\". والسياق للطبراني وعقبه بقوله:\n\"لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا يزيد بن عياض\" إلخ. ويزيد متروك.\n* وأما رواية أبى بكر عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٤٣:\nمن طريق شملة بن هزال عن رجاء بن حيوة عن عمر بن عبد العزيز حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - نهى عن الشغار\" وشملة ضعفه النسائي وغيره.\n\n١٨٧٧/ ٨١ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفرواه البزار كما في زوائده ٢/ ١٦٦ والحارث بن أبي أسامة في زوائد مسنده ص ١٠٤:\nمن طريق سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر أن النبي - ﷺ - \"نهى عن الشغار\".","vol":"3","page":1808},{"text":"وسعيد ضعيف قال ابن معين لم يكن بثقة كما في رواية ابن محرز عنه ١/ ٥٨ وقال النسائي ليس بالقوى، وقال ابن عدى ليس له كثير حديث، وحكى المزى في التهذيب عن بعضهم أن عبد الجبار لا سماع له من أبيه ولا من أمه ولم يذكر أمه في الإسناد عند الحارث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>قوله: باب (٣١) ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد وأبي أمامة وجابر وعائشة وأبي موسى وسمرة بن جندب\n\n١٨٧٨/ ٨٢ - أما حديث على:\nفرواه أحمد ١/ ٧٧ و٧٨ والبزار ٣/ ١٠٤ وأبو يعلى ١/ ٢٠٥ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ٨٧:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنا عبد الله ابن لهيعة السبئ عن عبد الله بن زرير الغافقى عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنكح المرأة على عمنها ولا على خالتها\". والسياق لأحمد وابن لهيعةَ ضعيف وليس الحديث من رواية من اغتفر بعض الأئمة حديثه عنه.\n\n١٨٧٩/ ٨٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد الله بن دينار ومجاهد.\n* أما رواية سالم عنه:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٦٢ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٥٩ والمروزى في السنة ص ٧٨ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٦٥ والعقيلى ١/ ٨٤ و٨٥:\nمن طريق جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن نكاحين أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه جعفر ما تقدم. خالفه يونس وعقيل الأيليان إذ قالا عن الزهرى عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة.\nوالراجح رواية يونس وعقيل لأمرين: لكون جعفر سلك الجادة. والثانى: أن رواية جعفر عن الزهرى متكلم فيها. وقد نقل الترمذي عن البخاري أنه حكم على رواية جعفر بالغلط ووافق البخاري على ذلك أبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٩١ وكذا العقيلى. وقد ساق المتن بما هو أطول مما هنا ولفظه:","vol":"3","page":1809},{"text":"\"نهى رسول الله - ﷺ - عن لبستين: الصماء وهو أن يلتحف الرجل في الثوب الواحد ثم يرفع جانبه عن منكبه ليس عليه غيره ثوب وأن يحتبى الرجل الثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء يستره. ونهى عن نكاحين أن يتزوج الرجل المرأة على عمتها ولا على خالتها. ونهى رسول الله - ﷺ - عن مطعمين: الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه. ونهى رسول الله - ﷺ - عن بيعتين: وهو الملامسة والمنابذة وهى بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية\".\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٩٦:\nمن طريق عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - \"نهى أن تنكح المرأة على عمتها وعلي خالتها وعن لبستين: عن الصماء وعن أن يحتبى الرجل في ثوب ليس على فرجه منه شيء وعن صوم يوم الأضحى ويوم الفطر وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس\" وزهير رواية الشاميين عنه ضعيفة وعمرو شامى إذ هو المشهور بالتنيسى.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٩٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧١ الكامل لابن عدى ٦/ ٣٣٥.\nمن طريق موسى بن عبيدة الربذى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها ونهى عن الشغار، والشغار: أن تنكح المرأة بالمرأة ليس لهما صداق\" والربذى متروك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٢٥٨ وبحشل في التاريخ ص ١٦٤:\nمن طريق سليمان بن الحكم بن عوانة ودلنا عليه محمد بن يزيد قال: ثنا القاسم بن الوليد الهمدانى عن سنان بن الحارث عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: ارتجل رسول لله - ﷺ - قولًا يوم الفتح وهو مسند ظهره إلى الكعبة فقال: \"كفوا السلاح إلا خزاعة عن بنى بكر\" وكانت خزاعة حلفاء لرسول الله - ﷺ - وبنو بكر حلفاء لأبي سفيان. ثم قال رسول الله - ﷺ -.: \"إن هذا الحرم حرام بحرم الله ولم يحل لأحد كان قبلى ولا يحل لأحد بعدى ولم يحل لى إلا ساعة من نهار\" يعني يوم الفتح","vol":"3","page":1810},{"text":"\"وإنه لا يختلى خلاؤه ولا يعضد شجره ولا ينفر صيده، وإن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله تعالى أو قتل غير قاتله أو قتل بذحل الجاهلية\" فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله إنى واقعت امرأةً في الجاهلية، فولدت لى ولدًا، فمر به فليرد إلى قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل عاهر امرأة بأمة لا بملكها أو واقع امرأة من قوم آخرين فولدت له ولدًا، فليس بابنه، لا يرث ولا يورث، والمؤمنون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم بعقد علبهم أدناهم ويفى بذمتهم أقصاهم ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين ولا يزوج المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تصلوا بعد العصر حتى تغرب ولا بعد صلاة الفجر حتى تطلع\". والسياق لبحشل وسنده ضعيف جدًّا من أجل سليمان فقد تركه النسائي.\n\n١٨٨٠/ ٨٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٤.\n\n١٨٨١/ ٨٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه سليمان بن يسار وعبد الله بن محيريز.\n* أما رواية سليمان بن يسار عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٢٩٣ وابن ماجه ١/ ٦٢١ وأحمد ٣/ ٦٧ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٥٩ والمروزى في السنة ص ٧٦ وأبى يعلى ٢/ ٩١:\nمن طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن سليمان بن يسار عن أبي سعيد الخدرى قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على سليمان بين الوصل والإرسال ومن أي مسند هو فقال عنه يعقوب من رواية ابن إسحاق عنه ما تقدم. خالفه بكير بن عبد الله بن الأشج إذ قال عنه عن أبي هريرة وقال بكير مرة عن عبد الملك بن يسار عن أبي هريرة.\nوعلي أي الحديث لا يصح من مسند أبي سعيد بهذا الإسناد إذ لم أر لابن إسحاق تصريحًا والمعلوم أنه يسوى ويعقوب ثقة إلا أن بكيرًا أقدم منه ويخشى أن يكون هذا من ابن إسحاق. خالفهما زيد بن أسلم حيث رواه عن سليمان مرسلًا كما عند الترمذي في العلل ١/ ١٦٣ وهو أولاهم.","vol":"3","page":1811},{"text":"* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة \"يعقوب بن نخبة\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية عبد الله بن محيريز عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٤٢ و٤٣ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢١١:\nمن طريق ابن لهيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي سعيد الخدرى أن النبي - ﷺ - أنهى عن صلاتين: صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وعن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى وقال: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وعن اشتمال الصماء وأن يحتبى الرجل في الثوب ليس على فرجه منه شيء وأن تسافر المرأة بعد يومين إلا ومعها زوج أو ذو محرم وأن يرحل الرجل إلا إلى ثلاثة ماجد مسجدى والمسجد الحرام والمسجد الأقصى\". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله:\n\"لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن لهيعة\". اهـ. وابن لهيعة معلوم الضعف ومكحول مدلس.\n\n١٨٨٢/ ٨٦ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٨٠:\nمن طريق الوليد بن جميل عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن صلاتين وعن صيامين وعن نكاحين وعن لبستين وعن بيعتين\" والوليد قال فيه أبو زرعة شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم شيئ يروى عن القاسم أحاديث منكرة. وقال البخاري مقارب الحديث. وقال أبو داود ليس به بأس. ومن كان بهذه المثابة فلا يحتج به عند الانفراد وقد انفرد بهذا الحديث. والقاسم يحتاج إلى متابع فيما ينفرد به.\n\n١٨٨٣/ ٨٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه الشعبى وعطاء وأبو الزبير.\n* أما رواية الشعيى عنه:\nففي البخاري ٩/ ١٦٠ والنسائي ٦/ ٩٨ وأحمد ٣/ ٣٣٨ و٣٨٢ والطيالسى ص ٢٤٧ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٥٨ والمروزى في السنة ص ٧٦ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢١٠ وعبد الرزاق ٦/ ٢٦٢ والبيهقي ٧/ ١٦٦ والترمذي في علله الكبير ص ١٦٣.","vol":"3","page":1812},{"text":"من طريق عاصم بن سليمان الأحول عن الشعبى سمع جابرًا - ﵁ - قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الشعبى فقال عنه عاصم ما تقدم. خالفه داود بن أبي هند إذ قال عنه عن أبي هريرة وقد جعل هذا الاختلاف البيهقي علة حيث قال: \"وقد أخرج البخاري رواية عاصم الأحول عن الشعبى عن جابر بن عبد الله ﵄ إلا أنهم يرون أنها خطأ وأن الصواب رواية داود بن أبي هند وعبد الله بن عون عن الشعبى عن أبي هريرة - ﵁ - \". اهـ وقد رد قول البيهقي الحافظ في الفتح وخلاصة ذلك أن هذه علة غير قادحة؛ لأن الشعبى أعرف بجابر من أبي هريرة ولأن للحديث من مسند جابر طريقًا أخرى؛ ولأن بعض أهل العلم قد صحح رواية عاصم\". اهـ. مختصرًا. وفيما قاله الحافظ نظر إذ إنما يسلم له ذلك لو كان الخلاف كائن من الشعبى أما والخلاف كائن عليه فالنظر في الرواة عنه والمعلوم أن داود أحد الثلاثة الذين هم أوثق الناس عنه وقد سلك الطريق غير الجادة ووقع عند الطحاوى وغيره من طريق عاصم قوله: \"عرضت على الشعبى كتابًا فيه عن جابر\" فذكر الحديث وفى آخره قوله الشعبى \"أنا سمعته من جابر\". اهـ فبان بهذا أن الشعبى سمعه من جابر وقد أورد هذا الأثر الترمذي في العلل من طريق أبي داود الطيالسى عن شعبة عن عاصم به وعقب ذلك بقوله للبخاري \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: يحدث الشعبى عن صحيفة جابر ولم يعرف حديث أبي داود عن شعبة\"، ومعنى ذلك أن البخاري يقول إن رواية الشعبى عن جابر من صحيفة لا من سماع وقد بأن بهذا أن التحديث من صحيفة عنده صحيح حيث خرج ذلك في صحيحه، وما قاله من كونه لا يعرف رواية أبي داود عن شعبة، لا يضر ذلك إذ أبو داود لم ينفرد بذلك فقد رواه الطحاوى من طريق وهب بن جرير عن شعبة، كما أن تصريح الشعبى بالسماع من جابر قد ثبت من غير طريق شعبة عن عاصم كما عند النسائي من طريق محمد بن آدم شيخ النسائي عن ابن المبارك عن عاصم.\n* تنبيه:\nيظهر من كلام البيهقي أن داود وابن عون اتفقا على كون الحديث من مسند أبي هريرة، وذلك كذلك لولا أنه حصل بينهما اختلاف في الرفع والوقف إذ داود رفعه وابن عون وقفه كما عند النسائي في الكبرى فما من حق البيهقي التسوية بينهما كما ظهر.","vol":"3","page":1813},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبي يعلى ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق ليث عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها\" وليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي النسائي ٦/ ٩٨ وابن جميع في معجمه ص ١١٩ و١٥٣.\nمن طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها\".\nوليس في الإسناد إلا تدليس أبي الزبير أما تدليس ابن جريج فقد ارتفع برواية حجاج عنه.\n\n١٨٨٤/ ٨٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أبو يعلى ٤/ ٣٨٤ و٣٨٥ والمروزى في السنة ص ٧٧ و٧٨:\nمن طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عمرة بنت عبد الرحمن تحدث عن عائشة أنها قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله - ﷺ - كتابًا \"إن أشد الناس عتوًّا من ضرب غير ضاربه ورجل قتل غير قاتله ورجل تولى غير أهل نعمته فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، وفى الآخر \"المؤمنون تكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد على عهده ولا يتوارث أهل ملتين ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا تسافر امرأة ثلاث ليال مع غير ذى محرم، وعبيد الله ضعيف وبعضهم مشاه، وخلاصة القول عدم الاحتجاج به فيما يتفرد به وهو هنا كذلك.\n\n١٨٨٥/ ٨٩ - وأما حديث أبي موسى:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٢١.\nقال: حدثنا جبارة بن المغلس ثنا أبو بكر النهشلى: حدثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\" وجبارة متروك.","vol":"3","page":1814},{"text":"١٨٨٦/ ٩٠ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه البخاري في التاريخ ١/ ٤٣ والبزار ٢/ ١٦٥ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٣٢ و١٣٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٤ والأوسط ٦/ ١١٧ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٧:\nمن طريق همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على قتادة وعلي همام.\nأما الخلاف فيه على قتادة فقال عنه همام من رواية محمد بن بلال ما تقدم.\nخالف همامًا سعيد بن بشير إذ قال عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه وسعيد متروك. خالفهما سعيد بن أبي عروبة إذ قال عن قتادة عن أبي العالية وسعيد بن المسيب مرسلًا. وهذا هو الصواب وأما الخلاف فيه على همام فقال عنه محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ما تقدم من الوصل خالفه أبو عاصم إذ قال عنه عن قتادة عن سعيد رفعه. وحكى العقيلى عن أبي عاصم رواية موصولة ورواه بعضهم عن همام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوعلي أي الحديث من مسند سمرة لا يصح إذ قال البخاري: \"قال أبو عبد الله ولا يصح فيه سمرة\". اهـ ومحمد بن بلال ضعيف ولا يقارب أبا عاصم عن همام وإن روى عنه موصولًا وقال العقيلى: \"المراسيل في هذا الحديث أولى\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في البزار كما في زوائده أن محمد بن بلال يرويه عن هشام عن قتادة به علمًا بأن البزار ساقه من طريق البخاري وكذلك بقية من خرج الحديث وليس لهشام فيه ذكر فأخشى أن ذلك غلط مع أن الطبراني في الأوسط قد قال: \"لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا همام ولا عن همام إلا محمد بن بلال تفرد به محمد بن إسماعيل البخاري\". اهـ.\n* تنبيه آخر: وقع في العقيلى \"سعيد وبشير، صوابه: \"ابن بشير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>قوله: باب (٣٥) ما جاء في الرجل يشترى الجارية وهى حامل</span>\nقال: وفى الباب عن أبي الدراء وابن عباس والعرباض بن سارية وأبى سعيد\n\n١٨٨٧/ ٩١ - أما حديث أبى الدرداء:\nفرواه مسلم ١/ ١٠٦٥ وأبو عوانة ٣/ ١٠٢ وأبو داود ٢/ ٦١٤ وأحمد ٥/ ١٩٥ و٦/","vol":"3","page":1815},{"text":"٤٤٦ والطيالسى ص ١٣١ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٤٦ ومصنفه ٣/ ٤٣٧ والدارمي ٢/ ١٤٦ وعلي بن الجعد في مسنده ص ٢٥٧ وأبو عبيد في غريب ٢/ ٨١:\nمن طريق شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير يحدث عن أبيه عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط. فقال: \"لعله يريد أن يلم بها\" فقالوا: نعم. فقال رسول الله - ﷺ -: \"لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره. كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له\". والسياق لمسلم،\n\n١٨٨٨/ ٩٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مجاهد ومقسم وعكرمة.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٠١ وأبى يعلى ٤/ ٣٤ و٦١ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٦٨ والطحاوى ٤/ ١٩٠والحاكم ٢/ ٥٦ و١٣٧ والدارقطني ٣/ ٦٩:\nمن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبال أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن لحم كل ذى ناب من السباع\". والسياق للنسائي. زاد غيره: \"وعن لحوم الحمر الأهلية\" زاد الطبراني: \"وعن قتل الولدان\".\nوإسناده صحيح وقد تابع ابن أبي نجيح الأعمش عند أبي يعلى إلا أن الراوى عن الأعمش شريك ولكن تابع شريكًا شيبان عند الحاكم. خالفهم معمر إذ أرسله عن الأعمش وهو ضعيف فيه.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٥٦ وأبى يعلى ٤/ ٧٢ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٦ و٨/ ٥٢٦ وأبى يوسف في الخراج ص ٢١١ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٦ و٣٧٧ وأبو الفضل الزهرى ٢/ ٥٤٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٩٠:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس \"أن رجلًا أخذ امرأة أو سباها فنازعته قائمة سيفه فقتلها فمر عليها النبي - ﷺ - فأخبر بأمرها فنهى عن قتل النساء\" وأن رسول الله - ﷺ - بعث إلى مؤتة فاستعمل زيدًا فإن قتل زيد فجعفر فإن قتل جعفر فابن رواحة فتخلف ابن رواحة فجمع مع رسول الله - ﷺ - فرآه فقال: \"ما خلفك\" قال أجمع","vol":"3","page":1816},{"text":"معك قال: \"لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"لبس منا من وطئ حبلى\". والسياق لأحمد.\nوالحجاج ضعيف والحكم لا سماع له من مقسم إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١٥٣ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٥٧:\nمن طريق عمرو بن مسلم الجندى عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تحيض\". والسياق للدارقطني.\nوعمرو ضعفه أحمد والنسائي والقطان ولابن معين فيه قولان. والراجح ضعفه\nلاسيما في حال الانفراد ولا أعلم من تابعه هنا في قوله عن عكرمة.\n\n١٨٨٩/ ٩٣ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو علقمة وأبو الوداك.\n* أما رواية أبي علقمة عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٧٩ وأبى عوانة ٣/ ١٠٤ وأبى داود ٢/ ٦١٢ والترمذي ٣/ ٤٢٩ والنسائي ٦/ ١١٠ وأحمد ٣/ ٨٤ و٧٢ وأبى يعلى ٢/ ٥١ و٧٧ و١٠٨ وعبد الرزاق ١/ ١٥٣ وابن جرير ٥/ ٣ وابن أبي حاتم ٣/ ٩١٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٧٠ و٧٧ والبيهقي ٧/ ١٦٧:\nمن طريق قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمى عن أبي سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس فلقوا عدوًّا فقاتلوهم. فظهروا عليهم. وأصابوا لهم سبايا. فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين. فأنزل الله - ﷺ - في ذلك: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم. أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه سجد بن أبي عروبة وهمام ما تقدم، واختلف فيه على شعبة فقال عنه عبد الأعلى ومعاذ العنبرى عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي سعيد بإسقاط أبي علقمة وزاد العنبرى مع قتادة عثمان البتى. وأما خالد بن الحارث فرواه عن شعبة على الوجهين. خالف الجميع في قتادة معمر إذ قال عن قتادة عن أبي الخليل أو غيره أو عن أبي سعيد الخدرى كما عند عبد الرزاق. ومعمر تقدم القول","vol":"3","page":1817},{"text":"فيما لو روى عن قتادة وأصح هذه الأوجه ما رواه ابن أبي عروبة ومن تابعه علمًا بأن من رواه عن قتادة لإسقاط أبي علقمة قد توبع متابعة قاصرة وذلك من رواية عثمان البتى عن أبي الخليل إذ لم يروه عثمان البتى إلا بإسقاطه ومن أسقط أبا علقمة فإن ذلك إرسال كما ذكر المزى أن رواية صالح عن أبي سعيد إرسال\".\nإذا بأن ما تقدم فما قاله الترمذي في الجامع ٥/ ٢٣٥ \"ولا أعلم أن أحدًا ذكر أبا علقمة في هذا الحديث إلا ما ذكر همام عن قتادة\". اهـ. ذلك حسب ما أنبأ عن علمه -﵀- وفى هذا أن المشهور من العلم قد يخفى على الحافظ إذ رواية ابن أبي عروبة الموافقة لرواية همام التى زعم الترمذي حسب علمه أنه انفرد بها عند مسلم وغيره.\n* وأما رواية أبي الوداك عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٦١٤ وأحمد ٣/ ٢٨ و٦٢ و٨٧ والدارمي ٢/ ٩٢ والطحاوى في المشكل ٨/ ٥٣ والدارقطني ٤/ ١١٢ والحاكم ٢/ ١٩٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٨٦ والبيهقي ٧/ ٤٤٩:\nمن طريق شريك عن قيس بن وهب عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدرى رفعه قال: قال يوم أوطاس: \"لا توطأ ذات حمل حتى تضع حملها ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة\". والسياق للطبراني وقد قال عقبه: \"لم يرو هذا الحديث عن قيس بن وهب إلا شريك\". اهـ. وشريك سيئ الحفظ ولم أر له متابعًا لهذا السياق وقد قرن في بعض الروايات مع قيس أبا إسحاق.\nواختلف فيه على شريك فقيل عنه ما سبق وقال عنه الهيثم بن جميل عن الأعمش عن ميمون بن مهران عن ابن عباس والظاهر أن هذا من شريك لسوء حفظه.\n\n١٨٩٠/ ٩٤ - وأما حديث العرباض:\nففي الترمذي ٤/ ٧١ و١٣٣ وأحمد ٤/ ١٢٧ والبخاري التاريخ ٨/ ٦٥ و٦٦ و١٦٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٩:\nمن طريق وهب بن أبي خالد قال: حدثتنى أم حبيبة بنت العرباض وهو ابن سارية عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - نهى يوم خيبر عن لحوم كل ذى ناب من السبع وعن كل ذى مخلب من الطير وعن لحوم الحمر الأهلية وعن المجثمة وعن الخليسة وأن توطأ الحبال حتى يضعن ما في بطونهن\". والسياق للترمذي. وأم حبيبة لا أعلم حالها. وذكرها الذهبى في الميزان في النساء المجهولات ويقال تفرد بالرواية عنها وهب.","vol":"3","page":1818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>قوله: باب (٣٧) ما جاء في كراهية مهر البغي</span>\nقال: وفى الباب عن رافع بن خديج وأبى جحيفة وأبى هريرة وابن عباس\n\n١٨٩١/ ٩٥ - أما حديث رافع بن خديج:\nفرواه مسلم ٣/ ١١٩٩ وأبو عوانة ٣/ ٣٥٦ وأبو داود ٣/ ٧٠٦ والنسائي ٧/ ١٩٠ وأحمد ٣/ ٤٦٤ و٤٦٥ و٤/ ١٤٠ و١٤١ والطيالسى ص ١٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢٩ والمشكل ١٢/ ٧٣ وابن حبان ٧/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٢ و٢٤٣ وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٤٣٩ ومسنده ١/ ٤٧ والدارمي ٢/ ١٨٥ والحاكم ٢/ ٤٢ والبيهقي ٦/ ٦ و٩/ ٣٣٧ والخرائطى في مساوىء الأخلاق ص ٢٧١:\nمن طريق محمد بن يوسف وإبراهيم بن قارظ عن السَّائب بن يزيد والسياق لإبراهيم حدثني رافع بن خديج عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثمن الكلب خبيث، ومهر البغى خبيث وكسب الحجام خبيث\". والسياق لمسلم.\n\n١٨٩٢/ ٩٦ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه البخاري ٣/ ٣١٧ و٤٢٦ وأبو عوانة ٣/ ٣٥٥ و٣٥٦ وأبو داود ٣/ ٧٥٥ وأحمد ٤/ ٣٠٨ و٨٠٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٣ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٤٢ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٩ و٥/ ١٠٦ وأبو يعلى ١/ ٤٠٦ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٤٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٨ و١٠٩ و١١٢ و١١٣ و١١٤ و١١٦ والبيهقي ٦/ ٦ و٩/ ٣٣٦ وعلي بن الجعد في مسنده ص ٨٩ والطحاوى ٤/ ٥٣ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في فوائده ص ٧٦ و٧٧:\nمن طريق شعبة وغيره قال: أخبرنى عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى\nحجاما فأمر بمحاجمه فكسرت فسألته عن ذلك فقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا ومؤكله ولعن المصور\". والسياق للبخاري.\n\n١٨٩٣/ ٩٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عطا بن أبي رباح وعطاء بن يسار وابن سيرين وأبو حازم وعلي بن رباح وعبد الرحمن الحرقى.","vol":"3","page":1819},{"text":"* أما رواية عطاء بن أبي رباح عنه:\nففي أبي عوانة ٣/ ٣٥٧ وأحمد ٢/ ٥٠٠ وأبى يعلى ٦/ ٣٣ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٧٣ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٧٥ وشرح المعانى ٤/ ٥٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٩ و٥/ ١٠٦ و٣١٦ والدارقطني ٣/ ٧٢ و٧٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٩ و٣٨٢ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢١٢ والبيهقي ٦/ ٦ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ١٤١ والدارقطني في العلل ١١/ ١٣ وابن عدى ٢/ ٢٢٧ و٣/ ١٧١ والعقيلى ٤/ ٩٤.\nمن طريق رباح بن أبي معروف وغيره عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن\nالنبي - ﷺ - قال: \"من السحت كسب الحجام وثمن الكلب ومهر البغي\". والسياق لأبي عوانة.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك\nالحجاج بن أرطاة والمثنى بن الصباح ويعقوب بن عطاء والوليد بن عبيد الله عن عمه وابن أبي ليلى وليث وكل هؤلاء ضعفاء. إلا أنه تابعهم قيس بن سعد المكى وهو ثقة إلا أن الراوى عنه حماد بن سلمة وقد ضعف البيهقي ما يرويه حماد عن قيس وقد خالف حمادًّا جرير بن حازم إذ وقفه، وكما اختلف فيه على قيس اختلف فيه على ليث بن أبي سليم فرفعه عنه شيبان بن عبد الرحمن وياسين الزيات ووقفه أبو الأحوص، والظاهر أن هذا الاختلاف من ليث إذ شيبان وأبو الأحوص ثقتان كما اختلف فيه على ابن جريج فرفعه عنه حجاج بن محمد ووقفه عنه القطان كما عند البخاري إلا أنهما زادا بين عطاء وأبى هريرة سعيد مولى خليفة ورواية حجاج عند النسائي في الكبرى كما في تحفة المزى ٦/ ٤٦٥.\nوممن زاد عن عطاء سعيدًا عمرو بن دينار إلا أن الرواة عنه اختلفوا في الرفع والوقف ومنهم من روى عنه الوجهين. فممن رفعه عنه معمر إلا أنه قال مولى خليفة ولم يسمه وذلك لا يضر تابع معمرًّا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو ضعيف تابعهما شعبة إلا أنه قال عن عمرو عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة وهذا المبهم يفسر بما تقدم. خالفهم روح بن القاسم إذ رواه عن عمرو كذلك إلا أنه وقفه على أبي هريرة وممن رواه عن عمرو واختلف فيه عليه ابن عيينة فرفعه عنه لوين ووقفه عنه أبو بكر بن أبي شيبة كما في مصنفه ومحمد بن النضر بن مساور كما في تحفة المزى ٩/ ٤٦٥ وممن وقفه من الرواة عن عطاء عبد الملك بن أبي سليمان كما عند ابن أبي شيبة.\nوعلي أي أولى الرواة عن عطاء عمرو بلا مرية وإن تعدد الرواة عنه.","vol":"3","page":1820},{"text":"بقى النظر في أصحاب عمرو لا شك أن أوثق الرواة عنه ابن عيينة فهو المقدم حتى على شعبة. وقد سبق أنه وقع على ابن عيينة خلاف ولا شك أن من وقفه على ابن عيينة هم المقدمون، لذا قال الدارقطني بعد ذكر جل الخلاف السابق ما نصه: \"والصحيح من ذلك قول من قال: عن عطاء عن سعيد مولى خليفة عن أبي هريرة موقوفًا\". اهـ. وقال البخاري \"والأول أصح\". اهـ. يشير بذلك إلى رواية يحيى بن سعيد القطان الذي أوقفه على ابن جريج مخالفًا الحجاج. وإلى رواية ابن عيينة إلا أنه لم يخرج عنهما إلا رواية الوقف في التاريخ.\n* تنبيه:\nتجاسر السعدنى في تخريجه لزوائد مسند الحارث حيث صححه وزعم أن ليثًا المتقدم هو ابن سعد المصرى فليته يدرى ما يقذف قلمه من الكبائر.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي المشكل ١٢/ ٧٥ وشرح المعانى ٤/ ٥٢:\nمن طريق شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - \"نهى عن ثمني الكلب ومهر البغي\" وأخشى أن قول شريك عن ابن يسار غلط فإنه وإن كان من رجال الصحيح فقد انتقد عليه بعض ما ينفرد به إذ لم أرله متابعًا.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكامل ٣/ ٢٦١ والدارقطني في العلل ١/ ٢٠ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٢٦: من طريق أشعث وغيره عن ابن سيرين عن أبي هريرة \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب ومهر البغى وعسب الفحل\". والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أشعث فوقفه عنه خالد الحذاء ويونس بن عبيد ورفعه هشام الدستوائى وسليمان بن أبي سليمان القافلانى وروى عن أشعث الرفع.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٦٠ وأبى داود ٣/ ٧٠٩ والترمذي في العلل ص ١٨٩ وأحمد ٢/ ٢٨٧ و٣٨٢ و٣٤٧ و٤٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٦٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٤٧ وأبى عوانة ٣/ ١٤٠ وابن ماج ٢/ ٧٣١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٣ والمشكل ١٢/ ٧٦ وابن حبان ٧/ ٣٠١ وابن الأعرابي في معجم ٢/ ٧٩٥ والطبراني في","vol":"3","page":1821},{"text":"الأوسط ٧/ ٢٣٦ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٠١ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٣٣ والدارمي ٢/ ١٨٥ وإسحاق ١/ ٢٣٨ و٤٤٨ والحاكم ٢/ ٣٣:\nمن طريق شعبة وابن فضيل قال ابن فضيل عن الأعمش وقال شعبة عن محمد بن حجادة والسياق لشعبة كلاهما عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب ومهر البغي\". والسياق لأبي عوانة. زاد أحمد وكسب الحجام.\nوقد اختلف فيه على شعبة وابن فضيل.\nأما الخلاف فيه على شعبة.\nفقال عنه مسلم بن إبراهيم والقطان ووكيع ويحيى بن زكريا وغندر وحجاج ما تقدم. خالفهم روح بن عبادة إذ قال عن شعبة عن محمد بن حجادة عن أبي جعفر عن أبي هريرة. ويفهم من كلام الدارقطني أن الوهم ليس من روح بل من الراوى عنه وهو عبد الله بن أيوب المخرمى. إذ سلط الدارقطني الوهم على المخرمى.\nوكما اختلف فيه على شعبة فقد خولف فيه شعبة في شيخه محمد فرواية شعبة\nالمشهورة تقدم ذكرها وقد تابعه عليها همام بن يحيى خالفهما الحسن بن دينار إذ قال عن محمد بن حجادة عن أبي صالح عن أبي هريرة فسلك الجادة والحسن تركه ابن المبارك.\nوأما الخلاف فيه على ابن فضيل فذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه محمد بن سعيد ومحمد بن عيسى الأصبهاني وقد تابع ابن فضيل على رواية الوصل عن شيخه الأعمش، أسباط بن نصر وابن أبي عبيدة عن أبيه كما عند أبي يعلى وغيره، خالف الأصبهاني واصل بن عبد الأعلى حيث أرسله كما عند النسائي ٧/ ٧١١.\nوالظاهر أن المرسل لا يقدح في الوصل لا سيما وأن ابن فضيل قد توبع مع احتمال كون هذا الخلاف من ابن فضيل.\nوعلي أي الخلاف السابق غير مؤثر في صحة الحديث إذ أصحها رواية شعبة\nالمشهورة وهذه الطريق اختارها البخاري. وقد حكى البخاري وأبو حاتم أن ابن فضيل تفرد بالرواية عن الأعمش.\n* تنبيه:\nزعم الطبراني أن داود بن الزبرقان تفرد بالنهى عن كسب الحجام عن محمد بن حجادة ولم يصب في ذلك فقد رواها عن ابن حجادة أيضًا همام كما عند أحمد.","vol":"3","page":1822},{"text":"* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٧٥٥ و٧٥٦ والنسائي ٧/ ١٩٠ وأبى عوانة ٣/ ٣٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٢ والمشكل ١٢/ ٧٤ والبيهقي في سننه الكبرى ٦/ ٦:\nمن طريق ابن وهب حدثني معروف بن سويد الجذامى أن على بن رباح اللخمى حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل ثمن الكلب ولا حلو أن الكاهن ولا مهر البغي\". والسياق لأبي داود ومعروف لا أعلم فيه إلا توثيق ابن حبان وتوثيق الذهبى لا أعلم على أي شيء اعتمد أعلى كثرة الرواة عنه أم ماذا. ومذهب ابن المدينى أن الرجل إذا روى عنه أكثر من واحد انتفت عنه الجهالة. إلا أنما هنا لا يلزم حصر ما قاله الذهبى لنفى الجهالة لاحتمال أيضًا وجدان الضعف.\n* وأما رواية معاوية المهرى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٣٢ و٤١٥ والدارمي ٢/ ١٨٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ١١٥ وأبو نعيم في الرواة عن أبي نعيم عى ٤٢ وإسحاق في مسنده ١/ ١٨٨:\nمن طريق القاسم بن الفضل حدثني أبي عن معاوية المهرى قال: قال أبو هريرة يا مهرى \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب وعسب الفحل ومهر البغي\". والسياق لأبي نعيم والفضل وشيخه لا أعلم شأنهما وذكر مخرج الرواة عن أبي نعيم أنهما مجهولان ولم يذكرهما في التعجيل وهما على شرطه.\n* تنبيه:\nوقع في مسند إسحاق \"المهدي\" بدل المهرى وذلك تصحيف.\n* وأما رواية الحرقى عنه:\nففي الطحاوى ٢/ ٨٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٨٨ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٨.\nمن طريق مسلم بن خالد الزنجى عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - نهى عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل واصب يعرف\". والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن العلاء إلا مسلم، تفرد به عبد الله بن عبد الحكم\". اهـ. ولم يصب في هذا الجزم فقد رواه ابن وهب عن الزنجى كما عند الطحاوى والزنجى ضعيف.\n\n١٨٩٤/ ٩٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه قيس بن حبتر وعكرمة.","vol":"3","page":1823},{"text":"* أما رواية قيس عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٧٥٤ وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٥ و٢٧٨ و٣٥٠ و٣٥٥ و٣٥٦ والأشربة ص ٣٥ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٤٩ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٦٣ وأبو يعلى ٣/ ٩٩ و١٠٠ وابن أبي شيبة ٥/ ١٠٦ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٧٠ وفى شرح المعانى ٤/ ٥٢ و٢١٦ والدارقطني ٣/ ٧ وابن المقرى في معجمه ص ٣٧٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠٢ والبيهقي ٦/ ٦:\nمن طريق عبيد الله بن معقل عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر الربعى عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثمن الخمر حرام ومهر البغى حرام وثمن الكلب حرام والكوبة حرام وإن أتاك صاحب الكلب فأملأ يديه ترابا والخمر والميسر وكل مسكر حرام\". والسياق للطبراني.\nوعبيد الله لا أعلم حاله إلا أنه قد تابعه عبيد الله بن عمرو الرقي واسرائيل وغيرهما فصح من غير طريقه. إلا أنه وقع فيه على عبد الكريم اختلاف فقال عنه عبيد الله ومن تابعه ما سبق خالف في ذلك سلام إذ قال عنه عن رجل عن ابن عباس.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٤٠٣:\nمن طريق سعيد بن محمد الوراق ثنا بسام الصيرفى عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الجلالة وعن مهر البغى وعن ثمن الكلب\" والوراق عامة أهل العلم على ضعفه وذكر ابن عدى أنه قد روى عن بسام مرسلًا بذكر عكرمة فحسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>قوله: باب (٣٨) ما جاء لا يخطب الرجل على خطبة أخيه</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة وابن عمر\n\n١٨٩٥/ ٩٩ - أما حديث سمرة:\nفرواه أحمد ٥/ ١١ والطيالسى ١/ ٣٠٤ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٩٥ و١٦٠ والطبراني في الكبير ٧/ ١٢٦ و٢٦٢ ومسند الشاميين برقم ٣٦٥٣ وأبو الفضل الزهرى في حديث ١/ ٢١٩:\nمن طريق عمران القطان عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبيع على بيع أخيه\". والسياق للبزار وعقبه بقوله:","vol":"3","page":1824},{"text":"\"لا نعلم رواه عن قتادة إلا عمران القطان\". اهـ.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه قتادة وأرسله عوف بن أبي جميلة كما في سنن سعيد بن منصور ١/ ١٧٧ والمرسل هو الصواب إذ السند إلى عوف صحيح. بخلاف السند إلى قتادة إذ عمران ضعيف كما قال النسائي وأبو داود وقال الدارقطني: \"كان كثير المخالفة والوهم\". اهـ.\n* تنبيه:\nسقط عند أبي الفضل الزهرى ذكر قتادة إذ عامة المصادر روته عنه يذكره.\n\n١٨٩٦/ ١٠٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٩/ ١٩٨ ومسلم ٢/ ١٠٣٢ وأبو داود ٢/ ٥٦٥ والترمذي ٣/ ٥٧٨ والنسائي ٦/ ٧١ و٧٣ وابن ماجه ١/ ٦٠٠ وأحمد ٢/ ١٢٦ و١٥٣ وأبو يعلى ٥/ ٣١١ و٣١٢ وعبد بن حميد ص ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٧ وأبو عوانة ٣/ ٤٠ و٤١ و٢٦٠ والطحاوى ٣/ ٣ وابن حبان ٦/ ١٤١ و١٤٢ والدارمي ٢/ ٦٠ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٢ والبيهقي ٥/ ٣٤٤ و٧/ ١٨٠ وعلي بن الجعد في مسنده ص ٤٤٦.\nمن طرق عدة إلى نافع أن ابن عمر ﵄ كان يقول: \"نهى النبي - ﷺ - أن يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>قوله: باب (٣٩) ما جاء في العزل</span>\nقال: وفى الباب عن عمر والبراء وأبى هريرة وأبي سعيد\n\n١٨٩٧/ ١٠١ - أما حديث عمر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٦٢٠ وأحمد ١/ ٣١ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٨٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ٨٧ والدارقطني في العلل ٢/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٣١ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤١١ و٤١٢:\nمن طريق ابن لهية عن جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها\". والسياق للطبراني.\nوقد عقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا جعفر بن ربيعة ولا عن جعفر إلا ابن لهيعة تفرد به: إسحاق بن عيسى ولا يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا","vol":"3","page":1825},{"text":"الإسناد\". اهـ. وقد اضطرب في سياق إسناده ابن لهيعة فحينًا يرويه مرفوعًا على الوجه السابق من رواية إسحاق بن عيسى الطباع. وحينًا يرويه عن جعفر عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله عن أبيه من قوله. وحينًا يرويه عنه أبو صالح كاتب الليث عن جعفر عن حمزة عن أبيه عن عمر لإسقاط الزهرى قال أبو حاتم \"حديث أبي صالح أصح وهذا من تخاليط ابن لهيعة\". اهـ ولست أدرى ما سر تقديمه لرواية أبي صالح على إسحاق والأسود وهما أوثق من أبي صالح علمًا بأنه قد نسب الغلط إلى من سبق بيانه. وقد خالف أبا حاتم الإمام الدارقطني في العلل حيث نسب الوهم إلى إسحاق بن عيسى الطباع والمعلوم من إلا ستقراء في كتاب الدارقطني أن منهجه أن الرواة إذا كانوا ثقات واختلفوا على شيخ ضعيف أن ينسب الوهم إليه. وقد استدل الدارقطني على تغليط الطباع بمخالفة ابن وهب له حيث رواه عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر.\nوكأن الدارقطني نظر في ذلك إلى ما قيل في سماع ابن وهب من ابن لهيعة فإنه ممن اغتفر قبوله فيه فاستدل على غلط الطباع بذلك إلا أنه عقب رواية ابن لهيعة بقوله: \"وهو وهم أيضًا والصواب مرسل عن عمر\". اهـ. وكلامه الأخير كأنه يريد ما خرجه البيهقي ٧/ ٣٣١ من طريق أبي اليمان أخبرنى شعيب عن الزهرى قال: قال سالم بن عبد الله كان عمر - ﵁ - ينهى عن العزل\" وشعيب فوق من تقدم بكثير.\n\n١٨٩٨/ ١٠٢ - وأما حديث البراء:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٦٥:\nمن طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: أصبنا جوارى يوم حنين فجعلنا نعزل عنهن فقلنا: هذا رسول الله - ﷺ - فيكم أفلا تسألونه فسألناه فقال: \"ليس من كل الماء يكون الولد\" والحديث نقل الترمذي عن البخاري تضعيفة إذ فيه \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث غير محفوظ والصحيح عن أبي الوداك عن أبي سعيد وقد أدخلوا بين أبي إسحاق وبين أبي الوداك رجلًا\". اهـ. ورواية أبي الوداك عن أبي سعيد يأتي تخريجها في هذا الباب في حديث أبي سعيد.\n\n١٨٩٩/ ١٠٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٤١ و٣٤٤ والبزار ٢/ ١٧١ وأبو يعلى ٥/ ٣٧٧ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٥٩ والدارقطني في العلل ٨/ ٤١:","vol":"3","page":1826},{"text":"من طريق أبي عامر الخزاز صالح بن رستم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قيل للنبى - ﷺ - إن اليهود تقول: إن العزل هي الموؤدة الصغرى؟ قال: \"كذبت بهود لو أراد الله خلقها لم نسنطع عزلها\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه أبو عامر ما تقدم وقد تابعه متابعة قاصرة محمد بن عمرو إذ رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة كذلك.\nخالفه هشام الدستوائى وعلي بن المبارك وأبان بن يزيد العطار وأبا إسماعيل القناد ومعمر إذ جعلوه من مسند أبي سعيد وغيره إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد فقال عنه على بن المبارك وأبا إسماعيل عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مطيع عن أبي سعيد الخدرى. وقال هشام عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي رفاعة به وكذلك قال أبان إلا أنه قال عن رفاعة لا عن أبي رفاعة، وقال معمر عنه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر وقد صوب الدارقطني من جعله من مسند أبي سعيد حيث قال رادًا رواية أبي عامر ما نصه: \"وهم فيه وإنما رواه عن أبي مطيع مباشرة بدون رفاعة عن أبي سعيد الخدري\". اهـ. وما قاله من كون يحيى يرويه عن أبي مطيع مباشرة بدون واسطة لم أر ذلك فالموجود إدخال من سبق بين يحيى وأبى مطيع فأخشى أن يكون في الكتاب سقط. ولا خلاف بين الرواة عن يحيى الذين جعلوه من مسند أبي سعيد إذ قد قيل إن أبا مطيع هو أبو رفاعة واسمه رفاعة. ولم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثق فهو مجهول وما قاله ابن حجر من كونه مقبولًا مع نقله كونه لا راوى عنه إلا من هنا ولم يذكر عن أحد توثيقه لا يستحق ما قاله إذ هذه صيغة من به جهالة عينية ولعل اعتماد الحافظ في ذلك على كونه تابعيًّا. ولأبى رفاعة متابعًا يأتي ذكره في تخريج حديث أبي سعيد من هذا الباب.\n\n١٩٠٠/ ١٠٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو مطيع وأبو الوداك وأبو سلمة وأبو أمامة بن سهل.\n* أما رواية أبي مطبع عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٦٢٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٤١ وأحمد ٣/ ٣٣ و٥١ و٥٣ وأبى الفتح بن أبي الفوارس في الجزء الأول من الفوائد الغرائب الحسان العوالى رقم ١٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٧٠ و١٧١ و٧/ ٢٣٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٤٥:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير أن محمد بن عبد الرحمن حديثه عن أبي مطيع عن أبي","vol":"3","page":1827},{"text":"سعيد الخدرى قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إن لى جارية وأنا أشتهى ما يشتهى الرجال وأنا أعزل عنها أكره أن تحملوان اليهود يزعمون أن العزل الموؤدة الصغرى؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"كذبت يهود كذبت يهود لو أراد الله أن يخلفه لم تستطع أن تصرفه\". والسياق للنسائي.\nوقد تقدم ما في إسناده من الاختلاف في الحديث السابق وزد هنا أن محمد بن عبد الرحمن قد توبع تابعه يحيى بن سعيد إذ رواه عن أبي رفاعة كذلك إلا أن السند إليه لا يصح فإنه من طريق خارجة بن مصعب عن يحيى بن سعيد به وخارجة ضعيف وأبو مطيع هو أبو رفاعة وانظر التهذيب للمزى ٩/ ٢١١.\n* وأما رواية أبي الوداك عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٦٤ وأبى عوانة ٣/ ٩٨ وأحمد ٣/ ٢٦ و٤٧ و٤٩ و٥٩ و٨٢ و٩٣ وابن المبارك في المسند ص ١١١ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٢ وأبى يعلى ٢/ ٥٣ والطيالسى ص ٢٨٨ و٢٨٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٦١ والطحاوى ٣/ ٣٣ و٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٨٣ و٨/ ١٠٣ وابن حبان ٦/ ١٩٧ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٤٩ وابن الأعرابي في معجم ١/ ٢٧٧:\nمن طريق على بن أبي طلحة وغيره حدثني أبو الوداك حدثني أبو سعيد الخدرى قال: أصبنا سبايا يوم خيبر، فكنا نعزل عنهن ونحن نلتمس من يقاد بهن من أهلهن، فقال بعضنا لبعض: تعملون هذا وفيكم رسول الله ائتوه فسلوه، فأتيناه فذكرنا ذلك فقال: \"ما من كل الماء يكون الولد. إذا قضى الله أمرًا كان\"، قال: \"فمر بالقدور وهى تغلي\". فقال: لنا: \"ما هذا اللحم؟ قلنا لحوم الحمر\". قال: \"أهلية أو وحشية؟ \" قلنا، لا، بل هي أهلية، قال لنا: \"أكفؤها\"، فكفأناها وإنا لجياع نشتهيها قال: وكنا يومها نوكى الأسقية) والسياق لابن المبارك وقد رواه مسلم أخصر من هذا.\nوقد تابع ابن أبي طلحة، أبو إسحاق السبيعى. إلا أنه اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه الثورى وشعبة ومنصور وزيد بن أبي أنيسة ومطرف بن طريف وعمر بن عبيد ما سبق خالف أبو بكر بن عياش من تقدم إذ قال عنه عن القاسم بن مخيمرة عن أبي الوداك عن أبي سعيد كما في الأوسط للطبراني. وحكى الطبراني والدارقطني أنه تفرد بهذا السياق ووهمه الدارقطني.","vol":"3","page":1828},{"text":"* تنبيه:\nوقع في ابن حبان أن اسم أبي الوداك \"خير بن نوف\" والصواب جبر بالجيم والباء الموحدة بعده.\n* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبى أمامة عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٥٩:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدرى قال: لما أصبنا سبى بنى المصطلق من النساء عزلنا عنهن قال: ثم إنى وافقت جارية في السوق تباع قال: فمر بى رجل من اليهود فقال ما هذه الجارية يا أبا سعيد. قال: قلت: جارية لى أبيعها قال: فهل كنت تصيبها قلت نعم قال: فلعلك تبيعها وفى بطنها منك سخلة قال: قد كنت أعزل عنها قال: تلك الموؤدة الصغرى قال: فجئت رسول الله - ﷺ - فذكرت له ذلك فقال: \"كذبت يهود كذبت يهود\" ولا أعلم فيه علة إلا تدليس ابن إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>قوله: باب (٤٠) ما جاء في كراهية العزل</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n١٩٠١/ ١٠٥ - وحديثه:\nرواه عنه أبو الزبير وعروة بن عياض وسالم بن أبي الجعد.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٦٤ وأبى عوانة ٣/ ٩٩ وأبى داود ٢/ ٦٢٥ والبيهقي ٧/ ٢٢٩ وعلي بن الجعد في مسنده ص ٣٨٥:\nمن طريق زهير أخبرنا أبو الزبيرى عن جابر أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن لى جارية هي خادمنا وسانيتنا وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل فقال: \"اعزل عنها أن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها\" فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت فقال: \"قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها\". والسياق لمسلم.\nولم أر تصريحًا لأبي الزبير إلا أنه توبع كما يأتي.\n* وأما رواية عروة بن عياض عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٦٤ وأبى عوانة ٣/ ٩٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٤٥ والبيهقي ٧/ ٢٢٩:","vol":"3","page":1829},{"text":"من طريق سعيد بن حسان عن عروة بن عياض عن جابر بن عبد الله قال: سأل رجل النبي - ﷺ - فقال: إن عندى جارية لى وأنا أعزل عنها فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن ذلك لن يمنع شيئًا أراده الله\" قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التى كنت ذكرتها لك حملت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنا عبد الله ورسوله\". والسياق لمسلم.\nوسعيد وثقه أبو داود والنسائي وابن معين والآجرى ويعقوب بن سفيان الفسوى ولم يصب الحافظ في التقريب حيث قال فيه صدوق له أوهام.\n* وأما رواية سالم بن أبي الجعد عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٣٥ وأحمد ٣/ ٣١٣ و٣٨٨ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٨ وعبد الرزاق ٧/ ١٤٠ و١٤١ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٤١:\nمن طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن لى جارية أعزل عنها؟ \"قال: سيأتيها ما قدر لها\" فأتاه بعد ذلك فقال: قد حملت الجارية فقال النبي - ﷺ -: \"ما قدر لنفس شىء إلا هي كائنة\". والسياق لابن ماجه. قال البوصيرى في الزوائد ١/ ٥٤: \"إسناده صحيح\". اهـ.\nوفى هذا رد على من زعم أن كل ما انفرد به ابن ماجه ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>قوله: باب (٤١) ما جاء في القسمة للبكر والثيب</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة\n\n١٩٠٢/ ١٠٦ - وحديثها.\nرواه عنها أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن أبي سلمة.\n* أما رواية أبو بكر بن عبد الرحمن عنها:\nففي مسلم ٢/ ١٠٨٣ وأبى داود ٢/ ٥٩٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٩٣ وابن ماجه ١/ ٦١٧ وأحمد ٦/ ٢٩٢ و٣٠٧ و٣٠٨ وأبى يعلى ٦/ ٢٧٩ و٢٨٣ وإسحاق ٥/ ٦٧ والدارمي ٢/ ٦٨ وابن حبان ٦/ ٢٠٤ وعبد الرزاق ٦/ ٢٣٥ و٢٣٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٧٩ وسعيد بن منصور ١/ ٢٠٤ وابن سعد في الطبقات ١/ ٩٨ و٩٢ و٩٣ و٩٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٧ و٤٨ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٧٣ و٢٧٤ و٢٧٥ والدارقطني ٣/ ٢٨٣ و٢٨٤ وأبى عوانة ٣/ ٨٧ و٨٨ والبيهقي ٧/ ٣٠٠ و٣٠١.","vol":"3","page":1830},{"text":"من طريق محمد بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن\nالحارث بن هشام عن أبيه عن أم سلمة: أن رسول الله - ﷺ - لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، وقال: \"إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى راويه عن محمد بن أبي بكر فوصله عنه القطان ويعلى بن عبيد وأرسله عنه وكيع وعبد الرزاق ولا شك أن القطان هو المقدم. إلا أنه قد تابعهما في عبد الله بن أبي بكر مالك إذ رواه عنه كروايتهما عن الثورى مرسلًا. كما تابعهما متابعة قاصرة عبد الله بن أبي بكر أخو محمد حيث رواه عن عبد الملك به مرسلًا وكذلك رواه عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الملك عن أبيه مرسلًا.\nفبان بما تقدم حصول الخلاف على عبد الملك فمن دونه. وكما اختلف فيه عليه اختلف فيه على عبد الواحد بن أيمن راويه عن أبي بكر بن عبد الرحمن قرين عبد الملك بن أبي بكر. إذ وصله عنه حفص بن غياث ومروان بن معاوية الفزارى وأرسله أبو نعيم الفضل بنَ دكين ومحمد بن عبد الله الأسدى والأسدى هو أبو أحمد الزبيرى وهو وأبو نعيم أقوى ممن وصله. إلا أن حفصًا ومروان قد تابعهما في شيخهما على وصله عبد المجيد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن إذ روياه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة موصولًا.\nوالموصول قوى لاسيما كون الرواية الصحيحة عن الثورى الوصل وإنّ أرسله مالك وابن عيينة أيضًا. ولذا الإمام مسلم اعتمد على الثورى أولًا وذكر البخاري في التاريخ أن لفظة \"إقامته ﵊ ثلاثًا عند أم سلمة \"مما انفرد به الثورى. ثم بعد هذا التقرير رأيت البيهقي نقل عن الطبراني ما نصه: \"قال سليمان لم يرو هذا الحديث مجود الإسناد عن الثورى إلا يحيى بن سعيد القطان\". اهـ. فللَّه لله الحمد على منه وفضله.\n* وأما رواية أي سلمة بن عبد الرحمن عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٢٥٣:\nمن طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة عن النبي - ﷺ - أنه أتاها فلف ردائه ووضعه على أسكفة الباب واتكأ عليه وقال: \"هل لك يا أم سلمة؟ \" قالت: إنى امرأة شديدة الغيرة وأخاف أن","vol":"3","page":1831},{"text":"يبدو إلى رسول الله - ﷺ - منى ما يكره فانصرف ثم عاد وقال: \"هل لك يا أم سلمة؟ أن كان بك الزيادة في صداقك زدنا\" فعادت لقولها فقالت أم عبد: يا أم سلمة تدرين ما تتحدث به نساء قريش يقلن إن أم سلمة إنما ردت محمدًا لأنها أرادت شابًا من قريش أحدث منه سنًا وأكثر مالًا قالت: فأتت رسول الله - ﷺ - فتزوجها\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إسرائيل فوصله عنه من تقدم. خالفه غيره حيث أرسله وقد قدم أبو حاتم الإرسال ففي العلل ١/ ٤٠٥ سألت أبي عن حديث رواه أبو قتيبة إلى قوله: \"قال كذا رواه أبو قتيبة والناس يروون عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي سلمة أن النبي - ﷺ - قال لأم سلمة. الحديث وهو أشبه. قال أبي لو صح هذا الحديث كان الزيادة في المهر جائزًا\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>قوله: باب (٤٤) ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها</span>\nقال: وفى الباب عن الجراح\n\n١٩٠٣/ ١٠٧ - وحديثه.\nرواه أبو داود ٢/ ٥٨٩ وأحمد ٤/ ٢٧٩ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٦٠٠:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة عن خلاس وأبى حسان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أتى في رجل بهذا الخبر قال فاختلفوا إليه شهرًا أو قال مرات قال: فإنى أقول فيها: إن لها صداقًا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط وإن لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابًا فمن الله وإن يكن خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله بريئان فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله - ﷺ - قضاها فإنا في بروع بنت واشق وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت قال: ففرح عبد الله بن مسعود فرحًا شديدًا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله - ﷺ - \". والسياق لأبي داود. وقتادة لا سماع له من خلاس كما قال القطان وانظر جامع التحصيل إلا أن روايته مقرونة بمن تقدم. وروايته عن أبي حسان عند مسلم.\nوالحديث ورد كونه من مسند معقل بن سنان بإسناد هو من أصح الأسانيد كما عند الترمذي وغيره وقد مال أبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٢٦ إلى أن الصواب كونه من مسند معقل.\nتم كتاب النكاح ولله المنة والفضل.","vol":"3","page":1832},{"text":"نزهة الألباب\nفي قول الترمذي «وفي الباب»\n\nتأليف\nحسن بن محمد بن حيدر الوائلي\n\nتقريظ\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء\n\n[الجزء الرابع]","vol":"4","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>كتاب الرضاع</span>","vol":"4","page":1842},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>قوله: باب (١) ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس وأم حبيبة\n\n١٩٠٤/ ١ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعمرة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي أبي داود ٢/ ٥٤٥ والترمذي ٣/ ٤٤٤ والنسائي ٦/ ٩٨ و٩٩ وأحمد ٦/ ٤٤ و٥١ والدارمي ٢/ ٧٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٨ وابن حبان ٦/ ٢١٤ والمروزى في السنة ص ٨٤ و٨٥:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قال: \"يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة\". والسياق لأبي داود وسنده واضح الصحة.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ٥/ ٢٥٣ و٩/ ١٤٠ ومسلم ٢/ ١٠٦٨ وأبى عوانة ٣/ ١٠٥ والنسائي ٦/ ٩٩ وأحمد ٦/ ١٧٨ وأبى يعلى ٤/ ٢٤٩ وإسحاق ٢/ ٤٤٢ والدارمي ٢/ ٧٨ و٧٩ وابن الجارود ص ٢٣٠ والمروزى في السنة ص ٧٨ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٥٢ وعبد الرزاق ٧/ ٤٧٦:\nمن طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الوحمن أن عائشة - ﵂ - زوج النبي - ﷺ - أخبرتها أن النبي - ﷺ - كان عندها وإنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاعة فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك. قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: \"أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاعة\" فقالت عائشة: لو كان فلانًا حيًا لعمها من الرضاعة - دخل على؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"نعم إن الرضاعة يحرم منها ما يحرم من الولادة\". والسياق للبخاري.\n\n١٩٠٥/ ٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه جابر بن زيد وعكرمة.\n* أما رواية جابر بن زيد عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٥٣ ومسلم ٢/ ١٠٧١ وأبى عوانة ٣/ ١١٠ و١١١ والنسائي ٦/ ١٠٠","vol":"4","page":1843},{"text":"وابن ماجه ١/ ٦٢٣ وأحمد ١/ ٢٢٣ و٢٧٥ و٢٣٩ و٣٣٩ و٣٤٦ وابن الجارود ص ٢٣٢ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٦ وابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٩ و٣/ ١٢ و٨/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٨٠ و١٨١ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٥٢ وأبي نعيم في الحلية ٣/ ٣١:\nمن طريق قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي - ﷺ - في بنت حمزة: \"لا تحل لى يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب هي ابنة أخى من الرضاعة\". والسياق للبخاري وقد صرح قتادة عند مسلم.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٤٧.\nمن طريق سعيد بن عنبسة عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب\" وسعيد ذكره الحافظ في اللسان إلا أنه لم يتميز لى من هو ممن ذكرهم والظاهر أن المذكور هنا هو من تكلم فيه ابن معين.\n\n١٩٠٦/ ٣ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه البخاري ٩/ ١٤٠ ومسلم ٢/ ١٠٧٢ و١٠٧٣ وأبو عوانة ٣/ ١١١ و١١٢ و١١٣ والنسائي ٦/ ٩٤ و٩٥ و٩٦ وابن ماجه ١/ ٦٢٤ وأحمد ٦/ ٢٩١ و٤٢٨ والحميدي ١/ ١٤٧ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٧ وعبد الرزاق ٧/ ٤٧٥ و٤٧٧ والمروزى في السنة ص ٧٩ و٨٠ و٨١ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٢٣ وفى مسند الشاميين ٤/ ٢٠٧ والبيهقي ٧/ ١٦٢ و١٦٣:\nمن طريق شعيب عن الزهرى قال: أخبرنى عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول الله أنكح أختى بنت أبي سفيان فقال: \"أو تحبين ذلك؟ \" فقلت: نعم لست لك بمخلية وأحب من شاركنى في خير أختى فقال - ﷺ -: \"إن ذلك لا يحل لي\". قلت فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال: \"بنت أم سلمة؟ \" قلت نعم فقال: \"لو أنها لم تكن ربيبتى في حجرى ما حلت لى. إنها لابنة أخى من الرضاعة. أرضعتنى وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن\". قال عروة وثويبة مولاة لأبي لهب وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي - ﷺ - فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة قال له ماذا لقيت قال أبو لهب: \"لم ألق بعدكم غير أنى سقيت في هذه بعتاقتى ثويبة\". والسياق للبخاري.","vol":"4","page":1844},{"text":"وقد اختلف فيه على، هشام بن عروة المتابع للزهرى من أي مسند هو فقال عنه الليث وأبو أسامة وابن إسحاق كرواية الزهرى السابقة. خالفهم ابن نمير وابن أبي حازم وأبو معاوية وزهير بن معاوية. إذ قالوا عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة فجعلوه من مسند أم سلمة وسلكوا الجادة وقال أبو معاوية مرة عن هشام عن أبيه عن زينب وهذا إرسال وقد صوب الحافظ في أطراف المسند ٩/ ٤٤٠ رواية الليث وابن إسحاق عن هشام وقال: \"هذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة بالعراق وحديث ابن إسحاق والليث عنه وهو بالمدينة وهو الأصح والموافق لحديث الزهرى\". اهـ. ورواه عراك بن مالك عن زينب عن أم حبيبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>قوله: باب (٣) ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان</span>\nقال: وفى الباب عن أم الفضل وأبى هريرة والزبير بن العوام وابن الزبير\n\n١٩٠٧/ ٤ - أما حديث أم الفضل:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٧٤ وأبو عوانة ٣/ ١١٦ و١١٧ و١١٨ والنسائي ٦/ ١٠٠ وابن ماجه ١/ ٦٢٤ وأحمد ٦/ ٣٣٩ و٣٤٠ وإسحاق ٥/ ٤٨ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٧ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٨٧ و٤٨٨ و٤٨٩ وعبد الرزاق ٧/ ٤٦٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٥ والدارمي ٢/ ٨٠ وسعيد بن منصور ١/ ٢٤١ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢١ و٢٢ و٢٣ والدارقطني في السنن ١/ ١٨٠ والبيهقي ٧/ ٤٥٥ وابن حبان ٦/ ٢١٦ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٧٥٨ والمروزى في السنة ص ٨٦:\nمن طريق أيوب وقتادة والسياق لأيوب عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: دخل أعرابى على نبى الله - ﷺ - وهو في بيتى فقال: يا نبى الله إنى كانت لى امرأة فتزوجت عليها أخرى. فزعمت امرأتى الأولى أنها أرضعت امرأتى الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبى الله - ﷺ -: \"لا تحرم الإملاجة والإملاجتان\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه هشام الدستوائى وهمام وحماد بن سلمة ما تقدم. وأما سعيد بن أبي عروبة فاختلف فيه عليه فقيل عنه كما تقدم أيضًا وحكى ابن التركمانى في الجوهر النقى أيضًا عن ابن جرير أنه قال: \"حديث أم الفضل مضطرب الإسناد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن مسيكة عن عائشة موقوفًا عليها\". اهـ. وما قاله ابن جرير لا يقدح إخراج مسلم للحديث لا سيما وأن من ثقات أصحاب سعيد بن أبي عروبة قد رووه عنه على مثل ما خرجه مسلم.","vol":"4","page":1845},{"text":"١٩٠٨/ ٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه البزار كما في زوائده ٢/ ١٦٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٧٢ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٠٠ و٣٠١ والمروزى في السنة ص ٨٧ والدارقطني في السنن ٤/ ١٧٣ والعلل ١٠/ ٢٨٦ والبيهقي ٧/ ٤٥٦:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحرم من الرضاع المصة والمصتان إنما يحرم ما فتق من اللبن\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على هشام فرفعه عنه من تقدم إلا أن الروايات عن ابن إسحاق لم تتحد فقال عنه بما تقدم إبراهيم بن سعد المدنى. واختلف فيه على قرينه جرير بن عبد الحميد راويه عن ابن إسحاق فقال عنه يوسف بن موسى ومحمد بن قدامة المصيصى عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة عن حجاج بن حجاج عن أبي هريرة. خالفهما غيرهما حيث قال إسحاق بن إبراهيم كما عند المروزى عن جرير عن محمد بن عقبة عن عروة. وقد حكم الدارقطني على راويه عن جرير بالوهم. ويفهم من كلام الدارقطني أن الاختلاف الكائن في رواية ابن إسحاق عن إبراهيم فقط كائن من ابن إسحاق حيث قال: \"وغير محمد بن إسحاق يرويه عن إبراهيم بن عقبة موقوفًا\". اهـ.\nوسبق الدارقطني إلى ذلك ابن المدينى في العلل ص ٨٨ و٨٩ حيث حكم على ابن إسحاق بالغلط.\nخالف ابن إسحاق في هشام عبدة بن سليمان وأبو أسامة وابن نمير كما عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٩ ووهيب بن خالد وابن المبارك كما عند البخاري ومفضل بن فضالة كما عند الدارقطني في العلل وابن عيينة كما عند البيهقي. إذ وقفوه من قول أبي هريرة إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد فقال عنه أبو أسامة وابن نمير ووهيب وابن المبارك عن عروة عن حجاج عن أبي هريرة وقال عبدة عنه عن عروة عن أبي هريرة.\nوقد صوب الدارقطني رواية الوقف وذلك الأصوب وإن صرح ابن إسحاق بالسماع من هشام، لا سيما وقد توبعوا متابعة قاصرة وذلك من الزهرى عن عروة عن حجاج عن أبي هريرة.\nخالف جميع من سبق في هشام القطان وابن جريج وأنس بن عياض وعبيد الله بن عمر وحماد بن سلمة والدراوردى وأبو معاوية ووكيع وعباد بن عباد المهلبى وعبدة بن","vol":"4","page":1846},{"text":"سليمان. إذ قالوا عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير رفعه.\nخالفهم محمد بن دينار الطاحى إذ قال عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير رفعه.\nوقال القطان أيضًا عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عائشة وأولى هذه الوجوه من حيث الوقف ماقاله الدارقطني قبل ومن حيث الرفع من جعل الحديث من مسند عائشة أو عبد الله بن الزبير. وقد خالف القطان أبو معاوية كما عند النسائي إذ قال عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير وعائشة جمع بينهما ووقفه ولا أعلم من تابعه على هذا والمعلوم أن أبا معاوية ضعيف في هشام كما قال أحمد. وإن خرج عنه في الصحيح فذلك في غير الأصول.\n* تنبيه:\nوقع في ابن حبان من طريق \"عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي الزبير\". اهـ. والصواب عن ابن الزبير إذ المعلوم أن الطاحى قد انفرد عن هشام في جعله الحديث من مسند الزبير فلم يتابع.\n\n١٩٠٩/ ٦ - وأما حديث الزبير:\nفرواه النسائي في الكبرى ٣/ ٢٩٩ والترمذي في علله الكبير ص ١٦٧ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٨٤ وابن حبان ٦/ ٢١٤ والبزار ٣/ ١٨٢ وأبو يعلى ١/ ٣٢٩ والشاشى ١/ ١٠٥ و١٠٦ والطبراني في الكبير ١/ ٨٤ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٦٤ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٢٥ والبيهقي ٧/ ٤٥٤:\nمن طريق محمد بن دينار قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن الزبير عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان\". والسياق للنسائي.\nوقد ذكر العقيلى والبزار والترمذي عن البخاري والدارقطني أنه تفرد به محمد بن دينار وحكموا عليه بالوهم قال الترمذي قال البخاري: \"حديث محمد بن دينار أخطأ فيه وزاد فيه \"عن الزبير\"إنما هو هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي - ﷺ - \". اهـ.\nوقال الدارقطني: \"تفرد به محمد بن دينار الطاحى عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن الزبير ووهم فيه\". اهـ. وقال البزار: \"وهذا الحديث قد روى عن ابن الزبير من وجوه ولا نعلم أحدًا رواه عن ابن الزبير عن الزبير إلا محمد بن دينار عن هشام\". اهـ. وتقدم بيان الخلاف في إسناده في الحديث السابق.","vol":"4","page":1847},{"text":"١٩١٠/ ٧ - وأما حديث عبد الله بن الزبير:\nفرواه عنه عروة وابن أبي مليكة.\n* أما رواية عروة عنه:\nفرواه النسائي ٦/ ٢٠٢ وأحمد ٤/ ٤ والرويا في ٢/ ٣٥٩ و٣٦٠ وعبد الرزاق ٧/ ٤٦٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٥ وابن حبان ٦/ ٢١٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٢٤ والكبير المفقود منه ص ٢٨ و٢٩ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٨٠ والعقيلى ٤/ ٦٤ والبيهقي ٧/ ٤٥٤ وأبى الجهم في جزئه ص ٤٨. والمروزى في السنة ص ٨٧:\nمن طريق الزهرى عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير عن رسول الله - ﷺ -: \"لا تحرم المصة من الرضاع ولا المصتان\". والسياق للطحاوى وتقدم ما وقع فيه من خلاف على هشام بن عروة قرين الزهرى وقد وقع في هذا الإسناد خلاف على يونس راويه عن الزهرى فقال عنه وهب الله بن راشد ما تقدم، خالفه الليث إذ جعله من مسند عائشة فقال عن الزهرى عن عروة عن عائشة.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nففي مسند الروياني ٢/ ٣٥٩ وعبد بن حميد ص ١٨٥:\nمن طريق أيوب وغيره عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحرم المصة ولا المصتان\".\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه شعبة ما تقدم، خالفه ابن علية إذ قال عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة وصحة الوجهين كائنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>قوله: باب (٤) ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n١٩١١/ ٨ - وحديثه.\nرواه أحمد ٥/ ٣٥ وولده في زوائد المسند ٢/ ٣٥ و١٠٩ وعبد الرزاق ٧/ ٤٨٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٢٣ وابن عدى ٦/ ١٦٠ و١٨٠ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٣٤.\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن البيلمانى عن أبيه عن ابن عمر أنه سأل أو أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال: ما الذي يجوز في الرضاع من الشهود؟ فقال النبي - ﷺ -: \"رجل وامرأة\". والسياق لأحمد وفى بعض الروايات رجل أو امرأة كما في المجمع، والبيلمانى متروك.","vol":"4","page":1848},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>قوله: باب (٨) ما جاء في أن الولد للفراش</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعثمان وعائشة وأبى أمامة وعمرو بن خارجة وعبد الله بن عمرو والبراء بن عازب وزيد بن أرقم\n\n١٩١٢/ ٩ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه أبو يزيد وقيس بن أبي حازم.\n* أما رواية أبي يزيد عنه:\nفرواها ابن ماجه ١/ ٦٤٦ وأحمد ١/ ٢٥ وأبو يعلى ١/ ١٢٥ والحميدي ١/ ١٥ وعبد الرزاق ٥/ ١٢٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٠٤ والمشكل ١٣/ ١١٩ والبيهقي ٧/ ٤٠٢:\nمن طريق عبيد الله بن أبي يزيد أخبرنى أبي قال: \"أرسل عمر بن الخطاب إلى شيخ من بنى زهرة من أهل دارنا قد أدرك الجاهلية فجئت مع الشيخ إلى عمر وهو في الحجر فسأله عمر عن ولاد من ولاد الجاهلية فقال الشيخ: أما النطفة فمن فلان وأما الولد فعلى فراش فلان فقال عمر: صدقت ولكن رسول الله - ﷺ - قضى بالفراش فلما ولى الشيخ دعاه عمر فقال: أخبرنى عن بناء الكعبة فقال: إن قريشًا تقربت لبناء الكعبة فعجزوا واستقصروا فتركوا بعضًا من الحجر فقال: عمر صدقت\". والسياق للحميدى وقد صحح إسناده البوصيرى في زوائد ابن ماجه وفى ذلك نظر فإن أبا يزيد لم يرو عنه إلا ولده عبيد الله ولم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن أبي شيبة وغيره \"عبد الله بن أبي يزيد\" صوابه: \"عبيد الله.\n* وأما رواية قيس عنه:\nففي معجم الإسماعيلى ٢/ ٦٠٤ و٦٠٥:\nمن طريق محمد بن حميد الرازى حدثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن الحجاج عن الحكم عن قيس عن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الولد للفراش وللعاهر الحجر\" والرازى متروك والحجاج ضعيف.\n\n١٩١٣/ ١٠ - وأما حديث عثمان:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٠٦ و٧٠٧ وأحمد ١/ ٥٩ و٦٥ و٦٩ والبزار ٢/ ٦٥ والطيالسى","vol":"4","page":1849},{"text":"ص ١٥ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٠٤ وفى المشكل ١٣/ ١٢٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣١٥ والدارقطني في العلل ٢/ ٣٠ والبيهقي ٧/ ٤٠٢:\nمن طريق محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن على بن أبي طالب - ﵁ - عن رباح قال: زوجنى أهلى أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلى فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلى فسميته عبيد الله ثم طبن لها غلام لأهلى رومى يقال له يوحنه فراطنها بلسانه فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذه؟ فقالت هذا ليوحنه فرفعنا إلى عثمان أحسبه قال مهدى قال: فسألهما أترضيان أن أقضى بينكما بقضاء رسول الله - ﷺ -، \"إن رسول الله - ﷺ - قضى أن الولد للفراش وأحسبه قال: فجلده وجلدها وكانا مملوكين\". والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في إسناده على الحسن بن سعد فقال عنه ابن أبي يعقوب ما تقدم وقد خالفه الحجاج بن أرطاة إذ قال عن الحسن بن سعد عن أبيه عن على، وابن أبي يعقوب قدم البخاري روايته على رواية الحجاج إذ ابن أبي يعقوب ثقة لذا قال في التاريخ على روايته \"والأول أصح\". اهـ. يعني رواية يعقوب ولا يلزم من ذلك صحة الإسناد فإن رباحًا مجهول فالحديث من مسند عثمان لا يصح.\n\n١٩١٤/ ١١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٩٢ ومسلم ٢/ ١٠٨٠ وأبو عوانة ٣/ ١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ وأبو داود ٢/ ٧٠٣ والنسائي ٦/ ١٨٠ و١٨١ وأحمد ٦/ ٣٧ و١٢٩ و٢٠٠ والحميدي ١/ ١١٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٦٥ وإسحاق ٢/ ٢١٧ و٢١٨ والحربى في غريب ١/ ٢٢٩ والدارمي ٢/ ٧٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٠٤ والمشكل ١١/ ٥ و٧ و٨ و٩ وأحكام القرآن ٢/ ٤٣١ والدارقطني ٣/ ٣١٣ و٣١٤ وإبن أبي شيبة ٣/ ٤٦٤ وسعيد بن منصور ١/ ١٢٥ والبيهقي ٧/ ٤١٢:\nمن طريق مالك وغيره عن الزهرى عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت: \"كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منى فاقبضه قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقاله: ابن أخى قد عهد إلى فيه، فقام عبد الله بن زمعة فقال أخى وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله - ﷺ - فقال سعد: يا رسول الله ابن أخى كان عهد إلى فيه، فقال عبد بن زمعة أخى وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال النبي - ﷺ -: \"هو لك يا عبد بن زمعة\". ثم قال النبي - ﷺ -:","vol":"4","page":1850},{"text":"\"احتجبى منه يا سودة لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقى الله\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عروة فجعله عنه الزهرى من مسند عائشة خالفه هشام حيث قال عن أبيه عن عبد الله بن زمعة والظاهر صحة الوجهين يؤيد ذلك كون هشام رواهما.\n\n١٩١٥/ ١٢ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٩٠ والترمذي ٤/ ٤٣٣ وابن ماجه ٢/ ٩٠٥ وأحمد ٥/ ٢٦٧ والطيالسى ص ١٥٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٨٥ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ١٢٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٦٤ و١١/ ٢٩٨ و١٣/ ١٢٢ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٩٨ وعبد الرزاق ٩/ ٤٨ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢١٥ والدارقطني ٣/ ٤١ والطبراني ٨/ ١٥٩ والبيهقي ٦/ ٢٦٤ وأبو عبيد في المواعظ ٨٨:\nمن طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولانى عن أبي أمامة الباهلي قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته عام حجة الوداع: \"إن الله قد أعطى لكل ذى حق حقه فلا وصية لوارث الولد للفراش وللعاهر الحجر وحسابهم على الله ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها\" قيل: يا رسول الله ولا الطعام قال: \"ذلك أفضل أموالنا\" ثم قال: \"العارية مؤداة والمنحية مردودة والدين مقضى والزعيم غارم\". والسياق للترمذي.\nوإسناده حسن إذ شيخ إسماعيل شامى.\n\n١٩١٦/ ١٣ - وأما حديث عمرو بن خارجة:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٣٤ والنسائي ٦/ ٢٤٧ وابن ماجه ٢/ ٩٠٥ وأحمد ٤/ ١٨٦ و١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٩ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٨٧ والمفاريد له ص ٣٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٤ وعبد الرزاق ٩/ ٤٧ و٤٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٨٩ و٩٠ وابن البخترى في حديثه ص ٤٠٨ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢١٨ و٢١٩ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٠٠٨ و٢٠٠٩ وسعيد بن منصور ١/ ١٢٦ وأبو عبيد في غريب ٣٥/ ٢١ وابن سعد ٢/ ١٨٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٠٣ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٦ والدارمي ٢/ ١٦٠ والطبراني ١٧/ ٣٢ و٣٣ و٣٤ و٣٥ و٣٦ والدارقطني في السنن ٣/ ١٥٢ وتمام في فوائده كما في ترتيب ٢/ ٣٤٦ والبيهقي ٦/ ٢٦٤ والبخاري في التاريخ ٦/ ٣٠٤ وأبو عبيد في الناسخ ص ٢٣٥:","vol":"4","page":1851},{"text":"من طريق قتادة وغيره عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة أن النبي - ﷺ - خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهى تقصع بجرتها وإن لعابها يسيل بين كتفى فسمعته يقول: \"إن الله أعطى كل ذى حق حقه ولا وصية لوارث الولد للفراش وللعاهر الحجر ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه ركبة عنهم فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على شهر، فوصله عنه قتادة ومطر الوراق، خالفهما ليث بن أبي سليم كما عند عبد الرزاق فلم يذكر ابن غنم ولا عمرًا وليث ضعيف خالفهما أبو بكر الهذلي إذ قال عن شهر عن عمرو وأسقطا ابن غنم.\nوكما اختلف فيه على شهر اختلف فيه على قتادة.\nفرواه عنه كما تقدم سعيد بن أبي عروبة وأبو عوانة وشعبة وحماد بن سلمة ومجاعة بن الزبير وأبان بن يزيد العطار وعبد الغفار بن القاسم وطلحة بن عبد الرحمن الباهلي إذ قالوا عنه عن شهر عن ابن غنم عن عمرو. خالفهم همام وابن أرطاة والمسعودى والحسن بن دينار وبكير بن السمط إذ أسقطوا، ابن غنم، خالف الجميع إسماعيل بن أبي خالد كما في الكبير للطبراني إذ قال عنه عن عمرو وأسقط شهرًا وشيخه.\nواختلف فيه على ليث فقال عنه الثورى الوجه المتقدم كما عند عبد الرزاق في\nالمصنف إلا أنه وقع في المسند ما يوهم أن الثورى وصله وغاية ما فيه أن في إسناده من أبهم إذ قال الثورى عن ليث عن شهر أخبرنى من سمع النبي - ﷺ -، وقال عنه حفص بن غياث عن مجاهد عن عمرو بن خارجة وقال مطر الوراق عنه عن عمرو بن خارجة ولعل هذا من قبل شهر وأقوى الوجوه عن قتادة الأول.\nوكما اختلف فيه على قتادة، اختلف فيه على قرينه مطر الوراق.\nفقال عنه معمر وشبابة ومغيرة بن مسلم وعبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة، خالفهم سعيد بن أبي عروبة إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة وسعيد ثقة حافظ إلا أن أحفظ الرواة عن شهر عبد الحميد لا سيما وقد توبع كما سبق، والحديث ضعيف من أجل شهر.\nتنبيهات:\nالأول: ذكر الطبراني في الكبير رواية طلحة بن عبد الرحمن كما سبق ذكرى لذلك وهو الموجود في المعرفة لأبي نعيم، ووقع عند سعيد بن منصور في السنن من طريقه","vol":"4","page":1852},{"text":"إسقاط عبد الرحمن بن غنم فالظاهر أن ذلك كائن في سنن سعيد بن منصور.\nالثانى: وقعت رواية أبان العطار عن قتادة كما تقدم ذكرى لها، ووقع في العلل لابن أبي حاتم ١/ ٢٧٦ ما يدل على أن أبانا أسقط عبد الرحمن بن غنم لذلك رجح أبو حاتم رواية من رواه عن قتادة ومطر بذكر ابن غنم، فالله أعلم ممن وقع السقط لابن غنم في رواية أبان عن قتادة، ورواية أبان عن قتادة بذكر ابن غنم في الإسناد وقعت عند ابن نافع.\nالثالثة: رواية همام عن قتادة بإسقاط ابن غنم كما عزاه إليه أبو نعيم في المعرفة وهى كذلك عند أحمد وكذا عند الطبراني وقد نبه على ذلك الطبراني في نفس الموضع إذ قال: \"ولم يذكر عبد الرحمن بن غنم\" ووقع في العلل لابن أبي حاتم أن هماما رواه عن قتادة بذكر ابن غنم والظاهر ترجيح ما قاله أبو نعيم ومن قبله كالطبراني وبه جزم ابن حجر في أطراف المسند.\n\n١٩١٧/ ١٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٠٦ والنسائي ٥/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٩٠٥ وأحمد ٢/ ١٧٩ و٢٠٧ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٤ وعبد الرزاق ٩/ ٤٩ والحربى في غريبه ١/ ٢٣٤:\nمن طريق حسين المعلم وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما فتحت مكّة على رسول الله - ﷺ - قال كفوا عن السلاح إلا خزاعة عن بنى بكر فأذن لهم حتى صلى العصر ثم قال: كفوا عن السلاح فلقى رجل من خزاعة رجلًا من بنى بكر من غد بالمزدلفة فقتله فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقام خطيبًا ورأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة قال: \"أن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول الجاهلية الولد للفراش وللعاهر الأثلب، قالوا: وما الأثلب؟ قال: الحجر. قال: وفى الأصابع عشر عشر وفى المواضح خمس خمس قال: وقال: لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، قال: ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها\". والسياق لأحمد وتقدم تخريجه أيضًا في الصلاة في المواقيت وسنده حسن.\n\n١٩١٨/ ١٥ - وأما حديث البراء بن عازب:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ٣٥٠ والطبراني في الكبير ٥/ ١٩١ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٨٠٣:\nمن طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن البراء وزيد بن أرقم قالا كنا","vol":"4","page":1853},{"text":"مع رسول الله - ﷺ - يوم غدير خم ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال: \"إن الصدقة لا تحل لى ولا لأهل بيتى لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ولعن الله من تولى غير مواليه الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ليس لوارث وصية\". والسياق للطبراني. زاد ابن الأعرابي: \"ألا قد سمعتمونى ورأيتمونى فمن كذب على متعمدًا فليتبؤ مقعده من النار، ألا إني فرطكم على الحوض، ومكاثر بكم فلا تسودوا وجهى، ألا لا يستنقذن رجالًا، وليستنقذن بى قوم آخرون، ألا أن الله ولىّ وأنا ولىّ كل مؤمن فمن كنت مولاه فعلى مولاه\".\nوالحديث ضعفه البخاري ففي علل المصنف الكبير ص ١٦٩ ما نصه: \"سألت محمدًا عن حديث البراء وزيد بن أرقم عن النبي - ﷺ - قال: \"الولد للفراش\" قال: \"إنما روى هذا الحديث عن أبي إسحاق موسى بن عثمان الحضرمي وهو ذاهب الحديث \". اهـ.\n\n١٩١٩/ ١٦ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفتقدم تخريجه في حديث البراء آنفًا من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>قوله: باب (٩) ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود\n\n١٩٢٠/ ١٧ - وحديثه رواه.\nالدارمي ٢/ ٧٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٠٧ والبخاري في التاريخ ٦/ ٦٩:\nمن طريق الثورى وغيره عن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود قال: رأى رسول الله - ﷺ - امرأة فأعجبته وهى تصنع طيبًا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال: \"أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها\". والسياق للدارمي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على سفيان فرفعه عنه قبيصة ووقفه ابن مهدى ووكيع وأبو نعيم، وقد تابعهم في شيخهم على وقفه إسرائيل إذ رواه عن أبي إسحاق كذلك، ولا شك أن الصواب وقفه إذ قبيصة في سماعه من الثورى نظر متى ما خولف لا سيما إذا كان المخالف له من مثل من تقدم، ثم رأيت مخالفة أخرى وقعت على أبي إسحاق ذكرها ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل ١/ ٣٩٤ ونصها: \"سئل أبي عن حديث رواه سفيان وإسرائيل","vol":"4","page":1854},{"text":"عن أبي إسحاق فاختلفا فقال سفيان الثورى عن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليقم إلى أهله فإن مع أهله مثل الذي معها\" ورفعه إسرائيل وأوقفه سفيان ولم يرفعه، فسمعت أبي يقول سفيان أحفظ من إسرائيل والحديث موقوف\". اهـ. وفى النص مخالفة بين أوله وآخره كيف يسوقه من طريق الثورى مرفوعًا ثم يذكر بعد أنه وقفه إذ حقه أن يقول فقال إسرائيل إلخ إلا أن يريد سياق قبيصة عنه فذاك.\nوعلي أي في هذا رد على من يقول إن الحق لمن رفع مطلقًا في علوم الحديث ويستدل بحديث \"لا نكاح إلا بولي\" إذ المخالفة في حديث \"لا نكاح\" مثل المخالفة هنا لذا سلم لإسرائيل في حديث: \"لا نكاح\" ولم يسلم له هنا فبان أن الأمر وجدانى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>قوله: باب (١٠) ما جاء في حق الزوج على المرأة</span>\nقال: وفى الباب عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك بن جعشم وعائشة وابن عباس وعبد الله بن أبي أوفى وطلق بن على وأم سلمة وأنس وابن عمر\n\n١٩٢١/ ١٨ - أما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه عنه كثير بن مرة وأبو ليلى ومالك بن يخامر وأبو ظبيان وسليمان الأغر وأبو إدريس.\n* أما رواية كثير بن مرة عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٤٦٧ و٤٦٨ وابن ماجه ١/ ٦٤٩ وأحمد ٥/ ٢٤٢ والشاشى في مسنده ٣/ ٢٧١ وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ٩٢ وأبي نعيم في صفة الجنة ٣٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١١٣ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٩٧ وأبي نعيم في الحلية أيضًا ٥/ ٢٢٠:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن بكير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ بر جبل عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تؤذى امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه: قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل: يوشك أن يفارقك إلينا\". والسياق للترمذي.\nوالإسناد حسن فإن إسماعيل رواه عن بلديه والظاهر أنه تفرد به واستمر التفرد إلى أصل السند وذكر ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٢٠ أن نعيم بن حماد رواه عن بقية عن بكير بن سعد به وقد حكم أبو زرعة على هذه المتابعة بالضعف حيث قال: \"قال أبو زرعة","vol":"4","page":1855},{"text":"ما أدرى من أين جاء به نعيم أراه شبه على نعيم لم يرو هذا عن بحير غير إسماعيل بن عياش إلا أن يكون بقية عن إسماعيل بن عياش، وذكر أبو زرعة أن هذا الحديث ليس عندهم بحمص في كتب بقية\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في العلل لابن أبي حاتم \"نعيم وحماد عن بقية عن يحيى بن سعد \"وصوابه\" نعيم بن حماد عن بقية عن بكير بن سعد\" إلخ وقد وقع بعد أسطر قليل ذكر اسم بحير على الصواب وعقب ذلك مخرج الكتاب بقوله: \"كذا في الأصل ولعله يحيى\". اهـ. ولم يصب في هذا الاحتمال والذى أدى به إلى الوقوع في هذا الاحتمال الخاطئ أنه تقدم ذكره على سبيل الغلط كما تقدم.\n* وأما رواية أبي ليلى عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٧٥ و١٧٦ و١٧٩ و١٨٠ وابن أبي الدنيا ص ١٢٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٥٢ و٥٣ وأحمد ٥/ ٣٨١ وابن ماجه ١/ ٥٩٥ والشاشى في مسند ٣/ ٢٣١ وابن حبان ٦/ ١٨٦ والحاكم ٤/ ١٧٢ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٧\nوالبيهقي ٧/ ٢٩٢ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٢٦:\nمن طريق القاسم بن عوف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ بن جبل قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من حقه عليها ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدى حق زوجها ولو سألها نفسها على قتب\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على القاسم إذ رواه عنه أيوب وقتادة وهشام الدستوائى والنهاس بن قهم.\n* أما رواية أيوب عنه؛ فذلك من رواية حماد بن زيد ووهيب وابن علية عنه به إلا أن الرواة عن حماد بن زيد اختلفوا إذ منهم من جعله من مسند معاذ ومنهم من جعل من غير مسنده.\nفقال عنه عفان بن مسلم ويحيى بن آدم وإسحاق بن هشام التمار عن أيوب عن القاسم عن ابن أبي أوفى عن معاذ، خالفهم أزهر بن مروان وسليمان بن حرب ومحمد بن أبي بكر المقدمى، إذ قالوا عنه عن أيوب عن القاسم عن ابن أبي أوفى أن معاذًا فذكره فجعلوه من مسند ابن أبي أوفى.","vol":"4","page":1856},{"text":"خالف الجميع مؤمل بن إسماعيل إذ قال عنه عن أيوب عن القاسم عن زيد بن أرقم عن معاذ فذكره، ومؤمل فيه ضعف، ويبعد الترجيح عن حماد بين الرواية الأولى عنه والثانية لتكافؤ الرواة عنه.\n* وأما رواية وهيب عن أيوب فهي كرواية التمار ومن تابعه عن حماد، فتعتبر هذه متابعة قاصرة لهم:\n* وأما رواية ابن علية عن أيوب فهي كرواية ازهر بن مروان ومن تابعه عن أيوب\nفهذه متابعة قاصرة أيضًا للرواية الثانية عن حماد:\n* وأما رواية قتادة عن القاسم فهي كرواية ابن علية عن أيوب حيث قال قتادة عن القاسم عن ابن أبي أوفى، فجعله من مسند ابن أبي أوفى.\n* وأما رواية هشام الدستوائى عن القاسم فتقدم سياقه مع المتن أولًا:\n* وأما رواية النهاس فقال كما عند ابن أبي الدنيا عن القاسم عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب قال: لما قدم معاذ من اليمن فذكره، فجعله من مسند صهيب، وذكر الدارقطني في العللِ أنه قال عن صهيب عن معاذ فجعله من مسند معاذ فالله أعلم:\nوقد اختلف الأئمة في ذلك فمال البعض إلى أنه مضطرب قال الدارقطني: \"والاضطراب فيه من القاسم بن عوف\". اهـ. خالفه أبو زرعة ففي العلل \"سألت أبا زرعة عن حديث رواه معاذ بن هشام\" إلخ إلى قوله: \"قال أبو زرعة أيوب أحفظهم\". اهـ. والصواب قول الدارقطني إذ الروايات عن أيوب لم تتحد حتى يصار إلى قول أبي زرعة، فالحديث ضعيف كما قاله الدارقطني والاضطراب كائن بين الرواة عن أيوب وهشام وقتادة، أما النهاس فضعيف، ثم وجدت في العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٥٢ و٢٥٣ نقلًا عن أبي حاتم أنه قال كقول الدارقطني.\n* وأما رواية مالك بن يخامر عنه:\nففي أبي يعلى كما في المطالب ٢/ ١٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٦٢ و١٠٧ والبيهقي ٧/ ٢٩٣ والحاكم ٢/ ١٨٩ و١٩٠:\nمن طريق بشر بن عمر الزهرانى ثنا شعيب بن رزيق الطائى ثنا عطاء الخراساني عن مالك بن يخامر السلسكى عن معاذ بن جبل - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره ولا تخرج وهو كاره ولا تطيع فيه أحدًا ولا تخشن بصدره ولا تعتزل فراشه ولا تضربه فإن كان هو أظلم فلتأته حتى","vol":"4","page":1857},{"text":"ترضيه فإن كان هو قبل فيها ونعمت وقبل الله عذرها وأفلح حجتها ولا إثم عليه وإن هو أبي برضاها عنها فقد أبلغت عند الله عذرها\". والسياق للحاكم وعقبه بقوله: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". اهـ. وتعقبه الذهبى بقوله: \"بل منكر منكر وإسناده منقطع\". اهـ. ولم يتبين لى وجه الانقطاع الذي قاله الذهبى إذ المعلوم أن رواية عطاء عن معاذ منقطعة لكن هنا قد بأن عمن رواه عن عطاء علمًا بأنه لم ينفرد به عن مالك بل قد تابعه الزهرى عند الطبراني، كما أنه لم ينفرد به شعيب عن عطاء بل تابعه عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عند الطبراني، إلا أن الراوى عن عمان صدقة بن عبد الله السمين ضعيف يعتبر في المتابعات، وأما النكارة التى أشار إليها فلعلها من أجل عطاء الخراساني إلا أنه قد تابعه أبو سلام عند أبي يعلى وهو ثقة إلا أن السند إلى أبي سلام لا يصح فإن شيخ أبي يعلى هو سفيان بن وكيع وقد قال الحافظ في المطالب على إسناد أبي يعلى ما نصه: \"هذا حديث رجاله ثقات أثبات إلا شيخ أبي يعلى فهو من منكراته وكان صدوقًا في نفسه، إلا أن وراقه أدخل عليه ما ليس من حديثه، وكانوا يحذرونه من ذلك فلا يرضى وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن عطاء الخرسانى عن مالك بن يخامر السكسكى فينظر في تفاوت ما بين السياقين\". اهـ. والسياق الذي أورده سفيان بن وكيع طويل ينبئ وجدان النكارة التى قالها الحافظ،\nوعلي أي يعتبر هذا الحديث من منفردات الخراساني ولا يعتبر تفرده.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٢٧ و٢٢٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٧ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ١٦٠ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٩:\nمن طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن معاذ بن جبل أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله رأيت رجالًا باليمن يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك قال: \"لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الأعمش فقال عنه وكيع وجرير بن عبد الحميد بما تقدم، خالفهم ابن نمير إذ قال عن الأعمش عن أبي ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ، فهو موصول في راويه مبهم وبان بهذا أن في رواية وكيع وجرير انقطاع، خالف الجميع الثورى وأبو نعيم إذ قالا عنه عن أبي ظبيان عن رجل من الأنصار قال: لما قدم معاذ. الحديث ورواية أبي نعيم عند الحارث وهى كما سقتها ورواية الثورى لم أرها","vol":"4","page":1858},{"text":"موصولة إنما ذكرها الدارقطني كرواية أبي نعيم إلا أن الدارقطني ذكر عنهما أنهما قالا عن رجل من الأنصار عن معاذ كما قال ابن نمير ولم أر ذلك.\nوعلي أي أرجح هذه الروايات عن الأعمش رواية الثورى وأبي نعيم وقد تابعهما على مثل السياق الذي ذكرته من مسند الحارث أبو معاوية عند ابن أبي شيبة فزاد ذلك قوة أن الصواب رواية من أرسل عن الأعمش ولو فرض تصويب رواية وكيع وجرير فإن أبا ظبيان لا سماع له من معاذ.\n* وأما رواية سليمان الأغر عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٨٠ والكبير للطبراني ٢/ ١٦٠:\nمن طريق موسى بن عقبة عن عبيد بن سليمان عن أبيه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلم المرأة حق الزوج ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى تفرغ\" وعبيد ضعف حديثه البخاري وانظر الكامل ٥/ ٣٥١.\n* وأما رواية أبي إدريس عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٧:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب حدثني عائذ الله بن عبد الله أن معاذ بن جبل قدم عليهم اليمن فلقيته امرأة من خولان معها بنون لها اثنا عشر وتركت أباهم في بيتهم أصغرهم الذي قد اجتمعت لحيته فقامت فسلمت على معاذ ورجلان من بنيها ممسكان بضبعها، فقالت من أرسلك أيها الرجل؟ قال لها معاذ: أرسلنى رسول الله - ﷺ - قالت المرأة أرسلك رسول الله وأنت رأيت رسول الله أفلا تحدثنى يا رسول رسول الله - ﷺ - ما حق الرجل على زوجته؟ فقال معاذ: تتقى الله ما استطاعت وتسمع وتطيع، قالت: بلى ولكنى تركت أبا هؤلاء شيخًا كبيرًا في البيت فقال معاذ: والذى نفس معاذ بيده لو أنك ترجعين إذا رجعت إليه فتجدين الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه فوجدت منخريه يسيلان قيحًا ودمًا ثم ألقيتهما بفيك لكيما تبغى حقه ما بلغت ذلك أبدًا\". والسياق للطبراني وشهر ضعيف واحتمل بعضهم حديثه إن كان الراوى عنه من هنا.\n\n١٩٢٢/ ١٩ - وأما حديث سراقة بن مالك بن جعشم:\nفرواه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٠ والطبراني في الكبير ٧/ ١٥٢:\nمن طريق وهب بن جرير ثنا موسى بن على عن أبيه عن سراقة بن مالك قال: قال","vol":"4","page":1859},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\". والسياق للطبراني، وإسناده حسن.\n* تنبيه:\nوقع في كتاب ابن أبي الدنيا سقط في أصل المخطوط يصحح من الطبراني.\n\n١٩٢٣/ ٢٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها سعيد بن المسيب وأبو عتبة.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنها:\nففي أحمد ٦/ ٧٦ وابن ماجه ١/ ٥٩٥ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٠ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٨:\nمن طريق حماد بن سلمة قال: أخبرنا على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أن رجلًا أمر امرأته أن تنتقل من جبل أحمر إلى جبل أسود أو من جبل أسود إلى جبل أحمر كان لها أن تفعل\". والسياق لابن أبي شيبة وعلي بن زيد ضعيف والظاهر أنه تفرد بآخره وقد كان كما قال شعبة رفاعًا.\n* وأما رواية أبي عتبة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٦٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٧٦ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٧ والحاكم ٢/ ١٧٥:\nمن طريق مسعر عن أبي عتبة عن عائشة قالت: سألت النبي - ﷺ - أي الناس أعظم حقًّا على المرأة؟ قال: \"زوجها\"، قلت: فأى الناس أعظم حقًا على الرجل؟ قال: \"أمه\". والسياق لابن أبي الدنيا.\nوقد اختلف فيه على مسعر فقال عنه أبو أحمد الزبير ما تقدم.\nخالفه معاوية بن هشام إذ قال عنه عن أبي عتبة عن رجل عنها، كما في تهذيب المزى ترجمة أبي عتبة وأبو عتبة مجهول كما قال الحافظ إذ لم يوثق ولم يرو عنه إلا من هنا.\n\n١٩٢٤/ ٢١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم وابن المسيب ومحمد بن كريب\nوعكرمة وعطاء.","vol":"4","page":1860},{"text":"* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٥٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٨:\nمن طريق أبي هشام عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"خير نسائكم من أهل الجنة الودود المولود العود على زوجها التى إذا أذنبت أو آذت أتت زوجها حتى تضع يدها في كفه فتقول: لا أذوق غمصًا حتى ترضى\". والسياق لابن أبي الدنيا، وقد خرجه الطبراني بسياق أطول من هذا إلا أنه من طريق عمرو بن خالد قال فيه في المجمع ٤/ ٣١٣: \"كذاب\" وهو كما قال إلا أن عمرًا لم ينفرد به فقد تابعه خلف بن خليفة الأشجعي والراوى عنه الفضل بن زياد الدقاق وخلف مختلط ولا يدرى متى روى عنه الدقاق فوجب التوقف فيه، كما أن خليفة حينًا يجعل الحديث من مسند أنس وحينًا من مسند ابن عباس كما هنا.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٢٣ والأوسط ٨/ ١٥١ والصغير ٢/ ١١ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥:\nمن طريق خالد بن يزيد القسرى عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمرأة ستران \"قيل: وما هما؟ قال: \"الزوج والقبر\" قال: فأيهما أفضل؟ قال: \"القبر\" وخالد هو الأمير ليس بأهل بأن يروى عنه، والضحاك لا سماع له من ابن عباس.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الكبير ١٠/ ٣٥٥:\nمن طريق القاسم بن فياض عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة عن سعيد بن المسيب سمع ابن عباس قال: قالت امرأة يا رسول الله ما جزاء غزو المرأة قال: \"طاعة الزوج واعتراف بحقه\" والقاسم ضعفه ابن معين وقال النسائي منكر الحديث وقال ابن المدينى إسناده مجهول، ووثقه أبو داود والراجح ضعفه.\n* وأما رواية محمد بن كريب عنه:\nففي كتاب العيال لابن أبي الدنيا ص ١٢١:\nمن طريق حبان بن على عن محمد بن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"4","page":1861},{"text":"\"لا تمنن للمرأة مع زوجها\" وحبان متروك وشيخه ضعيف.\n* وأما رواية عكرمة وعطاء عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في الصيام برقم ٦٥.\n\n١٩٢٥/ ٢٢ - وأما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه عنه القاسم بن عوف الشيبانى وفائد أبو الورقاء.\n* أما رواية القاسم عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٥٩١ وأحمد ٣/ ٣٨١ وابن حبان ٦/ ١٨٦:\nمن طريق أيوب عن القاسم الشيبانى عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام سجد للنبى - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما هذا؟ \" قال: يا رسول الله قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذلك بلى قال: \"فلا تفعل فإنى لو أمرت شيئًا يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفسى بيده لو كنت آمرًا أحدًا يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفسى بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه\". والسياق لابن حبان.\nوقد وقع في إسناده اختلاف تقدم بيانه في حديث معاذ من هذا الباب وتقدم قول الدارقطني أن القاسم اضطرب فيه.\n* وأما رواية فائد عنه:\nففي كتاب العيال لابن أبي الدنيا ص ١٢١:\nمن طريق عبد الله بن بكر ثنا فايد أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كان بنبغى لبشر أن يسجد لبشر أمرت المرأة أن نسجد لزوجها\" وفائد متروك.\n\n١٩٢٦/ ٢٣ - وأما حديث طلق بن على:\nفرواه الترمذي ٣/ ٤٥٦ والطيالسى ١/ ٣١٢ كما في المنحة وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٩ وابن عدى ٦/ ١٥٠ والبيهقي ٧/ ٢٩٢.\nمن طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور\" وإسناده حسن.","vol":"4","page":1862},{"text":"١٩٢٧/ ٢٤ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه الترمذي ٣/ ٤٥٧ وابن ماجه ١/ ٥٩٥ وأبو يعلى ٦/ ٢٤٣ و٢٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٧٤ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٩ والحاكم ٤/ ١٧٣ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر عن مساور الحميرى عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة\". والسياق للترمذي، ومساور وأمه مجهولان.\n* تنبيه:\nوقع في كتاب ابن أبي الدنيا \"ماسور الحميري\" صوابه ما تقدم.\n\n١٩٢٨/ ٢٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت البنانى وأبو حازم وحفص بن عبيد الله بن أخى أنس والزبير بن عدى.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٤٠٤ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ١٦٠ وابن عدى ٧/ ١٥٣ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٣٢:\nمن طريق يوسف بن عطية قال: حدثنا ثابت عن أنس أن امرأة كانت تحت رجل فمرض أبوها فأتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن أبي مريض وزوجى يأبى أن يأذن لى أن أمرضه فقال لها النبي - ﷺ -: \"أطيعى زوجك، فمات أبوها فاستأذنت زوجها أن تصلى عليه فأبى زوجها أن يأذن لها في الصلاة فسألت النبي - ﷺ - فقال: \"أطيعى زوجك\" فأطاعت زوجها ولم تصل على أبيها فقال لها النبي - ﷺ -: \"قد غفر الله لأبيك بطواعيتك لزوجك\". والسياق لعبد بن حميد ويوسف تركه غير واحد النسائي والبخاري وغيرهما، إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه زافر بن سليمان عند الطبراني وزافر حسن الحديث إلا أن السند إليه لا يصح إذ يرويه عنه عصمة بن المتوكل وذكر الهيثمى في المجمع ٤/ ٣١٣ أنه ضعيف.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٠٦ والصغير ١/ ٤٦:\nمن طريق إبراهيم بن زياد القرشى عن أبي حازم عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم برجالكم في الجنة. قلنا: بلى يا رسول الله. قال: \"النبي في الجنة،","vol":"4","page":1863},{"text":"والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، ألا أخبركم بنسائكم في الجنة. قلنا: بلى يا رسول الله. قال: \"كل ودود ولود إذا غضبت أو سيئ إليها. قالت: هذه يدى يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى\" وإبراهيم ذكره في اللسان ٦١١ وذكر عن البخاري ضعف حديثه، وأما أبو حازم فذكره أبو أحمد في كتاب الكنى ٤/ ١٥ ولم يزد على أنه روى عن أنس وذكره فيمن لا يعلم له اسما.\n* وأما رواية حفص عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٥٨ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١١٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٣ والبزار كما في زوائد ٣/ ١٥١ وأبى نعيم في الدلائل ٢/ ٤٩٧ و٤٩٨:\nمن طريق خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس وهو حفص بن عبيد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار وأنه كان لهم جمل يسنون عليه وأن الجمل استصعب عليهم ومنعهم ظهره فجاء الأنصار إلى رسول الله - ﷺحكم فقالوا: يا رسول الله كان لنا جمل نسنى عليه وإنه قد استصعب علينا وقد منعنا ظهره وقد يبس النخل والزرع فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"قوموا\" فقاموا معه فجاء الحائط والجمل قائم في ناحية فجاء يمشى نحوه فقالوا يا رسول الله إنه قد صار مثل الكلب وإنا نخاف عليك صولته قال: \"ليس على منه بأس فجاء الجمل يمشى حتى خير ساجدًا بين يديه في فقال أصحابه هذه بهيمة لا تعقل ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنه لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها\". والسياق لأبي نعيم. وتقدم القول في خلف وأنه مختلط.\nوقد اختلف في إسناده فساقه بعضهم عن خلف عن بعض بنى أخى أنس عن أنس كما في النسائي وصرحت بقية المصادر أن هذا المبهم هو حفص.\n* تنبيه:\nوقع عند أبي نعيم: \"حفص بن عبد الله\" صوابه: \"ابن عبيد الله\".\n* وأما رواية الزبير عنه:\nففي البزار ٢/ ١٧٧ كما في زوائده وابن السماك في فوائده كما في جزء حنبل ص ١١٩ وابن عدى ٣/ ١٧٦:\nمن طريق رواد بن الجراح ثنا سفيان الثورى عن الزبير بن عدى عن أنس قال: قال","vol":"4","page":1864},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفضت فرجها وأطاعت زوجها دخلت الجنة\". ورواد قال فيه ابن معين ثقة مأمون وقال النسائي روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط، وقال البخاري: \"كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه ليس له كبير حديث قائم\". اهـ. وقال الفسوى: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن معين لرجل ذاكره بحديث من حديث سفيان عن الزبير بن عدى عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"إذا صلت المرأة خمسها\" فقال: من حدث بهذا؟ قال: أبو عاصم، قال يحيى: نعم رواد نعم ذاك حدث عن سفيان الثورى تخايل له سفيان لم يحدث سفيان بهذا قط إنما حديثه عن الزبير: أتيا أنسا نشكوا الحجاج\" إلخ فبان بهذا عدم صحة إسناد هذا الحديث.\nوقال أبو حاتم: \"هذا حديث باطل ليس له أصل\" العلل ٢/ ١٧٧، وقال ابن معين أيضًا كما في أسئلة ابن الجنيد عنه ص ٢٩٩ و٣٠٠ \"هذا كذب\". اهـ.\n\n١٩٢٩/ ٢٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عطاء وميسرة ونافع والحسن.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي الطيالسى ١/ ٣١٢ كما في المنحة وعبد بن حميد ص ٢٥٨ ومسدد وابن أبي شيبة في مسانيدهم كما في المطالب ٢/ ١٩٤ وابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه ٣/ ٣٩٧ وابن حبان ٢/ ٢٣٣ والبيهقي ٧/ ٢٩٢:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن ابن عمر قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال: \"لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب\" قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تصدق من بيته بشيء إلا بإذنه، فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر\" قالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: \"لا تصوم يومًا إلا بإذنه فإن فعلت أثمت ولم تؤجر\" قالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على زوجته؟ قال: لا \"تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها الملائكة وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تفيء أو ترجع\". والسياق لعبد بن حميد.\nوفيه اختلاف على ليث فقال عنه عبد الواحد بن زياد وقطبة وعبد الرحيم بن سليمان وجرير بن عبد الحميد ما تقدم، خالفهم هشيم إذ قال عنه عن مجاهد عن ابن عباس ووقع عند ابن أبي شيبة وابن حبان أن عبد الرحيم قال فيه عنه عن عبد الملك عن عطاء به.","vol":"4","page":1865},{"text":"وقد حمل الحافظ ابن حجر في المطالب هذا الخلاف ليثًا والأمر كما قال: \"وهذا الاختلاف من ليث بن أبي سليم وهو ضعيف\". اهـ.\n* تنبيه: وقع عند ابن حبان: \"عبد الرحمن بن سليمان\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية مسيرة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٣٤٦ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٢٣:\nمن طريق جعفر بن ميسرة عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لعن الله الموشومات\" قيل: وما الموشومات؟ قال: \"الرجل يدعو امرأته إلى فراشه فتقول سوف سوف حتى تغلبه عينه فينام\" وقال النبي - ﷺ -: \"لا يحل لامرأة تبيت ليلة لا تعرض نفسها على زوجها\" قالوا: وكيف تعرض نفسها؟ قال: \"تنزع ثيابها وتدخل في فراشه حتى تلصق جلدها بجلده\". والسياق لابن أبي الدنيا والحديث حكم عليه أبو حاتم في العلل ١/ ٤٠٩ بالبطلان، والظاهر أن ذلك من أجل جعفر فقد قال فيه غير واحد منكر الحديث وانظر اللسان ٢/ ١٢٩ و١٣٠.\nوأما رواية نافع عنه:\nفتقدمت في الصلاة برقم ٢٦٦.\nوأما رواية الحسن عنه:\nففي العقيلى ٢/ ٢٠:\nمن طريق الخليل بن عمر بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن قتادة، عن الحسن عن ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: \"لا ينظر الله إلى امرأة لا تؤدى حق زوجها ولا تستغنى عنه\" والخليل غمزه العقيلى ووالده ضعفه أحمد وابن عدى في قتادة خاصة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>قوله: باب (١١) ما جاء في حق المرأة على زوجها</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وابن عباس\n\n١٩٣٠/ ٢٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأبو قلابة وأبو عبد الله الجدلى وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي الترمذي ٥/ ٧٠٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٤٠٨ وابن حبان ٦/ ١٨٨ و١٨٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٧ وأبي نعيم في الحلية ٧/ ١٣٨ وابن عدى ٤/ ٦٨:","vol":"4","page":1866},{"text":"من طريق الثورى وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"خبركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى وإذا مات صاحبكم فدعوه\". والسياق للترمذي وقد أعله بقوله: \"ما أقل من رواه عن الثورى وروى هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي - ﷺ -: \"وذكر أبو نعيم في الحلية أنه انفرد به عن سفيان الفريابى.\n* وأما رواية أبي قلابة عنها:\nففي الترمذي ٥/ ٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٤ وأحمد ٦/ ٤٧ و٩٩ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ٨ ومصنف ٧/ ٢١٩ والحاكم ١/ ٥٣ والمروزى في الصلاة برقم ٨٨٠:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة قالت: قال رسول اللهﷺ -: \"أن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله\". والسياق للترمذي وأبو قلاية لا سماع له من عائشة كما قال الترمذي في الجامع وتبع الترمذي على ذلك الضياء المقدسى كما في جامع التحصيل ص ٢٥٧ وتعقبه العلائى بقوله: \"قلت: وروايته عن عائشة في صحيح مسلم كأنه على قاعدته\". اهـ ويشير العلائى بقوله الأخير: إلى مسألة اللقاء بين البخاري ومسلم لكن قاعدة مسلم مفروضة فيمن ليس مدلس وأبو قلابة مشهور به فلو فرض موافقة قاعدة مسلم لا يدخل في ذلك المدلسين وهذا من حيث الاستقراء لا التنصيص، إلا أنه رواية الراوى عمن لم يسمع منه أصلًا ليس من باب التدليس وإن كان ذلك الراوى ممن وسم به.\n* وأما رواية أبي عبد الله الجدلى عنها:\nففي الترمذي ٤/ ٣٦٩ وأحمد ٦/ ٢٣٦ و١٧٤ و٢٤٦ وإسحاق ٣/ ٩٢٠ والطيالسى ص ٢١٤ وابن سعد ١/ ٣٦٠ و٣٧٧ والبرجلانى في الكرم والجود ص ٣٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٨٩ وغيرهم:\nمن طريق أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلى قال: قلت لعائشة كيف كان خلق رسول الله - ﷺ - في أهله؟ قالت: \"كان أحسن الناس خلقًا لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا بالأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح\" وإسناده حسن وقد صرح أبو إسحاق كما عند الطيالسى وغيره.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي الكامل ٢/ ١٩٩ والبرجلانى في الكرم والجود ص ٣١.\nمن طريق حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: سألناها كيف كان","vol":"4","page":1867},{"text":"رسول الله - ﷺ - إذا خلا مع نسائه قالت: \"كان كرجل من رجالكم كأحسن الناس خلقًا وأكرمهم كرمًا\" وحارثة متروك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي تاريخ البخاري ٢/ ٢٧٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤٥ وأبى الشيخ في الطبقات ٣/ ٥:\nمن طريق ابن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبي سلمة عن عائشة قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أكملكم إيمانًا أحسنكم خلقًا\" وقد وقع في إسناده اختلاف يأتي ذكره في البر والصلة برقم ٥٥.\n\n١٩٣١/ ٢٨ - وأما حديث ابن عباس:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٣٦ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٤٣ وابن حبان ٦/ ١٩١ والحاكم ٤/ ١٧٣:\nمن طريق أبي عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس عن النبيﷺ - قال: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\". والسياق لابن ماجه.\nوعمارة ذكر في التهذيب عن ابن المدينى أنه لم يرو عنه إلا جعفر ونقل عن عبد الحق أنه ليس بالقوى ورد ذلك ابن القطان كما في البيان ٥/ ١٥١ و١٦٧ بأنه مجهول الحال وما قاله ابن القطان من كونه مجهول حال لا يوافق ما قاله ابن المدينى إذ من لم يكن له إلا راو واحد يقال له مجهول عين إلا أن يكون ابن القطان اعتبر توثيق ابن حبان له فإن كان ذلك كذلك فالاعتراض بأن عليه بأن حقه لو كان ذلك كذلك إخراجه من الجهالة أصلًا والمهم أنه إن أخذ يقول ابن حبان، وجب إخراجه من الجهالة وإلا فالجهالة عينية لا حالية. وأما جعفر فقال فيه ابن المدينى \"شيخ مجهول لم يرو عنه غير أبي عاصم\". اهـ فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وخزيمة بن ثابت وابن عباس وأبى هريرة\n\n١٩٣٢/ ٢٩ - أما حديث عمر:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢١ و٣٢٢ والبزار ١/ ٤٧٤ وأبو يعلى في مسنده الكبير","vol":"4","page":1868},{"text":"كما في المطالب ٢/ ١٧٥ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٥٩ و٤٠٦ والخرائطى في مساوىء الأخلاق ص ١٧١ والدارقطني في العلل ٢/ ١٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٧٦ ووكيع في مصنفه كما في الدر المنثور ١/ ٢٧٤:\nمن طريق عثمان بن اليمان قال: حدثنا زمعة عن سلمة بن وهرام عن طاوس عن ابن الهاد عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على زمعة فقال عنه عثمان ما تقدم إلا أن الروايات عن عثمان لم تتحد، فقال عنه محمد بن سعيد التسترى وسعيد بن يعقوب الطالقانى ما تقدم خالفهما عباس بن محمد الدورى إذ قال عنه عن هارون المكى عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه به، كما عند الخرائطى فزاد هارون، خالف من تقدم أحمد بن إبراهيم الدوري كما عند أبي يعلى وابن أبي مسرة كما عند الفاكهى إذ قالا عنه عن زمعة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد به.\nخالف عثمان يزيد بن أبي حكيم العدنى إذ قال عن زمعة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن عبد الله بن الهاد إلا أن الروايات عن العدنى لم تتحد فقال عنه إسحاق بن راهويه. ما تقدم، خالف إسحاق أحمد بن منصور الرمادى كما عند الخرائطى إذ قال عنه عن زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن طاوس أو عن ابن طاوس عن عبد الله بن الهاد عن عمر، وعلي هذه الرواية يكون طاوس ووالده تلميذ ابن الهاد ولم يقل بهذا أحد ممن تقدم ولم يذكر هذا السياق الدارقطني في العلل وأخشى أن هذا غلط وقع في كتاب الخرائطى بل ما ذكره الدارقطني عن العدنى أنه إذا ساق السند من طريق ابن طاوس يقول عن أبيه،\nوعلي أي تعتبر رواية العدنى متابعة لرواية الدوري وابن أبي مسرة.\nخالف العدنى وعثمان بن اليمان، وكيع فقد ذكر الدارقطني أنه يرويه عن زمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن الهاد، ويرويه أيضًا من طريق زمعة عن عمرو بن دينار عن عبد الله ابن فلان به بإسقاط طاوس إذا رواه من طريق عمرو، ورواية وكيع وصلها أبو نعيم في الحلية وفى سياق إسنادها مغايرة لما ذكره الدارقطني إذ في الحلية من طريقه \"ثنا زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن أبيه وعن عمرو بن دينار عن عبد الله بن الهاد قالا: قال عمر فذكره فهذا يؤذن بأن ألف التثنية في قوله: \"قالا\" يعود إلى طاوس وعبد الله بن يزيد وأن","vol":"4","page":1869},{"text":"وكيعًا يسقط من طريق عمرو ما قاله الدارقطني طاوس شيخه وأيضًا إذا رواه من طريق ابن طاوس يسقط ابن الهاد، ولم يذكر هذا الدارقطني.\nوعلي أي مال الدارقطني إلى ترجيح رواية عثمان على رواية العدنى وعلي رواية وكيع وفيما قاله نظر لحصول الاختلاف على عثمان علمًا بأن بعض الرواة قد رواه عنه كرواية يزيد كما تقدم، والظاهر أن هذا الاختلاف كائن من زمعة بن صالح فإنه ضعيف جدًّا فحصل منه الاختلاف السابق.\n* تنبيهات:\nالأولى: قال الدارقطني معترضًا على رواية العدنى بأنه قال في سياقه \"عبد الله بن يزيد بن الهاد وهم في نسب ابن الهاد\". اهـ. والموجود عن العدنى موافقته لرواية عثمان بن اليمان إذ قال: \"عبد الله بن الهاد\" في جميع المصادر المخرجة لرواية العدنى.\nالثانية: ثم فرق بين السياق الذي أورده الدارقطني لرواية وكيع وبين ما خرجه أبو نعيم من طريق وكيع وقد تقدم توضيح ذلك.\nالثالثة: وقع في البزار أن شيخ زمعة \"سلمة بن وهران\" وفى زوائده \"ابن وهرام\" والصواب ما في الزوائد ولعل الخطأ من المخرج.\nالرابعة: قول الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٩٨ و٢٩٩: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا يعلى بن اليمان وهو ثقة\". اهـ. غير صحيح إذ قد رد ذلك الحافظ في زوائد البزار ١/ ٥٨٣ بقوله: \"قلت إنما أخرج مسلم لمسلمة وزمعة متابعة وإلا فهما ضعيفان والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي وغير واحد\". اهـ وما وقع في المجمع من قوله: \"خلا يعلى بن اليمان\" غلط صوابه عثمان بن اليمان إذ اسم يعلى لم يقع في أي مصدر لا فيما ذكره الهيثمى ولا في غيره.\n\n١٩٣٣/ ٣٠ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٦ و٣١٧ و٣١٨ و٣١٩ وابن ماجه ١/ ٦١٩ وأحمد ٥/ ٢١٣ و٢١٤ و٢١٥ وأبو عوانة ٣/ ٨٥ والحميدي ١/ ٢٠٧ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٥٦ و٢٥٧ و٥/ ٣٨٨ والدارمي ٢/ ٦٩ وابن الجارود ص ٢٤٣ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ وسعيد ابن منصور في السنن قسم التفسير ٣/ ٨٤٦ و٨٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٣ و٤٤ وفى المشكل ١٥/ ٤٢٩ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٠ و١٧١ وابن حبان","vol":"4","page":1870},{"text":"٦/ ٢٠٠ و٢٠١ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ و٨٨ و٨٩ و٩٠ والأوسط ١/ ٢٩٥ و٦/ ٢٦٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١١٧ والبيهقي ٧/ ١٩٦ و١٩٧ و١٩٨ والخطيب في التاريخ ٣/ ١٩٧ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٤٧٧ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٥٢ والحاكم في علوم الحديث ص ١٦٠.\nمن طريق ابن الهاد وغيره عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت أنه سمع\nرسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله لا يستحى من الحق يقولها ثلاثًا لا تأتوا النساء في أعجازهن\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف الرواة في تعيين راويه عن خزيمة فقيل من تقدم وقيل غيره إذ رواه عمن رواه عن خزيمة يزيد بن عبد الله بن الهاد وعبيد الله بن عبد الله بن الحصين وعمرو بن شعيب وعبد الله بن على بن السائب وحميد بن قيس الأعرج.\nوقد وقع اختلاف أيضًا من الرواة عن هؤلاء الرواة إما في تعيين راويه عن خزيمة أو في سياق الإسناد مما ينبغى إلحاق ذلك بالاضطراب.\nأما الخلاف فِيه على ابن الهاد فقال عنه زهير بن محمد عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت كما عند الطبراني في الأوسط وهذه الرواية ضعيفة إذ راويه عن زهير عمرو بن أبي سلمة التنسى ورواية الشاميين عن زهير ضعيفة إلا أنه قد تابعه على هذا السياق في شيخه ابن الهاد من قرنائه والدراوردى وإبراهيم ابن سعد وعبد السلام بن حفص وأبو مصعب وابن أبي حازم، إلا أن البخاري في التاريخ حين ذكر سياق أبي مصعب الموافق لقرنائه عقب ذلك بقوله: \"ولا يصح\". اهـ. فكأنه يرى أن هذا السياق عن ابن الهاد غير صحيح إلا أنه يشكل على ذلك متابعة ابن سعد.\nخالفهم ابن عيينة إذ قال عن ابن الهاد عن عمارة بن خريمة عن أبيه وقد انفرد ابن عيينة في تعيين الراوى عن خزيمة بكونه عمارة وقد ضعف ذلك البخاري في التاريخ حيث قال معقبًا ذلك بقوله: \"وهو وهم\". اهـ. ووضح ذلك البيهقي إذ نقل عن الشافعي قوله: \"غلط سفيان في حديث ابن الهاد\". اهـ. وعقب ذلك البيهقي بقوله: \"مدار هذا الحديث على هرمى بن عبد الله وليس لعمارة بن خريمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ\". اهـ. وقاله أبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٣ \"هذا خطأ أخطأ فيه ابن عيينة\". اهـ. وقال أبو عوانة بعد أن خرجه من طريقه \"في إسناده نظر\". اهـ.","vol":"4","page":1871},{"text":"خالفهم الليث بن سعد إلا أن الرواة عن الليث اختلفوا في سياق الإسناد عنه فقال عنه سعيد بن عفير كما قال أهل القول الأول إلا أن سعيدًا أسقط ابن الهاد، خالفه قتية بن سعيد حيث قال عن الليث عن ابن الهاد عن هرمى عن خزيمة فأسقط قتيبةُ، عبيد الله. خالف قتيبة وابن عفير عبد الله بن صالح كاتب الليث حيث قال عن الليث عن عمر مولى غفرة عن عبد الله بن على بن السائب عن عبيد الله بن حصين عن عبد الله بن هرمى عن خزيمة وكانت المخالفة، في إسقاط ابن الهاد وإبداله بعمر وذكر عبد الله بن على وتسمية التابعى بغير من تقدم وقد ضعف البخاري هذا السياق إذ عقبه بقوله: \"ولا يصح عبد الله\". اهـ. يشير بذلك إلى المخالفة في اسم التابعى.\nالكائنة من كاتب الليث إلا أن لكاتب الليث متابعة في ذلك تأتى وإن كانت لا تصح أيضًا فلم ينفرد في التسمية التى ذكرها كاتبه إذ جاء من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن هرمى به ومن طريق محمد بن شعيب بن شابور عن عمر مولى غفرة به كما عند الطبراني، فالظاهر أن الغلط ممن فوق عبد الله بن صالح وهو مولى غفرة إذ هو ضعيف ثم وجدت متابعة لعبد الله بن صالح عند الطحاوى من رواية يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث فانتفى أن يكون كاتبه تفرد بذلك وتمت العهدة على عمر مولى غفرة. وممكن أن تكون هذه الإشارة تعود إلى عبد الله بن محصن فقد وردت في الكبير للطبراني من طريق عمر مولى غفرة أن شيخ عبد الله بن السائب أسماء عبد الله مكبرًا ووردت في التاريخ عبيد الله فيكون الصواب ما وقع في الكبير للطبراني ويكون هذا السياق وقع غلطًا من عمر وقد أشار إلى ذلك المزى في التهذيب.\nوعلي أي لا تصح هذه التسمية سواء كانت لابن الحصين أو لتلميذ خزيمة والله الموفق.\nخالف جميع من تقدم في الليث عمرو بن خالد الحراني حيث قال عنه عن ابن الهاد عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة وغاير في سياق المتن كما في الأوسط للطبراني ٦/ ٢٦٢.\nوأما الخلاف فيه على عبيد الله بن عبد الله بن الحصين فقال عنه ابن الهاد ما تقدم بيانه في القول الأول من ذكر الخلاف السابق عنه، خالفه عبد الله بن على بن السائب إذ قال عنه عبد الله بن هرمى به وتقدم قول البخاري في ذلك ويوجه هذا الخطأ على عمر مولى غفرة كما تقدم أيضًا، خالف ابن الهاد وابن السائب محمد بن إسحاق ومحمد بن مسلمة إذ قالا","vol":"4","page":1872},{"text":"عنه عن عبد الملك بن عمرو بن قيس حدثني هرمى عن خزيمة وكانت المخالفة في ذكر عبد الملك والظاهر من عدم جزم المزى في التهذيب لصحة من لم يذكر عبد الملك أن الصواب ذكر الواسطة وأن لا سماع لعبيد الله من هرمى حيث قال في التهذيب حين ذكر روايته عن هرمى ما نصه: \"وقيل بينهما عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمى\". اهـ.\nوأما الخلاف فيه على عمرو بن شعيب.\nفقال عنه على بن الحكم وابن لهيعة ومثنى بن الصباح عن هرمى بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت.\nخالفهم الحجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن عبد الله بن هرمى، وقد حكم البيهقي على الحجاج بالغلط حيث قال: \"غلط الحجاج بن أرطاة في اسم الرجل فقلب اسم أبيه وقد رواه مثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة بن ثابت\" إلخ. وقد رد ابن التركمانى على البيهقي في تغليطه لابن أرطاة بقوله: \"قلت أخرجه الطحاوى كذلك من حديث عبد الله بن على بن السائب عن عبيد الله بن الحصين عن عبد الله بن هرمى فذكره\". اهـ. وهذا التعقب لا يغنى شيئًا فإن هذا السياق قد خرجه غير من ذكره ابن التركمانى إذ هو عند البخاري في التاريخ والطبراني في الكبير وقد علمت أن المنفرد بهذا السياق عمر مولى غفرة وهو ضعيف وقد تقدم أن البخاري ضعف هذا السياق بل عمر مولى غفرة دون الحجاج إنما كان الأحرى في التعقب على البيهقي أن يقال له استدللت على تضعيف رواية حجاج برواية ابن الصباح عن عمرو والمعلوم أن ابن الصباح مثل أو دون الحجاج في الضعف فكيف يتم لك ذلك، ولو استدللت برواية على بن الحكم لكان أقوم إذ هو ثقة، ويقال: لابن التركمانى أيضًا إنه وقع اختلاف في سياق الإسناد عن عبد الله بن السائب يأتي وأن الصواب عنه خلاف تعقبك.\nوأما الخلاف فيه على عبد الله بن على بن السائب فقال عنه محمد بن على الشافعي أنه سمع عمرو بن احيحة بن الجلاح سمع خزيمة بن ثابت فذكره خالف الشافعي سعيد بن أبي هلال، إلا أن الرواة عن سعيد بن أبي هلال لم يتفقوا على سياق الإسناد فقال عنه عمرو بن الحارث عن عبد الله بن السائب أن حصين بن محصن الخطمى حديثه: أن هرمى بن عمرو الخطمى حديثه أن خزيمة بن ثابت حديثه فذكره، خالف عمرًا حسان مولى محمد بن سهل إذ قال عنه عن عبد الله بن على بن السائب عن هرمى بن عمرو الخطمى كذا في النسائي ووقع في الطحاوى، ابن عدى، ووقع في الطبراني، ابن عبد الله وكل ذلك من طريق أبي","vol":"4","page":1873},{"text":"حسان والراوى عن أبي حسان واحد فالله أعلم، عن خزيمة، فذكره فكانت المخالفة من أبى حسان لعمرو بن الحارث في إسقاط الواسطة بين عبد الله وهرمى. والخلاف الكائن في تعيين اسم والد هرمى. خالف عمرًا وحسانًا خالد بن يزيد حيث قال عنه عن عبد الله ابن عدى عن هرمى بن عبد الله عن خزيمة فحذف الواسطة بين عبد الله وسمى والد هرمى عبد الله.\nوقد ذهب بعض أهل العلم إلى صحة الحديث بناء على رواية عبد الله بن علي بن السائب لا سيما وأن محمد بن علي قد تفرد به عنه بذكر ابن أحيحة، وفي ذلك نظر، فإن عبد الله بن السائب وتفرده بذكر ابن أحيحة لا يلائم مخالفيه السابقى الذكر بل قد قيل في ابن السائب إنه مستور كما ذكره الحافظ في التقريب وإن كان لا يوافق عليه الحافظ فهو وإن كان كما قال عنه الشافعي ثقة كما في الكبرى للبيهقي ٧/ ١٩٦ فإن انفراده بهذه من باب الشذوذ وكذا انفراد الراوى عنه فإن سعيد بن أبي هلال أوثق منه وقد رواه عن ابن السائب ولم يذكر عنه ما ذكره محمد بن علي الشافعي، وممكن أن يكون الاضطراب السابق من عبد الله بن السائب لا من الرواة عنه فحينًا يجعل شيخه عمرو بن أحيحة وحينًا حصين بن محصن وحينًا هرمى بن عبد الله وحينًا هرمى بن عمرو وحينًا غير ذلك.\nوعلى أي نقل الحافظ في التخليص ٣/ ٢٠٤ و٢٠٥ عن البزار وأبى على النيسابورى والنسائي والبخاري \"أنه لم يصح في الباب شيء\". أهـ.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٠٣ ما نصه: \"إنما هو ابن الهاد عن علي بن عبد الله بن السائب عن عبيد الله بن محمد عن هرمز عن خزيمة\" ولم أر هذا النقل في أي مصدر مما تقدم والكتاب كثير الأخطاء ومخرجه ليس ممن يعلم هذا الفن فلا يشتغل بهذا النص لا سيما ما وقع في الراوى عن خزيمة.\nالثاني: وقع عند ابن أبي شيبة \"هرم\" صوابه: \"هرمى. ووقع في الطحاوي في\nشرح المعانى \"حسين\" صوابه: \"حسان ووقع \"حيوة ابن لهيعة\" صوابه: \"حيوة وابن لهيعة ووقع \"عبيد الله بن عبد الله بن الحسين\" صوابه: \"الحصين ووقع عند الخرائطى \"سعيد بن هلال\" صوابه: \"ابن أبي هلال\"، ووقع في الكبير للطبراني \"عبيد بن حصين\" صوابه: \"عبيد الله، ووقع في التاريخ الكبير للبخاري من طريق عمر \"عبيد الله بن الحصين\" صوابه: \"عبد الله\" إذ الغلط كائن من عمرو فروى كما قاله كما نبه على ذلك البخاري.","vol":"4","page":1874},{"text":"ووقع عند ابن أبي عاصم \"علي بن عبد الله\" صوابه: \"عبد الله بن علي\" ووقع في المحدث الفاصل \"هارون\" صوابه: \"هرمى\".\nالثالث: قال ابن التركمانى في الجوهر النقى متعقبًا على قول البيهقي بأن مداره على هرمى ما نصه: \"قلت: كيف يقول: \"مداره على هرمى؟ \" وقد رواه عن خزيمة غيره أخرجه البيهقي فيما تقدم عن عمرو بن أحيحة عن خزيمة وأخرجه أحمد في مسنده فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا سفيان عن عبد الله بن شداد عن خزيمة\". اهـ.\nوهذا التعقب غير صحيح أما احتجاجه على البيهقي بعمرو بن أحيحة فتقدم الكلام على ذلك، وأما تعقبه بما وقع في أحمد فذلك غلط محض إذ رواية ابن مهدى عن الثورى الكائنة عند أحمد وغيره أن الثورى يقول فيها عن عبد الله بن شداد عن رجل عن خزيمة ولم يسقها أحد ممن خرجها كما ساقها ابن التركمانى إلا أن يكون ما وقع في الجوهر النقى، غلط ممن بعده فالله أعلم.\nفعلى أي لا يصح التعقب على البيهقي بهذا المبهم إذ يحتمل أن يكون هرمى، وأما احتجاجه بحجاج بن أرطاة عن عمرو فتقدم القول في ذلك.\nوطال القول في إسناد حديث خزيمة لطول الخلاف في إسناده فقد قال المزى في التهذيب في ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن الحصين إن في إسناد هذا الحديث اختلاف كبير وكأنه يشير إلى توسع النسائي فيه في الكبرى، علمًا بأن فيه من الخلاف ما هو أكبر مما ذكره النسائي. كما رأيت هنا.\n\n١٩٣٤/ ٣١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وكريب وحنش وطاوس.\n* أما رواية سعيد بن جبير:\nففي الترمذي ٥/ ٢١٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣١٤ و١/ ٢٩٧ وابن أبي حاتم في التفسير ٢/ ٤٠٥ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢٢٤ وابن حبان ٦/ ٢٠٢ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠ والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٩٨:\nمن طريق يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله هلكت قال: \"وما أهلكك؟ \" قال: حولت رحلى الليلة. قال: فلم يرد عليه رسول الله - ﷺ - شيئًا قال: فأوحى إلى رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أقبل وأدبر واتق الدبر","vol":"4","page":1875},{"text":"والحيضة\". والسياق للترمذي وإسناده حسن إلا أن هذا ينافى ما تقدم نقله عمن ضعف أحاديث الباب مطلقًا والجواب عن ذلك باحتمال أنهم قالوا ذلك بناء على عدم صحة ذلك مرفوعًا عن النبي - ﷺ -.\nوجعفر وثقه ابن شاهين وابن حبان ونقل عن ابن منده أنه قال فيه ليس بالقوى في سعيد بن جبير، ويعقوب وثقه الطبراني وغيره وقال الدارقطني فيه ليس بالقوى وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٤٦٠ والنسائي ٥/ ٣٠٢ في الكبرى وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ وأبى يعلى ٣/ ٢٣ وابن حبان ٢/ ٢٠٦ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧١ و١٧٢ وابن عدي في الكامل ٣/ ٢٨٢:\nمن طريق أبى خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الضحاك، فرفعه عنه أبو خالد، وخالفه وكيع إذ وقفه كما عند النسائي والصواب وقفه، وهذا مما تفرد به أبو خالد الأحمر وقد أنكر عليه.\n* وأما رواية حنش عنه:\nففي التفسير لابن جرير ٢/ ٢٢٤ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٢ وأحمد ١/ ٢٦٨ وابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٦ و٢٣٧:\nمن طريق الحسن بن ثوبان ويزيد بن أبي حبيب كلاهما عن عامر بن يحيى المعافرى حدثني حنش عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في أناس من الأنصار ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أتوا النبي - ﷺ - فسألوه فقال رسول الله - ﷺ -: \"ائتها على كل حال إذا كان في الفرج\".\nوالإسناد ضعيف إذ راويه عن الحسن بن ثوبان، رشدين بن سعد كما عند أحمد وهو ضعيف وقد تابعه ابن لهيعة عند البقية وهو من رواية من احتمل الأئمة عنه قبول روايته ابن وهب وعبد الله بن يوسف إلا أن ابن لهيعة قد نقم عليه خلاف الاختلاط وهو التدليس ولم يصرح هنا فالحديث كما سبق بيانه.","vol":"4","page":1876},{"text":"* تنبيه:\nوقع عند الطبراني \"يزيد بن حبيب\" صوابه: \"ابن أبي حبيب\".\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠:\nمن طريق سليمان بن أبي سليمان الزهرى عن ابن أبي كثير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينظر الله إلى من أتى امرأة في دبرها\" وسليمان قال فيه ابن عدي \"يروى عن يحيى بن أبي كثير أحاديث ليست محفوظة\". اهـ. وضعفه أبو حاتم والبخاري وابن حبان وانظر اللسان ٣/ ٩٥ والضعفاء لابن حبان ١/ ٣٣٤.\n\n١٩٣٥/ ٣٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو تميمة والحارث بن مخلد وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد\nويعقوب بن عبد الرحمن الحرقى.\n* أما رواية أبى تميمة عنه:\nففي أبى داود ٤/ ٢٢٥ والترمذي في الجامع ١/ ٢٤٢ وعلله الكبير ص٥٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٢ وابن ماجه ١/ ٢٠٩ وأحمد ٢/ ٤٠٨ و٤٧٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٦ و١٧ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٤٥ والمشكل ١٥/ ٤٢٩ والدارمي ١/ ٢٠٧ وابن الجارود ص ٤٥ وابن عدي ٢/ ٢٢٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٨٠ والبيهقي ٧/ ١٩٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٣١٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمى عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا: فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ - \". والسياق للترمذي.\nوالحديث تفرد به حماد بن سلمة عن حكيم وتفرد به حكيم عن أبي تميمة كما قال الدارقطني وقد ضعف الحديث البخاري في التاريخ حيث قال: \"هذا حديث لا يتابع عليه ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبى هريرة في البصريين\". اهـ وفي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه وضعف هذا الحديث جدًّا\". اهـ.\nوقال ابن عدي: \"حكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير\". اهـ.\nولابن المدينى فيه قولان: الجهالة والتوثيق وعلى فرض توثيقه فيبقى الانقطاع الذي ذكره","vol":"4","page":1877},{"text":"البخاري، فما مال إليه أحمد شاكر في شرح الترمذي غير سديد وكذا ما قاله مخرج مشكل الآثار من كون إسناده قوى غير قوى.\n* وأما رواية الحارث بن مخلد عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٦١٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٢ و٣٢٣ وابن ماجه ١/ ٦١٩ وأحمد ٢/ ٢٧٢ و٣٤٤ و٤٤٤ و٤٧٩ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٧٤ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٤٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٧ و٦/ ٢٦٢ وأبى عوانة ٣/ ٨٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٠٩:\nمن طريق الثورى وغيره عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ملعون من أتى امرأة في دبرها\". اهـ.\nوفي الحديث علتان:\nالأولى: الجهالة في الحارث بن مخلد إذ لم يوثقه معتبر.\nالثانية: الاختلاف في إسناده وذلك على الثورى وغيره إذ رواه عنه وكيع كما تقدم.\nخالفه ابن مهدى إذ قال عنه عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة موقوفًا من قوله كما عند النسائي وغيره وقد تابع ابن مهدي متابعة قاصرة حفص بن غياث عند ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ إلا أن الطبراني في الأوسط ٩/ ٧٨ رواه من طريق عبد الوارث عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل ما تقدم فربما كان هذا الاختلاف ناشئ من ليث لكن لا دخل لليث في رواية سهيل عن الحارث، وعلى أي: العلة الأولى هي الصريحة في رد الحديث.\nوكما اختلف فيه على الثورى اختلف فيه على قرينه ابن الهاد.\nفقال عنه الليث عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة وأسقط سهيلًا، خالفه إبراهيم بن سعد إذ قال عنه عن سهيل عن الحارث عن أبي هريرة.\n* وأما رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٣٢٢ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٤٣٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٠٠:\nمن طريق عبد الملك بن محمد الصنعانى قال: نا سعيد بن عبد العزيز عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استحيوا من الله حق الحياء لا تأتوا","vol":"4","page":1878},{"text":"النساء في أدبارهن\".\nقال الدارقطني: \"غريب من حديث الزهرى عنه وغريب من حديث سعيد بن عبد العزيز عن أبي نعيم سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الملك بن محمد الصنعانى عنه\". اهـ. وعبد الملك ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ٧٨:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر\" وليث ضعيف.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ٦٣:\nمن طريق مسلم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ملعون من أتى النساء في أدبارهن\" ومسلم هو ابن خالد الزنجى، ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>قوله: باب (١٤) ما جاء في الغيرة</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعبد الله بن عمر\n\n١٩٣٦/ ٣٣ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة ومحمد بن عبد الرحمن بن هشام ومحمد بن قيس وعيد بن عمير وابن أبي مليكة وجسرة بنت دجاجة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٢/ ٥٢٩ و٩/ ٥١٩ ومسلم ٢/ ٦١٨ وأبى عوانة ٢/ ٩٨ والنسائي ٣/ ١٣٢ و١٣٣ وأحمد ٦/ ١٦٤ أو إسحاق ٢/ ١٢٠ وابن أبي داود في مسند عائشة ص٨٠:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزنى، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\". والسياق للبخاري وقد رواه مطولًا في الاستسقاء.\nولهشام بن عروة عن أبيه عنها سياق آخر في الباب.\nرواه البخاري ٩/ ٣٢٦ ومسلم ٤/ ١٨٨٨ والترمذي ٤/ ٣٦٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٩٤ وابن ماجه ١/ ٦٤٣ وأحمد ٦/ ٥٨ و٢٠٢ و٢٧٩ وفضائل الصحابة ٢/ ١٠٧٩","vol":"4","page":1879},{"text":"وإسحاق ٢/ ٢١٢ والحاكم ٣/ ١٨٦.\nبلفظ: \"ما غرت على امرأة لرسول الله - ﷺ - كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله - ﷺ - إياها وثنائه عليها وقد أوحى إلى رسول الله - ﷺ - أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب\". والسياق للبخاري.\nوثم حديث آخر في الباب بهذا السند.\nرواه البخاري ٧/ ١٠٧ ومسلم ٤/ ١٨٩١ والترمذي ٥/ ٥٠٣ والنسائي ٧/ ٦٧ و٦٨ وأحمد ٦/ ٨٨ و٥٠ أو ١٥١ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٨٨ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠.\nولفظه: \"كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبى إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فَمُرِى رسول الله - ﷺ - أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبى - ﷺ - قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلى ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: \"يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة فإنه والله ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن عنها:\nففي مسلم ٤/ ١٨٩١ والنسائي ٥/ ٢٨١ و٢٨٢ وأحمد ٦/ ٨٨ وإسحاق ٣/ ٣٤٣ ومعمر في جامعه ١١/ ٤٣١ وابن حبان ٩/ ١١٨:\nمن طريق ابن شهاب أخبرنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: أرسل أزواج النبي - ﷺ - فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - إلى رسول الله - ﷺ - فاستأذنت عليه وهو مضطجع معى في مرطى، فأذن لها فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل في ابنة أبى قحافة، وأنا ساكتة قالت: فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"أي بنية: ألست تحبين ما أحب\" فقالت: بلى، قال: \"فأحبى هذه\" قالت: فقالت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله - ﷺ -: فرجعت إلى أزواج النبي - ﷺ - فأخبرتهن بالذى قالت. وبالذى قال لها رسول الله - ﷺ - فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء فارجعى إلى رسول الله - ﷺ - فقولى له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبى قحافة، فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدًا قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي - ﷺ - زينب بنت","vol":"4","page":1880},{"text":"جحش زوج النبي - ﷺ - وهي التي كانت تسامينى منهن في المنزلة عند رسول الله - ﷺ - ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حد كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله - ﷺ - مع عائشة في مرطها، على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل في ابنة أبى قحافة، قالت: ثم وقعت بي فاستطالت على، وأنا أرقب رسول الله - ﷺ - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها، قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - ﷺ - لا يكره أن أنتصر قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله - ﷺ - وتبسم \"إنها ابنة أبى قحافة\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه صالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة ما تقدم خالفهما معمر إذ قال عنه عن عروة عنها، وقد رجح النسائي رواية أبى صالح وقرينه شعيبًا.\n* وأما رواية محمد بن قيس عنها:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٧ و٢٨٨ و٢٨٩ وأحمد ٦/ ٢٢١ وابن حبان ٩/ ١٢١ وأبى نعيم في المستخرج ٣/ ٥٤ وعبد الرزاق ٣/ ٥٧٠:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى عبد الله رجل من قريش عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمى قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله - ﷺ - قلنا: بلى قال: قالت: لما كانت ليلتى التي كان النبي - ﷺ - فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أنى قد رقدت فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدًا وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدًا فجعلت درعى في رأسى واختمرت وتقنعت إزارى ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام: فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت فأسرع فاسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: \"ما لك يا عائش؟ حشيًا رابية\" قالت: قلت لا شيء، قال: \"لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير\" قالت: قلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمى فأخبرته قال: \"فأنت السواد الذى رأيت أمامي\" قالت: نعم،","vol":"4","page":1881},{"text":"فلهدنى في صدرى لهدة أوجعتنى ثم قال: \"أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله\" قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم قال: \"فإن جبريل أتانى حين رأيت فنادانى، فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظنت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي\"، فقالت: إن ربك يأمرك أن تأتى أهل البقيع فتستغفر لهم قالت: قلت كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: \"قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون\".\nوقد اختلف فيه على ابن جريج إذ رواه عنه ابن وهب كما تقدم إلا أنه قال في شيخ ابن جريج عبد الله بن كثير بن المطلب ووافقه على ذلك عبد الرزاق كما عند ابن حبان خالفهما حجاج بن محمد إذ قال عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن محمد بن قيس عنها، فكانت المخالفة لابن وهب في تعيين نسب شيخ ابن جريج حيث قال ابن وهب ما سبق خالفه حجاج إذ عين كونه ابن أبي مليكة.\nوهذه الطريق قد خرجها مسلم في صحيحه إلا أنه أبهم شيخه حيث قال: \"وحدثنى من سمع حجاجًا الأعور قال: حدثني حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرنى عبد الله فذكر ما قدمته مع المتن\" وبأن بهذا أن المهمل في قول مسلم \"رجل من قريش\" هو ابن أبي مليكة كما يعلم من ذكر الاختلاف عند النسائي.\nوحجاج أقوى من ابن وهب وعبد الرزاق، وقد وقع عند عبد الرزاق في المصنف \"أخبرنى ابن جريج قال: أخبرنا محمد بن قيس بن مخرمة قال: سمعت عائشة\" وهذه رواية الدبرى عن عبد الرزاق والرواية السابقة هي رواية محمد بن عبد الله العطار. والنفس تميل إلى ما خرجه مسلم. وابن وهب قد تكلم في روايته عن ابن جريج لأنه سمع منه في حال الصغر ولا تقاوم متابعة عبد الرزاق لكي تقدمان على حجاج.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنها:\nففي البخاري ٩/ ٣٧٤ ومسلم ٢/ ١١١٠والنسائي ٥/ ٢٨٦ وأحمد ٦/ ٢٢١ وأبى عوانة ٣/ ١٥٨ وأبى نعيم ٤/ ١٥٥ في مستخرجيهما:\nمن طريق ابن جريج قال زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: \"سمعت عائشة - ﵂ - أن النبي - ﷺ - كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلًا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي - ﷺ - فلتقل إنى لأجد منك ريح مغافير أكلت مغافير،","vol":"4","page":1882},{"text":"فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال: لا بأس شربت عسلًا عند زينب بن جحش ولن أعود له، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لقوله: \"بل شربت عسلًا\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي مسلم ١/ ٣٥١ و٣٥٢ وأبى عوانة ١/ ٤٨٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٧ وأحمد ٦/ ١٥١ وأبى نعيم ٢/ ٩٩:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء قال: أخبرنى ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله - ﷺ - ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسسته فإذا هو راكع أو ساجد يقول: \"سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت\" فقالت: \"بأبى وأمى إنك لفى شأن وإنى لفى شأن آخر\". والسياق للنسائي.\nوذكر أنه اختلف فيه على ابن جريج وذكر السياق السابق من طريق حجاج عنه وعقبه بقوله: \"خالفه عبد الرزاق\". اهـ. ثم ساق رواية عبد الرزاق عن ابن جريج وفيها إسقاط عطاء وتصريح ابنَ جريج من ابن أبي مليكة، وما قاله النسائي لا يوافق عليه ما وجد عن حجاج بن محمد وكذا عبد الرزاق فقد وجدت أن عبد الرزاق يروبه عن ابن جريج كرواية حجاج عنه بذكر عطاء عند أحمد ووجدت أن حجاجًا يرويه كرواية عبد الرزاق التي ذكرها النسائي بإسقاط عطاء وفيها تصريح ابن جريج عند أبى عوانة فلا مخالفة.\n* وأما رواية جسرة بنت دجاجة عنها:\nففي أبى داود ٣/ ٨٢٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٦ وأحمد في المسند ٦/ ١٤٨ و٢٧٧:\nمن طريق سفيان حدثني فليت العامرى عن جسرة بنت دجاجة قالت: قالت عائشة - ﵂ -: ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية صنعت لرسول الله - ﷺ - طعامًا فبعثت به فأخذنى أفكل فكسرت الإناء فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال: \"إناء مثل إناء وطعام مثل طعام\". والسياق لأبي داود.\nوجسرة مجهولة وفليت حسن الحديث.\n\n١٩٣٧/ ٣٤ - وأما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه البخاري ١٣/ ١٣٦ ومسلم ٢/ ١٠٥٩ وأبو داود ٢/ ٦٣٥ والنسائي ٦/ ١٣٨","vol":"4","page":1883},{"text":"و١٣٩ وأحمد ٢/ ٦١ و٨١ و١٣٠ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٥٣ والدارقطني في السنن ٤/ ٦:\nمن طريق الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبى - ﷺ - فتغيظ فيه رسول الله - ﷺ - ثم قال: \"ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها\". والسياق للبخاري.\nولسالم سياق آخر.\nعند النسائي ٥/ ٨٠ وأحمد ١/ ١٣٤ والبزار ٢/ ٣٧٢ كما في زوائده وأبى يعلى ٥/ ٢٢٢ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٦٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٢ وابن حبان ٩/ ٢١٨ والحاكم ١/ ٧٢ و٤/ ٢٤٦ والبيهقي ٨/ ٢٨٨:\nمن طريق عبد الله بن يسار وغيره عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا ينظر الله -﷿- إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى\". والسياق للنسائي وإسناده حسن فإن ابن يسار وإن لم يوثقه معتبر فقد تابعه محمد بن عمرو وإن كان في السند إلى ابن عمرو ضعف يسير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>قوله: باب (١٥) ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر\n\n١٩٣٨/ ٣٥ - أما حديث أبى هريرة:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٦ ومسلم ٢/ ٩٧٧ وأبى داود ٢/ ٣٤٦ والترمذي ٣/ ٣٦٤ وابن ماجه ٢/ ٩٦٨ وأحمد ٢/ ٢٣٤ و٢٣٦ و٥٢٠ و٣٤٠ و٣٤٧ و٤٢٣ و٤٣٧ و٤٤٥ و٤٩٣ و٥٠٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨ والحميدي ٢/ ٤٤٠ وابن خزيمة ٤/ ١٣٤ و١٣٥ و١٣٦ وابن حبان في صحيحه ٤/ ١٧٥ و١٧٦ و١٧٨ والضعفاء ١/ ١٥٩ وابن الجعد في مسنده ص ٤١٥ والحاكم ١/ ٤٤٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٤٨ وأبى نعيم في المستخرج ٤/ ١٤ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٣٣ والخطيب في التاريخ ٨/ ٢٠٤ والبيهقي ٣/ ١٣٩ والطحاوي في شرح المعانى ٢/ ١١٢ و١١٣ و١١٤ وفي أحكام القرآن ص ٩٤:\nمن طريق ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس","vol":"4","page":1884},{"text":"معها محرم\". والسياق للبخاري وقد تابع ابن أبي ذئب يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك وابن عجلان والليث بن سعد وكثير بن زيد ويونس بن عبيد إلا أنه وقع عن بعضهم اختلاف في سياق الإسناد.\nأما الخلاف فيه على ابن أبي ذئب.\nفقال عنه شبابة بن سوار وموسى بن داود وأبو عامر العقدى عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. خالفهما يزيد بن هارون وآدم بن أبي إياس وخالد بن عبد الرحمن إذ قالوا عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وأما القطان ووكيع فرويا عنه الوجهين السابقين.\nوأما الخلاف فيه على سهيل.\nفقال عنه جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحان وعبد العزيز بن المختار وابن عيينة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة إلا أن جريرًا حينًا يرويه عن سهيل مباشرة كما في أبى داود وحينًا يجعل بينه وبين سهيل واسطة وهو سفيان كما عند ابن خزيمة والراوى عن جرير واحد فالظاهر أن ذلك من المزيد.\nخالفهم روح بن القاسم وبكر بن خنيس إذ قالا عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة وقد تابعهما متابعة قاصرة الأعمش إذ رواه عن أبي صالح كذلك إلا أنه اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عثام بن علي ويعلى بن عبيد ومالك بن سعير ما تقدم.\nخالفهم وكيع والثورى وأبو معاوية وأبو نعيم إذ قالوا عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد وقولهم أقوم. خالف الجميع في سهيل بشر بن المفضل وحماد بن سلمة ووهيب بن خالد فرووه عن سهيل على الوجهين فحينا يقولون عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة وحينًا يقولون عنه عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.\nواختلف أهل العلم في ذلك فمال ابن حبان في صحيحه إلى صحة الوجهين عن سهيل إذ قال: \"سمع هذا الخبر سهيل بن أبي صالح من أبيه عن أبي هريرة وسمعه من سعيد المقبرى عن أبي هريرة فالطريقان جميعًا محفوظان\". اهـ. خالفه الإمام أحمد كما في الكامل فقد قال أبو طالب أحمد بن حميد: \"وسألته عن حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة\"لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذى محرم \"قال هذا خطأ إنما هو حديث أبى صالح عن أبي سعيد الأعمش يرويه عنه\". اهـ. ففي هذا تضعيف لرواية بكر بن خنيس. إلا أن من رواه عن سهيل على الوجهين يدل على عدم انفراده بهذا السياق. وكلام أحمد وسياق ابن عدى هذا في ترجمة سهيل يدل على أن المحمل لهذا","vol":"4","page":1885},{"text":"الخلاف سهيل لا الرواة عنه، وقد صرح بذلك ابن عبد البر كما في الفتح. وأما الخلاف فيه على ابن عجلان.\nفقال عنه القطان وابن عيينة عن سعيد عن أبي هريرة. وقال عنه وهيب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وقال أبو عاصم مرة مثل قول ابن عيينة والقطان ومرة يقول عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة كما في ابن حبان، خالف الجميع خالد إذ رواه عن ابن عجلان ووقفه، وأولاهم بالتقديم القطان ومن متابعه.\nوأما الخلاف فيه على مالك.\nفعامة الرواة عنه قالوا عن سعيد عن أبي هريرة، خالفهم عبد الله بن نافع الصائغ وأبو جعفر الثقفي وإسحاق بن محمد الفروى وبشر بن عمر ويحيى بن يحيى والوليد بن مسلم إذ قالوا عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، والرواية الأولى عن مالك أرجح.\nواما الخلاف فيه على كثير بن زيد.\nفقال عنه أبو على الحنفى عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وقال أبو أحمد الزبيرى عنه عن سعيد عن أبي هريرة، وكل ثقة.\nوأما الخلاف فيه على يونس بن عبيد.\nفلم يروه عن المقبرى مباشرة بل أدخل بينه وبين المقبرى واسطة والخلاف في تعيين هذه الواسطة وأيضًا في سعيد وأبيه. فقال عنه ابن علية ومحمد بن الزبرقان الأهوازى عن رجل من أهل المدينة لم يسمياه عن المقبرى عن أبي هريرة. ورواه عنه عنبسة بن عبد الواحد إلا أنه سمى المبهم بمحمد، وقال عنه أبو مروان الغسانى عن محمد بن سعيد عن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة، وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم وصوب رواية ابن علية.\n* وأما رواية الليث وابن أبي كثير فلم أر لهما خلافًا إذ قالا عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، واختلف حكم الدارقطني على ذلك فذهب في التتبع إلى ترجيح رواية من لم يقل عن أبيه كالرواية المشهورة عن مالك، وأما في العلل فساق عامة الخلاف السابق من غير ترجيح:\nكذلك اختلف كلام الحافظ، ففي مقدمة الفتح ص ٣٥٤ مال إلى عدم الترجيح واختار صحة القولين كما تقدم عن ابن حبان في سهيل وفي غيره، ومال في الفتح إلى اختيار ما","vol":"4","page":1886},{"text":"رواه البخاري كما تقدم سياقه واحتج بأن الليث وابن أبي ذئب قد روياه كما اختاره البخاري وهما المقدمان في المقبرى وقد أصاب بعضًا وأخطأ بعضًا فأصاب في قوله أنهما المقدمان في المقبرى وأما احتجاجه بما نقله عن الليث وابن أبي ذئب ففي ذلك قصور بالنسبة لابن أبى ذئب فقد روى عنه أكثر من وجه كما تقدم ذكره. والصواب ما قال في المقدمة.\n* تنبيهات:\nالأولى: زعم ابن خزيمة في صحيحه أن بشر بن عمر تفرد بالرواية عن مالك في زيادة قوله: \"عن أبيه\" وهو محجوج بما تقدم.\nالثانية: ذكر الحافظ في الفتح أن حماد بن سلمة وبشر بن المفضل روباه عن مالك على وجه واحد، والصواب عنهما الاختلاف السابق.\nالثالثة: وقع في ابن أبي شيبة \"سعيد عن أمه عن أبي هريرة\". اهـ. صوابه عن أبيه ووقع في مستخرج أبى نعيم \"سعيد بن سعيد\" صوابه: \"ابن أبي سعيد، ووقع في الطحاوي وشرح المعانى سعيد بن أبي سعيد بن أبي سعيد المقبرى صوابه عن أبي سعيد المقبرى ووقع عنده في أحكام القرآن \"روح بن الهيثم\" الظاهر صوابه ابن القاسم كما في الشرح.\n\n١٩٣٩/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٤/ ٧٢ ومسلم ٢/ ٩٧٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨ وابن خزيمة ٤/ ١٣٧ والطحاوي في أحكام القرآن ٢/ ١٥ وابن حبان ٤/ ١٧٧:\nمن طريق حماد بن زيد وغيره عن عمرو عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا تسافر المرأة إلا مع ذى محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله إنى أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتى تريد الحج فقال: \"اخرج معها\". والسياق للبخاري.\n\n١٩٤٠/ ٣٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وابن دينار.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٦٦ ومسلم ٢/ ٩٧٥ وأبى داود ٢/ ٣٤٨ وأحمد ٢/ ١٣ و١٩ و١٤٢ و١٤٣ وابن خزيمة ٤/ ١٣٣ وابن حبان ٤/ ١٧٤ و١٧٥ و١٧٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٨","vol":"4","page":1887},{"text":"والطحاوي ٢/ ١١٣ في شرح المعانى وفي أحكام القرآن ١/ ٩٥ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٥١ والبيهقي ٥/ ٢٢٧:\nمن طريق عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا مع ذى محرم\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على نافع. فرفعه عنه عبيد الله بن عمر والضحاك بن عثمان وإبراهيم الصائغ، خالفهم عبد الله بن عمر العمرى حيث رواه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه.\nواختلف أهل العلم أي أرجح فمال الشيخان وتبعهما من شرط الصحيح في كتابه ممن خرجه وكذا الدارقطني في العلل إلى ترجيح رواية الرفع.\nخالفهم يحيى بن سعيد القطان، فقد ذكر الإمام أحمد عنه في المسند أنه كان ينكر رفعه على شيخه عبيد الله وقال: \"ما أنكرت على عبيد الله إلا هذا\". اهـ وقد رد ذلك الدارقطني في العلل والرد عليه بين إذ عبد الله ضعيف وعبيد الله أخوه إمام حجة وقد تابعه على رفعه من تقدم.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٣٠:\nمن طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا بحل لامرأة تؤمن بالله والبوم الآخر تسافر ثلاث ليال إلا معها ذو محرم\" وعاصم تركه غير واحد، والظاهر أن قوله: \"عن عبد الله بن دينار\"من مفرداته والآخرون يجعلونه من مسند نافع عن ابن عمر كما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>قوله: باب (١٦) ما جاء كراهية الدخول على المغيبات</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وجابر وعمرو بن العاص\n\n١٩٤١/ ٣٨ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه ابن عمر وابن الزبير.\n* أما رواية ابن عمر عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٤/ ٤٦٥ وعلله الكبير ص ٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٨٨ و٣٨٩ وأحمد ١/ ١٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٤٨ والبزار ١/ ٢٦٩ وأبو عبيد في","vol":"4","page":1888},{"text":"غريبه ٢/ ٢٠٥ وفي كتاب الخطب والمواعظ له ص ٢٠١ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٢ و٢/ ٤٣٦ والبخاري في التاريخ ١/ ١٠٢ والصغير ١/ ١٩٨ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ١٥٠ و١٥١ والمشكل ٩/ ٣٢٩ وابن حبان ٨/ ١٨٨ والحاكم ١/ ١١٣ والدارقطني في العلل ٢/ ٦٥ والبيهقي ٧/ ٩١ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ١٧ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٣٤:\nمن طريق محمد بن سوقة وغيره عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال خطبنا عمر بالجابية فقال: \"يا أيها الناس إنى قمت فيكم كمقام رسول الله - ﷺ - فينا فقال: \"أوصيكم بأصحابى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عبد الله بن دينار وقد تابع ابن سوقة عبد الله بن جعفر المدينى وابن الهاد.\nوقد اختلف فيه على ابن الهاد فقال عنه ابن المبارك والنضر بن إسماعيل والحسن بن صالح ما تقدم، وقد تابعهم متابعة قاصرة عبد الله بن جعفر المدينى إذ رواه عن ابن دينار كذلك إلا أنه ضعيف خالفهم، الحارث بن عمران كما عند أبى نعيم فقال عن نافع عن ابن عمر عن عمر رفعه والحارث متروك، خالف الجميع عطاء بن مسلم الخفاف كما في الكبرى للنسائي إذ قال عن أبي صالح عن عمر، وعطاء فيه ضعف لا سيما إذا خالف كما هنا. خالف ابن سوقة وعبد الله بن جعفر يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، إذ أرسله فقال عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب أن عمر خطب بالجابية.\nوقد اختلف أهل العلم في أي يصح فذهب ابن حبان وتبعه الحاكم وبعض المعاصرين كمخرج السنة لابن أبي عاصم وكذا مخرج مسند أحمد طبع مؤسسة الرسالة إلى صحة إسناده وذلك غير صواب فقد ذهب البخاري وتبعه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني إلى خلاف ذلك ورجحوا رواية ابن الهاد المرسلة، وذلك لأن ابن سوقة لا يقاومه وإن تابع ابن سوقة المدينى فلا ينفع ذلك إذ المدينى أضعف منه قال البخاري كما في التاريخ بعد ذكره لبعض الخلاف السابق ما نصه: \"وحديث ابن الهاد أولى\". اهـ. وقال أبو حاتم: \"أفسد ابن الهاد هذا الحديث وبين عورته رواه ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب أن","vol":"4","page":1889},{"text":"عمر بن الخطاب قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - وهذا هو الصحيح\". اهـ. العلل ٢/ ٣٥٥\nوفي العلل أيضًا ٢/ ٣١٧ ما نصه: \"قيل لأبي زرعة فإن هذا الحديث رواه الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر قام بالجابية فقال أبو زرعة الحديث حديث الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر قام بالجابية\". اهـ. وقال الدارقطني: \"والصحيح من ذلك رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهرى أن عمر\". اهـ.\n* وأما رواية ابن الزبير عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٣٨٧ و٣٨٨ وابن ماجه ٢/ ٧٩١ وأحمد ١/ ٢٦ وأبى يعلى ١/ ١٠٢ و١٠٣ والطيالسى ص ٧ وعبد بن حميد ص ٣٧ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ١٩١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٣٦ والحربى في غريبه ٢/ ٨٢٣ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ١٥٠ والمشكل ٩/ ٣٣٠ وابن حبان ٧/ ٤٤٢ و٨/ ٢٥٧ وابن منده في الإيمان ٣/ ٩٦١ و٩٦٢ والعقيلى ٣/ ٣٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٤ والصغير ١/ ٨٩ والدارقطني في العلل ٢/ ١٢٢ وأبى نعيم في الصحابة ١/ ١٨ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٧١ و٧٢ وابن أبي خيثمة في التاريخ ٣/ ٢٣٧/ ٢٣٨:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير قال: قام فينا أمير المؤمنين عمر على باب الجابية فقال: إن رسول الله - ﷺ - قام فينا كقيامى فيكم فقال: \"يا أيها الناس أكرموا أصحابى ثم الدين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليحلف قبل أن يستحلف ويشهد قبل أن يستشهد فمن سره أن ينال بحبحة الجنة فعليه بالجماعة فإن يد الله فوق الجماعة لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ألا إن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد ألا من ساءته سيئته وسرته حسنته فذلك المؤمن\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير فقال عنه يونس ما تقدم وقد تابعه على ذلك الحسين بن واقد وإسرائيل ومعمر وعبد الحكم بن منصور وأبو عوانة وقزعة بن سويد والمسعودى وداود بن الزبرقان وحبان ومندل ابنا على وغيرهم.\nخالفهم شيبان بن عبد الرحمن وشعيب بن صفوان وزائدة بن قدامة وعبيد الله بن عمرو.\nإذ قالوا عن عبد الملك عن رجل لم يسم عن عبد الله بن الزبير به، وانفرد به عن","vol":"4","page":1890},{"text":"عبيد الله بن عمر، عبد الحميد بن موسى إذ رواه عنه عن عبد الملك مسميًا المبهم مجاهدًا وضعف هذا البيان الدارقطني. خالفهم إسحاق بن يوسف الأزرق إذ قال عن عبد الملك عن مولى الزبير عن عبد الله. وذكر ابن منده أن جرير بن عبد الحميد قال فيه عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر، والمشهور عنه كما ذكر ذلك النسائي في السنن وغيره خلاف ذلك كما يأتى.\nكما ذكر أن معمرًا وابن عيينة والحسين بن واقد وأبو عوانة ساقوه عن عبد الملك عن رجل عن ابن الزبير به، والمشهور عنهم ما تقدم أنهم يسوقونه بدون ذكر المبهم ورواية معمر عند عبد بن حميد ورواية أبى عوانة عند الحربى ورواية الحسين عند النسائي ورواية ابن عيينة ذكرها الدارقطني بخلاف ذلك كما يأتى بيانها.\nكما ذكر أيضًا أن أبا بكر بن عياش قال فيه أيضًا عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عنه، والمشهور عن أبي بكر أنه يرويه عن عمر من غير طريق عبد الملك كما ذكر ذلك الدارقطني في موطن آخر في العلل ٢/ ١٥٠ خالفهم جرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن شبيب وقرة بن خالد إذ قالوا عن عبد الملك عن جابر بن سمرة عن عمر.\nوأما شعبة فروى عن عبد الملك الوجهين السابقين فمرة يقول عن ابن الزبير عنه ومرة يقول عنه عن جابر بن سمرة عنه.\nوكما روى عن شعبة الخلاف السابق روى أيضًا عن عمران بن عيينة أخو سفيان خلاف آخر فقيل عنه عن عبد الملك عن ربعى، وقيل عنه عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر.\nوكذلك روى الخلاف على المسعودى فروى عنه الوجه الأول وروى عنه أنه قال عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن عمر، وقد وافق المسعودى على هذا السياق حماد بن سلمة وقيس بن الربيع.\nخالف جميع من تقدم زهير بن محمد ويحيى بن يعلى ومحمد بن ثابت البنانى، إذ قالوا عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر.\nخالفهم أيضًا ابن عيينة سفيان إذ قال عن عبد الملك عن رجل لم يسمه عن عمر.\nوقد وسم الدارقطني هذا الاختلاف بالاضطراب وأشار إلى أن الأشبه به عبد الملك إذ قال: \"ويشبه أن يكون هذا الاضطراب من عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه","vol":"4","page":1891},{"text":"في الإسناد\". اهـ. ومما يؤيد ما قاله الدارقطني اختلاف الثقات الحفاظ الذين رووه عنه على أكثر من وجه.\nإذا بأن ما تقدم فما مال إليه ابن حبان ومن تبعه لا سيما من المتأخرين من تصحيحهم لهذه الطريق غير سديد إذ هذا هو الاضطراب بعينه.\n* تنبيه:\nوقع في علل الدارقطني \"عبيد الله بن عمر الرقي\"، ووقع في العقيلى \"يونس بن إسحاق\" صوابه: \"ابن أبي إسحاق\"، ووقع فيه أيضًا \"أبو الزبير: صوابه: \"ابن الزبير\"، ووقع فيه أيضًا \"محمد بن حبيب الزهراني\" صوابه: \"ابن شبيب\"، ووقع فيه أيضًا أن حماد بن سلمة يرويه عن عبد الله بن المختار عن عبد الملك عن ابن الزبير. والمعلوم أن حمادًا يرويه عن عبد الملك مباشرة كما عند الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه وأنه يقول فيه عنه عن رجاء عن عمر كما تقدم. وكتاب العقيلي مليء بمثل هذه الأخطاء، فالله المستعان على من يحرص على الدنيا فحسب، ووقع في الإيمان لابن منده في أكثر من موطن \"عن عبد الملك عن أبي الزبير\" صوابه: \"ابن الزبير.\n* تنبيه آخر:\nوقع في الحميدي ١/ ١٩ أن ابن عيينة يرويه عن ابن أبي لبيد عن ابن سليمان بن يسار عن أبيه عن عمر بمثل ما تقدم، ولم أره بهذا الإسناد إلا في الحميدي مع كثرة من خرج حديث عمر فالله أعلم كما أنى لم أر في الستة ولا في مسند أحمد، أن سليمان بن يسار من الرواة عن عمر، كما أنه تقدم أن من الرواة عن عبد الملك سفيان بن عيينة كما عزى ذلك الدارقطني. ثم وجدت رواية ابن عيينة عند ابن عدى ٤/ ٢٤١ إلا أنه عنه عن ابن أبي لبيد عن عبد الله بن سليمان بن سنان عن أبيه عن عمر به والإشكال يأتى في تعيين شيخ ابن أبي لبيد فمن فوقه.\n\n١٩٤٢/ ٣٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير والشعبى.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧١٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٨٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠ وابن جميع في معجمه ص ٢٩٥ وأبى إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥٣ والطحاوي ١/ ١٠٣:","vol":"4","page":1892},{"text":"من طريق هشيم أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم\".\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٤٦٦ والدارمي ٢/ ٢٢٨ أحمد ٣/ ٣٠٩ و٣٩٧ و٣/ ٤٦٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٤:\nمن طريق مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم قالوا: ومنك يا رسول الله قال: \"ومنى ولكن الله أعاننى عليه فأسلم\". والسياق للطبراني ومجالد متروك.\n\n١٩٤٣/ ٤٠ - وأما حديث عمرو بن العاص:\nفرواه الترمذي ٥/ ١٠٢ وأحمد ٤/ ١٩٦ و١٩٧ و٢٠٣ و٢٠٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٦٠:\nمن طريق شعبة عن الحكم عن ذكوان عن مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص أرسله إلى على يستأذن على أسماء بنت عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرو بن العاص عن ذلك فقال: \"إن رسول الله - ﷺ - نهانا أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن\". والسياق للترمذي، ومولى عمرو هو أبو قيس عبد الرحمن ثقة.","vol":"4","page":1893},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>كتاب الطلاق واللعان</span>","vol":"4","page":1895},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>قوله: باب (٦) ما جاء لا طلاق قبل النكاح</span>\nقال: وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة\n\n١٩٤٤/ ١ - أما حديث على:\nفرواه عنه النزال بن سبرة وعبد الله بن أبي أحمد بن جحيش وابن عباس\n* أما رواية النزال عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٦٠ وعبد الرزاق ٤/ ٢٦٨ و٦/ ٤١٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٤٩٦ والبيهقي ٧/ ٤٦١ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٦٢ والطبراني في الأوسط ١/ ٩٥ والصغير ١/ ٩٦:\nمن طريق معمر وغيره عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا رضاع بعد الفصال ولا وصال ولا يتم بعد حلم ولا صمت يوم إلى الليل ولا طلاق قبل النكاح\" فقال له الثورى يا أبا عروة إنما هو عن علي موقوف فأبى عليه معمر إلا عن النبي - ﷺ - والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على جويبر فرفعه من تقدم، خالفه الثورى فوقفه كما تقدم إلا أن الخلاف على الثورى في الرفع والوقف قائم فرفعه عنه أيوب بن سويد كما عند ابن عدى وأيوب ضعيف ووقفه عنه عبد الرزاق كما في المصنف ورواية الوقف عن الثورى أقوى ولا شك أن الثورى أقوى من معمر.\nوقد تابع الثورى على وقفه هشيم كما عند سعيد بن منصور ١/ ٢٥٣ فبان غلط معمر ثم وجدت للدارقطني في العلل ٤/ ١٤١ و١٤٢ كلامًا نحو هذا وذكر أن ممن وقفه على الثورى محمد بن كثير وساق رواية الرفع من طريق الثورى كما تقدم بيانه وذكر أن ممن وقفه على جويبر حماد بن زيد وإسحاق بن الربيع.\nوعلى أي جويبر متروك فكان ينبغى أن يكون الخلاف منه لولا زعم معمر السابق.\nفالصواب الوقف وتقدم أنه وقع فيه اختلاف أيضًا على النزال تقدم ذكره في الصوم رقم ٦٢ وتقدم كلام العقيلي.\n* وأما رواية عبد الله بن أبي أحمد عنه:\nفتقدم تخريجها في الصيام برقم ٦٢.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي الكامل ٤/ ١٢٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٤ وعبد الرزاق ٦/ ٤١٧","vol":"4","page":1897},{"text":"والخطيب في التاريخ ٩/ ٤٥٥ والدارقطني في العلل ٣/ ٧٤:\nمن طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عن علي عن النبي - ﷺ - قال: \"لا طلاق إلا بعد ملك ولا عتق إلا بعد ملك\" والسياق لابن عدى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.\nفقال ابن سمعان عن ابن المنكدر ما تقدم خالفه الثورى فقال عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي - ﷺ - خالف ابن سمعان آخرون إذ قالوا عن ابن المنكدر عن جابر، وفي ذلك خلاف يأتى في الكلام على حديث جابر من هذا الباب والصواب رواية الإرسال وضعف رواية ابن سمعان أيضًا أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٧.\n\n١٩٤٥/ ٢ - وأما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه عنه طاوس وسعيد بن المسيب وخالد بن معدان.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي عبد الرزاق ٦/ ٤١٧ و٤١٨ وعبد بن حميد ص ٧١ وإسحاق كما في المطالب ٢/ ٢١٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٦ والأوسط ١/ ٣٥ والدارقطني في السنن ٤/ ١٤ والعلل ٦/ ٦٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٢٠ والحاكم ٢/ ٤١٩.\nمن طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا طلاق قبل النكاح ولا نذر فيما لا يملك\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على عمرو فقال ابن جريج ما تقدم خالفه عامر الأحول ومطر الوراق وعبد الرحمن بن الحارث وحبيب المعلم وحسين المعلم، إذ قالوا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أن عبد الرحمن بن الحارث من بينهم اختلف فيه عليه فقال عنه الوليد بن كثير كما قال قرناؤه خالف الوليد عبد العزيز بن المطلب إذ قال عنه عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ، كما في عبد بن حميد إلا أن الراوى عن ابن المطلب، ابن أبي أويس إسماعيل وروايته خارج الصحيح لا تصح.\nوقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية عامر الأحول إذ قال: \"يرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه فرواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ قاله عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج. وخالفه عامر الأحول ومطر الوراق وغيرهما رووه","vol":"4","page":1898},{"text":"عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو الصواب\" اهـ فبان بهذا أن القاعدة المعلومة في علوم الحديث من أنهم يحكمون لمن سلك الطريق غير الجادة، ليست على عمومها إذ عامر ومن تابعه قد سلك ذلك علمًا بأن ابن جريج لم ينفرد عنه بالرواية السابقة من ذكره الدارقطني فحسب بل قد تابعه متابعة تامة عبد الرزاق، كما أن ابن جريج لم ينفرد بذلك أيضًا إذ قد تابعه متابعة قاصرة صفوان بن سليم عند الطبراني، وفي الإسناد علتان المخالفة السابقة وما قيل من أن طاوسًا لا سماع له من معاذ كما قال الحافظ في التعليق ٤/ ٤٤٦.\n* تنبيه:\nوقع في البيهقي من طريق ابن أبي رواد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن طاوس\" فقال مخرج المصنف لعبد الرزاق على ما وقع في المصنف من كون شيخ ابن جريج هو ما تقدم سياقه في المتن ما نصه \"كذا في \"ص\" وقد رواه \"هق\"من طريق عبد المجيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار وهو الصواب عندي وما هنا \"والإشارة إلى ما وقع في المصنف\" \"من زيع بصر الكاتب زاع بصره إلى الإسناد الذي يليه\". اهـ. وقد رد عليه مخرج الطبراني الِكبير بقوله \"قلت وهو ترجيح بدون مرجح إذ أن عبد الرزاق حافظ ثقة فهو مقدم على عبد المجيد الصدوق الذي يخطئ\" اهـ.\nوفيما قالاه غير صواب أما زعم مخرج المصنف من زيع بصر الكاتب فمدفوع بما أخرجه الطبراني من طريق المصنف موافقا لما في المصنف ويعزز ذلك ما وقع في كلام الدارقطني قبل في العلل وما ساقه في السنن فجعل الأعضمى الصواب خطأ والخطأ صوابًا إذ ما في البيهقي غلط محض إذ لو ساق ابن أبي رواد عن ابن جريج الإسناد كما حكاه الأعضمى من سنن البيهقي لما خفى على الدارقطني.\nوأما ما مال إليه مخرج الكبير للطبراني كما سبق قبل فذلك ظنًا منه أن ثم اختلاف في شيخ ابن جريج من عبد الرزاق وقرينه عن ابن جريج ولا خلاف بينهما بحمد الله لما سبق بيانه إلا أن الغلط يظهر أنه قديم إذ قد ساق الحاكم الحديث كما ساقه البيهقي سواء والدارقطني أعلم منهما إذ ساقه في سننه من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب كما في المصنف.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي السنن للدارقطني ٤/ ١٧.\nمن طريق يزيد بن عياض عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن معاذ قال: قال","vol":"4","page":1899},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"لا طلاق إلا بعد النكاح وإن سميت المرأة بعينها\" وقد ضعف ذلك الدارقطني بقوله \"ويزيد بن عياض ضعيف\".\n* وأما رواية خالد بن معدان عنه:\nففي الكامل ٥/ ٦٦:\nمن طريق عمرو بن عمرو العسقلانى ثنا أبو فاطمة الكوفى عن ثور بن يزيد عن\nخالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا طلاق إلا بعد ملك\" والحديث أشار ابن عدى إلى رده بقوله مع ذكره لحديث آخر بما نصه \"وهذان الحديثان عن ثور بن يزيد ليسا محفوظين وأبو فاطمة هذا لا يعرف وعمرو بن عمرو عامة ما يرويه موضوع\" اهـ وخالد لا سماع له من معاذ.\n\n١٩٤٦/ ٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وعطاء وعمرو بن دينار وأبو عتيق ويزيد الفقير وعبد الله ومحمد ابنى جابر.\n* أما رواية ابن المنكدر وعطاء عنه:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٥٩٩ وابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢١٥ ومصنفه ٤/ ١٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣١٤ وأبى يعلى كما في التعليق للحافظ ٤/ ٤٤٨ وأبى بكر الشافعي ص ٢٢٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٤٥ و٨/ ١٤٤ وجزء الحسن بن حبيب الحظائرى كما في تعليق التعليق ٤/ ٤٤٩ والحاكم ٢/ ٤١٩ و٤٢٠ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣١٩ وابن المقرى في معجمه ص ٣٢٩:\nمن طريق وكيع نا ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر وعطاء عن جابر رفعه محمد وأوقفه عطاء قال: \"لا طلاق قبل النكاح\" والسياق للبزار وعقبه بقوله \"قال البزار رواه بعضهم عن ابن أبي ذئب عمن حدثه عن محمد بن المنكدر وعطاء\" اهـ وقد اختلف في رفعه وقفه ووصله وإرساله ومن أي مسند هو كل ذلك على عطاء وابن المنكدر فمن بعد كابن أبي ذئب.\nأما الخلاف فيه على عطاء فرواه عنه ابن أبي ذئب وابن جريج.\nأما سياق ابن أبي ذئب عنه فتقدم أن حكى أن هذا الوقف من عطاء لكن الرواة عن ابن أبى ذئب لم يتفقوا على ما تقدم بل الخلاف عنه قائم يأتى.","vol":"4","page":1900},{"text":"* وأما رواية ابن جريج عنه:\nفذكر الحافظ في تغليق التعليق ٤/ ٤٤٩ أنه رواه عن عطاء مرفوعًا من رواية أبى قرة موسى بن طارق وعقب ذلك بقوله: \"وهذا الإسناد أصح ما ورد فيه\". اهـ لكن ممكن أن يقال للحافظ إن الخلاف في الرفع والوقف على، ابن جريج قائم فقد خالف أبا قرة عبد الله بن نمير إذ قال عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وقفه وهذا أقوى مما قاله الحافظ.\nوأما الخلاف فيه على، ابن المنكدر.\nفرواه عنه عبد الله بن زياد بن سمعان وصدقة بن يزيد والثورى وابن أبي ذئب وابن لهيعة وصدقة بن عبد الله. أما ابن سمعان فجعله من مسند على وابن سمعان متروك وتقدم تخريج ذلك في مسند على من هذا الباب.\n* وأما رواية صدقة ففي الأوسط للطبراني وروايته معارضة بما يأتى:\n* وأما رواية الثورى عنه فعند إسحاق كما في المطالب إذ قال عنه عمن سمع طاوسًا وكذا عند ابن أبى شيبة وغيره كما تقدم بيان ذلك في رواية ابن عباس عن علي من هذا الباب. وهذه أصح الروايات:\nوأما الخلاف فيه على، ابن أبي ذئب.\nفرواه عنه وكيع وأبو بكر الحنفى وأيوب بن سويد وعبد الله بن نافع الصائغ وأبو داود الطيالسى والحسين بن محمد المروذى.\nوقد اختلف عنه في سياق الإسناد.\nفقال عنه وكيع السياق المتقدم مع المتن إلا أنى وجدته عند ابن أبي شيبة في المصنف خلاف ما ذكره في المسند إذ ذكره في المسند مرفوعًا وفي المصنف موقوفًا وقد رواه عن وكيع مرفوعا أيضًا هناد كما في تعليق الحافظ ٤/ ٤٤٨.\nوعلى أي فقد قال الدارقطني في العلل ٣/ ٧٥ ما نصه: \"وقيل عن ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر ولا يصح عن جابر وإنما رواه ابن المنكدر مرسلًا عن النبي - ﷺ -\". اهـ.\nوقد تابع وكيعًا على صيغة الرفع عن ابن أبي ذئب عبد الله بن نافع الصائغ وأبو بكر الحنفى وأيوب وأبانت رواية أيوب وأبى بكر الحنفى تصريح سماع ابن أبي ذئب من عطاء إلا أن أيوب ضعيف.","vol":"4","page":1901},{"text":"* وأما رواية أبى بكر فتعارض بما هو أقوى منها كما يأتى:\nخالف الجميع الطيالسي والحسين بن محمد المروذى إذ قالا عن ابن أبي ذئب عن رجل عن عطاء عن جابر كما في الطيالسي وفوائد الشافعي. زاد المروذى سياقًا آخر مرسلًا.\nحيث قال عن ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن طاوس عن النبي - ﷺ - كما عند الشافعي.\nوهذا السياق مثل سياق الثورى عن ابن المنكدر من حيث الإرسال إلا أن رواية الثورى أبانت أن ابن المنكدر لم يسمعه من طاوس.\nوأما ابن لهيعة فقال عن ابن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس ولم يصنع شيئًا.\n* وأما رواية صدقة بن عبد الله فضعفها أبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٨:\nويظهر من كلام الدارقطني وأبى زرعة وأبى حاتم أنه لا يصح كون الحديث من مسند ابن أبي ذئب أصلًا سواء رواه عن عطاء أو ابن المنكدر موصولًا كما تقدم كلام الدارقطني وقال أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٧ بعد ذكر ابن أبي حاتم لهما بعض ما سبق من الخلاف ما نصه:\n\"قال أبى وأبو زرعة جميعًا: هذه الأسانيد كلها وهم عندنا والصحيح ما روى الثورى عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي - ﷺ -. اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في البيهقي \"عن عطاء عن ابن المنكدر عن جابر\" صوابه عن عطاء وابن المنكدر عن جابر.\n* تنبيه آخر:\nالسقط الذي حكاه البزار بتلك الهيئة لم أرها موصولة.\n* تنبيه آخر:\nقال الطبراني في الأوسط \"لم يرو هذا الحديث إلا أبو بكر ووكيع\". اهـ وهو محجوج بمن تقدم ممن تابعهما في السياق عن ابن أبي ذئب به.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ١٦٨.","vol":"4","page":1902},{"text":"من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك\" وقد تفرد به الطائفى عن عمرو، وهو مختلف فيه، الأصوب أنه إذا انفرد في مثل هذه المواطن أن لا يقبل حديثه بل نقل عن البخاري أنه قال: \"أصح ما في الباب عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده\". اهـ.\n* وأما رواية أبي عتيق ويزيد الفقير عنه:\nفتقدم تخريجهما في الصيام برقم ٦٢.\n* وأما رواية ابنى جابر عنه:\nفيأتى تخريجهما في النذور والأيمان برقم ١.\n\n١٩٤٧/ ٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعطاء.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي الدارقطني ٤/ ١٦ و١٥٩ والطبراني ١١/ ٤٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٦٠:\nمن طريق سليمان بن أبي سليمان الزهرى عن يحيى بن أبي كثير عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نذر إلا فيما أطيع الله فيه ولا يمين في قطيعة رحم ولا عتاق ولا طلاق فيما لا يملك\".\nوفي الحديث علتان: سليمان فإنه ابن داود المشهور بالترك.\nالثانية: المخالفة في إسناده وذلك على طاوس فرواه عنه يحيى بن أبي كثير كما تقدم بيانه. خالفه عمرو بن شعيب وصفوان بن سليم حيث قالا عن طاوس عن معاذ كما تقدم وهذا الأرجح إذ الطريق إلى ابن أبي كثير لا تصح ولكن لم ينفرد به عن طاوس فقد تابعه ابن المنكدر عن طاوس كما في الطبراني إلا أن الراوى عن ابن المنكدر ابن لهيعة وأمره مشهور بل قد وهاه في هذه الرواية أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٠٧.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٩٣ و٢/ ٤١٩ وفي فوائد أبى إسحاق ابن أبي ثابت كما في تعليق التعليق للحافظ ٤/ ٤٤٠:\nمن طريق أيوب بن سليمان الحوزى قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن رجل ذكر امرأة فقال يوم أتزوجها فهي طالق إلا ابنة فقال عطاء لا طلاق لمن لا يملك عقدته ولا عتق","vol":"4","page":1903},{"text":"لمن لا يملك رقبته ذكر ذلك عن ابن عباس وأسنده إلى النبي - ﷺ - والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى ما تقدم. وأما عمرو بن خالد الحرانى، فاختلف فيه عليه فقال عنه علي بن داود عن أيوب بن سليمان بمثل رواية أحمد بن عبد الملك، خالفه يحيى بن أيوب العلاف إذ قال عن عمرو عن أيوب بن سليمان الجريرى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس كما في الحاكم، ويحمل الخلاف عمرو إذ هو الوضاع.\nوالحديث سكت عنه الحافظ في تغليق التعليق، وقال الهيثمى في المجمع ٤/ ٣٣٥ إنه لم يعرف أيوب.\nوفي الحديث اختلاف آخر على عطاء وذلك في الرفع والوقف فرفعه عنه من تقدم خالفه ابن جريج كما عند ابن أبي شيبة ٤/ ١٤ وعبد الرزاق ٦/ ٤١٥ و٤١٦ إذ قال عن عطاء عن ابن عباس قوله، وهو الأقوم إذ ابن جريج مقدم في عطاء على قرنائه فكيف فيمن لا يدرى شأنه.\n\n١٩٤٨/ ٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه الدارقطني في السنن ٤/ ١٥ والحاكم ٢/ ٤١٩:\nمن طريق الزهرى وهشام بن عروة كلاهما عن عروة والسياق لهشام عن عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك\". والسياق للحاكم.\nوقد رواه عن الزهرى هشام بن سعد وإبراهيم بن سعد ويونس.\n* أما رواية هشام:\nفقد اختلف فيه عليه في الرفع والوقف فرفعه عنه بشر بن السرى وممن ذكر أن بشرًا رفعه ووصله الترمذي في علله الكبير وغيره وذكر البيهقي في الكبرى ٧/ ٣٢١ أنه أرسله فلم يذكر عائشة والله أعلم.\nخالفه حماد بن خالد الخياط إذ وقفه كما في ابن أبي شيبة ٤/ ١٤ والطحاوي في المشكل ٢/ ١٣٥ وقد مال البخاري كما في علل المصنف الكبير ص ١٧٣ والدارقطني في العلل كما في هامش علل المصنف وأبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٢٢ إلى ترجيح رواية الوقف.","vol":"4","page":1904},{"text":"وأما متابعة ابن سعد ويونس لهشام في رواية الرفع فلا يصح السند إليهما، إذ الراوى عن إبراهيم بن سعد معمر بن بكار السعدى قال فيه العقيلي ٤/ ٢٠٧: \"في حديثه وهم ولا يتابع على أكثره\". اهـ والراوى عن يونس الوليد بن سلمة الأزدى كذبه دحيم وغيره فبان بهذا عدم صحة السند إلى الزهرى من أي وجه، وقد قال أبو حاتم على رواية هشام بعد أن ذكرها له ولده عن الزهرى ما نصه: \"قال أبى هذا حديث منكر وإنما يروى عن الزهرى أنه قال ما بلغني في هذا رواية عن أحد من السلف ولو كان عنده عن عروة عن عائشة كان لا يقول ذلك\". اهـ.\n* وأما رواية هشام بن عروة:\nفتحتاج إلى نظر في راويه عن هشام الدستوائى راويه عن هشام بن عروة. ويظهر من كلام البخاري عدم صحة ذلك ففي العلل للمصنف ص ١٧٣ \"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقلت: أي حديث في هذا الباب أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحديث هشام بن سعد عن الزهرى عن عروة عن عائشة فقلت: إن بشر بن السرى وغيره قالوا: عن هشام بن سعد عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبي - ﷺ - فقال: إن حماد بن خالد روى عن هشام بن سعد عن الزهرى عن عروة عن عائشة موقوفًا\". اهـ فبان بهذا أنه لم يصحح مما في الباب مرفوعًا إلا ما كان من مسند عبد الله بن عمرو، علمًا بأن هشام الدستوائى قد روى عنه مسلم بن إبراهيم حديث عبد الله بن عمرو فممكن كون الخلاف فيه عليه ولا شك أن مسلم بن إبراهيم حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>قوله: باب (٧) ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر\n\n١٩٤٩/ ٦ - وحديثه.\nرواه ابن ماجه ١/ ٦٧٢ وابن عدى ٥/ ٣٣ والدارقطني ٤/ ٣٨ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤٩٠:\nمن طريق عمرو بن شبيب المسلى نا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى\nعن عطية العوفى عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان\" والسياق للدارقطني.\nوالحديث ضعفه الدارقطني حيث قال: \"تفرد به عمرو بن شبيب مرفوعًا وكان ضعيفًا","vol":"4","page":1905},{"text":"والصحيح عن ابن عمر ما وراه سالم ونافع عنه من قوله\". اهـ.\nوعطية بين الضعف وقال البخاري كما في تاريخه الأوسط ٢/ ٨١ \"ليس له أصل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>قوله: باب (١٠) ما جاء في الخلع</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n١٩٥٠/ ٧ - وحديثه.\nرواه عنه عكرمة وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٩/ ٣٩٥ والنسائي ٦/ ١٦٩ وابن ماجه ١/ ٦٦٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٠ والدارقطني ٣/ ٢٥٤ والبيهقي ٧/ ٣١٣ وأبى عبيد في الناسخ ص ١١٩ وابن بطة في إبطال الحيل ص ٣٨:\nمن طريق خالد الحذاء وغيره عن عكرمة عن ابن عباس \"أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكنى امرأة أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"أتردبن عليه حديقته؟ \" قالت: نعم. قال رسول الله - ﷺ -: \"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على خالد الحذاء فوصله أزهر بن جميل عن\nعبد الوهاب الثقفي عن خالد به خالفه خالد بن عبد الله الطحان إذ أرسله، واختلف فيه على أيوب السختيانى قرين الحذاء فوصله عنه جرير بن حازم ووهيب وابن طهمان وأرسله حماد. وقد خرج البخاري الوجهين وكأنه يرى كل ذلك صحيحًا، وقد رواه قتادة عن عكرمة موصولًا فقط عند ابن ماجه وغيره وفي ذلك تقوية لرواية الوصل.\nولعكرمة عن ابن عباس سياق آخر عنه.\nعند أبى داود ٢/ ٦٦٩ و٦٧٠ والترمذي ٣/ ٤٨٢ والدارقطني ٣/ ٢٥٥ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٦:\nمن طريق معمر عن عمرو بن مسلم به ولفظه \"أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد رسول الله - ﷺ - فأمرها النبي - ﷺ - أن تعتد بحيضة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على معمر فوصله عنه هشام بن يوسف وأرسله عنه عبد الرزاق وهشام أتقن وممكن أن يكون معمر حدث به على الوجهين ويكون ذلك من","vol":"4","page":1906},{"text":"شيخ معمر إذ يقع في أوهام أخذت عليه.\nوله سياق آخر عند ابن عدى ٤/ ٣٣٥:\nمن طريق عباد بن كثير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - جعل الخلع تطليقة بائنة\" وعباد ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البيهقي ٧/ ٣١٤:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا خاصم امرأته إلى النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"أتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، وزيادة، قال النبي - ﷺ -: \"أما الزيادة فلا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على، ابن جريج فوصله عنه من تقدم.\nخالفه ابن المبارك وابن عيينة وغندر والثورى إذ أرسلوه وقد صوب أبو حاتم في العلل ١/ ٤٢٩ الإرسال وتبعه البيهقي وهو الحق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>قوله: باب (١٢) ما جاء في مداراة النساء</span>\nقال: وفي الباب عن أي ذر وسمرة وعائشة\n\n١٩٥١/ ٨ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٤ وأحمد ٥/ ١٥٠ و١٥١ و١٦٤ وعبد الرزاق ٤/ ٣٠١ و٣٠٢ والبزار ٩/ ٣٩٥ والدارمي ١/ ٧١ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٠٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٦٧ والبخاري ص ٢١٦ من الأدب المفرد:\nمن طريق سعيد الجريرى عن أبي العلاء عن عبد الله بن الشخير عن نعيم بن قعنب قال: خرجت إلى الربذة أطلب أبا ذر فلم أجده فسلمت على امرأته فقلت أين أبو ذر قالت: ذهب يمتهن قال: فقعدت فإذا أبو ذر قد جاء يقول جملين قد قطر أحدهما إلى ذنب الآخر في عنق كل واحد منهما قربة فأناخ الجملين وحمل القربتين فسلمت عليه فكلم امرأته في شيء فكأنها ردت إليه فعاد فعادت فقال: ما تزدن على ما قاله رسول الله - ﷺ -: \"إنما المرأة كالضلع فإن أسها انكسرت وفيها بلغة وأود ثم جاء بصحفة فيها مثل القطاة فقال: كل فإنى صائم ثم قام يصلى ثم رجع فأكل معه فقال نعيم: إنا لله يا أبا ذر من كذبنى من الناس أما أنت فلم أكن أظن أن تكذبنى قال: وما كذبتك بل قلت: إنى صائم ثم أكلت","vol":"4","page":1907},{"text":"والآن أقول لك: إنى صائم إن صمت من هذا الشهر ثلاثة أيام فوجب لي صومه، وحل لي فطره، والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على سعيد الجريرى فقال عنه معمر وشعبة وعبد الوارث وسالم بن نوح وحماد بن زيد ما تقدم. خالفهم إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم إذ قال عنه عن أبي السليل عن نعيم عن أبي ذر خالفهم جعفر الأحمر إذ قال عنه عن رجل عن نعيم عن أبي ذر.\nخالفهم غيرهم كما ذكر هذا المزى في التهذيب ٢٩/ ٤٩٠ فقيل عنه عن أبي العلاء أو أبى السليل أو غالب بن عجرد عنه.\nوالجريرى مختلط فهل يمكن كون الخلاف منه أم من الرواة عنه ويصار إلى الترجيح الظاهر الاحتمال الثاني والرواية الأولى عنه تكون المقدمة على غيرهما لأمور أنهم أكثر عددًا وأن من الرواة عنه من أهل القول الأول من اعتمد عليهم الشيخان كعبد الوارث بن سعيد. وشعبة أقدم من ابن علية وإن كانا على شرط مسلم في الرواية عن الجريرى، ومن فوق الجريرى ثقات، ونعيم عده ابن خزيمة في الصحابة وتبعه أبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٧٠ و٢٦٧١ وبعضهم عده من التابعين كابن حبان في ثقاته ٥/ ٤٧٧ وذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل.\nوعلى أي إن كان من التابعين فمخضرم كما قال الحافظ في التقريب، وقد أخطأ اجتهاد مخرج كتاب العيال لابن أبي الدنيا إذ عده في المجهولين وضعف الحديث من أجل ذلك واعتمد على قول البزار والذهبى في الميزان وهما بريئان من ذلك فنص قول البزار \"وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه ولا نعلم روى عن نعيم بن قعنب إلا أبو العلاء وهو رجل من أهل البصرة\". اهـ وقول الذهبي في الميزان ٤/ ٢٧٠ \"نعيم بن قعنب \"س\" عن أبي ذر، وعنه \"زيد بن الشخير\". اهـ كذا في الميزان صوابه يزيد فكأن الرجل حكم بما تقدم لكونه لم يرو عنه إلا من ذكر ولا يلزم من ذلك الجهالة كما هو معلوم من أصول الحديث، علمًا بأنه لم ينفرد عنه بالرواية من ذكره البزار وتبعه الذهبي فقد روى عنه أيضًا ولده حمران كما عند أبى نعيم في الصحابة.\n\n١٩٥٢/ ٩ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه أبو رجاء العطاردى وإبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة.","vol":"4","page":1908},{"text":"* أما رواية أبى رجاء عنه:\nففي أحمد ٥/ ٨ والبزار كما في زوائد الهيثمي ٢/ ١٨٢ والرويانى ٢/ ٧٦ وابن أبي شيبة ٤/ ١٨٤ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٠٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٤ والأوسط ٨/ ٢٣١ وابن حبان ٦/ ١٨٩:\nمن طريق عوف عن أبي رجاء عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"إنما المرأة خلقت من ضلع إن تحرص على إقامتها تكسرها وإن تستمتع بها تستمتع وفيها عوج\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على عوف فقال عنه جعفر بن سليمان ومحبوب بن الحسن ما تقدم.\nخالفهم ابن المبارك وابن أبي عدى وغندر وهوذة بن خليفة إذ قالوا عنه عن أبي رجاء عن سمرة. وبأن بما تقدم من المبهم في رواية هؤلاء، والإسناد من عند عوف على شرطهما فالحديث صحيح وقد ضعفه مخرج كتاب العيال لابن أبي الدنيا بناء على أن شيخ عوف مجهول، والجهالة فيه لا فيمن زعم إذ يتجرأ من غير بحث ولا ملكة في لصدر وإلا فالواقع أن هذا ليس من باب الجهالة في شيء بل هو مما تقدم.\n* وأما رواية محمد بن إبراهيم بن خبيب عنه:\nففي الكبير للطبراني ٧/ ٣١١:\nمن طريق مروان بن جعفر السمرى ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما المرأة كالضلع إذا أردت أن تقيم الضلع لم تستطع أن تقيمها حتى تكسرها أو تتركها وهي عوجاء\".\nوالإسناد ضعيف خبيب ضعفه عبد الحق الأزدى وحكم عليه ابن القطان بالجهالة، وانظر الميزان ٢/ ٤٠٧.\n\n١٩٥٣/ ١٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٧٩ وإسحاق ٢/ ٢٠٨ و٢٨٧ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٨٣ و١٨٤ والطبراني في الأوسط ١/ ١٩٣:\nمن طريق الزهرى وغيره عن عروة عن عائشة قالت: قام رسول الله - ﷺ - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"إن المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج\" والسياق لإسحاق.","vol":"4","page":1909},{"text":"والسند إلى الزهرى لا يصح إذ رواه عنه صالح بن أبي الأخضر إلا أنه لم ينفرد الزهرى بالرواية عن عروة فقد تابعه هشام بن عروة إلا أن السند إلى هشام لا يصح أيضًا إذ رواه عن هشام عامر بن صالح وإسماعيل بن عياش وزهير بن محمد. وعامر ضعيف جدًّا وإسماعيل ضعيف فيما لو روى عن غير أهل بلده وهذا من ذلك. وزهير ثقة إلا أن الراوى عنه عمرو بن أبي سلمة التنسى الشامى ورواية الشاميين عن زهير ضعيفة فالحديث من مسند عائشة لا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>قوله: باب (١٤) ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة\n\n١٩٥٤/ ١١ - وحديثها:\nرواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥٣:\nمن طريق مؤمل عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفىء ما في صفحتها فإنما رزقها على الله -﷿-\" ومؤمل ضعيف في الثورى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>قوله: باب (١٧) ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة\n\n١٩٥٥/ ١٢ - وحديثها:\nرواه البخاري ٨/ ٦٥٣ و٩/ ٤٦٩ ومسلم ٢/ ١١٢٢ و١١٢٣ وأبو عوانة ٣/ ١٩٠ و١٩١ والترمذي ٣/ ٤٩٠ والنسائي ٦/ ١٩١ و١٩٢ و١٩٣ و١٩٤ وأحمد ٦/ ٢٨٩ و٣١١ و٣١٢ و٣١٤ و٣١٩ و٣٢٠ وإسحاق ٤/ ١١٦ و١١٧ وابن حبان ٦/ ٢٤٨ و٢٤٩ والدارمي ٢/ ٨٨ وعلي بن الجعد ص ٢٣٨ والطحاوي في أحكام القرآن ٢/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٥٨ و٢٦١ و٢٦٩ و٢٧٠ و٤١٠ والبيهقي ٧/ ٤٢٩ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٣٥١:\nمن طريق الأعرج وغيره قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب ابنة أبى سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أن امرأة من أسلم يقال لها سبيعة كانت تحت زوجها توفي عنها وهي حبلى فخطبها أبو السنابل بن بعكك فأبت أن تنكحه فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدى آخر الأجلين فمكثت قريبًا من عشر ليال ثم جاءت النبي - ﷺ - فقال: \"انكحي\" والسياق للبخاري.","vol":"4","page":1910},{"text":"وقد اختلف في إسناده على أبى سلمة بن عبد الرحمن إذ رواه عنه من تقدم كما تقدم خالفه سليمان بن يسار وداود بن أبي عاصم وعبد ربه بن سعيد ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو ومحمد بن إبراهيم وصالح بن أبي حسان.\nأما الخلاف فيه على سليمان فمن راويه عن سليمان إذ وقع فيه عليه اختلاف وهو يحيى بن سعيد الأنصارى فقال عنه الثورى ويزيد بن هارون وأنس بن عياض وعبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد ومالك في رواية عن سليمان بن يسار عن كريب عن أم سلمة، خالفهم عنه الليث إذ ساقه كذلك إلا أنه أبهم كريبًا.\nخالف الجميع هشيم بن بشير حيث رواه عن الأنصارى عن سليمان عنها مسقطًا كريبًا وأرسله في سياق آخر إذ لم يجاوزه أبا سلمة كما عند سعيد بن منصور.\nخالفهم جعفر بن عون إذ قال عنه عن سليمان بن يسار عن أبي سلمة عن كريب عنها.\n* وأما رواية داود عنه:\nفقال عن رجل من الصحابة عن النبي - ﷺ -.\n* وأما رواية عبد ربه بن سعيد عنه:\nفاختلف الرواة عن عبد ربه فقال مالك عنه عن أبي سلمة عن أم سلمة فلم يذكر واسطة بينهما بل ذكر قول أبى سلمة دخلت على أم سلمة. خالف مالكًا شعبة في رواية حيث ذكر كريبًا مرة ومرة أسقطه متابعًا لمالك.\n* وأما رواية يحيى بن أبي كثير عنه فرواه عنه معمر وحجاج واختلفا فيه عنه أما معمر فقال عنه عن أبي سلمة عنها، وأما حجاج فلم يسقه على رواية واحدة بل مرة قال عنه عن أبى سلمة عن كريب عنها، ومرة أرسله إذ قال عنه عن أبي سلمة رفعه كما عند الطبراني في الكبير:\nوأما محمد بن إبراهيم فقال عنه دخلت على سبيعة فجعله من مسند سبيعة وهو من رواية ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم وقد شذ.\n* وأما رواية صالح فقال عنه عن عائشة وهذه رواية قتادة:\n* وأما رواية محمد بن عمرو عنه فقال عن كريب عنها وحينًا يبهم كريبًا:\nومما تقدم يظهر أن لا خلاف بين الرواة عن أبي سلمة إلا رواية داود أما بقية الرواة عنه","vol":"4","page":1911},{"text":"فمنهم من رواه عنه عن أم سلمة مباشرة ومنهم من زاد بينه وبينها كريبًا، كما أن منهم من رواه عنه من طريق سليمان ذاكرًا له ولكريب عنها ومنهم من أسقطه ومنهم من رواه عن سليمان عنها مسقطًا له ولكريب، ويظهر مما تقدم أن أبا سلمة سمعه من كريب، ومنهم من أرسله، ومنهم من أسقط كريبًا كما يظهر أن سليمان سمعه من كريب، ومن أم سلمة كما أبان ذلك العلائى حيث أثبت سماعه من أم سلمة.\nفإذا كان ذلك كذلك فتكون رواية من زاد من المزيد في متصل الأسانيد.\n* تنبيه:\nرواية جعفر بن عون على السياق السابق عند النسائي وجعلهما المزى في التحفة من الزوائد على، ابن عساكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>قوله: باب (١٨) ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها</span>\nقال: وفي الباب عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدرى وحفصة بنت عمر\n\n١٩٥٦/ ١٣ - أما حديث فريعة بنت مالك:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٢٣ والترمذي ٣/ ٤٩٩ والنسائي ٩/ ١٩٩ وابن ماجه ١/ ٦٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧٠ و٤٢٠ و٤٢١ وإسحاق ٥/ ٧٤ و٧٥ و٧٦ و٨١ والطيالسى ص ٢٣١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١١٠ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٤٢١ و٣٤٢٢ و٣٤٢٣ والدارمي ٢/ ٩٠ وعبد الرزاق ٧/ ٣٣ و٣٤ و٣٥ وابن أبي شيبة ٤/ ١٣٠ وسعيد بن منصور ١/ ٣٢٢ وابن سعد ٨/ ٣٦٧ و٣٦٨ وابن الجارود ص ٢٥٦ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ٧٧ و٧٨ والمشكل ٩/ ٢٧٣ وابن جرير في التفسير ٢/ ٢٩٤ ومحمد بن مخلد الدورى في جزء ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس ص ٣٧ وابن حبان ٦/ ٢٤٧ و٢٤٨ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٢ و٤٤٣ و٤٤٤ و٤٤٥ والأوسط ٥/ ٣٨ والحاكم ٢/ ٢٠٨ والبيهقي ٧/ ٤٣٤ والخليلى في الإرشاد ١/ ٢٢١ والفوائد للتنوخى ص ٨١ والفواند للفاكهى ص ٥٠٨.\nمن طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبى سعيد الخدرى أخبرتها أنها جاءت رسول الله - ﷺ - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه: قالت: فسألت رسول الله - ﷺ - أن أرجع إلى","vol":"4","page":1912},{"text":"أهلى فإن زوجى لم يترك لي مسكنًا يملكه ولا نفقة قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: \"نعم\" قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد نادانى رسول الله - ﷺ - أو أمر بي فنوديت له فقال: \"كيف قلت\" قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجى قال: \"امكثى في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله\" قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا قالت: فلما كان عثمان أرسل إلى فسألنى عن ذلك فأخبرته فأتبعه وقضى به\" والسياق للترمذي.\nوقد تفرد به سعد عن زينب والكلام في زينب إذ قيل أنها مجهولة وقد خرجه مالك في الموطأ فبناء على ذلك ينبغى لمن يقول إنه لا يخرج إلا لثقة ما عدى من استثنى من الرجال أن يكون ما هنا على شرطه، وقد تقدم أن قلت إن أئمة الجرح والتعديل لا نجد لهم اعتناء بالراويات من النساء من حيث ما يستحقينه من صيغ القبول والرد مثل اعتنائهم بالرواة من الرجال وأكبر مثال على ذلك فاطمة بنت المنذر إذ شهرتها أكبر من كثير من الرواة ومع ذلك لم يذكر في التهذيب ممن وثقها سوى العجلى وابن حبان والتهذيب ويعتبر المصدر الأول في هذا الفن للكتب الستة، ولم يصب الخليلى في الإرشاد إذ قال في شأن هذا الحديث إنه مخرج في الصحيحين بل ليس في أحدهما ولا هو على شرطهما لما تقدم، والحديث صححه أيضًا ابن القطان في البيان ٥/ ٣٩٤ و٣٩٥ كما وثق زينب واعتمد على تصحيح الترمذي والمعلوم أن الترمذي عنده من التساهل فوق ما نحن فيه فلو اعتمد على إخراج مالك كان أولى. وصححه ابن المنذر في الإشراف ص ٢٧٤.\nوقد اختلف في إسناده على مالك فرواه عنه القعنبى وغيره كما سبق خالفه ابن شهاب إذ رواه عن مالك وذلك من رواية الأكابر عن الأصاغر جاعل الحديث من مسند أبى سعيد كما في الجزء المشار إليه.\n* تنبيه:\nذكر الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن زيد أنه قال ثنا إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة عن زينب وزعم أن هذه متابعة لمن سبق.\n\n١٩٥٧/ ١٤ - وأما حديث حفصة بنت عمر:\nفرواه مسلم ٢/ ١١٢٦ وأبو عوانة ٣/ ١٩٦ و١٩٧ والنسائي ٦/ ١٨٩ وابن ماجه ١/ ٦٧٤ وأحمد ٦/ ١٨٤ و٢٨٦ و٢٨٧ وأبو يعلى ٦/ ٢٩٥ و٢٩٦ وابن أبي شيبة ٤/ ١٨٧ وإسحاق ٤/ ١٩٢ و١٩٣ وابن حبان ٦/ ٢٥١ والطحاوي ٣/ ٧٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٩٢","vol":"4","page":1913},{"text":"و١٩٥ و١٩٣ و٢٠٧ و٢٠٨ و٢١٤ والأوسط ١/ ٢٨٧ و٢/ ١٦٦ و٢٥٥ و٥/ ٢١٠ و٦/ ٩١ والبيهقي ٧/ ٤٣٨ والخطيب في التاريخ ٤/ ١٥٩ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١١١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٣٣ وابن الجعد في مسنده ص ٤٤٤ و٤٤٥ و٤٤٦ وابن جرير في التفسير ٢/ ١٩٣ وجزء أبى عروبة الحرانى ص ٣٦:\nمن طريق الليث بن سعد وغيره عن نافع أن صفية بنت أبى عبيد حدثته عن حفصة أو عن عائشة أو عن كلتيهما أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أو تؤمن بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها\" والسياق لمسلم\nوزاد في رواية أخرى \"فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا\" وهذه رواية يحيى بن سعيد عن نافع.\nوقد اختلف فيه على نافع. وقد تابع الليث في روايته عن نافع على السياق السابق في الإسناد ابن أبي ذئب وجويرية بن أسماء ويزيد بن الهاد وموسى بن عقبة وفليح بن سليمان ومالك بن أنس وهشام بن عروة إلا أن بعضهم كان لا يشك فيقول عن عائشة وحفصة مثل هشام وبعضهم كان يأتى بالشك فيقول عن عائشة أو حفصة وبعضهم كان يأتى بالشك بما هو فوق ذلك كما تقدم عن الليث. خالفهم في نافع عبيد الله حيث قال عن نافع عن صفية عن حفصة فقط فجعل الحديث من مسند حفصة وتابعه يحيى بن سعيد.\nخالفهم في نافع الوليد بن كثير وجرير بن حازم وضخر إذ قالوا عنه عن صفية عن بعض أزواج النبي - ﷺ - وهذه رواية عن عبيد الله بن عمر العمرى.\nوأما أيوب السختيانى فاختلف فيه عليه عن نافع فأكثرهم رواه عنه مثل ما رواه الوليد ومن تابعه. ورواه عنه إسماعيل بن علية على أكثر من وجه فمرة يسوقه عنه كسياق الأكثر ومرة يقول عنه عن رجل عن أم حبيبة كما عند ابن الجعد ومرة يسوقه عنه عن نافع عن صفية عن حفصة كما ساقه العمرى والقطان خالفهم ابن أبي عروبة عن أيوب إذ ساقه عنه كسياق الأكثر إلا أنه بين المبهم كونها أم سلمة وحينًا يبهم فلا يبين.\nوكما اختلف فيه على أيوب اختلف فيه على عبد الله بن دينار راويه عن نافع، فقال عنه عبد السلام بن مصعب عن ابن عمز عن حفصة فأسقط نافعًا وأبدل ابن عمر بحفصة، خالف عبد السلام ورقاء إذ قال عنه عن صفية عن عائشة أو حفصة أو عنهما معًا مثل سياق الليث إلا أن ورقاء أسقط نافعًا، خالفهما عبد العزيز بن مسلم إذ قال عنه عن نافع عن صفية به مثل سياق الليث ومن تابعه. وهذه الرواية أصح مما قبل.","vol":"4","page":1914},{"text":"خالفهم في نافع بن إسحاق إذ قال عنه عن صفية عن عائشة وأم سلمة كما عند ابن الجعد وقد شذ بهذا السياق. خالفهم في نافع أيضًا ابن أبي ليلى وهو سيء الحفظ إذ قال عنه عن صفية عن عائشة وحفصة وأم سلمة كما عند ابن أبي شيبة.\nخالف جميع من رواه عن نافع سليمان بن موسى إذ قال عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت أبى عبيد عن أم سلمة أو حفصة كما في الأوسط للطبراني.\nوأولى هذه الوجوه بالتقديم ما اختاره مسلم ولا تنافى بين ذلك وبين من رواه على وجه واحد إلا ما تقدم عن ابن إسحاق وابن أبي ليلى، لما فيهما من الكلام.\nوأما الاختلاف فيه على أيوب، فيمكن الترجيح بين ذلك مع أنه لا تنافى بين الروايات عنه إلا الرواية المبينة من طريق ابن أبي عروبة عنه فممكن حمل الخطأ عليه أو من الرواة عنه.\nتنبيهات:\nالأول: قال الطبرى في الأوسط ٢/ ١٦٦ \"ولم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصارى إلا يحيى بن زكريا\". اهـ وليس الأمر كما قال فقد تابعه عدة مثل يزيد بن هارون عند أبى عوانة وكذا ابن فضيل عنده أيضًا وغيرهما.\nالثاني: ذكر الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٩/ ٣١٣ في مسند عائشة في ذكره لرواية صفية بنت شيبة عنها وأن الحديث من مسندها، والظاهر من ذلك أنه تبع ما وقع في المسند إذ هذا الحديث ذكر أيضًا في مسند عائشة من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار عن صفية عن عائشة أو حفصة أو عنهما.\nوالأشبه كونها صفية بنت أبى عبيد إذ تظافر الروايات السابقة شاهدة لذلك.\nالثالث: وقع في النسائي \"أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت نافعًا\" الخ والظاهر سقوط شيخ عبد الوهاب إذ في جميع المصادر أنه يرويه عن يحيى بن سعيد بل ساقه ابن جرير في التفسير من طريق ابن بشار كما قلته وساقه مسلم من طريق ابن المثنى عن عبد الوهاب كما قررته.\nالرابع: وقع في ابن الجعد من طريق عبد الله بن صالح ما نصه \"الليث نا يزيد بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن نافع عن صفية أو عن عائشة أو عنهما كليتهما\". اهـ والظاهر سقوط بعض من في الإسناد إذ وقعت رواية ابن الهاد عند الطحاوي مثل ما ساقه الليث عند مسلم إلا أن ابن الهاد كلما عند الطحاوي أسقط عبد الله بن دينار وساقه عن نافع مباشرة","vol":"4","page":1915},{"text":"وذلك الظاهر أيضًا أن يكون السياق عن ابن الهاد مثل ما خرجه المسلم.\nالخامس: وقع عند أبى يعلى والطبراني في الكبير أن عبدة بن سليمان قال: \"عن عبد الله بن عمر عن نافع به والظاهر أن ذلك غلط إذ رواية عبدة وقعت أيضًا عند إسحاق وأن شيخ عبدة هو عبيد الله العمرى المصغر ومما يعزز ذلك أن المزى ذكر أن عبدة يروى عن عبيد الله لا عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>قوله: باب (٢١) ما جاء في الإيلاء</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وأبى موسى\n\n١٩٥٨/ ١٥ - أما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الصيام برقم ٦.\n\n١٩٥٩/ ١٦ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه ابن عدى في الكامل ٧/ ١٦٠ والطبراني في الكبير كما في المجمع ٥/ ١٠:\nمن طريق يوسف بن خالد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن أبي موسى\nالأشعرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"للذى يولى من امرأته أربعة أشهر إن شاء راجعها في الأربعة الأشهر وإن بت الطلاق فعليها ما على المطلق من العدة\" والسياق لابن عدى.\nويوسف هو السمتى قال فيه ابن معين \"كذاب خبيث عدو الله رجل سوء لا يحدث عنه أحد فيه خير رأيته ما لا أحصى بالبصرة\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>قوله: باب (٢٢) اللعان</span>\nقال: وفي الباب عن سهل بن سعد وابن عباس وابن مسعود وحذيفة\n\n١٩٦٠/ ١٧ - أما حديث سهل بن سعد:\nفرواه عنه الزهرى وأبو حازم وعباس بن سهل.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي البخاري ١/ ٥١٨ ومسلم ٢/ ١٢٩ و١١٣٠ وأبى عوانة ٣/ ١٩٩ و٢٠٠ و٢٠١ وأبى داود ٢/ ٦٧٩ و٦٨٠ و٦٨١ و٦٨٢ و٦٨٣ و٦٨٤ و٦٨٥ والنسائي ٦/ ١٧٠ و١٧١ وابن ماجه ١/ ٦٦٧ وأحمد ٥/ ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٤ و٣٣٥ و٣٣٦ و٣٣٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٤٢٥ وفي مسنده ١/ ٨١ وعبد الرزاق","vol":"4","page":1916},{"text":"٧/ ١١٥ و١١٦ وابن الجارود ص ٢٥٤ وسعيد بن منصور ١/ ٣٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٠٢ وفي المشكل ١٣/ ١٤٣ وفي أحكام القرآن ٢/ ٤٢٠ و٤٣٨ والدارمي ٢/ ٧٣ و٧٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١١٢ و١١٣ و١١٤ و١١٥ و١١٦ و١١٧ و١١٨ و١١٩ والدارقطني ٣/ ٢٧٤ و٢٧٥ وابن حبان ٦/ ٢٤٢ و٢٤٣ وابن جرير في التفسير ٨/ ٦٧ والبيهقي ٧/ ٣٩٨ و٣٩٩ و٤٠٠ و٤٠١ و٤٠٣ و٤٠٤ و٤١٠:\nمن طريق مالك وغيره عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدى أخبره أن عويمرًا العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى الأنصارى فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل فسل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله - ﷺ -، فسأل عاصم رسول الله - ﷺ - فكره رسول الله - ﷺ - المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله - ﷺ - فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله - ﷺ -؟ قال عاصم لعويمر: لم تأتنى بخير، قد كره رسول الله - ﷺ - المسألة التي سألته عنها، قال عويمر والله لا أنتهى حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله - ﷺ - وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها\" قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - ﷺ -، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - ﷺ - والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٦/ ١٤١:\nمن طريق ابن أبي ذئب وغيره عن سلمة بن دينار أبى حازم عن سهل بن سعد الساعدى أن عويمر العجلانى جاء إلى عاصم بن علي فقال أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فإن قتله قتلتموه سل لي رسول الله - ﷺ - فسأل عاصم رسول الله - ﷺ - فكره رسول الله - ﷺ - المسائل وعابها فأخبر عاصم عويمرًا فقال عويمر: والله لآتين رسول الله - ﷺ - فجاء وقد نزل القرآن فسأل رسول الله - ﷺ - فقال: \"لقد أنزل الله فيكما القرآن\" فتقدما فتلاعنا. ثم قال: كذبت عليها إن أمسكتها ففارقها وما أمره رسول الله - ﷺ - بفراقها فسنت سنة في المتلاعنين وقال رسول الله - ﷺ -: \"انظروها فإن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها وإن جاءت به أسحم العينين ذا أليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على","vol":"4","page":1917},{"text":"النعت المكروه\" والسياق للطبراني. ورواته ثقات وقد توبع ابن أبي ذئب ولا أدرى كيف سماعه من أبى حازم والسند الأول يعزز هذا من حيث رواية ابن أبي ذئب عن أبي حازم.\n* وأما رواية عباس بن سهل عن أبيه:\nففي أبى داود ٢/ ٦٨٢ وأحمد ٥/ ٣٣٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢٨.\nمن طريق ابن إسحاق أخبرنى العباس بن سهل عن أبيه قال: لما تلاعنا قال رسول الله - ﷺ -: \"اقبضها إليك حتى تلد فإن تلده أحمر مثل وحرة فهو لأبيه عويمر الذي انتفى منه وإن تلده أسود اللسان والشعر فهو لابن السحماء\" الرجل الذي رمى به قال عويمر: فلما ولدته أتيت به فاستقبلنى مثل الغروة السوداء ثم أخذت بلحييه فاستقبلنى لسانه مثل التمرة فقلت: صدق الله ورسوله\" وإسناده حسن إلا أن متنه يخالف الروايات الآخر حيث أن زوج الملاعنة فارقها بعد ذلك وفي روايات أنه طلق فكيف هنا يقول: \"اقبضها\".\n\n١٩٦١/ ١٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة والقاسم بن محمد وكليب بن شهاب وسعيد بن جبير.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٨/ ٤٤٩ وأبى داود ٢/ ٦٨٦ والترمذي ٥/ ٣٣١ وابن ماجه ١/ ٦٦٨ وأحمد ١/ ٢٣٨ و٢٤٥ و٢٧٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٦٣ وأبى يعلى ٣/ ١٦٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣١٩ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٢٥ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٦٥ و٦٦ وابن أبى حاتم في التفسير ٨/ ٢٥٣٣ والحاكم ٢/ ٢٠٢ وعبد الرزاق ٧/ ١١٤ و١١٥ والطحاوي في المشكل ٧/ ٤٠٨ والبيهقي ٧/ ٣٩٣ و٣٩٤ و٣٩٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٣:\nمن طريق هشام بن حسان وأيوب وعباد بن منصور والسياق لهشام عن عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - ﷺ - بشريك بن سحماء فقال النبي - ﷺ -: \"البينة أو حد في ظهرك\" فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي - ﷺ - يقول: \"البينة وإلا حد في ظهرك\" فقال هلال: والذي بعثك بالحق إنى لصادق فلينزلن الله ما يبرئ ظهرى من الحد فنزل جبريل وأنزل عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فانصرف النبي - ﷺ - فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي - ﷺ - يقول: \"إن الله يعلم أن أحدكما كاذبًا فهل منكما تائب؟ \" ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس:","vol":"4","page":1918},{"text":"فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت: لا أفضح قومى سائر اليوم فمضت فقال النبي - ﷺ -: \"أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ خدلج الساقين فهو لشريك بن السحماء\" فجاءت به كذلك فقال النبي - ﷺ -: \"لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أيوب في وصله وإرساله فوصله عنه حماد وجرير بن حازم خالفهما إسماعيل بن إبراهيم ومعمر فأرسلاه فلما يجاوزاه عكرمة، وليس حماد بدون إسماعيل والظاهر صحة الوجهين لا سيما أن من رفعه قد توبع كما لا يخفى.\nوكما اختلف فيه على أيوب، اختلف فيه على هشام من أي مسند هو فجعله ابن أبي عدى وعبد العزيز بن مسلم من مسند من تقدم، خالفهما مخلد بن الحسين كما عند أبى يعلى وعبد الأعلى إذ قالا عن هشام عن ابن سيرين عن أنس وهذه علة إلا أنها غير قادحة لذا البخاري يرى أن ذلك مما لا يقدح إذ خرج رواية هشام من طريق ابن أبي عدى كما هنا.\nوأما رواية القاسم عنه:\nففي البخاري ٩/ ٤٦١ ومسلم ٢/ ١١٣٤ وأبى عوانة ٣/ ٢١٠ والنسائي ٦/ ١٧١ و١٧٤ وأحمد ١/ ٣٣٥ و٣٣٦ و٣٥٧ و٣٦٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦٠ والحميدي ١/ ٢٤٠ وسعيد بن منصور ١/ ٣٦١ وعبد الرزاق ٧/ ١١٧ وابن الجارود ص ٢٥٤ والطحاوي في شرح المعانى ٣/ ١٠٠ والمشكل ١٣/ ١٣٢ وأحكام القرآن ٢/ ٤١٦ و٤١٧ والطبراني ١٠/ ٣٥٧ و٣٥٨ و٣٥٩ والبيهقي ٧/ ٤٠٦ و٤٠٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره عن القاسم بن محمد عن ابن عباس أنه قال: \"ذكر المتلاعنان عند رسول الله - ﷺ - فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا ثم انصرف فأتاه رجل من قومه فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلًا فقال عاصم ما ابتليت بهذا الأمر إلا لقولى، فذهب به إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره بالذى وجده عليه امرأته وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم جعدًا سبط الشعر وكان الذي وجده عند أهله آدم خدلًا كثير اللحم جعدًا قططًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بين\"، فوضعت شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجد عندها فلاعن رسول الله - ﷺ - بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس هي التي قال رسول الله - ﷺ -: \"لو رجمت أحدًا بغير بينة لرجمت هذه؟ \" فقال ابن عباس: لا تلك امرأة كانت تظهر السوء في الإسلام\" والسياق للبخاري.","vol":"4","page":1919},{"text":"* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٦٨٨ والنسائي ٦/ ١٧٥ والحميدي ١/ ٢٣٩ وابن أبي حاتم في التفسير ٨/ ٢٥٣٤ والبيهقي ٧/ ٤٠٦ و٤٠٧ وابن السماك في فوائده ص ١٠١:\nمن طريق سفيان قال: حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - أمر رجلًا حين لاعن بين المتلاعنين أن يضع يده على فيه عند الخامسة وربما قال سفيان فيه فإنها موجبة\" والسياق للحميدى وإسناده صحيح.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٦٦٩ وأحمد ١/ ٢٦١ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٩٧ وأبى يعلى ٣/ ١٦٠:\nمن طريق ابن إسحاق قال ذكر طلحة بن نافع عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"تزوج رجل من الأنصار امرأة من بني عجلان، فدخل بها فبات عندها، فلما أصبح قال: ما وجدتها عذراء فرفع شأنها إلى النبي - ﷺ - فدعا الجارية فسألها، فقالت بلى قد كنت عذراء فأمر بهما فتلاعنا وأعطاها المهر\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعيف من أجل ابن إسحاق إذ لم أره صرح وبهذا ضعف الحديث صاحب الزوائد.\nولسعيد عنه سياق آخر.\nعند الإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٢٨ و٧٢٩:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن وذكره أيضًا المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال. إن عاصم بن عدى قال: أنزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآية قال: من أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلى بامرأته، وكانت تحته ابنة فلان، فوجد زوجها معها رجل يدعى شريكا، فأتى به رسول الله - ﷺ -، فأخبره أنه وجد معها شريكا، فلاعن رسول الله - ﷺ - بينهما، وابن أبي ليلى هو محمد سيء الحفظ.\n\n١٩٦٢/ ١٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه مسلم ٢/ ١١٣٣ وأبو عوانة ٣/ ٢٠٧ و٢٠٨ وأبو داود ٢/ ٦٨٥ وابن ماجه ١/ ٦٦٩ وأحمد ١/ ٢١ و٢٢ و٤٤٨ وأبو يعلى ٥/ ٨٥ والبزار ٤/ ٣١٧ و٣١٨ و٣٣٣ والطحاوى","vol":"4","page":1920},{"text":"٣/ ٩٩ و١٠٠ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٦٦ وابن حبان ٦/ ٢٤١ والدارقطني في السنن ٣/ ٢٧٧ وفي الأفراد ٤/ ١١٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٧٠٥:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: إنا ليلة الجمعة في\nالمسجد إذ جاء رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه وإن سكت سكت على غيض والله لاسئلن عنه رسول الله - ﷺ - فلما كان من الغد أتى رسول الله - ﷺ - فسأله فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه أو سكت سكت على غيظ، فقال: \"اللهم افتح وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾. هذه الآيات، فابتلى به ذلك الرجل من بين الناس فجاء هو وامرأته إلى رسول الله - ﷺ - فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فذهبت لتلعن، فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"مه\" فأبت فلعنت فلما أدبرت قال: \"لعلها أن تجىء به أسود جعدًا فجاءت به أسود جعدًا\" والسياق لمسلم.\n\n١٩٦٣/ ٢٠ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه البزار ٧/ ٣٤٣ و٣٤٤ وعبد الرزاق ٧/ ٩٧ و٩٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٠٦ و١٠٧. والطحاوى ٢/ ٤٠٦:\nمن طريق أبى إسحاق عن زيد بن يثغ عن حذيفة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر: \"لو رأيت مع أم رومان رجلًا ما كنت فاعلًا به؟ قال: كنت والله فاعلًا به شرًا قال: فأنت يا عمر؟ قالت: كنت والله قاتله كنت أقول لعن الله الأعجز فإنه خبيث قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾.\nوقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على أبى إسحاق فوصله عنه ولده يونس وتفرد بذلك كما قال الطبراني، خالفه الثورى إذ أرسله ولا شك أن الثورى أقدم.\nتم بحمد الله الطلاق واللعان.","vol":"4","page":1921},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>كتاب البيوع</span>","vol":"4","page":1923},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>قوله: باب (١) ما جاء في آكل الربا</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى وجابر وأبى جحيفة\n\n١٩٦٤/ ١ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سعيد الخدرى وابن عمر.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٦٤ وأحمد ١/ ٣٦ و٤٩ و٥٠ والمروزى في السنة ص ٥٥:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: \"إن آخر ما نزلت آية الربا وإن رسول الله - ﷺ - قبض ولم يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث صححه البوصيرى في الزوائد ٢/ ٢٣ إذ قال: \"إسناده صحيح رجاله ثقات\". اهـ وذكر مخرج سنن ابن ماجه عن البوصيرى أنه قال في الحديث بعد ذكره لما تقدم ما نصه: \"إلا أن سعيدًا وهو ابن أبي عروبة اختلط بآخره\". اهـ ولم أر هذا في زوائد ابن ماجه وهي الأصل لما ينقله عنه مخرج ابن ماجه فالله أعلم.\nوعلى أي إن صح الكلام السابق عن البوصيرى فإن الراوى عنه لهذا الحديث كان قبل الاختلاط إذ رواه عنه خالد بن الحارث وابن علية والقطان والمتعقب على البوصيرى حصول الاختلاف في سماع ابن المسيب من عمر كما لا يخفى.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن ماجه لنقل كلام البوصيرى \"ابن عروبة\" صوابه ابن أبي عروبة.\n* وأما رواية أبي سعيد الخدرى عنه:\nففي الكامل ٧/ ١٣٢.\nمن طريق هياج بن بسطام التيمي ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرى قال: \"خطبنا عمر بن الخطاب فقال: إنى لعلى أنهاكم عن أشياء تصلح لكم وامركم بأشياء لا تصلح لكم وإن من آخر القرآن نزولًا آية الربا وإنه قد مات رسول الله - ﷺ - ولم يبينها لنا فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم\" وهياج مختلف فيه والمختار حسب ما يظهر من كلام ابن عدى عدم الاحتجاج به. وقد ذكر هذا الحديث وذكر أنه مما ينفرد به.","vol":"4","page":1925},{"text":"* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي السنة للمروزى ص ٥٥:\nمن طريق عيسى بن يونس عن أبي حيان التيمي عن الشعبى عن ابن عمر قال: سمعت عمر على منبر رسول الله - ﷺ - يقول ثلاث وددت أن رسول الله - ﷺ - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا فيه ننتهى إليه: الكلالة والجد وأبواب من أبواب الربا\" وسنده صحيح.\n\n١٩٦٥/ ٢ - وأما حديث على:\nفتقدم تخريجه في الجنائز رقم ٢٣.\n\n١٩٦٦/ ٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر ومحمد بن على.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٢١٩ وأبى عوانة ٣/ ٣٩٥ وأحمد ٣/ ٣٠٤ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٨ وابن المقرى في معجمه ص ٤١٢ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٧٥:\nمن طريق هشيم عن أبي الزبير عن جابر قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء\" والسياق لمسلم ولم أر تصريحًا لأبي الزبير.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي تاريخ ابن أبي خيثمة ص ٢٤٧ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٤٧ وابن عدي في الكامل ٤/ ٢٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٧١ و٨١٨:\nمن طريق الثورى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يسكن مكة آكل ربا ولا مشاء بنميم\" والسياق لابن أبي خيثمة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى.\nفوصله عنه عبد الله بن الوليد العدنى وزائدة بن قدامة وكادح بن رحمة وفي رواية الوصل نظر أما العدنى فقد ذكر ابن عدي في ترجمته أنه المنفرد برفعه ويفهم من ذلك عدم صحته عنده. ويفهم من صنيع العقيلي أن الخطأ كائن ممن رواه عن العدنى وهو يعقوب بن حميد بن كاسب.\nوأما متابعة زائدة للعدنى فلا يصح السند إليه إذ هو من طريق سفيان بن وكيع عن موسى بن عيسى عنه.","vol":"4","page":1926},{"text":"وأما متابعة كادح فلا تنفع ذلك إذ هو متهم كما في اللسان ٤/ ٤٨٠.\nخالفهم حسين بن حفص إذ قال ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن سابط رفعه. وقد رجح العقيلي رواية الإرسال إذ قال: \"حسين بن حفص أولى\". اهـ.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nفتقدمت في الحج برقم ١٠.\n\n١٩٦٧/ ٤ - وأما حديث أبي جحيفة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>قوله: باب (٣) ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكرة وأيمن بن خريم وابن عمر\n\n١٩٦٨/ ٥ - أما حديث أبي بكرة:\nفرواه البخاري ٥/ ٢٦١ ومسلم ١/ ٩١ وأبو عوانة ١/ ٥٧ والترمذي ٤/ ٣١٢ و٥٤٨ و٥/ ٢٣٥ وأحمد ٥/ ٣٦ و٣٨ والبزار ٩/ ٩٧ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٦٩ و١٠٢ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٤٧ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١٢١ وابن جرير في التهذيب في مسند على ١/ ١٨٥:\nمن طريق الجريرى عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - قال: \"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر\" ثلاثًا \"قالوا: بلى يا رسول الله. قال: \"إلاشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور\"، قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الجريرى فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم ورواه عنه يزيد بن هارون فقال عن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه والصواب الأول فإن سماع ابن هارون من الجريرى بعد التغير.\n\n١٩٦٩/ ٦ - وأما حديث أيمن بن خريم:\nفرواه الترمذي ٤/ ٥٤٧ وأحمد ٤/ ١٧٨ و٢٣٣ و٣٢١ و٣٢٢ وابن جرير في التفسير ٧/ ١١٢ والبغوى في الصحابة ١/ ١٠٠ وابن قانع في الصحابة ١/ ٥٣ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٣١٩:\nمن طريق سفيان بن زياد الأسدى عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم \"أن النبي - ﷺ -","vol":"4","page":1927},{"text":"قام خطيبًا فقال: \"يا أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على سفيان فقال عنه مروان بن معاوية الفزارى ما تقدم. خالفه محمد ويعلى ابنا عبيد إذ قالا عنه عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدى عن خريم بن فاتك الأسدى، خالف من تقدم أبو أسامة إذ قال عنه عن أبيه عن خريم. خالف جميع من تقدم سلمة بن رجاء إذ قال عنه عن أبيه عن ابن خريم بن ثابت عن أبيه، وأولى هذه الروايات بالتقديم رواية ابنا عبيد.\nأما مروان فمشهور بالتدليس الشديد وإن صرح في شيخه فلم يصرح فيما فوق ذلك وأما أبو أسامة فالظاهر أن في روايته انقطاع إذ أن والد سفيان وهو زياد مجهول لا يعلم من هو ولا يعلم أله سماع من فاتك. وإسناد الحديث ضعيف للاختلاف في إسناده والترجيح كونه من مسند خريم، ولتدليس مروان، وللجهالة الكائنة في زياد العصفرى فقد قال الذهبي في الميزان \"لا يدرى من هو\". اهـ وعلة رابعة حكاها الترمذي في الجامع بقوله: \"لا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي - ﷺ -\". اهـ.\nهذا مع أن من صنف في الصحابة قد شهدوا له بالصحبة وقد ضعف الحديث الفسوى في تاريخه ٣/ ١٢٩ و١٣٠ وصوب كونه من مسند خريم إذ قال: \"وقد خالف مروان محمدًا والصواب رواية محمد\" يشير بذلك إلى أن الصواب رواية محمد بن عبيد على رواية مروان بن معاوية.\n* تنبيه:\nيخشى أن يكون عدم ذكر والد سفيان في الإسناد في رواية مروان من باب التدليس.\n\n١٩٧٠/ ٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٧٩٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٩١ وابن السماك في فوائده ص ٧٠ وابن عدي في الكامل ٦/ ١٣٨ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ١٢٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٨١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٤٢٨ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٦٤ والخطيب في التاريخ ٢/ ٤٠٣ والبيهقي ١٠/ ١٢٢:\nمن طريق محمد بن الفرات وغيره قال: سمعت محارب بن دثار يقول أخبرنى\nعبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار، قال: والطير يوم القيامة تحت العرض ترفع مناقيرها وتضرب بآذانها وتطرح ما في","vol":"4","page":1928},{"text":"بطونها وليست عندها طلبة\" والسياق لابن السماك.\nومحمد بن الفرات كذبه ابن أبي شيبة وأحمد وتركه غيرهما وقال البخاري منكر الحديث وقد تابعه مسعر بن كدام كما عند الطبراني وغيره إلا أن الراوى عن مسعر خلف بن خليفة اختلط بآخره وإنما خرج له مسلم في المتابعة ولا يصح السند إلى مسعر، فالحديث ضعيف جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>قوله: باب (٤) ما جاء في التجار وتسمية النبي - ﷺ - إياهم</span>\nقال: وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة\n\n١٨٧١/ ٨ - أما حديث البراء بن عازب:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٧٨ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢٦٠ والرويانى في مسنده ١/ ٢٨٢ و٢٨٣ والطحاوي في مشكل الآثار ٥/ ٣٣٠ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٢٧٣ والبيهقي في الشعب ٤/ ٢١٩:\nمن طريق حاتم بن أبي صغيرة أبى يونس القشيرى عن عمرو بن دينار أن البراء بن عازب قال: أتانا رسول اللهﷺ - ونحن نتبايع في السوق ونحن نسمى السماسرة فقال: \"يا معشر التجار إنكم تكثرون الحلف فاخلطوا بيعكم هذا بالصدقة فسمينا يومئذ تجارًا\" والسياق للرويانى.\nوالإسناد منقطع فقد قال ابن معين كما في سؤالات الدورى عنه رقم ٥٠٣ لم يسمع عمرو بن دينار من البراء وقال الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عمرو بن دينار لم يسمع من البراء وبينهما عندي رجل\". اهـ.\n\n١٩٧٢/ ٩ - وأما حديث رفاعة:\nفرواه الترمذي ٣/ ٥٠٦ وابن ماجه ٢/ ٧٢٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٤٧ والدارمي ٢/ ١٦٣ ومعمر في الجامع كما في المصنف ١١/ ٤٥٨ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٦٩ والحاكم ٢/ ٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٤٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣١:\nمن طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أنه خرج مع النبي - ﷺ - إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال: \"يا معشر التجار\" فاستجابوا لرسول الله - ﷺ - ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه. فقال: \"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق\" والسياق للترمذي وإسماعيل لا يعلم من روى","vol":"4","page":1929},{"text":"عنه إلا من هنا ولم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول والحديث ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني \"أبى خثيم\" صوابه ابن خثيم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>قوله: باب (٥) ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبًا</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة وأبى أمامة بن ثعلبة وعمران بن حصين ومعقل بن يسار\n\n١٩٧٣/ ١٠ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو وائل وأبو الأحوص وزر بن حبيش وأبو عبد الرحمن السلمى ويزيد بن شريك.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nففي البخاري ٥/ ٧٣ ومسلم ١/ ١٢٢ وأبى عوانة ١/ ٤٥ و٤٥ و٤/ ٤٥ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٠٨ وأبى داود ٣/ ٥٦٥ والترمذي ٣/ ٥٦٠ وابن ماجه ٢/ ٧٧٨ وأحمد ١/ ٣٧٧ و٣٧٩ و٤٢٦ و٤٤٢ و٤٦٠ والحميدي ١/ ٥٣ والبزار ٥/ ٨٧ والطيالسى ص ٣٥ والشاشى ٢/ ٦٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٣٦ ومصنفه ٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ وابن أبي خيثمة في التاريخ ٣/ ١٩٠ وابن الجارود ص ٣٠٩ والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٨٨ و٣٨٩ و١٥/ ١٧٣ وأبى نعيم في المستخرج ١/ ٢٠٤ و٢٠٥ والبيهقي١٠/ ١٧٨ وابن حبان ٧/ ٢٧١:\nمن طريق الأعمش وغيره عن شقيق عن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على يمين وهو فيها فاجر لبقطع بها مال امرئٍ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان قال: فقال الأشعث بن قيس: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدنى فقدمته إلى النبي - ﷺ - فقال لي النبي - ﷺ -: ألك بينة؟ قلت: لا. قال: فقال لليهودى: احلف قال: قلت: إذن يحلف ويذهب بمالى. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي الكبرى للنسائي كما في تحفة المزى ٧/ ١٢٢ والطحاوي في المشكل ١٥/ ١٧٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٢ والأوسط ٧/ ٢٥٤ و٢٥٥ وابن حبان ٧/ ٢٧١:\nمن طريق أيوب السختيانى عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص عن عبد الله بن","vol":"4","page":1930},{"text":"مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على يمين صبر متعمدًا ليقطع مال امرئٍ مسلم بغير حق لقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان\" وقرأ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أيوب فرفعه عنه يزيد بن إبراهيم التسترى ووقفه حماد بن زيد هذا قول الطبراني في الكبير إلا أن الرواة عن حماد لم يتفقوا على رواية الوقف فقد رفعه عنه الشاذكونى إذ ساقه عنه كما تقدم وهو كذاب خالف الشاذكونى معلي بن مهدى إذ قال عن حماد عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله رفعه ورواية حماد عن عطاء بعد الاختلاط.\n* تنبيه:\nسقط أيوب بين يزيد بن إبراهيم وحميد وقد جوز مخرج كتاب الطحاوي عدم وجود السقط وجوز كون ذكره لأيوب من المزيد لورود صيغة التحديث من يزيد عن حميد وفي ذلك نظر إذ لم أر في ترجمته من كتاب المزى أن له رواية عن حميد بل عن أيوب فحسب.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي العلل للدارقطني ٥/ ٦٩ و٧٠:\nمن طريق عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون الثالث، ولا تصفن المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، ومن اقتطع مال مسلم بيمنه لقى الله وهو عليه غضبان\".\nوقد اختلف فيه على عاصم فساقه عنه عرعرة بن البرند كلما تقدم خالفه جرير بن حازم إذ قال عنه عن عاصم أو زر عن عبد الله واقتصر على ذكر التناجى في الحديث. خالف من تقدم أبان العطار وأبو بكر بن عياش وأبو عوانة وحماد بن زيد والمسعودى وإبراهيم بن طهمان إذ قالوا عنه عن عبد الله بإسقاط الواسطة، والظاهر أن هذا الاختلاف من عاصم وهذا ما يفهم من كلام الدارقطني في العلل إذ صوب رواية الأعمش ومنصور.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن السلمى عنه:\nففي الكامل لابن عدي ٥/ ٥٩:\nمن طريق عمر بن فرقد ثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمى عن ابن","vol":"4","page":1931},{"text":"مسعود عن النبي - ﷺ -: \"من حلف على مال امرئٍ مسلم ليذهب به لقى الله -﷿- يوم القيامة وهو عليه غضبان\".\nوالحديث ضعيف من أجل عطاء وتلميذه قال فيه البخاري: منكر الحديث.\n* وأما رواية يزيد بن شريك التيمي عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٣٧٣:\nمن طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمين صبر لقى الله وهو عليه غضبان\".\nوعبد الله بن حوشب ذكر في التقريب أنه ضعيف ونقل عن بعضهم تكذيبه.\n\n١٩٧٤/ ١١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وعطاء وابن المسيب وعبد الرحمن الحرقى وابن سيرين وأبو ظبيان وأبو سلمة وأبو المتوكل.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٤ ومسلم ١/ ١٠٢ و١٠٣ وأبى عوانة ٣/ ٣٥١ و٣٥٢ وأبى داود ٣/ ٧٤٩ و٧٥٠ والترمذي ٤/ ١٥٠ و١٥١ والنسائي ٧/ ١٤٦ و١٤٧ وابن ماجه ٢/ ٧٤٤ وأحمد ٢/ ٢٥٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ٥٦ و٥٧ والخرائطى في المساوئ ص ٦٠ والطحاوي في المشكل ٩/ ١١٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤١ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١١١ وابن حبان ٧/ ٢٠٤ وأبى نعيم في المستخرج ١/ ١٧٧ والبيهقي ٥/ ٣٣٠ وأبى الطاهر الذهلى في حديثه ٢٣/ ٤٧:\nمن طريق الأعمش وغيره قال: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء في الطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا الله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فساقه عنه شعبة والثورى ووكيع وجرير بن عبد الحميد","vol":"4","page":1932},{"text":"وأبو معاوية وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد وجرير بن حازم وأبو بكر بن عياش وعلي بن مسهر كما تقدم. خالفهم صالح بن أبي الأسود إذ قال عنه عن أبي ظبيان عن أبي هريرة، والصواب رواية من تقدم وإن سلكوا العبادة فإن صالحًا متروك فروايته منكرة، وقد صوب الدارقطني رواية الشيخين وانظر علله ١٠/ ١٦٩.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي تهذيب الآثار للطبرى مسند على ص ٥٩:\nمن طريق فليح عن هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للربح\".\nوهلال هو ابن عدى ويقال له ابن أبي ميمون ثقة وفليح هو ابن سليمان الأكثر على أنه ضعيف وهو ممن خرج له في الصحيح.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣١٥ ومسلم ٣/ ١٢٢٨ وأبى عوانة ٣/ ٤٠١ و٤٠٢ وأبى داود ٣/ ٦٣٠ والنسائي ٧/ ٢٤٦ وعبد الرزاق ٨/ ٤٧٦ والدارقطني في العلل ٩/ ١٧٧ و١٧٨ والبيهقي ٥/ ٢٦٥:\nمن طريق الزهرى قال ابن المسيب: أن أبا هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٣٥ و٢٤٢ و٤١٣ وعبد الرزاق ٨/ ٤٧٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ٥٨ وأبى عوانة ٣/ ٤٠١ و٤٠٢ والبيهقي ٥/ ٢٦٥:\nمن طريق حفص بن ميسرة وغيره عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب\". وإسناده حسن.\n* وأما رواية ابن سيربن عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٧٠:\nمن طريق موسى بن أعين عن محمد بن عبد الله بن علاثة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على يمين مصبورة","vol":"4","page":1933},{"text":"وهو فيها كاذب فليتبوأ مقعده من النار\".\nوموسى ثقة وابن علاثة مختلف فيه وأحسن الأقوال أنه حسن الحديث إلا أنه قد خولف فيه شيخه هشام إذ جعله عنه يزيد بن هارون وعبد الأعلى وجعفر بن سليمان من مسند عمران وهو الأرجح إذ أن ابن علاثة سلك الجادة.\n* وأما رواية أبي ظببان عنه:\nففي معجم الإسماعيلى ٢/ ٦٢٢ وابن عدي في الكامل ٤/ ٦٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٩٢:\nمن طريق صالح بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكبهم ولهم عذاب أليم: رجل بفضل ماء بالطربق يمنعه ابن السبيل ورجل بايع إماما فإن أعطاه وفّى له وإن لم يعط لم يف له ورجل باع سلعة فحلف له كاذبًا\" والسياق للاسماعيلى وصالح متروك وتقدم ذكر من خالفه في إسناده قريبًا.\n* تنبيه:\nزعم مخرجا الأطراف للمقدسى أن مسلما خرج رواية أبى ظبيان هذه وإنما خرج رواية أبى صالح لا هذه وليتهما يعرفان ما يقولان.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nفيأتى تخريجها في الأحكام برقم ١.\n* وأما رواية أبى المتوكل عنه:\nفيأتى تخريجها في الديات برقم ٧.\n\n١٩٧٥/ ١٢ - وأما حديث أبى أمامة بن ثعلبة:\nفرواه مسلم ١/ ١٢٢ وأبو عوانة ١/ ٤٠ والنسائي ٨/ ٢٤٦ وابن ماجه ٢/ ٧٧٩ وأحمد ٥/ ٢٦٠ والطحاوي في المشكل ١/ ٣٨٩ و٣٩١ والدارمي في السنن ٢/ ١٨٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ وابن حبان ٧/ ٢٧٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٨٥ والأوسط ٢/ ٣٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٥ و٢٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ١١ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٩٤ والدولابى في الكنى ١/ ١٢:\nمن طريق العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقى عن معبد بن كعب السلمى عن أخيه","vol":"4","page":1934},{"text":"عبد الله بن كعب عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - يقال: \"من اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة\" فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: \"وإن قضيبًا من أراك\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف من أي مسند هو فساقه عبد الله بن كعب كما سبق خالفه محمد بن المهاجر بن قنفذ إذ قال عن أبي أمامة الأنصارى عن عبد الله بن أنيس رفعه كما عند ابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٣ والظاهر أن هذا الخلاف ليس من ابن قنفذ بل من هشام بن سعد راويه عن ابن قنفذ إذ في هشام ضعف إذ خالف ثم وجدت في الكبرى للنسائي ٣/ ٤٩٢ أن عبد الله بن أنيس يرويه عن أبي أمامة وذلك من غير طريق هشام وسياق عبد الله بن أنيس عنه غير ما تقدم.\n\n١٩٧٦/ ١٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه ابن سيرين والحسن.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٥٦٤ وأحمد ٤/ ٤٣٦ و٤٤١ والرويانى ١/ ١٣٤ والبزار ٩/ ٧٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٥٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٧ و١٨٨ والحاكم ٤/ ٢٩٤ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ١/ ٤٧:\nمن طريق يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال النبي - ﷺ -: \"من حلف على يمين مصبورة كاذبًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار\".\nوالسند صحيح وقد اختلف في إسناده على هشام تقدم ذكره في حديث أبى هريرة من هذا الباب وقد تابع هشام بن حسان أيوب عند الطبراني وابن عون عند الهاشمى.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٨/ ١٤٨ و١٤٩:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال النبي - ﷺ -: \"من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه فليتبوأ بوجهه مقعده من النار\".\nوالحسن لا سماع له من عمران.\n\n١٩٧٧/ ١٤ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفرواه النسائي في الكبرى ٣/ ٤٩٢ وعبد بن حميد ص ١٥٣ وأحمد ٥/ ٢٥ والرويانى","vol":"4","page":1935},{"text":"٢/ ٣٢٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٦.\nمن طريق شعبة قال: سمعت عياضًا أبا خالد قال: رأيت رجلين يختصان عند\nمعقل بن يسار فقال معقل: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على يمين يقتطع بها مال رجل لقى الله وهو عليه غضبان\".\nوعياض ذكره الذهبي في الميزان وذكر أنه لم يرو عنه غير شعبة وذكر الحافظ في التهذيب عن ابن المدينى قوله فيه \"شيخ مجهول لم يرو عنه غير شعبة\". اهـ والحديث من رواية القطان عن شعبة فبان بهذا أن ما يرويه الإمام عن شيخه لا يرتفع عنه حدّ الضعف من جهالة ونحوها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>قوله: باب (٦) ما جاء في التبكير في التجارة</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن مسعود وبريدة وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر\n\n١٩٧٨/ ١٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه النعمان بن سعد والحسين.\n* أما رواية النعمان عنه:\nفرواها الترمذي في علله الكبير ص ١٧٩ وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ١٥٣ و١٥٤ والبزار ٢/ ٢٧٧ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٠٥ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٢٤٥ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى ص ١٨٤ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٣٩ وأبو نعيم في طبقات أصبهان ١/ ١٠٣.\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن على قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" وعبد الرحمن هو الكوفى وهو ضعيف وقد أشار إلى ذلك البخاري كما في علل المصنف.\n* وأما رواية الحسين عنه:\nففي تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٥:\nمن طريق القاسم بن جعفر العلوى بحمص حدثنا أبى عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد عن أبيه على عن أبيه الحسين عن أبيه على بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صليتم الصبح فافزعوا إلى الدعاء وباكروا في طلب الحوائج: اللهم بارك لأمتى في بكورها\" والقاسم ذكره الذهبي في الميزان ٣/ ٣٦٩.","vol":"4","page":1936},{"text":"ونقل قول الخطيب فيه \"روى عن أبائه نسخة أكثرها مناكير\". اهـ.\n\n١٩٧٩/ ١٦ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه أبو يعلى ٥/ ١٧٩ و١٨٠ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٤٣\nوالبخاري في التاريخ ٦/ ٢٨٩ و٢٩٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ١٨٩ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٢٤٥ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ١٨٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٢٧ و١٢٨:\nمن طريق على بن عابس أبى الحسن حدثنا العلاء بن المسيب عن أبيه عن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" وكذا ذكره ابن عدى في ترجمته ويفهم من كلام الدارقطني أن المنفرد به عن العلاء غير ابن عابس إذ فيه ما نصه: \"غريب من حديث العلاء عن أبيه عن ابن مسعود وتفرد به عامر بن ربيعة وقال في موضع آخر تفرد به محمد بن عبد الله الأسدى عن العلاء عن أبيه وخيثمة\". اهـ ولم أره من طريق من ذكر عن العلاء ويحتاج إلى نظر في صحة السند إلى من ذكر وأما العلاء ووالده فثقتان.\n\n١٩٨٠/ ١٧ - وأما حديث بريدة:\nفرواه ابن عدى في الكامل ١/ ٤١٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٢٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣١٩.\nمن طريق أوس بن عبد الله عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" والسياق للعقيلى. وقد ضعف الحديث العقيلي وابن عدى من أجل أوس وذكر الدارقطني في الأفراد أنه تفرد بذلك حيث قال: \"غريب من حديث عبد الله عن أبيه تفرد به الحسين بن واقد عنه وتفرد به أوس بن عبد الله بن بريدة عن الحسين وتفرده به الحسين بن حريث عنه عن أوس بن عبد الله عن الحسين بن واقد عنه\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في أطراف الأفراد \"الحسن بن واقد\" صوابه الحسين ووقع فيه أيضًا\n\"الحسين بن حارث\" صوابه ابن حريث.\n\n١٩٨١/ ١٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وعبيد الله بن أبي بكر وشبيب بن شيبة وقتادة وزيد بن أسلم وأبى هدبة إبراهيم بن هدبة الفارسى.","vol":"4","page":1937},{"text":"* أما رواية حميد عنه:\nففي مكارم الأخلاق للخرائطى كما في المنتقى منه ص ١٨٥ و١٨٦ وتمام في مسند المقلين من الأمراء والسلاطين ص ٣٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٧٧.\nمن طريق الفضل بن الربيع عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لأمنى في بكورها يوم السبت\" والسياق للخرائطى قال الدارقطني \"غريب من حديث الفضيل العذرى عن حميد تفرد به أسيد بن زيد الجمال عنه ورواه روح عن حميد وهو غريب من حديثه\". اهـ ولم أره إلا من طريق الفضل عن حميد وفيه انقطاع إذ الفضل ولد عام أربعين ومائة وقيل ثمان وثلاثين ومائة كما في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٤ ووفاة حميد عام اثنين أو ثلاث وأربعين ومائة، مع أن الفضل كان وزيرًا لهارون الرشيد ولا أعلم من وثقه وما ذكره الدارقطني من تفرد أسيد عن الفضل لم أر ذلك عند تمام أو الخرائطى بل الموجود عندهما من طريق الحسن بن على الكوفى عنه.\nوعلى كل السند ضعيف لعلة الانقطاع.\n* وأما رواية عبيد الله بن أبي بكر عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ٢/ ٨٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٧٥ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣١٩ و٤/ ١١٧:\nمن طريق عمار بن هارون ثنا عدى بن الفضل ومحمد بن عنبسة قالا: ثنا عبيد الله بن أبى بكر عن أنس - ﵁ - قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" وعمار قال فيه العقيلي متروك وقال ابن عدى فيه: \"بصرى ضعيف يسرق الحديث كان أحمد بن على بن المثنى إذ حدثنا عنه يقول: ثنا عمار أبو ياسر ولا ينسبه لضعفه عنده\". اهـ قلت وهو كذلك في إسناد هذا الحديث كما في المصدر السابق وعدى وعنبسة ضعيفان أيضًا.\n* تنبيه:\nوقع عند العقيلي: \"غندر بن الفضل\" صوابه عدى.\n* وأما رواية شبيب بن شيبة:\nففي البزار كما في زوائده للهيثمى ٢/ ٨٠ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٨٥ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٣٢٢:\nمن طريق عنبسة بن عبد الرحمن وغيره عن شبيب بن شيبة عن أنس أن رسول الله - ﷺ -","vol":"4","page":1938},{"text":"قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها يوم خميسها\" وعنبسة متروك وقد ظن البزار أنه تفرد به حيث قال: \"لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد وعنبسة لين الحديث\". اهـ وما قاله من تفرد من ذكر غير صواب فقد تابعه محمد بن عبد الله الخزاعى وهو ثقة إلا أن السند إليه لا يصح.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الفوائد لتمام ١/ ٣٨:\nمن طريق على بن الحسن الشامى ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\". وعلي بن الحسن قال فيه الدارقطني كما في أسئلة البرقانى ص ٥٣ \"مصرى يكذب يروى عن الثقات بواطيل مالك والثورى وابن أبي ذئب\". اهـ وشيخه ضعيف كما في الميزان.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ٩٢.\nمن طريق صخر بن عبد الله الكوفى عن مالك عن زيد بن أسلم عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"بارك لأمتى في بكورها\" وصخر قال فيه ابن عدى يضع الحديث وضعفه الدارقطني وقال ابن عدى: \"رأيت أهل مرو مجتمعين على ضعفه\". اهـ.\n* وأما رواية أبي هدبة إبراهيم بن هدبة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ١/ ٢٠٩.\nولفظه مرفوعًا: \"اللهم بارك لأمتى في غدوها وبارك لها في رواحها\" وأبو هدبة قال عنه ابن عدى: \"حدث عن أنس وغيره بالبواطيل\". اهـ.\n\n١٩٨٢/ ١٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وأبو حازم.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواها ابن ماجه وعبد بن حميد ص ٢٤٥ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه ٢٣/ ٤١ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٦٩ و٦/ ١٨٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧٥ والأوسط ٣/ ٣٣٠ والصغير ١/ ١١١ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٣٩٨ وابن الأعرابى في","vol":"4","page":1939},{"text":"معجمه ٢/ ٥٣٢ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٦٠ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٨٥:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعانى عن عبيد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\".\nوالسياق لعبد بن حميد ومحمد متروك وقد زعم الطبراني أنه تفرد بهذا الإسناد إذ قال: \"لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا محمد تفرد به: ابن أبي أويس\". اهـ.\nوما قاله من تفرد الجدعانى عن شيخه غير سديد فقد تابعه يحيى بن سعيد القطان إذ رواه عن عبيد الله كذلك كما عند ابن عدى إلا أن السند إلى القطان لا يصح إذ رواه عنه إبراهيم بن سالم بن أخي العلاء وهو منكر الحديث كما قال ابن عدى.\nوقد تابع الجدعانى أيضًا رباح بن عبيد الله إذ يرويه عن أبيه عن نافع به كما عند ابن حبان إلا أن ذلك لا يصح أيضًا فإنه من طريق أحمد بن محمد بن مصعب وقد قال فيه ابن حبان \"كان ممن يضع المتون للآثار ويقلب الأسانيد للأخبار\" إلخ وقد اختلف فيه على الجدعانى فعامة من رواه عنه ساقه كما تقدم.\nخالفهم إسحاق بن جعفر بن محمد بن على إذ ساقه عنه بإسقاط عبيد الله بن عمر كما عند ابن ماجه والظاهر أن هذا الخلط منه إذ إسحاق حسن الحديث.\nوعلى أي الحديث بهذا الإسناد مشهور من طريق الجدعانى ولا تصح المتابعات السابقة وقد تقدم القول فيه فلا يصح من مسند ابن عمر.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٦٥ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٨٥:\nمن طريق بقية عن محمد بن الفضل عن أبي حازم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" ومحمد متروك وبقية شديد التدليس: تابع ابن الفضل عباس بن الفضل عند الخرائطى إلا أنه في الضعف مثله.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن عدى \"أبو خازم\" صوابه بالحاء المهملة.\n\n١٩٨٣/ ٢٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو جمرة وعكرمة وعطاء وعلى بن عبد الله بن عباس.","vol":"4","page":1940},{"text":"* أما رواية أبى جمرة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٦١ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٨٧ والطبراني ١٢/ ٢٢٩ وأبى الشيخ في أمثال الحديث ص ١٣٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٨٠:\nمن طريق عمر بن مساور عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها يوم خميسها قال: وقال ابن عباس: لا تسألن رجلًا حاجة بليل ولا تسألن رجلًا أعمى حاجة فإن الحياء في العينين\" والسياق للبزار وعمر قال فيه البخاري منكر الحديث وضعفه غير واحد.\n* تنبيه:\nوقع في بعض المصادر \"عمرو بن مساور\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ٣١٦ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٢٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٢٢٥:\n- من طريق ثابت بن أبي صفية أبى حمزة الثمالى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لأمتى في بكورهم واجعل ذلك يوم الخميس\" وثابت ضعيف وذكر الدارقطني أنه تفرد به ثابت وضعف الحديث مخرج ابن الأعرابى بمن دون ثابت وقد توبعوا.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٢٨٠ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٤١٨ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٤٦ و١٤٤:\nمن طريق يزيد أبى خالد ثنا طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\". وطلحة متروك.\n* وأما رواية على بن عبد الله بن عباس عنه:\nففي البزار كما في زوائده للهيثمى ٢/ ٨٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٧ و٣٤٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٢١٥:\nمن طريق سليمان بن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال:","vol":"4","page":1941},{"text":"\"اللهم بارك لأمتى في بكورها يوم خميسها\" وسليمان مجهول وقد رواه عنه عدة لا يعرفون منهم ولده إسحاق وقد تابع سليمان أخوه عبد الصمد وهو ضعيف جدًّا وانظر اللسان للحافظ مع أن السند إلى عبد الصمد لا يمح وانظر أطراف الأفراد.\n\n١٩٨٤/ ٢١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وابن المنكدر وعطاء.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٢٤ و٥/ ٥ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٨٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩٨:\nمن طريق العباس بن بكار الضبى نا أبو بكر الهذلى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - لما وضع رجله في الغرز يوم الخميس وهو يريد تبوك قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\" والسياق للخرائطى.\nوالعباس وشيخه ضعيفان إلا أنه جاء في الطبراني من طريق الهيثم بن جميل عن الليث بن سعد عن أبي الزبير به، والهيثم متروك إذ تغير بآخر عمره.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي الكامل لابن عدى ١/ ٣٦٤:\nمن طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\". وأيوب ضعيف جدًّا تركه ابن المبارك وغيره.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكامل ٧/ ١٤٥:\nمن طريق أبى يوسف عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لأمتى في بكورها\".\nوأبو يوسف قال فيه البخاري تركوه وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف.\nفائدة: قال أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٦٨ \"لا أعلم في اللهم بارك لأمتى في بكورها\" حديثًا صحيحًا.","vol":"4","page":1942},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>قوله: باب (٧) ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأنس وأسماء بنت يزبد\n\n١٩٨٥/ ٢٢ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٣/ ٥١٠ والنسائي ٧/ ٣٠٣ وابن ماجه ٢/ ٨١٥ وأحمد ١/ ٢٣٦ و٣٦١ وعبد بن حميد ص ٢٠١ وأبو يعلى ٣/ ١٥٠ والدارمي ٢/ ١٧٥ وابن جرير في التهذيب ١/ ٢٣٨ و٢٣٩ وبحشل في تاريخ واسط ص ٩٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ٢٦٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢١١ و٢١٢ وأخلاق النبي - ﷺ - لأبي الشيخ ص ٢٦٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٠ و٣٢٨:\nمن طريق هلال بن خباب وهشام بن حسان والسياق لهلال عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: والتفت إلى أحد فقال: والله ما يسرنى أن لآل محمد - ﷺ - ذهبًا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت وعندى منه دينار إلا دينارًا أرصده لدين. قال فمات رسول الله - ﷺ - وما ترك دينارًا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولقد ترك درعه التي كان يقاتل فيها رهنًا بثلاثين قفيزًا من شعير ثم قال ابن عباس: \"لقد كان يأتى على آل محمد - ﷺ - الليالى ما يجدون فيها عشاء\" والسياق لابن جرير وقد صحح إسناده.\nوهلال ثقة إلا أن القطان وتبعه ابن حبان قالا إنه تغير بآخره وأنكر ذلك ابن معين علمًا بأن عامة الأئمة على أنه ثقة والنفس تميل إلى قول ابن معين وقد وافقه هنا هشام فيما يتعلق بالباب وأما بقية المتن فهو لهلال.\n\n١٩٨٦/ ٢٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة والأعمش والربيع بن أنس.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ٥/ ١٤٠ والترمذي ٣/ ٥١٠ والنسائي ٧/ ٢٨٨ وابن ماجه ٢/ ٨١٥ وأحمد ٣/ ٢٠٨ و٢١٠ و٢٣٢ و٢٣٨ والحربى في غريبه ٢/ ٦٩٣ وأبى يعلى ٣/ ٢٦٧ والبيهقي ٦/ ٣٦ وأبى بكر الشافعي في الغيلانيات ص ٢٧٨:\nمن طريق هشام عن قتادة عن أنس - ﵁ - قال: مشيت إلى النبي - ﷺ - بخبز شعير وإهالة سنخة وقد رهن له درع عند يهودى بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى في آل محمد - ﷺ - صاع تمر ولا صاع حب وإن عنده يومئذ لتسع نسوة\" والسياق للترمذي.","vol":"4","page":1943},{"text":"* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ١١٩ والترمذي في الشمائل ص ١٧٣ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٩٤:\nمن طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يدعى إلى خبز شعير والإهالة السنخة فيجيب ولقد كانت له درع رهن عند يهودى فما وجد ما يفتكها حتى مات - ﷺ -.\nوالأعمش لا سماع له من أنس.\n* وأما رواية الربيع بن أنس عن أنس:\nففي العلل لابن أبي حاتم ١/ ٣٧٧:\nمن طريق سليمان بن سليم عن جابر بن يزيد عن سفيان الزيات عن الربيع بن أنس أن النبي - ﷺ - استسلف من رجل من اليهود شيئًا إلى الميسرة فقال اليهودى: وهل لمحمد من ميسرة فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته فقال: \"كذب اليهودى أنا خير من بايع لأن يلبس الرجل ثوبًا من رقاع شتى خير له من أن يأكل من أمانته ما ليس عنه\" وقد أبان أبو حاتم علته بقوله: \"هذا حديث منكر وسليمان وسفيان مجهولان\". اهـ.\n\n١٩٨٧/ ٢٤ - وأما حديث أسماء بنت يزيد:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨١٥ وأحمد ٦/ ٤٥٣ و٤٥٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٠ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٨٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٦٣:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن النبي - ﷺ - توفي ودرعه مرهونة عند يهودى بطعام\".\nوقد احتمل بعض الأئمة ما يرويه عبد الحميد عن شهر لا سيما وللمتن ما تقدم من شواهد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>قوله: باب (١٢) ما جاء في كراهية تلقى البيوع</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن عباس وأبى هريرة وأبى سعيد وابن عمر ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n١٩٨٨٨/ ٢٥ - أما حديث على:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٨٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٦٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٣٥:","vol":"4","page":1944},{"text":"من طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن على أن النبي - ﷺ -: \"نهى عن التلقي\"\nوالحديث ضعيف جدًّا وقد أبان ذلك البخاري إذ قال عنه الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الربيع بن حبيب منكر الحديث\" ونوفل بن عبد الملك الذي روى عن أبيه عن على هو مرسل، وأراه نوفل بن عبد الملك بن مساحق\". اهـ.\n\n١٩٨٩/ ٢٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعكرمة.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٧٠ ومسلم ٣/ ١١٥٧ وأبى داود ٣/ ٧١٩ والنسائي ٧/ ٢٥٧ وابن ماجه ٢/ ٦٣٥ وأحمد ١/ ٣٦٨ وعبد الرزاق ٨/ ١٩٩ والبيهقي ٥/ ٣٤٦:\nمن طريق ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد قال: فقلت لابن عباس: ما قوله: \"لا يبيع حاضر لباد\" قال: لا يكون له سمسارًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nفقى الترمذي ٣/ ٥٥٩ وأحمد ١/ ٢٥٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٩٥ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٧ وأبى يعلى ٣/ ١٢ و١٦ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣١٧:\nمن طريق أبى الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تستقبلوا السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض\" والسياق للترمذي ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة لاضطرابه إلا ما كان من رواية شعبة وسفيان وإسرائيل فإنهم ميزوا ما رفعه مما أوقفه وقد أرسله عن أبي الأحوص ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٦٨.\n\n١٩٩٠/ ٢٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم والأعرج وسعيد المقبرى وابن سيرين ومجاهد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن أبي ليلى.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٢٤ ومسلم ٣/ ١١٥٥ وأبى عوانة ٣/ ٢٦١ و٢٦٢ والنسائي ٧/ ٢٥٥ وإسحاق ١/ ٢٥٩ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٨ وابن حبان ٧/ ٢٢٢ و٢٢٣ والبيهقي ٥/ ٣١٧ والدارقطني في العلل ١١/ ١٨٥ و١٨٦.","vol":"4","page":1945},{"text":"من طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة - ﵁ - قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن التلقى وأن يبتاع المهاجر للأعرابى وأن تشترط المرأة طلاق أختها وأن يستام الرجل على سوم أخيه ونهى عن النجش وعن التصرية\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه النضر بن شميل ومحمد بن عرعرة وأبو الوليد وأبو داود الطيالسي وحجاج بن محمد ومعاذ بن معاذ ما تقدم. وخالفهم أبو بحر البكراوى إذ قال عنه عن محمد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة وقد حكم الدارقطني على البكراوى بالغلط وهو كذلك إذ هو ضعيف في نفسه فروايته منكرة إذ خالف مع ضعف فيه.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٦١ ومسلم ٣/ ١١٥٥ وأبى داود ٣/ ٧٢٢ والنسائي ٧/ ٢٥٧ وأحمد ٢/ ٢٤٣ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٨ و٦/ ١٤ و٢٢ وأبى عوانة في مستخرجه ٣/ ٢٦٢ و٢٦٣ والحميدي ٢/ ٤٤٦ والطحاوي ٤/ ٨ والدارقطني في السنن ٣/ ٧٥ والعلل ١٠/ ٣٠٨ والبيهقي ٥/ ٣٤٦:\nمن طريق مالك وسفيان وعبيد الله بن عمر كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تلقوا الركبان ولا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الغنم ومن ابتاعها فهو بخير النضرين بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على عبيد الله فرواه عنه عبدة بن سليمان كما تقدم ورواه عنه أيضًا مرة وقال عن نافع عن إبراهيم بن حنين عن أبي هريرة قال الدارقطني عن هذه الرواية \"ليس هذا بمحفوظ\". اهـ وقال الثقفي عنه عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة وصوب هذه الطريق الدارقطني.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٧٣ وأحمد ٢/ ٤٠٢:\nمن طريق عبد الوهاب الثقفي وغيره حدثنا عبيد الله العمرى عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة - ﵁ - قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن التلقى وأن يبيع حاضر لباد\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عبيد الله أيضًا فقال عنه عبد الوهاب ما سبق.","vol":"4","page":1946},{"text":"ورواه القطان وابن نمير فقالا عنه عن نافع عن ابن عمر والوجهان صحيحان.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٥٧ وأبى عوانة ٣/ ٢٦٣ و٢٦٤ وأبى داود ٣/ ٧١٨ والترمذي ٣/ ٥١٥ والنسائي ٧/ ٢٥٧ وأحمد ٢/ ٢٨٤ و٤٨٧ و٤٨٨ و٤٠٣ وأبى يعلى ٥/ ٣٩٦ و٣٩٨ والدارمي ٢/ ١٧٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٨١ والطحاوي ٤/ ٩ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٩١ و٤/ ٢٠٧ والدارقطني في العلل ١٠/ ٥٨ وتمام في الفوائد كما في ترتيبه ٢/ ٢٨٨:\nمن طريق هشام بن حسان وأيوب والأوزاعى والسياق لهشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تلقوا الجلب. فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلفوا فيه على الأوزاعى فقال عنه بشر بن بكر ما تقدم. خالفه عقبة بن علقمة كما عند الطبراني فقال عنه عن هشام بن حسان عن ابن سيرين به قال الدارقطني على رواية عقبة \"وليس بمحفوظ\". اهـ وضعف رواية عقبة، ابن عدى في ترجمته.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٥/ ١٦٩ والدارقطني في السنن ٣/ ٧٤ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٦٨:\nمن طريق ليث عن مجاهد عن ابن عمر وأبى هريرة قالا: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تلقى البيوع من أفواه الطرق\" والسياق لابن أبي شيبة وليث ضعيف إلا أنه تابعه ابن أبي نجيح عند الدارقطني إلا أن الراوى عنه محمد بن مسلم الطائفى وفيه نظر عند التفرد وعنه عمران بن ابان الواسطى وهو ضعيف فضعف الحديث من كلا الوجهين عن مجاهد.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٠١ وابن أبي شيبة ٥/ ١٦٩ وأبى عبيد في غريبه ٢/ ٣:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلقوا الركبان للبيع\" وسنده حسن وفيه زيادة \"ولا يسوم الرجل على سوم أخيه\".\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي الطحاوي ٤/ ٨ والدارقطني في العلل ١١/ ٧٧:\nمن طريق الحكم عن ابن أبي ليلى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلقوا","vol":"4","page":1947},{"text":"الجلب ولا يبع حاضر لباد ومن اشترى مصراة\" الحديث والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف فيه على الحكم فقال عنه أبو شيبة الواسطى ما تقدم خالفه الحسن بن عمارة وشعبة إذ قالا عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال الدارقطني: \"وقول شعبة أصح\" وذكر مخرج العلل معلقًا على هذا الترجيح ما نصه: \"هكذا جاء في الأصل ولم يتقدم ذكر شعبة ولعل الصواب وقول أبى شيبة أصح. والله أعلم\". اهـ. والذي جعله يقول ذلك عدم ذكر الدارقطني شعبة بل اقتصر على ذكر الحسن بن عمارة وإلا لو اطلع على ما في الطحاوي لعلم صحة ما ورد في الأصل.\nوعلى أي السند غير صحيح إذا كان الراجح قول شعبة وهو الحق فإن قول ابن أبي ليلى عن رجل من الصحابة ولم نعلم من هو فصورة الإرسال قائمة كما مال إلى ذلك الصيرفى وانظر التدريب باب المرسل.\n\n١٩٩١/ ٢٨ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه الطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٨.\nمن طريق الدراوردى عن داود بن صالح بن دينار عن أبيه عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تلقوا شيئًا من البيع حتى يقدم سوقكم\" والإسناد حسن وقد صحح البوصيرى حديثًا بهذا الإسناد في الزوائد.\n\n١٩٩٢/ ٢٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومسلم الخياط ومجاهد وجميع بن عمير التيمي.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٧٧ ومسلم ٣/ ١١٥٦ وأبى عوانة ٣/ ٢٦٣ والنسائي ٧/ ٢٥٧ وابن ماجه ٢/ ٦٣٥ وأحمد ٢/ ٧ و٩١ و١٥٦ و٣١٢/ والدارمي ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٧/ ٢٢٢ و٢٢٣ وابن أبي شيبة ٥/ ١٦٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٦١ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٧ و٨ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ١٥٨ والبيهقي ٥/ ٣٤٣ وأبى أمية الطرسوسى في مسنده ص ٣٩:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق\" والسياق للبخاري زاد بعضهم \"ونهى عن التناجش\" كما في مسند الطرسوسى.","vol":"4","page":1948},{"text":"* وأما رواية مسلم الخياط عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٢ والطيالسى رقم ١٩٣٠ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٨ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٠٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٣٦ وابن أبي شيبة ٥/ ١٠٥:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تتلقى الأجلاب ولا يبع حاضر لباد\" والسياق لابن الجعد ومسلم وثقه ابن معين وقال فيه أبو حاتم ما أرى به بأسًا وانظر التعجيل ص ٢٦٣.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nفتقدم تخريجها من حديث أبى هريرة من هذا الباب.\n* وأما رواية جميع عنه:\nففي حديث أبى جعفر بن البخترى ص ٢٩ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣١٩ والدلائل ٦/ ٢٣٩:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا صدقة بن سعيد قال: حدثني جميع بن عمير التيمي، عنَ عبد الله بن عمر، قال: كنا قعودًا ننتظر رسول الله - ﷺ -، فخرج علينا فمشى واتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة فقعد وقعدنا معه، فقال: \"يا أيها الناس، لا يتلقين أحد منكم سوقًا ولا يبيعن حاضر لباد وإياى والنجش، ومن باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل لبنها قمحًا\"، قال، ورجل من قريشِ خلف رسول الله - ﷺ - يحاكيه ويلمظه، فقال مغشيًا عليه، فأفاق حين أفاق وهو كما حاكى رسول الله - ﷺ -\".\nوجميع ضعفه البخاري.\n\n١٩٩٣/ ٣٠ - وأما حديث الرجل من أصحاب النبي - ﷺ -:\nففي أحمد ٤/ ٣١٤ والحارث في مسنده كما في الزوائد ص ١٤٠ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٨ و١١:\nمن طريق شعبة بن الحجاج عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه نهى عن أن تتلقى الأجلاب وأن يبيع حاضر لباد فمن اشترى مصراة فهو بخير النضرين فإن حلبها ورضيها فهي له وإن ردها رد معها صاعًا من تمر\" والسياق للحارث. وتقدم في حديث أبى هريرة ما وقع فيه من خلاف على الحكم وأن أبا شيبة الواسطى قال: إن المبهم أبو هريرة وقد صحح هذه الطريق مخرج مسند الحارث وليس","vol":"4","page":1949},{"text":"الأمر كما قال: لما سبق ذكره من وجدان انقطاع بين التابعى فمن فوقه كما هو مقرر في علوم الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>قوله: باب (١٣) ما جاء في لا يبيع حاضر لباد</span>\nقال: وفي الباب عن طلحة وجابر وأنس وابن عباس وحكيم بن أبي بزبد عن أبيه وعمرو بن عوف المزنى جد كثير بن عبد الله ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n١٩٩٤/ ٣١ - أما حديث طلحة:\nفرواه عنه شيخ من بني تميم وولده موسى.\n* أما رواية الشيخ عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٧٢١ وأحمد ١/ ١٦٣ وأبى يعلى ١/ ٣١٢ والبزار ٣/ ١٦٩ و١٧٠ والدارقطني في العلل ٤/ ٢١٨ والشاشى في مسنده ١/ ٨١ و٨٢:\nمن طريق سالم أبى النضر عن شيخ من بني تيم قال: جلس إلى وأنا في مسجد البصرة زمن الحجاج بن يوسف وفي يده عصا وصحيفة يحملها في يده فقال: يا عبد الله أترى هذا الكتاب نافع عند صاحبكم هذا قال: فقلت: وما هذا الكتاب قال: كتاب كتبه لنا رسول الله - ﷺ - قلت: وكيف كتبه لكم رسول الله ﵌؟ قال: قدمت المدينة مع أبى وأنا غلام شاب في إبل جلبناها إلى المدينة لنبيعها قال: وكان طلحة بن عبيد الله صديقا لأبي فنزلنا عليه فقال له أبى: يا أبا محمد أخرج معنا فبع لنا ظهرنا هذا فإنَّه لا علم لنا بهذا السوق قال: أما أن أبيع لك فلا إن رسول الله - ﷺ - نهانا أن يبيع حاضر لباد\" والسياق للشاشى.\nوقد اختلف فيه على أبى النضر فقال عنه ابن إسحاق من رواية يزيد بن زريع\nوإبراهيم بن سعد عنه ما تقدم. خالفهما حماد بن سلمة إذ ساقه عنه بخلاف ذلك إلا أن الرواة عن حماد اختلفوا فقال عنه عبد الأعلى وعبد الله بن معاوية الجمحى وموسى بن إسماعيل عن ابن إسحاق عن سالم المكى أن أعرابيًا قال: قدمت المدينة فنزلت على طلحة بن عبيد الله فذكره. خالفهم مؤمل بن إسماعيل إذ قال عنه عن ابن إسحاق عن سالم المكى عن أبيه قال: قدمت المدينة بحلوبة لي فلقيت طلحة فذكره فأبانت رواية مؤمل من المبهم. ورواية مؤمل عند البزار ورواية موسى بن إسماعيل المخالف له عند أبى داود والدارقطني في العلل إلا أن ما وقع في العلل بخلاف ما وقع في أبى داود إذ في العلل","vol":"4","page":1950},{"text":"\"موسى بن إسماعيل عن حماد عن ابن إسحاق عن سالم عن رجل عن أبيه عن طلحة\" والظاهر أن هذا وهم، وقد زعم الدارقطني في العلل أن إبراهيم بن سعد ساقه كما ساقه موسى بن إسماعيل وليس الأمر كذلك بل ساقه كما قدمته وروايته عند أحمد، وأخشى أن هذا الاختلاف من ابن إسحاق إذ الرواة عنه ثقات خالف ابن إسحاق عمرو بن الحارث وابن لهيعة إذ قالا: \"عن سالم أبى النضر عن رجل من بني تميم عن أبيه عن طلحة\" وقد صوب هذه الرواية الدارقطني.\nوهذا السياق قد حكاه الدارقطني عن موسى بن إسماعيل عن حماد كما قدمته ولو كان هذا السياق الذي في العلل صحيح عن الدارقطني لذكره مع رواية عمرو بن الحارث فالظاهر أن الخطأ كائن ممن بعد الدارقطني لا منه وكذا ما قدمته في شأن إبراهيم بن سعد. خالف جميع من تقدم. عياش بن عباس القتبانى إذ قال عن أبي النضر عن نوفل بن مساحق عن أبيه عن طلحة.\nوعلى أي الحديث ضعيف لما تقدم من تقديم رواية عمرو بن الحارث الكائن فيها الإبهام في الإسناد.\n* تنبيه:\nذكر مخرج مسند أبى يعلى أيضًا عن أحمد شاكر تصحيحه للحديث بناء على أن المبهم في الإسناد صحابي وهذا بعيد إذ لم يأت بأى دليل يشير إلى ما ذكره. وقد تبع أحمد شاكر من خرج المسند تابع مؤسسة الرسالة إلا أنه اقتصر على تحسين الحديث ولم يصب في ذلك. كما ذكر أنه وقع اختلاف في سالم أبى النضر أهو المكى أم القرشى المدني وهذا الاختلاف كائن من الرواة المتقدمين والصواب أنه غير المكى كما تقدمت رواية عمرو بن الحارث ومن تبعه.\n* وأما رواية ولده موسى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٨٤.\nمن طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبى عن جدى عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"لا يبع حاضر لباد\".\nوذكر ابن عدى أن لسليمان هذا نسخة لا يتابع على ذلك.","vol":"4","page":1951},{"text":"١٩٩٥/ ٣٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٧ وأبو عوانة ٣/ ٢٧٣ وأبو داود ٣/ ٧٢١ و٧٢٢ والترمذي ٣/ ٥١٧ والنسائي ٧/ ٢٥٦ وابن ماجه ٢/ ٧٣٤ وأحمد ٣/ ٣٠٧ و٣١٢ و٣٨٦ و٣٩٢ وأبو يعلى ٢/ ٣٣٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٥ وابن أبي شيبة ٥/ ١٠٥:\nمن طريق زهير وغيره عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض\" والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسمع عند أبى عوانة والنسائي.\n\n١٩٩٦/ ٣٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الحسن وابن سيرين.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٧٢٠ والنسائي ٧/ ٢٥٦ و٤/ ١٨١ وأبى يعلى ٤/ ١٨١والحارث بن أبى أسامة كما في زوائد مسنده ص ١٤٠ والمروزى في السنة ص ٥٩ وابن عدي في الكامل ٧/ ١٥٢ والبيهقي ٥/ ٣٤٦ والبزار كما في زوائده ٢/ ٨٩:\nمن طريق يونس بن عبيد وإسماعيل بن مسلم واختلفا في السياق قالا: حدثنا الحسن عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه\" وهذا سياق يونس.\nوأما سياق إسماعيل فلفظه مرفوعا \"لا تلامسوا ولا تناجشوا ولا تبايعوا الغرر ولا يبيعن حاضر لباد ومن اشترى محفلة فليحلبها ثلاثة أيام فإن رد فليردها بصاع من تمر\" وإسماعيل ضعيف والعمدة على رواية الحسن.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٧٢ ومسلم ٣/ ١١٥٨ وأبى عوانة ٣/ ٢٧٤ وأبى داود ٣/ ٧٢١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٧٧ و١٧٨ والبيهقي ٥/ ٢٤٦ وابن أبي شيبة ٥/ ١٠٦ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص ٣٦٨:\nمن طريق ابن عون وغيره عن محمد قال أنس بن مالك - ﵁ -: \"نهينا أن يبيع حاضر لباد\" والسياق للبخاري.\n\n١٩٩٧/ ٣٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.","vol":"4","page":1952},{"text":"١٩٩٨/ ٣٥ - وأما حديث حكيم بن أبي يزيد عن أبيه:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٨٠ وأحمد ٣/ ٤١٨ و٤١٩ و٢٥٩/ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٦٢ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ١١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٧ وابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ٢٢٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٩٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٥:\nمن طريق عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه\" والسياق لابن قانع.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه وهيب وهمام وجرير في رواية عنه ومنصور بن أبى الأسود وحماد بن سلمة ما تقدم. خالفهم عبد الوارث التنورى إذ قال عنه عن حكيم عن أبيه حدثني أبى كما عند أحمد. خالفه أبو عوانة إذ قال عنه عن حكيم عن أبيه عمن سمع النبي - ﷺ -.\nواختلف فيه عِلى حماد بن زيد فقال عنه سعيد بن يعقوب الطالقانى عن عطاء عن حكيم رفعه فهذا مرسل وقد تابع الطالقانى على هذا جرير إذ قال عن عطاء عن حكيم رفعهَ. خالفه خالد بن خداش وعلي بن الجعد إذ قالا عنه عن عطاء عن حكيم عن أبيه، خالف جميع من تقدم ابن علية إذ قال عن عطاء عن أبي يزيد عن أبيه رفعه وهذه رواية إسحاق بن راهويه عنه خالفه أبو بكر بن أبي شيبة كما في مسند عبد بن حميد إذ ساقه عنه كما ساقه حماد بن سلمة ومن تابعه وهذا الخلط من عطاء إذ سماع إسماعيل منه بعد التغير، وعطاء ممن اختلط ورواية الحمادين والثورى وشعبة كانت قبل ذلك فالراجح ما سبق لكثرتهم ولكون ابن سلمة معهم وهي رواية الأكثر عن حماد بن زيد ثم رأيت بعد ما سبق أن البخاري قد مال إلى ترجيح ما ذكرته ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه وروى بعضهم عن حكيم بن يزيد عمن سمع النبي - ﷺ -.\nوعلى أي: حكيم ذكره الحافظ في التعجيل مقتصرًا على توثيق ابن حبان له مع ذكره أنه لم يرو عنه غير عطاء فهو على هذا مجهول.\n\n١٩٩٩/ ٣٦ - وأما حديث عمرو بن عوف:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٨٩ وابن عدي في الكامل ٦/ ٥٨:","vol":"4","page":1953},{"text":"من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تلقوا الجلب ولا يبيع حاضر لباد\" والسياق للبزار وكثير متروك.\n\n٢٠٠٠/ ٣٧ - وأما حديث الرجل من أصحاب النبي - ﷺ -:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق لهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>قوله: باب (١٤) ما جاء في النهى عن المحاقلة والمزابنة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وسعد وجابر ورافع بن خديج وأبى سعيد\n\n٢٠٠١/ ٣٨ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم وعبد الله بن دينار.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٤ ومسلم ٣/ ١١٦٥ وأبى عوانة ٣/ ٢٩٨ و٢٩٩ وأبى داود ٣/ ٦٥٨ والنسائي ٧/ ٢٦٢ و٢٦٦ وابن ماجه ٢/ ٧٦١ وأحمد ٢/ ١٠٨ وأبو أمية الطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٣٠ و٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١١ وعبد الرزاق ٨/ ١٠٤ وابن السماك في فوائده ص ٦٥ والفوائد المنتقاة الأفراد عن الشيوخ الثقات للشيبانى ٦/ ١٣٠ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٩ و٣٣ و٣٤ وأحكام القرآن ١/ ٣٥٠ و٣٥٣ وابن حبان ٧/ ٢٣٢:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع التمر بالتمر كيلًا بكيل وبيع الكرم بالزبيب كيلًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٣ ومسلم ٣/ ١١٦٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٠.\nمن طريق الزهرى أخبرنى سالم بن عبد الله عن ابن عمر ﵄ أن\nرسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر\" ورواه يحيى بن أبي أنيسة عن الزهرى بهذا الإسناد بلفظ: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يباع الرطب بالتمر الجاف\" وهذه الرواية عند الدارقطني ٣/ ٣٨ وابن عدي ٩/ ١٨٩ ويحيى متروك.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي سنن الدارقطني ٣/ ٤٨:","vol":"4","page":1954},{"text":"من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المزابنة وأن يباع الرطب باليابس كيلًا\" وموسى متروك.\n\n٢٠٠٢/ ٣٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٨٤ وأحمد ١/ ٢٢٤ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٣٣ وأحكام القرآن ١/ ٣٥٣ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٧٠٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٩٩ والبيهقي ٥/ ٣٠٨:\nمن طريق الشيبانى عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة\" والسياق للبخاري.\n\n٢٠٠٣/ ٤٠ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٨٤ ومسلم ٣/ ١١٦٨ وأبو عوانة ٣/ ٢٩٣ والترمذي ٣/ ٥٨٥ والنسائي ٧/ ٢٦٧ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٠ في مصنفه وفي مسنده ١/ ١٠٧:\nمن طريق مالكِ وابن إسحاق والسياق لابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت \"أن النبي - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها\" والسياق للترمذي إذ سياقه من طريق ابن إسحاق أتم مما في الصحيح فقد اقتصرت رواية مالك على ذكر العرايا كما في البخاري.\n\n٢٠٠٤/ ٤١ - وأما حديث سعد:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦٥٤ و٦٥٧ و٦٥٨ والترمذي ٣/ ٥١٩ والنسائي ٧/ ٢٦٩ وابن ماجه ٢/ ٧٦١ وأحمد ١/ ١٧٥ و١٧٩ والحميدي ١/ ٤١ وأبو يعلى ١/ ٣٣٨ والبزار ٤/ ٦٦ والدورقى في مسند سعد ص ١٨٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٨١ وعبد الرزاق ٨/ ٣٢ والطيالسى في مسنده ص ٢٩ والشاشى في مسنده ١/ ٢٢٠ وابن الجارود في المنتقى ص ٢٢١ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٦ والمشكل ١٥/ ٤٦٧ والدارقطني في السنن ٣/ ٤٩ و٥٠ وعلله ٤/ ٣٩٩ و٤١٠ وابن حبان ٧/ ١٣٢ و١٣٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٧٤ وابن جميع في معجمه ص ٢٠١ والحاكم ٢/ ٣٨ و٣٩ والخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه ص ٢١١ والبيهقي ٥/ ٢٩٥:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيدًا أبا عياش سأل سعدًا عن البيضاء بالسلت فقال أيهما أفضل: قال البيضاء فنهى عن ذلك وقال سعد: سمعت رسول الله - ﷺ - يسأل عن","vol":"4","page":1955},{"text":"اشتراء التمر بالرطب. فقال لمن حوله: \"أينقص الرطب إذا يبس قالوا: نعم فنهى عن ذلك، والسياق لترمذي.\nوقد وقع فيه اختلاف على مالك وأسامة بن زيد وذلك في الإسناد كما وقع اختلاف في متنه وذلك على عبد الله بن يزيد.\nأما الخلاف فيه على مالك فقال عنه القعنبى والشافعى وابن وهب وابن بكير وأبو عامر العقدى وعثمان بن عمر وقتيبة وعبد الرحيم بن سليمان وإسماعيل بن أمية وعبد الرزاق وسويد بن سعيد وقراد ويحيى بن يحيى والطيالسى وابن مهدى ما تقدم.\nخالفهم عبد الله بن جعفر والد ابن المدينى إذ قال عن مالك عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد مولى بن سفيان عن زيد أبى عياش عمن سمعه أن رسول الله - ﷺ - سئل فذكر الحديث. وقد علم ولده أن أباه قد خالف في إسناده من تقدم حيث قال عقب ذلك: \"قال على أظن أبى سمع هذا الحديث من مالك قديما وكان علقه من داود بن الحصين ثم سمعه من عبد الله بن يزيد بعد ذلك\". اهـ.\nوأما الخلاف فيه على أسامة بن زيد. فوصله عنه ابن وهب. وأرسله عنه الليث\nحيث قال عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - سئل فذكره والصواب رواية الوصل.\nوأما الخلاف فيه على عبد الله بن يزيد في متنه.\nفقال عنه مالك وأسامة بن زيد وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان السياق\nالمتقدم. خالفهم يحيى بن أبي كثير إذ ساقه عن عبد الله بن يزيد وزاد فيه \"لا نسيئة\" وقد مال الدارقطني إلى رواية من لم يزدها إذ قال في السنن بعد سياقه للزيادة المتقدمة من رواية ابن أبي كثير ما نصه: \"وخالفه\" يعني ابن أبي كثير \"مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد ولم يقولوا نسيئة واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام ضابط وهو مالك بن أنس\". اهـ.\n* تنبيه:\nذكر الحافظ في النكت كلام الدارقطني السابق ٢/ ٦٩٠ وفيه زيادة لم أرها في كلام الدارقطني لا في السنن ولا في العلل إذ في النكت \"واجتماعهم على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم ووهمه\". اهـ فهذه الزيادة عن الدارقطني فيها نظر وإن كان ذلك يفهم من مراد الدارقطني وفي هذا رد على من يطلق ويقبل الزيادة التي ليست منافية لما رواه","vol":"4","page":1956},{"text":"الباقون وإن كان راويها ثقة. إلا أنه تقدم في كتاب الصلاة عن الدارقطني أنه قد قال ذلك في موضع آخر من العلل.\nوفي الحديث خلاف آخر وهو على مالك في صيغة الأداء التي أدى بها الحديث شيخ مالك فقال قتيبة عن مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيدًا أبا عياش سأل سعدًا. خالفه وكيع إذ قال عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبى عياش قال: سألنا سعدًا\" وفرق بين الصيغتين كما لا يخفى.\n\n٢٠٠٥/ ٤٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عطاء وأبو الزبير وابن ميناء وعمرو بن دينار وواسع بن حبان.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٥/ ٥٠ ومسلم ٣/ ١١٧٤ وأبى عوانة ٣/ ٣٠٥ والنسائي ٧/ ٢٧٠ وأحمد ٣/ ٣٦٠ وأبى يعلى ٥/ ٣٣٨ وعبد بن حميد ص ٣٢٥ والحميدي ٢/ ٥٤٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٩ و٣١٢ والطحاوى ٤/ ٢٩ وابن حبان ٧/ ٢٣١ والبيهقي ٥/ ٣٠٧ والدارقطني ٣/ ٤٨:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵄ نهى النبي - ﷺ - عن المخابرة والمحاقلة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا\" والسياق للبخاري.\nولعطاء عن جابر سياق آخر.\nعند أبى داود ٣/ ٦٩٤ و٦٩٥ والترمذي ٣/ ٥٧٦ في الجامع والعلل ص ١٩٣ والنسائي ٣/ ٣٨ وأبى عوانة ٣/ ٣٠٨.\nولفظه أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن تعلم\" والسياق للترمذي.\nوقد أعله البخاري بما ذكره عنه الترمذي بقوله: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء وقال: لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح\". اهـ.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٧٤ و١١٧٥ وأبى عوانة ٣/ ٣٠٧ وأبى داود ٣/ ٦٩٥ والنسائي ٧/ ٣٦٣ وأحمد ٣/ ٣١٣ و٣٥٦ و٣٩٢ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٨ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٩","vol":"4","page":1957},{"text":"وفي المشكل ١/ ٢٩ وابن حبان ٧/ ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٤ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٨ وابن الجعد في مسنده ص ٣٨٧: من طريق أيوب وغيره عن أبي الزبير عن جابر وسياقه كسياق عطاء من طريق ابن جريج عنه.\n* وأما رواية ابن ميناء عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٧٥ وأبى داود ٣/ ٦٩٤ وابن ماجه ٢/ ٧٦٢ وأحمد ٣/ ٣٦٤ و٣٩١ وأبى يعلى ٢/ ٤٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٤ و٢٦٥ وأبى عوانة ٣/ ٣٠٦ و٣٠٧ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٩ والمشكل ١/ ١٢٩ وابن حبان في الثقات ٩/ ١٧٦:\nمن طريق سليم بن حيان وغيره حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة. وعن بيع الثمرة حتى تشقح قال: قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٦٧ و١١٧٧ والنسائي ٨/ ٤٧ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٦ والطحاوي ٤/ ٣٣ و١١١ في شرح المعانى والمشكل ٧/ ١١٩:\nمن طريق ابن عيينة وغيره عن عمرو بن دينار عن جابر \"أن النبي - ﷺ - نهى عن المخابرة\" والسياق لمسلم زاد غيره من غير طريق ابن عيينة \"والمزابنة والمحاقلة\".\n* وأما رواية واسع بن حبان عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ١١٢:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة\" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق.\n\n٢٠٠٦/ ٤٣ - وأما حديث رافع بن خديج:\nفرواه عنه بشير بن يسار وأبو سلمة وابن المسيب.\n* أما رواية بشير عنه:\nففي البخاري ٥/ ٥٠ ومسلم ٣/ ١١٧٠ والترمذي ٣/ ٥٨٧ والنسائي ٧/ ٢٦٨ وأحمد ٤/ ١٤٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٠ وأبى عوانة ٣/ ٢٩٩ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣٠٩:","vol":"4","page":1958},{"text":"من طريق أبى أسامة قال: أخبرنى الوليد بن كثير قال: أخبرنى بشير بن يسار مولى بن حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٧ والأوسط ٢/ ٣٠٥:\nمن طريق الأسود بن العلاء عن أبي بي سلمة عن رافع بن خديج \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة\".\nوقد اختلف فيه على أبى سلمة فقال عنه الأسود ما تقدم خالفه عمر بن أبي سلمة إذ قال عن أبيه عن أبي هريرة خالفهما محمد بن عمرو إذ قال عنه عن أبي سعيد خالفهم يحيى بن أبي كثير إذ قال عنه عن جابر. وأرجح هذه الروايات رواية يحيى. مع احتمال صحة رواية الأسود إذ هو ثقة إلا أن يحيى أوثق منه ويدخل في أصح الأسانيد.\n* وأما رواية ابن المسبب عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٦٩١ والنسائي ٧/ ٤٠ و٢٦٧ وابن ماجه ٢/ ٨١٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٥ والدارقطني في السنن ٣/ ٣٦ والطحاوي ٤/ ١٠٦ وابن عدى ٤/ ١١٤:\nمن طريق أبى الأحوص حدثنا طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة وقال: \"إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها ورجل منح أراضًا فهو يزرع ما منح ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة\" والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على طارق. فوصله عنه من سبق. خالفه إسرائيل إذ رواه عن طارق وأرسل ما يتعلق بالمحاقلة والمزابنة وجعل الكلام الأخير مقطوعًا من قول ابن المسيب وإسرائيل أوثق من أبى الأحوص لا سيما وقد وافقه على سياق المقطوع الثورى إذ رواه عن طارق كذلك ولم يذكر الثورى المحاقلة والمزابنة. وقد تابع إسرائيل أيضًا متابعة قاصرة في إرسال أول الحديث فحسب الزهرى إذ قال عن سعيد رفعه.\nفبان بما تقدم أن الصواب فيما يتعلق بالباب من رواية سعيد الإرسال.\n\n٢٠٠٧/ ٤٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد وأبو سلمة.","vol":"4","page":1959},{"text":"* أما رواية أبى سفيان عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٤ ومسلم ٣/ ١١٧٩ وأحمد ٣/ ٦ و٨ و٦٠ وأبى يعلى ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٣٠٧:\nمن طريق مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي سعيد الخدرى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر على رءوس النخل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٩ وأحمد ٣/ ٦٧ والدارمي ٢/ ١٦٨ والطحاوي في المشكل ٧/ ١٢٠ وأبى يعلى ٢/ ٩١ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣١٠:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة والمحاقلة في الزرع والمزابنة في النخل\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد تقدم ما فيه من خلاف في حديث رافع بن خديج من هذا الباب وأن الراجح كونه عن أبي سلمة من مسند جابر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>قوله: باب (١٥) ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعائشة وأبى هريرة وابن عباس وجابر وأبى سعبد\nوزيد بن ثابت\n\n٢٠٠٨/ ٤٥ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد الطويل وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وأبان بن أبي عياش وعلقمة بن أبي علقمة.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٩٤ ومسلم ٣/ ١١٩٠ وأبى داود ٣/ ٦٦٨ والترمذي ٣/ ٥٢١ وابن ماجه ٢٠/ ٧٤٧ وأحمد ٣/ ١١٥ و٢٢١ و٢٥٠ وأبى يعلى ٤/ ٣٦ و٣٧ و٦٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٢١٢ و٣٠٣ وأبى عبيد في الأموال ص ٩٦ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٤٤ والحاكم ٢/ ١٩ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٩ وابن حبان ٧/ ٢٣٠ و٢٣١:\nمن طريق ابن المبارك أخبرنى حميد الطويل عن أنس - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -: \"نهى أن","vol":"4","page":1960},{"text":"تباع ثمرة النخل حتى تزهو قال أبو عبد الله: يعني حتى تحمر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه:\nفرواه الحاكم ٢/ ٥٧:\nمن طريق حماد بن الحسن بن عنبسة ثنا عمر بن يونس بن القاسم حدثنا أبى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس - ﵁ - قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة والمخاضرة والمنابذة\" ورواته ثقات.\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ٦٤ والبيهقي ٥/ ٣٠٣:\nمن طريق الثورى عن شيخ لهم عن أنس قال: نهى النبي - ﷺ - عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع الحب حتى يفرك وعن بيع الثمار حتى تطعم\" والسياق لعبد الرزاق وقد أبانت رواية البيهقي أن المبهم هو أبان بن أبي عياش وهو متروك.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٤١:\nمن طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن\n\"علقمة بن أبي علقمة قال: سئل أبي بن مالك عن بيع الثمرة؟ فقال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يزهى\" وإسماعيل ضعيف فيما يرويه خارج الصحيح.\n\n٢٠٠٩/ ٤٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٦٠ و٧٠ و١٠٥ و١٠٦ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ١٤٠ والفاكهى في فوائده ص ١٥٤ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٣ وابن عدي في الكامل ٤/ ٢٨٥:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتنجو من العاهة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى الرجال فقال عنه ابن أبي الرجال وخارجة بن عبد الله ما تقدم خالفهما مالك بن أنس إذ قال عنه عن عمرة مرسلًا ولا شك أن الإرسال أقوى لا سيما وأن خارجة ضعيف وابن أبي الرجال دون مالك بكثير. إلا أن الدارقطني","vol":"4","page":1961},{"text":"قال في العلل كما في هامش فوائد الفاكهى قال: \"ومن عادة مالك أن يرسل الأحاديث\" ومعنى ذلك أنه قد يتعمد إرسال ما هو موصول عنده.\n* تنبيه:\nوقع في زوائد الحارث \"حدثنا قتيبة ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أمة عمرة\" إلخ وعبد الرحمن ذكر في التهذيب للمزى أن اسمه محمد بن عبد الرحمن وأنه يروى عن أبيه أبى الرجال وما وقع عند الحارث ففي ذلك سقط إذ القائل عن أمه هو أبو الرجال والده. وقال مخرج زوائده ما نصه: \"ضعيف فيه جهالة أم عبد الرحمن ولكن الحديث صحيح\" اهـ.\nوأجهل مما قلته جهلك الذي يسطره قلمك المشئوم لا تحسن إخراج النص سليما فكيف ترتقى إلى ما هو أعظم من ذلك.\n\n٢٠١٠/ ٤٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعبد الرحمن بن أبي نعم وأبو كثير السحيمى ومولى لقريش.\n* أما رواية سعيد وأبى سلمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٦٨ وأبى عوانة ٣/ ٢٩٢ والنسائي ٧/ ٢٦٣ وابن ماجه ٢/ ٧٤٧ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٤ والدارقطني في العلل ٩/ ١٨٤ والسنن ٣/ ٤٩:\nمن طريق ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه. ولا تبتاعوا الثمر بالثمر\" قال ابن شهاب: وحدثنى سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي - ﷺ - مثله سواء\" والسياق لمسلم وذكر الدارقطني أنه اختلف فيه على الزهرى وذلك في ذكر شيخيه أو إفراد أحدهما ورجح ما خرجه مسلم والظاهر صحة الوجهين إذ ممن أفرد مالك بن أنس.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٦٧ وأبى عوانة ٣/ ٢٨٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٢١٣:\nمن طريق محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها\" والسند حسن من أجل ابن فضيل.\n* وأما رواية أبى كثير السحيمى عنه:\nففي الأموال لأبي عبيد ص ٩٦ وأحمد ٢/ ٣٦٣:","vol":"4","page":1962},{"text":"من طريق عمر بن راشد عن أبي كثير السحيمى عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - \"أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها\" والسند ضعيف من أجل عمر.\n* وأما رواية مولى قريش عنه:\nفتخريج ذلك يأتى في السير برقم ١٤.\n\n٢٠١١/ ٤٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وطاوس وأبو البخترى.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nفرواها ابن عدي ٥/ ٦٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠١ والكبير ١١/ ٣٣٩ والدارقطني ٣/ ١٤ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ١/ ٣٧٥ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣٤٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٢٣:\nمن طريق عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر أو سمن في لبن أو لبن في ضرع\" والسياق للبيهقي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه.\nأما الاختلاف في وصله وإرساله فذلك على عمر بن فروخ فرفعه عنه يعقوب بن إسحاق الحضرمي وقرة بن سليمان الأسدى وحفص بن عمر الحوضى.\nخالفهم وكيع بن الجراح إذ أرسله وقد ذهب الحافظ في التلخيص ٣/ ٧ إلى صحة الإرسال إذ قال: \"المرسل هو المحفوظ لأن وكيعًا أحفظ ممن وقفه\" اهـ وحفص ليس دون وكيع في الضبط والعدالة والمعلوم أيضًا أنه توبع فإذا كان الأمر كذلك فالأولى أن يوجه الغلط إلى من فوقهم إذ أن عمر ضعيف فالأولى أن يوجه الغلط إليه.\nوأما الاختلاف في رفعه ووقفه فذلك على عكرمة.\nفرفعه عنه من تقدم خالفه أبو إسحاق إذ وقفه على ابن عباس وقد مال البيهقي إلى صحة الوقف وهو الحق. وقد نازع ابن التركمانى البيهقي حين أعل البيهقي الرواية المرفوعة بما لا يصلح كون كلامه حجة على البيهقي.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٢٣٠ والطبراني في الكبير ١١/ ١١ و١٠٥ وأحمد ١/ ٣٤٩ و٣٥٧","vol":"4","page":1963},{"text":"وعبد الرزاق ٨/ ٦٣ والبيهقي ٥/ ٣٠٢:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يطعم\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه ابن عيينة ما تقدم.\nخالفه شبل بن عباد وزكريا بن إسحاق إذ قالا عنه عن ابن عباس وابن عمر وجابر. ورواية ابن عيينة هي المقدمة.\nوكما اختلف فيه على عمرو اختلف فيه على ابن عيينة وذلك في الرفع والوقف. فرفعه عنه مسدد وقبيصة بن عقبة خالفهما عبد الرزاق إذ أتى بصيغة الشك إذ فيه \"لا أدرى أبلغ به النبي - ﷺ - إلخ خالفهم الشافعي إذ جزم بعدم رفعه كما عند البيهقي. والظاهر أن من وقف لا يقدح في رواية من رفع إذ مسدد في الحفظ والإتقان يقارب الشافعي.\n* وأما رواية أبي البخترى عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٣٢ ومسلم ٣/ ١١٦٨ وأحمد ١/ ٣٤١ وعبد بن حميد ص ٢٣٢ والطيالسى ص ٣٥٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٣٥ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٢٥ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٤:\nمن طريق شعبة عن عمرو عن أبي البخترى سألت ابن عمر ﵄ عن السلم في النخل فقال: نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يصلح ونهى عن الورق بالذهب نساء بناجز وسألت ابن عباس فقال: نهى النبي - ﷺ - عن بيع النخل حتى يأكل أو يؤكل وحتى يوزن قلت وما يوزن قال رجل عنده: حتى يحرز\" والسياق للبخاري.\n\n٢٠١٢/ ٤٩ - وأما حديث جابر:\nفتقدم في الباب السابق.\n\n٢٠١٣/ ٥٠ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عطية ونافع.\n* أما رواية عطية عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٩٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢١٣ و٣١٣:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تبتاعوا الثمرة","vol":"4","page":1964},{"text":"قبل بدو صلاحها قالوا: وما بدو صلاحها قال: \"حتى نذهب عاهتها ويخلص طيبها\" وابن أبي ليلى ضعيف وشيخه أشد منه.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٨١:\nمن طريق يحيى بن أبي أنيسة عن جابر الجعفى عن نافع عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبايعوا الذهب إلا مثلًا بمثل\" ويحيى وشيخه متروكان.\n\n٢٠١٤/ ٥١ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه عنه سهل بن أبي حثمة وخارجة وابن عمر.\n* أما رواية سهل عنه:\nففي مسند أبى عوانة ٣/ ٢٩٤ وأبى داود ٣/ ٦٦٨ و٦٦٧ والطبراني في الكبير ٥/ ١١٥ وأحمد ٥/ ١٩٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨١٣:\nمن طريق يونس بن يزيد قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما ذكر في ذلك فقال: كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع قد اصاب الثمر الدمان وأصابه قسام وأصابه أمراض عاهات يحتجون بها فلما كثرت خصومتهم عند النبي - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ - كالمشورة يشير بها: \"فإما لا فلا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها\" لكثرة خصومتهم واختلافهم والسياق لأبي داود.\nوسنده صحيح وقد رواه البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم وانظر رقم ٢١٩٣.\n* وأما رواية خارجة عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٨٥ والطبراني في الكبير ٥/ ١٣٠ و١٣١:\nمن طريق ابن إسحاق وغيره عن الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو لاحها\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي حديث أبى الفضل الزهرى ٢/ ٤٢٥:","vol":"4","page":1965},{"text":"من طريق داود بن رشيد نا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها\" وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>قوله: باب (١٦) ما جاء في بيع حبل الحبلة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عباس وأبى سعيد الخدري\n\n٢٠١٥/ ٥٢ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعطاء وعكرمة.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٩٣ وأحمد ١/ ٢٤٠ و٢٩١ وابن الجعد في مسنده ص ١٨٦ والترمذي في علله الكبير ص ١٨١ والمروزى في السنة ص ٥٨:\nمن طريق شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"السلف في حبل الحبلة ربا\".\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه شعبة من رواية غندر عنه ما تقدم وقال شعبة مرة أخرى من رواية عثمان بن عمر عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.\nوقد تابع شعبة على هذه الرواية عبد الوهاب بن عبد المجيد ووهيب ومعمر وحماد بن سلمة وابن عيينة. خالف جميع من تقدم حماد بن زيد إذ قال عن أيوب عن سعيد بن جبير رفعه إلا أن الرواة عن ابن زيد لم يتفقوا على ذلك إذ أرسله عنه أبو الربيع الزهرانى خالفهم أحمد بن إبراهيم الموصلي إذ وصله عنه إلا أنه أتى بصيغة الشك إذ قال: \"لا أدرى عن ابن عباس أم لا\" خالفهما عارم إذ رواه عنه رافعا له ولم يشك وهو أوثقهم. وأبو الربيع أقوى.\nوقد اختلف أهل العلم أي الروايات أصح فذهب البخاري وتبعه الترمذي إلى أن الحديث من مسند ابن عمر أصح. ففي علل الترمذي بعد ذكر بعض الخلاف السابق ما نصه: \"فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أصح\". اهـ وقال الترمذي في الجامع مرجحًا لمن جعل الحديث من مسند ابن عمر \"وهذا أصح\". اهـ. خالف البخاري والترمذي أبو زرعة الرازى إذ مال إلى صحة رواية شعبة جاعلة الحديث من مسند ابن عباس ففي العلل ١/ ٣٩١.\n\"وسئل أبو زرعة عن حديث رواه غندر عن شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن","vol":"4","page":1966},{"text":"عباس عن النبي - ﷺ -: \"أنه قال في بيع حبل الحبلة وهو الصحيح\". اهـ والظاهر صحة الوجهين إذ قد تابع غندرًا في روايته عن شعبة في جعل الحديث من مسند ابن عباس عمرو بن محمد بن أبي رزين كما تابعه متابعة قاصرة حماد بن زيد وهو من أوثق من روى عن أيوب علمًا بأنه تقدم ذكر الخلاف عن حماد بن زيد وترجيح هذه الرواية على غيرها ومن رجح كون الحديث من مسند ابن عباس لعله نظر إلى الكثرة.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٣٩ وأحمد ١/ ٣٠٢ والمروزى في السنة ص ٥٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٤ والدارقطني ٣/ ١٥ وابن عدي ٧/ ٢١:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن عطاء عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغرر قال: أيوب فسر يحيى بيع الغرر قال: إن من الغرر بيع الغائص وبيع الغرر العبد الآبق وبيع البعير الشارد وبيع ما يكون في بطون الأنعام وبيع تراب المعادن وبيع ما في ضروع الأنعام إلا بكيل\" والسياق للدارقطني.\nوالحديث ضعيف إذ راويه عن يحيى أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد رواه الطبراني من غير طريقه إلا أن المتابع ليحيى بن أبي كثير هو النضر أبو عمر وهو متروك وقال النضر عن عكرمة عن ابن عباس.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nفتقدم تخرجيها في الباب السابق.\n\n٢٠١٦/ ٥٣ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٤٠ وأحمد ٣/ ٤٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٦٠ و٢٢٣ والدارقطني ٣/ ١٥ وعبد الرزاق ٨/ ٧٦ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٧٣:\nمن طريق محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد العبدى عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدرى قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع وعما في ضروعها. إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق وعن شراء المغانم حتى تقسم وعن شراء الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص\" والسياق لابن ماجه وشهر ضعيف ومحمد بن إبراهيم جهله أبو حاتم كما في العلل.","vol":"4","page":1967},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>قوله: باب (١٧) ما جاء في كراهية بيع الغرر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس وأبى سعبد وأنس\n\n٢٠١٧/ ٥٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعطاء.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ١٤٤ و١٥٥ وعبد بن حميد ص ٢٤٢ والمروزى في السنة ص ٥٩ وابن حبان ٧/ ٢٢٥ وابن عدي ٤/ ٢٣٨ و٥/ ٣٦١ و٦/ ٢٨٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٧٥ و٦٨٩ و٦٩٠ والبيهقي ٥/ ٣٣٨:\nمن طريق ابن إسحاق وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغرر وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يبتاعون ذلك البيع كان الرجل يبتاع بالشارف حبل الحبلة فنهى رسول الله - ﷺ - عن ذلك\" والسياق لعبد بن حميد وعقب مخرج الكتاب ذلك بقوله: \"في سنده محمد بن إسحاق\". اهـ كأنه يشير بذلك إلى غمز إسناده لكون ابن إسحاق ضعيف فيما عنعن وهو هنا كذلك ولم يصب فيما قال: لأمرين: الأول أن يونس بن عبيد قد تابعه عند ابن الأعرابى وسليمان التيمي عند ابن حبان ومالك عند ابن على إلا أن السند لا يصح إلى مالك وعبد الله بن دينار الحمصى عند ابن عدي إلا أن الحمصى فيه ضعف.\nالثاني: أن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند أحمد. فصح الحديث من أي\nاعتراض وإن كان مسويًا.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ٢٨ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٢٦ وأبى يعلى ٥/ ٢٥٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٣٢ و٤٣٣ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٣١٣ و٣١٤ و٣/ ٣١٨ و٣١٩ و٢٠٨/ و٢٠٩:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن ابن عمر قال: أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ونحن اليوم الدينار والدرهم أحب إلينا من أخينا المسلم وذلك أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ظن الناس بالدينار والدرهم واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله وتبايعوا بالغبن أنزل الله","vol":"4","page":1968},{"text":"عليهم ذلا فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم\" والسياق للطرسوسى وعطاء لا سماع له من ابن عمر كما قاله ابن المدينى وانظر جامع التحصيل ص ٢٩٠ ولم أر تصريحًا للأعمش وتكلم في أبى بكر فيما ينفرد به.\n\n٢٠١٨/ ٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في باب ١٥ و١٦.\n\n٢٠١٩/ ٥٦ - وأما حديث أبي سعيد الخدرى:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٠٢٠/ ٥٧ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>قوله: باب (١٨) ما جاء في النهى عن بيعتين في بيعة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وابن مسعود\n\n٢٠٢١/ ٥٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٧٦٩ والترمذي ٣/ ٥٢٦ والنسائي ٧/ ٢٨٨ وابن ماجه ٢/ ٧٣٨ وأحمد ٢/ ١٧٤ و٢٠٥ والدارمي ٢/ ١٦٨ وعبد الرزاق ٨/ ٣٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٣٨ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٢٤١ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٦٤ والمشكل ١١/ ٢٤٨ و٢٤٩ والطيالسى ص ٢٩٨ والدارقطني ٣/ ٧٤ و٧٥ وابن الجارود ص ٢٠٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٦٤ وابن عدي في الكامل ٢/ ٢٦٢ والحاكم ٢/ ١٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٥٤:\nمن طريق أيوب وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك\" والسند صحيح إلى عمرو.\n\n٢٠٢٢/ ٥٩ - وأما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه الترمذي في الجامع ٣/ ٥٩١ والعلل ص ١٩٤ ابن ماجه ١/ ٨٠٣ وأحمد ٢/ ٧١ وابن الجارود ص ٢٠٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٠٠ وابن عدى ٦/ ١٤٧ والبيهقي ٦/ ٧٠ وأمثال أبى الشيخ ص ١٣٣ وابن عدي ١/ ٣١٩ والطحاوي في المشكل ٧/ ١٧٨:\nمن طريق هشيم حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال","vol":"4","page":1969},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"مطل الغنى ظلم وإذا أحلت على ملىء فأتبعه ولا تبع بيعتين في واحدة\".\nوالإسناد ضعيف فقد قال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم إن يونس لا سماع له من نافع وانظر جامع التحصيل ص ٣٧٧.\nوفي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع وروى يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر عن أبيه حديثًا\". اهـ.\nوقد ضعف الحديث البوصيرى في زوائد ابن ماجه بهذه العلة وزاد علة أخرى وهي عنعنة هشيم ولم يصب في هذا فإن هشيما قد صرح عند ابن الجارود. إلا أن هذا النقل عن البوصيرى وجدته مثبتًا في نسخة ابن ماجه تخريج محمد فؤاد عبد الباقي ولم أره في زوائد ابن ماجه للبوصيرى المطبوع منفصلًا.\n* تنبيه:\nوقع في ابن ماجه \"هشيم بن بشر\" صوابه بن بشير.\n\n٢٠٢٣/ ٦٠ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه أحمد ١/ ٣٩٨ والبزار ٥/ ٣٨٤ والشاشى ١/ ٣٢٤ وابن خزيمة ١/ ٩٠ وابن حبان ٢/ ١٩٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٧٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤ و٥٥ وعبد الرزاق ٨/ ١٣٨:\nمن طريق سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن صفقتين في صفقة واحدة\" والسياق للشاشى زاد غيره. . وأمرنا رسول الله - ﷺ - بإسباغ الوضوء\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على سماك فرفعه عنه شريك ووقفه الثورى وشعبة وإسرائيل وأبو الأحوص، ولا شك أن الرفع غلط إذ شريك سيئ الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>قوله: باب (١٩) ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك قال:</span>\n٢٠٢٤/ ٦١ - وفي الباب عن ابن عمرو.\nوحديثه تقدم تخريجه في الباب السابق.\n* تنبيه:\nوقع في النسخة التي بأيدينا \"ابن عمر\" بدون واو ووقع في نسخة الشارح بالواو ولذا","vol":"4","page":1970},{"text":"أرشد بأن حديثه خرجه الترمذي في الباب والنسخة من الشرح المطبوعة في مصر بدون واو لذلك نقل هذا الغلط من جرد ما قاله المباركفورى في الباب وسماه اللباب وإنما مثله كمثل الفروج سمع الديكة تصيح فصاح معها وإلا كان يكفيه أن الترمذي لم يخرج في الباب حديثًا لابن عمر علمًا بأن لابن عمر حديثًا في الباب خارج الجامع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>قوله: باب (٢١) ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وابن عمر\n\n٢٠٢٥/ ٦٢ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٨٢ وعبد الرزاق ٨/ ٢٠ وابن حبان ٧/ ٢٤٢ والطحاوي ٤/ ٦٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٥٤ والأوسط ٥/ ١٨٨ والدارقطني ٣/ ٧١ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٧١ والحاكم ٢/ ٥٧ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٨٨.\nمن طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى\nرسول الله - ﷺ - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى فوصله عنه من تقدم خالفه على بن المبارك حيث أرسله، واختلف أهل العلم أي تقدم فمال البخاري وأبو حاتم الرازى وابن خزيمة والبيهقي وقبله الشافعي إلى تقديم رواية من أرسل ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: قد روى داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر هذا وقال: عن ابن عباس وقال الناس عن عكرمة عن النبي - ﷺمرسلًا فوهن محمد هذا الحديث\". اهـ وفي علل ابن أبي حاتم ١/ ٣٨٥ سألت أبى عن حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود عن معمر\" إلى قوله \"قال أبى الصحيح عن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". اهـ وقال ابن خزيمة كما نقله عنه البيهقي \"الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث، هذا الخبر مرسل ليس بمتصل\". اهـ وانظر كلام الشافعي والبيهقي في السنن الكبرى له.\nخالفهم ابن حبان والحاكم وابن التركمانى والزيلعى في نصب الراية ٤/ ٤٧ فمالوا إلى صحة الحديث وصرح ابن التركمانى بتقديم رواية معمر على رواية على بن المبارك وقال: إن معمرًا هو أحفظ ولم يصب في ذلك إذ المعلوم أن ابن المبارك من أوثق أصحاب يحيى.\n\n٢٠٢٦/ ٦٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه الترمذي ٣/ ٥٣٠ وابن ماجه ٢/ ٧٦٣ وأحمد ٣/ ٣١٠ وعلي بن الجعد في مسنده","vol":"4","page":1971},{"text":"ص ٤٨٧ وأبو يعلى ٢/ ٣٩٠ و٤٥٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٢ و٥٣ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٦١ وابن عدى في الكامل ٢/ ٥١ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٤٣:\nمن طريق بحر السقاء وأشعث وحجاج بن أرطاة كلهم عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الحيوان اثنين بواحد نسيئة ولم ير به باسًا يدًا بيد\" والسياق لابن الجعد.\nوالحديث ضعيف بحر متروك وأشعث هو ابن سوار وحجاج ضعيف ولم أر تصريحًا لأبي الزبير.\n\n٢٠٢٧/ ٦٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه زياد بن جبير وأبو حية.\n* أما رواية زياد بن جببر عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ١٨٣ والطحاوي في شرح المعانى ٤/ ٦٠ وأبى الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٢٠٦ وابن المقرى في معجمه ص ١٨٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٧٠ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٦٤:\nمن طريق محمد بن دينار الطاحى عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير بن حية عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.\nوقد اختلف فيه على يونس فقال عنه الطاحى ما تقدم وقيل عنه عن نافع عن ابن عمر واختلف في وصله وإرساله أيضًا وقد رجح البخاري والإمام أحمد إرساله ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما يروى عن زياد بن جبير عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". اهـ.\nوقال الإمام أحمد: \"محمد بن ديناركان زعموا لا يحفظ كان يتحفظ لهم ذكر حديث المصة فأنكره وذكرت له حديث ابن عمر في الحيوان فقال: ليس فيه ابن عمر هو عن زياد بن جبير موقوف\". اهـ.\n* وأما رواية أبي حية عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ١٠٩:\nمن طريق أبى جناب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين فإنى أخاف عليكم الرماء\"","vol":"4","page":1972},{"text":"والرماء الربا، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل قال: \"لا بأس إذا كان يدًا بيدًا\" وأبو جناب مدلس وأبو حية مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>قوله: باب (٢٢) ما جاء في شراء العبد بعبدين</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٢٠٢٨/ ٦٥ - وحديثه.\nرواه مسلم ٢/ ١٠٤٥ وأبو داود ٣/ ٣٩٩ وأحمد ٣/ ١٢٣ و١٩٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤ وابن الجارود ص ٢٠٨:\nمن طريق حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس قال: كنت ردف أبى طلحة يوم خيبر. وقدمى تمس قدم رسول الله - ﷺ -: قال فأتيناهم حين بزغت الشمس: وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم فقالوا محمد والخميس قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\" قال: وهزمهم الله -﷿- ووقعت في سهم دحية جارية جميلة. فاشتراها رسول الله - ﷺ - بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سليم له وتهيئها قال: أحسبه قال: وتعتد في بيتها وهي صفية بنت حى قال: وجعل رسول الله - ﷺ - وليمتها التمر والأقط والسمن فحصيت الأرض أفاحيص وجىء بالانطاع. فوضعت فيها. وجىء بالأقط والسمن فشبع الناس قال: وقال الناس: لا ندرى أتزوجها أم اتخذها أم ولد قالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد فلما أراد أن يركب حجبها. فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله - ﷺ - ودفعنا. قال فعثرت الناقة العضباء وندر رسول الله - ﷺ - وندرت فقام فسترها. وقد أشرفت النساء. فقلن أبعد الله اليهودية قال: قلت: يا أبا حمزة أوقع رسول الله - ﷺ - قال: إى والله لقد وقع\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>قوله: باب (٢٣) ما جاء في الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل وكراهية التفاضل فيه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعبد وأبى هريرة وبلال وأنس\n\n٢٠٢٩/ ٦٦ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو المتوكل وأبو سلمة وعطية العوفى وعطاء وابن المسيب وعقبة وأبو","vol":"4","page":1973},{"text":"نضرة والحسن وأبو صالح وأبو مجلز.\n* أما رواية أبى المتوكل عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١١ وأبى عوانة ٣/ ٣٨٢ والنسائي ٧/ ٢٧٧ وأحمد ٣/ ٤٩ و٥٠ و٦٦ و٩٧ وعبد بن حميد ص٢٧٢ والمروزى في السنة ص٤٩ والبيهقي ٥/ ٢٧٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٨ و٢٩٩:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم العبدى وغيره عن أبى المتوكل الناجى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح والملح مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء \" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١٦ وأبى عوانة ٣/ ٣٩٠ و٣٩١ وأحمد ٣/ ٤٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٩ وابن الجارود ص٢١٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٨ ومصنف عبد الرزاق ٨/ ٣٣ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٧ والنسائي ٧/ ٢٧٢:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير ومحمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصلح درهم بدرهمين ولا صاع بصاعين الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم \" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية عطية العوفى عنه:\nففي جزء أبى الجهم الباهلى ص٥٤ والناسخ لابن شاهين ص٣٨٨ و٣٨٩:\nمن طريق سوار بن مصعب عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والرصاص بالرصاص\" حتى قال: \"والنحاس بالنحاس والحديد بالحديد والبر بالبر والشعير بالشعير\" حتى قال: \"والملح بالملح مثلًا بمثل من زاد أو استزاد فقد أربى\" والسياق لأبى الجهم وعطية متروك.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطرانى ٢/ ٣٣٨ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص٢٤٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٧٨:","vol":"4","page":1974},{"text":"من طريق إبراهيم عن مطر الوراق عن عطاء بن أبى رباح قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: كيف تقول في درهمين تسوى بدرهم جيد؟ قال: وما بأس ذلك؟ هل ذلك إلا كالبعيرين بالناقة السمينة فقال أبو سعيد الخدرى: يا بن عباس أنت تأكل الربا وتطعمه الناس فقال: من هذا؟ فقال: أبو سعيد فقال ما شعرت أن أحدًا يعلم قرابتى من رسول الله - ﷺ - يجترئ علىّ هذه الجرأة فقال أبو سعيد: والله ما أقول لك ذلك إلا نصيحة لك وشفقة عليك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" الذهب بالذهب مثلًا بمثل والفضة بالفضة مثلًا بمثل والتمر بالتمر مثلًا بمثل والملح بالملح مثل بمثل \" والسياق للطبراني ومطر مختلف في الاحتجاج به والمختار أنه حسن الحديث فيما يرويه عن غير عطاء أما روايته عن عطاء فقد ضعفها ابن معين.\n* تنبيه:\nيفهم من كلام مخرج معجم ابن الأعرابى تضعيف راويه عن إبراهيم بن طهمان ولم يصب في ذلك وراويه عن إبراهيم هو محمد بن الحسن بن الزبير وفيه ضعف إلا أنه لم ينفرد به إذ قد تابعه خالد بن نزار عند الطبراني وخالد حسن الحديث فلم يحصل تفرد.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٩٩ ومسلم ٣/ ١٢١٥ وأبى عوانة ٣/ ٣٩٢ والبيهقي ٥/ ٢٨٥ والنسائي ٧/ ٢٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٩ وأحمد ٣/ ٤٥ و٦٧ وابن حبان ٧/ ٢٤٠ و٢٤١والدارقطني ٣/ ١٧ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٣٤ وشرح المعانى ٤/ ٦٧:\nمن طريق عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى وعن أبى هريرة ﵄ أن رسول الله - ﷺ - استعمل رجلًا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال رسول الله - ﷺ -: \"أكل تمر خيبر هكذا؟ \" قال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عقبة بن عبد الغافر عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٩٠ ومسلم ٣/ ١٢١٥ والنسائي ٧/ ٢٧٢ و٢٧٣ وأحمد ٣/ ٦٢ وأبى عوانة ٣/ ٣٩٣ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٢٤١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٨:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر أنه سمع أبا سعيد الخدرى - ﵁ - قال: جاء بلال إلى النبي - ﷺ - بتمر برنى فقال له النبي - ﷺ -: \"من أين هذا؟ \"","vol":"4","page":1975},{"text":"قال بلال: كان عندى تمر ردىء فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: \" أوه أوه عين الربا لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشترى فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به \" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مستخرج أبى عوانة ٣/ ٣٨٩ و٣٩٤ ومسلم ٣/ ١٢١٦ وأحمد ٣/ ٣ و١٠ و٥٨ و٦٠.\nقال: حدثنا على بن عثمان النفيلى ثنا أبو جعفر بن نفيل قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن أبى قزعة الباهلى عن أبى سعيد الخدرى قال أتى رسول الله - ﷺ - بتمر فقال: \"ما هذا من تمرنا\"، قالوا: يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا فقال رسول الله - ﷺ -: \"ذلك الربا ردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا\".\n* تنبيه:\nسقط أبو نضرة من السند عند أبى عوانة.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٣/ ٥٥ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٢٠ وأبى جعفر بن البخترى في حديثه ص٢٦٢:\nمن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبى سعيد الخدرى أن النبي - ﷺ - أتى بتمر فأعجبهم جودته قالوا: يا رسول الله ابتعنا هذا صاعًا بصاعين لنطعمك فكرهه أو نهى عنه\" ومبارك ضعيف.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٦٢ والكبير ٦/ ٣٨:\nمن طريق عبد المؤمن بن على الزعفرانى قال نا عبد السلام بن حرب عن أبى خالد عن عبد الملك بن ميسرة عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلًا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى قيل يا رسول الله فإن صاحب تمرك يشترى صاعا بصاعين فأرسل إليه فقال: يا رسول الله، تمرى كذا وكذا فلا يأخذوه إلا أن أزيدهم. فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تفعل\" ورواته ثقات. إلا أن في أبى خالد وهو الدالانى ضعف.\n* وأما رواية أبى مجلز عنه:","vol":"4","page":1976},{"text":"ففي السنة لمحمد بن نصر المروزى ص٥١.\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبا روح بن عبادة ثنا حيان بن عبد الله العدوى، وكان ثقة قال: سألت أبا مجلز عن الصرف، فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا ما كان يدًا بيد، فلقيه أبو سعيد الخدرى، فقال له: إلى متى ألا تتقى الله؟ حتى متى تؤكل الناس الربا؟ أما بلغك أن رسول الله - ﷺ - قال: وهو عند زوجته أم سلمة: \"إنى لأشتهى تمر عجوة \"، بعث بصاعين فأتى بصاع عجوة، فقال: \"من أين لكم هذا \"؟ فأخبروه، فقال: \"ردوه، التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والذهب بالذهب، والفضة بالفضة، يدًا بيد، عينًا بعين، مثلًا بمثل، فما زاد فهو ربا\" ثم قال: وكذلك ما يكال أو يوزن أيضًا، فقال: ابن عباس: جزاك الله خيرًا يا أبا سعيد، ذكرتنى أمرًا قد كنت نسيته، فأستغفر الله وأتوب إليه. قال: فكان ينهى عنه بعد. قال روح: وكان حيان رجل صدق. وإسناده صحيح إن صح سماع أبى مجلز من أبى سعيد وقد أرسل عن بعض الصحابة كحذيفة وعمر وعمران.\n\n٢٠٣٠/ ٦٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة وسعيد بن المسيب وابن أبى نعم وأبو حازم وابن سيرين.\n* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١١ وأبى عوانة ٣/ ٣٨٢ و٣٨٣ والنسائي ٧/ ٢٧٣ و٢٧٤ وأبى يعلى ٧/ ٤٠٥ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٧٩ والبيهقي ٥/ ٢٨٢:\nمن طريق محمد بن فضيل عن أبيه عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على فضيل فقال عنه الوليد بن القاسم والمحاربى ووالده ما تقدم خالفهم يعلى بن عبيد كما عند ابن ماجه ٢/ ٧٥٨ وغيره إذ قال عنه عن ابن أبى نعم عن أبى هريرة وهذه رواية أيضًا عن ابن فضيل عن أبيه.\nوقد رواه ابن فضيل عن أبيه وقال عن أبى حازم عن أبى هريرة.\nوالظاهر صحة هذه الأوجه إن لم يكن حصل للفضيل فيه سهو وذلك لكونه عند بعضهم على أكثر من وجه. ولإخراج صاحب الصحيح الوجهين الأولين.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبى نعم عنه:","vol":"4","page":1977},{"text":"ففي مسلم ٣/ ١٢١٢ والنسائي ٧/ ٢٧٨ وابن ماجه ٢/ ٧٥٨ وأحمد ٢/ ٢٦١ و٢٦٢ و٤٣٧.\nمن طريق يعلى بن عبيد ثنا فضيل بن غزوان عن ابن أبى نعم عن أبى هريرة عن\nالنبي - ﷺ - قال: \"الفضة بالفضة والذهب بالذهب والشعير بالشعير والحنطة بالحنطة مثلًا بمثل\" والسياق لابن ماجه.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٣٢ وأبى يعلى ٥/ ٤٣١ وابن أبى شيبة ٥/ ٧٠:\nمن طريق محمد بن فضيل عن أبيه عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير يدًا بيد كيلا بكيل وزنًا بوزن فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه\" والسياق لابن أبى شيبة.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nفتقدم تخريجها في الحديث السابق.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي المعجم لابن المقرى ص١٥٧ وأبى يعلى ٥/ ٣٨٣ و٣٩١:\nمن طريق خالد بن الحارث ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح نهى عنه إلا مثلًا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على، ابن سيرين فوصله عنه من تقدم خالفه حبيب بن الشهيد إذ أرسله.\nواختلف فيه على هشام فوصله عنه يحيى بن اليمان. خالفه أبو أسامة إذ رواه عن هشام مرسلًا ورواية أبى أسامة أقوى إذ في يحيى ضعف. وأوثق الناس في ابن سيرين هشام والرواية الراجحة عنه الإرسال، فبان بهذا أن الصواب عن ابن سيرين رواية من أرسل وانظر علل الدارقطني ١٠/ ٢٢.\n\n٦٨/ ٢٠٣١ - وأما حديث بلال:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب ومسروق وابن عمر.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي العلل الكبير للترمذي ص١٨٣ والبزار ٤/ ٢٠٠ والرويانى ٢/ ١٨ والشاشى ٢/ ٣٧٥ والمروزى في السنة ص٤٩ والطبراني في الكبير ١/ ٣٣٩ وعبد الرزاق في مصنفه ٨/ ٣٣","vol":"4","page":1978},{"text":"وإسحاق كما في المطالب ٢/ ٨٩:\nمن طريق منصور عن أبى حمزة عن سعيد بن المسيب عن بلال قال: كان عندى تمر فبعته في السوق بتمر أجود منه بنصف كيلة فقدمته إلى رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما رأيت اليوم تمرًا أجود منه من أين هذا يا بلال؟ فحدثته بما صنعت فقال: \"انطلق فرده على صاحبه وخذ تمره فبعه بحنطة أو شعيرًا ثم اشتر به من هذا التمر\" ففعلت فقال رسول الله - ﷺ -: \"التمر بالتمر مثلًا بمثل والحنطة بالحنطة مثلًا بمثل والشعير بالشعير مثلًا بمثل والملح بالملح مثلًا بمثل والذهب بالذهب مثلًا بمثل والفضة بالفضة وزنًا بوزن فما كان من فضل فهو ربا\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على أبى حمزة فقال عنه منصور من رواية جرير بن عبد الحميد عنه ما تقدم. خالف جريرا في منصور سيف بن محمد حيث قال عن منصور والثورى عن أبى حمزة عن سعيد بن المسيب عن عمر. فجعله من مسند عمر. وقد تابعه على هذا السياق متابعة قاصرة خلاد الصفا وعمرو بن أبى قيس.\nخالف جميع من تقدم في أبى حمزة قيس بن الربيع إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن عمر عن بلال، وقد حكم الدارقطني على هذا الاختلاف بالاضطراب وحمل ذلك أبا حمزة حيث قال في العلل ٢/ ١٥٨ و١٥٩: وأبو حمزة مضطرب الحديث والاضطراب في الإسناد من قبله \". اهـ وقد خالف أبا حمزة رجلان حافظان قتادة وإبراهيم أما قتادة فقال عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى فجعله من مسند أبى سعيد وقد صوب الترمذي في العلل رواية قتادة ونقل عن البخاري تضعيف أبى حمزة حيث قال: \"وعن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى وهذا أصح. وهكذا رواه قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى سمعت محمدًا يقول: أبو حمزة ميمون الأعور ضعيف ذاهب الحديث\". اهـ.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي علل الترمذي ص١٨٤ والدارمي ٢/ ١٧٣ والبزار ٤/ ٢٠٤ و٢٠٥ والطبراني في الكبير ١/ ٣٥٩ والحارث في مسنده كما في زوائده ص١٤٣ وأبى يعلى كما في المطالب ٢/ ٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٨.\nمن طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن مسروق عن بلال قال: كان عندى مد تمر للنبى - ﷺ - فوجدت أطيب منه صاعا بصاعين فاشتريت منه فأتيت به النبي - ﷺ - فقال: \"من","vol":"4","page":1979},{"text":"أين لك هذا يا بلال؟ \" قلت اشتريت صاعًا بصاعين قال: \"رده ورد علينا تمرنا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله وقد رجح البخاري والدارمي إرساله ففي علل الترمذي ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: إنما يروى هذا عن مسروق عن النبي - ﷺ - مرسلًا وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: وقع هذا الحديث عند أهل البصرة عن مسروق عن بلال. ووقع عند أهل الكوفة عن مسروق أن بلالًا\". اهـ وكلام الدارمي صريح في تفريقه بين صيغتى .. عن وأن\".\n* وأما رواية عبد الله بن عمر عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ٣٤٢ وأبى أحمد الحاكم في الكنى ورقة ص١٥١ من المخطوطة:\nمن طريق الوليد بن القاسم بن الوليد ثنا فضيل بن غزوان ثنا أبو دهقانة قال: كنت جالسًا عند ابن عمر فذكر ابن عمر أن بلالًا حدثه أن رسول الله - ﷺ - جاءه ضيف فأمره أن يأتيه بطعام فأتاه بتمر فأعجب رسول الله - ﷺ - ذلك التمر فقال: \"من أين لك هذا التمر؟ \" فقال: أبدلت صاعًا بصاعين فقال: \"رد علينا تمرنا\" فرده.\nورواته ثقات ما عدى التابعى فقد ذكره من صنف في الكنى معرضين عن ذكره بجرح أو تعديل وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٨٠.\nوقد اختلف فيه على فضيل فقال عنه الوليد ما تقدم. خالفه وكيع إذ ساقه كذلك جاعله من مسند ابن عمر كما عند ابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٨ وقد تابع وكيعا، ابن نمير ويعلى بن عبيد.\n\n٢٠٣٢/ ٦٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ابن سيرين وثابت.\n* أما رواية ابن سيرين:\nففي مسند الطيالسى ص٢٨٥ والدارقطني في السنن ٣/ ١٨ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٠٩.\nحدثنا الربيع بن صبيح عن محمد بن سيرين عن أنس - ﵁ - قال: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الورق بالورق والذهب بالذهب والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح عينًا بعين أو قال وزنًا بوزن\" قال: وقال أحدهما ولم يقله الآخر ولا بأس بالدينار","vol":"4","page":1980},{"text":"بالورق اثنين بواحد يدًا بيد ولا بأس بالبر بالشعير اثنين بواحد ولا بأس بالملح بالشعير اثنين بواحد يدًا بيد\" والربيع أكثر أهل العلم على رد حديثه والمختار أنه يحتاج إلى متابع ولا أعلم من تابعه في هذا الحديث وقد اختلف فيه على الربيع فقال عنه الطيالسى ما تقدم. خالفه أبو بكر بن عياش إذ قال عنه عن الحسن عن عبادة وأنس. وابن عياش إذا خالف مثل الطيالسى ضعف كما خولف الربيع فقد رواه عن ابن سيرين كما في المطالب ٢/ ٩١ وأرسله.\n* وأما رواية ثابت عنه: ففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٠٣:\nمن طريق روح بن عبادة قال نا أبو الفضل كثير بن يسار قال: نا ثابت البنانى قال: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - أتى بتمر ريان فقال: \"أنى لكم هذا؟ \" فقالوا: كان عندنا تمر بعل فبعنا صاعين بصاع فقال رسول الله - ﷺ -: \"ردوه على صاحبه فبيعوه بعين ثم ابتاعوا التمر\" وكثير ذكره ابن حبان في الثقات وحكم عليه ابن القطان بالجهالة ودافع عنه الحافظ في اللسان ويظهر من ذلك أن حديثه في حيز المستور المحتاج إلى متابع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>قوله: باب (٢٤) ما جاء في الصرف</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعثمان وأبى هريرة وهشام بن عامر والبراء وزيد بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبى بكرة وابن عمر وأبى الدرداء وبلال\n\n٢٠٣٣/ ٧٠ - وأما حديث أبى بكر:\nفرواه البزار ١/ ١٠٩ وأبو يعلى ١/ ٥٧ وعبد بن حميد ص٣١ والمروزى في مسند الصديق ص١٢٥ و١٢٨ والترمذي في علله الكبير ص١٨٤ وعبد الرزاق ٨/ ١٢٤ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٩ والعقيلى ١/ ٢٧٢ والدارقطني في العلل ١/ ٢٤١:\nمن طريق الكلبى عن سلمة بن السائب عن أبى رافع مولى النبي - ﷺ - قال: احتجنا فأخذت خلخالى المرأة فخرجت بهما في السنة التى استخلف فيها أبو بكر فلقينى أبو بكر فقال: ما هذا؟ فقلت: خلخالى المرأة احتاج الحى إلى نفقة قال: فإن معى ورقًا أريد بها فضة قال: فدعى بالميزان فوضع الخلخالين في كفة ووضع الورق في الكفة الأخرى فشف الخلخالان نحوًا من دانق فقرظه فقلت: يا خليفة رسول الله هو لك حلال فقال يا أبا رافع إنك إن أحلته فإن الله ﷿ لا يحله سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"الذهب بالذهب وزنًا بوزن والفضة بالفضة وزنًا بوزن الزائد والمزيد في النار\" والسباق لعبد بن حميد.","vol":"4","page":1981},{"text":"وقد وقع في إسناده اختلاف على الكلبى فقال عنه يعلى بن عبيد بما تقدم تابعه على ذلك أبو إسحاق الفزارى ويزيد بن هارون، خالفهم الثورى إذ قال عنه عن أبى سلمة عن أبى رافع به وهى رواية عن يعلى بن عبيد كما عند ابن أبى شيبة في المصنف إلا أن يكون ما في المصنف غلط ورواية الثورى عند عبد الرزاق. والكلبى مشهور بالكذب وقد تابعه متابعة قاصرة حفص بن أبى حفص إذ قال عن أبى رافع به وحفص قال فيه الدارقطني مجهول، خالفه البخاري إذ مال إلى قبول الحديث كما في علل المصنف.\nورواه الزهرى عن عثامة أو أبى عثامة عن رجل من قومه عن أبى رافع به ولعل المبهم هو من تقدم. إلا أن السند إلى الزهرى لا يصح إذ راويه عنه سفيان بن حسين وهو ضعيف فيه.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبى شيبة \"حدثنا أبو يعلى\" صوابه يعلى وهو بن عبيد.\n\n٢٠٣٤/ ٧١ - وأما حديث عمر:\nفرواه عنه مالك بن أوس ومجاهد والمعرور بن سويد وزر.\n* أما رواية مالك عنه:\nفرواها البخاري ٤/ ٣٧٧ ومسلم ٣/ ١٢٠٩ وأبو عوانة ٣/ ٣٧٦ و٣٧٧ و٣٧٨ و٣٧٩ وأبو داود ٣/ ٦٤٣ والترمذي ٣/ ٥٣٦ والنسائي ٧/ ٢٧٣ وابن ماجه ٢/ ٧٥٩ وأحمد ١/ ٢٤ و٣٥ و٤٥ والحميدي ١/ ٨ والبزار ١/ ٣٧٧ وأبو يعلى ١/ ١٠٦ والفسوى ٢/ ٧٣٠ وابن أبى خيثمة في تاريخه ص٤٢٩ و٤٣٠ والمروزى في السنة ص٤٨ والدارمي ٢/ ١٧٣ وعبد الرزاق ٨/ ١١٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٢٢ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٤٦٦ وابن الجارود في المنتقى ص٢١٩ والبيهقي ٥/ ٢٨٣:\nمن طريق ابن شهاب عن مالك بن أوس أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار، فدعانى طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف منى فأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتى خازنى من الغابة وعمر يسمع ذلك. فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٧٨:","vol":"4","page":1982},{"text":"من طريق حميد بن قيس المكى عن مجاهد قال: قال عمر: \"الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا - ﷺ - إلينا\" ومجاهد لا سماع له من عمر.\n* وأما رواية المعرور عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٣٨٧ وأبى الشيخ في الطبقات ١/ ٣٨٥:\nمن طريق بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى عن المعرور بن سويد عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب بالزبيب والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد فمن زاد أو ازداد فقد أربى\" وبشر متروك وانظر اللسان ٢/ ٢١.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي الكامل ٦/ ٤٠٧:\nمن طريق معاوية بن عطاء ثنا سفيان الثورى ثنا منصور عن زر عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي - ﷺ - ينهى عن الصرف ويقول: \"الذهب بالذهب والتمر بالتمر والقمح بالقمح والشعير بالشعير والزبيب بالزبيب والملح بالملح يدًا بيد من زاد أو استزاد فقد أربى\" قال ابن عدى: \" وهذا الحديث بهذا الإسناد عن الثورى باطل \" يشير إلى معاوية.\n\n٢٠٣٥/ ٧٢ - وأما حديث عثمان:\nفرواه عنه مالك بن أبى عامر ومجاهد.\n* أما رواية مالك بن أبى عامر عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٠٩ وشرح المعانى للطحاوى ٤/ ٦٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٤٢٢ والعقيلى ٣/ ٣٣٨ والبزار ٢/ ٣٧:\nمن طريق مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: أنه سمع مالك بن أبى عامر يحدث عن عثمان بن عفان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين\" والسياق لمسلم.\nورواية مخرمة عن أبيه منتقدة وقد تابعه أبو سهيل بن مالك إذ رواه عن أبيه كذلك كما عند ابن عدى وغيره إلا أنها من رواية عاصم بن عبد العزيز وقد ضعفه العقيلى والبزار كما تابعه مالك إلا أنه قال: \"بلغنى عن جدى مالك بن أبى عامر عن عثمان\" وذكر السخاوى أن مالكًا إذا قال بلغنى عن بكير بن عبد الله أن المبهم هو مخرمة، وانظر الفتح ٢/ ٣٦","vol":"4","page":1983},{"text":"للسخاوى وهذا قول ابن عدى كما في الكامل فبان بهذا أن بين مالك وجده اثنان. إلا أن عبد العزيز بن أبى حازم رواه عن مالك قائلًا: \"عن مولى لهم عن مالك بن أبى عامر عن عثمان رفعه\".\nوقد خالف مخرمة في إسناده ابن لهيعة كما عند ابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٨٧ إذ قال عن بكير عن سالم مولى دوس عن عثمان بن عفان رفعه وابن لهيعة بيّن أمره وقد غلطه أبو حاتم في قوله: \"مولى دوس\" وصوب كونه مولى النصريين.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nفيأتى تخريجها في حديث أبى الدرداء من هذا الباب.\n\n٢٠٣٦/ ٧٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن يسار وأبو صالح وشرحبيل بن سعد وابن سيرين وابن أبى نعم.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١٢ وأبى عوانة ٣/ ٣٧٣ والنسائي ٧/ ٢٧٨ وأحمد ٢/ ٣٧٩ و٤٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٩ والمشكل ١٥/ ٣٨٧ وابن حبان ٧/ ٢٣٧ والبيهقي ٥/ ١٧٨ وأبى يعلى ٦/ ٣٤:\nمن طريق موسى بن أبى تميم عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلًا بمِثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ١٠/ ١٤١ وابن أبى حاتم في العلل ١/ ٣٧٢ من طريق فليح عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب الذهب والفضة لا تفضلوا بعضها على بعض\" وقد غلط الدارقطني وأبو حاتم فليحًا وصوبوا رواية يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندرانى حيث قال عن سهيل عن أبيه عن أبى سعيد وقد تابعه على هذا ابن عيينة حيث رواه عن عمرو بن دينار عن أبى صالح عن أبى سعيد.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي أحمد ٣/ ٥٨ وأبى يعلى ١/ ٤٧٢ وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص٣٨٩:\nمن طريق عاصم قال: حدثنى شرحبيل أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وابن عمر","vol":"4","page":1984},{"text":"يقولون: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والورق بالورق مثلًا بمثل عينًا بعين وزنًا بوزن من زاد أو ازداد فقد أربى\" قال شرحبيل: \"وإن لم أكن سمعته منهم فأدخلنى الله النار\".\nوشرحبيل متهم ولم يصب مخرج الناسخ لابن شاهين حيث حسن إسناده علمًا بأن المتروك غير مقبول لا مع المتابعات ولا مع الشواهد.\n* وأما رواية ابن سيرين وابن أبى نعم عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في الباب السابق.\n\n٢٠٣٧/ ٧٤ - وأما حديث هشام بن عامر:\nفرواه أحمد ١٩ و٢٠ و٢١ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢١٩ و٢٢٠ والمفاريد ص٦٧ وابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ١٩٤ وعبد الرزاق ٨/ ١١٧:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب عن أبى قلابة قال: كان الناس يشترون الذهب بالورق نسيئة قال إسماعيل أحسبه قال إلى العطاء فأتى عليهم هشام بن عامر فنهاهم وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى أن نبيع الذهب نسيئة وأنبأنا أو قال: أخبرنا أن ذلك هو الربا\" والسياق لأبى يعلى والسند ضعيف إذ لا سماع لأبى قلابة من هشام كما قال ابن المدينى وانظر جامع التحصيل ص٢٥٧.\n\n٢٠٣٨/ ٧٥ - وأما حديث البراء:\nفرواه البخاري ٤/ ٢٩٧ ومسلم ٣/ ١٢١٢ وأبو عوانة ٣/ ٢٨٤ والنسائي ٧/ ٢٨٠ وأحمد ٤/ ٢٨٩ و٣٦٨ والرويانى ١/ ٢٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٩ و٢٧٠ وعبد الرزاق ٨/ ١١٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٠ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص٣١٠ و٣١١ و٣١٢ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٣٢٩ و٣٣١ و٣٣٤ والدارقطني في السنن ٣/ ١٦ و١٧:\nمن طريق عمرو بن دينار وعامر بن مصعب أنهما سمعا أبا المنهال يقول: سألت البراء وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله - ﷺ - فسألنا رسول الله - ﷺ - عن الصرف فقال: \"إن كان يدًا بيد فلا بأس وإن كان نسيئًا فلا يصلح\" والسياق للبخاري.\n\n٢٠٣٩/ ٧٤ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفتقدم تخريجه في حديث البراء من هذا الباب.","vol":"4","page":1985},{"text":"٢٠٤٠/ ٧٥ - وأما حديث فضالة بن عبيد:\nفرواه عنه حنش وعلى بن رباح.\n* أما رواية حنش عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١٣ وأبى عوانة ٣/ ٣٧٤ وأبى داود ٣/ ٦٤٧ والترمذي ٣/ ٥٤٧ والنسائي ٧/ ٢٧٩ وأحمد ٦/ ٢١ و٢٢ والطيالسى ص١٣٦ والبزار ٩/ ٢١٠ و٢١١ والحسن بن عرفة في جزئه ص٨٩ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص٢٧٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٩ والمشكل ٨/ ٢٤٤ والدارقطني في السنن ٣/ ٣ والمؤتلف والمختلف ٢/ ٦٩٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٩٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٢ و٣٠٣ والأوسط ٦/ ٣٠٢ والبيهقي ٥/ ٢٩٣:\nمن طريق خالد بن أبى عمران وغيره عن حنش الصنعانى عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثنى عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثنى عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبى - ﷺ - فقال: \"لا تباع حتى تفصل\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢١٣ وأبى عوانة ٣/ ٣٨٥ وأحمد ٦/ ١٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٩ وفى المشكل ٨/ ٢٤٥ والدارقطني ٣/ ٣ وابن الجارود ص٢٢٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٤ و٣١٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٢:\nمن طريق أبى هانئ الخولانى أنه سمع على بن رباح اللخمى يقول: سمعت فضالة يقول: أتى رسول الله - ﷺ - وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهى من المغانم تباع فأمر رسول الله - ﷺ - بالذهب الذى في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -:: \"الذهب بالذهب وزنًا بوزن\" والسياق لمسلم.\n\n٢٠٤١/ ٧٦ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن أبى بكرة وعبد العزيز بن أبى بكرة.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٣ ومسلم ٣/ ١٢١٣ وأبى عوانة ٣/ ٣٨٣ والنسائي ٧/ ٢٨٠ و٢٨١ وأحمد ٥/ ٣٨ و٤٩ والبزار ٩/ ٩٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٦٩ والمشكل ١٥/ ٣٩١ وابن حبان ٧/ ٢٣٨ والبيهقي ٥/ ٢٨٢:","vol":"4","page":1986},{"text":"من طريق يحيى بن أبى إسحاق حدثنا عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه - ﵁ - قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا سواء بسواء وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا والفضة بالذهب كيف شئنا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد العزيز عنه:\nففي البزار ٩/ ١٣١ و١٣٢:\nمن طريق بحر بن كنيز أبى الفضل عن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه - ﵁ - أن النبي - ﷺ - نهى عن الصرف قبل موته بشهرين \" وبحر متروك.\n\n٢٠٤٢/ ٧٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وسالم ومجاهد وأبو دهقانة وشرحبيل بن سعد وعبد المؤمن وعطية العوفى وبشر بن حربى الندبى.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٦٥٠ و٦٥١ والترمذي ٣/ ٥٦٥ والنسائي ٧/ ٢٨١ وابن ماجه ٢/ ٧٦٠ وأحمد ٢/ ٣٣ و٥٩ و٨٩ و١٠١ وأبى يعلى ٥/ ٢٥٤ و٢٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٠ وعبد الرزاق ٨/ ١١٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٠ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٤١٥ و٤١٦ والحاكم ٢/ ٤٤ وابن الجارود ص٢٢٠ والبيهقي ٥/ ٢٨٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٦١:\nمن طريق سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: \" كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق. وأبيع بالورق فأخذ مكانها الدنانير فأتيت رسول الله - ﷺ - فوجدته خارجًا من بيت حفصة فسألته عن ذلك فقال: \"لا بأس به بالقيمة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على سعيد بن جبير فرفعه عنه من سبق وقد تفرد بذلك كما قال ذلك أبو عيسى الترمذي إذ قال: \"هذا حدث لا نعرفه مرفوعًا، إلا من حديث سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وروى داود بن أبى هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفًا\". اهـ خالف الترمذي في ذلك البيهقي إذ وجه البيهقي الاختلاف السابق إلى أصحاب ابن عمر فقال: \"والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من أصحاب ابن عمر\". اهـ وقد استدرك ابن التركمانى على البيهقي بما تقدم عن الترمذي من كون الخلاف في الرفع والوقف بين أصحاب سعيد بن جبير، وممن تابع داود بن أبى هند على وقفه أبو هاشم الرمانى، وقد تابعهما متابعة قاصرة نافع وسالم وابن المسيب ففي","vol":"4","page":1987},{"text":"التلخيص ٣/ ٢٦ ما نصه: \" وروى البيهقي من طريق أبى داود الطيالسى قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا فقال شعبة: سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه وحدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه وحدثنا يحيى بن أبى إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه \". اهـ فبان بهذا تفرد سماك بما تقدم فالرواية المرفوعة غلط.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٨١:\nمن طريق اليمان بن المغيرة أبى حذيفة: سألت سالم بن عبد الله عن الصرف فقال: سمعت عبد الله بن عمر يحدثنا عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"الذهب بالذهب مثلًا بمثل والفضة بالفضة مثلًا بمثل ما كان من ذلك من فضل فهو حرام\" واليمان ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين والبخاري وغيرهم وقد خالفه يحيى بن أبى إسحاق وهو ثقة إذ وقفه على ابن عمر فقال عن سالم عن أبيه موقوفًا.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي عبد الرزاق ٨/ ١٢٥ والبيهقي ٥/ ٢٧٩:\nمن طريق مالك قال: أخبرنى حميد بن قيس عن مجاهد أن صائغًا سأل ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن إنى أصوغ ثم أبيع الشىء بأكثر من وزنه وأستفضل من ذلك قدر عملى أو قال: عمالتى فنهاه عن ذلك فجعل الصائغ يرد عليه المسألة ويأبى ابن عمر حتى انتهى إلى بابه أو قال: باب المسجد فقال ابن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا - ﷺ - إلينا وعهدنا إليكم. والسياق لعبد الرزاق وهذا إسناد صحيح ومجاهد سمع ابن عمر ولم يسمع من عمر وتقدم بهذا الإسناد أن مجاهدًا جعله من مسند عمر.\n* وأما رواية أبى دهقانة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢١ و١٤٤ وابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٨:\nمن طريق عبد الله بن نمير عن فضيل بن غزوان قال: حدثنى أبو دهقانة قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عمر فقال: أتى رسول الله - ﷺ - ضيف فقال لبلال \"ائتنا بطعام فذهب بلال إلى صاعين من تمر اشترى بهما صاعًا من تمر جيد وكان تمرهم دونًا فأعجب النبي - ﷺ - التمر فقال النبي - ﷺ -: \"من أين هذا التمر؟ \" فأخبره أنه بدل صاعين بصاع فقال","vol":"4","page":1988},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"رد علينا تمرنا\" والسياق لابن أبى شيبة. وقد تقدم ما فيه من خلاف في إسناده على، ابن فضيل وتقدم الكلام على أبى دهقانة في الباب السابق في حديث بلال.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nفتقدم تخريجها في هذا الباب في حديث أبى هريرة.\n* وأما رواية عبد المؤمن عنه:\nففي مسند أبى يعلى ٥/ ٢٧٨:\nمن طريق سكين حدثنا عبد المؤمن عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح والتمر بالتمر مثلًا بمثل كيلًا بكيل فمن زاد واستزاد فقد أربى\" وعبد المؤمن ثقة وثقه ابن معين وأما سكين فمتروك وهو ابن أبى سراج وانظر ترجمته في اللسان والضعفاء.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص١٤٢:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلًا بمثل فمن زاد فقد أربى وإن استنظرك أن يدخل بيته فلا تدعه\". وابن أبى ليلى هو محمد ضعيف وشيخه أشد مته.\n* وأما رواية بشر بن حرب عنه:\nففي مسند الطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٩:\nمن طريق بشر بن حرب الندبى قال: سألت ابن عمر عن الصرف الدرهم بالدرهمين فقال: \" عين الربا عين الربا فلا تقربه هل سمعت ما قال رسول الله - ﷺ -: \"خذوا المثل بالمثل\". وبشر ضعيف.\n\n٢٠٤٣/ ٧٨ - وأما حديث أبى الدرداء:\nففي مصنف ابن أبى شيبة ٥/ ٢٩٩:\nمن طريق ليث عن مجاهد قال: أربعة عشر من أصحاب محمد - ﷺ - قالوا: \"الذهب بالذهب والفضة بالفضة وأربوا الفضل منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد وطلحة والزبير\" ولم يذكر أبا الدرداء فيهم وممكن كونه منهم لكثرة ذكر العدد. وليث راويه عن مجاهد هو ابن أبى سليم ضعيف.","vol":"4","page":1989},{"text":"٢٠٤٤/ ٧٩ - وأما حديث بلال: فتقدم تخريجه في الباب السابق:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>قوله: باب (٢٥) ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٢٠٤٥/ ٨٠ - وحديثه.\nرواه عنه عطاء ورجل مبهم وأبو الزبير.\n* أما رواية عطاء عنه:\nفرواها النسائي في الكبرى ٣/ ١٨٩ وأحمد ٣/ ٣٠٩ و٣١٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٦٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٥/ ٣٠٢ والبيهقي ٥/ ٣٢٥ وعبد الرزاق ٨/ ١٣٦:\nمن طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه قال: \"من باع عبدًا وله مال فله ماله إلا أن يشترط المبتاع ومن أبر نخلًا باعه بعد تأبيره فله ثمره إلا أن يشترط المبتاع\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عطاء فوصله عنه من تقدم. خالفه عبد العزيز بن رفيع حيث أرسله والصواب رواية الإرسال إذ عبد العزيز ثقة حجة وسليمان غمز وقد قال فيه ابن عدى: \"سمع من عطاء وعمرو بن شعيب وعنده مناكير\". اهـ والظاهر أنه تفرد برواية الوصل.\n* وأما رواية الرجل المبهم عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٤١٦ وأحمد ٣/ ٣٠١ وأبى يعلى ٢/ ٤٢٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٢ والبيهقي ٥/ ٣٢٦:\nمن طريق سفيان حدثنى سلمة بن كهيل حدثنى من سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" والسياق لأبى داود والحديث ضعيف من أجل الإبهام وقد مال البيهقي إلى تحسينه إذ قال: \"وهو مرسل حسن\". اهـ.\nوالعجب منه أنه يحسن من مثل هذا وهذا لا يتأتى على شرط إمامه في تقوية المرسل علمًا بأن هذا ليس هو مرسل بل أشد من ذلك.\nوزد على ذلك أن البيهقي يتشدد في المرسل تشدد غير مرضى إذ أن مرسل الصحابي عنده غير مقبول كما ذكر هذا عنه الحافظ في النكت ومع ذلك يقبل هنا الانقطاع أو","vol":"4","page":1990},{"text":"الإعضال ثم بعد كتابة ما تقدم وجدت لابن التركمانى تعقبا على البيهقي ونصه: \"قلت هذا لا يسمى مرسلًا بل هو من باب الرواية عن المجهول كما تقدم قريبًا وكيف يكون حسنا وفى سنده إبراهيم بن أبى الليث قال الساجى: متروك وقال صالح جزرة كان يكذب عشرين سنة أشكل أمره على أحمد وعلى حتى ظهر بعد وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه كذا في الميزان وقول البيهقي \"وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن سفيان لم يذكر سنده لينظر فيه\". اهـ تعقب ابن التركمانى.\nوقد أصاب بعضا وأخطأ بعضا أصاب في نفيه كونه مرسلًا ولم يصب في تسميته مجهولا بل هو من باب الإبهام لإمكان معرفة من رواه عن جابر فإذا كان ذلك كذلك كان الحكم عليه حسب ما يستحق بعد ذلك وأخطأ ابن التركمانى في تضعيفه للحديث من أجل ابن أبى الليث إذ قد تابعه مسدد عن القطان عن الثورى وتابعه أيضًا وكيع عند أحمد وغيره وعبد الرحمن عند أحمد وأبو يعلى فبان بهذا أنه لم يتفرد به من ذكره ابن التركمانى وحين ذكر البيهقي متابعة القطان لابن أبى الليث تعقبه بما تقدم ذكره وهو تعقب مردود بما سبق من صحة السند إلى القطان كما عند أبى داود.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٢ والبيهقي ٥/ ٣٢٦:\nمن طريق أبى حنيفة وغيره عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من باع نخلًا مؤبرًا أو عبدا له مال فالثمرة والمال للبائع إلا أن يشترط المشتري\".\nوقد اختلفوا في رفعه ووقفه على أبى الزبير فرفعه عنه من تقدم ولا يصح ذلك إذ قد قال البخاري في أبى حنيفة \"كان مرجئا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه\". اهـ. التاريخ الكبير ٨/ ٨١.\nخالفه أشعث بن سوار إذ وقفه كما عند ابن أبى شيبة وأشعث ضعيف وهو أحسن حالًا ممن رفعه.","vol":"4","page":1991},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>قوله: باب (٢٦) ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا</span>\nقال: وفى الباب عن أبى برزة وحكيم بن حزام وعبد الله بن عباس وعبد الله بن\nعمرو وسمرة وأبى هريرة\n\n٢٠٤٦/ ٨١ - أما حديث أبى برزة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٧٣٦ و٧٣٧ وابن ماجه ٢/ ٧٣٦ وأحمد ٤/ ٤٢٥ والطيالسى كما المنحة ١/ ٢٦٧ والرويانى ٢/ ٢٨ و٣٤٠ والبزار ٩/ ٣٠٦ وابن الجارود في المنتقى ص٢١٠والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢ و١٣ والمشكل ١٣/ ٢٧٦ وبحشل في تاريخ واسط ص٥٣ والعسكرى في التصحيفات ٢/ ٥٨٩ والدارقطني في السنن ٣/ ٦ والمؤتلف ٣/ ١٣٦١ وتمام في فوائده كما في ترتيبه ٢/ ٢٩٨ والبيهقي ٥/ ٢٧٠:\nمن طريق جميل بن مرة عن أبى الوضئ قال غزونا غزوة لنا فزلنا منزلًا فباع صاحب لنا فرسا بغلام ثم أقاما بغية يومهما وليلتهما فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال: بينى وبينك أبو برزة صاحب النبي - ﷺ - فأتيا أبا برزة في ناحية المعسكر فقالا له هذه القصة فقال: أترضيان أن أقضى بقضاء رسول الله، قال رسول الله - ﷺ -: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" قال هشام بن حسان حديث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما والسياق لأبى داود وأبو الوضى سماه الدارقطني وبحشل عباد بن نسيب وهو ثقة وجميل بن مرة وثقه النسائي وغيره فالسند صحيح.\n\n٢٠٤٧/ ٨٢ - وأما حديث حكيم بن حزام:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٢٦ ومسلم ٣/ ١١٦٤ وأبو عوانة ٣/ ٢٦٩ و٢٧٠ وأبو داود ٣/ ٧٣٧ والنسائي ٧/ ٢٤٤ و٢٤٥ والترمذي ٣/ ٥٣٩ وأحمد ٣/ ٤٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٦ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٧ والخرائطى في المساوىء ص٥٩ وابن حبان ٧/ ٢٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢ والمشكل ١٣/ ٢٧٣ والدارمي ٢/ ١٦٥ و١٦٦ والطبراني ٣/ ٢٢٢ و٢٢٣ والبيهقي ٥/ ٢٦٩:\nمن طريق قتادة عن أبى الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا \" والسياق للبخاري.\n\n٢٠٤٨/ ٨٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وعكرمة.","vol":"4","page":1992},{"text":"* أما رواية عطاء عنه:\nفرواها ابن حبان ٧/ ٢٠٣ والدارقطني ٣/ ٥ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦١٢ والحاكم ٢/ ١٤ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٨:\nمن طريق سليمان بن موسى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من ابتاع بيعًا فوجب له فهو فيه بالخيار على صاحبه ما لم يفارقه إن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن فارقه فلا خيار له\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلفوا فيه على أبى معيد حفص بن غيلان راويه عن سليمان بن موسى فقال عنه زيد بن يحيى بن عبيد ما تقدم خالفه عمرو بن أبى سلمة إذ قال عنه عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن ابن عباس رفعه وعمر كما عند الدارقطني والحاكم ووقع عند الإسماعيلى زيادة الأوزاعى بين عمرو بن أبى سلمة وأبى معيد والظاهر أن هذا الخلط من عمرو فقد ضعفه في حفظه عدة كابن معين وأبى حاتم والعقيلى فالراجح رواية قرينه زيد بن يحيى إذ هو ثقة.\nواختلفوا في وصله وإرساله على عطاء فوصله سليمان بن موسى وخالفه\nعبد العزيز بن رفيع إذ أرسله والصواب رواية من أرسل.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٧ والبيهقي ٥/ ٢٧٠:\nمن طريق سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - بايع رجلًا فلما بايعه قال: \" اختر \" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"هكذا البيع\" وسليمان بن معاذ هو بن أرقم متروك وسماك ضعيف في عكرمة إلا أن كان الراوى عنه شعبة والثورى.\n\n٢٠٤٩/ ٨٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٧٣٦ والترمذي ٣/ ٥٤١ والنسائي ٧/ ٢٥١ و٢٥٢ وأحمد ٢/ ١٨٣ وابن الجارود في المنتقى ص٢١٠ وابن بطة في إبطال الحيل ص٤٩ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٢٧١ والدارقطني ٣/ ٥٠ والبيهقي ٥/ ٢٧١:\nمن طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله\" والسياق للترمذي وهو حسن.","vol":"4","page":1993},{"text":"٢٠٥٠/ ٨٥ - وأما حديث سمرة:\nفرواه النسائي ٧/ ٢٥١ وابن ماجه ٢/ ٧٣٦ وأحمد ٥/ ١٢ و١٧ و٢١ و٢٢ و٢٣ والرويانى ٢/ ٥١ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٢٠ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣ والمشكل ١٣/ ٢٨٠ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٦ والبيهقي ٥/ ٢٧١:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - قال: \" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ويأخذ كل واحد منهما ما رضى من البيع \" والسياق للطحاوى والحديث صحيح وهو من رواية شعبة عن قتادة ومن أعله؛ لأنه من رواية الحسن عن سمرة وزعم أن الحسن مدلس غير صواب إذ الحسن يرسل ولا يدلس وقد ثبت سماعه من ابن جندب.\n\n٢٠٥١/ ٨٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة وأبو كثير السحيمى والحسن.\n* أما رواية أبى زرعة عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٧٣٧ والترمذي ٣/ ٥٤٢ والدارقطني في العلل ١١/ ٢١٠ والبيهقي ٥/ ٢٧١ وعبد الرزاق ٨/ ٥١:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: لا يتفرقن عن بيع إلا عن تراض.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبى زرعة فرفعه عنه من تقدم. خالفه مالك بن مغول إذ وقفه واختلف في رفعه ووقفه على طلق بن معاوية المتابع لمن رواه عن أبى زرعة فرفعه عن طلق محمد بن جابر وهو ضعيف خالفه الثورى إذ رواه عنه موقوفًا والصواب رواية من وقف إذ الثورى لم يروه عن مالك بن مغول وطلق بن معاوية إلا موقوفًا وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية من وقف ولم يجزم إذ قال: \"والموقوف أشبه بالصواب\". اهـ. فبان بما تقدم ترجيح رواية من وقف.\n* تنبيه:\nوقعت رواية طلق بن معاوية الموقوفة عند عبد الرزاق من طريق الثورى إلا أن الثورى قال عن أبى عتاب وهذه هي كنية طلق وقد زعم مخرج المصنف أن أبا عتاب شيخ الثورى هو منصور بن المعتمر.","vol":"4","page":1994},{"text":"* وأما رواية أبى كثير السحيمى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣١١ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣ والمشكل ١٣/ ٢٧٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٧ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٩:\nمن طريق أيوب بن عتبة نا أبو كثير عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله لم يرو هذا الحديث عن أبى كثير يزيد بن عبد الرحمن إلا أيوب. اهـ. وأيوب بن عتبة ضعيف.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ١٨٠:\nمن طريق هشام بن زياد وأبى المقدام عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا عهدة بعد أربعة أيام والبيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن الحسن عن أبى هريرة إلا هشام بن زياد. اهـ. وفى الحديث علتان عدم سماع الحسن من أبى هريرة، وهشام متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>قوله: باب (٢٨) ما جاء فيمن يخدع في البيع</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٢٠٥٢/ ٨٧ - وحديثه.\nرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.\n* أما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٣٧ ومسلم ٣/ ١١٦٥ وأبى عوانة ٣/ ٢٧٠ و٢٧١ وأبى داود ٣/ ٧٦٥ والنسائي ٧/ ٤٤ و٢٥٢ وأحمد ٢/ ٧٢ و٨٠ و٨٤ والطيالسى ١/ ٢٦٦ وعبد الرزاق ٨/ ٣١٢ وابن حبان ٧/ ٢٥٤ وأبى محمد الفاكهى في فوائده ص١٨٤ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٣٣٤:\nمن طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر - ﷺ - أن رجلًا ذكر للنبى - ﷺ - فقال: \"إذا بايعت فقل لا خلابة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبى عوانة ٣/ ٢٧١ وأحمد ٢/ ١٢٩ والحميدي ٢/ ٢٩٢ و٢٩٣ وابن الجارود ص١٩٧ والدارقطني ٣/ ٥٤ والحربى في غريبه ١/ ٢٩ والحاكم ٢/ ٢٢ والبيهقي ٥/ ٢٧٣","vol":"4","page":1995},{"text":"والطحاوى في شرح المعانى ١٢/ ٣٣٥:\nمن طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن رجلًا كان يخاع في البيع فقال له النبي - ﷺ -: \"قل لا خلابة\" قال فسمعته يقول لا خذابة لا خذابة. والسياق لأبى عوانة. وابن إسحاق قد صرح بالسماع عند الحربى وغيره.\nوقد اختلفوا فيه على، ابن إسحاق فقال عنه ابن عيينة ويونس بن بكير ما تقدم. واختلفوا فيه على عبد الأعلى فرواه مرة كما تقدم ورواه عنه مرة قائلا عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كان جدى منقذ بن عمرو فذكر الحديث والظاهر صحة الوجهين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>قوله: باب (٢٩) ما جاء في المصراه</span>\nقال: وفى الباب عن أنس ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n٢٠٥٣/ ٨٨ - أما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه رقم الباب ١٣.\n\n٢٠٥٤/ ٨٩ - وأما حديث الرجل من الصحابة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>قوله: باب (٣٣) ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٢٠٥٥/ ٩٠ - وحديثه.\nفي البخاري ٥/ ١٦٧ و١٢/ ٤٢ ومسلم ٢/ ١١٤٥ وأبى داود ٣/ ٣٣٤ والترمذي ٣/ ٥٢٨ و٤/ ٤٣٧ والنسائي ٧/ ٣٠٦ وابن ماجه ٢/ ٩١٨ وأحمد ٢/ ٩ و٧٩ و١٠٧ وابن حبان ٧/ ٢١٩ و٢٢٠والثقات ٨/ ٤ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٩٥ وابن الجارود ص٣٢٦ وعبد الرزاق ٩/ ٣ وبيبى في جزئها ص٥٠ والطحاوى في شرح المعانى ١٢/ ٥٢٧ و٥٢٨ و٥٢٩ و٥٣٠ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٢/ ١٨٢٢ وابن المقرى في معجمه ص١٢٢ و٣٧٤ وابن عدى ١/ ٧٠ و٧٦ و١٧٠ و٢/ ٣٣٣ و٤/ ١٦٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٤٨ والأوسط ٢/ ١٤٤ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ٨٤٤ وتمام في فوائدة كما ترتيبه ٢/ ٢٨٨ وأبى عوانة ٣/ ٢٣٤ و٢٣٧ و٢٣٨ و٢٣٩ والبيهقي ١٠/ ٢٩٢ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ٣٣١ والخطيب في التاريخ ٤/ ٩٣ و٥/ ١١٦ والخليلى في الإرشاد ٢/ ٥٧٢:","vol":"4","page":1996},{"text":"من طريق الثورى وغيره عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - ﵁ - قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن بيع الولاء وعن هبته\" والسياق للبخاري وفى رواية لغيره \"إنما الولاء نسب لا يصح بيعه ولا هبته\".\nوذكر الحافظ في الفتح أن أبا نعيم الأصبهانى جمع الرواة الذين رووه عن عبد الله بن دينار فبلغوا خمسا وثلاثين نفسا وتتبعت ذلك من المصادر فلم يصلوا معى إلى العشرين وهم السفيانان ومالك وشعبة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وعبيد الله بن عمر والضحاك بن عثمان وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وورقاء بن عمر والحسن بن صالح وعبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة ونافع ومالك بن عبد الواحد البنانى وابن جريج. وقد اختلفوا فيه على شعبة والثورى وعبيد الله.\n* أما الخلاف فيه على شعبة:\nفعامة الرواة مثل وهب بن جرير وبشر بن عمر وغندر وعفان رووه عنه كما تقدم. خالفهم أحمد بن أبى أوفى فقال عنه عن عمرو بن دينار وعبد الله بن دينار عنه به فقرن مع عبد الله، عمرًا كما عند ابن عدى، وأحمد وقال فيه ابن عدى \"يخالف الثقات في روايته عن شعبة\". اهـ إلى قوله: \"ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا إلا ما ذكرته من مخالفته على شعبة وأصحابه\". اهـ وذكر هذا الحديث في ترجمته. وقد تابعه متابعة قاصرة في ذكر عمرو بن دينار. أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان كما عند ابن عدى ٦/ ٨ و٩ والطبراني في الكبير والثورى في الأوسط للطبراني ١/ ٢٠ وأشعث متروك ورواية الثورى يأتى الكلام عنها.\n* وأما الخلاف فيه على الثورى:\nفقال عنه ابن وهب وأبو نعيم ويعلى بن عبيد وزهير بن معاوية وعبد الرزاق وغيرهم ما تقدم خالفهم قبيصة بن عقبة إذ قال عنه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رفعه وتقدم أن الأئمة نقموا على قبيصة في سماعه من الثورى كما تقدم عن أحمد إنما وجه أبو يعلى الخليلى الغلط إلى الراوى عنه وهو أبو حاتم الرازى ففي الإرشاد في ترجمة قبيصة ما نصه: \"وتفرد عنه أبو حاتم الرازى بحديث عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الولاء وعن هبته. وهذا مما نقم على أبى حاتم فليس هذا الحديث لنافع عن ابن عمر. إنما هو عند سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ورواه عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ونافع هاهنا خطأ\". اهـ خالف","vol":"4","page":1997},{"text":"قبيصة يحيى بن حمزة إذ قال عنه عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رفعه كما في الأوسط للطبراني ١/ ٢٠ إلا أن الراوى عن يحيى بن حمزة ولده محمد بن يحيى وعن محمد ولده أحمد وذكر الحافظ في اللسان ٥/ ٤٢٣ أن أحمد اختلط.\nوأما الخلاف فيه على عبيد الله، فقال عنه يحيى بن سليم عن نافع عن ابن عمر وذلك خلاف جمهور أصحابه عنه وقد تابعه على هذه الرواية عبد الرحمن بن مغراء والثورى كما تقدم.\nورواية يحيى حكم عليها الترمذي بالغلط وأما متابعة الثورى عنه فتقدم عدم صحة السند إليه وأما متابعة ابن مغراء فعند الخطيب وقد تكلم فيه فيما ينفرد فيه وقد خالف هنا وقد قال فيه ابن عدى حدث بأحاديث لم يتابع عليها اهـ والكلام فيه أكثر من هذا ورواه يحيى بن سليم على وجه آخر خلاف ما سبق إذ قال عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر كما في الأوسط للطبراني ٢/ ٨٢ إلا أن يحيى لم ينفرد بهذا السياق فقد تابعه شيبان عند ابن عدى ١/ ٣١٥ إلا أنه يفهم من ذكر ابن عدى للحديث في ترجمة إسماعيل أن الغلط يوجه إليه ولم ينفرد إسماعيل بهذا السياق أيضًا فقد تابعه يونس بن عبيد عند ابن عدى ١/ ٢٧٠ إلا أن السند إلى يونس لا يصح إذ هو من طريق إبراهيم بن فهد وهو ضعيف فبان بما تقدم أن الحديث لا يصح إلا من طريق ابن دينار وقد جنح أبو حاتم في العلل ١/ ٣٧٢ إلى صحة مجيئه من رواية عبد الله بن دينار فحسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>قوله: باب (٣٥) ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي</span>\nقال: وفى الباب عن أم سلمة\n\n٢٠٥٦/ ٩١ - وحديثها.\nرواه أبو داود ٤/ ٢٤٥ والترمذي ٣/ ٥٥٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٨٩ وابن ماجه ٢/ ٨٤٢ وأحمد ٦/ ٢٨٩ و٣٠٨ و٣١١ والحميدي ١/ ١٣٨ وأبو يعلى ٦/ ٢٦٦ و٢٦٧ وسفيان الثورى في الفرائض ص ٤٨ وعبد الرزاق ٨/ ٤٠٩ وابن أبى شيبة ٥/ ٦٨ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ٢/ ٢١١ وابن حبان ٦/ ٢٦٤ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٤٥٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠١ و٣٩٩ و٤٠٠ والحاكم ٢/ ٢١٩ والبيهقي ١٠/ ٣٢٧:\nمن طريق الزهرى وغيره قال: أخبرنى نبهان مولى أم سلمه عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدى فلتحتجب منه\" قال سفيان:","vol":"4","page":1998},{"text":"انتهى حفظى من الزهرى إلى هذا فأخبرنى بعد معمر عن الزهرى عن نبهان قال: كنت أقود بأم سلمة بغلتها فقالت لى يا نبهان كم بقى عليك من مكاتبتك فقلت: ألف درهم قال: فقالت: أفعندك ما تؤدى به فقلت: نعم قالت: فادفعها إلى فلان أخ لها أو ابن أخ لها وألقت الحجاب وقالت السلام عليك يا نبهان هذا آخر ما ترانى إن رسول الله - ﷺ - قال: \" إذا كان لإحداكن مكاتب وعنده ما يؤدى فلتحتجب منه فقلت: ما عندى ما أؤدى ولا أنا مؤدى \" والسياق للحميدى ونبهان لم يرو عنه إلا الزهرى ومحمد بن عبد الرحمن ولم يوثقه معتبر فهو مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>قوله: باب (٣٦) ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة وابن عمر\n\n٢٠٥٧/ ٩٢ - أما حديث سمرة:\nفرواه عنه الحسن وزيد بن عقبة.\n* أما رواية الحسن عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٨٠٢ والترمذي في علله الكبير ص ١٨٧ والنسائي ٧/ ٣١٣ و٣١٤ وأحمد ٥/ ١٠ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٦ وابن جميع في معجمه ص ٣٦٥ وابن عدى ٥/ ٤٣ والدارقطني ٣/ ٢٨ و٢٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥١ والبيهقي ٦/ ١٠٦ والرويانى ٢/ ٥٧:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أفلس الرجل فوجد رجل سلعته بعينها فهو أحق به من الغرماء\".\nوقد اختلفوا فيه على قتادة فقال عنه عمر بن إبراهيم ونافع بن عمر وموسى بن السائب وسعيد بن بشير ما تقدم. خالفهم شعبة وهشام الدستوائى وغيرهما إذ قالوا عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة رفعه.\nوالمعلوم أن شعبة ومن تابعه من أوثق الناس في قتادة فرواية عمر بن إبراهيم ومن تابعه مرجوحة وحكى ابن عدى في الكامل أن شعبة كان إذا رواه عن قتادة وجعله من مسند سمرة أوقفه.\nتنبيه: في شرح علل المصنف ما نصه: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عمر بن إبراهيم صدوق. وابنه الخليل بن عمر صدوق قلت له: هل روى هذا الحديث عن قتادة","vol":"4","page":1999},{"text":"غير عمر بن إبراهيم قال: لا أعلمه. وهو بصرى. اهـ وقال ابن عدى: وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم وموسى بن السائب من رواية هشيم عنه. اهـ.\nوما قاله البخاري من عدم علمه لمن تابع عمر بن إبراهيم يستدرك عليه بما تقدم من كلام ابن عدى وزد على ذلك نافع بن عمر وسعيد بن بشير.\n* وأما رواية زيد بن عقبة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٨١ وأحمد ٥/ ١٣ وابن أبى شيبة ٥/ ٣٣٢ والطحاوى ٤/ ١٦٥ والدارقطني ٣/ ٢٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٢١:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن سعيد بن عبيد بن عقبة عن أبيه عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ضاع للرجل متاع أو سرق له متاع فوجده في يد رجل يبيعه فهو أحق به. ويرجع المشترى على البائع بالثمن\" والسياق لابن ماجه وحجاج ضعيف لعدم تصريحه.\n\n٢٠٥٨/ ٩٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواها ابن حبان ٧/ ٢٤٨:\nمن طريق الحسن بن محمد بن أعين حدثنا فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عدم الرجل فوجد البائع متاعه بعينه فهو أحق به\" والسند حسن.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٢١٦:\nمن طريق سويد عن ياسين عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أدرك ماله في الفىء قبل أن يقسم فهو أحق به وإن أدركه بعد أن يقسم فليس له شىء\" وسويد هو بن عبد العزيز وهو متروك هو وشيخه.","vol":"4","page":2000},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>قوله: باب (٣٧) ما جاء في النهى للمسلم أن يدفع إلى الذمى الخمر يبيعها له</span>\nقال: وفى الباب عن أنس بن مالك\n\n٢٠٥٩/ ٩٤ - وحديثه.\nرواه مسلم ٣/ ١٥٧٣ وأبو عوانة ٦/ ١٠٥ و١٠٧ وأبو داود ٤/ ٨٢ والترمذي ٣/ ٥٨٠ وأحمد ٣/ ١١٩ و١٨٠ و٢٦٠ وأبو يعلى ٤/ ١٢٨ و١٣٠ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٨٨ والبيهقي ٦/ ٣٧:\nمن طريق سفيان عن السدى عن أبى هبيرة عن أنس - ﵁ - قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - وفى حجره يتيم وكان عنده خمر حين حرمت الخمر فقال: يا رسول الله نصنعها خلا فقال: \"لا\"، فصبه في الوادى حتى سال\" والسياق للطحاوى من طريق أبى حذيفة عن الثورى وساقه القطان بدون ذكر قصة اليتيم.\nوقد اختلفوا فيه على أبى هبيرة يحيى بن عباد فقال عنه السدى ما تقدم خالفه ليث بن أبى سليم إذ قال عنه عن أنس عن أبى طلحة وليث هو ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف وروايته هذه منكرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>قوله: باب (٣٩) ما جاء في أن العارية مؤداة</span>\nقال: وفى الباب عن سمرة وصفوان بن أمية وأنس\n\n٢٠٦٠/ ٩٥ - أما حديث سمرة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٨٢٢ والترمذي ٣/ ٥٥٧ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤١١ وابن ماجه ٢/ ٨٠٢ وأحمد ٥/ ٨ و١٢ و١٣ والرويانى ٢/ ٤١ والدارمي ٢/ ١٧٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٦٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥١ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٩٥:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \" على اليد ما أخذت حتى تؤدي \" والسياق للترمذي ولا أعلم ما في السند من علة إلا عنعنة قتادة وهو من رواية القطان عن سعيد وقد قيل إنه لا يحمل عن الشيوخ إلا إذا صرحوا فإن كانت ذلك محصورة في شيوخه فحسب فالتأمل قائم.\n\n٢٠٦١/ ٩٦ - وأما حديث صفوان بن أمية:\nفرواه أبو داود ٣/ ٨٢٢ و٨٢٣ و٨٢٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤١٠ والطحاوى في المشكل ١١/ ٢٩١ وأحمد ٣/ ٤٠٠ و٤٠١ و٦/ ٤٦٥ وعبد الرزاق ٨/ ١٨٠ والطبراني في","vol":"4","page":2001},{"text":"الكبير ٨/ ٥٩ والدارقطني ٣/ ٣٩ و٤٠ والبيهقي ٦/ ٨٩ والترمذي في علله الكبير ص ١٨٨:\nمن طريق عبد العزيز بن رفيع عن أمية ين صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - استعار منه أدراعا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد فقال: \"لا\" بل عارية مضمونة \"قال أبو داود: وهذه رواية يزيد ببغداد وفى روايته بواسط تغير على غير هذا\". اهـ.\nوقد اختلفوا فيه على عبد العربز وذلك في وصله وإرساله فقال عنه شريك ما تقدم خالف شريكا إسرائيل إذ قال عنه عن ابن أبى مليكة عن عبد الرحمن بن صفوان.\nخالف شريكا وإسرائيل جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن صفوان هرب فذكر الحديث. خالف جميع من تقدم قيس بن الربيع إذ قال عنه عن ابن أبى مليكة عن أمية بن صفوان عن أبيه، خالف جميع من تقدم أيضًا معمر حيث أرسله وخالف في سياق اللفظ حيث قال عن بعض آل صفوان بن أمية فذكره. خالفهم أيضًا أبو الأحوص إذ قال عنه عن عطاء عن ناس من آل صفوان ورواه مرة أخرى موصولًا عند الطحاوى.\nوقد ذهب البخاري إلى ضعف الحديث حيث حكم عليه بالإضطراب ففي علل المصنف ما نصه: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب ولا أعلم أن أحدًا روى هذا غير شريك ولم يقو هذا الحديث. اهـ.\nوالظاهر مما تقدم ترجيح رواية من أرسل بل ظهر مما سبق أن الذى تفرد برواية الوصل شريك.\n\n٢٠٦٢/ ٩٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨٠٢ وأحمد ٥/ ٢٩٣ والطحاوى في المشكل ١١/ ٢٩٧ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٣٦٠ و٣٦١ والدارقطني ٤/ ٧٠ والبيهقي ٦/ ٢٦٤ و٢٦٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبى سعيد عن أنس بن مالك قال: إنى لتحت ناقة رسول الله - ﷺ - يسيل لعابها على فسمعته يقول: \"إن الله جعل لكل ذى حق حقه ألا لا وصية لوارث. الولد للفراش وللعاهر الحجر ألا لا يتولين رجل غير مواليه ولا يدعين إلى غير أبيه فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله متتابعة إلى يوم القيامة ألا لا تنفقن امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها\" فقال رجل: إلا الطعام يا رسول الله فقال: \"وهل أفضل أموالنا إلا الطعام؟ ألا إن العارية مؤداة والمنيحة مردودة والدين مقضى والزعيم غارم \".","vol":"4","page":2002},{"text":"وقد اختلفوا في إسناده على، ابن جابر فساقه عنه كما تقدم محمد بن شعيب وعمر بن عبد الواحد خالفهم ابن المبارك إذ قال عنه حدثنى سعيد بن أبى سعيد عمن سمع النبي - ﷺ -.\nوقال الوليد بن مزيد البيروتى عنه حدثنى سعيد بن أبى سعيد شيخ بالساحل قال: حدثنى رجل من أهل المدينة فذكره.\nورواية من أبهم أولى بالتقديم.\nوفى الحديث علتان. الاختلاف السابق وجهالة شيخ ابن جابر.\n* تنبيه:\nذهب البوصيرى في الزوائد ٢/ ٤٢ وابن التركمانى في الجوهر النقى وتبعهم صاحب التعليق المغنى كما تبع الجميع مخرج مشكل الآثار إلى أن سعيدًا الواقع هنا هو المقبرى وعلى ذلك بنوا صحة الحديث لصحة إسناده بزعمهم والذى ظهر لى من ذلك أنهم تبعوا الزيلعى في نصب الراية ٤/ ٥٨.\nإذ نقل الحديث بنصه السابق من مسند الشاميين ونص في السند أنه المقبرى. علمًا بأن ما نقله من الأصل ليس ذلك موجود عند الطبراني من تعيين كون سعيد هو المقبرى بل فيه سعيد بن أبى سعيد فحسب فزل قلم الزيلعى وتبع هذا الزلل من تقدم ذكره ومما يؤسف أكثر من ذلك اْن صاحب التعليق المغنى تبعه والمصرح عند الدارقطني ما تقدم عن الوليد بن مزيد. فلو كان التقليد نافع لنفع هنا.\nوأشد مما وقع لصاحب التعليق المغنى ما وقع لابن التركمانى حيث عزى الحديث بإسناده إلى ابن ماجه مصرحًا بكون سعيد هو المقبرى وليس ذلك عند ابن ماجه ثم رأيت مزيدًا لما تقدم من كون سعيد هو الساحلى كلام الحافظ في النكت الظراف ١/ ٢٢٥ وعزى مزيدًا لذلك إلى التهذيب.\nتنبيه ثانى: أدمج المزى في التهذيب في ترجمة المقبرى، الساحلى إذ قال في ترجمة المقبرى روى عن أنس ورمز له \" دق\" والذى وقع أنه يروى عن أنس في هذين المصدرين هو الساحلى. ثم قال أيضًا في الرواة عن المقبرى روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ورمز بما تقدم والوهم في هذا بيّن.","vol":"4","page":2003},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>قوله: باب (٤٠) ما جاء في الاحتكار</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعلى وأبى أمامة وابن اعمر\n\n٢٠٦٣/ ٩٨ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وفروخ مولى عثمان.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٢٨ والدارمي ٢/ ١٦٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٠٣ و٢٠٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٥٠ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٢٣٢ والحاكم ٢/ ١١ والبيهقي ٦/ ٣٠:\nمن طريق على بن سالم بن ثوبان عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اضطرب في إسناده على، ابن زيد فرفعه مرة كما تقدم ووقفه على سعيد مرة أخرى كما عند عبد الرزاق ٨/ ٢٠٤.\nوعلى أي رواية الرفع والوقف لا تصح.\n* وأما رواية فروخ عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٢٩ وأحمد ١/ ٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٧ وعبد بن حميد ص٣٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢١٧ وذكرها أبو أحمد في الكنى ٣/ ٤٢٠:\nمن طريق الهيثم بن رافع قال ثنا أبو يحيى المكى عن فروخ مولى عثمان أن عمر خرج ذات يوم من المسجد فرأى طعاما منثورًا على باب المسجد فأعجبه كثرته فقال: ما هذا الطعام؟ فقالوا طعام جلب إلينا فقال: بارك الله فيه وفيمن جلبه إلينا فقال له بعض أصحابه الذين يمشون معه: يا أمير المؤمنين إنه قد احتكر قال: ومن احتكر؟ قالوا فلان مولى عثمان وفلان مولاك فأرسل إليهما فقال لهما: ما حملكما على أن تحتكرا طعام المسلمين؟ قالا يا أمير المؤمنين نشترى بأموالنا ونبيع إذا شئنا فقال عمر: سمعت رسول الله صلى علبه وسلم يقول: \"من احتكر طعاما على المسلمين ضربه الله بالجذام أو بالإفلا \" قال فروخ: يا أمير المؤمنين أعاهد الله أن لا أعود في طعام بعده أبدًا فتحول إلى بز مصر، وأما مولى عمر فقال: يا أمير المؤمنين أموالنا نشترى بها إذا شئنا ونبيع إذا شئنا","vol":"4","page":2004},{"text":"فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر مجذوما مخدوجًا\". والسياق لعبد بن حميد.\nوفروخ وأبو يحيى مجهولان وقد اضطربا في الحديث فحينًا يجعلان الحديث من مسند عمر بهذا الإسناد وحينًا من مسند عثمان كما عند البخاري وأبى أحمد.\n* تنبيه:\nسقط اسم فروخ من مسند الطيالسى.\n\n٢٠٦٤/ ٩٩ - وأما حديث على:\nفرواه الحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص١٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٥/ ٤٨:\nمن طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن على قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الحكرة بالبلد\" والسياق لابن أبى شيبة والحديث ضعفه البوصيرى بقوله: \"ضعيف لجهالة نوفل بن عبد الملك وضعف الراوى عنه\" وانظر هامش المطالب ٢/ ١٠٠\n\n٢٠٦٥/ ١٠٠ - وأما حديث أبى أمامة:\nفبرواه عنه القاسم وسليمان بن حيب.\n* أما رواية القاسم عنه:\nفرواها ابن أبى شيبة في مصنفه ٥/ ٤٧ ومسنده كما في المطالب ٢/ ٩٩ وابن أبى عمر في مسنده كما في المطالب.\nقالا حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا القاسم عن أبى أمامة - ﵁ - قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يحتكر الطعام\".\nوأبو أسامة مدلس والقاسم مختلف فيه.\n* وأما رواية سليمان بن حبيب عنه:\nففي الجهاد لابن أبى عاصم ٢/ ٧١٦ والطبراني في الكبير ٨/ ١١٦ ومسند الشاميين ٢/ ٤١١ و٤١٢:\nمن طريق حماد بن عبد الرحمن ثنا خالد بن الزبرقان، عن سليمان بن حبيب، عن أبى أمامة الباهلى عن النبي - ﷺ - قال: \"أهل المدائن هم الجلساء في سبيل الله ردء الإسلام للمسلمين وثغرهم فلا تغلوا عليهم ولا تحتكروا، ولا يبيعن حاضر لباد، ولا يسوم الرجل","vol":"4","page":2005},{"text":"على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تكتفئ المرأة إناء أختها، فكل رزقه على الله\" والسياق للطبراني.\nوحماد وشيخه ضعيفان إلا أن حمادًا قد توبع كما عند ابن أبى عاصم إذ تابعه الوليد بن مسلم وصرح الوليد بالسماع فلم يبق إلا ضعف شيخه.\n\n٢٠٦٦/ ١٠١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه كثير بن مرة وعطاء.\n* أما رواية كثير عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٠٦ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في زوائده ص ١٣٩ وأبى يعلى ٥/ ٢٩٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٤٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٥٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢١٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٤٠٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٣١٠ والحاكم ٢/ ١١ و١٢ وابن أبى شيبة في المصنف ٥/ ٤٨ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ١٠٠ و١٠١.\nمن طريق يزيد بن هارون ثنا أصبغ بن زيد قال: أخبرنى أبو بشر عن أبى الزاهرية عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من احتكر طعاما فقد برئ من الله وبرئ الله منه قال: وأيما أهل عرصة ظل فيهم امرؤ من المسلمين طويًا فقد برئت ذمة الله منهم\" والسياق للبزار.\nوقد وقع اختلاف في إسناده في ذكر الواسطة بين أبى الزاهرية وابن عمر مع اتحاد السند فقيل من تقدم. وهذه رواية الفلاس عن يزيد بن هارون. وقال أبو بشر وعبد الجبار بن العلاء عنه، جبير بن نفير كما عند الفاكهى. وجعل أكثر الرواة عن يزيد كثير بن مرة وذلك الأرجح والحديث أعله أبو حاتم بأبى بشر ففي العلل ١/ ٣٩٢ قوله: \"هذا حديث منكر وأبو بشر لا أعرفه\". اهـ وقد خالفه ابن حجر كما في النكت على، ابن الصلاح ١/ ٤٥٢ فمال إلى تقويته ورد على من أعله كابن الجوزى بأصبغ والواقع أن العلة فيه غير ما ذكره وهى ما تقدمت عن أبى حاتم إذ أبو بشر هذا كما قال الهيثمى في المجمع ٤/ ١٠٠ الأملوكى وفى اللسان ٧/ ١٤ عن ابن معين لا شىء. وقد وهم الحافظ في القول المسدد حيث زعم أنه جعفر بن أبى وحشية.\nوعلى أي هو علة ضعف الحديث وقد تابعه أبو مهدى عند الحارث وأبو مهدى هو سعيد بن سنان. متروك.","vol":"4","page":2006},{"text":"* تنبيه:\nوقع في الكنى لأبى أحمد \"أبو بشر أبى الزاهرية\" صوابه عن أبى الزاهرية.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٣٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٥٠:\nمن طريق عبد الله بن المؤمل قال نا عبد الله بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"احتكار الطعام بمكة إلحاد\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصن تفرد به: عبد الله بن المؤمل\". اهـ وابن المؤمل ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>قوله: باب (٤١) ما جاء في بيع المحفلات</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة\n\n٢٠٦٧/ ١٠٢ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مسروق وخيثمة.\n* أما رواية مسروق عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٥٣ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٢٣٨ والمصنف ٥/ ٩٥ وأحمد ١/ ٤٣٣ والطيالسى ص ٣٨ والبزار ٥/ ٣٣٧ والشاشى ١/ ٣٨٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٤١ و٣٤٢ والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣١٧:\nمن طريق جابر الجعفى عن أبى الضحى عن مسروق عن عبيد الله قال: قال الصادق المصدوق: \"إن بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة\". والسياق للبزار وجابر متروك وقد تفرد به.\n* وأما رواية خيثمة عنه:\nففي العلل للدارقطني ٥/ ٤٧ و٤٨ والأفراد له كما في أطرافه ٤/ ٦٤ و٦٥:\nمن طريق محمد بن جعفر الوركانى حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع المحفلات من الغنم وقال خلابة بين المسلمين\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه من تقدم.\nخالفه الثورى وأبو معاوية ويعلى بن عبيد إذ وقفوه من قول عبد الله إلا أن الواقفين","vol":"4","page":2007},{"text":"اختلفوا في صورة ذلك إذ زاد أبو معاوية ويعلى الأسود بين خيثمة وعبد الله ولم يزد ذلك الثورى ورواية الثورى أولى.\nورواية الوقف عند عبد الرزاق ٨/ ١٩٨ وابن أبى شيبة ٥/ ٩٤ والبيهقي ٥/ ٣١٧ وقد صوب الدارقطني رواية الوقف وسبقه ابن معين كما في أسئلة الدورى ١/ ٤١٢ رقم ٢٨٠٠ وتبعه أبو داود كما في أسئلة الآجرى عنه ١/ ٢٠٨.\n\n٢٠٦٨/ ١٠٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>قوله: باب (٤٢) ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم</span>\nقال: وفى الباب عن وائل بن حجر وأبى موسى وأبى أمامة بن ثعلبة وعمران بن حصبن\n\n٢٠٦٩/ ١٠٤ - أما حديث وائل بن حجر:\nفرواه مسلم ١/ ١٢٣ وأبو عوانة ٤/ ١٨٩ وأبو داود ٣/ ٥٦٦ والترمذي ٣/ ٦١٦ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٨٤ وأحمد ٤/ ٣١٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٧ و١٣٨ والمشكل ٨/ ٢٥٥ و٢٥٦ والطبراني ٢٢/ ١٤ و١٥ والبيهقي ١٠/ ١٣٧:\nمن طريق أبى الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: جاء رجل من حضر موت ورجل من كنده إلى النبي - ﷺ - فقال الحضرمى: يا رسول الله إن هذا قد غلبنى على أرض لى كانت لأبى. فقال الكندى: هي أرضى في يدى أزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله - ﷺ - للحضرمى: \"ألك بينة؟ \" قال: لا. قال: \"فلك بينة\" قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالى على ما حلف عليه. وليس يتورع من شىء. فقال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلف فقال رسول الله - ﷺ - لما أدبر: \"أما لئن حلف على مالك ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض\" والسياق لمسلم.\nوذكر الترمذي في علله الكبير ص ٢٠١ أيضًا عن البخاري عدم سماع علقمة من أبيه والظاهر أن هذا وهم من الترمذي إذ الموجود عن البخاري في تاريخه ٧/ ٤١ إثبات سماعه عن أبيه إنما النفى لعبد الجبار.\n\n٢٠٧٠/ ١٠٥ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٩٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٩ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه","vol":"4","page":2008},{"text":"ص٨٩ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣١٠:\nمن طريق جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبى موسى قال: اختصم رجلان في أرض إلى النبي - ﷺ - وأحدهما من حضر موت. فجعل يمين أحدهما. قال: وضج الآخر وقال: تجعلها يمينه فيذهب بأرضى. قال: بلى فقال رسول الله - ﷺ -: \"لئن هو اقتطع أرضك بيمينه ظلما كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم. فقال الآخر حسبى. فورع الآخر وردها عليه\" والسياق لابن عاصم.\nوجعفر حسن الحديث وبقية رجاله ثقات فالسند حسن.\n\n٢٠٧١/ ١٠٦ - وأما حديث أبى أمامة بن ثعلبة الأنصارى:\nفتقدم تخريجه برقم ٥.\n\n٢٠٧٢/ ١٠٧ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>قوله: باب (٤٤) ما جاء في بيع فضل الماء</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وبهيسة عن أببها وأبى هريرة وعائشة وأنس\nوعبد الله بن عمرو\n\n٢٠٧٣/ ١٠٨ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٩٨ وأبى عوانة ٣/ ٣٤٨ و٣٤٩ وابن ماجه ٢/ ٨٢٨ وأحمد ٣/ ٣٥٦ و٣٣٨ و٣٣٩ وأبى يعلى ٢/ ٣٣١ وابن حبان ٧/ ٢٢١ وابن أبى شيبة ٥/ ١١٠ وابن عدى ٦/ ١٢٥ والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٤ و٦١:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى النبي - ﷺ - \". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٠٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٦٤ والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٤:","vol":"4","page":2009},{"text":"من طريق الفضل بن موسى السينانى عن حسين بن واقد عن أيوب السختيانى عن عطاء عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الماء\" وسنده صحيح.\n\n٢٠٧٤/ ١٠٩ - وأما حديث بهيسة عن أبيها:\nفرواه أبو داود ٣/ ٧٥٠ والنسائي في الكبرى كما في تحفة المزى ١١/ ٢٢٨ وأحمد ٣/ ٤٨٠ و٤٨١ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣١٢ والدولابى في الكنى ١/ ٥١ والبيهقي ٦/ ١٥٠:\nمن طريق كهمس عن سيار بن منظور رجل من بنى فزارة عن أبيه عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: استاذن أبى النبي - ﷺ - فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم ثم قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: \"الماء؟ \" قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: \"الملح\" قال يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه قال: \"أن تفعل الخير خير لك\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على كهمس فقال عنه معاذ بن معاذ وأبو عبد الرحمن المقرى وبكر بن حمدان والنضر بن شميل ما تقدم وقد تابعهم يزيد بن هارون في راوية عنه وقال محمد بن جعفر عنه عن سيار بن منظور الفزارى قال: حدثنى أبى عن بهيسة قالت استاذن أبى على النبي - ﷺ - فجعله من مسند بهيسة وقد وافق محمد بن جعفر على ذلك يزيد بن هارون كما عند أبى عبيد إلا أنه سقط من السند منظورًا والد سيار.\nوقال وكيع عنه عن منصور بن سيار بن منظور الفزارى عن أبيه عن أبيها فزاد منصورًا وجعله شيخ كهمس. وأخشى أن يكون ذلك غلط من الإخراج. وقال حماد بن مسعدة عنه عن سيار عن امرأة، يقال لها بهيسة من أبيها رفعه خالفهم المقرى إذ قال عنه عن سيار بن منظور رجل من بنى فزارة قال حدثتنى ابنة أبى بهيسة عن ابيها رفعه. وعلى أي: بهيسة جهلها الحافظ والذهبى ورد على، ابن حبان حيث ادعى أن لها صحبة. وسيار وولده مجهولان أيضًا. فالحديث ضعيف لذلك.\n\n٢٠٧٥/ ١١٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفراوه عنه أبو صالح والأعرج وابن المسيب وأبو سلمة وأبو حازم وأبو ظبيان.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٥.","vol":"4","page":2010},{"text":"* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣١ ومسلم ٣/ ١١٩٨ وأبى عوانة ٣/ ٣٥١ والترمذي ٣/ ٥٦٣ وابن ماجه ٢/ ٨٢٨ وأحمد ٢/ ٢٤٤ والحميدي ٢/ ٤٧٧ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٦ وابن أبى شيبة ٥/ ١١١ وعبد الرزاق ٨/ ١٠٥ والخراج ليحيى بن آدم ص ٩٨ والأموال لأبى عبيد ص٣٧٣ وابن حبان ٧/ ٢٢١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٦٢:\nمن طريق مالك وغيره عن أبى الزناد وعن الأعرج عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ\".\n* وأما رواية ابن المسيب وأبى سلمة عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٥ ومسلم ١/ ١١٩٨ وأبى عوانة ٣/ ٣٥٠ و٣٥١:\nمن طريق الزهرى عن ابن المسيب وأبى سلمة عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلاء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى حازم عنه:\nففي الخراج لأبى يوسف ص ١٠٥.\n- قال: حدثنا الحسن بن عمارة عن عدى بن ثابت عن أبى حازم عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لا يمنعن أحدكم الماء مخافة الكلاء\" والحسن وتلميذه متروكان.\n* وأما رواية أبى ظبيان عنه:\nففي الكامل ٤/ ٦٧:\nمن طريق صالح بن أبى الأسود عن الأعمش عن أبى ظبيان عن أبى هريرة عن\nالنبي - ﷺ - قال: \" ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بفضل ماء في الطريق يمنعه ابن السبيل ورجل بايع إماما فإن أعطاه وفى له وإن لم يعطه يغله\".\nالحديث تقدم تخريجه في باب برقم (٥) بأطول مما هنا.\n\n٢٠٧٦/ ١١١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨٢٨ وأحمد ٦/ ١١٢ و١٣٩ و٢٥٢ و٦٦٨ وإسحاق ٢/ ٥٦٦ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ٦٧ والخراج ليحيى بن آدم ص٩٩ ولأبى يوسف ص١٠٥ وابن أبى شيبة ٥/ ١١١ و٨/ ١٠٥ وابن عدى ٣/ ٥١ و٤/ ٢٨٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٨٩","vol":"4","page":2011},{"text":"والحاكم ٢/ ٦١ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٢٢١:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة - ﵂ - قالت: نهى رسول الله - ﷺ - أن يمنع نقع البئر يعنى فضل الماء. والسياق لابن حبان.\nوقد تابع محمد بن عبد الرحمن المعروف بأبى الرجال حارثة وعبد الله بن أبى بكر.\nوحارثة متروك وعبد الله بن أبى بكر لا يصح السند إليه إذ الراوى عنه محمد بن إسحاق.\nوقد وقع عن ابن إسحاق اختلاف في سياق الإسناد. فقال جرير بن عبد الحميد ويزيد بن هارون ما تقدم. خالفهما أبو يوسف إذ قال عنه عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة عنها. وأبو يوسف واه.\n* وأما رواية أبى الرجال المتقدمة:\nفقد اختلف الرواة عنه في الوصل والإرسال فممن وصله عنه ابن إسحاق وابن أبى الرجال ولده وخارجة بن عبد الله وأبو أويس وصالح بن كيسان إلا أن أحمد شاكر ضعف رواية صالح لكون الراوى عنه ابن أبى يحيى الأسلمى وظن أحمد شاكر أن ابن أبى يحيى تفرد بذلك وليس ذلك كذلك بل قد تابع ابن أبى يحيى سعيد بن أبى أيوب عند الطبراني.\nخالفهم الثورى إذ أرسله واختلف فيه على مالك وذلك في الوصل والإرسال وأولى الروايات السابقة عن أبى الرجال الإرسال.\nفالصواب أن حديث الباب ضعيف لإرساله.\n\n٢٠٧٧/ ١١٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه البزار في مسنده كما في زوائده ٢/ ١١١ والطبراني في الصغير ١/ ٢٤٢:\nمن طريق الحسن بن أبى جعفر عن بديل بن ميسرة العقيلى عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خصلتان لا يحل منعهما الماء والنار\" والسياق للطبراني وقد عقبه بقوله: \"لم يروه عن بديل بن ميسرة إلا الحسن تفرد به عبد الصمد\". اهـ والحسن متروك وقد حكم على الحديث أبو حاتم في العلل ١/ ٣٧٨ بالنكارة.\n\n٢٠٧٨/ ١١٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٧٩ و٢٢١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٤٥ والصغير ١/ ٣٧ وابن الأعرابى ١/ ١٧٦ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ٣/ ٥١٦ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٥١ والبيهقي ٦/ ١٦:","vol":"4","page":2012},{"text":"من طريق الأعمش وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل أتاه ابن عمه فسأله من فضله فمنعه منعه الله فضله يوم القيامة ومن منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلاء منعه الله فضله يوم القيامة\" والسياق للطبراني.\nوالحديث ضعفه العقيلى في ترجمة محمد بن الحسن القردوسى راويه عن جرير بن حازم عن الأعمش به وقد تابع الأعمش ليث بن أبى سليم عند أحمد وليث ضعيف.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عمرو فرفعه عنه من تقدم تابعهما شعيب بن شعيب إذ رفعه أيضًا إلا أنه خالف في سياق الإسناد إذ قال عن عمرو أخيه عن سالم مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو واقتصر على النهى عن بيع الماء والراوى عن شعيب أبو بكر بن عياش وفيه شىء عند الانفراد خالف جميع من تقدم أبو الزبير إذ وقفه كما عند ابن أبى شيبة وأولاهم بالتقديم أبو الزبير وقد ساقه موقوفًا مثل سياق شعيب بن شعيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>قوله: باب (٤٥) ما جاء في كراهية عسب الفحل</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وأبى سعيد\n\n٢٠٧٩/ ١١٤ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وابن أبى نعم وعطاء وابن سيرين ومعاوية المهرى وابن المسيب.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٣١ والطحاوى ٤/ ٥٣ والترمذي في العلل ص ١٧٩:\nمن طريق ابن فضيل ثنا الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب وعسب الفحل \" والسند صحيح إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على، ابن فضيل فوصله عنه على بن محمد الطنافسى ومحمد بن طريف وغيرهما وأرسله واصل بن عبد الأعلى كما عند النسائي ٧/ ٣١١ إلا أنى وجدت روايته على هيئة الوصل عند الترمذي واقتصر الطحاوى على ما يتعلق بالكلب. وأعل البخاري الحديث بتفرد ابن فضيل وقال أبو حاتم كذلك وزاد \"أخشى أنه أراد أبا سفيان عن جابر عن النبي - ﷺ - \" العلل رقم ١٨٣٤.\n* وأما رواية ابن أبى نعم عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣١٠ وأحمد ٢/ ٢٩٩:\nمن طريق المغيرة قال: سمعت ابن أبى نعم قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"نهى","vol":"4","page":2013},{"text":"رسول الله - ﷺ - عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل\".\nوقد اختلف فيه على، ابن أبى نعم في وصله وإرساله ومن أي مسند هو: فقال عنه المغيرة بن مقسم ما تقدم. خالفه عطاء بن السائب إذ أرسله كما عند البيهقي ٥/ ٣٣٩ ومسدد في المطالب ٢/ ٩٩. خالفهما هشام بن عائذ بن نصيب إذ قال عنه عن أبى سعيد. وأحقهم بالتقديم المغيرة. ويصح السند من مسند أبى هريرة.\n* وأما رواية عطاء وابن سيرين ومعاوية المهرى عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في النكاح في باب برقم ٣٧.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٨٧:\nمن طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة \" أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الملاقيح والمضامين\" قال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا إلا صالح ولم يكن بالحافظ\". اهـ.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك عمر بن قيس. خالفهما مالك ومعمر والأوزاعى والزبيدى إذ قالوا عنه عن سعيد قوله. ولا شك أن الصواب مع من وقف ورواية الرفع منكرة.\n* تنبيه:\nما زعمه البزار من تفرد صالح بالرفع عن الزهرى غير سديد إذ تابعه من تقدم ذكره.\n\n٢٠٨٠/ ١١٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث وشبيب بن عبد الله الجبلى وابن شهاب.\n* أما رواية محمد بن ابراهيم عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٥٦٤ والنسائي ٧/ ٣١٠:\nمن طريق إبراهيم بن حميد الرؤاسى عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أنس بن مالك أن رجلًا من كلاب سأل النبي - ﷺ - عن عسب الفحل فنهاه فقال: يا رسول الله؟ إنا نطرق الفحل فنكرم. فرخص له في الكرامة\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية شبيب عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٩٩:","vol":"4","page":2014},{"text":"من طريق سعيد بن سالم القداح عن شبيب بن عبد الله هو البجلى من أهل البصرة عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن عسب الفحل\" وسعيد مختلف فيه وحديثه حسن وشيخه لا أعلم حاله.\n* وأما رواية ابن شهاب عنه:\nففي العلل لابن أبى حاتم ١/ ٣٨١:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شهاب عن أنس \"أن النبي - ﷺ - نهى عن أجر عسب الفحل\" وأعله أبو حاتم بقوله: \"إنما يروى من كلام أنس ويزيد لم يسمع من أنس إنما كتب إليه\". اهـ ويشير أبو حاتم بكلامه السابق أنه وقع اختلاف في رفعه ووقفه وصوب رواية الوقف. وأما إعلاله إياه بالكتابة فليست تلك علة إذ المعلوم أن الكتابة قوية في باب التحمل بشرطها المعلوم وكم من حديث حدث به ابن أبى حاتم ووالده بواسطتها. ولو أعله بابن لهيعة كان أولى.\n\n٢٠٨١/ ١١٦ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه النسائي ١/ ٣١٧ وأبو يعلى ٢/ ٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٨٧ والدارقطني في السنن ٣/ ٤٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٥/ ٣١٦ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ٢٦٢:\nمن طريق هشام بن عائذ عن ابن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن عسب الفحل\" وتقدم ما فيه من اختلاف في حديث أبى هريرة وتصويب القول فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>قوله: باب (٤٦) ما جاء في ثمن الكلب</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وعلى وابن مسعود وأبى مسعود وجابر وأبى هريرة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن جعفر\n\n٢٠٨٢/ ١١٧ - وأما حديث عمر:\nفرواه الطبراني في الكبير ١/ ٧٣ وابن عدى ٧/ ٢٧٢:\nمن طريق يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثمن القينة سحت وغناؤها حرام والنضر إليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب وثمن الكلب سحت ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به\" ويزيد متروك.","vol":"4","page":2015},{"text":"٢٠٨٣/ ١١٨ - وأما حديث على:\nفرواه عنه عاصم بن ضمرة والحارث وحسين بن عبد الله عن أبيه عن جده.\n* أما رواية عاصم عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ١٢٥:\nمن طريق الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن كل سبع ذى ناب وكل ذى مخلب من الطير وعن ثمن الميتة وعن لحوم الحمر الأهلية وعن كسب البغى وعسب الفحل \"زاد بن يونس\" وعن مياثر الأرجوان\". زاد أبو خيثمة وعن ثمن الخمرة\".\nوالحديث ضعفه ابن عدى بقوله: \"وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان عن\nعمرو بن خالد وعمرو متروك الحديث ويسقطه الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه\". اهـ.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٢٧:\nمن طريق أبى أحمد الزبيرى ثنا عبد الجبار بن العباس عن عريب بن مرثد عن\nعبد الرحمن الأيامى عن الحارث عن على قال: \"نهى عن ثمن الكلب وأجر البغى وكسب الحجام والضبع والضب\" والحارث متروك.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ورجح الدارقطني في العلل ٣/ ١٨١ رواية لوقف.\n* وأما رواية حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ٤٤:\nمن طريق شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب العقور\" وشمر ضعفه الجوزجانى وابن يونس.\n* تنبيه:\nسقط حديث على من نسخة الشارح.\n\n٢٠٨٤/ ١١٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن أبى شيبة ٣/ ٤٣٩ والحربى في غريبه ٢/ ٥٩٤ و٦٠٣:\nمن طربق ابن عيينة عن الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن ابن مسعود رفعه","vol":"4","page":2016},{"text":"\"نهى عن حلوان الكاهن وفى بعض المواضع الاقتصار على مهر البغي\" ولم يذكر ما يتعلق بالباب فلعله بهذا الإسناد في موضع آخر والمشهور بهذا الإسناد مع ما يتعلق بالباب كون الحديث من مسند أبى مسعود.\n\n٢٠٨٥/ ١٢٠ - وأما حديث أبى مسعود:\nفرواه البخاري ٤/ ٤٢٦ ومسلم ٣/ ١١٩٨ وأبو عوانة ٣/ ٣٥٣ و٣٥٤ وأبو داود ٣/ ٧٥٣ والترمذي ٣/ ٤٣٠ وأحمد ٤/ ١١٨ و١١٩ و١٢٠ والنسائي ٧/ ٣٠٩ وابن ماجه ٢/ ٨٣٠ و٨٣٢ والحميدي ١/ ٢١٤ والدارمي ٢/ ٧١ و٧٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٦٥ و٢٦٦ والبيهقي ٦/ ٥ و٦ وابن أبى شيبة ٥/ ١٠٦:\nمن طريق ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبى مسعود الأنصارى - ﵁ -: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن\" والسياق للبخاري.\n\n٢٠٨٦/ ١٢١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سفيان وأبو الزبير.\n* أما رواية أبى سفيان عنه:\nففي أبى عوانة ٣/ ٣٥٤ وأبى داود ٣/ ٧٥٢ والترمذي ٣/ ٥٦٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٢ والمشكل ١٢/ ٧٤ والعقيلى ٢/ ٢٢٠ والدارقطني ٣/ ٧٢ والبيهقي ٦/ ١١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٩٥ وأبى يعلى ٢/ ٤٦٧ و٤٦٨ وابن أبى شيبة ٥/ ١٠٦ و١٧٥:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب والسنور\" والسياق لأبى داود.\nوقد حكم الترمذي على الحديث بالاضطراب فيه على الأعمش إذ قال: \"وهذا حديث في إسناده اضطراب. ولا يصح في ثمن السنور وقد روى هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر. واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث\". اهـ ووافقه على رد الحديث أبو عوانة إذ قال: \"قال أبو عوانة في الأخبار التى فيها نهى عن ثمن السنور: فيها نظر في صحتها وتوهينها\". اهـ.\nووجه الاضطراب الذى أشار إليه الترمذي أن عيسى بن يونس وعبثر بن القاسم وحفص بن غياث رووه عنه كما تقدم. خالفهم وكيع إذ قال عنه قال: قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب والسنور \":قال الأعمش أظن أبا سفيان ذكره\". اهـ","vol":"4","page":2017},{"text":"كما عند أبى يعلى. خالف الجميع، ابن فضيل إذ قال عنه عن أبى حازم عن أبى هريرة وتقدم نقد البخاري وأبى حاتم لرواية ابن فضيل هذه في الباب السابق. فبان بما تقدم وجه ما أشار إليه الترمذي.\n* تنبيه:\nسقط في الموضع الأول من المصنف وكيع كما وقع فيه \"بن سفيان\" صوابه أبو سفيان.\n* تنبيه آخر:\nزعم الطبراني أن عبثر بن القاسم وعيسى تفردا بما تقدم ولم يصب لما سبق.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٩٩ وأبى عوانة ٣/ ٣٥٤ و٣٥٥ وأحمد ٣/ ٣٨٦:\nمن طريق معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور قال: \"زجر النبي - ﷺ - عن ذلك\" والسياق لمسلم وإخراج مسلم لهذه الطريق فيما يتعلق بالهر يرد ما قاله أبو عوانة إلا أن الحق مع أبى عوانة إذ قد تقدم عن الإمام أحمد تضعيف ما يرويه معقل عن أبى الزبير وزعم أحمد أن معقلا إنما يروى أحاديث أبى الزبير عن ابن لهيعة عن أبى الزبير وصدق ما قاله أحمد إذ قد خرج هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن أبى الزبير.\nولأبى الزبير عنه سياق آخر.\nعند النسائي ٧/ ٣٠٩ وابن أبى شيبة ٥/ ١٠٦ و١٧٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٨ والمشكل ١٢/ ٨٣ والدارقطني ٣/ ٧٣ والبيهقي في السنن ٦/ ٦.\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد\" والسياق للنسائي وعقبه بقوله: \"قال أبو عبد الرحمن هذا منكر\". اهـ والنكارة التى أشار إليها النسائي هي من حماد. وقد تابعه الحسن بن أبى جعفر عند الدارقطني وهو متروك.\n\n٢٠٨٧/ ١٢٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في النكاح رقم الباب ٣٧.\n\n٢٠٨٨/ ١٢٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء وقيس بن حبتر وعكرمة.","vol":"4","page":2018},{"text":"* أما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٠٩:\nمن طريق سعيد بن عيسى قال: أنبأنا المفضل بن فضالة عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - في أشياء حرمها: \"وثمن الكلب\" ولا أعلم فيه إلا تدليس ابن جريج.\n* وأما رواية قيس وعكرمة عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في النكاح رقم الباب ٣٧.\n\n٢٠٨٩/ ١٢٤ - وأما حديث ابن عمر:\nففي الطحاوى ٤/ ٤٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٦٣:\nمن طريق ابن أبى ليلى وغيره عن نافع عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب ومهو البغى\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا ابن أبى ليلى تفرد به المطلب بن زياد إن أراد بذلك اللفظ فنعم وإن أراد النهى عن بيع الكلاب فحسب فقد تابع ابن أبى ليلى صفوان بن سليم إلا أن السند لا يصح إلى صفوان إذ هو من طريق ابن لهيعة فبان بما تقدم ضعف الحديث. وقد حكم أبو حاتم كما في العلل على رواية ابن لهيعة بالنكارة.\n\n٢٠٩٠/ ١٢٥ - وأما حديث عبد الله بن جعفر:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ١٩٩:\nمن طريق يحيى بن العلاء الخزاعى ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جعفر سمعت رسول الله - ﷺ -: \"نهى عن ثمن الكلب والحجام\". ويحيى كذبه الإمام أحمد وقال البخاري متروك الحديث. وابن عقيل تقدم القول فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>قوله: باب (٤٧) ما جاء في كسب الحجام</span>\nقال: وفى الباب عن رافع بن خديج وأبى جحيفة وجابر والسائب بن يزيد\n\n٢٠٩١/ ١٢٦ - أما حديث رافع بن خديج:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٧.","vol":"4","page":2019},{"text":"٢٠٩٢/ ١٢٧ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٨.\n\n٢٠٩٣/ ١٢٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٠٧ و٣٨١ وأبو يعلى ٢/ ٤١٩ وعلى بن الجعد في مسنده ص٤٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٠ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٥٧:\nمن طريق ابن عيينة وغيره عن أبى الزبير سمع جابرًا يقول: إن النبي - ﷺ - سئل عن كسب الحجام فقال اعلفه ناضحك\" والسياق لأحمد.\nورواه ابن الجعد من طريق يزيد بن عياض عن أبى الزبير عن جابر بلفظ: \"من استطاع منكم ألا يأكل كسب الحجام فليفعل\" ويزيد متروك.\n\n٢٠٩٤/ ١٢٩ - وأما حديث السائب بن يزيد:\nفرواه الطبراني في الكبير ٧/ ١٩١ و١٩٢:\nمن طريق إبراهيم بن عمر العلاف الرازى ثنا عبد الرحمن بن مغراء عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن السائب بن يزيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من السحت ثمن الكلب ومهر البغى وكسب الحجام\" وابن مغراء حسن الحديث وابن إسحاق مدلس ولم يصرح فالحديث ضعيف وأما شيخه فهو ابن عبد القارى ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٨٦ وقد روى عنه أكثر من واحد وإبراهيم بن عبد الله هو بن قارض. صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>قوله: باب (٤٨) ما جاء في الرخصة في كسب الحجام</span>\nقال: وفى الباب عن على وابن عباس وابن عمر\n\n٢٠٩٥/ ١٣٠ - أما حديث على:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٣١ وأحمد ١/ ٩٠ والبزار ٣/ ١٦ و١٧ والطيالسى برقم ١٥٣ وابن أبى شيبة ٥/ ١١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٠ وابن المقرى في معجمه ص٩٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص٢٥١ والترمذي في الشمائل ص١٩٤ والبيهقي ٩/ ٣٣٨:\nمن طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبى عن أبى جميلة عن على قال: احتجم رسول الله - ﷺ - فأمرنى أن أعطى الحجام أجره\" وعبد الأعلى متروك. وشيخه لم يوثقه معتبر.","vol":"4","page":2020},{"text":"وصوب أبو حاتم إرساله كما في العلل ٢/ ٣٢١ و٣٢٢.\n\n٢٠٩٦/ ١٣١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه طاوس وعكرمة وابن سيرين والشعبى ومقسم وأبو طالب وحميد.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٥٨ ومسلم ٣/ ١٢٠٥ وابن ماجه ٢/ ٧٣١ وأحمد ١/ ٢٥٠ و٢٥٨ و٢٩٢ و٢٩٣ و٣٢٧ وابن سعد ١/ ٤٤٥ والطحاوى في الشرح ٤/ ١٢٩ و١٣٠وابن حبان ٧/ ٢٢٩ و٢٩٩ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ١٤٦ والطبراني ١١/ ٢١ والأوسط ٨/ ٢٢٨ والحا كم ٤/ ٤٠٥ والبيهقي ٩/ ٣٣٧ و٣٣٨:\nمن طريق وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: \"احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجره\" والسياق للبخاري زاد غيره \"واستعط\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٥٨ وأبى داود ٣/ ٧٠٨ وأحمد ١/ ٣٥١ وابن سعد ١/ ٤٤٥ و٤٤٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٩ و٣٢٧ و٣٣٨ و٣٤٣ و٣٥٦ والأوسط ٦/ ١٦٠ و٨/ ٢٠ و٢١ و٩/ ١٥٣:\nمن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: \"احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي أحمد ١/ ٣٣٣ وابن أبى شيبة ٥/ ١١٥ وأبى عوانة في مستخرجه ٣/ ٣٥٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٤٢ و٢/ ٦٨٠ وابن جميع في معجمه ص٢٩١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٥٨ و٦/ ٩٤ والبيهقي ٩/ ١٣٨:\nمن طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: \"احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الحجام أجره ولو كان به بأسًا لم يعطه\" والسياق لأبى عوانة.\nوالحديث فيه علتان:\nالأولى: الاختلاف فيه على ابن سيرين.\nفقال عنه يزيد بن إبراهيم وأيوب وهشام بن حسان وأشعث وسعيد بن عبد الرحمن وابن عون. ما تقدم واختلف فيه على يونس بن عبيد فقال عنه جعفر الأحمر مثل قول","vol":"4","page":2021},{"text":"الجماعة. وقال خالد بن عبد الله عنه عن ابن سيرين عن أنس والراجح القول الأول. ثم اطلعت بعد على العلل لابن أبى حاتم ٢/ ٢٥٢ فإذا هو يصوب الوجه الأول فللَّه الحمد.\nالثانية: أن ابن سيرين لا سماع له من ابن عباس.\n* تنبيه:\nسقط ابن سيرين من السند عند ابن أبى شيبة.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٠٥ وأبى عوانة ٣/ ٣٥٨ والترمذي في الشمائل ص١٩٤ وأحمد ١/ ٢٣٤ و٢٤١ و٣٢٤ و٣١٦ وأبى يعلى ٣/ ١٨ والطحاوى ٤/ ١٣٠:\nمن طريق عاصم الأحول وغيره عن الشعبى عن ابن عباس قال: حجم النبي - ﷺ - عبد لبنى بياضة، فأعطاه النبي - ﷺ - أجره. وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته ولو كان سحتًا لم يعطه النبي - ﷺ -: \" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ١٧ وابن سعد ١/ ٤٤٤:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد عن مقسم عن ابن عباس قال: احتجم النبي - ﷺ - وهو محرم في الأخذعين والكاهل وأعطى الحجام أجره ولو كان حراما لم يعطه\" وهو في السنن بدون ما يتعلق بالباب ويزيد ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية أبى طالب عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ١٣٠:\nمن طريق ابن أبى عروبة عن قتادة عن أبى طالب عن عبد الله بن عباس أن حجاما كان يقال له: \"أبو طيبة الحجام حجم النبي - ﷺ - فأعطاه أجره وحط عنه طائفة من غلته أو وضع عنه أهله طائفة من غلته\".\nوأبو طالب ذكره ابن حبان ٥/ ٥٧٤ وذكره البخاري في الكنى من التاريخ ص٤٦ وأبو أحمد في الكنى ورقة رقم ٢٥٦ من المخطوط.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي ابن سعد ١/ ٤٤٤:","vol":"4","page":2022},{"text":"من طريق عبد العزيز بن أبى سلمة عن حميد الطويل قال: كان ابن عباس يقول: احتجم رسول الله - ﷺ - وأعطاه أجره ولو كان خبيثًا لم يعطه\" وحميد لا سماع له من ابن عباس.\n\n٢٠٩٧/ ١٣١ - وأما حديث ابن عمر:\nففي الشمائل للترمذي ص١٩٤ وابن أبى شيبة ٥/ ١١٥ وابن جميع في معجمه ص٦٩:\nمن طريق ابن أبى ليلى والأعمش والسياق لابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ -: \"دعا حجاما فحجمه وسأله: \"كم خراجك؟ \" فقال ثلاثة آصع فوضع عنه صاعًا وأعطاه أجره\" والسياق للترمذي وابن أبى ليلى هو محمد وهو ضعيف ويحتاج إلى النضر فيمن بعد الأعمش فإن أحمد بن على الهاشمى راويه عن يحيى بن سعيد الأموى عن ابن فضيل عن الأعمش به لا أعلم حاله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية بيع المغنيات</span>\nقال: وفى الباب عن عمر بن الخطاب\n\n٢٠٩٨/ ١٣٢ - وحديثه.\nتقدم تخريجه في باب برقم ٤٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>قوله: باب (٥٤) ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وعباد بن شرحبيل ورافع بن عمرو وعمير مولى آبى اللحم وأبى هريرة\n\n٢٠٩٩/ ١٣٣ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو سفيان وشعيب.\n* أما رواية أبى سفيان عنه:\nفقال الحارث بن أبى أسامة في مسنده ص ٢١١.\nحدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن أبى الفضل، عن العباس بن عبد الرحمن الأشجعى عن أبى سفيان، عن عبد الله بن عمرو قال، قال: رسول الله - ﷺ - يوم خيبر \"كلوا واعلفوا ولا تحملوا\" وشيخ الحارث كذاب إذ هو الواقدى.","vol":"4","page":2023},{"text":"* وأما رواية شعيب عنه:\nفتقدم تخريجها في الزكاة رقم ١٦.\n\n٢١٠٠/ ١٣٤ - وأما حديث عباد بن شرحبيل:\nففي أبي داود ٣/ ٨٩ والنسائي ٨/ ٢٤٠ وابن ماجه ٢/ ٧٧٠ و٧٧١ وأحمد ٤/ ١٦٦ و١٦٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٢٧٣ والحربى في غريبه ٢/ ٤١٠ والطيالسى في مسنده ص ١٦١ وأبي نعيم في المعرفة ٤/ ١٩٢٩ وبحشل في تاريخ واسط ص ٤٨ وابن أبي شيبة أيضًا في مسنده ٢/ ٦٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤١ والحاكم ٤/ ١٣٣:\nمن طريق شعبة وغيره عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتنى سنة فدخلت حائطا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبى فجاء صاحبه فضربنى وأخذ ثوبى فأتيت رسول اللَّه - ﷺ - فقال له: \"ما علمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا أو قال: ساغبًا وامره فرد عليه ثوبه وأعطانى وسقًا أو نصف وسق من طعام\" والسياق لأبى داود. وسنده صحيح إذ صرح أبو بشر بسماعه من عباد، وعباد صحابي كما لا يخفى وما وصفه الحافظ في التقريب من كون جعفر من الخامسة غير سديد لما هنا.\n\n٢١٠١/ ١٣٥ - وأما حديث رافع بن عمرو:\nفرواه عنه صالح بن أبي جبير عن أبيه وابن أبي الحكم عن جدته.\n* أما رواية صالح عن أبيه عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٥٧٥ وكذا في العلل ص ١٩٢ والطبراني في الكبير ٥/ ١٩ والحاكم ٣/ ٤٤٤ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ١٠٥٠:\nمن طريق الفضل بن موسى عن صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو قال: \"كنت أرمى نخل الأنصار فأخذونى فذهبوا بي إلى النبي - ﷺ - فقال: \"يا رافع لم ترم نخلهم\" قال: قلت: يا رسول اللَّه الجوع قال: \"لا ترم وكل ما وقع أشبعك اللَّه وأرواك\".\nوالسياق للترمذي وعقبه بقوله: \"حسن غريب\" وقال في العلل \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف هذا إلا من حديث الفضل بن موسى وصالح بن أبي جبير لا أعرف اسم أبيه\". اهـ وصالح ووالده لم يوثقهما معتبر. وذكر المزى في التحفة ٣/ ١٦٤","vol":"4","page":2024},{"text":"أن الترمذي زاد مع الوصف السابق لفظ \"صحيح\" ولم يصب في هذا مع وجدان تفرد صالح ووالده والفضل بن موسى كما نقله عن البخاري.\nوفي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢١ و٢٢ سئل أبو زرعة وذكر حديثًا رواه الفضل بن موسى الشيبانى فاختلفت الروايات عنه فروى معاذ بن أسد المروزى عن الفضل بن موسى عن صالح بن أبي الزبير، كذا وقع الزبير، صوابه: جبير، عن أبيه عن رافع بن عمرو قال كنت أرمى نخلًا للأنصار فأخذونى فذهبوا بي إلى رسول اللَّه - ﷺ -: \"فذكر الحديث ثم قال: \"وروى الحسين بن حريث ومحمود بن غيلان عن الفضل عن صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو فسمعت أبا زرعة يقول الصحيح صالح بن أبي جبير رواه أبو تميلة وقصر به والصحيح متصل\". اهـ.\nوغاية ما ذكره وقوع الخلاف في اسم والد صالح.\n* وأما رواية ابن أبي الحكم عن جدته عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٩٠ وابن ماجه ٢/ ٧٧١ وأحمد ٥/ ٣١ وابن سعد ٧/ ٢٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٦٦ والطبراني في الكبير ٥/ ١٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ والبغوى في معجمه ٢/ ٣٦٨ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٣ والحاكم ٣/ ٤٤٤:\nمن طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت ابن أبي الحكم الغفارى يقول: حدثتني جدتى عن عم أبي رافع بن عمرو الغفارى قال: كنت غلامًا أرمى نخل الأنصار فأتى بي النبي - ﷺ - قال: \"يا غلام لم ترم النخل\" قال آكل قال: \"لا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها\" ثم مسح رأسه فقال: \"اللهم أشبع بطنه\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على معتمر فقال عنه ابنا أبي شيبة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ويعقوب بن حميد بن كاسب والإمام أحمد ومحمد بن عبد اللَّه المديني وعلى بن عاصم ومحمد بن الصباح. ما تقدم.\nخالفهم عارم بن الفضل إذ قال عنه قال: سمعت، ابن الحكم بن عمرو قال حدثتنى جدتى عن عم أبي رافع بن عمرو الغفارى. فأسمى شيخ معتمر بما سبق وجعله عن جد ابن الحكم لا عن جدته.\nخالف جميع من تقدم زياد بن يحيى الحسانى أبو الخطاب إذ قال عنه عن يزيد بن الحكم الغفارى عن جده عن عمه رافع بن عمرو كما في تحفة المزى ٣/ ١٦٤ فأسمى شيخ","vol":"4","page":2025},{"text":"معتمر بما سبق وذكر البغوى في معجمه أن اسمه عبد الكبير.\nوعلى أي الحديث لا يصح. ابن أبي الحكم مجهول إذ لا يعلم من روى عنه إلا من هنا ولم يوثق.\n\n٢١٠٢/ ١٣٦ - وأما حديث عمير مولى أبي اللحم:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٢٣ والطبراني ١٧/ ٦٦ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٠٩٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن الحارث عن عمه إسحاق بن عبد اللَّه عن أبي بكر بن زيد عن عمير مولى آبى اللحم لبنى غفار قال: أقبلت مع سادتى إلى المدينة نريد الهجرة حتى إذا دنونا تركونى في ظهرهم فأصابتنى مجاعة فدخلت حائطًا فقطعت قنوين من نخلة فجاءنى صاحب الحائط فخرج بي حتى أتى بي رسول اللَّه فسألنى عن امرى فأخبرته فقال لي: \"أيهما أفضل\" فأشرت إلى أحدهما فأمر صاحب الحائط أن يأخذ الآخر وخلى سبيلي\".\nوالسياق لابن قانع. وأبو بكر بن زيد قال فيه الهيثمى في المجمع ٤/ ١٦٣ إنه أبو بكر بن المهاجر وأن ابن أبي حاتم ذكره في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. واستدرك هذا الحافظ في التعجيل ص ٣٠٨ ونقله عن الحسينى وأن الصواب أنه محمد بن زيد بن المهاجر وأن كنيته أبو بكر وأنه من رجال التهذيب والأمر كما قال الحافظ وقد ورد مصرحًا به في هذا الحديث بعينه عند أحمد كما في أطراف المسند لابن حجر ٥/ ١٥٨.\nوعلى أي أثبت الرواية له عن عمير في التهذيب إلا أن ذلك لا يقوم مقام السماع ولم أر له تصريحًا فإن ثبت، ثبت الحديث.\n\n٢١٠٣/ ١٣٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٧٢ وأحمد ٢/ ٤٠٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٠٨ و٣٠٩ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٩٤ و٢٩٥ والبيهقي ٩/ ٣٦٠ و٣٦١:\nمن طريق الحجاج عن سليط بن عبد اللَّه الطهوى عن ذهل بن عوف بن شماخ الطهوى. ثنا أبو هريرة قال: بينما نحن مع رسول اللَّه - ﷺ - في سفر إذ رأينا إبلًا مصرورة بعضاه الشجر. فثبنا إليها فنادانا رسول اللَّه - ﷺ -. فرجعنا إليه: فقال: \"إن هذه الإبل لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم ويمنهم بعد اللَّه. أيسركم لو رجعتم إلى مزاوكم فوجدتم ما","vol":"4","page":2026},{"text":"فيها قد ذهب به أترون ذلك عدلًا قالوا: لا. قال: \"فإن هذا كذلك؟ قلنا: أفرأيت إن احتجنا إلى الطعام والشراب فقال: \"كل ولا تحمل واشرب ولا تحمل\".\nوقد اختلف فيه على حجاج فقال عنه هشام الدستوائى وحماد بن سلمة وعمر بن على وعباد بن عباد ما تقدم.\nخالفهم شريك كما عند البيهقي والحاكم إذ قال عنه عن سليط عن أبي سلمة عن أبي هريرة فسلك الجادة وهذا من شريك لا من حجاج إذ قد توبع حجاج عند الطبراني تابعه عمير بن عبد اللَّه عن سليط.\nوعلى أي سليط وشيخه مجهولان. فالحديث ضعيف من أجل ذلك.\nقوله: باب (٥٦) ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عمر وأبي هريرة\n\n٢١٠٤/ ١٣٨ - أما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١١٦٢ وأبو عوانة ٣/ ٢٧٩ و٢٨٦ وأحمد ٣/ ٣٢٧ و٣٩٣ والدارقطني ٣/ ٨ والحاكم ٢/ ٣٨ وابن حبان ٧/ ٢٢٧:\nمن طريق ابن جريج حدثنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: كان رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه\" والسياق لمسلم.\nولأبى الزبير سياق آخر.\nعند ابن ماجه ٢/ ٧٥٠ والدارقطني ٣/ ٨ والبيهقي ٥/ ٣١٦.\nبلفظ: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري\" وفيه ابن أبي ليلى ضعيف.\n\n٢١٠٥/ ١٣٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وعبد اللَّه بن دينار وعمرو بن دينار والقاسم بن محمد.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١٤/ ٣٤٧ ومسلم ٣/ ١٦١ وأبي عوانة ٣/ ٢٨٤ و٢٨٥وأبي داود ٣/ ٧٦٤ و٧٦٥ والنسائي ٧/ ٢٨٧ وأحمد ٢/ ٧ و٤٠ و٥٣ و١٥٠ و١٥٧ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٨٤ وابن حبان ٧/ ٢٣٠ والبيهقي ٥/ ٣١٤ وتمام في فوائده ١/ ٣١٤:","vol":"4","page":2027},{"text":"من طريق الزهرى عن سالم عن ابن عمر ﵄ قال: \"رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول اللَّه - ﷺ - أن يبيعوه حتى يئووه إلى رحالهم\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه بما تقدم يونس وصالح بن كيسان ومعمر وابن أبي ذئب وابن جريج. واختلف فيه على الأوزاعى فقيل عنه موافقًا لمن تقدم وهذه رواية الوليد بن مسلم عنه وقال عنه عمرو بن محمد بن أبي رزين عن الزهرى عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه وصحة الوجهين ممكن أن يقال ذلك.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٣٩ و٣٤٩ ومسلم ٣/ ١١٦١ وأبي عوانة ٣/ ٢٨٥ وأبي داود ٣/ ٧٦٠ والنسائي ٧/ ٢٨٧ وابن ماجه ٢/ ٥٤٩ وأحمد ٢/ ١٥ و٢١ و٢٢ و٤٢ وأبي يعلى ٥/ ٣١٠ وابن حبان ٧/ ٢٢٨ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٨٦ والدارمي ٢/ ١٦٨ والبيهقي ٥/ ٣١٤ وابن عدى ٤/ ٣٤٥ وابن أبي شيبة ٥/ ١٥٥:\nمن طريق موسى بن عقبة وغيره عن نافع عن ابن عمر أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي - ﷺ - فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام قال: وحدثنا ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي - ﷺ - أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٤٧ ومسلم ٣/ ١١٦١ وأبي عوانة ٣/ ٢٨٠ وأحمد ٢/ ٥٩ و٧٩ و٤٦ و٧٣ و١٠٨ وابن حبان ٧/ ٢٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٧ و٣٨:\nمن طريق شعبة وغيره حدثنا عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: قال النبي - ﷺ -: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٢٢٧.\nمن طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه\" وأخشى أن يكون الصواب ما تقدم وأن قول حماد عن عمرو سهو منه.","vol":"4","page":2028},{"text":"* وأما رواية القاسم عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٧٦٢ والنسائي ٧/ ٢٨٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٥:\nمن طريق المنذر بن عبيد المدينى أن القاسم بن محمد حدثه أن عبد اللَّه بن عمر حدثه أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه\" والسياق لأبى داود.\nوالمنذر مجهول إلا أنه تابعه أبو الأسود إلا أن السند إلى أبي الأسود لا يصح إذ الراوى عنه ابن لهيعة.\n\n٢١٠٦/ ١٣٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سليمان بن يسار وابن سيرين.\n* أما رواية سليمان بن يسار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٦٢ وأبي عوانة ٣/ ٢٨٣ و٢٨٤ وأحمد ٢/ ٣٣٧ و٣٣٨ و٣٤٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ١٥٦:\nمن طريق بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال لمروان أحللت بيع الربا. فقال مروان: ما فعلت: فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصكاك. وقد نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن بيع الطعام حتى يستوفى قال: فخطب مروان الناس فنهى عن بيعها قال سليمان: فنظرت إلى حرسى يأخذونها من أيدى الناس\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٨٦ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٤٠ والبيهقي ٥/ ٣١٦:\nمن طريق مخلد بن الحسين عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان\" والسياق للطحاوى وإسناده صحيح.\n* تنبيه:\nسقط حديث أبي هريرة من نسخة الشارح.\n* * *","vol":"4","page":2029},{"text":"قوله: باب (٥٧) ما جاء في النهى عن البيع على بيع أخيه\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وسمرة\n\n٢١٠٧/ ١٤٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو حازم والأعرج وأبو سلمة وعبد الرحمن الحرقى وأبو صالح وهمام وأبو كثير السحيمى وابن سيرين وإبراهيم وداود بن فراهيج والوليد بن رباح والحسن وسعيد بن يسار.\n* أما رواية سعيد عنه:\nفرواها البخاري ٤/ ٣٥٣ ومسلم ٢/ ١٠٣٣ والترمذي ٣/ ٤٣١ وأبي عوانة ٣/ ٤٠ والنسائي ٦/ ٧١ و٧٢ وابن ماجه ٢/ ٧٣٤ وأحمد ٢/ ٢٣٨ و٢٧٢ و٤٨٧ والحميدي ٢/ ٤٤٥ و٤٤٦ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٧ وعبد الرزاق ٨/ ١٩٨ والدارقطني في العلل ٩/ ١٣٦ والبيهقي ٥/ ٣٤٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٨:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -﵁- قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته. ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها\" والسياق للبخاري وقد اختلف في إسناده على الزهرى فقيل عنه ما تقدم وذلك من طريق يونس ومعمر وابن عيينة وغيرهم. وقال عنه شعيب وغيره عن سعيد وأبي سلمة بن عبد الرحمن عنه وقد صوب الدارقطني الوجهين.\n* وأما رواية أبي حازم والأعرج وأبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في باب برقم ١٢.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٣٣ و٣/ ١١٥٤ وأبي عوانة ٣/ ٢٦٠ وأحمد ٢/ ٤١١ و٤٥٧ و٤٦٢ و٤٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٧٧ والبيهقي ٥/ ٣٤٥:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر وغيره عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يسم المسلم على سوم أخيه ولا يخطب على خطبته\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٣٤ وأبي عوانة ٣/ ٢٦١ وابن حبان ٦/ ١٤١:","vol":"4","page":2030},{"text":"من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه بمثل رواية العلاء عن أبيه به.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ١٩٩ وأحمد ٢/ ٣١٨:\nمن طريق معمر عن همام عن أبي هريرة قال: أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته\" والسياق لعبد الرزاق.\n* وأما رواية أبي كثير عنه:\nففي أبي عوانة ٣/ ٢٦٠ وأحمد ٢/ ٣١١ وإسحاق ١/ ٩٩ وابن حبان ٧/ ١٤٢:\nمن طريق الأوزاعى وغيره قال: سمعت أبا كثير السحيمى يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يستام أحدكم على سوم أخيه حتى يشترى أو يترك\" وهو على شرط الصحيح.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي النسائي ٦/ ٧٣ وأحمد ٣/ ٤٨٩ والبيهقي ٥/ ٣٤٥:\nمن طريق هشام القردوسى عن محمد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يستام على سوم أخيه ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تسأل طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما كتب اللَّه لها\". والسياق لأحمد وسنده صحيح.\n* وأما رواية إبراهيم عنه:\nفقى أحمد ٢/ ٤١٠ و٤٢٠ وإسحاق ١/ ٢٠٣ وأبي عبيد في غريبه ٣/ ٣٥:\nمن طريق المغيرة عن إبراهيم عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا تصروا الإبل والغنم فمن اشترى مصراة فهو بأحد النضرين إن شاء ردها ورد معها صاعًا من تمر قال: ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها فإن مالها ما كتب لها ولا تناجشوا ولا تلقوا الأجلاب\" وإبراهيم لا سماع له من أبي هريرة إذ هو النخعى بل هو من تبع الأتباع.\n* وأما رواية داود بن فراهيج عنه:\nففي ابن حبان ٦/ ١٤٠.","vol":"4","page":2031},{"text":"من طريق عمر بن عاصم قال: حدثنا شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يستام الرجل على سوم أخيه ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها\" وعمر ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٨٠ وكذا البخاري في التاريخ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n* وأما رواية الوليد عنه:\nففي البيهقي ٥/ ٣٤٥:\nمن طريق أبي أحمد الزبيرى ثنا كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه\" الحديث وهو صحيح.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي الطاهر الذهلى ص ٣٥:\nمن طريق يونس عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يسوم الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة صاحبه\" والحسن لا سماع له من أبي هريرة.\n* وأما رواية ابن يسار عنه:\nفيأتى تخريجها في البر والصلة برقم ٢١.\n\n٢١٠٨/ ١٤١ - وأما حديث سمرة:\nفتقدم تخريجه في النكاح رقم الباب ٣٨.\nقوله: باب (٥٨) ما جاء في بيع الخمر والنهى عن ذلك\nقال: وفي الباب عن جابر وعائشة وأبي سعيد وابن مسعود وابن عمر وأنس\n\n٢١٠٩/ ١٤٢ - أما حديث جابر:\nفرواه البخاري ٤/ ٤٢٥ ومسلم ٣/ ١٢٠٧ وأبو عوانة ٣/ ٣٧٠ وأبو داود ٣/ ٧٥٦ والترمذي ٣/ ٥٨٢ والنسائي ٩/ ٣٠٧ و٣١٠ وابن ماجه ٢/ ٧٣٢ وأحمد ٣/ ٣٢٤ و٣٢٦ وأبو يعلى ٢/ ٣٤٨ وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٩ وابن حبان ٦/ ٢١٦ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣٩٦ والبيهقي ٦/ ١٢ و٩/ ٣٥٤ و٣٥٥:\nمن طريق يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول وهو بمكة عام الفتح: \"إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر","vol":"4","page":2032},{"text":"والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول اللَّه أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: لا هو حرام، ثم قال رسول اللَّه - ﷺ - عند ذلك: قاتل اللَّه اليهود إن اللَّه لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه\" والسياق للبخاري.\n\n٢١١٠/ ١٤٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ٤/ ٤١٧ ومسلم ٣/ ١٢٠٦ وأبو عوانة ٣/ ٣٦٨ وأبو داود ٣/ ٧٥٩ وابن ماجه ٢/ ١١٢٢ وأحمد ٦/ ٤٦ و١٠٠ و١٢٧ و١٨٦ و١٩١ و٢٧٨ وإسحاق ٣/ ٨٠٨ و٨٠٩ والطيالسى ص ١٩٩ وعبد الرزاق ٨/ ١٩٥ وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٨ وابن حبان ٦/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣٩٩:\nمن طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة -﵂- لما نزلت آيات سورة البقرة عن آخرها خرج النبي - ﷺ - فقال: \"حرمت التجارة في الخمر\" والسياق للبخاري.\n\n٢١١١/ ١٤٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه الترمذي ٣/ ٥٥٤ وأحمد ٣/ ٢٦ وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٧ وابن الجارود ص ٢٩٠ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٩٠:\nمن طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال: كان عندنا خمر ليتيم فلما نزلت المائدة سألت رسول اللَّه - ﷺ - وقلت إنه ليتيم فقال: \"أهرقوه\" والسياق للترمذي ومجالد متروك.\n\n٢١١٢/ ١٤٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن مسعود:\nفرواه مسلم ٤/ ١٩١٠ والترمذي ٥/ ٢٥٥ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٣٧ والبزار ٤/ ٣٢٥ و٣٢٦ وأبو يعلى ٥/ ٤٥ و١٧٤ والشاشى ١/ ٣٦٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩٥ والحاكم ٤/ ١٤٣ و١٤٤ وابن جرير في التفسير ٧/ ٢٣ وابن أبي حاتم في التفسير ٤/ ١٢٠١ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣٠١:\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ إلى آخر الآية قال لى رسول اللَّه - ﷺ -: \"أنت منهم\".\nولعلقمة سياق آخر عن ابن مسعود.","vol":"4","page":2033},{"text":"عند البزار ٥/ ٣٩ والطبراني ١٠/ ١١٣ وابن عدى ٥/ ٢٤٨.\nمن طريق عيسى بن أبي عيسى عن الشعبى عن علقمة عن عبد اللَّه قال: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على عيسى فقال عنه ابن أبي فديك وأحمد بن صالح ما تقدم خالفهما الحسن بن صالح إذ قال: عنه عن الشعبى عمن حدثه عن النبي - ﷺ -.\nوقد جوز أبو حاتم أن يكون هذا الخلاف من عيسى لكونه متروك وانظر العلل ٢/ ٢٧.\nوقد خالف عيسى غيره حيث وقفه إذ رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه قوله ورجح الوقف الدارقطني وانظر العلل ٥/ ١٧١.\n\n٢١١٣/ ١٤٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عبد اللَّه الغافقى وأبو طعمة وثابت بن يزيد الخولانى وحبيب بن أبي ثابت ونافع وشراحبيل بن بكيل وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر.\n* أما رواية عبد الرحمن وأبي طعمة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٨١ و٨٢ وابن ماجه ٢/ ١١٢١ و١١٢٢ وأحمد ٢/ ٢٥ و٧١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٦٤ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١٨٩ والبيهقي ٨/ ٢٨٧ والطحاوى ٨/ ٣٩٩ في المشكل وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٩٨:\nمن طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبي طعمة مولاهم وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الغافقى أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لعن اللَّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه\" والسياق لأبى داود.\nوالغافقى قال فيه ابن معين لا أعرفه وذكر ابن عدى أن ابن معين يطلق ذلك على المجهول. ودافع عن الغافقى الحافظ في التهذيب وذكر أن ابن خلفون ذكره في الثقات ونقل عن ابن يونس ما يدل على رفع الجهالة عنه فهو على الأقل حسن الحديث.\n* تنبيه:\nوقع عند أبي داود \"أبو علقمة\" صوابه \"أبو طعمة\"، إلا أنه اختلف فيه على","vol":"4","page":2034},{"text":"عبد العزيز فقال عنه وكيع ما تقدم. خالفه سليمان بن حيان إذ قال عنه عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الرحمن الغافقى عن ابن عمر. خالفهما بشر بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز إذ قال عنه عن نافع عن ابن عمر وأولاهم بالتقديم وكيع. وبشر لا علم لى به.\n* وأما رواية ثابت بن يزيد عنه:\nففي تاريخ مصر لابن عبد الحكم ص ٢٦٤ والبيهقي ٨/ ٢٨٧ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٧٩ و٤٠٠ والحاكم ٤/ ١٤٤ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٥٦:\nمن طريق الليث وابن لهيعة عن خالد بن يزيد أنه سمع ثابت بن يزيد الخولانى يذكر أنه كان له عم يبيع الخمر ويتجر فيها فحججت فأتيت عبد اللَّه بن عباس فذكرت ذلك له فقال: يا أمة محمد \"لو كان كتاب بعد كتابكم أو نبى بعد نبيكم لأنزل عليكم كما أنزل على من كان قبلكم ولكن أخر عنكم إلى يوم القيامة وليس بأخف عليكم هي حرام وثمنها حرام، ثم أتيت ابن عمر فذكرت له مثل ذلك فقال: سوف أخبرك عن الخمر نزل على رسول اللَّه - ﷺ - تحريم الخمر وأنا عنده فقال: من كان عنده منها شىء فليؤذنى به كلما جاءه أحد يخبره أن عنده منها شىء قال الوادى: حتى إذا اجتمعت هناك قام إليها فأتى أبا بكر وعمر فمشى بينهما حتى إذا وقف عليها قال أتعرفون هذه قالوا: نعم هذه الخمر قال: إن اللَّه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها، قال الليث: ثم دعاء بالسكين فقال باعدوها ففعلوا ثم أخذها النبي - ﷺ - يخرق الزقاق فقال الناس: إن في هذه الزقاق لمنفعة قال أجل ولكن إنما أفعل ذلك لما فيها من سخط اللَّه فقال عمر: أنا أكفيك يا رسول اللَّه، قال: \"لا\" والسياق لابن عبد الحكم. وابن لهيعة ضعيف ومتابعة الليث له لا تصح إذ راويه عنه كاتبه إلا أنه تابعهما أيضًا عبد الرحمن بن شريح إلا أن ثابتًا يحتاج إلى متابع إذ لم يوثقه إلا ابن حبان وروى عنه أيضًا راو آخر غير خالد. وهذا لا يخرجه عن الجهالة.\nوقد اختلف فيه على الليث وعبد الرحمن بن شريح، أما الخلاف فيه على الليث فقال عنه عبد اللَّه بن صالح ما تقدم خالفه بشر بن السرى إذ قال عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن شراحبيل بن بكيل ولا أعلم إلا أنى سمعت من شراحيل الخولانى سأل ابن عمر ووقفه وبشر ثقة فهو مقدم على كاتب الليث.\nوأما الخلاف فيه على، ابن شريح فقيل عنه ما تقدم وقيل عنه عن شراحيل بن بكيل عن ابن عمر وكما اختلف فيه على، ابن شريح اختلف فيه على شيخه خالد بن يزيد فقال","vol":"4","page":2035},{"text":"عنه ابن لهيعة ورواية عن ليث ورواية عن ابن شريح ما سبق، وقال عنه ابن شريح الرواية الثانية عنه وذلك اضطراب.\n* وأما رواية حبيب عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٤٠ و١٤١:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد اللَّه بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"الخمر حرام وبيعها حرام وثمنها حرام\".\nوابن أبي ليلى هو محمد ضعيف.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الكامل ٦/ ٧٧ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٢٨ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٦:\nمن طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لعن الخمر وعاصرها والمعتصر والجالب والمجلوب إليه والبائع والمشترى والساقى والشارب وحرم ثمنها على المسلمين\" والسياق لابن عدى. وكوثر قال فيه البخاري منكر الحديث وقال أبو زرعة ضعيف وكذا قال أحمد وغيره إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عند الطبراني وزعم أنه تفرد به عن نافع وهو محجوج بما تقدم.\n* وأما رواية شراحيل بن بكيل عنه:\nفتقدم تخريجها ضمن رواية ثابت بن يزيد من هذا الباب.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٩٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٦ الصغير ١/ ٦٦ والدعا له ٣/ ٧٣٦ والحاكم ٢/ ٣٢.\nمن طريق فليح عن سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصارى عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"لعن اللَّه الخمر ولعن شاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحولة إليه وآكل ثمنها\" والسياق لأحمد وسعيد وثقه ابن حبان ٦/ ٣٥٢ ولم يذكر له من الرواة إلا من هنا وذلك غير رافع عنه الجهالة. وذكره ابن أبي حاتم والبخاري في كتابيهما وفليح هو بن سليمان الأكثر على أنه ضعيف يحتج به إذا توبع وهو ممن خرج له البخاري وانتقد عليه.","vol":"4","page":2036},{"text":"٢١١٤/ ١٤٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه شبيب بن بشر وثابت وأبان.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها الترمذي ٣/ ٥٨٠ وابن ماجه ٢/ ١١٢٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٩٣:\nمن طريق أبي عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك قال: لعن رسول اللَّه - ﷺ - في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشترى لها والمشتراة له\" والسياق للترمذي.\nوالحديث تفرد به عن أنس شبيب وعنه أبو عاصم وعلى أقل حال لشبيب أنه صدوق إلا أنه لا يعلم له سماع من أنس.\n* وأما رواية ثابت وأبان عنه:\nففي عبد الرزاق ٦/ ٧٦.\nأخبرنا معمر عن قتادة وثابت وأبان كلهم عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه؟ إن عندى مالا ليتيم، فاشتريت به خمرًا فتأذن لى أن أبيعها فأرد على اليتيم ماله؟ فقال النبي - ﷺ -: \"قاتل اللَّه اليهود حرمت عليهم الثروب فباعوها وأكلوا أثمانها ولم يأذن له النبي - ﷺ - في بيع الخمر\" ومعمر ضعيف فيمن تقدم.\nقوله: باب (٦٠) ما جاء في احتلاب المواشى بغير إذن الأرباب\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي سعيد\n\n٢١١٥/ ١٤٨ - أما حديث عمر:\nكذا وقع في النسخة التى بين يدى ووقع عند غيره كنسخة الشارح وكذا النسخة التى عليها عارضة ابن العربى أنه ابن عمر وهذا الظاهر.\nوحديث ابن عمر.\nرواه البخاري ٥/ ٨٨ ومسلم ٣/ ١٣٥٢ وأبو عوانة ٤/ ١٨٢ و١٨٣ و١٨٤ وأبو داود ٣/ ٩١ وابن ماجه ٢/ ٧٧٢ وأبو أمية الطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٤٤١ والمشكل ٧/ ٢٥٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٤ وابن حبان ٧/ ٣٤٥ وتمام في فوائده ٢/ ١٨ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٥٨:\nمن طريق مالك عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه - ﷺ - قال:","vol":"4","page":2037},{"text":"\"لا يحلبن احد ماشية امرىءٍ بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع ماشيتهم أطعماتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا باذنه\" والسياق للبخاري.\n\n٢١١٦/ ١٤٩ - وأما حديث أبي سعيد الخدرى:\nفرواه عنه أبو نضرة وعبد اللَّه بن عصمة.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٧١ وأحمد ٣/ ٧ و٨ و٢١ و٨٥ و٨٦ وأبي يعلى ٢/ ٨٢ وابن حبان ٧/ ٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٤٠ والمشكل ٧/ ٢٥٣ وابن جميع في معجمه ص ٣٨٣ والحاكم ٤/ ١٣٢ والبيهقي ٩/ ٣٥٩:\nمن طريق الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: إذا أتيت على راع فناده ثلاث مرات فإن أجابك وإلا فاشرب في غير أن تفسد وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات فإن أجابك وإلا فكل في أن لا تفسد\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعفه البوصيرى من قبل إسناده حيث قال: \"هذا إسناد ضعيف فيه الجريرى واسمه سعيد بن إياس وقد اختلط بآخره ويزيد بن هارون روى عنه بعد الاختلاط لكن أخرج له مسلم في صحيحه من طريق يزيد بن هارون عن الجريرى فالله أعلم\". اهـ ويفهم من كلامه أن يزيد بن هارون تفرد به عن الجريرى وليس الأمر كذلك فقد تابعه حماد بن سلمة عند أحمد وعلى بن عاصم عند الطحاوى وسماع حماد منه قبل الاختلاط قال العجلى كما في ثقاته ص ١٨١ في ترجمة الجريرى \"اختلط بآخره روى عنه في الاختلاط: يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبي عدى وكلما روى عنه مثل هؤلاء فهو مختلط إنما الصحيح عنه: حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية. وعبد الأعلى من أصحهم سماعًا سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين وسفيان وشعبة صحيح\". اهـ إلا أن الراوى عن حماد مؤمل بن إسماعيل وفي حفظه شىء إلا أن رواية على بن عاصم وإن كان في حفظه شىء مما يقوى ذلك. فإن هذه متابعة قاصرة لمؤمل وبذلك يحسن الحديث.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عصمة ويقال ابن عصم عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ١٩٣ وأحمد ٣/ ٤٦ وأبي عبيد في غريبه ٣/ ٢٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٤١ والمشكل ٧/ ٢٥٥ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٦٠ وابن حبان في الثقات ٥/ ٥٧:","vol":"4","page":2038},{"text":"من طريق شريك عن عبد اللَّه بن عصم قال: سمعت أبا سعيد الخدرى رفعه. قال: لا يحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يحلل صرار ناقة بغير إذن فإن خاتم أهلها عليها\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن عاصم فرفعه عنه من تقدم. خالفه إسرائيل فقال عنه عن أبي سعيد قوله كما في مصنف ابن أبي شبية ٥/ ٢٧٤ وغيره.\nوالصواب رواية الوقف.\nقوله: باب (٦١) ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام\nقال: وفي الباب عن عمر وابن عباس\n\n٢١١٧/ ١٥٠ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ٤/ ٤١٤ ومسلم ٣/ ١٢٠٧ وأبو عوانة ٣/ ٣٧١ والنسائي ٧/ ١٧٧ وابن ماجه ٢/ ١١٢٢ وأحمد ١/ ٢٥ والبزار ١/ ٣٢٣ ويعقوب بن شيبة في مسنده مسند عمر ص ٤٥ و٤٦ و٤٧ وأبو يعلى ١/ ١٢٥ والحميدي ١/ ٩ وعبد الرزاق ٨/ ١٩٥ و١٩٦ وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٧ والترمذي في علله الكبير ص ١٩٣ وابن الجارود ص ٢٠٠ والدارمي ٢/ ٤٠ وابن حبان ٨/ ٥٠ وابن بطة في إبطال الحيل ص ٤٧ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٧٧ والدارقطني في العلل ٢/ ٨٠ والبيهقي ٨/ ٢٨٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ٧٠:\nمن طريق طاوس وسعيد بن جبير والسياق لطاوس أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا فقال: قاتل اللَّه فلانًا ألم يعلم أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"قاتل اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على طاوس فوصله عنه عمرو بن دينار من رواية ابن عيينة وورقاء بن عمر اليشكرى وروح بن القاسم في رواية عن روح وقال روح مرة عن عبد اللَّه دينار عن ابن عمر عن عمر كما عند الطبراني ومرة يجعله من مسند ابن عمر كما عند ابن حبان وقال ابن عيينة مرة وتابعه حماد بن زيد ومحمد بن مسلم الطائفى عن عمرو عن طاوس عن عمر وهذا مرسل إذ أسقطوا ابن عباس. وقد قدم البخاري والدارقطني رواية ابن عيينة السليمة من السقط ففي علل الترمذي ما نصه: \"سألت محمدًا. فقال: حديث ابن عيينة أصح وسفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد\". اهـ وهو صنيعه في","vol":"4","page":2039},{"text":"صحيحه وقال الدارقطني: \"وقول روح بن القاسم وابن عيينة هو الصواب لأنهما حافظان ثقتان\". اهـ. إلا أنه يرد على من قدم هذه الرواية روايته الثانية.\nخالف عمرًا على عامة الوجوه السابقة حنظلة بن أبي سفيان إذ رواه عن طاوس وأرسله.\n\n٢١١٨/ ١٥١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو الوليد وسعيد بن جبير.\n* أما رواية أبي الوليد عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٧٥٨ وأحمد ١/ ٢٤٧ و٢٩٣ و٣٢٢ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٧ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٢١ و٣٢٢ وابن حبان ٧/ ٢١٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٠ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٢٠١ والبيهقي ٦/ ١٣ و١٤ والدولابى في الكنى ٢/ ٣٠:\nمن طريق خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس قال: رأيت رسول اللَّه - ﷺ - جالسًا عند الركن قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك فقال: \"لعن اللَّه اليهود -ثلاثًا- إن اللَّه حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن اللَّه إذا حرم على قوم أكل شىء حرم عليهم ثمنه\" والسياق لأبى داود.\nوبركة وثقه أبو زرعة وغيره وأثبت الرواية له عن ابن عباس فالإسناد صحيح.\nإلا أنه اختلف في إسناده على خالد فقيل عنه ما سبق خالف في ذلك هشيم إذ قال عنه عن أبي العريان المجاشعى عن ابن عباس كما في علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٢ وقد وهم أبو زرعة هشيما في هذا السياق وصوب الرواية السابقة.\n* تنبيه:\nوقع في مؤتلف الدارقطني أن بركة أبا الوليد اسمه خالد بن بشركة أبو الوليد ولم أر ذلك إلا فيه. وفي بقية المصادر بركة كما عند أبي داود وغيره.\n* وأما رواية سعيد بن جبير:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٩ و٣٠:\nمن طريق الفيض بن وثيق الثقفي ثنا جرير عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لعن اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها\".","vol":"4","page":2040},{"text":"وفي الحديث علتان:\nالعلة الأولى: الخلاف في سنده على سعيد بن جبير فقال عنه حبيب بن أبي عمرة ما تقدم. خالفه حبيب بن أبي ثابت إذ قال عنه عن ابن عباس عن عمر والراجح رواية ابن أبي ثابت لأمرين لكونه أوثق من ابن أبي عمرة الثانية أن ابن أبي عمرة سلك الجادة إلا أن السند إليه فيه ضعف.\nالعلة الثانية: عدم صحة السند إلى ابن أبي عمرة إذ الفيض قال فيه ابن معين كذاب خبيث ودافع عنه الحافظ في اللسان إلا أن هذه المدافعة لا تخرجه عن الضعف.\nقوله: باب (٦٢) ما جاء في الرجوع في الهبة\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢١١٩/ ١٥٢ - وحديثه.\nرواه أبو داود ٣/ ٨٠٨ والترمذي ٣/ ٥٨٤ و٤/ ٤٤٢ والنسائي ٦/ ٢٦٧ و٢٦٨ وابن ماجه ٢/ ٧٩٥ وأحمد ٢/ ٣٧ و٧٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٤ وابن حبان ٧/ ٢٨٩ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٩ والمشكل ١٣/ ٦٢ و٦٣ والخرائطى في المساوىء ص ١٨٩ وابن الجارود ص ٣٣١ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٤٤ والدارقطني ٣/ ٤٢ و٤٣ والحاكم ٢/ ٤٦ والبيهقي ٦/ ١٧٩:\nمن طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب حدثنى طاوس عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث قال: لا يحل للرجل أن يعطى العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده، ومثل الذى يعطى العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد في قيئه\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على عمرو فساقه عنه حسين المعلم كما تقدم. خالفه عامر الأحول كما عند ابن عدى ٥/ ٨٢ إذ قال عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فسلك الجادة كذا أورد ابن عدى هذا في ترجمة عامر دالًا على نقده عليه.\nقوله: باب (٦٣) ما جاء في العرايا والرخصة في ذلك\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر\n\n٢١٢٠/ ١٥٣ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٨٧ ومسلم ٣/ ١١٧١ وأبو عوانة ٣/ ٢٩٧ وأبو داود ٣/ ٦٦٢","vol":"4","page":2041},{"text":"والترمذي ٣/ ٥٨٦ والنسائي ٧/ ٢٦٨ وأحمد ٢/ ٢٣٧ وأبو يعلى ٦/ ٣٩ وابن حبان ٧/ ٢٣٤ و٢٣٥ والبيهقي ٥/ ٣١١:\nمن طريق داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق قاله نعم\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع في الطحاوى: \"داود بن الحسين\" صوابه حصين.\n\n٢١٢١/ ١٥٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عطاء وأبو الزبير وسعيد بن ميناء وواسع بن حبان.\n* أما رواية عطاء وأبي الزبير عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٨٧ ومسلم ٣/ ١١٧٤ وأبي عوانة ٣/ ٣٠٦ وأبي داود ٣/ ٦٦٩ والنسائي ٧/ ٢٦٣ و٢٦٤ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩ وابن حبان ٧/ ٢٣٣ والبيهقي ٥/ ٣٠٩:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر -﵁- قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يطيب ولا يباع شىء منه إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على، ابن جريج فقال عنه ابن وهب ما تقدم وتابعه غيره كأبى عاصم النبيل وهشام بن يوسف الصنعانى. وقال ابن عيينة عنه عن عطاء عن جابر تابع ابن عيينة سعيد بن سالم عند أبي عوانة وكذا مخلد بن يزيد، والظاهر صحة هذه الوجوه كلها.\n* وأما رواية سعيد بن ميناء عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٧٥ وأبي عوانة ٣/ ٣٠٦ و٣٠٧ وأبي داود ٣/ ٦٩٤ والترمذي ٣/ ٥٩٦ وابن ماجه ٢/ ٧٦٢ وأحمد ٣/ ٣٦٤ و٣٩١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩:\nمن طريق أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء عن جابر بن عبد اللَّه، قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة وعن الثنيا ورخص في العرايا. والسياق لمسلم.\n* وأما رواية واسع بن حبان عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ٣٦٠ وأبي يعلى ٢/ ٣١٩ و٣٢٠ والطحاوى ٤/ ٣٠ وابن حبان ٧/ ٢٣٥ والبيهقي ٥/ ٣١١:","vol":"4","page":2042},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - رخص في العرايا بالوسق والوسقين والثلاثة والأربعة وقال: \"في كل جاد عشرة أوسق وما بقى يوضع في المسجد للمساكين\" والسياق لأبى يعلى والسند حسن وابن إسحاق صرح بالسماع عند ابن حبان.\nقوله: باب (٦٥) ما جاء في كراهية النجش في البيوع\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وانس\n\n٢١٢٢/ ١٥٥ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومجاهد.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٥٤ ومسلم ٣/ ١١٥٦ وأبي عوانة ٣/ ٢٧٢ وأبي داود ٣/ ٧١٦ وأحمد ٢/ ١٠٨ والنسائي ٧/ ٢٥٦ و٢٥٧ وابن ماجه ٢/ ٧٣٤ وأبي يعلى ٥/ ٣١٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٩ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٤٤ وابن عدى ٤/ ٢٣٨ وابن حبان ٧/ ٢٢٤ والبيهقي ٥/ ٣٤٧:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يبيع بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن بيع حبل الحبلة ونهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع التمر بالتمر كيلًا وبيع الكرم بالزبيب كيلًا\" والسياق لأحمد.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤١٩.\nمن طريق ليث عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبيع حاضر لباد ولا تستقبلوا الجلب ولا تناجشوا ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صفحتها فإنما لها ما كتب لها. ولا تصروا الإبل والغنم لبيع فمن اشترى شاة مصراة فإنه بأحد النضرين إن ردها ردها بصاع من تمر\" والسياق للطبراني وليث ضعيف.\n\n٢١٢٣/ ١٥٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى والحسن.","vol":"4","page":2043},{"text":"* أما رواية الزهرى عنه:\nففي حديث أبي الفضل الزهرى ٢/ ٥٠٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تناجشوا\" وابن إسحاق ضعيف.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ١٣.\nقوله: باب (٦٦) ما جاء في الرجحان في الوزن\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة\n\n٢١٢٤/ ١٥٧ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه وهب بن كيسان وعطاء ومحارب بن دثار.\n* أما رواية وهب عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٢٠ ومسلم ٢/ ١٠٨٩ وأبي عوانة ٣/ ١٢ وأحمد ٣/ ٣٧٥:\nمن طريق عبيد اللَّه عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كنت مع النبي - ﷺ - في غزاة فأبطأ بي جملى وأعيا فأتى على النبي - ﷺ - فقال: \"جابر؟ \" فقلت: نعم، قال: \"ما شأنك؟ \" قلت أبطأ عليّ جملى وأعيا فتخلفت. فنزل يحجنه بمحجنه ثم قال: \"اركب\" فركبته فلقد رأيته أكفه عن رسول اللَّه - ﷺ -، قال: \"تزوجت؟ \" قلت: نعم قال: \"بكرًا أم ثيبًا؟ \" قلت: بل ثيبًا، قال: \"أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك\" قلت: إن لى أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن. قال: \"أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس\" ثم قال: \"أتبيع جملك\" قلت: نعم، فاشتراه منى بأوقية ثم قدم رسول اللَّه - ﷺ - قبلى وقدمت بالغداة فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد قال: آلان قدمت؟ قلت: نعم. قال: \"فدع جملك فادخل فصل ركعتين\" فدخلت فصليت فأمر بلالًا أن يزن له أوقية فوزن لى بلال فأرجح في الميزان. فانطلقت حتى وليت فقال: \"ادعوا لى جابرًا\". قلت: الآن يرد على الجمل ولم يكن شىء أبغض إليّ منه قال: \"خذ جملك ولك ثمنه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٨٥ ومسلم ٣/ ١٢٢٤ وأبي عوانة ٣/ ٢٥٣ وأحمد ٣/ ٣٩٧:","vol":"4","page":2044},{"text":"من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وغيره يزيد بعضهم على بعض ولم يبلغه كله رجل واحد منهم عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: كنت مع النبي - ﷺ - في سفر ثم اقتص بنحو رواية وهب وفيه: \"فلما قدمنا المدينة قال يا بلال: اقضه وزده\" الحديث.\n* وأما رواية محارب عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٩٤ ومسلم ٣/ ١٢٢٣ وأبي عوانة ٣/ ٣٥٣ وأحمد ٣/ ٢٩٩ و٣٦٣ و٣٠٢ وغيرهم.\nمن طريق شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أن رسول اللَّه - ﷺ - لما قدم المدينة نحر جزورًا وذكر الحديث وفيه \"ووزن لى ثمن البعير\" والسياق للبخاري.\nوقد جاءت روايات عدة عن جابر في شأن بعيره إلا أنه إنما ذكر الوزن في بعضها وكان الاقتصار على ما تقدم.\n\n٢١٢٥/ ١٥٨ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أبو يعلى ٥/ ٤٢٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٤٩ و٣٥٠ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٨٢ و١٠٨٣ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٥٤ وابن حبان في المجروحين ١/ ٥١ والنهروانى في الجليس الناصح الكافى والأنيس الناصح الشافى ٤/ ١٦٤ والبيهقي في الشعب رقم ٦٢٤٤:\nمن طريق يوسف بن زياد الواسطى نا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى القاضى عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال: دخلت يومًا السوق مع رسول اللَّه - ﷺ - فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان قال: فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"اتزن وأرجح\" فقال الوزان: إن هذه الكلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة فقلت له: كفى بك من الجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك - ﷺ - فطرح الميزان ووثب إلى يد النبي - ﷺ - يقبلها فجذب رسول اللَّه - ﷺ - يده منه وقال: \"هذا إنما يفعله الأعاجم بملوكها إنما أنا رجل منكم فزن وأرجح\" وأخذ رسول اللَّه - ﷺ - السراويل قال: أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: صاحب الشىء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعفًا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم قال: قلت يا رسول اللَّه وإنك لتلبس السراويل قال: نعم وبالليل والنهار وفي السفر والحضر فإنى امرت بالتستر فلم أجد شيئًا أستر منه\".\nوالسياق للطبراني وقد ذكر أن الإفريقى تفرد به وهو معلوم الضعف وضعف الحديث الهيثمى في المجمع بيوسف وهو صنيع العقيلى حيث ذكر الحديث في ترجمته.","vol":"4","page":2045},{"text":"قوله: باب (٦٧) ما جاء في إنظار المعسر والرفق به\nقال: وفي الباب عن أبي اليسر وأبي قتادة وحذيفة وابن مسعود وعبادة وجابر ٢١٢٦/ ١٥٩ - أما حديث أبي اليسر:\nفرواه عنه عبادة بن الوليد وربعى وحنظلة وعون بن عبد اللَّه وأبو غطفان المرى وأبو يونس ومحمد بن الحسين.\n* أما رواية عبادة بن الوليد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٣٠١ و٢٣٠٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٨ و١٦٩ وابن حبان ٧/ ٢٥١ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٢٣ و٤٢٤ والحاكم ٢/ ٢٨ والبيهقي ٥/ ٣٥٧ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٨٢:\nمن طريق حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحى من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول اللَّه - ﷺ - ومعه غلام له، ومعه ضمامة من صحف وعلى أبي اليسر بردة ومعافرى، وعلى غلامه بردة ومعافرى، فقال له أبي: يا عم إنى أرى في وجهك سفعة غضب، قال: أجل كان لى على فلان بن فلان الحرامى مال: فأتيت أهله فسلمت، فقلت: أثم هو قالوا: لا فخرج على، ابن له جفر، فقلت له: أين أبوك قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمى. فقلت: اخرج إلى، فقد علمت أين أنت. فخرج. فقلت: ما حملك على أن اختبأت منى؟ قال أنا واللَّه أحدثك. ثم لا أكذبك. خشيت واللَّه أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك. وكنت صاحب رسول اللَّه - ﷺ - وكنت واللَّه معسرًا، قال: قلت: اللَّه. قال: اللَّه. قلت: اللَّه. قال: اللَّه. قلت: اللَّه. قال: اللَّه. قال: فأتى بصحيفة فمحاها بيده. فقال: إن وجدت قضاء فاقضنى. وإلا أنت في حل فاشهد بصرى عينى هاتين ووضع إصبعه على عينيه وسمع أذنى هاتين ووعاه قلبى هذا وأشار إلى مناط قلبه رسول اللَّه - ﷺ - وهو يقول: \"من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله اللَّه في ظله\" والسياق لمسلم والحديث طويل جدًّا.\n* أما رواية ربعى عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٢٧ وعبد بن حميد ص ١٤٧ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٨١ و٢٨٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٦ و٣٦٣ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٨٧ والطحاوى","vol":"4","page":2046},{"text":"في المشكل ٩/ ٤٢٤ ومحمد بن عاصم الثقفي في جزئه ص ٨٣ والدارمي ٢/ ١٧٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٥ و١٦٦.\nمن طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعى عن أبي اليسر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله\" وقال: فبزق في صحيفته فقال: اذهب فهي لك لغريمه وذكر أنه كان معسرًا\" والسياق للدارمى وسنده صحيح.\n* وأما رواية حنظلة بن قيس عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٢٧ وابن ماجه ٢/ ٨٠٨ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٨٦ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٢٦ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٧٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٧ والبيهقي ٦/ ٢٧ و٢٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن حنظلة بن قيس عن أبي اليسر صاحب النبي - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"من أحب أن يظله اللَّه في ظله فلينظر معسرًا أو ليضع له\" والسياق لابن ماجه والإسناد حسن.\n* وأما رواية عون بن عبد اللَّه عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٦ والأوسط ٥/ ١٨٤ و١٨٥:\nمن طريق عاصم بن سليمان عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة قال: كان لأبى اليسر على رجل دين فأتاه يتقاضاه في أهله فقال للجارية قولى ليس هو هاهنا فسمع صوته فقال: اخرج فقد سمعت صوتك فخرج إليه فقال ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسر قال: اللَّه قال: اذهب فلك ما عليك إنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أنظر معسرًا أو وضع له كان في ظل اللَّه يوم القيامة أو في كنف اللَّه\" وقد قيل لا سماع لعون من أحد من الصحابة.\n* وأما رواية أبي غطفان المرى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن أبي غطفان المرى قال: سمعت أبا اليسر بن عمرو الأنصارى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أنظر معسرًا أو رفق به أظله اللَّه في ظله\" وابن لهيعة بين أمره وذكر الطبراني أنه تفرد به عن شيخه. وقد اضطرب ابن لهيعة في","vol":"4","page":2047},{"text":"إسناده فمرة يرويه كما تقدم ومرة يقول ثنا أبو يونس أن أبا اليسر حدثه فذكره كما عند الطبراني في الكبير ١٩/ ١٦٧.\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nفتقدمت آنفًا.\n* وأما رواية محمد بن الحسين عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٦٦:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي اليسر قال: قال النبي - ﷺ -: \"من سره أن يستظل من فور جهنم فلينظر غريما أو يدع لمعسر\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف فقال حاتم بن إسماعيل ما تقدم وقال يعقوب بن حميد ثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي اليسر وقد جوز مخرج الكتاب وجود سقط في الإسناد وعزز ذلك بأن السقط هو المحتمل القوى ليوافق عنوان الطبراني حيث جعل الحديث فيما يرويه محمد بن على بن الحسين عن أبي اليسر.\n\n٢١٢٧/ ١٦٠ - وأما حديث أبي قتادة:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن أبي قتادة ومحمد بن كعب القرضى وأبو بكر المكى ومعتب وأبو صالح.\n* أما رواية عبد اللَّه بن أبي قتادة:\nففي مسلم ٣/ ١١٩٦ وأبي عوانة ٣/ ٣٤٤ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٢٢ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٨٦ وابن جميع في معجمه ص ٢٨٠ وابن عدى ٦/ ٢٧٧:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد اللَّه بن أبي قتادة أن أبا قتادة طلب غريما له فتوارى عنه. ثم وجده فقال: إنى معسر. فقال: اللَّه قال: اللَّه. قال: فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه\" والسياق لمسلم ولم أر ليحيى تصريحًا.\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٠٠ و٣٠٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٧ و٣٦٢ وعبد بن حميد ص ٩٧ والدارمي ٢/ ١٧٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمى عن محمد بن كعب القرظى أن أبا","vol":"4","page":2048},{"text":"قتادة كان له على رجل دين فكان يأتيه يتقاضاه فيختبئ منه فجاء ذات يوم فخرج صبى فسأله عنه فقال: نعم هو في البيت فناداه يا فلان اخرج فإنى قد أخبرت أنك هاهنا فخرج إليه فقال ما يغيبك عنى؟ قال: إنى معسر وليس عندى شىء فقال اللَّه إنك لمعسر؟ قال: نعم قال فبكى أبو قتادة، ثم قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة\" والسياق لعبد بن حميد. وإسناده حسن.\n* وأما رواية أبي بكر المكى عنه:\nففي الجزء السادس من الفوائد المنتقاة الأفراد عن الشيوخ الثقات لمؤمل بن أحمد الشيبانى ص ١٦٦ وابن شاهين في فضائل الأعمال ص ٣٧١:\nمن طريق الفضيل عن أبي حريز أن أبا بكر المكى حدثه قال: سمعت أبا قتادة الأنصارى -﵁- يقول قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أحب أن يستظل في ظل العرش فلينظر معسرًا أو يترك له\" والسياق للشيبانى وعقبه بقوله:\n\"هذا حديث غريب من حديث أبي حريز قاضى سجستان عن أبي بكر تفرد به الفضيل عنه\". اهـ.\nوأبو بكر المكى ذكره البخاري في الكنى ص ١١ بقوله: \"أبو بكر المكى رأى أنسًا وابن المسيب\". اهـ فقوله رأى أنسا يفهم منه أن لا سماع له منه إنما مثله كمثل الأعمش في أنس فإذا كان هذا في شأن أنس فبالأحرى عدم سماعه ممن توفى قبل أنس بأربعين عاما أو نحوه وهو أبو قتادة.\nتنبيهان:\nالأولى: ضعف الحديث مخرج الفوائد للشيبانى بالفضل بن ميسرة ولم أر له سلفًا إلا أن يكون اعتمد على ذلك بقول ابن المدينى سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت: للفضل بن ميسرة أحاديث أبي حريز قال: سمعتها فذهب كتابى فأخذته بعد ذلك من انسان\". اهـ فإذا كان هذا مصدره فمن يك على هذه السمة فالمعلوم أن المختار في أصول الحديث أنه إذا لم يقع على الكتاب أي تغيير فإن الجواز مع التحديث من ذلك الكتاب كائن.\nالثانى: ذكر مخرج كتاب ابن شاهين أنه لم يجد لأبى بكر المكى ترجمة وهو محجوج بما تقدم.\n* وأما رواية معتب عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٩/ ٤٢٦:","vol":"4","page":2049},{"text":"من طريق يحيى بن جعفر قال: أخبرنى يزيد بن الهاد عن معتب مولى أسماء ابنة أبي بكر الصديق أنه سمع أبا قتادة السلمى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أنظر معسرًا أو وضع له أظله اللَّه في ظل عرشه\" ومعتب ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٦٢ وأثبت له سماعًا من أبي قتادة ولم يوثقه وذكر أنه روى عنه من هنا فحسب.\n* وأما رواية أنس عنه:\nففي الكبير للطبراني ٣/ ٢٧١:\nمن طريق عبد العزيز بن داود الحرانى ثنا أبو هلال عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أحسبه عن أنس عن أبي قتادة قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من سره أن يأمن من غم يوم القيامة فلينظر معسرًا أو ليضع عنه\" وأبو هلال لا أعلم حاله ويكفى في ضعف الإسناد وجود الشك.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣١ و٣٢ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٨٧:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي قتادة وجابر أن النبي - ﷺ - قال: \"من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة وأن يظله تحت عرشه فلينظر معسرًا\".\nوإسماعيل ضعيف في المدنيين وهذا من ذلك والراوى عنه هشام بن عمار وقد قال أبو حاتم هذا حديث باطل كذب وقد أدخل على هشام\". اهـ.\n\n٢١٢٨/ ١٦١ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٠٧ ومسلم ٣/ ١١٩٤ وأبي عوانة ٣/ ٣٤٦ و٣٤٧ وابن ماجه ٢/ ٨٠٨ وأحمد ٥/ ٣٩٥ و٣٩٩ والبزار ٧/ ٢٤٤ و٢٤٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٨ و٣٦٣ والدارمي ٢/ ١٦٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٤٦ و١٤٧ و١٤٨ و١٤٩ وبحشل في تاريخ واسط ص ٨١:\nمن طريق منصور وغيره عن ربعى بن حراش عن حذيفة -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا أعملت من الخير شيئًا قال: كنت آمر فتيانى أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر. قال: فتجاوزوا عنه\" والسياق للبخاري.\n\n٢١٢٩/ ١٦٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nكذا وقع في النسخة التى بيدى والشارح إنما خرج حديث أبي مسعود الواقع في الباب","vol":"4","page":2050},{"text":"فبان بهذا أن الصواب ذكر حديث أبي مسعود في الباب وحديث أبي مسعود.\nرواه مسلم ٣/ ١١٩٥ و١١٩٦ والترمذي ٥/ ٥٩٠ و٥٩١ وأحمد ٤/ ١٢٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ١١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٦ و٣٦٣ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٤٦ وأبو عوانة ٣/ ٣٤٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٠١ والحاكم ٢/ ٢٩:\nمن طريق الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود. قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"حوسب رجل ممن كان قبلكم، فلم يوجد له من الخير شىء، إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال: قال اللَّه ﷿: نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه\" والسياق لمسلم.\n\n٢١٣٠/ ١٦٣ - وأما حديث عبادة:\nففي قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا ص ٤٠.\nمن طريق جعفر بن سليمان الضبعى نا هشام عن عبادة بن أبي عبيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من سره أن تنفس كربته وأن تستجاب دعوته فلييسر على معسر أو ليدع له فإن اللَّه يحب إغاثة اللهفان. قال جعفر: قيل لهشام: ما اللهفان؟ قال: هو واللَّه المكروب\" وذكر مخرج الكتاب أيضًا عن السيوطى في جمع الجوامع أنه عزى هذا الحديث إلى ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج.\nوعلى أي يحتاج إلى نظر في عبادة فإنى لم أجده في الكتب المصنفة في الصحابة لاسيما الإصابة.\n\n٢١٣١/ ١٦٤ - وأما حديث جابر:\nفأسقطه الشارح وتقدم تخريجه في حديث أبي قتادة من رواية أبي صالح عنه من هذا الباب.\nقوله: باب (٦٨) ما جاء في مطل الغنى أنه ظلم\nقال: وفي الباب عن ابن عمر والشريد بن سويد الثقفي\n\n٢١٣٢/ ١٦٥ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٨.\n\n٢١٣٣/ ١٦٦ - وأما حديث الشريد بن سويد الثقفي:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٥ والنسائي ٧/ ٣١٦ و٣١٧ وابن ماجه ٢/ ٨١١ وأحمد ٤/ ٢٢٢","vol":"4","page":2051},{"text":"و٣٨٨ و٣٨٩ ودعلج في مسند المقلين ص ٣٧ و٣٨ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٩٠ و٣٩١ ومصنفه ٥/ ٢٨٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٦٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤١٠ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٨٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٨٠ و٣٨١ والحاكم ٤/ ١٠٢ والبيهقي ٦/ ٥١:\nمن طريق وبرة بن أبي دليلة عن محمد بن ميمون عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لى الواجد يحل عرضه وعقوبته\" قال ابن المبارك يحل عرضه: يغلظ له وعقوبته: يحبس له\" والسياق لأبى داود.\nومحمد هو بن عبد اللَّه بن ميمون ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا وذكره ابن حبان في الثقات وأثنى عليه من روى عنه هنا وبهذه القرائن حسن حديثه بعض المعاصرين وسبقهم الحافظ في الفتح. وفي الواقع أن هذا لا يتمشى على الحسن لذاته ولا لغيره كما هو معلوم من تعريفهما، هذا مع أن ابن المدينى قال فيه \"مجهول لم يرو عنه غير وبرة\". اهـ فالصواب ضعف الحديث.\nقوله: باب (٦٩) ما جاء في الملامسة والمنابذة\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر\n\n٢١٣٤/ ١٦٧ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري ٤/ ٣٥٨ و٣٥٩ وفي الأدب المفرد له ص ٤٠١ ومسلم ٣/ ١١٥٢ وأبو عوانة ٣/ ٢٥٥ و٢٥٦ و٢٥٧ وأبو داود ١/ ٦٧٣ و٦٧٤ و٦٧٥ والنسائي في الصغرى ٧/ ٢٦٠ و٢٦١ والكبرى ٥/ ٤٩٦ وابن ماجه ٢/ ٧٣٣ وأحمد ٣/ ٩٥ وأبو يعلى ١/ ٤٥٩ و٤٦٠ والحميدي ٢/ ٣٢٠ وعبد الرزاق ٨/ ٢٢٦ و٢٢٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٠ والمروزى في السنة ص ٦٠ وابن الجارود ص ٣٠٢ والدارمي ٢/ ١٦٩ وابن حبان ٧/ ٢٢٦ والبيهقي ٥/ ٣٤٢:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى عامر بن سعد أن أبا سعيد -﵁- أخبره أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن المنابذة وهى طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى رجل قبل أن يقلبه أو ينظر فيه، ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر فيه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه عقيل ويونس وصالح وابن جريج في رواية عنه ما تقدم. خالفهم معمر في رواية عنه وكذا ابن جريج في رواية عنه إذ قالا عنه عن عمر بن","vol":"4","page":2052},{"text":"سعد عنه وقد حكم الدارقطني على هذه الرواية بالغلط. وقال الليث ورواية عن ابن جريج عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه وهى في الصحيح وغيره وقال جعفر بن برقان عن الزهرى عن سالم عن أبيه وقال ابن عيينة ومعمر في رواية عنه عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد.\nوهذه في الصحيح أيضًا وقد قال الدارقطني على هذه الرواية والرواية الأولى \"ويشبه أن يكونا صحيحين\". اهـ قلت وهو اختيار البخاري إذ خرج المخرجين في الباب.\n* وأما رواية عمرو بن يحيى عن أبيه عنه:\nفيأتى تخريجها في اللباس برقم ٢٤.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٥٩ وأبي داود ٣/ ٦٧٣ و٦٧٤ والنسائي ٧/ ٣٦١ وابن ماجه ٢/ ٧٣٣ وأحمد ٣/ ٦ و٦٦ و٩٥ والسنة للمروزى ص ٥٩ و٦٠:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد -﵁- قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن لبستين وعن بيعتين: الملامسة والمنابذة\" والسياق للبخاري.\n\n٢١٣٥/ ١٦٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في النكاح رقم الباب ٣١.\nقوله: باب (٧٠) ما جاء في السلف في الطعام والتمر\nقال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وعبد الرحمن بن أبزى\n\n٢١٣٦/ ١٦٩ - أما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه عنه ابن أبي المجالد وأبو إسحاق.\n* أما رواية ابن أبي المجالد عنه:\nفرواها البخاري ٤/ ٤٣٠ وأبي داود ٣/ ٧٤٢ و٧٤٣ والنسائي ٧/ ٢٨٩ و٢٩٠ وابن ماجه ٢/ ٧٦٦ وأحمد ٤/ ٣٨٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٨ وابن حبان ٧/ ٢١٠:\nمن طريق الشيبانى حدثنا محمد بن أبي المجالد قال: \"بعثنى عبد اللَّه بن شداد وأبو بردة إلى عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵄ فقال: سله هل كان أصحاب النبي - ﷺ - في عهد النبي - ﷺ - يسلفون في الحنطة؟ قال عبد اللَّه كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزيت في كيل معلوم إلى أجل معلوم، قلت إلى من كان أصله عنده ثم قال: ما","vol":"4","page":2053},{"text":"كنا نسألهم عن ذلك ثم بعثانى إلى عبد الرحمن بن أبزى فسألته فقال: كان أصحاب النبي - ﷺ - يسلفون على عهد رسول اللَّه - ﷺ - ولم نسألهم ألهم حرث أم لا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي إسحاق عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٧٤٣:\nمن طريق عبد الملك بن أبي غنية حدثنى أبو إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي أوفى الأسلمى قال: غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - الشام فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في البر والزيت سعرًا معلوما وأجلًا معلوما فقيل له فمن له ذلك؟ قال: ما كنا نسألهم\" وإسناده صحيح.\n\n٢١٣٧/ ١٧٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن أبزى:\nفتقدم تخريجه في هذا الباب في الحديث السابق.\nقوله: باب (٧٤) ما جاء في كراهية الغش في البيوع\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي الحمراء وابن عباس وبريدة وأبي بردة بن نيار وحذيفة بن اليمان\n\n٢١٣٨/ ١٧١ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٠ والبزار كما في زوائده ٢/ ٨٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٣ و٦٤:\nمن طريق أبي معشر عن نافع عن ابن عمر قال: \"مر النبي - ﷺ - بأصحاب الطعام فرأى طعاما حسنًا فأدخل يده فيه فإذا تحته طعام ردىء فقال: \"بع ذا على حدة وذا على حدة من غشنا فليس منا\" وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف وقد تفرد به عن نافع كما قال الطبراني.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الدارمي ٢/ ١٦٤ وابن السماك في الفوائد الجزء ٩/ ص ٦٤ والدولابى في الكنى ٢/ ٣٣ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٤٨:\nمن طريق أبي عقيل الباهلى عن القاسم بن عبيد اللَّه عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه أن","vol":"4","page":2054},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - مر على سوق المدينة على طعام أعجبه حسنه فوقف رسول اللَّه - ﷺ - فأدخل يده في الطعام فأخرج شيئا ليس كالظاهر فأفف لصاحب الطعام ثم نادى: \"يا أيها الناس إنه لا غش بين المسلمين ليس منا من غشنا\" والسياق لابن السماك وأبو عقيل هو يحيى بن المتوكل ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في الدارمي \"القاسم بن عبد اللَّه\" صوابه ما تقدم.\n\n٢١٣٩/ ١٧٢ - وأما حديث أبي الحمراء:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ١٩٦ وابن ماجه ٢/ ٧٤٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٩٩ والدولابى في الكنى ١/ ٢٥ وأبو نعيم الأصبهانى في الرواة عن أبي نعيم ص ٥٣ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٨٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٩٩:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي داود عن أبي الحمراء. قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من غشنا فليس منا\" وأبو داود هو الأعمى وقد كذب وفي علل المصنف ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: لا يصح لأبى الحمراء عن النبي - ﷺ - حديث. قلت له لم لأن أبا داود روى عنه؟ قال: نعم. قلت: أبو داود هو نفيع الأعمى قال: نعم. وهو ذاهب الحديث لا أكتب حديثه. قلت أبو الحمراء ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه.\n\n٢١٤٠/ ١٧٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي غريب الحديث للحربى ٢/ ٦٥٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢١:\nمن طريق عبد العزيز بن محمد عن ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من غشنا فليس منا ومن رمانا بالليل فليس منا\" والسياق للطبراني والسند حسن.\n* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي زوائد مسند الحارث ص ٧١ - ٨٠.\nقال: حدثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدى عن يزيد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -﵁- وابن عباس ﵄ قالا:","vol":"4","page":2055},{"text":"خطبنا رسول اللَّه - ﷺ - فذكر الحديث بطوله وفيه: \"ومن غش مسلمًا في بيع وشراء فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الناس للمسلمين\". قال الحافظ في المطالب ٢/ ١٠٤: \"هذا حديث موضوع\". اهـ.\nوداود مشهور بالكذب.\n\n٢١٤١/ ١٧٤ - وأما حديث بريدة:\nفرواه الرويانى في مسنده ١/ ٦٥:\nمن طريق ليث عن عثمان بن عمير عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من حلف بالأمانة فليس منا ومن غش امرأً مسلما في أهله وخادمه فليس منا\" وليث ضعيف وشيخه كذلك بل أشد منه.\n\n٢١٤٢/ ١٧٥ - وأما حديث أبي بردة:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٦٦ و٤/ ٤٥ والبزار ٩/ ٢٥٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٨٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٩٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٢٧ والحاكم في المستدرك ٢/ ٩ والدارقطني ٦/ ٢٤:\nمن طريق شريك وعمار بن رزيق وقيس بن الربيع والسياق لشريك عن عبد اللَّه بن عيسى عن جميع بن عمير عن عمه يعنى أبا بردة -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: من غشنا فليس منا. وقد اختلف فيه على شريك فقال عنه الأسود بن عامر والحمانى ما تقدم.\nخالفهما معاوية بن هشام إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عيسى عن جميع بن عمير أو عمير بن جميع عنه. وقال حجاج وسويد بن عمرو عنه عن عبد اللَّه بن عيسى عن جميع أو عن ابن جميع عنه. وقال منجاب عنه عن وائل أبي بكر عن البراء عنه عن أبي بردة ووهم الدارقطني منجاب والظاهر أن هذا الاضطراب من شريك لسوء حفظه خالف شريكًا في جميع الوجوه المتقدمة قيس بن الربيع إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عيسى عن سعيد بن عمير عن عمه أبي بردة.\nخالفهما عمار بن رزيق إذ قال عن عبد اللَّه بن عيسى عن عمير بن سعيد عن عمه.\nوعلى أي جميع مختلف فيه قال البخاري: فيه نظر وقال ابن حبان: جميع بن عمير من أكذب الناس، وقال أبو حاتم محله الصدق صالح الحديث \"وقال ابن عدى عامة ما يرويه لا يتابعه أحد على أنه قد روى عنه جماعة\". اهـ وقد مال الحافظ إلى تحسين حديثه والصواب ضعفه لا سيما عند التفرد كما قال ابن عدى ولا أعلم من تابعه هنا.","vol":"4","page":2056},{"text":"* تنبيه:\nوقع عند ابن أبي شيبة \"عن عبد اللَّه بن عيسى عن جميع بن عمير عن عامر عن أبي بردة\" والصواب حذف عامر من السند.\n\n٢١٤٣/ ١٧٦ - وأما حديث حذيفة:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٩٨:\nمن طريق الهيثم بن جميل عن قيس بن الربيع عن فضيل بن جرير عن مسلم بن مخراق عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من غشنا فليس منا\" وفي قيس كلام مطول وخلاصة ذلك أنه يحتاج إلى متابع ولا أعلم من تابعه هنا.\nقوله: باب (٧٥) ما جاء في استقراض البعير أو الشىء من الحيوان أو السن\nقال: وفي الباب عن أبي رافع\n\n٢١٤٤/ ١٧٧ - وحديثه.\nرواه مسلم ٣/ ١٢٢٤ وأبو عوانة ٣/ ٤٠٨ و٤٠٩ وأبو داود ٣/ ٦٤١ و٦٤٢ والترمذي ٣/ ٦٠٠ والنسائي ١/ ٤٦١ و٤٦٢ والدارمي ٢/ ١٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٩ والطبراني في الكبير ١/ ٢٨٧ و٢٨٨ وعبد الرزاق ٤/ ١١٠ والطيالسى ص ١٣٠:\nمن طريق مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن رسول اللَّه - ﷺ - استسلف من رجل بكرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة. فأمر أبا رافع أن يقضى الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا فقال: \"اعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على زيد بن أسلم فقال عنه مالك ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ومسلم بن خالد وخارجة بن مصعب ما تقدم.\nخالفهم يحيى بن محمد بن قيس كما عند أبي عوانة إذ قال عن زيد عن أبيه عن أبي رافع والصواب الأول وابن قيس ضعيف فيما ينفرد به فكيف إذا خالف.\n* تنبيه:\nوقع في النسخة التى بين يدى بعد ذكر حديث أبي رافع بحديثين مخرجين في الباب قوله: \"وفي الباب عن جابر\" ثم عقب ذلك بذكره مسندًا وأخشى أن قوله وفي الباب عن جابر غلط لا سيما وأن حديث جابر ساقط من نسخة الشارح.","vol":"4","page":2057},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>كتاب الأحكام\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2059},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>قوله: باب (١) ما جاء في القاضي</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢١٤٥/ ١ - وحديثه.\nفرواه أبو داود ٤/ ٤ و٥ والترمذي ٥/ ٦٠٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٦٢ وابن ماجه ٢/ ٧٧٤ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٣٦٥ وأبو يعلى ٥/ ٣٣٢ و٦/ ١١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٥٧ و٣٥٨ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٢٢ و٢/ ٣٢ و٣/ ٩٤ و٤/ ١٦٣ ووكيع في أخبار القضاة ١/ ٧ و٨ و٩ و١٠ و١١ و١٢ و١٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٦٣ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٢٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢٣ و٤/ ٧٦ و٩/ ٤٩ والصغير ١/ ١٧٦ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٤٦ و٢٤٧ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٠٣ و٢٠٤ والعلل ١٠/ ٣٩٧ والحاكم ٤/ ٩١ وحمزة السهمى في تاريخ جرجان ص ١٠١ والبيهقي ١٠/ ٩٦:\nمن طريق عمرو بن أبي عمرو وعثمان بن محمد الأخنسى ومحمد بن إبراهيم وداود بن خالد أبي سليمان الليثى وابن عجلان وزيد بن أسلم وبعض المدنيين كلهم عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة والسياق لعمرو بن أبي عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من ولى القضاء فقد ذبح بغير سكين\" والسياق لأبى داود وقد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه وذلك على غالب من رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى كما اختلف مَنْ وصل أو أرسل في سياق الإسناد.\nأما الخلاف فيه على عثمان فرواه عنه عبد اللَّه بن جعفر وابن أبي ذئب وعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند ويوسف بن سيار وعثمان بن الضحاك ووقع عن هؤلاء الاختلاف أيضًا.\nأما الخلاف فيه على ابن جعفر.\nفقال عنه أبو سلمة الخزاعى ومعلى بن منصور وهشام بن عبيد اللَّه في رواية عن عثمان بن محمد عن المقبرى والأعرج عن أبي هريرة رفعه ويفهم من صنيع الدارقطني في العلل تصويب من قال عن المقبرى وحده وأن من زاد الأعرج لم يصب كما يفهم من عبارته أن الزائد لذكر الأعرج هو عبد اللَّه بن جعفر إلا أنه سيأتى من غير من تقدم ذكر الأعرج.\nخالفهم أبو عامر العقدى إذ قال عنه عن عثمان عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه.\nخالفهم هشام بن عبيد اللَّه في رواية إذ قال عن عبد اللَّه بن جعفر عن محمد بن إبراهيم","vol":"4","page":2061},{"text":"عن المقبرى والأعرج عنه رفعه وذكر وكيع صاحب كتاب القضاة أن هذا السياق غلط وقع من شيخه وقال عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسى عنه عن عثمان عن سعيد المقبرى عنه وقال إسحاق بن جعفر بن محمد عنه عن عثمان بن محمد عن سعيد المقبرى عن أبيه عنه كما في أوسط الطبراني.\nوأما الخلاف فيه على ابن أبي ذئب.\nفقال عنه يحيى سعيد وبشار بن عيسى عن عثمان عن سعيد المقبرى عنه وقال حماد بن خالد ومعن بن عيسى عنه عن عثمان عن ابن المسيب عن أبي هريرة وقال عبيد اللَّه بن عبد المجيد وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبى عنه عن عثمان عن سعيد عنه ولم يبينا من سعيد وقال عبد اللَّه بن نافع عنه عن عثمان عن ابن المسيب مرسلًا وقال روح بن عبادة عنه عن عثمان عن ابن المسيب من قوله.\nوأما الخلاف فيه على عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند.\nفقال عنه الدراوردى عن عثمان عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة وقال خارجة بن مصعب عنه عن سعيد المقبرى عنه باسقاط عثمان وقال يحيى بن حاجب عنه عن أبيه عن ابن أبي موسى رفعه وضعف وكيع صاحب كتاب القضاة هذه الرواية من أجل يحيى بن حاجب.\nوقال مغيرة بن عبد الرحمن وحميد بن الأسود وصفوان بن عيسى عن محمد بن عثمان عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.\nوأما يوسف وعثمان فلا أعلم عنهما اختلافًا إلا أن يوسف قال عن عثمان عن سعيد عن النبي - ﷺ - مرسلًا وقال عثمان بن الضحاك عن عثمان عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.\nوأما الخلاف فيه على زيد بن أسلم فذلك من رواية الثورى عنه وقد رواه عن الثورى عصام بن يزيد وزيد بن الحباب وبكر بن بكار وعبد العزيز بن أبان وإبراهيم.\nإلا أنه وقع عنهم اختلاف. أما الخلاف على عصام. فقيل عنه عن الثورى عن رجل عن عمارة بن غزية عن المقبرى عنه وذكر ابن عدى أن المبهم هو إبراهيم بن أبي يحيى وقيل عن عصام عن الثورى عن رجل لم يسمه عن المقبرى.\nوأما الخلاف على بكر بن بكار.","vol":"4","page":2062},{"text":"فقال عنه الحسن بن محمد بن الصباح عن الثورى عن زيد بن أسلم عن المقبرى عنه.\nوقال صرد بن حماد عنه عن الثورى عن زيد عن أبي سعيد عنه وقد تابع صرد عمر بن شبه وأبو الأزهر.\nوقال الحسن بن محمد الزعفرانى عنه عن الثورى عن زيد عن سعيد أو أبي سعيد عنه ورواه مرة بدون شك إذ قال سعيد المقبرى والظاهر أن هذا الخلاف من بكر فان في حفظه شىء.\nخالف جميع من تقدم في الثورى زيد بن الحباب إذ قال عنه عن أبي عباد عن سعيد عن أبيه عنه وقال مرة عنه عن أبي عباد عن أبيه عن سعيد المقبرى عنه وزيد ضعيف في الثورى وأبو عباد هو عبد اللَّه بن سعيد المقبرى متروك.\nخالف زيدًا في الثورى إبراهيم بن هراسة إذ قال عنه عن عمارة بن غزية عن سعيد عنه وحمل الغلط في هذا صاحب كتاب القضاة عبد العزيز بن أبان المتابع لابن هراسة وقد خرج عبد العزيز من عهدته بالمتابعة خالف جميع من تقدم في جميع الروايات وكيع بن الجراح إذ قال عن بعض المدنيين عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.\nوعلى أي الحديث فيه اضطراب.\nوأما ابن عجلان فقال عن المقبرى عنه والمعلوم أنه ضعيف فيه.\n* تنبيه:\nوقع في كتاب القضاة فضل بن سليمان صوابه فضيل.\nووقع في ابن أبي شيبة يعلى بن منصور صوابه معلى ووقع في علل الدارقطني بكير صوابه بكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>قوله: باب (٢) ما جاء في القاضى يصيب ويخطئ</span>\nقال: وفي الباب عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر\n\n٢١٤٦/ ٢ - أما حديث عمرو بن العاص:\nفرواه البخاري ١٣/ ٣١٨ ومسلم ٣/ ١٣٤٢ وأبو عوانة ٤/ ١٦٧ و١٦٨ وأبو داود ٤/ ٦ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٦١ وابن ماجه ٢/ ٧٧٦ وأحمد ٤/ ١٩٨ و٢٠٤ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٢٧ و٢٢٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٢٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٤٦ وابن حبان ٧/ ٢٦٠ والدارقطني ٤/ ٢١١ والبيهقي ١٠/ ١١٨ و١١٩ والطبراني","vol":"4","page":2063},{"text":"في الأوسط ٣/ ٢٩٢ وابن حبان ٧/ ٢٦٠:\nمن طريق محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم ثم أخطأ فله أجر\" قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وقال عبد العزيز بن المطلب عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبي سلمة عن النبي - ﷺ - والسياق للبخاري.\n\n٢١٤٦/ ٣ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٠٥ والرويانى ١/ ٢٠٠ و٢٠١ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٢٨ والدارقطني ٤/ ٢٠٣:\nمن طريق فرج بن فضالة الحمصى نا ربيعة بن يزيد عن عقبة بن عامر قال: جاء رجلان يختصمان إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال لى: \"قم يا عقبة اقض بينهما\" قلت: يا رسول اللَّه أنت أولى بذلك منى فقال: \"وإن كان كذلك\" قال: قلت: على ما أقضى؟ قال: \"إنك إن قضيت فأصبت فلك عشرة أجور وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد\" والسياق للرويانى.\nوقد اختلف فيه على فرج فقال عنه يزيد بن هارون ومحمد بن فرج بن فضالة ومحمد بن بكار وشبابة بن سوار ويزيد بن هارون وأبو النضر ما تقدم وقال أبو النضر في رواية وكذا يزيد بن هارون في رواية بهذا الإسناد جاعلًا الحديث من مسند عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه إلا أن رواية يزيد بن هارون عند الدارقطني جاعل الحديث من مسند عبد اللَّه بن عمر.\nوعلى أيٍّ الظاهر أن هذا الخلط من فرج بن فضالة إذ إنه سيئ الحفظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>قوله: باب (٤) ما جاء في الإمام العادل</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن أبي أوفى\n\n٢١٤٨/ ٤ - وحديثه:\nرواه عنه أبو إسحاق الشيبانى والشعبى.\n* أما رواية أبي إسحاق الشيبانى عنه:\nفرواه الترمذي ٩/ ٦٠٣ والبزار ٨/ ٢٧٣ وابن حبان ص ٣٧٠ كما في زوائده والحاكم ٤/ ٩٣ والبيهقي ١٠/ ٨٨ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٣٤:","vol":"4","page":2064},{"text":"من طريق عمران القطان عن أبي إسحاق الشيبانى عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه مع القاضى ما لم يجر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان\" والسياق للترمذي.\n* وأما رواية الشعبى عنه ففي أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٥:\nمن طريق داود بن الزبرقان عن نصر بن أبي نصر عن فراس عن الشعبى عن عبد اللَّه بن أبي أوفى أن نبى اللَّه - ﷺ - قال: \"إن اللَّه مع القاض ما لم يجر فإذا جار وكله اللَّه إلى نفسه\" وداود متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>قوله: باب (٦) ما جاء في إمام الرعية</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢١٤٩/ ٥ - وحديثه\nرواه ابن عدى في الكامل ٢/ ٣٥٢:\nمن طريق أبي على الرحبى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ولى شيئًا من أمور الناس فلم ينظر في حوائجهم لم ينظر اللَّه تعالى له في حاجته يوم القيامة\" وأبو على هو الحسين بن قيس متروك.\n* تنبيه:\nذكر الشارح أن مراد الترمذي لحديث ابن عمر \"كلكم راع\" وهذا غير صواب إذ ليس هو الموافق للحديث الذى ذكره في الباب وهو حديث عمرو بن مرة أبي مريم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>قوله: باب (٨) ما جاء في هدايا الأمراء</span>\nقال: وفي الباب عن عدى بن عميرة وبريدة والمستورد بن شداد وأبي حميد وابن عمر\n\n٢١٥٠/ ٦ - أما حديث عدى بن عميرة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٤٦٥ وأبو عوانة ٤/ ٣٨٨ وأبو داود ٤/ ١٠ وأحمد ٤/ ١٩٢ والحميدي ٢/ ٣٩٦ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٧٧ ومصنفه ٥/ ٢٢٩ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٣٩ وابن خزيمة ٤/ ٥٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٨٤ وابن قانع في معجمه ٢/ ٢٩١ و٢٩٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٦ و١٠٧ وأبو الشيخ في جزئه ص ١٠١ والبيهقي ٤/ ١٥٨:","vol":"4","page":2065},{"text":"من طريق إسماعيل بن أبي خالد وغيره عن قيس بن أبي حازم عن عدى بن عميرة الكندى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتى به يوم القيامة\" قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار. كأنى أنظر إليه فقال يا رسول اللَّه: اقبل عنى عملك. قال: \"وما لك\" سمعتك تقول كذا وكذا قال: \"وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره. فما أوتى منه أخذ وما نهى عنه انتهى\" والسياق لمسلم.\n\n٢١٥١/ ٧ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٣٥٣ وابن خزيمة ٤/ ١٣٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٨٧ والحاكم ١/ ٤٠٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ١١٨:\nمن طريق عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول \" والسياق لأبى داود وهو على شرط مسلم إلا أن أبا عاصم راويه عن عبد الوارث كان يشك في وصله وإرساله إذ قال بعد ذكر إسناده \"لا أدرى هو عن أبيه أم لا\". اهـ.\n\n٢١٥٢/ ٨ - وأما حديث المستورد بن شداد:\nفرواه أبو داود ٣/ ٣٥٤ وأحمد ٤/ ٢٢٩ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٣٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٣ و٣٠٥:\nمن طريق الحارث بن يزيد عن جبير بن نفير عن المستورد بن شداد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من كان لنا عاملا فليكتسب زوجه فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا\" قال: قال أبو بكر: أُخبرت أن النبي - ﷺ - قال: \"من اتخذ غير ذلك فهو غالب أو سارق\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على الحارث فقال عنه الأوزاعى وابن لهيعة من طريق القعنبى عن ابن لهيعة ما تقدم. وقال الأوزاعى مرة أخرى عن الحارث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن المستورد بن شداد. كما أن ابن لهيعة رواه من وجه آخر إذ قال عنه أسد بن موسى ثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير به.\nوقال عياش بن عباس عن الحارث بن يزيد عن رجل عن المستورد وأصوب هذه الأقوال حسب ما مال إليه المزى في التحفة ٨/ ٣٧٧ و٣٨٧ الرواية الثانية عن الأوزاعى ومال الحافظ في النكت الظراف إلى أن من قال في روايته \"ابن نفير\" فهو غلط وقال","vol":"4","page":2066},{"text":"الصواب عبد الرحمن بن جبير وعزز ذلك بكون السند مصرى إلى الصحابة وابن نفير شامى فكيف يصدق على المصرى ما يصدق على الشامى. وما قاله الحافظ من الاحتمال السابق فيه نظر لاسيما وأن أكبر دليل استدل به الحافظ ما وجده في تاريخ ابن يونس من طريق يحيى بن مخلد عن موسى بن مروان بسند أبي داود وفيه \"عبد الرحمن بن جبير فحسب\". اهـ بتصرف وهذا الدليل غير سديد فإن رواية موسى بن مروان عند الطبراني أيضًا وفيها ما نفاه الحافظ إذ قال موسى \"ابن نفير\" إلا أنه وقع موسى بن مرزوق الرقى فاتفق في النسبة وخالف في الأب.\nوعلى أي سواء كان المصرى أم الشامى كل ثقة والحارث كذلك.\n\n٢١٥٣/ ٩ - وأما حديث أبي حميد:\nفرواه البخاري ١٣/ ١٦٤ ومسلم ٣/ ١٤٦٣ و١٤٦٤ وأبو عوانة ٤/ ٣٩٠ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣ وأبو داود ٣/ ٣٥٤ و٣٥٥ وأحمد ٥/ ٤٢٣ والحميدي ٢/ ٣٧٠ وعبد الرزاق ٤/ ٥٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٢٩ والبزار ٩/ ١٥٩ و١٦٠ و١٦١ والدارمي ١/ ٢٣١ وابن خزيمة ٤/ ٥٣ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٣٨ وابن حبان ٧/ ٢٤ والطحاوى في المشكل ١١/ ١١٨ و١١٩ و١٢٠ وابن المقرى في معجمه ص ١٣٨ و١٣٩ والتنوخى في فوائده ص ١٠٧ وتمام في فوائده ٢/ ٢٦ والبيهقي ٦/ ١٦ و١٠/ ١٣٨:\nمن طريق الزهرى أنه سمع عروة أخبرنا أبو حميد الساعدى قال: استعمل النبي - ﷺ - رجلًا من بنى أسد يقال له بن الأتبيه على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدى إلى فقام النبي - ﷺ - على المنبر قال سفيان أيضًا: فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: \"ما بال العامل نبعثه فيأتى فيقول: هذا لك وهذا لى فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذى نفسى بيده لا يأتى بشىء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوارًا أو شاة تيعر\" ثم رفع يديه حتى رأيت عفرتى إبطيه ألا هل بلغت؟ ثلاثًا قال سفيان: قصه علينا الزهرى وزاد هشام عن أبيه عن أبي حميد قال: سمع أذناى وأبصرته عينى وسلوا زيد بن ثابت فأنه سمعه معى ولم يقل الزهرى سمع أذنى خوار صوت والجؤار من تجأرون كصوت البقرة\" والسياق للبخاري.\nولعروة عنه سياق آخر.\nعند أحمد ٥/ ٤٢٤ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٣٦ و٢٣٧ وابن عدى ١/ ٣٠٠ ووكيع في أخبار القضاة ١/ ٥٩ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١١٨ و١١٩ وأبي القاسم التنوخى","vol":"4","page":2067},{"text":"في الفوائد ص ١٢١ وأبي عوانة في مستخرجه ٤/ ٣٩٥ والبيهقي ١٠/ ١٣٨:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة عن أبي حميد الساعدى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"هدايا العمال غلول\" والسياق للبزار وعقبه بقوله رواه إسماعيل بن عياش فاختصره وأخطأ فيه إنما هو عن الزهرى عن عروة عن أبي حميد أن النبي - ﷺ - بعث رجلًا على الصدقة. اهـ وقال ابن عدى ولا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش اهـ وقال أبو القاسم التنوخى: هذا حديث غريب من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصارى عن أبي عبد اللَّه عروة بن الزبير لا أعلم حدث به عنه غير إسماعيل بن عياش بهذا اللفظ اهـ.\nورواية إسماعيل عن غير أهل بلده ضعيفة وهذا منها.\n\n٢١٥٤/ ١٠ - وأما حديث ابن عمر:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٧٢ وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٥٠:\nمن طريق عصمة بن محمد الأنصارى المدنى حدثنى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الراشى والمرتشى والماشى في الرشوة\" وعصمة تركه غير واحد.\nولنافع سياق أصرح من هذا عند ابن جرير في التفسير ٤/ ٩٩:\nمن طريق الربيع بن روح قال: ثنا ابن عياش قال: ثنى عبيد اللَّه بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه استعمل سعد بن عبادة فأتى النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: \"إياك يا سعد أن تجىء يوم القيامة تحمل على عنقك بعيرًا له رغاء\" فقال سعد: فإن فعلت يا رسول اللَّه إن ذلك لكائن قال: \"نعم\" قال سعد: قد علمت يا رسول اللَّه أنى أسأل فأعطى فأعفى فأعفاه وابن عياش هو إسماعيل ضعيف في المدنيين وهذا من ذاك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>قوله: باب (٩) ما جاء في الراشى والمرتشى في الحكم</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمر وعائشة وابن حديدة وأم سلمة\n\n٢١٥٥/ ١١ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٤/ ٩ و١٠ والترمذي ٣/ ٦١٤ وابن ماجه ٢/ ٧٧٥ وأحمد ٢/ ١٦٤ و١٩٤ و١٩٠ و٢١٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٠٦ والطيالسى ص ٣٠٠ وعبد الرزاق ٨/ ١٤٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٢٩ و٢٤٥ وابن الجارود ص ٢٠٢ ووكيع في","vol":"4","page":2068},{"text":"أخبار القضاة ١/ ٤٦ وابن حبان ٧/ ٢٦٥ والطبراني في الصغير ١/ ٢٨ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٣٤ والحاكم ٤/ ١٠٢ و١٠٣ والبيهقي ١٠/ ١٣٨:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الراشى والمرتشى\" والسياق للترمذي والحارث قال فيه: ابن سعد وأبو أحمد الحاكم لم يرو عنه إلا ابن أبي ذئب واستدرك عليهما برواية ابن إسحاق عنه. وقد اختلف في الحارث فقال فيه ابن المدينى: مجهول قال ذلك بناءً على انفراد ابن إسحاق عنه. وقال النسائي وأحمد لا بأس به وهو الصواب أن حديثه حسن. إلا أنه اختلف في إسناده على أبي سلمة بن عبد الرحمن. فقال عنه الحارث ما تقدم. خالفه الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن عوف وقال عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة. وأولاهم بالتقديم عمر.\n* تنبيه:\nوقع في أخبار القضاة \"عبد اللَّه بن عمر\" صوابه ما سبق.\n\n٢١٥٦/ ١٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البزار ٢/ ١٢٥ وأبو يعلى ٤/ ٣٢٨ و٣٦٨ وابن منيع كما في المطالب ٢/ ٤١٦:\nمن طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة حدثنى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة قالت: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الراشى والمرتشي\" والسياق للبزار وقال: \"لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه تفرد به إسحاق وهو لين الحديث وقد حدث عنه ابن المبارك وغيره\". اهـ.\nوذكر مخرج مسند أبي يعلى أيضًا عن الحافظ في التلخيص أنه قال لينظر من خرجه علمًا بأنه قد ذكره في المطالب ومختصر زوائد البزار.\n\n٢١٥٧/ ١٣ - وأما حديث ابن حديدة:\nفرواه المصنف في علله الكبير ص ٢٠٠. قال: سألت محمدًا عن حديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن حديدة الجهنى \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الراشى والمرتشي\" فقال: هو حديث مرسل لم يسمع يزيد بن أبي حبيب من ابن حديدة. اهـ.\n\n٢١٥٨/ ١٤ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٩٨ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٣٥ ووكيع في أخبار القضاة ١/ ٤٥:","vol":"4","page":2069},{"text":"من طريق موسى بن يعقوب الزمعى عن عمته قريبة ابنة عبد اللَّه بن وهب عن أبيها قال: أخبرتنى أمى أم سلمة من قلق فيها: أن النبي - ﷺ - \"لعن الراشى والمرتشى في الحكم\" والسياق للطحاوى.\nموسى ضعيف وقريبه ووالده مجهولان. وهذا الحديث أحد الحديثين الذين قال فيهما الحافظ في التلخيص: \"ينظر فيهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>قوله: باب (١٠) ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة</span>\nقال: وفي الباب عن على وعائشة والمغيرة بن شعبة وسليمان ومعاوية بن حيدة وعبد الرحمن بن علقمة\n\n٢١٥٩/ ١٥ - وأما حديث على:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٤٠ وأحمد ١/ ٩٦ و١٤٥ والبزار ٢/ ٢٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ص ٢٠٧ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٨٩ الطحاوى في المشكل ١١/ ١٢٨ والبيهقي ٩/ ٢١٥:\nمن طريق إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن على عن النبي - ﷺ -: \"أن كسرى أهدى له فقبل وأن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم\" وثوير ضعيف. وقد صححه ابن جرير ومداره عليه.\n\n٢١٦٠/ ١٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعمرة وعباد بن عبد اللَّه بن الزبير وابن عباس.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٥/ ٢١٠ وأبي داود ٣/ ٨٠٦ والترمذي ٤/ ٣٣٨ وأحمد ٦/ ٩٠ وإسحاق ٢/ ٢٦٧ و٢٦٨ وعبد بن حميد ص ٤٣٦ وابن أبي داود في مسندها ص ٤٨ وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص ٢٣٣ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢٣٠ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٨٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٨٢ وابن عدى ٢/ ٢٨١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٩٩:\nمن طريق عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة -﵂- قالت: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله فوصله عيسى عن هشام وتفرد بذلك كما في الطبراني","vol":"4","page":2070},{"text":"وسبقه أبو داود والترمذي والدارقطني في الأفراد. إلا أنى وجدت متابعًا له وهو النضر بن إسماعيل عند ابن عدى إلا أن راويه عن النضر هو حميد بن الربيع قال فيه ابن عدى في هذا الحديث ألزقه حميد بن الربيع على النضر بن إسماعيل\". اهـ.\nخالف عيسى بن يونس وكيع ومحاضر إذ أرسلاه ورواية وكيع عند ابن أبي شيبة وعلى أي رواية الإرسال غير قادحة في رواية الوصل كما علم من صنيع البخاري وتبعه الدارقطني في الأفراد حيث صححه.\nولعروة عنها سياق آخر.\nعند أحمد ٦/ ١٣٣ والبزار ٢/ ٣٩٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن حرملة قال: سمعت عبد اللَّه بن نيار الأسلمى يحدث عن عروة عن عائشة قالت: أهدت أم سنبلة لرسول اللَّه - ﷺ - لبنا فدخلت عليَّ به فلم تجده فقلت لها: إن رسول اللَّه - ﷺ - قد نهى أن نأكل طعام الأعراب فدخل النبي - ﷺ - وأبو بكر فقال النبي - ﷺ -: \"أم سنبلة ما هذا معك؟ \" قالت لبنا أهديته لك قال: \"أسكبى أم سنبلة ناولى أبا بكر\" ثم قال: \"اسكبى أم سنبلة ناولى عائشة\" ثم قال: \"اسكبى أم سنبلة\" فناولته النبي - ﷺ - فشرب قال: فقلت: يا بردها على الكبد يا رسول اللَّه قد كنت نهيت عن طعام الأعراب قال يا عائشة: \"إنهم ليسوا بالأعراب هم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم وإذا دعوا أجابوا فليسوا بالأعراب\" والسياق للبزار قال الهيثمى ٤/ ١٤٩ رجاله رجال الصحيح. إلا أن هذه العبارة لا تستلزم ثبوت شروط الصحيح.\n\n٢١٦١/ ١٧ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفتقدم تخريجه في الطهارة في باب المسح على الخفين إلا أن شاهد الباب لم أرها إلا عند الطبراني في الكبير من رواية الشعبى عن ابن المغيرة بن شعبة إذ فيه \"لما حدث الشعبى بحديث ابن المغيرة بن شعبة أنه رأى النبي - ﷺ - توضأ ومسح على خفيه قلت: يا أبا عمرو ومن أين كان للنبى - ﷺ - خفان قال: أهداهما له دحية الكلبى.\n\n٢١٦٢/ ١٨ - وأما حديث سلمان:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٥.\n\n٢١٦٣/ ١٩ - وأما حديث معاوية بن حيدة:\nفرواه الترمذي ٣/ ٣٦ والنسائي ٧/ ١٠٧ وأحمد ٥/ ٥ والرويانى ٢/ ١١٦ والبخاري في","vol":"4","page":2071},{"text":"التاريخ ٧/ ٣٢٩ والفسوى في تاريخه ١/ ٣٠٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤١٧:\nمن طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أتى بشىء سأل \"أصدقة أم هدية\" فإن قالوا: \"صدقة لم يأكل وإن قالوا هدية أكل\" والسياق للترمذي.\n\n٢١٦٤/ ٢٠ - وأما حديث عبد الرحمن بن علقمة:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>قوله: باب (١١) ما جاء في التشديد على من يقضى له بشىء ليس له أن يأخذه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة\n\n٢١٦٥/ ٢١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٧٩ وأحمد ٢/ ٣٣٢ وأبو يعلى ٥/ ٣٤٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٥٦ وابن حبان ٧/ ٢٦٧:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قطعت له من مال أخيه شيئًا فإنما أقطع له قطعة من النار\" والسياق لأبى يعلى وإسناده حسن.\n\n٢١٦٦/ ٢٢ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الرضاع برقم ٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>قوله: باب (١٢) ما جاء في أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو والأشعث بن قيس\n\n٢١٦٧/ ٢٣ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ١٢/ ١٣٦ و١٣٧ ومسلم ٣/ ١٣١٧ وأبو داود ٤/ ٥٧٢ والترمذي ٤/ ٣٨ و٣٩ وأحمد ١/ ٤٠ و٤٧ وابن ماجه ٢/ ٧٥٣ والدارمي ٢/ ٩٩ و١٠٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٠٢ و٣٠٣:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه عن ابن عباس ﵄ قال: قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب اللَّه فيظلوا بترك فريضة أنزلها اللَّه ألا وإن الرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف\" والسياق للبخاري.","vol":"4","page":2072},{"text":"٢١٦٨/ ٢٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٥/ ١٤٥ ومسلم ٣/ ١٣٣٦ وأبو عوانة ٤/ ٥٤ و٥٥ وأبو داود ٤/ ٤٠ والترمذي ٣/ ٦١٥ والنسائي ٨/ ٢٤٨ وابن ماجه ٢/ ٧٧٨ وأحمد ١/ ٣٤٢ و٣٤٣ و٣٥١ و٣٥٦ و٣٦٣ وأبو يعلى ٣/ ٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ١١٧وابن عدى ٣/ ١٤ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٢٨ و٣٢٩ والبيهقي ١٠/ ٢٥٢:\nمن طريق نافع بن عمر وغيره عن ابن أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس فكتب إليَّ \"أن النبي - ﷺ - قضى باليمين على المدعى عليه\" والسياق للبخاري.\n\n٢١٦٩/ ٢٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nففي الترمذي ٣/ ٦١٧ وابن المقرى في معجمه ص ١٩٩ والدارقطني ٣/ ١١ وابن عدى ٦/ ٣١٠:\nمن طريق محمد بن عبيد اللَّه العرزمى وابن جرير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال في خطبته: \"البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه\" والسياق للترمذي.\nوالعرزمى ضعيف جدًّا ومتابعة ابن جريج له لا تصح إذ الراوى عنه هو مسلم بن خالد ضعيف وذكر الدارقطني أن الزنخى خالفه عبد الرزاق إذ قال عنه عن عمرو بن سلام وقال الزنجى مرة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة وهذا من تخليطه.\n\n٢١٧٠/ ٢٦ - وأما حديث الأشعث بن قيس:\nفرواه عنه ابن مسعود وكردوس والشعبى وأبو وائل.\n* وأما رواية ابن مسعود عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٣ ومسلم ١/ ١٢٢ وأبي داود ٣/ ٥٦٥ والترمذي ٣/ ٥٦٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٨٤ و٤٨٥ وابن ماجه ٢/ ٧٧٨ وأحمد ١/ ٣٧٩١ و٤٢٦ و٤٤٢ و٥/ ٢١١ و٢١٢ والطيالسى ص ٣٥ و١٤١وابن الجارود ص ٣٠٩ وابن حبان ٧/ ٢٦٣ والبيهقي ١٠/ ١٧٨ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٣٢:\nمن طريق الأعمش عن شقيق عن عبد اللَّه -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو عليها فاجر لقى اللَّه وهو عليه غضبان\" فأنزل اللَّه تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية فجاء الأشعث بن قيس فقال: ما","vol":"4","page":2073},{"text":"حدثكم أبو عبد الرحمن في أنزلت هذه الآية كانت لى بئر في أرض ابن عم لى فقال لى: شهودك قلت: ما لى شهود. قال: فيمينه قلت: يا رسول اللَّه، إذن يحلف فذكر النبي - ﷺ - هذا الحديث فانزل اللَّه ذلك تصديقًا له والشاق للبخاري.\nوتبعت المزى في التحفة حيث جعل هذا الحديث في مسند الأشعث علمًا بأن بعض أهل العلم جعله من مسند ابن مسعود.\nوقد خالف الأعمش منصورًا كما عند النسائي في الكبرى حيث قال عن أبي وائل عن الأشعث فلم يذكر ابن مسعود.\n* وأما رواية كردوس عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢١١ و٢١٢ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٨٨ وأبي داود ٣/ ٥٦٦ وابن الجارود ص ٣٣٥ والدولابى في الكنى ١/ ٨٧ والطبراني في الكبير ١/ ٢٣٣ والحاكم ٤/ ٢٩٥ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٣٥:\nمن طريق الحارث بن سليمان حدثنى كردوس عن الأشعث بن قيس أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي - ﷺ - في أرض من اليمن فقال الحضرمى: يا رسول اللَّه إن أرضى اغتصبها أبو هذا وهى في يده قال: \"هل لك بينة؟ \" قال: لا ولكن أحلفه واللَّه يعلم أنها أرضى اغتصبها أبوه فتهيأ الكندى لليمين فقال النبي - ﷺ -: \"لا يقتطع أحد مالًا بيمين إلا لقى اللَّه وهو أجذم\" فقال الكندى: هي أرضه، والسياق لأبى داود وكردوس قال فيه أبو حاتم: فيه نظر وذكره ابن حبان في الثقات والصواب قول أبي حاتم.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ٢٣٢ و٢٣٣ والحاكم ٤/ ٢٩٥:\nمن طريق عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبى عن الأشعث بن قيس قال: خاصم رجل من الحضرميين رجلًا منا يقال له الحفشش إلى النبي - ﷺ - في أرض له فقال النبي - ﷺ - للحضرمى: \"جئ بشهودك على حقك وإلا حلف لك\" قال له: أرضى أعظم شأنًا من أن يحلف عليها فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن يمين المسلم من وراء ما هو أعظم من ذلك\" فانطلق ليحلف فقال النبي - ﷺ -: \"إن هو حلف كاذبًا أدخله اللَّه ﷿ النار\" فانطلق الأشعث فأخبره فقال: \"أصلح بينى وبينه فأصلح بينهما\".\nوقد اختلف فيه على عيسى فقال عنه على بن حجر وسعيد بن سليمان ما تقدم","vol":"4","page":2074},{"text":"خالفهما محمد بن سلام المنيحى إذ قال عنه عن ابن عون عن الشعبى عن جرير عن عبد اللَّه عن الأشعث. وقد تابع المنيحى متابعة قاصرة عبد الوهاب بن عطاء إلا أنه أسقط جرير بن عبد اللَّه فرواه عبد الوهاب عن ابن عون عن الشعبى عن الأشعث. والظاهر أن زيادة جرير من المزيد في متصل الأسانيد إن لم يكن وهم في ذلك مجالد إذ الشعبي قد روى عن الأشعث.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٣٨٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٣٤:\nمن طريق الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن الأشعث بن قيس وقد سبق سياق المتن مع رواية ابن مسعود عن الأشعث كما اختلف فيه على الأعمش والظاهر عنه صحة الوجهين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>قوله: باب (١٣) اليمين مع الشاهد</span>\nقال: وفي الباب عن على وجابر وابن عباس وسرق\n\n٢١٧١/ ٢٧ - أما حديث على:\nففي الترمذي ٣/ ٦١٩ وابن جميع في معجمه ص ٣٢٦ وابن على ٦/ ٢٤٦ والدارقطني في السنن ٤/ ٢١٢ و٢١٥ والعلل ٣/ ٩٤ فما بعد والبيهقي ١٠/ ١٧٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٤٥ وأبي عوانة ٤/ ٥٧:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن على أن النبي - ﷺ - \"قضى باليمين مع الشاهد الواحد وكان على قضى به\" والسياق لابن جميع وقد اختلف في وصله وإرساله على جعفر وعلى بعض من رواه عنه فوصله عنه يحيى بن سليم وعبد العزيز بن أبي سلمة ويزيد بن إبراهيم التسترى وطلحة بن زيد وعبيد اللَّه بن عمر. إلا أن الواصلين اختلفوا في هيثة الوصل. فقال من تقدم بما سبق وقال الحسين بن يزيد ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على. وقال أبو أويس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده. ومالك والثورى وابن جريج وابن بلال.\nأما الخلاف فيه على مالك فعامة أصحابه أرسلوه عنه وهو كذلك في الموطأ خالفهم عثمان بن خالد العثمانى وحبيب كاتب مالك وعثمان ضعيف وحبيب كذاب.\nوأما الخلاف فيه على الثورى فوصله عنه كما قال الدارقطني في العلل عبيد اللَّه بن","vol":"4","page":2075},{"text":"عمر ويحيى بن سليم الطاثفى ويحيى بن محمد بن قيس وزيد بن الحباب، كذا قال والموجود في سننه أن عبيد اللَّه يرويه عن جعفر موصولًا بدون ذكر الثورى. وكذلك يحيى بن سليم كما تقدم. إلا أن يقال وقع لهما الوجهان.\nخالفهم وكيع وأبو نعيم إذ قالا عن الثورى عن جعفر عن أبيه مرسلًا.\nوأما الخلاف فيه على ابن جريج.\nفقال عنه مطرف بن مازن ومحمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقال حجاج بن محمد ومسلم بن خالد الزنجى عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا.\nوحجاج لا يقاومه الثقات فكيف الضعفاء.\nوأما الخلاف فيه على سليمان بن بلال.\nفقال إسماعيل بن أبي أويس عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده وقد تابع سليمان على هذا السياق أبو أويس كما تقدم.\nوقيل عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على.\nوأما الذين أرسلوه عن جعفر فالدراوردى وإسماعيل بن جعفر وعمرو بن محمد وعبيد اللَّه بن جعفر. وهى الرواية الراجحة عمن سبق عنهم الخلاف وهذا الوجه أرجح الوجوه كما ذهب إلى هذا البخاري وغيره كما يأتى خلف جميع من تقدم عن جعفر عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والسرى بن عبد اللَّه السلمى وعبد النور بن عبد اللَّه بن سنان وحميد بن الأسود ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وغيرهم إذ قالوا عن جعفر عن أبيه عن جابر فجعلوه من مسنده.\nواختلف أهل العلم أيا يقدمون. فمال الدارقطني إلى أن الصواب من وصل الحديث وجعله من مسند جابر إذ قال:\n\"وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر. والحكم يوجب أن يكون القول قولهم لأنهم زادوا وهم ثقات وزيادة الثقة مقبولة\". اهـ خالفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم.\nففي علل المصنف ص ٢٠٢ \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايات أصح؟ فقال: \"أصحه حديثه جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". اهـ علمًا بأن","vol":"4","page":2076},{"text":"عبده الوهاب لم ينفرد بالوصل فقد تابعه من تقدم.\nوعلى أي الصواب مع من أرسل كما قال البخاري لما تقدم.\n\n٢١٧٢/ ٢٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه الترمذي ٣/ ٩١٩ وابن ماجه ٢/ ٧٩٣ وأحمد ٣/ ٣٠٥ وابن على في الكامل ٥/ ١٧٦ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٧٦ و١٩٩ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٥٩ و٢٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٤٤ والدارقطني ٤/ ٢١٢ والبيهقي ١٠/ ١٧٠ وابن الجارود ص ٣٣٦:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر \"أن النبي - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد\".\n\n٢١٧٣/ ٢٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عمرو بن دينار ومعاذ بن عبد الرحمن.\n* أما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٣٧ وأبي عوانة ٤/ ٥٥ و٥٧ وأبي داود ٤/ ٣٢ و٣٣ والغطريفى في جزئه كما في المنتقى منه ص ٢٧ وابن الجارود ص ٣٣٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٩٠ وابن ماجه ٢/ ٧٩٣ والترمذي في علله الكبير ص ٢٠٤ وأحمد ١/ ٢٤٨ و٣١٥ و٣٢٣ وأبي يعلى ٣/ ٦٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٥٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٠ و٧٩٤ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٣٨ وابن حبان في المجروحين ١/ ١٥٩ والدارقطني في السنن ٤/ ٢١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٤٤ والطبراني في الكبير ١١/ ١٠٥ والبيهقي ١٠/ ١٦٧:\nمن طريق قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - قضى بيمين وشاهد\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في الحديث فمسلم ذهب إلى صحته خالفه شيخه البخاري فقد أعله بالانقطاع ففي علل الترمذي \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندى من ابن عباس هذا الحديث\". اهـ، وتبع البخاري الطحاوى في إعلال الحديث إلا أن الطحاوى خالف البخاري في كون العلة هي في قيس بن سعد إذ قال: \"وأما حديث ابن عباس فمنكر لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشىء فكيف يحتجون به في مثل هذا\". اهـ. ووافقهما ابن معين ففي أسئلة الدورى عنه ١/ ١٦٩","vol":"4","page":2077},{"text":"رقم ١٠٧٦ ما نصه: \"وقال يحيى بن معين: حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - قضى بشاهد ويمين ليس هو بمحفوظ\". اهـ إلا أنه لم يبين وجه ذلك. ويظهر من كلام النسائي موافقته للإمام مسلم في صحته إذ قال في سننه الكبرى \"هذا إسناد جيد وسيف ثقة وقيس ثقة\". اهـ.\nوما مال إليه الطحاوى من التعليل السابق لا يوافق مذهبه في قبول المرسل كما لا يخفى والذى جعله يميل إلى ما تقدم من تضعيفه للحديث ليس ذلك من أجل ما أبداه بل لأن إمامه لا يقول به علمًا بأن قيسًا لم ينفرد به عن عمرو فقد تابعه محمد بن مسلم الطائفى وعبد اللَّه بن كيسان. إلا أن الطائفى ضعيف علمًا بأن الرواة عنه قد اختلفوا فيه فقال أبو حذيفة وعبد الرزاق عنه مثل رواية قيس ووافقهما أيضا داود العطار. إلا أن داود قال في رواية أخرى عن عمر وعن جابر بن زيد عن ابن عباس.\nخالف داود وعبد الرزاق أبا حذيفة عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة إذ قال عنه عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس. وعبد اللَّه بن محمد متروك مع احتمال كون هذا الخلاف من الطائفى إذ هو ضعيف.\nولربما استدل البخاري لعدم سماع عمرو من ابن عباس بهذه الروايات التى زادت ما تقدم بين عمرو وابن عباس.\nوعلى أيٍّ الظاهر ما صار إليه البخاري ووافقه ابن معين.\n* وأما رواية معاذ بن عبد الرحمن عنه ففي الكبرى للبيهقي ١٠/ ١٦٨:\nمن طريق إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن به.\nوإبراهيم متروك إذ هو ابن أبي يحيى الأسلمى.\n\n٢١٧٤/ ٣٠ - وأما حديث سرق:\nفرواه أبو عوانة ٤/ ٥٨ وابن ماجه ٢/ ٧٩٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٥٩ وابن على ٧/ ٢٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ٣١٨ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٤٤٥ والبيهقي ١٠/ ١٧٢ و١٧٣ والطبراني في الكبير ٧/ ١٩٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢١١ وذكره الدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٣٣ معلقًا:\nمن طريق جويرية نا عبد اللَّه بن يزيد عن سرق عن النبي - ﷺ - قضى بيمين المدعى مع الشاهد\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على جويرية فقال عنه موسى بن إسماعيل ما تقدم.","vol":"4","page":2078},{"text":"خالفه عبد الصمد بن عبد الوارث ومسدد وسهل بن بكار والنضر بن طاهر إذ قالوا عن جويرية عن عبد اللَّه بن يزيد عن رجل من أهل مصر عن سرق، وقد حكم البخاري على رواية موسى بالإرسال وعلى أي رواية الوصل فيها الرجل المبهم فالحديث ضعيف من أجل ذلك.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني \"جويرية بن إسماعيل\" صوابه بن أسماء كما هو مصرح به عند أبي عوانة وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>قوله: باب (١٤) ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو\n\n٢١٧٥/ ٣١ - وحديثه\nرواه ابن على في الكامل ٣/ ٩٧:\nمن طريق داود بن الزبرقان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أعتق شخصًا من رقيق فإن عليه أن يعتق بقيته فإن لم يكن له مال استسعى العبد\" وداود ضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>قوله: باب (١٥) ما جاء في العمرة</span>\nقال: وفي الباب عن زيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعائشة وابن الزبير ومعاوية\n\n٢١٧٦/ ٣٢ - أما حديث زيد بن ثابت:\nففي أبي داود ٣/ ٨٢١ والنسائي ٦/ ٢٦٨ و٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٢ وابن ماجه ٢/ ٧٩٦ وأحمد ٥/ ١٨٢ و١٨٦ و١٨٩ والحميدي ١/ ١٩٥وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٠١ ومصنفه ٥/ ٣١٣ و٣١٤ وعبد الرزاق ٩/ ١٨٦ وابن حبان ٧/ ٢٩٢ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢٤٧ والطبراني في الكير ٥/ ١٦٠ و١٦١ و١٦٢ و١٦٣ والأوسط ٥/ ١٥٢ والصغير ١/ ٢٥٤ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٦ و١٢٧ والفسوى ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣ وابن على في الكامل ٦/ ٢٤٢٦ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ٨٣ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٤٦ وابن المقرى في معجمه ص ٦٤ و٣٥٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٥١ وأبو","vol":"4","page":2079},{"text":"بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩١ والمشكل ١٤/ ٧٨ و٧٩ والبيهقي ٦/ ١٧٥:\nمن طريق عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أعمر شيئا فهو لمعمره محباه وممانه ولا ترقبوا فمن أرقب شيئًا فهو سبيله\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وفي سياق إسناده ومن أي مسند هو وذلك الخلاف على طاوس فمن دونه.\nفممن رواه عن طاوس عمرو بن دينار وابن طاوس وابن أبي نجيح وأبو الزبير وإبراهيم بن ميسرة.\nأما الرواية عن عمرو بن دينار فقال عنه سفيان وابن جريج وروح بن القاسم ومحمد بن مسلم ومعقل بن عبيد اللَّه وأيوب وشبل بن عباد وعمرو بن حبيب وسليمان بن حيان ووائل بن داود وسليم بن حيان ما تقدم إلا أن ابن جريج روى عنه على سياق آخر يأتى ذكره في رواية عطاء عن جابر من هذا الباب.\nخالفهم شعبة ومعمر إذ روياه عنه على الوجه السابق وعلى إسقاط حجر من الإسناد.\nخالف جميع من تقدم الحمادان إذ أوقفاه على زيد كما عند الطبراني وقال قتادة عن عمرو عن طاوس عن حجر عن ابن عباس فجعله من غير مسند زيد وقد حكم ابن على وعلى بن الجعد على هذه الرواية بالوهم وغلطا فيها معاذ بن هشام راويه عن أبيه عن قتادة وهذا الظاهر إذ أن حماد بن الجعد وابن سلمة روياه عن قتادة عن عمرو جاعلا الحديث من مسند زيد.\nوأما الرواية عن ابن طاوس فساقه كما ساقه الأكثرون عن عمرو.\nوأما الرواية عن ابن أبي نجيح فرواه مرة عن طاوس بإسقاط حجر ومرة قال عن طاوس عن رجل عن زيد وقال مرة عن طاوس لعله عن ابن عباس وهذا اضطراب يوجه إلى ابن أبي نجيح.\nوأما الرواية عن أبي الزبير فقال عن طاوس عن ابن عباس فخالف من تقدم.\nوأما الرواية عن إبراهيم فبإسقاط حجر.\nوأولى الروايات بالتقديم الرواية المشهورة عن عمرو لا سيما وقد وافقه ابن طاوس","vol":"4","page":2080},{"text":"مع إمكان الجمع بين هذه الروايات ورواية شعبة ومعمر ويكون ذكر حجر من المزيد علمًا بأن رواية طاوس عن زيد في الصحيح.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة \"زيد بن أبي ثابت\". اهـ صوابه حذف \"أبي\".\n\n٢١٧٧/ ٣٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عطاء وأبو الزبير وابن يسار وأبو سلمة وعروة ومحمد بن إبراهيم وحميد.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٣٨ ومسلم ٣/ ١٢٤٧ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٨ و٤٦٩ وأبي داود ٣/ ٨٢٠ والنسائي ٦/ ٢٧٢ و٢٧٣ و٢٧٨ وأحمد ٣/ ٢٩٧ و٣١٩ و٣٦١ و٣٦٣ و٣٦٤ وإسحاق ١/ ٩٦٥ في مسنده وابن المبارك في مسنده ص ١٢٧ وابن حبان ٧/ ٢٩١ و٢٩٢ والحميدي ٢/ ٥٤٠ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٦٣ وشرح المعانى ٤/ ٩٣ والبيهقي ٦/ ١٦٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ١١٧ و٥/ ١٥٢ وابن الجارود ص ٣٢٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٨١:\nمن طريق قتادة ومالك بن دينار ومطر الوراق وابن جريج وغيرهم وهذا لفظ قتادة عن عطاء بن جابر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"العمرى ميراث لأهلها\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عطاء. فوصله عنه قتادة ومالك بن دينار ومطر الوراق. خالفهم عبد الكريم بن مالك وعبد الملك بن أبي سليمان إذ قالا عن عطاء عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nواختلف فيه على أبن جريج فقال عنه سفيان عن عطاء عن جابر خالفه أبو عاصم فقال عنه عن أبي الزبير عن جابر. خالف الجميع عبد الرزاق إذ قال عنه عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر وسفيان أولى من غيره.\nوعلى أي رواية الوصل أولى وهو اختيار الشيخين وقتادة قد صرح.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٤٦ و١٢٢٧ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٦ و٤٦٧ و٤٦٨ وأبي داود ١/ ٨٢١ والترمذي ٣/ ٦٢٤ و٦٢٥ وابن ماجه ٢/ ٧٩٧ والنسائي ٦/ ٢٧٤ وأحمد ٣/ ٣٠٣ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٩ و٤٥٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩٢ و٩٣ والمشكل ١٤/ ٦٧ وعبد الرزاق ٩/ ١٨٦ وابن الجارود ص ٣٢٩ والبيهقي ٦/ ١٧٥:","vol":"4","page":2081},{"text":"من طريق أبي خيثمة وغيره عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أمسكوا عليكم أموالكم ولا نفسدرها. فإنه من أعمر عمرى فهي للذى أعمرها. حيًا وميتًا، ولعقبه\" والسياق لمسلم.\nوتقدم أن أبا الزبير قد رواه عن غير جابر.\n* وأما رواية سليمان بن يسار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٤٧ وأحمد ٣/ ٣٨١ والحميدي ٢/ ٥٢٩ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩١ والمشكل ١٤/ ٦٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٣ والبيهقي ٦/ ١٧٣:\nمن طريق سفيان عن عمرو عن سليمان بن يسار أنه طارقًا قضى بالعمرة للوارث لقول جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٥٢/ ٢٣٨ ومسلم ٣/ ١٢٤٥ و١٢٤٦ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٦ و٤٦٧ وأبي داود ٣/ ٨١٧ والنسائي ٦/ ٢٧٥ و٢٧٦ و٢٧٧ وابن ماجه ٢/ ٧٩٦ والترمذي ٣/ ٦٢٣ وأحمد ٣/ ٢٩٤ و٣٠٢ و٣٠٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٨١ و٣٩٣ و٣٩٩ وأبي يعلى ٢/ ٤١٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٥ وعبد الرزاق ٩/ ١٩٠ و١٩٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩٢ والمشكل ١٤/ ٦٨ وابن الجارود ص ٣٢٩ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٢٥ والبيهقي ٦/ ١٧٥ والعسكرى في التصحيفات وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٠.\nمن طريق الزهرى وابن أبي كثير والسياق لابن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه -﵁- قال قضى رسول اللَّه - ﷺ - بالعمرى لمن وهبت له\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه عامة أصحابه مثل معمر وابن جريج وابن أخى الزهرى والليث ومالك والأوزاعى في رواية عنه وشعيب وابن أبي ذئب وابن كيسان ويزيد بن أبي حبيب بما تقدم وقال الأوزاعى في رواية عنه عن الزهرى عن عروة عن جابر.\nوقال في رواية أخرى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عروة عنه كما عند العسكرى. وأرجع هذه الوجوه الأول وهو اختيار الشيخين.","vol":"4","page":2082},{"text":"* وأما رواية عروة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٨١٨ والنسائي ٦/ ٢٧٤ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٦٩ والبيهقي ٦/ ١٧٣:\nمن طريق الأوزاعى عن الزهرى عنه به وتقدم سياق المتن في رواية أبي سلمة عنه.\n* وأما رواية محمد بن إبراهيم عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٨٢٠ وأحمد ٣/ ١٩٩ والحربى في غريبه ١/ ١٦٣ و١٦٤ وابن أبي شيبة ٧/ ١٥:\nمن طريق الثورى عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عبد اللَّه أن رجلًا أعطى أمه حديقة حياتها فماتت فقال إخوته: نحن شرع سواء فقال النبي - ﷺ -: \"هي ميراث\" والسياق للحربى.\nوقد أبان علة الحديث أبو حاتم ففي العلل ١/ ٤٧٣ ما نصه بعد أن ساقه من طريق القطان \"كذا رواه يحيى القطان ومعاوية بن هشام عن الثورى ورواه حبيب بن أبي ثابت فقال عن حميد عن طارق قاضى مكة عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ -. قلت لأبى أيهما أصح قال: إن كان شىء فمن حميد لأن حميدًا ليس بالحافظ\". اهـ.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٧/ ٨:\nمن طريق حبيب بن أبي ثابت عن حميد عن جابر بن عبد اللَّه قال: نحل رجل منا أمه نحلا حياتها فلما ماتت قال: أنا أحق بنخلى فقضى النبي - ﷺ - أنها ميراث.\nويحتاج إلى النظر في سماع حميد من جابر مع كونه مدلسًا وكذا حبيب وتبين من السند السابق وقوع واسطة.\n\n٢١٧٨/ ٣٤ - وأما حديث أبي هربرة:\nفرواه عنه بثير بن نهيك وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية بشير عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٣٨ ومسلم ٣/ ١٢٤٨ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٣ وأبي داود ٣/ ٨١٦ والنسائي ٦/ ٢٧٧ وابن الجارود ص ٣٢٨ وأحمد ٢/ ٤٢٩ و٤٦٨ و٤٨٩ والطيالسى، كما في المنحة ١/ ٢٨١ وعلى بن الجعد ص ١٥٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٨ وإسحاق","vol":"4","page":2083},{"text":"١/ ١٦٢ وابن أبي شيية ٥/ ٣١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩٣ والمشكل ١٤/ ٧٤ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٧٤.\n* * من طريق قتادة حدثنى الضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"العمرى جائزة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي النسائي ٦/ ٢٧٧ وابن ماجه ٢/ ٧٩٦ وأحمد ٢/ ٣٥٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩٢ والمشكل ١٤/ ٨٠ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٢٩٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٧٣:\nمن طريق محمد بن عمرو وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أعمر شيئًا فهو له\" والسياق للنسائي وإسناده حسن وقد تابع محمدًا الزهرى إلا أنه اختلف فيه على الزهرى فثقات أصحابه قالوا عنه عن أبي سلمة عن جابر كما تقدم. خالفهم صالح بن أبي الأخضر إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة وروايته ضعيفة لضعفه ولسلوكه الجادة ولمخالفته ثقات أصحاب الزهرى وانظر علل الدارقطني ٩/ ٢٨٥ فبان بما تقدم أن الصواب عن الزهرى جعل الحديث من مسند جابر وقد تابعه على ذلك يحيى بن أبي كثير فمخالفة محمد بن عمرو لهما غير مؤثرة فالحديث من طريق محمد بن عمرو لا يصح وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٦.\n\n٢١٧٩/ ٣٥ - وأما حديث عائشة:\nفلم أجده إلا أنى وجدت لها أثرا موقوفًا مع أبيها عند البيهقي ٦/ ١٧٨ وهو صحيح.\n\n٢١٨٠/ ٣٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن الزبير:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٠٦ والنسائي ٦/ ٢٧٥ والطبراني في الكبير القطعة المفقودة ص ٣٠ والأوسط ١/ ١٥٢.\nمن طريق حفص بن ميسرة عن هشام عن أبيه عن أبي الزبير قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"العمرى لمن أعمرها يرثها من يرثه\" والسياق للترمذي. وقال الهيثمى في المجمع ٤/ ١٥٧ رجاله رجال الصحيح وفي ذلك نظر فقد نقل الترمذي عن البخاري قوله \"هو عندى حديث معلول\". اهـ، وعقب الترمذي كلام شيخه بقوله: \"ولم يذكر علته ولم يعرفه حسنًا\". اهـ.","vol":"4","page":2084},{"text":"والظاهر أن العلة التى أشار إليها البخاري ولم يذكرها للترمذي هي وجود الاختلاف في الوصل والإرسال على هشام إذ وصله من تقدم خالفه ابن جريج إذ ارسله كما عند عبد الرزاق ٩/ ١٩٠.\n\n٢١٨١/ ٣٧ - وأما حديث معاوية:\nفرواه أحمد ٤/ ٩٧ و٩٩ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٦ وعلى بن الجعد ص ٤٨٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٣٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٣١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٩١ والمشكل ١٤/ ٧٧ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٢٣ والأوسط ٥/ ٧٥ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٨٠:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"العمرى جائزة لأهلها\" والسياق لأبى نعيم وعقبه بقوله: \"هذا حديث ثابت عن النبي - ﷺ - بغير هذا الإسناد وهو من حديث محمد بن الحنفية غريب تفرد به عنه ابن عقيل\". اهـ وابن عقيل مشهور بالضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>قوله: باب (١٨) ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبًا</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس ومجمع بن جارية\n\n٢١٨٢/ ٣٨ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٧٨٣ وأحمد ١/ ٢٣٥ و٣٠٣ و٣١٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٦٥ والخرائطى في المساوىء ص ١٥٥ و١٥٦ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٧٧٢ و٧٧٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٠٠ و٢٠١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٠٤ و٢٨١ والبيهقي ٦/ ٦٩:\nمن طريق سماك وغيره عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا اختلفتم في الطرق فاجعلوه سبعة أذرع من بنى بناء فليدعمه على حائط جاره\". والسياق لابن جرير. ووقع عند ابن أبي حاتم ٢/ ٢٧٨ بلفظ: \"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره\".\nوقد تابع سماك بن حرب متابعة تامة داود بن الحصين إلا أنه متكلم فيه فيما يرويه عن عكرمة. كما تابعه أبو الأسود إلا أن الراوى عن أبي الأسود ابن لهيعة وهو ضعيف. تابعهما أيوب إلا أنه اختلف فيه على أيوب فقال معمر عنه عن عكرمة عن ابن عباس. خالف معمرًا الثورى وعبد الوهاب الثقفي وابن علية والزبير بن الخريت وحماد بن سلمة","vol":"4","page":2085},{"text":"إذ قالوا عنه عن عكرمة عن أبي هريرة. وهذا الراجح عن أيوب لاسيما وأن رواية معمر عن البصريين منتقدة.\nواختلف في وصله وإرساله عن الثورى راويه عن سماك. فقال عنه وكيع عن عكرمة عن ابن عباس وقد وافق الثورى على رواية الوصل من قرنائه إسرائيل وزائدة والوليد بن أبي ثور. خالف وكيعًا يزيد بن هارون إذ قال عنه عن سماك عن عكرمة مرسلًا. ووكيع أوثق من يزيد في الثورى. إلا أن شعبة رواه عن سماك كما رواه يزيد بن هارون عن الثورى. والظاهر من ذلك كله تقديم رواية الوصل عن سماك. إنما يبقى معنا النضر في اختلاف سماك وأيوب إذ الرواية الراجحة عن أيوب جعل الحديث من مسند أبي هريرة. فالصواب كون الحديث من مسنده بناء على تقديم أيوب إذ سماك لا يقاومه. والحديث صححه ابن جرير من مسند ابن عباس.\n\n٢١٨٣/ ٣٩ - وأما حديث مجمع بن جارية:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٧٩ و٤٨٠ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٧٨٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٦ و٤٤٧ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤٠٩ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٠١ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٤٥ والبيهقي ٦/ ٦٩:\nمن طريق عمرو بن دينار أن هشام بن يحيى أخبره أن عكرمة بن سلمة أخبره أن أخوين من بلمغيرة أعتق أحدهما (*) أن لا يغرز خشبًا في جداره. فأقبل مجمع بن يزيد ورجال كثير من الأنصار. فقالوا: نشهد أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره\" فقال: يا أخى إنك مقضى لك على. وقد حلفت. فاجعل أسطوانا دون حائطى أو جدارى. فاجعل عليه خشبك\" والسياق لابن ماجه وعكرمة بن سلمة مجهول إذ لا راوى عنه إلا من هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>قوله: باب (٢٠) ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢١٨٤/ ٤٠ - وحديثه.\nتقدم تخريجه في باب برقم ١٨.\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: (بلمغيرة) أي بن المغيرة. وهذه لغة. (أعتق أحدهما) أي حلف بالعتق على أن لا يغرز لآخر خشبا في جداره. [نقلا عن هامش ابن ماجة - محمد فؤاد عبد الباقي]","vol":"4","page":2086},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>قوله: باب (٢١) ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وجد عبد الحميد بن جعفر\n\n٢١٨٥/ ٤١ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٢/ ٧٠٧ وأحمد ٢/ ١٨٢ و٢٠٢ وعبد الرزاق ٧/ ١٥٣ والدارقطني ٣٠٤/ ٣ و٣٠٥ والبيهقي ٨/ ٤ والحاكم ٢/ ٢٠٧ وأبو عروبة الحرانى في جزئه ص ٣٦:\nمن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وثديى له سقاء وحجرى له حواء وان أباه طلقنى وأراد أن ينتزعه منى فقال لها رسول اللَّه - ﷺ -: \"أنت أحق به ما لم تنكحي\" والسياق لأبى داود.\nوقد رواه عن عمرو، الأوزاعى وابن جريج والمثنى بن الصباح وراويه عن الأوزاعى هو الوليد ولم يصرح بالسماع في شيخه وكذا ابن جريج لم يصرح وأخشى أن يكون دلس المثنى أما المثنى فقد صرح بالسماع من عمرو إلا أنه ضعيف.\n\n٢١٨٦/ ٢٤ - واما حديث جد عبد الحميد بن جعفر:\nفرواه أبو داود ٢/ ٦٧٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٣ وابن ماجه ٢/ ٧٨٨ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٧ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٠٠ و١٠١ والدارقطني في السنن ٤/ ٤٣ و٤٤ والحاكم ٢/ ٢٠٦ والبيهقي ٨/ ٣ والبغوى في معجم الصحابة ٢/ ٣٦١ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ١٠٥١ وابن سعد ٧/ ٨١ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ١١٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٦:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر الأنصاري قال: حدثنى أبي عن جد أبيه رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم وكان لها منه ابنة شبيهة بالفطيم فخاصمها إلى النبي - ﷺ - فقال: \"ضعاها بينكما ثم ادعواها\" ففعلا فمالت إلى أمها فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخدها\" والسياق لأبى أحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عبد الحميد فقال عنه عيسى بن يونس وعلى بن غراب والمعافى بن عمران كما تقدم. خالفهم الثورى وحماد بن زيد وأبو عاصم ويزيد بن زريع وعمير بن عبد الحميد الحنفى: إذ قالوا عن عبد الحميد عن أبيه أن أبا الحكم أسلم وصورة الإرسال واضحة في هذا إذ يلزم من أنا لو حكمنا عليها بالوصل حضور القصة لوالد عبد الحميد.","vol":"4","page":2087},{"text":"خالف جميع من تقدم في عبد الحميد عثمان البتى إلا أن الرواة عن عثمان اختلفوا عنه فقال عنه هشيم عن عبد الحميد بن سلمة أن جده أسلم. فخالف في اسم والد عبد الحميد وأرسل الحديث كما هو واضح هذا ما قاله النسائي والظاهر أن هذا إعضال. خالف هشيما حماد بن سلمة وعلى بن عاصم إذ قالا عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه وهذا إرسال أيضًا. خالف هشيما وحمادًا وعليًا. الثورى وابن علية إذ قالا عن عبد الحميد عن أبيه عن جده. وقد نقل البوصيرى عن الدارقطني أن هذا إسناد أصحابه مجاهيل.\nوعلى أي أصح هذه الطرق رواية الثورى وابن زيد وأبي عاصم المرسلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>قوله: باب (٢٢) ماجاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢١٨٧/ ٣٤ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٧٦٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٣٩ والصغير ٢/ ٦٢ والإسماعيلي في معجمه ٣/ ٨٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٥٨ والمشكل ٤/ ٢٧٧ والبيهقي ٧/ ٤٨٠ و٤٨١ وابن عدى ٥/ ٧٢ و٧/ ١٦٥:\nمن طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إن أبي أخذ مالى فقال رسول اللَّه - ﷺ - للرجل: \"اذهب فأتنى بأبيك\" فنزل جبريل على النبي - ﷺ - فقال: إن اللَّه يقرئك السلام ويقول إذا جاءك الشيخ فسله عن شىء قاله في نفسه ما سمعته أذناه فلما جاء الشيخ قال له النبي - ﷺ -: \"ما زال ابنك يشكوك أنك تاخذ ماله\"، قال: سله يا رسول اللَّه - ﷺ - هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسى فقال النبي - ﷺ -: \"إيه دعنا من هذا أخبرنى عن شىء قلته في نفسك ما سمعته اذناك\" قال الشيخ: واللَّه يا رسول اللَّه ما يزال اللَّه يزيدنا بك يقينا قلت في نفسى شيئًا ما سمعته اذناى قال: \"قل وأنا أسمع\" قال: قلت:\nغذوتك مولودًا ومنتك نافعًا ... تعل بما أجنى عليك وتنهل\nإذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت .. لسقمك إلا ساهرًا أتململ\nتخاف الردى نفسى عليك وإنها ... لتعلم أن الموت وقت مؤجل","vol":"4","page":2088},{"text":"كأنى أنا المطروق دونك بالذى ... طرقت به دونى فعيناى تهمل\nفإما بلغت السن والغاية التى ... إليها مدى ما فيك كنت أؤمل\nجعلت جزائى غلظة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل\nفليتك إذ لم ترع حق أبوتي ... كما يفعل الجار المجاور تفعل\nقال: فعند ذلك أخذ النبي - ﷺ - بتلابيب ابنه وقال: \"أنت ومالك لأبيك\" والسياق للطبراني وخرجه غيره مقتصرًا على آخر الحديث دون القصة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن المنكدر محمد.\nفوصله عنه ولده وهو متروك إلا أنه تابعه أبان بن تغلب عند الإسماعيلي وابن على إلا أنه من طريق عمار بن مطر وقد كذبه أبو حاتم. كما تابعه أيضًا عمرو بن أبي قيس وهشام بن عروة ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق. إلا أن السند لا يصح إلى هشام كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٦٦ إذ وصله عن هشام عبد اللَّه بن داود وهو وإن كان ثقة إلا أن وكيعًا وابن أبي زائدة روياه عنه عن محمد بن المنكدر مرسلًا.\nوأما رواية عمرو بن أبي قيس ويوسف الموصولة فتعارض بإرسال الثورى وابن عيينة وما تقدم من ترجيح رواية الإرسال عن هشام فبان بهذا أن الصواب إرساله فما مال إليه البوصيرى في زوائد ابن ماجه من تصحيحه من الطريق التى خرجها ابن ماجه وهى طريق يوسف غير سديد:\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي ابن على ٧/ ١٨٩:\nمن طريق ابن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يأكل الوالدان من مال ولدهما بالمعروف وليس للولد أن يكل من مال الوالدين إلا بإذنهما\".\nويحيى كذبه أبوه زيد كما في مقدمة مسلم.\n\n٢١٨٨/ ٤٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٨٠١ و٨٠٢ وابن ماجه ٢/ ٧٦٩ وأحمد ٢/ ٢١٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٢٤ وابن المقرى في معجمه ص ١٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٥٨:\nمن طريق حبيب المعلم وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إن لى مالا وولدا وإن والدى يحتاح مالى قال: \"أنت ومالك","vol":"4","page":2089},{"text":"لوالدك ان أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم\" والسياق لأبى داود وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>قوله: باب (٢٥) فيمن تزوج امرأة أبيه\nقال: وفي الباب عن قرة المزني</span>\n٢١٨٩/ ٤٥ - وحديثه.\nرواه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤ والخرائطى في مساوىء الأخلاق ص ٢٠٠ والدارقطني ٣/ ٢٠٠:\nمن طريق عبد اللَّه بن إدريس ثنا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - بعث أباه جد معاوية إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله\" والسباق للخرائطى وإسناده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>قوله: باب (٢٧) ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢١٩٠/ ٤٦ - وحديثه.\nرواه عنه ابن سيرين ومحمد بن زياد.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ١٨٨:\nمن طريق عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة -﵁- أن رجلًا من المسلمين على عهد رسول اللَّه - ﷺ - توفى وترك ستة من الرقيق وأنه أعتقهم عند الموت أجمعين ولم يدع مالًا غيرهم فرفع إلى رسول اللَّه - ﷺ - فأقرع رسول اللَّه - ﷺ - بيهم فأعتق اثنين وأرق أربعة\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ١٨٨ والبيهقي ١٠/ ٢٨٦:\nمن طريق عبد اللَّه بن المختار عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رجلًا أعتق ستة أعبد له عند موته لم يكن له مال غيرهم على عهد رسول اللَّه - ﷺ - فجزأهم أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.","vol":"4","page":2090},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>قوله: باب (٣١) ما جاء في الشفعة</span>\nقال: وفي الباب عن الشريد وأبي رافع وانس\n\n٢١٩١/ ٤٧ - أما حديث الشريد:\nفرواه النسائي ٧/ ٣٢٠ وابن ماجه ٢/ ٨٣٤ والترمذي في علله الكبير ص ٢١٥ وأحمد ٤/ ٣٨٩ و٣٩٠ و٣٨٨ وابن الجارود ص ٢١٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٨ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٩٠ ومصنفه ٥/ ٣٢٦ وعبد الرزاق ٨/ ٧٧ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٥١٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢٤ وابن حبان في الثقات ٨/ ١٧ و١٨ والبيهقي ٦/ ١٠٥ و١٠٦ وابن على في الكامل ٥/ ٤٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٨٢ و٣٨٣ والدارقطني ٤/ ٢٢٣:\nمن طريق حسين المعلم وغيره عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه أن رجلًا قال يا رسول اللَّه أرضى ليس لأحد فيها شركة ولا قسمة إلا الجوار فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الجار أحق بسقبه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على عمرو بن الشريد فقال عنه حسين المعلم ويعقوب بن عطاء وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفى ما تقدم. واختلف فيه على قتادة.\nفقال عنه حماد بن سلمة وهمام عن عمرو بن شعيب عن الشريد بإسقاط عمرو بن الشريد. وقال سعيد بن أبي عروبة عنه عن أنس وقد حكم أبو زرعة وأبو حاتم والإمام أحمد على هذا الإسناد بالغلط وذلك على راويه عن سعيد وهو عيسى بن يونس ففي مسائل أبي داود ص ٣٠٠ \"سمعت أحمد قال عند حديث عيسى يعنى بن يونس عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - في الشفعة قال أحمد: ليس بشىء فقلت لأحمد كلاهما عنده؟ أعنى عند عيسى بن يونس عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - في الشفعة؟ فلم يعبأ إلى جمعه الحديثين وأنكر حديث انس\". اهـ وفي علل الترمذي ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث، يعنى حديث انس\" فقال: \"الصحيح الحسن عن سمرة وحديث قتادة عن أنس ليس بمحفوظ. ولم يعرف أن أحدًا رواه عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس غير عيسى بن يونس حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفى قال: أخبرنا عمرو بن الشريد عن أبيه أصح\". اهـ وقال أبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل ١/ ٤٧٧ على رواية عيسى عن سعيد\" هذا خطأ روى هذا همام وحماد بن سلمة فقال حماد عن قتادة عن الشريد وقال همام عن قتادة عن عمرو بن","vol":"4","page":2091},{"text":"شعيب عن الشريد وقالا نظن أن عيسى وهم فيه فشبه الشريد بأنس قال أبي أشبه أن يكون قتادة عن الشريد لأن ابن أبي عروبة فيما قاله عن أنس لو كان بينهم عمرو كان يقول فلما قال أنس دل على أنه عن الشريد وأنس يشبه شريد. وقال أبو زرعة والصحيح عندنا قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد ووهم فيه عيسى\". اهـ، ويفهم من كلامهما السابق أن بين همام وحماد خلف في السياق عن قتادة وفي هذا نظر إذ قد سبق عنهما أنهما حكيا عن همام وحماد عدم الخلاف وأنهما قالا عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد.\nخالف جميع من سبق عمر بن إبراهيم إذ قال عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن الشريد كما في ابن على وعمر ضعيف.\nوكما اختلف فيه على قتادة. اختلف فيه على عمرو بن شعيب.\nفقال عنه قتادة بعض الوجوه المتقدمة وقال عنه حسين المعلم وحجاج بن أرطاة والأوزاعى ما تقدم. خالفهم ابن جريج والحكم بن عتيبة إذ أرسلاه. إلا أنهما اختلفا في صورة الإرسال. فقال ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد قال: باع جار للشريد أرضًا فقضى النبي - ﷺ - بالشفعة للشريد.\nوقال الحكم عن عمرو بن شعيب عن رجل من آل الشريد أن النبي - ﷺ - خالف جميع من تقدم في عمرو بن شعيب مطر الوراق إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن الشريد كما في ثقات ابن حبان ومطر ضعيف في نفسه فكيف عند المخالفة إلا أن المثنى بن الصباح تابعه وهو مثله في الضعف.\nخالف جميع من تقدم في عمرو بن الشريد، إبراهيم بن ميسرة إذ قال عنه عن أبي رافع فجعله من مسند أبي رافع.\nفبان بما سبق أن منهم من جعله من مسند أنس ومنهم من جعله من مسند أبي رافع ومنهم من جعله من مسند الشريد ومنهم من أرسله وقدم أبو حاتم رواية المعلم إذ قال هو وأبو زرعة \"الصحيح حديث حجاج بن أرطاة وحسين المعلم وحسين أحفظهم عن عمرو بن الشريد عن أبيه\". اهـ ومال البخاري إلى صحة رواية إبراهيم بن ميسرة حيث خرجها في صحيحه والى صحة رواية الطائفى وانظر كلامه في الجامع للمصنف ٣/ ٦٤٢.\n\n٢١٩٢/ ٤٨ - وأما حديث أبي رافع:\nفرواه البخاري ٤/ ٤٣٧ وأبو داود ٣/ ٧٨٦ والنسائي ٧/ ٣٢٠ وابن ماجه ٢/ ٨٣٣","vol":"4","page":2092},{"text":"وأحمد ٦/ ١٠ و٣٩٠ والحميدي ١/ ٢٥٢ والرويانى ١/ ٤٥٦ و٤٦٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٢٥ وعبد الرزاق ٨/ ٧٧ وابن حبان ٧/ ٧٠٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق ص ٦١ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٣٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٠٨ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٢٤ والعلل ٧/ ١٤ و١٥ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٠٥:\nمن طريق إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبى إذ جاء أبو رافع مولى النبي - ﷺ - فقال: يا سعد ابتع منى بيتى في دارك فقال سعد: واللَّه ما ابتاعهما فقال المسور: واللَّه لتبتاعهما. فقال سعد: واللَّه لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة قال أبو رافع: أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا أنى سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"الجار أحق بسقبه\" ما أعطيتكها باربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه\" والسياق للبخاري وقد اختلف فيه على إبراهيم فقال عنه عامة أصحابه مثل السفيانين وابن جريج وروح بن القاسم وغيرهم ما تقدم.\nخالفهم محمد بن مسلم الطائفى إذ قال عن إبراهيم عن عمرو بن الشريد عن أبيه والصواب ما تقدم إذ الطائفى في حفظه شىء فكيف إذا خالف.\n\n٢١٩٣/ ٤٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وحميد.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي علل المصنف الكبير ص ٢١٤ والنسائي في الكبرى كما في تحفة المزى ١/ ٣١٨ وابن حبان ٧/ ٣٠٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢٢ والطبراني في الأوسط ٨/ ١١٨:\nمن طريق عيسى بن يونس نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"جار الدار أحق بالدار\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد عن قتادة عن أنس إلا سعيد بن أبي عروبة تفرد به عيسى بن يونس وعند عيسى أيضًا: حديث قتادة عن الحسن عن سمرة\". اهـ، وتقدم كلام أهل العلم وتضعيفهم لحديث أنس في هذا الباب.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الصغير للطبراني ١/ ٢٠٦ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣١٣ وابن عدى ٧/ ٥٦ والبيهقي ٦/ ١٠٨:","vol":"4","page":2093},{"text":"من طريق نائل بن نجيح حدثنا سفيان الثورى عن حميد عن أنس -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"لا شفعة لنصراني\" والسياق للطبراني.\nوقد ضعف الحديث أبو حاتم وابن عدى.\nقال أبو حاتم كما في العلل ١/ ٤٧٧ قال أبي في حديث رواه نائل بن نجيح عن الثورى عن حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا شفعة للنصراني\" قال هو باطل\". اهـ وقال ابن عدى: \"وهذا عن الثورى لا أعلم روى عنه غير نائل بن نجيح\". اهـ إلى قوله \"وأحاديثه مظلمة جدًا وخاصة إذا روى عن الثورى\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>قوله: باب (٣٥) ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بن كعب وعبد اللَّه بن عمر والجارود بن المعلى وعياض بن حمار وجرير بن عبد اللَّه\n\n٢١٩٤/ ٥٠ - أما حديث أبي بن كعب:\nفرواه عنه سويد بن غفلة ورجل.\nففي البخاري ٥/ ٧٨ ومسلم ٣/ ١٣٥٠ وأبي عوانة ٤/ ١٧٥ و١٧٦ و١٧٧ وأبي داود ٢/ ٣٢٨ والترمذي ٣/ ٧٢٩ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٢١ و٤٢٢ وابن ماجه ٢/ ٨٣٧ وأحمد ٥/ ١٢٦ و١٢٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٧٩ وعبد بن حميد ص ٨٤ والشاشى ٣/ ٣٤٩ فما بعد وابن الجارود في المنتقى ص ٢٢٤ وابن حبان ٧/ ١٩٧ و١٩٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٧ والمشكل ١٢/ ١٢٣ وعبد الرزاق ١٠/ ١٣٤ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩١ والبيهقي ٦/ ١٨٦ و١٩٣ و١٩٤:\nمن طريق سلمة بن كهيل سمعت سويد بن غفلة قال: لقيت أبي بن كعب -﵁- فقال أصبت صرة فيها مائة دينار فأتيت النبي - ﷺ - فقال: \"عرفها حولا\" فعرفتها حولا فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال: \"عرفها حولا\" فعرفتها حولا فلم أجد ثم أتيته ثلاثًا فقال: \"احفظ وعاءها وعددها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها\" فاستمتعت فلقيته بعد بمكة فقال: \"لا أدرى ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا\"\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الرجل المبهم عنه:\nففي ابن على ١/ ٣٥٩:\nمن طريق أيوب بن خالد حدثنا الأوزاعى حدثنا ثابت بن عمير قال الشيخ كذا قال","vol":"4","page":2094},{"text":"وإنما هو باب بن عمير حدثنى ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثنا رجل من الأنصار حدثنى أبي أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - سئل عن اللقطة فقال: \"عرفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها ثم استنفقها أو قال أصب بها حاجتك\".\nوقد اختلف فيه على ربيعة فرواه عنه من تقدم كما سبق والمتهم به أيوب بن خالد قال فيه ابن عدى \"حدث عن الأوزاعى بالمناكير خالفه الثورى ومالك وعمرو بن الحارث إذ قالوا عن ربيعة عن يزيد مولى المبعث عن زيد بن خالد\".\n\n٢١٩٥/ ٥١ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ١٦.\n\n٢١٩٦/ ٥٢ - وأما حديث الجارود بن المعلى:\nفرواه عنه أبو مسلم وأبو قزعة والحسن.\n* أما رواية أبي مسلم عنه:\nفرواها النسائي في الكبرى ٣/ ٤١٤ و٤١٨ وأحمد ٥/ ٨٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٩ وأبو يعلى ١/ ٤٢٦ و٤٢٧ و٢/ ٢٠٦ والدارمي ٢/ ١٧٩ و١٨٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٣ و٢٦٤ وابن قانع في معجمه ١/ ١٥٤ و١٥٥ وأبو نعيم في المعرفة ٢/ ٦٠١ و٦٠٢ و٦٠٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٦ و٢٦٧ والأوسط ٢/ ١٥٢ و٦/ ١١٤ والصغير ٢/ ٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٣ و١٣٦ والمشكل ١٢/ ١٥٣ و١٥٤ و١٥٥ وعبد الرزاق ١٠/ ١٣١ والبيهقي ٦/ ١٩١ وابن حبان ٧/ ١٩٦ وأبو جعفر بن البخترى في حديثه ص ٢٩٣:\nمن طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير أبي العلاء عن مطرف عن أبي مسلم عن الجارود قال: بينا نحن مع رسول اللَّه - ﷺ - في بعض أسفاره وفي الظهر قلة تذاكر القوم الظهر بينهم قلت: يا رسول اللَّه لقد علمت ما يكفينا من الظهر قال: \"ما يكفينا؟ \" قلت: ذود يعنى ناقة عليهن فتتوسع بظهورهن فقال: \"لا ضالة المسلم حرق النار فلا تقربنها ثلاثًا\" قال: \"اللقطة والظالة تجدها فأنشدها فإن عرفت فأدها وإلا فمال اللَّه بؤتيه من يشاء\" والسياق للنسائي.\nوقد رواه عن أبي العلاء خالد الحذاء وقتادة والجريرى وأيوب وحماد بن سلمة.\nوقد اختلف في سياق الإسناد على عامة من سبق.","vol":"4","page":2095},{"text":"أما الخلاف فيه على خالد.\nفقال عنه الثورى عن يزيد بن عبد اللَّه عن مطرف عن الجارود خالف الثورى شعبة إلا أن شعبة رواه عن خالد على أكثر من وجه فمرة قال عنه عن يزيد بن عبد اللَّه عن أبي مسلم عن عياض فجعل الحديث من غير مسند الجارود ووافق شعبة على هذا السياق هشيم وعبد العزيز بن المختار وقال مرة عنه عن يزيد بن عبد اللَّه عن الجارود. وقال مرة عنه عن يزيد عن أبي مسلم عن الجارود خالف الثورى وشعبة خالد بن عبد اللَّه الطحان إذ قال عنه عن مطرف بن عبد اللَّه عن أبي مسلم عن الجارود. وقال الطحان أيضا عنه عن أبي قلابة عن أبي العلاء بن الشخير عن أبي مسلم عن الجارود وقال خالد الحذاء مرة عن أبي قلابة عن مطرف عن عياض.\nويخشى أن يكون هذا الاختلاف من الحذاء مع أنه يمكن الترجيح بين الآخذين عنه إذ أوثقهم الثورى فهو المقدم على قرنائه لا سيما وقد جاء عن شعبة الاختلاف المتقدم.\nوأما الخلاف فيه على قتادة.\nفقال عنه أبان العطار وهمام عن أبي العلاء عن أبي مسلم عن الجارود تابعهما على ذلك في الرواية المشهورة المثنى بن سعيد. وقال المثنى في رواية أخرى عنه عن عبد اللَّه بن بأبى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عن الجارود وقد تفرد بهذا السياق عن المثنى أبو معشر البراء كما قال الطبراني.\nخالف من تقدم سعيد بن أبي عروبة إذ قال عنه عن أبي مسلم عن الجارود كما في الطبراني الكبير خالف الجميع شعبة إذ قال عنه عن مطرف عن أبيه عن النبي - ﷺ - وأولاهم بالتقديم سعيد.\nوأما الخلاف فيه على الجريرى.\nفقال عنه عبد الوارث بن سعيد وهلال بن حق وابن علية وخالد الطحان وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع عن يزيد بن عبد اللَّه عن مطرف عن أبي مسلم عن الجارود خالفهم يزيد بن هارون إذ قال عنه عن أبي العلاء يزيد عن أبي مسلم عن الجارود.\nوقال بشر بن المفضل وهلال بن حق في رواية عنه عن أبي العلاء عن مطرف ثنا أبو مسلم عن الجارود. وقال حماد بن سلمة مرة عن أبي العلاء عن مطرف عن أبي هريرة كما عند الطحاوى.\nوأما أيوب فقال عنه حماد بن زيد عن يزيد عن أبي مسلم عن الجارود وقال مرة عن","vol":"4","page":2096},{"text":"أبي العلاء عن عياض كما في الطبراني ١٧/ ٣٦٠ خالفه جرير بن حازم إذ قال عن أيوب عن أبي مسلم عن الجارود. وحماد أقوى.\nوأما حماد بن سلمة فمرة يرويه عن أبي العلاء بواسطة الجريرى ومرة بدونها وتقدم ذلك.\nوعلى أي يمكن الترجيح بين من وقع عنهم الخلاف السابق.\nإذ أولاهم بالتقديم عن الحذاء الثورى كما أن الأولى عن قتادة سعيد في قول البرديجى إذا وقع اختلاف بين أصحابه كما هنا. كما أن الأولى عن الجريرى أصحاب القول الأول فإذا تقرر هذا فبان بهذا أن راويه على الأرجح عن الجارود مطرف في رواية الثورى عن الحذاء وأبي مسلم في رواية سعيد عن قتادة وأن الراجح عن الجريرى ما ترجح عن قتادة. وأن أبا مسلم مع ما قيل فيه قد تابعه مطرف علمًا بانه سبق أن مطرفًا ويزيد بن عبد اللَّه قد روياه عن الجارود بدون واسطة. وإذا نظرنا إلى ولادة مطرف في قول ابن حبان أن ذلك في حياة النبي ﵊ ونظرنا إلى ولادة أخيه مطرفًا ووفاة الجارود وهى عام إحدى وعشرين لما كان في ذلك بعد من سماعهما منه إلا أن هذا يتمشى على شرط مسلم. فإذا كان ذلك كلذلك فتكون زيادة أبي مسلم في الإسناد من المزيد. إلا أن ابن المدينى في العلل ص ٩٦ أبدى تعليلًا آخر غير ما تقدم وهو نشوب خلاف آخر بين أصحاب مطرف إذ قال ما نصه:\n\"قال على: حديث الجارود بن المعلى عن النبي - ﷺ -: \"الضالة\" رواه أبو العلاء عن مطرف عن أبي مسلم الجذمى عن الجارود وحده ورواه حميد عن الحسن عن مطرف عن أبيه خالف حميد أبا العلاء\". اهـ، ومعنى ذلك أن رواية حميد عن الحسن جعل الحديث من غير مسند الجارود كما هو واضح. وزعم ابن المدينيّ أيضًا أن أبا مسلم لم يلق الجارود إذ قال: \"لم يلق الجارود\" اهـ، وفيما قاله فيه نظر إذ قد صرح بالتحديث عن الجارود في الطبراني الكبير بل في الكنى للبخاري ص ٦٨ ما نصه: \"أبو مسلم الجذمى سمع أبا ذر والجارود روى عنه مطرف وأبو العالية\". اهـ فللَّه الحمد على منه.\n* تنبيه:\nيفهم من كلام ابن المديني السابق أن أبا العلاء تفرد بالرواية عن أخيه مطرف وهذا ما جزم به الألبانى في الصحيحة ٢/ ١٨٦ وفي ذلك نظر فقد تابعه خالد الحذاء عن مطرف كما عند أبي نعيم في المعرفة. كما أن الالبانى رجح كون الحديث من","vol":"4","page":2097},{"text":"مسند عبد اللَّه بن الشخير بمتابعة قتادة للحسن إذ قال على روايتهما ما نصه: \"ولعل هذه الرواية عن مطرف عن أبيه أرجح من رواية مطرف عن أبي مسلم الجذمى عن الجارود لاتفاق ثقتين عليها وهما الحسن وقتادة بخلاف تلك فقد تفرد بها أبو العلاء كما رأيت فإن كان كذلك فالإسناد صحيح وأما طريق أبي مسلم فإنه ليس بالمشهور لكنه لم ينفرد به\" ثم ذكر رواية المثنى بن سعيد المرجوحة عن قتادة كما سبقت وعقبها بقوله: \"فهذه متابعة قوية والسند جيد وهو على شرط مسلم\". اهـ، وفيما قاله نظر أما زعمه تفرد أبي العلاء فسبق الإجابة عن ذلك. وأما زعمه متابعة قتادة للحسن. فقد سبق لك ما حصل بين أصحابه من اختلاف وأن الألبانى لم يطلع إلا على بعضه والمعلوم أن الباب إذا لم تجمع طرقه لم يظهر خطاؤه والمشهور عن قتادة جعل الحديث من مسند الجارود لابن الشخير.\nوأما زعمه ما حصل من المتابعة لأبى مسلم فهي ضعيفة لحصول التفرد علمًا بأن أبا معشر البراء يوسف بن يزيد في حفظه شىء وقد تفرد بذلك السياق عن المثنى كما سبق بيانه.\n* تنبيه آخر:\nوقع سقط في رواية المثنى عن قتادة الرواية الغريبة عند ابن أبي عاصم إذ فيه عن قتادة عن عبد اللَّه بن عمرو صوابه إدخال عبد اللَّه بن بأبى بينهما.\n* وأما رواية أبي قزعة عنه:\nففي عبد الرزاق ١٠/ ١٣١.\nقال عن ابن جريج قال: سمعت أبا قزعة يزعم أن الجارود لما أسلم قال: يا رسول اللَّه أرأيت ما وجدنا بيننا وبين أهلنا من الإبل لنبلغ عليها قال: \"ذاك حرق النار\" والإرسال في السند بين إذ أن \"أن\" هنا ليست كعن إذ أن أبا قزعة أسند القصة إلى نفسه ولم يدرك الواقعة إذ هو تابعى.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي معجم الصحابة للبغوى ١/ ٥٢٤.\nمن طريق عمرو بن عبيد عن الحسن عن الجارود بن المنذر قال: قدمت على رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"يا جارود أسلم\" قال: قلت إنى على دين قال: \"إنك لست على دين أسلم يا جارود\" قال: قلت: إنى على دين يا محمد قال: \"إنك لست على دين يا","vol":"4","page":2098},{"text":"جارود\" قلت: يا محمد إن تركت ديني إلى دينك فكل تبعة كانت على في ترك ديني إلى دينك فهو عليك قال: \"نعم\" فقلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنك رسوله فمكثت أيامًا فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه احملنى قال: \"لا أجد ما أحملك عليه\" فمضيت غير بعيد ثم قمت وأقبلت بوجهى عليه فقلت: يا رسول اللَّه ما تقول في هوامل الإبل قال: \"إياك وإياها فإنها حرق النار\" قال: فقدمت البلد فلم ألبث إلا قليلًا حتى جاء موت رسول اللَّه - ﷺ - وارتد الناس حولى وقالوا: لو كان رسول اللَّه - ﷺ - لم يمت قال فخرجت إلى الناس وأرسلت إليهم أن اجتمعوا إليَّ قال: فاجتمعوا إليَّ قال: فحمدت اللَّه وأثنيت عليه ثم قلت: يا أيها الناس؟ ألستم تعلمون أنه قد كان للَّه ﵎ رسل وأنبياء؟ قالوا: بلى. قلت: فأين هم؟ قالوا: ماتوا. قلت: فإنما كان محمد - ﷺ - رسولا منهم ثم قرأ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه وأكفر من أباها\".\nوعمرو بن عبيد كذاب. والجارود بن المنذر قيل هو بن المعلى وهذا صنيع البغوى حيث أورد هذا الحديث في ترجمة ابن المعلى وهذا منه على أنهما واحد وقد تبعه على هذا أبو نعيم في الصحابة وخالف في ذلك الحافظ في الإصابة وزعم أنهما اثنان وعزا ذلك للبخاري وزعم أنَّ ابن المنذر متأخر الوفاة بخلاف ابن المعلى. واللَّه أعلم.\n\n٢١٩٧/ ٥٣ - وأما حديث عياض بن حمار:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٣٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ٣١٨ وابن ماجه ٢/ ٨٣٧ وأحمد ٤/ ١٦١ و١٦٢ و٢٦٦ و٢٦٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٩ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩١ وعبد الرزاق ١٠/ ١٣١ وابن الجارود ص ٢٢ وابن حبان ٧/ ١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٦ والمشكل ١٢/ ١٤٣ و١٤٤ و١٤٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٤٠٠ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٦٥ و٢١٦٦ والبيهقي ٦/ ١٨٧ وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٢٠٥ والحربى في غريبه ١/ ١٨٧ وابن البخترى في حديثه ٢٩٣:\nمن طريق مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن عياض بن حمار قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوى عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهو مال اللَّه -﷿- يؤتيه من يشاء\" والسياق لأبى داود.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على مطرف قال عنه أخوه أبو العلاء ما تقدم إلا أنه اختلف فيه على أبي العلاء سبق جله في الحديث السابق. خالف أبا العلاء الحسن","vol":"4","page":2099},{"text":"البصرى إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه حميد الطويل وعمرو بن عبيد إلا أنهما اختلفا من أي مسند هو فجعله حميد عنه عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبيه. وجعله عنه عمرو بن عبيد اللَّه من مسند الجارود بن المنذر وتقدم هذا. خالف عمرًا وحميدًا حبيب بن الشهيد وأشعث إذ قالا عن الحسن مرسلًا. ويظهر من كلام ابن المدينى السابق الذكر في الحديث المتقدم صحة الحديث من مسند عبد اللَّه بن الشخير فحسب.\n\n٢١٩٨/ ٥٤ - وأما حديث جربر بن عبد اللَّه:\nفرواه أبو داود ٢/ ٣٤٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤١٥ و٤١٦ وابن ماجه ٢/ ٨٣٦ وأحمد ٤/ ٣٦٠ و٣٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٣٣ والمشكل ١٢/ ١٤٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٠ و٣٣١ والأوسط ٢/ ٢٠٠ والبيهقي ٦/ ١٩٠:\nمن طريق أبي حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن المنذر بن جرير قال: كنا مع جرير بالبوازيج فراحت البقر فرأى فيها بقرة أنكرها فأمر بطردها ثم قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يؤوى الضالة إلا ضال\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على أبي حيان، فقال عنه إبراهيم بن عيينة ما تقدم. وخالفه ابن المبارك ويحيى بن سعيد التيمى ويعلى بن عبيد الطنافسى وعبد اللَّه بن نمير إذ قالوا عنه عن الضحاك بن المنذر عن المنذر بن جرير عن جرير. وقولهم أولى.\nوالضحاك ووالده مجهولان فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>قوله: باب (٣٧) ما جاء في العجماء جرحها جبار</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعمرو بن عوف المزني وعبادة بن الصامت\n\n٢١٩٩/ ٥٥ - أما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ١٦.\n\n٢٢٠٠/ ٥٦ - وأما حديث عمرو:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم (١٦).\n\n٢٢٠١/ ٥٧ - وأما حديث عبادة:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم (١٦).","vol":"4","page":2100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-615>قوله: باب (٣٨) ما ذكر في إحياء أرض الموات</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعمرو بن عوف جد كثير وسمرة\n\n٢٢٠٢/ ٥٨ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه وهب بن كيسان وأبو الزبير والحسن.\n* أما رواية وهب عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٦٥٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٤ وأحمد ٣/ ٣٠٤ و٣٨٨ وأبي يعلى ٢/ ٤٤٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٨٤ وأبي عبيد في غريب الحديث ١/ ٢٩٧ ويحيى بن آدم في كتاب الخراج ص ٧٨ والدارمي ٢/ ١٨١ وابن حبان ٧/ ٣١٩ و٣٢٠ والبيهقي ٤/ ١٤٢ وأبي عروبة الحرانى في جزئه ص ٥٤:\nمن طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحيا أرضًا ميتة فله فبها أجر وما أكلت العوافى منها فهو له صدقة\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وسياق إسناده على هشام. فقال: عنه أيوب وعباد بن عباد وحماد بن زيد ما تقدم. وقال أيوب: في رواية أخرى والراوى عنه واحد هو حماد قال: عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد خالفهم يحيى بن سعيد القطان إذ قال عن هشام عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن عن جابر. وقال القطان مرة أخرى عن هشام عن أبيه مرسلًا وقال مسلم بن خالد الزنجى عن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو كما في الأوسط للطبراني ١/ ١٩٠ والزنجى ضعيف وتفرد بذلك كما قال الطبراني.\nخالف من وصل مالك وابن إدريس وابن عيينة ووكيع إذ أرسلوه والظاهر صحة الوجهين إذ بعض الرواة قد روى الوجهين كالقطان.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٥٦ وأبي يعلى ٢/ ٣٢٧ وابن حبان ٢/ ٣٢٠:\nمن طريق حماد عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أحيا أرضًا ميتًا فله فيها أجر وما أكلت العافية يعنى الطير والسباع فهو له صدقة\" والسياق لأبى يعلى ولم أر تصريحًا لأبى الزبير وهو على شرط مسلم.\n\n٢٢٠٣/ ٥٩ - وأما حديث عمرو بن عوف المزني:\nفرواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج ص ٨٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٥٨ وابن أبي","vol":"4","page":2101},{"text":"شيبة في مسنده كما في المطالب ١/ ١٣٥ والبزار ٨/ ٣٢٠ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٨٣ والطحاوى ٣/ ٢٦٨ والبيهقي ٦/ ١٤٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٤:\nمن طريق كثير بن عبد اللَّه المزني عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أحيا مواتًا من الأرض في غير حق مسلم فهو له وليس لعرق ظالم حق\" وكثير متروك.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الجزء ٢٣/ ص ٣ من حديث أبي الطاهر الذهلى انتقاء الدارقطني:\nمن طريق حماد بن سلمة عن يونس وحميد في آخرين عن الحسن عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العافية منها يعنى الطير والسباع فهو له صدقة\" وتقدم أن الإمام أحمد يضعف، حمادًا فيما إذا جمع بين الشيوخ.\n\n٢٢٠٤/ ٦٠ - وأما حديث سمرة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٤٥٦ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٥ وأحمد ٥/ ١٢ و٢١ والرويانى ٢/ ٥١ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٨٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥٢ و٢٥٣ والطحاوى ٣/ ٢٦٨ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٦٤ والبيهقي ٦/ ١٤٢:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أحاط ما يطأ على الأرض فهي له\" والسياق للنسائي والسند صحيح وهو من رواية شعبة عن قتادة عند الطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>قوله: (٣٩) ما جاء في القطائع</span>\nقال: وفي الباب عن وائل وأسماء بنت أبي بكر\n\n٢٢٠٥/ ٦١ - أما حديث وائل:\nفرواه أبو داود ٣/ ٤٤٣ والترمذي ٣/ ٦٥٦ وأحمد ٦/ ٣٩٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٧٧ والدارمي ٢/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٢ وابن حبان ٩/ ١٦٧ والبيهقي ٦/ ١٤٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٥٨٠:\nمن طريق شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - أقطعه أرضًا وأرسل معه معاوية أن اعطها إياه فقال: معاوية أردفنى خلفك قال: لا تكن من أرداف الملوك فقال: أعطنى نعلك فقال انتعل ضل الناقة فلما استخلف معاوية أتيته","vol":"4","page":2102},{"text":"فأقعدنى معه على السرير وذكر في الحديث قال: وددت أنى كنت حملته بين يدي\" والسياق لابن حبان. وإسناده صحيح.\n\n٢٢٠٦/ ٦٢ - وأما حديث أسماء:\nفرواه أبو داود ٣/ ٤٥١ والترمذي في علله الكبير ص ٢١٧ وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٠٣ و١٠٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٤٣ و٣٤٤ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٧٢ و٣٧٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٨٢ والبيهقي ٦/ ١٤٤:\nمن طريق أبي بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر \"أن رسول اللَّه - ﷺ - أقطع الزبير نخلًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام فوصله عنه من تقدم وتابعه عنبسة بن سعيد خالفهما عبد اللَّه بن نمير وأنس بن عياض وأبو معاوية وفي كتاب أبي الفضل الزهرى عن الحمانى أن أبا بكر بن عياش كان حينًا يرسله وحينًا يوصله فبان بهذه شكه.\nوعلى أي فقد قدم البخاري والدارقطني رواية من أرسل ففي علل المصنف ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي - ﷺ - \". اهـ. وذكر مخرج العلل أيضًا عن الدارقطني تصويبه الإرسال.\nورواية أنس بن عياض ذكرها البخاري في صحيحه مرسلة ٦/ ٢٥٢ وذكر الحافظ في الفتح أن سبب إيراد البخاري ذلك هو لبيان ما وقع بينه وبين أبي أسامة من اختلاف في الوصل والإرسال. علمًا بأن رواية أبي أسامة خرجها البخاري في صحيحه في الأصول. فلو كان مراد البخاري ما قاله الحافظ فكيف يصوب عن هشام رواية الإرسال علمًا بأن أبا أسامة رواه عن هشام في الصحيح. فالظاهر أن هناك تغاير بين ما يرويه أنس بن عياض وبين رواية أبي أسامة وأن ثم اختلاف في السياق فأبو أسامة روى عن هشام قصة النوى. والخلاف الكائن بين أبي بكر بن عياش الذى وصله وبين من خالفه في تعيين ما أقطعه وهذا ما قاله الحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>قوله: باب (٤٠) ما جاء في فضل الغرس</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أيوب وجابر وأم بشر وزيد بن خالد\n\n٦٣٠٧/ ٦٣ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه أحمد ٥/ ٤١٥ وابن عدى ٤/ ٢٥٦ والعقيلى ٢/ ٢٧٦ والطبراني في الكبير ٤/ ١٤٨ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٦٣.","vol":"4","page":2103},{"text":"من طريق عبد اللَّه بن عبد العزيز الليثى قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - قال: \"من غرس غراسًا فأثمر كان له من الأجر بقدر ذلك الثمر\" والسياق لابن عدى.\nوالحديث ضعيف من أجل عبد اللَّه بن عبد العزيز فقد ضعفه غير واحد وذكر هذا الحديث في ترجمته ابن عدى والعقيلى وذكر العقيلى أنه تفرد بهذا عن الزهرى وقد ضعفه الزهرى وغيره وهو في الزهرى أضعف من غيره.\n\n٢٢٠٨/ ٦٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعطاء وعمرو بن دينار ووهب بن كيسان وأبو سفيان.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٨٨ وأبي عوانة ٣/ ٣٣٠ و٣٣١ وأبي يعلى ٢/ ٤٥٩ وأبي الجهم في جزئه ص ٢٨ و٢٩ والبغوى أبي القاسم في جزئه تخريج العشارى عنه ص ٦٣ و٦٤ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٣٨:\nمن طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يغرس رجل مسلم غرسًا ولا زرعًا فيأكل منه سبع أو طائر أو شىء إلا كان له فيه أجر\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٨٨ وأبي عوانة ٣/ ٣٣٠ وأبي يعلى ٢/ ٤٥٠ والخراج ليحيى بن آدم ص ٧٨ والبيهقي ٦/ ١٣٧:\nمن طريق عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما كل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع منه فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١١٨٩:\nمن طريق زكريا بن إسحاق أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: دخل النبي - ﷺ - على أم معبد حائطا فقال: \"يا أم معبد من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ \" فقالت: بل مسلم. قال: \"فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا","vol":"4","page":2104},{"text":"طير إلا كان له صدقة الى يوم القيامة\".\n* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n* وأما رواية أبي سفيان ويأتى تخريجها في الحديث التالي:\n\n٢٢٠٩/ ٦٥ - وأما حديث أم مبشر:\nفرواه مسلم ٣/ ١١٨٩ وأبو عوانة ٣/ ٣٣٢ وأحمد ٢/ ٣٦٢ و٤٢٠ و٣/ ٣٩١ وإسحاق ٥/ ٩٣ و٩٤ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٦ والدارمي ٢/ ١٨٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٠٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٦٠:\nمن طريق سليمان عن أبي سفيان قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول حدثتنى أم مبشر امرأة زيد بن حارثة قالت: دخل على رسول اللَّه - ﷺ - وأنا في نخل لى فقال: \"ألك هذا؟ \" قلت نعم قال: \"من غرسه أمسلم أم كافر\" فقلت مسلم قال: \"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو انسان أو شىء إلا كان له صدقة\" والسياق لابن أبي عاصم.\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال بما تقدم جرير بن عبد الحميد وابن فضيل وعبد الواحد بن زياد وعبد اللَّه بن نمير وأبو عوانة ومحمد بن عبيد ومعمر خالفهم حفص بن عياش وسلام إذ جعلاه من مسند جابر. وأما أبو معاوية فروى عن الأعمش الوجهين. والظاهر ذلك.\n\n٢٢١٠/ ٦٦ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفالظاهر أنه يريد بذلك حديث اللقطة الذى في الشيخين وغيرهما ومع طول البحث لم أجد لزيد حديثًا في الباب سواه حتى أنى رجعت إلى شرح البخاري للعينى فذكر قوله الترمذي وفي الباب وخرجها أجمع إلا هذا فجعل على تخريجه بياضا ونبه مخرج الكتاب أن هذا البياض في جميع النسخ وهذه عادة العينى في غير موضع فقد فعل مثل ذلك في الحج في باب العمرة في رمضان عند حديث أبي هريرة وكذا فعل في البيوع في باب ثمن الكلب عند حديث ابن مسعود علمًا بأنى عثرت على بعض ما لم يذكره. والشاهد من حديث زيد إن حلمنا مراد الترمذي أنه يريد حديث اللقطة. هو قوله في ضالة الإبل\" مالك معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر\".","vol":"4","page":2105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>قوله باب (٤١) ما ذكر في المزارعة</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وابن عباس وزيد بن ثابت وجابر.\n\n٢٢١١/ ٦٧ - أما حديث أنس:\nفرواه البزار كما في زوائده ٢/ ٩٥ من طريق الخزرج بن الخطاب عن حميد عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ -: \"أعطى خيبر على الشطر أو على الثلث\" قال البزار: \"لا نعلمه حدث به إلا الخزرج\".\n\n٢٢١٢/ ٦٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وأبو صالح.\n* أما رواية مقسم عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٦٩٨ وابن ماجه ١/ ٥٨٢ وأحمد ١/ ٢٥٠ وأبي يعلى ٣/ ١١ وأبي عبيد في الأموال ص ٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٤٦ و٤/ ١١٣ والدارقطني ٣/ ٣٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٨٠ والبيهقي ٦/ ١١٤ و١١٥:\nمن طريق ميمون بن مهران والحكم بن عتيبة والسياق لميمون عن مقسم عن ابن عباس قال: أفتتح رسول اللَّه - ﷺ - خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة فحرز عليهم النخل وهو الذى يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا وأعطيكم نصف الذى قلت قالوا: هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذى قلت\" والسياق لأبى داود وقد رواه عن الحكم، ابن أبي ليلى وحجاج وهما ضعيفان وقد تقدم من أعل رواية الحكم عن مقسم إلا أن هذا كله مدفوع بمتابعة من تقدم فإذا كان الأمر كما تقدم فلا يضر قول مخرج أبي يعلى \"في إسناده ابن أبي ليلى\". اهـ إلا أن يريد بذلك ذكر من ذكر ممن خرج الحديث فذاك إلا أنه ينبغى عدم الحكم على السند إلا بعد شدة الفحص.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي تاريخ المدينة لعمر بن شبة ١/ ١٨١:\nمن طريق الكلبى عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ قال: أعطى النبي - ﷺ - أهل خيبر. خيبر بالنصف ثم بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة -﵁- ليقاسمهم وأتاهم فقال: إن","vol":"4","page":2106},{"text":"شئتم فاقسموا ثم خيرونى وإن شئتم قسمت ثم خيرتكم، فقالوا: قضيت بما في ناموس موسى\" والكلبى كذاب.\n\n٢٢١٣/ ٦٩ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦٨٣ و٦٨٤ والنسائي ٧/ ٥٠ وابن ماجه ٢/ ٨٢٢ وأحمد ٥/ ١٨٢ و١٨٧ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٠٢ ومصنفه ٥/ ١٤٥ وعبد الرزاق ٨/ ٩٧ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٥.\nمن طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر اللَّه لرافع بن خديج أنا واللَّه أعلم بالحديث منه إنما أتاه رجلان قال مسدد: عن الأنصاري ثم اتفقا: قد اقتتلا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع\" زاد مسدد فسمع قوله \"لا تكروا المزارع\" والسياق لأبى داود.\nوقد وقع خلاف في الوليد هل هو واحد أم أكثر لذا بعضهم ضعفه ورد ذلك مخرج الكمال للمزى وتبع الخطيب أنه واحد وأنه ثقة فإذا كان ذلك كذلك فالحديث صحيح وهذا ما يظهر من صِنيع النسائي في الكبرى ٣/ ١٠٦ إذ جعل ذلك التعدد من اختلاف الرواة عن عبد الرحمن بن إسحاق.\n\n٢٢١٤/ ٧٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦٩٩ وأحمد ٣/ ٣٦٧ وأبو عبيد في الأموال ص ٩٨ والطحاوى ٣/ ٢٤٧ و٤/ ١١٣ والمشكل ٧/ ١٠٣ و١٠٤:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: أفاء اللَّه على رسوله خيبر فأقرهم رسول اللَّه - ﷺ - كما كانوا وجعلها بينه وبينهم فبعث عبد اللَّه بن رواحة فخرجها عليهم\" والسياق لأبى داود.\nوقد تابع إبراهيم، ابن جريج مصرحًا بالسماع من أبي الزبير وكذا صرح أبو الزبير فالسند على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>قوله: باب (٤٢) من المزارعة</span>\nقال: وفي الباب عن زيد بن ثابت وجابر\n\n٢٢١٥/ ٧١ - أما حديث زيد بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.","vol":"4","page":2107},{"text":"٧٢١٦/ ٧٢ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في البيوع برقم ١٤.\nتم في جماد الأولى ١٠/ ١٤٢٢ هـ.\n* * *","vol":"4","page":2108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>كتاب الديات</span>","vol":"4","page":2109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>قوله: باب (١) ما جاء في الدية كم هي من الإبل</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٢١٧/ ١ - وحديثه:\nرواه عنه شعيب بن محمد والقاسم بن ربيعة.\n* أما رواية شعيب عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦٩١ و٦٩٢ والترمذي ٤/ ١١ والنسائي ٨/ ٤٢ و٧٥ وابن ماجه ١/ ٨٨٧ و٨٨٦ وأحمد ٢/ ١٧٨ و١٨٣ و١٨٤ و١٨٥ و١٨٦ و٢٢٤ و٣١٧ والدارقطني ٣/ ٩٥ و١٢٩ و١٧٧ وعبد الرزاق ٩/ ٢٧٢ و٢٧٨ و٢٨٤ وابن المنذر في الأوسط: ١١/ ٢٥٧:\nمن طريق سليمان بن موسى وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - يقوم دية الخطأ على أهل القرى أربعمائة دينار أو عدلها من الورق ويقومها على أثمان الإبل فإذا غلت رفع في قيمتها لمذا هاجت رخصًا نقص من قيمتها وبلغت على عهد رسول اللَّه - ﷺ - ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار وعدلها من الورق ثمانية آلاف درهم وقضى رسول اللَّه - ﷺ - على أهل البقر مئاتى بقرة ومن كان دية عقله في الشاء فألفى شاة قال: وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم فما نضل فللعصبة\" قال: وقضى رسول اللَّه - ﷺ - في الأنف إذا جدع الدية كاملة وإذا جدعت ثندوته فنصف العقل خمسون من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو مائة بقرة أو ألف شاة وفي اليد إذا قطعت نصف العقل وفي الرجل نصف العقل وفي المأمومة ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث أو قيمتها من الذهب أو الورق أو الشاء والجائفة مثل ذلك وفي الأصابع في كل أصبع عشر من الإبل وفي الأسنان في كل سن خمس من الإبل وقضى رسول اللَّه - ﷺ - أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئًا إلا ما فضل عن ورثتها وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلهم وقال رسول - ﷺ -: \"ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إلبه ولا يرث القاتل شيئًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عمرو بن شعيب فوصله عنه من تقدم خالفه ابن جريج إذ أرسله وابن جريج أقوى من سليمان بن موسى إلا أن سليمان لم ينفرد بوصله بل تابعه قتادة عند الدارقطني وحسين المعلم عند أبي داود ومع ذلك أيضًا وجدت رواية عن ابن جريج من طريق همام عنه موصولة ترجح رواية الوصل على رواية الإرسال ورواية","vol":"4","page":2111},{"text":"الإرسال عن ابن جريج هي من رواية عبد الرزاق عنه.\n* وأما رواية القاسم بن ربيعة عنه:\nففي النسائي ٨/ ٤٠ و٤١ وابن ماجه ٢/ ٨٧٧ وأحمد ٢/ ١٦٤ و١٦٦ والفسوى في تاريخه ٣/ ١٢٦ وعبد الرزاق ٩/ ٢٨١ و١٨٢ وابن أبي عاصم في الديات ص ٢٤ والمروزى في السنة ص ٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٨٥ و١٨٦ والمشكل ١٢/ ١٦٥ و١٦٧ و١٦٨ و١٦٩ وابن حبان ٧/ ٦٠١ والبيهقي ٨/ ٤٤:\nمن طريق أيوب وغيره عن القاسم بن ربيعة عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"قتيل الخطأ شبه العبد بالسوط أو العصا مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها\" والسياق للنسائي.\nوقد تابع أيوب خالد الحذاء ووهيب بن خالد وعلى بن زيد بن جدعان وحميد وحماد بن زيد إلا أنه اختلف فيه عليهم في الوصل والإرسال والسياق الإسنادى ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف فيه على أيوب:\nفقال عنه شعبة عن القاسم عن عبد اللَّه بن عمرو وقال حماد عنه عن القاسم مرسلًا وشعبة أقوى.\nوأما الخلاف فيه على خالد الحذاء فقال عنه الثورى وهشيم وبشر بن المفضل ويزيد بن زريع عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن رجل من الصحابة إلا أن بشرًا ويزيد قالا بدل عقبة يعقوب بن أوس وقد قيل إنهما واحد وقيل أخوان، خالفهم حماد بن زيد ووهيب بن خالد وهى رواية عنهما إذ قالا عنه عن القاسم عن عقبة بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه وهذه رواية سليمان بن حرب عن حماد ورواية العباس بن الوليد النرسى عن وهيب فإن حملت رواية الثورى ومن تابعه المبهمة على هذه فلا تعارض بينهم وإلا فالإرسال موجود إذ يحتمل ذلك بين عقبة أو يعقوب والمبهم، خالف الجميع ابن أبي عدى إذ قال عن قاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nوأما الخلاف فيه على وهيب فقال عنه العباس بن الوليد النرسى ما تقدم خالف النرسى أبو سلمة إذ رواه عن وهيب عن القاسم عن عقبة عن عبد اللَّه بن عمرو بإسقاط الحذاء ورواية النرسى أولى.\nوأما الخلاف فيه على ابن جدعان فقال عنه ابن عيينة ومعمر عن القاسم عن عبد اللَّه بن","vol":"4","page":2112},{"text":"عمر فجعلا الحديث من مسند ابن عمر خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عن ابن جدعان عن يعقوب السدوسى عن عبد اللَّه بن عمرو والظاهر أن قوله السدوسى وهم، ممكن كونه من حماد أو شيخه.\nورواية ابن عيينة ومعمر أولى من رواية حماد.\nوأما الخلاف فيه على حماد بن زيد فقال عنه سليمان بن حرب ما تقدم في الخلاف على الحذاء وقال عنه محمد بن الفضل السدوسى عن القاسم عن عقبة عن عبد اللَّه بن عمر بإسقاط الحذاء والظاهر صحة الوجهين بحيث كان يرويه على جهة العلو والنزول.\n* وأما رواية حميد فلم أر عنه خلافًا إذ قال عن قاسم:\nوغاية ما سبق أن منهم من جعله عن القاسم عن ابن عمر ومنهم من أدخل بينهما من تقدم وأبهم الصحابي وأبدل يعقوب ومنهم من أتى فيهما بالشك. ومنهم من أرسل واختلفوا في صورة الإرسال كما تقدم. ومنهم من جعله من مسند ابن عمر والنفس تميل إلى إدخال الواسطة والى الرواية المشهورة عن الحذاء لا سيما وأن مرجع بعض من رواه عن القاسم مباشرة قد أدخل الحذاء.\n* تنبيه:\nوقع في الفسوى في رواية ابن عيينة عن ابن جدعان أن الصحابي \"عبد اللَّه بن عمرو\" صوابه \"ابن عمر\" كما تقدم وكذا وقع هذا الخطأ في الديات لابن أبي عاصم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>قوله: باب (٤) ما جاء في دية الأصابع</span>\nقال: وفي الباب عن أبي موسى وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٢١٨/ ٢ - أما حديث أبي موسى:\nفرواه أبو داود ٤/ ٦٨٨ و٦٨٩ والنسائي ٨/ ٥٦ وابن ماجه ٢/ ٨٨٦ وأحمد ٤/ ٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٣ و٤٠٤ و٤١٣ وابن المبارك في مسنده ص ٨١ و٨٢ والطيالسى ص ٦٩ والبزار ٨/ ٨٤ و٨٥ و٨٦ وعلى بن الجعد ص ٢٢١ والرويانى ٢/ ٣٦٧ وأبو يعلى ٦/ ٤٢١ والدارمي ٢/ ١١٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٣٠٥ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٥١ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٤٨ و٢٤٩ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣٥ وابن حبان ٧/ ٧٠٢ والبيهقي ٨/ ٩٢ وابن أبي عاصم في الديات ص ٣٦:\nمن طريق غالب التمار عن مسروق بن أوس عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال:","vol":"4","page":2113},{"text":"\"الأصابع سواء\"، قلت: عشر عشر، قال: \"نعم\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على غالب التمار فقال عنه كما تقدم.\nإسماعيل بن علية وخالد بن يحيى البصرى وعلى بن عاصم وحنظلة بن أبي صفية.\nواختلف فيه على شعبة وسعيد بن أبي عروبة:\nأما الخلاف فيه على شعبة فعامة أصحابه كغندر وغيره رووه عنه كما رواه ابن علية ومن تابعه وقال النضر بن شميل حدثنا شعبة أو سعيد عن غالب التمار عن حميد بن هلال عن مسروق عنه كما عند أبي يعلى.\nوأما الخلاف فيه على سعيد فقال عنه النضر بن شميل ما سبق في الخلاف على شعبة وتابع النضر على ذلك عبدة بن سليمان وأبو أسامة وحفص بن عبد الرحمن البلخى ومحمد بن جعفر ومحمد بن بشر في رواية.\nخالفهم يزيد بن زريع في رواية وعبد الوهاب الخفاف إذ قالا عنه عن غالب عن مسروق عن أبي موسى.\nوقال يزيد بن زريع في رواية عن سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس كما قال محمد بن بشر في رواية عن سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. خالف الجميع خالد بن الحارث إذ قال عن سعيد عن قتادة عن مسروق بن أوس عن أبي موسى وذكر الدارقطني في الأفراد أنه تفرد به عن خالد بن الحارث أبو الأشعث.\nوعلى أي قدم الدارقطني رواية ابن علية والرواية الراجحة عن شعبة.\nوالحديث ضعيف إذ مداره على مسروق بن أوس عن أبي موسى إذ لم يوثقه إلا ابن حبان كما في تهذيب المزى وذكر أنه روى عنه قتادة وحميد بن هلال وغالب التمار. وقد علمت أن هذا سببه اختلاف الرواة وأن رواية قتادة وحميد بن هلال عنه من طرق مرجوحة وأن الصواب رواية من قال غالب عنه كما سبق عن الدارقطني والظاهر من صنيع الأئمة أن الاعتداد برواية الرواة عن الراوى يكون من طرق ليس فيها من هذا الاختلاف الذى يعود إلى راوٍ واحد.\n\n٢٢١٩/ ٣ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم في أول باب من الديات.\n* * *","vol":"4","page":2114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>قوله: باب (٧) ما جاء في تشديد قتل المؤمن</span>\nفال: وفي الباب عن سعد وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وعقبة بن عامر وابن مسعود وبريدة\n\n٢٢٢٠/ ٤ - أما حديث سعد:\nفرواه عنه عامر بن سعد وعمر بن سعد.\n* أما رواية عامر عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢١٦ وأحمد ١/ ١٧٥ و١٨١ و١٨٢ والبزار ٣/ ٣٢٨ والدورقى في مسند سعد ص ٨٣ وأبي يعلى ١/ ٣٤٦ وابن أبي عاصم في الديات ص ١٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٨١ والجندى في فضائل المدينة ص ٤٢ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٦٨ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٥٢٦:\nمن طريق عثمان بن حكيم أخبرنى عامر بن سعد عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا بمسجد بنى معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلًا ثم انصرف إلينا فقال - ﷺ -: \"سألت ربى ثلاثًا فأعطانى ثنتين ومنعنى واحدة سألت ربى ألا يهلك أمتى بسنة فأعطانيها وسألته ألا يهلك أمتى بالفرق فأعطانيها وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عمر عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٢١ وابن ماجه ٢/ ١٣٠٠ وأحمد ١/ ١٧٨ و١٨٣ والبزار ٤/ ١٣ وعبد بن حميد ص ٧٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٥٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٨٨ و٨٩ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٦٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣١١ و٣١٢ والطبراني في الكبير ١/ ١٤٥ والدارقطني في العلل ٤/ ٣٥٨ والخرائطى في المساوئ.\nمن طريق أبي إسحاق عن عمر بن سعد قال: أخبرنى سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"قتل مسلم كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام\". والسياق لمعمر.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه معمر ما تقدم وضعف روايته البخاري في التاريخ والمعلوم ضعفه في البصريين لا سيما في قتادة خالفه شعبة إذ قال عن أبي إسحاق","vol":"4","page":2115},{"text":"عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه قوله كما في الكبرى للنسائي وانظر تحفة المزى ٣/ ٣٠٦ و٣١٤.\nخالف من تقدم إسرائيل وزهير وروح بن مسافر وزكريا بن أبي زائدة وشريك وعمرو بن ثابت إذ قالوا عنه عن محمد بن سعد عن أبيه وهذه الطريق صوبها البخاري والدارقطني في العلل ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق.\n\n٢٢٢١/ ٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عمرو بن دينار وسالم بن أبي الجعد وحبيب بن أبي ثابت.\n* أما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٢٤٠ والنسائي ٧/ ٨٧ وابن عدى ٧/ ٩١:\nمن طريق ورقاء بن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"يجىء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصية ورأسه ببده وأوداجه تشخب دمًا يقول يا رب هذا قتلنى حتى يدنيه من العرش\" قال فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية قال: وما نسخت هذه الآية ولا بدلت وأنى له التوبة. والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عمرو، أشار إلى ذلك الترمذي بقوله: \"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه ولم يرفعه\". اهـ، وورقاء في حفظه شىء ينظر من الذى خالفه.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي النسائي ٧/ ٨٥ و٨/ ٦٣ وابن ماجه ٢/ ٨٧٣ وأحمد ١/ ٢٢٢ و٢٤٠ و٢٩٤ و٣٦٤ والحميدي ١/ ٢٢٨ وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/ ١٣١٨ وابن جرير ٥/ ١٣٧ و١٣٨ وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٦ وابن أبي عاصم في الديات ص/ ٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٠١ وابراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٥٤٢ وابن أبي شبة ٦/ ٣٩٧ وابن المبارك في الزهد ص ٤٧٨:\nمن طريق عمار الدهنى ويحيى بن عبد اللَّه الجابر أنهما سمعا سالم بن أبي الجعد يقول: جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى فقال ابن عباس: وأنى له الهدى سمعت نبيكم - ﷺ - يقول: \"يؤتى","vol":"4","page":2116},{"text":"بالمقتول يوم القيامة معلقًا بالقاتل تشخب أوداجه دمًا حتى ينتهى به إلى العرش فيقول رب سل هذا فيم قتلنى؟ \" قال ابن عباس: واللَّه لقد أنزلها اللَّه على نبيه - ﷺ - ثم ما نسخها منذ أنزلها، والسياق للحميدى.\nوالسند صحيح وقد صرح سالم بالسماع عند ابن أبي عاصم وابن جرير ووقع عند ابن جرير من طريق همام عن يحيى عن رجل عن سالم به وذلك لا يضر لأمرين:\nالأول: لكثرة من روى عن يحيى بدون ذكر الرجل ومنهم شعبة.\nالثانى: متابعة عمار له وكلذا تابعهما ليث بن أبي سليم.\n* وأما رواية حبيب عنه:\nففي حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسى ص/ ٧١ وابن على في الكامل ٥/ ٣٦٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٣٣ والبيهقي ٨/ ٢٢:\nمن طريق عطاء بن مسلم الخفاف عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: قتل قتيل على عهد رسول اللَّه - ﷺ - لا يعلم قاتله فصعد منبره فقال: \"يأيها الناس أيقتل قتيل وأنا بين أظهركم لا يعلم من قتله لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل امرئ مسلم لعذبهم اللَّه بلا عدد ولا حساب\" والسياق للطبراني.\nوالسند ضعيف من أجل عطاء وبعضهم وثقه والظاهر أن حديثه حسن عند المتابعة.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٢١٠ وابن أبي عاصم في الديات ص/ ٩ و٧٣ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"أبغض الناس الى اللَّه ثلاثة: ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه\" والسياق للبخاري.\nولنافع سياق آخر عند الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٢:\nمن طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثنى أبي عن عبد اللَّه بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس \"أنه ساله سائل فقال: يا أبا العباس هل للقاتل من توبة؟ فقال ابن عباس كالمتعجب من شأنه: ماذا نقول فأعاد عليه المسألة فقال له ماذا تقول مرتين أو ثلاثًا ثم قال ابن عباس أنى له التوبة سمعت نبيكم - ﷺ - يقول: \"يأتى المقتول متعلقا رأسه","vol":"4","page":2117},{"text":"بإحدى بدبه متلببًا قاتله بيده الأخرى يشخب أوداجه دمًا حتى يأتى به العرش فيقول المقتول للَّه رب العالمين هذا قتلنى فيقول اللَّه -﷿- للقاتل تعست ويذهب به الى النار\" وإسماعيل ضعيف فيما يرويه خارج الصحيح.\n\n٢٢٢٢/ ٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن أبي نعم وعطية العوفى.\n* أما رواية ابن أبي نعم عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٧ والبزار كما في زوائد الحافظ ٢/ ١٧٧ مطولًا:\nمن طريق يزيد الرقاشى حدثنا أبو الحكم البجلى قال: سمعت أبا سعيد الخدرى وأبا هريرة يذكران عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مسلم لأكبهم اللَّه في النار\" ويزيد متروك.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٠ والبزار كما في زوائد الهيثمى ٤/ ١٨٥ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢١٥ والخرائطى في المساوئ ص/ ٢١٤ وأبي يعلى ٢/ ٤٦ و٥٠ وحنبل بن إسحاق في الجزء التاسع من فوائد ابن السماك ص/١٠٤ و١٠٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٩٥ وأبي الشيخ في جزئه ص/ ١٦٣ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠٣ والحاكم ٤/ ٣٥٢:\nمن طريق الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج يوم القيامة عنق من النار أشد سوادًا من القار فيقول إنى وكلت بكل جبار عنيد ومن دعا مع اللَّه إلهًا آخر ومن قتل نفسًا بغير نفس فننطبق عليهم هكذا\" والسياق للخرائطى.\nوقد تابع الأعمش فراس بن يحيى ومطرف وأشعث بن سوار ومحمد بن جحادة وابن أبي ليلى وسليمان التيمى إذ ساقوه كما تقدم إلا أنه اختلف فيه عن الأعمش فقال عنه عبد اللَّه بن بشر وشيبان ما تقدم خالفهما أبو الأحوص إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كما في فوائد ابن السماك:\nخالف الجميع موسى بن أعين إذ قال عنه عن سعد بن عبيدة عن أبي سعيد كما عند الطبراني خالفهم عبد العزيز القسملى إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأرجح هذه الوجوه عن الأعمش الأولى لا سيما وقد تابعهم من تقدم وفيهم التيمى فالحديث ضعيف من أجل عطية.","vol":"4","page":2118},{"text":"* تنبيه:\nوقع في المساوئ أن شيبان يرويه عن الأعمش ووقع في المسند أنه يرويه عن عطية وهذا يحتمل كونه من الرواة عنه إذ هم مختلفون إذا لم يكن وقع في المساوئ غلط فإنه سيئ الإخراج.\n\n٢٢٢٣/ ٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه ابن المسيب وأبو المتوكل وأبو المهزم وابن أبي نعم.\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٧٤ وأبي يعلى ٥/ ٣٤٢ وابن عدى ٧/ ٢٦٠ وابن أبي عاصم في الديات ص ٣ والبيهقي ٨/ ٢٢:\nمن طريق يزيد بن زياد عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى اللَّه -﷿- مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللَّه\" قال في الزوائد \"في إسناده يزيد بن أبي زياد بالغوا في تضعيفه حتى قيل كأنه حديث موضوع، اهـ ورد ذلك ابن أبي عاصم بقوله: \"هو يزيد بن زياد الشامى الدمشقى منكر الحديث ووهم أبو مسعود فيه، اهـ، والظاهر أن الوهم الذى وجهه ابن أبي عاصم إلى شيخه أحمد بن الفرات قوله في السند يزيد بن زياد فإذا كان ذلك كذلك فلم ينفرد به أبو مسعود بل توبع على ذلك كما في البيهقي وغيره.\nوعلى أي كلاهما متروك ويفهم من كلام ابن عدي أنهما واحد إذ يقال ابن زياد وابن أبي زياد.\n* وأما رواية أبي المتوكل عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٦١ و٣٦٢ وإسحاق ١/ ٣٤٢ وابن أبي عاصم في الديات ص ١٨ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٣٩:\nمن طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي المتوكل عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لقى اللَّه لا يشرك به شيئًا وأدى زكاة ماله طييًا بها نفسه محتسبًا وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله -﷿- وقتل النفس بغير حق أو نهب مؤمن أو الفرار يوم الزحف أو يمين صابرة يقطع بها مالًا بغير حق\" والسياق لأحمد وبقية لم يصرح إلا عند شيخه وذلك غير كاف لما لا يخفى.","vol":"4","page":2119},{"text":"* وأما رواية أبي المهزم عنه:\nففي فوائد تمام ٢٣٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال \"لزوال الدنيا أهون على اللَّه -﷿- من قتل رجل مؤمن والمؤمن أكرم على اللَّه -﷿- من الملائكة الذين عنده\" وأبو المهزم متروك.\n* وأما رواية ابن أبي نعم عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث أبي سعيد من هذا الباب.\n\n٢٢٢٤/ ٨ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨٧٣ وأحمد ٤/ ١٤٨ و١٥٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٤٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٣٩٨ وابن أبي عاصم في الديات ص ١٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٩ و٣٥١ والحاكم ٤/ ٣٥١:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن عائذ أن عقبة بن عامر الجهنى أتى المسجد الأقصى فصلى فيه فلحقه ناس يمشون معه فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: لصحبتك رسول اللَّه - ﷺ - جئنا لنسلم عليك ولنسمع منك قال: انزلوا فصلوا فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من مات ولم يشرك باللَّه شيئًا ولم يتندم من الدماء الحرام شيئًا دخل من أي أبواب الجنة شاء\" والسياق لابن المبارك وعبد الرحمن نقل عن البخاري إثبات الصحبة له ونفى ذلك غيره كأبى حاتم بل ذكر بعضهم عدم سماعه من بعض الصحابة ففي تحفة المزى ٧/ ٣١١ قوله \"لم يسمع من عقبة بن عامر بينهما رجل غير مسمى\" انتهى ولا أدرى من أين اقتبس ذلك المزى.\n\n٢٢٢٥/ ٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مسروق وأبو وائل وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود وأبو الأحوص.\n* أما رواية مسروق عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٦٤ ومسلم ٣/ ١٣٠٣ وأبي عوانة ٤/ ٩٩ والترمذي ٥/ ٤٢ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٣٤ وابن ماجه ٢/ ٨٧٣ وأحمد ١/ ٣٨٣ و٤٣٠ و٤٣٣ والحميدي ١/ ٦٥ وأبي يعلى ٥/ ٩١ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٦٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٠٢ وابن جرير في التفسير ٦/ ٤٢٥ وابن أبي عاصم في الأوائل ص/ ٣٦ والديات ص ٦","vol":"4","page":2120},{"text":"وابن حبان ٧/ ٥٨٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٧ والأوائل ص/ ٧٤:\nمن طريق الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عامة أصحابه كأبى معاوية ووكيع وحفص بن غياث وابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس كما تقدم خالفهم سليمان التيمى إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن مرة عن شقيق عن عبد اللَّه واختلف فيه على الثورى فعامة أصحابه مثل القطان وابن مهدى وغيرهما قالوا عنه عن الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق به.\nوحكى الطبراني في الأوسط أن بعضهم رواه عن الثورى وأبدل عن مسروق أبا الأحوص ولا شك أن رواية القطان هي المقدمة عن الثورى مطلقًا في حال الانفراد فكيف وقد توبع.\nوعلى أي الصواب عن الأعمش الأولى وهى اختيار الشيخين.\nتنبيه: وقع في أوائل ابن أبي عاصم \"عن الأعمش عن عمرو بن مرة\" وصوب هذا مخرج، الكتاب وهذا غلط قطعًا وابن أبي عاصم قد خرجه في الديات بنفس سند الأوائل وفيه عبد اللَّه بن مرة.\nولمسروق عنه سياق آخر:\nفي النسائي ٧/ ١٢٧ والبزار ٥/ ٣٣٤ والفاكهى في فوائده ص ٣١١ و٣١٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٢:\nمن طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على الأعمش في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو، فوصله عنه أبو بكر بن عياش وفي حفظه شىء، خالفه أبو معاوية ويعلى بن عبيد فأرسلاه. خالفهم شريك إذ جعله من مسند ابن عمر إلا أن الرواة عنه اختلفوا في سياق السند عنه فقال أبو أحمد الزبيرى عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن عمر، وقال عنه إسحاق بن محمد العرزمى عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن عمر فأسقط","vol":"4","page":2121},{"text":"مسروقًا. ولعل هذا من شريك لسوء حفظه.\nخالف الجميع عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فقال عن معمر عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة. وأخشى أن يكون هذا من معمر فإنه ضعيف في الأعمش ففي تاريخ الفسوى ٣/ ٢٩ عنه ما نصه: \"سمعت زيد بن المبارك يذكر عن محمد بن ثور عن معمر قال: سقطت منى صحيفة الأعمش فإنما أتذكر حديثه وأحدث من حفظى\". اهـ.\nوعلى أي أصح الطرق المتقدمة رواية الإرسال كما قال: ذلك النسائي والدارقطني.\nولمسروق عنه سياق آخر.\nفي جزء بيبى بنت عبد الصمد ص ٨١ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ٣٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٤ والأوسط ٤/ ٤٤:\nمن طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن الثورى عن زبيد عن أبي وائل عن مسروق عن عبد اللَّه، ويأتى لفظه وبيان علته في رواية أبي وائل عن عبد اللَّه في هذا الباب.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣٩٥ ومسلم ٣/ ١٣٠٤ وأبي عوانة ٤/ ١٠٠ والترمذي ٤/ ١٧ وابن ماجه ٢/ ٨٧٣ وأحمد ١/ ٣٣٨ و٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٢ والطيالسى ص ٣٥ والبزار ٥/ ١٠٠ والشاشى ٢/ ٦٤ و٦٥ و٦٦ وابن المبارك في الزهد ص ٤٧٨ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ١٦١ والمصنف ٦/ ٤٣٦ وأبي يعلى ٥/ ١٥ و١٢٧ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١٥٣ و١٥٤ وابن حبان ٩/ ٢١٩ وابن أبي عاصم في الأوائل ص ٣٥ وأبي الشيخ في جزئه ص ٢١٧ وابن أبي الدنيا في الأهوال ص ١٩٦ والدارقطني في العلل ٥/ ٠٩ و٩١ و٩٢ وأبي نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٩٣ وفي الحلية ٧/ ٨٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣٥ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢٢١:\nمن طريق الأعمش حدثنى شقيق سمعت عبد اللَّه -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"أول ما يقضى بين الناس في الدماء\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه بما سبق عبدة بن سليمان وشعبة وعبيد اللَّه بن موسى وأبو شهاب الحناط ومحمد بن عبيد وعبد اللَّه بن داود الخريبى وحميد بن عبد الرحمن الرواسى والقطان ووكيع.","vol":"4","page":2122},{"text":"خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ أرسله فقال عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل مرسلًا.\nواختلف فيه على الثورى وأبي معاوية والرواسى.\nأما الخلاف فيه على الثورى فقال أبو نعيم وأبو عاصم عنه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه رفعه. وقال عصام بن يزيد عنه عن الأعمش وعاصم عن عبد اللَّه قال سفيان: لا أعلمه إلا رفعه، فذكره وقال أبو داود عنه عن الأعمش عن أبي وائل عنه قوله.\nوأما الخلاف فيه على أبي معاوية فرواه مرة مرسلًا كرواية جرير ومرة قال عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه قوله. ومرة رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه رفعه.\nوأما الخلاف فيه على حميد بن الرحمن الرواسى. فمرة قال كما تقدم عنه. ومرة رواه كما قال جرير.\nخالف جميع من تقدم إبراهيم بن طهمان وعيسى بن جعفر، إذ قالا عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد اللَّه. إلا أنهما اختلفا في الرفع والوقف. فرفعه عيسى ووقفه إبراهيم.\nوعلى أي، وجه الدارقطني الخلاف السابق إلى الأعمش إذ قال: \"وحديث الأعمش عن أبي وائل صحيح ويشبه أن يكون الأعمش كان يرفعه مرة ويقفه أخرى واللَّه أعلم\". اهـ.\nولأبى وائل عنه سياق آخر:\nفي البخاري ١٠/ ٤٦٤ ومسلم ١/ ٨١ وأبي عوانة ١/ ٣٣ و٣٤ و٤/ ١٠١ والترمذي ٤/ ٣٥٣ و٢١/ ٥ والنسائي ٧/ ١٢٢وابن ماجه ١/ ٢٧ وأحمد ١/ ٣٨٥ و٤١١ و٤٣٣ و٤٥٤ و٤٥٥ والبزار ٥/ ٨٦ وأبي يعلى ٥/ ١٥ والطالسى ص ٣٤ والشاشى ٢/ ٧١ و٧٢ و٧٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣١٢ والخرائطى في المساوئ ص ٣٣ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٦٤٩ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٦١ والبيهقي ١٠/ ٢٠٩:\nمن طريق زبيد ومنصور وغيرهما والسياق لمنصور عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"سباب المسلم نسوق وقتاله كفر\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على منصور، فعامة أصحابه عنه رفعوه خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ وقفه كما عند النسائي ويظهر من سياق زبيد أن الواقف أبو وائل. إذ يظهر","vol":"4","page":2123},{"text":"مما خرجه الشاشى من طريق زبيد ومنصور وسليمان سمعوا أبا وائل عن عبد اللَّه قال: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\" قال زبيد: قلت لأبى وائل: سمعت هذا الحديث من عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: نعم.\nوكما اختلف فيه على من تقدم اختلف فيه على الثورى راويه عن زبيد فقال عنه عامة الرواة ما تقدم. خالفهم إسحاق بن يوسف الأزرق إذ زاد عنه مسروقًا بين أبي وائل وعبد اللَّه. وصوب الدارقطني رواية الأكثر وهو الأصوب منهم ابن مهدى ووكيع إلا أن إسحاق توبع متابعة قاصرة من طلحة بن مصرف إذ رواه عن مسروق عن عبد اللَّه كذلك إلا أن السند إلى طلحة لا يصح إذ هو من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم وأمرهما بين.\nتنبيه: صحيح رواية الأزرق عن الثورى مخرج المساوئ للخرائطى وليس ذلك كذلك لما تقدم من حصول المخالفة منه.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٢١ والنسائي ٧/ ١٢٢ وأحمد ١/ ٤١٧ و٤٦٠ وأبي يعلى ٥/ ١٤٧ والبزار ٥/ ٣٨٦ والشاشى ١/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣١٤:\nمن طريق شيبان وعبد الحكيم بن منصور وغيرهما عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق\" والسياق للترمذي.\nوالسند صحيح على خلاف في عبد الملك.\nولعبد الرحمن عنه سياق آخر:\nفي أحمد ١/ ٤٠٢ والبزار ٥/ ٣٨٦ وأبي يعلى ٥/ ١٤٦ و١٤٧ والشاشى ١/ ٣٢٦.\nمن طريق جرير بن حازم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" والسياق للشاشى وسنده كسابقه.\n* وأما رواية أبي عمرو الشيبانى عنه:\nفي البزار ٥/ ١٩٦ و١٩٧ وأبي يعلى ٥/ ١٦ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٤٧ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٣٢٥ و٣٢٦ وذم الكذب له ص ٥٨ والدارقطني في العلل ٥/ ٣٣٥:","vol":"4","page":2124},{"text":"من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عمرو الشيبانى عن عبد اللَّه بن مسعود قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على سليمان التيمى فرفعه عنه ولده، خالفه القطان وحماد بن سلمة كما قال الدارقطني وعقب ذلك بقوله: \"ورفعه صحيح\" والظاهر أن ذلك لمن تابع معتمر ممن تقدم متابعة قاصرة وإلا فالقطان لا يقاومه معتمر.\n* وأما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٢١ وأحمد ١/ ٤٤٦ وأبي يعلى ٥/ ٦٨ والشاشى ١/ ١٧٦ والطيالسى ص ٣٩ والبخاري في التاريخ ٧/ ٥٧ والخرائطى في المساوئ ص ٣٤:\nمن طريق أبي إسحاق والحسن والهجرى والسياق لأبى إسحاق أنه سمع أبا الأحوص يحدث عن عبد اللَّه قال: ألا إن محمدًا - ﷺ - قال: \"إن قتال المسلم كفر وسبابه فسق ألا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث\" والسياق للطيالسى.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق في رفعه ووقفه، فرفعه عنه أبو بكر بن عياش واختلف فيه على شعبة. فقال عنه عبد الرحمن بن مهدى عن أبي إسحاق صيغة الوقف خالفه أبو داود الطيالسى فرواه عن شعبة بصيغة الرفع كما في مسنده ولم يذكر الدارقطني ممن رفعه عن أبي إسحاق إلا أبو بكر بن عياش والصواب ما سبق، ومن حيث الجمع، ابن مهدى أقوى لولا متابعة ابن عياش وإن كان في حفظه شىء.\nوكذا اختلف فيه على الحسن. فجعله عنه حميد بن مهران عن عبد اللَّه بن مغفل كما عند ابن عدى ٥/ ١١٠ ورد هذا الإسناد أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٣٠ و٢٣١ \"إذ فيه سألت أبي عن حديث رواه نصر بن على عن مرزوق بن ميمون الناجى عن حميد بن مهران عن الحسن\" إلى قوله \"هذا خطأ إنما هو الحسن عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوف فلم يضبط عندى فلعله قاله عن عبد اللَّه بن مسعود فظن أنه يقول عن عبد اللَّه بن مغفل\". اهـ.\nورواه مبارك بن فضالة عن الحسن به رفعه، ومبارك ضعيف وذكر الدارقطني أن غير مبارك يوقفه على الحسن. وأما متابعة الهجرى لمن تقدم فهو في نفسه ضعيف لذا صوب الدارقطني الوقف عن أبي الأحوص إذ قال: \"والموقوف عن أبي الأحوص أصح\". اهـ.\n\n٢٢٢٦/ ١٠ - وأما حديث بريدة:\nفرواه النسائي ٧/ ٨٣ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٥٢ والديات ص ٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٢.","vol":"4","page":2125},{"text":"من طريق بشير بن المهاجر عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"قتل المؤمن أعظم عند اللَّه من زوال الدنيا\" والسياق للنسائي.\nوبشير ضعيف عند الانفراد ولا أعلم له متابعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>قوله: باب (١٠) لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث</span>\nقال: وفي الباب عن عثمان وعائشة وابن عباس\n\n٢٢٢٧/ ١١ - أما حديث عثمان:\nفرواه عنه أبو أمامة بن سهل وابن عمر ومسروق:\n* أما رواية أبي أمامة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦٤٠ والنسائي ٧/ ٩١ و٩٢ والترمذي في الجامع ٤/ ٤٦٠ والعلل ص ٣٢٢ وابن ماجه ٢/ ٨٤٧ وأحمد ١/ ٦١ و٦٢ و٦٥ و٧٠ وفضائل الصحابة ١/ ٥٦٨ والبزار ٢/ ٣٥ و٣٦ والطيالسى ص ١٣ والدارمي ٢/ ٩٣ وابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٧ وابن الجارود ص ٢٨٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١١٨٦ وابن أبي عاصم في الديات ص ٢٨ والصحابة ١/ ١٣٢ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٤٩ و٤٥٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٩ و١٦٠ والمشكل ٥/ ٥٧ و٥٨ والحاكم ٤/ ٣٥٠ والبيهقي ٨/ ١٨ و١٩:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار وكان في الدار مدخل من دخله سمع كلام من على البلاط فدخله عثمان فخرج إلينا متغير لونه فقال: إنهم ليتواعدوننى بالقتل آنفًا قال: قلنا يكفيكهم اللَّه يا أمير المؤمنين قال: لم يقتلوننى؟ سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد اسلام أو زنًى بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس\" فواللَّه ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط ولا أحببت أن لى بدينى بدلًا منذ هدانى اللَّه ولا قتلت نفسًا فبم يقتلوننى قال أبو داود \"عثمان وأبو بكر ﵄ تركا الخمر في الجاهلية\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على حماد بن زيد فقال عنه محمد بن عبد الملك القرشى وسليمان بن حرب وأحمد بن عبدة الضبى وعفان بن مسلم والقواريرى وأبو داود الطيالسى وعارم بن الفضل وأبو الربيع ومحمد بن عبيد بن حساب وحبان بن هلال كما تقدم.\nخالفهم محمد بن عيسى بن الطباع إذ زاد مع أبي أمامة بن سهل عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة كلاهما عن عثمان. وحكم عليه بالوهم أبو حاتم ففي العلل بعد ذكر الحديث بسنده ما","vol":"4","page":2126},{"text":"نصه: \"قال أبي: غلط ابن الطباع، حديث عبد اللَّه بن عامر غير مرفوع فإن حماد بن سلمة رواه عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل عن عثمان موقوفا. قلت لأبى أيهما أشبه قال: لا أعلم أحدًا يتابع حماد بن زيد على رفعه. قلت: فالموقوف عندك أشبه قال نعم\". اهـ.\nوقد خالف أبا حاتم في قوله السابق أن حمادا تفرد به البخاري ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: رواه حماد بن سلمة عن عن يحيى بن سعيد ورفعه قال محمد: حدثنا به داود بن شبيب عن حماد بن سلمة قال محمد وحديث يحيى بن سعيد الأنصاري في هذا الباب عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن عثمان قوله. وحديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان عن النبي - ﷺ - مرفوعًا قال محمد: وروى الحديثين جميعَا يحيى بن سعيد الأنصاري\". اهـ، وقال الترمذي: \"إنما روى هذا الحديث عن عن يحيى بن سعيد الأنصاري مرفوعًا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأما الآخرون فرووا عن عن يحيى بن سعيد موقوفا\". اهـ.\nفبان بما تقدم أن في الحديث خلاف آخر هو في الرفع والوقف على الأنصاري ولم يبين أبو عيسى من وقفه على الأنصاري حتى يتم الترجيح إلا أن ممن وقفه على الأنصاري الليث بن سعد إلا أن الراوى عنه كاتبه. كما بان من كلام البخاري أن ابن الطباع أدرج الموقوف في المرفوع وممن مال إلى ما قاله البخاري الدارقطني في العلل ٣/ ٦٠ و٦١.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي النسائي ٧/ ٣٠١ وأحمد في المسند ١/ ٦٣ وفضائل الصحابة له ١/ ٥٦٧ والبزار ٢/ ٩ و١٠ وابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١١٨٧:\nمن طريق إسحاق بن سليمان الرازى قال: أنبأنا المغيرة بن مسلم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر أن عثمان قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو قتل متعمدًا فعليه القود أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل\" والسياق للنسائي وإسناده صحيح مطر بن طهمان فيه ضعف إلا أنه تابعه يعلى بن حكيم عند البزار ويعلى ثقة.\n* وأما رواية مسروق عنه فذكرها الدارقطني في العلل ٣/ ٥٠:\nمن طريق ابن عيينة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عثمان أو عبد اللَّه أو بعض أصحاب محمد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل قتل امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنى رسول اللَّه إلا رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصان\" وصوب الدارقطني كون الصواب","vol":"4","page":2127},{"text":"أن يكون من مسند ابن مسعود.\n\n٢٢٢٨/ ١٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عمرو بن غالب والأسود وعبيد بن عمير ومسروق.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي النسائي ٧/ ٩١ وأحمد ٦/ ٥٨ و١٨١ و٢٠٥ و٢١٤ وإسحاق ٣/ ٩١٣ و٩١٤ والطيالسى ص ٢١٦ وابن أبي شبة ٦/ ٤٢٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٦٠ و٦١ وأبي يعلى ٤/ ٣٥٥ والحاكم ٤/ ٣٥٣:\nمن طريق سفيان حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن غالب قال: قالت عائشة: أما علمت أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا رجل زنى بعد إحصانه أو كفر بعد إسلامه أو النفس بالنفس\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي إسحاق فرفعه عنه من سبق وإسرائيل وأبو الأحوص ووقفه عنه زهير. والراجح رواية الرفع وعمرو بن غالب وثقه النسائي.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٣٠٣ والنسائي ٧/ ٩١ وأحمد ٦/ ٨١ والدارقطني ٣/ ٨٣:\nذكروا هذه الرواية عقب رواية الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه قال الأعمش فذكر ذلك لإبراهيم فحدثنى عن الأسود عن عائشة بمثله.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنها.\nففي النسائي ٧/ ١٠١ و١٠٢ وأبي داود ٤/ ٥٢٢ و٥٢٣ والدارقطني ٣/ ٨١ والطحاوى في المشكل ٥/ ٥٠ و٥١ والحاكم ٤/ ٣٥٤ و٣٦٧ والبيهقي ٨/ ٢٨٣:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل دم امرىءٍ مسلم يشهد أن لا اله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربًا للَّه ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسًا فيقتل به\" والسياق لأبى داود. وإسناده صحيح.\nوقد اختلف فيه على إبراهيم فقال عنه أبو عامر العقدى ومحمد بن سنان الباهلى وأبو حذيفة ومحمد بن سابق كما تقدم. خالفهم حفص بن عبيد اللَّه وأبو عامر العقدى إذ قالا","vol":"4","page":2128},{"text":"عنه عن منصور عن إبراهيم عن أبي معمر عن مسروق عنها ووافقهما عبد الرحمن بن مهدى. والظاهر صحة الوجهين إذ أبو عامر وحفص رويا الوجهين.\n* تنبيه: وقع في المستدرك \"عبيد اللَّه بن عمير\" صوابه ما تقدم.\n\n٢٢٢٩/ ١٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٢:\nمن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثنى أبي عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من خالف دينه دبن الإسلام فاضربوا عنقه\" وقال: \"إذا شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه فلا سبيل إليه إلا أن يأتى شيئًا فيقام عليه حده\"، وإبراهيم ووالده ضعيفان، ولعكرمة عنه سياق آخر يأتى في السير برقم (٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>قوله: باب (١١) ما جاء فيمن قتل نفسًا معاهدة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكرة\n\n٢٢٣٠/ ١٤ - وحديثه:\nرواه عنه الأشعث بن ثرملة والحسن وعبد الرحمن بن جوشن وعبد الرحمن ولده وابن أبي سلمة.\n* أما رواية أشعث عنه:\nففي الصغرى للنسائي ٨/ ٢٥ والكبرى ٥/ ٢٢٦ وأحمد ٥/ ٣٦ و٣٨ و٥٢ والبزار ٩/ ١٣٨ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٢٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١٠٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٥ و٤٣٦ وأبي عبيد في غريبه ١/ ١١٥ وابن أبي عاصم في الديات ص ٥٠ و٥١ والدولابى في الكنى ٢/ ١٢٦ وابن حبان ٧/ ١٩٣ والحاكم ١/ ٤٤ والبيهقي ٩/ ٢٠٥:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه \"من قتل نفسًا معاهدة بغير حلها حرم اللَّه عليه الجنة أن يشم ريحها\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على يونس فقال عنه ابن علية ما سبق وتابعه على ذلك الثورى ويزيد بن زريع وعبد الأعلى بن عبد الأعلى. خالفهم الحمادان وشريك بن الخطاب إذ قالوا عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة. وقد حكم البخاري في التاريخ والنسائي في الكبرى على الرواية الثانية بالخطأ ففي النسائي \"قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ والصواب","vol":"4","page":2129},{"text":"حديث ابن علية وابن علية أثبت من حماد بن سلمة واللَّه أعلم وحماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة\". اهـ قال ذلك عقب روايتى ابن علية وابن سلمة المختلفتين. إلا أنه يفهم من كلامه أن ابن سلمة تفرد بذلك وفي ذلك نظر بل تابع ابن سلمة من تقدم ذكره. ومتابعة ابن زيد عند ابن حبان ٩/ ٢٣٩ وفي الحديث كلام أطول من هذا يأتى في رواية الحسن عن أبي بكرة.\nوأما البخاري فإنه ذكر رواية الثورى ثم عقب ذلك برواية ابن سلمة على ما تقدم ثم قال: \"والأول أصح\". اهـ، يعنى رواية الثورى.\nوعلى أي ولو فرض عدم تفرد ابن سلمة فالثورى على انفراده هو المقدم فكيف وقد توبع بمن تقدم. فالصواب روايته وما مال إليه ابن حبان من تصحيح الوجهين فيه نظر. والحكم وشيخه ثقتان.\n* وأما رواية الحسن عنه.\nففي النسائي ٥/ ٢٢٦ وأحمد ٥/ ٤٦ وعبد الرزاق ١٠/ ١٠٢ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٦٢ وابن حبان ٧/ ١٩٣ و٩/ ٢٣٩ والطبراني في الأوسط ١/ ١٣٧ و٣/ ٢٠١ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٦٤:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل نفسًا معاهدًا بغير حقها لم يجد رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على يونس تقدم ذكر ذلك في الرواية السابقة، وقد تابع يونس على هذا السياق قتادة وهشام وشبيب بن شيبة وعمرو بن عبيد ومبارك بن فضالة. وهذه المتابعات تقوى رواية الحمادين ومن تابعهما إلا أنه ينبغى النظر فيها من أجل كلام البخاري والنسائي المتقدم.\nأما متابعة قتادة، فهي من رواية ابن أبي عروبة ومعمر عنه أما ابن أبي عروبة، فمن رواية محمد بن سواء عنه والراوى عن ابن سواء آخر يقال ماله محمد ولم يتضح لى من محمد الراوى عن ابن سواء فيحتاج إلى نظر في صحة السند إلى ابن أبي عروبة وأما رواية معمر عنه فمعلومة الضعف عن قتادة وقد كان يشك في سياق السند كما عند عبد الرزاق. وأما متابعة هشام فالمعلوم أنه قد تكلم فيه فيما يرويه عن الحسن ففي علل ابن المدينى ص ٦٨ أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين","vol":"4","page":2130},{"text":"ومائتين أنا على بن المدينى \"أحاديث هشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب\". اهـ، وحوشب هو ابن مسلم الثقفي مولى الحجاج بن يوسف، ضعفه الأزدى وقال أبو داود \"كان من كبار أصحاب الحسن\". اهـ، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوأما متابعة شبيب بن شيبة. ففي الأوسط للطبراني والراوى عنه محمد بن سعيد المصلوب وهو كما لا يخفى وقد تفرد به كما قاله الطبراني.\nوأما متابعة عمرو بن عبيد. فلا تغنى من التقوية شيئًا إذ هو زائغ.\nوأما متابعة مبارك فهو في نفسه ضعيف فصح ما قاله الإمامان السابقان ولو كانا يميلان إلى ما مال إليه المتأخرون لما صرحا بما تقدم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن جوشن عن:\nففي أبي داود ٣/ ١٩١ والنسائي ٨/ ٢٤ وأحمد ٥/ ٣٦ و٣٨ والطيالسى ص ١١٨ والدارمي ٢/ ١٥٣ والبزار ٩/ ١٢٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٦ وابن أبي عاصم في الديات ص ٥١:\nمن طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل معاهدًا في غير كنهه حرم اللَّه عليه الجنة\" والسياق لأبى داود وإسناده صحيح. عيينة عامة أهل العلم على توثيقه ولم يصب الحافظ في التقريب إذ قال فيه \"صدوق\" ووالده ثقة.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي بكرة عنه:\nففي أحمد ٥/ ٥١:\nمن طريق على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من قتل نفسًا معاهدة بغير حقها لم يجد رائحة الجنة كان ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام\" وابن جدعان ضعيف.\n\" وأما رواية ابن أبي سلمة عنه:\nففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه للمقدسى ٥/ ٢٠.\n* * *","vol":"4","page":2131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>قوله: باب (١٣) في حكم ولى القتيل في القصاص والعفو</span>\nقال: وفي الباب عن وائل بن حجر وأنس وأبي شريح خويلد بن عمرو الكعبى\n\n٢٢٣١/ ١٥ - أما حديث وائل بن حجر:\nفرواه عنه علقمة وعبد الرحمن اليحصبى.\n* أما رواية علقمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ٢٣٠٧ وأبي عوانة ٤/ ١٠٤ و١٠٥ و١٠٦ وأبي داود ٤/ ٦٣٨ و٦٣٩ والنسائي ٨/ ١٣ و١٤ و١٥ و١٦ و١٧ والطحاوى في المشكل ٢/ ٤٠٠ و٤٠٣ و٤٠٤ والطبراني ١٠/ ٢٢ و١١ و٧٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٥ والبيهقي ٨/ ٥٤ و٥٥:\nمن طريق سماك وغيره عن علقمة بن وائل أنه حدثه أن أباه حدثه قال: إنى لقاعد مع النبي - ﷺ - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة. فقال: يا رسول اللَّه هذا قتل أخى، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أقتلته؟ \" فقال: لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته. قال: \"كيف قتلته؟ \" قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة. فسبنى فأغضبنى. فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي - ﷺ -: \"هل لك من شىءٍ تؤديه عن نفسك؟ \" قال: ما لى مال إلا كسائى وفأسى. قال: \"فترى قومك يشترونك؟ \" قال: أنا أهون على قومى من ذاك فرمى إليه بنسعته. وقال: \"دونك صاحبك\" فانطلق به الرجل. فلما ولى قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن قتله فهو مثله\" فرجع. فقال: يا رسول اللَّه إنه بلغنى أنك قلت \"إن قتله فهو مثله\" وأخذته بأمرك فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك\" قال: يا نبى اللَّه لعله قال\" بلى. قال: \"فإن ذاك كذاك\" قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الرحمن اليحصبى عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٤٣:\nمن طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البخترى عن عبد الرحمن اليحصبى عن وائل بن حجر قال: شهدت رسول اللَّه - ﷺ - حين أتى أتعفو عنه؟ قال: \"لا\" قال: \"فتأخذ\" قال: لا قال بالقاتل يجر نسعته فقال رسول اللَّه - ﷺ - لولى المقتول \"فتقتله\" قال: نعم فأعاد عليه ثلاثًا فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمه\" قال فعفا عنه قال: فرأيته يجر بنسعته قد عفا عنه\" واليحصبى روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن حبان فمن يك هكذا ففي المتابعات والرواية السابقة متابعة له.","vol":"4","page":2132},{"text":"٢٢٣١/ ١٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه النسائي ٨/ ١٧ وابن ماجه ٢/ ٨٩٧ وابن أبي عاصم في الديات ص ٥٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٠٠٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨:\nمن طريق ضمرة عن عبد اللَّه بن شوذب عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن رجلًا أتى بقاتل وليه رسول اللَّه - ﷺ - فقال رسول اللَّه - ﷺ - \"اعف عنه\" فأبى فقال له: \"خذ الدية\" فأبى قال: \"اذهب فاقتله فإنك مثله\" فذهب فلحق الرجل فقيل له إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اقتله فإنك مثله\" فخلى سبيله فمر بي الرجل وهو يجر نسعته\" والسياق للنسائي.\nوذكر الدارقطني أنه تفرد به عبد اللَّه عن ثابت وكذا ضمرة عنه. والسند حسن.\n\n٢٢٣٢/ ١٧ - وأما حديث أبي شريح:\nفرواه عنه المقبرى وابن أبي العوجاء:\n* أما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري ١/ ١٩٧ ومسلم ٢/ ٩٨٧ وأبي داود ٤/ ٦٤٣ و٦٤٤ والترمذي ٣/ ١٦٤ و١٦٥ والنسائي ٥/ ٢٠٥ وأحمد ٤/ ٣١ و٣٢ و٦/ ٣٨٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٦٧ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٢٦ وابن أبي عاصم في الديات ص ٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٧٤ والمشكل ١٢/ ٤١٨ والطبراني ٢٢/ ١٨٥ والدارقطني في السنن ٣/ ٩٦ والبيهقي ٩/ ٢١٢:\nمن طريق الليث بن سعد قال: \"حدثنى سعيد عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لى أيها الأمير أحدثك قولًا قام به النبي - ﷺ - الغد من يوم الفتح سمعته أذناى ووعاه قلبى وأبصرته عيناى حين تكلم به. حمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: \"إن مكة حرمها اللَّه ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرىءٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة. فإن أحد ترخص لقتال رسول اللَّه - ﷺ - فيها فقولوا: إن اللَّه قد أذن لرسول اللَّه ولم يأذن لكم وإنما أذن لى فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب\" فقيل لأبى شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح، لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا فارًّا بخربة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن أبي العوجاء عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦٣٦ وابن ماجه ٢/ ٨٧٦ وأحمد ٤/ ٣١ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٥","vol":"4","page":2133},{"text":"والدارقطني ٣/ ٩٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٧٤ و١٧٥ والبيهقي ٨/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٩:\nمن طريق ابن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح الخزاعى أن النبي - ﷺ - قال: \"من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص وإما أن يعفو وإما أن يأخذ الدية فإن أراد الرابعة فخدوا على يديه ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم\" والسياق لأبى داود وابن أبي العوجاء ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>قوله: باب (١٤) ما جاء في النهى عن المثلة</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود وشداد بن أوس وعمران بن حصين وسمرة والمغيرة وأنس ويعلى بن مرة وأبي أيوب\n\n٢٢٣٣/ ١٨ - أما حديث عبد اللَّه بن مسعود:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٢٠ وابن ماجه ٢/ ٨٩٤ و٨٩٥ وأحمد ١/ ٣٩٣ والطيالسى ص ٣٦ والبزار ٥/ ٥٣ و٥٤ وأبو يعلى ٥/ ٧ و٨ والشاشي ١/ ٣٦٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٩٠ ومصنفه ٦/ ٤٣٢ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٢ وابن الجارود ص ٢٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٨٣ والمشكل ١٢/ ٦٢ و٦٣ و٦٤ و٦٥ و٦٦ وابن حبان ٧/ ٥٩٣ والطبراني ٩/ ٤٠٨ والدارقطني في العلل ٥/ ١٤١ والبيهقي ٩/ ٧١ وابن أبي عاصم في الديات ص ٥٦:\nمن طريق إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أعف الناس قتلة أهل الإيمان\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وفي سياق إسناده على إبراهيم إذ رواه عنه مغيرة والأعمش ومنصور واختلف فيه على المغيرة إذ رواه عنه شعبة وهشيم وجرير بن عبد الحميد واختلف فيه على شعبة من رواية غندر عنه فقال ابن أبي شيبة عنه عن شعبة عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة عنه رفعه خالفهما الإمام أحمد إذ رواه عن غندر به بإسقاط شباك وصوب هذا الدارقطني واختلف فيه على هشيم فقال عنه محمد بن عيسى وزهير بن حرب وبشر بن آدم وزياد بن أيوب عنه عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هنى عن علقمة عن عبد اللَّه رفعه إلا أن زيادًا كما عند ابن الجارود كان يشك في السياق إذ قال عنه عن مغيرة لعله قال عن شباك عن إبراهيم به.\nخالفهم في هشيم موسى بن داود وسعيد بن منصور وعمرو بن عون والقطان","vol":"4","page":2134},{"text":"وسريج بن يونس في رواية إذ قالوا عن هشيم كما قال أهل الوجه الأول إلا أنهم أسقطوا شباكًا وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقى وسريج بن يونس في رواية عن هشيم عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم عن علقمة به بإسقاط هنى بن نويرة وقال سريج مرة عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة به بإسقاط شباك وهنى واختلف فيه على جرير بن عبد الحميد فمرة يقول عن مغيرة عن إبراهيم عن هنى عن علقمة به ومرة يقول عن منصور عن إبراهيم به والصواب عن جرير الأول خالف مغيرة في إبراهيم الأعمش ومنصور إذ قالا عنه عن علقمة عن عبد اللَّه قوله وهو الصحيح والمعلوم أن أصح أصحاب إبراهيم منصور ثم الأعمش. ومغيرة قد اضطرب الرواة عنه حسب ما تقدم.\n* تنبيه:\nوقع في الديات \"عن شبان عن إبراهيم عن هنى بن نويرة عن علقمة بن عبد اللَّه\" الصواب \"شباك\" بدلًا من \"شبان\" وكذا أيضا \"علقمة [عن] عبد اللَّه\".\n\n٢٢٣٤/ ١٩ - وأما حديث شداد بن أوس:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٤٨ وأبو عوانة ٥/ ٤٨ و٤٩ و٥٠ وأبو داود ٣/ ٢٤٤ والترمذي ٤/ ٢٣ والنسائي ٧/ ٢٢٧ وابن ماجه ٢/ ٣٠٥٠ وأحمد ٤/ ١٢٣ و١٢٤ والطيالسى ص ١٥٢ وعلى بن الجعد ص ١٩٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٣ والدارمي ص ٢/ ٩ وابن الجارود ص ٢٨٥ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٦٨ وابن حبان ٧/ ٥٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٢ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٦٠ و٦١ و٩/ ٢٨٠:\nمن طريق خالد الحذاء وعاصم وأيوب واللفظ لخالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن اللَّه كتب الإحسان على كل شىء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على خالد فقال عنه عامة أصحابه ما تقدم منهم ابن علية وهشيم والثورى وغيرهم خالفهم الأعمش إذ قال عنه عن أبي قلابة عن أبي الاشعث أو أبي أسماء عن شداد والقول الأول أرجح وكما اختلف فيه على خالد اختلف فيه على أيوب فقال عنه الأكثر مثل ابن عيينة ومعمر ووهب وأشعث بن سوار كالوجه الأول عن خالد خالفهم حماد إذ أسقط ابا الأشعث من السند.","vol":"4","page":2135},{"text":"وعلى أي هذا الخلاف غير مؤثر في صحة الحديث للترجيح السابق لذا الإمام مسلم جزم بصحته.\n\n٢٢٣٥/ ٢٠ - وأما حديث عمران:\nفرواه عنه هياج بن عمران وأبو قلابة.\n* أما رواية هياج عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ١٢٠ وأحمد ٤/ ٤٢٨ و٤٢٩ و٤٣٢ و٤٣٩ و٤٠٠ و٤٤٤ و٤٤٥ والبزار ٩/ ٤٦ و٤٧ و٧٥ والطيالسى ص ١١٢ والرويانى ١/ ١٠٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٤ وعبد الرزاق ٨/ ٤٣٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ٢٤٢ وأبو طاهر الذهلى في حديثه ٢٣/ ٢٣ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٨٨ والناسخ لابن شاهين ص ٤٢٠ وابن عدى ٣/ ٣٢٢ والدارمي ١/ ٣٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٠ و١٥١ و١٥٩ و١٦٠ و١٧١ و١٧٦ و٢١٦ و٢١٧ و٧/ ٢٧٤ و١٨٠ والأوسط ٢/ ٧٩ و٦/ ١٨٥ والصغير ١/ ٢٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٨٢ والمشكل ٥/ ٦٩ و٧٠ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٣٤ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٩٢ والحاكم ٤/ ٣٠٥ والبيهقي ٩/ ٦٩:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران أن عمران أبق له غلام فجعل للَّه عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده فأرسلنى لأسأل له فأتيت سمرة بن جندب فسألته فقال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: كان رسول اللَّه - ﷺ - يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على الحسن فساقه عنه قتادة كما تقدم وتفرد بهذا السياق وهياج مجهول خالفه حميد الطويل ومنصور بن زاذان ويونس بن عبيد وكثير بن شنظير وأشعث بن عبد الملك وأبو بكر الهذلى وعبد الكريم أبو أمية إذ أسقطوا هياج بن عمران. إلا أن يونس اختلفت الروايات عنه فقيل عنه ما سبق خالف في ذلك إسماعيل بن حكيم فقال عن يونس عن الحسن عن عمران عن عمر كما في الصغير للطبراني.\nوعلى أي الصواب من جعله من مسند الحسن عن عمران. والمعلوم أن لا سماع للحسن من عمران فهو منقطع. وفيه اختلاف آخر على الحسن إذ منهم من جعله عنه من مسند سمرة.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٣٦:","vol":"4","page":2136},{"text":"من طريق محمد بن عبد اللَّه الشعيثى عن أبي قلابة عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا \"ما خطب رسول اللَّه - ﷺ - إلا أمر بالصدقة ونهانا عن المثلة\" وذكر العلائى أن أبا قلابة عن سمرة مرسل. وأما روايته عن عمران فلا أعلم حالها إلا أن أبا قلابة مدلس ويرسل. والمعلوم أن أبا قلابة يدخل بينه وبين عمران راويا فأكثر كأبى المهلب.\n\n٢٢٣٦/ ٢١ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه الحسن وأبو قلابة.\nوتقدم تخريج ذلك في الحديث السابق. وحديث سمرة يصح من طريق الحسن عنه من غير ذكر هياج وقد صرح الحسن بسماعه من سمرة وصح السند إليه من طريق هشيم عن حميد به وصرح هشيم بالسماع.\n\n٢٢٣٧/ ٢٢ - وأما حديث المغيرة:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٤٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣١٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨١ و٣٨٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٣:\nمن طريق أبي نعيم ثنا مسلمة بن نوفل عن المغيرة بن بنت المغيرة قال: \"مر المغيرة بن شعبة بالحيرة فإذا قوم قد نصبوا ثعلبا يرمونه غرضا فوقف عليهم فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن المثلة\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على مسلمة فقال عنه أبو نعيم ما تقدم. خالفه وكيع إذ قال عنه عن رجل من ولد المغيرة عنه. كما عند أحمد خالفهما القاسم بن مالك إذ قال عنه عن المغيرة بن شعبة كما عند البخاري. وفي رواية القاسم إرسال وفي حفظه أيضًا شىء ووكيع وأبو نعيم جبلان وممكن حمل المبهم في رواية وكيع على ما أبانه أبو نعيم ووقع في ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن مسلمة بن نوفل عن صفية بنت المغيرة بن شعبة قالت: نهى رسول اللَّه - ﷺ -. وما في المسند من طريق وكيع أولى لسقم نسخة المصنف إلا أنى وجدت في ترجمة مسلمة من التعجيل ص ٢٦٣ أنه يروى عن صفية بنت المغيرة وهى عمته فإن كان ما في المصنف صحيح فمرسل إذ لا أعلم من عدها ممن لها صحبة. ومسلمة ذكر في التعجيل أن ابن معين وثقه وقال الحاكم: صالح الحديث. وأما من فوقه فلا أعلم له ذكرًا في التراجم معدلًا إلا لابن حبان فقط. فالحديث ضعيف من أجل ذلك.\n\n٢٢٣٨/ ٢٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة والحسن وعلى بن زيد بن جدعان.","vol":"4","page":2137},{"text":"* أما رواية قتادة عنه:\nففي علل المصنف الكبير ص ٢٢١ والنسائي ٧/ ١٠١ وابن أبي عاصم في الديات ص ٨٣ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٦٩:\nمن طريق سعيد وهشام وأبان عن قتادة عن أنس وهذا لفظ هشام عن النبي - ﷺ - قال: \"كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة\" والسياق لابن أبي عاصم وذكر الترمذي عن البخاري ضعف هذا الحديث ففي العلل \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث أنس غير محفوظ\". اهـ.\nوقد اختلف فيه على سعيد فمنهم من رواه عنه كما تقدم منهم عباد بن عباد خالفه روح بن عبادة فقال عنه عن قتادة مرسلًا تابع روحًا عبد الوهاب بن عطاء فإنه لما روى عن سعيد عن قتادة عن أنس قصة العرنيين قال عبد الوهاب عنه قال قتادة \"بلغنا أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يحث في خطبته بعد ذلك على الصدقة وينهى عن المثلة\" وقال عامة أصحاب سعيد عنه عن قتادة عن الحسن عن هياج عن عمران كما تقدم. وأما متابعة هشام لما تقدم فذلك من رواية عبد الصمد عنه وقد خالف عبد الصمد معاذ بن هشام فساقه عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن هياج عن عمران كما تقدم وقد صوب الدارقطني قول معاذ إلا أنى وجدت من تابع عبد الصمد عند البيهقي وهو ابن أبي عدى إلا أن لمعاذ متابعات أخر عن قتادة منهم همام وحميد وغيرهم وتقدم ذكرهم في حديث عمران.\n* وأما رواية أبان عنه عن أنس.\nفوقع ذلك عند البيهقي من رواية يزيد بن هارون عنه وقد خالفه بهز بن أسد وعفان وموسى بن إسماعيل إذ قالوا عنه عن قتادة من قوله.\n* وأما رواية الحسن عن:\nففي الناسخ لابن شاهين ص ٤٢٢:\nمن طريق عمرو بن عبيد عن الحسن عن خمسة من أصحاب النبي - ﷺ - أبو بكرة ومعقل بن يسار وأبو برزة وأنس بن مالك وعمران بن حصين قالوا \"ما سمعنا النبي - ﷺ - قط على المنبر إلا يأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة\" وعمرو بن عبيد كذاب وقد خولف فيه إذ جعله عامة أصحاب الحسن من مسند سمرة وعمران ومنهم من جعله من مسند سمرة فحسب مثل يزيد بن إبراهيم التسترى.","vol":"4","page":2138},{"text":"من طريق عبد الرحمن بن القطامى ثنا على بن زيد عن أنس بن مالك \"أن رسول اللَّه - ﷺ - لم يجلس إلا أمر بالصدقة ونهى المثلة\" وابن القطامى ذكر في اللسان ٣/ ٤٢٦ أنه متروك وابن جدعان معلوم أمره.\n\n٢٢٣٩/ ٢٤ - وأما حديث يعلى بن مرة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٧٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٢ و٢٧٣:\nمن طريق وهيب ثنا عطاء بن السائب عن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"قال اللَّه -﷿- لا تمثلوا عباد اللَّه\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه وهيب ما تقدم. تابعه على ذلك خالد بن عبد اللَّه الطحان. خالفهما ورقاء بن عمر وجرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أناس من قومه عن يعلى. خالف الجميع ابن فضيل إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن حفص عنه فبان بهذا أن في الرواية الأولى إرسال وقد قال ابن معين لا سماع لعطاء من يعلى فبان بما تقدم أن في السند ثلاث علل: الاختلاف السابق، واختلاط عطاء وسماع المتقدمين منه بعد اختلاطه. وجهالة شيخه المعين في رواية ابن فضيل.\n\n٢٢٤٠/ ٢٥ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه عنه عبيد بن تعلى وعبد اللَّه بن يزيد.\n* أما رواية عبيد بن تعلى عنه:\nففي أبي داود ٣/ ١٣٦ و١٣٧ وأحمد ٥/ ٤٢٢ والطيالسى ص ٨١ والدارمي ٢/ ١٠ والشاشى ٣/ ١٠١ و١٠٢ وابن حبان ٧/ ٤٤٩ و٤٥٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٨٢ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٩ و١٦٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٤٤٤:\nمن طريق بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن أبيه عن عبيد بن تعلى عن أبي أيوب الأنصارى \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن تصبر الدابة\". قال أبو أيوب: ولو كانت دجاجة ما صبرتها\" والسياق للشاشى.\nوقد اختلف فيه على بكير فقال عنه عبيد اللَّه بن أبي جعفر وإسماعيل بن رافع ما تقدم. خالفه ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب إذ رووا عنه ما تقدم وقالوا عنه مرة أخرى أبيه عن عبيد بن تعلى عن أبي أيوب.\nوقد رجح الحافظ في التهذيب رواية من قال عن أبيه وقال: \"هو الصحيح\" ونقل عن","vol":"4","page":2139},{"text":"عنه مرة أخرى أبيه عن عبيد بن تعلى عن أبي أيوب.\nوقد رجح الحافظ في التهذيب رواية من قال عن أبيه وقال: \"هو الصحيح\" ونقل عن ابن المدينى أن المنفرد بإسقاط والد بكير هو ابن إسحاق. كما زعم الدارقطني أن ابن إسحاق وعمرو بن الحارث وإسماعيل بن رافع أسقطوا والد بكير وذكر الدارقطني أن الذى ذكره عن بكير هو عبد الحميد بن جعفر وتابعه ابن لهيعة في رواية ابن المبارك عنه وذكر الحافظ في التهذيب أن ممن رواه عن بكير بذكر والده يزيد بن أبي حبيب وعبد الحميد بن جعفر وفي كل ما تقدم نظر أما ترجيح الحافظ فذلك راجع إلى عدم استقصاء ما تقدم وإلا فإن من روى عنه الوجهين أقوى وأرجح وكأنه اعتمد على ما تقدم عن ابن المدينى أن المنفرد بإسقاط والد بكير، ابن إسحاق وما نقله عن ابن المدينى مدفوع بما سبق. كما أن كلام الدارقطني من كون المنفرد بإسقاط من ذكره مدفوع بما سبق أيضًا. وما ذكره الدارقطني وتبعه الحافظ من كون الراوى عن بكير عبد الحميد بن جعفر غير صواب بل عبد الحميد يرويه عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير. ثم وجدت في تهذيب المزى في ترجمة عبيد أنه رجح من جعل الحديث من مسند بكير عن أبيه فابن حجر تابع\".\nوعلى أي الحديث حسن وقد أثبت رواية بكير عن أبيه وعن عبيد بدون واسطة فالحديث كما تقدم.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن يزيد عنه:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٢٤:\nمن طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمى ثنا شعبة عن عدى بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد عن أبي أيوب قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن النهبة والمثلة\" وذكر الهيثمى في المجمع ٦/ ٢٤٩ أن رجاله رجال الصحيح\". اهـ.\nالا أن هذه الصفة لا تمنع عنه حصول العلة. والمعلوم أنه قد اختلف فيه على شعبة فجعله عنه وكيع وآدم بن أبي إياس وحجاج من مسند عبد اللَّه بن يزيد كما في البخاري خالفهم الحضرمى إذ جعله من مسند أبي أيوب ولا شك أن قولهم أرجح. ثم وجدت بعد حين في الفتح ما يؤيد هذا وانظر ٥/ ١٢٠ فالحمد للَّه على حسن توفيقه.\n* * *","vol":"4","page":2140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>قوله: باب ١٥ ما جاء في دية الجنين</span>\nقال: وفي الباب عن حَمَل بن مالك بن النابغة والمغيرة بن شعبة\n\n٢٢٤١/ ٢٦ - أما حديث حَمَل بن مالك بن النابغة:\nفرواه عنه ابن عباس وأبو المليح ومجاهد.\n* أما رواية ابن عباس عنه:\nفرواها أبو داود ٤/ ٦٩٨ و٦٩٩ و٧٠٠ والنسائي ٨/ ٢١ وابن ماجه ٢/ ٨٨٢ وأحمد ١/ ٣٦٤ و٤/ ٧٩ و٨٠ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٢١ وعبد الرزاق ١٠/ ٥٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٨ والبغوى في معجم الصحابة ٢/ ٢١٤ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٩١ والطبراني في الكبير ٤/ ٨ والدارقطني في السنن ٣/ ١١٧ والمؤتلف والمختلف ١/ ٣٩٣ و٣٩٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢٨ والدارمي ٢/ ١١٧ وابن حبان ٧/ ٦٠٤ والبيهقي ٨/ ٤٣ و١١٤:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر أنه سأل عن قضية النبي - ﷺ - في ذلك فقام حَمَل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربتْ إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول اللَّه - ﷺ - في جنينها بغرة وأن تقتل\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه ابن جريج ما تقدم. خالفه محمد بن مسلم وحماد بن زيد إذ قالا عنه عن طاوس أن عمر استشار فقال حَمَل بن مالك فذكره وهذا إرسال إذ لا سماع لطاوس من عمر كما في جامع التحصيل. خالف من تقدم ابن عيينة إذ روى الوجهين السابقين.\nوعلى أي فقد نقل المصنف عن البخاري صحة رواية الوصل ففي العلل الكبير:\n\"سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث صحيح ورواه حماد بن زيد وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس أن عمر نشد الناس ولا يقولان فيه \"عن ابن عباس قال: محمد: وابن جريج حافظ\" اهـ.\nوالمعلوم عند الأئمة أنه إذا اختلف ابن عيينة وغيره في عمرو بن دينار أن ابن عيينة هو المقدم لاختصاصه بعمرو على غيره وقد تقدم ذكر ما ذكره يعقوب بن شيبة في مسند عمر فيما يتعلق بهذا. فإذا كان الأمر كما وصف كان حقه هنا أن يقدم على ابن جريج لو روى","vol":"4","page":2141},{"text":"الرواية التى حكاها البخاري قبل فحسب لكن لما روى الوجهين عن عمرو كان في ذلك تقوية لرواية ابن جريج الموصولة وبذلك يحصل الترجيح. وثم رواية ثالثة لابن عيينة عن عمرو وهى إسقاط ابن عباس وحَمل، وإرساله لكن من غير روايته عن عمرو بل رواه هكذا عن ابن طاوس عن أبيه رفعه. ولرواية الرفع متابعة وذلك من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس.\n* وأما رواية أبي المليح عنه:\nففي المشكل للطحاوى ١١/ ٤١٣ و٤١٥ و٤١٦ و٤٢١ والطبراني في الكبير ٤/ ٩ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ٨٩١:\nمن طريق قتادة عن أبي المليح عن حَمَل بن مالك بن النابغة قال: كانت له امرأتان مليكة وأم عفيف فرجمت إحداهما الأخرى بحجر فأصابت قبلها وهى حامل فألقت جنينًا وماتت فرفع ذلك إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقضى رسول اللَّه - ﷺ - بالدية على عاقلة القاتلة وقضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو مائة من الشاة أو عشر من الإبل فقام أبوها ورجل من عصبتها فقال: يا رسول اللَّه ما أكل ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك دمه يطل فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لسنا من أساجيع الجاهلية في شىءٍ\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في إسناده على أبي المليح في وصله وإرساله فوصله عنه من سبق وتابعه على ذلك عباد بن منصور. إلا أن قتادة قد روى عنه الإرسال كما في الطبراني فلم يتحد عنه الوصل. وكما اختلف فيه على قتادة اختلف فيه على سلمة بن تمام وذلك في الوصل والإرسال. فقال مرة عن أبي المليح عن أبيه وقال مرة عن عبد الرحمن بن أبي المليح الهذلى عن أبيه فأرسله ووصله إلا أن الراوى عنه المنهال بن خليفة وهو ضعيف إلا أنه لم ينفرد برواية الوصل فقد تابعه ابن عيينة عن أيوب عن أبي المليح عن أبيه كما عند الطحاوى وهذه الطريق أسلم الطريق.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ٩:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن مجاهد عن الهذلى أنه كانت عنده امرأة فتزوج عليها أخرى فتغايرتا فضربت الهلالية العامرية بعود فسطاط فطرحت ولدًا ميتًا فقال لهم رسول اللَّه - ﷺ - \"دوه\" فجاء وليها فقال أَنَدِى من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال: \"رجز الأعراب نعم دوه فيه غرة عبد أو وليدة\" وابن أبي ليلى ضعيف.","vol":"4","page":2142},{"text":"٢٢٤٢/ ٢٧ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣١٠ و١٣١١ وأبو داود ٤/ ٦٩٦ والترمذي ٤/ ٢٤ والنسائي ٨/ ٤٩ و٥٠ و٥١ وابن ماجه ٢/ ٨٨٢ وأحمد ٤/ ٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٩ وابن المبارك في مسنده ص ٨٢ و٨٣ والدارمي ٢/ ١١٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٦٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٩ و٤١٠ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ٢٢٦ والبيهقي ٨/ ١١٤:\nمن طريق منصور عن إبراهيم عن عيد بن نُظيلة الخزاعى عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهى حبلى فقتلتها. قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول اللَّه - ﷺ - دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها. فقال رجل من عصبة القاتلة: أتغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أسجع كسجع الأعراب\" قال: وجعل عليهم الدية\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>قوله: باب ١٦ لا يقتل مسلم بكافر</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٢٤٣/ ٢٨ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في أول باب من الديات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>قوله: باب ٢٠ ما جاء في القصاص</span>\nقال: وفي الباب عن يعلى بن أمية وسلمة بن أمية وهما أخوان\n\n٢٢٤٤/ ٢٩ - أما حديث يعلى بن أمية:\nفرواه عنه صفوان بن يعلى بن أمية ومجاهد:\n* أما رواية صفوان عنه:\nففي البخاري ٤/ ٦٣ ومسلم ٣/ ١٣٠١ وابى عوانة ٤/ ٩٥ وابى داود ٤/ ٧٠٨ و٧٠٩ و٧١٠ والنسائي ٨/ ٣٠ و٣١ و٣٢ وأحمد ٤/ ٢٢٢ و٢٢٣ و٢٢٤ وابى عبيد في غريبه ٢/ ١٦٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٣٨٦ و٣٨٧ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٣٠ و٣٣١ وعبد الرزاق ٩/ ٣٥٤ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٣٧ وابن أبي عاصم في الديات ص ٤٨ والصحابة ٢/ ٣٨٥ والصحابة لأبى نعيم ٣/ ١٣٤٢ و٥/ ٢٨٠١ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٨٩٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٤٩ و٢٥٠ و٢٥١ والأوسط ١/ ٧٥:","vol":"4","page":2143},{"text":"من طريق عطاء ثنا صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: \"كنت مع رسول اللَّه - ﷺ - فأتاه رجل عليه جبة فيه أثر صفرة أو نحوه كان عمر يقول لى: تحب إذا انزل عليه الوحى أن تراه؟ فنزل عليه ثم سرى عنه فقال: \"اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك\". وعض رجل يد رجل يعنى فانتزع ثنيته فأبطله النبي - ﷺ - \" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه ابن جريج وعمرو بن دينار وهمام بن يحيى ما تقدم. خالفهما حجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن يعلى بن أمية بإسقاط صفوان. خالفهم ابن إسحاق إذ قال عنه عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان عن عميه سلمة ويعلى ابنى أمية. فكانت المخالفة في شيخ عطاء وفي الجمع بين ابنى أمية. وابن إسحاق لا يحتج به في مثل هذا الموطن وإن صرح.\nواختلف فيه أيضًا على عبد الملك بن أبي سليمان وقتادة.\nأما الخلاف فيه على عبد الملك:\nفقيل عنه كما قاله الحجاج بن أرطاة وقال عنه القطان كالرواية الأولى عن الأكثر وهذا الراجح عنه.\nوأما الخلاف فيه على قتادة:\nفقال عنه هشام عن بديل بن ميسرة عن عطاء عن صفوان عنه به خالف هشامًا شعبة إذ رواه عن قتادة بإسقاط بديل والظاهر صحة الوجهين عن قتادة إذ شعبة لا يحمل عن قتادة ما فيه تدليس.\nوعلى أي أصح الوجوه مما تقدم الوجه الأول وهو اختيار الشيخين علمًا بأن رواية قتادة والراجح عن عبد الملك أن لا تنافى بين ذلك إلا في رواية حجاج وابن إسحاق ولا حجة فيما خالفا في هذا الموطن ثم وجدت في تاريخ البخاري ٤/ ٧٣ ما أيد ذلك فللَّه الفضل والمنة.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٥٥ والطيالسى ص ١٨٨ وعبد الرزاق ٩/ ٣٥٥ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥٧ و٢٥٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢١٩:\nمن طريق شعبة عن الحكم عن مجاهد عن يعلى بن أمية أن رجلًا من بنى تميم قاتل","vol":"4","page":2144},{"text":"رجلًا فعض يده فانتزعها فألقى ثنيته فاختصما إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"يعض أحدكم أخاه كما يعض البكر فأطلها أي أبطلها\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مجاهد فوصله عنه الحكم وأرسله حميد الأعرج والحق مع من وصل إلا أن مجاهدًا لا سماع له من يعلى كما قال الإمام أحمد وانظر جامع العلائى.\n\n٢٢٤٥/ ٣٠ - وأما حديث سلمة بن أمية:\nففي النسائي ٨/ ٣٠ وابن ماجه ٢/ ٨٨٦ وأحمد ٤٤/ ٢٢٢ و٢٢٣ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٥٨ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٣٧ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٨٥ وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٤٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٢ و٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٣٩٠:\nمن طريق ابن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان عن عميه سلمة ويعلى ابنى أمية قالا: خرجنا مع رسول اللَّه - ﷺ - في غزوة تبوك ومعنا صاحب لنا فقاتل رجلًا من المسلمين فعض الرجل ذراعه فجذبها من فيه فطرح ثنيته فأتى الرجل النبي - ﷺ - يلتمس العقل فقال: \"ينطلق أحدكم إلى أخيه فيعضه كعضيض الفحل ثم يأتى يطلب العقل لا عقل لها\" فأبطلها رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق للنسائي وتقدم الكلام على السند في الحديث السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>قوله: باب ٢١ ما جاء في الحبس في التهمة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢٢٤٦/ ٣٠ - وحديثه:\nرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٢٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٢٨ وأبو يعلى كما في المطالب ٢/ ٢٧٨ والعقيلى ١/ ٥٢:\nمن طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك قال: حدثنى أبي عن جدى عن أبي هريرة قال: \"حبس رسول اللَّه - ﷺ - في تهمة يومًا وليلة احتياطًا\" والسياق للترمذي.\nونقل عن ابن معين قوله: \"كان إبراهيم كأنه مجنون وكان الصبيان يلعبون به وضعفه جدًّا\". اهـ.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عراك فوصله عنه من تقدم. خالفه يحيى بن سعيد فأرسله وانظر علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٦٤.","vol":"4","page":2145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>قوله: باب ٢٢ ما جاء في من قتل دون ماله فهو شهيد</span>\nقال: وفي الباب عن على وسعيد بن زيد وابى هريرة وابن عمر وابن عباس وجابر\n\n٢٢٤٧/ ٣١ - أما حديث على:\nفرواه أحمد ١/ ٧٨ و٧٩:\nمن طريق عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\".\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو على عبد العزيز بن المطلب راويه عن عبد الرحمن بن الحارث فجعله إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز من مسند على وولده الحسين خالفه أبو عامر العقدى إذ قال عن عبد العزيز به جاعلًا الحديث من مسند على مصرحًا بذلك فقال عن عبد العزيز عن عبد الرحمن عن زيد بن على عن أبيه عن على.\nوعلى أي الحديث فيه انقطاع، على بن الحسين لا سماع له من على ولم يصب مخرج المسند تابع مؤسسة الرسالة حيث غفل عن هذا إذ صححه.\n\n٢٢٤٨/ ٣٢ - وأما حديث سعيد بن زيد:\nفرواه عنه طلحة بن عبد اللَّه بن عوف وإبراهيم بن محمد بن طلحة وعاصم بن عمرو وأبو الطفيل وأبو غطفان.\n* أما رواية طلحة بن عبد اللَّه عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٢٩ والترمذي ٤/ ٢٨ و٣٠ والنسائي ٧/ ١١٥ و١١٦ وابن ماجه ٢/ ٨٦١ وأحمد ١/ ١٨٧ و١٨٩ و١٩٠ و١٨٨ والبزار ٤/ ٨٩ وابى يعلى ١/ ٤٥٠ و٤٥١ و٤٥٢ والحميدي ١/ ٤٤ و٤٥ وعبد بن حميد ص ٦٦ والطيالسى ص ٣٢ والشاشى ١/ ٢٤٣ و٢٥١ و٢٥٢ والخرائطى في المساوئ ص ٢٣٤ و٢٣٥ وابن أبي خيثمة في تاريخه ص ٣٩١ و٣٩٢ وعبد الرزاق ١٠/ ١١٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٤ والبيهقي ٨/ ١٨٧ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٧٦:\nمن طريق الزهرى وابى عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر والسياق للزهرى عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف ابن أخى عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ظلم من الأرض شبرًا طوقه من سبع أرضين ومن قتل دون ماله فهو شهيد\" حدثنا الحميدي قيل لسفيان: فإن معمرًا يدخل بين طلحة وبين سعيد","vol":"4","page":2146},{"text":"رجلًا فقال سفيان: ما سمعت الزهرى أدخل بينهما احدًا\" السياق للحميدى \"وهذا الخلاف الذى أشار إليه الحميدي عن معمر وصله الإمام أحمد في المسند وذكر أن معمرًا كان يشك في هذه اللفظة. هل سمعها من الزهرى أم لا كما أن معمرًا له عن الزهرى مخالفة إسنادية فقد كان يدخل بين طلحة بن عبد اللَّه وبين الصحابي عبد الرحمن بن سهل وذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٤٢٤ أن معمرًا تابعه على السياق الإسنادى عامة من رواه عن الزهرى مثل شعيب ويونس وابى أويس والزبيدى ومالك واختار هذه الطريق على رواية ابن عيينة. إلا أن الرواية عن هؤلاء لم تذكر الجملة الثانية من الحديث لما نحن فيه ولم أرها من طريق ابن عيينه وابن إسحاق.\nوعلى أي إن كانت الجملة الثانية وقع الخلاف فيها عن الزهرى بين ابن عيينة ومعمر فلا شك أن الحق لابن عيينة علمًا بأنه قد تابعه من تقدم إلا أن الرواية عن ابن إسحاق المتابع لابن عيينة لم تتحد فقيل عنه ما سبق وقال عنه شعبة عن الزهرى عمن سمع سعيد بن زيد يحدث عن النبي - ﷺ - وممكن كون هذا من ابن إسحاق لقلة ضبطه.\nوقد اختلف فيه أيضا على عبد الرحمن السراج وسليمان بن كثير راوياه عن الزهرى.\nأما الخلاف فيه على السراج فقيل عنه عن الزهرى عن طلحة عن سعيد وهذه الرواية تعتبر موافقة لابن عيينة وقيل عنه عن الزهرى عن سعيد بإسقاط طلحة.\nوأما الخلاف فيه على سليمان:\nفقيل عنه عن الزهرى عن أبي طلحة عن سعيد. وقيل عنه عن الزهرى عن سعيد بإسقاط الواسطة بين الزهرى وسعيد.\nخالف من تقدم سفيان بن حسين فقال عن الزهرى عن ابن المسيب عن سعيد. وسفيان ضعيف في الزهرى. خالف الجميع أيضًا عطاء بن السائب إذ أرسله فقال عن الزهرى عن النبي - ﷺ -. والحديث صحيح من طريق ابن عيينة والظاهر أن ذكر عبد الرحمن بن سهل من المزيد.\n* وأما رواية إبراهيم بن محمد بن طلحة عنه:\nففي مسند الطيالسى ص ٣٢ و٣٣ والشاشى ١/ ٢٥٣:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن محمد بن زيد بن قنفذ عن رجل قد سماه أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: نبئت أن مروان يريد أن يرسل إلى أن يأخذ من مالى فواللَّه لئن","vol":"4","page":2147},{"text":"جاءونى لأقاتلنهم فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" والسياق للشاشى.\nوقد اختلف فيه على ابن أبي ذئب فقال عنه شبابة بن سوار ما تقدم. خالفه أبو داود الطيالسى كما في مسنده إذ ساقه عن ابن أبي ذئب مبينًا المبهم إذ فيه أن المبهم في رواية شبابة هو إبراهيم بن محمد بن طلحة.\nوفيه خلاف آخر على شيخ ابن أبي ذئب إذ ساقه ابن أبي ذئب كما تقدم. خالفه هشام بن سعد إذ قال عن محمد بن زيد عن عاصم بن عبيد اللَّه عن جده عاصم بن عمر. وابن أبي ذئب أقوى من هشام.\nوسند الطيالسى صحيح إذ ابن قنفذ وشيخه ثقتان إلا أنى وجدت في تهذيب المزى في ترجمة إبراهيم قوله \"روى عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ولم يذكر سماعًا\". اهـ، وقاعدة البخاري معلومة فيتوقف التصحيح على معرفة السماع.\nووجدت للحديث خلافا آخر على إبراهيم فجعله عنه من تقدم من مسند من سبق خالفه عبد اللَّه بن الحسن إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عمرو.\n* وأما رواية عاصم بن عمر:\nففي الكبير للطبراني ١/ ١٥٣:\nمن طريق هشام بن سعد عن ابن المهاجر أنه أخبره عاصم بن عبيد اللَّه بن عاصم عن جده عاصم بن عمر أنه سمع سعيد بن زيد عمرو بن نفيل يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" وعاصم ضعيف جدًا وتقدم ما وقع فيه من مخالفة عن ابن المهاجر في السياق السابق.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني \"حدثنى هشام بن سعد بن زيد المهاجر\" صوابه هشام بن سعد عن زيد بن المهاجر.\n* وأما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي غريب الحديث للحربى ٣/ ١٢٠٣ والكبير للطبراني ١/ ١٥٣:\nمن طريق الوليد بن جميع حدثنى من سمع سعيد بن زيد وحبست له سفينة بالماصر فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" والسياق للحربى.","vol":"4","page":2148},{"text":"وقد اختلف فيه على الوليد فقال عنه أبو نعيم ما سبق. خالفه محمد بن مسروق الكوفي حيث قال عنه عن أبي الطفيل عن سعيد. كما في الطبراني.\n* وأما رواية أبي غطفان المرى عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ١٥٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر أنه سمع أبا غطفان بن طريف المرى يخبر عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\".\nوقد اختلف في إسناده على محمد بن زيد فقال عنه ابن لهيعة ما تقدم. خالفه ابن أبي ذئب إذ قال عنه ما تقدم ذكره في رواية إبراهيم بن محمد عن سعيد بن زيد من هذا الحديث. وتقدم ترجيح رواية ابن أبي ذئب على من خالفه هناك.\n\n٢٢٤٩/ ٣٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وأبو صالح وقهيد.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ٨٦٢ وأحمد ٢/ ٣٢٤ والعقيلى ٣/ ١١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٠٩:\nمن طريق عبد العزيز بن المطلب عن عبد اللَّه بن الحسن عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أريد ماله ظلمًا فهو شهيد\".\nوالسياق لابن ماجه وقد حسنه البوصيرى في الزوائد وفي ذلك نظر لأمرين: الأول تضعيف العقيلى للحديث في ترجمة عبد العزيز إذ قال: \"لا يتابع عليه\". اهـ.\nالأمر الثانى: ما وقع في إسناده من اختلاف على عبد العزيز فقال عنه أبو عامر العقدى ويعقوب بن إبراهيم ما سبق. ولأبى عامر العقدى سياق آخر عن عبد العزيز سبق في حديث على من هذا الباب خالف من تقدم إبراهيم بن سعد إذ جعل الحديث من مسند الحسين وسبق هذا ايضًا في حديث على.\nخالف جميع من تقدم أبو أويس حيث قال عن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة. وفي الحديث أيضًا خلاف آخر على عبد اللَّه بن الحسن إذ منهم من جعله عنه من مسند عبد اللَّه بن عمرو وسبق هذا.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه:\nففي مسلم ١/ ١٢٤ وابى عوانة ١/ ٤٩ والعقيلى ٤/ ٣٠١:","vol":"4","page":2149},{"text":"من طريق نصر بن حاجب عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه أتانى رجل يريد مالى قال: \"امنع مالك\" قال: فإن قاتلنى؟ قال: \"قاتله\" قال: فإن قتلته؟ قال: \"في النار\" قال: فإن قتلنى؟ قال: \"أنت شهيد\" ونصر ذكر العقيلى عن ابن معين قوله: \"كان شاميًا ليس بشىء\". اهـ.\nوهذه رواية الدورى عن ابن معين وقد اكتفى بها العقيلى وفي ذلك الاكتفاء نظر فقد نقل الحافظ في اللسان ٦/ ١٥٢ عن ابن معين أنه قال فيه ثقة. وقال أبو داود ليس بشىءٍ\" اهـ وقال أبو عوانة: صدوق لا بأس به، وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة وقد تابعه محمد بن جعفر عند مسلم وسليمان بن بلال عند أبي عوانة فلا حاجة لنقد العقيلى.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ١/ ١٤٢ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٢٢ والعقيلى ١/ ١٠٦:\nمن طريق إسحاق بن محمد الفروى نا مالك بن أنس عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\".\nوإسحاق قال فيه أبو حاتم: كان صدوقا ولكن ذهب بصره فربما لقن وكتبه صحيحة وقال مرة مضطرب. وقال النسائي: ليس بثقة وقال الدارقطني كما في سؤالات السهمى \"ضعيف وقد روى عنه البخاري ويوبخونه في هذا. وقال العقيلى: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها. وقال الآجرى: سألت أبا داود عنه فوهاه جدًّا والظاهر أن من كان من مثل هذا وتفرد بحديث عن إمام ولم يتابع على ذلك فإنه إلى الضعف في ذلك الحديث أقرب. ولا أعلم من تابعه على هذا السياق عن مالك. وهذا الحديث أورده العقيلى في ترجمته.\n* وأما رواية قهيد عنه:\nففي النسائي ٧/ ١١٤ وأحمد ٣/ ٤٢٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٩٨ و١٩٩ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٦٨ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٦٥ و١٩٩ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٢٦ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٨٩١ و١٨٩٢ وابى نعيم في الصحابة ٤/ ٢٣٦٠ وابن أبي عاصم ٢/ ٢٧١ والبغوى ٥/ ٨١ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٩:\nمن طريق ابن الهاد وغيره عن قهيد بن مطرف الغفارى عن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن عدى على مالى قال: \"فأنشد باللَّه\" قال: فإن","vol":"4","page":2150},{"text":"أبوا على قال: \"فانشد باللَّه\" قال: فإن أبوا على قال: \"فأنشد باللَّه\" قال: فإن أبوا على قال: \"فقاتل فإن قُتلت ففي الجنة وان قَتلت ففي النار\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله كما اختلف في قهيد وفي صحبته.\nفممن اختلف فيه عليه الليث بن سعد راويه عن ابن الهاد. فقال عنه ولده شعيب كما تقدم. خالفه أبو صالح كاتب الليث إذ ساقه كذلك إلا أنه زاد عمرًا مولى المطلب بين ابن الهاد وقهيد كما عند ابن حبان. خالف في ذلك قتيبة بن سعيد ويونس بن محمد ورواية عن ابن وهب إذ قال عنه عن ابن الهاد عن عمرو بن قهيد عن أبي هريرة. فكانت المخالفة في شيخ ابن الهاد إذ سماه بما تقدم. وقال ابن وهب في رواية له عن عن يحيى بن عبد اللَّه بن سالم عن عمرو مولى المطلب عن قهيد بن مطرف عن أبي هريرة رفعه. إلا أن الراوى عن ابن وهب هو إسماعيل بن أبي أويس معلوم الضعف خارج الصحيح.\nخالف من تقدم عبد العزيز بن المطلب إذ قال عن أخيه الحكم عن أبيه عن قهيد الغفارى قال: سأل سائل رسول اللَّه - ﷺ - فذكره وأسقط أبا هريرة.\nوقد خرج هذه الطريق جميع من صنف في الصحابة ممن تقدم ووافقهم الطبراني كما وافقهم أحمد والبزار في مسنديهما. وصنيعهم في هذا أن لقهيد صحبة وهذا ما يظهر من صنيع ابن حبان حيث ذكره في ثقاته قائلًا \"يقال: إن له صحبة\". اهـ. الثقات ٣/ ٣٤٨. خالف في ذلك البخاري إذ حكم على رواية عبد العزيز السابقة بالإرسال وهذا صنيع منه إلى أنه غير صحابي إذ قال: \"هذا مرسل\". اهـ، وليس المراد بالإرسال إلا ما ذكرته لا وجدان انقطاع في السند. وتبعه البغوى في الصحابة إذ قال: قال أبو القاسم ولا أعلم لقهيد غير هذا الحديث ويشك في صحبته\". اهـ، وقال الدارقطني في المؤتلف: \"يختلف في صحبته روى عن النبي - ﷺ - وقيل إن حديثه هذا صوابه يرويه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - \". اهـ، والظاهر أن الحق مع البخاري.\nوقد وقع في إسناد عبد العزيز اختلاف على راويه عنه وهو أبو عامر العقدى فقال عنه محمد بن المثنى والإمام أحمد ما تقدم وقد تابعهما متابعة قاصرة يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومحمد بن إبراهيم خالفهم محمد بن بشار إذ أسقط أخا عبد العزيز فقال عن أبي عامر ثنا عبد العزيز ثنا أبي المطلب به ثم وجدت البغوى أخرجه من طريق هارون بن عبد اللَّه عن أبي عامر كذلك إلا أن ابن قانع خرجه ايضًا من طريق هارون عن أبي عامر ليس فيه السقط المتقدم علمًا بأن الطبراني قد ساق السند من طريق إسحاق بن راهويه ثم حول الإسناد ولم","vol":"4","page":2151},{"text":"يسق سياق إسحاق إلى بندار ذاكرا السقط المتقدم فعلى هذا فقد تابع بندارًا إسحاق فلم ينفرد بندار. هذا أن سلم ما في الطبراني من كون السقط ممن بعد الطبراني فاللَّه أعلم.\nوثم اختلاف آخر غير ما تقدم إذ منهم من جعل قهيد بن مطرف غير عمرو بن قهيد.\nوقد مال المزى في التهذيب ٢٢/ ١٩٥ إلى ترجيح رواية كاتب الليث ووهم قتيبة ومن تابعه. والمعلوم أن كاتب الليث ضعيف فما أدرى كيف كانت صياغة التقديم؟!\n\n٢٢٥٠/ ٣٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه ميمون بن مهران وعمرو بن دينار ونافع.\n* أما رواية ميمون عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٦١ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٤٧ و٦/ ٢٤ و٧/ ٢٧٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٠٦:\nمن طريق يزيد بن سنان وغيره عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أوتى عند ماله فقوتل فقاتل فقتل فهو شهيد\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعفه البوصيرى في الزوائد ٢/ ٧٤ بيزيد بن سنان وذكر عدة من الأئمة الذين ضعفوه إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه فرات بن السائب عند ابن عدى إلا أن فراتًا ساقه بلفظ: \"ان أفضل الشهداء من أمتى من قتل دون ماله وولده أو قتلته الخوارج وشر القتلى الحرورية لانهم كلاب النار\" وفرات قال فيه البخاري: منكر الحديث وتركه الدارقطني.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي طبقات المحدثين بأصبهان لابى الشيخ ٢/ ٣٠٤:\nمن طريق عيسى بن خالد قال ثنا ورقاء بن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" وعيسى جوز مخرج الكتاب كونه الذى ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٥ وذكر أنه ثقة ولم يأت على هذا التجويز بقرينة تؤيد ذلك ورجعت إلى ترجمة ورقاء من تهذيب المزى فلم يذكر عيسى في الرواة عنه فاللَّه أعلم، والسند يتوقف على معرفته.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٣١:\nمن طريق المغيرة بن زياد أخبرنى نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أحد","vol":"4","page":2152},{"text":"يلقى اللصوص فيقاتل دون ماله فيقتل إلا كان شهيدًا\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مغيرة فوصله عنه عمر بن هارون البلخى وهو متروك خالفه معافى بن عمران فأرسله والصواب إرساله.\n\n٢٢٥١/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٢٠١ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٩٣ وعبد الرزاق ١٠/ ١١٦:\nمن طريق الأسلمى وغيره عن رجل عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل دون نفسه حتى يقتل فهو شهيد ومن قاتل دون أهله حتى يقتل فهو شهيد ومن قتل في حب اللَّه فهو شهيد\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف في إسناده فقال الأسلمى ما تقدم خالفه يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء فأبانا أنه جويبر وإنما صنع الأسلمى ذلك ليدلسه وفي السند ضعف جويبر وعدم سماع الضحاك من ابن عباس لذا قال الحافظ في المطالب: \"فيه انقطاع\". اهـ.\n\n٢٢٥٢/ ٣٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو يعلى ٢/ ٤٠٣ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٦٠ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ١٣٣ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٤٧٠:\nمن طريق هارون بن حيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل دون ماله فهو شهيد\" والسياق للعسكرى وهارون ضعيف جدًّا والكلام فيه مطول وقد رماه ابن حبان بالوضع.\n* * *","vol":"4","page":2153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>كتاب الحدود\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>قوله: ١ - باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n٢٢٥٣/ ١ - وحديثها:\nرواه أبو داود ٤/ ٥٥٨ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٢٥ والنسائي ٦/ ١٥٦ وابن ماجه ١/ ٦٥٨ وأحمد ٦/ ١٠٠ و١٠١ و١٤٤ وإسحاق ٣/ ٩٨٨ وأبو يعلى ٤/ ٢٥٨ والدارمي ٢/ ٩٣ وابن الجارود ص ٢٧٣ و٢٧٤ وابن حبان ١/ ١٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٧٤ والمشكل ١٠/ ١٥١ وأحكام القرآن ١/ ١٩٧ والحاكم ٢/ ٥٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبى حتى يكبر\". والسياق لأبى داود. والسند حسن وفي العلل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: أرجو أن يكون محفوظًا قلت له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>قوله: ٢ - باب ما جاء في درء الحدود</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٢٥٤/ ٢ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبي صالح والحرقى:\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٧٣٨ وابن ماجه ٢/ ٧٤١ وأحمد ٢/ ٢٥٢ وابن حبان ٧/ ٣٢٤ وابن عدى ١/ ١٢٥ و٢/ ٣٦٨ والعقيلى ١/ ١٠٦ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣١٤ والحاكم ٢/ ٤٥ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٤٥ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٤٣ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٠٥:\nمن طريق الأعمش وسهيل وسمى عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا لفظ الأعمش قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أقال مسلمًا أقاله اللَّه عثرته\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث يصح من طريق الأعمش أما من طريق قرينيه فقد أعله العقيلى لكونه تفرد به إسحاق بن محمد الفروى حيث قال عن مالك ثم هو بعد ذلك حينًا يقول عن سهيل وحينًا يقول عن سمى.","vol":"4","page":2157},{"text":"* تنبيه:\nممن رواه عن الأعمش \"مالك بن سعير\" ووقع في ابن عدى وغيره \"مالك بن سعيد\".\n* وأما رواية الحرقى عنه:\nففي الكامل ٤/ ١٧٨ و١٨٠:\nمن طريق العلاء وابن عجلان قال العلاء عن أبيه وقال ابن عجلان عن أبيه أيضًا عن أبي هريرة وهذا لفظ العلاء قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أقال نادمًا أقاله اللَّه\" وقد تفرد بالسياق السابق عبد اللَّه بن جعفر والد ابن المدينى وهو مشهور بالضعف.\n\n٢٢٥٥/ ٣ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٤/ ٥٤٠ والنسائي ٨/ ٧٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢١٠ وابن عدى في الكامل ١/ ٢٩٧ و٢٩٨ والدارقطني ٣/ ١١٣ والبيهقي ٨/ ٣٣١ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٢٩:\nمن طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغنى من حد فقد وجب\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن جريج فوصله عنه ابن وهب وإسماعيل بن عياش ومسلم بن خالد. خالفهم عبد الرزاق وإسماعيل بن علية إذ قالا عنه عن عمرو بن شعيب عن النبي - ﷺ -. وهما أقوى ممن وصل إذ مسلم ضعيف وابن عياش ضعيف عن الحجازيين. وابن وهب لا يقاوم من أرسل وفي شرح علل المصنف ٢/ ٦٨٣ ما نصه: \"نقل عبد اللَّه بن أحمد الدورقى عن ابن معين قال: \"عبد اللَّه بن وهب ليس بذاك في ابن جريج كان يستصغر يعنى لأنه سمع منه وهو صغير\". اهـ، فما قاله في الفتح من صحة السند إلى عمرو. إن كان يريد بذلك مع صحة الوصل ففيه مما تقدم. وإن يرد الإرسال فذاك والاحتمال الأول أقوم لما قاله.\n* تنبيه:\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن ابن جريج إلا إسماعيل بن عياش\". اهـ.\nوهو متعقب بمن تقدم وقد سبق الطبراني إلى هذ ابن عدى.\n* * *","vol":"4","page":2158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>قوله: ٣ - باب ما جاء في الستر على المسلم</span>\nقال: وفي الباب عن عقبة بن عامر وابن عمر\n\n٢٢٥٦/ ٤ - أما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه دخين وأبو أيوب الأنصاري وواهب بن عبد اللَّه وأبو الخير ورجل وأبو حماد وثابت الأنصاري.\n* أما رواية أبي دخين عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢٠٠ و٢٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٠٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٦٦ وأحمد ٤/ ١٥٣ و١٤٧ والطيالسى ص ١٣٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥٠٣ و٥٠٤ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٣٠ و١١٣١ وابن حبان ١/ ٣٦٧ والبيهقي ٨/ ٣٣١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٩ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ١٥٢:\nمن طريق إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة أنه سمع أبا الهيثم يذكر أنه سمع دخينًا كاتب عقبة بن عامر: قال: كان لنا جيران يشربون الخمر فنهتهم فلم ينتهوا فقلت لعقبة بن عامر: إن جيراننا هؤلاء يشربون الخمر وإنى نهيتهم فلم ينتهوا فأنا داع لهم الشرط فقال: دعهم ثم رجعت إلى عقبة مرة أخرى فقلت: إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شرب الخمر، وأنا داع لهم الشرط قال: ويحك دعهم فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من رأى عورة فسترها كمن أحيا موءودة\" والسياق لأبى داود وقد رواه عن إبراهيم الليث وابن المبارك وابن وهب. واختلف فيه على الليث وابن المبارك. أما الخلاف فيه على الليث:\nفرواه عنه ابن أبي مريم وهاشم بن القاسم وآدم بن أبي إياس كما تقدم خالفهم أبو الوليد الطيالسى إذ قال عنه عن إبراهيم عن كعب عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة عنه كما في الفسوى. فجعل الاثنين واحدًا. خالفهم عبد اللَّه بن صالح كاتبه إذ قال عنه عن إبراهيم عن كعب عن أبي الهيثم عن مولى عقبة عنه. وهذه الرواية وجدتها في النكت الظراف للحافظ ٧/ ٣٠٧ وعزاها الحافظ إلى \"الثقفيات\" ووجدت رواية عبد اللَّه بن صالح عن الليث في الطبراني الكبير إلا أنها بإسقاط المولى وقال: حدثنى الليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة أنه سمع أبا الهيثم دخينا مولى عقبة بن عامر عنه. والفرق بين الروايتين واضح.\nوأما الخلاف فيه على ابن المبارك:","vol":"4","page":2159},{"text":"فقال عنه مسلم بن إبراهيم وأبو داود الطيالسى وبشر بن محمد وإبراهيم بن أبي العباس عن إبراهيم عن كعب عن أبي الهيثم عن عقبة. خالفهم على بن حجر إذ أسقط أبا الهيثم كما في الكبرى للنسائي ورواية الأولين أولى إلا أن ابن حجر إمام.\nوأما ابن وهب فقال أنا إبراهيم بن نشيط عن كعب عن كثير مولى عقبة عن عقبة رفعه ووقع في الحاكم من طريق ابن وهب عن إبراهيم عن كعب عن علقمة عن كثير مولى عقبة بن عامر أن رسول اللَّه - ﷺ - فذكره. وهذا غلط.\nوعلى أي فقد نقل الحافظ في التهذيب ١٢/ ٢٧٠ عن ابن يونس في ترجمة أبي الهيثم أن حديثه هذا معلول.\nوقد تابع إبراهيم بن نشيط ابن لهيعة إلا أنه اضطرب في روايته فحينًا قال عن كعب بن علقمة عن أبي كثير مولى عقبة بن عامر عن عقبة. ومرة قال عن واهب بن عبد اللَّه عن عقبة بن عامر وأبي حماد الأنصارى صاحبى النبي - ﷺ - رفعاه.\n* وأما رواية أبي أيوب الأنصارى عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥٣ و١٥٩ والرويانى ١/ ١٤٩ والحميدي ١/ ١٨٩ و١٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٢٨ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ١٤٦:\nمن طريق ابن جريج قال: سمعت أبا سعيد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: \"خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول اللَّه - ﷺ - لم يبق أحد سمعه من رسول اللَّه - ﷺ - غيره وغير عقبة فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصارى وهو أمير مصر فأخبره فعجل فخرج إليه فعانقه ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - لم يبق أحد سمعه من رسول اللَّه - ﷺ - غيرى وغير عقبة فابعث من يدلنى على منزله قال: فبعث من يدله على منزل عقبة فأخبر عقبة به فعجل فخرج إليه فعانقه وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - لم يبق أحد سمعه غيرى وغيرك في ستر المؤمن قال عقبة: نعم سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزية ستره اللَّه يوم القيامة\" فقال أبو أيوب: صدقت ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا إلى المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر\" السياق للحميدى.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه عبد الرزاق إذ قال عنه عن ابن المنكدر عن أبي أيوب ومسلمة بن مخلد عن النبي - ﷺ - خالف من تقدم يحيى بن","vol":"4","page":2160},{"text":"أبي كثير إذ قال عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيوب عن مسلمة بن مخلد. خالف الجميع محمد بن بكر البرسانى إذ قال عن ابن جريج قال: ركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر. وأولاهم بالتقديم ابن عيينة، وأبو سعيد مجهول.\n* تنبيه: وقع عند الحميدي أبو سعيد صوابه أبو سعد كما في الكنى لأبى أحمد.\n* وأما رواية واهب بن عبد اللَّه عنه:\nففي تاريخ الفسوى ٢/ ٥١٠ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٢ و٣١٣:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن عياش بن عباس عن واهب بن عبد اللَّه المعافرى قال: قدم رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من الأنصار على مسلمة بن مخلد فألفيته نائمًا فقال: أيقظوه. قالوا: بل نتركه حتى يستيقظ. قال: لست فاعلًا فأيقظوا مسلمة فرحب وقال انزل. قال: لا حتى ترسل إلى عقبة بن عامر لحاجة لى إليه فأرسل إلى عقبة فأتاه فقال: هل سمعت من رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من وجد مسلمًا على عورة فستره فكأنما أحيا موءودة من قبرها\" فقال عقبة: أنا أبو حماد سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول ذلك\" والسياق للفسوى. وواهب وثقه الفسوى وعياش كذلك ثقة ويحيى بن أيوب حسن الحديث إلا أن الراوى عنه عبد اللَّه بن صالح في حديثه ضعف إذا انفرد إلا أنه قد توبع عند أبي الشيخ من طريق سعيد بن عفير ثنا ابن لهيعة عن واهب بن عبد اللَّه عن عقبة بن عامر وأبي حماد الأنصارى صاحبى النبي - ﷺ -. وابن لهيعة لا بأس به في المتابعة. إلا أنه خالف حيث جعل الحديث من مسند عقبة وأبي حماد وعبد اللَّه بن صالح جعله من رواية عقبة عن أبي حماد. وهذا الاختلاف يؤثر علمًا بأنه سبق أن عبد اللَّه بن صالح يرويه عن الليث بالسند المتقدم: ولا يبعد أن يكون إعلال، ابن يونس المتقدم شاملًا لهذا أيضًا.\n* وأما رواية أبي الخير عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٧/ ٢٨٨ والأوسط ٢/ ١٣٢:\nمن طريق معلى بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى من أخيه عورة فسترها عليه أدخله اللَّه الجنة\" وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الحميد إلا معلى\" اهـ. ومعلى هو الواسطى متروك.\n* وأما رواية الرجل عنه:","vol":"4","page":2161},{"text":"ففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٠٤:\nمن طريق إسماعيل بن عبيد اللَّه عمن حدثه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ستر فاحشة فكأنما أحيا موءودة\".\n* وأما رواية أبي حماد عنه:\nففي أحمد ٤/ ٦٢ و٥/ ٣٧٥ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ١٤٨:\nمن طريق عبد الملك بن عمير أن أبا حماد أخبره أنه كان عند مسلمة يومًا فجاء رجل على راحلة له وكان من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ -: فانطلقت معه إلى عقبة بن عامر الجهنى فقال الرجل: إنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من ستر عورة مؤمن ستره اللَّه من خزى يوم القيامة\" قال عقبة: فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقوله\" والسياق لأبى الشيخ وقد اختلف في إسناده على عبد الملك فقال عنه عبد اللَّه بن الوليد ما تقدم وهو ضعيف خالفه حماد بن سلمة إذ قال عنه عن وهيب عن عمه قال: بلغ رجلًا عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - به وهذا بين الضعف علما بأن الراوى عن حماد مؤمل بن إسماعيل ضعيف إذا انفرد.\n* وأما رواية ثابت الأنصارى عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٢/ ١٦٥:\nحدثنا محمد بن مرداس قال: حدثنا عمر بن على المقدمى سمعت محمد بن عبد اللَّه بن مهاجر عن ثابت الطائفى رأيت جابر بن عبد اللَّه أتى عقبة بن عامر فقال: الحديث الذى ذكرته سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من ستر على مؤمن عورة ستره اللَّه يوم القيامة\"، وثابت إن كان هو ابن سعد الطائفى ويقال الطائى فمجهول. وإلا فلينظر من هو.\n\n٢٢٥٧/ ٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:\nفرواه عنه سالم وعبد اللَّه بن دينار.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٥/ ٩٧ ومسلم ٤/ ١٩٩٦ وأبي داود ٥/ ٢٠٢ والترمذي ٤/ ٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٠٩ وأحمد برقم ٥٦٤٦ وابن حبان ١/ ٣٧٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٧ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٩٤ و٢٠١ و٨/ ٣٣٠:\nمن طريق الزهرى أن سالمًا أخبره أن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أخبره أن رسول","vol":"4","page":2162},{"text":"اللَّه - ﷺ - قال: \"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره اللَّه يوم القيامة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي الطحاوى في المشكل ١/ ٨٦ و٨٧ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٤٨ وابن المقرى في معجمه ص ٢٥٤ و٢٥٥ والحاكم ٤/ ٣٤٤ والبيهقي ٨/ ٣٣٠:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصارى عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - لما رجم ماعزًا قال: \"اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى اللَّه ﷾ عنها -يعنى الزنى- فمن ألم فليستتر بستر اللَّه تعالى ولا يعود\" والسياق لابن المقرى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على يحيى بن سعيد فوصله عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. خالفه ابن جريج وابن عيينة إذ قالا عن عبد اللَّه بن دينار أنه بلغه أن النبي - ﷺ - قال فذكره وقال عبد الرحيم بن سليمان حدثنى يحيى بن سعيد عن عبد اللَّه بن دينار أراه عن ابن عمر فذكره.\nواختلف فيه على أنس بن عياض فوصله عنه أسد بن موسى ومحمد بن الصلت. خالفهما يونس بن عبد الأعلى وهارون بن موسى الفروى والصواب عن أنس بن عياض الإرسال، إذا بان ما تقدم علم أن المنفرد بالرفع هو الثقفي علمًا بأن مالكًا لم يروه عن زيد بن أسلم إلا مرسلًا. إذا علم ما تقدم فالصواب مع من أرسل ولم يصب الألبانى في الصحيحة حيث حسنه ٢/ ٢٧١ بناء على رواية من وصل ولم يذكر سوى من وصل فحسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>قوله: ٤ - باب ما جاء في التلقين في الحد</span>\nقال: وفي الباب عن السائب بن يزيد\n\n٢٢٥٨/ ٦ - وحديثه:\nرواه الطبراني في الكبير ٧/ ١٨٧:\nمن طريق الحسين بن حريث ثنا الفضل بن موسى عن جعيد بن عبد الرحمن أخبرنى السائب بن يزيد قال: أتى برجل إلى رسول اللَّه - ﷺ - قالوا: يا رسول اللَّه إن هذا الرجل سرق جل بعير أو جل دابة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما إخاله فعل\" ثم قالوا: يا رسول اللَّه أن هذا","vol":"4","page":2163},{"text":"سرق قال: \"ما إخاله فعل\" حتى شهد على نفسه شهادات فقال: \"اذهبوا به فاقطعوه ثم ائتونى به\" فقطعوه ثم جاءوا به إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"ويحك تب الى اللَّه\" قال: تبت إلى اللَّه قال: \"اللهم تب عليه\" قال في المجمع ٦/ ٢٤٨ ورجاله رجال الصحيح\" والأمر كما قال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>قوله باب (٦) ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود</span>\nقال: وفي الباب عن مسعود بن العجماء وابن عمر وجابر\n\n٢٢٥٩/ ٧ - أما حديث مسعود بن العجماء:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨٥١ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٤٦٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٣٠ و٣٣٤ والبغوى في الصحابة ٨/ ٤٠٥ و٤٠٩ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٦٥ و٦٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٣١ و٢٥٣٢ والحاكم ٤/ ٣٧٩ و٣٨٠:\nمن طريق ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن ركانة عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول اللَّه - ﷺ - أعظمنا ذلك. وكانت امرأة من قريش فجئنا إلى النبي - ﷺ - نكلمه. وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تطهر خير لها\" فلما سمعنا بين قول رسول اللَّه - ﷺ - أتينا أسامة فقلنا: كلم رسول اللَّه - ﷺ - فلما رأى رسول اللَّه - ﷺ - ذلك قام خطيبًا فقال: \"ما إكثاركم على في حد من حدود اللَّه -﷿- وقع على أمة من إماء اللَّه والذى نفس محمد بيده لو كانت فاطمة ابنة رسول اللَّه نزلت بالذى نزلت به لقطع محمد يدها\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف أهل العلم في إسناده فحسنه الحافظ في الإصابة ٣/ ٣٨٩ خالفه البوصيرى في زوائد ابن ماجه ٢/ ٧١ إذ ضعفه بحجة عدم تصريح ابن إسحاق والحق مع البوصيرى علما بأن الحافظ في التهذيب لم يثبت لعائشة سماعا من أبيها بعد أن ذكر تبعًا لأبى نعيم في الصحابة أن والدها استشهد في مؤتة.\n\n٢٢٦٠/ ٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وحمران ويحيى بن راشد وعطاء وأبو سليمان وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة.\n* أما رواية نافع عنه:","vol":"4","page":2164},{"text":"ففي أبي داود ٤/ ٥٥٥ و٥٥٦ والنسائي ٨/ ٧٠ وأحمد ٢/ ١٥١ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٠٢ والطحاوى في المشكل ٦/ ٦٠ و٦٩ وأبي عوانة ٤/ ١١٩:\nمن طريق أيوب وعبيد اللَّه بن عمر والسياق لعبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر أخبره أن امرأة كانت تستعير الحلى في زمان رسول اللَّه - ﷺ - فاستعارت من ذلك حليًّا فجمعته ثم أمسكته. فقام رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"لتتوب المرأة إلى ربها وتؤدى ما عندها\". مرارًا فلم تفعل فأمر بها فقطعت\". والسياق لأبى عوانة.\nوقد تابع أيوب وعبيد اللَّه جويرية.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أيوب وعبيد اللَّه.\nأما الخلاف فيه على أيوب فوصله عنه معمر وتفرد بذلك كما قال أبو حاتم وانظر العلل ١/ ٤٥٤ و٤٦٧ خالفه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي إذ رواه عن أيوب عن نافع مرسلًا وصوب الدارقطني في العلل روايته.\nوأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه فوصله عنه عمرو بن هاشم الجنبى أبو مالك وهو ضعيف خالفه يحيى بن عبد اللَّه بن سالم فقال عنه عن نافع مرسلًا.\nواختلف فيه على شعيب بن إسحاق فوصله عنه سليمان بن عبيد اللَّه إذ قال عن شعيب عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر رفعه خالفه محمد بن الخليل إذ لم يذكر ابن عمر فقال عن شعيب به.\nوالصواب عن عبيد اللَّه رواية الإرسال.\nوأما جويرية فلم يروه عن نافع إلا مرسلًا إذ قال عنه عن صفية بنت أبي عبيد أو ابن عمر ومرة لا يذكر ابن عمر بل يجعله عن نافع عن صفية أن عمر أتى بسارق.\nوعلى أي فقد قدم أحمد بن صالح المصرى وأبو حاتم والدارقطني رواية الإرسال.\nأما قول أحمد بن صالح: فذكره الطحاوى ونصه: \"هذا مختلف فيه وإنما هو عن نافع عن صفية وعن القاسم عن عائشة -﵂-\". اهـ.\nوكلام أبي حاتم والدارقطني في العلل لهما فارجع إليه.\nولنافع عن ابن عمر في الباب سياق آخر:\nعند أبي داود ٤/ ٢٣ وابن ماجه ٢/ ٧٧٨ والبيهقي ٦/ ٨٢ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤١٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٧٢ والخطيب في التاريخ ٣/ ٣٩٢ واليوم والليلة للنسائي","vol":"4","page":2165},{"text":"ص ٢١٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٠٠ و٢٠١:\nمن طريق مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اذكروا اللَّه عباد اللَّه فان قال العبد سبحان اللَّه وبحمده كتب اللَّه له عشرًا ومن عشر إلى مائة ومن مائة إلى ألف ومن زاد زاده اللَّه ومن استغفر غفر له ومن حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه في ملكه ومن أعان على خصومة بفير علم فقد باء بسخط من اللَّه ومن قذف مؤمنًا أو مؤمنة حبسه اللَّه في ردغة الخبال حتى يأتى بالمخرج ومن مات وعليه دين اقتضى من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم\" والسياق لابن الأعرابى ومطر لا يحتج به إذا انفرد. والظاهر من صنيع أبن عدى أنه المنفرد به.\n* وأما رواية حمران عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢١١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٣٣ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٢٤١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٨ والأوسط ٦/ ٣٠٩:\nمن طريق القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن حمران عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه ففد ضاد اللَّه في أمره، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط اللَّه حتى ينزع، ومن بهت مؤمنًا حبسه اللَّه في ردغة الخبال حتى يأتى مما قال بمخرج وليس بخارج ومن قال: سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا اله إلا اللَّه واللَّه اكبر كانت له بكل حرف عشر حسنات، ومن أعان على خصومة في باطل لم يزل في سخط اللَّه\" والسياق لأبى الشيخ.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه من تقدم. خالفه إبراهيم بن طهمان حيث قال عن عطاء عن نافع عن ابن عمر قوله: وعطاء متكلم فيه.\nتنبيه: وقع عند ابن الأعرابى \"عمران عن ابن عمر\" صوابه \"حمران\".\n* وأما رواية يحيى بن راشد عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٢٣ وأحمد ٢/ ٧٠ والحاكم ٢/ ٢٧ والبيهقي ٦/ ٨٢ و٨/ ٣٣٢:\nمن طريق زهير حدثنا عمارة بن غزية عن عن يحيى بن راشد قال: جلسنا لعبد اللَّه بن عمر فخرج إلينا فجلس فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط اللَّه حتى ينزع عنه ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه اللَّه ردغة الخبال حتى يخرج مما قال\" والسياق لأبى داود وإسناده حسن.","vol":"4","page":2166},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه: ففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ٢٤٢:\nمن طريق حفص بن عمر نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه في ملكه ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط اللَّه حتى ينزع، ومن بهت مؤمنًا أو مؤمنة حبسه اللَّه في ردغة الخبال حتى يأتى باب بالمخرج ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم وحافظوا على ركعتى الفجر فإن فيهما رغب الدهر\" وحفص متروك.\n* وأما رواية أيوب بن سليمان عنه:\nففي أحمد ٢/ ٨٢:\nمن طريق النعمان بن الزبير عن أيوب بن سليمان رجل من أهل صنعاء قال: كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخراساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا قال: فقال: ما لكم لا تتكلمون ولا تذكرون اللَّه؟ قولوا اللَّه أكبر والحمد للَّه وسبحان اللَّه وبحمده بواحدة عشرًا أو بعشر مائة من زاد زاده اللَّه ومن سكت غفر له ألا أخبركم بخمس سمعتهن من رسول اللَّه - ﷺ -؟ قالوا: بلى قال: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فهو مضاد اللَّه في أمره ومن أعان على خصومة بغير حق فهو مستظل في سخط اللَّه حتى يترك ومن قفا مؤمنًا أو مؤمنة حبسه اللَّه في ردغة الخبال عصارة أهل النار ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من حسناته لا دينار ثم ولا درهم وركعتا الفجر حافظوا محليها فإنهما من الفضائل\" وأيوب بن سليمان مجهول كما في التعجيل.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٧٠ والحاكم ٤/ ٣٨٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه \"من حالت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه في أمره\" والسياق للطبراني وعبد اللَّه بن جعفر هو المدنى ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني \"مسلمة بن أبي مريم\" صوابه: مسلم.\n\n٢٢٦١/ ٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣١٦ وأبو عوانة ٤/ ١٢٠ والنسائي ٨/ ٧١ وأحمد ٣/ ٣٨٦ و٣٩٥:","vol":"4","page":2167},{"text":"من طريق معقل عن أبي الزبير عن جابر أن امرأة من بنى مخزوم سرقت فأتى بها النبي - ﷺ -. فعاذت بأم سلمة زوج النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"واللَّه لو كانت فاطمة لقطعت يدها\" فقطعت\" والسياق لمسلم وتقدم كلام الإمام أحمد في تضعيفه لما يرويه معقل بن عبيد اللَّه عن أبي الزبير وأنه إنما سمعها من ابن لهيعة. وابن لهيعة قد روى هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر في المسند، إلا أن معقل لم ينفرد بهذا فقد تابعه موسى بن عقبة عند أحمد وأبي عوانة فلم يبق إلا تدليس أبي الزبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>قوله: ٧ - باب ما جاء في تحقيق الرجم</span>\nقال: وفي الباب عن على\n\n٢٢٦٢/ ١٠ - وحديثه.\nرواه عنه الشعبى وحبة العرنى.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٦٩ وأحمد ١/ ٩٣ و١٠٧ و١١٦ و١٢١ و١٤٠ و١٤١ و١٤٣ و١٥٣ وأبي يعلى ١/ ١٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٠ والمشكل ٥/ ٣٠٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٧٨ والدارقطني في السنن ٣/ ١٢٢ و١٣٢ و١٢٤ والعلل ٤/ ٩٦ وعلى بن الجعد ص ٨٦ والحاكم ٤/ ٣٦٥ والبيهقي ٨/ ٢٢٠:\nمن طريق شعبة وغيره عن سلمة بن كهيل قال: سمعت الشعبى يحدث عن على -﵁- حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: رجمتها بسنة رسول اللَّه - ﷺ -.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه آدم بن أبي إياس وغندر وأبو عامر العقدى وبهز ما تقدم. خالفهم وهب بن جرير إذ قال عنه عن سلمة ومجالد عن الشعبى به. وقد تابع وهبًا حسين بن محمد وعلى بن الجعد. وقال عصام بن يوسف عنه عن سلمة عن الشعبى عن ابن أبي ليلى عن على. وقد صوب الدارقطني في العلل اختيار البخاري وذكر بعضهم عن شعبة عن سلمة عن مجالد عن الشعبى عن أبيه عن على وحكم الدارقطني على هذه الرواية بالوهم.\n* وأما رواية حبة العرنى:\nففي الطحاوى شرح المعانى ٣/ ١٤٠ والمشكل ٥/ ٣٠٧:\nمن طريق مسلم الأعور عن حبة عن على بن أبي طالب -﵁- قال: \"أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت فقال لها على -﵁-: لعلك عصيت نفسك قالت: أتيته طائعة غير مكرهة","vol":"4","page":2168},{"text":"فأخرجها حتى ولدت وفطمت ولدها ثم جلدها الحد بإقرارها ثم دفنها في الرحبة إلى منكبها فرماها هو أول الناس ثم قال: ارموا ثم قال: جلدتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنة محمد - ﷺ - \" ومسلم الأعور هو ابن كيسان ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>قوله: ٨ - باب ما جاء في الرجم على الثيب</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وجابر بن سمرة وهزال وبريدة وسلمة بن المحبق وأبي برزة وعمران بن حصين\n\n٢٢٦٣/ ١١ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٢٨ وأحمد ١/ ٨ والبزار ١/ ٢٦ وأبو يعلى ١/ ٥١ و٥٢ وأبو بكر المروزى في مسند الصديق ص ١٢٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥١ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤١:\nمن طريق جابر عن عامر عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بكر الصديق قال: جاء ماعز بن مالك النبي - ﷺ - فأقر عنده بالزنا ثلاثا. فقال أبو بكر: \"إن أقررت عنده في الرابعة رجمت: فأقر فأمر به فحبس ثم سأل عنه: فأثنى عليه خير فأمر به فرجم\" والسياق للترمذي وعقبه بقوله: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن الشعبى غير جابر الجعفى وضعف محمد جابرًا جدًّا\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في بعض نسخ الجامع \"وفي الباب عن أبي بكرة\" صوابه ما تقدم علمًا أن حديث أبي بكرة:\nفي أبي داود ٤/ ٥٩٠ والنسائي الكبرى ٤/ ٢٨٧ و٢٩٢ و٢٩٣ والبيهقي ٨/ ٢٢١:\nمن طريق زكريا أبي عمران قال: \"سمعت شيخا يحدث عن ابن أبي بكرة عن أبيه أن النبي - ﷺ - رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة\" وفيه الشيخ المجهول.\n\n٢٢٦٤/ ١٢ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣١٦ وأبو عوانة ٤/ ١٢٠ و١٢١ وأبو داود ٤/ ٥٦٩ و٥٧٠ و٥٧١ والترمذي ٤/ ٤١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٠ و٥/ ٣ و٤ وابن ماجه ٢/ ٨٥٢ وأحمد ٥/ ٣١٣ و٣١٧ و٣١٨ و٣٢٠ و٣٢٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٨ والبزار ٧/ ١٣٤ والشاشى","vol":"4","page":2169},{"text":"٣/ ٢١٩ و٢٢١ و٢٢٢ و٢٢٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٥ وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٩ والدارمي ٢/ ١٠١ و١٠٢ والمروزى في السنة ص ٩٣ و٩٤ وابن الجارود ص ٢٧٤ وابن جرير في التفسير ٤/ ١٨٤ وابن أبي حاتم في التفسير ٣/ ٨٩٣ وابن حبان ٦/ ٣٠١ و٣٠٨ وأبو عبيد في الناسخ ص ١٣٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٤ والمشكل ١/ ٢٢١ و٢٢٢ و١١/ ٤٤٤ و٤٤٥ و٤٤٦ والفاكهى في فوائده ص ٤٣٣ و٤٣٤ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه ٢٣/ ٢١ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٥٨ و١٠٥٩ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٥٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢ و٢٨٦ و٢٨٧ والبيهقي ٨/ ٢١٠:\nمن طريق الحسن عن حطان بن عبد اللَّه الرقاشى عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خذوا عنى خذوا عنى قد جعل اللَّه لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه منصور بن زاذان وحميد وميمون بن موسى المرئى وعبد اللَّه بن محرر ومبارك بن فضالة ما تقدم. خالفهم يونس بن عبيد وإسماعيل بن مسلم وجرير بن حازم إذ قالوا عنه عن عبادة بإسقاط حطان. ولا شك أن الحسن لا سماع له من عبادة.\nواختلف فيه على قتادة. فعامة أصحابه مثل شعبة وهشام وغيرهما ساقوه عنه كسياق من تقدم.\nواختلف فيه عن سعيد بن أبي عروبة فمرة ساقه عن قتادة كما تقدم. ومرة قال عنه عن يونس بن جبير عن حطان به.\nوالظاهر صحة الوجهين عنه. خالف جميع من تقدم الفضل بن دلهم إذ قال عن الحسن عن سلمة بن المحبق عن عبادة وقال الفضل مرة عن الحسن عن قبيصة عن سلمة بن المحبق رفعه وقد حكم على الفضل بالوهم البخاري في التاريخ ٧/ ١١٧ وأبو داود في السنن والبزار.\nوعلى أي الصواب عن الحسن من رواه على الوجه الأول.\n* تنبيهان:\nالأول: وقع في الطيالسى أن مبارك بن فضالة يرويه عن الحسن ومن طريق الطيالسى رواه كذلك ابن أبي حاتم في التفسير. ثم رأيت رواية المبارك في أبي عوانة من طريق الطيالسى أيضا أن أبا عوانة زاد قتادة، ابن مبارك والحسن. فاللَّه أعلم.","vol":"4","page":2170},{"text":"الثانى: وقع في ابن جرير من طريق سعيد عن قتادة عن حطان به والظاهر بل ذلك الأصل سقط الحسن بين قتادة وحطان إذ لم أر لسعيد في جميع المصادر السابقة سياقًا يوافق ما وقع في ابن جرير.\n\n٢٢٦٥/ ١٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وابن المسيب وأبو سلمة وعبد الرحمن بن الصامت.\n* أما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١٣٦ ومسلم ٣/ ١٣٢٤ وأبي عوانة ٤/ ١٣٧ و١٣٨ و١٣٩ وأبي داود ٤/ ٥٩١ والترمذي ٤/ ٣٩ و٤٠ والنسائي ٨/ ٢٤٠ و٢٤١ وابن ماجه ٢/ ٨٥٢ وأحمد ٤/ ١١٥ و١١٦ والحميدي ٢/ ٣٥٤ و٣٥٥ والبزار ٩/ ٢٢٣ و٢٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٨ والدارمي ٢/ ٩٨ و١٠١ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٤ وابن حبان ٦/ ٣٠٥ و٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٤ والمشكل ١/ ٨٩ و٩٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٤٣١ و٤٣٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٩٦ و٢٩٧ وابن أبي خيثمة في التاريخ ص ٤١٥ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٧٠ والبيهقي ٨/ ٢١٩ والدارقطني في العلل ١١/ ٥٤:\nمن طريق سفيان وغيره قال: حفظناه من في الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه أنه سمع أبا هريرة وزيد بن خالد قالا: كنا عند النبي - ﷺ - فقام رجل فقال: أنشدك اللَّه إلا ما قضيت بيننا بكتاب اللَّه فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب اللَّه وائذن لى. قال: \"قل\" قال: إن ابنى هذا كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم. فقال النبي - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه جل ذكره المائة شاة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها\" فغدا عليها فاعترفت فرجمها. قلت لسفيان: لم يقل \"فأخبرنى أن على ابنى الرجم فقال: أشك فيها من الزهرى فربما قلتها وربما سكت\" والسياق للبخاري ووقع خارج الصحيح بهذا الإسناد زيادة شبل مع أبي هريرة وزيد وقد حكم ابن معين كما عند ابن أبي خيثمة والبخاري في التاريخ على ذلك بالوهم.\n* وأما رواية سعيد وأبي سلمة عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١٣٦ ومسلم ٣/ ١٣١٨ وأبي عوانة ٤/ ١٢٤ والنسائي في الكبرى","vol":"4","page":2171},{"text":"٤/ ٢٨٠ و٢٨١ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٣ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٢١٩ و٢٢٢ و٢٢٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن خالد وغيره عن الزهرى عن ابن المسيب وأبي سلمة أن أبا هريرة قال: أتى رسول اللَّه - ﷺ - رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول اللَّه، إنى زنيت -يريد نفسه- فأعرض عنه النبي - ﷺ - فتنحى لشق وجهه الذى أعرض قبله فقال: يا رسول اللَّه إنى زنيت فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي - ﷺ - الذى أعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي - ﷺ - فقال: \"أبك جنون؟ \" قال: لا يا رسول اللَّه فقال: \"أحصنت؟ \" قال: نعم يا رسول اللَّه قال: \"اذهبوا فارجموه\" قال ابن شهاب: أخبرنى من سمع جابر قال: فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحره فرجمناه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فمنهم من ساقه عنه كما سبق وقد تابع، ابن خالد على ذلك عقيل بن خالد. خالفهما شعيب بن أبي حمزة إذ أرسله وقد تابعه متابعة قاصرة يحيى بن سعيد إذ رواه عن ابن المسيب كذلك والظاهر صحة الوجهين لذا الشيخان اعتمدا على الوصل وشعيب إمام ثم وجدت الوصل أيضا عن شعيب فللَّه الحمد. وثم مخالفة أخرى عن الزهرى كائنة من يونس ومعمر إذ قالا عن الزهرى عن أبي سلمة عن جابر وهذا الوجه أيضًا في الصحيح فيحمل هذا الاختلاف على تعدد الشيوخ للزهرى ورواه محمد بن عمرو فقال عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهذا السياق الإسنادى خرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٥١ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٨٠ وابن حبان ٦/ ٣٠٦ والحاكم ٤/ ٣٦٣.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن الصامت عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٥٨٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٨ وأبي يعلى ٥/ ٤٢٠ وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٣ والمشكل ١/ ٣٨٤ والبيهقي ٨/ ٢٢٧:\nمن طريق ابن جريج أنا أبو الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة قال: جاء ماعز إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى زنيت فأعرض عنه حتى إذا كان في الخامسة أقبل عليه فقال: \"أنكحتها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها\" قال: نعم \"كما يغيب المرود في المكحلة أو كما يغيب الرشاء في البئر\" قال: نعم قال: \"تدرى ما الزنى؟ \" قال: أتيت منها أمرًا حرامًا كما يأتى الرجل امرأته حلالًا قال: \"فما تريد؟ \" قال: أريد أن تطهرنى فأمر به أن","vol":"4","page":2172},{"text":"يرجم فرجم فسمع النبي - ﷺ - رجلين من أصحابه يقولان انظروا إلى هذا الذى ستره ثم لم تقر نفسه حتى رجم رجم الكلب وذكر كلمة معناها فرأى جيفة حمار قد شفر برجله فقال: \"إليّ فلان وفلان: ادنوا فكلا من جيفة هذا الحمار\" قالا: غفر اللَّه لك أتؤكل جيفة؟ قال: \"فالذى نلتما من أخيكما أعظم من ذلك والذى نفسى ببده إنه لفى أنهار الجنة يتغمس فيها\" والسياق للنسائي.\nوالمبهم في رواية النسائي جاء مبينا في موطن آخر منها ومن غيرها إلا أن الرواة عن ابن جريج اختلفوا فالرواية السابقة عنه هي رواية أبي عاصم وأما عبد الرزاق فأسماه عبد الرحمن بن الصامت.\nووقع اختلاف على أبي الزبير في اسم والد عبد الرحمن فقال بعضهم ما سبق، وقال بعضهم: ابن هضهاض، وقال بعضهم: ابن يمامة، وقال بعضهم: ابن الهضاب.\nوعلى أي لم يوثقه إلا ابن حبان ولم يرو عنه إلا أبو الزبير فالجهالة كائنة فيه.\n\n٢٢٦٦/ ١٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣٢٠ وأبو عوانة ٤/ ١٣٠ و١٣١ و١٣٢ وأبو داود ٤/ ٥٨٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٨٨ وأحمد ٣/ ٢ و٦١ و٦٢ والدارمي ٢/ ٩٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٢ وابن حبان ٦/ ٣٠٥ والحاكم ٤/ ٣٦٢ والبيهقي ٨/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٨٣:\nمن طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلًا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: إنى أصبت فاحشة فأقمه على. فرده النبي - ﷺ - مرارًا. قال: ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام عليه الحد قال: فرجع إلى النبي - ﷺ - فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خلفه. حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة يعنى الحجارة حتى سكت قال: ثم قام رسول اللَّه - ﷺ - خطيبًا من العشى فقال: \"أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل اللَّه تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به، قال: فما استغفر له ولا سبه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على داود فقال عنه الثورى وعبد الأعلى ويزيد بن زريع ويزيد بن عبد العزيز ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة. ما تقدم. واختلف فيه على هشيم بن بشير فمرة ساقه كما ساقه من تقدم. ومرة قال عن داود عن أبي نضرة عن جابر. وكنت أميل إلى","vol":"4","page":2173},{"text":"تقديم روايته الموافقة لمن تقدم حتى وجدت في تحفة المزي ٣/ ٤٥٥ أيضًا عن محمد بن يحيى الذهلى قوله: \"قال محمد بن يحيى: وهما محفوظان عن جابر وأبي سعيد\". اهـ.\n\n٢٢٦٧/ ١٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣٢٠ وأبو عوانة ٤/ ١٢٩ وأبو داود ٤/ ٥٧٩ والترمذي ٤/ ٣٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٩ وأحمد ١/ ٢٤٥ و٣١٤ و٣٢٨ وأبو يعلى ٣/ ٩٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٦ و٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٢ والمشكل ١٢/ ٤٦٢:\nمن طريق سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: لماعز بن مالك: \"أحق ما بلغنى عنك؟ \" قال: وما بلغك عنى؟ قال: \"بلغنى أنك وقعت بجارية آل فلان \"قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات ثم أمر به فرجم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على سماك تقدم ذكره في حديث جابر بن سمرة من هذا الباب.\n* وأما رواية عكرمة:\nففي البخاري ١٢/ ١٣٥ وأبي داود ٤/ ٥٧٩ و٥٨٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٨ وأحمد ١/ ٢٣٨ و٢٧٠ و٢٨٩ و٣٢٥ وابن المبارك في المسند ص ٩٣ وعبد بن حميد ص ١٩٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣٨ والبيهقي ٨/ ٢٢٦:\nمن طريق يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس -﵁- قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي - ﷺ - قال له: \"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت\" قال: لا، يا رسول اللَّه قال: \"أنكحتها\" -لا يكنى- قال فعند ذلك أمر به برجمه\" والسياق للبخاري.\n\n٢٢٦٨/ ١٦ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣١٩ وأبو عوانة ٤/ ١٢٧ و١٢٨ و١٢٩ وأبو داود ٤/ ٥٧٧ والنسائي في الكبير ٤/ ٢٨٢ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٧ و٩١ و٩٢ و٩٥ و٩٦ و٩٩ و١٠٢ و١٠٣ وابن المبارك في المسند ص ٩٣ وأبو يعلى ٦/ ٤٦٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥١ و٥٥٥ وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٨ و٢٩٩ والدارمي ٢/ ٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٨ و٢٢٢ و٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٢ وابن حبان ٦/ ٣٠٤:\nمن طريق أبي عوانة وغيره عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة. قال: \"رأيت ماعز بن مالك حين جىء به إلى النبي - ﷺ -، رجل قصير أعضل ليس عليه رداء فشهد على","vol":"4","page":2174},{"text":"نفسه أربع مرات أنه زنى فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فلعلك\" قال: لا واللَّه إنه قد زنى الآخر، قال: فرجمه ثم خطب فقال: \"ألا كلما نفرنا غازين في سبيل اللَّه خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس يمنح أحدهم الكثبة أما واللَّه إن يمكننى من أحدهم لأنكلنه عنه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على سماك فقال عنه أبو عوانة في رواية ما تقدم، وتابعه على ذلك شعبة وإسرائيل وقال في رواية أخرى عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وتابعه على هذه الرواية زهير بن معاوية والوجهان صحيحان عن سماك إذ من روى هذه الطريق فقد روى الأخرى.\n\n٢٢٦٩/ ١٧ - وأما حديث هزال:\nفرواه أبو داود ٤/ ٥٤١ و٥٧٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٠٥ و٣٠٦ و٣٠٧ وأحمد ٥/ ٢١٦ و٢١٧ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٦١ ومصنفه ٦/ ٥٥١ و٥٥٤ وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٣ وهناد في الزهد ٢/ ٦٤٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٨٧٩ و٣٨١ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ٣٦٤ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٩٨ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ١٥٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠١ و٢٠٢ والحاكم ٤/ ٣٦٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٤٥٦ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٠٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٦٧ و٢٧٦٥ والبيهقي ٨/ ٢١٩ و٢٢٨ و٢٣٠ و٣٣١:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم عن جده هزال أنه كان أمر ماعزًا أن يأتى النبي - ﷺ - فيخبره بحديثه فأتى ماعز فأخبره فأعرض عنه وهو يردد ذلك على رسول اللَّه - ﷺ - فبعث إلى قومه فسألهم \"أبه جنون\"؟ قالوا: لا. فسأل عنه \"أثيب أم بكر؟ \" قالوا: ثيب فأمر به فرجم. ثم قال: \"يا هزال لو سترته كان خيرًا لك\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على يزيد بن نعيم فقال عنه الأنصارى ما تقدم إلا أنه وقع عنه اختلاف فقال عنه الليث بن سعد ما تقدم. إلا أن الليث قال مرة أخرى عنه عن ابن المنكدر عن يزيد بن نعيم عن جده. خالف الليث شعبة إذ قال عنه عن ابن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه. خالف شعبة والليث. ابن المبارك ومالك وابن عيينة إذ أرسلوه إلا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال. فقال مالك وابن عيينة عن يحيى عن ابن المسيب مرسلًا.\nوقال ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر مرسلًا وقد تابع ابن المبارك على هذه الرواية حماد بن زيد وسليمان التيمى.","vol":"4","page":2175},{"text":"خالف يحيى بن سعيد في جميع الوجوه المتقدمة زيد بن أسلم وهشام بن سعد إذ قالا عن يزيد بن نعيم عن أبيه نعيم فجعلا الحديث من مسند نعيم.\nخالفهم عكرمة إلا أنه اختلف فيه على عكرمة فقال عنه أبو الوليد الطيالسى عن يزيد بن نعيم عن جده. ووقع في ابن قانع من طريق الطيالسى عنه عن يزيد قال: كان لجدى جارية فذكر مرسلًا. وقيل عن عكرمة عن يزيد بن نعيم عن أبيه عن جده. خالف من تقدم أبو سلمة بن عبد الرحمن إذ قال عن يزيد بن نعيم بن هزال قال: كان هزال الحديث.\nوهؤلاء الرواة عن يزيد ثقات حفاظ فيؤدى إلى أن يقال: إن السند اضطرب فيه وقد مال البيهقي إلى ترجيح رواية من أرسل.\n* تنبيه:\nوقع في أبي نعيم من رواية شعبة. عن \"أبي هزال عن أبيه\" صوابه \"ابن هزال عن أبيه\".\n\n٢٢٧٠/ ١٨ - وأما حديث بريدة:\nرواه عنه ولداه عبد اللَّه وسليمان.\n* أما رواية عبد اللَّه عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٢٣ وأبي عوانة ٤/ ١٣٥ و١٣٦ وأبي داود ٤/ ٥٨٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٨٩ و٣٠٤ وأحمد ٥/ ٣٤٧ والدارمي ٢/ ٩٩ و١٠٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٢ و٥٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٣ والمشكل ١٢/ ٢٤٠ والحاكم ٤/ ٣٦٣ والبيهقي ٨/ ٢١٨:\nمن طريق بشير بن المهاجر حدثنا عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمى أتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إنى قد ظلمت نفسى وزنيت وإنى أريد أن تطهرنى. فرده. فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول اللَّه إنى زنيت فرده الثانية: فأرسل رسول اللَّه - ﷺ - إلى قومه فقال: \"أتعلمون بعقله بأسًا تنكرون منه شيئًا؟ \": فقالوا: ما نعلم إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى فأتاه الثالثة. فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه: أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول اللَّه إنى قد زنيت فطهرنى وإنه ردها. فلما كان الغد قالت: يا رسول اللَّه لم تردنى؟ لعلك أن تردنى كما رددت ماعزًا. فواللَّه إنى لحبلى قال: \"إما لا فاذهبى حتى","vol":"4","page":2176},{"text":"تلدي\" فلما ولدت أتته بالصبى في خرقة. قالت: هذا قد ولدته قال: \"اذهبى فأرضعيه حتى تفطميه\" فلما فطمته أتته بالصبى في يده كسرة خبز. فقالت: هذا يا نبى اللَّه قد فطمته وقد أكل الطعام. فدفعه إلى رجل من المسلمين. ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها. وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد. فسبها فسمع نبى اللَّه - ﷺ - سبه إياها. فقال: \"مهلًا يا خالد فوالذى نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له\" ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٢١ و١٣٢٢ وأبي عوانة ٤/ ١٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٨٣ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٢٤١ وأبي داود ٤/ ٥٨٣ و٥٨٤ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٢١٤ والدارقطني ٣/ ٩٢:\nمن طريق يحيى بن يعلى عن غيلان بن جامع المحاربى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه طهرنى. فقال: \"ويحك ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه\" قال: فرجع غير بعيد. ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه طهرنى. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ويحك ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه\" قاله: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه طهرنى. فقال النبي - ﷺ - مثل ذلك. حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي - ﷺ -: \"فيم أطهرك؟ \" فقال: من الزنا. فسأل رسول اللَّه - ﷺ -: \"أبه جنون؟ \" فأخبر أنه ليس به جنون. فقال: \"أشرب خمرًا\" فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أزنيت\" فقال: نعم. فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك. لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز. إنه جاء إلى النبي - ﷺ - فوضع يده في يده ثم قال اقتلنى بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة. . ثم جاء رسول اللَّه - ﷺ - وهم جلوس فسلم ثم جلس. فقال: \"استغفروا لماعز بن مالك\" قال: فقالوا: غفر اللَّه لماعز بن مالك. قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم\" ثم ذكر قصة الغامدية كما تقدمت في رواية عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه. والسياق لمسلم.\n\n٢٢٧١/ ١٧ - وأما حديث سلمة بن المحبق:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٤ وذكره البخاري في التاريخ ٧/ ١١٧ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٥٦:\nمن طريق الفضل بن دلهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق قال:","vol":"4","page":2177},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خذوا عنى قد جعل اللَّه لهم سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم\" والسياق للطحاوى. وقد اتفق البخاري وأبو حاتم وأبو داود والبزار على تخطئة الفضل وأن الصواب كونه من مسند عبادة كما تقدم.\n\n٢٢٧٢/ ١٨ - وأما حديث أبي برزة:\nفرواه أبو يعلى ٦/ ٤٦٢ والبزار ٩/ ٣٠٩ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٥٤:\nمن طريق عوف عن مساور بن عبيد عن أبي برزة قال: \"رجم رسول اللَّه - ﷺ - رجلًا منا يقال له ماعز بن مالك\" والسياق لابن أبي شيبة، ومساور لا أعلم من وثقه غير ابن حبان ٥/ ٤٤٢.\n\n٢٢٧٣/ ١٩ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو المهلب والحسن.\n* أما رواية أبي المهلب عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٢٤ وأبي عوانة ٤/ ١٣٣ وأبي داود ٤/ ٥٨٧ وابن ماجه ٢/ ٨٥٤ والترمذي ٤/ ٤٢ والنسائي في المجتبى ٦/ ٦٣ والكبرى ٤/ ٢٨٤ و٢٨٦ وأحمد ٤/ ٤٢٩ و٤٣٠ و٤٣٥ و٤٣٧ و٤٤٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٩ والرويانى ١/ ١١٦ و١١٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٨ وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٩٦ و١٩٧ و١٩٨ وابن الجارود في المنتقى ص ٢٧٧ وابن حبان ٦/ ٣٠٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٧١ و٣٧٧ والدارقطني ٣/ ١٢٧ والدارمي ٢/ ١٠١ والبيهقي ٧/ ٢١٨:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير حدثنى أبو قلابة أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبى اللَّه - ﷺ - وهى حبلى من الزنا فقالت: يا نبى اللَّه أصبت حدًّا فأقمه على. فدعا نبى اللَّه - ﷺ - وليها فقال: \"أحسن إليها. فإذا وضعت فائتنى بها\" ففعل. فأمر بها نبى اللَّه - ﷺ -. فشكت عليها ثيابها. ثم أمر بها فرجمت. ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلى عليها يا نبى اللَّه وقد زنت؟! فقال: \"لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعنهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها للَّه تعالى\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على يحيى فعامة أصحابه مثل هشام وأبان ومعمر رووه عنه كما سبق، خالفهم الأوزاعى إذ قال عنه عن أبي قلابة عن أبي المهاجر به وقد حكم عليه النسائي بالتفرد. وفي رواية الأوزاعى عن يحيى بعض الشىء فهذا من ذلك.","vol":"4","page":2178},{"text":"* تنبيه: وقع في المنحة \"يحيى بن كثير\" صوابه \"ابن أبي كثير\".\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٣٧ و٤٤٦ والبزار ٩/ ٣٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٤٠:\nمن طريق همام عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين -﵁- \"أن النبي - ﷺ - رجم\" والسياق للبزار والحسن لا سماع له من عمران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>قوله: ١٠ - باب ما جاء في رجم أهل الكتاب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر والبراء وجابر وابن أبي أوفى وعبد اللَّه بن الحارث بن جزء وابن عباس\n\n٢٢٧٤/ ٢٠ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعبد اللَّه بن دينار ويحيى بن وثاب وزيد بن أسلم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١٦٦ ومسلم ٣/ ١٣٩٦ وأبي عوانة ٤/ ١٤٠ و١٤١ و١٤٢ و١٤٣ وأبي داود ٣/ ٥٩٣ و٥٩٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٣ و٢٩٤ والترمذي ٤/ ٤٣ وابن ماجه ٢/ ٨٥٤ وأحمد ٢/ ٥ و٦١ و٦٢ و١٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠١ وعبد الرزاق ٧/ ٣١٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٠٩ و٦/ ٥٩٠ والحميدي ٢/ ٣٠٦ والدارمي ٢/ ٩٩ وابن الجارود ص ٢٧٩ وابن حبان ٦/ ٣٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٤١ والمشكل ١١/ ٤٤٢ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٢٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٤٦ وأبي عبيد في غريبه ٣/ ٣١٤:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنه قال: إن اليهود جاءوا إلى رسول اللَّه - ﷺ - فذكروا له أن رجلًا وامرأة منهما زنيا فقال لهم رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ \" فقالوا: نفضحهم، ويجلدون. قال عبد اللَّه ابن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد اللَّه ابن سلام: ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم قالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهم رسول اللَّه - ﷺ - فرجما فرأيت الرجل يحنى على المرأة يقيها الحجارة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:","vol":"4","page":2179},{"text":"ففي البخاري ١٢/ ١٢٨:\nمن طريق سليمان حدثنى عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال: أتى رسول اللَّه - ﷺ - بيهودى ويهودية قد أحدثا جميعًا فقال لهم: \"ما تجدون في كتابكم؟ \" قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبيه قال عبد اللَّه ابن سلام: ادعهم يا رسول اللَّه بالتوراة فأتى بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام: ارفع يدك فإذا آية الرجم تحت يده فأمر بها رسول اللَّه - ﷺ - فرجما قال ابن عمر: فرجما عند البلاط فرأيت اليهودى أجنأ عليها\".\n* وأما رواية يحيى بن وثاب عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٢٩٤:\nمن طريق إسحاق بن عيسى قال: أنا شريك وذكر أخر محمد بن جابر عن أبي إسحاق عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر، \"أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهودية\" ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق ومحمد بن جابر متكلم فيه وكذا شريك إنما ترتقى روايتهما إلى الحسن لغيره.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٥٩٧:\nمن طريق هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال: أتى نفر من يهود فدعوا رسول اللَّه - ﷺ - إلى القف فأتاهم في بيت المدراس فقالوا: يا أبا القاسم إن رجلًا منا زنى بامرأة فاحكم بينهم فوضعوا لرسول - ﷺ - وسادة فجلس عليها ثم قال: \"ائتونى بالتوراة\" فأتى بها فنزع الوسادة من تحته فوضع التوراة عليها ثم قال: \"آمنت بك وبمن أنزلك\" ثم قال: \"ائتونى بأعلمكم\" فأتى بفتى شاب ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع.\nوهشام فيه ضعف. وزيد بن أسلم نقل الحافظ في النكت الظراف ٥/ ٤٣٧ عن الطحاوى أنه ادعى عدم سماعه من ابن عمر وهذا بعيد، والحديث قد توبع بما تقدم.\n\n٢٢٧٥/ ٢١ - وأما حديث البراء بن عازب:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣٢٧ وأبو عوانة ٤/ ١٤٤ وأبو داود ٤/ ٥٩٥ و٥٩٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ وابن ماجه ٢/ ٨٥٥ وأحمد ٤/ ٢٨٦ و٢٩٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٤ و٢٩٠ و٣٠٠ والرويانى ١/ ٢٨٤ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٤٠ وشرح المعانى ٤/","vol":"4","page":2180},{"text":"١٤٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٠٩ و٦/ ٥٩٠ وابن جرير التفسير ٦/ ١٦٤ وابن المقرى في معجمه ص ٣٣ وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ١٦١ و١٦٢ والبيهقي ٨/ ٢٤٦:\nمن طريق الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن البراء بن عازب قال: مر على النبي - ﷺ - بيهودى محممًا مجلودًا. فدعاهم النبي - ﷺ - فقال: \"هكذا تجدون حد الزنا في كتابكم؟ \" قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم. فقال: \"أنشدك باللَّه الذى أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم؟ \" قال: لا ولولا أنك نشدتنى بهذا لم أخبرك. نجد الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه. وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد قلنا: تعالوا فلنجتمع على شىء نقيمه على الشريف والضعيف فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللهم إنى أول من أحيا أمرك إذ أماتوه\" فأمر به فرجم. فأنزل اللَّه ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ يقول: ائتوا محمدًا - ﷺ - فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وان أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل اللَّه تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ﴾، و﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، و﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ في الكفار كلها والسياق لمسلم.\nووقع في أحد موضعى المصنف لابن أبي شيبة من طريق وكيع وأبي معاوية عدم ذكر البراء فهو على هذا مرسل وأخشى أن يكون هذا سقطًا لا اختلاف في إسناده لأن مسلمًا خرجه من طريقهما موصولًا لا سيما وأنه من طريق صاحب المصنف.\n\n٢٢٧٦/ ٢١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير والشعبى.\n* أما رواية أيى الزبير عنه: ففي مسلم ٣/ ١٣٢٨ وأبي عوانة ٤/ ١٤٥وأبي داود ٤/ ٦٠١ وأحمد ٣/ ٣٢١ و٣٨٦ و٣٧٨ وعبد الرزاق ٧/ ٣١٩ والبيهقي ٨/ ٢١٥:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: \"رجم النبي - ﷺ - رجلًا من أسلم ورجلًا من اليهود وامرأته\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦٠٠ وابن ماجه ٢/ ٧٨٠ وأبي يعلى ٢/ ٣٦٤ وابن المبارك في مسنده ص ٩٢ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢١٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٤٢ والمشكل ١١/ ٤٣٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٢٠٩ و٦/ ٥٩٠:","vol":"4","page":2181},{"text":"من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد اللَّه قال: جاءت اليهود بيهودى ويهودية إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقالوا: أقم عليهما الحد؟ فقال: \"مهلًا أقمتموه فيهما؟ \" قالوا: لو ملكنا فعلنا فأما أن ذهب ملكنا فلا نفعل فقال: \"ادعوا لى أعلمكم رجلين؟ \" فجاءوا بابنى صوريا فقال لهما النبي - ﷺ -: \"أنتما أعلم من وراكما؟ \" قالا: إنهم ليزعمون ذلك قال: \"فإنى أنشدكم باللَّه الذى أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من الحد؟ \" قالا: نجد في التوراة أن الرجل إذا خلا بالمرأة في البيت ما حُد أُخلى عنهما وفيه عقوبة وإذا وجد قد ضاجعها خلى عنه وفيه عقوبة وإذا وجد على بطنها خلى عنه وفيه عقوبة. فإذا أوعب فيها كما توعب الميل في الملجة ففيه الرجم، فأمر بهما رسول اللَّه - ﷺ - فرجما. قال: ورجم قبل ذلك ماعز بن مالك الأسلمى شهد على نفسه أربع مرات فأمر به رسول اللَّه - ﷺ - فرجم. قال الشعبى: أرانى جابر مكان الذى رجم فيه\". والسياق لابن المبارك.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الشعبى فوصله عنه من تقدم. خالفه مغيرة كما عند ابن أبي شيبة إذ أرسله. والصواب من أرسله ومجالد متروك فروايته منكرة.\n\n٢٢٧٧/ ٢٢ - وأما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه البخاري ١٢/ ١٦٦ ومسلم ٣/ ١٣٢٨ وأبو عوانة ٤/ ١٤٦ وأحمد ٤/ ٣٥٥ والبزار ٨/ ٢٦٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥٢ وابن حبان ٨٧٩٣:\nمن طريق عبد الواحد حدثنا الشيبانى سألت عبد اللَّه بن أبي أوفى عن الرجم فقال: \"رجم النبي - ﷺ - فقلت: أقبل النور أم بعده؟ قال: لا أدرى\" والسياق للبخاري ووقع خارج الصحيح كأحمد أن الرجم كان في اليهود.\n\n٢٢٧٨/ ٢٣ - وأما حديث عبد اللَّه بن الحارث بن جزء:\nفرواه البزار ٩/ ٢٤٥ و٢٤٦ والطبراني في الأوسط ١/ ٤٩ و٥٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٦٨ و٢/ ٤٩٨:\nمن طريق ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل أن أباه أخبره أنه سمع عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدى يذكر أن اليهود أتوا رسول اللَّه - ﷺ - بيهودى ويهودية زنيا وقد أحصنا فأمر بهما رسول اللَّه - ﷺ - فرجما قال عبد اللَّه بن الحارث: فكنت فيمن رجمهما\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في إسناده على ابن لهيعة فساقه عنه ابن أبي مريم كما تقدم وتابعه يحيى بن بكير. وساقه مرة أخرى وتابعه أيضًا ابن بكير وعمرو بن الربيع وقالوا عن ابن","vol":"4","page":2182},{"text":"لهيعة عن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل عن أبيه والظاهر أن هذا الخلط من ابن لهيعة.\n\n٢٢٧٩/ ٢٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤٠٣ والحاكم ٤/ ٣٦٥ والبيهقي ٨/ ٢٥١:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيبانى عن ابن عباس قال: \"أمر رسول اللَّه - ﷺ - برجم اليهودى واليهودية عند باب مسجده فلما وجد اليهودى مس الحجارة قام على صاحبته فجنا عليها يقيها مس الحجارة حتى قتلا جميعًا فكان مما صنع اللَّه ﷿ لرسوله في تحقيق الزنا منهما\" والسياق لأحمد وإسماعيل قال فيه أبو حاتم: مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>قوله: ١١ - باب ما جاء في النفي</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت\n\n٢٢٨٠/ ٢٦ - أما حديث أبي هريرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٨.\n\n٢٢٨١/ ٢٧ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٨.\n\n٢٢٨٢/ ٢٨ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>قوله: ١٢ - باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها</span>\nقال: وفي الباب عن على وجرير بن عبد اللَّه وخزيمة بن ثابت\n\n٢٢٨٣/ ٢٩ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو جحيفة وأبو سخيلة.\n* أما رواية أبي جحيفة عنه:\nفرواها الترمذي ٥/ ١٦ وابن ماجه ٢/ ٨٦٨ وأحمد ١/ ٩٩ و١٥٩ وعبد بن حميد ص ٥٨ والبزار ٢/ ١٢٥ والطبراني في الصغير ١/ ٢٤ والدارقطني في السنن ٣/ ٢١٥ والعلل ٣/ ١٢٨ والحاكم ٢/ ٤٤٥ و٤/ ٣٨٨ والبيهقي ٨/ ٣٢٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٢٣","vol":"4","page":2183},{"text":"من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق الهمدانى عن أبي جحيفة عن على عن النبي - ﷺ - قال: \"من أصاب حدًّا فجعل عقوبته في الدنيا فاللَّه أعدل من أن يثنى على عبده العقوبة في الأخرة ومن أصاب حدًّا فستره اللَّه عليه وعفا عنه فاللَّه أكرم من أن يعود إلى شىء قد عفا عنه\" والسياق للترمذي.\nوقد تابع يونس الحكم بن عبد اللَّه على ضعفه وكذا الخليل بن مرة وهو أضعف منه وحفص بن سليمان وهو متروك. وأبو حمزة الثمالى وهو ضعيف وعبد الملك بن أبي سليمان كما عند الطحاوى. وذكر الدارقطني أنه وقع اختلاف في إسناده على حفص وأبي حمزة الثمالى. ولا حاجة لذكره لضعفهما ولعله منهما. إلا أن الدارقطني ذكر أن عبد الملك بن أبي سليمان رواه عن أبي حمزة عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قوله: ورواية عبد الملك عند الطحاوى بخلاف هذا بل بما تقدم ذكره.\nوعلى أي صحح الدارقطني رفعه من طريق يونس.\n* وأما رواية أبي سخيلة عنه:\nففي أحمد ١/ ٩٥ وأبي يعلى ١/ ٢٤٠ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ٨٢٨ والحاكم ٢/ ٤٤٥ والدولابى في الكنى ١/ ١٨٥ و١٨٦:\nمن طريق مروان بن معاوية الفزارى أخبرنا الأزهر بن راشد الكاهلى عن الخضر بن القواس عن أبي سخيلة قال: قال على: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللَّه تعالى حدثنا بها رسول اللَّه - ﷺ -؟ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ وسأفسرها لك يا على: \"ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم واللَّه تعالى أكرم من أن يثنى عليهم العقوبة في الآخرة وما عفا اللَّه تعالى عنه في الدنيا فاللَّه تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه\" والسياق لأحمد. وهذا السند مسلسل بالضعفاء والمجهولين ما عدا مروان وقد وقع في إسناده اختلاف على مروان فرواه عنه أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن سلام ومحمود بن خداش كما تقدم. خالفهم ثور بن يزيد إذ أسقط الخضر بن القواس وروايته مرجوحة.\n\n٢٢٨٤/ ٣٠ - وأما حديث جرير بن عبد اللَّه:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٦٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٦٢ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٧٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٢:\nمن طريق سيف بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن","vol":"4","page":2184},{"text":"جرير بن عبد اللَّه قال: \"بايعنا رسول اللَّه - ﷺ - على مثل ما تبايعت عليه النساء فمن مات منا ولم يأت منهن شيئًا ضمن له ومن مات منا وأتى منهن شيئًا فأقيم عليه الحد فهو كفارة له ومن مات وأتى شيئًا منهن فستره عليه فعلى اللَّه حسابه\" والسياق لابن أبي عاصم وسيف متروك وفي العلل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه حسنًا وقال: سيف بن هارون له مناكير\".\n\n٢٢٨٥/ ٣١ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٣٠ وأحمد ٥/ ٢١٤ و٢١٥ والدارمي ٢/ ١٠٣ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٠٣ و٢٠٧ والطبراني ٤/ ٨٧ و٨٨ و١٠١ والدارقطني في السنن ٣/ ٢١٤ وبحشل في تاريخه ص ٢٣٧ والحاكم ٤/ ٣٨٨ والبيهقي ٨/ ٣٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٩١٧ و٩١٨ و٩٢٠ و٩٢١ والبغوى ٢/ ٢٥٤:\nمن طريق أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من أصاب ذنبًا فأقيم عليه الحد فهو كفارة له\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أسامة بن زيد فقال عنه روح بن عبادة وابن وهب وفضيل بن سليمان وعبد اللَّه بن سيف والواقدى وابن نافع ما تقدم. خالفهم عبد العزيز بن أبي حازم إلا أنه اختلف فيه على ابن أبي حازم فقال عنه ابن أبي أويس عن أسامة بن زيد أنه بلغه عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن محمد بن المنكدر أنه أخبره أن خزيمة بن ثابت أخبر عن النبي - ﷺ -. وابن أبي أويس هو إسماعيل ضعيف خالفه إبراهيم بن حمزة الزبيرى إذ قال عنه عن أسامة بن زيد عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه فذكره. وكما اختلف فيه على عبد العزيز. اختلف فيه على ابن وهب فقال عنه مروان بن محمد كما سبق في الرواية السابقة. خالف مروان سفيان بن وكيع إذ قال عنه عن ابن لهيعة عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه. واختلف فيه أيضا على ابن لهيعة قرين أسامة بن زيد فقال عنه ابن وهب ما تقدم. خالف ابن وهب قتيبة بن سعيد إذ قال عنه عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة عن أبيه به.\nوثم خلاف آخر على ابن المنكدر فقال عنه ولده المنكدر بن محمد عن أبيه عن خزيمة بن معمر كما عند البغوى وغيره. إلا أن الراوى عن المنكدر يحيى بن عبد الحميد الحمانى ضعيف كما أن المنكدر أضعف منه. ووقع أيضا اختلاف آخر على أسامة وذلك","vol":"4","page":2185},{"text":"في تعيين المبهم في قولهم عن ابن خزيمة، من هو؟ فوقع إحدى الروايتين عبد العزيز بن أبي حازم كونه عمارة بن خزيمة ووقع في رواية عبد اللَّه بن نافع أنه يزيد بن خزيمة. ويصعب الترجيح بينما تقدم، لذا حكم البخاري على إسناده بالاضطراب ففي علل الترمذي ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث فيه اضطراب وضعفه جدًّا قال محمد: وقد روى عن أسامة بن زيد عن رجل عن بكير بن الأشج عن محمد المنكدر عن خزيمة بن ثابت ورواه المنكدر بن محمد عن أبيه عن خزيمة بن معمر\". اهـ.\n* تنبيه: وقع في هامش الطبراني ما نصه: \"يحيى الحمانى ومحمد بن المنكدر ضعيفان\" ولعل ذلك سهو منه يريد المنكدر بن محمد لا الوالد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>قوله: ١٣ - باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي هريرة وزيد بن خالد وشبل عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي\n\n٢٢٨٦/ ٣٢ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وأبي جميلة وعاصم بن ضمرة.\n* أما رواية أبي عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٣٠ وأبي عوانة ٤/ ١٤٩ و١٥٠والترمذي ٤/ ٤ وأحمد ١/ ١٥٦ والبزار ٢/ ٢٠٦ والطيالسى ص ١٨ وأبي يعلى ١/ ١٩٢ و١٩٣ والدارقطني ٣/ ١٥٨:\nمن طريق السدى عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى قال: خطب على فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم، من أحصن منهم ومن لم يحصن. فإن أمة لرسول اللَّه - ﷺ - زنت. فأمرنى أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس. فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها. فذكرت ذلك للنبى - ﷺ - فقال: \"أحسنت\".\nوقد اختلف في إسناده على السدى فقال عنه إسرائيل وزائدة ما تقدم خالفهما عبدالسلام بن حرب كما قال الدارقطني إذ قال عنه عن عبد خير عن على، وقوله مرجوح.\n* وأما رواية أبي جميلة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٩ و٣٠٤ وأحمد ١/ ٨٩ و٩٥ و","vol":"4","page":2186},{"text":"١٣٥ و١٣٦ والبزار ٣/ ١٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠٠ وأبي يعلى ١/ ١٩٠ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٢٦ وعبد الرزاق ٧/ ٣٩٣ و٣٩٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٨٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٦ والمشكل ٩/ ٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ والبيهقي ٨/ ٢٤٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٠١:\nمن طريق عبد الأعلى عن أبي جميلة عن على -﵁- قال: فجرت جارية لآل رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"يا على انطلق فأقم عليها الحد\" فانطلقت فإذا بها دم يسيل فقال: \"دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على عبد الأعلى. فقال عنه شعبة وإسرائيل وأبو الأحوص والثورى ما تقدم. خالفهم شريك إذ قال عن عبد الأعلى وعبد اللَّه بن أبي جميلة عن على إلا أنه اختلف فيه على شريك. فقال عنه على بن الجعد ما تقدم. خالفه أبو الأحوص إذ قال عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي جميلة عن على. خرج ذلك الطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحدِيث عن عطاء بن السائب إلا شريك تفرد به أبو الجواب فإن كان أبو الجواب حفظه فهو حديث غريب من حديث عطاء بن السائب لأن الناس رووه: عن شريك عن عبد الأعلى الثعلبى وعن ابن أبي جميلة عن على -﵁-. اهـ.\nوالرواية الأولى هي الراجحة. وعبد الأعلى هو الثعلبى ضعيف. وأبو جميلة مجهول.\n* تنبيه:\nوقع في شرح المعانى \"عن أبي حميد\" صوابه \"أبو جميلة\".\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي البزار ٢/ ٢٧١:\nمن طريق حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على قال: \"أمرنى رسول اللَّه - ﷺ - بجلد أمة له زنت فجلدتها بعد ما تعلت من نفاسها\" وعقبه بقوله: \"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على إلا الحجاج بن أرطاة\". اهـ، والحجاج ضعيف وعاصم مختلف فيه.\n\n٢٢٨٧/ ٣٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وأبو صالح والمقبرى وعراك ومجاهد.","vol":"4","page":2187},{"text":"* أما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي البخاري ٩/ ٣٦٤ و٤٢١ و٥/ ١٧٨ ومسلم ٣/ ١٣٢٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢١ وأبي عوانة ٤/ ١٤٨ و١٤٩ وأبي داود ٤/ ٦١٢ والترمذي ٤/ ٤٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٣ وابن ماجه ٢/ ٨٥٧ وأحمد ٤/ ١١٦ و١١٧ والبزار ٩/ ٢٢٣ وابن المبارك في مسنده ص ٩٥ والحميدي ٢/ ٣٥٥ وعبد الرزاق ٧/ ٣٩٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٨٦ والدارمي ٢/ ١٠١ وابن الجارود ص ٢٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٥ والمشكل ٩/ ٣٤٠ و٣٥١ و٣٥٢ والدارقطني في السنن ٣/ ١٦٢ والعلل ١١/ ٥٠ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤٠ والبيهقي ٨/ ٢٢٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٥٠١ والفسوى ١/ ٣٤٣:\nمن طريق الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي هريرة وزيد بن خالد ﵄ أن رسول اللَّه - ﷺ - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: \"إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير\".\nقال ابن شهاب: \"لا أدرى أبعد الثالثة أم الرابعة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى. فقال عنه يحيى بن سعيد وابن إسحاق والوليد بن كثير وابن عيينة ما سبق إلا أن ابن عيينة زاد ذكر شبلًا مع أبي هريرة وزيد وغلطه النسائي.\nواختلف فيه على مالك وصالح بن كيسان وزمعة بن صالح أما الخلاف على مالك فعامة من رواه عنه رواه كالرواية السابقة إلا عبد الوهاب الثقفي فقد رواه عن مالك جاعل الحديث من مسند أبي هريرة فقط. وأما الخلاف فيه على صالح فقال عنه عبد اللَّه بن جعفر عن عبد اللَّه عن زيد بن خالد فحسب. وقال غيره عنه عن عبيد اللَّه عن أبي هريرة وزيد وقال مرة عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن زيد وأبي هريرة وأما الخلاف فيه على زمعة فمرة رواه عن الزهرى كرواية الجماعة ومرة جعله من مسند زيد بن خالد.\nوممن اختلف فيه عليه أيضًا معمر.\nفقال عنه عبد الأعلى وغندر عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن زيد وأبي هريرة. خالفهما يزيد بن زريع إذ رواه عن معمر كذلك وجعله من مسند زيد فقط.\nخالف جميع من تقدم في الزهرى إسحاق بن راشد وإسماعيل بن أمية إذ قالا عنه عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فحسب خالف أيضًا يونس بن يزيد وابن أخى الزهرى والزبيدى وعقيل والأوزاعى إذ قالوا عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن شبل عن عبد اللَّه بن","vol":"4","page":2188},{"text":"مالك. إلا أن يونس قال مرة عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن زيد فحسب.\nخالف أيضًا عمارة بن أبي فروة إلا أنه ضعيف فقال مرة عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة. وقال مرة عن الزهرى أن عروة حدثه أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته عن عائشة واختلف فيه على منصور فقيل عنه عن الزهرى عن زيد بن خالد عن أبي هريرة. وقيل عنه عن الزهرى عن أبي هريرة مرسلًا واختلف أهل العلم في ذلك فاختيار الشيخين الحالة الأولى وهى الرواية الراجحة عن مالك ومعمر. وأما الدارقطني فأضاف إلى ذلك من قال عن الزهرى عن شبل عن عبد اللَّه بن مالك كما أضاف عنه من قال عن عروة عن عمرة عن عائشة. وأما من جعله عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة فقد حكم النسائي على هذه الرواية بالغلط.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٤٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٨٧ وابن عدى ٣/ ٣٥٨ والدارقطني في العلل ١٠/ ٩٣:\nمن طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها فإن زنت فليجلدها فإن زنت فليجلدها فإن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر\" والسياق للنسائي.\nوقد رواه عن حبيب الثورى والأعمش واختلف فيه عليهما. أما الخلاف فيه على الثورى. ففي الرفع والوقف وفي سياق السند، فرفعه عن الثورى معاوية بن هشام ويحيى بن اليمان وهما ضعيفان وذكر الدارقطني أنه خالفهما ابن مهدى إذ رواه بالإسناد المتقدم موقوفًا والموجود عن ابن مهدى كما في الكبرى للنسائي أنه رفعه عن الثورى. خالف الجميع في الثورى سعد بن سعيد كما عند ابن عدى إذ قال عن الثورى عن الأعمش عن حبيب به وحكم ابن عدى على هذه الرواية بأنها غير محفوظة.\nوأما الخلاف فيه عن الأعمش فرواه عن الأعمش أبو خالد الأحمر وعلى بن غراب وقيس بن الربيع. أما أبو خالد فاختلفت الروايات عنه فقال عنه أبو سعيد الأشج. عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال ابن أبي شيبة عن أبي خالد عن الأعمش عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقد تابع ابن أبي شيبة متابعة قاصرة على هذا السياق على بن غراب.\nوأما قيس فتابع متابعة قاصرة أبا سعيد الأشج.","vol":"4","page":2189},{"text":"وعلى أي مال الدارقطني في العلل إلى ترجيح رواية الوقف بناء على أن ابن مهدى رواه عن الثورى كذلك وفي هذا الترجيح نظر لما تقدم من كون ابن مهدى قد رفعه مرة كما عند النسائي.\nويظهر من صنيع الدارقطني أن ذلك الخلاف كائن من الأعمش لا من الرواة عنه إذ قال: \"ولعل الأعمش دلسه عن حبيب وأظهر اسمه مرة\". اهـ.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٦٩ ومسلم ٣/ ١٣٢٨ وأبي عوانة ٤/ ١٤٦ و١٤٧ و١٤٨ وأبي داود ٤/ ٦١٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٩٩ و٣٠٠ وأحمد ٢/ ٢٤٩ والحميدي ٢/ ٤٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٨٤ و١٠٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٦ والمشكل ٩/ ٣٥٢ و٣٥٣ وعبد الرزاق ٧/ ٣٩٢ و٣٩٣ والدارقطني في السنن ٣/ ١٦٠ والعلل ١٠/ ٣٧٦ و٣٧٧ والبيهقي ٨/ ٢٤٤:\nمن طريق سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- أنه سمعه يقول: قال النبي - ﷺ -: \"إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت ثانية فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على سعيد المقبرى. فقال عنه عبد العزيز بن جريج وابن أبي ذئب وابن عجلان وعبد اللَّه بن عمر العمرى وأبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة.\nواختلف فيه على الليث وابن إسحاق وأسامة بن زيد وعبيد اللَّه بن عمر.\nأما الخلاف فيه على الليث:\nفعامة الرواة عنه وعلى ذلك اعتمد البخاري لإخراج الحديث من طريقه حتى أن الدارقطني في العلل لم يذكر إلا هذا الوجه عنه قالوا عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.\nخالف في ذلك ابن وهب إذ قال عنه عن سعيد عن أبي هريرة وهذه الرواية مرجوحة عن الليث.\nوأما الخلاف فيه على ابن إسحاق:\nفقال عنه عبدة بن سليمان كما قال أهل الوجه الأول عن سعيد عن أبي هريرة. خالفه محمد بن سلمة إذ قال عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وهذه أرجح لمتابعة إبراهيم بن سعد لذلك.\nوأما الخلاف فيه على أسامة:","vol":"4","page":2190},{"text":"فذلك من طريق ابن وهب فمرة يقول عنه عن سعيد عن أبيه به وحينًا يقول عنه عن مكحول عن عراك عن أبي هريرة.\nوأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه فقال عنه عامة أصحابه مثل ابن المبارك وعبد الرزاق والقطان وأبو أسامة وابن نمير ومعتمر بن سليمان عن سعيد عن أبي هريرة. خالفهم محمد بن عبيد المحاربى فروى عن عبيد اللَّه الوجهين. خالف جميع من تقدم في سعيد المقبرى يحيى بن سعيد الأموى إذ قال عنه عن أبيه عن أبي هريرة. وهذه هي الرواية الراجحة عن الليث كما سبق لذا الإمام الدارقطني مال إلى ترجيحها. والمعلوم أن أثبت الناس في المقبرى ثلاثة: ابن أبي ذئب والليث وعبيد اللَّه. إنما مال الدارقطني هنا إلى ما سبق وسبقه ابن المدينى في العلل ص ٨٧.\n* تنبيه: وقع في الكبرى للنسائي \"عن أبي إسحاق عن المقبرى عن أبيه\" صوابه \"عن ابن إسحاق به\".\n* وأما رواية عراك عنه:\nفتقدم ذكرها في ذكر الخلاف والسابق الواقع عن أسامة بن زيد وهى عند الطحاوى.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٣١٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ٨٣:\nمن طريق كامل أبي العلاء عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا زنت الأمة ثم زنت ثم زنت فبيعوها ولو بعقال\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي يحيى القتات إلا كامل ولا رواه عن كامل إلا خالد بن يزيد تفرد به العباس\". اهـ.\nوالحديث ضعيف لشدة تدليس أبي يحيى.\n* وأما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه:\nفتقدم تخريجها ضمن رواية عبيد اللَّه عن أبي هريرة ووقعت عند النسائي وغيره.\n\n٢٢٨٨/ ٣٤ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n٢٢٨٩/ ٣٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن مالك:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٣٠٢ وأحمد ٤/ ٣٤٣ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٤٣ و٤٣٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٩ و٢٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٤٥ وابن قانع","vol":"4","page":2191},{"text":"في الصحابة ٢/ ١٢١ والبغوى في الصحابة ٤/ ٢٠٤ و٢٠٥ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ١٧٧٧ و١٧٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٥ والمشكل ٩/ ٣٤٩ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٢١:\nمن طريق الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أن شبل بن خالد المزنى أخبره أن عبد اللَّه بن مالك الأوسى أخبره أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الوليدة إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير\" والضفير الحبل في الثالثة أو الرابعة وأخبره زيد بن خالد عن رسول اللَّه - ﷺ - مثل ذلك والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على الزهرى تقدم ذكر ذلك في حديث أبي هريرة من هذا الباب وثم اختلاف على الليث بن سعد راويه عن عقيل عن الزهرى به في اسم الصحابي فالصحيح وعليه اعتماد من ذكره في الصحابة أنه عبد اللَّه بن مالك وذكر البخاري من طريق كاتب الليث عنه أن اسمه مالك بن عبد اللَّه ولم يتفرد بذلك كاتب الليث بل تابعه متابعة قاصرة يونس بن يزيد عن الزهرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>قوله: ١٤ - باب ما جاء في حد السكران</span>\nقال: وفي الباب عن على وعبد الرحمن بن أزهر وأبي هريرة والسائب وابن عباس وعقبة بن الحارث\n\n٢٢٩٠/ ٣٦ - أما حديث على:\nفرواه عنه حضين بن المنذر وعمير بن سعيد.\n* أما رواية حضين عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٣١ وأبي عوانة ١/ ١٥٤ وأبي داود ٤/ ٦٢٢ و٦٢٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٤٨ وابن ماجه ٢/ ٨٥٨ وأحمد ١/ ٨٢ و١٤٠ و١٤٤ و١٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠٢ وأبي يعلى ١/ ٢٦٤ و٢٩٦ وعبد الرزاق ٧/ ٣٧٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٢ والمشكل ٦/ ٢٣٥ و٢٣٦ والبيهقي ٨/ ٣١٦ و٣١٨:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره حدثنا عبد اللَّه بن فيروز مولى بن عامر الداتاج حدثنا حضين بن المنذر أبو ساسان قال: \"شهدت عثمان بن عفان وأتى بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما حمران أنه شرب الخمر.","vol":"4","page":2192},{"text":"وشهد آخر أنه رآه يتقيأ. فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا على قم فاجلده فقال على: قم يا حسن فاجلده فقال الحسن: ولحارها من تولى قارها، فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد اللَّه بن جعفر قم فاجلده. فجلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين فقال: أمسك ثم قال: جلد النبي - ﷺ - أربعين. وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى\" والسياق لمسلم.\n* تنبيه: وقع في المنحة وابن أبي شيبة \"حصين\" بالصاد صوابه بالضاد.\n* وأما رواية يزيد بن عمير بن سعيد عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٦٦ ومسلم ٣/ ١٣٣٢ وأبي عوانة ٤/ ١٥١ و١٥٢ وأبي داود ٤/ ٦٢٦ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٤٩ وابن ماجه ٢/ ٨٥٨ وأحمد ١/ ١٢٥ و١٣٠ وأبي يعلى ١/ ١٩٧ و٢٦٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠٣ وعبد الرزاق ٧/ ٣٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٣ والمشكل ٦/ ٢٣٧ و٢٣٨ والدارقطني في السنن ٣/ ١٦٥ والعلل ٤/ ٩٤ والبيهقي ٨/ ٣٢١ و٣٢٢:\nمن طريق الثورى وغيره حدثنا أبو حصين سمعت عمير بن سعيد النخعى قال: سمعت على بن أبي طالب -﵁- قال: \"ما كنت لأقيم حدًّا على أحد فيموت فأجد في نفسى إلا صاحب الخمر فإنه لو مات ودَيَتُه وذلك أن رسول - ﷺ - لم يسنه\" والسياق للبخاري.\nوقد تابع الثورى شريك ومسعر وقيس بن الربيع إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه على بعضهم.\nأما الخلاف فيه على شريك: فقال عنه محمد بن سعيد الأصبهانى وإسحاق بن أبي إسرائيل عن أبي حصين كما قال الثورى. خالفهما أبو داود الطيالسى فقال عنه عن أبي إسحاق عن عمير بن سعيد به ولعل هذا الخلط من شريك إذ الرواة عنه ثقات ما عدا ابن أبي إسرائيل، وأما مسعر وقيس فروياه موقوفًا ولم يذكرا ما يتعلق بالرفع. هذا ما يتعلق بالخلاف على أبي حصين.\nواختلف فيه على عمير بن سعيد:\nفقال عنه أبو حصين ما تقدم عن أصحابه عنه. خالفه مطرف بن طريف إذ وقفه إلا أنه اختلف عنه في سياق السند. فقال عنه عامة أصحابه مثل ابن عيينة وابن فضيل وأبي بكر بن عياش عن عمير عن على موقوفًا وقال عنه موسى بن أعين عن الشعبى عن عمير ووهمه الدارقطني.","vol":"4","page":2193},{"text":"وقال ذواد بن عُلبة عنه عن الشعبى عن عمر العتبانى عن على ووهمه الدارقطني. وقال أبو بكر بن عياش مرة عنه عن الشعبى عن مسروق.\nخالف أبا حصين ومطرف في عمير سماك بن حرب إذ لم يروه إلا مرفوعًا وهذه متابعة قاصرة للثورى.\nوعلى أي اختيار الشيخين ما تقدم من طريق الثورى إذ هو المقدم على قرنائه في أبي حصين كما أن أبا حصين وسماك مقدمان على من وقف.\n\n٢٢٩١/ ٣٧ - وأما حديث عبد الرحمن بن أزهر:\nففي أبي داود ٤/ ٦٢٧ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٥١ وأحمد ٤/ ٨٨ و٣٥٠ و٣٥١ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٠٨ والمصنف ٦/ ٥٠٣ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٤٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٨٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٥ والمشكل ٦/ ٢٤٠ والدارقطني ٣/ ١٥٧ و١٥٨ والترمذي في العلل ص ٢٣١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٤٥٩ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٤٧ والبغوى في الصحابة ٤/ ٣٢٥ و٤٢٦ وأبي نعيم في الصحابة ٤/ ١٨١٩ والبيهقي ٨/ ٣١٩ و٣٢٠:\nمن طريق أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم والزهرى عن عبد الرحمن بن أزهر قال: أتى النبي - ﷺ - بشارب يوم حنين فقال رسول اللَّه - ﷺ - للناس: \"قوموا إليه\" فقام الناس إليه فضربوه بنعالهم والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف فيه على الزهرى وأبي سلمة ومحمد بن إبراهيم.\nأما الخلاف فيه على الزهرى:\nفقال عنه محمد بن عمرو وصالح بن كيسان وأسامة بن زيد وابن مسافر ما تقدم.\nوانفرد أسامة بصيغة السماع من ابن أزهر وقد ضعف فيما ينفرد به خالفهم عقيل بن خالد إذ قال عن الزهرى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه وقد مال النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة إلى تقديم رواية عقيل على رواية الأكثر وإن كان فيها صيغة السماع قال النسائي بعد أن روى رواية من أسقط عبد اللَّه بن عبد الرحمن وعقبها برواية عقيل: \"قال لنا أبو عبد الرحمن وهذا أولى بالصواب من الذى قبله\". اهـ.\nوفي العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٤٦ \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أسامة بن زيد عن الزهرى عن عبد الرحمن بن أزهر\" إلى قوله \"وذكرت لهما هذا الحديث فقالا: لم يسمع الزهرى هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر يدخل بينهما عبد اللَّه بن","vol":"4","page":2194},{"text":"عبد الرحمن بن أزهر قلت لهما: من يدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر؟ قالا: عقيل بن خالد\" إلا أنه يفهم من نقل ابن أبي حاتم أن الخلاف كائن على الزهرى بين أسامة وعقيل. وتبع النسائي وأبا حاتم وأبا زرعة من المتأخرين. المنذرى في مختصر أبي داود ٦/ ٢٦١ ورواه أبو سلمة مرة عن الزهرى عن عبد اللَّه بن أزهر وتأتى.\nوأما الخلاف فيه على أبي سلمة:\nفقال عنه محمد بن عمرو وعلى بن مسهر عن عبد الرحمن بن أزهر كما في الكبرى للنسائي. خالفهما صفوان بن عيسى إذ قال عن أبي سلمة عن الزهرى عن عبد اللَّه بن أزهر. فإن أراد صفوان بعبد اللَّه ولد عبد الرحمن بن أزهر الواقع في رواية عقيل فإرسال. إلا أنى لا أعلم من تابعه بإدخال الزهرى بينه وبين ابن أزهر ثم إن صفوان بن عيسى ساقه مرة أخرى بإسناد آخر إذ قال أسامة عن زيد عن الزهرى أخبرنى عبد الرحمن بن أزهر فذكره وصفوان ثقة والرواة عنه كذلك فالظاهر أن ذلك محمول على التعدد. إلا أن الرواية الأولى فيها غرابة إذ المشهور أن الزهرى من الآخذين عن أبي سلمة لا كما وقع هنا. إلا أن في النفس شىء من كون صفوان يدرك أبا سلمة بن عبد الرحمن علمًا بأنى لم أر رواية لصفوان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن في تهذيب المزى بل لم أر في ترجمة أبي سلمة أنه يروى عن الزهرى. فلعل أبا سلمة الواقع هنا الراوى عن الزهرى هو العاملى الشامى فقد ذكر في ترجمة الزهرى أنه يروى عن الزهرى ووقعت روايته حسب ما في التقريب في ابن ماجه فإن كان هو فينبغى أن يرمز له بكونه من رجال النسائي إلا أنى رجعت إلى ترجمة صفوان فلم أرهم ذكروا أن من شيوخه أبا سلمة العاملى والأمر يحتاج إلى زيادة بحث. ثم بعد كتابة هذا تذكرت قصة جرت بين الإمام الدارقطني والحاكم وذلك أن الدارقطني ألقى إليه سؤالًا وضمنه أن من الرواة من يروى عن الزهرى وكنيته أبو سلمة وأمهل الدارقطني الحاكم مدة ليعلم منه فلما كان في اليوم الثانى أتاه وقال له إنه محمد بن أبي حفصة فصوبه الدارقطني وعجب من حفظ الحاكم. فلما تذكرت هذه القصة رجعت إلى ترجمة محمد فإذا هو يكنى بما كان في ذهنى فخررت ساجدًّا مع أنى رجعت إلى ترجمة صفوان فلم أر المزى ذكره أنه ممن يروى عن ابن أبي حفصة. وهو على شوطه إذ هذه الرواية وقعت عند النسائي.\nخالف ابن مسهر ومحمد بن عمرو. محمد بن إبراهيم إذ قال عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهذه الرواية أرجح.","vol":"4","page":2195},{"text":"وهى اختيار البخاري ولا يقاوم محمد بن عمرو وابن مسهر محمد بن إبراهيم.\nوأما الخلاف فيه على محمد بن إبراهيم:\nفقال عنه محمد بن عمرو ومحمد بن عبد اللَّه عن عبد الرحمن بن أزهر. وقال يزيد بن الهاد عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة واختيار البخاري رواية يزيد بن الهاد عنه. فبان من هذا الاختلاف قول البخاري المتقدم \"ما أراه محفوظًا\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي عاصم \"سلمة\" صوابه \"أبو سلمة\".\n\n٢٢٩٢/ ٣٨ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه البخاري ١٢/ ٦٦ وأبو داود ٤/ ٦٢٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٥٢ وأحمد ٢/ ٢٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٥ والمشكل ٦/ ٢٤٢ و٢٤٣ والبيهقي ٨/ ٣١٣ وأبو يعلى ٥/ ٣٦٨:\nمن طريق يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة -﵁- قال: أتى النبي - ﷺ - برجل قد شرب قال: \"اضربوه\". قال أبو هريرة -﵁- فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه. فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه. قال: \"لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان\" والسياق للبخاري، وقد اختلف في إسناده على محمد بن إبراهيم تقدم في الحديث السابق ذكره.\n\n٢٢٩٣/ ٣٨ - وأما حديث السائب:\nفرواه البخاري ١٢/ ٦٦ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٥٠ والبيهقي ٨/ ٣١٩ والحاكم ٤/ ٣٧٤:\nمن طريق الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال: \"كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللَّه - ﷺ - وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين\" والسياق للبخاري.\nواختلف فيه على الجعيد فقال مكى بن إبراهيم عنه مرة ما سبق وقال مكى مرة ثنا المعلى بن عبد الرحمن عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد. خالفه حاتم بن إسماعيل والمغيرة بن عبد الرحمن إذ قالا: عن الجعيد عن السائب بدون ذكر يزيد بل وقع","vol":"4","page":2196},{"text":"في رواية حاتم سمعت السائب بن يزيد. والظاهر أن ذكر يزيد بن خصيفة من المزيد.\n\n٢٢٩٤/ ٣٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ٤/ ٦١٩ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٥٢ وأحمد ١/ ٣٢٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٤٨ والحاكم ٤/ ٣٧٥ والبيهقي ٨/ ١٤ و٣١٥ و٣٢٠ و٣٢١:\nمن طريق ابن جريج عن محمد بن على بن ركانة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللَّه - ﷺ - لم يَقت في الخمر حدًّا وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلُقِى يميل في الفج فانطلق به إلى النبي - ﷺ - فلما حاذى بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فضحك وقال: \"أفعلها\" ولم يأمر فيه بشىء والسياق لأبي داود وابن جريج قد صرح وشيخه قد تابعه غير واحد كثور وعمرو بن دينار وغيرهما.\n\n٢٢٩٥/ ٤٠ - وأما حديث عقبة بن الحارث:\nفرواه البخاري ١٢/ ٦٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ٢٥٥ وأحمد ٤/ ٧ و٨ و٣٧٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٨٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٣٥٣ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٢٧٤ والبخاري أيضًا في التاريخ ٦/ ٤٣٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٧ والمشكل ٦/ ٢٤٣ والحاكم ٤/ ٣٧٣ وعبد الرزاق ٧/ ٣٧٧ والبيهقي ٨/ ٣١٧ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٥٤:\nمن طريق أيوب عن عبد اللَّه بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث \"أن النبي - ﷺ - أتى بنعيمان أو بابن نعيمان - وهو سكران فشق عليه وأمر من في البيت أن يضربوه فضربوه بالجريد والنعال وكنت فيمن ضربه\" والسياق للبخاري.\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>قوله: ١٥ - باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة والشريد وشرحبيل بن أوس وجرير وأبي الرمد البلوى وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٢٩٦/ ٤١ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو صالح.","vol":"4","page":2197},{"text":"* أما ووابة أبي سلمة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٦٢٤ والنسائي في المجتبى ٨/ ٣١٤ والكبرى ٣/ ٢٥٥ وابن ماجه ٢/ ٨٥٩ وأحمد ٢/ ٢٩١ و٥٠٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٠٢ وابن حبان ٦/ ٣١٠ وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص ٤٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٩ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٠٧ و٣٠٨ والحاكم ٤/ ٣٧١ والبيهقي ٨/ ٣١٣:\nمن طريق الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبي سلمة فوصله عنه من تقدم وتابعه عمر بن أبي سلمة خالفهما محمد بن عمرو فلم يذكر أبا هريرة والراجح الوصل.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٢٥٥ وأحمد ٢/ ٢٨٠ وعبد الرزاق ٩/ ٢٤٥ والحاكم ٤/ ٣٧١:\nمن طريق معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب\" في الرابعة وذكر كلمة معناها \"فاقتلوه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على أبي صالح فقال عنه سهيل ما سبق. خالفه عاصم بن أبي النجود إذ قال عنه عن معاوية وقد رجح البخاري كما عند المصنف في علله الكبير ص ٢٣٢ رواية أبي معاوية إذ قال: \"حديث معاوية أشبه وأصح\". اهـ، وتبعه الدارقطني في العلل ٧/ ٧٠.\n\n٢٢٩٧/ ٤١ - وأما حديث الشريد:\nفرواه النسائي في الكبرى ٣/ ٢٥٦ و٢٥٧ وأحمد ٤/ ٣٨٨ و٣٨٩ والدارمي ٢/ ٩٧ والحاكم ٤/ ٣٧٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٧٩:\nمن طريق ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على ابن إسحاق فقال عنه يزيد بن زريع ما تقدم. خالفه يزيد بن","vol":"4","page":2198},{"text":"هارون إذ قال عنه عن الزهرى عن عمرو بن الشريد عن أبيه به، والظاهر صحة الرواية الأولى وابن إسحاق قد صرح بالتحديث من عتبة وعتبة ثقة فالحديث حسن.\n* تنبيه:\nزعم الهيثمى في المجمع ٦/ ٢٧٨ أنه لا يعرف عتبة علمًا بأنه من رجال الصحيح مع أن ذكره للحديث في المصدر السابق غير سديد إذ الحديث عند النسائي.\n\n٢٢٩٨/ ٤٢ - وأما حديث شرحبيل بن أوس.\nفرواه أحمد ٤/ ٢٣٤ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٣١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٩٠ والبغوى في الصحابة ٣/ ٣٠٣ و١/ ٨٤ و٨٥ وابن قانع في معجمه ١/ ٣٣١ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٤٦٧ و١٤٦٨ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٦٦ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٧٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٠٣:\nمن طريق حريز بن عثمان ثنا أبو الحسن نمران بن مخمر عن شرحبيل بن أوس الكندى وكان من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن شربها الثانية فاجلدوه فإن شربها الثالثة فاجلدوه فإن شربها الرابعة فاقتلوه\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على نمران فقال عنه حريز ما تقدم. خالفه الزبيدى إذ قال عنه عن أوس بن شرحبيل وقد مال البغوى إلى ترجيح رواية حريز وهو صنيع أحمد في المسند والطبراني في الكبير وبقية من تقدم ممن صنف في الصحابة. وذكر هذا الخلاف البخاري في التاريخ ٨/ ١٢٠ ولم يرجح ونمران شيخ حريز كاف فيه قول أبي داود: شيوخ حريز ثقات.\n\n٢٢٩٩/ ٤٣ - وأما حديث جرير:\nفرواه البخاري في التاريخ ٣/ ١٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٥ و٣٣٦ وابن شاهين في التاريخ ص ٤٠٢ والحاكم ٤/ ٣٧١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٥٥:\nمن طريق سماك عن خالد بن جرير عن جربر عن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على سماك فقال عنه داود بن يزيد الأودى ما تقدم. خالفه","vol":"4","page":2199},{"text":"إبراهيم بن طهمان إذ قال عنه عن أخيه محمد بن حرب عن ابن جرير عن أبيه كما عند ابن شاهين وعقب ذلك بقوله: \"وهذا حديث غريب لا أعلم أن سماكًا حدث عن أخيه إلا هذا\". اهـ. وقال الدارقطني: \"تفرد به إبراهيم بن طهمان عن سماك عن أخيه محمد بن حرب عن ابن جرير عن أبيه وهو خالد بن جرير\" اهـ، وخالد لم يوثقه معتبر. والراجح مما تقدم رواية إبراهيم إذ داود ضُعف.\n\n٢٣٠٠/ ٤٤ - وأما حديث أبي الرمد البلوى:\nفرواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٣٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥٥ والدولابى في الكنى ١/ ٣٠ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ١١١٢:\nمن طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي سليمان مولى أم سلمة زوج رسول اللَّه - ﷺ - حدثه أن أبا الرمد البلوى حدثه \"أن رجلًا منهم شرب فأتوا به النبي - ﷺ - فضربه ثم شرب الثانية فأتى به إليه فما أدرى في الثالثة أو الرابعة أمر به فحمل على العجل\" والسياق للدارقطني.\nوابن لهيعة ضعيف إلا أن الراوى عنه ممن احتملت روايته عن ابن لهيعة وهو المقرى وتابعه ابن وهب. وقد صرح ابن وهب بالسماع إلا أن شيخه أبا سليمان قال فيه ابن القطان: مجهول لا يعرف.\n\n٢٣٠١/ ٤٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه الحسن وشهر بن حوشب.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٩١ و٢١١ وأبي الطاهر الذهلى في حديثه ص ٢٣ ص ٣١ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٥٩:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه\" والسياق لأبى الطاهر والسند منقطع إذ لا سماع للحسن من عبد اللَّه كما صرح به في المسند.\n* وأما رواية شهر عنه:","vol":"4","page":2200},{"text":"ففي أحمد ٢/ ١٦٦ و٢١٤ والحاكم ٤/ ٣٧٢ والطحاوى ٣/ ١٥٩:\nمن طريق قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أن النبي - ﷺ - قال في الخمر: \"إذا شربوها فاجلدوهم ثم إذا شربوها فاجلدوهم ثم إذا شربوها فاجلدوهم ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة\" وشهر بين الضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>قوله: ١٦ - باب ما جاء في كم تقطع يد السارق</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وعبد اللَّه بن عمرو وابن عباس وأبي هريرة\n\n٢٣٠٢/ ٤٦ - أما حديث سعد:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٨٦٢ وأحمد ١/ ١٦٩ وأبو يعلى ١/ ٣٧٠ والدروقى في مسند سعد ص ٦٢ والبزار ٣/ ٣٣٠ و٣٣١ والشاشى ١/ ١٦٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٤٦٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٦٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٥٩ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٣٩ والبيهقي ٨/ ٢٥٩ والخطيب في تلخيص المتشابه ١/ ١٦٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٧:\nمن طريق وهيب ثنا أبو واقد عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"تقطع يد السارق في ثمن المجن\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على وهيب فقال عنه أبو هشام المخزومى وعبد الرحمن بن مهدى وموسى بن إسماعيل وسليمان بن حرب وسهل بن بكار وأحمد بن إسحاق كما تقدم. خالفهم معلى بن أسد إذ قال عنه عن محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد به وهذه الرواية مرجوحة. والسند ضعيف إذ أبو واقد هو صالح بن محمد بن زائدة وهو متروك.\n* تنبيه:\nزعم البزار أن أبا واقد تفرد به عن عامر، وهو محجوج بمتابعة محمد بن إبراهيم كما تقدم.\n\n٢٣٠٣/ ٤٧ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه مجاهد وعمرو بن شعيب عن أبيه.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٨:\nمن طريق خالد بن عبد الرحمن المروزى الخراسانى ثنا مالك بن مغول عن ليث عن","vol":"4","page":2201},{"text":"مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: \"قطع النبي - ﷺ - سارقًا من المفصل\" وخالد ضعيف وكذا ليث وقد تفرد به خالد كما قال ابن عدى.\n* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عنه:\nفتقدم تخريجها في الزكاة برقم ١٦.\n\n٢٣٠٤/ ٤٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وطاوس وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي النسائي ٨/ ٦٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٧٠:\nمن طريق أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان صفوان نائمًا في المسجد ورداؤه تحته فسرق فقام وقد ذهب الرجل فأدركه فأخذه فجاء به إلى النبي - ﷺ - فأمر بقطعه قال صفوان: يا رسول اللَّه ما بلغ ردائى أن يقطع فيه رجل قال: \"هلا كان هذا قبل أن تأتينا به\" قال أبو عبد الرحمن: أشعث ضعيف والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه أشعث ما تقدم. خالفه عبد الملك بن أبي بشير إذ قال عنه عن صفوان.\nوهذا الأصوب ورواية أشعث منكرة.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكبير ١١/ ٤١ و٨/ ٥٥:\nمن طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا سفيان عن عمرو بن سلمة وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس أن صفوان بن أمية قدم المدينة فنام في المسجد ووضع خميصة له تحت رأسه فأتى سارق فسرقها فجاء به إلى النبي - ﷺ - فأمر به أن يقطع فقال صفوان: يا رسول اللَّه هي له قال: \"فهلا قبل أن تأتنى به\" وقد خلط في إسناده يعقوب بن حميد فمرة ساقه كما تقدم ومرة قال فيه ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس فذكره. ويعقوب لا يحتج به عند الانفراد.\n* وأما روايته عطاء عنه:\nففي النسائي في الكبرى ٤/ ٣٤٢ والطحاوى ٣/ ١٦٣ والحاكم ٤/ ٣٧٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٦:","vol":"4","page":2202},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس ﵄ \"كان ثمن المجن في عهد رسول اللَّه - ﷺ - يقوم عشرة دراهم\" وقد اختلف في إسناده ويأتى بسطه والمهم هنا أنه اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على، ابن إسحاق فرفعه عنه أحمد بن خالد الوهبى وابن نمير ووقفه عبد الأعلى. خالفهما إبراهيم بن سعد إذ قال عن ابن إسحاق حدثنى عمرو بن شعيب أن شعيبًا حدثه أن عبد اللَّه بن عمرو كان يقول: وهذا أرجح إذ قد رواه عن عمرو بن شعيب عدة ورواه ابن عبد البر في التمهيد كما في الجوهر النقى ٨/ ٢٥٧ من طريق ابن إدريس عن ابن إسحاق عن عطاء عن ابن عباس بإسقاط أيوب خالف جميع من تقدم محمد بن سلمة إذ قال عن ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء مرسل واختلف فيه على عطاء فقال عنه أيوب بن موسى ما تقدم. خالفه عبد الملك بن أبي سليمان إذ قال عن عطاء قوله.\n\n٢٣٠٥/ ٤٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والأعرج وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٩٧ ومسلم ٣/ ١٣١٤ وأبي عوانة ٤/ ١١٦ والنسائي ٨/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٨٦٢ وأحمد ٢/ ٢٥٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٦٥:\nمن طريق الأعمش قال: سمعت أبا صالح قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لعن اللَّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الكامل ٣/ ٣٥:\nمن طريق خالد بن مخلد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم\".\nوقد اختلف فيه على مالك فقال عنه خالد بن مخلد ما سبق خالفه أصحاب الموطئات إذ قيل عن مالك عن نافع عن ابن عمر ورواية خالد مرجوحة وأوردها بن عدى في منفرداته.","vol":"4","page":2203},{"text":"* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي سنن الدارقطني ٣/ ١٨١:\nمن طريق الواقدى عن ابن أبي ذئب عن خالد بن سلمة أراه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا سرق السارق فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله فإن عاد فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله\" والواقدى كذاب.\n* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه:\nففي الدارقطني ٣/ ١٠٢ والحاكم ٤/ ٣٨١ والبيهقي ٨/ ٢٧١:\nمن طريق الدراوردى أخبرنى يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - أتى بسارق سرق شملة فقالوا: يا رسول اللَّه إن هذا سرق فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتونى به\" فقطع فأتى به فقال: \"تب إلى اللَّه\" فقال: تبت إلى اللَّه قال: \"تاب اللَّه عليك\" والسياق للدارقطني.\nوقد اختلف فيه على الدراوردى في الوصل والإرسال فقال عنه عبد اللَّه بن عبد الوهاب ويعقوب الدورقى ما تقدم. خالفهما سريج بن يونس وسعيد بن منصور إذ أرسلاه وهما أقوى واختلف فيه أيضًا على يزيد بن خصيفة. فقال عنه ابن عيينة وإسماعيل بن جعفر وابن جريج عن محمد بن عبد الرحمن رفعه. واختلف فيه عن الثورى وابن نمير فقال عنه سيف بن محمد عن يزيد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة موصولًا وأرسله عنه غيره وسيف كذب فالصواب عن الثورى الإرسال كما أن الصواب في الحديث كذلك وانظر علل الدارقطني ١٠/ ٦٥.\n\n٢٣٠٦/ ٥٠ - وأما حديث أيمن:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٣٤١ و٣٤٢ والصغرى ٨/ ٨٢ و٨٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٥ و٢٦ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤١٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٦٣ والطبراني في الكبير ١/ ٢٨٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٥٦ و٤٥٧ والحاكم ٤/ ٣٧٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ١١٠ وابن قانع في معجمه ١/ ٥٤ والبغوى في الصحابة ١/ ٩٥ و٩٦ و٩٧ و٩٨ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٣١٨ و٣١٩ والبيهقي ٢٨/ ٢٥٧:\nمن طريق منصور عن مجاهد عن عطاء عن أيمن قال: \"لم يقطع النبي - ﷺ - السارق إلا في ثمن المجن قال: وثمن المجن يومئذ دينار\" والسياق للنسائي.\nوقد رواه عن منصور الثورى وشريك القاضى والحسن بن صالح وعلى بن صالح","vol":"4","page":2204},{"text":"وأبو عوانة وجرير وشيبان وقد وقع عنهم اختلاف.\nأما الخلاف فيه على الثورى:\nفقال عنه معاوية بن هشام من رواية محمود بن غيلان ما سبق. وقال مرة من رواية ابن الأصبهانى وأحمد بن عبد الحميد الحارثى عن الثورى عن منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشى. والظاهر أن هذا الاختلاف من معاوية إذ هو ضعيف في الثورى. خالف معاويةَ ابنُ مهدى إذ قال عن الثورى عن منصور عن مجاهد عن أيمن. خالفهما الفريابى إذ قال عن الثورى عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن أيمن بإسقاط عطاء وزيادة الحكم وأولاهم ابن مهدى.\nوأما الخلاف فيه على شريك القاضى:\nفذاك في الرفع والوقف كما أنه اختلف فيه عليه في وصله إذ رواه عن شريك خلف بن هشام ويحيى بن عبد الحميد الحمانى والأسود بن عامر وعلى بن حجر وأبو الوليد.\nأما خلف فقال مرة عنه عن منصور عن عطاء عن أيمن بن أم أيمن رفعه وقال مرة نا شريك عن عكرمة عن عطاء عن أيمن بن أم أيمن رفعه. خالفه الأسود بن عامر وعلى بن حجر وأبو الوليد إذ قالوا عن شريك عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن رفعاه. خالف الأسود يحيى بن عبد الحميد الحمانى: إذ قال عنه عن منصور عن عطاء عن أيمن بن أم أيمن عن أم أيمن. والترجيح بين هذا الاختلاف ممكن لولا أن البيهقي حمل هذا الاختلاف شريكًا.\nوأما الاختلاف فيه على الحسن بن صالح:\nفقال عنه مالك بن إسماعيل عن منصور عن الحكم وعطاء عن أيمن رفعه بإسقاط مجاهد خالفه أحمد بن يونس إذ قال عنه عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن وكان فقيهًا ووقفه فكانت المخالفة في الإسناد والوقف خالفهما الأسود بن عامر إذ قال عنه عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن أيمن ورفعه فكانت المخالفة لابن يونس في الرفع وصيغة الرفع للأسود عند البغوى.\nوأما النسائي فرواه من طريق الأسود بهذا الإسناد موقوفًا.\nوأما على بن صالح:\nفلم أر عنه خلافا إذ قال أحمد بن يونس عن الحسن بن صالح.\nوأما الخلاف فيه على أبي عوانة:","vol":"4","page":2205},{"text":"ففي الرفع والوقف إذ قال عنه معاوية بن حفص عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن أيمن قال: كانت الأيدى تقطع على عهد رسول اللَّه - ﷺ - في ثمن المجن. خالفه أبو كامل إذ رواه بهذا الإسناد ووقفه.\nوأما جرير وشيبان فلم أر عنهما إلا الوقف فساقه شيبان كما ساقه أبو عوانة في رواية الوقف. وأما جرير فقال عن منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن قوله.\nواختلفوا في أيمن، أله صحبةٌ أم لا وهل هو واحد أم أكثر.\nفنفى عنه الصحبة - البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن حبان.\nأما البخاري فذهب إلى أنه والد عبد الواحد وأنه الحبشى وأنه أيمن بن أم أيمن وأن حديثه مرسل وأنه هو الذى يروى عنه عبد الملك عن عطاء عن أيمن عن تبيع عن كعب حديثًا آخر. وأن روايته لا تصح عن النبي - ﷺ -.\nوأما النسائي فقال في السنن الصغرى ٨/ ٨٤ ما نصه: \"وأيمن الذى تقدم ذكرنا لحديثه ما أحسب أن له صحبة وقد روى حديثا آخر يدل على ما قلناه\". اهـ، ثم ذكر ما ذكره البخاري من كونه يروى عن تبيع عن كعب حديثًا في فضل الوضوء.\nوأما أبو حاتم فذكر في الجرح والتعديل ٢/ ٣١٨ أنه واحد وأنه روى عن عائشة وجابر وتبيع وأنه والد عبد الواحد وانظر أيضًا العلل ١/ ٤٥٧.\nوأما ابن حبان فذكر أنه أيمن بن عبيد وأنه الذى يقال له أيمن بن أم أيمن وأنه أخ لأسامة بن زيد من قبل أمه وقال: \"من زعم أن له صحبة فقد وهم حديثه في القطع مرسل\". اهـ.\nوأما الطبراني فوافق ابن حبان في كون أيمن بن عبيد هو أيمن بن أم أيمن إلا أنه خالفه حيث أثبت له الصحبة وزعم أنه توفى في حنين. فإن صح ما قاله الطبراني فروايات التابعين السابقين عنه من قبل الإرسال. وتبع الطبراني أبو نعيم في المعرفة وسبقهما البغوى في الصحابة وذكر أنه لا يعلم له إلا هذا الحديث.\nوعلى أي من جعل الصحبة لأيمن بن أم أيمن فقد تقدم أن ذلك من طريق فيها ضعف كطريق شريك. فمن فرق بين أيمن الحبشى وأيمن بن أم أيمن كما فعل الحافظ في التهذيب ففيه نظر.\nوعلى أي الحديث لا يصح من أي كان. لما تقدم وإن ذهب بعضهم إلى التعدد لأنه","vol":"4","page":2206},{"text":"إن كان تابعيًّا فمرسل كما لا يخفى وإن كان الواقع هنا صحابيًّا حسب ما زعمه الحاكم وغيره فقد ذكروا أنه توفى في حياة النبي - ﷺ - كما سبق عن الطبراني وسبقه ابن إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>قوله: ٢١ - باب ما جاء في الرجل يقع على جارية امرأته</span>\nقال: وفي الباب عن سلمة بن المحبق\n\n٢٣٠٧/ ٥١/ وحديثه:\nرواه أبو داود ٤/ ٦٠٦ و٦٠٧ والترمذي في علله الكبير ص ٢٣٥ والنسائي ٤/ ٢٩٧ في الكبرى وابن ماجه ٢/ ٨٥٣ وأحمد ٣/ ٤٧٦ و٥/ ٦ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٢٦٥ والمصنف ٦/ ٥٢٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٥١ و٥٢ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧٣ وابن عدى ٢/ ١٧٨ و١٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٤ والعقيلى ٣/ ٤٨٤ وعبد الرزاق ٧/ ٣٤٢ و٣٤٣ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٥٣ والبيهقي ٨/ ٢٤٠ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٤٧ و٤٤٨:\nمن طريق الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق \"أن رسول اللَّه - ﷺ - قضى في رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها فإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها\" والسياق لأبى داود وقد قال العقيلى: \"وفي هذا الحديث اضطراب\". اهـ.\nووجه ذلك أنه رواه عن الحسن قتادة ويونس بن عبيد وسلام بن مسكين وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وهشام بن حسان ومبارك بن فضالة وعبد الملك بن نوفل واختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة مرة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق. وقال مرة عنه عن الحسن بن قبيصة بن حريث عنه. وتابعه على هذا السياق معمر. وقال مرة عنه عن الحسن عن سلمة وأنكر هذه الرواية ابن المدينى كما في العلل له ص ٦٤ وهذه رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.\nخالفهم أبان العطار إذ قال عن قتادة قال: حدثنا خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان. خالفهم همام إذ قال عن قتادة عن حبيب بن سياف عن حبيب بن سالم عن النعمان.\nواختلف فيه أيضًا على عمرو بن دينار فقال عنه ابن عيينة عن الحسن عن سلمة بن المحبق وقال عمرو مرة عنه عن قبيصة بن حريث تابع عمرًا على هذه الرواية سلام بن","vol":"4","page":2207},{"text":"مسكين عن سلمة. وقال محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن الحسن سمعت سلمة بن المحبق. وأنكر صيغة السماع أبو حاتم كما في العلل. والظاهر أن الواهم فيها الطائفى.\nوأما يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان ومبارك بن فضالة وهشام الدستوائى فقالوا: عن الحسن عن سلمة بإسقاط الواسطة بين الحسن وسلمة هذا ما قاله أبو داود بأن منصورًا يرويه عن الحسن عن سلمة بدون ذكر الواسطة ووجدت ذكر الواسطة عنه في علل الترمذي الكبير نقلًا عن البخاري والواسطة هو قبيصة والظاهر أن له روايتين.\nخالف جميع من تقدم في الحسن عبد الملك بن نوفل بن مساحق إذ قال عن الحسن مرسلًا. هذا وجه الاضطراب الذى أشار إليه العقيلى وقد ضعف الحديث البخاري في التاريخ والنسائي في السنن.\n* تنبيه: وقع في العقيلى \"قبيصة بن سلمة\" صوابه \"قبيصة عن سلمة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>قوله: ٢٤ - باب ما جاء في حد اللوطي</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة\n\n٢٣٠٨/ ٥٢ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وابن المنكدر.\n* أما رواية ابن عقيل عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٨١ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٦٥:\nمن طريق عباد بن كثير أن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل حدثه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من عمل بعمل قوم لوط فاقتلوه\" وعباد متروك وابن عقيل ضعيف. ولابن عقيل سياق آخر.\nعند الترمذي ٤/ ٥٨ وابن ماجه ٢/ ٨٥٦ وأحمد ٣/ ٣٨ والآجرى في ذم اللواط ص ٤٥ و٤٦ وابن حبان في المجروحين ٢/ ٤ والحاكم ٤/ ٣٥٧:\nمن طريق القاسم بن عبد الواحد المكى عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن أخوف ما أخاف على أمتى عمل قوم لوط\".\nوقد تفرد به ابن عقيل وهو ضعيف.","vol":"4","page":2208},{"text":"٢٣٠٩/ ٥٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والأعرج وسعيد بن المسيب ومحمد بن سلام عن أبيه عنه:\n* أما رواية أبي صالح:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٥٦ وأبي يعلى ٦/ ١٣٧ والآجرى في ذم اللواط ص ٥٧ و٥٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٣٠ والخرائطى في المساوئ ص ١٦٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٤٥:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في الذي يعمل عمل قوم لوط. قال: \"ارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعًا\" والسياق لابن ماجه والحديث ذكره الترمذي تعليقًا في جامعه ٤/ ٥٨ وزعم أنه انفرد بالرواية عن سهيل عاصم بن عمر العمرى. ولم يصب في ذلك فقد تابعه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر كما عند الخرائطى والحاكم وعبد الرحمن وعاصم ضعيفان جدًّا.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٢٣٤ والخرائطى في المساوئ ص ١٦٤ والحاكم ٤/ ٣٥٦ والبيهقي في الشعب ٤/ ٣٧٨ و٣٧٩:\nمن طريق محرز بن هارون وغيره عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لعن اللَّه سبعة من خلقه من فوق سبع سمواته وردد اللعنة على واحد منهم ثلاثًا ولعن كل واحد منهم لعنة تكفيه فقال: ملعون من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من ذبح لغير اللَّه، ملعون من أتى شيئًا من البهائم، ملعون من عق والديه، ملعون من جمع بين المرأة وبين بنتها، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ادعى إلى غير مواليه\" والسياق للطبراني وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأعرج إلا محرز بن هارون\". اهـ، ولم يصب فيما ادعاه من التفرد فقد تابعه هارون بن هارون التيمى عند الحاكم.\nوالحديث ضعيف جدًّا، محرز متروك وهارون ضعيف.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٦٦:\nمن طريق عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي","vol":"4","page":2209},{"text":"هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاثة لا تقبل لهم شهادة أن لا اله إلا اللَّه: الراكب والمركوب، والراكبة والمركوبة، والإمام الجائر\" وعمر ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية محمد بن سلام الخزاعى عن أبيه عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٦٣ و٦٤ والبخاري ١/ ١١٠ معلقًا:\nمن طريق ابن أبي فديك عن محمد بن سلام الخزاعى عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أربعة يصبحون في غضب اللَّه ويمسون في سخط اللَّه\" قلت: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: \"المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال والذى يأتى البهيمة والذى يأتى الرجال\" ومحمد بن سلام ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٢ وذكره ابن حجر في اللسان ٥/ ١٨٢ ونقل عن أبي حاتم الرازى أنه مجهول وقال ابن عدى: لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي فديك. والصواب قول أبي حاتم. وقال البخاري: \"لا يتابع على عليه\". اهـ ١/ ١١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>قوله: ٢٦ - باب ما جاء فيمن شهر السلاح</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع\n\n٢٣١٠/ ٥٤ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومحمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر ومجاهد.\n* أما رواية نافع عنه:\nفرواه البخاري ١٢/ ١٩٢ و١٣/ ٢٣ ومسلم ١/ ٩٨ وأبو عوانة ١/ ٦١ والنسائي ٧/ ١١٧ وابن ماجه ٢/ ٨٦٠ وأحمد ٢/ ٣ و١٦ و٥٣ و١٤٢ و٢١٧ وأبو يعلى ٥/ ٣١٨ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٣٩ وعبد الرزاق ١٠/ ١٦٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٧٥ والطيالسى في مسنده ص ٢٥١ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٢ و٣٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٨٤ وابن جميع في معجمه ص ٢٠٦ والبيهقي ٨/ ٢١ وابن حبان ٧/ ٥٥:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\" والسياق للبخاري وقد قرن بعضهم عن مالك مع نافع عبد اللَّه بن دينار.\n* وأما رواية محمد بن زيد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٤:","vol":"4","page":2210},{"text":"من طريق محمد بن حمير عن سلمة بن العيار عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أخاف مؤمنًا بغير حق كان حقًا على اللَّه أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة\" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٦/ ٢٥٤ بمحمد بن حفص الوصأبى راويه عن محمد بن حمير.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٢٠٢:\nمن طريق عبد الكريم أبي أمية قال: سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل لمسلم -أو مؤمن- أن يروع مسلمًا\" وعبد الكريم متروك.\n\n٢٣١١/ ٥٥ - وأما حديث ابن الزبير:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٣٧ والنسائي ٧/ ١١٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٧٤ وعبد الرزاق١٠/ ١٦١ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ٤٦ والأوسط ٨/ ٧٦ والحاكم ٢/ ١٥٩:\nمن طريق ابن طاوس عن أبيه عن ابن الزبير قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر\" والسياق للترمذي وقد رواه عن ابن طاوس معمر وابن جريج أما ابن جريج فوقفه وأما معمر فاختلف فيه عليه فرفعه عنه الفضل بن موسى السينانى ووقفه عبد الرزاق وعبد الرزاق هو المقدم لذا حكى الترمذي عن البخاري تصويب الوقف. إلا أن الحاكم في المستدرك رواه من طريق وهيب عن معمر مثل رواية الفضل وفي هذا الإسناد غرابة لا سيما وأن الطبراني في الأوسط حكى تفرد الفضل بالرفع إذ قال: \"لم يذكر في هذا الحديث أحد ممن رواه عن معمر\" ابن الزبير إلا الفضل بن موسى \"ورواه عبد الرزاق وغيره مقطوعًا\" اهـ، يعنى منقطعًا.\n\n٢٣١٢/ ٥٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه همام وابن سيرين وأبو صالح وسعيد المقبرى وعجلان ويحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه ومحمد بن كعب وموسى بن يسار.\n* أما رواية همام عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٢٣ ومسلم ٤/ ٢٠٢٠ وعبد الرزاق ١٠/ ١٦٠:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام سمعت أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا","vol":"4","page":2211},{"text":"يشيرن أحدكم على أخيه بالسلاح فإنه لا يدرى لعل الشيطان ينزع في يديه فيقع في حفرة من النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٢٠ والترمذي ٤/ ٤٦٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٦ والبيهقي ٨/ ٢٣:\nمن طريق أيوب وغيره عن ابن سيرين سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"من أشار الى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أيوب فرفعه عنه ابن عيينة ووقفه حماد بن زيد ولا يضر الواقف الرافع إذ قد رواه خالد الحذاء وابن عون عن ابن سيرين مرفوعًا، ثم وجدت أبا حاتم في العلل ٢/ ٢٥٧ و٤١٠ قضى بذلك فللَّه الحمد.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ١/ ٩٩ وأبي عوانة ١/ ٦٠ وابن ماجه ٢/ ٨٦٠ وأحمد ٢/ ٤١٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٣٦:\nمن طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٤٣٦ وأحمد ٢/ ٣٢١ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٦٤ وابن حبان ٧/ ٤٤٩ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٠٧ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٩٧ وأبي محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٠٤:\nمن طريق يحيى بن أبي سليم عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من رمانا بالليل فليس منا\" والحديث ضعفه البخاري في المصدر السابق بقوله: \"فيه نظر\". اهـ، ونقل العقيلى عن البخاري أنه قال في ابن أبي سليم \"منكر الحديث\". اهـ، وقد تفرد بهذا الحديث كما قال الطبراني والدارقطني.\n* تنبيه: وقع في العقيلى \"شعيب المقبرى\" ووقع فيه أيضًا \"يحيى بن أبي سليمان\" صواب ذلك \"سعيد المقبري\" و\"ابن أبي سليم\" ووقع في الأدب المفرد \"يحيى بن أبي سليمان\" صوابه ما سبق.","vol":"4","page":2212},{"text":"* وأما رواية عجلان عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٦٠ وأحمد ٢/ ٣٢٩ وابن عدى ٦/ ٤٦٥:\nمن طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\" والسياق لابن ماجه. وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن المقبرى وأبيه وتقدم ذكر سبب ذلك.\n* وأما رواية يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عنه:\nففي الزهد لابن المبارك ص ٢٤٠ وابن عدى ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسى ثنا يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه أنه سمعه يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا\" ويحيى لا يحتج به فيما ينفرد به ووالده مجهول.\n* وأما رواية محمد بن كعب وموسى بن يسار عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٨٦٠:\nمن طريق أبو معشر عن محمد بن كعب وموسى بن يسار عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\" أبو معشر نجيح ضعيف.\n\n٢٣١٣/ ٥٧ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه مسلم ١/ ٩٨ وأبو عوانة ١/ ٦١ وأحمد ٤/ ٤٦ و٥٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٧٥ وابن عدى ٥/ ٢٧٣ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٥٤ و٥٥:\nمن طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من سل علينا السيف فليس منا\" والسياق لمسلم.\n* * *","vol":"4","page":2213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>كتاب الصيد</span>","vol":"4","page":2215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>قوله: ١ - باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل</span>\nقال: وفي الباب عن عدى بن حاتم\n\n٢٢٥٤ - وحديثه:\nرواه عنه الشعبى وهمام بن الحارث.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٩٩ و٦٠٤ و٦١٠ ومسلم ٣/ ١٥٢٩ و١٥٣٠ وأبي داود ٣/ ٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٣ والنسائي ٧/ ١٧٩ و١٨٠وابن ماجه ٢/ ١٠٧٠ وأحمد ٤/ ٢٥٨ والحميدي ٢/ ٤٠٧ والدارمي ٢/ ١٧ وعبد الرزاق ٤/ ٤٧٠ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٠١ وابن الجارود ص ٣٠٥ و٣٠٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٧٠ و٧١ وأبي عوانة ٥/ ٧ والطيالسى ص ١٣٨:\nمن طريق زكريا عن الشعبى عن عدى بن حاتم -﵁- قال: سألت النبي - ﷺ - عن صيد المعراض قال: \"ما أصاب بحده فكله وما أصاب بعرضه فهو وقيذ\". وسألته عن صيد الكلب فقال: \"ما أمسك عليك فكل فإن أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدت مع كلبك -أو كلابك- كلبًا غيره فخشيت أن يكون أخذه معه -وقد قتله- فلا تأكل فإنما ذكرت اسم اللَّه على كلبك ولم تذكره على غيره\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع في ابن الجارود \"زكريا عن عدي\" وذلك سقط بين.\n* وأما رواية همام بن الحارث عنه:\nففي البخاري ٩/ ٦٠٣ ومسلم ٣/ ١٥٢٩ وأبي عوانة ٥/ ٥ و٦ وأبي داود ٣/ ٢٦٨ والترمذي ٤/ ٦٥ والنسائي ٧/ ١٨٠ و١٨١ وأحمد ٤/ ٢٥٨ والطيالسى ص ١٣٩:\nمن طريق منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدى بن حاتم -﵁- قال: قلت: يا رسول اللَّه إنا نرسل الكلاب المعلمة قال: \"كل ما أمسكن عليك\". قلت: وإن قتلن؟ قال: \"وإن قتلن\". قلت: وإنا نرمى بالمعراض قال: \"كل ما خرق وما أصاب بعرضه فلا تأكل\" والسياق للبخاري.\n* * *","vol":"4","page":2217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>قوله: ٢ - باب ما جاء في الرجل يرمى الصيد فيغيب عنه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي ثعلبة الخشنى\n\n٢٢٥٥ - وحديثه:\nرواه عنه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وجبير بن نفير وعروة بن رويم.\n* أما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٤٢٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٣٢٢ و٣٢٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٠ معلقًا:\nمن طريق عبيد اللَّه بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة \"قال: قلت: يا رسول اللَّه أفتنى في اللقطة\" فقال: \"ما وجدت في طريق ميتاء أو عامرة فعرفه سنة فإن لم تجد صاحبه فلك، ما وجدت في قرية غير عامرة أو طريق غير ميتاء ففيه الخمس\" قلت: يا رسول اللَّه أفتنى في قوسى قال: \"كل ما ردت إليك قوسك\" قلت: فإن توارى عنى قال: \"وإن توارى عنك بعد أن لا ترى فيه أثر سهم أو نصل\".\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو على عمرو بن شعيب فقال الأخنس ما تقدم. خالفه الأوزاعى وحبيب المعلم إذ قالا: عن عمرو بن شعيب عن أبي ثعلبة. خالفهم عمرو بن الحارث إذ قال عنه عن مولى شرحبيل بن حسنة عن عقبة بن عامر وحذيفة به خالفهم ابن عجلان وهشام بن سعد وعمرو بن الحارث في رواية وحبيب المعلم في رواية إذ جعلوه من مسند عبد اللَّه بن عمرو والراجح كونه من مسند عبد اللَّه بن عمرو وتقدم تخريج حديث ابن عمرو في الزكاة برقم ١٦.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٩٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢١٥ والدولابى في الكنى ١/ ٥٩:\nمن طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة أن النبي - ﷺ - قال في الذى يدرك صيده بعد ثلاث \"يأكل إلا أن ينتن\" وإسناده حسن.\n* وأما رواية عروة بن رويم عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٢٢٦ و٢٢٧:\nمن طريق أبي أسامة ثنا أبو فروة حدثنى عروة بن رويم اللخمى عن أبي ثعلبة ولقيته وكلمته قال: أتيت رسول اللَّه - ﷺ - فسأله فذكر الحديث وفيه: قلت: يا نبى اللَّه قوسى أرمى","vol":"4","page":2218},{"text":"بها فأصيب فمنه ما أدركه فأذكى ومنه ما لم أدرك فقال: \"كل ما ردت عليك قوسك\" قلت: يا رسول اللَّه أرمى بسهمى فيتوارى عنى فأدركه وفيه سهمى أعرفه ولا أنكره ليس فيه أثر سواه قال: \"إن لم تصله فأصبته وفيه سهمك فعرفته ولا تنكره وليس فيه أثر سواه فكل وإلا فلا تأكل\". وذكر الحديث وأبو فروة يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن معين وابن المدينى وأبو داود والنسائي وأبو زرعة والبغوى والدارقطني وغيرهم.\n* * *","vol":"4","page":2219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>كتاب الذبائح</span>","vol":"4","page":2221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>قوله: باب ما في الذبيحة بالمروة</span>\nقال: وفي الباب عن محمد بن صفوان ورافع وعدى بن حاتم\n\n٢٢٥٦ - أما حديث محمد بن صفوان:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٤٧ والنسائي ٧/ ٢٢٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٨ وأحمد ٣/ ٤٧١ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٤٤ ومصنفه ٤/ ٦٢٧ و٥/ ٥٣٦ و٦٢٨ والبخاري في التاريخ ١/ ١٣ والطبراني في الكبير ٨/ ٨٦ والحاكم ٤/ ٢٣٥ وأبو نعيم في المعرفة ١/ ١٧٣ و٣/ ١٥٠٥ و١٥٠٦ والطيالسى ص ٦٣ والبيهقي ٩/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن قانع في معجمه ٣/ ٢٣:\nمن طريق عاصم وغيره عن الشعبى عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد قال: \"أصدت أرنبين فذبحتهما بمروة فسألت رسول اللَّه - ﷺ - عنهما فأمرنى بأكلهما\" والسياق لأبى داود.\nوقد تابع عاصمًا داود بن أبي هند وقتادة وجابر الجعفى وحصين بن عبد الرحمن إلا أنه اختلف في وصله وإرساله وفي سياق السند ومن أي مسند هو على بعضهم.\nأما الخلاف فيه على عاصم. فقال عنه عبد الواحد بن زياد وحماد وأبو عوانة وثابت ويزيد بن هارون في رواية ما تقدم. خالفهم شعبة إذ قال عنه عن الشعبى عن محمد بن صفوان خالفهم أبو الأحوص إذ قال عنه عن الشعبى عن محمد بن صيفى. وذكر أبو نعيم في الصحابة أن أبا الأحوص قال محمد بن صفوان. وقد تابعه متابعة قاصرة حصين بن عبد الرحمن إذ قال عن الشعبى عن محمد بن صيفى. والظاهر أن أرجح هذه الوجوه عن عاصم الأول.\nوأما الخلاف فيه على داود فقال عنه يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وابن أبي عدى عن الشعبى عن محمد بن صفوان. خالفهم عبد الأعلى إذ قال عنه عن الشعبى عن ابن صفوان. خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عنه عن الشعبى عن صفوان بن محمد. والظاهر أن الراجح عن داود الوجه الأول وهذا ما يفهم من كلام الترمذي في جامعه في الباب.\nوأما الخلاف فيه على قتادة: فقال عنه سعيد بن أبي عروبة وعمر بن عامر عن الشعبى عن جابر. خالفهما همام إذ قال عنه عن الشعبى مرسلًا.\nوأما حصين وجابر فلم أر عنهما اختلافًا إذ قال حصين كما تقدم وقال جابر وهو الجعفى عن الشعبى عن جابر وضعف هذا السياق البخاري. وقد رجح البخاري كما نقله","vol":"4","page":2223},{"text":"عنه الترمذي في علله الكبير ص ٢٤٠ من قال عن الشعبى عن محمد بن صفوان وهو مذهب المصنف. وهذا منهما إيماء إلى نفى الاضطراب وصحة السند.\n\n٢٢٥٧ - وأما حديث رافع:\nفرواه البخاري ٩/ ٦٢٣ ومسلم ٣/ ١٥٥٨ و١٥٥٩ وأبو داود ٣/ ٢٤٧ والترمذي ٤/ ٧٥ و٨١ والنسائي ٧/ ٢٢٦ و٢٢٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٢ وأحمد ٣/ ٤٦٣ و٤/ ١٤٠ و١٤٢ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ٦٧ والمصنف ٤/ ٦٢٦ و٦٢ والطيالسى ص ١٣٠ والحميدي ١/ ٢٠٠ وعبد الرزاق ٤/ ٤٩٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٨٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٦٩ و٢٧٠ والبيهقي ٩/ ٢٤٧ و٢٨١:\nمن طريق سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة بن رافع عن جده رافع بن خديج قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - بذى الحليفة فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلًا وغنمًا وكان النبي - ﷺ - في أخريات القوم فعجلوا فنصبوا القدور فرفع النبي - ﷺ - إليهم فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل. عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير وكان في القوم خيل يسيره فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل منهم فحبسه اللَّه فقال النبي - ﷺ -: \"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا\". قال: قال خديج: إنا لنرجو أو نخاف أن نلقى العدو غدًا وليست معنا مدى أفنذبح بالقصب فقال: \"ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكله ليس السن والظفر وسأخبركم عنه: أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على سعيد بن مسروق فقال عنه عامة أصحابه ما سبق مثل شعبة وزائدة وأبي عوانة وإسرائيل وعمر بن عبيد وحماد بن شعيب وحسان بن إبراهيم وإسماعيل بن مسلم ومبارك بن سعيد وحبيب بن حبيب.\nخالفهم أبو الأحوص إذ قال عنه عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده وقوله مرجوح. واختلف فيه على الثورى فثقات أصحابه قالوا عنه مثل الوجه الأول منهم القطان ووكيع وعبد الرزاق وغيرهم خالفهم حامد بن يحيى ومحمد بن منصور إذ قالا: عنه عن عمرو بن سعيد عن أبيه عن عباية عن جده والوجه الأول أرجح. ثم وجدت في علل أبي حاتم ٢/ ٤٥ ما يوافق ما سبق.\n\n٢٢٥٨ - وأما حديث عدى بن حاتم:\nفرواه عنه مرى بن قطرى وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة.","vol":"4","page":2224},{"text":"* أما رواية مرى عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٤٩ والنسائي ٧/ ٢٢٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٠ وأحمد ٤/ ٣٥٦ و٢٥٨ و٢٧٧ و٣٧٩ والطيالسى ص ١٣٩:\nوابن أبي شيبة ٤/ ٦٢٧ وعبد الرزاق ٤/ ٤٩٦ والحربى في غريبه ١/ ٧٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٣ والبيهقي ٩/ ٢٨١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن مرى بن قطرى عن عدى بن حاتم قال: قلت: يا رسول اللَّه أرأيت إن أحدنا أصاب صيدًا وليس معه سكين أيذبح بالمروة وشقة العصا فقال: \"أمر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه ﷿\" والسياق لأبى داود ومرى تفرد بالرواية عنه سماك ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الذهبى في الميزان \"لا يعرف\" اهـ، فهو مجهول وقد توبع كما يأتى.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عنه:\nففي البيهقي ٩/ ٢٨١:\nمن طريق ابن وهب عن أبي بكر بن عبد اللَّه عن أبي الزناد عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن عدى بن حاتم -﵁- أنه قال: قلت: يا رسول اللَّه أحدنا يصيد الصيد وليس معه شىء يذكيه به إلا مروة أو شقة عصا فقال: \"أمر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه ﷿\" وشيخ ابن وهب لم يظهر لى من هو.\n* * *","vol":"4","page":2225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>كتاب الأطعمة</span>","vol":"4","page":2227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>قوله: ١ - باب ما جاء في كراهية أكل المصورة</span>\nقال: وفي الباب عن العرباض بن سارية وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة\n\n٢٢٥٩ - أما حديث العرباض:\nفتقدم تخريجه في النكاح رقم ٣٥.\n\n٢٢٦٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه هشام بن زيد وقتادة.\n* أما رواية هشام عنه:\nفرواها البخاري ٩/ ٦٤٢ ومسلم ٣/ ١٥٤٩ وأبو عوانة ٥/ ٥١ و٥٢ وأبو داود ٣/ ٢٤٤ و٢٤٥ والنسائي ٧/ ٢٣٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٣ وأحمد ٣/ ١١٧ و١٧١ و١٨٠ و١٩١ والطيالسى ص ٢٧٥ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٣:\nمن طريق هشام بن زيد بن أنس قال: دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب فرأينا غلمانًا أو فتيانًا نصبوا دجاجة يرمونها فقال أنس: نهى النبي - ﷺ - أن تصبر البهائم.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٣٠:\nمن طريق مغيرة بن مسلم ثنا مطر عن قتادة عن أنس بن مالك قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الشرب قائمًا وعن الأكل قائمًا وعن المجثمة وعن الجلالة وعن الشرب من في السقاء\" والأكثر على ضعف مطر لا سيما أنه انفرد هنا.\n\n٢٢٦١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وسعيد بن عمرو ومجاهد وأبو صالح.\n* أما رواية ابن جبير عنه:\nففي البخاري ٩/ ٦٤٣ ومسلم ٣/ ١٥٥٠ وأبي عوانة ٥/ ٥٢ و٥٣ والنسائي ٧/ ٢٣٨ وأحمد ٣/ ١٢ و٤٣ و٦٠ و٨٦ و١٠٣ و١٤١ و٣٣٨ وأبي يعلى ٥/ ٢٥٣ و٢٥٤ وعبد الرزاق ٤/ ٤٥٤ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٤ والدارمي ٢/ ١٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٦ وأبي عبيد في غريبه ١/ ٢٥٤ والخلال في العلل ص ٩٧ والآجرى في تحريم الملاهى ص ٩٩ والطحاوى ٣/ ١٨٢ والحاكم ٤/ ٢٣٤ والبيهقي ٩/ ١٣٤:","vol":"4","page":2229},{"text":"من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عمر فمروا بفتية أو بنفر نصبوا دجاجة يرمونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها وقال ابن عمر: \"من فعل هذا، إن النبي - ﷺ - لعن من فعل هذا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على ابن جبير فقال عنه محمد بن بشر ومحمد بن أبي عمر والمنهال والفضيل بن عمرو وأبو إسحاق ما سبق. خالفهم عدى بن ثابت إذ قال. عن ابن جبير عن ابن عباس.\n* وأما رواية سعيد بن عمرو عنه:\nففي البخاري ٩/ ٦٤٢ وأحمد ٢/ ٩٤ وأبي عوانة ٥/ ٥٣:\nمن طريق إسحاق بن سعيد بن عمرو عن أبيه أنه سمعه يحدث عن ابن عمر رضى اللَّه عهما أنه دخل على يحيى بن سعيد وغلام من بنى يحيى رابط دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلها ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال: \"ازجروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطير للقتل فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٠٣ والأوسط ٦/ ٤٢:\nمن طريق محمد بن أبان عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عمر \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن المثلة\" وابن أبان ضعيف وكذا شيخه.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٩٢ و١١٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٣٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢١١:\nمن طريق شريك عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفى عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أراه ابن عمر كذا قال عن النبي - ﷺ -: \"من مثل بذى روح ثم لم يتب مثل اللَّه به بوم القيامة\" والسياق لابن الجعد.\nوشريك معلوم أمره، وزعم الطبراني أن قيس بن الربيع تفرد بالحديث عن معاوية بن إسحاق إذ قال: \"لم يرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا قيس تفرد به إسحاق بن منصور\" ولم يصب في هذا الجزم فقد تابعه من تقدم وقيس بن الربيع مثل شريك في","vol":"4","page":2230},{"text":"الضعف إلا أنه بذلك لا يؤدى به إلا إلى الحسن لغيره.\nوتخالف رواية قيس لشريك في إزالة الشك وتعيين كون الصحابي ابن عمر، وأبو صالح هو عبد الرحمن بن قيس ثقة وثقه ابن معين وغيره وليس هو ماهان وقد سمع عليًّا ولا أعلم أسمع ابن عمر أم لا.\n\n٢٢٦٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه والشعبى.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٩ وأبي عوانة ٥/ ٥٢ والنسائي ٧/ ٢٣٩ وأحمد ١/ ٢٨٠ و٢٧٤ و٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٨١ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٠٦ وأبي عبيد في غريبه ١/ ٢٥٤ والآجرى في تحريم الملاهى ص ٩٩ والطبراني ١١/ ٤٤٠ و٤٤٥ و٤٤٦ والأوسط ٢/ ٣٣٠ و٣٣١ وابن حبان ٧/ ٤٤٩ والطيالسى ص ٣٤١ والبيهقي ٩/ ٧٠ و٧١ وعلى بن الجعد في مسنده ٨٥٥:\nمن طريق شعبة عن عدى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تتخدوا شيئًا فيه الروح غرضًا\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة عن شعبة رواية الرفع وانظر العلل ٢/ ٢٣٤ و٢٣٥.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٧٢ و٢٧ وأبي داود ٤/ ١٠٩ و١١٠ والنسائي ٧/ ٢٤٠ وأحمد ١/ ١٢٦ و٢٧٣ و٢٩٧ و٣٤٥ والدارمي ٢/ ١٠ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٢ وعبد الرزاق ٤/ ٤٥٤ وابن الجارود ص ٢٩٨ وأبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين ٣/ ٤٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٨١ والحاكم ٢/ ٣٤ والآجرى في ذم الملاهى ص ١٠٠ وابن المقرى في معجمه ص ٣٣٢:\nمن طريق قتادة وسماك والسياق لقتادة عن عكرمة عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - نهى عن المجثمة ولبن الجلالة وعن الشرب من في السقاء\" والسياق للترمذي، وهو في الصحيح من طريق أيوب إلا أن ما يتعلق بما هنا ليس في الصحيح وقد روى أيوب كما في مصنف عبد الرزاق ما يتعلق بالباب إلا أنه لم يذكر الصحابي بل أرسله.","vol":"4","page":2231},{"text":"وعلى أي الحديث صحيح وهو من رواية الثورى عن سماك موصولًا إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه عبد الرزاق وخالفه قبيصة بن عقبة إذ أرسله كما عند ابن المقرى ورواية الوصل أرجح.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٦٣ والبيهقي ١٠/ ٢٤:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن صبر الروح قال: وقال الزهرى: \"الإخصاء صبر شديد\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلفوا في وصله وإرساله على ابن أبي ذئب فوصله عنه عبيد اللَّه بن موسى خالفه أبو عامر العقدى إذ أرسله والصواب رواية الإرسال وقد تابع العقدى متابعة قاصرة يونس ومعمر عن الزهرى.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي الكامل ٥/ ٢٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٩٢:\nمن طريق جابر عن الشعبى عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - نهى أن تتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا\" وجابر هو الجعفى متروك.\n\n٢٢٦٣ - وأما حديث جابر.\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سلمة.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٥٠ وأبي عوانة ٥/ ٥٣ و٥٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٢ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٤ وأحمد ٣/ ٣٣٩:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن يقتل شىء من الدواب صبرًا\" والسياق لمسلم ولأبى الزبير عن جابر سياق آخر عند أحمد ٣/ ٣٣٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٢٧ بلفظ: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن النهبة والمثلة\" وفيه ابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية أبي مسلمة عنه:\nففي مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٢ وابن سعد ٢/ ١١٢ والطحاوى في المشكل ٨/ ٦٧:","vol":"4","page":2232},{"text":"من طريق عكرمة بن عمار عن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه قال: \"لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الإنسية فذبحوها وملئوا منها القدور فبلغ ذلك نبي اللَّه، صلوات اللَّه عليه، قال جابر: فأمرنا رسول اللَّه - ﷺ - فكفأنا القدور وهى تغلى، فحرم رسول اللَّه - ﷺ - الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وحرم رسول اللَّه - ﷺ - المجثمة والخُلسة والنهبة\" والسياق لابن سعد وعكرمة ضعيف في يحيى وتقدم كلام أهل العلم في ذلك في الصلاة وقد نص البخاري على تغليطه في هذا الحديث وانظر العلل الكبير للمصنف ص ٢٤١.\n\n٢٢٦٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه الترمذي ٤/ ٢٥٤ و٢٥٥ وأحمد ٢/ ٦٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٢ وتمام ٢/ ٣٨:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن حمار البيت وعن المجثمة وعن الخليسة والنهبة وقال: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا\" والسياق لتمام إذ هو أتم.\nوقد اختلف فيه على يحيى فجعله عنه عكرمة بن عمار من مسند جابر كما سبق، خالفه الأوزاعى إذ جعله عنه من مسند أبي هريرة. وقد تابع الأوزاعى في شيخه محمد بن عمرو كما عند الترمذي وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>قوله: ٢ - باب ما جاء في ذكاة الجنين</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة\n\n٢٢٦٥ - أما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ٣٢٥٣ وأبو يعلى ٢/ ٣٢٨ وعلى بن الجعد ص ٣٨٨ وابن عدى ٢/ ٢٤٣ و٣٢٠ و٦/ ٤٠٨ وابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥١ وابن المقرى في معجمه ص ٣٠٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٠١ و١٠٢ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٧٣ والحاكم ٤/ ١١٤ والسهمى في تاريخ جرجان ص ٢٦ والدارمي ٢/ ١١ وأبو داود نعيم في الحلية ٧/ ٩٢ و٩/ ٢٣٦ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٦٠ والبيهقي ٣٣٢/ ٩ و٣٣٥ والخليلى في الإرشاد ١/ ٤٣٨:\nمن طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد القداح المكى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" والسياق لأبي داود والقداح ضعيف إلا أنه تابعه الثورى وحماد بن شعيب وابن أبي ليلى وزهير بن معاوية وفي هذه المتابعات نظر،","vol":"4","page":2233},{"text":"أما متابعة الثورى فلا يصح السند إليه إذ راويه عنه معاوية بن هشام وقد تفرد بذلك وهو ضعيف في الثورى وأما حماد وابن أبي ليلى فضعيفان وأما متابعة زهير فلا يصح السند إليه إذ راويه عنه الحسن بن بشير وهو ضعيف وزعم ابن عدى أن الحسن انفرد به عن زهير وقد تابع الحسن سويد بن عمرو الكلبى عند السهمى إلا أنه جعله من قول جابر فبان بما تقدم ضعف الحديث من مسند جابر وضعف الحديث ابن حبان في الضعفاء وحكم عليه أبو داود بالنكارة كما جاء في أسئلة الآجري عنه ١/ ١٥٠ مع روايته له في السنن وسكوته عنه.\n\n٢٢٦٦ - وأما حديث أبي أمامة:\nنفى ابن عدى ٤١٥١ و٢/ ١٠ والكبير للطبراني ٧/ ١٢١ و١٢٢ والبزار كما زوائد الحافظ ١/ ٤٩٣:\nمن طريق بشير بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن أبي أمامة وأبي الدرداء قالا: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" وبشير وشيخه ضعيفان.\nوقد اختلفوا فيه على بشير فقال عنه يوسف بن عدى وجبارة بن المغلس ما تقدم. خالفهم شيخ البزار إذ قال عنه عن الأحوص عن خالد بن معدان عنهما وخالد لا سماع له من أبي الدرداء كما قال الحافظ.\n\n٢٢٦٧ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفتقدم تخريجه في حديث أبي أمامة.\n\n٢٢٦٨ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه طاوس والمقبرى.\n* أما رواية طاوس عنه:\nففي السنن للدارقطني ٤/ ٢٧٤:\nمن طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال في الجنين \"ذكاته ذكاة أمه\" وعمر هو المعروف بسندل، متروك.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الحاكم ٤/ ١١٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن سعيد المقبرى عن جده عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" وعبد اللَّه متروك.","vol":"4","page":2234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>قوله: ٣ - باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية وابن عباس\n\n٢٢٦٩ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبيدة بن سفيان وأبو إدريس وأبو سلمة.\n* أما رواية عبيدة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٣٤ والنسائي ٧/ ٢٠٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٧ وأحمد ٢/ ٢٣٦ والطحاوى في المشكل ٩/ ١٠٥ وابن حبان ٧/ ٣٤٣ والبيهقي ٩/ ٣١٥:\nمن طريق إسماعيل بن أبي حكم عن عبيدة بن سفيان عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل ذي ناب من السباع فأكله حرام\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي إدريس عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٣٤٤:\nمن طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولانى عن أبي هريرة \"إن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع\" والسند واضح الصحة وقد اختلف فيه على الزهرى فقيل عنه كما تقدم وبعضهم يجعله عنه بهذا الاسناد من مسند أبي ثعلبة والظاهر صحة الوجهين إذ رواهما مالك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\n- فتقدم تخريجها في الباب السابق.\n\n٢٢٧٠ - وأما حديث العرباض:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٥.\n\n٢٢٧١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه ميمون بن مهران وعطاء ومجاهد ورجل عنه.\n* أما رواية ميمون عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٣٤ وأبي عوانة ٥/ ١٨ و١٩ وأبي داود ٤/ ١٥٩ و١٦٠ والنسائي ٧/ ٢٠٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٧ وأحمد ١/ ٢٨٩ و٢٤٤ و٣٠٢ و٣٢٧ و٣٣٩ و٣٧٣ وأبي يعلى ٣/ ١٤٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٧ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٦٢ والدارمي ٢/ ١٢ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٠ والمشكل ٩/ ١٠٠ و١٠١","vol":"4","page":2235},{"text":"و١٠٢/ ١٠٣ وابن حبان ٧/ ٣٤٦ وتمام في فوائده ٢/ ٢٠٥ والبيهقي ٩/ ٣١٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٤١ وابن الجارود ص ٢٩٩:\nمن طريق الحكم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ميمون فقال عنه الحكم بن عتيبة ما تقدم وتابعه على ذلك جعفر بن أبي وحشية وحجاج بن أرطاة وجعفر بن برقان إلا أن الروايات عن الحكم اختلفت فقيل عنه ما سبق وقال عنه الأجلح عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وقد صوب أبو حاتم الرواية الأولى على رواية الأجلح وانظر العلل ٢/ ٣: خالفهم على بن الحكم إذ قال عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. واختلف أهل العلم في ذلك فصنيع مسلم دال على تقديم من لم يزيد. خالفه ابن القطان في الوهم والإيهام ٢/ ٤٥٠ فقد زعم أن رواية الحكم وأبي بشر فيها انقطاع وقدم رواية على بن الحكم. خالفه الحافظ ابن حجر كما في النكت الظراف ٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ إذ حكم على رواية على بن الحكم بالشذوذ وهذا الظاهر وان كان نقل عن الخطيب كونها من باب المزيد في متصل الأسانيد وذكر المزى في التحفه عن الخطيب توهيمه لعلى بن الحكم وهو الحق خلافًا لابن القطان ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم عن أبيه ٢/ ١١ و٢٢ أنه سبق ابن القطان.\n* تنبيه:\nذكر الحافظ في النكت الظراف ما نصه نقلًا عن البخاري في التاريخ \"عن على الأرقط قال: أظن بين ميمون وبين ابن عباس في هذا الحديث سعيد بن جبير\". اهـ، والموجود في التاريخ أن هذا من كلام سعيد بن أبي عروة راويه عن على بن الحكم.\n* تنبيه آخر: وقع في ابن أبي شيبة \"هشيم بن أبي بشر\" صوابه \"عن أبي بشر\".\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٠٠:\nمن طريق سفيان الثورى عن عبد الكريم عن عطاء عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير\" وعبد الكريم لم يتبين لى أي منهما المتروك أم الثقة إذ كلاهما روى عنهما الثورى وهما رويا عن عطاء.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣٥.","vol":"4","page":2236},{"text":"* وأما رواية الرجل عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٤/ ٥٢٠:\nمن طريق معمر عن قتادة عن رجل عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل كل ذي مخلب من الطير\" ومعمر ضعيف في قتادة وفيه المبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>قوله: ٥ - باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة</span>\nقال: وفي الباب عن رافع خديج\n\n٢٢٧٢ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الذبائح.\n* * *","vol":"4","page":2237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>كتاب الأحكام والفوائد</span>","vol":"4","page":2239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>قوله: ١ - باب ما جاء في قتل الوزغ</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وأم شريك\n\n٢٢٧٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه أحمد ١/ ٤٢٠ وابن حبان ٧/ ٤٥٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٨.\nمن طريق أبي إسحاق الشيبانى عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغًا فله حسنة ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا\" والسياق لأحمد.\nوفي الحديث علتان: الاختلاف في الرفع والوقف. وما قيل في سماع المسيب من ابن مسعود. أما الاختلاف في الرفع والوقف فعلى الشيبانى. فرفعه عنه ورواه كما سبق أسباط بن محمد وأبو كدينة والعوام بن حوشب وخالد بن عبد اللَّه الواسطى. إلا أن خالدًا قصره على الحية خالفهم عباد بن العوام عنه إذ قال عن المسيب عن رجل عن أبن مسعود عن النبي - ﷺ -. خالفهم أبو شهاب الحناط إذ قال عنه عن المسيب عن ابن مسعود قوله ذكر غالب ذلك الدارقطني في العلل ٥/ ٢٧٤ و٢٧٥ وأما عبد الواحد بن زياد فذكر عنه الدارقطني أنه رواه كما رواه أسباط وقرناؤه مرفوعًا. وذكر عنه أبو حاتم في العلل ٢/ ٣٢٢ أنه وقفه فلعل له روايتين.\nواختلف أهل العلم في ذلك فمال الدارقطني إلى ترجيح الرواية الأولى إذ قال: \"ورفعه صحيح\". اهـ.\nخالفه أبو حاتم إذ قدم رواية عبد الواحد الذى زعم أنه وقفه فقال بعد ذكر رواية العوام بن حوشب المرفوعة ما نصه: \"ورواه عبد الواحد بن زياد عن الشيبانى من المسيب عن عبد اللَّه موقوفًا قال أبي عبد الواحد أوثق من العوام\". اهـ.\nوالظاهر أن ما صار إليه أبو حاتم مرجوح إذ أن أبا حاتم حصر الخلاف بين العوام وعبد الواحد فبنى الحكم قبل أن يحصر الواقفيق والرافعين ثم إن من ذكره أبو حاتم بكونه وقف قد روى عنه الوجهان.\nالعلة الثانية: ذكر الإمام أحمد في العلل ١/ ٣١٠ قوله: \"المسيب بن رافع لم يسمع من عبد اللَّه بن مسعود شيئًا إنما يروى من علقمة وعن عامر بن عبدة\". اهـ، وكذا نفى سماعه من ابن مسعود أبو حاتم وأبو زرعة كما في المراسيل ص ٢٠٧.","vol":"4","page":2241},{"text":"وعلى أي فالجمع بين الأقوال السابقة ممكن وذلك أن المبهم والكائن في رواية عباد بن العوام ممكن تفسيره بما ذكره الإمام أحمد إما علقمة أو عامر وكلاهما ثقة فلا يضر ذلك في صحة الحديث لو علم أن لا شيخ ضعيف للمسيب بينه وبين ابن مسعود. ومن أسقط الواسطة وجعله عن المسيب عن ابن مسعود غير مؤثر في صحة الحديث وبذلك يحمل كلام الدارقطني السابق إذا علم ما سبق فما اكتفى به في المجمع ٤/ ٤٥ من قوله: \"ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود\" غير كاف في الحكم على الحديث.\n\n٢٢٧٤ - وأما حديث سعد:\nفرواه مسلم ٤/ ١٧٥٨ وأبو داود ٥/ ٤١٦ وأحمد ١/ ١٧٦ والبزار ٣/ ٢٩٥ وعبد بن حميد ص ٧٧ والدورقى في مسند سعد ص ٤٦ وأبو يعلى ١/ ٣٨٠ والهيثم بن كليب الشاشي ١/ ١٢٢ وابن حبان ٧/ ٤٥٩ و٤٦٠ والإسماعيلى ٣/ ٧٨٥ والعقيلى ٤/ ٣٩٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٨١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٤٠ وفي العلل ٤/ ٣٤٠ و٣٤١ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٥:\nمن طريق الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقًا\" والسياق لمسلم.\nوقد رواه عن الزهرى معمر وعبد الرحمن بن إسحاق ومالك ويونس وابن أبي أنيسة، وقد وقع عن عامتهم اختلاف في سياق السند.\nأما الخلاف فيه على معمر. فقال عنه عبد الرزاق عن الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه وقال مرة عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة والظاهر صحة الوجهين عن معمر خالفه عبد الأعلى: إذ قال عنه عن الزهرى عن سعد فأرسله وعبد الرزاق أولى بمعمر منه لذا اعتمده مسلم.\nوأما الخلاف فيه على عبد الرحمن بن إسحاق: فقال عنه خالد الواسطى عن الزهرى عن عامر عن أبيه رفعه وقال خالد مرة عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة خالف الواسطى إبراهيم بن طهمان إذ قال عنه عن عمر بن سعيد عن الزهرى عن عامر عن أبيه والظاهر أن هذا الاختلاف من عبد الرحمن إذ هو ليس بالحافظ.\nوأما الخلاف فيه على مالك. فقال عنه خالد بن مخلد عن الزهرى عن عامر عن أبيه وغلط الدارقطني في هذا السياق الباغندى راويه عن ابن أبي شيبة عثمان عن خالد به علمًا","vol":"4","page":2242},{"text":"بأن الكلام في خالد بن مخلد أكبر منه في الباغندى ولم أر من تابع خالدًا عن مالك في هذا السياق.\nخالفه عبد الأعلى بن حماد كما عند الإسماعيلى إذ قال عنه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن سعد. خالفهم إسحق بن محمد الفروى إذ قال عنه عن الزهرى عن سعد وتابعه متابعة قاصرة على هذا السياق يونس. وقد مال الدارقطني إلى ترجيح هذا السياق على غيره. وقد جمع الحافظ في الفتح بين رواية معمر ومالك عن الزهرى وجعل الخلاف بين الوصل والإرسال من الزهرى فقال ٦/ ٣٥٤:\n\"وكأن الزهرى وصله لمعمر وأرسله ليونس\". اهـ، وصنيع الدارقطني يخالف هذا إذ يقدم رواية مالك المرسلة وأما ابن أبي أنيسة يحيى فقال عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن سعد ويحيى متروك لذا حكم عليه الدارقطني بالوهم.\nووقع فيه خلاف آخر على عروة فقال عنه الزهرى ما تقدم. خالفه هشام بن عروة إذ قال عن أبيه عن عائشة عن سعد وتعتبر هذه متابعة قاصرة لابن أبي أنيسة إلا أن السند لا يصح إلى هشام إذ راويه عنه عمر بن حبيب وهو ضعيف وقد تفرد بهذا السياق ووقعت رواية ابن أبي أنيسة على الوجه الذى قدمته عند البزار معلقًا ووصلها الدارقطني في أفراده وعلله ووقع عند العقيلى أن ابن أبي أنيسة قال عن الزهرى عن عروة عن عائشة بإسقاط سعد والظاهر أن ذلك من الإخراج لسقم النسخة.\n\n٢٢٧٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم وعطاء ونافع.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٦/ ٣٥١ ومسلم ٤/ ١٧٥٨ والنسائي ٥/ ٢٠٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٧ وأحمد ٦/ ٨٧ و١٥٥ و٢٧١ و٢٧٩ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٦ والدورقى في مسند سعد ص ٤٥:\nمن طريق الزهرى عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم وكان الوزغ ينفخ فيه فنهى عن قتل هذا وأمر بقتل هذا\" والسياق لعبد الرزاق.\nووقع عند البخاري وغيره أن عائشة صرحت بعدم سماعها بقتل الوزغ من النبي - ﷺ - بل صرحت بسماعها من سعد. وهذا السياق هو لمعمر عن الزهرى وقد وافقه على جعل الأمر بقتل الوزغ من مسند عائشة عبد الرحمن بن إسحاق.","vol":"4","page":2243},{"text":"* وأما رواية القاسم عنها:\nففي عبد الرزاق ٤/ ٤٤٥:\nمن طريق عباد بن كثير عن رجل سماه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل وزغًا رفع اللَّه له تسع درجات وحط عنه تسع خطيئات\" قال القاسم قالت عائشة: \"من قتل وزغًا ثم أقبل وصلى ركعتين كانت له عدل رقبة\" وسنده ضعيف. وللقاسم سياق آخر يأتى في الباب الثانى.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٤١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٦٩ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٦ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل وزغًا محا اللَّه عنه سبع خطيئات\" والسياق للطبراني وقد تفرد بإسناده عبد الكريم كما قال ذلك الطبراني وهو متروك.\nوقد اختلفوا فيه على عبد الكريم وذلك في وصله وإرساله فوصله عنه أبو صخر خالفه ابن عيينة إذ قال عنه أن عاثشة قالت. فأرسله وابن عيينة أولى فهذه علة ثانية.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسند أحمد ٦/ ٢٠٠ و٢١٧ وإسحاق ٢/ ٥٣٠ وابن ماجه ٢/ ١٥٠ والفاكهى ٣/ ٣٩٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي أمية أن نافعًا مولى ابن عمر أخبره أن عائشة أخبرته عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اقتلوا الوزغ فإنه كان ينفخ على ابراهيم ﵇ النار\" قال: \"وكانت عائشة تقتلهن\" والسياق لإسحاق.\nوقد اختلف في إسناده على نافع فقال عنه ابن أبي أمية ما تقدم: خالفه جرير بن حازم إذ قال عنه عن سائبة مولاة الفاكة بن المغيرة أنها دخلت على عائشة فذكرت الحديث. خالفهما أيوب السختيانى إذ قال عنه أن امرأة دخلت على عائشة فأرسله. وأولاهم بالتقديم أيوب لاسيما وأن عبد اللَّه بن عبد الرحمن يحتاج إلى نظر ولم يصب مخرج كتاب الفاكهى حيث حسنه من طريقه. ولم يصب أيضًا البوصيرى في زوائد ابن ماجه ٢/ ١٧٠ حيث صحح إسناده لأمرين: للاختلاف في الوصل والإرسال وترجيح الإرسال الثانى أن ابن ماجه خرجه من طريق جرير بن حازم وفيه سائبة الكائنة بين رافع وعائشة وهى مجهولة.","vol":"4","page":2244},{"text":"* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة \"عن جرير عن نافع عن صادقة مولاة لفاكة\" والظاهر أن صوابه ما في ابن ماجه \"سائبة\" إن لم يكن ذلك اختلاف من الرواة عن جرير.\n\n٢٢٧٦ - وأما حديث أم شريك:\nفرواه البخاري ٦/ ٣٥١ ومسلم ٤/ ١٧٥٨ والنسائي ٥/ ٢٠٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٦ وأحمد ٦/ ٤٢١ و٤٦٢ وإسحاق ٥/ ١٠٤ و١٠٥ والحميدي ١/ ١٧٠ والدارمي ٢/ ١٦ وابن جريج في جزئه ص ٥٨ وعبد الرزاق ٤/ ٤٤٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٠٧ وأبي نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥١٧ و٣٥١٨ والأزرقى في تاريخ مكة ٢/ ١٥٠ والفاكهى في تاريخ ٣/ ٣٩٧ وابن حبان ٧/ ٤٥٩ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٣٩ وابن شاهين في الناسخ حـ/ ٤٨ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣١١ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٩٧:\nمن طريق عبد الحميد بن شيبة عن سعيد بن المسيب أن أم شريك أخبرته أن \"النبي - ﷺ - أمره بقتل الأوزاغ\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>قوله: باب ٢ ما جاء في قتل الحيات</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وأبو هريرة وسهل بن سعد\n\n٢٢٧٧ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو الأحوص وزر بن حبيش وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود ومسروق وأبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود والأسود والمسيب بن رافع.\n* أما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٩٥ و٤٢١ والطيالسى رقم ٤٢ وأبي يعلى ٥/ ١٤٥ وابن حبان في المجروحين ٣/ ١٥٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣٠ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٧٢ وأبي أحمد الحاكم في الكنى ٢/ ٩٠:\nمن طريق أبي الأعين العبدى عن أبي الأحوص الجشمى قال: بينا ابن مسعود يخطب ذات يوم فإذا هو بحية تمشى على الجدار فقطع خطبته ثم ضربها بقضيبة أو بقصبة قال يونس: بقضيبة. حتى قتلها ثم قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قتل حية فكأنما قتل رجلًا مشركًا قد حل دمه\" والسياق لأحمد.","vol":"4","page":2245},{"text":"وفي الحديث علتان: ضعف أبي الأعين كما قال ابن معين وغيره. الثانية: الاختلاف في الرفع والوقف فرفعه من سبق ورواه الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه موقوفًا وهو الصواب كما عند ابن أبي شيبة.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي البزار ٥/ ٢٣٤ والدارقطني في العلل ٥/ ٧٤:\nمن طريق منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن زر عن عبد اللَّه أن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل حية أو عقربًا فقد قتل كافرًا أو كأنما قتل كافرًا\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على منصور فرفعه عنه إسرائيل ووقفه جرير بن عبد الحميد كما أن جريرًا أسقط عبدة من الإسناد. وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية الوقف إذ قال: والموقوف أشبه. اهـ.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٤٠٩ والنسائي ٦/ ٥١ والبزار ٥/ ٣٥٣ والطبراني في الكبير ٩/ ٤١٠ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٣٨:\nمن طريق أبي إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اقتلوا الحيات كلهن فمن خاف ثأرهن فليس منا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي إسحاق فرفعه عنه شريك ووقفه إسرائيل وشريك ضعيف فرفعه من قبيل المنكر.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٣/ ٣٧١:\nمن طريق زائدة بن قدامة عن منصور عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - أنه قال للحيات: \"ما سالمناهن منذ حاربناهن فمن تركهن خيفتهن فليس منا\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي عبيدة عن أبيه:\nففي النسائي ٥/ ٢٠٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٤٦ والأزرقى في تاريخ مكة ١/ ١٤٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٩٦ والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢١٠:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير عن مجاهد عن أبي عبيدة عن أبيه قال: كنا مع","vol":"4","page":2246},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - ليلة عرفة التى قبل يوم عرفة فإذا حس حية فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اقتلوها\" فدخلت شق جحر فأدخلنا عودًا فقلعنا بعض الجحر فأخذنا سعفة فأضرمنا فيها نارًا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وقاها اللَّه شركم ووقاكم شرها\" والسياق للنسائي وأبو عبيدة تقدم أمره إلا أن هذا السياق عند الشيخين من غير طريقه.\nوقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه ابن إدريس وابن وهب ما تقدم: خالفهما زهير إذ قال عنه عن أبي الحجاج عن مجاهد رفعه وقد صوب أبو حاتم الوجهين العلل ٢/ ٢٦٨.\n* وأما رواية الأسود عنه:\nفتقدم تخريجها في الحج برقم ٢١.\n* وأما رواية المسيب عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n\n٢٢٧٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وسعيد بن المسيب والقاسم وسائبة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٦/ ٣٥١ ومسلم ٤/ ١٧٥١ وأحمد ٦/ ٢٩ و٥٢ و١٣٤ و٢٣٠ وإسحاق ٢/ ٣٥٠ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٧٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٦٣٨:\nمن طريق أبي أسامة وغيرة عن هشام عن أبيه عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول - ﷺ -: \"اقتلوا ذا الطفيتين فإنه يطمس البصر ويصيب الحبل\" والسياق للبخاري.\nولعروة سياق آخر عند أبي عوانة ٢/ ٤١١:\nمن طريق المحاربى عن هشام بن عروة قال: سمعته يذكر عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"ست فواسق يقتلن في الحرم والحل: الحية والعقربة والحدأة والغراب والكلب العقور\" زاد المحاربى فيه \"الحية\".\nوثقات أصحاب هشام كابن زيد وأبي أسامة لا يذكرون الحية في هذا السياق المتنى.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنها:\nففي مسلم ٢/ ٨٥٦ والنسائي ٥/ ٢٠٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٣٢ وأحمد ٦/ ٩٧ و٩٨ و٢٠٣ وابن خزيمة ٤/ ١٩١ والطحاوى ٢/ ١٦٧:","vol":"4","page":2247},{"text":"من طريق شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن عائشة -﵂- عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٠٨٢ وأحمد ٦/ ٢٠٩ و٢٣٨ وابن المبارك في مسنده ص/ ٩١١١/ ٣١٦ والبيهقي وأبي محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٣٨:\nمن طريق المسعودى قال: أنبانا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق\" قال: فقال: إنسان للقاسم بن محمد: أيؤكل الغراب؟ فقال: من يأكله بعد قول النبي - ﷺ - \"فاسق؟! \" والسياق لابن المبارك.\nوالحديث قال فيه البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٧٢ \"هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن المسعودى واسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود اختلط بآخرة ولم نعلم هل روى الأنصارى عن المسعودى قبل الاختلاط أو بعد فيجب التوقف في حديثه واسم الأنصارى محمد بن عبد اللَّه بن المثنى\". اهـ، وما قاله من التوقف في قبول الحديث من أجل المسعودى وأن من روى عنه غير معلوم شأنه أكان قبل الاختلاط أم بعده مدفوع بمتابعة وكيع للأنصارى ورواية وكيع عنه قبل الاختلاط وقد تابع وكيعًا أيضا أبو نعيم وروايته قبل أيضًا.\nوللقاسم عنها سياق آخر:\nعند أحمد ٦/ ١٥٧ والحارث كما في زوائده ص ١٣٧:\nمن طريق ليث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة أنها قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اقتلوا الحيات كلهن إلا الجان الأبتر منها وذا الطفيتين على ظهره فإنهما يقتلان الصيى في بطن أمه ويغشيان الأبصار من تركهما فليس منا\" وليث ضعيف.\n* وأما رواية سائبة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٤٩ و٨٣ و١٤٧ وعلى بن الجعد ص ٢٤٠:\nمن طريق شعبة عن عبد ربه عن نافع عن سائبة عن عائشة أن رسول - ﷺ - أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر وقال: \"إنهما يطمسان البصر ويسقطان الولد\" والسياق لابن الجعد","vol":"4","page":2248},{"text":"وتقدم الخلاف في إسناده والقول في سائبة في الباب السابق.\n\n٢٢٧٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عجلان وأبو صالح وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية عجلان عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٤٠٩ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و٤٣٢ و٥٢٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٠ و٧/ ٣٧٤ وابن حبان ٧/ ٤٦٢ والطبراني ٦/ ٢١٥:\nمن طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما سالمناهن منذ حاربناهن ومن ترك شيئًا منهن خيفة فليس منا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن عجلان فقال عنه القطان وصفوان وزياد بن سعد وأبو عاصم ما تقدم. وأما ابن عيينة فقال عنه مرة مثل ما قال الأولون ومرة قال عنه عن بكير بن عبد اللَّه الأشج عن عجلان عن أبي هريرة. وهذا الخلط الظاهر أنه من ابن عجلان لا سيما وأن بعضهم روى عنه الوجهين وابن عجلان ضعيف في أبيه.\nثم بعد هذا وجدت كلامًا للدارقطني في العلل ١١/ ١٣٨ ونصه: \"ولعل محمد بن عجلان سمعه عن أبيه واستثبته من بكير بن الأشج\". اهـ.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nفتقدم تخريجها في الحج برقم ٢١.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الأفراد للدارقطني ٥/ ١٦٧ كما في أطرافه:\nمن طريق الزهرى رفعه \"اقتلوا الحيات\" وذكر أنه تفرد به ميسرة بن معبد ولا أعلم حاله.\n\n٢٢٨٠ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه الطحاوى في المشكل ٧/ ٣٨١ والطبراني ٦/ ١٨٣:\nمن طريق حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن فتى من الأنصار كان حديث عهد بعرس فخرج مع النبي - ﷺ - في غزاة فرجع من الطريق ينظر إلى أهله فإذا هو بامرأة قائمة في الحجرة فبوأ إليها الرمح فقالت: ادخل انظر ما في البيت فدخل فإذا هو بحية مطوية على فراشه فانتظمها برمحه ثم ركز الرمح في الدار وانتظمت الحية وانتفض","vol":"4","page":2249},{"text":"الرجل فماتت الحية ومات الرجل فذكر ذلك للنبى - ﷺ - فقال: \"إنه نزل المدينة جن مسلمون\" -أو قال- \"لهذه البيوت عوامر فإن رأيتم منها شيئًا فتعوذوا منه فإن عاد فاقتلوه\" وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>قوله: ٣ - باب ما جاء في قتل الكلاب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي رافع وأبي أبوب\n\n٢٢٨١ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم وميمون بن مهران وعبد اللَّه بن دينار.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٦٠ ومسلم ٣/ ١٢٠٠ والنسائي ٧/ ١٨٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٨ وأحمد ٢/ ٢٢ و١٤٤ و١٤٦ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٣٥ وأبي يعلى ٥/ ٣٢٠ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٣٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٣ والمشكل ١٢/ ٨٥ و٨٦ وابن حبان ٧/ ٤٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٤ والبيهقي ٦/ ٨ والدارقطني ٢/ ١٨:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ \"أن رسول - ﷺ - أمر بقتل الكلاب\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٨٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٨ وأحمد ٢/ ١٣٢ وأبي يعلى ٥/ ١٨٢ و١٨٨ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٣ والمشكل ٤/ ٨٥ والبيهقي ٦/ ٩:\nمن طريق الزهرى وغيره عن سالم عن أبيه قال: \"سمعت رسول - ﷺ - رافعًا صوته يأمر بقتل الكلاب\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على سالم فقال عنه الزهرى وعبد اللَّه بن العلاء ما سبق. خالفهما أبو الرجال إذ قال عنه عن أبي رافع والحق مع الزهرى.\n* وأما رواية ميمون عنه:\nففي تاريخ الرقة للقشيرى ص ١٢:\nحدثنا أبو داود سليمان بن سيف حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبو بكر بن بدر","vol":"4","page":2250},{"text":"الأسدى من أهل الرقة قال: سمعت ميمونًا يقول: سمعت ابن عمر يقول: (بعثنا رسول اللَّه - ﷺ - فيمن بعث في قتل الكلاب بالمدينة نقتلها حتى دفعنا إلى دار أو ماء منتحى عن المدينة فإذا عجوز كبيرة معها كلب لها فلما أردنا قتله ناشدتنا اللَّه لا تقتلوه فإنه يؤنسنى ويحمينى من اللصوص فرق لها القوم وبعثوا رسولًا إلى النبي - ﷺ - فأخبروه بأمر العجوز وما شكت فبعث رسول اللَّه - ﷺ - إليهم \"اقتلوه\" فقتلوه).\nوأبو بكر بن بدر ذكره ابن منده في الكنى ص ١٤٢ وذكر أنه يروى عن ميمون بن مهران وعنه محمد بن سليمان بن أبي داود ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا ومحمد بن سليمان قال فيه النسائي: لا بأس به ووثقه أبو عوانة الإسفرايينى والحديث يتوقف فيه حتى يعلم حال أبي بكر الأسدى.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nمن طريق عبد الملك بن قدامة الجمحى عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر قال: \"أمر رسول اللَّه - ﷺ - بقتل الكلاب فقتلوا حتى انتهوا على امرأة بالعقبة فأرادوا أن يقتلوا كلبًا فقالت: إنى بهذا المكان وهو يؤنسنى فرقوا لها فرجعوا إلى النبي - ﷺ - فذكروا ذلك له فأمرهم بقتله فقتلوه\" وعبد الملك ضعيف.\n\n٢٢٨٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعيسى بن جارية.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٠٠ وأبي داود ٣/ ٢٦٧ و٢٦٨ وأحمد ٣/ ٣٣٣ وابن حبان ٧/ ٤٦٤ والبيهقي ٦/ ١٠:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أمرنا رسول - ﷺ - بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله. ثم نهى النبي - ﷺ - عن قتلها وقال: \"عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عيسى بن جارية عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٢٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٦ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٤٩ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٣٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٠٦ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٠٨:","vol":"4","page":2251},{"text":"من طريق يعقوب القمى قال: ثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد اللَّه قال: أمر رسول اللَّه - ﷺ - بقتل الكلاب فجاء ابن أم مكتوم فقال: \"يا رسول اللَّه إن منزلى شاسع ولى كلب فرخص له أيامًا ثم أمر بقتله\" والسياق لأبى الشيخ وعيسى منكر الحديث.\n\n٢٢٨٣ - وأما حديث أبي رافع:\nفرواه عنه سالم والفضل بن عبيد اللَّه وسلمى أم أبي رافع وبنت أبي رافع والحسن بن أبي رافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي أحمد ٦/ ٣٩١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٤ والمشكل ١٢/ ٨٧ والطبراني في الكبير ١/ ٣١٣ و٣١٤ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٤٤:\nمن طريق يعقوب بن محمد بن طحلاء عن أبي الرجال عن سالم بن عبد اللَّه عن أبي رافع قال: بعثنى رسول اللَّه - ﷺ - أقتل الكلاب فخرجت أقتل كلما لقيت حتى جئت العصية فإذا كلب حول بيت فأرغته لأقتله فنادتنى امرأة من البيت فقالت: ما تريد؟ قلت: بعثنى رسول اللَّه - ﷺ - أقتل الكلاب فقالت: ارجع إلى رسول اللَّه - ﷺ - فأخبره أنى امرأة قد ذهب بصرى وإنه يؤذننى بالآتى ويطرد عنى السبع فرجعت إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"اقتله\" فرجعت فقتلته. والسياق للطبراني.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على سالم تقدم ذكر ذلك في حديث ابن عمر من هذا الباب والترجيح فيه.\n* وأما رواية الفضل بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عنه:\nففي أحمد ٦/ ٩ والبزار ٩/ ٢٣٠ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٣٦ والرويانى ١/ ٤٥٦ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٤٤:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى عباس بن أبي خداش عن الفضل بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبي رافع -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يا أبا رافع اقتل كل كلب بالمدينة\" فوجدت نسوة من الأنصار ولهن كلب فقلن: يا أبا رافع إن رسول اللَّه - ﷺ - قد أغزا رجالنا وإن هذا الكلب يمنعنا بعد اللَّه واللَّه ما يستطيع أحد يلينا حتى تقوم المرأة منا فأذكره للنبى - ﷺ - قال فذكرت ذلك للنبى - ﷺ - قال: \"اقتله فإن اللَّه هو يمنعهن\". والسياق للبزار، والفضل لم يوثقه معتبر وكذا عباس.","vol":"4","page":2252},{"text":"* تنبيه:\nوقع في زوائد مسند الحارث \"الفضل بن عبد اللَّه\" صوابه \"ابن عبيد اللَّه\".\n* وأما رواية سلمى أم أبي رافع:\nففي مسند الرويانى ١/ ٤٥٩ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٤٣ وأبي بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٣/ ٤٣ ومصنفه ٤/ ٦٣٩ وابن جرير في التفسير ٦/ ٥٦ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٥٧ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٤٩٥ والحاكم ٢/ ٣١١ والبيهقي ٩/ ٢٣٥:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن أبان بن صالح عن القعقاع بن حكيم عن سلمى أم رافع عن أبي رافع قال: إن جبريل جاء فاستأذن على رسول اللَّه - ﷺ - فأذن له فمكث بالباب فلما راث عليه أخذ رداءه فخرج إليه فقال: يا رسول اللَّه قد أذنا لك قال: \"أجل ولكنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب\" فذهبوا ينظرون فإذا بجرو كلب قد دخل في بعض بيوتهم. قال رافع: فلما أصبحنا أمرنى رسول اللَّه - ﷺ - بقتل الكلاب فلم أدع بالمدينة كلبًا إلا قتلته حتى جئت القصبة فوجدت امرأة ماصية معها كلب لها كأنى رحمتها فجئت فأخبرت بالذى صنعت وتركى ذلك الكلب لمكان صاحبته فأمرنى فرجعت فقتلته قال الناس: ماذا أحل لنا من هذه الذى أمرت بقتلها. فانزل اللَّه ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ الآية كلها والسياق للرويانى.\nوموسى متروك وقد تابعه ابن إسحاق عند الحاكم ولم أره من طريقه إلا عند الحاكم وعنه البيهقي علمًا بأنه رواه عن موسى عدة من الثقات وابن إسحاق لم يصرح وأخشى أن يكون دلسه والمعلوم أن ابن إسحاق يسوى كما ذكر هذا الحافظ في المطالب في الكلام على حديث في الطهارة في مس الذكر وأما سلمى فصحابى، وقد أنكر البيهقي سماع القعقاع من عائشة وأنكر بعضهم سماعه من أبي هريرة. هذا الظاهر فإذا كان ذلك كذلك ففي سماعه من سلمى نظر. أشد من ذلك.\n* تنبيه:\nوقع في ابن كثير \"يونس بن عبيدة\" صوابه \"موسى\".\n* وأما رواية بنت أبي رافع عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٥٣ والمشكل ١٢/ ٨٦ والحارث في مسنده كما في ص ١٣٦ من زوائده والطيالسى وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٤٣:","vol":"4","page":2253},{"text":"من طريق يحيى بن أبي كثير حدثتنى بنت أبي رافع عن أبي رافع أن النبي - ﷺ - دفع العنزة إلى أبي رافع فأمره أن يقتل كلاب المدينة كلها حتى أفضى به القتل إلى كلب لعجوز فأمره النبي - ﷺ - بقتله. والسياق للطحاوى.\nوقد اختلفوا في وصله وإرساله على يحيى فوصله عنه على بن المبارك. خالفه هشام الدستوائى إذ أرسله والحق مع من أرسل.\nوأما رواية الحسن بن أبي رافع عنه:\nففي مسند الرويانى ١/ ٤٥٨ والبخاري في تاريخه الكبير ٢/ ٢٩٣:\nمن طريق الضحاك حدثنى الحسن بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال: أمرنا رسول اللَّه - ﷺ - بقتل الكلاب فاتبعتها أقتلها حتى أتيت دارًا بالحجون فإذا امرأة فأردت أن أقتل كلبها فقالت: لا تفعل حتى ترجع إلى رسول اللَّه - ﷺ - فإنى بمخوف من الأرض فرجعت إلى رسول اللَّه - ﷺ - فأخبرته فقال: \"ارجع فاقتله\" فرجعت فقتلته.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على الضحاك فقال عنه أبو بكر الحنفى ما تقدم خالفه ابن أبي فديك إذ قال عنه عن الحسن بن أبي رافع عن أبي رافع فأسقط الواسطة بين الحسن وأبي رافع. والحسن هو ابن رافع بن أبي رافع وقيل الحسن بن على بن أبي رافع وقيل الحسن بن هانى بن أبي رافع وعلى رواية ابن أبي فديك ففي السند انقطاع إذ يبعد سماع الحسن من أبي رافع. وعلى رواية أبي بكر الحنفى فالمعلوم أنه وقع اختلاف في تعيين اسم والد الحسن وهل سمع من أبي رافع ولم أر رواية لولد أبي رافع ممن يقال له رافع أو هانىء أو على في غير هذا الموطن عن أبيه أبي رافع.\n\n٢٢٨٤ - وأما حديث أبي أيوب:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٢١ و١٢٢ والأوسط ٣/ ٥٥ والطحاوى ٤/ ٢٨٢:\nمن طريق سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد عن أبي أيوب عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب\".\nوقد اختلف فيه على سهيل ذكر هذا الطبراني بقوله: \"هكذا روى روح هذا الحديث\" قال: \"عن أبي أيوب ورواه الناس كلهم عن سهيل عن سعيد بن يسار من مسند أبي أيوب ورواه الناس كلهم عن سهيل عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد عن أبي طلحة\". اهـ، فبان بهذا أن الحديث من مسند أبي أيوب شاذ إذ راويه عن سهيل كذلك هو روح بن القاسم والحديث ليس صريحًا في الباب إلا أنه خالف ويأتى بسط الخلاف فيه في اللباس في","vol":"4","page":2254},{"text":"حديث أبي طلحة برقم ١٨ والحديث ليس صريحًا في الباب إلا أنه ممكن كونه أورده الطبراني مختصرًا وكان فيه علة الأمر بالقتل للكلاب إذ قد وردت العلة والقتل معًا في حديث أبي رافع المتقدم وكان الاقتصار في حديث أبي أيوب على ذكر العلة فقط.\n* تنبيه:\nقول الهيثمى في المجمع ٥/ ١٧٣ \"رجاله رجال الصحيح\" لا ينفى ما تقدم كما يعلم من أصول الحديث.\n* * *","vol":"4","page":2255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>كتاب الأضاحي\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>قوله: ١ - باب ما جاء في فضل الأضحية</span>\nقال: وفي الباب عن عمران بن حصين وزيد بن أرقم\n\n٢٢٨٥ - أما حديث عمران بن حصين:\nفرواه الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٩ والأوسط ٣/ ٦٩ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٦ والبيهقي ٥/ ٢٣٩ و٩/ ٢٨٣ والحاكم ٤/ ٢٢٢:\nمن طريق أبي حمزة الثمالى عن سعيد بن جبير عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا فاطمة قومى فاشهدى أضحيتك فإنه يغفر لك بكل قطرة من دمها كل ذنب عملتيه وقولي ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ \" فقال عمران: يا رسول اللَّه هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال: \"بل للمسلمين عامة\" والسياق للطبراني وقد ذكر هو وابن عدى تفرد أبي حمزة. وهو ضعيف جدًا.\n\n٢٢٨٦ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ٣٠٤٥ وأحمد ٤/ ٣٦٨ والعقيلى ٤/ ٣٠٧ والحاكم ٢/ ٣٨٩ والبيهقي ٩/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ٥/ ١٩٧:\nمن طريق أبي داود عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول اللَّه - ﷺ -: يا رسول اللَّه ما هذه الأضاحى؟ قال: \"سنة أبيكم إبراهيم\"، قالوا: فما لنا فيها يا رسول اللَّه؟ قال: \"بكل شعرة حسنة\"، قالوا: فالصوف يا رسول اللَّه؟ قال: \"كل شعرة من الصوف حسنة\" والسياق لابن ماجه.\nوأبو داود هو الأعمى نفيع بن الحارث متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>قوله: ٢ - باب ما جاء في الأضاحى بكبشين</span>\nقال: وفي الباب عن على وعائشة وأبي هريرة وأبي أيوب وجابر وأبي الدرداء وأبي رافع وابن عمر وأبي بكرة\n\n٢٢٨٧ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٢٧ و٢٢٨ والترمذي في الجامع ٤/ ٨٤ والعلل ص ٢٤٤ و٢٤٥ وأحمد ١/ ١٠٧ و١٤ و١٥٠ وأبو يعلى ١/ ٢٤٢ والحاكم ٤/ ٢٢٩ و٢٣٠والبيهقي ٩/ ٢٨٨:","vol":"4","page":2259},{"text":"من طريق شريك عن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن على أنه ضحى بكبشين أحدهما عن النبي - ﷺ - والآخر عن نفسه فقيل له: فقال: \"أمرنى به يعنى النبي - ﷺ - فلا أدعه أبدًا\" والسياق للترمذي.\nوقد حكى في العلل عن البخاري قوله: \"ما علمت أحدًّا روى هذا الحديث غير شريك قلت له: أبو الحسناء ما اسمه؟ قال: لا أعرفه\" وكذا قاله الترمذي في الجامع واستغربه.\n\n٢٢٨٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٠٤٤ وأحمد ٦/ ١٣٦ و٢٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٧ وا لحاكم ٤/ ٢٢٧ و٢٢٨ والبيهقي ٩/ ٢٦٧ و٢٧٣ و٢٨٧ وعبد الرزاق ٤/ ٣٧٩:\nمن طريق الثورى عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة \"أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد للَّه بالتوحيد وشهد له بالبلاغ. وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد - ﷺ - \" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على ابن عقيل فقال عنه الثورى وتابعه معتمر ما سبق خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبيه جابر. خالف حماد بن سلمة في هذا السياق مبارك بن فضالة إذ قال عنه عن جابر بإسقاط الواسطة خالف حمادًا ومباركًا والثورى ومعتمرًا في ابن عقيل عبيد اللَّه بن عمر وقيس بن الربيع وزهير بن محمد وشريك وسعيد بن سلمة إذ قالوا عن ابن عقيل عن على بن الحسين عن أبي رافع. وقد سئل أبو زرعة وأبو حاتم عن هذا الاختلاف. فحملا ذلك ابن عقيل وقالا: إن ذلك من تخليطه وعللا ذلك كون الرواة عن ابن عقيل ثقات وانظر العلل ٢/ ٤٠ و٤٤. وأما البخاري فجوز سماع ابن عقيل ممن فوقه وانظر علل المصنف ص ٢٤٥ و٢٤٦ والصواب ما قاله أبو حاتم وأبو زرعة لأن ابن عقيل مشهور بسوء الحفظ ووافقهما الدارقطني في العلل ٧/ ١٩ و٢٠.\n\n٢٢٨٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٥٠ و٦/ ٣٠٠:","vol":"4","page":2260},{"text":"من طريق ابن وهب حدثنى عبد اللَّه بن عياش بن عباس القتبانى: نا عيسى بن عبد الرحمن حدثنى ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: \"ضحى رسول اللَّه - ﷺ - بكبشين أملحين أحدهما عنه وعن أهل بيته والآخر عنه وعمن لم يضح من أمته\" وذكر الطبراني تفرد عيسى عن الزهرى وهو متروك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث عائشة السابق.\n\n٢٢٩٠ - وأما حديث أبي أيوب:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٥٢:\nمن طريق عبد اللَّه بن يوسف ثنا ابن لهيعة ثنا يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن جبير عن عمارة بن عبد اللَّه بن صياد عن أبي أيوب قال: \"عمرنا مع نبينا - ﷺ - وأهل البيت يضحون بالشاة ثم إن رجلًا ضحى بشاتين وكانت بعد مباهاة\" وابن لهيعة صرح والراوى عنه ممن احتمل. إلا أنه سبق في الطهارة حديث له متوفر الشروط وحكم عليه مع ذلك أبو حاتم بالبطلان وشيخ ابن لهيعة هنا لا أعلم من وثقه ممن يعتبر به إنما ذكره البخاري في التاريخ ٨/ ٣٩ ساكتًا عنه:\nوذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٤٢ وهو أنصارى مصرى روى عنه أيضًا يحيى بن أيوب.\n\n٢٢٩١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه وأبو عياش.\n* أما رواية عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٣/ ٣٢ وأبي يعلى ٢/ ٣٢٣ و٤/ ١٧٧ والبيهقي ٩/ ٢٦٨ و٢٧٣:\nمن طريق حماد بن سلمة أنبانا عبد اللَّه محمد بن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبيه جابر بن عبد اللَّه -﵁- قال: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - أتى بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوءين فأضجع أحدهما وقال: \"بسم اللَّه اللَّه أكبر اللهم عن محمد وآل محمد\" ثم أضجع الآخر وقال: \"بسم اللَّه واللَّه أكبر اللهم عن محمد وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لى بالبلاغ\" والسياق لابن أبي شيبة.","vol":"4","page":2261},{"text":"وقد وقع في إسناده اختلاف وتقدم ذكره في حديث عائشة من هذا الباب.\n* وأما رواية أبي عياش عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٣١ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٣ وأحمد ٣/ ٣٧٥ والطحاوى شرح المعاني ٤/ ١٧٧ والبيهقي ٩/ ٢٨٧ والدارمي في السنن ٢/ ٣:\nمن طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عياض عن جابر بن عبد اللَّه قال: ذبح النبي - ﷺ - يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين فلما وجههما قال: \"إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفًا وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى للَّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك وعن محمد وأمته باسم اللَّه واللَّه أكبر\" ثم ذبح، والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن إسحاق فقال عنه عيسى بن يونس وإسماعيل بن عياش وأحمد بن خالد الوهبى ما تقدم. خالفهم إبراهيم بن سعد إذ قال عنه حدثنى يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياض به. والراجح رواية إبراهيم إذ أن ابن إسحاق صرح في روايته بالسماع من شيخه ولم يصرح في رواية الآخرين ثم إنه سبق وصف ابن إسحاق بالتسوية ولم يصرح في رواية السابقين بالسماع بين يزيد وأبي عياش فربما كان في الرواية الأولى تسوية بين يزيد وأبي عياش من ابن إسحاق. مع أن يزيدًا أيضًا كان يوصف بالإرسال فممكن كون إسقاط خالد منه.\nوعلى أي أبو عياش المعافرى مجهول إذ لم يتابع ولم يرو عنه إلا من هنا وذكر المزى أن الراوى عنه يزيد بن أبي حبيب وخالد بن أبي عمران وفي ذلك نظر لما تقدم.\n* تنبيه:\nوقع في البيهقي \"عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن خالد بن أبي عمران\" صوابه \"عن يزيد عن خالد بن أبي عمران\".\n\n٢٢٩٢ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه عنه عمارة وبلال ابنى أبي الدرداء.\n* أما رواية عمارة عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٣/ ٣١ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٣١ والبيهقي ٩/ ٢٧٢:","vol":"4","page":2262},{"text":"من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عمارة بن أبي الدرداء عن أبيه قال: \"أهدى لرسول اللَّه - ﷺ - كبشان جذعان أملحان فضحى بهما\" والسياق لابن أبي شيبة. وابن أبي ليلى محمد ضعيف.\n* تنبيه: وقع في البيهقي \"عباد بن أبي الدرداء\" والغالب أنه غلط لسقم الإخراج.\n* وأما رواية بلال عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٩٦:\nمن طريق الحجاج عن يعلى بن النعمان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: \"ضحى رسول اللَّه - ﷺ - بكبشين جذعين خصيين\" والحجاج ضعيف.\n\n٢٢٩٣ - وأما حديث أبي رافع:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٩١ و٣٩٢ والبزار ٩/ ٣١٨ و٣١٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٧٧ والحاكم ٤/ ٢٢٩ والبيهقي ٩/ ٢٥٩ و٢٥٦ و٢٨٧ والطبراني في الكبير ١/ ٣١١:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن على بن الحسين عن أبي رافع مولى رسول اللَّه - ﷺ - قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين فإذا صلى وخطب أتى أحدهما وهو في مصلاه. فيذبحه ثم يقول: \"اللهم هذا عن أمتى جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لى بالبلاغ\" ثم يؤتى بالآخر فيقول: \"هذا عن محمد وآل محمد، فيطعمهما جميعًا المساكين ويأكل هو وأهله منهما قال: \"فلبثنا سنينًا ليس رجل من بنى هاشم يضحى قد كفاه اللَّه برسول اللَّه - ﷺ - المؤنة والغرم\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في إسناده على ابن عقيل، ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في العلل ٧/ ١٩ و٢٠ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٤٠ و٢٤ وتقدم ذكرى له في حديث عائشة من هذا الباب.\n\n٢٢٩٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البيهقي ٩/ ٢٧٢:\nمن طريق عبد اللَّه بن نافع عن أبيه عن ابن عمر ﵄ \"أن النبي - ﷺ - كان يضحى بالمدينة بالجزور أحيانًا وبالكبش إذا لم يجد جزورًا\" وعبد اللَّه بن نافع ضعيف. ولم أره بلفظ التثنية ويأول بأنه أراد بالكبش الجنس لا حصر العدد.\n\n٢٢٩٥ - وأما حديث أبي بكرة:\nفرواه البخاري ٨/ ١٠٨ ومسلم ٣/ ١٣٠٦ وأبو عوانة ٤/ ١٠٢ والترمذي ٤/ ١٠٠","vol":"4","page":2263},{"text":"والنسائي في الكبرى ٣/ ٥٨ وأحمد ٥/ ٣٧ و٥/ ٤٥ والدارمي ١/ ٣٩٣ وأبو يعلى ٢/ ٤١٩ وابن أبي شية ٨/ ٦٠٠ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ١٢٦ والمشكل ١/ ٣٣ وابن حبان ٧/ ٥٨٥ والدارقطني العلل ٧/ ١٥٣ و١٥٤ وتمام ١/ ٥٨ و٥٩:\nمن طريق ابن سيرين عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم - ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ \" قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: \"أليس ذو الحجة؟ \" قلنا: بلى. قال: \"فأى بلد هذا؟ \" قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: \"أليس البلدة؟ \" قلنا: بلى. قال: \"فأى يوم هذا؟ \" قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: \"أليس يوم النحر\" قلنا: بلى. قال: \"فإن دماءكم وأموالكم -قال محمد: وأحسبه قال: \"وأعراضكم\"- عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدى ضُلالًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه - فكان محمد إذا ذكره يقول: صدق محمد - ﷺ - ثم قال: \"ألا هل بلغت\" مرتين والسياق للبخاري زاد مسلم \"قال ثم إنكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جذيعة من الغنم فقسمها بيننا\" وهذه اللفظة زادها ابن عون عن ابن سيرين وقد ضعفها الدارقطني في التتبع ص ٣٢٠ قائلًا: وهذا الكلام وهم من ابن عون فيما يقال وإنما رواه ابن سيرين عن أنس قاله أيوب عنه. \"وقد أخرج البخاري حديث ابن عون فلم يخرج هذا الكلام فيه فقطعه ولعله صح عنده أنه وهم واللَّه أعلم\" وذكر في العلل ٧/ ١٥١ نحو هذا.\nويعنى بذلك أن ابن عون أدرج ما له تعلق بالأضاحى في خطبته - ﷺ - في حجة الوداع. والمعلوم أن الأضحية بكبشين كان في المدينة فهما حادثتان منفصلتان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>قوله: ٧ - باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأم بلال ابنة هلال عن أبيها وجابر وعقبة بن عامر ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n٢٢٩٦ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٩/ ١٢ والكبير ١١/ ٢٠٥:","vol":"4","page":2264},{"text":"من طريق أبن لهيعة عن أبي الأسود عن عكرمة عن ابن عباس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - أعطى سعد بن أبي وقاص جذعًا من المعز فأمره أن يضحى به\" وابن لهيعة ضعيف.\n\n٢٢٩٧ - وأما حديث أم بلال ابنة هلال عن أبيها:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٠٤٩وأحمد ٦/ ٣٦٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٦٦ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٠٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٥٠ و٦/ ٤٣٧٦ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤١٣ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٤ والبيهقي ٩/ ٢٧١:\nمن طريق محمد بن أبي يحيى مولى الأسلميين عن أمه قالت: حدثتنى أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يجوز الجذع من الضأن أضحية\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في إسناده على محمد بن أبي يحيى. فقال عنه أنس بن عياض ما تقدم خالفه القطان وحاتم بن إسماعيل والقاسم بن محمد إذ قالوا عنه حدثتنى أمى عن امرأة من أسلم يقال لها أم بلال قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -. وقول القطان أحق مع من تابعه. إلا أن هذا الخلاف غير مؤثر إذ أن أم بلال أثبت لها الصحبة ابن أبي عاصم وابن قانع وأبو نعيم إلا أن الحديث ضعيف من أجل الجهالة في أم محمد.\n\n٢٢٩٨ - وأما حديث جابر:\nففي مسلم ٣/ ١٥٥٥ وأبي عوانة ٥/ ٧٤ وأبي داود ٣/ ٢٣٢ وابن حبان ٧/ ٥٦٢ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٨ والكبرى ٣/ ٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٩ وأحمد ٣/ ٣١٢ و٣٢٧ وأبي يعلى ٢/ ٣١٩ و٤٧٩ وابن الجارود ص ٣٠٣ وابن خزيمة ٤/ ٢٩٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٤١٢ والبيهقي ٥/ ٣١٩ و٢٣١ و٩/ ٢٦٩ و٢٧٨ و٢٧٩ وابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٣/ ٣٣:\nمن طريق زهير وغيره حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن\" والسياق لمسلم. وفي لفظ \"أن رجلًا ذبح قبل أن يصلى النبي - ﷺ - عتودًا جذعًا فقال النبي - ﷺ - \"لا يجزى عن أحد بعدك أن يذبح حتى يصلى\" وهذا لفظ أبي يعلى.\nوهذا الحديث ضعفه الألبانى بناء على أن أبا الزبير لم يصرح وفيما قاله نظر، فإن تصريح أبي الزبير موجود في أبي عوانة وليته لزم التأنى في مثل هذا الموطن وتبعه حلاق في تخريجه لآثار بداية المجتهد حسب ما أطلعنى أحد طلبة جامعة الإيمان أثناء التدريس","vol":"4","page":2265},{"text":"بها وما مثله إلا كمثل القائل:\nوما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وان ترشد غزية أرشد\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير بمعنى سياق مسلم وضعف الحديث البوصيرى من أجل ابن أبي ليلى فإن أراد بالضعف سياق اللفظ فذاك وإن أراد ضعفًا كليًّا فلا والاحتمال الأول أرجح.\n\n٢٢٩٩ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه أبو الخير وبعجة الجهنى ومعاذ بن عبد اللَّه وابن المسيب.\n* أما رواية أبي الخير عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٧٩ ومسلم ٣/ ١٥٥٦ والترمذي ٤/ ٨٨ والنسائي في الصغرى ٧/ ٢١٨ والكبرى ٣/ ٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٨ وأحمد ٤/ ١٤٩ والدارمي ٢/ ٥ وابن حبان ٧/ ٥٥٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٠٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧٦ والبيهقي ٩/ ٢٦٩ و٢٧٠: من طريق الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر -﵁- أن النبي - ﷺ - أعطاه غنما يقسمها على صحابته فبقى عتود فذكره للنبي - ﷺ - فقال: \"ضح به أنت\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية بعجة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤ ومسلم ٣/ ١٥٥٦ والترمذي ٤/ ٨٨ والنسائي في الصغرى ٧/ ٢١٨ والكبرى ٣/ ٥٧ وأحمد ٤/ ١٤٤ و١٥٦ وابن خزيمة ٤/ ٢٩٤ والطيالسى ص ١٣٥ وأبي يعلى ٢/ ٣١١ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤١٥ والطبراني ١٧/ ٣٤٣ و٣٤٤ والبيهقي ٩/ ٢٦٩:\nمن طريق هشام عن يحيى عن بعجة الجهنى عن عقبة بن عامر الجهنى قال: قسم النبي - ﷺ - بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقلت: يا رسول اللَّه صارت لى جذعة قال: \"ضح بها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية معاذ بن عبد اللَّه عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤١٠ وابن الجارود ص ٥٦٠ وابن حبان ٧/ ٥٦٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٦ والأوسط ٣/ ٣٩٢ و٣٩٣ والبيهقي ٩/ ٢٧٠:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن","vol":"4","page":2266},{"text":"عقبة بن عامر قال: \"ضحينا مع رسول اللَّه - ﷺ - بجذع من الضأن\" وإسناده صحيح.\nوقد اختلف فيه على معاذ فقال عنه من تقدم ما سبق. خالفه أسامة بن زيد إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن عقبة ورواية بكير أقوى.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥٢ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤١١ وعبد الرزاق ٤/ ٣٨٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٧:\nمن طريق أسامة بن زيد حدثنى معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب الجهنى قال: سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن فقال: ما كان سنة الجذع من الضأن إلا فيكم، سأل عقبة بن عامر رسول اللَّه - ﷺ - عن الجذع من الضأن فقال: \"ضح به\" والسياق للطحاوى وتقدم ذكر الاختلاف في سنده وقد تابع أسامة بن زيد متابعة قاصرة أبو جابر البياضى إذ رواه عن ابن المسيب كذلك إلا أن البياضى متروك.\n\n٢٣٠٠ - وأما حديث الرجل من الصحابة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٣٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٩ والنسائي في الصغرى ٧/ ٢١٩ والكبرى ٣/ ٧٥ وأحمد ٥/ ٣٦٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٨٥ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٠٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٣ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٨٦ والحاكم ٤/ ٢٢٦ والبيهقي ٩/ ٢٧٠ و٢٧١:\nمن طريق الثورى عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له مجاشع من بنى سليم فعزت الغنم فأمر مناديًا فنادى أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقول: \"إن الجذع يوفى مما يوفى منه الثنى\" والسياق لأبى داود وإسناده صحيح بل قال ابن حزم في المحلى ٧/ ٣٦٧: إنه في غاية الصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>قوله: ٨ - باب ما جاء في الاشتراك في الأضحية</span>\nقال: وفي الباب عن أبي الأسد السلمى عن أبيه عن جده وأبي أيوب\n\n٢٣٠١ - أما حديث أبي الأسد السلمى عن أبيه عن جده:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٢٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٦٩ والحاكم ٤/ ٢٣١ والبيهقي ٩/ ٢٦٨ والدولابى في الكنى ١/ ٤٥:\nمن طريق بقية عن عثمان بن زفر عن أبي الأسد السلمى عن أبيه عن جده قال: كنت","vol":"4","page":2267},{"text":"سابع سبعة مع رسول اللَّه - ﷺ - فأمر فجمع كل رجل منا درهمًا فاشترى أضحية بسبعة دراهم فقلنا: يا رسول اللَّه أغلينا بها. قال: \"إن أفضل الضحايا أغلاها ثمنًا وأنفسها\" قال: \"فأمر رسول اللَّه - ﷺ - فأخذ رَجَلٌ برِجْل ورجُل برِجل ورجل بيد رجل ورجل بيد رجل ورجل بقرن ورجل بقرن وذبحها السابع وكبروا عليها جميعًا\" والسياق لابن أبي عاصم وبقية صرح عند أحمد في شيخه وشيخ شيخه. إلا أن عثمان حكم عليه الحافظ في التقريب بالجهالة علمًا بأنه ذكره ابن حبان في ثقاته. والأصل أنه يحكم على من كان كهذا بأنه مستور. وأما أبو الأسد فاختلف فيه فقيل بالسين وقيل بالشين المعجمة واختلف في اسم جده وانظر التعجيل ص ٣٠٥ فالحديث ضعيف لما فيه أكثر من علة.\n\n٢٣٠٢ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه الترمذي ٤/ ٩١ وابن ماجه ٢/ ١٠٥١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٣٧ والبيهقي ٩/ ٢٦٨:\nمن طريق الضحاك بن عثمان وغيره حدثنى عمارة بن عبد اللَّه قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: سألت أبا أيوب الأنصارى كيف كانت الضحايا على عهد رسول اللَّه - ﷺ - فقال: كان الرجل يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى\" والسياق للترمذي وإسناده صحيح وقد تابع الضحاك مالك بن أنس. وعمارة بن عبد اللَّه هو ابن صياد تقدم توثيقه ولأبى أيوب سياق آخر في الباب تقدم في الباب الثانى من الضحايا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>قوله: ١٢ - باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وجندب وأنس وعويمر بن أشقر وابن عمر وأبي زيد الأنصارى\n\n٢٣٠٣ - أما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٧.\n\n٢٣٠٤ - وأما حديث جندب:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٧٢ ومسلم ٣/ ١٥٥١ وأبو عوانة ٥/ ٧١ و٧٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٣٠ والنسائي ٧/ ٢١٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٣ وأحمد ٢/ ٣١٤ و٣١٣ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٠١ ومفاريده ص ٥٨ وأبي الجهم في جزئه ص ٦١ وابن حبان ٧/ ٥٦٣","vol":"4","page":2268},{"text":"والبيهقي ٩/ ٢٧٧ والطبراني في الكبير ٢/ ١٧٤ والحميدي ٢/ ٣٤١ وعلى بن الجعد ص ١٣٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن الأسود عن جندب قال: صلى النبي - ﷺ - يوم النحر ثم خطب ثم ذبح وقال: \"من ذبح قبل الصلاة فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح بسم اللَّه\" والسياق للبخاري.\n\n٢٣٠٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٢/ ٤٧١ و١٠/ ٢٠ ومسلم ٣/ ١٥٥٤ وأبو عوانة ٥/ ٧٣ والنسائي ٧/ ٢٢٣ وأحمد ٣/ ١١٣ و١١٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٢ والبيهقي ٩/ ٢٧٧:\nمن طريق أيوب عن محمد أن أنس بن مالك قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - صلى يوم النحر ثم خطب فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه فقام رجل من الأنصار فقال: \"يا رسول اللَّه جيران لى -إما قال: بهم خصاصة وإما قال: فقر- وإنى ذبحت قبل الصلاة وعندى عناق لى أحب إلى من شاتى لحم. فرخص له فيها\" والسياق للبخاري.\n\n٢٣٠٦ - وأما حديث عويمر بن أشقر:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٠٥٣ وأحمد ٣/ ٤٥٤ و٤/ ٣٤١ والترمذي في علله الكبير ص ٢٤٨ وابن حبان ٧/ ٥٦٣ والطبراني في الكبير ١/ ٤٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١٩٠ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٢٥ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٠٦ و٢١٠٧:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر أنه ذبح قبل الصلاة فذكره للنبي - ﷺ - فقال: \"أعد أضحيتك\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في صيغة الأداء الكائنة بين عباد وعويمر. فقال أنس بن عياض والدراوردى في رواية عنه وغيرهما ما تقدم وهى صيغة \"عن\" وحكاه الحافظ في التهذيب ٨/ ١٧٥ إلا أن الدراوردى قد ساقه عن عمرو بن يحيى عن عباد بخلاف سياقه عن يحيى بن سعيد إذ قال عن عمرو عن عباد عن غير واحد من قومه أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته\" الحديث فأتى بواسطة بينه وبين عويمر وأتى بصيغة \"أن\" والمعلوم في علوم الحديث على المذهب الصحيح أن ثم فرق من وجه بين \"عن\" و\"أن\" إذا أضاف الراوى القصة والشأن إلى نفسه فصيغة \"أن\" محمولة على الانقطاع والأمر هاهنا كذلك وقد صوب البخاري الإرسال في هذا السند ففي علل المصنف ص ٢٤٨ ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عباد بن تميم مرسلًا أن عويمر بن أشقر ذبح قبل أن يغدو","vol":"4","page":2269},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - ولا أعرف لعويمر بن أشقر عن النبي - ﷺ - شيئًا ولا أعرف أنه عاش بعد النبي - ﷺ - \"وقد أتى ابن لهيعة في هذا بسياق غريب لم أره لغيره حيث قال عن عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبيه عن عويمر\".\nوعلى أي الحديث ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في ابن قانع \"محمد بن سعيد الأنصارى\" صوابه \"يحيى\".\n\n٢٣٠٧ - وأما حديث ابن عمر:\nففي البخاري ١٠٩:\nمن طريق كثير بن فرقد وغيره عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه أخبره قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - يذبح وينحر بالمصلى.\n\n٢٣٠٨ - وأما حديث أبي زيد الأنصارى:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٠٥٣ وأحمد ٥/ ٧٧ و٣٤٠ و٣٤١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٠٠ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٥٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩ و٣٠:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي زيد الأنصارى قال: مر رسول اللَّه - ﷺ - بدار من دور الأنصار فوجد ريح قتار. فقال: \"من هذا الذى ذبح؟ \" فخرج إليه رجل منا قال: أنا يا رسول اللَّه، ذبحت قبل أن أصلى لأطعم أهلى وجيرانى فأمره أن يعيد. فقال: لا، والذى لا إله إلا هو، ما عندى إلا جذع أو حمل من الضأن. قال: \"اذبحها ولن تجزى جذعة عن أحد بعدك\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على الحذاء فقال عنه عبد الوارث ما تقدم. خالفه خالد بن عبد اللَّه الواسطى الطحان إذ قال عنه عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة أو أبي المهلب عن زيد الأنصارى خالفهما إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم إذ قال عنه عن رجل أحسبه عمرو بن بجدان عن أبي زيد. خالف الجميع عبد الأعلى إذ قال عنه عن أبي قلابة عن أبي زيد بإسقاط عمرو. وأحفظ هؤلاء ابن علية وعلى فرض كون الواسطة بين أبي قلابة وأبي زيد هو عمرو بن بجدان. فإن عمرو بن بجدان لا سماع له من أبي زيد قال الترمذي في علله الكبير ص ٢٤٩: \"سألت محمدًا عن حديث أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي زيد عن النبي - ﷺ - في الأضحية، فقال: \"هكذا روى عبد الوارث عن أيوب عن أبي قلابه ولا أعرف لعمرو بن بجدان سماعًا من أبي زيد\". اهـ، وما ذكره البخاري من كون","vol":"4","page":2270},{"text":"عبد الوارث رواه عن أيوب عن أبي قلابة، لم أر ذلك في المصادر السابقة بل وجدته من طريقه عن خالد الحذاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>قوله: ١٣ - باب ما جاء في كراهية الأضحية فوق ثلاثة أيام</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأنس\n\n٢٣٠٩ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عمرة بنت عبد الرحمن وعابس بن ربيعة وابن أبي مليكة وامرأة يزيد مولى سلمة بن الأكوع.\n* أما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٢٤ ومسلم ٣/ ١٥٦١ وأبي عوانة ٥/ ٧٩ وأبي داود ٣/ ٢٤١ والنسائي ٧/ ٢٣٥ وأحمد ٦/ ٥١ وإسحاق ٢/ ٤٤٣ و٤٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٨٨ والدارمي ٢/ ٦ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٩٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد وغيره عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عاثشة -﵂- قالت: \"الضحية كنا نملح منه فنقدم به إلى النبي - ﷺ - بالمدينة فقال: \"لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام\" وليست بعزيمة ولكن أراد أن نطعم منه واللَّه أعلم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عابس بن ربيعة عنها:\nففي البخاري ٩/ ٥٥٢ ومسلم ٤/ ٢٢٨٢ والترمذي ٤/ ٩٥ والنسائي ٧/ ٢٣٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٥ وأحمد ٦/ ١٠٢ و١٢٧ و١٢٨ و١٣٦ و١٨٧ و٢٠٩ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٣٠ وإسحاق ٣/ ٩١٠ و٩٤٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٨٧ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٩٣:\nمن طريق أبي إسحاق وعبد الرحمن بن عابس واللفظ له عن أبيه قال: \"قلت لعائشة: أنهى النبي - ﷺ - أن تؤكل لحوم الأضاحى فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه فأراد أن يطعم الغنى الفقير. وإن كنا لنرفع الكراع فنأكله بعد خمسة عشر. قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق باللَّه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي أبي يعلى ٤/ ٤٢٥:","vol":"4","page":2271},{"text":"من طريق بسطام عن أبي التياح يزيد بن حميد عن ابن أبي مليكة أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: \"من أين أقبلت يا أم المؤمنين؟ قالت: من قبر أخى عبد الرحمن فقلت لها: يا أم المؤمنين أكان رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان نهى عن زيارتها وقد كان نهى عن لحوم الأضاحى أن تؤكل فوق ثلاث ثم أمر بأكلها وكان نهى عن شرب نبيذ الجر\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية امرأة يزيد مولى سلمة بن الأكوع عنها:\nففي الطحاوى ٤/ ١٨٧ وابن حبان ٧/ ٥٦٩:\nمن طريق يزيد بن أبي يزيد مولى سلمة بن الأكوع أن مرأته أم سلمة سألت عائشة عن لحوم الأضاحى فقالت: قدم على بن أبي طالب من غزوة فدخل على أهله فقربت له لحمًا من لحوم الأضاحى فأبى أن يأكله حتى سأل رسول اللَّه - ﷺ - فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كله من ذي الحجة إلى ذي الحجة\" والسياق لابن حبان.\nويزيد ذكره في التعجيل ص ٢٩٨ ولم يذكر فيه إلا توثيق ابن حبان، وامرأته لا أعلمها.\n\n٢٣١٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حنظلة السدوسى وعبد الوارث مولاه وعمرو بن عامر.\n* أما رواية حنظلة عنه: ففي البزار كما في زوائده ٢/ ٦٣:\nمن طريق الحارث بن نبهان ثنا حنظلة السدوسى عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن نبيذ الجر وعن لحوم الأضاحى أن يمسكها فوق ثلاثة أيام وعن زيارة القبور ثم قال: \"إنى نهيتكم عن نبيذ الجر فانتبذوا فيما بدا لكم فإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تحبسوها فوق ثلاث فاحبسوها ما بدا لكم ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة\". قال البزار: \"لا نعلم رواه عن حنظلة إلا الحارث\".\n* وأما رواية عبد الوارث وعمرو بن عامر عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في الجنائز برقم ٦٠.\n* * *","vol":"4","page":2272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>قوله: ١٤ - باب ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة ونبيشة وأبي سعيد وقتادة بن النعمان وأنس وأم سلمة\n\n٢٣١١ - أما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٠.\n\n٢٣١٢ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٣١٣ - وأما حديث نبيشة:\nفتقدم تخريجه في الصوم برقم ٥٩.\n\n٢٣١٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي سعيد وابن سيرين وزينب بنت كعب بن عجرة وواسع بن حبان.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٦٢ وأحمد ٣/ ٨٥ وأبي عوانة ٥/ ٨٢ وابن حبان ٧/ ٥٦٨ والبيهقي ٩/ ٢٩٢ والحاكم ٤/ ٥٦٨:\nمن طريق سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا أهل المدينة لا تأكلوا الأضاحى فوق ثلاث\" وقال ابن المثنى: \"ثلاثة أيام\" فشكوا إلى رسول اللَّه - ﷺ - أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا. فقال: \"كلوا وأطعموا واحبسوا وادخروا\" قال ابن المثنى: شك عبد الأعلى والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي سعيد عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٨ و٦/ ٣٨٤ والطحاوى ٤/ ١٨٥ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٢:\nمن طريق زهير بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدرى عن أبيه وعمه قتادة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"كلوا لحوم الأضاحى وادخروا\" والسياق للطحاوى وزهير، إذا روى عنه أهل الشام فهي ضعيفة وقد روى عنه هنا العقدى وهو شامى إلا أنه تابعه ابن مهدى عند أحمد فالحديث حسن.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٣٦ وأحمد ٣/ ٥٧ و٦/ ٣٨٤:","vol":"4","page":2273},{"text":"من طريق ابن المبارك عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي سعيد الخدرى قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن إمساك الأضحية فوق ثلاثة أيام ثم قال: \"كلوا وأطعموا\" والسياق للنسائي. وقد تابع ابن عون أيوب إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على أيوب فقيل عنه عن ابن سيرين عن أبي سعيد وقيل عن أيوب عن أبي قلابة رفعه. وذلك غير مؤثر في رواية الوصل.\nواختلف فيه على ابن سيرين أيضًا فقال عنه ابن عون ما سبق خالفه يزيد بن إبراهيم إذ قال عنه عن أبي العلانية عن أبي سعيد قال: أتيت هذه -يعنى امرأته- وعندها لحم من لحوم الأضاحى قد رفعته فرفعت عليها العصا فقالت: إن فلانًا أتانا فأخبرنا أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنى كنت نهيتكم أن تمسكوا لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام فكلوا وادخروا\" فأدخل واسطة وجعل المتن من مسند امرأته والظاهر أن في رواية ابن عون إرسال وابن سيرين يرسل عن قرناء أبي سعيد كابن عباس.\n* وأما رواية زينب بنت كعب بن عجرة عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٣٤ وأحمد ٣/ ٢٣ والطحاوى ٤/ ١٨٦ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٥٦٧:\nمن طريق سعد بن إسحاق حدثتنى زينب عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام فقدم قتادة بن النعمان وكان أخا أبي سعيد لأمه وكان بدريًّا فقدموا إليه فقال: \"أليس قد نهى عنه رسول اللَّه - ﷺ - قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه أمر إن رسول اللَّه - ﷺ - نهانا أن نأكله فوق ثلاثة أيام ثم رخص لنا أن نأكله وندخره\" والسياق للنسائي.\nوزينب هي بنت كعب كما صرح بذلك عند الطحاوى وذكر الحافظ أنها مقبولة ومنهم من عد لها صحبة.\nوعلى أي الصواب أن هذا السياق من مسند قتادة بن النعمان لا من مسند أبي سعيد كما يأتى وكما هو في الصحيحين.\n* وأما رواية واسع عنه:\nفتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٦٠.\n\n٢٣١٥ - وأما حديث أبي قتادة:\nفرواه عنه أبو سعيد الخدرى وعبد الرحمن بن أبي سعيد.","vol":"4","page":2274},{"text":"* أما رواية أبي سعيد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٣ و٢٤ والنسائي ٧/ ٢٣٣ وأحمد ٤/ ١٥ و١٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤ و٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٦٦ وأبي نعيم في الصحابة ٤/ ٢٣٣٩ والطحاوى ٤/ ١٨٦ والبيهقي ٩/ ٢٩٢:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن ابن خباب أن أبا سعيد بن مالك الخدرى -﵁- قدم من سفر فقدم إليه أهله لحمًا من لحوم الأضاحى فقال: \"ما أنا بآكله حتى أسأل. فانطلق إلى أخيه لأمه وكان بدريًّا قتادة بن النعمان فسأله فقال: إنه حدث بعدك أمر نقض لما كانوا ينهون عنه من أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاثة أيام\" والسياق للبخاري وقد تابع القاسم على السياق السابق أبو جعفر محمد بن على بن حسين وإسحاق بن يسار والد ابن إسحاق. إلا أنه اختلف فيه على القاسم بن محمد فرواه عنه يحيى بن سعيد الأنصارى في رواية كما سبق وقال مرة عن القاسم عن أبي سعيد بإسقاط ابن خباب. وقد تابعه متابعة قاصرة على هذه الرواية عبد الرحمن بن القاسم إذ قال عن أبيه عن أبي سعيد وحكم الدارقطني على هذا السياق بالغرابة وهذه الطرق ذكرها أبو نعيم في الصحابة من طريق الواقدى وهو متروك. وأغرب من ذلك سياق ابن لهيعة إذ قال: ثنا أبو الزبير عن زبيد عن أبي سعيد فذكره إلا أن ابن لهيعة لم ينفرد بذلك بل تابعه ابن جريج عند أحمد.\nوأولى هذه الطرق إلى أبي سعيد ما اختاره البخاري.\n\n٢٣١٦ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٣١٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفلم أره صريحًا في الباب فإن أراد الترمذي بحديثها قوله - ﷺ - في الأضاحى \"من أراد أن يضحي\" الحديث الذى في مسلم فذاك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>قوله: ١٥ - باب ما جاء في الفرغ والعتيرة</span>\nقال: وفي الباب عن نبيشة ومخنف بن سليم وأبي العشراء عن أبيه\n\n٢٣١٨ - أما حديث نبيشة:\nفتقدم تخريجه في الصوم برقم ٥٩.","vol":"4","page":2275},{"text":"٢٣١٩ - وأما حديث مخنف بن سليم:\nفرواه عنه أبو رملة وحبيب بن مخنف.\n* أما رواية أبي رملة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٢٦ والترمذي ٤/ ٩٩ والنسائي ٧/ ١٦٧ و١٦٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٤٥ وأحمد ١٥/ ٢٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٩٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٩١ وأبي نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦١١ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٨ والطحاوى في المشكل ٣/ ٨٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١١ والبيهقي ٩/ ٣١٢ وأبي عبيد في غريبه ١/ ١٩٥:\nمن طريق بشر بن المفضل وغيره عن عبد اللَّه بن عون عن عامر أبي رملة قال: أخبرنا مخنف بن سليم قال: ونحن وقوف مع رسول اللَّه - ﷺ - بعرفات قال: \"يأيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة أتدرون ما العتيرة هذه التى يقول عنها الناس الرجبية\" قال أبو داود: العتيرة منسوخة، هذا خبر منسوخ والسياق لأبى داود.\nوقد حكم عليه الترمذي بالغرابة وذلك من أجل أبي رملة إذ هو مجهول وعامة من رواه عن ابن عون صرح باسمه إلا سليمان التيمى إذ قال عن رجل عن أبي رملة به. والرجل هو ابن عون كما أبان ذلك أبو نعيم في الصحابة.\n* وأما رواية حبيب بن مخنف عنه:\nففي أحمد ٥/ ٧٦ والطبراني ٢٠/ ٣١١ وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٣٨٦:\nمن طريق عبد الكريم عن حبيب بن مخنف عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ - يوم عرفة وهو يقول: \"هل تعرفونها؟ \" قال: فلا أدرى ما رجعوا عليه قال: فقال النبي - ﷺ -: \"على أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب وفي كل أضحى شاة\" والسياق لعبد الرزاق. وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق متروك وحبيب حكم عليه ابن القطان بالجهالة وذكره الحافظ في التعجيل ص ٥٩ وذكر أن له صحبة.\n\n٢٣٢٠ - وأما حديث أبي العشراء عن أبيه:\nفأسقطه المباركفورى من نسخته وهو في النسخة التى هي بين يدى وحديثه خرجه ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٩١:\nمن طريق عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه \"أن","vol":"4","page":2276},{"text":"٢٣٢٠ - وأما حديث أبي العشراء عن أبيه:\nفأسقطه المباركفورى من نسخته وهو في النسخة التى هي بين يدى وحديثه خرجه ابن عدى في الكامل ٥/ ٢٩١:\nمن طريق عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - سئل عن العتيرة فحسنها\" وعبد الرحمن ضعيف وأبو العشراء تفرد عنه بالرواية حماد وعزاه الهيثمى في المجمع ٤/ ٢٨ إلى الطبراني في الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>قوله: ١٦ - باب ما جاء في العقيقة</span>\nقال: وفي الباب عن على وأم كرز وبريدة وسمرة وأبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو وأنس وسلمان بن عامر وابن عباس\n\n٢٣٢١ - أما حديث على:\nفرواه الترمذي ٤/ ٩٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٢٩ والحاكم ٤/ ٢٣٧ والبيهقي ٩/ ٢٩٩ و٣٠٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب -﵁- قال: \"عق رسول اللَّه - ﷺ - عن الحسين بشاة وقال: \"يا فاطمة احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره\" فوزناه فكان وزنه درهمًا\" والسياق للحاكم.\nوقد تابع عبد اللَّه بن أبي بكر جعفر بن محمد إلا أنه وقع فيه خلاف في وصله وإرساله على محمد بن إسحاق راويه عن عبد اللَّه بن أبي بكر فقال عنه يعلى بن عبيد بما سبق خالفه عبد الأعلى إذ قال عن ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن محمد بن على بن الحسين عن على فأرسله ورواية الإرسال أولى.\nوأما الخلاف فيه على جعفر ففي الوصل والإرسال فوصله عنه الحسين بن على إذ قال عن جعفر عن أبيه عن جده عن على. وأرسله مالك وسليمان بن بلال وحفص بن غياث. إلا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال. فقال مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول اللَّه - ﷺ - شعر حسن وحسين الحديث وهذا مع الإرسال موقوف. وقال مالك مرة عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن على بن حسين مثله وقال سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه عن جده مثله موقوفًا وقال حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلًا.","vol":"4","page":2277},{"text":"وعلى أي الإرسال أولى إذ من وصل عن ابن إسحاق قد عورض بأرجح منه كما تقدم.\n\n٢٣٢٢ - وأما حديث أم كرز:\nفرواه عنها حبيبة بنت ميسرة وابن عباس وسباع بن ثابت والزهرى.\n* أما رواية حبيبة عنها:\nففي أبي داود ٣/ ٢٥٧ والنسائي ٧/ ١٦٤ و١٦٥ وأحمد ٦/ ٣٨١ و٤٢٢ وإسحاق ٥/ ١٦٠ والحميدي ١/ ١٦٧ والدارمي ٢/ ٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٠ وعبد الرزاق ٤/ ٣٢٧ وابن سعد ٨/ ٢٩٤ و٢٩٥ و٣٠١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ٦٩ و٧٠ و١٧١ وأبي نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٥١ والطحاوى في المشكل ٣/ ٦٨ و٧٠ و٧١ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٥ و١٦٦ والأوسط ٢/ ٢٢٧ وابن حبان ٧/ ٣٥٦ وابن عدى في الكامل ٥/ ٨٢ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٠٢ وابن جميع في معجمه ص ٣٠٢:\nمن طريق عطاء عن حبيبة بنت ميسرة عن أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\" والسياق لأبى داود.\n\"وقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه عمرو بن دينار وابن جريج وابن إسحاق ما تقدم. ووافقهم قيس بن سعد إلا أن قيس بن سعد زاد مع عطاء مجاهدًا وطاوس وأسقط حبيبة وهذه رواية عنه ورواية في الطبراني أنه ساقه كسياق عمرو ومن تابعه \"خالفهم مطر الوراق وأبو الزبير ومنصور بن زاذان ورواية عن قيس بن سعد إذ قال عن عطاء عن أم كرز. خالفهم حجاج بن أرطاة إذ قال عنه عن عبيد بن عمير عن أم كرز. إلا أنه اختلف فيه على حجاج، فقال عنه سويد بن عبد العزيز ما تقدم. خالف سويدًا هشيم وعبد اللَّه بن نمير إذ قالا: عنه عن عطاء عن ميسرة بن أبي خثيم عن أم كرز. خالف في ذلك يزيد بن زريع وسلام بن أبي مطيع إذ قالا: عنه عن عطاء عن أم كرز والظاهر أن هذا من حجاج لثقة الرواة عنه. واختلف فيه على يزيد بن أبي زياد فقال عنه أبو بكر بن عياش وعنبسة بن سعيد ما تقدم خالفهما أبو زبيد عبثر بن القاسم إذ قال عنه عن عطاء سألت سبيعة بنت الحارث النبي - ﷺ - عن العقيقة وقال يزيد مرة عن عطاء عن ابن عباس رفعه.\nخالف جميع من تقدم في عطاء عبد الكريم أبي أمية إذ قال عنه عن جابر وأبو أمية متروك. خالف في ذلك محمد بن أبي حمد وهو متروك. إذ قال عنه عن عائشة. خالفهم عبد الملك بن أبي سليمان إذ قال عنه عن أم كرز عن عائشة. خالفهم عقبة بن عبد اللَّه الأصم إذ قال عنه عن أم كرز موقوفًا. خالفهم أسلم المنقرى إذ قال عنه أن أم","vol":"4","page":2278},{"text":"سباع سألت رسول اللَّه - ﷺ - وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأولى إذ من بعدهم لا يوازيهم. وحبيبة مجهولة فالسند ضعيف من أجلها وعطاء لا سماع له من أم كرز.\n* تنبيه:\nزعم أبو نعيم في الصحابة أن عبد الرحمن بن مغراء رواه عن ابن إسحاق عن حبيبة بنت ميسرة عن أم كرز ذكر ذلك تعليقًا والموجود في الطبراني من طريق ابن مغراء أنه يسوقه كما قدمته إذ يقول عن عطاء عن حبيبة به.\n* تنبيه آخر:\nزعم الحافظ في أطراف المسند ٩/ ٤٦٥ أن رواية منصور كرواية عمرو بن دينار وابن جريج وتبعه مخرج الكتاب إلا أن مخرج الكتاب نبه على أنه وقع سقط في المسند وأن الساقط حبيبة وأحال على تحفة المزى والطبراني في الكبير ولم يصب في ذلك بل رواية منصور ذكرها المزى في التحفة وأنه رواه خلاف رواية عمرو بن دينار وقرنائه وأنها خالية من ذكر حبيبة.\n* وأما رواية ابن عباس عنها:\nففي الصحابة لابن أبي عاصم ٦/ ٦٨ وأبي نعيم في الصحابة ١/ ٣٥٥١ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٤:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عطاء عن ابن عباس عن أم كرز الخزاعية أنها سألت رسول اللَّه - ﷺ - عن العقيقة فقال: \"عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على سعيد فقال عنه خالد بن عبد اللَّه الطحان ما سبق. خالفه خالد بن الحارث إذ قال عنه عن قتادة عن عطاء عن أم كرز. خالفهما عبد الوهاب بن عطاء الخفاف إذ قال عنه عن طاوس عن أم كرز. وأولاهم بالتقديم خالد بن الحارث إذ سماعه من سعيد قبل الاختلاط. وهو في الجملة أوثق من عبد الوهاب وإن كان سماع عبد الوهاب قبل ذلك أيضًا. وتقدم أن عطاء لا سماع له من أم كرز. وعطاء هذا ليس هو المتقدم. بل صرح الطحان كما عند ابن أبي عاصم أنه الخراسانى.\n* تنبيه:\nزعم أبو نعيم في المعرفة أن عطاء الراوى عنه قتادة هو ابن أبي رباح وليس ذلك كذلك","vol":"4","page":2279},{"text":"بل من صرح به خالد بن عبد اللَّه الطحان في روايته كما عند ابن أبي عاصم أنه الخراسانى وقد تبع أبا نعيم على هذا الوهم المزى في التحفة ١٣/ ١٠٠ إلا أن يقال: إن خالدًا وهم في نسبة عطاء فاللَّه أعلم والأصل عدم توهيم الراوى إلا براوٍ أقوى من ذلك.\n* وأما رواية سباع بن ثابت عنها:\nففي أبي داود ٣/ ٢٥٧ و٢٥٨ والترمذي ٤/ ٩٨ والنسائي ٧/ ١٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٦ وأحمد ٦/ ٣٨١ و٤٢٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٦٧ و٦٩ والدارمي ٢/ ٨ وعبد الرزاق ٤/ ٣٢٨ وأبي عبيد في غريبه ١/ ٢٨٤ وابن حبان ٧/ ٣٥٦ والحميدي ١/ ١٦٦ و١٦٧ وإسحاق ٥/ ١٥٩ و١٦٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٧١ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٦ و١٦٧ والحاكم ٤/ ٢٣٧ والبيهقي ٩/ ٣٠٠ و٣٠١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ٦٨:\nمن طريق عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أقروا الطير على مكانتها\" قالت: وسمعته يقول: \"عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم أذكرانًا كن أم إناثًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على عبيد اللَّه إذ رواه عنه ابن عيينة وابن جريج وحماد بن زيد.\nأما الخلاف فيه على ابن عيينة فقال عنه ابن أبي شيبة ومسدد وابن أبي عمر وهشام بن عمار عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع عنها. وقد تابع ابن عيينة على هذا السياق ابن جريج من رواية ابن علية وعبد الرزاق عنه. خالف ابن أبي شيبة وهشام قتيبة بن سعيد إذ قال عنه عن عبيد اللَّه عن سباع عنها. وتابعه على هذا السياق ابن جريج من رواية القطان عنه. وقد حكم أبو داود على سياق ابن عيينة بالغلط، وقال مسدد في رواية عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن حبيبة عن أم كرز كما تقدم وقال ابن راهويه عن ابن عيينة عن عبد اللَّه عن أبيه عن رجل عن أم كرز والمبهم يحتمل أنه سباع.\nوأما الخلاف فيه على ابن جريج فقيل عنه ما تقدم. وقيل عنه عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن محمد بن ثابت بن سباع عن أم كرز وهذه رواية عبد الرزاق عنه خالف ابن عيينة وابن جريج حماد بن زيد إذ قال عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز وقد صوب أبو داود روايته على ما تقدم.\nوسباع ذكره البغوى في الصحابة ٣/ ٢٧٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ٣٢٢ بناء على إثبات الصحبة له ومال إلى هذا الحافظ في الإصابة وقد أثبت الحافظ سماع عبيد اللَّه من","vol":"4","page":2280},{"text":"سباع فإذا كان ذلك كذلك من ترجيح رواية حماد بن زيد فلا يضر ما وقع في السند من خلاف لصحة الحديث.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي عاصم \"عبد اللَّه بن أبي يزيد\" صوابه \"عبيد اللَّه\".\n* وأما رواية الزهرى عنها:\nففي مسند إسحاق ٥/ ١٦١:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن الزهرى عن أم كرز عن النبي - ﷺ - قال: \"على الغلام عقيقتان وعن الجارية عقيقة\" وفي السند علتان: ضعف ليث والانقطاع.\n\n٢٣٢٣ - وأما حديث بريدة:\nفرواه النسائي ٧/ ١٦٤ وأحمد ٥/ ٣٥٥ و٣٦١ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٢٩ وابن عدى ٦/ ٢٤٣٠ والحاكم ٤/ ٢٣٨ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٠٣:\nمن طريق الحسين بن واقد عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه \"أن رسول اللَّه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n\n٢٣٢٤ - وأما حديث سمرة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠ والترمذي ٤/ ١٠١ والنسائي ٧/ ١٦٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٦ و١٠٥٧ وأحمد ٥/ ٧ و١٢ و١٧ و٢٢ وابن الجارود ص ٣٠٥ والدارمي ٢/ ٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٣١ والحاكم ٤/ ٢٣٧ والبيهقي ٩/ ٢٩٩ و٣٠٣:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"كل غلام رهينة بعقيقته: تذبح يوم سابع ويحلق ويسمى\" والسياق لأبى داود وسنده صحيح وقد صرح الحسن حين سئل أنه سمعه من سمرة كما في البخاري ٩/ ٥٩٠ والنسائي وغيرهما. وممن رواه عن قتادة شعبة كما عند ابن الجارود.\n\n٢٣٢٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وابن سيرين.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٧٢ والبيهقي ٩/ ٣٠٢:\nمن طريق أبي حفص الشاعر قال: \"حدثنى أبي عن الأعرج عن أبي هريرة قال: إن","vol":"4","page":2281},{"text":"اليهود تعق عن الغلام كبشًا ولا تعق عن الجارية أو تذبح -الشك منه أو من أبيه- فعقوا واذبحوا عن الغلام كبشين وعن الجارية كبشًا\" والسياق للبزار وقد ضعف سنده الحافظ في زوائد البزار ١/ ٤٩٩ بقوله: \"هو إسناد مجهول\".\n* وأما رواية ابن سبرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٥٠٠ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٣٨ والحاكم ٤/ ٢٣٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٥٠:\nمن طريق عبد اللَّه بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: نعلم الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى\" والسياق للبزار قال البزار: \"لا نعلم عن ابن المختار إلا إسرائيل\" وقال الهيثمى في المجمع ٤/ ٥٨ \"رجاله رجال الصحيح\" وأجاب عن ذلك الحافظ في المصدر السابق بقوله: \"قلت لكن المعروف من رواية ابن سيرين عن حفصة عن الرباب عن سليمان بن عامر\" وكان الحافظ لم يطلع على كلام الدارقطني في العلل ٨/ ١٢٧ و١٠/ ٦٠ إذ حكم على عبد اللَّه بن المختار راويه عن ابن سيرين بالوهم وصوب رواية أيوب وهشام وقتادة ويحيى بن عتيق وغيرهم القائلين عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر الضبى عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٣٢٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٢٦٢ والنسائي ٧/ ١٦٢ وأحمد ٢/ ١٨٢ و١٨٧ و١٩٣ و١٩٤ وابن أبي شيبة ١/ ٥٣٥ وعبد الرزاق ٤/ ٣٣٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٧٩ و٨٠ والحاكم ٤/ ١٣٧ والبيهقي ٩/ ٣٠٠:\nمن طريق داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول اللَّه - ﷺ - عن العقيقة فقال: \"لا يحب اللَّه العقوق\" كأنه كره الاسم وقال: \"من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجاربة شاة\" وسئل عن الفرع قال: \"الفرع حق وإن تتركه حتى يكون شغربًا ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفئ إناءك وتوله ناقتك\" والسياق لأبى داود وإسناده حسن.\n\n٢٣٢٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وثمامة بن عبد اللَّه.","vol":"4","page":2282},{"text":"* أما رواية قتادة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٢٣٥ و٢٣٦ والبزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٤٩٨ والطحاوى ٣/ ٦٦ وابن حبان ٧/ ٣٥٥ وابن عدى ٢/ ١٢٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤٦ و٨/ ٧٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٣٨ و١٣٩ والبيهقي ٩/ ٢٩٩:\nمن طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - عق عن الحسن والحسين بكبشين\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على قتادة في وصله وإرساله ومن أي مسند هو. فقال عنه جرير ما تقدم وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط وابن عدى في الكامل. خالفه حجاج بن حجاج إذ قال عنه عن عكرمة عن ابن عباس.\nوذكر الطبراني تفرد حجاج عن قتادة وقد ضعف أبو حاتم كل من وصله عن قتادة سواء كان من مسند أنس أوغيره إذ قال له ولده \"سألت أبي عن حديث رواه ابن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: \"عق رسول اللَّه - ﷺ - عن الحسن والحسين بكبشين\" قال أبي: أخطأ جرير في هذا الحديث إنما هو قتادة عن عكرمة قال: \"عق رسول اللَّه - ﷺ - مرسل\" وانظر العلل ٢/ ٥٠ والمعلوم أن بعضهم ضعف جريرًا في قتادة فتجاسر بعض المعاصرين لتصحيح هذه الطريق غير سديد.\nولقتادة عن أنس سياق آخر في الباب خرج ذلك:\nالبزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٥٠٠ و٥٠١ وعبد الرزاق ٤/ ٣٢٩ وابن عدى ٤/ ١٣٣ والبيهقي ٩/ ٣٠٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٥٩ والرويانى ٢/ ٣٨٦ وابن المدينى في العلل ص ٥٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن محرر عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - عق عن نفسه بعد ما بعث نبيًّا\" والسياق للبزار وعقبه بقوله: \"تفرد به عبد اللَّه بن المحرر وهو ضعيف جدًّا إنما يكتب عنه ما لا يوجد عند غيره\".\n* وأما رواية ثمامة عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٣/ ٧٨ والأوسط للطبراني ١/ ٢٩٨:\nمن طريق الهيثم بن جميل قال: حدثنا عبد اللَّه بن المثنى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس \"أن النبي - ﷺ - عق عن نفسه بعد ما جاءته النبوة\" والهيثم لا يحتج به إذا تفرد.","vol":"4","page":2283},{"text":"٢٣٢٨ - وأما حديث سلمان بن عامر:\nفرواه عنه محمد وحفصة ابنى سيرين وصميتة.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٩٠ والنسائي ٧/ ١٦٤ وأحمد ٤/ ١٨ و٢١٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٧٢ و٧٣ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٧٤ والبيهقي ٩/ ٢٩٨:\nمن طريق أيوب وغيره عن محمد بن سيرين حدثنا سلمان بن عامر الضبى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى\".\nوالسياق للبخاري وقد خرجه من طريق أبي النعمان على صيغة التحديث إلا أن صورة الوقف فيه بين وخرجه من طريق أصبغ معلقًا وخرجت ما أورده بصيغة التعليق لورود صيغة الرفع فيه واختلف في إسناده من أي مسند هو، تقدم ذكره وترجيح ما هاهنا في حديث أبي هريرة من هذا الباب.\n* وأما رواية حفصة:\nففي أبي داود ٣/ ٢٦١ والترمذي ٤/ ٩٧ و٩٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٥٦ وأحمد ٤/ ١٧ و١٨ و٢١٤ والحميدي ٢/ ٣٦٢ وابن أبي شيبة في مصنفه ٥/ ٥٣٠ ومسنده ٢/ ٣٤٥ وعبد الرزاق ٤/ ٣٢٩ والدارمي ٢/ ٨ والطبراني في الكبير ٦/ ٢٧٣ والأوسط ٨/ ٨٧ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٣٥ والبيهقي ٩/ ٢٩٩:\nمن طريق عاصم الأحول وهشام وقتادة وأيوب ومحمد بن زياد. وهذا سياق عاصم عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر الضبى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"مع الصبى عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى\". قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يكن فماء فإنه طهور\" والسياق للحميدى.\nوقد اختلف فيه على بعضهم أما عاصم وأيوب ومحمد بن زياد فساقوه كما تقدم إلا أن محمد بن زياد قال عن حفصة عن أم الرائح عن سلمان، وأم الرائح هي الرباب. وأما هشام فقال عنه عبد الرزاق مثل السياق السابق خالفه سعيد بن عامر وابن نمير والقطان وغندر ويزيد بن هارون إذ رووه عن هشام بإسقاط الرباب وأما الخلاف على قتادة فالمشهور عن محمد بن سيرين عن سلمان كما تقدم وقال سويد أبو حاتم عنه عن حفصة عن سلمان. والظاهر أن في رواية من أسقط الرباب انقطاع إذ لم أر تصريحًا لحفصة من","vol":"4","page":2284},{"text":"سلمان بل المزى في التهذيب أبدى شكًّا حين ذكر روايتها عن سلمان حيث قال: \"إن كان محفوظًا\" والرباب قال عنها الحافظ: مقبولة. وذكرها الذهبي في النساء المجهولات.\nوعلى أي الاعتماد على السند السابق.\n* وأما رواية صميتة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٦/ ٢٧٤:\nمن طريق عبد الواحد بن واصل الحداد ثنا أبو نعامة العدوى حدثتنى خالتى صميتة قالت: سمعت جدى سلمان بن عامر الضبى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مولود مرتهن بعقيقته فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى\" وصميتة لم أر من ذكرها إلا ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٨٦ ولم يرو عنها إلا من هنا كما قاله ابن حبان فالجهالة باقية فيها.\n\n٢٣٢٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وأبو الطفيل:\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٦١ والنسائي ٧/ ١٦٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٦٦ وعبد الرزاق ٤/ ٣٣٠ وابن الجارود ص ٣٠٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٢٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١١ و٣١٦ والأوسط ٨/ ٧٨ والبيهقي ٩/ ٩٩ و٣٠٢:\nمن طريق أيوب وقتادة عن عكرمة عن ابن عباس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على قتادة وأيوب في وصله وإرساله ومن أي مسند هو.\nأما الخلاف فيه على قتادة فتقدم ذكره في الحديث السايق.\nوأما الخلاف فيه على أيوب:\nفوصله عنه عبد الوارث خالفه معمر والثورى وابن عيينة وحماد بن زيد إذ لم يذكروا ابن عباس وهو الصواب وبعد تحرير ما سبق أطلعنى بعض من كان يقرأ على ما نحن فيه على كلام لأبى حاتم أنه يوافق ما قدمته إلا أنه اقتصر على أن المخالف عبد الوارث ووهيب وابن علية.\nإذا بان ما تقدم علم أن رواية عبد الوارث مرجوحة ولم يصب من ذهب إلى صحتها","vol":"4","page":2285},{"text":"كعبد الحق الإشبيلى في أحكامه الصغرى وتبعه ابن دقيق العيد والنووى في المجموع والألبانى في الإرواء.\n* وأما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي مسند مسدد كما في المطالب ٣/ ٣٨ قال:\nحدثنا يحيى عن ابن جريج حدثنى عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس في العقيقة \"عن الغلام كبشان وعن الجارية كبش\" والحديث ضعفه البوصيرى من أجل شيخ مسدد وهو يحيى بن العلاء.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٧٣:\nومن طريق يزيد بن أبي زياد عن عطاء عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"للغلام عقيقتان وللجارية عقيقة\" ويزيد ضعيف.\n* * *","vol":"4","page":2286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>كتاب النذور والأيمان\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>قوله: ١ - باب ما جاء عن رسول اللَّه - ﷺ - أن لا نذر في معصية</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر وعمران بن حصين\n\n٢٣٣٠ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه زياد بن جبير وحكيم بن أبي حرة.\n* أما رواية زياد بن جبير عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٩١ ومسلم ٢/ ٨٠٠ وأبي عوانة ٢/ ٢١٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ١٥٦ وأحمد ٢/ ١٣٨ و١٣٩ و٥٩ و٦٠ والطيالسى ص ٢٦٠:\nمن طريق يونس بن عبيد عن زياد بن جبير قال: \"كنت ومع ابن عمر فسأله رجل فقال: \"نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء وأربعاء ما عشت فوافقت هذا اليوم يوم النحر فقال: أمر اللَّه بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر فأعاد عليه فقال مثله لا يزيد عليه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حكيم بن أبي حرة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٩٠ و٥٩١:\nمن طريق موسى بن عقبة حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمى أنه سمع عبد اللَّه بن عمر ﵄ سئل عن رجل نذر أن لا يأتى عليه يوم إلا صام فوافق يوم الأضحى أو فطر فقال: \"لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنه لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ولا يرى صيامهما\".\n\n٢٣٣١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبد اللَّه ومحمد بنى جابر وأبو الزبير وأبو عتيق.\n* أما رواية عبد اللَّه ومحمد بنى جابر:\nففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ٤٦٥:\nمن طريق حرام بن عثمان الأنصارى عن عبد اللَّه ومحمد بنى جابر عن أبيهما جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يمين لولد مع والد ولا يمين لزوجة مع يمين زوج ولا يمين لمملوك مع يمين مليك ولا يمين في قطيعة ولا نذر في معصية ولا طلاق قبل النكاح ولا عتاقة قبل ملكة ولا صمت يوم الى الليل ولا مواصلة في الصيام ولا يتم بعد حلم ولا","vol":"4","page":2289},{"text":"رضاعة بعد فطام ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح\" وحرام متروك، قال الشافعى: الروايةُ عن حرام حرامٌ.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٢٥١:\nمن طريق حجاج عن أبي الزبير عن جابر قال: \"نذر أبو إسرائيل أن يقوم في الشمس يومًا إلى الليل ولا يتكلم فأمره النبي - ﷺ - أن يقعد ويتكلم\" وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف.\n* وأما رواية أبي عتيق عنه:\nفتقدم تخريجها في الصيام برقم ٦٢.\n\n٢٣٣٢ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو المهلب، ومحمد بن الزبير عن أبيه:\n* أما رواية أبي المهلب عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٦٢ وأبي عوانة ٤/ ١٠ وأبي داود ٣/ ٦٠٧ والنسائي ٧/ ١٩ و٣٠ وأحمد ٤/ ٤٣٠ و٤٣٢ و٤٣٣ والحميدي ٢/ ٣٦٥ و٣٦٦ والرويانى ١/ ١١١ و١١٢ و١١٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٩٠ و٩١ وابن الجارود ص ٣١١ والبيهقي ١٠/ ٦٩ والبزار ٩/ ٣٨ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٤٤٠ و٤٤١ و٤٤٢ وابن المنذر ١١/ ٢٢٠ وعبد الرزاق ٥/ ٢٠٦ وابن حبان ٦/ ٢٨٨:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين، قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - وأسر أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - رجلًا من بنى عقيل وأصابوا معه العضباء. فأتى عليه رسول اللَّه - ﷺ - وهو في الوثاق قال: يا محمد فأتاه. فقال: \"ما شأنك؟ بم أخذتنى وبم أخذت سابقة الحاج، فقال إعظامًا لذلك: \"أخدتك بجريرة حلفائك ثقيف\" ثم انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمد يا محمد وكأن رسول اللَّه - ﷺ - رحيمًا رقيقًا. فخرج إليه: \"ما شأنك؟ \" قال: إنى مسلم. قال: \"لو قلتها وأنت تملك نفسك أفلحت كل الفلاح\" ثم انصرف. فناداه، فقال: يا محمد يا محمد فأتاه فقال: \"ما شأنك\" قال: إنى جائع فأطعمنى وظمآن فاسقنى قال: \"هذه حاجتك\" ففدى بالرجلين قال: وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء. فكانت المرأة في الوثاق. وكان القوم يريحون نعمهم بين","vol":"4","page":2290},{"text":"يدى بيوتهم. فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل. فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه. حتى تنتهى إلى العضباء. فلم ترغ. قال: وناقة منوقة فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فاعجزتهم. قال: ونذرت للَّه إن نجاها اللَّه عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس. فقالوا: العضباء ناقة رسول اللَّه - ﷺ -، فقالت: إنها نذرت إن نجاها اللَّه عليها لتنحرنها. فأتوا رسول اللَّه - ﷺ - فذكروا ذلك له. فقال: \"سبحان اللَّه بئسما جزتها نذرت للَّه إن نجاها اللَّه عليها لتنحرنها. لا وفاء لنذر في معصية. ولا فيما لا يملك العبد\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية محمد بن الزبير عن أبيه عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٧ و٢٨ وأحمد ٤/ ٤٣٩ و٤٤٣ والبزار ٩/ ٤١ و٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٨ والرويانى ١/ ١٢٧ و١٢٨ وخيثمة الاطرابلسى في حديثه ص٦٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٤ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٥٢ و٦/ ٢٠٣ و٣٢١ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٢٩ والمشكل ٥/ ٤٠٦ و٤٠٧ و٤٠٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٤ و٢٠٠ و٢٠١ والحاكم ٤/ ٣٠٥ والبيهقي ١٠/ ٥٦ و٧٠ والخطيب في التاريخ ٦/ ٢٩٢ و٢٩٣ و١٣/ ٥٦ وعبد الرزاق ٨/ ٤٣٤:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير الحنظلى عن أبيه عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين\" والسياق للنسائي وعقبه بقوله: \"قال أبو عبد الرحمن محمد بن الزبير ضعيف لا تقوم بمثله حجة وقد اختلف عليه في هذا الحديث\". اهـ، وقد رواه عن محمد بن الزبير غير يحيى. جرير بن حازم وعباد بن العوام وروح بن القاسم وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن زيد وفضيل وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الوارث بن سعيد وخالد بن عبد اللَّه وأبو بكر النهشلى والثورى وإبراهيم بن طهمان ومحمد بن إسحاق بن يسار.\nأما عباد بن العوام وجرير وروح بن القاسم وفضيل وسعيد بن أبي عروية فقالوا: عنه كالرواية السابقة عن عن يحيى بن أبي كثير. خالفهم أبو بكر النهشلي والثوري وإبراهيم بن طهمان إذ قالوا عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران. خالفهم عبد الوارث بن سعيد وخالد بن عبد اللَّه وابن إسحاق إذ قالوا عن محمد بن الزبير عن أبيه عن رجل عن عمران:\nواختلف فيه على يحيى بن أبي كثير وعبد الوهاب بن عطاء وحماد بن زيد أما الخلاف فيه على يحيى فقال عنه على بن المبارك وشيبان وأبان ما تقدم خالفهم معمر إذ قال عنه عن","vol":"4","page":2291},{"text":"رجل من بنى حنيفة قال: إن النبي - ﷺ - قال: فذكره. خالفهم ابن جريج إذ قال: حدثت عن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي - ﷺ -. خالفهم سليمان بن قرم إذ قال عنه أنه سمع أبا سلمة عن عائشة. واختلف فيه على الأوزاعى قرين أصحاب يحيى فقال عنه بقية وهقل بن زياد عن عن يحيى حدثنى رجل من بنى حنظلة عن أبيه عن عمران. خالفهم الوليد بن مزيد إذ قال عنه عن يحيى عن رجل من بنى حنظلة عن عمران.\nخالف جميع من تقدم في يحيى أبان بن يزيد العطار إذ رواه مرة كما تقدم ومرة قال عنه عن محمد بن أبان عن القاسم عن عائشة.\nوأما الخلاف فيه على عبد الوهاب فقال عنه يحيى بن أبي طالب كما قال عبد الوارث ومن تابعه وقال عنه أبو عبيدة عن محمد بن الزبير عن أبيه عن عمران.\nوأما الخلاف فيه على ابن زيد فقال عنه أحمد بن عبدة كما قال عبد الوارث أيضًا وقال عنه يحيى بن حسان وخلف بن هشام وأبو النعمان عن محمد بن الزبير عن أبيه عن عمران. هذا غاية الخلاف الذى أشار إليه النسائي.\nكما أن السياق الذى قال محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران قد خولف وإن توبع. إذ تابعه الأعمش ومنصور ومبارك بن فضالة وكثير بن سنظير وعلى فرض صحة هذه المتابعات فالمعلوم أن الحسن لا سماع له من عمران. والمخالف هو على بن زيد إذ قال عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة إلا أن ابن زيد ضعيف. كما أنه وقع عن بعض من تقدم مخالفة في سياق المتن وخلاصة ما سبق أن في الحديث ضعفًا ابن الزبير وعدم سماعه من أبيه كما قال ابن معين والاختلاف في سنده.\n* تنبيه:\nوقع في ابن عدى ومن طريقه البيهقي من طريق ابن إسحاق عن محمد بن الزبير عن رجل صحبه عن عمران. ووقع في النسائي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن الزبير عن أبيه عن رجل عن عمران. فاللَّه أعلم أنما في ابن عدى سقط قديم أم روايتان عن ابن إسحاق علمًا بأن الراوى عن ابن إسحاق واحد.\n* * *","vol":"4","page":2292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>قوله: ٣ - باب ما جاء لا نذور فيما لا يملك ابن آدم</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وعمران بن حصين\n\n٢٣٣٣ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٦٤٠٢ و٦٤١ والترمذي ٣/ ٤٧٧ وابن ماجه ١/ ٦٦٠ وأحمد ٢/ ١٩٠ والطيالسى ص ٢٢٩ والبزار ٦/ ٤٣٩ وابن الجارود ص ٢٤٧ والدارقطني في السنن ٤/ ١٤ والحاكم ٤/ ٣٠٠ والبيهقي ٧/ ٣١٧ و٣١٨ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٢٥١:\nمن طرق عدة إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من طلق ما لا يملك فلا طلاق له ومن أعتق ما لا يملك فلا عتاق له ومن نذر فيما لا يملك فلا نذر له ومن حلف على معصية فلا يمين له ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له\" والسياق للحاكم وفي سند الحاكم عبد الرحمن بن الحارث تركه أحمد وهو الراوى عن عمرو بن شعيب إلا أنه صح من طرق أخرى عند الترمذي وغيره لكن بدون هذا السياق وفي السياق الصحيح إلى عمرو لفظ: \"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك\".\n\n٢٣٣٤ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (١) من النذور والأيمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>قوله: ٥ - باب ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها</span>\nقال: وفي الباب عن على وعدى بن حاتم وأبي الدرداء وأنس وعائشة وعبد اللَّه بن عمرو وأبي هريرة وأم سلمة وأبي موسى\n\n٢٣٣٥ - أما حديث على:\nفأسقطه الشارح في نسخته وهى أرجح من هذه النسخة التى اعتمدت عليها:\n\n٢٣٣٦ - وأما حديث عدى بن حاتم:\nفرواه مسلم ٣/ ١٢٧٢ والنسائي ٧/ ١٠ و١١ وابن ماجه ١/ ٦٨١ وأحمد ٤/ ٢٥٦ و٢٥٧ و٢٥٨ و٢٥٩ و٣٨٧ وأبو عوانة ٤/ ٤٠ وعبد الرزاق ٨/ ٤٩٩ والدارمي ٢/ ١٠٧ والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٥ و٩٦ و٩٧ والبيهقي ١٠/ ٣٢ و٥٣ وابن حبان ٦/ ٢٧٣:\nمن طريق عبد العزيز بن رفيع وسماك والسياق لعبد العزيز عن تميم بن طرفة قال: جاء سائل إلى عدى بن حاتم. فسأله نفقة في ثمن خادم أوفى بعض ثمن خادم فقال: ليس","vol":"4","page":2293},{"text":"عندى ما أعطيك إلا درعى ومغفرى. فأكتب إلى أهلى أن يعطوكها قال: فلم يرض فغضب عدى. فقال: أما واللَّه لا أعطيك شيئًا. ثم إن الرجل رضى فقال: أما واللَّه لولا أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من حلف على يمين فرأى أتقى للَّه منها فليأت التقوى ما حنثت يميني\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة راويه عن سماك فقال عنه السياق السابق القطان وغندر خالفهما ابن مهدى إذ قال عنه عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن عمرو مولى الحسن بن على ووافق ابن مهدى على هذا غندر والظاهر صحة الوجهين لا سيما وأن غندرًا رواهما عن شعبة.\n* تنبيه:\nوقع في النسخة من الجامع \"جابر بن حاتم\" وذلك واضح الخطأ.\n\n٢٣٣٧ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه أبو عوانة ٤/ ٤٠ و٤٢ وعزاه الهيثمى في المجمع ٤/ ١٨٤ إلى الطبراني في الكبير والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٤٠:\nمن طريق الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد اللَّه عن ابن عائذ عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"أفاء اللَّه على رسوله إبلًا ففرقها فقال أبو موسى: يا رسول اللَّه احملنى فقال: \"لا\". فقال له ثلاثًا فقال النبي - ﷺ -: \"واللَّه لا أفعل\". وبقى أربع غر الذرى. فقال: \"يا أبا موسى خذهن\". فقال: يا رسول اللَّه إنى استحملتك فمنعتنى وحلفت فأشفقت أن يكون دخل على رسول اللَّه - ﷺ - وهم. فقال: \"إنى إذا حلفت فرأيت أن غير ذلك أفضل كفرت عن يمينى وأتيت الذى هو خير\" والسياق لأبى عوانة.\nواستغربه الدارقطني من طريق ابن عائذ إذ قال: \"غريب من حديث عبد الرحمن بن عائذ عن أبي الدرداء تفرد به زيد بن واقد عن بسر بن عبيد اللَّه ولم يروه عنه غير الهيثم بن حميد\" والحديث صحيح فإنه مع غرابته صحيح السند.\n* تنبيه: وقع في أبي عوانة \"ابن عائد\" صوابه بالذال المعجمة.\n\n٢٣٣٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد الطويل وسنان بن سعد.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٠٨ و١٧٩ و٢٣٥ و٢٥٠ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٢٠ وأبي الشيخ","vol":"4","page":2294},{"text":"في أخلاق النبي - ﷺ - ص٧٢ وأبي يعلى ٤/ ٦٢ والرويانى ٢/ ٢٩٨:\nمن طريق عبد الوهاب وغيره ثنا حميد عن أنس قال: جاء أبو موسى الأشعرى يستعمل رسول اللَّه - ﷺ - فوافق منه شغلًا فقال: \"واللَّه لا أحملك\" فلما قفا دعاه قال: يا رسول اللَّه حلفت أن لا تحملنى قال: \"وأنا أحلف أن لا أحملك فحمله\" والسياق للبزار وقد صرح حميد بالسماع من أنس عند أحمد فصح السند.\nوقد اختلف فيه على حميد فقال عنه عبد الوهاب وعفان وابن أبي عدى ما سبق خالفهم الحارث بن عبيد إذ قال عنه عن أنس عن أبي موسى وغلط الدارقطني الحارث وانظر العلل ٧/ ١٩٩.\n* وأما رواية سنان بن سعد:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٥٥:\nمن طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"من حلف على بمين فرأى غيرها خيرًا منها فلينظر الذى هو خير فلياته وليكفر عن يمينه\" وسعد بن سنان ويقال عكسه مختلف فيه وغاية ما قيل فيه عند التفرد والرواية السابقة معززة لهذه الرواية وإن اختلف السياق. فالسند حسن.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٢/ ١٨٩:\nمن طريق طالوت ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: استحمل أبو موسى النبي - ﷺ - في رهط من أصحابه فقال: \"واللَّه لا أحملكم\" ثلاث مرات ثم أتى النبي - ﷺ - بعد ذلك بإبل من إبل الصدقة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا أبا موسى تستحملنى؟ \" قال: نعم قال: \"خذ هذه الإبل\" قال أبو موسى: تعقلت: يا رسول اللَّه حفظت ونسى فقلت: يا رسول اللَّه فإنك قد حلفت لا تحملنى قال: \"كيف قلت؟ \" قال: قلت: \"واللَّه لا أحملكم\" ثلاث مرات قال: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها وليأت الذى هو خير\" والحارث بن عبيد ضعفه ابن معين والنسائي وأحمد وأبو حاتم.\nوقد اختلف فيه على عبد العزيز فقال عنه الحارث ما تقدم. خالفه أبو بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وشعبة. إذ قالوا عنه عن تميم بن طرفة عن عدى وهو الصواب. واضطرب في السند أيضًا إذ مرة يقول ما سبق ومرة يقول عن حميد عن أنس عن أبي","vol":"4","page":2295},{"text":"موسى وانظر علل الدارقطني ٧/ ١٩٩.\n\n٢٣٣٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه ابن حبان ٦/ ٢٧٦ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٥٧ والحاكم ٤/ ٣٠١:\nمن طريق محمد ن عبد الرحمن الطفاوى قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا حلف على يمين لم يحنث حتى نزلت كفارة اليمين فقال - ﷺ -: \"لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذى هو خير وكفرت عن يميني\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على هشام فرفعه عنه الطفاوى وتفرد بذلك خالفه القطان والليث وأبو معاوية والثورى والنضر بن شميل وغيرهم فأوقفوه من قول عائشة عن أبيها كما في الصحيح وغيره. وقد صوب الدارقطني في العلل وقفه وفي علل المصنف ص ٢٥١ \"سألت محمدًا عن حديث رواه محمد بن عبد الرحمن\" إلى قوله: \"فقال: حديث الطفاوى خطأ والصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة كان أبو بكر\". اهـ، إذا بان ما تقدم فتصحيح ابن حبان مع تفرد من تقدم غير صواب\".\n\n٢٣٤٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه عروة وشعيب.\n* أما رواية عروة عنه:\nفرواها أبو عوانة ٢/ ٤٤ وابن حبان ٦/ ١٧٣ و١٧٥ وعزاها الهيثمى في المجمع ٤/ ١٨٤ إلى الطبراني في الكبير:\nمن طريق مسلم بن خالد الزنجى ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذى هو خير\" والسياق لأبى عوانة ومسلم ضعيف.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nفتقدمت في باب برقم ٣ إلا أن اللفظة المتعلقة بالباب لم أذكرها هناك وانظر النسائي ٧/ ٩ وأحمد ٢/ ٢١٠ و٢١١ و٢١٢.\n\n٢٣٤١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو حازم وأبو عثمان.\n* أما رواية أبي صالح عنه:","vol":"4","page":2296},{"text":"ففي مسلم ٢/ ١٢٧٢ وأبي عوانة ٤/ ٣١ والترمذي ٤/ ١٠٧ والنسائي في الكبير ٣/ ١٢٦ و١٢٧ وأحمد ٢/ ٣٦١ وابن حبان ٦/ ٢٧٤ والبيهقي ١٠/ ٥١ و٥٢ وبيبى في جزئها ص ٣٣:\nمن طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي مسلم ٣/ ٢٧١ و١٢٧٢ وأبي عوانة ٤/ ٣٨ و٣٩ والبيهقي ١٠/ ٣٨ و٣٩:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أعتم رجل عند النبي - ﷺ - ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا. فأتاه أهله بطعامه. فحلف لا يأكل من أجل صبيته. ثم بدا له فأكل فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حلف على يمين فرأى غبرها خيرًا منها فليأتها وليكفر عن يمينه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص٨٨ و٨٩ و١١٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ٦٣:\nمن طريق صالح المرى عن سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدى عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - وقف على حمزة وقد مثل به فقال: \"رحمة اللَّه عليك فإنك كنت ما علمت معولًا للخيرات وصولًا للرحم ولولا حرق\" وقال حامد: \"حزن من بعد عليك لسرنى أن أدعك تحشر من أفواج شتى أما واللَّه مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك\" فنزل جبريل والنبي - ﷺ - واقف بعد بخواتيم سورة النحل فقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ إلى آخر السورة فصبر رسول اللَّه - ﷺ - وكفر عن يمينه وأمسك عما أراد والسياق للشافعى. وذكر ابن عدى تفرد صالح. والمعلوم أنه متروك.\n\n٢٣٤٢ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبي الموالى عن عبد اللَّه بن الحسن عن أم سلمة أنها حلفت لها أستعتقها قالت: لا أعتقها اللَّه من النار إن أعتقته أبدًا ثم مكثت ما شاء اللَّه فقالت: \"سبحان اللَّه سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليكفر","vol":"4","page":2297},{"text":"عن يمينه ثم ليفعل الذى هو خير\" فأعتقت العبد ثم كفرت عن يمينها. وعبد اللَّه بن الحسن لا سماع له من أم سلمة كما قال في المجمع ٤/ ١٨٤.\n\n٢٣٤٢ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه أبو بردة وزهدم وأنس وأبو عثمان.\n* أما رواية أبي بردة:\nففي البخاري ١١/ ٥١٧ ومسلم ٣/ ٢٦٨ و١٢٦٩ و١٢٧٠ وأبي عوانة ٤/ ٣٠ وأبي داود ٣/ ٥٨٤ والنسائي ٧/ ٩ وابن ماجه ١/ ٦٨١ وأحمد ٤/ ٣٩٨ وأبي يعلى ٦/ ٣٩٠ و٣٩٣ و٤٠٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٧ والبيهقي ١٠/ ٣١ و٥٠:\nمن طريق غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - في رهط من الأشعريين أستحمله فقال: \"واللَّه لا أحملكم وما عندى ما أحملكم عليه\" قال: ثم لبثنا ما شاء اللَّه أن نلبث ثم أتى بثلاث ذود غر الذرى فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا: - أو قال بعضنا واللَّه لا يبارك لنا أتينا النبي - ﷺ - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فارجعوا بنا إلى النبي - ﷺ - فنذكره فأتيناه فقال: \"ما أنا حملتكم بل اللَّه حملكم وإنى واللَّه -إن شاء اللَّه- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يمينى وأتيت الذى هو خير -أو- أتيت الذى هو خير وكفرت عن يميني\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية زهدم عنه:\nففي البخاري ٦/ ٢٣٦ و٢٣٧ ومسلم ٣/ ١٢٧٠ و١٢٧١ والترمذي ٤/ ٢٧١ والنسائي ٧/ ٩ وأبي عوانة ٤/ ٣٢ و٣٣ وأحمد ٤/ ٣٧٤ و٧٩٧ و٤٠١ و٤٠٤ و٤٠٦ و٤١٨ والبزار ٨/ ٥٠ و٥١ و٥٢ و٥٣ والحميدي ٢/ ٣٣٨ والرويانى ١/ ٣٦٨ و٣٦٩ وعبد الرزاق ٨/ ٤٩٦ وابن حبان ٦/ ٢٧٦ والبيهقي ١٠/ ٣١ و٥٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٣١:\nمن طريق أيوب عن أبي قلابة قال: وحدثنى القاسم بن عاصم الكليبى وأنا لحديث القاسم أحفظ عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى فأتى ذكر الدجاجة وعنده رجل من بنى تيم اللَّه أحمر كأنه من الموالى فدعاه للطعام فقال: إنى رأيته يأكل شيئًا فقذرته فحلفت أن لا آكل. فقال: هلم فلأحدثكم عن ذلك، إنى أتيت رسول اللَّه - ﷺ - في نفر من الأشعريين نستحمله فقال: \"واللَّه لا أحملكم وما عندى ما أحملكم\". وأتى رسول اللَّه - ﷺ - بنهب إبل فسأل عنا. فقال: \"أين الأشعريون؟ \" فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى فلما انطلقنا قلنا: ما","vol":"4","page":2298},{"text":"صنعنا لا يبارك لنا، فرجعنا إليه فقلنا: إنا سألناك أن تحملنا فحلفت أن لا تحملنا أفنسيت؟ قال: \"لست أنا حملتكم ولكن اللَّه حملكم وإنى واللَّه إن شاء اللَّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذى هو خير وتحللتها\" والسياق للبخاري.\nوقد رواه أبو قلابة عن زهدم بدون ذكر القاسم وروى من عدة طرق عن زهدم وانفرد بهذا السياق زهدم عن أبي موسى حسب قول الترمذي وذكر الدارقطني في العلل ٧/ ٢٤٣ و٢٤٤ وقوع اختلاف على سنده على أيوب وذلك غير مؤثر.\n* وأما رواية أنس عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ٧/ ١٩٩:\nمن طريق الحارث بن عبيد عن حميد عن أنس عن أبي موسى. وتقدم سياق المتن في حديث أنس من رواية حميد عنه وحكم الدارقطني على الحارث بالوهم وتقدم بسط ذلك.\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nففي علل الدارقطني ٧/ ٢٤٣:\nوقد تكلم على ما وقع فيه من اختلاف إلا أنه أشار إلى ألفاظ وقعت فيه ولم يشر إلى من خرج شاهد الباب. وذكر أن الخلاف على أيوب وأن حماد بن زيد قال فيه عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قصة التكبير فقط وذكر أن غير أيوب رواه عن أبي عثمان به مقتصرًا على ذكر نقص الأذكار علمًا بانه ذكره أولًا في بداية السؤال من طريق أبي عثمان وفيه شاهد الباب فاللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>قوله: ٦ - باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة\n\n٢٣٤٣ - وحديثها:\nتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>قوله ٧٤ - باب ما جاء في الاستثناء في اليمين</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢٣٤٤ - وحديثه:\nرواه الترمذي في الجامع ٤/ ١٠٨ والعلل ص ٢٥٣ والنسائي ٧/ ٣٠ و٣١ وابن ماجه ١/ ٦٨٠ وأحمد ٢/ ٣٠٩ وعبد الرزاق ٨/ ٥١٧ وأبو عوانة ٤/ ٥٢ وابن حبان ٦/ ٢٧٢ وأبو","vol":"4","page":2299},{"text":"يعلى ٥/ ٤٦٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٨٥:\nمن طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين فقال: إن شاء اللَّه لم يحنث\" وقد ضعف هذا السياق البخاري كما حكاه عنه المصنف في مصنفه الجامع والعلل وحمل الوهم على عبد الرزاق وقال: إنه اختصره من حديث سليمان الطويل \"لأطوفن الليلة\" الحديث وتبع البخاري في هذا أبو عوانة في صحيحه إذ قال بعد إخراجه \"يقال غلط فيه عبد الرزاق إنما هو مختصر من الحديث الذى يليه\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>قوله: ٨ - باب ما جاء في كراهية الحلف بغير اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن ثابت بن الضحاك وابن عباس وأبي هريرة وقتيلة وعبد الرحمن بن سمرة\n\n٢٣٤٥ - أما حديث ثابت بن الضحاك:\nفرواه البخاري ٣/ ٢٢٦ و١١/ ٥٣٧ ومسلم ١/ ١٠٤ و١٠٥ وأبو عوانة ٤/ ٤٣ وأبو داود ٣/ ٥٧٣ و٥٧٤ والترمذي ٤/ ١٠٥ و٥/ ٢٢ والنسائي ٧/ ٦ وابن ماجه ١/ ٦٧٨ وأحمد ٤/ ٣٣ و٣٤ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٠٣ ومفاريده ص ٥٠ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٠٥ والرويانى ٢/ ٤٣١ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٠٤ والطيالسى ص ١٦٦ والحميدي ٢/ ٣٧٥ وعبد الرزاق ٨/ ٤٧٩ و٤٨٢ وابن الجارود ص ٣٠٩ وابن حبان ٦/ ٢٨٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١٤٨ والبغوى في الصحابة ١/ ٣٩٨ و٣٩٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٢٨ و١٢٩ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٤٦٧ و٤٦٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٦٣ و٦٦ والبيهقي ١٠/ ٣٠:\nمن طريق أيوب وغيره عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك قال: قال النبي - ﷺ -: \"من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال ومن قتل نفسه بشىءٍ عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله\" والسياق للبخاري.\n\n٢٣٤٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه يزيد بن الأصم وحنش الصنعانى.\n* أما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي النسائي في اليوم والليلة ص ٥٤٥ و٥٤٦ وابن ماجه ١/ ٦٨٤ وأحمد ١/ ٢١٤ و٢٢٤ و٢٨٣ و٣٤٧ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٢١٥ و٢١٦ والبخاري في الأدب","vol":"4","page":2300},{"text":"المفرد ص ٥٧٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٤٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٣٩ والبيهقي ٣/ ٢١٧:\nمن طريق الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فكلمه في بعض الأمر فقال: ما شاء اللَّه وشئت فقال النبي - ﷺ -: \"أجعلتنى للَّه عدلًا؟ قل ما شاء اللَّه وحده\" والسياق للنسائي والأجلح مختلف فيه وهو حسن الحديث.\n* وأما رواية حنش الصنعانى عنه:\nففي القدر للفريابى ص ١٣٣:\nمن طريق عبد السلام الشامى عن يزيد بن أبي حبيب عن حنش الصنعانى عن ابن عباس ﵄ قال: أهدى فارس لرسول اللَّه - ﷺ - بغلة شهباء ململمة فكأنها أعجبت رسول اللَّه - ﷺ - فدعى بصوف وليف فنحلنا لها رسنا وعذارًا ثم دعا بعباءة خلق فثنا بها ثم ربعها ووضعها عليها ثم ركب فقال: \"اركب يا غلام\" يعنى ابن عباس فركبت خلفه فسرنا حتى حاذ بنا بقيع الغرقد فضرب بيده اليمنى على منكبى الأيسر وقال: \"يا غلام احفظ اللَّه يحفظك احفظ اللَّه تجده تجاهك ولا تسأل غير اللَّه ولا تحلف إلا باللَّه جفت الأقلام وطويت الصحف فوالذى نفسى بيده لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يضروك بنير ما كتب اللَّه لك ما استطاعوا ذلك ولو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن ينفعوك بنبر ما كتب اللَّه لك ما استطاعوا لك\" والشامى هو صالح بن رستم المشهور بالمرى ضعيف والحديث ثابت من غير هذه الطريق وبسياق آخر:\n\n٢٣٤٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وابن سيرين وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٣٦ ومسلم ٣/ ١٢٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٢٧ وأبي داود ٣/ ٥٦٨ والترمذي ٤/ ١١٦ والنسائي ٧/ ٧ وابن ماجه ١/ ٦٧٨ وأحمد ٢/ ٣٠٩ وابن أبي الدنيا في الصمت ٢٢٢ وعبد الرزاق ٨/ ٤٦٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٠٢ و٨/ ٣٤٦ وابن عدى ٦/ ١٦٧ والبيهقي ١/ ١٤٩ و١٠/ ٣٠:\nمن طرق عدة إلى الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا اللَّه ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق\" والسياق للبخاري.","vol":"4","page":2301},{"text":"* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٦٩ والنسائي ٧/ ٥ وابن حبان ٦/ ٢٧٧ وأبي يعلى ٥/ ٣٨٨ و٣٨٩ والبيهقي ١٠/ ٢٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٥:\nمن طريق عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا باللَّه ولا تحلفوا باللَّه إلا وأنتم صادقون\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فوصله عنه عوف، خالفه أيوب إذ أرسله كما عند عبد الرزاق ٨/ ٤٦٦ وفي لفظه تغاير ومال الدارقطني في العلل ١٠/ ٥٧ إلى رواية الإرسال.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي الكامل ٦/ ٣١٤:\nمن طريق مسلمة بن على عن الزبيدى عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من قال في مجلس واللات والعزى فإن كفارتها أن يقول لا إله إلا اللَّه\" ومسلمة قال فيه البخاري: وأبو زرعة منكر الحديث وتركه النسائي والدارقطني وغيرهما وقال ابن معين: ليس بشىء.\nولأبى سلمة عن أبي هريرة سياق آخر:\nعند الحاكم ٤/ ٢٩٨:\nمن طريق عبيس بن ميمون ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حلف على يمين فهو كما حلف إن قال هو يهودى فهو يهودى وإن قال هو نصرانى فهو نصرانى وإن قال هو برىء من الإسلام فهو برىء من الإسلام ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم\" قالوا: يا رسول اللَّه وإن صام وصلى؟ قال: \"وإن صام وصلى\" وقد صححه الحاكم ورد ذلك الذهبى بقوله: \"عبيس ضعفوه والخبر منكر\" وانظر الكلام في عبيس في الكامل ٥/ ٣٧٣ والميزان ٣/ ٢٦.\n\n٢٣٤٨ - وأما حديث قتيلة:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٢٥٣ والنسائي ٧/ ٦ وأحمد ٦/ ٣٧١ و٣٧٢ وإسحاق ٥/ ٢٥٤ و٢٥٥ و٢٥٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٢٠ و٢/ ٢٩٥ وابن سعد ٨/","vol":"4","page":2302},{"text":"٣٠٩ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٣ و١٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٨٠ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٤٢٧ والحاكم ٤/ ٢٩٧ والبيهقي ٣/ ٢١٦:\nمن طريق معبد بن خالد عن عبد اللَّه بن يسار عن قتيلة امرأة من جهينة أن يهوديًّا أتى النبي - ﷺ - فقال: \"إنكم تنددون وإنكم تشركون. تقولون: ما شاء اللَّه وشئت وتقولون: والكعبة فأمرهم النبي - ﷺ - أن يقولوا: ورب الكعبة ويقول أحدهم ما شاء اللَّه ثم شئت\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على عبد اللَّه بن يسار فقال عنه معبد بن خالد ما تقدم خالفه منصور بن المعتمر إذ قال عنه عن حذيفة وقد صوب البخاري رواية منصور وانظر علل المصنف فإذا بان هذا فتصحيح الحافظ لحديث قتيلة في الإصابة غير صواب ٤/ ٣٧٨ خالفهما أبو حمزة السكرى إذ قال عنه أخبرتنى امرأة منا.\nوقد اختلف فيه على معبد فعامة أصحابه مثل مسعر والمسعودى رووه عنه كما تقدم. إلا أن المسعودى ساقه مرة أخرى عن معبد عن عبد اللَّه بن يسار عن قتيلة بنت يسار عن قتيلة بنت صيفى كما عند ابن أبي عاصم والطبراني إلا أن هذه الزيادة انفرد بها عن المسعودى محمد بن عبيد وعامة أصحاب المسعودى رووه عنه بدون هذه الزيادة والمسعودى مختلط. خالفهم مغيرة إذ قال عن معبد بن خالد عن قتيلة وأسقط عبد اللَّه بن يسار فذكره. والعمدة على رواية مسعر لأنه أقوى.\n\n٢٣٤٩ - وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة:\nففي مسلم ٣/ ١٢٦٨ وأبي عوانة ٤/ ٢٨ والنسائي ٧/ ٧ وابن ماجه ١/ ٦٧٨ وأحمد ٥/ ٦٢ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٧٥ وابن الجارود ص ٣٠٨ وأبو الطاهر الذهلى في الجزء ٢٣/ ص ٢٨ والحربى في غريبه ٢/ ٦٤٢ والبيهقي ١٠/ ٢٩ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٧٧:\nمن طريق هشام بن حسان عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحلفوا بالطواغى ولا بآبائكم\" والسياق لمسلم.\nوفي السند علتان ما قبل في رواية هشام عن الحسن ففي علل ابن المدينى ص ٦٨ قوله: \"أحاديث هشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب\" يعنى أن هشامًا لم يسمعها من الحسن بل من حوشب عنه وحوشب ليس من شرط الصحيح.\nالعلة الثانية ما قاله الحربى في غريبه ٢/ ٦٤٣ إذ قال بعد أن رواه مسندًا من طريق هشام","vol":"4","page":2303},{"text":"ما نصه: \"كذا قال هشام وأسند الحديث وأرسله أصحاب الحسن، ابن عون وحميد وأشعث ويونس وأبو الأشهب وعوف\" ويظهر مما سبق تقديم الإرسال لقوة من أرسل وللعلة المتقدمة عن ابن المدينى فيما ينفرد به هشام لا سيما وأن في المرسلين يونس وهو في الطبقة الأولى من أصحاب الحسن. ويفهم من كلام الحربى تفرد هشام بالوصل وفي ذلك نظر فقد وجدت متابعًا له في رواية الوصل عند أبي الطاهر الذهلى إذ رواه من طريق يونس بن عبيد موصولًا وذلك بخلاف ما حكاه عنه الحربى والسند ثابت إلى يونس. فهذه المتابعة تحير العلتين السابقتين ويترجح تصحيح من صححه.\nتنبيه: قال مخرج حديث أبي الفضل الزهرى ما نصه: \"وفي سنده الحسن البصرى مدلس وقد عنعن ولم أجد له تصريحًا ولكن الحديث في صحيح مسلم وقد حمل العلماء عنعنة الصحيحين على الاتصال\" وفي كلامه نظر من وجوه:\nالأول: قوله في الحسن أنه مدلس غير سديد وإن ذكره الحافظ في طبقات المدلسين فإن تعريف التدليس غير منطبق على الحسن بل الحسن يرسل فحسب.\nالثانى: قد ثبت سماع الحسن من عبد الرحمن في حديث الإمارة كما في ترجمته من جامع التحصيل وذلك كاف فيمن يرسل.\nالثالث: قوله فيما يتعلق بما في الصحيحين المعنعنون. إن كان يريد بذلك المدلسين وهذا الظاهر فليس ذلك إجماع منه بل خالف بعضهم فشرط التصريح أيًّا كان كابن دقيق العيد تمشيًا مع القاعدة في أصول الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>قوله: ٩ - باب ما جاء فيمن يحلف بالمشى ولا يستطيع</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعقبة بن عامر وابن عباس\n\n٢٣٥٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج ويحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه:\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٦٤ وأبي عوانة ٤/ ١٤ وابن ماجه ١/ ٦٨٩ وأبي يعلى ٦/ ٢٥ والبيهقي ١٠/ ٧٨ والدارمي ٢/ ١٠٥:\nمن طريق عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - أدرك شيخًا يمشى بين بنيه، يتوكأ عليهما. فقال النبي - ﷺ -: \"ما شأن هذا؟ قال: ابناه يا","vol":"4","page":2304},{"text":"رسول اللَّه كان عليه نذر. فقال: النبي - ﷺ -: \"اركب أيها الشيخ فإن اللَّه غنى عنك وعن نذرك\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عنه:\nففي البيهقي ١٠/ ٨٠:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى عبد اللَّه بن يزيد عن يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- قال: بينا رسول اللَّه - ﷺ - يسير في ركب في جوف الليل إذ بصر بخيال قد نفرت منه إبلهم فأنزل رجلًا فنظر فإذا هو بامرأة عريانة ناقضة شعرها فقال: ما لك؟ قالت: إنى نذرت أن أحج البيت ماشية عريانة ناقضة شعرى فأنا أتكن بالنهار وأتنكب الطريق بالليل فأتى النبي - ﷺ - فأخبره فقال: \"ارجع إليها فمرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دمًا\" وضعفه البيهقي بقوله: \"هذا إسناد ضعيف وروى من وجه آخر منقطع\" ثم رواه من طريق أيوب عن عكرمة رفعه.\n\n٢٣٥١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه مرثد بن عبد اللَّه وعكرمة وعبد اللَّه بن مالك ودخين وأبو تميم.\n* أما رواية مرثد عنه:\nففي البخاري ٤/ ٧٨ و٧٩ ومسلم ٣/ ١٢٦٤ وأبي داود ٣/ ٥٩٨ و٥٩٩ والنسائي ٧/ ٩ وأحمد ٢/ ١٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٠ وابن الجارود ص ٣١٣ وأبي عوانة ٥/ ١٤ والبيهقي ١٠/ ٧٨ و٧٩:\nمن طريق سعيد بن أبي أيوب وغيره أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر قال: \"نذرت أختى أن تمشى إلى بيت اللَّه وأمرتنى أن أستفتى لها النبي - ﷺ - فاستفتيته فقال - ﷺ -: \"لتمش ولتركب\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٩٨ و٦٠٢ وأحمد ٤/ ٢٠١ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣١ والمشكل ٥/ ٣٩٨ و٣٩٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧٢ والأوسط ٩/ ١٤٨ والبيهقي ١٠/ ٧٩ و٨٠:\nمن طريق سعيد بن مسروق وغيره عن عكرمة عن عقبة بن عامر الجهنى أنه قال للنبي - ﷺ -: إن أختى نذرت أن تمشى إلى البيت فقال: \"إن اللَّه لا يصنع بمشى أختك إلى","vol":"4","page":2305},{"text":"البيت شيئًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه سعيد بن مسروق ما تقدم وخالفه على ذلك مطر الوراق إذ قال عنه عن ابن عباس. خالفهما قتادة إلا أنه اختلف فيه على قتادة وذلك من قبل هشام وهمام وابن أبي عروبة في الوصل والإرسال ومن أي سند هو فقال عنه همام عن عكرمة عن ابن عباس عن عقبة كما في الكبير للطبراني. خالفه هشام إذ قال عنه عن عكرمة عن ابن عباس رفعه وقد تابع هشامًا متابعة قاصرة خالد الحذاء. خالفهما سعيد بن أبي عروبة إذ قال عنه عن عكرمة رفعه. وأولاهم بالتقديم سعيد علمًا بأن همامًا لم تتحد عنه صيغة الأداء فحينًا كان يقول ما سبق وحينًا يجعله من مسند ابن عباس إذ كان يقول عنه عن عكرمة عن ابن عباس أن عقبة. وفرق بين \"عن\" و\"أن\".\n* تنبيه:\nقال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن مسروق إلا أبو الأحوص تفرد به عبد الكبير\". اهـ، وليس ذلك كذلك فقد رواه الثورى عن أبيه كما في أبي داود.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن مالك عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٩٦ و٥٩٧ والترمذي ٤/ ١١٦ والنسائي ٧/ ٢٠ وابن ماجه ١/ ٦٨٩ وأحمد ٤/ ١٤٣ و١٤٥ و١٤٧ و١٤٩ و١٥١ وأبي يعلى ٢/ ٣١٠ وعبد الرزاق ٨/ ٤٥٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٠ والمشكل ٥/ ٣٩٧ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٤٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٢٣ والبيهقي ١٠/ ٨٠ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٨٢ والدارمي ٢/ ١٠٤:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصارى أخبرنى عبيد اللَّه بن زحر أن أبا سعيد أخبره أن عبد اللَّه بن مالك أخبره أن عقبة بن عامر أخبره أنه سأل النبي - ﷺ - عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة فقال: \"مروها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام\" والسياق لأبى داود.\nوقد رواه عن الأنصارى الثورى وهشيم ويزيد بن هارون وابن نمير وجعفر بن عون. إلا أنه اختلف فيه على هشيم والثورى.\nأما الخلاف فيه على هشيم فذلك في الوصل والإرسال: فأرسله عنه الهيثم بن جميل والإمام أحمد إذ قالا: عنه عن يحيى بن سعيد عن عبيد اللَّه بن زحر اليحصبى عن","vol":"4","page":2306},{"text":"عبد اللَّه بن مالك عن رسول اللَّه - ﷺ - كما عند الطحاوى وقال مسدد كما في الطبراني بهذا السياق وفيه عن عبد اللَّه بن مالك عن عقبة بن عامر أن أخته فذكره. ولعل هشيمًا كان مرة يرسله ومرة يوصله وذلك لقوة الرواة عنه مع تصريحه بالسماع من شيخه.\nوأما الخلاف فيه على الثورى:\nفقال عنه عبد الرزاق عن يحيى بن سعيد عن عبيد اللَّه بن زحر عن عبد اللَّه بن مالك عن أبي سعيد اليحصبى أن عقبة سأل النبي - ﷺ - وهذا إرسال. خالف عبد الرزاق وكيع إذ قال عنه عن يحيى بن سعيد عن عبيد اللَّه بن زحر عن أبي سعيد عن عبد اللَّه بن مالك عن عقة. ووكيع أقدم من عبد الرزاق لا سيما وأن عبد الرزاق انفرد بالسياق الإسنادى وفيما ينفرد به عند المخالفة نظر لا سيما في سماعه عنه بمكة. وعلة الحديث عبيد اللَّه بن زحر فإن فيه ضعف إلا أنه تابعه بكر بن سوادة وبكر ثقة إلا أن الراوى عن بكر ابن لهيعة ولا بأس به في هذا الموطن.\n* وأما رواية دخين عنه:\nففي شرح معانى الآثار للطحاوى ٣/ ١٢٩ والطبراني في معجمه الكبير ١٧/ ٣٢٠:\nمن طريق يزيد بن أبي منصور عن دخين الحجرى عن عقبة بن عامر أن أخت عقبة نذرت أن تمشى إلى بيت اللَّه حافية حاسرة فمر لها رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"ما شأن هذه؟ \" قالوا، إنها نذرت أن تمشى إلى بيت اللَّه حافية حاسرة قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مروها فلتختمر ولتركب ولتحج\" والسياق للطبراني.\nودخين وثقه الفسوى وعلى ذلك بنى الذهبى وابن حجر ولا يعلم من ضعفه ويزيد قال فيه أبو حاتم: \"لا بأس به\" وتبعه الحافظ في التقريب.\n* وأما رواية أبي تميم عنه:\nففي الكبير ١٧/ ٣٢٤:\nمن طريق رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن ابن هاعان عن أبي تميم الجيشانى عن عقة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشى إلى البيت حافية حاسرة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لتركب ولتلبس ولتصم\" ورشدين متروك وأبو تميم قيل هو عبد اللَّه بن مالك المتقدم. وقيل هو غيره وقد مال المزى في التحفة إلى خلاف ما مال إليه في التهذيب حيث أثبت مرة التفرقة بينهما ومرة سوى بينهما.\n\n٢٣٥٢ - وأما حديث ابن عباس:","vol":"4","page":2307},{"text":"فرواه عنه كريب وعكرمة.\n* أما رواية كريب عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٩٧ وأحمد ١/ ٣١٠ وأبي يعلى ٣/ ٤٤ و٤٥ وابن خزيمة ٤/ ٣٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٣٠ والمشكل ٥/ ٣٩٦ وابن حبان ٦/ ٢٨٦ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٤١ والحاكم ٤/ ٣٠٢ والبيهقي ١٠/ ٨٠:\nمن طريق شريك عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إن أختى نذرت -يعنى أن تحج ماشية- فقال النبي - ﷺ -: \"إن اللَّه لا يصنع بشفاء أختك شيئًا فلتحج راكبة ولتكفر عن يمينها\" والسياق لأبى داود وذكر البيهقي تفرد شريك. ومع تفرده قد اضطرب في سياق السند فحينًا يسوقه كما سبق وحينا يقول عن أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس كما عند الإسماعيلى. وإخراج ابن خزيمة وابن حبان للحديث من طريق شريك مع حصول تفرده واضح في وجدان تساهلهما وقد روى محمد بن كريب عن أبيه سياقًا آخر في المتن والسند كما عند البخاري في التاريخ ٤/ ١٦٢ و١٦٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٤٠ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٢٠١:\nمن طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن سنان بن عبد اللَّه الجهنى أنه حدثته عمته أنها أتت النبيي - ﷺ - فقالت: يا رسول اللَّه توفيت أمى وعليها مشى إلى الكعبة نذرًا فقال: \"هل تستطيعين تمشين عنها؟ \" قالت: نعم فقال: \"امشى عن أمك\" قالت: أو يجزئ ذلك عنها قال: \"أرأيتك لو كان عليها دين ثم قضيته هل كان يقبل منك؟ \" قالت: نعم قال: \"فاللَّه أحق بذلك\" والسياق للبخاري وعقبه بقوله: \"قال أبو عبد اللَّه منكر الحديث\". اهـ.\nوقد ذكروا الحديث في ترجمة سنان بن عبد اللَّه وقد اختلف في صحبته. وذلك جريًا من البخاري وابن عدى على نفى الصحبة له وقد خالفهما ابن حبان والدارقطني فقد زعما أن له صحبة وقوى ذلك الحافظ في الإصابة وحمل النكارة في الحديث على من بعده وكأنه يشير إلى ابن كريب.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٩٨ وأحمد ١/ ٢٣٩ و٢٥٣ والدارمي ٢/ ١٠٤ وعبد بن حميد ص ٢٠١ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٨ و٣٠٩ وأبي يعلى ٣/ ١٦٧ والحاكم ٤/ ٣٠٢ والبيهقي","vol":"4","page":2308},{"text":"١٠/ ٣٩٠ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٣١ والمشكل ٥/ ٣٩٨ و٣٩٩ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٤٧ وابن طهمان في مشيخته برقم ٢٩:\nمن طريق قتادة وغيره عن عكرمة عن ابن عباس: \"أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشى إلى البيت فأمرها النبي - ﷺ - أن تركب وتهدى هديًا\" والسياق لأبى داود.\nوتقدم ما وقع فيه من اختلاف في السند في حديث عقبة من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>قوله: ١٠ - باب كراهية النذر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢٣٥٣ - وحديثه:\nرواه عنه عبد اللَّه بن مرة وسعيد بن الحارث وعبد اللَّه بن دينار.\n* أما رواية عبد اللَّه بن مرة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٩٩ و٥٧٦ ومسلم ٣/ ١٢٦٠ و١٢٦١ وأبي عوانة ٤/ ٧ وابن حبان ٦/ ٢٨٣ وأبي داود ٣/ ٥٩١ والنسائي ٧/ ١٧ وابن ماجه ١/ ٦٨٦ والدارمي ٦/ ١٠٢ وأحمد ٢/ ٦١ و٨٢ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٠٦ و٣٠٧ والبيهقي ١٠/ ٧٧ وابن الجعد في مسنده ص ١٢٩ وابن المبارك في مسنده ص ١٠٥ وعبد الرزاق ٨/ ٤٤٣:\nمن طريق منصور عن عبد اللَّه بن مرة عن عبد اللَّه بن عمر قال: نهى النبي - ﷺ - عن النذر وقال: \"إنه لا يرد شيئًا ولكنه يستخرج به من البخيل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سعيد بن الحارث عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٧٥ وأحمد ٢/ ١١٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٠:\nمن طريق فليح بن سليمان حدثنا سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: أو لم ينهوا عن النذر؟ إن النبي - ﷺ - قال: \"إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخر وإنما يستخرج بالنذر من البخيل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٦١:\nمن طريق سفيان عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل\".","vol":"4","page":2309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>قوله: ١١ - باب ما جاء في وفاء النذر</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمر وابن عباس\n\n٢٣٥٤ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦٠٦ والخرائطى في المساوئ ص ١١٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٠:\nمن طريق عبيد اللَّه بن الأخنس والمثنى بن الصباح وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول اللَّه إنى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف قال: \"أوفى بنذرك\" قالت: إنى نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا -مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية- قال: \"لصنم\"؟ قالت: لا، قال: \"لوثن\"؟ قالت: لا، قال: \"أوفى بنذرك\" والسياق لأبى داود والمثنى وعبيد اللَّه وابن لهيعة ضعفاء.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب فجعله من تقدم من مسند عمرو خالفهما عبد الحميد بن جعفر إذ قال عنه عن ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها وعبد الحميد أوثق منهما.\n\n٢٣٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه كريب وسعيد بن جبير وطاوس.\n* أما رواية كريب عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٣١٤ وابن ماجه ١/ ٦٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٢ والبيهقي ١٠/ ٤٥:\nمن طريق طلحة بن يحيى الأنصارى عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبد اللَّه بن سعيد فرفعه عنه من سبق. خالفه وكيع كما قال أبو داود إذ وقفه. وقد تابع من رفعه داود بن الحصين وثور بن زيد وموسى بن ميسرة عند الطبراني إلا أن الطريق إليهم لا تصح إذ هي من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه ولا يحتج به خارج الصحيح.","vol":"4","page":2310},{"text":"* وأما رواية سعيد بن جبير:\nفتقدم تخريجها في الحج برقم ٨٥.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nفتقدم تخريجها في الطلاق برقم ٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>قوله: ١٣ - باب ما جاء في ثواب من أعتق</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعمرو بن عبسة وابن عباس وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة وعقبة بن عامر وكعب بن مرة\n\n٢٣٥٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وعروة.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي الطحاوى في المشكل ٢/ ١٩٢:\nمن طريق أبي عاصم عن عثمان بن مرة عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أعتق رقبة أعتق اللَّه بكل عضو منه عضوًا عنه\" وسنده حسن.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الترمذي ٥/ ٣٢٠ وتمام في الفوائد ٢/ ٧٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٧٦:\nمن طريق قراد عبد الرحمن بن غزوان أبي نوح حدثنا الليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن رجلًا قعد بين يدى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إن لى مملوكَين يكذبوننى ويخوننى ويعصوننى وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم؟ قال: \"يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل\"، قال: فتنحى الرجل فجعل يبكى ويهتف فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أما تقرأ كتاب اللَّه؟ \" ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ﴾ \" الآية. فقال الرجل: واللَّه يا رسول اللَّه ما أجد لى ولهؤلاء شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أشهدكم أنهم أحرار كلهم\" والسياق للترمذي ولأبى حاتم كلام في العلل ٢/ ٢٨٠ مطول وفيه \"نرى أن قرادًا غلط، بحثنا على هذا الحديث من حديث مالك ولم نصب له أصلًا وبحثنا من حديث الليث فإذا حدثنا أبو صالح","vol":"4","page":2311},{"text":"عن الليث عن أبي -كذا في العلل ولعله- ابن الهاد عن زياد مولى ابن عباس أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - \". اهـ. فبان بهذا أن أبا حاتم يصوب إرساله.\n\n٢٣٥٧ - وأما حديث عمرو بن عبسة:\nفرواه عنه شرحبيل بن السمط وعبادة بن أوفى ومعدان والصنابحى وأبو أمامة وكثير بن مرة.\n* أما رواية شرحبيل عنه:\nففي أبو داود ٤/ ٢٧٥ والنسائي في الصغرى ٦/ ٢٦ و٢٧ والكبرى ٣/ ١٧٠ و١٧١ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٥٥ وسعيد بن منصور ٢/ ١٦٢ وأحمد ٤/ ١١٣ و٣٨٦ والدولابى في الكنى ١/ ٢٧٧ و٢٧٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٩٣ والبيهقي ١٠/ ٢٧٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٨٥ ومسند الشاميين ٢/ ٨٣ و٣/ ١٥٥:\nمن طريق حريز بن عثمان وصفوان بن سليم والسياق لصفوان حدثنى سليم بن عامر عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار\" وسنده صحيح واختلف في إسناده على حريز فقال عنه أبو المغيرة وبقية وأبو اليمان الحكم ما تقدم. خالفهم حجاج بن محمد إذ قال عنه عن سليم بن عامر الخبائرى عن عمرو بن عبسة فأسقط شرحبيل وفي رواية حجاج إرسال إذ سليم لم يدرك عمرو بن عبسة كما قال أبو حاتم وانظر المراسيل.\n* تنبيه:\nوقع في الكبرى للنسائي \"حجاج بن محمد بن جرير بن عثمان\" صوابه حجاج بن محمد عن جرير \"بالحاء المهملة\".\n* تنبيه آخر:\nتابع سليم بن عامر أسد بن وداعة عند الدولابى والطبراني في مسند الشاميين والراوى عن أسد معاوية بن صالح إلا أنه وقع عند الطبراني إسقاط لشرحبيل.\n* وأما رواية عبادة بن أوفى عنه:\nففي تاريخ الفسوى ٢/ ٣٤٠:\nمن طريق معاوية بن سلام قال: أخبرنى زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام أن عبادة بن","vol":"4","page":2312},{"text":"أوفى أخبره عن عمرو بن عبسة: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أيما رجل مسلم أو امرأة مسلمة أعتق رقبة مسلمة فإنه يقى كل عضو من صاحبه الذى أعتقه من النار ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه ﷿ كانت له نورًا يوم القيامة\" وسنده صحيح إن صح سماع عبادة فإنى لا أعلم من تكلم في عبادة بل صنيع الفسوى يدل على أنه ثقة وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٤٤ ويحتاج إلى زيادة نظر في سماع عبادة من عمرو وقد استنبط الحافظ في التهذيب في ترجمة ابن عبسة أنه قديم الوفاة. بحجة أنه لم ير له ذكرًا في ظهور الفتن من عهد عثمان فما بعد.\n* وأما رواية معدان عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٢٧٤ والترمذي ٤/ ١٧٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٦٩ وأحمد ٤/ ١١٣ والطيالسى ص ١٥٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٥٨ وأبي إسحاق القراب في فضائل الرمى ص ٥٦ و٥٧ و٦٠ و٦١ والبيهقي ١٠/ ٢٧٢ وابن حبان ٦/ ٢٥٦ وابن المبارك في الجهاد ص ١٦٦ و١٦٧:\nمن طريق قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمرى عن أبي نجيح السلمى قال: حاصرنا مع رسول اللَّه - ﷺ - بقصر الطائف قال معاذ: سمعت أبي يقول بقصر الطائف بحصن الطائف كل ذلك فسمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من بلغ بسهم في سبيل اللَّه ﷿ فله درجة\" وساق الحديث وسمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن اللَّه ﷿ جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظامه محررة من النار وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار يوم القيامة\" والسياق لأبي داود.\nوقد وقع اختلاف في سنده على سالم بن أبي الجعد يأتى بيانه في حديث كعب بن مرة من هذا الباب.\n* وأما رواية الصنابحى عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ١٧١ وأحمد ٤/ ١١٣:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرنى الأسود بن العلاء الثقفي عن حوى مولى سليمان بن عبد الملك أن عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل من أهل الشام فحدثه حديثين في عشية ثم قال: كيف الحديث الذى حدثتنى عن الصنابحى قال: أنا الصنابحى إنه لقى عمرو بن عبسة فقال: هل من حديث عن رسول اللَّه - ﷺ - لا زيادة فيه ولا نقصان فقال: نعم","vol":"4","page":2313},{"text":"سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أعتق رقبة أعتق اللَّه كل عضو منها عضوًا منه من النار\" والسياق للنسائي. وحوى ثقة إلا أن في السند إبهام؛ فيضعف من أجل ذلك.\n* تنبيه:\nووقع في النسائي\"حولى\" صوابه \"حوي\".\n* وأما رواية أبي أمامة عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٨٦ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ١٦١ و١٦٢ والآجرى في الأربعين ص ٧٩ وعبد الرزاق ٥/ ٢٦١ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٥٨:\nمن طريق الفرج ثنا لقمان عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة السلمى قال: قلت له: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - ليس فيه انتقاص ولا وهم قال: سمعته يقول: \"من ولد له ثلاثة أولاد في الاسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله اللَّه الجنة برحمته إياهم ومن شاب شيبة في سبيل اللَّه ﷿ كانت له نورًا يوم القيامة ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه ﷿ بلغ به العدو أصاب أو أخطأ كان له كعدل رقبة ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا منه من النار ومن أنفق زوجين في سبيل اللَّه ﷿ فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله اللَّه ﷿ من أي باب شاء منها الجنة\" والفرج هو ابن فضالة ضعيف ولقمان هو ابن عامر الوصأبى الحمصى حسن الحديث.\nوقد ورد عند الآجرى من طريق إسماعبل بن عياش عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة به.\n* وأما رواية كثير بن مرة عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٢٣٧.\n\n٢٣٥٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه المصنف في العلل ص ٢٥٥ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٣١:\nمن طريق النضر بن شميل حدثنا أبو إبراهيم عن عمرة بنت عبيد اللَّه عن أبيها عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أعتق مؤمنًا في الدنيا أعتقه اللَّه عضوًا بعضو من النار\" والسياق للترمذي والحديث ضعفه البخاري ففي العلل للمصنف \"سألت محمدًا عن أبي إبراهيم. فقال: هو محمد بن أبي حميد وهو حماد بن أبي حميد أبو إبراهيم الأنصارى وهو ضعيف ذاهب الحديث لا أروى عنه شيئًا\".","vol":"4","page":2314},{"text":"٢٣٥٩ - وأما حديث واثلة بن الأسقع:\nفرواه أبو داود ٤/ ٢٧٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٧١ و١٧٢ وأحمد ٣/ ٤٩٠ و٤٩١ و٤/ ١٠٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٣١ وأبو يعلى ٦/ ٤٧٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٣ و٢٠٤ وابن حبان ٦/ ٢٥٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٩١ و٩٢ و٩٣ والأوسط ٣/ ٢٨٩ و٢٩٠ ومسند الشاميين ١/ ٤٥ و٤٦ و٤٧ و٤٨ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٦٩٠ والحاكم ٢/ ٢١٢ والبيهقي ٨/ ١٣٢ و١٣٣ وتمام في فوائده ٢/ ٢٤١ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٣٣:\nمن طريق إبراهيم بن أبي علبة عن الغريف بن الديلمى قال: أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له: حدثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفة معلق في بيته فيزيد وينقصقلنا: إنما أردنا حديثًا سمعته من النبي - ﷺ - قاله: أتينا رسول اللَّه - ﷺ - في صاحب أوجب -يعنى النار- بالقتل فقال: \"أعتقوا عنه يعتق اللَّه بكل عضو منه عضوًا منه من النار\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على إبراهيم فقال عنه ضمرة بن ربيعة وابن المبارك وهانىء بن معاذ ويحيى بن حمزة ما تقدم. خالفهم مالك بن مهران الدمشقى إذ قال عنه عن رجل عن واثلة. وممكن حمل المبهم على من تقدم. خالفهم مالك بن أنس وعبد اللَّه بن سالم الأشعرى إذ قالا: عنه عن عبد اللَّه بن الديلمى عن واثلة. خالفهم أيوب بن سويد وهو ضعيف إذ قال عنه عن عبد الأعلى بن الديلمى عن واثلة. خالفهم رواد بن الجراح وهو ضعيف إذ قال عنه عن ابن محيريز عن واثلة. خالفهم عبد اللَّه بن حسان إذ أعضله أو أرسله فقال عمن سمع واثلة. خالفهم ابن علاثة إذ قال عنه عن واثلة بإسقاط الواسطة بين إبراهيم وواثلة وأولى الوجوه بالتقديم الوجه الأول. والغريف مجهول ومتابعة من تابعه مرجوحة.\n* تنبيه:\nوقع في الكبرى للنسائي -وما أسوأ إخراجها- \"الغريب عن عياش عن واثلة\" صوابه \"الغريف بن عياش عن واثلة\" ووقع فيها: \"حدثنى ابن هبة عن ابن علية\" صوابه \"إبراهيم بن أبي عبلة\" ووقع في الحاكم \"العريف\" بالعين ووقع في أطراف مسند أحمد ٥/ ٤٤٠ \"عن أبي الغريف\" صوابه بحذف أبي.","vol":"4","page":2315},{"text":"٢٣٦٠ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه عنه سالم بن أبي الجعد وشهر بن حوشب.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١١٧:\nمن طريق عمران بن عيينة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"أيما امرئ مسلم أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكه من النار يجزى كل عضو منه عضوًا منه وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى كل عضو منهما عضوًا منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزى كل عضو منها عضوًا منها\" وقد اختلف في سالم في سماعه من أبي أمامة فأثبت سماعه منه أبو حاتم ونفاه البخاري والظاهر صحة قول البخاري.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي الكنى للدولابى ٣/ ١١٥٦:\nمن طريق سوار بن عمارة قال: حدثنا السرى بن يحيى أبو الهيثم قال: حدثنا شعبة الكوفى عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار عضوًا بعضوٍ وعظمًا بعظم\" وشهر مشهور بالضعف وشعبة حسن الحديث.\n\n٢٣٦١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أحمد ٤/ ١٤٧ و١٥٠ والرويانى ١/ ١٨٤ وأبو يعلى ٢/ ٣١٢ والطيالسى ص ١٣٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٢ و٣٣٣ والحاكم ٢/ ٢١١:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن قيس الجذامى عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أعتق رقبة فك اللَّه بكل عضو من أعضائه عضوًا من النار\" والسياق للرويانى.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه همام ما تقدم خالفه سعيد بن أبي عروبة إذ قال عنه عن قيس عن عقبة بإسقاط الحسن \"واختلفت الروايات عن هشام فقال عنه عبد الصمد وحجاج بن نصير عن قتادة عن قيس عن عقبة خالف عبد الصمد وحجاج أبو داود الطيالسى إذ ساقه عن هشام عن قتادة عن الحسن عن قيس عن عقبة وهذه رواية محمد بن بشار عنه ورواه عنه يونس بن حبيب في مسنده بإسقاط الحسن.","vol":"4","page":2316},{"text":"وساقه خارج المسند كما عند الرويانى والحاكم بزيادة الحسن. وسعيد هو المقدم في قتادة إلا أن قتادة لم يصرح في موطن السقط ولا الزيادة وقد أثبت بعضهم الصحبة لقيس كما قال البخاري وغيره والمشهور أن قتادة لم يسمع من صحابي إلا من أنس وابن سرجس فإذا كان الأمر كما سبق فإثبات الواسطة بين قتادة وقيس أولى. والحسن الواقع هنا ليس البصرى بل هو ابن عبد الرحمن الشامى، والحسن يحتاج إلى نظر.\n\n٢٣٦٢ - وأما حديث كعب بن مرة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٢٧٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٦٩ و١٧٠ وابن ماجه ٢/ ٨٤٣ وأحمد ٤/ ٢٣٤، ٢٣٥ وعبد بن حميد ص ١٤٥ و١٤٦ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١١٩ ومصنفه ٤/ ٥٧٣ والطيالسى ص ١٦٦ وابن المبارك في مسنده ص ١٣٠ و١٣١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٨٩ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣٧٩ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٣٧٤ والطبراني في الكبير٢٠/ ٣١٨ و٣١٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٩٦ و١٩٧ و١٩٨ والبيهقي ١٠/ ٢٧٢ وسعيد بن منصور ٢/ ١٦٢:\nمن طريق سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال: قال مرة بن كعب أو\nكعب بن مرة دعا رسول اللَّه - ﷺ - على مضر فقلت: يا رسول اللَّه قد أعطاك اللَّه واستجاب لك وإن قومك قد هلكوا فادع اللَّه لهم فأعرض عنى فقلت: يا رسول اللَّه قد أعطاك اللَّه واستجاب لك وإن قومك قد هلكوا فاح اللَّه لهم أن يسقيهم فقال: \"اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا غدقًا عاجلًا غير رائث نافعًا غير ضار\" فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى مطرنا قال وقال مرة بن كعب أو كعب: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - للَّه أبوك واحذر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أيما رجل مسلم أعتق رقبة مسلمة إلا كان فكًّا له من النار يجزى مكان كل عظم من عظامه عظمًا من عظامه وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار يجزى مكان كل عظم من عظامها عظمًا من عظامه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزى بكل عظم من عظامها عظمًا من عظامها\" والسياق لعبد بن حميد زاد أحمد \"من شاب شيبة في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة\" قال: يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول اللَّه - ﷺ - واحذر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ -: \"من رمى بسهم في سبيل اللَّه ﷿ كان كمن أعتق رقبة\".\nوقد اختلف فيه على سالم فقال عنه عمرو بن مرة ما تقدم خالف عمرًا، منصور وزائدة وقتادة وحبيب إلا أن الرواية عن منصور وقع فيها خلاف فقال الثورى عن منصور عن سالم","vol":"4","page":2317},{"text":"عن رجل عن كعب. خالفه شعبة في رواية غندر عنه إذ قال عن منصور عن سالم عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب. فأسقط شرحبيل. وساقه تمامًا في رواية الطيالسى عنه كما في الكبير للطبراني. إذ قال الطيالسى عن شعبة عن منصور عن سالم عن شرحبيل عن كعب. وعلى هذه الرواية إن فسر المبهم في رواية الثورى عن منصور بما وقع هنا فلا تنافى وهذا الظاهر. خالف من تقدم قتادة إذ قال عنه عن معدان بن أبي طلحة عن عمرو بن عبسة.\nوأما زائدة فمرة قال عن سالم قال: حدثت عن كعب بن مرة. ومرة قال: زائدة عن منصور عن سالم عن كعب وقد تابع زائدة على هذا السياق مفضل بن مهلهل.\nوأما حبيب فقال عن سالم عن كعب. خالف جميع من تقدم أبو حصين إذ قال عن سالم عن معاذ من قوله.\nوعلى أي فمن أسقط الواسطة بين سالم وكعب فالانقطاع بين كما تقدم ثم رأيت في الجامع للعلائى ص ٢١٧ عن ابن معين جزمه بذلك. ومن رواه عن سالم عن شرحبيل أو رجل عن كعب ففيه أيضًا انقطاع، أبان ذلك أبو داود بحجة عدم سماع سالم من شرحبيل هذا إن حملنا رواية من أبهم الواسطة بين سالم وكعب أنه شرحبيل. إلا أن سالمًا قد تابع عبيد بن أبي الجعد أخوه إلا أن في هذه المتابعة علتان: ضعف راويه عن عبيد وهو الأجلح. وعدم تصريح عبيد بالسماع من شرحبيل. إذا علم ما تقدم فتصحيح من صححه غير صواب لما تقدم. والظاهر صحة رواية أبي حصين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>قوله: ١٤ - باب ما جاء في الرجل يلطم خادمه</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢٣٦٣ - وحديثه:\nرواه عنه زاذان ونافع ونعيم بن عبد اللَّه المجمر:\n* أما رواية زاذان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٧٨ و١٢٧٩ وأبي عوانة ٤/ ٦٧ و٦٨ وأبي داود ٥/ ٣٦٤ و٣٦٥ وأحمد ٥/ ٢٥ و٤٥ و٦١ وأبي يعلى ٥/ ٣٠٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٢ و٧٣ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣٧٠ و٣٧١ والبيهقي ٨/ ١٠:\nمن طريق فراس عن ذكوان أبي صالح عن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر وقد","vol":"4","page":2318},{"text":"أعتق مملوكًا. قال: فأخذ من الأرض عودًا أو شيئًا. فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا. إلا أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الأوسط ٣/ ٢١ وتمام في فوائده ١/ ١٥:\nمن طريق هشام بن الغاز ويونس بن عبيد والشاق ليونس كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لطم غلامه في غير حق فكفارته عتقه\" وفي السند إلى هشام ضعف إذ هو من طريق محمد بن قدامة الجوهرى وهو ضعيف. وأما الطريق إلى يونس فالراوى عنه مسلمة بن محمد الثقفي ضعيف.\n* وأما رواية نعيم عنه:\nففي مساوى الأخلاق للخرائطى ص ٢٥١ و٢٥٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٢:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من لطم مملوكًا أو ضربه حدًّا لم يأته فكفارته عتقه\" والحديث ضعيف وذكر في التقريب أنه انفرد عنه بالرواية إسماعيل وهو شامى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>قوله: ١٥ - باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام</span>\nثم عقبه بقوله: \"باب ١٦\"\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٣٦٤ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٩.\n* * *","vol":"4","page":2319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-688>كتاب السير\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>قوله: ١ - باب ما جاء في الدعوة قبل القتال</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة والنعمان بن مقرن وابن عمر وابن عباس\n\n٢٥٦٩/ ١ - أما حديث بريدة:\nفرواه عنه سليمان وعبد اللَّه ابنى بريدة.\n* أما رواية سليمان عنه:\nفرواها مسلم ٣/ ١٣٥٧ وأبو عوانة ٤/ ٢٠٠ و٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٣ و٢٠٤ وابن حبان ٧/ ١١٧ وأبو داود ٣/ ٨٣ و٨٤ و٨٥ والترمذي ٤/ ١٦٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٥٣ و٩٥٤ وأحمد ٥/ ٣٥٢ و٣٥٨ وأبو يعلى ٢/ ١٤٥ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٢ والدارمي ٢/ ١٣٦ وعبد الرزاق ٥/ ٢١٨ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٤٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ١١٥ والطحاوى في المشكل ٩/ ١٩٩ و٢٠٠ وتمام في فوائده ٢/ ٦٦ والبيهقي ٩/ ٩٧ و١٨٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣١٨:\nمن طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى اللَّه ومن معه من المسلمين خيرًا. ثم قال: \"اغزوا بسم اللَّه، في سبيل اللَّه، قاتلوا من كفر باللَّه، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجرى عليهم حكم اللَّه الذى يجرى على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن باللَّه وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة اللَّه وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة اللَّه ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك. فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة اللَّه ورسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللَّه فلا تنزلهم على حكم اللَّه ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدرى أتصيب حكم اللَّه فيهم أم لا\". قال عبد الرحمن هذا أو نحوه. زاد إسحاق في آخر حديثه عن يحيى بن آدم قال: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان قال يحيى: يعنى أن","vol":"4","page":2323},{"text":"علقمة يقوله لابن حيان فقال: \"حدثنى مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبي - ﷺ - نحوه\" والسياق لمسلم.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن ماجه \"مقاتل بن حبان\" بالباء الموحدة صوابه بالمثناة.\n* وأما رواية عبد اللَّه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ١٩.\n\n٢٥٧٠/ ٢ - وأما حديث النعمان بن مقرن:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n٢٥٧١/ ٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٥/ ١٧٠ ومسلم ٣/ ١٣٥٦ وأبو عوانة ٩/ ٢٠٤ وأبو داود ٣/ ٩٧ والنسائي في الكبرى ١/ ١٧١ وأحمد ٢/ ٣١ و٣٢ و٥١ وابن شاهين في الناسخ ص ٣٧١ و٣٧٢ و٣٧٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٠٤ والبيهقي ٩/ ١٠٧:\nمن طريق ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إلى: \"أن النبي - ﷺ - أغار على بنى المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية\" والسياق للبخاري وفي مسلم من طريق ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال؟ فكتب إلى: \"إنما كان ذلك في أول الإسلام\" ثم ساق الحديث وزعم أبو داود تفرد ابن عون عن نافع.\n\n٢٥٧٢/ ٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٢٣١ و٢٣٦ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٣٦ وعبد الرزاق ٥/ ٢١٨ وأبو يعلى ٣/ ٦٢ و٦٣ والدارمي ٢/ ٣٦ والطحاوى ٣/ ٢٠٧ والحاكم ١/ ١٥ والبيهقي ٩/ ١٠٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٩٥ و١٣٢:\nمن طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: \"ما قاتل رسول اللَّه - ﷺ - قومًا حتى دعاهم قال عبد اللَّه: سفيان لم يسمع من ابن أبي نجيح يعنى هذا الحديث\" والسياق للدارمى.\nوقد رواه عن ابن أبي نجيح الثورى وحجاج بن أرطاة وزفر بن الهذيل: أما زفر فساقه كما تقدم، خالفه عبد الواحد بن زياد إذ قال عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس.","vol":"4","page":2324},{"text":"وأما الثورى فاختلف فيه عليه فقال عنه بشر بن السرى وعبيد اللَّه بن موسى ما تقدم وقد أبان الدارمي عدم سماع الثورى له من ابن أبي نجيح ولعل عمدة الدارمي رواية عبد الرزاق عن الثورى إذ قال عن الثورى عن صاحب له عن رجل عن ابن عباس كما في مصنفه فبان برواية عبد الرزاق عدم تصريح الثورى في هذا الحديث وقد قيل إنه يسوى وانظر باب التدليس في الكفاية. وعبد الواحد لا أعلم له سماعًا من ابن أبي نجيح ومع ذلك قد خالف من هو أوثق منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>قوله: ٤ - باب في التحريق والتخريب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٥٧٣/ ٥ - وحديثه:\nرواه عنه سيد بن جبير وجابر بن زيد.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٥/ ٤٠٨ والعلل الكبير ص ٣٥٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٨٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٤٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٦٠:\nمن طريق حفص بن غياث ثنا حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول اللَّه ﷿ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللينة - النخلة وليخزى الفاسقين قال: استنزلوهم من حصونهم قال: وأمروا بقطع النخل فحك في صدورهم فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا فلنسألن رسول اللَّه - ﷺ - هل لنا فيما قطعنا من أجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على حبيب فقال عنه حفص ما تقدم خالفه إسرائيل كما عند ابن أبي شيبة إذ قال عن حبيب عن سعيد بن جبير ولم يجاوزه. وقد اختلف فيه أيضًا على حفص فقال عنه عفان ما تقدم خالفه مروان بن معاوية الفزارى فلم يجاوزه سعيدًا بل أرسله ففي علل المصنف ما نصه: سألت محمدًا عن هذا الحديث. فلم يعرفه واستغربه وسمعه منى. وذاكرت بهذا الحديث عبد اللَّه بن عبد الرحمن فقال: أخبرنا مروان بن معاوية عن حفص بن غياث عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير نحو هذا الحديث ولم يذكر فيه \"عن ابن عباس\". اهـ. إلا أنه يخشى أن يكون هذا الخلاف الأخير من","vol":"4","page":2325},{"text":"حفص فحينًا كان يرسله وحينًا يوصله لا سيما إن رواه بآخرة بعد توليه القضاء ويقال: إن من الأسباب لحصول الوهم له إنه إن كان بعيد العهد بالكتاب وقع في الوهم وإلا فلا. إلا أن من الأسباب الموجهة إلى عفان عدم استقراره على سياق ما تقدم ما ذكره النسائي في السنن عن الحسن بن محمد الزعفرانى قوله: \"كان عفان حدثنا بهذا الحديث عن عبد الواحد عن حبيب ثم رجع فحدثناه عن حفص\" فبان بهذا أن عفانًا حصل له ما يوهم الريبة وبحصول ما تقدم ممكن حصل له هذا الشك في وصله الحديث.\nإذا علم ما تقدم فتصحيح الحديث من مخرج مشكل الآثار غير سديد.\n* وأما رواية جابر بن زيد عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٢٧٠:\nمن طريق الصباح بن محمد ثنا سالم المرادى عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أمر أميرًا على جيش دعاه فأمره بتقوى اللَّه وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: \"اغزوا باسم اللَّه قاتلوا من كفر باللَّه ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وإن هم لم يفعلوا فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء والغنيمة شىء، ويجوز عليهم حكم الذى يجرى على المسلمين وإن هم أرادوك أن تنزلهم على حكم اللَّه فلا تفعل فإنك لا تدرى تصيب فيهم حكم اللَّه أو لا ولكن أنزلهم على حكمكم وإن أرادوك أن تعطيهم ذمة اللَّه فلا تفعل ولكن أعطهم ذمتك وذمة أصحابك فإنك إن تخفر ذمتك وذمم أصحابك خير من أن تخفروا ذمة اللَّه\" قال في المجمع ٥/ ٢٥٦: \"وفيه سالم بن عبد الواحد المرادى وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين. والحق مع ابن معين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>قوله: ٥ - باب ما جاء في الغنيمة</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي ذر وعبد اللَّه بن عمرو وأبي موسى وابن عباس\n\n٢٥٧٤/ ٦ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٣٦.\n\n٢٥٧٥/ ٧ - وأما حديث أبي ذر:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٣٦.","vol":"4","page":2326},{"text":"٢٥٧٦/ ٨ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٣٦.\n\n٢٥٧٧/ ٩ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه أحمد ٤/ ٤١٦ و٤١٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤١٠:\nمن طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى كان قبلى: بعثت الى الأحمر والأسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لى الأرض طهورًا ومسجدًا وأحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى كان قبلى وأعطيت الشفاعة فإنه ليس من نبى إلا وقد سأل شفاعته وإنى أخرت شفاعتى ثم جعلتها لمن مات من أمتى لا يشرك باللَّه شيئًا\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إسرائيل فوصله عنه الحسين بن محمد وعبيد اللَّه ابن موسى خالفهما أبو أحمد الزبير فأرسله ولم يذكر أبا موسى والحق مع من وصل. إلا أنى لم أر تصريحًا لأبى إسحاق.\n\n٢٥٧٨/ ١٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٣٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>قوله: ٦ - باب في سهم الخيل</span>\nفال: وفي الباب عن مجمع بن جارية وابن عباس وابن أبي عمرة عن أبيه\n\n٢٥٧٩/ ١١ - أما حديث مجمع بن جارية:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٧٤ و١٧٥ و٤١٣ وأحمد ٣/ ٤٢٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٦٦٣ وفي المسند ٢/ ٣٩٢ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٤٤ و٤٥ والتهذيب المفقود منه ٥٣٠ و٥٣٣ والحاكم ٢/ ١٣١ والبيهقي ٦/ ٣٢٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٥ والأوسط ٤/ ١٢٠ و١٢١ والدارقطني ٤/ ١٠٥:\nمن طريق مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصارى قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصارى عن عمه مجمع بن جارية الأنصارى وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن قال: شهدنا الحديبية مع رسول اللَّه - ﷺ - فلما انصرفنا عنها إذ الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحى الى رسول اللَّه - ﷺ - فخرجنا مع الناس نوجف فوجدنا النبي - ﷺ - واقفًا على راحلته عند كراع","vol":"4","page":2327},{"text":"الغميم فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فقال رجلًا أفتح هو يا رسول اللَّه؟ قال: \"نعم والذى نفس محمد بيده إنه لفتح\" فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول اللَّه - ﷺ - على ثمانية عشر سهمًا وكان الجيش ألفًا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما، والسياق لأبى داود.\nوفي الحديث علتان:\n* الأولى: الاختلاف في إسناده على مجمع بن يعقوب إذ قال عنه يونس بن محمد وموسى بن سهل وإسحاق بن عيسى ومحمد بن عيسى ما تقدم. خالفهم إسماعيل بن أبي أويس إذ قال عنه عن أبيه قال: سمعت عمى مجمع بن جارية يقول: فذكره كما عند الطبراني وإسماعيل ضعيف فيما يرويه خارج الصحيح فكيف عند المخالفة. ولم يصب مخرج المعجم الكبير حيث جعل بين قوسين في السند \"عبد الرحمن بن يزيد عن عمه\" بل السند مجرد كما أثبته كما هو مبين في الأوسط وهذه رواية إسماعيل.\n* العلة الثانية: في يعقوب بن مجمع إذ لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان لذا قال فيه الحافظ: \"مقبول\" ولا يعلم له متابع فالحديث ضعيف.\n* تنبيه:\nسقط من السند عند الحاكم عبد الرحمن بن يزيد وذلك في رواية ابن الطباع والظاهر أن هذا السقط متأخر في النسخ الواقعة بعد الذهبى إذ أن الذهبى قد ساقه في تلخيص المستدرك بإثباته.\n\n٢٥٨٠/ ١٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو صالح وعطاء ومقسم والضحاك وأبو مالك.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٧٣ و٧٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٦١ وعبد الرزاق في التفسير ٢/ ٢٤٩ والفسوى ٣/ ٤٣ وابن جرير في تهذيب الآثار المفقود منه ص ٥٢٩ وإسحاق في مسنده كما في نصب الراية ٣/ ٤١٤ و٤١٥:\nمن طريق محمد بن فضيل عن حجاج عن أبي صالح عن ابن عباس قال: \"قسم النبي - ﷺ - يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهمًا\" والسياق لأبى يعلى وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وتابعه الكلبى وهو كذاب.","vol":"4","page":2328},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٩٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢١٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٥٢٨ والحاكم ٢/ ١٣٨ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٢٦ وفي دلائل النبوة ٤/ ٢٣٧ و٢٣٨ والدارقطني ٤/ ١٠٣:\nمن طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن كثير مولى بنى مخزوم عن عطاء عن ابن عباس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - قسم لمائتى فرس يوم خيبر سهمين سهمين\". والسياق للبخاري. وكثير ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وذكرا له من الرواة من هنا فقط ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٤٧:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - أعطى يوم بدر الفرس سهمين والرجل سهمًا\" وابن أبي ليلى ضعيف والحاكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث كما قال شعبة وليس هذا منها.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٢٤ وابن جرير في التفسير ١٠/ ٣:\nمن طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ إلى قوله: \"للَّه\" مفتاح الكلام ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ فجعل سهم اللَّه وسهم الرسول واحدًا ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ فجعل هذين السهمين قوة في الخيل والسلاح وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ألا يعطيه غيرهم وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين ولراكبه سهم وللراجل سهم\" ونهشل متروك والضحاك لا سماع له من ابن عباس.\n* وأما رواية أبي مالك عنه:\nففي تاريخ المدينة لابن شبة ٢/ ٦٥١.\nحدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا الحكم بن ظهير عن السدى قال: حدثنا أبو مالك عن ابن عباس -﵁- قال: كان النبي - ﷺ - يقسم الفيء على خمسة يضربها لمن أصاب الفيء، للفارس ثلاثة أسهم والراجل سهم ويقسم الباقى على ستة فسهم للَّه وسهم","vol":"4","page":2329},{"text":"لرسوله، وسهم لذى لقربى، قرابة رسول اللَّه مع سهمهم في المسلمين ومع سهم النبي - ﷺ - مع المسلمين، وسهم لليتامى، يتامى الناس ليس يتامى بنى هاشم\" والحكم ضعيف وأبو مالك ثقة.\n\n٢٥٨١/ ١٣ - وأما حديث ابن أبي عمرة عن أبيه:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٧٣ و١٧٤ وأحمد ٤/ ١٣٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٥٣١ و٥٣٢ والبيهقي ٦/ ٣٢٦ والدارقطني ٤/ ١٠٤:\nمن طريق المسعودى عن ابن أبي عمرة الأنصارى عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - أعطى الفرس سهمين وأعطى الرجل سهمًا\" والسياق لابن جرير.\nوقد اختلف فيه على المسعودى فقال عنه عبد اللَّه بن يزيد المقرى وعبد اللَّه بن حمران الحمرانى ما تقدم. خالفهما أمية بن خالد إذ قال عنه عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة. خالفهم يونس بن بكير إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده. والرواة عن المسعودى كلهم ثقات فالظاهر أن الاختلاف في سياق السند منه لا سيما وإنه مختلط ولم يتميز بين الرواة عنه متى كان ذلك. إلا أن صاحب الكواكب النيرات ذكر أن رواية أمية عنه قبل الاختلاط فإن رجحت روايته على رواية الآخرين فالسند ضعيف لحصول الإبهام كما تقدم. إلا أن يحمل هذا الإبهام على رواية من بينه. فلو حمل على ذلك فقد حصل الاختلاط في رواية من بين كما تقدم كما أنه حصل تغاير بين رواية ابن بكير ورواية المقرى. فالضعف في الحديث أولى. ثم وجدت متابعة لما رواه يونس بن بكير وذلك فيما خرجه الدارقطني من طريق محمد بن الحسن عن محمد بن صالح عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو بن حصين رفعه ويحتاج إلى نظر في محمد بن صالح فإن كان هو المدنى فمجهول. كما يحتاج إلى نظر أيضًا في عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وتكلم الحافظ على إسناد الحديث في التهذيب في ترجمة أبي عمرة ولم يجزم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>قوله: ٨ - باب من يعطى الفىء</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وأم عطية\n\n٢٥٨٢/ ١٤ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وثابت.","vol":"4","page":2330},{"text":"* أما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ٦/ ٧٨ ومسلم ٣/ ١٤٤٣ وأبي عوانة ٤/ ٣٣٢:\nمن طريق عبد الوارث حدثنا عبد العزيز وهو ابن صهيب عن أنس بن مالك قال: \"لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس عن النبي - ﷺ -. وأبو طلحة بين يدى النبي - ﷺ - يجوب عليه بحجفة. قال: وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع. وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا. قال: فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل. فيقول: انثرها لأبى طلحة. قال: ويشرف نبي اللَّه - ﷺ - ينظر إلى القوم. فيقول أبو طلحة: يا نبي اللَّه بأبى أنت وأمى لا تشرف لا يصيبك سهم من سهام القوم. نحرى دون نحرك. قال: ولقد رأيت عائشة وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما. تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواههم. ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يدى أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثًا من النعاس\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٤٣ وأبي عوانة ٤/ ٣٣١ وأبي داود ٣/ ٣٩ والترمذي ٤/ ١٣٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٩ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٨٤ وأبي يعلى ٣/ ٣٣٥:\nمن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى\". والسياق لمسلم.\n* تنبيه:\nسقط من السند ذكر ثابت عند ابن المنذر.\n\n٢٥٨٣/ ١٥ - وأما حديث أم عطية:\nفرواه عنها حفصة ومحمد ابنى سيرين.\n* أما رواية حفصة عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٤٤٧ وأبي عوانة ٤/ ٣٣٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٨ وابن ماجه ٢/ ٩٥٢ وأحمد ٥/ ٦٤ و٦/ ٤٠٧ والدارمي ٢/ ١٣٠ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٥ و٥٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٥٥:\nمن طريق هشام عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: \"غزوت مع رسول اللَّه - ﷺ -","vol":"4","page":2331},{"text":"سبع غزوات أخلفهم في رحالهم. فأصنع لهم الطعام وأداوى الجرحى وأقوم على المرضى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنهما:\nففي الأوسط لابن المنذر ١١/ ١٨٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن رجاء البصرى قال: أخبرنا عمران قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: حدثتنا أم عطية الأنصارية قالت: \"وقد غزوت مع النبي - ﷺ - غزوات كنا نقوم على الكلمى ونداوى الجرحى\".\nوعمران هو ابن داور القطان حسن الحديث سمع ممن فوقه فالسند حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>قوله: ٩ - باب هل يسهم للعبد</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٥٨٤/ ١٦ - وحديثه:\nرواه عنه يزيد بن هرمز وعطاء والقاسم بن عباس وابن عمر.\n* أما رواية يزيد عنه:\nفرواها مسلم ٣/ ١٤٤٣ و١٤٤٥ و١٤٤٦ وأبو عوانة ٤/ ٣٣٣ و٣٣٤ و٣٣٥ وأبو داود ٣/ ١٦٩ و١٧٠ والترمذي ٤/ ١٢٥ و١٢٦ والنسائي ٧/ ١٢٨ و١٢٩ وأحمد ١/ ٢٤٨ و٢٩٤ و٣٠٨ و٣٢٠ و٣٤٤ و٣٤٩ و٣٥٢ والحميدي ١/ ٢٤٤ وأبو يعلى ٣/ ٨٢ وأبو عبيد في الأموال ص ٤١٨ والدارمي ٢/ ١٤٤ وابن الجارود ص ٣٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢٠ و٢٣٥ والمشكل ١٣/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤٠٦ و٤٠٧ و٤٠٨ و٤٠٩ والبيهقي ٦/ ٣٣٢ وعبد الرزاق ٥/ ٢٢٨ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٨٣ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٨٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٢٨ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٤٧ و٦٤٨:\nمن طريق الزهرى وسعيد المقبرى وقيس بن سعد وغيرهم والسياق لقيس عن يزيد بن هرمز قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه وقال ابن عباس: واللَّه لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه. ولا نعمة عين. قال: فكتب إليه: إنك سألت عن سهم ذي القربى الذى ذكر اللَّه من هم وإنا كنا نرى أن قرابة رسول اللَّه - ﷺ - هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا. وسألت عن اليتيم متى ينقضى يتمه وأنه إذا بلغ النكاح وأونس منه رشد دفع إليه ماله فقد انقضى يتمه وسألت هل","vol":"4","page":2332},{"text":"كان رسول اللَّه - ﷺ - يقتل من صبيان المشركين أحدًا فإن رسول اللَّه - ﷺ - لم يكن يقتل منهم أحدًا وأنت فلا تقتل منهم أحدًا إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله. وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا الباس فإنهم لم تكن لهم سهم معلوم إلا أن يحذيا من غنائم القوم. والسياق لمسلم.\nوقد اختلفوا في وصله وإرساله على قيس فوصله عنه جرير بن حازم وأرسله حماد بن سلمة وصوب أبو حاتم في العلل ١/ ٣٠٧ الموصول.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٢٤ وأبي يعلى ٣/ ١٢٦ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٨٠.\nمن طريق إسماعيل بن أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال: \"كتب إليه نجدة يسأله هل للعبد من المغنم سهم؟ وهل كن النساء يحضرن الحرب مع رسول اللَّه - ﷺ -؟ ومتى يجب للصبى السهم في المغنم وعن سهم ذوى القربى قال: فكتب إليه ابن عباس أنه لا حق للعبد في المغنم ولكن يرضخ له وكتب أن النساء قد كن يخرجن مع النبي - ﷺ - يداوين الجرحى وأنه يرضخ لهن وأن لا حق للصبى في المغنم حتى يحتلم وكتب إليه في سهم ذوى القربى أن عمر عرض علينا أن يزوج منه أيّمنا ويقضى منه عن مغرمنا فأبينا ذلك عليه إلا أن يسلمه وأبي ذلك\". والسياق لأبى يعلى وراويه عن إسماعيل، ابن إسحاق كما عند أبي يعلى إلا أنه تابعه متابعة قاصرة حجاج بن أرطاة كما عند أحمد فالسند حسن.\n* تنبيه:\nوقع في ابن المنذر \"ومن حديث معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الحجاج عن عطاء عن ابن عباس\" لعل صوابه: \"عن ابن إسحاق\" وهو اللائق بطبقة الرواة.\n* وأما رواية القاسم عنه.\nففي أحمد ١/ ٣١٩:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن ابن عباس قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يعطى المرأة والمملوك من الغنائم ما يصيب الجيش\".\nوقد اختلف في إسناده على، ابن أبي ذئب فقال عنه أبو النضر ما تقدم. خالفه الحسين بن على الجعفى إذ قال عنه عن رجل عن ابن عباس: وجوز الحافظ في التعجيل","vol":"4","page":2333},{"text":"ص ٣٥٩ كون المبهم هو: مقسم \"وتبع في ذلك صاحب الإكمال كما في ص ٦١٤ ولم يقيما لذلك نصًّا وحمله على أنه المبين في رواية أبي النضر أولى. والسند ضعيف لجهالة القاسم وذكر مخرج أطراف المسند للحافظ ظنًّا منه بعد نقله لكلام الحافظ أن المبهم هو مقسم معقبًا لذلك بقوله: \"وأظن أنه محرف عن القاسم واللَّه أعلم\" ولم يصب في هذا الظن لما تقدم من كون الحافظ تابع في هذا الجزم من سبق ذكره.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي ابن الأعرابى ١/ ١٦٢ و١٦٣.\nمن طريق ابن عياض عن الزهرى عن سالم عن أبيه عن ابن عباس قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يعطى العبيد من الغنائم دون ما يصيب الجيش\" وابن عياض هو يزيد ابن عياض بن جعدية كذبه مالك وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>قوله: ١٢ - باب في النفل</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وحبيب بن مسلمة ومعن بن يزيد وابن عمر وسلمة بن الأكوع\n\n٢٥٨٥/ ١٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي في الجامع ٤/ ١٣٠ والشمائل ص ٢٥٨ وابن ماجه ٢/ ٩٣٩ وأحمد ١/ ٢٧١ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٥٥ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٩١ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٧٦ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ٣٠٣ والحاكم ٢/ ١٢٩ و٣/ ٣٩ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٠٤ والدلائل ٣/ ١٣٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٦٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٣٩:\nمن طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعمى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: \"تنفل رسول اللَّه - ﷺ - سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذى رأى فيه الرؤيا يوم أحد فقال: \"رأيت في سيفى ذي الفقار فلًّا فأولته: فلًّا يكون فيكم ورأيت أنى مردف كبشًا فأولته كبش الكتيبة ورأيت أنى في درع حصينة فأولتها: المدينة ورأيت بقرًا تذبح فبقر واللَّه خير، فبقر واللَّه خير\" فكان الذى قال رسول اللَّه - ﷺ - \". والسياق لأحمد.\nويظهر من صنيع ابن عدى أن المنفرد به ابن أبي الزناد حيث ذكر الحديث في ترجمته.","vol":"4","page":2334},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على عبيد اللَّه ففي علل المصنف: سألت محمدًا عن هذا الحديث: فقال: يروونه عن عبيد اللَّه مرسلًا قال محمد: وحديث ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد اللَّه عن ابن عباس صحيح.\n\n٢٥٨٦/ ١٨ - وأما حديث حبيب بن مسلمة:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٨١ و١٨٢ والترمذي في العلل ص ٢٥٧ وابن ماجه ١/ ٩٥١ وأحمد ٤/ ١٥٩ و١٦٠ وعلى بن الجعد ص ٤٨٨ والحميدي ٢/ ٣٨٤ وعبد الرزاق ٥/ ١٨٩ و١٩٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٨ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٦٢ وعبد الأعلى ابن مسهر في نسخته ص ٣٢ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٣٥ و١٣٦ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٠٠ وابن المقرى في معجمه ص ٤٠ و٢٠٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٣٩ و٢٤٠ والفسوى في المعرفة ٣/ ١٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٣١ و١٣٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٩٠ والبغوى في الصحابة ٢/ ١١٨ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٢١ و٨٢٢ و٨٢٣ والدارمي ٢/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨ و١٩ و٢٠ والأوسط ٤/ ٢٢٢ ومسند الشاميين ١/ ١٦٩ و٣٦٥ و٣/ ١٥٧ و٤/ ٣٥٧ و٣٥٨ وابن الجارود ص ٣٦١ و٣٦٢ وابن حبان ٧/ ١٦١ وابن عدى ٣/ ٢٦٩ و٤/ ٢٨١ والحاكم ٢/ ١٣٣ و٣/ ٣٤٧ والبيهقي ٦/ ٣١٣ و٣١٤ وتمام في فوائده ١/ ٢٨٨ و١٧٢ و١٧٣:\nمن طريق أبي وهب وغيره قال: سمعت مكحولًا يقول: \"كنت عبدًا بمصر لامرأة من بنى هذيل فأعتقتنى فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى ثم أتيت الشام فغربلتها كل ذلك أسال عن النفل فلم أجد أحدًا يخبرنى فيه بشيء حتى لقيت شيخًا يقال له زياد بن جارية التميمى فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم سمعت حبيب بن مسلمة الفهرى يقول: شهدت النبي - ﷺ - نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مكحول. فوصله عنه من تقدم وتابعه على ذلك العلاء بن الحارث وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر والحجاج بن أرطاة والنعمان بن المنذر ومحمد بن أبي المقدام وثابت بن ثوبان ومحمد بن راشد. خالفهم زائدة وعبد الرحمن يزيد بن تميم فروياه عنه وأرسلاه إلا أنهما اختلفا في صورة الإرسال فقال زائدة عنه رفعه وقال ابن تميم عنه سألت الحجاج بن عبد اللَّه النصرى عن النفل فقال: نفل رسول اللَّه - ﷺ -","vol":"4","page":2335},{"text":"بالثلث والربع ولم يمنعنى أن أسأله من أن يسنده إلا إجلالًا له. وابن تميم متروك. فرواية الإرسال مرجوحة.\nواختلف فيه على سعيد بن عبد العزيز وسليمان بن موسى ويزيد بن يريد بن جابر راووه عن مكحول.\n* أما الخلاف فيه على سعيد بن عبد العزيز:\nفقيل عنه عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب وقيل عنه عن سليمان بن موسى عن مكحول عن زياد عن حبيب به، وهاتان الروايتان عن أبي مسهر عنه. والظاهر صحتهما علوًّا ونزولًا. وقيل عنه عن سليمان بن موسى عن زياد عن حبيب به بإسقاط مكحول. وقيل عنه عن عطية عن زياد عن حبيب به وهذه الرواية تعتبر متابعة تامة من عطية بن قيس لمكحول عن زياد. والظاهر عدم تضاد هذه الوجوه عن سعيد بن عبد العزيز.\n* وأما الخلاف فيه على سليمان:\nفتقدمت روايات سعيد بن عبد العزيز عنه. خالفه عبد الرحمن بن عياش إذ قال عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة. وهذا السياق لا يوافق سياق أبي وهب عن مكحول حيث زعم أنه لم يجد في الباب إلا السياق السابق إلا أن يقال: كان هذا بعد سماعه لحديث حبيب فذاك. وساق عبد الرحمن بن عياش مرة عن سليمان بن يسار عن أبي سلام به بإسقاط مكحول ولم أر تصريحًا لسليمان من أبي سلام فالظاهر إرسالها مع أن سليمان مشهور بالإرسال. خالفهما ثور بن يزيد إذ قال عنه زياد بن جارية عن حبيب به وفي هذه أيضًا إرسال بين سليمان وزياد.\n* وأما الخلاف فيه على يزيد:\nفقال عنه الثورى عن مكحول عن زياد عن حبيب إلا أنه اختلف في اسم شيخ مكحول على الثورى ففي علل المصنف ما نصه: \"وقال الثورى عن يزيد بن جارية\" فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: زياد بن جارية مشهور وقد أخطأ من قال يزيد بن جارية \"ويفهم مما تقدم تفرد الرواية عن الثورى بما قاله المصنف وليس الأمر كذلك بل الخلاف عنه وارد فقال عنه بما حكاه المصنف، وكيع والقطان\". خالفهما أبو عاصم وأبو أحمد الزبيرى إذ قال عنه \"زياد بن جارية\". خالف الجميع عبد الرزاق فروى عنه الوجهان ففي المصنف له قال: \"زياد\" وكذا من طريقه خرجه ابن المنذر، وفي أحمد وافق القطان ووكيع، وأرجح","vol":"4","page":2336},{"text":"هذه الوجوه عن الثورى ما قاله المصنف وهو الموافق لرواية يحيى القطان عنه. خالف الثورى في بعض الوجوه السابقة عنه ابن عيينة إذ قال زياد بن جارية. خالف الجميع ابن إسحاق إذ قال عن يزيد بن يزيد عن مكحول عن حبيب بإسقاط زياد. وأولى هذه الروايات عن يزيد من قال عنه عن مكحول عن زياد به.\n* تنبيه:\nوقع في الكبير للطبراني من طريق إسماعيل بن عياش \"عن عبد الرحمن بن يزيد عن يزيد عن مكحول\" صوابه حذف \"عن يزيد\".\n* تنبيه:\nوقع في المعجم لابن الأعرابى من طريق أبي أحمد الزبيرى ثنا سفيان الثورى عن بردة عن مكحول عن زياد به فقول أبي أحمد الزبيرى في شيخ سفيان \"عن بردة\" مخالفة لجميع من رواه عن الثورى وقد وقعت أوهام لأبى أحمد عن الثورى فالظاهر أن هذا من ذلك.\n\n٢٥٨٧/ ١٩ - وأما حديث معن بن يزيد:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٨٧ وأحمد ٣/ ٤٧٠ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٤٢ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٣٣٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٤٢ والأوسط ٤/ ١١٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٦٠ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١١٥ والبيهقي ٦/ ٣١٤ و٣١٦:\nمن طريق أبي إسحاق الفزارى عن عاصم بن كليب عن أبي الجويرية الجرمى قال: (أصيب بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية وعلينا رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من بنى سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطانى مثلما أعطى رجلًا منهم ثم قال لولا أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا نفل الا بعد الخمس\" لأعطيتك ثم أخذ يعرض على من نصيبه فأبيت\". والسياق لأبى داود وحكى المزى في التحفة ٨/ ٤٦٨ عن الخطيب أنه وقع في نسختين مرويتين عن أبي داود لهذا الحديث من طريق الفزارى عن ابن المبارك عن أبي عوانة عن عاصم بن كليب\". اهـ، بتصرف ولم أر في شىء من المصادر السابقة ما حكاه الخطيب من إدخال ما ذكر بين الفزارى وأبي عوانة. ورجعت إلى تهذيب المزى فوجدت أن ابن المبارك من شيوخ الفزارى ولم يذكر أن ذلك في أبي داود فإذا ثبت ما ذكره الخطيب فتكون تلك الرواية من المزيد وأبو الجويرية من رجال البخاري وهو ثقة واسمه حطان بن خفاف والحديث صحيح.","vol":"4","page":2337},{"text":"٢٥٨٨/ ٢٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٨/ ٥٦ ومسلم ٣/ ١٣٦٨ وأبي داود ٣/ ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ وأبي عوانة ٤/ ٢٢٨ و٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣١ وأحمد ٢/ ١٤٠ وأبي يعلى ٥/ ٣١٧ و٣١٨ والحميدي ٢/ ٣٠٥ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٣٠ و١٣١ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٦٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ١٤٦ وعبد الرزاق ٥/ ١٩٠ وأبي الجهم الباهلى في جزئه ص ٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٤١ وأبي عبيد في الأموال ص ٤٠٠ وابن حبان ٧/ ١٦٠ وابن المقرى في معجمه ص ٤٨ وابن جميع في معجمه ص ٢٤٣ و٣٤٤ وأبي الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٤٩٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٨٥ والبيهقي ٦/ ٣٠٤:\nمن طريق أيوب وغيره عن نافع عن ابن عمر -﵁- قال: \"بعث النبي - ﷺ - سرية قبل نجد فكنت فيها فبلغت سهماننا اثنى عشر بعيرًا ونفلنا بعيرًا بعيرًا فرجعنا بثلاثة عشر بعيرًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٦/ ٢٣٧ ومسلم ٣/ ٣٦٩ وأبي عوانة ٤/ ٢٣١ و٢٣٢ وأبي داود ٣/ ١٨٠ والبيهقي ٦/ ٣١٣ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٣٤:\nمن طريق ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر -﵁- \"أن رسول اللَّه - ﷺ - كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش\". والسياق للترمذي.\n\n٢٥٨٩/ ٢١ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه البخاري ٦/ ١٦٨ ومسلم ٣/ ١٣٧٥ أبو عوانة ٤/ ٢٣٧ و٢٣٨ وأبو داود ٣/ ٧٣ و٧٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٧١ وابن ماجه ٢/ ٩٤٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٤٨ وابن المنذر ١١/ ١٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩ والطحاوى في المشكل ٨/ ٨ وأحمد ٤/ ٤٦ والرويانى ٢/ ٢٥٠ والدارمي ٢/ ١٣٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٠٦ وابن حبان ٧/ ١٦٣ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢٧:\nمن طريق أبي عميس وغيره عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: \"بارزت رجلًا","vol":"4","page":2338},{"text":"فقتلته فنفلنى رسول اللَّه - ﷺ - سلبه فكان شعارنا مع خالد بن الوليد أمت يعنى أقتل\" والسياق للدارمى وسنده صحيح.\nولإياس عن أبيه سياق آخر:\nفي مسلم ٣/ ١٣٧٥ وأبي داود ٣/ ١٤٦ و١٤٧ وابن ماجه رقم ٢٨٤٦ وأحمد ٤/ ٤٦ و٥١ والرويانى ٢/ ٢٥١ و٢٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ١٤ و١٥ والبيهقي ٩/ ١٢٩:\nمن طريق عكرمة بن عمار. حدثنى إياس بن سلمة، حدثنى أبي قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر. أمره رسول اللَّه - ﷺ - علينا. فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا. ثم شن الغارة. فورد الماء. فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس. فيهم الذرارى. فخشيت أن يسبقونى إلى الجبل. فرميت بسهم بينهم وبين الجبل. فلما رأوا السهم وقفوا. فجئت بهم أسوقهم. وفيهم امرأة من بنى فزارة عليها قشع من أدم. قال: \"القشع النطع\" معها ابنة لها من أحسن العرب. فسبقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر. فنفلنى أبو بكر ابنتها. فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبًا. فلقينى رسول اللَّه - ﷺ - في السوق. فقال: \"يا سلمة هب لى المرأة\" فقلت: يا رسول اللَّه واللَّه لقد أعجبتنى. وما كشفت لها ثوبًا ثم لقينى رسول اللَّه - ﷺ - من الغد في السوق. فقال لى: \"يا سلمة هب لى المرأة، للَّه أبوك\" فقلت: هي لك يا رسول اللَّه فواللَّه ما كشفت لها ثوبًا. فبعث بها رسول اللَّه - ﷺ - إلى أهل مكة فدى بها ناسًا من المسلمين، كانوا أسروا بمكة\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>قوله: ١٣ - باب ما جاء في من قتل قتيلًا فله سلبه</span>\nقال: وفي الباب عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد وأنس وسمرة\n\n٢٥٩٠/ ٢٢ - أما حديث عوف بن مالك:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣٧٣ وأبو عوانة ٤/ ٢٣٩ و٢٤٠ و٢٤١ وأبو داود ٣/ ١٦٣ و١٦٤ و١٦٥ وأحمد ٤/ ٢٦ و٩٠ و٦/ ٢٧ و٢٨ والترمذي في علله الكبير ص ٢٥٨ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٥٩ و٢٦٠ و٢٦١ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٨٨ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٠٩ و١١٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢٩ و٢٣١ والمشكل ١٢/ ٢٦٩ و٢٧٠ والبيهقي ٦/ ٣١٠ وابن حبان ٧/ ١٦٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير وغيره عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قتل","vol":"4","page":2339},{"text":"رجل من حمير رجلًا من العدو. فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم. فأتى رسول اللَّه - ﷺ - عوف بن مالك. فأخبره فقال لخالد: \"ما منعك أن تعطيه سلبه؟ \" قال: استكثرته يا رسول اللَّه، قال: \"ادفعه إليه\" فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال: \"هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول اللَّه - ﷺ - فسمعه رسول اللَّه - ﷺ - فاستغضب فقال: \"لا تعطه ياخالد لا تعطه ياخالد هل أنتم تاركو لى أمرائى إنما مثلكم ومثلهم مثل رجل استرعى إبلًا وغنمًا فرعاها ثم تحين سقيها. فأرادوها حوضًا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره، فصفوه لكم وكدره عليهم\" والسياق لمسلم ونقل المصنف في العلل عن البخاري تصحيح الحديث. والظاهر أنه لم يخرجه لأحد أمرين: إما أنه لم يبلغ شرطه فقد ورد أنه يصحح أحاديث خارج الصحيح والسر في عدم إخراجه لها مع احتياجه إليها عدم بلوغها شرطه كما صحح أحاديث من صحيفة عمرو بن شعيب إذا علم هذا فبان أن الشروط التى شرطها لصحيحه خاصة به لا بأصل الصحة عنده وهذا خلاف ما قرره الحافظ في النكت. الأمر الثانى أنه لم يخرجها مخافة الطول إنما لكونها لا تبلغ رتبة القبول إلا بمتابعات.\n\n٢٥٩١/ ٢٣ - وأما حديث خالد بن الوليد:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n٢٥٩٢/ ٢٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٦٢ وأحمد ٤/ ١١٣ و١٢٣ و١٩٠ و١٩٨ و٢٧٩ والطيالسى ص ٢٧٦ و٢٧٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٤٨ و٦٤٩ وأبو عبيد في الأموال ص ٣٨٩ والدارمي ٢/ ١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢٧ والمشكل ١٢/ ٢٦٧ وابن حبان ٧/ ١٦٥ و١٦٧ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٥٠ والحاكم ٣/ ٣٥٣ والبيهقي ٦/ ٣٠٦ و٣٠٧:\nمن طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللَّه عن أنس قال: جاءت هوازن يوم حنين تكثر على رسول اللَّه - ﷺ - بالنساء والصبيان والإبل والغنم فانهزم المسلمون يومئذ فجعل يقول: \"يا معشر المهاجرين والأنصار إنى عبد اللَّه ورسوله يا معشر المسلمين إنى أنا عبد اللَّه ورسوله\". فهزم المشركون من غير أن يطعن برمح أو يرمى بسهم فقال رسول اللَّه - ﷺ - يومئذ: \"من قتل مشركًا فله سلبه\" فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم قال أبو قتادة: إنى حملت على رجل فضربته على حبل العاتق فأجهضت عنه وعليه درع. فانظر من أخذها فقال رجل: أنا أخذتها يا رسول اللَّه فأعطنيها وارضه منها","vol":"4","page":2340},{"text":"وكان رسول اللَّه - ﷺ - لا يسأل شيئًا إلا أعطاه أو يسكت فقال عمر: لا واللَّه لا يفيئها اللَّه على أسد من أسده ثم يعطيكها فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"صدق عمر\" قال عمر: ورأى أبو طلحة مع أم سليم خنجرًا فقال: ما تصنعين بهذا؟ قالت: أريد إن دنا أحد من المشركين أن أبعج بطنه فذكر ذلك أبو طلحة لرسول اللَّه - ﷺ - فضحك رسول اللَّه - ﷺ - وقال: \"إن اللَّه قد كفى وأحسن\" فقالت: يا رسول اللَّه نقتل هؤلاء يهزمونك\" والسياق للطيالسى وسنده صحيح وبعضه في الصحيح كقصة أم سليم.\n\n٢٥٩٣/ ٢٥ - وأما حديث سمرة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٢٠ وأحمد ٥/ ١٢ والرويانى ٢/ ٨٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٤٨ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١١٨ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٥ و٢٩٦ وأبو نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٧١ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٠٩:\nمن طريق أبي مالك الأشجعى عن نعيم بن أبي هند عن ابن سمرة بن جندب عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من قتل مشركًا فله سلبه\". والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على أبي مالك الأشجعى فقال عنه موسى بن محمد الأنصارى وأبو معاوية ما تقدم. خالفهما أبو إسحاق الفزارى إذ قال عنه عن نعيم عن سمرة بإسقاط ولده. خالفهم ابن جريج إذ قال عنه عن سمرة بإسقاط نعيم وولد سمرة. وقال محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان بن سمرة ثنا جعفر بن سعد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة. وأرجح هذه الوجوه من جعله من طريق ابن سمرة عن أبيه سمرة ولا يعلم سماع لنعيم من سمرة\" وسلسلة محمد بن إبراهيم مشهورة بالمجاهيل كما تقدم وقد اختلف في اسم ولد سمرة فظن الحافظ في أطراف المسند أن اسمه سعدًا وجزم الطبراني في الكبير أنه سليمان وهو الصواب إذ قد ورد مصرحًا به عنده ثم بعد هذا وجدت أن أبا حاتم في العلل ١/ ٣٠٩ رجح ما قدمته فللَّه الحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>قوله: ١٤ - باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢٥٩٤/ ٢٦ - وحديثه:\nرواه يزيد بن خمير مولى لقريش وأبو لقمان.","vol":"4","page":2341},{"text":"* أما رواية يزيد مولى قريش عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٨٧ و٤٥٨ و٤٧٢ وأبي إسحاق الفزارى في. السير ص ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٨٠:\nمن طريق شعبة عن يزيد بن خمر عن مولى لقريش قال: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية قال: \"نهى رسول اللَّه في عن بيع الغنائم حتى تقسم ويعلم ما هي وعن بيع الثمار حتى تجوز من كل عارض يعنى عاهة وعن أن يصلى الرجل حتى يحتزم\" والسياق للفزارى والحديث ضعيف لجهالة المولى.\n* وأما رواية أبي لقمان عنه:\nفذكرها البخاري في قسم الكنى من تاريخه ص ٦٦ معلقًا إذ قال: أبو نعمان الحضرمى سمع أبا هريرة قال ابن مهدى وابن صالح نا أبو لقمان عن عبد اللَّه عن أبي هريرة وهذا أصح نهى النبي - ﷺ - أن يباع سهم حتى يعلم ما هو \"وعن البخاري نقل هذا النص ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٤٣٢ ولم يزد عليه شيئًا. وأبو لقمان لا أعلم حاله ولا من رجح البخاري فيما بين أبي لقمان وبين أبي هريرة وهو عبد اللَّه وهذا منه ينشىء أن في السند خلافًا وأن الراجح إدخاله من ذكره البخاري في السند علمًا بأنه حكى أن أبا لقمان له سماع من أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>قوله: ١٥ - باب ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا</span>\nقال: وفي الباب عن رويفع بن ثابت\n\n٢٥٩٥/ ٢٧ - وحديثه:\nرواه عنه حنش الصنعانى وعبد اللَّه بن أبي حذيفة.\n* أما رواية حنش عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٦١٥ و٦١٦ وأحمد ٤/ ١٠٨ و١٠٩ والترمذي ٣/ ٤٢٨ وسعيد بن منصور ٢/ ٢٦٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٨٠ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٧٨ و٧٩ والدارمي ٢/ ١٤٥ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦ و٢٧ و٢٨ والأوسط ٣/ ٢٩٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٩/ ٢٠٤ والبغوى في الصحابة ٢/ ٣٧٩ و٣٨٠ و٣٨١ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢١٧ و٢١٧ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ١٠٦٣ و١٠٦٤ و١٠٦٥ و١٠٦٦ وابن حبان","vol":"4","page":2342},{"text":"٧/ ١٧٠ والفزارى في السير ص ٢٤٢ و٢٤٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٥١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٩ والبيهقي ٧/ ٤٤٩:\nمن طريق ابن إسحاق حدثنى يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعانى عن رويفع بن ثابت الأنصارى قال: قام فينا خطيبًا قال: أما إنى لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول يوم حنين قال: \"لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره -يعنى إتيان الحبالى- ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى بستبرئها ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على، ابن إسحاق فقال عنه عبد الرحيم بن سليمان ومحمد بن سلمة وزهير بن معاوية وأحمد بن خالد وإبراهيم بن سعد ما تقدم إلا أن إبراهيم بن سعد قال: مرة عن ابن إسحاق حدثنى عبيد اللَّه بن أبي جعفر المصرى قال: حدثنى من سمع حنشًا يقول: سمعت رويفع بن ثابت الأنصارى، فذكره. إلا أن هذا السياق لا يؤدى إلى مناوءة ما سبق لاحتمال كون المبهم في هذه الرواية هو المبين في الرواية السابقة وتعدد شيوخ ابن إسحاق. خالفهم يحيى بن زكريا بن أبي زائدة إذ رواه كذلك إلا أنه أسقط حنشًا الصنعانى. خالفهم ابن المبارك إذ قال عن يزيد بن أبي حبيب عن فلان الجيشانى أو قال عن أبي مرزوق مولى تجيب عن حنش قال: شهدت رويفعًا، وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى ورواية يحيى بن زكريا فيها إرسال إذ يبعد سماع أبي مرزوق من رويفع فلم يدرك أحدًا من الصحابة وأما ما وقع في رواية ابن المبارك مما تقدم فالاحتمال ممكن كون فلان الجيشانى هو أبو مرزوق واختلف فيه أيضًا على أبي مرزوق فقال عنه يزيد بن أبي حبيب كما تقدم وقد تابعه على ذلك نافع بن يزيد وجعفر بن ربيعة والحارث بن يزيد. واختلف فيه على يحيى بن أيوب فمرة وافق هؤلاء ومرة قال عن أبي مرزوق عن بسر بن عبيد اللَّه عن رويفع والظاهر أن هذا الخلط منه. إذ لم يوافقه على هذا السياق ممن تقدم أحد والحديث مداره على أبي مرزوق وهو ربيعة بن سليم ويقال ابن أبي سليم ويقال ابن سليمان ولم يوثقه معتبر لذا قال فيه الحافظ مقبول والمعلوم أنه لم يتابع. فالحديث ضعيف.\n* تنبيهات:\n* الأول: وقع في مسند أبن أبي شيبة حدثنا \"عبد الرحمن بن سليمان\" صوابه:","vol":"4","page":2343},{"text":"\"عبد الرحيم\" كما وقع الصواب في مصنفه. ووقع في الطحاوى \"ابن مرزوق\" صوابه \"أبو مرزوق\".\n* الثانى: زعم البغوى في معجمه أن زهير بن معاوية تابع يحيى بن زكريا بن أبي زائدة على إسقاط حنش من السند وقرن في السند مع يزيد بن أبي حبيب عبيد اللَّه بن أبي جعفر ثم ساق حجة ذلك من طريق عمه على بن عبد العزيز وتلك الحجة وجدتها في الكبير للطبراني من طريق عمه بالسند نفسه سليمًا مما ادعاه وليس فيه أي سقط أو إقران فاللَّه أعلم ممن الوهم.\n* الثالث: قول أبي نعيم في المعرفة ما نصه: \"رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعبد الرحيم بن سليمان وعبد الأعلى السامى في آخرين عن محمد بن إسحاق عن يزيد عن أبي مرزوق عن رويفع ولم يذكروا حنشًا ورواه عن حنش غير أبي مرزوق -الحارث بن يزيد\". اهـ. في بعض ذلك نظر إذ الموجود في مصدرى ابن أبي شيبة من طريق عبد الرحيم بدون إسقاط حنش وما قاله من متابعة الحارث بن يزيد لأبى مرزوق كائن ذلك في الكبير للطبراني إلا أن هذه المتابعة لا تصح لأمرين: الأول: لكون راويه على هذا السياق عن الحارث هو ابن لهيعة. الثانى: أنه وقع اختلاف على، ابن لهيعة في سياق الإسناد فقال عنه الحسن بن موسى الأشيب وقتيبة ويحيى بن إسحاق ما تقدم. خالفهم ابن وهب إذ قال عنه عن جعفر بن ربيعة عن أبي مرزوق عن حنش عن رويفع والمقدم في ابن لهيعة ابن وهب مع احتمال كون هذا الخلاف ناشىء من ابن لهيعة لسوء حفظه فقد ضعفه بعضهم مطلقًا.\n* الرابع: وقعت مخالفة متنية لأبى معاوية راويه عن ابن إسحاق وهى زيادة: \"ولتعتد بحيضة\". نبه على وهم أبي معاوية في هذه الزيادة أبو داود فبان بهذا أن الزيادة قد ترد من الراوى وإن لم تناف كما وقع هنا إذ لم يحصل لقرناء أبي معاوية إثبات أو نفى لها.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن أبي حذيفة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٥/ ٢٨:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنى محمد بن الوليد الزبيدى عن إسحاق عن حميد بن عبد اللَّه العدوى عن عبد اللَّه بن أبي حذيفة عن رويفع بن ثابت قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى أن توطأ الحامل حتى تضع وقال: \"إن أحدكم يزيد في سمعه وبصره\" وأن توطأ السبايا حتى يطهرن ثم قال: \"إياكم وربا الغلول\" قلنا: وما ربا الغلول يا رسول اللَّه؟ قال: \"أن","vol":"4","page":2344},{"text":"يصيب أحدكم الثوب فيلبسه حتى يذهب عينه ثم يلقيه في المغنم والدواب يركبها حتى يحسرها ثم يأتى بها إلى المغنم\" والسند ضعيف لعنعنة من يسوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>قوله ١٧ - باب في كراهية التفريق بين السبى</span>\nقال: وفي الباب عن على\n\n٢٥٩٦/ ٢٨ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٣/ ١٤٤ و١٤٥ والترمذي ٣/ ٥٧٢ وابن ماجه ٢/ ٧٥٥ و٧٥٦ وأحمد ١/ ٥٦ و٩٧ و٩٨ و١٠٢ و١٢٦ و١٢٧ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٦٥ والبزار ٢/ ٢٢٧ و٢٢٨ وابن الجارود ص ١٩٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٣٣٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٨٣ و٤/ ٢٢٥ والدارقطني في السنن ٣/ ٦٦ وفي الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٣٣ و٢٦٩ والعلل ٣/ ٢٧٥ والحاكم ٢/ ٥٤ و٥٥:\nمن طريق الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن على قال: وهب لى رسول اللَّه - ﷺ - غلامين أخوين فبعت أحدهما. فقال لى رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا على ما فعل غلامك؟ \" فأخبرته فقال: \"رده رده\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على الحكم في وصله وإرساله وفي سياق السند. فقال عنه رقبة بن مصقلة وأبو خالد الدالانى والحجاج بن أرطاة وعبد الغفار بن القاسم أبو مريم. كما تقدم وبعضهم لم يسمعه من الحكم مثل الحجاج. والدالانى ضعيف وأبو مريم متروك. ورقبة لا أعلم سماعه من الحكم، خالفهم زيد بن أبي أنيسة ومحمد بن عبيد اللَّه العرزمى إذ قال عنه عن ابن أبي ليلى عن على. والعرزمى متروك وتفرد بالرواية عن زيد. عبيد اللَّه بن عمرو الرقى وعنه سليمان بن عبيد اللَّه الرقى كما في أفراد الدارقطني وسليمان ضعيف فيما ينفرد به من الأسانيد. ولم ينفرد زيد والعرزمى بالسياق السابق بل تابعهما شعبة وابن أبي عروبة إلا أن متابعة شعبة فيها نظر لأمرين: الأول: وقوع الاخلاف على عبد الوهاب الخفاف راويه عن شعبة فقال عنه وضاح بن حسان الأنبارى وإسماعيل بن أبي الحارث وعلى بن سهل عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن على خالفهم أحمد بن حنبل ومحمد بن سوار وعبد الأعلى إذ قالوا عنه عن سعيد بن أبي عروبة عن رجل عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن على وهذه الرواية أرجح. الأمر الثانى: يبعد خفاء هذه الرواية على كبار أصحاب شعبة وتوجد. عند الخفاف الذى في حفظه بعض الشيء إذا بان","vol":"4","page":2345},{"text":"هذا علم عدم صحة من قال عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن على لذا قدم أبو حاتم قول من قال عن الحكم عن ميمون عن على وانظر العلل ١/ ٣٦٨ ولا يلزم من ذلك صحة هذين الوجهين لأمرين: لما تقدم من نقد الرواة الذين ساقوه عن الحكم بهذا.\nوالثانى: ما قاله أبو داود من عدم سماع ميمون من على.\nوأما متابعة سعيد بن أبي عروبة ففيها نظر أيضًا لحصول الاختلاف عنه فقال عنه عبد الوهاب الخفاف الوجه السابق وقال عنه مرة أخرى عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن على بإسقاط المبهم وتابعه على هذا السياق خالد الطحان وغندر وشعيب بن إسحاق. وقد رجح الدارقطني الوجه الأول وقضى بعدم سماع سعيد من الحكم احتجاجًا بالسياق الأول. وزد على ذلك بأن سماع بعضهم من سعيد كان بعد الاختلاط كالطحان وغندر. واختلف النقل عن شعيب بن إسحاق ففي الكامل لابن عدى ٣/ ٣٩٧ أن سماع عبدة وعبد الأعلى السامى وشعيب بن إسحاق وعبد الوهاب الخفاف قبل الاختلاط. خالف ابن عدى الإمام أحمد وابن معين فقد زعما أنه سمع منه بعد الاختلاط وانظر ترجمة شعيب من تهذيب المزى. وقولهما أقدم. وأما رواية عبد الوهاب عنه فباتفاق كونها قبل الاختلاط إلا أن الراجح عن عبد الوهاب إدخال الواسطة بين سعيد والحكم وقد زعم أحمد والنسائي وأبو حاتم ما قاله الدارقطني من عدم سماعه من الحكم، خالف جميع من تقدم في الحكم، أبن أبي ليلى محمد حيث قال عن الحكم عن على فأرسلوه ومحمد سيئ الحفظ. وغاية ما سبق أنه روى عن الحكم على ثلاثة أنحاء فمنهم من قال عنه عن ميمون عن على وفي هذه الرواية علتان: عدم صحة السند إلى الحكم وعدم سماع ميمون من على. الثانى: من قال عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن على. وتقدم أيضًا عدم صحة السند إلى الحكم. الثالث: رواية محمد بن أبي ليلى المتقدمة قريبًا. فالحديث من مسند على ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في أطراف الأفراد للدارقطني في الموضع الأول في الهامش \"الحكم بن عتبة\" صوابه بالتصغير \"عتيبة\" ووقع في الموضع الثاني \"يزيد بن أبي أنيسة\" صوابه \"زيد\".\n* * *","vol":"4","page":2346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>قوله: ١٨ - باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي برزة وجبير بن مطعم\n\n٢٥٩٧/ ٢٩ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو عبيدة وزر بن حبيش ومسروق.\n* أما رواية أبي عبيدة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٢١٣ و٥/ ٢٧١ وأحمد ١/ ٣٨٣ و٣٨٤ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٤٤ ومصنفه ٧/ ٦٧١ و٨/ ٤٧٦ وأبي يعلى ٥/ ٩٤ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣١ وابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٧٣١ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٢٢٧ و٢٢٨ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٧٧ و١٧٨ والحاكم ٣/ ٢١ و٢٢ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٢١ والدلائل ٣/ ١٣٨ وأبي نعيم في الحلية ٤/ ٢٠٧ و٢٠٨:\nمن طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: لما كان يوم بدر جىء بالأسارى ومنهم العباس فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ \" فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه قومك وأهلك استبقهم لعل اللَّه أن يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول اللَّه كذبوك وأخرجوك وقاتلوك قدمهم فاضرب أعناقهم وقال عبد اللَّه بن رواحة: يا رسول اللَّه أنظر واديًا كثير الحطب فاضربه عليهم نارًا فقال العباس وهو يسمع ما يقول: قطعت رحمك قال: فدخل النبي - ﷺ - ولم يرد عليهم شيئًا فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر وقال ناس: يأخذ بقول عبد اللَّه بن رواحة فخرج رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"إن اللَّه ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن وإن اللَّه ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة مثلك يا أبا بكر: مثل ابراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى إذ قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الآية ومثلك يا عمر كمثل نوح إذ قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآية ومثلك يا عمر مثل موسى إذ قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ الآية أنتم عالة فلا ينفلتن أحد الا بفداء أو ضرب عنق\" فقال عبد اللَّه: إلا سهيل بن بيضاء فإنى سمعته يذكر الإسلام فسكت رسول اللَّه - ﷺ - قال فما رأيتنى أخوف أن تقع على الحجارة من السماء منى في ذلك اليوم حتى قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إلا سهيل بن بيضاء\" فأنزل اللَّه","vol":"4","page":2347},{"text":"﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية إلى آخر الآيتين\" والسياق لابن المنذر وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه كما قال الترمذي.\n* وأما رواية زر بن حبيش عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ١٧٦:\nمن طريق محمد السلمى عن محمد بن مطير عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد اللَّه ابن مسعود قال: لما كان يوم بدر وجاءوا بالأسارى دعا رسول اللَّه - ﷺ - أبا بكر فقال: \"ما ترى في هؤلاء؟ \" قال: يا رسول اللَّه قومك إن قتلتهم دخلوا النار وإن أخذت فداءهم فمن أسلم كان لنا عضدًا ومن أبي أخذنا فداءه قال: \"ما ترى يا عمر؟ \" قال: أرى أن تعرضهم فنضرب أعناقهم فهؤلاء أئمة الكفر وقادة الكفر واللَّه ما رضوا أن أخرجونا حتى كانوا أول العرب غزانا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا أبا بكر إنما مثلك مثل ابراهيم ﵇ حين قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وأما أنت يا عمر فمثلك مثل نوح حين قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ قال في المجمع ٧/ ٨٧ وفيه موسى ابن مطير ضعيف.\nووقع عند الطبراني \"محمد\" فلعله تحريف.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي أبي داود ٣/ ١٣٥ و١٣٦ والبزار ٥/ ٣١٩ والشاشى ١/ ٤٠٥ و٤٠٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢١٣ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٠٢ والحاكم ٢/ ١٢٤ والبيهقي ٩/ ٦٥:\nمن طريق عبد اللَّه بن جعفر الرقى أخبرنى عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلًا من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد اللَّه بن مسعود -وكان في أنفسنا موثوق الحديث- أن النبي - ﷺ - لما أراد قتل أبيك قال له: \"من للصبية؟ \" قال: \"النار\" فقد رضيت لك ما رضى لك رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لأبى داود وإسناده صحيح إلا ما قيل في تغير عبد اللَّه بن جعفر لكن تغيره لم يؤثر.\n\n٢٥٩٨/ ٣٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى وعبد العزيز بن صهيب.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي البخاري ٥/ ١٦٧ و٦/ ١٦٧ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٢١٥ والطبراني في","vol":"4","page":2348},{"text":"الأوسط ٥/ ٤٢ وابن حبان ٧/ ١٤٣ والبيهقي ٦/ ٢٠٥ و٣٢٢:\nمن طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: حدثنى أنس -﵁- أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول اللَّه - ﷺ - فقالوا: \"ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه\" فقال: \"لا تدعوا منه درهمًا\". والسياق للبخاري وذكر الطبراني أن موسى تفرد به عن الزهرى.\nوللزهرى عنه في الباب سياق آخر.\nعند البخاري ٣/ ٥٩ ومسلم ٢/ ٩٨٩ و٩٩٠ وأبي عوانة ٢/ ٢٨١ و٢٨٢ وأبي داود ٣/ ١٣٤ و١٣٥ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٢ والشمائل ٥٤ و٥٥ والنسائي ٥/ ٢٠٠٩ و٢٠١ وابن ماجه ٢/ ٩٣ وأحمد ٩/ ١٠٣ و١٦٤ و١٨٠ و١٨٦ و٢٢٤ و٢٣١ و٢٣٢ و٢٤٠ والحميدي ٢/ ٥٠٩ وأبي يعلى ٣/ ٤٢٣ و٤٢٤ ابن سعد في الطبقات ٢/ ١٣٩ و١٤٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٦ وعبد الرزاق ٥/ ٣٧٩ والطحاوى في المشكل ١١/ ٤٠٧ و٤٠٨ والدارمي ١/ ٣٩٩ وابن خزيمة ٤/ ٣٥٥ وابن حبان في صحيحه ٦/ ١٣ و١٤ والضعفاء له ٢/ ١٥٣ وابن عدى ٤/ ١٨٣ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٣ وطبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٤٣ وأبي إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٢٩ و٣٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٨٦ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٣٦ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٨ والآجرى في الشريعة ص ٩٨ وابن المقرى في معجمه ص ٣٩ و١٢١ و٢٧٢ وابن جميع في معجمه ص ٧٢ وأبي نعيم في الحلية ١٠/ ٢٩١ وفي تاريخ أصبهان ١/ ١٢٧ و١٥٠ وتمام في فوائده ١/ ٣٤٨ و٢/ ٥٦ والبيهقي ٥/ ١٧٧ وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٦٠ والخليلى في الإرشاد ١/ ٤٣٢ و٣/ ٩٤٠:\nمن طريق مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال: \"إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: \"اقتلوه\". والسياق للبخاري. وقد ذكر الترمذي أن مالكًا تفرد به إذ قال: \"لا نعرف كبير أحد رواه غير مالك عن الزهرى\". اهـ. وذكر الحافظ في الفتح أن له متابعات وساقها في النكت وذكر أن ممن تابع مالك ابن أخى الزهرى ومعمر والأوزاعى وأبو أويس وعقيل ويونس ومحمد بن أبي حفصة وسفيان بن عيينة وأسامة بن زيد الليثى وابن أبي ذئب وعبد الرحمن ومحمد ابنى عبد العزيز الأنصاريين وابن إسحاق وبحر بن كنيز السقاء وصالح بن أبي الأخضر ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي المولى وانظر النكت ٢/ ٦٥٦ و٦٥٧ ولم أستطع أن أزيد على ما زاد إلا راويًا واحدًا فاته هو عيسى بن محمد بن أنس كما","vol":"4","page":2349},{"text":"عند الخليلى. وقد تكلم على هذه الروايات وضعف أكثرها وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر في التمهيد. والأمر كما قالا وفاقًا للترمذي. ويبعد أيضًا لقاء عيسى بن محمد لابن شهاب.\n* تنبيه:\nكلام الترمذي السابق نقله الحافظ في الفتح لكن بتغيير \"كبير\" إلى \"كثير\" وهذا ما يوجد أيضًا في تحفة المزى ١/ ٣٨٨ وذكر مخرج التحفة أنه وقع في المطبوعات من الجامع ما قدمته بلفظ \"كبير\" وصوب ما ذكره المزى وقوى ذلك ما قاله الحافظ في الفتح أنه الموافق لما قاله المزى وفي هذا الجزم نظر فقد نقل كلام الترمذي الحافظ في النكت بخلاف ما قاله في الفتح إذ في النكت كما قدمته وهو الموافق لما في المطبوعات - واللَّه أعلم.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nفذكرها البخاري معلقًا ١/ ٥١٦ وذكر من وصلها الحافظ في تغليق التعليق من طريق إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس -﵁- قال: أتى النبي - ﷺ - بمال من البحرين فقال: \"انثروه في المسجد\" وكان أكثر مال أتى به رسول اللَّه - ﷺ - فخرج رسول اللَّه - ﷺ - إلى الصلاة ولم يلتفت إليه فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه فما كان أحد إلا أعطاه إذ جاءه العباس فقال: يا رسول اللَّه أعطنى فإنى فاديت نفسى وفاديت عقيلًا فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"خذ\" فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله فلم يستطع فقال: يا رسول اللَّه أومر بعضهم برفعه إلى. قال: \"لا\". قال: فارفعه أنت على، قال: \"لا\" فنثر منه ثم ذهب يقله فقال: يا رسول اللَّه أومر بعضهم برفعه على: قال: \"لا\". قال: فارفعه أنت على قال: \"لا\" فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق فمازال رسول اللَّه - ﷺ - يتبعه بصره -حتى خفى علينا- عجبًا من حرصه. فما قام رسول اللَّه - ﷺ - وثم منها درهم\" والسبب في عدم جزم البخاري به لأن ابن طهمان ليس على شرطه.\n\n٢٥٩٩/ ٣١ - وأما حديث أبي برزة:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٢٣ و٤٢٤ والرويانى ٢/ ٣٤٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٩٩:\nمن طريق شداد بن سعيد الراسبى أبي طلحة نا أبو الوازع قال: سمعت أبا برزة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من رأى ابن خطل ونباتة الفاسق فليقتلهما\" فقال أبو برزة: فانتهيت إلى ابن خطل وهو متعلق بالستار فقتلته. والسياق للرويانى.","vol":"4","page":2350},{"text":"وشداد حسن الحديث وكذا جابر بن عمرو وشيخه. فالحديث حسن.\n\n٢٦٠٠/ ٣٢ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٢٣٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>قوله: ١٩ - باب ما جاء في النهى عن قتل النساء والصبيان</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة ورياح ويقال رباح بن الربيع والأسود بن سريع وابن عباس والصعب بن جثامة\n\n٢٦٠١/ ٣٣ - أما حديث بريدة:\nفرواه عنه ابناه سليمان وعبد اللَّه وأبو وائل.\n* أما رواية سليمان عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من كتاب السير.\n* وأما رواية عبد اللَّه عنه.\nففي مسند الحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ٢٠٧.\nحدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا بشير بن المهاجر البجلى، عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه، قال: خرج رسول اللَّه - ﷺ - في غزاة واستعمل خالد بن الوليد على مقدمته، فرأى امرأة مقتولة فقال: \"من قتل هذه؟ \". قالوا: قتلها خالد، فقال رسول اللَّه - ﷺ - لرجل: \"الحق خالد بن الوليد فقل له لا يقتلن امرأة ولا صبيًّا ولا عسيفًا\" والعسيف الأجير التابع وعبد العزيز رمى بالوضع.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢/ ٣١٣ و٣١٤:\nمن طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن سلمة بن كهيل عن شقيق عن جرير قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا بعث جيوشه قال: \"بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا\" وأبو مريم رماه بعضهم بالوضع. وقد خالفه عبد ربه بن سعيد إذ قال عن سلمة عن شقيق عن جرير بن عبد اللَّه كما عند أبي يعلى ٦/ ٤٨٦ والطبراني.\n\n٢٦٠٢/ ٣٤ - وأما حديث رباح ويقال رياح بن الربيع:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٢١ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٨٦ و١٨٧ والترمذي في علله","vol":"4","page":2351},{"text":"ص ٢٥٩ وابن ماجه ٢/ ٩٤٨ وأحمد ٣/ ٤٨٨ و٤/ ١٧٨ و٣٤٦ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢١٢ ومفاريده ص ٥٩ والرويانى ٢/ ٤٤٠ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ١٩٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٢٢١ و٢٢٢ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٠٩ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ١١٠٦ و١١٠٧ وابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٦٥٤ وعبد الرزاق ٥/ ٥٢ و٢٠١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣١٤ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٧ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٣٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٥٦٢ و٥٦٣ و٥٦٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢١ و٢٢٢ والمشكل ١٥/ ٤٣٧ و٤٣٨ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٣ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ١١٨ والطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ و٧٣ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٤٥:\nمن طريق عمر بن المرقع بن صيفى بن رباح قال: حدثنى أبي عن جده رباح بن الربيع قال: كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شىء فبعث رجلًا فقال: \"انظر علام اجتمع هؤلاء\" فجاء فقال: على امرأة قتيل. فقال: \"ما كانت هذه لتقاتل\" قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلًا فقال: \"قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفا\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على المرقع إذ رواه عنه عمر ولده وموسى بن عقبة وأبو الزناد. أما رواية عمر فتقدمت وتابعه على ذلك موسى. واختلف فيه على أبي الزناد فقال عنه المغيرة بن عبد الرحمن كما رواه عمر بن المرقع وابن عقبة خالف المغيرة الثورى إذ قال عن أبي الزناد عن المرقع عن حنظلة فجعله من مسند حنظلة. وقد انفرد الثورى بهذا السياق لذا حكم عليه البخاري كما في التاريخ وابن أبي شيبة كما في علل الترمذي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل رقم ٩١٤ بالوهم واختلف في سياق السند على قرين مغيرة وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال عنه ابن وهب وإسماعيل وعبد العزيز عن أبي الزناد عن المرقع عن جده خالفهم زحمويه إذ قال عنه عن أبي الزناد عن المرقع عن أبيه عن جده رباح. خالفهم سعيد بن أبي مريم إذ قال عنه عن أبي الزناد عن المرقع قال ابن أبي مريم أظنه عن أبيه عن جده رباح بن الربيع أخا حنظلة الكاتب. وأما ابن جريج فمرة يقول عن أبي الزناد كما عند عبد الرزاق ومرة يقول: حدثت عن أبي الزناد كما عند أبي نعيم ومرة يصرح بأن شيخه ابن أبي الزناد ثم يقول عن المرقع عن جده. وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى وهى الرواية المشهورة عن أبي الزناد علمًا بأن رواية موسى بن عقبة","vol":"4","page":2352},{"text":"صريحة في تصريح المرقع بالسماع من جده فمن أدخل أباه بينه وبين جده فإما مرجوحة أو تكون من المزيد. والحديث مداره على المرقع وذكر ابن حجر في التهذيب عن ابن حزم تضعيف الحديث وجهالة المرقع ورد ذلك الحافظ ولم يقم حجة على رد ما قاله ابن حزم علمًا بأنه لم ينقل توثيقه إلا عن ابن حبان وذلك غير كاف بل ابن حزم أولى بالصواب.\n* تنبيه:\nاختلف في رباح فمال البخاري وتبعه الطبراني وغيرهما إلى أنه بالباء الموحدة من تحت وأبي ذلك العسكرى وغيره إذ مالوا إلى أنه بالياء المثناة من تحت وانظر ما قاله ابن أبي حاتم في العلل.\n\n٢٦٠٣/ ٣٥ - وأما حديث الأسود بن سريع:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ١٨٤ وأحمد ٣/ ٤٣٥ و٤/ ٢٤ - وأبو يعلى ١/ ٤٤٤ وابن أبي شيبة ومسدد في مسنديهما كما في هامش المطالب ٣/ ٢٨٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٧٥ والبغوى في الصحابة ١/ ١٧٦ والدارمي ٢/ ١٤٢ وأبو عبيد في الأموال ص ٤٨ وأبو الطاهر الذهلى ٢٣/ ٢٦ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٦٠ والطحاوى في المشكل ٤/ ١٣ و١٤ و١٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٤٤٥ والطبراني في الكبير ١/ ٢٨٣ و٢٨٤ و٢٨٥ والحاكم ٢/ ١٢٣ والبيهقي ٩/ ٧٧ وعبد الرزاق ٥/ ٢٠٢:\nمن طريق يونس عن الحسن قال: حدثنا الأسود بن سريع قال: كنا في غزاة فأصبنا ظفرًا وقتلنا من المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"ما بال أقوام بلغ بهم القتل الى أن قتلوا الذرية ألا لا تقتلن ذرية ألا لا تقتلن ذرية\" قيل: لم يا رسول اللَّه أليس هم أولاد المشركين؟ قال: \"أوليس خياركم أولاد المشركين\". والسياق للنسائي زاد غيره \"والذى نفس محمد ببده ما من نسمة تولد إلا كانت على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها\" ومدار الحديث على الحسن عن الأسود وقد ذهب ابن المدينى في العلل إلى عدم سماع الحسن من الأسود إذ قال: \"وسئل عن حديث الأسود -وهو ابن سريع- بعث رسول اللَّه - ﷺ - سرية فأكثروا القتل فقال: \"إسناده منقطع راويه الحسن عن الأسود بن سريع والحسن عندنا لم يسمع من الأسود لأن الأسود خرج من البصرة أيام على وكان الحسن بالمدينة\" إلخ. وفيما قاله ابن المدينى نظر لما تقدم من تصريحه بالسماع وسنده إلى الحسن صحيح وقد جاء مصرحًا بالسماع من غير ما تقدم. وقد ادعى ابن المدينى في غير هذا الموطن عدم سماعه من غير الأسود علمًا بأن بعض ذلك في","vol":"4","page":2353},{"text":"الصحيح بصيغة السماع. فالصواب صحة الحديث والحسن يرسل لا يدلس. وما ورد في مصنف عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن يقول بعث رسول اللَّه سرية الحديث غير مؤثر فيما تقدم.\n\n٢٦٠٤/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة ومقسم وجابر بن زيد ويزيد بن هرمز وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أحمد ١/ ٣٠٠ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٦٩ و٢٧٠ وأبي يعلى ٣/ ٨١ و٨٢ وأبي يوسف في الخراج ص ٢١٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٥٦ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٢٠ و٢٢٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٤ والأوسط ٢/ ٢٨٤ والبيهقي ٩/ ٩٠:\nمن طريق إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا بعث جيوشه قال: \"اخرجوا باسم اللَّه تقاتلون من كفر باللَّه لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع\": والسياق لأحمد ومدار إسناده بهذا السياق على إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف جدًّا وما قاله الهيثمى في المجمع ٥/ ٣١٦ بأن إبراهيم وقع في سند البزار غير سديد بل وقع في المصادر التى ذكرها وتقدم ذكرها وقد تابعه أبو يوسف في كتاب الخراج إلا أنه مختصر فيه شاهد الباب فحسب. كما تابع على شاهد الباب قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عند البزار والراوى عن قتادة همام، وهمام ثقة إن حدث من كتابه. وذكر البزار أنه لا يعلم من رواه عن قتادة سوى همام وهذا تفرد نسبى وإلا فقد رواه هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس في الأوسط فيما يتعلق بقتل الصبيان. وهلال حسن الحديث وإن تغير بآخرة.\nوغاية ما سبق أن السياق المطول ضعيف وفيما يتعلق بالباب ثابت من وجوه أخر.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣٥.\n* وأما رواية جابر بن زيد عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من السير.\n* وأما رواية يزيد بن هرمز عنه:\nفتقدم تخريجها في السير في باب برقم ٩.","vol":"4","page":2354},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nفتقدم تخريجها في السير في باب برقم ٩.\n\n٢٦٠٥/ ٣٧ - وأما حديث الصعب بن جثامة:\nفرواه البخاري ٦/ ١٤٦ ومسلم ٣/ ١٣٦٤ وأبو عوانة ٤/ ٢٢٢ وأبو داود ٣/ ١٢٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٨٥ و١٨٦ والترمذي ٤/ ١٣٧ وابن ماجه ٢/ ٩٤٧ وأحمد ٤/ ٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣ والحميدي ٢/ ٣٤٣ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٣٥ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٤٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٦٩ والبغوى في الصحابة ٣/ ٣٧٧ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٠٨ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٥٧ وعبد الرزاق ٥/ ٢٠٢ والطبراني في الكبير ٨/ ١٠٢ و١٠٣ و١٠٤ وابن حبان ١/ ١٧٤ والبيهقي ٥/ ٧٨:\nمن طريق الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال: \"مر بي رسول اللَّه - ﷺ - وأنا بالأبواء أو بودان فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم فرده على فلما رأى في وجهى الكراهة قال: \"إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم\" وسمعته يقول: \"لا حمى إلا للَّه ولرسوله\" وسئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: \"هم منهم\" ثم يقول الزهرى: ثم نهى عن ذلك بعد. والسياق لأحمد ولابن حبان \"ثم نهى عن قتلهم يوم حنين\".\nوعامة أصحاب الزهرى رووه عنه كما تقدم. واختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه ابن جريج ومحمد بن ثابت ما تقدم. خالفهما حماد بن زيد إذ قال عنه عن ابن عباس رفعه فأسقط ثلاثة من السند وجعله من مسند ابن عباس. وذكر البغوى في معجمه أن هذا مما لم يسمعه عمرو من ابن عباس واستدل برواية محمد بن ثابت الموافقة لرواية أصحاب الزهرى، وعلى قول البغوى يجرى على عمرو تعريف التدليس وهذا مشكل علمًا بأن رواية عمرو عن ابن عباس في الصحيحين. ومثل قول البغوى ما قاله البخاري في حديث اليمين مع الشاهد إذ تقدم في الأحكام قول البخاري بأن عمرًا لم يسمعه من ابن عباس.\n* تنبيه:\nالزيادة التى زادها ابن حبان هي من رواية محمد بن عمرو عن الزهرى ومحمد بن عمرو في حفظه شىء وقد مال الحافظ في الفتح إلى أن زيادة محمد بن عمرو مدرجة واستدل بالتفصيل الذى ذكره أبو داود في السنن وهى من طريق ابن عيينة عن الزهرى.","vol":"4","page":2355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>قوله: ٢٠ - باب \"ما جاء في التحريق بالنار</span>\"\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وحمزة بن عمرو الأسلمي\n\n٢٦٠٦/ ٣٨ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٦/ ١٤٩ وأبو داود ٤/ ٥٢٠ والنسائي ٧/ ١٠٤ وابن ماجه ٢/ ٨٤٨ وأحمد ١/ ٢١٧ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٨٢ و٢٨٣ والحميدي ١/ ١٤٤ وأبو يعلى ٣/ ٧٥ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٠٣ وعبد الرزاق ٥/ ٢١٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٥٨ وابن الجارود ص ٢٨٦ وابن حبان ٦/ ٣٢٣ و٧/ ٤٤٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٥ والدارقطني ٣/ ١١٣ والحاكم ٣/ ٥٣٨ والفسوى في التاريخ ١/ ٥١٦ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٨٤ و١٠٨٥ والبيهقي ٨/ ٢٠٢ وتمام ٢/ ١٢٦:\nمن طريق أيوب عن عكرمة أن عليًّا -﵁- حرق قومًا فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي - ﷺ - قال: \"لا تعذبوا بعذاب اللَّه\". ولقتلتهم كما قال النبي - ﷺ -: \"من بدل دينه فاقتلوه\" والسياق للبخاري.\n\n١٦٠٧/ ٣٩ - وأما حديث حمزة بن عمرو الأسلمى:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٢٤ وأحمد ٣/ ٤٩٤ وأبو يعلى ٢/ ٢٠٤ ومفاريده ص ٥٠ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٣٨ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٦٧ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦٨٥ وعبد الرزاق ٥/ ٢١٤ وسعيد بن منصور ٢/ ٢٤٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٥٩ والطبراني ٣/ ١٧٤ والبيهقي ٩/ ٧٢:\nمن طريق أبي الزناد حدثنى محمد بن حمزة الأسلمى عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - أمره على سرية قال: فخرجت فيها وقال: \"إن وجدتم فلانًا فأحرقوه في النار\" فوليت فنادانى فرجعت إليه فقال: \"إن وجدتم فلانًا فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في سنده على أبي الزناد فقال عنه مغيرة بن عبد الرحمن ما تقدم. خالفه ابن جريج إذ قال عنه قال: أخبرنى حنظلة الأسلمى أن حمزة بن عمرو الأسلمى حدثه فذكره. إلا أنه اختلف فيه على، ابن جريج فقال عنه عبد الرزاق ما تقدم. خالفه حجاج إذ قال عنه عن زياد بن سعد عن أبي الزناد عن حنظلة فحسب فزاد زيادًا ولم يذكر حمزة، وحجاج أوثق في ابن جريج من عبد الرزاق الا أن عبد الرزاق لم ينفرد به بل تابعه محمد بن بكر. وأصح طريق للحديث سياق حجاج.","vol":"4","page":2356},{"text":"* أما رواية مغيرة عن محمد بن حمزة:\nفلم يوثقه معتبر وقد مال الحافظ إلى صحته وانظر الفتح ٦/ ١٤٩ إلا أنه صحح الطريق التى خرجها أبو داود من طريق محمد بن حمزة علمًا بأنه ذكر في التقريب قوله فيه \"مقبول\" فلعل ذلك بالمتابعة التى سبقت وإن وقع فيها ما تقدم من خلاف وفي علل المصنف ص ٢٦١ أن البخاري قال في حديث حمزة هو أصح من حديث أبي هريرة الذى خرجه الترمذي في الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>قوله: ٢١ - باب ما جاء في الغلول</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني\n\n٢٦٠٨/ ٤٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة وهمام وسالم وسعيد بن المسيب وعبيد بن أبي عبيد وعكرمة والحسن وعطاء وعبد الرحمن الحرقى.\n* أما رواية أبي زرعة عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٨٥ ومسلم ٣/ ١٤٦١ وأبي عوانة ٤/ ٣٩٦ و٣٩٧ وأحمد ٢/ ٤٢٦ وأبي يعلى ٥/ ٣٩٨ و٤٠٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١١ وإسحاق ١/ ٢٣١ و٢٣٢ والبيهقي ١/ ١٠١ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٥٣ وابن جرير في التفسير ٤/ ٩٨ والفزارى في السير ص ٢٦٧:\nمن طريق أبي حيان قال: حدثنى أبو زرعة قال: حدثنى أبو هريرة -﵁- قال: قام فينا رسول اللَّه - ﷺ - فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: \"لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول: يا رسول اللَّه أغثنى فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول اللَّه أغثنى فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول اللَّه أغثنى فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك. أو على رقبته رقاع تخفق فيقول: يا رسول اللَّه أغثنى فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك. وقال أيوب عن أبي حيان \"فرس له حمحمة\".\nوالسياق للبخاري.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٦/ ٢٢٠ ومسلم ٣/ ١٣٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٢٢٧ و٢٢٦ وأحمد ٢/ ٣١٨","vol":"4","page":2357},{"text":"وعبد الرزاق ٥/ ٢٤١ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٦٤ والبيهقي ٦/ ٢٩٠:\nمن طريق ابن المبارك وغيره عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعنى رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى بها ولما يبن بها ولا أحد بنى بيوتًا ولم يرفع سقوفها ولا آخر اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر ولادها، فنزى فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبًا من ذلك فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح اللَّه عليهم، فجمع الغنائم فجاءت يعنى النار لتأكلها فلم تطعمها فقال: إن فيكم الغلول فليبايعنى من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده فقال: فيكم الغلول فليبا يعنى قبيلتك فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال: فيكم الغلول فجاءوا برأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل اللَّه لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا\" والسياق للبخاري.\nولهمام سياق آخر يأتى برقم ٤٠ من السير.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٨٧ ومسلم ١/ ١٠٨ وأبي عوانة ٤/ ٥١ وأبي داود ٣/ ١٥٥ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٣٢ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٥١ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٢ وابن حبان ٧/ ١٧٠ والبيهقي ٩/ ١٠٠ والحاكم ٣/ ٤٠ والفزارى في السير ص ٢٣٩:\nمن طريق مالك بن أنس قال: حدثنى ثور قال: حدثنى سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: \"افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبًا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ثم انصرفنا مع رسول اللَّه - ﷺ - إلى وادى القرى ومعه عبد له يقال له مدعم أهداه له أحد بنى ضباب فبينما هو يحط رحل رسول اللَّه - ﷺ - إذ جاء سهم غائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس: هنيئًا له الشهادة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بلى والذى نفسى بيده إن الشملة التى أصابها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا\" فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي - ﷺ - بشراك أو بشراكين نقال هذا شىء كنت أصبته فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"شراك أو شراكان من نار\". والسياق للبخاري.\nونقل المزى في التحفة ٩/ ٤٥٩ عن الدارقطني ما نصه قال موسى بن هارون: \"وهم ثور بن زيد في هذا الحديث لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي - ﷺ - إلى خيبر وإنما قدم المدينة بعد خروج النبي - ﷺ - إلى خيبر وأدرك النبي - ﷺ - وقد فتح اللَّه عليه خيبر\" ورد ذلك أبو مسعود الدمشقى دفاعًا على صاحبى الصحيح وخلاصة كلام أبي مسعود أن البخاري أورد","vol":"4","page":2358},{"text":"الحديث لا لأجل ما استدركه موسى بن هارون بل لأجل قصة الغلول وهى سليمة من أي اعتراض، وفي الواقع أن استدراك أبي مسعود غير بين لما قاله موسى بن هارون إذ أن موسى إنما اعترض على ذلك اللفظ ولم يعترض على شأن الغلول فيبقى كلام موسى بن هارون على ما هو عليه. وقال الحافظ في النكت الظراف ما نصه: \"وذكر الحافظ أبو عبد اللَّه بن مندة أن محمد بن إسحاق رواه عن ثور بلفظ وهو عن أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول اللَّه - ﷺ - إلى وادى القرى عشية فنزل وغلام يحط رحله. الحديث فلعل الوهم الذى في قوله: \"خرجنا إلى خيبر\" من غير ثور بن زيد وفيما قاله الحافظ نظر لأنا لو سلطنا الوهم على غير ثور فمن سيكون الواهم إذًا أما مالك فالبعد في حقه أحق علمًا بأن الحافظ قد ذكر أن مالكًا لم ينفرد به عن ثور بل تابعه الدراوردى عند مسلم وإن حملنا الوهم على من بعد مالك فالبعد أيضًا قائم وإن اختلف الرواة في هذه اللفظة على مالك فقد رواها عن مالك إسماعيل بن أبي أويس في البخاري ورواية إسماعيل في الصحيح منتقاة. وابن وهب عند مسلم وأحمد بن أبي بكر عند ابن حبان. والقعنبى عند أبي عوانة وأبي داود. خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ رواها عن مالك به بلفظ: \"افتتحنا خيبر\" انما هذه اللفظة أيضًا منتقدة بأن أبا هريرة لم يشارك في الفتح بل حضر خيبر بعد الفتح. وهذه اللفظة تبعد من الفزارى أو مالك فممكن الحمل على ثور. وقد روى الحديث عن مالك محمد بن سلمة والحارث بن مسكين عند النسائي بدونها بلفظ كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - يوم خيبر\" الحديث فهذه اللفظ أبعد في النقد من تلك. . فإن قيل هذه اللفظة قد وقع فيها اختلاف على ثور فرواية مالك والدراوردى عن ثور جاءت بلفظ \"خرجنا إلى خيبر\" ورواية ابن إسحاق كما عند الحاكم بلفظ: \"انصرفنا مع رسول اللَّه عن خيبر إلى وادى القرى ومعه غلام\" الحديث فرواية ابن إسحاق سليمة من أي اعتراض فيكون الخطأ كما تقدم عن ابن حجر ممن بعد ثور ويحمله مالك والدراوردى. ويعزز ذلك أيضًا أن ابن إسحاق قد رواه عن غير ثور بدونها كما عند ابن حبان وابن أبي شيبة من طريق يزيد بن خصيفة عن سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال: \"أهدى رفاعة لرسول اللَّه - ﷺ - غلامًا فخرج به معه إلى خيبر فأتى الغلام سهم\" الحديث فهذه متابعة تامة من يزيد لثورى والراوى عن يزيد، ابن إسحاق. قلنا ممكن ذلك لو سلم تقديم ابن إسحاق على مالك والدراوردى. وفي ذلك بعد فالحمل أن ثورًا كان يقول حينًا \"خرجنا\" فحمله عنه مالك ورواها للقعنبى ومن تابعه وحينًا يقول: \"كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - يوم خيبر\" فحملها أيضا مالك ورواها للحارث فمن تابعه وحينًا \"افتتحنا خيبر\" فحملها عنه الفزارى أولى من غيره.","vol":"4","page":2359},{"text":"* تنبيه:\nزعم الحافظ في الفتح أن ابن حبان روى رواية ابن إسحاق المتقدمة عن ثور عن سالم عن أبي هريرة وعزاها أيضًا إلى الحاكم وابن مندة. ولم أرها في ابن حبان إلا من روايته عن يزيد بن خصيفة عن سالم به لا من روايته عن ثور بل روايته عن ثور في الحاكم.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٧٧ وأبي عوانة ٤/ ٢٢٧:\nمن طريق معاذ بن هشام قال: حدثنى أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أن نبيًّا من الأنبياء غزا بأصحابه فقال: لا يتبعنى رجل بنى دارًا لم يسكنها أو تزوج امرأة لم يدخل بها أو له حاجة في الرجوع، فلقى العدو عند غيبوبة الشمس فقال: اللهم إنها مأمورة وإنى مأمور فاحبسها على حتى تقضى بينى وبينهم فحبسها اللَّه عليه ففتح عليه فجمعوا الغنائم فلم تأكلها النار قال: وكانوا إذا اغتنموا غنيمة بعث اللَّه عليها النار فتأكلها ففال لهم نبيهم: إنكم فد غللتم فليأتنى من كل قبيلة رجل فليبايعنى فأتوه فبايعوه فلزقت يد رجلين منهم بيده فقال لهما: إنكما قد غللتما، قالا: أجل غللنا صورة رأس بقر من ذهب فجاءا بها فألقياها الى الغنائم فبعث اللَّه عليها النار فأكلتها\" فقال رسول اللَّه - ﷺ - عند ذلك: \"إن اللَّه أطعمنا الغنائم رحمةً رحمنا بها وتخفيفًا خففه عنا لما علم من ضعفنا\". والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبيد بن أبي عبيد عنه:\nففي تفسير ابن جرير ٤/ ٩٩ و١٠٠:\nمن طريق زيد بن الحباب قال: ثنا عبد الرحمن بن الحارث قال: ثنى جدى عبيد بن أبي عبيد وكان أول مولود بالمدينة قال: استعملت على صدقة دوس فجاءنى أبو هريرة في اليوم الذى خرجت فيه فسلم فخرجت إليه فسلمت عليه فقال: كيف أنت والبعير كيف أنت والبقر كيف أنت والغنم ثم قال: سمعت حبى رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أخذ بعيرًا بغير حقه جاء به يوم القيامة له رغاء ومن أخد بقرة بغير حقها جاء بها يوم القيامة لها خوار ومن أخذ شاة بغير حقها جاء بها يوم القيامة على عنقه لها ثغاء فإياك والبقر فإنها أحد قرونًا وأسد أظلافًا\" وقد خالف في إسناده خالد بن مخلد إذ ساقه مخالفًا لزيد فقال: ثنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث عن جده عبيد به. وزيد أولى من القطوانى. وعبيد فيه جهالة حال.","vol":"4","page":2360},{"text":"* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي تهذيب الآثار لابن جرير ص ٦٠٨:\nمن طريق جابر عن عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يغل حين يغل وهو مؤمن\". قال: جابر، قلت: فإن تاب؟ قال: فإن تاب تاب اللَّه عليه\" وجابر هو الجعفى متروك وقد خالفه غيره فلم يجعلوه إلا من مسند ابن عباس.\n* وأما رواية الحسن وعطاء والحرقى:\nفيأتى تخريجهن في باب برقم ٤٠.\n\n٢٦١٠/ ٤١ - وأما حديث زيد بن خالد الجهنى:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٥٥ والنسائي ٤/ ٦٤ وابن ماجه ٢/ ٩٥٠ وأحمد ٤/ ١١٤ و٥/ ١٩٢ وعبد بن حميد ص ١١٦ والحميدي ٢/ ٣٥٦ والبزار ٩/ ٢٢٠ و٢٢١ و٢٢٢ وأبو يوسف في الخراج ص ٢١٤ وعبد الرزاق ٥/ ٢٤٤ و٢٤٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٠ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٣٩ و٦٤٠ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٥٣ وابن الجارود ص ٣٦٢ و٣٦٣ وابن حبان ١/ ١٧٧ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٣٠ و٢٣١ والحاكم ٢/ ١٢٧والبيهقي ٩/ ١٠١ وابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٢٨٥ و٢٨٦ والفزارى في السير ص ٢٤٠:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهنى أن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - توفى يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"صلوا على صاحبكم\" فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال: \"إن صاحبكم غل في سبيل اللَّه\" ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز يهود لا يساوى درهمين. والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في سنده على يحيى الأنصارى فقال عنه القطان والليث والسفيانان وعبد الوهاب الثقفي ويزيد بن هارون وبشر بن المفضل ما تقدم. خالفهم أبو ضمرة والدراوردى إذ قالا عنه عن محمد بن يحيى بن حيان عن ابن أبي عمرة عن زيد. والرواية الأولى أولى. واختلفت الروايات على مالك وحماد بن زيد وأبن نمير. أما اختلافها على مالك. فذكر ابن عبد البر في التمهيد أن ممن قال عنه بالرواية الأولى رواية القطان ومن تابعه ابن وهب ومصعب الزبيرى. وممن قال عنه بالرواية الثانية وهى رواية أنس بن عياض ومن تابعه القعنبى وابن القاسم ومعن بن عيسى وأبو مصعب وسعيد بن عفير \"وفي","vol":"4","page":2361},{"text":"بعض ما قاله نظر ففي الكبير للطبراني أن القعنبى وعبد اللَّه بن يوسف وعبد اللَّه بن عبد الحكم يروون عن مالك مثل رواية ابن وهب فمن نظر في كلام ابن عبد البر ظن أن من قال عن مالك \"ابن أبي عمرة\" أرجح وليس ذلك كذلك وأما اختلافها عن حماد بن زيد. فوقع عنه في البزار قوله عن يحيى بن سيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجل عن زيد. ووقع عنه في غيره أن هذا المبهم هو أبو عمرة فتحمل الرواية المبهمة على المبينة. وأما اختلافها على، ابن نمير فوقع في المسند أنه قال كما قال أبو ضمرة والدراوردى ووقع عنه في غيره كالطبراني أنه يوافق الجماعة أهل الطبقة الأولى.\nوعلى أي مدار الحديث على أبي عمرة ولم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه معتبر وإخراج ابن حبان له في صحيحه ذلك مبنى عنه على أن التابعى إذا روى عنه ثقة مثلما هاهنا زال عنه ما يخشى من الجهالة. وذلك غير كاف.\n* تنبيه:\nوقع في ابن ماجه من طريق الليث \"ابن أبي عمرة\" وذلك غلط من المخرج للكتاب وإلا فالموجود من تحفة المزى حين ذكر رواية الليث أنه يوافق الجماعة وقد ذكر رواية الليث غير واحد ممن تقدم وفيها أن الليث يوافق أهل الطبقة الأولى ولم يصب مخرج مسند البزار حيث حكى عن الليث ما وجده في ابن ماجه وجعل ذلك مخالفة من الليث. ووقع في السير لأبى إسحاق الفزارى \"أبو عمرو\" والكتاب سيئ الإخراج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>قوله: ٢٢ - باب ما جاء في خروج النساء في الحرب</span>\nقال: وفي الباب عن الربيع بنت معوذ\n\n٢٦١١/ ٤٢ - وحديثها:\nرواه البخاري ٦/ ٨٠ والنسائي ٢/ ١٨٧ وأحمد ٦/ ٣٥٨ واسحاق ٥/ ١٣٩ والسنة للمروزى ص ٤٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٧٦:\nمن طريق بشر بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت: \"كنا نغزو مع النبي - ﷺ - فنسقى القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة\". والسياق للبخاري.\n* * *","vol":"4","page":2362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>قوله: ٢٣ - باب ما جاء في قبول هدايا المشركين</span>\nقال: وفي الباب عن جابر\n\n٢٦١٢/ ٤٣ - وحديثه:\nرواه ابن عدى ٦/ ١٠٠:\nمن طريق محمد الفزارى عن عطاء عن جابر قال: \"أهدى النجاشى لرسول اللَّه - ﷺ - قارورة من غالية وكان أول من عمل له الغالية وأسلم ومات وصلى عليه رسول اللَّه - ﷺ - بالمدينة وكبر أربعًا\" والفزارى هو محمد بن عبيد اللَّه العرزمى متروك. وهذا الحديث على شرط ابن أبي عاصم والطبراني في كتابيهما الأوائل وقد أغفلاه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>قوله: ٢٦ - باب ما جاء في أمان العبد والمرأة</span>\nقال: وفي الباب عن أم هانىء\n\n٢٦١٣/ ٤٤ - وحديثها:\nتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>قوله: ٢٨ - باب ما جاء أن لكل غادر لواء يوم القيامة</span>\nقال: وفي الباب عن على وعبد اللَّه بن مسعود وأبي سعيد وأنس\n\n٢٦١٤/ ٤٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه عمارة بن عبد وزيد بن يثيع.\n* أما رواية عمارة عنه:\nفرواها الترمذي في الجامع ٤/ ١٤٤ وفي علله الكبير ص ٢٦١ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣١٤ تعليقًا:\nمن طريق شريك عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن على عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل غادر لواء يوم القيامة\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي إسحاق فرفعه عنه من تقدم. خالفه إسرائيل فوقفه. وقال الثورى عنه عن بعض أصحابه عن على والمبهم يحمل على المبين. خالف من تقدم زهير بن معاوية إذ قال عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن على وأولى هذه الروايات بالتقديم إسرائيل كما قال ذلك أبو حاتم ونقل الترمذي عن البخاري قوله: \"لا","vol":"4","page":2363},{"text":"أعرف هذا الحديث مرفوعًا. يعنى بذلك إلا من رواية شريك\".\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي حاتم \"عمارة عن عبد\" ووقع أيضًا: \"هبيرة بن بشريم\" صوابه \"عمارة ابن عبد\" صوابه أيضًا \"يريم\".\n* وأما رواية زيد بن يثيع عنه:\nففي الترمذي ٣/ ٢١٣ وأحمد ١/ ٧٦ والحميدي ١/ ٢٦ و٢٧ والبزار ٣/ ٣٤ وأبي يعلى ١/ ٢٣٩ والدارمي ١/ ٣٩٤ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٢١ والأزرقى في تاريخ مكة ١/ ١٧٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٤٠ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢١٦ وأبي عبيد في الأموال ص ٢١٥ وابن جرير في التفسير ١٠/ ٤٦ و٤٧ وعبد الرزاق في التفسير ٢/ ٢٦٥ والدارقطني في العلل ٣/ ١٦٤ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٠٦ والبيهقي ٩/ ٢٠٦ و٢٠٧:\nمن طريق أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال: سألنا عليًّا: بأى شىء بعثت؟ قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ولا يطوف بالبيت عريان ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي - ﷺ - عهد فعهده إلى مدته ومن لا مدة له فأربعة أشهر\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصل الحديث وإرساله وفي سياق السند على أبي إسحاق فقال عنه ابن عيينة وزكريا بن أبي زائدة وأبو شيبة بما تقدم. خالفهم إسرائيل إذ قال عنه عن زيد عن أبي بكر الصديق. واختلف فيه على معمر ويونس بن أبي إسحاق. أما الخلاف فيه على معمر. فقال عنه عبد الرزاق كالرواية الأولى خالفه محمد بن ثور فقال عنه عن أبي إسحاق عن الحارث عن على. وأما عبد الأعلى بن عبد الأعلى فروى عن معمر الوجهين. ولعل هذا الاضطراب من معمر. وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى وهو قول الدارقطني إذ ذكر بعض ما تقدم. وزيد لم يوثقه معتبر فالحديث من مسند على ضعيف.\n\n٢٦١٥/ ٤٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٦/ ٢٨٣ ومسلم ٣/ ١٣٦٠ وأبو عوانة ٤/ ٢٠٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٢٥ وابن ماجه ٢/ ٩٥٩ وأحمد ١/ ٤١١ و٤١٧ والطيالسى ص ٣٤ والبزار ٢/ ١٠٢ والشاشى ٢/ ٦٦ و٦٧ و٦٨ والدارمي ٢/ ١٦٤ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٦٨ و١٦٩ ومصنفه ٧/ ٦٩٣ وأبو يعلى ٥/ ١٥٣ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٣٢٥ والبيهقي ٩/ ١٤٢:","vol":"4","page":2364},{"text":"من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه وعن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل غادر لواء يوم القيامة قال أحدهما ينصب وقال الآخر يرى يوم القيامة يعرف به\". والسياق للبخاري وقد زعم البزار أن شعبة تفرد به عن الأعمش ولم يصب فقد رواه أكثر من واحد عن الأعمش كما في مسلم وغيره.\n\n٢٦١٦/ ٤٧ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة والحسن.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٣٦١ وأبي عوانة ٨/ ٢٠٤ و٢٠٩ والترمذي ٤/ ٤٨٣ وابن ماجه ٢/ ٩٥٩ وأحمد ٤٦٣ و٦١ و٧٠ وابن المبارك في مسنده ص ٥٤ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٢١٥ و٢٣٥ والإيمان لابن أبي عمر ص ١٠٢ والحميدي ٢/ ٣٣١ والزهد لابن أبي عاصم ص ٧٥ و١١١ والأمثال لأبى الشيخ ص ١٠٩ والشاشى في مسنده ٢/ ٦٧ وأبي يعلى ٢/ ٣٤ و١٠٠ و٨٢ و٨٣ وقصر الأمل ص ٩٣ وذم الدنيا ص ٢٩ و٨٥ كلاهما لابن أبي الدنيا وابن أبي شيبة ٧/ ٦٩٤ ومساوئ الأخلاق للخرائطى ص ١٥٧ وتمام في فوائده ١/ ١٦٤ والحاكم ٤/ ٥٠٥ والبيهقي ٩/ ١٦٠ والأوسط للطبراني ٤/ ١٤٠:\nمن طريق على بن زيد والمستمر بن الريان ومطر الوراق وخليد بن جعفر والسياق لابن زيد كلهم عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرى قال: صلى بنا رسول اللَّه - ﷺ - يومًا صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبًا فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال: \"إن الدنيا حلوة خضرة وإن اللَّه مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء\" وكان فيما قال: \"ألا لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه\" قال فبكى أبو سعيد فقال: قد واللَّه رأينا أشياء فهبنا فكان فيما قال: \"ألا انه ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بغدر غدرته ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة يركز لواءه عند إسته فكان\" فيما حفظنا يومئذ: \"ألا إن بنى أدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا ويموت مؤمنًا ألا وإن منهم البطيء الغضسب سريع الفيء ومنهم سريع الغضب سربع الفيء فتلك بتلك ألا وإن منهم سربع الغضب بطيء الفيء ألا وخيرهم بطيء الغضب سريع الفيء. ألا وشرهم سريع الغضب بطيء الفيء ألا وإن منهم حسن","vol":"4","page":2365},{"text":"القضاء حسن الطلب ومنهم سيئ القضاء حسن الطلب ومنهم حسن القضاء سيئ الطلب فتلك بتلك ألا وإن منهم السيئ القضاء السيئ الطلب ألا وخيرهم الحسن القضاء الحسن الطلب ألا وشرهم سيئ القضاء وسيئ الطلب ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم الى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض\" قال: وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقى منها شىء فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه\". والسياق للترمذي.\nوقد انفرد على بن زيد من بين قرنائه بهذا وهو ضعيف وأما خليد فانفرد بشاهد الباب وتابعه على ذلك المستمر ورواية خليد في الصحيح كما تقدم عزوها وكذا رواية المستمر. ثم وجدت في الأوسط للطبراني أن على بن زيد قد توبع إذ تابعه عطاء بن ميسرة الخراسانى وقد ضعف بالتدليس وكثرة الإرسال إلا أنه صرح بالتحديث هنا فالتحسين قائم وإن كان بعض ألفاظ الحديث تخالف ما في الصحيح بل مما ورد من أصح الأسانيد مثل ما يتعلق بالمولود.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٢٤:\nمن طريق ابن أبي عدى عن ابن عون عن الحسن وذكر عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا وإن لكل غادر لواء\" والحسن زعم ابن المدينى في العلل ص ٦١ أنه لم يسمع من أبي سعيد شيئًا. إلا أن في مسند أبي يعلى ٢/ ١٤١ من طريق جعفر بن سليمان نا المعلى بن زياد عن الحسن قوله حدثنا أبو سعيد عن رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول الحق إذا رآه\"، فذكر الحديث. فاللَّه أعلم هل ابن المدينى لم يعتد بقول المعلى أم ماذا علمًا بأن رواية المعلى عن الحسن في مسلم.\n\n١٦١٧/ ٤٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٦/ ٢٨٣ ومسلم ٣/ ١٣٦١ وأبو عوانة ٤/ ٢٠٨ وأحمد ٣/ ١٤٢ و١٥٠ و٢٥٠ و٢٧٠ وعلى بن الجعد ص ٢٠٧ وأبو يعلى ٣/ ٣٦٣ و٤١٨ وابن عدى ٢/ ١٠١ وابن أبي شيبة ٧/ ٦٩٤ والبيهقي ٩/ ١٦٠:\nمن طريق شعبة عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل غادر لواء يوم القيامة، قال أحدهما ينصب وقال الآخر يرى يوم القيامة يعرف به\" والسياق للبخاري.","vol":"4","page":2366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>قوله: ٢٩ - باب ما جاء في النزول على الحكم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي\n\n١٦١٨/ ٤٩ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري ٦/ ١٦٥ و١١/ ٤٩ ومسلم ٣/ ١٣٨٨ وأبو عوانة ٤/ ٢٦٤ وأبو داود ٥/ ٣٩٠ و٣٩١ والنسائي في الكبرى ٥/ ٦٢ و٢٠٦ وأحمد ٣/ ٢٢ و٧٢ وعبد بن حميد ص ٧٢ وأبن أبي شيبة ٨/ ٥٠٣ وابن سعد في الطبقات ٣/ ٤٢٤ و٤٢٥ والحاكم ٢/ ١٢٤ وابن حبان ٩/ ٨٥ والبيهقي ٦/ ٥٨ و٩/ ٦٣:\nمن طريق سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد فأرسل النبي - ﷺ - إليه فجاء فقال: \"قوموا إلى سيدكم\" -أو قال: \"خيركم\"- فقعد عند النبي - ﷺ -: \"هؤلاء نزلوا على حكمك\" قال: فإنى أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم فقال: \"لقد حكمت بما حكم به الملك\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على سعد من أي مسند هو فقال عنه شعبة ما تقدم. خالفه محمد بن صالح التمار إذ قال عنه عن عامر بن سعد عن أبيه خالفهما عياض بن عبد الرحمن إذ قال عنه عن أبيه عن جده. وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى وعليها اعتمد الشيخان لإخراج الحديث وانظر ما قاله الدارقطني في العلل ٣/ ٢٩٢ وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٢٦ والأفراد للدارقطني كما في أطرافه ١/ ٣٢٣.\n\n١٦٢٠/ ٥٠ - وأما حديث عطية القرظى:\nفرواه عنه عبد الملك بن عمير ومجاهد.\n* أما رواية عبد الملك بن عمير عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٥٦١ والترمذي ٤/ ١٤٥ والنسائي ٦/ ١٥٥ وابن ماجه ٢/ ٨٤٩ وأحمد ٤/ ٣١٠ و٣٨٣ و٥/ ٣١١ و٣١٢ والحميدي ٢/ ٣٩٤ والبخاري في التاريخ ٧/ ٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١٧٩ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٤٣ والدارمي ٢/ ١٤٢ وأبي عوانة ٤/ ١٩٦ و١٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ٦/ ٢١٣ و٢١٧ وابن عدى ٦/ ١٠٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٢٠ والطيالسى في مسنده ص ١٨١ وابن حبان ٧/ ١٣٧ و١٣٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٠٥ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣٥٨ وأبي نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢١٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٣ و١٦٤ و١٦٥ والأوسط ٦/ ٢٠٩","vol":"4","page":2367},{"text":"و٨/ ١٧٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٦ و٢٥٧ وابن جميع في معجمه ص ٣٢٨ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١١ ومصنفه ٧/ ٦٥٥ والبيهقي ٦/ ٥٨:\nمن طريق الثورى وغيره أخبرنا عبد الملك بن عمير حدثنى عطية القرظى قال: \"كنت من سبى بنى قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت\" والسياق لأبى داود.\nوذكر أبو نعيم في الصحابة أن ممن رواه عن عبد الملك خمس وعشرون نفسًا سوى من تقدم وكلهم ساقوه كما سبق ما عدا حماد بن سلمة فقد اختلف فيه عليه فقال عنه عبد الواحد بن غياث وابن عائشة ما تقدم. وقال عنه موسى بن إسماعيل وسليمان بن حرب ثنا أبو جعفر الخطمى عن عمارة بن خزيمة عن كثير بن السائب قال: حدثنى ابنا قريظة فذكره. ولم أر هذا السياق إلا لأبى نعيم والطحاوى. والحديث صحيح وإن غمز عبد الملك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي مسند الحميدي ١/ ٣٩٤ وأبي عوانة ٤/ ١٩٦ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٣٠٨ و٣٠٩ وأبي نعيم في الصحابة ٤/ ١٢١٣ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢١٦ و٢١٧ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٥ والأوسط ٢/ ٨٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٧ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٤٣:\nمن طريق سفيان وابن جريج والسياق لسفيان قال: حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: سمعت رجلًا في مسجد الكوفة يقول: \"كنت يوم حكم سعد بن معاذ في بنى قريظة غلامًا فشكوا في فنظروا إلى فلم يجدوا المواسى جرت على فاستبقيت\". والسياق للحميدى. وهذا المبهم قد بينه سفيان في روايات كونه عطية القرظى.\nوقد اختلف فيه على، ابن جريج فقال عنه ابن وهب ما سبق ورواية ابن وهب عنه ضعيفة لسماعه منه في الصغر خالفه حجاج وعبد الرزاق فلم يذكرا ابن أبي نجيح،\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>قوله: ٣٠ - باب ما جاء في الحلف</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وأم سلمة وجبير بن مطعم وأبي هريرة وابن عباس وقيس بن عاصم\n\n٢٦٢١/ ٥١ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه عنه جبير بن مطعم وحميد بن عبد الرحمن.","vol":"4","page":2368},{"text":"* أما رواية جبير عنه:\nفرواها أحمد ١/ ١٩٠ و١٩٣ والبزار ٣/ ٢١٣ وأبو يعلى ١/ ٣٨٧ و٣٨٨ والشاشى ١/ ٢٧١ والبرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف ص ٤٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٩٩ وابن عدى ٤/ ٣٠١ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣٦ وابن حبان ٦/ ٢٨٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ١٧٥ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٤٤ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٢٨ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢١٣ و٢١٤ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١٩ و٢٢٠ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٦٦ والدلائل ٢/ ٣٧ و٣٨ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٦٠ وابن المقرى في معجمه ص ٨٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق وغيره عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"شهدت وأنا غلام حلفًا مع عمومتى المطيبين فما أحب أن لى حمر النعم وأنى نكثته\" والسياق للبرتى.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى كما وقع فيه اختلاف أيضًا على عبد الرحمن ابن إسحاق.\nأما الخلاف فيه على الزهرى.\nفقال عنه عبد الرحمن ما تقدم خالفه عبد الرحمن بن عبد العزيز وابن أخى الزهرى إذ قالا عنه عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن أزهر عن عبد الرحمن بن عوف. إلا أن السند إليهما لا يصح إذ راويه عنهما الواقدى وهو مهجور الرواية.\nوأما الخلاف فيه على عبد الرحمن بن إسحاق.\nفزعم أبو نعيم في الصحابة أنه يرويه عن الزهرى كما تقدم قولا واحدًا وذهب ابن عدى والدارقطني إلى حصول الخلاف عنه وذلك أن ابن علية وبشر بن المفضل روياه عنه كما تقدم. خالفهما خالد الواسطى إذ قال عنه عن الزهرى عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف بإسقاط والد محمد بن جبير.\nوعلى أي وجدت في بعض المصادر أن الواسطى يوافق بشرًا وابن علية كما عند البرتى ووجدت في بعضها أنه يسقط والد محمد بن جبير كما عند أبي يعلى وابن أبي عاصم وهذا الخلط كائن من عبد الرحمن بن إسحاق لأنه سيئ الحفظ ومدار الحديث عليه ومن تابعه في الزهرى مع حصول المخالفة منه لا تصح أيضًا فالحديث ضعيف.","vol":"4","page":2369},{"text":"* تنبيه:\nحكم ابن أبي عاصم على قوله المتن: \"المطيبين\" بالوهم إذ قال: \"هذا وهم\" \"حلف المطيبين\" كان أيام قصى.\n* تنبيه آخر:\nذهب مخرج الأدب المنفرد إلى صحة سنده وأنى له ذلك.\n* وأما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه:\nففي البزار ٣/ ٢٣٥:\nمن طريق ضرار بن صرد قال: نا عبد العزيز الدراوردى عن عمرو بن عثمان بن موسى عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"شهدت حلف بنى هاشم وزهرة وتيم فما يسرنى أنى نقضته ولى حمر النعم ولو دعبت به اليوم اجبت على أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر نأخذ للمظلوم من الظالم\". وفي الحديث علتان: ضعف ضرار وعدم سماع حميد بن عبد الرحمن من أبيه.\n* تنبيه:\nذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٢٨٦ وهمًا وقع للدراوردى إذ قال الدارقطني ما نصه: \"قال: كذا عمر بن عثمان بن موسى، ووهم فيه وإنما هو عثمان بن عمر بن موسى\". اهـ. أقول: ووقع في البزار عمرو فما أدرى أوهم من النساخ أم من الدراوردى؟\n\n٢٦٢٢/ ٥٢ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أبو يعلى ٦/ ٢٤٣ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣٦ والتهذيب المفقود منه ص ٢٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٧٥:\nمن طريق داود بن أبي عبد اللَّه عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا حلف في الإسلام فأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزد في الإسلام إلا شدة\". والسياق لأبى يعلى وسنده ضعيف.\n\n٢٦٢٣/ ٥٣ - وأما حديث جبير بن مطعم:\nفرواه عنه إبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن أزهر.\n* أما رواية إبراهيم عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٦١ وأبي داود ٣/ ٣٣٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٩٠ وأحمد ٤/ ٨٣","vol":"4","page":2370},{"text":"وأبي يعلى ٦/ ٤٥٣ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣٦ والتهذيب المفقود منه ص ١٩ وابن حبان ٦/ ٢٨١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٧٤ والطحاوى في المشكل ٤/ ٤٩٦ و١٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٧ و١٤١ والحاكم ٢/ ٢٢٠ والبيهقي ٦/ ٢٦٢:\nمن طريق زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على سعد بن إبراهيم كما اختلف فيه على زكريا.\nأما الخلاف فيه على زكريا.\nفقال عنه عبد اللَّه بن نمير وأبو أسامة ومحمد بن بشر ويحيى بن زكريا ما تقدم خالفهم إسحاق بن يوسف الأزرق وعبيد اللَّه بن موسى فقال عنه عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن أبيه، وجوز ابن حبان سماع سعد منهما.\nوأما الخلاف فيه على سعد بن إبراهيم.\nفتقدمت رواية زكريا عنه خالفه شعبة إذ قال عنه: سمعت بعض إخوتى يحدث عن أبي عن جبير. قال الحافظ في النكت الظراف ٢/ ٤٠٨ و٤٠٩: \"فهذه علة لرواية زكريا عن سعد بن إبراهيم عن أبيه\" ولا شك أن شعبة أقدم من زكريا.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أزهر عنه:\nففي طبقات ابن سعد ١/ ١٢٩.\nحدثنا محمد بن عمر قال: فحدثنى محمد بن عبيد اللَّه عن الزهرى عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أحب أن لى بحلف حضرته بدار بن جدعان حمر النعم وأنى أغدر به، هاشم وزهرة وتيم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بل بحر صوفةً ولو دعيت به لأجبته وهو حلف الفضول\" ولوائح الوضع بائنة على المتن وقد رمى أحمد وغيره محمد بن عمر بالوضع وذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٢٦١ أن الواقدى قال في سياق سنده خلاف هذا، تقدم ذكره في حديث عبد الرحمن بن عوف من رواية ابن أزهر عنه.\n\n٢٦٢٤/ ٥٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن حبان ٦/ ٢٨٢ والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٦٦ والدلائل ٦/ ٣٦٦:","vol":"4","page":2371},{"text":"من طريق المعلى بن مهدى حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"ما شهدت حلف قريش إلا حلف المطيبين وما أحب أن لى حمر النعم وأنى كنت نقضته\" قال: \"والمطيبون هاشم وأمية وزهرة ومخزوم\" والسياق لابن حبان وتقدم نقد ابن أبي عاصم على هذا الحديث في هذا الباب وهذا إسناد حسن.\n\n٢٦٢٥/ ٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أحمد ١/ ٣١٧ و٣٢٩ وأبي يعلى ٣/ ١٠ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣٦ والتهذيب المفقود منه ص ٢٣ والدارمي ٢/ ١٦٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٧٤ والطبراني في الكبير ١/ ٢٨١ و٢٨٢:\nمن طريق سماك ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة والسياق لمحمد بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا حلف في الإسلام وكل حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة وما يسرنى أن لى حمر النعم وأنى أنقض الحلف الذى كان في دار الندوة\" والسياق لابن جرير.\nوفي رواية سماك علتان: ضعفه في عكرمة وكون الراوى عنه شريك وشريك ضعيف. إلا أنه تابعه من تقدم فهو إسناد ثابت حسن إذ هو من رواية مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن به.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٧:\nمن طريق حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ وكان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول: \"ترثنى وأرثك وكان الأحباء -كذا وعله- الأحياء يتحالفون فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة ولا عقد ولا حلف في الإسلام\" وهذا إسناد صحيح.\n\n٢٦٢٦/ ٥٦ - وأما حديث قيس بن عاصم:\nفرواه أحمد ٥/ ٦١ والحميدي ٢/ ٥٠٧ والطيالسى ص ١٤٦ وابن جرير في التفسير ٥/ ٣٦","vol":"4","page":2372},{"text":"والتهذيب المفقود منه ص ٢٤ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٩٧ و١٥/ ٢٥٥ وابن حبان ٦/ ٢٨١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٧٨ و٣٧٩ والبغوى في معجم الصحابة ٥/ ٦ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٣٨ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٧٨.\nمن طريق مغيرة بن مقسم الضبى عن أبيه عن شعبة بن التوأم قال: سأل قيس بن عاصم رسول اللَّه - ﷺ - عن الحلف فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية\" والسياق للحميدى. وابن التوأم لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان. الثقات ٤/ ٣٦٢.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني في الكبير من طريق شعبة عن مغيرة عن شعبة به وأظنه سقط من السند والد مغيرة إذ هو بهذا السند ثابت في مسند أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>قوله: ٣٣ - باب ما جاء في الهجرة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وعبد اللَّه بن عمرو وعبد اللَّه بن حبشي\n\n٢٦٢٧/ ٥٧ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه أحمد ٣/ ٢٢ و٥/ ١٨٧ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤١ والطبراني في الأوسط ٦/ ٨٥ والحاكم ٢/ ٢٥٧ والبيهقي في الدلائل ٥/ ١٠٩:\nمن طريق عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى يحدث عن أبي سعيد الخدرى قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قرأها رسول اللَّه - ﷺ - حتى ختمها ثم قال: \"أنا وأصحابى حيز والناس حيز ولا هجرة بعد الفتح\" قال أبو سعيد: فحدثت بذلك مروان بن الحكم وكان على المدينة فقال: كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما معه على السرير فقلت أما إن هذين لو شاءا حدثاك. ولكن هذا يعنى زيد بن ثابت يخاف أن تعزله عن الصدقة وهذا يخاف أن تعزله عن عرافة قومه يعنى رافع بن خديج وهما معه قال: فشد ذلك على بدرته فلما رأيا ذلك قالا: صدق، والسياق للطحاوى وأبو البخترى هو سعيد بن فيروز قال أبو حاتم لم يدرك أبا سعيد وانظر المراسيل ص ٧٤.\n\n٢٦٢٨/ ٥٨ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه شعيب بن محمد ومالك بن يخامر السكسكى وحنان بن خارجة والشعبى وأبو كثير الزبيدى وشهر بن حوشب وعبد اللَّه بن يزيد والعلاء بن زياد وأبو سبرة وعلى بن رباح.","vol":"4","page":2373},{"text":"* أما رواية شعيب عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ٢١٥ وابن أبي خيثمة في التاريخ ٢/ ٢١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٧ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٤٢:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد وغيره عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد اللَّه ابن عياش بن أبي ربيع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه - ﷺ - خطب الناس عام الفتح على درجة الكعبة فكان فيما قال بعد أن أثنى على اللَّه أن قال: \"يا أيها الناس كل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة ولا حلف في الإسلام ولا هجرة بعد الفتح يد المسلمين واحدة على من سواهم تتكافأ دماؤهم ولا يقتل مؤمن بكافر ودية الكافر كنصف دية المسلم ألا ولا شغار في الإسلام ولا جنب ولا جلب وتؤخذ صدقاتهم في ديارهم يجير على المسلمين أدناهم ويرد على المسلمين أقصاهم\" ثم نزل وقال حسين إنه سمع رسول اللَّه - ﷺ -. والسياق لأحمد وقد تقدم بعضه في مواضع من الكتاب وسنده حسن.\n* وأما رواية مالك بن يخامر السكسكى عنه:\nففي أحمد ١/ ١٩٢ والمعجم الكبير للطبراني ١٩/ ٣٨١ والأوسط ١/ ٢٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤٧:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر السكسكى عن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وعبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الهجرة هجرتان: إحداهما أن تهجر السيئات والأخرى أن تهاجر إلى اللَّه ورسوله ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل\" والسياق للطبراني وهو إسناد حسن شامى.\n* وأما رواية حنان عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٢٤ و٢٢٥ والطيالسى ص ٣٠٠ و٣٠١ والبزار ٦/ ٤٠٨ و٤٠٩:\nمن طريق محمد بن أبي الوضاح قال: أخبرنا العلاء بن عبد اللَّه بن رافع عن حنان بن خارجة عن عبد اللَّه بن عمرو -﵁- قال: جاء أعرابى إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه أخبرنا عن الهجرة أهى إليك حيث ما كنت أو إليك خاصة أو إلى أرض معروفة أو إذا مت انقضت؟ فسكت رسول اللَّه - ﷺ - ساعة ثم قال: \"أين السائل؟ \"، قال: أنا ذا يا رسول اللَّه","vol":"4","page":2374},{"text":"قال: \"الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم أنت مهاجر وإن مت بالمصر\" قال: وقال عبد اللَّه: وقام رجل فقال: يا رسول اللَّه أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق تخليق أم نسج تنسيج؟ فضحك بعض القوم فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمًا؟ أين السائل؟ قال: أنا ذا يا رسول اللَّه قال: \"تشقق عنها ثمار الجنة\". والسياق للبزار. والعلاء وشيخه مجهولان.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٣ وأبي داود ٣/ ٩ والنسائي ٨/ ١٠٥ وأحمد ٢/ ١٦٣ و١٩٢ و٢٠٥ و٢١٢ والمروزى في الصلاة ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥ وابن أبي عمر في الإيمان ص ١٣١ والحميدي ٢/ ٢٧١ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٤٨ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٩ وابن حبان ١/ ٢٢٧ و٣٠٨ والإيمان لابن مندة ٢/ ٤٤٨ و٤٤٩ و٤٥٠ و٤٥١ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١٣١ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٥١٦ وتمام في فوائده ١/ ١٠٠:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد وابن أبي السفر وداود وغيرهم عن الشعبى عن عبد اللَّه بن عمرو رضى عنهما عن النبي - ﷺ - قال: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى اللَّه عنه\" قال أبو عبد اللَّه وقال أبو معاوية: حدثنا داود عن عامر قال: سمعت عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - وقال عبد الأعلى: عن داود عن عامر عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ -. والسياق للبخاري وقد نبه الحافظ في الفتح سبب إيراد البخاري لهذه التعاليق وهو ما وقع عند ابن مندة في الإيمان أن وهيب بن خالد قال عن داود عن عامر عن رجل عن عبد اللَّه. فأبانت رواية أبي معاوية تصريح الشعبى من عبد اللَّه. وقد صرح الشعبى بالسماع في غير رواية أبي معاوية عن داود كما في غير مصدر مما تقدم. وقد قدم أبو حاتم رواية إسماعيل ومن تابعه وانظر العلل ٢/ ١٠٥.\n* وأما رواية أبي كثير عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٢٤ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٨٦ والصغرى ٧/ ١٤٤ وابن أبي عاصم في الزهد ص ١٦ وأحمد ٢/ ١٥٩ و١٩١ و١٩٣ و١٩٥ والطيالسى ص ٣٠٠ وابن أبي عمر في الإيمان ص ١٤٠ والدارمي ٢/ ١٥٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩٦ وابن حبان ٧/ ٣٠٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٥٣ والدارقطني في","vol":"4","page":2375},{"text":"الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢١ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٤٩ والحاكلم ١/ ١١ والبيهقي ١٠/ ٢٤٣ والخطيب في الموضح ٢/ ١٠٨:\nمن طريق عمرو بن مرة وغيره عن عبد اللَّه بن الحارث عن أبي كثير الزبيدى عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن اللَّه لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالقطيعة فقطعوا أرحامهم وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالبخل فبخلوا\" فقال رجل: يا رسول اللَّه وأى الإسلام أفضل؟ قال: \"أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك\" قال: يا رسول اللَّه فأى الهجرة أفضل؟ قال: \"أن تهجر ما كره ربك\" قال: وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر وهجرة البادى أما البادى فيجيب إذا دعى ويطيع إذا أمر وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأعظمهما أجرًا\". والسياق لابن حبان. إذ هو أتم وخرجه بعضهم مختصرًا منه موضع الشاهد كأبى داود. وقد وقع في اسم أبي كثير أختلاف مما أدى بذلك إلى القول بأنهما اثنان ومما أدى بذلك إلى وصفه بالجهالة. فقيل في اسمه عبد اللَّه بن مالك قاله ابن أبي حاتم كما في الجرح والتعديل ٥/ ١٧١ ولم أره مصرحًا بذلك في أي مصدر مما تقدم. علمًا بأن لعبد اللَّه بن مالك رواية عن عبد اللَّه بن عمرو في البزار أما في السبعة فلا: وقيل اسمه زهير بن الأقمر. قال ذلك الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن الحارث عن زهير عن عبد اللَّه بن عمرو وعلى ذلك اعتمد الخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق. وقيل اسمه جمهان. نقل هذا عن أبي داود كما ذكره الآجرى عنه وقيل الحارث بن جمهان ذكره البخاري في التاريخ ٢/ ٢٦٦. أيضا عن ابن المدينى وذكره كذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٧٠ أيضا عن أبيه. وذكره الحافظ في التقريب ولم يرجح والمعلوم أن بعض هذه الأسماء السابقة الذكر أطلق عليه بعض الأئمة لفظ الثقة كما فعله النسائي حين قال زهير بن الأقمر ثقة. فلو حمل على أنه هو زال الإشكال وطالما أنه لم يتضح تعيينه فالجزم بقبول الحديث فيه نظر علمًا بأن أبا كثير الزبيدى لم يوثقه معتبر.\n* تنبيه:\nوقع في الصمت لابن أبي الدنيا من طريق المسعودى وقيس بن الربيع عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه بن عمرو، والظاهر أن في السند سقط إن لم يكن ذلك اختلاف من الرواة إذ الإمام أحمد في مسنده خرجه من طريق المسعودى وكذا","vol":"4","page":2376},{"text":"الطيالسى ذاكرًا أبا كثير الزبيدى. وأما قيس بن الربيع فلم أر روايته إلا عند ابن أبي الدنيا والراوى عنهما على بن الجعد.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي مسند الطيالسى ٣٠٢:\nمن طريق هشام عن قتادة عن شهر بن حوشب قال: أتى عبد اللَّه بن عمرو نوفًا فقال: حدث فأنا قد نهينا عن الحديث فقال: \"ما كنت لأحدث وعندى رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من قريش فقال عبد اللَّه بن عمرو سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ستكون هجرة بعد هجرة يخرج خيار الأرض إلى مهاجر إبراهيم -﵇- ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم نفس اللَّه وتحشرهم النار مع القردة والخنازير\" وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع قرن ينشأ قرن ثم يخرج في بقيتهم الدجال\" وشهر ضعيف.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن يزيد عنه:\nففي الصلاة للمروزى ٢/ ٥٩٦ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٧:\nمن طريق الإفريقى عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أتى النبي - ﷺ - رجل، فقال: يا رسول اللَّه من المهاجر؟ قال: \"من هجر السيئات، قال: من المسلم؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قال: من المؤمن؟ قال: \"من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم\"، قال: من المجاهد؟ قال: \"من جاهد نفسه\" والإفريقى ضعيف.\n* وأما رواية العلاء بن زياد عنه:\nففي تعظيم قدر الصلاة للمروزى ٢/ ٦٠٠ و٦٠١:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن سويد بن حجير عن العلاء بن زياد قال: \"سأل رجل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقال: أي المؤمنين أفضل إسلامًا؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده. قال: فأى الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد نفسه في ذات اللَّه، قال: فأى المهاجرين أفضل؟ قال: من جاهد نفسه وهواه في ذات اللَّه قال: أنت قلته يا عبد اللَّه بن عمرو أو رسول اللَّه - ﷺ - قال: بل رسول اللَّه - ﷺ - \" والعلاء ثقة إلا أنى لم أر من أثبت له السماع من عبد اللَّه بن عمرو وقد أرسل عن أبي هريرة.\n* وأما رواية أبي سبرة عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ١٥ من صفة القيامة.","vol":"4","page":2377},{"text":"* وأما رواية على بن رباح عنه:\nفيأتى تخريجها في الإيمان رقم ١٢.\n\n٢٦٢٩/ ٥٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن حبشى:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٨٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>قوله: ٣٤ - باب ما جاء في بيعة النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وابن عمر وعبادة وجرير بن عبد اللَّه\n\n٢٦٣٠/ ٦٠ - أما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه عنه يزيد بن أبي عبيد وعبد الرحمن بن رزين.\n* أما رواية يزيد عنه:\nفرواها البخاري ٦/ ١١٧ ومسلم ٣/ ١٤٨٦ والترمذي ٤/ ١٥٠ والنسائي ٧/ ١٤١ و١٥١ و١٥٢ وأحمد ٤/ ٤٧ و٥٤ والرويانى ٢/ ٢٤٦ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٤٨١ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٣ والفاكهى في تاريخ مكة ٥/ ٧٤ والبيهقي في السنن ٨/ ١٤٦ والدلائل ٤/ ١٣٨ وأبو عوانة ٤/ ٤٣١.\nمن طرق عدة إلى يزيد بن أبي عبيد عن سلمة -﵁- قال: \"بايعت النبي - ﷺ - ثم عدلت إلى ظل شجرة فلما خف الناس قال: يابن الأكوع ألا تبايع؟ \" قال: قلت: قد بايعت يا رسول اللَّه، قال: \"وأيضًا\". فبايعته الثانية فقلت له: يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن رزين عنه:\nففي أحمد ٤/ ٥٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٥:\nمن طريق عطاف بن خالد المخزومى عن عبد الرحمن بن رزين عن سلمة بن الأكوع، قال: \"بايعت رسول اللَّه - ﷺ - بيدى هذه فقبلها فلم ينكر ذلك\". والسياق للطبراني. وذكر أنه تفرد به عطاف. والسند حسن عطاف وشيخه صدوقان وإن وقع الخلاف في عطاف.\n\n٢٦٣١/ ٦١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن دينار ونافع وعمير بن هانىء.\n* أما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي البخاري ١٣/ ١٩٣ ومسلم ٣/ ١٤٩٠ وأبي عوانة ٤/ ٤٣٢ وأبي داود ٣/ ٣٥١","vol":"4","page":2378},{"text":"والترمذي ٤/ ١٥٠ والنسائي ٧/ ١٥٢ وأحمد ٢/ ٩ و٦١ و٨١ و١٠١ و١٣٩ والحميدي ٢/ ٢٨٥ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٦٨ وابن الجارود ص ٣٦٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٦ وابن حبان ٧/ ٤٠ و٤١ و٤٣ و٤٥ و٤٦ والبيهقي في السنن ٨/ ١٤٥ و١٤٧ وابن عدى ٦/ ١٠٨:\nمن طريق مالك وغيره عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر -﵁- قال: كنا إذا بايعنا رسول اللَّه - ﷺ - على السمع والطاعة يقول لنا: \"فيما استطعتم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبي عوانة ٤/ ٤٣٢ و٤٣٣:\nمن طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: حدثنى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نبايع رسول اللَّه - ﷺ - على السمع والطاعة فيلقننا \"فيما استطعت\" والسند على شرطهما.\n* وأما رواية عمير بن هانىء عنه:\nففي البيهقي ٣/ ١٢١ و١٢٢.\nمن طريق محمد بن مصفى ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن عمير بن هانىء قال: بعثنى عبد الملك بن مروان بكتاب إلى الحجاج فأتيته وقد نصب على البيت أربعين منجنيقا فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج صلى معه وإذا حضر ابن الزبير صلى معه فقلت له: يا أبا عبد الرحمن أتصلى مع هؤلاء وهذه أعمالهم؟ فقال: يا أخا الشام ما أنا لهم بحامد ولا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق قال: قلت: ما تقول في أهل الشام؟ قال: ما أنا لهم بحامد قلت: فما تقول في أهل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر يقتتلون على الدنيا يتهافتون في النار تهافت الذباب في المرق قلت: فما تقول في هذه البيعة التى أخذ علينا مروان؟ قال: قال ابن عمر: كنا إذا بايعنا رسول اللَّه - ﷺ - على السمع والطاعة يلقننا \"فيما استطعتم\". والوليد يسوى ولم يصرح إلا فيما سبق.\n\n٢٦٣٢/ ٦٢ - وأما حديث عبادة:\nفرواه عنه أبو إدريس والوليد بن عبادة وجنادة والصنابحى وأبو الأشعث وعبيد بن رفاعة وأبو أسماء.","vol":"4","page":2379},{"text":"* أما رواية أبي إدريس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٦١ ومسلم ٣/ ١٣٣٣ وأبي عوانة ٤/ ١٥٣ والترمذي ٤/ ٤٥ والنسائي ٧/ ١٤١ و١٤٨ و١٦١ وأحمد ٥/ ٣١٤ و٤٢٠ والحميدي ١/ ١٩١ والفاكهى قى تاريخ مكة ٤/ ٢٣٩ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٢ وابن أبي خيثمة في تاريخه ص ٣٨٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٧ والفسوى في التاريخ ٢/ ٧١٨ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦١٢ و٦١٤ و٦١٥ والدارمي ٢/ ١٣٩ والطبرى في تاريخه ٢/ ٢٣٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٥:\nمن طريق الزهري قال: أخبرنى أبو إدريس عائذ اللَّه بن عبد اللَّه أن عبادة بن الصامت -﵁- وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة. أن رسول اللَّه - ﷺ - قال وحوله عصابة من أصحابه \"بايعونى على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفي منكم فأجره على اللَّه ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره اللَّه فهو إلى اللَّه إن شاء عفا عنه وإن شاء عاتبه\" فبايعناه على ذلك. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الزهري في وصله وإرساله. فوصله عنه يونس وشعيب وسفيان وابن إسحاق وابن كيسان وابن أخى الزهري ومعمر.\nخالفهم الحارث بن فضيل كما عند النسائي وابن سعد إذ قال عنه عن عبادة وذلك غير مؤثر لرواية الوصل إذ هذه مرجوحة علمًا بأنه لم ينفرد الحارث بذلك عن الزهري فقد تابعه في إحدى روايتيه ابن إسحاق إذ وصله مرة وأرسله أخرى.\n* وأما رواية الوليد عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٩٢ ومسلم ٣/ ١٤٧٠ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٦ و٤٠٧ والنسائي في الصغرى ٧/ ١٣٨ و١٣٩ والكبرى ٥/ ٢١١ وابن ماجه ٢/ ٩٥٧ وأحمد ٥/ ٣١٤ و٣١٦ و٣١٨ و٣١٩ و٤٤١ والحميدي ١/ ١٩٢ والشاشى ٣/ ١١٩ و١٢٠ و١٢١ و١٢٢ و١٢٣ والبزار ٧/ ١٤٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٣٨ وابن جرير في التاريخ ٢/ ٢٤١ و٢٤٢ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٤٠ وفي ثقاته ١/ ١٠٦ والبيهقي ٨/ ١٤٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦١٤:\nمن طريق مالك وغيره عن يحيى بن سعيد قال: أخبرنى عبادة بن الوليد أخبرنى أبي","vol":"4","page":2380},{"text":"عن عبادة بن الصامت قال: \"بايعنا رسول اللَّه - ﷺ - على السمع والطاعة في المنشط والمكره\" وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا ولا نخاف في اللَّه لومة لائم\". والسياق للبخاري.\nوقد تابع يحيى بن سعيد الأنصارى على الرواية السابقة. ابن عجلان وعبيد اللَّه بن عمر وابن الهاد وابن إسحاق والوليد بن كثير وأسامة بن زيد الليثى. إلا أنه خالفهم قرينهم سيار أبو الحكم إذ قال عن عبادة بن الوليد عن أبيه. وقد مال الحافظ في أطراف المسند ٢/ ٦٥٠ إلى أن ذلك من مسند الوليد بن عبادة وحكم على ذلك بالوهم. وفيما قاله من الوهم نظر إذ ممكن كون قوله: \"عن أبيه\" الأعلى الصحابي كما وقع في البزار. من كون من قال عن عبادة بن الوليد بن عبادة قال عن جده عبادة فزال كون ذلك من مسند الوليد بن عبادة. وعبادة بن الوليد قد سمع من جده فزال مخافة الإرسال. وكما اختلف فيه على عبادة بن الوليد. اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصارى إذ رواه عنه مالك وحماد بن سلمة وابن عيينة والليث بن سعد أما الليث فقال عنه كما تقدم عن عبادة بن الوليد عن أبيه عن جده. وأما حماد بن سلمة وابن عيينة فقالا عنه عن عبادة بن الوليد عن جده عبادة بن الصامت. وأما مالك فاختلف فيه عليه فقال عنه إسماعيل بن أبي أويس ومصعب والقعنبى عن يحيى عن عبادة عن أبيه عن جده وقال أحمد بن أبي بكر عنه عن يحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد عن جده عبادة بن الصامت وأما ابن وهب فذكر عن مالك الروايتين السابقتين وقد مال البخاري إلى ترجيح من قال عن عبادة بن الوليد عن أبيه عن جده على من قال عنه عن جده. علمًا بأن عبادة قد صرح بالسماع من جده عبادة. فتكون زيادة الوليد بينهما من المزيد. إلا أن من شرط المزيد أن من لم يزد أقوى مما زاد. وسفيان وحماد ليسا بأقوى ممن زاد.\n* وأما رواية جنادة عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٥ ومسلم ٣/ ١٤٧٠ وأحمد ٥/ ٣٢١ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦١٤ وابن حبان ٧/ ٤٥ والبيهقي في الكبرى ٨/ ١٨٥ والشاشى ٣/ ١٤٧ و١٤٨:\nمن طريق بسر بن سعيد وغيره عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا: أصلحك اللَّه حدث بحديث ينفعك اللَّه به سمعته من النبي - ﷺ - قال: \"دعانا النبي - ﷺ - فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا","vol":"4","page":2381},{"text":"ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من اللَّه فيه برهان\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الصنابحى عنه:\nففي البخاري ٧/ ٢١٩ ومسلم ٣/ ١٣٣٣ و١٣٣٤ وأحمد ٥/ ٣٢١ و٣٢٣ وابن حبان في الثقات ١/ ٩٣ وابن جرير في التاريخ ٢/ ٢٣٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٣٩ والحاكم ٢/ ٦٢٤ وأبي عوانة ٤/ ١٥٥ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧١:\nمن طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحى عن عبادة بن الصامت -﵁- أنه قال: \"إنى من النقباء الذين بايعوا رسول اللَّه - ﷺ - وقال: بايعناه على أن لا نشرك باللَّه شيئًا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل النفس التى حرم اللَّه إلا بالحق ولا ننهب ولا نقضى بالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا كان قضاء ذلك إلى اللَّه والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي الأشعث عنه:\nففي مسلم ٣/ ٣٣٣ وأبي عوانة ٤/ ١٥٤ وابن ماجه ٢/ ٨٦٨ وأحمد ٥/ ٣١٣ و٣٢٠ والطيالسى ص ٧٩ والبزار ٧/ ١٦٥ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦١٣ و٦١٥ والحربى في غريبه ٣/ ٩٢٣ والشاشى ٣/ ١٦٢ والطحاوى في المشكل ٦/ ١٦٨:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعانى عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول اللَّه - ﷺ - كما أخذ على النساء أن لا نشرك باللَّه شيئا ولا نسرق ولا نزنى ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضًا فمن وفي منكم فأجره على اللَّه ومن أتى منكم حدًّا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره اللَّه عليه فأمره إلى اللَّه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على خالد فقال عنه هثيم وعبد الوهاب الثقفي وابن أبي عدى وشعبة ما تقدم خالفهم يزيد بن زريع إذ قال عنه عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبى عن عبادة.\nورواه الدارقطني مختصرًا في السنن ٣/ ١٨ من طريق همام عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي الأشعث قال قتادة وحدثنى صالح أبو الخليل عن مسلم المكى عن أبي الأشعث أنه شهد خطبة عبادة بن الصامت فذكره مختصرًا. والوجه الأول وإن كان أرجح إلا أن هذين الوجهين لا ينافى أنه لقوة الرواة ولإمكان رواية أبي قلابة عن شيخه.","vol":"4","page":2382},{"text":"* وأما رواية عبيد بن رفاعة:\nففي أحمد ٥/ ٤٢٥ و٣٢٩ والبزار ٧/ ١٧٤ والشاشي ٣/ ١٧٢ والحاكم ٣/ ٣٧٥:\nمن طريق يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه أن عبادة بن الصامت مرت عليه قنطارة وهو بالشام تحمل الخمر فقال: ما هذه؟ أزيت؟ قيل: لا، بل خمر تباع لفلان فأخذ شفرة من السوق فقام إليها ولم يذر منها راوية إلا بقرها وأبو هريرة إن ذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال: آلا تمسك عنا أخاك عبادة بن الصامت، أما بالغدوات فيغدو إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشى فيقعد بالمسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا فأمسك عنا أخاك. فأقبل أبو هريرة يمشى حتى دخل علي عبادة فقال: يا عبادة مالك ولمعاوية؟ ذره وما حمل فإن اللَّه يقول: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: يا أبا هريرة لم تكن معنا إذ بايعنا رسول اللَّه - ﷺ - بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأن نقول في اللَّه لا تأخذنا في اللَّه لومة لائم وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب فنمنعه ما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة ومن وَفى وَفى اللَّه له الجنة بما بايع عليه رسول اللَّه - ﷺ - ومن نكث فإنما ينكث على نفسه فلا يكلمه أبو هريرة بشيء فكتب فلان إلى عثمان بالمدينة أن عبادة بن الصامت قد أفسد على الشام وأهله فإما أن يكف عنا عبادة وإما أن أخلى بينه وبين الشام فكتب عثمان إلى فلان أدخله إلى داره من المدينة فبعث به فلان حتى قدم المدينة فدخل على عثمان الدار وليس فيها إلا رجل من السابقين بعينه ومن التابعين الذين أدركوا القوم متوافرين فلم يهم عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار فالتفت إليه فقال: ما لنا ولك يا عبادة؟ فقام عبادة قائمًا وانتصب لهم في الدار فقال: إنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - أبا القاسم يقول: \"سيلى أموركم من بعدى رجال يعوفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعوفون فلا طاعة لمن عصى اللَّه فلا تضلوا بربكم\" فوالذى نفس عبادة بيده إن فلانًا لمن أولئك فما راجعه عثمان. والسياق للشاشى.\nوقد اختلف في إسناده على، ابن خثيم فقال عنه يحيى بن سليم ما تقدم خالفه إسماعيل بن عياش إذ قال عن إبن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبادة. وكل من يحيى بن سليم وإسماعيل بن عياش فيهما مقال: إذ أن رواية إسماعيل عن غير أهل الشام ضعيفة ويحيى بن سليم فيه ضعف وأيضًا إسماعيل بن عبيد لم يوثقه معتبر","vol":"4","page":2383},{"text":"والمتابعات على بعض ألفاظ الحديث لا تخفى.\n* وأما رواية أبي أسماء عنه:\nففي الصلاة للمروزى ٢/ ٦١٥:\nمن طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبى عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول اللَّه - ﷺ - كما أخذ على النساء ستًّا وقال: \"من أصاب منكم منهن فعجلت عقوبته فهو كفارة ومن أخر عنه فأمره إلى اللَّه إن شاء عذبه وإن شاء رحمه\".\nوتقدم الكلام عليه في رواية أبي الأشعث عن عبادة.\n\n٢٦٣٣/ ٦٣ - وأما حديث جرير بن عبد اللَّه:\nفرواه عنه ابن أبي حازم والشعبى وزياد بن علاقة وأبو زرعة وأبو وائل وأبو نخيلة وأبو بكر وعمرو بن عتبة وعبد اللَّه بن عميرة وعبد الملك بن عمير والمستظل بن حصين وعبيد اللَّه وابراهيم ابنى جرير ورجل عنه.\n* أما رواية قيس عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٧ ومسلم ١/ ٧٥ وأبي عوانة ١/ ٤٤ والترمذي ٤/ ٣٢٤ وأحمد ٤/ ٣٦٥ والحميدي ٢/ ٣٤٩ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٣٨٤ و٣٨٥ وابن خزيمة ٤/ ١٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٩٨ و٢٩٩ وابن حبان ٧/ ٣٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٦٢:\nمن طريق يحيى بن سعيد وغيره عن إسماعيل قال: حدثنى قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللَّه قال: \"بايعت رسوك اللَّه - ﷺ - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم\". والسياق للبخاري.\nولقيس عنه سياق آخر.\nتقدم في الحدود برقم ١٢.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي البخاري ١٣/ ١٩٣ ومسلم ١/ ٧٥ وأبي عوانة ١/ ٤٥ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٢١ وأحمد ٥/ ٣٦١ و٣٦٤ والحميدي ٢/ ٣٤٨ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٣٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٢ و٣٢٤ و٣٢٥ و٣٢٦ والبيهقي ٨/ ١٤٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٥٩ والبغوى في الصحابة ١/ ٥٦٢:","vol":"4","page":2384},{"text":"من طريق سيار وإسماعيل وغيرهما وهذا لفظ سيار عن الشعبى عن جرير بن عبد اللَّه قال: \"بايعت النبي - ﷺ - على السمع والطاعة\" فلقننى: \"فيما استطعت والنصح لكل مسلم\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على إسماعيل فقيل عنه ما تقدم في الرواية السابقة وقيل عنه كما في هذه الرواية، والوجهان صحيحان واقتصر صاحبى الصحيح على الإخراج عنه من الرواية السابقة إذ وصفت بكونها من أصح الأسانيد مع كون إسماعيل من أوثق من روى عن الشعبى.\n* وأما رواية زياد بن علاقة عنه:\nففي البخاري ١/ ١٣٩ ومسلم ١/ ٧٥ وأبي عوانة ٥/ ٤٥ و٤/ ٤٣٣ والنسائي ٧/ ١٤٠ وأحمد ٤/ ٣٥٧ و٣٦١ و٣٦٦ والطيالسى ص ٩١ وعبد الرزاق ٦/ ٤ والطحاوى في المشكل ٤/ ٨٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٦٣ والطبراني ٢/ ٣٤٩ و٣٥٠ و٣٥١ وأبي يعلى ٦/ ٤٨٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٥٦ والبغوى في الصحابة ٤/ ٥٦٢:\nمن طريق أبي عوانة وغيره عن زياد بن علاقة قال: سمعت جرير بن عبد اللَّه يقول: يوم مات المغيرة بن شعبة قام فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: عليكم باتقاء اللَّه وحده لا شريك له والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير فإنما يأتيكم الآن. ثم قال: استعفوا لأميركم فإنه كان يحب العفو. ثم قال: أما بعد فإنى أتيت النبي - ﷺ - قلت: أبايعك على الإسلام فشرط على \"والنصح لكل مسلم\" فبايعته على هذا ورب هذا المسجد إنى لناصح لكم. ثم استغفر ونزل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي زرعة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢٣٤ والنسائي ٧/ ١٤٠ وأحمد ٤/ ٣٦٤ وأبي يعلى ٦/ ٤٨٦ والطبراني ٢/ ٣٨٥ و٣٨٦:\nمن طريق عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير قال: \"بايعت رسول اللَّه - ﷺ - على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم قال: وكان إذا باع الشيء أو اشتراه قال: أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر\". والسياق لأبي داود وسنده صحيح وعمرو بن سعيد هو ابن العاص المشهور بالأشدق ثقه.","vol":"4","page":2385},{"text":"* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٤٧ و١٤٨ وأحمد ٤/ ٣٥٧ و٣٥٨ و٣٦٤ و٣٦٥ وعبد الرزاق ٦/ ٥ والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٣ و٣١٤ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٢٧ و٣٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٦٧:\nمن طريق مغيرة والأعمش وعاصم ومنصور وهذا لفظ مغيرة عن أبي وائل والشعبى قال: قال جرير: أتيت النبي - ﷺ - فقلت له: أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببت وفيما كرهت قال النبي - ﷺ -: \"أو تستطيع ذلك يا جرير أو تطيق ذلك؟ \" قال: \"قل فيما استطعت\" فبايعنى والنصح لكل مسلم\" والسياق للنسائي.\nواختلف فيه على الأعمش ومنصور.\nأما الخلاف فيه على الأعمش فقال عنه شعبة وسفيان وأبو شهاب وأبو ربعى ما تقدم. خالفهم أبو الأحوص إذ قال عنه عن أبي وائل عن أبي نخيلة عن جرير.\nوأما الخلاف فيه على منصور.\nفقال عنه شعبة عن أبي وائل عن جرير وقال عنه جرير بن عبد الحميد عن أبي وائل عن أبي نخيلة عن جرير. وذكر أبي نخيلة بين أبي وائل وجرير من المزيد فإن شعبة أولى من جرير. كما أنه ومن تابعه في رواية الأعمش كذلك.\nوأما عاصم فقال عن أبي وائل فحسب عن جرير.\nولأبى وائل عن جرير سياق آخر.\nفي العلل لابن أبي حاتم ١/ ٣٢٠ و٢/ ١٥١.\nسألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا بايع بايع على شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة للَّه ولرسوله والنصح لكل مسلم وإذا بعث سرية قال: \"بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان\" قال أبي: \"ليس لهذا الحديث أصل بالعراق وهو حديث منكر بهذا الإسناد\" ووقع في الموضع الآخر أن اسم شيخ ابن لهيعة عبد ربه.","vol":"4","page":2386},{"text":"* وأما رواية أبي نخيلة عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٤٨ وأحمد ٤/ ٣٦٥ والطبراني ٢/ ٣١٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٦٧:\nمن طريق منصور والأعمش عن أبي وائل عنه به وتقدم ما فيها من خلاف في الرواية السابقة وأبو نخيلة صحابي بجلى كما في التقريب واسمه عبد اللَّه.\n* تنبيه:\nوقع في الدارقطني: \"أبو نخيلة\" صوابه ما سبق.\n* وأما رواية أبي بكر بن عمرو بن عتبة:\nففي الكنى من تاريخ الإمام البخاري ص ١٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٥٨:\nمن طريق المسعودى عن أبي بكر عن جرير قال: \"بايعت رسول اللَّه - ﷺ - الإسلام فكف يده ليشترط على النصح لكل مسلم\". والسياق للطبراني وأبو بكر هو من تقدم وقد وقع مصرحًا به عند البخاري والمسعودى مشهور بالاختلاط ورواية الطبراني هي من طريق معاوية بن عمرو عنه ولا أعلم متى كان سماعه منه إلا أنه تابعه أبو نعيم عند البخاري وسماعه منه قبل التغير والروايات السابقة تعزز ذلك.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عميرة عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٦٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق شعبة عن سماك بن حرب عن عبد اللَّه بن عميرة عن جرير قال: \"أتيت النبي - ﷺ - أبايعه على الإسلام فقبض يده \"والنصح لكل مسلم\". والسياق للطبراني. وابن عميرة قال فيه الحربى لا أعرفه ولم يوثقه إلا ابن حبان وذكر النسائي أنه تفرد عنه بالرواية سماك فهو مجهول. ولا يضر ذلك لما تقدم.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه إبراهيم بن حميد الطويل وروح ما تقدم. خالفهما غندر وهو المقدم إذ قال عنه عن سماك عن عبيد اللَّه بن جرير عنه. ويحتمل تعدد الأسانيد عن شعبة إذ قد رواه على عدة وجوه من طريق غندر وغيره وقد رواه غندر عنه على ما تقدم وغيره.\n* وأما رواية المستظل بن حصين عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢/ ٣٤٧ والأوسط ٤/ ١٠٠ والصغير ١/ ١٨٩:","vol":"4","page":2387},{"text":"من طريق إسرائيل عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين سمعت جرير بن عبد اللَّه البجلى وكان أميرًا علينا يقول: بايعت رسول اللَّه - ﷺ - ثم رجعت فدعانى. فقال: \"لا أقبل منك حتى تبايع على النصح لكل مسلم فبايعته\" قال: \"لم يروه عن المستظل إلا شبيب ولا عنه إلا إسرائيل تفرد به ابن رجاء\" والمستظل لا أعلم حاله.\n* وأما رواية عبد الملك بن عمير عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢/ ٣٤٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٥٧:\nمن طريق زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير عن جرير قال: \"بايعت رسول اللَّه - ﷺ - على الإسلام واشترط على النصح لكل مسلم وإنى لناصح لكم أجمعين\" وعبد الملك وسم بالتدليس والإرسال وقد أنكر سماعه ممن توفى بعد جرير كابن عباس. والمتابعات السابقة لا تضر في أصل المتن.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن جرير عن أبيه:\nففي أحمد ٤/ ٣٥٨:\nمن طريق شعبة عن سماك بن حرب عن عبيد اللَّه بن جرير عن جرير قال: أتيت رسول اللَّه - ﷺ - فقلت: أبايعك على الإسلام فقبض يده وقال: \"النصح لكل مسلم\". ثم قال - ﷺ -: \"إنه من لا يرحم الناس لم يرحمه اللَّه -﷿-\" وعبيد اللَّه لم يوثقه معتبر.\n* وأما رواية إبراهيم بن جرير عن أبيه:\nففي الطبراني ٢/ ٣٣٤ و٣٣٥:\nمن طريق الأسود بن شيبان ثنا زياد بن أبي سفيان ثنا إبراهيم بن جرير البجلى عن أبيه قال: \"غدا أبو عبد اللَّه إلى الكناسة ليبتاع منها دابة وغدا مولى له فوقف في ناحية السوق فجعل الدواب تمر عليه فمر به فرس فأعجبه فقال لمولاه: انطلق فاشتر ذلك الفرس فانطلق مولاه فأعطى صاحبه به ثلاثمائة درهم فأبى صاحبه أن يبيعه فماكسه فأبى صاحبه أن يبيعه فقال: هل لك أن تنطلق إلى صاحب لنا ناحية السوق؟ قال: لا أبالى فانطلقا إليه فقال له مولاه: إنى أعطيت هذا بفرسه ثلاثمائة درهم فأبى وذكر أنه أخير من ذلك قال صاحب الفرس: صدق أصلحك اللَّه فترى ذلك ثمنًا؟ قال: لا فرسك خير من ذلك تبيعه بخمسمائة حتى بلغ بستمائة درهم أو ثمانمائة فلما أن ذهب الرجل أقبل على مولاه فقال له: ويحك انطلقت لتبتاع لى دابة فأعجبتنى دابة رجل فأرسلتك تشتريها فجئت برجل من","vol":"4","page":2388},{"text":"المسلمين يقوده وهو يقول؟ ما ترى ما ترى؟ وقد بايعت رسول اللَّه - ﷺ - على النصح لكل مسلم\" وإبراهيم لا سماع له من أبيه في قول ابن معين وأبي حاتم وغيرهما.\n* وأما رواية الرجل المبهم عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٥٨:\nمن طريق شعبة عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن رجل عن جرير أنه قال: بايعت رسول اللَّه - ﷺ - على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم\" والمبهم يحمل على ما تقدم من كونه أبا نخيلة، والسند واضح الصحة.\n* تنبيه:\nوقع في هامش أطراف المسند ٢/ ١٩٨ ما نصه ٤/ ٣٥٨: \"وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي وائل عن رجل عن جرير\" والموجود في الموضع الذي أشار إليه السند الذي ذكرته فحسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>قوله: ٣٦ - باب ما جاء في بيعة العبد</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٦٣٤/ ٦٤ - وحديثه:\nرواه أحمد ١/ ٢٢٣ و٢٢٤ و٢٣٥ و٢٤٣ و٣٤٩ و٣٦٢ وأبو يعلى ٣/ ٨٧ والدارمي ٢/ ١٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢٧٨ والمشكل ١١/ ٤٣ و٤٤ والطبراني ١١/ ٣٨٧ والبيهقي ٩/ ٢٢٩ و٢٣٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٤:\nمن طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: \"خرج إلى النبي - ﷺ - عبدان من الطائف فأعتقهما أحدهما أبو بكرة\" والسياق للدارمى.\nوفي الحديث علتان: ضعف حجاج. وما قيل من كون الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>قوله: ٣٧ - باب بيعة النساء</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعبد اللَّه بن عمرو وأسماء بنت يزيد\n\n٢٦٣٥/ ٦٥ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وجدة غبطة أم عمرو.","vol":"4","page":2389},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٨/ ٣٦٦ ومسلم ١٣/ ١٤٨٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٣٣ و٤٣٤ وأبي داود ٣/ ٣٥٢ والترمذي ٥/ ٤١١ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢١٨ و٢١٩ وابن ماجه ٢/ ٩٥٩ وأحمد ٦/ ١١٤ و١٥٣ و١٦٣ وإسحاق ٢/ ٥٧٨ وعبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٦ و٧ وتفسيره ٣/ ٢٨٧ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٥ و٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٤٤ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٣٤٠ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ١١٤ والبيهقي ٨/ ١٤٧ و١٤٨:\nمن طريق ابن أخى الزهري عن عمه أخبرنى عروة أن عائشة -﵂- زوج النبي - ﷺ - كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية يقول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ -إلى قوله- ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول اللَّه - ﷺ -: \"قد بايعتك\" كلامًا ولا واللَّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله: \"قد بايعتك على ذلك\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وفي سياق السند على الزهري فقال من تقدم وتابعه على ذلك يونس ومعمر وغيرهم ما سبق خالفهم إسحاق بن راشد إذ قال عنه عن عروة وعمرة به. خالفهم ابن عيينة فلم يذكر عائشة وهذا الخلاف لا يؤثر فيما اختاره الشيخان. وقد جاء من رواية مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة.\n* وأما رواية جدة غبطة عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٣٩٥ وأبي يعلى ٤/ ٣٨٣:\nمن طريق غبطة أم عمرو عجوز من بنى مجاشع حدثتنى عمتى عن جدتى عن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة إلى رسول اللَّه - ﷺ - لتبايعه فنظر إلى يدها فقال لها: \"اذهبى فغيرى يدك\" قال: فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"أبايعك على أن لا تشركى باللَّه شيئًا ولا تسرقى ولا تزني\" قالت: أوتزنى الحرة؟ قال: \"ولا تقتلن أولادكن خشية إملاق\" قالت: وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟ قال: فبايعته. ثم قالت له -وعليها سواران من ذهب- ما تقول في هذين السوارين؟ قال: \"جمرتين من جمر جهنم\". والسياق لأبي يعلى وقد خرجه أبو داود مختصرًا والنسوة كلهن في حد الجهالة.\n\n٢٦٣٦/ ٦٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٩٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ١١ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ٥٢:","vol":"4","page":2390},{"text":"من طريق سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي - ﷺ - تبايعه على الإسلام فقال لها النبي - ﷺ -: \"أبايعك على أن لا تشركى باله شيئًا ولا تسرقى ولا تزنى ولا تقتلى ولدك ولا تأتى ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحى ولا تبرجى تبرج الجاهلية الأولى\". والسياق لابن جرير وسليمان ثقة والراوى عنه ابن عياش وهى من روايته عن أهل الشام وقد تابعه أسامة بن زيد الليثى عن عمرو عند ابن سعد بلفظ مغاير والراوى عن أسامة الواقدي واه.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن جرير \"سليمان بن سليمان\" صوابه ما سبق ووقع في الجامع \"عبد اللَّه بن عمر\" صوابه بالواو.\n\n٢٦٣٧/ ٦٧ - وأما حديث أسماء بنت بزيد:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٥٣ و٣٥٥ و٣٥٩ و٣٦٠ وإسحاق ٥/ ١٨٢ و١٨٣ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٦ و٨ وابن جرير في التفسير ٢٨/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٧٣:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام وغيره عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: دعا رسول اللَّه - ﷺ - نساء المؤمنين إلى البيعة فقالت أسماء: يا رسول اللَّه، ألا تحسر لنا عن يدك؟ فقال: \"إنى لا أصافح النساء\" والسياق لإسحاق. وشهر ضعيف إلا أن عدة من أهل العلم قبل ما رواه عنه عبد الحميد كما في شرح العلل لابن رجب لذا حسن الحافظ ابن حجر إسناده في المطالب ٢/ ٣٧٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>قوله: ٣٨ - باب ما جاء في عدة أصحاب أهل بدر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٦٣٨/ ٦٨ - وحديثه:\nرواه أحمد ١/ ٢٤٨ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ١/ ٣٨١ و٣٨٨ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٥٨ وابن سعد ٢/ ٢٠ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٥ وعبد الرزاق ٥/ ٢٨٨:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: \"كان عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر فكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين وكانت الأنصار مائتين","vol":"4","page":2391},{"text":"وستة وثلاثين وكان لواء المهاجرين مع على بن أبي طالب وكان لواء الأنصار مع سعد بن عبادة\" والسياق للبزار.\nوفي السند ضعف الحجاج وعدم سماع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها وهو قول شعبة. إلا أن ما يتعلق بشاهد الباب لم ينفرد به الحكم عن مقسم فقد تابعه كثير بن أبي سليمان وعنه إسحاق بن راشد وعنه سلمة بن الفضل وسلمة غير محتج به في مثل هذا الموطن. وكثير لا أعلم حاله كما تابع حجاجًا أبو شعبة عند أبي الشيخ إلا أنه أضعف من حجاج. واختلف في وصله وإرساله على مقسم فوصله عنه من تقدم خالف في ذلك عثمان الجزرى والموصول أولى. إلا أن عثمان وصله كما عند البخاري وروايته المرسلة عند عبد الرزاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>قوله: باب (٤٠) ما جاء في كراهية النهبة</span>\nقال: وفي الباب عن ثعلبة بن الحكم وأنس وأبي ريحانة وأبي الدرداء وعبد الرحمن بن سمرة وزيد بن خالد وجابر وأبي هريرة وأبي أيوب\n\n٢٦٣٩/ ٦٩ - أما حديث ثعلبة بن الحكم:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢٩٩ والطيالسى ١٦٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٧ وعبد الرزاق ١/ ٢٠٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٨٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٢٠ و١٢١ والبغوى في الصحابة ١/ ٤١٥ و٤١٦ و٤١٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٩ والمشكل ٣/ ٣٥٩ و٧/ ٤٥١ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٤١ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٤٨٦ و٤٨٧ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٦٧ و٦٨ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٠٥ وفي ثقاته ٣/ ٤٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٨٢ و٨٣ و٨٤ والأوسط ٨/ ٢٦٨ والحاكم ٢/ ١٣٤:\nمن طريق إسرائيل وغيره عن سماك عن ثعلبة بن الحكم قال: أصبنا يوم خيبر غنمًا فانتهبها الناس فجاء النبي - ﷺ - وقدورهم تغلى فقال: \"ما هذا؟ \" فقالوا: نهبة يا رسول اللَّه قال: \"اكفئوها فإن النهبة لا تحل فكفئوا ما بقى فيها\". والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على سماك فقال عنه إسرائيل وتابعه على ذلك شعبة وزهير والثورى وأبو الأحوص وشريك والحسن بن صالح وعمرو بن أبي قيس وأبو عوانة وزكريا بن أبي زائدة ما تقدم. خالفهم أسباط بن نصر كما في الحاكم فقال عن سماك عن ثعلبة بن الحكم","vol":"4","page":2392},{"text":"عن ابن عباس. وقد حكم البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم على روايته بالوهم وانظر العلل ٢/ ٢٤٤. خالفهم يزيد بن أبي زياد إذ قال عن ثعلبة ويبعد سماعه من ثعلبة إذ عامة روايته عن التابعين والحديث صحيح من الوجه الأول.\n* تنبيه:\nقال أبو نعيم في الصحابة: \"رواه الثورى وزكريا بن أبي زائدة وحسن بن صالح وعمرو بن أبي قيس عن زائدة في آخرين عن سماك عن ثعلبة\" والصواب أن هؤلاء يروونه عن سماك بدون واسطة زائدة كما في الطبراني وغيره.\n\n٢٦٤٠/ ٧٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وحميد والربيع.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي الجامع للمصنف ٤/ ١٥٤ والعلل ص ٢٦٤ وأحمد ٣/ ١٦٥ و١٩٧:\nمن طريق معمر عن ثابت عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ومن انتهب فليس منا\". والسياق للترمذي في العلل وقد ضعفه البخاري ففي علل المصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق لا أعلم أحدًا رواه عن ثابت غير معمر. وربما قال عبد الرزاق في هذا الحديث: عن معمر عن ثابت وأبان عن أنس. وأبان الذي أشار إليه هو ابن أبي عياش ولعل هذا من الصحيفة الموضوعة التى تكلم عليها ابن معين حين جاء صنعاء وأحرقها. والمعلوم أن معمرًا ضعيف أيضًا في ثابت وتقدم الحديث في الجنائز برقم ٢٣ بأطول من هذا وتقدم ذكر من أثبت صحته وكذا في النكاح رقم ٣٠.\n* وأما رواية حميد والربيع عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٤٠ وعلى بن الجعد ص ٤٣٧ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٩١ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٤٩ والمشكل ٣/ ٣٥٨ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢١٤:\nمن طريق أبي جعفر الرازى عن الربيع بن أنس وحميد عن أنس قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن النهبة وقال: \"من انتهب فليس منا\". والسياق للطحاوى وأبو جعفر هو عيسى بن ماهان ضعيف وقد كان يضطرب في سياق السند فحينًا يجمع بين من سبق وهى","vol":"4","page":2393},{"text":"رواية على بن الجعد عنه وحينًا يذكر عنه على بن الجعد الربيع وحينًا حميدًا. وذكر أبو النضر عنه الربيع وحميدًا. وذكر أبو نعيم والأشيب ويحيى بن أبي بكير الربيع فقط. ولا يقال ممكن سماعه منهما؛ لسوء حفظه.\n\n٢٦٧١/ ٧١ - وأما حديث أبي ريحانة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٠.\n\n٢٦٧٢/ ٧٢ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه الترمذي ٤/ ٧١ وأحمد ٥/ ١٩٥ و٦/ ٤٤٥ والحميدي ١/ ١٩٤ و١٩٥ وابن المبارك في مسنده ص ١١٧ وابن حبان في الثقات ٧/ ١٣ وذكره الدارقطني في العلل ٦/ ٢٠٣ و٢٠٤ وعبد الرزاق ٤/ ٥١٤ والبزار كما في زوائده ٢/ ٦٤:\nمن طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد اللَّه بن يزيد قال: \"سألت سعيد بن المسيب عن الضبع؟ فقال: إن أكلها لا يصلح. وهل يأكلها أحد؟ قلت: إن ناسًا من قومى ليتحملونها فيأكلونها. فقال: إن أكلها لا يصلح. فقال شيخ عنده: إن شئت حدثتك ما سمعت أبا الدرداء يقول: سمعته: نهى رسول اللَّه عن كل نهبة وعن كل خطفة وعن كل مجثمة وعن كل ذي ناب من السباع. فقال سعيد بن المسيب صدقت\" والسياق لابن المبارك.\nوقد اختلف فيه على سعيد فقال عنه عبد اللَّه بن يزيد ما تقدم وفيه الشيخ المجهول لا يعلم من هو. خالفه صفوان بن سليم إذ قال عن سعيد عن أبي الدرداء وقد حسن هذا الإسناد البزار وفيه علتان: ضعف راويه عن صفوان وهو أبو أيوب الإفريقى عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم. وعدم سماع ابن المسيب من أبي الدرداء. كما قال الدارقطني في العلل. وذكر الدارقطني تفرد أبي أيوب بهذا السياق.\n* تنبيه:\nوقع في علل الدارقطني \"سهيل بن أبي صالح بن عبد اللَّه بن يزيد السعدى\" صوابه \"عن عبد اللَّه بن يزيد\".\n\n٢٦٤٣/ ٧٣ - وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة:\nفرواه أبو داود ٣/ ١٥٠ وأحمد ٥/ ٦٢ و٦٣ وابن أبي شية في مسنده ٢/ ٣٧٥ ومصنفه ٥/ ٢٧٨ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٥٦:","vol":"4","page":2394},{"text":"من طريق جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن أبي لبيد قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بكابل فأصاب الناس غنيمة فانتهبوها فقام خطيبًا فقال: \"سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن النهبة فردوا ما أخذوا فقسمه بينهم\" والسياق لأبي داود وأبو لبيد صدوق واسمه لمازة بن زياد.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة: \"عبد الرحمن بن سلمة\" صوابه ما تقدم.\n\n٢٦٤٤/ ٦٤ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه أحمد ٤/ ١١٧ و٥/ ١٩٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٤٩ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٥٥ وعلى بن الجعد ص ٤١٤:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجهنى عن أبيه \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن الخلسة والنهبة\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على، ابن أبي ذئب فقال عنه معن بن عيسى ما سبق، خالفه يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم وأبو عامر العقدى وعلى بن الجعد إذ قالوا عنه عن مولى لجهينة عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد عن أبيه رفعه. ولا أعلم لابن أبي ذئب سماعًا من عبد الرحمن فالصواب رواية الجماعة. والمبهم لا يعلم من هو فالصواب ضعف الحديث وقد صححه يخرج الكبير للطبراني.\n\n٢٦٤٥/ ٦٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وعمرو بن دينار وأبو سلمة.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nفرواها أبو داود ٤/ ٥٥٢ والترمذي في الجامع ٤/ ٥٢ والعلل ص ٢٣٢ والنسائي في الصغرى ٨/ ٨٨ و٨٩ والكبرى ٤/ ٣٤٦ و٣٤٧ و٣٤٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٩٨ وأحمد ٣/ ٣٣٥ و٣٨٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٠٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٣٧ و٥/ ٢٧٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٩٨ والدارمي ٢/ ٩٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٣٥ و٧/ ١٨٣ و١٨٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٥٧ وشرح المعانى ٣/ ١٧١ وعلى بن الجعد ص ٣٨٩ والدارقطني في السنن ٣/ ١٨٧ والأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٢٣ و٤٢٧ وابن حبان ٦/ ٣١٦ والحسن بن عرفة في جزئه ص ٦٤ وأبو نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٩٠ والخطيب في تاريخه ١/ ٢٥٦ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٢٧٩:","vol":"4","page":2395},{"text":"من طريق ابن جريج وغيره قال: قال أبو الزبير: قال: جابر بن عبد اللَّه: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس على المنتهب قطع ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا\" والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف أهل العلم في صحة الحديث وضعفه فصححه الترمذي وتبعه ابن حبان وتبعهما بعض المتأخرين وقواه الحافظ في الفتح ١٢/ ٩١ و٩٢ وأعله آخرون كالنسائي وأبو زرعة وأحمد وأبو داود وأبو حاتم وابن عدى بكون ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير بل بينهما ياسين الزيات. واستدل النسائي على ذلك بما ورد عن ابن جريج من تصريحه بالواسطة بينه وبين أبي الزبير وهو من تقدم. وأجاب عما ورد عن ابن جريج من سماعه من أبي الزبير أن ذلك ضعيف عنه ومخالف لعامة من رواه عن ابن جريج. إذ قال في السنن \"قال أبو عبد الرحمن\" وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة بن سعيد بصرى ثقة، قال ابن أبي صفوان: \"وكان خير أهل زمانه فلم يقل أحد منهم حدثنى أبو الزبير ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير واللَّه تعالى أعلم\". اهـ. يشير بذلك إلى ضعف ما رواه في سننه الكبرى من طريق ابن المبارك عن ابن جريج وفيه تصريح ابن جريج بالسماع علمًا بأن ابن المبارك لم ينفرد بذلك بل قد ورد عنه التصريح من غير رواية ابن المبارك كعبد الرزاق وأبي عاصم. إلا أن في هاتين المتابعتين نظر أيضًا أما متابعة عبد الرزاق فقد ورد عنه ما يخالف ذلك كما عند ابن عدى إذ فيه من طريق أحمد بن منصور قال عبد الرزاق: \"أهل مكة يقولون إن ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير إنما سمع من ياسين\". اهـ. وأما متابعة أبي عاصم عنه فالمعلوم أن أحمد يضعف ما يرويه أبو عاصم عن ابن جريج. وقد وردت متابعات لابن جريج عن أبي الزبير مثل المغيرة بن مسلم وعباد بن كثير وأشعث بن سوار وزهير بن معاوية. ويفهم من صنيع النسائي تضعيفه لذلك إلا أنه لم يذكر إلا متابعة أشعث ومغيرة وضعفهما. ومتابعة عباد عند ابن عدى وهو متروك ومتابعة زهير عند أحمد وغيره. وقال أبو داود كما في السنن \"هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير وبلغنى عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات قال أبو داود: وقد رواهما مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر\". وانظر كلام أبي زرعة وأبي حاتم في العلل ١/ ٤٥٠ وعلى فرض ثبوت تصريح ابن جريج أو ثبوت المتابعات له فيبقى تصريح أبي الزبير من جابر ولم أر من نبه على هذا مع أنه زعم مخرج التهذيب لابن جرير","vol":"4","page":2396},{"text":"سماع أبي الزبير من جابر ولم يصب وما أشار بذلك إلى مصنف عبد الرزاق فذلك غير صواب ولو فرض تسليم ذلك له فهو من رواية عبد الرزاق عن ياسين الزيات عن أبي الزبير، وياسين متروك.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه ٢/ ٣٥٦.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدمت في الأطعمة برقم ١.\n\n٢٦٤٦/ ٦٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الحرقى وعكرمة والأعرج وهمام والحسن وعطاء وابن عباس وابن يسار وحميد بن عبد الرحمن وأبو صالح. * أما رواية ابن المسيب وأبي سلمة وأبي بكر عنه:\nففي البخاري ٥/ ١١٩ و١٢٠ ومسلم ١/ ٧٦ و٧٧ وأبي عوانة ١/ ٢٩ والنسائي ٨/ ٣١٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٩٨ و١٢٩٩ والدارمي ٢/ ٤١ والمروزى في الصلاة ١/ ٤٨٧ وابن حبان ١/ ٢٠٥ و٧/ ٣٠٥ و٣٠٦ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٣٣ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٩٥ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٤ و٥٧٥ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٣ و٦١٤ و٦١٥ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٤٥ و٤٣٦ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١٨٦ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٢١:\nمن طريق ابن شهاب قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن\" قال ابن شهاب: فأخبرنى عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة ثم يقول: وكان أبو هريرة يلحق معهن \"ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الزهري إذ رواه عنه يونس وعقيل والأوزاعى ومعقل بن عبيد اللَّه.","vol":"4","page":2397},{"text":"* أما رواية يونس:\nفقال عنه القاسم بن فيروز وابن المبارك عن الزهري عن الثلاثة عن أبي هريرة وقد تابعهما متابعة قاصرة عقيل إذ ساقه عنه عن الثلاثة مرة. وقال شبيب بن سعيد عنه عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة به. وقيل عنه عن الزهري عن سعيد وحده عنه به.\nواختلف فيه على، ابن وهب عن يونس فقال ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن وأحمد بن صالح عنه عن يونس عن الزهري عن الثلاثة عنه به وقال أحمد بن عبد الرحمن مرة عنه عن يونس عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن أبي هريرة. وقد تابع ابن أخى بن وهب عن عمه على هذا السياق حرملة بن يحيى.\n* وأما رواية عقيل عنه:\nفمرة يقول عن الثلاثة ومرة يقول عنه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عنه به.\n* وأما رواية الأوزاعى:\nفاختلف فيه على الأوزاعى فقال عنه محمد بن جابر الحلبى عن يحيى بن أبي كثير عن الزهري عن أبي سلمة عنه به. وقال عنه الفريابى ودحيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال عنه هقل وأبو المغيرة عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عنه به. وقال عيسى بن يونس عنه عن الزهري عن الثلاثة عنه به وقال الوليد مرة عنه عن الزهرى عن الثلاثة عنه به ومرة قال عنه عن الزهري عن أبي سلمة عنه به. وقال سوار بن عمارة مخالفًا لمن تقدم عن هقل عن الأوزاعى عن الزهري عن سعيد وأبي بكر وعروة وأبي سلمة عنه به.\nوأما معقل بن عبيد اللَّه. فخالف من تقدم إذ قال عن الزهري رفعه وهذا إرسال إلا أنه وقع ذلك من الزهري على سبيل الإفتاء كما عند ابن جرير، وقد مال الدارقطني في العلل إلى ترجيح من قال عن الزهري عن الثلاثة عنه به. وفي هذا نظر مع كونه نسب إلى عقيل أنه ساقه عن الثلاثة وقد خرجه البخاري من طريقه على الوجهين. فالترجيح بين ما تقدم فيه نظر والزهرى كان حينًا يجمع وحينًا يفرد لكونه واسع الشيوخ. وقد تابع الزهري على قوله عن أبي سلمة فحسب محمد بن عمرو.\n* وأما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٧ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٥ و٦١٦ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٧ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٠٥:","vol":"4","page":2398},{"text":"من طريق الدراوردى وغندر وهذا لفظ غندر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب المنتهب نهبة ذات شرف حين ينتهب وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب الخمر حين يشرب وهو مؤمن\" والسياق لابن جرير.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٦ وابن جرير في التهذيب في مسند ابن عباس ٢/ ٦٠٨:\nمن طريق محمد بن دينار الطاحى عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب المنتهب نهبة ذات شرف يرفع إليه فيها المسلمون أبصارهم فليس منا\" والسياق لابن عدى والطاحى تغير قبل موته.\nوقد اختلف في إسناده يأتى ذكره في الأشربة برقم ١.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٤٣ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٧ وابن عدى ٢/ ٧٤ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٠:\nمن طريق سفيان وغيره عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رواية: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب المنتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن\". والسياق لابن جرير.\nوهو من النسخة الموصوفة بكونها من أصح الأسانيد والراوى عن سفيان إبراهيم بن سعيد الجوهرى شيخ ابن جرير إمام حجة. إلا أن ما يتعلق بالنهبة أبان الأعرج أنه لم يسمعه من أبي هريرة بل سمعه من أبي سلمة عن أبي هريرة ففي رواية سفيان إدراج كما عند ابن عدى. إلا أن هذه الرواية المبينة للإدراج هي من طريق بقية عن ورقاء عن شعبة عن أبي الزناد به ولم يصرح بقية.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٧ وأبي عوانة ١/ ٢٧ وأحمد ٢/ ٣١٧ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٦:","vol":"4","page":2399},{"text":"من طريق معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يسرق سارق وهو مؤمن، ولا يزنى زان حين يزنى وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن -يعنى الخمر- والذى نفس محمد بيده ولا ينتهب أحدكم نهبة ذات شرف يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن فإياكم إياكم\" والسياق لأحمد.\n* وأما رواية الحسن وعطاء:\nففي أحمد ٢/ ٣٨٦.\nمن طريق همام عن قتادة عن الحسن وعطاء عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزنى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يغل حين يغل وهو مؤمن، ولا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن\" وقال عطاء: \"ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن\" قال بهز: فقيل له: قال: إنه ينتزع منه الإيمان فإن تاب تاب اللَّه عليه وقال غفان في حديثه: قال قتادة: وفي الحديث عطاء: \"نهبة ذات شرف وهو مؤمن\" والحسن لا سماع له من أبي هريرة لكنه مقرون بمن سمع منه وهو ابن أبي رباح.\n* وأما رواية ابن عباس عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٨٦.\nمن طريق الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازى قال: نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء قال: نا محمد بن غريب عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة يرفع إليها المؤمنون رءوسهم وهو مؤمن\" ومحمد بن كريب ضعيف.\n* وأما رواية عطاء بن يسار وحميد بن عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٢٥ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٩٥ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٦ وأبي الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٥٥:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد المطلب عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار وحميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى","vol":"4","page":2400},{"text":"حين يزنى وهو مؤمن أراه، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف حين ينتهبها وهو مؤمن\" والسياق لابن مندة.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nفيأتى تخريجها في الأشربة برقم ١.\n\n٢٦٤٧/ ٦٧ - وأما حديث أبي أيوب:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ١٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>قوله: باب (٤١) ما جاء في التسليم على أهل الكتاب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس وأبي بصرة الغفارى صاحب رسول اللَّه - ﷺ -\n\n٢٦٤٨/ ٦٨ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١١/ ٤٢ ومسلم ٤/ ١٧٠٦ وأبو داود ٥/ ٣٨٤ والترمذي ٤/ ٥٥٥ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٠٢ وأحمد ٢/ ٩ و١٩ و٥٨ و١١٣ وعبد الرزاق ٦/ ١١ وابن حبان ١/ ٣٦١ وابن المقرى في معجمه ص ٤٨ وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٢ وتمام في فوائده ١/ ٥٢ والبيهقي ٩/ ٢٠٣ والدارمي ٢/ ١٨٨ و١٨٩:\nمن طريق مالك وغيره عن عبد اله بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليكم فقل: وعليك\". والسياق للبخاري.\n\n٢٦٤٩/ ٦٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن أبي بكر وقتادة وحميد بن زاذويه وحنظلة السدوسى.\n* أما رواية عبيد اللَّه بن أبي بكر عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٢ ومسلم ٤/ ١٧٠٥ وأحمد ٣/ ٩٩.\nمن طريق هشيم أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس حدثنا أنس بن مالك -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٠٦ وأبي داود ٥/ ٣٨٥ والترمذي ٧/ ٤٠٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٠٦","vol":"4","page":2401},{"text":"وابن ماجه ٢/ ١٢١٩ وأحمد ٣/ ١٤٠ و١٩٢ و٢٣٤ و٢٦٢ و٢٨٩ وأبي يعلى ٣/ ٢٧٦ و٢٨٢ و٢٩٣ و٣٠٠ و٣٠٩ وعلى بن الجعد ص ١٤٧ وابن حبان ١/ ٣٦١ وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٢:\nمن طريق شعبة وغيره قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس أن أصحاب النبي - ﷺ - قالوا: إن أهل الكتاب يسلمون علينا: فكيف نرد عليهم؟ قال: \"قولوا: وعليك\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه عيسى بن يونس وغيره ما تقدم خالفه أبو داود الطيالسى إذ قال عنه عن هشام عن أنس وصحة الوجهين وارد.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١١٣ وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٢ وعبد الرزاق ٦/ ١١ والطحاوى ٤/ ٣٤٣:\nمن طريق ابن عون عن حميد الأزرق عن أنس بن مالك قال: أمرنا أني لا نزيد أهل اليهاب على \"وعليكم\". والسياق لعبد الرزاق، وحميد مجهول ولم يرو عنه إلا ابن عون في قول لابن المدينى وابن حبان.\n* وأما رواية حنظلة عنه:\nففي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٥٥ و٢٥٦:\nمن طريق عمر بن على بن مقدم قال: حدثنا حنظلة السدوسى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب على \"وعليكم\" قال أبي: \"حديث حنظلة إن كان محفوظًا فهو غريب\".\n\n٢٦٥٠/ ٧٠ - وأما حديث أبي بصرة الغفارى:\nففي علل الترمذي الكبير ص ٣٤٢ والنسائي في الكبرى ٦/ ١٠٤ وأحمد ٦/ ٣٩٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٧٧ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ١١٤ و٢٨٢ و٢٩٥ والفسوى في تاريخه ٢/ ٤٩١ وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٥٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٤٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٧ و٢٧٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤١:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد عن مرثد بن عبد اللَّه عن أبي بصرة الغفارى أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنى راكب إلى يهود فمن انطلق معى فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم\". والسياق للنسائي.","vol":"4","page":2402},{"text":"وقد اختلف في إسناده على يزيد فقال عنه عبد الحميد.\nوتابعه خالد بن مخلد ما تقدم وتابعهما ابن لهيعة. وقال ابن إسحاق مرة مثلهم ومرة ساقه بهذا الإسناد جاعله من مسند أبي عبد الرحمن الجهنى. وقد رجح الحافظ الرواية الأولى في الفتح ١١/ ٤٤ وسبقه ابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٩٥ وحكما على، ابن إسحاق بالوهم إلا أن ابن عبد الحكم لم يذكر عن ابن إسحاق إلا القول الثانى ويحتمل كونه عن ابن إسحاق على الوجهين إن لم يكن الوهم ممن دونه إلا أن البخاري قد صرح بوهم ابن إسحاق كما ذكره عنه الترمذي.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة والطحاوى \"أبو نضرة\" صوابه بالباء والصاد المهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-717>قوله: باب ٤٢ ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين</span>\nقال: وفي الباب عن سمرة\n\n٢٦٥١/ ٧١ - وحديثه:\nرواه عنه سليمان بن سمرة والحسن.\n* أما رواية سليمان بن سمرة عن أبيه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٢٤:\nمن طريق سليمان بن موسعى أبي داود حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثنى خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من جامع المشرك وسكن معه فإنَّه مثله\" والسند مسلسل بالضعفاء وسليمان وشيخه ضعيفان وخبيب مجهول وكذا والده.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ٧/ ٢٦٣:\nمن طريق إبراهيم بن المستمر العروقى ثنا إسحاق بن إدريس ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم\" وإسحاق كذبه ابن معين وتركه النسائي وابن المدينى وقال أبو زرعة: واه وانظر اللسان ١/ ٣٥٢.\n* * *","vol":"4","page":2403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>قوله: باب (٤٤) ما جاء في تركة رسول اللَّه - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن عمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وعائشة\n\n٢٦٥٢/ ٧٢ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ٦/ ١٩٧ و١٩٨ ومسلم ٣/ ١٣٧٦ و١٣٧٧ و١٣٧٨ وأبو عوانة ٤/ ٢٤٤ و٢٤٥ وأبو داود ٣/ ٣٦٥ و٣٦٦ و٣٦٧ و٣٦٨ و٣٦٩ والترمذي ٤/ ١٥٨والنسائي في الصغرى ٧/ ١٣٦ والكبرى ٤/ ٦٤ و٦٥ وأحمد ١/ ٤٧ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣١٤ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٠٢ و٢٠٣ و٢٠٤ فما بعد:\nمن طريق ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان وكان محمد بن جبير ذكر لى ذكرًا من حديثه ذلك فانطلقت حتى أدخل على مالك بن أوس فسألته عن ذلك الحديث فقال: مالك: \"بينما أنا جالس في أهلى حين متع النهار إذا رسول عمر بن الخطاب يأتينى فقال: أجب أمير المؤمنين فانطلقت معه حتى أدخل على عمر فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش متكئ على وسادة من آدم. فسلمت عليه ثم جلست فقال: يا مالك إنه قد قدم علينا من قومك أهل أبيات وقد أمرت فيهم برضح فاقبضه فاقسمه بينهم. فقلت: يا أمير المؤمنين لو أمرت له غيرى قال: فاقبضه أيها المرء. فبينما أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد يستأذنون قال: نعم فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا، ثم جلس يرفأ يسيرًا ثم قال: هل لك في على وعباس؟ قال: نعم فأذن لهما فدخلا فسلما وجلسا فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بينى وبين هذا -وهما يختصمان فيما أفاء اللَّه على رسوله من مال بنى النضير- فقال الرهط -عثمان وأصحابه- يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر. فقال عمر: اتئدوا أنشدكم باللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا نورث ما تركنا صدقة؟ \" يريد رسول اللَّه - ﷺ - نفسه. قال الرهط: قد قال ذلك، فذكر الحديث وهو مطول في البخاري زاد النسائي وابن شبة من الرهط ذكر طلحة بن عبيد اللَّه.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فعامة أصحابه وصلوه إلا أنهم اختلفوا فيه من أي مسند هو فجعله جويرية بن أسماء وبشر بن عمر وعمرو بن مرزوق وإسحاق بن محمد الفروى والهيثم بن حبيب من مسند الصديق. خالفهم شعيب وعقيل وعمرو بن دينار ويونس وغيرهم إذ جعلوه من مسند عمر. وأما معمر فمرة يجعله من مسند عمر","vol":"4","page":2404},{"text":"ومرة من مسند الصديق ومرة من مسند الصديقة والظاهر صحة هذه الوجوه. خالف جميع من تقدم عبد الملك بن عمير إذ قال عن الزهري عن مالك بن أوس عن أبي بكر إلا أن السند لا يصح إليه إذ فيه تليد بن سليمان متروك.\n\n٢٦٥٣/ ٧٣ - وأما حديث طلحة:\nفتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب.\n\n٢٦٥٤/ ٧٤ - وأما حديث الزبير:\nفتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب.\n\n٢٦٥٥/ ٧٥ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب.\n\n٢٦٥٦/ ٧٦ - وأما حديث سعد:\nفتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب.\n\n٢٦٥٧/ ٧٧ - وأما حديث عائشة:\nففي البخاري ٦/ ١٩٦ ومسلم ٣/ ١٣٨٠ وأبي عوانة ٤/ ٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٢ و٢٥٣ وأبي داود ٣/ ٣٧٦ و٣٧٧ و٣٨١ والنسائي ٧/ ١٣٢ وأحمد ٦/ ٢٦٢ وإسحاق ٢/ ٣٤١ و٣٤٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٤٠ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٢٠١ و٢٠٧:\nمن طريق عقيل وغيره عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللَّه - ﷺ - أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول اللَّه - ﷺ - مما أفاء اللَّه عليه بالمدينة وفدك. وما بقى من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال\" وإنى واللَّه لا أغير شيئًا من صدقة رسول اللَّه - ﷺ - عن حالها التى كانت عليها في عهد رسول اللَّه - ﷺ - ولأعملن فيها بما عمل به رسول اللَّه - ﷺ - فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا. فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك. قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت. وعاشت بعد رسول اللَّه - ﷺ - ستة أشهر. فلما توفيت دفنها زوجها على بن أبي طالب ليلًا. ولم يؤذن بها أبا بكر. وصلى عليها على. وكان لعلى من الناس وجهة حياة فاطمة. فلما توفيت استنكر على وجوه الناس. فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته. ولم يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا. ولا يأتنا معك أحد \"كراهية محضر عمر بن الخطاب\" فقال عمر لأبي بكر: واللَّه لا","vol":"4","page":2405},{"text":"تدخل عليهم وحدك. فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي، إنى واللَّه لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد على بن أبي طالب، ثم قال: أنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك اللَّه. ولم ننفس عليك خيرًا ساقه اللَّه إليك. ولكنك استبددت علينا بالأمر. وكنا نحن نرى لنا حقًّا لقرابتنا من رسول اللَّه - ﷺ -. فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر. فلما تكلم أبو بكر قال: والذى نفسى بيده لقرابة رسول اللَّه - ﷺ - أحب إلى أن أصل من قرابتى. وأما الذي شجر بينى وبينكم من هذه الأموال فإنى لم آل فيها من الحق ولم أترك أمرًا رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يصنعه فيها إلا صنعته. فقال على لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقى على المنبر. فتشهد. وذكر شأن على وتخلفه عن البيعة. وعذره بالذى اعتذر إليه. ثم استغفر. وتشهد على بن أبي طالب فعظم حق أبي بكر وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذى فضله اللَّه به. ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبًا. فاستبد علينا به. فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون. وقالوا: اصبت. فكان المسلمون إلى على قريبًا حين راجع الأمر المعروف\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>قوله: باب (٤٥) ما جاء ما قال النبي - ﷺ - يوم فتح مكة \"إن هذه لا تغزى بعد اليوم</span>\"\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وسليمان بن صرد ومطيع\n\n٢٦٥٨/ ٧٨ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وعكرمة وطاوس وعمرو بن دينار.\n* أما رواية مقسم عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٥/ ٢٠٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٦ والأوسط ٣/ ٢٢٩ و٣٠٠:\nمن طريق معمر عن قتادة قال: وأخبرنى عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس قال: فادى النبي - ﷺ - بأسارى بدر فكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء فقام إليه على بن أبي طالب فقتله صبرًا. قال: من للصبية يا محمد؟ قال: \"النار\" وعثمان ذكر في التهذيب في ترجمة معمر أنه الشاهد وظن بعضهم أنه عثمان بن عمرو بن ساج وفيه نظر لأن ابن ساج من شيوخه معمر عكس ما نحن فيه وابن ساج ضعيف والشاهد يحتاج إلى مزيد بحث.","vol":"4","page":2406},{"text":"* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ٢/ ٢٢:\nمن طريق يحيى بن سلمة عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لأقتلن اليوم رجلًا من قريش صبرًا\" قال فنادى عقبة بن أبي معيط بأعلى صوته: يا معشر قريش ما لى أقتل من بينكم صبرًا قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بكفرك باللَّه وافترائك على رسول اللَّه\".\nقال البزار: \"لا نعلمه عن ابن عباس بهذا الإسناد\" وضعف اللحديث الحافظ بقوله: يحيى ضعيف\".\nولعكرمة سياق آخر تقدم أول باب في الحج.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب في الحج.\n* وأما رواية عمرو بن دينار:\nفتقدم تخريجها في أول باب من الحج.\n\n٢٦٥٩/ ٧٩ - وأما حديث سليمان بن صرد:\nفرواه البخاري ٧/ ٤٠٥ وأحمد ٤/ ٢٦٢ و٦/ ٣٩٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٥٨ والطيالسى ص ١٨٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٨٩ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٣٥ والطبراني في الكبير ٧/ ١١٥:\nمن طريق سفيان وشعبة وغيرهما وهذا لفظ سفيان عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد قال: قال النبي - ﷺ - يوم الأحزاب: \"نغزوهم ولا يغزونا\". والسياق للبخاري زاد في رواية إسرائيل \"نحن نسير إليهم\".\n\n٢٦٦٠/ ٨٠ - وأما حديث مطيع:\nفرواه مسلم ٣/ ١٤٠٩ وأبو عوانة ٤/ ٢٩٣ وأحمد ٣/ ٤١٢ و٤/ ٤١٣ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٢ ومصنفه ٨/ ٥٣٥ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٨ وابن حبان ٦/ ١٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٦٨ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٢٣ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٥٩٩ و٥٦٠ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٣٢٦ والمشكل ٤/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩١ والأوسط ٦/ ١٤٠:","vol":"4","page":2407},{"text":"من طريق ابن أبي السفر عن الشعبى عن عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود عن أبيه وكان اسمه العاص فسماه رسول اللَّه - ﷺ - مطيعًا- قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: \"لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدًا ولا يقتل رجل من قريش صبرًا بعد العام\". والسياق للطحاوى لأنه أتم والسند صحيح إلى ابن أبي السفر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>قوله: باب ما جاء في الطيرة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وحابس التميمى وعائشة وابن عمر وسعد\n\n٢٦٦١/ ٨١ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو صالح وأبو سلمة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ومحمد بن سيرين وسنان بن أبي سنان وعلقمة بن أبي علقمة ومضارب بن حزن وعلى بن رباح وسعيد بن المسيب وسعيد المقبرى وحابس التميمى.\n* أما رواية عببد اللَّه عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢١٢ و٢١٤ ومسلم ٤/ ١٧٤٥ وأحمد ٢/ ٢٦٦ و٢٦٧ و٤٠٦ و٤٥٣ و٥٢٤ والطيالسى ص ٣٢٨ ومعمر في جامعه ١٠/ ٤٠٣ وابن حبان ٧/ ٦٤٢ و٦٤٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٦٣ والبيهقي في الكبرى ٨/ ١٣٩:\nمن طريق الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي هريرة -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا طيرة وخيرها الفأل\". قالوا: وما الفأل يا رسول اللَّه؟ قال: \"الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الزهري فقال عنه عقيل وشعيب وموسى بن عقبة والنعمان بن راشد وزمعة بن صالح ومعمر في رواية ومحمد بن أبي عتيق ما تقدم. وقال معمر مرة عنه عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وقال: مرة عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة ووافقه صالح بن كيسان ولا أعلم من تابعه على السياق الأول. خالفهم الزبيدى إذ قال عنه عن عطاء بن زيد عن أبي هريرة. خالفهم عبد الحميد بن جعفر إذ قال عنه عن عبيد اللَّه وعطاء عنه. إلا أن السند إلى عبد الحميد لا يصح إذ راويه عنه معلى بن عبد الرحمن وهو متهم. ذكر غالب هذا الدارقطني.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢١٥ وابن جرير في التهذيب من مسند على ١/ ٨:","vol":"4","page":2408},{"text":"من طريق إسرائيل أخبرنا أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر\".\n* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٧١ ومسلم ٤/ ١٧٤٢ و١٧٤٣ وأبي داود ٤/ ٢٣١ و٢٣٢ وأحمد ٢/ ٢٦٧ و٤٠٦ و٤٣٤ وعبد الرزاق في المصنف كما في جامع معمر ١٠/ ٤٠٤ وابن عدى ٦/ ٢١٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١١٩ و١٢٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٥ و٦ والبخاري في التاريخ ١/ ١٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٨:\nمن طريق صالح بن كيسان ومعمر ويونس وهذا لفظ يونس عن ابن شهاب أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره أن أبا هريرة قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا صفر ولا هامة\" فقال أعرابى: يا رسول اللَّه فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها؟ قال: \"فمن أعدى الأول؟ \" زاد صالح في روايته \"ولا طيرة\". والسياق لمسلم.\nوقد صوب هذا الوجه والوجه الأول الدارقطني في العلل ١١/ ٦٨ فما بعد.\nولابن شهاب بهذا السند سياق آخر.\nبلفظ: \"لا يورد الممرض على المصح\".\nعند البخاري ١٠/ ١٤١ وأبي داود ٣/ ٢٣٢ وأحمد ٦/ ٤٠٢ و٤٣٤ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٥٤ كما في جامع معمر والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٣ والبيهقي ٧/ ٢١٦ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٦ و١٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٦.\nوقد أبهم في بعض طرقه معمر الواسطة بين شيخه الزهري وبين أبي هريرة كما في بعض المصادر السابقة إذ قال عن الزهري قال: فحدثنى رجل عن أبي هريرة وهذا المبهم يفسر بما ورد مبينًا في بعض الروايات علمًا بأنه تقدم أنه يدخل بينه وبين الزهرى حميد بن عبد الرحمن وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة.\nولأبى سلمة عن أبي هريرة سياق آخر.\nمرفوعًا بلفظ: \"كان رسول اللَّه في يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة\".\nعند أحمد ٢/ ٣٣٢ وابن حبان ٧/ ٦٤٢.","vol":"4","page":2409},{"text":"* وأما رواية أبي زرعة بن عمرو بن جرير عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٢٧ وإسحاق ١/ ٢٣٥ والحميدي ٢/ ٤٧٥ وأبي يعلى ٥/ ٤١٠ وابن حبان ٧/ ٦٤١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٨:\nمن طريق عبد اللَّه بن شبرمة وغيره عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر\". والسياق وإسحاق. وقد تابع ابن شبرمة عمارة بن القعقاع إلا أنه اختلف فيه على، ابن شبرمة إذ قال عنه ابن عيينة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وقال عنه الثورى عن أبي زرعة عن رجل عن عبد اللَّه وحكم أبو حاتم على بن عيينة بالوهم كما في العلل ٢/ ٢٦٥ إلا أن أبا حاتم خالف نفسه في ٢/ ٢٧٢ حيث جعل الخلاف لا عن ابن شبرمة بل بين ابن شبرمة وقرينه إذ قال عنه ولده: \"سألت أبي عن حديث رواه ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يعدى شيء شيئًا لا عدوى ولا هامة ولا صفر\" قال أبي: خالف ابن شبرمة ابن أخيه عمارة بن القعقاع فقال عن أبي زرعة عن رجل عن أبي كذا وقع وعله ابن مسعود وهو أشبه بالصواب\". اهـ.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٤٦ وأحمد ٢/ ٥٠٧ وابن حبان ٧/ ٦٣٩ وإسحاق ١/ ٤٠٩:\nمن طريق هشام بن حسان وغيره عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا عدوى ولا هامة ولا طيرة وأحب الفأل الصالح\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سنان بن أبي سنان عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٤٣ ومسلم ٤/ ١٧٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٦ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٤:\nمن طريق الزهري قال: أخبرنى شان بن أبي شان الدؤلى أن أبا هريرة -﵁- قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا عدوى\" فقام أعرابى فقال: أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فتجرب؟ قال النبي - ﷺ -: \"فمن أعدى الأول\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية علقمة بن أبي علقمة عنه:\nففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ١٠٦ و١٠٧.","vol":"4","page":2410},{"text":"قال: حدثنا محمد بن خلف وكيع نا محمد بن جعفر نا يحيى، ثنا شعبة عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"في المؤمن ثلاث خصال: الطيرة والظن والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع ومخرجه من الظن أن لا يحقق، ومخرجه من الحسد أن لا يبقى\" والسند فيه سقط كما أفاد ذلك مخرج الكتاب ولم يشر إلى ذكر الحديث في مصدر آخر.\nوعلقمة بن أبي علقمة إن كان مولى عائشة فلم أره ممن ذكر في شيوخ ابن إسحاق إلا أن من الرواة عنه ممن هو من قرناء ابن إسحاق كمالك فإذا ترجح كونه مولى عائشة المدنى فيبعد سماعه من أبي هريرة.\nوتأتى رواية لعلقمة في هذا الباب في حديث عائشة.\n* وأما رواية مضارب عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٥٩ وأحمد ٢/ ٤٨٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٤ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٠:\nمن طريق ابن عليه وغيره عن الجريرى عن مضارب بن حزن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا عدوى ولا هامة وخير الطير الفأل والعين حق\" والسياق لابن جرير ومضارب بن حزن قال في التقريب: مقبول وهو متابع بمن ذكر هنا.\n* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٢٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى معروف بن سويد الجذامى أنه سمع على بن رباح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا عدوى ولا طيرة والعين حق\". والسياق للطبراني وسنده صحيح وعلى هو والد موسى ثقة وكذا معروف ثقة إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على على بن رباح إذ قال عنه من سبق كما تقدم خالفه موسى بن على بن رباح إذ قال: عن أبيه رفعه وقد صوب أبو حاتم رواية من أرسل وانظر العلل ٢/ ٢٨٠.\n* وأما رواية أبي حسان عنه:\nفيأتى تخريجها في حديث عائشة من هذا الباب.","vol":"4","page":2411},{"text":"* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢٣١:\nمن طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال أبو هريرة: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: \"إنا سكنا دارًا ونحن كثير عددنا مجتمع شملنا فلما سكناها قل وفرنا وقل عددنا واختلف شملنا فقال النبي - ﷺ -: \"ألا تركتموها وهى ذميمة\" وزمعة متروك وذكر ابن عدى أنه لا يعلم من تابعه.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٣١٥ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٦٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحقوا، وإذا تطبرتم فأمضوا وعلى اللَّه فتوكلوا\" وعبد اللَّه متروك.\nوللمقبرى عنه سياق آخر.\nفي الأوسط للطبراني ١/ ٧٣.\nحدثنا أحمد بن رشدين قال: نا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد اللَّه بن نافع قال: حدثنى مالك بن أنس عن المقبرى عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا عدوى، ولا هام، ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح\" وشيخ الطبراني كذب وانظر اللسان ١/ ٢٥٧.\n* وأما رواية حابس عنه:\nفيأتى تخريجها في حديث حابس من هذا الباب.\n\n٢٦٦٢/ ٨٢ - وأما حديث حابس التميمى:\nفرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٣٩٧ والعلل ص ٢٦٦ وأحمد ٤/ ٦٧ و٥/ ٧٠ و٣٧٩ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٤١ ومفاريده ص ٨٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٥ والتاريخ ٣/ ١٠٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٨٩ و٣٩٠ والبغوى في الصحابة ٢/ ١٨٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٣١ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٦٦:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير حدثنى حية بن حابس التميمى أن أباه أخبره أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل\". والسياق لأبي يعلى.","vol":"4","page":2412},{"text":"وقد اختلف في إسناده على، يحيى فقال عنه على بن المبارك وحرب بن شداد ما تقدم إلا أن حرب بن شداد قال: مرة عن يحيى عن حية بن حابس سمعت رسول اللَّه - ﷺ -. ومال الحافظ في الإصابة ١/ ٢٧١ إلى أنه سقط من السند ذكر أبيه وعزا هذه الرواية إلى ابن أبي عاصم. وفيما قاله الحافظ نظر فإن ابن أبي عاصم ذكر حابسًا أولًا وساق له هذا الحديث ثم ثنى بقوله: \"حية بن حابس\" وساق له هذا الحديث أيضًا فبان بهذا أن ابن أبي عاصم يثبت الصحبة لحية ووالده ولعل الحافظ نظر إلى الموضع الأول من الصحابة لابن أبي عاصم فبنى قوله السابق عليه. خالفهما شيبان إذ قال عن يحيى عن حية عن أبيه عن أبي هريرة. خالفهما أبان بن يزيد العطار إذ قال عن يحيى أن رجلًا حدثه عن أبي هريرة.\nوقد اختلف أهل العلم في الحديث. فمنهم من حكم عليه بالاضطراب كما مال إلى هذا ابن عبد البر في الاستيعاب وذكره عنه الحافظ في الإصابة. وأما البخاري فلم يرجح وخالفه الترمذي إذ رجح رواية ابن المبارك. ففي علله ما نصه بعد أن ذكر له رواية شيبان وعلى بن المبارك \"قلت له كيف على بن المبارك؟ قال: صاحب كتاب. وشيبان صاحب كتاب. ولم أر محمدًا يقضى في هذا الحديث بشىء\" قال أبو عيسى: وكأن حديث على بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد\" واختلف في الروايات السابقة أي تقدم فمال أبو حاتم إلى تقديم رواية على بن المبارك. خالفه أبو زرعة فقدم رواية شيبان وعضد ذلك بأن أبان العطار قد تابع شيبات إذ قال أبان عن يحيى عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة فبان أن المبهب في رواية أبان هو المبين في رواية شيبان. إلا أن رواية أبان وجدتها في تاريخ البخاري ليس فيها إلا ما قدمته قبل عن يحيى عن رجل عن أبي هريرة فاللَّه أعلم. وانظر العلل ٢/ ٢٤٩ و٢٥٠.\nوقد حكم على الحديث بالضعف يخرج مفاريد أبي يعلى بناء على جهالة شيخ يحيى وأنه انفرد بالرواية عنه ورد ما مال إليه ابن أبي عاصم من إثبات الصحبة لحية.\nوأبن أبي عاصم أقعد ممن نفى الصحبة لحية واللَّه أعلم.\n\n٢٦٦٣/ ٨٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها أبو حسان وعلقمة بن أبي علقمة عن أمه.\n* أما رواية أبي حسان عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٥٠ و٢٤٠ و٢٤٦ وإسحاق ٣/ ٧٥١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٧ و٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٤ والمشكل ٢/ ٢٥٥ والحاكم ٢/ ٤٧٩:","vol":"4","page":2413},{"text":"من طريق همام وسعيد عن قتادة عن أبي حسان قال: دخل رجلان من بنى عامر على عائشة فاخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إن الطيرة في المرأة والدار والفرس\" فغضبت وطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت. والذى نزل القرآن على محمد - ﷺ - ما قالها رسول اللَّه - ﷺ - إنما قال: \"إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك\". والسياق للطحاوى.\nولم أر تصريحًا لقتادة من شيخه ولا أعلم من أثبت السماع لأبي حسان من عائشة مع ثقته وتفرد قتادة بالرواية عنه. فلو سلم من هذا فالسند صحيح.\n* وأما رواية علقمة بن أبي علقمة عن أمه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٣١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٢ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٥٤:\nمن طريق ابن أبي الزناد وغيره عن علقمة عن أمه عن عائشة أنها كانت تؤتى بالصبيان إذا ولدوا فتدعو لهم بالبركة فأتيت بصبى فذهبت تضع وسادته فإذا تحت رأسه موسى. فسألتهم عن الموسى؟ فقالوا: نجعلها من الجن فأخذت الموسى فرمت بها ونهتهم عنها وقالت: إن رسول اللَّه - ﷺ - كان يكره الطيرة ويبغضها. وكانت عائشة تنهى عنها\". والسياق للبخاري وأم علقمة اسمها موجانة قيل: لم يوثقها إلا ابن حبان والعجلى لذا قال فيها الحافظ أنها مقبولة. وتقدم أن قلنا إن النساء لم يحصل فيهن التنقيب من قبل الأئمة كما حصل للرجال لذا أكثرهن دخلن في حد الجهالة الحالية وأما علقمة فثقة.\n\n٢٦٦٤/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وحمزة وأبو جنات عن أبيه.\n* أما رواية سالم وحمزة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢١٢ ومسلم ٤/ ١٧٤٧ وأبو داود ٤/ ٢٣٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٠٢ و٤٠٣ و٤٠٤ والترمذي ٥/ ١٢٦ وأحمد ٢/ ٨ و٣٦ و١١٥ و١٢٦ و١٣٦ و١٥٢ و١٥٣ والحميدي ٢/ ٢٨٠ والطيالسى ص ٢٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٢١٧ و٢٢٨ و١٨٦ و٢٠٣ وابن جرير في التهذيب مشد على ١/ ١٢ و٢٢ و٢٣ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣١٣ والبيهقي ٧/ ٢١٦:\nمن طريق يونس وغيره عن الزهري عن حمزة وسالم ابنى عبد اللَّه بن عمر عن","vol":"4","page":2414},{"text":"عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة: المرأة والفرس والدار\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه كبار أصحابه كيونس ومالك وعقيل وشعيب وغيرهم خالفهم ابن أبي ذئب إذ قال عنه عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: فذكره. وهذا غير مؤثر كما لا يخفى كما وقع اختلاف من الرواة على الزهري في ذكر حمزة في السند فصح عن سفيان كما في مسند أحمد والحميدي والفسوى في التاريخ ٢/ ٧٣١ أنه كان ينفى عن الزهرى أن يكون قرن حمزة بسالم وأطنب في هذا الترمذي في الجامع بعد أن روى الحديث من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن الزهري عن سالم وحمزة ورجح عن سفيان عدم ذكر حمزة في السند. وهذا أيضا غير مؤثر فيما خرجه مسلم فإن مالكًا ويونس قد أدخلا حمزة في السند.\n* تنبيه: ساق النسائي الحديث من طريق يونس ومالك بالسياق السابق وعقبه بقوله: \"وأحدهما يزيد الكلمة\" وأبان مسلم أن الذي زاد ما أشار إليه النسائي هو يونس وذكر أنه انفرد بذكر العدوى والطيرة.\n* وأما رواية أبي جناب عن أبيه عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٧١ وأحمد ٢/ ٢٤ و٢٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٢ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٤٦:\nمن طريق وكيع حدثنا أبو جناب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامه\" قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه - ﷺ - أرأيت البعير يكون به الجرب فتجرب الإبل؟ قال: \"ذلك القدر فمن أجرب الأول\" والحديث ضعيف من أجل أبي جناب وتدليسه ولم يصرح.\n\n٢٦٦٥/ ٨٥ - أما حديث سعد:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>قوله: باب (٤٨) ما جاء في وصيته - ﷺ - في القتال</span>\nقال: وفي الباب عن النعمان بن مقرن\n\n٢٦٦٦/ ٨٦ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في أول باب من السير.","vol":"4","page":2415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>كتاب فضائل الجهاد</span>","vol":"4","page":2417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-723>قوله: ١ - باب ما جاء في فضل الجهاد</span>\nقال: وفي الباب عن الشفاء وعبد اللَّه بن حبشى وأبي موسى وأبي سعيد وأم مالك البهزية وأنس\n\n٢٦٦٧/ ١ - أما حديث الشفاء:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٧٢ وإسحاق ٥/ ٩٩ وعبد بن حميد ص ٤٦٠ و٤٦١ والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٤٤ والحارث في مسنده كما في البغية ص ٢٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٣١٢ و٣١٥ وأبو نعيم في المعرفة ٦/ ٣٣٧٢ و٣٣٧٣:\nمن طريق المسعودى عن عبد الملك بن عمير عن رجل من آل أبي حثمة عن الشفاء أن النبي - ﷺ - سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: \"إيمان باللَّه، وجهاد في سبيل اللَّه، وحج مبرور\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في سياق السند على عبد الملك فقال عنه المسعودى ما تقدم، وقال زكريا بن أبي زائدة عنه حدثنى فلان القرشى. وقال عبيدة بن حميد عنه عن عثمان بن أبي حثمة عنها، وقال الوليد بن أبي ثوش عنه عن عثمان بن أبي سليمان عنها والمبهم يحمل على من بين ورواية عبيدة أولى من رواية الوليد. مع أن المسعودى قد بينه في رواية إسحاق بن راهويه فهذه متابعة تامة لعبيدة، وعثمان هو ابن سليمان بن أبي حثمة وقد روى عنه عدة ولم يوثقه إلا ابن حبان.\n* تنبيه:\nذكر الحديث المزى في التهذيب في ترجمة عثمان من طريق الوليد بن أبي ثور عن عبد الملك عن \"عثمان بن سليمان به\" وعلق عليه المخرج بأنه وقع في الكبير للطبراني ومن طريقه خرجه المزى \"عثمان بن أبي سليمان\" وأن ذلك خطأ والصواب عثمان بن سليمان حسب ما خرجه المزى من طريق الطبراني وفي هذا الجزم بالخطأ نظر فإن الإمام أبا نعيم في المعرفة قد ذكر بأن الوليد بن أبي ثور قال في روايته ما في مسند الطبراني فترجح كون ما في الطبراني هو الصواب وما وقع في التهذيب فيه نظر.\n\n٢٦٦٨/ ٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن حبشى:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٨٥.\n\n٢٦٦٩/ ٣ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه أبو وائل وابنه أبو بكر.","vol":"4","page":2419},{"text":"* أما رواية أبي وائل عنه:\nففي البزار٨/ ٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢٣:\nمن طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى -﵁- عن النبي - ﷺ -: أنه سئل أي الإسلام أفضل؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قيل: فأى الجهاد أفضل؟ قال: \"من عقر جواده وأهريق دمه\" قيل: فأى صلاة أفضل؟ قال: \"طول القنوت\".\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه ابن أبي غنية ما تقدم. خالفه الثورى ووكيع وابن نمير وغيرهم إذ قالوا عن الأعمش بن أبي سفيان عن جابر ولا شك أن الصواب الرواية الثانية وابن أبي غنية وإن كان ثقة لكن رويته شاذة وقد حكى الطبراني أن عبد الملك انفرد بالسياق السابق عن الأعمش.\n* وأما رواية أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه:\nففي مسلم ٣/ ١٥١١ وأبي عوانة ٤/ ٤٦١ والترمذي ٤/ ١٨٦ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و٤١٠ والرويانى ٢/ ٣٤٠ وأبي يعلى ٦/ ٤١٨ و٤١٩والطيالسى ص ٧٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٣٨ والبزار ٨/ ٨٦ و٨٧ وابن حبان ٧/ ٦٦ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧٢ و٣٧٣ والحاكم ٢/ ٧٠ والبيهقي ٩/ ٤٤ وابن المبارك في الجهاد ص ١٧٠:\nمن طريق أبي عمران الجونى عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: \"سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنَّ أبواب الجنة تحت ظلال السيوف\" فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول هذا؟ قال: نعم قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل\". والسياق لمسلم.\nواختلف فيه على الجونى فقال عنه جعفر بن سليمان ما سبق، خالفه الحارث بن عبيد إذ قال عنه قال: بينما أبو موسى مصاف العدو بأصبهان فذكر الحديث.\n\n٢٦٧٠/ ٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عطاء بن يزيد الليثى وأبو عبد الرحمن الحبلى وعطية العوفى وأبو المتوكل وأبو على الجنبى وهلال بن أبي ميمونة وأبو الخطاب.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ٦/ ٦ ومسلم ٣/ ١٥٠٣ وأبي عوانة ٤/ ٤٧١ و٤٧٢ وأبي داود ٣/ ١١","vol":"4","page":2420},{"text":"والترمذي ٤/ ١٨٦ والنسائي ٦/ ١١ وابن ماجه ٢/ ١٣١٦ وأحمد ٣/ ١٦ و٥٦ و٨٨ وعبد بن حميد ص ٣٠١ وأبي يعلى ٢/ ٧٥ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٦٨ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٨٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٩١ و١٩٢ والحاكم ٢/ ٧١ والبيهقي ٩/ ١٥٩:\nمن طريق الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى أن أبا سعيد الخدرى -﵁- حدثه قال: قيل: يا رسول اللَّه أي الناس أفضل؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مؤمن يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله\". قالوا: ثم من؟ قال: \"مؤمن في شعب من الشعاب يتقى اللَّه ويدع الناس من شره\". والسياق للبخاري.\nوقد رواه كبار أصحاب الزهري مثل شعيب والزبيدى والأوزاعى وغيرهم. كما تقدم. وشك في إسناده معمر كما في جامعه إذ قال عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أو عطاء عنه وذلك غير مؤثر لما لا يخفى.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن عنه:\nففي سنن سعيد بن منصور ٢/ ١١٧:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى أبو هانىء الخولانى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يا أبا سعيد من رضى باللَّه ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة\" فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها على يا رسول اللَّه ففعل ثم قال: \"وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض\" قال: وما هي يا رسول اللَّه؟ قال: \"الجهاد في سبيل اللَّه الجهاد في سبيل اللَّه، الجهاد في سبيل اللَّه\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية عطية العوفى:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٢٠ وأبي يعلى ٢/ ١١٣ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٩ والحربى في غريبه ١/ ٢١٤:\nمن طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"المجاهد في سبيل اللَّه مضمون على اللَّه، إما أن يكفته إلى مغفرته ورحمته وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة ومثل المجاهد في سبيل اللَّه كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر حتى يرجع\". والسياق لابن ماجه وعطية ضعيف.","vol":"4","page":2421},{"text":"* وأما رواية أبي المتوكل عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٩٥:\nمن طريق عباد بن كثير عن الجريرى عن أبي المتوكل الناجى عن أبي سعيد الخدرى قال: حثنا رسول اللَّه - ﷺ - على الجهاد فقال: \"إنما مثل المجاهد من أمتى كمثل جبريل وميكائيل وهما على رسائل اللَّه -﵎- وخزائنه\" وعباد متروك والآخذ عنه داود بن المحبر كذب.\n* وأما رواية أبي على الجنيى عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٢٨٨.\nقال: حدثنا زيد بن الحباب أنا عبد الرحمن بن شريح قال: حدثنى أبو هانىء التجيبى قال: سمعت أبا على التجيبى أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد\" قلت: بأبى وأمى لمن؟ قال: \"للمجاهدين في سبيل اللَّه -﷿-\".\nوقد اختلف في إسناده على أبي هانىء فقال عنه ابن شريح ما تقدم. خالفه ابن وهب إذ قال عنه عن أبي عبد الرحمن الحبلى عنه كما تقدم آنفًا. والظاهر أن الصواب من قال عن أبي عبد الرحمن إذ أن أبا هانىء مشهور بالرواية عن أبي على فكأن هذه الطريق فيها سلوك الجادة من زيد بن الحباب.\n* وأما رواية هلال بن أبي ميمونة عنه:\nففي تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٤:\nمن طريق فليح بن سليمان عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنَّ في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض\" والانقطاع واضح لا سماع لهلال منهما.\n* وأما رواية أبي الخطاب عنه:\nفيأتى تخريجها في الفتن برقم ١٥.\n\n٢٦٧١/ ٥ - وأما حديث أم مالك البهزية:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٧٣ وأحمد ٦/ ٤١٩ وإسحاق ٥/ ١٩٥ و١٩٦ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٥٠ و١٥١ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٦١:","vol":"4","page":2422},{"text":"من طريق ليث عن طاوس عن أم مالك البهزية قالت: ذكر رسول اللَّه - ﷺ - الفتن فقال: \"خيركم -أو- خير الناس رجل يعزل في ماله يعبد ربه ويعطى حقه ورجل يخيفه العدو ويخيفهم\". والسياق ولإسحاق.\nوقد اختلف فيه على ليث فقال عنه جرير والثورى وحبان بن على وخالد الطحان وعبد الواحد بن زياد ما تقدم. وقال محمد بن جحادة عن رجل عن طاوس عن أم مالك البهزية وقد حكى أبو نعيم في المعرفة أن المبهم هو ليث ولم يجزم بذلك وليث ضعيف.\n\n٢٦٧٢/ ٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٦٤ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٠٥:\nمن طريق مرزوق أبي بكر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - يعنى يقول اللَّه -﷿-: \"المجاهد في سبيل اللَّه هو على ضامن إن قبضته أورثته الجنة وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة\" والسياق للترمذي وقال: \"صحيح غريب من هذا الوجه\" ومرزوق حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>قوله: ٢ - باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا</span>\nقال: وفي الباب عن عقبة بن عامر وجابر\n\n٢٦٧٣/ ٧ - أما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه مشرح بن عاهان وعمر بن عبد العزيز.\n* أما رواية مشرح بن عاهان عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥٠ و١٥٧ والدارمي ٢/ ١٣١ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٩٧ والطوسى في الأربعين ص ٧٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٩ و٣١٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل اللَّه فإنه يجرى له أجر عمله حتى يبعث\". والسياق للطوسى.\n* وأما رواية عمر بن عبد العزيز عنه:\nففي ابن ماجه ٥/ ٩٢٢ والدارمي ٢/ ١٢٣ وأبي يعلى ٢/ ٣٠٩:\nمن طريق صالح بن محمد بن زائدة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر الجهنى عن النبي - ﷺ - قال: \"رحم اللَّه حارس الحرس\". والسياق للدارمى.","vol":"4","page":2423},{"text":"وفي الحديث علتان: صالح فإنه متروك والثانية قول الدارمي: \"عمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة\".\n\n٢٦٧٤/ ٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٥/ ١١١:\nمن طريق أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من رابط يومًا في سبيل اللَّه جعل اللَّه بينه وبين النار سبع خنادق كل خندق سبع سموات وسبع أرضين\" وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي الجرجانى ضعيف وانظر الميزان ٣/ ٣١٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>قوله: ٣ - باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعبد وعقبة بن عامر وأبي أمامة\n\n٢٦٧٥/ ٩ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري ٦/ ٤٧ ومسلم ٢/ ٨٠٨ وأبو عوانة ٢/ ١٩٢ والترمذي ٤/ ١٦٦ والنسائي ٤/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ٥٤٧ وأحمد ٣/ ٢٦ و٥٩ و٨٣ وأبو يعلى ٢/ ٨٧ و٩٢ وعبد بن حميد ص ٣٠١ و٣٠٢ وعبد الرزاق ٥/ ٣٠١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ١٦٣ والدارمي ٢/ ١٢٢ و١٢٣ والدولابى في الكنى ٢/ ٥٥٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٨ والبيهقي ٩/ ١٧٣ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٥ والفزارى في السير ص ٢٢٠:\nمن طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدرى -﵁- قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من صام يومًا في سبيل اللَّه باعد اللَّه وجهه عن النار سبعين خريفًا\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى راويه عن سهيل وسمى وصوب الدارقطني اختيار الشيخين. كما وقع في إسناده اختلاف على سهيل فعامة أصحابه قال فيه عنه ما تقدم. خالف في ذلك شعبة إذ قال عنه عن صفوان عن أبي سعيد. وعقب الدارقطني ذلك بقوله: \"وكان شعبة يغلط -﵀- في أسماء الرجال لاشتغاله بحفظ المتن\".","vol":"4","page":2424},{"text":"٢٦٧٦/ ١٠ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه النسائي ٤/ ١٧٤ وأبو يعلى ٢/ ٣١٤ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٦ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٥:\nمن طريق يحيى بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن أنه حدثه عن عقبة بن عامر عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من صام يومًا في سبيل اللَّه -﷿- باعد اللَّه منه جهنم مسيرة مائة عام\" والسياق للنسائي.\nوفي الحديث علتان: ما قيل من كون القاسم لا سماع له من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة.\nالثانية: ما وقع في السند من اختلاف على القاسم فقال يحيى بن الحارث ما تقدم. خالفه الوليد بن جميل وعلى بن زيد إذ قالا عن القاسم عن أبي أمامة ويحيى أقوى منهما إذ هو ثقة والعلة الأولى أقوى لرد الحديث من هذه.\n\n٢٦٧٧/ ١١ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٦٧ وعبد الرزاق ٥/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٣٣ و٢٦٠ و٢٧٤ و٢٨١:\nمن طريق الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام يومًا في سبيل اللَّه جعل اللَّه بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على القاسم تقدم ذكره وهذا إسناد حسن الوليد حسن الحديث ومن دونه ثقات وقد تابعه على بن يزيد كما عند الطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>قوله: ٤ - باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢٦٧٨/ ١٢ - وحديثه:\nرواه عنه أبو سلمة وحميد بن عبد الرحمن وأبو صالح وابن عياض.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٤٨ ومسلم ٢/ ٧١٢ والنسائي ٦/ ٤٨ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٠٩ وابن حبان ٧/ ٧٦ والدارقطني في العلل ٨/ ٤٤:","vol":"4","page":2425},{"text":"من طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أنفق زوجين في سبيل اللَّه دعاه خزنة الجنة -كل خزينة باب- أي فل هلم\" قال أبو بكر: يا رسول اللَّه ذاك الذي لا توى عليه؟ فقال النبي - ﷺ -: \"إنى لأرجو أن تكون منهم\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على محمد بن إبراهيم راويه عن أبي سلمة. فرواه عنه ابن الهاد وابن إسحاق ويحيى بن أبي كثير من رواية شيبان بن عبد الرحمن كما تقدم. خالفهم يحيى بن سعيد الأنصارى إذ قال عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن النبي - ﷺ - والصواب رواية الوصل. واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه شيبان ما تقدم بيانه خالفه الأوزاعى إذ قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة فزاد في السند بين يحيى وأبي سلمة من تقدم وذلك من المزيد إذ من لم يزد أوثق، وعليه اعتمد الشيخان لإخراج الحديث من طريقه ثم وجدت أن يحيى بن سعيد رواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة موصولًا وبإسقاط محمد بن إبراهيم في الأوسط للطبراني ٣/ ٢٢٠ إلا أن الراوى عن الأنصارى إسماعيل بن عياش وهذه من روايته عن المدنيين.\n* وأما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه:\nففي البخاري ١٤/ ١١١ ومسلم ٢/ ٧١١ و٧١٢ والترمذي ٥/ ٦١٤ والنسائي ٦/ ٤٧ و٤٨ وأحمد في المسند ٢/ ٢٦٨ و٤٤٩ وفضائل الصحابة ١/ ٢٤٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٠٧ وابن حبان ١/ ٢٦٣ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٧١ والحربى في غريبه ٢/ ٧٧٨:\nمن طريق مالك وغيره عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أنفق زوجين في سبيل اللَّه نودى من أبواب الجنة يا عبد اللَّه هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة\". فقال أبو بكر -﵁-: بأبى أنت وأمى يا رسول اللَّه ما على من دعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: \"نعم وأرجو أن تكون منهم\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي فضائل الصحابة لكمام أحمد ١/ ٧٩ و٨٢ ومسنده ٢/ ٣٦٦ وأبي الفضل الزهري في حديثه ١/ ٢٤٤:","vol":"4","page":2426},{"text":"من طريق سهيل والأعمش والسياق للأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أنفق زوجين من ماله -أراه قال- في سبيل اللَّه دعته خزنة الجنة: يا مسلم هنا خير هلم إليه\" فقال أبو بكر: هذا رجل لا توى عليه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما نفعنى مال قط إلا مال أبي بكر\" قال: فبكى أبو بكر وقال: وهل نفعنى اللَّه إلا بك وهل رفعنى اللَّه إلا بك\". والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على الأعمش في وصله وإرساله فوصله عنه أبو إسحاق الفزارى وأرسله زائدة والوصل أرجح وقد تابع أبا إسحاق على وصله متابعة قاصرة سهيل.\n* وأما رواية ابن عياض عنه:\nففي فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان الاطرابلسى ص ٤١.\nقال: حدثنا إبراهيم بن أبي العنيس القاضى الكوفي قال: أخبرنا جعفر بن عون عن إبراهيم العجرمى عن ابن عياض عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من رجل ينفق زوجين في سبيل اللَّه إلا والملائكة يوم القيامة معهم الريحان يجعلونه على أبواب المساجد يا عبد اللَّه يا مسلم هلم هلم\" قال أبو بكر عند ذلك: يا نبي اللَّه إن ذلك لرجل ماله مربُو. قال: \"إنى لأرجو يا أبا بكر أن تكون منهم\" إسناده يحتاج إلى نظر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>قوله: ٧ - باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -\n\n٢٦٧٩/ ١٣ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه البزار ١/ ٧٦ و٧٧ وأحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٣٠ و٣١٣ والمروزى في مسند الصديق ص ٦٠ و٦١ و٦٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٣٥ وأحمد في فضائل الصحابة ١/ ٥٣٦ و٥٣٧ وابن عدى في الكامل ٦/ ٧٧ وابن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة ص ٤٤ وأبو القاسم البغوى في جزئه في ثلاثين حديثًا رواية أبي طالب ص ٥٣:\nمن طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام فمشى معه نحوًا من ميلين فقيل: يا خليفة رسول اللَّه لو انصرفت فقال: لا إنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمهما اللَّه على النار\" وقال أبو بكر الصديق: \"بلغنا أن اللَّه -﷿- يأمر يوم القيامة مناديًا فينادى من كان له عند اللَّه شىء","vol":"4","page":2427},{"text":"فليقم فيقوم أهل العفو فيكافئهم اللَّه على ما كان من عفوهم\". والسياق لأحمد. وكوثر متروك.\n\n٢٦٨٠/ ١٤ - وأما حديث الرجل من أصحاب النبي - ﷺ -:\nففي الجهاد لابن المبارك ص ٤٤ و٤٥والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٣٤ وابن حبان ٧/ ٦١ والبيهقي ٩/ ١٦٢:\nمن طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنى أبو مصبح قال: غزونا مع مالك بن عبد اللَّه الخثعمى أرض الروم فسبق رجل الناس ثم نزل يمشى ويقود دابته فقال: مالك: يا عبد اللَّه ألا تركب فقال: سمعت رسول اللَّه في يقول: \"من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه ساعة من نهار فهما حرام على النار\" وأصلح دابتى لتغنينى عن قومى قال أبو مصبح: \"فنزل الناس فلم أر نازلًا أكثر من يومئذ\" والسياق لابن المبارك. وقد بينت المصادر الآخر أن المبهم هو جابر بن عبد اللَّه وأبو المصبح هو المقرائى وثقه أبو زرعة وابن حبان والسند صحيح إن ثبت سماع أبي المصبح من جابر بن عبد اللَّه علمًا بأن المزى قد عد من شيوخ أبي المصبح جابر بن عبد اللَّه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>قوله: ٩ - باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن فضالة بن عبيد وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٦٨١/ ١٥ - أما حديث فضالة بن عبيد:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٠ والبزار ٩/ ٢٠٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٦٥ والطبراني ١٨/ ٣٠٤ و٣٠٥ والأوسط ٥/ ٣٤١ وابن عدى ٤/ ١٥٢:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن حنش عن فضالة بن عبيد -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة\" فقال له رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من شاء فلينتف نوره\". والسياق للبزار وابن لهيعة ضعيف إلا أنه تابعه يحيى بن أيوب عند ابن أبي عاصم وغيره.\nوقد اضطرب فيه ابن لهيعة فحينًا يذكر حنشًا وحينًا يسقطه. والسند من غير طريقه حسن.","vol":"4","page":2428},{"text":"٢٦٨٢/ ١٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤١٤ والترمذي ٥/ ١٢٥ وابن ماجه ٢/ ١٢٢٦ والنسائي ٨/ ١٣٦ وأحمد ٢/ ٧٩ و٢٠٧ و٢١٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٤٥٨ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥١٦ والبيهقي ٧/ ٣١١ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٢٩ و١٣٠:\nمن طريق ابن عجلان وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة\". والسياق لأبي داود وقد رواه عدة من قرناء ابن عجلان وزاد بعضهم زيادات على الآخرين وبعضهم ضعفاء كليث بن أبي سليم وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>قوله: ١١ - باب ما جاء في فضل الرمى في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن كعب بن مرة وعمرو بن عبسة وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٦٨٣/ ١٧ - أما حديث كعب بن مرة:\nفتقدم تخريجه في الإيمان والنذور برقم ١٣.\n\n١٦٨٤/ ١٨ - وأما حديث عمرو بن عبسة:\nفرواه عنه أبو شيبة وكثير بن مرة ومعدان وعبادة بن أوفى وأبو أمامة.\n* أما رواية أبي شيبة عنه:\nففي الجهاد لابن أبي عاصم ٢/ ٤٦١:\nمن طريق عبد اللَّه بن سليم عن عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن أبي شيبة قال: قلت لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثًا ليس فيه وهم ولا نسيان قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من خرجت له شعرة بيضاء في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه أخطأ أو أصاب كانت له عتق رقبة من ولد إسماعيل، وابن سليم وجنادة وأبو شيبة مجاهيل.\nوأما بقية الروايات:\nفتقدم تخريجها في الأيمان والنذور برقم ١٣.\n\n٢٦٨٤/ ١٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٢١٤ ومسنده كما في المطالب ٢/ ٣٢٧:","vol":"4","page":2429},{"text":"من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - مر على ناس يرمون فقال: \"خذوا وأنا مع ابن الأدرع\" فقالوا: يا رسول اللَّه نأخذ وأنت مع بعضنا دون بعض فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خذوا وأنا معكم يا بنى إسماعيل\" والحجاج ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>قوله: ١٢ - باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة\n\n٢٦٨٥/ ٢٠ - أما حديث عثمان:\nفرواه عنه أبو صالح مولاه وعبد اللَّه بن الزبير.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٨٩ والنسائي ٦/ ٣٩ و٤٠ وأحمد ١/ ٦٢ و٦٥ و٧٥ والطيالسى ص ١٥ والبزار ٢/ ٦٣ وعبد بن حميد ص ٤٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٨ وابن المبارك في الجهاد ص ٦٥ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٦٨٥ والدارمي ٢/ ١٣٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٨٤ وابن حبان ٧/ ٦٤ والحاكم ٢/ ٦٨ والبيهقي ٩/ ٣٩:\nمن طريق الليث وغيره حدثنى أبو عقيل زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إنى كتمتكم حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - كراهية تفرقكم عنى ثم بدا لى أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"رباط يوم في سبيل اللَّه خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل\". والسياق للترمذي.\nوأبو صالح مولى عثمان سماه البخاري في التاريخ بركان وسماه ابن حبان في صحيحه الحارث. وقد ذكر القولين في التقريب إلا أنه جعل القول الأول بالتاء المثناة. وقال إنه مقبول. وأبو عقيل ثقة. ومن شرط ابن حبان أن الراوى إذا كان بين ثقتين مثلما هنا ولم يتكلم فيه فإنه عنده ثقة. كما ذكر هذا السخاوى في فتح المغيث.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن الزبير عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٢٤ والبزار ٢/ ١٢ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٢٤ وإسحاق كما في النكت الظراف لابن حجر ٧/ ٢٦٠ والطبراني في الكبير ١/ ٩١ والحاكم ٢/ ٨١ وأبي نعيم في الصحابة ١/ ٧٣ و٧٤ وأحمد ١/ ٦١ والدارقطني في العلل ٣/ ٣٦:","vol":"4","page":2430},{"text":"من طريق كهمس بن الحسن عن مصعب بن ثابت عن عبد اللَّه بن الزبير عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"حرس ليلة في سبيل اللَّه أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها\". والسياق لابن أبي عاصم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على كهمس فقال عنه يونس بن بكير وعبد اللَّه بن يزيد المقرى وجعفر بن سليمان الضبعى والنضر بن شميل وروح بن عبادة في رواية عنه ما تقدم. وقال محمد بن عبد اللَّه الأنصارى كذلك إلا أنه شك في إثبات ابن الزبير. إذ قال: نا كهمس عن مصعب بن ثابت أحسبه عن عبد اللَّه بن الزبير قال: خطب عثمان الناس. وقال معتمر بن سليمان كذلك إلا أنه أسقط ابن الزبير كما عند أحمد وغيره. خالفهم غندر والفزارى وروح في رواية وعبد اللَّه بن إدريس وجعفر بن سليمان إذ أرسلوه إلا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال. فقال غندر وروح وأبو إسحاق الفزارى وجعفر عنه عن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير عن عثمان وهذا انقطاع. واختلف فيه على، ابن إدريس فقال عنه أبو معمر القطيعى مثل رواية الفزارى ومن تابعه. وقال عنه عثمان بن أبي شيبة عن كهمس بن الحسن عن مصعب بن ثابت عن عثمان. وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال.\n* تنبيه:\nرواية روح وغندر التى في المسند فيها إسقاط عبد اللَّه بن الزبير من السند في المسند لأحمد فساقا السند كما ساقه معتمر بن سليمان عن كهمس. وقد صير ذلك عنهما يخرج الجهاد لابن أبي عاصم مخالفة منهما ولم يصب في هذا فإنهما قد ذكرا ابن الزبير في السند وهو موجود كذلك في المسند إلا أن ما وقع في المسند سقط من السند لا منهما. حجة ذلك أن ابن حجر في أطراف المسند قد ساق السند من طريقهما بإثبات ابن الزبير. وانظر أطرافه ٤/ ٣٢٠. والأسف ممن زعم أنه أخرج المسند بأحدث تحقيق تابع المؤسسة الرسالة كيف يغفل عن هذه المهمة التى هي غاية ما يقدمه للقراء.\nوحين ذكر أبو نعيم في الصحابة رواية عبد اللَّه بن يزيد المقرى كما قدمته قال بعد ذلك \"ورواه محمد بن جعفر: غندر عن كهمس مثله. وكذلك النضر بن شميل وروح بن عبادة\".\n\n٢٦٨٦/ ٢١ - وأما حديث أبي ريحانة:\nفرواه النسائي ٦/ ١٥ وأحمد ٤/ ١٣٤ والدارمي ٢/ ١٢٣ وابن أبي شيبة في المسند","vol":"4","page":2431},{"text":"٢/ ٢٤٣ والمصنف ٤/ ٥٩٨ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤١٣ و٤١٥ والصحابة ٤/ ٣٠١ و٣٠٢ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٦٥ والطبراني ٨/ ٣١٥ و٣١٦ وابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء ص ١٦ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٢٥٣ و١٣٢٣ والحاكم ٢/ ٨٤ والبيهقي ٩/ ١٤٩:\nمن طريق عبد الرحمن بن شريح الإسكندرانى قال: نا محمد بن شمير الرعينى أنه سمع أبا على الجنبى أنه سمع أبا ريحانة يقول: غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - فأصابنا برد ذات ليلة فلقد رأيت الرجل يحفر الحفرة ثم يدخل فيها ويضع ترسه عليه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من يحرسنا الليلة؟ \" قال: فقلت: أنا. فقال: \"من أنت؟ \" فقلت: أبو ريحانة، فدعا لى بدون ما دعا للأنصار ثم قال: \"حرمت النار على ثلاثة أعين: عين سهرت في سبيل اللَّه وعين بكت أو دمعت من خشية اللَّه\". والسياق لابن أبي شيبة.\nواختلف في ابن شمير قيل بالشين كما تقدم وقيل بالسين المهملة وانظر ما قاله الدارقطني في المؤتلف وما في حاشيته. والحديث ضعيف مداره عليه وهو مجهول وقد تفرد بالحديث كما قال الطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>قوله: ١٣ - باب ما جاء في ثواب الشهداء</span>\nقال: وفي الباب عن كعب بن عجرة وجابر وأبي هريرة وأبي قتادة\n\n٢٦٨٧/ ٢٢ - أما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه عنه الشعبى وإسحاق بن كعب بن عجرة.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي الكامل ٣/ ٤٠٨:\nمن طريق سعيد بن خثيم حدثنى محمد بن خالد الضبى عن الشعبى عن كعب بن عجرة قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"النبي في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والنفساء في الجنة والرجل يزور أخاه في جانب المصر في اللَّه في الجنة\" والحديث ضعفه ابن عدى بسعيد بن خثيم. إذ قال: \"وقد روى سعيد هذا الحديث الذى ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن رشد.\n* وأما رواية إسحاق بن كعب عن أبيه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ١٤٧:","vol":"4","page":2432},{"text":"من طريق مرحوم بن عبد العزيز عن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - يومًا لأصحابه \"فما تقولون في رجل قتل في سبيل اللَّه؟ \" قالوا: الجنة قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الجنة إن شاء اللَّه\" قال: \"فما تقولون في رجل مات في سبيل اللَّه؟ \" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: \"الجنة إن شاء اللَّه\" قال: \"فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا لا نعلم إلا خيرًا؟ \" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"الجنة إن شاء اللَّه\" قال: \"فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل؟ \" فقالا: \"لا نعلم خيرًا\" فقالوا: النار قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مذنب واللَّه غفور رحيم\" والحديث ضعفه الهيثمى في المجمع ٥/ ٢٥٩ بإسحاق بن إبراهيم بن نشيط وإسحاق قال فيه في التقريب مجهول الحال.\n\n٢٦٨٨/ ٢٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه طلحة بن خراش وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل ومحمد بن المنكدر وعباد بن عبد الرحمن وعمرو بن دينار.\n* أما رواية طلحة بن خراش عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٢٣٠ وابن ماجه ١/ ٦٨ و٢/ ٩٣٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥١١ و٥١٢ وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٧١٨ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٩٩ وابن حبان ٩/ ٨٣ والحاكم ٣/ ٢٠٣ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٢٩٨ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٢٦ و٣٢٧:\nمن طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصارى قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لقينى رسول اللَّه - ﷺ - فقال لى: \"يا جابر ما لى أراك منكسرًا؟ \" قلت: يا رسول اللَّه استشهد أبي قتل يوم أحد وترك عيالًا ودينًا قال: \"أفلا أبشرك بما لقى اللَّه به أباك؟ \" قال: قلت: بلى يا رسول اللَّه. قال: \"ما كلم اللَّه أحدًا قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك فكلمه كفاحًا\" فقال: \"يا عبدى تَمنّ على أعطك، قال: يا رب تحيينى فأقتل فيك ثانية، قال الرب -﷿-: إنه سبق منى ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية والسياق للترمذي.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٦١ والحميدي ٢/ ٥٣٢ وأبي يعلى ٢/ ٣٨٣ و٣٨٤ وسعيد بن منصور","vol":"4","page":2433},{"text":"في السنن في الجهاد ٢/ ٢١٣ وفي التفسير ٣/ ١١٠٧ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٦٨ وابن أبي الدنيا في كتاب المتمنين ص ١٨ و١٩ وهناد في الزهد ١/ ١٢٢ وابن جرير في التفسير ٤/ ١٠٦ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ١٣٠ والبغوى في الصحابة ٤/ ٥٢ وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٧١٩ والحاكم ٢/ ١١٩ و١٢٠:\nمن طريق سفيان عن محمد بن على السلمى عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال لى رسول اللَّه - ﷺ -: \"أعلم أن اللَّه -﷿- أحيا أباك فقال له: تمن فتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى فقال: إنى قضيت أن لا يرجعون\" والسياق لسعيد بن منصور.\nوابن عقيل ضعيف إلا أن الرواية السابقة تعتبر متابعة له والسلمى قد توبع أيضًا مع كونه ثقة فقد وثقه ابن معين وممن تابعه. المفضل بن صدقة وحماد بن عمرو إلا أنهما متروكان وقال ابن إسحاق كما عند ابن جرير حدثنى بعض أصحابنا عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل به وأخشى أن يكون المبهم أحد المتروكين إذ ابن إسحاق يسوى ثم وجدت الحديث في المعرفة لأبي نعيم من طريقه مصرحًا بكون شيخه عمرو بن قيس لكن الطريق ليست من جهة ابن عقيل وتأتى.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي المعرفة لأبي نعيم ٣/ ١٧١٨:\nمن طريق زياد بن عبد اللَّه عن محمد بن إسحاق حدثنى عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قتل أبي يوم أحد فلقينى رسول اللَّه - ﷺ - أيام فقال: \"أي بنى ألا أبشرك أنَّ اللَّه أحيا أباك فقال: تمن قال: أتمنى يا رب أن تعيد روحى وتردنى إلى الدنيا حتى أقتل فيك مرة قال: إنى قضيت أنهم اليها لا يرجعون\" وزياد ضعيف حسن حديثه في مغازى ابن إسحاق وهذا منها وبقية السند واضح وقد صرح ابن إسحاق إلا أنه سبق أنه يسوى وشيخه ثقة.\n* وأما رواية عياض بن عبد الرحمن عنه:\nففي كتاب المتمنين لابن أبي الدنيا ص ٢٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٦٨:\nمن طريق صدقة بن عبد اللَّه الدمشقى عن عياض بن عبد الرحمن الأنصارى عن جابر بن عبد اللَّه قال: استشهد أبي يوم أحد فأشفقت عليه إشفاقًا شديدًا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا أبشرك؟ أن أباك عرض على ربه ليس بينه وبينه ستر فقال: تمن على","vol":"4","page":2434},{"text":"ما شئت قال: رب تردنى إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك -﵇- مرة أخرى. فقال اللَّه ﵎: سبق القضاء منى أنهم إليها لا برجعون\". والسياق لابن أبي الدنيا. وصدقة ضعيف وشيخه هو ابن عبد اللَّه بن عبد الرحمن نسب إلى جده لينه الحافظ في التقريب.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي البخاري ٤/ ٣٥٧ ومسلم ٣/ ١٥٠٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٥٨ والنسائي ٦/ ٣٣ وسعيد بن منصور ٢/ ٢١٤ وابن حبان ٧/ ٨١:\nمن طريق سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد اللَّه -﵄- قال: قال رجل لرسول اللَّه - ﷺ - يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: \"في الجنة\". فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل. والسياق للبخاري.\n\n٢٦٨٩/ ٢٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو صالح السمان والمقبرى وشهر بن حوشب وعقبة العقيلى وأبو زرعة.\n* أما رواية حميد بن عبد الرحمن عنه:\nففي الجهاد لابن أبي عاصم ٢/ ٥٤١١ والعقيلى ١/ ١٠٣:\nمن طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقول: \"إن الشهداء عند اللَّه على منابر من ياقوت في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله على كثب من مسك لا يدرون ما يصنع بالناس فيقول بعضهم لبعض: ألا ننطلق إلى الناس فننظر ما يصنع رسول اللَّه - ﷺ - فيمشون حتى ينظرون إلى الناس ثم يرجعون فيجلسون فيقول لهم الرب: ألم أوف لكم وأصدقكم؟ فيقولون: بلى ربنا: لو صنعت بنا واحدة قال: ما هي؟ قالوا: لو رددتنا إلى الدنيا حتى نقتل فيك الثانية فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لولا أن أشق على المؤمنين ما نفرت لهم سرية الا وأنا فيهم ولوددت أنى أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أستشهد\". والسياق لابن أبي عاصم وإسحاق متروك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ١١٠:\nمن طريق طلحة بن زيد عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن","vol":"4","page":2435},{"text":"أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد وعبد مملوك عبد ربه نصح مواليه، وفقير ذو عيال عفيف، وأول ثلاثة يدخلون النار: سلطان جائر ذو ثروة من مال لا يعطى حقها، وفقير فخور\" وطلحة وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٩٠ وابن ماجه ٢/ ٩٣٧ والنسائي ٦/ ٣٦ وأحمد ٢/ ٢٩٧ والدارمي ٢/ ١٢٥ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥٠٥ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٨٢ والبيهقي ٩/ ١٦٤ وابن حبان ٧/ ٨٢:\nمن طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما بجد أحدكم من مس القرصة\". والسياق للترمذي وإسناده صحيح ولأبى صالح عن أبي هريرة سياق آخر.\nعند ابن عدى ٦/ ٣٨٨:\nمن طريق المسيب بن واضح ثنا أبو الحسن كذا وقع صوابه أبو إسحاق الفزارى عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الشهيد لو مات على فراشه دخل الجنة\" وقد تابع حمادًا الثورى إلا أن ابن عدى أعل الحديث بالمسيب إذ قال: \"وهذا كان المسيب يروى أحيانًا عن الفزارى عن حماد عن عاصم وأحيانًا يروى عن الفزارى عن الثورى عن عاصم وكلاهما غير محفوظين فسواء قال عن الثورى أو عن حماد كليهما غير محفوظين\" وقد رواه عن الثورى عبد اللَّه بن الوليد العدنى بهذا الإسناد ووقفه وصوب الدارقطني في العلل رواية الوقف ١٠/ ١٣٥ وهو الصواب وإن كان الفزارى أقوى من العدنى إلا أن الراوى عنه المسيب وقد تقدم قول الدارقطني فيه.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي النسائي ٦/ ٣٣ و٣٤ وأبي يعلى ٦/ ١٠٧:\nمن طريق ابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق وغيرهما عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه من قاتل في سبيل اللَّه أيدخل الجنة؟ قال: \"نعم\" فمكث هنية كأنه سمع شيئًا فقال: \"أين السائل آنفًا؟ \" فقام الرجل فقال: \"ماذا قلت؟ \" قال: أرأيت من جهاد في سبيل اللَّه فقتل أيدخل الجنة؟ قلت: \"نعم\" قال: فقال: \"إن جبربل يأبى ذلك الا أن يكون عليه دين\".","vol":"4","page":2436},{"text":"وقد اختلف فيه من أي مسند هو يأتى بسطه في حديث أبي قتادة الآتى.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٣٥ وأحمد ٢/ ٢٩٧ و٤٢٧ وعبد الرزاق ٥/ ٢٦٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٣ وابن المبارك في الزهد ص ٣٧ وابن عدى في الكامل ٤/ ٣٧:\nمن طريق هلال بن أبي زينب عن رجل سماه عن أبي هريرة قال: ذكر الشهيد عند رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تجف الأرض من دمه حتى تبتدره زوجتاه كأنهما أصلان أصلًا فصلهما في براح من الأرض تبدو كل واحدة في حلة خبر من الدنيا وما فيها\". والسياق لعبد الرزاق وقد سمى هلال المبهم في المصادر الأخر أنه شهر والحديث ضعيف، هلال وشيخه ضعيفان.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على هلال فرعه عنه ابن عون ووقفه حماد بن زيد وقد صوب الدارقطني رواية من رفع وانظر العلل ١١/ ٣٠.\n* وأما رواية عقبة العقيلى عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب مني الزكاة.\n\n٢٦٩٠/ ٢٥ - وأما حديث أبي قتادة:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن أبي قتادة وعلى بن رباح.\n* أما رواية عبد اللَّه بن أبي قتادة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٠١ و١٥٠٢ وأبي عوانة ٤/ ٤٦٧ و٤٦٨ و٤٦٩ والنسائي ٦/ ٣٤ و٣٥ والترمذي ٤/ ١١٢ وأحمد ٥/ ٢٩٧ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٨ والحميدي ١/ ٢٠٤ و٢٠٥ وعبد بن حميد ص ٩٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٤٣٦ و٤٣٧ و٤٣٨ والدارمي ٢/ ١٢٦ و١٢٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٨٠ و٩/ ٢٨٢ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢١٤ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧٤ وأبي الفضل الزهري في حديثه ١/ ٣٦٣ و٣٦٤ وابن حبان ٧/ ٨٢ والدارقطني في العلل ٦/ ١٣٤ و١٣٥:\nمن طريق سعيد المقبرى ومحمد بن قيس والسياق للمقبرى عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قام فيهم فذكر لهم \"أن الجهاد في سبيل اللَّه والإيمان باللَّه أفضل الأعمال\" فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"نعم إن قتلت في سبيل اللَّه وأنت","vol":"4","page":2437},{"text":"صابر محتسب مقبل غير مدبر\". ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كيف قلت؟ \" قال: أرأيت إن قتلت في سبيل اللَّه أتكفر عنى خطاياى؟ فقال رسول - ﷺ -: \"نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل -﵇- قال لى ذلك\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو وغيره.\nوذلك أنه رواه عن محمد بن قيس، ابن عجلان وابن دينار.\nأما ابن عجلان فقال عن محمد بن قيس عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وأما عمرو بن دينار، فرواه عنه ابن عيينة وعنه وقع الخلاف في الوصل والإرسال إذ قال عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن عباد الدمشقى وشعيب بن عمرو الدمشقى وابن أبي عبد الرحمن المقرى عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن عجلان سمعا محمد بن قيس عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وقال الحميدي وسعيد بن منصور ومحمد بن ميمون وفهم بن عبد الرحمن وعباس بن يزيد وسعدان بن نصر عن ابن عيينة نا محمد بن عجلان أخبرنى محمد بن قيس عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه رفعه. وقالوا أيضًا عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن قيس رفعه. وتوضيح ذلك أن هؤلاء إذا رووا الحديث من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان وصلوه وإذا رووه من طريق ابن عيينة عن عمرو أرسلوه، وأهل الطبقة الأولى أدرجوا رواية عمرو المرسلة مع رواية ابن عجلان الموصولة، وقد نبه على هذا الخلاف الكنانى والدارقطني ففي تحفة المزى ٩/ ٢٥٠ ما نصه: \"قال حمزة بن محمد الكنانى الحافظ -صاحب النسائي- هذا الحديث خطأ وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن النبي - ﷺ - مرسلًا وعن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي - ﷺ - وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة فجمعهما عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان فحملوا حديث عمرو بن دينار المرسل على حديث محمد بن عجلان ولا أدرى كيف جاز هذا على أبي عبد الرحمن ولعله اتكل فيه على عبد الجبار\".\n* وأما الخلاف فيه على المقبرى:\nفرواه عنه يحيى بن سعيد وحماد بن زيد والليث وابن أبي ذئب وابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق وحميد بن زياد ونجيح بن عبد الرحمن. أما ابن عجلان ومن بعده فقالوا عن المقبرى عن أبي هريرة فسلكوا الجادة وقد حكم الدارقطني على هذا السياق بالغلط وتقدم بيان من خرجه في الحديث السابق.","vol":"4","page":2438},{"text":"وكذا أبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٢٧.\nخالفهم الليث بن سعد وابن أبي ذئب إذ قالا عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه.\nوالمعلوم أن أوثق الناس في المقبرى الليث وابن أبي ذئب وعبيد اللَّه بن عمر وعليهما اعتمد مسلم لإخراج الحديث من طريق المقبرى.\nوأما يحيى بن سعيد فاختلف الرواة عنه إذ قال الثورى وأبو إسحاق الفزارى وأبو بدر شجاع بن الوليد وعلى بن مسهر وزهير بن معاوية وبشر بن المفضل وابن جريج ويزيد بن هارون عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه إلا أن ابن جريج من بينهم أسقط في رواية أخرى أبا قتادة وأرسله. إلا أن السند إلى ابن جريج لا يصح للرواية المرسلة إذ راويه عنه عطاء بن جبلة وهو منكر الحديث كما قال أبو زرعة خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن المقبرى عن أبي قتادة بإسقاط ولد أبي قتادة. وتابع جريرًا حماد بن سلمة إلا أن حماد بن سلمة قال: عن يحيى بن سعيد والزبير أبي خالد عن المقبرى عن أبي قتادة كما في الصحابة لابن أبي عاصم. وأما مالك بن أنس فاختلف الرواة عنه فقال ابن وهب وابن القاسم وعبد اللَّه بن نافع والشافعي وأحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى عن المقبرى عن ابن أبي قتادة عن أبيه. وقال القعنبى ومصعب الزبيرى عن مالك عن المقبرى عن ابن أبي قتادة بإسقاط يحيى بن سعيد، ورجح الدارقطني الرواية الأولى.\nوأما حماد بن زيد فقال عن يحيى بن سعيد عن المقبرى عن أبي قتادة أو عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه.\n* تنبيه:\nوقع في علل الدارقطني: \"يحيى بن سجد المقبرى\" صوابه: \"عن المقبرى\".\nووقع فيها أيضا: \"ورواه الليث عن سعد\" صوابه: \"ابن سعد\".\n* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٩٢:\nمن طريق رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن على بن رباح عن أبي قتادة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم مس القرصة\" ورشدين متروك.\n* * *","vol":"4","page":2439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>قوله: ١٦ - باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا</span>\nقال: وفي الباب عن عمر\n\n٢٦٩١/ ٢٦ - وحديثه:\nرواه البخاري ١/ ٩ ومسلم ٣/ ١٥١٥وأبو عوانة ٤/ ٤٨٨ وأبو داود ٢/ ٦٥١ والترمذي ٤/ ١٨٠ والنسائي ١/ ٥٨ و٦/ ١٥٨ و٧/ ١٣ وابن ماجه ٢/ ١٤١٣ وأحمد ١/ ٢٥ و٤٣ والحميدي ٦/ ١٦ و١٧ والبزار ١/ ٣٨٠ والطيالسى رقم ٣٧ وابن المبارك في الزهد ص ٦٢ وابن الجارود ص ٣١ و٣٢ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٧٣ و٧٤ وابن حبان ١/ ٣٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٩٦ والدارقطني في السنن ١/ ٥٠ والعلل ٢/ ١٩٤ وغيرهم:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأنصارى قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- على المنبر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىءٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة بنكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>قوله: ١٧ - باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وأنس\n\n٢٦٩٢/ ٢٧ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وأبو صالح وابن أبي ذباب وابن أبي عمرة والحكم بن ميناء وعروة وسليمان بن يسار.\n* أما رواية أبي حازم عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٨٠ وابن ماجه ٢/ ٩٢١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٢ والزهد له ص ٩٦ وأبي يعلى ٣/ ٦٧:\nمن طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لغدوة أو روحة في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الزهد لابن أبي عاصم ص ٩٥.\nمن طريق مروان بن معاوية أنا يحيى بن سعيد عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لروحة في سبيل اللَّه أو غدوة خير من الدنيا وما فيها\" وسنده على شرطهما.","vol":"4","page":2440},{"text":"* وأما رواية ابن أبي ذباب عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٨١ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و٥٢٤:\nمن طريق هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن أبي ذباب عن أبي هريرة قال: مر رجل من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستاذن رسول اللَّه - ﷺ - فذكر ذلك لرسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل اللَّه، من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة وجبت له الجنة\". والسياق للترمذي. وابن أبي ذباب هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن ثقة وهشام حسن الحديث.\n* وأما رواية ابن أبي عمرة عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٣ وأحمد ٢/ ٤٨٢:\nمن طريق هلال بن على عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب\"وقال: \"لغدوة أو روحة في سبيل اللَّه خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الحكم بن ميناء عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٣٢ و٥٣٣ وابن المبارك في كتاب الجهاد ص ٣٦ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٨٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٣ والزهد له ص ٩٦:\nمن طريق الضحاك بن عثمان قال: ثنى الحكم بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول عن النبي - ﷺ -: \"روحة في سبيل اللَّه أو غدوة خير من الدنيا وما فيها -أو- ما عليها\". وقد اختلف في إسناده على الضحاك فقال عنه محمد بن إسماعيل وعبد اللَّه بن الحارث وابن المبارك وزيد بن الحباب ما تقدم. خالفهم جعفر بن عون إذ قال عنه عن الحكم عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وصوب الدارقطني الرواية الأولى وانظر العلل ٩/ ٣٠٧ والسند حسن.\n* وأما رواية عروة وسليمان بن يسار عنه:\nففي الزهد لابن أبي عاصم ص ٩٨ والجهاد له ص ١/ ٢٣٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة قال:","vol":"4","page":2441},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت\" وابن لهيعة ضعيف.\n\n٢٦٩٣/ ٢٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٨٠ و١٨١ والطيالسى ص ٣٥٢ وعبد بن حميد ص ٢١٨ و٢١٩ وأبو يعلى ٣/ ٦٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٧ والزهد له ص ٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٨٨:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها\". والسياق للترمذي وفي الحديث علتان: ضعف الحجاج وما تقدم من كون الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث في قول شعبة ليس هذا منها.\n\n٢٦٩٤/ ٢٩ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٠٠ وأبو عوانة ٤/ ٤٦٦ والنسائي ٦/ ١٥ وأحمد ٥/ ٤٢٢ وعبد بن حميد ص ١٠٤ والشاشى ٣/ ٨٠ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ٢٨ والمصنف ٤/ ٥٦٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨١ و١٨٢ والأوسط ٨/ ٢٩١:\nمن طريق سعيد بن أبي أيوب حدثنى شرحبيل بن شريك المعافرى عن أبي عبد الرحمن الحبلى. قال: سمعت أبا أيوب يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت\". والسياق لمسلم.\n\n٢٦٩٥/ ٣٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وثابت وشبيب.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٣ والترمذي ٤/ ١٨١ وابن ماجه ٢/ ٩٢١ وأحمد ٣/ ١٤١ و١٥٧ و٢٦٣ و٢٦٤ وابن قتيبة في غريبه ١/ ٤٣٣ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦١ وأبي يعلى ٤/ ٤٥ وابن المبارك في الجهاد ص ٣٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨ و٢٣١:\nمن طريق ابن المبارك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: \"غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أو قيد أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت","vol":"4","page":2442},{"text":"الأرض طيبًا ونصيفها خير من الدنيا وما فيها\" والسياق لابن المبارك.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حميد فرفعه محمد بن جعفر والحارث بن عمير ووهيب وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم خالفهم محمد بن عبد اللَّه الأنصارى وهو ثقة إذ قال عن حميد عن أنس من قوله. وذلك غير مؤثر في رواية الرفع ولا قادح فيها وقد أجاب عن هذا الاختلاف أبو حاتم الرازى في العلل ١/ ٣١٠ ففيها \"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير عن حميد عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"غزوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت ما بينهما\" الحديث قال أبي: حدثنا الأنصارى عن حميد عن أنس موقوف قال أبي: حديث حميد فيه مثل ذا كثير، واحد عنه بسند وآخر يوقف\". اهـ. ويصدق مقالة أبي حاتم أن ابن المبارك رفع الحديث عنه في كتاب الجهاد ووقفه عنه في كتاب الزهد برقم ٢٥٧.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ٣/ ١٤٩٩ وأبي عوانة ٤/ ٤٦٦ وأحمد ٣/ ١٣٢ و١٥٣ و٢٠٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٢٢٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية شبيب عنه:\nففي الجهاد لابن أبي عاصم ١/ ٢٤٢.\nقال: حدثنا أبي قال: حدثنا شبيب عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غدوة أو روحة\" الحديث وشبيب ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>قوله: ١٩ - باب ما جاء فيمن سأل الشهادة</span>\nقال: وفي الباب عن معاذ بن جبل\n\n٢٦٩٦/ ٣١ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٦/ ٤٣ والترمذي ٤/ ١٨٣ والنسائي ٦/ ٢٥ وابن ماجه ٢/ ٩٣٣ وأحمد ٥/ ٢٣٠ والدارمي ٢/ ١٢١ و٢٣١ و٢٣٥ و٢٤٣ و٢٤٤ وعبد الرزاق ٥/ ٢٥٥ وعبد بن حميد ص ٧٠ والشاشى ٣/ ٢٤٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٠٤ و١٠٥ و١٠٦ والحاكم","vol":"4","page":2443},{"text":"٢/ ٧٧ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٨٠ وابن حبان ٥/ ٧٧ و٧/ ٦٧ والدارقطني في العلل ٦/ ٥٢ والبيهقي ٩/ ١٧٠ وابن جريج في جزئه ص ٥٩ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣١٢ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ١/ ١٤٢:\nمن طريق مكحول وسليمان بن موسى وجبير بن نفير والسياق لمكحول عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قاتل في سبيل اللَّه فواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل اللَّه القتل من نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فإنه له أجر شهيد\" زاد ابن المصفى من هنا: \"ومن جرح جرحًا في سبيل اللَّه أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ومن خرج به خراج في سبيل اللَّه فإن عليه طابع الشهداء\". والسياق لأبي داود.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن جريج راويه عن سليمان كما اختلف فيه على ابن ثوبان راوله عن أبيه عن مكحول.\nأما الخلاف فيه على، ابن جريج فقال عنه أبو عاصم وروح بن عبادة وحجاج بن محمد ويحيى بن سعيد الأموى وعبد الرزاق ومحمد بن جعفر ما تقدم. خالفهم أبو إسحاق الفزارى إذ قال عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد اللَّه بن مالك عن أبيه عن معاذ، والظاهر أن رواية الفزارى من المزيد.\nوأما الخلاف فيه على، ابن ثوبان فقال عنه بقية عنه عن أبيه عن مكحول عن مالك عن معاذ كما تقدم. خالفه زيد بن يحيى بن عبيد إذ قال عنه عن أبيه عن مكحول عن كثير عن مالك بن يخامر عن معاذ.\nوأولى الروايات بالتقديم عن سليمان الأولى. كما أن أولاها بالتقديم عن مكحول أيضًا رواية زيد بن يحيى وتابعه على ذلك غسان بن الربيع عند الطبراني وهو ضعيف. يقبل في مثل هذا الموطن. والحديث من طريق سليمان بن موسى حسن إذ قد ورد التصريح عنه فمن فوقه ومن بعده.\n* * *","vol":"4","page":2444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>كتاب الجهاد\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"4","page":2445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>قوله: ١ - باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وزيد بن ثابت\n\n٢٦٩٧/ ١ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مقسم وأبو نضرة والعوفى.\n* أما رواية مقسم عنه:\nففي البخاري ٨/ ٢٦٠ والترمذي ٥/ ١٤١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٢٦ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٤٥ وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٤٢ و١٠٤٣.\nمن طريق ابن جريج أخبرنى عبد الكريم أن مقسمًا مولى عبد اللَّه بن الحارث أخبره أن ابن عباس -﵄- أخبره أنه قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ عن بدر والخارجون إلى بدر لما نزلت غزوة بدر قال عبد اللَّه بن جحش وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول اللَّه فهل لنا رخصة؟ فنزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فهؤلاء القاعدون غير أولى الضرر، وفضل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولى الضرر\". والسياق للترمذي لأنه أتم.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ١٦٥ والأوسط ٣/ ٨٥ و٦/ ١٠٥ والبيهقي ٩/ ٢٤:\nمن طريق أبي عقيل الدورقى عن أبي نضرة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: هم قوم كانوا على عهد رسول اللَّه - ﷺ - لا يغزون معه لأسقام وأمراض وأوجاع وآخرون أصحاء لا يغزون معه وكان المرضى في عذر من الأصحاء وأبو عقيل هو بشير بن عقبة ثقة وأبو نضرة أثبت له السماع من ابن عباس العلائى كما في جامع التحصيل ص: ٣٥٤ فالحديث صحيح.\n* وأما رواية العوفى عنه:\nففي ابن جرير ٥/ ١٤٥.\nقال: حدثنا محمد بن سعد قال: ثنى أبي قال: ثنى عمى قال: ثنى أبي عن أبيه عن ابن عباس ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ فسمع ذلك عبد اللَّه بن أم مكتوم الأعمى فأتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه","vol":"4","page":2447},{"text":"قد أنزل اللَّه في الجهاد ما قد علمت وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد فهل لى من رخصة عند اللَّه إن قعدت؟ فقال له: \"ما أمرت في شأنك بشيء وما أدرى هل يكون لك ولأصحابك من رخصة\" فقال ابن أم مكتوم: اللهم إنى أنشدك بصرى فأنزل اللَّه بعد ذلك على رسول اللَّه - ﷺ -: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ والسلسلة العوفية مشهورة الضعف.\n\n٢٦٩٨/ ٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥١٨ وأبو عوانة ٤/ ٤٩٢ وابن ماجه ٢/ ٩٢٣ وأحمد ٣/ ٣١٠ وابن حبان ٧/ ١٠٦ والبيهقي ٩/ ٢٤:\nمن طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كنا مع النبي - ﷺ - في غزاة فقال: \"إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرض\". والسياق لمسلم ولم أر تصريحًا للأعمش وشيخه.\n\n٢٦٩٩/ ٣ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه عنه مروان بن الحكم وخارجة بن زيد بن ثابت ورجل عنه.\n* أما رواية مروان بن الحكم عنه:\nففي البخاري ٨/ ٢٥٩ والترمذي ٥/ ٢٤٢ والنسائي ٦/ ٩ وأحمد ٥/ ١٨٤ وابن سعد ٤/ ٤١١ و٢١٢ وابن جرير في التفسير ٥/ ٤٥ وابن حبان ٧/ ١٠٦ والحربى في غريبه ١/ ٣٣١ وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٤٣ وابن الجارود ص ٣٤٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٢٣ و١٤٦ والبيهقي ٩/ ٢٣ وعبد الرزاق في التفسير ١/ ١٦٩:\nمن طريق ابن شهاب قال: حدثنى سهل بن سعد الساعدى أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنى أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول اللَّه - ﷺ - أملى عليه ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فجاءه ابن أم مكتوم وهو يمليها على قال: يا رسول اللَّه واللَّه لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل اللَّه على رسوله - ﷺ - وفخذه على فخذى فثقلت على حتى خفت أن ترض فخذى ثم سرى عنه فأنزل اللَّه ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الزهري فقال عنه صالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق ما تقدم خالفهما معمرًا إذ قال عنه عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد.","vol":"4","page":2448},{"text":"واختلف الأئمة أي الأرجح فصنيع البخاري ظاهر لاختياره رواية صالح خالفه أبو حاتم كما في العلل ١/ ٣٢٤ إذ فيه \"سألت أبي عن حديث رواه بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري إلى أن قال: \"قال أبي: رواه ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت عن النبي - ﷺ - قيل لأبي: أيهما أشبه؟ قال: قد تابع عبد الرحمن بن إسحاق صالح بن كيسان على هذه الرواية وتابع معمر بعض الشاميين عن الزهري ومعمر كان ألزم للزهرى\". اهـ. والظاهر أن اختيار البخاري هو الأقدم فإن صالحًا أولى بالزهرى من معمر، ومعمر قد وقعت له أخطاء عن الزهري أكثر من صالح لما تُعلم ذلك من الاستقراء.\n* وأما رواية خارجة بن زيد عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٤ واحمد ٥/ ١٩٠ و١٩١ وابن سعد ٤/ ٢١١ وسعيد بن منصور في الجهاد ٢/ ١٢٢ وفي التفسير ص ١٣٥٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٣٢ والحاكم ٢/ ٨١ و٨٢.\nمن طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول اللَّه - ﷺ - فغشيه السكينة فوقعت فخذ رسول اللَّه - ﷺ - على فخذى فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول اللَّه - ﷺ - ثم سرى عنه فقال: \"أكتب\" فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية فقام ابن أم مكتوم وكان رجلًا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول اللَّه فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول اللَّه - ﷺ - السكينة فوقعت فخذه على فخذى ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سرى عن رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"يا زيد\" فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية كلها قال زيد: فأنزلها اللَّه وحدها فألحقتها والذى نفسى بيده لكأنى أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف\" والسياق لأبي داود وسنده حسن.\n* وأما رواية الرجل عنه:\nففي أبي يعلى ٢/ ٣٠٠ وعبد بن حميد ص ١٠٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢١١:\nمن طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دعا رسول اللَّه - ﷺ - الكتف ودعانى وقال: \"اكتب\" وجاء ابن أم مكتوم فذكر ما به من ضرر فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. والسياق لابن سعد.","vol":"4","page":2449},{"text":"وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر والطيالسى ما سبق خالفهما النضر بن شميل إذ قال عنه عن إبراهيم عن أبيه عن زيد بإسقاط المبهم والرواية الأولى أرجح. وقد قيل إن المبهم هو سهل بن سعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>قوله: ٢ - باب ما جاء فيمن خرج في الغزو وترك أبويه</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٢٧٠٠/ ٤ - وحديثه:\nرواه عنه كريب وولده على.\n* أما رواية كريب عنه:\nفرواها عبد الرزاق ٨/ ٤٦٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٠ وابن عدى ٣/ ١٤٨ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٣٠٢:\nمن طريق رشدين بن كريب مولى ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال: جاء رجل وأمه إلى النبي - ﷺ - وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه فقال: \"عند أمك قر فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد\" قال: وجاءه رجل آخر فقال: إنى نذرت أن أنحر نفسى فشغل النبي - ﷺ - فذهب الرجل فوجد يريد أن ينحر نفسه فقال النبي - ﷺ -: \"الحمد للَّه الذي جعل في أمتى من بوفى بالنذر ويخاف يومًا كان شره مستطيرًا هل لك مال؟ \" قال: نعم قال: \"اهد مائة ناقة واجعلها في ثلاث سنين فإنك لا تجد من يأخذها منك معًا\" ثم جاءته امرأة فقالت إنى رسولة النساء إليك، اللَّه رب النساء والرجال وإلههن وأنت رسول اللَّه - ﷺ - إلى الرجال والنساء كتب اللَّه الجهاد على الرجال فإن أصابوا أجروا وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون فما يعدل ذلك من النساء؟ قال: \"طاعتهن لأزواجهن والمعرفة بحقوقهن وقليل منكن تفعله\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه رشدين ووقفه سالم بن أبي الجعد كما عند ابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٠ والبيهقي ١٠/ ٧٣ وسالم ثقة ورشدين ضعيف فالصواب رواية الوقف والمرفوع منكر.\n* وأما رواية على بن عبد اللَّه عن أبيه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٩١:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن داود بن على عن أبيه عن ابن عباس أتى النبي - ﷺ - رجل","vol":"4","page":2450},{"text":"فقال: إن لى والدين وإنهما يمنعانى الجهاد فقال: \"برهما فإنك في جهاد\" وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف. وذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمة داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>قوله: ٢ - باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب</span>\nقال: وفي الباب عن على وزيد بن ثابث وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد بن السكن وكعب بن مالك وأنس\n\n٢٧٠١/ ٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه سعيد بن ذي حدان وسويد بن غفلة وأبو جحيفة.\n* أما رواية سعيد بن ذي حدان عنه:\nففي أحمد ١/ ٩٠ والطيالسى ص ٢٥ وأبي يعلى ١/ ٢٦٠ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٢٩ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٦٦ وابن جرير في التهذيب في مسند على ١/ ١١٨ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٢ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٢٧:\nمن طريق أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عن على قال: \"سمى اللَّه الحرب خدعة على لسان رسوله - ﷺ - أو على لسان محمد - ﷺ - \". والسياق لابن جرير.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه قيس وإسرائيل وزكريا بن أبي زائدة وشريك بما تقدم. واختلف فيه على الثورى فثقات أصحابه عنه كابن مهدى ووكيع قالوا عنه عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عمن سمع عليًّا عن على وقال محمد بن كثير عن الثورى عن أبي إسحاق عن سعيد عن على. وأصح هذه الوجوه مطلقًا عن أبي إسحاق الرواية المشهورة عن الثورى وذلك هو اختيار الدارقطني في العلل.\nواختلف فيه على إسرائيل فقال عنه عبيد اللَّه بن موسى وأسد بن موسى بما تقدم خالفهما عبد اللَّه بن رجاء إذ قال عنه عن أبي إسحاق عن حية عن على. والصواب عن إسرائيل الرواية الأولى إذ السند إلى عبد اللَّه بن رجاء لا يصح. إذ راويه عنه ابن أبي سويد شيخ أبي الشيخ وهو ضعيف.\nوقد مال ابن جرير إلى صحة الرواية الأولى إذ صحح الحديث بعد أن خرجه من الطريق الأولى فقال: \"وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل:","vol":"4","page":2451},{"text":"إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن على عن النبي - ﷺ - يصح إلا من هذا الوجه.\nالثانية: أن المعروف من رواية ثقات أصحاب على هذا الخبر عن على الوقوف به عليه غير مرفوع إلى رسول اللَّه - ﷺ -.\nالثالثة: أن سعيد بن ذي حدان عندهم مجهول ولا تثبت بمجهول في الدين حجة.\nالرابعة: أن الثقات من أصحاب أبي إسحاق الموصوفين بالحفظ إنما رووه عنه \"عن سعيد عن رجل عن على\".\nالخامسة: أن أبا إسحاق عندهم من أهل التدليس وغير جائز الاحتجاج من خبر المدلس عندهم مما لم يقل فيه \"حدثنا\" أو سمعت وما أشبه ذلك\". اهـ. وصواب القول ما قاله الدارقطني من ضعف الحديث لجهالة سعيد وعدم سماعه من على وعدم تصريح أبي إسحاق.\n* تنبيه:\nبعد أن خرج الطيالسى الحديث من طريق قيس عن أبي إسحاق قال: \"عن أبي ذي حدان عن على\" وعقب مخرج المسند هذا القول في الهامش بما نصه: \"لعله الحارث لأن أبا إسحاق كثيرًا ما يروى عن الحارث عن على\". اهـ. وهذا كله غير سديد بل ما وقع في المسند غلط من النساخ يعلم صوابه بما تقدم.\n* وأما رواية سويد بن غفلة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٦١٨ ومسلم ٢/ ٧٤٦ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ وأبي داود ٥/ ١٢٤ والنسائي ٧/ ١١٩ وأحمد ١/ ١٣١ وأبي يعلى ١/ ١٦٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٠ والبزار ٢/ ١٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ٥٧ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١١٩ و١٢٠:\nمن طريق خيثمة وغيره عن سويد بن غفلة قال: قال على -﵁-: إذا حدثتكم فيما بينى وبينكم فإن الحرب خدعة. سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يأتى في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي جحيفة عنه:\nففي أحمد ١/ ١٣٤ وأبي يعلى ١/ ٢٨٣ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب. مسند على ١/ ١٢٠ والطيالسى ص ١٧:","vol":"4","page":2452},{"text":"من طريق شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن على قال: \"إذا حدثتكم عن رسول اللَّه - ﷺ - حديثًا فاعلموا أنى لأن أقع من السماء إلى الأرض أحب إلى من أن أقول على رسول اللَّه - ﷺ - ما لم يقل ولكن الحرب خدعة\" وسنده صحيح.\n\n٢٧٠٢/ ٦ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه أبو عوانة ٤/ ٢١٢ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٧٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٠ و٣٧٦ والعقيلى ٣/ ٤٥٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٦٨ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥٤ والطبراني في الكبير ٥/ ١٣٦ وتمام في فوائده ٢/ ٢٨١ والدارقطني في الأفراد ٣/ ٧٣ و٧٤:\nمن طريق فضالة بن المفضل بن فضالة أبي ثوابة قال: حدثنى أبي أن محمد بن عجلان حدثه عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"الحرب خدعة\". والسياق لأبي عوانة وعقبه بقوله. لم يروه غير ابن المفضل\" وقال الهيثمى في المجمع ٥/ ٣٢٠: \"وفيه فضالة بن المفضل وهو ضعيف\". اهـ. وتعقبه مخرج الطبراني بقوله: \"قلت: رواه الفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠ عن شيخه أبي ثمامة عن محمد بن عجلان به\". اهـ. ففي هذا رد على الهيثمى ويلزم منه الرد على أبي عوانة وبعده الدارقطني في الأفراد.\nوقبلهما البخاري ففي علل الترمذي: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: نظرنا في كتب المفضل فلم نجد هذا فيه وإنما يروى هذا عن ابن المفضل عن أبيه عن ابن عجلان عن أبي الزناد\". اهـ.\nوما قاله لا يغنى من ذلك شيئًا وذلك لأن ما نقله أولًا من الفسوى غير سديد ولم يروه الفسوى في ذلك الموضع الذي ذكره بل في الموضعين اللذين ذكرتهما إذ قال في الموضع الأول: حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو ثمامة أن محمد بن عجلان به وقال في الموضع الثانى \"حدثنا أبو ثوابة بن المفضل حدثنى أبي المفضل بن فضالة بن عبيد القتبانى أن محمد بن عجلان حدثه\" فذكره فبان أن في الموضع الأول غلط وأن شيخ الفسوى في الموضع الأول هو أبو يوسف الفارسى وشيخ أبي يوسف يكنى أبا ثوابة وأنه فضالة بن المفضل. وبان بما تقدم أن الفسوى يروى الحديث في الموضع الأول عن أبي ثوابة بواسطة أبي يوسف وفي الموضع الثانى مباشرة ومما جعلنى أجزم بهذا الجزم، إخراج أبي عوانة الحديث في مستخرجه من طريق شيخ الفسوى أبي يوسف على الصواب واللَّه الموفق.","vol":"4","page":2453},{"text":"والحديث ضعيف جدًّا لتفرد فضالة وهو متروك وانظر ما قاله عنه العقيلى.\n\n٢٧٠٣/ ٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأبو ليلى وعائشة بنت طلحة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١١٩ وأبي يعلى ٣/ ٣١١ وأبي عوانة ٤/ ٢١١ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٧٥ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٠٦ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٣٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٥٥ و٣٥٦ و٤/ ٢٥٢ والصغير ١/ ١٧ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٤٤٧:\nمن طريق ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: كان نعيم رجلًا نمومًا فدناه رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"إن اليهود بعثت إلى إن كان يرضيك أن نأخذ رجالًا من قريش رهنًا وغطفان فندفعهم إليك فقتلهم\" فخرج من عند رسول اللَّه - ﷺ - فأتاهم فأخبرهم ذلك فلما ولى قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنما الحرب خدعة\" والسياق لابن الأعرابى.\nوقد اختلف فيه على، ابن إسحاق فقال عنه يونس بن بكير ما تقدم. خالفه عبد الرحمن بن بشير. إذ قال عنه عن أبي ليلى عنها. وابن بشير منكر الحديث فالصواب رواية يونس. والحديث حسن من طريق يونس بن بكير. وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد بحجة تدليس ابن إسحاق وقد علمت أنه قد صرح عند ابن الأعرابى وكذا عند أبي عوانة فلا معنى لما قاله. وقد تابع ابن إسحاق متابعة قاصرة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عند ابن عدى والطبراني إلا أن ذلك كما زعم الطبراني من طريق على بن غراب وهو ضعيف وقد زعم الطبراني في الأوسط في الموضع الأول منه وكذا في الصغير أن على بن غراب تفرد به عن هشام ولم يروه عن هشام سواه وهذا منه ذهول وإلا فقد رواه في الموضع الثانى من المعجم من طريق عبدة بن سليمان عن هشام.\n* وأما رواية أبي ليلى عنها:\nففي أبي عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٣:\nمن طريق عبد الرحمن بن بشير قال: حدثنى أبو ليلى عبد اللَّه بن سهل عن عائشة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الحرب خدعة\" وتقدم القول في عبد الرحمن بن بشير.","vol":"4","page":2454},{"text":"* وأما رواية عائشة بنت طلحة عنها:\nففي التهذيب لابن جرير مسند على ١/ ١٢٣ وابن عدى ١/ ٤٠:\nمن طريق سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يرضى امرأته وفي الحرب وفي صلح بين الناس\" والسياق لابن جرير والحديث ضعيف وقد تفرد به عن الثورى يحيى بن خلف وهو ضعيف.\n\n٢٧٠٤/ ٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٢٠ وأبو عوانة ٤/ ٢١١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٤ وأبو يعلى ٣/ ٦٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٩٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٠:\nمن طريق مطر بن ميمون المحاربى عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعث رسول اللَّه - ﷺ - رجلًا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله. فقال له: يا رسول اللَّه إنى لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لى. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريده\" والسياق لابن جرير والحديث ضعيف جدًا من أجل مطر.\n\n٢٧٠٥/ ٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه همام وأبو يونس ويحيى بن النضر وشهر بن حوشب.\n* أما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٥٧ و١٥٨ ومسلم ٣/ ١٣٦٢ وأبي عوانة ٤/ ٢١٠:\nمن طريق عبد الرزاق وابن المبارك عن معمر عن همام عن أبي هريرة -﵁- قال: \"سمى النبي - ﷺ - الحرب خدعة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nففي أبي عوانة ٤/ ٢١٢:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة: أنه سمع أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"الحرب خدعة\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية يحيى بن النضر عنه:\nففي أبي عوانة ٤/ ٢١٢:","vol":"4","page":2455},{"text":"من طريق مالك بن إسماعيل ثنا أبو بكر بن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"الحرب خدعة\" وأبو بكر فيه ضعف.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند على ١/ ١٢٨:\nمن طريق عبيد اللَّه بن عامر أبي عاصم عن داود عن شهر عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل كذب مكتوب على صاحبه لا محالة إلا أن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، ورجل يعد امرأته، ورجل يكذب في الحرب والحرب خدعة\" وشهر ضعيف.\nوقد اختلف فيه على داود يأتى ذكره في حديث أسماء التالي.\n\n٢٧٠٦/ ١٠ - وأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن:\nفرواه الترمذي ٤/ ٣٣١ وأحمد ٦/ ٤٥٤ و٤٥٩ و٤٦٠ و٤٦١ وإسحاق ٥/ ١٧٠ و١٧١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٦٢٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٤٧ وابن أبي الدنيا في ذم الكذب ص ٢٧ وفي كتاب الصمت ص ٢٩١ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٩٠ والمساوئ ص ٧١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٥٦ و٣٥٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٤ و١٦٥ و١٦٦:\nمن طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم وغيره عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن النبي - ﷺ - بعث بعثًا إلى ضاحية مضر فذكروا أنهم نزلوا في أرض صخر فأصبحوا فإذا هم برجل في قبة له بفنائه غنم فجاءوا حتى وقفوا عليه فقالوا أحرزنا فأحرزهم شاة فطبخوا منها ثم أخرج إليهم فسخطوها ثم قال: ما بقى في غنمى من شاة لحم إلا شاة ماخض أو فحل فسعطوا فأخذوا منها شاة فلما أظهروا واحترقوا وهم في يوم صائف لا ظل معهم قالوا غنيمتيه في مظلته فقالوا: نحن أحق بالظل من هذه الغنم فجاءوه فقالوا: أخرج غنمك عنا نستظل فقال: إنكم متى تخرجوها تهلك فتطرح أولادها وإنى رجل قد آمنت باللَّه وبرسوله وقد صليت وزكيت، فأخرجوا غنمه فلم يلبث إلا ساعة من نهار حتى تناعرت فطرحت أولادها فانطلق سريعًا حتى قدم على النبي - ﷺ - فأخبره الخبر فغضب النبي - ﷺ - غضبًا شديدًا ثم قال: \"اجلس حتى يرجع القوم\" فلما رجعوا جمع بينهم وبينه فتواتروا عليه كذب كذب. فسرى عن رسول اللَّه - ﷺ - فلما رأى ذلك الأعرابى قال: \"أما واللَّه إن اللَّه يعلم أنى لصادق وإنهم لكاذبون ولعل اللَّه يخبرك يا رسول اللَّه فوقع في نفس النبي - ﷺ - أنه صادق فدعاهم رجلًا رجلًا يناشد كل رجل منهم ينشده فلم ينشد رجل منهم إلا كما قال الأعرابى","vol":"4","page":2456},{"text":"فقام النبي - ﷺ - فقال: \"ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار، الكذب يكتب على، ابن آدم الا ثلاث خصال: رجل يكذب امرأته لترضى عنه، ورجل يكذب في خدعة حرب، ورجل يكذب بين امرءين مسلمين ليصلح بينهما\" والسياق للطبراني. وقد تابع ابن خثيم داود بن أبي هند وليث.\nوقد اختلف فيه على، ابن خثيم وداود.\nأما الخلاف فيه على، ابن خثيم فقال عنه داود بن عبد الرحمن وزهير ويحيى بن سليم وعبد الرحيم بن سليمان ما تقدم وتابعهم الثورى على ذلك في الرواية المشهورة عنه من رواية أبي أحمد الزبيرى وقبيصة بن عقبة وبشر بن السرى. وقال سفيان بن عقبة عن الثورى عن ليث عن شهر عن أسماء. خالف داود والثورى وعبد الرحيم، عبد اللَّه بن واقد إذ قال عن ابن خثيم عن أبي الطفيل وهذه الرواية ضعيفة لضعف الراوى عن ابن واقد وهو محمد بن كثير المصيصى.\nوأما الخلاف فيه على داود:\nفذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو فقال عنه عبد الأعلى ومعتمر بن سليمان وعباد بن العوام عن شهر رفعه وهذا مرسل. خالفهم عبيد اللَّه بن عامر إذ قال عنه عن شهر عن أبي هريرة. خالفهم مسلمة بن علقمة إذ قال عنه عن شهر عن الزبرقان عن النواس بن سمعان رفعه كما عند أبي الشيخ في الأمثال ص ٢١٣ وغيره.\nوهذا الاختلاف يوجه إلى شهر لسوء حفظه.\n\n٢٧٠٧/ ١١ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٢٣٥.\n\n٢٧٠٨/ ١٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عمرو بن عثمان بن جابر وثابت.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٢٤ و٢٣٧ وأبي عوانة ٤/ ٢١٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٢٩ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٣٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢١٥ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ٦٩٧:\nمن طريق صفوان بن عمرو عن عمرو بن عثمان بن جابر عن أنس بن مالك -﵁- قال:","vol":"4","page":2457},{"text":"قال النبي - ﷺ -: \"الحرب خدعة\". والسياق لأبي عوانة.\nوقد اختلف فيه على صفوان فقال عنه أبو المغيرة عبد القدوس ما تقدم. خالفه أبو اليمان إذ قال عنه عن عثمان بن جابر عن أنس وقد تابع أبا اليمان على هذا بشر بن إسماعيل كما عند ابن جرير. ووقع عند الدارقطني من طريق خنبش بن يزيد عن أبي المغيرة عن صفوان عن عثمان بن جابر مثل رواية أبي اليمان والمشهور أن أبا المغيرة يخالف أبا اليمان كما حكى ذلك البخاري عنهما في تاريخه. ويفهم من صنيع ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أنهما واحد حيث قال: \"عثمان بن جابر ويقال عمرو بن عثمان بن جابر روى عن أنس عن النبي - ﷺ - \"الحرب خدعة\" روى عنه صفوان بن عمرو سمعت أبي يقول ذلك\". اهـ وصنيع البخاري والفسوى وابن حبان ترجيح رواية أبي اليمان وأنه عثمان بن جابر وقد ذكره الفسوى في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام وذلك منه تعديلًا له.\n* تنبيه:\nوقع في المسند المطبوع أن أبا اليمان وأبا المغيرة قالا في الراوى عن أنس عثمان بن جابر والصواب أنهما اختلفا في ذلك وأن هذا الخلاف يوجد في المسند، يؤكد ذلك ما في أطراف المسند للحافظ ١/ ٤٥٣ و٤٥٤ من إثبات الخلاف بينهما ووقع في زوائده الهيثمى ٥/ ٣٢٠ ما نصه: \"رواه أحمد بإسنادين في أحدهما عمرو بن جابر وثقه أحمد ونسبه بعضهم إلى الكذب\" ولم أر لعمرو بن جابر عن أنس رواية في المسند كما في أطرافه وهو عمدة المسند.\nوعلى أي الأكثر في الرواية على أنه عثمان بن جابر وهى رواية عن أبي المغيرة كما سبق عند الدارقطني فالحديث من هذا الوجه يصح.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٩٤ وأحمد ٣/ ١٣٨ و١٣٩ وعبد الرزاق ٥/ ٤٦٦ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٤٠ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٦٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٥٠٧ و٥٠٨ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩ والبغوى في الصحابة ٢/ ١٧٥ و١٧٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٩٦ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ٧٢٨ والبيهقي ٩/ ١٥١:\nمن طريق معمر عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: لما افتتح رسول اللَّه - ﷺ - خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول اللَّه إن لى بمكة مالًا وإن لى بها أهلًا وانى أريد أن آتيهم","vol":"4","page":2458},{"text":"فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئًا فأذن له رسول اللَّه - ﷺ - على أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعى ما كان عندك فإنى أريد أن اشترى من غنائم محمد - ﷺ - وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا قال: وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فقعد وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر: فأخبرنى عثمان الجزرى عن مقسم قال: فأخذ ابنا له يشبه رسول اللَّه - ﷺ - يقال له قثم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول:\nحبى قثم ... شبيه ذي الأنف الأشم\nنبي رب ذي النعم ... برغم أنف من رغم\nقال ثابت: قال أنس: ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاج: ماذا جئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعد اللَّه خير مما جئت به قال: فقال الحجاج بن علاط: اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له: فليخل في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره قال: فجاءه غلامه فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل قال: فوثب العباس فرحًا حتى قبل بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه قال: ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول اللَّه - ﷺ - قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام اللَّه ﵎ في أموالهم واصطفى رسول اللَّه - ﷺ - صفية ابنة حيى فأخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجه أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجه ولكنى جئت لما كان لى هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول اللَّه - ﷺ - فأذن لى أن أقول ما شئت وأخفى عنى ثلاثًا ثم أذكر ما بدا لك قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلى ومتاع فدفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت: لا يخزيك اللَّه يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال: أجل فلا يخزينى اللَّه ولم يكن بحمد اللَّه إلا ما أحببنا فتح اللَّه ﵎ خيبر على رسول اللَّه - ﷺ - وجرت سهام اللَّه ﵎ في أموالهم واصطفى رسول اللَّه - ﷺ - صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقى به. قالت: أظنك واللَّه صادقًا قال: فإنى واللَّه صادق والأمر على ما أخبرتك قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خيرًا يا أبا الفضل قال: لم يصبنى إلا خير بحمد اللَّه قد أخبرنى الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها اللَّه على رسوله وجرت فيها سهام اللَّه واصطفى رسول اللَّه في صفية لنفسه وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ ما له وماله شيء هاهنا ثم يذهب قال: فرد اللَّه ﵎ الكآبة التى","vol":"4","page":2459},{"text":"كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون ممن كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر وسر المسلمون ورد اللَّه ﵎ ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين\" والسياق لعبد الرزاق وقد انفرد معمر بهذا السند كما قال البزار والمعلوم أن معمرًا ضعيف في ثابت إلا أن الحافظ ذكر في نكته على، ابن الصلاح ١/ ٣١٣ أن المالينى صحح ثلاثة أحاديث مما في المستدرك، هذا أحدها فاللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>قوله: ٤ - باب ما جاء في الصف والتعبئة عند القتال</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أيوب\n\n٢٧٠٩/ ١٣ - وحديثه:\nرواه أحمد ٥/ ٤٢٠ وابن جرير في التفسير ٩/ ١٢٦ وابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٦٥٩ و١٦٦٠ و٦٦١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٧٤ و١٧٥ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٢٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن يوسف عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصارى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ - ونحن بالمدينة: \"إنى أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العبر لعل اللَّه يغنمناها\" فقلنا: نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا: \"ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟ \" فقلنا: لا واللَّه ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال: \"ما ترون في قتال القوم؟ \" فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو: إذن نقول لك يا رسول اللَّه كما قال قوم موسى لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أننا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل اللَّه على رسول اللَّه - ﷺ -: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾ ثم أنزل اللَّه -﷿-: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾، وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول اللَّه - ﷺ - بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادًا ولا أدرى فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"هم هم هلموا نتعاد\" ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول اللَّه - ﷺ - بعدتنا فسره ذلك","vol":"4","page":2460},{"text":"فحمد اللَّه وقال: \"عدة أصحاب طالوت\" ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول اللَّه - ﷺ - إليهم فقال: \"معى معى\" ثم إن رسول اللَّه قال: \"اللهم إنى أنشدك وعدك\" فقال ابن رواحة: يا رسول اللَّه إنى أريد أن أشير عليك -ورسول اللَّه - ﷺ - أفضل من يشير عليه- إن اللَّه -﷿- أعظم من أن تنشده وعده فقال: \"يا ابن رواحة لأنشدن اللَّه وعده فإن اللَّه لا يخلف الميعاد\" فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول اللَّه - ﷺ - في وجوه القوم فانهزموا فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا فقال عمر -﵁-: يا رسول اللَّه ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول اللَّه - ﷺ - ثم استيقظ ثم قال: \"ادعوا لى عمر\" فدعى له فقال: \"إن اللَّه -﷿- قد أنزل عليَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والسياق للطبراني.\nوالحديث حسنه الهيثمى في المجمع ٦/ ٧٤ ورد عليه يخرج الطبراني بقوله: \"قلت ليس بحسن لأن في إسناده ابن لهيعة والراوى عنه من غير العبادلة\". اهـ. وهذا التعقب لاعتماده كون الراوى عن ابن لهيعة غير العبادلة غير صواب فقد رواه الطبراني من طريق عبد اللَّه بن يوسف ورواه أحمد من طريق ابن وهب وابن المبارك وهؤلاء هم العبادلة في الواقع، وابن لهيعة قد صرح بالسماع فانتفى عنه التدليس وما قيل في سماعه. إنما الملحوظ ما قاله الهيثمى من كون أبي أيوب لم يشهد بدرًا. وأيضًا تقدم في الطهارة في باب النضح بعد الوضوء أن ابن لهيعة روى حديثا من رواية العبادلة وصرح بالسماع مع ذلك حكم عليه أبو حاتم بالبطلان وليس فيه إلا ابن لهيعة ولعل أبا حاتم الرازى لم يقتنع بهذا التفصيل في ابن لهيعة. وقد قيل إنه يدلس سوى ذلك ويأتى بسطه في القدر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>قوله: ٨ - باب ما جاء في الدعاء عند القتال</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود\n\n٢٧١٠/ ١٤ - وحديثه:\nرواه أحمد ١/ ٤٠٦ و٤٢٢ والطبراني في الكبير ٩/ ٨٢ والدعاء له ص ١٣٠٣ و١٣٠٤: من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: لما هزم اللَّه -﷿- المشركين يوم بدر مررت فإذا أبو جهل صريع فقلت: يا عدو اللَّه يا أبا الجهل قد أخزى اللَّه","vol":"4","page":2461},{"text":"الآخر فقال: أبعد من رجل قتله قومه فضربته بسيف لى غير طائل فلم يغن شيئًا حتى سقط سيفه من يده فأخذته فضربته حتى برد ثم جئت إلى رسول اللَّه - ﷺ - أشتد فقلت: يا رسول اللَّه قتل اللَّه -﷿- أبا جهل قال: \"اللَّه الذي لا إله إلا هو\" قلت: اللَّه الذي لا إله إلا هو فكبر ثم قال: \"الحمد للَّه الذي صدق وعده ونصر عبده\" ثم انطلق حتى أتاه فقال هذا فرعون هذه الأمة\" والسياق للطبراني.\nوأبو عبيدة لا سماع له من أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>قوله: ١٠ - باب ما جاء في الرايات</span>\nقال: وفي الباب عن على والحارث بن حسان وابن عباس\n\n١٢٧١/ ١٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو ليلى وأبو مريم وأم موسى.\n* أما رواية أبي ليلى عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٦٠ وأحمد ١/ ٩٩ و١٣٣ وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد ٢/ ٧٩١ والبزار في مسنده ٢/ ١٣٥ و١٣٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٢٢ وأبي نعيم في الدلائل ٢/ ٥٩٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٨١ والبيهقي في الدلائل ٤/ ٢١٣:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: قلت لعلى -وكان يسمر معه- إن الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحر في الثوب الثقيل المحشو وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين فقال على: أو لم تكن معنا؟! قلت: بلى قال: فإن رسول اللَّه دعا أبا بكر فعقد له اللواء ثم بعثه فسار الناس فانهزم حتى إذا بلغ ورجع دعا عمر فعقد له لواء فسار ثم رجع منهزمًا بالناس فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لأعطين الراية رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله يفتح اللَّه له ليس بفرار\" فأرسل إلى فدعانى فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئًا فتفل في عينى وقال: \"اللهم اكفه ألم الحر والبرد\" فما آذانى حر ولا برد بعد\". وقد رواه عن ابن أبي ليلى عبيد اللَّه بن موسى ويونس بن بكير وعلى بن هاشم وعمران بن محمد بن أبي ليلى ووكيع وأبو إسحاق. ووقع اختلاف في رواياتهم على، ابن أبي ليلى إذ قال عنه عبيد اللَّه بن موسى ما تقدم تابع عبيد اللَّه، على بن هاشم ويونس بن بكير كما عند ابن أبي شيبة إلا أن ابن هاشم زاد مع المنهال والحكم عيسى بن عبد الرحمن. وقال وكيع مرة عنه عن المنهال عن","vol":"4","page":2462},{"text":"عبد الرحمن: كان أبي يسمر مع على فذكره وقال: مرة عنه عن الحكم عن عبد الرحمن به. وقال عمران: حدثنى أبي عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن على. وأما رواية أبي إسحاق ففي الأوسط للطبراني ولكنها فيه من طريق أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على بإسقاط أبي ليلى وإثبات سماع عبد الرحمن من على للحديث إلا أن الدارقطني في العلل ٣/ ٢٧٨ و٢٧٩ حكى أن أبا إسحاق لم يسمعه من عبد الرحمن بل من ابنه محمد عن المنهال عنه به. وهذا الاضطراب من ابن أبي ليلى محمد لسوء حفظه ولعدم طاقته تحمل هذا الاختلاف علمًا بأن الرواة عنه ثقات فالحديث ضعيف لهذا.\n* تنبيه:\nقال الطبراني في الأوسط: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إبراهيم الصائغ\" وهذا غير صواب بل قد رواه عن أبي إسحاق عبد الكبير بن دينار وعيسى بن يزيد كما قاله الدارقطني.\n* وأما رواية أبي مريم عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٨/ ٥٢٥:\nمن طريق نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن على قال: سار رسول اللَّه - ﷺ - إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه فجاء يجبنهم ويجبنونه فساء ذلك رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"لأبعثن رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله يقاتلهم حتى يفتح اللَّه له ليس بفرار\" فتطاول الناس لها ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال: فلبث ساعة ثم قال: \"أين على\" فقالوا: هو أرمد فقال: \"ادعوه لى\" فلما أتيته فتح عينى ثم تفل فيهما ثم أعطانى اللواء فانطلقت به سعيًا خشية أن يحدث رسول اللَّه فيهم حدثًا أو في حتى أتيتهم فقاتلتهم فبرز مرحب يرتجز وبرزت له أرتجز كما يرتجز. حتى التقينا فقتله اللَّه بيدى وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب فأتينا الباب فلم أزل أعالجه حتى فتحه اللَّه\" وأبو مريم مجهول.\n* وأما رواية أم موسى عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٠٥.\nحدثنا أبو عوانة عن مغيرة الضبى عن أم موسى قالت: سمعت عليًا يقول: \"ما رمدت","vol":"4","page":2463},{"text":"ولا صدعت منذ دفع رسول اللَّه - ﷺ - إلى الراية يوم خيبر: \"وأم موسى هي سرية على قال عنها في التقريب: مقبولة.\n\n٢٧١٢/ ١٦ - وأما حديث الحارث بن حسان:\nفرواه عنه أبو وائل وسماك.\n* أما رواية أبي وائل عنه:\nفرواها الترمذي ٥/ ٣٩١ و٣٩٢ وابن ماجه ٢/ ٩٤١ وأحمد ٣/ ٤٨١ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٦٠ و٢٦١ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٢٨٦ و٢٨٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٧١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٦٣ و٦٤ و٦٥ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٧٨٨ و٧٨٩ و٧٩٠ و٧٩١ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٧٣ ومصنفه ٧/ ٧٢١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨٧ و٢٨٨ و٢٨٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠١:\nمن طريق سلام بن سليمان أبي المنذر النحوى نا عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن الحارث البكرى قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمى إلى رسول اللَّه - ﷺ - فمررت بالربذة فإذا عجوز من بنى تميم منقطع بها فقالت: يا عبد اللَّه هل أنت مبلغى إلى رسول اللَّه - ﷺ - فإن لى إليه حاجة ففعلت فقدمت المدينة فأتيت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا راية سوداء تخفق عليه وبلال متقلد السيف بين يدى رسول اللَّه - ﷺ - قال: فقلت: ما شأن النبي - ﷺ -؟ فقالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا ففزع النبي - ﷺ - فدخل منزله أو قال: فاستأذنت فسلمت فقال: هل كان بينكم وبين تميم شيء؟ فقلت: نعم وكانت الدبرة عليهم وقد مررت بالربذة فإذا عجوز منهم منقطع بها فسألتنى أن أحملها إليك وها هي هذه بالباب فأذن لها فدخلت فقالت: يا رسول اللَّه إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزًا فافعل قال: فجشت العجوز واستوفزت قالت: إلى من تضطر مضرك؟ فقلت: أنا واللَّه كما قال الأول معزى حملت حتفًا حملت هذه ولا أشعر أنها لى خصم أعوذ باللَّه وبرسوله أن أكون مثل وافد عاد وهو أعلم بالحديث منى قلت: إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له: قيل فمر على معاوية بن بكر فأقام عنده شهرًا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما قضى الشهر أتى جبال مهرة فنادى فقال: اللهم إنك تعلم أنى لم أجئ لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه فمرت سحابات سود ونودى منها أن اختر فنظر إلى سحابة سوداء فنودى منها أن خذها رمادًا رمددًا لا تدع من عاد أحدًا قال: قلت: يا رسول اللَّه فبلغنى أنه لم يرسل عليهم إلا كقدر ما يرى في الخاتم من الريح حتى هلكوا","vol":"4","page":2464},{"text":"قال: وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم يقولون لهم لا تكن كوافد عاد\". والسياق للبغوى إذ ساقه بطوله.\nوقد اختلف فيه على عاصم فقال عنه سلام ما تقدم. خالفه أبو بكر بن عياش إذ أسقط أبا وائل والصواب ذكره. فأبو بكر فيه شيء عند الانفراد فكيف عند حصول المخالفة. وعاصم مختلف فيه وهو وإن كان حسن الحديث إلا أنه وقع في ألفاظ الحديث تغاير مما يوجب الريبة في ذلك وليس هذا الموطن مما يشتغل بذلك.\n* وأما رواية سماك عنه:\nففي الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٧٩١:\nمن طريق أحمد بن الحارث الجرجانى ثنا أحمد بن أبي طيبة عن عنبسة بن الأزهر الذهلى عن سماك بن حرب قال: سمعت الحارث بن حسان البكرى يقول: \"لما كان بيننا وبين إخواننا من بنى تميم ما كان وفدت إلى رسول اللَّه - ﷺ - ووافيته وهو على المنبر وهو يقول: \"جهزوا جيشًا إلى بكر بن وائل\" فقلت: يا رسول اللَّه أعوذ باللَّه أن أكون كوافد عاد. وذكر نحو ما تقدم.\nوابن أبي طيبة ذكر المزى في ترجمته ما نصه: \"ذكر عبد اللَّه بن على الحافظ أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الواسع أخبره أن أحمد بن أبي طيبة قصد المأمون بمرو وسأله أن يعفيه من قضاء جرجان فأعفاه على أن يتولى غيرها فاختار لنفسه قضاء قومس فولاه قضاءها فخرج إليها وأقام بها حتى مات بها حدث بأحاديث كثيرة أكثرها غرائب\". اهـ. وقد تفرد بالسند السابق.\n\n٢٧١٣/ ١٧ - وأما حديث ابن عباس.\nفرواه عنه أبو مجلز ومقسم.\n* أما رواية أبي مجلز عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٩٦ و١٩٧ وابن ماجه ٢/ ٩٤١ وأبي يعلى ٣/ ٢١ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٧ والأوسط ١/ ٧٧ والبخاري في تاريخه الكبير ٨/ ٣٢٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٤١ و٣/ ٢١٦:\nمن طريق حيان بن عبيد اللَّه ويزيد بن حيان واللفظ لحيان قال: نا أبو مجلز لاحق بن حميد عن ابن عباس قال: \"كانت راية رسول اللَّه - ﷺ - سوداء ولواؤه أبيض مكتوب عليه:","vol":"4","page":2465},{"text":"لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه\" والسياق للطبراني. وعقبه بقوله: \"لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به حيان بن عبيد اللَّه\". اهـ. وما قاله من تفرد حيان غير صواب. إلا أن يكون التفرد في آخر الحديث فذاك.\nوقد اختلف فيه على العباس بن طالب راويه عن حيان فقيل عنه كما تقدم. وقيل عنه عن حيان عن أبي مجلزم عن ابن عمر والصواب ما تقدم إذ قائل هذا السياق عن العباس زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار وكان يضع. والحديث ضعيف حيان ذكره ابن عدى في الضعفاء وذكر في الميزان ١/ ٦٢٢ ما يدل على أنه اختلط. وأما يزيد فذكر البخاري هذا الحديث في ترجمته وقال فيه \"عنده غلط كثير\" وقال ابن معين: \"لا بأس به\" وقول البخاري أولى لأن عبارته السابقة تدل أنه سبر حديثه.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nفتقدم تخريجها في السير برقم ٣٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>قوله: ١١ - باب في الشعار</span>\nقال: وفي الباب عن سلمة بن الأكوع\n\n٢٧١٤/ ١٨ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في السير برقم ١٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>قوله: ١٢ - باب الفطر عند القتال</span>\nقال: وفي الباب عن عمر\n\n٢٧١٥/ ١٩ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٣/ ٨٤ وأحمد ١/ ٢٢ والبزار ١/ ٤٢١ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢١:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حبيبة عن ابن المسيب أنه سأله عن الصوم في السفر فحدث أن عمر بن الخطاب قال: \"غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - في رمضان غزوتين: يوم بدر والفتح: فأفطرنا فيهما\". والسياق للترمذي.\nوابن لهيعة ضعيف.\n* * *","vol":"4","page":2466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>قوله: ١٤ - باب الخروج عند الفزع</span>\nقال: وفي الباب عن عمرو بن العاص\n\n٢٧١٦/ ٢٠ - وحديثه:\nرواه عنه محمد بن عمرو بن جزم وأبو سلمة.\n* أما رواية محمد بن حزم عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٩٩ وأبي يعلى ٦/ ٤٢٧:\nمن طريق معمر عن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قتل عمار وقد قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تقتله الفئة الباغية\" فقام عمرو بن العاص فزعًا يرجع حتى دخل على معاوية فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قتل عمار فقال معاوية: قد قتل عمار فماذا قال عمرو؟ سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"تقتله الفئة الباغية\" فقال له معاوية: دحضت في بولك أو نحن قتلناه إنما قتله على وأصحابه جاءوا به جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال بين سيوفنا\" والسياق لأحمد. وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٨/ ٤٤١ وأبي يعلى ٦/ ٤٢٤ و٤٢٥ وابن حبان في صحيحه ٨/ ١٨٨:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن العاص قال: ما رأيت قريشًا أرادوا قتل النبي - ﷺ - إلا يومًا ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول اللَّه - ﷺ - يصلى عند المقام فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبته ساقطًا وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول فأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعى رسول اللَّه - ﷺ - من ورائه وهو يقول: \"أتقتلون رجلًا أن يقول ربى اللَّه -﷿- ثم انصرفوا عن النبي - ﷺ - فقام رسول اللَّه - ﷺ - فصلى فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة فقال: \"يا معشر قريش أما والذى نفس محمد بيده ما أرسلت اليكم إلا بالذبح\" وأشار بيده إلى حلقه قال: فقال له أبو جهل: يا محمد ما كنت جهولًا قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وأنت منهم\" والسياق لابن أبي شيبة وسنده حسن.\n* * *","vol":"4","page":2467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-745>قوله: ١٥ - باب ما جاء في الثبات عند القتال</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن عمر\n\n٢٧١٧/ ٢١ - وأما حديث على:\nفرواه عنه حارثة بن مضرب وعكرمة.\n* أما رواية حارثة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٩١ و١٩٢ وأحمد ١/ ٨٦ و١٢٦ و١٥٦ والبزار ٢/ ٢٩٩ و٣٠٠ وأبي يعلى ١/ ١٨٤ و٢٢٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٠ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥٩٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٥٧ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ١٣٤ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٣ والحاكم ٢/ ١٤٣ والبيهقي في الدلائل ٣/ ٦٩:\nمن طريق سفيان وغيره عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن على قال: \"لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول اللَّه - ﷺ - وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا\" والسياق لابن أبي عاصم.\nولم أر تصريحًا لأبي إسحاق من حارثة.\n* وأما رواية عكرمة:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ١٢٠٦.\nقال: حدثنا سويد بن سعيد نا محمد بن مروان البصرى عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال: قال على -﵁-: لما كان يوم أحد نظرت إلى رسول اللَّه - ﷺ - في القتلى فلم أجده فقلت: واللَّه ما كان رسول اللَّه - ﷺ - ليفر واللَّه إنى لأرى اللَّه غضب علينا لما ضعفنا فرفعه إليه قال: فكسرت جفن سيفى فحملت على القوم فأفرجوا لى فإذا أنا برسول - ﷺ - بينهم\" وسويد متروك وبعيد سماع عكرمة من على.\n\n٢٧١٨/ ٢٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٠ والعلل ص ٢٧٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٠:\nمن طريق سفيان بن حسين عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: ولقد رأيتنا يوم حنين وإن الفئتين لموليتين وما مع رسول اللَّه - ﷺ - مائة رجل\" والسياق للترمذي.\nوذكر المصنف عن البخاري أن سفيان تفرد به عن عبيد اللَّه، وكذا تفرد به عبيد اللَّه عن نافع ووافقه في الجامع وتبعهما الطبراني في الأوسط. والحديث صححه الترمذي إذ قال فيه:","vol":"4","page":2468},{"text":"\"حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث عبيد اللَّه إلا من هذا الوجه\". اهـ ووقع في الجامع \"حسن غريب\" وما سبق نقله ذكره المزى في التحفة ٦/ ١٣٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>قوله: ١٦ - باب ما جاء في السيوف وحليتها</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٢٣١٩/ ٢٧ - وحديثه:\nرواه عنه قتادة وعثمان بن سعد.\n* أما رواية فتادة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٦٨ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٠١ والشمائل ص ٥١ والنسائي ٨/ ٢١٩ والدارمي ٢/ ١٤٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٩٩ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ٨٨ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٠:\nمن طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: \"كانت قبيعة سيف رسول اللَّه من فضة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على قتادة إذ رواه عنه من تقدم وتابعه أبو عوانة الوضاح عند ابن حبان إلا أن الراوى عن أبي عوانة هو هلال بن يحيى ضعيف. خالفهما حجاج كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٣١٣ إذ قال عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه. وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف في نفسه فكيف عند المخالفة. خالف من تقدم شعبة وهشام إذ قالا عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن رفعه مرسلًا وهذا أولى وجوه الحديث وقد ضعف الرواية الأولى أبو داود والعقيلى وأبو حاتم.\n* وأما رواية عثمان بن سعد عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٦٩ وابن عدى ٥/ ١٦٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٠:\nمن طريق يحيى بن كثير قال: ثنا عثمان بن سعد الكاتب عن أنس \"أن قبيعة سيف رسول اللَّه - ﷺ - كانت من فضة\" والحديث ذكره ابن عدى في ترجمة عثمان وقد ضعفه النسائي وأبو زرعة وابن معين وأشار إلى ضعف هذه الرواية أبو داود في السنن.\nوقد اختلف فيه على عثمان فقال عنه يحيى ما سبق خالفه أبو عبيدة إذ قال عنه عن ابن سيرين عن سمرة رفعه وصوب أبو زرعة رواية أبي عبيدة وانظر العلل ١/ ٤٨٣.","vol":"4","page":2469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-747>قوله: ١٧ - باب ما جاء في الدرع</span>\nقال: وفي الباب عن صفوان بن أمية والسائب بن يزيد\n\n٢٧٢٠/ ٢٤ - أما حديث صفوان بن أمية:\nفتقدم تخريجه في البيوع برقم ٣٩.\n\n٢٧٢١/ ٢٥ - وأما حديث السائب بن يزيد:\nفرواه أبو داود ١/ ٧٣ والترمذي في الشمائل ص ٥٤ وابن ماجه ٢/ ٩٣٨ وأحمد ٣/ ٤٤٩ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٧/ ١٨٢ والسرقسطى في غريبه ١/ ٢٢٤ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٤٢ وأبو يعلى ١/ ٣١٨:\nمن طريق ابن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد \"أن رسول اللَّه - ﷺ - ظاهر يوم أحد بين درعين\" والسياق لأبي الشيخ.\nوقد اختلف في إسناده على سفيان فقال عنه ابن المدينى وأحمد بن حنبل وابن أبي عمر ما تقدم.\nخالفهم هشام بن سوار وسعيد بن منصور إذ قالا كذلك إلا أنهما لم يجزما بكون الصحابي هو السائب بل أتيا بصيغة شك إذ قالا عن السائب إن شاء اللَّه. وقال مسدد عن سفيان عن يزيد عن السائب عن رجل. وقال سويد بن سعيد وهو ضعيف جدًا عن ابن عيينة عن يريد بن خصيفة عن رجل من بنى تميم يقال له معاذ. وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأولى والحديث يصح من طريقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>قوله: ١٩ - باب ما جاء في فضل الخيل</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وجرير وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد والمغيرة بن شعبة وجابر\n\n٢٧٢٢/ ٢٦ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٦/ ٥٤ ومسلم ٣/ ١٤٩٢ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٥ و٤٤٦ و٤٤٧ والنسائي ٦/ ٢٢١ و٢٢٢ وأحمد ٢/ ١٣ و١٨ و٤٩ و٥٧ و١٠١ و١٠٢ و١١٣ وأبو يعلى ٣/ ١٣٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٢ وابن حبان ٧/ ٨٨ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه انتقاء الدارقطني ص ٤٠ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٦٣٢ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٤٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٢ والطحاوى في شرح","vol":"4","page":2470},{"text":"المعانى ٣/ ٢٧٣ والمشكل ١/ ٢٠٧ والبيهقي ٦/ ٣٢٩:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة\" والسياق للبخاري.\n\n٢٧٢٣/ ٢٧ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣:\nمن طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة\". والسياق للبزار وقال: \"لا يروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث فراس وابن أبي ليلى وفراس أوثق من ابن أبي ليلى\". اهـ وعطية ضعيف جدًّا.\n\n٢٧٢٤/ ٢٨ - وأما حديث جرير:\nفرواه مسلم ٣/ ١٤٩٣ والنسائي ٦/ ٢٢١ وأحمد ٤/ ٤٦١ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٣ و٤٤٤ والحربى في غريبه ١/ ١٧٨ وابن أبي شيبة ٤/ ٧٠٧ وابن حبان ٧/ ٨٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٠٨ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٢٠٨ والبيهقي ٦/ ٣٢٩ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٨:\nمن طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد اللَّه قال: رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يلوى ناحية فرس بأصبعه وهو يقول: \"الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة\" والسياق لمسلم.\n\n٢٧٢٥/ ٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن ونافع وشقيق.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٨٢ و٦٨٣ وأبي عوانة ٦/ ٤٤٤ والترمذي ٤/ ١٧٣ وابن ماجه ٢/ ١٩٣٢ وأبي يعلى ٣/ ٣٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٤٢ وابن حبان ٧/ ٨٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٩ و٣١٠:\nمن طريق سليمان بن بلال ومعمر وغيرهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة\" والسياق لأبي عوانة. وقد ساقه مسلم مطولًا.","vol":"4","page":2471},{"text":"* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٤٦ وابن حبان ٧/ ٩٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٦٠ وابن المقرى في معجمه ص ٣٤٣ والبيهقي ٦/ ٣٢٩ وأبي يعلى ٥/ ٣٧٨:\nمن طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير: الأجر والغنيمة والمنفق عليها كالمتعفف بالصدقة في سبيل اللَّه\" والسياق لأبي عوانة وذكر الطبراني تفرد معمر به.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه من سبق، خالفه إبراهيم بن سعد إذ قال عن الزهري عن سهل بن الحنظلية وصوب الدارقطني إرساله وانظر العلل ٩/ ٢٥٣ وذكر ابن رجب في شرح العلل ٢/ ٧٥٧ عن الذهلى وأحمد والدارقطني أن الغلط من عبد الرزاق وأن هذا الحديث مما كان يحدث من حفظه وليس هو في أصوله.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ١٣٠.\nقال: حدثنا محمد بن جامع العطار حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود بنواصيها الخير\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حماد فرفعه من تقدم وهو ضعيف ضعفه أبو يعلى وأبو حاتم وابن عدى. خالفه غيره فوقفه وقد صوب الدارقطني في العلل ١١/ ١٥٤ رواية الوقف.\n* وأما رواية شقيق عنه:\nففي الضعفاء لأبي حاتم ابن حبان ١/ ١٨٠:\nمن طريق أرطاة بن الأشعث العدوى عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الغنم بركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود في نواصيها الخير والعبد أخوك فإن عجز فأعنه\" وضعف الحديث ابن حبان بأرطاة.\n\n٢٧٢٦/ ٣٠ - وأما حديث أسماء بنت يزيد:\nفرواه أحمد ٦/ ٤٥٥ و٤٥٨ وعبد بن حميد ص ٤٥٨ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائد مسنده ص ٢٠٨ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٥:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام حدثنى شهر بن حوشب حدثتنى أسماء بنت يزيد أن","vol":"4","page":2472},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الخيل في نواصيها الخير معقود أبدًا إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في سبيل اللَّه وأنفق عليها احتسابًا في سبيل اللَّه فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة ومن ربطها رياء وسمعة ومرحًا وفخرًا فإن شبعها وجوعها وظمأها وريها وأرواثها وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة\" والسياق لعبد بن حميد.\nوقد احتمل عدة من أهل العلم ما يرويه عبد الحميد عن شهر. وسبق ذكر ذلك مبسوطًا.\n\n٢٧٢٧/ ٣١ - وأما حديث المنيرة بن شعبة:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ٢/ ٣٢٣ وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٣١ وأبو الشيخ في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٩:\nمن طريق إسماعيل بن سعيد الجبيرى قال: سمعت أبي سعيد بن عبيد اللَّه يحدث عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها\" والسياق لأبي عوانة.\nوقد اختلف فيه على إسماعيل بن سعيد فقال عنه يزيد بن سنان ومحمد بن زكريا ومحمد بن موسى وسعيد بن مسعود والحسين بن شاهين عنه ما تقدم. خالفهم محمد بن مرزوق إذ أسقط والد زياد فقال عن زياد عن المغيرة.\nوفيه اختلاف آخر قال ابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٥ حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن عون عن سعيد البزار عن مكحول قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - فذكر مثل ما تقدم سواء. والمرسل أشبه بالصواب. وإن كان الموصول حسن.\n\n٢٧٢٨/ ٣٢ - وأما حديث جابر بن عبد اللَّه:\nفرواه عنه أبو مصبح والشعبى وأبو سلمة.\n* أما رواية أبي مصبح عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٥٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٩٤ وفي شرح المعانى ٣/ ٢٧٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣ وفي مسند الشاميين ١/ ٤٣٠:\nمن طريق ابن المبارك وغيره عن عتبة بن أبي حكيم حدثنى حصن بن حرملة عن أبي مصبح عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير","vol":"4","page":2473},{"text":"إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها وامسحوا نواصيها وادعوا لها بالبركة وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار\" والسياق للطحاوى.\nوعتبة مختلف فيه وفي حديثه نظر فيما ينفرد به. وحصين لم يوثقه إلا ابن حبان وليس له راو إلا من هنا فهو مجهول العدالة وانظر تعجيل المنفعة ص ٩٧ وأبو مصبح ثقة حمصى. ووقع في التعجيل \"بن\" وهو غلط. والحديث ضعيف بما سبق.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبى الشيخ ٣/ ٤٧٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد الأموى عن مجالد عن الشعبى عن جابر قال: قال النبي - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير\" قيل: وما ذاك الخير؟ قال: \"الأجر والغنيمة\" ومجالد متروك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي الكامل ٧/ ٩٥:\nمن طريق على بن ثابت عن الوازع عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة\" والوازع تركه النسائي وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>قوله: ٢٢ - باب ما جاء في الرهان والسبق</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس\n\n٢٧٢٩/ ٣٣ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه نافع بن أبي نافع وابن المسيب والمقبرى والأعرج وأبو سلمة والمطلب وأبو الحكم الليثى وأبو عبد اللَّه مولى الجندعيين وأبو صالح مولى الجندعيين.\n* أما رواية نافع بن أبي نافع عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٦٣ و٦٤ والترمذي ٤/ ٢٠٥ والنسائي ٦/ ٢٢٦ وأحمد ٢/ ٤٧٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ٨٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٨ و١٤٩ والحربى في غريبه ٢/ ٨٥٢ وابن حبان ٧/ ٩٦ والبيهقي ١٠/ ١٦ وابن عدى ٦/ ٢٢٤ والطبراني في الصغير ١/ ٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٧٢:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل\". والسياق لأبى داود.","vol":"4","page":2474},{"text":"وقد اختلف في إسناده على، ابن أبي ذئب فقال عنه القطان ووكيع وأبو عاصم وأحمد بن يونس وخالد بن عبد اللَّه الطحان وابن عيينة والقعنبى ما سبق.\nوخالفهم الثورى وابن وهب. فقال مصعب بن ماهان عن الثورى عن ابن أبي ذئب ومحمد بن عمرو عن نافع عن ابن عمر عن أبي هريرة. ومصعب فيه ضعف وقد تفرد بهذا السياق عن الثورى كما قال الدارقطني.\nوأما ابن وهب فروى عنه كما قال الجماعة وقال: مرة أخرى عن ابن أبي ذئب عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. والرواية الأولى عن ابن وهب أولى والظاهر أن هذا كائن من ابن وهب إذ الراوى عنه واحد هو يونس بن عبد الأعلى كما عند الطحاوى والحديث صحيح على الوجه الأول.\n* تنبيه:\nرواية الثورى ذكرها الدارقطني في الأفراد والطبراني في الصغير من طريق ابن أبي ذئب عن نافع عن أبي هريرة وليس ثم ذكر لذكر ابن عمر في السند. فما وقع في ابن عدى من ذكره حسب ما تقدم غلط.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٦٦ وابن ماجه ٢/ ٦٠ وأحمد ٢/ ٥٠٥ وأبي يعلى ٥/ ٣٣٠ والدارقطني ٤/ ١١١ والحربى في غريبه ٢/ ٣٧٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٦٢:\nمن طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"من أدخل فرسًا بين فرسين -يعنى- وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار\" وسفيان ضعيف في الزهرى وقد خالفه معمر وشعيب وعقيل إذ قالوا عن الزهرى قوله وقد صوب أبو داود قولهم وتبعه أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٥٢ و٢٦٨ و٣١٨ و٣١٩، إلا أن سفيان قد توبع متابعة قاصرة عند الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد به إلا أن سعيد بن بشير متروك.\nولابن المسيب عن أبي هريرة سياق آخر عند الدارقطني ٤/ ٣٠٢:\nمن طريق مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كانت القصوى","vol":"4","page":2475},{"text":"لا تسبق فجاء أعرابى على بكر فسابقه فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول اللَّه سبقت العضباء وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنه لحق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الأرض إلا وضعه\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مالك فوصله عنه معن وأرسله القعنبى هو أقوى من معن، ثم وجدت بعد حين عن أبي زرعة في العلل ٢/ ١٤٠ تصويب الإرسال فللَّه الحمد.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣١٩ وأبي محمد الفاكهى في فوائده ص ٢٢٣ وذكره الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٠٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٤١:\nمن طريق عبد الحميد بن سليمان المدنى عن أبي الزناد قال: سمعت المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا سبق إلا في نصل أو حافر\" والسياق لابن عدى، وقد اختلف فيه على أبي الزناد فقال عنه عبد الحميد ما تقدم. خالفه الزهرى إذ قال عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وكلا الوجهين لا يصح، عبد الحميد ضعيف، والطريق إلى الزهرى لا تصح كما يأتى ذكر ذلك.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه ٥/ ٢١٢:\nمن طريق العلاء بن هلال عن أسيد بن عمرو القاضى عن معمر عن الزهرى وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: \"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل\" والعلاء ضعيف.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي المعجم لابن المقرى ص ٤٤:\nمن طريق يحيى بن حسان حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: \"سابقنى النبي - ﷺ - فسبقته\" وعلى بن زيد ضعيف.\n* وأما رواية المطلب عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ٣٦:\nمن طريق نصر بن باب ثنا كثير بن زيد الأسلمى عن المطلب عن أبي هريرة أنه قال:","vol":"4","page":2476},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل\" ونصر قال البخاري يرمونه بالكذب وتركه غير واحد.\n* وأما رواية أبي الحكم الليثى عنه:\nففي النسائي ٦/ ٢٢٧ وابن ماجه ٢/ ٩٦٠ وأحمد ٢/ ٢٥٦ و٣٨٥ و٤٢٤ و٤٢٥ والحربى في غريبه ٣/ ١١١٧ والبيهقي ١٠/ ١٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٦ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٠١:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي الحكم مولى لبنى ليث عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - \"لا سبق إلا في خف أو حافر\".\nوقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه عبد الوارث وعبدة بن سليمان ويزيد بن زريع والمحاربى والنضر بن شميل وابن نمير وأبو معاوية وعباد بن عباد المهلبى ما سبق. خالفهم القاسم بن الفضل إذ قال عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ورواية الجماعة هي الصواب كما قال الدارقطني. والحديث ضعيف إذ أبو الحكم لم يوثقه معتبر.\nوقد سلك محمد بن عمرو الجادة.\n* وأما رواية أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عنه:\nففي النسائي ٦/ ٢٢٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٧٨ و٩/ ٤٨ وأحمد ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤٧ و١٤٨:\nمن طريق الليث عن ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ -: \"لا يحل سبق إلا على خف أو حافر\".\nوقد اختلف في إسناده على الليث فقال عنه ابن أبي مريم وعمرو بن الربيع ما تقدم. وقال ابن بكير عن الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود عن صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة وقال ابن بكير مرة عن الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة بإسقاط أبي الأسود كما في الكنى للبخاري من التاريح وقد ساقه في التاريخ بهذا الإسناد بذكر أبي الأسود فاللَّه أعلم أوقع في الكنى سقط أم هذا من ابن بكير؟ وقال ابن بكير مرة عن الليث عن ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه مولى الجندعيين عن أبي هريرة رفعه. والرواية الأولى عن","vol":"4","page":2477},{"text":"الليث أولى وكما اختلف فيه على الليث وقع اختلاف على شيخ شيخه أبي الأسود فقال عنه ابن أبي جعفر ما سبق وقال حيوة بن شريح وابن لهيعة عنه عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة. وتبين بما سبق وقوع الخلاف في الراوى عن أبي هريرة فقيل: كنيته أبو عبد اللَّه وقيل أبو صالح وقيل صالح. والقول الثالث يوضح أن أبا عبد اللَّه أو أن أبا صالح اسمه صالح وهذا ما ذهب إليه البخاري في التاريخ. وذهب محمد بن يحيى الذهلى أن أبا عبد اللَّه هو نافع بن أبي نافع السابق الذكر. وهذا الخلاف لا يضر إذ نافع ثقة كما أن أبا عبد اللَّه كذلك. ومن قال: إن كنيته أبو صالح فإنه غير مشهور بهذه الكنية.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٤٧:\nمن طريق أبي الأسود عن سليمان بن يسار عن أبي صالح مولى الجندعيين عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - بمثل الرواية السابقة.\nوقد اختلف في إسناده على أبي الأسود تقدم ذكر ذلك في الرواية السابقة.\n\n٢٧٣٠/ ٣٤ - وأما حديث جابر:\nففي الدارقطني ٤/ ٣٠١:\nمن طريق إسحاق بن أبي إسرائيل نا محمد بن سليمان بن مسمول نا عمر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: سابق رسول اللَّه - ﷺ - بين الخيل وكنت على فرس منها فقال: \"لا تزال تبضعه\" أي لا تزال تضربه، والحديث ضعيف محمد بن سليمان ضعفه النسائي وأبو حاتم وابن عدى وغيرهم.\n\n٢٧٣١/ ٣٥ - وأما حديث عائشة:\nففي أبي داود ٣/ ٦٥ وابن ماجه ٢/ ٦٣٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٠٣ و٣٠٤ وأحمد ٦/ ٣٩ و١٢٩ و١٨٢ و٢٦١ و٢٦٤ و٢٨٠ والحميدي ١/ ١٢٨ وإسحاق ٢/ ٢٨٩ وعلى بن الجعد ص ٤٨٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٩ وابن عدى ٥/ ٩٥ والطيالسى ص ٢٠٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٦ و٤٧ وابن حبان ٧/ ٩٦ والبيهقي ١٠/ ١٧ و١٨:\nمن طريق أبي إسحاق الفزارى وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة -﵂- أنها كانت مع رسول اللَّه - ﷺ - في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلى فلما","vol":"4","page":2478},{"text":"حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال: \"هذه بتلك السبقة\". والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه الفزارى ما تقدم. خالفه أبو أسامة وأبو معاوية إذ قالا عنه عن رجل عن أبي سلمة عنها. وقال جرير بن عبد الحميد عن هشام أراه عن أبيه عنها. وقال حماد بن سلمة وأبو حفص المعيطى وابن عيينة وابن أبي الزناد ومحمد بن كثير عن هشام عن أبيه عنها بالجزم. وهذا لا يتنافى مع رواية أبي إسحاق الفزارى والظاهر أنه كان عند هشام على الوجهين اللذين ساقهما الفزارى. إلا أن الإشكال قائم في رواية أبي أسامة فإن حمل على أن الرجل المبهم هو عروة فلا يضر إلا أنى لم أر فيما سبق ثم وجدت رواية لأبى أسامة أنه يرويه عن هشام عن أبي سلمة عنها بإسقاط المبهم فاللَّه أعلم. أهذا الخلاف من هشام أم من أبي أسامة علمًا بأن أبا أسامة من أوثق أصحاب هشام. وهذا لا يضر في صحة الحديث فالعمدة على رواية سفيان بن عيينة ومن تابعه وقد تابع الفزارى على قوله عن أبي سلمة عنها متابعة قاصرة على بن زيد بن جدعان كما عند ابن أبي شيبة وغيره. وقدم أبو زرعة رواية أبي أسامة وأبي معاوية وانظر العلل ٢/ ٣٢٢.\n\n٢٧٣٢/ ٣٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وثابت وأبو لبيد.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٦/ ٧٣ وأبي داود ٥/ ١٥٢ والنسائي ٦/ ٢٢٦ وأحمد ٣/ ١٠٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ و٧١٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ١٦:\nمن طريق زهير وغيره عن حميد عن أنس -﵁- قال: كان للنبي - ﷺ - ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال حميد: أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابى على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: \"حق على اللَّه أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه\". والسياق للبخاري وقد صرح حميد بالسماع في الصحيح.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٥١ و١٥٢ وأحمد ٣/ ٢٥٣:\nمن طريق حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت العضباء لا تسبق فجاء أعرابى على قعود له فسابقها فسبقها الأعرابى فكأن ذلك شق على أصحاب رسول اللَّه - ﷺ -. فقال:","vol":"4","page":2479},{"text":"\"حق على اللَّه -﷿- أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي لبيد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٦٠ و٢٥٦ والدارمي ٢/ ١٣٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٧١٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٩٠ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٥٣ والدارقطني ٤/ ٣٠١ و٣٠٣ والبيهقي ١٠/ ٢١:\nمن طريق سعيد بن زيد حدثنى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: أجريت الخيل في زمن الحجاج والحكم بن أيوب على البصرة فأتينا الرهان فلما جاءت الخيل قال: قلنا لو أتينا أنس بن مالك فسألناه أكانوا يراهنون على عهد رسول اللَّه - ﷺ - قال: فأتيناه وهو في قصره في الزاوية فسألناه فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه - ﷺ - أكان رسول اللَّه - ﷺ - يراهن؟ قال: نعم لقد راهن واللَّه على فرس يقال له سبحة فسبق الناس فأنهش كذلك وأعجبه قال أبو محمد: \"أنهش يعنى أعجبه\". والسياق للدارمى. وأبو لبيد لمازة بن زبان حسن الحديث. والحديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>قوله: ٢٣ - باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل</span>\nقال: وفي الباب عن على\n\n٢٧٣٣/ ٣٧ - وحديثه:\nرواه عنه أبو رزين وعلى بن علقمة وعبد الملك الكوفى وعلى بن الحسين وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية أبي رزين عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٥٨ والنسائي ٦/ ٢٢٤ وأحمد ١/ ١٠٠ و١٥٨ والبزار ٣/ ١٠٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٥ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٥ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٩٣ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٢:\nمن طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن رزين عن على بن أبي\nطالب -﵁- قال: أهديت لرسول اللَّه - ﷺ - بغلة فركبها فقال على: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنما يفعل ذلك الدين لا يعلمون\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب فقال عنه الليث ما تقدم. خالفه ابن إسحاق","vol":"4","page":2480},{"text":"فقال عنه عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمدانى عن عبد اللَّه بن رزين به. وابن إسحاق لا يقاوم الليث مع أنه لم يصرح وهو من المسوين وإسناد الليث صحيح فإن ابن رزين ثقة.\n* وأما رواية على بن علقمة عنه:\nففي أحمد ١/ ٩٨ والطيالسى ص ٢٣ والبزار ٢/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعاني ٣/ ٢٧١ والمشكل ١/ ٢٠٤ وابن عدى ٥/ ٢٠٤:\nمن طريق عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن على بن علقمة عن على بن أبي طالب -﵁- قال: أهدى إلى النبي - ﷺ - بغلة أو بغل فقال: \"أي شىء هذا؟ \" قالوا: نيزوا الحمار على الفرس فيخرج بينهما هذا قال: قلت: يا رسول اللَّه ألا ينزى الحمار على الفرس؟ قال: \"إنما يفعل ذلك الدين لا يعقلون\". والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على عثمان فقال عنه شريك ما تقدم. خالفه قيس بن سعد إذ ساقه عن عثمان بإسقاط على بن علقمة. وكل من قيس وشريك ضعيف والانقطاع في رواية قيس أوضح منه في رواية شريك. وزد علة أخرى هي ما قيل في على بن علقمة فقد قيل إنه لم يرو عنه إلا سالم ولم يوثقه معتبر. وقد ساق شريك الحديث بالسند السابق إلا أنه مرة قال: على بن علقمة ومرة قال: عثمان بن علقمة ومرة قال: علقمة ولعل هذا من أوهام شريك فبان بما تقدم أن في الحديث الاختلاف في التابعى وأنه ضعيف والاختلاف الواقع في السند وضعف قيس وشريك.\n* وأما رواية عبد الملك الكوفى عنه:\nففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٥٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٣٥:\nمن طريق الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد الملك عن أبيه عن على قال: \"نهانا النبي - ﷺ - أن ننزى الحمر على الخيل وأن ننظر في النجوم وأمر بإسباغ الوضوء\" السياق للعقيلى.\nوالربيع الأكثر على ضعفه وقد ذكر الحديث العقيلى وابن عدى في ترجمته. وعقب ذلك ابن عدى بقوله: \"وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عبيد اللَّه بن موسى وليست بالمحفوظ ولا يروى إلا من هذا الطريق\".\n* تنبيه:\nوقع في العقيلى: \"عبد اللَّه بن موسى\" صوابه: \"عبيد اللَّه\".","vol":"4","page":2481},{"text":"* وأما رواية على بن الحسين عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>قوله: ٢٥ - باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة\n\n٢٧٣٤/ ٣٨ - أما حديث عمر:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٣٢:\nمن طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرنى عمر بن حفص أن عامر بن عبد اللَّه قال على بن سهل، ابن الزبير أخبره أن مولاة لهم ذهبت ببنت الزبير إلى عمر بن الخطاب وفي رجليها أجراس فقطعها عمر ثم قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن مع كل جرس شيطانًا\" والحديث قال فيه المنذرى: \"مولاة لهم مجهولة. وعامر بن عبد اللَّه بن الزبير لم يدرك عمر\". اهـ.\n\n٢٧٣٥/ ٣٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها سعد بن هشام وبنانة.\n* أما رواية سعد بن هشام عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ١٥٠ وإسحاق ٣/ ٧١١ وابن حبان في صحيحه ٧/ ١٠١ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨:\nمن طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة \"أن رسول اللَّه - ﷺ - أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير وشعبة ما تقدم خالفهم هشام الدستوائى إذ قال عنه عن زرارة عن أبي هريرة. وحصلت مغايرة في سياق المتن. والقول الأول أرجح والحديث صحيح من تلك الطريق.\n* تنبيه:\nضعف الحديث مطلقًا مخرج المساوئ للخرائطى بناءً على أن سعيد بن بشير","vol":"4","page":2482},{"text":"ضعيف وصنيعه هذا يوهم تفرد سعيد بن بشير وذلك غلط محض كما لا يخفى.\n* وأما رواية بنانة عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٤٣٣ وأحمد ٦/ ٢٤٢:\nمن طريق ابن جريج عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصارى عن عائشة قالت: بينما هي عندها إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن فقالت: لا تدخلنها على إلا أن تقطعوا جلاجلها وقالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه جرس\" والسياق لأبى داود. وبنانة قال عنها في التقريب: لا تعرف.\n\n٢٧٣٦/ ٤٠ - وأما حديث أم حبيبة:\nفرواه أبو داود ٣/ ٥٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٥١ وأحمد ٦/ ٣٢٦ و٣٢٧ و٤٢٦ و٤٢٧ وإسحاق ٤/ ٢٤٧ و٢٤٨ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٩ و٣٣٢ و٣٣٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٧٥ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٩ والدارمي ٢/ ١٩٩ والبخاري في الكنى من التاريخ ٩/ ١٩ وابن حبان ٧/ ١٠٢ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٨ و٢٨٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٠ و٢٤٤ و٢٤١ والأوسط ٥/ ٢٣٣ و٧/ ١٢٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٨٩ والبيهقي ٥/ ٢٥٤ والخطيب في التاريخ ١٠/ ١١١ وأبو محمد الفاكهى في فوائده ص ١٦٨:\nمن طريق عبيد اللَّه عن نافع عن سالم عن أبي الجراح مولى أم حبيبة عن أم حبيبة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\" والسياق لأبى داود. وقد تابع عبيد اللَّه، مالك والليث وعبيد اللَّه بن الأخنس وهمام وجويرية بن أسماء وموسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وأيوب.\nوقد اختلف فيه على مالك وعبيد اللَّه.\nأما الخلاف فيه على مالك فقال عنه ابن مهدى وإسماعيل بن أبي أويس ومعن وابن القاسم ما تقدم. خالفهم الحكم بن المبارك إذ رواه عن مالك عن نافع عن أبي الجراح به. بإسقاط سالم، وقول الجماعة أولى.\nوأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه فعامة أصحابه كالقطان ومحمد بن بشر وعبيدة بن حميد قالوا عنه السياق الأول عنه خالفهم الثورى وعبد الرحمن بن عبد اللَّه إذ قالا عنه عن نافع عن ابن عمر رفعه وقولهما مرجوح ففي المسند أن الثورى لما ساق هذا الإسناد قال له القطان: تعست يا أبا عبد اللَّه؟ قال لى: كيف هو؟ قلت: حدثنى عبيد اللَّه عن نافع عن","vol":"4","page":2483},{"text":"سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة به فقال: صدقت وبان ما تقدم أن هذا الخلاف غير مؤثر وأن الرواية الراجحة عنهما ما روياه وفاقًا للجماعة إلا أن رواية الجماعة لم تسلم من الخلاف فقد خالفهم عبد اللَّه بن سليمان الطويل كما في الطبراني إذ قال عن نافع أن سالمًا أخبره أن أم حبيبة أخبرته فذكر الحديث وهذه الرواية بعيد أن تقاوم الرواية الأولى إذ أن الطويل لم يوثقه إلا ابن حبان وقد قال فيه البزار: \"حدث بأحاديث لم يتابع عليها\". اهـ.\nووقع في إسناده اختلاف أيضًا على سالم فقال عنه نافع من رواية المشهورين عنه وتابعه ابن الهاد وعراك بن مالك عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة به. خالفهم أبو بكر بن أبي الشيخ إذ قال عن سالم عن أبيه وهذه الرواية ضعيفة لجهالة أبي بكر. وعلى أي مدار الحديث على أبي الجراح وهو مجهول وقد وقع في الرواة اختلاف فمنهم من قال أبو الجراح ومنهم من قال الجراح.\n* تنبيهات:\nالأول: وقع في ابن أبي شيبة من طريق عبيد اللَّه بن عمر \"عبد اللَّه\" وهو غلط.\nالثانى: وقع في رواية أيوب عن نافع عن سالم عن الجراح به كما عند البخاري في التاريخ وغيره وهو كذلك في جامع معمر إلا أن مخرج الجامع زاد بين قوسين \"أبي\" وزعم أنه استدرك ذلك من سنن أبي داود وهذا الصنيع منه غير سديد إذ أن أبا داود خرج الحديث من غير طريق معمر. من طريق القطان عن عبيد اللَّه وقد قال عبيد اللَّه \"أبي الجراح\" مخالفًا لمعمر القائل \"الجراح\" وقد وقع بين الرواة هذا الخلاف فصنيعه أن يستدرك هذا الاستدراك غير صواب لوقوع الخلاف.\nالثالث: وقع في مسند إسحاق أن معمرًا يرويه، عن أيوب عن نافع عن أم حبيبة وأخشى أن هذا سقط. بل رواية معمر كما في جامعه والبخاري في التاريخ إدخال أبي الجراح في السند كما عنده في جامعه إلا أنه أسقط من جامعه نافعًا وقال عن أيوب عن الجراح عن أم حبيبة. وقال كما في التاريخ عن أيوب عن نافع عن الجراح فأسقط سالمًا في جميع الروايات عنه ولعل هذا الخلط من معمر إذ أن روايته عن البصريين فيها ضعف.\nالرابع: ممن روى الحديث عن عبيد اللَّه عبدة بن سليمان إلا أنه أسقط ذكر نافع عند إسحاق وذكره تمامًا عند الطبراني فقال عن عبيد اللَّه عن نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة فلعل ما وقع عند إسحاق سقط واللَّه أعلم.","vol":"4","page":2484},{"text":"٢٧٣٨/ ٤١ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها أبو الجراح وسفينة وثابت مولى أم سلمة وعبد اللَّه بن رافع وعبد اللَّه بن بابى وسليمان بن بابيه.\n* أما رواية أبي الجراح عنها:\nففي مسند أحمد ٦/ ٣٢٦ والبخاري في التاريخ قسم الكنى ص ١٩:\nمن طريق إبراهيم بن سعد عن يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد أن سالم بن عبد اللَّه بن عمر حدثه أن أبا الجراح مولى أم سلمة أخبره أن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - حدثته أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تصحب الملائكة قومًا فيهم جرس\" وتقدم في حديث أم حبيبة أن يزيد بن الهاد يرويه بهذا الإسناد والراوى عن يزيد الليث بن سعد إلا أن الليث يرويه أحيانًا كما يرويه إبراهيم بن سعد وحينًا يقول عن نافع عن الجراح عن أم حبيبة وحينًا يقول عن عقيل عن ابن شهاب أخبرنى سالم بن عبد اللَّه أن سفينة مولى أم سلمة زوج رسول اللَّه - ﷺ - أخبره عن النبي - ﷺ - كما في الكنى للبخاري. فاللَّه أعلم أذلك محمول على تعدد الشيوخ لليث أم ماذا؟ مع أن مخرج الفوائد لأبى محمد الفاكهى حين ذكر رواية يزيد بن الهاد المتقدمة وعزاها إلى أحمد عقب ذلك بقوله: \"وهذا خطأ ظاهر\" أذلك اجتهاد منه أم أنه أخذ ذلك من علل الدارقطني القسم المخطوط؟\n* تنبيه هام: طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن الهاد المتقدمة موجودة في المسند في مسند أم حبيبة لا في مسند أم سلمة. وتقدم أنها في المسند الموجود عن أم سلمة وأرى أن هذا غلط وقع في المسند وحجة ذلك أنى رجعت إلى أطراف مسند أحمد لابن حجر فرأيته ذكر رواية ابن سعد عن ابن الهاد في مسند أم حبيبة فحسب ورجعت إلى مسند أم سلمة من الأطراف فلم أر لأبى الجراح رواية عن أم سلمة لا في أطراف المسند ولا في تحفة المزى ولا في معجمى الطبراني الكبير والأوسط. فما وجد في المسند غلط حادث ولم يتنبه لهذا مخرج كتاب الفاكهى. نعم رواية الليث عن ابن الهاد في كون الحديث من مسند أم سلمة كائن عند البخاري في التاريخ أما ابن سعد فالصواب أنه جعل الحديث من مسند أم حبيبة وانظر أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٣٧٦.\n* وأما رواية سفينة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥١ و٢٥٢ وأبي يعلى ٦/ ٢٦٢ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٠٧ و٣٧٩ والبخاري في التاريخ الكنى منه ٩/ ١٩:","vol":"4","page":2485},{"text":"من طريق عقيل وعمرو بن الحارث والسياق لعمرو عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه عن سفينة مولى أم سلمة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الليث راويه عن عقيل فوصله عنه يحيى بن بكير وأرسله سعيد بن عفير. وأما كاتبه عبد اللَّه بن صالح فروى عنه الوجهين وأولاهم بالتقديم سعيد بن عفير إلا أن من وصل عنه الليث قد توبع متابعة قاصرة عند أبي يعلى وذلك من طريق سلامة عن عقيل إلا أن راويه عن سلامة محمد بن عزيز ضعيف. فبان بما تقدم ترجيح الرواية المرسلة إلى عقيل إلا أن عقيلًا لم ينفرد بما سبق فقد وصله عمرو بن الحارث والزبيدى. والسند إليهما صحيح فلم تبق علة في السند إلى الزهرى إلا أن يقال تبقى المخالفة بين الرواة عن سالم فجعله عنه نافع وابن الهاد في رواية وعراك من مسند أم حبيبة وجعله عنه الزهرى من مسند أم سلمة فذاك.\n* وأما رواية ثابت مولى أم سلمة عنها:\nففي ابن أبي شيبة ٧/ ٥٧٥ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٠٢:\nمن طريق وكيع عن موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل\". والسياق للطبراني وموسى متروك.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة \"عيسى بن عبيدة\" صوابه: \"موسى\".\n* وأما رواية عبد اللَّه بن رافع:\nففي الكبير للطبراني ٢٣/ ٤١٥.\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد اللَّه بن رافع عن أم سلمة أن رسول اللَّه - ﷺ - رأى أبعرة في بعضها جرس فلما سمع صوته قال: \"ما هذا؟ \" قال رجل: الجلجل، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وما الجلجل؟ \" قال: الجرس. قال: \"فاذهب فاقطعه ثم ارم به\" ففعل ثم رجع الرجل فقال: يا رسول اللَّه ما له؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس\" وابن لهيعة ضعيف.","vol":"4","page":2486},{"text":"* وأما رواية عبد اللَّه بن بأبى عنها:\nففي جزء أبي الشيخ ما يرويه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٠٢ وأبي نعيم الأصبهانى في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٣٥:\nمن طريق أيوب بن خالد حدثنا الأوزاعى عن أبي الزبير عن عبد اللَّه بن بأبى عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\" والسياق لأبى الشيخ.\nوفي الحديث علتان: ما قيل في أيوب بن خالد فقد ذكره ابن عدى في الكامل ١/ ٣٥٨، وذكر أنه حدث عن الأوزاعى بالمناكير وكذا ضعفه أبو أحمد الحاكم ووثقه ابن حبان وإبراهيم بن هانىء وقول من ضعفه أولى.\nالعلة الثانية: عدم تصريح أبي الزبير بالسماع ممن فوقه.\n* وأما رواية سليمان بن بأبيه عنه:\nففي التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ٥ والنسائي ٨/ ١٨٠:\nمن طريق ابن وهب وغيره أخبرنى ابن جريج سمع سليمان بن بأبيه مولى بنى نوفل عن أم سلمة عن النبي - ﷺ - \"لا تصحب الملائكة ركبًا فيه جرس\" لفظ البخاري وفي رواية النسائي \"لا تصحب الملائكة بيتًا فيه جلجل ولا جرس ولا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\" وسليمان لم يوثقه إلا ابن حبان ولم يرو عنه إلا ابن جريج فهو مجهول العدالة. ويتابع بما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>قوله: ٢٦ - باب ما جاء من يستعمل على الحرب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢٧٣٩/ ٤٢ - وحديثه:\nرواه عنه عبد اللَّه بن دينار وسالم ونافع.\n* أما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي البخاري ٧/ ٨٦ و٤٩٨ و٨/ ١٥٢، ١٣/ ١٧٩ ومسلم ٤/ ١٨٨٤ و١٨٨٥ والترمذي ٥/ ٦٨٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٢ وأحمد ٢/ ٨٩ و١٠٦ و١١٠ والحربى في غريبه ١/ ٢٢ وأحمد أيضًا في فضائل الصحابة ٢/ ١٠٥٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦٥ والبيهقي ٣/ ١٢٨ و٨/ ١٥٤:\nمن طريق سليمان بن بلال وغيره عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر -﵁- قال: بعث","vol":"4","page":2487},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي - ﷺ -: \"إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه قبل وايم اللَّه إن كان لخليقًا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلى وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٨/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٣ وأحمد ٢/ ١٠٦ وأبي يعلى ٥/ ١٩٥ و٢١٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦٥ و٦٦:\nمن طريق موس بن عقبة قال: حدثنى سالم عن أبيه أنه كان يحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس عابوا على أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول اللَّه - ﷺ - كما حدثنى سالم فقال: \"ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل وإن كان لخليقًا للإمارة وإنه لأحب الناس إلى كلهم وإن ابنه هذا لأحب الناس إلى فاستوصوا به خيرًا فإنه من خياركم\" قال سالم: ما سمعت عبد اللَّه يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: \"حاشا فاطمة\" والسياق لأبى يعلى لأنه أتم.\nوقد اختلف فيه على موسى فقال عنه وهيب والفضيل بن سليمان وزهير بن معاوية وعبد العزيز بن المختار ما تقدم خالفهم محمد بن فليح إذ قال عنه عن الزهرى قال سالم به فذكره والرواية الأولى أرجح.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي الطبقات لابن سعد ٤/ ٦٦:\nمن طريق عبد اللَّه بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره فبلغ رسول اللَّه - ﷺ - فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: \"إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها -أو- كانا خليقين لذلك فإنه لمن أحب الناس إلى وكان أبوه من أحب الناس إلى إلا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيرًا\" والعمرى ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>قوله: ٢٧ - باب ما جاء في الإمام</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وأبي موسى\n\n٢٧٤٠/ ٤٣ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو عياش وحفص بن عاصم.","vol":"4","page":2488},{"text":"* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي العقيلى ٣/ ٢٩٣ و٢٩٤:\nمن طريق عمرو بن واقد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ولى عشرة جيء به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه إما أن يفكه العدل وإما أن يوبقه الجور\" وعمرو قال فيه العقيلى: \"لا يتابع على حديثه\". وقال في الميزان ٣/ ٢٩٢: لا يعرف.\n* وأما رواية أبي عياش عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٤٩ و٨/ ٣٠٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن صالح قال: حدثنى الليث بن سعد قال: حدثنى يحيى بن سعيد قال: كتب إلى خالد بن أبي عمران قال: حدثنى أبو عياش عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من راع يسترعى رعية إلا سئل يوم القيامة: أقام فيها أمر اللَّه أم أضاعه؟ \" وخالد صدوق. وكاتب الليث عبد اللَّه بن صالح ضعيف.\n* وأما رواية حفص عنه:\nفيأتى تخريجها في الزهد برقم ٥٣.\n\n٢٧٤١/ ٤٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وأبو بكر بن عبيد اللَّه بن أنس وعمر بن عبد العزيز.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي أبي عوانة ٤/ ٣٨٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٩٧ و١٩٨ وابن حبان ٧/ ١٢:\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أبي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته\". والسياق لأبى عوانة. والحديث تفرد به إسحاق بن راهويه كما قاله النسائي وقد وصله إسحاق مرة ومرة أرسله إذ قال: حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبي عن قتادة عن الحسن رفعه. وقد حكى الترمذي في الجامع ٤/ ٢٠٨ عن البخاري قوله: سمعت محمدًا يقول: \"هذا غير محفوظ وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا\". اهـ وهذا التعليل رده","vol":"4","page":2489},{"text":"الحافظ في النكت الظراف ١/ ٣٥٥ بقوله: \"قلت كون إسحاق حدث عن معاذ بالموصول والمرسل معًا في سياق واحد يدل على أنه لم يهم فيه إسحاق\". اهـ.\nوعلى أي البخاري أدرى بشيخه ممن تأخر عنه قرونًا.\nولقتادة عن أنس سياق آخر.\nفي الضعفاء لابن حبان ١/ ١٢٣:\nمن طريق إسماعيل بن عباد بن محمد ثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير راع ومسئول عن رعيته والرجل راع ومسئول عن زوجته وما ملكت يمينه فاتقوا اللَّه فيما ملكتم وكلكم مسئول فاعدوا لتلك المسائل جوابًا\". قالوا: يا رسول اللَّه - ﷺ - وما جوابها؟ قال: \"أعمال البر\". وإسماعيل قال فيه الدارقطني متروك وذكر ابن حبان أنه كان يحدث من نسخة مقلوبة وموضوعة وانظر الميزان ١/ ٢٣٤، وقد تابعه على بعضه الليث بن نصر بن سيار كما في الضعفاء لابن حبان ١/ ١٥٩ إلا أن السند إلى الليث لا يصح إذ هو من طريق أحمد بن محمد بن مصعب وذكر ابن حبان أنه كان ممن يضع.\n* وأما رواية أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١١ والصغير ١/ ١٤٠ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٧٢:\nمن طريق أحمد بن يونس قال: نا أبو ليلى عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ولى من أمر المسلمين شيئًا فهو في النار\".\n* وأما رواية عمر بن عبد العزبز عنه:\nففي فوائد تمام ١/ ١٢٠:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد العمرى القاضي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين ثنا الزبير بن أبي بكر حدثنى يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ثنا عبد الخالق بن أبي حازم حدثنى ربيعة بن عثمان حدثنى عبد الوهاب بن بخت حدثنى عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد فإنك راع وكل راع مسئول عن رعيته حدثنيه أنس بن مالك أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل راع مسئول عن رعيته، اللَّه لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ومن أصدق من اللَّه حديثًا\" وعقب مخرج الكتاب ذلك بقوله: \"لم أر ترجمة لكثير من رجال إسناده وبعضهم لهم أوهام\".","vol":"4","page":2490},{"text":"٢٧٤٢/ ٤٥ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه الترمذي ٤/ ٢٠٨ وأبو عوانة في مستخرجه ٤/ ٢٨٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٤٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٤٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٦٢:\nمن طريق إبراهيم بن بشار الرمادى قال ثنا سفيان عن يريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته\" والسياق لأبى عوانة.\nوالحديث ضعفه البخاري والترمذي وابن عدى والعقيلى وذلك أنه اختلف في وصل الحديث وإرساله على ابن عيينة فوصله عنه من تقدم. خالفه غيره إذ أرسله وقد حكم الأئمة السابقون لمن أرسل قال البخاري كما في تاريخه: \"وهو وهم كان ابن عيينة يرويه مرسلًا\" وقال الترمذي: \"وحديث أبي موسى غير محفوظ\" وقال ابن عدى ما تقدم عن البخاري أيضًا من تاريخه وقال العقيلى: \"ليس له أصل ولم يتابعه عليه أحد عن ابن عيينة\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>قوله: ٢٨ - باب ما جاء في طاعة الإمام</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية\n\n٢٧٤٣/ ٤٦ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة والأعرج وأبو علقمة وهمام وأبو يونس وأبو صالح والمقبرى وسعيد القرشى.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٣٩٩ والنسائي ٧/ ١٥٤ وأحمد ٢/ ٢٧٠ و٥١١ والطبراني في الأوسط ٩/ ٨٧ و٨٨ والبيهقي ٨/ ١٥٥:\nمن طريق الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"من أطاعنى فقد أطاع اللَّه ومن عصانى فقد عصى اللَّه ومن أطاع أميرى فقد أطاعنى ومن عصى أميرى فقد عصانى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ والنسائي ٧/ ١٥٤ وأحمد ٢/ ٢٤٤ و٣٤٢ وابن حبان ٧/ ٤٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٦٦:","vol":"4","page":2491},{"text":"من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمثل السياق السابق.\n* وأما رواية أبي علقمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٦ وأبي عوانة ٤/ ٣٩٩ والنسائي ٨/ ٢٧٦ وأحمد ٢/ ٣٨٦ و٤١٦:\nمن طريق شعبة وغيره عن يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أبا هريرة عن النبي - ﷺ - بمثل الرواية الأولى.\n* وأما رواية همام:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ وأحمد ٢/ ٣١٣:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه بمثل ما تقدم.\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٠ و٤٠١:\nمن طريق حيوة بن شريح أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه قال: سمعت أبي هريرة يقول: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أطاعنى فقد أطاع اللَّه ومن عصانى فقد عصى اللَّه ومن أطاع الخليفة فقد أطاعنى ومن عصى الخليفة فقد عصانى\". والسياق لأبى عوانة.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٤٦٧ وأبي عوانة ٤/ ٤٠٣ والنسائي ٧/ ١٤٠ وأحمد ٢/ ٣٨١ والبيهقي ٨/ ١٥٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٦٦:\nمن طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة.\nقال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك. وأثرة عليك\" والسياق لمسلم.\nولأبى صالح سياق آخر عند:\nابن ماجه ٢/ ٩٥٤ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ١٦٦ وأحمد ٢/ ٢٥٢ و٤٧١:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بمثل رواية أبي سلمة عن أبي هريرة.\nولأبى صالح سياق آخر عند:","vol":"4","page":2492},{"text":"الطبراني في الأوسط ٦/ ٢٤٧ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٦١:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"سيليكم بعدى ولاة فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم\" والسياق للطبراني وعبد اللَّه بن محمد ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي فوائد تمام ١/ ٣٧:\nمن طريق سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن المغراء عن عبيد اللَّه بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يؤمر بمعصية اللَّه -﷿- فإذا أمر بمعصية اللَّه فلا طاعة له\" وإسناده حسن ورواته ثقات ما عدا ابن مغراء فهو حسن الحديث.\n* وأما رواية سعيد القرشى عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٢٦٧.\n\n٢٧٤٤/ ٤٧ - وأما حديث العرباض بن سارية:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر ويحيى بن أبي المطاع والمهاجر بن حبيب وعبد الرحمن بن أبي بلال وجبير بن نفير.\n* أما رواية عبد الرحمن بن عمرو عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٣ والترمذي ٥/ ٤٤ وابن ماجه ١/ ١٦ وأحمد ٤/ ١٢٦ و١٢٧ وأبي عبيد في المواعظ ص ٨٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧ و١٨ و١٩ و٢/ ٤٩٦ وابن حبان في صحيحه ١/ ١٠٤ وفي مقدمة الضعفاء ١/ ٩ وثقاته ١/ ٤ و٥ والحربى في غريبه ٣/ ١١٧٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٦ و٤٧ وفي الأربعين ص ٤٩ والفسوى في تاريخه ٢/ ٣٤٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٥ و٢٤٦ و٢٤٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٦٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٢٢ و٢٢٣ والدارمي ص ٤٣ والحاكم ١/ ٩٥ و٩٦ و٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٥ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٢٩ و٢ والمروزى في السنة ص ٢١:\nمن طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن","vol":"4","page":2493},{"text":"عمرو السلمى عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه - ﷺ - يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول اللَّه؟ قال: أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن عبد حبشى فإنه من يعش منكم برى اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ\" والسياق للترمذي.\nوالحديث صحيح وقد صرح بقية بالتحديث في جميع إسناده عند ابن حبان كما أنه قد توبع إذ قد رواه أسد بن موسى وعبد اللَّه بن صالح عن معاوية بن صالح حدثنا ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو به. كما رواه أبو عاصم والوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو به. وقد صرح الوليد بالتحديث في جميع السند وقرن مع عبد الرحمن بن عمرو، حجر بن حجر. وقد اختلف فيه على بقية فقال عنه على بن حجر وعمرو بن عثمان ما تقدم خالفهما إبراهيم بن العلاء ومحمد بن إبراهيم إذ قالا عنه عن سليمان بن سحيم عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو به، خالفهم حيوة بن شريح إذ قال: ثا بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو به. ولا تعارض بين هذه الروايات لتعدد شيوخ بقية.\n* وأما رواية حجر بن حجر عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٣ وأحمد ٤/ ١٢٦ و١٢٧ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٩ والفسوى ٢/ ٣٤٤ والآجرى في الشريعة ص ٤٦ والأربعين ص ٤٩ وابن حبان ١/ ١٠٤ في صحيحه والضعفاء له ١/ ٩ والحاكم ١/ ٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٥:\nمن طريق الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد قال: حدثنى خالد بن معدان قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر قالا: أتينا العرباض بن سارية فذكر بمثل ما تقدم.\n* وأما رواية يحيى بن أبي المطاع عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٦ والسنة للمروزى ص ٢٢ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٨ والأوسط ١/ ٢٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧ والحاكم ١/ ٩٧:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد اللَّه بن العلاء يعنى بن زبر حدثنى يحيى بن أبي","vol":"4","page":2494},{"text":"المطاع قال: سمعت العرباض بن سارية يقول: قام فينا رسول اللَّه - ﷺ - ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقيل: يا رسول اللَّه وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد. فقال: \"عليكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن عبدًا حبشيًا وسترون من بعدى اختلافًا شديدًا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة\" والسياق لابن ماجه وإسناده حسن من أجل ابن المطاع وابن زبر ثقة.\n* وأما رواية المهاجر بن حبيب عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٨:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر عن مهاجر بن حبيب عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه - ﷺ - بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللَّه إن هذه موعظة مودع فقال: \"أوصيكم بتقوى اللَّه والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فإياكم ومحدثات الأمور فإنها بدعة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ\" والسياق للطبراني ومهاجر ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٢٥ وذكر أنه أخ لضمرة بن حبيب وسبق أن ذكر في الثقات آخر ٥/ ٤٥٤ متفق مع هذا في الاسم والنسبة. وعلى كل يبعد سماعه من العرباض أيًّا كان إذ جعله ابن حبان من أتباع التابعين.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن أبي بلال عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٢٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٩:\nمن طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن أبي بلال عن العرباض بن سارية بنحو ما تقدم. وتقدم أنه وقع فيه خلاف على بقية.\n* وأما رواية جببر بن نفير عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٧:\nمن طريق شعوذ الأزدى عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول اللَّه - ﷺ - ذات يوم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل من المسلمين: كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول اللَّه؟ قال: \"إنى قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى منكم إلا هالك وإنه من يعش","vol":"4","page":2495},{"text":"منكم يرى اختلافًا كثيرًا فإياكم والبعد وعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا، والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على خالد بن معدان فقال عنه شعوذ الأزدى ما تقدم. خالفه بحير بن سعد وثور بن يزيد إذ قالا عنه عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض إلا أن بحيرًا ساقه على أكثر من وجه إذ قال: مرة عن خالد عن ابن أبي بلال ورواية ثور ومن تابعه أولى ولا أعلم من وثق شعوذ سوى ابن حبان إذ ذكره في الثقات ٦/ ٤٥١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>قوله: ٢٩ - باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن على وعمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفارى\n\n٢٧٤٥/ ٤٨ - أما حديث على:\nفرواه البخاري ١٣/ ١٢٢ ومسلم ٣/ ١٤٦٩ وأبو عوانة ٤/ ٤٠٥ و٤٠٦ وأبو داود ٣/ ٩٢ و٩٣ والنسائي ٧/ ١٥٩ وأحمد ١/ ٨٢ و٩٤ و١٢٤ و١٢٩ و١٣١ والبزار ٢/ ٢٠٣ و٢٠٤ وابن المبارك في مسنده ص ١٦٢ و١٦٣ والطيالسى ص ١٥ و١٧ وأبو يعلى ١/ ١٧٥ و٢١٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٦ وابن حبان ٧/ ٤٧:\nمن طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن على -﵁- قال: بعث رسول اللَّه - ﷺ - سرية وأمر عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر رسول اللَّه - ﷺ - أن تطيعونى قالوا: بلى قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبًا فأقدوا نارًا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبًا فأوقدوا نارًا فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم: إنما تبعنا رسول اللَّه - ﷺ - فرارًا من النار أفندخلها فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا إنما الطاعة في المعروف\" والسياق للبخاري.\n\n٢٧٤٦/ ٤٩ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه ابن سيرين والحسن وأبو مراية.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٣٢ والبزار ٩/ ٨١ ومعمر في جامعه ١١/ ٣٣٥ كما في المصنف والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٤ و١٨٥ والأوسط ٢/ ٩٢:\nمن طريق أشعث وابن عون وهشام بن حسان وغيره وهذا لفظ أشعث عن محمد قال:","vol":"4","page":2496},{"text":"استعمل الحكم الغفارى على خراسان فبلغ ذلك عمران بن حصين فطلب الحكم حتى لقيه في الرحبة فقال: ما زلت أطلبك منذ اليوم إنك بعثت على أمر عظيم أتذكر يوم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا طاعة في معصية اللَّه\" قال: نعم قال عمران: \"اللَّه أكبر حسبت نسيت\" والسياق للطبراني وسنده صحيح.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٥/ ٦٦ و٦٧ والبزار ٩/ ١١ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٠ و١٦٥ و١٧٠ و١٧٧ والأوسط ٤/ ٣٢١:\nمن طريق حميد وحبيب ويونس عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو الغفارى على جيش فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس فقال: هل تدرى فيما جئتك فما تذكر أن رسول اللَّه - ﷺ - لما بلغه الذى قال له أميره فقم فقع في النار فقام الرجل ليقع فأدرك فأمسك فقال النبي - ﷺ -: \"لو وضع فيها لدخل النار لا طاعة في معصية اللَّه\" قال أي قال: وإنما أردت هذا الحديث\" وسنده إلى الحسن صحيح ولا سماع للحسن من عمران والرواية السابقة تزيل هذا الانقطاع.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله من سبق خالفهم مبارك إذ قال عن الحسن مرسلًا والحق مع من وصل.\n* وأما رواية أبي مراية عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٢٦ و٤٢٧ و٤٣٦ والطيالسى ص ١١٤ والبزار ٩/ ٧١ والرويانى ١/ ١١٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٩:\nمن طريق شعبة وغيره عن قتادة قال: سمعت أبا مراية العجلى قال: سمعت عمران بن حصين يحدث عن النبي - ﷺ - قال: \"لا طاعة لأحد في معصية اللَّه\" والسياق للرويانى وأبو مراية اسمه عبد اللَّه بن عمر وذكره ابن حبان في الثقات وكان قليل الحديث.\n\n٢٧٤٧/ ٥٠ - وأما حديث الحكم بن عمرو الغفارى:\nفتقدم تخريجه في حديث عمران السابق.\n* * *","vol":"4","page":2497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>قوله: ٣٠ - باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه</span>\nقال: وفي الباب عن طلحة وجابر وأبي سعيد وعكراش بن ذويب\n\n٢٧٤٨/ ٥١ - أما حديث طلحة:\nفرواه البزار ٣/ ١٦٢ و١٦٣ وأبو يعلى ١/ ٣١٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٠ و٣٤١:\nمن طريق يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن يحيى وعيسى ابنى طلحة عن أبيهما قال: مر على رسول اللَّه - ﷺ - ببعير قد وسم في وجهه فقال: \"لو أن أهل هذا عدلوا النار عن وجه هذه الدابة\". فقلت: \"لأسمن في أبعد مكان من وجهها فوسمت في عجب الذنب حلقة\" والسياق لابن جرير. وطلحة مختلف فيه وحديثه حسن وكذا يونس.\n\n٢٧٤٩/ ٥٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٧٣ والترمذي ٤/ ٢١٠ و٢١١ وأحمد ٣/ ٣١٨ و٣٧٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٠ و١٢١ وأبي يعلى ١/ ٤١٤ و٤٣٠ و٤٥٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٣٩ و٦٤٠ وعبد الرزاق ٩/ ٤٤٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٢ و٣٤٣ والخرائطى في المساوئ ص ٢٥٢ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٢٥ و٤/ ١٤٦:\nمن طريق ابن جريج ومعقل بن عبيد اللَّه والسياق لابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه\" والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير بالسماع ورواه ابن لهيعة عن أبي الزبير متابعًا لمعقل كما عند ابن عدى.\n* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٩٦ و٢٩٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:\nمن طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه قال: رأى رسول اللَّه - ﷺ - قد وسم في وجهه فقال: \"لعن اللَّه من فعل هذا\" وسنده صحيح وعنعنة يحيى تغتفر بالرواية السابقة.","vol":"4","page":2498},{"text":"* وأما رواية ماعز التميمى عنه:\nففي مسند الشاميين للطبراني ٢/ ١١٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:\nمن طريق بقية عن صفوان بن عمرو عن ماعز عن جابر \"أن النبي - ﷺ - رأى حمارًا قد وسم في وجهه فلعن من فعل ذلك\".\nوقد صرح بقية بالسماع في جميع السند عند ابن جرير.\n\n٢٧٥٠/ ٥٣ - وأما حديث أبي سعيد عنه:\nفرواه ابن أبي شيبة ٧/ ٧٤٠ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٤٤:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: \"رأى رسول اللَّه - ﷺ - على حمار موسوم بين عينيه فكره ذلك وقال فيه قولًا شديدًا\" والسياق لابن أبي شيبة وابن أبي ليلى وعطية ضعيفان.\n\n٢٧٥١/ ٤٤ - وأما حديث عكراش بن ذؤيب:\nفرواه الترمذي ٤/ ٢٨٣ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٧٤ والحربى في غريبه ١/ ٢٥٠ والمعافى بن زكريا النهروانى في الجليس ٤/ ٤٤ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٥١ وابن المقرى في معجمه ص ٣٣١ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٢٩٩ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٢٤٠ و٢٢٤١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٢٥ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٨٣ وابن عدى في الكامل ٧/ ٢٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣١٢ و٣١٣:\nمن طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقرى قال: حدثنى عبيد اللَّه بن عكراش قال: حدثنى أبي قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسًا بين المهاجرين والأنصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأمطا فقال: \"من الرجل؟ \" فقلت: عكراش بن ذؤيب قال: \"ارفع النسب\" ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد هذه صدقات بنى مرة بن عبيد فتبسم رسول اللَّه - ﷺ - ثم قال: \"هذه أبل قومى هذه صدقات قومي\" ثم أمر بها رسول اللَّه - ﷺ - أن توسم بميسم إبل الصدقة فتضم إليها \"ثم أخذ بيدى فانطلق بي إلى منزل أم سلمة فقال: \"هل من طعام؟ \" فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها. فجعلت أخبط بيدى في جوانبها فقبض رسول اللَّه - ﷺ - بيده اليسرى على يدى اليمنى وقال: \"يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد\" ثم أتينا بطبق فيه ألوان من الرطب","vol":"4","page":2499},{"text":"فجعلت آكل من بين يدى وجالت يد رسول اللَّه - ﷺ - في الطبق ثم قال: \"يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير طعام واحد\" ثم أتينا بماء \"يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار\" والسياق للطبراني وعقب ذلك بقوله: \"لا يروى هذا الحديث عن عكراش بن ذؤيب إلا بهذا الإسناد تفرد به العلاء بن الفضل بن أبي سوية\" وقد وافقه أبو عيسى الترمذي في الجامع حيث زعم أن العلاء تفرد به وفيما قالاه نظر فقد تابعه النضر بن طاهر عند ابن عدى وابن قانع وغيرهما. والعلاء والنضر متروكان بل قد رميا بأكبر من ذلك وحديث عكراش ضعفه البخاري في التاريخ ٧/ ٨٩ في ترجمة عكراش وكذا ضعفه من خرجه ممن صنف في الضعفاء ممن تقدم. وفي الضعفاء لأبى زرعة ص ٧٨٤ رواية البرذعى ما نصه: \"وقرأت على محمد بن يحيى حديث عكراش بن ذؤيب فلما بلغ آخر الحديث قوله: \"هكذا الوضوء مما غيرت النار\" لم يقرأه على، وقال أستعظم أن أحدث مثل هذا عن رسول اللَّه - ﷺ - وأهابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>قوله: ٣٢ - باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين</span>\nقال: وفي الباب عن أنس ومحمد بن جحش وأبي هريرة\n\n٢٧٥١/ ٥٤ - أما حديث أنس:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٧٥ و١٧٦:\nمن طريق أبي بكر بن عياش عن حميد عن أنس قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"القتل في سبيل اللَّه يكفر كل خطيئة فقال جبريل: إلا الدين\" فقال النبي - ﷺ -: \"إلا الدين\" وعقبه الترمذي بقوله: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر إلا من حديث هذا الشيخ. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال: أرى أنه أراد حديث حميد عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ليس أحد من أهل الجنة يسره أن يرجع إلى الدنيا إلا الشهيد\" فبان بهذا أن البخاري يشير إلى توهيم أبي بكر بن عياش.\n\n٢٧٥٢/ ٥٥ - وأما حديث محمد بن جحش:\nفرواه النسائي ٧/ ٣١٤ وأحمد ٥/ ٢٨٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٨٤ و١٨٥ وفي الجهاد له ٢/ ٨٢ و٥٨٤ وابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩ والأوسط ١/ ٩٠ والحاكم ٢/ ٢٥ وابن قانع في معجمه ٣/ ٢٠ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٦٢ و١٦٣:","vol":"4","page":2500},{"text":"من طريق العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش قال: كنا جلوسًا عند رسول اللَّه - ﷺ - فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ثم قال: \"سبحان اللَّه ماذا نزل من التشديد\" فسكتنا وفزعنا فلما كان من الغد سألته: يا رسول اللَّه - ﷺ - ما هذا التشديد الذى نزل؟ فقال: \"والذى نفسي بيده لو أن رجلًا قتل في سبيل اللَّه ثم أحيى ثم قتل ثم أحيى ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه\" والسياق للنسائي.\nوقد تابع العلاء بن عبد الرحمن صفوان بن سليم ومحمد بن أبي يحيى الأسلمى ومحمد بن عمرو إلا أنه اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه محمد بن بشر ما تقدم. خالفه عباد بن عباد المهلبى إذ قال عنه عن أبي كثير عن محمد بن عبد اللَّه بن جحش عن أبيه. فجعل الحديث من غير مسند محمد وهذا الخلاف يحمله محمد بن عمرو لثقة الرواة عنه ولبعد الخطأ منهم. ومدار الحديث على أبي كثير ولم يوثقه معتبر ولا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٥/ ٥٧٠ في الثقات. فيحتاج إلى متابع.\n\n٢٧٥٣/ ٥٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفتقدم تخريجه في فضائل الجهاد برقم ١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>قوله: ٣٣ - باب ما جاء في دفن الشهداء</span>\nقال: وفي الباب عن خباب وجابر وأنس\n\n٢٧٥٤/ ٥٧ - أما حديث خباب:\nفرواه عنه شقيق وحارثة بن مضرب.\n* أما رواية شقيق عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٤٢ ومسلم ٢/ ٦٤٩ وأبي داود ٣/ ٣٩٦ والترمذي ٥/ ٦٩٢ والنسائي ٤/ ٣٨ و٣٩ وأحمد ٩/ ١٠٥ و١١١ و١١٢ و٦/ ٣٩٥ والحميدي ١/ ٨٤ والشاشى ٦/ ٤٠٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣١٦ ومصنفه ٨/ ٤٨٧ وعبد الرزاق ٣/ ٤٢٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٥ و٢٢٦ وابن الجارود ص ٨٥ والطبراني في الكبير ٦/ ٦٨ و٦٩ والأوسط ٤/ ٦ وابن حبان ٩/ ٨١ والبيهقي ٣/ ٤٠١:\nمن طريق الأعمش حدثنا شقيق حدثنا خباب -﵁- قال: \"هاجرنا مع النبي - ﷺ - نلتمس وجه اللَّه فوقع أجرنا على اللَّه: فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها، قتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها","vol":"4","page":2501},{"text":"رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فأمرنا النبي - ﷺ - أن نغطى رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حارثة بن مضرب عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٠٩ و٦/ ٣٩٥ والشاشى ٢/ ٤١٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٧٣٨:\nمن طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة قال: دخلت على خباب بن الأرت وقد اكتوى سبعًا فقال: لولا أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يتمنى أحدكم الموت\" لتمنيته، لقد رأيتنى مع رسول اللَّه - ﷺ - ما أملك درهمًا وإن في جانب بيتى لأربعين ألفًا وأتى بكفنه فلما رآه بكى ثم قال: لكن حمزة لم يكن له إلا بردة ملحاء إذا غطى بها رأسه قلصت عن رجليه وإذا غطى بها قدمه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على رجليه الإذخر\" والسياق للشاشى.\nولم أر تصريحًا لأبى إسحاق ورواه الترمذي من طريق شعبة عنه إلا أنه اقتصر منه على ما يتعلق بالنهى عن تمنى الموت.\n\n٢٧٥٥/ ٥٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك وأبو الزبير.\n* أما رواية عبد الرحمن بن كعب بن مالك عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٠٩ وأبي داود ٣/ ٥٠١ والترمذي ٣/ ٤٣٥ والنسائي ٤/ ٦٢ وابن ماجه ١/ ٤٨٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٧١ و٣٨٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٨ و١٢/ ٤٣٤ و٤٣٥ وعبد بن حميد ص ٣٣٥ وابن الجارود ص ١٩٣ وابن حبان ٥/ ٨٠ وابن أبي شيبة ٤/ ١٤٠ و٨/ ٤٨٧ و٤٨٩ والدارقطني ٤/ ١١٧ والبيهقي ٤/ ٣٤:\nمن طريق الليث قال: حدثنى ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- قال: كان النبي - ﷺ - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: \"أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ \" فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: \"أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة\". وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه الليث ما تقدم خالفه معمر كما عند أبي يعلى فقال عنه عن ابن أبي صعير عن جابر ومرة قال: عن الزهرى عن رجل عن جابر كما عند","vol":"4","page":2502},{"text":"ابن أبي شيبة خالفهما عبد الرحمن بن عبد العزيز كما عند الطحاوى إذ قال عنه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه. ورواه بعضهم عن الزهرى عن ابن أبي صعير عن النبي - ﷺ -. وأولى هذه الوجوه ما اختاره البخاري.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٤٩٧ وأحمد ٣/ ٣٦٧ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٢٧:\nمن طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال: \"رمى رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو قال: ونحن مع رسول اللَّه - ﷺ - \" ولم أر تصريحًا لأبى الزبير.\n\n٢٧٥٦/ ٥٩ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٤٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>قوله: ٣٤ - باب ما جاء في المشورة</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأنس وأبي هريرة\n\n٢٧٥٧/ ٦٠ - أما حديث عمر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٣٨٣ وأبو عوانة ٤/ ٢٥٤ و٢٥٥ و٢٥٦ وأبو داود ٣/ ١٣٨ و١٣٩ والترمذي ٥/ ٢٦٩ وأحمد ١/ ٣٠ و٣٢ و٣٣ وعبد بن حميد ص ٤١ والبزار ١/ ٣٠٦ ويعقوب بن شيبة في مسند عمر ص ٦٣ و٦٤ والسرقسطى في غريبه ١/ ٣٦٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٤٧٤ وابن حبان ٧/ ١٤١ والبيهقي ٦/ ٣٢١ وابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٧٣٠:\nمن طريق عكرمة بن عمار وغيره حدثنى أبو زميل هو سماك الحنفى حدثنى عبد اللَّه بن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول اللَّه - ﷺ - إلى المشركين وهم ألف. وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا. فاستقبل نبي اللَّه - ﷺ - القبلة. ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: \"اللهم أنجز لى ما وعدتنى. اللهم آتنى ما وعدتنى اللهم أن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض\" فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي اللَّه كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فانزل اللَّه ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ فأمده اللَّه بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثنى ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين","vol":"4","page":2503},{"text":"يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه. إذ سمع ضربة بالسوط أمامه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم. فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا. فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه. وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع. فجاء الأنصارى فحدث بذلك رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"صدقت ذاك مدد من السماء الثالثة\" فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى \"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما ترون في هؤلاء الأسارى\" فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى اللَّه أن يهديهم للإسلام. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما ترى يا ابن الخطاب\". قلت: لا واللَّه يا رسول اللَّه ما أرى الذى رأى أبو بكر ولكنى أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه. وتمكنى من فلان نسيبًا لعمر فأضرب عنقه. فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوى رسول اللَّه - ﷺ - ما قال أبو بكر ولم يهوى ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول اللَّه - ﷺ - وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت: يا رسول اللَّه أخبرنى من أي شىء تبكى أنت وصاحبك فإذا وجدت بكاءً بكيت وإن لم أجد بكاءً تباكيت لبكائكما فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ابكى للذى عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة\" شجرة قريبة من نبي اللَّه - ﷺ - وأنزل اللَّه ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحل اللَّه الغنيمة لهم\" والسياق لمسلم.\nوذكر يعقوب بن شيبة أنه اختلف فيه على عكرمة فمنهم من جعل ما يتعلق بالباب من مسند ابن عباس كما تقدم وهو عمر بن يونس ومنهم من جعله من مسند ابن عباس عن عمر.\n\n٢٧٥٨/ ٦٢ - وأما حديث أبي أيوب:\nففي الكبير للطبراني ٤/ ١٧٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٢٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي زياد عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصارى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ - ونحن بالمدينة: \"إنى أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير؟ لعل اللَّه يغنمناها\" فقلنا: نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا: \"ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم\" فقلنا: لا واللَّه ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال: \"ما ترون في قتال القوم؟ \" فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول اللَّه كما قال قوم موسى لموسى: اذهب","vol":"4","page":2504},{"text":"أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون\" قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل اللَّه على رسوله ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ ثم أنزل اللَّه ﷿: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول اللَّه - ﷺ - بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم فقال: رأيت سوادًا لا أدرى فقال رسول اللَّه \"هم هم هلموا فلنتعاد\" ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول اللَّه - ﷺ - بعدتنا فسره ذلك فحمد اللَّه وقال: \"عدة أصحاب طالوت\" ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول اللَّه - ﷺ - إليهم فقال: \"معى معى\" ثم إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اللهم انى أنشدك وعدك\" فقال ابن رواحة: يا رسول اللَّه إنى أريد أن أشير عليك ورسول اللَّه - ﷺ - أفضل من يشير عليه إن اللَّه -﷿- أعظم من أن تنشده وعده فقال: \"يا ابن رواحة لأنشدن اللَّه وعده فإن اللَّه لا يخلف الميعاد\" فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول اللَّه - ﷺ - في وجوه القوم فانهزموا فأنزل اللَّه -﷿-: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا فقال عمر -﵁-: يا رسول اللَّه ما أرى أن يكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول اللَّه - ﷺ - ثم استيقظ ثم قال: \"ادعوا لى عمر\" فدعى له فقال: \"إن اللَّه -﷿- قد أنزل على ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ والحديث حسنه الهيثمى في المجمع ٦/ ٧٤ ولم يصب إذ ابن لهيعة ضعيف وإن كان الراوى عنه عبد اللَّه بن يوسف إنما بقيت العنعنة وبعضهم ضعفه مطلقًا كأبى حاتم.\n\n٣٧٥٩/ ٦٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وحميد.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ٣/ ١٤٠٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٤٧٩ وأبو يعلى ٣/ ٢٤١ وابن حبان ٧/ ١٠٩ و٨/ ١٤٦:","vol":"4","page":2505},{"text":"من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول اللَّه والذى نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول اللَّه - ﷺ - الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرًا ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبنى الحجاج. فأخذوه فكان أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - يسألونه عن أبي سفيان ورسول اللَّه - ﷺ - فيقول: ما لى علم بأبي سفيان. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف. فإذا قال ذلك ضربوه فقال: نعم أنا أخبركم. هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لى بأبي سفيان علم. ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس فإذا قال هذا أيضًا ضربوه. ورسول اللَّه - ﷺ - قائم يصلى فلما رأى ذلك انصرف قال: \"والذى نفسى بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٧٠ وأحمد ٣/ ١٠٥ و١٨٨ و٢٤٣ وابن حبان في صحيحه ٧/ ١٠٩:\nمن طريق خالد وغيره حدثنا حميد عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - سار إلى بدر فاستشار المسلمين فأشار عليه أبو بكر ثم استشارهم فأشار عليه عمر ثم استشارهم فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إياكم يريد رسول اللَّه - ﷺ - قالوا: إذا لا نقول ما قالت بنو إسرائيل لموسى: \"اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون\" والذي بعثك بالحق لو ضربت أكباد الإبل إلى برك الغماد لاتبعناك\" والسياق للنسائي وسنده صحيح وذكر المزى في التحفة ١/ ١٨٥ أن بشر بن المفضل رواه عن حميد مصرحًا حميد بالسماع.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٦٥ والصغير ٢/ ٧٨:\nمن طريق عبد القدوس عن عبد السلام بن عبد القدوس حدثنى أبي عن جدى عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد\" وعبد السلام متروك.\n\n٢٧٦٠/ ٦٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة والزهرى.","vol":"4","page":2506},{"text":"* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٤٥ والترمذي في الجامع ٤/ ٥٨٣ والشمائل ص ٦٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٣ والطحاوى في المشكل ١١/ ٧٧ و٧٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩٩ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٣٩ و٤٠ والحربى في إكرام الضيف ص ٦٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٥٣ وابن جرير في التفسير ٣٠/ ١٨٥ والدارقطني في العلل ٨/ ١٩ والحاكم ٤/ ١٣١.\nمن طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: خرج النبي - ﷺ - في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال: \"ما جاء بك يا أبا بكر؟ \" فقال: خرجت ألقى رسول اللَّه - ﷺ - وأنظر في وجهه والتسليم عليه فلم يلبث أن جاء عمر فقال: \"ما جاء بك يا عمر؟ \" قال: الجوع يا رسول اللَّه، قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وأنا قد وجدت بعض ذلك\" فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصارى وكان رجلًا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم فلم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها ثم جاء يلتزم النبي - ﷺ - ويفديه بأبيه وأمه ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطًا ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه فقال النبي - ﷺ -: \"أفلا تنقيت لنا من رطبه؟ \" فقال: يا رسول اللَّه إنى أردت أن تختاروا أو قال تخيروا من رطبه وبسره فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"هذا والذى نفسي بيده من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد\" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعامًا فقال النبي - ﷺ -: \"لا تذبحن ذات در\" قال: فذبح لهم عناقًا أو جديًا فأتاهم بها فأكلوا فقال النبي - ﷺ -: \"هل لك خادم\" قال: لا، قال: \"فإذا أتانا سبى فائتنا\" فأوتى النبي - ﷺ - برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال النبي - ﷺ -: \"اختر منهما\" فقال: يا نبي اللَّه اختر لى فقال النبي - ﷺ -: \"إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإنى رأيته يصلى واستوص به معروفًا\" فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول اللَّه - ﷺ - فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي - ﷺ -: \"إلا أن تعتقه\" قال: فهو عتيق فقال النبي - ﷺ -: \"إن اللَّه لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقى\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عبد الملك فقال عنه شيبان وأبو حمزة السكرى ما تقدم.","vol":"4","page":2507},{"text":"خالفهم عبد الحكم بن منصور إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي الهيثم بن التيهان وهى مرجوحة بما تقدم.\nواختلف فيه على عبيد اللَّه بن عمرو وأبي عوانة وشريك بن عبد اللَّه وشيبان.\nوذلك في الوصل والإرسال.\nأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه.\nفقال عنه عيسى بن سليمان الشيزرى كرواية شيبان وأبي حمزة خالفه على بن معبد فأرسله عنه فلم يذكر أبا هريرة.\nوأما الخلاف فيه على أبي عوانة فقال أحمد بن إسحاق الحضرمى عنه عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن الزبير خالفه إبراهيم بن الحجاج فقال عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة مرسلًا. خالفهما يحيى بن غيلان إذ قال عنه عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة.\nوقد تابع يحيى متابعة قاصرة هشيم. إذ قال عن عمر بن أبي سلمة به إلا أنه اختلف في وصله وإرساله على هشيم فوصله عنه الهيثم بن جميل وأرسله عنه سعيد بن منصور. والهيثم حصل له تغير فالصواب رواية من أرسل عن هشيم.\nوأما الخلاف فيه على شريك فأرسله عنه منجاب فلم يذكر أبا هريرة. خالفه محمد بن الطفيل النخعى إذ قال عنه عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أم سلمة. ووجه الدارقطني هذا الخلاف عن عبيد اللَّه وقرينيه أن يكون من عبد الملك بن عمير. إذ قال: ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك والأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة.\nوأما الخلاف فيه على شيبان فعامة الرواة قالوا عنه كما تقدم خالفهم يحيى بن أبي بكير إذ قال عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ووهم الدارقطني في هذه الرواية حمدان بن عمر راويه عن يحيى بن أبي كثير.\n* تنبيه: وقع في الأمثال لأبى الشيخ من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمى ثنا أبو عوانة ثنا عبد الملك بن عمير عن ابن الزبير. والصواب ذكر أبي سلمة بين عبد الملك وابن الزبير.\n* تنبيه أخر: وقع في الضعفاء للعقيلى سقط في كثير من موضع ولكثرته تركته يعرف ذلك بالمقارنة مع ما تقدم.","vol":"4","page":2508},{"text":"* وأما رواية الزهرى عنه:\nففي الجامع لابن وهب ١/ ٣٩٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٧١:\nمن طريق معمر وغيره عن ابن شهاب عن أبي هريرة قال: \"ما رأيت من الناس أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لابن وهب.\nوقد اختلف فيه على الزهرى في الوصل والإرسال فأرسله عنه من تقدم خالفه يحيى بن أبي أنيسة إذ قال عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة. ويحيى متروك.\n* * *","vol":"4","page":2509},{"text":"نزهة الألباب\nفي قول الترمذي «وفي الباب»\n\nتأليف\nحسن بن محمد بن حيدر الوائلي\n\nتقريظ\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء\n\n[الجزء الخامس]","vol":"5","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>كتاب اللباس</span>","vol":"5","page":2522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-761>قوله: باب (١) ما جاء في الحرير والذهب</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى وعقبة بن عامر وأنس، وحذيفة، وأم هانىء، وعبد اللَّه بن عمرو وعمران بن حصين وعبد اللَّه بن الزبير وجابر وأبي ريحانة وابن عمر وواثلة بن الأسقع\n\n٢٧٦١/ ١ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه ابن عمر، وابن الزبير، وأبو عثمان النهدى، وسويد بن غفلة وأبو وائل، وقيس.\n* أما رواية ابن عمر عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٨٥، ومسلم ٣/ ١٦٤١، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٠ و٢٣١، الترمذي ٥/ ١٢٢، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٦١ و٤٦٢ و٤٦٦، وأحمد ١/ ٢٦ و٤٦ و٤٩، والبزار ١/ ٢٤٤ و٢٤٧ و٢٨٥، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، والبيهقي ٣/ ٢٦٦، والدارقطني في العلل ٢/ ١١:\nمن طريق نافع وسالم وعمر وعبد اللَّه مولى أسماء وعمران بن حطان وهذا لفظ عمران قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: ائت ابن عباس فسله قال: فسألته، فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر، فقال: أخبرنى أبو حفص -يعنى عمر بن الخطاب- أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة\"، فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول اللَّه ﵌. والسياق للبخاري. وقد اختلف فيه على نافع إذ رواه عنه ابن إسحاق جاعله من مسند عمر وتابع ابن إسحاق صخر بن جويرية، كما في الطيالسى، إلا أن أبا عوانة رواه من طريقه جاعله من مسند ابن عمر وهذا أرجح.\nواختلفوا فيه على أيوب وعبيد اللَّه بن عمر.\nأما الخلاف فيه على أيوب فجعله عنه وهيب من مسند عمر إذ قال عنه عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر عن عمر كما في البزار، خالف وهيبًا معمر إذ جعله من مسند ابن عمر وقد تابع معمرًا حماد بن زيد.\nوأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه، فجعله عنه عبد اللَّه بن نمير وعلى بن مسهر والقاسم بن يحيى المقدمى وسعيد بن بشير من مسند عمر. خالفهم عبد الرحيم بن سليمان والقطان ومالك وابن أبي ذئب وابن نمير في رواية وأبو أسامة وغيرهم، إذ جعلوه","vol":"5","page":2523},{"text":"من مسند ابن عمر. وصوب الدارقطني هذا. وقد اجتنب البخاري ومسلم جميع الروايات التى جعلت الحديث من مسند نافع عن ابن عمر عن عمر. بل رواه من هذه الطريق جاعل الحديث من مسند ابن عمر.\nواختلف فيه على سالم أيضًا فجعله عنه الزهرى ويحيى بن أبي إسحاق من مسند ابن عمر. وتابعهم أبو بكر بن حفص في الصحيح. ورواه البزار من طريقه جاعله من مسند عمر. فاللَّه أعلم ممن الوهم أمن البزار أم من شيخه؟ وأسلم طريق للحديث من جعل الحديث من مسند ابن عمر عن أبيه رواية عمران وعبد اللَّه مولى أسماء.\n* وأما رواية ابن الزبير عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٤١ و١٦٤٢، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٧، والنسائي في المجتبى ٨/ ٢٠٠ والكبرى ٥/ ٤٦٥ وأحمد ١/ ٢٠ و٣٧ و٣٩ وعلى بن الجعد ص ٢١٢، والبخاري في التاريخ ٣/ ١٩٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٧، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٦، والدارقطني في العلل ٢/ ١٠٦:\nمن طريق أبي ذبيان خليفة بن كعب قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول: قال النبي ﵌: \"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على أبي ذبيان. فقال عنه شعبة: ما تقدم خالفه جعفر بن ميمون إذ جعله من مسند ابن الزبير ورفعه وزعم الدارقطني أن جعفرًا وقفه ورواية الرفع عن ابن ميمون في الكبرى للنسائي. خالف شعبة وجعفرًا حفصة بنت سيرين إذ قالت عن أبي ذبيان عن ابن الزبير قوله كما في النسائي. ورواية الرفع صحيحة كما قال الدارقطني وسبق أن ذلك اختيار الدارقطني. وقد تابع شعبة على روايته متابعة قاصرة أم عمرو بنت عبد اللَّه عن أبيها عن عمر.\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٤٢ و١٦٤٣، وأبي عوانة ٥/ ٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٣، وأبي داود ٤/ ٣٢١، والنسائي ٨/ ٢٠٢، وابن ماجه ٢/ ٩٣٢، وأحمد ١/ ١٥ و١٦ و٣٦ و٤٣ و٥٠، والبزار ١/ ٤٣٦، وأبي يعلى ١/ ١٣٢، وعلى بن الجعد ص ١٥٦، وابن أبي شيبة ٦/ ٧، وابن حبان ٧/ ٣٩٣ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٤:\nمن طريق قتادة وغيره قال: سمعت أبا عثمان النهدى يقول: أتانا كتاب عمر بن","vol":"5","page":2524},{"text":"الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزى العجم وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وانزوا نزوًا وارموا الأغراض وإن رسول اللَّه ﵊ نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بأصبعه السبابة والوسطى قال: فما علمنا أنه يعنى الأعلام، والسياق لابن الجعد لأنه أتم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فعامة أصحابه وثقاتهم رووه عنه كما تقدم خالفهم سالم بن نوح إذ قال عن عامر عن قتادة عن أبي عثمان كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٩٢، وقد حكم أبو زرعة على هذه الرواية بالغلط.\n* وأما رواية سويد بن غفلة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٤٣، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٢، والترمذي ٤/ ٢١٧، وأحمد ١/ ٥١، والنسائي ٥/ ٤٧٤ و٤٧٥، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٤، وابن حبان ٧/ ٣٩٨، والبيهقي ٣/ ٢٦٩:\nمن طريق قتادة عن عامر الشعبى عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: \"نهى نبي اللَّه ﵌ عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الشعبى فرفعه عنه سعيد وهشام وسعيد بن مسروق خالفهم وبرة بن عبد الرحمن وحصين بن عبد الرحمن كما في ابن أبي شيبة وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة وعبد اللَّه بن أبي السفر وبيان بن بشر وسيار أبو الحكم وغيرهم إذ وقفوه. وذكر الدارقطني في العلل ٢/ ١٥٤ أن داود بن أبي هند وقفه وروايته عند أبي عوانة مرفوعة. والظاهر أن رواية الوقف غير مؤثرة في رواية الرفع إذ أن الدارقطني في العلل حين ذكر جل الخلاف السابق سكت عن أن يرجح بعد أن حكى أن مسلمًا خرج رواية الرفع.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي الحاكم ٣/ ٨٢:\nمن طريق مسلم الأعور عن أبي وائل قال: غزوت مع عمر -﵁- الشام فنزلنا منزلًا فجاء دهقان يستدل على أمير المؤمنين حتى أتاه فلما رأى الدهقان عمر سجد فقال عمر: ما هذا","vol":"5","page":2525},{"text":"السجود؟ فقال: هكذا نفعل بالملوك، فقال عمر: اسجد لربك الذى خلقك، فقال: يا أمير المؤمنين إنى قد صنعت لك طعامًا فائتنى، قال: فقال عمر: ولا تزدنا عليه، قال: فانطلق فبعث إليه بطعام فأكل منه ثم قال عمر لغلامه: هل في إداوتك شيء من ذلك النبيذ؟ قال: نعم، قال: فابعث لنا فأتاه فصبه في إناء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه ماء ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه الماء ثلاثًا ثم شمه ثم قال: إذا رابكم من شرابكم شيء فافعلوا به هكذا ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"لا تلبسوا الديباج والحرير ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة\".\nوقد اختلف في إسناده على أبي وائل فقال عنه مسلم الأعور ما سبق خالفه الأعمش إذ قال عن أبي وائل عن حذيفة. وهو الصواب ورواية الأعور منكرة إذ هو متروك وقد خالف وسياق الأعمش عن أبي وائل خالية من ذكر القصة في الحديث وثم خلاف آخر ذكره الدارقطني في العلل ٢/ ١٦١ على أبي الأحوص راويه عن مسلم الأعور.\n* وأما رواية قيس عنه:\nففي البزار ١/ ٤٦٧، والطبراني في الأوسط ٤/ ٥٩، والصغير ١/ ١٦٧:\nمن طريق عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر أن رسول اللَّه ﵌ خرج عليهم وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال: \"هذان حرام على ذكور أمتى حل لإناثها\" والسياق للبزار وعمرو تركه الدارقطني وذكره مصنفو الضعفاء في مصنفاتهم.\n\n٢٧٦٢/ ٢ - وأما حديث على:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن زرير وهبيرة بن يريم وزيد بن وهب وأبو صالح الحنفى وابن حنين وابن أبي موسى والحسين بن على ومالك بن عمير وعبيد بن عمير وصعصعة بن صوحان وجعدة بن هبيرة وابن أبي ليلى وعبيدة ورافع بن سلمة وثعلبة بن يزيد والحارث.\n* أما رواية عبد اللَّه بن زرير عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٣٠، والنسائي ٨/ ١٦٠ و١٦١، وابن ماجه ١/ ١١٨٩، وأحمد ١/ ٩٦ و١١٥، والبزار ٣/ ١٠٢ و١٠٣، وأبي يعلى ١/ ١٧٣ و١٩٢، وعبد بن حميد ص ٥٥ و٥٦، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٥٠، والمشكل ١٢/ ٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٦، والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٢٧:","vol":"5","page":2526},{"text":"من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمدانى عن عبد اللَّه بن زرير الغافقى قال: سمعت عليًا يقول: أخذ رسول اللَّه ﵌ ذهبًا بيمينه وحريرًا بشماله فقال: \"هذا حرام على ذكور أمتى\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلفوا فيه على يزيد أو اختلف فيه على الرواة عنه وذلك أنه رواه عنه الليث وابن إسحاق وابن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر وزيد بن أبي أنيسة.\nواختلف فيه على الليث فقال عنه عيسى بن حماد عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أبو أفلح عن عبد اللَّه بن زرير عن على. وقد تابع عيسى على هذا السياق ابن المبارك قال أفلح ولم يقل أبو أفلح.\nخالفهما حجاج وشعيب بن الليث حيث قالا عنه عن يزيد عن أبي الصعبة عن رجل من همدان قال حجاج: يقال له أبو أفلح وقال شعيب: يقال له أفلح ثم قالا عن عبد اللَّه بن زرير به. خالف الجميع سعيد بن أبي مريم إذ قال عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي الصعبة عن أبي على الهمدانى عن عبد اللَّه بن زرير. خالفهم قتيبة بن سعيد إذ قال عنه عن يزيد عن أبي أفلح عن ابن زرير به بإسقاط ابن أبي الصعبة.\nوالدارقطني لم يذكر عن الليث إلا الوجه الأول لذا اكتفى به لترجيح الرواية وفي هذا نظر إذ عيسى قد خالفه من هو أولى منه لا سيما ابن المبارك، وأشار النسائي في السنن إلى تقديم روايته إذ قال بعد سياق بعض الخلاف السابق عن الليث \"وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله أفلح فإن أبا أفلح أولى بالصواب\" واللَّه تعالى أعلم. اهـ.\nواختلف فيه أيضًا على، ابن إسحاق فقال عنه جرير بن عبد الحميد وعبد الرحيم بن سليمان ويزيد بن هارون كما قال عيسى بن حماد عن الليث. خالفهم ابن عيينة إذ قال عنه عن يزيد عن رجل عن آخر عن على.\nخالفهم عمر بن حبيب وهو ضعيف فقال عنه عن سعيد بن أبي هند عن عبد اللَّه بن شداد عن عبد اللَّه بن مرة عن على. وأرجح هذه الوجوه الأولى.\nوأما الخلاف فيه على زيد.\nفقال عنه محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن عبد اللَّه بن زرير عن على فذكره. كما في ابن حبان وساقه الطبراني من طريق عبد الجبار بن عاصم قال: نا عبيد اللَّه بن عمرو عن زيد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد اللَّه بن زرير عن على بإسقاط راويين. ولم يذكر الدارقطني","vol":"5","page":2527},{"text":"في العلل عن زيد إلا رواية عبيد اللَّه بن عمرو عنه.\nوأما عبد الحميد بن جعفر فساقه عن يزيد كما ساقه عيسى بن حماد عن الليث وكما ساقه جل الرواة عن ابن إسحاق وقد مال الدارقطني في العلل إلى تصحيح هذه الرواية على غيرها وذلك لحصول المتابعات لعيسى وابن المبارك وهذا هو صنيع النسائي كما سبق. وأهملت الخلاف عن ابن لهيعة لضعفه.\nوعلى أي فمدار الحديث على أبي أفلح وقيل أفلح وصواب القول فيه ما قاله الطحاوى في المشكل من كونه مجهولًا فالحديث ضعيف.\n* تنبيهان:\nالأول: وقع في ابن حبان \"حميد بن أبي الصعبة\" صوابه: \"عبد العزيز\" كما في الموارد ص ٣٥٣.\nالثانى: وقع في النسائي في سياق عيسى عن الليث \"أبو صالح\" صوابه \"أبو أفلح\".\n* وأما رواية هبيرة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٢٧، والترمذي ٥/ ١٦٦، والنسائي في الصغرى ٨/ ١٦٥ والكبرى ٥/ ٤٤١ و٤٧٨ و٤٧٩، وابن ماجه ٢/ ١٤٠٤، وأحمد ١/ ٩٤ و١٠٤ و١٢٧ و١٣٣ و١٣٧، والبزار ٢/ ٣٠٢، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٥ و٧٨، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٢٠، وابن حبان ٧/ ٣٩٧، وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٨٤ و٨٥:\nمن طريق أبي الأحوص وغيره عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال: قال على: \"نهى رسول اللَّه ﵌ عن خاتم الذهب وعن القسى، وعن الميثرة وعن الجعة\".\nقال أبو الأحوص: وهو شراب يتخذ بمصر من الشعير، والسياق للترمذي وقد اختلفوا فيه على أبي إسحاق فقال عنه أبو الأحوص وشعبة واسرائيل ما تقدم خالفهم عمار بن رزيق إذ قال عنه عن صعصعة بن صوحان عن على. والرواية الأولى أولى وإسرائيل وشعبة المقدمان على أمثال عمار. وهبيرة حسن الحديث. ثم رأيت أن النسائي مال إلى ما قدمته.\nولهبيرة سياق آخر عنه عند أحمد ١/ ١٣٧، والطيالسى ص ١٩، وأبي يعلى ١/ ١٩٠، والبزار ٢/ ٣٠١ و٣٠٢:","vol":"5","page":2528},{"text":"من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن على \"أن النبي ﵌ أهديت له حلة حرير فأرسل بها إلى فلبستها فرآها عليّ فقال: \"إنى لا أرضى لك ما أكره لنفسى\"، فأمرنى فشققتها بين النساء\" والسياق للبزار.\nووقع فيه \"شعبة بن أبي إسحاق\" صوابه: \"عن أبي إسحاق\".\n* وأما رواية زيد بن وهب عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٢٩، ومسلم ٣/ ١٦٤٥، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٧، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٦١، وأحمد ١/ ٩٠ و٩١ و٩٧ و١٥٣، والبزار ٢/ ١٩٤، وعلى بن الجعد ص ٨٣، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٩، والبيهقي ٢/ ٤٢٤:\nمن طريق عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت زيد بن وهب عن على -﵁- قال: \"أهدى إلى النبي - ﷺ - حلة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي صالح الحنفى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٤٤، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٧، وأبي داود ٤/ ٣٢١، والنسائي ٨/ ١٩٧، وأحمد ١/ ١٣٠ و١٣٧، والبزار ٢/ ٣٠٥، وأبي يعلى ١/ ٢٣٥، وعلى بن الجعد ص ١٠٠، وابن أبي شيبة ٦/ ٢٣:\nمن طريق شعبة وغيره عن أبي عون قال: سمعت أبا صالح يحدث عن على. قال: أهديت لرسول اللَّه ﵌ حلة سيراء فبعث بها إليّ. فلبستها. فعرفت الغضب في وجهه فقال: \"إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعث بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن حنين عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٤٨ و٣٤٩، و٣/ ١٦٤٨ وأبي عوانة ١/ ٤٠١ و٤١٩ و٤٩٢ و٤٩٣ و٤٩٤ و٥/ ٢٣٧ و٢٣٨، وأبي داود ٤/ ٣٢٢ و٣٢٣، والترمذي ٢/ ٤٩، والنسائي ٢/ ١٨٩ و٨/ ١٦٨ و١٩١، وابن ماجه ٢/ ١١٩١، وأحمد ١/ ٩٢ و١١٤ و١٢٦ و١٣٢، والبزار ٣/ ١٣١ و١٣٢ و١٣٣، وأبي يعلى ١/ ١٧٤، وابن أبي شيبة ٦/ ١٦، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٤، والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٩ و٣٠٠ و٦/ ٣٤٠، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٥٣، والدارقطني في العلل ٣/ ٧٨:","vol":"5","page":2529},{"text":"من طريق مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين عن أبيه عن على بن أبي طالب: \"أن رسول اللَّه ﵌ نهى عن لبس القسى والمعصفر وعن التختم بالذهب. وعن قراءة القرآن في الركوع\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلفوا في إسناده على، ابن حنين أو على الآخذين عنه إذ رواه عن ابن حنين داود بن قيس واختلف فيه عليه كما اختلف فيه على زيد بن أسلم وشريك بن أبي نمر وأسامة بن زيد ونافع مولى ابن عمر وأيوب وغيرهم.\nأما الخلاف فيه على داود فقال عنه القعنبى عن إبراهيم عن ابن عباس عن على. خالفه القطان ووكيع وابن وهب إذ قالوا عنه عن إبراهيم عن أبيه عن ابن عباس عن على.\nوقد تابعهم متابعة قاصرة على هذا السياق ابن عجلان والضحاك بن عثمان.\nوقد مال البخاري في التاريخ والدارقطني في العلل إلى توهيم هذا السياق وقالا إن زيادة ابن عباس غلط في الإسناد قال الدارقطني: \"خالفهم جماعة أكثر منهم عددًا فرووه عن إبراهيم بن عبد اللَّه عن أبيه عن على ولم يذكروا فيه ابن عباس على اختلاف منهم على، ابن إبراهيم فرواه الزهرى عن إبراهيم عن أبيه عن على. وتابعه الوليد بن كثير ومحمد بن عمرو بن علقمة. وإسحاق بن أبي بكر ومحمد بن إسحاق، ويزيد بن أبي حبيب والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وزيد بن أسلم، فرووه عن إبراهيم عن أبيه أنه سمعه من على ولم يذكروا فيه ابن عباس. اهـ.\nوسبقه البخاري إلى ترجيح بعض الوجوه إذ قال بعد ذكره لجل الخلاف الذى ذكره الدارقطني \"وما روى مالك عن نافع أصح\". اهـ.\nوإن شئت بسط الخلاف فارجع إلى العلل للدارقطني وتاريخ البخاري وعلل ابن أبي حاتم ١/ ٤٨٢.\n* وأما رواية ابن أبي موسى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٥٩، وأبي عوانة ١/ ٤٠٥ وأبي داود ٤/ ٤٣٠، والترمذي ٤/ ٢٤٩، والنسائي ٨/ ٢٨٨، وابن ماجه ٢/ ١٢٠٣، وأحمد ١/ ٧٨ و١٠٩ و١٣٤ و١٣٨، والحميدي ١/ ٢٩، والطيالسى ص ٢٣، وابن حبان ٧/ ٣٩٦، وابن أبي خيثمة في تاريخه ص ٤٠٧، والحاكم ٤/ ١٦٨، وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٨٣:\nمن طريق بشر بن المفضل وغيره حدثنا عاصم بن كليب عن أبي بردة عن على -﵁- قال: قال لى رسول اللَّه ﵌: \"قل اللهم اهدنى وسددنى واذكر","vol":"5","page":2530},{"text":"بالهداية هدايتك الطريق واذكر بالسداد تسديدك السهم\" قال: \"ونهانى أن أضع الخاتم في هذه وفي هذه للسبابة والوسطى شك عاصم، ونهانى عن القسية والميثرة، قال أبو بردة: قلنا لعلى: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر مضلعة فيها أمثال الأترج، قال: والميثرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على عاصم فقال شعبة وبشر بن المفضل وأبو الأحوص وعبد اللَّه بن إدريس ما تقدم. خالفهم ابن عيينة فقال عن عاصم عن أبي بكر بن أبي موسى عن على وصوب النسائي في السنن الوجه الأول.\n* وأما رواية الحسين بن على عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٦٠، وأحمد ١/ ٨٠، وعبد الرزاق ٢/ ١٤٤، والدارقطني في العلل ٣/ ١٠٥:\nمن طريق عطاء بن السائب عن أبي جهضم أن أبا جعفر حدثهم عن أبيه عن على بن أبي طالب \"أن النبي ﵌ نهاه عن ثلاث: نهانى عن أن أتختم بالذهب ونهانى عن لبس القسية ونهانى أن أقرأ القرآن وأنا راكع\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلفوا في وصله وإرساله على عطاء فقال عنه أبو حمزة السكرى وأبو عوانة ما تقدم. خالفهما عمرو بن أبي قيس إذ قال عنه عن أبي جهضم عن محمد بن على عن أبيه عن على. خالفهم عمرو بن دينار وموسى بن أعين إذ قالا عنه عن أبي جعفر محمد بن على مرسلًا. وقد مال الدارقطني إلى ترجيح رواية أبي عوانة وأبي حمزة السكرى. إلا أن الرواية عن أبي عوانة لم تتحد فقد روى عنه ما تقدم. وروى عنه كما في المسند أنه قال: عن عطاء بن السائب عن موسى بن سالم أبي جهضم عن أبي جعفر عن أبيه عن على. متابعًا لعمرو بن أبي قيس. فالرواية المرسلة أكثر عدد وقد تابعهما على رواية الإرسال حجاج بن دينار.\n* وأما رواية مالك بن عمير عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٩٧، والنسائي ٨/ ١٦٦ و١٦٧ و٣٠٢، وأحمد ١/ ١١٩ و١٣٨، والدارقطني في العلل ٣/ ٢٤٥ و٢٤٦، والبيهقي في الكبرى ٨/ ٢٩٢ و٢٩٣، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٢٠.\nولفظه: \"نهانى رسول اللَّه ﵌ عن الدباء والحنتم والنقير والجعة","vol":"5","page":2531},{"text":"ونهاني عن خاتم الذهب ولبس الحرير والقسى والميثرة الحمراء ثم قال: أرسل إليّ رسول اللَّه ﵌ ببردتين من حرير فلبستهما ليعلم الناس كسوة رسول اللَّه ﵌ فأخذهما فأعطى أحدهما فاطمة وشق الآخر باثنين وأعطاهما بعض نسائه\"، والسياق للدارقطني.\nوقد اختلفوا في إسناده على إسماعيل بن سميع. فقال عباد بن العوام ومروان بن معاوية الفزارى وعبد الواحد بن زياد وعلى بن عاصم. عن إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير عن على وقد تابعهم متابعة قاصرة عمار الدهنى إذ رواه عن مالك بن عمير كذلك. خالفهم محمد بن فضيل وإسرائيل إذ قالا عن إسماعيل عن مالك بن عمير قال: سمعت صعصعة عن على فزاد في السند صعصعة. ولابن فضيل وإسرائيل متابعة قاصرة وذلك من رواية أبي إسحاق تقدم بيانه من رواية هبيرة عن على وأن هذا السياق عن أبي إسحاق مرجوح. كما أن رواية إسرائيل التى خرجها النسائي مرجوحة عنده وكذلك رواية ابن فضيل مرجوحة عند الدارقطني.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنه:\nففي معجبم ابن الأعرابى ٢/ ٦٦١، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٥١ و٢٥٢:\nمن طريق أبي عبد الرحيم قال: حدثنى زيد عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن عبيد بن عمير عن على قال: \"نهانى رسول اللَّه ﵌ عن القسى، وعن خاتم الذهب وعن المكفف بالديباج، ثم قال: \"واعلم أنى لك من الناصحين\" والسياق لابن الأعرابى وأبو صالح هنا ذكر في ترجمة ابن جحادة أنه مولى أم هانىء ضعيف.\n* تنبيه: وقع في أطراف الأفراد \"القثى\" صوابه بالسين \"القسى\". ووقع فيه أيضًا \"أبو عبد الرحمن\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية صعصعة بن صوحان عنه:\nففي النسائي في الصغرى ٨/ ١٦٦، والكبرى ٥/ ٤٤١، والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٢٠، والدارقطني في العلل ٣/ ٢٤٥.\nوتقدم سياق اللفظ في الرواية السابقة وما وقع في إسنادها من اختلاف في رواية هبيرة عن على.","vol":"5","page":2532},{"text":"* وأما رواية جعدة بن هبيرة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٣٥٧، والتاريخ للبخاري ٢/ ١٣٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٦، والطحاوى ٤/ ٢٥٤.\nويأتى سياق لفظه وما في إسناده من اختلاف في حديث أم هانىء من هذا الباب.\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي شرح المعاني للطحاوى ٤/ ٢٥٤:\nمن طريق شعبة عن أبي بشر سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن أبي ليلى قال: سمعت عليًّا يقول: \"أتى رسول اللَّه ﵌ بحلة حرير فبعث بها إليّ فلبستها فرأيت الكراهة في وجهه فأطرتها خمرًا بين النساء\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبيدة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٢٦، والنسائي ٨/ ١٦٩، وأحمد ١/ ١٢١، والبزار ١/ ١٧٥:\nمن طريق محمد عن عبيدة عن على قال: \"نهانى رسول اللَّه - ﷺ - عن القسى والحرير وخاتم الذهب وأن أقرأ راكعًا\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على محمد بن سيرين فقال عنه أشعث بن عبد الملك ما تقدم. خالفه أيوب إذ قال عن محمد عن عبيدة قال: \"نهى عن مياثر الأرجوان\" وهذا إرسال. واختلف فيه على هشام فقال عنه عمرو بن محمد بن أبي رزين الصيغة الصريحة خالفه يزيد بن هارون إذ قال عنه عن محمد عن عبيدة عن على نهى فذكر الحديث وقد جعل النسائي رواية يزيد موقوفة ولم يذكر عن هشام إلا رواية يزيد عنه وقد أعل رواية أشعث بها والظاهر أن في هذا التعليل نظر إذ غاية ما في رواية يزيد بن هارون أنها موقوفة لفظًا مرفوعة حكمًا كما لا يخفى.\nوعلى أي أيوب أولى بالتقديم من أشعث وهشام وإن كان من أوثق الناس في ابن سيرين إلا أنه اختلف فيه عليه.\n* وأما رواية رافع عنه:\nففي فوائد أبي محمد الفاكهى ص ٣٦٧:\nمن طريق بشير بن ربيعة حدثنى رافع بن سلمة قال: دخلت المسجد مسجد الكوفة وعلى ﵇ على المنبر وهو ينشد الناس الهلال لرمضان أو للفطر سمعته يقول: \"نهانى","vol":"5","page":2533},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - أتختم بخاتم من ذهب، أو ألبس قسية أو أفترش ميثرة حمراء\" وبشير وشيخه مجهولان.\n* وأما رواية ثعلبة عنه:\nففي الغيلانيات لأبى بكر الشافعى ص ١٤٣:\nمن طريق الحجاج بن أرطاة عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن على قال: \"نهينا عن خاتم الذهب وعن القسى وعن الميثرة\" والحجاج ضعيف.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nفتقدمت في الصلاة برقم ٢٧٩.\n\n٢٧٦٣/ ٣ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه أبو الخير وهشام بن أبي رقبة وأبو عشانة.\n* أما رواية أبي الخير عنه:\nففي البخاري ١/ ٤٨٤ و٤٨٥، ومسلم ٣/ ١٦٤٦، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٩، والنسائي ٢/ ٧٢، وأحمد ٤/ ١٤٣ و١٤٩ و١٥٠، وابن حبان ٧/ ٣٩٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٧، والرويانى ١/ ١٥١ و١٥٢ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ٢٨٨، وابن سعد ١/ ٤٥٧، والطبراني ١٧/ ٢٧٥:\nمن طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: أهدى إليّ النبي ﵌ فروج حرير فلبسه فصلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له وقال: \"لا ينبغى هذا للمتقين\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية هشام بن أبي رقبة عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥٦، وأبي يعلى ٢/ ٣٠٩، والرويانى ١/ ١٨٤، وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ١٩٣، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٧، والمشكل ١٢/ ٣٠٩ و٣١٠، والفسوى في التاريخ ٢/ ٥٠٦، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٧، والأوسط ٧/ ٣٨، والبيهقي ٣/ ٢٧٥ و٢٧٦:\nمن طريق عمرو بن الحارث وغيره أن هشام بن أبي رقبة اللخمى حدثه قال: سمعت مسلمة بن مخلد وهو على المنبر وعقبة بن عامر جالس يقول: يا أهل الاسلام ما يحملكم على لبس الحرير وفي الكتان والعصب ما يغنيكم عنه وهذا رجل بين أظهركم سيخبركم","vol":"5","page":2534},{"text":"بما سمع من النبي ﵌ قم يا عقبة فأخبرهم. فقام فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من لبس الحرير في الدنيا حرمه اللَّه أن يلبسه في الآخرة\" وسمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من كذب عليّ كذبة متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\"، والسياق للفسوى، وإسناده صحيح هشام وثقه الفسوى وابن حبان وروى عنه عدة.\n* وأما رواية أبي عشانة عنه:\nففي النسائي ٨/ ١٥٦، وأحمد ٤/ ١٤٥، والطحاوى في المشكل ١٢/ ٣٢١، وشرح المعانى ٤/ ٢٥٢، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٢، والحاكم ٤/ ١٩١، وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٠:\nمن طريق ابن وهب قال: أنبأنا عمرو بن الحارث أن أبا عشانة هو المعافرى حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول اللَّه ﵌ كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: \"إن كنتم تحبون حلة الجنة وحريرها فلا تلبسوها في الدنيا\" وإسناده صحيح.\n\n٢٧٦٤/ ٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد العزيز بن صهيب وعبد الرحمن بن الأصم وعلى بن زيد وأبي التياح وحميد.\n* أما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٤٥، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٩، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٦٥، وابن ماجه ٢/ ١١٨٧، وأحمد ٣/ ١٠١ و٢٨١، وأبي يعلى ٤/ ٩٢، وابن أبي شيبة ٦/ ٥، وابن حبان ٧/ ٣٩٤، وعلى بن الجعد ص ٢١٥ و٢٢٠، وابن المقرى في معجمه ص ٣٤١:\nمن طريق شعبة وغيره حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك قال: شعبة فقلت: أعن النبي ﵌ فقال شديدًا عن النبي ﵌ فقال: \"من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه ثقات أصحابه كغندر وآدم ما سبق خالفهم على بن الجعد إذ قال مثل رواية آدم وقال: مرة عنه عن أبي التياح عنه خالفهم أبو داود إذ قال عنه عن حميد قال: كلنا عند أنس فذكر الحديث.","vol":"5","page":2535},{"text":"* وأما رواية عبد الرحمن بن الأصم عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٤٥، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٨، وأحمد ٣/ ١٤٢ و١٤٧ و١٥٧، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥:\nمن طريق أبي عوانة عن عبد الرحمن بن الأصم عن أنس بن مالك. قال: بعث رسول اللَّه ﵌ إلى عمر بجبة سندس فقال عمر: بعثت بها إليّ وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: \"إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها، وإنما بعثت بها إليك لتنتفع بثمنها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية على بن زيد عنه:\nففي أبو داود ٤/ ٣٢٣، وأحمد ٣/ ١١١ و١٢٢ و٢٥١ و٢٢٩، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٥٦، وابن عدى ٥/ ١٩٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أنس بن مالك أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﵌ مستقة من سندس فلبسها فكأنى انظر إلى يديه تذبذبان ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه فقال النبي ﵌: \"إنى لم أعطك لتلبسها؟ \" قال: فما أصنع بها؟ قال: \"أرسل بها الى أخيك النجاشى\" والسياق لأبى داود وعلى بن زيد ضعيف.\n* وأما رواية أبي التياح عنه:\nففي معجم ابن المقرى ص ٣٤١.\nوتقدم سياق لفظه وما في سنده من اختلاف في رواية عبد العزيز عن أنس.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي مسند على بن الجعد ص ٢٢٠.\nوتقدم سياق لفظها وما في إسنادها من اختلاف في رواية عبد العزيز عن أنس.\n\n٢٧٦٥/ ٥ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه عنه ابن أبي ليلى وعبد اللَّه بن عكيم.\n* أما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٨٤، ومسلم ٣/ ١٦٣٧، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٢، وأبي داود ٤/ ١١٢، والترمذي ٤/ ٢٩٩ والنسائي ٨/ ١٩٨ و١٩٩، وابن ماجه ٢/ ١١٣٠، وأحمد ٥/","vol":"5","page":2536},{"text":"٣٨٥ و٣٩٠ و٣٩٦ و٣٩٨ و٣٩٧ و٤٠٠ و٤٠٤ و٤٠٨، والبزار ٧/ ٣٥٢ و٣٥٣ و٣٥٤، وابن وهب في جامعه ٢/ ٧١١، والحميدي ٢/ ٢٠٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٦ والطيالسى ص ٥٧ وابن الجارود ص ٢٢٩ والدارمي ٢/ ٤٦ والطبراني في الأوسط ٧/ ٢٣٣ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٤٦ والمشكل ٤/ ٤٥ والبيهقي ١/ ٢٧ و٢٨:\nمن طريق شعبة وغيره عن الحكم وغيره عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمدائن فاستسقى فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة فرماه به وقال: إنى لم أرمه إلا أنى نهيته فلم ينته قال رسول اللَّه ﵌: \"الذهب والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عكيم عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٣٧، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٣، والنسائي ٨/ ١٩٨ و١٩٩، والبزار ٧/ ٢٣٤، والحميدي ١/ ٢٠٩، وابن الجارود ص ٢٩٢، وابن حبان ٧/ ٣٦٣:\nمن طريق أبي فروة أنه سمع عبد اللَّه بن عكيم قال: كنا مع حذيفة بالمدائن فاستسقى حذيفة فجاءه دهقان بشراب في إناء من فضة. فرماه به. وقال: إنى أخبركم أنى أمرته أن لا يسقينى فيه. فإن رسول اللَّه ﵌ قال: \"لا تشربوا في إناء الذهب والفضة، ولا تلبسوا الديباج والحرير. فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة بوم القيامة\" والسياق لمسلم.\n\n٢٧٦٦/ ٦ - وأما حديث أم هانىء:\nفرواه إسحاق ٥/ ٢٦ و٢٧، وأبو يعلى كما في المطالب ٣/ ١٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٣٥، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٣٧:\nمن طريق جرير عن برد بن أبي زياد أخو يزيد عن أبي فاختة قال: حدثتنى أم هانىء قالت: أهديت للنبي ﵌ حلة سيراء فأعطاها عليًّا فقال: \"لم أكسك لتلبسها لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسى هي خمر للفواطم\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على جرير في تعيين شيخه فقال عنه زهير وعثمان بن أبي شيبة أنه يزيد بن أبي زياد. وقال عنه إبراهيم بن موسى وإسحاق بن راهويه هو برد بن أبي زياد أخو يزيد. وقد مال الحافظ إلى ترجيح رواية من قال بالأول عن جرير وفي ذلك نظر فإن زهيرًا وعثمان لا يوازيان إسحاق وابراهيم مع أنه يفهم من صنيع البخاري في التاريخ وذكره لهذا الحديث في ترجمة برد بن أبي زياد ترجيحه لرواية إسحاق وشيخه إبراهيم بن موسى.","vol":"5","page":2537},{"text":"والحديث ضعفه الحافظ في المطالب. وفيه اختلاف آخر على يزيد بن أبي زياد. فقال عنه جرير بن عبد الحميد ما تقدم. خالفه عمران بن عيينة وخالد، وأبو عوانة إذ قالوا عنه عن أبي فاختة مولى أم هانىء قال: حدثنى جعدة بن هبيرة عن على.\n\n٢٧٦٧/ ٧ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن رافع وميمون بن أستاذ.\n* أما رواية عبد الرحمن بن رافع عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٩٠، والطيالسى ص ٢٩٨، والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٥١، والمشكل ١٢/ ٣٠٧، وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٠٤، وابن أبي شيبة ٦٠/ ٨، والحارث في زوائده ص ١٧٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوخى عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه ﵌ خرج وفي إحدى يديه ثوب من حرير وفي الأخرى ذهب فقال: \"إن هذين يحرمان على ذكور أمتى حل لإناثهم\" والسياق لابن وهب. والإفريقى وشيخه ضعيفان.\n* تنبيه: وقع في شرح المعاني \"ابن عمر\" صوابه \"ابن عمرو\"، ووقع في زوائد الحارث \"عبد اللَّه بن رافع\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية ميمون بن أستاذ عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٦٦ و٢٠٨ و٢٠٩، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص ٤٤٤ و٤٤٥:\nمن طريق الجريرى وغيره عن ميمون بن أستاذ الصيرفى قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو: لا تحدثنى إلا ما سمعت من رسول اللَّه ﵌ قال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول اللَّه ﵌ قال: \"من مات من أمتى وهو يتحلى بالذهب حرم حليته في الآخرة ومن مات وهو يلبس الحرير حرم لبسه في الآخرة\". والسياق لابن شاهين.\nوقد اختلف فيه على الجريرى فقال عنه بشر بن المفضل ما تقدم. خالفه يزيد بن هارون إذ قال عنه عن ميمون عن الصدفى عن عبد اللَّه بن عمرو والراجح رواية من لم يزد اذ سماع يزيد من الجريرى بعد الاختلاط ولبشر متابعة قاصرة من عوف عن ميمون. والحديث ضعيف من أجل ميمون.","vol":"5","page":2538},{"text":"٢٧٦٨/ ٨ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٢٤، وأحمد ٤/ ٤٤٢، والترمذي ٥/ ١٠٧، والبزار ٩/ ٣٣، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٤٦، والحاكم ٤/ ١٩١، والبيهقي ٤/ ٢٤٦:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن نبي اللَّه ﵌ قال: \"لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير\" قال: وأومأ الحسن إلى جيب قميصه قال وقال: \"ألا إن طيب الرجل ريح لا لون له، ألا وطيب النساء لون لا ريح له\"، قال سعيد: أراه قال: إنما حملوا قوله في طيب النساء على أنها إذا خرجت فأما إذا كانت عند زوجها فلتتطيب بما شاءت، والسياق لأبى داود والحسن لا سماع له عن عمران.\n\n٢٧٦٩/ ٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن الزبير:\nفرواه عنه ثابت البنانى وخليفة بن كعب.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٨٤، والنسائي ٨/ ٢٠٠، وأحمد ٤/ ٥، والبزار ٦/ ١٧٩، وأبي يعلى ٦/ ١٩٧، والفسوى في التاريخ ٣/ ٢٤ والطبراني في الكبير القطعة المفقودة ص ٦١:\nمن طريق حماد بن زيد عن ثابت قال: سمعت ابن الزبير يخطب يقول: قال محمد ﵌: \"من لبس الحرير في الدنيا لن يلبسه في الآخرة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية خليفة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٦٥، وأبي يعلى ٦/ ١٩٧ والطبراني في القطعة المفقودة ص ٦١:\nمن طريق جعفر بن ميمون عن خليفة بن كعب قال: خطبنا ابن الزبير فقال: قال رسول اللَّه ﵌: \"من لبس الحربر في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال اللَّه: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ \" والسياق للنسائي. وتقدم في حديث عمر أنه وقع في إسناده اختلاف على خليفة وتقدم أن قلت أن حفصة وقفته على خليفة إلا أنى وجدته في أبي يعلى هنا من طريقها مرفوعًا فليتنبه لهذا.","vol":"5","page":2539},{"text":"٢٧٧٠/ ١٠ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٤٢ و٣٤٧:\nمن طريق ابن لهيعة ثنا أبو الزبير قال: سألت جابرًا عن ميثرة الأرجوان فقال: قال رسول اللَّه ﵌: \"لا أركبها ولا ألبس قميصًا مكفوفًا بحرير ولا ألبس القسى\" وابن لهيعة ضعيف.\nولأبى الزبير عن جابر سياق آخر.\nعند ابن حبان ٧/ ٣٩٤، ومسلم ٣/ ١٦٤٤، والنسائي ٨/ ٢٠٠:\nمن طريق روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: \"لبس رسول اللَّه ﵌ يومًا قباء دبياج أهدى له ثم نزعه فأرسل به إلى عمر بن الخطاب -﵁- فقيل: يا رسول اللَّه نزعته، فقال: \"جاءنى جبريل فنهانى عنه\" قال: فجاءه عمر بن الخطاب -﵁- يبكى فقال: يا رسول اللَّه تكرهه وتعطينيه؟! قال: \"إنى لم أعطك لتلبسه وإنما أعطيتك لتبيعه\" فباعه بألفى درهم. وسنده صحيح.\n\n٢٧٧١/ ١١ - وأما حديث أبي ريحانة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣.\n\n٢٧٧٢/ ١٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم وبكر بن عبد اللَّه وبشر بن المحتفز وعبد اللَّه بن دينار وأبو مجلز وعلى البارقى والحسن بن سهيل.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٩٦، ومسلم ٣/ ١٦٣٨، وأبي عوانة ٥/ ٢٢٤، وأبي داود ١/ ٦٤٩ و٤/ ٣٢٠، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٦٢ و٤٦٥، وابن ماجه ٢/ ١١٨٧، وأحمد ٢/ ٣٩ و٤٠، وأبي يعلى ٥/ ٢١١ و٢١٢ و٣١٤ والحميدي ٢/ ٢٩٩، والطحاوى ٤/ ٢٥٢ و٢٥٣، والمشكل ١٢/ ٣١٤ و٣١٥، وابن أبي شيبة ٦/ ٦، وابن حبان ٧/ ٣٩٣:\nمن طريق جويرية وغيره عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر أن عمر -﵁- رأى حلة سيراء تباع فقال: يا رسول اللَّه لو ابتعتها تلبسها للوفد إذا أتوك والجمعة قال: \"إنما يلبس هذه من لا خلاق له\" وأن النبي ﵌ بعث بعد ذلك إلى عمر خلة سيراء حرير","vol":"5","page":2540},{"text":"أكساها إياه فقال عمر: كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت؟ قال: \"إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو تكسوها\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على نافع من أي مسند هو تقدم بيانه في حديث عمر من هذا الباب وقد صوب الدارقطني في العلل كونه من طريق نافع وسالم أنه من مسند ابن عمر ولم يخرجه الشيخان من طريقه عن ابن عمر عن عمر.\n* وأما رواية سالم عن أبيه:\nففي البخاري ٢/ ٤٣٩، ومسلم ٣/ ١٦٣٩ و١٦٢٠ وأبي عوانة ٥/ ٢٢٤، وأبي داود ١/ ٦٥٠، والنسائي ٨/ ٢٠٠، وأحمد ٢/ ٢٤ و١١٤ و١١٥، وأبي يعلى ١/ ١٤٠ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٣١٨:\nمن طريق الزهرى وغيره قال: أخبرنى سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر قال: أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول اللَّه ﵌ فقال: يا رسول اللَّه ابتع هذه تجمل بها للعيد وللوفود فقال له رسول اللَّه ﵌: \"إنما هذه لباس من لا خلاق له\" فلبث عمر ما شاء اللَّه أن يلبث ثم أرسل إليه رسول اللَّه ﵌ بجبة ديباج فأقبل بها عمر فأتى رسول اللَّه ﵌ فقال: يا رسول اللَّه إنك قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له، أرسلت إليّ بهذه الجبة، فقال له رسول اللَّه ﵌: \"تبيعها أو تصيب بها حاجتك\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية بكر بن عبد اللَّه وبشر بن المحتفز عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٠١، وأحمد ٢/ ٥١ و٦٨ و١٢٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٥، والبخاري في التاريخ ٢/ ٧٨ و٧٩، وعلى بن الجعد ص ١٥٣:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن بكر بن عبد اللَّه وبشر بن المحتفز عن ابن عمر عن رسول اللَّه ﵌ قال: \"إنما يلبس الحرير من لا خلاق له\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه النضر بن شميل وغندر وآدم ما تقدم. خالفهم على بن الجعد فلم يذكر بشرًا في السند وقول الجماعة أولى.\nواختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة ما تقدم خالفه همام بن يحيى إذ قال عنه عن بشر بن عائذ وبكر عن ابن عمر خالفهما الصعق إذ قال عن قتادة عن على البارقى عن ابن","vol":"5","page":2541},{"text":"عمر. وروايته مرجوحة إذ هو ابن حزن حسن الحديث. وقد مال أبو زرعة إلى قول شعبة وخالفه أبو حاتم إذ مال إلى صحة الوجهين وجوز كون المحتفز لقب وأن عائذًا اسم أبيه وانظر العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٨٢ و٤٨٣.\nوهذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث فالسند صحيح.\n* وأما رواية عبد اللَّه دينار عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٦٣:\nمن طريق الليث عن ابن الهاد عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء لعطارد بن حاجب التميمى تباع فقال: يا رسول اللَّه، ابتع هذه الحلة فتلبسها يوم الجمعة وإن جاء الوفد فقال رسول اللَّه ﵌: \"إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة\" فأتى رسول اللَّه ﵌ فيبها بحلل فأرسل إلى عمر بن الخطاب منها بحلة فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت: قال: \"لم أكسكها لتلبسها ولكن تبيعبها أو تكسوها\" فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم، وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي مجلز عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١١٥ و٨/ ٧٩، والكبرى للنسائي ٥/ ٤٧٢:\nمن طريق أبي تميلة عن أبي طيبة ثنا أبو مجلز عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﵌: \"من لبس الحرير أو شرب في فضة فليس منا ومن خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على مواليه فليس منا\" وأبو طيبة هو عبد اللَّه بن مسلم السلمى قال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وذكره ابن خلفون في الثقات وكذا ابن حبان وقال: \"يخطىء ويخالف\". اهـ. وذكره ابن الجوزى في الضعفاء، فالرجل في حال الانفراد ضعيف ولا أعلم من تابعه على هذا السياق بل خالفه أنس بن سيرين إذ قال عن أبي مجلز عن حفصة أن عطارد بن حاجب جاء بثوب ديياج كساه إياه كسرى فقال عمر. فذكر الحديث.\n* وأما رواية على البارقى عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٧٤، والبخاري في التاريخ ٢/ ٧٩:\nمن طريق الصعق بن حزن عن قتادة عن على البارقى قال: أتتنى امرأة تستفتينى فقلت لها: هذا ابن عمر ثم ذكر الحديث بنحو رواية بكر بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عمر وتقدم ذكر الاختلاف في سنده هناك.","vol":"5","page":2542},{"text":"* وأما رواية الحسن بن سهيل عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ١٣.\n\n٢٧٧٣/ ١٣ - وأما حديث واثلة:\nفوقع في النسخة التى بين يدى كذلك ووقع في شرح المباركفورى \"البراء\" وهو الصواب إذ المشهور في ذا الباب حديث البراء.\nوحديث البراء تقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>قوله: باب (٣) \"يعنى من الرخصة في لبس الحرير في الحرب</span>\"\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر\n\n٢٧٧٤/ ١٤ - وحديثها:\nفي مسلم ٣/ ١٦٤١، وأبي داود ٤/ ٣٢٨، وابن ماجه ٢/ ٩٤٢، وأحمد ٦/ ٣٤٧، وإسحاق ٥/ ١٢٠، وعبد بن حميد ص ٤٥٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٩٨ و٩٩، وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١٠٥:\nمن طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد اللَّه مولى أسماء بنت أبي بكر وكان خال ولد عطاء. قال: أرسلتنى أسماء إلى عبد اللَّه بن عمر فقالت: بلغنى أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب وميثرة الأرجوان وصوم رجب كله، فقال لى عبد اللَّه: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد، وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإنى سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"إنما يلبس الحرير من لا خلاق له\" فخفت أن يكون العلم منه. وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبد اللَّه فإذا هي أرجوان فرجعت إلى أسماء فخبرتها فقالت: هذه جبة رسول اللَّه ﵌ فأخرجت إليّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت. فلما قبضت قبضتها. وكان النبي ﵌ يلبسها، فنحن نلبسها للمرضى يستشفى بها، والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على عبد الملك فقال عنه خالد بن عبد اللَّه الطحان ويحيى بن سعيد ما سبق خالفهما عبد السلام بن حرب إذ قال عنه عن عطاء عن أبي عبيد اللَّه أو عبد اللَّه مولى أسماء به والصواب رواية خالد ومن تابعه. ثم رأيت أن النسائي خرجه في الكبرى ٥/ ٤٧٣ من طريق هشيم متابعًا لعبد السلام في ذكر عطاء إلا أن هشيمًا قال عن عبد الملك عن عطاء","vol":"5","page":2543},{"text":"عن أبي أسماء عن أم سلمة وحكم النسائي على هذا السياق بالغلط.\nولعبد اللَّه مولى أسماء سياق آخر.\nفي أحمد ٦/ ٣٥٢:\nمن طريق ابن المبارك ثنا ابن لهيعة حدثنى خالد بن يزيد سمعت عبد اللَّه مولى أسماء عنها \"أنها قالت: عندى للزبير ساعدان من ديباج كان النبي ﵌ أعطاهما إياه يقاتل فيهما\"، وسنده حسن مع كون الكلام في ابن لهيعة تقدم مرارًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-763>قوله: باب (٤) ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال</span>\nقال: وفي الباب عن جابر بن سمرة وأبي رمثة وأبي جحيفة\n\n٢٧٧٥/ ١٥ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه الترمذي في الجامع ٥/ ١١٨ والشمائل ص ١٢، والعلل ص ٣٤٤، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٧٤، وأبو يعلى ٦/ ٤٧٤، والدارمي ١/ ٣٣، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١٠٧ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٢٨٥ والحاكم ٤/ ١٨٦، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٠٦، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٤٢ و٤٤٣:\nمن طريق أشعث بن سوار عن أبي إسحاق عن جابر بن سمرة قال: \"رأيت رسول اللَّه ﵌ في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول اللَّه ﵌ وإلى القمر وعليه حلة حمراء فإذا هو عندى أحسن من القمر\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق فقال عنه أشعث بن سوار ما تقدم خالفه شعبة والثورى إذ قالا عنه عن البراء بن عازب وتابعهما زهير بن معاوية، وقد اختلف أهل العلم في هذا الاختلاف أي يقدم فمال النسائي في السنن إلى تقديم رواية شعبة ومن تابعه إذ قال: \"قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا خطأ والصواب الذى قبله. وأشعث ضعيف\". اهـ. خالفه البخاري فقد نقل عنه الترمذي في الجامع والعلل صحة الوجهين عن أبي إسحاق. وذكر الدارقطني أن ثم متابعات لأشعث وذلك من طريق شيبان عن أبي إسحاق عن جابر إلا أنه يحتاج إلى صحة السند إلى شيبان وعلى كل لا شك أن الحق مع النسائي وأن شعبة والثورى هما المقدمان على كثير من أمثال أشعث ومن تابعه.","vol":"5","page":2544},{"text":"٢٧٧٦/ ١٦ - وأما حديث أبي رمثة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٣٤ و٤١٦ و٤١٧ و٦٣٥، والترمذي ٥/ ١١٩، وأحمد ٢/ ٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨، وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٠٠ و٣٠١ ومصنفه ٦/ ٥٨، والدارمي ٢/ ١١٩، وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٤٨٧ و٤٨٨، وابن أبي عاصم في الديات ص ٨٠، والصحابة ٢/ ٣٦٦ و٣٦٧، وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٨٩، وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٩٠ و٢٨٩١، والحميدي في المسند ٢/ ٣٨٢، والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٢١ و٤/ ٢٩٥، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٨٢، والأوسط ٦/ ١٠٩، وابن حبان كما في زوائده ص ٣٦٦، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٨١:\nمن طريق عبد الملك بن عمير وغيره عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة -﵁- قال: أتيت رسول اللَّه ﵌ ومعى ابنى فقلت لابنى لما رأيته: هذا رسول اللَّه ﵌ فأخذته رعدة هيبة له فقلت: يا نبي اللَّه إنى رجل طبيب وإن والدى طبيب من أهل بيت نتطبب فأرنى ظهرك فإن تك سلعة أبطها وإن تك غير ذلك أخبرتك فإنه ليس إنسان أعلم بخرج أو خراج منى فقال أجل طبيبه اللَّه ﷿، وعليه بردان أخضران وله شعر قد علاه المشيب وشيبه أحمر فقال لى: \"ابنك هذا؟ \" قلت: أي ورب الكعبة. قال: \"ابن نفسك\" فقلت: أشهد به فقال: \"إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه\" والسياق لابن أبي عاصم. وسنده صحيح وقد صرح إياد بالسماع من أبي رمثة وقد رواه عن إياد عدة منهم الثورى وغيره.\n\n٢٧٧٧/ ١٧ - وأما حديث أبي جحيفة:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٢٥٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>قوله: باب (٥) ما جاء في كراهية المعصفر للرجال</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٧٧٨/ ١٨ - أما حديث أنس:\nفرواه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب ٣/ ١٦.\nقال: حدثنا حسن بن موسى ثنا عمارة بن زاذان عن زياد النميرى عن أنس -﵁- قال: أن شابًّا أتى النبي ﵌ وعليه ملحفة معصفرة فقال رسول اللَّه ﵌: \"لو كان هذا تحت قدر أهلك كان خيرًا لك\". فذهب الفتى فغدا على","vol":"5","page":2545},{"text":"النبي ﵌ فقال: \"ما صنعت بثوبك؟ \" قال: صنعت ما أمرتنى؟ فقال ﵌: \"ما بذلك أمرتك فهلا ألقيته على بعض نسائك\". وزياد ضعيف.\n\n٢٧٧٩/ ١٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه مجاهد وطاوس وجبير بن نفير وعمرو بن شعيب عن أبيه وابن المسيب.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٣٦ والترمذي ٥/ ١١٦، والبزار ٦/ ٣٦٦ و٣٦٧ والحاكم ٤/ ١٩٠، والطبراني في الأوسط ٢/ ٩١:\nمن طريق إسرائيل عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مر رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبي ﵌ فلم يرد النبي ﵌ عليه، والسياق للترمذي ووقع فيه \"ابن أبي نجيح عن مجاهد\" وهو غلط والقتات ضعيف وقد تفرد به كما قال البزار.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٤٧، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٧، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٧٨ وبيبى في جزئها ص ٦٣:\nمن طريق سليمان الأحول وغيره عن طاوس عن عبد اللَّه بن عمرو قال: رأى رسول اللَّه ﵌ عليّ ثوبين معصفرين فقال: \"أأمك أمرتك بهذا؟ \" قلت: أغسلهما قال: \"بل أحرقهما\"، والسياق لمسلم.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٤٧، وأبي عوانة ٥/ ٢٣٦ و٢٣٧، والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٧٨، وأحمد ٢/ ١٦٢ و١٦٣ و٢٠٧ و٢١١، وأحمد بن عاصم في جزئه ص ١٥٦، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٣، وابن أبي شيبة ٦/ ١٦:\nمن طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث أن ابن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أخبره قال: رأى رسول اللَّه ﵌ عليّ ثوبين معصفرين فقال: \"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها\" والسياق لمسلم.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة \"محمد بن إبراهيم بن خالد بن معدان عن حسين بن","vol":"5","page":2546},{"text":"نفيل الحصر عن عبد اللَّه\" إلخ وهذا خلط فاحش صوابه: \"عن خالد بن معدان عن جبير\".\n* وأما رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عنه:\nفتقدم تخريجها في كتاب الصلاة برقم ٢٥١.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البزار ٦/ ٣٧٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن ابن المسيب عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أن النبي ﵌ رأى على رجل ثوبًا مصبوغًا بالعصفر فقال: ما هذا؟ فانطلق عبد اللَّه فأحرقه بالنار فقال له رسول اللَّه ﵌: \"ما صنعت بثوبك\" قال: أحرقته قال: \"أفلا كسوته\".\nوقد اختلف فيه على عمرو فقال ابن لهيعة ما تقدم. خالفه هشام بن الغاز إذ قال عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والصواب رواية هشام إذ هو ثقة وقد ساقه هشام مطولًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>قوله: باب (٦) ما جاء في لبس الفراء</span>\nقال: وفي الباب عن المغيرة\n\n٢٧٨٠/ ٢٠ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الطهارة في باب المسح على الخفين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>قوله: باب (٧) ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت</span>\nقال: وفي الباب عن سلمة بن المحبق وميمونة وعائشة\n\n٢٧٨١/ ٢١ - أما حديث سلمة بن المحبق:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٦٨ والنسائي ٧/ ١٧٣ و١٧٤ وأحمد ٣/ ٤٧٦ و٥/ ٦ و٧، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦٢، وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢٧٨، وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٢، وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٤٤، والبخاري في التاريخ ٤/ ٧٣، وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢ و٢٣، والطبراني في الكبير ٧/ ٥٣، والدارقطني ١/ ٤٥ و٤٦:\nمن طريق قتادة وغيره عن الحسن عن جون بن قتادة عن سملة بن المحبق أن رسول اللَّه ﵌ في غزوة تبوك أتى على بيت فإذا قربة معلقة فسأل الماء","vol":"5","page":2547},{"text":"فقالوا: يا رسول اللَّه إنها ميتة فقال: \"دباغها طهورها\" والسياق لأبى داود.\nوقد تابع قتادة منصور بن زاذان إلا أن منصورًا خالف قتادة إذ أرسله فقال عن الحسن عن جون رفعه. خالف منصورًا في حقيقة الإرسال عوف إذ قال عن الحسن رفعه فأسقط جون بن قتادة واختلف فيه على قتادة. فقال عنه شعبة وهمام وهشام عن قتادة عن الحسن عن جون عن سلمة رفعه وقد تابعهم متابعة قاصرة عمران القطان إذ رواه عن الحسن كذلك خالفهم سعيد بن أبي عروبة إذ أسقط جون بن قتادة كما عند الطبراني وذكر المزى في التحفة ٤/ ٥٣ أن حماد بن سلمة تابعه على إسقاط جون. إلا أن الحافظ في النكت الظراف ذكر أنه وقع اختلاف بين أصحاب سعيد بن أبي عروبة فمنهم من أسقطه عنه ومنهم من ذكره.\nوعلى أي أصح الروايات عن قتادة رواية شعبة ومن تابعه.\nوالحديث ضعيف إذ مداره على جون وهو مجهول وقد قال الإمام أحمد: لا أعرفه وكذا قال البخاري.\nتنبيه: سقط ذكر الحسن من السند عند ابن أبي شيبة من رواية عبيد اللَّه بن موسى عن همام به وهو مذكور في الصحابة لابن أبي عاصم حيث ساقه من هذه الطريق.\nتنبيه آخر: زعم أبو نعيم أن ممن رواه عن قتادة عمران القطان وفي هذا نظر إذ عمران يرويه عن الحسن فهو قرين قتادة لا آخذٌ عنه ورواية عمران عند الطبراني.\nتنبيه آخر: زعم مخرج الصحابة أن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن الحسن عن سلمة. ولم يصب بل يرويه عن قتادة عن الحسن عن سلمة علمًا بأنه عزا ما زعمه إلى الطبراني وما في الطبراني خلاف ما قاله.\nتنبيه آخر: وقع في سياق شعبة عند أحمد أنه قال: عن قتادة عن الحسن عن رجل سماه عن سلمة. وهذا المبهم قد بينه في رواية أخرى عند الطبرى أنه جون بن قتادة.\n\n٢٧٨٢/ ٢٢ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه عها ابن عباس والعالية بنت سبيع.\n* أما رواية ابن عباس عنها:\nففي مسلم ١/ ٢٧٧، وأبي عوانة ١/ ١٧٨، وأبي داود ٤/ ٣٦٦، والنسائي ٧/ ١٧١ و١٧٢، وابن ماجه ٢/ ١١٩٣، وأحمد ٦/ ٣٣٦، وإسحاق ٤/ ٢٢١، والحميدي ١/ ١٥١،","vol":"5","page":2548},{"text":"وعبد الرزاق ١/ ٦٢ و٦٣، وابن أبي شيبة ٦/ ٢١، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦٠، وسعدان بن نصر في جزئه ص ٢٧، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٤، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٥ و١٦، وأبي يعلى ٦/ ٣١١:\nمن طريق سفيان ثنا الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس عن ميمونة: أن النبي ﵌ مر بشاة لمولى ميمونة قد أعطيتها من الصدقة ميتة فقال: \"ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ \" فقالوا: يا رسول اللَّه إنها ميتة، فقال: \"إنما حرم أكلها\" فقيل لسفيان: فإن معمرًا لا يقول فيه فدبغوه ويقول: كان الزهرى ينكر الدباغ فقال سفيان: لكنى حفظته وإنما أردنا منه هذه الكلمة التى نقلها غيره: \"إنما حرم أكلها\" وكان سفيان وربما لم يذكر فيه ميمونة فإذا وقف عليه قال: فيه ميمونة، والسياق للحميدى لطوله.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فعامة أصحابه قصروه عنه على ابن عباس ولم أره من مسند ميمونة إلا من طريق سفيان وممن قصره على ابن عباس من أصحاب الزهرى مالك ويونس ومعمر وصالح بن كيسان وغيرهم، وقد صوب الحافظ في الفتح رواية هؤلاء إلا أن الترمذي في علله الكبير ص ٢٨٢ نقل عن إمام الصنعة صحة الوجهين.\n* وأما رواية العالية عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٣٦٩، والنسائي ٧/ ١٧٤ وأحمد ٦/ ٣٣٣ و٣٣٤ وأبي يعلى ٦/ ٣١٣ و٣١٤ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢٧٧ مسند ابن عباس وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٤ و١٥ والأوسط ٨/ ٣٠٠ والدارقطني ١/ ٤٥ والبيهقي ١/ ١٩.\nمن طريق كثير بن فرقد عن عبد اللَّه بن مالك بن حذافة حدثه عن أمه العالية بنت سبيع أنها قالت: كان لى غنم بأحد فوقع فيها الموت فدخلت على ميمونة زوج النبي ﵌ فذكرت ذلك لها فقالت لى ميمونة: لو أخذت جلودها فانتفعت بها، فقالت: أويحل ذلك؟ قالت: نعم، مر على رسول اللَّه ﵌ رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لهم رسول اللَّه ﵌: \"لو أخذتم إهابها\"، قالوا: إنها ميتة، فقال رسول اللَّه ﵌: \"يطهرها الماء والقرض\" والسياق لأبى داود. وعبد اللَّه بن مالك لم يوثقه معتبر وكذا أمه. فالسند ضعيف.\nتنبيه: وقع في ابن جرير \"كثير بن فرقد وعبد اللَّه بن مالك\" صوابه: \"عن عبد اللَّه بن مالك\".","vol":"5","page":2549},{"text":"تنبيه آخر: زعم الطبراني أن الليث انفرد بالسند عن كثير بن فرقد ولم يصب مع ذلك فقد تابعه عمرو بن الحارث.\n\n٢٧٨٣/ ٢٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها الأسود ومحمد بن عبد الرحمن عن أمه وعطاء بن يسار والقاسم.\n* أما رواية الأسود عنها:\nففي النسائي ٧/ ١٧٤ وأحمد ٦/ ١٥٤ و١٥٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦١ و٢٦٢ والدارقطني ١/ ٤٤ وابن الأعرابى ١/ ١١٦ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢٧٦ و٢٧٧:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود عن عائشة قالت: سئل النبي ﵌ عن جلود الميتة فقال: \"دباغها طهورها\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وفي سياق إسناده على الأعمش. فقال عنه شريك ما تقدم إلا أنه اختلف فيه على شريك فقال حسين بن محمد المروزى السياق السابق وقد تابعه حجاج بن محمد في رواية عنه، خالفه يعقوب بن إبراهيم الزهرى وحجاج في رواية وعبد الرحمن بن شريك إذ قالوا: عن شريك عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عنها مرفوعًا.\nواختلف أهل العلم أي ترجح فمال الدارقطني إلى ترجيح رواية إسرائيل المرفوعة وهى رواية الأكثر عن شريك. خالفهم البخاري كما ذكره عنه المصنف في العلل ص ٢٨٥ فرجح رواية الوقف. ولا شك أن أوثق الناس في الأعمش إطلاقًا الثورى إذ كان أعرف بحديث الأعمش منه بنفسه فالصواب ما ذهب إليه البخاري. ورواه منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها موقوفًا كما عند ابن جرير ٢/ ٢٨٥ والمعلوم أن منصورًا أوثق من الأعمش مطلقًا.\n* وأما رواية محمد بن عبد الرحمن عن أمه عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٣٦٨، والنسائي ٧/ ١٧٦، وابن ماجه ٢/ ١١٩٤، وأحمد ٦/ ٧٣ و١٠٤ و١٤٨ و١٥٣ وابن المبارك في مسنده ص ١١٩، وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢، والدارمي ٢/ ١٣ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢٧٦ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦١ والبيهقي ١/ ١٧:\nمن طريق مالك عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه عن عائشة أن رسول اللَّه ﵌ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت، والسياق للنسائي.","vol":"5","page":2550},{"text":"وقد اختلف في إسناده على محمد بن عبد الرحمن فقال عنه ابن قسيط ما تقدم. خالفه الحارث بن عبد الرحمن كما عند ابن جرير إذ قال عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة بإسقاط أمه وذلك مرجوح.\nوعلى أي الحديث ضعيف لجهالة أم محمد بن عبد الرحمن. وقد حكم بجهالتها الإمام أحمد.\nتنبيه: وقع عند النسائي \"عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه\" وهو غلط محض وانظر تحفة المزى ١٢/ ٤٤٤.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنها:\nففي التهذيب لابن جرير ٢/ ٢٧٦ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٤:\nمن طريق محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عائشة عن النبي ﵌ قاله: \"طهور كل إدام دباغه\" ومحمد بن مطر أبو غسان ثقة. والسند صحيح إلا أن ابن عيينة قال عن زيد عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس. فاللَّه أعلم.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٠٣ و١٠٤:\nمن طريق الهيثم بن جميل قال: نا محمد بن مسلم الطائفى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﵌: \"دباغ الأديم طهوره\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم إلا محمد بن مسلم تفرد به الهيثم بن جميل\". اهـ. والهيثم قال في التقريب عنه ثقة من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>قوله: باب (٨) ما جاء في كراهية جر الإزار</span>\nقال: وفي الباب عن حذيفة وأبي سعيد\nوأبي هريرة وسمرة وأبي ذر وعائشة ووهيب بن مغفل\n\n٢٧٨٤/ ٢٤ - أما حديث حذيفة:\nفرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٢٤٧، والشمائل ص ٥٨، والنسائي في الصغرى","vol":"5","page":2551},{"text":"٨/ ٢٠٦، والكبرى ٥/ ٤٨٥ وابن ماجه ٢/ ١١٨٢ و١١٨٣ وأحمد ٥/ ٣٨٢ و٣٩٦ و٣٩٨ و٤٠٠ والحميدي ١/ ٢١١، والبزار ٧/ ٣٧٥، والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥١، وابن أبي شيبة ٦/ ٢٨، وابن حبان ٧/ ٣٩٩ و٤٠٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢١٧ و٣١٣ و٩/ ١٧٩، والصغير ١/ ٩٧، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٧ و٢٣:\nمن طريق أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة قال: أخذ رسول اللَّه ﵌ بعضلة ساقى أو ساقه فقال: \"هذا موضع الإزار فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه السفيانان وشعبة والأعمش وزكريا وأبو الأحوص ومالك بن مغول والجراح بن الضحاك وفطر في رواية عنه ما تقدم.\nخالفهم شعيب بن صفوان إذ قال عنه عن صلة بن زفر عن حذيفة. خالفهم يونس بن أبي إسحاق إذ قال عنه عن البراء. خالفهم زيد بن أبي أنيسة إذ قال عنه عن الأغر أبي مسلم عن حذيفة. وأحق هذه الوجوه بالتقديم الأولى وهو اختيار النسائي لما لا يخفى، والحديث حسن. مسلم قال فيه أبو حاتم لا بأس به وذكره ابن حبان في ثقاته وقد روى عنه أكثر من واحد فقول الحافظ فيه مقبول غير مقبول.\nتنبيه: وقع في الكبرى للنسائي \"سلمة بن زفر\" صوابه \"صلة\".\n\n٢٧٨٥/ ٢٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى وعطية العوفى وأبو الوداك ومطرف.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٥٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٩٠ و٤٩١ وابن ماجه ٢/ ١١٨٣ وأحمد ٣/ ٦ و٣٠ و٤٤ و٥١ و٩٧ والحميدي ٢/ ٣٢٣ والطيالسى ص ٢٩٥ وأبي يعلى ١/ ٤٦٠ و٤٦١ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٨ وابن المقرى في معجمه ص ١٢٨ وابن حبان ٧/ ٣٣٩ و٤٠٠ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٥٨ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٧٧ والبيهقي ٢/ ٢٤٤:\nمن طريق شعبة وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سألت أبا سعيد الخدرى عن الإزار قال: على الخبير سقطت قال رسول اللَّه ﵌: \"إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج - أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرًا لم ينظر اللَّه إليه\" والسياق لأبى داود.","vol":"5","page":2552},{"text":"وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه عفان وابن أبي عدى وغندر ومعاذ بن معاذ ما تقدم. خالفهم سعيد بن عامر إذ قال عنه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فسلك الجادة. والصواب الرواية الأولى وقد تابعهم متابعة قاصرة عامة قرناء شعبة مثل مالك وابن عيينة وابن جريج وعبيد اللَّه بن عمر ويزيد بن أبي حبيب وابن إسحاق وابن عجلان.\nإلا أن سعيد بن عامر لم ينفرد بذلك السياق فقد تابعه متابعة قاصرة فليج بن سليمان إذ قال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وقد حكم النسائي على فليج بالخطأ إذ قال: قال أبو عبد الرحمن وهذا الحديث خطأ يعنى حديث فليج، وفليج بن سليمان ليس بالقوى وأخوه عبد الحميد أضعف منه\". اهـ. كما تابع سعيد بن عامر متابعة قاصرة محمد بن عمرو إذ قال عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة. ومحمد بن عمرو مختلف فيه لا يعتد به في هذا الموطن، كما تابع سعيد بن عامر متابعة تامة سعيد بن الربيع.\nواختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه هشام وشيبان عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عن أبي هريرة. واختلف فيه على الأوزاعى. فقال عنه أيوب بن خالد وعلى بن ربيعة عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقد حكم الدارقطني عليهما بالوهم. وقال الأوزاعى في رواية عنه عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن أبي هريرة. وفي هذا انقطاع بين محمد وأبي هريرة. وقال الأوزاعى مرة عن يحيى عن يعقوب عن أبي هريرة كما في علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٨٧. وثم سياق آخر عن يحيى انظره في أطراف المسند ٧/ ٣٩٢.\nواختلف فيه على ورقاء فعامة الروايات عنه أنه قال: عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد. وقال عنه عبد الصمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد كما في الغيلانيات ولم أر من جمع بينهما إلا في هذه الرواية وأولى هذه الروايات بالتقديم الرواية المشهورة عن شعبة ومن تابعه كما صار إلى هذا الدارقطني.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ١١٨٢ وأحمد ٣/ ٣٩ وأبي يعلى ٢/ ١٠٤ و١٠٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٦ وهناد في الزهد ٢/ ٤٣٠:\nمن طريق الأعمش وغيره عن عطية عن أبي سعيد كنت أمشى مع ابن عمر في البلاد فمر برجل يجر إزاره فقال: إنى سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من جر ثوبه من الخيلاء فإن اللَّه لا ينظر إليه يوم القيامة\" قال: قلت إنى سمعت أبا سعيد","vol":"5","page":2553},{"text":"الخدرى يحدث هذا الحديث عن رسول اللَّه ﵌ قال: وأنا سمعته من رسول اللَّه ﵌ والسياق لأبى يعلى وعطية ضعيف.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه جرير بن عبد الحميد وأبو معاوية ما تقدم خالفهما أبو عبيدة إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كما في زوائد البزار ٣/ ٣٦٤ والصواب رواية أبي معاوية ومن تابعه وقد تابعه متابعة قاصرة فراس إذ رواه عن عطية كذلك كما عند أحمد كما تابعه أيضًا حجاج بن أرطاة إذ رواه عن عطية كذلك كما في زوائد البزار.\n* وأما رواية أبي الوداك عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٦٤:\nمن طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد بنحو ما تقدم ومجالد متروك.\n* وأما رواية مطرف عنه:\nففي البزار ٣/ ٣٦٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن عثمان عن أبي حمزة عن مطرف عن أبي سعيد بنحو ما تقدم ومطرف هو ابن طريف من أتباع التابعين.\n\n٢٧٨٦/ ٢٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج ومحمد بن زياد وهمام وأبو رافع وثابت مولى عبد الرحمن بن زيد وصالح مولى التوأمة والمقبرى وأبو سلمة وعبد الرحمن الحرقى والحسن وعطاء بن يسار وسالم وعجلان.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٥٧ ومسلم ١٦٥٤ وأبي عوانة ٥/ ٢٤٣ وأحمد ٢/ ٥٣١ وأبي يعلى ٦/ ١٧ و٢٠ وابن أبي الدنيا في التواضع ص ٢١٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٨٣ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٣٧ والبخاري في التاريخ ١/ ٤١٣:\nمن طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"لا ينظر اللَّه يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٥٨ ومسلم ٣/ ١٦٥٣ وأبي عوانة ٥/ ٢٤٢ و٢٤٣ وأحمد ٢/ ٢٦٧","vol":"5","page":2554},{"text":"و٤٥٦ وإسحاق ١/ ١٤١ و١٤٢ و١٤٥ و١٤٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٩٢ وعلى بن الجعد ص ١٧٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٢ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨٢:\nمن طريق شعبة حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي ﵌: \"بينما رجل يمشى في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف اللَّه به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٥٤ وأبي عوانة ٥/ ٢٤٣ وأحمد ٢/ ٣٥١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨١:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﵌: \"بينا رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف اللَّه به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\" والسياق لأبى عوانة.\n* وأما رواية أبي رافع عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٥٤ وأبي عوانة ٥/ ٢٤٤ وأحمد ٢/ ٤١٣:\nمن طريق ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم ﵌ يقول: \"إن رجلًا ممن كان قبلكم بينما هو يتبختر في حلة له إذ خسف اللَّه به الأرض فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة\" والسياق لأبى عوانة.\n* وأما رواية ثابت وصالح مولى التوأمة عنه:\nففي فوائد أبي محمد الفاكهى ص ٤٧١ و٧٤٢:\nمن طريق هشام عن ابن جريج أخبرنى زياد أنه أخبره ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد وصالح مولى التوأمة أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﵌: \"بينا رجل يتبختر في بردين له خسفت به الأرض فهو بتجلجل فيها إلى يوم القيامة\" وزياد هو ابن سعد ثبت حجة وثابت هو ابن عياض ثقة وصالح اختلط إلا أنه توبع فالسند صحيح.\nولصالح بن نبهان سياق آخر.\nعند أحمد ٢/ ٣٥٩.","vol":"5","page":2555},{"text":"ولفظه: \"أن النبي ﵌ كان إذا اتزر ترى عضلة ساقه من تحت الإزار إذا اتزر\" إلا أنه من رواية زهير بن محمد عنه وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٥٦ والنسائي ٨/ ٢٠٧، وأحمد ٢/ ٤١٠ و٤٦١ و٤٩٨ والبيهقي ٢/ ٢٤٤:\nمن طريق شعبة حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة -﵁- عن النبي ﵌ قال: \"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٨٢ وأحمد ٢/ ٥٠٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٦:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر بأبى هريرة فتى من قريش وهو يجر سبله فقال: ابن أخى إنى سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة\" والسياق لابن أبي شيبة وسنده حسن.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب عنه:\nففي النسائي في الصغرى ٨/ ٢٠٧ والكبرى ٥/ ٤٨٩ و٤٩٠ وأحمد ٢/ ٢٥٥ و٢٨٧ و٥٠٢ والبخاري في التاريخ ٥/ ٣٦٦ وأبو يعلى ٦/ ١٢٤:\nمن طريق العلاء وغيره عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه فما أسفل من ذلك إلى فوق الكعبين، فما أسفل من ذلك ففي النار\" والسياق للنسائي.\nوقد تابع العلاء محمد بن عمرو ويحيى بن أبي كثير.\nوقد اختلف فيه على أصحاب العلاء تقدم بسطه في حديث أبي سعيد من هذا الباب. واختلف فيه على العلاء أيضًا فقال عنه فليج بن سليمان ما تقدم وتقدم في حديث أبي سعيد أن النسائي ضعف هذا السياق، وقد خالف فليجًا زيد بن أبي أنيسة كما في الكبرى للنسائي والأوسط للطبراني إذ قال عن العلاء عن نعيم المجمر عن ابن عمر. وزيد أولى من فليج لأمرين: لكونه أوثق منه وسلك طريقًا غير الجادة.\nواختلف فيه على يحيى سبق ذكره في حديث أبي سعيد. وأسلمها من النقد رواية","vol":"5","page":2556},{"text":"محمد بن عمرو ولم أر الدارقطني تعرض لسياقه علمًا بأنه ضعف الحديث أن يكون من مسند أبي هريرة وتكلم على من رواه عن العلاء وبسط في العلل. فاللَّه أعلم.\nوللعلاء عن أبيه سياق آخر في الباب.\nعند أبي يعلى ٦/ ٧١:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"بينما رجل يمشى في طريق في حلة له إذ أعجبته نفسه وبرده فخسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة\" وتقدم أن هذا السياق في الصحيح من وجه آخر.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٢.\nقال: حدثنا عباد بن ميسرة المنقرى قال: حدثنا الحسن قال: بينا أبو هريرة يحدث الناس إذ جاء شاب حتى قام عليه بين ثوبين له فقال: ما تقول في سبل الإزار، أو في جر إزارى؟ قال: سمعت خليلى الصادق المصدوق أبا القاسم ﵌ يقول: \"كان فيمن قبلكم رجل متبختر في برديه أو بين ثوبيه إذ خسف اللَّه به الأرض فوالذى نفسى بيده إنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة\" والحسن لا سماع له من أبي هريرة.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٤٦ واحمد ٤/ ٦٧ والبيهقي ٢/ ٢٤١ و٢٤٢ والحارث كما في زوائده ص ١٧٤:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلى فسبل إزاره فقال له رسول اللَّه ﵌: \"اذهب فتوضأ\"، فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال: \"اذهب فتوضأ\"، فقال له رجل: يا رسول اللَّه ما لك أمرته أن يتوضّأ ثم سكت عنه قال: \"إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره وإن اللَّه لا يقبل صلاة رجل مسبل\" والسياق لأبى داود.\nوقد رواه عن يحيى أبان وهشام. واختلف فيه على أبان فقال عنه موسى بن إسماعيل ما تقدم. وقال عنه يونس بن محمد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار","vol":"5","page":2557},{"text":"عن رجل من أصحاب النبي ﵌. وقد تابع يونس متابعة قاصرة هشام الدستوائى كما ذكر هذا المزى في التحفة ١٠/ ٢٧٩ وذكر البيهقي أن هشام الدستوائى قال عن يحيى عن عطاء: أن رجلًا من أصحاب النبي ﵌. وهذا فيه إسقاط أكثر مما سبق. خالف أبانًا وهشامًا حرب بن شداد إذ قال عن يحيى عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أن أبا جعفر المدنى حدثه أن عطاء بن يسار حدثه أن رجلًا من أصحاب النبي ﵌ حدثه فذكر الحديث فبان بما تقدم أن الرواية الراجحة عن يحيى الإرسال وأوثق أصحاب يحيى هشام ثم حرب بعد شيبان.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٢٥٨ وفي التاريخ ٢/ ٢١٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٨٣ وأحمد ٢/ ٣٩٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٥٧:\nمن طريق جرير بن حازم قال: سمعت جريرًا وهو ابن زيد قال: كنت جالسًا عند سالم بن عبد اللَّه على باب داره فمر شاب من قريش يسحب إزاره فصاح به، وقال: ارفع إزارك فجعل يعتذر إليه ثم أقبل على فقال: ثنا أبو هريرة أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"بينا رجل فيمن كان قبلكم يمشى في حلة له معجبة بها نفسه إذ خسف اللَّه به الأرض فهو يتجلجل فيه إلى يوم القيامة\".\nوقد اختلف في إسناده على سالم فقال عنه جرير ما تقدم وتفرد بذلك كما قاله الطبراني. خالفه الزهرى إذ قال عن سالم عن أبيه إلا أنه اختلف فيه على الزهرى في الرفع والوقف فرفعه عنه الليث ويونس وعبد الرحمن بن خالد خالفهم شعيب بن أبي حمزة إذ وقف. ومن وقف لا يؤثر فيمن رفع. لذا البخاري في الصحيح خرج رواية الرفع. كما أن رواية الرفع للزهرى لا تؤثر في رواية جرير فقد خرج البخاري الوجهين وقد مال المزى في التحفة ٩/ ٤٥٦ و٤٥٧ إلى تقديم رواية الزهرى إذ قال: رواه الزهرى وغيره عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه عن النبي ﵌ وهو المحفوظ. اهـ. ورد ذلك الحافظ في النكت بصحة الوجهين لأمرين: لأن ذلك اختيار البخاري ولأن رواية جرير بن زيد اشتملت على قرينة تدل على حضوره وقت التحديث وضبطه وذلك مما يؤيد صحة روايته.\nتنبيه: وقع في الكبرى للنسائي وما أسوأ إخراجها \"جرير بن يزيد\" صوابه: \"ابن زيد\".","vol":"5","page":2558},{"text":"* وأما رواية عجلان عنه:\nففي الدارمي ١/ ٩٧:\nمن طريق الليث حدثنى ابن عجلان عن العجلان عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﵌ قال: \"بينما رجل يتبختر في بردين خسف اللَّه به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\" فقال له فتى قد سماه وهو في حلة: يا أبا هريرة أهكذا كان يمشى الفتى الذى خسف به، ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها فقال أبو هريرة للمنخرين وللفم، أما كفيناك المستهزئين\" وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه وهو أيضًا من رواية كاتب الليث عنه.\n\n٢٧٨٧/ ٢٧ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه الأسقع بن الأسلع والحسن.\n* أما رواية الأسلع:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٩١ وأحمد ٥/ ٩ و١٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ٦٤ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٢:\nمن طريق داود بن أبي هند عن أبي قزعة عن الأسقع بن الأسلع عن سمرة عن النبي ﵌ قال: \"ما تحت الكعبين من الإزار في النار\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ٧/ ٢٦٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٠٥:\nمن طريق سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله رسلم: \"موضع الإزار الساق ولا حق للإزار في الكعبين\" والسياق للطبراني وذكر الدارقطني أن سلامًا تفرد به وعنه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة. وقد ضعف سلام فيما يرويه عن قتادة.\nوممن يقال له سمرة وله حديث في الباب سمرة بن فاتك وحديثه في أحمد ٤/ ٢٠٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٧٧ و١٧٨ والبغوى في معجمه ١/ ٣٠٤ و٣٠٥ وبحشل في تاريخ واسط ص ٩٦ و٢٠١:\nمن طريق هشيم عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد اللَّه عن سمرة بن فاتك أن","vol":"5","page":2559},{"text":"رسول اللَّه ﵌ قال: \"نعم الفتى سمرة لو أخذ من لمته وقصر من مئزره\" والسياق للبغوى. والظاهر أن مراد المصنف، الصحابي السابق لا هذا، إذ السابق أشهر من هذا.\n\n٢٧٨٨/ ٢٨ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه مسلم ١/ ١٠٢ وأبو عوانة ١/ ٤٦ وأبو داود ٤/ ٣٤٦ والترمذي ٣/ ٥٠٧ والنسائي ٧/ ٢٤٦ وابن ماجه ٢/ ٧٤٤ وأحمد ٥/ ١٤٨ و١٥٨ و١٦٢ و١٦٨ و١٧٧ و١٧٨ والطيالسى ص ٦٤ والبزار ٩/ ٤١٧ والدارمي ٢/ ١٨٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٧ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٥٦ والطحاوى في المشكل ٩/ ١١٢ وابن حبان ٧/ ٢٠٤ والخرائطى في المساوئ ص ٦٠ والبيهقي ٤/ ١٩١:\nمن طريق على بن مدرك عن أبي زرعة عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي ﵌ قال: \"ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم\"، قال: فقرأها رسول اللَّه ﵌ ثلاث مرات قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول اللَّه؟ قال: \"المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب\" والسياق لمسلم.\n\n٢٧٨٩/ ٢٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٥٩ و٢٥٤ و٢٥٧ وإسحاق ٣/ ١٠١٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٨، والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٧٧ وابن حبان في الثقات ٥/ ٥٧١:\nمن طريق ابن إسحاق قال: سمعت أبا نبيه يقول: سمعت عائشة تقول: قال رسول اللَّه ﵌: \"ما تحت الكعبين من الإزار في النار\" والسياق لإسحاق.\nوأبو نبيه لم يوثقه إلا ابن حبان.\n\n٢٧٩٠/ ٣٠ - وأما حديث هبيب بن منفل:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٣٧ و٤/ ٢٣٧ و٢٣٨ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٠٩ ومفاريده ص ٥٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٦٦ و٢٦٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢١٢ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٦٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠٦ والبخاري في التاريخ تعليقًا ٨/ ٢٥٧ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٩٤ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٩٤ و٢٨٦:\nمن طريق يزيد بن أبي جبيب عن أسلم أبي عمران قال: كنت بباب مسملة بن مخلد","vol":"5","page":2560},{"text":"وهبيب بن مغفل ننتظر أن يأذن له فأذن لمحمد بن علبة القرشى فقام يجر إزاره فنظر إليه هبيب -﵁- فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من وطئه خيلاء وطئه في النار\" والسياق لابن أبي عاصم.\nوالحديث صححه الحافظ في الإصابة في ترجمة هبيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>قوله: ١٠ - باب ما جاء في لبس الصوف</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن مسعود\n\n٢٧٩١/ ٣١ - أما حديث على:\nفرواه الترمذي ٤/ ٦٤٧ وأبو يعلى ١/ ٢٦٢ وإسحاق كما في المطالب ٣/ ٣٦٠ وهناد في الزهد ٢/ ٣٨٥ و٣٨٩:\nمن طريق محمد بن كعب القرظى ويزيد بن رومان القرظى والسياق ليزيد عن رجل سماه ونسيته عن على بن أبي طالب قال: خرجت في غداة شاتية جائعًا وقد أوبقنى البرد فأخذت ثوبًا من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقى وحزمته على صدرى أستدفئ به واللَّه ما في بيتى شيء آكل منه ولو كان في بيت النبي ﵌ شيء لبلغنى فخرجت في بعض نواحى المدينة فانطلقت إلى يهودى في حائطه فاطلعت عليه من ثغرة جداره فقال: ما لك يا أعرابى هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم افتح لى الحائط ففتح لى فدخلت فجعلت أنزع الدلو ويعطينى تمرة حتى ملأت كفى قلت: حسبى منك الآن فأكلتهن ثم جرعت من الماء ثم جئت إلى رسول اللَّه ﵌ فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه. فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشًا فلما رآه النبي ﵌ ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حالته التى هو عليها فذرفت عيناه فبكى ثم قال رسول اللَّه ﵌: \"أنتم اليوم خير أم إذا غُدى على أحدكم بجفنة من خبز ولحم ورِيح عليه بأخرى وغدا في حلة وراح في أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة\"، قلنا: بل نحن يومئذ خير نتفرغ للعبادة قال: \"بل أنتم اليوم خير\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد رواه عن يزيد بن رومان محمد بن إسحاق.\nواختلف فيه على، ابن إسحاق.\nفقال عنه جرير بن حازم ما تقدم. خالفه يونس بن بكير إذ قال عن محمد بن إسحاق","vol":"5","page":2561},{"text":"حدثنى يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى حدثنى من سمع على بن أبي طالب. فبان بهذا أن محمد بن إسحاق في رواية جرير دلسه وأنه يدلس الضعفاء، إذ يزيد ضعيف جدًّا وتقدم في الطهارة أن الحافظ وسمه بأنه يسوى كما سبق في باب مس الذكر.\nوعلى أي الحديث فيه المبهم وعدم صحة سنده إلى محمد بن كعب وقرينه فما ذهب إليه المنذرى في الترغيب من الحكم على سند الترمذي بالحسن غير حسن وانظر ٤/ ٢٠٩.\n\n٢٧٩٢/ ٣٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٢٢٤ والعلل الكبير ص ٢٨٥ والحسن بن عرفة في جزئه ص ٦٣ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٦٢ والخلال في العلل ص ٢٦٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٧٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٦٢ والحاكم ١/ ٢٨:\nمن طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي ﵌ قال: \"كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف وسراويل صوف وكانت نعلاه من جلد حمار ميت\" والحديث ضعيف جدًّا وقد استنكره الإمام أحمد كما عند الخلال وفيه حميد بن على الأعرج ضعيف جدًّا وعبد اللَّه بن الحارث لا سماع له من ابن مسعود كما قال البخاري وأبو حاتم وابن المدينى والفسوى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>قوله: باب (١١) ما جاء في العمامة السوداء</span>\nقال: وفي الباب عن على وعمرو بن حريث وابن عباس وركانة\n\n٢٧٩٣/ ٣٣ - أما حديث على:\nفلم يذكره الشارح في نسخته وهى أقوى وأصح من هذه النسخة التى بين يدى.\n\n٢٧٩٤/ ٣٤ - وأما حديث عمرو بن حريث:\nفرواه مسلم ٢/ ٩٩٠ وأبو داود ٤/ ٣٤٠ والترمذي في الشمائل ص ٥٦ والنسائي ٨/ ٢١١ وابن ماجه ٢/ ١١٨٦، وأحمد ٤/ ٣٠٧ وأبو يعلى ٢/ ١٦٦ والحميدي ١/ ٢٥٧ والبخاري في التاريخ ٧/ ٤١٨ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١١٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٤ و٤٧ وابن سعد ١/ ٤٥٥:\nمن طريق مساور الوراق قال: سمعت جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: كأنى","vol":"5","page":2562},{"text":"انظر إلى رسول اللَّه ﵌ على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه\" والسياق لمسلم.\n\n٢٧٩٥/ ٣٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٣:\nمن طريق عبد القدوس بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: \"قال رسول اللَّه ﵌ في قوله: \"مسومين\" معلمين وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم أحد عمائم حمرا وعبد القدوس كذب.\n\n٢٧٩٦/ ٣٦ - وأما حديث ركانة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٤١ والترمذي ٤/ ٢٤٧ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٧٤ وأبو يعلى ٢/ ١٤٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٣٨ والبغوى في معجم الصحابة ٢/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ٥/ ٧١ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٥٢:\nمن طريق محمد بن ربيعة عن أبي الحسن العسقلانى عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه أن ركانة صارع النبي ﵌ فصرعه النبي ﵌ قال ركانة: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس\" والسياق للترمذي. والحديث ضعفه المصنف في الجامع إذ قال: \"حديث حسن غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن ولا ابن ركانة\". اهـ. وانظر الإصابة ١/ ٥٢٠ و٥٢١ وقال أبو أحمد الحاكم كما في الكنى ٣/ ٥٤ \"لم يثبت حديثه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>قوله: باب (١٢) في سدل العمامة بين الكتفين</span>\nقال: وفي الباب عن علي\n\n٢٧٩٧/ ٣٧ - وحديثه:\nرواه الطيالسى ص ٢٣ وأحمد بن منيع في مسنده وكذا أبو بكر بن أبي شيبة ٣/ ٦ وابن عدى في الكامل ٤/ ١٧٣:\nمن طريق أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان ثنا عبد اللَّه بن بسر عن أبي راشد الحبرانى قال: سمعت عليًّا يقول: عممنى رسول اللَّه ﵌ يوم غدير خم بعمامة سدل بين طرفيها على منكبى وقال: \"إن اللَّه أمدنى يوم بدر ويوم حنين بملائكة","vol":"5","page":2563},{"text":"معتمين بهده العمة\"، وقال: \"إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين\" ثم تصفح الناس فإذا رجل بيده قوس عربية وإذا رجل بيده قوس فارسية فقال النبي ﵌: \"بهذه وأشباهها ورماح القنا فبأيهما يؤيد اللَّه لكم بها في الأرض ويمكن لكم في البلاد\" والسياق لابن عدى.\nوالربيع متروك وشيخه ضعيف لذا قال الترمذي: \"ولا يصح حديث على في هذا من قبل إسناده\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>قوله: باب (١٣) ما جاء في كراهية خاتم الذهب</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن عمر وأبي هريرة ومعاوية\n\n٢٧٩٨/ ٣٨ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في أول باب من اللباس.\n\n٢٧٩٩/ ٣٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعبد اللَّه بن دينار والحسن بن سهيل.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣١٥ ومسلم ٣/ ١٦٥٥ وأبي عوانة ٥/ ٢٥٢ و٢٥٣ و٢٥٤ و٢٥٩ وأبي داود ٤/ ٤٢٥ والنسائي ٨/ ١٧٨ و١٩٥ و١٩٦ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٢٧ والشمائل ص ٤٨ وأحمد ٢/ ١٨ و٢٢ و٩٤ و١٤١ وأبي يعلى ٥/ ٣٢٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٦٣ و٦٤ وابن السماك في فوائده ص ٧٣ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١٣١ وابن حبان ٧/ ٤١٣ و٤١٤ والبيهقي ٤/ ١٤٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٥٤ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٢ و٣٣ وابن جميع في معجمه ص ٣٦٧.\nمن طرق عدة إلى نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﵌ لبس خاتمًا من ذهب ثلاثة أيام فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب فرمى به فلا ندرى ما فعل ثم أمر بخاتم من فضة فأمر أن ينقش فيه: \"محمد رسول اللَّه\"، وكان في يد رسول اللَّه ﵌ حتى مات، وفي يد أبي بكر حتى مات، وفي يد عمر حتى مات، وفي يد عثمان ست سنين من عمله، فلما كثرت عليه الكتب دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصارى إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يوجد فأمر بخاتم مثله ونقش فيه \"محمد رسول اللَّه\" والسياق للنسائي من طريق المغيرة بن زيادة وفيه كلام.","vol":"5","page":2564},{"text":"* وأما رواية عبد اللَّه بن دينار عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣١٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٤٠ وأحمد ٢/ ٦٠ و٧٢ و١٠٧ و١٠٩ و١١٠ و١١٦ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٦٢ والمشكل ٤/ ٣٤ وابن حبان ٧/ ٤١١:\nمن طريق مالك عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر -﵄- قال: كان رسول اللَّه ﵌ يلبس خاتمًا من ذهب فنبذه، فقال: \"لا ألبسه أبدًا\" فنبذ الناس خواتيمهم. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الحسن بن سهيل عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٩٩ ومسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٣/ ٢٧:\nمن طريق يزيد بن دينار عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر قال: \"نهى رسول اللَّه ﵌ عن القسى والميثرة وعن خاتم الذهب وعن المفدم\" ويزيد ضعيف جدًّا.\n\n٢٨٠٠/ ٤٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه البخاري ١٠/ ٣١٥ ومسلم ٣/ ١٦٥٤ وأبو عوانة ٥/ ٢٥١ والنسائي ٨/ ١٧٠ و١٩٢، وأحمد ٢/ ٤٦٨ والطيالسى ص ٣٢٢ وإسحاق ١/ ١٦٦ وعلى بن الجعد ص ١٥٢ وابن حبان ٧/ ٤١١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٠١ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد ص ١٤٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٧٨ و٧٩:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة -﵁- عن النبي ﵌ \"أنه نهى عن خاتم الذهب\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة ما تقدم وتفرد بذلك كما قاله الطبراني وخالفه حجاج بن حجاج فقال عنه عن عبد الملك بن عبيد عن بشير به وشعبة أولى وهو اختيار البخاري.\n\n٢٨٠١/ ٤١ - وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه أبو شيخ الهنائى وأبو قلابة وكيسان مولى معاوية وعبد اللَّه بن على.\n* أما رواية أبي الشيخ الهنائى عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٩٠ والنسائي في الصغرى ٨/ ١٦١ والكبرى ٥/ ٤٣٧ و٤٣٨ و٤٣٩","vol":"5","page":2565},{"text":"وأحمد ٤/ ٩٢ و٩٦ و٩٩ وعبد بن حميد ص ١٥٧ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٥٢ و٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥ والدارقطني في العلل ٧/ ٧٢ و٧٣ والطحاوى في المشكل ٨/ ٢٩٢ و٢٩٣:\nمن طريق قتادة ويحيى بن أبي كثير وبهيس بن فهدان ومطر الوراق وهذا سياق بهيس عن أبي شيخ الهنائى قال: كنت عند معاوية وعنده ناس من المهاجرين والأنصار فقال معاوية: \"أنشدكم اللَّه ألستم تعلمون أن رسول اللَّه ﵌ نهى عن الذهب مقطعًا؟ قالوا: اللهم نعم، قال: ألستم تعلمون أن رسول اللَّه ﵌ نهى أن يجمع بين الحج والعمرة؟ قالوا: اللهم نعم، والسياق للطبراني وعند الطحاوى \"ألستم تعلمون أن النبي ﵌ نهى عن صنف النمور؟ قالوا بلى\" وقد اختلف في سنده على يحيى وبهيس.\nأما الخلاف فيه على يحيى فقال عنه على بن المبارك: حدثنى أبو شيخ عن أبي حمان عن معاوية. خالفه حرب بن شداد إذ قال عنه حدثنى أبو شيخ عن أخيه حمان عن معاوية. واختلف فيه على الأوزاعى فقال عنه شعيب بن إسحاق وعمارة بن بشر عن يحيى قال: حدثنى أبو شيخ قال: حدثنى حمان قال حج معاوية، قال الدارقطني: \"وحمان لا يضبط\". اهـ. خالف في ذلك عقبة بن علقمة وشعيب بن إسحاق في رواية أخرى إذ قالا عنه عن يحيى حدثنى أبو إسحاق حدثنى أبو حمان عن معاوية، وقد نمى الدارقطني هذا الوهم إلى عقبة، إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه من تقدم. خالف الجميع يحيى بن حمزة إذ قال: مرة عنه عن يحيى قال: حدثنى حمان قال حج معاوية وقال: مرة حدثنا الأوزاعى حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثنا حمران قال حج معاوية فذكره. ونسب الدارقطني هذا الخلاف الواقع عن يحيى إليه إذ قال: \"واضطرب يحيى بن أبي كثير فيه والقول عندنا قول قتادة وبهيس بن فهدان. اهـ. إلا أن الرواية عن بهيس لم تتحد فقال عنه النضر بن شميل وعثمان بن عمر ما تقدم. خالفهما على بن غراب إذ قال عنه عن أبي شيخ عن ابن عمر. والرواية الأولى أولى بالتقديم. وقد تابع النضر وعثمان متابعة قاصرة قتادة ومطر. وسبق عن الدارقطني تقديم هذه الرواية على جميع الروايات. وأبو شيخ هو خيوان ويقال بالحاء، ابن خالد ثقة وعنعنة قتادة لا تؤثر فقد تابعه من تقدم وبهيس ثقة.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٣٧ والنسائي ٨/ ١٦١ وأحمد ٤/ ٩٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٥٧ و٣٥٨ والأوسط ٦/ ١٢٢:","vol":"5","page":2566},{"text":"من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن معاوية \"أن رسول اللَّه ﵌ نهى عن لبس الحرير والذهب إلا مقطعًا\"، والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على خالد فقال عنه سفيان بن حبيب ومحبوب بن الحسن ما تقدم. خالفما إسماعيل بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عبد الحميد إذ قال عن خالد عن ميمون القناد عن أبي قلابة عن معاوية وقول ابن علية وعبد الوهاب أولى. والحديث ضعيف فإن أبا قلابة لا سماع له من معاوية. كما قال أبو حاتم.\n* وأما رواية كيسان عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٠١ وأبي يعلى ٦/ ٤٣٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ٨١ و٨٢ و٧/ ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧٣ والأوسط ٥/ ٢٦٥ والحارث كما في زوائد مسنده ص ١٧٧ وابن عدى ٤/ ٢٣٨.\nمن طريق عبد اللَّه بن دينار ومحمد بن مهاجر والسياق لابن المهاجر كلاهما عن كيسان مولى معاوية قال: خطبنا معاوية فقال: \"إن رسول اللَّه ﵌ نهى عن تسع وأنا أنهاكم عنهن ألا إن منهن: النوح والغناء والتصاوير والشعر والذهب وجلود السباع والتبرج والحرير والحديد\"، والسياق لأبى يعلى.\nوكيسان أبو حريز مجهول كما في التقريب وقد خالف قاعدته من كون الراوى إذا روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن حبان فإنه عنده مقبول وانظر ثقات ابن حبان ٥/ ٣٤٠ ولم أر متابعًا لكيسان على هذا السياق، بل يفهم من صنيع الطبراني التفرد إذ قال: لم يرد هذا الحديث عن أبي حريز مولى معاوية إلا عبد اللَّه بن دينار البهرانى، ولا رواه عن عبد اللَّه بن دينار إلا إسماعيل بن عياش. اهـ. وإسماعيل ضعيف في غير أهل بلده إلا أن هذا مما رواه عن أهل بلده إذ البهرانى شامى إلا أن البهرانى ضعيف لكن السند يصح من طريق محمد بن المهاجر الأنصارى فإن السند إليه صحيح ولا علة فيه إلا ما تقدم في مولى معاوية وقد اختلف في اسمه قيل ما تقدم، وقيل حريز. وقد ساقه إسماعيل بن عياش بغير ما مضى مما يدل على اضطرابه كما عند الحارث.\nتنبيه: ما زعمه الطبراني من تفرد البهرانى عن أبي حريز غير سديد فقد رواه في الكبير من طريق محمد بن المهاجر.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن على العدوى عنه:\nففي أحمد ٤/ ٩٦ و١٠٠ و١٠١ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣١٠ و٣٤٩ والأوسط ٨/ ١٠٨:","vol":"5","page":2567},{"text":"من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين عن على بن عبد اللَّه بن على عن أبيه عن معاوية عن النبي ﵌ \"أنه نهى عن الحلى والذهب\" والسياق للطبراني.\nوعمر بن سعيد ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٦٦ وذكر أن ممن روى عنه السفيانان وابن المبارك. وكذا شيخه ٧/ ٢١٢ ولم يذكر ممن روى عنه في الثقات إلا من هنا. ووالده عبد اللَّه بن على العدوى لم أر من ترجمه.\nتنبيه:\nذكر الطبراني في الكبير الحديث فيما يرويه عبد اللَّه بن عباس عن معاوية وفي الموضع الثانى فيما يرويه عبد اللَّه بن على عن ابن عدى عن معاوية والموضع الأول وهم. والصواب الثانى علمًا بأن الراوى عن عمر بن سعيد في الموضعين روح بن عبادة وقد رواه عن عمر جازمًا بالموضع الثانى أبو أحمد الزبيرى وعبد اللَّه بن الحارث.\nتنبيه آخر: وقع في الأوسط للطبراني \"عمر بن سعد\" صوابه: \"ابن سعيد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>قوله: باب (١٤) ما جاء في خاتم الفضة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وبريدة\n\n٢٨٠٢/ ٤٢ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٨٠٣/ ٤٣ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٢٨ و٤٢٩ والترمذي ٤/ ٢٤٨ والنسائي في الصغرى ٨/ ١٧٢ والكبرى ٥/ ١٤٩ وأحمد ٥/ ٣٥٩ وابن حبان ٧/ ٤١١:\nمن طريق عبد اللَّه بن مسلم عن ابن بريدة عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ وعليه خاتم من حديد فقال: \"ما لى أرى عليك حلية أهل النار\" ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال: \"ما لى أجد منك ريح الأصنام\" ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: \"ارم عنك حلية أهل الجنة\" قال: من أي شيء أتخذه؟ قال: \"من روق ولا تتمه مثقالًا\" والسياق للترمذي، وعبد اللَّه بن مسلم أبو طيبة قال عنه أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: يخطئ ويخالف وذكره ابن الجوزى في الضعفاء وخالفه ابن خلفون فذكره في الثقات وعلى أي يحتاج إلى متابع ولا أعلم من تابعه، وقال النسائي، حديثه منكر. اهـ.","vol":"5","page":2568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>قوله: ١٦ - باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمنى</span>\nقال: وفي الباب عن على وجابر وعبد اللَّه بن جعفر وابن عباس وعائشة وأنس\n\n٢٨٠٤/ ٤٤ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٣١ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٨٦ والشمائل ص ٤٨ والنسائي ٨/ ١٧٤ و١٧٥، والبزار ٣/ ١٣٣ و١٣٤ وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١٢٦ وتمام ١/ ٩١:\nمن طريق سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين عن أبيه عن على رضى اللَّه تعالى عنه عن النبي ﵌ قال شريك: وأخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي ﵌ كان يتختم في يمينه، والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على شريك فقال عنه سليمان بن بلال ما تقدم. خالفه إبراهيم بن أبي يحيى إذ قال عن شريك عن إبراهيم بن عبد اللَّه عن أبيه عن على بإسقاط ابن عباس. وإبراهيم متروك. ورواية سليمان هي المقدمة إلا أنها لا تصح. إذ الصواب عن إبراهيم ما تقدم في أول باب في اللباس من النهى عن لبس القسى والقراءة في الركوع والسجود. وتقدم أن الصواب عدم ذكر ابن عباس في السند وانظر كلام الدارقطني حول هذه الرواية في العلل ٣/ ٨٥ و٨٦.\n\n٢٨٠٥/ ٤٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه محمد الباقر وأبو عتيق.\n* أما رواية محمد الباقر عنه:\nففي العلل الكبير للمصنف ص ٢٨٧ والشمائل ص ٤٩ وابن عدى في الكامل ٤/ ٨٧ والعقيلى ٢/ ٣٠٢:\nمن طريق عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر \"أن النبي ﵌ كان يتختم في يمينه\" وعبد اللَّه بن ميمون متروك، ففي علل المصنف ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا، وعبد اللَّه بن ميمون منكر الحديث وذكرت له أحاديث عن جعفر بن محمد فقال: لا تصح عن جعفر هذه الأحاديث وعبد اللَّه بن ميمون منكر الحديث. اهـ.","vol":"5","page":2569},{"text":"والحديث تكلم فيه أيضًا من ترجم لابن ميمون في الضعفاء.\n* وأما رواية أبي عتيق عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٧٦ وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﵌ ص ١٢٤ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٤٣٥:\nمن طريق حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر بن عبد اللَّه قال: \"كان النبي ﵌ يلبس خاتمه في كفه اليمنى\"، وحرام متروك.\n\n٢٨٠٦/ ٤٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن جعفر:\nفرواه عنه ابن أبي رافع وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل والحسن بن زيد عن أبيه.\n* أما رواية ابن أبي رافع عنه:\nففي الترمذي في الجامع ٤/ ٢٢٨ والعلل ص ٢٨٦ والشمائل ص ٤٨ والنسائي ٨/ ١٧٥ وأحمد ١/ ١٠٤ و١٠٥ وأبي الشيخ أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٢٤:\nمن طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة قال: \"رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه فسألته عن ذلك فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه وقال عبد اللَّه بن جعفر كان النبي - ﷺ - يتختم في يمينه\" والسياق للترمذي ونقل عن البخاري قوله: \"هذا أصح شيء روى في هذا الباب\". اهـ.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عنه:\nففي شمائل الترمذي ص ٤٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٣ وأبي يعلى ٦/ ١٨٨ و١٨٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٢٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٦٩:\nمن طريق إبراهيم بن الفضل ويحيى بن العلاء والسياق لإبراهيم عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن عبد اللَّه بن جعفر أنه - ﷺ - كان يتختم في يمينه\" والحديث ضعفه مخرج مسند أبي يعلى بإبراهيم لكونه متروكًا ولم ينفرد به فقد تابعه من سبق عند أبي الشيخ إلا أن ابن العلاء أشد من إبراهيم وابن عقيل ضعيف.\n* وأما رواية الحسن بن زيد عن أبيه عنه:\nفذكرها البخاري في التاريخ معلقًا ١/ ٣٥٠ في ترجمة إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم ابن محمد بن على عن الحسن بن زيد عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر: \"رأيت النبي - ﷺ - يتختم في يمينه ورأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه\" وإسماعيل ذكر البخاري أن له","vol":"5","page":2570},{"text":"ولدًا اسمه محمد يروى عنه وذكر ابن حبان في الثقات ٨/ ٩٢ أن عند إسماعيل وولده بهذا الإسناد مناكير كثيرة وانظر ما قاله أبو حاتم فيه في اللسان ١/ ٣٩٧.\n\n٢٨٠٧/ ٤٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه الصلت بن عبد اللَّه وأبو حازم وعكرمة.\n* أما رواية الصلت بن عبد اللَّه عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٣٢ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٢٨ والعلل ص ٢٨٦ والشمائل ص ٤٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٦٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه ص ١٢٤:\nمن طريق محمد بن إسحاق قال: \"رأيت على الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا وجعل فصه على ظهرها قال: ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يلبس خاتمه كذلك\". والسياق لأبى داود.\nونقل الترمذي في العلل عن البخاري قوله: \"أصح شيء عندى في هذا الباب هذا الحديث حديث ابن أبي رافع عن عبد اللَّه بن جعفر وحديث الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل عن ابن عباس\". اهـ. وفي هامش أبي داود أن البخاري حسنه.\n* وأما رواية أبو جازم عنه:\nففي الكامل ٥/ ٤ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٢٤:\nمن طريق العباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي جازم عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - تختم في يمينه\" والعباس تركه غير واحد وانظر الكامل والميزان ٢/ ٣٨٥.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أخلاق النبي - ﷺ - لأبى الشيخ ص ١٢٧:\nمن طريق يحيى بن العلاء الرازى نا العباس بن عبد اللَّه بن معبد عن عكرمة عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - كان يلبس خاتمه في يمينه\" ويحيى كذبه أحمد ووكيع وتركه النسائي والفلاس والدارقطني والكلام فيه أكثر من هذا.\n\n٢٨٠٨/ ٤٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٧ وابن عدى ٥/ ٢٣٧ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٠٨:","vol":"5","page":2571},{"text":"من طريق عبيد بن القاسم وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه وقُبض والخاتم في يمينه\" والسياق للبزار.\nوذكر البزار والدارقطني أن عبيدًا تفرد به فإن أراد قوله: \"وقبض\" إلخ فذاك وإن أراد ذكر التختم في اليمين مطلقًا فلا فقد تابعه عاصم بن سليمان العبدى عند ابن عدى إلا أن عاصما ساقه بلفظ \"كان يتختم في يمينه ثم حوله في يساره\".\nوعلى أي عبيد كذبه يحيى وقال البزار: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث والمتابع له وهو عاصم رماه ابن عدي بالكذب إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه مفضل بن فضالة وينظر فيه.\n\n٢٨٠٩/ ٤٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة والزهري.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الشمائل للترمذي ص ٥٠ والنسائي في الصغرى ٨/ ٩٣ والكبرى ٥/ ٤٥١ وأبي يعلى ٣/ ٢٨٤ وابن عدى ٦/ ٢٧٣ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٢٥:\nمن طريق عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة عن أنس \"أن النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه\" والسياق للنسائي وسنده على شرط الصحيح.\n* وأما رواية الزهرى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٥٨ وأبي عوانة ٥/ ٢٥٨ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٢٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٧٣.\nمن طريق يونس عن ابن شهاب عن أنس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - لبس خاتمًا من فضة في يمينه فيه فص حبشى كان يجعل فصه مما يلى كفه\" والسياق لمسلم.\nقال الطبراني: \"لم يقل في هذا الحديث عن الزهرى عن أنس في يمينه إلا يونس ولم يروه عن يونس إلا سليمان بن بلال وطلحة بن يحيى الليثي\". اهـ. وما زعمه من تفرد من ذكر عن يونس غير سديد فقد تابعهما يحيى بن نصر بن حاجب عند أبي عوانة، إلا أن أبا عوانة قدم على رواية يونس المنفرد باللفظ السابق رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي - ﷺ - لبس في يده اليسرى، إذ قال أبو عوانة على هذه الرواية يقال هذا أصح من قوله في يمينه\". اهـ.","vol":"5","page":2572},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>قوله: باب (١٧) ما جاء في نقش الخاتم</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢٨١٠/ ٥٠ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>قوله: باب (١٨) ما جاء في الصورة</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي طلحة وعائشة وأبي هريرة وأبي أيوب\n\n٢٨١١/ ٥١ - أما حديث على:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وعبد اللَّه بن يحيى وأبو الهياج الأسدى وأبو محمد الهذلى.\n* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي الصغرى للنسائي ٨/ ٢١٣ والكبرى ٥/ ٥٠٠ و٥٠١ وابن ماجه ٢/ ١١١٤ وأبي يعلى ١/ ٢٣٤ و٢٧٠ و٢٨٢ والبزار ٢/ ١٥٧ و١٥٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٠٩ و٢١٠ وذكره في العلل ٣/ ٢٢١ وأحمد بن عاصم في جزئه ص ١٥٥ والطحاوى ٤/ ٢٨٢:\nمن طريق هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن على قال: \"أنه صنع طعامًا فدعا رسول اللَّه - ﷺ - فرأى في البيت شيئًا فيه تصاوير فرجع قال: فقلت: يا رسول اللَّه ما رجعك بأبى أنت وأمى؟ قال: \"إن في البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام فوصله عنه وكيع وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني خالفه معاذ بن هشام وقرناؤه إذ أرسلوه فلم يذكروا عليًا وقد قدم الدارقطني رواية الإرسال.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن نجى عنه:\nففي أحمد ١/ ٨٠ و٨٣ و٨٥ و١٠٧ و١٥٠ وأبي يعلى ١/ ٢٩٤ و٣٠٥ والدارمي ٢/ ١٩٦ والبزار ٣/ ٩١ و٩٩ و١٠٠ و١٠١ وابن خزيمة ٢/ ٥٤ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٤٢ و٦/ ٧١ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٢١ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٣٤ وابن حبان ٢/ ٢٥٧","vol":"5","page":2573},{"text":"وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٧٦ و٨٧٠ والحاكم ١/ ١٧١ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٥٩ والطحاوى ٤/ ٢٨٢:\nمن طريق شرحبيل بن شريك الجعفى عن عبد اللَّه بن نجى عن أبيه عن على قال: كانت لى منزلة من رسول اللَّه - ﷺ - لم تكن لأحد إن كنت أجيئه كل سحر فأسلم عليه حتى يتنحنح فأنصرف إلى أهلى وإنى جئت ذات يوم فسلمت عليه فقلت: السلام عليك يا نبي اللَّه قال: \"على رسلك يا أبا الحسن حتى أخرج إليك\" فلما خرج إلى قلت: يا نبي اللَّه لم تكلمنى فيما مضى حتى كلمتنى الليلة قال: \"إنى سمعت في الحجرة حركة. فقلت من هذا؟ قال: أنا جبريل قلت: ادخل قال: لا أخرج إلى فلما خرجت إليه قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملك ما دام فيه قال: ما أعلمه يا جبربل قال: اذهب فانظر ففتحت الباب فلم أجد فيه شيئًا غير جرو كان بلعب به الحسن قلت: ما وجدت إلا جروًا قال: لن يلج فيه ما دام فيها واحد منهم يعنى من ثلاث: كلب أو جنابة أو صورة روح\" والسياق للبزار.\nوقد تابع شرحبيل: أبو زرعة بن عمرو والحارث العكلى وجابر الجعفى وسالم بن أبي حفصة وقد وقع بينهم اختلاف في سياق السند فقال شرحبيل ما تقدم. وأما أبو زرعة فاختلف فيه عليه فقال عنه عمارة بن القعقاع من رواية عبد الواحد بن زياد عن عمارة عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن على وقد تابع عمارة على بن مدرك من رواية شعبة عن ابن مدرك إلا أن الرواة عن شعبة اختلفوا فقال عنه القطان ويعقوب بن إسحاق الحضرمى وحفص بن عمر عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن أبيه عن على وقال غندر عنه عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن على.\nورواية القطان والحضرمى أولى، وأما الحارث العكلى، فرواه عن مغيرة بن مقسم وعمارة بن القعقاع، واختلفوا فيه عليهما.\nأما الخلاف على مغيرة بن مقسم فقال عنه جرير بن عبد الحميد عن الحارث العكلى عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن على خالفه أبو بكر بن عياش فأسقط أبا زرعة. وجرير أولى.\nوأما الخلاف فيه على عمارة فقال عنه عبد الواحد أكثر من رواية فمرة قال عنه عن الحارث العكلى عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن على ومرة قال عنه عن أبي زرعة به بإسقاط الحارث، والرواية الأولى أولى عن عبد الواحد وقد تابعه متابعة قاصرة زيد بن أبي أنيسة إذ قال زيد عن الحارث عن أبي زرعة عن عبد اللَّه بن نجى عن على.","vol":"5","page":2574},{"text":"وأما جابر الجعفى وسالم فقالا عن عبد اللَّه بن نجى عن على، وجابر متروك وسالم لا يعتد به في مثل هذا الموطن إذا خالف.\nوبان بما تقدم أن مدار الحديث على عبد اللَّه بن نجى وأن الخلاف فيه بين أمرين: منهم من قال عنه عن على ومنهم من قال عنه عن أبيه عن على. وأن الرواية الراجحة عن شعبة من طريق القطان والحضرمى وحفص بن عمر قوله عن ابن نجى عن أبيه وقد تابعهم متابعة قاصرة شرحبيل بن شريك.\nوقد اختلف أهل العلم فيما سبق أما الدارقطني فساق الخلاف في العلل معرضًا عن الترجيح وكذا البزار، وليس ذكر نجى في الإسناد من باب المزيد لأمرين لعدم التصريح في سماع عبد اللَّه بن نجى من على بل الموجود عكسه والثانى أن من لم يزد ليس هو أولى ممن زاد.\n* وأما رواية أبي الهياج عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٦٦ وأبي داود ٣/ ٥٤٨ والترمذي ٣/ ٣٥٧ والنسائي ٤/ ٨٨ وأحمد ١/ ٨٩ و٩٦ و١١١ و١٢٩ والطيالسى ص ٢٣ وأبي يعلى ١/ ١٩٩ و٢٠١ و٣٠١ وعبد الرزاق ٣/ ٥٠٤ والبزار ٣/ ١٢٤ و١٢٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٦ و٤/ ٢٨٦ و٢٦٩ والصغير ١/ ٥٧ والدارقطني في العلل ٤/ ١٧٣ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٩٨ والحاكم ١/ ٣٦٩ وابن عدى ٥/ ١٢٦:\nمن طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدى قال: قال على بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول اللَّه - ﷺ -: \"أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على حبيب إذ رواه عنه الثورى والأعمش ومسعر والمسعودى وقيس بن الربيع وسعاد بن سليمان وزياد بن خثيم وحجادة بن سليم وعمرو بن خالد.\nأما الثورى فاختلف عليه أصحابه، فقال عنه وكيع والقطان وأبو نعيم وخالد بن الحارث وقبيصة ومحمد بن كثير ما تقدم، وتابعهم ابن مهدى في رواية ورواية عنه أنه قال: عن الثورى عن حبيب أن عليًا قال لأبى الهياج وقد تابعه على هذا السياق خلاد بن يحيى وممكن أن ابن مهدى على هذا السياق كان لا يريد التحديث بالإسناد فأرسله عند عدم نشاطه، خالفهم أبو إسحاق الفزارى وأبو أحمد الزبيرى وعبد الرزاق إذ ساقوه عنه بإسقاط أبي الهياج إذ قالوا عن الثورى عن حبيب عن أبي وائل عن على أنه قال: لأبى","vol":"5","page":2575},{"text":"الهياج خالفهم ابن المبارك فلم يذكر أبا الهياج أصلًا لا في السند ولا في المتن خالفهم معاوية بن هشام وهو ضعيف في الثورى إذ قال عنه عن حبيب عن ابن أبي الهياج عن أبيه عن على. فأبدل ابن أبي الهياج بدل أبي وائل. وأولى هذه الروايات عن الثورى الأولى.\nوأما الخلاف فيه على الأعمش.\nفقال عنه عيسى بن الضحاك وروح بن مسافر عن أبي وائل عن أبي الهياج عن على خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عن الأعمش عن حبيب عن أبي الهياج عن على وأولاها عن الأعمش الأولى وأما بقية الرواة عن حبيب فلم أر لهم اختلافًا إلا أنهم اختلفوا في السياق فقال مسعر والمسعودى: عن حبيب عن أبي الهياج عن على، وقال بقية الرواة عن حبيب عن أبي وائل عن سعيد بن أبي الهياج عن على إلا عمرو بن خالد إذ قال عنه عن عاصم عن على وهو كذاب وأولى الروايات على الإطلاق الرواية الأولى عن الثورى إذ هي اختيار مسلم وقد تابعهم على ذلك متابعة قاصرة أبو إسحاق السبيعى.\n* تنبيهات:\nالأول: تقدم في رواية مسعر والمسعودى أنهما أسقطا أبا وائل من السند وهو ما نص عليه الدارقطني في العلل ولم يصب مخرج مسند أبي يعلى حيث أثبته بين قوسين في رواية المسعودى.\nالثانى: وقع في أطراف أفراد الدارقطني ما نصه: \"وقال جرير عن الأعمش عن أبي الهياج عن علي\". اهـ. والصواب إثبات حبيب بين الأعمش وأبي الهياج.\nالثالث: وقع فيه أيضًا ما نصه: \"وتفرد به النضر بن شميل عن مسعر عن جابر عن الشعبى\". اهـ صوابه النضر بن إسماعيل لابن شميل فابن شميل ثقة حجة وابن إسماعيل فيه ضعف.\nالرابع: اختلف في ابن أبي الهياج أهو جرير بن أبي الهياج أم سعيد وذلك على حسب اختلاف الرواة.\nالخامس: وقع في الطيالسى من طريق \"قيس بن الربيع عن أبي دليل عن أبي الفرج\" صوابه ما تقدم عن قيس.\n* وأما رواية أبي محمد الهذلى عنه:\nففي أحمد ١/ ٨٧ و١١١ و١٣٨ و١٣٩ والطيالسى ص ١٦ وأبي يعلى ١/ ٢٦٥","vol":"5","page":2576},{"text":"وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٤٥ والدارقطني في المؤتلف ص ١١٩٦ والعلل ٤/ ١٩٤:\nمن طريق الحكم عن أبي محمد الهذلى عن على قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - في جنازة فقال: \"أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنًا إلا كسره ولا قبرًا إلا سواه ولا صورة إلا لطخها\" فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه: فانطلق فهاب أهل المدينة فرجع فقال على: أنا أنطلق يا رسول اللَّه قال: فانطلق ثم رجع فقال: يا رسول اللَّه لم أدع بها وثنًا إلى كسرته ولا قبرًا إلا سويته ولا صورة إلا لطختها ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ - \" ثم قال: \"لا تكونن فتانًا ولا مختالًا ولا تاجرًا إلا تاجر خير فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلفوا في إسناده على الحكم فقال عنه شعبة والحجاج بن أرطاة وأبو شيبة ما تقدم خالفهم أبان بن تغلب إذ قال عنه عن ثعلبة بن يزيد عن على خالفهم طارق بن عبد الرحمن وصالح بن كيسان إذ قال عنه عن قيس بن أبي حازم عنه وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى وهو اختيار الدارقطني وشيخ الحكم مجهول كما في التقريب فالحديث ضعيف.\n\n٢٨١٢/ ٥٢ - وأما حديث أبي طلحة:\nفرواه عنه ابن عباس وزيد بن خالد.\n* أما رواية ابن عباس عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٠ ومسلم ٣/ ١٦٦٥ والترمذي ٤/ ٢٣٠ و٥/ ١١٤ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٢ والكبرى ٥/ ٤٩٩ و٥٠٠ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٣ وأحمد ٤/ ٢٨ و٢٩ والطيالسى ص ١٧٠ والحميدي ١/ ٢٠٦ وأبي يعلى ٢/ ١٤٦ و١٥٢ والرويانى ٢/ ١٤٥ و١٥٥ و١٥٧ و١٥٨ و١٦٢ والشاشى ٣/ ٨ و٩ ومعمر في جامعه ١٠/ ٣٩٧ و٣٩٨ كما في المصنف وابن أبي شيبة ٤/ ٦٤٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٣ والأوسط ٢/ ٨٩ و٩٠ وتمام ٢/ ٩٣:\nمن طريق الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس عن أبي طلحة -﵃- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلفوا فيه على الزهرى فعامة أصحابه رواه عنه كما سبق وهو اختيار صاحبى","vol":"5","page":2577},{"text":"الصحيح واختلف فيه على الأوزاعى فقال عنه الوليد بن مسلم وفاقًا لمن تقدم خالفه بشر بن بكر فرواه عن الأوزاعى بإسقاط ابن عباس والرواية الأولى أولى.\n* وأما رواية زيد بن خالد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٩ ومسلم ٣/ ١٦٦٥ و١٦٦٦ وأبي داود ٤/ ٣٨٤ و٣٨٦ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٢ والكبرى ٥/ ٤٩٩ وأحمد ٣/ ٣٠ وأبي يعلى ٢/ ١٥٣ والرويانى ٢/ ١٥٣ والبخاري في التاريخ ٣/ ٥٢٠ وابن حبان ٧/ ٤٠٥ والشاشى ٣/ ٢١ و٢٢ والطبراني في الكبير ٥/ ٩٥ والدارقطني في العلل ٦/ ٧ و٨ وابن أبي شيبة ٤/ ٦٤٢ وأبي يعلى ٤/ ٣٧٦ و٦/ ٦٧ - و٦٨ وابن حبان ٧/ ٥٣٧:\nمن طريق بسر بن سعيد وغيره عن زيد بن خالد عن أبي طلحة صاحب رسول اللَّه - ﷺ - قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة\" والسياق للبخاري وقد تابع بسرًا سعيد بن الحباب إلا أنه اختلف فيها على بسر فقال عنه بكير بن عبد اللَّه ما سبق، خالفه عبد الرحمن بن أبي عمرة إذ قال عنه عن عبيدة بن سفيان عن زيد بن خالد ومرة أبدل ابن أبي عمرة مخرمة بن سليمان عن عبيدة كما في الكبرى للنسائي ٥/ ٤٩٨ و٤٩٩ وقد أشار المزى في التحفة ٣/ ٢٣٩ إلى أن هذه الرواية غير محفوظة لذا لم تخرج في الصحيح.\nواختلف فيه على سهيل بن أبي صالح راويه عن سعيد المتابع لبسر فقال عنه عامة أصحابه مثل خالد الطحان وجرير بن عبد الحميد وأبي عوانة وإبراهيم بن طهمان مثل الرواية الراجحة عن بسر خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن سهيل عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد عن أبي أيوب وأولاها بالتقديم الرواية الأولى.\n\n٢٨١٣/ ٥٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم وعروة وأبو سلمة وعمران بن حطان وسعد بن هشام وذفرة وأسماء بنت عبد الرحمن.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٦ و٣٨٩ و٣٩٢ ومسلم ٣/ ١٦٦٧ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٣ والكبرى ٥/ ٥٠١ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٤ وأحمد ٦/ ٨٣ و١٠٣ و١٧٢ وإسحاق ٢/ ٣٧٤ و٤١٦ والحميدي ٢/ ١٢٢ والدارمي ٢/ ١٩٦ وأبي يعلى ٤/ ٢٦٢ و٢٧١ و٢٨٣ و٣٠٢ و٣٧٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٣ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٣٨٢ و٣٨٣ وابن أبي","vol":"5","page":2578},{"text":"حاتم في العلل ٢/ ٢٣٩ وابن المقرى في معجمه ص ٦٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٢١ وابن حبان ٧/ ٥٣٥ و٥٣٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم وغيره -وما بالمدينة يومئذ أفضل منه- قال: سمعت أبي قال: سمعت عائشة ﵂: قدم رسول اللَّه - ﷺ - من سفر وقد سترت بقرام لى على سهوة لى فيها تماثيل فلما رآه رسول اللَّه - ﷺ - هتكه وقال: \"أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق اللَّه\" قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين\" والباقى للبخاري، وفي رواية نافع عن القاسم: \"إن البيت الذى فيه الصورة لا تدخله الملائكة\".\nوقد اختلف فيه على قرة بن خالد راويه عن عبد الرحمن بن القاسم فعامة من رواه عنه كأبى عاصبم قال ما تقدم. خالفهم أبو نعيم إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن القاسم عن عائشة من قولها والأول أولى وهو اختيار الشيخين.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٧ ومسلم ٣/ ١٦٦٧ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٣ و٢١٤ و٢١٦ والكبرى ٥/ ٥٠٢ وأحمد ٦/ ٢٢٩ وإسحاق ٢/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٤/ ٢٦٠ و٣٤٣ وابن أبي داود في مستد عائشة برقم ٩٩ وهناد في الزهد ٢/ ٣٨٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن داود وغيره عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: \"قدم النبي - ﷺ - من سفر وعلقت درنوكًا فأمرنى أن أنزعه فنزعته\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٦٦٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٤ وأحمد ٦/ ١٤٢ و١٤٣ وأبي يعلى ٤/ ٢٩٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٧١ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٢٨٢ والمشكل ٢/ ٣٣٩ و٣٤٠:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي جازم وغيره عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت: \"واعد رسول اللَّه - ﷺ - جبريل ﵇ في ساعة يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعة ولم يأته، وفي يده عصا فألقاها من يده، وقال: \"ما يخلف اللَّه وعده ولا رسله\" ثم التفت فإذا جرو تحت سريره فقال: \"يا عائشة متى دخل هذا الكلب هاهنا؟ \" فقالت: واللَّه ما دريت فأمر به فأخرج فجاء جبريل فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"واعدتنى فجلست لك فلم تأت\" فقال: منعنى الكلب الذى كان في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2579},{"text":"* وأما رواية عمران بن حطان عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٥ وأبي داود ٣/ ٣٨٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٠٤ وأحمد ٦/ ٢٣٧ وإسحاق ٣/ ٧٧٨ و٩٧٢:\nمن طريق هشام الدستوائى عن يحيى عن عمران بن حطان أن عائشة ﵂ حدثته \"أن النبي - ﷺ - لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه\"، والسياق للبخاري وفي مسند إسحاق بهذ السند زيادة ذفرة بين عمران وعائشة وذلك من المزيد إذ أن عمران قد صرح كما عند إسحاق بالسماع من عائشة ولا يضر ذلك قول ابن عبد البر في أن عمران لا سماع له من عائشة.\n* وأما رواية سعد بن هشام عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٦٦٦ والترمذي ٤/ ٦٤٣ والنسائي ٨/ ٢١٣ وأحمد ٦/ ٤٩ و٥٣ و٢٤١ وهناد ٢/ ٣٨٣:\nمن طريق حميد بن عبد الرحمن عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر وكان الداخل إذ دخل استقبله فقال لى رسول اللَّه - ﷺ - \"حولى هذا فإنى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا\" قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير فكنا نلبسها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ذفرة عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٥٠٤ وأحمد ٦/ ١٤٠ و٢١٦ و٢٢٥ وأبي عبيد في غريبه ١/ ٤٩ وإسحاق ٣/ ٧٦٣ و٧٧٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٢٢:\nمن طريق ابن سيرين وعمران بن حطان وكثير بن جريج وهذا لفظ كثير أنه سمع أم ذرة أن عائشة أخبرتها أن رسول اللَّه - ﷺ - قال لها: \"اجلسى حتى يأتينى جبريل فتسلمين عليه ويدعو لك بالخير\" فجاء جبريل فقام بالباب ثم رجع ولم يدخل فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما شأن جبريل رجع ولم يدخل؟ \" فلقيه رسول اللَّه - ﷺ - نزلة أخرى فقال: \"يا جبريل جلست عائشة لتسلم عليك وتدعو لها بالخير فرجعت عن بابنا ولم تدخل علينا؟ \" فقال جبريل: إنى جئت لأدخل عليكم فوجدت تلك الدويبة الخبيثة في بيتكم وإنا لا ندخل بيتًا فيه تلك الدويبة أو التماثيل\" والسياق للطبراني وقد ساقه غيره بدون قصة عائشة وسنده صحيح من طريق ابن سيرين وعمران بن أبي ذفرة ولا يضر ما وقع في المسند من قول ابن سيرين نبئت عن ذفرة أم عبد الرحمن أذينة إذ قد صرح ابن سيرين بالسماع منها عند النسائي.","vol":"5","page":2580},{"text":"وقد اختلفوا في ضبطها انظر مؤتلف الدارقطني ٢/ ٩٨٠ وذكر في التقريب أنها مقبولة.\n* وأما رواية أسماء عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٤٧ والطحاوى ٤/ ٢٨٣ وابن حبان ٧/ ٥٣٥:\nمن طريق أسامة بن زيد الليثى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أمه أسماء بنت عبد الرحمن وكانت في حجرة عائشة عن عائشة قالت: قدم النبي - ﷺ - من سفر وعندى نمط فيه صورة فوضعته على سهوتى قالت: فأخذه رسول اللَّه - ﷺ - فاجتذبه وقال: \"أتسترين الجدار؟ \" فجعلته وسادتين فرأيت رسول اللَّه - ﷺ - يرتفق عليهما\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الرحمن فعامة أصحابه قالوا عنه عن عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة خالفهم الليث وهو ضعيف فيما يخالف وإن كان سلك غير الجادة إلا أنه لا يقاوم من خالفه.\n\n٢٨١٤/ ٥٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح ومجاهد وأبو سلمة.\n* أما رواية أبو صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٧٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٢:\nمن طريق سهيل بن أبي صالح وغيره عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيها تماثيل أو تصاوير\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي زرعة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٨٨ والترمذي ٥/ ١١٥ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٠٤ والصغرى ٨/ ٢١٦ والطحاوى ٤/ ٢٨٧ وابن حبان ٧/ ٥٣٨ و٥٣٩:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق وغيره عن مجاهد قال: حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أتانى جبريل ﵇ فقال لى: أتيتك البارحة فلم يمنعنى أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذى في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين منبوذتين توطئان ومر بالكلب فليخرج\" ففعل رسول اللَّه - ﷺ - وإذا الكلب لحسن أو حسين كان تحت نضد لهم فأمر به فأخرج\" قال أبو داود: \"والنضد","vol":"5","page":2581},{"text":"شيء توضع عليه الثياب شبه السرير\" والسياق لأبى داود وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٣٧.\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب\" قالا: هذا خطأ إنما هو أبو سلمة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قالا وهم فيه حماد\". اهـ.\n\n٢٨١٥/ ٥٥ - وأما حديث أبي أيوب:\nفتقدم تخريجه في كتاب الفوائد والأحكام رقم ٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>قوله: باب (١٩) ما جاء في المصورين</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي جحيفة وعائشة وابن عمر\n\n٢٨١٦/ ٥٦ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مسروق وأبو عبيدة وأبو وائل والحارث وخيثمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية مسروق عنه:\nفرواها البخاري ١٠/ ٣٨٢ ومسلم ٣/ ١٦٧٠ وأحمد ١/ ٣٧٥ والحميدي ١/ ٦٥ وأبو يعلى ٥/ ٦٣ و١٠٣ و١٠٤ والبزار ٥/ ٣٣٨ و٣٥١ و٣٥٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٣ والطحاوى ٤/ ٢٨٦ والنسائي في الصغرى ٨/ ٢١٦ والكبرى ٥/ ٥٠٤ وابن عدى ٢/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ٩١٩٤ الأوسط ٧/ ٣٧٧ والدارقطني في العلل ٥/ ٢٤٩:\nمن طريق الأعمش عن مسلم قال: كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل فقال: سمعت عبد اللَّه قال: سمعت رسول - ﷺ - يقول: \"إن أشد الناس عذابًا عند اللَّه يوم القيامة المصورون\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه وكيع وابن عيينة وشعبة وأبو معاوية، خالفهم الثورى إذ وقفه والصواب مع من رفع وإن كان الثورى هو المقدم، إلا أن من رفعه قد توبع متابعة قاصرة إذ رواه عن أبي الضحى مرفوعًا حصين بن عبد الرحمن وحبيب بن يسار ومنصور وحسبك به.\nوإن اختلف فيه على منصور وقد اختار الشيخان رواية الرفع.","vol":"5","page":2582},{"text":"* وأما رواية أبي عبيدة عنه:\nففي علل الدارقطني ٥/ ٣٠٤ و٣٠٥:\nمن طريق الثورى عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة ثلاثة: رجل قتل نبيًّا أو قتله نبي والمصور وإمام جائر يضل الناس بغير علم\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وسياق إسناده على أبي إسحاق والثورى الآخذ عنه.\nأما الخلاف فيه على أبي إسحاق فرواه عنه إبراهيم بن طهمان والعلاء بن المسيب وزياد بن خثيم رفعوه وقد تابعهم على صيغة الرفع عبد اللَّه بن بشر إلا أنه خالفه في سياق السند إذ قال عن أبي إسحاق عن الحارث عن على كما في الكبير للطبراني ١٠/ ٢٦٠ والحارث متروك وأبو إسحاق لم يسمع كما قال الدارقطني من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها وعبد اللَّه بن بشر مختلف فيه خالف زيادًا وابن بشر الحسين بن واقد إذ قال عن أبي إسحاق عن أبي وائل عن عبد اللَّه موقوفًا فخالف في السند والمتن وحسين ثقة، وروايته أولى وهذا هو الراجح عن الثورى كما يأتى.\nواختلف فيه على الثورى وذلك في الرفع والوقف فرفعه عنه أبو حذيفة موسى بن مسعود خالفه ابن مهدى ووكيع والقطان إذ قالوا عنه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه موقوفًا وهذا الراجح كما مال إلى هذا الدارقطني وأبو عبيدة لا سماع له من أبيه كما تقدم مرارًا.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٠٧ والبزار ٥/ ١٣٨ والطحاوى في المشكل ١/ ١٠:\nمن طريق أبان بن يزيد عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللَّه عن نبي اللَّه - ﷺ - قال: \"إن أشد الناس عذابًا بوم القيامة رجل قتل نبيًّا أو قتله نبي وإمام ضلالة وممثل من الممثلين\" والسياق للطحاوى وسنده حسن.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nفتقدم تخريجها قبل الرواية السابقة.\n* وأما رواية خيثمة بن عبد الرحمن عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ٢٦٦:","vol":"5","page":2583},{"text":"من طريق عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن أشد أهل النار عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًّا أو قتله نبي وإمام جائر وهؤلاء المصورون\" وعباد متروك وشيخه ضعيف.\n\n٢٨١٧/ ٥٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة وعكرمة وابن سيرين.\n* أما رواية أبي زرعة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٥ ومسلم ٣/ ١٦٧١ وأحمد ٢/ ٢٣١ وأبي يعلى ٥/ ٤٠٠ و٤٠٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٨٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٣ وابن حبان ٧/ ٥٤١:\nمن طريق عمارة حدثنا أبو زرعة قال: دخلت مع أبي هريرة دارًا بالمدينة فرأى في أعلاها مصور يصور قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقى فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة\"، ثم دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: منتهى الحلية\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٥٠٣ و٥٠٤ والصغرى ٨/ ٢١٥ وأحمد ٢/ ٥٠٤ والطحاوى ٤/ ٢٨٧:\nمن طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من صور صورة عذبه اللَّه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ\" والسياق للنسائي.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٢٩٩ وابن المقرى في معجمه ص ٦٥:\nمن طريق عبد الواحد بن سليمان عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: \"دخل النبي - ﷺ - بيتا فيه ستر عليه صليب فقال فيه قولًا شديدًا\"، والسياق لابن عدى وعبد الواحد ذكر في اللسان ٤/ ٨١ أنه مجهول وذكر ابن عدى أنه ينفرد عن ابن عون بما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في الثقات والراوى إذا انفرد بحديث عن إمام ذي أصحاب وكلان غير مشهور العدالة: فإن ذلك مما يوهن أمره.","vol":"5","page":2584},{"text":"٢٨١٨/ ٥٨ - وأما حديث أبي جحيفة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٧.\n\n٢٨١٩/ ٥٩ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٨٢٠/ ٦٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٨٢ و٣٨٣ ومسلم ٣/ ١٦٧٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ٥٠٣ والصغرى ٨/ ٢١٥ وأحمد ٢/ ٤ و١٠١ و١٢٥ و١٤١ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٣ والطحاوى ٤/ ٢٨٧:\nمن طريق عبيد اللَّه بن عمر وغيره عن نافع أن عبد اللَّه بن عمر -﵄- أخبره أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٦ و١٣٩ وأبي يعلى ٥/ ٢٢٩ و٢٣٠ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٨ و٣٠٩:\nمن طريق عاصم بن عبيد اللَّه عن سالم عن ابن عمر أن رسول - ﷺ - قال: \"لا يصور عبد صورة إلا قيل له يوم القيامة: أحيى ما خلقت\" والسياق لأبى يعلى وعاصم ضعيف جدًّا وقد تابعه ليث بن أبي سليم عند البزار وهو ضعيف أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>قوله: باب (٢٠) ما جاء في الخضاب</span>\nقال: وفي الباب عن الزبير وابن عباس وجابر وأبي ذر وأنس وأبي رمثة والجهذمة وأبي الطفيل وجابر بن سمرة وأبي حنيف وابن عمر\n\n٢٨٢١/ ٦١ - أما حديث الزبير:\nفرواه النسائي ٨/ ١٣٧ و١٣٨ وأحمد ١/ ١٦٥ وأبو يعلى ١/ ٣٢٦ والشاشى في مسنده ١/ ٥ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٤٥١ و٤٥٢ وابن سعد ١/ ٤٣٩ والطحاوى","vol":"5","page":2585},{"text":"في المشكل ٩/ ٢٩٩ و٣٠٠ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٢٩ و١٣٠ وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٨٠ والخطيب في التاريخ ٥/ ٤٠٤ و٤٠٥:\nمن طريق محمد بن كناسة حدثنا هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على هشام وابن كناسة.\nأما الخلاف فيه على هشام فذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو. إذ رواه عنه ابن كناسة كما تقدم وتفرد بذلك كما قال الدارقطني خالف ابن كناسة الثورى وعيسى بن يونس وحفص بن عمر إذ وصلوه إلا أنهم خالفوه في السند إذ قال الثورى عن هشام عن أبيه عن عائشة إلا أن السند إلى الثورى لا يصح إذ هو من طريق زيد بن الحريش عن عبد اللَّه بن رجا عنه وابن الحريش جهله ابن القطان، وقد تابع الثورى حفص إذ رواه كذلك إلا أنه متروك ورماه بعضهم بالكذب وأما عيسى بن يونس فقال عن هشام عن أبيه عن ابن عمر وقد أشار النسائي إلى ضعف رواية عيسى وابن كناسة إذ قال: \"وكلاهما غير محفوظ\". اهـ.\nخالفهم وهيب بن خالد ومحمد بن بشر ووكيع وأبو معاوية وعبد اللَّه بن نمير ومحاضر بن المررع إذ أرسلوه إلا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال فقال وهيب وابن بشر عن هشام عن أخيه عثمان عن عروة وقال البقية عن هشام عن أبيه عن النبي - ﷺ -.\nوأما الخلاف فيه على ابن كناسة فقال عنه عامة أصحابه ما سبق عنه منهم ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد اللَّه بن نمير وأحمد بن حنبل وأبو خيثمة وغيرهم.\nخالفهم أحمد بن حازم الغفارى إذ قال عن ابن كناسة عن هشام عن عثمان عن الزبير بإسقاط عروة وهذا الخلاف عن ابن كناسة حكاه ابن جرير في التهذيب إلا أنى وجدت رواية أحمد بن حازم في الشاشى ساقه بإثبات عروة فاللَّه أعلم أساقه الغفارى بإسنادين أم إيش فابن جرير لا يجارى وما في الشاشى لا يدفع علمًا بأن الدارقطني في العلل لم يذكر هذا عن ابن كناسة.\nوقد اختلف أهل العلم في الحديث فمال ابن جرير إلى صحته إذ قال: \"هذا خبر عندنا صحيح سنده\". اهـ. خالفه الطحاوى والدارقطني إذ ضعفا الحديث أما الطحاوى فمال إلى أن سنده مضطرب إذ قال: \"قال أبو جعفر\" فاضطرب علينا حديث عروة هذا في إسناده فرواه أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة ورواه عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن","vol":"5","page":2586},{"text":"ابن عمر ورواه ابن كناسة عن هشام عن أخيه عثمان عن أبيه عن الزبير وهذا اضطراب شديد\". اهـ. وصوب الدارقطني إرساله وقوله أصوب إذ قد أمكن الترجيح بين رواته.\n* تنبيه: سقط من السند \"عثمان بن عروة\" عند أبي نعيم في الحلية.\n\n٢٨٢٢/ ٦٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه كريب وسعيد بن جبير وطاوس وعكرمة وعطاء ومجاهد ويوسف بن مهران.\n* أما رواية كريب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٤٥٦ وابن عدى ٣/ ١٤٨:\nمن طريق إسماعيل بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب ثنا رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تشبهوا بالأعاجم\" والسياق للبزار ورشدين ضعيف وقد أورده ابن عدى في ترجمته.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤١٨ والنسائي ٨/ ١٣٨ وأبي يعلى ٣/ ١٠٠ وأحمد ١/ ٢٧٣ وابن أبي خيثمة في التاريخ ص ٣٧٢ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣١٤ والطبراني في الكبير ١١/ ٤٤٣:\nمن طريق عبيد اللَّه عن عبد الكريم الجزرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة\" والسياق لأبى داود.\nوسنده صحيح وقد زعم ابن الجوزى في الموضوعات أن عبد الكريم هو ابن أبي المخارق ولم يصب في ذلك فقد جاء مصرحًا به في بعض الأسانيد وكذا في بعض نسخ أبي داود والمعلوم أن أبا داود لم يرو له في سننه بل روى لقرينه ابن مالك الجزرى.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤١٨ وابن سعد ١/ ٤٤٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٠ وابن عدى ٢/ ٢٧٧ والعقيلى ١/ ٢٦٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣١٢:\nمن طريق محمد بن طلحة عن حميد بن وهب عن ابن طاوس عن طاوس عن ابن","vol":"5","page":2587},{"text":"عباس قال: مر على النبي - ﷺ - رجل قد خضب بالحناء فقال: \"ما أحسن هذا! \" قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: \"هذا أحسن من هذا\" قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: \"هذا أحسن من هذا كله\" والسياق لأبى داود.\nوحميد ضعيف جدًّا قال البخاري: \"حميد بن زياد القرشى كوفى عن ابن طاوس في الخضاب منكر الحديث\". اهـ. وقال العقيل: لم يتابع على حديثه، حميد مجهول النقل\". اهـ.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ١٥٦ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه ص ٢٨٤ وابن عدى ٧/ ٢١ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٨:\nمن طريق النضر أبي عمر وقتادة والسياق لقتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم\" والسياق لأبي يعلى والنضر متروك والسند يصح من طريق قتادة.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٩٢:\nمن طريق إبراهيم بن موسى الفراء ثنا أبو توبة الحرانى ثنا خصيف عن عطاء بن أبي رباح عن ان عباس -﵄- قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أراد أن يخضب أخذ شيئًا من دهن وزعفران فمرس بيديه ثم يمرسه على لحيته\" وأبو توبة ذكره أبو أحمد في الكنى ٢/ ٣٩٦ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا وكذا ابن أبي حاتم ويحتاج إلى نظر.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٣٦:\nمن طريق هشام الدستوائى عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"يكون في آخر الزمان قوم يسودون أشعارهم لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة\" وعبد الكريم هو ابن أبي المخارق متروك وتفرد بالحديث كما قال الطبراني.\n* وأما رواية يوسف بن مهران عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٦٩:\nمن طريق أبي عبيدة عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن النبي - ﷺ -","vol":"5","page":2588},{"text":"قال: \"اخضبوا لحاكم فإن الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن\" أبو عبيدة هو سعيد بن زربى ضعيف جدًّا وشيخه ضعيف ويوسف ذكر في التقريب أن ابن جدعان انفرد عنه بالرواية وأنه لين، فينبغى أن يوصف هذا السند أنه من أوهى الأسانيد إلى ابن عباس.\n\n٢٨٢٣/ ٦٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان وابن المنكدر وعطاء بن أبي رباح.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٦٣ وأبي داود ٤/ ٤١٥ والنسائي في الصغرى ٨/ ١٣٨ والكبرى ٥/ ٤١٦ وابن ماجه ٢/ ١١٩٦ وأحمد ٣/ ٣١٦ و٣٢٢ و٣٣٨ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٢ وعلى بن الجعد ص ٣٨٨ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٥١ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٠١ وابن حبان ٧/ ٤٠٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٤ و١/ ١٧٤ والحاكم ٣/ ٢٤٤ والبيهقي ٧/ ٣١٠:\nمن طريق ابن جريج وغيره عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أتى بأبى قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد\" ووقع في المسند لأحمد وعلى بن الجعد ما يدل على سماع أبي الزبير من جابر حين سئل عن لفظة \"واجتنبوا السواد\" حيث نفى أن يكون رواه وذلك من رواية زهير بن معاوية وغيره وقد أثبتها من تقدم وغيره وليس هذا موطن الترجيح بين ألفاظ الروايات.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي معجم ابن جميع ص ٢٢٨:\nمن طريق حفص بن سليمان عن الشيبانى عن أبي سفيان عن جابر بن عبد اللَّه قال: جيء بأبى قحافة يوم الفتح إلى رسول اللَّه - ﷺ - وكأن رأسه ولحيته ثغامة فقال: \"غيروا شيبه وجنبوه السواد\" وحفص هو المشهور بالقراءة متروك في الحديث.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١٥٧ و١٥٨:\nمن طريق محمد بن عبد الملك ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - لرجل من الأنصار: \"غير شيبك\" فقال: بأي شيء يا رسول اللَّه؟ قال: \"بما شئت\" وابن عبد الملك تركه النسائي وقال مسلم: وغيره منكر الحديث وكذا قال البخاري.","vol":"5","page":2589},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٢٧:\nمن طريق عيسى بن سالم الشاشى قال: نا سلم بن سالم عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غيروا الشيب ولا تقربوه السواد ولا تشبهوا بأعدائكم من المشركين وخير ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم\" وعيسى بن سالم ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٤ وكذا الخطيب في التاريخ ١١/ ١٦١ ووثقه وسلم بن سالم إن كان البلخى فقد اتفقوا على ضعفه وإن كان غيره فينظر في حاله.\n\n٢٨٢٤/ ٦٤ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه عنه أبو الأسود الديلى وابن أبي ليلى.\n* أما رواية أبي الأسود عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤١٦ والترمذي ٤/ ٢٣٢ والنسائي ٨/ ١٣٩ و١٤٠ وابن ماجه ٢/ ١١٩٦ وأحمد ٥/ ١٤٧ و١٥٠ و١٤٥ و١٥٦ و١٦٩ والبزار ٩/ ٣٥٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٠ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ١٥٣ والطحاوى في المشكل ٩/ ٣٠٠ و٣٠١ وابن عدى ١/ ٤٢٩ و٧/ ١٢ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٨٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٣٢ وابن حبان ٧/ ٤٠٧ والدارقطني في المؤتلف ١/ ١٦٦ والعلل ٦/ ٢٧٧ والأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١٦٢:\nمن طريق عبد اللَّه بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم\" والسياق للترمذي.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على، ابن بريدة وذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو إذ رواه عنه الأجلح أبو أحيحة والجريرى والمسعودى وأبو حنيفة وكهمس وقد وقع عن عامتهم اختلاف.\nأما الأجلح فقال عنه ابن المبارك والثورى وجعفر بن ميمون والقاسم بن معن والقطان في رواية وبديل بن ميسرة عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر. خالفهم ابن إدريس والقطان في رواية وأبو أسامة في رواية إذ قالوا عنه عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر. وقال أبو أسامة مرة عنه عن ابن بريدة عن أبي حرب عن أبيه، خالف جميع من تقدم المسعودى إذ قال عنه عن ابن بريدة عن أبيه وقد تابع المسعودى ابن عيينة.","vol":"5","page":2590},{"text":"وأما الجريرى فقال عنه معمر عن ابن بريدة عن أبي الأسود عند أبي ذر وتفرد بهذا السياق معمر في قول الدارقطني والطبراني خالف معمرًا عبد الوارث إذ قال عنه عن ابن بريدة مرسلًا وقد تابع عبد الوارث متابعة قاصرة كهمس بن الحسن خالفهم يزيد بن هارون إذ قال عنه عن ابن بريدة عن عمران ورجح أبو حاتم رواية معمر وانظر العلل ٢/ ٣٠٢.\nوأما أبو حنيفة فقال عن محمد بن الحسن والمقرى وعباد بن صهيب عن الأجلح عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر، وقال أبو أسامة مرة عنه عن ابن بريدة عن أبي حرب عن أبيه خالف جميع من تقدم المسعودى إذ قال: عنه عن ابن بريدة عن أبيه وقد تابع المسعودى ابن عيينة وأما الجريرى فقال عنه معمر عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر وتفرد بهذا السياق معمر في قول الدارقطني والطبراني خالف معمرًا عبد الوارث إذ قال عنه عن ابن بريدة مرسلًا وقد تابع عبد الوارث متابعة قاصرة كهمس بن الحسن خالفهم يزيد بن هارون فقال عنه عن ابن بريدة عن عمران ورجح أبو حاتم رواية معمر كما في العلل ٢/ ٣٠٢.\nوأما أبو حنيفة فقال عنه محمد بن الحسن المقرى وعباد بن صهيب عن الأجلح عن بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر وقال عنه معافى عن رجل قد سماه عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر وقال مكى عن أبي حرب عن أبيه عن أبي الأسود عن أبي ذر بإسقاط ابن بريدة، وأوثق الرواة السابقين عن ابن بريدة الجريرى والمسعودى وكهمس إلا أن الجريرى وقع عنه اختلاف وأصيب بالاختلاط وكذا أصيب به المسعودى فأولاها رواية كهمس بن الحسن وقد أرسل إذ قال عن ابن بريدة أنه بلغه عن النبي - ﷺ -.\n* تنبيه:\nوقع في علل الدارقطني \"ورواه أبو حنيفة عن الأصلح\" صوابه: \"الأجلح\" ووقع فيه: \"عن ابن بريدة عن الأسود عن أبي ذر\" صوابه: \"أبو الأسود\".\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي النسائي ٨/ ١٣٩ وابن عدى ٦/ ١٥٢:\nمن طريق محمد بن جابر وغيلان بن جامع والسياق لغيلان عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"أفضل ما غيرتم به الشمط الحناء والكتم\" والسياق للنسائي وغيلان ثقة وابن جابر ضعيف ولا يضر غيلان لحصول التمييز، ولم يبق في السند إلا عنعنة أبي إسحاق.","vol":"5","page":2591},{"text":"٢٨٢٥/ ٦٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وشريك بن أبي نمر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وقتادة وابن سيرين وثمامة بن أنس والحباب بن فضالة.\n* أما رواية ثابت عنه\nففي أبي يعلى ٣/ ٤٠٧:\nمن طريق على بن أبي سارة عن ثابت عن أنس أن رجلًا دخل على النبي - ﷺ - ابيض الرأس واللحية فقال: \"ألست مسلمًا\"، قال: بلى، قال: \"فاختضب\" وابن أبي سارة ضعيف.\n* وأما رواية شريك عنه:\nففي أبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٣ وتما في فوائده ١/ ٢٥٦:\nمن طريق الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك عن أبيه عن أنس -﵁- قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح يسكن الدوخة\" قال أبو يعلى: \"لا أدرى شريكًا هذا هو ابن أبي نمر أم لا\". اهـ. والسياق له وقد ذكر تمام في الفوائد أنه ابن أبي نمر وعمر بن شريك والحسن بن دعامة نقل عن الذهبى أنهما مجهولان.\n* وأما رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه:\nففي فوائد تمام ١/ ٢٤١:\nمن طريق صدقة عن الأوزاعى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس \"أن النبي - ﷺ - صفر لحيته وما فيها عشرون شعرة بيضاء\" وصدقة هو ابن عبد اللَّه السمين ضعيف.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٣:\nمن طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ -: \"غيروا الشيب\"، أو قال: \"إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم\" وسعيد ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٦٠ و٢٠٦ وأبي يعلى ٣/ ٢٠٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٣:\nمن طريق محمد بن سلمة حدثنا هشام عن ابن سيرين قال: سئل أنس عن خضاب رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - لم يكن شاب إلا يسيرًا ولكن أبا بكر وعمر خضبا","vol":"5","page":2592},{"text":"بالحناء والكتم\" قال: \"وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه - ﷺ - يوم فتح مكة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه - ﷺ - لأبى بكر: \"لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه\" لكرامة أبي بكر قال: فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غيروها وجنبوه السواد\" والحديث صحيح وهو عند الشيخ بدون قصة أبي قحافة.\n* وأما رواية ثمامة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٣:\nمن طريق يحيى بن ميمون أبي أيوب ثنا عبد اللَّه بن المثنى عن جده يعنى ثمامة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم\" ويحيى بن ميمون عامة أهل العلم على تركه.\n* وأما رواية الحباب عنه:\nففي التهذيب لابن جرير المفقود منه ص ٤٥٧:\nمن طريق عمر بن يونس اليمامى قال: حدثنا الحباب قال، حدثنى أنس بن مالك أن الرسول - ﷺ - كان يقول: \"غيروا الشيب\" والحباب هذا هو ابن فضالة ضعيف.\n\n٢٨٢٦/ ٦٦ - وأما حديث أبي رمثة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم (٤)\n\n٢٨٢٧/ ٦٧ - وأما حديث الجهدمة:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ٢٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ٩٦ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٠٨ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٢٩٠:\nمن طريق أبي جناب يحيى بن أبي حية أخبرنى إياد بن لقيط الدوسى عن الجهدمة امرأة بشير بن الخصاصية قالت: انتهينا إلى رسول اللَّه - ﷺ - عند صلاة الظهر فخرج إلى الصلاة وبرأسه ردع من حناء فصلى ثم انصرف فقام إليه بشير بن الخصاصية مشتكيًا إليه من نأيه وانقطاعه عن قومه فقال: \"ألا تحمد اللَّه الذى أخذ بسمعك وبصرك من ربيعة الفرس الذى يزعم أن لولاها لانكفأت الأرض بأهلها فهداك اللَّه إلى الإسلام\" قال: ثم أخذ بيده فانطلق به إلى المقابر فقام على قبور المشركين فقال: \"سبقتم، خيرًا كثيرًا\" ثلاثًا قالها ثم قام به على قبور المسلمين فقال: سبق هؤلاء شر كثير\" والسياق لابن أبي عاصم وأبو جنات ضعيف.","vol":"5","page":2593},{"text":"٢٨٢٨/ ٦٨ - وأما حديث أبي الطفيل:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٧٢.\nقال: حدثنا محمد بن مرداس الأنصارى ثنا يحيى بن كثير الحريرى قال: سمعت أبا الطفيل يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أحسن ما غيرتم الشيب بالحناء والكتم\" أو قال: \"كان النبي - ﷺ - يخضب بالحناء والكتم\" وذكر البيهقي في المجمع ٥/ ١٦٠ أن يحيى ضعيف جدًّا.\n\n٢٨٢٩/ ٦٩ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٤/ ١٨٢٢ و١٨٢٣ والترمذي في الشمائل ص ٢٧، ٢٨ والنسائي ٨/ ١٥٠ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٨ و٩٠ و٩٥ و١٠٠ و١٠٣ و١٠٤ وأبو يعلى ٦/ ٤٧١ وابن سعد ٤/ ٤٣٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٢١٧:\nمن طريق إسرائيل وغيره عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول اللَّه - ﷺ - قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا دهن لم يتبين واذ شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف قال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا وكان الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده\" والسياق لمسلم.\n\n٢٨٣٠/ ٧٠ - وأما حديث أبي جحيفة:\nفرواه عنه أبو إسحاق وإسماعيل بن أبي خالد.\n* أما رواية أبي إسحاق عنه:\nفرواها البخاري ٦/ ٥٦٤ ومسلم ٤/ ١٨٢٢ وأحمد ٤/ ٣٠٨ و٣٠٩ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٣٤:\nمن طريق إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق عن وهب أبي جحيفة السوائى قال: \"رأيت النبي - ﷺ - ورأيت بياضًا من تحت شفته السفلى العنفقة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إسماعيل عنه:\nففي البخاري ٦/ ٥٦٤ ومسلم ٤/ ١٨٢٢ والترمذي ٥/ ١١٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٩ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٧ و١٢٨:\nمن طريق ابن فضيل وغيره حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة -﵁-","vol":"5","page":2594},{"text":"قال: رأيت النبي - ﷺ - وكان الحسن بن على يشبهه قلت لأبى جحيفة: صفه لى قال: \"كان ابيض قد شمط وأمر لنا النبي - ﷺ - بثلاث عشر قلوصًا قال: فقبض النبي - ﷺ - قبل أن نقبضها\" والسياق للبخاري.\n\n٢٨٣١/ ٧١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عروة ونافع وعصام بن المهاجر وعبيد بن عمير.\n* أما رواية عروة عنه:\nففي الصغرى للنسائي ٨/ ١٣٧ والكبرى ٥/ ٤١٥ وأبي يعلى ٥/ ٢٧٣ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٩٩ و٣١١:\nمن طريق عيسى عن هشام عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود\" والسياق للبخاري.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على هشام تقدم ذكره في حديث الزبير من هذا الباب وتقدم أن حكم النسائي على هذا الإسناد أنه غير محفوظ ولعل الوهم من أحمد بن جناب فقد ساقه مرة عن عيسى كما تقدم ومرة قال عنه عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤١٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤١٨ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٦٢ و٣٨٩ والعقيلى ٣/ ١٩٩ وابن عدى ٥/ ١٧٦ وأحمد ٢/ ١١٤ وابن سعد ١/ ٤٣٨:\nمن طريق مالك وعبد العزيز بن أبي داود وعبد اللَّه بن عمر ثلاثتهم عن نافع وهذا لفظ ابن أبي داود عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل ذلك\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على مالك فقال عنه عثمان بن خالد ويقال عكسه ما تقدم خالفه عامة أصحاب مالك إذ قالوا عنه عن سعيد المقبرى، عن عبيد بن جريج عن ابن عمر وهذه الرواية هي الصواب وهى اختيار الشيخين عن مالك، وخالد أو عثمان ضعيف جدًّا فروايته منكرة وعبد اللَّه بن عمر العمرى ضعيف والحديث يصح من طريق ابن أبي داود.\nولنافع عن ابن عمر سياق آخر.\nخرجه ابن عدى ٢/ ١٩٥:\nمن طريق الحارث بن عمران عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ -","vol":"5","page":2595},{"text":"قال: \"اختضبوا واقرقوا وخالفوا اليهود\" والحارث ذكره ابن حبان ١/ ٢٢٥ فيمن يضع وضعفه ابن عدى.\n* وأما رواية عصام بن المهاجر عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ٢١١:\nمن طريق على بن الحسن بن يعمر ثنا الهيثم بن أبي زياد عن عصام بن المهاجر عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخضاب بالحناء هي سنتى وهى لى والصفرة للملائكة والبياض لأبينا إبراهيم - ﷺ - \" وعلى بن الحسن قال فيه ابن عدى بعد أن ساق عنه عدة أحاديث ما نصه:\n\"وهذه الأحاديث وما لم أذكره من حديث على بن الحسن هذا كلها بواطيل ليس لها أصل وهو ضعيف جدًّا\". اهـ.\nوأما رواية عبيد بن عمير عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٦٧ ومسلم ٢/ ٨٤٤ وأبي داود ٢/ ٣٧٤ والترمذي ٣/ ٢٨٣ وتقدم بعض تخريجاته في الحج رقم ٤١:\nمن طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن عبيد بن جريج أنه قال: لعبد اللَّه بن عمر -﵄-: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد اللَّه بن عمر: \"أما الأركان فإنى لم أر رسول اللَّه - ﷺ - يمس إلا اليمانيين وأما النعال السبتية فإنى رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يلبس النعال التى ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها وأما الصفرة فإنى رأيت النبي - ﷺ - يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها وأما الإهلال فإنى لم أر رسول اللَّه - ﷺ - يهل حتى تنبعث به راحلته\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على مالك تقدم ذكره مع رواية نافع عن ابن عمر، وتقدم تصويب هذه الرواية، وجاء أيضًا من رواية زيد بن أسلم عن ابن عمر إلا أن النسائي صوب أن الرواية عن زيد بن أسلم عن عبيد بن عمير عن ابن عمر وانظر الكبرى ٥/ ٤١٧ و٤١٨.\n* * *","vol":"5","page":2596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-778>قوله: باب (٢١) ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة والبراء وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد وجابر ووائل بن حجر وأم هانى\n\n٢٨٣٢/ ٧٢ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعباد بن عبد اللَّه بن الزبير والقاسم بن محمد.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٤٠٧ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٣٣ والشمائل ص ١٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٠ وأحمد ٦/ ١٠٨ و١١٨ وابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٧٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٢٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: \"كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه - ﷺ - من إناء واحد وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة\" وقد انفرد به ابن أبي الزناد في وقول ابن عدى وهو صحيح.\nولعروة سياق آخر.\nفي البخاري ١٠/ ٣٦٨ ومسلم ١/ ٢٤٤ وأبي داود ٤/ ٤٠٨ وغيرهم ولفظه: \"كنت أرجل رأس رسول اللَّه - ﷺ - وأنا حائض\" وله سياق ثالث.\nفي ابن عدى ٣/ ٦:\nمن طريق خالد بن الياس عن هشام به بلفظ: \"أكرموا الشعر\" وخالد ضعيف.\n* وأما رواية عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عنها:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٩٨ وأبي أبي شيبة ٦/ ٨٥ وابن السماك في الفوائد ص ١٠٢:\nمن طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة قال: \"كنت أفرق خلف يافوخ رسول اللَّه - ﷺ - ثم أسدل ناحيته\" والسياق لابن ماجه.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي المشكل للطحاوى ٨/ ٤٣٢ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٦١ والبيهقي في الشعب برقم ٦٤٥٦:\nمن طريق ابن إسحاق عن عمارة بن غزية عن القاسم بن محمد عن عائشة أن","vol":"5","page":2597},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه\" والسياق للطحاوى وابن إسحاق لم يصرح وهو ضعيف فيما عنعن.\n\n٢٨٣٣/ ٧٣ - وأما حديث البراء:\nفرواه البخاري ١٠/ ٣٥٦ ومسلم ٤/ ١٨١٨ وأبو داود ٤/ ٤٠٦ والترمذي ٥/ ٢١٩ و٥/ ١١٨ و٥٥٨ والنسائي ٨/ ١٨٣ وأحمد ٤/ ٢٩٠ و٢٩٥ و٣٠٠ و٣٠٣ وابن الجعد ص ٣١٢ والرويانى ١/ ٢١٢ والطيالسى ص ٩٨ والدارمي ١/ ٣٤ وابن سعد ١/ ٤١٦ و٤٥٠ وأبو يعلى ٢/ ٢٩٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٨ وأبو الشيخ في أخلاقه ﵊ ص ١٠٧:\nمن طريق إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق قال: \"سمعت البراء يقول: ما رأيت أحدًا أحسن في حلة حمراء من النبي - ﷺ - قال بعض أصحابه عن مالك إن جمته لتضرب قريبًا من منكبيه\" قال أبو إسحاق: سمعته يحدث غير مرة ما حدث به إلا ضحك تابعه شعبة \"شعره يبلغ شحمة أذنيه\" والسياق للبخاري.\n\n٢٨٣٤/ ٧٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وأبو صالح والمقبرى وعطاء.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٨/ ٤٣٤ و٤٣٥:\nمن طريق داود بن عمرو الضبى قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان له شعر فليكرمه\" وإسناده حسن. داود ثقة وشيخه صدوق.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٩٤ و٣٩٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢ والبيهقي في الشعب برقم ٦٤٥٦:\nمن طريق ابن أبي الزناد عن ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من كان له شعر فليكرمه\" وسنده حسن.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفقدم تخريجها في الطهارة برقم ٧٦.","vol":"5","page":2598},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ١٢:\nمن طريق عمر بن موسى عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان له شعر فليحسن إليه أو ليحلقه\" وعمر قال فيه البخاري: منكر الحديث وتركه النسائي واتهم بالوضع.\n\n٢٨٣٥/ ٧٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٦/ ٥٦٦ ومسلم ٤/ ١٨١٧ و١٨١٨ وأبو داود ٤/ ٤٠٧ و٤٠٨ والترمذي في الشمائل ص ٢١ وابن ماجه ٢/ ١١٩٩ وأحمد ١/ ٢٤٦ و٢٦١ والنسائي ٨/ ١٨٤ وأبو يعلى ٣/ ٢٣ و٨٤ وابن حبان ٧/ ٤١٠ وابن سعد ١/ ٤٣٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٨٥ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ١٣١ والطحاوى في المشكل ٩/ ٢٦٧ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٢٧ وابن حبان في الثقات ٧/ ٣٣ و٣٤:\nمن طريق يونس عن الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس -﵄- \"أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رءوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم وكان رسول اللَّه - ﷺ - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول اللَّه - ﷺ - رأسه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه من سبق وتابعه إبراهيم بن سعد خالفهما معمر وزياد بن سعد فلم يذكر ابن عباس وذلك غير قادح فيمن وصل.\n\n٢٨٣٦/ ٧٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٧٦.\n\n٢٨٣٧/ ٧٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر ومحمد بن على وعبيد اللَّه بن مقسم.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٣٢ و٣٣٣، والنسائي في الصغرى ٨/ ١٨٣ و١٨٤، والكبرى ٥/ ٤١٠ وابن حبان ٧/ ٤١٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٠٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨٠ و٣٨١:\nمن طريق الأوزاعى عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه","vol":"5","page":2599},{"text":"قال: أتانا النبي - ﷺ - فرأى رجلًا ثائر الشعر فقال: \"أما يجد هذا ما يسكن شعره؟! \" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على، ابن المنكدر فوصله عنه من تقدم، خالفه يحيى بن سعيد إذ قال عنه عن أبي قتادة وقد صوب النسائي رواية من أرسل خلافًا لابن حبان، وذكر الدارقطني والطبراني أن الأوزاعى تفرد برفعه عن حسان.\n* وأما رواية محمد بن على وعبيد اللَّه بن مقسم عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٧٦.\n\n٢٨٣٨/ ٧٨ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٠٨ والنسائي في الصغرى ٨/ ١٣٥ والكبرى ٥/ ٤٠٩ و٤١٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٠ والطحاوى في المشكل ٨/ ٤٣٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٠:\nمن طريق الثورى عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي - ﷺ - ولى شعر طويل فلما رآنى النبي - ﷺ - قال: \"ذباب ذباب\" قال: فرجعت فجزرته ثم أتيت من الغد فقال: \"إنى لم أعنك\" وهذا حسن. والسياق لأبى داود وإسناده حسن.\n\n٢٨٣٩/ ٧٩ - وأما حديث أم هانىء:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٠٩ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٤٦ والشمائل ص ٢٠ والعلل ص ٢٩٤ وأحمد ٦/ ٣٤١ وإسحاق ٥/ ٢٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٥٧ وابن سعد ١/ ٤٢٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٦٢٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٤٢٩:\nمن طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم هانىء: \"قدم رسول اللَّه - ﷺ - مكة وله أربع غدائر\" وذكر الترمذي في العلل والجامع أن مجاهدًا لا سماع له عند أم هانىء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>قوله: باب (٢٢) ما جاء في النهى عن الترجل إلا غبًّا</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٢٨٤٠/ ٨٠ - وحديثه:\nرواه الترمذي في الشمائل ص ٢٣ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٧٣:\nمن طريق يحيى بن كثير والربيع بن صبيح وهذا لفظ الربيع عن يزيد بن أبان هو","vol":"5","page":2600},{"text":"الرقاشى عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زيات\" والرقاشى متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>قوله: باب (٢٣) ما جاء في الاكتحال</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عمر\n\n٢٨٤١/ ٨١ - أما حديث جابر:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ٢٣ والعلل ص ٢٨٩ وابن ماجه ٢/ ١١٥٦ وأبو يعلى ٢/ ٤٠٢ و٤٠٣ وعبد بن حميد ص ٣٢٨ والعقيلى ١/ ٦٣ وابن عدى ٣/ ١٩٥ و٣٠٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٥ و٦/ ١٥١ و١٨٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٣٠ و٦/ ١٢٧:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر هو ابن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر\" والسياق للترمذي ولم أر تصريحًا لابن إسحاق إلا أنه تابعه إسماعيل بن مسلم لكنه ضعيف كما تابعه سلام بن أبي خبزة وهو متروك وكذا تابعه أبو بكر الهذلى وهو متروك أيضًا كما تابعه سليمان بن خالد وسليمان هذا إن كان الواسطى فضعيف مع كون السند إليه لا يصح إذ راويه عنه محمد بن ماهان وهو مجهول كما تابعه أيضًا هشام بن حسان إلا أن هشامًا يرويه عن إسماعيل كما جوز ذلك أبو حاتم وانظر العلل ٢/ ٢٦٠ ورواية هشام عن ابن المنكدر مباشرة وقعت عند ابن عدى في الموضع الثانى من ابن عدى ووقعت روايته عنه بإدخال إسماعيل عند الطبراني في الأوسط فبان بما سبق عدم صحة الحديث.\n\n٢٨٤٢/ ٨٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٥٦ والترمذي في الشمائل ص ٣٢ والعلل ص ٢٨٦:\nمن طريق عثمان بن عبد الملك عن سالم بن عبد اللَّه يحدث عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر\" والسياق لابن ماجه وقد تفرد به كما قال البخاري عثمان وهو مختلف فيه فقد لينه أحمد وقال أبو حاتم منكر الحديث وقال ابن معين ليس به بأس. وفي التقريب لين الحديث.","vol":"5","page":2601},{"text":"* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائد ص ١٧٦ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٦٢ وابن عدى ٥/ ١٢٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٢٠:\nمن طريق عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع عن ابن عمر قال: \"خرج علينا رسول اللَّه - ﷺ - وعيناه مملوءتان من الكحل من الإثمد وذلك في رمضان كحلته أم سلمة وكان ينهى عن كل كحل له طعم\" والسياق لابن حبان.\nوعمرو كذاب.\n* تنبيه:\nوقع في ابن عدى \"حبيب عن ابن عمر\" والصواب إثبات نافع بينهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>قوله: باب (٢٤) ما جاء في النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد</span>\nقال: وفي الباب عن على وابن عمر وعائشة وأبي سعيد وجابر وأبي أمامة\n\n٢٨٤٣/ ٨٣ - أما حديث على:\nفرواه الحاكم ٤/ ١١٩:\nمن طريق عمر بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم عن أبيه عن على بن أبي طالب -﵁- قال: \"نهانى رسول اللَّه - ﷺ - عن صلاتين وقراءتين وأكلتين ولبستين نهانى أن أصلى بعد الصبح حتى ترتفع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس وأن آكل وأنا منبطح على بطنى ونهانى أن ألبس الصماء وأن أحتبى في ثوب واحد ليس بين فرجى وبين السماء ساتر\" وصححه الحاكم ورد ذلك الذهبى بقوله: \"قلت عمر واه\".\n* تنبيه: وقع في الحاكم \"عمر\" ووقع في تلخيصه \"عمرو\" وينظر.\n\n٢٨٤٤/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي أبي داود ١/ ٤١٨ وابن خزيمة ١/ ٣٧٨ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٥٦ والطبراني ٧/ ١٢٧ و٩/ ١٤٤ و١٤٥:\nمن طريق موسى بن عقبة وأيوب والسياق لأيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال","vol":"5","page":2602},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود\" والسياق لأبى داود وإسناده صحيح.\nوما قاله الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا حفص بن ميسرة تفرد به: زهير بن عباد\". اهـ. فيه نظر بالنسبة لزهير فقد تابعه يعقوب بن آدم عند ابن المنذر فرواه عن موسى كذلك.\nولنافع سياق آخر عن ابن عمر.\nتقدم في النكاح رقم الباب ٣١.\n* وأما رواية سالم عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح رقم الباب ٣١.\n\n٢٨٤٥/ ٨٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ٢٢٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٥:\nمن طريق سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن لبستين: اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد وأنت مفض فرجك إلى السماء\" والسياق لابن ماجه وإسناده حسن.\n* تنبيه:\nوقع في ابن ماجه: \"سعيد بن سعيد\" صوابه ما سبق.\n\n٢٨٤٦/ ٨٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عامر بن سعد وعمر بن يحيى عن أبيه وعبد اللَّه بن محيريز.\n* أما رواية عامر بن سعد:\nفتقدم تخريجها في البيوع برقم ٦٩.\n* وأما رواية عمرو بن يحيى عن أبيه عنه:\nففي البخاري ٤/ ٢٣٩ وأبي داود ٢/ ٨٠٣ وأحمد ٣/ ٩٦ ومؤمل بن أحمد الشيبانى في الفوائد المنتقاة عن الشيوخ الثقات الجزء السادس ص ١٢٨:\nمن طريق وهيب عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد -﵁- قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن صوم يوم الفطر والنحر وعن الصماء وأن يحتبئ الرجل في الثوب الواحد وعن صلاة بعد الصبح والعصر\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2603},{"text":"* وأما رواية عبد اللَّه بن محيريز عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣١.\n\n٢٨٤٧/ ٨٧ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٦٦١ وأبو عوانة ٥/ ١٦٢ وأبو داود ٤/ ٣٧٧ والترمذي في الشمائل ص ٤٣ والجامع ٥/ ٩٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٩٥ وأحمد ٣/ ٢٩٣ و٢٩٧ و٣٢٢ و٣٢٧ و٣٤٤ و٣٥٧ و٣٦٢ وأبو يعلى ٢/ ٤٦٢ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦١٧ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣١٤ وأبو إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥١ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٨٨ وابن حبان ٧/ ٣٢٨ والطبراني في الأوسط مختصرًا ٩/ ٣٥ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢٦١:\nمن طريق ابن جريج وغيره أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يحدث أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تمش في نعل واحد ولا تحنب في إزارٍ واحد ولا تأكل بشمالك ولا تشتمل الصماء ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت\" والسياق لمسلم وذكر أبو حاتم في العلل أن شيخه كان يزيد في الحديث النهى عن الانتعال قائمًا ثم رجع عن ذلك.\n\n٢٨٤٨/ ٨٨ - وأما حديث أبي إمامة:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>قوله: باب (٢٥) ما جاء في مواصلة الشعر</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وابن مسعود وأسماء بنت أبي بكر وابن عباس ومعقل بن يسار ومعاوية\n\n٢٨٤٩/ ٨٩ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها صفية بنت شيبة وأم عمرو بنت خوات وأبان بن صمعة عن أمه وعمة غبطة عن جدتها.\n* أما رواية صفية عنها:\nففي البخاري ٩/ ٣٠٤ و١٠/ ٣٧٤ ومسلم ٣/ ١٦٧٧ والنسائي ٨/ ١٤٦ وأحمد ٦/ ١١١ وإسحاق ٣/ ٦٨٦ و٦٨٧ والطيالسى ص ٢١٩ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٥٨ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٦ وأبي محمد الفاكهى في فوائده ص ٣٤٠ و٣٤١ والبيهقي ٢/ ٤٢٦:","vol":"5","page":2604},{"text":"من طريق الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن عائشة -﵂- أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت فتمعط شعرها فارادوا أن يصلوها فسألوا النبي - ﷺ - فقال: \"لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أم عمرو عنها:\nففي أحمد ٦/ ١١٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٧٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٦٧:\nمن طريق فليح بن سليمان عن خوات بن صالح بن خوات عن عمته أم عمرو بنت خوات عن عائشة قالت: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الواصلة والمستوصلة\" والسياق للطبراني وخوات لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان وعمته لا أعلم من وثقها وقد ذكرهما الحافظ في التعجيل.\n* وأما رواية أبان عن أمه عنها:\nففي الصغرى للنسائي ٨/ ٤٧ والكبرى ٥/ ٤٢٢ وأحمد ٦/ ٢٥٧:\nمن طريق أبان بن صمعة عن أمه قالت: سمعت عائشة تقول: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة\" والسياق للنسائي.\nوأبان ثقة وقد رماه غير واحد بالتغير ولم يتميز لى هنا هل كان ذلك قبل أم بعد التغير ممن روى عنه. وأمه لا أعلم حالها.\n* وأما رواية عمة غبطة عن جدتها عنها:\nففي أبي يعلى ٤/ ٣٨٣:\nمن طريق غبطة أم عمرو المجاشعية قالت: حدثتنى عمتى عن جدتى عن عائشة قالت: سألتها عن الواصلة، فقالت: \"لعن رسول اللَّه - ﷺ - الواصلة والمستوصلة\" وعمة غبطة ذكر في التقريب: \"أنها أم الحسن وأنها تروى عن جدتها عن عائشة وأنه لم يقف على اسمها\". اهـ. بتصرف والأمر كذلك في جدة غبطة وغبطة ذكر الحافظ أنها مقبولة.\n\n٢٨٥٠/ ٩٠ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مسروق وهزيل بن شرحبيل والحارث.\n* أما رواية مسروق عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٢٢ وأحمد ١/ ٤١٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٣٧ و٣٣٨ و٣٣٩ والشاشى ١/ ٤٠٠ و٤٠١:\nمن طريق عزرة عن الحسن العرنى عن يحيى بن الجزار عن مسروق أن امرأة أتت","vol":"5","page":2605},{"text":"عبد اللَّه بن مسعود فقالت: إنى امرأة زعراء أيصلح أن أصل في شعرى فقال: لا، قالت: أشىء سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - أو تجده في كتاب اللَّه؟ قال: \"لا، بل سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - وأجده في كتاب اللَّه\" والسياق للنسائي زاد أحمد فقالت: واللَّه لقد تصفحت ما بين دفتى المصحف فما وجدت فيه الذى تقول، قال: فهل وجدت فيه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قالت: نعم قال: فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داءٍ قالت المرأة: فلعله في بعض نسائك؟ قال لها: أدخلى فدخلت ثم خرجت فقالت: ما رأيت بأسًا قال: ما حفظت إذا وصية العبد الصالح ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾.\nوقد اختلف فيه على عزرة فقال عنه قتادة ما تقدم. خالفه عاصم الأحول إذ قال: سمعت عزرة يقول: إن أبا العالية قال: قال عبد اللَّه بن مسعود فذكر نحوه فأسقط من السند بعض من تقدم. ولا أعلم من أثبت أو نفى سماع أبي العالية من ابن مسعود علمًا بأن شعبة كما في علل أحمد ١/ ٤٦ و٣١٣ نفى سماعه من على مع أن الإمام أحمد أثبت الرواية له عن عمر كما في العلل ١/ ١٢٠ فاللَّه أعلم.\n* وأما رواية هزيل والحارث عنه:\nفتقدم تخريجهما في النكاح برقم ٢٨.\n\n٢٨٥١/ ٩١ - وأما حديث أسماء بنت أبي بكر:\nفرواه عنها فاطمة بنت المنذر ومنصور بن صفية عن أمه.\n* أما رواية فاطمة عنها:\nفرواها البخاري ١٠/ ٣٧٤ ومسلم ٣/ ١٦٧٦ والنسائي في الصغرى ٨/ ١٤٥ والكبرى ٥/ ٤٢١ وابن ماجه ١/ ٦٤٠ وأحمد ٦/ ٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣ والحميدي ١/ ١٥٣ وإسحاق ٥/ ١٢٧ وابن الجعد في مسنده ص ٢٤٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٧٧ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٦٠ و١٦١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١١٤ و١١٥ و١٢٧ و١٢٨ والأوسط ٨/ ٢٩٩ والبيهقي ٢/ ٤٢٦ وابن حبان ٧/ ٤١٩:\nمن طريق هشام بن عروة عن امرأته فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"لعن النبي - ﷺ - الواصلة والمستوصلة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية منصور عن أمه عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٣٧٤ ومسلم ٣/ ١٦٧٦ وأحمد ٦/ ٣٥٠ والطبراني ٢٤/ ١٣١:","vol":"5","page":2606},{"text":"من طريق فضيل بن سليمان وغيره حدثنا منصور بن عبد الرحمن قال: حدثتنى أمى عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- أن امرأة جاءت إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقالت: إنى أنكحت بنتى ثم أصابها شكوى فتمزق رأسها وزوجها يستحثنى أفأصل رأسها؟ فسب رسول اللَّه - ﷺ - الواصلة والمستوصلة\" والسياق للبخاري.\n\n٢٨٥٢/ ٩٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه مجاهد وعكرمة.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٣٩٩:\nمن طريق ابن وهب عن أسامة عن أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال: \"لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء\" وأسامة هو الليثى لا يحتج به فيما انفرد. والحديث موقوف إلا أن له حكم الرفع\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٢٨.\n\n٢٨٥٣/ ٩٣ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٥ والكبير للطبراني ٢٠/ ٢١١:\nمن طريق الفضل بن دلهم عن محمد بن سيرين عن معقل بن يسار \"أن النبي - ﷺ - لعن الواصلة والمستوصلة\" والفضل ضعفه أبو داود وابن معين في رواية الإمام أحمد، ومشاه آخرون والصواب أنه كما قال الحافظ في التقريب لين.\n\n٢٨٥٤/ ٩٤ - وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب والمقبرى وكيسان مولاه وفضل ويزيد بن الأصم وعروة.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٧٣ ومسلم ٣/ ١٦٧٩ وأبي داود ٤/ ٣٩٦ والترمذي ٥/ ١٠٤ والنسائي ٨/ ١٨٦ وأحمد ٤/ ٩٥ و٩٧ و٩٨ والحميدي ٢/ ٢٧٣ وابن حبان ٧/ ٤١٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣١٦ و٣٢٥ و٣٢٦ و٣٢٧ والأوسط ٨/ ٣٢٨:\nمن طريق ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي","vol":"5","page":2607},{"text":"سفيان عام حج وهو على المنبر وهو يقول وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسى أين علماؤكم؟ سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن مثل هذه ويقول: \"إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال كبار أصحابه مثل مالك ويونس وسفيان وابن جريج والأوزاعى ومعمر وعبد الرحمن بن إسحاق وغيرهم ما تقدم.\nخالفهم عبد الجبار بن عمر إذ قال عنه عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارض قال: سمعت معاوية فذكره. خالف الجميع النعمان بن راشد إذ قال عنه عن السائب بن يزيد عن معاوية وأولاها بالتقديم الأولى وهى اختيار الشيخين.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٣٧٤ ومسلم ٣/ ١٦٨٠ والنسائي ٨/ ١٤٤ وأحمد ٤/ ٩١ و٩٣ و٩٤ و١٠١ وابن أبي شيبة ٦/ ٧٦ وابن حبان ٧/ ٤١٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٢٠ والأوسط ٢/ ٢٦٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٨٦:\nمن طريق عمرو بن مرة سمعت سعيد بن المسيب قال قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبة من شعر قال: \"ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود إن النبي - ﷺ - سماه الزور يعنى الواصلة في الشعر\" والسياق للبخاري وذكر الدارقطني في الأفراد أن قتادة تفرد به عن ابن المسيب فما أدرى ما المراد بقوله علمًا بأن عمرو بن مرة قد تابعه واتحدا في تسمية الواصل للشعر في كونه زورًا.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي النسائي ٨/ ١٤٤ وابن حبان ٧/ ٤١٧ و٤١٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٤٥:\nمن طريق زيد بن أسلم وفليح بن سليمان وبكير بن عبد اللَّه بن الأشج وهذا سياقه عن سعيد المقبرى قال: رأيت معاوية بن أبي سفيان على المنبر ومعه في يده كبة من كبب النساء من شعر فقال: ما بال المسلمات يضعن مثل هذا إنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أيما امرأة زادت في رأسها شعرًا ليس منه فإنه زور تزيد فيه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على زيد وفليح.\nأما الخلاف فيه على زيد فقال عنه مسلم بن خالد عن سعيد المقبرى عن معاوية مثل رواية بكير. خالفه إسماعيل بن عياض إذ قال عن زيد عن سعيد عن أبيه عن معاوية.","vol":"5","page":2608},{"text":"والرواية الأولى أولى إذ إسماعيل ضعيف في غير الشاميين وهذا منها.\nوأما الخلاف فيه على فليح فقال عنه سريج بن النعمان والمعافى بن سليمان مثل الرواية الراجحة عن زيد. خالفهما محمد بن بكار إذ قال عنه عن سعيد عن أبيه عن معاوية والرواية الأولى أولى فبان بما تقدم أن من قال: سعيد عن معاوية بإسقاط أبي سعيد المقبرى أولى لا سيما وهى رواية بكير ولم يختلف فيه عليه. وقد مال الدارقطني إلى هذا كما في العلل ٧/ ٦٨ إلا أنه لم يجزم بالترجيح وعلى فرض صحة الرواية الأخرى لا تستلزم سقطًا في رواية بكير لوقوع التصريح ولأن من لم يزد أولى ممن زاد.\n* وأما رواية كيسان مولاه عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ١٣ من اللباس.\n* وأما رواية فضيل عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٧/ ١١٩ و١٢٠ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٤٤ والأوسط ١/ ٤١ و٨/ ٣٠٩:\nمن طريق الليث حدثنى عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن فضيل قال: سمعت معاوية ومعه قصة النساء فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من زاد في شعره شيئًا ليس منه فإنه يزيد زورًا\" والسياق للطبراني. وفضيل ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات ٥/ ٢٩٥ قائلًا \"فضيل شيخ يروى عن معاوية روى عنه عبيد اللَّه\".\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني فضل، مع كونه ذكره في ترجمة فضيل بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عنه فإن لم يكن الهوزنى فلا أدرى من هو.\n* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٤٤:\nمن طريق عثمان بن عبد الرحمن الحرانى ثناء جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان بالمدينة بيده قصة من قصص النساء يقول: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن مثل هذا وقال: \"إنما هلكت نساء بنى إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذا\" وعثمان ذكره ابن عدى ٥/ ١٧٣ وابن حبان في الثقات ٧/ ٤٤٩ في ترجمة عثمان بن","vol":"5","page":2609},{"text":"عبد الرحمن القرشى ووهاه وغاية ما حكاه ابن عدى أنه يروى عن المجاهيل. وهو قول البخاري ونقل عن ابن معين أنه صدوق. والظاهر أن روايته مقبولة عند المتابعات والروايات السابقة تشهد لهذا.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٢٢:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن الأسود عن عروة بن الزبير أنه سمع معاوية على منبر النبي - ﷺ - ومعه قصة شعر فقال: إنى وجدت هذه في أهلى وإنهم زعموا أن النساء يزدنه في شعورهن وإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لعن اللَّه الواصلة والموصولة\" وابن لهيعة بين ضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>قوله: باب (٢٦) ما جاء في ركوب المياثر</span>\nقال: وفي الباب عن على ومعاوية\n\n٢٨٥٥/ ٩٥ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في أول باب من اللباس كما تقدم بعضه في البيوع برقم ٤٦.\n\n٢٨٥٦/ ٩٦ - وأما حديث معاوية:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>قوله: باب (٢٧) ما جاء في فراش النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن حفصة وجابر\n\n٢٨٥٧/ ٩٧/ أما حديث حفصة.\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ١٧١.\nمن طريق عبد اللَّه بن ميمون القداح حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: سئلت عائشة ما كان فراش رسول اللَّه - ﷺ - في بيتك؟ قالت: من أدمَ، حشوه من ليف وسئلت حفصة: ما كان فراش رسول اللَّه - ﷺ - في بيتك؟ قالت: نثنيه ثنتين فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ فثنيناه بأربع ثنيات فلما أصبح قال: \"ما فرشتموه لى الليلة؟ \" قالت: قلنا: هو فراشك، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات قلنا هو أوطأ لك، قال: \"ردوه لحالته","vol":"5","page":2610},{"text":"الأولى فإنه منعتنى وطأته صلاتى الليلة\" وعبد اللَّه بن ميمون متروك إذ هو القداح وأرسل عمن تأخر عن حفصه.\n* تنبيه: وقع في الشمائل: \"عبد اللَّه بن مهدى\" وهو غلط.\n\n٢٨٥٨/ ٩٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه البخاري ٦/ ٦٢٩ و٩/ ٢٢٥ ومسلم ٣/ ١٦٥٠ والترمذي ٥/ ١٠٠ وأبو يعلى ٢/ ٣٧٨:\nمن طريق سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر -﵁- قال النبي - ﷺ -: \"هل لكم أنماط؟ \" قلت: وأنى يكون لنا الأنماط؟ قال: \"أما إنها ستكون لكم الأنماط\" فأنا أقول لها -يعنى امرأته- أخرى عنا أنماطك فتقول: ألم يقل النبي - ﷺ -: \"إنها ستكون لكم الأنماط\" فأدعها. والسياق للبخاري.\nوذكره الحافظ أن الأنماط تكون من الكلل والأستار والفرش. فيؤخذ للباب الحديث من طريق المفهوم إذ مفهوم استفهامه - ﷺ - وإخباره بوقوعها يؤذن عدم وجدانها آن ذلك وإنما كان فراشه ﵊ ما جاء مصرحًا به في حديث عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>قوله: باب (٢٩) ما يقول إذا لبس ثوبا جديدًا</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وابن عمر\n\n٢٨٥٩/ ٩٩ - أما حديث عمر:\nفرواه الترمذي ٥/ ٥٥٨ وابن ماجه ٢/ ١١٧٨ وأحمد ١/ ٣٨٦ وابن المبارك في المسند ص ١٢ الزهد له ص ٢٥٩ وعبد بن حميد ص ٣٥ وابن أبي شيبة ٧/ ١٢٢ و٦/ ٥٩ والحربى في غريبه ١/ ٢٣ وابن أبي الدنيا في الشكر ص ١٠١ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٠٩ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ٣٨١ والدعاء ٢/ ٩٧٧ و٩٧٨ والحاكم ٤/ ١٩٣ والدارقطني في العلل ٢/ ١٣٧ والزهد لهناد ١/ ٣٥٠:\nمن طريق عبيد اللَّه بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن عمر بن الخطاب دعا بقميص له جديد فلبسه فلا أحسب بلغ تراقيه حتى قال: \"الحمد للَّه الذى كسانى ما أوارى به عورتى وأتجمل به في حياتى: ثم قال: أتدرون لم قلت هذا؟ رأيت رسول اللَّه - ﷺ - دعا بثياب له جدد فلبسها فلا أحسب بلغت تراقيه حتى قال مثل ما قلت: والذى نفسى بيده ما من عبد مسلم يلبس ثوبًا جديدًا ثم يقول مثل ما قلت ثم يعمد إلى","vol":"5","page":2611},{"text":"سمل من أخلاقه التى وضع فيكسوه إنسانًا مسكينًا فقيرًا مسلمًا لا يكسوه إلا للَّه إلا كان في حرز اللَّه وفي ضمان اللَّه وفي جوار اللَّه ما دام عليه منها سلك واحد حيًّا وميتًّا حيًّا وميتًّا حيًّا وميتًّا\" والسياق لابن المبارك في مسنده.\nوقد اختلف فيه على عبيد اللَّه فقال عنه يحيى بن أيوب ما تقدم خالفه ياسين بن معاذ الزيات فأسقط على بن يزيد والزيات متروك وتقدم مرارًا مقالة ابن حبان أنه إذا اجتمع في السند عبيد اللَّه بن زحر فمن فوقه فإنه مما عملته أيديهم إلا أنه لم ينفرد به عن أبي أمامة من سبق بل قد جاء بسند آخر من طريق يزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة به إلا أن هذا الإسناد لا يقوى السند السابق إذ أبو العلاء مجهول والحديث ضعفه الدارقطني مطلقًا إذ قال في العلل \"وأبو العلاء هذا مجهول وعبيد اللَّه بن زحر ضعيف والحديث غير ثابت\". اهـ. فبان بهذا أن الراوى المجهول لا تقبل روايته ولا في المتابعات.\n\n٢٨٦٠/ ١٠٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٢٧٥ وابن ماجه ٢/ ١١٧٨ وأحمد في المسند ٢/ ٨٨ و٨٩ وفضائل الصحابة ١/ ٣١٣ وعبد بن حميد ص ٢٣٨ وأبو يعلى ٥/ ٢١٨ و٢١٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٢٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٧٥ وابن حبان ٩/ ٢٢ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٠٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٤ والدعاء له ٢/ ٩٨٠ و٩٨١ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ١٣٩ وبيبى في جزئها ص ٨٣:\nمن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - رأى على عمر ثوبًا فقال: \"أجديد هذا أم غسيل؟ \" قال: غسيل. قال: \"البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا\" والسياق للنسائي.\nوالحديث أنكره القطان وأحمد والنسائي والطبراني.\nففي اليوم والليلة للنسائي قال أبو عبد الرحمن: \"وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق وقد روى هذا الحديث عن معقل بن عبيد اللَّه واختلف عليه فيه فروى عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى مرسلًا وهذا الحديث ليس من حديث الزهرى واللَّه أعلم\". اهـ وفي الكامل ٥/ ٣١١ من طريق ابن أبي مريم سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرزاق ثقة لا بأس به قال يحيى في حديث عبد الرزاق أن النبي - ﷺ - رأى على عمر قميصًا قال: هو حديث منكر ليس يرويه غير","vol":"5","page":2612},{"text":"عبد الرزاق قيل له: إن عبد الرزاق كان يحدث بأحاديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر ثم حدث بها عن عبيد اللَّه بن عمر فقال يحيى: لم يزل عبد الرزاق يحدث بها عن عبيد اللَّه ولكنها كانت منكرة\". اهـ. وفي مسائل أبي داود عن أحمد في ص ٣١٥ ما نصه: سمعت أحمد ذكر حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - رأى على عمر ثوبا جديدًا فقال: \"لبست جديدًا\" فقال: كان يحدث به عبد الرزاق من حفظه فلا أدرى هو في كتابه أم لا؟ وجعل أبو عبد اللَّه ينكره\". اهـ. ونحو هذا نقله الأثرم عن أحمد وانظر شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٧٥٦.\nوفي هامش الدعاء للطبراني أيضًا من نتائج الأفكار: \"قال الطبراني: \"وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمى والصحيح عن معمر عن الزهرى ولم يحدث به عن عبد الرزاق إلا هؤلاء الثلاثة\". اهـ. وحكى البزار أن عبد الرزاق تفرد به وكذا قال حمزة بن محمد الكنانى كما في تحفة المزى ٥/ ٣٩٧.\nوفي اتفاق هؤلاء الأئمة على ضعف الحديث وتصويب إرساله رد على، ابن حبان ومن تبعه من المحققين المعاصرين في تصحيحهم له لثقة رجاله وأن الصواب إرساله والرواية المرسلة خرجها ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٢٩ من طريق ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب أن النبي - ﷺ - رأى على عمر فذكره وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة.\nكما أن الطريق الموصولة لها طريق أخرى عند الطبراني في الدعاء من طريق عبد الرزاق عن الثورى عن عاصم ولعل هذه الطريق كانت عند عبد الرزاق فاختلطت عليه بالأولى وهذا يظهر أنه مما حدث به عبد الرزاق عن الثورى حين سمع منه بمكة وسماعه فيها ضعيف لأنه لم يكتب عنه هناك ولأن هذا الحديث كما سبق عن أحمد لم يكن في مصنفاته ويظهر من كلام أحمد السابق أن الفارق بين سماع عبد الرزاق ما كان باليمن وما كان بمكة أن ما سمعه بمكة غير مدون في مصنفاته واللَّه أعلم ثم بعد كتابة ما تقدم وترجيح الإرسال رأيت إمام الصنعة في تاريخه ٣/ ٣٥٦ رجح الإرسال فخررت ساجدًّا للَّه على نعمته.\n* * *","vol":"5","page":2613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>قوله: باب (٣٣) ما جاء في نعل النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة\n\n٢٨٦١/ ١٠١ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن الحارث وميمون بن مهران.\n* أما رواية عبد اللَّه بن الحارث عنه:\nففي الشمائل للترمذي ص ٤١ والعلل الكبير له ص ٢٩٢ وابن ماجه ٢/ ١١٩٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣:\nمن طريق وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه بن عباس قال: \"كان لنعل النبي - ﷺ - قبالان مثنى شراكهما\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصل الحديث وإرساله على وكيع فقال عنه أبو كريب ما تقدم وتابعه على بن محمد خالفهما ابن أبي شيبة إذ قال عن وكيع عن الثورى عن خالد عن عبد اللَّه بن الحارث قال: كان نعل رسول اللَّه - ﷺ - فذكره وقد اختلف أهل العلم أي تقدم فمال البوصيرى في الزوائد إلى تقديم رواية الوصل فصححه خالفه إمام الصنعه فمال إلى ترجيح رواية من أرسل ففي علل المصنف: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الحديث إنما هو عن خالد الحذاء عن عبد اللَّه بن الحارث كان لنعل النبي - ﷺ - \" فذكره فبان بهذا أن العلة في الحديث عائدة إلى القرائن أولًا لا إلى ما قيل إلى الأكثر أو الأحفظ.\nوأما رواية ميمون بن مهران عنه:\nففي أخلاق النبي - ﷺ - لأبى الشيخ ص ١٣٤:\nمن طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: \"كان لرسول اللَّه - ﷺ - نعلان لهما زمامان\" ومحمد هو الميمونى ذكر في التقريب أنهم كذبوه.\n\n٢٨٦٢/ ١٠٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه ابن سيرين وصالح مولى التوأمة.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار ٣/ ٣٦٧ كما في زوائده وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣ والعقيلى ٢/ ٣٤٢ وابن عدى ٤/ ٢٩١ والترمذي في الشمائل ص ٤٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن قيس أبي معاوية الزعفرانى ثنا هشام عن محمد عن أبي","vol":"5","page":2614},{"text":"هريرة قال: \"كانت لنعل النبي - ﷺ - قبالان\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام فوصله عنه من تقدم خالفه حفص بن غياث فلم يجاوزه ابن سيرين ولا شك أن رواية الوصل منكرة لضعف أبي معاوية وتفرده بذلك وقد استنكر الحديث ابن عدى والعقيلى.\n* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:\nففي شمائل الترمذي ص ٤٢ والعلل له ص ٢٩١ وابن عدى ٤/ ٥٧ والطبراني في الصغير ٢/ ٩٢:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: \"كان لنعل النبي - ﷺ - قبالان\" والسياق للترمذي.\nوصالح اختلفوا فيه لاختلاطه فذهب البخاري، كما حكاه عنه الترمذي أن ابن أبي ذئب سمع منه بآخرة إلا أنه لم يجزم ونص عبارته: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه قال: قلت: كيف صالح مولى التوأمة؟ قال قد اختلط آخر أمره من سمع منه قديمًا سماعه مقارب وابن أبي ذئب ما أرى سمع منه قديمًا يروى عنه مناكير\". اهـ. خالف البخاري شيخه ابن المدينى وابن معين والجوزجانى مع تشددهما وابن عدى إذ قالوا إن سماع ابن أبي ذئب من صالح قبل التغير وهذا هو الصواب فالحديث ثابت من هذه الطريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>قوله: باب (٣٤) ما جاء في كراهية المشى في النعل الواحدة</span>\nقال: وفي الباب عن جابر\n\n٢٨٦٣/ ١٠٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٢٤ من اللباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>قوله: باب (٤٣) ما جاء في الخاتم الحديد</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمر\n\n٢٨٦٤/ ١٠٤ - وحديثه:\nرواه أحمد ٢/ ١٦٣ و١٧٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٥٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٦٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣١١:","vol":"5","page":2615},{"text":"من طريق ابن عجلان عن عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص بن وائل السهمى عن أبيه عن جده أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - وفي يده خاتم من ذهب فأعرض النبي - ﷺ - عنه فلما رأى الرجل كراهيته ذهب فألقى الخاتم وأخذ خاتمًا من حديد فلبسه وأتى النبي - ﷺ - قال: \"هذا شر، هذا حلية أهل النار\" فرجع فطرحه ولبس خاتما من ورق فسكت عنه النبي - ﷺ - \" والسياق للبخاري.\nوسنده صحيح وقد زعم الطبراني أن همامًا تفرد به عن ابن عجلان فلا أدرى هل مراد الطبراني أن همامًا تفرد بذلك السياق عن ابن عجلان الذى ذكره مختصرًا أم أنه تفرد بأصل النهى والإباحة فإن أراد الثانى فلا إذ قد تابع همامًا عدة من الرواة كالقطان وأبي غسان وسليمان.\nتم في ذي الحجة عام ١٤٢٢ هـ، ﵊.\n* * *","vol":"5","page":2616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-789>كتاب الأطعمة</span>","vol":"5","page":2617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>قوله: ٢ - باب ما جاء في أكل الأرنب</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعمار ومحمد بن صفوان\n\n٢٨٦٥/ ١ - أما حديث جابر:\nفتقدم في باب الذبيحة بالمروة من كتاب الذبائح.\n\n٢٨٦٦/ ٢ - وأما حديث عمار:\nفرواه أحمد ١/ ٣١ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٩٥ ومصنفه ٥/ ٥٣٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٩٦:\nمن طريق موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: أتى عمر بن الخطاب بطعام فدعا إليه رجلًا فقال: إنى صائم ثم قال: وأى صيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد أو أنقص لحدثتكم بحديث النبي - ﷺ - حين جاءه الأعرابى بالأرنب ولكن أرسلوا إلى عمار فلما جاء عمار قال: أشاهد أنت رسول اللَّه - ﷺ - يوم جاء الأعرابى بالأرنب؟ قال: نعم فقال: إنى رأيت بها دمًا، فقال: \"كلوها\" قال: إنى صائم قال: وأى صيام تصوم؟ أول الشهر وآخره قال: إن كنت صائمًا فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على موسى فقال عنه النعمان بن ثابت وحكيم بن جبير كما تقدم. خالف حكيم بن جبير في رواية وعمرو بن عثمان وابن أبي ليلى كما في الكبرى للنسائي ٣/ ١٥٥ وغيرها إذ قالوا عن موسى عن ابن الحوتكية قال عمر: قال أبو ذر فجعلوه من مسند أبي ذر. خالف الجميع طلحة بن يحيى إذ قال عن موسى بن طلحة أن رجلًا سأل عمر فأسقط ابن الحوتكية. وموسى لا سماع له من عمر في قول أبي زرعة.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أي مسند كان وابن الحوتكية هو يزيد لم يرو عنه إلا موسى ولم يوثقه معتبر وقد كان يبهمه موسى فلا يذكره في الإسناد كما في رواية طلحة عنه. فهو مجهول والحديث ضعيف.\n\n٢٨٦٧/ ٣ - وأما حديث محمد بن صفوان:\nفتقدم تخريجه في باب الذبيحة بالمروة. من كتاب الذبائح.\n* * *","vol":"5","page":2619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>قوله: ٣ - باب ما جاء في أكل الضب</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي سعيد وابن عباس وثابت بن وديعة وجابر وعبد الرحمن بن حسنة\n\n٢٨٦٨/ ٤ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه جابر وأبو سعيد وسعيد بن المسيب والحسن.\n* أما رواية جابر عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٩ وأحمد ١/ ٢٩ والترمذي في علله الكبير ص ٢٩٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥٣:\nمن طريق معقل عن أبي الزبير سأل جابرًا عن الضب فقال: لا تطعموه وقذره. وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبي - ﷺ - لم يحرمه. إن اللَّه -﷿- ينفع به غير واحد. فإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندى طعمته. والسياق لمسلم.\nوتقدم أن الإمام أحمد ضعف ما يرويه معقل عن أبي الزبير وقال أنه أخذها من ابن لهيعة، إلا أن معقلًا لم ينفرد به، فقد جاء خارج الصحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سليمان اليشكرى عن جابر عن عمر إلا أن هذه الطريق فيها علتان:\nالأولى: ما وقع في إسناده من اختلاف على سعيد فقال عنه عبد الأعلى بن عبد الأعلى ما سبق. خالفه ابن علية إذ جعله عنه من مسند جابر.\nالثانية: وهى أشد من الأولى ما ذكره الترمذي في العلل بقوله: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكرى سليمان مات قبل جابر بن عبد اللَّه روى عنه أبو بشر وقتادة وغير واحد وما لأحد من هؤلاء سماع من سليمان اليشكرى إلا أن يكون عمرو بن دينار. فلعله سمع منه وهو سليمان بن قيس اليشكرى. فبان بما تقدم أن الحديث من مسند جابر عن عمر غير سالم مما تقدم.\n* وأما رواية أبي سعيد عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٦ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٤٨ وأحمد ٣/ ٥ والبزار ١/ ٣٤٢:\nمن طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رجل: يا رسول اللَّه إنا بأرض مضبة. فما تأمرنا أو فما تفتينا؟ قال: \"ذكر لى أن أمة من بنى إسرائيل مسخت\"","vol":"5","page":2620},{"text":"فلم يأمر ولم ينه قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إن اللَّه -﷿- لينفع به غير واحد وانه لطعام عامة هذه الرعاء، ولو كان عندى لطعمته. إنما عافه رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على داود فساقه عنه كما تقدم ابن أبي عدى وبشر بن المفضل. خالفهما يزيد بن هارون إذ جعله كلام عمر من قوله وأسقط من الإسناد ذكر أبي سعيد وذلك غير مؤثر في رواية بشر وبعد أن ساقه البزار من طريق بشر. عقبه بقوله: \"وهذا الحديث قد روى عن عمر من غير وجه وهذا الإسناد من أحسنها اتصالًا عن عمر\". اهـ.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند عمر ١/ ١٥٣:\nمن طريق سالم بن نوح حدثنا عمر بن عامر عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب سئل عن الضب فقال: أتى به النبي - ﷺ - فلم ينه عنه ولم يأمر به وأبي أن يأكله وإنما تقذره رسول اللَّه - ﷺ - ولو كان عندنا لأكلناه وإنه لرعائنا وسفرنا وإن اللَّه لينفع به ناسًا كثيرًا. والخلاف معلوم بين أهل العلم هل سمع سعيد من عمر أم لا، الأكثر على النفى. وعمر بن عامر جعله في التقريب اثنان: بجلى وبصرى فقال في البصرى صدوق يخطئ، وقال في البجلى ضعيف. ويظهر من صنيع المزى التسوية بينهما.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند عمر ١/ ١٥٤.\nقال: حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن عن عمر أنه قال: إن هذه الضباب طعام عامة هذه الرعاء وإن اللَّه لينفع به غير واحد ولو كان عندى لطعمته إن النبي - ﷺ - لم يحرمه ولكن قذره. وابن حميد وشيخه متروكان وابن إسحاق ضعيف فيما عنعن والحسن بن دينار هو ابن واصل متروك والحسن لا سماع له من عمر. فما سلم السند من أوله إلى نهايته وينبغى أن يجعل هذا السند من أوهى الأسانيد الى عمر. لا كما قرره الحاكم.\n\n٢٨٦٩/ ٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وبشر بن حرب وأبو عمران الجونى.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٩ وأحمد ٣/ ٥ و١٩ و٤٦ و٦٦ وأبي عوانة","vol":"5","page":2621},{"text":"٥/ ٤٢ و٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٤٩ و١٥١ و١٥٢ والطيالسى ص ٢٨٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٨ والمشكل ٨/ ٣٣٣ والبيهقي ٩/ ٣٢٥:\nمن طريق ابن أبي هند وأبي عقيل الدورقى والسياق للدورقى حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد: أن أعرابيًّا أتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: إنى في غائط مضبة وإنه عامة طعام أهلى قال: فلم يجبه. فقلنا: عاوده، فعاوده فلم يجبه. ثلاثًا. ثم ناداه رسول اللَّه - ﷺ - في الثالثة فقال: \"يا أعرابى إن اللَّه لعن -أو- غضب على سبط من بنى إسرائيل فمسخهم دوابًّا يدبون في الأرض فلا أدرى لعل هدا منها فلست آكلها ولا أنهى عنها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية بشر بن حرب عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤١ و٤٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥١ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣٩٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن بشر بن حرب عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - أتى بضب فقال: \"اقلبوه لظهره\" فقلبوه ثم قال: \"اقلبوه لبطنه\" فقلبوه فقال: \"تاه سبط من بنى إسرائيل ممن غضب اللَّه عليه فإن يك فهو هذا فإن يك فهو هذا\" والسياق لابن سعد. وبشر ضعيف.\n* وأما رواية أبي عمران عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٤/ ٥١٢.\nعن معمر عن أبي عمران الجونى أو غيره شك معمر من الشيوخ قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: أتى النبي - ﷺ - بضب فقال: \"تاه سبط من بنى إسرائيل ممن غضب اللَّه عليه، فإن يك في الأرض فهو هذا\" والسند ضعيف للشك.\n\n٢٨٧٠/ ٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو أمامة بن سهل وسعيد بن جبير ويزيد بن الأصم وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وعمر بن حرملة وعكرمة.\n* أما رواية أبي أمامة بن سهل عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٣ و١٥٤٤ وأحمد ١/ ٣٣٢ وأبي عوانة ٥/ ٣٨ و٣٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٦٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٢ والمشكل ٨/ ٣٣٥","vol":"5","page":2622},{"text":"وابن حبان ٧/ ٣٣٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٢٠ والحربى في غريبه ٢/ ٤٧١ وعبد الرزاق ٤/ ٥٠٩:\nمن طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل عن عبد اللَّه بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول اللَّه - ﷺ - بيت ميمونة. فأتى بضب محنوذ فأهوى إليه رسول اللَّه - ﷺ - بيده. فقال بعض النسوة اللاتى في بيت ميمونة. أخبروا رسول اللَّه - ﷺ - بما يريد أن يأكل فرفع رسول اللَّه - ﷺ - يده، فقلت: حرام هو يا رسول اللَّه؟ قال: \"لا ولكن لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه\" والسياق لمسلم.\nواختلف في إسناده على ابن شهاب من أي مسند هو فجعله صالح بن كيسان من مسند ابن عباس عن خالد. وقد تابعه متابعة قاصرة ابن المنكدر إذ قال عن أبي أمامة عن ابن عباس رفعه. خالفه معمر ويونس ومالك إذ رووا الوجهين عن الزهرى. خالفهم ابن جريج وعبيد اللَّه بن عمر إذ قالا عنه عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس. إلا أن الطريق إلى ابن جريج لا تصح فإن راويه عنه ابن عياش.\nوقد حكم أبو حاتم على هذا السياق بالغلط كما في العلل ٢/ ٤، ٨، ١٤، ١٧ وصوب أبو زرعة وأبو حاتم من جعله عن الزهرى عن أبي أمامة بن سهل إلا أن أبا حاتم مال إلى كون الحديث من مسند خالد بناءً على أن القعنبى رواه عن مالك كذلك وفيما قاله نظر فقد روى القعنبى عن مالك الوجهين فلا وجه للترجيح وفي غريب الحربى من طريق روح عن مالك أنه قال: عن ابن عباس وخالد. وما احتج به من رواية معمر به في كونه جعله من مسند خالد غير سديد فقد روى الوجهين أيضًا.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٣٠ ومسلم ٣/ ١٥٤٤ و١٥٤٥ وأبي داود ٤/ ١٥٣ والنسائي ٧/ ١٩٨ و١٩٩ وأحمد ١/ ٢٥٤ و٢٥٥ و٣٢٨ و٣٢٩ و٣٤٧ وأبي عوانة ٥/ ٤٠ و٤١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥٩ و١٦٠ وابن سعد ١/ ٣٩٥ وعلى بن الجعد ص ٢٥٨ وأبي يعلى ٣/ ٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٢ والمشكل ٨/ ٣٣٦ وابن حبان ٧/ ٣٢٦ و٣٢٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٩ و٥٠ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٠٧ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١٣ والبيهقي ٩/ ٣٢٤ وابن الجارود ص ٣٠٠:\nمن طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس \"أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت إلى النبي - ﷺ - سمنًا وأقطًا وأضبًا فدعا بهن فأكلن على مائدته","vol":"5","page":2623},{"text":"وتركهن النبي - ﷺ - كالمتقذر لهن ولو كن حرامًا ما أكلن على مائدة النبي - ﷺ - ولا أمر بأكلهن\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبي بشر فوصله عنه شعبة وأبو عوانة وعبد اللَّه بن واقد خالفهم عوف إذ أرسله وأما هشيم فروى عنه الوجهين. ومن أرسل يقدح في رواية من وصل بل الراجح الوصل وذلك اختيار الشيخين.\n* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤٥ وأبي عوانة ٥/ ٤٠ و٤١ وأحمد ١/ ٢٩٤ و٣٢٦ و٣٤٥ وابن سعد ١/ ٣٩٦ والحميدي ١/ ٢٢٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٥٥ و١٦٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٢ والمشكل ٨/ ٣٣٥ و٣٣٦ والبيهقي ٩/ ٣٢٣:\nمن طريق الشيبانى عن يزيد بن الأصم قال: دعانا عروس بالمدينة فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبًّا. فآكل وتارك. فلقيت ابن عباس من الغد فأخبرته فأكثر القوم حوله. حتى قال بعضهم: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه\" فقال ابن عباس: بئس ما قلتم، ما بعث نبي اللَّه - ﷺ - إلا محلًّا ومحرمًا. إن رسول اللَّه - ﷺ - بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحم فلما أراد النبي - ﷺ - أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضب. فكف يده وقال: \"هذا لحم لم آكله قط\" وقال لهم \"كلوا\" فأكل الفضل وخالد والمرأة وقالت ميمونة: لا آكل من شىء إلا شىء يأكل منه رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على يزيد بن الأصم من أي مسند هو فقال عنه الشيبانى وتابعه جعفر بن برقان ما تقدم. خالفهما يزيد بن أبي زياد فقال عنه عن ميمونة. ويزيد ضعيف فروايته منكرة.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي معجم الإسماعيلى ٣/ ٧٤٦ وتمام في الفوائد ٢/ ١١٩ وذكره ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٤ و٨ و١٤ و١٧:\nمن طريق الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس بمثل سياق أبي أمامة بن سهل المتقدم. وتقدم ذكر إعلال هذه الرواية وما وقع في السند من اختلاف على الزهرى ثم.","vol":"5","page":2624},{"text":"* وأما رواية عمر بن حرملة:\nففي أحمد ١/ ٢٢٥ و٢٨٤ وابن سعد ١/ ٣٩٦ والحميدي ١/ ٢٢٥ وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب ٣/ ٤٧ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٤٩ وعبد الرزاق ٤/ ٥١٢:\nمن طريق على بن زيد حدثنى عمر بن حرملة عن ابن عباس قال: دخلت مع رسول اللَّه - ﷺ - أنا وخالد بن الوليد على ميمونة بنت الحارث فقالت: ألا أطعمكم من هدية أهدتها لنا أم عتيق؟ فقال: بلى فجىء بضبين مشويين فتبزق رسول اللَّه - ﷺ - فقال له خالد بن الوليد: كأنك تقذره قال: \"أجل\" قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته؟ لنا قال: \"بلى\" قال فجىء بإناء من لبن فشرب رسول اللَّه - ﷺ - وأنا عن يمينه وخالد عن شماله فقال لى: \"اشرب هو لك وإن شئث آثرت خالدًا\" فقلت: ما كنت لأوثر بسؤرك على أحدًا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أطعمه اللَّه طعامًا فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرًا منه ومن سقاه اللَّه لبنًا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس يجزى شىء من الطعام والشراب غير اللبن\" والسياق لابن سعد. وعلى بن زيد ضعيف. وذكر ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٤ و١٤ و١٥ أنه جاء من طريق عبيد اللَّه بن عمر عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن ابن عباس وحكم على هذه الرواية بالوهم.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن سعد: \"عمران بن أبي حرملة\" صوابه: \"عمر بن حرملة\".\n* تنبيه آخر:\nوقع في ابن سعد \"أم عقيق\" وصوب بعضهم \"أم حفيد\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند عمر ١/ ١٦٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٩٠ و٢٩١:\nمن طريق زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: أهدى لبعض أزواج النبي - ﷺ - ضب نضيج فبعث به إلى النبي - ﷺ - فأكل القوم ولم يأكل رسول اللَّه - ﷺ - فقال خالد بن الوليد: يا رسول اللَّه - ﷺ - أحرام هو؟ قال: \"لا ولكنى أعافه\". والسياق لابن جرير ورواية سماك ضعيفة إلا فيما كان من رواية شعبة وسفيان وإسرائيل عنه ولم أره من طريقهم عنه وسبق بسط ذلك.\n\n٢٨٧١/ ٧ - وأما حديث ثابت بن وديعة:\nفرواه الطيالسى في مسنده ص ١٦٩ و١٧٠ وأبو داود ٤/ ١٥٤ والنسائي ٧/ ١٩٩","vol":"5","page":2625},{"text":"و٢٠٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٨ وأحمد ٤/ ٢٢٠ و٥/ ٣٩٠ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧٠ و١٧١ وابن سعد ١/ ٣٩٥ و٣٩٦ والفسوى ١/ ٣٢٣ وأبو عبيد في غريبه ٣/ ١٥٠ والحربى في غريبه ١/ ٢٨٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٤ وابن جرير في التهذيب في مسند عمر ١/ ١٩٧ و١٩٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٧ و١٩٨ والبغوى في الصحابة ١/ ٤٠٣ و٤٠٥ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٤٧١ و٤٧٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٨٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٤٢:\nمن طريق حصين وأسد بن عمرو القابى وغيرهما والسياق لأسد عن زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد الأنصارى قال: أصبنا يوم خيبر حمرًا أهلية فطبخوها فمر رسول اللَّه - ﷺ - بالقدور تغلى فقال: \"أكفئوها\" قال: وأصبنا ضبابًا فشوينا منها ضبًّا فأتيت به النبي - ﷺ - فلم يأكله ولم ينه عنه\". والسياق للبغوى. ولم أر هذا السياق من طريق أسد إلا عنده ونقل عن ابن معين ثناءً على أسد وكذا عن أحمد.\nوقد اختلف في إسناده على حصين.\nأما الخلاف فيه على حصين فذلك من رواية شعبة عنه واختلف فيه على شعبة فقال عنه عبد الرحمن بن مهدى وغندر وعفان وبقية بن الوليد والطيالسى وبهز بن أسد ومحمد بن كثير عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء عن ثابت بن وديعة. خالفهم حميد الصائغ فقال عن شعبة عن الحكم سمعت زيد بن وهب يحدث عن ثابت بن وديعة عن رجل من فزارة. خالفهم غندر في رواية وعفان في رواية وابن مهدى في رواية عنه عن شعبة عن عدى عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة. خالفهم معاذ بن معاذ والنضر بن شميل وعفان بن مسلم في رواية إذ قالوا عن شعبة عن حصين عن زيد بن وهب عن حذيفة وقد تابع هؤلاء متابعة قاصرة الحسن بن عمارة إذ قال عن عدى بن ثابت عن زيد بن وهب عن حذيفة. خالفهم الطيالسى وعمرو بن مرزوق في رواية إذ قالا عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال: سمعت زيد بن وهب يحدث عن ثابت بن وديعة.\nواختلف فيه على حصين:\nفقال عنه شعبة ما سبق خالفه خالد الحذاء ومحمد بن فضيل وورقاء بن عمر وأبو جعفر الرازى ويزيد بن عطاء وأبو عوانة في رواية وهاشم بن القاسم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ومسلم بن إبراهيم إذ قالوا عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة.","vol":"5","page":2626},{"text":"خالفهم أبو زبيد عبثر بن القاسم إذ قال عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة أو يزيد الأنصارى.\nواختلف فيه على الأعمش:\nفقال عنه أبو بكر بن عياش عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة وزعم الدارقطني في الأفراد أن أبا بكر بن عياش تفرد بهذا عن الأعمش خالفه كبار أصحاب الأعمش كوكيع وحفص بن غياث وابن أبي زائدة وأبو معاوية ويعلى بن عبيد إذ قالوا عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة. وقد رجح البخاري كون الحديث من مسند ثابت أصح من كونه من مسند حذيفة أو عبد الرحمن بن حسنة مع ذكره ضعف الحديث مطلقًا إذ قال بعد أن ذكر بعض الخلاف السابق \"وحديث ثابت أصح وفي نفس الحديث نظر\". اهـ. وكان تضعيفه للحديث بالعبارة السابقة لما وقع في إسناده من اختلاف لا سيما فيمن جعله من مسند ثابت بن وديعة فإن التعذر ممكن لعدم الترجيح المؤدى إلى حصر الاضطراب في سنده إلا أن يقال لم يحصل اضطراب في رواية أسد فروايته أولى قلنا إنه وإن كان كما قال الإمام أحمد صالح الحديث إلا أنه في هذا الموطن لم يتابع في ذلك السياق الذى تقدم ففي الاعتماد على روايته منفردًا وترك من هو أولى منه كشعبة وذويه نظر واللَّه أعلم.\n\n٢٨٧٢/ ٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٤٥ وأبو عوانة ٥/ ٤٣ وأحمد ٣/ ٣٢٣ و٣٤٢ و٣٨٠ وابن أبي عاصم في الأوائل ص ٦٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٨ و٢٠٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٤٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٨١ وعبد الرزاق ٤/ ٥١٢:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أتى رسول اللَّه - ﷺ - بضب فأبى أن يأكل منه وقال: \"لا أدرى لعله من القرون التى مسخت\" والسياق لمسلم.\n\n٢٨٧٣/ ٩ - وأما حديث عبد الرحمن بن حسنة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٩٦ وأبو يعلى ١/ ٤٣٦ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٤٧ ومصنفه ٥/ ٥٤٣ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٨١ و١٨٥ والترمذي في العلل الكبير ص ٢٩٧ وابن حبان ٧/ ٣٤٠ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٨٤ والطحاوى في","vol":"5","page":2627},{"text":"شرح المعانى ٤/ ١٩٧ والمشكل ٨/ ٣٢٨ والبغوى في الصحابة ٤/ ٤٥٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٧١ والبزار كما في زوائده ٢/ ٦٦:\nمن طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: نزلنا أرضًا كثيرة الضباب. وأصابتنا مجاعة فطبخنا منها فإن القدور لتغلى إذ جاء رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"ما هذا؟ \" فقلنا: ضباب أصبناها فقال: \"إن أمة من بنى إسرائيل مسخت دوابًّا في الأرض وإنى أخشى أن تكون هذه فأكفئوها\" والسياق للطحاوى وتقدم كلام البخاري على المتن وما وقع فيه من اختلاف على الأعمش في حديث ثابت بن وديعة\" في هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>قوله: ٥ - باب ما جاء في أكل لحوم الخيل</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر\n\n٢٨٧٤/ ١٠ - وحديثها:\nرواه عنها فاطمة بنت المنذر وعروة.\n* أما رواية فاطمة عنها:\nفرواها البخاري ٩/ ٦٤٠ ومسلم ٣/ ١٥٤١ والنسائي ٧/ ٢٢٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٤ وأحمد ٦/ ٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣ وإسحاق ٥/ ١١٦ و١١٧ وعبد بن حميد ص ٤٥٥ وابن المبارك في مسنده ص ١٠٩ و١١٠ والحميدي ١/ ١٥٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٩ والدارمي ٢/ ١٤ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٣٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٠ والمشكل ٨/ ٧١ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٦ وابن الجارود ص ٢٩٨ والدارقطني ٤/ ٢٩٠ وابن حبان ٧/ ٣٤٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٧٦ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١١٢ و١١٣ والبيهقي ٩/ ٣٢٧ وأبو عوانة ٥/ ٢٧:\nمن طريق هشام بن عروة قال: أخبرتنى فاطمة بنت المنذر امرأتى عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- قالت: \"نحرنا على عهد رسول اللَّه - ﷺ - فرسًا فأكلناه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٥٧٨:\nمن طريق الفريابى نا ابن ثوبان حدثنى أبو مدرك أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: \"ذبحنا فرسًا فأكلناه نحن وأهل بيت رسول اللَّه - ﷺ - \" وابن","vol":"5","page":2628},{"text":"ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حسن الحديث. وأبو مدرك ذكره الدارقطني في أسئلة البرقانى عنه رواية الكرجى ص ٧٦ أنه متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>قوله: ٦ - باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية</span>\nقال: وفي الباب عن على وجابر والبراء وابن أبي أوفى وأنس والعرباض بن سارية وأبي ثعلبة وابن عمر وأبي سعيد\n\n٢٨٧٥/ ١١ - أما حديث على:\nفرواه عنه محمد بن على وعاصم بن ضمرة.\n* أما رواية محمد بن على عنه:\nففي البخاري ٩/ ١٦٦ ومسلم ٢/ ١٠٢٧ و١٠٢٨ والترمذي ٣/ ٤٢٠ و٤/ ٢٥٤ والنسائي ٦/ ١٢٥ و٧/ ٢٠٢ و١٢٦ وابن ماجه ١/ ٦٣٠ وأحمد ١/ ٧٩ و١٤٢ والحميدي ١/ ٢٢ والطيالسى ص ١٨ والبزار ٢/ ٢٤١ و٢٤٢ وأبي يعلى ١/ ٢٨٩ وسعيد بن منصور ١/ ٢١٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤١ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٣ والدارمي ٢/ ١٤ والدارقطني في العلل ٤/ ١٠٧ وابن الجارود ص ٢٣٣ و٢٣٤ وابن حبان ٧/ ١٧٦ و١٧٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٦٤ و٣/ ٣٧٧ والصغير ١/ ١٣٣ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٠١ وأبي عوانة ٣/ ٢٦ و٢٧ و٢٨ و٢٩ و٥/ ٢٨ و٢٩:\nمن طريق ابن وهب وغيره قال: أخبرنى مالك بن أنس وأسامة بن زيد ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن الحسن وعبد اللَّه ابنى محمد بن على عن أبيهما محمد ابن الحنفية: أنه سمع على بن أبي طالب -﵁- يقول لابن عباس -﵄-: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية\" والسياق لأبى عوانة.\nوقد تابع من رواه عن الزهرى عبد العزيز بن أبي سلمة وإسماعيل بن أمية وإسحاق بن راشد وعثمان بن عبد الرحمن وابن عيينة وأسامة بن زيد ومعمر وعبيد اللَّه بن عمر وأبو سعد البقال وإبراهيم بن إسماعيل.\nوقد اختلف فيه على مالك ومعمر وعبيد اللَّه وإسماعيل بن أمية والبقال.\nأما الخلاف فيه على مالك.\nفقال عنه عامة أصحابه مثل يحيى بن يحيى وجويرية بن الحارث وابن القاسم وأحمد بن أبي بكر وعمر بن محمد العمرى وأصحاب الموطأ مثل قول ابن وهب.","vol":"5","page":2629},{"text":"واختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصارى والثورى راويه عن مالك.\nأما الخلاف فيه على الأنصارى.\nفقال عنه عبد الوهاب الثقفي وخالد بن عبد اللَّه الواسطى وإسماعيل بن عياش كما قاله عامة قرناء الأنصارى السابقين عن مالك. خالفهم هشيم وعبيد اللَّه بن عمر وزفر بن الهذيل إذ رووه عن الأنصارى بإسقاط مالك. وقد جعل الحافظ في النكت على، ابن الصلاح رواية هشيم شاهدًا لمن جعل تدليس التسوية عام في وجدان السقط للثقة وغيره إذ هشيم هنا حسب ما قاله أسقط ثقة.\nخالفهم حماد بن زيد إذ قال عن يحيى بن سعيد عن مالك عن الزهرى عن عبد اللَّه وحده عن أبيه عن على. بإسقاط الحسن أخى عبد اللَّه. مع أن حمادًا قد ساقه مرة عن مالك بهذا السياق بإسقاط يحيى بن سعيد.\nوأما الخلاف فيه على الثورى فمن رواية عبثر بن القاسم عن الثورى فمرة قال عنه عن مالك عن الزهرى عن الحسن بن محمد عن أبيه عن على كما في أبي عوانة. ومرة ساقه عن الثورى عن مالك مثل القول الأول المشهور عن مالك كما في علل الدارقطني خالف جميع من تقدم في مالك حماد بن زيد وورقاء أما رواية حماد فتقدم ذكرها. وأما: ورقاء فقال عن مالك عن الزهرى عن الحسن بن محمد عن على بإسقاط محمد بن الحنفية.\nوأما الخلاف فيه على معمر عن الزهرى.\nفقال عنه عبد الرزاق مثل القول المشهور عن مالك خالف عبد الرزاق حماد بن زيد إلا أن الرواة عن حماد اختلفوا عنه فقال عارم عن حماد عن معمر عن الزهرى عن عبد اللَّه بن الحسن عن على. وقال المقدمى عن حماد عن معمر عن الزهرى عن عبد اللَّه عن على. بإسقاط محمد بن الحنفية وأولاها عن معمر الأولى.\nوأما الخلاف فيه على عبيد اللَّه بن عمر عن الزهرى.\nفقال عنه عامة أصحابه مثل القول المشهور عن مالك منهم ابن نمير عبد اللَّه وابن إدريس ويحيى بن سعيد الأموى ويحيى بن عبد اللَّه بن سالم والحسن بن صالح وغيرهم.\nواختلف فيه على الثورى راويه عن عبيد اللَّه.\nفقال عنه حفص بن بكير بن عامر كما قال أهل الوجه الأول. خالف حفصًا يحيى بن آدم إذ قال عن الثورى عن إسماعيل عن الزهرى عن الحسن بن محمد عن أبيه عن على","vol":"5","page":2630},{"text":"بإبدال إسماعيل بدل عبيد اللَّه وإسقاط قرين الحسن وفي رواية يحيى بن آدم عن الثورى كلام. خالف ابن آدم وحفصًا محمد بن كثير ومهران بن أبي عمر إذ قالا عن عبيد اللَّه بن عمر وإسماعيل بن أمية عن الزهرى عن الحسن بن محمد عن على مرسلًا. تابعهما أبو حذيفة وهو ضعيف في الثورى إلا أن أبا حذيفة خالفهما إذ قال عن الثورى عن إسماعيل به بإسقاط عبيد اللَّه وقال أبو حذيفة مرة. عن الثورى عن عبيد اللَّه عن الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه عن على. ووهم الدارقطني في هذا السياق أبا حذيفة.\nوأولى هذه الوجوه عن عبيد اللَّه بالتقديم الأولى.\nوأما الخلاف فيه على إسماعيل بن أمية:\nفقال عنه الثورى الوجهين السابقين وفيهما ضعف كما سبق خالفه يحيى بن أيوب إذ قال عن إسماعيل عن الزهرى كالرواية المشهورة عمن سبق الخلاف عنه.\nوأما الخلاف فيه على البقال، فقيل عنه عن الزهرى عن أنس. وقيل عنه عن الزهرى عن عبد اللَّه بن محمد عن أبيه عن على وهو في نفسه ضعيف فكيف إن خالف، وأما بقية الرواة عن الزهرى فلم أر عنهم اختلافًا وساقوه كما تقدم في القول المشهور عن مالك ما عدا إسحاق بن راشد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع. فقد ساقه إسحاق عن الزهرى عن عبد اللَّه بن محمد عن أبيه عن على. بإسقاط الحسن. وقال إبراهيم عن الزهرى عن الحسن بن محمد عن أبيه عن على. وإسحاق ضعيف في الزهرى وابن إسماعيل ضعيف مطلقًا.\nوعلى أي تبين مما سبق أن أرجح الوجوه السابقة اختيار الشيخين وهو ما مال إليه الدارقطني في العلل إذ قال: \"وهو حديث صحيح والصواب من ذلك ما رواه مالك في الموطأ وابن عيينة ويونس وأسامة بن زيد ومن تابعهم عن الزهرى عن عبد اللَّه والحسن عن أبيهما عن على\".\n* وأما رواية عاصم بن ضمرة عنه:\nفتقدم تخريجها في البيوع برقم ٤٦.\n\n٢٨٧٦/ ١٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه محمد بن على وأبو الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء.\n* أما رواية محمد بن على عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٨١ و٩/ ٦٥٣ ومسلم ٣/ ١٥٤١ وأبي داود ٤/ ١٤٩ و١٥٠ وأبي","vol":"5","page":2631},{"text":"عوانة ٥/ ٢٦ والنسائي ٧/ ٢٠١ وأحمد ٣/ ٣٦١ و٣٨٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٥ و٣٧٧ و٣٨٢ و٣٨٣ و٤٣٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٠٩ والحميدي ٢/ ٥٢٩ وابن سعد ٢/ ١١٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٩ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٧ والدارمي ٢/ ١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٤ و٢٠٥ والمشكل ٨/ ٦٣ و٦٤ و٦٥ و٦٦ والدارقطني ٤/ ٢٩٠ و٢٨٩ والحاكم ٤/ ٢٣٥ والبيهقي ٩/ ٣٢٦ و٣٢٧ وابن حبان ٧/ ٣٤١ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٨٨ وابن عدى ٧/ ٣٥:\nمن طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في الخيل\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن دينار فقال عنه حماد بن زيد وزعم النسائي تفرده به ما تقدم. خالفه ابن عيينة وعوف الأعرابى والحسين بن واقد ومحمد بن مسلم الطائفى وحماد بن سلمة والمغيرة بن مسلم وسلام بن كركرة فأسقطوا محمد بن على وقال عن ابن عمر وعن جابر. واختلف أهل العلم أي تقدم؟ فصنيع الشيخين تقديم رواية حماد لذا اعتمدا في إخراج الحديث على روايته. خالفهما الإمام الترمذي إذ قدم رواية ابن عيينة إذ قال بعد إخراجه للحديث من طريقه ما نصه: \"هكذا روى غير واحد عن عمرو بن دينار عن جابر ورواه حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن على عن جابر ورواية ابن عيينة أصح\" قال وسمعت محمدًا يقول: \"سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد\". اهـ وذهب ابن حبان إلى احتمال صحة الوجهين إذ قال: \"قال أبو حاتم\" يشبه أن يكون عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبر عن جابر لأن حماد بن زيد رواه عن عمرو عن محمد بن على عن جابر ويحتمل أن يكون عمرو سمع جابرًا وسمع محمد بن على عن جابر\". اهـ.\nوما مال إليه الترمذي وابن حبان غير سديد لا سيما وما قاله الترمذي من مقالة البخاري من تقديم ابن عيينة فإن ذلك ليس على عمومه فقد روى الطحاوى في المشكل والحميدي في المسند ٢/ ٥٢٩ قول سفيان \"كل شىء سمعته من عمرو بن دينار قال لنا فيه سمعت جابرًا إلا هذين الحديثين يعنى لحوم الخيل، والمخابرة فلا أدرى بينه وبين جابر فيهما أحد أم لا\". اهـ. فبان بهذا السبب اختيار الشيخين النزول على العلو. إلا أن الرواة عن ابن عيينة لم يتفقوا على صيغة الأداء بين عمرو وجابر ففي رواية الحميدي وقتيبة ونصر بن على وزهير بن حرب وعمرو الناقد وابن المبارك وأبي داود الطيالسى وابن أبي","vol":"5","page":2632},{"text":"شيبة وأبي كريب عن ابن عيينة أتوا بصيغة \"عن\" أو قال: \"التى تصدق ما قاله ابن عيينة السابق. خالفهم الشافعى وعبد الرزاق إذ أتيا بصيغة \"سمعت\" بين عمرو وجابر كما في المصنف والمشكل للطحاوى وقد تابعهما متابعة قاصرة محمد بن مسلم عند الطحاوى إذ قال عن عمرو سمعت جابرًا \"والراجح عن ابن عيينة عدم السماع لمقالته السابقة ولرواية الأكثر عنه والطائفى محمد بن مسلم فيه ضعف والراوى عنه خالد القطوانى ومما يقوى أيضًا رواية حماد بن زيد متابعة ابن جريج له إذ قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن رجل عن جابر فذكره كما في الطحاوى.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٤١ وأبي عوانة ٥/ ٢٦ وأبي داود ٤/ ١٥١ والنسائي ٧/ ٢٠١ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٤ وأحمد ٣/ ٣٥٦ و٣٦٢ وأبي يعلى ٢/ ٣٢١ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٧ و٥٢٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٣٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٤ والمشكل ٨/ ٦٨ وابن الجارود ص ٢٩٧ وابن حبان ٧/ ٣٤١ والدارقطني ٤/ ٢٨٩ والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٣٥ ومؤمل الشيبانى في الفوائد المنتقاة الأفراد عن الشيوخ الثقات ص ١٤٠:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: \"أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي - ﷺ - عن الحمار الأهلى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الأطعمة التالية للصيد برقم ١.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٠١ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٦ وابن المبارك في المسند ص ١٠٨ و١٠٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٧ والطحاوى في المشكل ٨/ ٨٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٦٦:\nمن طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر قال: \"أطعمنا رسول اللَّه - ﷺ - لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر\" والسياق للنسائي وذكر الدارقطني تفرد رواته من الفضل إلى ابن أبي نجيح والسند صحيح.\n\n٢٨٧٧/ ١٣ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه عدى بن ثابت والشعبى وثابت بن عبيد وأبو إسحاق.","vol":"5","page":2633},{"text":"* أما رواية عدى بن ثابت عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٨١ و٤٨٢ و٩/ ٦٥٣ ومسلم ٣/ ١٥٣٩ وأبي عوانة ٥/ ٣١ وأحمد ٤/ ٢٩١ و٣٥٤ و٣٥٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٥ وابن حبان ٧/ ٣٤٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٢٩٧:\nمن طريق شعبة حدثنا عدى بن ثابت سمعت البراء وابن أبي أوفى -﵃- يحدثان عن النبي - ﷺ - أنه قال: يوم خيبر وقد نصبوا القدور: \"أكفئوا القدور\" السياق للبخاري.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٨٢ ومسلم ٣/ ١٥٣٩ وأبي عوانة ٥/ ٣٤ والنسائي ٧/ ٢٠٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٥ وأحمد ٤/ ٢٩٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩٨:\nمن طريق عاصم الأحول عن عامر عن البراء بن عازب -﵄- قال: \"أمرنا النبي - ﷺ - في غزوة خيبر أن نلقى الحمر الأهلية نيئة ونضجة ثم لم يأمرنا بأكله بعد\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت بن عبيد عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٣٩ وأبي عوانة ٥/ ٣٠ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٣:\nمن طريق مسعر وحجاج بن أرطاة والسياق لمسعر عن ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب -﵁- قال: \"نهينا عن لحوم الحمر الأهلية\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف مسعر وحجاج فأتى مسعر بصيغة الكناية للرفع وأتى حجاج بالصيغة الصريحة واختلف أيضًا في سياق السند إذ زاد حجاج مع ثابت أبا إسحاق وحجاج لا يخفى أمره. وفي السند اختلاف آخر على مسعر من أي مسند الحديث فجعله عنه أبو أحمد الزبير ومحمد بن بشر من مسند من تقدم. خالفهما مخلد بن يزيد إذ قال عن مسعر عن سليمان الشيبانى عن ابن أبي أوفى. والظاهر صحة الوجهين لا سيما وأن مخلدًا قد توبع متابعة قاصرة إذ رواه عبد الواحد بن زياد عن الشيبانى عن ابن أبي أوفى.\n* وأما رواية أبي إسحاق عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٣٩ وأحمد ٤/ ٢٩١ و٣٠١ وأبي يعلى ٢/ ٢٩٢ و٣٠١ وأبي عوانة ٥/ ٣٤ وابن سعد في الطبقات ٢/ ١١٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤١ والطيالسى في المنحة ١/ ٣٢٧ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٠٥ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٤٣:","vol":"5","page":2634},{"text":"من طريق شعبة وغيره عن أبي إسحاق قال: قال البراء: \"أصبنا يوم خيبر حمرًا فنادى منادى رسول اللَّه - ﷺ - أن أكفئوا القدور\". والسياق لمسلم وفي أحمد أن غندرًا قرن مع البراء ابن أبي أوفى.\n* تنبيه:\nصرح أبو إسحاق بالسماع من البراء كما عند أبي عوانة وهو من رواية شعبة وهو لا يروى عنه إلا متى ما صرح. إلا أنى وجدت في تاريخ الفسوى ٢/ ٧٢٣ تصريح أبي إسحاق في أنه لم يسمعه من البراء فاللَّه أعلم. علمًا بأن سند الفسوى هو من طريق شعبة عن أبي إسحاق.\n* تنبيه آخر:\nزعم ابن صاعد أن أبا إسحاق هذا ليس السبيعى بل الهجرى كما ذكره عنه الدارقطني في الأطراف وانظر أفراده ٢/ ٢٩٧ ورد عليه الدارقطني \"بأن الهجرى لا يحدث عن البراء\". اهـ. بتصرف وكأن ابن صاعد اشتبه عليه إذ الهجرى يحدث، عن ابن أبي أوفى كما يأتى.\n\n٢٨٧٨/ ١٤ - وأما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه عنه أبو إسحاق الشيبانى وأبو إسحاق الهجرى وعدى بن ثابت وأبو إسحاق السبيعى.\n* أما رواية أبي إسحاق الشيبانى عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٨١ و٤٨٢ و٩/ ٦٥٣ ومسلم ٣/ ١٥٣٨ و١٥٣٩ والنسائي ٧/ ٢٠٣ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٤ وأحمد ٤/ ٣٥٥ و٣٥٧ و٣٨١ والحميدي ٢/ ٣١٢ والطيالسى ص ١١٠ وأبي عوانة ٥/ ٣٠ و٣١ والبزار ٨/ ٢٦٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٢ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٤ والطحاوى ٤/ ٢٠٥ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٣٦ والصغير ١/ ٢٥٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٨١:\nمن طريق عباد بن العوام وغيره عن الشيبانى قال: سمعت ابن أبي أوفى -﵄- يقول: \"أصابتنا مجاعة يوم خيبر فإن القدور لتغلى قال: وبعضها نضجت فجاء منادى النبي - ﷺ -: لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا وأهريقوها قال ابن أبي أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس: وقال بعضهم نهى عنها لأنها كانت تأكل العذرة\". والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2635},{"text":"وقد اختلف فيه على الشيبانى فقال عنه على بن مسهر وعبد الواحد بن زياد وأبو معاوية وشعبة ما تقدم. خالفهم الثورى إذ قال عنه عن سعيد بن جبير عن ابن أبي أوفى. ورواية الثورى من المزيد واختلف فيه على مسعر بن كدام منهم من جعله عنه عن الشيبانى من مسند ابن أبي أوفى ومنهم من جعله عنه من مسند البراء وتقدم ذكر ذلك في الحديث السابق خالف جميع من تقدم ابن عيينة إذ قال عنه عن أبي إسحاق الشيبانى والهجرى.\n* وأما رواية أبي إسحاق الهجرى عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٤/ ٥٢٤.\nوتقدم من ساقه من طريقه وتقدم لفظه في الرواية السابقة.\n* وأما رواية عدى بن ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في الحديث السابق.\n* وأما رواية أبي إسحاق عنه:\nفتقدم في حديث البراء السابق في رواية غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء عند أحمد.\n\n٢٨٧٩/ ١٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٩/ ٦٥٣ ومسلم ٣/ ١٥٤٠ وأبو عوانة ٥/ ٣٤ و٣٥ والنسائي ٧/ ٢٠٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٦٦ وأحمد ١/ ١١٥، و١٢١ و١٦١ وأبو يعلى ٣/ ٢٠٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٢ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٣ وابن حبان ٧/ ٣٤٢:\nمن طريق أيوب عن محمد عن أنس قال: صبح رسول اللَّه - ﷺ - خيبر فخرجوا إلينا ومعهم المساحى فلما رأونا قالوا محمد والخميس ورجعوا إلى الحصن يسعون فرفع رسول اللَّه - ﷺ - يديه ثم قال: \"اللَّه أكبر اللَّه أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\" فأصبنا فيها حمرًا فطبخناها فنادى منادى النبي - ﷺ - فقال: \"إن اللَّه -﷿- ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس\" والسياق للنسائي لطوله.\n\n٢٨٨٠/ ١٦ - وأما حديث العرباض بن سارية:\nفرواه عنه حكيم بن عمير وأم حبيبة بنت العرباض.\n* أما رواية حكيم عنه:\nففي السنة للمروزى ص ١١٦ و١١٧.","vol":"5","page":2636},{"text":"حدثنى أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا أبو جعفر محمد بن عيسى بن الطباع قال: حدثنى أشعث بن شعبة قال: أنبا أرطاة بن المنذر قال: سمعت حكيم بن عمير يذكر عن العرباض بن سارية قال: نزل النبي - ﷺ - خيبر ومعه من معه من أصحابه فقال: \"يا عبد الرحمن اركب فرسًا فناد: إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا إلى الصلاة\" فصلى النبي - ﷺ - ثم قام فقال: \"أيحسب امرؤ قد شبع حتى بطن وهو متكىء على أريكته أن اللَّه لم يحرم شيئًا إلا ما في القرآن، إلا وإنى واللَّه لقد حدثت وأمرت ووعظت بأشياء إنها مثل القرآن أو أكثر، وإنه لا يحل لكم من السباع كل ذي ناب، ولا الحمر الأهلية، وإن اللَّه لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت المعاهدين إلا بإذن، ولا أكل أموالهم، ولا ضرب نسائهم اذا أعطوكم الذى عليهم إلا ما طابوا به نفسًا\" وإسناده حسن.\n* وأما رواية أم حبيبة عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣٥.\n\n٢٨٨١/ ١٨ - وأما حديث أبي ثعلبة:\nفرواه عنه أبو إدريس وجبير بن نفير وأبو قلابة ومسلم بن مشكم.\n* أما رواية أبي إدريس الخولانى عنه:\nففي البخاري ٩/ ٦٥٧ ومسلم ٣/ ١٥٣٣ وأبي عوانة ٥/ ٢٧ وأبي داود ٤/ ١٥٩ والترمذي ٤/ ٧٣ والنسائي ٧/ ٢٠٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٧٧ وأحمد ٤/ ١٩٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠٩ و٢١٠ و٢١١ و٢١٢ و٢١٣ والدولابى في الكنى ١/ ٥٩ والفسوى ٢/ ٣١٩ والطحاوى ٤/ ٢٠٦:\nمن طريق الزبيدى وغيره عن الزهرى عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة -﵁- \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن لحوم الحمر الأهلية\". والسياق لابن أبي عاصم وقد ساقه أكثرهم مقتصرًا على صدره.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي النسائي ٧/ ٢٠٤ وأحمد ٤/ ١٩٤ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٥ و٢١٦ ومسند الشاميين ص ١٨٣ و٤١٧ والأوسط ٤/ ٢٢:\nمن طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة أنه غزا مع رسول اللَّه - ﷺ - خيبر والناس جياع فوجد فيها","vol":"5","page":2637},{"text":"حمرًا من حمر الإنس فذبح الناس منها فحدث رسول اللَّه - ﷺ - فأمر عبد الرحمن فأذن في الناس: \"إن لحوم حمر الإنسية لمن لا يشهد أنى رسول اللَّه\" فكفئوا القدور بما فيها ووجدوا في جنابها بصلًا وثومًا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا\" وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحل النهبة ولا يحل من السباع كل ذي ناب ولا تحل المجثمة\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على بقية فقال عنه حيوة بن شريح وعيسى بن المنذر ما تقدم. خالفهما زكريا بن عدى وعمرو بن عثمان ونعيم بن حماد فأسقط من السند عبد الرحمن بن جبير وهما ثقتان ويوجه الإسقاط إلى بقية إذ كان مشهورًا بالتسوية علمًا بأنه لم يصرح بالسماع على الوجهين المرويين عنه فالاحتمال قائم في كونه أسقط من ليس مذكورًا في السند على كلا الوجهين فالسند ضعيف وللمتن إسناد آخر إلى جبير عند الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن جبير به. وهذه من رواية أهل الشام إذ عقيل فمن فوقه شاميون ورواية إسماعيل عنهم مقبولة. إلا أن عقيلًا لا يعلم له إلا توثيق ابن حبان لذا قال فيه الحافظ مقبول والحديث يحسن من الوجهين السابقين.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nففي الطيالسى ص ١٣٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٠:\nمن طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع وأكل الحمر الأهلية أو قال الإنسية\". والسياق للطيالسى.\nوقد اختلف فيه على أبي قلابة فقال عنه أيوب ما تقدم خالفه خالد الحذاء إذ قال عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ثعلبة. ورواية أيوب فيها انقطاع إذ أبو قلابة لا سماع له من أبي ثعلبة. كما في جامع الترمذي ص ١٢٩.\n* وأما رواية مسلم بن مشكم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢١٨ والدولابى في الكنى ١/ ٥٩ وأحمد ٤/ ١٩٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن العلاء عن مسلم بن مشكم قال: سمعت الخشنى يقول: قلت: يا رسول اللَّه أخبرنى بما يحل لى وما يحرم على قال: فصعد النبي - ﷺ - وصوب في النظر فقال النبي - ﷺ -: \"البر ما سكنت إليه النفس وأطمان إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون\" وقال: \"لا تقرب لحم الحمار الأهلى","vol":"5","page":2638},{"text":"ولا ذا ناب من السباع\" والسياق لأحمد وعبد اللَّه وشيخه ثقتان وكذا زيد بن يحيى راويه عن ابن العلاء وقد توبعوا عند الطبراني.\n\n٢٨٨٢/ ١٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٧/ ٤٨١ و٩/ ٦٥٣ ومسلم ٣/ ١٥٣٨ وأبو عوانة ٥/ ٢٩ و٣٠ والنسائي ٧/ ٢٠٣ وأحمد ٢/ ٢١ و١٠٢ و١٤٣ و١٤٤ وأبو يعلى ٥/ ١٩٧ و٢١٥ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٠٤ و٢٠٦ والعقيلى ٤/ ٢٤٥ وابن حبان ٧/ ٣٤٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨٤ وابن جميع في معجمه ص ١٢٨:\nمن طريق عبيد اللَّه وغيره عن نافع وسالم عن ابن عمر -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى يوم خيبر عن أكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية \"نهى عن أكل الثوم\" هو عن نافع وحده \"ولحوم الحمر الأهلية\" عن سالم والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عبيد اللَّه فقال عنه عبدة بن سليمان الكلابى وعبد العزيز الدراوردى الكلام السابق. خالفه ابن المبارك ومحمد بن بشر إذ قالا عن عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر. وقال محمد بن عبيد مرة مثل رواية الكلابى ومرة مثل رواية ابن المبارك وكذا قاله ابن نمير. وقال أبو أسامة مرة مثل الكلابى ومرة قال عن عبيد اللَّه عن سالم عن ابن عمر. وقد تابع ابن المبارك ومحمد بن بشر على سياقهما متابعة قاصرة ابن جريج ومالك. خالف جميع من تقدم في عبيد اللَّه، عبد اللَّه بن عمر كما في مصنف عبد الرزاق إذ قال عن رجل عن سالم رفعه وممكن أن يحمل المبهم على عبيد اللَّه إذ هو يروى عنه. خالف الجميع أيضًا ابن عون كتب إلى نافع أن ابن عمر قال: نهى عن لحوم الحمر الإنسية فلم يأت بصيغة صريحة في الرفع. وذكر ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٩ و٢٠ أن الدراوردى قال عن عبيد اللَّه عن نافع عن سالم عن ابن عمر رفعه وحكم عليه بالغلط أبو زرعة. وصوب من قال عن عبيد اللَّه عن نافع وسالم عن ابن عمر. ورواية الدراوردى عند أبي يعلى كما قدمتها ولم أر هذا السياق. للدراوردى في المصادر السابقة فاللَّه أعلم إن كان الدراوردى أتى بالوجهين فحكى عنه ابن أبي حاتم إحدهما.\n* تنبيه: روى العقيلى من طريق مسعدة بن اليسع قال: حدثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن أكل حمار الأهلى يوم خيبر وكأن الناس احتاجوا إليها\" وعقب رواية مسعدة بقوله: \"ولا يتابع على هذا اللفظ وقد روى بغير هذا الإسناد وأن النبي - ﷺ - نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية\" وهذا التعقب من العقيلى غير سديد إذ لم","vol":"5","page":2639},{"text":"ينفرد مسعدة بهذا السياق عن ابن جريج حسب زعم العقيلى فقد تابعه روح بن عبادة ومكى بن إبراهيم عن ابن جريج عند أبي عوانة وهذه متابعة تامة لمسعدة كما تابعه متابعة قاصرة على هذا السياق عند مسلم. الإمام مالك فلا معنى لما قاله العقيلى.\n* تنبيه آخر:\nوقع عند ابن جميع من طريق أبي حنيفة عن ابن عمر وهذا سقط في السند صوابه أن أبا حنيفة يرويه عن نافع عن ابن عمر كما وقعت روايته على الصواب عند الطحاوى.\n\n٢٨٨٣/ ٢٠ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو الوداك وبشر بن حرب.\n* أما رواية أبي الوداك عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣٩.\n* وأما رواية بشر بن حرب عنه:\nففي أحمد ٣/ ٦٥ و٨٥ والحارث كما في زوائده ص ١٦٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٧ وابن الجعد ص ٤٨٠ مختصرًا:\nمن طريق الحمادين ثنا بشر بن حرب قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يحدث قال: \"غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - فدك وخيبر قال: \"ففتح اللَّه على رسوله فدك وخيبر فوقع الناس في بقلة لهم هذا الثوم والبصل قال: فراحوا إلى رسول اللَّه - ﷺ - فوجد ريحها فتأذى به ثم دعا القوم فقال: \"ألا لا تأكلوه فمن أكل منها شيئًا فلا يقربن مسجدنا\" قال: ووقع الناس يوم خيبر في لحوم الحمر الأهلية ونصبوا القدور ونصبت قدرى فيمن نصب فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"أنهاكم عنه، أنهاكم عنه\" مرتين فأكفئت القدور فكفأت قدرى فيمن كفأ\". والسياق لأحمد وبشر ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>قوله: ٨ - باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٢٨٨٤/ ٢١ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٤/ ١٨١ وأحمد ٢/ ٢٣٢ و٢٣٣ و٢٦٥ و٢٩٠ وأبو يعلى ٥/ ٣٢٢ وعبد الرزاق ١/ ٨٤ وابن حبان ٢/ ٣٣٥ والعقيلى ٣/ ٨٧ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣٩٢ و٣٩٣ والبيهقي ٩/ ٣٥٣:","vol":"5","page":2640},{"text":"من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن قال: \"إن كان جامدًا فخذوها وما حولها فألقوه وإن كان ذائبًا أو مائعًا فاستصبحوا به -أو- فاستنفعوا به\". والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف فيه على الزهرى في وصله وإرساله ومن أي مسند هو فقال عنه معمر ما تقدم وقال: مرة في رواية عن الزهرى عن عبيد اللَّه عن ابن عباس عن ميمونة وقد تابعه على هذا السياق مالك وابن عيينة. خالفهم الأوزاعى وعبد الرحمن بن إسحاق إذ قالا عنه عن عبيد اللَّه عن ابن عباس. خالفهم عقيل إذ قال عن الزهرى عن عبيد اللَّه خالفهم سعيد بن أبي هلال إذ قال عن ابن شهاب قال: قال ابن المسيب: بلغنا أن رسول اللَّه - ﷺ - سئل عن فأرة. فذكره. وقد مال غالب أهل العلم إلى أن أصح هذه الوجوه من جعل الحديث من مسند ميمونة منهم البخاري، والعقيلى وأبو حاتم وانظر العلل إذ حكم على رواية معمر الأولى بالوهم وذكر أن عبد الجبار بن عمر خالف جميع من تقدم إذ قال عن الزهرى عن سالم عن أبيه وحكم على هذه الرواية بالوهم. خالفهم الذهلى وابن حبان إذ صححا الحديث من مسند أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>قوله: ٩ - باب ما جاء في النهى عن الأكل والشرب بالشمال</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعمر بن أبي سلمة وسلمة بن الأكوع وأنس وحفصة\n\n٢٨٨٥/ ٢٢ - أما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢٤.\n\n٢٨٨٦/ ٢٣ - وأما حديث عمر بن أبي سلمة:\nفرواه عنه وهب بن كيسان وعروة ومحمد بن عمر بن أبي سلمة والحسن وعبد الرحمن بن سعد المقعد.\n* أما رواية وهب عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٢١ ومسلم ٣/ ١٥٩٩ وأبي عوانة ٥/ ١٦٤ و١٦٥ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٦٠ و٢٦١ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٧ وأحمد ٤/ ٢٦ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١١ ومصنفه ٥/ ٥٥٦ والحربى في غريبه ٣/ ١١٥٩ والحميدي ١/ ٢٥٩ والطحاوى المشكل ١/ ١٤٦ والطبراني في الكبير ٨/ ١٢ و١٤:\nمن طريق مالك والوليد بن كثير والسياق للوليد أنه سمع وهب بن كيسان أنه سمع","vol":"5","page":2641},{"text":"عمر بن أبي سلمة يقول: كنت غلامًا في حجر رسول اللَّه - ﷺ - وكانت يدى تطيش في الصحفة فقال لى رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا غلام، سم اللَّه، وكل بيمينك، وكل مما يليك\" فما زالت تلك طعمتى بعد، والسياق للبخاري.\nوقد تابع مالكًا والوليد، محمد بن عمرو بن حلحلة إلا أنه اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه محمد بن جعفر مثل قول مالك والوليد خالفه عبد اللَّه بن جعفر إذ قال عن محمد بن عمرو عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عمر بن أبي سلمة. والرواية الأولى أولى.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ١٤٤ و١٤٥ والترمذي في العلل ص ٣٠٨ و٤/ ٢٨٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٥٩ و٢٦٠ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٧ وأحمد ٤/ ٢٦ و٢٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣١ وابن حبان ٧/ ٣٢٢ و٣٢٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٧٣ وعلى بن الجعد ص ٣٣٤ و٤٦٩ والطبراني في الكبير ٢/ ١٨ و١٣ والأوسط ٥/ ٢٧٧ و٧/ ٣٧٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢١٠ و٢١١ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٤ و١٤٥ وأبي أحمد الحاكم في الكنى ٣/ ٢١٠ والشافعى أبي بكر في الغيلانيات ص ٣١٤ و٣١٥:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أنه دخل على رسول اللَّه - ﷺ - وعنده طعام قال: \"ادن با بنى وسم اللَّه وكل مما يليك\".\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه معمر وابن عيينة وسعيد بن أبي عروبة وشريك ومبارك بن فضالة وروح بن القاسم ما تقدم. خالفهم أبو معاوية ووكيع ويزيد بن عبد العزيز وعبدة بن سليمان الكلابى وعلى بن غراب إذ قالوا عن هشام عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر. وتابعهم إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع. خالفهم ابن المبارك ومحمد بن بشر ومحمد بن سواء إذ قالوا عن هشام عن أبي وجزة عن عمر. وقد تابعهم على هذا السياق متابعة قاصرة سليمان بن بلال إذ رواه عن أبي وجزة كذلك. وقد حكم أبو عوانة في صحيحه على الرواية الأولى رواية معمر ومن تابعه بالوهم. ومال البخاري إلى ترجيح رواية وكيع وأبي معاوية ومن تابعهما ففي علل الترمذي بعد ذكره لرواية هشام عن أبيه عن عمر ما نصه: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: يروى هذا الحديث عن هشام عن أبي وجزة السعدى عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة وكأن حديث","vol":"5","page":2642},{"text":"أبي وجزة أصح\". اهـ. فبان بهذا أن البخاري يرجح إدخال المهمل بين أبي وجزة وعمر فإن أراد بهذا بالنسبة للرواة عن هشام فذاك له وإن أراد إطلاق ذلك ففي ذلك نظر إذ رواية سليمان بن بلال عن أبي وجزة عند أحمد تصرح بسماع سليمان من أبي وجزة وتصرح بسماع أبي وجزة من عمر وبهذا السند يصح المتن من هذه الطريق علمًا بأن رواية وهب السابقة ليس فيها أبي نقد في أصل صحة الحديث.\n* وأما رواية محمد بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه:\nففي التاريخ للبخاري ١/ ١٧٦ وابن حبان ٧/ ٣٢٢:\nمن طريق يعقوب بن محمد الزهرى قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة قال: حدثنا أبي عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - دعاه إلى طعام فقال: \"تعال يا بنى كل مما يليك وكل بيمينك واذكر اسم اللَّه عليه\". والسياق لابن حبان وعبد الرحمن ووالده لم أر توثيقًا إلا من ابن حبان.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ٩/ ١٤:\nمن طريق النضر بن إسماعيل أبي المغيرة القاص ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمر بن أبي سلمة قال: أقعدنى رسول اللَّه - ﷺ - معه على طعام فقال لى: \"سم اللَّه وكل بيمينك وكل مما يليك\" والنضر وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن سعد عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٧:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن سعد المقعد عن عمر بن أبي سلمة عن النبي - ﷺ - فذكر نحو ما تقدم. وابن لهيعة ضعيف.\n\n٢٨٨٧/ ٢٤ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٩٩ وأبو عوانة ٥/ ١٦٤ وأحمد ٤/ ٤٦ و٥٠ و٥٤ و٥٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٦ وابن عدى ٥/ ٢٧٤ وابن المقرى في معجمه ص ٢٢٥ والطبراني في الكبير ٧/ ١٥ وأبو الشيخ في الطبقات ٣/ ١٨٧:\nمن طريق زيد بن الحباب وغيره عن عكرمة بن عمار حدثنى إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن رجلًا أكل عند رسول اللَّه - ﷺ - بشماله فقال: \"كل بيمينك\" قال: لا أستطيع","vol":"5","page":2643},{"text":"قال: \"لا استطعت ما منعه إلا الكبر\" قال: \"فما رفعها إلى فيه\". والسياق لمسلم.\n\n٢٨٨٨/ ٢٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه الترمذي في علله الكبير ص ٣٠٠ وأحمد ٣/ ٣٢٥ و٣٤٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٦٢ وأبو يعلى ٤/ ٢١٢ وعلى بن الجعد ص ٤٨٢ و٤٨٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن سعد الرازى عن هشام بن حسان عن عبد اللَّه بن دهقان عن أنس بن مالك قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الأكل بالشمال\". والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه يزيد بن هارون وروح بن عبادة وعبد الأعلى وخالد بن الحارث وأسد بن عبيدة وعبد اللَّه بن سعد الرازى ما تقدم وتابعهم الأنصارى. خالفهم هقل بن زياد إذ قال عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقد حكم أبو حاتم على هقل بالخطأ وانظر العلل ٢/ ١٨.\n\n٢٨٨٩/ ٢٦ - وأما حديث حفصة:\nفتقدم تخريجه في الصوم برقم ٤٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>قوله: ١٠ - باب ما جاء في لعق الأصابع بعد الأكل</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وكعب بن مالك وأنس\n\n٢٨٩٠/ ٢٧ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان وأبو صالح.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٠٦ وأبي عوانة ٥/ ١٦٨ و١٦٩ وابن جريج في جزئه ص ٤٢ والترمذي ٤/ ٢٥٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٧٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٨ وأحمد ٣/ ٣٠١ و٣٣١ و٣٣٧ و٣٩٣ و٣٩٤ وأبي يعلى ٢/ ٣٣٦ و٤٥٩ وعبد بن حميد ص ٣٢٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٧ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٩٤ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣١٨ وابن حبان ٧/ ٣٣٥:\nمن طريق سفيان وغيره عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخدها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدرى في أي طعامه البركة\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2644},{"text":"* وأما رواية أبي سفيان وأبي صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٠٧ وأبي عوانة ٥/ ١٦٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٩١ وأحمد ٣/ ٣١٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٥٧ و٣٦٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٦ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ١٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٠٣:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا فرغ أحدكم من طعامه فليعق أصابعه فإنه لا يدرى أبي طعامه يبارك له فيه\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه ابن فضيل ما سبق وتفرد بذلك ويفهم من كلام أبي زرعة في نقده عليه أنه يغلطه. خالفه جرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وأبو معاوية ويعلى بن عبيد إذ قالوا عن الأعمش عن أبي سفيان عنه به. وقد رواه ابن فضيل عن الأعمش مثل رواية هؤلاء من طريق على بن المنذر عنه كما عند ابن ماجة.\n\n٢٨٩١/ ٢٨ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفرواه مسلم ٥/ ١٥٠٣ و١٥٠٦ وأبو عوانة ٥/ ١٦٦ و١٦٧ وأبو داود ٤/ ١٨٦ والترمذي في الشمائل ص ٧٦ و٧٧ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٧٣ وأحمد ٦/ ٣٨٦ و٤٥٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٢ وابن أبي شية ٥/ ٥٥٧ و٥٥٩ وهناد في الزهد ٢/ ٤١٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٣ و١٨ و١٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٩٥ و٩٦ و٩٨ و٩٩ وابن حبان ٧/ ٣٣٤:\nمن طريق هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد اللَّه بن كعب أخبره عن أبيه كعب أنه حدثهم أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يأكل بثلاثة أصابع. فإذا فرغ لعقها. والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه ما سبق أبو معاوية ووهيب وحفص بن غياث ومالك بن سعير وعلى بن مسهر وأبو شريح وابن أبي الزناد ووكيع، كما تقدم أن بعضهم أتى بالشك في الراوى عن كعب ومنهم من جزم واختلف في حال الجزم فمنهم من قال أنه عبد اللَّه ومنهم من قال عبد الرحمن بن كعب ومنهم من قال عن ابن كعب فأبهم وهذا كله لا يضر إذ ذلك تردد بين ثقتين كائنة فيهما شروط الصحة. وقد تابعهم متابعة قاصرة سعد بن إبراهيم وعبيد اللَّه بن أبي يزيد إذ قال عن ابن كعب ين مالك به وقال أبو معاوية في رواية عنه وتابعه محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير وأبو شريح وقيس عن هشام عن","vol":"5","page":2645},{"text":"عبد اللَّه بن كعب عن أبيه رفعه وهذه الرواية مرجوحة إذ أبو معاوية ضعفه أحمد في هشام فمتى حصل له مثل ما نحن فيه فيزداد ضعفًا وأيضًا السند إليه وإلى قرنائه ضعيف إذ ذلك من طريق يحيى الحمانى. خالف جميع من تقدم شريك إذ قال عن هشام عن رجل عن عبد اللَّه بن كعب عن أبيه وشريك ضعيف. خالفهم أيضًا حماد بن سلمة إذ قال عن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن كعب به. وهى مرجوحة لعدم مقاومة حماد كبار أصحاب هشام كما سبق. وأصح هذه الوجوه ما اختاره مسلم.\n* تنبيه:\nذكر المزى في التحفة ٨/ ٣٢٠ أن عبدة بن سليمان رواه كما رواه قيس وأبو الشيخ وأبو معاوية في الرواية المرجوحة عنه. ولم أر ذلك في المصادر السابقة بل الموجودة كما عند ابن أبي شيبة عنه أنه يوافق أهل الوجه الأول عن هشام.\n\n٢٨٩٢/ ٢٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وقتادة وأشعث الحملى.\n* أما رواية ثابت عنه:\nفرواها مسلم ٣/ ١٦٠٧ وأبو عوانة ٥/ ١٦٨ و١٧٠ وأبو داود ٤/ ١٨٣ و١٨٤ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٥٩ والشمائل ص ٧٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٦٧ وأحمد ٣/ ٢٩٠ وعبد بن حميد ص ٤٠٠ وأبو يعلى ٣/ ٣٣٩ و٣٦١ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٧ وابن حبان ٧/ ٣٣٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا أكل طعامًا لعق أصابعه الثلاث قال: وقال: \"إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان\" وأمرنا أن نسلت القصعة قال: \"فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على ثابت فقال عنه حماد ما سبق خالفه سليمان بن المغيرة إذ قال عنه عن أبي موسى وقد حكم أبو زرعة على سليمان بالغلط وانظر العلل ٢/ ١٢.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٥٦:\nمن طريق عفان بن مسلم قال: نا همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال","vol":"5","page":2646},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه الثلاث فإنه لا يدرى في أيتهن البركة\" والسند صحيح وقد تفرد به عفان عن همام وكذا شيخه عن قتادة.\n* وأما رواية أشعث عنه:\nففي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٦٢.\nسألت أبي عن حديث رواه حبان بن على عن هارون المقبرى قال: حدثنا أشعث الجملى أبو عبد اللَّه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا أكل أحدكم طعامًا فليلعق أصابعه فإنه لا يدرى في أي طعامه بورك له في أوله أو في آخره\" قال أبي أشعث هو الحرانى قلت: ما حاله؟ قال: شيخ كان أعمى.\nوهارون ذكره البخاري في التاريخ ٨/ ٢١٧ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا وشيخه هو ابن عبد اللَّه بن جابر وثقه النسائي.\n* تنبيه: وقع في العلل ما سبق والصواب هارون المقرى وكذا الصواب في شيخه \"الحملى\" بالحاء المهملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>قوله: ١١ - باب اللقمة تسقط</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٢٨٩٣/ ٣٠ - وحديثه:\nرواه عنه حميد وثابت.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٠٠ وأبي يعلى ٤/ ٥٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٨:\nمن طريق عبد الوهاب الثقفي وغيره عن حميد عن أنس: أن لقمة سقطت من يده فطلبها حتى وجدها وقال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما عليها وليأكلها ولا يدعها للشيطان\" والسياق لابن أبي شيبة وسنده صحيح.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n* * *","vol":"5","page":2647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-798>قوله: ١٢ - باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٢٨٩٤/ ٣١ - وحديثه:\nرواه ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٥٦:\nمن طريق عبد الأعلى بن أعين عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه ولا يتناول ما بين يدى جليسه ولا من ذروة القصعة فإن البركة تأتيها من أعلاها ولا يقوم الرجل حتى يرفع المائدة ولا ينفض يده من الطعام وإن شبع فليعذر فإن ذلك يخجل جليسه فيقض يده وعسى أن يكون له في الطعام حاجة\" وعبد الأعلى عامة الأئمة على تركه وانظر الضعفاء للعقيلى ٣/ ٦٠ والميزان ٢/ ٥٣٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>قوله: ١٣ - باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر بن سمرة وقرة بن إياس المزنى وابن عمر.\n\n٢٨٩٥/ ٣٢ - أما حديث عمر:\nفرواه مسلم ١/ ٣٩٦ والنسائي في الصغرى ٢/ ٤٨ والكبرى ٦/ ٣٣٢ وابن ماجه ١/ ٣٢٤ وأحمد ١/ ١٥ و٢٦ و٤٨ و٤٩ والبزار ١/ ٤٤٤ والطيالسى ص ١١ وأبو يعلى ١/ ١١٨ و١٤٠ والحميدي ص ٧ و١٧ وابن سعد ٣/ ٣٣٥ و٣٣٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦١ وأبو عوانة ١/ ٣٤٠ و٣٤١ وابن جرير في التفسير ٦/ ٢٩ و٣٠ وابن خزيمة ٣/ ٨٤ وابن حبان ٣/ ٢٦٣ والبيهقي ٤/ ٢٢٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٣٨:\nمن طريق قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي اللَّه - ﷺ - وذكر أبا بكر قال: إنى رأيت كأن ديكًا نقرنى ثلاث نقرات، إنى لا أراه إلا حضور أجلى وإن أقوامًا يأمروننى أن أستخلف. وإن اللَّه لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذى بعث به نبيه - ﷺ -. فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة. الذين توفى رسول اللَّه - ﷺ - وهو عنهم راض. وإنى قد علمت أن أقوامًا يطعنون في هذا الأمر. أنا ضربتهم بيدى هذه على الإسلام. فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء اللَّه الكفرة الضلال. ثم إنى لا أدع شيئًا أهم عندى من الكلالة، ما راجعت","vol":"5","page":2648},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - في شىء ما راجعته في الكلالة. وما أغلظ لى في شىء ما أغلظ لى فيه. حتى طعن بإصبعه في صدرى فقال: \"يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التى آخر سورة النساء\" وإنى إن أعش أقض فيها بقضية يقضى بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن ثم قال: اللهم إنى أشهدك على أمراء الأمصار. وإنى إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم - ﷺ - ويقسموا فيهم فيئهم ويرفعوا إلى ما أشكل عليهم من أمرهم. ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين. هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول اللَّه - ﷺ - إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخًا\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قتادة. فوصله عنه عامة أصحابه كسعيد وهشام وشعبة وهمام ويحيى بن صبيح وغيرهم. خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عنه عن سالم عن عمر. ولم يصنع حماد شيئًا.\nواختلف فيه على حصين بن عبد الرحمن قرين قتادة. فقال جرير بن عبد الحميد كما عند أبي يعلى عن حصين عن سالم عن عمر بإسقاط معدان وتابعه على ذلك أبو الأحوص وابن فضيل وابن عيينة. خالفهم شعبة إذ قال عنه عن سالم عن رجل من أهل الشام عن عمر قوله. خالفهم عباد بن العوام إذ رواه كرواية ثقات أصحاب قتادة. وقد حكم الدارقطني على عباد بالوهم محتجًّا بأن حصين لا يرويه إلا بإسقاط معدان ورجح الطريق الأولى عن قتادة وانظر العلل ٢/ ٢١٧.\n\n٢٨٩٦/ ٣٣ - وأما حديث أبي أيوب:\nفرواه عنه أفلح وأبو رهم وأبو أمامة وسماك وجبير بن نفير وسفيان بن وهب وأبو عبد الرحمن.\n* أما رواية أفلح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٢٣ وأبي عوانة ٥/ ١٩٩ وأحمد ٥/ ٤١٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٣ و١٥٤ والدارقطني في العلل ٦/ ١١٠ و١١١ و١١٢:\nمن طريق أبي النعمان عارم حدثنا ثابت حدثنا عاصم بن عبد اللَّه بن الحارث عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب \"أن النبي - ﷺ - نزل عليه فنزل النبي - ﷺ - في السفل وأبو أيوب في العلو. قال: فانتبه أبو أيوب ليلة فقال: نمشى فوق رأس رسول اللَّه - ﷺ - فتنحوا فباتوا في جانب. ثم قال للنبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"السفل أرفق\" فقال: لا أعلو سقيفة أنت","vol":"5","page":2649},{"text":"تحتها فتحول النبي - ﷺ - في العلو وأبو أيوب في السفل فكان يصنع للنبي - ﷺ - طعامًا. فإذا جىء به إليه سأل عن موضع أصابعه. فيتبع مواضع أصابعه. فصنع له طعامًا فيه ثوم فلما رد إليه سأله عن موضع أصابع النبي - ﷺ - فقيل له لم يأكل. ففزع وصعد إليه فقال: أحرام هو؟ فقال النبي - ﷺ -: \"لا ولكنى أكرهه\" قال: فإنى أكره ما تكره أو ما كرهت\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على عاصم الأحول فقال عنه ثابت وهو ابن يزيد أبو زيد ما سبق خالفه عمرو بن أبي قيس إذ قال عن عاصم عن ابن سيرين عن أفلح به وقد تابع عمرًا متابعة قاصرة أبو شعيب كما في الكبير للطبراني. وقد صوب الدارقطني رواية ثابت وعليها اعتمد مسلم في إخراج الحديث.\n* وأما رواية أبي رهم عنه:\nففي أحمد ٥/ ٤٢٠ والشاشى ٣/ ٧٩ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ٣٢ والمصنف ٥/ ٥٦٢ وابن سعد ١/ ٣٩٤ و٣٩٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٦:\nمن طريق الليث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعى أن أبا أيوب حدثه أن نبي اللَّه - ﷺ - نزل في بيته الأسفل وكنت في الغرفة فأهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص الماء إلى رسول اللَّه - ﷺ - فنزلت إلى النبي - ﷺ - وأنا مشفق. فقلت: يا رسول اللَّه ليس ينبغى أن نكون فوقك انتقل إلى الغرفة فأمر النبي - ﷺ - بمتاعه ومتاعه قليل فقلت: يا رسول اللَّه كنت ترسل إلينا الطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدى فيه حتى كان هذا الطعام الذى أرسلت به إلى فنظرت فيه فلم أر أثر أصابعك فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أجل إن فيه بصلًا فكرهت أن آكل من أجل الملك الذى يأتينى وأما أنتم فكلوه\". والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف فيه على يزيد فقال عنه الليث وتابعه ابن لهيعة ما تقدم خالفه محمد بن إسحاق إذ قال عنه عن أبي الخير عن أبي أمامة عن أبي أيوب كما عند الطبراني وغيره وقد مال الدارقطني في العلل ٦/ ١٢١ إلى تقديم رواية الليث إذ قال: \"وحديث الليث أشبه بالصواب\".\n* تنبيه:\nوقع في الطحاوى أن ابن إسحاق جعل الحديث من مسند أبي أمامة وأظنه سقط من","vol":"5","page":2650},{"text":"الطباعة وإلا فإن روايته في الطبراني جاعل الحديث من مسند أبي أيوب.\n* وأما رواية أبي أمامة عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٢٣٩ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٠ والحاكم ٣/ ٤٦٠:\nمن طريق ابن إسحاق حدثنى يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللَّه اليزنى عن أبي أمامة عن أبي أيوب قال لما نزلت على رسول اللَّه - ﷺ - فذكر نحو ما تقدم.\nوقد اختلف في إسناده على، ابن أبي حبيب تقدم في الرواية السابقة.\n* وأما رواية سماك عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٩٣ وأبي عوانة ٥/ ١٩٨ و١٩٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤٨ وأحمد ٥/ ٤١٦ و٤١٧ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٩ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٧ والشاشى ٣/ ٥٢ والطبراني في الكبير ٤/ ١٢٤ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٦٠:\nمن طريق شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب الأنصارى قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أتى بطعام أكل منه وبعث بفضله الى. وأنه بعث إلى يوم بفضله لم يأكل منها. لأن فيها ثومًا فسألته: أحرام هو؟ قال: \"لا، ولكنى أكرهه من أجل ريحه\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو زيد الهروى والقطان وخالد ما سبق إلا أنه اختلف فيه على خالد يأتى بيانه. خالفهم الطيالسى إذ قال عنه عن سماك عن جابر بن سمرة. وصحة الوجهين واردة، وإن كانت الرواية الأولى لها متابعة قاصرة من رواية إسرائيل عن سماك به.\n* وأما رواية أبي يزيد عنه:\nففي ابن حبان ٣/ ٢٦٤:\nمن طريق ابن عيينة نا عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن أبيه عن أبي أيوب الأنصارى قال: نزل علينا رسول اللَّه - ﷺ - فتكلفنا له طعامًا فيه بعض البقول فقال لأصحابه: \"كلوا فإنى لست كأحد منكم إنى أخاف أن أوذى صاحبى\".\nوقد اختلف فيه على، ابن عيينة فقال عنه أبو قدامة السرخسى وهو إمام ما تقدم خالفه ابن المدينى والحميدي ويونس بن عبد الأعلى إذ قالوا عنه عن عبيد اللَّه عن أبيه عن أم","vol":"5","page":2651},{"text":"أيوب والنفس تميل إلى ترجيح رواية الأكثر وعبد اللَّه ثقة ووالده قيل له صحبة ثم وجدت في ابن خزيمة ٣/ ٨٦ أن أبا قدامة يوافق الجماعة.\n* وأما رواية جبير عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٤٨ وأحمد ٥/ ٤١٤ والكبير للطبراني ٤/ ١٨٦:\nمن طريق بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي أيوب الأنصارى \"أن الأنصار اقترعوا منازلهم أيهم يئوى رسول اللَّه - ﷺ - فقرعهم أبو أيوب فآوى رسول اللَّه - ﷺ - إليه فكان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أهدى إليه طعام أصاب منه ثم بعث به إلينا\" والسياق للطبراني ولم أر تصريحًا لبقية.\n* وأما رواية سفيان بن وهب عنه:\nففي ابن خزيمة ٣/ ٨٥ و٨٦ وابن حبان ٣/ ٢٦٤ والطحاوى ٤/ ٢٣٩ والحاكم ٤/ ١٣٥ والطبراني في الكبير ٤/ ١٥٧ و١٨١:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أن سفيان بن وهب حدثه عن أبي أيوب الأنصارى أن رسول اللَّه - ﷺ - أرسل إليه بطعام من خُضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول اللَّه - ﷺ - فأبى أن يأكله فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما منعك أن تأكل؟ \" فقال: لم أر أثرك فيه يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أستحى من الملائكة وليس بمحرم\" وسنده صحيح وسفيان أثبت صحبته الطبراني في الكبير.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن عنه:\nففي أحمد ٥/ ٤١٣ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٠:\nمن طريق ابن لهيعة نا ابن هبيرة عن أبي عبد الرحمن الحبلى أن أبا أيوب الأنصارى قال أتى رسول اللَّه - ﷺ - بقصعة فيها بصل فقال: \"كلوا\" وأبي أن يأكل وقال: \"إنى لست كمثلكم\" وابن لهيعة ضعيف.\n\n٢٨٩٧/ ٣٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة.\n* أما رواية سعيد عنه:\nفرواها مسلم ١/ ٣٩٤ وأبو عوانة ١/ ٣٤٣ وابن ماجه ١/ ٣٢٤ وأحمد ٢/ ٣٢٤ وعبد الرزاق ١/ ٤٤٥ وابن حبان ٣/ ٨٠ والدارقطني في العلل ٩/ ١٩٣ والبيهقي ٣/ ٧٦:","vol":"5","page":2652},{"text":"من طريق الزهرى عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا بريح الثوم\" والسياق لمسلم. وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه معمر وإبراهيم بن سعد وغيرهما خالفهما مالك فأرسله وقد صوب الدارقطني الوصل إذ قال: \"ورفعه صحيح\".\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أحمد ٥/ ٤٢٩ وأبي يعلى ٥/ ٣٤٨ و٤١١:\nمن طريق محمد بن عمرو حدثنى أبو سلمة عن أبي هريرة قال: وجد رسول اللَّه - ﷺ - ريح ثوم في المسجد فقال: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا\" وسنده حسن.\n\n٢٨٩٨/ ٣٥ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وعبد اللَّه بن خباب وأبو النجيب وقزعة وأبو هارون العبدى وبشر بن حرب.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٩٥ وأبي عوانة ١/ ٣٤٣ وأبي يعلى ٢/ ٦٧ وابن خزيمة ٣/ ٨٤ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٦٧:\nمن طريق الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - في تلك البقلة - الثوم والناس جياع فأكلنا منها أكلًا شديدًا ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول اللَّه - ﷺ - الريح فقال: \"من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد\" فقال الناس: حرمت حرمت فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"أيها الناس، انه ليس بي تحريم ما أحل اللَّه لى، ولكنها شجرة أكره ريحها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن خباب عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٩٥ وأبي عوانة ١/ ٣٤٣:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى عمرو عن بكير بن الأشج عن ابن خباب عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - مر على زراعة بصل هو وأصحابه. فنزل ناس منهم فأكلوا منه. ولم يأكل آخرون. فرحنا إليه. فدعا الذين لم يأكلوا البصل. وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها.","vol":"5","page":2653},{"text":"* وأما رواية أبي النجيب عنه:\nففي أبي داود ٤/ ١٧١ وابن خزيمة ٣/ ٨٥ وابن حبان ٣/ ٢٦١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٨٩:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى عمرو أن بكر بن سوادة حدثه أن أبا النجيب مولى عبد اللَّه بن سعد حدثه أن أبا سعيد الخدرى حدثه أنه ذكر عند رسول اللَّه - ﷺ - الثوم والبصل وقيل: يا رسول اللَّه وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال النبي - ﷺ -: \"كلوه ومن أكله فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه\". والسياق لأبى داود. وأبو النجيب لم يوثقه معتبر لذا قال في التقريب مجهول، والرواية السابقة متابعة له.\nوقد اختلف فيه على، ابن وهب فقال عنه أحمد بن صالح ما تقدم وقال عنه أحمد بن عيسى وهارون بن سعيد بدل أبي النجيب عبد اللَّه بن خباب وصحة الوجهين عن ابن وهب وارد.\n* وأما رواية قزعة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٠٣:\nمن طريق يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم أن قزعة حدثه عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا\" وهذا إسناد حسن من أجل يزيد وبقية رواته ثقات.\n* وأما رواية أبي هارون عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٤٥:\nمن طريق معمر عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أكل من هذه الشجرة -يعنى الثوم- فلا يقربن مسجدى هذا ولا يأتينا يمسح جبهته\" قال: قلت: يا أبا سعيد أحرام هي؟ قال: لا إنما كرهها النبي - ﷺ - من أجل ريحها\" وأبو هارون متروك.\n* وأما رواية بشر بن حرب:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٦ من الأطعمة.\n\n٢٨٩٩/ ٣٦ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه أبو عوانة ٥/ ١٩٨ والترمذي ٤/ ٢٦١ وأحمد ٥/ ٩٤ و٩٥ و١٠٣ و١٠٤ و١٠٦","vol":"5","page":2654},{"text":"والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٣٩ وابن حبان ٧/ ٢٨٤ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٣٣ و٢٣٦ و٢٤٩:\nمن طريق شعبة وغيره عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة -﵁- يقول: نزل رسول اللَّه - ﷺ - على أبي أيوب -﵁- وكان إذا أكل طعامًا بعث إليه بفضله فنظر إلى موضع يد رسول اللَّه - ﷺ - فيضع يده فبعث إليه يومًا بطعام فلم ير أثر أصابع رسول اللَّه - ﷺ - فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إنى لم أر أثر أصابعك فقال: \"أنه كان فيه ثوم\" قال شعبة في حديثه: أحرام هو؟ قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا\" وقال حماد في حديثه: يا رسول اللَّه بعثت إلى ما لا تأكل فقال: \"إنك لست مثلى أنا يأتينى الملك ولست مثلك\" والسياق لأبى عوانة.\nوقد اختلف فيه على شعبة تقدم ذكر ذلك في حديث أبي أيوب.\n\n٢٩٠٠/ ٣٧ - وأما حديث قرة بن إياس المزنى:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٧٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٨ وأحمد ٤/ ١٩ والبزار ٨/ ٢٤٨ والطحاوى ٤/ ٢٣٨ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٠ والأوسط ٦/ ١٥٧ وابن عدى ٣/ ٢٠ والترمذي في العلل ص ٣٠١:\nمن طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة يعنى العطار عن معاوية بن قرة عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - نهى عن هاتين الشجرتين\" وقال: \"من أكلهما فلا يقربن مسجدنا\" وقال: \"إن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخًا\" قال: يعنى البصل والثوم والسياق لأبى داود. وخالد ذكره ابن عدى في الكامل وذكر له هذا الحديث وعقبه بقوله: \"وهذا يرويه عن معاوية بن قرة خالد بن ميسرة له غير هذا من الحديث وهو عندى صدوق فإنى لم أر له حديثا منكرًا، وذكر الطبراني تفرد خالد بالحديث وقد قال الذهبى فيه صدوق ثم وجدت في علل المصنف أيضًا عن البخاري قوله: \"هو حديث حسن\".\n\n٢٩٠١/ ٣٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٢/ ٣٣٩ ومسلم ١/ ٣٩٣ وأبو عوانة ١/ ٣٤٢ وأبو داود ٤/ ١٧٢ وابن ماجه ١/ ٣٢٥ وأحمد ٢/ ١٣ و٢٥ و٢١ والدارمي ١/ ٢٨ والطحاوى ٤/ ٢٣٧ وابن حبان ٣/ ٢٦٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦٠ وابن خزيمة ٣/ ٨٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٤٠١ و٥/ ٦٧ والبيهقي ٣/ ٧٥:\nمن طريق عبيد اللَّه قال: حدثنى نافع عن ابن عمر -﵄- أن النبي - ﷺ - قال في غزوة","vol":"5","page":2655},{"text":"خيبر: \"من أكل من هذه الشجرة -يعنى الثوم- فلا يقربن مسجدنا\". والسياق للبخاري. وتقدم سياق آخر في الباب برقم ٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>قوله: ١٥ - باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس\n\n٣٩٠٢/ ٢٩ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١١/ ٨٥ ومسلم ٣/ ١٥٩٦ وأبي عوانة ٥/ ١٤٥ و١٤٦ والترمذي ٤/ ٢٦٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٩ وأحمد ٢/ ٧ و٨ و٤٤ والحميدي ٢/ ٢٧٨ وابن أبي شيبة ٦/ ١٦٠ وأبي يعلى ٥/ ١٨٦ و٢٠٢ و٢١٦ والبيهقي في الآداب ص ١٤٩:\nمن طريق الزهرى عن سالم عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبي عوانة ٥/ ١٤٦ وأحمد ٢/ ٩٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٢١:\nمن طريق ابن الهاد أن نافعًا مولى ابن عمر حدثه عن ابن عمر: أنه سمع النبي - ﷺ - قال: \"لا تبيتن النار في بيوتكم فإنها عدو\" والسياق لأبى عوانة وسنده صحيح.\n\n٢٩٠٣/ ٤٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أحمد ٢/ ٣٦٣:\nمن طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"اطفئوا السراج وأغلقوا الأبواب وخمروا الطعام والشراب\" والحسن لا سماع له من أبي هريرة في قول يونس بن عبيد وغيره وهو أبصر به ممن أثبت له سماعًا من أبي هريرة والصيغ التى وردت من التصريح بالسماع له منه لا تصح إلى الحسن.\n\n٢٩٠٤/ ٤١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو داود ٥/ ٤٠٨ و٤٠٩ وابن أبي شيبة ٦/ ١٦١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١٩ وابن حبان ٧/ ٤٢٠ والحاكم ٤/ ٢٨٤ والبيهقي في الآداب ص ١٤٩:","vol":"5","page":2656},{"text":"من طريق أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدى رسول اللَّه - ﷺ - على الخمرة التى كان قاعدًا عليها فأحرقت مثل موضع الدرهم فقال: \"إذا نمتم فأطفئوا سراجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث ضعيف إذ لم يروه عن سماك ممن ميز حديثه كشعبة والثورى وإسرائيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>قوله: ١٦ - باب ما جاء في كراهية القران بين التمرتين</span>\nقال: وفي الباب عن سعد مولى أبي بكر\n\n٢٩٠٥/ ٤٢ - وحديثه:\nرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٣٠١ وابن ماجه ٢/ ١١٠٦ وأحمد ١/ ١٩٩ وأبو يعلى في المسند ٢/ ٢٣٣ والمفاريد ص ٨٥ و٨٦ والطبراني في الكبير ٦/ ٥٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٣٨ والحاكم ٢/ ٢١٣ و٤/ ١١٩ و١٢٠:\nمن طريق أبي عامر الخزاز عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر قال: \"قرنت بين يدى رسول اللَّه - ﷺ - تمرًا فنهى النبي - ﷺ - عن الإقران\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه أبو عامر ما تقدم وقال ابن عون عنه عن جندب ونقل المصنف عن البخاري أنه لم يقدم أبي الوجهين ولا شك أن أبا عامر ضعيف وابن عون إمام ولم يصب صاحب الزوائد إذ صححه.\n* تنبيه:\nوقع عند ابن شاهين \"سعيد مولى أبي بكر\" صوابه \"سعد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>قوله: ١٧ - باب استحباب التمر</span>\nقال: وفي الباب عن سلمى امرأة أبي وافع\n\n٢٩٠٦/ ٤٣ - وحديثها:\nرواه ابن ماجه ٢/ ١١٠٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٩٨ و٢٩٩:\nمن طريق ابن أبي فديك ثنا هشام بن سعد عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن جدته سلمى أن النبي - ﷺ - قال: \"بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه\". والسياق لابن ماجه والحديث ضعفه صاحب الزوائد بقوله: \"هذا إسناد فيه مقال عبيد اللَّه بن على مختلف فيه وهشام بن","vol":"5","page":2657},{"text":"سعد وإن خرج له مسلم فإنما أخرج له في المتابعات والشواهد فقد ضعفه ابن معين والنسائي ويعقوب بن سفيان والبرقى وقال أبو زرعة ومحمد بن إسحاق شيخ محله الصدق وباقى رجال الإسناد ثقات\". اهـ. وما قاله في ابن أبي رافع غير سديد بل الصواب توثيقه وما قاله في هشام ففيه نظر إذ هو حسن الحديث ولم ينفرد بهذا السند فقد تابعه حارثة بن محمد عند الطبراني إلا أنه ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>قوله: ١٨ - باب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه</span>\nقال: وفي الباب عن عقبة بن عامر وأبي سعيد وعائشة وأبي أيوب وأبي هريرة\n\n٢٩٠٧/ ٤٤ - أما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه أحمد ٤/ ١٥٧ والرويانى ١/ ١٩٥ وابن أبي الدنيا في الشكر ص ٨٠ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٥٧ وابن جرير في التفسير ٧/ ١١٥ و١١٦ وابن أبي حاتم في التفسير ٤/ ١٢٩٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٠ والأوسط ٩/ ١١٠ والدولابى في الكنى ١/ ٣٣٩:\nمن طريق ابن وهب وغيره حدثنى حرملة وابن لهيعة عن عقبة بن مسلم التجيبى عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إذا رأيت اللَّه يعطى العبد ما يحب وهو في ذلك مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج\" ثم تلى ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية والسياق للرويانى.\nوقد تابع حرملة وابن لهيعة، عبد اللَّه بن صالح ورشدين بن سعد فأقل حالاته أنه حسن والراوى عن ابن وهب ابن أخيه وفيه كلام. وقد قيل في عبد اللَّه بن صالح إنه كان يدخل عليه بعض الكذابين ما ليس من حديثه.\n\n٢٩٠٨/ ٤٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٨٧ والترمذي في الجامع ٥/ ٥٠٨ والشمائل ص ٩٧ والنسائي في اليوم والليلة ٢٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٠٩٢ وأحمد ٣/ ٣٢ و٩٨ وعبد بن حميد ص ٢٨٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٥٣ و٣٥٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦٤ و٧/ ٩١ وابن السنى في عمل اليوم والليلة ص ١٧٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢١٧ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٩:\nمن طريق إسماعيل بن رباح وحجاج بن أرطاة وأبي هاشم والسياق لأبى هاشم عن","vol":"5","page":2658},{"text":"رباح بن عبيدة عن أبي سعيد الخدرى قال: كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أكل طعامًا قال: \"الحمد للَّه الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين\" والسياق للنسائي.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على راويه عن أبي هاشم وهو الثورى فقال عنه معاوية بن هشام وهو ضعيف فيه ما تقدم. خالفه مؤمل بن إسماعيل وفيه ضعف فقال عنه سمع أبا هاشم عن إسماعيل بن رياح عن رجل عن أبي سعيد. خالفهما الزبيدى فقال عنه عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رياح عن رياح بن عبيدة عنه. خالفهم قبيصة إذ قال عنه عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رياح عن أبي سعيد وقبيصة فيه ضعف في الثورى. خالفهم وكيع إذ قال عنه نا أبو هاشم عن إسماعيل بن رياح بن عبيدة عن أبيه أو غيره عن أبي سعيد. وأولاهم بالتقديم قول وكيع والزبيدى إلا أنهما اختلفا في السياق على الثورى كما سبق.\nولوكيع سياق آخر لهذا المتن إذ قال: مرة أخرى عن إسرائيل عن منصور عن رجل عن أبي سعيد ولم أر من تابعه على هذا السياق. فهذا يعلل ما سبق عن وكيع.\nواختلف فيه على حجاج:\nفقال عنه حفص بن غياث عنه عن رياح عن رجل عن أبي سعيد خالفه يزيد بن هارون إذ قال عنه عن رياح عن ابن أبي سعيد عنه. خالفهما أبو خالد الأحمر إذ قال عنه عن رياح عن مولى لأبى سعيد عن أبي سعيد. وهذا الخلاف يحمله حجاج لثقة الرواة عنه ولسوء حفظه.\nواختلف فيه على حصين فقال عنه عبثر بن القاسم عن إسماعيل عن أبي سعيد بإسقاط الواسطة بين إسماعيل والصحابي. خالفه عبد اللَّه بن إدريس ومحمد بن فضيل وهشيم إذ جعلوه موقوفًا إلا أنهم اختلفوا في صورة الوقف فقال ابن إدريس عن حصين عن إبراهيم التيمى أنه كان يقول فذكر نحوه. وقال محمد بن فضيل عن حصين عن إسماعيل بن أبي سعيد عن أبيه قوله وهذه رواية عن ابن إدريس أيضًا وقال هشيم عنه عن إسماعيل بن إدريس عن أبي سعيد. ورواية الوقف عن حصين أولى.\nوأسلم الطرق السابقة رواية الزبيدى عن الثورى إلا أن إسماعيل بن رياح مجهول فالحديث ضعيف.\n\n٢٩٠٩/ ٤٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأم كلثوم.","vol":"5","page":2659},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١١٢ وأبن أبي الدنيا في الشكر ص ٦٥ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٥٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٩٣ و٨/ ٣٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٤٢:\nمن طريق الزهرى وهشام والسياق للزهرى عن عروة عن عائشة قالت: دخل النبي - ﷺ - البيت فرأى كسرة ملقاة، فأخذها فمسحها ثم أكلها وقال: \"يا عائشة أكرمى كريمًا، فإنها ما نفرت عن قوم قط فعادت إليهم\" والسياق لابن ماجه.\nوقد تفرد به عن الزهرى الوليد بن محمد الموقرى وهو متهم. وأما الرواية عن هشام فمن طريق عبد اللَّه بن مصعب والقاسم بن غصن وخالد بن إسماعيل.\n* تنبيه:\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد اللَّه بن مصعب والقاسم بن غصن تفرد به عن عبد اللَّه بن مصعب يحيى بن سليمان وتفرد به عن القاسم بن غصن: آدم بن أبي إياس\" وما قاله من تفرد ابن مصعب وابن غصن غير صواب لما تقدم أنهما توبعا. وهؤلاء ضعفاء أما عبد اللَّه فذكره في اللسان ٣/ ٣٦١ ونقل ابن معين ضعفه. وأما القاسم فذكره أيضًا في اللسان ٤/ ٤٦٤ ونقل عن عامة الأئمة ضعفه كأحمد والرازيان والعقيلى وغيرهم وأما خالد فذكره ابن عدى وذكره له هذا الحديث في ترجمته وقال متهم بالوضع فبان عدم صحة الحديث.\n* وأما رواية أم كلثوم عنها:\nففي أبي داود ٤/ ١٣٩ و١٤٠ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٨٨ والشمائل ص ٩٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٥١ و٢٦٢ وأحمد ٦/ ١٤٣ و٢٠٧ و٢٠٨ و٢٦٥ والطيالسى ص ٢١٩ وإسحاق ٣/ ٦٨٩ و٦٩٠ والدارمي ٢/ ٢١ والطحاوى في المشكل ٣/ ١١٧ و١١٨ وابن حبان ٧/ ٣٢٣ والحاكم ٤/ ١٠٨ والبيهقي ٧/ ٢٧٦:\nمن طريق هشام يعنى ابن أبي عبد اللَّه الدستوائى عن بديل عن عبد اللَّه بن عبيد عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا أكل أحدكم فليذكر اسم اللَّه تعالى فإن نسى أن يذكر اسم اللَّه تعالى في أوله فليقل بسم اللَّه أوله وآخره\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه إسماعيل بن إبراهيم وروح بن عبادة وعفان بن مسلم والطيالسى أبو داود ومعاذ بن معاذ ما تقدم. خالفهم يزيد بن هارون إذ","vol":"5","page":2660},{"text":"أسقط أم كلثوم والمعلوم أن عبد اللَّه بن عبيد لا سماع له من عائشة فروايته منقطعة إلا أن رواية يزيد لا تؤثر على رواية الباقين إذ هم أثبت منه وأولى.\n\n٢٩١٠/ ٤٧ - وأما حديث أبي أبوب:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وحبيب بن أوس عنه.\n* أما رواية الحبلى عنه:\nففي أبي داود ٤/ ١٨٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٦٤ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٧٥ وابن حبان ٧/ ٣٢٦ والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٢ والأوسط ٥/ ٣٠٤ والدعاء ٢/ ١٢١٧ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٩ وابن أبي الدنيا في الشكر ص ١٥٢:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن أبي أيوب الأنصارى قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا أكل أو شرب قال: \"الحمد للَّه الذى أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد تابع سعيد بن أبي أيوب الليث بن سعد إلا أن رواية الليث غمزها أبو زرعة وانظر العلل ٢/ ١٣ والحديث صححه الحافظ في نتائج الأفكار كما ذكره مخرج الكبير للطبراني.\n* وأما رواية حبيب بن أوس عنه:\nففي شمائل المصنف ص ٩٦:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن راشد بن جندل اليافعى عن حبيب بن أوس عن أبي أيوب الأنصارى قال: \"كنا عند النبي - ﷺ - يومًا فقرب طعامًا فلم أر طعامًا كان أعظم بركة منه أول ما أكلنا ولا أقل بركة في آخره فقلنا: يا رسول اللَّه كيف هذا؟ قال: \"إنا ذكرنا اسم اللَّه حين أكلنا ثم قعد من أكل ولم يسم اللَّه تعالى فأكل منه الشيطان\".\nوابن لهيعة ضعيف. وحبيب لم يوثقه معتبر.\n\n٢٩١١/ ٤٨ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والمقبرى وسلمان الأغر وحنظلة بن على.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي الشكر لابن أبي الدنيا ص ٧١ و٧٢ وابن حبان ٧/ ٣٢٦ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٨١ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢١٦ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٣٨","vol":"5","page":2661},{"text":"وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٨ والحاكم ١/ ٥٤٦:\nمن طريق بشر بن منصور الباهلى السلمى عن زهير بن محمد التميمى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي - ﷺ - فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو قال يديه قال: \"الحمد للَّه الذى يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد للَّه غير مودع ربى ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد للَّه الذى أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العرى وهدى من الضلال وبصر من العمى وفضل على كثير ممن فضل تفضيلًا الحمد للَّه رب العالمين\". والسياق لابن أبي الدنيا. وزهير مختلف فيه أحسن ما قيل فيه قول أحمد وأبي حاتم. إذ اختار أحمد صحة رواية أهل العراق عنه وأما أبو حاتم فقال فيه: \"محله الصدق وفي حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه فما حدث من حفظه ففيه أغاليط وما حدث من كتبه فهو صالح\" يحتاج إلى نظر من أبي حدث هذا الحديث.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الجامع لمعمر كما في المصنف ١٠/ ٤٢٤ والترمذي ٤/ ٦٥٣ وابن حبان ١/ ٢٦٧ وأحمد ٢/ ٢٨٣ والبيهقي ٤/ ٣٠٦ والحاكم ٤/ ١٣٦:\nمن طريق عبد الرزاق ومعتمر بن سليمان والسياق لمعتمر عن معمر عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على معمر فقال عنه محمد بن ثور ما تقدم خالفه عبد الرزاق إلا أن عبد الرزاق رواه عن معمر على وجهين فمرة قال عنه عن رجل من بنى غفار عن المقبرى عن أبي هريرة ومرة قال عن معمر عن الزهرى عن رجل عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة.\nواختلف فيه أيضًا على قرين عبد الرزاق وهو معتمر فقال عنه نصر بن على ما تقدم عند ابن حبان خالفه صالح بن حاتم بن وردان إذ قال عنه عن معمر عن رجل من غفار عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. وقد صوب الدارقطني في العلل هذا السياق وانظر العلل ١٠/ ٣٧٣، واختلف في هذا الرجل المبهم ففي العلل للدارقطني ما نصه: \"ويقال: إن الرجل الغفارى هذا: اسمه محمد بن عبد الرحمن\" وجوز الحافظ في الفتح ٩/ ٥٨٣ كونه معن بن محمد الغفارى. وما حكاه الدارقطني أولى إذ لم أر الحديث من رواية الرواة عن","vol":"5","page":2662},{"text":"معمر أو معتمر عمن حكاه الحافظ ورواية معن وقعت عند الترمذي ٤/ ٦٥٣ وابن ماجه ١/ ٥٦١ والحاكم ١/ ٤٢٢ و٤/ ١٣٦ و٤/ ٣٠٦.\nوقد اختلف فيه على معن إذ رواه عنه ولده محمد وعمر بن على المقدمى وابن جريج وعبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموى.\nفقال عمر بن على ومحمد بن معن عن أبيه عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة وقال: مرة عن أبيه عن حنظلة بن على الأسلمى عن أبي هريرة.\nواختلف فيه على، ابن جريج فقال داود العطار مرة عن ابن جريج عن معن عن حنظلة عن أبي هريرة وقد رجح الدارقطني هذا الوجه عن ابن جريج وانظر العلل ١٠/ ٣٧٤ وقال عنه ابن المبارك عن معن بن محمد عن ابن المسيب رفعه وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ١١٣ إذ رجح أبو زرعة رواية الوصل من قال عن حنظلة عن أبي هريرة.\nوأما عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموى فلم يختلف فيه عليه إذ قال عن معن عن حنظلة عن أبي هريرة ومال أبو زرعة إلى تقديم هذا الوجه على بقيتها وهذا الظاهر إذ هذا الوجه هو الراجح عن ابن جريج كما تقدم. ومعن لم يوثقه معتبر فلا يصح الحديث من أجله والروايات السابقة لا تقويه لعدم العلم المجزوم به بالغفارى ولعدم معرفة ثقة من جوز كون من حكاه الدارقطني.\n* وأما رواية سلمان الأغر عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٨٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١٤٣ والحاكم في المستدرك ٤/ ١٣٦ وذكره الدارقطني في العلل ١١/ ١٨:\nمن طريق محمد بن عبد اللَّه بن أبي حرة عن عمة حكيم بن أبي حرة عن سلمان الأغر عن أبي هريرة قال ولا أعلم إلا عن النبي - ﷺ - قال: \"للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على محمد بن عبد اللَّه فقال عنه سليمان بن بلال ما تقدم. خالفه الدراوردى إذ قال عنه عن حكم بن أبي حرة عن سنان بن سنة. كما أن ثم اختلاف في إسناده على حكيم فقال عنه محمد بن عبد اللَّه الوجهين السابقين خالفه موسى بن عقبة إذ قال عن حكيم عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قوله. وهذا الصواب إذ موسى أقوى من محمد بن عبد اللَّه.","vol":"5","page":2663},{"text":"* تنبيه:\nوقع في الحاكم \"حكيم بن أبي درة\" ووقع في أحمد \"سليمان الأغر\" صوابه ما سبق.\n* وأما رواية حنظلة بن على عنه:\nفتقدم تخريجها وسياق لفظها في رواية المقبرى عن أبي هريرة من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>قوله: ٢٠ - باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وأبي بصرة الغفارى وأبي موسى وجهجاه الغفارى وميمونة وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٢٩١٢/ ٤٩ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وأبو حازم وأبو صالح وعبد الرحمن الحرقى وأبو سلمة وأبو يونس وهمام.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٦/ ٥٣٩ وأحمد ٢/ ٢٥٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥١ وابن حبان ١/ ١٩٠ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦١٩:\nمن طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يأكل المؤمن في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٣٦ والنسائي ٤/ ١٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٤ وأحمد ٢/ ٤١٥ و٤٥٥ وإسحاق ١/ ٢٤٧ و٢٤٨ وأبي عوانة ٥/ ٢١٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٥:\nمن طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رجلًا كان يأكل أكلًا كثيرًا فأسلم فكان يأكل أكلًا قليلًا فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"إن المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\". والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٣٢ والترمذي ٤/ ٢٦٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٠٠ وأحمد ٢/ ٣٧٥ وأبي عوانة ٥/ ٢٠٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٤ والحربى في إكرام الضيف ص ٤٨ وابن حبان ٧/ ٣٣٠ و١/ ١٩٠:","vol":"5","page":2664},{"text":"من طريق مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - ضافه ضيف وهو كافر فأمر له بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أخرى فشربه. ثم أخرى فشربه حتى شرب حلاب سبع شياه. ثم إنه أصبح فأسلم فأمر له رسول اللَّه - ﷺ - بشاة فشرب حلابها ثم أمر بأخرى فلم يستتمها. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر في سبع أمعاء\". والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٣٢ وأبي عوانة ٥/ ٢٠٨ والطحاوى ٥/ ٢٥١:\nمن طريق الدراوردى وابن جريج عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فذكره مرفوعًا بمثل حديث الأعرج.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبي عوانة ٥/ ٢١٠ وأحمد ٢/ ٤٣٥ والدارمي ٢/ ٢٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٥٦٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد وغيره عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\" والسياق للدارمى وسنده حسن.\n* وأما رواية أبي يونس مولاه عنه:\nففي أبي عوانة ٥/ ٢١٠:\nمن طريق ابن وهب قال: حدثنى عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي الجامع لمعمر كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤١٩ وأحمد ٢/ ٣١٨:\nمن طريق معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد\" والسياق لعبد الرزاق.\n\n٢٩١٣/ ٥٠ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو الوداك ومجاهد.","vol":"5","page":2665},{"text":"* أما رواية أبي الوداك عنه:\nففي أبي عوانة ٥/ ٢١١ وأبي عبيد في غريبه ٣/ ٢٢ والدارمي في السنن ٢/ ٢٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥١ و٢٥٢:\nمن طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدرى -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\" والسياق لأبى عوانة ومجالد متروك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي عوانة ٥/ ٢١١ والطبراني في الأوسط ٤/ ١٧٠:\nمن طريق على بن معبد قال: ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: قلت لأبى سعيد: ما أقل طعمك قال: إنى سمعت رسول يقول: \"الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد\" والسياق لأبى عوانة. وسنده حسن وحميد هو ابن قيس المكى حسن الحديث.\n\n٢٩١٤/ ٥١ - وأما حديث أبي بصرة الغفارى:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٩٧ والحربى في إكرام الضيف ص ٥٠ و٥١ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ١١٥ و٢٨٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٦ و٢٥٧:\nمن طريق ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي الهيثم أنه سأل أبا بصرة عن إسلام غفار فقال: أصابتنا سنة وقلة مطر فتحدثنا أن نذهب إلى رسول اللَّه - ﷺ - فنصيب منه من الطعام ونرجع إلى خيلنا فانطلقنا ونحن لا نريد الإسلام فقال: \"فمن أنتم؟ \" قلنا: رهط من غفار قال: \"أمسلمون أنتم أم صابئون؟ \" فقلنا: لا، بل صابئون فمكثنا يومنا ذلك فلما كان المبيت قال لأصحابه: \"ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل منهم\" فوفق اللَّه لى أن أخذ رسول اللَّه - ﷺ - بيدى فانطلق بي إلى بيته وله ثمان أعنز فدعا كل عنز باسمها فدعا موهبة بعنز منها فأتت بها فحلبها وسقانى فكأنى لم أشرب شيئًا ثم دعا بأخرى فلم يزل حتى دعا بحلاب سبعة أعنز فما تركت الثامنة إلا حفاظًا فغضبت موهبة غضبًا لا نرى مثله وأبغضتنى بغضًا لا نرى مثله غير أن لم تبد ذلك لى عند رسول اللَّه - ﷺ - ثم إن رسول اللَّه - ﷺ - دعاها فقال: \"يا موهبة بيتى هذا الرجل في بيت ولا توثقى عليه الباب فإنه قد أصاب من العيش\" فذهبت بي الجارية فأدخلتنى البيت وأغلقت على الباب غضبًا فتحركت على بطنى في الليل كله حتى أصبحت وقد ملأت ثيابى فدعا رسول اللَّه - ﷺ - بالغسل فغسلنى وآزرنى","vol":"5","page":2666},{"text":"بشملة من عنده فلما أصبحت غدا إلى المسجد فوجدت حلقة أصحابى قد أسلموا فأسلمت فلما كان المبيت أمر رسول اللَّه - ﷺ - أصحابه أن يأخذ كل رجل بيد صاحبه فيبيته فأخذ رسول اللَّه - ﷺ - بيدى فانطلقت إلى بيته فدعا موهبة فقال: \"ائتنى بفلانة\" فحلبها فلم أشرب نصف حلابها فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا أبا بصرة الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد\" والسياق لابن عبد الحكم. وقد اضطرب ابن لهيعة في إسناده فمرة ساقه كما تقدم ومرة قال: حدثنى ابن هبيرة أن أبا تميم الجيشانى أخبره أنه سمع أبا بصرة فذكره.\n\n٢٩١٥/ ٥٢ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه مسلم ٣/ ١٦٣٢ وأبو عوانة ٥/ ٢٠٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٥ والترمذي في العلل ص ٣٠٣ وابو يعلى ٢/ ٤٠٥ و٥/ ٣٩٥ والبزار ٨/ ١٥٣ و١٥٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٢ وابن عدى ٢/ ٦٢ وابن حبان ٧/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه للمقدسى ٥/ ١٣٦:\nمن طريق أبي أسامة حدثنا بريد عن جده عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء\" والسياق لمسلم.\nوقد حكم البخاري كما في علل المصنف وتبعه البزار والدارقطني على أبي أسامة بالتفرد بإسناده.\n\n٢٩١٦/ ٥٣ - وأما حديث جهجاه الغفارى:\nفرواه أبو عوانة ٥/ ٢١١ والحربى في إكرام الضيف ص ٥٠ وأبو يعلى ٢/ ٤٢٥ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ١٠٨ و١٠٩ ومصنفه ٥/ ٥٦٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٣٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٥ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٣٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٤٣ والبغوى في الصحابة ١/ ٥٠٤ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٧٢ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦٥١ و٦٥٢:\nمن طريق موسى بن عبيدة حدثنى عبيد الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفارى -﵁- أنه قدم مع نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول اللَّه - ﷺ - المغرب فلما سلم قال: \"ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه\" فلم يبق في المسجد غير رسول اللَّه - ﷺ - وغيرى وكنت طويلًا عظيمًا لا يقدم على أحد فذهب بي رسول اللَّه - ﷺ - إلى منزله فحلبت لى عنز فأتيت عليها حتى أتيت على سبعة أعنز فأتيت عليها ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت","vol":"5","page":2667},{"text":"عليها فقالت أم أيمن أجاع اللَّه من أجاع رسول اللَّه - ﷺ - هذه الليلة فقال: \"مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على اللَّه تعالى\" فأصبحوا فغدوا فاجتمع هو وأصحابه فجعل يخبر كل رجل منهم بما أتى إليه فقال جهجاه: حلبت لى سبعة أعنز فأتيت عليها وصنيع برمة فأتيت عليها فصلوا مع رسول اللَّه - ﷺ - المغرب فقال: \"ليأخذ كل رجل منكم جليسه\" فلم يبق غيرى وغير رسول اللَّه - ﷺ - وكنت طويلًا عظيمًا لا يقدم على أحد فذهب بي رسول اللَّه - ﷺ - فحلبت لى عنز فرويت وشبعت. فقالت أم أيمن: أليس ضيفنا يا رسول اللَّه؟ فقال: \"بلى\" فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنه أكل في معاء مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معاء كافر والكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معاء واحد\" والسياق لابن أبي عاصم. وأبو عبيدة هو الربذى متروك.\n\n٢٩١٧/ ٥٤ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه أبو عوانة ٥/ ٢١١ وأحمد ٦/ ٣٣٥ والحربى في إكرام الضيف ص ٤٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٦٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٥٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ١٠ و٢٤/ ٤٣٢:\nمن طريق جرير عن الأعمش عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ميمونة بنت الحارث قالت: أخذت الناس سنة وكان الأعراب يأتون المدينة وكان النبي - ﷺ - يأمر الرجل فيأخذ بيد الرجل فيضيفه ويعشيه فجاء أعرابى ليلة وكان لرسول اللَّه - ﷺ - طعام يسير وشىء من لبن فأكله الأعرابى ولم يدع لرسول اللَّه - ﷺ - شيئًا فجاء به ليلة أو ليلتين فجعل يأكله كله فقلت لرسول اللَّه - ﷺ -: اللهم لا تبارك في هذا الأعرابى يأكل طعام رسول اللَّه - ﷺ - ويدعه ثم جاء به ليلة فلم يأكل من طعام إلا يسيرًا فقلت لرسول اللَّه - ﷺ - ذاك وجاء ليلة وقد أسلم فقال: \"إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المؤمن يأكل في معى واحد\". والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه جرير ما تقدم خالفه وكيع إذ قال عنه عن شيخ أظنه أبو خالد الوالبى عن ميمونة وقول وكيع أولى إذ هو أوثق من جرير في الأعمش وأبو خالد ضعيف ومع ذلك كان يشك الأعمش.\n\n٢٩١٨/ ٥٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو عوانة ٥/ ٢١٢ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٤١ وعزاه الحافظ في الفتح إلى الطبراني وانظر ٩/ ٥٣٦ مطولًا من طريق ابن وهب ثنا حيى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللَّه بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\"، وحيى هو ابن عبد اللَّه المعافرى.","vol":"5","page":2668},{"text":"* تنبيه:\nوقع في زوائد البزار \"ثنا عبد اللَّه بن وهب ثنا جدى\" صوابه ما تقدم كما عند أبي عوانة. كما وقع في زوائد البزار.\n\"عبد اللَّه بن عمر\" بدون واو والصواب \"ابن عمرو\" كما نبه على هذا مخرج الكتاب ويبعد أن يذكر الهيثمى حديث عبد اللَّه بن عمر لأنه ليس على شرط الكتاب وراجعت كشف الأستار للحافظ رقم ١٠٩٦ فوجدت فيه ابن عمر ونبه مخرج الكتاب أنه وقع في بعض النسخ ابن عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>قوله: ٢١ - باب ما جاء في طعام الواحد يكفى الاثنين</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عمر\n\n٢٩١٩/ ٥٦ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٣٠ وأبي عوانة ٥/ ٢٠٦ و٢٠٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٤ وأحمد ٣/ ٣٠١ و٣٨٢ وابن جريج في جزئه ص ٤٣ وابن عدى ٦/ ١٢٥ والدارمي ٢/ ٢٦ وتمام ١/ ٣٠٢ و٣٠٣:\nمن طريق ابن جريج وغيره أخبره أبو الزبير سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الإثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الثورى المتابع لابن جريج فقال عنه ابن مهدى ما تقدم وذكر الترمذي أن ابن مهدى رواه عن الثورى عن أبي سفيان عن جابر ووهموا في هذا السياق الترمذي وانظر النكت الظراف ٢/ ١٩٤ خالف ابن مهدى عبد الغفار إذ قال عن الثورى عن ابن عقيل عن جابر والصواب عن الثورى رواية ابن مهدى الأولى.\nوأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٣٠ وأبي عوانة ٥/ ٢٠٧ والترمذي ٤/ ٢٦٨ وأحمد ٣/ ٣٠١ و٣١٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٥٧ و٤٧٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٧٠:\nمن طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"طعام الواحد","vol":"5","page":2669},{"text":"يكفى الاثنين، وطعام الاثنين يكفى الأربعة\". والسياق لمسلم.\n\n٢٩٢٠/ ٥٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي جامع معمر كما في المصنف ١٠/ ٤١٨ وعبد بن حميد ص ٢٥٢ وابن المقرى في معجمه ص ٣٤٥:\nمن طريق معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية\". والسياق لعبد بن حميد وسنده صحيح.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٣٢٠ والأوسط ٦/ ٦٠ و٧/ ٢٥٩ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٨٥ وتمام في الفوائد ١/ ٣٠٢:\nمن طريق عبد الصمد بن سليمان عن عمر بن فرقد عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"طعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية\". والسياق للطبراني في الأوسط وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير إلا عمر بن فرقد تفرد به عبد الصمد بن سليمان وعبد الصمد بن نصر وعمر بن فرقد بصرى\" ولم يصب فيما جزم به من تفرد عمر بن فرقد عن عمرو فقد رواه في الكبير من طريق أبي الربيع السمان أشعث بن سعيد وكذا في الموضع الآخر من طريق بحر عن عمرو وزعم في الموضع الآخر أن بحرًا تفرد به عن عمرو ولم يصب أيضًا.\nوعلى أي الحديث ضعيف جدًّا إذ عمرو متروك وعمر بن فرقد ثله كذلك والمتابع له أشعث بن سعيد كذلك كما تابعهما بحر بن كنيز وهو أيضًا متروك.\n* تنبيه:\nوقع في العقيلى من طريق عمر بن فرقد عن سالم عن أبيه: وهذا سقط في السند الصواب ما تقدم عند الطبراني.\n* * *","vol":"5","page":2670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>قوله: ٢٢ - باب ما جاء في أكل الجراد</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر\n\n٢٩٢١/ ٥٨ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ونافع.\n* أما رواية عبد الرحمن بن زيد عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٦٨ و١٨٢ وأحمد ٢/ ٩٧ وعبد بن حميد ص ٢٦٠ وابن عدى ١/ ٣٩٧ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٥٨ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٧١ و٢٧٢ والبيهقي ١/ ٢٥٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجواد وأما الدمان فالكبد والطحال\" والسياق لعبد بن حميد.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على زيد فرفعه عنه من سبق وهو متروك وقد تابعه عليه أخواه عبد اللَّه وأسامة وهما ضعيفان، واختلف فيه على سليمان بن بلال فقال عنه يحيى بن حسان عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رفعه وقال ابن وهب عنه عن زيد عن ابن عمر قوله. واختلف الرواة عن ابن زيد بن أسلم من أبي مسند هو فجعله سريج بن يونس وأبو حفص وعلى بن مسلم وأبو مصعب من مسند ابن عمر خالفهم إسماعيل بن أبي أويس وهو ضعيف خارج الصحيح إذ قال عنهم عن زيد عن عمر كما في ابن عدى وزيد لا سماع له من عمر.\nوعلى أبي الصواب وقفه كما مال إلى هذا الدارقطني والبيهقي وانظر الفتح ٩/ ٦٢١.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٩٤:\nمن طريق ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فجاء رجل يسأل عن الضب فقال: \"لست بآكله ولا محرمه\" قال: \"والجراد مثل ذلك\" وزهير قال فيه البخاري منكر الحديث وضعفه ابن عدى.\n\n٢٩٢٢/ ٥٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٣٩:","vol":"5","page":2671},{"text":"من طريق إسرائيل عن جابر عن محمد بن على عن جابر بن عبد اللَّه قال: \"غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - فأصبنا جرادًا فأكلناه\" وجابر هو الجعفى وهو متروك.\n* تنبيه:\nسقط ذكر جابر من السند المطبوع وهو ثابت عند أحمد كما في أطراف المسند لأحمد بن على بن حجر ٢/ ٨٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>قوله: ٢٤ - باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس\n\n٢٩٢٣/ ٦٠ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الأطعمة عند الأضاحى والصيد برقم ١.\n* تنبيه:\nبعد أن قال أبو عيسى وفي الباب عن عبد اللَّه بن عباس وساقه بسنده في الباب وقال فيه حسن صحيح وبعد النهاية من ذلك قال وفي \"الباب عن عبد اللَّه بن عمرو\" وهذا نهج لم يسبق في الكتاب استعماله ويجوز أن يكون هذا من اختلاف النسخ للجامع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>قوله: ٢٧ - باب ما جاء في أكل الشواء</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن الحارث والمغيرة وأبي رافع\n\n٢٩٢٤/ ٦١ - أما حديث عبد اللَّه بن الحارث:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٠٩٧ والترمذي في الشمائل ص ٨٦ وأحمد ٤/ ١٩٠ و١٩١ وابن حبان ٣/ ٨٤ والطحاوى ١/ ٦٦ والبغوى في الصحابة ٤/ ١٦٠:\nمن طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة والسياق لعمرو قال: ثنى سليمان بن زياد الحضرمى عن عبد اللَّه بن الحارث قال: \"كنا نأكل على عهد رسول اللَّه - ﷺ - في المسجد الخبز واللحم ثم نصلى ولا نتوضأ\" والسياق للبغوى.\nوقد صرح سليمان بالسماع من عبد اللَّه بن الحارث عند ابن حبان وغيره وفي رواية أحمد قال: \"أكلنا مع رسول اللَّه - ﷺ - شواء في المسجد\" الحديث والحديث حسنه البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٧٩ و١٨٠ والصواب صحته إذ سليمان ثقة صرح كما تقدم.","vol":"5","page":2672},{"text":"٢٩٢٥/ ٦٢ - وأما حديث المغيرة:\nفرواه أبو داود ١/ ١٣١ والترمذي في الشمائل ص ٨٦ وأحمد ٤/ ٢٥٢ و٢٥٣ و٢٥٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٣ والطبراني في الكبير ٢/ ٤٣٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٠٧ وذكره في العلل ٧/ ١٢٩:\nمن طريق مسعر عن أبي صخرة جامع بن شداد عن المغيرة بن عبد اللَّه عن المغيرة بن شعبة قال: ضفت النبي - ﷺ - ذات ليلة فأمر بجنب فشوى وأخذ الشفرة فجعل يجز لى بها منه قال: فجاء بلال فآذنه بالصلاة قال: فألقى الشفرة وقال: \"ما له تربت يداه\". وقام يصلى زاد الأنبارى: \"وكان شاربى وفي فقصه لى على سواك\" أو قال: \"أقصه لك على سواك\". والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على مسعر فقال عنه الثورى ووكيع والفضل بن موسى وتابعهم متابعة قاصرة غالب بن نجيح عن أبي صخرة ما تقدم سياقه خالفهم الحسن بن قتيبة إذ قال عن مسعر عن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد اللَّه به والحسن ضعيف فروايته منكرة.\n* تنبيه:\nوقع في الطبراني \"المغيرة بن شداد\" صوابه \"ابن شعبة\".\n\n٢٩٢٦/ ٦٣ - وأما حديث أبي رافع:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٥٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>قوله: ٢٨ - باب ما جاء في كراهية الأكل متكئًا</span>\nقال: وفي الباب عن على وعبد اللَّه بن عمرو وعبد اللَّه بن عباس\n\n٢٩٢٧/ ٦٤ - أما حديث على:\nفرواه عنه على بن الحسين وعبد اللَّه بن سلمة.\n* أما رواية على عنه:\nفرواها الحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٥١:\nمن طريق حماد بن عمرو عن السرى بن خالد بن شداد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على أنه قال: قال لى رسول اللَّه - ﷺ - وساق حديثًا مطولًا وفيه: \"وإذا أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح فإن في الملح شفاء من تسعين داء أولها الجذام\" الحديث وهو","vol":"5","page":2673},{"text":"مطول وليس صريحًا في الباب إلا أن الحافظ ذكر هذا الحديث في آداب الأكل. وكراهية الاتكاء في الطعام من آدابه وحماد رمى بالوضع.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٩٨.\n\n٢٩٢٨/ ٦٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٤١ و١٤٢ وابن ماجه ٢/ ٨٩ و٩٠ وأحمد ٢/ ١٦٥ و١٦٦ و١٦٧ وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ص ١٥٢ والطحاوى ٥/ ٣٢١ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٩٧ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٧٥:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن شعيب بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه قال: \"ما رُؤى رسول اللَّه - ﷺ - يأكل متكئًا قط ولا يطأ عقبه رجلان\" وإسناده حسن.\n\n٢٩٢٩/ ٦٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه محمد بن عبد اللَّه بن عباس وسعيد بن جبير.\n* أما رواية محمد بن عبد اللَّه بن عباس:\nففي النسائي الكبرى ٤/ ١٧١ وابن المبارك في الزهد ص ٢٦٤ و٢٦٥ والبخاري في التاريخ ١/ ١٢٤ والفسوى في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦١ و٣٦٢ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٩٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٣٨:\nمن طريق بقية قال: حدثنى الزبيدى قال: حدثنى الزهرى عن محمد بن عبد اللَّه بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث أن اللَّه ﵎ أرسل إلى نبيه - ﷺ - ملكًا من الملائكة ومعه جبريل فقال الملك: \"إن اللَّه يخيرك بين أن تكون ملكًا\" فالتفت رسول اللَّه - ﷺ - إلى جبريل كالمستشير فأشار جبريل بيده أن تواضع فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بل أكون عبدًا نبيًّا\" قال: \"فما أكل بعد تلك الكلمة طعامًا متكئًا\". والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على بقية فقال عنه عمرو بن عثمان ويزيد بن عبد ربه وحيوة ما تقدم. خالفهم سلمة بن الخليل الكلاعى. إذ قال عنه عن الزبيدى عن الزهرى عن محمد بن على بن عبد اللَّه بن عباس قال: كان ابن عباس فذكره، ورواه معمر عن الزهرى وأرسله أو أعضله. وعلى ذلك اختلف أهل العلم فمال الذهلى في الزهريات وتبعه ابن عساكر في الأطراف إلى أن الصواب رواية من رواه قائلًا محمد بن على بن عبد اللَّه. وزعما أن من رواه قائلًا محمد بن عبد اللَّه بن عباد وقع سقط فيما رواه. وقد تابع سلمة بن","vol":"5","page":2674},{"text":"الخليل متابعة قاصرة عبد اللَّه بن سالم إذ رواه عن الزبيدى كما رواه سلمة وفيما قاله الذهلى وابن عساكر نظر لقوة وثقة الرواة عن بقية القائلين. محمد بن عبد اللَّه بن عباس وهذا اختيار البخاري إذ ذكر الحديث في ترجمته وتبعه ابن أبي حاتم في ترجمته.\nوعلى أي ذكر الحافظ في النكت الظراف ٥/ ٢٣٢ و٢٣٣ أن بعضهم يرجح رواية معمر وهذا الظاهر.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي التواضع والخمول لابن أبي الدنيا ص ١٥١ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٦٤:\nمن طريق أبي إسماعيل المؤدب عن مسلم الأعور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يجلس على الأرض ويأكل على أرض ويعتقل الناقة ويجيب دعوة المملوك\".\nوقد اختلف فيه على مسلم فقال عنه أبو إسماعيل ما تقدم خالفه جرير إذ قال عنه عن أنس. ومسلم ضعيف جدًا فالظاهر أن هذا الاختلاف منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>قوله: ٣٠ - باب ما جاء في إكثار ماء المرقة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي ذر\n\n٢٩٣٠/ ٦٧ - وحديثه:\nرواه عنه عبد اللَّه بن الصامت ويزيد التيمى.\n* أما رواية عبد اللَّه عنه:\nفرواها مسلم ٤/ ٢٠٢٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٥٣ والترمذي ٤/ ٢٧٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٦٠ وابن ماجه ٢/ ١١١٦ وأحمد ٥/ ١٤٩ و١٥٦ و١٦١ و١٧١ والبزار ٩/ ٣٨٠ وابن حبان ١/ ٣٤٦ والدارمي في السنن ٢/ ٣٤:\nمن طريق صالح بن رستم وغيره عن أبي عمران الجونى عن عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحقرن أحدكم شيئًا من المعروف وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طليق وإن اشتريت لحمًا أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه\". والسياق للترمذي وقد رواه مسلم من طريق صالح مختصرًا وذكر البزار أنه تفرد بقوله: \"ولا تحقرن من المعروف شيئًا\".","vol":"5","page":2675},{"text":"* وأما رواية التيمى عنه:\nففي معجم ابن المقرى ص ٣١١ و٣١٢ والخطيب في التاريخ ٣/ ٢٥٢:\nمن طريق عبد اللَّه بن إبراهيم الكوفى عن بشر بن الحارث عن معافى بن عمران عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبي ذر -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا طبخت قدرًا فأكثر المرق واغرف لجيرانك\".\nوعبد اللَّه إن كان هو ابن مكرم فقد تكلم فيه كما في اللسان ٣/ ٢٤٨ وإن كان غيره فلا أعلم حاله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>قوله: ٣١ - باب ما جاء في فضل الثريد</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأنس\n\n٢٩٣١/ ٦٨ - أما حديث عائشة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٢٨٣ وأحمد ٦/ ١٥٩ وفي فضائل الصحابة ٢/ ١٠٩٨ وإسحاق ٢/ ٤٨٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٧٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٤٣ وابن حبان ٩/ ١٢٣:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبي - ﷺ - قال: \"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\". والسياق للنسائي والسند حسن.\n* تنبيه:\nزعم الطبراني أن الدراوردى تفرد به عن ابن أبي ذئب وليس ذلك كذلك فقد رواه عن ابن أبي ذئب عيسى بن يونس وعثمان بن عمر والواقدى.\nوقد اختلف فيه على ابن أبي ذئب فقال عنه الدراوردى وعيسى بن يونس وعثمان بن عمر والواقدى ما تقدم خالفهم الوليد بن مسلم إذ قال عنه عن الزهرى عن أبي سلمة عن عائشة رفعه ورواية الوليد مرجوحة من وجهين لسلوكه الجادة ولعدم تصريحه بالسماع في السند.\n\n٢٩٣٢/ ٦٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه أبو طوالة عبد اللَّه بن عبد الرحمن ويوسف الصباغ.","vol":"5","page":2676},{"text":"* أما رواية أبي طوالة عنه:\nففي البخاري ٧/ ١٠٦ ومسلم ٤/ ١٨٩٥ والترمذي في الجامع ٥/ ٧٠٦ والشمائل ص ٩٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٦١ وابن ماجه ٢/ ٩٢ و١٠١ وأحمد ٣/ ٢٥٦ و٢٦٤ و٤/ ١١ و١٢ وابن حبان ٧/ ١٢٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٢٩ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٦٩ والصغير ١/ ٩٤ والدارمي ٢/ ٣٢ وأبي عروبة الحرانى في أحاديثه ص ٤٨:\nمن طريق زائدة ومحمد بن جعفر وغيرهما والسياق لابن جعفر عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أبي طوالة. فقال عنه إسماعيل بن جعفر وغيره ما تقدم. خالفهم إسماعيل بن عياش إذ قال عنه ويحيى بن سعيد فقرن مع أبي طوالة الأنصارى وتفرد بذلك وإسماعيل فيه ضعف عن المدنيين وهذا من ذلك.\n* وأما رواية يوسف الصباغ عنه:\nففي طبقات المحدثين لأبى الشيخ ٢/ ٢٨٥:\nمن طريق سلمة بن حفص السعدى قال: ثنا عبد اللَّه بن عثمان السعدى عن يوسف الصباغ عن أنس ين مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\" والسعديان رميا بالوضع ويوسف ضعيف.\n* وأما رواية عاصم بن طلحة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٤ و٧/ ١٥٧:\nمن طريق عباد بن كثير الرملى عن عاصم بن طلحة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أثردوا ولو بالماء\" وعباد اختلف فيه والصواب ضعفه وعاصم ذكره الحافظ في اللسان ٣/ ٢٢٠ ونقل عن الأزدى تكذيبه وقد وقع في إسناده اختلاف على عباد فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن أبي عقال عن أنس. فإن كانت هذه هي كنية عاصم فذاك إلا أن المزى في التهذيب فرق بين ذلك وذلك حين ذكر شيوخ عباد. وأبو عقال: لا أعلم حاله وليس هو هلال بن زيد بن حسن الكلبى. ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٨ ما نصه: \"وسألته\" يعنى أباه، عن الحديث الذى رواه داود بن رشيد عن سلمة بن بشر بن صفى عن عباد بن بشر السامى عن أبي عقال عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"أثردوا ولو بالماء\" قال أبي: حدثنا النفيلى بهذا الحديث عن عباد بن كثير عن عبد الرحمن","vol":"5","page":2677},{"text":"السندى عن أنس بن مالك قال أبي: \"عباد بن كثير هذا مضطرب الحديث ظننت أنه أحسن حالًا من عباد بن كثير البصرى فإذا هو قريب منه\" فوجه الضعف إلى عباد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>قوله: ٣٢ - باب ما جاء أنه قال: انهسوا اللحم نهسًا</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة\n\n٢٩٣٣/ ٧٠ - أما حديث عائشة:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٤٥ وابن عدى ٧/ ٥٥:\nمن طريق أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تقطعوا اللحم بالسكين على الخوان فإنه من فعل الأعاجم ولكن انهسوا نهسًا فإنه أهنأ وأمرأ\" وأبو معشر نجيح ضعيف وقد ضعف الحديث أبو داود.\n\n٢٩٣٤/ ٧١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه البخاري ٦/ ٣٧١ ومسلم ١/ ١٨٤ وأبو عوانة ١/ ١٤٧ و١٤٨ والترمذي ٤/ ٢٧٧ و٦٢٢ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٧٨ و٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١٠٩٩ وأحمد ٢/ ٤٣٥ وإسحاق ١/ ٢٣١ وابن أبي شيبة ٧/ ٤١٥ وابن أبي الدنيا في الأهوال ص ١٦٦ و١٦٧ وابن المبارك في مسنده ص ٦١ وهناد في الزهد ١/ ١٤٠ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٠١ وابن حبان ٨/ ١٣٠ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٧ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٧٩:\nمن طريق أبي حيان التيمى عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: \"أتى النبي - ﷺ - بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها\" والسياق للترمذي.\nوقد خرجه الشيخان وغيرهما مطولًا فيه ذكر الشفاعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>قوله: ٣٣ - باب ما جاء عن النبي - ﷺ - في قطع اللحم بالسكين</span>\nقال: وفي الباب عن المغيرة\n\n٢٩٣٥/ ٧٢ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٢٧ من الأطعمة.","vol":"5","page":2678},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>قوله: ٣٤ - باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول اللَّه - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وعبد اللَّه بن جعفر وأبي عبيدة\n\n٢٩٣٦/ ٧٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٤٦ والترمذي في الشمائل ص ٨٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٣ وأحمد ١/ ٣٩٤ و٣٩٧ والطيالسى ص ٥١ والشاشى ٢/ ٢١٦ و٢١٧ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٠٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٧٧:\nمن طريق الطيالسى عن زهير عن أبي إسحاق عن سعد بن عياض عن عبد اللَّه بن مسعود قال: \"كان أحب العراق إلى رسول اللَّه - ﷺ - عراق الشاة\". والسياق لأبى داود وفي رواية كان النبي - ﷺ - يعجبه الذراع\" قال: \"وسم في الذراع وكان يرى أن اليهود هم سموه\".\nوقد اختلف فيه على الطيالسى فقال عنه محمد بن بشار وهارون بن عبد اللَّه وأحمد بن حنبل ما تقدم وتابعهم متابعة قاصرة مالك بن إسماعيل وأسود بن عامر فرواه عن زهير كذلك خالفهم مقاتل والد صالح إذ رواه عن الطيالسى عن شعبة عن أبي إسحاق به كما قاله الدارقطني. وصالح بن مقاتل ذكره الحافظ في اللسان ٣/ ١٧٧ ونقل عن الدارقطني تضعيفه. ولو صحت روايته لكانت تقوية لرواية الآخرين؛ إذ لم أر تصريحًا لأبى إسحاق وعنعنته مغتفرة فيما يرويه شعبة عنه ليس إلا. وابن عياض حسن الحديث.\n\n٧٤/ ٢٩٣٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه سعيد بن عمرو البرذعى في الضعفاء عن أبي زرعة ٢/ ٤٠١:\nمن طريق ابن أبي فديك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \"كان أحب اللحم إلى رسول اللَّه - ﷺ - الذراع\" وعقبه بقوله: \"فسألت أبا زرعة عنه فأمرنى أن أضرب عليه ولم يقرأه\" وقد ذكر معه حديثًا آخر. وتضعيف أبي زرعة من أجل شيخه عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة فإنه ضعف فيما ينفرد به.\nوذكر المصنف في الباب حديثًا آخر عن عائشة ٤/ ٢٧٧ وفي الشمائل ص ٨٨:\nمن طريق يحيى بن عباد حدثنا فليح بن سليمان عن عبد الوهاب بن يحيى من ولد عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن عبد اللَّه بن الزبير عن عائشة قالت: \"ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول اللَّه - ﷺ - ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبًّا فكان يعجل إليه لأنه أعجلها نضجًا\"","vol":"5","page":2679},{"text":"وعبد الوهاب لا نعلم فيه إلا قول أبي حاتم شيخ لذا قال فيه الحافظ مقبول ولا يعلم له متابع. والحديث الأول في الباب أصرح من هذا إذ هذا السياق ليس صريحًا في تبويب المصنف لكن يؤخذ من هذا الصنيع للمصنف أنه إذا قال وفي الباب عن فلان وفلان إلخ أنه قد يقصد ما أشار إليه في الباب معنى حديث الباب أو ما قد يخالفه.\n\n٢٩٣٨/ ٧٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن جعفر:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ٨٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٩٩ وأحمد ١/ ٢٠٣ و٢٠٤ و٢٠٥ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٤٢ والحاكم في المستدرك ٤/ ١١١ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٣١٤ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٢٥.\nمن طرق عدة إلى مسعر أنه سمع رجلًا من فهم يقول: كنا مع عبد اللَّه بن الزبير -﵄- بالمزدلفة فأمر بجزور فتحرت ثم أطعمنا وعبد اللَّه بن جعفر -﵄- مع القوم فقال عبد اللَّه بن جعفر -﵄- كنا عند النبي - ﷺ - فكان يلقى اللحم وسمعته يقول: \"إن أطيب اللحم لحم الظهر\". والسياق للفاكهى. ووقع عند أحمد من طريق القطان عن مسعر قوله: \"قال يحيى أظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن وأظنه حجازيًّا أنه سمع عبد اللَّه بن جعفر\" وهذا الظن لا يؤدى إلى جزم بكونه هو كما هو معلوم في أصول الحديث.\nووقع في ابن ماجه قول يحيى \"أظنه محمد بن عبد اللَّه\" فبان بهذا ضعف الحديث.\n\n٢٩٣٩/ ٧٦ - وأما حديث أبي عبيدة:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ٨٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٣٥٠ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٩٥٧ وأحمد ٣/ ٤٨٤ و٤٨٥والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٣٥ والدارمي ١/ ٢٧:\nمن طريق أبان العطار حدثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي عبيد أنه طبخ للنبي - ﷺ - قدرًا فقال له: \"ناولنى الذراع\" وكان يعجبه الذراع فناوله الذراع ثم قال: \"ناولنى الذراع\" فناوله ذراعًا ثم قال: \"ناولنى الذراع\" فقلت: يا نبي اللَّه وكم للشاة من ذراع؟ فقال: \"والذى نفسى بيده أن لو سكت لأعطيت أذراعًا ما دعوت\" والسياق للدارمى. وشهر ضعيف.","vol":"5","page":2680},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>قوله: ٣٥ - باب ما جاء في الخل</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأم هانىء\n\n٢٩٤٠/ ٧٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وابن أبي مليكة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٦٢١ وأبي عوانة ٥/ ١٩٤ والترمذي في الجامع ٤/ ٢٧٨ والعلل ص ٣٠٢ والدارمي ٢/ ٢٧:\nمن طريق سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"نعم الأدم -أو- الإدام الخل\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي أبي عوانة ٥/ ١٩٨ وأبي يعلى ٤/ ٢٧٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٧٦ وابن عدى ٤/ ١٣٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عائشة -﵂- عن النبي - ﷺ - قال: \"نعم الإدام الخل\" وابن المؤمل ضعيف.\n\n٢٩٤١/ ٧٨ - وأما حديث أم هانىء:\nفرواه عنها الشعبى وابن عباس.\n* أما رواية الشعبى عنها:\nففي الترمذي ٤/ ٢٧٩ والطبراني ٢٤/ ٤٣٧ وأبي نعيم في الحلية ٨/ ٣١٢ و٣١٣:\nمن طريق أبي حمزة الثمالى عن الشعبى عن أم هانىء بنت أبي طالب قالت: دخل على رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"هل عندكم شيء؟ \" فقلت لا إلا كسر يابسة وخل فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"قربيه فما أفقر بيت من أدم فيه خل\" والسياق للترمذي وأبو حمزة هو ثابت بن أبي صفية ضعيف.\n* وأما رواية ابن عباس عنها:\nففي الحاكم ٤/ ٥٤:\nمن طريق الحسن بن بشر الهمدانى ثنا سعدان بن الوليد بياع السابرى عن عطاء عن ابن عباس عن أم هانىء بنت أبي طالب - ﷺ - قالت: قال لى رسول اللَّه - ﷺ -: \"هل عندكم طعام","vol":"5","page":2681},{"text":"آكله؟ \" وكان جائعًا فقلت: إن عندى لكسر يابسة وإنى لأستحى أن أقربها إليك فقال: \"هلميها\" فكسرتها ونثرت عليها الملح فقال: \"هل من إدام؟ \" فقالت: يا رسول اللَّه ما عندى إلا شىء من خل قال هلميه فلما جئته به صبه على طعامه فأكل منه ثم حمد اللَّه تعالى ثم قال: \"نعم الإدام الخل، يا أم هانىء لا يفقر بيت فيه خل\" وسعدان لا أعلم حاله وعطاء لم يتبين لى من هو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>قوله: ٣٦ - باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٢٩٤٢/ ٧٩ - وحديثه:\nرواه عنه حميد وقتادة.\n* أما رواية حميد عنه:\nفرواها الترمذي في الشمائل ص ١٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٦٧ وأحمد ٣/ ١٤٢ و١٤٣ وابن حبان ٧/ ٣٣٣ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٢٣ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٧ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٣٦٢:\nمن طريق وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - كان يأكل البطيخ بالرطب\" والسند على شرط مسلم.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٥٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٤٤ والحاكم ٤/ ١٢١ وتمام ٢/ ١١٨:\nمن طريق يوسف بن عطية الصفار: ثنا مطر الوراق عن قتادة عن أنس بن مالك \"أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه\" والسياق للطبراني وقد تفرد به يوسف وهو متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>قوله: ٣٩ - باب ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وأبي هريرة\n\n٢٩٤٣/ ٨٠ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه كثير بن سليم وعبد العزيز بن صهيب.","vol":"5","page":2682},{"text":"* أما رواية كثير عنه:\nفرواها ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٧٤ وابن عدى في الكامل ٦/ ٦٣ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٥ و٢١٧:\nمن طريق جبارة بن المغلس ثنا كثير بن سليم سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أحب أن يكثر اللَّه خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع\". والسياق لابن ماجه. وقد أشار البوصيرى إلى ضعف الحديث من أجل جبارة وشيخه وجبارة لم ينفرد به فقد تابعه إسماعيل بن أبان الأزدى عند أبي الشيخ وهو ثقة فلم تبق إلا علة كثير إذ هو متروك ومدار الحديث عليه.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٦٣.\nقال: حدثنا داود بن المحبر ثنا حماد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - خرج من الخلاء فأكل فقيل له: \"ألا تتوضأ؟ \" فقال: \"أريد أن أصلى فأتوضأ\" وداود متروك.\n\n٢٩٤٤/ ٨١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ٢/ ١٧٤:\nمن طريق صاعد بن عبيد الجزرى ثنا زهير بن معاوية ثنا محمد بن جحادة ثنا عمرو بن دينار المكى عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه خرج من الغائط فأتى بطعام. فقال رجل: يا رسول اللَّه ألا آتيك بوضوء قال: \"أريد الصلاة\".\nوالحديث ضعفه البوصيرى بقوله: \"هذا إسناد فيه مقال صاعد بن عبيد لم أر من جرحه ولا من وثقه\" والأمر كما قال فقد قال الحافظ في التقريب في صاعد مقبول مع أنه لم يذكر عن أحد ممن سبقه كلامًا لأهل العلم ولم يتابع فالحديث من مسند أبي هريرة كما قاله البوصيرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>قوله: ٤٢ - باب ما جاء في أكل الدباء</span>\nقال: وفي الباب عن حكيم بن جابر عن أبيه\n\n٢٩٤٥/ ٨٢ - وحديثه:\nرواه الترمذي في الشمائل ص ٨٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٠٩٨","vol":"5","page":2683},{"text":"وأحمد ٤/ ٣٥٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٣٧ والبغوى في معجمه ١/ ٤٦٢ وأبو نعيم في المعرفة ٢/ ٥٤٤ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٥٨ و٢٥٩ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٤ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣١٦:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على النبي - ﷺ - فرأيت عنده دباء تقطع قلت: ما هذا؟ قال: \"نكثر به طعامنا\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>قوله: ٤٥ - باب ما جاء في فضل إطعام الطعام</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وابن عمر وأنس وعبد اللَّه بن سلام وعبد الرحمن بن عائش وشريح بن هانىء عن أبيه\n\n٢٩٤٦/ ٨٣ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه عطاء بن السائب عن أبيه وأبو عبد الرحمن الحبلى وأبو الخير وواهب بن عبد اللَّه.\n* أما رواية عطاء عن أبيه عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٢٨٧ وابن ماجه ٢/ ١٢١٨ وأحمد ٢/ ١٧٠ و١٩٦ والبزار ٦/ ٣٨٣ وعبد بن حميد ص ١٣٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٤٠ وابن أبي شيبة المصنف ٦/ ١٤٠ والدارمي ٢/ ٣٤ وابن حبان ١/ ٣٥٦:\nمن طريق أبي الأحوص وغيره عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اعبدوا الرحمن وأطعموا الطعام وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام\" والسياق للترمذي.\nوالحديث من رواية من روى عن عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن الحبلى عنه:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ٣٧٤ والحاكم ١/ ٨٠ و٣٢١:\nمن طريق ابن لهيعة وغيره عن حيى بن عبد اللَّه المعافرى عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها\" قيل: لمن هي يا رسول اللَّه؟ قال: \"لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائمًا والناس نيام\" والسياق للطبراني. وقد تابع ابن لهيعة، ابن وهب كما عند","vol":"5","page":2684},{"text":"الحاكم فالحديث يصح من طريقه.\n* وأما رواية أبي الخير عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٥ والأدب المفرد له ص ٣٥٠ ومسلم ١/ ٦٥ وأبي داود ٥/ ٣٧٩ والنسائي ٨/ ١٠٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٣ وأحمد ٢/ ١٦٩ وابن حبان في صحيحه ١/ ٣٦٢:\nمن طريق الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- رجلًا سأل النبي - ﷺ -: أي إسلام خير؟ قال: \"تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية واهب عنه:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ٣٧١ والأوسط ٦/ ٣٢٠ والحاكم ٤/ ١٢٩ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٠١:\nمن طريق وثيمة بن موسى بن الفرات ثنا إدريس بن يحيى الخولانى عن رجاء بن أبي عطاء عن واهب بن عبد اللَّه المعافرى عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه بعده اللَّه من النار سبع خنادق ما بين كل خندق مسيرة مائة عام\". والسياق للطبراني. وذكر مخرج الكتاب أيضًا عن الذهبى أن وثيمة وضاع. إلا أن وثيمة لم ينفرد بالحديث فقد تابعه أبو الطاهر بن السرح في الأوسط فبراء من عهدته ورجاء قال فيه ابن حبان \"شيخ يروى عن المصريين الأشياء الموضوعة لا يحل الاحتجاج به\" فعلة الحيث من قبله.\n\n٢٩٤٧/ ٨٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعطاء وسعيد بن جبير.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي علل الترمذي ص ٢٥٧ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٣ وأحمد ٢/ ١٥٦ وابن عدى ٣/ ٢٦٧ وابن الأعرابى ٢/ ٦٠٠ والخطيب ٤/ ٢١٢:\nمن طريق سليمان بن موسى حدثنا عن نافع أن عبد اللَّه بن عمر كان يقول: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"أفشوا السلام وأطعموا الطعام وكونوا إخوانًا كما أمركم اللَّه -﷿-\". والسياق لابن ماجه وفي زوائده \"إسناده صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريج سمعه من سليمان بن موسى\" وفيما قاله نظر فقد أنكر هذا الحديث البخاري على سليمان كما ذكر","vol":"5","page":2685},{"text":"هذا الترمذي في علله وذكره ابن عدى في ترجمته وتبين مما سبق عدم سماع سليمان له من نافع.\nفكيف ساغ للبوصيرى ذلك. وأعجب من ذلك جزم مخرج المسند تابع مؤسسة الرسالة وكذا مخرج معجم ابن الأعرابى طبع دار ابن الجوزى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٤٣٣:\nمن طريق عمرو بن قيس الملائى أحسبه عن عطاء عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن أفضل العمل عند اللَّه أن تقضى عن مسلم دينه أو تدخل عليه سرورًا أو تطعمه خبزًا\" وعمرو ثقة والراوى عنه سيف بن محمد الثورى متروك.\n* وأما رواية سيد بن جبير عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٤٧:\nمن طريق الوليد بن عبد الواحد التميمى، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاث مهلكات وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات، فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى، وخشية اللَّه في السر والعلانية، وأما الكفارات فانتظار الصلاة بعد الصلاة وإسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى الجماعات. وأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، وصلاة بالليل والناس نيام\".\nوعطاء عيب عليه فيما يرويه عن سعيد بن جبير، وابن لهيعة بين أمره وقد تفرد به كما قاله الطبراني.\n\n٢٩٤٨/ ٨٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه زربى وثابت والرقاشى وكثير بن سليم وزيد بن الحوارى وزياد النميرى.\n* أما رواية زربى عنه:\nففي علل المصنف ص ٣٠٧ والطبراني في المكارم ص ٣٧٣:\nمن طريق عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا زربى عن أنس بن مالك قال: سمعته يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من عمل أفضل من إشباع كبد جائع\" والسياق","vol":"5","page":2686},{"text":"للترمذي وقد تابع عبد الصمد أبو سعيد مولى بنى هاشم وزربى عامة أهل العلم على ضعفه واختلف فيه قول البخاري ففي التاريخ قال فيه \"فيه نظر\" ونقل المصنف عنه في العلل هنا أنه قال: \"هو مقارب الحديث\" والمختار ما اختاره في تاريخه وفاقا للأئمة.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي معجم ابن المقرى ص ٣٨٢:\nمن طريق محمد بن عبد اللَّه المخرمى ثنا يونس بن محمد ثنا جعفر بن أسلم الجزرى عن ثابت عن أنس أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: علمنى عملًا إذا عملته دخلت الجنة فقال - ﷺ -: \"أطب الكلام وأفش السلام وأطعم الطعام وصل الأرحام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام\" وجعفر لم أر فيه شيئًا ثم وجدته في مجمع الزوائد ٥/ ١٧ وعزاه للطبراني وقال فيه: \"حفص بن أسلم ضعيف\". فما وقع في ابن المقرى تحريف.\nولثابت عن أنس سياق آخر:\nعند أبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٥٩ والطبراني في المكارم ص ٣٧٢ وابن عدى ٢/ ٢٦:\nمن طريق بكر بن خنيس عن ثابت عن أنس -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من اهتم بجوعة أخيه المسلم فأطعمه حتى يشبع وسقاه حتى يروى غفر اللَّه له\". والسياق لأبى يعلى وبكر ضعيف وقد اضطرب في سياق السند فمرة ساقه كما تقدم ومرة قال عن صدقة بن موسى عن ثابت به.\n* وأما رواية الرقاشى عنه:\nففي المكارم للطبراني ص ٣٧٣:\nمن طريق مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لقم أخاه لقمة حلوًا حرف اللَّه عنه مرارة الموقف يوم القيامة\" ومجاشع فمن فوقه رموا بالوضع فينبغى أن يكون هذا أوهى الأسانيد الكائنة إلى أنس.\n* وأما رواية كثير بن سليم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١١٤ والطبراني في المكارم ص ٣٧٢ والأوسط ٣/ ٢٨٨:\nمن طريق جبارة بن المغلس وغيره عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخير أسرع إلى البيت الذى يغشى من الشعر إلى سنام البعير\" وضعف","vol":"5","page":2687},{"text":"الحديث البوصيرى من أجل جبارة وشيخه ولم يصب بالنسبة لجبارة إذ قد تابعه عبد اللَّه بن صالح عند الطبراني فبرئ من عهدته وكثير متروك.\n* وأما رواية زيد بن الحوارى عنه:\nففي الصمت لابن أبي الدنيا ص ١٩٦ و١٩٧:\nمن طريق يوسف بن سعيد حدثنا عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها أعدها اللَّه لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام\" وسويد ضعيف جدًّا وكذا من فوقه.\n* وأما رواية زياد النميرى عنه:\nفتقدم تخريجها في الطهارة برقم ٣٩.\n\n٢٩٤٩/ ٨٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن سلام عنه:\nفرواه الترمذي ٢/ ٦٥٤ وابن ماجه ٢/ ١٠٨٣ وأحمد ٥/ ٤٥١ وعبد بن حميد ص ١٧٩ وابن سعد في الطبقات ١/ ٢٣٥ وأبو عبيد في المواعظ ص ٩٨ و٩٩ وابن أبي عاصم في الأوائل ص ٤٩ والمروزى في قيام الليل ص ٢١ وابن أبي شيبة ٦/ ١٤٠ والدارمي ٢/ ١٨٨ وأبو إسحاق الهاشمى في الأمالى ص ٤٢ و٤٣ والطبراني في الأوائل ص ٦٢ والمكارم ص ٣٦٩ والحاكم ٣/ ١٣ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٨٧ وتمام في الفوائد ٢/ ٣٥ و٣٦ والبيهقي في الآداب ص ٣١ والفسوى ١/ ٢٦٤:\nمن طريق عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن جعفر وابن أبي عدى ويحيى بن سعيد عن عوف بن أبي جميلة الأعرابى عن زرارة بن أوفى عن عبد اللَّه بن سلام قال: لما قدم رسول اللَّه - ﷺ - المدينة انجفل الناس إليه وقيل: قدم رسول اللَّه - ﷺ - قدم رسول اللَّه - ﷺ - فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استثبت وجه رسول اللَّه - ﷺ - عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شىء تكلم به أن قال: \"أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نبام ندخلوا الجنة بسلام\". والسياق للترمذي.\nوفي ترجمة زرارة من مراعيل العلائى ومراسيل ابن أبي حاتم ترجيح عدم سماعه من ابن سلام إلا أن ابن أبي شيبة ومن طريقه ابن أبي عاصم ساقا الحديث من طريق أبي أسامة عن عوف عن زرارة وفيه حدثنى عبد اللَّه بن سلام. وكل من رواه عن عوف سوى أبي أسامة ليس فيه ذلك فأخشى أن ذلك من أبي أسامة واللَّه أعلم.","vol":"5","page":2688},{"text":"٢٩٥٠/ ٨٧ - وأما حديث عبد الرحمن بن عائش:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٣٩.\n\n٢٩٥١/ ٨٨ - وأما حديث عبد اللَّه بن سلام عنه:\nفرواه ابن أبي شيبة ٦/ ٩٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٨٢ وخلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ١٥٩ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٩٥ والمروزى في قيام الليل ص ٢١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٤٣٤ و٤٣٥ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٠١ و٢٠٢ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٧٤٧ وابن حبان ١/ ٣٦١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٠ والحاكم ١/ ٢٣ وابن سعد ٦/ ٤٩ و٥٠ والخرائطى في المكارم ص ٤٦ وابن أبي شيبة ٦/ ١٥٩:\nمن طريق يزيد بن شريح بن هانىء الحارثى عن أبيه عن شريح بن هانىء قال: حدثنى هانىء بن يزيد أنه لما وفد إلى النبي - ﷺ - مع قومه فسمعهم النبي - ﷺ - وهم يكنونه بأبى الحكم فدعاه النبي - ﷺ - فقال: \"إن اللَّه هو الحكم واليه الحكم\" فلم تكنيت بأبى الحكم قال: لا ولكن قومى إذا اختلفوا في شىء أتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين قال: \"ما أحسن هذا\". ثم قال: \"ما لك من الولد؟ \" قلت: لى شريح وعبد اللَّه ومسلم بنو هانىء قال: \"فمن أكبرهم؟ \" قلت: شريح، قال: \"فأنت أبو شريح\" ودعا له ولولده وسمع النبي - ﷺ - يسمون رجلًا منهم عبد الحجر فقال النبي - ﷺ -: \"ما اسمك؟ \" قال: عبد الحجر. قال: \"لا أنت عبد اللَّه\" قال شريح: وإن هانئًا لما حضر رجوعه إلى بلاده. أتى النبي - ﷺ - فقال: أخبرنى بأى شىءٍ يوجب الجنة؟ قال: \"عليك بحسن الكلام وبذل الطعام\" والسياق للبخاري ويزيد مقبول وقد توبع كما عند الطبراني.\nتم بحمد اللَّه في محرم ٢١/ ١٤٣٢ هـ.\n* * *","vol":"5","page":2689},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>كتاب الأشربة\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2691},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>قوله: (١) باب ما جاء في شارب الخمر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبد اللَّه بن عمرو وابن عباس وعبادة وأبي مالك الأشعرى\n\n٢٩٥٢/ ١ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو مسعود وأبو عثمان الطنبذى والسدى عن أبيه ومجاهد وسعيد بن المسيب وأبو سلمة وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الحرقى والأعرج وهمام والحسن وعطاء وابن عباس وعطاء بن يسار وحميد بن عبد الرحمن بن عوف.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١١٤ ومسلم ١/ ٧٧ وأبي عوانة ١/ ٢٩ وأبي داود ٥/ ٦٤ و٦٥ والترمذي ٥/ ١٥ والنسائي ٨/ ٦٤ و٦٥ وأحمد ٢/ ٣٧٦ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦٠٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٩ وعبد الرزاق ٧/ ٤١٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٤٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١١ والبيهقي ١٠/ ١٨٦:\nمن طريق الأعمش والقعقاع والسياق له عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا بنتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليها أبصارهم وهو مؤمن\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فرواه عنه شعبة والثورى وعبيدة بن حميد وأبو إسحاق الفزارى وهارون بن سعيد العجلى وأبو حمزة السكرى وأبو معاوية كما تقدم خالفهم أبو بكر بن عياش إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كما في علل الدارقطني ٨/ ١٧٠.\nورواية ابن عياش مرجوحة لأمرين لمخالفته العدد الكثير ولكون روايته هنا عن غير أهل بلده.\nولأبى صالح عن أبي هريرة سياق آخر.\nفي ابن ماجه ٢/ ١١٢٠ والبخاري في التاربخ ١/ ١٢٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٩ وابن عدى ٦/ ٢٢٩ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين ٢/ ٤٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٤٩ والعلل ١٠/ ١١٤:\nمن طريق محمد بن سليمان الأصبهانى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال","vol":"5","page":2693},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ -: \"مدمن الخمر كعابد وثن\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على أبي صالح فقال عنه سهيل واختلف فيه على سهيل فقال محمد بن سليمان وتفرد ابن سليمان بذلك ما تقدم وقال سليمان بن بلال عن سهيل عن محمد بن عبيد اللَّه عن أبيه عن النبي - ﷺ - خالف سهيلًا على الوجهين عاصم إذ قال عن أبي صالح عن عبد اللَّه بن عمرو قوله والحديث من مسند أبي هريرة ضعفه البخاري في التاريخ لضعف محمد بن سليمان وقد ضعف محمد بن سليمان، النسائي وابن عدى.\n* وأما رواية أبي مسعود عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٤٧:\nمن طريق بقية عن أرطاة بن المنذر عن أبي بسر عن أبي مسعود عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ثلاثة في المنسا تحت قدم الرحمن يوم القيامة لا يكلمهم اللَّه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم\" قلت: يا رسول اللَّه من هم جلهم لنا؟ قال: \"المكذب بالقدر والمدمن الخمر والمتبرئ من ولده\" والحديث ضعيف لتدليس بقية وشيخه ثقة وأبو بسر هو عبد اللَّه بن بسر قيل صحابي صغير كذا جزم به مخرج الكتاب ولم أر رواية لأرطاة عمن جزم به.\n* وأما رواية أبي عثمان الطنبذى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ١١٠.\nحدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنى أبي عن أبيه عن جده رشدين قال: حدثنى أبو عيسى المؤذن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مرزوق التجيبى عن سهيل بن علقمة النسائي عن أبي عثمان الطنبذى عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من شرب خمرًا أخرج اللَّه نور الإيمان من جوفه\" ورشدين بن سعد وذريته مشهورون بالضعف.\n* وأما رواية بقية الروايات:\nفتقدم تخريجها في السير برقم ٤٠ إلا أبو سلمة فله لفظ مغاير لما سبق في ابن عدى ١/ ٣٦١:\nمن طريق محمد بن أيوب بن سويد حدثنى أبي عن الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إذا تناول العبد كأس الخمر في يديه ناداه الإيمان نشدتك اللَّه ألا تدخله على فإنى لا أستقر أنا وهو في موضع","vol":"5","page":2694},{"text":"فإن شربه نفر منه نفرة لم يعد إليه أربعين صباحًا فإن تاب تاب اللَّه عليه وسلبه من عقله سلبًا لا يرده اليه الى يوم القيامة\" والحديث ضعيف من أجل أيوب إذ الأكثر على ضعفه.\n\n٢٩٥٣/ ٢ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عطية العوفى وسالم بن أبي الجعد ومجاهد وأبو صالح وعدى بن عدى والحسن وسلمان مولاه وأبو نضرة وأبو هارون.\n* أما رواية عطية عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٤ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٥٦ وابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٣/ ٢٦٩ والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص ٢٩ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٣٢٤ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٢٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٧٥:\nمن طريق الأعمش عن سعد الطائى عن عطية العوفى عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة صاحب خمس مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم ولا كاهن ولا منان\" والسياق لأبى الشيخ.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عبد اللَّه بن بشر في رواية وأبو إسحاق الفزارى ومندل بن على وهو ضعيف جدًا وعمار بن رزيق وهو ضعيف أيضًا ما تقدم وتابعهم محمد بن يونس خالفهم جرير بن عبد الحميد وعبد اللَّه بن بشر في رواية أخرى إذ قالا عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والرواية الأولى أولى خالف الجميع محمد بن فضيل بن عياض إذ قال عن الأعمش عن عدى بن عدى عن أبي سعيد والحديث ضعيف لضعف عطية.\n* وأما رواية سالم بن أبي الجعد ومجاهد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٢/ ١٧٦ وأحمد ٣/ ٢٨ و٤٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٥١٠ والبيهقي ٨/ ٢٨٨:\nمن طريق يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد ومجاهد عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على مجاهد فقال عنه يزيد ما تقدم وتابعه خصيف وقال خصيف مرة عن مجاهد عن ابن عباس خالفهم منصور إذ قال عنه عن أبي هريرة خالفهم عبد الكريم إذ","vol":"5","page":2695},{"text":"جعله من قول مجاهد خالفهم يونس بن خباب إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عمرو وخالف في المتن.\nواختلف فيه على سالم فقال عنه يزيد بن أبي زياد ما تقدم وذلك من رواية زائدة عن يزيد وقال شعبة عن يزيد عن سالم عن عبد اللَّه بن عمرو وهذا الاضطراب من يزيد خالف يزيد في كلتا الروايتين منصور بن المعتمر إلا أن الرواة عن منصور اختلفوا عنه فقال شعبة عنه سمعت سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد اللَّه بن عمرو خالفه جرير بن عبد الحميد والثورى إذ قالا عن سالم عن جابان عنه بإسقاط نبيط خالف يزيد ومنصور الحكم بن عتيبة إذ قال عنه عن سالم بن أبي الجعد أن عبد اللَّه قال فوقفه.\nوعلى أي الأولى بالتقديم من لم يقع عليه فيه اختلاف وهو الحكم ويفهم مما ذكره العلائى في جامع التحصيل ص ٢١٧ أن في رواية يزيد بن أبي زياد إرسال وأوصل الروايات المرفوعة رواية شعبة عن منصور سمعت سالم بن أبي الجعد به ونبيط وجابان مجهولان فبان أن الصواب وقفه وأن الرواية المرفوعة الراجح أن مدارها على مجهولين ثم وجدت في هامش أطراف المسند للحافظ ٤/ ٩ أيضًا عن الدارقطني أن الحديث مضطرب.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٢١:\nمن طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ثم التوبة معروضة\".\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش تقدم ذكره في الحديث السابق وتقدم توهيم ابن عياش.\n* وأما رواية عدى بن عدى عنه:\nفتقدم تخريجها في رواية عطية عن أبي سعيد قريبًا.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي تعظيم قدر الصلاة للمروزى ١/ ٤٩٣ وتاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٢/ ٣٩٧ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٤٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٦٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن خالد بن حيان عن بدر بن راشد عن الحسن عن أبي","vol":"5","page":2696},{"text":"سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من شرب مسكرًا نجس ونجست صلاته أربعين يومًا فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن عاد في الرابعة كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال\" قيل: وما طينة الخبال؟ قال: \"صديد أهل النار\" والسياق لأبى الشيخ وخالد حسن الحديث وشيخه لا أعلم فيه جرحًا أو تعديلًا والحسن لا سماع له من أبي سعيد كما قاله ابن المدينى وانظر جامع التحصيل ص ١٩٥.\nوللحسن عنه سياق آخر.\nفي الأوسط للطبراني ١/ ١٧٠:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن أبي حمزة عن الحسن عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن\" قلنا: يا رسول اللَّه، كيف ذاك؟ قال: \"يخرج الإيمان منه، فإن تاب رجع إليه\" والحسن لا سماع له ممن تقدم.\n* وأما رواية سلمان مولاه عنه:\nففي التاريخ للبخاري ١/ ٣٥٤.\nقال لنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان سمع إسماعيل عن سلمان مولى أبي سعيد عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقبل اللَّه -﷿- لشارب الخمر صلاة ما دام في جسده منها شىء\" وخالد لا يحتج به خارج الصحيح وسلمان لا أعلم فيه سوى تعديل ابن حبان له.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مؤتلف الدارقطني ٣/ ١٢٢٣:\nمن طريق محمد بن سعدان الساجى حدثنا شيبان بن جسر بن فرقد حدثنا أبي عن سليمان التيمى عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"إن اللَّه تعالى خلق ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده وخط التوراة التى أنزلها على موسى -﵇- بيده وخلق الجنة فشق أنهارها وغرس أشجارها وتدلت ثمارها فلما فرغ منها نظر إليها فقال: حرام عليك أن يدخلك خمسة: المخنثين والمتشبهين بالنساء من الرجال والديوث والعاق والسكير حتى يصحى\" قال جسر: قال التيمى: الديوث الذى يجلب على امرأته، وجسر ضعفه ابن معين والبخاري والنسائي وأبو حاتم وتركه الدارقطني وانظر اللسان ٢/ ١٠٤ و١٠٥.","vol":"5","page":2697},{"text":"* وأما رواية أبي هارون عنه:\nففي تعظيم قدر الصلاة للمروزى ١/ ٤٩٣:\nمن طريق على بن عاصم ثنا أبو هارون عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن\" وأبو هارون متروك.\n\n٢٩٥٤/ ٣ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه مجاهد وجابان وعبد اللَّه بن الديلمى ونافع بن عاصم وشعيب بن محمد وميمون بن أستاذ والوليد بن عبادة وأبو تميم وأبو قبيل والحسن بن أبي الحسن.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣١٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٨ وابن حبان في المجروحين ٣/ ١٠١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٤:\nمن طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم يقبل اللَّه منه صلاة سبعًا إن مات فيها مات كافرًا فإن اذهب عقله عن شىءٍ من الفرائض لم تقبل له صلاة أربعين يومًا إن مات فيها مات كافرًا\" ويزيد ضعيف جدًّا وهو مخالف لما في الصحيح.\nوقد وقع في سنده اختلاف على مجاهد فقال يزيد عنه ما تقدم خالفه فضيل إذ قال عن مجاهد عن ابن عمر قوله وهو الأرجح.\nولمجاهد سياق آخر: في البزار ٦/ ٣٦٦ و٣٦٧:\nمن طريق فطر بن خليفة عن يونس بن خباب عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من سكر من الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن مات فيها مات كعابد وثن\".\nوقد اختلف فيه على فطر فقال عنه محمد بن الحسن الأسدى ما تقدم خالفه ثابت بن محمد إذ أسقط يونس وذلك تدليس من فطر والحديث ضعيف إذ يونس ضعيف كما في المجمع ٥/ ٧٠.\n* وأما رواية جابان عنه:\nففي الصغرى للنسائي ٨/ ٣١٨ والكبرى ٣/ ١٧٥ وأحمد ٢/ ١٦٤ و٢٠١ وعبد بن","vol":"5","page":2698},{"text":"حميد ص ١٣٢ وأبي إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٥٨ والدارمي ٢/ ٣٧ والخرائطى في المساوئ ص ١٠٠ و٢٤٧ والطيالسى ص ٣٠٣ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٥٧ وابن حبان ٥/ ١٦٢ و١٦٣:\nمن طريق سفيان الثورى عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا ولد زنا ولا من أتى ذات محرم ولا مرتد أعرابيًّا بعد هجرة\" والسياق للهاشمى.\nوقد اختلف في إسناده تقدم ذكر ذلك في حديث أبي سعيد من هذا الباب واختلف أهل العلم في الحديث فذهب ابن حبان إلى صحته إذ قال: \"اختلف شعبة والثورى في إسناد هذا الخبر فقال الثورى عن سالم عن جابان وهما حافظان إلا أن الثورى كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ له منه ولا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور فالخبر متصل عن سالم عن جابان فمرة روى كما قال شعبة وأخرى كما قال سفيان\". اهـ خالفه البخاري وغيره قال البخاري بعد ذكره للحديث مرفوعًا وموقوفًا: \"ولم يصح ولا يعرف لجابان سماع من عبد اللَّه بن عمرو ولا لسالم من جابان ولا من نبيط\". اهـ وتقدم أن الدارقطني حكم على الحديث بالاضطراب.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن الديلمى عنه:\nفرواها النسائي ٨/ ٣١٤ و٣١٦ وابن ماجه ٢/ ١١٢٠ وأحمد ٢/ ١٧٦ والدارمي ٢/ ٣٦ والبزار ٢/ ٤٥٦ و٤٥٣ والفريابى في القدر ص ٧٧ و٧٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥٢١ والحاكم ١/ ٣٠ و٣١ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٧٠ و٣٧١:\nمن طريق الأوزاعى قال: حدثنى ربيعة بن يزيد قال: حدثنى عبد اللَّه الديلمى قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو: بلغنى عنك أنك تحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"من شرب الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا\" فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من شرب الخمر شربة لم تقبل له توبة أربعين صباحًا فإن تاب تاب اللَّه عليه وإن عاد لم تقبل له توبة أربعين صباحًا فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن عاد لم تقبل له توبة أربعين صباحًا فإن تاب\" قال الأوزاعى: لا أدرى في الثالثة أو الرابعة \"كان حتمًا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال -أو- ردغة الخبال\" والسياق للبزار.\nوإسناده صحيح وعبد اللَّه هو ابن فيروز ثقة.","vol":"5","page":2699},{"text":"* وأما رواية نافع بن عاصم عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٨٩ والبزار ٦/ ٤٣٧ والحاكم ٤/ ١٤٥ و١٤٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن نافع بن عاصم عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من شرب الخمر فسكر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن شربها الرابعة فسكر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب لم يتب اللَّه عليه وكان حقًا على اللَّه ﵎ أن يسقيه من عين الخبال -أو- نهر الخبال\" قيل: وما عين الخبال أو نهر الخبال؟ قال: \"صديد أهل النار\" والسياق للبزار.\nوإسناده صحيح ونافع ثقة.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي أحمد ١/ ١٧٨ والأوسط للطبراني ٦/ ١٦٦ والحاكم ٤/ ١٤٦:\nمن طريق ابن وهب حدثنى عمرو يعنى ابن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد للَّه بن عمرو عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ومن ترك الصلاة سكرًا أربع مرات كان حقًّا على اللَّه -﷿- أن يسقيه من طينة الخبال\" قيل وما طينة الخبال يا رسول اللَّه؟ قال: \"عصارة أهل جهنم\" والسياق لأحمد.\nوإسناده حسن وقد اختلف فيه على عمرو بن الحارث فقال عنه ابن وهب كما تقدم خالفه موسى بن أعين إذ قال عنه عن عمرو بن شعيب أنه سمع محمد بن عبد اللَّه بن عمرو يخبر عن أبيه عبد اللَّه بن عمرو.\n* وأما رواية ميمون بن أستاذ الصدفى عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٥٧:\nمن طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان ثنا سعيد بن إياس الجريرى عن ميمون بن أستاذ الصدفى قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو لا تحدثنى إلا ما سمعت من رسول اللَّه - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من مات وهو يشرب الخمر حرم شرابها يوم القيامة\" وميمون نقل مخرج الكتاب عن ابن معين توثيقه وعبد الرحمن لا أدرى سمع من الجريرى قبل أم بعد الاختلاط.","vol":"5","page":2700},{"text":"* وأما رواية الوليد بن عبادة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٨١ والدارقطني ٤/ ٢٤٧.\nحدثنا شباب بن صالح قال: أنا محمد بن حرب النشائى قال: نا محمد بن ربيعة الكلابى عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلى عن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخمر أم الخبائث فمن شربها لم تقبل منه صلاته أربعين يومًا فإن مات وهى في بطنه مات ميتة جاهلية\".\nوالحكم قال فيه الفسوى: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات لذا قال فيه الحافظ: صدوق سيئ الحفظ ويحتاج إلى أن يتابع والوليد ثقة وكذا محمد بن ربيع والنسائي حسن الحديث.\n* وأما رواية أبي تميم عنه:\nفيأتى تخريجها في الباب التالى.\n* وأما رواية أبي قبيل عنه:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٤٧:\nمن طريق أبي صالح كاتب الليث حدثنى ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الخمر أم الخبائث\".\n* وأما رواية الحسن بن أبي الحسن عنه:\nفقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده ص ١٦٧.\nحدثنا الخليل بن زكريا ثنا عوف بن أبي جميلة العدانى عن الحسن بن أبي الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"شارب الخمر كعابد الوثن وشارب الخمر كعابد اللات والعزى\" والخليل ضعيف جدًّا.\n\n٤/ ٢٩٥٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير وابن المنكدر وعطاء والضحاك ومالك بن سعد وطاوس وشهر بن حوشب.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ١٢/ ١١٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٦٨ والبزار كما في زوائده ١/ ٧٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٩٧ وابن عدى ٢/ ١١٨ وابن جرير في التهذيب في","vol":"5","page":2701},{"text":"مسند ابن عباس ٢/ ٦٠٨ والطبراني في الكبير ١/ ٢٤٤ و٢٦١ و٣٠٠ و١٢/ ٣٤٦:\nمن طريق الفضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزنى العبد حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن ولا يقتل وهو مؤمن\" قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: \"هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فإن تاب عاد إليه هكذا وشبك بين أصابعه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه فضيل بن غزوان ما تقدم وتابعه الحكم بن أبان وزيد الحجام خالفهم عمارة بن أبي حفصة إذ قال عنه عن أبي هريرة خالفهم جابر الجعفى إذ قال عنه عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وجابر متروك.\nولعكرمة عنه سياق آخر:\nعند أبي يعلى ٣/ ١٣ والبزار ٢/ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ١٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٥:\nمن طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من شرب شرابًا حتى يذهب بعقله الذى أعطاه اللَّه ففد أتى بابًا من أبواب الكبائر\" والسياق لأبى يعلى وحنش متروك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ١٧٦ والخرائطى في المساوى ص ١٠١ و٢٠٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٩٨ و٩٩ و١٠٠:\nمن طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان\" قال ابن عباس: فشق ذلك على لأن المؤمنين يصيبون ذنوبًا حتى وجدت ذلك في كتاب اللَّه في العاق ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ الآية.\nوفي المنان ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ الآية وفي الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾.\nوالسياق للطبراني وقد خرجه مطولًا واقتصر الآخرون على المرفوع منه.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على مجاهد تقدم بيان ذلك في حديث أبي سعيد من هذا","vol":"5","page":2702},{"text":"الباب وأن الصواب وقفه على مجاهد وذلك من رواية عبد الكريم عنه.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٥٦ وابن عدى ٤/ ٢٠٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٦٤ وابن حبان ٧/ ٣٦٧:\nمن طريق إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: \"من مات مدمن خمر لقى اللَّه كعابد وثن\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على إسرائيل فقال عنه أحمد بن يونس ما تقدم خالفه عبيد اللَّه بن موسى والحسن بن عطية إذ قالا عنه عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عنه به وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة رواية الحسن وعبيد اللَّه. وحكيم وثوير متروكان وقد تابعهما العوام بن العوام عند ابن عدى وهو ضعيف والراوى عنه عبد اللَّه بن خراش وهو أضعف منه.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٧/ ٢٣٩ والدورى في التاريخ ١/ ٧٤:\nمن طريق ابن أبي نجيح والحسن بن صالح والسياق لابن أبي نجيح عن ابن المنكدر عن ابن عباس أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من مات مدمن خمر لقى اللَّه وهو عليه غضبان وهو كعابد وثن\".\nوقد اختلف فيه على، ابن المنكدر فقال عنه من سبق وتابعهم سعيد بن سلمة ما تقدم خالفهم سعيد بن محمد بن أبي موسى إذ قال عنه عن جابر والراجح رواية الأكثر إذ سلك ابن أبي موسى الجادة.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٧٦ والدارقطني ٤/ ٢٤٧:\nمن طريق عبد الكريم أبي أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الخمر أم الفواحش وأكثر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمته\" وعبد الكريم متروك.\nولعطاء سياق آخر عند ابن حبان في الضعفاء ١/ ١٦٦:\nمن طريق أيوب بن محمد العجلى عن شداد بن أبي شداد عن عطاء عن ابن عباس أن","vol":"5","page":2703},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من شرب مسكرًا فلم يسكر لم تقبل له صلاة جمعة فإن مات فيها مات ميتة جاهلية وإن هو شرب مسكرًا فسكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا فإن مات فيها مات ميتة جاهلية ثم أن تاب تاب اللَّه عليه فإن عاد الثانية فمثل ذلك فإن عاد الثالثة فمثل ذلك فإن عاد الرابعة كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال\" قالوا: يا رسول اللَّه وما طينة الخبال؟ قال: \"صديد أهل النار\".\nوأيوب ضعفه ابن معين وتركه أبو زرعة وقال الدارقطني مجهول.\nولعطاء سياق آخر في الكبير للطبراني ١١/ ١٩٢:\nمن طريق حكيم بن نافع عن خصيف عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من شرب حسوة خمر لم يقبل اللَّه منه ثلاثة أيام صرفًا ولا عدلًا ومن شرب كأسًا لم يقبل اللَّه منه أربعين صباحًا والمدمن الخمر حق على اللَّه أن يسقيه من نهر الخبال\". قيل: يا رسول اللَّه ومما نهر الخبال؟ قال: \"صديد أهل النار\" وحكيم ضعيف كما في المجمع ٥/ ٧١.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي تاريخ مكة للفاكهى ٢/ ٣١٤ و٣١٥:\nمن طريق حماد بن سليمان السدوسى قال: ثنا أبو الحسن قال: أبو محمد أبو الحسن هو جوير عن الضحاك بن مزاحم عن عبد اللَّه بن عباس -﵄- قال: إنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إن الجنة لتنجد وتزخرف من الحول الى الحول لدخول شهر رمضان فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحث العرش يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنة وحلق المصاريع\" الحديث وذكر حديثًا مطولًا وفيه: \"يا جبريل ما صنع اللَّه في حوائج المؤمنين من أمة محمد - ﷺ - فيقول -﵇-: إن اللَّه -﷿- نظر اليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة\" قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وهؤلاء الأربعة مدمن خمر وعاق والديه وقاطع رحم ومشاحن\" الحديث والضحاك لا سماع له من ابن عباس وجويبر متروك ولوائح الوضع كائنة على المتن.\n* وأما رواية مالك بن سعد عنه:\nففي أحمد ١/ ٣١٦ وعبد بن حميد ص ٢٢٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٠٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٣ وابن حبان ٧/ ٣٧٠ والحاكم في المستدرك ٤/ ١٤٥:\nمن طريق ابن وهب قال: أخبرنا حيوة قال: حدثنى مالك بن خير الزيادى أن مالك بن","vol":"5","page":2704},{"text":"سعد التجيبى حدثه أنه سمع ابن عباس يتهول: إن رسول اللَّه - ﷺ - أتاه جبريل فقال: \"يا محمد، إن اللَّه لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها\" وإسناده حسن مالك ثقة وشيخه ذكره الفسوى في ثقات التابعين من أهل مصر وقال فيه أبو زرعة: لا بأس به، وأما تلميذه فذكره الذهبى في الميزان ٣/ ٤٢٦ ونقل عن ابن القطان ما نصه: \"هو ممن لم تثبت عدالته\". اهـ. وقال الذهبى ما نصه معلقًا على قوله: \"يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدًا نص على توثيقهم والجمهور. على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح\". اهـ.\nوما قاله ابن القطان وتبعه الذهبى ذلك مبنى على ما علماه وإلا فمالك بن خير قد نص على توثيقه أحمد بن صالح المصرى كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقى ٢/ ٤٤٢ فارتفع ما قالاه وكم ترك الأول للآخر وما أوسع هذا الفن.\n* تنبيه:\nوقع في المستدرك: \"مالك بن حسين\" صوابه ما تقدم ووقع في ابن حبان والفسوى \"مالك بن سعيد\" والمشهور \"ابن سعد\" وهو ما ذكره البخاري في التاريخ.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٨٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٦ والبيهقي ٨/ ١٨٨ وذكره ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣٦:\nمن طريق إبراهيم بن عمر الصنعانى قال: سمعت النعمان بن أبي شيبة يقول عن طاوس عن أبن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكرًا بخست صلاته أربعين صباحًا فإن تاب تاب اللَّه عليه فإن عاد الرابعة كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال\" قيل: وما طينة الخبال يا رسول اللَّه؟ قال: \"صديد أهل النار ومن سقاه صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من طينة الخبال\".\nوإسناده حسن إلا أن أبا زرعة الرازى في العلل ٢/ ٣٦ حكم عليه بالنكارة.\n\n٢٩٥٦/ ٥ - وأما حديث عبادة:\nفرواه النسائي ٨/ ٣١٢ و٣١٣ وابن ماجه ٢/ ١١٢٣ وأحمد ٥/ ٣١٨ والطيالسى ص ٨٠ والبزار ٧/ ١٣٨ و١٥٩ والشاشى في مسنده ٣/ ٢١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٢ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ١٩:","vol":"5","page":2705},{"text":"من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز عن ثابت بن السمط عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليستحلن آخر أمتى الخمر باسم يسمونها\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في إسناده على أبي بكر بن حفص فقال عنه بلال بن يحيى ما تقدم خالفه شعبة إذ قال عن أبي بكر بن حفص عن عبد اللَّه بن محيريز عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فإن حملنا المبهم في رواية شعبة أنه المبين في رواية بلال فالمعلوم أن بين عبد اللَّه بن محيريز وعبادة ثابت بن السمط.\nفعلى أبي الراجح قول شعبة إذ بلال لا يقاومه وفي رواية شعبة ما تقدم فالحديث بهذا السند فيه نظر وإن عد المزى في التهذيب أن ابن محيريز من الرواة عن عبادة فذلك لا يستلزم إثبات السماع.\n\n٢٩٥٦/ ٦ - وأما حديث أبي مالك الأشعرى:\nفرواه البخاري ١٠/ ٥٢ وأبو داود ٤/ ٣١٩ وابن ماجه ٢/ ١٣٣٣ وأحمد ٢/ ٣٤٢ وابن حبان ٨/ ٢٦٥ و٢٦٦ والطبراني في الكبير ٣/ ٣٢٠ ومسند الشاميين ٣/ ١٩٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٠٤ و٨٠٥ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٠٥ و٧/ ٢٢٢ والبيهقي ٨/ ٢٩٥ و١٠/ ٢٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٢:\nمن طريق عطية بن قيس الكلابى حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعرى قال: حدثنى أبو عامر وأبو مالك الأشعرى واللَّه ما كذبنى سمع النبي - ﷺ - يقول: \"ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم -يعنى الفقير- الحاجة فيقولون ارجع إلينا غدًا فيبينهم اللَّه ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة\".\nوالسياق للبخاري والحديث صحيح لا مطعن فيه وتجاسر ابن حزم فضعفه بحجة هي واهية وقد وصله البخاري في التاريخ من غير طريق هشام بن عمار وقد اشتهر بأن البخاري خرجه في صحيحه معلقًا ولا يتأتى ذلك على حد التعليق المقرر في حده أنه ما حذف من مبدء إسناده راوٍ فأكثر وإن كان البخاري يروى عن هشام مباشرة وبواسطة إذ أن المقرر في أصول الحديث أن الراوى إذا توفر فيه ثلاثة أمور وهى العدالة واللقاء والأمن من التدليس حملت عنه أبي صيغة أتى بها عن شيخه على السماع وممن قرر هذا المذهب ابن حزم في الأحكام في أصول الأحكام.","vol":"5","page":2706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>قوله: (٢) باب ما جاء كل مسحر حرام</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى وابن مسعود وأنس وأبي سعيد وأبي موسى والأشج العصرى وديلم وميمونة وابن عباس وقيس بن سعد والنعمان بن بشبر ومعاوية ووائل بن حجر وقرة المزنى وعبد اللَّه بن مغفل وأم سلمة وبريدة وأبي هريرة وعائشة\n\n٢٩٥٧/ ٧ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه سفيان بن واهب الخولانى وابن عمر.\n* أما رواية سفيان عنه:\nففي أبي يعلى ١/ ١٤٣ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٨٧ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ٢/ ٢٥٢ و٢٥٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٢٤٣:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبي سيار عن سفيان بن وهب الخولانى قال: كنت مع عمر بن الخطاب -﵁- بالشام فقال أهل الذمة: إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل ولا نجده فقال عمر -﵁-: إن المسلمين إذا دخلوا أرضًا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح فلا بد لهم مما يصلحهم فقالوا: إن عندنا شرابًا نصنعه من العنب شيئًا يشبه العسل قال: فأتوا به فجعل -﵁- يرفعه بأصبعه فيمده كهيئة العسل فقال: كأن هذا طلاء الإبل فدعا -﵁- بماءٍ فصبه عليه ثم خيض فشرب منه وشرب أصحابه وقال: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه فرزقهم منه فلبث ما شاء اللَّه ثم إن رجلًا خدر منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا: سكران فقال الرجل: لا تقتلونى فواللَّه ما شربت إلا الذى رزقنا عمر -﵁- فقام عمر -﵁- بين ظهرانى الناس فقال: يا أيها الناس إنما أنا بشر لست أحل حلالًا ولا أحرم حرامًا وإن رسول اللَّه - ﷺ - قبض ورفع الوحى فأخذ عمر -﵁- بثوبه فقال: إنى أبرأ إلى اللَّه تعالى من هذا أن أحل لكم حراما فاتركوه فإنى أخاف أن يدخل الناس فيه دخولًا وقد سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"كل مسكر حرام\" فدعوه ثم كان عثمان -﵁- يصنعه ثم كان معاوية -﵁- يشرب الحلو. والسياق لإسحاق وابن أنعم ضعيف جدًّا وقد تفرد به.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ٢/ ٧٥ و٧٦:","vol":"5","page":2707},{"text":"من طريق همام عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام\".\nوذكر أن غير همام يقول عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر رفعه وصوب هذا السياق.\n\n٢٩٥٨/ ٨ - وأما حديث على:\nفرواه عنه ضميرة والحارث وعمر بن على والحارث بن سويد.\n* أما رواية ضميرة عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٣٥٧:\nمن طريق حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة عن أبيه عن جده عن على عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nحسين تركه أحمد واتفقوا على رد حديثه وانظر اللسان ٢/ ٢٨٩.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي الضعفاء للعقيلى ٢/ ٣٢٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن بشر الغطفانى عن أبي إسحاق عن الحارث عن على قال: سألت رسول اللَّه - ﷺ - عن الأشربة عام حجة الوداع فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"حرم اللَّه الخمر بعينها والسكر من كل شراب\".\nوابن بشر قال فيه العقيلى مجهول وأنكر خبره الذهبى في الميزان ٢/ ٥٥٠ والحارث متروك.\n* وأما رواية عمر بن على بن أبي طالب عنه:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٥٠:\nمن طريق عيسى بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب حدثنى أبي عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام\" وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا أحل مسكرًا\" وعيسى منكر الحديث وانظر اللسان ٤/ ٣٩٩.\n* وأما رواية الحارث بن سويد عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ٥.","vol":"5","page":2708},{"text":"* تنبيه:\nتقدمت عدة روايات لعلى أول كتاب اللباس تتعلق بهذا الباب.\n\n٢٩٥٩/ ٩ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مسروق وعلقمة.\n* أما رواية مسروق عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٣٥٩ وابن حبان ٧/ ٣٨٧ و٣٨٨:\nمن طريق ابن وهب عن ابن جريج عن أيوب بن هانىء عن مسروق عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام\".\nوابن وهب ضعف في ابن جريج لكونه سمع منه في حال الصغر ولم يصرح ابن جريج وأيوب ضعفه ابن معين لذا قال ابن عدى: \"هذا في كتب ابن جريج مرسل وهذا الحديث لا يساوى شيئًا\". اهـ.\n* وأما رواية علقمة عنه:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٥٠:\nمن طريق حجاج عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام\" قال عبد اللَّه هي الشربة التى أسكرتك قال: ونا عمار بن مطر نا شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم قوله: \"كل مسكر حرام\" وهى الشربة التى أسكرتك هذا أصح من الذى قبله ولم يسنده غير الحجاج وقدا ختلف عنه وعمار بن مطر ضعيف وحجاج ضعيف وإنما هو من قول النخعى. اهـ كلام الدراقطنى.\n\n٢٩٦٠/ ١٠ - وأما حديث أنس:\nفأسقطه صاحب التحفة وقد رواه عنه الزهرى والمختار بن فلفل وعبد الوارث مولاه وعمرو بن عامر.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤١ ومسلم ٣/ ١٥٧٧ وأبي عوانة ٥/ ١٠٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٨٧ وأبي يعلى ٢/ ٤٣٧ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٤٩ وبيبى في جزئها ص ٤١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٩٥ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩١٣ والدارمي ٢/ ٤٢:","vol":"5","page":2709},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عن أنس -﵁- أن النبي - ﷺ - \"نهى عما يصنع في الظروف المزفتة وفي الدباء وقال: \"كل مسكر حرام\" والسياق لبيبى وذكر البزار والدارقطني أن ابن إسحاق تفرد عن الزهرى باللفظ المرفوع ولم أر له تصريحًا والمعلوم أنه يسوى وقد خالف بقية الرواة عن الزهرى حيث اقتصروا على ذكر صدر الحديث فحسب كما في الصحيح.\n* وأما رواية المختار عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٠٨ وأحمد ٣/ ١١٢ و١١٩ و١٥٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧١ وأبي يعلى ٤/ ٩٩ و١٠٣ و١٠٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن إدريس عن المختار بن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن الأشربة فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الظروف المزفتة\" وقال: \"كل مسكر حرام\" قال: صدقت السكر حرام إنما أشرب الشربة والشربتين على إثر الطعام قال: فقال لى: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\" قال: \"ثم حرمت الخمر وهى من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة وما خمرت من ذلك فهو الخمر\".\nوالسياق لأبى يعلى وسنده صحيح وصححه الحافظ في الفتح١٠/ ٤٤.\n* وأما رواية عبد الوارث وعمرو بن عامر عنه:\nفتقدمتا في الجنائز برقم ٦٠.\n\n٢٩٦١/ ١١ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه محمد بن واسع وعطاء وعمرو بن ثابت.\n* أما رواية محمد وعطاء عنه:\nفتقدم تخريجهما في الجنائز برقم ٦٠.\n* وأما رواية عمرو:\nففي تاريخ البخاري ١/ ١٩٤ وانظر الأضاحى رقم ١٣ فقد خرجه أحمد مطولًا.\n\n٢٩٦٢/ ١٢ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه أبو بردة وأبو بكر ابنا أبي موسى.\n* أما رواية أبي بردة عنه:\nففي البخاري ٨/ ٦٤ ومسلم ٣/ ١٥٨٦ و١٥٨٧ وأبي عوانة ٥/ ٩٩ وأبي داود ٤/ ٨٩","vol":"5","page":2710},{"text":"والنسائي ٨/ ٢٩٨ و٢٩٩ وابن ماجه ٢/ ١١٢٤ وأحمد في السند ٤/ ٤١٥ و٤١٦ والأشربة ص ٣٣ والطيالسى ص ٦٧ وأبي يعلى ٦/ ٣٨٥ وعلى بن الجعد ص ٩٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٩ والدارمي ٢/ ٣١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٧ و٢٢٠ والمشكل ١٢/ ٤٩٧ و٤٩٨ و٤٩٩ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٧٦ و٣٧٧ والثقات ٦/ ١٤٦ والبيهقي ٨/ ٢٩١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٤٠ والبزار ٨/ ١٠٦ والرويانى ٢/ ٣٠٤ و٣٢٣ و٣٢٨:\nمن طريق الشيبانى وشعبة وعمرو وسيار وابن أبي أنيسة وهذا لفظ الشيبانى عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعرى -﵁- أن النبي - ﷺ - بعثه إلى اليمن فسأله عن أشربة تصنع بها فقال: \"وما هي؟ \" قال: البتع والمزر نبيذ الشعير فقال: \"كل مسكر حرام\". والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الشيبانى فقال عنه خالد بن عبد اللَّه الواسطى ما تقدم خالفه جرير بن عبد الحميد وعبد الواحد بن زياد وعلى بن مسهر وإبراهيم بن الزبرقان إذ قالوا عنه عن أبي بردة عن أبي موسى بإسقاط سعيد وهذه الرواية أرجح خالف الجميع أسباط إذ قال عنه عن سعيد عن أبيه مرسلًا واختلف فيه على شعبة فقال عنه وكيع والنضر بن شميل والطيالسى والحسن بن موسى الأشيب ويزيد بن هارون كما تقدم خالفهم مسلم بن إبراهيم إذ أرسله والرواية الأولى أرجح واختلف فيه على عمرو وليس ابن دينار بل ابن المهاجر كما قاله المزى في التحفة ٦/ ٤٥١ نقلًا عن خلف وذكر الحافظ في النكت الظراف عن ابن المدينى قوله: \"قال عبد اللَّه بن على بن المدينى: سمعت أبي وذكرت له شيئًا رواه محمد بن عباد، عن ابن عيينة يعنى هذا الحديث فقال: كذب باطل، إنما رواه الشيبانى، عن سعيد بن أبي بردة، ولم يرو عمرو بن دينار، عن أبي بردة ولا عن سعيد بن أبي بردة شيئًا، وأنكره جدًّا\". اهـ. وجزم الدارقطني في العلل ٧/ ٢١٥ أنه ابن دينار وقد رواه عن عمرو، ابن عيينة وعن ابن عيينة وقع الخلاف فقال محمد بن عباد المكى عنه عن عمرو عن سعيد عن أبيه عن أبي موسى خالفه سهل بن صقير إذ قال عن سفيان عن مسعر وغيره عن سعيد ولم يجازوه وكلا الروايتين عن ابن عيينة ضعفها الدارقطني ورواية ابن عباد عن ابن عيينة في مسلم وهى مما انتقدت على مسلم.\nواختلف فيه على سيار فقال عنه إياس بن دغفل كما تقدم خالفه قرة بن خالد فقال عنه عن أبي بردة عن أبي موسى فلم يذكر سعيدًا خالفهما عوف الأعرابى إذ قال عنه عن بعض","vol":"5","page":2711},{"text":"الأشعريين عن أبي موسى وقد رجح الدارقطني رواية قرة.\nواختلف فيه على عبد الملك بن عمير وطلحة بن مصرف راوياه عن أبي بردة أما الخلاف فيه على عبد الملك فقال عنه أبو عوانة وهى الرواية المشهورة عن أبي عوانة عن عبد الملك عن أبي بردة مرسلًا خالف أصحاب أبي عوانة الهيثم بن جميل إذ رواه عن أبي عوانة عن عبد الملك عن أبي بردة عن أبي موسى.\nوأما الخلاف فيه على طلحة فقال عنه حريش بن سليم عن أبي بردة عن أبي موسى خالفه بعض آل طلحة فأرسله.\nوعلى أي أرجح الروايات من وصله وقد وصله أبو إسحاق السبيعى وعاصم بن كليب فقالا عن أبي بردة عن أبيه.\n* وأما رواية أبي بكر بن أبي موسى عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٩٩ و٣٠٠ وأحمد ٤/ ٤٠٢ والبزار ٨/ ٩٢ وأبي يعلى ٦/ ٣٨٤ والطحاوى في المشكل ١٢/ ٥٠٣:\nمن طريق الأجلح حدثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: بعثنى رسول اللَّه - ﷺ - إلى اليمن فقلت: يا رسول اللَّه إن بها أشربة فما أشرب وما أدع قال: \"وما هي؟ \" قلت: البتع والمزر قال: وما البتع والمزر؟ قلت: \"أما البتع فنبيذ العسل وأما المزر فنبيذ الذرة\" فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تشرب مسكرًا فإنى حرمت كل مسكر\".\nوالسياق للنسائي وأجلح مختلف فيه وقد توبع هنا كما تقدم.\n\n٢٩٦٣/ ١٣ - وأما حديث الأشج العصرى:\nفرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٣٠٨ وأبو يعلى ٦/ ٢١٥ وابن حبان ٩/ ١٦٦ والدولابى في الكنى ٣/ ١٠٣٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٢٦٦ والبغوى في الصحابة ١/ ٢٣٩:\nمن طريق روح بن عبادة حدثنا حجاج بن حسان التيمى حدثنا المثنى العبدى أبو منازل حدثنى غنم عن الأشج العصرى أنه أتى النبي - ﷺ - في رفقة من عبد القيس ليزوروه فأقبلوا فلما قدموا رفع لهم النبي - ﷺ - فأناخوا ركابهم فابتدر القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم وأقام العصرى معقل ركائب أصحابه وبعيره ثم أخرج ثيابه من عيبته وذلك بعين رسول اللَّه - ﷺ - ثم أقبل إلى النبي - ﷺ - فسلم عليه فقال له النبي - ﷺ -: \"إن فيك لخصلتين","vol":"5","page":2712},{"text":"يحبهما اللَّه ورسوله\" قال: ما هما؟ قال: \"الأناة والحلم\" قال: شىء جبلت عليه أو شىء أتخلقه؟ قال: \"لا بل جبلت عليه\" قال: الحمد للَّه، ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"معشر عبد الفيس ما لى أرى وجوهكم قد تغيرت؟ \" قالوا: يا نبي اللَّه نحن بأرض وخيمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهينا عن الظروف فلذلك الذى ترى في وجوهنا فقال النبي - ﷺ -: \"إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام وليس أن تحبسوا فتشوبوا حتى إذا امتلأت العروق تناحرتم فوثب الرجل على ابن عمه فضربه بالسيف فتركه أعرج\" قال وهو يومئذ في القوم الأعرج الذى أصابه ذلك.\nوقد اختلف فيه على روح فقال عنه محمد بن مرزوق ما تقدم إلا أنه وقع عند ابن أبي عاصم من طريقه \"الحارث بن حسان\" بدل حجاج وعامة النسخ خلافه، خالفه إبراهيم بن سعيد الجوهرى إذ قال عنه عن حجاج عن المثنى بن ماوى عن أبي المنازل عن الأشج العصرى كما عند الترمذي ونقل الترمذي عن البخاري ما يفهم أن زيادة أبي المنازل غلط من الجوهرى ففي العلل للمصنف \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما هو المثنى بن مازن هكذا حدثنا إسحاق عن روح قلت له أبو المنازل ما اسمه فلم يعرف اسمه\". اهـ. وما ذكره الترمذي عن الجوهرى من إدخال أبي المنازل بين المثنى والأشج لا يوافق ذلك من خرج الحديث من طريق الجوهرى كالبغوى والدولابى إذ فيهما أن الجوهرى قال المثنى بن ماوى أبو المنازل عن الأشج وفاقًا لمحمد بن مرزوق فاللَّه أعلم أممن ما ذكره الترمذي عن الجوهرى أم من الجوهرى فكان يحكى الوجهين وأحدهما صواب والآخر خطأ أم ذلك غلط عليه من قبل أبي عيسى وأما سياق إسحاق فقد ذكره عنه البخاري كما تقدم والمثنى لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان وذلك على قاعدته في توثيق من كان بين ثقتين وكان من التابعين.\n* تنبيه:\nما وقع عند ابن حبان من قوله: \"حدثنى غنم\" غلط الصواب أن المثنى هو أحد بنى غنم كما عند أبي يعلى بهذا السياق.\n\n٢٩٦٤/ ١٤ - وأما حديث ديلم:\nفرواه عنه أبو الخير وعبد اللَّه بن عمرو وطاوس.\n* أما رواية أبي الخير عنه:\nفرواها أبو داود ٤/ ٨٩ وأحمد ٤/ ٢٣١ و٢٣٢ وفي الأشربة ص ٨٢ و٨٣ وابن أبي","vol":"5","page":2713},{"text":"شيبة ٥/ ٤٦٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٧ و٢٢٨ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ١٠١٠ و١٠١١:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللَّه اليزنى أن ديلم أخبرهم أنه سأل رسول اللَّه - ﷺ - قال: يا رسول اللَّه إنا ببلد بارد وإنا نشرب شرابًا نتقوى به قال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"فهل يسكر؟ \" قال: نعم. قال: \"لا تقربوه\" ثم أعاد المسألة فقال: \"هل يسكر؟ \" قال: نعم قال: \"فلا تقربوه\" قال: فإنهم لن يصبروا عنه قال: \"فمن لم يصبر عنه فاقتلوه\" والسياق لأحمد وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عمرو عنه:\nففي الصحابة لابن أبي عاصم ٥/ ٢٤٤ والبغوى في الصحابة ٢/ ٣٠٠:\nمن طريق الدراوردى نا ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي وهب الجيشانى -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام\" وسنده حسن.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الصحابة للبغوى ٢/ ٢٩٩ والصحابة لأبى نعيم ٦/ ٣٠٤٢:\nمن طريق ابن طاوس عن أبيه عن أبي وهب الجيشانى أنه سأل رسول اللَّه - ﷺ - عن المزر فقال: \"كل مسكر حرام\" والسياق لأبى نعيم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على، ابن طاوس فوصله عنه ابن عيينة وأرسله ابن جريج ومعمر.\n\n٢٩٦٥/ ١٥ - وأما حديث ميمونة:\nفرواه أحمد في المسند ٦/ ٣٣٢ و٣٣٣ والأشربة ص ٣٤ وإسحاق ٥/ ٢١٣ و٢١٤ وأبي يعلى ٦/ ٣٢٠ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٧ وابن عدى ٣/ ٢٢٠ والطبراني ٢٣/ ٤٣٩:\nمن طريق زهير بن محمد العنزى عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - وعن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي - ﷺ - \"لا تنتبذوا في الدباء والمزفت ولا في الجر والنقير وكل شراب أسكر فهو حرام\".\nوالسياق لإسحاق وابن عقيل ضعيف وقد تفرد به وكذا تفرد به عنه زهير كما قاله ابن عدى.","vol":"5","page":2714},{"text":"٢٩٦٦/ ١٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وأبو صالح وقيس بن حبتر وطاوس وعبد اللَّه بن شداد.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ١٣٩:\nمن طريق المشمعل بن ملحان عن النضر بن عبد الرحمن الخزار عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام\" فقال: عمر يا رسول اللَّه قولك كل مسكر حرام فقال النبي - ﷺ -: \"اشرب فإذا نش فدع\" والنضر متروك.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١١٧:\nمن طريق الكلبى عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام\" والكلبى كذاب.\n* وأما رواية قيس عنه:\nفتقدم تخريجها في النكاح برقم ٣٧.\nولقيس سياق آخر يأتى في الباب الرابع.\n* وأما رواية طاوس:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن شداد عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٢٠ و٣٢١ وأحمد في الأشربة ص ٥٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤١١ والدارقطني ٤/ ٢٥٦ وأعله النسائي وهو من قول ابن عباس.\n\n٢٩٦٧/ ١٧ - وأما حديث قيس بن سعد:\nفرواه عنه مبهم وبكر بن سوادة وعمرو بن الوليد بن عبدة.\n* أما رواية المبهم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٢٢ وأبي يعلى ٢/ ١٥٥ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٧٣ و٢٧٤ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٧:\nمن طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة قال: سمعت شيخًا يحدث أبا تميم أنه سمع قيس بن","vol":"5","page":2715},{"text":"سعد بن عبادة وهو على مصر يقول: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مضجعه من جهنم -أو- بيتًا ألا ومن شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة وكل مسكر حرام وإياكم والغبيراء\" والحديث فيه أكثر من علة: ضعف ابن لهيعة والمبهم وهل له سماع من الصحابي.\n* وأما رواية بكر بن سوادة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٢٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٥١١:\nمن طريق عبيد اللَّه بن زحر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن اللَّه حرم الخمر والكوبة والقنين والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم\" والسياق لابن عبد الحكم وعبيد اللَّه عامة أهل العلم على ضعفه.\n* وأما رواية عمرو بن الوليد عنه:\nففي تاريخ مصر لابن عبد الحكم ص ٢٧٣:\nمن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد أن رسول اللَّه - ﷺ - خرج إليهم ذات يوم وهم في المسجد فقال: \"إن ربى حرم على الخمر والميسر والكوبة والقنين وكل مسكر حرام\".\nوقد أعله ابن عبد الحكم بقوله: \"وربما أدخل بين عمرو بن الوليد ويين قيس أنه بلغه\". اهـ. يعنى أن سماع ابن الوليد من قيس غير محقق وفيه أيضًا ابن لهيعة.\n\n٢٩٦٨/ ١٨ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه أبو داود ٤/ ٨٤ والترمذي ٤/ ٢٩٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٨١ وابن ماجه ٢/ ١١٢١ وأحمد ٤/ ٢٦٧ و٢٧٣ والبزار ٨/ ٢١٣ وابن عدى ٣/ ٤٥٧ و٤/ ١٦٠ والعقيلى ٢/ ٢٤١ والطحاوى ٤/ ٢١٧ والبيهقي ٨/ ٢٨٩ والدارقطني ٤/ ٢٥٣:\nمن طريق أبي حريز وغيره عن الشعبى أن النعمان بن بشر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة وإنى أنهاكم عن كل مسكر\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه ومن أي مسند هو على الشعبى فقال عنه من تقدم وتابعه السرى بن إسماعيل وابراهيم بن المهاجر ما تقدم خالفهم زكريا بن أبي زائدة وابن أبي السفر وأبي حيان وغيرهم إذ قالوا عن الشعبى عن ابن عمر عن عمر رفعه خالفهم أبو","vol":"5","page":2716},{"text":"حصين إذ قال عن الشعبى عن ابن عمر قوله وقد رجح المزى في التحفة ٩/ ٢٤ من جعله من مسند عمر وهو الحق إذ من جعله عن الشعبى من مسند عمر هم أهل الطبقة الأولى من أصحاب الشعبى وقد سبق المزى الترمذي في جامعه إذ رجح كونه من مسند عمر، والسرى وابن مهاجر وأبي حريز ضعفاء ومال الحافظ في الفتح ١٠/ ٤٤ إلى تحسينه.\n\n٢٩٦٩/ ١٩ - وأما حديث وائل بن حجر:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣٠.\n\n٢٩٧٠/ ٢٠ - وأما حديث معاوية:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٢٤ وأحمد ٢/ ٩٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٤٥ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٧ وأبو يعلى ٦/ ٤٣٢ و٤٣٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٨ ومسند الشاميين ٣/ ٢٣٤ وابن حبان ٧/ ٣٧٦:\nمن طريق خالد بن حيان قال: حدثنا سليمان بن عبد اللَّه بن الزبرقان عن يعلى بن شداد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ألا إن كل مسكر حرام على كل مسلم\" والحديث صححه البوصيرى في الزوائد ٢/ ١٩٨ وليس ذلك كذلك بل سليمان قال فيه الحافظ لين كما في التقريب إلا أن هذا يخالف صنيعه في التهذيب إذ من عادته أن من لم يذكر فيه جرحًا وروى عنه أكثر من واحد وذكره بعضى المتساهلين في ثقاتهم كالعجلى وابن حبان أنه يقول فيه ما هو أعلى من ذلك ويفهم من صنيعه هنا في التهذيب أن سليمان أرفع مما ذكره في التقريب إذ قال: قلت ذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه أهل الجزيرة خالد بن حيان وغيره وأخرج حديثه المذكور في صحيحه\". اهـ.\n\n٢٩٧١/ ٢١ - وأما حديث قرة المزنى:\nفرواه البزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٦٢٣ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢:\nمن طريق زياد بن أبي زياد الجصاص عن معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي - ﷺ - سئل عن الأوعية فقال: \"إن الأوعية لا تحرم شيئًا فانتبذوا فيما بدا لكم واجتنبوا كل مسكر\" والسياق للطبراني وزياد ضعيف.\n\n٢٩٧٢/ ٢٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن مغفل:\nفرواه أحمد في المسند ٥/ ٥٤ والأشربة ص ٨١ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٠","vol":"5","page":2717},{"text":"والطحاوى ٤/ ٢٢٩ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ١٦٧:\nمن طريق أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره عن عبد اللَّه بن مغفل قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اجتنبوا المسكر\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في إسناده على أبي جعفر الرازى فقال عنه وكيع ما تقدم خالفه إسحاق بن سليمان إذ قال عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية بدون شك عن ابن مغفل وقد رجح أبو حاتم رواية وكيع كما في العلل ١/ ٣١١ وقد تابع وكيعًا الفضل بن دكين والحديث ضعيف من أجل أبي جعفر ولعل الخلاف منه إلا أن وكيعًا والفضل اختلفا أيضًا في موضع الشك فجعله وكيع في أبي العالية أو غيره وجعله الفضل في الصحابي إذ قال عن عبد اللَّه بن مغفل أو غيره وكل ذلك جائز حصول الضعف فيه، أما على رواية وكيع فإبهام التابعى كائن فيه الضعف قطعًا، وأما على رواية الفضل فهل أبو العالية سمع من هذا الآخر إن حملنا الحديث عليه وعلى أنه صحابي أم لا مع الجواز أنه تابعى فيكون من رواية تابعى عن تابعى.\n\n٢٩٧٣/ ٢٣ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٩٠ وأحمد في المسند ٦/ ٣٠٩ والأشربة ص ٣٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٧ والبيهقي ٨/ ٢٩٦:\nمن طريق الحكم بن عتيبة عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن كل مسكر ومفتر\".\nوالسياق لأبى داود وشهر ضعيف.\n\n٢٩٧٤/ ٢٤ - وأما حديث بريدة:\nفرواه عنه سليمان وعبد اللَّه ابنى بريدة.\n* أما رواية سليمان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٦٤ وأبي عوانة ٥/ ٨٣ والترمذي ٣/ ٣٦١ و٤/ ٢٩٤ و٢٩٥ والنسائي ٨/ ٣١٩ وابن ماجه ٢/ ١١٢٧ وأحمد في المسند ٥/ ٣٥٦ والأشربة ص ٨١ والطيالسى ص ١٠٩ والرويانى ١/ ٦٢ وعلى بن الجعد ص ٢٩٣ و٢٩٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٠ و٤٩٥ وأبي عبيد في غريبه ٢/ ٦٣ والعقيلى ١/ ١١٤ والطبراني في الأوسط ١/ ٨٢ وابن حبان ٧/ ٣٨٥ والبيهقي ٨/ ٢٩٨ والطحاوى ٤/ ٢٢٨:","vol":"5","page":2718},{"text":"من طريق علقمة بن مرثد وغيره عن سليمان بن بريدة عن أبيه -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن محمدًا - ﷺ - قد أذن له في الزيارة وكنت نهيتكم أن تشربوا في الظروف فاشربوا واجتنبوا كل مسكر فإن كل مسكر حرام وكنت نهيتكم أن تحبسوا الأضاحى فوق ثلاث ليتسع من له السعة على من لا سعة له فكلوا وادخروا\" والسياق لأبى عوانة.\n* وأما رواية عبد اللَّه عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٦٤ وأبي عوانة ٥/ ٨٤ وأبي داود ٤/ ٥٥٨ والنسائي ٤/ ٨٩ وأحمد ٥/ ٣٥٠ و٣٥٥ و٣٥٦ والأشربة ص ٤٢ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ٩٢٦ وابن عدى ٤/ ٣٢٩:\nمن طريق محارب بن دثار وغيره عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن الأنبذة إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا\" والسياق لمسلم.\n\n٢٩٧٥/ ٢٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد المقبرى وشهر بن حوشب.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٧ وأبي عوانة ٥/ ١٣٠ والنسائي ٨/ ٢٩٧ وابن ماجه ٢/ ١١٧٧ وأحمد في المسند ٢/ ٥٠١ وفي الأشربة ص ٦١ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٠ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٠ والحميدي ٢/ ٤٦٢ وابن حبان ٧/ ٣٨٧ وذكره الدارقطني في العلل ٩/ ٢٩٠ و٣٧٤ و٣٧٥:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت والنقير والحنتم وكل مسكر حرام\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فقال عنه إسماعيل بن جعفر وعيسى بن يونس والمحاربى ما تقدم خالفهم في اللفظ عبد اللَّه بن شبرمة إذ قال بالإسناد السابق بلفظ: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\" وقيل عنه عن أبي سلمة عن ابن عمر وقال همام عنه عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر رفعه وذكر الدارقطني تفرد همام بهذا السياق وتقدم في حديث عمر من هذا الباب وقد صوب الدارقطني كونه من مسند أبي هريرة وابن عمر وعائشة وقد","vol":"5","page":2719},{"text":"تابع محمد بن عمرو، الزهرى. إلا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه معمر وابن عيينة ما تقدم وقال عنه شعيب عن أنس وصوب الدارقطني الوجهين خالفهم زمعة بن صالح وهو ضعيف إذ قال عنه عن سعيد وأبي سلمة به.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٣٠٩:\nمن طريق عبد الملك بن قدامة الجمحى عن إسحاق بن بكر بن أبي العراد عن سعيد ابن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام\".\nوعبد الملك ضعيف وشيخه مجهول وذكر الحديث الدارقطني في العلل ١٠/ ٣٨٢ وذكر أنه وقع فيه اختلاف على المقبرى فقال عنه يمان بن عيسى ما تقدم خالفه إسحاق بن بكر إذ قال عن المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة ورواية إسحاق عند ابن عدى على خلاف ما حكاه الدارقطني عنه فاللَّه أعلم.\nخالفهما عبد اللَّه بن سعيد المقبرى إذ قال عن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة وعبد اللَّه متروك.\n* وأما رواية شهر عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ٦.\n\n٢٩٧٦/ ٢٦ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها القاسم بن محمد وأبو سلمة وعطاء وعروة وأم حييب.\n* أما رواية القاسم عنها:\nففي الترمذي في الجامع ٤/ ٢٩٣ والعلل ص ٣٠٩ وأبي داود ٤/ ٩١ وأحمد في المسند ٦/ ٧١ و٧٢ و١٣١ والأشربة ص ٤٥ و٥٦ وإسحاق ٢/ ٢٩٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٩ وابن حبان ٧/ ٣٧٩ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٥ وابن الجارود ص ٢٩١ وابن عدى ٣/ ١٣٤ والدارقطني ٤/ ٢٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٦ وعبد الرزاق ٩/ ٢٢٠ و٢٢١ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٧٦ و٤/ ٢١٦ و٩/ ١٣٠:\nفي طريق أبي عثمان الأنصارى وغيره عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام\". وأبو عثمان هو عمرو ويقال عمر بن سالم وثقه أبو داود وابن حبان ولا يعلم له مجرح","vol":"5","page":2720},{"text":"ولم يصب الحافظ حيث قال فيه مقبول.\nوللقاسم سياق آخر عنه في الباب.\nتقدم ذكره في حديث ميمونة من هذا الباب إلا أنه من رواية ابن عمل عن القاسم وقد توبع ابن عقيل فيما لو كان ذلك السياق من مسند عائشة فحسب.\nوله سياق آخر في النسائي ٨/ ٢٩٧:\nمن طريق ابن زبر وهو عبد اللَّه بن العلاء بن زبر عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تنبذوا في الدباء ولا المزفت ولا النقير وكل مسكر حرام\" وابن زبر ثقة والسند صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة:\nفقى البخاري ٤/ ٣٥١ ومسلم ٣/ ١٥٨٥ و١٥٨٦ وأبي عوانة ٥/ ٩٧ و٩٨ وأبي داود ٤/ ٨٨ والترمذي ٤/ ٢٩١ والنسائي ٨/ ٢٩٧ و٢٩٨ وابن ماجه ٢/ ١١٢٣ وأحمد ٦/ ٣٦ و٩٦ و٩٧ و٢٢٥ و٢٢٦ وأبي يعلى ١/ ٣٠١ و٣٠٢ وإسحاق ٢/ ٤٨٥ و٤٨٦ والدارمي ٢/ ٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٩ وابن حبان ٧/ ٣٧٥ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٦ والدارقطني ٤/ ٢٥٥ وأبي عبيد في غريبه ٢/ ١٧٥ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٣٦٥:\nمن طريق سفيان وغيره عن الزهرى عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل شراب أسكر فهو حرام\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فعامة أصحابه كمالك وابن عيينة وغيرهما رووه عن الزهرى كما تقدم. خالفهم صالح بن أبي الأخضر إذ قال عنه عن عروة عنها وصالح ضعيف وقد توبع كما يأتى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ١٢٨ والضعفاء للعقيلى ١/ ٣١٩:\nمن طريق حيان بن عبيد اللَّه عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كنت نهيتكم عن نبيذ الدباء والجر والمزفت إلا وإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه فانتبذوا فيما بدا لكم فإن كل مسكر حرام\" والسياق للعقيلى وحيان ضعفه العقيلى وحكى هو والطبراني تفرده بهذا الحديث إلا أن الطبراني زعم أن شهاب بن معمر تفرد به عن حيان","vol":"5","page":2721},{"text":"وليس ذلك كذلك فقد رواه العقيلى من طريق عفان عن حيان.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي مسند إسحاق ٢/ ٢٨٧ و٢٨٨ والدارقطني في المؤتلف ٤/ ١٧٧٤:\nمن طريق هشام والزهرى والسياق لهشام قال: حدثنى أبي عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام\" والسياق للدارقطني.\nوكل ذلك لا يصح إليهما أما الزهرى فتقدم في الرواية السابقة من انفرد بهذا السياق إليه وأما هشام فهو من رواية الدجين بن ثابت حدثنا أبو جابر عن الدجين والدجين ضعفه غير واحد وانظر اللسان ٢/ ٤٢٨.\n* وأما رواية أم حبيب عنها:\nففي التاريخ للبخاري ١/ ٣٧٠.\nوقال لنا موسى بن إسماعيل حدثنا إسماعيل سمع أم حبيب سمعت عائشة نهى النبي - ﷺ - \"عن كل مسكر\".\nوإسماعيل هو ابن قيس قال أبو حاتم: مجهول كما في اللسان ١/ ٤٣٠ وأم حبيب لا أعلم حالها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>قوله: باب ٣ ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وعائشة وعبد اللَّه بن عمرو وابن عمر وخوات بن جبير\n\n٢٧٩٧/ ٢٧ - أما حديث سعد:\nفرواه النسائي ٨/ ٣٠١ وأبو يعلى ١/ ٣٣٢ والبزار ٣/ ٣٠٦ والدارمي ٢/ ٣٦ وأحمد في الأشربة ص ٣٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢١٦ والشاشى في مسنده ٥/ ١٦٤ وابن الجارود ص ٢٩١ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٩٦ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٥١ والأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٢٢:\nمن طريق بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي - ﷺ - \"نهى عن قليل ما أسكر كثيره\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الضحاك راويه عن بكير فقال عنه ابن أبي حازم والدراوردى والوليد بن كثير ومحمد بن جعفر بن أبي كثير والواقدى وابن أبي يحيى كما تقدم. خالفهم عبد اللَّه بن الحارث وابن أبي فديك إذ قالا عن الضحاك عن عثمان عن","vol":"5","page":2722},{"text":"بكير عن عامر بن سعد ولم يذكرا سعدًا خالفهم ضرار بن صرد راويه عن الدراوردى إذ قال عن الضحاك عن بكير عن سليمان بن يسار عن سعد وصوب الدارقطني الرواية الأولى وذلك كذلك لثقة وكثرة من ساقه كما تقدم.\n* تنبيه:\nوقع في العلل للدارقطني أن عبد اللَّه بن الحارث يرويه عن الضحاك كما تقدم ورواية عبد اللَّه بن الحارث وقعت عند أحمد في الأشربة إلا أنه وقع فيها أن عبد اللَّه يرويه عن الوليد بن كثير عن الضحاك به ونظرت في ترجمة ابن الحارث فعد من شيوخه المزى في التهذيب الضحاك ولم يذكر الوليد فاللَّه أعلم.\n* تنبيه آخر:\nوقع في علل الدارقطني \"الضحاك عن عثمان\" صوابه \"ابن عثمان\" ووقع في أطراف الأفراد \"الضحاك بن عمر\" صوابه ابن عثمان.\n\n٢٩٧٨/ ٢٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها ابن أبي مليكة وعروة وعطاء والقاسم وأنس وابن المسيب وأبو سلمة.\n* أما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ٢٤٩ والدارقطني ٤/ ٢٥٥:\nمن طريق سلمة قال: نا أبو جعفر عن أيوب السختيانى عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام\" وسلمة وشيخه إلى الضعف أقرب وسلمة هو ابن الفضل.\nوقد اختلف فيه على أبي جعفر فقال عنه سلمة ما تقدم خالفه خلف بن الوليد إذ قال عنه عن ليث عن ابن أبي مليكة به موقوفًا وهذه الرواية أولى وخلف قال فيه يعقوب بن شيبة \"ثقة ثقة\" وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٣١٩ و٣٢٠ وروى عنه أحمد وغيره.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الكامل ٣/ ٤٢٠:\nمن طريق سفيان بن محمد الفزارى ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nوالحديث ضعفه ابن عدى بقوله: إنما يرويه ابن عيينة ومالك وغيرهما عن الزهرى","vol":"5","page":2723},{"text":"عن أبي سلمة عن عائشة ويروى عن مالك برواية ابن طهمان عنه فقال عن الزهرى عن أبي سلمة وعن عروة عن عائشة فأما من حديث محمد بن المنكدر عن عروة وليس له أصل أتى به سفيان بن محمد هذا\". اهـ.\nولعروة سياق آخر: في الدارقطني ٤/ ٢٥٥:\nمن طريق الواقدى نا محمد بن عبد اللَّه بن مسلم وعبد الرحمن بن عبد العزيز سمعا الزهرى يحدث عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام\" والواقدى كذبه أحمد وغيره.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي ابن عدى ٤/ ٣١٦:\nمن طريق أبي نعيم عبد الرحمن بن هانىء عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nوابن هانىء كذبه ابن معين وقال أحمد ليس بشىء وضعفه أبو داود والنسائي.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n* وأما رواية أنس عنها:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٥٥:\nمن طريق يحيى بن الورد نا أبي عن محمد بن طلحة عن حميد عن أنس عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أسكر الفرق فالجرعة منه حرام\" ومحمد مختلف فيه ويحيى ووالده لا أعلم حالهما.\n* وأما رواية ابن المسيب وأبي سلمة عنها:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٥٦:\nمن طريق سعيد بن منصور نا سفيان عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أسكر الفرق منه فالحسوة منه حرام\".\nوالمشهور عن ابن عيينة أنه يقول عن الزهرى عن أبي سلمة عنها كما سبق في الباب السابق وفي تاريخ الفسوى أن سعيدًا وجدت له أخطأ على، ابن عيينة.","vol":"5","page":2724},{"text":"٢٩٧٩/ ٢٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه النسائي ٨/ ٣٠٠ وابن ماجه ٢/ ١١٢٥ وأحمد في المسند ٢/ ١٦٧ و١٧٩ و١٨٥ والأشربة ص ٣٢ وعبد الرزاق ٩/ والدارقطني ٤/ ٢٥٤ و٢٥٧:\nمن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\" وسنده صحيح إلى عمرو.\n\n٢٩٨٠/ ٣٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وزيد بن أسلم وأبو حازم وسالم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي المسند لأحمد ٢/ ٩١ والأشربة ص ٥١ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٥٠ والنجاد في مسند عمر ص ٩٢ وعبد الرزاق ٩/ ٢٢١ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٤ وابن عدى ١/ ٣٩٧ و٦/ ٢٥٠ و٣٩٣ و٧/ ٥٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨١ والأوسط ١/ ١٩٧ و٤/ ١٥٥ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في حديثه ص ٧٣ وتمام ٢/ ١٢٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٤٥٦:\nمن طريق مالك بن أنس وعبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nوالسياق لخيثمة بن سليمان وقد تابع مالكًا وعبيد اللَّه: موسى بن عقبة وزيد بن أسلم وابن إسحاق ومحمد بن عمرو بن علقمة وعبد اللَّه بن عمر وفي صحة السند إلى نافع نظر وذلك أن السند إلى مالك وعبيد اللَّه لا يصح إذ الراوى عنهما بكر بن الشرود وقد كذبه ابن معين وغيره وانظر اللسان للحافظ ٢/ ٥٢ و٥٣ ويبعد كونه عنده ويخفى على أصحاب مالك وعبيد اللَّه وهما من الأئمة المشهورين ذوى الأتباع.\nوأما متابعة موسى بن عقبة لهما.\nفقد اختلف فيه عليه فقال عنه المغيرة بن عبد الرحمن وحماد بن أبي حميد عن نافع عن ابن عمر رفعه خالفهما أنس بن عياض أبو ضمرة إذ قال عنه عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه خالف الجميع عبد العزيز بن المطلب إذ قال عنه عن نافع عن ابن عمر عن عمر. وأولاهم بالتقديم أبو ضمرة فالمغيرة وإن ختلف فيه فالمختار توثيقه لكنه لا يقاوم أنس بن عياض وأما المتابع له فمتروك وأما ابن المطلب فهو دونهما.","vol":"5","page":2725},{"text":"خالف الجميع أبو معشر إذ رواه عن موسى على وجهين: فمرة قال كما قال المغيرة ومرة قال كما قال أبو ضمرة وهو في نفسه ضعيف إذ هو السندى.\nوأما متابعة زيد بن أسلم:\nفاختلف فيه عليه فقال عنه أسامة بن زيد بن أسلم عن ابن عمر. وأسامة ضعيف والراوى عنه منصور بن يعقوب بن أبي نويرة أضعف منه. خالفه مطيع الأنصارى إذ قال عن زيد عن نافع عن أبي الزناد عن ابن عمر كما عند ابن عدى ٦/ ٢٥٠ ووقع في ابن أبي الدنيا من طريق مطيع عن أبي الزناد وعن زيد بن أسلم وعن نافع عن ابن عمر فهذا يوهم أن ثلاثتهم رووه عن ابن عمر وهذا خلط يحمله المخرج للكتاب فما أسوأ إخراجه للمخطوطات ووقع في زوائد البزار من طريق محمد بن القاسم نا مطيع الأعور عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر وعن ابن عمر وهذا خلط. وعلى كل السند ضعيف جدًّا إذ هو من رواية محمد بن القاسم الأسدى وهو متروك فالسند إلى زيد لا يصلح من الوجهين المختلفين عنه.\nوأما ابن إسحاق ومحمد بن عمرو بن علقمة.\nفلم أر اختلافًا عنهما إذ قالا عن نافع عن ابن عمر رفعه إلا أن ابن إسحاق لم يصرح وهو يسوى وروايته في الأوسط للطبراني وقد وقع في السند سقط من الأصل كما نبه على ذلك المخرج للكتاب وهى أيضًا في البزار من طريق نوح بن ميمون عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق به ونوح ثقة فلم يبق إلا عنعنة ابن إسحاق.\n* وأما رواية محمد بن عمرو: فوقعت أيضًا في الأوسط للطبراني ولا يصح السند: إليه إذ هي من طريق مسروق بن المرزبان عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الأشجعى عنه به ومسروق ضعفه أبو حاتم الرازى وقال فيه صالح بن محمد صدوق وقول أبي حاتم أولى مع أنه يحتاج إلى متابع في هذا الموطن.\nوأما الرواية عن عبد اللَّه بن عمر فاختلف فيه عليه في الرفع والوقف فوقفه عنه عبد الرزاق كما في مصنفه ورفعه عنه غيره كما في الأطراف للدارقطني إلا أن المنفرد برواية الرفع محمد بن القاسم الأسدى عنه والأسدى متروك مع أن عبد اللَّه ضعيف في نفسه.\nوأولى الروايات بالتقديم عن موسى بن عقبة رواية أبي ضمرة أنس بن عياض فإن الراوى عنه شيخ البزار على بن الحسين الدرهمى وهو صدوق. وبقية الروايات فيها ما","vol":"5","page":2726},{"text":"تقدم. إلا أن الرواية عن عبيد اللَّه بن عمر المتقدمة من رواية بكر بن الشرود قد توبع عند البزار وذلك من رواية سليمان بن بلال عنه وقد قرن سليمان مع عبيد اللَّه يحيى بن سعيد الأنصارى إلا أن السند لا يصح إلى سليمان إذ هو من رواية إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عنه وإسماعيل ووالده ضعيفان.\nولنافع عن ابن عمر سياق آخر: في جزء حنبل كما في فوائد ابن السماك عنه ص ٦٧:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عن عبد اللَّه أنه جاء ورسول اللَّه - ﷺ - إلى جنب المنبر يكلم الناس قال: فقلت: ما قال رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: قال: \"كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ولا يطعمها أحد في الدنيا فيطعمها في الآخرة إلا أن يتوب اللَّه على من يشاء\" قال عبد اللَّه: فتخلصت حتى قمت بين يدى رسول اللَّه - ﷺ - قال: فقلت: يا رسول اللَّه أرأيت ما أسكر كثيره؟ قال: \"فقليله حرام\" والمجبر تركه البخاري والنسائي وغيرهما.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٣٩٧ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٥٠ وغيرهما.\nوتقدم سياق لفظهما وما وقع فيهما من اختلاف في الرواية السابقة.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٢٤ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣٠:\nمن طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام\" والحديث ضعفه صاحب الزوائد من أجل زكريا.\nوقد اختلف فيه على زكريا فقال عنه كما تقدم إبراهيم بن المنذر خالفه يعقوب بن كعب إذ قال عنه عن زكريا عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر.\nوقد صوب أبو حاتم رواية زكريا مع أن يعقوب ثقة وفي السند علة ثالثة وهى أن أبا حازم هذا هو سلمة بن دينار لا سماع له من ابن عمر وانظر جامع التحصيل ص ٢٢٧.\n* تنبيه:\nوقع في ابن ماجه وزوائده حدثنا إبراهيم بن المنذر نا أبو يحيى نا زكريا إلخ وذكر أبي يحيى في السند غلط محض وانظر تحفة المزى وغيرها. ونبه المزى أنه وقع في بعض نسخ ابن ماجه أن الصحابي عبد اللَّه بن عمرو لا ابن عمر.","vol":"5","page":2727},{"text":"* وأما رواية سالم عنه:\nففي البزار ٣/ ٣٥٠ وأبي يعلى ٥/ ١٩٧ وأحمد في المسند ٢/ ٩١ والأشربة ص ٥١:\nمن طريق أبي معشر وأنس بن عياض والسياق لأبى معشر عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسكر خمر وما أسكر كثيره فقليله حرام\" والسياق لأحمد وتقدم ما وقع في إسناده من اختلاف.\n\n٢٩٨١/ ٣١ - وأما حديث خوات بن جبير:\nففي الدارقطني ٤/ ٢٥٤ والعقيلى ٢/ ٢٣٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٥ والأوسط ٢/ ١٧١ والحاكم ٣/ ٤١٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن إسحاق بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: حدثنى أبي عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده خوات بن جبير عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\".\nوالحديث ضعفه العقيلى من أجل عبد اللَّه بن إسحاق وذكر أنه تفرد بهذا الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>قوله: باب (٤) ما جاء في نبيد الجر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن أبي وفي وأبي سعيد وسويد وعائشة وابن الزبير وابن عباس\n\n٢٩٨٢/ ٣٢ - أما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه عنه الشيبانى ومنصور الكوفى والأعمش وعبد الملك بن عمير.\n* أما رواية الشيبانى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٨ والنسائي ٨/ ٣٥٣ وأحمد ٤/ ٥٣ و٣٥٨ و٣٨٠ والحميدي ٢/ ٣١٢ والطيالسى ص ١٠٩ والبزار ٨/ ٢٦٥ و٢٦٦ وعلى بن الجعد ص ١١٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٩ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٠ وابن حبان ٧/ ٣٨٦ والطحاوى ٤/ ٢٢٦ وابن المقرى في معجمه ص ١٥٦ و٣٩٨ والبيهقي في الكبرى ٨/ ٣٠٩ وابن صاعد - في مسند ابن أبي أوفى حـ ١٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٨١:\nمن طريق عبد الواحد وغيره حدثنا الشيبانى قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي أوفى -﵄- قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: \"لا\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2728},{"text":"وقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه وكيع عن الشيبانى عن ابن أبي أوفى، خالفه قيس بن الربيع إذ أسقط الشيبانى وروايته مرجوحة إذ لا يقاوم وكيعًا.\n* وأما رواية منصور عنه:\nففي مسند ابن أبي أوفى لابن صاعد ص ١٤٤ وأبي الشيخ في أحاديثه ص ٢٤٤:\nمن طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا منصور الكوفى عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر\".\nوالسياق لأبى الشيخ، ومنصور إن كان هو ابن دينار الكوفى فضعيف وإن كان غيره فلا أعلمه.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي مسند ابن أبي أوفى لابن صاعد ص ١٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٨٢:\nمن طريق رواد بن الجراح عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عبد اللَّه بن أبي أوفى \"أن النبي - ﷺ - نهى عن النبيذ في الجر الأخضر\" والسياق لابن صاعد.\nوذكر الدارقطني أن روادًا تفرد به عن قيس عن الأعمش ولعل ما وقع في الأطراف غلط وتقدم ما وقع في إسناده من اختلاف وقيس ضعيف جدًّا والأعمش لا سماع له من ابن أبي أوفى.\n* وأما رواية عبد الملك بن عمير عنه:\nففي مسند ابن أبي أوفى لابن صاعد ص ١٣٩:\nمن طريق إبراهيم بن الحجاج نا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر\".\nوعبد الملك عد من المدلسين ولم أره صرح.\n\n٢٩٨٣/ ٣٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو العلانية وأبو المتوكل وأبو هارون وأبو الحكم عن أخيه وبشر بن حرب وأربعة رجال.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٨٠ وأبي عوانة ٥/ ١١١ والترمذي ٤/ ٢٩٨ والنسائي في الكبرى","vol":"5","page":2729},{"text":"٤/ ١٨٤ وأحمد في المسند ٣/ ٣ و٩ والأشربة ص ٤٩ و٥٤ و٥٩ و٧١ و٩٠ وأبي يعلى ٢/ ٧١ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٢٥ و٢٢٦ والمشكل ١٤/ ٢٧٦:\nمن طريق قتادة وغيره عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرى \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه سعيد ما تقدم وقال عنه همام كما عند أحمد وأبي يعلى حدثنى خمسة عن أبي سعيد ولا يضر المبهم إذ يحمل بعضهم على من بينته رواية سعيد عنه علمًا بأن سعيدًا هو المقدم وقد توبع سعيد متابعة قاصرة وذلك من رواية أبي قزعة وسليمان التيمى عن أبي نضرة به إلا أن همامًا قال: مرة عنه حدثنى خمس نسوة عن عائشة.\n* وأما رواية أبي العلانية عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ١٨٩ وأحمد ٣/ ٦٦ وأبي يعلى ٢/ ١٠٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٠٤ و٣٠٥:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي العلانية قال: سألنا أبا سعيد الخدرى عن نبيذ الجر؟ فقال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر قلنا: فالخف؟ قال: \"ذاك شر\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد أعله الإمام أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٣٠، بقوله إنما هو ابن سيرين عن أبي العلانية قال أبي: لا يروى ابن سيرين عن أبي العلانية فأعله بالوقف على أبي العلانية وبالانقطاع بين ابن سيرين وأبي العلانية، ولم يصب مخرج مسند أبي يعلى إذ حكم عليه بالصحة، وقد رواه أيوب عن ابن سيرين عن أبي العلانية من قول أبي سعيد.\n* تنبيه:\nوقع في علل أبي حاتم قوله: \"رواه مجالد بن حسين\" صوابه \"مخلد\" كما في النسائي ووقع في النسائي والطبراني \"أبو العالية\" صوابه \"أبو العلانية\".\n* وأما رواية أبي المتوكل عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٨٠ وأبي عوانة ٥/ ١٢٦ والنسائي ٨/ ٣٠٦ وابن ماجه ٢/ ١١٢٧ وأحمد ٣/ ٩٠ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢١٨:","vol":"5","page":2730},{"text":"من طريق المثنى بن سعيد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ -، عن الشرب في الحنتم والدباء والنقير\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي هارون عنه:\nففي عبد الرزاق ٩/ ٢٠١.\nعن ابن جريج قال: أخبرنى أبو هارون العبدى قال لى أبو سعيد الخدرى: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - فقال: \"جاءكم وفد عبد القيس\"، قال: ولا نرى شيئًا، فمكثنا ساعة، فإذا هم قد جاءوا، فسلموا على النبي - ﷺ - فقال لهم النبي - ﷺ -: \"أبقى معكم شيء من تمركم؟ \" -أو قال: \"من زادكم؟ \"- قالوا: نعم، فأمر بنطع، فبسط ثم صبوا بقية تمر كان معهم، فجمع النبي - ﷺ - أصحابه وقال: \"تسمون هذه التمر البرنى، وهذه كذا\"، وهذه كذا، -لألوان التمر- قالوا: نعم، ثم أمر بكل رجل منهم رجلًا من المسلمين، ينزله عنده ويقرئه \"القرآن\"، ويعلمه الصلاة، فمكثوا جمعة، ثم دعاهم، فوجدهم قد كادوا يتعلموا، وأن يفقهوا، فحولهم إلى غيره، ثم تركهم جمعة أخرى، ثم دعاهم، فوجدهم قد قرءوا وفقهوا، فقالوا: يا رسول اللَّه! إنا قد اشتقنا إلى بلادنا، وقد علم اللَّه خيرًا وفقهنا، فقال: \"ارجعوا إلى بلادكم\"، فقالوا: لو سألنا رسول اللَّه - ﷺ - عن شراب نشربه بأرضنا، فقالوا: يا رسول اللَّه! إنا نأخذ النخلة فنجوبها، ثم نضع التمر فيها، ونصب عليه الماء، فإذا صفا شريناه، قال: \"وماذا؟ \" قالوا: نأخذ هذه الزقاق المزفتة فنضع فيها التمر، ثم نصب فيها الماء، فإذا صفا شربناه، قال: \"وماذا؟ \" قالوا: نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ثم نصب عليه الماء، فإذا صفا شربناه، قال: \"وماذا؟ \" قالوا: ونأخذ هذه الحنتمة، فنضع فيها التمر، ثم نصب عليه الماء، فإذا صفا شربناه، فقال النبي - ﷺ -: \"لا تنتبذوا في الدباء، ولا في النقير، ولا في الحنتم، وانتبذوا في هذه إلا سقية التى يلاث على أفواهها، فإن رابكم فاكسروه بالماء\".\nقال أبو هارون: فقلت لأبى سعيد: أشربت نبيذ الجر بعد ذلك؟ فقال: سبحان اللَّه! أبعد نهى رسول اللَّه - ﷺ -. وأبو هارون متروك.\n* وأما رواية أبي الحكم عن أخيه:\nففي أحمد ١/ ٢٧ والطيالسى ص ٢٩٥ والدارمي ٢/ ٤٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٦:\nمن طريق سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عباس أو سمعته يسأل عن النبيذ فقال: نهى رسول اللَّه - ﷺ -، عن الجر والدباء، وسألت ابن الزبير فقال: نهى","vol":"5","page":2731},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - عن الجر والدباء، وسألت ابن أبي فقال مثل قول ابن عباس، قال: قال ابن عباس: من سره أن يحرم ما حرم اللَّه ورسوله، أو من كان محرمًا ما حرم اللَّه ورسوله، فليحرم النيذ قال: حدثنى أخى عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن الجر، والدباء والمزفت وعنب البسر والتمر.\n* وأما رواية بشر بن حرب عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٧.\nحدثنا حماد قال: حدئنا بشر بن حرب عن أبي سعيد قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، قلنا: يا أبا سعيد أحرام هو؟ قال: نهى عنه رسول اللَّه - ﷺ -.\nوبشر عامة أهل العلم كالنسائي وأبي زرعة على ضعفه.\n* وأما رواية الأربعة الرجال عنه:\nففي أحمد ٣/ ٧٨ وتقدم الكلام عليها في رواية أبي نضرة عن أبي سعيد من هذا الحديث.\n\n٢٩٨٤/ ٣٤ - وأما حديث سويد:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٤٧ و٥/ ٤٤٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣١٩ والبغوى في الصحابة ٣/ ٢١٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٩٣ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٩٥ والطيالسى ص ١٧٨:\nمن طريق شعبة عن أبي حمزة جار لهم قال: سمعت هلالًا رجلًا من بنى مازن يحدث عن سويد بن مقرن قال: أتيت رسول اللَّه - ﷺ - بنبيذ في جره فسألته فنهانى عنه وأخذت الجرة فكسرتها، والسياق لابن أبي شيبة.\nوذكر أبو نعيم أنه اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر والطيالسى وعمرو بن حكام ما تقدم خالفهم غيرهم إذ قالوا عنه وقالوا عن سويد عن أبيه أو عن ابن سويد.\nوأبو حمزة قال البغوى: هو عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وذكر في التقريب أنه مقبول وكذا شيخه لم يوثقه إلا ابن حبان فالحديث ضعيف.\n\n٢٩٨٥/ ٣٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها معاذة العدوية وثمامة بن حزن وأبو سلمة وابن عباس وعبد اللَّه بن معقل","vol":"5","page":2732},{"text":"والأسود وعمران السلمى وعبد خير وزينب بنت نصر وجميلة بن عباد وعمة قتيبة وأم سرحان وشميسة وخمس نسوة وأم جندب وغنية بنت رضى وعطاء والقاسم بن محمد.\n* أما رواية معاذة عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٩ وأبي عوانة ٥/ ١٢٨ والنسائي ٨/ ٣٠٧ وأحمد ٦/ ٣١ و٤٧ وإسحاق ٣/ ٧٧٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٢٤:\nمن طريق ابن علية حدثنا إسحاق بن سويد عن معاذة عن عائشة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت\" والسياق لمسلم وعند ابن الأعرابى نهى عن نبيذ الجر.\n* وأما رواية ثمامة بن حزن عنها:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٩ وأبي عوانة ٥/ ١٢٨ والنسائي ٨/ ٣٠٧ وأحمد ٦/ ١٣١وإسحاق ٣/ ٧٦٢ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٣ وابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص ٢٢:\nمن طريق القاسم بن الفضل حدثنا ثمامة بن حزن القشيرى قال: لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ فحدثتنى أن وفد عبد القيس قدموا على النبي - ﷺ - فسألوا النبي - ﷺ - عن النبيذ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم والسياق ولمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٦٥٦:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير أن ثمامة بن كلاب أخبره أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ولا تنتبذوا في الدباء والحنتم والمزفت وما كان سوى ذلك من الأسقية فاكسروه بالماء\" وثمامة مجهول.\n* وأما رواية ابن عباس عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عائشة قالت: \"كنت أنتبذ لرسول اللَّه - ﷺ - في جر أخضر\" وحكيم ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن معقل عنها:\nففي أحمد ٦/ ٨٠ و٩٨ و١٢٣ والطحاوى ٤/ ٢٢٤ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ١١٨:","vol":"5","page":2733},{"text":"من طريق أشعث عن عبد اللَّه بن معقل المحاربى عنها \"نهى رسول - ﷺ - أن ينتبذ في الدباء والحنتم والمزفت\".\nوابن معقل ذكر في التهذيب أنه مجهول وأشعث هو ابن أبي الشعثاء.\n* وأما رواية الأسود عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٨٧٥ و٨٧٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٩٣:\nمن طريق حكيم بن جبير عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: \"كنا ننتبذ وكان ينبذ لرسول اللَّه - ﷺ - في جر أخضر فيشربه\".\nوقد اختلف في إسناده على حكيم فقال عنه حسن بن صالح والعلاء بن المسيب ما تقدم خالفهما إسرائيل وأبو إسرائيل فقالا عن سعيد بن جبير عن أبن عباس عن عائشة ووقع أيضًا اختلاف في سياق المتن والظاهر أن هذا من حكيم لما تقدم القول فيه.\nوللأسود سياق آخر عند أبي يعلى ٤/ ٣١١:\nمن طريق سليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والمزفت\": وسليمان متروك.\nوهو في مسلم من غير طريقهم بدون ذكر شاهد الباب.\nوفي البخاري ١٠/ ٥٨ ومسلم ٣/ ١٥٧٩ والنسائي ٨/ ٣٠٥ وأحمد ٦/ ١١٥ و١٣٣ و١٧٢ و٢٠٣ و٢٧٨ وإسحاق ٣/ ٨٧٤ و٨٧٥ والطيالسى ص ١٩٧ وأبي يعلى ٤/ ٢٨٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٨ و٤٧٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٢:\nمن طريق منصور عن إبراهيم قلت للأسود: هل سألت عائشة أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه؟ فقال: نعم، قلت: يا أم المؤمنين عم نهى النبي - ﷺ - أن ينتبذ فيه؟ قالت: \"نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت\"، قلت: أما ذكرت الجر والحنتم؟ قال: إنما أحدثك ما سمعت أفأحدث ما لم أسمع\"، والسياق للبخاري ووقع عند أبي يعلى من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة عن الأوعية التى نهى عنها رسول اللَّه - ﷺ - فقالت: القرع، والمزفت وهما جرار خضر مزفتة يجاء بها من مصر، وهذا التفسير الظاهر أنه من حماد وهذا ينافى ما قاله إبراهيم للأسود إذ لو أريد بها الجر لما وقع السؤال في الحديث لأن هذا السؤال مسلط على نص الحديث لو حمل المزفت على الجرار الخضر وقد تابع حمادًا أبو حمزة في الأوسط ومغيرة عند ابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٦ فارتفع ما توجه إلى حماد.","vol":"5","page":2734},{"text":"* وأما رواية عمران السلمى عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٩٤٦.\nأخبرنا المؤمل نا سفيان عن سلمة بن كهيل أنه أخبر عن عمران السلمى قال: \"سألت عائشة عن نبيذ الجر قالت: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الجر والدباء\" ومؤمل يحتاج إلى متابع وقد اختلف فيه على سفيان فقال عنه من سبق ما تقدم خالفه أبو حذيفة فقال عنه عن سلمة أخبرنى عمران عن ابن الزبير وكل ضعيف ورواه شعبة عن الحكم عن عمران عن ابن عباس وعمران ثقة، واختلف فيه على شعبة فقال عنه القطان والطيالسى وغندر في رواية وعمرو بن مرزوق ما تقدم كونه من مسند ابن عباس وجعله مرة القطان عنه من مسند ابن الزبير ومرة من مسند أبي سعيد إلا أن القطان في هذه الرواية وتابعه الطيالسى جعله من رواية الحكم حدثنى أخى عن أبي سعيد ومرة جعله القطان وغندر عنه عن سلمة عن أبي الحكم عن ابن عمر عن عمر، وصحة هذه الوجوه وارد.\n* وأما رواية عبد خير عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ١٠٢٣.\nأخبرنا النضر نا شعبه نا مالك وهو ابن عرفطة قال: سمعت عبد خير يحدث عن عائشة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الحنتم والدباء والمزفت\" والحديث حسن من أجل عبد خير، ومالك الصواب أن اسمه خالد وإنما نقل ذلك السياق عن شعبة وقد غُلِّط وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٩.\n* وأما رواية زينب وجميلة عنها:\nففي النسائي ٨/ ٣٠٦ وأبي يعلى ٤/ ٤٠٠:\nمن طريق عون بن صالح البارقى عن زينب بنت نصر وجميلة بنت عباد أنهما سمعتا عائشة قالت: \"سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن شراب صنع في دباء أو حنتم أو مزفت لا يكون زيتًا أو خلًّا\".\nوعون مجهول وكذا زينب وجميلة وذكرهما الذهبى في النسوة المجهولات من ميزانه ٤/ ٦٠٥ و٦٠٧.\n* تنبيه:\nوقع في مسند أبي يعلى من طريق جابر بن الصبح قال: \"حدثتنى أمينة وزينب\". اهـ.","vol":"5","page":2735},{"text":"وجابر حسن الحديث وبه يرتفع الضعف في عون وتبقى الجهالة فيمن فوق ذلك.\n* وأما رواية أمية عنها:\nففي أحمد ٦/ ٩٩ وإسحاق ٣/ ٧٨٢ وأبي يعلى ٤/ ٤٠٠ وعبد الرزاق ٩/ ٢١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٩:\nمن طريق سليمان التيمى عن أمينة عن عائشة قالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر\" والسياق لابن أبي شيبة ولا أعلم حال أمينة، وفي رواية إسحاق من طريق أم نهار القيسية قالت: حدثتنى أمية ابنة عبد اللَّه القيسى أنها سألت عائشة عن النبيذ فقالت كان رسول اللَّه - ﷺ - يحرم الحنتم والنقير والدباء وكل مسكر.\nوأم نهار المتابعة للتيمى لا تعلم وذكرها في التعجيل ص ٣٦٣، والذهبى في الميزان في النساء المجهولات ٤/ ٦٠٤.\n* تنبيه:\nوقع من مصنف ابن أبي شيبة \"أميمة\" ووقع في مسند إسحاق \"أمية\" والصواب ما عند إسحاق.\n* وأما رواية عمة قتيبة عنها:\nففي تاريخ البخاري ١/ ٤٣٤.\nقال لى قيس بن حفص حدثنا مسلمة بن علقمة قال: حدثنا سعيد الجريرى عن إياس بن بيهس: قلت لأنس أن عمة قتيبة حدثتنى عن عائشة أم المؤمنين حدثتها أن النبي - ﷺ - نهى عن الجر فقال: صدقت -الجر المزفت- وإياس لا أعلم من وثقه سوى أن ذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٦ وعمة قتيبة لا أعلم من هي.\n* وأما رواية أم سرحان عنها:\nففي التاريخ للبخاري ١/ ٢٣٤:\nمن طريق محمد بن ميمون السمان سمع أمه ميمونة بنت أم سرحان عن أمها أم سرحان سمعت عائشة: \"نهى النبي - ﷺ - عن نبيذ الجر\" وميمونة وأمها لا أعلم حالهما.\n* وأما رواية شميسة عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٣٥ و٢٤٤:\nمن طريق هشام بن حسان عن شميسة عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - نهى عن نبيذ الجر\".","vol":"5","page":2736},{"text":"وشميسة ذكرها في التعجيل ص ٣٥٤ واحتمل الحافظ في أطراف المسند ٩/ ٣٠٨ و٣٠٩ أنها سمية وقد ذكر الذهبى سمية في النسوة المجهولات الميزان ٤/ ٦٠٧.\n* وأما رواية خمس نسوة عنها:\nففي أحمد في المسند ٦/ ٩٦:\nمن طريق همام ثنا قتادة حدثنى خمس نسوة عن عائشة أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن نبيذ الجر، وتقدم ما فيه من خلاف في حديث أبي سعيد في هذا الباب.\n* وأما رواية أم جندب عنها:\nففي تاريخ البخاري ٥/ ٩٢:\nمن طريق عبد السلام بن سليمان قال: حدثنى عبد اللَّه بن أبي الريان عن أم جندب عن عائشة -﵂- نهى النبي - ﷺ - عن الدباء والحنتم والنقير\".\nوأم جندب لم أر فيها جرحًا أو تعديلًا.\n* وأما رواية غنية بنت رضى عنها:\nففي أبي يعلى ٤/ ٢٧٥ و٢٧٦:\nمن طريق سكين حدثنا حوشب بن عقيل عن غنية بنت الرَّضِيِّ قالت: دخلت على أم المؤمنين عائشة في نسوة من عبد القيس فسألناها عن النبيذ فقالت: \"لا نفعكن اللَّه يا عبد القيس بالنبيذ، نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الحنتم والدباء والنقير، قالت: ولكن اشربن في الأدم كله أو ما أوكيتن أو علقتن\".\nوالسياق لأبى يعلى وغنية لا أعلم حالها.\n* تنبيه:\nوقع في أبي يعلى \"غنية بين قصى\" وهو غلط نبه على ذلك مخرج الكتاب.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي الباب الثانى من الأشربة تخريجها.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nفتقدم تخريجها في الباب الثانى من الأشربة مقرونًا بحديث ميمونة.\n* وأما رواية حبة عنها:\nمن طريق سليمان بن معاذ قال: ثنا الأشعث قال: سمعت حبة العرنى يقول: سمعت","vol":"5","page":2737},{"text":"عائشة تقول: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت\". وسليمان متروك.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن شماس عنها:\nففي الطحاوى ٤/ ٢٢٤:\nمن طريق شعبة قال: ثنا عبيد اللَّه بن عمر أو عمران بن عبد اللَّه قال: سمعت عبد اللَّه ابن شماس يقول: سألت عائشة -﵂- فقالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الحنتمة وهى الجرة وعن الدباء والمزفت والنقير\" وابن شماس لا أعلم حاله.\n* وأما رواية سلامة بنت نافع عنها:\nففي الأوسط ٨/ ١٦٧:\nمن طريق محمد بن موسى الحرشى نا محمد بن فضيل عن فرات بن أحنف عن سلامة بنت نافع عن عائشة أنها سئلت عن النبيذ فقالت: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الحنتم والدباء والنقير\" وفرات ضعيف كما في اللسان.\n\n٢٩٨٦/ ٣٦ - وأما حديث ابن الزبير:\nفرواه عنه عبد العزيز بن أسيد وعمران السلمى.\n* أما رواية عبد العزيز عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٠٣ وأحمد ٣/ ٤ و٦ وأبي يعلى ٦/ ١٩٤ وابن أبي شيبة ٤/ ٤٧٩ والطبراني في الكبير القطعة المفقودة ص ٦٢:\nمن طريق شعبة عن أبي مسلمة قال: سمعت عبد العزيز يعنى ابن أسيد الطاحى بصرى يقول: سئل ابن الزبير عن نبيذ الجر قال: نهانا عنه رسول اللَّه - ﷺ -. والسياق للنسائي وعبد العزيز مجهول.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة \"عبد العزيز بن أبي أسيد\" صوابه حذف \"أبي\".\n* وأما رواية عمران السلمى عنه:\nففي الكبير للطبراني القطعة المفقودة ص ٤٧ والطحاوى ٤/ ٢٢٤ وأحمد ١/ ٢٧ والدارمي ٢/ ٤٢:\nمن طريق أبي حذيفة قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عمران السلمى قال: أتيت ابن الزبير فسألته عن النبيذ فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر والدباء\".","vol":"5","page":2738},{"text":"وأبو حذيفة ضعيف وقد تابعه متابعة قاصرة شعبة عن سلمة إلا أنه اختلف فيه على شعبة كما اختلف فيه على الثورى تقدم بسط ذلك في حديث عائشة من هذا الباب.\n\n٢٩٨٧/ ٣٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو جمرة وابن جوشن وسعيد بن جبير وقيس بن حبتر ويحيى بن عبيد وعمران السلمى وأنس القيسى وعكرمة.\n* أما رواية أبي جمرة عنه:\nففي البخاري ١/ ١٢٩ ومسلم ١/ ٤٦ و٤٧ وأبي عوانة ٥/ ١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ وأبي داود ٤/ ٩٤ والترمذي ٥/ ٨ والنسائي ٨/ ٣٢٢ و٣٢٣ وأحمد ١/ ٢٢٨ و٣٣٣ و٣٣٤ وابن خزيمة ١/ ١٥٨ وابن حبان ١/ ١٨٧ والطيالسى ص ٣٥٩ وأبي عبيد في الأموال ص ١٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٢٢ و٢٢٣ و٢٢٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٠٨ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٠ والطحاوى ٤/ ٢٢٣ والبيهقي ٦/ ٢٩٤ وتمام ٢/ ١٣٨:\nمن طريق شعبة وغيره عن أبي جمرة قال: كنت أقعد مع ابن عباس يجلسنى على سريره فقال: أقم عندى حتى أجعل لك سهمًا من مالى، فأقمت معه شهرين ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي - ﷺ - قال: \"من القوم؟ \" أو - \"من الوفد\" قالوا: ربيعة قال: \"مرحبًا بالقوم\" -أو- \"بالوفد غير خزايا ولا ندامى\" فقالوا: يا رسول اللَّه لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحى من كفار مضر فمرنا بأمر فضل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان باللَّه وحده قال: \"أتدرون ما الإيمان باللَّه وحده\" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: \"شهادة أن لا اله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس\" ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال: \"احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن جوشن عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٠٣ وأحمد ١/ ٢٢٨:\nمن طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال ابن عباس: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر\" والسياق للنسائي وعيينة ووالده ثقتان إلا أنه اختلف فيه على عيينة فقال عنه ابن المبارك ما تقدم. خالفه الطيالسى وابن أبي عدى وابن علية ويزيد بن هارون إذ قالوا عنه عن أبيه عن أبي بردة وانظر المطالب ٢/ ٢٦٠ و٢٦١.","vol":"5","page":2739},{"text":"* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٩ وأبي عوانة ٥/ ١٢٤ وأبي داود ٤/ ٩٢ و٩٣ والنسائي ٨/ ٣٠٨ وأحمد ١/ ٣٥٢ والطحاوى ٤/ ٢٢٣ والطبراني ١٢/ ٢٢ والأوسط ٢/ ١٤٧ و٥٢ و٨٥ وابن حبان ٧/ ٣٨٥:\nمن طريق حبيب بن أبي عمرة وغيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير وأن يخلط البلح بالزهو\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية قيس بن حبتر عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٣٧٣ والطحاوى ٤/ ٢٢٣ وأبي داود ٤/ ٩٦ و٩٧ والطبراني ١٢/ ١٠١ و١٠٢ وأحمد في الأشربة ص ٧٩:\nمن طريق سفيان عن على بن بذيمة حدثنا قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر والجر الأبيض والجر الأحمر فقال: إن أول من سأل النبي - ﷺ - عنه وفد عبد القيس فقال: \"لا تشربوا من الدباء والمزفت والحنتم ولا تشربوا في الجر واشربوا في الأسقية\" قالوا: فإن اشتد في الأسقية قال: \"وإن اشتد في الأسقية فصبوا عليها الماء\" قالوا: فإن اشتد قال: \"فأهرقوه\" ثم قال: \"إن اللَّه جل وعلا حرم على أو حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام\" والسياق لابن حبان وإسناده صحيح.\n* وأما رواية يحيى بن عبيد عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٨٠ وأبي عوانة ٥/ ١٣١ وابن ماجه ٢/ ١١٢٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٣٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٨٣ والطيالسى ص ٣٥٤ وأحمد ١/ ٣٤١ والطحاوى ٤/ ٢٢٤ وابن حبان ٧/ ٣٧٩ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢١٠ و٢١١:\nمن طريق شعبة وزيد بن أبي أنيسة وغيرهما وهذا لفظ زيد عن يحيى بن عبيد عن ابن عباس قال: أتاه قوم فسألوه عن بيع الخمر وشرائه والتجارة فيه فقال ابن عباس: أمسلمون أنتم؟ قالوا: \"نعم\" قال: \"فإنه لا يصلح بيعه ولا شراؤه ولا التجارة فيه لمسلم وإنما مثل من فعل ذلك منهم مثل بنى إسرائيل حرمت عليهم الشحوم فلم يأكلوها فباعوها وأكلوا أثمانها ثم سألوه عن الطلاء قال ابن عباس: وما الطلاء هذا الذى تسألون عنه؟ قالوا: هذا العنب يطبخ ثم يجعل في الدنان قال: وما الدنان؟ قالوا: دنان مقيرة قال: أيسكر؟ قالوا: إن أكثر منه أسكر قال: فكل مسكر حرام ثم سألوه عن النبيذ قال: خرج نبي اللَّه - ﷺ - في","vol":"5","page":2740},{"text":"سفر فرجع وناس من أصحابه قد انتبذوا نبيذًا في نقير وحناتم ودباء فأمر بها فأهريقت وأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء فكان ينبذ له من الليل فيصبح فيشربه يومه ذلك وليلته التى يستقبل ومن الغد حتى يمسى فإذا أمسى فشرب وسقى فإذا أصبح منه أهراقه\" والسياق لابن حبان وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي الحكم عنه وهو عمران السلمى:\nففي أحمد ١/ ٢٧ و٢٢٩ و٣٤٠ والطحاوى ٤/ ٢٢٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٢ و١٥٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٤ والدارمي ٢/ ٤٢:\nمن طريق شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عباس عن النبيذ فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر والدباء في المزفت\" قال: وسألت ابن الزبير فقال مثل ذلك قال: وسألت ابن عمر فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر والدباء والمزفت\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في إسناده تقدم ذكره في حديث عائشة من هذا الباب وهذا أولاها.\n* وأما رواية أنس القيسى عنه:\nففي النسائي ٨/ ٣٠٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٢:\nمن طريق سليمان التيمى عن أسماء بنت يزيد عن ابن عم لها يقال له أنس قال: قال ابن عباس: ألم يقل اللَّه -﷿- ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قلت: بلى قال: ألم يقل اللَّه ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ قلت: بلى. قال: فإنى أشهد أن نبي اللَّه - ﷺ - نهى عن النقير والمقير والدباء والحنتم\" وأنس مجهول.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٩/ ٢٠٨ وابن عدى ٧/ ٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٢٣٨:\nمن طريق ابن جريج قال: بلغنى عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن ننبذ في جرة أو قرعة أو في جرة من رصاص أو جرة من قوارير وإلا ينبذوا إلا في سقاء يوكأ عليه\" والسياق لعبد الرزاق.\nوالحديث ضعيف من أجل الانقطاع إلا أن ابن عدى رواه متصلًا من طريق","vol":"5","page":2741},{"text":"المشمعل بن ملحان عن النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة به والمشمعل وشيخه ضعيفان جدًّا فما أغنى هذا الاتصال وأخشى أن يكون ابن جريج أدى به الإبهام أن لو صرح أن يكون رواه عمن سبق ورواه عبد الكريم عن عكرمة به ولم يظهر لى من هو إذ الجزرى وأبو أمية يرويان عن عكرمة.\nولعكرمة عنه سياق آخر في أبي داود ٤/ ٩٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٨٨ وأحمد ١/ ٣٣٤ و٣٦١:\nمن طريق قتادة عن سعيد بن المسيب وعكرمة عن ابن عباس أن وفد عبد القيس أتوا رسول اللَّه - ﷺ - فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: عن الشرب في الحنتم والدباء والنقير والمزفت قالوا: فيم نشرب؟ قال: \"عليكم بأسقية الأم والتى يلاث على أفواهها\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على، ابن المسيب فوصله عنه من تقدم خالفه داود بن أبي هند إذ قال عنه رفعه ورواية الوصل أولى خالفهما عبد الخالق الشيبانى إذ قال عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر وأولاهم بالتقديم قتادة.\nولعكرمة سياق آخر خرجه أحمد ١/ ١٨٧ ابن عدى ٢/ ٣٥٠:\nمن طريق حسين بن عبد اللَّه بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن النقير والمزفت وقال: \"لا تشربوا فيما أعلاه منه\" وحسين تركه ابن المدينى وغيره.\nولعكرمة سياق آخر يأتى في باب برقم ٧.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ١٢:\nمن طريق غسان بن نصر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن ابن عباس قال: \"من سره أن يحرم ما حرم اللَّه ورسوله فليحرم نبيذ الجر\" وسنده صحيح.\n* * *","vol":"5","page":2742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>قوله: باب (٥) ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدباء والحنتم والنقر</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وعبد الرحمن بن يعمر وسمرة وأنس وعائشة وعمران بن حصين وعائذ بن عمرو والحكم الغفارى وميمونة\n\n٢٩٨٨/ ٣٨ - أما حديث عمر:\nفرواه النسائي في الكبرى ١/ ١٢٩ وأحمد ١/ ٢٧ والطيالسى رقم ١٦:\nمن طريق شعبة حدثنى سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحكم قال: سألت ابن عباس عن نبيذ الجر فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن نبيذ الجر والدباء\" وقال: \"من سره أن يحرم ما حرم اللَّه ورسوله فليحرم النبيذ\" قال: وسألت ابن الزبير فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والجر\" قال: وسألت ابن عمر فحدث عن عمر أن النبي - ﷺ - نهى عن الدباء والمزفت\" والسياق لأحمد.\nوقد وقع في إسناده اختلاف تقدم ذكره في الباب السابق في حديث عائشة والحديث صحيح لا يؤثر فيه الخلاف السابق.\n\n٢٩٨٩/ ٣٩ - وأما حديث على:\nشفرواه عنه الحارث بن سويد وربيعة بن النابغة عن أبيه.\n* أما رواية الحارث بن سويد عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٩ ومسلم ٣/ ١٥٧٨ وأبي عوانة ٥/ ١١٩ والنسائي ٨/ ٣٠٥ وأحمد ١/ ٨٣ و١٣٩ و١٤٠ وأبي يعلى ١/ ١٧٥ والبزار ٣/ ٤٧ والطحاوى ٤/ ٢٢٣ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ١٠٥:\nمن طريق إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد عن على -﵁- قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والمزفت\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية النابغة عنه:\nففي أحمد ١/ ١٤٥ وأبي يعلى ١/ ١٧٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٣ و٤٩٥ وابن عدى ٣/ ١٦٠ والعقيلى ٢/ ٥٤ والطحاوى ٤/ ٢٢٧:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن على أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن زيارة القبور وعن الأوعية وأن تحبس لحوم الأضاحى بعد ثلاث ثم","vol":"5","page":2743},{"text":"قال: \"إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا كل مسكر ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تحبسوها بعد ثلاث فاحبسوا ما بدا لكم\" والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعفه البخاري كما ذكره عنه العقيلى وتبعه العقيلى وابن عدى إلا أن ابن عدى خص ضعفه بابن جدعان والعقيلى والبخاري بربيعة والظاهر قول ابن عدى وتقدمت عدة روايات لعلى في الباب، سبق تخريجها في أول باب من اللباس.\n\n٢٩٩٠/ ٤٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٩٩١/ ٤١ - وأما أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٢٩٩٢/ ٤٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه ابن سيرين وأبو صالح ومهران وأبو سلمة ومجاهد.\n* أما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٨ وأبي عوانة ٥/ ١٢٨ و١٢٩ وأبي داود ٤/ ٩٥ والنسائي ٨/ ٣٠٩ وأحمد ٢/ ٤١٤ و٤٩١ وأبي يعلى ٥/ ٣٩٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٢٦ وابن حبان ٧/ ٣٨٥ والدارقطني ٤/ ٢٥٤ والبيهقي ٨/ ٣٠٩:\nمن طريق ابن عون وغيره عن محمد عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال لوفد عبد القيس: \"أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير\" والحنتم المزادة المجبوبة \"ولكن اشرب في سقانك وأوكه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن سيرين فوصله عنه هشام بن حسان وتابعه هشام بن أبي هشام خالفهما جرير بن حازم إذ أرسله. واختلف فيه على، ابن عون فوصله عنه نوح بن قيس وعبد الحميد بن سليمان وغيرهما خالفهما معاذ بن معاذ فأرسله ومن أرسل لا يؤثر ذلك فيمن وصل وانظر علل الدارقطني١٠/ ٥١ و٥٢.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٧ وأبي عوانة ٥/ ١١٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٧:","vol":"5","page":2744},{"text":"من طريق وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن المزفت والحنتم والنقير\" قال: قيل لأبى هريرة: ما الحنتم قال: \"الجرار الخضر\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية مهران عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٣٢٥:\nمن طريق الحسن بن الحكم بن طهمان ثنا عمران بن حدير عن مهران المؤذن عن أبي هريرة قال: \"أشهد على رسول اللَّه - ﷺ - أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير\" والحديث ضعيف وقد ذكره ابن عدى في ترجمة الحسن وضعف الحديث من أجله حيث قال: \"والحسن بن الحكم هذا ليس له من الحديث إلا القليل وأنكر ما رأيت له ما ذكرته\".\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب الثانى من الأشربة.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي يعلى ٥/ ٤١٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٢٧ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٢٦٦ وذكره في العلل ١٠/ ٧٤:\nمن طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن النبيذ والمزفت والدباء\".\nوقد اختلف فيه على إسحاق فقال عنه من سبق ما تقدم خالفه الجراح بن الضحاك إذ قال عنه عن الزبير بن عدى عن مجاهد عن أبي هريرة وقد رجح الدارقطني إدخال الزبير في السند والأمر كما قال علمًا بأنى لم أره صرح بالسماع في رواية من لم يزد وهو مشهور بالتدليس.\n\n٢٩٩٣/ ٤٣ - وأما حديث عبد الرحمن بن يعمر:\nفرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٣٠٩ والصغير كما في نهاية الجامع ٥/ ٧٦١ والنسائي ٨/ ٣٠٥ وابن ماجه ٢/ ١١٢٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٤٧٦ والمسند ٢/ ٢٤٢ والفسوى ١/ ٢٨٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٠٤ وابن قانع في الصحابة ٢/ ١٦٦ والبغوى في الصحابة ٤/ ٤٥٢ والطحاوى ٤/ ٢٢٧:\nمن طريق شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر \"أن النبي - ﷺ - \"نهى عن الدباء والمزفت\" والسياق للترمذي.","vol":"5","page":2745},{"text":"ونقل الترمذي عن البخاري قوله: \"سألت محمدًا فقال هذا حديث شبابة عن شعبة لم يعرفه إلا من حديث شباب قال محمد: ولا يصح هذا الحديث عندى\". اهـ. والظاهر أن علته تفرد شبابة.\n* تنبيه:\nزعم مخرج تاريخ الفسوى أن الحديث في البخاري وأحمد وهذا غلط بين إن عنى من مسند من تقدم وأما إن عنى أن أصله في الصحيح فذاك إلا أن هذا الاحتمال الثانى لا يجرى على اصطلاح القوم.\n\n٢٩٩٤/ ٤٤ - وأما حديث سمرة:\nفرواه أحمد ٥/ ٧١ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٨٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٢٨ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٥:\nمن طريق وقاء بن إياس عن على بن ربيعة عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ -: \"أنه خطب الناس فنهى عن الدباء والمزفت\".\nووقاء قال في التقريب لين الحديث.\n\n٢٩٩٥/ ٤٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عمارة بن عاصم والزهرى ومختار بن فلفل وعبد الوارث مولاه وعمرو بن عامر.\n* أما رواية عمارة عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٦٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٥٢:\nمن طريق محمد بن أبي إسماعيل عن عمارة بن عاصم العنبرى قال: دخلت على أنس بن مالك فقال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والمزفت\".\nوعمارة ذكره الحافظ في التعجيل ورجح كونه عمارة بن عمير وانظر ص ١٩٥ فإن كان هو ابن عمير فالسند صحيح وأما ابن عاصم فقد ذكر أنه لا يعلم حاله.\n* وأما رواية الزهرى ومختار عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب الثانى من الأشربة:\n* وأما رواية عبد الوارث وعمرو بن عامر:\nفتقدم تخريجهما في الجنائز رقم ٦٠:","vol":"5","page":2746},{"text":"٢٩٩٦/ ٤٦ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريج حديثها في الباب السابق.\n\n٢٩٩٧/ ٤٧ - وأما حديث عمران:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٢٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠ و٢٠٢ وابن حبان ٧/ ٣٨٦:\nمن طريق شعبة عن أبي التياح عن حفص الليثى عن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - \"نهى عن نبيذ الجر\" وإسناده ضعيف.\nحفص قال في التقريب مقبول ولا أعلم له متابعًا.\n\n٢٩٩٨/ ٤٨ - وأما حديث عائذ بن عمرو:\nفرواه أحمد ٥/ ٦٤ و٦٥ والطيالسى ص ١٨٣ وبحشل في تاريخ واسط ص ٥٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ٥٩ والرويانى ٢/ ٣٣ و٣٤ وأبو أحمد في الكنى القسم المخطوط منه ص ٢٢٧:\nمن طريق شعبة عن أبي شمر سمع عائذ بن عمرو قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن الدباء والنقير والمزفت والحنتم\" والسياق للبخاري وأبو شمر لم يرو عنه إلا شعبة والصلت لم أر من وثقه إلا ابن حبان لذا قيل إنه مقبول لكن يلزم على قول من يقول: إن شعبة لا يروى إلا عن ثقة أن يوثقه إلا أن هذه القاعدة ليست على عمومها فكم قد روى شعبة عن ضعفاء كعاصم بن عبيد اللَّه بل حينًا يروى عن متروك بناءً عن أنه ثقة عنده كجابر الجعفى.\n\n٢٩٩٩/ ٤٩ - وأما حديث الحكم الغفارى:\nفرواه أحمد ٤/ ٢١٣ و٥١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٩٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢١٠ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٣٤ و٢٣٥ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٧١٠ والبخاري في التاريخ ٤/ ١٨٦ والدارقطني في المؤتلف ١/ ٣٤١:\nمن طريق سليمان التيمى عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس أن الحكم بن عمرو الغفارى قال لرجل: \"أتذكر يوم نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: نعم وأنا شاهد على ذلك\" والسياق لابن قانع.\nوقد اختلف فيه على سليمان فقال القطان وابن أبي عدى ومعتمر بن سليمان وابن","vol":"5","page":2747},{"text":"المبارك ما تقدم خالفهم شعبة كما في تاريخ البخاري ويزيد بن زريع كما في الكبير للطبراني إذ قال عنه عن أبي حاجب عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - إلا أنه اختلف فيه على شعبة فقال عنه الطيالسى في رواية ما تقدم وقال: مرة عنه عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم وقد تابع الطيالسى متابعة تامة عبد الصمد عند البغوى ومتابعة قاصرة من قيس بن الربيع عند الطبراني ووقع فيه اختلاف أيضًا على، ابن المبارك فرواه عنه عبدان مرة كما تقدم على الوجه الأول وتابعه على هذا السياق محمد بن مقاتل المروزى وحبان بن موسى ونعيم بن حماد وقال عبدان مرة عنه عن عمران بن حدير عن سوادة العنبرى عن الحكم وصحة هذه الوجوه كلها جائز لا سيما وأن الذى قد روى وجهًا قد روى الوجه الآخر.\n\n٣٠٠٠/ ٥٠ - وأما حديث ميمونة:\nفتقدم تخريجه في الباب الثانى من الأشربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>قوله: باب (٦) ما جاء في الرخصة أن ينبذ في الظروف</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٠٠١/ ٥١ - وأما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٠.\n\n٣٠٠٢/ ٥٢ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٠.\n\n٥٣/ ٣٠٠٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أحمد ٢/ ٣٠٥ و٣٢٧ و٣٥٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٢٩ والطبراني ٦/ ١٢٣:\nمن طريق عمر بن حبيب القاضى عن خالد الحذاء عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنى كنت نهيتكم عن الأوعية أن تتبذوا فيها أن الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه فاتبذوا فيها ما بدا لكم واجتبوا كل مسكر\" والسياق للطبراني وشهر ضعيف وقد رواه شهر بألفاظ أخر عند أحمد.\n\n٣٠٠٤/ ٥٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه أبو عياض وشعيب بن محمد.","vol":"5","page":2748},{"text":"* أما رواية أبي عياض عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٧ ومسلم ٣/ ١٥٨٥ وأبي داود ٤/ ٩٨ و٩٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٩٠ وأحمد ٢/ ١٦٠ والحميدي ١/ ٢٦٥ والترمذي في العلل الكبير ص ٣١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٩٥ وعبد الرزاق ٩/ ٢٠٩:\nمن طريق سليمان بن أبي مسلم الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد اللَّه بن عمرو - ﷺ - قال: \"لما نهى النبي - ﷺ - عن الأسقية قيل للنبي - ﷺ -: \"ليس كل الناس يجد سقاء فرخص لهم في الجر غير المزفت\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع في الحميدي عن أبي العاص وهو غلط.\n* وأما رواية شعيب بن محمد عنه:\nففي الصغير للطبراني ٢/ ٤٢:\nمن طريق عبد الحميد بن بكار الدمشقى حدثنا محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن أباه حدثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه نهى عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث وعن النبيذ في الجر وعن زيارة القبور فلما كان بعد ذلك قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كنت نهيتكم عن كل لحوم الأضاحى بعد ثلاث فكلوا ما شئتم ونهيتكم عن نبيد الجر فاشربوا وكل مسكر حرام ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا ما يسخط اللَّه -﷿-\" وذكر الطبراني أنه تفرد به عبد الحميد وهو مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>قوله: باب (٧) ما جاء في الانتباذ في السقاء</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي سعيد وابن عباس\n\n٣٠٠٥/ ٥٥ - أما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٨٥ وأبو عوانة ٥/ ١٣٢ والنسائي ٨/ ٣٠٩ وابن ماجه ٢/ ١١٢٦ و٣١٠ وأحمد ٣/ ٣٠٤ و٣٠٧ و٣٢٦ و٣٨٤ وأبو يعلى ٢/ ٣٢١ وعلى بن الجعد ص ٣٨٧ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٨٦ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٠٩ و٢١٠ وتمام ١/ ٢١٥:\nمن طريق أبي عوانة وغيره عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه \"أن النبي - ﷺ - كان ينبذ له في تور من حجارة\" والسياق لمسلم وقد صرح أبو الزبير عند مسلم وغيره.","vol":"5","page":2749},{"text":"٣٠٠٦/ ٥٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٤.\n\n٣٠٠٧/ ٥٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفراوه عنه يوسف بن مهران وبكر بن عبد اللَّه المزنى وحسين بن عبد اللَّه وداود بن على والقاسم بن أبي بزة وعبد اللَّه بن عبيد بن عمير وعكرمة ويحيى بن عبيد.\n* أما رواية يوسف عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٤٥ و٢٩٢ وأبي يعلى ٣/ ٧٨ والطيالسى ص ٣٥٠ وابن سعد ٤/ ٦٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢١٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٥٥:\nمن طريق على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: جاءنا رسول اللَّه - ﷺ - ورديفه أسامة بن زيد فسقيناه من هذا الشراب يعنى شراب السقاية فقال: \"أحسنتم هكذا فاصنعوا\" وعلى هو ابن جدعان ضعيف.\n* وأما رواية بكر عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٥٣ وأبي داود ٢/ ٥٢٢ و٥٢٣ وأحمد ١/ ٣٦٩ و٣٧٢ وابن خزيمة ٤/ ٣٠٧ والبيهقي ٥/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٧:\nمن طريق حميد الطويل عن بكر بن عبد اللَّه المزنى قال: كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابى فقال: ما لى أرى بنى عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ أمن الحاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: \"الحمد للَّه ما بنا من حاجة ولا بخل قدم النبي - ﷺ - على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقى فضله أسامة وقال: \"أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا\" فلا نريد تغيير ما أمر به رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عكرمة:\nففي البخاري ٣/ ٤٩١ وابن خزيمة ٤/ ٣٠٦:\nمن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فائت رسول اللَّه - ﷺ - بشراب من عندها فقال: \"اسقنى\" قال: يا رسول اللَّه إنهم يجعلون أيديهم فيه قال: \"اسقنى\" فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: \"اعملوا فإنكم على عمل صالح\" ثم","vol":"5","page":2750},{"text":"قال: \"لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه\" يعنى عاتقه وأشار إلى عاتقه والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حسين بن عبد اللَّه وداود بن على عنه:\nففي أحمد ١/ ٣٢٠ و٣٢١ و٣٣٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٥٧ والأزرقى ٢/ ٥٦:\nمن طريق ابن جريج قال: حدثنى حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس وداود بن على أن رجلًا نادى ابن عباس والناس حوله فقال: \"سنة تبتغون بهذا النبيذ أو هو أهون عليكم من العسل واللبن فقال ابن عباس: جاء النبي - ﷺ - عباسًا فقال: \"اسقونا\" فقال: إن هذا النبيذ شراب قد مغث ومرث أفلا نسقيك لبنا وعسلًا فقال: \"اسقونى مما تسقون منه الناس\" فأتى النبي - ﷺ - ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار بعساس فيها النبيذ فلما شرب النبي - ﷺ - عجل قبل أن يروى فرفع رأسه فقال: \"أحسنتم هكذا فاصنعوا\" والسياق لأحمد. وحسين متروك وداود لا سماع له من ابن عباس.\n* وأما رواية القاسم وعبد اللَّه عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ١٣٧:\nمن طريق سريج بن النعمان ثنا هذيل بن بلال قال: سمعت القاسم بن أبي برزة وعبد اللَّه بن عبيد بن عمير يحدثان عن ابن عباس أن أعرابيًّا أتاه فاستسقاه فسقى نبيذا فقال: ما شأن إخوانكم يسقون العسل واللبن وتسقون أنتم النبيذ؟ فقال: أما إنه ليس بنا بخل ولكن استسقى رسول اللَّه - ﷺ - فسقيناه نيذًا فقال: \"أحسنتم وأجملتم هكذا فافعلوا\" والهذيل ضعفه غير واحد وانظر اللسان ٦/ ١٩٢.\n* وأما رواية عكرمة ويحيى بن عبيد عنه:\nفتقدم تخريج روايتهما في باب برقم ٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>قوله: باب (٨) ما جاء في الحبوب التى يتخذ منها الخمر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣٠٠٨/ ٥٨ - وحديثه:\nرواه مسلم ٣/ ١٥٧٣ وأبو عوانة ٥/ ٩٥ وأبو داود ٤/ ٨٤ والترمذي ٤/ ٢٩٧ و٢٩٨ والنسائي ٨/ ٢٩٤ وابن ماجه ٢/ ١١٢١ وأحمد ٢/ ٢٧٩ و٤٠٨ وأبو يعلى ٥/ ٣٧٤ والدارمي ٢/ ٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٧٢ وعبد الرزاق ٩/ ٢٣٤ والطحاوى في شرح","vol":"5","page":2751},{"text":"المعانى ٤/ ٢١١ وابن حبان ٧/ ٣٦٦ وابن عدى ٥/ ٢٧٤ والبيهقي ٨/ ٢٨٩:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره أن أبا كثير حدثه عن أبي هريرة قال: قال - ﷺ -: \"الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه حجاج بن أبي عثمان وأبان بن يزيد العطار ومعمر وهشام الدستوائى ما تقدم خالفهم مؤمل بن إسماعيل وأيوب بن عتبة إذ قالا عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة وروايتهما منكرة لضعفهما وانظر علل الدارقطني ٩/ ٢٧٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>قوله: باب (٩) ما جاء في خليط البسر والتمر</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأنس وأبي قتادة وابن عباس وأم سلمة ومعبد بن كعب عن أمه\n\n٣٠٠٩/ ٥٩ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عطاء وأبو الزبير وعمرو بن دينار.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٦٧ ومسلم ٣/ ١٥٧٤ وأبي عوانة ٥/ ١٠٩ وأبي داود ٤/ ٩٩ و١٠٠ والنسائي ٨/ ٢٩٠ وابن ماجه ٢/ ١١٢٥ واحمد ٣/ ٢٩٤ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٦٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٤ وعبد الرزاق ٩/ ٢١٤ وابن حبان ٧/ ٣٧٨ والطبراني في الأوسط ١/ ٥٠ و٦/ ١٥٢ و٧/ ٢٧٠ وأبي نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٤ والبيهقي ٨/ ٣٠٦:\nمن طريق ابن جريج وغيره قال: أخبرنى عطاء أنه سمع جابرًا -﵁- يقول: \"نهى النبي - ﷺ - عن الزبيب والتمر والبسر والرطب\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٤ وأبي عوانة ٥/ ١١٠ والترمذي ٤/ ٢٩٨ والنسائي ٨/ ٢٩١ وابن ماجه ٢/ ١١٢٥ وأحمد ٣/ ٣٨٩ وعبد الرزاق ٩/ ٢١١ والطيالسى ص ٢٤٢ وأبي محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٤٣:\nمن طريق الليث وغيره عن أبي الزبير المكى مولى حكيم بن حزام عن جابر بن عبد اللَّه الأنصارى عن رسول اللَّه - ﷺ -: \"أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعًا ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعًا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عمرو بن دينار عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٩١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٤ وغيرهما:","vol":"5","page":2752},{"text":"من طريق الحسين بن واقد وغيره قال: حدثنى عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن التمر والزبيب ونهى عن التمر والبسر أن ينبذا جميعًا\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n\n٣٠١٠/ ٦٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه يزيد بن أبي مريم وقتادة ومختار بن فلفل وسليمان التيمى وخالد بن الفزر وهلال.\n* أما رواية يزيد عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٣ والطحاوى ٤/ ٢١٣:\nمن طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أنس قال: \"كنا ننبذ الرطب والبسر على عهد رسول اللَّه - ﷺ - فلما نزل تحريم الخمر هذه فنهى عن الأوعية ثم تركناهما\" ولم أر فيه إلا تدليس أبي إسحاق.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٢ وأحمد ٣/ ١٣٤ و٢١٠ و٢٥١ وأبي يعلى ٣/ ٢١٨ و٢٧٩ وابن حبان ٧/ ٣٧٨ والبيهقي ٨/ ٣٠٨:\nمن طريق عمرو بن الحارث وغيره أن قتادة حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن يخلط التمر والزهو ثم يشرب وأن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية المختار عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٩١:\nمن طريق وقاء بن إياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن نجمع شيئين نبيذًا يبغى أحدهما على صاحبه\" قال: وسألته عن الفضيخ فنهانى عنه قال: كان يكره المذنب من البسر مخافة أن يكونا شيئين فكنا نقطعه\" ووقاء لين الحديث.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي أبي يعلى ٤/ ١٣٥:\nمن طريق حماد عن سليمان التيمى عن أنس \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن يخلط بين البسر والتمر\" وإسناده حسن.","vol":"5","page":2753},{"text":"* وأما رواية خالد بن الفزر عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٥٥ وأبي يعلى ٤/ ١٢٩ والبخاري في التاريخ تعليقًا ٣/ ١٦٦:\nمن طريق الحسن بن صالح عن خالد بن الفزر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إلا أن المزات حرام خليط البسر والتمر\" والسياق لأبى يعلى وخالد قال في التقريب مقبول.\n* وأما رواية هلال بن سويد عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٢٢:\nمن طريق مروان بن معاوية ثنا هلال بن سويد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \"كنا نأخذ سلاقة الزبيب وسلاقة التمر فننقعها فنشربها فنهى رسول اللَّه - ﷺ - عن ذلك وأمرنا أن نجعل كل واحد منهما على حدة ولم أخلط بينهما\" قال ابن عدى عقب هذا الحديث وحديث تقدمه.\n\"وهذان الحديثان أنكرا على هلال بن سويد هذا وهو أبو المعلى بن هلال\". اهـ.\n\n٣٠١١/ ٦١ - وأما حديث أبي قتادة:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن أبي قتادة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن الحارث.\n* أما رواية عبد اللَّه عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٧٦ ومسلم ٣/ ١٥٧٥ وأبي عوانة ٢/ ١١٥ و٣١١ و٤١١ وأبي داود ٤/ ١٠٠ والنسائي ٨/ ٩٢٨ و١٢٩ و٢٩٢ وابن ماجه ٢/ ٢١١ وأحمد ٥/ ٢٩٥ و٣٠٧ و٣١٠ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٠٣ وعبد الرزاق ٩/ ٢١١ والدارمي ٢٤٣ والبيهقي ٨/ ٣٠٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١١٥ و١١٦:\nمن طريق يحيى بن أبي قتادة عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه قال: \"نهى النبي - ﷺ - أن يجمع بين التمر والزهو والتمر والزبيب ولينبذ كل واحد منهما على حدة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على، يحيى فقال عنه هشام الدستوائى وحجاج الصواف ومعمر وأبان والأوزاعى ما تقدم خالفهم على بن المبارك وحسين المعلم إذ قالا عنه عن أبي سلمة عن أبي قتادة وصحة الوجهين وارد إذ مسلم خرجهما. خالفهم حرب بن شداد إذ قال عنه عن أبي سلمة عن عائشة.","vol":"5","page":2754},{"text":"* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٥٧٥ و١٩٧٦ وأبي عوانة ٥/ ١١٣ وأبي داود ٤/ ١٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٨٣ وأحمد ٥/ ٣٠٨ و٣٠٩:\nمن طريق على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي قتادة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تنتبذوا الزهو والزبيب جميعًا ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعًا ولكن انتبذوا كل واحد على حدته\" وزعم يحيى أنه لقى عبد اللَّه بن أبي قتادة فحدثه عن أبيه عن النبي - ﷺ - بمثل هذا. والسياق لمسلم:\nوقد اختلف في إسناده تقدم ذكره في الرواية السابقة.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن الحارث عنه:\nففي الموطأ ٣/ ٥٦ والنسائي في الكبرى كما في تحفة المزى ٩/ ٣٦١ والدارقطني في العلل ٦/ ١٥٥:\nمن طريق بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصارى عن أبي قتادة: \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعًا والزهو والرطب جميعًا\".\nوقد اختلف فيه على بكير فقال عنه ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ما تقدم وقيل عنه عن عبد الرحمن بن الحباب بن المنذر بن أخى أبي لبابة بن عبد المنذر وصوب، ابن المدينى هذا السياق كما ذكره عنه الدارقطني.\n\n٣٠١٢/ ٦٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعطاء بن يسار.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٤.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ١/ ١١٦:\nمن طريق القعنبى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن ينبذ التمر والرطب جميعًا وأن ينبذ التمر والزبيب جميعًا\" وذكر مخرج الكتاب أن هذه الرواية غلط عن مالك إذ عمامة الموطئات رووا الحديث عن مالك","vol":"5","page":2755},{"text":"مرسلًا وذكر هذا أيضًا عن ابن عبد البر. فلعل الغلط ممن بعد القعنبى إذ هو من أوثق من روى عن مالك.\n\n٣٠١٣/ ٦٣ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٠١ وأحمد ٦/ ٢٩٢ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٧٢ والبيهقي ٨/ ٣٠٧:\nمن طريق ثابت بن عمارة حدثتنى ريطة عن كبشة بنت أبي مريم قالت: سألت أم سلمة ما كان النبي - ﷺ - ينهى عنه؟ قالت: كان ينهانا أن نعجم النوى طبخًا أو نخلط الزبيب والتمر\" والسياق لأبى داود وثابت فيه ضعف ومن فوته مجاهيل.\n\n٣٠١٤/ ٦٤ - وأما حديث معبد بن كعب عن أمه:\nفرواه أحمد ٦/ ١٨ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٤٧ والبيهقي ٨/ ٣٠٧:\nمن طريق ابن إسحاق وغيره عن معبد بن كعب عن أمه قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن الخليطين: التمر والبسر والرطب وقال: \"اشربوا كل واحد منهما على حدته\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على معبد فقال عنه ابن إسحاق ما تقدم خالفه عقيل بن خالد إذ قال عنه عن معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبد اللَّه بن كعب عن امرأة وابن إسحاق لا يقاوم عقيلًا فالراجح رواية عقيل والسند ضعيف لما يحتمل من وقوع الإرسال بين عبد اللَّه بن كعب والمبهمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>قوله: باب (١٠) ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة والبراء وعائشة\n\n٣٠١٥/ ٦٥ - أما حديث أم سلمة:\nففي صحيح البخاري ١٠/ ٩٦ وفي التاريخ له ٥/ ١٣١ ومسلم ٣/ ١٦٣٤ وأبي عوانة ٥/ ٢١٦ و٢١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٩٦ وابن ماجه ٢/ ١١٢٠ وأحمد ٦/ ٣٠٠ و٣٠١ و٣٠٤ و٣٠٦ وأبي يعلى ٦/ ٢٣٦ و٢٤٩ و٢٥٩ و٢٨٠ والطيالسى ص ٢٢٣ وابن وهب في الجامع ١/ ٧٠٧ وأبي عبيد في غريبه ١/ ٢٥٣ وإسحاق في مسنده ٤/ ٨٨ والدارمي ٢/ ٤٦ وعلى بن الجعد ص ٤٤٣ و٤٤٤ والطحاوى في المشكل ٤/ ٤٢ والطبراني ٢٣/ ٢١٥ و٢٨٨ و٣٨٧ و٣٨٨ و٣٨٩ وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٥١٧ وابن عدى ٣٣٨:","vol":"5","page":2756},{"text":"من طريق نافع عن زيد بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الذى يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على نافع فقال عنه مالك وأيوب والليث وصخر بن جويرية وعبيد اللَّه بن عمر وجرير بن حازم وعبد الرحمن السراج ما تقدم خالفهم إسماعيل بن أمية إذ ساقه عن نافع بإسقاط زيد بن عبد اللَّه خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عن نافع عن أم سلمة خالفهم عبد اللَّه بن عمر العمرى إذ قال عنه عن يزيد بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عنهما والصواب زيد بن عبد اللَّه خالفهم ابن إسحاق إذ قال عنه عن صفية بنت أبي عبيد عن أم سلمة كما في الطبراني. خالفهم سعد بن إبراهيم فقال عنه عن امرأة ابن عمر عن عائشة إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه على سعد فقال عنه شعبة ما تقدم، خالفه الثورى إذ وقفه كما عند النسائي خالف جميع من تقدم هشام بن سعد وبردًا إذ قالا عنه عن ابن عمر رفعه فسلكا الجادة خالفهم عبد العزيز بن أبي رواد إذ قال عنه عن أبي هريرة وقد صوب النسائي رواية أيوب إذ قال: \"والصواب من ذلك كله حديث أيوب واللَّه أعلم\". اهـ.\nوقد وافق أيوب من تقدم ذكرهم إلا أنه وقع في غريب أبي عبيد من طريق ابن علية.\nعن أيوب عن نافع عن أم سلمة مرفوعًا وأخاف أن يكون ذلك وهمًا وقع ممن بعد أبي عبيد إذ المشهور عن ابن علية موافقته لأصحاب أيوب وان حكى على بن الجعد عنه في مسنده الشك.\n* تنبيه:\nوقع في النسائي محمد بن سلمة \"عن أبي إسحاق\" صوابه \"ابن إسحاق\".\n* تنبيه: آخر: ذكر ابن عدى رواية عبد العزيز عن نافع عن أبي هريرة مرفوعًا وذكر النسائي أنه وقفه فاللَّه أعلم.\n\n٣٠١٦/ ٦٦ - وأما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.\n\n٣٠١٧/ ٦٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ١٩٦ وابن ماجه ٢/ ١١٣٠ وأحمد ٦/ ٩٨ وعلى بن الجعد ص ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٣٦ و٣/ ٥٦ وأبي يعلى:","vol":"5","page":2757},{"text":"من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الذى يشرب في إناء فضة إنما يجرجر في بطنه النار\" والسياق للنسائي وامرأة ابن عمر هي صفية بنت أبي عبيد كما جاء مبينًا في رواية أحمد وغيره.\nوقد اختلف في إسناده على سعد بن إبراهيم فقال عنه شعبة ما سبق وذكر النسائي أن الثورى وقفه إلا أنه ذكره من رواية أبي داود عنه خالفه عبد الرزاق كما في الطبراني إذ رواه عن الثورى خلاف قول النسائي فرفعه خالف الثورى وشعبة، عمران بن زيد التغلبى إذ قال عن سعد عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن عائشة. وفي السند خلاف غير هذا وذلك على نافع تقدم ذكره في حديث أم سلمة من هذا الباب وتقدم عن النسائي أن رجح في الحديث كونه من مسند أم سلمة ثم رأيت كلامًا للدارقطني في العلل ١١/ ١٥٥ مرجحًا ما قاله النسائي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>قوله: ١١ - باب ما جاء في النهى عن الشرب قائمًا</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأنس\n\n٣٠١٨/ ٦٨ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو عيسى وأبو نضرة.\n* أما رواية أبي عيسى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٠١ وأبي عوانة ٥/ ١٥٠ وأحمد ٣/ ٣٢ و٤٥ و٥٤ وأبي يعلى ١/ ٤٦٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٤٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥١٥ وابن عدى تعليقًا ٤/ ١١٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٢٨ والبيهقي ٧/ ٢٨٢ وابن الجارود ص ٢٩٣:\nمن طريق شعبة حدثنا قتادة عن أبي عيسى الأسوارى عن أبي سعيد الخدرى: \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن الرب قائما\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على قتادة فقال عنه شعبة وغيره ما تقدم وقال سعيد بن أبي عروبة عنه عن أنس وصحة الوجهين وارد دليل ذلك أن بعضهم كهمام بن يحيى روى الوجهين وقد خرجهما مسلم.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٦/ ٣٦ و٣٧ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٤٠:","vol":"5","page":2758},{"text":"من طريق سعيد بن زيد عن على بن الحكم عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: \"نهى أن يشرب الرجل وهو قائم وأن يلتقم فم السقاء منه\".\nقال في المجمع ٥/ ٧٩ رجاله رجال الصحيح وهو كما قال.\n\n٣٠١٩/ ٦٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو غطفان وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وعكرمة وأبو زياد.\n* أما رواية أبي غطفان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٠١ وأبي عونة ٥/ ١٥١ والبيهقي ٧/ ٢٨٢:\nمن طريق عمر بن حمزة أخبرنى أبو غطفان المرى أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يشربن أحد منكم قائمًا فمن نسى فليستقئ\" وعمر قال في التقريب ضعيف.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٣٤٢ وأحمد ٢/ ٢٨٣ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٤٢٧ وابن حبان ٧/ ٣٥٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٤٦ و٣٤٧ والبيهقي ٧/ ٢٨:\nمن طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو يعلم الذى يشرب قائمًا ماذا عليه لاستقاء\" والسياق للبزار وقد اختلف في إسناده على عبد الرزاق فقال عنه زهير بن محمد وأحمد بن سفيان ما تقدم وقال الإمام أحمد عنه عن معمر عن الزهرى عن رجل عن أبي هريرة وقال محمد بن عبد الأعلى الصنعانى وأحمد بن منصور والدبرى عنه عن معمر عن الزهرى عن أبي هريرة وقد تابعهم متابعة قاصرة هشام بن يوسف الصنعانى إذ رواه عن معمر كذلك كما عند الطحاوى وأولى هذه الروايات عن عبد الرزاق هذه وقد ساقه عبد الرزاق عن معمر بإسناد آخر إذ قال عنه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وهى رواية سلمة بن شبيب وغيره عنه عن عبد الرزاق. وقال محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن الثورى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة\" ويحتاج إلى نظر في سماع عبد الرزاق من الثورى هل كان سماعه لهذه الرواية من الثورى في صنعاء أم في مكة إذ قد ضعف فيه فيما سمعه منه في مكة وقد صوب الدارقطني في العلل ١١/ ٦٣ هذا السياق إذ قال بعد ذكره للاختلاف السابق ما نصه: \"والصحيح عن معمر عن الأعمش\". اهـ ولا يفهم من كلامه أنه يريد صحة ما","vol":"5","page":2759},{"text":"يرويه معمر عن الأعمش بل المراد بالصحة هنا صحة نسبية والمشهور أنه ضعيف في الأعمش ففي الفسوى ٣/ ٢٩ قال معمر: \"سقطت منى صحيفة الأعمش فإنما أتذكر حديثه وأحدث من حفظى\".\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٢٧٢ والمشكل ٥/ ٣٤٥ و٣٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٢٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يشرب الرجل قائمًا\" والسياق لابن شاهين وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي زياد عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٠١ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣٤٢ والدارمي ٢/ ٤٥ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٤٧ و٣٤٨:\nمن طريق شعبة عن أبي زياد مولى الحسن بن على قال: سمعت أبا هريرة -﵁- يحدث عن النبي - ﷺ - أنه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال له: \"قئ\" قال: لم قال: \"أتحب أن يشرب معك الهر\" قال: لا فقال: \"قد شرب معك شر من الهر الشيطان\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة فرفعه عنه غندر وحجاج وسعيد بن الربيع وعبد الرحمن بن زياد خالفهم عمرو بن مرزوق وحفص بن عمر كما عند البزار فأوقفاه ورواية الرفع صحيحة.\n\n٣٠٢٠/ ٧٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه مسلم ٣/ ١٦٠٠ و١٦٠١ وأبو عوانة ٥/ ١٤٩ وأبو داود ٤/ ١٠٨ والترمذي ٤/ ٣٠٠ وابن ماجه ٢/ ١١٣٢ وأحمد ٢/ ١١٨ و١٣١ و١٨٢ و١٩٩ و٢١٤ و٢٧٧ وأبو يعلى ٣/ ٣١٢ و٢٤٣ و٢٨٢ و٢٩٧ و٣٠٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٢ والدارمي ٢/ ٤٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥١٥ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٤٣ وابن حبان ٧/ ٣٥٩ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٢٩ والبيهقي ٧/ ٢٨٢:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - \"أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا قال قتادة: فقلنا فالأكل فقال: \"ذاك أشر وأخبث\" والسياق لمسلم.\n* * *","vol":"5","page":2760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>قوله: باب (١٢) ما جاء في الرخصة في الشرب قائما</span>\nقال: وفي الباب عن على وسعد وعبد اللَّه بن عمرو وعائشة\n\n٣٠٢١/ ٧١ - أما حديث على:\nفرواه عنه ميسرة والحسين بن على وعبد خير والنزال.\n* أما رواية ميسرة عنه:\nففي أحمد ١/ ١١٤ و١٣٤ و١٣٦ وابن أبي شيبة ٥/ ٥١٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٧٤ والمشكل ٥/ ٣٥٠:\nمن طريق عطاء بن السائب عن ميسرة قال: \"رأيت عليًّا يشرب قائمًا قال: فقلت له: أتشرب قائمًا؟ فقال: أن أشرب قائمًا فقد رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يشرب قائمًا وأن أشرب قاعدًا فقد رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يشرب قاعدًا\" والسياق لأحمد وهو من رواية من روى عن عطاء بعد الاختلاط وميسرة وثقه ابن حبان وهو الطهوى.\n* وأما رواية الحسين وعبد خير والنزال عنه:\nفتقدم تخريجهما في الطهارة برقم ٢٦.\n\n٣٠٢٢/ ٧٢ - وأما حديث سعد:\nفرواه البزار ٤/ ٤٣ والترمذي الشمائل ص ١٠٩ والطبراني في الكبير ١/ ١١٠ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٧٣:\nمن طريق إسحاق بن محمد الفروى قال: حدثنى عبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن أبيها قال: \"رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يشرب قائمًا\" والسياق للبزار وقال عقبه: \"وهذا الحديث لا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه وعبيدة ابنة نابل هذه قد حدث عنها معن بن عيسى وإسحاق بن محمد الفروى وعثمان بن عبد الرحمن الحرانى\" إلا أن الحافظ قال في التقريب مقبولة.\n\n٣٠٢٣/ ٧٣ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٢٥.\n\n٣٠٢٤/ ٧٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها مسروق وعطاء.","vol":"5","page":2761},{"text":"* أما رواية مسروق عنه:\nففي النسائي ٣/ ٨١ و٨٢ وأحمد ٦/ ٨٧ وإسحاق ٣/ ٩٢٤ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٢٥:\nمن طريق بقية حدثنا الزبيدى أن مكحولًا حدثه أن مسروقًا حدثه عن عائشة قالت: رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يشرب قائمًا وقاعدًا: ويصلى حافيًا ومنتعلًا وينصرف عن يمينه وعن شماله\" والسياق للنسائي وسنده صحيح وقد صرح بقية في سائر السند.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٥٠ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٣٩:\nمن طريق مخلد بن يزيد الحرانى عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن عطاء عنها قالت رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يشرب قائمًا وقاعدًا ويصلى منتعلًا وحافيا وينصرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره\" والسياق للطبراني ومخلد حسن الحديث والراوى عنه يحيى بن حكيم ثقة حافظ حجة وشيخ الطبراني هو أحمد بن محمد الجهم السمرى ينظر فيه وقد خرج الحديث أبو بكر الشافعى بإسناد آخر إلى عطاء وإسناد الطبراني أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>قوله: باب (١٧) ما جاء في النهى عن اختناث الأسقية</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وابن عباس وأبي هريرة\n\n٣٠٢٥/ ٧٥ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه الحسن وعطاء وأبو الزبير.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٥/ ٥١٦.\nحدثنا أبو معاوية عن هشام عن الحسن عن جابر قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الشرب من أفواه الأسقية\".\nوفي الحديث ضعف أبي معاوية في هشام كما قال أحمد وعدم سماع الحسن من جابر كما قال ابن المدينى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ١٦٦:","vol":"5","page":2762},{"text":"من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن جابر بن عبد اللَّه: \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن يشرب الرجل من في السقاء\" وليث ضعيف.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١٢٥ و٢٩٧:\nمن طريق الثورى عن أبي الزبير عن جابر: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الشرب من في السقاء\" والحديث ضعيف إذ راويه عن الثورى موسى بن مسعود. وقد تابعه في الموضع الآخر مسعر إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق محمد بن أحمد بن عيسى شيخ ابن عدى وقد ذكر ابن عدى أنه يضع.\n\n٣٠٢٦/ ٧٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وعكرمة.\n* أما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٢/ ٧٥ وأبي يعلى ٣٢٤ و٢٥ و٦٣:\nمن طريق عبيد اللَّه بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل عن صالح بن كيسان عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن يشرب من في الإناء المخنوث\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد حكم عليه أبو حاتم بالنكارة وانظر العلل ٢/ ٣٢ و٣٣.\n* تنبيه:\nوقع في المطالب \"حدثنا عبد اللَّه بن موسى\" صوابه \"عبيد اللَّه\" كما عند أبي يعلى.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الأطعمة برقم ٢٤.\n\n٣٠٢٧/ ٧٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه البخاري ١٠/ ٩٠ وابن ماجه ٢/ ١١٣١ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٢٤٧ و٣٢٧ و٣٥٣ و٤٨٧ والدارمي ٢/ ٤٤ وأبو الشيخ في طبقات أصبهان ٣/ ٦١٥ والحاكم ٤/ ١٢٤:\nمن طريق أيوب قال: قال لنا عكرمة: \"ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟ \" نهى النبي - ﷺ - عن الشرب من فم القربة أو السقاء وأن يمنع جاره أن يغرز خشبة","vol":"5","page":2763},{"text":"في داره\" والسياق للبخاري وقد زاد سلمة بن وهرام عن عكرمة زيادة ضعيفة عند ابن ماجه وغيره إذ راويها عن سلمة زمعة بن صالح وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>قوله: باب (١٨) ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة\n\n٣٠٢٨/ ٧٨ - وحديثها:\nرواه أحمد ٦/ ١١٩ و٣٧٦ و٤٣١ والترمذي في الشمائل برقم ١٠٩ والدارمي ٥/ ٤٢ وابن أبي شيبة ٥/ ١٦ وابن الجارود ص ٢٩٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٣١ وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٢٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٧٤ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٢٦ و١٢٧:\nمن طريق سفيان وشريك وغيرهما وهذا لفظ الثورى عن عبد الكريم عن ابن بنت أنس بن مالك عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - دخل على أم سليم وفي البيت قربة معلقة فشرب فيها وهو قائم\" والسياق لابن أبي شيبة وقد بينت رواية شريك وغيره أن المبهم الكائن في رواية الثورى هو البراء.\nوقد اختلف فيه على شريك فقال عنه منصور بن سلمة ما تقدم خالفه عثمان بن أبي شيبة إذ قال: نا شريك عن حميد عن أنس كما عند أبي الشيخ وهذا الخلط من شريك.\nوعلى أي الحديث ضعيف من أجل البراء إذ لم يوثقه معتبر ولم يصب مخرج الناسخ لابن شاهين إذ جعل رواية حميد عن أنس متابعة لرواية البراء بن بنت أنس وهذه في الواقع ليست متابعة بل مخالفة حيث إن شريك بن عبد اللَّه جعل الحديث من رواية منصور عنه من مسند أم سليم وجعله في رواية عثمان من مسند أمه.\nملحوظة:\nبعد ما تقدم في رواية شريك نظرت إلى كلام لأبى زرعة في العلل ٢/ ٢٤ مقررًا ما سبق فللَّه المن والفضل وحده ثم لمن علمنا. عليهم الرحمة والرضوان.\n* * *","vol":"5","page":2764},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-835>قوله: باب (١٩) ما جاء أن الأيمن أحق بالشراب</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وسهل بن سعد وابن عمر وعبد اللَّه بن بسر\n\n٣٠٢٩/ ٧٩ - أما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخرجه في الأطعمة برقم ٣.\n\n٣٠٣٠/ ٨٠ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري١٠/ ٨٦ ومسلم ٣/ ١٦٠٤ والبخاري ١٢٦٨ وأبو عوانة ٥/ ١٥٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٩٥ وأحمد ٣/ ٣٣٣ و٣٣٨ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٣٢ والرويانى ٢/ ١٩٥ والطبراني في الكبير ٦/ ١٧٠ والبيهقي في الآداب ص ١٨٦ وأبو الشيخ في الطبقات ٢/ ٣٧٨ وابن حبان ٧/ ٣٦٢ و٣٦٣:\nمن طريق مالك وغيره عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: \"أتاذن لى أن أعطى هؤلاء؟ \" فقال الغلام: واللَّه يا رسول اللَّه لا أوثر بنصيبى منك أحدًا قال: فتله رسول اللَّه - ﷺ - في يده\" والسياق للبخاري.\n\n٣٠٣١/ ٨١ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٢٤:\nمن طريق الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى نا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر \"أن النبي في شرب وناول الذى عن يمينه\" والوليد حسن الحديث وكذا شيخه فالحديث حسن.\n\n٣٠٣٢/ ٨٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن بسر:\nفرواه مسلم ٣/ ١٦١٥ وأبو داود ٤/ ١١٥ والترمذي ٥/ ٥٦٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٦٦ وأحمد ٤/ ١٥٧ و١٨٨ و١٩٠ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢٣٠:\nمن طريق شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد اللَّه بن بسر قال: نزل رسول اللَّه - ﷺ - على أبي قال: فقربنا إليه طعامًا ووطبة فأكل منها ثم أتى بتمر فكان يأكل ويلقى النوى بين أصبعيه ويجمع السبابة والوسطى قال شعبة: وهو ظنى فيه إن شاء اللَّه إلقاء النوى بين الأصبعين ثم أتى بشراب فشربه ثم ناوله الذى عن يمينه قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته ادع اللَّه لنا فقال: \"اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2765},{"text":"وقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر وعفان وبهز ومسلم بن إبراهيم وأبو داود والنضر بن شميل ما تقدم خالفهم يحيى بن حماد إذ قال عنه عن يزيد بن خمير عن عبد اللَّه بن بسر عن أبيه كما عند النسائي وغيره ورواه الطبراني في الكبير ٢/ ١٧ من طريق معاوية بن صالح عن ابن عبد اللَّه بن بسر عن أبيه عبد اللَّه عن أبيه بسر رفعه وأولى هذه الروايات بالتقديم الأولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>قوله: باب (٢٠) ما جاء أن ساقى القوم آخرهم شربًا</span>\nقال: وفي الباب عن ابن أبي أوفى\n\n٣٠٣٣/ ٨٢ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٤/ ١١٤ وأحمد ٤/ ٣٥٤ و٣٨٢ والبزار ٨/ ٢٨٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٢٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ٤٤ وأبو عمرو عثمان بن أحمد السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٢٨ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٨٦ وفي الآداب ص ١٨٦ والبخاري في التاريخ ص ٤/ ٩٧ و٩/ ٧١:\nمن طريق شعبة عن أبي المختار عن عبد اللَّه بن أبي أوفى \"أن النبي - ﷺ - قال: \"ساقى القوم آخرهم شربًا\" والسياق لأبى داود وأبو المختار قال فيه الحافظ: مقبول.\nتم بحمد اللَّه في ٣/ ٣/ ١٤٢٣ هـ.\n* * *","vol":"5","page":2766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>كتاب البر والصلة\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>قوله: ١ - باب ما جاء في بر الوالدين</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد اللَّه بن عمر وعائشة وأبي الدرداء\n\n٣٠٣٤/ ١ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو صالح.\n* أما رواية أبي زرعة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٠١ ومسلم ٤/ ١٩٧٤ وابن ماجه ٢/ ٩٠٣ و١٢٠٧ وأحمد ٢/ ٣٢٧ و٣٢٨ و٣٩١ وإسحاق ١/ ٢١٦ و٢١٧ وأبي يعلى ٥/ ٣٩٨ و٤٠٢ و٤٠٣ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٦٦ و٣٧٠ و٣٧١ و٣٧٢ وابن حبان ٩/ ٣٢١ و٣٣٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٩ وابن عدى ٤/ ١١٧ و٦/ ٢٣٧ والبيهقي ٨/ ٢ وهناد في الزهد ٢/ ٤٧٥:\nمن طريق عمارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة -﵁- قال: \"جاء رجل إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه من أحق الناس بحسن صحابتى؟ قال: \"أمك\". قال: ثم من؟ قال: \"أمك\". قال: ثم من؟ قال: \"أمك\". قال: ثم من؟ قال: \"ثم أبوك\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ١١٤٨ وأبي داود ٥/ ٣٤٩ و٣٥٠ والترمذي ٤/ ٣١٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٧٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٧ وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٢٦٣ و٣٧٦ و٤٤٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٨ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ١٠٩ والمشكل ٢/ ١٧٥ و١/ ٤٣٩ و٤٤٠ وأبي إسحاق الهاشمى في أماليه ص ٣٩ وابن حبان ١/ ٣٢٦ والبيهقي ١٠/ ٢٨٩:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد وغيره عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يجزى ولد والدًا إلا أن بجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه\" والسياق لمسلم.\n\n٣٠٣٥/ ٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:\nفرواه عنه أبو العباس وناعم بن أُجيل والسائب بن مالك وعطاء العامرى.\nوقد وقع في النسخة التى بين يدى أن الصحابي من تقدم. ووقع عند المباركفورى أنه ابن عمرو وهو الأرجح.","vol":"5","page":2769},{"text":"* أما رواية أبي العباس عنه:\nفرواها البخاري ١٠/ ٤٠٣ ومسلم ٤/ ١٩٧٥ وأبو داود ٣/ ٣٨ والترمذي ٤/ ١٩١ و١٩٢ والنسائي ٦/ ١٠ وأحمد ٥/ ١٦٢ و١٨٨ و١٩٣ و١٩٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٠ وعبد الرزاق ٥/ ١٧٥ والحميدي ٢/ ٢٦٧ و٢٦٨ والطيالسى ص ٢٩٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٦٣ والبيهقي ٩/ ٢٥ والسمرقندى في فوائده ص ١١١ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٧٩:\nمن طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رجل للنبي - ﷺ -، أجاهد؟ قال: \"لك أبوان؟ \". قال: نعم. قال: \"ففيهما فجاهد\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على حبيب فقال عنه السفيانان ومعمر وشعبة ما تقدم وقال الأعمش عنه عن عبد اللَّه بن باباه عنه. واعتمد مسلم لإخراج الحديث على الوجه الأول وذلك الأرجح.\n* وأما رواية ناعم عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٧٥ وأحمد ٢/ ١٦٣ و١٦٤:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعمًا مولى أم سلمة حدثه أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي اللَّه - ﷺ - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغى الأجر من اللَّه قال: \"فهل من والديك أحد حى؟ \" قال: نعم بل كلاهما. قال: \"فتبتغى الأجر من اللَّه؟ \" قال: نعم. قال: \"فارجع الى والديك فأحسن صحبتهما\" والسياق لمسلم.\n* أما رواية السائب بن مالك عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٣٨ والنسائي ٧/ ١٤٣ وابن ماجه ٢/ ٩٣٠ وأحمد ٢/ ١٩٤ والحميدي ٢/ ٢٦٧ والبزار ٦/ ٣٨٨ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٠ وعبد الرزاق ٥/ ١٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٤ وابن حبان ١/ ٣٢٦ والحاكم ٤/ ١٥٣ والبيهقي ٩/ ٢٦:\nمن طريق سفيان وشعبة وغيرهما وهذا لفظ سفيان نا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبواى يبكيان فقال: \"ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما\" وسنده صحيح.","vol":"5","page":2770},{"text":"* وأما رواية عطاء العامرى عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٩٧ والبزار ٦/ ٣٧٨ و٣٧٩ وابن حبان ١/ ٣٢٥ وسعيد بن منصور ٢/ ١٦٣:\nمن طريق شعبه عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يستأذن في الجهاد فقال: \"أحى أبواك أو والداك؟ \" قال: نعم. قال: \"فانطلق فبرهما\" والسياق للبزار. وعطاء قال في التقريب: مقبول والروايات السابقة متابعة له.\n\n٣٠٣٦/ ٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه النسانى في الكبرى ٥/ ٦٥ وأحمد في المسند ٦/ ٣٦ و١٦٧ وفضائل الصحابة ٢/ ١٠٤١ و١٠٤٢ وإسحاق ٢/ ٤٣٧ والحميدي ١/ ١٣٦ وأبو يعلى ٤/ ٢٦٧ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٣٢ وابن وهب في جامعه ١/ ٢٠٥ و٢٢٣ وابن حبان ٩/ ٧٧ وأبو عثمان السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ٤٥ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٨١ والحاكم ٣/ ٢٠٨ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ١٦٦:\nمن طريق الزهرى عن عمرة عن عائشة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"نمت فرأيتنى في الجنة فسمعت صوت قراءة تقرأ فقلت: قرأة من هذه؟ فقيل: قراءة حارثة بن النعمان\" قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كذاك البر كذاك البر كذاك البر وكان من أبر الناس بأمه\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى فوصله عنه ابن عيينة ومعمر وابن أبي عتيق خالفهم يونس بن يزيد إذ أرسله كما عند ابن وهب ومن أرسل لا يقدح فيمن وصل والحديث صحيح.\n\n٣٠٣٧/ ٤ - وأما حديث أبي الدرداء:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وعبد الكريم بن فرات الهمدانى.\n* أما رواية أبي عبد الرحمن السلمى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣١١ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٨ وأحمد ٥/ ١٩٦ و١٩٧ و١٩٨ و٤٤٥ و٤٤٧ و٤٤٨ و٤٥١ والطيالسى ص ١٣٢ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٤٣ ومصنفه ٦/ ٩٩ والحميدي ١/ ١٩٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٤١٧ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٢:","vol":"5","page":2771},{"text":"من طريق ابن عيينة وغيره عن عطاء بن السائب الهجيمى عن أبي عبد الرحمن السلمى عن أبي الدرداء سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه\" وفي رواية: \"الوالدة\".\nوإسناده صحيح وقد رواه عن عطاء شعبة وروايته عنه قبل الاختلاط.\n* وأما رواية الهمدانى عنه:\nففي الترغيب لابن شاهين ص ٢٧٥:\nمن طريق سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان بن أبي داود حدثنى جدى محمد ابن سليمان عن أبيه عن عبد الكريم بن الفرات بن الهمدانى عن أبي الدرداء عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"الباب الأوسط من الجنة مفتوح لبر الوالدين فمن برهما فتح له ومن عقهما أغلق دونه\" والحديث ضعفه مخرج الكتاب من أجل سليمان بن أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>قوله: باب (٣) ما جاء من الفضل في رضا الوالدين</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود\n\n٣٠٣٨/ ٥ - وحديثه رواه عنه أبو عمرو الشيبانى وأبو الأحوص.\n* أما رواية أبي عمرو عنه:\nففي البخاري ٢/ ٩ ومسلم ١/ ٨٩ و٩٠ وأبي عوانة ١/ ٦٥ و٦٦ و٢٨٧ والترمذي ١/ ٣٢٥ و٣٢٦ و٤/ ٣١٠ والنسائي ١/ ٢٩٢ وأحمد ١/ ٣٦٨ و٤٠٩ و٤١٠ و٤٣٩ و٤٤٢ و٤٥١ والطيالسى ص ٤٩ وأبي يعلى ٥/ ١٣٠ والبزار ٥/ ١٩٢ و١٩٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٠٢ ومصنفه ١/ ٣٥٠ وعلى بن الجعد ص ٨٤ والشاشى في المسند ٢/ ١٩١ و١٩٢ و١٩٤ والدارمي ١/ ٢٢٣ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ١٧١ و١٧٢ وابن خزيمة ١/ ١٦٩ وابن حبان ٣/ ١٧ و١٨ والحميدي ١/ ٥٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٣ و٢٤ و٢٦ والأوسط ٤/ ٥١ و٥/ ٣٠٧ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٠ و٤٨١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٤٦ و٢٤٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٦٨ والحاكم ١/ ١٨٨ والبيهقي ١/ ٤٣٤:\nمن طريق الوليد بن العيزار وغيره قال: سمعت أبا عمرو الشيبانى يقول: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد اللَّه قال: سألت النبي - ﷺ - أبي العمل أحب إلى اللَّه؟ قال: \"الصلاة على وقتها\" قال: ثم أبي؟ قال: \"بر الوالدين\" قال: ثم أي؟ قال: \"الجهاد في سبيل اللَّه\" قال: حدثنى بهن ولو استزدته لزادنى. والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2772},{"text":"وقد اختلف في إسناده على أبي عمرو فعامة أصحابه رووه عنه كما تقدم خالفهم عبيد المكتب إذ قال عنه عن رجل لم يسمه وهذا المبهم هو المبين في الروايات الأخر.\nواختلف فيه على إسماعيل بن أبي خالد قرينهم فقال عنه عمرو بن جرير عن إسماعيل عن أبي عمرو عن عبد اللَّه خالفه حماد بن الوليد إذ قال عنه عن أبي عمرو قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه فجعل السائل غير أبي عمرو خالفهما عبدة إذ قال عنه عن عون بن عبد اللَّه قال: أتى رجل إلى عبد اللَّه وقال أشعث عن عامر عن عون بن عبد اللَّه قال: قال عبد اللَّه من قوله وهذا الخلاف غير مؤثر في اختيار صاحبى الصحيح ووقع بين الرواة اختلاف في سياق المتن تعرض له الدارقطني وانظر العلل ٥/ ٣٣٦ و٣٣٧.\n* وأما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي أحمد ١/ ٤١٨ و٤٢١ و٤٤٤ و٤٤٨ وأبي يعلى ٥/ ١٤٨ والشاشى ٢/ ١٥١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧ و٢٨:\nمن طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه قال: قلنا: يا رسول اللَّه أي الأعمال أحب إلى اللَّه؟ قال: \"تصلى الصلوات لمواقيتها\" قال: قلت: ثم أي؟ قال: \"ثم بر الوالدين\" قال: قلت: ثم أي؟ قال: \"ثم الجهاد في سبيل اللَّه\" ولو استزدته لزادنى. والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق فقال عنه عبد العزيز بن المغيرة القسملى وأخوه مغيرة وأبو سلمة الخراسانى ورواية عن إسرائيل ما تقدم: خالفهم زهير بن معاوية وموسى بن عقبة ومحمد بن جابر وعلى بن صالح ومعمر وعمار بن رزيق إذ قالوا عنه عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه خالفهم إبراهيم بن طهمان ورواية عن إسرائيل حيث قال عنه عن أبي عبيدة وأبي الأحوص عن عبد اللَّه خالفهم مالك بن مغول إذ قال عنه عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبد اللَّه وضعف هذه الرواية الدارقطني في العلل والروايات السابقة لا تقدح بعضها في بعض فالظاهر أن أبا إسحاق كان يسوقه على هذه الأوجه وتدليس أبي إسحاق يتقوى برواية أبي عمرو السابقة وعامة الخلاف السابق ذكره الدارقطني في العلل ٥/ ٢٨٩.","vol":"5","page":2773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-840>قوله: باب (٤) ما جاء في عقوق الوالدين</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعبد\n\n٣٠٣٩/ ٦ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في أول باب من الأشربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>قوله: باب (٥) ما جاء في إكرام صديق الوالد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أسيد\n\n٣٠٤٠/ ٧ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٥/ ٣٥٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٧ والتاريخ ٦/ ٢٨٦ و٢٨٧ وأحمد ٣/ ٤٩٧ و٤٩٨ وابن حبان ١/ ٣٢٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٦٧ والأوسط ٧/ ٦٥ والحاكم ٤/ ١٥٤ والبيهقي ٤/ ٢٨ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٤٩ والبغوى في الصحابة ٥/ ١٨٢ وابن قانع في الصحابة ١/ ٣٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن سليمان عن أسيد بن على بن عبيد مولى بنى ساعدة عن أبيه عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدى قال: بينا نحن عند رسول اللَّه - ﷺ - إذ جاء رجل من بنى سلمة فقال: يا رسول اللَّه هل بقى من بر أبواى شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: \"نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما\" والسياق لأبى داود ومداره على على بن عبيد ولم يوثقه إلا ابن حبان وقال الذهبى في الميزان: لا يعرف. وقال في التقريب: مقبول فالحديث ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>قوله: باب (٩) ما جاء في قطيعة الرحم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وابن أبي أوفى وعامر بن ربيعة وأبي هريرة وجبير بن مطعم\n\n٣٠٤١/ ٨ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو الهيثم وعطية وسالم بن أبي الجعد ومجاهد وأبو نضرة.\n* أما رواية أبي الهيثم عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٣٨:\nمن طريق بكر بن مضر حدثنى عبيد اللَّه بن المغيرة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رفعه","vol":"5","page":2774},{"text":"إلى النبي - ﷺ - قال: \"الرحم\" ثم أحال على الحديث السابق له وهو حديث ابن عباس وهذا إسناد حسن من أجل عبيد اللَّه.\n* وأما رواية بقية الروايات:\nفتقدم تخريجهن في أول باب من الأشربة.\n\n٣٠٤٢/ ٩ - وأما حديث ابن أبي أوفى:\nفرواه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٣/ ١٠٩ وابن منيع في مسنده كما في المطالب والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٦ والتاريخ ٤/ ١٥ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٧٦ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٦٥ وابن عدى ٣/ ٢٥٩ والعقيلى ٢/ ١٢٩ ووكيع في الزهد ٣/ ٧٢١ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٤٩:\nمن طريق أبي إدام عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - عشية عرفة في حلقة فقال: \"إنا لا نحل لرجل أمسى قاطع رحم إلا قام عنا\" قال: فلم يقم إلا فتى كان في أقصى الحلقة فأتى خالته فقالت: ما جاء بك ما هذا من أمرك فأخبرها بما قال النبي - ﷺ - ثم رجع فجلس في مجلسه فقال له النبي - ﷺ -: \"ما لك لم أر أحدًا قام من الحلقة غيرك؟ \" فأخبره بما قال لخالته وما قالت له فقال له: \"اجلس فقد أحسنت إنه لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم\" والسياق لهناد وأبو إدام وقيل: أبو إدم كذبه ابن معين.\n\n٣٠٤٣/ ١٠ - وأما حديث عامر بن ربيعة:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ٣/ ١١٠ والبزار كما في زوائده للحافظ ٢/ ٢٤٣:\nمن طريق شريك عن عاصم بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الرحم شجنة من يصلها يصله اللَّه ومن يقطعها يقطعه اللَّه\" والسياق للبزار.\nوقال الحافظ: \"إسناده ضعيف\". اهـ وتضعيفه إياه من أجل شريك وشيخه.\n\n٣٠٤٤/ ١١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن يسار ومحمد بن كعب وأبو سلمة وسعيد المقبرى.\n* أما رواية سعيد بن يسار عنه:\nففي البخاري ٨/ ٥٧٩ و١٠/ ٤١٧ و٥٨٠ ومسلم ٤/ ١٩٨٠ وأحمد ٢/ ٣٣٠ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٣٦ والتهذيب في المفقود منه ص ١٣٢ و١٣٣ و١٣٥ وابن حبان","vol":"5","page":2775},{"text":"١/ ٣٣٤ والدارقطني في العلل ١١/ ١٠ والحاكم ٤/ ١٦٢ وابن المقرى في معجمه ص ٤٨ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٩ ووكيع في الزهد ٣/ ٧٢٢ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٣٦ والعقيلى ٢/ ٣٣٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٣٤:\nمن طريق معاوية بن أبي مزرد وغيره عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"خلق اللَّه الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال لها: مه قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت: بلى يا رب قال: فذاك\". قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾. والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على معاوية فقال عنه حاتم بن إسماعيل وأبو بكر الحنفى وغندر وسليمان بن بلال وابن المبارك ما تقدم. خالفهم وكيع إذ قال عنه عن رجل عن أبي هريرة وهذا المبهم هو سعيد بن يسار واختلف في إسناده على عبد اللَّه بن دينار المتابع لمعاوية بن أبي مزرد. فقال عنه سليمان بن بلال عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوقال عنه ورقاء بن عمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة وقال عنه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال عنه أبو جعفر الرازى عن بشير بن يسار عن أبي هريرة وقال أبو جعفر مرة عنه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة وهذا من تخليط أبي جعفر كما يومئ إلى ذلك كلام الدارقطني وقد صرح بأن أبا جعفر أخطأ فيه، أبو زرعة وأبو حاتم وانظر العلل ٢/ ٢١١.\nخالفهم موسى بن عقبة إذ قال عنه عن أبي هريرة وقد حكم الدارقطني على هذا السياق بالإرسال.\nوقد اختلف أهل العلم أبي الروايات تقدم عن عبد اللَّه بن دينار فقدم البخاري رواية سليمان بن بلال وخرجها في صحيحه خالفهم الدارقطني إذ قدم رواية ورقاء ولا شك أن سليمان أولى من ورقاء والظاهر صحة الوجهين إذ ورقاء قد تابعه متابعة تامة معاوية بن أبي مزرد كما تقدم أما تصحيح البخاري لرواية سليمان الثانية فالسبب لذلك أن سليمان قد رواه على وجهين.\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٩٥ و٣٨٣ و٤٠٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٦ و٣٧ والتاريخ","vol":"5","page":2776},{"text":"١/ ١٦٨ وابن حبان ١/ ٣٣٤ و٣٣٥ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٩٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٣٤ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٥٨:\nمن طريق محمد بن عبد الجبار قال: سمعت محمد بن كعب أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الرحم شجنة من الرحمن تقول: يا رب إنى ظلمت إنى ظلمت. يا رب إنى قطعت. يا رب إنى إنى فيجيبها: ألا ترضين أن أقطع من قطعك وأصل من وصلك، والسياق للبخاري ومحمد بن عبد الجبار قال فيه الحافظ: \"شيخ لشعبة مقبول\". اهـ وقال فيه العقيلى: \"مجهول النقل\". اهـ.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٩٨ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٩ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٢٥ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٧ والحاكم في المستدرك ٤/ ١٥٧:\nمن طريق محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"قال اللَّه ﵎: أنا الرحمن وهى الرحم أشققتها من اسمى فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته\" والسياق لهناد والحديث حسنه مخرج تهذيب ابن جرير ولم يصب في ذلك ففي العلل لابن المدينى ص ٩١ ما نصه: \"قال على: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"إن الرحم شجنة من الرحمن\" الحديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهو عندى خطأ لا شك فيه لأن الزهرى رواه عن أبي سلمة عن أبي رداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف وهو عندى الصواب\". اهـ.\nولأبى سلمة سياق آخر عند الطبراني في الأوسط ٢/ ١٩:\nمن طريق أبي جعفر النفيلى قال: نا أبو الدهماء البصرى شيخ صدق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال: رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرحم، إن أهل البيت ليكونون فجارًا، فتنمو أموالهم ويكثر عددهم اذا وصلوا أرحامهم، وإن أعجل المعصية عقوبة البغى والخيانة، واليمين الغموس تذهب المال وتقل في الرحم، وتذر الديار بلاقع\" وأبو الدهماء ذكره، ابن منده في الكنى ص ٣٠٨ وذكر أنه اختلف في اسمه فقيل محمد بن عبد اللَّه وقيل عبد العزيز بن عبد الرحمن وذكره الحافظ في التقريب وقال: مقبول ولم يذكر في التهذيب عنه فيما يتعلق بجرحه أو تعديله شيئَا وما سبق عن النفيلى يؤيد كونه حسن الحديث إذ النفيلى ثقة حافظ وانظره في التهذيب.","vol":"5","page":2777},{"text":"وله سياق ثالث يأتى تخريجه في باب برقم ٦٣.\n* وأما رواية سعيد المقبر عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٣٨.\nثنا عبد اللَّه بن شبيب ثنا الحزامى ثنا يحيى بن يزيد عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"إن الرحم شجنة وإنها اشتقت من اسم الرحمن وإنها آخذة بحقويه تقول: اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعنى\" والحديث ضعفه مخرج الكتاب بشيخ ابن أبي عاصم وبيحيى ووالده.\n\n٣٠٤٥/ ١٢ - وأما حديث جبير:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤١٥ ومسلم ٤/ ١٩٨١ وأبو داود ٢/ ٣٢٣ والترمذي ٤/ ٣١٦ واحمد ٤/ ٨٠ والحميدي ١/ ٢٥٤ وأبو يعلى ٦/ ٤٤٧ و٤٤٨ والبزار ٨/ ٣٣٣ ومعمر في جامعه ١١/ ١٧٣ كما في مصنف عبد الرزاق وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٤٦ و١٤٧ و١٤٨ وابن حبان ١/ ٣٣٩ والفسوى ١/ ٣٦٣ والطبراني في الكبير ٢/ ١١٨ و١١٩ و١٢٠ والأوسط ٤/ ٣٢ و٩/ ٨٠ والخرائطى في المساوئ ص ١١١ و١١٧ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٣١ والبيهقي ٧/ ٢٧:\nمن طريق الزهرى أن محمد بن جبير بن مطعم قال: أن جبير بن مطعم أخبره أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"لا يدخل الجنة قاطع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>قوله: باب (١٠) ما جاء في صلة الرحم</span>\nقال: وفي الباب عن سلمان وعائشة وعبد اللَّه بن عمر\n\n٣٠٤٦/ ١٣ - أما حديث سلمان:\nفرواه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٦٣ و٢٦٤ والأوسط ٢/ ١٦٠ و١٦١:\nمن طريق محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن الحجاج بن فرافصة عن أبي عمير عن سلمان قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا ظهر القول وخزن العمل واختلفت الألسن وتباغضت القلوب وقطع كل ذي رحم رحمه فعند ذلك لعنهم اللَّه فأصمهم وأعمى أبصارهم\" وأبو عمير لا أعلم حاله وابن علاثة وشيخه صدوقان.\n\n٣٠٤٧/ ١٤ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والقاسم بن محمد وعائشة بنت طلحة.","vol":"5","page":2778},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٤١٧ ومسلم ٤/ ١٩٨١ وأحمد ٦/ ٦٢ وأبي يعلى ٤/ ٣٢٧ وهناد في الزهد ٢/ ٤٨٩ ووكيع في الزهد ٣/ ٧٠٨ والحاكم ٤/ ١٥٩:\nمن طريق معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة -﵂- زوج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"الرحم شجنة فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٥٩ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٣٠٥ وأبي الشيخ في طبقاته ٢/ ٣٢٦ وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص ٢٢٢:\nمن طريق محمد بن مهزم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار تعمر الديار وتزيد في الأعمار\" والسياق لابن حبان زاد أبو الشيخ في أوله: \"من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة\" الحديث ومحمد بن مهزم وثقه غير واحد كما في التعجيل إلا أن الدارقطني في المؤتلف ضعف سماعه من عبد الرحمن بن القاسم وانظر المؤتلف ٤/ ٢٠١٠ واستشكل كللام الدارقطني مخرج أطراف المسند ٩/ ٢١٤ ولا إشكال بل الرجل لم يفهم غرض الدارقطني.\nواختلف فيه على محمد بن مهزم فقال عنه عبد الصمد بن عبد الوارث ما تقدم خالفه محمد بن عبد الملك إذ قال عنه عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة.\nوالروايات الأولى أولى.\n* تنبيه:\nقول الهيثمى في المجمع ٨/ ١٥٣ \"رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة\". اهـ لا معنى له إلا أن تكون نسخة المسند الواقعة للهيثمى وقع فيها سقط وأما النسخة من المسند التى بأيدينا فهي بخلاف ذلك بل هي من رواية عبد الرحمن عن أبيه عنها.\n* وأما رواية عائشة بنت طلحة عنها:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٤٠٨ وإسحاق ٣/ ١٠٢٧ و١٠٢٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٥٩","vol":"5","page":2779},{"text":"وابن عدى ٤/ ٧٠ والخرائطى في المساوئ ص ١١٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٤٨:\nمن طريق صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أسرع الخير ثوابًا البر وصلة الرحم وأسرع الشر عقوبة البغى وقطيعة الرحم\" والسياق لابن ماجه وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد من أجل ابن موسى وهو كما قال وظاهر كلام الطبراني تفرد صالح به.\n\n٣٠٤٨/ ١٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفأسقطه الشارح وهو الأصوب وحديثه ذكره أبو أحمد في الكنى ٣/ ٢١.\nوذكر أن بعضهم جعله من مسند عبد اللَّه بن عمرو وهو الأرجح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>قوله: باب (١١) ما جاء في حب الولد</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر والأشعث بن قيس\n\n٣٠٤٩/ ١٦ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البزار كما في زوائده للحافظ ٢/ ٢٤٧ وابن عدى ٣/ ٣٦١:\nمن طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد إن اللَّه لا يرحم من لا يرحم ولده والذى نفسى ببده لا يدخل الجنة إلا رحيم\" قلنا: يا رسول اللَّه كلنا نرحم قال: \"ليس برحمة أن يرحم أحدكم صاحبه إنما الرحمة أن ترحم الناس\" وذكر الحافظ عن البزار أن علته سعيد بن سنان وذكر الهيثمى في المجمع ٨/ ١٥٥ أنه ضعيف متروك وأكثر أهل العلم على ضعفه وانظر التهذيب.\n\n٣٠٥٠/ ١٧ - وأما حديث الأشعث بن قيس:\nفرواه عنه الشعبى وخيثمة وعلى بن رباح وأم حبيبة.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢١١ والطبراني في الكبير ١/ ٢٣٦:\nمن طريق مجالد عن الشعبى عن الأشعث بن قيس أنه قدم على النبي - ﷺ - في وفد كندة فقال له النبي - ﷺ -: \"هل لك من ولد؟ \" قال: لا إلا مولود ولد لى مخرجى إليك ولوددت أن لى مكانه شبع القوم فقال النبي - ﷺ -: \"لا تقل ذلك فإن فيهم قرة أعين وأجرًا إذا قبضوا","vol":"5","page":2780},{"text":"ولئن قلت ذلك فإنهم لمجبنة ومحزنة ومبخلة\" والسياق للطبراني ومجالد متروك.\n* وأما رواية خيثمة عنه:\nففي الحاكم ٤/ ٢٣٩:\nمن طريق سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن الأشعث بن قيس قال: ولد لى غلام فبشرت به وأنا عند النبي - ﷺ - فقلت: وددت لكم مكانه قصعة من خبز ولحم فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن قلت ذاك إنهم لمبخلة مجبنة محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين\" ويحتاج إلى نظر في صحة سماع خيثمة من أشعث وقد أرسل عمن توفى في وفاة الأشعث.\n* وأما رواية على عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ٢٣٦:\nمن طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن على بن رباح عن الأشعث بن قيس قال: قلت للنبي - ﷺ - ولد لى من بنت جمد بن وليعة الكندى وددت أن لو كان به قصعة ثريد فقال: \"أما إن الأولاد مبخلة مجبنة محزنة\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية أم حبيبة عنه:\nففي العيال لابن أبي الدنيا ص ٦٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن غالب ثنا تمام بن عبد الرحمن عن علقمة بن مرثد، عن أم حبيبة، عن الأشعث بن قيس قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من لا يرحم لا يرحمه اللَّه -﷿-\" وابن غالب قال فيه الحافظ: مستور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>قوله: باب (١٢) ما جاء في رحمة الولد</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعائشة\n\n٣٠٥١/ ١٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى وثابت وعمرو بن سعيد وإبراهيم.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٢٣٩ و٧/ ١٥١ وأبي الفضل الزهرى في الزهريات ٢/ ٥٥٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن معاذ الصنعانى عن معمر عن الزهرى عن أنس قال: لم يكن فيهم","vol":"5","page":2781},{"text":"أشبه بالنبي - ﷺ - من الحسن بن على وقال: كان رجل جالس مع النبي - ﷺ - فجاءه ابن له فأخذه فقبله ثم أجلسه في حجره وجاءت بنت له فأخذها فأجلسها إلى جنبه فقال النبي - ﷺ -: \"هلا عدلت بينهما\" وعبد اللَّه بن معاذ مختلف فيه والأرجح أن حديثه حسن.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ٣/ ١٧٣ ومسلم ٤/ ١٨٠٧ وأبي داود ٣/ ٤٩٣ وأحمد ٣/ ١٩٤ وأبي الحسن بن حيويه فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة ص ٨١ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٦٥ والبيهقي ٤/ ٩٦:\nمن طريق قريش بن حيان عن ثابت عن أنس بن مالك -﵁- قال: دخلنا مع رسول اللَّه - ﷺ - على أبي سيف قين وكان ظئرًا لإبرإهيم -﵇- فأخذ رسول اللَّه - ﷺ - إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول اللَّه - ﷺ - تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف -﵁-: وأتت يا رسول اللَّه؟ فقال: \"يابن عوف إنها رحمة\" ثم أتبعها بأخرى فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو بن سعيد عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٨٠٨ وأحمد ٣/ ١١٢ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٦٥ وابن أبي الدنيا في العيال ص ٥٢:\nمن طريق أيوب عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول اللَّه - ﷺ - قال: كان إبراهيم مسترضعًا له عوالى المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخن. وكان ظئره قينًا. فيأخذه فيقبله ثم يرجع قال عمر: فلما توفى إبراهيم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن إبراهيم ابنى. وإنه مات في الثدى وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة\" والسياق لمسلم وقد سقط في أحد السندين عند أبي الشيخ ذكر عمرو بن سعيد.\n* وأما رواية ابراهيم عنه:\nففي فوائد تمام ١/ ٢٥١:\nمن طريق اليمان بن سعيد ثنا الحارث بن عطية عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يفرج بين رجلى الحسن ويقبل ذكره. واليمان ضعيف وإبراهيم لا سماع له من أحد من الصحابة.","vol":"5","page":2782},{"text":"٣٠٥٢/ ١٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤٢٦ ومسلم ٤/ ٨٠٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٠٩ وأحمد ٦/ ٥٦ و٧٠ وابن أبي الدنيا في العيال ص ٥٣ وأبو الفضل الزهرى في حديثه ١/ ١٠٠ و١٠١ وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٥٥ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ٢٧٥ وهناد ٢/ ٦٢٠:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت قدم ناس من الأعراب على رسول اللَّه - ﷺ - فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقال: \"نعم\" فقالوا: لكنا واللَّه ما نقبل. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"وأملك لك إن كان اللَّه نزع منكم الرحمة\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>قوله: (١٣) باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وعقبة بن عامر وأنس وجابر وابن عباس\n\n٣٠٥٣/ ٢٠ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وثابت وعراك بن مالك والأحنف.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٣/ ٢٨٣ ومسلم ٤/ ٢٠٢٧ والترمذي ٩/ ٣١٤ وأحمد ٦/ ٨٧ و٨٨ و١٦٦ و٢٤٣ وإسحاق ٣/ ٩٧٦ و٩٧٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٥٧ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٣٣ وعبد بن حميد ص ٤٢٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٢٢:\nمن طريق الزهرى قال: حدثنى عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن عائشة -﵂- قالت: دخلت امرأة معها بنتان لها تسأل فلم تجد عندى شيئًا غير تمرة فأعطيتها إياها فقسمتها بين بنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي - ﷺ - علينا فأخبرته فقال: \"من ابتلى من هذه البنات بشيء كن له سترًا من النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفيأتى تخريجها في حديث أنس.\n* وأما رواية عراك بن مالك عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٢٧ وأحمد ٦/ ٩٢:\nمن طريق ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش. حدثه عن عراك بن مالك سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز عن عائشة أنها قالت: جاءتنى مسكينة تحمل بنتين لها.","vol":"5","page":2783},{"text":"فأطعمتها ثلاث تمرات. فأعطت كل واحدة منهما تمرة. ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها. فاستطعمتها بنتاها فشقت التمرة التى كانت تريد أن تأكلها بينهما. فأعجبنى شأنها فذكرت الذى صنعت لرسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"إن اللَّه قد أوجب لها الجنة أو أعتقها بها من النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأحنف عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢١٠ وعبد بن حميد ص ٤٤٢ وإسحاق ٣/ ٧٣٠:\nمن طريق سعد بن إبراهيم عن الحسن عن صعصعة عن الأحنف قال: دخلت على عائشة امرأة معها بنتان لها فأعطتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منها تمرة ثم صدعت الباقية بينهما قال: فأتاها النبي - ﷺ - فحدثته قال: \"فما أعجبك قال: لقد دخلت به الجنة\" والسياق لعبد بن حميد. وقد صححه صاحب الزوائد.\n* تنبيه:\nوقع في ابن ماجه: عن صعصعة عم الأحنف قال: دخلت على عائشة امرأة. والصواب ما تقدم كونه من رواية صعصعة عن الأحنف عنها.\n\n٣٠٥٤/ ٢١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢١٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١ والتاريخ ٨/ ٤٤٠ وأحمد ٤/ ١٥٤ والرويانى ١/ ١٧٧ والفسوى ٢/ ٥٠٠ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٨٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٣٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٠ و٣٠٩ وأبو يعلى ٢/ ٢١٣:\nمن طريق حرملة بن عمران وغيره قال: سمعت أبا عشانة المعافرى قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابًا من النار يوم القيامة\".\nوقد اختلف فيه على حرملة إذ رواه عنه ابن المبارك وأبو عبد الرحمن المقرى وعبد اللَّه بن صالح كما تقدم. واختلف فيه على بن وهب قرينهم فقال عنه أحمد بن عيسى في رواية عنه كرواية ابن المبارك ومن تابعه وقال: مرة عنه عن حرملة بن عمران عن بعض المشيخة عن ابن عدس وابن عدس تابعى. وقال عنه أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب وحجاج بن إبراهيم الأزرق وأصبغ بن الفرج عن عمرو بن الحارث عن أبي عشانة به وهذه الرواية عن ابن وهب أولى.","vol":"5","page":2784},{"text":"خالف جميع من تقدم عن حرملة رشدين بن سعد إذ قال: عن حرملة بن عمران وابن الهاد عن عقبة بن عامر رفعه. ورشدين متروك وروايته مرسلة.\nوالحديث صحيح من الوجه الأول.\n\n٣٠٥٥/ ٢٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن أبي بكر ويزيد الرقاشى وثابت وبكر بن عبد اللَّه.\n* أما رواية ابن أبي بكر عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٢٧ و٢٠٢٨ والترمذي ٤/ ٣١٩ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٦ و٣١١ والأدب المفرد ص ٣٠٨ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٤ وأبي أحمد في الكنى ٢/ ٢٥٨ والطبراني في الأوسط ١/ ١٧٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ١٢١:\nمن طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا محمد بن عبد العزيز عن عبيد اللَّه بن أبي بكر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو\" وضم أصابعه. والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على محمد بن عبد العزيز فقال عنه الزبيرى ما تقدم وتابعه متابعة قاصرة روح بن القاسم إذ ساقه روح عن عبيد اللَّه كذلك وتفرد به عن روح. ابن المبارك خالف أبا أحمد الزبيري محمد بن عبيد المحاربى إلا أنه اختلف فيه على المحاربى فقال عنه ابن أبي خلف كالرواية السابقة وفاقًا للزبيري وقال عنه ابن أبي الأسود عن محمد بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -. والرواية الأولى هي اختيار مسلم وهي الأصح من غيرها. وقد تابع الزبيرى على ذلك من تقدم.\n* وأما رواية الرقاشى عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٦/ ١٠٣ وهناد ٢/ ٤٩٦:\nمن طريق الأعمش عن الرقاشى عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان له بنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين يعنى السبابة والوسطى\" والرقاشي متروك.\nوللرقاشي سياق آخر من طريق الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا أنبئكم بخير الدنانير أفضلها أجرًا وأحسنها أجرًا أما أفضلها أجرًا الدينار الذي أنفقته على والدتك ثم الذي يليه الدينار الذي أنفقته على","vol":"5","page":2785},{"text":"نفسك وعيالك ثم الذي يليه الدينار الذي أنففته على قرابتك وأحسنها الدينار الذي أنفقته في سبيل اللَّه ﷿\"، والربيع ضعيف وشيخه أشد منه.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٤٧ و١٤٨ و١٥٦ وأبي يعلى ٣/ ٣٨٨ والعقيلي ٣/ ٣١٢ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ١٨١ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٢٢ وابن حبان ١/ ٣٣٦ والخلال كما في المنتخب من علله ص ٥١:\nمن طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد قال: دخل المأمون مصر فقام إليه فرح النوبي أبو حرملة فقال: يا أمير المؤمنين الحمد للَّه الذي كفاك أمر عدوك وأدان لك العراقين والحرمين والشامين والجزيرة والثغور والعواصم وأنت العالم باللَّه وابن عم رسول اللَّه - ﷺ - قال: ويلك يا فرح أو قال ويحك قد بقيت لي خلة قال: وما هي يا أمير المؤمنين قال جلوسي في عسكر ومستمل تحتي قال إبراهيم: العسكر جناح يقول: من ذكرت رضي اللَّه عنك فأقول: حدثنا الحمادان حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم قالا ثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من عال بنتين أو ثلاثًا أو أختين أو ثلاثًا حتى يمتن أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين\" وأومأ حماد بأصبعه الوسطى. والسياق للرامهرمزي.\nوقد اختلف فيه على ثابت فقال عنه حماد بن زيد ومحمد بن زياد البرجمي وزياد بن خيثم وعامر بن عمرو وعيسى بن ميمون وحماد بن سلمة في رواية عنه كما تقدم خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن ثابت عن عائشة وصوب أبو حاتم كون الحديث من مسند عائشة وانظر العلل ١/ ٤٠٥ وقد حصر الخلاف أبو حاتم في الحمادين فجعله ابن زيد من مسند أنس وجعله ابن سلمة من مسند عائشة واستدل أبو حاتم على تقديم رواية ابن سلمة بأمرين بكونه أوثق من روى عن ثابت وبمتابعة على بن زيد له. وما قاله غير مدفوع إلا أنا نجد أحاديث يقع فيها الخلاف على ثابت ويقدم فيها غير ابن سلمة كحديث: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد إن لكم عند اللَّه موعدًا\" الحديث وحماد بن زيد لم ينفرد هنا بل تابعه من سبق. وقد صحت متابعة زياد إلا أن الطريق إلى زياد قتد وردت من وجهين الوجه الأول هو المتقدم والثاني عنه عن عبد اللَّه بن عيسى عن زيد بن على عن عروة عن عائشة كما في الأوسط للطبراني ٥/ ٣٢٢ والراوي عن زياد هو شجاع بن الوليد.\nوأما متابعة البرجمى فلا تصح لجهالته وكذا عامر بن عمرو وانظر الميزان.","vol":"5","page":2786},{"text":"* وأما رواية المأمون السابقة:\nفالظاهر أنما يريد ضرب المثل وعلى فرض إرادة الرواية: فيحتاج إلى نظر في الراوى عن أبي عاصم وهو نصر بن منصور الطفاوي وحكم أحمد عليه كما في علل الخلال بالنكارة.\n* تنبيه:\nزعم الطبراني أن شيبان انفرد بالرواية عن محمد بن زياد ولم يصب في ذلك فقد رواه عنه يونس بن محمد عند أحمد.\n* وأما رواية بكر بن عبد اللَّه عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٣٧٧ و٣٧٨:\nمن طريق عبيد اللَّه بن فضالة عن بكر بن عبد اللَّه عن أنس أن امرأة دخلت على عائشة ومعها بنتان لها قال: فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ثم أخذت تمرة لتضعها في فمها قال فنظر الصبيتان إليها قال فصدعتها بنصفين فأعطت كل واحدة منهما نصفًا وخرجت فدخل رسول اللَّه - ﷺ - فحدثته عائشة بما فعلت المرأة أو تفعل المرأة فقال: \"لقد دخلت بذلك الجنة\" وعبيد اللَّه هو أخو مبارك وفرج ابنى فضالة ينظر فيه.\n\n٣٠٥٦/ ٢٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٠٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٨٤ وأبي يعلى ٢/ ٤٤٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ١٠٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١ وابن أبي الدنيا في العيال ص ٣١ و٣٣ وأبو الفتح الأزدى في ذكر اسم كل صحابي روى عن رسول اللَّه - ﷺ - أمرًا أو نهيًا ص ١٤٧ وابن عدى ٥/ ٢٣٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٠ و٢٢٦:\nمن طريق على بن زيد وغيره قال: حدثنى محمد بن المنكدر أن جابر بن عبد اللَّه حدثهم قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان له ثلاث بنات يئويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة\" فقال رجل من بعض القوم: وثنتين يا رسول اللَّه؟ قال: \"وثنتين\" والسياق للبخاري.\nوقد تابع على بن زيد سفيان بن حسين وأيوب وغيرهما فالحديث صحيح.\n\n٣٠٥٧/ ٢٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه شرحبيل بن سعد وعكرمة وزياد بن حدير.","vol":"5","page":2787},{"text":"* أما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي أحمد ١/ ٢٣٥ و٢٣٦ و٣٦٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١ وأبي يعلى ٣/ ٩٠ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٣ وابن منيع في مسنده كما في المطالب ٣/ ١٢١ وابن حبان ٤/ ٢٦١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤١٠ والحاكم ٤/ ١٧٨:\nمن طريق فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من كانت له أختان فأحسن صحبتهما ما صحبتاه دخل بهما الجنة\" والسياق لأحمد وشرحبيل متهم.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٢٠٩ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائده ص ٢٧٥ ومسدد كما في المطالب العالية ٣/ ١٢٢ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٢٣٠ والترمذي ٤/ ٣٢٠ مختصرًا:\nمن طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من آوى يتيمًا من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يسلبه وجبت له الجنة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر له ومن عال ثلاث بنات فأدبهن وأحسن إليهن وجبت له الجنة\" قالوا: يا رسول اللَّه أو بنتان قال: \"أو بنتان حتى لو قال: واحدة لقال: واحدة ومن أذهبت كريمتيه كان ثوابه على اللَّه الجنة\" قالوا: يا رسول اللَّه وما كريمتاه؟ قال - ﷺ -: \"عيناه\" فكان ابن عباس -﵄- إذا حدث بهذا الحديث قال: هذا من كرائم الحديث وغرره. والسياق لمسدد وحسين متروك.\n* وأما رواية زياد بن حدير عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٥٤ وأحمد ١/ ٢٢٣ وابن أبي شية ٦/ ١٠٣ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٣٢ والحاكم ٤/ ١٧٧:\nمن طريق أبي مالك الأشجعى عن ابن حدير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها\" قال: يعنى الذكور \"أدخله اللَّه الجنة\" والسياق لأبي داود وابن حدير هو زياد قال في التقريب: ثقة وذكر مخرج سنن أبي داود أنه غير مشهور وفي هذا نظر.\n* * *","vol":"5","page":2788},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>قوله: (١٤) باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته</span>\nقال: وفي الباب عن مرة الفهري وأبي هريرة وأبي أمامة وسهل بن سعد\n\n٣٠٥٨/ ٢٥ - أما حديث مرة الفهري:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٦٠ والحميدي في مسنده ٢/ ٣٧٠ والحارث كما في زوائده ص ٢٧٦ وابن أبي شيبة وأبو يعلى ومسدد في مسانيدهم كما في المطالب ٣/ ١٢٢ والبغوى في الصحابة ٥/ ٣٥٠ و٣٥١ والفسوى ١/ ٧٠٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٢٦ و١٢٧ و٣٥٠ و٣٥١ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٥٨ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٨٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٩٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٠ والمكارم ص ٣٤٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٢٤ والبيهقي ٦/ ٢٨٣:\nمن طريق صفوان بن سليم عن أنيسة عن أم سعد بنت مرة الفهرية عن أبيها قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كافل اليتيم له ولغيره إذا اتقى أنا وهو في الجنة كهاتين وكهذه من هذه\" وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى. والسياق لابن أبي عاصم.\nوقد اختلف فيه على صفوان فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه محمد بن عمرو إذ قال عنه عن أم سعيد بنت عمرو بن مره مرفوعًا خالفهما، مالك إذ قال عن صفوان عن عطاء بن يسار وأولاها بالتقديم رواية سفيان ففي الفسوي ما نصه: \"قيل لسفيان فإن عبد الرحمن بن مهدى يقول: إن سفيان أصوب في هذا الحديث من مالك قال سفيان: وما يدريه أدرك صفوان فقالوا: لا ولكنه قال: إن مالكًا قاله عن صفوان عن عطاء بن يسار وقال سفيان عن أنيسة عن أم سعد بنت مرة عن أبيها فمن أين جاء بهذا الإسناد قال سفيان: ما أحسن ما قال لو قال لنا: صفوا إزار عطاء بن يسار كان أهون علينا من أن نجىء بهذا الإسناد الشديد\". اهـ وهذا يؤيد أن أئمة الجرح والتعديل يحكمون أولًا بالقرائن الخاصة لا للأكثر أو الأحفظ إذ من المشهور أن مالكًا دون الثورى في الحفظ.\nوالحديث ضعيف أنيسة قال عنها الحافظ: لا تعرف وأم سعد ويقال سعيد قال عنها: مقبولة.\n* تنبيه:\nسقط من السند ذكر أنيسة عند ابن أبي عاصم.\nملحوظة: الذى ألقى عليه السؤال هو ابن عيينة والذى خالف مالكًا هو الثورى.","vol":"5","page":2789},{"text":"٣٠٥٩/ ٢٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه زيد بن أبي عتاب وأبو عثمان النهدى وأبو عمران والأعرج.\n* أما رواية زيد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢١٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٩٩ والمكارم ص ٣٤٨ وابن المبارك في الزهد ص ٢٣٦:\nمن طريق سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن سليمان عن زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه\" والسياق لابن ماجه ويحيى قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\". وقال أبو حاتم: \"مضطرب الحديث ليس بالقوى يكتب حديثه\" ويفهم من صنيع أبي حاتم كما في العلل ٢/ ١٨٠ تصويب إرساله.\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nففي أبي يعلى ٦/ ١٢٥:\nمن طريق عبد السلام بن عجلان الحنفي حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أنا أول من يفتح له باب الجنة إلا أن تأتى امرأة تبادرنى فأقول لها ما لك ومن أنت فتقول أنا امرأة قعدت على أيتام لى\" وعبد السلام ضعيف وذكر له في اللسان حديثًا منكرًا ٤/ ١٦.\n* وأما رواية أبي عمران عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٦٣ و٣٨٧ وابن أبي الدنيا في الرقة ص ٢٧ والطبراني في المكارم ص ٣٥٠:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران الجونى عن أبي هريرة أن رجلًا شكا إلى رسول اللَّه - ﷺ - قسوة قلبه فقال: \"إن أحببت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعم المسكين\" والسياق لابن أبي الدنيا.\nوقد اختلف فيه على حماد فقال عنه على بن الجعد وبهز بن أسد وبشر بن السرى ما تقدم خالفهم أبو كامل وأبو الوليد إذ قالا عنه عن أبي عمران عن رجل عن أبي هريرة والصواب روايتهما وذكر الحافظ في أطراف المسند عدم سماع أبي عمران من أبي هريرة فالصواب إدخال الواسطة والواسطة لا أعلم من هي فالحديث لا يصح لذلك.","vol":"5","page":2790},{"text":"* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ٣٤٩:\nمن طريق عبد اللَّه بن عامر الأسلمى عن الزهرى عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"والذى بعثني بالحق لا يعذب اللَّه يوم القيامة من رحم اليتيم ولان له في الكلام ورحم يتمه وضعفه ولم يتطاول على جاره بفضل ما أعطاه اللَّه\" والأسلمى متروك.\n\n٣٠٦٠/ ٢٧ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٥٠ و٢٦٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٣٩ و٢٨٤ والأوسط ٣/ ٢٨٥ ومكارم الأخلاق ص ٣٥٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول - ﷺ -: \"من مسح رأس اليتيم كتب اللَّه له بكل شعرة من رأسه حسنة ومن كان عنده يتيم أو يتيمة له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة هكذا ونصب أصبعين وقرنهما\" والسياق للطبراني وابن لهيعة ضعيف ورواه أحمد من طريق عبيد اللَّه بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم به وعبيد اللَّه وشيخه ضعيفان.\n\n٣٠٦١/ ٢٨ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤٣٦ وأبو داود ٥/ ٣٥٦ والترمذي ٤/ ٣٢١ وأحمد ٥/ ٣٣٣ والطبراني في الكبير ٦/ ١٧٣:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثنى أبي قال: سمعت سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - قال: \"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا\" وقال بأصبعيه السبابة والوسطى. والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>قوله: (١٥) باب ما جاء في رحمة الصبيان</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وأبي هريرة وابن عباس وأبي أمامة\n\n٣٠٦٢/ ٢٩ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه شعيب بن محمد وعبيد اللَّه بن عامر.\n* أما رواية شعيب عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٢٢ وأحمد ٢/ ١٨٥ و٢٠٧ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٥٤ وهناد ٢/ ٦١٥:","vol":"5","page":2791},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا\" والسياق لابن أبي الدنيا ولم أر تصريحًا لابن إسحاق إلا أن عبد الرحمن بن الحارث قد تابعه عند أحمد فالحديث حسن.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عامر عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢٣٣ وأحمد ٢/ ٢٢٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٩ وأبي الشيخ في الأمثال ص ١٢٣ والفسوى في التاريخ ٢/ ٧٠٣ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٧٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٣:\nمن طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن ابن عامر عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا\" والسياق لأبي داود وإسناده صحيح وابن عامر هو عبيد اللَّه وفي هامش أبي داود أيضًا عن المنذرى أيضًا عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي ما نصه: \"أظنه عبيد بن عامر أخا عروة بن عامر\". اهـ ولا حاجة إلى هذا الظن إذ قد ورد مصرحًا به في غير مصدر أنه عبيد اللَّه ووقع عند أبي الشيخ عبد اللَّه وذلك وهم.\n\n٣٠٦٣/ ٣٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه ابن المسيب وأبو صالح وأبو سلمة وابن قسيط وأبو حازم وعبيد اللَّه.\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي اليوم والليلة لابن السني ص ١١٣ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٧١ والعقيلي ٣/ ٢١٣ وابن عدى ٥/ ١٥٩ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٩٧ والدارقطني في العلل ٩/ ١٢٤ و١٢٥ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٩٨:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -﵁- قال: \"رأيت رسول اللَّه - ﷺ - إذا أتى بالباكورة من الثمرة وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال: \"اللهم أريتنا أوله فأرنا آخره\" ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان\" والسياق لابن السنى.\nوقد اختلف فيه على أصحاب الزهرى إذ رواه عنه يونس وعقيل وصالح بن أبي الأخضر وعبد اللَّه بن عبد الملك.\nأما الخلاف فيه على يونس فقال عنه عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذرى ما تقدم والعذرى مجهول.","vol":"5","page":2792},{"text":"واختلف فيه على جرير بن حازم قرين العذرى فقال عنه فهد بن عوف كما قال العذرى فهذه متابعة للعذرى إلا أن فهد بن عوف رماه ابن المدينى بالكذب. خالف فهدًا أبو عاصم وحماد بن زيد إذ قالا عنه عن يونس عن الزهرى مرسلًا. خالف جميع من تقدم في يونس. ابن وهب إذ قال عنه عن الزهرى عن أنس وتابع ابن وهب أبو عجلان الموصلى.\nوأما الخلاف فيه على عقيل.\nفذلك من الرواة عن ابن لهيعة راويه عن عقيل. إذ قال عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهرى عن عروة عن عائشة. وقال قتيبة عنه عن عقيل عن الزهرى مرسلًا. والحديث لا يصح موصولًا بل مرسلًا كما قاله ابن عدى والدارقطني.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ١/ ١٠٠٠ والترمذي في الجامع ٥/ ٥٠٦ والشمائل ص ١٠٢ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٧٠ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٠٢ وأبي عوانة ٢/ ٤٣٧ وابن ماجه ٢/ ١١٠٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٣٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١١٣ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٩٦ وابن حبان في صحيحه ٦/ ٢٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٨٦ وابن أبي الدنيا في العيال ص ٥٦ و٦١:\nمن طريق مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي - ﷺ - فإذا أخذه رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لنا في ثمرنا. وبارك لنا في مدينتا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك. وإنى عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإنى أدعوك للمدينة. بمثل ما دعاك لمكة\". ومثله معه قال: ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٢٦ ومسلم ٤/ ١٨٠٨ وأبي داود ٥/ ٣٩١ و٣٩٢ والترمذي ٤/ ٣١٨ وأحمد ٢/ ٢٢٨ و٢٤١ و٢٦٩ و٥١٤ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٦٠ وابن حبان ١/ ٣٤١:\nمن طريق الزهرى حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة -﵁- قال: قبل رسول اللَّه - ﷺ - الحسن بن على وعنده الأقرع بن حابس التميمى جالسًا فقال الأقرع: أنا لى عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا. فنظر إليه رسول اللَّه - ﷺ - ثم قال: \"من لا يرحم لا يرحم\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2793},{"text":"* وأما رواية ابن قسيط عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٢٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٥٤ والحاكم ٤/ ١٧٨ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٧٨:\nمن طريق ابن وهب عن أبي صخر عن ابن قسيط عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا، والسياق للبخاري وإسناده صحيح ووقع في البخاري \"أبي قيس\" صوابه ما سبق.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٤٠٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٧:\nمن طريق مروان قال: حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أتى رسول اللَّه - ﷺ - رجل معه صبى فجعل يضمه إليه، فقال: النبي - ﷺ -: \"أترحمه؟ \" قال: نعم. قال: \"فاللَّه أرحم بك منك به وهو أرحم الراحمين، وسنده حسن.\n* وأما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي الزهد لهناد بن السرى ٢/ ٦١٤:\nمن طريق يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا\" وعبيد اللَّه متروك.\n\n٣٠٦٤/ ٣١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وسعيد بن جبير وزر بن حبيش.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٢٢ وأحمد ١/ ٢٥٧ والبزار كما في زوائده ٢/ ٤٠١ وابن حبان ١/ ٣٤١ وابن عدى ٦/ ٣٥٥ والبيهقي في الشعب برقم ٩٨٠. والقضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٢٠٩:\nمن طريق ليث بن أبي سليم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر\" والسياق للترمذي وقد وقع في إسناده اختلاف على ليث إذ رواه عنه شريك وجرير بن عبد الحميد ويزيد بن هارون وأبو حمزة السكرى ومندل بن على وابن إدريس. فقال ابن إدريس عنه ما تقدم وتابعه متابعة قاصرة المغيرة بن زياد ونسير بن ذعلوق إذ روياه عن عكرمة كذلك","vol":"5","page":2794},{"text":"والمغيرة مختلف فيه ونسير حسن الحديث وقال مندل عن ليث عن مجاهد عنه ومندل متروك وقال أبو حمزة السكرى عنه عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة به وقال جرير بن عبد الحميد كما قاله أبو حمزة إلا أن جريرًا مرة قال: عبد الملك بن أبي بشير ومرة قال: عبد الملك بن سعيد بن جبير واختلفت الروايات عن شريك فقال عنه يزيد بن هارون عن ليث عن عكرمة وقال عنه أبو نعيم عن ليث عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة به وهذا الاضطراب يحمله ليث لسوء حفظه والحديث يثبت من طريق نسير لولا أن الراوى عنه قيس بن الربيع وفيه ضعف.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٤٤٩:\nمن طريق عمر بن محمد بن الحسن حدثنى أبي ثنا محمد بن عبيد اللَّه عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لنا حقنا\" ومحمد بن الحسن المشهور بالتل عامة أهل العلم على ضعفه وشيخه هو العرزمى أضعف منه.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي المنتقى من مكارم الأخلاق للخرائطى ص ٧٨.\nقال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضى عكبرى أنا وضاح بن يحيى نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه بن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا\" وأبو الأحوص ثقة حافظ وشيخه ضعفه أبو حاتم وانظر اللسان ٦/ ٢٢١.\n\n٣٠٦٥/ ٣٢ - وأما حديث أبي أمامة عنه:\nفرواه عنه القاسم بن عبد الرحمن وسليم بن عامر.\n* أما رواية القاسم عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٣٠ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٥٤ وابن عدى في الكامل ٧/ ٨١ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٨١:\nمن طريق الوليد بن جميل عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا فليس منا\" والسياق للبخاري والوليد قال فيه أبو","vol":"5","page":2795},{"text":"زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ يروى عن القاسم أحاديث منكرة. وقال أبو عبيد الآجرى عن أبي داود: ليس به بأس. اهـ ومن يكن كهذه الحالة فإنه يحتاج إلى متابع.\n* وأما رواية سليم عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١٩٥ و١٩٦:\nمن طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا\" وعفير ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>قوله: (١٦) باب ما جاء في رحمة المسلمين</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد وابن عمر وأبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٠٦٦/ ٣٣ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه أبو الشيخ في الأمثال ص ١٢٢:\nمن طريق يحيى الحمانى ثنا على بن مسهر عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لا يرحم لا يرحم\" والحمانى ضعيف وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف.\n\n٣٠٦٧/ ٣٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٧ والترمذي في علله الكبير ص ٣١٢ وفي الجامع ٤/ ٥٩١ وأحمد ٣/ ٤٠:\nمن طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من يرائى يرائى اللَّه به ومن يسمع يسمع اللَّه به\" قال: وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على عطية فقال عنه فراس ما تقدم خالفه عبد اللَّه بن عيسى إذ قال عنه عن ابن عمر والغلط هو من الراوى عن عبد اللَّه بن عيسى وهو شريك وقد صوب البخاري الرواية الأولى وانظر علل الترمذي.\nوعلى أي عطية ضعيف.","vol":"5","page":2796},{"text":"٣٠٦٨/ ٣٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عطية ومجاهد.\n\"أما رواية عطية عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٣٩٩:\nمن طريق شريك عن عبد اللَّه بن عيسى عن عطية عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من لا يرحم لا يرحم\".\nوفيه ثلاث علل ضعف شريك وشيخ شيخه وحصول الاختلاف في إسناده كما تقدم.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٠٣:\nمن طريق مندل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لا يرحم لا يرحم\" ومندل متروك وشيخه ضعيف.\n\n٣٠٦٩/ ٣٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو عثمان ومالك وابن المسيب.\n* أما رواية أبي عثمان عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢٣٢ والترمذي ٤/ ٣٢٣ وعلى بن الجعد ص ١٣٩ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٦٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٣٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٣ والدولابى في الكنى ١/ ٥ وابن حبان ١/ ٣٤٣ و٣٤٤:\nمن طريق شعبة قال: كتب به إلى منصور وقرأته عليه سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من شقى\" والسياق للترمذي.\nوأبو عثمان لم أر من وثقه وقد روى عنه غير واحد لذا قال في التقريب: مقبول.\n* وأما رواية مالك بن أبي عامر عنه:\nففي الأمثال لأبي الشيخ ص ١٢٢.\nحدثنا محمود بن محمد الواسطى ثنا أبو مصعب ثنا عبد العزيز عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لا يرحم لا يرحم\" وسنده صحيح","vol":"5","page":2797},{"text":"وشيخ المصنف ذكره الذهبى في السير ١٦/ ٢٧٧ والخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٩٤ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٦٤.\nحدثنا موسى بن هارون نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا عبد الواحد بن زياد نا معمر عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من لا يرحم لا يرحم\" وهذا إسناد صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n\n٣٠٧٠/ ٣٧ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٥/ ٢٣١ والترمذي ٤/ ٣٢٣ وأحمد ٢/ ١٦٠ والحميدي ٢/ ٢٦٩ و٢٧٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٣ وابن وهب في الجامع ١/ ٢٢١ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ٦٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ١٣٦ والرد على بشر المريسى للدارمى كما في عقائد السلف ص ٤٦١ والحاكم ٤/ ١٥٩:\nمن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله اللَّه ومن قطعها قطعه اللَّه\" والسياق للترمذي وأبو قابوس لم يوثقه معتبر لذا قال في التقريب: مقبول. ولا أعلم له متابع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>قوله: (١٧) باب ما جاء في النصيحة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وتميم الداري وجرير وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وثوبان\n\n٣٠٧١/ ٣٨ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٩٧ ومحمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٨٧ و٦٨٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٧٩ والدارمي ٢/ ٢٢٠ وابن المقرى في معجمه ص ١٣٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٧٠ والطبراني في المكارم ص ٣٣٥ وتمام ٢/ ٦٧ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٤١ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٤٧ و٤٨:","vol":"5","page":2798},{"text":"من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ونافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الدين النصيحة\" قال: قلنا لمن يا رسول اللَّه؟ قال: \"للَّه ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم\" والسياق للدارمى.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه جعفر بن عون ما سبق وتابعه أبو همام الدلال في الطبراني وغيره إلا أنه رواه ابن الأعرابى من طريقه قائلًا فيه عنه عن نافع وحده وقد زعم البزار أن جعفر بن عون تفرد بالسياق السابق وليس كذلك خالفهما ابن أبي فديك إذ قال عن هشام عن زيد بن أسلم رفعه كما عند المروزى وهو الصواب.\n* تنبيه:\nوقع في ابن المقرى: أبو تمام. صوابه: أبو همام.\n\n٣٠٧٢/ ٣٩ - وأما حديث تميم الداري:\nفرواه عنه عطاء بن يسار والحسن.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٤ و٧٥ وأبي عوانة ١/ ٣٦ و٣٧ وأبي داود ٥/ ٢٣٣ والنسائي ٤/ ١٥٦ و١٥٧ وأحمد ٤/ ١٠٢ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٢٠ وأبي يعلى ٦/ ٣٤٩ والرويانى ٢/ ٤٨٦ و٤٨٧ وابن الجعد ص ٣٩٢ والحميدي ٢/ ٣٦٩ والبخاري في التاريخ ٦/ ٤٦٠ ومحمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٨٦ وابن أبي الدنيا في الإشراف على منازل الأشراف ص ٩٩ والطحاوى في المشكل ٤/ ٧٥ و٧٨ وأبي عبيد في الأموال ص ١٠ ووكيع في الزهد ٢/ ٦٢١ و٦٢٢ وابن أبي عمر في الإيمان ص ١٣٢ والآجري في الأربعين ص ١١٦ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ١٦٩ وابن المقرى في معجمه ص ٢٩٤ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٣٣ و٣٩ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥١٨ و٥١٩ والبغوى في الصحابة ١/ ٣٦٥ و٣٦٦ وأبي نعيم في الصحابة ١/ ٤٤٩ و٤٥٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٥٢ و٥٣ و٥٤ وابن حبان ٧/ ٤٩ و٥٠:\nمن طريق سفيان وغيره قال: قلت لسهيل: إن عمرو حدثنا عن القعقاع عن أبيك قال: ورجوت أن يسقط عني رجلًا. قال: فقال: سمعته من الذى سمعه منه أبي كان صديقًا له بالشام. ثم حدثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري: أن النبي - ﷺ - قال: \"الدين النصيحة\" قلنا: لمن؟ قال: \"للَّه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2799},{"text":"وقد اختلف فيه على سهيل. فقال عنه السفيانان والقطان وسليمان التيمى وخالد الطحان وحماد بن سلمة وابن أبي حازم وزهير وجرير بن عبد الحميد والضحاك بن عثمان وروح بن القاسم وإبراهيم بن طهمان وعبيد اللَّه الوازع ووهيب ويحيى بن سعيد الأنصارى ومحمد بن جعفر ما تقدم. واختلف فيه على الثورى فقال عنه أبو نعيم ومحمد بن يوسف وابن مهدى والقطان ووكيع وعبد الرزاق عن سهيل عن عطاء به خالفهم على بن قادم وهو ضعيف في الثورى إذ قال عنه عن سهيل عن أبيه عن عطاء به. خالفهم بشر بن منصور إذ قال عن الثورى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وقد تابع بشرًا متابعة قاصرة مالك إذ رواه عن سهيل كذلك. والرواية الأولى عن الثورى هي الصحيحة فحسب. واختلف فيه على إسماعيل بن عياش فقال عنه أبو عبيد القاسم بن سلام كما قال أهل الوجه الأول وقال عنه منصور بن أبي مزاحم عن سهيل عن أبيه عن عطاء عن تميم به وهذا الخلط من إسماعيل خالف جميع من تقدم إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه إذ قال عن صالح أخى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وإسحاق ضعيف.\nواختلف فيه على، ابن عجلان فقال عنه صفوان بن عيسى عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال إسماعيل بن جعفر وطارق بن عبد العزيز عن العلاف عن ابن عجلان عن القعقاع وسمى وعبيد اللَّه بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة. وكذلك قال سليمان بن بلال عن ابن عجلان إلا أنه أسقط سميًا. وأصح هذه الوجوه للحديث الوجه الأول كما قال الدارقطني وغيره وانظر العلل ١٠/ ١١٥ فما بعد وثم خلاف آخر وانظر تاريخ البخاري.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي تعظيم قدر الصلاة للمروزى ٢/ ٦٨٨ وابن عدى ٦/ ٥:\nمن طريق هشام وغيره عن الحسن عن تميم الداري عن النبي - ﷺ - قال: \"خمس من جاء بهن لم يصد وجهه من الجنة: النصح للَّه ولدينه ولكتابه ولنبيه ولجماعة المسلمين\" والسياق لابن نصر.\nوهشام ضعيف فما يرويه عن الحسن إلا أنه تابعه غالب بن عبيد اللَّه عند ابن عدى إلا أن غالبا ضعيف كما أن السند أيضا إلى هشام ضعيف إذ راوية عن هشام أبو جعفر الرازى. ويحتاج إلى نظر أسمع الحسن من تميم وقد زعم مخرج كتاب الصلاة حصول الإنقطاع بينهما ولم يثبت دليله. وزعم أن الحسن مدلس ولم يصب.","vol":"5","page":2800},{"text":"٣٠٧٣/ ٤٠ - وأما حديث جرير:\nفتقدم تخريجه في الحدود رقم ١٢ وفي السير رقم ٣٤.\n\n٣٠٧٤/ ٤١ - وأما حديث حكيم بن أبي يزيد عن أبيه:\nفتقدم تخريجه في البيوع برقم ١٣.\n\n٣٠٧٥/ ٤٢ - وأما حديث ثوبان:\nفرواه الرويانى في مسنده رقم ٤٣٠ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٨٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٠ والطبراني في الأوسط ٢/ ٤٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٣٨:\nمن طريق أيوب بن سويد حدثنى أمية بن يزيد عن أبي مصبح الحمصي عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"رأس الدين النصيحة\" قلنا: يا رسول اللَّه لمن؟ قال: اللَّه ولدينه ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة\" والسياق للمروزى.\nوقد تفرد به أيوب كما قاله الطبراني والدارقطني وهو متروك.\n* تنبيه:\nوقع في أطراف الأفراد: أيوب بن سعيد. صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>قوله: (١٨) باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي أيوب\n\n٣٠٧٦/ ٤٣ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢.\n\n٣٠٧٧/ ٤٤ - وأما حديث أبي أيوب:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم (١١).\nثم قال الترمذي بعد حديث: \"إن أحدكم مرآة أخيه\".\n* وفي الباب عن أنس:\nوهذا المسلك نادر الاستعمال فيحتاج إلى نظر في أصول قديمة للجامع.\n\n٣٠٧٨/ ٤٥ - وحديثه:\nرواه البزار كما في زوائده ٤/ ١٠٣ وابن عدى ٦/ ٢٣١ والطبراني في الأوسط ٢/","vol":"5","page":2801},{"text":"٣٢٥ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٨٨ والأمثال ص ٤٨ وتمام ١/ ٢٠٠ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١٠٦:\nمن طريق محمد بن عمار عن شريك بن أبي نمر عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن مرآة المؤمن\" وابن عمار ضعيف وقد تفرد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>قوله: (١٩) باب ما جاء في السترة على المسلم</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وعقبة بن عمار\n\n٣٠٧٩/ ٤٦ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في الحدود برقم ٣.\n\n٣٠٨٠/ ٤٧ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفتقدم تخريجه في الحدود برقم ٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>قوله: (٢٠) باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت يزيد\n\n٣٠٨١/ ٤٧ - وحديثها:\nرواه ابن المبارك في الزهد ص ٢٤٠ وأحمد ٦/ ٤٦١ وابن أبي الدنيا ذم الغيبة ص ١٥٧ و١٥٨ والصمت ص ١٦١ و١٦٢ وابن عدى ٤/ ٣٢٨ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٧٥ و١٧٦ وأبو الشيخ فوائده ص ٤٨:\nمن طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد أنه سمع شهر بن حوشب يحدث عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من ذب عن لحم أخيه في الغيبة كان حقًّا على اللَّه أن يعتقه من النار\" والسياق لابن المبارك.\nواختلف في إسناده على شهر فقال عنه عبيد اللَّه ما تقدم ولا أعلم له متابعًا خالفه ليث إذ قال عنه عن أم الدرداء عن أبي الدرداء وعبيد اللَّه ضعيف جدًّا وشهر ضعيف فالحديث ضعيف.\n* * *","vol":"5","page":2802},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-854>قوله: (٢١) باب ما جاء في كراهية الهجر للمسلم</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود وأنس وأبي هريرة وهشام بن عامر وأبي هند الداري\n\n٣٠٨٢/ ٤٨ - أما حديث عبد اللَّه بن مسعود:\nفرواه عنه قيس بن أبي حازم وأبو وائل.\n* أما رواية قيس عنه:\nففي البزار ٥/ ٢٧٩ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٢٧ والأوسط ٢/ ٩٩ و٢٢٨ والخطيب في التاريخ ٣/ ٣٣٦ والدارقطني في العلل ٥/ ١٢٧ و٢٣٨:\nمن طريق أبي شهاب الحناط عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على إسماعيل فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك على بن هاشم بن البريد وتابعهما متابعة قاصرة سلمة بن كهيل إذ رواه عن قيس كذلك خالفهما القطان وعلى بن مسهر فوقفاه من قول ابن مسعود وصوب الدارقطني وقفه.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي البزار ٥/ ١٢٣ وابن عدى ٣/ ٢٥٦ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٥٢ والصغير ٢/ ٥٢:\nمن طريق سليمان بن قرم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث\" والسياق لابن عدى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه انظر الكامل وابن قرم متروك.\n\n٣٠٨٣/ ٤٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الزهرى وقتادة وسنان بن سعد وسليمان التيمى.\n* أما رواية الزهرى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٨١ ومسلم ٤/ ١٩٨٣ وأبي داود ٥/ ٢١٣ والترمذي ٤/ ٣٢٩ وأحمد ٣/ ١١٠ و١٦٥ و١٩٩ و٢٠٩ و٢٢٥ وأبي يعلى ٣/ ٤٢٥ و٤٢٦ والحميدي ٢/ ٥٠","vol":"5","page":2803},{"text":"والطيالسى ص ٢٨٠ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٥ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٦٩ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٨ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٧٥ و٧٧ و٧٨ والبيهقي ٧/ ٣٠٣ وابن حبان ٧/ ٤٦٨ وابن جريج في جزئه ص ٥٣:\nمن طريق شعيب وغيره عن الزهرى قال: حدثنى أنس بن مالك -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللَّه إخوانًا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٣ وأحمد ٣/ ٢٠٩ و٢٧٧ و٢٨٣ وأبي يعلى ٣/ ٣٢١:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد اللَّه إخوانا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سنان بن سعد عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٤٥:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان سعد عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"ما تواد اثنان في اللَّه جل وعز أو في الإسلام فيفرق بينهما أول ذنب يحدثه أحدهما\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي المساوئ للخرائطى ص ١٩٨ وابن المبارك في الزهد ص ٢٥٢.\nمن عبد الصمد بن النعمان ثنا أبو جعفر الرازى عن سليمان التيمى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام\".\nوعبد الصمد مختلف فيه والرازى ضعيف إلا أنه تابعه ابن المبارك في زهده فصح من طريقه.\n\n٣٠٨٤/ ٥٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وأبو صالح وأبو سعيد وأبو حازم وهلال بن أبي هلال وعبيد اللَّه.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٤ وأحمد ٢/ ٣٧٨:","vol":"5","page":2804},{"text":"من طريق الدراوردى عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا هجرة بعد ثلاث\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٤٨ ومسلم ٤/ ١٩٨٧ وأبي داود ٥/ ٢١٤ والترمذي ٤/ ٣٧٣ وابن ماجه ١/ ٥٥٣ وأحمد ٢/ ٢٦٨ و٣٢٩ و٣٨٩ و٤٠٠ وابن وهب في الجامع ١/ ٣٦٧ ومعمر في الجامع كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٦٨ وابن حبان ٧/ ٤٦٨:\nمن طريق مالك والدراوردى والسياق لمالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ -: \"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك باللَّه شيئا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا\" وفي رواية الدراوردى: \"إلا المتهاجرين\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سعيد عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٦ وابن ماجه ٢/ ١٤٠٩ وأحمد ٢/ ٢٧٧ و٣١١ و٣٦٠ وعبد بن حميد ص ٤٢٠ و٤٢١ والدارقطني في العلل ١١/ ٢٢١ و٢٢٢ والبيهقي ٦/ ٩٢:\nمن طريق داود يعنى ابن قيس عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد اللَّه إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على داود فقال عنه القعنبى وعبد الرزاق وإسماعيل بن عمر وأبو نعيم والدراوردى وعبد اللَّه بن نافع ويونس بن يحيى ما تقدم.\nواختلف فيه على الثورى فقال عنه الفريابى عن داود عن سعيد بن يسار به وقال الأشجعى عن الثورى عن داود عن رجل لم يسمه عن أبي هريرة وصوب الدارقطني الوجه السابق اختيار مسلم.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢١٥ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٩ وأحمد ٢/ ٣٩٢ و٤٥٦ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٧٩:","vol":"5","page":2805},{"text":"من طريق الثورى وغيره عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار\" والسياق لأبي داود وسنده صحيح.\n* وأما رواية هلال عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٢١٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٥ والخرائطى في المساوئ ص ٢٩٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٤٩:\nمن طريق محمد بن هلال قال: حدثنى أبي عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه فإن رد السلام عليه فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم\" وهلال هو ابن أبي هلال لم يوثقه معتبر ولا أعلم من تابعه على هذا السياق.\n* وأما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ٢٠٤:\nمن طريق يحيى بن عبيد اللَّه بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث والسابق من سبق إلى الجنة\" ويحيى ضعيف.\n\n٣٠٨٥/ ٥١ - وأما حديث هشام بن عامر:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ١٤٦ و١٤٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٤ وأحمد ٤/ ٢٠ والحربي في غريبه ٣/ ١١٩٨ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٨١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٧٥ وابن حبان ٧/ ٣٧٠ والطيالسى ص ١٧٠ وأبو يعلى ١/ ٢٢٠ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٩٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٤٣:\nمن طريق شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن هشام بن عامر الأنصارى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يحل لمسلم أن يصارم مسلمًا فوق ثلاث وإنهما ناكبان عن الحق ما كان على صرامهما وإن أولهما فيئًا يكون في سبقه بالفىء كفارة له وإن سلم عليه فلم يقبل سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة أو لم يجتمعا في الجنة، والسياق لأبي يعلى والحديث صحيح.","vol":"5","page":2806},{"text":"٣٠٨٦/ ٥٢ - وأما حديث أبي هند الداري:\nفرواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣١٩ وأحمد ٥/ ٢٧٠ والبزار كما في زوائده ٢/ ٤٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٠٤٦ و٣٠٤٧ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ٢١٨ و٣٢٨:\nمن طريق حيوة بن شريح عن أبي صخر حميد بن زياد حدثنى مكحول قال: سمعت أبا هند الداري قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قام بأخيه مقام رياء وسمعة راء اللَّه به يوم القيامة وسمع\" والسياق لأبي نعيم.\nوزعم البزار أنه انفرد بهذا الحديث وهذا يؤيد أن مراد الترمذي بحديث أبي هند هو هذا وإن لم يكن صريحًا في الباب إلا أنه يؤخذ منه شاهد الباب من حيث المعنى والحديث سنده صحيح وذكر له أبو نعيم حديثا آخر صالح في باب القدر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>قوله: (٢٣) باب ما جاء في الغيبة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي برزة وابن عمر وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٠٨٧/ ٥٣ - أما حديث أبي برزة:\nفرواه أبو داود ٥/ ١٩٤ وأحمد ٤/ ٤٢٠ وأبو يعلى ٦/ ٤٦٠ والرويانى ٢/ ٣٣٦ و٣٣٧ والخرائطى في المساوئ ص ٨٦ وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ص ١١٠ و١١١ والصمت ص ١٢٣ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ١١٥ و١١٦ و١١٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٤٨٧ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٤٧ والقضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٨٤:\nمن طريق الأعمش عن سعيد بن عبد اللَّه بن جريج عن أبي برزة الأسلمى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع اللَّه عورته ومن يتبع اللَّه عورته يفضحه في بيته\" والسياق لأبي داود.\nوقد تابع الأعمش على السياق السابق أبان بن أبي عياش وهو متروك.\nواختلف فيه على الأعمش إذ رواه عنه عبد الرحمن بن مغراء وحفص بن غياث وابن فصل وفضيل بن عياض وعبد اللَّه بن عبد القدوس وأبو بكر بن عياش. واختلفوا عنه فقال ابن مغراء وحفص عن الأعمش عن رجل عن أبي برزة. وقال ابن فضيل عن الأعمش عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي برزة كما عند أبي الشيخ والبخاري في التاريخ إلا أن","vol":"5","page":2807},{"text":"ما في البخاري خلاف ذلك إذ نصه: \"وقال ابن فضيل عن الأعمش عن عبد الرحمن بن جريج عن أبيه عن النبي - ﷺ - \". اهـ فاللَّه أعلم أكان لابن فضيل روايتان عن الأعمش وصل وإرسال أم ماذا؟ وقد غُمز فيما يرويه عن الأعمش وقد عقب البخاري رواية ابن فضيل السابقة بقوله: \"ولا يصح\". اهـ.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عبد القدوس وفضيل بن عياض:\nفقالا عنه عن سعيد بن عبد اللَّه عن أبي برزة كما تقدم سياق ذلك كذا قاله الدارقطني في العلل ٦/ ٣٠٩ إلا أن أبا الشيخ ساق رواية عبد اللَّه بن عبد القدوس بخلاف ذلك. وأما أبو بكر بن عياش راويه عن الأعمش فاختلف الرواة عنه. فقال عنه مسروق بن المرزبان والحمانى يحيى وأحمد بن عمران وسويد بن عامر وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس عن الأعمش عن سعيد عن أبي برزة كما تقدم. خالفهم ثابت بن محمد إذ قال عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي برزة.\nوأرجح ما تقدم رواية فضيل بن عياض وعبد اللَّه بن عبد القدوس عن أبي بكر بن عياش إلا أن مدار السند على سعيد بن عبد اللَّه بن جريج إذ قال فيه أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبان في الثقات وقد روى عنه أكثر من واحد والصواب قول أبي حاتم.\n\n٣٠٨٨/ ٥٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ويحيى بن راشد وحمران.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٧٨ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ١١٨ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٥٠٦:\nمن طريق الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر قال: صعد رسول اللَّه - ﷺ - المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: \"يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع اللَّه عورته ومن تتبع اللَّه عورته يفضحه ولو في جوف رحله\" قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى البيت أو الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند اللَّه منك\" والسياق للترمذي وسنده صحيح.\nوأوفى قال أبو حاتم: لا يعرف ولا يدرى من هو. وقال النسائي: ثقة. ومن علم أولى وانظر العلل ٢/ ٣٠٦.","vol":"5","page":2808},{"text":"* وأما رواية يحيى بن راشد عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٢٣ وأحمد ٢/ ٧٠ والحاكم ٢/ ٢٧ والبيهقي ٦/ ٨٢ والمساوئ للخرائطى ص ٨٥:\nمن طريق يحيى بن أبي بكير عن زهير ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه اللَّه في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال\" وإسناده صحيح وهو عند أبي داود مطولًا.\n* وأما رواية حمران عنه:\nففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ٢٤١:\nمن طريق مطر بن خليفة عن القاسم بن أبي برزة عن عطاء الخرسانى عن حمران عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حاك شفاعته دون حد\" الحديث وتقدم ذكر ذلك في الحدود برقم (٦) فارجع إليه.\n\n٣٠٩٠/ ٥٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه ابن المبارك في الزهد ص ٢٤٥ ومسنده ص ٤ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٤٤ وذم الغيبة ص ١٣٨ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٢١٧:\nمن طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنهم ذكروا عند رسول اللَّه - ﷺ - رجلًا فقالوا: لا يأكل حتى يطعم ولا يرحل حتى يرحل له فقال النبي - ﷺ -: \"اغتبتموه بما فيه\" والسياق لابن المبارك والمثنى ضعيف زاد في مسنده فقالوا: إنما حدثنا ما فيه. قال: \"فحسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>قوله: (٢٤) باب ما جاء في الحسد</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق والزبير بن العوام وابن عمر وابن مسعود وأبي هريرة\n\n٣٠٩١/ ٥٦ - أما حديث أبي بكر الصديق:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٠١ و٥٠٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٦٥ وأحمد ١/ ٣ و٥ و٧ و٨ والحميدي ١/ ٦ والطيالسى ص ٣ وأبي يعلى ١/ ٩٢ و٩٣ والبزار ١/ ١٤٦ و١٤٧ والمروزى في مسند الصديق ص ١٣٥ و١٣٦ و١٣٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٥٢ وعلى بن الجعد ص ٢٥٦ و٢٥٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٩٧ وابن أبي الدنيا في ذم","vol":"5","page":2809},{"text":"الكذب ص ١١٥ وأبي عبيد في المواعظ ص ١٨٥ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٦٩ و٧٠ وابن حبان ٧/ ٤٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٥:\nمن طريق سويد بن حجير سمعت سليم بن عامر عن أوسط بن إسماعيل قال: سمعت أبا بكر الصديق -﵁- بعد وفاة النبي - ﷺ - قال: قام النبي - ﷺ - عام أول مقامى هذا ثم بكى أبو بكر ثم قال: \"عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة. وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار. وسلوا اللَّه المعافاة فإنه لم يؤت بعد اليقين خير من المعافاة ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد اللَّه إخوانا\" والسياق للبخاري وسنده صحيح.\n\n٣٠٩٢/ ٥٧ - وأما حديث الزبير بن العوام:\nفرواه الترمذي ٤/ ٦٦٤ وأحمد ١/ ١٦٤ و١٦٧ والطيالسى ص ٢٧ وعبد بن حميد ص ٦٣ وأبو يعلى ١/ ٣٢١ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٣٨٥ والبيهقي ١٠/ ٢٣٢ وأبو الشيخ في التوبيخ ص ٩٥ والشاشى ١/ ١١٤ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٧٩ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٧٨ و٧٩ وابن قانع في معجمه:\nمن طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد أن مولى الزبير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه أن النبي - ﷺ - قال: \"دب إليكم داء الأمم الحسد والبغضاء هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بما يثبت ذاكم لكم أفشوا السلام بينكم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه حرب بن شداد وعلى بن المبارك ما تقدم.\nواختلف فيه على معمر راويه عن يحيى فمرة أرسله إذ قال عن يحيى عن يعيش كما في جامعه ومرة قال عن يحيى عن يعيش عن الزبير بإسقاط الواسطة بين يعيش والزبير.\nواختلف فيه على شيبان فمرة يرويه متابعًا لحرب وابن المبارك ومرة يسقط الواسطة بين يعيش والزبير كما عند عبد بن حميد.\nوقال هشام عنه عن يعيش عن الزبير. وقال موسى بن خلف عن يحيى عن يعيش عن مولى لابن الزبير عن الزبير. وذكر الترمذي في جامعه أن بعضهم قال عن يحيى عن يعيش عن مولى الزبير عن النبي - ﷺ -. وهذا إرسال.","vol":"5","page":2810},{"text":"وأرجح هذه الوجوه رواية من أرسل كما قال الدارقطني في العلل ٤/ ٢٤٧ و٢٤٨ وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٧.\nوالحديث ضعيف لجهالة الواسطة بين يعيش والزبير.\n* تنبيه:\nذكر الهيثمى في زوائد البزار أن البزار خرجه وانظر زوائده رقم ٢٠٠٢ وجعله من مسند عبد اللَّه بن الزبير وذكر أن هذه رواية موسى بن خلف عن ابن أبي كثير. إلا أن الدارقطني في العلل وابن أبي حاتم ذكرا أن موسى رواه عن يحيى جاعل الحديث من مسند الزبير كما تقدم ذكر ذلك فاللَّه أعلم.\n\n٣٠٩٣/ ٥٨ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه قيس بن أبي حازم وطارق بن شهاب.\n* أما رواية قيس عنه:\nفرواها البخاري ١/ ١٦٥ ومسلم ١/ ٥٥٩ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٢٦ وابن ماجه ٢/ ١٤٠٧ وأحمد ١/ ٣٨٥ و٤٣٢ وابن المبارك في المسند ص ٣٥ والزهد له ص ٤٢٤ وابن أبي شيبة في المسند ١/ ١٤٣ والحميدي ١/ ٥٥ وأبو يعلى ٥/ ٥١ و٩٤ و١٠٨ والبزار ٥/ ٢٧٥ والشاشى ٢/ ١٨٢ و١٨٣ وهناد في الزهد ٢/ ٦٤٠ والفسوى ٢/ ٦٩٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٤٠٠ وابن المقرى في معجمه ص ٢٤٨ والفريابى في فضائل القرآن ص ١٩٩ وابن حبان ١/ ١٥٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٠٠ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٨٨ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٩:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالًا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه اللَّه الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية طارق عنه:\nففي الطيالسى ص ٤٩٠.\nقال: حدثنا المسعودى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحاسدوا إلا في اثنتين رجل أعطاه اللَّه مالًا فسلطه على هلكته في الحق ورجل أعطاه اللَّه ﷿ حكمة وعلمًا فهو يقضى بها ويعلمها الناس\" وذكر صاحب الكواكب النيرات أن سماع الطيالسى من المسعودى بعد الاختلاط.","vol":"5","page":2811},{"text":"٣٠٩٤/ ٥٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٩/ ٧٣ ومسلم ١/ ٥٥٨ والترمذي ٤/ ٣٣٠ وابن ماجه ٢/ ١٤٠٨ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٨ وأحمد ٢/ ٨ و٩ و٣٦ و٨٨ و١٥٢ والحميدي ٢/ ٢٧٨ وابن المبارك في المسند ص ٣٤ والزهد ص ٤٢٣ و٤٢٤ وعبد بن حميد ص ٢٣٩ والفسوى ٢/ ٦٩٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٤٠٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٠٣ وعبد الرزاق ٣/ ٣٦٠ و٣٦١ وابن حبان ١/ ١٦٧ و١٦٨ والفريابى في فضائل القرآن ص ١٩٥ و١٩٦ و١٩٧ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٢٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٦ و٣٦٣ والأوسط ٣/ ١٢٦:\nمن طريق الزهرى وغيره قال: حدثنى سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر -﵄- قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه اللَّه الكتاب وقام به آناء الليل ورجل أعطاه اللَّه مالًا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nسقط حديث ابن عمر من النسخة المصرية وهو موجود عند الشارح.\n\n٣٠٩٥/ ٦٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والأعرج وهمام وابن المسيب وأبو سلمة والوليد بن رباح ومحمد بن كعب وعلقمة بن أبي علقمة وأبو سعيد الغفارى.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ٩/ ٧٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٢٦ وأحمد ٢/ ٤٧٩ والطحاوى ١/ ٤٠١ والفريابى في فضائل القرآن ص ١٩٦ وأبي الشيخ في جزئه ص ١٦٩ وأبي عوانة ٣/ ٤٦٩:\nمن طريق الأعمش قال: سمعت ذكوان عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا حسد إلا اثنتين: رجل علمه اللَّه القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتى فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه اللَّه مالًا فهو يهلكه في الحق فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما عمل\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه شعبة وجرير بن عبد الحميد وشيبان ويزيد بن عطاء ما تقدم وقال يزيد بن عبد العزيز عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد كما عند ابن أبي شيبة والوجه الأول أصح.","vol":"5","page":2812},{"text":"ولأبي صالح عن أبي هريرة سياق آخر عند مسلم ٤/ ١٩٨٥ و١٩٨٦ وأحمد ٢/ ٤٨٠ و٥١٢ والخرائطى في المكارم ص ١٦٨ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٧١ و٧٢ والبيهقي ١٠/ ٢٣٢ والطبراني في الصغير ٢/ ٨٩:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد وغيره عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد اللَّه إخوانا\".\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٨٤ ومسلم ٤/ ١٩٨٥ وأبي داود ٥/ ٢١٦ و٢١٧ وأحمد ٢/ ٢٨٧ و٤٦ و٥١٧ والسنة للمروزى ص ٥:\nمن طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللَّه إخوانا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٨١ وأحمد ٢/ ٣١٢:\nمن طريق معمر عن همام عن أبي هريرة بمثل رواية الأعرج مرفوعًا.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي تاريخ واسط لبحشل ص ٢٣٨ والدارقطني في العلل ٩/ ١٢٨ والأفراد له كما في أطرافه ١/ ١٧٣:\nمن طريق النعمان بن راشد عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالًا فهو ينفق منه سرًا آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه اللَّه الكتاب فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار\".\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه من تقدم كما سبق وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني في الأفراد خالفه ثقات أصحاب الزهرى مثل ابن عيينة ومعمر ويونس وشعيب فقالوا عن الزهرى عن سالم عن أبيه وهو الصواب وهو اختيار الشيخين كما تقدم.","vol":"5","page":2813},{"text":"* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٠١ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٠ وأبي الشيخ في التوبيخ ص ٧٣ و٧٤:\nمن طريق محمد بن عمرو نا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد اللَّه إخوانًا\" والسياق لهناد وسنده حسن ومحمد بن عمرو قد تابعه شتير بن نهار وهو حسن الحديث.\n* وأما رواية الوليد بن رباح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٩٤ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١١٩:\nمن طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يغتب بعضكم بعضًا وكونوا عباد اللَّه إخوانًا\". وسنده حسن.\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ٧٤:\nمن طريق أبي معشر عن محمد بن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كونوا عباد اللَّه إخوانا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تدابروا ولا يغتب بعضكم بعضا\". وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف والرواية السابقة تقوى هذه.\n* وأما رواية علقمة بن أبي علقمة عنه:\nففي التوبيخ لأبي الشيخ ص ١٠٧:\nمن طريق شعبة عن محمد بن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"في المؤمن ثلاث خصال الطيرة والظن والحسد مخرجه من الطيرة أن لا يرجع ومخرجه من الظن أن لا يحقق ومخرجه من الحسد أن لا يبغى\" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق وعلقمة أن كان المدنى فيبعد سماعه من أبي هريرة وإن كان غيره فاللَّه أعلم.\n* وأما رواية أبي سيد الغفارى عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٦ وابن ماجه ٢/ ١٤٠٩ وأحمد ٢/ ٢٧٧ و٣١١ و٣٦٠:","vol":"5","page":2814},{"text":"من طريق داود بن قيس وغيره عن أبي سعيد مولى ابن عامر بن كرز، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا، عباد اللَّه إخوانًا. المسلم أخو المسلم. لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. التقوى هاهنا\" ويشير إلى صدره ثلاث مرات: \"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام. دمه وماله وعرضه\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>قوله: (٢٥) باب ما جاء في التباغض</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وسليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه\n\n٣٠٩٦/ ٦١ - أما حديث أنس:\nفتقدم في باب برقم ٢٨.\n\n٣٠٩٧/ ٦٢ - وأما حديث سليمان بن عمرو عن أبيه:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦٢٨ و٦٢٩ والترمذي ٤/ ٤٦١ و٥/ ٢٧٣ و٤٦٢ وابن ماجه ٢/ ١٠١٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٤٤ و٤٤٥ وأحمد ٣/ ٤٢٦ و٤٩٨ و٤٩٩ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٥٥ و٥٧ وابن قانع ٢/ ٢٠٤ وأبو نعيم في الصحابة ٤/ ٢٠٠٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١ و٣٢:\nمن طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول في حجة الوداع: \"يا أيها الناس ألا أي يوم أحرم ثلاث مرات\" قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: \"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذه ألا لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني والد على ولده ولا مولود على والده ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذه أبدًا ولكن ستكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها. ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعًا في بنى ليث فقتلته هذيل ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع. لكم رءوس أموالكم. لا تظلمون ولا تظلمون. ألا يا أمتاه هل بلغت\" ثلاث مرات. قالوا: نعم. قال: \"اللهم اشهد\" ثلاث مرات. والسياق لابن ماجه وسليمان ذكره ابن القطان في المجهولين وذكره ابن حبان في الثقات وقول ابن القطان أولى.","vol":"5","page":2815},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>قوله: (٢٦) باب ما جاء في إصلاح ذات البين</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر\n\n٣٠٩٨/ ٦٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الباب برقم ٢٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>قوله: (٢٧) باب ما جاء في الخيانة والغش</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر\n\n٣٠٩٩/ ٦٤ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٤/ ٣٣٢ و٣٤٣ وابن ماجه ٢/ ١٢١٧ وأحمد ١/ ٤ و٧ و١٢ و١٣ والطيالسى برقم ٧ و٨ والمروزى في مسنده الصديق ص ١٤٣ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٦٣ والدارقطني في الأفراد كما في ترتيبه ١/ ٧٩:\nمن طريق فرقد السبخى عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة سيء الملكة\" قالوا: يا رسول اللَّه أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى؟ قال: \"نعم فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون\" قالوا: فما ينفعنا في الدنيا؟ قال: \"فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل اللَّه. مملوكك يكفيك. فإذا صلى فهو أخوك\" والسياق لابن ماجه وفي الحديث علتان ضعف فرقد والانقطاع بين مرة والصديق كما قاله البزار وغيره بل في جامع التحصيل عن أبي زرعة وغيره عدم سماعه من عمر فالأولى عدم سماعه من الصديق وانظر ترجمة مرة في التهذيب.\nوقد تابعه عامر الشعبى عند الإسماعيلى ١/ ٤٦١ والمروزى في مسند الصديق ص ١٤٠ و١٤١ وأبي نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ ١/ ٤٠٣.\nإلا أنه اختلف فيه عليه فقيل عنه عن مرة عن الصديق وقيل عنه عن مسروق عن الصديق. وهذا الخلط هو من الراوى عن الشعبى وهو جابر الجعفى متروك.\n* تنبيه:\nسقط قول المصنف: وفي الباب. من النسخة التى بين يدى وهو ثابت في نسخة الشارح.\n* * *","vol":"5","page":2816},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>قوله: (٢٨) باب ما جاء في حق الجوار</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وابن عباس وأبي هريرة وأنس والمقداد بن الأسود وعقبة بن عامر وأبي شريح وأبي أمامة\n\n٣١٠٠/ ٦٥ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عمرة ومجاهد وعروة وطلحة بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن الصامت.\n* وأما رواية عمرة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٤٤١ ومسلم ٤/ ٢٠٢٥ وأبي داود ٥/ ٣٥٦ و٣٥٧ والترمذي ٤/ ٣٣٢ وابن ماجه ٢/ ١٢١١ وأحمد ٦/ ٥٢ و٢٣٨ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢١٦ والخرائطى في المنتقى من المكارم ص ٥٥ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢١٧ وابن حبان ١/ ٣٦٥ وأبي الفضل الزهرى ٢/ ٦٢٥ والإسماعيلى ٢/ ٦٤٢ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠١ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣١٧:\nمن طريق أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة -﵂- عن النبي - ﷺ - قال: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" والسياق للبخاري.\nولعمرة عنها رواية أخرى في أحمد ٢/ ٦٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٢٨:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه عنها عن عائشة مرفوعًا بلفظ: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية مجاهد عنها:\nففي أحمد ٦/ ٩١ و١٢٥ و١٨٧ وأبي يعلى ٤/ ٣٢٤ وإسحاق ٣/ ٦٢٠ و١٠٠٥ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢١٦ و٢١٧ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦٠٥ و٦٠٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٣٧ وأبي نعيم في الحلية ٣/ ٣٠٧ وتمام في الفوائد ٢/ ١٩٠ والخطيب في التاريخ ٤/ ١٨٧ والدارقطني في العلل ٨/ ٢٣١:\nمن طريق زبيد اليامى عن مجاهد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى خفت أن يجعل له سهمًا في ميراثى\" والسياق لإسحاق.\nوقد اختلف فيه على مجاهد فقال عنه زبيد ما تقدم إلا أن الراوى عن زبيد وهو الثورى اختلف فيه عليه فقال عنه عامة أصحابه كالقطان ما تقدم. وقد تابع القطان متابعة قاصرة","vol":"5","page":2817},{"text":"محمد بن طلحة بن مصرف إذ رواه عن زبيد به كذلك. خالفهم الفريابى إذ قال عن الثورى عن زبيد عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو كما في أبي داود وغيره وقد تابع الفريابى متابعة قاصرة داود بن شابور وبشير بن سليمان خالف جميع من تقدم يونس بن أبي إسحاق حيث قال عن مجاهد عن أبي هريرة إلا أن بشيرًا قال: مرة عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو. وقد مال الدارقطني إلى تقديم من جعل الحديث من مسند عائشة بناءً على أن أرجح من رواه عن مجاهد زبيد وأن الرواية الراجحة عن الثورى رواية القطان ومن تابعه وسبق الدارقطني أبو زرعة وانظر العلل ٢/ ٢٤٣ و٢٤٤.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٢٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٢:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثل رواية عمرة عنها وقد أحال على سياق عمرة مسلم وساقه بنصه الطبراني وذكر تفرد عبد العزيز.\nولعروة عنها سياق آخر يأتي برقم ٦٢.\n* وأما رواية طلحة بن عبد اللَّه عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٤٧ وأبي داود ٥/ ٣٥٨ وابن المبارك في المسند ص ٧ والزهرى ص ٢٥١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٢٥ وأحمد ٦/ ١٧٥ و١٨٧ و٢٣٩:\nمن طريق شعبة قال: أخبرنى أبو عمران قال: سمعت طلحة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إن لى جارين فإلى أيهما أهدي قال: \"إلى أقربهما منك بابًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن الصامت عنه:\nففي أبي يعلى ٤/ ٤٧٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٢١:\nمن طريق عوبد بن أبي عمران الجونى قال: حدثنى أبي عن عبد اللَّه بن الصامت أن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه: إن لى جارين أحدهما قبالة بابى والآخر شاسع عن بابى وهو أقرب إلى الجوار فبأيهما أبدًا قال: \"الذى قبالة بابك\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن عوبد إلا بكر\". اهـ وعوبد متروك.\n\n٣١٠١/ ٦٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن أبي المساور وعكرمة وأبو صالح وسعيد بن جبير.","vol":"5","page":2818},{"text":"* أما رواية عبد اللَّه بن أبي المساور عنه:\nففي الإيمان لابن أبي شيبة ص ٣٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٥٢ وأبي يعلى ٣/ ١٥١ ومحمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٤ والحاكم ٤/ ١٠٥ والخطيب ١٠/ ٣٩٢ وتمام ٢/ ١٠٥ وهناد في الزهد ٢/ ٥٠٧:\nمن طريق عبد الملك بن أبي بشير عن عبد اللَّه بن أبي المساور قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ليس المؤمن الذى يشبع وجاره جائع إلى جنبه\" والسياق لتمام وعبد اللَّه ذكره ابن حبان في الثقات وقال فيه ابن المدينى: مجهول. والصواب قول ابن المدينى وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٢٩ إذ فيه.\n\"وسئل أبو زرعة عن حديث رواه قبيصة وثابت بن محمد ووكيع وأبو نعيم عن الثورى فاختلفوا فقال: قبيصة عن الثورى عن عبد الملك بن أبي بشير عن عبد اللَّه بن أبي المساور عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس المؤمن الذى يشبع وجاره جائع إلى جنبه\". وقال ثابت عن الثورى عن عبد الملك عن عبد اللَّه بن المسور عن ابن عباس وقال وكيع عن سفيان عن عبد الملك عن عبد اللَّه بن مساور عن ابن عباس قال: أبو زرعة وهم ثابت فيه قال: وأبو نعيم أثبت في هذا الحديث من وكيع كأنه حكم لأبي نعيم\". اهـ.\n* تنبيه:\nوقع في أكثر المصادر السابقة عبد اللَّه بن المساور ووقع عند تمام كما سبق ووقع في الطبراني: عبد اللَّه بن المساور وقد أشار المزى في التهذيب إلى القولين الأولين أما الثالث فأخشى كونه غلط.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٣٩:\nمن طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم جاره من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\" وزمعة متروك وشيخه ضعيف.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٣٩١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٤١٢:","vol":"5","page":2819},{"text":"من طريق مندل بن على عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت\" ومندل متروك وأبو صالح ذكر مخرج الطبراني أنه باذام وأنه ضعيف مدلس.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي الصلاة للمروزى ٢/ ٥٩٣ وابن عدى ٢/ ٢١٩:\nمن طريق حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: دخل ابن عباس على ابن الزبير فقال له ابن الزبير: أنت الذى تؤنبنى وتبخلنى؟ قال ابن عباس: نعم، إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن المسلم الذى يشبع، ويجوع جاره، ليس بمؤمن\" وحكيم ضعيف.\n* تنبيه:\nسقط ابن جبير من السند عند ابن عدى.\n\n٣١٠٢/ ٦٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة والمقبرى وعبد الرحمن الحرقى ومجاهد وداود بن فراهيج وأبي حازم والحسن وعجلان وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب وأبو يحيى وواثلة وابن سيرين.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٤٥ ومسلم ١/ ٦٨ وأبي عوانة ١/ ٤٢ وابن ماجه ٢/ ١٣١ وأحمد ٢/ ٤٦٣ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢١١ وهناد في الزهد ٢/ ٥١١:\nمن طريق أبي الأحوص عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\" والسياق للبخاري.\nولأبي صالح عن أبي هريرة سياق آخر.\nعند الفاكهى في فوائده ص ٣٢٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٥١:\nمن طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره\" الحديث وفيه قالوا: يا","vol":"5","page":2820},{"text":"رسول اللَّه وما كرامته؟ قال: \"جائزته الضيافة ثلاث ليال فما كان بعد ذلك فهو صدقة\" وسنده حسن.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٣٢ ومسلم ١/ ٦٨ وأبي عوانة ١/ ٤٢ والترمذي ٤/ ٦٥٩ وأبي داود ٥/ ٣٥٨ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢١١ وابن حبان ١/ ٣٦٧:\nمن طريق الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه عقيل ومعمر ويونس وإبراهيم بن سعد كما تقدم خالفهم سليمان بن داود إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة والوجه الأول هو الأصح وهو إختيار الشيخين والدارقطني في العلل ٨/ ٤٠.\nولأبي سلمة عن أبي هريرة سياق آخر.\nعند ابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٣٦٨:\nمن طريق عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"حق الجوار أربعين جارًا وهكذا يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا\". وعبد السلام متروك.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي النسائي ٨/ ٢٧٤ وأبي يعلى ٦/ ٨٣ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤٢٥ والحاكم ١/ ٥٣٢ وهناد في الزهد ٢/ ٥٠٤ والعسكرى في التصحيفات ١/ ٣٢٣:\nمن طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تعوذوا باللَّه من جار السوء في دار المقام فإن جار البادية يتحول عنك\" والسياق للنسائي وابن عجلان ضعيف في المقبرى.\nوللمقبري عن أبي هريرة سياق آخر.\nعند أبي يعلى ٦/ ١٠٤ والحاكم ٤/ ١٦٤ وإكرام الضيف للحربى ص ٦٤ وابن حبان ٧/ ٣٤٦:","vol":"5","page":2821},{"text":"من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ثلاث فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يحرجه\".\nوقد تابع ابن إسحاق على ما تقدم ابن عجلان وأبو بكر بن عمر وعبد اللَّه بن عبد العزيز واختلف فيه على، ابن جريج فقال عنه أبو قرة الزبيدى عن زياد عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. وقال حجاج عن ابن جريج عن زياد عن ابن عجلان عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وقيل عن سعيد المقبرى عن أبي شريح عن على وصوب أبو حاتم هذا الوجه وانظر العلل ٢/ ٢٧٢ إلا أن كلام أبي حاتم يختص بالخلاف فيمن جعل الحديث من مسند أبي هريرة ومن جعله من مسند على. أما من جعله من مسند أبي شريح فلا يتناول ذلك. وفي ٢/ ٢٧١ جعل الخلاف فيه على المقبرى بين مالك ومحمد بن إسحاق إذ زاد ابن إسحاق أبا سعيد وأسقطه مالك وقدم روايته.\nولسعيد سياق آخر.\nعند أحمد ٢/ ٢٨٨ وعلل الخلال ص ٢٤٧ والحاكم ١/ ١٠ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩٠:\nمن طريق إسماعيل بن عمر ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن\" قالوا: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: \"الجار لا يأمن جاره بوائقه\" قالوا: يا رسول اللَّه وما بوائقه؟ قال: \"شره\".\nوقد اختلف فيه على، ابن أبي ذئب فقال عنه إسماعيل ما تقدم وتابعه معن بن عيسى وابن أبي فديك وابن وهب وحجاج بن محمد وروح بن عبادة وأبو عامر على ما تقدم إلا أن ابن وهب قد رواه على وجه آخر إذ قال: مرة أخرى بما تقدم عن أنس خالفهم محمد بن عيسى بن سميع إذ قال عن ابن أبي ذئب عن المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة ورجح الدارقطني الوجه الأول وانظر العلل ٨/ ١٦٠ وقيل عن المقبرى عن أبي شريح وصوب أحمد هذا، والوجه الأول عن ابن أبي ذئب وانظر علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٣٨.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يعقوب عنه:\nففي مسلم ١/ ٦٨ وأبي عونة ١/ ٣٨ وأحمد ٢/ ٣٧٢ و٣٧٣ وأبي يعلى ٦/ ٧٢ وأبي عبيد في الغريب ١/ ٣٤٨:","vol":"5","page":2822},{"text":"من طريق العلاء عن أبيه عن هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢١١ وأحمد ٢/ ٣٠٥ و٤٤٥ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٢١ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٧٣/ ٦٠٦ وأبي نعيم في الحلية ٣/ ٣٠٦:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" والسياق لابن ماجه.\nوقد وقع في إسناده اختلاف تقدم ذكره في حديث عائشة من هذا الباب ولم يصب صاحب الزوائد على، ابن ماجه حيث قال: \"إسناده صحيح\".\n* وأما رواية داود بن فراهيج عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٥٨ وإسحاق ١/ ١٩٠ وابن حبان ١/ ٣٦٥ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠١ وعلى بن الجعد ص ٢٤١ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٢٢ والبزار كما في زوائد الهيثمى ٢/ ٣٨١ وأبي الطاهر الذهلي في حديثه ص ١٥ وابن عدى ٣/ ٨٢:\nمن طريق شعبة نا داود بن فراهيج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أو حسبت أنه سيورثه\" والسياق لإسحاق وداود مختلف فيه وممن ضعفه شعبة وقد روى عنه وذكر البزار أن شعبة تفرد به عن داود فالحديث ضعيف السند.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي البخاري ٩/ ٢٥٢ ومسلم ٢/ ١٠٩١ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦١ وإسحاق ١/ ٢٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٤٥١:\nمن طريق زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا\" والسياق للبخاري زاد أبو يعلى: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحسن قرى ضيفه\" قيل: يا رسول اللَّه ما قرى الضيف؟ قال: \"ثلاث، فما كان بعد فهو صدقة. من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليشهد بخير أو ليسكت\".","vol":"5","page":2823},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٥١ وأبي يعلى ٥/ ٤٦١ وأحمد ٢/ ٣١٠ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٦٠ وابن أبي الدنيا في الورع ص ٣٩ و٤٠ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٨٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٦٠:\nمن طريق أبي طارق عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن\" فقال أبو هريرة فقلت: أنا يا رسول اللَّه فأخذ بيدى فعد خمسًا وقال: \"اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسم اللَّه لك تكن أغنى الناس وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب، والسياق للترمذي وفي الحديث علتان الانقطاع والوقف بين ذلك الترمذي في جامعه بقوله قال أبو عيسى: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا هكذا روى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلى بن زيد قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة وروى أبو عبيدة الناجى عن الحسن هذا الحديث قوله ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - \". اهـ.\nوأبو طارق مجهول وذكر الطبراني تفرده به عن الحسن وكذا قاله الدارقطني.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٥٧ وأبي يعلى ٦/ ١١٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٥٦ و٥٧ وابن حبان ١/ ٣٦٨ والحاكم ٤/ ١٦٥:\nمن طريق سليمان بن حيان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره فقال: \"اذهب فاصبر، فأتاه مرتين أو ثلاثا فقال: \"اذهب فاطرح متاعك في الطريق\" فطرح متاعه في الطريق فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره فجعل الناس يلعنونه فعل اللَّه به وفعل فجاء إليه جاره فقال له: ارجع لا ترى منى شيئًا تكرهه\" والسياق لأبي داود وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه.\nولعجلان سياق آخر من هذه الطريق:\nفي الزهد لهناد ٢/ ٥١١.\nولفظه مرفوعًا: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن باللَّه","vol":"5","page":2824},{"text":"واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت\".\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب عنه:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٥٠١ والأربعين للطوسى ص ٧٧:\nمن طريق يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" ويحيى ضعيف ووالده لم يوثقه معتبر. ولعبيد اللَّه عن أبي هريرة سياق آخر.\nفي الزهد لابن المبارك ص ٢٤٥ والزهد لهناد ٢/ ٥٠٢ والمروزى في الصلاة ٢/ ٥٩٠.\nولفظه قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه\" وفي إسناده من تقدم.\n* وأما رواية أبي يحيى عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٥٤ وأحمد ٢/ ٤٤٠ وهناد في الزهد ٢/ ٥٠٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٨٢ وابن حبان ص ٥٠٢ و٥٠٣ والحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٦:\nمن طريق الأعمش عن أبي يحيى مولى جعدة عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول اللَّه فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذى جيرانها؟ قال: \"هي في النار\" قالوا: يا رسول اللَّه فلانة تصلى المكتوبات وتصدق بالأتوار من الأقط ولا تؤذى جيرانها؟ قال: \"هي في الجنة\". والسياق لهناد وأبو جعدة وثقه ابن معين حسب ما ذكره مخرج الزهد لهناد أيضًا عن الألبانى ولم أر ذلك في جميع مرويات الأسئلة عن ابن معين. وقال فيه الحافظ: مقبول فإذا صح النقل السابق صح الحديث وصار أبو يحيى كما قاله ابن معين. والأعمش صرح عند ابن حبان.\n* وأما رواية واثلة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٤١٠ وأبي عبيد في المواعظ ص ١٩٦ وهناد في الزهد ٢/ ٥٠١ وأبي نعيم في الحلية ١٠/ ٣٦٥:\nمن طريق أبي معاوية وغيره عن أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس وكن قنعًا تكن أشكر الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا وأحسن جوار من","vol":"5","page":2825},{"text":"جاورك تكن مسلما. وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب\" والسياق لابن ماجه وحسن إسناده صاحب الزوائد.\nوقد اختلف في إسناده على أبي معاوية فقال عنه على بن محمد ما تقدم. خالفه أبو عبيد فأسقط من السند مكحولًا كما في المواعظ. وقد تابع على بن محمد متابعة قاصرة إسماعيل بن زكريا وعبد الرحمن بن أبي مغراء إذ روياه عن أبي رجاء بذكر مكحول. وممكن كون الخلاف السابق كائن من أبي معاوية فقد تكلم فيه عما يرويه عن غير الأعمش.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٥/ ٢٩٣:\nمن طريق عبد العزيز بن عبد اللَّه أبي وهب ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" وعبد العزيز غمزه ابن عدى.\n\n٣١٠٣/ ٦٨ - وأما حديث أنس عنه:\nفرواه عنه ثابت وقتادة والحسن وسنان بن سعد وعلى بن زيد ويونس وحميد.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي العلل الكبير للترمذي ص ٣١٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٨١:\nمن طريق محمد بن ثابت البنانى حدثنى أبي عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" ومحمد متروك.\nولثابت عن أنس سياق آخر.\nفي الكبير للطبراني ١/ ٢٥٩:\nمن طريق محمد بن الأثرم حدثنا همام ثنا ثابت البنانى ثنا أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به\" والأثرم تركه أبو زرعة وأبو حاتم وانظر اللسان ٥/ ١٧٦ ولم يصب المنذرى في الترغيب ٣/ ٣٥٨ إذ حسن إسناده ثم رأيت في علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٦٦ أن أبا حاتم قال: \"منكر\".\nوله سياق ثالث في الأوسط للطبراني ٧/ ١٧٠:\nمن طريق المنذر بن زياد الطائى نا ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى","vol":"5","page":2826},{"text":"النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه اكسنى فأعرض عنه فقال: يا رسول اللَّه اكسنى فقال: \"أما لك جار له فضل ثوبين\" قال: بلى غير واحد قال: \"فلا يجمع اللَّه بينك وبينه في الجنة\" والمنذر قال فيه الهيثمى كما في المجمع ٨/ ١٦٨ متروك وقد تفرد بهذا السياق كما قال الطبراني.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٩٨ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٣٣ والمكارم له ص ٢٢٧:\nمن طريق على بن مسعدة الباهلى حدثنا قتادة عن أنس -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه\" وعلى بن مسعدة لا يحتج به إذا انفرد.\nولقتادة سياق آخر.\nفي البخاري ١/ ٥٦ ومسلم ١/ ٦٨ وأبي عوانة ١/ ٤١:\nمن طريق شعبة وغيره قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه\" أو قال: \"لجاره ما يحب لنفسه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٠١:\nمن طريق ضرار بن عمرو عن الحسن عن أنس قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى في الجار حتى ظننت أنه سيورثه\" وضرار متروك.\n* وأما رواية سنان بن سعد عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٦/ ١٠٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩١ و٥٩٢:\nمن طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه\" وابن إسحاق لم أر له تصريحًا وهو ضعيف فيما يدلس إلا أنه تابعه ابن أبي ذئب عند المروزى من رواية ابن وهب عنه وقد سبق ما وقع فيه من خلاف عن ابن أبي ذئب في حديث المقبرى عن أبي هريرة قبل.","vol":"5","page":2827},{"text":"* وأما رواية على بن زيد وحميد ويونس عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٥٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٩١ وأبي يعلى كما في زوائده للهيثمي ١/ ١١ والبغوى في جزئه فيه ثلاثة وثلاثون حديثًا ص ٦٢ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢٢٧ وابن حبان ١/ ٦٤ والحاكم ١/ ١١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد ويونس بن عبيد وحميد عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر السوء والذى نفسى بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه\" والسياق للبغوى.\nوحماد ضعيف فيما إذا جمع بين الشيوخ كما قال أحمد. وعلى بن زيد ضعيف ويونس لا سماع له من الصحابة وحميد مشهور بالتدليس والعلة الأولى أقوى لتعليل الحديث.\n\n٣١٠٤/ ٦٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفسقط في النسخة التى بين يدى وهو ثابت في نسخة الشارح.\nوقد رواه عنه مجاهد وأبو عبد الرحمن الحبلى.\n* أما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٥٧ والترمذي ٤/ ٣٣٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٥٠ وأحمد ٢/ ١٦٠ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢١٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٩ والبزار ٦/ ٣٧١ وأبي نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٣٥ وفي الحلية ٣/ ٣٠٦ والحميدي ٢/ ٢٧٠ و٢٧١:\nمن طريق بشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجارنا اليهودى فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على مجاهد تقدم ذكره في حديث أبي هريرة من هذا الباب.\n* وأما رواية أبي عبد الرحمن الحبلى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٣٣ وأحمد ٢/ ١٦٧ و١٦٨ والدارمي ٢/ ١٣٤ وابن حبان ١/ ٣٦٨:\nمن طريق ابن المبارك وغيره عن حيوة بن شريح عن شرحبيل بن شريك عن أبي","vol":"5","page":2828},{"text":"عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خير الأصحاب عند اللَّه خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره\" والسياق للترمذي وإسناده حسن من أجل شرحبيل ووقع في بعض مواضع المسند برقم الحديث ٦٦٣٢ من طريق ابن لهيعة حدثنى حيى بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحفظ جاره ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\" ولم أر متابعا لابن لهيعة وهو من رواية الأشيب عنه.\n\n٣١٠٥/ ٧٠ - وأما حديث المقداد بن الأسود عنه:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٥٥ والتاريخ ٨/ ٥٤ وأحمد ٦/ ٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٥٦ و٢٥٧ والأوسط ٦/ ٢٥٤:\nمن طريق محمد بن فضيل عن محمد بن سعد قال: سمعت أبا ظبية الكلاعى قال: سمعت المقداد بن الأسود يقول: سأل رسول اللَّه - ﷺ - أصحابه عن الزنا قالوا: حرام حرمه اللَّه ورسوله فقال: \"لأن يزنى الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره\" وسألهم عن السرقة قالوا: حرام حرمها اللَّه ﷿ ورسوله فقال: \"لأن يسرق من عشرة أهل أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره\" والسياق للبخاري ومحمد بن سعد حسن الحديث وشيخه وثقه ابن معين فالحديث حسن.\n\n٣١٠٦/ ٧١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه على بن رباح وأبو عشانة.\n* أما رواية على بن رباح عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٧/ ٢٩٤ والدعاء له ٣/ ١٤٢٥:\nمن طريق يحيى بن محمد بن السكن ثنا بشر بن ثابت ثنا موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني -﵁- أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة\" ويحيى وشيخه صدوقان والحديث حسن.\n* وأما رواية أبي عشانة عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٣ و٣٠٩:","vol":"5","page":2829},{"text":"من طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة والسياق لعمرو عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أول خصمين يوم القيامة جاران، والحديث صحيح. والسند إلى عمرو كذلك وصححه الهيثمى في المجمع ٨/ ١٧٠.\n\n٣١٠٧/ ٧٢ - وأما حديث أبي شريح:\nفرواه عنه سعيد المقبرى ونافع بن جبير بن مطعم.\n* أما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٤٣ وأحمد ٦/ ٣٨٤ والخلال في علله عن أحمد ص ٢٤٧ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٥٧ وهناد في الزهد ٢/ ٥١١:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبرى عن أبي شريح أن النبي - ﷺ - قال: \"واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن، قيل: من يا رسول اللَّه؟ قال: \"الذى لا يأمن جاره بوائقه\" والسياق للبخاري.\nواختلف فيه على، ابن أبي ذئب فقال عنه على بن عاصم وحجاج وروح وشبابة وأسد بن موسى ويزيد بن هارون وابن أبي بكير ما تقدم. خالفهم حميد بن الأسود وروح وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق إذ قالوا عنه عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. والظاهر صحة الوجهين لا سيما وإن أحد الرواة قد روى الوجهين كروح ثم رأيت في علل أبي حاتم ٢/ ٢٣٥ ترجيحه القول الأول إلا أنه ذكر إن الخلاف وقع على سعيد منهم من قال عنه عن أبي شريح ومنهم من قال عنه عن أبيه عن أبي شريح. ثم رأيت في العلل أيضًا ٢/ ٢٣٨ عن أحمد أنه صحح الوجهين ووافقه أبو حاتم. فاللَّه الحمد على ما ألهم وعلم.\n* وأما رواية نافع بن جبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٦٩ وأبي عوانة ١/ ٤٢ وابن ماجه ٢/ ٢١١ وأحمد ٤/ ٣١ و٦/ ٣٦٤ والطحاوى ٧/ ٢٠٨ و٢٠٩ وهناد في الزهد ٢/ ٥١٢:\nمن طريق سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع نافع بن جبير يخبر عن أبي شريح الخزاعي أن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2830},{"text":"٣١٠٨/ ٧٣ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٦٧ والخرائطى كما في المنتقى من المكارم ص ٥٧ وابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨ والطبراني في الكبير ٨/ ١٣٠:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنى محمد بن زياد قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع يقول: \"أوصيكم بالجار حتى أكثر فقلنا إنه ليورثه\" والسياق للطبراني وإسناده صحيح وقد صرح بقية كما أنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن حمير عند ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>قوله: (٢٩) باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم</span>\nقال: وفي الباب عن على وأم سلمة وابن عمر وأبي هريرة\n\n٣١٠٩/ ٧٤ - أما حديث على:\nفرواه عنه نعيم بن يزيد وأم موسى.\n* أما رواية نعيم عنه:\nففي أحمد ١/ ٩٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٧ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٣:\nمن طريق عمر بن الفضل العبدي عن نعيم بن يزيد أخبرنا على بن أبي طالب أن رسول اللَّه - ﷺ - لما ثقل قال: \"يا على ائتنى بطبق أكتب فيه ما لا تضل أمتى بعدى\" قال: فخشيت أن تسبقنى نفسه فقلت: إنى أحفظ ذراعًا من الصحيفة قال: فكان رأسه بين ذراعى وعضدى فجعل يوصينى بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم قال: كذلك حتى فاض نفسه وأمر بشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله حتى فاض نفسه من شهد بهما حرم على النار\" والسياق لابن سعد ونعيم قال فيه أبو حاتم: مجهول.\n* وأما رواية أم موسى عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٥٩ وابن ماجه ٢/ ٩٠١ وأحمد ١/ ٧٨ وأبي يعلى ١/ ٢٩٦:\nمن طريق مغيرة بن مقسم عن أم موسى عن على قال: كان آخر كلام رسول اللَّه - ﷺ -: \"الصلاة الصلاة اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم\" والسياق لأحمد وأم موسى قال عنها الدارقطني كما في سؤالات البرقانى ص ٧٥ حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارًا وذكرها العجلى في ثقاته فمثل هذه لا يقل حديثها عن كونه حسن وما قاله الحافظ من كونها مقبولة فيه نظر.","vol":"5","page":2831},{"text":"٣١١٠/ ٧٥ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٢٥٨ و٢٥٩ وابن ماجه ١/ ٥١٩ وأحمد ٦/ ٢٩٠ و٣١١ و٣١٥ و٣٢١ وإسحاق ٤/ ١٢٥ وأبو يعلى ٦/ ٢٥٨ و٢٧٤ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٥٣ و٢٥٤ والطحاوى في المشكل ٨/ ٢٢٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٠٣ و٣٧٩:\nمن طريق قتادة أن سفينة مولى أم سلمة حدث عن أم سلمة قالت: كان عامة وصية رسول اللَّه - ﷺ - عند موته: \"الصلاة وما ملكت أيمانكم\" حتى جعل يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه. والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه سعيد بن أبي عروبة وأبو عوانة ما تقدم خالفهما همام إذ قال عنه عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم عن سفينة عنها. خالفهم سليمان التيمى إلا أن الرواة عن التيمى اختلفوا فقال عنه الثورى عن سليمان التيمى عن أنس كما عند النسائي وعقب ذلك النسائي بقوله: \"سليمان التيمى لم يسمع الحديث من أنس\". وقال المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتاده عن صاحب له عن أنس. وقال جرير عن سليمان عن قتاده عن أنس وفي شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٧٨٩ أن رواية التيمى خطأ فاحش والحديث من مسند أم سلمة لا يصح من أي وجه إذ قتادة لا سماع له من سفينة كما قاله النسائي في الكبرى ورواية همام فيها أيضًا انقطاع بين صالح أبي الخليل وبين سفينة كما قاله المزى وانظر التهذيب ١٣/ ٩٠.\n* تنبيه:\nوقع في الكبير للطبراني في رواية همام عن قتاده عن أبي الطفيل عن سفينة عنهما وذلك غلط صوابه عن أبي الخليل عن سفينة.\n\n٣١١٢/ ٧٦ - وأما حديث ابن عمر:\nففي ابن عدى ٦/ ٧٨:\nمن طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال في المماليك: \"اكسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تطعمون ولا تكلفوهم ما لا يطيقون\" وكوثر ضعفه أبو زرعة وقال: يحيى ليس بشىء. وقال الدارقطني: مجهول.\n\n٣١١٣/ ٧٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عجلان والأعرج وشقيق بن سلمة.","vol":"5","page":2832},{"text":"* أما رواية عجلان عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٨٢ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و٣٤٢ وعبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٤٤٨ وأماليه ص ٣٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٧ والحميدي ٢/ ٢٤٧ وأبي عوانة ٤/ ٧٤ و٧٥ والطحاوى في شرح المعاني ٤/ ٣٥٧ وابن حبان ٦/ ٢٥٥ وابن عدى ١/ ٣٩٥ وأبي محمد الفاكهى في الفوائد ص ١٢١ وابن طهمان في مشيخته برقم ٧٨ والحاكم في علوم الحديث ص ٣٧ وأبي نعيم في الحلية ٧/ ٩١ والبيهقي ٨/ ٦ وابن عبد البر في التمهيد ٢٤/ ٢٨٤:\nمن طريق بكير بن الأشج وابن عجلان والسياق لابن الأشج عن عجلان مولى فاطمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على، ابن عجلان فقال عنه الليث وابن عيينة في رواية وسعيد بن أبي أيوب وبكر بن مضر ووهيب بن خالد وأبو ضمرة وطارق بن عبد العزيز ما تقدم. خالفهم محمد بن عبد الوهاب القناد إذ قال عن ابن عجلان عن بكير بن عبد اللَّه عن أبي هريرة بإسقاط عجلان. خالفهم الثورى ورواية عن ابن عيينة ورواية مرجوحة عن مالك عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. والرواية الراجحة عن مالك الإرسال واختلف فيه على المفضل بن فضالة فقال عنه يزيد بن موهب عن عياش بن عباس عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. وقال عبد اللَّه بن عبد الحكم عن المفضل عن ابن عجلان عن بكير عن عجلان عن أبي هريرة.\nوقد رجح مسلم والدارقطني وابن عبد البر الوجه الأول وهذا الظاهر إذ قد تابعهم متابعة قاصرة عمرو بن الحارث وانظر العلل ١١/ ١٣٣.\n* تنبيه:\nوقع في مصنف عبد الرزاق من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان عن يزيد بن عبد اللَّه بن الأشج به والصواب بكير بن عبد اللَّه ووقع في ابن حبان عن بكير عن ابن عجلان صوابه حذف \"ابن\".\n* تنبيه آخر:\nعامة من ذكر الحديث يذكر أن عجلان هو والد محمد بن عجلان وذكر أبو عوانة أنه اختلف فيه فقيل هو والد محمد وقيل هو آخر فعلى هذا فلا يجزم بما قاله من سبق.","vol":"5","page":2833},{"text":"* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ١/ ٢٣٥:\nمن طريق الحسن بن على الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصينى بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلًا ثم يعتقه\" والحسن متروك.\n* وأما رواية شقيق عنه:\nففي الضعفاء لابن حبان ١/ ١٨٠:\nمن طريق أرطاة بن الأشعث العدوى عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الغنم بركة والإبل عز لأهلها والخيل معقود في نواصيها الخير والعبد أخوك فإن عجز فأعنه\" وأرطاة ضعفه ابن حبان ومال الحافظ في اللسان إلى اتهامه بوضع حديث آخر غير ما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>قوله: (٣٠) باب النهى عن ضرب الخدم وشتمهم</span>\nقال: وفي الباب عن سويد بن مقرن وعبد اللَّه بن عمر\n\n٣١١٤/ ٧٨ - أما حديث سويد:\nفرواه عنه معاوية بن مقرن وهلال بن يساف وأبو شعبة.\n* أما رواية معاوية عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٧٩ وأبي داود ٥/ ٣٦٤ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٩٣ وأحمد ٣/ ٤٤٧ و٥/ ٤٤٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٢٠ وعبد الرزاق ٩/ ٤٤١:\nمن طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد. قال: لطمت مولى لنا فهربت. ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي. فدعاه ودعانى ثم قال: امتثل منه. فعفا ثم قال: كنا بنى مقرن على عهد رسول اللَّه - ﷺ - ليس لنا خادم إلا واحدة فلطمها أحدنا. فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"أعتقوها\" قالوا: ليس لهم خادم غيرها قال: \"فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا بينها\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2834},{"text":"* وأما رواية هلال بن يساف عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٧ وأبي داود ٥/ ٣٦٣ والترمذي ٤/ ١١٥ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٩٤ وأحمد ٥/ ٤٤٤ والطيالسى ص ١٧٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣١٩ والبغوى في الصحابة ٣/ ٢١٨ و٢١٩ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ١٠٠ و١٠١ والطبراني في الكبير ٧/ ١٠٠ و١٠١ وأبي أحمد في الكنى ٤/ ١٣٣ وابن قانع في معجمه ١/ ٢٩٢:\nمن طريق حصين عن هلال بن يساف. قال: عجل شيخ فلطم خادمًا له فقال له سويد بن مقرن: عجز عليك إلا حر وجهها. لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن. ما لنا خادم إلا واحدة. لطمها أصغرنا. فأمرنا رسول اللَّه - ﷺ - أن نعتقها. والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي شعبة عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٨٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٩٣ و١٩٤ والطبراني في الكبير ٧/ ١٠١ والدارقطني في المؤتلف ٣/ ١٣٨٣:\nمن طريق شعبة قال: قال لى محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة فقال محمد: حدثنى أبو شعبة العراقى عن سويد بن مقرن أن جارية له لطمها إنسان. فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة فقال: لقد رأيتنى وإنى لسابع إخوة لى مع رسول اللَّه - ﷺ - وما لنا خادم غير واحد. فعمد أحدنا فلطمه. فأمرنا رسول اللَّه - ﷺ - أن نعتقه. والسياق لمسلم.\n\n٣١١٥/ ٧٩ - وأما عبد اللَّه بن عمر:\nفتقدم تخريجه في الأيمان والنذور برقم ١٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>قوله: (٣٤) باب ما جاء في قبول الهدية والمكافأة عليها</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس وابن عمر وجابر\n\n٣١١٦/ ٨٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه المقبرى وموسى بن وردان.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٨٠٧ والترمذي ٥/ ٧٣٠ وأحمد ٢/ ٢٩٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٣٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٠٨ والحربى في غريبه ٣/ ٩١٣:","vol":"5","page":2835},{"text":"من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: أهدى رجل من بنى فزارة إلى النبي - ﷺ - ناقة من إبله التى كانوا أصابوا بالغابة فعوضه منها بعض العوض فتسخطه فسمعت رسول اللَّه - ﷺ - على هذا المنبر يقول: إن رجالًا من العرب يهدى أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندى ثم يتسخطه على وايم اللَّه لا أقبل بعد مقامى هذا من رجل من العرب هدية إلا من أنصارى أو ثقفى أو دوسى\".\nوقد اختلف في إسناده على المقبرى فقال عنه ابن إسحاق ما تقدم خالفه أيوب بن مسكين القصاب وابن عجلان إذ قالا عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة. وقد مال الترمذي إلى ترجيح رواية ابن إسحاق. وأيوب هو أولى من ابن إسحاق مع من تابعه وابن إسحاق غاية ما قيل: فيه أن حديثه حسن إذا صرح وقد صرح كما عند الحربى في غريبه فاللَّه أعلم.\nولسعيد المقبرى عن أبي هريرة سياق آخر.\nفي الترمذي ٤/ ٤٤١ وأحمد ٢/ ٤٠٥ وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص ٢٣٥:\nمن طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة\" وأبو معشر هو نجيح ضعيف.\n* وأما رواية موسى بن وردان عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٢٠٨ وابن عدى ٤/ ١٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٦٤ والدولابى في الكنى ٢/ ٦٤٨ وتمام في الفوائد ٢/ ٢٢٠ والبيهقي ٦/ ١٦٩ وأبي يعلى ٥/ ٤٢٤:\nمن طريق ضمام بن إسماعيل قال: سمعت موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - يقول: \"تهادوا تحابوا\" والسياق للبخاري والحديث حسنه الحافظ التلخيص ٣/ ٧٠.\n\n٣١١٧/ ٨١ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وعائذ بن شريح.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي الترمذي في الجامع ٣/ ٦١٤ والشمائل ص ١٧٩ وأحمد ٣/ ٢٠٩ وابن المقرى في معجمه ص ٢٢٧ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٣٤ وتمام في الفوائد ٢/ ١٥:","vol":"5","page":2836},{"text":"من طريق بشر بن المفضل وغيره حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو أهدى إلى كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت\" والسياق للترمذي وسنده صحيح وقد زاد سعيد بن بشير عن قتادة عند أبي الشيخ وتمام أعرضت عنها لضعف سعيد وذكر هذه الزيادة أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٦٣.\n* وأما رواية عائذ بن شريح عنه:\nففي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص ٢٤١ والمجروحين لابن حبان ٢/ ١٩٤:\nمن طريق الفضل بن موسى الشيبانى عن عائذ بن شريح عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا معشر من حضر، تهادوا فإن الهدية قلت أو كثرت تذهب السخيمة وتورث المودة\" والسياق لابن حبان وعائذ ضعيف وانظر الميزان ٢/ ٣٦٣.\n\n٣١١٨/ ٨٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومجاهد.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي الضعفاء للعقيلى ٤/ ٦٨ وابن عدى ٦/ ٢٠٥:\nمن طريق محمد بن أبي الزعيزعة من أهل أذرعات عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"تصافحوا فإن المصافحة تذهب بالشحناء وتهادوا فإن الهدية تذهب بالغل\" والسياق للعقيلى ومحمد قال فيه العقيلى: منكر الحديث. وقال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٩٦: منكر.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣١٠ و٥/ ٣٣٤ والنسائي ٥/ ٨٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٥ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٦٣ وابن قانع في معجمه ١/ ٦٠ وأحمد ٢/ ٦٧ و٩٩ و١٢٧ والطيالسى ص ٢٥٧ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢١٣ والحاكم ١/ ٤١٢ وأبي نعيم في الحلية ٩/ ٥٦ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٦٠ والبيهقي ٤/ ١٩٩ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٦٨ و٦٩ و٧٠ و٧١:\nمن طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال: \"من استعاذ باللَّه فأعيذوه ومن سأل باللَّه فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه\" والسياق لأبى داود.","vol":"5","page":2837},{"text":"وقد اختلف في إسناده على الأعمش فقال عنه جرير وأبو عوانة وشريك وإسحاق الأزرق وأبو بكر بن عياش في رواية ما تقدم خالفهم أبو بكر بن عياش في رواية إذ قال عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة. وقال في رواية عن ثابت عن مجاهد عن ابن عمر خالفهم أبو عبيدة المسعودى إذ قال عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن مجاهد عن ابن عمر خالفهم مغيرة بن مسلم إذ قال عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة والرواية الأولى أولى والسند صحيح إلا أني لم أجد تصريحًا للأعمش.\n\n٣١١٩/ ٨٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عمرو بن دينار وأبو الزبير وشرحبيل وأبو سفيان وابن المنكدر.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي أخلاق النبي - ﷺ - لأبى الشيخ ص ٢٣٤.\nقال: حدثنى أبي ﵀ نا أحمد بن يحيى نا الحميدي نا سفيان نا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللَّه قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - من أجزأ الناس بيد\" وسنده صحيح ووالد المصنف ثقة وكذا شيخه وثقه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٨٧ وهو أحمد بن يحيى بن المنذر بن عثمان.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٧٩ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٥٩:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أعطى عطاء فوجد فليجز به ومن لم يجد فليثن فإن من أثنى فقد شكر ومن كتم فقد كفر ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبى زور\" والسياق للترمذي وسنده ضعيف إذ هو من رواية إسماعيل عن المدنيين.\n* وأما رواية شرحبيل بن سعد عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٥٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٤ وابن جرير في التهذيب ومسند عمر١/ ٦٧ و٦٨ وابن حبان ٥/ ١٧٥ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣١٨:\nمن طريق عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر بن عبد الأنصارى قال: قال النبي - ﷺ -: \"من صنع إليه معروف فليجز به. فإن لم يجد ما يجزى به فليثن عليه فإنه","vol":"5","page":2838},{"text":"إذا أثنى عليه فقد شكر وإن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط فكأنما لبس ثوبى زور\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عمارة فقال عنه ابن عياش كما تقدم في الرواية السابقة خالفه يحيى بن أيوب وبشر بن المفضل فقالا مثل هذه الرواية وهذه الرواية أولى وقد تابعهما متابعة قاصرة زيد بن أبي أنيسة إذ رواه عن شرحبيل كذلك. وشرحبيل متروك وقد أبهمه بعضهم كما وقع عند أبي داود.\n* أما رواية أبي سفيان عنه:\nففي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٤٧ من طريق عبد اللَّه بن بشر الرقى عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال عمر للنبي - ﷺ -: سمعت فلانًا يذكر خيرًا يقول: أعطانى النبي - ﷺ - دينارًا فقال النبي - ﷺ -: \"أما إنى أعطيت فلانًا مائة دينار فلم يذكر شيئًا\" قال النبي - ﷺ -: \"أما إنى يجيئنى الرجل فأعطيه وما هي إلا نار\".\nوذكر أنه اختلف فيه على الأعمش فقال عنه من تقدم كما سبق خالفه أبو بكر بن عياش إذ قال: عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد وتوقف عن الترجيح مع كونه وثقهما.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٧٦ و٣١١:\nمن طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعى عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أبلى خيرًا فليجاز عليه فإن لم يجد ما يجازى عليه فليشكره من فعل فقد شكر ومن ترك فقد كفر ومن تحلى باطلًا كان كلابس ثوبى زور\".\nوعقب ذلك أبو حاتم بقوله: \"هذا خطأ إنما هو الأوزاعى عن رجل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - كذا يرويه الثقات وهو الصحيح من رواية الأوزاعى ورواه مسكين وصدقة السمين عن الأوزاعى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - لم يذكر الرجل وليس لمحمد بن المنكدر معنى\". اهـ وذهب في الموضع الأول إلى ترجيح وقفه من قول جابر.\n* * *","vol":"5","page":2839},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-864>قوله: (٣٥) باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة والأشعث بن قيس والنعمان بن بشير\n\n٣١٢٠/ ٨٤ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه محمد بن زياد وأبو صالح.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nفرواها أبو داود ٥/ ١٥٧ والترمذي ٤/ ٣٣٩ وأحمد ٢/ ٢٥٨ و٢٩٥ و٣٠٢ و٤٦١ و٤٩٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٥ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٦٧ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٧٢ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٦٢ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٨٧ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٥:\nمن طريق الربيع بن مسلم حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من لا يشكر الناس لا يشكر اللَّه\" والسياق للترمذي، وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي فضيلة الشكر للخرائطى ص ٦١:\nمن طريق الدراوردى عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه بمثل الرواية السابقة.\n\n٣١٢١/ ٨٥ - وأما حديث الأشعث بن قيس:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عدى وأبو معشر.\n* أما رواية عبد الرحمن بن عدى عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢١٢، وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٦٨، والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٦١، وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٧٣ و٧٤، والطبراني في الكبير ١/ ٢٣٦، والطيالسى ص ١٤١:\nمن طريق محمد بن طلحة عن عبد اللَّه بن شريك العامرى عن عبد الرحمن بن عدى الكندى عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أشكر الناس للَّه أشكرهم للناس، والسياق لابن جرير وعبد الرحمن قال فيه البخاري أن لم يكن من آل عدى بن عدى فلا أدرى من هو وقال فيه الحافظ في التقريب: مجهول ولأبي حاتم كلام انظر العلل","vol":"5","page":2840},{"text":"٢/ ٣١٤ إذ حكى أنه وقع في إسناده اختلاف ورجح الطريق الأولى على ما رواه عمر بن أيوب الموصلى عن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد العامرى عن عبد الرحمن بن عدى الكندى عن الأشعث بن قيس رفعه.\nوعلى أي الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة الكندى.\n* وأما رواية أبي معشر عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢١١ و٢١٢ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٦١ وهناد في الزهد ٢/ ٤٠١:\nمن طريق الثورى عن سلم بن عبد الرحمن عن زياد بن كليب عن الأشعث بن قيس عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"أشكر الناس للَّه أشكرهم للناس\" والسياق للخرائطى وإسناده صحيح فإن سلم بن عبد الرحمن وإن كان دون ذلك إلا أن ابن شبرمة تابعه متابعة تامة فصح الحديث إلى زياد. وزياد لا سماع له من أحد من الصحابة.\n\n٣١٢٢/ ٨٦ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٨٧ وابن أبي الدنيا في الشكر ص ٩٥ والخرائطى في فضيلة الشكر ص ٦٢ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٨٨ والبخاري في الكنى من التاريخ ص ٥١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٢٧:\nمن طريق أبي عبد الرحمن الشامى وعبد الحميد والسياق له كلاهما عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يشكر الناس من لا يشكر اللَّه ومن لا يشكر في القليل لا يشكر في الكبير وإن حديثًا بنعمة اللَّه شكر والسكوت عنها كفر وإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب\" والسياق لأبى الشيخ وقد وقع بين الراويين عن الشعبى اختلاف في بعض الألفاظ وتفرد بالسياق عن أبي عبد الرحمن الشامى أبو وكيع وهو الجراح بن مليح وذكر البخاري أنه لم يتابع عليه مع إنه قد تابعه من تقدم إلا أن هذه المتابعة ضعيفة فإن السند إلى عبد الحميد ضعيف جدًّا إذ راويه عن عبد الحميد سوار بن مصعب وهو متروك.\n* * *","vol":"5","page":2841},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-865>قوله: (٣٦) باب ما جاء في صنائع المعروف</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبي هريرة\n\n٣١٢٣/ ٨٧ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه علقمة وأبو وائل.\n* أما رواية علقمة عنه:\nفرواها البزار ٥/ ٢٥ والشاشى ١/ ٣٤٨ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٨٧ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٢٧ و٢٨ وابن عدى ٤/ ٢٠ و٧٧ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٠٢ والطبراني في الكبير ١٠/ ١١٠ ومكارم الأخلاق ص ٣٥٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٠٧ و١٠٨ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٣٥ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٩ وذكره الدارقطني في العلل ٥/ ١٥١:\nمن طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف إلى غنى أو فقير صدقة\" والسياق للبزار.\nوقد رواه عن إبراهيم فرقد السبخى ومسلم الأعور وهما ضعيفان. تابعهما الأعمش إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه عليه فرفعه عنه شريك وعبد الرحيم بن حماد. فقال عبد الرحيم كما سبق واختلف فيه على شريك فقال عنه يحيى بن سلام عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد اللَّه. وقال عنه طلق بن غنام عن الأعمش عن أبي عمرو الشيبانى عن ابن مسعود. وهذا الخلط من شريك لسوء حفظه خالف شريكًا وعبد الرحيم الثورى وأبو معاوية وزياد بن عبد اللَّه البكائى فأوقفوه كما في فوائد ابن معين ص ٢٠٥ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٢ إلا أنهم اختلفوا في سياق السند فقال أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد اللَّه وقال زياد عن الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عبد اللَّه وقال الثورى عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عبد اللَّه وهذا أولى مما تقدم أجمع وقد مال الدارقطني إلى تصحيح رواية أبي معاوية والمعلوم أن الثورى أولى منه.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ٢٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٦٩:\nمن طريق بشار بن موسى الخفاف ثنا أبو عوانة عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل معروف صدقة\" والسياق للطبراني.","vol":"5","page":2842},{"text":"وقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي عوانة فرفعه عنه من سبق كما في الطبراني إلا أن ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٢٨ رواه من طريق الخفاف موقوفًا ورواه سهل بن بكار كما في الطحاوي ١٤/ ٨٦ ومالك كما في ابن أبي شيبة ٦/ ١٠٣ عن أبي عوانة به موقوفًا وهو الصواب.\n\n٣١٢٤/ ٨٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وعطاء وشرحبيل بن سعد.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي البخاري في صحيحه ١٠/ ٤٤٧ والأدب المفرد ٨٨ والترمذي ٤/ ٣٤٧ وأحمد ٣/ ٣٤٤ و٣٦٠ وعبد بن حميد ص ٣٢٧ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٨٧ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ص ٢٧ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٣ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥١ و٥/ ٣٢٢ و٦/ ٥٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٩٦ والدارقطني ٣/ ٢٨ والحاكم ٢/ ٥٠:\nمن طريق أبي غسان وغيره حدثنى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف صدقة\" والسياق للبخاري وقد تابع أبا غسان على أصل الحديث الزهرى والمنكدر بن محمد بن المنكدر ومسور بن الصلت وعبد الحميد بن الحسن وزاد بعضهم على بعض زيادات مما يؤدى بأن تلك الزيادات ضعيفة لضعف من زادها إذ مسور وعبد الحميد ضعيفان وكذا المنكدر والسند إلى الزهرى لا يصح إذ هو من طريق رشدين بن سعد عن قرة عنه ورشدين متروك وقرة هو ابن عبد الرحمن ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأمثال لأبى الشيخ ص ٤٣ والأمالى لأبى إسحاق الهاشمى ص ٥٢:\nمن طريق إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"كل معروف صدقة وكل معروف صنعته إلى غنى أو فقير فهو لك صدقة\" والسياق للهاشمى وإبراهيم ضعيف.\n* وأما رواية شرحبيل عنه:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٣٤.","vol":"5","page":2843},{"text":"٣١٢٥/ ٨٩ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه مسلم ٢/ ٦٩٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩١ وأبو داود ٥/ ٢٣٥ و٢٣٦ وأحمد ٥/ ٣٨٣ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٥ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٢ وابن حبان ٥/ ١٦٠ وابن المقرى في معجمه ص ١٠٣ والدولابى في الكنى ٣/ ٩٧٨ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٤٣ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٦٩ و٧/ ١٩٤:\nمن طريق عباد بن العوام وشعبة والسياق لعباد عن أبي مالك الأشجعى عن ربعى بن خراش عن حذيفة قال: قال نبيكم - ﷺ -: \"كل معروف صدقة\".\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه غندر وبشر بن المفضل ما سبق خالفهما روح بن عبادة إذ قال: عنه عن نعيم بن أبي هند عن ربعى عن حذيفة. خالفهم داود بن عبد الجبار إذ قال عنه عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس خالفهم مسلم بن إبراهيم إذ قال عنه عن فرقد السبخى عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه. والوجه الأول أولى وقد تابع غندرًا وبشرًا عدة. الثورى وأبو عوانة وغيرهما إذ رووه عن أبي مالك كذلك.\n\n٣١٢٦/ ٩٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عبد اللَّه بن فروخ وطارق بن شهاب.\n* أما رواية عبد اللَّه بن فروخ عنها:\nففي مسلم ٣/ ٦٩٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٩٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢٩ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٢٠ و٨٢١:\nمن طريق معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنى عبد اللَّه ابن فروخ أنه سمع عائشة تقول: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنه خلق كل إنسان من بنى آدم على ستين وثلاثمائة مفصل من كبر اللَّه وحمد اللَّه وهلل اللَّه وسبح اللَّه واستغفر اللَّه وعزل حجرًا عن طريق الناس أو شوكة أو عظمًا عن طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة سلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار\" والسياق لمسلم.\nومال أبو حاتم إلى ضعف الحديث من أجل عبد اللَّه بن فروخ والراوى عنه وهو","vol":"5","page":2844},{"text":"مبارك بن أبي حمزة الزبيدى إذ قال هما مجهولان ومبارك توبع بأبى سلام وأما ابن فروخ فصنيع مسلم يخالف ما ذهب إليه أبو حاتم.\n* وأما رواية طارق عنها:\nففي المنتخب من الجزء الأول من فوائد خيثمة بن سليمان القرشى الأطرابلسى ص ٧٥:\nمن طريق حفص بن سليمان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف صدقة\" وحفص هو القارى تركه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وأبو حاتم وغيرهم.\n\n٣١٢٧/ ٩١ - وأما أبي هريرة:\nفرواه عنه همام وابن سيرين والحسن وعجلان وأبو عياض.\n* أما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٠٩ و٦/ ٨٥ ومسلم ٢/ ٦٩٩ وأحمد ٢/ ٣١٦ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ٣٥٥ و٣٥٦ والمروزى في الصلاة ٢/ ٨١١:\nمن طريق معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول اللَّه - ﷺ - فذكر أحاديث منها وقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس قال: تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة قال: والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة. وتميط الأذى عن الطريق صدقة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ٣٥٤:\nمن طريق المسيب بن واضح ثنا على بن بكار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة\" والمسيب ضعفه الدارقطني وأنكرت عليه أحاديث وانظر اللسان ٦/ ٤٠.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٥٦:","vol":"5","page":2845},{"text":"من طريق إسماعيل بن علية عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة\" والحسن لا سماع له من أبي هريرة.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي مكارم الأخلاق للطبراني ص ٣٥٥:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن داود المدنى عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تدرون ما يقول الأسد في زئيره؟! قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: \"يقول اللهم لا تسلطنى على أحد من أهل المعروف\" ومحمد بن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه.\n* وأما رواية أبي عياض عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٢٧٣ و٢٧٤ و٣٠٨ والمروزى في الصلاة ٢/ ٨١١ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٥:\nمن طريق إبراهيم الهجرى عن أبي عياض عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل مسلم في كل يوم صدقة إرشادك الرجل المسلم الطريق صدقة وعيادتك الرجل المسلم صدقة واتباعك جنازته صدقة وردك السلام صدقة\" والهجرى ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>قوله: (٣٧) باب ما جاء في المنحة</span>\nقال: وفي الباب عن النعمان بن بشير\n\n٣١٢٨/ ٩٢ - وحديثه:\nرواه أحمد ٤/ ٢٧٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣٢٦:\nمن طريق الحسين بن واقد حدثنى سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من منح منيحة ورقًا أو ذهبًا أو سقى لبنًا أو هدى زقاقًا فهو كعدل رقبة\" والسياق لأحمد وسنده حسن.\n* * *","vol":"5","page":2846},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>قوله: (٣٨) باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق</span>\nقال: وفي الباب عن أبي برزة وابن عباس وأبي ذر\n\n٣١٢٩/ ٩٣ - أما حديث أبي برزة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٠٢١ و٢٠٢٢ وابن ماجه ٢/ ١٢١٤ وأحمد ٤/ ٤٢٠ و٤٢٤ والرويانى ٢/ ٣٣٥ والبزار ٩/ ٣٠٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٨ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨١٤ و٨٢١ و٨٢٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٨٩ وابن شاهين في الترغيب ص ٤١٩ والخرائطى في مكارم الأخلاق كما في المنتقى منه ص ١٠٣ وابن السماك في فوائده ص ٧٩ وأبو يعلى ٦/ ٤٦١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٣٥ وبقى بن مخلد في جزئه في الحوض ص ١٥٧ و١٥٨:\nمن طريق أبي الوازع عن أبي برزة أن أبا برزة قال: قلت: يا رسول اللَّه! إني لا أدرى لعسى أن تمضي وأبقى بعدك. قال: \"افعل كذا وافعل كذا وأمط الأذى عن الطريق\" وفي رواية: \"اعزل الأذى عن طريق المسلمين\" والسياق لمسلم.\n\n٣١٣٠/ ٩٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وطاوس.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي كتاب الصلاة للمروزى ٢/ ٨١٢ وهناد في الزهد ٢/ ٥٢٥ وابن حبان ١/ ٢٥٩ وأبي يعلى ٣/ ٤١ و٤٢ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٣٨٦ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٩٦ و٢٩٧:\nمن طريق عاصم بن على وغيره عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كل ميسم من الإنسان عليه صلاة كل يوم أو صدقة كل يوم فقال رجل من القوم: هذا من أشد ما أتينا به قال: إن أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر صلاة أو صدقة وحملك على الضعيف صلاة وإنمائك القذر عن الطريق صلاة وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صلاة\" والسياق للمروزى.\nوقد تابع عاصمًا الوليد بن أبي ثور وأبو الأحوص وحازم بن محمد أبو محمد الكوفي وعمرو بن ثابت. وهؤلاء يضعفون في روايتهم عن سماك وبعضهم يضعف مطلقًا إنما المقبول من ذلك ما رواه شعبة والثورى وإسرائيل.","vol":"5","page":2847},{"text":"* وأما رواية طاوس عنه:\nفتقدم تخريجها في كتاب الصلاة صلاة الضحى برقم ٣٤٦.\n\n٣١٣١/ ٩٥ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه عنه مرثد وأبو الأسود وأبو الطفيل وحرام بن حكيم والحسن.\n* أما رواية مرثد عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٤٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٠٧ والبزار ٩/ ٤٥٧ و٤٥٨ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨١٧ وابن حبان ١/ ٤٧٢ والخرائطى في المكارم ص ٤٠:\nمن طريق عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تبسمك في وجه أخيك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك للرجل الردىء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة\" والسياق للترمذي. ومرثد مجهول.\n* أما رواية أبي الأسد عنه:\nففي مسلم ١/ ٣٩٠ أبي عوانة ١/ ٣٣٨ و٣٣٩ وابن ماجه ٢/ ١٢١٤ وأحمد ٥/ ١٧٨ و١٨٠ والبزار ٩/ ٣٥٢ والطيالسى ص ٦٥ و٦٦ وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٨ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٥ والبيهقي ٢/ ٢٩١:\nمن طريق واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"عرضت على أعمال أمتى حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق. ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على واصل فقال عنه مهدى بن ميمون ما تقدم. خالفه هشام بن حسان وحماد بن زيد فأسقطا أبا الأسود من السند. وفي روايتهما انقطاع إذ يبعد سماع ابن يعمر من أبي ذر وقد مال الدارقطني إلى تقديم رواية مهدى وانظر العلل ٦/ ٢٨٠ وقد مضى لأبى الأسود رواية في الباب في الصلاة برقم ٣٤٦.","vol":"5","page":2848},{"text":"* وأما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٣/ ٢١٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٥٥:\nمن طريق زكريا بن حكيم الحبطى ثنا عطاء بن السائب عن أبي الطفيل عن أبي ذر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من آذى المسلمين في طريقهم أصابته لعنتهم\" وزكريا ضعيف وقد تفرد بهذا السياق وعطاء معلوم أمره وحديث: \"اتقوا الملاعن الثلاث\" أصح من هذا.\n* وأما رواية حرام بن حكيم عنه:\nففي الصلاة للمروزى ٢/ ٨١٨:\nمن طريق يحيى بن حمزة قال: حدثنى بشر بن العلاء بن زبر أنه سمع حرام بن حكيم يحدث عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - بمثل رواية مرثد السابقة الذكر وينظر في بشر.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي البزار ٩/ ٤٦٢ وهناد في الزهد ٢/ ٥١٦:\nمن طريق العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه ما تقول في الصلاة؟ قال: \"عمود الإسلام\"، قال: قلت: فما تقول في الجهاد؟ قال: \"سنام العمل؟ \" قال: ثم بدرنى قبل أن أسأله قال: \"والصدقة شيء عجب\" قال: قلت: يا رسول اللَّه لقد تركت أفضل عملى في نفسى، ما ذكرته، قال: وما هو؟ قال: قلت: الصوم، قال: \"قربة وليس هناك\"، قال: قلت: فإن لم يكن لى مال قال: \"فمن نوالك\"، قال: قلت فإن لم أفعل؟ قال: \"فمن عقر طعامك\"، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: \"فاتقى النار، ولو بشق تمرة\"، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: \"فأمط أذى عن الطريق\"، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: \"فكلمة طيبة\"، قال: قلت فإن لم أفعل؟ قال: \"فدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق، على نفسك\" قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: \"فإن لم تعمل يا أبا ذر فما تريد أن تترك فيك من الخير شيئًا؟ \" قال: قلت: فأى الصدقة أفضل؟ قال: \"أكثرها، فأكثرها\" والسياق لهناد والعوام ضعيف والحسن لا سماع له من أبي ذر.\n* * *","vol":"5","page":2849},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>قوله: (٤٠) باب ما جاء في السخاء</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة\n\n٣١٣٢/ ٩٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وابن المسيب وإبراهيم التيمى وعطاء بن يسار وأبو يزيد المدنى وابن أبي مليكة وأبو هريرة.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ٤/ ٤٠٥ ومسلم ٣/ ١٣٣٨ وأبي داود ٣/ ٨٠٢ وابن ماجه ٢/ ٧٦٩ والنسائي ٨/ ٢٤٦ وأحمد ٦/ ٣٩ و٥٠ و٢٠٦ وإسحاق ١/ ٢٢٤ و٢٢٥ والحميدي ١/ ١١٨ وعبد الرزاق ٩/ ١٢٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٩٣ و٩٤ و٩٥ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٦٦ و٤٧٧ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ١/ ٨٧ و٨٨ والحربى في غريبه ٢/ ٥٦٤:\nمن طريق هشام بن عروة وغيره عن عروة عن عائشة -﵂- قالت: قالت هند أم معاوية لرسول اللَّه - ﷺ -: إن أبا سفيان رجل شحيح فهل على جناح أن آخذ من ماله سرًّا قال: \"خذى أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف\" والسياق للبخاري.\nولعروة عنها سياق آخر. خرجه ابن شاهين في الترغيب ص ٢٦٣:\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم بن سنين ثنا زكريا بن يحيى المدائنى ثنا إبراهيم بن زكريا البصرى ثنا عبد ربه بن سليمان عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال: رسول اللَّه - ﷺ -: \"الجنة دار الأسخياء\" وسنده إلى الأوزاعى بين ضعيف ومجهول.\n* وأما رواية ابن المسيب عنها:\nففي حديث أبي الفضل الزهرى ٢/ ٦٤٤ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٦٢:\nمن طريق خلف بن يحيى القاضي عن عنبسة بن عبد الواحد القرشى عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن سعيد بن المسيب عن عائشة -﵂- قالت: قال: رسول اللَّه - ﷺ -: \"السخي قريب من اللَّه قريب من الخير قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من اللَّه بعيد من الخير بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخى أحب إلى اللَّه من عابد بخيل\" وخلف كذبه أبو حاتم.\n* وأما رواية إبراهيم بن الحارث التيمى عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٧ والبيهقي في الشعب ٧/ ٤٢٨ و٤٢٩:","vol":"5","page":2850},{"text":"من طريق سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"السخى قريب من اللَّه بعيد من النار قريب من الجنة قريب من الناس والبخيل بعيد من اللَّه بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخى أحب إلى اللَّه ﷿ من العابد البخيل\" وإبراهيم لا سماع له من عائشة في قول الترمذي والدارقطني وانظر جامع العلائي ص ١٦٧ وحكم أبو حاتم على الحديث بالبطلان وانظر العلل ٢/ ٢٨٣.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي مسند إسحاق ٢/ ١٠٠٤.\nقال: حدثنا أبو عامر العقدى نا زهير هو ابن محمد عن شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر عن عطاء بن يسار أن مسكينة وقفت على باب عائشة -﵂- فأمرت عائشة الجارية أن تطعمها فجاءت الجارية بالذى تريد أن تطعمها فأرادت عائشة فقال رسول اللَّه - ﷺ - لها: \"لا تحصى فيحصى اللَّه عليك\" والسند ضعيف لأن زهيرًا إذا روى عنه أهل الشام فهو ضعيف في قول أحمد بن حنبل والبخاري وأبي حاتم وابن عدى. وأبو عامر شامى. ولم يصب مخرج الكتاب إذ حسن سنده.\n* وأما رواية أبي يزيد المدنى عنها:\nففي مسند إسحاق ٣/ ٧٥٣:\nمن طريق صالح بن رستم أبي عامر الخزاز عن أبي يزيد المدنى قال: قالت عائشة أعطينا اليوم كذا وكذا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحصى فيحصى عليك، قال أبو يزيد وكانت عائشة تقول لخادمتها: \"إذا أعطيت السائل شيئًا فتوخى ما يقول حتى تقولى مثله فإن ما يقول خير مما تعطيه فيكون القول بالقول وتبقى لنا صدقتنا\" وصالح ضعيف وأبو يزيد وثقه ابن معين وقال أحمد لمن سأله عنه تسأل عن رجل روى عنه أيوب. وهذا توثيق من أحمد والعجب من الحافظ في التقريب حيث قال: مقبول.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٠٨ و١٣٩ و١٦٠ وإسحاق ٣/ ٦٥٠ و٦٥١:\nمن طريق أيوب وغيره عن ابن أبي مليكة عن عائشة أنها حصت طعام عدة مساكين فقال لها رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تحصى فيحصى اللَّه عليك\".","vol":"5","page":2851},{"text":"وقد اختلف فيه على. ابن أبي مليكة فقال عنه ابن عمر ومحمد بن شريك ورواية عن أيوب ما تقدم. وقال أيوب في رواية عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر واختلف فيه على. ابن جريج فقال عنه القطان مرة عن ابن أبي مليكة عن أسماء وقال عنه روح عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد اللَّه بن الزهرى عنها. والظاهر صحة الوجهين عن ابن جريج كما أن الوجهين عن ابن أبي مليكة وارد لا سيما وأن أيوب قد رواهما.\n* وأما رواية أبي هريرة عنها:\nففي ابن عدى ٣/ ١٧٨:\nمن طريق رواد بن الجراح عن ابن أبي حازم عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"السخى الجهول أحب إلى اللَّه من العابد البخيل\".\nوقد اختلف في إسناده على يحيى بن سعيد فقال ابن أبي حازم من رواية رواد عنه ما تقدم خالفه سعيد بن محمد الوراق إذ قال عن يحيى عن الأعرج عن أبي هريرة وقال: مرة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة. وقد حكم ابن عدى على هذه الوجوه كلها بالضعف إذ قال: \"وكل هذه الألوان يعنى الاختلاف السابق ليست بمحفوظة\" خالف الوراق سعيد بن مسلمة إذ قال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة وقيل عن سعيد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة وقال سهل بن عثمان عن تليد بن سليمان وسعيد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثى عنها وكل لا يصح وانظر العلل للدارقطني ٨/ ٢١٨ وعلل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٨٣ و٢٨٤.\n\n٣١٣٣/ ٩٧ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه الترمذي ٤/ ٣٤٢ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٠٠ وابن عدى ٣/ ٤٠٣ والعقيلى ٢/ ١١٧ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٣٣ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٦٠ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ١٣٥ والمساوئ ص ١٤٥ وابن حبان في الروضة ص ٢٣٥:\nمن طريق سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"السخى قريب من اللَّه قريب من الناس قريب من الجنة","vol":"5","page":2852},{"text":"بعيد من النار والبخيل بعيد من اللَّه بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار ولجاهل سخى أحب إلى اللَّه من عابد بخيل وأكبر الداء البخيل\" والسياق لابن جرير وقد تفرد بالحديث الوراق في جعله إياه من مسند أبي هريرة وقد ضعفه الترمذي والعقيلى وابن عدى وسبق ما وقع فيه من خلاف آنفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>قوله: (٤١) باب ما جاء في البخيل</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣١٣٤/ ٩٨ - وحديثه:\nرواه عنه الأعرج وعبد الرحمن الحرقى وهمام وأبو سلمة والقعقاع بن اللجلاج وعبد العزيز بن مروان وسعيد المقبرى وأبو سعيد الغفارى.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٣/ ٣٠٥ ومسلم ٢/ ٧٠٨ والنسائي ٥/ ٧٠ وأحمد ٢/ ٢٤٥ و٢٥٦ والخرائطى في المساوئ ص ١٤٦ وأبي الشيخ في الأمثال ص ١٩٦ وابن حبان ٥/ ١٣٩:\nمن طريق أبي الزناد أن عبد الرحمن حدثه أنه سمع أبا هريرة -﵁- أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو فرت على جلده حتى تخفى بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل خلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع\".\nوللأعرج سياق آخر عن أبي هريرة.\nفي البخاري ١١/ ٥٧٦ ومسلم ٣/ ١٢٦١ و١٢٦٢ وأبي عوانة ٤/ ٨ و٩ وأبي داود ٣/ ٥٩٢ والنسائي ٧/ ١٦ وابن ماجه ١/ ٦٨٦ وأحمد ٢/ ٢٤٢ و٣٧٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٠٦ وأبي يعلى ٦/ ٢٥:\nمن طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا يأت ابن آدم النذر بشيءٍ لم يكن قدر له ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قدر له فيستخرج اللَّه به من البخيل فيؤتى عليه ما لم يكن يؤتى عليه من قبل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ٤/ ٤٠٥ ومسلم ٢/ ٧٠٨ و٧٠٩ والنسائي ٥/ ٧٠ وأحمد ٢/ ٣٨٩ و٢٢ و٥٢٣:","vol":"5","page":2853},{"text":"من طريق ابن طاوس وغيره عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد\". والسياق للبخاري وقد ساقه. مسلم مثل الرواية السابقة.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٦١ وأبي عوانة ٤/ ٨ و٩ والترمذي ٤/ ١١٢ والنسائي ٧/ ١٦ و١٧ وأحمد ٢/ ٢٣٥ و٣٠١ و٤٦٣ والخرائطى في المساوئ ص ١٤٥ وابن حبان ٦/ ٢٨٣:\nمن طريق شعبة وغيره قال: سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن النذر وقال: \"إنه لا يرد من القدر وإنما يستخرج به من البخيل\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٩٩ وأبي عوانة ٤/ ٩ وأحمد ٢/ ٣١٤:\nمن طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يأتى ابن آدم النذر بشيء لم يكن قد قدرته ولكن يلقيه القدر وقد قدرته له استخرج به من البخيل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٤٤ والترمذي ٤/ ٣٤٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٥١ وأحمد ٢/ ٣٩٤ وأبي يعلى ٥/ ٣٧٦ وابن وهب في الجامع ١/ ٣٥٨ و٣٥٩ وابن المبارك في الزهد ص ٢٣٧ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ١٥ و١٦ وابن عدى ٢/ ١٢ والعقيلى ١/ ١٤١ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٨٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٥٨ والطحاوى في المشكل ٨/ ١٥٠ و١٥١ والقاسم السرقسطى في غريبه ١/ ٢٤٨ وأبي الشيخ في الأمثال ص ١١٤ و١١٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣ وفي علوم الحديث ص ١١٧ وأبي نعيم في الحلية ٣/ ١١٠ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١١٨ والبيهقي ١٠/ ١٩٥ والخطيب في التاريخ ٩/ ٣٨:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على يحيى فقال عنه بشر بن رافع وهو ضعيف ما تقدم. وقال","vol":"5","page":2854},{"text":"أسامة بن زيد كما عند ابن وهب عن رجل من بلحارث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة رفعه وهذا إرسال. خالفهما حجاج بن فرافصة من رواية الثورى عنه إلا أنه اختلف فيه على الثورى فقال أبو شهاب الحناط عن الثورى عن حجاج بن فرافصة عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة تابع أبا شهاب عيسى بن يونس ويحيى بن الضريس. وقال قبيصة عن الثورى عن حجاج عن يحيى أو غيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال محمد بن كثير عن الثورى عن حجاج عن رجل عن أبي سلمة قال سفيان: أراه ذكر أبا هريرة. وقال أبو أحمد الزبيري عن الثورى عن حجاج عن رجل عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وربما كان هذا الاختلاف من حجاج وإلا فالاضطراب قائم. وقد أورده الحاكم مثالًا للمعل والحديث ضعفه العقيلى.\nولأبي سلمة عن أبي هريرة سياق آخر.\nعند ابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ١٠١ وأبي الشيخ في الأمثال ٧٦ والطبراني في الأوسط ٤/ ٧٥:\nمن طريق سعيد بن محمد الوراق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من سيدكم يا بنى عبيد\" قالوا: الجد بن قيس على أن فيه بخلًا قال: \"وأى داء أدوأ من البخل بل سيدكم وابن سيدكم وابن سيدكم بشر بن البراء بن معرور\" والسياق لابن جرير والوراق متروك وقد تابعه إبراهيم بن يزيد الخوزى عند أبي الشيخ وهو يقاربه إلا أن الخوزى قال عن ابن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وخالف أيضا في بعض ألفاظ الحديث إذ فيه: \"ولكن سيدكم عمرو بن الجموح\" وزعم الطبراني أن الخوزى تفرد بهذا السياق عن عمرو بن دينار.\n* وأما رواية القعقاع عنه:\nففي النسائي ٦/ ١٣ و١٤ وأحمد ٢/ ٢٥٦ و٣٤٢ و٤٤١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٠٦ والتاريخ ٤/ ٣٠٨ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ١٥٥ و١٥٦ ومحمد بن نصر المروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤٥ و٤٤٧ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٨٨ و٦/ ٢٥٣ وابن أبي الدنيا في الإشراف على منازل الأشراف ص ٨٦ وابن أبي عاصم في الجهاد ١/ ٣٤٤ وهناد في الزهد ١/ ٢٦٩ والحاكم ٢/ ٧٢ وابن حبان ٥/ ١٠٣ والبيهقي ٩/ ١٦١:\nمن طريق سهيل عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة قال:","vol":"5","page":2855},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على صفوان فرفعه عنه سهيل وتابعه محمد بن عمرو خالفهما عبيد اللَّه بن أبي جعفر إذ قال عن صفوان بن أبي يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج سمع أبا هريرة قوله كما في تاريخ البخاري وجوز أبو حاتم حصول سقط سهيل بين عبيد اللَّه وصفوان وانظر العلل ١/ ٣٠٣.\nواختلف فيه أيضًا على سهيل فقال عنه إسماعيل بن عياش ووهيب بن خالد وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وخالد الطحان ويزيد بن عبد اللَّه بن الهاد وحماد بن سلمة ما تقدم. إلا أنهم اختلفوا في راويه عن أبي هريرة فقال عنه جرير في رواية عنه وتابعه خالد وحماد بن سلمة في رواية عنه ووهيب وأبو عوانة ما تقدم وقال جرير وحماد في رواية عنهما عن أبي اللجلاج. وقال حماد في رواية عنه خالد بن اللجلاج ولعل هذا من أوهامه. ومن قال عن أبي اللجلاج فلا يعارض هذا من قال عن القعقاع إذ هذه تحتمل أنها كنيته. كما اختلفوا في شيخ سهيل فمنهم من قال: صفوان بن سليم ومنهم من قال: ابن أبي يزيد والكل واحد. وهذا الخلاف بينهم أثر في صفوان وشيخه إذ هما في حيز الجهالة.\nوهذا الخلاف أيضا وقع في الرواة عن محمد بن عمرو. إذ رواه عنه عرعرة بن البرند ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وابن أبي عدى فقالوا عنه عن صفوان بن أبي يزيد عن حصين بن اللجلاج عن أبي هريرة. وتابعهم عباد بن عباد المهلبى وعبدة بن سليمان. وقال حماد بن سلمة عنه عن صفوان يعنى ابن سليم عن القعقاع عن أبي هريرة. وجوز البعض أن حصينًا هو القعقاع.\nخالف جميع من تقدم في سهيل، ابن عجلان كما عند الحاكم وغيره حيث قال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. ولا يعلم له متابع وروايته مرجوحة لسلوكه الجادة ولمخالفته من هو في الطبقة الأولى من أصحاب سهيل مثل وهيب بن خالد وغيره. ولم يصب مخرج كتاب الجهاد لابن أبي عاصم حيث رماه بالاختلاط فيما يرويه ابن عجلان جاعل الحديث من مسند أبي هريرة حاكيًا إطلاق ذلك والمعلوم إن ذلك فيما يرويه من طريق أبيه والمقبرى أو رجل ثلاثتهم عن أبي هريرة.","vol":"5","page":2856},{"text":"والحديث ضعيف من أجل صفوان وشيخه. وتكلم الدارقطني على الحديث بإيجاز في العلل ٨/ ٣٢٩.\n* وأما رواية عبد العزيز بن مروان عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٦ وأحمد ٢/ ٣٠٢ و٣٢٠ والبخاري في التاريخ ٦/ ٨ وابن حبان ٥/ ١٠٣ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٥٣ والخرائطى في مساوئ الأخلاق ص ١٤٣:\nمن طريق موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع\" والسياق لأبى داود وسنده صحيح.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٣١ وابن حبان ٨/ ٤٨ والخرائطى في المساوئ ص ١٤٠ وتمام في الفوائد ٢/ ٢٩:\nمن طريق ابن عجلان وغيره عن سعيد عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والظلم فإن الظلم هو الظلمات عند اللَّه يوم القيامة وإياكم والفحش فإن اللَّه لا يحب الفاحش والمتفحش وإياكم والشح فإن الشح قد دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم واستحلوا محارمهم\" والسياق لابن حبان.\nوابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن المقبرى إلا أنه قد توبع عند أحمد إذ رواه من طريق القطان عن عبيد اللَّه عن سعيد المقبرى به.\n* وأما رواية أبي سعيد الغفارى عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٩/ ٢٣:\nمن طريق ابن وهب حدثنى أبو هانىء حميد بن هانىء عن أبي سعيد الغفارى أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"سيصيب أمتى داء الأمم\" فقالوا: يا رسول اللَّه وما داء الأمم؟ قال: \"الأشر والبطر والتدابر والتنافس في الدنيا والتباغض والبخل حتى يكون البغي ثم يكون الهرج\" وأبو سعيد هو مولى بنى ليث ذكره الحافظ في التعجيل ولم يذكر فيه إلا توثيق ابن حبان وذلك غير كاف.\n* * *","vol":"5","page":2857},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>قوله: (٤٢) باب ما جاء في النفقة في الأهل</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وعمرو بن أمية الضمرى وأبي هريرة\n\n٣١٣٥/ ٩٩ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه خيثمة بن عبد الرحمن ووهب بن جابر.\n* أما رواية خيثمة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٩٢ والبزار ٦/ ٣٩٤ وابن حبان ٦/ ٢١٩ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ١٢٦ وأبي نعيم في الحلية ٤/ ١٢٢ و٥/ ٢٣ والبيهقي ٨/ ٧:\nمن طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال: كنا جلوسًا مع عبد اللَّه بن عمرو إذ جاء قهرمان له ندخل فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا قال: فانطلق فأعطهم قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية وهب عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٢١ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٤ وأحمد ٢/ ١٦٠ و١٩٣ و١٩٤ و١٩٥ والطيالسى ص ٣٠١ والحميدي ٢/ ٢٧٣ والبزار ٦/ ٣٩٣ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٥ ومعمر في جامعه كما في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٣٨٤ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٠٣ و٣٠٤ وابن حبان ٦/ ٢١٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٤٤ والحاكم ١/ ٤١٥ و٤/ ٥٠٠ والبيهقي ٧/ ٤٦٧:\nمن طريق أبي إسحاق عن وهب بن جابر الخيوانى عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت\".\nوالسياق لأبى داود وقد صرح أبو إسحاق بالسماع عند أحمد وصححه الدارقطني في الأفراد إذ قال: \"صحيح من حديث الأعمش عن أبي إسحاق عنه\". اهـ ومتابعة خيثمة السابقة تؤيد ذلك وقد ذكر الذهبى في الميزان ٤/ ٣٥٠ وهبًا ووصفه بالجهالة أيضًا عن ابن المدينى وذكر الذهبى أيضا أنه تفرد بالرواية عنه أبي إسحاق ومذهب الدارقطني أن من روى عنه مثل أبي إسحاق وانفرد بالرواية عنه أنه مجهول كما تقدم بسطه في الطهارة.\n\n٣١٣٦/ ١٠٠ - وأما حديث عمرو بن أمية الضمرى:\nفرواه أحمد ٤/ ١٧٩ وأبو يعلى ٦/ ٢٣٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٦ وابن حبان ٦/ ٢١٨:","vol":"5","page":2858},{"text":"من طريق يعقوب بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن أمية الضمرى قال: حدثنى الزبرقان بن عبد اللَّه بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمرو بن أمية قال: مر عثمان بن عفان أو عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه فمر به على عمرو بن أمية فاشتراه فكساه امرأته سخيلة بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب فمر به عثمان أو عبد الرحمن فقال: ما فعل المرط الذي ابتعت؟ قال عمرو: تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة. فقال: أو كل ما صنعت إلى أهلك صدقة؟ قال عمرو: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول ذلك. فذكر ما قال عمرو لرسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"صدق عمرو كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم\" والسياق لأبى يعلى. ويعقوب لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان وقد تابعه محمد بن حميد عند أحمد وهو متروك وأما الزبرقان ومن فوقه فثقات.\n\n٣١٣٧/ ١٠١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وابن المسيب والمقبرى وعجلان ومجاهد وعروة بن الزبير ويحيى بن جعدة.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٠٠ وفي الأدب المفرد له ص ٧٨ وأبي داود ٢/ ٣١٢ وأحمد ٢/ ٤٧٦ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٦ ووكيع في نسخته عن الأعمش رقم ١٢ وابن حبان في صحيحه ٥/ ١٥٠ وأبي محمد الفاكهى في الفوائد ص ١١٦ والدارقطني ٣/ ٢٩٦ و٢٩٧:\nمن طريق الأعمش حدثنا أبو صالح قال: حدثنى أبو هريرة -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول\" تقول المرأة: إما أن تطعمنى وإما أن تطلقنى. ويقول العبد: أطعمنى واستعملنى. ويقول الابن: أطعمنى إلى من تدعنى؟ \" فقالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: لا هذا من كيس أبي هريرة. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٠٠ والنسائي ٥/ ٦٩ وأحمد ٢/ ٢٥١ و٤٧١ والحميدي ٢/ ٤٩٥:\nمن طريق ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2859},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣٢٠ والنسائي ٥/ ٦٢ وأحمد ٢/ ٢٥١ و٤٧١ والحميدي ٢/ ٤٩٥ وأبي يعلى ٦/ ١١١ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٦ والطحاوى في شرح المعانى ١٤/ ١٠٢ و١٠٣ وابن حبان ٦/ ٢١٨ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٤١ والحاكم ١/ ٤١٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٧ والبيهقي ٧/ ٤٦٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٧٨:\nمن طريق ابن عجلان عن المقبرى عن أبي هريرة قال: أمر النبي - ﷺ - بالصدقة فقال رجل: يا رسول اللَّه عندى دينار فقال: \"تصدق به على نفسك\" قال: عندى آخر قال: \"تصدق به على ولدك\" قال: عندى آخر قال: \"تصدق به على زوجتك\" أو قال: \"زوجك\" قال: عندى آخر قال: \"تصدق به على خادمك\" قال: عندى آخر قال: \"أنت أبصر\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على ابن عجلان فقال عنه السفيانان والقطان وروح بن القاسم ويعقوب بن إبراهيم والليث بن سعد وغيرهم كما تقدم. واختلف فيه على أبي عاصم راويه عن ابن عجلان فقال عنه إبراهيم بن مرزوق وإبراهيم بن عبد اللَّه البصرى وحميد بن زنجويه كما رواه السفيانان ومن تابعهما. خالفهم يوسف القطان إذ قال عنه عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رفعه ورواية يوسف مرجوحة.\nوالسند على أي الوجهين ضعيف ففي جامع الترمذي ٥/ ٨٧ ما نصه قال الترمذي: \"سمعت أبا بكر العطار البصرى يذكر عن على بن المدينى عن يحيى بن سعيد قال: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبرى روى بعضها سعيد عن أبي هريرة وروى بعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة واختلطت على فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة\". اهـ.\nوقد تابعه محمد بن أبي حميد إذ رواه عن سعيد المقبرى عنه كما تابعهما أبو معشر نجيح إلا أن هذه المتابعة ضعيفة ومحمد متروك وأبو معشر ضعيف.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي النسائي ٦/ ٦٢ وابن حبان ٦/ ٢٢٠:\nمن طريق بكر بن مضر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول\" وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه إلا أن الروايات السابقة تدفع هذا الضعف.","vol":"5","page":2860},{"text":"* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي مسلم ٢/ ٦٩٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٧٦ وأحمد ٢/ ٤٧٣ وابن أبي الدنيا في كتاب العيال ص ١٧ والبيهقي ٧/ ٤٦٧:\nمن طريق مزاحم بن زفر عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"دينار أنففته في سبيل اللَّه ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي البخاري ٣/ ٢٩٤ وابن أبي الدنيا في العيال ص ١٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٢:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - فذكر بمثل رواية ابن المسيب عن أبي هريرة المتقدمة.\n* وأما رواية يحيى بن جعدة عنه:\nففي أبي داود ٢/ ٣١٢ وأحمد ٢/ ٣٥٨ وابن خزيمة ٤/ ١٠٢ وابن أبي الدنيا في العيال ص ١٦ وابن حبان ٥/ ١٤٤ وأبي الشيخ جزئه ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ص ١٧٧ والحاكم ١/ ٤١٤ والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٨٠:\nمن طريق الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول اللَّه أي الصدقة أفضل؟ قال: \"جهد المقل وابدأ بمن تعول\" والسياق لأبى داود.\n* تنبيه:\nثم روايات أخر في زهد هناد ١/ ٣٤٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>قوله: (٤٣) باب ما جاء في الضيافة كم هِي</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة\n\n٣١٣٨/ ١٠٢ - أما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٢٨.\n\n٣١٣٩/ ١٠٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يزيد الليثي وسعيد","vol":"5","page":2861},{"text":"المقبرى وزياد بن المغيرة وابن سيرين وأبو نضرة وعائشة وأبو حازم.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي أبي داود ٤/ ١٢٨ وأحمد ٢/ ٣٥٤ والحربى في إكرام الضيف ص ٦٢ و٦٣:\nمن طريق الأعمش وغيره عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"حق الضيف ثلاث فما زاد فهو صدقة\" والسياق للحربى.\nولأبي صالح عن أبي هريرة سياق آخر:\nتقدم في الباب برقم ٢٨.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٢٥٩ وأحمد ٢/ ٢٨٨ و٤٣١ والحربى في إكرام الضيف ص ٦٣ والبيهقي ٩/ ١٩٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٧٠٢:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الضيافة ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقال عنه أبان بن يزيد ما تقدم وقد تابعه متابعة قاصرة محمد بن عمرو إذ رواه عن أبي سلمة كذلك. خالفه شيبان إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة من قوله. واختلف فيه على على بن المبارك فقال عنه أبو عامر العقدى كقول شيبان وقال عنه وكيع كقول أبان بن يزيد إلا أن الراوى عن وكيع ولده سفيان. وقال عمان بن عمر عنه عن يحيى عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبي هريرة. وأولاهم بالتقديم شيبان فإن أبانا وإن توبع لا يقاومه، ومحمد بن عمرو تكلم في روايته عن أبي سلمة فيما لو خالفه مثل الزهرى وابن أبي كثير.\nولأبي سلمة سياق آخر عن أبي هريرة:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٢٨.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي إكرام الضيف للحربى ص ٦٣:\nمن طريق على بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقول: \"الضيافة ثلاثة أيام فما كان أفضل من ذلك فصدقة\".","vol":"5","page":2862},{"text":"وتقدم ما في السند في الرواية السابقة.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي إكرام الضيف للحربى ص ٦٤:\nمن طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الضيافة أول يوم حق والثاني معروف والثالث صدقة ولا يحل لرجل ينزل على قوم أن يؤثمهم\" وأبو معشر هو نجيح وهو ضعيف.\nوللمقبرى سياق آخر عن أبي هريرة:\nتقدم في باب برقم ٢٨.\n* وأما رواية زياد بن المغيرة عنه:\nففي الطيالسى ص ٣٣٣ و٣٣٤ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٣٦١ ومسدد كما في المطالب وإسحاق ١/ ٣٢١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٦٧ والحربى في إكرام الضيف ص ٦٤:\nمن طريق ليث عن زياد أبي المغيرة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الضيافة ثلاث فما كان فوق ذلك فهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول ولا يؤثم أهل منزله\" والسياق للحربى وليث ضعيف إذ هو ابن أبي سليم.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الحربى ص ٦٤ وأحمد ٢/ ٥١٠ و٥٣٤:\nمن طريق هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"حق الضيافة ثلاثة أيام فما أصاب بعد ذلك فهو صدقة\" والسياق لأحمد.\nوسنده صحيح ففي علل ابن المدينى ص ٦٨ قوله: \"أحاديث هشام عن الحسن عامتها تدور على حوشب وأما أحاديثه عن محمد فصحاح\". اهـ.\nوقد تابع هشامًا عوف الأعرابى عند الحربى.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي إكرام الضيف للحربى ص ٦٥:","vol":"5","page":2863},{"text":"من طريق حماد عن قتادة والجريرى عن أبي نضرة عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"الضيافة ثلاث فما كان فوق ذلك فهو صدقة\" وقد ضعف أحمد حماد بن سلمة فيما إذا جمع بين الشيوخ.\nوقد اختلف في إسناده على الجريرى فقال عنه حماد ما تقدم خالفه معمر وأبو أمامة إذ قالا عن الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد وهذا الأصوب وإن سلكا الجادة إلا أن معمرًا وأبو أسامة اختلفا في الرفع والوقف فرفعه معمر ووقفه أبو سلمة وقد وافق أبا أسامة على وفقه يزيد بن هارون وابن زريع وقولهما أولى ممن تقدم. وكل من حماد وأبي أسامة ويزيد سمعوا من الجريرى قبل الاختلاط فيسلط الخلاف على من بعده.\n* وأما رواية عائشة عنه:\nففي أبي يعلى ٥/ ٣٣٥ وابن عدى ٢/ ٢٠٣:\nمن طريق الحكم بن عبد اللَّه بن سعد الأيلي أنه سمع القاسم بن محمد عن عائشة أنها سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الضيافة ثلاثة فما زاد بعد ذلك فهو صدقة\" والسياق لأبى يعلى، والحكم كذبه أبو حاتم والسعدى وغيرهما وقال البخاري: تركوه وانظر اللسان ٢/ ٣٣٢.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٢٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>قوله: (٤٥) باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي ذر\n\n٣١٤٠/ ١٠٤ - وحديثه:\nرواه عنه عبد اللَّه بن الصامت ومرثد.\n* أما رواية عبد اللَّه بن الصامت عنه:\nفتقدم تخريجها في الأطعمة برقم ٣٠.\n* وأما رواية مرثد:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٣٨.","vol":"5","page":2864},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-873>قوله: (٤٦) باب ما جاء في الصدق والكذب</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمر وعبد اللَّه بن الشخير وابن عمر\n\n٣١٤١/ ١٠٥ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه عنه قيس بن أبي حازم وأوسط البجلي.\n* أما رواية قيس عنه:\nففي أحمد ١/ ٥ والخرائطى في المساوئ ص ٦٣ و٦٤ وأبي الشيخ في الطبقات ٣/ ٥٢٣ و٥٢٤ وفي جزءٍ من أحاديثه ص ١٩٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٧٦ وفي العلل ١/ ٢٥٨ وابن وهب في الجامع ٢/ ٦٣٩:\nمن طريق عمرو بن ثابت عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق -﵁- على المنبر وهو يقول: إن رسول اللَّه - ﷺ - قام في مقامى هذا عام أول وإنه قال: \"ما أعطى أحد بعد اليقين مثل العافية ونحن نسأل اللَّه العافية في الدنيا والآخرة ألا أن الصدق والبر في الجنة ألا أن الكذب والفجور في النار\" والسياق لأبى الشيخ.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على إسماعيل فرفعه عنه من تقدم وتابعه على ذلك يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية وجعفر بن زياد الأحمر خالفهم القطان والثورى وابن المبارك ووكيع وزهير بن معاوية وشريك والعلاء بن سالم فوقفوه وقد تابعهم متابعة قاصرة بيان بن بشر وأبو إسحاق السبيعي ومجالد بن سعيد. وممن رفعه عن إسماعيل أيضًا أبو أسامة ويزيد بن هارون إلا أن الدارقطني ضعف السند إليهما. والصواب في الحديث الوقف.\n* وأما رواية أوسط البجلى عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٢٤.\n\n٣١٤٢/ ١٠٦ - وأما حديث عمر:\nفرواه أبو يعلى في مسنده الكبير كما في المقصد العلى ١/ ٤٢.\nحدثنا محمد بن جامع العطار بصرى حدثنا محمد بن عثمان حدثنا سليمان بن داود عن رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال","vol":"5","page":2865},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يبلغ عبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان محقًّا\" والعطار ضعفه أبو حاتم، وأبو يعلى.\n\n٣١٤٣/ ١٠٧ - وأما عبد اللَّه بن الشخير:\nفرواه عنه ولداه مطرف ويزيد.\n* أما رواية مطرف عنه:\nفرواها أبو داود ٥/ ١٥٤ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٤٨ و٢٤٩ وأحمد ٤/ ٢٤ و٢٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٥٣ والبغوى في معجمه ٤/ ١٢٥ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٦٨٤:\nمن طريق أبي نضرة وغيره عن مطرف قال أبي: انطلقت في وفد بنى عامر إلى رسول اللَّه - ﷺ - فقلنا: أنت سيدنا فقال: \"السيد اللَّه ﵎\" قلنا: وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقال: \"قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان\" والسياق لأبى داود. والسند صحيح.\n* وأما رواية يزيد عنه:\nففي ابن سعد ٧/ ٣٤:\nمن طريق الأسود بن شيبان قال: حدثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبى عن أبي العلاء يزيد قال: وفد أبى في وفد بنى عامر على رسول اللَّه - ﷺ - فقالوا: يا رسول اللَّه أنت سيدنا وذو الطول علينا قال: \"مه مه قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان السيد اللَّه السيد اللَّه السيد اللَّه\" وأبو بكر ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وأبو أحمد الحاكم في الكنى ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا.\n\n٣١٤٤/ ١٠٨ - وأما حديث أبن عمر:\nفرواه عنه نافع ومحارب بن دثار.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٤٨ وابن أبي الدنيا في ذم الكذب ص ١٩ والصمت ص ٢٨٢ وفي المكارم ص ١١٨ والخرائطى في المساوئ ص ٦٩ وابن عدى ٥/ ٢٨٣ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٣٧ والطبراني في الصغير ٢/ ٣٠:","vol":"5","page":2866},{"text":"من طريق عبد الرحيم بن هارون الغسانى حدثكم عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلًا من نتن ما جاء به\" والسياق للترمذي وذكر الترمذي والطبراني أن عبد الرحيم تفرد به وقد تركه الدارقطني وحكم عليه أبو حاتم بالجهالة.\n* وأما رواية محارب عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٥٣ وابن عدى ٤/ ٣٢٣:\nمن طريق عبيد اللَّه بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب\" والوصافى عامة أهل العلم على ضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>قوله: (٤٧) باب ما جاء في الفحش والتفحش</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n٣١٤٥/ ١٠٩ - وحديثها:\nرواه عنها عروة وابن أبي مليكة ومسروق ومجاهد وأبو سلمة وأبو يونس وأبو يزيد والقاسم بن محمد وأبو عبد اللَّه الجدلى.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البخاري ١٠/ ٤٤٩ ومسلم ٤/ ١٧٠٦ والترمذي ٥/ ٦٠ والنسائي في اليوم الليلة ص ٣٠٣ و٣٠٤ وأحمد ٦/ ٣٧ و١١٦ و١٩٩ وإسحاق ٢/ ٢٩٦ والحميدي ١/ ١٢١ وعبد بن حميد ص ٤٢٨ وعبد الرزاق ٦/ ١١:\nمن طريق الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول اللَّه - ﷺ - فقالوا: السام عليكم فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا عائشة إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله\" قالت: ألم تسمع ما قالوا قال: \"قد قلت وعليكم\" والسياق لمسلم.\nولعروة عنها سياق آخر.\nفي البخاري ١٠/ ٤٥٢ ومسلم ٤/ ٢٠٠٢ وأبي داود ٥/ ١٤٤ و١٤٥ والترمذي ٤/ ٣٥٩ وأحمد ٦/ ٣٨ وإسحاق ٢/ ٣٠٨ و٣٠٩ والحميدي ١/ ١٢١ ومعمر في جامعه كما في","vol":"5","page":2867},{"text":"مصنف عبد الرزاق ١١/ ١٤١ وأبي يعلى ٤/ ٤٠٧ و٤١١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٤٦:\nمن طريق ابن المنكدر وغيره عن عروة عن عائشة أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فلما رآه قال: \"بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس تطلق النبي - ﷺ - في وجهه وانبسط إليه فلما انطلق الرجل\" قالت له عائشة: يا رسول اللَّه حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا عائشة متى عهدتينى فاحشا إن شر الناس عند اللَّه منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٤٥٢ وإسحاق ٣/ ٦٥٩ و٦٦٠:\nمن طريق أيوب عن عبد اللَّه بن أبي مليكة عن عائشة -﵂- أن يهود أتوا النبي - ﷺ - فقالوا: السام عليكم فقالت عائشة: عليكم ولعنكم اللَّه وغضب عليكم قال: \"مهلًا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش\" قالت: أولم تسمع ما قالوا قال: \"أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لى عليهم ولا يستجاب لهم في\" والسياق للبخاري.\nوله سياق آخر في الصمت لابن أبي الدنيا ص ٣٥٢ والعقيلى ٣/ ٨٥ والطبراني في الأوسط ١/ ١٠٦:\nمن طريق أيوب بن موسى عن ابن أبي مليكة عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن النبي - ﷺ - قال لها: \"يا عائشة لو كان الفُحْش رجلًا كان رجل سوء ولو كان الحياء رجلًا كان رجل صدق\" والسند فيه شيخ الطبراني أحمد بن رشدين كذب وانظر اللسان وقد تابع أيوب عبد الجبار بن الورد عند العقيلى وهو مختلف فيه كما تابعهما نافع بن عمر عند ابن أبي الدنيا.\n* وأما رواية مسروق عنها:\nففي مسلم ٤/ ١٧٠٦ وابن ماجه ٢/ ١٢١٩ وأحمد ٦/ ٢٢٩ وإسحاق ٣/ ٨١٥ و٨١٦ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٨٢:\nمن طريق الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: أتى النبي - ﷺ - أناس من","vol":"5","page":2868},{"text":"اليهود. فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم قال: \"وعليكم\" قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا عائشة لا تكونى فاحشة\" فقالت: ما سمعت ما قالوا فقال: \"أو ليس قد رددت عليهم الذى قالوا قلت وعليكم\" والسياق لمسلم.\nولمسروق عنها سياق آخر.\nفي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٤٥ وأحمد ٦/ ٧٩ و٨٠ واسحاق ٣/ ١٠٧٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٢٤ والفسوى في التاريخ ١/ ١٠٤:\nمن طريق شعبة عن إبراهيم بن ميمون عن أبي الأحوص عن مسروق عن عائشة أن رجلًا ذكر عند رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"بئس عبد اللَّه أخو العشيرة\" ثم دخل عليه فكلمه فرأيت رسول اللَّه - ﷺ - مقبلًا عليه بوجهه حتى ظننت أن له عنده منزلة. والسياق لإسحاق وسنده صحيح.\nوقد اختلف في إسناده على شعبة فقال عنه خالد بن الحارث وعبد الصمد بن عبد الوارث ما تقدم. خالفهما غندر كما في تاريخ البخاري والفسوى إذ قال عنه عن إبراهيم سمع أبا الأحوص عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن عائشة. والظاهر صحة الوجهين وإن كان غندر هو المقدم مع أنه سلك غير الجادة.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٤٥ وأبي يعلى ٤/ ٣٣٤ وإسحاق ٣/ ٦٢٢ و١٠٣٨:\nمن طريق الأعمش وليث عن مجاهد عن عائشة قالت: أتى رجل النبي - ﷺ - فأدناه وقربه ورحب به فلما خرج قلت: يا رسول اللَّه هذا فلان الذى كنت تذكر؟ قالت: وكان يذكر منه شرًّا فقال: \"نعم\" ثم قال: \"إن شر الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم\" والسياق لإسحاق وليث هو ابن أبي سليم ضعيف إلا أنه تابعه من تقدم إلا أن الراوى عن الأعمش شريك والحديث يحسن بهذه المتابعة.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي أبي داود ٥/ ١٤٥:\nمن طريق حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة -﵂- أن رجلًا استأذن على النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"بئس أخو العشيرة\" فلما دخل انبسط إليه رسول اللَّه - ﷺ -","vol":"5","page":2869},{"text":"وكلمه فلما خرج قلت: يا رسول اللَّه لما استأذن قلت: \"بئس أخو العشيرة\" فلما دخل انبسطت إليه فقال: \"يا عائشة إن اللَّه لا يحب الفاحش المتفحش\" وسنده حسن.\nولأبي سلمة عنها رواية أخرى.\nفي الصمت لابن أبي الدنيا ص ٢١٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية أبي يونس عنها:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٢٣ وأحمد ٦/ ١٥٨ وابن وهب في الجامع ٢/ ٥٤٣:\nمن طريق فليح بن سليمان عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن أبي يونس مولى عائشة إن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: استأذن رجل على رسول اللَّه - ﷺ - فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بئس ابن العشيرة\" قالت: فلما دخل تبسم إليه رسول اللَّه - ﷺ - وانبسط إليه ثم خرج الرجل واستأذن رجل آخر فقال رسول اللَّه - ﷺ - حين استأذن: \"نعم ابن العشيرة\" فلما دخل لم ينبسط إليه رسول اللَّه - ﷺ - كما انبسط إلى الآخر ولم يهش له كما هش له قالت: فلما خرج قالت: قلت: يا رسول اللَّه قلت لفلان ما قلت وهششت له وانبسطت إليه وقلت لفلان ما قلت ثم لم أرك صنعت به مثل ذلك قال: \"يا عائشة إن من شر الناس من اتقى لفحشه\" والسياق لابن وهب. وفليح ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني واحتج به البخاري. وقد تفرد بهذا السياق.\n* وأما رواية أبي يزيد عنها:\nففي أمالى أبي إسحاق الهاشمى ص ٦١:\nمن طريق النضر بن شميل ثنا أبو عامر ثنا أبو يزيد المدنى عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل فلما سمع النبي - ﷺ - قال: \"بئس أخو العشيرة\" فلما دخل بشبش به حتى خرج فقلت: يا رسول اللَّه قلت له وهو على الباب ما قلت فلما دخل بشبشت به حتى خرج فقال: أظنها قالت: قال: \"عهدتينى فحاشًا إن شر الناس من يتقى لشره\" وأبو عامر هو صالح بن رستم ضعيف.","vol":"5","page":2870},{"text":"* وأما رواية القاسم عنها:\nففي التوبيخ لأبى الشيخ ص ١٧٣:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن أبي غرازة ثنا أبي نا القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء وإن اللَّه لم يخلقنى فحاشًا\" وأبو غرازة هو المشهور بالمليكى ضعيف وكذا والده.\n* وأما رواية الجدلى عنها:\nفتقدم تخريجها في الرضاع برقم (١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>قوله: (٤٨) باب ما جاء في اللعنة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر وعمران بن حصين\n\n٣١٤٦/ ١١٠ - أما حديث ابن عباس:\nففي أبي داود ٥/ ٢١٢ والترمذي ٤/ ٣٥٠ و٣٥١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٦٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٤٢ وابن حبان ٧/ ٤٩٩ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠:\nمن طريق بشر بن عمر حدثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أن رجلًا لعن الريح عند النبي - ﷺ - فقال: \"لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه\" والسياق للترمذي وذكر الدارقطني إن زيد بن أخزم تفرد به عن بشر. وتقدم قول من قال بأن قتادة ليس له سماع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث وعدها. ولم يذكر هذا الحديث فيها.\n\n٣١٤٧/ ١١١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وأبو حازم وأبو صالح وعجلان والمقبرى.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٠٠٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١١٨ وأحمد ٢/ ٣٣٧ و٣٦٥ و٣٦٦ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٧٣١:\nمن طريق سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن حدثه عن أبيه عن أبي هريرة إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2871},{"text":"* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٠٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١١٩ والعقيلى ٤/ ٣٦٦:\nمن طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول اللَّه ادع على المشركين قال: \"إني لم أبعث لعانًا وإنما بعثت رحمة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٤١ و٣٤٢ والدعاء له ٣/ ١٧٣٠ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٦٥ والحاكم ١/ ٤٧:\nمن طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا ينبغى أن يكونوا لعانين وصديقين\" والسياق للطبراني.\nوذكر الدارقطني أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي حصين فوقفه عنه أبو بكر بن عياش ومحمد بن جحادة ورفعه قيس بن الربيع. إلا أن الدارقطني ذكر أن قيسًا وقفه ولم أره عند الطبراني وابن الأعرابى من طريقه إلا مرفوعًا فلعل ما وقع في العلل وهم وانظر ٨/ ٢١٥. والصواب رواية الوقف إذ قيس حصل له تغير بآخرة ثم وجدت أنه لم ينفرد بذلك بل تابعه إسرائيل وأبو بكر بن عياش عند الحاكم وهذا وجه لابن عياش لم يذكره الدارقطني.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٢٥٢ وأحمد ٢/ ٤٢٨ وابن أبي شيبة ٦/ ١٦٣ والخرائطى في المساوئ ص ٤٥ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٧٣٤:\nمن طريق الليث عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: بينما رسول اللَّه - ﷺ - في أناس من أصحابه إذ لعن رجل منهم بعيره فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من اللاعن بعيره\" قال الرجل: أنا يا رسول اللَّه قال: \"فأخره عنا فقد أوجبت\" والسياق للنسائي وقد تكلم فيما يرويه ابن عجلان عن أبيه وسبق ذكره مرارا.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٤/ ٢٤٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن يوسف الخوارزمى ثنا إسماعيل بن رافع عن المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يضربن أحدكم وجه خادمه ولا يقول لعنك اللَّه","vol":"5","page":2872},{"text":"ولعن من أشبه وجهك فإن اللَّه خلق آدم على صورة وجهه\" والخوارزمى قال فيه ابن عدى: قد رأيت لعبد اللَّه بن يوسف هذا غير حديث منكر. اهـ وقال العقيلى ٢/ ٢٦٤: حديثه غير محفوظ وهو مجهول النقل. اهـ.\n\n٣١٤٨/ ١١٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ١١٦ والترمذي ٤/ ٣٧١ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٢٣٥ و٢٣٧ والحاكم ١/ ٤٧ وابن عدى ٦/ ٦٨ وابن المقرى في معجمه ص ١٢٣ من طريق كثير بن زيد عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يكون المؤمن لعانًا\" والسياق للترمذي وسنده حسن.\n\n٣١٤٩/ ١١٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٠٠٤ وأبو داود ٣/ ٥٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٥٢ وأحمد ٤/ ٤٢٩ والرويانى ١/ ١١٠ و١١١ والدارمي ١/ ١٩٩ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٢٢٩ وابن وهب في الجامع ٢/ ٤٧٨ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤١٢ و٤١٣ وابن أبي شيبة ٦/ ١٦٢ وابن حبان ٧/ ٤٩٧ والخرائطى في المساوئ ص ٤٥ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٩ و١٩٩ و٢٠٠ والدعاء ٣/ ١٧٣٣:\nمن طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال: بينما رسول اللَّه - ﷺ - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة. فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة\" قال عمران: فكأنى أراها الآن تمشى في الناس ما يعرضن لها أحد. والسياق لمسلم.\nولأبي المهلب عن عمران سياق آخر.\nعند البزار ٩/ ١٦ و١٧ وابن جميع في معجمه ص ٦١ من طريق إسحاق بن إدريس قال: نا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لعن المؤمن كقتله\" والسياق للبزار وقد ضعف الحديث الهيثمى في المجمع ٨/ ٧٣ بقوله: رواه البزار وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك. اهـ.\nولم يصب في ذلك إذ لم ينفرد به إسحاق فقد تابعه محمد بن مصعب عند ابن جميع إلا أن ابن مصعب ضعفه عامة أهل العلم.","vol":"5","page":2873},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>قوله: (٥١) باب ما جاء في الشتم</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وابن مسعود وعبد اللَّه بن مغفل\n\n٣١٥٠/ ١١٤ - أما حديث سعد:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.\n\n٣١٥١/ ١١٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن مسعود:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.\n\n٣١٥٢/ ١١٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن مغفل:\nفرواه الرويانى في مسنده ٢/ ٨٨ و٨٩ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٨٤ و٣٨٥ وابن عدى ٥/ ١١٠ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٢١٠ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٣١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ١٩٩:\nمن طريق مرزوق بن ميمون الناجى نا حميد بن أبي حميد عن الحسن قال: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\" فقال له عمرو بن عبيد: عمن تروى هذا الحديث فقال: عن عبد اللَّه بن مغفل عن رسول اللَّه - ﷺ -. والسياق للرويانى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الحسن فقال عنه حميد بن أبي حميد ما تقدم خالفه مبارك بن فضالة إذ قال عن الحسن عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه قوله وقد مال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٣٠ والعقيلى في الضعفاء إلى تقديم رواية مبارك إذ قال أبو حاتم على رواية حميد. هذا خطأ إنما هو الحسن عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوف فلم يضبط عندى فلعله قاله عن عبد اللَّه بن مسعود فظن أنه يقول عن عبد اللَّه بن مغفل. اهـ. وقال العقيلى على رواية مبارك: وهذه الرواية أولى. اهـ. وهذا فيه نظر من وجهين الأول لضعف مبارك. الثانية المتابعة الحاصلة لحميد فقد تابعه صالح صاحب القلانس في الطبراني وصالح هذا إن كان هو ابن رستم وهو يروى عن الحسن فضعيف وإن كان غيره فلا أعلم حاله والراوى عنه ميمون بن زيد ضعيف. كما تابع حميدًا أيضا أبو عمرو بن العلاء عند الدارقطني في الأفراد واستغربه من حديث أبي عمرو عن الحسن فبان بهذا أن حميدًا لم ينفرد به عن الحسن في جعله الحديث من مسند عبد اللَّه بن مغفل.\n* * *","vol":"5","page":2874},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-877>قوله: (٥٤) باب ما جاء في فضل المملوك الصالح</span>\nقال: وفي الباب عن أبي موسى وابن عمر\n\n٣١٥٣/ ١١٧ - أما حديث أبي موسى:\nفرواه البخاري ١/ ١٩٠ ومسلم ١/ ١٣٤ وأبو عوانة ١/ ٩٦ وأبو داود ٢/ ٥٤٣ والترمذي ٣/ ٤١٥ والنسائي ٦/ ١١٥ وابن ماجه ١/ ٦٢٩ وأحمد ٤/ ٤٠٢ و٤١٤ والحميدي ٣/ ٢٦٣ والطيالسى ص ٦٨ والبزار ٨/ ٧ و٨ و٩ والرويانى ٢/ ٣٠٦ و٣٠٧ وأبو يعلى ٦/ ٤١٧ والدارمي ٢/ ٧٧ و٧٨ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٢٢٨ و٢٢٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٢٣ و٢٢٤ و٢٢٥ والفسوى في التاريخ ١/ ٤٤٠ وابن حبان ١/ ٢٢٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٥٥ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٣٤ والطبراني في الصغير ١/ ٤٤ والبيهقي ٧/ ١٢٧:\nمن طريق الشعبى حدثنى أبو بردة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد - ﷺ - والعبد المملوك إذا أدى حق اللَّه وحق مواليه ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران\" ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء قد كان يركب فيما دونها إلى المدنية. والسياق للبخاري.\n\n٣١٥٤/ ١١٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وزاذان.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٥/ ١٧٥ ومسلم ٣/ ١٢٨٤ وأبي عوانة ٤/ ٧٥ و٧٦ وأبي داود ٥/ ٣٦٥:\nمن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر -﵄- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية زاذان عنه:\nفتقدم تخريجها في كتاب الصلاة برقم ١٩١.\n* * *","vol":"5","page":2875},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>قوله: (٥٥) باب ما جاء في معاشرة الناس</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣١٥٥/ ١١٩ - وحديثه:\nرواه عنه أبو سلمة وأبو صالح.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٦٠ والترمذي ٣/ ٤٥٧ وأحمد ٢/ ٤٥٠ و٢٥٠ و٤٧٢ وأبي يعلى ٥/ ٣٥٢ وابن حبان ٦/ ١٦٦ ومحمد بن أسلم الطوسى في الأربعين ص ٩٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٨٧ والإيمان له برقم ٢٠ وهناد في الزهد ٢/ ٥٩٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤١ وابن جرير في التهذيب مسند عمر ١/ ٤٠٩ والطحاوى في المشكل ١١/ ٢٦١ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٢٩ والحاكم ١/ ٣ وأبي نعيم في الحلية ٩/ ٢٤٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٥٦ والحاكم ١/ ٣:\nمن طريق محمد بن عمرو حدثنا أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أبي سلمة فقال عنه محمد بن عمرو ما تقدم. خالف في ذلك الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب إذ قال عن أبي سلمة عن عائشة رفعه وقد قدم أبو حاتم رواية ابن أبي ذباب ففي العلل ٢/ ٢٦٧ قوله: حديث الحارث أشبه عن أبي هريرة وقولهم عن عائشة أقل. وهذا نهج من يعلل إلا أن الراوى عن الحارث. . ابن إسحاق ولم أر له تصريحًا وهذه الرواية سبق تخريجها في الرضاع برقم ١١ فرواية محمد بن عمرو أولى من رواية ابن إسحاق علمًا بأن أبا سلمة ممن أكثر عن عائشة ووجدت لمحمد بن عمرو متابعا عند الإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٧٤:\nمن طريق سلمة بن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خياركم أحاسنكم أخلاقًا\" وسنده إلى سلمة صحيح فبان بهذا أن محمدًا لم ينفرد به مع أن محمد بن عمرو قد قال مرة عن أبي سلمة عن أبي سعيد كما في الطبراني فسلك غير الجادة.","vol":"5","page":2876},{"text":"* تنبيه:\nوقع في علل ابن أبي حاتم: الحارث بن عبد الرحيم بن أبي ذباب. صوابه: ابن عبد الرحمن.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nفيأتي تخريجها برقم ٦٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>قوله: (٦١) باب ما جاء في الكبر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد\n\n٣١٥٦/ ١٢٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو مسلم الأغر والأعرج وهمام وابن سيرين وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وعطاء وأبو سلمة وعبد اللَّه بن شقيق ومجاهد وعبيد بن عمرو الأصبحى وعجلان وابن المسيب والمقبرى وعقبة العقيلى.\n* أما رواية الأغر عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٢٣ وأبي داود ٤/ ٣٥٠ وابن ماجه ٢/ ١٣٩٧ وأحمد ٢/ ٢٤٨ و٣٧٦ و٤١٤ و٤٢٧ و٤٤٢ وإسحاق ١/ ٣٠٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ٦٩ و٩/ ١٠٣ والصغير ١/ ١١٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٦٣ و١٥٥ والخرائطى في المساوئ ص ٢٠٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٩٤ والزهد لهناد ٢/ ٤٢١:\nمن طريق حفص بن غياث حدثنا الأعمش حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر أنه حدثه عن أبي سعيد وأبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"العز إزاره والكبرياء رداؤه. فمن ينازعنى عذبته\" والسياق لمسلم وذكر الدارقطني والطبراني تفرد حفص بالحديث عن الأعمش.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٨٦ وأبي يعلى ٦/ ٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤.\nمن طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"احتجت الجنة والنار فقالت هذه: يدخلنى الجبارون والمتكبرون وقالت هذه: يدخلنى الضعفاء والمساكين فقال اللَّه ﷿ لهذه: أنت عذابى أعذب بك من أشاء وربما قال: أصيب","vol":"5","page":2877},{"text":"بك من أشاء وقال لهذه: أنت رحمتى أرحم بك من أشاء ولكل واحد منكما ملؤها\".\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ٨/ ٥٩٥ ومسلم ٤/ ٢١٨٦ وأحمد ٢/ ٣١٤ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٤١ وابن حبان ٩/ ٢٧٠:\nمن طريق معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة: ما لى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال اللَّه ﵎ للجنة: أنت رحمتى أرحم بك من أشاء من عبادى وقال للنار: إنما أنت عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلىء حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط فهنالك تمتلىء ويزوى بعضها إلى بعض ولا يظلم اللَّه ﷿ من خلقه أحدًا. وأما الجنة فإن اللَّه ﷿ ينشىء لها خلقًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٨٦ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٦٨ وأحمد ٢/ ٢٧٦ و٥٠٧ وابن خزيمة في التوحيد ص ٦١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٥٧ و٢٥٨:\nمن طريق هشام بن حسان وغيره عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة: أي رب ما لها إنما يدخلها ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار: أي رب إنما يدخلها الجبارون والمتكبرون\" الحديث ثم ذكر بمثل رواية الأعرج.\nولابن سيرين عن أبي هريرة سياق آخر.\nفي أبي داود ٤/ ٣٥٢ وابن حبان ٧/ ٤٠٥:\nمن طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه إني حبب إلى الجمال فما أحب أن يفوقنى أحد فيه بشراك أفمن الكبر هو قال: \"لا إنما الكبر من سفه الحق وغمط الناس\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله فوصله عن هشام عبد الوهاب الثقفي وخالد الواسطى وداود بن الزبرقان وعلى بن عاصم. خالفهم فضيل بن عياض إذ قال عن هشام عن ابن سيرين رفعه وصوب الدارقطني الإرسال وانظر العلل ٨/ ١٠٦.","vol":"5","page":2878},{"text":"* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي التوحيد لابن خزيمة ص ٦٣:\nمن طريق جرير عن عطاء بن السائب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اختصمت الجنة والنار\" الحديث وذكر نحو ما تقدم.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه جرير ما تقدم. خالفه حماد بن سلمة إذ قال عنه عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي سعيد رفعه. وكل من حماد وجرير رويا عن عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي التواضع لابن أبي الدنيا ص ١٩٧.\nحدثنا أحمد بن مضيع حدثنا ابن علية وعمار بن أخت الثورى قالا حدثنا عطاء بن السائب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يقول اللَّه ﷿ الكبرياء ردائى والعظمة إزارى فمن نازعنى واحدًا منهما ألقيته في جهنم\" وسماع من تقدم من عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي التواضع لابن أبي الدنيا ص ٢٠٩:\nمن طريق محمد بن راشد الضرير المنقرى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يحشر المتكبرون والجبارون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس لهوانهم على اللَّه ﷿\" والمنقرى لم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول.\n* تنبيه:\nفي المطبوع \"محمد بن عمر\" وذكر مخرجه أنه وقع في الأصل \"محمد بن عمرو\" فحذف الواو وزعم أن التصويب من تهذيب المزى ورجعت إلى المصدر في ترجمة المنقرى ومحمد بن عمر فلم أجد ما قاله. وما مال إليه فيه نظر وزعم أنه محمد بن عمر بن على بن أبي طالب والمشهور أن الراوى عن أبي سلمة والمكثر عنه هو ابن عمرو لابن عمر فالصواب ما في المخطوط الذى أثبت الواو في النص.","vol":"5","page":2879},{"text":"* وأما رواية عبد اللَّه بن شقيق عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٦٩ وابن عدى ٢/ ٤٩ و٤/ ١٦٨ وابن شاهين في الترغيب ص ٣١٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٤٣:\nمن طريق البراء بن عبد اللَّه الغنوى وقال أبو عمران أبو يزيد عن عبد اللَّه بن شقيق عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا أنبئكم بخياركم أحاسنكم أخلاقًا\" زاد عمران: \"ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة هم الثرثارون المتفيهقون\" والسياق لابن عدى. والبراء ضعيف.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي المساوئ للخرائطى ص ٢٠٦:\nمن طريق أبي يحيى عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا أنبئك بصفة أهل النار\" قلت: بلى قال: \"كل جعضرى جواظ مستكبر\" فسألنا ما الجعظرى قال: \"العظيم في نفسه\" قلت: ما الجواظ قال: \"الضخم\"، وأبو يحيى هو القتاة ضعيف.\n* وأما رواية عبيد بن عمرو الأصبحى:\nففي المساوئ للخرائطى ص ٢١٢:\nمن طريق رشدين بن سعد عن شراحيل بن يزيد المعافرى عن عبيد بن عمرو الأصبحى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنكم من أمة مرحومة فلا تنزقوا ولا تطفوا\" ورشدين متروك وشراحيل لم يوثقه معتبر.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي الصمت لابن أبي الدنيا ص ٢٨٠ و٢٨٩ و٢٩٠:\nمن طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة: الشيخ الزانى والإمام الكذاب والعائل المزهو\" وتقدم الكلام فيما يرويه ابن عجلان عن أبيه مرارًا.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الحاكم ١/ ٦١:\nمن طريق سهل بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن","vol":"5","page":2880},{"text":"أبي هريرة عن النبي - ﷺ - فيما يحكى عن ربه ﷿ قال: \"الكبرياء ردائى فمن نازعنى ردائى قصمته\" وسنده صحيح إن سلم من تدليس قتادة.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٣١٧:\nمن طريق أبي أمية بن يعلى حدثنا سعيد عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة: إمام كذاب وعائل مختال وشيخ زان\". وأبو يعلى بن أمية تركه النسائي وقال البخاري: سكتوا عنه وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدى: هو في جملة الضعفاء وهو ممن يكتب حديثه. اهـ.\n* وأما رواية عقبة العقيلى عنه:\nفتقدم تخريجها في الزكاة برقم (١).\n\n٣١٥٧/ ١٢١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة ومكحول.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٧٥:\nمن طريق عبد الرحمن المحاربى عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يقول اللَّه سبحانه: الكبرباء ردائى والعظمة إزارى فمن نازعنى واحدًا منهما ألقيته في النار\".\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه المحاربى السياق السابق وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني في الأفراد وذكر أن أبا الأحوص خالفه فقال عن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمر. ورواية أبي الأحوص عند ابن ماجه بخلاف هذا إذ هي عنده عن عطاء بن السائب عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة رفعه إلا أني وجدت متابعًا له في العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٠١ وهو محمد بن فضيل.\nوعلى أي مال أبو حاتم إلى أن الصواب كون الحديث بهذا الإسناد عن عطاء من مسند أبي هريرة.\nولسعيد بن جبير سياق آخر:\nعند البزار كما في زوائده للهيثمي ١/ ٧٠ والكبير للطبراني ١١/ ٤٣٥:","vol":"5","page":2881},{"text":"من طريق محمد بن كثير المصيصى ثنا هارون بن حيان عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة مثقال حبة خردل من كبر، ولا يدخل النار مثقال حبة من إيمان\" والمصيصى متروك.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي المساوئ للخرائطى ص ٢٠٧.\nقال: حدثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمى ثنا عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفى ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان: سلسلة في السماء السابعة وسلسلة في الأرض السابعة فإذا تواضع رفعه اللَّه إلى السماء السابعة وإذا تجبر وضعه اللَّه إلى الأرض السابعة\" والسند مسلسل بالمتروكين ما عدا الحنفى وعكرمة.\n* وأما رواية مكحول عنه:\nففي المساوئ للخرائطى ص ٢١٢.\nثنا أبو فضالة عن الأوزاعى عن مكحول عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا أسبلت الشعور ومشى بالتبختر ويصم عن السامع قال اللَّه ﷿: فبى حلفت لأذعرن بعضهم بعضًا\" ويبعد كل البعد أن يكون بين الخرائطى وبين الأوزاعى واحد مع وجدان الإتصال. وما بين مكحول وبين ابن عباس انقطاع بين.\n\n٣١٥٨/ ١٢٢ - وأما حديث سلمة بن الأكوع:\nفرواه مسلم ٣/ ١٥٩٩ وأبو عوانة ٥/ ١٦٣ و١٦٤ وأحمد ٤/ ٤٥ و٤٦ و٥٠ والطبراني في الكبير ٧/ ١٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٥٥٦ والدارمي ٢/ ٢٣ و٢٤:\nمن طريق عكرمة بن عمار حدثنى إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن رجلًا أكل عند رسول اللَّه - ﷺ - بشماله فقال: \"كل بيمينك\" قال: لا أستطيع قال: \"لا استطعت ما منعه إلا الكبر\" قال: فما رفعها إلى فيه. والسياق لمسلم.\nولإياس عن أبيه سياق آخر:\nعند الترمذي ٤/ ٣٦٢ وابن أبي الدنيا في التواضع ص ١٩٨ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٤٦ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١١٣:","vol":"5","page":2882},{"text":"من طريق عمر بن راشد عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم\" والسياق للترمذي وعمر ضعيف وذكر الدارقطني أنه تفرد به وعنه أبو معاوية الضرير.\n\n٣١٥٩/ ١٢٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو صالح وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو الهيثم.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٨٧ وأحمد ٣/ ٧٩ وأبي يعلى ٢/ ٥٩:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدرى قال: قال النبي - ﷺ -: \"احتجت الجنة والنار فقالت النار فيَّ الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم قال: فقضى بينهما إنك الجنة رحمتى أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابى أعذب بك من أشاء ولكليكما على ملؤها\" والسياق لأبى يعلى.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٣ و٧٨ وأبي يعلى ٢/ ١٠٤ والحربى في غريبه ٣/ ٩٥٨ وابن خزيمة في التوحيد ص ٦٢ و٦٣ وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب منه ص ٢٨٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي سعيد الخدرى أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"افتخرت الجنة والنار فقالت النار: يا رب يدخلنى الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف وقالت الجنة: أي رب يدخلنى الضعفاء والفقراء والمساكين فقال اللَّه ﵎ للنار: أنت عذابى أصيب بك من أشاء وقال للجنة: أنت رحمتى وسعت كل شيء ولكل واحلة منكما ملؤها فيلقى في النار أهلها فقول: هل من مزيد قال: ويلقى فيها وتقول: هل من مزيد حتى يأتيها ﵎ فيضع قدمه عليها فتزوى فقول: قدنى وأما الجنة فيبقى فيها ما يشاء اللَّه أن يبقى فينشىء اللَّه لها خلقًا ما يشاء\" والسياق لعبد بن حميد.\nواختلف في سماع حماد من عطاء فقال الطحاوى وحمزة بن محمد الكنانى: أن سماعه منه قبل التغير وتبعهما ابن المواق من المتأخرين. خالفهما العقيلى والدارقطني إذ ذكرا أن سماعه بعد التغير وتبعهما عبد الحق في أحكامه وقولهما أحق.","vol":"5","page":2883},{"text":"* وأما رواية أبي الهيثم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٩٨ وأحمد ٣/ ٧٦ وأبي يعلى ٢/ ٣٨ وابن حبان ٧/ ٤٧٥:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من تواضع للَّه درجة رفعه اللَّه درجة حتى يجعله في عليين ومن تكبر على اللَّه درجة يضعه اللَّه درجة حتى يجعله في أسفل السافلين\" والسياق لأبى يعلى وابن لهيعة قد تابعه عمرو بن الحارث عند ابن ماجه ولم تبق إلا رواية دراج عن أبي الهيثم وهو ضعيف فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>قوله: (٦٢) باب ما جاء في حسن الخلق</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأنس وأسامة بن شريك\n\n٣١٦٠/ ١٢٤ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها مطلب بن عبد اللَّه وعروة والقاسم وأبو قلابة.\n* أما رواية المطلب عنها:\nففي أبي داود ٥/ ١٤٩ وابن وهب في الجامع ٢/ ٦٠٣ وأحمد ٦/ ٦٤ وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ص ١٨٠ وابن حبان كما في زوائده ص ٤٧٥ والحاكم ١/ ٦٠ وتمام ١/ ٣٧٢ والطحاوى في المشكل ١١/ ٢٥٢:\nمن طريق عمرو مولى المطلب عن المطلب عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القانت المخبت\" والسياق لابن وهب. والمطلب لا سماع له من أحد من الصحابة كما قال ذلك عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي والبخاري وجزم أبو حاتم بأنه لم يدرك عائشة ولا يرد هذا بقول أبي زرعة: نرجو أن يكون سمع من عائشة. اهـ فمن علم أولى ممن لم يعلم.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الضعفاء لابن حبان ٣/ ٨١ وتمام ٢/ ٢٨٩:\nمن طريق الوليد بن الوليد العنسى عن ثابت بن يزيد عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يقول: \"مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في العبد ولا تكون في سيده وتكون في الابن ولا تكون في أبيه يقسمها اللَّه لمن أراد به السعادة صدق الحديث وصدق الناس وإعطاء السائل والمكافآت","vol":"5","page":2884},{"text":"بالصنائع وحفظ الأمانة وصلة الرحم والتذمم للجار وإقراء الضيف ورأسهن الحياء\" والسياق لابن حبان وذكر أنه لا أصل له من حديث النبي - ﷺ -. وذكره في ترجمة العنسي.\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي ابن عدى ٣/ ٢٢٠ والضعفاء لابن حبان ٣/ ١٤٤ والطبراني في المكارم ص ٣١٣:\nمن طريق اليمان بن عدى ثنا زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الصائم بالنهار\" والسياق لابن عدى وذكر ابن عدى تفرد اليمان وهو ضعيف كما قال أحمد والدارقطني وقال البخاري: فيه نظر وزهير بن محمد ضعيف إذا روى عنه أهل الشام وهذا من ذاك إذ اليمان حمصى.\nوللقاسم عنها سياق آخر:\nفي المكارم للخرائطى ص ٣٠:\nمن طريق إبراهيم بن محمد الشافعى نا محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن القاسم عنها قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو كان حسن الخلق رجلًا يمشى في الناس لكان رجلًا صالحا\" ومحمد هو أبو غرازة المشهور بالمكى ضعيف هو ووالده.\n* وأما رواية أبي قلابة عنه:\nفتقدم في الرضاع برقم ١١.\n\n٣١٦١/ ١٢٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح ويزيد الأودى وابن سيرين وسعيد المقبرى وداود بن فراهيج وأبو عثمان النهدى وعبد الرحمن الحرقى وعطاء الخرسانى وخالد بن اللجلاج وأبو سلمة وعمرو بن أبي عمرو وعطاء بن أبي رباح وعيسى بن سيلان والأعرج والمطلب بن عبد اللَّه ومحمد بن زياد وابن شقيق.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ١٠٤ والتاريخ ٧/ ١٨٨ وأحمد ٢/ ٣٨١ وابن سعد ١/ ١٩٢ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٢٦ وأبي محمد الفاكهى في الفوائد ص ٥٢٧ و٥٢٨ والحاكم ٢/ ٦١٣ والبيهقي ١٠/ ١٩١ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ١٩ و٢٠ وتمام في الفوائد ١/ ١٢١ و١٢٢:","vol":"5","page":2885},{"text":"من طريق عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق\" والسياق للبخاري. وسنده صحيح.\nولأبي صالح عن أبي هريرة بهذا الإسناد سياق آخر:\nفي أحمد ٢/ ٥٢٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ١٨٨ والإيمان له برقم ٢٠ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٤١ والدارمي ٢/ ٢٣١ والطبراني في المكارم ص ٣١٥.\nبلفظ: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\".\nوله سياق ثالث:\nفي الأدب المفرد للبخاري ص ١٠٧:\nمن طريق صالح بن خوات بن جبير عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن الرجل ليدرك بحسن خلفه درجة القائم بالليل\" وصالح ثقة وكذا من فوقه والحديث صحيح.\n* وأما رواية يزيد الأودى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٦٣ وابن ماجه ٢/ ١٤١٨ وأحمد ٢/ ٢٩١ و٣٩٢ والخرائطى في المساوئ ص ١٨٥ و٤٤٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٩٠ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٢٠٠ وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ص ١٨٢ والصمت ص ٢٨ وابن حبان ١/ ٣٤٩ وأبي نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٣٥ و٣٦ والحاكم ٤/ ٣٢٤ والبزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٩:\nمن طريق داود يعنى الأودى قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ - لأصحابه: \"تدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم قال: \"فإن أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان الفم والفرج. أتدرون ما يدخل الناس الجنة\" قالوا: اللَّه ورسوله أعلم قال: \"تقوى اللَّه وحسن الخلق\" والسياق لأبي نعيم.\nويزيد بن عبد الرحمن الأودى وثقه العجلى وابن حبان وقال ابن حجر مقبول. ومعنى ذلك أنه بحاجة إلى متابع. وعلم من هذا أن ابن حجر لا يعتد بتوثيق العجلى وهذا ما قرره المعلمى عبد الرحمن وزعم بعض معاصرينا أن المعلمى لم يسبق إلى ما مال إليه.","vol":"5","page":2886},{"text":"* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي جزء بيبى بنت عبد الصمد ص ٣٩ وابن عدى ٤/ ٢٥١ والخرائطى في المكارم كما المنتقى منه ص ٢٨:\nمن طريق أبي خلف عبد اللَّه بن عيسى عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن من أكمل الإيمان حسن الخلق\" وأبو خلف ضعيف وقد تفرد بهذا.\nولابن سيرين عن أبي هريرة سياق آخر: في المكارم للطبراني ص ٣١٦:\nمن طريق النضر بن معبد الجرمى عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"حسن الخلق يذهب الخطيئة كما تذهب الشمس الجليد\" والنضر ضعفه النسائي وابن معين وغيرهما وانظر اللسان ٦/ ١٦٥ و١٦٦ وذكره العقيلى في الضعفاء ٤/ ٢٩١ وأورد له حديثا بهذا الإسناد في سوء الخلق.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٣/ ١٢٦ وأبي يعلى ٦/ ٨٧ والبزار ٢/ ٤٠٨ و٤٠٩ وإسحاق ١/ ٤٦١ وابن عدى ٤/ ١٦٣ والحاكم ١/ ١٢٤ وأبي نعيم في الحلية ١٠/ ٢٥ وعلى بن حرب الطائي في حديثه ١/ ٨١:\nمن طريق عبد اللَّه بن سعيد عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق\" وعبد اللَّه متروك.\n* وأما رواية داود بن فراهيج عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٨٢:\nمن طريق أبي غسان المدينى سمعت داود بن فراهيج سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما حسن اللَّه خلق رجل وخلقه فتطعمه النار\" وداود ضعفه ابن معين في رواية ووثقه في أخرى وضعفه شعبة ووثقه غيرهما إلا أن هذا الحديث مما أنكره عليه ابن عدى.\n* وأما رواية أبي عثمان النهدى عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٦٣ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٧٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٣٥٠ والصغير ٢/ ٢٥:","vol":"5","page":2887},{"text":"من طريق صالح بن بشير عن سعيد الجريرى عن أبي عثمان النهدى عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"أحبكم إلى اللَّه أحاسنكم أخلاقًا الموطؤن أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون وأبغضهم إلى اللَّه المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الإخوان الملتمسون لأهل البراء العثرات\" وصالح عامة أهل العلم على ضعفه وقال فيه البخاري: منكر الحديث. وقد تفرد به كما قال الطبراني.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٢٧ و٦/ ٣١١ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٢٨:\nمن طريق مسلم بن خالد الزنجى عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه\" ومسلم ضعيف وهو المشهور به كما قال ابن عدى إلا أنه تابعه عبد اللَّه بن زياد القرشى المعروف بابن سمعان وقد كذب.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٤٤٩.\nحدثنا كلثوم عن عطاء عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن من أكمل الناس إيمانًا أحسنهم خلقًا\" وكلثوم هو ابن محمد الحلبى ضعيف كما في اللسان وعطاء هو ابن أبي مسلم لا سماع له من أبي هريرة.\n* وأما رواية خالد بن اللجلاج عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٥:\nمن طريق رواد بن الجراح نا أبو غسان محمد بن مطرف عن محمد بن عجلان عن خالد بن اللجلاج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"كرم المرء تقواه ومروءته عقله وحسبه خلقه، ورواد الأكثر على ضعفه وتركه الدارقطني وضعفه النسائي وقال ابن عدى: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس. اهـ.\nوالكلام فيه أكبر من ذلك ووثقه بعضهم كابن معين.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٢٠٦ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٧٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٢٤٢ و٧/ ٢١٩ وأحمد ٢/ ٢٣٥ و٤٠٣ وابن حبان ١/ ٣٥٢ و٤/ ٢٧٧:","vol":"5","page":2888},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أخلاقًا\" والسند حسن وقد صرح ابن إسحاق في ابن حبان.\nوزعم المباركفورى وتبعه الألبانى بأن ابن إسحاق لم يصرح وليس ذلك كذلك.\nولأبي سلمة عن أبي هريرة سياق آخر:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٥٥.\n* وأما رواية عمرو بن أبي عمرو عنه:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٥٩٦:\nمن طريق سعد بن سعيد عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان هينًا لينًا سهلًا قريبًا حرمه اللَّه على النار\" والسند ضعيف لانقطاعه بين عمرو وأبي هريرة.\n* وأما رواية عطاء بن أبي رباح عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٨:\nمن طريق طلحة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق\".\nقال البزار: طلحة لين الحديث. اهـ.\n* وأما رواية عيسى بن سيلان عنه:\nففي الصلاة للمروزى ١/ ٤٤٢:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنى عيسى بن سيلان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا وإن المرء ليكون مؤمنًا وإن في خلقه شيئًا فينقص ذلك من إيمانه\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي أحاديث نافع بن أبي نعيم لابن المقرى رقم ١٥:\nمن طريق ابن أبي فديك عن نافع بن أبي نعيم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه بنحو ما تقدم والسند حسن.","vol":"5","page":2889},{"text":"* وأما رواية المطلب عنه:\nففي ابن حبان ٦/ ١٨٨:\nمن طريق خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال أخبرنى عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلفًا وخياركم خيارهم لنسائهم\" وخالد لا يحتج به خارج الصحيح. والمطلب تقدم قول البخاري فيه وكذا الدارمي: إنه لا سماع له من الصحابة.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٦٦ و٤٦٩ و٤٨١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٠٧:\nمن طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم يقول: \"خيركم إسلامًا أحاسنكم أخلاقًا إذا فقهوا\" والسياق للبخاري وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن شقيق عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n\n٣١٦٢/ ١٢٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وثابت وشعيب بن الجحاب وأبو حازم وعبد الرحمن بن سليمان وعبد الحكم بن عبد اللَّه والحسن وإسحاق وزربى وغيلان بن جرير والزهري.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص ١٧ و١٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٣٥ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٣٩ وتمام ٢/ ١٤١ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ١١٢:\nمن طريق طلق بن السمح عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل قال: كنا إذا أتينا أنس بن مالك قال لجاريته: قدمى لأصحابنا ولو كسرة فإني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة\" والسياق لتمام.\nوالحديث حكم عليه أبو حاتم الرازى بالبطلان ففي العلل: قال أبي: هذا حديث باطل وطلق مجهول. إلا أن طلقًا قد توبع عند ابن حبان إذ رواه من طريق سليمان بن بشار الخراسانى عن سفيان بن عيينة عن حميد به إلا أن بشارًا رماه ابن حبان بالوضع.","vol":"5","page":2890},{"text":"* تنبيه:\nزعم الطبراني أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم تفرد به عن طلق وليس ذلك كذلك فقد رواه الربيع بن سليمان الجيزى عن طلق كما عند ابن الأعرابى وغيره.\nولحميد سياق آخر:\nفي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٩ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٤٨:\nمن طريق عبيد بن إسحاق العطار الكوفى ثنا سيار بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قالت أم حبيبة: يا رسول اللَّه المرأة تكون لها الزوجان في الدنيا يعنى يكون زوج بعد زوج فيدخلون الجنة فلأيهما تكون قال: \"لأحسنهما خلقًا\" والسياق للبزار.\nوعبيد متروك وقد اضطرب في هذا الحديث فمرة جعله من مسند أنس ومرة ساقه بهذا الإسناد قائلًا عن أنس عن أم حبيبة كما عند ابن عدى وقد تفرد بهذا السياق كما قال ابن عدى.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٢٠ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ١٢٧ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٩١ وابن أبي عاصم في الزهد ص ١١ و١٢:\nمن طريق بشار بن الحكم ثنا ثابت البنانى عن أنس -﵁- قال لقى رسول اللَّه - ﷺ - أبا ذر -﵁- فقال: \"يا أبا ذر إلا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان\" قال: بلى يا رسول اللَّه قال - ﷺ -: \"عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذى نفسى بيده مما عمل الخلائق بمثلهما\" وبشار قال ابن عدى فيه: منكر الحديث. وابن حبان قال فيه كذلك.\nولثابت عن أنس سياق آخر بهذا الإسناد.\nفي التواضع والخمول لابن أبي الدنيا ص ١٨٢.\nبلفظ: \"ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة\".\nولثابت سياق ثالث:\nفي المصدر السابق ص ٢٨١.","vol":"5","page":2891},{"text":"حدثنا حميد النسائي حدثنى أبو الأسود النضر بن عبد الجبار حدثنى نوح بن عباد القرشى وما رأيت أحدًا أخشى للَّه منه عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درك من جهنم وهو عابد\" ونوح ذكره ابن حبان في الثقات وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا له من روى عنه إلا من هنا وذلك لا يخرجه عن الجهالة.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي أبي يعلى ٤/ ١٧١ و١٧٢ والبزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٧٧:\nمن طريق زكريا بن يحيى الطائى ثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة\" قال البوصيرى: رواته ثقات. وذكر البزار تفرد زكريا به. وقد اختلف الأئمة في شأنه فوثقه الخطيب وابن حبان وتركه الدارقطني كما في سؤالات البرقانى عنه. وقول الدارقطني أولى.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٣٧٨ وابن شاهين في الترغيب ص ٣١٣:\nمن طريق عمر بن راشد ثنا أبو مودود عن أبي حازم بن دينار عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحسن خلقه ولا يشفى غيظه\" والسياق لابن شاهين وعمر ضعيف وقد تابعه مطر بن عبد اللَّه أبو مصعب اليسارى وهو مختلف فيه فكذبه الدارقطني وضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان وابن سعد والحق مع من ضعفه. والحديث ضعيف وأبو مودود مجهول وذكر ابن عدى أنه عزيز الحديث يعنى مقل.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن سليمان عنه:\nففي المنتقى من مكارم الأخلاق للخرائطى ص ٣١:\nمن طريق محمد بن مصفى نا بقية بن الوليد حدثنى أبو سعيد ثنى عبد الرحمن بن سليمان عن أنس بن مالك قال: بينما نحن مع رسول اللَّه - ﷺ - يومًا إذ قال: \"إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد\" والسند ضعيف قال ابن معين في بقية: إذا","vol":"5","page":2892},{"text":"حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا وإذا كنى الرجل ولم يسم اسم الرجل فليس يساوى شيئًا. اهـ وهذا قول عدة من أهل العلم وقد كنى هنا بما لا يعرف.\n* وأما رواية عبد الحكم بن عبد اللَّه عنه:\nمن طريق عمرو بن منصور ثنا عبد الحكم بن عبد اللَّه ثنا أنس بن مالك أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقول: \"إن من مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطى من حرمك\" وعبد الحكم قال فيه البخاري: منكر الحديث وكذا قاله أبو حاتم الرازى.\n* وأما رواية الحصن عنه:\nففي الفوائد لتمام ١/ ١٣٦:\nمن طريق خليد بن دعلج عن الحسن عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن الخلق الحسن يذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل\" وخليد قال فيه النسائي: ليس بثقة وقال أبو حاتم: ليس بالمتين وتركه الدارقطني وقال ابن معين: ضعيف.\n* وأما رواية إسحاق عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ٧٥:\nمن طريق هانىء بن المتوكل ثنا عبد اللَّه بن سليمان عن إسحاق عن أنس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاث من كن فيه فقد استوجب الثواب واستكمل الإيمان: خلق يعيش به في الناس وورع يحجزه عن محارم اللَّه وحلم يرده عن جهل الجاهل\" وهانىء رمى بالتغير كما في اللسان وشيخه قال فيه البزار: حدث بأحاديث لم يتابع عليها. اهـ.\n* وأما رواية زربى عنه:\nففي أبي يعلى ٤/ ٢٠٠:\nمن طريق أبي سعيد مولى بنى هاشم حدثنا زربى أبو يحيى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\" وزربى ضعيف.\n* وأما رواية غيلان بن جرير عنه:\nففي تاريخ البخاري ٢/ ١٣٠:","vol":"5","page":2893},{"text":"من طريق بشار بن إبراهيم النمرى أخبرنا غيلان يعنى ابن جرير عن أنس قال النبي - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\".\nوبشار ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا.\n\n٣١٦٣/ ١٢٧ - وأما حديث أسامة بن شريك:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٣٧ والترمذي ٤/ ٣٨٤ وأحمد ٤/ ٢٧٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٦٠٩ وفي التاريخ ٢/ ٢٠ وهناد في الزهد ١٢/ ٥٩٥ وابن خزيمة ٤/ ٢٣٧ و٣١٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠٤ والطيالسى ص ١٧١ وابن أبي خيثمة في التاريخ ص ٤١٨ والخرائطى في المساوئ ص ٣١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٤٠ و١٤١ والبغوى في الصحابة ١/ ٢٢٣ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٣ والطبراني في الكبير ١/ ١٧٩ وابن حبان ٧/ ٢٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن زياد بن علاقة قال: سمعت أسامة بن شريك يقول: أتيت رسول اللَّه - ﷺ - وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب فسألوه عن أشياء لا بأس بها فقالوا: يا رسول اللَّه علينا حرج في كذا علينا حرج في كذا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عباد اللَّه وضع اللَّه الحرج\" أو قال: \"رفع اللَّه الحرج إلا امرأً اقترض امرأً ظلمًا فذلك الذى حرج وهلك\" وسألوه في الدواء فقال: \"عباد اللَّه تداووا فإن اللَّه لم يضع داءً إلا وضع له دواء إلا الهرم\" وسئل ما خير ما أعطى الناس قال: \"خلق حسن\" والسياق للبغوى وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>قوله: (٦٣) باب ما جاء في الإحسان والعفو</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وجابر وأبي هريرة\n\n٣١٦٤/ ١٢٨ - أما حديث عائشة.\nفتقدم تخريجه في الرضاع برقم ١١.\n\n٣١٦٥/ ١٢٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه سنان بن أبي سنان وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية سنان عنه:\nففي البخاري ٦/ ٩٩ و٩٦ ومسلم ٤/ ١٧٨٦ و١٧٨٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٣٦ وأحمد ٣/ ٣١١ و٣٦٤:","vol":"5","page":2894},{"text":"من طريق الزهرى حدثنى سنان بن أبي سنان وأبو سلمة أن جابرًا أخبره أنه غزى مع النبي - ﷺ - فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة فتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر فنزل النبي - ﷺ - تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به فقال النبي - ﷺ -: \"إن هذا اخترط سيفى فقال: فمن يمنعك قلت: اللَّه فشام السيف فها هو ذا جالس\". ثم لم يعاقبه. والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الرواية السابقة إلا أنها لم تقع عند النسائي.\n\n٣١٦٦/ ١٣٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٢ وأحمد ٢/ ٢٠٠ و٤١٢ و٤٨٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٣ وابن حبان ١/ ٣٣٧ و٣٣٨ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ١٨٦:\nمن طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه إن لى قرابة أصلهم ويقطعونى وأحسن إليهم ويسيئون إلى وأحلم عنهم ويجهلون على. فقال: \"لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من اللَّه ظهير عليهم ما دمت على ذلك\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص ٢٩ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٩ و٥/ ١٩٦ وابن عدى ٣/ ٢٧٦ والحاكم في المستدرك ٢/ ٥١٨ والبيهقي ١٠/ ٤٣٥:\nمن طريق سليمان بن داود اليمامى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاث من كن فيه حاسبه اللَّه حسابا يسيرًا وأدخله الجنة برحمته تعطى من حرمك وتعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك\" وسليمان متروك وقد تفرد به كما قاله الطبراني.\nولأبي سلمة عن أبي هريرة سياق آخر:\nفي ابن عدى ٤/ ١١٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٢٩:\nمن طريق طلحة بن زيد عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن","vol":"5","page":2895},{"text":"أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من أراد أن يشرف اللَّه له البنيان وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة فليعفو عمن ظلمه وليصل من قطعه وليعط من حرمه وليحلم عمن جهل عليه\".\nوطلحه متروك كما قال النسائي وقال البخاري: منكر الحديث وشيخه يقاربه.\nوله سياق ثالث:\nفي البخاري ٤/ ٤٨٣ ومسلم ٣/ ١٢٢٥ والترمذي ٣/ ٥٩٩ والنسائي ٧/ ٣١٨ وابن ماجه ٢/ ٨٠٩ وأحمد ٢/ ٣٩٣ و٤٣١ و٥٠٩:\nمن طريق سلمة بن كهيل سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -﵁- أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - يتقاضاه فأغلظ فهم به أصحابه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا. ثم قال: أعطوه فإن من خيركم أحسنكم قضاء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أخلاق النبي - ﷺ - لأبى الشيخ ص ٨٠:\nمن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة: أن أعرابيًّا جاء إلى النبي - ﷺ - يستعينه في شيء فأعطاه شيئا ثم قال: \"أحسنت إليك\" فقال الأعرابى: لا ولا أجملت قال: فغضب المسلمون وقاموا إليه فأشار إليهم أن كفوا. قال عكرمة: قال أبو هريرة: ثم قام النبي - ﷺ - فدخل منزله ثم أرسل إلى الأعرابى فدعاه إلى البيت فقال: \"إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت: ما قلته\" فزاده رسول اللَّه - ﷺ - شيئًا ثم قال: \"أحسنت إليك\" قال الأعرابى: نعم فجزاك اللَّه من أهل وعشيرة خيرًا فقال له النبي - ﷺ -: \"إنك كنت جئتا فسألتنا فأعطيناك وقلت ما قلت وفي أنفس أصحابي شيء من ذلك فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدى حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك\" قال: نعم قال عكرمة: قال أبو هريرة: فلما كان الغد أو العشى جاء فقال النبي - ﷺ -: \"إن صاحبكم هذا كان جاء فسألنا فأعطيناه وقال ما قال وإنا دعوناه إلى البيت فأعطيناه فزعم أنه قد رضى أكذلك\" قال الأعرابى: نعم فجزاك اللَّه من أهل وعشيرة خيرًا. قال أبو هريرة: فقال النبي - ﷺ -: \"ألا إن مثلى ومثل الأعرابى كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه فأتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفورًا فناداهم صاحب الناقة خلوا بينى وبين ناقتى فأنا أرفق بها وأعلم فتوجه لها صاحب الناقة بين يديها وأخد لها من قمام الأرض فردها هونًا هونًا هونًا حتى جاءت واستناخت","vol":"5","page":2896},{"text":"وشد عليها وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار\" والحكم ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>قوله: (٦٥) باب ما جاء في الحياء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي بكرة وأبي أمامة وعمران بن حصين\n\n٣١٦٧/ ١٣١ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وابن البيلماني.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١/ ٧٤ ومسلم ١/ ٦٣ وأبي داود ٥/ ١٤٧ والترمذي ٥/ ١١ والنسائي ٨/ ١٢١ وابن ماجه ١/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٩ وابن أبي عمر في الإيمان ص ١١٠ و١١١ والحميدي ٢/ ٢٨١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ١٤٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ١٨٨ و١٨٩ والخرائطى في المكارم ص ٦٦ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٦٤ وابن أبي شيبة ٦/ ٩١ والطحاوى في المشكل ٤/ ١٨٨ و١٨٩ والآجري في الشريعة ص ١١٥ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥٦ وهناد في الزهد ٢/ ٦٢٦ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٣٦ و٤٣٧:\nمن طريق الزهرى عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"دعه فإن الحياء من الإيمان\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن البيلمانى عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٦/ ١٧٩:\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عن ابن عمر عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"خصلتان من أخلاق العرب وهما عمود الدين يوشك أن تدعوهما\" قيل: يا رسول اللَّه وما هما؟ قال: \"الحياء والأخلاق الكريمة\" وابن البيلمانى متروك.\n\n٣١٦٨/ ١٣٢ - وأما حديث أبي بكرة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٤٠٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٤٥ والترمذي في العلل الكبير ص ٣١٥ والخلال في العلل عن أحمد كما في المنتخب منه ص ٢٤٦ وابن","vol":"5","page":2897},{"text":"حبان ٧/ ٤٨٤ والطحاوى في المشكل ٨/ ٢٣٤ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٦٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧١ والصغير ٢/ ١١٥ والحاكم ١/ ٥٢ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٦٠:\nمن طريق هشيم عن منصور عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف فيه على هشيم فقال عنه إسماعيل بن موسى الفزارى وسعيد بن سليمان وابن عون ما تقدم خالفهم داود بن جبير الواسطى إذ قال عنه عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة رفعه خالفهم الخليفة بن المأمون كما عند الطبراني إذ قال عن هشيم عن منصور بن زاذان عن أبي بكرة وعمران خالفهم محمد بن أبي نعيم ووهب بن بقية إذ جعلاه من مسند عمران.\nواختلف أهل العلم في الترجيح فرجح البخاري والدارقطني في العلل ٧/ ١٦٠ كونه من مسند أبي بكرة وتوقف الإمام أحمد ففي علل الخلال قوله: إذا جاء من هشيم حدث به مرة عن الحسن عن أبي بكرة ومرة عن الحسن عن عمران وقد سمعته من هشيم عن عوف عن الحسن مرسلًا وأخبرني المروزى عنه قال: أما أهل واسط فيقولون: عن عمران بن حصين وأما غيرهم فيقولون: عن أبي بكرة فقلت: أيهما الصحيح قال: لا أدرى. اهـ. فبان بهذا أن ثم من أرسله عن هشيم.\nوعلى أي الحسن له سماع من أبي بكرة خلافًا لمن نفاه ولا سماع له من عمران فالحديث من مسند أبي بكرة أولى لولا عنعنة هشيم هذا إن حمل الخلاف على أصحاب هشيم أما إن كان منه فالحديث يكون مضطربا.\n\n٣١٦٩/ ١٣٢ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه عنه حسان بن عطية وخالد بن معدان.\n* أما رواية حسان عنه:\nفرواها أحمد ٥/ ٢٦٩ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ٣٩ والمصنف ٧/ ٢٢٧ والترمذي ٤/ ٣٧٥ وعلى بن الجعد ص ٤٣٣ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ٢١١ ومكارم الأخلاق ص ٦٥ و٦٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤٣٢ و٤٣٣ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات","vol":"5","page":2898},{"text":"ص ٢٨٤ والحاكم ١/ ٨ و٩ و٥٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٢٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٤٧:\nمن طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -: \"الحياء والعى شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق\" والسياق للترمذي. وإسناده صحيح.\n* وأما رواية خالد عنه:\nفيأتى تخريجها في الإيمان برقم ٧.\n\n٣١٧٠/ ١٣٤ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو السوار وأبو قتادة والحسن البصرى وبشير بن كعب.\n* أما رواية أبي السوار عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٢١ ومسلم ١/ ٦٤ وأحمد ٤/ ٤٢٧ وابن وهب في الجامع ٢/ ٥٧٤ والرويانى في مسنده ١/ ١١٩ وابن أبي شيبة ٦/ ٩١ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٦٦ و٧ و٩ و٨٦ والبزار ٩/ ٦٤ و٦٥ والطيالسى ص ١١٤ ووكيع في الزهد ٢/ ٦٧٠ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٦٧ والعسكرى في التصحيفات ١/ ٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٥ و٢٠٦ والصغير ١/ ٨٥ وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٥١ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٧٥ و٧٦ والدارقطني في الأفراد ٤/ ٢٢١ وهناد في الزهد ٢/ ٦٢٥:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أبي السوار العدوى قال: سمعت عمران بن حصين قال: قال النبي - ﷺ -: \"الحياء لا يأتى إلا بخير\"، فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة أن من الحياء وقارًا وأن من الحياء سكينة فقال له عمران: أحدثك عن رسول اللَّه - ﷺ - وتحدثنى عن صحيفتك. والسياق للبخاري واختلف في اسم أبي السوار فقيل حسان بن حريث وقيل عكسه وقيل حريف بالفاء وقيل حجير بن الربيع.\nواختلف فيه على أبي نعامة العدوى المتابع لقتادة فقال عنه النضر ما تقدم. وقال عنه يزيد بن هارون عن حميد بن هلال عن بشير بن كعب عن عمران بن حصين.\n* وأما رواية أبي قتادة عنه:\nففي مسلم ١/ ٦٤ وأبي داود ٥/ ١٤٧ وأحمد ٤/ ٤٤٥ و٤٤٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٢:","vol":"5","page":2899},{"text":"من طريق إسحاق بن سويد أن أبا قتادة حدث قال: كنا عند عمران بن حصين في رهط قلنا. وفينا بشير بن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحياء خير كله قال أو قال: الحياء كله خير\" فقال بشر بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارًا للَّه. ومنه ضعف قال: فغضب عمران حتى أحمرتا عيناه. وقال: ألا أرانى أحدثك عن رسول اللَّه - ﷺ - وتعارض فيه قال: فأعاد عمران الحديث. قال: فأعاد بشر فغضب عمران. قال: فما زلنا نقول فيه إنه منا إنه لا بأس به. والسياق لمسلم.\n* وأما رواية بشير بن كعب عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٤٢ والطبراني في المكارم ص ٧٨:\nمن طريق يزيد بن هارون أنا أبو نعامة العدوى عن حميد بن هلال عن بشير بن كعب عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحياء خير كله\" فقلت: إن منه ضعفًا وإن منه لعجزًا. فقال: أحدثك عن رسول اللَّه - ﷺ - وتجئ بالمعاريض لا أحدثك بحديث ما عرفتك فقالوا: يا أبا نجيد إنه طيب الهوى وإنه وإنه فلم يزالوا به حتى سكن. وإسناده صحيح.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ٣١٥ وأحمد ٤/ ٤٤٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٨ والأوسط ٥/ ١٩٣ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٣٨ والبزار ٩/ ٢٩ و٤٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: \"الحياء خير كله\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على حماد فقال عنه حبان بن هلال ما تقدم خالفه عفان بن مسلم إذ قال عنه عن ثابت أن عمران ورواية عفان أصح وقد تابع حبان بن هلال متابعة قاصرة منصور بن زاذان إذ رواه عن الحسن عن عمران إلا أن السند إلى منصور لا يصح علمًا بأنه وقع في هذا السياق اختلاف على هشيم راويه عن منصور تقدم ذكره في حديث أبي بكرة من هذا الباب.\n* * *","vol":"5","page":2900},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>قوله: (٦٦) باب ما جاء في التأنى والعجلة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٣١٧١/ ١٣٥ - وحديثه:\nرواه عنه أبو ظبيان وكريب.\n* أما رواية أبي ظبيان عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٣٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٦٥ و١٦٦ وأحمد ١/ ٢٩٦ والطبراني ١٢/ ١٠٦:\nمن طريق قابوس أن أباه حدثه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"الهدى الصالح والسمت والاقتصاد جزء من سبعين جزءًا من النبوة\" والسياق للبخاري وقابوس ضعيف.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٥٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٩١ و٩٢:\nمن طريق بحر السقاء نا الثورى عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"التؤدة والاقتصاد والسمت جزء من ستة وعشرين جزءًا من النبوة\" وبحر متروك.\n* تنبيه:\nوقع في ابن الأعرابى الصمت ووقع في ابن عدى بالسين.\n* تنبيه آخر:\nساق المصنف في الباب حديثًا في الحكم ثم قال بعد وفي الباب عن الأشخ العصري.\n\n٣١٧٢/ ١٣٦ - وحديثه:\nتقدم في الأشربة برقم ٢.\n* * *","vol":"5","page":2901},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-884>قوله: (٦٧) باب ما جاء في الرفق</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وجرير بن عبد اللَّه وأبي هريرة\n\n٣١٧٣/ ١٣٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنه شريح بن النعمان وعروة وابن أبي مليكة ومسروق وعبد اللَّه المزنى وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر.\n* أما رواية شريح عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٠٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٦٧ وأبي داود ٥/ ١٥٦ وأحمد ٦/ ١٢٥ و١٧١ و٢٠٦ و٢٢٢ وإسحاق ٣/ ٩٠٠ و٩٠١ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٤٠ ووكيع في الزهد رقم ٤٦٤ وهناد ٢/ ٦٥٣:\nمن طريق المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة زوج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه\" والسياق لمسلم.\nولشريح سياق آخر:\nفي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٤:\nمن طريق أبي حمزة السكرى، عن رقبة بن مصقلة عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: أعطانى رسول اللَّه - ﷺ - ناقة سوداء كأنها فحمة، صعبة لم تخطم، ثم دعا عليها بالبركة ثم قال: \"يا عائشة اركبى وارفقى\" قال في الزوائد: رجاله رجال الصحيح.\n* وأما رواية عروة عنها:\nفتقدمت في باب برقم ٤٧.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٩٨:\nمن طريق حيوة بن شريح عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"من رزق حظه من الرفق فقد رزق الخير كله ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من الخير كله\" وذكر أنه وقع في إسناده اختلاف على حيوة فقال عنه ما سبق يحيى بن حمزة خالفه ابن وهب إذ قال: عنه عن ابن الهاد عن ابن أبي ربيعة عن ابن أبي مليكة. اهـ وابن وهب أولى.","vol":"5","page":2902},{"text":"* تنبيه:\nمضت عدة روايات في باب ٤٧ لابن أبي مليكة صالحة في هذا الباب.\n* وأما رواية مسروق عنها:\nفتقدمت في باب برقم ٤٧.\n* وأما رواية عبد اللَّه المزنى عنها:\nففي أحمد ٦/ ٦٢ و٩٣ و٢٥٧ و٢٥٨ و٢٦٠ وإسحاق ٢/ ٥٣٦ و٥٣٧ ووكيع في الزهد ٣/ ٧٧٩ وهناد في الزهد ٢/ ٦٠٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ٨٢:\nمن طريق جعفر بن برقان عن عبد اللَّه المزنى عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللهم من رفق بأمتى فارفق به، ومن شق عليهم فشق عليه\" وإسناده حسن إلا أنه اختلف فيه على جعفر فقال عنه وكيع ومحمد بن ربيعة وأبو نعيم الفضل ما تقدم خالفهم الثورى إذ قال: عنه عن عبد اللَّه بن دينار عنها إلا أنه يحتاج إلى نظر في صحته إلى الثورى.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن عبد الرحمن عنها:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٦٥٤:\nمن طريق هشام بن عروة عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة عن عائشة -﵂- أو عن أم حبيبة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"لم يقسم الرفق لأهل بيت إلا نفعه، ولم يعزل عنهم إلا ضرهم\".\nوقد اختلف في إسناده على هشام، فقال عنه أبو معاوية وقد ضعفه أحمد فيه ما تقدم إلا أنه تابعه عبدة بن سليمان خالفهما معمر إذ قال عنه عن أبيه عنها وغلطه أبو حاتم وانظر العلل ٢/ ٣٣٣ وقد سلك الجادة مع أنه ضعف فيه، خالفهم حماد بن سلمة إذ قال: عنه عن أبيه عن عبيد اللَّه بن معمر عن النبي - ﷺ - وغلط هذه الرواية أبو حاتم من أجل حماد وصوب الأولى.\n* تنبيه:\nأخطأ مخرج الزهد لهناد حيث حكى أن أبا معاوية قال في روايته عن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن معمر به ولم يصب فالصواب عن أبي معاوية كما في علل ابن أبي حاتم عدم ذكر \"أبيه\" وقد جعل ذلك بين قوسين.","vol":"5","page":2903},{"text":"٣١٧٤/ ١٣٨ - وأما حديث جرير بن عبد اللَّه:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٠٠٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٦٤ وأبو داود ٥/ ١٥٧ وابن المنذر في الأوسط ١١/ ١٤ والفسوى في التاريخ ٣/ ٢١٨ وابن المقرى ص ١٠٥ وابن أبي شيبة ٦/ ٨٦ وهناد ٢/ ٦٥٣ ووكيع في الزهد ٣/ ٧٧٨ وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٢٧٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن هلال قال: سمعت جرير بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من حرم الرفق حرم الخير أو من يحرم الرفق يحرم الخير\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في اسم ابن هلال انظر علل ابن أبي حاتم.\n\n٣١٧٥/ ١٣٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وعطاء وعروة وعبيد اللَّه.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي الكبرى للنسائي كما في التحفة للمزى ٩/ ٣٧٤ وابن ماجه ٢/ ١٢١٦ وابن حبان ١/ ٣٨١ والدولابى في الكنى ٢/ ٧٧١:\nمن طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن اللَّه رفيق يحب الرفق ويعطى عليه ما لا يعطى على العنف\" والسياق لابن ماجه وسنده حسن.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٤٠٥ والطبراني في مسند الشاميين ٣/ ٣١٥ و٣١٦:\nمن طريق كلثوم بن محمد نا عطاء عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن اللَّه رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطى على العنف\" كلثوم ضعيف وعطاء لا سماع له من أبي هريرة إذ هو الخراسانى.\n* وأما رواية عروة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ٤٠٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢٩٥ و٢٩٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المليكى عن ابن أبي مليكة عن الزهرى عن عروة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق ما لا","vol":"5","page":2904},{"text":"يعطى على العنف\". والمليكى ضعيف وقد اضطرب في إسناده فمرة رواه كما تقدم. ومرة يسقط ابن أبي مليكة وانظر علل الدارقطني ٨/ ٢٩٢ و٢٩٣ إذ ذكر أن المليكى قال: مرة أخرى عن الزهرى عن عروة عنها.\n* تنبيه:\nتقدمت روايات في الباب تقدم تخريجها في باب برقم ٦٣.\n* وأما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٦٥٣:\nمن طريق يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف\" ويحيى ضعيف جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>قوله: (٦٨) باب ما جاء في دعوة المظلوم</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وأبي هريرة وعبد اللَّه بن عمرو وأبي سعيد\n\n٣١٧٦/ ١٤٠ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه أبو عبد اللَّه الأسدى وأبو عبد الغفار.\n* أما رواية أبي عبد اللَّه الأسدى عنه:\nفرواها أحمد ٣/ ١٥٣.\nثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنى أبو عبد اللَّه الأسدى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا فإنه ليس دونها حجاب\" والأسدى ذكره في التعجيل وأنه عبد الرحمن بن عيسى ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا وذكر الشارح عن المناوى صحة إسناده وفي ذلك نظر لما تقدم.\n* وأما رواية أبي عبد الغفار عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٣/ ١٤١٦:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن أبي عبد الغفار الأزدى عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافرٍ ليس لها حجاب دون اللَّه ﷿\" والأزدى مجهول.","vol":"5","page":2905},{"text":"٣١٧٧/ ١٤١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد المقبرى وأبو جعفر وأبو مدلة وزياد الطائى وعلى بن رباح وعطاء وعراك بن مالك.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nففي الطيالسى ص ٣٠٦ وأحمد ٢/ ٣٦٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤١٥ ومكارم الأخلاق ٣٥٩ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣٩٦ وابن عدى في الكامل ٧/ ٥٣:\nمن طريق أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه\" وفي الحديث علتان. الأولى: الاختلاف في الرفع والوقف على أبي معشر فرفعه عنه الثورى والطيالسى أبو داود وكذا أبو الوليد الطيالسى. وعاصم بن على وآدم بن أبي إياس وغيرهم. خالفهم سعيد بن منصور إذ رواه عن أبي معشر عن المقبرى عن أبي هريرة قوله. والراجح المذهب الأول.\nالثانية: ضعف أبي معشر إذ هو نجيح لذا كان الثورى أحيانًا يبهمه.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة: أبو مشر. صوابه ما سبق.\n* وأما رواية أبي جعفر عنه:\nففي أبي داود ٢/ ١٨٧ والترمذي ٤/ ٣١٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٧٠ وأحمد ٢/ ٢٥٨ و٣٤٨ و٤٣٤ و٤٧٨ و٥١٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٥ وابن حبان ٤/ ١٦٧ وأبي إسحاق الهاشمى في الأمالى ص ٤٦ والخرائطى في المساوئ ص ٢٢٢ والطبراني في الأوسط ١/ ١٢ والدعاء له ٣/ ١٤١٣ و١٤١٤ وعبد بن حميد ص ٤١٦ والعقيلى ١/ ٧٢ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٣٢٨:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده\" والسياق للترمذي.","vol":"5","page":2906},{"text":"وقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه هشام الدستوائى وأبان بن يزيد وحجاج الصواف وأبو معاوية والخليل بن مرة ما تقدم.\nواختلف فيه على الأوزاعى راويه عن يحيى فقال عنه هقل وبقية بن الوليد كما سبق خالفهما أبو المغيرة إذ قال عنه عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة كما في الأوسط للطبراني وذكر الطبراني تفرد أبي المغيرة بهذا السياق عن الأوزاعى وليس الأمر كما قال بل تابعه إبراهيم بن يزيد بن قديد عند العقيلى والدارقطني. كما زعم الدارقطني تفرد إبراهيم به عن الأوزاعى وهو محجوج برواية الطبراني كما تقدم. وإبراهيم ضعفه العقيلى. وأبو جعفر قال فيه ابن القطان: مجهول وقال في التقريب: مقبول. ولم أر من تابعه.\n* وأما رواية أبي مدلة عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٥٧٨ وابن ماجه ١/ ٥٥٧ وابن حبان ٥/ ١٨١ والخرائطى في المساوئ ص ٢١٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٤٤ والدعاء ٣/ ١٤١٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٩٧ وأحمد ٢/ ٤٤٥ وإسحاق ١/ ٣١٧ و٣١٨ و٣١٩ والطيالسى ص ٣٣٧:\nمن طريق سعدان القمى عن أبي مجاهد عن أبي مدله عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها اللَّه فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين\" والسياق للترمذي وساقه مطولًا الطبراني وأبو مدلة قال عنه في التقريب: مقبول.\nوذكر الحافظ في التهذيب عن ابن المدينى قوله: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد. اهـ.\nوذكر ابن ماجه توثيقه في وسط الإسناد هو والراوى عنه كما إن ابن حبان نص على توثيقه في صحيحه وسماه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه. وقول ابن المدينى أولى.\n* تنبيه:\nوقع في الأوسط للطبراني عن أبي مجاهد وأبي مدله عن أبي هريرة صوابه عن أبي مجاهد عن أبي مدله به.","vol":"5","page":2907},{"text":"* وأما رواية زياد الطائى عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٧٢:\nمن طريق حمزة الزيات عن زياد الطائى عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول اللَّه: ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا وزهدنا في الدنيا وكنا من أهل الآخرة فإذا خرجنا من عندك فآنسنا أهالينا وشممنا أولادنا أنكرنا أنفسنا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندى كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء اللَّه بخلق جديد كى يذنبوا فيغفر لهم\" قال: قلت: يا رسول اللَّه: مم خلق الخلق؟ قال: \"من الماء\" قلنا: الجنة ما بناؤها؟ قال: \"لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت وتربتها الزعفران من دخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم ثم قال: ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم يرفعها اللَّه فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب ﷿: وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين\" والحديث ضعفه الترمذي بقوله: \"هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندى بمتصل\". اهـ.\n* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٢٥:\nمن طريق معروف بن سويد الجذامى أنه سمع على بن رباح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اتقوا دعوة المظلوم\" ومعروف روى عنه عدة ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه في التقريب: مقبول.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٣/ ١٤١٤:\nمن طريق محمد بن أبي بكر المقدمى ثنا حميد بن الأسود ثنا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يرد اللَّه ﷿ دعاءهم الذاكر اللَّه ﷿ كثيرًا ودعوة المظلوم والإمام المقسط\" وسنده حسن.\n* وأما رواية عراك بن مالك عنه:\nففي المؤتلف للدارقطني ١/ ١٩٩:","vol":"5","page":2908},{"text":"من طريق أسلم بن سهل حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معاوية الحداد يعرف ببلبل حدثنا عبد اللَّه بن نافع حدثنا إبراهيم بن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد والمسافر والمظلوم\" وإبراهيم ذكره الحافظ في اللسان ١/ ٥٣ وذكر عن النسائي أنه تركه وعن أبي زرعة أنه منكر الحديث وذكر عن عدة تضعيفه.\n\n٣١٧٨/ ١٤٢ - وأما عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٣٣.\n\n٣١٧٩/ ١٤٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه ابن أبي شيبة ٧/ ٥٨ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٣٩:\nمن طريق فراس عن عطية عن أبي سعيد رفعه قال: \"اجتنبوا دعوات المظلوم\" والسياق لابن أبي شيبة وعطية ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>قوله: (٦٩) باب ما جاء في خلق النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن عائشة والبراء\n\n٣١٨٠/ ١٤٤ - أما حديث عائشة:\nفقد جاءت عنها روايات كثيرة تقدم جملة وافرة من ذلك بعضها في كتاب الصلاة برقم ٣٣٦.\nوبعضها في الرضاع برقم ١١ وبعضها في البر والصلة برقم ٤٧.\n\n٣١٨١/ ١٤٥ - وأما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>قوله: (٧١) باب ما جاء في معالى الأخلاق</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣١٨٢/ ١٤٦ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٦١ و٦٢.","vol":"5","page":2909},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-888>قوله: (٧٢) باب ما جاء في اللعن والطعن</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود\n\n٣١٨٣/ ١٤٧ - وحديثه:\nرواه عنه علقمة وعبد الرحمن بن يزيد وشقيق وأبو عمير وعون بن عبد اللَّه.\n* أما رواية علقمة عنه:\nففي البخاري في الأدب المفرد ص ١٢٢ والترمذي ٤/ ٣٥٠ وأحمد ١/ ٤٠٥ والبزار ٤/ ٣٣٠ وأبي يعلى ٥/ ١٦٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٢١٥ والإيمان ص ٢٦ والدارقطني في الأفراد كما أطرافه ٤/ ١٠٣ والحاكم ١/ ١٢ والبيهقي ١٥/ ٢٤٣ والخطيب في التاريخ ٥/ ٣٣٩ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٢٥:\nمن طريق محمد بن سابق عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء\" والسياق للترمذي وذكر الدارقطني والطبراني أن ابن سابق تفرد به وهو حسن الحديث.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن يزيد عنه:\nففي أحمد ١/ ٤١٦ وأبي يعلى ٥/ ٥٤ و١٦٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١١٦ و١١٧ وأبي عاصم في السنة ٢/ ٤٨٧ والبزار ٥/ ٣٩٦ وابن حبان ١/ ٢٠٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٥٥ و٢٥٦ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٥٣٩ و٥٤٠ والحاكم ١/ ١٢ والبيهقي ١٠/ ١٩٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٣٨ و٢٣٩:\nمن طريق أبي بكر بن عياش وعبد الرحمن بن مغراء وهذا لفظ ابن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء\" والسياق لابن أبي شيبة وسنده صحيح.\n* وأما رواية شقيق عنه:\nففي علل الدارقطني ٥/ ٩٢:\nمن طريق زبيد عن أبي وائل عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ -: \"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان\".","vol":"5","page":2910},{"text":"وقد اختلف في رفعه ووقفه على زبيد فرفعه عنه خالد الطحان عن ليث عن زبيد به ووقفه فضيل بن عياض إذ رواه عن ليث عن زبيد به موقوفًا وصوب الدارقطني رواية الوقف وربما كان هذا من ليث إذ هو ابن أبي سليم.\n* أما رواية أبي عمير عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٠٨ و٤٢٥ وعلل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٧٣:\nمن طريق عمر بن ذر، عن العيزار بن جرول الحضرمى، عن رجل منهم يكنى أبا عمير أنه كان صديقا لعبد اللَّه بن مسعود، وأن عبد اللَّه بن مسعود زاره في أهله، فلم يجده، قال: فاستأذن على أهله، وسلم، فاستسقى، قال: فبعثت الجارية تجيئه بشراب من الجيران، فأبطأت فلعنتها، فخرج عبد اللَّه، فجاء أبو عمير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، ليس مثلك يغار عليه، هلا سلمت على أهل أخيك وجلست وأصبت من الشراب؟ قال: قد فعلت، فأرسلت الخادم، فأبطأت، إما لم يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهم فأبطأت الخادم فلعنتها، وسمعت رسول اللَّه - ﷺ -، يقول: \"إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه، فإن أصابت عليه سبيلًا، أو وجدت فيه مسلكًا وإلا قالت: يا رب، وجهت إلى فلان، فلم أجد عليه سبيلًا ولم أجد فيه مسلكًا، فيقال لها: ارجعى من حيث جئت، فخشيت أن تكون الخادم معذورة، فترجع اللعنة، فأكون سببها\".\nوقد اختلف في إسناده على عمر فقال: عنه وكيع وإسحاق بن يوسف ما تقدم خالفهما يعلى بن عبيد إذ أسقط أبا عمير من السند خالفهما أبو نعيم إذ أرسله فلم يذكر ابن مسعود وقد رجح أبو حاتم إرساله.\n* وأما رواية عون بن عبد اللَّه عنه:\nفي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٧٧:\nمن طريق مسلم بن خالد الزنجى عن صالح بن كيسان عن عون بن عبد اللَّه عن أبيه عن ابن مسعود أن الديك صرخ مرة عند رسول اللَّه - ﷺ - فقال رجل منهم: اللهم العنه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تلعنه ولا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة\".\nوقد اختلف فيه على صالح فقال عنه الزنجى: ما سبق وهو ضعيف وقال: غيره عنه عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن زيد بن خالد عن النبي - ﷺ - وقد صوب أبو حاتم هذا الوجه.","vol":"5","page":2911},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>قوله: (٧٣) باب ما جاء في كثرة الغضب</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وسليمان بن صرد\n\n٣١٨٤/ ١٤٨ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو نضرة.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسند مسدد كما في المطالب ٣/ ١٤٧.\nقال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه علمني عملًا أدخل به الجنة وأقلل: قال: \"لا تغضب\" وقد حكم الحافظ على إسناده بالشذوذ وصوب كونه من مسند أبي هريرة. وخالف نفسه في الفتح ١٠/ ٥٠٩ إذ جعل هذا على شرط الصحيح قال: \"لولا عنعنة الأعمش\". فاللَّه أعلم.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nفتقدم تخريجها في السير برقم ٢٨.\n\n٣١٨٥/ ١٤٩ - وأما حديث سليمان بن صرد:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤٦٥ ومسلم ٤/ ٢٠١٥ وأبو داود ٥/ ١٤٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٠٧ وأحمد ٦/ ٣٩٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣٥٧ ومصنفه ٦/ ٩٦ وابن حبان ٧/ ٤٨٠ والطبراني في الكبير ٧/ ١١٦ والخرائطى في المساوئ ص ١٣١ وهناد في الزهد ٢/ ٦٠٩:\nمن طريق الأعمش قال: حدثنى عدى بن ثابت قال: سمعت سليمان بن صرد رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - قال: استب عند النبي - ﷺ - رجلان فغضب أحدهما حتى اشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير فقال النبي - ﷺ -: \"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذى يجد\". فانطلق إليه رجل فأخبره بقول النبي - ﷺ - وقال: تعوذ باللَّه من الشيطان. فقال: أترى بى بأسًا، أمجنون أنا؟ اذهب. والسياق للبخاري.\n* * *","vol":"5","page":2912},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-890>قوله: (٧٧) باب ما جاء في الصبر</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٣١٨٦/ ١٥٠ - وحديثه:\nرواه الخرائطي في كتاب الشكر ص ٣٩:\nمن طريق العلاء بن خالد بن وردان قال: حدثنا يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الإيمان نصفان فنصف في الصبر ونصف في الشكر\" ويزيد متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>قوله: (٧٨) باب ما جاء في ذي الوجهين</span>\nقال: وفي الباب عن أنس وعمار\n\n٣١٨٧/ ١٥١ - أما حديث أنس:\nفرواه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب ٣/ ١٦٩ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٨٧ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٨٢ و١٨٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٦٥ والخرائطى في المساوئ ص ١٢١ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ٢٢٥ و٢٢٦ وأبو يعلى ٣/ ١٨٣ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٩:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من كان له لسانان في الدنيا جعل اللَّه له لسانان من نار\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عنه عبد الرحمن بن محمد المحاربى وعرعرة بن البرند ما تقدم. خالفهما مروان بن معاوية ومحمد بن عبد اللَّه الأنصارى إذ قالا عنه عن الحسن عن أنس. خالف الجميع محمد بن يوسف الصفار إذ قال عنه عن أنس بإسقاط الواسطة كما عند الفسوى إلا أن ذلك وقع سقط في النسخة إذ مخرجها ليس ممن يعتمد عليه.\nوعلى أي لعل هذا الاختلاف من إسماعيل إذ هو ضعيف.\n* تنبيه:\nزعم الهيثمى في زوائد البزار للحافظ أن إسماعيل تفرد به وليس كما زعم بل تابعه أيوب بن خوط كما عند ابن حبان وغيره.\nوأيوب أشد ضعفًا من إسماعيل فالحديث ضعيف.","vol":"5","page":2913},{"text":"٣١٨٨/ ١٥٢ - وأما حديث عمار:\nفرواه أبو داود ٥/ ١٩١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٤٤ والطيالسى ص ٨٩ والدارمي ٢/ ٢٢٢ وابن أبي شيبة ٦/ ١٠٦ وابن أبي عاصم في الزهد ص ٨٦ وابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٨٠ وابن حبان ٧/ ٥٠٣ والخرائطى في المساوئ ص ١١٩ و١٢٠ والبيهقي ١٠/ ٢٤٦:\nمن طريق شريك عن الركين بن الربيع عن نعيم بن حنظلة عن عمار قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار\" والسياق لأبى داود. وقد اختلف في إسناده على شريك فقال عامة أصحابه مثل ابن أبي شيبة وأبي أحمد الزبيري ومحمد بن سعيد الأصبهانى ويحيى بن عبد الحميد الحمانى ما تقدم خالفهم أبو داود الطيالسى إذ قال عنه عن الركين بن الربيع عن حصين بن قبيصة عن عمار وقال: مرة عنه عن الركين عن قبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة عن عمار وهذا الخلط الأولى به شريك لسوء حفظه وقد حسن الحديث بعض أهل العلم وفيه نظر لتفرد شريك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>قوله: (٨١) باب ما جاء في \"إن من البيان سحرًا</span>\"\nقال: وفي الباب عن عمار وابن مسعود وعبد اللَّه بن الشخير\n\n٣١٨٩/ ١٥٣ - أما حديث عمار:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ٣٦٤.\n\n٣١٩٠/ ١٥٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه البزار ٥/ ٢٩٠ وابن عدى في الكامل ٦/ ٤٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٨٨:\nمن طريق الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إن قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطب وإن من البيان لسحرًا وإنه سيأتى بعدكم قوم يطيلون الخطب ويقصرون الصلاة\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الأعمش فرفعه عنه قيس بن الربيع وتفرد بذلك كما","vol":"5","page":2914},{"text":"قاله الدارقطني في الأفراد خالفه سفيان وزائدة كما في الطبراني ٩/ ٣٤٥ وأبو معاوية عند ابن أبي شيبة ٢/ ٢٤ إذ أوقفوه ومع ذلك خالفوه أيضًا في سياق السند عن الأعمش إذ قالوا عنه عن شقيق عن عمرو بن شرحبيل عن عبد اللَّه هذا قول سفيان وزائدة وأما أبو معاوية فأسقط عمرو بن شرحبيل من السند.\nوعلى أي لا يصح مرفوعًا قيس تغير بآخرة.\n\n٣١٩١/ ١٥٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن الشخير:\nفتقدم في باب برقم ٤٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>قوله: (٨٢) باب ما جاء في التواضع</span>\nقال: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وأبي كبشة الأنمارى\n\n٣١٩٢/ ١٥٦ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٨.\n\n٣١٩٣/ ١٥٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه يوسف بن مهران ومحمد بن عبد اللَّه بن عباس.\n* أما رواية يوسف عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢١٨ و٢١٩:\nمن طريق على بن الحكم بن ظبيان ثنا سلام أبو المنذر عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته\" وعلى وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية محمد عنه:\nففي الأطعمة تخريجه برقم ٢٨.\n\n٣١٩٤/ ١٥٨ - وأما حديث أبي كبشة الأنمارى:\nففي الترمذي ٤/ ٥٦٢ وأحمد ٤/ ٢٣١ والفسوى في التاريخ ٣/ ١٩١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤٥:\nمن طريق يونس بن خباب عن سعيد الطائى أبي البخترى أنه قال: حدثنى أبو كبشة","vol":"5","page":2915},{"text":"الأنمارى أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال: ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده اللَّه عزًّا ولا فتح عبد باب مسئلة إلا فتح اللَّه عليه بابٍ فقر أو كلمة نحوها وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال: إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه اللَّه مالًا وعلمًا فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم للَّه فيه حقًّا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه اللَّه علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول لو أن لى مالًا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد رزفه مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم للَّه فيه حقًّا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه اللَّه مالًا ولا علمًا فهو يقول لو أن لى مالًا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء\" والسياق للترمذي ويونس ذكر فيه الفسوى أنه كان من رافضة أهل الكوفة وكان يشتم الصحابة ويتنقصهم مثل عثمان جهارًا وقد تكلم فيه غير واحد فمثل هذا يجب أن يكون مهجور الرواية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>قوله: (٨٣) باب ما جاء في الظلم</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو وعائشة وأبي موسى وأبي هريرة وجابر\n\n٣١٩٥/ ١٥٩ - أما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٣٣.\n\n٣١٩٦/ ١٦٠ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في النذور والأيمان برقم ١٣ وفي البر والصلة برقم ٤٠ ويأتى بأصرح مما سبق في الفتن برقم ٦٨.\n\n٣١٩٧/ ١٦١ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه البخاري ٨/ ٣٥٤ ومسلم ٤/ ١٩٩٧ والترمذي ٥/ ٢٨٨ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٦٥ وابن ماجه ٢/ ١٣٣٢ والبزار ٨/ ١٦٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٠٣ والرويانى ١/ ٣١٥ وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ٢٠٨٣ وابن جرير في سورة هود تفسير هذه الآية:\nمن طريق بريد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته\" قال: ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾. والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2916},{"text":"٣١٩٨/ ١٦٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٤١.\n\n٣١٩٩/ ١٦٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبيد اللَّه بن مقسم وأبو الزبير.\n* أما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٩٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٧٠ وأحمد ٣/ ٣٢٣ وعبد بن حميد ص ٣٤٦:\nمن طريق داود بن قيس عن عبيد اللَّه بن مقسم عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي الدارمي ٢/ ٢٢٠ والطبراني في الأوسط ١/ ٢١٠:\nمن طريق زهير وغيره عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصرة وإن كان مظلومًا فلينصره\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>قوله: (٨٧) باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وعائشة\n\n٣٢٠٠/ ١٦٤ - أما حديث أسماء:\nفرواه البخاري ٩/ ٣١٧ ومسلم ٣/ ١٦٨١ وأبو داود ٥/ ١٦٩ والحميدي ١/ ١٥٢ والنسائي في الكبرى في عشرة النساء ٤/ ٢٩٢ وأحمد ٦/ ٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣ وإسحاق ٥/ ١٣٢ و١٣٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٧ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٥٩ وابن حبان ٧/ ٤٩٦ والحاكم في علوم الحديث ص ٧٧:\nمن طريق هشام بن عروة حدثتنى فاطمة عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن لى ضرة فهل على جناح أن تشبعت من زوجى غير الذى يعطينى فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور\".\nوقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه القطان وحماد بن زيد وأبو معاوية","vol":"5","page":2917},{"text":"ووهب بن خالد وأبو أسامة ومرجا بن رجا ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوى وأبو ضمرة أنس بن عياض وعلى بن مسهر وابن عيينة ما تقدم خالفهم معمر ومبارك بن فضالة ووكيع إذ قالوا عنه عن عروة عن عائشة وقد تابعهم متابعة قاصرة الزهرى إذ رواه عن عروة عن عائشة كما في ابن عدى ٤/ ٦٥ إلا أن السند إلى الزهرى لا يصح إذ هو من طريق ابن أبي الأحضر عنه واختلف فيه على عبدة بن سليمان الكلابى إذ روى عنه الوجهان السابقان كما اختلف فيه أيضًا على حميد بن الأسود فمرة وافق أهل الوجه الأول ومرة قال عن هشام عن أبيه عن سفيان بن عبد اللَّه ولم أر من وافقه على هذا السياق وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأول كما مال إلى ذلك الدارقطني وانظر التتبع ص ٥١٦ وقد تابعهم متابعة قاصرة محمد بن إسحاق كما عند أبي الشيخ في الأمثال وأما أهل الوجه الثاني فالمعلوم أن معمرًا ضعف في هشام ومبارك ضعيف ولم تبق إلا رواية وكيع وأحد الوجهين عن عبدة وذلك داخل في المرجحات إذ لا توازى بين هذا وذاك وقد سبق الدارقطني إلى ترجيح الرواية الأولى الإمام النسائي في الكبرى.\n\n٣٢٠١/ ١٦٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٦٨١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٤٨ وأحمد ٦/ ١٦٧ وإسحاق ٢/ ٢٢٧ وابن عدى ٤/ ٦٥ والطبراني في الصغير ٢/ ١٠٦ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ٢٣٨ و٢٣٩ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٦٠ والحاكم في علوم الحديث ص ٧٧:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه أقول إن زوجي أعطانى ما لم يعطنى، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور\" والسياق لمسلم وتقدم الكلام على إسناده وما وقع فيه من خلاف في الحديث السابق.\nتم في جمادى ٢٥/ ١٤٢٣ هـ\n* * *","vol":"5","page":2918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>كتاب الطب\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2919},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>قوله: (١) باب ما جاء في الحمية</span>\nقال: وفي الباب عن صهيب وأم المنذر\n\n٣٢٠٢/ ١ - أما حديث صهيب:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٣٩ والبزار ٦/ ٢٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٤١ والسرقسطى في غريبه ١/ ١٨٦ والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٩ والبيهقي ٩/ ٣٤٤ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٣١:\nمن طريق عبد الحميد بن صيفى من ولد صهيب عن أبيه عن جده صهيب قال: قدمت على النبي - ﷺ - وبين يديه خبز وتمر فقال النبي - ﷺ -: \"ادن فكل\" فأخذت آكل التمر فقال النبي - ﷺ -: \"تأكل تمرًا وبك رمد\" قال: فقلت: إنى أمضغ من ناحية أخرى فتبسم رسول اللَّه - ﷺ -. والسياق لابن ماجه والحديث قال فيه البوصيرى في الزوائد ٢/ ٢٠٦: هذا إسناد صحيح. اهـ وفي هذا نظر لأمرين الأول ما قيل في عبد الحميد إذ غاية ما وجدت فيه توثيق ابن حبان وقول أبي حاتم فيه: شيخ. وذلك غير كاف لما قاله البوصيرى زد على ذلك أن الذهبى قال فيه: مستور وقال فيه الحافظ: لين الحديث. وهذا أولى به الثانية ما وجدته في هامش تهذيب المزى ١٦/ ٤٣٠ ما نصه وقال البخاري: عبد الحميد بن زياد بن صيفى بن صهيب عن أبيه عن جده ولا يعرف سماع بعضهم من بعض. اهـ وهذا القول متجه ولا يعلم راو لصيفى إلا من هنا مع وجدان الاختلاف في اسم أبي عبد الحميد ففي الرواية السابقة سماه صيفى وفي رواية البزار سماه زياد بن صهيب وعند السرقسطى قال زياد بن صيفى بن صهيب وهذا الاختلاف في هذا الموطن مما يؤدى به إلى الجهالة.\n\n٣٢٠٣/ ٢ - وأما حديث أم المنذر:\nفرواه أبو داود ٤/ ١٩٣ والترمذي ٤/ ٣٨٠ وابن ماجه ٢/ ١١٣٩ وأحمد ٦/ ٣٦٤ و٣٦٥ وإسحاق ٥/ ١٩٩ و٢٠٠ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٢٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٩ والحاكم ٣/ ٤٠٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٤:\nمن طريق فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر قالت: دخل على رسول اللَّه - ﷺ - ومعه على ولنا دوال معلقة قالت: فجعل رسول اللَّه - ﷺ - يأكل وعلى معه يأكل فقال رسول اللَّه - ﷺ - لعلى: \"مه مه يا على فإنك ناقه\" قال: فجلس على والنبي - ﷺ - يأكل قالت: فجعلت لهم سلقًا وشعيرًا فقال النبي - ﷺ -:","vol":"5","page":2921},{"text":"\"يا على من هذا فأصب فإنه أوفق لك\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في شيخ فليح فقيل عنه ما تقدم وقيل عنه عن أيوب بن عبد الرحمن والرواية الأولى هي رواية يونس بن محمد وغيره مع أنه قد روى عنه القول الآخر وقال أبو داود وأبو عامر عنه القول الثاني وهذا غير ضار إذ أيا منهما فكل ثقة والسند حسن إن صح سماع يعقوب من أم المنذر وللحافظ كلام عليه في ترجمة أم المنذر من الإصابة ٤/ ٤٧٧ وقد سبقه إلى قوله أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٧١.\n* تنبيهان:\nالأول: قول الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث فليح. اهـ تعقب كما قاله الحافظ في الإصابة ٤/ ٤٧٧ بمتابعة ابن أبي فديك عن محمد بن أبي يحيى الأسلمى عن أبيه به وللحافظ كلام على هذا التعقب إذ جوز كون أبي يحيى هو فليح وكنى بأبي يحيى وهو أسلمى ومحمد شيخ ابن أبي فديك هو ولده لا شيخ الشافعى وذكر أن ابن أبي فديك صنع ذلك مخافة أن لا يؤخذ عنه لحصول النزول. وهذا هو معنى كلام أبي حاتم في العلل ولو استحضره الحافظ لما تركه للحاجة إليه واللَّه أعلم.\nالثاني: أسقط الشارح من نسخته حديث أم المنذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>قوله: (٢) باب ما جاء في الدواء والحث عليه</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي خزامة عن أبيه وابن عباس\n\n٣٢٠٤/ ٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن السلمى وطارق بن شهاب.\n* أما رواية أبي عبد الرحمن عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٣٨ وأحمد ١/ ٣٧٧ و٤١٣ و٤٤٣ و٤٤٦ و٤٥٣ والحميدي ١/ ٥٠ وأبي يعلى ٥/ ٩٢ و٩٣ والشاشى ٢/ ١١٨٥ وابن حبان ٧/ ٦٢١ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢١ والكبير ١٠/ ٢٠ والحاكم ٤/ ١٩٦ و١٩٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٣:\nمن طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أنزل اللَّه داءً إلا أنزل له دواءً\" والسياق لابن ماجه زاد غيره: \"علمه من علمه وجهله من جهله\".","vol":"5","page":2922},{"text":"وقد اختلف في رفعه ووقفه على عطاء فرفعه عنه خالد بن عبد اللَّه الطحان وابن عيينة وعبد العزيز بن أبي رواد وهمام وعلى بن عاصم وعبيدة بن حميد. خالفهم وهيب وسعيد بن زيد أخو حماد إذ وقفاه. وروى الوجهان عن الثورى وشعبة فرفعه عن الثورى القطان وابن مهدى ومؤمل ومحمد بن كثير. خالفهم وكيع إذ رواه عن الثورى به موقوفًا كما عند ابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٢.\nخالف جميع من سبق جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أبي وائل عن أبي عبد الرحمن عن عبد اللَّه فزاد في السند أبا وائل. وأولى الوجوه مما تقدم الوجه الأول إذ هو الراجح عن الثورى وسماعه من عطاء قبل الاختلاط كما لا يخفى لذا مال الدارقطني في العلل ٥/ ٣٣٤ و٣٣٥ إلى هذا وقد تابع عطاءً على هذا السياق أبو إسحاق السبيعى.\n* وأما رواية طارق بن شهاب عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٧٠ وعلى بن الجعد ص ٣٠٧ والطيالسى ص ٤٨ والبزار ٤/ ٢٨٢ و٢٨٣ والشاشى ٢/ ١٩٨ و١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٦ وابن حبان ٧/ ٦٢٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٨١ وفي العلل ٦/ ٢٨ والحاكم ٤/ ٤٠٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٥ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٧١ و٢٧٢ والخطيب في التاريخ ٧/ ٣٥٦:\nمن طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما أنزل اللَّه داءً إلا أنزل له شفاءً فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على قيس بن مسلم ومن أي مسند هو فوصله عنه الركين بن الربيع والمسعودى وأبو وكيع. خالفهم أيوب الطائى إذ قال عنه عن طارق بن شهاب رفعه. واختلف فيه على الثورى فقال عنه الفريابى عن قيس عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رفعه كما عند الطحاوى وتابعه محمد بن كثير وقال ابن مهدى عنه عن يزيد بن أبي خالد كذا وقع في التهذيب والصواب يزيد أبي خالد إذ هو الدالانى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب رفعه. وأولى هؤلاء عن قيس الثورى كما أن أولاهم عن الثورى ابن مهدى وقد غلط رواية الفريابى عن الثورى أبو حاتم ففي العلل ٢/ ٢٥٤: سألت أبي عن حديث رواه الفريابى عن الثورى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ -: \"ما أنزل اللَّه من داءٍ إلا أنزل له دواء\" وأما","vol":"5","page":2923},{"text":"الثورى فإنه لا يسنده إلى الفريابى ولا أظن الثورى سمعه من قيس أراه مدلسًا. اهـ وفي هذا ما يدل على أنه خفى على أبي حاتم ما يأتى عن الدارقطني. ولم يحك الدارقطني في الأفراد إلا وجهًا واحدًا عن الثورى هي صورة الرفع ثم وجدت في علله أن ابن مهدى قال عن الثورى عن رجل عن قيس. اهـ.\nوعقب الدارقطني ذلك بقوله: \"وقيل إن الثورى لم يسمعه من قيس وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد عن قيس وهو عنده مرسل ورفعه صحيح وقال مسعر عن قيس عن طارق عن عبد اللَّه موقوفًا\". اهـ فبان بهذا تصحيح الوجه الأول عن الدارقطني، وأن في رواية ابن مهدى علة تقدم ذكرها خالف الجميع محمد بن جابر إذ قال: \"عن قيس عن طارق عن أبي موسى كما في زوائد البزار ٣/ ٣٨٦ وابن جابر مختلط. خالف الجميع أيضًا حماد بن سلمة كما في علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٨ إذ قال عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن أبي حذابة كذا في الكتاب صوابه ما سبق عن رجل من بنى سعد بن هريم عن أبيه عن النبي - ﷺ -. وقد غلط ابن سلمة أبو زرعة وأبو حاتم إذ قالا: هذا خطأ أخطأ فيه حماد إنما هو الزهرى عن أبي خزامة أحد بنى سعد عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال أبي وأخطأ فيه أيضًا سفيان بن عيينة فقال عن الزهرى عن ابن أبي خزامة عن أبيه قالا وإنما هو عن أبي خزامة عن أبيه عن النبي - ﷺ -. اهـ.\n* تنبيه:\nزعم على بن الجعد في مسنده أن الفريابى وقفه على الثورى والموجود عنه خلافه كما تقدم.\n* تنبيه آخر:\nزعم البزار أن الفريابى تفرد به عن الثورى وهو محجوج بمن تقدم.\n\n٣٢٠٥/ ٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عطاء بن أبي رباح وأبو صالح.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٣٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٩ وابن ماجه ٢/ ١١٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢١:","vol":"5","page":2924},{"text":"من طريق عمرو بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أنزل اللَّه داءً إلا نزل له شفاءً\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عطاء فقال عنه عمرو بن سعيد ما تقدم خالفه شبيب بن بشر إذ قال عن عطاء عن أبي سعيد كما عند الحاكم واختلف فيه على طلحة بن عمرو فمرة قال عن عطاء عن أبي هريرة ومرة قال عنه عن ابن عباس. وطلحة تركه غير واحد ورواية شبيب لا تقاوم اختيار البخاري واللَّه الموفق.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٣٢ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨٢٣:\nمن طريق بكر بن بكار نا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تداووا فإن الذى أنزل الداء أنزل الدواء\".\nوالسياق لابن الأعرابى وقد تفرد به بكر في قول ابن عدى وهو ضعيف.\n\n٣٢٠٦/ ٥ - وأما حديث أبي خزامة عن أبيه:\nفرواه الترمذي ٤/ ٣٩٩ و٤٥٣ وابن ماجه ٢/ ١٣٧ وأحمد ٣/ ٤٣١ والخلال في العلل ص ٢٤٣ وابن أبي عاصم في الصحابة ٥/ ٧٠ والدولابى في الكنى ١/ ٧٤ والفسوى في التاريخ ١/ ٤١٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٧ وأبو نعيم في المعرفة ٣/ ١٢٨٠ وتمام في فوائده ٢/ ٦٧.\nمن طريق الزهرى عن ابن أبي خزامة عن أبيه قال: سألت رسول اللَّه - ﷺ - فقلت: يا رسول اللَّه أرأيت رقى نسترقيها ودواءً نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر اللَّه شيئًا؟ قال: \"هي من قدر اللَّه\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه مالك ويونس وعمرو بن الحارث والأوزاعى والزبيدى وصالح بن كيسان وابن أخى الزهرى إذ قالوا عن الزهرى عن أبي خزامة عن أبيه به إلا أن يونس بن يزيد روى عنه كما عند أبي نعيم أنه قال: عن الزهرى عن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن أبيه والصواب عنه ما تقدم والرواية الثانية عن الزهرى هي الأصوب وقد اضطرب فيه سفيان مما يدل على ذلك أنه روى عنه ما سبق وروى عنه أنه قال: ابن خزيمة وروى عنه أنه قال: أبو خزيمة وفي كنى الدولابى أنه قال: \"أما أنى لم أتقنه أتقننيه معمر\". اهـ وإسناده صحيح. وفي","vol":"5","page":2925},{"text":"هامش فوائد تمام أيضًا عن الألبانى أنه ذكر الحديث في ضعيف ابن ماجه فما أدرى ما علة ذلك وإلا فإن أبا خزامة صحابي.\n\n٣٢٠٧/ ٦ - وأما حديث ابن عباس:\nففي شرح المعانى للطحاوى ٤/ ٣٢٣ والطبراني في الكبير ١١/ ١٥٣:\nمن طريق طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"يأيها الناس تداووا فإن اللَّه ﷿ لم يخلق داءً إلا خلق له شفاءً إلا السام والسام الموت\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في إسناده على عطاء تقدم ذكره في حديث أبي هريرة وتقدم القول في طلحة وأنه متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>قوله: (٥) باب ما جاء في الحبة السوداء</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة\n\n٣٢٠٨/ ٧ - أما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٥٤ وابن عدى في الكامل ٤/ ٥٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٥ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٤٦٠:\nمن طريق صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: أنه كان مع النبي - ﷺ - في اثنين وأربعين من أصحابه -﵃- والنبي - ﷺ - يصلى إلى المقام وهم خلفه جلوس فلما قضى صلاته أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئًا ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار إليهم النبي - ﷺ - بيده اجلسوا فجلسوا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"رأيتمونى حين فرغت من صلاتى أهويت بيدى فيما بينى وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئًا؟ \" قالوا: نعم يا رسول اللَّه قال - ﷺ -: \"إن الجنة عرضت على فلم أر مثل ما فيها من الخير والحسن والأعاجيب وإنه مرت بى خصلة من عنب فأعجبتنى فأهويت لآخذها فسبقتنى ولو أخذتها لغرستها بين أظهركم حتى تأكلوا من فاكهة الجنة واعلموا أن هذه الحبة السوداء التى تكون في الملح دواء من كل داء إلا من الموت\" والسياق للفاكهى ولم أره مطولًا إلا عنده وقد ساقه بقية من خرجه مقتصرًا على ما في الباب وهو بهذا الطول من طريق محمد بن إسحاق بن يزيد شيخ الفاكهى وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٧/ ١٩٦ أنه سأل بعض","vol":"5","page":2926},{"text":"شيوخه عنه فكذبه قال ابن أبي حاتم فتركته ومن رواه مختصرًا لشاهد الباب فذلك من طريق صالح بن حيان كما في ابن عدى إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه حسين بن واقد عند أحمد وقتادة ومطرف بن عبد الرحمن عند ابن أبي شيبة وإسناده صحيح عندهما.\nوذكر أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٣٢ أن زهير بن معاوية غلط في صالح بن حيان إذ قال: \"واصل بن حيان\".\n\n٣٢٠٩/ ٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع:\n* أما رواية سالم عنه:\nفرواها ابن ماجه ٢/ ١١٤١:\nمن طريق عثمان بن عبد الملك قال: سمعت سالم بن عبد اللَّه يحدث عن أبيه أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داءٍ إلا السام\" وعثمان ضعفه أحمد وقال أبو حاتم: منكر الحديث وقال ابن معين: ليس به بأس ووثقه ابن حبان وقال في التقريب: لين الحديث. وهو الصواب.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البزار كما في زوائد الحافظ ١/ ٦٣٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن صالح ثنا عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما مررت بسماء من السماوات إلا قالت الملائكة: يا محمد مر أمتك بالحجامة والكست والشوينيز\" وعطاف ضعيف وكذا تلميذه.\nولنافع سياق آخر:\nعند ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٣٢٦:\nمن طريق أبي سعيد محمد بن أسعد عن زهير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن كان في أدويتكم شفاء ففي شرطة حجام أو شربة عسل أو حبات سوداء ولذعة من نار توافق داء وما أحب أن أكتوى\" قال أبو زرعة: هذا حديث منكر.\n\n٣٢١٠/ ٩ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها ابن أبي عتيق والقاسم بن محمد وبهية.","vol":"5","page":2927},{"text":"* أما رواية ابن أبي عتيق:\nففي البخاري ١٠/ ١٤٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٢٥:\nمن طريق منصور عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق فقدمنا المدينة وهو مريض فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبة السوداء فخذوا منها خمسًا أو سبعًا فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب فإن عائشة -﵂- حدثتنى أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ إلا من السام\". قلت: وما السام؟ قال: \"الموت\".\n* وأما رواية القاسم عنها:\nففي مسند إسحاق ٢/ ٣٨٥ و٣٨٦ وأبي يعلى ٤/ ٣١٥ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٣٥:\nمن طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة المدنى عن داود بن الحصين عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن في الحبة السوداء شفاء من كل داءٍ إلا السام\" قيل: يا رسول اللَّه وما السام؟ فقال: \"الموت\" والسياق لإسحاق وإبراهيم ضعيف جدًّا ووقع في أبي يعلى إسماعيل بن إبراهيم وهو غلط.\n* وأما رواية بهية عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٣٨ وابن عدى ٧/ ٢٠٧:\nمن طريق يحيى المتوكل أبي عقيل عن بهية عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عليكم بالشوينيز فإنه شفاء من كل داءٍ إلا السام والسام الموت\" والسياق لابن عدى. وأبو عقيل ضعفه ابن معين وابن المدينى والنسائي والفلاس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-900>قوله: (٦) باب ما جاء في شرب أبوال الإبل</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٣٢١١/ ١٠ - وحديثه:\nرواه أحمد ١/ ٢٩٣ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٨٠ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٨:\nمن طريق ابن لهيعة حدثنا عبد اللَّه بن هبيرة عن حنش بن عبد اللَّه أن ابن عباس قال:","vol":"5","page":2928},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم\" والسياق لأحمد وابن لهيعة ضعيف. وقد وهم الألبانى في المجلد الثالث من الضعيفة حيث زعم أن حنشًا هذا هو حسين بن قيس المتروك إذ حسين متأخر لا يروى عن عبد اللَّه بن عباس بل عن أصحابه كعكرمة عنه وهذا ثقة فالحديث يضعف بابن لهيعة لا بهذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>قوله: (١٠) باب كراهية التداوى بالكى</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعقبة بن عامر وابن عباس\n\n٣٢١٢/ ١١ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو الأحوص وأبو عبيدة وعمران بن حصين وزر.\n* أما رواية أبي الأحوص عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٧٧ وأحمد ١/ ٣٩٠ و٤٠٦ و٤٢٣ و٤٢٦ والشاشى ٢/ ١٧٢ و١٧٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٠ وابن حبان ٧/ ٦٢٧ والحاكم ٤/ ٢١٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١٠/ ٤٠٧ والبيهقي ٩/ ٣٤٢:\nمن طريق شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع أبا الأحوص يحدث عن عبد اللَّه قال: أتى قوم رسول اللَّه - ﷺ - يستأمرونه أن يكووا صاحبهم فسكت ثم كلموه فسكت فقال: \"أرضفوه أحرقوه وكره ذلك\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\nوقد وقع في إسناده اختلاف يأتى ذكره في الرواية التالية.\n* وأما رواية أبي عبيدة عنه:\nففي أبي يعلى ٥/ ٥٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٣:\nمن طريق معتمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن مسعود أن ناسًا أتوا النبي - ﷺ - فقالوا: إن صاحبنا اشتكى أفنكويه؟ قال: فسكت ساعة ثم قال: \"إن شئتم فاكووه وإن شئتم فارضفوه\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه معتمر ما تقدم. خالفه شعبة وإسرائيل وسفيان وزهير ومعمر فقالوا عنه عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه وقولهم أولى.\n* تنبيه:\nوقع عند الطبراني \"معمر\" ووقع عند أبي يعلى ما تقدم والمعلوم أن معمرًا يوافق","vol":"5","page":2929},{"text":"الجماعة كما في جامعه إلا أن روايته كما ذكرها الطبراني واللَّه أعلم إلا أن يقال إن لمعمر فيه قولان.\n* وأما رواية عمران بن حصين عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٠١ و٤٢٠ و٤٢١ والبزار ٤/ ٢٧٠ و٢٧١ وعبد الرزاق ١٠/ ٤٠٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٣٢ وابن حبان ٨/ ١١٦ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٣٠٧ وأبي يعلى ٥/ ١٥١ والطبراني في الكبير ١٠/ ٥ و٦ و٧:\nمن طريق شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين عن عبد اللَّه بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي اللَّه - ﷺ - ذات ليلة حتى أكرينا الحديث ثم تراجعنا إلى البيت فلما أصبحنا غدونا إلى نبي اللَّه - ﷺ - فقال نبي اللَّه - ﷺ -: \"عرضت على الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي يجيء ومعه العصابة من قومه والنبي ومعه النفر من قومه والنبي وليس معه من قومه أحد حتى أتى على موسى بن عمران في كبكبة من بنى إسرائيل فلما رأيتهم أعجبونى فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سد وجوه الرجال قلت: رب من هؤلاء؟ قال: أمتك قال: فقيل لى: رضيت؟ قال: قلت: رب رضيت رب رضيت رب رضيت قال: ثم قيل لى إن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم\" قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بنى أسد بن خزيمة فقال: يا نبي اللَّه ادع ربك أن يجعلني منهم قال: \"اللهم اجعله منهم\" قال: ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبي اللَّه ادع ربك أن يجعلني منهم فقال: \"سبقك بها عكاشة\" قال: ثم قال نبي اللَّه - ﷺ -: \"فداكم أبى وأمى إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الضراب فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت ثم أناسًا يتهرشون كثيرًا\" قال: فقال نبي اللَّه - ﷺ -: \"إني لأرجو أن يكون من تبعنى من أمتى ربع أهل الجنة\" قال: فكبرنا ثم قال: \"إني لأرجو أن يكونوا الثلث\" قال: فكبرنا ثم قال: \"إني لأرجو أن تكونوا الشطر\" قال: فكبرنا فتلا نبي اللَّه - ﷺ - ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا: نراهم أناسًا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه قال: فنمى حديثهم إلى نبي اللَّه - ﷺ - قال - ﷺ -: \"ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون\" والسياق لابن حبان.","vol":"5","page":2930},{"text":"وإسناده صحيح والحسن لا سماع له من عمران والعمدة على العلاء.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٠٣ و٤١٧ و٤١٨ و٤٥٤ والطيالسى ص ٤٧ وأبي يعلى ٥/ ١٥٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٤ وابن حبان ٧/ ٦٢٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"عرضت على الأمم بالموسم أيام الحج فأعجبنى كثرة أمتى: قد ملئوا السهل والجبل. قالوا: يا محمد أرضيت؟ قال: نعم أي رب قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون\" قال عكاشة: فادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: \"اللهم اجعله منهم\" فقال رجل آخر: ادع اللَّه يجعلنى منهم قال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق للبخاري وإسناده حسن.\n\n٣٢١٣/ ١٢ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه أبو الخير وعبد الرحمن بن جبير.\n* وأما رواية أبي الخير عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٤٦ والرويانى ١/ ١٥٤ وأبي يعلى ٢/ ٣١٣ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٨٨ و١٨٩ والأوسط ٩/ ١٣٥:\nمن طريق سعيد بن أبي أيوب نا عبد اللَّه بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة من عسل أو كية تصيب ألمًا وأنا أكره الكى ولا أحبه\" والسياق للرويانى وعبد اللَّه بن الوليد هو ابن قيس المصرى وثقه ابن حبان وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقانى: لا يعتبر به. وهذا هو الأصوب.\n* وأما رواية عبد الرحمن بن جبير عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٥٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٣٨:\nمن طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير أنه سمع عقبة بن عامر يقول: نهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الكى وكان يكره شرب ماء الحميم وكان إذا اكتحل اكتحل وترًا وإذا استجمر استجمر وترًا. والسياق للطبراني.","vol":"5","page":2931},{"text":"وقد اختلف فيه على، ابن لهيعة فقال عنه سعيد بن أبي مريم ما تقدم وتابعه على ذلك حسن الأشيب في رواية وقال الأشيب في رواية عنه عن ابن لهيعة عن عبد الرحمن به وتابعه على ذلك عمرو بن خالد.\n\n٣٢١٤/ ١٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ١١/ ٤٠٥ ومسلم ١/ ١٩٩ و٢٠٠ وأبو عوانة ١/ ٨٢ و٨٣ والترمذي ٤/ ١٣١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٨ وأحمد ١/ ٢٧١ و٣٢١ وابن حبان ٨/ ١١٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٢ والثقفي في جزئه ص ١٢٣:\nمن طريق حصين قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: حدثنى ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \"عرضت على الأمم فأخذ النبي - ﷺ - يمر معه الأمة والنبي يمر معه النفر والنبي يمر معه العشرة والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده فنظرت فإذا سواد كثير قلت: يا جبريل هؤلاء أمتى قال: لا ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد غير قال: هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفًا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون\" فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: \"اللهم اجعله منهم\" ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>قوله: (١١) باب ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفي الباب عن أبي وجابر\n\n٣٢١٥/ ١٤ - أما حديث أبي:\nفرواه أحمد في المسند ٥/ ١١٥:\nمن طريق شعبة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - كواه. وهو على شرط الصحيح.\n\n٣٢١٦/ ١٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٧٣١ وأبي داود ٤/ ٢٠٠ والترمذي ٤/ ١٤٤ والسرقسطى في غريبه","vol":"5","page":2932},{"text":"١/ ٢٦٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٠٦ و٢٠٧ وابن ماجه ٢/ ١١٥٧ وأحمد ٣/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٢/ ٤٣٢ والطيالسى ص ٣٤٤ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٠ وابن سعد ٣/ ٤٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ والمشكل ٩/ ٢٠٧ و٢٠٨ وتمام ٢/ ١٤٣ وابن عدى ٦/ ١٢٥:\nمن طريق الليث وغيره عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: رقى سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله فحسمه رسول اللَّه - ﷺ - بالنار فانتفخت يده فتركه فنزفه الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسى حتى تقر عينى من بنى قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم ويستحيى نساؤهم يستعين بهن المسلمون فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أصبت حكم اللَّه فيهم\" وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات. والسياق للترمذي.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٣٠ وأبي داود ٤/ ١٩٧ وابن ماجه ٢/ ١١٥٦ وأحمد ٣/ ٣٠٣ و٣٠٤ و٣١٥ و٣٧١ وأبي يعلى ٢/ ٤٧٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢١ وأبي الشيخ في الطبقات ٣/ ٣٩٣:\nمن طريق شعبة وغيره قال: سمعت سليمان قال سمعت أبا سفيان قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: رمى أبي يوم الأحزاب على أكحله فكواه رسول اللَّه - ﷺ -. والسياق لمسلم وزعم شعبة أن أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث وزعم أبو حاتم وأبو خالد الدالانى أنه لم يسمع منه شيئًا وما هنا يرد عليهما وقد رد هذا القول البخاري وما وقع هنا يرد ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>قوله: (١٢) باب ما جاء في الحجامة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار\n\n٣٢١٧/ ١٦ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وميمون بن مهران.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٩١ وابن ماجه ٢/ ١١٥١ وأحمد ١/ ٣٥٤ والعقيلى ٢/ ١٣٦ وابن عدى ٤/ ٣٤٠ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١٦٦ وأبي الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٥٨","vol":"5","page":2933},{"text":"والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٠٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩:\nمن طريق عباد بن منصور قال: سمعت عكرمة يقول: كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله وواحد يحجمه ويحجم أهله قال: وقال ابن عباس: قال نبي اللَّه - ﷺ -: \"نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجف الصلب ويجلو عن البصر، وقال رسول اللَّه - ﷺ - حين عرج به: \"ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا عليك بالحجامة\" وقال: \"إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين\" وقال: \"إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشى\" الحديث والسياق للترمذي.\nوزعم البزار كما في زوائد مسنده ٣/ ٣٨٩ أن عبادًا لم يسمعه من عكرمة إلا أن الصيغة السابقة لا تلائم ذلك والظاهر أن عبادًا وهم في تصريحه بالسماع من عكرمة ففي ضعفاء العقيلى وابن حبان من طريق ابن المدينى قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجى عمن سمعت \"ما مررت بملأ من الملائكة\" وأن النبي - ﷺ - كان يكتحل بالليل ثلاثًا فقال: حدثنى ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. اهـ.\nفبان بهذا أن عبادًا أسقط ضعيفين: ابن أبي يحيى وداود. وداود متروك في عكرمة ولأبي حاتم في العلل ٢/ ٢٦٥ كلام على رواية عباد عن عكرمة عن ابن عباس ونصه: سألت أبي عن حديث رواه زياد بن الربيع عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"ما مررت بملأ\" الحديث. فقال أبي: يقال إن عباد بن منصور أخذ جزءًا من ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس فما كان من المناكير فهو من ذاك.\n* وأما رواية ميمون عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٢٤:\nمن طريق فرات أبي المعلى الجزرى عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه لما عرج بالنبي - ﷺ - إلى السماء مع جبريل ﵇ أمره المقربون أهل كل سماء بالحجامة وكان النبي - ﷺ - يقول: \"إن في الحجامة لشفاء من كل داء إلا البأس\" قيل: يا رسول اللَّه وما البأس؟ قال: \"الموت\" وفرات تركه غير واحد كالبخاري والنسائي والدارقطني.","vol":"5","page":2934},{"text":"* فائدة:\nتقدمت عدة روايات عن ابن عباس في البيوع برقم ٤٨ لها تعلق بالباب.\n\n٣٢١٨/ ١٧ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفرواه ابن سعد ١/ ٤٤٨ وابن عدى في الكامل ٣/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١٥ و٢١٦:\nمن طريق زيد العمى عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء سنة\" والسياق للطبراني وزيد ضعيف جدًّا والراوى عنه سلام بن سلم تركه البخاري وغيره فما قاله الهيثمى في المجمع ٥/ ٩٣: وفيه زيد العمي وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطني وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ غير صحيح لما سبق.\n* تنبيه:\nبعد أن ذكر المصنف حديث الباب عقبه بقوله: وفي الباب عن ابن عباس ومعقل بن يسار. ثم خرج حديث ابن عباس السابق تخريجه من رواية عكرمة عنه عقب ذلك بقوله: وفي الباب عن عائشة. وذلك نهاية الباب وهذا السبيل نادر الصنيع في الجامع فأخشى أن ذلك وهم في الجامع لولا أن الشارح ذكر هذا في نسخته وإن كان ذلك غير كاف للجزم بصحة ذلك.\n\n٣٢١٩/ ١٨ - وحديثه:\nخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٥٨:\nمن طريق يعقوب بن الوليد الأزدى نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -﵂-: أن النبي - ﷺ - كان إذا احتجم أو أخذ من شعره أو من ظفره بعث به إلى البقيع فدفنه. ويعقوب بن الوليد اتفق أهل العلم كأبي زرعة والجوزجانى وابن معين والفلاس وأبي حاتم وأبي داود والنسائي والدارقطني وابن عدى وغيرهم على رد حديثه بل بالغ بعضهم إذ رماه بالكذب الصريح كالإمام أحمد إذ رماه بالوضع وكذا غير أحمد وفي علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٧ قال أبو زرعة: حديث باطل ليس له عندى أصل. إلخ.\n* * *","vol":"5","page":2935},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-904>قوله: (١٤) باب ما جاء في كراهية الرقية</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين\n\n٣٢٢٠/ ١٩ - أما حديث ابن مسعود:\nتقدم تخرجه في باب برقم ١٠.\n\n٣٢٢١/ ٢٠ - وأما حديث ابن عباس:\nتقدم تخريجه في باب برقم ١٠.\n\n٣٢٢٢/ ٢١ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو الصهباء والحسن وابن سيرين والحكم بن الأعرج.\n* أما رواية أبي الصهباء عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٦٢٩ و٦٣٠:\nمن طريق محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن يحيى الجزار عن أبي الصهباء عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عرضت على الليلة الأنبياء فكان الرجل يجيء معه الرجل ويجيء معه الرجلان ويجيء معه النفر كذلك حتى رأيت سوادًا كثيرًا فظننت أنهم أمتى فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء قوم موسى ثم رأيت سوادًا كثيرًا قد سد أفق السماء فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء أمتك ففرحت بذلك وسررت به ثم قيل إنه يدخل بعد هؤلاء من أمتك الجنة سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب\" ثم قام النبي - ﷺ - فقال القوم: من هؤلاء فتراجعوا ثم أجمع رأيهم أنهم من ولد في الإسلام وثبت فيه ولم يدرك شيئًا من الشر فخرج النبي - ﷺ - فسألوه عنهم فقال: \"الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون\" وسنده صحيح وإن كان أبو الصهباء واسمه صهيب مختلف فيه فضعفه النسائي ووثقه العجلى وابن حبان وأبو زرعة وذكره ابن خلفون في الثقات والصواب توثيقه ولم يصب الحافظ في التقريب حيث قال فيه: مقبول.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٣٦ والرويانى ١/ ١٠٠ و١٠١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٠ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٩ وأبي عوانة ١/ ٨٣ والبزار ٩/ ٤٥:","vol":"5","page":2936},{"text":"من طريق هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يدخل من أمتى سبعون ألفًا الجنة بغير حساب\" قيل: يا رسول اللَّه من هم؟ قال: \"هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون\" فقال عكاشة بن محصن: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم فقال: \"أنت منهم\" فقام آخر فقال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم قال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق للرويانى.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه وهب بن جرير ومعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون ما تقدم، وقال موسى بن هلال العبدى عن هشام عن الحسن وابن سيرين عن عمران، والحسن لا سماع له من عمران. وابن سيرين أنكر سماعه من عمران الدارقطني وأثبته أحمد وروايته عن عمران في الصحيح فالصواب قول أحمد ولم يبق في السند إلا ما قيل في رواية هشام عن الحسن بأن بينهما حوشب إلا أنه قد تابعه ابن سيرين فيصح الحديث من هذه الطريق.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ١/ ١٩٨ وأبي عوانة ١/ ٨٣ وأحمد كما في أطرافه لابن حجر ٥/ ١٠٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٨٢ و١٨٣ والأوسط ١/ ٢٩٣ و٢/ ٤٩:\nمن طريق هشام بن حسان عن محمد يعنى ابن سيرين قال: حدثنى عمران قال: قال نبي اللَّه - ﷺ -: \"يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا بغير حساب\" قالوا: ومن هم يا رسول اللَّه؟ قال: \"هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون\" فقام عكاشة فقال: ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: \"أنت منهم\" قال: فقام رجل فقال: يا نبي اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم. قال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق لمسلم وتقدم الخلاف في سماع ابن سيرين من عمران.\n* وأما رواية الحكم بن الأعرج عنه:\nففي مسلم ١/ ١٩٨ وأحمد ٤/ ٤٤٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٢ و٢٠٣ والأوسط ٤/ ١٠٠:\nمن طريق حاجب بن عمر أبي خشينة حدثنا الحكم بن الأعرج عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب\" قالوا: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: \"هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":2937},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905>قوله: (١٥) باب ما جاء في الرخصة في ذلك</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة وعمران بن حصين وجابر وعائشة وطلق بن على وعمرو بن حزم وأبي خزامة عن أبيه\n\n٣٢٢٣/ ٢٢ - أما حديث بريدة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١١٦١ والرويانى ١/ ٨٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٣١:\nمن طريق حصين بن عبد الرحمن عن عامر عن بريدة الأسلمى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا رقية إلا من عين أو حمة\" والسياق للرويانى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حصين فرفعه عنه عباد بن العوام وأبو جعفر الرازى وتابعهم متابعة قاصرة العباس بن ذريح إذ رواه عن الشعبى كذلك كما في الأفراد خالفهم هشيم وشعبة في رواية عن شعبة إذ أوقفاه على بريدة كما ذكر هذا الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥٦ ثم وجدت أن شعبة قد رواه عن حصين عن الشعبى عن عمران مرفوعًا خالف جميع من تقدم ابن فضيل وابن عيينة ومالك بن مغول وعبد اللَّه بن إدريس إذ قالوا عنه عن الشعبى عن عمران ووافقهم شعبة في رواية عنه كما في أوسط الطبراني ٢/ ١٢١.\n\n٣٢٢٤/ ٢٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه أبو داود ٤/ ٢١٣ والترمذي ٤/ ٣٩٤ وأحمد ٤/ ٤٣٦ و٤٣٨ و٤٤٦ والبزار ٩/ ٦٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٥ والأوسط ٢/ ١٢١:\nمن طريق مالك بن مغول وغيره عن حصين عن الشعبى عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: \"لا رقية إلا من عين أو حمة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على الشعبى فقال عنه حصين ما سبق إلا أنه اختلف فيه عليه تقدم ذكره في الحديث السابق خالف حصينًا العباس بن ذريح كما عند أبي داود فقال عن الشعبى عن أنس وهذا قول آخر عن العباس وحكم الحافظ على روايته في الفتح ١٠/ ١٥٦ بالشذوذ وفي ذلك نظر إذ الراوى عن العباس شريك القاضى في كلا الروايتين فالخلط منه إذ العباس ثقة. خالفهما مجالد وهو متروك إذ قال عنه عن جابر كما في البزار. وقال مجالد مرة عن الشعبى عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - فيحمل المبهم على المبين.","vol":"5","page":2938},{"text":"* تنبيه:\nذكر الحافظ في الفتح ١٠/ ١٥٦ عن صاحب الجمع بين الصحيحين أن الشعبى عن عمران مرسل ولم أر هذا في غير هذا الموطن.\n\n٣٢٢٥/ ٢٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان والشعبى.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٢٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٦ وابن جريج في جزئه ص ٤٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٦ وابن حبان ٧/ ٦٣٢:\nمن طريق ابن جريج وغيره أخبرنى أبو الزبيرى أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: لدغت رجلًا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول اللَّه - ﷺ - فقال رجل: يا رسول اللَّه أرقى؟ قال: \"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي مسلم ٤/ ٤/ ١٧٢٦ وابن ماجه ٢/ ١١٦١ وأحمد ٣/ ٣٠٢ و٣١٥ وأبي يعلى ٢/ ٣٥٩ و٣٨٥ و٤٧٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٣٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٤٨:\nمن طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كان لى خال يرقى من العقرب فنهى رسول اللَّه - ﷺ - عن الرقى. قال: فأتاه فقال: يا رسول اللَّه إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقى من العقرب. فقال: \"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٥/ ٤٣٧ والبزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٦٤٥ و٦٤٦:\nمن طريق مجالد عن عامر عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا رقية إلا من عين أو حمة\" والسياق لابن أبي شيبة وقد بينت رواية البزار أن المبهم هو جابر بن عبد اللَّه.\n\n٣٢٢٦/ ٢٥ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٤.\n\n٣٢٢٧/ ٢٦ - وأما حديث طلق:\nفرواه ابن حبان ٧/ ٦٣١ والطبراني في الكبير ٧/ ٤٠٦:","vol":"5","page":2939},{"text":"من طريق ملازم بن عمرو قال: حدثنى عبد اللَّه بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: \"لدغتنى عقرب عند النبي - ﷺ - فرقانى ومسحها\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على ملازم، فقال عنه ابن أبي الشوارب ما تقدم خالفه الحسن بن قزعة فأسقط قيسًا كما عند الطبراني ورواية ابن أبي الشوارب أولى والسند حسن.\n\n٣٢٢٨/ ٢٧ - وأما حديث عمرو بن حزم:\nفرواه أحمد كما في أطراف المسند للحافظ ٥/ ١٣١ وأبو يعلى ٦/ ٣٥٥ وابن ماجه ٢/ ١١٦٣:\nمن طريق أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرو بن حزم قال: \"عرضت على النبي - ﷺ - رقية النهشة من الحية فأمر بها\" والسياق لأبى يعلى.\nوالحديث ضعيف أبو بكر لم يدرك جده.\n\n٣٢٢٩/ ٢٨ - وأما حديث أبي خزامة عن أبيه:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-906>قوله: (١٦) باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين</span>\nقال: وفي الباب عن أنس\n\n٣٢٣٠/ ٢٩ - وحديثه:\nرواه ابن مردويه في التفسير كما في الدر المنثور ٦/ ٤٦٨.\nوسياقه عن أنس بن مالك -﵁- قال: صنعت اليهود بالنبي - ﷺ - شيئًا فأصابه منه وجع شديد فدخل عليه أصحابه فخرجوا من عنده وهم يرون أنه ألم به فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذ بهما ثم قال: \"بسم اللَّه أرقيك من كل شيءٍ يؤذيك ومن كل عين ونفس حاسد اللَّه يشفيك بسم اللَّه أرقيك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>قوله: (١٧) باب ما جاء في الرقية من العين</span>\nقال: وفي الباب عن عمران بن حصين وبريدة\n\n٣٢٣١/ ٣٠ - أما حديث عمران:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٥.","vol":"5","page":2940},{"text":"٣٢٣٢/ ٣١ - وأما حديث بريدة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ١٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>قوله: (١٩) باب ما جاء أن العين حق والغسل لها</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٢٣٣/ ٣٢ - وحديثه:\nرواه أحمد ٢/ ٢٢٢ وابن عبد الحكم في تاريخ مصر ص ٢٥٦:\nمن طريق ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان الهوزنى عن هشام بن أبي رقية اللخمى عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا طائر، ولا عدوى، ولا هامة، ولا جد، والعين حق\" وابن لهيعة ضعيف وقد تابعه من هو أضعف منه وهو رشدين بن سعد عند أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>قوله: (٢٢) باب ما جاء في الكماة والعجوة</span>\nقال: وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي سعيد وجابر\n\n٣٢٣٤/ ٣٣ - أما حديث سعيد بن زيد:\nفرواه البخاري ٨/ ١٦٣ ومسلم ٣/ ١٦١٩ وأبو عوانة ٥/ ١٩١ و١٩٢ والترمذي ٤/ ٤٠١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٠ وابن ماجه ٢/ ١١٤٣ وأحمد ١/ ١٨٧ والحميدي ١/ ٤٣ و٤٤ وأبو يعلى ١/ ٤٥٤ و٤٥٦ والبزار ٤/ ٨٢ و٨٣ و٨٤ والشاشى ١/ ٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٣ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١١ والحربى في غريبه ٢/ ٤٨٣ و٤٨٣ وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١٧٣ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٦٩ و٦/ ١٥٧ وابن عدى ٥/ ٣٦٣ والبيهقي ٩/ ٣٤٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٢٤:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عمرو بن حريث فقال عنه سلمة بن كهيل والحسن العرنى ما تقدم خالفهم عطاء بن السائب كما عند ابن عدى إذ قال عن عمرو بن حريث عن أبيه رفعه ووهم الدارقطني في العلل ٤/ ٤٠٧ عطاء إذ قال: \"ورواه عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن أبيه عن النبي - ﷺ - ووهم في قوله عن أبيه ولا نعلم لأبيه حريث صحبة عن النبي - ﷺ - ولا سماع منه والصواب عن سعيد بن زيد وقد قيل: إن سعيد بن زيد تزوج أم","vol":"5","page":2941},{"text":"عمرو بن حريث فكان عمرو ربيبه فلذلك قال: حدثنى أبي وإنما عنى به سعيد بن زيد فإن كان ذلك كذلك فليس بخلاف في الإسناد واللَّه أعلم\". اهـ.\nواختلف فيه على عبد الملك بن عمير فجمهور أصحابه قال عنه ما تقدم خالفهم المسعودى إذ قال عنه عن عمرو بن حريث رفعه. وليس هذا بشيء والصواب الوجه الأول من الحديث وهو اختيار من شرط الصحة في كتابه ممن تقدم.\n\n٣٢٣٥/ ٣٤ - وأما حديث أبي سعيد:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ١٦٥ وابن ماجه ٢/ ١١٤٢ وأحمد ٣/ ٤٨ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١١ والعقيلى ١/ ١٢٠ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٥٤ وأبي إسحاق الهاشمى في الأمالى ص ٣٨ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٦٢ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٩٧٧:\nمن طريق الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر بن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"العجوة من الجنة وهي شفاء في السم\".\nوقد اختلف فيه على شهر إذ رواه عنه من سبق وقتادة وشمر وعثمان بن عمير وبديل بن ميسرة وعبد الجليل بن عطية ومطر الوراق وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وأبو بكر الهذلى وعثمان بن عمير.\nأما مطر وداود وخالد والهذلى فقالوا عن شهر عن أبي هريرة رفعه واختلف فيه على أبي بشر وقتادة.\nأما الخلاف فيه على أبي بشر.\nفقال عنه حماد بن سلمة وهشيم وأبو عوانة وأبان بن تغلب عن شهر عن أبي هريرة وقال سعاد بن سليمان عنه عن ابن المسيب عن أبي هريرة.\nواختلف فيه على الأعمش راويه عن أبي بشر. فقال عنه الحمانى عن أبي بشر عن شهر عن أبي هريرة وأبي سعيد. وقال عبثر بن القاسم وأسباط بن محمد عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر عن أبي سعيد وجابر. تابع القاسم وأسباطًا أبو خيثمة. وقال جرير بن عبد الحميد مرة عن الأعمش عن جعفر عن شهر وأبي نضرة عن أبي سعيد وجابر. وقال: مرة عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر مرسلًا. وقد وافق جريرًا على هذه الرواية عن الأعمش ابن عيينة إلا أن ابن عيينة قال عن الأعمش عن شمر عن شهر مرسلًا. وقال يحيى بن سعيد الأموى عن الأعمش عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد. وقال أبو","vol":"5","page":2942},{"text":"الأحوص وشيبان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد.\nواختلف فيه على قتادة، فقال عنه سعيد بن أبي عروبة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة. وقال عدى بن أبي عمارة عنه عن الحسن عن أبي هريرة. وقال همام وأبان بن يزيد وحماد بن سلمة وهشام الدستوائى عنه عن شهر عن أبي هريرة. وقال عدى بن أبي عمارة عنه عن الحسن عن أبي هريرة. خالف جميع من تقدم بديل بن ميسرة إذ قال عن شهر رفعه.\nخالف جميع من تقدم أيضًا في شهر عثمان بن عمير إذ قال عن شهر عن محجن عن النبي - ﷺ -. خالف جميع من تقدم في شهر عبد الجليل بن عطية إذ قال عن شهر عن ابن عباس. وهذا الاضطراب يحمله شهر لسوء حفظه.\n\n٣٢٣٦/ ٣٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وشهر بن حوشب.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٣٦٨:\nمن طريق المنذر بن زياد ثنا محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهو شفاء من السقم\" والمنذر كذبه الفلاس وتركه الدارقطني.\n* وأما رواية شهر عنه:\nفتقدم تخريجها في الحديث السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>قوله: (٢٤) باب ما جاء في كراهية التعليق</span>\nقال: وفي الباب عن عقبة بن عامر\n\n٣٢٣٧/ ٣٦ - وحديثه:\nرواه أحمد ٤/ ١٥٤ وأبو يعلى ٢/ ٣١١ وابن وهب في الجامع ٢/ ٧٤٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٢٥ وابن حبان ٧/ ٦٢٩ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٧ والرويانى ١/ ١٧٢:","vol":"5","page":2943},{"text":"من طريق حيوة بن شريح أن خالد بن عبيد اللَّه المعافرى حدثه عن أبي مصعب مشرح بن هاعان عن عقبة بن الحارث عن النبي - ﷺ - أنه سمعه يقول: \"من علق تميمة فلا أتم اللَّه له ومن علق ودعة فلا ودع اللَّه له\" والسياق للرويانى.\nومشرح روى عنه عدة وذكره ابن حبان والعجلى في الثقات ونقل عن أحمد أنه قال: فيه معروف. وذكر المزى في التهذيب عن ابن معين رواية الدارمي أنه قال: فيه ثقة ونسخة الدارمي التى بأيدينا فيها أنه قال: فيه ما نصه: \"ومشرح ليس بذاك وهو صدوق\". اهـ فبان بهذا أنه حسن الحديث وهذا اختيار ابن عدى حيث قال فيه: أرجو أنه لا بأس به. اهـ. وتبعه الذهبى في الميزان حيث قال فيه صدوق. وكل ذلك خلاف لما قاله الحافظ في التقريب: مقبول.\nوخالد تلميذه لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٦/ ٢٦٢ إلا أنه قال: فيه: خالد بن عبيد. بدون إضافة وهو الموجود من تاريخ البخاري ٣/ ١٦٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>قوله: (٢٥) باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وابن عمر وامرأة الزبير وعائشة وابن عباس\n\n٣٢٣٨/ ٣٧ - أما حديث أسماء بنت أبي بكر:\nفرواه البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣٢ والترمذي ٤/ ٤٠٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٥٠ وأحمد ٦/ ٣٤٦ وإسحاق ٥/ ١١٥ و١١٦ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٢٢ و١٢٣:\nمن طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر -﵄- كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جبينها وقالت: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يأمرنا أن نبردها بالماء\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على هشام فمنهم من قال عنه ما سبق ومنهم من قال عنه عن أبيه عنها وقد خرج الشيخان الوجهين وقد رواه بعض الرواة على الوجهين وصحح الترمذي وغيره الوجهين.\n\n٣٢٣٩/ ٣٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وولده محمد وسليط.","vol":"5","page":2944},{"text":"* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣١ و١٧٣٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وأحمد ٢/ ٢١ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٨ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٦٢٢ و٦٢٣ وفي الثقات ٨/ ٣٩٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٤٥ والبيهقي ١/ ٢٢٥ وأبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٥٠٨:\nمن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر -﵄- عن النبي - ﷺ - قال: \"الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٣٢ وأحمد ٢/ ٨٥ و١٣٤ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٨ والطبراني في معجمه الكبير ١٢/ ٣٦٠:\nمن طريق شعبة عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سليط عنه:\nففي أحمد ٢/ ١١٩ و١٢٠ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٣ وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٣٩:\nمن طريق جسر عن سليط قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحمى من نفح -أو- فيح جهنم فأطفئوها عنكم بالماء البارد\" وسليط هو ابن عبد اللَّه الطهوى مجهول، وجسر هو ابن فرقد ضعيف.\n\n٣٢٤٠/ ٣٩ - وأما حديث امرأة الزبير:\nفرواه الترمذي في العلل الكبير ص ٣١٧ والحاكم ٤/ ٤٠٣:\nمن طريق إسحاق بن سليمان الرازى عن الجراح بن الضحاك الكندى عن كريب بن سليم عن أمه امرأة الزبير بن العوام قالت: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يأمرنا إذا حم الزبير أن نبرد الماء ونحدره عليه\" والسياق للترمذي والجراح حسن الحديث وشيخه ذكره ابن حبان في الثقات وذكر أن أمه هي امرأة الزبير ولم أر له راويًا إلا من هنا فالجهالة قائمة في حقه حتى يعلم سوى ما هنا.","vol":"5","page":2945},{"text":"* تنبيه:\nزعم مخرج الثقات أن البخاري ترجم في التاريخ لكريب بن سليم وليس كما زعم وإنما ترجم لكريب بن أبي مسلم والد محمد ورشدين.\n\n٣٢٤١/ ٤٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة والأجلح.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها البخاري ١٠/ ١٧٤ ومسلم ٤/ ١٧٣٢ والترمذي ٤/ ٤٠٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١٤٩ وأحمد ٦/ ٥٠ و٩٠ وإسحاق ٢/ ٣٥١ و٣٥٢ وعبد بن حميد ص ٤٣٤ و٤٣٥ وأبو يعلى ٤/ ٣٣٩ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٨ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٠ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٥ و١٠٦ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٢ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٠٦:\nمن طريق يحيى حدثنا هشام أخبرنى أبي عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الأجلح عنه:\nففي مسند إسحاق ٢/ ٥٩٢.\nأخبرنا يعلى بن عبيد عن الأجلح مولى لعبد الرحمن عن عائشة أو عن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الحمى من فيح جهنم فإذا وجدتموها فأبردوها بالماء\" والأجلح لا سماع له من عائشة.\n\n٣٢٤٢/ ٤١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٦/ ٣٣٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٠ وأحمد ١/ ٢٩١ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ٢٢٠ وأبو يعلى ٣/ ١٦٥ وابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٩ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٦٣ والطحاوى في المشكل ٥/ ١١١ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٨ وابن عدى ٧/ ١٣١ وابن حبان ٧/ ٦٢٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٠ والحاكم ٣/ ٤٠٣:\nمن طريق همام عن أبي جمرة الضبعى قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتنى الحمى فقال: \"أبردوها بالماء -أو قال- بماء زمزم\" شك همام والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2946},{"text":"* تنبيه:\nوقع في الحاكم: أبو حمزة. بالحاء والصواب أنه بالجيم المعجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>قوله: (٢٧) باب ما جاء في الغيلة</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت يزيد\n\n٣٢٤٣/ ٤٢ - وحديثها:\nرواه أبو داود ٤/ ٢١١ وابن ماجه ١/ ٦٤٨ وأحمد ٦/ ٤٥٣ و٤٥٧ و٤٥٨ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٦٢ والفسوى في التاريخ ٢/ ٤٤٧ وابن أبي عاصم في الصحابة ٦/ ١٢٩ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٨٣:\nمن طريق محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا تقتلوا أولادكم سرًّا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه\" والسياق لأبى داود ومحمد ثقة ووالده لا أعلم فيه سوى توثيق ابن حبان لذا قال فيه في التقريب مقبول ولا أعلم من تابعه.\n* * *","vol":"5","page":2947},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-913>كتاب الفرائض\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2949},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>قوله: (١) باب ما جاء من ترك مالًا فلورثته</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأنس\n\n٣٢٤٤/ ١ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سلمة ومحمد بن على بن الحسين.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٦٩.\n* أما رواية محمد بن على عنه:\nففي مصنف عبد الرزاق ٨/ ٢٩١:\nمن طريق الثورى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلى وعلى فأنا أولى بالمؤمنين\" وسنده حسن.\n\n٣٢٤٥/ ٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه أحمد ٣/ ٢١٥ وأبو يعلى ٤/ ٢٣٤:\nمن طريق الضحاك بن شرحبيل المكي عن أعين البصرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ترك -يعنى مالًا- فلأهله ومن ترك دينًا فعلى اللَّه ورسوله\" والسياق لأبى يعلى وأعين لم يوثقه إلا ابن حبان وذكره في التعجيل ص ٣٠ وعنه من هنا وذلك لا يخرجه عن حد الجهالة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>قوله: (٩) باب ما جاء في ميراث الجد</span>\nقال: وفي الباب عن معقل بن يسار\n\n٣٢٤٦/ ٣ - وحديثه:\nرواه عنه الحسن وعمرو بن ميمون.\n* أما رواية الحسن عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٣١٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ وعلى بن الجعد ص ٢٠٥ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٤٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٥١","vol":"5","page":2951},{"text":"وأبو الطاهر الذهلي في الجزء الثالث والعشرين من حديثه ص ٢٩ والدارقطني ٤/ ٩١ والطبراني ٢٠/ ٢٠٢ و٢٠٣ والحاكم ٤/ ٣٣٩ والبيهقي ٦/ ٢٤٤:\nمن طريق يونس هو ابن عبيد عن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ما ورث رسول اللَّه - ﷺ - الجد؟ فقال معقل بن يسار: أنا ورثه رسول اللَّه - ﷺ - السدس قال مع من قال: لا أدرى قال: لا دريت فما تغنى إذا. والسياق لأبى داود.\nوالحسن لا سماع له من معقل بن يسار ولا من عمر وانظر جامع العلائى ص ١٩٧ إلا أن أبا زرعة لما ذكر رواية الحسن عن معقل قيل له معقل بن يسار أم ابن سنان قال ابن سنان بعيد جدًّا وابن يسار أشبه. فقال العلائى معقبًا ذلك هذا يقتضى سماعه من ابن يسار. وفيما قاله العلائى نظر إذ مراد أبي زرعة من هذا أن الصواب في أن الحسن إذا قال عن معقل يعنى به ابن يسار لا سنان ولا دخل لهذا فيما قاله العلائى إنما ذلك من الحسن مجرد رواية فكأن أبا زرعة يقول رواية الحسن عن معقل بن سنان لا توجد أصلًا هذا معنى كلام أبي زرعة لا ما مال إليه العلائى. ثم وجدت رواية للحسن عن ابن سنان في الكبير للطبراني ٢٠/ ٢٣٣ إلا أن السند إلى الحسن لا يصح إذ ذلك من رواية عطاء بن السائب عنه وهي من رواية من حمل عن عطاء بعد التغير.\n* وأما رواية عمرو بن ميمون عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه ٢/ ٩٠٩ وأحمد ٥/ ٢٧ والطحاوى في المشكل ١١/ ٣٨٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٩:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أن عمر جمع أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - في شأن الجد فنشدهم من سمع رسول اللَّه - ﷺ - ذكر من الجد شيئًا؟ فقام معقل بن يسار المزنى فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - أتى بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا فقال له عمر: ما الفريضة؟ قال: لا أدرى فركله عمر بقدمه ثم قال: لا دريت. والسياق للنسائي وسنده صحيح وليس فيه إلا عنعنة أبي إسحاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>قوله: (١٠) باب ما جاء في ميراث الجدة</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة\n\n٣٢٤٧/ ٤ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٣/ ٣١٧ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٦٤ والرويانى","vol":"5","page":2952},{"text":"١/ ٩٢ وابن عدى ٤/ ٣٣٠ والدارقطني ٤/ ٩١ وابن الجارود ص ٣٢١:\nمن طريق أبي المنيب عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكى عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: \"أطعم رسول اللَّه - ﷺ - الجدة السدس إذا لم تكن أمًّا\" والسياق للنسائي.\nوعبيد اللَّه مختلف فيه والقول الوسط فيه ما قاله ابن عدى لا بأس به فالحديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>قوله: (١٢) باب ما جاء في ميراث الخال</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معد يكرب\n\n٣٢٤٨/ ٥ - أما حديث عائشة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ والترمذي ٤/ ٤٢٢ وإسحاق ٣/ ٦٤٥ و٦٤٧ وعبد الرزاق ١٠/ ٢٨٥ والدارمي ٢/ ٢٦٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ والدارقطني ٤/ ٨٥ و٨٦ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٢٨ والبيهقي ٦/ ٢١٥ والحاكم ٤/ ٣٤٤ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢:\nمن طريق ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللَّه ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له\".\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن جريج فوقفه عنه روح بن عبادة. واختلف في رفعه ووقفه على قرنائه كأبي عاصم ومخلد بن يزيد وهشام بن سليمان وعبد الرزاق. والأصوب عنهم رواية الوقف إذ رواه أبو عاصم أولًا مرفوعًا ثم لما روجع أوقفه وأبي رفعه كما عند الدارقطني في السنن ورواه ابن عيينة عن ابن طاوس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - فذكره وهذا إعضال وهذه رواية إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن عيينة به خالف إسحاق سعيد بن منصور إذ قال عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه رفعه. وإسحاق أقوى من سعيد وذلك أولى من الرواية الموصولة المرفوعة. وعمرو بن مسلم تكلم فيه. وابن طاوس إمام.\n* تنبيه:\nوقع في النسائي: عاصم عن ابن جريج. صوابه: \"أبو عاصم\". ووقع في الفوائد المنتقاة: \"أبو عاصم عن عمرو بن مسلم\". والظاهر من ذلك سقط ابن جريج.","vol":"5","page":2953},{"text":"٣٢٤٩/ ٦ - وأما حديث المقدام:\nفرواه عنه أبو عامر الهوزنى ويحيى بن المقدام.\n* أما رواية أبي عامر عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٣٢٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ و٧٧ وابن ماجه ٢/ ٨٧٩ و٨٨٠ وأحمد ٤/ ١٣١ و١٣٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٨٤ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٤٠٢ و٤٠٣ والمصنف ٧/ ٣٣٨ وابن الجارود ص ٣٢٢ و٣٢٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٩٧ و٣٩٨ والمشكل ١١/ ١٦٩ و١٧١ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٧٢ والدارقطني ٤/ ٨٥ و٨٦ والحاكم ٤/ ٣٤٤ والبيهقي ٦/ ٢١٤ و٢٤٣ وابن حبان ٧/ ٦١١ و٦١٢ و٢٠/ ٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٦:\nمن طريق راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزنى عبد اللَّه بن لحى عن المقدام قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من ترك كلًّا فإلي -وربما قال- إلى اللَّه وإلى رسوله ومن ترك مالًا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل له وأرثه والخال وارث من لا وارث له: يعقل عنه ويرثه\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على راشد فقال عنه على بن أبي طلحة ما تقدم. إلا أنه وقع فيه اختلاف على بديل بن ميسرة راويه عن على بن أبي طلحة فقال عنه شعبة وحماد بن زيد عن بديل عن على بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر عن المقدام. خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عن بديل عن على بن طلق وغيره عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وقد حكم أبو حاتم على حماد بالوهم كما في العلل ٢/ ٥١ خالف على بن أبي طلحة على جميع ما سبق عنه معاوية بن صالح إذ أسقط أبا عامر من السند. خالفهما الزبيدى إذ قال عن راشد عن ابن عائذ عن المقدام خالفهم ثور بن يزيد إذ قال عن راشد رفعه فأرسله وثور ثقة والسند إليه حسن فبان حصول التعارض بين من وصل ومن أرسل إلا أن من وصل هم أكثر عددًا إذ الواصل عن راشد هو ابن أبي طلحة والزبيدى ومعاوية بن صالح وقد جمع ابن حبان بين روايتى الزبيدى وبين الرواية الراجحة عن على بن أبي طلحة بأن راشد بن سعد سمعه من عبد اللَّه بن عائذ ومن الهوزنى. إلا أنه لم يتكلم على رواية معاوية علمًا بأنه أقوى من ابن أبي طلحة. وأقواهم عن راشد الزبيدى، ومعاوية دونه وأدونهما، ابن أبي طلحة. وإنما يحتاج إلى الجمع عند حصول التكافؤ مع أن الاحتمال قائم بين روايتى من","vol":"5","page":2954},{"text":"زاد ومن لم يزد أن ذلك من المزيد إذ قد صرح معاوية في موطن السقط ومن زاد هو أقوى ممن لم يزد.\nوعلى أي الحديث حسنه أبو زرعة ففي العلل ٢/ ٥٠ ما نصه: سمعت أبا زرعة وذكر حديث المقدام بن معد يكرب عن النبي - ﷺ -: \"الخال وارث من لا وارث له\" قال: هو حديث حسن قال له الفضل الصائغ أبو عامر الهوزنى من هو؟ قال معروف روى عنه راشد بن سعد لا بأس به. اهـ ويفهم من هذا أن أبا زرعة لا يوافق أبا حاتم في رده للحسن.\n* تنبيه:\nوقع في العلل: الهودى. صوابه: الهوزنى.\n* وأما رواية يحيى بن المقدام عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٣٢١:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن يزيد بن حجر عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"أنا وارث من لا وارث له: أفك عانيه وأرث ماله والخال وارث من لا وارث له يفك عانيه ويرث ماله\" وابن حجر مجهول وشيخه ضعيف وشيخ شيخه يقارب ابن حجر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>قوله: (١٣) باب ما جاء في الذى يموت وليس له وارث</span>\nقال: وفي الباب عن بريدة\n\n٣٢٥٠/ ٧ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٣/ ٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٥ وأحمد ٥/ ٣٤٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٠١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٢٣ والبيهقي ٦/ ٢٤٣:\nمن طريق جبريل بن أحمر عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: أن عندى ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: \"اذهب فالتمس أزديًّا حولًا\" قال: فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول اللَّه لم أجد أزديًّا أدفعه إليه قال: \"فانطلق فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه إليه\" قال: فلما ولى قال: \"على بالرجل\" فلما جاءه قال: \"انظر كبر خزاعة فادفعه إليه\" والسياق لأبى داود.","vol":"5","page":2955},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على جبريل فوصله عنه عباد بن العوام والمحاربى وشريك خالفهم عبد اللَّه بن إدريس إذ أرسله وهو الأصوب ووجدت في تحفة المزى أيضًا عن النسائي قوله: جبريل بن أحمر ليس بالقوى والحديث منكر. اهـ.\n* تنبيه:\nوقع حديث الباب في بعض النسخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>قوله: (١٥) باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٢٥١/ ٨ - أما حديث جابر:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٨٣ و٨٤ وعبد الرزاق ٦/ ١٨ وابن عدى ٦/ ٢٢٦ والدارقطني ٤/ ٧٤ و٧٥ والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٥ والبيهقي ٦/ ٢١٨:\nمن طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على، ابن جريج فرفعه عنه محمد بن عمرو اليافعى خالفه عبد الرزاق إذ وقفه. وصوب الدارقطني في السنن الوقف. وذلك كذلك إذ في اليافعى ضعف.\n\n٣٢٥٢/ ٩ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أبو داود ٣/ ٣٢٨ والنسائي في الكبرى ٤/ ٨٢ وابن ماجه ٢/ ٩١٢ وأحمد ٢/ ١٧٨ و١٩٥ وعبد الرزاق ٦/ ١٦ و١٨ والحاكم ٤/ ٣٤٥ والبيهقي ٦/ ٢١٨ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وسعيد بن منصور ١/ ٦٥:\nمن طريق قتادة وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو -﵄- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم\" والسياق للحاكم. وهذا السياق ضعيف إذ هو من طريق الخليل بن مرة عن قتادة والخليل ضعيف إلا أنه قد تابعه متابعة قاصرة يعقوب بن عطاء وعامر الأحول وبكير بن عبد اللَّه بن الأشج والضحاك بن عثمان. إلا أن هؤلاء خالفوه في سياق المتن وإن كان مآل اللفظ يعود إلى معنى واحد. وقد وافق الخليل على سياقه السابق ابن جريج إذ رواه عن عمرو بن شعيب كذلك إلا أنه","vol":"5","page":2956},{"text":"أرسله كما في مصنف عبد الرزاق وذلك أولى. ويعقوب ضعيف وبكير راويه عنه ولده مخرمة وقد تكلم في رواية ولده عنه. والضحاك راويه عنه الواقدى فلم يبق إلا رواية عامر. وابن جريج أقوى منه إلا أنه تابع عامرًا حبيب المعلم.\n* * *","vol":"5","page":2957},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>كتاب الوصايا\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2959},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>قوله: (١) باب ما جاء في الوصية بالثلث</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٣٢٥٣/ ١ - وحديثه:\nتقدم تخريجه الجنائز برقم ٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>قوله: (٥) باب ما جاء لا وصية لوارث</span>\nقال: وفي الباب عن عمرو بن خارجة وأنس\n\n٣٢٥٤/ ٢ - أما حديث عمرو:\nفتقدم تخريجه في الرضاع برقم ٨.\n\n٣٢٥٥/ ٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سعيد بن أبي سعيد ويحيى بن سعيد.\n* أما رواية سعيد بن أبي سعيد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٩٠٦ والدارقطني ٤/ ٧٠ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ٢٠٢ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٣٦٠ و٣٦١:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد أنه حدثه عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول اللَّه - ﷺ - يسيل على لعابها فسمعته يقول: \"إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر لا يدعين رجل إلى غير أبيه ولا ينتمى إلى غير مواليه فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللَّه المتتابعة لا تنفق المرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذنه\" فقال رجل: ولا الطعام يا رسول اللَّه؟ قال: \"ذاك أفضل أموالنا\" ثم قال: \"ألا إن العارية مؤداة والدين مقضى والزعيم غارم\" والسياق للدارقطني.\nوالحديث صححه البوصيرى في الزوائد وليس ذلك كذلك وقد ظن أن سعيدًا هو المقبرى وسبقه المزى في التحفة. والذي جعلهما يقولان ذلك أنه وقع التصريح به في رواية محمد بن شعيب بن شابور. وقد خالفه عمر بن عبد الواحد والوليد بن مزيد إذ أنبأنا أنه الشامى وأن لا سماع له من أنس كما عند ابن جرير إذ فيه من طريق عمر بن عبد الواحد حدثنى سعيد بن أبي سعيد ونحن ببيروت عمن حدثه عن أنس بن مالك. وقال الوليد بن","vol":"5","page":2961},{"text":"مزيد نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل قال: حدثنى رجل من أهل المدينة قال: إنى لتحت ناقة رسول اللَّه - ﷺ - فذكره. والساحلى مجهول وانظر ما قاله الحافظ في التهذيب في ترجمة سعيد المقبرى.\n* وأما رواية يحيى بن سعيد عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٢٦٣:\nمن طريق عبد اللَّه بن شبيب ثنا عبد الجبار بن سعيد عن شعيب بن بكر عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"لا وصية لوارث\" وابن شبيب متروك وانظر اللسان ٣/ ٢٩٩ وما قاله فضلك فيه في الكامل.\n* * *","vol":"5","page":2962},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>كتاب الولاء والهبة\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2963},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>قوله: باب (١) ما جاء أن الولاء لمن أعتق</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة\n\n٣٢٥٦/ ١ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في البيوع برقم ٣٣.\n\n٣٢٥٧/ ٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وابن المسيب.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٢/ ١١٤٥ وأبي عوانة ٣/ ١٣٦:\nمن طريق سليمان بن بلال حدثنى سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: أرادت عائشة أن تشترى جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء. فذكرت ذلك لرسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٨٩:\nمن طريق يحيى بن أبي أنيسة عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب\" قال ابن عدى: \"وهذا ليس بمحفوظ عن الزهرى\". اهـ.\nوابن أبي أنيسة متروك وقد كذبه أخوه كما في مقدمة مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>قوله: باب (٧) ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٢٥٨/ ٣ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وطاوس وسعيد بن المسيب.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٣٤ و٢٣٥ والترمذي ٣/ ٥٨٣ والنسائي ٦/ ٢٦٧ وأحمد ١/ ٢١٧ والحميدي ١/ ٢٤٣ وأبي يعلى ٣/ ٣١ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٩ وعبد الرزاق ٩/ ١٠٩","vol":"5","page":2965},{"text":"والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٥ و٣١٦ وأبي الشيخ في الأمثال ص ١٤٨ والخرائطى في المساوئ ص ١٨٩ والبيهقي ٦/ ١٨٠:\nمن طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس -﵄- قال: قال النبي - ﷺ -: \"ليس لنا مثل السوء الذى يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه عبد الوارث وعبد الوهاب بن عبد المجيد وابن علية وغيرهم ما تقدم. واختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه معاوية بن هشام كما عند الخرائطى إلا أن معاوية قال عنه عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وقد حكم أبو زرعة على روايته بالوهم كما في العلل ٢/ ٢٣١ خالف معاوية عبد الرزاق إذ أرسله وكل ذلك لا يؤثر في روايته من وصل ورفع.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nفتقدم تخريجها في البيوع برقم ٦٢.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ٥/ ٢٣٤ ومسلم ٢/ ١٢٤٠ وأبي داود ٣/ ٨٠٨ والنسائي ٦/ ٢٦٦ وابن ماجه ٢/ ٧٩٧ وأحمد ١/ ٢٨٠ و٢٨٩ و٢٩١ و٣٤٢ و٣٤٩ و٣٥٠ وعلى بن الجعد ص ١٤٨ وابن المبارك في مسنده ص ١٢٩ وابن أبي شيبة ٥/ ١٩٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٧٧ وابن حبان ٧/ ٢٨٩ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٠ وأبي الشيخ في الأمثال ص ٢٤٩ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٥٦ والحاكم ٣/ ٤٦:\nمن طريق شعبة وغيره حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس -﵄- قال: قال النبي - ﷺ -: \"العائد في هبته كالعائد في قيئه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبيد اللَّه عنه:\nففي الفوائد لتمام ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥:\nمن طريق سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن عبد الرحمن عن الأوزاعى عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الذى يرجع في هبته كمثل الكلب يرجع في قيئه\" وينظر في سنده.\n\n٣٢٥٩/ ٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه النسائي ٦/ ٢٦٤ و٢٦٥ وابن ماجه ٢/ ٧٩٦ وأبو داود ٣/ ٨١٠ وأحمد ٣/ ١٧٥","vol":"5","page":2966},{"text":"و١٨٢ و٢٠٨ والدارقطني ٣/ ٤٣ و٤٤ و٥/ ٨٢ والخرائطى في المساوئ ص ١٩٠:\nمن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يرجع أحد في هبته إلا والد من ولده والعائد في هبته كالعائد في قيئه\" والسياق للنسائي، وسنده إلى عمرو صحيح.\n* * *","vol":"5","page":2967},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>كتاب القدر\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2969},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>قوله: (١) باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعائشة وأنس\n\n٣٢٦٠/ ١ - أما حديث عمر:\nفرواه أبو داود ٥/ ٨٤ وأحمد ١/ ٣٥ وأبو يعلى ١/ ١٤٣ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤٥ والفريابى في القدر ص ١٨٣ و١٨٤ وابن حبان ١/ ١٤٨ والآجري في الشريعة ص ٢٣٩ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٥٧ والحاكم في المستدرك ١/ ٨٥ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٠٢ والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٠٤ والقدر ص ٢٩٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٥:\nمن طريق عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك الهذلى عن يحيى بن ميمون الحضرمى عن ربيعة الجرشى عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم\" والسياق لأبى داود وحكيم مجهول.\n\n٣٢٦١/ ٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ٥٢ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٤٢٠ وابن عدى ٧/ ١٩١ و٢٢٣ والآجري في الشريعة ص ٢٢٥ وابن حبان ٣/ ١٢٢ و١٢٣:\nمن طريق يحيى بن عثمان مولى أبي بكر ثنا يحيى بن عبد اللَّه أبي مليكة عن أبيه أنه دخل على عائشة فذكر لها شيئًا من القدر فقالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من تكلم في شيء من القدر سئل عنه يوم القيامة ومن لم يتكلم فيه لم يسأل عنه\" والسياق لابن ماجه واتفقوا على ضعف يحيى كما قاله البوصيرى إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه ابن أبي أنيسة يحيى وهو أضعف منه.\n\n٣٢٦٢/ ٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه محمد بن زياد وعبد اللَّه بن يزيد وعبد اللَّه الداناج ومطر الوراق وقتادة وثابت.\n* أما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ١١٦:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد الزهرى ثنا سلم بن قتيبة عن هاشم بن البريد أو البريد شك الزهرى عن محمد بن زياد عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لم تهلك أمة قط","vol":"5","page":2971},{"text":"إلا كان بدء هلاكها الكلام في القدر فإن لقيتم من أولئك أحدًا فلا تدعوهم يسألونكم وكونوا أنتم السائلين\" وابن زياد لا أعلم حاله.\n* أما رواية عبد اللَّه عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٨٢ وابن حبان ٢/ ٢٢٥ في الضعفاء وابن عدى ٦/ ٦٩ والبيهقي في الزهد ص ١٤٧:\nمن طريق كثير بن مروان السلمى عن عبد اللَّه بن زيد الدمشقي قال: حدثنى أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلى وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع قالوا: خرج علينا رسول اللَّه - ﷺ - ونحن نتمارى في شيء من الدين فغضب علينا غضبًا شديدًا لم يغضب مثله ثم انتهر فقال: \"يا أمة محمد لا تهجوا على أنفسكم وهج النار\" ثم قال: \"أبهذا أمرتكم أليس عن هذا نهيتكم أوليس قد هلك من قبلكم بهذا\" ثم قال: \"ذروا المراء لقلة خيره ذروا المراء فإن نفعه قليل ويهيج العداوة بين الإخوان ذروا المراء فإن المراء لا يؤمن فتنة ذروا المراء يورث الشك ويحبط العمل ذروا المراء فإن المؤمن لا يمارى ذروا المراء فإن الممارى قد تمت خسارته ذروا المراء فكفاك إثمًا أن لا تزال مماريًا ذروا المراء فإن الممارى لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة بيوت في الجنة في وسطها ورياضها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء فإن أول ما نهانى عنه ربى بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر المراء ذروا المراء فإن الشيطان قد أيس أن يعبد ولكنه قد رضى منكم بالتحريش وهو المراء في الدين ذروا المراء فإن بنى إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وإن أمتى ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم على الضلال إلا السواد الأعظم\". قالوا: يا رسول اللَّه وما السواد الأعظم؟ قال: \"من كان على ما أنا عليه وأصحابى من لم يمار في دين ولم يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب\". ثم قال: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء\". قالوا: يا رسول اللَّه ومن الغرباء؟ قال: \"الذين يصلحون إذا فسد الناس ولا يمارون في دين اللَّه ولا يكفرون أحدًا من أهل التوحيد بذنب\" والسياق لابن حبان وفي رواية الطبراني: \"كنا في مجلس أناس من اليهود ونحن نتذاكر القدر\" الحديث وعبد اللَّه ذكر في المجمع ٧/ ٢٠٢ أيضا عن أحمد أن أحاديثه موضوعة. ولوائح الوضع على السياق بين.\n* وأما رواية الداناج ومطر وقتادة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٢٨٥:","vol":"5","page":2972},{"text":"من طريق يوسف بن عطية حدثنا قتادة وعبد اللَّه الداناج ومطر الوراق كلهم عن أنس قال: خرج النبي - ﷺ - من باب البيت وهو يريد الحجرة فسمع قومًا يتنازعون في القدر وهم يقولون: ألم يقل اللَّه آية كذا وكذا ألم يقل اللَّه آية كذا وكذا. قال: ففتح النبي - ﷺ - باب الحجرة. فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: \"أبهذا أمرتم أم بهذا عنيتم إنما أهلك من كان قبلكم بأشباه هذا ضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض أمركم اللَّه بأمر فاتبعوه ونهاكم فانتهوا\".\nويوسف متروك وقد خالفه حماد بن سلمة إذ قال عن قتادة ومطر الوراق وداود بن أبي هند وعامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما في الأوسط للطبراني ٢/ ٧٩. وحماد إذا جمع ضعف في قول أحمد إلا أن هذا أولى مما تقدم.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ١٤٧:\nمن طريق مجزأة بن سفيان بن أسيد بن مجزأة الثقفي قال: أخبرنى النعمان بن محمد بن النعمان المنقرى قال: نا جدك أسيد بن مجزأة عن أبيه مجزأة قال: حدثنى ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: تماروا بين يدى النبي - ﷺ - في القدر فكرهه كراهية شديدة حتى كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: \"فيم أنتم؟ \" قالوا: تمارينا في القدر يا رسول اللَّه فقال: \"كل شيءٍ بقضاءٍ وقدر ولو هذه\" وضرب بأصبعه السبابة على حبل ذراعه الآخر. ومجزأة بن سفيان مجهول والبقية لا أعلم حالهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>قوله: باب (٢) ما جاء في احتجاج آدم وموسى ﵉</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وجندب\n\n٣٢٦٣/ ٤ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه أسلم وابن عمر.\n* أما رواية أسلم عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٧٨ والفريابى في القدر ص ١٠٣ والآجري في الشريعة ص ٨٥ و١٧٩ و١٨٠ و٣٠١ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦٢ والدارمي الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٦٨:","vol":"5","page":2973},{"text":"من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن موسى قال: يا رب أرنا آدم الذى أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه اللَّه آدم فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم قال: أنت الذى نفخ اللَّه فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى قال: أنت نبي بنى إسرائيل الذى كلمك اللَّه من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب اللَّه قبل أن أخلق؟ قال: نعم قال: فيم تلومنى في شيء سبق من اللَّه تعالى فيه القضاء قبلى؟ قال رسول اللَّه - ﷺ - عند ذلك: \"فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى\" والسياق لأبى داود. وهشام ضعيف حال الانفراد ولا أعلم من تابعه على هذا السياق الإسنادى أما المتن فلا يخفى.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي مسند عمر للنجاد ص ٥٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٢ والفريابى في القدر ص ١٠٤ و١٠٥ وابن عدى ١/ ١٨٩ وأبي الشيخ في تاريخ أصبهان ٣/ ٥٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٢١ والبيهقي في القدر ص ٢٩٨ و١٩١:\nمن طريق نافع ويحيى بن يعمر وهذا لفظ نافع عن ابن عمر عن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"التقى آدم وموسى فقال له موسى: أنت آدم الذى خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وأدخلك جنته ثم أخرجتنا منها؟ فقال له آدم: أنت موسى الذى اصطفاك اللَّه برسالته وقربك نجيًّا فانزل عليك التوراة فأسألك بالذى أعطاك ذلك بكم تجده كتب على قبل أن أخلق؟ قال: أجده كتب عليك في التوراة قبل أن نخلق بألفى عام\" قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى فحاج آدم موسى\" والسياق للنجاد.\nولا يصح السند إلى نافع إذ هو من طريق عمار بن زربى قال: حدثنا بشر بن منصور عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع به. وعمار كذب كما في الكامل وقد تفرد بهذا كما قاله الطبراني. وأما الرواية إلى ابن يعمر فجاءت من رواية عبد اللَّه بن بريدة والردينى بن أبي مجلز وسليمان التيمى. أما الرواية إلى ابن بريدة فهي من طريق مطر الوراق وفيه ضعف قابل الانجبار وأما رواية سليمان التيمى فمن طريق ابنه معتمر إلا أن الدارقطني في: الأفراد","vol":"5","page":2974},{"text":"زعم أن المنفرد به عن معتمر عمار بن زربى. مع أنى وجدته عند أبي الشيخ من طريق محمد بن أبي يعقوب عن معتمر. وابن أبي يعقوب وثقه ابن معين والدارقطني ولا يضره من جهله. فهذه متابعة ترفع ما قاله الدارقطني. والحديث يصح من طريقه. وقد أشار مسلم إلى رواية ابن يعمر ولم يسق لفظها ١/ ٣٨ وساقه البيهقي.\n* تنبيه:\nوقع عند النجاد \"عبد اللَّه بن عمر عن نافع\" صوابه \"عبيد اللَّه\".\n\n٣٢٦٤/ ٥ - وأما حديث جندب:\nفرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٣٩٤ وأحمد ٢/ ٤٦٤ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٩٧ ومفاريده ص ٤٢ والفريابى في القدر ص ١٥٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦٦ والآجري في الشريعة ص ١٨٠ و٣٥١ والطبراني في الكبير ٣/ ١٦٥ واللالكائي في شرح أصول السنة ٤/ ٦٤٤ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٢٧:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"لقى آدم موسى فقال موسى: يا آدم أنت الذى خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ونفخ فيك من روحه قال آدم: يا موسى أنت الذى اصطفاك اللَّه برسالاته وآتاك التوراة وكلمك وقربك نجيًّا فأنا أقدم أم الذكر\". قال النبي - ﷺ -: \"فحاج آدم موسى فحاج\" والسياق للنسائي. والسند منقطع إذ الحسن لا سماع له من جندب في قول أبي حاتم كما في المراسيل ص ٤٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>قوله: باب (٣) ما جاء في الشقاء والسعادة</span>\nقال: وفي الباب عن على وحذيفة بن أسيد وأنس وعمران بن حصين\n\n٣٢٦٥/ ٦ - أما حديث على:\nفرواه البخاري ١/ ٧٠٨ و٧٠٩ ومسلم ٤/ ٢٠٣٩ و٣٠٤٠ وأبو داود ٥/ ٦٨ و٦٩ والترمذي ٤/ ٤٤٥ و٥/ ٤٤١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥١٧ وابن ماجه ١/ ٣٠ وأحمد ١/ ٨٢ و١٢٩ و١٣٢ وأبو يعلى ١/ ٢١٢ و٣٠٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٥ و٨٣ والدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٢٢٢ والفريابى في القدر ص ٥٢ و٥٣ والآجري في الشريعة ص ١٧١ و١٧٢ وابن حبان ١/ ٢٧٥ و٢٧٦ واللالكائى في السنة ٤/ ٦٦١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢:","vol":"5","page":2975},{"text":"من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن على -﵁- قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول اللَّه - ﷺ - فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: \"ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة\" قال رجل: يا رسول اللَّه أفلا نتكل على كتبنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: \"أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاء\"، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآية. والسياق للبخاري.\n\n٣٢٦٦/ ٧ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٠٣٧ وأحمد ٤/ ٦ و٧ والحميدي ٢/ ٣٦٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٩ و٨٠ والفريابى في القدر ص ١١٤ و١١٥ والطحاوى في المشكل ٧/ ٩٢ و٩٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٦٣٠ والآجرى في الشريعة ص ١٨٢ وابن حبان ٨/ ١٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٥٧ و٢٥٨ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢٧ و٢٨ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦٩٣ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩٥ والأوسط ٢/ ١٤٨:\nمن طريق عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقى أو سعيد فيكتبان: فيقول: أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان. ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص\" والسياق لمسلم.\n\n٣٢٦٧/ ٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ١/ ٤١٨ ومسلم ٤/ ٢٠٣٨ وأحمد ٣/ ١١٦ و١١٧ و١٤٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٨٢ والفريابى في القدر ص ١٢٣ والآجرى في الشريعة ص ١٨٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣١.\nمن طريق حماد بن زيد عن عبيد اللَّه بن أبي بكر عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"إن اللَّه ﷿ وكل بالرحم ملكًا يقول: يا رب نطفة يا رب علقة، فإذا أراد أن يقضى خلقه قال: أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق والأجل؟ فيكتب في بطن أمه\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":2976},{"text":"٣٢٦٨/ ٩ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير وأبو الأسود الديلى.\n* أما رواية مطرف عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٩١ ومسلم ٤/ ٢٠٤١ وأبي داود ٥/ ٨٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥١٧ وأحمد ٤/ ٤٢٧ والبزار ٩/ ٣٩ و٤٠ والطيالسى ص ١١١ وعلى بن الجعد ص ٢٢٧ والفريابى في القدر ص ٦٠ وابن حبان ١/ ٢٧٥ والآجرى في الشريعة ص ١٧٤ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٩ و١٣٠ واللالكائى في شرح أصول السنة ٤/ ٦٦٣:\nمن طريق يزيد الرشك قال: سمعت مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير يحدث عن عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول اللَّه أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: \"نعم\" قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: \"كل يعمل لما خلق له -أو- لما يسر له\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي الأسود عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٤١ وأحمد ٤/ ٤٣٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٧٦ والفريابى في القدر ص ١٢٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٣ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٢:\nمن طريق يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلى قال: قال لى عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدون فيه أشيء قضى عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضى عليهم ومضى عليهم قال: فقال: أفلا يكون ظلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا. وقلت: كل شيءٍ خلق اللَّه وملك يده، فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فقال لى: يرحمك اللَّه إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك. إن رجلين من مزينة أتيا رسول اللَّه - ﷺ - فقالا: يا رسول اللَّه أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضى عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم؟ فقال: \"لا بل شيء قضى عليهم ومضى منهم، وتصديق ذلك في كتاب اللَّه ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ والسياق لمسلم.\n* * *","vol":"5","page":2977},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>قوله: باب (٥) ما جاء أن الأعمال بالخواتيم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس\n\n٣٢٦٩/ ١٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الحرقى وشهر بن حوشب وحفص بن عاصم.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٤٢ وأحمد ٢/ ٢٧٨ و٤٨٤ و٤٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٩٧ و٩٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٧ وتمام ١/ ٣٣٦:\nمن طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية شهر عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٢٨٨ و٢٨٩ والترمذي ٤/ ٤٣١ وابن ماجه ٢/ ٩٠٢ وأحمد ٢/ ٢٧٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٢٩ والبخاري في التاريخ معلقا ١/ ٣٢٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٠٥:\nمن طريق الأشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنه حدثه عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة اللَّه ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار\" ثم قرأ على أبو هريرة ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾ والسياق للترمذي.\nوقد اختلف الرواة في الأشعث من هو فقال نصر بن على الأكبر ما تقدم وتفرد بذلك في قول الدارقطني. وليس الأمر كما قال فقد تابعه معمر عند البخاري والطبراني إلا أن معمرًا قال أشعث بن عبد اللَّه مع أنه لا خلاف بينهما إذ نصر نسبه إلى أبيه الأعلى ومعمر إلى أصله المباشر والحديث ضعيف من أجل شهر فقد تفرد به.\n* وأما رواية حفص عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ٩٧ والطبراني في الأوسط ٣/ ٥٣ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٧:","vol":"5","page":2978},{"text":"من طريق عبد اللَّه بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة فيختم له بعمل أهل النار فيكون من أهل النار وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة فيختم له بعمل أهل الجنة فيكون من أهل الجنة\" والسياق للطبراني والحديث ضعيف من أجل العمرى وقد تفرد به في قول الطبراني.\n* تنبيه:\nوقع في زوائد البزار \"محمد بن خالد بن عثمان ثنا عبد اللَّه بن خبيب\" صوابه: \"محمد بن خالد بن عثمان عن عبد اللَّه بن عمر عن خبيب به\".\n\n٣٢٧٠/ ١١ - وأما حديث أنس:\nفرواه أحمد ٣/ ١٢٠ و٢٢٣ وأبو يعلى ٤/ ٣٩ و٤٠ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٧ والآجرى في الشريعة ص ١٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٨٥.\nمن عدة طرق إلى حميد عن أنس قال: قال رسوله اللَّه - ﷺ -: \"لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له فإن العامل يعمل زمانًا من عمره أو برهة من دهره يعمل عملًا صالحًا لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل بعمل سيء وإن العبد ليعمل زمانًا من عمره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل بعمل صالح وإذا أراد اللَّه ﷿ بعبد خيرًا استعمله\". قالوا: يا رسول اللَّه كيف يستعمله؟ قال: \"يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه\" والسياق للآجرى، ولا أعلم له علة سوى عنعنة حميد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>قوله: باب (٥) ما جاء كل مولود يولد على الفطرة</span>\nقال: وفي الباب عن الأسود بن سريع\n\n٣٢٧١/ ١٢ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في السير برقم ١٩.\n* * *","vol":"5","page":2979},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>قوله: باب (٦) ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أسيد\n\n٣٢٧٢/ ١٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>قوله: باب (٧) ما جاء أن القلوب بين أصبعى الرحمن</span>\nقال: وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعبد اللَّه بن عمرو وعائشة\n\n٣٢٧٣/ ١٤ - أما حديث النواس:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤ وابن ماجه في المقدمة ٢/ ٩٢ وأحمد ٤/ ١٨٢ وابن خزيمة في التوحيد ص ٥٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٩٨ و١٠٣ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٨٧ والآجرى في الشريعة ص ٣١٧ وابن حبان ٢/ ١٧٤ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٩١ والحاكم ١/ ٥٢٥ و٢/ ٢٨٩ و٤/ ٣٢١ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه يقول: سمعت أبا إدريس الخولانى يقول: سمعت النواس بن سمعان الكلابى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه\" وكان رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على بسر فقال عنه ابن جابر ما سبق خالفه الوليد بن سليمان بن أبي السائب إذ قال: حدثنا بسر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس الخولانى عن نعيم بن همار رفعه والصواب الأول وابن أبي السائب فيه بعض الضعف ووجه مخرج السنة لابن أبي عاصم الوهم إلى شيخ ابن أبي عاصم وهو ابن مصفى وليس الأمر كما قال فإن ابن مصفى لم ينفرد به عن أبي المغيرة عن ابن أبي السائب بل قد تابعه أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة كما عند الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٢٢٥ ثم وجدت ما يؤيد ذلك في علل ابن أبي حاتم ٢/ ١١٧ فللَّه الحمد على منه وقد ذكر لابن جابر متابعًا وهو عمرو بن بشر بن السرح.\n\n٣٢٧٤/ ١٥ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها شهر بن حوشب وأم الحسن.","vol":"5","page":2980},{"text":"* أما رواية شهر عنها:\nففي الترمذي ٥/ ٥٣٨ وأحمد ٦/ ٢٩٤ و٣٠١ و٣٠٢ و٣١٥ وإسحاق ٤/ ١١٢ و١١٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٥١ والطيالسى ص ٢٢٤ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ١٧ والمصنف ٧/ ٢٢٤ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٥ و١١٦ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٤٢٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٩٦ وأبن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و١٠٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ٥٥ والآجرى في الشريعة ص ٣١٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٤ و٣٦٦ والأوسط ٣/ ٣٣ و٩/ ١٦٥ والدعاء له ٣/ ١٣٨٨ و١٣٨٩ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٨١٤ والدولابى في الكنى ٣/ ٩٣٨:\nمن طريق أبي بن كعب صاحب الحرير وغيره حدثنى شهر بن حوشب قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول اللَّه - ﷺ - إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: \"يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك\" قالت: يا رسول اللَّه ما أكثر دعاءك \"يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك\" قال: \"يا أم سلمة إنه ليس آدمى إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ\" فتلا معاذ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ والسياق للترمذي وشهر ضعيف إلا أنه قد ورد من رواية عبد الحميد بن بهرام عنه وهو ممن احتمل الأئمة الرواية عنه لذا حسن الحديث المصنف إلا أن عبد الحميد حينًا يقول عنه عن أسماء وهذا مما يدل على اضطرابه.\n* وأما رواية أم الحسن عنها:\nففي الشريعة للآجرى ص ٣١٦ والكبير للطبراني ٢٣/ ٣٦٦ والأوسط ٥/ ٢٨٥:\nمن طريق الوليد بن مسلم قال: سمعت سالمًا الخياط يقول: سمعت الحسن ما لا أحصيه يذكر عن أمه قالت: سمعت أم سلمة -﵂- تقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقامه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه\" والسياق للآجرى وسالم الأكثر على ضعفه وأم الحسن تحتاج إلى من يتابعها إلا أن الرواية السابقة تقوى أمرها أن ثبت السند إليها.\n\n٣٢٧٥/ ١٦ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وعبد الرحمن بن رافع التنوخى.","vol":"5","page":2981},{"text":"* أما رواية الحبلى عنه:\nفرواها مسلم ٤/ ٢٠٤٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤ وأحمد ٢/ ١٦٨ و١٧٣ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٣٧ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص ٤١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و١٠٤ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٢٨ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٩٠:\nمن طريق حيوة وهو ابن شريح أخبرنى أبو هانىء أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى أنه سمع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء\". ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك\" والسياق لمسلم.\n* تنبيه:\nسقط ذكر حديث عبد اللَّه في نسخة الشارح وذكر في هذه النسخة والظاهر ثبوته إذ سوف يذكره في الدعوات عند ذكر حديث أم سلمة في الباب مع هذه الأحاديث.\n* وأما رواية التنوخى عنه:\nففي الزهد لهناد ١/ ٢٥٦ والخطيب في التاريخ ١٢/ ١٢١:\nمن طريق الإفريقى عن التنوخى عنه ولفظه مرفوعًا \"اللهم أسألك الصحة والعافية والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر\" والإفريقى ضعيف.\n\n٣٢٧٦/ ١٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها الحسن وأم محمد وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية الحسن عنها:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٤١٤ وأحمد ٦/ ٩١ وأبي الطاهر الذهلى في حديثه ص ١٨ والآجرى في الشريعة ص ١٦٤:\nمن طريق حماد هو ابن سلمة قال: حدثنا يونس والمعلى بن زياد وهشام عن الحسن عن عائشة قالت: كنت أسمع النبي - ﷺ - يكثر أن يدعو \"يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك\" قلت: يا رسول اللَّه دعوة أراك وأسمعك تكثر أن تدعو بها: \"يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك\" قال: \"ليس آدمى إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه إن شاء أقامه وإن","vol":"5","page":2982},{"text":"شاء أزاغه\" والسياق للنسائي وفي الحديث علتان: ما قاله أحمد في حماد إذا جمع بين الشيوخ وما قاله المزى في التهذيب ٦/ ٩٧ في الحسن: رأى على بن أبي طالب وطلحة بن عبيد اللَّه وعائشة ولم يصح له سماع من أحد منهم\". اهـ.\n* وأما رواية أم محمد عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٥٠ و٢٥١ وإسحاق ٣/ ٧٥٥ و٧٥٦ وأبي يعلى ٤/ ٣٥١ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ١٨ والمصنف ٧/ ٢٢٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠٠ و١٠٤ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية ص ٤١٩ والآجرى في الشريعة ص ٣١٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٤٧ والدعاء له ٣/ ١٣٨٩:\nمن طريق على بن زيد عن أم محمد عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن فإذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه\".\nوقد اختلف فيه على على بن زيد وهو ابن جدعان فقال عنه حماد بن سلمة ما سبق وتابعه همام بن يحيى خالفهما المبارك بن فضالة إذ قال عنه عمن سمع عائشة وقد بين الطبراني في رواية أن المبهم في رواية مبارك هو ابن أبي مليكة ومبارك فيه ضعف والصواب الرواية الأولى والحديث ضعيف لجهالة أم محمد وضعف ابن جدعان.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي عمل اليوم والليلة للنسائي ص ٢٧١ وأحمد ٢/ ٤١٨ وأبي يعلى ٤/ ٤٠٨:\nمن طريق صالح بن محمد بن زائدة عن أبي سلمة عن عائشة قالت: ما رفع رسول اللَّه - ﷺ - رأسه إلى السماء إلا قال: \"يا مصرف القلوب ثبت قلبى على طاعتك\" وصالح ضعيف.\n* تنبيه: وقع في المسند محمد بن مسلم بن زائدة.\n* تنبيه آخر: زاد الشارح في نسخته قوله: \"وأبي ذر\".\n\n٣٢٧٧/ ١٨ - وحديثه:\nفي التوحيد لابن خزيمة ص ٥٥:\nمن طريق شرحبيل بن الحكم عن عامر بن نائل عن كثير بن مرة عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن قلوب بنى آدم بين أصبعين من أصابع اللَّه فإذا شاء صرفه وإذا شاء بصره وإذا شاء نكسه ولم يعط اللَّه أحدًا من الناس شيئًا هو خير من أن يسلك في قلبه","vol":"5","page":2983},{"text":"اليقين وعند اللَّه مفاتيح القلوب فإذا أراد اللَّه بعبد خيرًا فتح له قفل قلبه واليقين والصدق وجعل قلبه وعاءً واعيًا لما سلك فيه وجعل قلبه سليمًا ولسانه صادقًا وخليقته مستقيمة وجعل أذنه سميعة وعينه بصيرة ولم يؤت أحد من الناس شيئًا يعنى هو شر من أن يسلك اللَّه في قلبه الريبة وجعل نفسه شرة شرهة متطلعة لا ينفعه المال وإن أكثر له وغلق اللَّه القفل على قلبه فجعله ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء\" وقد رد الحديث ابن خزيمة بقوله: \"أنا أبرأ من عهدة شرحبيل بن الحكم وعامر بن نائل\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>قوله: ٨ - باب ما جاء أن للَّه كتابًا لأهل الجنة وأهل النار</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٣٢٧٨/ ١٩ - وحديثه:\nرواه عنه نافع ومجاهد.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٢٠ و٢٦ والطبراني في الصغير ١/ ١٣٠ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٤٤٧ و٤٤٨ والبيهقي في القضاء والقدر ص ١٤٥:\nمن طريق عبيد اللَّه بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول اللَّه - ﷺ - قابضًا على شيء في يده ففتح يده اليمنى فقال: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أهل الجنة بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم يجمل عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم أحد ولا يزاد فيهم أحد وقد يسلك بالسعيد طريق الشقاء حتى يقال هو منهم ما أشبهه بهم ثم يزال إلى سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة\" وفتح يده اليسرى فقال: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم يجمل عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم ولا يزاد فيهم أحد وقد يسلك بالأشقياء طريق السعادة حتى يقال هو منهم وما أشبهه بهم ثم يدرك أحدهم شقاؤه قبل موته ولو بفواق ناقة، ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"العمل بخواتيمه والعمل بخواتيمه\" ثلاثًا والسياق للبزار وقد قال عقبه: \"لا نعلم أحدًا رواه عن عبيد اللَّه إلا عبد اللَّه بن ميمون وهو صالح\". اهـ. وتعقبه الحافظ في زوائده بقوله: \"بل هو ضعيف جدًّا\" وانظر ٢/ ١٥٨.\nوقد رواه الثورى عن أيوب وإسماعيل بن أمية كلاهما عن نافع به بدون هذا الطول كما عند الطبراني والزهرى في حديثه وسنده صحيح.","vol":"5","page":2984},{"text":"* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤٢٧:\nمن طريق حماد بن زيد عن ابن مجاهد عن مجاهد عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - خرج فبسط كفه اليمنى فقال: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم\" ثم بسط كفه اليسرى فقال: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء أبائهم وقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم\" وابن مجاهد أن كان عبد الوهاب فمتروك وإلا فلا أعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>قوله: باب (٩) ما جاء لا عدوى ولا هامة ولا صفر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأنس\n\n٣٢٧٩/ ٢٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٤٧.\n\n٣٢٨٠/ ٢١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وعطاء.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١١٧١ وأحمد ٢/ ٢٦٩ و٣٢٨ وأبي يعلى ٣/ ٩ و٩٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٤ و١٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٧ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٧ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٢٢٤ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧٤ وابن حبان ٧/ ٦٤٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٨ و٢٨٨:\nمن طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر\" قال رجل: يا رسول اللَّه - ﷺ - أن الرجل ليأخذ الشاة الجرباء فيطرحها في مائة شاة فتجربها قال: \"فمن أجرب الأول؟ \" والسياق لابن جرير وقد خرجه ابن ماجه مختصرًا وصحح سنده البوصيرى وهو كذلك إذ إسرائيل فيمن التحقت روايته في القبول برواية شعبة وسفيان عن سماك وتقدم بسط هذا مرارًا.","vol":"5","page":2985},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الجامع لابن وهب ٢/ ٧١٧ قال: حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا طيرة ولكنه فألًا والفأل المرسل يسار وسالم ونحوه من الأسماء يعرض لك على غير ميعاد\" وطلحة متروك.\n\n٣٢٨١/ ٢٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ١٠/ ٢١٤ ومسلم ٤/ ١٧٤٦ وأبو داود ٤/ ٢٣٤ والترمذي ٤/ ١٦١ وابن ماجه ٢/ ١١٧٠ وأحمد ٣/ ١٥٤ و١٧٣ و٢٧٥ و١٧٦ وأبو يعلى ٣/ ٢١٣ و٢٥٦ و٣٠٨ و٣٠٩ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٧ وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٩ والمشكل ٥/ ٩٩ وابن جرير في التهذيب مسند على ١/ ١٥ وابن حبان ٧/ ٦٤٢ والبيهقي ٨/ ١٣٩:\nمن طريق هشام وغيره عن قتادة عن أنس -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا طيرة ويعجبنى الفأل الصالح الكلمة الحسنة\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936>قوله: باب (١٠) ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره</span>\nقال: وفي الباب عن عبادة وجابر وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٢٨٢/ ٢٣ - أما حديث عبادة:\nفرواه عنه محمد والوليد بن عبادة بن الصامت وأبو حفصة.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي الشريعة للآجرى ص ١٧٨ والقدر للبيهقي ص ١٩٩:\nمن طريق معاوية بن يحيى عن الزهرى عن محمد بن عبادة بن الصامت قال: دخلت على أبي فقال: أي بنى إني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن أول شيء خلقه اللَّه ﷿ القلم فقال: اكتب؟ قال: وما أكتب قال اكتب القدر فجرى تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة\" ومعاوية متروك.\n* وأما رواية الوليد عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٤٥٧ وأحمد ٥/ ٣١٧ والبزار ٧/ ١٣٧ والشاشى ٣/ ١٢٤ و١٢٥ والطيالسى ص ٧٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٨ و٤٩ والأوائل ص ٢٥ و٢٦ والقدر","vol":"5","page":2986},{"text":"للفريابى ص ٨٠ و١٣٤ و٢٧٠ والبخاري في التاريخ ٦/ ٩٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٤٩ و٢٥٠ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨ وعلى بن الجعد ص ٤٩٤ والآجرى في الشريعة ص ١٧٧ و١٨٦ و١٨٧ و٢١٠ و٢١١ وأبي الطاهر الذهلى في المنتقى من حديثه ص ١٦ والدولابى في الكنى ١/ ٣١٤ والبيهقي في القدر ص ٣٠٥:\nمن طريق عبد الواحد بن سليم قال: قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح فقلت له: يا أبا محمد إن أهل البصرة يقولون في القدر قال: يا بنى أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: فاقرأ الزخرف قال: فقرأت ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ فقال: أتدرى ما أم الكتاب؟ قلت: اللَّه ورسوله أعلم قال: فإنه كتاب كتبه اللَّه قبل أن يخلق السماوات والأرض فيه أن فرعون من أهل النار وفيه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت صاحب رسول اللَّه - ﷺ - فسألته: ما كان وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعانى أبي فقال لى: يا بنى اتق اللَّه واعلم أنك لن تتقى اللَّه حتى تؤمن باللَّه وتؤمن بالقدر كله خيره وشره فإن مت على غير هذا دخلت النار إني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال: اكتب فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الواحد فقال عنه الطيالسى وسعيد بن سليمان وعلى بن الجعد ما تقدم خالفهم عباد بن العوام كما عند الفريابى وغيره إذ قال عنه عن عطاء عن ابن عباس. وعباد ثقة والوهم من شيخه أولى إذ هو ضعيف إلا أنه لم ينفرد بالحديث فقد تابعه متابعة تامة عبد اللَّه بن السائب كما في القدر للفريابى والشريعة للآجرى من طريق بقية عن معاوية بن سعيد حدثنى عبد اللَّه بن السائب عن عطاء بن أبي رباح سألت الوليد بن عبادة فذكره وحسن هذا السند مخرج السنة لابن أبي عاصم إلا أنه قال: \"لولا عنعنة بقية\". اهـ. يعنى بذلك أنه لم يصرح بالسماع من شيخه والأمر كما قال عند ابن أبي عاصم إلا أنه صرح بالسماع من شيخه عند الفريابى والشريعة للآجرى فارتفع ما قاله من تقدم فالسند صحيح إلى عبد اللَّه بن السائب كما أنه قد رواه عن الوليد بن عبادة بن الصامت غير عطاء فقد جاء من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت والسند إلى عبادة بن الوليد حسن كما رواه أبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبادة به وابن لهيعة لا بأس به في الشواهد فأقل درجات الحديث أنه حسن.","vol":"5","page":2987},{"text":"* وأما رواية أبي حفصة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٧٦ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٨ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٥٨ وأبي نعيم في الحلية ٥/ ٢٤٨ والبيهقي في الاعتقاد ص ١٣٦ وفي القضاء والقدر ص ١١٢:\nمن طريق الوليد بن رباح عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بنى إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال له: اكتب. قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة\" يا بنى إني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"من مات على غير هذا فليس مني\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على الوليد فقال عنه يحيى بن حسان ما تقدم خالفه مروان بن محمد إذ قال: ثنا رباح بن الوليد بن يزيد بن نمران الذمارى حدثنى إبراهيم بن أبي عبلة حدثنى أبو عبد العزيز الأردنى عن عبادة فذكره وذكر المزى في التحفة ٤/ ٢٤٦ أن مروان قال: مرة أخرى عن رباح عن إبراهيم عن أبي يزيد عن عبادة به وأبو حفصة هو حبشى بن شريح الشامى لم يوثقه معتبر وكذا المتابع له وهو أبو عبد العزيز الأردنى مع أن المزى رجح رواية مروان.\n\n٣٢٨٣/ ٢٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٥١ وبيبى في جزئها ص ٥٧ وابن عدى ٤/ ١٨٨:\nمن طريق عبد اللَّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وإن ما أخطأه لم يكن ليصيبه\" والقداح متروك.\nولجعفر عن أبيه عن جابر سياق آخر في جزء بيبى ص ٧٦:\nمن طريق يحيى بن زكريا عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر -﵁- قال: بينما رسول اللَّه - ﷺ - جالس في ملأ من أصحابه إذ دخل أبو بكر وعمر -﵁- من بعض أبواب المسجد معهما فئام من الناس يتمارون وقد ارتفعت أصواتهم يرد بعضهم على بعض حتى انتهوا إلى النبي - ﷺ - فقال: \"ما الذى كنتم تمارون فيه؟ قد","vol":"5","page":2988},{"text":"ارتفعت أصواتكم وكثر لغطكم\" فقال بعضهم: يا رسول اللَّه لشيء تكلم فيه أبو بكر وعمر فاختلفا فاختلفنا لاختلافهما فقال: \"وما ذاك\" قالوا: في القدر قال أبو بكر: يقدر اللَّه الخير ولا يقدر الشر. وقال عمر: يقدرهما جميعًا قال: فكنا في ذلك نتمارى حتى ذكر كلمة فقال بعضهم مقالة أبي بكر وقال بعضنا مقالة عمر فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ألا أقضى بينكما فيه بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل\" فقال بعض القوم: وقد تكلم فيه جبريل وميكائيل؟ فقال: \"والذى بعثني بالحق إنهما لأول الخلائق تكلما فيه فقال جبربل مقالة عمر وقال ميكائيل مقالة أبي بكر فقال جبريل أما إنا إذا اختلفنا اختلف أهل السماوات فهل لك في قاض بينى وبينك فتحاكما إلى إسرافيل فقضى بينهما قضاءً هو قضائى بينكما\" فقالوا: يا رسول اللَّه ما كان من قضائه؟ فقال: \"أوجب القدر خير وشره وضره ونفعه وحلوه ومره فهذا قضائى بينكما\" قال: ثم ضرب على كف أبي بكر أو فخذه وكان إلى جنبه فقال: \"يا أبا بكر إن اللَّه ﷿ لو لم يشاء أن يعصى ما خلق إبليس\" وقال: فقال أبو بكر: أستغفر اللَّه كانت منى يا رسول اللَّه زلة أو هفوة ولا أعود لشيءٍ من هذا المنطق أبدًا قال: فما عاد حتى لقى اللَّه ﷿\" والحديث موضوع آفته ابن زكريا فقد رمى بالوضع.\n\n٣٢٨٤/ ٢٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ١٨١ و٢١٢ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٦١ والفريابى في القدر ص ١٥٨ و١٥٩ والآجرى في الشريعة ص ١٨٨.\nمن عدة طرق إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لن يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره\" والسياق للفريابى.\nوقد اختلف الرواة عن عمرو من أي مسند هو فخرجه ابن أبي عاصم من طريق هشام بن سعد وقال عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عمرو بن العاص وقال بقية الرواة وهم أوثق من هشام عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فحسب وصنيع الإمام أحمد في مسنده يدل أنه من مسند عبد اللَّه بن عمرو إذ ذكره في مسنده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>قوله: باب (١١) ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها</span>\nقال: وفي الباب عن أبي عزة\n\n٣٢٨٥/ ٢٦ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٤/ ٤٥٣ وأحمد ٣/ ٤٢٩ وأبو يعلى ١/ ٤٣٤ والطيالسى ص ١٨٨","vol":"5","page":2989},{"text":"والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٧٣ والتاريخ ٨/ ٤١٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٣٠٧ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٣٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٨٠٥ وابن حبان ٨/ ٨ والدولابى في الكنى ١/ ١٣١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٧٦ والأوسط ٨/ ٢٠٦ والحاكم ١/ ٤٢:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة -أو قال- بها حاجة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على أيوب فقال عنه إسماعيل وتابعه حماد بن سلمة وأبو جزىء وعدى بن الفضل ما سبق وقال وهيب عنه عن أبي المليح عن رجل من قومه ولم يسمه وروى عن حماد بن زيد عن أيوب الوجهين فيحمل من أبهم على من بين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>قوله: باب (١٣) ما جاء في القدرية</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج\n\n٣٢٨٦/ ٢٧ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه أبو هريرة وابن عمر.\n* أما رواية أبي هريرة عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من القدر.\n* وأما رواية ابن عمر عن عمر:\nففي مسند إسحاق كما في المطالب ٣/ ٢٨٧ وأبي يعلى في مسنده الكبير كما في المقصد العلي ٣/ ٨٤ و٨٥ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٧ وعلل ابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٥:\nمن طريق بقية بن الوليد حدثنا حبيب بن عمرو الأنصارى عن أبيه عن عبد اللَّه عن عمر -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ينادى يوم القيامة منادٍ ألا ليقم خصماء اللَّه ﷿ وهم القدرية\" والسياق لإسحاق والحديث منكر كما قال أبو حاتم ففي العلل ٢/ ٤٣٥ قوله: \"هذا حديث منكر وحبيب بن عمر كذا وقع في نسخة العلل صوابه ما تقدم ضعيف الحديث مجهول لم يرو عنه غير بقية\". اهـ. وتبعه في الحكم على التفرد الطبراني.\n* تنبيه: قال الهيثمى في المجمع ٧/ ٢٥٦: \"رواه الطبراني في الأوسط من رواية بقية","vol":"5","page":2990},{"text":"وهو مدلس وحبيب بن عمرو مجهول\" وما قاله من تدليس بقية إن عنى أنه لم يصرح في كل السند قط فمردود بما في الأوسط إذ فيه تصريحه بالسماع من شيخه وان أراد عدم تصريحه ممن فوق شيخه لكونه يسوى فمردود أيضًا إذ قد صرح بالسماع ممن فوق شيخه كما عند إسحاق والصواب في ضعف الحديث ما تقدم عن أبي حاتم.\n\n٣٢٨٧/ ٢٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعمر مولى غفرة وثابت وأبو حازم.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي تهذيب الآثار لابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٥٦ وابن عدى في الكامل ٦/ ١٨٧:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"صنفان من أمتى ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية\" والسياق لابن جرير.\nوقد اختلف فيه على، ابن أبي ليلى فقال عنه إسماعيل بن أبي إسحاق وهو ضعيف ما تقدم خالفه أبو طيبة إذ قال عنه عن أخيه عن أبيه عن ابن عمر وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف.\nولنافع سياق آخر:\nفي أبي داود ٥/ ٢٠ و٢١ والترمذي ٤/ ٤٥٦ وابن ماجه ٢/ ١٣٥٠ وأحمد ٢/ ٩٠ و١٠٨ و١٣٦ و١٣٧ والفريابى في القدر ص ١٧٣ وابن عدى ٣/ ٢٦٩ و٤/ ١٥١ والحاكم ١/ ٨٤:\nمن طريق أبي صخر حميد بن زياد قال: حدثنى نافع أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام فقال له إنه بلغنى أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرئه منى السلام فإني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يكون في أمتى -أو- في هذه الأمة - الشك منه خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر\" والسياق للترمذي وقد تفرد بهذا السياق حميد بن زياد وهو صدوق إلا أن ابن عدى أنكر عليه حديثين هذا أحدهما.\nولنافع سياق ثالث عن ابن عمر.\nعند البخاري في التاريخ ٢/ ٣٤١ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٥٠ و١٥١ والعقيلى ١/ ٢٦٠ وابن عدى ٣/ ٢١٢ و٧/ ٧٧ والآجرى","vol":"5","page":2991},{"text":"في الشريعة ص ١٩٠ والحاكم ١/ ٨٥ والفريابى في كتاب القدر ص ١٧٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٥:\nمن طريق أبي حازم وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم\" والسياق للخلال.\nوقد اختلف فيه على أبي حازم فقال عنه زكريا بن منظور ما تقدم وزكريا ضعيف جدًّا وذكر الحديث ابن عدى في الكامل من منكراته خالفه عبد العزيز بن أبي حازم كما عند الحاكم إذ قال عن أبيه عن ابن عمر ولا يصح سماع لأبى حازم سلمة من ابن عمر وقد تابع زكريا متابعة قاصرة كل من الجعد بن عبد الرحمن وأبي الحسين وعمر بن محمد بن زيد العمرى إلا أن الأسانيد إليهم لا تصح إذ راويه عن الجعيد الحكم بن سعيد وهو منكر الحديث كما قال البخاري وأما أبو حسين فلا يعلم من هو مع أنه من رواية إسماعيل بن داود عن سليمان بن بلال عن أبي حسين به وإسماعيل منكر الحديث في قول البخاري وغيره. وأما رواية عمر بن محمد فهي من رواية الوليد بن سلمة الطبراني كذبه دحيم: وتركه الدارقطني وغيره فبان بما سبق أن هذا السياق لا يصح.\n* أما رواية عمر مولى غفرة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٨٦ والخلال في العلل عن أحمد ص ٢٤١ والفريابى في القدر ص ١٨٩ و١٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤٤ و١٥٠ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦ و٣٧:\nمن طريق أنس بن عياض عن عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لكل أمة مجوس ومجوس أمتى الذين يقولون لا قدر إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم\" والسياق لابن عدى.\nوقد اختلف فيه على عمر فقال عنه أنس بن عياض ما تقدم خالفه الثورى وعيسى بن يونس إذ قالا عن عمر مولى غفرة عن رجل عن حذيفة وهذه الرواية أولى وقد ضعف مخرج القدر للفريابي رواية الثورى بحجة أنها وردت عنه من طريق سيف ابن أخت الثورى وقد اتهم وغفل عن أن سيفًا لم ينفرد به فقد تابعه محمد بن أبي كثير في أبي داود ٥/ ٦٧ وشعيب بن حرب عند ابن أبي عاصم فسلمت رواية الثورى من الضعف. وهذا الاختلاف الأولى به عمر مولى غفرة فإنه ضعيف وقد ذكر الحديث ابن عدى في ترجمته منكرًا عليه روايته.","vol":"5","page":2992},{"text":"* وأما رواية ثابت عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ١/ ١٤٣:\nمن طريق بقية ثنا عمر بن محمد الطائى عن سعيد بن أبي جميل عن ثابت البنانى قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يكون مكذبون بالقدر ألا إنهم مجوس هذه الأمة وما هلكت أمة بعد نبيها إلا بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلا التكذيب بالقدر\" وبقية ضعيف فيما لم يصرح في جميع السند مع احتياج النظر في حال شيخه وشيخ شيخه.\n* وأما رواية أبي حازم عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٦٦ والحاكم ١/ ٨٥:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثنى بمنى عن أبيه عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"القدرية مجوس هذه الأمة: إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم\" وأبو حازم لا سماع له من ابن عمر.\n\n٣٢٨٨/ ٢٩ - وأما حديث رافع بن خديج:\nففي القدر للفريابى ص ١٧٧ و١٧٨ والعقيلى ٣/ ٣٥٨ والآجرى في الشريعة ص ١٩٢ وأبي يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٧٨ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٤٥ و٢٤٦ واللالكائى في شرح أصول أهل السنة والجماعة ٤/ ٦٨١ و٢٨٢ وابن بطة في الإبانة برقم ١٥١ والحارث كما في زوائده ص ٢٣٦ و٢٣٧:\nمن طريق ابن لهيعة قال: حدثنى عمرو بن شعيب قال: كنت عند سعيد بن المسيب فجاء رجل فقال: إن الناس يقولون: قدر اللَّه كل شيء ما خلا الأعمال قال: فغضب غضبًا لم يغضب مثله حتى هم بالقيام ثم قال فعلوها ويحهم لو يعلمون، أما إني قد سمعت فيهم حديثًا قد كفاهم به شرًّا قلت: وما ذاك يا أبا محمد رحمك اللَّه؟ قال: حدثنى رافع بن خديج عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"سيكون في أمتى قوم يكفرون باللَّه وبالقرآن وهم لا يشعرون\" قال: قلت: يقولون: ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: \"يقولون الخير من اللَّه والشر من إبليس ويقرءون على ذلك كتاب اللَّه ويكفرون باللَّه وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة فما تلقى أمتى منهم من العداوة والبغضاء ثم يكون المسخ فيهم عامًّا أولئك قردة وخنازير ثم يكون الخسف قل من ينجو منهم المؤمن يومئذ، قليل فرحه. شديد غمه\" ثم بكى","vol":"5","page":2993},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - حتى بكينا لبكائه قيل: يا رسول اللَّه ما هذا البكاء؟ قال: \"رحمة لهم الأشقياء أن فيهم المجتهد وفيهم المتعبد وليسوا بأول من سبق إلى القول به وضاق بحمله ذرعا أن عامة من هلك من بنى إسرائيل بالتكذيب بالقدر\" قيل: يا رسول اللَّه فما الإيمان بالقدر؟ قال: \"تؤمن باللَّه وحده وتؤمن بالجنة والنار وتعلم أن اللَّه خلقهما قبل خلق الخلق ثم خلق الخلق لهما ثم جعل من شاء منهم للجنة وجعل من شاء منهم للنار وكل يعمل على أمر قد فرغ منه وصائر إلى ما خلق له صدق اللَّه ورسوله\" والسياق للالكائي.\nوسنده إلى ابن لهيعة صحيح. وابن لهيعة قد صرح بالسماع وهو من رواية من احتمل الأئمة قبول حديثه عن ابن لهيعة وهو المقرى وظن مخرج القدر للفريابى أن ابن لهيعة لم يصرح لذا جعل عدم تصريحه من الأسباب المؤدية إلى ضعف الحديث وذلك ممنوع فقد صرح ابن لهيعة بالسماع كما عند اللالكائى والآجرى فانتفى ذلك. كما وافقه على ذلك مخرج الكبير للطبراني فحسن الحديث لوجود الشرطين السابقين وفي كل ذلك نظر إذ قد وجد أن ابن لهيعة يصرح وكان الراوى عنه ممن قبل في انتقاء حديثه ومع ذلك كله لا يسلم من النقد ففي شرح العلل لابن رجب ١/ ٤٢٠ قال ابن مهدى: \"لا أحمل عن ابن لهيعة قليلًا ولا كثيرًا ثم قال: كتب لى ابن لهيعة كتابًا فيه: حدثنا عمرو بن شعيب قال عبد الرحمن فقرأته على، ابن المبارك فأخرجه إلى ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة قال: أخبرنى إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب. وقال أحمد: كان ابن لهيعة يحدث عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وكان بعد يحدث بها عن عمرو بن شعيب نفسه\". اهـ. فبان بهذا أن ابن لهيعة شديد الضعف والظاهر أن تصريحه بالسماع في موطن التدليس ليس ذلك راجعًا إلى التعمد إذ لو كان ذلك كذلك لكذب إنما كان فعله ذلك لشدة غفلته وقد جوز العقيلى أن يكون أسقط في هذا الإسناد ما تقدم في حكاية ابن المبارك إذ قال: \"فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرى ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء عن عمرو بن شعيب\". اهـ. والإشارة التى في كلام العقيلى تعود إلى بعض الضعفاء الذين أخذوه عن عمرو بن شعيب فقد رواه العقيلى من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عمرو، وإبراهيم متروك. إلا أن ابن لهيعة قد توبع كما عند العقيلى والآجرى فقد رواه عطية بن أبي عطية عن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب به. إلا أن هذه المتابعة لا تغنى إذ عطية مجهول كما قاله العقيلى وغيره. فظهر بما سبق","vol":"5","page":2994},{"text":"عدم صحة الحديث ثم وجدت في علل ابن أبي حاتم حاكيًا عن والده قوله في الحديث بعد أن ساقه من طريق المقرى عن ابن لهيعة به ما نصه: \"سمعت أبي يقول هذا حديث عندى موضوع\".\n* تنبيه:\nوقع في علل ابن أبي حاتم: \"عن سعيد بن المسيب عن نافع بن خديج\" صوابه \"رافع\".\n* * *","vol":"5","page":2995},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>كتاب الفتن\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":2997},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-940>قوله: باب (١) ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس\n\n٣٢٨٩/ ١ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه البخاري (١٢/ ٢٠١) ومسلم (٣/ ١٣٠٢) وأبو عوانة (٤/ ٩٧ و٩٨) وأبو داود (٤/ ٥٢٢) والترمذي (٤/ ١٩) والنسائي (٧/ ٩٠ و٩١) وابن ماجه (٢/ ٨٤٧) وأحمد (١/ ٣٨٢ و٤٢٨ و٤٤٤ و٤٦٥) والطيالسى ص (٣٧ و٣٨) والبزار (٥/ ٣٢٩) وأبو يعلى (٥/ ١٠٠) وابن أبي شيبة في مسنده (١/ ١٦٩ و١٧٠) ومصنفه (٦/ ٤٢٨) والدارمي (١/ ١٣٨ والحميدي (١/ ٦٥) والشاشى (١/ ٣٨٣ و٣٨٤ و٣٨٥ و٣٨٦) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٠ و٣١) والطحاوى في شرح المعانى (٣/ ١٦٠ و١٦١) والمشكل (٥/ ٥٩) وابن حبان (٦/ ٢٩٥) والدارقطني في السنن (٣/ ٨٢) والعلل (٥/ ٢٥٥) والبيهقي (٨/ ١٩٤ و٢٠٢).\nمن طريق الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يحل دم امرىءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزانى، والمفارق لدينه التارك للجماعة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فعامة أصحابه مثل السفيانين وشيبان وعيسى بن يونس وابن نمير وأبي معاوية وحفص بن غياث ويعلى بن عبيد وأبي شهاب الحناط وأبي الأحوص ويحيى بن سعيد الأموى وجرير بن عبد الحميد وشعبة وشجاع بن الوليد رووه عنه كما تقدم.\nخالفهم زهير بن معاوية إذ قال عنه عن مسلم أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه، وضعف البزار هذا السياق. واختلف فيه على الأعمش فروى عنه الوجه الأول وروى عنه أنه قال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن مسروق عن عبد اللَّه، وضعف الدارقطني هذا السياق عن وكيع. وقد خالف الأعمش في جميع الوجوه السابقة منصور إذ قال عن إبراهيم عن أبي معمر عن مسروق عن عائشة قولها. وأولى هذه الوجوه الأول وهو اختيار صاحبى الصحيح.\n\n٣٢٩٠/ ٢ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ١٠.","vol":"5","page":2999},{"text":"٣٢٩١/ ٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>قوله: باب (٢) ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكرة وابن عباس وجابر وحُذيم بن عمرو السعدي\n\n٣٢٩٢/ ٤ - أما حديث أبي بكرة:\nفتقدم تخريجه في الأضاحى برقم (٢)\n* أما رواية عبد اللَّه بن عباس:\nفرواه البخاري ٣/ ٥٧٣ والترمذي ٤/ ٤٦٢ وأحمد ١/ ٢٣٠ والمروزى في السنة ص ٢١:\nمن طريق فضيل بن غزوان حدثنا عكرمة عن ابن عباس -﵄-، أن رسول اللَّه ﵌ خطب الناس يوم النحر فقال: \"يا أيها الناس أي يوم هذا؟ \" قالوا: يوم حرام. قال: \"فأى بلد هذا؟ \" قالوا: بلد حرام. قال: \"فأى شهر هذا؟ \" قالوا: شهر حرام قال: \"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا\". فأعادها مرارًا ثم رفع رأسه فقال: \"اللهم هل بلغت\" اللهم هل بلغت\"، قال ابن عباس -﵄-: فوالذى نفسى بيده لوصيته إلى أمته \"فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\". والسياق للبخاري.\n\n٣٢٩٣/ ٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو صالح ومحمد بن على.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nففي أحمد ٣/ ٨٠ و٣١٣ و٣٧١ وأبي يعلى ٢/ ٤١٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٠:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح عن جابر -﵁- قال: قال رسول اللَّه ﵌ في حجته: \"أي يوم أعظم حرمة؟ \" قالوا: يومنا هذا قال: \"فأى شهر أعظم حرمة\" قالوا: شهرنا هذا قال: \"فأى بلد أعظم حرمة\" قالوا بلدنا هذا قال: \"فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه أبو معاوية ومحمد بن عبيد ما تقدم، خالفهما","vol":"5","page":3000},{"text":"حفص بن غياث إذ قال عنه عن أبي سفيان وأبي صالح أو أحدهما عن جابر. خالف الجميع عيسى بن يونس إذ قال عنه عن أبي صالح عن أبي سعيد.\nوأولى هذه الوجوه الأول إذ أبو معاوية أولى ممن خالفه في الأعمش مع أنه لم ينفرد بل توبع كما تقدم.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nفتقدم تخريجها في الحج برقم ١٠.\n\n٣٢٩٤/ ٦ - وأما حديث حُذيم بن عمرو السعدى:\nفرواه النسائي ٢/ ٤٢٢ وأحمد ٤/ ٤٤٣ وابن خزيمة ٥/ ٢٥٠ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٢٧ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢١٦ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٨٨١ والطبراني في الكبير ٤/ ٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٤٨:\nمن طريق جرير عن مغيرة عن موسى بن زياد بن حُذيم بن عمرو السعدى عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: \"اعلموا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا وكحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا\" والسياق للنسائي.\nوموسى وشيخه مجهولان وقد تفرد بالرواية عنهما من سبق في قول الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>قوله: باب (٣) ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وسليمان بن صرد وجعدة وأبي هريرة\n\n٣٢٩٥/ ٧ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في الحدود برقم ٢٦.\n\n٣٢٩٦/ ٨ - وأما حديث سليمان بن صرد:\nفرواه الطبراني في الكبير ٧/ ١١٦:\nمن طريق يعقوب بن حميد حدثنى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن مسلم عن شمر بن عطية عن سليمان بن صرد أن أعرابيًّا صلى مع النبي ﵌ ومعه قرن فأخذها بعض القرن فلما سلم على النبي ﵌ قال الأعرابى: فأين","vol":"5","page":3001},{"text":"القرن؟ فكأن بعض القوم ضحك فقال النبي ﵌: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يرو عن مسلمًا\" والحديث قال فيه في المجمع ٦/ ٢٤٥ رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم فإن كان هو العبدى فهو من رجال الصحيح وإن كان هو المكى فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات اهـ، وفي تهذيب المزى أن العبدى شيخ لابن عيينة عند مسلم ولم يذكر المكى أنه من شيوخ ابن عيينة وسنده حسن إن صح سماع شمر من سليمان فإن المزى في التهذيب ذكر أن رواية شمر عن الصحابي الأخرم بن فاتك مرسلة ولم يذكر أنه روى عن صحابي سواه.\n\n٣٢٩٧/ ٩ - وأما حديث جعدة:\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٥٧٦ وأحمد ٣/ ٣٧١ وعلى بن الجعد ص ٩١ و٩٢ والطيالسى ص ١٧٢ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٦٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٥٣ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٨٧ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٦١٧ و٦١٨ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٤:\nمن طريق شعبة عن أبي إسرائيل قال: سمعت جعدة رجلًا من بنى جشم بن معاوية يقول: إن رسول اللَّه ﵌ جيء إليه برجل فقالوا: إن هذا أراد أن يقتل رسول اللَّه ﵌ فجعل النبي ﵌ يقول: \"لم ترع لم ترع لو أردت ذلك لم يسلطك اللَّه على\". والسياق للنسائي.\nوالحديث صححه الحافظ في التهذيب في ترجمة جعدة وفي الإصابة ١/ ٢٣٧ وفي ذلك نظر فإن أبا إسرائيل لم يذكر في التهذيب له إلا توثيق ابن حبان لذا قال في فرعه مقبول. وقاعدته فيمن يستحق ذلك أن حديثه حسن لغيره فيما لو توبع وإلا فضعيف فكان حقه هنا أن يخرج عن ذلك واللَّه أعلم.\n\n٣٢٩٨/ ١٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفتقدم تخريجه في الحدود برقم ٢٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>قوله: باب (٤) ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكرة وعائشة وجابر.\n\n٣٢٩٩/ ١١ - أما حديث أبي بكرة:\nفرواه البزار ٩/ ١٠٣ وابن عدى ٣/ ٤٢٣:","vol":"5","page":3002},{"text":"من طريق سويد بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة -﵁- أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"إذا شهر المسلم على أخيه سلاحًا فلا تزال ملائكة اللَّه تلعنه حتى يشيحه عنه\" والسياق للبزار وسويد عامة أهل العلم على ضعفه لا سيما في قتادة كما قاله ابن عدى والساجى ولا يعلم من تابعه هنا.\n* تنبيه:\nزعم الهيثمى في المجمع ٧/ ٢٩١ أن أبا زرعة وثقه وما في التهذيب خلافه.\n\n٣٣٠٠/ ١٢ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٢٦٦ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٢٣ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٥٨ و١٥٩:\nمن طريق سليمان بن بلال قال: حدثنى علقمة يعنى ابن أبي علقمة عن أمه عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: \"من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه\" والسياق للطحاوى وأم علقمة اسمها مرجانة مقبولة.\n\n٣٣٠١/ ١٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو الزبير وعمرو بن دينار.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي سنن أبي داود ٣/ ٧٠ والترمذي ٤/ ٤٦٤ وأحمد ٣/ ٣٠٠ و٣٦١ وابن أبي شيبة ٦/ ١١٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٨٥ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٩٨ والبزار كما في زوائده ٤/ ١١٧ و١١٨ من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: \"نهى رسول اللَّه ﵌ أن يتعاطى السيف مسلولًا\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على أبي الزبير فقال عنه حماد ما تقدم خالفه ابن لهيعة حيث قال عنه عن جابر عن بُنة الجهنى وقد رجح الترمذي قول حماد مع العلم أن ابن لهيعة سلك الطريق التى ليست جادة ولم أر تصريحًا لأبى الزبير في السياقين عنه.\nوقد تابع حماد بن سلمة ابن جريج إلا أنه اختلف فيه على، ابن جريج فقيل عنه كما تقدم في رواية حماد بل عنه عن سليمان بن موسى عن جابر كما عند البزار وسليمان لا سماع له من جابر كما قاله البزار.\nولأبي الزبير عنه سياق آخر في مسلم ٤/ ٢٠١٩:","vol":"5","page":3003},{"text":"من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول اللَّه ﵌ \"أنه أمر رجلًا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها\". وقال ابن رمح: كان يتصدق بالنبل.\n* وأما رواية عمرو عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٤٦ ومسلم ٤/ ٢٠١٨ والنسائي في الصلاة رقم الباب ١٤٧ وابن ماجه ٢/ ١٢٤١ وأحمد ٣/ ٣٠٨:\nمن طريق سفيان قال: قلت لعمرو: أسمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: مر رجل في المسجد ومعه سهام فقال له رسول اللَّه ﵌: \"أمسك بنصالها\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>قوله: باب (٥) ما جاء في النهي عن تعاطى السيف مسلولًا</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكرة\n\n٣٣٠٢/ ١٤ - وحديثه:\nرواه أحمد ٥/ ٤١ و٤٢ وابن أبي شيبة ٦/ ١١٩ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٢ و٦/ ٣٢٠:\nمن طريق مبارك بن فضالة ثنا الحسن حدثنى أبو بكرة قال: أتى رسول اللَّه ﵌ على قوم يتعاطون سيفًا مسلولًا فقال: \"لا تفعلوا هذا، لعن اللَّه من فعل هذا أليس قد نهيت عن هذا، إذا أخذ أحدكم سيفًا فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم ليناوله إياه\" والسياق لابن عدى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من سبق خالفه على بن زيد بن جدعان إذ أرسله. وكل ضعيف إلا أن الحافظ في الفتح ١٣/ ٢٥ قال إسناده جيد. وفي ذلك نظر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>قوله: باب (٦) ما جاء من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه</span>\nقال: وفي الباب عن جندب وابن عمر\n\n٣٣٠٣/ ١٥ - أما حديث جندب:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٦٥.","vol":"5","page":3004},{"text":"٣٣٠٤/ ١٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٦٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>قوله: باب (٧) نزول العذاب إذا لم يغير المنكر</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد اللَّه بن عمرو وحذيفة\n\n٣٣٠٥/ ١٧ - أما حديث عائشة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٣٢٧ وأحمد ٦/ ١٥٩ وإسحاق ٢/ ٣٣٨ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٠٥ و١٠٦ وابن حبان ١/ ٢٥٥:\nمن طريق عثمان بن عمرو بن هانىء عن عروة عن عائشة قالت: دخل على رسول اللَّه ﵌ فعرفت في وجهه أنه قد حفزه شيء فتوضأ ثم خرج ولم يتكلم فاقتربت من الجدران فسمعته يقول: \"يا أيها الناس، إن اللَّه يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعونى فلا أجيبكم وتسألونى فلا أعطيكم وتستنصرونى فلا أنصركم\" والسياق لإسحاق.\nوقد اختلف في إسناده على راويه عن عروة فقال عنه هشام بن سعد ما سبق، وقال: مرة عنه عن عاصم بن عمرو عن عروة به فزاد عاصمًا بين شيخه ومن فوقه ووافقه على هذا السياق ابن أبي فديك كما أن هشامًا ساقه مرة بالزيادة مغايرًا بين اسم شيخه إذ قال عن عمرو بن عثمان عن عاصم به. وأولى هذه الوجوه عن هشام السياق الثانى لحصول المتابعة لهشام. خالفهما غيرهما كما في تحفة المزى ١٢/ ٩ إذ قال عن عمرو بن عثمان عن عاصم بن عبيد اللَّه عن عروة به.\nوعلى أي أرجح الأقوال مما تقدم ما سبق ذكره، وعثمان بن عمرو وقيل عكسه مجهول وكذا شيخه عاصم بن عمرو وأما عاصم بن عبيد اللَّه فأشد منه.\nولعروة عنها سياق آخر في الأوسط للطبراني ٢/ ٢٣٣ و٢٣٤:\nمن طريق عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﵌: \"أن موسى قال: يا رب أخبرنى بأكرم خلقك عليك. فقال: الذى يسرع إلى هواى إسراع النسر إلى هواه والذى يكلف بعبادى الصالحين كما يكلف الصبى بالناس، والذى يغضب إذا انتهكت محارمى غضب النمر لنفسه فإن النمر","vol":"5","page":3005},{"text":"إذا غضب لم يبال أقل الناس أم كثروا\" وعبد اللَّه تركه غير واحد وانظر اللسان ٣/ ٣٣١.\n\n٣٣٠٦/ ١٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه مسلم ٣/ ١٤٨٠ و١٤٨١ وأبو داود ٥/ ١١٩ و١٢٠ والترمذي ٤/ ٥٢٩ وأحمد ٦/ ٢٩٥ و٣٠٢ و٣٠٥ و٣٠٦ و٣٢١ وابن المبارك في المسند ص ١٤٨ وأبو يعلى ٦/ ٢٧٥ وإسحاق ٤/ ١٢٧ و١٢٨ و١٤٦ والطيالسى ص ٢٢٣ وأبو الطاهر الذهلى في حديثه انتقاء الدارقطني ص ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٠ و٣٣١ والأوسط ٥/ ٨٥ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٤٣ والبيهقي ٨/ ١٥٨ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٩٢:\nمن طريق قتادة وغيره عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة أن رسول اللَّه ﵌ قال: \"ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضى وتابع\" قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: \"لا، ما صلوا\". والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه قتادة ما سبق خالفه على بن زيد فأسقط ضبة وهو ضعيف.\n\n٣٣٠٧/ ١٩ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه البخاري ٥/ ١٣٢ والترمذي ٤/ ٤٧٠ وأحمد ٤/ ٢٦٨ و٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧٣ و٢٧٤ وابن المبارك في مسنده ص ٤٧ والبزار ٨/ ٢٣٧ و٢٣٨ وابن حبان ١/ ٢٥٨ والرامهرمزى في الأمثال ص ١٠١ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٣٦ والخرائطى في المساوئ ص ١٦٠ والبيهقي ١٠/ ٩:\nمن طريق زكريا وغيره قال: سمعت عامرًا يقول: سمعت النعمان بن بشير -﵄- عن النبي ﵌ قال: \"مثل القائم على حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا\". والسياق للبخاري.\n\n٣٣٠٨/ ٢٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٢/ ٩٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٧٨:\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم الحجازى قال: نا عبد اللَّه بن عبد العزيز العمرى عن أبيه","vol":"5","page":3006},{"text":"عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: \"يا أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا اللَّه فلا يستجيب لكم وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقرب أجلًا وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لعنهم اللَّه على لسان أنبيائهم، وعمهم البلاء\". والسياق للطبراني.\nوقد حكم على الحديث أبو حاتم بالنكارة وانظر العلل ٢/ ١٣٨ و٤٣١.\n\n٣٣٠٩/ ٢١ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى وصلة.\n* أما رواية عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى عنه:\nفرواها الترمذي ٤/ ٤٦٨ وأحمد ٥/ ٣٨٨ و٣٩٠ و٣٩١ وأبو عبيد في ناسخ القرآن ومنسوخه ص ٢٩١:\nمن طريق عمرو بن أبي عمرو عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلى عن حذيفة بن اليمان عن النبي ﵌ قال: قال رسول اللَّه ﵌: \"والذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم اللَّه بعقاب من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم\". والسياق لأبى عبيد والأشهلى لا يعلم من وثقه إلا ابن حبان ولم أر من روى عنه سوى من هنا وذلك غير مخرج له عن الجهالة مع أن الذهبى استنكر له حديثًا ولعله ما في الباب.\n* تنبيه:\nوقع في الترمذي: \"عن عمرو بن أبي عمرو وعبد اللَّه الأنصارى عن حذيفة\"، صوابه: \"عن عمرو عن عبد اللَّه الأنصارى عنه\".\n* وأما رواية صلة عنه:\nففي مسند الطيالسى ص ٥٥.\nحدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة -﵁- قال: \"الإسلام ثمانية: أسهم الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهى عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل اللَّه تعالى سهم، وقد خاب من لا سهم له، وسنده صحيح.","vol":"5","page":3007},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-947>قوله: باب (٨) ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أمامة\n\n٣٣١٠/ ٢٢ - وحديثه:\nرواه ابن ماجه ٢/ ١٣٣٠ وأحمد ٥/ ٢٥١ و٢٥٦ والرويانى ٢/ ٢٧٠ و٢٧١ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٣٨ والأوسط ٢/ ١٦٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٨٩ وابن عدى ٦/ ٣٧٠ وابن حبان في الثقات ٩/ ١٠٤ وعلى بن الجعد ص ٤٨٠:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ فسأله فقال: يا نبي اللَّه أي الجهاد أفضل؟ قال: \"كلمة الحق عند سلطان جائر\" والسياق لابن حبان وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>قوله: باب (١٤) ما جاء في سؤال رسول اللَّه - ﷺ - ثلاثًا لأمته</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وابن عمر\n\n٣٣٠١١/ ٢٣ - أما حديث سعد:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.\n\n٣٣٠١٢/ ٢٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه أحمد ٥/ ٤٤٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٦٧ وابن عبد البر في التمهيد ١٩/ ١٩٤:\nمن طريق مالك عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر في بنى معاوية وهي قرية من قرى الأنصار فقال: تدرون أين صلى النبي ﵌ من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم. وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث التى دعا بهن فيه؟ قلت: نعم. فأخبرنى بهن. قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم وأن لا يهلكهم بالسنين فأعطانيهما. ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. قال: صدقت فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة. والسياق لابن شبة.\nوقد اختلف فيه على مالك فقال عنه محمد بن يحيى ما تقدم وقال ابن مهدى عنه عن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر في بنى معاوية","vol":"5","page":3008},{"text":"قرية من قرى الأنصار. فقال لى: هل تدرى أين صلى رسول اللَّه صلى عليه وآله وسلم من مسجدكم هذا فذكره.\nووجه الخلاف بينهما التغاير في موضعين في شيخ مالك وجعل الواسطة بين شيخ مالك وبين ابن عمر وذكر ابن عبد البر خلافًا على مالك أكبر مما سبق وذكر أن يحيى بن يحيى قال كما قال محمد بن يحيى وكذا ابن وهب وابن بكير ومعن بن عيسى. خالفهم ابن القاسم إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك أنه قال: جاءنا عبد اللَّه بن عمر. وروى عن ابن القاسم مثل رواية أهل الوجه الأول. وقال عبد اللَّه بن يوسف وموسى بن أعين ومطرف ورواية عن القعنبى على خلاف عنه مثل ما تقدم عن ابن مهدى. ورجح ابن عبد البر الوجه الأول. وقد صوب سماع عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك من ابن عمر. ونقل شيخنا الحافظ عبد اللَّه بن محمد الدويش في تعليقه على تاريخ ابن شبة ١/ ٦٩ عن ابن كثير في تفسيره أنه قال: \"إسناده جيد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>قوله: باب (١٥) ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة</span>\nقال: وفي الباب أم مبشر وأبي سعيد وابن عباس\n\n٣٣١٣/ ٢٥ - أما حديث أم مبشر:\nفرواه إسحاق ٥/ ٩٥ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٠٤ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٥٨:\nمن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم مبشر قالت: قال رسول اللَّه ﵌: \"ألا أخبركم بخير الناس رجلًا؟ \" قالوا: بلى، فأشار بيده نحو المشرق، \"رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل اللَّه ينتظر أن يغير أو يغار عليه، ألا أخبركم بخير الناس بعده رجلًا\". قالوا: بلى. فأشار بيده نحو الحجاز، فقال: \"رجل في غنم يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة يعلم ما حق اللَّه في ماله قد اعتزل الناس\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن أبي نجيح، فوصله عنه ابن إسحاق وعنعن. خالفه ابن عيينة وهو أولى إذ أرسله كما عند إسحاق فقال عنه عن مجاهد، أن أم مبشر سألت رسول اللَّه ﵌ فذكر الحديث.","vol":"5","page":3009},{"text":"* تنبيه:\nأعل الحديث الهيثمى في المجمع ١/ ٣٠٤ بتدليس ابن إسحاق وذلك غير سديد إذ قد توبع إنما العلة فيه ما سبق ذكره.\n\n٣٣١٤/ ٢٦ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه ابن أبي صعصعة وأبو الخطاب وعطاء بن يزيد.\n* أما رواية ابن أبي صعصعة عنه:\nففي البخاري ١/ ٦٩ وأبي داود ٤/ ٤٦١ والنسائي ٨/ ١٢٣ و١٢٤ وابن ماجه ٢/ ١٣١٧ وأحمد ٣/ ٦ و٣٠ و٤٣ و٥٧ والحميدي ٢/ ٣٢١ وعبد بن حميد ص ٣٠٦ وأبي يعلى ١/ ٤٦١ وابن حبان ٧/ ٥٧٨ والدارقطني في العلل ١١/ ٣١٧:\nمن طريق مالك عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدرى أنه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على، ابن أبي صعصعة فقال عنه ولده ما سبق خالفه يحيى بن سعيد الأنصارى إذ قال عنه عن نهار العبدى عن أبي سعيد إلا أن السند إلى يحيى فيه ضعف إذ هو من طريق أحمد بن شيبان الرملى ثنا مؤمل بن إسماعيل عن حماد ووهيب وسفيان عن يحيى بن سعيد به وكذا مؤمل متكلم فيه. فالصواب اختيار صاحب الصحيح.\n* وأما رواية أبي الخطاب عنه:\nففي النسائي ٦/ ١١ و١٢ وأحمد ٣/ ٣٧ و٤١ و٤٢ و٥٧ و٥٨ وابن المبارك في الجهاد ص ١٢٨ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٠٦ والحاكم ٢/ ٦٧ و٦٨ والبيهقي ٩/ ١٦٠:\nمن طريق الليث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي الخطاب عن أبي سعيد أنه قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قام عام تبوك خطب الناس وهو يضيف ظهره إلى نخلة فقال: \"ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس إن من خير الناس رجل يحمل في سبيل اللَّه على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت وهو على ذلك وإن من شر الناس فاجر جرىء يقرأ كتاب اللَّه لا يرعوى إلى شيء منه\" والسياق لأبى أحمد الحاكم وأبو الخطاب قال فيه في التقريب مجهول.","vol":"5","page":3010},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nفتقدم تخريجها في الجهاد برقم ١.\n\n٣٣١٥/ ٢٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وطاوس وحبيب بن شهاب.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي الترمذي ٤/ ١٨٢ والنسائي ٥/ ٨٣ و٨٤ وأحمد ١/ ٢٣٧ و٣١٩ و٣٢٢ والطيالسى ص ٣٤٧ وعبد بن حميد ص ٢٢٣ والدارمي ٢/ ١٢١ وابن أبي شيبة ٤/ ٥٦٥ وسعيد بن منصور ٢/ ١٦٦ وابن المبارك في الجهاد ص ١٣٩ وابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٤٢٩ وابن حبان ١/ ٤٠٤ و٤٠٥ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٥٦ و١٥٧ والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٧٣:\nمن طريق ابن وهب أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عباس أن رسول اللَّه ﵌ خرج عليهم وهم جلوس في مجلس لهم إذ جاءهم فقال: \"ألا أخبركم بخير الناس منزلًا\" قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: \"آخد بعنان فرسه في سبيل اللَّه حتى يقتل أو يموت وأخبركم بالذى يليه\" قلنا: نعم يا رسول اللَّه. قال: \"رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعتزل شرور الناس وأخبركم بشر الناس منزلًا\" قلنا: نعم يا رسول اللَّه قال: \"الذى يسأل باللَّه ولا يعطى به\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف فيه على، ابن وهب فقال عنه يونس بن عبد الأعلى ما سبق وهى رواية الطحاوى عن يونس وقد تابعه متابعة قاصرة يزيد بن هارون وأبو النضر وحسين وعثمان بن عمر وآدم بن أبي إياس وأسد بن موسى والطيالسى وابن المبارك وعاصم بن على وشبابة بن سوار فقالوا عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عباس رفعه إلا أنه وقع بين هؤلاء اختلاف في السند فعامة من سبق ساقه عن ابن أبي ذئب كما تقدم إلا آدم والطيالسى فقد أسقط إسماعيل بن عبد الرحمن من السند أبو داود الطيالسى ولم ينفرد الطيالسى بذلك بل هي رواية الطحاوى عن يونس عن ابن وهب كما سبق سياق ذلك وظن مخرج الجهاد لابن أبي عاصم احتمال وجدان سقط في السند وذلك كذلك لولا ما فاته عند الطحاوى. خالفه","vol":"5","page":3011},{"text":"آدم حيث ذكر إسماعيل وأسقط سعيدًا\" كما عند الطحاوى ورواية الجماعة أولى عن ابن أبي ذئب.\nرجوعًا إلى ذكر الخلاف عن ابن وهب، خالف يونس في الرواية السابقة عنه أحمد بن صالح المصرى وحرملة بن يحيى وسعيد بن منصور وهارون بن معروف. إذ قالوا عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد اللَّه عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس إلا أن هؤلاء اختلفوا في هذا السياق فعامتهم قالوا عن ابن وهب كما تقدم وهي رواية أبي بكر النيسابورى عن يونس بن عبد الأعلى ما عدا حرملة فقد روى عنه أنه يوافق هؤلاء وروى عنه أنه يسقط والد بكير من السند ولا يضر ذلك إذ بكير سمع أباه وعطاء كما في التاريخ للبخاري وقد تابع حرملة على إسقاط والد بكير متابعة قاصرة ابن لهيعة عند الترمذي إذ رواه عن بكير عن عطاء عن ابن عباس كما تابعه أيضًا أسامة بن زيد عن عمرو بن الحارث عن بكير عن عطاء به وذلك في الجهاد لابن أبي عاصم وهي قاصرة إذ لم تحصل إلا في شيخ شيخ حرملة وأولى هذه الوجوه بالتقديم قول من قال عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل عن عطاء به وكذا من قال عن عمرو بن الحارث عن بكير عن أبيه عن عطاء به والحديث يصح من هذه الطرق عن عطاء ولا يضر إرسال من أرسله عن عطاء فقد جاء ذلك من رواية مالك عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصارى مرسلًا كما في الموطأ والمعلوم من عادة مالك إرسال ما هو موصول عنده. ونحو هذا قاله الدارقطني.\n* تنبيه:\nوقع في مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة ما نصه.\n\"وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٤) والطبراني (١٠٨٦٨) من طريق ابن وهب وبكير عن أبيه عن عطاء به\". اهـ. والصواب ذكر عمرو بن الحارث بين ابن وهب وبكير كما في المصدرين اللذين ذكرهما.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الحاكم (٤/ ٤٤٦):\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه ﵌: \"خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه -أو قال- برأس فرسه خلف أعداء اللَّه يخيفهم ويخيفونه أو","vol":"5","page":3012},{"text":"رجل معتزل في باديته يؤدى حق اللَّه تعالى الذى عليه\" وسنده على شرطهما.\n* وأما رواية حبيب بن شهاب عنه:\nففي أحمد (١/ ٢٢٦ و٣١١) والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص (١٩٥) وأبي يعلى كما في المطالب (٢/ ٣٠٩) وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٣٣) والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٢) والحاكم ٢/ ٦٧ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٦٣ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٤١) وأبي نعيم في الحلية ٨/ ٣٨٦:\nمن طريق روح بن عبادة وغيره حدثنا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبرى قال: سمعت أبي يحدث قال: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لى فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال: من أنتما؟ فأخبرناه فقال: انطلقا إلى ناس على تمر وماء إنما يسيل كل واد بقدر قلنا: كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس فاستأذن فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول اللَّه ﵌ قال: خطب رسول اللَّه - ﷺ - يوم تبوك فقال: \"ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه ليجاهد في سبيل اللَّه ويجتنب شرور الناس ومثل رجل باد في غنمه يقرى ضيفه ويؤدى حقه\" والسياق للطحاوى.\nوقد اختلف في إسناده فمنهم من قال ما سبق ومنهم من قال عن حبيب بن الشهيد عن أبيه عن ابن عباس وقضى أبو حاتم على هذه الرواية بالغلط وحبيب ووالده ثقتان وانظرهما في التعجيل وقد صرح شهاب بن مدلج بالسماع من ابن عباس كما عند ابن أبي عاصم فانتفى ما كان يخشى من إرسال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>قوله: باب (١٨) ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة\n\n٣٣١٦/ ٢٨ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري (٦/ ٤٩٥) ومسلم (٤/ ٢٠٥٤) وأحمد (٣/ ٨٤ و٨٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٧) وابن حبان (٨/ ٢٤٨) والمروزى في السنة ص ١٢:\nمن طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراعٍ حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه\" قلنا: يا رسول اللَّه اليهود والنصارى؟ قال: \"فمن\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3013},{"text":"وقد اختلف فيه على زيد فقال عنه أبو غسان وحفص بن ميسرة ما سبق وخالفهما معمر إذ قال عنه عمن حدثه عن أبي سعيد فيحمل المبهم على المبين.\n\n٣٣١٧/ ٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه المقبرى وأبو سلمة وإبراهيم بن أبي أسيد عن جده.\n* أما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري (١٣/ ٣٠٠) وأحمد (٢/ ٣٢٥ و٣٢٧ و٣٣٦ و٣٦٧) والآجرى في الشريعة ص (١٨ و١٩) والمروزى في السنة ص (١٣).\nمن طريق ابن أبي ذئب عن المقبرى عن أبي هريرة -﵁- قال: \"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع\" فقيل: يا رسول اللَّه كفارس والروم؟ فقال: \"ومن الناس إلا أولئك\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع في الشريعة للآجرى من طريق محمد بن زيد بن المهاجر عن أبي سعيد المقبرى وفي المسند من هذه الطريق عن سعيد المقبرى وهو الصواب والموافق لما في الصحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي ابن ماجه كما في زوائده (٢/ ٢٩٦) وأحمد (٢/ ٤٥٠ و٥٢٧) والمروزى في السنة ص (١٣) والحاكم (١/ ٣٧) والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في زوائده ص (٢٣٩) والسنة لابن أبي عاصم (١/ ٣٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٤):\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لتتبعن سنة من كان قبلكم باعًا بباع وذراعًا بذراع وشبرًا بشبر حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه\" قالوا: يا رسول اللَّه اليهود والنصارى؟ قال: \"فمَن إذًا\" والسياق لابن ماجه.\nوسنده حسن وقد صححه البوصيرى.\n* وأما رواية ابن أبي أسيد عن جده عنه:\nففي السنة للمروزى ص ١٤:\nمن طريق سليمان بن بلال عن إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة عن","vol":"5","page":3014},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"والذى نفسى بيده لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه\" وإبراهيم ثقة وجده هو أسيد بن أبي أسيد حسن الحديث إلا أنه لم يسمع من أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>قوله: باب (١٩) ما جاء في كلام السباع</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣٣١٨/ ٣٠ - وحديثه:\nرواه البخاري (٦/ ٥١٢) ومسلم (٤/ ١٨٥٧) والترمذي (٥/ ٦١٥ و٦٢٣) والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٧) وأحمد (٢/ ٢٤٥) والحميدي (٢/ ٤٥٤) والطحاوى في المشكل (٨/ ٧٦) وابن الأعرابى في معجمه (١/ ٤١) وأبو عمرو عثمان بن أحمد السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص (٣٩ و٤٠):\nمن طريق ابن شهاب وغيره حدثنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث\" فقال الناس: سبحان اللَّه تعجبًا وفزعًا أبقرة تكلم؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فإني أومن به وأبو بكر وعمر\" قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعى حتى استنقذها منه فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيرى\" فقال الناس سبحان اللَّه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فإني أومن بذلك أنا وأبو بكر وعمر\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>قوله: باب (٢٠) ما جاء في انشقاق القمر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وجبير بن مطعم\n\n٣٣١٩/ ٣١ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه أبو معمر ومسروق.\n* أما رواية أبي معمر عنه:\nفرواه البخاري (٨/ ٦١٧) ومسلم (٤/ ٢١٥٨) والترمذي (٥/ ٣٩٧ و٣٩٨) والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٧٦) وأحمد (١/ ٤١٣ و٣٧٧ و٤٤٧ و٤٥٦) والبزار (٥/ ٢٠٢ و٢٠٣)","vol":"5","page":3015},{"text":"وأبو يعلى (٥/ ٥) والشاشى (٢/ ١٨٨ و١٨٩ و١٩٠) وسعدان بن نصر في جزئه ص (٢٣) وابن حبان (٨/ ١٤٥) وابن جرير في التفسير (٢٧/ ٥٠ و٥١) والطحاوى في المشكل (٢/ ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠) والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٤) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٢٦٥ و٢٦٦) والفاكهى في تاريخ مكة (٤/ ٤٦) والدارقطني في العلل (٥/ ١٦٩):\nمن طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللَّه - ﷺ - فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اشهدوا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه شعبة وسفيان وأبو معاوية وعلى بن مسهر وأبو معاوية وحفص بن غياث ما تقدم خالفهم سعدان بن يحيى إذ قال عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه وقد تابع سعدان متابعة قاصرة سماك إذ قال عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه إلا أنه اختلف فيه على سماك فقال عنه يزيد بن عطاء ما تقدم وقال عنه إسرائيل وأسباط عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللَّه وهي رواية أيضًا عن يزيد بن عطاء.\nوعلى أي سماك لا يساوى الأعمش خالفهم في الأعمش عبد الواحد بن زياد وحفص بن غياث في رواية ويوسف بن خالد إذ قالوا عن الأعمش عن عبد اللَّه بن مرة عن أبي معمر عن عبد اللَّه.\nواختلف فيه على يحيى بن عيسى الرملى راويه عن الأعمش فقيل عنه كقول سعدان وقيل عنه عن الأعمش عن إبراهيم عن رجل عن عبد اللَّه وقال شعبة مرة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر وهذه الطريق والطريق الأولى صحيحتان إلا أنه اختلف فيه على مجاهد فقيل عنه ما سبق وقال عنه ابن أبي نجيح عن أبي معمر عن عبد اللَّه وقد زعم البزار أن ابن أبي نجيح تفرد به عن مجاهد عن أبي معمر به وليس كما زعم فقد تابع ابن أبي نجيح ابن جريج عند الفاكهى خالف جميع من رواه عن مجاهد ليث بن أبي سليم إذ قال مجاهد رفعه وهذا إرسال وليث ضعيف.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي الطيالسى ص ٣٨ والبزار ٥/ ٣٤٤ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٦٦ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥٠ والطحاوى في المشكل الآثار ٢/ ٧٧:\nمن طريق المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه قال: انشق القمر على عهد","vol":"5","page":3016},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة قال: فقالوا: انتظروا ما تأتيكم به السفار فإن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم قال: فجاء السفار فقالوا ذاك\". والسياق للطيالسى وسنده صحيح.\n\n٣٣٢٠/ ٣٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٦/ ٦٣١ ومسلم ٤/ ٢١٥٩ والترمذي ٥/ ٣٩٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٧٦ وأحمد ٣/ ١٦٥ و٢٠٧ و٢٢٠ و٢٧٥ و٢٧٨ وأبو يعلى ٣/ ٢٣٠ و٢٨٢ و٣٠٣ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٨٢ والطيالسى ص ٢٦٥:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة وغيره عن قتادة عن أنس بن مالك -﵁- \"أنه حدثهم أن أهل مكة سألوا رسول اللَّه - ﷺ - أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر\" والسياق للبخاري.\n\n٣٣٢١/ ٣٣ - وأما حديث جبر بن مطعم:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٩٨ وأحمد ٤/ ٨١ و٨٢ والبزار ٨/ ٣٥٧ وابن حبان ٨/ ١٤٥ و١٤٦ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٥١ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٨٤ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٢:\nمن طريق سليمان بن كثير وغيره عن حصين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: \"انشق القمر على عهد رسول اللَّه - ﷺ - حتى صار فرقتين على هذا الجبل وعلى هذا الجبل فقالوا: سحرنا محمد فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلهم\" والسياق للترمذي.\nوقد تابع سليمان، محمد بن كثير وحصين بن نمير واختلف فيه على محمد بن فضيل فقال عنه عبد اللَّه بن سعيد الأموى وأبو كريب كما تقدم خالفهم أحمد بن بديل كما عند الإسماعيلى إذ قال عنه حصين عن جبير بن محمد بن جبير عن أبيه عن جده خالفهم على بن المنذر الطريقى إذ قال: ثنا ابن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن محمد بن جبير عن أبيه كما عند الطبراني وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأولى مع أن أولى هذه الوجوه عن ابن فضيل رواية من رواه عنه موافقًا للجماعة والحديث صحيح من هذه الطريق أعني الأولى.\n* * *","vol":"5","page":3017},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>قوله: باب (٢١) ما جاء في الخسف</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي هريرة وأم سلمة وصفية بنت حيي\n\n٣٣٢٢/ ٣٥ - أما حديث على:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٩٤ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٠٦:\nمن طريق الفرج بن فضالة أبي فضالة الشامى عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عمر بن على عن على بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا فعلت أمتى خمس عشرة خصلة حل بها البلاء\" قيل: وما هي يا رسول اللَّه؟ قال: \"إذا كان المغنم دولًا والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القينات والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليترقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا ومسخًا\" والسياق للترمذي وفي السند علتان: ضعف فرج وانقطاع بين محمد وعلى.\n\n٣٣٢٣/ ٣٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه الأغر أبو مسلم وسحيم ورميح وأبو صالح وأبو سلمة.\n* أما رواية الأغر عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٠٦ و٢٠٧ والحاكم ١/ ٢٨١ و٤/ ٤٣٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦١ وتمام ١/ ٢٨١:\nمن طريق مسعر قال: أخبرنى طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم\" والسياق للنسائي وسنده صحيح.\n* وأما رواية سحيم عنه:\nففي النسائي ٥/ ٢٠٦ والفسوى في التاريخ ١/ ٤١٧ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦١:\nمن طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى أخبرنى سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء\" والحديث ضعفه مخرج تاريخ الفاكهى ولم يذكر سبب ذلك ولعله من أجل سحيم فقد وصفه الحافظ في","vol":"5","page":3018},{"text":"التقريب بأنه مقبول وفي كل ذلك نظر فإن ابن شاهين ذكره في ثقاته ونقله عن ابن عمار مع أنه قد توبع كما تقدم فارتفع ما قاله الحافظ ومن تبعه.\n* وأما رواية رميح عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٤٩٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه للمقدسى ٥/ ١٦٥:\nمن طريق المستلم بن سعيد بن رميح الجذامى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا اتخذ الفيء دولًا والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا وتعلم لغير الدين وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأدنى صديقه وأقصى أباه وظهرت الأصوات في المساجد وساد القبيلة فاسقهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وظهرت القينات وشربت الخمور ولعن آخر هده الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع\" والسياق للترمذي والمستلم صدوق وشيخه مجهول.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٢٧٦:\nمن طريق سليمان بن داود اليمامى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"والذى بعثنى بالحق لا تنقضى هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف\" قالوا: ومتى ذاك يا رسول اللَّه بأبى أنت وأمى؟ قال: \"إذا رأيت النساء ركبن السرج وكثرت القينات وشهد شهادة الزور وشرب المصلى في آنية أهل الشرك الذهب والفضة واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستنفروا واستعدوا\" قال بيده هكذا فوضعها على جبهته يستر وجهه. والحديث ضعيف جدًّا من أجل سليمان فإنه متروك، وانظر اللسان ٣/ ٨٣ و٨٤.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nفيأتي تخريجها برقم ٥١.\n\n٣٣٢٤/ ٣٦ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها عبيد اللَّه بن القبطية ومهاجر بن القبطية وعبد اللَّه بن الحارث وأم الحسن ويوسف بن سعد.","vol":"5","page":3019},{"text":"* أما رواية عبيد اللَّه عنها:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٠٨ و٢٢٠٩ وأبي داود ٤/ ٤٧٤ و٤٧٥ وأحمد ٦/ ٢٩٠ وإسحاق ٤/ ١٢١ و١٢٢ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٢١ وعلى بن الجعد ص ٣٩٣ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٧٩ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١١ والحاكم ٤/ ٤٢٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢١ و٣٢٢ و٤٠٩ والأوسط ٤/ ٢٦٩ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٢٠ و٣٩٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٨:\nمن طريق عبد العزيز بن رفيع عن عبيد اللَّه بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذى يخسف به وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم\" فقلت: يا رسول اللَّه فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: \"يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على، ابن رفيع فقال عنه جرير بن عبد الحميد ما تقدم وقد تابع جريرًا عبد الملك بن عمير متابعة قاصرة إذ قال عن عبيد اللَّه بن القبطية عن أم سلمة كما تابع جريرًا متابعه تامة زهير بن معاوية من رواية على بن الجعد عن زهير وقال أبو الوليد عن زهير عن عبد العزيز عن مهاجر بن القبطية عن أم سلمة واختلف فيه على أبي يونس قرين عبد العزيز فقال عنه القطان عن مهاجر عنها وقد تابع القطان متابعة قاصرة، حاتم بن أبي صغيرة إذ قال عن مهاجر وكذا تابعه متابعة قاصرة أبو بشر إذ قال عن مهاجر عنها كما تابع القطان متابعة تامة شعبة وعبد العزيز بن المختار خالف الجميع عن أبي يونس عمران القطان إذ قال عنه عن عبيد اللَّه بن القبطية عنها والقول الأول أولى إلا أن الدارقطني في العلل ٧/ ٤٤ زعم حسب ما وجدته في هامش تهذيب المزى في ترجمة عبيد اللَّه أنه يلقب بمهاجر فإن صح هذا ارتفع الخلاف إلا أنى رجعت إلى العلل فلم أر هذا فيه مع أن البخاري في تاريخه قد ترجم لهما وجعلهما اثنين وعبيد اللَّه ثقة ومهاجر ضعيف كما في اللسان ٦/ ١٠٤ وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٢٨ وقال: \"أحسبه أخا عبيد اللَّه بن القبطية\".\nوعلى أي الأرجح مما تقدم قول من قال عبيد اللَّه كما خرجه مسلم.","vol":"5","page":3020},{"text":"* وأما رواية مهاجر عنها:\nفتقدم تخريجها في ضمن الرواية السابقة.\n* وأما رواية نافع بن جبير عنها:\nففي الترمذي ٤/ ٤٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٥١ وأحمد ٦/ ٢٦٩ والفاكهى ١/ ٣٦٣ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٤ وابن جميع في معجمه ص ١٩٠ وابن حبان ٨/ ٢٦٦:\nمن طريق محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة عن النبي - ﷺ - أنه ذكر الجيش الذى يخسف بهم فقالت أم سلمة: لعل فيهم المكره قال: \"إنهم يبعثون على نياتهم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف على محمد بن سوقة فقال عنه ابن عيينة ما تقدم خالفه إسماعيل بن زكريا إذ قال: حدثنا محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم قال: حدثتنى عائشة كما عند ابن جميع وقد ذكر الترمذي هذه الرواية تعليقًا. وابن عيينة إمام حجة وإسماعيل قال فيه الحافظ صدوق يخطىء قليلًا ومن يك هكذا فلا يقاوم من سبق.\n* أما رواية عبد اللَّه بن الحارث عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٤٧٥ و٤٧٦ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٧١ وأحمد ٦/ ٣١٦ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٨٩ و٣٩٠ والأوسط ٩/ ١٧٦ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠٩ والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٣١ وابن حبان كما في زوائده ص ٤٦٤:\nمن طريق هشام الدستوائى عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن صاحب له عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم - ﷺ - ويلقى الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه من سبق كما تقدم وتابعه همام خالفهما عمران","vol":"5","page":3021},{"text":"القطان إذ قال عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد اللَّه بن الحارث عنها فيحمل المبهم على المبين إلا أن من بين عن قتادة لم يتحدوا في البيان فقال عمران كما تقدم خالف الجميع معمر إذ قال عن قتادة رفعه وقال: مرة أخرى عن قتادة عن مجاهد عن أم سلمة وقد تابعه متابعة قاصرة ليث حيث قال عن مجاهد عن أم سلمة وليث ضعيف ومعمر ضعيف في قتادة خالفهم إدريس الأودى إذ قال عن قتادة عن أم سلمة كما في علل الدارقطني ووقفه هشام في رواية عنه ولا أعلم في الحديث إلا عنعنة قتادة كما أن الاختلاف السابق يوجب الاضطراب.\n* وأما رواية خيرة أم الحسن عنها:\nففي أحمد ٦/ ٢٥٩ و٣١٦ و٣١٧ وأبي يعلى ٦/ ٢٥٨ وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٠٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٦٥: من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن أم سلمة قالت: بينما رسول اللَّه - ﷺ - مضطجع في بيتى إذ احتفز جالسًا وهو يسترجع، فقلت: بأبى أنت وأمى ما شأنك تسترجع؟ قال: \"لجيش من أمتى يجيئون من قبل الشام، يؤمون البيت لرجل يمنعهم اللَّه منه حتى إذا كانوا بالبيداء من ذي الحليفة خسف بها ومصادرهم شتى\" قلت: بأبى أنت وأمى كيف يخسفهم جميعًا ومصادرهم شتى؟ قال: \"إن منهم من جبر، إن منهم من جبر، إن منهم من جبر\" والسياق لأبى يعلى وقد اضطرب حماد في روايته لهذا الإسناد فمرة يقول كما تقدم ومرة يدخل بين الحسن وأم سلمة أم الحسن خيرة وقد تابعه على هذا السياق عبد الصمد بن عبد الوارث.\nوعلى أي على بن زيد ضعيف.\n* وأما رواية يوسف بن سعد عنه:\nففي أحمد ٦/ ٢٥٩ كما في أطراف المسند ٩/ ٢٥٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران عن يوسف بن سعد عن عائشة وأم سلمة بمثل السياق السابق. وهذا من حماد بن سلمة فحينًا يقول ما تقدم وحينًا يقول بهذا الإسناد جاعله من مسند عائشة كما عند أبي يعلى ٦/ ٢٥٩ وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣١٠ وأحمد كما في المصدر السابق.","vol":"5","page":3022},{"text":"٣٣٢٥/ ٣٧ - وأما حديث صفية بنت حيي:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٥١ وأحمد ٦/ ٣٣٦ و٣٣٧ وإسحاق ٤/ ٢٦٢ وأبو يعلى ٦/ ٣٢٥ والبخاري في التاريخ ٥/ ١٢٠ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٦:\nمن طريق سلمة بن كهيل عن أبي إدريس المرهبى عن مسلم بن صفوان عن صفية قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا ينتهى الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كانوا بالبيداء -أو- بيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أواسطهم\" قلت: يا رسول اللَّه فمن كره منهم قال: \"يبعثهم اللَّه على ما في أنفسهم\" والسياق للترمذي.\nوقد وقع اختلاف في سياقه من قبل سلمة فمرة يسوقه كما تقدم ومرة يقول عن أبي إدريس عن أبي صفوان عن صفية وأم سلمة ومرة يقول: حدثنى عبيد بن أبي الجعد عن رجل يقال له مسلم لذا أعل الحديث الحافظ في التهذيب ١٠/ ١٣٣ ولم ينسب سبب التعليل بل اكتفى بما تقدم ومسلم مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-954>قوله: باب (٢٢) ما جاء في طلوع الشمس من مغربها</span>\nقال: وفي الباب عن صفوان بن عسال وحذيفة بن أسيد وأنس وأبي موسى\n\n٣٣٢٦/ ٣٨ - أما حديث صفوان:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٧١.\n\n٣٣٢٧/ ٣٩ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:\nفرواه عنه أبو الطفيل والربيع بن عملية.\n* أما رواية أبي الطفيل عنه:\nفرواها مسلم ٤/ ٢٢٢٥ وأبي داود ٤/ ٤٩١ والترمذي ٤/ ٤٧٧ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٢٤ وابن ماجه ٢/ ٢٣٤١ وأحمد ٤/ ٦ و٧ والحميدي ٢/ ٣٦٤ والطيالسى ص ١٤٣ و١٤٤ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٣١٧ ومصنفه ٨/ ٦٤٧ و٦٦٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ٢٥٨ والدولابى في الكنى ١/ ٩٩ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩١ و١٩٢ وأبي نعيم في الصحابة ٢/ ٦٩٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٥ والحاكم ٣/ ٥٩٤ وابن المبارك في الزهد ص ٥٥٩ و٥٦٠:","vol":"5","page":3023},{"text":"من طريق ابن عيينة وغيره عن فرات القزاز عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال اطلع النبي - ﷺ - علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: \"ما تذكرون؟ \" قالوا: نذكر الساعة قال: \"إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات\" فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم - ﷺ - ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف: بالغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أبي الطفيل فرفعه عنه من سبق خالفه عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة إذ أوقفاه إلا أنه اختلف فيه على عبد الملك بن ميسرة فقال عنه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الطفيل عن حذيفة قوله وقال عنه أشعث بن سوار وهو ضعيف كما في الأفراد بهذا الإسناد رفعه وأشعث ضعيف وقد تابع فراتًا على رفعه قتادة كما ذكر هذا أبو نعيم في الصحابة ورواية قتادة وصلها الطبراني في الكبير إلا أن السند إلى قتادة لا يصح إذ راويه عنه سعيد بن بشير وهو متروك.\nوعلى أي صوب الدارقطني رواية الوقف خلاف اختيار مسلم وانظر التتبع ص ٢٥٧ و٢٥٩ و٢٦٠.\n* وأما رواية الربيع بن عميلة عنه:\nففي الصحابة للبغوى ٢/ ٢٨ والدولابى في الكنى ١/ ٩٩ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٠٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٧:\nمن طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن الربيع بن عميلة عن أبي سريحة الغفارى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"عشر قبل الساعة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بحجاز العرب، ويأجوج ومأجوج، وريح تسفيهم فتطرحهم بالبحر، وطلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، والدابة، ونزول عيسى ابن مريم\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على الحكم فقال عنه محمد بن أبي ليلى ما تقدم خالفه الحسن بن عمارة إذ قال عنه عن أبي الطفيل عن حذيفة والحسن أشد ضعفًا من ابن أبي ليلى إلا أنه قد تابعه على هذا السياق متابعة قاصرة فرات القزاز وعبد العزيز بن رفيع إلا أنه وقفه هو وقتادة والطريق إليه تقدم القول فيها. ووقفه أيضًا عدى بن ثابت كما قاله الدارقطني في الأفراد.\nوعلى أي الحديث لا يصح من هذا الوجه ولا من الوجه المتقدم كما أنه قد رواه أبو","vol":"5","page":3024},{"text":"حمزة عن رقبة عن الربيع عن حذيفة كما ذكره الدارقطني وأبو حمزة هذا هو السكرى حجة وهذا أصح سند للحديث من مسند ابن أسيد إن صح السند إلى أبي حمزة فالربيع وثقه ابن معين كما في سؤالات الدارمي عنه وذكر هذا ابن أبي حاتم في ترجمته من الجرح والتعديل.\n\n٣٣٢٨/ ٤٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سنان بن سعد وعبد العزيز بن صهيب ويزيد الرقاشى والحسن.\n* أما رواية سنان عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٤٨:\nمن طريق عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدخان ودابة الأرض والدجال وخويصة أحدكم وأمر العامة\" وحسنه البوصيرى في الزوائد وهو كما قال.\n* وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٣٢٢:\nمن طريق المبارك أبي سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ثنا عبد العزيز عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه قال لأصحابه: \"بادروا بالعمل ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة\" ومبارك متروك كما قال النسائي وقال البخاري منكر الحديث وتركه غير واحد.\n* وأما رواية يزيد والحسن عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٣/ ١٠١١ و١٠١٣:\nمن طريق الربيع يعنى ابن صبيح عن الحسن ويزيد عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان -يعنى الموت- وأمر العامة -يعنى القيامة\".\nوالربيع هو ابن صبيح ضعيف.\n\n٣٣٢٩/ ٤١ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه مسلم ٤/ ٢١١٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٤٤ وأحمد ٤/ ٣٩٥ و٤٠٤","vol":"5","page":3025},{"text":"والطيالسى ص ٦٦ و٦٧ والبزار ٨/ ٣٩ وعبد بن حميد ص ٣٩ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٧٣ وأبو الشيخ في العظمة ص ٧٩ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٧٤ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤٧:\nمن طريق عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"إن اللَّه ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>قوله: باب (٢٤) في صفة المارقة</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي سعيد وأبي ذر\n\n٣٣٣٠/ ٤٢ - أما حديث على:\nفرواه عنه سويد بن غفلة وعبيدة السلمانى وزيد بن وهب وعبيدة بن أبي رافع وكليب بن شهاب وأبو كثير وأبو سعيد وأبو وائل.\n* أما رواية سويد عنه:\nففي البخاري ٦/ ٦١٨ ومسلم ٢/ ٧٤٦ وأبي داود ٥/ ١٢٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٠ وأحمد ١/ ٨١ و١١٣ و١٣١ و١٥٦ والطيالسى ص ٢٤ والبزار ٢/ ١٨٧ و١٨٨ و١٨٩ و١٩٠ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٧ وأبي يعلى ١/ ١٦٩ وعلى بن الجعد ص ٣٨٥ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤١ و٤٤٣ والبيهقي ٨/ ١٧٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرفه ١/ ٢١٤:\nمن طريق خيثمة وغيره عن سويد بن غفلة قال: قال على - ﷺ -: \"إذا حدثتكم عن رسول اللَّه - ﷺ - فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يأتى في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش راويه عن خيثمة فقال عنه الثورى ووكيع وأبو معاوية وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وفطر بن خليفة ويعلى بن عبيد وغيرهم ما تقدم","vol":"5","page":3026},{"text":"خالفهم محمد بن طلحة بن مصرف اليامى إذ قال عنه عن زيد بن وهب عن على والقول الأول أصوب.\nواختلف فيه على أبي إسحاق قرين خيثمة فقال عنه إسرائيل وخديج عن سويد عن على خالفهما يوسف بن أبي إسحاق إذ قال عنه عن أبي قيس عن سويد عن على وإسرائيل أقوى من يوسف مع كونه قد توبع مع إمكان كون رواية يوسف من المزيد خالف الجميع سعاد بن سليمان إذ قال عن أبي إسحاق عن قيس بن سويد عن على وقد حكم الدارقطني على هذا السياق بالوهم ونظر العلل ٣/ ٢٢٨.\n* وأما رواية عبيدة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٤٧ وأبي داود ٥/ ١٢٠ وابن ماجه ١/ ٥٩ وأحمد ١/ ٨٣ و٩٥ و١١٣ و١٢١ و١٤٤ والبزار ٢/ ١٧٠ و١٧١ وأبي يعلى ١/ ٢٥٣ و٢٥٥ والطيالسى ص ٢٤ وعبد الرزاق ١٠/ ١٤٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٢٩ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٤٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٥٣ والبيهقي ٨/ ١٨٨:\nمن طريق أيوب عن محمد عن عبيدة عن على قال: ذكر الخوارج فقال: \"فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان محمد - ﷺ - قال: قلت: أنت سمعت من محمد - ﷺ -؟ قال: أي ورب الكعبة أي ورب الكعبة أي ورب الكعبة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية زيد بن وهب عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٤٨ وأبي داود ٥/ ١٢٥ وأحمد ١/ ٩١ و٩٢ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٣ والبزار ٢/ ١٩٤ و١٩٥ و١٩٦ و١٩٧ وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ١٤٧ وفي أماليه ص ٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٢٤٤ و٤٤٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥١:\nمن طريق سلمة بن كهيل حدثنى زيد بن وهب الجهنى أنه كان في الجيش الذين كانوا مع على -﵁- الذين ساروا إلى الخوارج فقال على -﵁- أيها الناس إني سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج قوم من أمتى يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيءٍ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيءٍ ولا صيامكم إلى صيامهم بشيءٍ يقرءون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لو يعلم","vol":"5","page":3027},{"text":"الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم - ﷺ - لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدى عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم واللَّه إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم اللَّه\". قال سلمة بن كهيل: فنزلنى زيد بن وهب منزلًا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه بن وهب الراسبى فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان فقال على -﵁-: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه فقام على -﵁- بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم فوجدوه مما يلى الأرض فكبر ثم قال: صدق اللَّه وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلمانى فقال: يا أمير المؤمنين اللَّه الذى لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه - ﷺ -؟ فقال: إى واللَّه الذى لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف له\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن أبي رافع عبيد اللَّه عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٤٩ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٦٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٥٢:\nمن طريق بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبد اللَّه بن أبي رافع مولى رسول اللَّه - ﷺ - أن الحرورية لما خرجت وهو مع على بن أبي طالب -﵁- قالوا: لا حكم إلا للَّه قال على: كلمة حق أريد بها باطل أن رسول اللَّه - ﷺ - وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم وهؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض حلق اللَّه إليه منهم أسود إحدى يديه طَبْيُ شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم على بن أبي طالب -﵁- قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئًا فقال: ارجعوا فواللَّه ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد اللَّه وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على فيهم\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي أحمد ١/ ١٦٠ وأبي يعلى ١/ ٢٥٦ والبزار ٣/ ٩٣ و٩٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٢ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٤٦:","vol":"5","page":3028},{"text":"من طريق ابن فضيل وغيره عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنت عند على بن أبي طالب -﵁- جالسًا عليه ثياب السفر وعلى يكلم الناس ويكلمونه فقال: يا أمير المؤمنين أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه فجلس إلى الرجل فسألته فأخبره فقاله: كنت معتمرًا فلقيت عائشة فقالت لى: هؤلاء الذين خرجوا من أرضكم يسمون الحرورية قلت خرجوا من موضع يسمى الحروراء فسموا بذلك فقالت: طوبى لمن شهد تعنى هلكتهم لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم بخبرهم فجئت أسأله عن خبرهم فلما فرغ على -﵁- قال: أين المنادى فقص عليه كما قص علينا قال: إني دخلت على رسول اللَّه - ﷺ - ليس عنده أحد غير عائشة أم المؤمنين فقال لى: \"يا على، كيف أنت وقوم كذا وكذا\" قلت: اللَّه ورسوله أعلم ثم أشار بيده إلى \"قوم يخرجون من المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي أنشدكم اللَّه أأخبرتكم بهم؟ قالوا: اللهم نعم فأتيتمونى فأخبرتمونى أنه ليس فيهم فحلفت لكم باللَّه ﷿ أنه فيهم فأتيتمونى تسحبونه كما نعت لكم قالوا: نعم قال: صدق اللَّه ورسوله\" وسنده حسن.\n* وأما رواية أبي كثير عنه:\nففي أحمد ١/ ٨٨ والحميدي ١/ ٣١ وأبي يعلى ١/ ٢٥٤ والبخاري في التاريخ قسم الكنى ص ٦٤:\nمن طريق إسماعيل بن مسلم ثنا أبو كثير قال: كنت مع سيدى على بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان فكان الناس قد وجدوا في أنفسهم من قتلهم فقال على: أيها الناس إن نبي اللَّه - ﷺ - حدثنى أن ناسًا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ولا يعودون فيه أبدًا ألا وإن آية ذلك أن فيهم رجلًا أسود مخدج اليد إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة المرأة قال وأحسبه قال: حولها سبع هلبات فالتمسوه فإني لا أراه إلا فيهم فوجوه على شفير النهر تحت القتلى فقال: صدق اللَّه ورسوله وإن عليًّا لمتقلد قوسًا له عربية يطعن بها في مخدجته قال: ففرح الناس حين رآه واستبشروه وذهب عنهم ما كانوا يجدون\" والسياق للحميدى وأبو كثير مجهول.\n* وأما رواية أبي سعيد عنه:\nففي البزار ٢/ ١٢٥:","vol":"5","page":3029},{"text":"من طريق حماد بن سلمة عن الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال على أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يخرج قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" ويأتى الكلام عنه في مسند أبي سعيد من ذا الباب.\n* وأما رواية وائل عنه:\nففي مسند أبي يعلى ١/ ٢٤٧ وإسحاق وابن أبي شيبة في مسنديهما كما في المطالب ٥/ ٥٢ و٥٣ وابن أبي شيبة أيضًا في المصنف ٨/ ٧٣٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٩٩ و٣٠٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٨٦:\nمن طريق عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل وهو في مسجد حيه فاعتزلنا في ناحية المسجد فقلت: ألا تخبرنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على -﵁- فيم فارقوه وفيم استجابوا له حين دعاهم وحين فارقوه فاستحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بجبل فقال عمرو بن العاص: أرسل إلى على بالمصحف فلا واللَّه لا يرده عليك قال: فجاء به رجل يحمله ينادى بيننا وبينكم كتاب اللَّه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ قال: فقال على: نعم بيننا وبينكم كتاب اللَّه إنا أولى به منكم قال: فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء قال: فجاءوا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين لا نمشى إلى هؤلاء القوم حتى يحكم اللَّه بيننا وبينهم فقام سهل بن حنيف فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - يوم الحديبية ولو نرى قتالًا لقاتلنا وذلك في الصلح الذى كان بين رسول اللَّه - ﷺ - وبين المشركين فجاء عمر فأتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه ألسنا على حق؟ وهم على باطل؟ قال: \"بلى\" قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: \"بلى\" قال: ففيم نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: \"يا ابن الخطاب إني رسول اللَّه - ﷺ - ولن يضيعنى اللَّه أبدًا\" قال: فانطلق عمر ولما يصبر متغيظًا حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ فقال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم اللَّه بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول اللَّه ولن يضيعه اللَّه أبدًا. قال: فنزل القرآن على محمد - ﷺ - بالفتح فأرسل إلى عمر فاقرأه إياه فقال: يا رسول اللَّه أَوَ فتح هو؟ قال:","vol":"5","page":3030},{"text":"\"نعم\" فطابت نفسه ورجع فقال على: أيها الناس، إن هذا فتح فقبل على القضية ورجع ورجع الناس ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفًا فأرسل إليهم يناشدهم اللَّه فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فناشدهم اللَّه وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: نخاف الفتنة قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة العام القابل فرجعوا فقالوا: \"نسير على ناحيتنا فإن قبل على القضية قاتلناهم على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين وإن نقضها قاتلنا معه فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يقتلون الناس فقال أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليًّا أمرهم فقام فخطب الناس فقال: أما ترون أتسيرون إلى أهل الشام أم ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم فقالوا: بل نرجع إليهم فذكر أمرهم فحدث عنهم ما قال فيهم رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن فرقة تخرج عند اختلاف الناس تقتلهم أقرب الطائفتين بالحق علامتهم رجل فيهم يده كثدي المرأة\" فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالًا شديدًا فجعلت خيل على لا تقوم إليهم فقام على فقال: أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لى فواللَّه ما عندى ما أجزيكم به وإن كنتم إنما تقاتلون للَّه فلا يكن هذا قتالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم فقال على: اطلبوا الرجل فيهم قال: فطلب الناس فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم فدمعت عين على قال: فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال على: اللَّه أكبر، وفرح الناس ورجعوا وقال على: لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل واستخلف حسن فسار بسيرة أبيه ثم بالبيعة إلى معاوية\". والسياق لابن أبي شيبة وبعض ألفاظه من المطالب لحصول تغاير والحديث صححه الحافظ في المطالب.\n\n٣٣٣١/ ٤٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو نضرة وعبد الرحمن بن أبي نعم ومعبد بن سيرين وقتادة والضحاك المشرقى ويزيد الفقير وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وأبو إسحاق وأبو الصديق.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٦١٧ ومسلم ٢/ ٧٤٣ و٧٤٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٩ و١٦٠ وابن ماجه ١/ ٦٠ وأحمد ٣/ ٣٣ و٣٤ و٥٦ و٦٠ و٦٥ وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ١٤٦ وأماليه ص ٨٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٥ و٧٣٨ و٧٤١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٩","vol":"5","page":3031},{"text":"و٤٥٠ و٤٥٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٤ و٤٥٥ والآجرى في الشريعة ص ٢٤ والبيهقي ٨/ ١٧١ وابن حبان ٨/ ٢٦٠ و٢٦١ و٢٦٢:\nمن طريق الزهرى وغيره قال: أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدرى -﵁- قال: بينما نحن عند رسول اللَّه - ﷺ - وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بنى تميم فقال: يا رسول اللَّه اعدل فقال: \"ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت أن لم أكن أعدل\" فقال عمر: يا رسول اللَّه ائذن لى فيه فأضرب عنقه فقال: \"دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث الدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس\" قال أبو سعيد: فاشهد إني سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه - ﷺ - واشهد أن على بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي - ﷺ - الذى نعته\" والسياق للبخاري وقد تابع الزهرى يحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو.\nواختلف فيه على الزهرى فقال عنه شعيب ومعمر ما مضى خالفهم الأوزاعى من رواية الوليد عنه إذ قال عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك المشرقى عن أبي سعيد وقد تابع الوليد متابعة قاصرة إسحاق بن راشد إذ رواه عن الزهرى كذلك وقال بشر بن بكر مرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وهذه متابعة لشعيب ومعمر. وقال: مرة عن الأوزاعى عن قتادة عن أنس وأبي سعيد. وشعيب ومعمر أولى في الزهرى من الأوزاعى.\nواختلف فيه على، ابن وهب راويه عن يونس بن يزيد به فقال عنه أبو الطاهر أحمد بن السرح عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي سعيد وتعتبر هذه متابعة قاصرة لشعيب ومعمر وقال عنه أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب وحرملة بن يحيى عن يونس عن الزهرى عن أبي سلمة والضحاك به وهذه متابعة قاصرة للوليد بن مسلم.\nواختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصارى فقال عنه مالك عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقال عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد والليث بن سعد","vol":"5","page":3032},{"text":"وعبد العزيز بن أبي حازم وسويد بن عبد العزيز عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء بن يسار عنه وقد تابعهم متابعة قاصرة عبد اللَّه بن دينار إذ قال عن أبي سلمة وعطاء عنه إلا أن راويه عن ابن دينار موسى بن عبيدة وهو متروك خالفهم عبد العزيز بن محمد إذ قال عنه عن محمد بن يحيى وابن حبان عن أبي سلمة وعطاء بن يسار عنه وقد صوب الدارقطني رواية مالك والثقفي ومن تابعه كما في العلل ١١/ ٣٣٨.\n* تنبيه:\nوقع في العلل: \"رواه مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ومحمد بن إبراهيم\" صوابه: \"عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم\".\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٤٥ و٧٤٦ وأبي داود ٥/ ٥٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٨ وأحمد ٣/ ٥ و٢٥ و٧٢ و٤٨ و٦٤ و٧٩ و٩٥ و٩٧ وأبي يعلى ٢/ ١١ و٨٣ و١١٧ والطيالسى ص ٢٨٧ و٢٨٨ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٨ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٥٩ و٢٦٠ والبيهقي ٨/ ١٧٠ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥١:\nمن طريق سليمان التيمى وغيره عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - ذكر قومًا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس. سيماهم التحالق قال: \"هم شر الخلق -أو- من شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق\" قال: فضرب النبي - ﷺ - لهم مثلًا أو قال قولًا \"الرجل يرمى الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضى فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة\" قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو على أبي نضرة فقال عنه التيمى وقتادة والقاسم بن الفضل وعوف الأعرابى وداود بن أبي هند ما تقدم.\nخالفهم الجريرى إذ قال عنه عن أبي سعيد عن على كما تقدم في حديث على والحمل فيه على حماد بن سلمة راويه عن الجريرى وإن كانت روايته عنه قبل الاختلاط إلا أنه لا يقاوم من تقدم.\n* وأما رواية ابن أبي نعم عنه:\nففي البخاري ٨/ ٦٧ ومسلم ٢/ ٧٤٢ وأبي داود ٥/ ١٢١ و١٢٢ والنسائي ٥/ ٨٧","vol":"5","page":3033},{"text":"وأحمد ٣/ ٤ و٣١ و٦٨ و٧٢ و٧٣ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٦ وسعيد بن منصور في السنن:\nمن طريق عمارة بن القعقاع حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: بعث على بن أبي طالب -﵁- إلى رسول اللَّه - ﷺ - من اليمن بذهيبة في أديم مقروض لم تحصل من ترابها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخير والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"إلا تأمنونى وأنا أمين من في السماء يأتينى خبر السماء صباحًا ومساءً\" قال: فقام رجل غاير العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول اللَّه اتق اللَّه قال: \"ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى اللَّه\". ثم ولى الرجل قال خالد بن الوليد: يا رسول اللَّه ألا أضرب عنقه. قال: \"لا، لعله أن يكون يصلى\" فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم\" قال: ثم نظر إليه وهو مقف فقال: \"إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب اللَّه رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" وأظنه قال: \"لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية معبد بن سيرين عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٥٣٥ و٥٣٦ وأحمد ٣/ ٦٤ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٢٤:\nمن طريق مهدى بن ميمون سمعت محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدرى -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج ناس من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه\" قيل: ما سيماهم؟ قال: \"سيماهم التحليق\" أو قال: \"التسبيد\" والسياق للبخاري.\nوذكر المزى في التحفة ٣/ ٤٥٢ أن ابن أبي عدى قال عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه معبد بن سيرين عن رجل عن آخر عن أبي سعيد الخدرى أو عن رجل عن أبي سعيد الخدرى\". اهـ. ولم ير البخاري ذلك علة توجب رد ما روى.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي أبي داود ٥/ ١٢٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٢٥٧ وأحمد ٣/ ٢٢٤ والحاكم ٢/ ١٤٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١٥٤ والمروزى في السنة ص ١٥:","vol":"5","page":3034},{"text":"من طريق الأوزاعى قال: حدثنى قتادة عن أبي سعيد الخدرى وأنس بن مالك عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"سيكون في أمتى اختلاف وفرقة قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حنى يرتد على فوقه هم شر الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه يدعون إلى كتاب اللَّه وليسوا منه في شيءٍ من قاتلهم كان أولى باللَّه منهم\" قالوا: يا رسول اللَّه ما سيماهم؟ قال: \"التحليق\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على قتادة في الوصل والإرسال إلا أن الذين وصلوه اختلفوا فقال الأوزاعى مرة ما سبق وقال: مرة عنه عن أنس وحده كما عند ابن ماجة برقم ١٧٥ خالف الأوزاعى سعيد بن بشير وهو متروك إذ قال عنه عن على الناجى عن أبي سعيد واختلف فيه على معمر فمرة يوصله ومرة لا يجاوزه قتادة وهو ضعيف في قتادة وأولاهم بالتقديم الأوزاعى على أن قتادة لا سماع له من أبي سعيد فالسند منقطع إذ لا يصح لقتادة سماع من صحابي إلا أنس وابن سرجس.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧٤٧ وأحمد ٣/ ٨٢ وأبي يعلى ١/ ٩٣:\nمن طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن الضحاك المشرقى عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - في حديث ذكر فيه \"قومًا يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية يزيد الفقير عنه:\nففي أحمد ٣/ ٥٢ والبخاري في التاريخ:\nمن طريق سويد بن نجيح أبي قطبة عن يزيد الفقير عن أبي سعيد سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إن أقوامًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" والسياق للبخاري وسويد ثقة كما في الإكمال للحسينى ص ١٨٧ سمع من يزيد فالسند صحيح.\n* وأما رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عنه:\nففي أبي يعلى ٢/ ٦ و٧:","vol":"5","page":3035},{"text":"من طريق أبي معشر حدثنا أفلح بن عبد اللَّه بن المغيرة عن الزهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن أبي سعيد قال: حضرت رسول اللَّه - ﷺ - يوم حنين يقسم بين الناس قسمة فقام رجل من بنى أمية فقال له: اعدل يا رسول اللَّه. فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"خبت إذًا وخسرت إن لم اعدل أنا فمن يعدل ويحك\". فاستأذن عمر بن الخطاب رسول اللَّه - ﷺ - في قتله. فقال: \"ما أنا بالذى أقتل أصحابى، سيخرج ناس يقولون مثل قوله يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" فأخذ سهمًا فنظر إلى رصافه فلم يحيى فيه شيئًا ثم نظر إلى نصله يعنى القدح فلم ير فيه شيئًا ثم نظر إلى قذذه فلم ير فيه شيئًا سبق الفرث الدم قال أبو سعيد: وحضرت رسول اللَّه - ﷺ - يوم حنين وحضرت عليًّا يوم قتلهم بنهروان قال: فالتمسه على فلم يجده قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت فقال على: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه هذا حرقوس وأمه هاهنا قال: فأرسل على إلى أمه فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما أدرى يا أمير المؤمنين إلا أنى كنت أرعى غنمًا لى في الجاهلية بالربذة فغشينى شيء كهيئة الظلمة فحملت منه فولدت هذا\" وفي الحديث علتان: ضعف نجيح أبي معشر والاختلاف فيه على الزهرى والصواب عنه من قال عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقد سبق ذكر هذا في هذا الباب.\n* وأما رواية أبي إسحاق مولى بنى هاشم عنه:\nففي الكنى لأبى أحمد الحاكم ١/ ١٩١ وعزاه الحافظ في الفتح ١٢/ ٢٨٩ لأبى جرير:\nمن طريق أحمد بن عبد الرحمن بن أخى بن وهب نا عمى أخبرنى عمرو يعنى ابن الحارث وابن لهيعة عن بكير عن أبي إسحاق مولى بنى هاشم عن أبي سعيد الخدرى أنه سأله عن الحرورية فقال أبو سعيد: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج أقوام يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في نصله فلا يرى شيئًا فلا يعلقون من الدين بشيءٍ إلا كما يتعلق به ذلك السهم\" وأحمد ابن أخى بن وهب ضعيف وأبو إسحاق مجهول.\n* وأما رواية أبي الصديق عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٤٣:","vol":"5","page":3036},{"text":"من طريق معاذ بن معاذ قال نا عمران أبو النعمان العمى قال: نا أبو الصديق الناجى عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج في هذه الأمة قوم سيماهم التحليق يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون فيه أبدًا\" وعمران هو ابن يحيى ذكره العقيلى في الضعفاء ٣/ ٣٠٧ وكذ ابن حبان ٢/ ١٢٣ ورماه ابن حبان بالاختلاط وأما شيخه فثقة.\n\n٣٣٣٢/ ٤٤ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه مسلم ٢/ ٧٥٠ وابن ماجة ١/ ٦٠ وأحمد ٥/ ١٧٦ وابن سعد ٧/ ٢٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٤٤٨ و٤٤٩ وابن حبان ٨/ ٢٦٠:\nمن طريق حميد بن هلال عن عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن بعدى من أمتى -أو- سيكون بعدى من أمتى قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>قوله: باب (٢٦) ما جاء ما أخبر النبي - ﷺ - أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة</span>\nقال: وفي الباب عن حذيفة وأبي مريم وأبي زيد بن أخطب والمغيرة بن شعبة\n\n٣٣٣٣/ ٤٥ - أما حديث حديفة:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن يزيد وأبو وائل وأبو إدريس.\n* أما رواية عبد اللَّه بن يزيد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢١٧ وأحمد ٥/ ٣٨٦ والطيالسى ص ٥٨ والبزار ٧/ ٢٢٢:\nمن طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد عن حذيفة أنه قال: أخبرنى رسول اللَّه - ﷺ - بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما من شيء إلا قد سألته إلا أنى لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي وائل عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٩٤ ومسلم ٤/ ٢٢١٧ وأبي داود ٤/ ٤٤١ وأحمد ٥/ ٣٨٥ و٣٨٩ و٤٠١ والبزار ٧/ ٢٧٧ وأبي بكر الشافعى في الغيلانيات ص ٢٨٧:","vol":"5","page":3037},{"text":"من طريق الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة -﵁- قال: \"لقد خطبنا النبي - ﷺ - خطبة ما ترك فيها شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره علمه من علمه وجهله من جهله إن كنت لأرى الشىء قد نسيته فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي إدريس عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢١٦ وأحمد ٥/ ٣٨٨ و٤٠٧ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٢٨:\nمن طريق ابن شهاب أن أبا إدريس الخولانى كان يقول: قال حذيفة بن اليمان: واللَّه إنى لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بينى وبين الساعة وما بى إلا أن يكون رسول اللَّه - ﷺ - أسر إليّ في ذلك شيئًا لم يحدثه غيرى ولكن رسول اللَّه - ﷺ - قال وهو يحدث مجلسًا أنا فيه عن الفتن فقال رسول اللَّه - ﷺ - وهو يعد الفتن: \"منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئًا ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار\" قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط غيرى.\n\n٣٣٣٤/ ٤٦ - وأما حديث أبي مريم:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٠.\n\n٣٣٣٥/ ٤٧ - وأما حديث أبي زيد بن أخطب:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢١٧ وأحمد ٥/ ٣٤١ وأبو يعلى ٦/ ٢١٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ١٩٩ والطبراني في الكبير ٧/ ١/ ٢٨:\nمن طريق عزرة بن ثابت أخبرنا علباء بن أحمر حدثنى أبو زيد يعنى عمرو بن أخطب قال: \"صلى بنا رسول اللَّه - ﷺ - الفجر، وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا\" والسياق لمسلم.\n\n٣٣٣٦/ ٤٨ - وأما حديث المغيرة بن شعبة:\nفرواه أحمد ٤/ ٢٥٤ والبخاري في التاريخ ٦/ ١٤١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٤٦:\nمن طريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب القرظى عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قام فينا رسول اللَّه - ﷺ - مقامًا وأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة وعاه من وعاه ونسيه من نسيه\" وعمر ضعفه العقيلى ووثقه ابن حبان وقول العقيلى أولى لما علم من تساهل ابن حبان.","vol":"5","page":3038},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-957>قوله: باب (٢٧) ما جاء في الشام</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن حوالة وابن عمر وزيد بن ثابت وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٣٣٧/ ٤٩ - أما حديث عبد اللَّه بن حوالة:\nفرواه عنه أبو قتيلة وأبو إدريس وجبير بن نفير.\n* أما رواية أبي قتيلة عنه:\nففي أبي داود ٣/ ٩ وأحمد ٤/ ١١٠ والبغوى في الصحابة ٤/ ١٥٥ وأبي أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٦٠ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق المخطوط ١/ ٣٤:\nمن طريق بقية حدثنى بحير عن خالد يعنى ابن معدان عن ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق\" قال ابن حوالة: خر لى يا رسول اللَّه إن ادركت ذلك فقال: \"عليك بالشام فإنها خيرة اللَّه من أرضه يجتبى إليها خيرته من عباده فأما أن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن اللَّه توكل لى بالشام وأهله\" والسياق لأبى داود.\nولم أر تصريحًا لبقية إلا فيمن تقدم وذلك غير كاف لما علم من تسويته وقد صحح بعض المعاصرين هذه الطريق وفي ذلك نظر لما سبق.\n* تنبيه:\nوقع في أبي داود: \"ابن أبي قتيلة\" صوابه: \"أبو قتيلة\" كما في بقية المصادر وكما وقع الحديث في تحفة المزى أبو قتيلة وانظر ترجمته من تهذيب المزى.\n* وأما رواية أبي إدريس عنه:\nفرواها أبو مسهر في نسخته ص ٢٤ وابن المبارك في الجهاد ص ١٥١ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٩٢ والفسوى ٢/ ٣٠٢ والأزدى في الوحدان من الصحابة ص ٧٢ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٨٩ وابن حبان ٩/ ٢٠٦ والحاكم ٤/ ٥١٠ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق المخطوط منه ١/ ٢٤ فما بعد وأبي نعيم في الصحابة ٣/ ١٦٢٢:\nمن طريق سعيد بن عبد العزيز قال: أخبرنى مكحول عن أبي إدريس الخولانى عن عبد اللَّه بن حوالة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنكم ستجندون أجنادًا جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن\" قال: قلت: يا رسول اللَّه خر لى قال: \"عليك بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن اللَّه تكفل لى بالشام وأهله\" والسياق لابن حبان.","vol":"5","page":3039},{"text":"وقد اختلف في إسناده على سعيد وذلك في الوصل والإرسال واختلف الواصلون له فقال عنه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر والوليد بن مزيد وحيوة بن شريح وسعيد بن مسلمة ومروان بن محمد وعقبة بن علقمة ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر ما تقدم. خالفهم ابن المبارك كما في الجهاد له إذ قال عن سعيد عن ربيعة عن أبي إدريس مرسلًا. خالفهم الوليد بن مسلم إذ قال عن سعيد عن مكحول وربيعة عن عبد اللَّه بن حوالة وقد تابعه متابعة قاصرة أبو معبد إذ قال عن مكحول عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه خالفهم وكيع إذ قال عن سعيد عن ربيعة عن رجل يقال له حولى رفعه. وأولى هذه الوجوه بالتقديم الوجه الأولى وقد تابعهم متابعة قاصرة يونس بن ميسرة بن حلبس كما عند البخاري وهو ثقة إذ قال يونس عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة وقد قال أبو حاتم على هذه الرواية حسن صحيح غريب كما في العلل ١/ ٣٣٧ وفيه موافقة الترمذي لهذا الاستعمال وعدم انفراد الترمذي لذلك وقال أبو مسهر مرة عن سعيد عن ربيعة عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه. كما أن الوليد بن مسلم قال: مرة عن سعيد عن مكحول عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد اللَّه بن حوالة رفعه خالف جميع من تقدم سويد بن عبد العزيز. إذ قال عن سعيد عن ابن حلبس ووقع في ابن عساكر أبي عن عبد اللَّه بن عمر. وسويد متروك.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٥/ ٣٣ والفسوى ٢/ ٢٨٨ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٤٧ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٧٤ وأبي نعيم في الحلية ٢/ ٣ و٤ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٢٧ وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٠ فما بعد:\nمن طريق يحيى بن حمزة قال: حدثنى أبو علقمة نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير قال: قال عبد اللَّه بن حوالة -﵁-: قال: كنا عند النبي - ﷺ - فشكونا إليه الفقر والعرى وقلة الشىء فقال: \"أبشروا فواللَّه لأنا من كثرة الشىء أخوف عليكم من قلته واللَّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير حتى تكونوا أجنادا ثلاثة جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن حنى يعطى الرجل المائة الدينار فيتسخطها\" قال ابن حوالة -﵁-: فقلت: يا رسول اللَّه ومن يستطيع الشام وبها ذات القرون؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"واللَّه ليستخلفنكم اللَّه -﷿- فيها حتى تكون العصابة منهم البيض قمصهم المحلقة أقفاؤهم قيامًا على رأس الرجل الأسود منكم المحلوق ما يأمرهم","vol":"5","page":3040},{"text":"فعلوه وإن بها اليوم لرجالًا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل\" قال ابن حوالة -﵁-: فقلت: خر لى يا رسول اللَّه إن أدركنى ذلك قال: \"أختار لك الشام فإنها صفوة اللَّه -﷿- من بلاده فإليها يجتبى صفوته من عباده يا أهل الاسلام فعليكم بالشام فإن صفوة اللَّه -﷿- من الأرض الشام فمن أبي فليسق بغدر اليمن فإن اللَّه -﷿- قد تكفل لى بالشام وأهله\" قال فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول: فعرف أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السهمى وكان قد ولى الأعاجم وكان أويدمًا قصيرًا وكانوا يرون تلك الأعاجم حوله قيامًا لا يأمرهم بشىء إلا فعلوه فيتعجبون من هذا الحديث\" والسياق لابن أبي عاصم.\nوقد اختلف فيه على نصر بن علقمة فقال عنه يحيى بن حمزة ما تقدم وقد تابعه متابعة قاصرة سليم بن عامر إذ رواه عن جبير بن نفير كذلك إلا أنه من طريق عبد اللَّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن سليم به وذكر المزى في التحفة ٤/ ٣١٥ أن نصر بن علقمة قال: مرة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه اليمانى وجبير بن نفير والحارث بن الحارث وكثير بن مرة ونفر من الفقهاء أن ابن حوالة قال: قال نبي اللَّه - ﷺ - فذكر نحوه ونصر ذكر الحافظ في التقريب أنه مقبول وذلك ذهول منه فقد ذكر في أصله أن دحيمًا وثقه وكذا ابن حبان ولم ينقل عن أحد أنه تكلم فيه وذلك كافٍ في توثيقه إلا أنما يتعلق بالسند فقد ذكر الحافظ عن ابن أبي حاتم عن أبيه أن نصرًا لا سماع له من جبير. إلا أن رواية سليم بن عامر المتقدمة تعتبر رافعة لهذا الانقطاع وسليم ثقة. إلا أن السند إلى سليم فيه ما سبق. وقد أطال ابن عساكر تخريج طرق هذا الحديث فمن شاء بسط ذلك فليرجع إليه.\n\n٣٣٣٨/ ٥٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع وابن حلبس وعبد اللَّه بن مساحق وبشر بن حرب وأنس بن سيرين ويعقوب بن عبد اللَّه.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٤٩٨ وأحمد ٢/ ٨ و٥٣ و٦٩ و٩٩ و١١٩ وأبي يعلى ٥/ ٢٢٠ وابن حبان ٩/ ٢٠٦ والفسوى في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠٣ و٣٠٦ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق ١/ ٣٨:","vol":"5","page":3041},{"text":"من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ستخرج نار من حضرموت -أو- من نحو حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس\" قالوا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا قال: \"عليكم بالشام\" والسياق للترمذي وقد صرح يحيى بالسماع فيه.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عمر فرفعه من سبق ووقفه نافع وقد رجح النسائي والدارقطني قول نافع وانظر شرح علل الترمذي ٢/ ٦٦٦.\n* وأما رواية ثابت عن أبيه عنه.\nفي تاريخ الفسوى ٢/ ٧٤٦ و٧٤٧ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢٤٥ و٢٤٦ ومسند الشاميين ٦/ ٢٤٢ وأبي نعيم في الحلية ٦/ ١٣٣ والدارقطني في الأفراد ٣/ ٣٧٢:\nمن طريق ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن توبة العنبرى عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي صاعنا وفي مدنا وفي يمننا وفي شامنا\" فقال الرجل: يا رسول اللَّه وفي عراقنا فقال رسوله اللَّه - ﷺ -: \"بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان\" والسياق للفسوى وهذا إسناد حسن وزعم مخرج مسند أحمد تابع مؤسسة الرسالة أن ذكر العراق منكر وفيما قاله نظر إذ لم ينفرد بهذا الذكر سالم عن ابن عمر بل قد رواه نافع عنه كما يأتى إلا أنه وقع في إسناده اختلاف على، ابن شوذب فقال عنه ضمرة ما سبق خالفه الوليد بن مزيد إذ قال عن ابن شوذب حدثنى عبد اللَّه بن القاسم ومطر وكثير أبو سهل. والوليد أوثق من ضمرة ولم يصرح في موطن الزيادة فهو أولى.\n* تنبيه:\nوقع في أفراد الدارقطني عن \"عبد اللَّه بن القاسم ومطر وبشير بنى سهل\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٢١ والترمذي ٥/ ٧٣٣ وأحمد ٢/ ١١٨ وابن حبان ٩/ ٢٠٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٧٠:\nمن طريق ابن عون وغيره عن نافع عن ابن عمر قال: \"اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا\". قالوا: يا رسول اللَّه وفي نجدنا قال: \"اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا\". قالوا: يا رسول اللَّه وفي نجدنا فأظنه قال في الثالثة: \"هناك الزلازل","vol":"5","page":3042},{"text":"والفتن وبها يطلع قرن الشيطان\" والسياق للبخاري.\nوقد تابع ابن عون عبد الرحمن بن عطاء عند الطبراني وزاد ألفاظًا تحتاج إلى نظر.\nولنافع عن ابن عمر سياق آخر.\nفي الكبير للطبراني ١٢/ ٣٨٤ ومسند الشاميين ٢/ ٢٧٠:\nمن طريق أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك وابن عون وهذا لفظ أبي عبيد عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي مكتنا وفي مدينتنا وفي شامنا وفي يمننا\" فقال رجل: يا رسول اللَّه وفي العراق ومصر فقال: \"هناك يطلع قرن الشيطان وثم الزلازل والفتن\" وهذا سياق مسند الشاميين. والسند إلى أبي عبيد لا يصح إذ هو من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى عن أبيه عن أبي رزين الفلسطينى عن أبي عبيد به والرهاوى ضعيف إذ كان الراوى عنه ابنه وأبو رزين ذكره ابن مندة في فتح الباب ص ٣١٢ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وأبو عبيد ثقة كما أن السند إلى ابن عون يحتاج إلى نظر إذ الراوى عن ابن عون هو عبيد اللَّه ولده قال فيه البخاري كما في تاريخه معروف الحديث ٥/ ٣٨٨ وقال فيه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٥/ ٣٢٢ صالح الحديث والراوى عنه إسماعيل بن مسعود الجحدرى وثقه النسائي. فالحديث من هذه الطريق حسن إلا أنه لم يذكر في متنه مصر ولم أر ذكرها إلا في طريق الرهاوى.\n* وأما رواية ابن حلبس عنه:\nففي تاريخ دمشق لابن عساكر المخطوط منه ١/ ٢٧:\nمن طريق سويد بن عبد العزيز عن سعيد بن عبد العزيز عن أبي حلبس -صوابه ابن- عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنكم ستجندون أجنادًا جندًا بالشام وجندًا بالعراق وجندًا باليمن\" فقال له رجل يقال له الحولانى وفي المخطوط بالخاء: خر لى يا رسول اللَّه خر لى قال: \"عليكم بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن اللَّه تعالى تكفل لى بالشام وأهله\".\nوسويد متروك وقال ابن عساكر عقبه \"وهو وهم\" إلى قوله: \"وسويد سيء الحفظ\".\n* وأما رواية عبد اللَّه بن مساحق عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٥٤.\nحدثنا على بن سعيد الرازى قال: نا إسحاق بن زريق الراسبى قال: نا عثمان بن","vol":"5","page":3043},{"text":"عبد الرحمن قال: نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبي العوام عن عبد اللَّه بن مساحق قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"تجندون أجنادًا\" فقال رجل: يا رسول اللَّه خر لى. قال: \"عليك بالشام فإنها صفوة اللَّه من بلاده فيها خيرته من عباده فمن رغب عن ذلك فليلحق بيمنه وليسق بغدره فإن اللَّه قد تكفل لى بالشام وأهله\" وعثمان هو الطرائفى قال في التقريب: صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب وقد وثقه ابن معين\". اهـ. وأبو العوام وشيخه لم يظهر لى حالهما.\n* وأما رواية أنس بن سيرين عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٢٥١ و٢٥٢:\nمن طريق محمد بن العباد بن آدم نا ابى: نا حماد بن سلمة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - عند حجرة عائشة يدعو: \"اللهم بارك لنا في مدنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في شامنا ويمننا\" ثم استقبل المشرق فقال: \"من هاهنا يخرج قرن الشيطان والزلازل والفتن ومن هاهنا الفدادون\" ومحمد بن عباد ووالده مجهولان.\n* وأما رواية يعقوب بن عبد اللَّه عنه:\nففي تاريخ الفسوى ١/ ٤٠١ و٢/ ٧٤٩:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عقيل عن أبن شهاب عن يعقوب بن عبد اللَّه بن المغيرة بن عبد اللَّه بن الأخنس عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"دخل إبليس العراق فقضى حاجته ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بساق ثم دخل مصر فباض بها وفرخ وبسط عبقرينه\". ويعقوب لا أعلم حاله إلا أن السيوطى في اللآلئ ١/ ٤٦٥ مال إلى تحسين سنده.\n\n٣٣٣٩/ ٥١ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه الترمذي ٥/ ٧٣٤ وأحمد ٥/ ١٨٤ و١٨٥ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٨٣ و٧/ ٥٥٦ وفي مسنده ١/ ١١١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠١ وابن حبان ٩/ ٢٨٦ والحاكم ٢/ ٢٢٩ والطبراني في الكبير ٥/ ١٥٨:\nمن طريق يحيى بن أَيّوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول اللَّه - ﷺ - نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول اللَّه - ﷺ -:","vol":"5","page":3044},{"text":"\"طوبى للشام\" فقلنا: لأى ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: \"لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها\" والسياق للترمذي وابن شماسة ثقة وكذا بقية السند وسنده صحيح.\n\n٣٣٤٠/ ٥٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه الفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٠ والحاكم ٤/ ٥٠٩ وابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق ١/ ٤٦ فما بعد:\nمن طريق سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنى رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتى فاتبعته بصرى فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام، إلا أن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام\" والسياق للفسوى.\nوقد اختلف فيه سعيد فقال عنه الوليد بن مسلم وعمرو بن أبي سلمة وأبو إسحاق الفزارى ومحمد بن معاذ بن عبد الحميد ويحيى بن صالح الوحاضى وسعيد بن مسلمة الأموى ما سبق. خالفهم عقبة بن علقمة إذ قال عنه عن عطية بن قيس عن عبد اللَّه بن عمرو. وقال عقبة مرة عن الأوزاعى عن عطية بن قيس عن عبد اللَّه بن عمرو والصواب ما سبق وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>قوله: باب (٢٨) ما جاء لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود وجرير وابن عمر وكرز بن علقمة وواثلة والصنابحى\n\n٣٣٤١/ ٥٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.\n\n٣٣٤٢/ ٥٤ - وأما حديث جرير:\nفرواه عنه قيس بن أبي حازم وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.\n* أما رواية قيس عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٦٦ والنسائي ٧/ ١٢٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٧:\nمن طريق عبد اللَّه بن نمير عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال لى رسول اللَّه - ﷺ -","vol":"5","page":3045},{"text":"\"استنصتِ الناس\" ثم قال: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" والسياق للطبراني.\nوقد بينت رواية أحمد والنسائي عدم سماع قيس من شيخه إلا أن هذا الانقطاع مدفوع بما يأتى.\n* وأما رواية أبي زرعة عنه:\nففي البخاري ١/ ٢١٧ ومسلم ١/ ٨١ و٨٢ وأبي عوانة ١/ ٣٤ والنسائي ٧/ ١٢٧ و١٢٨ وابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأحمد ٤/ ٣٥٨ و٣٦٣ و٣٦٦ وابن أبي شيبة ٢/ ٦٠٨ والدارمي ١/ ٣٩٥ والطحاوى في المشكل ٦/ ٣٠٠ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٣٦ وابن حبان ٧/ ٥٧٢:\nمن طريق شعبة عن على بن مدرك عن أبي زرعة عن جرير أن النبي - ﷺ - قال له في حجة الوداع: \"استنصت الناس\". فقال: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا بضرب بعضكم رقاب بعض\" والسياق للبخاري.\n\n٣٣٤٣/ ٥٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه محمد بن زيد ومسروق ومجاهد وسالم.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٢٦ و٨/ ١٠٦ ومسلم ١/ ٨٢ والنسائي ٧/ ١٢٦ وابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأبي داود ٥/ ٦٣ وأبي عوانة ١/ ٣٤ وأحمد ٢/ ٨٥ و٨٧ و١٠٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ وابن حبان ١/ ٢٠٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٨ والبيهقي ٦/ ٩٢:\nمن طريق عمر بن محمد أن أباه حدثه عن ابن عمر -﵄- قال: كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي - ﷺ - بين أظهرنا ولا ندرى ما حجة الوداع فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره وقال: \"ما بعث اللَّه من نبي إلا أنذر أمته أنذره نوح والنبيون من بعده وإنه يخرج فيكم فما خفى عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس على ما يخفى عليكم\" ثلاثًا. \"وإن ربكم ليس بأعور وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية إلا أن اللَّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا إلا هل بلغت؟ \" قالوا: نعم. قال: \"اللهم اشهد\" ثلاثًا \"ويلكم أو ويحكم انظروا لا ترجعوا بعد كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3046},{"text":"* وأما رواية مسروق عنه:\nففي النسائي ٧/ ١٢٦:\nمن طريق شريك عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض لا يؤخذ الرجل بجناية أبيه ولا جناية أخيه\" قال النسائي عقبه: قال أبو عبد الرحمن: \"هذا خطأ والصواب مرسل\". اهـ.\nوقد أوضحت الخلاف فيه في كتاب الديات برقم الباب ٧ في حديث ابن مسعود.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٤١٦ وابن حبان في الثقات ٦/ ٨١:\nمن طريق أبي حمزة عن أشرس بن حسان الأسدى عن مجاهد عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال في حجة الوداع: \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" والسياق للطبراني وأبو حمزة هو السكرى إمام حجة وأشرس لا أعلم فيه إلا ما ذكره ابن حبان في ثقات ٦/ ٨١ وذلك غير كافي علمًا بأنه قال: فيه خلاف ما هنا إذ قال: \"اشرس بن كيسان\".\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٨٢:\nمن طريق رشدين بن سعد ثنا قرة وعقيل عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول \"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" ورشدين متروك.\n\n٣٣٤٤/ ٥٦ - وأما حديث كرز بن علقمة:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٧٧ والحميدي ١/ ٢٦٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٦٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٢٤ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٢٨٤ والبغوى في الصحابة ٥/ ١٣٧ وابن قانع في معجمه ٢/ ٣٧٢ وسعدان بن نصر في جزئه ص ١٦ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٧ و١٩٨ والطيالسى ص ١٨٢ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٤٥٧ وابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩ والحاكم ١/ ٣٤ و٤/ ٤٥٥ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٤٠٩ والفتن لنعيم بن حماد ١/ ٢٩:","vol":"5","page":3047},{"text":"من طريق سفيان قال: حدثنا الزهرى قال: ثنا عروة بن الزبير قال: سمعت كرز بن علقمة الخزاعى يقول: سأل رجل رسول اللَّه - ﷺ - فقال: يا رسول اللَّه هل للاسلام من منتهى؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"نعم أيما أهل بيث من العرب أو العجم أراد اللَّه بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام\" قال: ثم مه يا رسول اللَّه قال: \"ثم تقع الفتن كأنها الظلل\" فقال له الرجل: كلا واللَّه أن شاء اللَّه يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بلى والذى نفسى بيده ليعودن فيها أساود أساود صبًا يضرب بعضهم رقاب بعض\" قال الزهرى: والأسود الحية إذا أرادت أن تنهش تنتصب هكذا ورفع الحميدي يده ثم تنصب قال سفيان حين حدث بهذا الحديث: لا تبالى إلا تسمع هذا من ابن شهاب، والسياق للحميدى وسنده صحيح على شرطهما.\n\n٣٣٤٥/ ٥٧ - وأما حديث واثلة:\nفرواه أحمد ٤/ ١٠٦ وأبو يعلى ٥/ ٤٧٩ و٤٨٠ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٦٨ و١٦٩ ومسند الشاميين ٣/ ٢٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٥١ و٥٥٢ وابن حبان ٨/ ٢٢٣ وابن سعد ٢/ ١٩٣:\nمن طريق الأوزاعى قال: حدثنى ربيعة قال: سمعت واثلة بن الأسقع قال: خرج علينا رسول اللَّه - ﷺ - فقال: \"تزعمون أنى من آخركم وفاة ألا وإنى من أولكم وفاة وتتبعونى أفنادًا يهلك بعضكم بعضًا\".\nوالسياق لأبى يعلى وهو صحيح.\n\n٣٣٤٦/ ٥٨ - وأما حديث الصنابحى:\nفرواه ابن ماجة ٢/ ١٣٠٠ وأحمد ٤/ ٣٤٩ وابن المبارك في مسنده ص ١٤٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٢ وأبو يعلى ٢/ ١٦٣ و١٦٤ والحميدي ٢/ ٣٤٣ و٣٤٤:\nمن طريق إسماعيل بن أبي خالد وغيره عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت الصنابحى الأحمسى يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - قول. \"إلا إنى فرطكم على الحوض وإنى مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدى\" ثنا الحميدي \"الصنابحى هو أبو الأعسر ولم يقله لنا سفيان فعلمناه من وجه آخر\" والسياق للحميدى وهو على شرطهما.\n* * *","vol":"5","page":3048},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-959>قوله: باب (٢٩) ما جاء تحون فتنة القاعد فيها خير من القائم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكرة وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة\n\n٣٣٤٧/ ٥٩ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو الغيث.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nفرواها البخاري ١٣/ ٢٩ و٣٠ ومسلم ٤/ ٢٢١١ و٢٢١٢ وأحمد ٢/ ٢٨٢ والطيالسى ص ٣٠٨ وأبو يعلى ٥/ ٣٦٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٦١ والآجرى في الشريعة ص ٤٢ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٣٦ والبيهقي ٨/ ١٩٠ وابن حبان ٧/ ٥٧٨:\nمن طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى من تشرف لها تستشرفه فمن وجد منها ملجأً أو معاذًا فليعذ به\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى منهم من ساقه عنه كما سبق ومنهم من قرن مع سعيد أبا سلمة بن عبد الرحمن ومنهم من ذكر أبا سلمة منفردًا والكل صحيح إذ هذا من باب العلة التى لا تقدح.\n* وأما رواية أبي الليث عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ٢٤٩:\nمن طريق الدراوردى عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة ذكر النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"ويل للعرب من شر قد اقترب من فتنة عمياء صماء بكماء القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، والماشى فيها خير من الساعى، ويل للساعى فيها من اللَّه يوم القيامة\".\n\n٣٣٤٨/ ٦٠ - وأما حديث خباب:\nفرواه أحمد ٥/ ١١٠ وأبو يعلى ٦/ ٣٧٤ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣١٨ وعبد الرزاق ١٠/ ١١٨ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٢١٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٥٩ و٦٠:\nمن طريق أيوب وغيره عن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج","vol":"5","page":3049},{"text":"ثم فارقهم فقال: دخلوا قرية فخرج عبد اللَّه بن خباب ذعرًا يجر رداءه فقالوا لم ترع فقال: واللَّه لقد رعتمونى. قالوا: لم ترع. قال: واللَّه لقد رعتمونى قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثًا تحدثنا به؟ قال: نعم سمعته يحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه ذكر فتنة: \"القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى\" قال: فإن ادركك ذاك فكن عبد اللَّه المقتول قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد اللَّه القاتل. قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث به عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: نعم قال: فقدموه إلى ضفة النهر فضربوا عنقه فسأل دمًا كأنه شراك نعل مبدقر وبقروا أم ولده عما في بطنها\" والسياق لأبى يعلى. وسنده ضعيف من أجل المبهم.\n* تنبيه:\nوقع في ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال عن أبيه عن النبي - ﷺ - صوابه ما تقدم.\n\n٣٣٤٩/ ٦١ - وأما حديث أبي بكرة:\nفرواه عنه مسلم بن أبي بكرة والحسن.\n* أما رواية مسلم عنه:\nفرواها مسلم ٤/ ٢٢١٢ و٢٢١٣ وأبو داود ٤/ ٤٥٥ وأحمد ٥/ ٣٩ و٤٠ و٤٨ والطحاوى في المشكل ١٤/ ١٦٤ و٢٧٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩١ وابن حبان ٧/ ٥٨١ و٥٨٢ والحاكم ٤/ ٤٤٠ والبزار ٩/ ١٢٧ وابن عدى:\nمن طريق عثمان الشحام قال: انطلقت أنا وفرقد السبخى إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه. فدخنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثًا؟ قال: نعم. سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشى فيها، والماشى فيها خير من الساعى إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه\" قال: فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال: \"يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج أن استطاع النجاء اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت\" قال: فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بى إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربنى رجل بسيفه أو يجىء سهم فيقتلنى قال: \"يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":3050},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي معجم الإسماعيلى ١/ ٤٤٢:\nمن طريق محمد بن بشر العبدى حدثنا بسام الصيرفى حدثنا شيخ من أهل واسط عن الحسن حدثنى أبو بكرة قال: سمعت أذناى من رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان خير من القائم والقائم خير من الماشى إليها\". قلت: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: نعم رددها ثلاثًا\" والسند ضعيف للإبهام في الإسناد. وبسام ثقة.\n\n٣٣٥٠/ ٦٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٥٦ وأحمد ١/ ٤٤٩ و٤٨٠ والبزار ٤/ ٢٧٦ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٦٩ ومصنفه ٨/ ٦٤٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٦١ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ٤١ ومعمر في جامعه ١١/ ٣٥٠ كما في المصنف والطبراني في الكبير ١٠/ ٩ و١٠ والحاكم ٤/ ٤٢٧:\nمن طريق القاسم بن غزوان ومعمر وهذا لفظ القاسم عن إسحاق بن راشد الجزرى عن سالم حدثنى عمرو بن وابصة الأسدى عن أبيه قال: إنى بالكوفة في دارى إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم أألج؟ قلت: عليكم السلام فلج فلما دخل فإذا هو عبد اللَّه بن مسعود قلت: يا أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة قال: طال على النهار فذكرت من أتحدث إليه قال: فجعل يحدثنى عن رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع فيها خير من القاعد والقاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الراكب والراكب خير من المجرى قتلاها كلها في النار\" قال: قلت: يا رسول اللَّه ومتى ذلك؟ قال: \"ذلك أيام الهرج\" قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: \"حين لا يأمن الرجل جليسه\" قال: قلت: فما تأمرنى أن أدركت ذلك؟ قال: \"اكفف نفسك ويدك وادخل دارك\" قال: قلت: يا رسول اللَّه أرأيت إن دخل رجل على دارى؟ قال: \"فادخل بيتك\" قال: قلت: أفرأيت أن دخل على بيتى قال: \"فادخل مسجدك واصنع هكذا\" وقبض بيمينه على الكوع وقل: \"ربى اللَّه حتى تموت على ذلك\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على معمر فقال عنه ابن المبارك كما في مسنده كما تقدم إلا أن في","vol":"5","page":3051},{"text":"المسند من طريق ابن المبارك عن معمر عن سالم عن إسحاق بن راشد عن عمرو به ولعل هذا جاء من معمر حدث من حفظه بخلاف ما في جامعه إن لم يكن الوهم ممن بعد ابن المبارك في مسنده إذ لم أجد هذا السياق عن ابن المبارك في غير هذا الموطن وقال ابن المبارك مرة عنه كما في ابن أبي شيبة من طريق معتمر عنه بحذف سالم وهذه هي رواية الدبرى عن عبد الرزاق عن معمر كما في جامعه والراجح إدخال الواسطة إذ لم يصرح إسحاق بن راشد بالسماع من عمرو حتى يقال إدخال سالم بين من سبق من المزيد وقال عبد الرزاق مرة عن معمر عن رجل عن عمرو بن وابصة به وهذا المبهم هو إسحاق بن راشد كما عينه الدارقطني في العلل ٥/ ٢٨٠.\nواختلف فيه أيضًا على عمرو بن وابصة فقال عنه من سبق كما تقدم وقد وافق من سبق جعفر بن برقان كما في تاريخ الرقة إلا أن السند إلى جعفر يحتاج إلى نظر. خالف في ذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب إذ قال عن عمرو بن وابصة قال: طرق بابى عبد اللَّه بن مسعود فذكر بإسقاط وابصة إلا أن السند إلى عبد الحميد وإن كان ثقة لا يصح إذ هو من طريق إبراهيم بن أبي حميد الحرانى وذكر الحافظ في اللسان ١/ ٢٨ عن أبي عروبة الحرانى صاحب الطبقات تكذيبه وعمرو ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٧١ وذلك غير مخرج له عن الجهالة وقد قال فيه الحافظ صدوق واعتمد على ما في ثقات ابن حبان بناء على أنه روى عنه إسحاق بن راشد وسالم وعبد الحميد بن عبد الرحمن وهذا الاعتماد على أنه استحق ما قاله الحافظ في التقريب غير سديد إذ أن رواية إسحاق وسالم من باب الاختلاف في الرواة مع أن الصواب أن إسحاق يرويه عن عمرو بواسطة سالم فصار على هذا أن إسحاق لا يروى عن عمرو مباشرة وأما عبد الحميد فتقدم أن السند إليه لا يصح يبقى جعفر بن برقان كما في تاريخ الرقة. إلا أنه يحتاج إلى نظر هل ثبت سماعه منه أم أيشٍ مع أن جعفر قال في روايته عن عمرو قال عمرو ولم يصرح فبان بما سبق جهالة عمرو وضعف الحديث.\n* تنبيه:\nوقع في مسند ابن أبي شيبة \"ثنا يعمر\" صوابه \"معتمر\" ووقع فيه أيضًا عن ابن وابصة الأسد قال: إنى لبالكوفة صوابه \"عن أبيه\" قال إلخ. ووقع في المصنف له \"حدثنا معتمر بن بشر\" صوابه: \"ابن سليمان\".","vol":"5","page":3052},{"text":"* تنبيه: آخر.\nوقع في الكبير للطبراني \"عن أبي إسحاق بن راشد\" صوابه حذف \"أبي\".\n\n٣٣٥١/ ٦٣ - وأما حديث أبي واقد:\nفرواه الطحاوى في المشكل ٣/ ٢٢١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٨١ والأوسط ٨/ ٢٩٤ و٢٩٥:\nمن طريق الليث عن عياش بن عباس القتبانى عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد حدثه أن أبا واقد قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال ونحن جلوس على بساط \"إنها ستكون فتنة\" قالوا: كيف نفعل يا رسول اللَّه؟ قال: فرد يده إلى البساط فأمسك به قال: \"تفعلون هكذا\" وذكر لهم رسول اللَّه - ﷺ - يومًا أما ستكون فتنة فلم يسمعه كثير من الناس فقال معاذ: تسمعون ما يقول رسول اللَّه - ﷺ -؟ قالوا: ما قال: قال: يقول: \"إنها ستكون فتنة\" قالوا: فكيف لنا يا رسول اللَّه أو كيف نصنع؟ قال: \"ترجعون إلى أمركم الأول\" والسياق للطحاوى والحديث غمزه الهيثمى في المجمع ٧/ ٣٠٣ بعبد اللَّه بن صالح كاتب الليث ولم يصب في ذلك إذ لم ينفرد به عبد اللَّه بن صالح فقد تابعه يحيى بن عبد اللَّه بن بكير عند الطحاوى وابن بكير ثقة والحديث يصح من طريقه إن صح سماع بسر من أبي واقد.\n\n٣٣٥٢/ ٦٤ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه أبو كبشة وأبو مريم وهزيل بن شرحبيل وأنس بن جندل ومحمد بن على.\n* أما رواية أبي كبشة عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٥٩ وأحمد ٤/ ٤٠٨ والبزار ٨/ ١٦٦ و١٦٧ والآجرى في الشريعة ص ٤٣ والحاكم ٤/ ٤٤٠ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ١٩٦٩:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى فيها خير من الساعى\" قالوا: فما تأمرنا؟ قال: \"كونوا أحلاس بيوتكم\" والسياق لأبى داود ورواه البزار بأطول مما هنا.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عاصم فرفعه عنه عبد الواحد والقاسم بن معن خالفهما على بن مسهر وأبو معاوية كما في ابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٣ ولم يجزم الدارقطني","vol":"5","page":3053},{"text":"بالميل إلى جهة إذ قال في العلل ٧/ ٢٤٨.\n\"فإن كان عبد الواحد بن زياد حفظ فالحديث له لأنه ثقة\". اهـ.\nوثم علة أخرى هي في أبي كبشة إذ لم يوثقه إلا ابن حبان وقال الحافظ: مقبول وقال الذهبى: لا يعرف وهو الأقوم إذ لم يرو عنه سوى من هنا.\n* وأما رواية أبي مريم عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ١٨٧:\nمن طريق على بن أبي فاطمة عن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: يا أبا موسى أنشدك باللَّه ألم تسمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" فأنا سائلك عن حديث فإن صدقت وإلا بعثت عيك من أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - من يقززك أنشدك اللَّه أليس إنما عناك رسول اللَّه - ﷺ - أنت بنفسك فقال: \"إنها ستكون فتنة بين أمتى أنت يا أبا موسى فيها نائم خير منك قاعد. وقاعد خير منك نائم وقائم خير منك ماش\" فخصك رسول اللَّه - ﷺ - ولم يعم الناس فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شيئًا\" وابن أبي فاطمة هو على بن الحزور الكوفى تركه النسائي وغيره.\n* وأما رواية هزيل عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٥٩ والترمذي ٤/ ٤٩٠ وابن ماجة ٢/ ١٣١٠ وأحمد ٤/ ٤٠٨ و٤١٦ وابن حبان ٧/ ٥٧٩ والرويانى ١/ ٣٨٢ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٥٧ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٨٤:\nمن طريق محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن بين يدى الساعة لفتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشى والماشى خبر من الساعى كسروا قسيكم واقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدٍ بيته فليكن كخير ابنى آدم\" والسياق لابن حبان وسنده حسن.\n* وأما رواية أنس بن جندل عنه:\nففي أبي يعلى ٦/ ٤١٩ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣١:\nمن طريق أبي عثمان عن أنس بن جندل يحدث أنس أنه سمع من أبي موسى يقول: أن","vol":"5","page":3054},{"text":"النبي - ﷺ - حدث بفتنةٍ \"النائم فيها خير من الجالس والجالس فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعى\" أو كما قال. والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في إسناده على أبي عثمان فقال عنه سليمان التيمى كما تقدم خالفه داود بن أبي هند إذ قال عنه عن سعد.\nوعلى أي أبو عثمان ليس النهدى بل آخر مجهول.\n* وأما رواية محمد بن على عنه:\nففي الأفراد للدارقطني كما في أطرافه ٥/ ١٣٤ و١٣٥:\nمن طريق محمد بن كثير الكوفى عن الحارث بن حصيرة عن عبيد بن أبي الكنود عن محمد بن على أبي جعفر عن أبي موسى قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"عذرات الفتن أنت فيها نائم خير. . . \" الحديث ومحمد ضعيف وشيخه حسن الحديث.\n\n٣٣٥٣/ ٦٥ - وأما حديث خرشة:\nفرواه أحمد ٤/ ١١٠ وأبو يعلى ٩/ ٢١٦ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ٣٣ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢٦٢ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٩٩٩ والقاضى عبد الجبار الهمدانى في تاريخ داريا.\nص ٧٨ و٧٩ والطبراني في الكبير ٤/ ٢١٨ وابن عدى ٢/ ٩٧:\nمن طريق ثابت بن عجلان حدثنى أبو كثير المحاربى قال: سمعت خرشة المحاربى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ستكون فتن النائم فيها خير من اليقظان والجالس فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشى والماشى خير من الساعى إلا فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى الصفاة فليضربه حتى ينكسر ثم يضطجع حتى تخلى عما انجلت\" والسياق للطبراني وأبو كثير ذكره الحافظ في التعجيل ص ٣٣٨ وذكر أنه مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-960>قوله: باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وجندب والنعمان بن بشير وأبي موسى\n\n٣٣٥٤/ ٦٦ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن يعقوب وزياد بن رياح والأعرج والمقبرى وأبو يونس وعطاء بن أبي مسلم وأبو عثمان الأصبحى.","vol":"5","page":3055},{"text":"* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٦٧ وأحمد ٢/ ٣٣٧ و٣٧٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٤٢٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٥٦ وابن حبان ٨/ ٢٤٨ وأبي عبيد في المواعظ ص ١٩٥ والفريابى في صفة النفاق ص ٨٢:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ -: قال: \"بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو خاصة أحدكم أو أمر العامة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية زياد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٦٧ وأحمد ٢/ ٣٢٣ و٤٠٧ والطيالسى كما في المنحة ٥/ ٢١٢ وابن حبان ٨/ ٢٧٩ والحاكم في المستدرك ٤/ ٥١٦ والطبراني في الأوسط ٨/ ١١٥ وأبي الطاهر الذهلى في حديثه ص ٤٨:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن زياد بن رياح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"بادروا بالأعمال ستًّا الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وأمر العامة وخويصة أحدكم\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة وهمام ما تقدم. خالفهما عمران القطان إذ قال عنه عن عبد اللَّه بن رباح عن أبي هريرة. وعمران فيه ضعف ولا يقاوم من سبق وانظر علل الدارقطني ١٠/ ٣٣٠.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٥٢ وابن أبي الدنيا في الأهوال ص ٢٧ وقصر الأمل ص ٨٧ وابن عدى ٦/ ٢٤٣٤ والعقيلى ٤/ ٢٣٠ وابن شاهين في الترغيب ص ٤٥٣ وأبي الفضل الزهرى في الزهريات ٢/ ٦٣٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٤:\nمن طريق محرز بن هارون عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"بادروا بالأعمال سبعًا: هل ننتظرون إلا فقرًا منسيًّا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر\" وقد تفرد به محرز وهو ضعيف.","vol":"5","page":3056},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الزهد لابن المبارك ص ٣ وهناد ١/ ٢٨٩ وابن أبي الدنيا في قصر الأمل ص ٨٨ والحاكم ٤/ ٣٢٠ و٣٢١ والحربى في غريبه ٢/ ٦٤٢:\nمن طريق معمر عمن سمع المقبرى عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما ينتظر أحدهم إلا غنى مطغيًا أو فقرًا منسيًّا أو مرضًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر\" والسياق لابن أبي الدنيا والسند ضعيف للانقطاع.\nواختلف فيه على، ابن المبارك فقال عنه عبدان وأبو الموجه وهناد وقتيبة بن سعيد. كما تقدم خالفهم محمد بن سهم كما في غريب الحربى إذ قال عنه عن معمر عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبي هريرة وهذه الرواية مرجوحة.\n* وأما رواية أبي يونس عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٩٠ و٣٩١ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٨٧:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ويل للعرب من شر فد اقترب فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل المتمسك يومئذٍ بدينه كالقابض على الجمر -أو قال- على الشوك\" وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٣٧٣ و٤٠١.\nحدثنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة، نا عطاء بن أبي مسلم الخراسانى، عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"بادروا بالعمل قبل ست، الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، والدجال والدخان، وخويصة أحدكم وأمر العامة\".\nوبهذا الإسناد عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"بين يدى الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسى كافرًا، ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل\" وكلثوم ضعيف وعطاء لا سماع له من أبي هريرة.\n* وأما رواية أبي عثمان عنه:\nفيأتى تخريجها في الزهد برقم ٩.","vol":"5","page":3057},{"text":"وله سياق آخر في الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٢٨.\n\n٣٣٥٥/ ٦٧ - وأما حديث جندب:\nفرواه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ٥/ ٨ وأبو يعلى ٢/ ١٩٨ والطبراني في الكبير ٢/ ١٧٧:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب حدثنى جندب بن سفيان رجل من بجيلة قال: إنى لعند رسول اللَّه - ﷺ - حين جاءه بشير من سرية بعثها فأخبره بنصر اللَّه الذى نصر سريته وبفتح اللَّه الذى فتح لهم قال: يا رسول اللَّه بينا نحن نطلب العدو وقد هزمهم اللَّه إذ لحقت رجلًا بالسيف فلما أحس أن السيف واقعه التفت وهو يسعى فقال: إنى مسلم إنى مسلم فقتلته وإنما كان يا نبي اللَّه متعوذًا قال: \"فهلا شققت عن قلبه فتنظر صادق هو أو كاذب\" قال: \"لو شققت عن قلبه ما كان يعلمنى القلب؟ هل قلبه إلا مضغة من لحم\" قال: \"فأنت قتلته لا ما في قلبه علمت ولا لسانه صدقت\" قال: يا رسول اللَّه استغفر لى قال: \"لا أستغفر لك\" فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات فلما رأى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقى فحملوه وألقوه في شعب من تلك الشعاب فقال رسول اللَّه - ﷺ - عند ذلك \"سيكون بعدى فتن كقطع الليل المظلم تصدم كصدم الحيات وفحول الثيران يصبح الرجل فيها مسلمًا ويمسى كافرًا ويمسى فيها مسلمًا ويصبح كافرًا\" فقال رجل من المسلمين فكيف نصنع عند ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: \"ادخلوا بيوتكم واخملوا ذكركم\" فقال رجل من المسلمين: أفرأيت إن دخل على أحدنا في بيته؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"فليمسك بيده وليكن عبد اللَّه المقتول ولا يكن عبد اللَّه القاتل فإن الرجل يكون في فئة الاسلام فيأكل مال أخيه ويسفك دمه ويعصى ربه ويكفر بخالقه وتجب له جهنم\" والسياق لأبى يعلى وشهر ضعيف إلا أن بعض الأئمة قبل ما يرويه عنه من هنا كأحمد وأبي حاتم والدارقطني ويعضهم وثقه كابن معين وغالبهم على ضعفه والقول الوسط من فصل.\n\n٣٣٥٦/ ٦٨ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفرواه عنه الحسن وأبو عازب.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٧٢ و٢٧٣ و٢٧٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٥٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٤٩:","vol":"5","page":3058},{"text":"من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن بين يدى الساعة فتن كأنها قطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع خلاقهم فيها بعرض من الدنيا يسيرًا -أو- بعرض الدنيا\" قال الحسن: فقد واللَّه الذى لا إله إلا هو رأيناهم صور لا عقول وأجسام ولا أحلام فراش نار وذبان طمع يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن عنز\" والسياق لابن المبارك.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو فقال عنه مبارك بن فضالة ما تقدم وتفرد بذلك كما قال الطبراني خالفه يونس بن عبيد إذ قال عن الحسن أن النعمان بن بشير كتب إلى قيس بن الهيثم وصيغة الإرسال في رواية يونس أوضح منها فيما قال المبارك علمًا بأن الحسن لا سماع له في الجملة من النعمان كما قاله ابن المدينى وانظر جامع العلائى خالفهم هشام بن حسان إذ قال عنه عن أبي موسى. وقد مال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٤٢٨ إلى ترجيح هذه الرواية علمًا بأن ذلك لا يلزم صحة الحديث إذ فيه علتان: ما قيل في رواية هشام عن الحسن بأن بينهما حوشب، وما قيل في عدم سماع الحسن من أبي موسى.\nوعلى أي الحديث من تلك الطرق كلها لا تصح لما سبق ذكره.\n* وأما رواية أبي عازب عنه:\nففي الطيالسى ص ١٠٨:\nمن طريق جابر الجعفى عن أبي عازب عن النعمان بن بشير قال: صحبنا رسول اللَّه - ﷺ - فسمعناه يقول: \"إن بين يدى الساعة فتن كأنها قطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع أقوام أخلاقهم بعرض من الدنيا قليل\" وجابر متروك وشيخه قال عنه في التقريب مستور.\n\n٣٣٥٧/ ٦٩ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه الحسن وأبو كبشة وهزيل بن شرحبيل.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي الإيمان لابن أبي شيبة ص ٢٧ والمصنف ٧/ ٢١٥:\nمن طريق هشام عن الحسن عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"يكون في آخر الزمان","vol":"5","page":3059},{"text":"فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسى كافرًا ويمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا\" وفي السند علتان تقدم بيانهما في الحديث المتقدم. ولم يصب الألبانى حيث حكم عليه في المصدر السابق بالصحة.\n* وأما رواية أبي كبشة وهزيل عنه:\nفتقدم تخريجهما في الباب السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>قوله: باب (٣١) ما جاء في الهرج والعبادة فيه</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وخالد بن الوليد ومعقل بن يسار\n\n٣٣٥٨/ ٧٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وأبو سلمة وزياد بن قيس ويزيد بن الأصم وابن المسيب والأعرج وعبد الرحمن الحرقى وأبو صالح وسعيد بن سمعان وابن حجرة.\n* أما رواية أبي حازم عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٣١ و٢٢٣٢ وأبي الفضل الزهرى في الزهريات ١/ ٢٩٤:\nمن طريق محمد بن فضيل عن أبي إسماعيل الأسلمى عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتى على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتل. ولا المقتول فيم قتل\" فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: \"الهرج، القاتل والمقتول في النار\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ١٦٠:\nمن طريق محمد بن عبد الملك ثنا الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"العمل في الهرج كهجرة معى\" والأنصارى تركه غير واحد كالشافعى ومسلم والنسائي وغيرهم.\n* وأما رواية زياد بن قيس عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٣٦ وأبي يعلى ٥/ ١٢٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٨:\nمن طريق عاصم بن بهدلة عن زياد بن قيس عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"ويل للعرب من شر قد اقترب ينقص العلم ويكثر الهرج\" قال: قلت: ما يكثر الهرج يا","vol":"5","page":3060},{"text":"رسول اللَّه؟ قال: \"القتل القتل\" والسياق لأبى يعلى.\nوابن قيس لا يعلم فيه إلا توثيق ابن حبان وذلك لا يخرجه عن الجهالة.\n* وأما رواية يزيد بن الأصم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٣٩ و٤٨١ وإسحاق ١/ ٣٢٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٨:\nمن طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يقبض العلم ويظهر الفتن ويكثر الهرج\" فقلنا له: وما الهرج؟ قال: \"القتل\" فلما سمع عمر بن الخطاب قوله: يقبض يأثره عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس ذهاب العلم أن بنزع من صدور الرجال ولكن ذهاب العلم ذهاب العلماء\" والسياق لإسحاق وسنده صحيح.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ١٣/ ١٣ ومسلم ٤/ ٢٠٥٧ وأبي داود ٤/ ٤٥٤ وابن ماجة ٢/ ١٣٤٥ وأحمد ٢/ ٥٢٥ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٢٥١ و٢٥٣ ومقدمة الضعفاء له ١/ ١٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٨ و٩ و٨/ ٢٩٥ وأبي يعلى ٦/ ٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٧١٧ والحارث كما في زوائده ص ٢٤٩:\nمن طريق الزهرى عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج\". قالوا: يا رسول اللَّه أيما هو؟ قال: القتل القتل\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه معمر ما تقدم خالفه شعيب والليث ويونس وابن أخى الزهرى وإسحاق بن يحيى وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر إذ قالوا عنه عن حميد بن عبد الرحمن عنه. وقد صوب الزهرى الوجهين خالفه الدارقطني في العلل ٩/ ١٨١ و١٨٢ فقد رجح رواية الجماعة وذكر في التتبع ص ١٦١ أنه وقع في إسناده اختلاف آخر على معمر وذلك في الوصل والإرسال فوصله عنه حماد بن زيد وعبد الأعلى خالفهما عبد الرزاق فلم يذكر أبا هريرة وكلام الدارقطني يومئ أن الخطأ من معمر حيث قال: \"ويقال أن معمرًا حدث بالبصرة من حفظه بأحاديث وهم في بعضها وقد خالفه فيه شعيب ويونس والليث بن سعد وابن أخى الزهرى رووه عن الزهرى عن حميد عن أبي هريرة\". اهـ. وإرسال عبد الرزاق الذى ذكره عن معمر مذكور في جامع معمر كما في المصنف","vol":"5","page":3061},{"text":"١١/ ٣٦٤ و٣٦٥ وقد رواه أبو معشر عن سعيد بن المسيب وموسى بن سعيد عن أبي هريرة وتعتبر هذه متابعة قاصرة لمعمر إلا أن السند إليها لا يصح إذ أبو معشر هذا نجيح بن عبد الرحمن ضعيف.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٨١ وأبي يعلى ٦/ ١٧:\nمن طريق شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -﵁- قال: \"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللَّه وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج -وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذى يعرضه عليه: لا أرب لى فيه وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتنى مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسعى فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ١٣٤٣:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة حتى يفيض المال وتظهر الفتن ويكثر الهرج\" قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قال: \"القتل القتل القتل\" وقد صحح إسناده البوصيرى في الزوائد وهو حسن.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ٢٤٧:\nمن طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج وحتى تعود أرض العرب مروجًا","vol":"5","page":3062},{"text":"وانهارًا\" وسنده حسن إلا أن الحافظ في النكت يتوقف فيما يرويه سهيل والعلاء خارج الصحيح إذ انتقى عنهما في الصحيح صاحب الصحيح.\n* وأما رواية سعيد بن سمعان عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥١٩ وابن حبان ٨/ ٢٥٣:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يوشك أن لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتظهر الفتن ويكثر الكذب ويتقارب الزمان وتتقارب الأسواق ويكثر الهرج\" قيل وما الهرج؟ قال: \"القتل\" والسياق لابن حبان وسنده صحيح.\n* وأما رواية ابن حجيرة عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ٣٤.\n\n٣٣٥٩/ ٧١ - وأما حديث خالد بن الوليد:\nفرواه أحمد ٤/ ٩٠ والطبراني في الكبير ٤/ ١١٦ والأوسط ٨/ ٢٢٧:\nمن طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عزرة بن قيس قال: قال خالد بن الوليد: كتب إلى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين -﵁- حين ألقى الشام بونية بثنية وعسلًا فأمرنى أن أسير إلى الهند قال: والهند في أنفسنا يومئذ البصرة وأنا لذلك كاره قال: فقام رجل فقال: يا أبا سليمان اتق اللَّه ﷿ فإن الفتن قد ظهرت قال: وابن الخطاب حى إنما يكون بعده والناس بذى بليان وذى بليان بمكان كذا وكذا فينظر الرجل فيتفكر هل يجد مكانًا لم ينزل به مثل الذى نزل بمكانه الذى هو من الفتنة والشر فلا يجده قال: وأولئك الأيام التى ذكر رسول اللَّه - ﷺ -: \"بين يدى الساعة أيام الهرج\" فنعوذ باللَّه أن تدركنا وإياكم تلك الأيام\" والسياق للطبراني والحديث حسنه الحافظ في الفتح ١٣/ ١٥.\n\n٣٣٦٠/ ٧٢ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٦٨ والترمذي ٤/ ٤٨٩ وابن ماجة ٩/ ١٣١٢ وأحمد ٥/ ٢٥ و٢٧ وعبد بن حميد ص ١٥٣ والطيالسى ص ١٢٧ والرويانى ٢/ ٣٢٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٢١ وأبو القاسم البغوى في جزئه فيه ثلاث وثلاثون حديثا ص ٣٩ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٢٥٠ و٢٥١ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٧٠ وبحشل في تاريخ واسط ص ١٤٤ وابن حبان ٧/ ٥٧٧ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١٢ و٢١٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٣٥٦ و٣٥٢","vol":"5","page":3063},{"text":"والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣١٠ و٣١١ والبغوى في الصحابة ٥/ ٣٢٥ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٧٨ و٧٩:\nمن طريق المعلى بن زياد عن معاوية بن قرة رده إلى معقل بن يسار رده إلى النبي - ﷺ - قال: \"العبادة في الهرج كهجرة إلى\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>قوله: باب (٣٣) ما جاء في اتخاذ سيفٍ من خشب في الفتنة</span>\nقال: وفي الباب عن محمد بن مسلمة\n\n٣٣٦١/ ٧٣ - وحديثه:\nرواه عنه أبو بردة بن أبي موسى والحسن وأبو الأشعث الصنعانى وعمرو عن عمه وأسلم.\n* أما رواية أبي بردة بن أبي موسى عنه:\nفرواها ابن ماجة ٢/ ١٣١٠ وأحمد ٣/ ٤٩٣ وابن المبارك في مسنده ص ١٥٢ والبخاري في التاريخ ١/ ١١ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٠٥:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي بردة بن أبي موسى قال: مررنا بالربذة فإذا فسطاط وخباء فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لمحمد بن مسلمة فدخلت عليه فقلت: يرحمك اللَّه ألا تخرج إلى الناس فإنك من هذا الأمر بمكان يسمع منك فقال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنه ستكون فتنة وفرقة فاضرب بسيفك عرض أو عرض أحد واكسر نبلك واقطع واترك واقعد في بيتك\" قال: فقد فعلت ما أمرنى وإذا سيف معلق بعمود الفسطاط فأنزله فسله فإذا سيف من خشب ثم قال: قد فعلت بسيفى ما أمر رسول اللَّه - ﷺ - فهذا أعده أهيب به الناس\" والسياق لابن المبارك.\nوعلى بن زيد ضعيف ووقع في ابن ماجة من طريق ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان أو ثابت به.\nوعقب ذلك البوصيرى بقوله: \"هذا إسناد صحيح إن كان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى\". اهـ. وهذا منه غير سديد لأمرين: الأول تصريح ابن أبي شيبة بالشك فيه، الأمر الثانى أن أحمد بن حنبل رواه في مسنده عن يزيد بن هارون جازمًا بأنه على بن زيد لا ثابت.","vol":"5","page":3064},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٢٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٥٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٨٤:\nمن طريق محمد بن جحادة قال: قال الحسن إن محمد بن مسلمة الأنصارى سأل رسول اللَّه - ﷺ - سيفًا فأعطاه إياه واشترط عليه رسول اللَّه - ﷺ - والسيف في يده قبل أن يرفعه إليه فقال: \"ها يا محمد قاتل به المشركين ما قوتلوا فإذا رأيت المسلمين اقتتلوا فاعمد به إلى أحد فاكسره\" والسياق للطبراني والسند ضعيف للإرسال ووقع في ابن أبي شيبة من طريق هشام عن الحسن قال محمد بن مسلمة.\n* وأما رواية أبي الأشعث الصنعانى عنه:\nففي مسند أحمد ٤/ ٢٢٦.\nحدثنا عبد الصمد ثنا زياد بن مسلم أبو عمر حدثنا أبو الأشعث الصنعانى قال: بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير فلما قدمت المدينة دخلت على فلان سمى زياد اسمه فقال إن الناس قد صنعوا ما صنعوا فما ترى فقال: أوصانى خليلى أبو القاسم - ﷺ -: \"إن أدركت شيئًا من هذه الفتن فاعمد إلى أحد فاكسر به حد سيفك ثم اقعد في بيتك\" قال: \"فإن دخل عليك أحد إلى البيت فقم إلى المخدع فإن دخل عليك المخدع فاحث على ركبتيك وقل بؤ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فقد كسرت حد سيفى وقعدت في بيتى\" وذكر الحافظ في أطراف المسند ٥/ ٢٦٣ من طريق جرير بن حازم عن زياد أن المبهم هو محمد بن مسلمة وعزا رواية جرير إلى مسند إسحاق وهذا السند حسن زياد لا يقل أمره عن ذلك.\n* وأما رواية عمرو عن عمه عنه:\nففي مسند إسحاق كما في المطالب ٥/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٣٨٥:\nمن طريق عكرمة بن عمار اليمامى عن رجل يقال له عمرو حدثنى عمى قال: خرجت مع مسلم بن عقبة فلما حاذينا بواد فيه محمد بن مسلمة أرسلنى إليه فقلت أرأيت إن لم يأتك قال: فائتنى برأسه فأتيته فقلت: أجب الأمير فقال: من الأمير فقلت: مسلم بن عقبة فقال: وما يريد أن يصنع بى الأمير وقد بايعت رسول اللَّه - ﷺ - بيدى هذه فما نكثت ولا بدلت فاخترطت سيفى فقلت آتيه برأسك قال فهات قلت فما يحملك على ذلك فقال: إن","vol":"5","page":3065},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - عهد إليَّ فقال: \"إذا رأيت الناس يبايعون لأميرين فخذ سيفك الذى جاهدت به معى فاضرب به أحدًا حتى ينكسر ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية\".\nوالحديث قال فيه الحافظ في المطالب: \"هذا إسناد لين فيه من لا يعرف حاله\". اهـ.\nوقد وقع خلط في تاريخ البخاري وذلك عائد إلى سوء إخراج المجلدة السادسة من التاريخ.\n* وأما رواية أسلم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٧٣:\nمن طريق محمد بن مسلم المخزومى قال: حدثنى محمد بن إبراهيم بن دينار قال: حدثنى عبيد اللَّه بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن محمد بن مسلمة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يا محمد إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا فاعمد بسيفك على أعظم صخرة في الحرة فاضرب بها حتى تنكسر ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية\" ففعلت ما أمرنى به النبي - ﷺ - \" وسنده صحيح فالمخزومى ثقة وانظر ثقات ابن حبان ٩/ ٥٥ وهو من شيوخ هارون بن عبد اللَّه الحمال ومن فوقه ثقة والراوى عن المخزومى هو البخاري ولم يبق إلا شيخ الطبراني ينظر فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>قوله: باب (٣٤) ما جاء في أشراط الساعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي موسى وأبي هربرة\n\n٣٣٦٢/ ٧٤ - أما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه أبو وائل وأسيد بن المتشمس.\n* أما رواية أبي وائل عنه:\nففي البخاري ١٣/ ١٣ و١٤ ومسلم ٢/ ٢٠٥٦ و٢٠٥٧ والترمذي ٤/ ٤٨٩ وابن ماجة ٢/ ١٣٤٥ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و٤٠٥ والشاشى ٢/ ٤٦ و٤٧ والبزار ٨/ ٣٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٤ وأبي نعيم في الرواة عن أبي نعيم ص ٩٥ و٩٦:\nمن طريق الأعمش عن شقيق قال: كنت مع عبد اللَّه وأبي موسى فقالا: قال","vol":"5","page":3066},{"text":"النبي - ﷺ -: \"إن بين يدى الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل ويرفع العلم ويكثر فيها الهرج\" والهرج القتل\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أسيد عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ١٣٠٩ وأحمد ٤/ ٤٠٦ والبزار ٨/ ٥٦ و٥٧ و٥٨ وأبي نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٤٤:\nمن طريق عوف وغيره عن الحسن عن أسيد بن المتشمس قال: حدثنا أبو موسى حدثنا رسول اللَّه - ﷺ - \"إن بين يدى الساعة لهرجًا\" قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: \"القتل\" فقال بعض المسلمين: يا رسول اللَّه، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته\" فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا، تنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم\" ثم قال الأشعرى: وايم اللَّه إنى لأظنها مدركتى وإياكم وايم اللَّه ما لى ولكم منها مخرج إن أدركتنا فيها عهد إلينا نبينا - ﷺ - إلا أن نخرج كما دخلنا\" والسياق لابن ماجة.\nوقد رواه عن الحسن قتادة وعوف الأعرابى ومبارك بن فضالة ويونس بن عبيد وحميد الطويل وحبيب بن الشهيد وثابت وحزم بن أبي حزم القطعى ويزيد بن إبراهيم التسترى.\nوقد اختلفوا فيه على الحسن فقال عنه عوف الأعرابى وقتادة وأبو حرة ما تقدم واختلف فيه على مبارك فقال عنه أبو داود الطيالسى ما تقدم وقال عنه الهيثم بن جميل وأسد بن موسى عنه عن الحسن عن أسيد بن عم الأحنف بن قيس عن أبي موسى وقال مؤمل بن إسماعيل عنه عن الحسن عن أسيد عن الأحنف بن قيس عن أبي موسى وهذا الاختلاف يوجه إلى مبارك لكون حفظه غير اسمه.\nواختلف فيه على، يونس فقال عنه يزيد بن زريع وابن علية عن الحسن عن أسيد عن أبي موسى وهذه متابعة لعوف وقرنائه وقال حماد بن سلمة عنه وحميد الطويل وحبيب بن الشهيد وثابت عن الحسن عن حطان الرقاشى عن أبي موسى وحماد ضعيف فيما يجمع بين الشيوخ إلا أن المعتمر بن سليمان قد رواه عن حميد عن الحسن عن حطان عن أبي موسى قوله وهذا أولى من قول حماد.","vol":"5","page":3067},{"text":"خالفهم عبد الوهاب الثقفي إذ قال عن يونس عن الحسن عن أبي موسى وقد تابع الثقفي متابعة قاصرة حزم بن أبي حزم القطعى ويزيد بن إبراهيم التسترى وأبان بن قيس الحنظلى وقد صوب الدارقطني من أدخل أسيدًا بين أبي موسى والحسن وهى الراجحة عن الحسن والحديث صحيح من هذه الطريق فحسب وانظر علل الدارقطني ٧/ ٢٣٦.\n\n٣٣٦٣/ ٧٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو علقمة وابن حجيرة وابن سيرين.\n* أما رواية أبي علقمة عنه:\nففي الكنى من تاريخ البخاري ص ٥٩ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٧٩ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٨:\nمن طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرنى محمد بن الحارث قال: قدم رجل يقال له أبو علقمة حليف بنى هاشم وكان فيما حدثنا أن قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"إن من أشراط الساعة أن يظهر الشح والفحش ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويظهر ثياب يلبسها نساء كاسيات عاريات ويعلو التحوت الوعول\" أكذك يا عبد اللَّه بن مسعود سمعته من حبى؟ قال: نعم ورب الكعبة قلنا وما التحوت؟ قال: \"فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحيهم والوعول أهل البيوت الصالحة\" والسياق للطبراني ومحمد روى عنه من سبق وابن عيينة وغيرهما إلا أنه لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان لذا قال في التقريب مقبول.\n* وأما رواية ابن حجيرة عنه:\nففي الحاكم ٤/ ٤٥٧:\nمن طريق ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"سيأتى على أمتى زمان تكثر فيه القراء وتقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج\" قالوا: وما الهرج يا رسول اللَّه؟ قاله: \"القتل بينكم ثم يأتى بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم ثم يأتى من بعد ذلك زمان يجادل المنافق الكافر المشرك باللَّه المؤمن بمثل ما يقول\" ودراج اختلف فيه فأنكر أحاديثه أحمد والنسائي وقال الدارقطني مرة ضعيف ومرة متروك وتوسط آخرون إذ قال ابن معين وأبو داود أحاديثه مستقيمة فيما كان عن غير أبي الهيثم\". اهـ. وهذا من ذاك.","vol":"5","page":3068},{"text":"* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ١٠/ ٦٠ وهى في ابن عدى ٤/ ٣٩:\nمن طريق عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاء رءوس الناس وإن يرى الباد الحفاة يبارون في الدنيا وأن ترى الأمة تلد ربتها\".\nوذكر أنه اختلف فيه على عوف فقال عنه عثمان بن الهيثم ويحيى بن أبي الحجاج ما سبق خالفهما هوذة بن خليفة إذ قال عنه عن شهر عن أبي هريرة قال الدارقطني والقلب إلى قول هوذة أميل\". اهـ. وإنما قال ذلك لأنهما لا يوازيانه في الحفظ.\n* تنبيه: سبق لأبى هريرة عدة روايات في الباب برقم ٣١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>قوله: باب (٣٨) ما جاء في علامة حلول المسخ والخسف</span>\nقال: وفي الباب عن على\n\n٣٣٦٤/ ٧٦ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٢١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>قوله: ٤٠ - باب ما جاء في قتال الترك</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وبريدة وأبي سعيد وعمرو بن تغلب ومعاوية\n\n٣٣٦٥/ ٧٧ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه الترمذي ٤/ ٤٩٧ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٣ وأحمد ١/ ٤ و٧ وعبد بن حميد ص ٣٠ والمروزى في مسند الصديق ص ٩٩ و١٠٠ وأبو يعلى ١/ ٤٩ والبزار ١/ ١١٢ والحاكم ٤/ ٥٢٧:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبي بكر الصديق قال: حدثنا رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجههم المجان المطرقة\" والسياق للترمذي وحكى الدارقطني في العلل ١/ ٢٧٥ و٢٧٦ أن سعيدًا دلسه وأنه يرويه عن عبد اللَّه بن شوذب عن أبي التياح به وقد رواه الحسن بن دينار عن أبي التياح وخلط في إسناده وقد تابع سعيدًا أبو إسحاق الفزارى كما عند المروزى وإسناده صحيح.","vol":"5","page":3069},{"text":"٣٣٦٦/ ٧٨ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٨٧ وأحمد ٥/ ٣٤٨ والرويانى في مسنده ١/ ٧٧ والحاكم ٤/ ٤٧٤:\nمن طريق بشير بن المهاجر حدثنا عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن أمتى يسوقها قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأن وجههم الحجف إلى جزيرة العرب ثلاث مرات أما السوقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الساقة الثانية فينجو بعض ويهلك بعض وأما الثالثة فيصطلحون كلهم\" قالوا: يا رسول اللَّه مَن هم؟ قال: \"هم الترك والذى نفسى بيده ليربطن خيولهم إلى سوارى مسجد المسلمين\" والسياق للرويانى وبشير قال فيه أحمد منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجىء بالعجب\". اهـ. وقال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به\". اهـ. وقال النسائي: لا بأس به وقال أبو أحمد بن عدى روى ما لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف\". اهـ. وضعفه الساجى والعقيلى وابن الجارود وقال الحافظ صدوق لين الحديث رمى بالإرجاء\". اهـ. والظاهر أن من كان بهذه المثابة أنه يحتاج إلى متابع وأنه ضعيف في حال الانفراد.\n\n٣٣٦٧/ ٧٩ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٢ وابن حبان ٨/ ٢٦٣:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين عراض الوجوه كأن أعينهم حدق الجراد كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر ويتخذون الدرق يربطون خيلهم بالنخل\" والسياق لابن ماجة وسنده صحيح وقد حسنه صاحب الزوائد وهو عند ابن ماجة من طريق عمار بن محمد وزعم أنه مختلف فيه علما بأنه لم ينفرد بل قد تابعه أبو عبيدة بن معن عند ابن حبان وهو ثقة.\n\n٣٣٦٨/ ٨٠ - وأما حديث عمرو بن تغلب:\nفرواه البخاري ٣/ ١٠٦ و١٠٤ وابن ماجة ٢/ ١٣٧٢ وأحمد ٥/ ٦٩ و٧٠ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٢ والبخاري في التاريخ ٦/ ٣٠٥ وابن عدى ٢/ ١٣٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٣٣ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٢١٢:","vol":"5","page":3070},{"text":"من طريق جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا ينتعلون نعال الشعر وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة\" والسياق للبخاري.\n\n٣٣٦٩/ ٨١ - وأما حديث معاوية:\nففي أبي يعلى ٦/ ٤٤٠.\nحدثنا محمد بن يحيى البصرى حدثنا محمد بن يعقوب حدثنى أحمد بن إبراهيم حدثنى إسحاق بن إبراهيم بن المعمر مولى سمؤل قال: حدثنى أبي عن جدى قال: سمعت معاوية بن حديج يقول: كنت عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتاب عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم وكثرة من قتل منهم وكثرة من غنم فغضب معاوية من ذلك ثم أمر أن يكتب إليه قد فهمت ما ذكرت مما قلت وغنمت فلا أعلمن ما عدت لشيءٍ من ذلك ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمرى قلت له: لم يا أمير المؤمنين؟ فقال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لتظهرن الترك على العرب حتى يلحقها بمنابت الشيح القيصوم\" فأكره قتالهم لذلك. وإسحاق بن إبراهيم بن المعمر لا أعلم من ذكر له ترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>قوله: باب (٤٢) ما جاء لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز</span>\nقال: وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأنس وأبي هريرة وأبي ذر\n\n٣٣٧٠/ ٨٢ - أما حديث حذيفة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٢١.\n\n٣٣٧١/ ٨٣ - وأما حديث أنس:\nففي البخاري ٢/ ٣٦٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٣٨ وأحمد ٣/ ١٠٨ و١٨٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٢٣ وأبي يعلى ٤/ ٣٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٢٢ وابن حبان ٩/ ٢٥٥ وأبي نعيم في الحلية ٦/ ٢٥٢:\nمن طريق الفزارى عن حميد عن أنس -﵁- قال: بلغ عبد اللَّه بن سلام مقدم النبي - ﷺ - المدينة فأتاه فقال: \"إنى سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي\" قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء","vol":"5","page":3071},{"text":"ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أما أول أشراط الساعة: فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها\" قال: أشهد أنك رسول اللَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن اليهود قوم بهت إن علموا بإسلامى قبل أن تسألهم بهتونى عندك، فجاءت اليهود ودخل عبد اللَّه البيت، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أي رجل فيكم عبد اللَّه بن سلام؟ \" قالوا: أعلمنا وابن اعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أفرأيتم إن أسلم عبد اللَّه؟ \" قالوا: أعاذه اللَّه من ذلك. فخرج عبد اللَّه إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه - ﷺ -. فقالوا: شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على حميد فقال عنه الفزارى وتابعه ابن أبي عدى وإسماعيل بن إبراهيم وأبو خالد الأحمر وبشر بن المفضل كما تقدم خالفهم حماد بن سلمة إذ قال عن حميد وثابت عنه ومرة قال ثابت وحده به وحماد إذا جمع ضعف مع مخالفته لما سبق.\n\n٣٣٧٢/ ٨٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وطاوس.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٧٨ ومسلم ٤/ ٢٢٢٧ و٢٢٢٨ وابن حبان ٨/ ٢٨٦ والدارقطني في العلل ٩/ ١٩٢ والحاكم ٤/ ٤٤٣:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب أخبرنى أبو هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضىء أعناق الإبل ببصرى\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو فعامة من رواه عن الزهرى كشعيب وعقيل ويونس وموسى بن عقبة وغيره قالوا كما سبق وقال عباس بن طالب عن الليث عن عقيل عن الزهرى عن عروة عن عائشة وعباس ضعيف.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣٧٧ ومسلم ٥/ ٢١٩٤ والنسائي ٥/ ١١٤ و١١٦:\nمن طريق وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"يحشر","vol":"5","page":3072},{"text":"الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسى معهم حيث أمسوا\" والسياق للبخاري.\n\n٣٣٧٣/ ٨٦ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه أحمد ٥/ ١٤٤ والبزار ٩/ ٤٢٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٢٣ و٦٢٤:\nمن طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن الحارث عن حبيب بن جماز عن أبي ذر -﵁- قال: أقبلنا مع رسول اللَّه - ﷺ - فنزلنا ذا الحليفة فتعجلت رجال إلى المدينة وبات رسول اللَّه - ﷺ - وبتنا معه فلما أصبح سأل فقال: \"تعجلوا إلى المدينة والنساء أما إنهم سيدعونها أحسن ما كانت\" وقال للذين أقاموا معه معروفًا ثم قال: \"ليت شعرى متى تخرج نار من اليمن من جبل الورقان تضىء منها أعناق الإبل ببصرى\" والسياق للبزار.\nوقد وقع في سنده اختلاف فقال جرير بن حازم عن الأعمش ما سبق وقال أبو خالد الأحمر عنه وعمرو بن قيس عن عمرو بن مرة عن رجل لم يسمه عن أبي ذر وقد صوب الدارقطني رواية جرير وانظر العلل ٦/ ٢٣٨ وحبيب لا يعلم من وثقه إلا ابن حبان والعجلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>قوله: باب (٤٣) لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون</span>\nقال: وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عمر\n\n٣٣٧٤/ ٨٦ - أما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٣٩ وأحمد ٥/ ٨٦ و٨٧ و٩٠ و٩٢ و٩٤ و١٠٠ و١٠٦ و١٠٧ وأبو يعلى ٦/ ٤٦٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٥ وابن عدى في الكامل ٧/ ٧٦ و٣/ ٤٦٢:\nمن طريق شعبة وغيره عن سماك عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن بين يدى الساعة كذابين\" والسياق لمسلم.\n\n٣٣٧٥/ ٨٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن نعيم أو نعيم ويوسف بن مهران.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي أحمد ٥/ ٩٢ و١٠٤ وأبي يعلى ٥/ ٢٧٣ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٢١٨:","vol":"5","page":3073},{"text":"من طريق عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط عن أبيه عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرج سأل رجل ابن عمر عن متعة النساء وأنا عنده فغضب وقال: ما كنا على عهد رسول اللَّه - ﷺ - بزانين ولا مسافحين ثم قال: واللَّه لقد سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وثلاثون كذابًا أو أكثر من ذلك\" والسياق لأبى يعلى وابن نعيم مجهول.\n* وأما رواية يوسف عنه:\nففي أحمد ٢/ ١١٧ و١١٨:\nمن طريق حماد عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن عبد اللَّه بن عمر أنه كان عنده رجل من أهل الكوفة فجعل يحدثه عن المختار فقال ابن عمر: إن كان كما تقول فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن بين يدى الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا\" وعلى هو ابن جدعان ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>قوله: باب (٤٤) ما جاء في ثقيف كذاب ومبير</span>\nقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر\n\n٣٣٧٦/ ٨٨ - وحديثها:\nرواه عنها أبو نوفل بن أبي عقرب وأبو الصديق والقاسم بن محمد الثقفي ويعلى بن حرملة وعروة وأبو العالية وعنترة أبو وكيع وخليفة الوسطى وأم جعفر.\n* أما رواية أبي نوفل عنها:\nففي مسلم ١/ ١٩٧٤ والطيالسى ص ٢٢٨ وابن الأعرابى في معجم شيوخه ٢/ ٧٣٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٠٢ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٨١:\nمن طريق الأسود بن شيبان عن أبي نوفل رأيت عبد اللَّه بن الزبير على عقبة المدينة قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد اللَّه بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما واللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا أما واللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا أما واللَّه لقد كنت انهاك عني هذا أما واللَّه إن كنت ما علمت صوامًا قوامًا وصولًا للرحم أما واللَّه لأمة أنت شرها لأمة خير ثم نفذ عبد اللَّه بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبد اللَّه وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقى في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتينى","vol":"5","page":3074},{"text":"أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قال فأبت وقالت: واللَّه لا آتيك حتى تبعث إلى من يسحبنى بقرونى قال: فقال: أرونى سبتى فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال: كيف رأيتينى صنعت بعدو اللَّه؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك بلغنى أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين أنا واللَّه ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول اللَّه - ﷺ - وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التى لا تستغنى عنه أما إن رسول اللَّه - ﷺ - حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا إخالك إلا إياه قال: فقام عنها ولم يراجعها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي الصديق عنها:\nففي أحمد ٦/ ٣٥١ وابن سعد ٨/ ٢٥٤ والحاكم ٤/ ٥٢٦:\nمن طريق عوف الأعرابى عن أبي الصديق الناجى أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن اللَّه أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل فقالت له كذبت كان بارًا بالوالدين صوامًا قوامًا ولكن واللَّه لقد أخبرنا رسول اللَّه - ﷺ - أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير\" والسياق لابن سعد وسنده صحيح إن صح سماع أبي الصديق من أسماء مع أنه قد روى عمن مات قبلها بدهر كأبى سعيد وعائشة وغيرهما إلا أن هذا ليس كاف للقائه أسماء واللَّه أعلم.\n* وأما رواية القاسم بن محمد عنها:\nففي تاريخ البخاري ٧/ ١٥٧ و١٥٨ وابن سعد ٨/ ٢٥٤ وبحشل في تاريخ واسط ص ٧٣ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٠٠ و١٠٦ وإسحاق في مسنده ٥/ ١٢٣:\nمن طريق يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف الثقفي عن القاسم بن محمد قال: جاءت أسماء مع جوار لها وقد ذهب بصرها فقالت: أين الحجاج؟ فقلنا: ليس هاهنا قالت: فمروه فليأمر لنا بهذه العظام فإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - ينهى عن المثلة قلنا: إذا جاء قلنا له قالت: فإذا جاء فأخبروه أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج في ثقيف كذاب ومبير\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على يزيد فقال عنه إسماعيل بن زكريا ما تقدم وتابعه على ذلك أبو عوانة خالفهما جرير بن عبد الحميد إذ قال عن يزيد عن قيس بن الأحنف عن أسماء بإسقاط القاسم وهذا الخلاف يحمله يزيد لسوء حفظه.","vol":"5","page":3075},{"text":"وللحديث سند آخر إلى القاسم في تاريخ البخاري إذ رواه عن شيخه يحيى بن حماد عن الوليد بن مسلم عن عثمان بن المنذر عن القاسم بن محمد أنه سمع أسماء ثم ذكر اللفظ المرفوع دون القصة والوليد لم يصرح وشيخه وشيخ شيخه ذكرهما ابن حبان في الثقات والبخاري في التاريخ ولم يذكرا فيه شيئا وذلك غير كاف لهما في الجرح والتعديل.\n* تنبيه:\nوقع في تاريخ بحشل \"قريش بن الأحنف\" ووقع في ابن سعد \"الأخنف\" صوابه \"قيس\" والصواب ما عند ابن سعد بالحاء المهملة.\n* تنبيه آخر:\nوقع في تاريخ البخاري ما نصه: \"القاسم بن محمد الثقفي عن معاوية روى الوليد بن مسلم عن عثمان بن المنذر وقال يحيى بن حماد سمع أسماء بنت أبي بكر\". اهـ. إلخ فقال المعلمى معقبًا قول البخاري\" وقال يحيى بن حماد سمع أسماء بنت أبي بكر ما نصه: \"يحيى بن حماد هو شيخ البخاري ولعله سقط بعده شيء وذكر ابن أبي حاتم وابن حبان القاسم بن محمد الثقفي وأنه روى عن معاوية وأسماء روى عنه عثمان بن المنذر وقيس بن الأحنف، واللَّه أعلم\". اهـ.\nووجه ما أشكل على المعلمى أن يحيى شيخ البخاري فكيف وقع في النص سمع أسماء فحكم عليه بالسقط وهذا اللهم من المعلمى غير صواب إذ قول البخاري وقال يحيى: \"ابن حماد يعنى بذلك في روايته عن الوليد عن عثمان عن القاسم سمع أسماء\" الحديث فمعنى هذا أن ابن حماد ذكر أن القاسم بن محمد سمع من أسماء ففاعل سمع يعود إلى القاسم لا إلى شيخ البخاري واللَّه الموفق.\n* وأما رواية يعلى عنها:\nففي الحميدي ١/ ١٥٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٣٧٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤١٦ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٠١ وأبي نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٣٣ والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٨١ و٤٨٢:\nمن طريق سفيان وغيره ثنا أبو المحياة عن أبيه قال: لما قتل الحجاج، ابن الزبير دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: يا أمه إن أمير المؤمنين أوصانى بك فهل لك","vol":"5","page":3076},{"text":"من حاجة؟ قالت: ما لى إليك من حاجة ولست لك بأم ولكن أم المصلوب انظر حتى أحدثك حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج من ثقيف كذاب ومبير\" فأما الكذاب فقد رأيناه تعنى المختار وأما المبير فأنت قال الحجاج مبير المنافقين. والسياق للطبراني.\nوقد وقع في سياق إسناده اختلاف فساقه ابن أبي شيبة وأحمد بن يونس كما سبق ووافقهم ابن عيينة مرة ومرة قال: ثنا أبو المحياة عن أمه أما قالت لما قتل الحجاج، ابن الزبير فذكره وهذا الاضطراب من ابن عيينة فقد روى هذين الوجهين عن ابن عيينة الحميدي كما في مسنده وتاريخ البخاري وكذا رواهما ابن أبي عمر كما في الطبراني وتاريخ مكة. وأم أبي المحياة لا تعرف. ووالده يعلى بن حرملة ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٥٦ وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا أوتعديلًا وتوثيق أبي حاتم ابن حبان لا يكفى.\n* وأما رواية عروة عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٤/ ٨١ والأوسط ٦/ ٢٥٩:\nمن طريق إبراهيم بن المنذر ثنا عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أشهد لسمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج من ثقيف كذاب ومبير\" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة تفرد به: إبراهيم بن المنذر\". اهـ. وعبد اللَّه بن يحيى واهى الحديث.\n* وأما رواية أبي العالية عنها:\nففي الكبير للطبراني ٢٤/ ١٠٣ والأوسط ٤/ ٣٧٦:\nمن طريق الحسن بن أبي الحسناء عن أبي العالية البراء عن أسماء بنت أبي بكر أن الحجاج لما دخل عليها قيل هذا الأمير الحجاج قالت: أما إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"في ثقيف كذاب ومبير\" فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو\" قال الطبراني.\n\"لم يرو هذا الحديث عن أبي العالية إلا الحسن بن أبي الحسناء\". اهـ. وإسناده حسن إن ثبت سماع أبي العالية من أسماء وقد سمع ممن توفى قبلها إلا أن هذه الطريقة هي اختيار مسلم.","vol":"5","page":3077},{"text":"* وأما رواية عنترة عنها:\nففي أحمد ٢/ ٣٥٢:\nمن طريق عباد يعنى ابن العوام عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: لما قتل الحجاج، ابن الزبير وصلبه منكوسًا فبينا هو على المنبر إذ جاءت أسماء ومعها أمة تقودها وقد ذهب بصرها فقالت: أين أميركم؟ فذكر قصة فقالت: كذبت ولكنى أحدثك حديثًا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما أشر من الأول وهو مبير\" وعنترة لم يوثقه سوى ابن حبان.\n* وأما رواية خليفة الواسطى عنها:\nففي التاريخ للبخاري ٣/ ١٩١:\nمن طريق سعيد بن سليمان حدثنا خلف بن خليفة سمع أباه خليفة الواسطى مولى أشجع عن أسماء حدثنا النبي - ﷺ -: \"يكون في ثقيف كذاب ومبير\".\nوخلف اختلط بآخرة ولا أعلم سماع سعيد متى كان عنه.\n* وأما رواية أم جعفر عنها:\nففي تاريخ البخاري ٤/ ٣٤٩:\nمن طريق عبد الصمد نا طلحة قال: حدثتنى أم جعفر سمعت أسماء قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - \"في ثقيف كذاب ومبير\" وطلحة هو ابن الشجاج لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان وأم جعفر ويقال أم عون مقبولة والسند ضعيف لهذا إلا أن أم جعفر قد توبعت بما تقدم والسند إليها فيه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>قوله: باب (٤٦) ما جاء في الخلفاء</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وعبد اللَّه بن عمرو\n\n٣٣٧٧/ ٨٩ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه أحمد ١/ ٣٩٨ و٤٠٦ والبزار ٥/ ٣٢٠ وأبو يعلى ٥/ ٣١ و١٤٦ والشاشى ١/ ٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٥ وابن عدى ٣/ ١٥:\nمن طريق مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عبد اللَّه أن النبي - ﷺ - قال: \"يكون بعدى اثنا عشر خليفة\" أحسبه قال عدة نقباء بنى إسرائيل\" والسياق للبزار ومجالد متروك.","vol":"5","page":3078},{"text":"٣٣٧٨/ ٩٠ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٤٨ و٥٦٣ وابن عدى ٤/ ٢٠٨ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٩:\nمن طريق عبد اللَّه بن صالح حدثنى الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شفى الأصبحى قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يكون بعدى اثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق لا يلبث بعدى إلا يسيرًا وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدًا ويموت شهيدًا\" فقال رجل: من هو؟ قال: \"عمر بن الخطاب\" ثم التفت رسول اللَّه - ﷺ - إلى عثمان بن عفان فقال: \"يا عثمان إن ألبسك اللَّه قميصًا فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه فواللَّه لئن خلعت لا ترى الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن أبي هلال إلا خالد تفرد به الليث\". اهـ.\nوكاتب الليث ضعيف عند الانفراد وربيعة أضعف منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>قوله: باب (٤٨) ما جاء في الخلافة</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وعلى\n\n٣٣٧٩/ ٩١ - أما حديث عمر:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ١٣.\n\n٣٣٨٠/ ٩٢ - وأما حديث على:\nفرواه العقيلى في الضعفاء الكبير ٢/ ١٨٣:\nمن طريق شعيب بن ميمون صاحب البذور عن رجل سماه قال عمرو: ولا أعلمه إلا أبو جناب عن أبي وائل قال: قيل لعلى: ألا تستخلف؟ فقال: \"لا إن رسول اللَّه - ﷺ - لم يستخلف فإن يرد اللَّه بالناس خيرًا يستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم\" والحديث ضعيف، شعيب ضعفه البخاري وحصول الشك في السند وإن كان هو أبو جناب فمدلس شديد التدليس ولم يصرح والمشهور عن على تسليمه الخلافة للحسن بن على.\n* * *","vol":"5","page":3079},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-971>قوله: باب (٤٩) ما جاء أن الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وجابر\n\n٣٣٨١/ ٩٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه أحمد ١/ ٤٥٨ وأبو يعلى ٥/ ٢٨ والشاشى ٢/ ٢٩٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٤٧ والترمذي في علله الكبير ص ٣٢٦:\nمن طريق ابن شهاب حدثنى عبيد اللَّه بن عتبة أن عبد اللَّه بن مسعود قال: بينا نحن عند رسول اللَّه - ﷺ - في قريب من ثمانين رجلًا من قريش ليس فيهم إلا قرشى لا واللَّه ما رأيت صفيحة وجوه رجال قط أحسن من وجوههم يومئذ فذكروا النساء فتحدثوا فيهن فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت قال: ثم أتيته فتشهد ثم قال: \"أما بعد يا معشر قريش فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا اللَّه فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب\" لقضيب في يده ثم لحى قضيبه فإذا هو أبيض يصلد\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو على عبيد اللَّه فقال ابن شهاب ما سبق وقال القاسم بن محمد بن عبد الرحمن عنه عن أبي مسعود والقاسم مجهول.\nوعلى أي لا سماع لعبيد اللَّه من ابن مسعود فالسند منقطع.\n\n٣٣٨٢/ ٩٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١٣/ ١١٤ ومسلم ٣/ ١٤٥٢ وأحمد ٢/ ٢٩ و٩٣ و١٢٨ وأبو يعلى ٥/ ٢٣٣ وابن الجعد ص ٣١١ والطيالسى ص ٢٦٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٤٦ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٣١ وابن السماك في الفوائد ص ٦٣ وابن حبان ٨/ ٥٤ و٢٢٦ والبيهقي ٨/ ١٤١:\nمن طريق عاصم بن محمد سمعت أبي يقول: قال ابن عمر: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقى منهم اثنان\" والسياق للبخاري.\n\n٣٣٨٣/ ٩٥ - وأما حديث جابر بن عبد اللَّه:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سعيد.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٢٤٥ وأحمد ٣/ ٣٨٣ وابن حبان ٤/ ٥٨:","vol":"5","page":3080},{"text":"من طريق ابن جريج حدثنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال النبي - ﷺ -: \"الناس تبع لقريش في الخير والشر\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سعيد عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٧/ ٥٤٥:\nمن طريق الأعمش عن أبي سعيد عن جابر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الناس تبع لقريش في الخير والشر\" وأخشى أنه وقع في السند غلط إذ النسخة سقيمة لا يكفى أن يعتمد عليها بمفردها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>قوله: باب (٥٢) ما جاء في المهدى</span>\nقال: وفي الباب عن على وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة\n\n٣٣٨٤/ ٩٦ - أما حديث على:\nفرواه عنه أبو إسحاق السبيعى ومحمد بن الحنفية وهلال بن عمرو وأبو الطفيل وعبد اللَّه بن زرير وعمر بن على ومكحول وأبو رومان وأبو ثابت.\n* أما رواية أبي إسحاق عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٧٧:\nمن طريق شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال: قال على -﵁- ونظر إلى ابنه الحسن فقال: \"إن ابنى هذا سيد كما سماه النبي - ﷺ - وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخُلق ولا يشبهه في الخَلق ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلًا\" وأبو إسحاق لا سماع له من على كما قال البرديحيى وانظر جامع التحصيل ص ٣٠٠ علمًا بأن أبا داود لم يوصله بل قال: حدثت عن هارون بن المغيرة.\n* وأما رواية هلال عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٧٧.\nقال أبو داود وقال هارون حدثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن أبي الحسن عن هلال بن عمرو قال: سمعت عليًّا -﵁- يقول: قال النبي - ﷺ -: \"يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له منصور يوطئ أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش رسول اللَّه - ﷺ - وجب على كل مؤمن نصره -أو قال- إجابته\"","vol":"5","page":3081},{"text":"وأبو الحسن وشيخه مجهولان وذكره أبو داود معلقًا.\n* وأما رواية ابن الحنفية عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ١٣٦٧ وأحمد ١/ ٨٤ والبزار ٢/ ٢٤٣ وأبي يعلى ١/ ٢٤٤ والبخاري في التاريخ ١/ ٣١٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٧٨ وابن عدى ٧/ ١٨٥ والعقيلى ٤/ ٤٦٦ وأبي الشيخ في الطبقات ١/ ٣٨٥ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٣٦١:\nمن طريق ياسين الزيات العجلى عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن على بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"المهدى منا أهل البيت يصلحه اللَّه في ليلة\" والسياق للبزار وياسين ضعيف جدًّا ولم يصب مخرج مسنده أبي يعلى حيث حسن سنده وقد قال البخاري في الحديث \"في إسناده نظر\". اهـ.\n* وأما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي أبي داود ٤/ ٤٧٣ و٤٧٤ وأحمد ١/ ٩٩ والبزار ٢/ ١٣٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٧٨ و٦٧٩:\nمن طريق أبي نعيم حدثنا فطر عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن على -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث اللَّه رجلًا من أهل بيتى يملؤها عدلًا كما ملئت جورًا\" وفطر هو ابن خليفة شديد التدليس فقد رد القطان مروياته وإن قال فيها ثنا وانظر فتح المغيث ١/ ٢١١ و٢١٢.\n* وأما رواية ابن زرير عنه:\nففي الفتن لنعيم بن حماد ١/ ٣٧١ و٣٧٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٩٦ و٤/ ١٧٦:\nمن طريق ابن لهيعة قال: نا عياش بن عباس القتبانى عن عبد اللَّه بن زرير الغافقى عن على بن أبي طالب أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يكون في آخر الزمان فتنة يحصل الناس كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام ولكن شرارهم فإن فيهم الأبدال يوشك أن يرسل على أهل الشام سبب من السماء فيفرق جماعتهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتى في ثلاث رايات المكثر يقول هم خمسة عشر ألفًا والمقل يقول هم اثنا عشر ألفًا أماراتهم أمت أمت يلقون سبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم اللَّه جميعًا ويرد اللَّه إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم وقاصيهم ودانيهم\". وابن لهيعة ضعيف جدًّا وتقدم بسط القول فيه في القدر ومن فوقه ثقات.","vol":"5","page":3082},{"text":"ولابن لهيعة سياق آخر.\nفي الأوسط للطبراني ١/ ٥٦ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٣٧٠:\nمن طريق أبي زرعة عمرو بن جابر عن عمر بن على عن أبيه عن على بن أبي طالب أنه قال: للنبي - ﷺ - \"أمنا المهدى أم من غيرنا يا رسول اللَّه؟ \" قال: \"بل منا يختم اللَّه كما بنا فتح وبنا يستنقذون من الشرك وبنا يؤلف اللَّه بين قلوبهم بعد عداوة بينة كما بنا ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك\" قال على: أمؤمنون أم كافرون؟ فقال: \"مفتون وكافر\" وقد ساق نعيم بن حماد هذا اللفظ بإسناد آخر إذ قال: حدثنا الوليد عن على بن حوشب سمع مكحولًا يحدث عن على بن أبي طالب -﵁- قال: قلت: يا رسول اللَّه فذكره وفي الحديث أكثر من علة تدليس الوليد وعدم سماع مكحول من على.\nولابن لهيعة سياق آخر في الفتن لنعيم بن حماد ١/ ٣١١ و٣٢٣.\nقال نعيم: حدثنا رشدين عن ابن لهيعة قال: أخبرنى عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي رومان وأبي ثابت عن على -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج رجل من أهل بيتى في تسع رايات\" يعنى بمكة وقال ابن لهيعة مرة عن أبي قبيل عن أبي رومان.\nوأما روايات عمر بن على ومكحول وأبي رومان وأبي ثابت.\nفتقدمت في الرواية السابقة.\n\n٣٣٨٥/ ٩٧ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو الصديق الناجى وعطية وأبو نضرة وأبو الوداك.\n* أما رواية أبي الصديق عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٠٦ وأحمد ٣/ ٢١ و٢٢ و٢٦ و٢٧ و٢٨ و٣٦ و٣٧ و٥٢ و٧٠ وأبي يعلى ٢/ ٤٣ و١/ ٤٦٣ ومعمر في جامعه ١١/ ٣٧١ والعقيلى ٤/ ٢٦٠ وابن عدى ٣/ ٢٠١ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٧٨ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٣٧٦ و٣٧٧ والحاكم ٤/ ٥٥٨ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٠٠:\nمن طريق زيد العمى وغيره قال: سمعت أبا الصديق الناجى يحدث عن أبي سعيد الخدرى قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا نبي اللَّه - ﷺ - فقال: \"إن في أمتى المهدى يخرج يعيشى خمسًا أو سبعًا أو تسعًا\" زيد الشاك قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: سنين قال: \"فيجىء إليه رجل فيقول: يا مهدى أعطنى أعطنى قال: فيحثى له في ثوبه ما استطاع","vol":"5","page":3083},{"text":"أن يحمله\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على أبي الصديق فقال عنه من سبق وتابعه على ذلك معاوية بن قرة ومطر الوراق والمعلى بن زياد والعلاء بن بشير وأبو هارون العبدى وعوف الأعرابى والقاسم بن الفضل كما تقدم خالفهم أبو واصل كما عند الطبراني وتفرد بذلك إذ قال عن أبي الصديق عن الحسن بن يزيد السعدى أحد بنى بهدلة عن أبي سعيد والصواب الرواية الأولى وسنده حسن بمتابعة من تابع زبد العمى وقد وقع بينهم اختلاف في سياق ألفاظه وضعف الحديث صاحب كتاب الموسوعة في أحاديث المهدى الضعيفة والموضوعة ٢/ ٦٨ مع كونه ليس أهلًا لذلك.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي أحمد ٣/ ٨٠ وأبي يعلى ٢/ ٣٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٧٨ وعلى بن الجعد ص ٣٠١ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٣٦٢ و٣٦٥ و٣٧٤:\nمن طريق ابن فضيل وغيره عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يقوم آخر الزمان على تظاهر الفتن وانقطاع من الزمان أمير أو إمام يكون عطاؤه الناس أن يأتيه الرجل فيحثى له في حجره يهمه من يقبل منه صدقة ذلك المال بينه وبين أهله مما يصيب الناس من الفرح\" وعطية متروك.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٣٥ وأحمد ٣/ ٥ و٣٨ و٤٨ و٤٩ و٦٥ و٩٦ و٣٣٣ وأبي يعلى ٢/ ١٧٣ و١/ ٤٦٣ و٩٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٧٨ والحربى في غريبه ١/ ١١١ وبحشل في التاريخ ص ١٣ وابن عدى ٦/ ٣١٨ ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٣٥٧:\nمن طريق داود بن أبي هند وسعيد بن يزيد واللفظ له عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيًا لا يعده عدًّا\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على داود فمنهم من ساقه عنه كما سبق ومنهم من قرن مع أبي سعيد جابرًا ومنهم من جعله من مسند أبي سعيد وصوب الدارقطني في العلل ١١/ ٣٢٩ و٣٣٠ هذا القول.\nولأبى نضرة عن أبي سعيد سياق آخر في أبي داود ٤/ ٤٧٤ بلفظ: \"المهدى منى أجلى الجبهة\" الحديث.","vol":"5","page":3084},{"text":"* وأما رواية أبي الوداك عنه:\nففي أحمد ٣/ ٩٨:\nمن طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدرى قال: قلت: واللَّه ما يأتى علينا أمير إلا وهو شر من الماضى ولا عام إلا وهو شر من الماضى قال: لا شيء سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - لقلت مثل ما يقول ولكنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"إن من أمرائكم أمير يحثى المال حثيًا ولا يعده عدًّا يأتيه الرجل فيسأله فيقول خذ فيبسط الرجل ثوبه فيحثى فيه\" وبسط رسول اللَّه - ﷺ - ملحفة غليظة كانت عليه يحكى صنيع الرجل ثم جمع إليه أكنافها قال: \"فيأخذه ثم ينطلق\" ومجالد متروك.\n\n٣٣٨٦/ ٩٨ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها ابن المسيب وأبو جعفر محمد بن على بن الحسين وعبد اللَّه بن الحارث وعبيد اللَّه بن القبطية.\n* أما رواية ابن المسيب عنها:\nففي أبي داود ٤/ ٤٧٤ وابن ماجة ٢/ ١٣٦٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٦ والقشيرى في تاريخ الرقة ص ٩٥ والعقيلى ٢/ ٧٦ و٣/ ٢٥٤ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٩٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٦٧ والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٥٧:\nمن طريق أبي المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عن على بن نفيل عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"المهدى من عترتى من ولد فاطمة\" والسياق لأبى داود.\nوالحديث صححه مخرج الكبير للطبراني وليس الأمر كذلك فقد قال فيه البخاري \"في إسناده نظر\". اهـ.\n* وأما رواية أبي جعفر محمد بن على عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٣٤.\nحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: نا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: نا اليطلب بن زياد عن ليث عن أبي جعفر محمد بن على بن حسين عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يسير ملك المشرق إلى ملك المغرب فيقتله ثم يسير ملك المغرب إلى ملك المشرق فيقتله فيبعث جيشًا إلى المدينة فيخسف بهم ثم يبعث جيشًا فيسبى ناسًا من","vol":"5","page":3085},{"text":"أهل المدينة فيعوذ عائذ بالحرم فيجتمع الناس إليه كالطائر الواردة المتفرقة حتى تجمع إليه ثلاثمائه وأربع عشر فيهم نسوة فيظهر على كل جبار وابن جبار ويظهر من العدل ما يتمنى له الأحياء أمواتهم فيحيا سبع سنين فإن زاد ساعة فأربع عشرة ثم ما تحت الأرض خير مما فوقها\" والحديث ضعيف من أجل ليث.\n* وأما رواية عبد اللَّه بن الحارث وابن القبطية عنه:\nفتقدم تخريجهما في باب برقم ٢١.\n\n٣٣٨٧/ ٩٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن سمعان وبشير بن نهيك وأبو صالح وأبو سلمة وابن سيرين ويحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه.\n* أما رواية سعيد بن سمعان عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٩١ و٣١٢ و٢٢٨ و٣٥١ وابن أبي شيبة ٨/ ٦١٢ وابن حبان ٨/ ٢٩٢ والفاكهى في تاريخ مكة ١/ ٣٦٥ والأزرقى ١/ ٢٧٨ والطيالسى كما في المنحة ٦/ ٢١٢ والحاكم ٤/ ٤٥٢:\nمن طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة -﵁- يحدث أبا قتادة -﵁- قال: إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يبايع رجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله فإن استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تأتى الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه\" والسياق للفاكهى وابن سمعان قال الذهبى في تلخيص المستدرك بعد قول الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ما نصه: \"ما أخرجا لابن سمعان شيئًا ولا روى عنه إلا ابن أبي ذئب وقد تكلم فيه\". اهـ. نقل هذا مخرج كتاب الفاكهى ساكتًا ومقرًّا للذهبى بعد أن حكم على السند بأنه حسن وفي كل ذلك نظر فابن سمعان وثقه النسائي والدارقطني وغيرهما ولم يضعفه إلا الأزدى بغير مستند وقد روى عنه غير ابن أبي ذئب فالحديث صحيح ولا مطعن فيه.\n* وأما رواية بشير عنه:\nمن طريق المرجى بن رجاء اليشكرى عن عيسى بن هلال عن بشير بن نهيك قال: سمعت أبا هريرة يقول: حدثنى خليلى أبو القاسم - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتى فيضربهم حتى يرجعوا إلى الحق\" قال: قلت: وكم يكون؟","vol":"5","page":3086},{"text":"قال: خمس واثنين. قالى: قلت: ما خمس واثنين؟ قال: لا أدرى\" والحديث ضعيف من أجل عيسى فلا أعلم من وثقه من المعتبرين.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي ابن ماجة ٢/ ٩٢٨ وابن حبان ٧/ ٥٧٦:\nمن طريق أبي حصين وعاصم كلاهما عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله اللَّه -﷿- حتى يملك رجل من أهل بيتى يملك جبل الديلم والقسطنطينية\" والسياق لابن ماجة وقد ضعفه البوصيرى في الزوائد ٢/ ١١٢ بقوله: \"هذا إسناد فيه مقال قيس هو ابن الربيع ضعفه أحمد وابن المدينى ووكيع والنسائي والدارقطني\" إلخ.\nوقيس انفرد بقوله: \"يملك جبل الديلم والقسطنطينية\" وأما صدر الحديث فهو في ابن حبان من طريق أبي شهاب محمد بن إبراهيم عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح به إلا أنه اختلف فيه على عاصم فقال عنه عامة أصحابه كالثورى وغيره عن زر عن عبد اللَّه وقال أبو شهاب الوجهين والظاهر ثبوت الوجهين وهو الذى مال إليه بعض الحفاظ والخلاصة أن حصول النقد في الحديث على ما تفرد به قيس لذا لام الشافعى من يزيد لا من ينقص.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي الحاكم ٤/ ٥٢٠:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج رجل يقال له السفيانى في عمق دمشق وعامة من تبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتى في الحرة فيبلغ السفيانى فيبعث إليه جندًا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفيانى بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم\" وذكر الحاكم أنه على شرطهما مع كون الوليد لم يصرح في جميع السند وهو يدلس من أسوأ أنواعه.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١١٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣١١. والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٤٨:","vol":"5","page":3087},{"text":"من طريق محمد بن مروان عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يكون في أمتى المهدى أن قصر فسبع وإلا فثمان وإلا فتسع تنعم أمتى فيه نعمة لم ينعموا مثلها يرسل اللَّه السماء عليهم مدرارًا ولا تدخر الأرض بشيءٍ من النبات والمال كدوس يقوم الرجل فيقول: يا مهدى أعطنى فيقول خذه\" وابن مروان هو السدى الصغير متروك وقد تفرد به كما قال البزار.\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه السدى ما تقدم خالفه عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب ويحيى بن مسلم الطائفى إذ قالا عن هشام عن العلاء بن بشير عن أبي الصديق عن أبي سعيد وتقدم ذكر من خرج هذه الطريق وحديث أبي سعيد من هذا الباب.\n* وأما رواية يحيى عن أبيه عنه:\nففي مسنده الحارث كما في زوائده ص ٣٦:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد اللَّه التيمى عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن اللَّه جاركم من ثلاثة أن تستجمعوا على ضلالة كلكم وأن يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن أدعو عليكم بدعوة فتهلكوا أو أبدلكم بهذا: الدابة والدجال والدخان\" وإسماعيل ضعيف في رواية عن غير الشاميين وهذا منها وشيخه متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>قوله: باب (٥٥) ما جاء في الدجال</span>\nقال: وفي الباب عن عبد اللَّه بن بسر وعبد اللَّه بن الحارث بن جزء وعبد اللَّه بن مغفل وأبي هريرة\n\n٣٣٨٨/ ١٠٠ - أما حديث عبد اللَّه بن بسر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٠.\nحدثنا محمد بن عيسى بن شيبة ثنا على بن شعيب السمسار نا معن بن عيسى القزاز نا معاوية بن صالح عن أبي الوازع عن عبد اللَّه بن بسر السلمى أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ليدركن الدجال من أدركنى أو ليكونن قريبًا من موتى\".\nوالحديث قال فيه الذهبى أبو الوازع لا يعرف والحديث منكر كما في النهاية لابن كثير ١/ ٩٨.","vol":"5","page":3088},{"text":"٣٣٨٩/ ١٠١ - وأما حديث عبد اللَّه بن الحارث بن جزء:\nفرواه البزار ٩/ ٢٤٥:\nمن طريق ابن لهيعة قال: حدثنى المقدام بن سلامة الحجرى عن عباس بن جليد الحجرى قال: سمعت عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدى قال: ما كنا نسمع وجبة بالمدينة إلا ظننا أنه الدجال لما كان رسول اللَّه - ﷺ - يحدثنا عنه ويقربه لنا\" وابن لهيعة ضعيف وشيخه ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا.\n\n٣٣٩٠/ ١٠٢ - وأما حديث عبد اللَّه بن مغفل:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ٥/ ٩٤ والعقيلى ٤/ ١٣٣ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢٧ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٣٦:\nمن طريق يونس بن عبيد وعلى بن زيد بن جدعان وهذا لفظ يونس عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"مما أهبط اللَّه إلى الأرض منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال وقد قلت فيه قولًا لم يقله أحد قبل: إنه آدم جعد ممسوح عين اليسار على عينه ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويقول: أنا ربكم فمن قال ربى اللَّه فلا فتنة عليه ومن قال: إنت ربى فقد افتتن يلبث فيكم ما شاء اللَّه ثم ينزل عيسى ابن مريم مصدقًا بمحمد - ﷺ - وعلى ملته مات إمامًا مهديًّا وحكما عدلًا فيقتل الدجال\" والسياق للطبراني.\nوعلى بن زيد ضعيف ومتابعة يونس له لا يصح السند إلى يونس إذ راويه عن يونس السدى الصغير متروك وتفرد بالسياق السابق.\nواختلف فيه على، ابن جدعان فقال عنه ابن عيينة مرة ما تقدم وقال: مرة عنه عن الحسن عن عمران وقال حماد بن سلمة عنه عن الحسن مرسلًا وحماد أولى.\n\n٣٣٩١/ ١٠٣ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم والحرقى وزياد بن رياح والأعرج والمقبرى وزيد بن أبي عتاب.\n* أما رواية أبي حازم عنه:\nففي مسلم ١/ ١٣٨ وأبي عوانة ١/ ١٠٠ والترمذي ٤/ ٢٦٤ وأحمد ٢/ ٤٤٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٩:\nمن طريق فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:","vol":"5","page":3089},{"text":"\"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مفربها والدجال ودابة الأرض\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية بقية الروايات:\nفتقدم تخريجهن في باب برقم ٣٠ إلا رواية ابن أبي عتاب ففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٦٥٣.\nقال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن أبي فروة، عن زيد بن أبي عتاب سمع أبا هريرة -﵁- يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"خمسًا لا أدرى أيتهن أول الآيات، وأيتهن جاءت لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها. والدجال ويأجوج ومأجوج. والدخان. والدابة\" وسويد وشيخه متروكان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>قوله: باب (٥٧) ما جاء من أين يخرج الدجال</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة\n\n٣٣٩٢/ ١٠٤ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه بلال بن أبي هريرة وكليب بن شهاب والحرقى.\n* أما رواية بلال عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٣٦ وتمام في فوائده ٢/ ٢٤٧ وابن حبان ٨/ ٢٨٠ وإسحاق كما في المطالب ٥/ ٩٤ والحاكم ٤/ ٥٢٨:\nمن طريق مطرف عن الشعبى عن بلال بن أبي هريرة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج الدجال من هاهنا أو من هاهنا أو من هاهنا\" يعنى المشرق والسياق لتمام.\nوقد اختلف فيه على الشعبى فقال عنه مطرف ما سبق خالفه مجالد بن سعيد إذ قال عنه عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه كما عند البزار خالف الجميع مغيرة وقتادة إذ قالا عنه عن فاطمة بنت قيس وهذا أولى وحديث فاطمة في الصحيح مطولًا قبل.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٤٢ وإسحاق ١/ ٢٨٨ وابن حبان ٨/ ٢٨٦:\nمن طريق محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: \"يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في","vol":"5","page":3090},{"text":"زمن اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء اللَّه أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا اللَّه أعلم ما مقدارها؟ فيلقى المؤمنون شدة شديدة ثم ينزل عيسى ابن مريم -﵇- من السماء فيقوم الناس فإذا رفع رأسه من ركعته قال سمع اللَّه لمن حمده قتل اللَّه المسيح الدجال وظهر المؤمنون\" فأحلف أن رسول اللَّه - ﷺ - أبا القاسم الصادق المصدوق - ﷺ - قال: إنه لحق وأما أنه قريب فكل ما هو آت قريب\" قال الهيثمى في المجمع ٧/ ٣٤٩ رجاله رجال الصحيح غير على بن المنذر وهو ثقة\". اهـ. وهو كما قال.\n* وأما رواية الحرقى عنه:\nفيأتى تخريجها في باب برقم ٦١.\n\n٣٣٩٣/ ١٠٥ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٧٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٩ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩٢٩.\nحدثنا سليمان بن داود حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثنى الحضرمى بن لاحق أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت: دخل على رسول اللَّه - ﷺ - وأنا أبكى قال: \"ما يبكيك؟ \" قلت: يا رسول اللَّه ذكرت الدجال فبكيت قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن يخرج الدجال وأنا حى كفيتكموه وإن يخرج بعدى فإن ربكم ليس بأعور إنه يخرج في يهود أصبهان حتى يأتى فينزل في ناحيتها ولها يومئذ سبعة أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتى الشام مدينة فلسطين بباب لد فينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يمكث عيسى ابن مريم في الأرض أربعين سنة إمامًا عادلًا وحكمًا مقسطًا\" والحضرمى لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان لذا حكم عليه الذهبى بالجهالة وقال الحافظ لا بأس به وفي بعض ألفاظ متن الحديث مغايرة لما هو أصح منه إذ ورد في لبث عيسى أما سبع سنين لا كما هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>قوله: باب (٥٨) ما جاء في علامات خروج الدجال</span>\nقال: وفي الباب عن الصعب بن جثامة وعبد اللَّه بن بسر وعبد اللَّه بن مسعود وأبي سعيد الخدرى\n\n٣٣٩٤/ ١٠٦ - أما حديث الصعب بن حثامة:\nففي زوائد المسند ٤/ ٧١ و٧٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٢/ ١٧٥ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٨:","vol":"5","page":3091},{"text":"من طريق بقية عن صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد ألا إن الدجال قد خرج قال: فلقيهم الصعب بن جثامة قال: فقال: لولا ما أخبرتكم أنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر\" والسياق لأحمد.\nوفي الحديث عنعنة بقية إلا أنه صرح بالسماع في شيخه وشيخ شيخه عند ابن أبي عاصم فزال ما كان يخاف من تدليس ولوائح الانقطاع عليه كائنة وذلك أن الإمام أحمد أنكر سماع راشد من ثوبان وتوفى ثوبان عام بضع وخمسين كما أنكر أبو زرعة سماعه من سعد وتوفى بعد الستين ويفهم من عبارة أحمد استعماله التاريخ إذ قال حين سئل هل سمع ثوبان فأجاب بقوله: \"لا ينبغى أن يكون سمع منه\". اهـ. وكذا قال الحافظ في التهذيب ٣/ ٢٢٦ قلت: وفي روايته عن أبي الدرداء نظر\". اهـ. مع كون أبي الدرداء توفى فيما قيل في خلافة عثمان والصعب قيل في خلافة الصديق وصوب الحافظ أنه توفى في خلافة عثمان وكانت وفاة راشد في عام ثمان ومائة وقيل ثلاثة عشر ومائة ويبعد أن يكون في خلافة عثمان ممن يتحمل وذكر الحافظ في أطراف المسند ٢/ ٥٩٠ أن ابن السكن قال في إسناده: \"صالح الإسناد\". اهـ.\n\n٣٣٩٥/ ١٠٧ - وأما حديث عبد اللَّه بن بسر:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٨٣ وابن ماجة ٢/ ١٣٧٠ ونعيم بن حماد في الفتن ٢/ ٥٢٢ و٥٢٥:\nمن طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن أبي بلال عن عبد اللَّه بن بسر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج الدجال في السابعة\" والسياق لابن ماجة.\nوقد اختلف في إسناده على بقية فقال عنه سويد بن سعيد ونعيم بن حماد في رواية ما تقدم وقال نعيم مرة حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي بلال عن عبد اللَّه بن بسر رفعه ووقع في السند يحيى بن سعيد صوابه بحير بن سعد كما في الموضع الأول من الكتاب خالفهم حيوة بن شريح إذ قال عن بقية عن خالد بن معدان عن ابن أبي بلال عن عبد اللَّه بن بسر وأولاهم بالتقديم حيوة وقد حكم المزى في التحفة ٤/ ٢٩٤ على","vol":"5","page":3092},{"text":"رواية سويد بالوهم والوهم الذى أشار إليه المزى هو قول سويد \"خالد بن أبي بلال\" والصواب كما قال حيوة \"عن خالد عن ابن أبي بلال\" إذ ابن أبي بلال ليس اسمه ما قاله سويد بل هو عبد اللَّه كما عينه المزى وعبد اللَّه هذا لم يوثقه معتبر بل ابن حبان وذلك كعادته في التابعين إذا كان الراوى عن التابعى ثقة. ولم يرو عنه إلا خالد بن معدان فهو مجهول مع أن السند لا يصح إلى ابن أبي بلال فإن بقية لم يصرح في أي موضع من السند.\n\n٣٣٩٦/ ١٠٨ - وأما حديث عبد اللَّه بن مسعود:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٤٠ وأحمد ١/ ٣٨٠ وأبو يعلى ٥/ ١٠٧ وابن شبة في تاريخ المدينة ٦/ ٤٠٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٧ والبزار ٥/ ١١٠ والشاشى ٢/ ٧٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٨٨ وابن حبان ٨/ ٢٧٤ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦١:\nمن طريق الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ففر الصبيان وجلس ابن صياد فكأن رسول اللَّه - ﷺ - كره ذلك فقال له رسول اللَّه - ﷺ -: \"تربت يداك أتشهد أنى رسول اللَّه - ﷺ - \" فقال: لا بل تشهد أنى رسول اللَّه فقال عمر بن الخطاب: ذرنى يا رسول اللَّه أقتله فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن يكن الذى ترى فلن تستطيع قتله\" والسياق لمسلم.\n\n٣٣٩٧/ ١٠٩ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب ٥/ ٩٢ وعبد بن حميد ص ٢٨٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٤٠ وأبو يعلى ٢/ ٢٤ وأبو نعيم في التاريخ ١/ ٢٦٦.\nقال: حدثنا حسين بن حسن بن عطية العوفى عن أبيه عن جده قال: إنه سأل أبا سعيد الخدرى -﵁- عن الدجال فقال: \"إن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال ألا وإنه قد كل الطعام ألا إنى أعهد إليكم فيه عهدًا لم يعهده نبي إلى أمته ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخعة في جانب حائط ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب درى معه مثل الجنة والنار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى كلما دخل قرينة أنذر أهلها وإذا خرج منها دخل أول أصحاب الدجال فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم اللَّه تعالى فيقول رجل منهم: واللَّه لأنطلقن فلأنظرن هذا الذى أنذرناه رسول اللَّه - ﷺ - فيقول له","vol":"5","page":3093},{"text":"أصحابه: إنا لا ندعك تأتيه ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه فيأبى إلا أن يأتيه فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالح أخذوه فسألوه ما شأنه وأين يريد فيقول: أريد الدجال الكاذب فيقول: إنت تقول ذلك فيكتبون إليه إنا أخذنا رجلًا يقول كذا وكذا أفنقتله أم نبعث به إليك فيقول أرسلوا به إلى فينطلق به إليه فلما رآه عرفه بنعت رسول اللَّه - ﷺ - فيقول له أنت الدجال الكاذب الذى أنذرناه رسول اللَّه - ﷺ - فقال له الدجال أنت تقول ذلك لتطيعنى فيما آمرك به أو لأشقنك شقين فينادى العبد المؤمن في الناس يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب فيأمر به فيمد برجليه ثم أمر بحديدة فوضعت على عجز ذنبه فشقه شقين ثم قال الدجال لأوليائه أرأيتم إن أحييت لكم هذا ألستم تعلمون أنى ربكم فيقولون نعم فيأخذ عصا فيضرب بها إحدى شقيه أو الصعيد فاستوى قائمًا فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه وأيقنوا به أنه ربهم واتبعوه فيقول الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بى؟ فقال: أنا الآن أشد بصيرة فيك منى ثم نادى في الناس يأيها الناس هذا المسيح الكذاب من أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة فقال الدجال: لتطيعنى أو لأذبحنك فقال: واللَّه لا أطيعك أبدًا إنك لأنت الكذاب فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه لا يسلط عليه إلا مرة واحدة فأخذ بيديه ورجليه فيلقى في النار وهى غبراء ذات دخان\" فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ذلك الرجل أقرب أمتى منى وأرفعهم درجة\" قال أبو سعيد -﵁-: كان أصحاب محمد - ﷺ - يحسبون ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله -﵁- قلت: فكيف يهلك؟ قال: اللَّه أعلم قلت: إن عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام هو يهلكه؟ قال: اللَّه أعلم غير أن اللَّه تعالى يهلكه ومن معه. قلت: فماذا يكون بعده؟ قال: \"حدثنا رسول اللَّه - ﷺ - أن الناس يغرسون بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال. قلت سبحان اللَّه، أبعد الدجال؟ قال: نعم، فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن، فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضهم على بعض فقالوا: إنما بقى من في الحصون، ومن في السماء، فيرمون بسهامهم فخرت عليهم منغمرة دمًا فقالوا: قد استرحتم ممن في السماء وبقى من في الحصون فحاهروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء فبينما هم كذلك إذ أرسل اللَّه نعالى عليهم نغفًا في أعناقهم فقصمت أعناقهم فمال بعضهم على بعض موتى، فقال رجل منهم قتلهم اللَّه رب الكعبة، قال: إنما يفعلون هذا مخادعة، فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا، فقال افتحوا لى الباب، فقال أصحابه، لا نفتح. فقال دلونى بحبل فلما نزل وجدهم موتى، فخرج الناس من","vol":"5","page":3094},{"text":"حصونهم فحدثنى أبو سعيد -﵁- أن مواشيهم جعلها اللَّه تعالى لهم حياة يقتضمونها ما يجدون غيرها، قال: وحدثنا رسول اللَّه - ﷺ - أن الناس يغرسون بعدهم الغروس ويتخذون الأموال، قال: قلت سبحان اللَّه أبعد يأجوج ومأجوج؟ قال: نعم، فبينما هم في تجارتهم إذ نادى مناد من السماء: أتى أمر اللَّه ففزع أهل الأرض حين سمعوا الدعوة، وأقبل بعضهم على بعض، ثم أقبلوا على تجارتهم وأسواقهم وصناعتهم فبينما هم كذلك إذ نودوا مرة أخرى: يا أيها الناس، أتى أمر اللَّه، فانطلقوا نحو الدعوة التى سمعوا، وجعل الرجل يفر من غنمه وسلعه قبل الدعوة، وذهلوا في مواشيهم، وعند ذلك عطلت العشار، فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة إذ لقوا اللَّه تعالى في ظلل من الغمام ونفخ في الصور فصعق من في السماء ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه فمكثوا ما شاء اللَّه. ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون\" وذكر الحديث مطولًا وعطية متروك وقد قال الحافظ وفي سياق هذا بعض المخالفة وما في الصحيح أصح\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>قوله: باب (٦٠) ما جاء في صفة الدجال</span>\nقال: وفي الباب عن سعد وحذيفة وأبي هريرة وأسماء وجابر بن عبد اللَّه وأبي بكرة وعائشة وأنس وابن عباس والفلتان بن عاصم\n\n٣٣٩٨/ ١٠١ - أما حديث سعد:\nفرواه أحمد ١/ ١٧٦ و٣/ ٣١٤ وأبو يعلى ١/ ٣٤٣ والدورقى في مسند سعد ص ٤٧ والشاشى ١/ ١٦٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٦ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١٣٩:\nمن طريق يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق عن داود بن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لم يكن نبي إلا وصف الدجال لأمته ولأصفنه صفة لم يصفها أحد كان قبلى إنه أعور\" والسياق للدورقى.\nوقد اختلف فيه على يزيد فقال عنه الإمام أحمد وأحمد بن إبراهيم الدورقى وعيسى بن أحمد وأبو خيثمة وابن أبي شيبة ما تقدم خالفهم عباس بن عبد العظيم إذ قال عنه عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن داود به وأخشى أن يكون هذا من ابن إسحاق وإلا فمن العباس وقد كان يزيد بن هارون يتحفظ حديثه بآخرة وانظر ترجمته من تاريخ بغداد.\nوعلى أي لم أر لابن إسحاق تصريحًا وقد كان يسوى.","vol":"5","page":3095},{"text":"٣٣٩٩/ ١١١ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه عنه أبو وائل وطارق بن شهاب وربعى بن حراش.\n* أما رواية أبي وائل عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٤٨ و٢٢٤٩ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٣ وأحمد ٥/ ٣٨٣ والبزار ٧/ ٢٨١ وأبي عبيد في غريبه ٣/ ١٦٣:\nمن طريق الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنه نار\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية طارق عنه:\nففي البزار ٧/ ٢٣٢ وابن حبان ٨/ ٢٨٥ والطبراني في الكبير ٣/ ١٨٥ وتمام ٢/ ١٥٠:\nمن طريق الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن حذيفة -﵁- قال: كنا عند رسول اللَّه - ﷺ - فذكر الدجال فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الفتنة بعضكم أخوف عندى من فتنة الدجال ليس من فتنة صغيرة ولا كبيرة إلا تضع لفتنة الدجال فمن نجا من فتنة ما قبلها نجا منها واللَّه لا يضر مسلمًا مكتوب بين عينيه كافر\" والسياق للبزار وسليمان ذكره الحافظ في التعجيل ص ١١٣ ونقل توثيقه عن ابن معين والنسائي وغيرهما ولا أعلم للسند علة سوى عنعنة الأعمش والراوى عن الأعمش أبو بكر بن عياش وقد قيل في حفظه. إلا أنه تابعه حفص بن غيات عند تمام.\n* وأما رواية ربعى عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٩٠ ومسلم ٤/ ٢٢٤٩ وأبي داود ٤/ ٤٩٤ وأحمد ٥/ ٣٨٦ و٣٩٣ و٣٩٥ و٣٩٩ و٤٠٤ و٤٠٥ والبزار ٧/ ٢٤٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٨ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٣١ و٢٣٢ وابن حبان ٨/ ٢٨٢:\nمن طريق أبي مالك الأشجعى عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لأنا أعلم بما مع الدجال منه معه نهران يجريان أحدهما رأى العين ماء أبيض والآخر رأى العين نار تأجج فإما أدركن أحد فليأت النهر الذى يراه نارًا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد وإن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":3096},{"text":"٣٤٠٠/ ١١٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وسعيد المقبرى وعقبة بن أبي عتاب.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٧٠ و٣٧١ ومسلم ٤/ ٢٢٥٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٨/ ٦٥٢:\nمن طريق شيبان عن يحيى عن أبي سلمة سمعت أبا هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إلا أحدثكم حديثًا عن الدجال ما حدث به نبي قومه إنه أعور وإنه يجىء معه بمثال الجنة والنار فالتى يقول: إنها الجنة هي النار وإنى أنذركم كما أنذر به نوح قومه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٨ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر المريسى كما في عقائد السلف ص ٤٠٧:\nمن طريق أبي معشر المدنى عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة - ﷺ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال حتى نوح وسأخبركم عنه بشىء ما أخبر به نبي كان قبلى إنه أعور وإن اللَّه ليس بأعور وكذلك مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن\" والسياق للدارمى وأبو معشر ضعيف.\n* وأما رواية عقبة عنه:\nففي تاريخ البخاري ١/ ٩٩.\nقال: قال لى إسماعيل عن أخيه عن سليمان عن محمد بن عقبة بن أبي عتاب المدينى عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج الدجال على حمار أقمر بين أذنيه سبعون باعًا\" وإسماعيل متروك خارج الصحيح.\n\n٣٤٠١/ ١١٣ - وأما حديث أسماء:\nفرواه أحمد ٦/ ٤٥٦ وإسحاق ٥/ ١٦٩ والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٩ و١٧٠:\nمن طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول اللَّه - ﷺ - وهو بين ظهرانى أصحابه يقول: \"أحذركم المسيح وأنذركموه وكل نبي قد حذر قومه وهو فيكم أيتها الأمة وسأحكى لكم من نعته ما لم يحك الأنبياء","vol":"5","page":3097},{"text":"قبلى لقومهم يكون قبل خروجه سنون خمس جدب حتى يهلك كل ذي حافر\" فناداه رجل فقال: يا رسول اللَّه فبم يعيش المؤمنون؟ قال: بما يعيش به الملائكة ثم يخرج وهو أعور وليس اللَّه بأعور وبين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب أكثر من يتبعه اليهود والنساء والأعراب يرون السماء تمطر وهى لا تمطر والأرض تنبت وهى لا تنبت ويقول للأعراب ما تبغون منى ألم أرسل السماء عليكم مدرارًا وأحيى لكم أنعامكم شاخصة دراها خارجة خواصرها دارة ألبانها؟ وتبعث معه الشياطين على صورة من قد مات من الآباء والإخوان والمعارف فيأتى أحدهم إلى أبيه أو أخيه أو ذوى رحمه فيقول ألست تعرفنى؟ هو ربك فأتبعه يعمر أربعين سنة السنة الأولى كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق السفعة من النار ويرد كل منهل إلا المسجدين\" ثم قام رسول اللَّه - ﷺ - يتوضأ فسمع بكاء الناس وشهيقهم فرجع إليهم فقام بين أظهرهم فقال: \"أبشروا فإن يخرج وأنا بين أظهركم فاللَّه كافيكم ورسوله وإن يخرج بعدى فاللَّه خليفتى على كل مسلم\" والسياق للطبراني.\nوشهر ضعيف وقد رواه عنه عبد الحميد بن بهرام عند أحمد وقد احتمل بعضهم روايته عنه إلا أن في الحديث ألفاظًا معارضة لما هو أصح مما هنا كالقول في لبث الدجال أربعين سنة والصحيح أربعين يومًا ومال ابن كثير في النهاية إلى تحسين إسناده ١/ ٩٤.\n\n٣٤٠٢/ ١١٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير والشعبى وزيد بن أسلم.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٣٣ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣١ والطحاوى في المشكل ١٤/ ٣٨١ و٣٨٢ والحاكم ٤/ ٥٣٠:\nمن طريق ابن جريج وغيره أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال النبي - ﷺ -: \"الدجال أعور وهو أشد الكذابين\".\nوسنده على شرط الصحيح، وقد تابع ابن جريج ابن طهمان عند الطحاوى وقد ساقه ابن طهمان مطولًا وابن جريج أولى وتكلم أهل العلم على الزيادة لا على النقصان وذكر ابن كثير في النهاية ١/ ٧٣ أن أحمد رواه من طريق إبراهيم بن طهمان مطولًا كذلك وعقب ذلك بقوله: \"وقد رواه غير واحد عن إبراهيم بن طهمان وهو ثقة\". اهـ.","vol":"5","page":3098},{"text":"ولفظ رواية ابن طهمان كما عند أحمد مرفوعًا \"يخرج الدجال في خفية من الدين وإدبار من العالم وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا فيقول للناس أنا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر هجاؤه يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما اللَّه عليه وقالت الملائكة بأبوابها ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من اتبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول له الجنة ونهر يقول النار فمن أدخل الذى يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذى يسميه النار فهو الجنة\". قال: \"وتبعث معه شياطين تكلم الناس ومعه فتة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسًا ثم يحييها فيما يرى الناس، ويقول للناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب قال فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدًا شديدًا ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادى من السحر فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم من الخروج إلى الكذاب الخبيث فيقول هذا رجل جاء فينطلقون فإذا هم بعيسى ابن مريم فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح اللَّه فيقول ليتقدم إمامكم فيصلى بكم فإذا صلوا صلاة الصبح خرجوا إليه قال فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشى إليه فيقتله حتى إن الشجر والحجر ينادى يا روح اللَّه هذا يهودى فلا يترك ممن كان يتبعه أحدًا إلا قتله\" وهذا سياق أحمد.\nوفي الواقع أن في بعض ألفاظه غرابة وإن سبق قول ابن كثير في ابن طهمان. مثل ما تقدم في مركبه والمعلوم من وصفه في حديث النواس \"أن سرعته في الأرض كالغيث استدبرته الريح\".\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٣٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٦:\nمن طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"أنا أختم ألف نبي أو أكثر وأنه ليس من نبي بعث إلى قوم إلا يندر قومه الدجال وأنه قد بين لى ما لم يبين لأحد وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور\" ومجالد متروك وقد حسن سنده الحافظ ابن كثير في النهاية ١/ ٨٩.","vol":"5","page":3099},{"text":"* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٩٢ والحاكم ١/ ٢٤.\nحدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير عن زيد يعنى ابن أسلم عن جابر بن عبد اللَّه قال: أشرف رسول اللَّه - ﷺ - على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال: \"نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وكثر -يعنى- من يخرج إليه النساء وذلك يوم التخليص يوم تنفى المدينة الخبيث كما ينفى الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفًا من اليهود على كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب رواقه بهذا الضرب الذى عند مجتمع السيول\" ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من الدجال وما من نبي إلا وقد حذره أمته لأخبرنكم بشىء ما أخبره أمته نبي قبلى ثم وضع يده على عينيه ثم قال أشهد أن اللَّه ليس بأعور\" وقد قال ابن كثير كما في النهاية ١/ ٨ و٨٩ \"إسناده جيد\".\n\n٣٤٠٣/ ١١٥ - وأما حديث أبي بكرة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٨.\nحدثنا يحيى بن سعيد عن عيينة حدثنى أبي عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الدجال أعور بعين الشمال بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه الأمى والكاتب\" وعبينة هو ابن عبد الرحمن بن جوشن حسن الحديث ووالده ثقة فالحديث حسن.\n\n٣٤٠٤/ ١١٦ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥٧.\n\n٣٤٠٥/ ١١٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وحميد وشعيب.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٩١ ومسلم ٤/ ٢٢٤٨ وأبي داود ٤/ ٤٩٤ والترمذي ٤/ ٥١٦ وأحمد ٣/ ٢٠٧ و٢٢٩ وأبي يعلى ٣/ ٢٥٤ و٢٧٢ و٢٧٧ و٣٢٢ وابن حبان ٨/ ٢٨١:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أنس -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"ما بعث نبي إلا أنذر أمته","vol":"5","page":3100},{"text":"الأعور الكذاب ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب كافر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٣/ ١١٥ و٢٠١ و٢٢٨ و٢٥٠ وأبي يعلى ٤/ ٤٣ و٦٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٨.\nمن طريق خالد الحذاء ويزيد بن هارون وهذا لفظ خالد عن حمد عن أنس قال: قال النبي - ﷺ -: \"الدجال أعور عين الشمال مكتوب بين عينيه كافر\" والسياق لأبى يعلى وسنده على شرط الصحيح.\n* وأما رواية شعيب عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٤٨ وأبي داود ٤/ ٤٩٤ وأحمد ٣/ ٢١١ و٢٤٩ و٢٥٠ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣٢:\nمن طريق عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر ثم تهجاها كفر يقرؤه كل مسلم\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٠٦/ ١١٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٢٤٠ و٣١٢ و٣١٣ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٨ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على المريسى كما في عقائد السلف ص ٤٠٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٨ والحربى في غريبه ٢/ ٣٧٢ و٤٩٧ وابن حبان ٨/ ٢٨٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٧٣ و٢٧٤ والأوسط ٢/ ١٨٠ وابن خزيمة في التوحيد ص ٣١:\nمن طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الدجال جعد هجان أقمر كأن رأسه غصن شجرة مطموس عينه اليسرى والأخرى كأنها عنبة طافية أشبه الناس به عبد العزى بن قطن فأما هلك الهلك فإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور\" والسياق للطبراني وسنده صحيح فقد رواه عن سماك الثورى وشعبة وقد تابع سماك بن حرب قتادة إذ رواه عن عكرمة كذلك إلا أن الغرابة المتنية على الإسناد بائنة وهى طمس العين اليسرى.","vol":"5","page":3101},{"text":"٣٤٠٧/ ١١٩ - وأما حديث الفلتان:\nفتقدم تخريجه في الصوم برقم ٧٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>قوله: باب (٦١) ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وفاطمة بنت قيس وأسامة بن زيد وسمر بن جندب ومحجن\n\n٣٤٠٨/ ١٢٠ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه نعيم المجمر والحرقى.\n* أما رواية نعيم المجمر عنه:\nففي البخاري ١٣/ ١٠١ ومسلم ٢/ ١٠٠٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٦٣ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و٣٧٥ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٣٤:\nمن طريق مالك عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية الحرقى عنه:\nففي مسلم ٥/ ١٠٠٥ والترمذي ٤/ ٥١٥ وأحمد ٢/ ٣٧٢ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٧ و٤٠٨ و٤٥٧ و٤٨٤ وابن حبان ٧/ ٥١٢:\nمن طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"يأتى المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دير أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٠٩/ ١٢١ - وأما حديث فاطمة بنت قيس:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٦١ وأبو داود ٤/ ٥٠٠ والترمذي ٤/ ٥٢١ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٨١ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٤ وأحمد ٦/ ٣٧٣ و٣٧٤ وإسحاق ٩/ ٢١٥ فما بعد والطيالسى ص ٢٢٨ و٢٢٩ والحميدي ١/ ١٧٧ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٥ و٤٠٣ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩٣٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٨ والطحاوى ٧/ ٣٨٩:\nمن طريق مغيرة وغيره عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنه لم يأت نبي قط إلا وقد حذر أمته الدجال وإنه فيكم أيتها الأمة وأنه يطأ الأرض كلها غير","vol":"5","page":3102},{"text":"طيبة يعنى المدينة\" والسياق لإسحاق وقد رواه مسلم مطولًا.\n\n٣٤١٠/ ١٢٢ - وأما حديث أسامة:\nفرواه الطبراني في الكبير ١/ ١٦٥ وأحمد ٥/ ٢٠٧:\nمن طريق الزهرى حدثنى ابن ضيرى مولى أُسامة عن أسامة أن رجلًا قدم من بعض الأرياف فأخذه الوجع فرجع فقال النبي - ﷺ -: \"إنى لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها -يعنى نقاب المدينة\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على إبراهيم بن سعد راويه عن الزهرى فوصله عنه إبراهيم بن حمزة الزهرى ووصله أبو كامل وأبو معمر ومن أرسل أولى للحفظ والكثرة.\n\n٣٤١١/ ١٢٣ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٦.\n\n٣٤١٢/ ١٢٤ - وأما حديث محجن:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٣٨ والطيالسى ص ١٨٣ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٩٨ والمصنف ٨/ ٦٥٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٤/ ٣٤٩ و٣٥٠ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٦٦ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٥٧٢ و٢٥٧٣ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٩٧ و٢٩٨ والأوسط ٣/ ٦٠ والحاكم ٤/ ٤٢٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٤ و١٢٥:\nمن طريق عبد اللَّه بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء قال: دخل بريدة المسجد ومحجن على باب المسجد فقال بريدة وكان فيه مزاحًا يا محجن ألا تصلى كما صلى سكبة؟ فقال محجن: إن النبي - ﷺ - أخذ بيدى فصعد على أحد فأشرف على المدينة فقال: \"ويل أمها مدينة يدعها أهلها خير ما كانت وأعمر فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا مصلتًا جناحيه فلا يدخلها\" ثم نزل النبي - ﷺ - وهو آخذ بيدى فدخل المسجد فإذا رجل يصلى فقال لى: \"من هذا؟ \" فأثنيت عليه خيرًا فقال: \"اسكت لا تسمعه فتهلكه\" ثم أتى باب حجرة امرأة من نسائه فنفض يده من يدى ثم قال لى: \"إن خير دينكم أيسره إن خير دينكم أيسره -مرتين\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف في إسناده على، ابن شقيق فقال عنه جعفر بن إياس ما سبق وقال عنه كهمس والجريرى عن محجن بإسقاط رجاء خالف الجميع أبو بكر بن عياش إذ قال عن الأعمش عن أبي بشر عن ابن شقيق عن عمران بن حصين وعقب أبو نعيم في الصحابة هذا","vol":"5","page":3103},{"text":"السياق بأنه وهم ويحمله ابن عياش ثم وجدت متابعًا لأبى بكر بن عياش عند الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣١ من طريق جرير عن الأعمش به إلا أن الطبراني جعل هذا الخلاف على أبي بشر إذ قال هكذا روى الأعمش عن أبي بشر عن عبد اللَّه بن شقيق عن عمران بن حصين وخالفه شجة وأبو عوانة فروياه عن عبد اللَّه بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء عن محجن بن الأدرع\". اهـ. ولم أر تصريحًا لابن شقيق من محجن فالصواب رواية من أدخل بينهما من سبق وقد أومأ المزى إلى نحو هذا في التهذيب إذ ذكر في ترجمة ابن شقيق روايته عن محجن ثم قال وقيل بينهما رجاء بن أبي رجاء\". اهـ. إذ علم ما سبق فالحديث ضعيف إذ رجاء لم يوثقه سوى العجلى وابن حبان لذا لم يقتنع الحافظ بذلك فقال فيه مقبول ولم يرو عنه إلا من هنا.\n* تنبيه: سقط من السند ذكر ابن شقيق عند الطيالسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>قوله: باب (٦٢) ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال</span>\nقال: وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعبد اللَّه بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن اليمان\n\n٣٤١٣/ ١٢٥ - أما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه الحسن وعبد اللَّه بن شقيق ومطرف.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٤٤٤ والبزار ٩/ ٥٠ و٥١ والحميدي ٢/ ٣٦٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٥٥:\nمن طريق ابن عيينة عن على بن زيد عن الحسن عن عمران بن حصين -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لقد أكل الدجال الطعام ومشى في الأسواق\" والسياق للبزار وعقبه بقوله: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي - ﷺ - من وجه أحسن من هذا الوجه على أنه اختلف فيه على على بن زيد عن ابن عيينة فقال عنه جماعة عن ابن عيينة عن على عن الحسن عن عمران وقال غير واحد من أصحاب ابن عيينة عن على عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل وأحسب ابن عيينة هكذا حدث به مرة ومرة حدث به هكذا وقال حماد بن","vol":"5","page":3104},{"text":"سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن النبي - ﷺ - فلم يذكر عمران ولا عبد اللَّه بن مغفل\". اهـ. وتقدم أن ذكرت هذا الخلاف قبل وانظر إلى ما قاله البزار في تخريجى لحديث ابن مغفل في باب برقم.\nوقد ورد في الحديث التصريح لشاهد الباب في حديث ابن مغفل في أن عيسى قاتل الدجال فعلى هذا ما ورد هنا من سياق المتن يكون مختصرًا من السياق المطول في حديث ابن مغفل.\nوعلى ضعيف والحسن لا سماع له من عمران.\n* وأما رواية ابن شقيق عنه:\nفتقدم ذكرها في حديث محجن من الباب السابق.\n* وأما رواية مطرف عنه:\nففي أبي داود ٣/ ١١ وأحمد ٤/ ٤٢٩ و٤٣٤ و٤٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ١١٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال\" وفي رواية: \"حتى ينزل عيسى ابن مريم -﵇-\" ولا أعلم في السند علة سوى تدليس قتادة.\n\n٣٤١٤/ ١٢٦ - وأما حديث نافع بن عتبة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٢٥ وابن ماجة ٢/ ١٣٧٠ وأحمد ٤/ ١٧٨ و٣٣٧ و٣٣٨ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٨ ومصنفه ٨/ ٦٥٥ وابن أبي عاصم في الصحابة ١/ ٤٦٢ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٣٩ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٧٢ وابن حبان ٨/ ٢٨٥ وأبو الشيخ في جزء من حديثه ص ١٧٤ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ٩٣ والحاكم ٣/ ٤٣٠ و٤٣١:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول اللَّه - ﷺ - في غزوة قال: فأتى النبي - ﷺ - قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فوافقوه عند أكمة فإنهم لقيام ورسول اللَّه - ﷺ - قاعد قال: فقالت لى نفسى: ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالوه قال: ثم قلت: لعله يجىء معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدى قال: \"تغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه ثم","vol":"5","page":3105},{"text":"فارس فيفتحها اللَّه ثم تغزون الروم فيفتحها اللَّه ثم تغزون الدجال فيفتحه اللَّه\" قال: فقال نافع: \"يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤١٥/ ١٢٧ - وأما حديث أبي برزة:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٢١ و٤٢٢ والنسائي ٧/ ١١٩ و١٢٠ والبزار ٩/ ٢٩٤ والطيالسى ص ١٢٤ والرويانى ٢/ ٢٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - أساله عن الخوارج فلقيت أبا برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه فقلت له: هل سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يذكر الخوارج فقال: نعم سمعت رسول اللَّه - ﷺ - بأذنى ورأيته بعينى أتى رسول اللَّه - ﷺ - بمال فقسمه فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئًا فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة رجلًا أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان فغضب رسول اللَّه - ﷺ - غضبًا شديدًا وقال: \"واللَّه لا تجد بعدى رجلًا هو أعدل منى\" ثم قال: \"يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة\" قال أبو عبد الرحمن ﵀: \"شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور\" والسياق للنسائي والحديث ضعيف. وشريك لم يرو عنه إلا الأزرق فهو مجهول.\n\n٣٤١٦/ ١٢٨ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٢٢.\n\n٣٤١٧/ ١٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه مطير وعبد الرحمن بن آدم والزهرى عمن حدثه وكليب بن شهاب.\n* أما رواية مطير عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢١٩.\nحدثنا موسى بن مطير عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم ﵇\" وموسى كذبه ابن معين وقال أبو حاتم والنسائي متروك والكلام فيه أكبر من ذلك وانظر اللسان ٦/ ١٣٠.","vol":"5","page":3106},{"text":"* وأما رواية عبد الرحمن بن آدم:\nففي أبي داود ٤/ ٤٩٨ وأحمد ٢/ ٤٠٦ و٤٣٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٨٠:\nمن طريق همام وغيره عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس بينى وبينه نبي -يعنى عيسى- وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك اللَّه في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون\" والسياق لأبى داود وقتادة لم يسمع من ابن آدم في قول ابن معين وانظر جامع التحصيل ص ٣١٣.\n* وأما رواية الزهرى عمن حدثه عنه:\nففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٥٩:\nمن طريق ابن إسحاق عن الزهرى عمن حدثه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يقتل عيسى ابن مريم ﵇ الدجال دون باب لد بسبعة عشر ذراعًا\" وابن إسحاق يسوى والإيهام كافٍ في الضعف.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٥٧.\n\n٣٤١٨/ ١٣٠ - وأما حديث كيسان:\nفرواه البخاري في التاريخ ٧/ ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٩٦:\nمن طريق الوليد بن مسلم ثنا ربيعة بن يزيد عن نافع بن كيسان عن أبيه قال سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند المنارة البيضاء في دمشق\" والسياق للطبراني وقد صرح الوليد بالسماع في جميع الإسناد كما عند البخاري فأمن من تدليسه.\nوقد اختلف في وصله وإرساله وقد مال أبو حاتم إلى ترجيح الإرسال وانظر الإصابة ٣/ ٢٩٢.\n* تنبيه:\nوقع في السند عند الطبراني ربيعة بن يزيد وفي البخاري ربيعة بن ربيعة وعزا الحافظ","vol":"5","page":3107},{"text":"في الإصابة هذا إلى ابن السكن والطبراني وابن مندة وهذا خلاف ما وجد عند الطبراني.\nوعلى أي صوابه ابن ربيعة.\n\n٣٤١٩/ ١٣١ - وأما حديث عثمان بن أبي العاص:\nفرواه أحمد ٤/ ٢١٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٠ والطبراني في الكبير ٩/ ٥١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض مصحفًا لنا بمصحفه فجلسنا إلى رجل يحدث ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه فقال عثمان: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض جيش ينهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذى بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقيم وتقول نشأمه وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم ومعه سبعون ألفًا عليهم السيجان فأكثر أتباعه اليهود والنساء ثم يأتى المصر الذى يليهم فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقيم وتقول نشأمه وننظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم ثم يأتى الشام فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق يبعثون سرحًا لهم فيصاب سرحهم ويشتد عليهم ذلك وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه في أكله فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاث مرات فيقول بعضهم لبعض أن هذا الصوت لرجل شبعان فينزل عيسى ابن مريم عند صلاة الفجر فيقول له أمير الناس: تقدم يا روح اللَّه فصل بنا فيقول إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض تقدم تقدم أنت فصل بنا فيتقدم الأمير فيصلى يهم فإذا انصرف أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ويضع حربته بين ثندوته فيقتله ثم ينهزم أصحابه\" والسياق لابن أبي شيبة وعلى بن زيد ضعيف.\n\n٣٤٢٠/ ١٣٢ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٦٠ من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر.\n\n٣٤٢١/ ١٣٣ - وأما حديث أبي أمامة:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٩٧ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٩ وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب ٥/ ٩١ والرويانى ٢/ ٢٩٥ ونعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢/ ٥٥٩ وابن أبي عاصم في السنة","vol":"5","page":3108},{"text":"١/ ١٧١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٧١ و١٧٢ ومسند الشاميين ٢/ ٢٨ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٥ والحاكم ٤/ ٥٣٦ و٥٣٧ وتمام ١/ ١١٦:\nمن طريق السيبانى عن عمرو بن عبد اللَّه الحضرمى عن أبي أمامة الباهلى -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يدرك عيسى ابن مريم الدجال بعدما يهرب منه فإذا بلغه نزوله فيدركه عند باب لد الشرقى فيقتله\" والسياق لنعيم.\nوقد أورده مطولًا، ابن ماجه.\nوقد اختلف في إسناده على السيبانى فقال ضمرة بن ربيعة عنه ما تقدم خالفه عطاء الخراسانى إذ قال عنه عن حريث بن عمرو الحضرمى عن أبي أمامة واختلف فيه على إسماعيل بن رافع راويه عن السيبانى فقال عنه هشام بن سليمان المخزومى كما عند ابن أبي عمر عن إسماعيل بن رافع عمن أخبره عن أبي أمامة وقال عبد الرحمن المحاربى كما عند ابن ماجة عن إسماعيل عن أبي زرعة الشيبانى يحيى بن أبي عمرو عن أبي أمامة بإسقاط الواسطة بين يحيى بن أبي عمرو والصحابي وقد حكم المزى على هذا السياق بالوهم كما في التحفة ٤/ ١٧٥ وتعقبه الحافظ في النكت الظراف أن ذلك السقط كائن من اختلاف وقع في نسخ ابن ماجة لا أن ذلك من رواة السند وأن الصواب عن إسماعيل ذكر الواسطة وأنه عمرو بن عبد اللَّه لا حريث بن عمرو كما قاله الخراسانى.\nوعلى أي الراجح من قال إن شيخ السيبانى عمرو، وعمرو هذا مجهول فالحديث ضعيف.\n* تنبيه:\nوقع في الآجرى \"حمزة بن ربيعة\" صوابه \"ضمرة\" ووقع في ابن ماجة \"الشيبانى\" صوابه بالسين.\n\n٣٤٢٢/ ١٣٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه مؤثر بن عفازة والحارث.\n* أما رواية مؤثر عنه:\nففي أحمد ١/ ٣٧٥ وابن ماجه ٢/ ١٣٦٥ وأبي يعلى ٥/ ١٣٤ والشاشى ٢/ ٢٧١ و٢٧٢ و٢٧٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٠٥ ومصنفه ٨/ ٦٦٠ وابن جرير في التفسير ١٧/ ٧٢ والحاكم ٤/ ٤٨٨ و٤٨٩ و٥٤٥ و٥٤٦:","vol":"5","page":3109},{"text":"من طريق العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن أبي مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"لقيت ليلة أسرى بى إبراهيم وموسى وعيسى قال فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال: لا علم لى بها فردوا الأمر إلى موسى فقال: لا علم لى بها فردوا الأمر إلى عيسى فقال: أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا اللَّه وذلك فيما عهد إلى ربى -﷿- أن الدجال خارج قال ومعى قضيبين فإذا رآنى ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكه اللَّه حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم إن تحتى كافر فتعال فاقتله قال فيهلكهم اللَّه ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطئون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلى فيشكونهم فأدعو اللَّه عليهم فيهلكهم اللَّه ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم قال فينزل اللَّه -﷿- المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر\" قال أبي: ذهب على هاهنا شيء لم أفهمه كأديم وقال يزيد يعنى ابن هارون \"ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم\" ثم رجع إلى حديث هشيم قال: \"ففيما عهد إلى ربى -﷿- أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم التى لا يدرى أهلها متى تفجؤهم بولادتها ليلًا أو نهارًا\" والسياق لأحمد.\nوالحديث صححه البوصيرى في الزوائد وفي ذلك نظر لأمرين:\nالأول: الخلاف في الرفع والوقف على العوام فرفعه عنه هشيم وأصبغ ووقفه يزيد بن هارون والوقف أولى.\nالثانى: ما قيل في مؤثر إذ لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان والعجلى فهو مجهول.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٧٢ و٥٧٩ و٥٩٤ و٥٩٩:\nمن طريق محمد بن ثابت عن أبيه عن الحارث عن عبد اللَّه عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نزل عيسى ابن مريم وقتل الدجال تمتعوا حتى يحبوا ليلة طلوع الشمس من مغربها وحتى يتمتعوا بعد خروج الدابة أربعين سنة لا يموت أحد ولا بمرض ويقول الرجل لغنمه ودوابه: اذهبوا فارعوا في مكان كذا وكذا وتعالوا ساعة كذا وكذا وتمر الماشية بين الزرعين لا تأكل منه سنبلة ولا تكسر بظلفها عودًا والحيات والعقارب ظاهرة لا تؤذى أحدًا ولا يؤذيها أحد والسبع على أبواب الدور تستطعم لا تؤذى أحدًا ويأكل الرجل","vol":"5","page":3110},{"text":"الصاع والمد من القمح أو الشعير فيبذره على وجه الأرض فلا حراث ولا كراب فيدخل من المد الواحد سبع مائة مد\" ورواه بغير هذا السياق ومحمد والحارث متروكان.\n\n٣٤٢٣/ ١٣٥ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٥٨ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٠٦ وأحمد ٢/ ١٦٦ وابن حبان ٩/ ٢٢٣ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩٣٧:\nمن طريق شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سمعت عبد اللَّه بن عمرو وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذى تحدث به؟ تقول: أن الساعة تقوم إلى كذا وكذا فقال: سبحان اللَّه -أو- لا إله إلا اللَّه أو كلمة نحوهما لقد هممت أن لا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا. إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا يحرق البيت ويكون ويكون ثم قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"يخرج الدجال في أمتى فيمكث أربعين لا أدرى أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا فيبعث اللَّه عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى يقبضه\" قال: \"سمعتها من رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا بعرفون ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجببون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال فيصعق ويصعق الناس ثم يرسل اللَّه أو قال ينزل اللَّه مطرًا كأنه الطل أو الظل -نعمان شك- فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال يا أيها الناس هلم إلى ربكم وقفوهم إنهم مسئولون قال: ثم يقال أخرجوا بعث النار فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبًا وذلك يوم يكشف عن ساق\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٢٤/ ١٣٦ - وأما حديث سمرة بن جندب:\nفرواه عنه الحسن وولده سليمان وثعلبة بن عباد.","vol":"5","page":3111},{"text":"* أما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٣ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٧ والرويانى ٢/ ٥٦:\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى ويقول للناس أنا ربكم فمن قال: إنت ربى فقد فتن ومن قال ربى اللَّه حتى يموت فقد عصم من فتنة الدجال ولا فتنة عليه فيلبث في الأرض ما شاء اللَّه ثم يجىء عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدقًا بمحمد - ﷺ - فيقتل الدجال وإنما هو قيام الساعة\" وليس في السند إلا عنعنة قتادة.\n* وأما رواية ولده عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٩/ ٣١٧:\nمن طريق جعفر بن سمرة ثنا حبيب بن سليمان عن أبيه عن سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب فذكر أحاديث بهذا السند ثم قال وبإسناده أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن المسيح الدجال يمكث في الأرض إذا خرج ما شاء اللَّه ثم يجىء عيسى ابن مريم - ﷺ - قبل المشرق مصدقًا بمحمد - ﷺ - وعلى ملته ثم يقتل المسيح الدجال ثم إنما هو قيام الساعة وسوف ترون قبل قيام الساعة أشياء عظامًا تقولون هل كنا حدثنا بهذا فإذا رأيتم ذلك فاذكروا اللَّه واعلموا أنها أوائل الساعة\" والسياق للبزار وجعفر ضعيف وشيخه مجهول وكذا شيخ شيخه.\n* وأما رواية ثعلبة عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٣٩٦.\n\n٣٣٢٥/ ١٣٧ - وأما حديث النواس بن سمعان:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٥٠ وأبو داود ٤/ ٤٩٦ والترمذي ٤/ ٥١٠ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥ وابن ماجة ٢/ ١٣٥٦ وأحمد ٤/ ٢٨١ و٢٨٢ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٦٤ والآجرى في الشريعة ص ٣٧٦ وابن مندة في الإيمان ٣/ ٩١١:\nمن طريق الوليد بن مسلم حدثنى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى يحيى بن جابر الطائى قاضى حمص حدثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمى أنه سمع النواس بن سمعان الكلابى قال: ذكر رسول اللَّه - ﷺ - الدجال ذات غداة فخفض فيه","vol":"5","page":3112},{"text":"ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: \"ما شأنكم؟ \" قلنا: يا رسول اللَّه ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال: \"غير الدجال أخوفنى عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه واللَّه خليفتى على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأنى أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينًا وعاث شمالًا يا عباد اللَّه فاثبتوا\" قلنا: يا رسول اللَّه وما لبثه في الأرض؟ قال: \"أربعون يومًا يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم\" قلنا: يا رسول اللَّه فذلك اليوم الذى كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: \"لا اقدروا له قدره\" قلنا: وما إسراعه في الأرض؟ قال: \"كالغيث استدبرته الريح فيأتى على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرًّا وأسبغه ضروعًا وأمده خواصر ثم يأتى القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجى كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلًا ممتلًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث اللَّه المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتى عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم اللَّه منه فيمسح على وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى اللَّه إلى عيسى أنى قد أخرجت عبادًا لى لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادى إلى الطور ويبعث اللَّه يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي اللَّه عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي اللَّه عيسى وأصحابه فيرسل اللَّه عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي اللَّه عيسى وأصحابه إلى اللَّه فيرسل اللَّه طيرًا كأعناق البخت فتطرحهم حيث شاء اللَّه ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفه ثم","vol":"5","page":3113},{"text":"يقال للأرض أنبتى ثمرتك وردى بركتك فيومئذ تكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفى الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفى القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفى الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّه ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٢٦/ ١٣٨ - وأما حديث عمرو بن عوف:\nفرواه ابن ماجة ٢/ ١٣٧٠ والبزار ٨/ ٣١٨ والطبراني في الكبير ١٧/ ١٥ و٢١ و٢٢ وابن عدى ٦/ ٥٨:\nمن طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تذهب الدنيا حتى تكون رابطة من المسلمين بموضع يقال له بولان حتى تقاتلون بنى الأصفر يجاهدون في سبيل اللَّه لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم حتى يفتح اللَّه عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فيهدم حصنها وحتى يقتسموا المال بالأترسة قال: ثم يصرخ صارخ يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم ودياركم فيقولون من هذا الصارخ فلا يعلمون من هو فيبعثون طليعة تنظر هل هو المسيح فيرجعون إليهم فيقولون لم نر شيئًا ولم نسمعه فيقولون إنه واللَّه ما صرخ الصارخ إلا من السماء أو من الأرض تعالوا نخرج بأجمعنا فإن يكن المسيح بها نقاتله حتى يحكم اللَّه بيننا وبينه وهو خير الحاكمين وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعساكركم وعشائركم رجعتم إليها\" والسياق للبزار وكثير قال فيه عدة من أهل العلم إنه ركن من أركان الكذب كالشافعى وأبي داود والنسائي وغيرهم.\n\n٣٤٢٧/ ١٣٩ - وأما حديث حذيفة بن اليمان:\nفرواه عنه ربعى بن حراش ومكحول.\n* أما رواية ربعى عنه:\nففي الإيمان لابن مندة ٣/ ٩١٨ و٩١٩:\nمن طريق خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعى عن ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنا أعلم بما مع الدجال معه نهران أحدهما نار تأجج في عين من يراه والآخر ماء أبيض من أدركه منكم فليغمض وليشرب من الذى يراه نارًا فإنه ماء","vol":"5","page":3114},{"text":"بارد وإياكم والآخر فإنه فتنة واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كتب ومن لا يكتب وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة وإنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية فيق وكل أحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر ببطن الأردن وإنه يقتل من المسلمين ثلثًا ويهزم ثلثًا ويبقى ثلثًا فيحجز بينهم الليل فيقول بعض المؤمنين ما تنظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم أقبلوا على عدوكم فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم إمامهم فصلى بهم فلما انصرف قال هكذا وفرجوا بينى وبين عدو اللَّه قال: فيذوب -يعنى ذوب الملح- فيسلط اللَّه عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى إن الحجر والشجر لينادى يا عبد اللَّه يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودى فاقتله فيعينهم اللَّه ويظهر المسلمون فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فبينما هم كذلك إذ أخرج اللَّه يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة وتجىء آخرهم وقد انتشفوا فما يدعون فيه قطرة فيقولون كان هاهنا أثر ماء مرة ونبى اللَّه وأصحابه وراءهم حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها باب لد فيقولون ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء، فيدعو اللَّه نبيه ﵇ عند ذلك فيبعث اللَّه عليهم قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم بشر وتؤذى ريحهم المسلمين فيدعو عيسى عليهم فيرسل اللَّه -﷿- عليهم ريحًا يقذفهم في البحر أجمعين\" والحديث نقل ابن كثير في النهاية ١/ ١١٧ عن الذهبى قوله: \"هذا إسناد صالح\" اهـ. وتعقبه ابن كثير بقوله: \"قلت وفيه سياق غريب وأشياء منكرة واللَّه أعلم\". اهـ. وخلف بن خليفة قال فيه أحمد: \"رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج سنة سبع وثمانين ومائة وقد حمل وكان لا يفهم فمن كتب عنه قديمًا فسماعه صحيح\". اهـ. وقال ابن عدى: \"أرجو أن لا بأس به ولا أبرئه من أن يخطىء في بعض الأحايين في بعض مروياته\". اهـ. والراوى عنه هنا هو سعيد بن سليمان الواسطى ولم يبين أحد فيما قرأت متى كان سماعه منه علمًا بأن الحديث عند الشيخين وغيرهما وليس فيه هذا السياق المطول فما قاله ابن كثير من غرابة بعض ألفاظه سديد وقد رواه عن أبي مالك يزيد بن هارون كما عند مسلم وتابع أبا مالك متابعة تامة عبد الملك بن عمير عند البخاري وليس فيه هذا الطول وقد ذم أهل العلم الزيادة متى صدرت ممن ليس بأهل أن يتفرد بها.\n* وأما رواية مكحول عنه:\nففي الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٦٨.","vol":"5","page":3115},{"text":"حدثنا سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن أبي فروة وابن شابور جميعًا عن مكحول عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"بينما الشياطين الذين مع الدجال يزاولون بعض بنى آدم على متابعة الدجال فيأتى عليه من يأتى ويقول له بعضهم إنكم شياطين وإن اللَّه تعالى سيسوق إليه عيسى ابن مريم بإيلياء فيقتله فبينما أنتم على ذلك حتى ينزل عيسى ابن مريم بإيلياء وفيها جماعة من المسلمين وخليفتهم بعدما يؤذن المؤذن لصلاة الصبح فيسمع المؤذن للناس عصعصة فإذا هو عيسى ابن مريم فيهبط عيسى فيرحب به الناس ويفرحون بنزوله ولتصديق حديث رسول اللَّه - ﷺ - ثم يقول للمؤذن أقم الصلاة ثم يقول له الناس صل لنا فيقول انطلقوا إلى إمامكم فيصلى لكم فإنه نعم الإمام فيصلى بهم إمامهم ويصلى عيسى معهم ثم ينصرف الإمام ويعطى عيسى الطاعة فيسير بالناس حتى إذا رآه الدجال ماع كما يميع القير فيمشى إليه عيسى فيقتله بإذن اللَّه تعالى ويقتل معه من شاء اللَّه ثم يفترتون حتى يقول الشجر يا عبد اللَّه يا مسلم تعالى هذا يهودى ورائى فاقتله ويدعو الحجر مثل ذلك غير شجرة الغرقدة شجر اليهود لا تدعو إليهم أحدًا يكون عندنا\" ثم قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفهموه وتعوه واعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم وليحدث الآخر الآخر وإن فتنة أشد الفتن ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء اللَّه تعالى مع عيسى ابن مريم\" وسويد متروك وكذا شيخه إلا أنه توبع ومكحول لا سماع له من حذيفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>قوله: باب (٦٣) ما جاء في ذكر ابن صائد</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وحسين بن على وابن عمر وأبي ذر وابن مسعود وجابر وحفصة\n\n٣٤٢٨/ ١٤٠ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري ١٣/ ٣٢٣ ومسلم ٤/ ٢٢٤٣ وأبو داود ٤/ ٥٠٦:\nمن طريق ابن المنكدر قال: \"رأيت جابر بن عبد اللَّه يحلف باللَّه أن ابن صائد الدجال فقلت: أتحلف باللَّه؟ قال: إنى سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي - ﷺ -. فلم ينكره النبي - ﷺ - \" والحديث وإن كان الأولى كونه من مسند جابر إلا أن المصنفين حينًا يجعلونه من مسند هذا وحينًا من مسند ذا لكون جابر تبع عمر في الجزم بما قاله فاحتمال أن عمر كان لا يحلف بذلك إلا وقد سمع ذلك من النبي - ﷺ - قبل ذلك.","vol":"5","page":3116},{"text":"٣٤٢٩/ ١٤١ - وأما حديث الحسين بن على:\nفرواه معمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٨٩ وإسحاق في مسنده كما في المطالب ٥/ ١٤ ونعيم بن حماد في الفتن ٢/ ٥٥٠ والطبراني في الكبير ٣/ ١٤٧:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن سنان بن أبي سنان أنه سمع الحسين بن على يحدث أن النبي - ﷺ - خبأ لابن صياد \"دخانًا\" فسأله عما خبأ له فقال: دخ. فقال: \"اخسأ فلن تعدو قدرك أجلك\" فلما ولى قال النبي - ﷺ - قال؟ فقال بعضهم: \"دخ\" وقال بعضهم: \"ريح\" فقال النبي - ﷺ -: \"قد اختلفتم وأنا بين أظهركم وأنتم بعدى أشد اختلافًا\" والسياق لمعمر. وقد صحح البوصيرى إسناده كما في هامش المطالب وذلك كذلك.\n\n٣٤٣٠/ ١٤٢ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ٣/ ٢١٨ ومسلم ٤/ ٢٢٤٦ وأبو داود ٤/ ٥٠٣ والترمذي ٤/ ٥١٩ وأحمد ٢/ ١٤٨ و١٤٩ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٩٣ ونعيم بن حماد في الفتن ٢/ ٥٤٨ و٥٤٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٣٨٩ وابن حبان ٨/ ٢٧٥ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٤٠٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٩ و٢٩٠ والأوسط ٩/ ١١١:\nمن طريق يونس وغيره عن الزهرى قال: أخبرنى سالم بن عبد اللَّه أن ابن عمر -﵄- أخبره أن عمر انطلق مع النبي - ﷺ - في رهط قبل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بنى مغالة وقد قارب ابن صياد الحلم فلم يشعر حتى ضرب النبي - ﷺ - بيده ثم قال: لابن صياد: \"تشهد إنى رسول اللَّه\" فرفضه. وقال: آمنت باللَّه وبرسله. فقال له: \"ماذا ترى؟ \" قال ابن صياد: يأتينى صادق وكاذب، فقال النبي - ﷺ - \"خلط عليك الأمر\". ثم قال له النبي - ﷺ - إنى: \"قد خبأت لك خبيئًا\" فقال ابن صياد: هو الدخ. فقال: \"اخسأ فلن تعدو قدرك\". فقال عمر -﵁-: دعنى يا رسول اللَّه أضرب عنقه، فقال النبي - ﷺ -: \"إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لا يكن هو فلا خير لك في قتله\" وقال سالم: سمعت ابن عمر -﵄- يقول: انطلق بعد ذلك رسول اللَّه - ﷺ - وأبي بن كعب إلى النخل التى فيها ابن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد فرآه النبي - ﷺ - وهو مضطجع يعنى في قطيفة له فيها زمزمة أو زمرة فرأيت أم ابن صياد رسول اللَّه - ﷺ - وهو يتقى بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف وهو اسم ابن صياد هذا محمد - ﷺ - فثار ابن صياد فقال النبي - ﷺ - \"لو تركته بين\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3117},{"text":"٣٤٣١/ ١٤٣ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه أحمد ٥/ ١٤٨ والبزار ٩/ ٣٩٥ و٣٩٦ والطحاوى في المشكل ٧/ ٢٨٨ و٢٨٩ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٢ وابن شبة في تاريخ المدينة ٢/ ٤٠١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٤٢ والعقيلى ١/ ٢١٧:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب قال: قال أبو ذر \"لأن أحلف مرارًا أن ابن صياد هو الدجال أحب إلى من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به ولد مولود في اليهود فبعث النبي - ﷺ - إلى أمه يسألها \"كم حملت به\". فسألتها فقالت: اثنى عشر شهرًا فأتيته فأخبرته فقال: \"سلها من صحيته حيث وقع إلى الأرض\" فقالت: كلمة ذهبت عنى فقال له النبي - ﷺ -: \"إنى قد خبأت لك خبيئًا فما هو؟ \" قال: عظم شأن عفراء والدخان فكان إذا أراد يقول: الدخان لم يستطع فقال الدخ فقال النبي - ﷺ -: \"اخسأ فلن تسبق القدر\" والسياق للبزار والحديث ضعفه العقيلى في ترجمة الحارث وهو مختلف فيه.\n\n٣٤٣٢/ ١٤٤ - وأما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٥٨.\n\n٣٤٣٣/ ١٤٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية أبي نضرة عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٤١ وأحمد ٣/ ٦٦ و٣٨٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٥٦ وابن حبان ٨/ ٢٧٤:\nمن طريق سليمان التيمى عن أبي نضرة عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - لقى ابن صياد ومعه أبو بكر وعمر أو قال رجلان فقال له رسول اللَّه - ﷺ - \"أتشهد أنى رسول اللَّه، فقال ابن صياد: أتشهد أنى رسول اللَّه فقال نبي اللَّه: \"آمنت باللَّه وبرسوله\" قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ما ترى؟ \" قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ترى عرش إبليس على البحر\" قال: انظر ما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذبين. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لبس على نفسه فدعاه\" والسياق لابن حبان.\nوقد اختلف فيه على أبي نضرة فقال عنه التيمى وتابعه على بن زيد ما سبق خالفهما","vol":"5","page":3118},{"text":"داود بن أبي هند والجريرى وقد خرج مسلم الوجهين وذلك بناء على أن هذا علة غير مؤثرة لتعدد شيوخ أبي نضرة.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي مسند الحارث كما في زوائده ص ٢٤٧ والعقيلى ٤/ ٣١٧ والطحاوى في المشكل ٧/ ٣٩٤:\nمن طريق الوليد بن جميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتى النبي - ﷺ - ابن صياد وهو يلعب مع الغلمان فقال له: \"أتشهد أنى رسول اللَّه - ﷺ -؟ \" فقال له ابن صياد: أتشهد أنت أنى رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"اخسأ بل أنت عدو اللَّه، اخسأ فلن تعدو قدرك\" قال: \"إنى خبأت لك خبئًا\" \"الدخ\". والسياق للحارث والوليد مختلف فيه وقد غمزه العقيلى ووثقه غيره وقد تفرد بهذا السياق.\nوقد اختلف في إسناده عليه فقال عنه يزيد بن هارون ما تقدم خالفه أبو نعيم إذ قال عنه عن أبي سلمة عن أبي سعيد وقد خرج الوجهين العقيلى والوليد حسن الحديث.\n* تنبيه: وقع في مسند الحارث \"حدثنا أبو سلمة عن عبد الرحمن ثنا عوف\" صوابه \"أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف\".\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث عمر من هذا الباب.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٦٠.\n\n٣٤٣٤/ ١٤٦ - وأما حديث حفصة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٤٦ وأحمد ٦/ ٢٨٣ و٢٨٤ وإسحاق ٤/ ١٩٨ وأبو يعلى ٦/ ٢٩٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢١٠ و٢١١:\nمن طريق أيوب عن نافع قال: لقى، ابن عمر، ابن صائد في بعض طرف المدينة فقال له قولًا أغضبه فانتفخ حتى ملأ السكة فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها فقالت له: رحمك اللَّه ما أردت من ابن صائد أما علمت أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إنما يخرج من غضبة يغضبها\" والسياق لمسلم.","vol":"5","page":3119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>قوله: باب (٦٤) ما جاء في مدة أعمار الصحابة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأبي سعيد وبريدة\n\n٣٤٣٥/ ١٤٧ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١/ ٢١١ ومسلم ٤/ ١٩٦٥ وأبو داود ٤/ ٥١٦ والترمذي ٤/ ٥٢٠ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٤١ وأحمد ٢/ ٨٨ و١٢١ و١٣١ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٤٨ وابن حبان ٤/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٨ و٢٧٩:\nمن طريق ابن شهاب عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبد اللَّه بن عمر قال: صلى بنا النبي - ﷺ - العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: \"أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى من هو على ظهر الأرض أحد\" والسياق للبخاري.\n\n٣٤٣٦/ ١٤٨ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه مسلم ١٤/ ٩٦٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٦٥ وابن الأعرابى معجمه ٣/ ١٠٣٠ وابن حبان ٤/ ٢٧٨ و٢٧٩:\nمن طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لما رجع النبي - ﷺ - من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا تأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم\" السياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على أبي نضرة فقال عنه داود ما سبق وقال سليمان التيمى عنه عن جابر وقد خرج مسلم الوجهين لصحتها.\n\n٣٤٣٧/ ١٤٩ - وأما حديث بريدة:\nفرواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسنديهما كما في المطالب ٥/ ١١ والرويانى ١/ ٨٧ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٠١:\nمن طريق بشير بن المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إن للَّه ريحًا يبعثها عند رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن\" والسياق للرويانى والحديث حسنه الحافظ في المطالب وبشير مختلف فيه لذا قال البخاري في هذا الحديث \"يخالف في بعض حديثه هذا\". اهـ.\n* * *","vol":"5","page":3120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>قوله: باب (٦٥) ما جاء في النهى عن سب الرياح</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص وأنس وابن عباس وجابر\n\n٣٤٣٨/ ١٥٠ - أما حديث عائشة:\nفرواه عنها عطاء وسليمان بن يسار وطاوس وشريح بن هاني وأبو سلمة.\n* أما رواية عطاء عنها:\nففي البخاري ٦/ ٣٠٠ ومسلم ٢/ ٦١٦ وأبي عوانة ٢/ ١١٦ و١١٧ والترمذي ٥/ ٥٠٣ والنسائي في الكبرى ١/ ٥٦٢ وفي اليوم والليلة ص ٥٢٢ وأحمد ٦/ ٢٤٠ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٠ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص ١٣٧ و١٥٨ و١٥٨ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠ و٣٤١ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٤ والبيهقي ٣/ ٣٦١:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: كان النبي - ﷺ - إذا عصفت الريح قال: \"اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به\" قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطر سرى عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة فقال: \"لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سليمان عنها:\nففي البخاري ٨/ ٥٧٨ ومسلم ٢/ ٦١٦ وأبي عوانة ٢/ ١١٨ وأبي داود ٥/ ٣٢٩ وأحمد ٦/ ٦٦ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠:\nمن طريق أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عائشة -﵂- زوج النبي - ﷺ - قال ما رأيت رسول اللَّه - ﷺ - ضاحكًا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف في وجهه قالت: يا رسول اللَّه، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية فقال: \"يا عائشة ما يؤمنى أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3121},{"text":"* وأما رواية طاوس عنه:\nففي الكبرى للنسائي ١/ ٥٦٢ وأحمد ٦/ ١٦٧ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٥٥ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨٨ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ٧٧:\nمن طريق عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عائشة أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا رأى مخيلة تغير وجهه ودخل وخرج وأقبل وأدبر فإذا مطرت سرى عنه فذكرت ذلك له فقال: \"ما آمنه أن يكون كما قال اللَّه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ إلى ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ والسياق للنسائي وهو على شرطهما.\n* وأما رواية شريح عنها:\nففي أبي داود ٥/ ٣٣٠ والنسائي في الصغرى ٣/ ١٦٤ والكبرى ١/ ٥٦٢ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٠ وأحمد ٦/ ١٣٧ و١٣٨ و١٩٠ و٢٢٢ و٢٢٣ وإسحاق ٣/ ٨٩٧ وابن حبان ٢/ ١٧٠ و١٧٤.\nمن طرق عدة إلى المقدام بن شريح عن أبيه أن عائشة أخبرته أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا رأى سحابًا مقبلًا من أشق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في الصلاة حتى يستقبله فيقول: \"اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل له\" فإن مطر قال: \"اللهم صيبَّا نافعًا اللهم صيبًا نافعًا\" وإن كشفه اللَّه ولم يمطر حمد اللَّه على ذلك.\n* وأما رواية أبي سلمة عنها:\nففي أحمد ٩٦/ ١٢١ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٣٦ وابن عدى ٥/ ٤١ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٠:\nمن طريق أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة قالت: \"كانت الريح إذا اشتدت تغير وجه رسول اللَّه - ﷺ - \" والسياق لابن أبي الدنيا وإسناده حسن على اختلاف في عمر.\n\n٣٤٣٩/ ١٥١ - وأما حديث أبي هريرة:\nففي أبي عوانة ٢/ ١١٨ وأبي داود ٥/ ٣٢٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥١٩ و٥٢٠ وابن ماجة ٢/ ١٢٢٨ وأحمد ٢/ ٥٢٠ و٢٥١ و٤٣٦ و٣٤٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٨٢ وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٢ وابن حبان ٢/ ١٧٦ والطبراني في الدعاء ٥/ ١٢٥٥ و١٢٥٦ و١٢٥٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٨٩ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٢","vol":"5","page":3122},{"text":"و٣٨٣ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٣٩ و٣٤٠ والحاكم ٤/ ٢٨٥:\nمن طريق معمر وغيره عن الزهرى قال: حدثنى ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: أخذت الريح الناس بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا قال: فبلغنى الذى سأل عنه عمر من ذلك فاستحثيت راحلتى حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين إنك سألت عن الريح وإنى سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"الريح من روح اللَّه تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا اللَّه خيرها واستعيذوا به من شرها\" والسياق لعبد الرزاق.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه معمر وتابعه الأوزاعى ويونس بن يزيد وزياد بن سعد ما تقدم خالفهم سالم الأفطس إذ قال عن الزهرى عن عمرو بن سليم الزرقى عن أبي هريرة خالف الجميع عقيل بن خالد إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وعقيل من أوثق أصحاب الزهرى إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق طلق بن السمح حدثنا نافع بن يزيد عن عقيل به وطلق مجهول وأولى هذه الوجوه بالتقديم الوجه الأول.\n\n٣٤٤٠/ ١٥٢ - وأما حديث عثمان بن أبي العاص:\nفرواه البزار ٦/ ٣١٤ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٥٩ والطبراني في الكبير ٩/ ٣٦ و٣٧ والدعاء له ٢/ ١٢٥٥:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن يزيد بن الحكم عن عثمان بن أبي العاص -﵁- قال: كان النبي - ﷺ - إذا اشتد الريح قال: \"اللهم أعوذ بك من شر ما أرسل فيها\" والسياق للبزار وعبد الرحمن هو أبو شيبة الواسطى ضعيف.\n\n٣٤٤١/ ١٥٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد وقتادة والأعمش.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ٢/ ٥٢٠ وأحمد ٣/ ١٥٩ وأبي يعلى ٤/ ٥٠ وابن أبي الدنيا في كتاب المطر ص ١٥٩:\nمن طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: أخبرنى حميد أنه سمع أنسًا يقول: \"كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي - ﷺ - \" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3123},{"text":"* وأما رواية قتادة عنه:\nففي أبي يعلى ٣/ ٢٢٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٥٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٨٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢٥٤:\nمن طريق المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول اللَّه - ﷺ - كان إذا هاجت ريح شديدة قال: \"اللهم أسالك من خير ما أمرت به وأعوذ بك من شر ما أمرت به\" والسياق لأبى يعلى وقد أشار الحافظ في الفتح ٢/ ٥٢٠ إلى أن هذه الرواية مع رواية حميد السابقة يجب قبولها لثقة رواتها وكأنه لم يلتفت إلى ما قيل في قتادة من حيث عنعنته هنا.\n* وأما رواية الأعمش عنه:\nففي كتاب المطر لابن أبي الدنيا ص ١٣٤ وأبي الشيخ في العظمة ص ٣٤٥ وأبي يعلى ٤/ ١١٨:\nمن طريق ابن فضيل حدثنا الأعمش عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - إذا أبصر الريح فزع وقال: \"اللهم إنى أسألك من خير ما أمرت به اللهم إنى أعوذ بك من شر ما أرسلت به\" والسياق لأبى يعلى والأعمش لا سماع له من أنس وتتعزز روايته بما سبق.\n\n٣٤٤٢/ ١٥٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في كتاب البر والصلة برقم ٤٨.\nعلمًا بأن لابن عباس في هذا الباب روايات عنه من رواية غريب وعكرمة إلا أن هذه الروايات تصلح شاهدًا لمعنى الباب وشرطى أنه إذا وجد ما هو صريح للباب ومعنى أنى أكتفى بالأول مخافة الطول ولا أحتاج إلى الثانى إلا عند فقد الأول.\n\n٣٤٤٣/ ١٥٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو يعلى ٢/ ٤٤٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٠ و٧/ ٤٢:\nمن طريق سعيد بن بشير عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تسبوا الليل والنهار ولا الشمس والقمر ولا الرياح فإنها رحمة لقوم وعذاب لآخرين\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا سعيد بن بشير\". اهـ ولم يصب في هذا الجزم بل قد رواه عن أبي الزبير ابن أبي ليلى عند أبي يعلى وابن أبي ليلى هو محمد ضعيف وسعيد أشد ضعفًا منه فالحديث ضعيف مع كون السند لا يصح إلى ابن أبي ليلى.","vol":"5","page":3124},{"text":"* تنبيه:\nزعم الطبراني في ٥/ ٧٠ أن محمد بن بكار تفرد بالحديث عن سعيد بن بشير مع أنه رواه في الموضع الثانى من طريق الوليد بن الوليد عن سعيد بن بشير فسبحان من كتب النسيان على البشر ويقع له في مثل هذا في عدة مواطن من كتابه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>قوله: باب (٦٨) كف المسلم عن الظلم</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة\n\n٣٤٤٤/ ١٥٦ - وحديثها:\nرواه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٢ و٢٠٣:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا إن كان ظالمًا فرده وإن كان مظلومًا فخذ له\" وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا إسماعيل وعكرمة بن إبراهيم الأزدى\". اهـ. ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة وهذا منها ومتابعة عكرمة له لا تصح إذ هو أشد ضعفًا منه وانظره في اللسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>قوله: باب (٦٩) من الفتن الدخول على السلطان</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣٤٤٥/ ١٥٧ - وحديثه:\nرواه أحمد ٢/ ٣٧١ وابن عدى ١/ ٣١٨ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٣٣:\nمن طريق إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن الحكم النخعى عن عدى بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد عبد من السلطان قربًا إلا ازداد من اللَّه بعدًا\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في إسناده على الحسن بن الحكم فقال عنه إسماعيل بن زكريا وتفرد بذلك ما تقدم خالفه شريك إذ قال عنه عن عدى بن ثابت عن البراء كما في علل الترمذي الكبير ص ٣٢٨.\nوالحديث ضعفه ابن حبان بالحسن بن الحكم وإسماعيل ضعفه ابن معين.","vol":"5","page":3125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-984>قوله: باب (٧٢) النهى عن تصديق السلطان الكذاب</span>\nقال: وفي الباب عن حذيفة\n\n٣٤٤٦/ ١٥٨ - وحديثه:\nرواه أحمد ٥/ ٣٨٤ والبزار ٧/ ٢٥٣ و٢٥٥ والطبراني في الكبير ٣/ ١٨٥ و١٨٦ والأوسط ٨/ ٢٣١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٥٣:\nمن طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال عن ربعى بن حراش عن حذيفة بن اليمان عن النبي - ﷺ - قال: \"سيكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه ويرد على الحوض\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا سهل بن أسلم\". اهـ. وما زعم من تفرد سهل عن يونس غير سديد فقد رواه عن يونس. ابن علية كما عند أحمد والبزار إلا أن ابن علية كان يشك في إسناده إذ كان يقول عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال وغيره عن ربعى به وهذه رواية أحمد عن ابن علية وفي البزار حدثنا مؤمل بن هشام أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن ربعى أو غيره عن حذيفة وما في أحمد أولى من كون الشك في شيخ يونس وهذا الشك من ابن علية يتقوى ارتفاعه بمتابعة سهل بن أسلم إذ هو صدوق فقد جزم سهل بالسياق السابق مع أن ابن علية وسهل قد توبعا متابعة قاصرة إذ قد رواه مبارك بن فضالة عن خالد بن أبي الصلت عن عبد الملك بن عمير عن ربعى عن حذيفة ومبارك وشيخه يقبلان في هذا الموطن فالحديث صحيح لذاته من طريق ابن علية لولا ما سبق من الشك فيه ولغيره بمجموع الطرق.\n* تنبيه: وقع في زوائد البزار للهيثمى ٢/ ١٤٠:\nمن طريق ابن علية عن يونس عن حميد بن هلال عن ربعى أو غيره عن رجل عن حذيفة\". اهـ. وزيادة المبهم في الأصل غير موجودة فالظاهر أن ذلك وهم من الهيثمى أو ممن بعده ولا يضر هذا في أصل الحديث إذ سماع ربعى من حذيفة محقق.\n* تنبيه: وقع في نسخة الشارح بعد قول الترمذي \"وفي الباب عن حذيفة\" زيادة \"ابن عمر\".","vol":"5","page":3126},{"text":"٣٤٤٧/ ١٥٩ - وحديثه:\nرواه أحمد ٢/ ٩٥ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٤٠ وأبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر ص ٤٠ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣٧٥:\nمن طريق العلاء بن المسيب عن إبراهيم قعيس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولن يرد على الحوض\" والسياق لأحمد.\nوالحديث ضعيف قعيس هو إبراهيم بن إسماعيل ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان والصواب قول أبي حاتم وقعيس لقب له كما في نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ص ١٣١.\n* تنبيه: وقع عند الطرسوسي \"قعيص\" بالصاد صوابه بالسين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-985>قوله: باب (٧٩) صفة أهل آخر الزمان</span>\nقال: وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد\n\n٣٤٤٨/ ١٦٠ - أما حديث أبي ذر:\nفرواه أحمد ٥/ ١٥٥.\nحدثنا مؤمل ثنا حماد ثنا حجاج الأسود قال مؤمل وكان رجلًا صالحًا قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتًا البنانى عن رجل عن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال: \"إنكم في زمان علماؤه كثير خطباؤه قليل من ترك فيه عشر ما يعلم هوى -أو قال- هلك وسيأتى على الناس زمان يقل علماؤه ويكر خطباؤه من تمسك فيه بعشر ما يعلم نجا\" والحديث ضعيف.\n\n٣٤٤٩/ ١٦١ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه برقم ٢٤.\nتم في رمضان ٩/ ١٤٢٣ هـ.","vol":"5","page":3127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-986>كتاب الرؤيا\nعن رسول اللَّه - ﷺ </span>-","vol":"5","page":3129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>قوله: باب (١) أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي رزين العقيلى وأبي سعيد وعبد اللَّه بن عمرو وعوف بن مالك وابن عمر وأنس\n\n٣٤٥٠/ ١ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وسليمان بن عريب وأبو صالح وكليب بن شهاب وأبو سلمة وأبو عياض والأودى وهمام.\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٧٣ ومسلم ١٧٧٤ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٢ وأحمد ٢/ ٢٣٣ و٢٦٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢١٣ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠ والدارقطني في العلل ٩/ ١٢٨ و١٢٩:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -﵁- أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق للبخاري.\nوذكر الدارقطني أنه اختلف في رفعه ووقفه على الزهرى فذكر أن معمرًا رفعه ووقفه إبراهيم بن سعد وصحح رفعه وما زعمه من كون إبراهيم وقفه غريب فروايته عند البخاري صريحة الرفع ولم أره عنه موقوفًا واللَّه أعلم.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nففي أبي يعلى ٦/ ١٤٧ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٢ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٦٧:\nمن طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"رؤيا الرجل -أحسبه قال المؤمن- بشرى من اللَّه جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" قال: فحدثت به ابن عباس فقال: قال أبي العباس بن عبد المطلب: ما حدث به أبو هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" وقال ابن عباس: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"جزءًا من خمسين جزءًا من النبوة\" والسياق للبزار ولم أر تصريحًا لابن إسحاق وهو يسوى وسليمان لم أر من وثقه سوى ابن حبان ولم يذكر من ترجمه، من روى عنه سوى من هنا وذلك لا يخرجه عن الجهالة.","vol":"5","page":3131},{"text":"* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٧٤ وأحمد ٢/ ٤٩٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠:\nمن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية كليب بن شهاب عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٣٢ و٣٤٢ وإسحاق ١/ ٢٩٠:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد نا عاصم بن كليب حدثنى أبي قال: سمعت أبا هريرة يبتدئ حديثه بأن يقول: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" قال: فذكر رسول اللَّه - ﷺ - ذلك فقال: \"رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق لإسحاق وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٧٤ وأحمد ٢/ ٤٣٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٠٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٣٠ وابن عدى ٦/ ٢١٤ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٨:\nمن طريق يحيى بن أبي كثير وغيره قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"رؤيا الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزء من النبوة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي عياض عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٢٧٦:\nمن طريق إبراهيم الهجرى عن أبي عياض عن أبي هريرة -﵁- عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لم يبق من النبوة إلا رؤيا العبد الصالح وهو جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والهجرى ضعيف.\n* وأما رواية الأودى عنه:\nففي ابن حبان ٧/ ٦١٥:\nمن طريق ابن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الرؤيا جزءٌ من سبعين جزءًا من النبوة\" وعبد اللَّه إمام ومن فوقه مضعف وهو مخالف لما في الصحيح.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٧٥ وأحمد ٢/ ٣١٤:","vol":"5","page":3132},{"text":"من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رفعه قال: \"رؤيا الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق لأحمد.\n\n٣٤٥١/ ٢ - وأما حديث أبي رزين:\nفرواه أبو داود ٥/ ٢٨٣ والترمذي ٤/ ٥٣٦ وأبي ماجة ٢/ ١٢٨٨ وأحمد ٤/ ١٠ وعلى ابن الجعد ص ٢٥٦ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٣٤٩ وابن أبي عاصم في الصحابة ٣/ ١٤٤ وابن أبي شبة ٧/ ٢٣٠ والدولابى في الكنى ١/ ٨٦ والحاكم ٤/ ٣٩٠ وابن حبان ٧/ ٦١٦ و٦١٧ و٦١٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٥ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٦٣:\nمن طريق يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزءٌ من أربعين جزءًا من النبوة وهى على رجل طائر ما لم يتحدث بها فإذا تحدث بها سقطت\" قال: وأحسبه قال: \"ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا\" والسياق للترمذي ووكيع قال فيه ابن قتيبة: غير معروف وقال الذهبى: لا يعرف وقال ابن القطان: مجهول الحال وقال الحافظ: مقبول ووثقه ابن حبان والمعلوم أنه لا يعلم له راو سوى من هنا فالظاهر أنه مجهول عين وقد حسن الحديث الحافظ في الفتح ١٢/ ٤٣٢ وبعض ألفاظه مخالفة لحديث أبي هريرة الذى في الصحيح في قوله - ﷺ -: \"أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا\".\n\n٣٤٥٢/ ٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عبد اللَّه بن خباب وعطية.\n* أما رواية عبد اللَّه بن خباب عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٧٣ وأبي الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٦٢٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٦٩:\nمن طريق يزيد بن الهاد وغيره عن عبد اللَّه بن خباب عن أبي سعيد الخدرى أنه سمع رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه: وقع في البخاري \"يزيد بن عبد اللَّه بن خباب\" صوابه \"يزيد عن عبد اللَّه\".\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي أبي يعلى ٢/ ١١٣ وابن أبي شبة ٧/ ٢٣٢ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٥ وابن ماجة ٢/ ١٢٨٢:","vol":"5","page":3133},{"text":"من طريق عبيد اللَّه بن موسى أخبرنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"رؤيا المسلم الصالح جزءٌ من سبعين من النبوة\" والسياق لأبى يعلى وعطية متروك.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي شيبة: \"حدثنا عبيد اللَّه بن موسى عن سفيان عن فراس عن أبي سعيد\" صوابه ما تقدم وما أسقم هذه النسخة من المصنف.\n\n٣٤٥٣/ ٤ - وأما حديث عبد اللَّه بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ٢١٩ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٤ و٩٦:\nمن طريق ابن لهيعة: حدثنا دراج عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد اللَّه بن عمرو عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ \"الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن هي جزءٌ من تسعة وأربعين جزءًا من النبوة فمن رأى ذلك فليخبر بها ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه فلينفث عن يساره ثلًاثا وليسكت ولا يخبر بها أحدًا\" والسياق لأحمد وقد تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث عند ابن جرير فالسند حسن ودراج يضعف إذا روى عن أبي الهيثم لا ابن جبير.\n* تنبيه: وقع عند ابن جرير \"أبي الشيخ\" صوابه \"أبي السمح\".\n\n٣٤٥٤/ ٥ - وأما حديث عوف بن مالك:\nفرواه ابن ماجة ٢/ ١٢٨٥ والبزار ٧/ ١٧٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٤٢ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٤٨ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٦٣ و٦٤ والأوسط ٧/ ٢٤ وابن حبان ٧/ ٦١٥ وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٨٦:\nمن طريق يزيد بن عبيدة حدثنى أبو عبيد اللَّه مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إن الرؤيا ثلاث منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعبن جزءًا من النبوة\" قال: قلت له: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه - ﷺ -؟ قال: \"نعم أنا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - أنا سمعته من رسول اللَّه - ﷺ - \" قال البوصيرى في الزوائد: \"إسناده صحيح رجاله ثقات\" اهـ ويزيد لم يرو له من أصحاب الكتب الستة إلا أن ابن ماجة إلا أن أبا داود قال فيه: لا بأس به وهذه عند ابن معين بمنزلة مقالة دحيم فبان أنه ثقة ولم يذكر المزى عن أحد سوى ذلك فبان بهذا أن ما ادعاه المزى حسبا ما ذكره عنه السيوطى في التدريب في نوع الصحيح أن","vol":"5","page":3134},{"text":"كل من انفرد عنه ابن ماجه ضعيف، ضعيف وإن حمله بعضهم على أن المراد به المتون فما تقدم عن البوصيرى مضعف أيضًا والله الموفق.\n\n٣٤٥٥/ ٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه مسلم ٤/ ١٧٧٥ وأحمد ٢/ ٥٠ و١١٩ و١٢٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وابن أبى شيبة ١/ ٢٣٧ وابن عدى ٤/ ١٥٥ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٣ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٣:\nمن طريق عبيد الله وغيره عن نافع عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٥٦/ ٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وإسحاق بن أبى طلحة وحميد وابن سيرين.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٨٣ ومسلم ٤/ ١٧٧٤ والترمذي في الشمائل ص ٢٢٠ و٢٢١ وأحمد ٣/ ٢٦٩ وعلى بن الجعد ص ٢٠٧ وأبى يعلى ٣/ ٣٢٨ والطبراني في الأوسط ٤/ ١١٥:\nمن طريق عبد العزيز بن المختار حدثنا ثابت البنانى عن أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية إسحاق عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٦١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٣ وابن ماجه ٢/ ٢٨٢ وأحمد ٣/ ١٢٦ و١٤٩ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٦ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٦١٥:\nمن طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي أحمد ٦/ ١٠٣ وأبى يعلى ٣/ ٣٨٢ و٤/ ٣٩ و٥٧:\nمن طريق يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال رسول الله - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزء","vol":"5","page":3135},{"text":"من ستة وأربعين من النبوة\" والسياق لأبي يعلى وسنده صحيح.\nوقد اختلف أصحاب أنس عليه وأشار إلى هذا البخاري في صحيحه فثابت وإسحاق وحميد وشعيب بن الحبحاب جعلوه من مسنده وقال قتادة عنه عن عبادة وقد خرج البخاري الوجهين.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٩١:\nمن طريق محمد بن عبيد الله عن عروة بن عبد الله بن قشير عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزء واحد من سبعين جزءًا من النبوة\" والعرزمى متروك وقد تفرد به كما قاله الطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>قوله: باب (٢) ذهبت النبوة وبقيت المبشرات</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وحذيفة بن أسيد وابن عباس وأم كرز وأبى أسيد\n\n٣٤٥٧/ ٨ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وصعصعة بن مالك وأبو صالح وابن سيرين:\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٧٥:\nمن طريق شعيب عن الزهري حدثنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لم يبق من النبوة إلا المبشرات\" قالوا: وما المبشرات؟ قال: \"الرؤيا الصالحة\".\n* وأما رواية صعصعة عنه:\nففي أبى داود ٥/ ٢٨١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٢ وأحمد ٢/ ٣٢٥ والحاكم ٤/ ٣٩٠ و٣٩١ والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٣٠ وابن حبان ٧/ ٦١٦:\nمن طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى صعصعة عن زفر بن صعصعة عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: \"هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ \" ويقول: \"إنه ليس يبقى بعدى من النبوة إلا الرؤيا الصالحة\" والسياق لأبي داود.","vol":"5","page":3136},{"text":"وقد اختلف فيه على مالك فقال عنه القعنبى وأبو المنذر ومعن وابن القاسم وعبد الله ابن يوسف وإسحاق بن سليمان الرازى ما تتهدم وحكى الدارقطني في العلل ٨/ ٢٩٤ أن روح بن عبادة رواه عن مالك بإسقاط والد زفر ورواية روح وجدتها عند أحمد بإثباته والله أعلم والرواية الأولى أولى وصعصعة وولده ثقتان فقد وثق صعصعة النسائي مع أنه لم يرو عنه حسب ما في تهذيب المزى سوى من هنا وابن أخيه ضابئ بن يسار بن مالك. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٧٥ قائلًا فيه \"شيخ يروى المراسيل روى عنه ابن أخيه ضابئ بن يسار وقد روى صعصعة هذا عن أبى هريرة وما أظنه لقيه\". اهـ، ولم أر من وافق ابن حبان على قوله الأخير ولم أرى لصعصعة عن أبى هريرة تصريحًا.\n* تنبيه: وقع في النسائي \"زفر بن صعصعة عن مالك عن أبى هريرة\" صوابه \"ابن مالك\" ووقع في ثقات ابن حبان \"بشار\" صوابه \"يسار\".\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي التفسير لابن جرير ١١/ ٩٤:\nمن طريق عمار بن محمد قال: ثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ -: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ \"الرؤيا في الحياة الدنيا يراها العبد الصالح أو ترى له وهى في الآخرة الجنة\" وعمار حسن الحديث إلا أنه اختلف فيه على الأعمش فقال عنه عمار ما سبق خالفه أبو معاوية وسفيان إذ قالا عن أبى صالح عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبى الدرداء خالفهما جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن أبى صالح عن عطاء بن يسار عن أبى الدرداء وأولاهم بالتقديم أبو معاوية ومن تابعه.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي التفسير لابن جرير ١١/ ٩٤:\nمن طريق أبى بكر بن عياش قال: حدثنا هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم أو ترى له\" والسند حسن.\n\n٣٤٥٨/ ٩ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:\nفرواه البزار كما في زوائده ٣/ ١١ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٠٠:\nمن طريق مهدى بن ميمون عن عثمان بن عبيد عن أبى الطفيل عن حذيفة عن النبي - ﷺ - قال: \"لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له\" والسياق","vol":"5","page":3137},{"text":"للبزار وعثمان ذكره الحافظ في التعجيل ص ١٨٨ ونقل توثيقه عن ابن معين وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠٥ فالسند صحيح.\n\n٣٤٥٩/ ١٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٩٥.\n\n٣٤٦٠/ ١١ - وأما حديث أم كرز:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وأحمد ٦/ ٣٨١ والحميدي ١/ ١٦٧ والدارمي ٢/ ٤٨ والطبراني في التفسير ١١/ ٩٤ وابن حبان ٧/ ٦١٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٤١٩:\nمن طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ذهبت النبوة وبقيت المبشرات\" والسياق لابن ماجه وقد صحح البوصيرى في الزوائد إسناده وهو كما قال وقد حكى الحميدي في مسنده أن ابن عيينة بقى برهة يرسله ثم جزم بوصله.\n\n٣٤٦١/ ١٢ - وأما حديث أبى أسيد:\nفسقط ذكره في نسخة الشارح وهى أوثق من النسخة التى بين يدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>قوله: باب (٣) قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا</span>\nقال: وفى الباب عن عبادة بن الصامت\n\n٣٤٦٢/ ١٣ - وحديثه:\nرواه عنه أبو سلمة وحميد بن عبد الله.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nفرواها الترمذي ٤/ ٥٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ وأحمد ٥/ ٣١٥ و٣٦١ والطيالسى ص ٧٩ والدارمي ٢/ ٤٨ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٣ و٩٤ و٩٥ والشاشى ٣/ ١١١ و١٤٢ و١٤٣ وابن عدى في الكامل ٤/ ٢١٦ والحاكم ٢/ ٣٤٠ و٤/ ٣٩١:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: \"لقد سألتنى عن شيءٍ لم يسألنى عنه أحد\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له\" والسياق للشاشى.","vol":"5","page":3138},{"text":"وقد اختلف وإسناده على يحيى فقال عنه ولده عبد الله وأبان بن يزيد العطار والأوزاعى ما تقدم وقال عمران القطان عنه عن يحيى عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة فذكره وأما حرب بن شداد وعلى بن المبارك فروى الوجهين السابقين واختلف فيه على\nشيبان بن عبد الرحمن راويه عن يحيى فقال عنه الفضل بن دكين كالرواية الأولى خالفه عبيد الله بن هوسى إذ قال عنه عن يحيى عن أبى سلمة قال: أخبرنى عبادة بن الصامت فذكره كما في الشاشى ٣/ ١١ ويخشى أن ذلك وهم من عبيد الله إذ الفضل أوثق منه علمًا بأنه لم يأت بصيغة السماع أحد غيره ممن سبق وقد جزم المزى في التحفة ٤/ ٢٦٤ بأن أبا سلمة لا سماع له من عبادة ووافقه الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٢/ ٦٦٥ إلا أنه استدرك على قول المزى هذا في النكت الظراف وذلك أنه قال: \"وأخرجه ابن مندة في كتاب الروح من طريق الأوزاعى عن يحيى حدثنى أبو سلمة حدثنى عبادة، أخرجه عن خيثمة بن سليمان عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعى ورجاله كلهم ثقات\". اهـ.\nويجاب عن استدراك الحافظ بأمرين: الأول أن على بن المبارك وشيبان على الرواية المشهورة عنه وحرب ومن تابعهم أولى من رواية الأوزاعى هذه علمًا بأن الإمام أحمد قد غمزه في ابن أبى كثير ففي شرح العلل ٢/ ٦٧٧ ما نصه \"وذكر أحمد في رواية غير واحد من أصحابه أن الأوزاعى كان لا يقيم حديث يحيى بن أبى كثير ولم يكن عنده كتاب إنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه\". اهـ. الثانى: أن ابن جرير في التفسير قال: حدثنا العباس بن الوليد قال أخبرنى أبى أخبرنا الأوزاعى قال أخبرنى يحيى بن أبى كثير قال: ثنى أبو سلمة قال سأل عبادة بن الصامت\" فذكره وابن جرير أولى من خيثمة مع أن الوليد بن مسلم قد رواه عن الأوزاعى وفاقًا لما رواه ابن جرير كما عند ابن جرير أيضًا فترجح الانقطاع على ما تقدم.\n* وأما رواية حميد بن عبد الله عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٢٥ والشاشى ٣/ ١٤٤ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢١٣ وابن جرير في التفسير ١١/ ٩٤ و٩٦:\nمن طريق صفوان بن عمرو حدثنى حميد ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الآية فقال عبادة: لقد سألتنى عن شيء ما سألنى عنه أحد قبلك ولقد سألت رسول الله - ﷺ - عنها فقال: \"قد سألتنى عن شيء ما سألنى عنه أحد من أمتى قبلك\" فقال: \"تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له\" والسياق للشاشى.","vol":"5","page":3139},{"text":"وقد اختلف الرواة عن صفوان في تعيين شيخه من هو فقال عنه بقية بن الوليد ما سبق وقال إسماعيل بن عياش كما عند ابن أبى عاصم حميد بن عبد الرحمن وقال أبو المغيرة القولين وقد تابع بقية متابعة قاصرة عمر بن عمرو بن عبد الأحموسى إذ رواه عن حميد بن عبد الله كذلك. وقد جزم الألبانى في تخريجه للسنة لابن أبى عاصم أن من قال \"ابن عبد الرحمن\" غلط وهذا الجزم مردود بما وقع عند أحمد وصرح الحافظ في أطراف المسند أنه \"يَزَنى\" إلا أنه فات الحافظ عن أن يذكره في التعجيل إذ هو على شرطه ولم يتضح لى حالهما إلا أن ابن حبان ذكر حميد بن عبد الله في ثقاته ٤/ ١٤٩ وذلك لا يخرجه عن الجهالة فالرواية هذه ضعيفة لحصول الاختلاف على راوٍ غير معروف العدالة فما ذهب إليه الألبانى من صحتها غير صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>قوله: باب (٤) ما جاء في قول النبي - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى</span>\"\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى قتادة وابن عباس وأبى سعيد وجابر وأنس وأبى مالك الأشجعي عن أبيه وأبى بكرة وأبى جحيفة\n\n٣٤٦٣/ ١٤ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وابن سيرين وأبو صالح وكليب بن شهاب وعبد الرحمن الحرقى.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٨٣ ومسلم ٤/ ١٧٧٥ وأبى داود ٥/ ٢٨٥ وأحمد ٢/ ٢٦١ و٤٢٥ وابن حبان ٧/ ٦١٧:\nمن طريق الزهري حدثنى أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من رآنى في المنام فسيرانى في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بى\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهري فقال عنه يونس ما سبق وقد تابعه متابعة قاصرة محمد بن عمرو كما في أحمد وغيره خالفه الزبيدى وبن أبى أخى الزهري وشعيب إذ قالوا عنه عن أبى سلمة عن أبى قتادة وهى رواية عن يونس أيضًا وابن أخى الزهري. وكلا الوجهين صحيح وقد خرج الشيخان الوجهين وذلك أن هذه العلة ليست قادحة.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٧٥ والترمذي ٤/ ٥٣٧ وأحمد ٢/ ٤١١ و٤٧٢ والدارقطني في العلل ١٠/ ٣١:","vol":"5","page":3140},{"text":"من طريق قتادة وأيوب وهشام وهذا لفظ قتادة عن محمد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الرؤيا ثلاث، فرؤيا حق ورؤيا يحدث الرجل نفسه، ورؤيا تحزين من الشيطان فمن رأى ما يكره فليقم فليصل\"، وكان يقول: \"يعجبنى القيد وأكره الغل\" القيد ثبات في الدين، وكان يقول: \"من رآنى فإنى أنا هو، فليس للشيطان أن يتمثل بى\"، وكان يقول: \"لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على أيوب وغيره ذكر ذلك الدارقطني في العلل وصوب رفعه.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي شمائل الترمذي ص ٢١٨ وأحمد ٢/ ٤١٠ و٤٦٩ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٢ وتمام ١/ ٢٤٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٣٤:\nمن طريق شعبة عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتصور -أو قال- لا يتشبه بى\".\nوقد اختلف في شيخ شعبة فساقه شعبة كما سبق ووافقه الثورى واختلف فيه على قرينهما أبى عوانة فساقه بعضهم عنه وفاقًا لشعبة وسفيان وقال عنه سعيد بن هبيرة عن حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة ذكر هذا الدارقطني في العلل ١٠/ ١٣١ وسعيد متروك والسند صحيح من طريق شعبة وسفيان.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة أن سفيان يرويه عن أبى صالح مباشرة واغتر بهذا يخرج العلل وما وقع في المصنف غلط محض ولا شك أنه ممن بعد ابن أبى شيبة والصواب أن سفيان يرويه عن أبى حصين كما عند أحمد وتمام.\n* وأما رواية كليب بن شهاب:\nففي أحمد ٢/ ٢٣٢ و٣٤٢ وإسحاق ١/ ٢٨٧ والترمذي في الشمائل ص ٢١٨ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ١٦ والحاكم ٤/ ٣٩٣:\nمن طريق محمد بن فضيل وغيره حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى\" وقال ابن فضيل مرة: \"يتخيل بى فإن رؤيا العبد المؤمن الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة\" وسنده صحيح.","vol":"5","page":3141},{"text":"* وأما رواية الحرقى عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٨٤ وأبى يعلى ٢/ ٧٦ وعلى بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفرص ٣١٩:\nمن طريق العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى\" وهذا السند على شرط مسلم إذ الروايات السابقة متابعة للعلاء.\n\n٣٤٦٤/ ١٥ - وأما حديث أبى قتادة:\nففي البخاري ١٢/ ٣٨٣ ومسلم ٤/ ١٧٧٦ وأبى داود ٥/ ٢٨٤ والترمذي في الشمائل ص ٢٢٠ وأحمد ٥/ ٤٠٤ و٤٠٥ والدارمي ٢/ ٤٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣١٠:\nمن طريق الزهري وعبيد الله بن أبى جعفر واللفظ له قال: أخبرنى أبو سلمة عن أبى قتادة قال: قال النبي - ﷺ -: \"الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلًاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره وإن الشيطان لا يتراءى بى\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهري تقدم ذكره في الحديث السابق.\n\n٣٤٦٥/ ١٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة ويزيد الفارسى وأبو جهضم.\n* أما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٨٥ وأحمد ١/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٨:\nمن طريق جابر عن عامر عن سعيد بن جبير قال: حدثنى عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فإياى رأى فإن الشيطان لا يتخيل بى\" وجابر هو الجعفى متروك.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٣٩:\nمن طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى فقد رآنى فإن الشيطان لا يتبدى في صورتى\" وزمعة وشيخه ضعيفان.","vol":"5","page":3142},{"text":"* وأما رواية يزيد الفارسى عنه:\nففي الشمائل للترمذي ص ٢١٩ وأحمد ١/ ٣٦١ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٢ وابن سعد ١/ ٤١٧:\nمن طريق عوف بن أبى جميلة عن يريد الفارسى وكان يكتب المصاحف قال: رأيت النبي - ﷺ - في المنام زمن ابن عباس فقلت لابن عباس: إنى رأيت رسول الله - ﷺ - في النوم فقال ابن عباس إن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بى فمن رآنى في النوم فقد رآنى\" هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذى رأيته في النوم؟ قال: نعم أنعت لك رجلًا بين الرجلين جسم ولحم أسمر إلى البياض أكحل العينين حسن الضحك جميل دائر الوجه ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه قد ملأت نحره قال عوف: ولا أدرى ما كان مع هذا النعت فقال ابن عباس: \"لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في يزيد هذا هل هو الذي في الصحيح أم غيره واختار أبو حاتم الرازى أن هذا غير الذي في الصحيح وقد قال أبو حاتم في هذا: لا بأس به وضعفه أبو زرعة ووثقه العجلي وابن حبان والصواب كونه حسن الحديث.\n* وأما رواية أبى جهضم عنه:\nففي الطبراني ١٢/ ٣١٣:\nمن طريق معاوية بن هشام ثنا سفيان عن ليث عن أبى جهضم عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بي\" ومعاوية ضعيف في الثورى وشيخ الثورى هو ابن أبى سليم ضعيف.\n\n٣٤٦٦/ ١٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه عبد الله بن خباب وعطية العوفى وعطاء بن يسار.\n* أما رواية ابن خباب عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٢٨٣ وأحمد ٣/ ٥٥ وابن عدى ٤/ ٢٣٧:\nمن طريق الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من رآنى فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكوننى\" والسياق للبخاري.\n* وأما روايه عطية عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٢٨٤ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٣:","vol":"5","page":3143},{"text":"من طريق ابن أبى ليلى عن عطية عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"من رآنى في المنام فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى\" وابن أبى ليلى هو محمد، هو وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٣٧ والصغير ١/ ١٠٠:\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبى الورس الغزى قال: نا محمد بن أبى السرى العسقلانى قال: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في منامه فقد رآنى فإن الشيطان لا يتمثل بى ولا بالكعبة\" وقال عقبه: \"لم يروه عن زيد بن أسلم إلا معمر ولا عن معمر إلا عبد الرزاق تفرد به ابن أبى السرى ولا يروى عن أبى سعيد إلا بهذ الإسناد ولا يحفظ في حديث \"ولا بالكعبة\" إلا في هذا الحديث. اهـ.\nوابن أبى السرى هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن ذكره في التهذيب وقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: لين الحديث وقال ابن عدى: كثير الغلط وذكره الذهبى في الميزان قائلًا: \"ولمحمد هذا أحاديث تستنكر\". اهـ.\nفبان أن هذه اللفظة لا تصح.\n\n٣٤٦٧/ ١٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه مسلم ٤/ ١٧٧٦ وأبو داود ٥/ ٢٨٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٤ وأحمد ٣/ ٣٥٠ وعبد بن حميد ص ٣١٩ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٢ وأبو الجهم في جزئه ص ٢٩ وأبو القاسم الختلى في كتاب الديباج ص ٨٨ وابن عدى ٦/ ٢١٥ وابن حبان ٧/ ٦١٩ و٦٢٠:\nمن طريق الليث عن أبى الزبير عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من رآنى في النوم فقد رآنى أنه لا ينبغى للشيطان أن يتمثل في صورتى\" وقال: \"إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدًا بتلعب الشيطان به في المنام\" والسياق لمسلم.\n\n٣٤٦٨/ ١٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سعيد بن ميسرة وثابت.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٨٨:","vol":"5","page":3144},{"text":"من طريق ابن مصفى ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن ميسرة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فإنه لا يدخل النار\" وابن ميسرة ضعيف.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من الرؤيا.\n\n٣٤٦٩/ ٢٠ - وأما حديث أبى مالك عن أبيه:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ٢١٨ وأحمد ٣/ ٤٧٢ و٦/ ٣٩٤ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٧ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٥٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٢١ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٤٧ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٧ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٢٣٢:\nمن طريق خلف بن خليفة عن أبى مالك الأشجعي عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى\" والسياق للترمذي وسنده حسن.\n\n٣٤٧٠/ ٢١ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه ابن عدى ٢/ ٢٠٩ وعزاه الهيثمى في المجمع ٧/ ١٨٢ إلى الطبراني.\nمن طريق الحكم بن ظهير عن ثابت بن عبيد بن أبى بكرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رآنى في المنام فقد رآنى في اليقظة ومن رأى أنه يشرب لبنًا فهي الفطرة ومن رأى أنه يبنى بناءً فهو عمل يعمله ومن رأى أن عليه درع حديد فهو حصن لدينه ومن رأى أنه غرق فهو في النار\" والسياق لابن عدى والحكم ضعيف.\n\n٣٤٧١/ ٢٢ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢٨٤ وأبو يعلى ١/ ٤٠١ وابن حبان ٧/ ٦١٨ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٦ وأبو عمرو السمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ١٠٨ والطبراني ٢٢/ ١١١:\nمن طريق صدقة بن أبى عمران عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من رآنى في المنام فكأنما رآنى في اليقظة أن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بى\" والسياق لابن ماجه وقد حسن إسناده صاحب الزوائد من أجل صدقة لحصول الخلاف فيه كذا قال وصدقة قال فيه الدارقطني مجهول ضعيف وقال أبو حاتم صدوق شيخ صالح ليس\nبذاك المشهور وقال أبو داود: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ليس بشيء وقال مرة: لا أعرفه ومن كان بهذه المثابة لا يستحق أن يحسن حديثه لا سيما عند الانفراد وقد انفرد هنا بهذا الإسناد.","vol":"5","page":3145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-991>قوله باب (٥) إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو وأبى سعيد وجابر وأنس.\n\n٣٤٧٢/ ٢٣ - أما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في أول باب من الرؤيا.\n\n٣٤٧٣/ ٢٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه البخاري ١٢/ ٤٣٠ والترمذي ٥/ ٥٠٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٩٠ وأحمد ٣/ ٨ وأبو يعلى ٢/ ١٢٥ و١٢٦ وأبو الفضل الزهري في حديثه ٢/ ٦٢٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه للمقدسى ٥/ ٦٩ والحاكم ٤/ ٣٩٢:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لن تضره\" والسياق للبخاري.\n\n٣٤٧٤/ ٢٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو سفيان وأبو الزبير.\n* أما رواية أبى سفيان عنه:\nففي أبى يعلى ٢/ ٤٦٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٣:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى رأيت في المنام كان رأسى قطع فضحك النبي - ﷺ - فقال: \"إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس\" والسياق لأبي يعلى وهذا السند على شرط مسلم فقد خرج عدة أحاديث من هذه الطريق إلا أن بعض أهل العلم كشعبة وغيره قالوا لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث وأبى ذلك غيره وانظر جامع العلائى ص ٢٤٥ وأطلق الحافظ القول عن شعبة بعدم السماع منه كما في أطرافه المسند ٢/ ١٦ وليس ذلك بسديد.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٤.\n\n٣٤٧٥/ ٢٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه كثير بن سليم ويزيد الرقاشى.","vol":"5","page":3146},{"text":"* أما رواية كثير عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٨٩ وابن عدى ٦/ ٦٤ والعقيلى في الضعفاء له ٤/ ٥.\nمن طرق عدة إلى كثير بن سليم اليشكرى عن أنس أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنى أرى الرؤيا تمرضنى؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: \"الرؤيا الحسنة من الله والسيئة من الشيطان فإذا رأى ذلك أحدكم فلينفث عن يساره ثلاثًا وليتعوذ من شرها فإنها لا تضره\" والسياق للطبرآنى وكثير تركه غير واحد.\n* وأما رواية الرقاشى عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٨٨ وأبى يعلى ٤/ ١٥٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٤٠:\nمن طريق الأعمش عن يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اعتبروها بأسمائها وكنوها بكناها والرؤيا لأول عابر\" والسياق لابن ماجه ويزيد متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>قوله: باب (٧) في تأويل الرؤيا ما يستحب منها وما يكره</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبى بكرة وأم العلاء وابن عمر وعائشة وأبى موسى وجابر وأبى سعيد وابن عباس وعبد الله بن عمرو\n\n٣٤٧٦/ ٢٧ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وثابت.\n* أما رواية إسحاق عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٣٩١ ومسلم ٣/ ١٥١٨ وأبى عوانة ٤/ ٤٩٤ وأبى داود ٣/ ١٥ والترمذي ٤/ ١٧٨ والنسائي ٦/ ٤٠ وأحمد ٣/ ٢٤٠ وابن المبارك في الجهاد ص ١٥٧ وابن سعد ٨/ ٤٣٥ والبيهقي ٩/ ١٦٥ و١٦٦:\nمن طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - يدخل على أم حرام بنت ملحان وكانت تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يومًا فأطعمته وجلست تفلى رأسه فنام رسول الله - ﷺ - ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: \"ناس من أمتى عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرة -أو- مثل الملوك على الأسرة\" شك إسحاق قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم فدعا لها رسول الله - ﷺ - ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: \"ناس من أمتى عرضوا","vol":"5","page":3147},{"text":"على غزاة في سبيل الله\" كما قال في الأول قال: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال: \"أنت من الأولين\" فركبت البحر في زمن معاوية بن أبى سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٧٩وأبى داود ٥/ ٢٨٦ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٨ وأحمد ٣/ ٢١٣ و٢٨٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٩ وابن حبان في الصحيح ٧/ ٦١٨ وعبد بن حميد ص ٣٩١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنى في دار عقبة بن رافع فأوتينا برطب من رطب ابن طاب فأولت الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة وأن ديننا قد طاب\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية على بن زيد عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٦٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٩ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٥ والحاكم ٣/ ١٩٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيت فيما يرى النائم كان ضبة سيفى انكسرت وكأنى مردف كبشًا فأولت أن ضبة سيفى قتل رجل من قومى وأنى مردف كبشًا أنى أقتل كبش القوم\" فقتل رسول الله - ﷺ - طلحة بن أبى طلحة كان صاحب لواء المشركين وقتل حمزة بن عبد المطلب\" والسياق للبزار وابن زيد ضعيف.\n\n٣٤٧٧/ ٢٨ - وأما حديث أبى بكرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن وعبيد ابنى أبى بكرة.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي الطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٤٩ و٣٥٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٥ وأحمد في فضائل الصحابة ١/ ٢٢٥:\nمن طريق على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال: وفدنا مع زياد إلى معاوية فما أعجب بوفد أعجب بنا فقال: يا أبا بكرة حدثنى بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وكانت تعجبه الرؤيا الحسنة يسأل عنها فيقول: \"رأيت ميزانًا أنزل من السماء فوزنت فيه أنا وأبو بكر فرجحت بأبى بكر ووزن أبو بكر وعمر","vol":"5","page":3148},{"text":"فرحج أبو بكر ثم وزن عمر وعثمان فرجح عمر بعثمان ثم رفع الميزان إلى السماء\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"خلافة نبوة ثم يؤتى الله الملك من يشاء\" قال: فأخرج في أفنيتنا فأخرجنا\" والسياق لابن أبى شيبة وعلى ضعيف.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في باب برقم ٤.\n* تنبيه: ذكر الهيثمى في المجمع ٧/ ١٨٥ له حديثًا في الباب وعزاه للطبراني.\n\n٣٤٧٨/ ٢٩ - وأما حديث أم العلاء:\nفرواه البخاري ١٢/ ٣٩٢ و٤١٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٥ وأحمد ٦/ ٤٣٦ وإسحاق ٥/ ٨٧ وعبد بن حميد ص ٤٦١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٣٧ والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٣٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١٠٦ و١٠٦:\nمن طريق الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء وهى امرأة من نسائهم بايعت رسول الله - ﷺ - قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين فاشتكى فمرضناه حتى توفى ثم جعلناه في ثوبه فدخل علينا رسول الله - ﷺ - فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتى عليك لقد أكرمك الله قال: \"وما يدريك؟ \" قلت لا أدرى والله قال: \"أما هو فقد جاءه اليقين إنى لأرجو له الخير من الله والله ما أدرى وأنا رسول الله ما يفعل بى ولا بكم\" قالت أم العلاء: فوالله لا أزكى بعده أحدًا قالت: ورأيت لعثمان في النوم عينًا تجرى فجئت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له فقال: \"ذلك عمله يجرى له\" والسياق للبخاري.\n\n٣٤٧٩/ ٣٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وحمزة.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٤٢٥ والترمذي ٤/ ٥٤١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٦ وابن ماجه ٢/ ٢٩٣ وأحمد ٢/ ١٠٧ و١١٧ و١٣٧ وأبى يعلى ٥/ ٢١٤ و٢١٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٠ والأوسط ٤/ ٣٥٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٥:\nمن طريق موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة -وهى الجحفة- فأولت أن وباء المدينة نقل إلى الجحفة\".","vol":"5","page":3149},{"text":"ولسالم سياق آخر في الباب:\nفي البخاري ٧/ ٤١١ ومسلم ٤/ ١٨٦٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٦ وأحمد ٢/ ١٣١ و١٤٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٦:\nمن طريق أبى بكر بن سالم والزهرى وهذا لفظه عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يحدث يقول: \"بينا أنا نائم رأيتنى أتيت بقدح فشربت منه حتى إنى لأرى الرى يجرى من أظفارى ثم أعطيت فضلى عمر بن الخطاب\" قالوا: فما ذلك يا رسول الله؟ قال: \"العلم\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف الرواة فيه على الزهري فقال عنه معمر كما سبق ولا أعلم من تابعه ولذا لم أر طريقه إلا عند النسائي وأحمد. خالفه عقيل ويونس وصالح بن كيسان والزبيدى إذ قالوا عنه عن حمزة بن عبيد الله بن عمر عن أبيه وهم أولى وقد سلك معمر الجادة.\n* وأما رواية حمزة عنه:\nففي البخاري ١/ ١٨٠ ومسلم ٤/ ١٨٥٩ والترمذي ٤/ ٥٣٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٦ وأحمد ٢/ ٨٣ و١٠٨ وأبى الفضل الزهري في حديثه ١/ ١٣٦:\nمن طريق ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى إنى لأرى الرى يخرج في أظفارى ثم أعطيت فضلى عمر بن الخطاب\" قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: \"العلم\".\nوقد اختلف فيه على الزهري تقدم ذكره في الرواية السابقة.\n\n٣٤٨٠/ ٣١ - وأما حديث عائشة:\nففي البخاري ١٢/ ٣٩٩ ومسلم ٤/ ١٨٨٩ وأحمد ٦/ ٤١ و١٢٨ و١٦١ وإسحاق ١/ ١٩٩ وابن سعد ٨/ ٦٤ و٦٧.\nمن طرق عدة إلى هشام عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أريتك في المنام مرتين إذا رجل يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت فأقول: أن يكن هذا من عند الله يمضه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سليمان عنها:\nففي الدارمي ٢/ ٥٦:\nمن طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن عائشة","vol":"5","page":3150},{"text":"زوج النبي - ﷺ - قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف فكانت ترى رؤيا كما غاب عنها زوجها وقلما يغيب إلا تركها حاملًا فتأتى رسول الله - ﷺ - فتقول: إن زوجى خرج تاجر فتركنى حاملًا فرأيت فيما يرى النائم أن سارية بيتى انكسرت وأنى ولدت غلامًا أعور فقال رسول الله - ﷺ -: \"خير يرجع زوجك عليك أن شاء الله صالحًا وتلدين كلامًا برًّا\" فكانت تراها مرتين أو ثلاثًا كل ذلك تأتى رسول الله - ﷺ - فيقول ذلك لها فيرجع زوجها وتلد غلامًا فجاءت يومًا كما كانت تأتيه ورسول الله - ﷺ - غائب وقد رأت تلك الرؤيا فقلت لها: عم تسألين رسول الله - ﷺ - أمة الله؟ فقلت: رؤيا كنت أراها فآتى رسول الله - ﷺ - فأسأله عنها فيقول خيرًا فيكون كما قال فقلت: فأخبرينى ما هي؟ قالت: حتى يأتي رسول الله - ﷺ - فأعرضها عليه كما كنت أعرض فوالله ما تركتها حتى أخبرتنى فقلت: والله لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك ولتلدين غلامًا فاجرًا فقعدت تبكى وقالت: ما لى حين عرضت عليك رؤياى فدخل رسول الله - ﷺ - وهى تبكى فقال لها: \"ما لها يا عائشة؟ \" فأخبرته الخبر وما تأولت لها فقال رسول الله - ﷺ -: \"مه يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فأعبروها على خير فإن الرؤيا على ما يعبرها صاحبها\" فمات والله زوجها ولا أراها إلا ولدت غلامًا فاجرًا\" وثم خلاف في سماع سليمان من عائشة والصواب إثباته وابن إسحاق لم يصرح فالحديث ضعيف لذلك.\n\n٣٤٨١/ ٣٢ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاري ٦/ ٦٢٧ و١٢/ ٤٢١ و٤٢٦ ومسلم ٤/ ١٧٧٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٩٢ وأبو يعلى ٧/ ٤٠٦ والدارمي ٤/ ٥٢:\nمن طريق بريد بن عبد الله بن أبى بردة عن جده أبى بردة عن أبى موسى أراه عن النبي - ﷺ - قال: \"رأيت في المنام أنى أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلى إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب ورأيت في رؤياى هذه أنى هززت سيفًا فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها بقرًا والله خير فإذا هم المؤمنون يوم أحد وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق الذي آتانا الله بعد يوم بدر\" والسياق للبخاري.\n\n٣٤٨٢/ ٣٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير والشعبى.","vol":"5","page":3151},{"text":"* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٨٩ وأحمد ٣/ ٣٥١ والبزار كما في زوائده ٣/ ١٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٩:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر قال: استشار رسول الله - ﷺ - الناس يوم أحد فقال: \"إنى رأيت فيما يرى النائم كأنى في درع حصينة وكأن بقرًا تنحر وتباع ففسرت الدرع المدينة والبقر بقرًا والله خير فلو قاتلتموهم في السكسك فرماهم النساء من فوق الحيطان\" قالوا: فيدخلون علينا المدينة ما دخلت علينا قط ولكنا نخرج إليهم قال: فشأنكم إذًا قال: ثم ندموا قالوا: رددنا على رسول الله - ﷺ - رأيه فأتوا النبي - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله رأيك فقال: \"ما كان لنبى أن يلبس لأمته ثم يخلعها حتى يقاتل\" والسياق للنسائي وسنده على شرط الصحيح إلا أنى لم أر تصريحًا لأبي الزبير.\n* وأما رواية الشعبي عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٩٩ والدارمي ٢/ ٥٥:\nمن طريق مجالد عن عامر عن جابر عن النبي - ﷺ - أنه قال: يومًا من الأيام: \"رأيت في المنام أن رجلًا أتانى بكتلة من تمر فأكلتها فوجدت فيها نواة فآذتنى حين مضغتها ثم أعطانى كتلة أخرى فقلت: إن الذي أعطيتنى وجدت فيها نواة آذتنى فأكلتها\" فقال أبو بكر: نامت عينك يا رسول الله هذه السرية التى بعثت بها غنموا مرتين كلتاهما وجدوا رجلًا ينشد ذمتك فقلت لمجالد: ما ينشد ذمتك؟ قال: يقول: \"لا إله إلا الله\" والسياق للدارمى ومجالد متروك ولم يصب الهيثمى في المجمع ٧/ ١٨٠ حيث وثقه.\n\n٣٤٨٣/ ٣٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو هارون وأبو أمامة بن سهل وسليمان بن يسار.\n* أما رواية أبى هارون عنه:\nففي التفسير لابن جرير ٤/ ١٧٠:\nمن طريق معمر عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: حدثنا النبي - ﷺ - عن ليلة أسرى به قال: \" نرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم يجعل في أفواههم صخر من نار يخرج من أسفلهم قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكون أموال اليتامى ظلمًا إنما يكون في بطونهم نارًا\" وأبو هارون متروك.","vol":"5","page":3152},{"text":"* وأما رواية أبى أمامة عنه:\nففي البخاري ٧/ ٤٣ و١٢/ ٣٩٥ ومسلم ٤/ ١٨٥٩ والترمذي ٤/ ٥٣٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٨ وأحمد ٣/ ٨٦ و٣٧٣ و٣٧٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٣١ وابن حبان ٩/ ٢٠:\nمن طريق ابن شهاب قال: حدثنى أبو أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون على وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدى ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر على عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره\". قالوا: ما أولته يا رسول الله؟ قال: \"الدين\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سليمان بن يسار:\nففي أحمد ٣/ ٨٦ والبزار ٣/ ١٧:\nمن طريق ابن إسحاق حدثنى يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن أخيه سليمان بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنى رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها ثم أريت في يدى سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما الكذابَين صاحب اليمن وصاحب اليمامة\" والسياق للبزار وإسناده حسن.\n\n٣٤٨٤/ ٣٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ونافع بن جبير.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٤٣١ ومسلم ٤/ ١٧٧٧ و١٧٧٨ وأبى داود ٣/ ٥٧٨ و٥٧٩ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٧ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٩ وأحمد ١/ ٢١٩ و٢٣٦ والدارمي ٢/ ٤٣ و٥٤ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٤:\nمن طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس - ﵄ - كان يحدث أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنى رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها: فالمستكثر والمستقل وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل. فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبى أنت يا رسول الله والله لتدعنى أعبرها فقال النبي - ﷺ -: \"اعبرها\" قال: أما الظلة فالإسلام وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته","vol":"5","page":3153},{"text":"تنطف فالمستكثر من القرآن والمستقل وأما السبب الواصل من السماء إلى الأوض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله. ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل. فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبى أنت وأمى والله لتدعنى فأعبرها، قال النبي - ﷺ - له: \"أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ رجل فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به\". فأخبرنى يا رسول الله بأبى أنت أصبت أم أخطأت؟ قال النبي - ﷺ -: \"أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا\" قال: فوالله يا رسول الله لتحدثنى بالذى أخطأت قال: \"لا تقسم\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الزهري من أي مسند هو فقيل من مسند من سبق وقيل من مسند أبى هريرة وانظر علل الدارقطني ١١/ ٦٠ و٦١.\nوثم سياق آخر بهذا الإسناد خرجه:\nالبخاري ١٢/ ٤٢٠ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٩ وأحمد ١/ ٢٦٣:\nولفظه قال ابن عباس: ذكر لى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينا أنا نائم رأيت أنه وضع في يدى سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما فأذن لى فنفختهما فطارا فأولتهما كذابان يخرجان\" فقال عبيد الله: \"أحدهما العنسى الذي قتله فيروز في اليمن والآخر مسيلمة\".\nوالسياق للبخاري وقد مال الحافظ في النكت الظراف ٥/ ١٥٥ إلى أن الصواب أن هذا من مسند ابن عباس عن أبى هريرة وأما في الأطراف للمسند فتبع أحمد حيث جعله من مسند ابن عباس ٣/ ١٦٤.\nوله سياق آخر في البزار كما في زوائده ٣/ ١٦:\nحدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن أبى الزبير، عن جابر، أن النبي - ﷺ - قال: \"رأيت في المنام كأنى في درع حصينة رأيت بقرًا تنحر فأولت الدرع الحصينة المدينة والبقر بقر، والله خير\".\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٦/ ٦٢٦ ومسلم ٤/ ١٧٨٠:\nمن طريق عبد الله بن أبى حسين حدثنى نافع بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - قال: قدم","vol":"5","page":3154},{"text":"مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله - ﷺ - فجعل يقول: إن جعل لى محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله - ﷺ - ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفى يدى رسول الله - ﷺ - قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: \"لو سألتنى هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وإنى لأراك الذي أريت فيك ما رأيت\" والسياق للبخاري.\n\n٣٤٨٥/ ٣٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه واهب بن عبد الله ويونس بن ميسرة.\n* أما رواية واهب عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٢٢:\nمن طريق ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: رأيت فيما يرى النائم لكأن في إحدى أصبعى سمنًا وفى الأخرى عسلًا فأنا ألعقهما فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"تقرأ الكتابين: التوراة والفرقان\" فكأن يقرأهما وابن لهيعة ضعيف.\n* وأما رواية يونس عنه:\nفتقدم تخريجها في الفتن برقم ٢٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>قوله: باب (٨) في الذي يكذب في حلمه</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وأبى هريرة وأبى شريح وواثلة\n\n٣٤٨٦/ ٣٧ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وأبو سلمة.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٤٢٧ وأبى داود ٥/ ٢٨٥ و٢٨٦ والترمذي ٤/ ٥٣٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٩ وأحمد ١/ ٢١٦ و٣٥٩ والحميدي ٢/ ٢٣٤ وابن حبان ٧/ ٦١٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٦ و٣٤٤ والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٦٩:\nمن طريق أيوب وغيره عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون","vol":"5","page":3155},{"text":"أو يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على عكرمة فقال عنه أيوب وتابعه خالد الحذاء ما سبق خالفهم قتادة إذ قال عنه عن أبى هريرة إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه على قتادة فرفعه عنه همام والحكم بن عبد الملك ووقفه أبو عوانة. ومن وقف أولى إذ الحكم ضعيف وأبو عوانة أولى من همام أن حدث عن قتادة من كتابه. وقد تابع أبا عوانة متابعة قاصرة أبو هاشم الرمانى إذ رواه عن عكرمة عن أبى هريرة موقوفًا. وقد مال الدارقطني في العلل ١١/ ١٢٤ إلى صحة الوجهين.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي مسند الحارث كما في المطالب ٣/ ٢٣٦ وانظر البغية ص ٧١ و٨٠:\nحدثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبى عائشة السعدى عن يزيد بن عمر عن أبى سلمة عن أبى هريرة وابن عباس - ﵄ - قالا: خطبنا رسول الله - ﷺ - فذكر حديثًا طويلًا فيه \"ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد الزور وكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين يعذب حتى يعقدهما ولا يعقدهما\" والحديث موضوع.\n\n٣٤٨٧/ ٣٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n٣٤٨٨/ ٣٩ - وأما حديث أبى شريح:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢٥٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٢٨٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٩١ والبيهقي ٨/ ٢٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبى شريح - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أعتى الناس على الله ﷿ من قتل غير قاتله ومن طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام ومن بصر عينيه في المنام ما لم يره\" والسياق لابن أبى عاصم. وابن إسحاق هو المدنى حسن الحديث إلا أنه تفرد بشاهد الباب من بين قرنائه كعمرو بن دينار وفى تفرده بهذه الزيادة عن هذا الإمام الذي له أتباع لا سيما من كان منهم في الطبقة الأولى كمن سبق يوجب النظر فيها.\n\n٣٤٨٩/ ٤٠ - وأما حديث واثلة:\nفرواه عنه عبد الواحد النصرى وعبد الأعلى بن هلال وربيعة بن يزيد والنضر بن عبد الوحد.","vol":"5","page":3156},{"text":"* أما رواية عبد الواحد عنه:\nفرواها البخاري ٦/ ٥٤٠ وأحمد ٤/ ١٠٦ والخرائطى في المساوئ ص ٥ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣ ومسند الشاميين ٣/ ٩٦:\nمن طريق حريز حدثنى عبد الواحد بن عبد الله النضرى قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يُرى عينه ما لم تر أو يقول على رسول الله - ﷺ - ما لم يقل\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه:\nوقع في الخرائطى من طريق ابن عجلان عن عبد الوهاب عن النصرى عن واثلة. ووقع في الطبراني من طريق ابن عجلان قال: سمعت عبد الواحد بن عبد الله يقول: سمعت واثلة فذكره. وما في الطبراني أولى لسقم إخراج المساوئ.\n* وأما رواية عبد الأعلى بن هلال عنه:\nففي الكبير للطبراني ٢٢/ ٩٣ والأوسط ٦/ ١٩١ و١٩٢:\nمن طريق طلحة بن زيد عن الزهري عن عبد الأعلى بن هلال الحمصى عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أفرى الفرى من ادعى إلى غير أبيه أو كذب على رسول الله - ﷺ - أو كذب على عينيه\" وطلحة رماه أحمد وابن المديني بالوضع.\nوقال غيرهما: منكر الحديث.\n* وأما رواية ربيعة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٩٠ و٤٩١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٦٨ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٤ وابن حبان ١/ ١١٨ والحاكم ٤/ ٣٩٨:\nمن طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن من أعظم الفرية ثلًاثا أن يفرى الرجل على نفسه يقول: رأيت ولم ير شيئًا في المنام ويتقول الرجل على والديه فيدعى إلى غير أبيه أو يقول: سمع منى ولم يسمع منى\" والسياق لابن حبان ومعاوية حسن الحديث.\n* وأما رواية النضر عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٠٧:\nمن طريق محمد بن عجلان قال: سمعت النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله يقول:","vol":"5","page":3157},{"text":"سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعظم الفرى من يقولنى ما لم أقل ومن أرى عينيه في المنام ما لم تريا ومن ادعى إلى غير أبيه\" والنضر ذكره الحافظ في التعجيل ص ٢٧٦ وذكر أنه وقع خلاف في نسخ المسند فقيل ما سبق وقيل نصر بالصاد ونقل عن صاحب الإكمال أنه مجهول ويفهم من صنيع الحافظ عدم معرفته للنضر. وقد سبق أن ابن عجلان يروى هذا الحديث عن عبد الواحد النصرى فأخشى أن يكون انقلب عليه إذ جعل النسبة اسمًا له ولم أر ابن حبان ذكر النضر بن عبد الرحمن على سعته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>قوله: باب (٩) ما جاء رؤيا النبي - ﷺ - اللبن والقميص</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى بكرة وابن عباس وعبد الله بن سلام وخزيمة والطفيل بن سخبرة وسمرة وأبي أمامة وجابر\n\n٣٤٩٠/ ٤١ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو أمامة بن سهل وابن سيرين.\n* أما رواية أبى أمامة عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ١١/ ٢٣٤:\nمن طريق أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبى هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيتنى في المنام أتيت بلبن فشربت منه حتى أنى لأرى الرى بين أطرافى وناولت فضلى عمر\" قالوا: يا رسول الله وما أولته؟ قال: \"العلم\".\nوذكر أنه اختلف فيه على أبى أمامة فمنهم من جعله من مسند أبى هريرة ومنهم من جعله من مسند أبى سعيد. والمشهور من مسند ابن سعيد بهذا الإسناد خلاف هذا السياق كما سبق في باب برقم ٧.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي البزاركما في زوائده للحافظ ٢/ ١٤٥:\nمن طريق محمد بن مروان عن هشام عن محمد عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"اللبن في المنام فطرة\" ومحمد بن مروان هو السدى متروك وقد تابعه من هو مثله وهو عون بن عمارة.\n\n٣٤٩١/ ٤٢ - وأما حديث أبى بكرة:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٤.","vol":"5","page":3158},{"text":"٣٤٩٢/ ٤٣ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٧.\nإن حمل بكون السمن أو العسل على ما هنا إذ في الحديث \"أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا\".\n\n٣٤٩٣/ ٤٤ - وأما حديث عبد الله بن سلام:\nفرواه عنه قيس بن عباد وخرشة بن الحر.\n* أما رواية قيس عنه:\nففي البخاري ٧/ ١٢٩ ومسلم ٤/ ١٩٣٠ و١٩٣١ وأحمد ٥/ ٤٥٢ والطبراني في الكبير الجزء المفقود ص ١١٥ و١١٦:\nمن طريق ابن عون عن محمد عن قيس بن عباد قال: كنت جالسًا في مسجد المدينة فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم خرج وتبعته فقلت: إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا رجل من أهل الجنة قال: والله ما ينبغى لأحد أن يقول ما لا يعلم. وسأحدثك لما ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي - ﷺ - فقصصتها عليه ورأيت كأنى في روضة ذكر من سعتها وحضرتها وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة فقيل لى: ارقه. قلت: لا أستطيع. فأتانى منصف فرفع ثيابى من خلفى فرقيت حتى كنت في أعلاها فأخذت في العروة فقيل له: استمسك: فأيتقضت وإنها لفى يدى. فقصصتها على النبي - ﷺ - فقال: \"تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت، وذلك الرجل عبد الله بن سلام\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية خرشة بن الحر عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٣١ و١٩٣٢ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٩١ و١٢٩٢ وأحمد ٥/ ٤٥٢ و٤٥٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٣٨ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ١١٨ و١١٩ و١٢٠:\nمن طريق سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة قال وفيها شيخ حسن الهيئة. وهو عبد الله بن سلام. قال فجعل يحدثهم حديثًا حسنًا. قال: فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا.","vol":"5","page":3159},{"text":"قال: فقلت: والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته. قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله، قال فاستأذنت عليه فأذن لى. فقال: ما حاجتك يا ابن أخى؟ قال: فقلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. فأعجبنى أن أكون معك. قال: الله أعلم بأهل الجنة. وسأحدثك مم قالوا ذاك\" ثم ذكر بمثل الرواية السابقة كما عند مسلم.\n\n٣٤٩٤/ ٤٥ - وأما حديث خزيمة:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٤ وأحمد ٥/ ٢١٤ و٢١٥ و٢١٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٣٧ ومصنفه ٧/ ٢٤٣ وعبد بن حميد ص ١٠٢ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٤ وابن حبان ٩/ ١٤٠ والبغوى في الصحابة ٢/ ٢٤٨ و٢٤٩ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٩١٥ و٩١٦:\nمن طريق الزهري وأبى جعفر الخطمى والسياق لأبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيت في المنام كأنى أسجد على جبهة النبي - ﷺ - فأخبره بذلك فقال: \"إن الروح ليلقى الروح واقتبع النبي - ﷺ - رأسه هكذا قال عفان برأسه إلى خلفه فوضع جبهته على جبهة النبي - ﷺ -\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على الخطمى فقال عنه حماد بن سلمة ما سبق. خالفه شعبة إذ قال عنه: \"سمعت عمارة بن عثمان بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في المنام. وشعبة أولى من حماد \"واختلف فيه على الزهري وذلك في وصله وإرساله فوصله عنه يونس وأرسله صالح بن أبى الأخضر وهو ضعيف في الزهري إلا أن الرواة عن يونس اختلفوا في صورة الوصل إذ رواه عنه عامر بن صالح والليث وعثمان بن عمر وابن وهب. أما عامر والليث فقالا عنه عن الزهري عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: أخبرنى عمى وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - أن خزيمة رأى في المنام فذكره فجعلاه من مسند أخى خزيمة لا من مسند خزيمة وهذه الرواية مرجوحة إذ عامر ضعيف جدًّا والرواية إلى المتابع له فيها ضعف إذ راويه عن الليث عبد الله بن صالح كاتبه وأما عثمان بن عمر فقال عنه عن الزهري عن ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري عن عمه أن خزيمة رأى في المنام. وهذا أن حمل على أن الإبهام هو من سبق كان متابعًا لهم. خالفهم ابن وهب إذ قال عنه عن الزهري أخبرنى خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت الذي جعل النبي - ﷺ - شهادته بشهادة","vol":"5","page":3160},{"text":"رجلين أن خزيمة بن ثابت أرى في النوم أنه سجد على جبهة النبي - ﷺ - فذكره. وهذه الرواية أولى الروايات عن الزهري. وقد أرسله ابن وهب وهذه متابعة لرواية صالح عن الزهري. والذى يظهر أنه حصل عن الزهري فيه اضطراب. وأحق الروايات بالتقديم مطلقًا رواية شعبة. وأبو جعفر وعمارة ثقتان والحديث يصح من هذا الوجه ولا يضرهما من خالفهما لتجويد شعبة لسنده وقد أدمج الحافظ في أطراف المسند بين الرواية عن يونس الموصولة عن الزهرى مع رواية صالح المرسلة وذلك غير سديد إذ يوهم هذا الصنيع حصول الاتفاق بينهما عن الزهري والله أعلم.\n\n٣٤٩٥/ ٤٦ - وأما حديث الطفيل بن سخبرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٦٨٥ وأحمد ٥/ ٧٢ والبخاري في التاريخ ٤/ ٣٦٤ والدارمي ٢/ ٢٠٥ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٦٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٨ و٣٨٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٢١٣ والبغوى في الصحابة ٣/ ٤٣٠ و٤٣١ وابن قانع ٢/ ٥٠ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٥٦٥ و١٥٦٦ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٦٢ و٤٦٣:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن ربعى بن حراش عن الطفيل بن سخبرة أخى عائشة لأمها أنه قال: رأيت فيما يرى النائم كأنى أتيت على رهط من اليهود فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أتكم تقولون عزير بن الله قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أخبر بها النبي - ﷺ - فقال: \"هل أخبرت بها أحدًا؟ \" فقال: نعم فقام رسول الله - ﷺ - خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"أما بعد فإن طفيلًا رأى رؤيا وأخبر بها من أخبر منكم وإنكم تقولون كلمة يمنعنى الحياء منكم أن أنهاكم عنها فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد\" والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد اختلف فيه على عبد الملك فقال عنه حماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة وزياد بن عبد الله وعبيد الله بن عمرو ما تقدم. خالفهم ابن عيينة إذ قال عنه عن ابن ربعى عن حذيفة. خالف الجميع معمر إذ قال عنه عن جابر بن سمرة فيما حكاه أبو نعيم. وكان يمكن أن يوجه هذا الخلاف إلى عبد الملك لولا أن البخاري رجح في تاريخه بين الوجه","vol":"5","page":3161},{"text":"الأول والثانى فقدم الأول واذا قالت حذام فصدقوها. والحديث يصح من ذلك الوجه.\n\n٣٤٩٧/ ٤٧ - وأما حديث سمرة:\nفرواه أبو داود ٥/ ٣١ و٣٢ وأحمد ٥/ ٢١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أشعث بن عبد الرحمن عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رجلًا قال: يا رسول الله إنى رأيت كأن دلوًا دلى من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شربًا ضعيفًا ثم جاء عمر فأخذ بعراقها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء على فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء\" والسياق لابى داود وسنده حسن.\n\n٣٤٩٨/ ٤٨ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه الفسوى في تاريخه ٢/ ٣٠١ والطبراني في الكبير ٨/ ١٩٩ وابن عساكر في مقدمة تاريخه ١/ ٥٠ و٥١:\nمن طريق الوليد بن مسلم عن عفير بن معدان أنه سمع سليم بن عامر يحدث عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتى فأتبعته بصرى فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه قد هوى به فعمدته إلى الشام وإنى أولت أن الفتن إذا وقعت أن الإيمان بالشام\" والسياق للطبراني.\nوالوليد قد صرح بالسماع من شيخه عند الفسوى فامن من تدليسه. إلا أن عفيرًا ضعيف.\n\n٣٤٩٩/ ٤٩ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في باب برقم ٧.\n* تنبيه:\nبعض الروايات لا توافق صريح الباب والمعلوم أن بعض الروايات لا يمكن أخذ ذلك إلا بطريق الاستنباط الخفى ولا يقال أن لهؤلاء الصحابة رواية خفيت لأن بعضهم ليس له من الرواية إلا ما في الباب كالطفيل فقد زعم البغوى أنه لا يعلم له إلا هذا الحديث والله الموفق.","vol":"5","page":3162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-995>قوله: باب (١٠) ما جاء في رؤيا النبي - ﷺ - الميزان والدلو</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥٠٠ - وحديثه:\nرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة وأبو صالح.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٤١٤ ومسلم ٤/ ١٨٦٠ وابن حبان ٩/ ٢٣ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٣٢ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦٢٥:\nمن طريق الزهري أخبرنى سعيد أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينا أنا نائم رأيتى على قليب وعليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبى قحافة فنزع منها ذنوبًا أو ذنوبين وفى نزعه ضعف والله يغفر له. ثم استحالت غربًا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريًّا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف شى وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه عقيل وصالح بن كيسان والزبيدى ويونس وإبراهيم بن مرة.\nخالفهم عبيد الله بن أبى زياد إذ أسقط سعيدًا والصواب الوصل.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٥٠ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦٢٥ وأحمد في الفضائل.\n\n١/ ٣٣٢ - و٣٣٣:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينا أنا أسقى على بئر إذ جاء ابن أبى قحافة فنزع ذنوبًا أو ذنوبين فيهما ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر فنزع حتى استحالت في يده غربًا وضرب الناس بعطن فما رأيت عبقريًّا يفرى فريه\" والسياق لابن أبى عاصم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على أبى سلمة فوصله عنه من تقدم خالفه سعد بن إبراهيم إذ أرسله فلم يذكر أبا هريرة. والصواب رواية الإرسال لأمرين لأن سعدًا أحفظ وأتقن ولأن محمدًا وقعت له أخطاء فيما يرويه عن أبى سلمة لما سبرت بأحاديث قرنائه كالزهرى وابن أبى كثير وثالث أنه سلك الجادة في روايته.","vol":"5","page":3163},{"text":"* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسند أحمد ٢/ ٣٦٨ وفضائل الصحابة له ١/ ٣٠٠:\nمن طريق عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إنى رأيتنى على قليب أنزع بدلو ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبًا أو ذنوبين فيهما ضعف والله يرحمه ثم أخذها عمر فإن برح ينزع حتى استحالت غربًا ثم ضربت بعطن فما رأيت من نزع عبقرى أحسن من نزع عمر\" وسنده حسن.\nتم بحمد الله","vol":"5","page":3164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-996>كتاب الشهادات\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"5","page":3165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>قوله: باب (٢) ما جاء فيمن لا تجوز شهادته</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n٣٥٠١/ ١ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٤/ ٢٤ وابن ماجه ٢/ ٧٩٢ وأحمد ٢/ ١٨١ و٢٠٤ و٢٢٥ وعبد الرزاق ٨/ ٣٢٠ والدارقطني في السنن ٤/ ٢٤٣ و٢٤٤ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ١٥٢١ وابن جميع في معجمه ص ١٠٨ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١٥٥:\nمن طريق سليمان بن موسى وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - رد شهادة الخائن والخائنة وذى الغمر على أخيه ورد شهادة القانع لأهل البيت وأجازها لغيرهم\" والسياق لأبي داود وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>قوله: باب (٣) ما جاء في شهادة الزور</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n٢/ ٣٥٠٢ - وحديثه:\nرواه البخاري ١٢/ ٢٦٤ والترمذي ٤/ ٢٣٦ والنسائي ٧/ ٨٩ و٨/ ٦٣ وأحمد ٢/ ٢٠١ والطحاوى في المشكل ١٣/ ٣٤١ والطبرى في التهذيب مسند على ١/ ١٨٩ والبيهقي ١٠/ ٣٥:\nمن طريق فراس عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: جاء أعرابى إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: \"الإشراك بالله\" قال: ثم ماذا؟ قال: \"ثم عقوق الوالدين\" قال: ثم ماذا؟ قال \"اليمين الغموس\" قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: \"الذي يقتطع مال امرئٍ مسلم هو فيها كاذب\" والسياق للبخاري.\n* تنبيه: سقط هذا الحديث من نسخة الشارح.","vol":"5","page":3167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-999>كتاب الزهد\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"5","page":3169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1000>قوله: باب (١) الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n١/ ٣٥٠٣ - وحديثه:\nرواه البزار كما في زوائده ٤/ ٢٣٩ وأبو الشيخ في الأمثال ص ١٢٠ و١٢١ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٩٥ و٩١ والطبراني في الأوسط ٦/ ١٩٣ والدارقطني في الأفراد كما في طرافه ٢/ ٦١ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٦٢ و٢٦٣ وتمام ٢/ ٩٧:\nمن طريق عمرو بن عاصم البرجمى ثنا حميد بن الحكم عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ\" والحديث تفرد به حميد بن الحكم وعنه من سبق كما قاله الدارقطني والطبراني وحميد منكر الحديث كما قاله ابن حبان.\n* تنبيه:\nوقع في الأمثال لأبي الشيخ \"ثنا عمر بن الحكم\" فقال يخرج الكتاب \"عمر بن الحكم بن ثوبان ثقة\". اهـ، وكل ذلك غلط محض لعله من المخطوط للكتاب فلم يهتد إلى ذلك يخرج الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>قوله: باب (٤) ما جاء في ذكر الموت</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد\n\n٣٥٠٤/ ٢ - وحديثه:\nرواه عنه أبو الهيثم وعطية العوفى.\n* أما رواية أبى الهيثم عنه:\nفرواها ٣/ ٦٨ و٧١ وابن عدى في الكامل ٣/ ١١٣ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٩٢:\nمن طريق دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أكثروا الله حتى يقولوا مجنون\" والسياق لابن حبان ودراج ضعيف في روايته عن أبى الهيثم.\n* وأما رواية عطية عنه:\nفتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٧٠ وهى أصرح من الرواية السابقة.","vol":"5","page":3171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>قوله: باب (٦) ما جاء من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وأنس وأبى موسى\n\n٣٥٠٥/ ٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٧.\n\n٣٥٠٦/ ٤ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٦٧.\n\n٣٥٠٧/ ٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه أبو يعلى ٤/ ٧٥ و٧٦ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٧٠ وابن المبارك في الزهد كما في زوائده ص ٣٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٨٢ و٢٨٣.\nمن طرق عدة إلى حميد عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالوا: يا رسول الله كلنا نكره الموت قال: \"ليس بكراهية الموت لكن المؤمن إذا حضر موته جاءه البشير من الله بما يرجع إليه فليس شىء أحب إليه من لقاء الله فأحب الله عند ذلك لقاءه وإن الفاجر -أو قال- الكافر إذا حضر جاءه ما هو صائر إليه من الشر وما يلقى من الشر فكره لقاء الله وكره الله لقاءه\" والسياق لابن المبارك.\nوقد اختلف أصحاب أنس من أي مسند الحديث فجعله حميد من مسند أنس وتفرد بذلك كما قاله البزار خالفه غيره كقتادة إذ جعله من مسند أنس عن عبادة وهذه الطريق عليها اعتمد الشيخان في إخراجه وكان ذلك لأمرين: لكون قتادة أوثق من حميد في أنس إذ هو في الطبقة الأولى من أصحاب أنس. الثانى سلوك حميد الجادة إذ رواية أنس عن عبادة نادرة الوجود والذى يميل القلب إليه صحة الوجهين ولا يخاف من تدليس حميد فقد صرح بالسماع كما عند الطبراني.\n\n٣٥٠٨/ ٦ - وأما حديث أبي موسى:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>قوله: باب (٧) ما جاء في إنذار النبي - ﷺ - قومه</span>\nقال: وفى الباب عن أبي هريرة وأبى موسى وابن عباس\n\n٣٥٠٩/ ٧ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة وموسى بن طلحة والأعرج وموسى بن وردان.","vol":"5","page":3172},{"text":"* أما رواية سعيد وأبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٥/ ٣٨٢ ومسلم ١/ ١٩٢ وأبى عوانة ١/ ٨٩ - والنسائي ٦/ ٢٤٩ و٢٥٠ والدارمي ٢/ ٢١٥ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٧٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٨٨ والدارقطني في العلل ٩/ ٣٧٠:\nمن طريق الزهري قال: أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة - ﵁ - قال: قام رسول الله - ﷺ - حين أنزل الله ﷿ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ قال: \"يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من الله شيئًا يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئًا يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئًا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئًا ويا فاطمة بنت محمد سلينى من مالى ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئًا\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهري فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن أبى سلمة عن أبى هريرة وذلك غير مؤثر.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٩٢ وأبى عوانة ١/ ٨٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١ والترمذي ٥/ ٣٣٨ والنسائي ٢٤٨ وأحمد ٢/ ٣٣٣ و٣٦٠ و٥١٩ والفاكهى في تاريخ مكة ٢/ ٢١٤ والطبرى في التفسير ١٨/ ٧٣ وإسحاق في مسنده ١/ ٢٦١ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٨ ومؤمل الشيبانى في فوائده ص ١٠٢:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ دعا رسول الله - ﷺ - قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال: \"يا بنى كعب بن لؤى أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بنى عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذى نفسك من النار فإنى لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ٦/ ٥٥١ ومسلم ١/ ١٩٣٢ وأبى عوانة ١/ ٩٠ وأحمد ٢/ ٣٥٠:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا بنى","vol":"5","page":3173},{"text":"عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله، يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله، يا أم الزبير يا عمة النبي - ﷺ -، يا فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئًا سلانى من مال ما شئتما\" والسياق لأبي عوانة ولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على رواية موسى عن أبى هريرة.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي البعث لابن أبى داود ص ٣١ والقضاعى في مسند الشهاب ص ١/ ٢١٨:\nمن طريق ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"يا بنى هاشم، يا بنى قصى، يا بنى عبد مناف أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد\" وضمام وشيخه مختلف فيهما وهما في مرتبة الحسن.\n\n٣٥١٠/ ٨ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه أبو عوانة ١/ ٨٩ والترمذي ٥/ ٣٣٩ والبزار ٨/ ٤٥ و٤٦ وابن جرير في التفسير ١٨/ ٧٣ وابن حبان ٨/ ١٧٤:\nمن طريق عوف عن قسامة بن زهير حدثنا الأشعرى قال: لما نزل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وضع رسول الله - ﷺ - أصبعيه في أذنيه فرفع من صوته فقال: \"يا بنى عبد مناف، يا صباحاه\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عوف فوصله عنه أبو زيد الأنصاري خالفه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن جعفر إذ أرسلاه وأما أبو عاصم فقد كان يشك فيه فيوصله مع الشك في ذلك وقد مال الترمذي في جامعه إلى تقديم من أرسل.\n\n٣٥١١/ ٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعكرمة.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٥٦ ومسلم ١/ ١٩٣ و١٩٤ والترمذي ٥/ ٤٥١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٢٦ وأحمد ١/ ٢٨١ و٣٠٧ وأبى عوانة ١/ ٨٧ والطبراني في التفسير ١٨/ ٧٣ و٧٤ وتاريخه ٢/ ٢١٦ و٢١٧ والبلاذرى في أنساب الأشراف ١/ ٣٧ وابن حبان ٨/ ٧٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٢:\nمن طريق عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية","vol":"5","page":3174},{"text":"﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله - ﷺ - حتى صعد الصفا فهتف: \"يا صباحاه\" فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد فاجتمعوا إليه فقال: \"يا بنى فلان، يا بنى فلان، يا بنى عبد مناف، يا بنى عبد المطلب\" فاجتمعوا إليه فقال: \"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقى؟ \" قالوا: ما جربنا عليك كذبًا قال: \"فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد\" قال: فقال أبو لهب: تبًّا لك تبًّا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام فنزلت هذه السورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي طبقات ابن سعد ١/ ١٩٩ و٢٠٠ وعنه البلاذرى في أنساب الأشراف ١/ ١٣٧:\nحدثنا محمد بن عمر قال: حدثنى إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما أنزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد رسول الله - ﷺ - على الصفا فقال: \"يا معشر قريش\" فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف فأقبلوا واجتمعوا فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: \"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح هذا الجبل كنتم تصدقوننى؟ \" قالوا: نعم أنت عندنا غير متهم وما جربنا عليك كذبًا قط قال: \"فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد، يا بنى عبد المطلب، يا بنى مناف، يا بنى زهرة\" حتى عدد الأفخاذ من قريش \"إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين وإنى لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبًا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله\" قال: يقول أبو لهب تبًّا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله ﵎ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ السورة كلها وسنده مسلسل بالمتروكين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>قوله: باب (٨) ما جاء في فضل البكاء من خشية الله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى ريحانة وابن عباس\n\n٣٥١٢/ ١٠ - أما حديث أبى ريحانة:\nفتقدم تخريجه في فضائل الجهاد برقم ١٢.\n\n٣٥١٣/ ١١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٤/ ١٧٥ وابن أبى عاصم في الجهاد ٢/ ٤١٦ وابن أبى الدنيا في الرقة والبكاء ص ١١ وابن شاهين في الفضائل ص ٢٣٨ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٠٩:","vol":"5","page":3175},{"text":"من طريق شعيب بن رزيق أبى شيبة: حدثنا عطاء الخرسانى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرص في سبيل الله\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الخراساني فقال عنه شعيب ما سبق خالفه عثمان بن عطاء الخراساني إذ رواه عن أبيه عن ابن عباس كما قاله أبو نعيم ورواية شعيب أولى إذ عثمان ضعيف كما في التقريب.\nوعلى أي مدار الحديث على عطاء الخراساني وفيه وهم وقد رمى بالتدليس ولم أره صرح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>قوله: باب (٩) في قول النبي - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا</span>\"\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعائشة وابن عباس وأنس\n\n٣٥١٤/ ١٢ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه محمد بن زياد وسعيد بن المسيب وهمام وأبو سلمة وأبو عثمان الأصبحى وابن عجلان عن أبيه.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٩٨ وأحمد ٢/ ٤٦٧ و٤٧٧ وإسحاق ١/ ٤٣٩ ووكيع في الزهد ١/ ٢٤٥ و٢٤٦ وابن حبان ١/ ١٦٣ و٢٨٥:\nمن طريق الربيع بن مسلم وغيره قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبى هريرة قال: خرج النبي - ﷺ - على رهط من أصحابه يضحكون ويتحدثون فقال: \"والذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" ثم انصرف وأبكى القوم وأوحى الله ﷿ إليه: \"يا محمد لم تقنط عبادى؟ \" فرجع النبي - ﷺ - فقال: \"أبشروا وسددوا وقاربوا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣١٩ وأحمد ٢/ ٤٥٣ وابن حبان ٢/ ٢٩ و٧/ ٥١٩ والدارقطني في العلل ٧/ ٣٠٠:\nمن طريق عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - ﵁ - كان يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3176},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه عقيل ويونس وأرسله إسحاق بن يحيى العوصى كما قاله الدارقطني وقد صوب الدارقطني الأول.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي البخاري ١١/ ٥٢٤ وأحمد ٢/ ١٢ و٣١٣:\nمن طريق معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا\".\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٥٦ وأحمد ٢/ ٥٠٢ والزهد له ص ٨:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" والسياق للترمذي وقد عقبه بقوله: \"صحيح\". اهـ، والمشهور الذي اعتمده البخاري رواية ابن المسيب عنه من رواية الزهري عنه حسب ما سبق والقول في ابن عمرو معلوم.\n* وأما رواية الأصبحى عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ٢٤٩ والحاكم ٤/ ٥٤٩ وإسحاق ١/ ٣٤٧ مختصرًا.\nمن طريق خالد بن عبد الله الزيادى عن أبى عثمان عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا يظهر النفاق وترفع الأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غيرالأمين أناخ بكم الشرف الجون\" قالوا: وما الشرف الجون يا رسول الله؟ قال: \"فتن كقطع الليل المظلم\" والسياق لابن حبان.\nوخالد يقال له الزيادى بالياء المثناة ويقال له بالباء الموحدة وقد ذكره البخاري وابن أبى حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا ولم أر من وثقه سوى ابن حبان وقد تابعه سلامان بن عامر الشعبانى وهو مثله فالحديث بهما حسن لغيره إلا أن شيخهما وهو الأصبحى ذكره الحسينى في الإكمال ذاكرًا كونه مجهولًا وأبى ذلك الحافظ في التعجيل إلا أن الحافظ لم يأت بدليل قوى ما يدل على دفع قول الحسينى.\n* وأما رواية ابن عجلان عن أبيه عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٣٢:\nحدثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لو تعلمون ما","vol":"5","page":3177},{"text":"أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" وابن عجلان ضعيف فيما يرويه عن أبيه.\n\n٣٥١٥/ ١٣ - وأما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٦.\n\n٣٥١٦/ ١٤ - وأما حديث ابن عباس:\nففي ابن عدى ٦/ ٧٥:\nمن طريق كنانة بن جبلة ثنا إبراهيم بن طهمان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" وابن جبلة والراوى عنه وهو محمد بن حميد الرازى متروكان.\n\n٣٥١٧/ ١٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه موسى بن أنس وأبو طلحة وقتادة.\n* أما رواية موسى عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣١٩ ومسلم ٤/ ١٨٣٢ والترمذي ٥/ ٢٥٦ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٣٨ وأحمد ٣/ ٢١٠ و٢٦٨ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨ وابن حبان ٧/ ٥١٩ والدارمي ٢/ ٢١٦:\nمن طريق شعبة: حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله - ﷺ - عن أصحابه شيء فخطب فقال: \"عرضت على الجنة والنار فلم أر كاليوم في الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" قال: فما أتى يوم على أصحاب رسول الله - ﷺ - يوم أشد منه قال: غطوا رءوسهم ولهم حنين قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا قال: فقام ذلك الرجل فقال: من أبى؟ قال: \"أبوك فلان\" فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة فمنهم من ساقه كما تقدم ومنهم من قال عنه عن قتادة عن أنس ومنهم من قال عنه عن موسى وقتادة عنه وكل صحيح.\n* وأما رواية أبى طلحة الأسدى عنه:\nففي مسند أحمد ٣/ ١٨٠ والزهد له ص ٢٨ وأبى يعلى ٤/ ٢٣٧ وركيع في الزهد ١/ ٢٤٢ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨:\nمن طريق أبى العميس عن أبى طلحة الأسدى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال","vol":"5","page":3178},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" وأبو طلحة لم يوثقه معتبر إلا أنه توبع بمن سبق.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٤٠٢ وأحمد ٣/ ١٩٣ و٢٦٨ و٢١٥ وأبى يعلى ٣/ ٢٨٠ وابن حبان ٧/ ٥١٩ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥:\nمن طريق همام وغيره عن قتادة عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" وهو على شرطهما وقد رواه شعبة عن قتادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>قوله: باب (١٠) فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥١٨/ ١٦ - وحديثه:\nرواه عنه أبو صالح وعطاء بن يسار والحسن البصرى وعبيد الله بن موهب وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣٠٨ وأحمد ٢/ ٣٣٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالًا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالًا يهوى بها في جهنم\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء بن يسار عنه:\nففي أحمد ٢/ ٤٠٢ وابن المبارك في مسنده ص ٢٧ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٧١ وابن عدى ٣/ ٢٢٥:\nمن طريق الزبير بن سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك منها جلساءه يهوى بها أبعد من الثريا\" والسياق لابن أبى الدنيا. والزبير ضعفه ابن معين على الأصح عنه وكذا أبو داود والنسائي وقال صالح بن محمد البغدادى كان يكون بالبصرة روى حديثين أو ثلاثة مجهول.","vol":"5","page":3179},{"text":"* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٥٥ و٥٣٣ وأبى يعلى ٥/ ٤٥٨ و٤٥٩ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٨٤:\nمن طريق جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يحدث عن أبى هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يرى أن تبلغ به حيث بلغت ترديه في النار أربعين خريفًا\" والسياق لابن أبى الدنيا والحسن لا سماع له من أبى هريرة.\n* وأما رواية عبيد الله بن موهب عنه:\nففي مسند ابن المبارك ص١٠ وهناد في الزهد ٢/ ٥٥٢:\nمن طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يقولها إلا يضحك بها المجلس فيهوى بها أبعد ما بين السماء والأرض وإنه ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدمه\" والسياق لهناد ويحيى متروك ووالده مجهول.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ٢٩٧:\nمن طريق عبد العزيز قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: \"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لعله يضحك بها يهوى أبعد من الثريا\" وقد ضعفه أبو حاتم بقوله: \"قال أبى: هذا حديث منكر فإن هذا الحديث لم يروه إلا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -\". اهـ، وقد اختلف فيه على محمد بن عمرو فوصله من سبق وقال مالك عنه عن أبيه بلال بن الحارث رفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>قوله: باب (١٢) في قلة الكلام</span>\nقال: وفى الباب عن أم حبيبة\n\n٣٥١٩/ ١٧ - وحديثها:\nرواه الترمذي ٨/ ٦٠٤ وابن ماجه ٢/ ١٣١٥ وأبو يعلى ٦/ ٣٣٢ و٣٣٣ والبخاري في التاريخ ١/ ٢٦٢ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٣٨ وبحشل في تاريخه ص ٢٤٥ و٢٤٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٣٢٨ و٣٢٩ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٣ وابن الأعرابي في","vol":"5","page":3180},{"text":"معجمه ١/ ٩٧ والحاكم ٢/ ٥١٢ والقضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٢٠١ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٢١:\nمن طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكى قال: سمعت سعيد بن حسان المخزومى قال: حدثتنى أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله\" والسياق للترمذي.\nومدار الحديث على هذا السند وابن خنيس قال فيه الحافظ: مقبول ولم يصب إذ قد وثقه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ولم يصب من ضعف الحديث من أجل ذلك كما صنع مخرج كتاب القضاعى والأولى أن يكون الضعف من أجل أم صالح فإنها مجهولة فقد قال الحافظ فيها \"لا يعرف حالها\" وكذا لم يصب من أطلق تحسينه كما صنع مخرج كتاب الفاكهى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>قوله: باب (١٣) ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\nثم ذكر حديث المستورد وعقبه بعد بقوله.\nوفى الباب عن جابر وابن عمر.\n\n٣٥٢٠/ ١٨ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو المهزم وسعيد المقبرى وصالح مولى التوأمة وعبد الله بن ضمرة.\n* أما رواية أبى المهزم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٣٣٨ وهناد في الزهد ١/ ٣٢١ والدارمي ٢/ ٢١٦ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٥١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبى المهزم قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله - ﷺ - رأى سخلة جرباء أخرجها أهلها فقال: \"أترون هذه هينة على أهلها؟ \" قالوا: نعم قال: \"فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\" والسياق لهناد وأبو المهزم متروك.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الزهد لابن أبى عاصم ص ٤٩:","vol":"5","page":3181},{"text":"من طريق أبى معشر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة من خير ما سقى كافرًا منها شربة من ماء\" وأبو معشر ضعيف.\n* وأما رواية صالح مولى التوأمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٦٩ و٢٧٠ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٤٩ و٥٠ وابن على ٦/ ٢٣٠:\nمن طريق محمد بن عمار بن جعفر بن سعيد عن مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرًا منها شيئًا\" والسياق للبزار.\nوابن عمار مختلف فيه، ومولى التوأمة هو صالح اختلط ورواية من هنا عنه بعد الاختلاط.\n* وأما رواية عبد الله بن ضمرة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٦١ وابن ماجه ٢/ ١٣٧٧ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٤٨ وابن الأعرابي في الزهد ص ٤٥ والعقيلى ٢/ ٣٢٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: سمعت عطاء بن قرة قال: سمعت عبد الله بن ضمرة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم\" والسياق للترمذي.\nوالحديث ضعفه العقيلى بابن ثوبان وهو مختلف فيه إلا أنه رمى بالاختلاط وعبد الله ابن ضمرة لا يعلم من وثقه سوى العجلي وابن حبان وذلك غير كاف فيما ينفرد فيه الراوى.\n\n٣٥٢١/ ١٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه محمد بن على وابن المنكدر.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٧٢ وأبى داود ١/ ١٣٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٣٤ وأحمد ٣/ ٣٦٥ وابن أبى عاصم في الزهدص ٥٠ و٥١ وابن المبارك في الزهد ص ٣٤٩ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨:\nمن طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - مر بالسوق","vol":"5","page":3182},{"text":"داخلًا من بعض العالية والناس كنفته فمر بجدى أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: \"أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ \" فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال: \"أتحبون أنه لكم؟ \" قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال: \"فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي معجم ابن الأعرابي ٢/ ٥٠٢ و٥٤٨ وابن أبى الدنيا في الزهد ص ٢٦ وأبى نعيم في الحلية ٣/ ١٥٧ و٧/ ٩٠ والبيهقي في الزهد الكبير ص ١٦٨ وأحمد في الزهد ص ٢٨:\nمن طريق عبد الله بن الجراح القهستانى نا عبد الملك بن عمرو عن سفيان الثورى عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الدنيا ملعونة ملعون ما كان فيها إلا ما كان من ذكر الله\" والسياق لابن الأعرابي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الثورى فوصله عنه أبو عامر العقدى وأرسله القطان ومهران بن أبى عمر. إلا أنهما اختلفا في صورة الإرسال فقال القطان عن الثورى عن ابن المنكدر رفعه وقال مهران عن الثورى عن ابن المنكدر عن أبيه وأولاهم بالتقديم مطلقًا القطان وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٢٤ وقد صوب الدارقطني في العلل إرساله.\n\n٣٥٢٢/ ٢٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٣/ ١٩٧ و١٩٨:\nمن طريق إبراهيم بن الحجاج قال: نا بكار بن سقير الأعرج قال: حدثنى أبى سقير عن عبد الله بن عمر قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم من منزله ومعه ناس من أصحابه فأخذ في بعض طرق المدينة فمر بفناء قوم وسخلة ميتة مطروحة بفنائهم فقام عليها رسول الله - ﷺ - ينظر إليها ثم التفت إلى أصحابه فقال: \"ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها؟ \" فقالوا: نعم يا رسول الله فقال: \"فوالله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها إذ طرحوها هكذا\" وبكار ذكره ابن حبان في ثقاته والبخاري في التاريخ ٢/ ١٢٢ وذكر عن عبد الرحمن بن المبارك أنه أثنى عليه خيرًا ووالده لم أر من وثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف.","vol":"5","page":3183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>قوله: باب (١٦) ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمرو\n\n٣٥٢٣/ ٢١ - وحديثه:\nرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وعطاء العامرى.\n* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:\nفرواها أحمد ٢/ ١٩٧ وابن المبارك في الزهد ص ٢١١ و٢١٢ وابن أبى الدنيا في الزهد ص ٩٤ والحاكم ٤/ ٣١٥ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٥٤ وعبد بن حميد ص ١٣٧:\nمن طريق عبد الله بن جنادة المعافرى أن أبا عبد الرحمن الحبلى حدثه عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة\" والسياق لابن أبى الدنيا والمعافرى لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان.\n* وأما رواية العامرى عنه:\nففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ١٤١:\nمن طريق شريك عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر إنما مثل المؤمن اذا مات مثل رجل كان في سجن فأخرج منه فجعل يتقلب في الدنيا ويتفسح فيه\" وقد صوب أبو حاتم وقفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1010>قوله: باب (١٩) ما يكفى من الدنيا</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة الأسلمي\n\n٣٥٢٤/ ٢٢ - وحديثه:\nرواه النسائي في الكبرى ٥/ ٥٠٧ وأحمد ٥/ ٣٦٠ والرويانى ١/ ٨٩ والدارمي ٢/ ٢١١ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٦٥ و٦٦ وفى الصحابة ٤/ ٣٢٦ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٧ والحلية لأبي نعيم ٦/ ٢٠٦:\nمن طريق عفان بن مسلم قال: ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الله بن مَولة عن بريدة الاسلمى أن النبي - ﷺ - قال: \"يكفى أحدكم من الدنيا خادم ومركب\" والسياق للنسائي وابن مولة لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان لذا قال في التقريب مقبول ولم يتابع.","vol":"5","page":3184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1011>قوله: باب (٢١) ما جاء في طول العمر للمؤمن</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وجابر\n\n٣٥٢٥/ ٢٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن موهب.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في البر والصلة برقم ٦٢.\n* وأما رواية عبيد الله عنه:\nففي مسند ابن المبارك ص ٤٥.\nحدثنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"طوبى لمن طال عمره وحسن عمله\" ويحيى متروك ووالده مجهول.\n\n٣٥٢٦/ ٢٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه الحارث بن أبى يزيد وابن المنكدر.\n* أما رواية الحارث عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٣٢ وابن أبى شيبة ٨/ ١٤٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٧٤ و٣٧٥ وأبى الفضل الزهري في الزهريات ١/ ٣٥٦ والحاكم ٤/ ٢٤٠ والبيهقي في الشعب ٧/ ٣٦٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٥٢ وابن عدى ٦/ ٦٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٨٥:\nمن طريق كثير بن زيد حدثنى الحارث بن يزيد ويقال ابن أبى يزيد قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تمنوا الموت فإن هول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الإنابة\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على كثير فقال عنه أبو عامر العقدى وأبو أحمد ووكيع وسفيان بن حمزة وسليمان بن بلال في رواية عنه كما تقدم وقال في رواية كما عند ابن عدى عن كثير ابن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة عن جابر رفعه.\nوهذا الخلط يحمله كثير فإن في حفظه شيء كثير مع كون سليمان قد روى عنه الوجهين وعلى فرض صحة الوجه الأول فلا يلزم من ذلك صحة السند إذ الحارث لم يوثقه معتبر.","vol":"5","page":3185},{"text":"* تنبيه:\nحكى البخاري في التاريخ أن وكيعًا قال في اسم الحارث سلمة بن أبى يزيد ورواية وكيع وجدتها عند ابن أبى شيبة موافقًا للجماعة فالله أعلم.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٣٢٨ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٧٣ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٢ والحاكم ١/ ٣٣٩:\nمن طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بخياركم، خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالًا\" والسياق لعبد بن حميد وعبد الله ضعيف إلا أنه تابعه زيد بن أسلم وأبو معشر هو نجيح ضعيف والحديث يصح من طريق زيد بن أسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>قوله: باب (٢٥) ما جاء في قصر الأمل</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد\n\n٣٥٢٧/ ٢٥ - وحديثه:\nرواه عنه أبو المتوكل الناجى وعطاء بن أبى رباح.\n* أما رواية أبى المتوكل عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٨ وابن المبارك في الزهد ص ٨٦ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٣١ و٣٢ والرامهرمزى في الأمثال ص ١١٤:\nمن طريق على بن على عن أبى المتوكل عن أبى سعيد أن رسول الله - ﷺ - غرز بين يديه غرزا ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال: \"هل تدرون ما هذا؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"هذا الانسان، وهذا أجله، وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على على بن على الرفاعى فوصله عنه أبو نعيم وأبو عامر العقدى وحرمى بن عمارة وأرسله ابن المبارك والواصلون ثقات وقد حسن سنده العراقى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي قصر الأمل لابن أبى الدنيا ص ٢٨ و٢٩ والطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٣٦٥ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ٩١:","vol":"5","page":3186},{"text":"من طريق أبى بكر بن أبى مريم عن عطاء بن أبى رباح عن أبى سعيد الخدرى قال: اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر إن أسامة طويل الأمل والذى نفسى بيده ما طرفت عيناى إلا ظننت أن شفرى لا يلتقيان حتى يقبض الله روحى ولا رفعت طرفى فظننت أنى واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة إلا ظننت أنى لا أسيفها حتى أغص بها من الموت\" ثم قال: \"يا بنى آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذى نفسى بيده إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين\" والسياق لابن أبى الدنيا وأبو بكر متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>قوله: باب (٢٧) لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثًا</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بن كعب وأبى سعيد وعائشة وابن الزبير وأبى واقد وجابر وابن عباس وأبى هريرة\n\n٣٥٢٨/ ٢٦ - أما حديث أبى بن كعب:\nفرواه الترمذي ٥/ ٦٦٥ و٧١١ وأحمد ٥/ ١٣١ و١٣٢ والطيالسى ص ٧٣ والشاشى ٣/ ٣٦٣ و٣٦٤ و٣٦٥ و٣٦٦ والحاكم ٢/ ٢٢٤ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٧ وأبو الشيخ في الأمثال ص٧٠:\nمن طريق عاصم بن أبى النجود قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبى بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"إن الله أمرنى أن أقرأ عليك\" فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ فقرأ فيها\" إن ذات الدين عند الله الحنيفية السمحة لا اليهودية ولا النصرانية من يعمل خيرًا فلن يكفره\" وقرأ عليه \"ولو أن لابن آدم واديًا من مال لا بتغى إليه ثانيًا ولو كان له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والسياق للترمذي وإسناده حسن.\n\n٣٥٢٩/ ٢٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه البزار كما في زوائده ٤/ ٢٤٥ وعلى بن الجعد في مسنده ص ٣٠١:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أن لابن آدم واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب\" وعطية ضعيف جدًّا.\n\n٣٥٣٠/ ٢٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٥٥ والبزار في مسنده كما في زوائده ٤/ ٢٤٦:","vol":"5","page":3187},{"text":"من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يقول شيئًا عند منامه؟ فقلت: كان إذا دخل بيته قال: \"لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليه ثالثًا ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" كنا نرى هذا فيما نسخ والسياق للبزار ومجالد متروك.\n\n٣٥٣١/ ٢٩ - وأما حديث ابن الزبير:\nفرواه البخاري ١١/ ٢٥٣ والبزار ٦/ ١٨١ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ٤٩ والأوسط ٤/ ٦٧ وأبو نعيم في تسمية الرواة عن أبى نعيم ص ٢٧ و٦٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عباس بن سهل بن سعد قال: سمعت ابن الزبير على المنبر بمكة يخطب يقول: يأيها الناس إن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"لو أن ابن آدم أعطى واديًا ملآن من ذهب أحب إليه ثانيًا ولو أعطى ثانيًا أحب اليه ثالثًا ولا يسد جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والسياق للبخاري.\n\n٣٥٣٢/ ٣٠ - وأما حديث أبى واقد:\nفرواه أحمد ٥/ ٢١٨ و٢١٩ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٢ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٧٩ و٢٨٠ والأوسط ٣/ ٥١ و٥٢ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٧٥٩ و٦٠ و٧٦١:\nمن طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى واقد الليثى قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أوحى إليه أتيناه فعلمنا مما أوحى إليه قال: فجئته ذات يوم فقال: \"إن الله قوله: انا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لابن آدم واديًا من ذهب لأحب أن يكون له الثانى ولو كان له الثانى لأحب أن يكون له الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والسياق لأبي عبيد.\nوقد اختلف فيه على زيد فقال عنه من سبق وتابعه على ذلك محمد بن عبد الرحمن بن مجبر وعبد الله بن جعفر ما تقدم خالفهم ربيعة بن عثمان إذ قال عنه عن أبى مراوح عن أبى واقد رفعه خالف الجميع عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار إذ قال عنه عن أبيه عن أبى واقد. وابن مجبر قال فيه ابن معين: ليس بشىءٍ وقال أبو زرعة: واهى الحديث وانظر الجرح والتعديل ٧/ ٣٢٠ وعبد الله بن جعفر هو والد ابن المديني ضعيف وهشام في حفظه ضعف وعبد الله بن الحسن ضعيف وأولاهم بالتقديم ربيعة فإنه وإن اختلف أهل العلم فيه فروايته أولى لكونه أولاهم فقد وثقه ابن معين وابن سعد ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن شاهين وابن حبان وقال النسائي: ليس به بأس وقال أبو زرعة: إلى الصدق ما هو وليس","vol":"5","page":3188},{"text":"بذلك القوى وقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه وهو ممن وصف بالتشدد مع أن الذهبى قد ذكر ربيعة فيمن تكلم فيه وهو موثق. وأبو مراوح هو الغفارى ويقال له الليثى ثقة ويقال له صحبة والحديث يصح من هذا الوجه إلا أنى وجدت بعد هذا أن أبا حاتم يقدم من قال عن زيد عن عطاء عن أبى واقد. العلل ٢/ ١٠٧.\n* تنبيه:\nوقع في المعرفة لأبي نعيم \"عبد الله بن الحسن بن عطاء بن سنان\" صوابه ما تقدم.\n\n٣٥٣٣/ ٣١ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٤٠ و٣٤١ و٣٥٥ و٣٨١ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٣ وابن حبان ٥/ ٩٧:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لو أن لابن آدم واديان مالًا لأحب أن له مثله ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والسياق لابن حبان وسنده على شرط الصحيح.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٤٥ وأبى يعلى ٢/ ٣٥٦ و٤٧٤ وابن حبان ٥/ ٩٦:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لو كان لابن آدم نخل لتمنى إليه مثله ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب\" والسياق لأبي يعلى وسنده على شرط الصحيح والعنعنة تغتفر بما سبق.\n\n٣٥٣٤/ ٣٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ١١/ ٢٥٣ ومسلم ٢/ ٧٢٥ و٧٢٦ وأحمد ١/ ٣٧٠ وأبو يعلى ٣/ ٩٠ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٢٤ وابن حبان ٥/ ٩٦ والطبراني في الكبير ١١/ ١٨٠ والأوسط ٣/ ٧٨:\nمن طريق ابن جريج عن عطاء قال: سمعت ابن عباس - ﵄ - يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والسياق للبخاري.","vol":"5","page":3189},{"text":"وقد اختلف فيه على ابن جريج فقال عنه أبوعاصم ومخلد بن يزيد وروح بن عبادة ما سبق وقد وافقهم حجاج بن محمد في رواية عنه وقال: مرة عنه أبى الزبير عن جابر وسبق تخريج هذا الوجه والوجهان ثابتان لورود ذلك عمن سلف.\n\n٣٥٣٥/ ٣٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى والمقبرى.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٤١٥:\nمن طريق عبد العزيز بن أبى حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب\" والحديث صححه صاحب الزوائد والمعلوم أن مسلمًا خرج للعلاء على سبيل الانتخاب وقد ضعف بعض أهل العلم بعض الأحاديث الواردة بهذا السند مما كان خارج الصحيح كحديث \"إذا بقى نصف من شعبان فلا تصوموا\" والحديث ضعفه ابن معين لتفرد العلاء به والله أعلم.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ٩٤ و١١٠:\nمن طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد عن جده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب\". وعبد الله متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>قوله: باب (٢٨) ما جاء أن قلب الشيخ شاب على حب اثنيين</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٣٥٣٦/ ٣٤ - وحديثه:\nرواه مسلم ٢/ ٧٢٤ و٧٢٥ والترمذي ٤/ ٥٧٠ و٦٣٦ وابن ماجه ٤/ ١٤١٢ وأحمد ٣/ ١٩٢ وأبو يعلى ٣/ ٢١٠ و٢٤٥ و٢٥٢ و٣٢٣ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٦٢ ووكيع في الزهد ٢/ ٤٣٣ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٣٥ و٣٦ والزهد لابن المبارك ص ٨٧ والبيهقي في الزهد ص ١٨٩:\nمن طريق أبى عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يهرم ابن آدم","vol":"5","page":3190},{"text":"وتشب منه اثنتان: الحرص على المال والحرص على العمر\" والسياق لمسلم.\n* تنبيه: هذا الحديث سقط من النسخة التى بين يدى وأثبته الشارح في نسخته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>قوله: باب (٣٤) في التوكل على الله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى الدرداء\n\n٣٥٣٧/ ٣٥ - وحديثه:\nرواه أبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٤٩ وعزاه الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٨٩ إلى الطبراني في الكبير وهو في مسند الشاميين ١/ ٣٦ و٣٧ وابن حبان ٢/ ٣٢ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٠.\nحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضى ثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابى ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسى ثنا أبى ثنا إبراهيم بن أبى عبلة عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح معاني في بدنه آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك وإن كان بيتًا يواريك فذاك فلق الخبز وماء الجر وما فوق ذلك حساب\" غريب من حديث إبراهيم تفرد به ابن أخيه عنه والسياق لأبي نعيم والحديث ضعفه العقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤٦ وتبعه الهيثمى في المجمع وعبد الله بن هانئ كذب وانظر اللسان ٣/ ٣٧٠ و٣٧١.\n* تنبيه: لم يذكر الشارح حديث أبى الدرداء في نسخته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>قوله: باب (٣٥) ما جاء في الكفاف والصبر عليه</span>\nقال: وفى الباب عن فضالة بن عبيد\n\n٣٥٣٨/ ٣٦ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٤/ ٥٧٦ وأحمد ٦/ ١٩ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٧٧ وابن السنى في القناعة ص ٤١ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٨٥ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤ و٣٥:\nمن طريق عبد الله بن يزيد المقرى أخبرنا حيوة بن شريح أخبرنى أبو هانئ الخولانى أن أبا على عمرو بن مالك الجنبى أخبره عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"طوبى لمن هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع\" وإسناده صحيح.","vol":"5","page":3191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1017>قوله: باب (٣٧) ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر\n\n٣٥٣٩/ ٣٧ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وعقيل بن سمير.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nفرواها الترمذي ٤/ ٥٧٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٨٠ وأحمد ٢/ ٢٩٦ و٣٤٣ و٤٥١ و٥١٢ و٥١٩ وهناد في الزهد ١/ ٣٢٤ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٨ وابن حبان ٢/ ٣٣ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٢٤ والحلية ٢/ ٥٩ و٧/ ٩١ و٩٩ وابن المقرى في معجمه ص ٩٧:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم\" والسياق للترمذي وسنده حسن.\n* وأما رواية عقيل عنه:\nفيأتى تخريجها في الإيمان برقم ١٣.\n\n٣٥٤٠/ ٣٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو عبد الرحمن الحبلى وأبو عشانة وجبير بن نفير وأبو كثير ومعاوية بن حديج وسفيان بن عوف.\n* أما رواية أبى عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٨٥ وأحمد ٢/ ٢٩٦ وابن حبان ٢/ ٣٤:\nمن طريق أبى هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو ابن العاص وساله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوى إليها؟ قال: نعم ألك مسكن؟ قال: نعم قال: فأنت من الأغنياء قال: فإن لى خادمًا قال: فأنت من الملوك قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده فقال: يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شيء. لا نفقة ولا دابة ولا متاع فقال لهم ما شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان وإن شئتم صبرتم فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن فقراء المهاجرين يسبقون","vol":"5","page":3192},{"text":"الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا\" قالوا: فإنا نصبر لا نسأل شيئًا والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى عشانة:\nففي أحمد ٢/ ١٦٨ والبزار ٦/ ٢٦ و٤٢٧ وعبد بن حميد ص ١٣٨ وابن أبى عاصم في الأوائل ص ٤٢ و٤٣ وابن حبان ٩/ ٢٥٤ وأبى نعيم في الحلية ١/ ٣٤٧ وصفة الجنة ص ١١٢ والحاكم ٢/ ٧١:\nمن طريق سعيد بن أبى أيوب قال: حدثنى معروف بن سويد الجذامى عن أبى عشانة المعافرى عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"أول من يدخل من خلق الله الجنة الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً ويقول الجبار ﵎ لمن شاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم قال: إنهم كانوا عبادًا لى يعبدوننى لا يشركون بى شيئًا وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار\" والسياق للبزار ومعروف ذكره ابن حبان في ثقاته ولم أر من وثقه سواه وأما الذهبى فمال في الكاشف إلى توثيقه وقال الحافظ في التقريب مقبول وذلك أولى حتى يتبين من وثقه ممن يعتبر قوله إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه عمرو بن الحارث عند الحاكم فصح من طريقه.\n* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٤٤٣ والدارمي ٢/ ٢٤٥ وابن حبان ٢/ ٣٤:\nمن طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينا أنا في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعودًا إذ قعد إليهم رسول الله - ﷺ - فقمت إليهم فقال: \"ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا فلقد رأيت ألوانهم أسفرت حتى تمنيت أن أكون منهم\" والسياق للنسائي وإسناده حسن.\n* وأما رواية أبي كثير عنه:\nففي ابن حبان ٩/ ٢٥٣:","vol":"5","page":3193},{"text":"من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبى كثير عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"تجتمعون يوم القيامة فيقال أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فيقومون فيقال لهم ماذا عملتم؟ فيقولون ربنا ابتليتنا فصبرنا وأتيت الأموال السلطان وغيرنا فيقول الله صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل الناس ويبقى شدة الحساب على ذوى الأموال والسلطان قالوا: فأين المؤمنون يومئذ قال: توضع لهم كراسى من نور وتظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار\" وأبو كثير مختلف فيه من هو فإن كان هو زهير بن الأقمر فثقة كما قال النسائي وقد جزم الحافظ في أطراف المسند أنه الزبيدى والمشهور أنه زهير بن الأقمر فإن كان غيره كما مال إلى هذا بعضهم فمجهول.\n* وأما رواية معاوية بن حديج عنه:\nففي تاريخ الفسوى ٢/ ٥٢٨ و٥٢٩:\nحدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب حدثنى أبو هانئ الخولانى عن عبد الرحمن بن مالك عن معاوية بن حديج قال: كنا جميعًا في المسجد ومسلمة بن مخلد وذكروا السبق فهم على ذلك دخل عبد الله بن عمرو قبل صلاة الصبح بغلس فقال معاوية لمسلمة: فصل ما بيننا وبينك يا أبا محمد حدثنا ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول عن المهاجرين؟ قال: \"نعم سبقوا الناس بأربعين خريفًا يتنعمون فيها والناس محبوسون بالحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف\" وعبد الله هو السبيء ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ساكتًا عنه ولا أعلم حاله ولم يصب يخرج التاريخ للفسوى حيث زعم أنه المدلجى.\n* وأما رواية سفيان عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٣٥٧:\nمن طريق عدى بن الفضل عن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة عن عَقيل بن سمير عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم\" قلت: وما نصف يوم؟ قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ قال:\"ويدخلون جميعًا على صورة آدم\" قلت: وما صورة آدم؟ قال: \"كان اثنى عشر ذراعًا طوله في السماء وستة عرضًا\" قلت: بأى ذراع؟ قال: \"الذراع كطول الرجل الطويل منكم\" وعدى متروك وعَقيل لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان.","vol":"5","page":3194},{"text":"٣٥٤١/ ٣٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه الترمذي ٤/ ٥٧٨ وأحمد ٤/ ٣٢٣ وعبد بن حميد ص ٣٣٦:\nمن طريق سعيد بن أبى أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا\".\nوالسياق للترمذي وعمرو ضعيف والصحيح ما سبق \"فقراء المهاجرين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>قوله: باب (٣٨) ما جاء في معيشة النبي - ﷺ - وأهله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥٤٢/ ٤٠ - وحديثه:\nرواه عنه أبو حازم وأبو زرعة وعطاء الخراساني وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٨٤ والترمذي ٤/ ٥٧٩ وابن ماجه ٢/ ١١١٠ وأحمد ٢/ ٤٣٤ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣١٦ وابن حبان ٨/ ٨٧:\nمن طريق يزيد بن كيسان حدثنى أبو حازم قال: رأيت أبا هريرة يشير بأصبعه مرارًا يقول: \"والذى نفس أبى هريرة بيده ما شبع نبى الله - ﷺ - وأهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا\".\nوالسياق لمسلم.\nولأبى حازم بهذا الإسناد سياق آخر.\nفي مسلم ٣/ ١٦٠٩ وأبى عوانة ٥/ ١٧٥ و١٧٦ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٥:\nمن طريق خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبى بكر وعمر فقال: \"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ \" قالا: الجوع يا رسول الله قال: \"وأنا والذى نفسى بيده لا أخرجنى إلا الذي أخرجكما قوموا\" فقاموا معه فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"أين فلان؟ \" قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله - ﷺ - وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافًا منى قال: فانطلق فجاءهم يعذق فيه تمر ورطب فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية فقال له رسول الله - ﷺ -: \"إياك والحلوب\" فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن","vol":"5","page":3195},{"text":"ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر وعمر: \"والذى نفسى بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٢٨٣ ومسلم ٤/ ٢٢٨١ والترمذي ٤/ ٥٨٠ وابن ماجه ٢/ ١٣٨٧ وأحمد ٢/ ٤٤٦ و٤٨١ وإسحاق ١/ ١١٩ وابن حبان ٨/ ٨٦ و٨٧ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٦ ووكيع في الزهد ١/ ٣٤٣ و٣٤٤ وابن السنى في القناعة ص ٧٨ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٦٨ وابن حبان ٨/ ٨٦ و٨٧ والبيهقي ١/ ٢٩٣:\nمن طريق عمارة بن القعقاع وغيره عن أبى زرعة عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم ارزق آل محمد قوتًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عطاء الخراسانى عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ٦٩:\nمن طريق عثمان بن عطاء عن أبيه قال: \"زار أبو هريرة قومه فأتوه برقاق من الرقاق الأول فلما رآه بكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ فقال: ما رأى رسول الله - ﷺ - هذا بعينه قط\" وعثمان ضعيف ووالده لم يسمع من أبى هريرة.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nفتقدم تخريجها في الجهاد برقم ٣٤.\n* تنبيه: لم يذكر حديث أبى هريرة في النسخة التى بين يدى وذكرها الشارح في نسخته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>قوله: باب (٣٩) ما جاء في معيشة أصحاب النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن عتبة بن غزوان\n\n٣٥٤٣/ ٤١ - وحديثه:\nرواه عنه خالد بن عمير والحسن وإبراهيم بن العلاء وأبى نضرة وقيس بن أبى حازم ومطرف بن عبد الله بن الشخير ويزيد بن نعامة.\n* أما رواية خالد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٧٨ و٢٢٧٩ والترمذي في الشمائل ص ٧٣ والنسائي في الكبرى كما","vol":"5","page":3196},{"text":"في تحفة الأشراف ٧/ ٢٣٤ وابن ماجه ٢/ ١٣٩٢ وأحمد ٤/ ١٧٤ و٥/ ٦١ والطيالسى ص١٨٠ ووكيع في الزهد ١/ ٢٤٤ و٣٤٥ وابن المبارك في الزهد ص ١٨٨ و١٨٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٤٠ وهناد في الزهد ٢/ ٣٩٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٢٣٠ وأبى نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٢٧ و٢١٢٨ والطبراني في الكبير ٧/ ١١٤ و١١٥ وأبى يعلى في المفاريد ص ١١٤ والحربى في غريبه ٣/ ١١٨٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٧:\nمن طريق سليمان بن المغيرة: حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوى قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا ما بحضرتكم فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوى فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا ووالله لتملأن أفعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ - ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بينى وبين سعد بن مالك فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرًا على مصر من الأمصار وإنى أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وعند الله صغيرًا وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكًا فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا والسياق لمسلم وخالد قال فيه الحافظ: مقبول وقد رواه أبو نعامة المتابع لحميد عن خالد وشويس كما عند الترمذي في الشمائل فتابع خالدًا شويس وشويس مقبول أيضًا وبهما يرتقى الحديث إلى الحسن ولهما متابعون يأتي ذكرهم وقد ذكر بعضهم خالدًا في الصحابة فإن صح هذا ارتفع ذلك إلا أن صنيع الحافظ يدل على خلافه.\n* تنبيه: وقع في زهد هناد أن أبا نعامة يرويه عن عتبة مباشرة وفى هذا نظر بل السقط وارد في السند.\n* وأما رواية الحسن وإبراهيم بن العلاء عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٧٠٢ والطبراني في الكبير ١٧/ ١١٦ والأوسط ٣/ ١٠٠ والدارقطني عنه الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٦:\nمن طريق يزيد بن إبراهيم التسترى قال: نا الحسن وإبراهيم بن العلاء الغنوى قالا في","vol":"5","page":3197},{"text":"خطبة عتبة بن غزوان بالبصرة \"ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ألا ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها أحدكم ألا وإنكم منتقلون منها لا محالة فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ألا ولقد كنت سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ - ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ولقد أصبحنا وما منا إلا أمير ولقد رأيتنى وسبعة أصبنا بردة فشققناها بيننا ألا وإن من العجب أن الصخرة العظيمة لتطرح في جهنم فتهوى سبعين خريفًا لا تبلغ قعرها ألا وإن من العجب أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين يومًا وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام\" والسياق للطبراني في الأوسط.\nوقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه يزيد ما تقدم خالفه هشام إذ قال عنه عن عتبة ويزيد أولى إذ رواية هشام عن الحسن تكلم فيها ابن المديني وقال: بينهما حوشب كما هو المشهور والحسن لا سماع له من عتبة كما قال الترمذي في جامعه وتبعه ابن قانع في معجمه في ترجمة عتبة والغنوى ثقة وانظر الجرح والتعديل ٢/ ١٢٠.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي غريب الحديث للحربى ٣/ ١١٨٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ١١٤ وأبى نعيم في الصحابة ٤/ ٢١٢٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٢٨:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى نضرة خطبنا عتبة ابن غزوان فقال: \"لقد كنت مع النبي - ﷺ - سابع سبعة ما لنا طعام إلا لحاء الشجر\" والسياق للطبراني وسنده حسن.\n* تنبيه: وقع في الطبراني وأبى نعيم \"عن أبى نصر\" صوابه \"أبو نضرة\" كما عند الحربى.\n* وأما رواية قيس عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١٧/ ١١٦ وأبى نعيم في الحلية ١/ ١٧١ ومعرفة الصحابة ٤/ ٢١٢٩:\nمن طريق أبى سعيد مولى بنى هاشم ثنا شعبة عن أبى إسحاق عن قيس بن أبى حازم عن عتبة بن غزوان قال: لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الحبلة حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما يخالطه شيء\".\nوقد اختلف في إسناده على قيس فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه إسماعيل بن أبى خالد إذ قال عنه عن سعد رفعه وإسماعيل أولى من أبى إسحاق والمعلوم أن رواية","vol":"5","page":3198},{"text":"إسماعيل عن قيس مما وصفت بكونها من أصح الأسانيد علمًا بأن أبا حاتم قد حكم على من جعل رواية قيس من مسند عتبة بالبطلان كما في العلل ٢/ ١٠٩ إلا أنه وجه الخطأ إلى من بعد أبى إسحاق وهو محمد بن ميمون الخياط المكى راويه عن أبى سعيد مولى بنى هاشم وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد عن شعبة عن أبى إسحاق قال بعد أن ذكره له ولده بهذا السند \"هذا حديث باطل بهذا الإسناد وما أبعد أن يكون قد وضع للشيخ فإنه كان أميًّا\". اهـ، إلا أنه يجاب بعدم تفرد من ذكر فقد تابعه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض كما عند أبى نعيم ومحمد بن منصور الجواز كما عند الطبراني والأولى أن يكون المنفرد به ما قاله أبو نعيم وهو راويه عن شعبة أبو سعيد وهو ثقة حجة.\n* وأما رواية مطرف عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٧/ ١٦ والأوسط ٤/ ٢٤٣:\nمن طريق عباد بن يعقوب قال: نا عمرو بن ثابت عن يونس بن خباب قال: سمعت أبا الخليل يحدث مجاهدًا قال: نا مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: \"أول أمير خطب علينا بالبصرة عتبة بن غزوان السلمى وكان أول من مصرها وكان سريًّا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإنكم منتقلون من هذه الدار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم لقد بلغنى أن الحجر يرمى به من شفير جهنم ما يبلغ قعرها أربعين عامًا ألا فعجبتم وايم الله لتملأن وإنه بلغنى أن بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عامًا والله ليأتين عليه يوم كظيظ الزحام وقد رأيتنى مع رسول الله - ﷺ - سابع سبعة وقد تسلقت أفواهنا من أكل الشجر ولقد رأيتنى وسعد اشتققنا بردة نصفين فلبست نصفها ولبس سعد نصفها وما منا اليوم إلا أمير على مصر من هذه الأمصار وإنه بلغنى أنها لم تكن نبوة إلا نسخت ملكًا وإنى أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وفى أعين الناس حقيرًا وستجربون الأمراء بعدى\" وعمرو رافضى ضعيف وشيخه متكلم فيه رافضى أيضًا وعباد مشهور بما لا يخفى.\n* وأما رواية يزيد بن نعامة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٢٨٩:\nمن طريق عثمان بن حفص التومنى قال: نا فضالة بن حصين العطار قال: ثنا يزيد بن نعامة قال: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ - عشرة أيام ما لنا طعام إلا","vol":"5","page":3199},{"text":"ورق البشام وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا ولقد بلغنى أن الحجر يقذف من شفير جهنم يهوى فيها سبعين عامًا ما يبلغ قعرها ولقد بلغنى أن ما بين مصراعى الجنة مسيرة سبعمائة عام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام\" وفضالة متهم وانظر اللسان ٤/ ٤٣٤ و٤٣٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>قوله: باب (٤٣) \"ذم الحرص على المال والشرف</span>\"\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٣٥٤٤/ ٤٢ - وحديثه:\nرواه البزار كما في زوائده ٤/ ٢٣٤ والعقيلى ٣/ ٤٨٧:\nمن طريق قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوى حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة يأكلان ويفرسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين المرء المسلم\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على الثورى فجعله قطبة من مسند من مضى خالفه عبد الملك الذمارى إذ قال عنه عن أبى الجحاف عن أبى حازم عن أبى هريرة والذمارى وقطبة واهيان خالفهما قبيصة وعبد الصمد بن حسان إذ قالا عن الثورى رفعه وقد ضعف المرفوع أبو زرعة وأبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٠٢ كما ضعفه الترمذي في الجامع وكذا العقيلى في الضعفاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>قوله: باب (٤٤) \"قدر الدنيا من الآخرة</span>\"\nقال: وفى الباب عن عمر وابن عباس\n\n٣٥٤٥/ ٤٣ - أما حديث عمر:\nفتقدم تخريجه في الصيام برقم ٦.\n\n٣٥٤٦/ ٤٤ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أحمد ١/ ٣٠١ وعبد بن حميد ص ٢٠٦ وابن أبى عاصم في الزهد ص ٧١ وابن أبى الدنيا في قصر الأمل ص ٩٨ وذم الدنيا ص ٥٥ وابن حبان ٨/ ٩٠ و٩١ وفى الضعفاء له ٣/ ٨٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٧ والحاكم ٣٠٩/ ٤ و٣١٠ وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٤٢:\nمن طريق ثابت بن يزيد حدثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل","vol":"5","page":3200},{"text":"عمر بن الخطاب على النبي - ﷺ - وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشًا آثر من هذا فقال: \"يا عمر ما لى وللدنيا وما للدنيا ولى والذى نفسى بيده ما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها\" والسياق لابن حبان وهلال ثقة رمى بالتغير كما قاله القطان وتبعه ابن حبان وإن خرج حديثه في صحيحه وقد وافقهما العقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٤٧.\nوالحديث أولى أن يكون من مسند عمر وهو اعتماد الشيخين على ذلك وكونه من مسند ابن عباس لا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>قوله: باب (٤٨) ما جاء في الرياء والسمعة</span>\nقال: وفى الباب عن جندب وعبد الله بن عمرو\n\n٣٥٤٧/ ٤٥ - أما حديث جندب:\nفرواه البخاري ١١/ ٣٣٥ و٣٣٦ ومسلم ٤/ ٢٢٨٩ وابن ماجه ٢/ ٤٠٧ وأحمد ٣/ ٣١٣ والحميدي ٢/ ٣٤٢ وأبو يعلى ٢/ ١٩٨ و١٩٩ والرويانى ٢/ ١٣٧ ووكيع في الزهد ٢/ ٥٨٢ وابن أبى شيبة ٨/ ٢٦٦ وعلى بن الجعد ص ٧٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٣٣٩ و٦٤٨ ووكيع القاضى في أخبار القضاة ٣/ ٤٦ والطبراني في الكبير ٢/ ١٨٣ و١٨٤ وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٥١ و٢٢٢:\nمن طريق سفيان وغيره عن سلمة قال: سمعت جندبًا يقول: قال النبي - ﷺ - ولم أسمع أحد يقول: قال النبي - ﷺ - غيره فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي - ﷺ -: \"من سمع سمع الله به ومن يرائى يرائى الله به\" والسياق للبخاري.\n\n٣٥٤٨/ ٤٦ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه أحمد ٢/ ٢١٢ و٢٢٣ و٢٢٤ وابن أبى شيبة ٨/ ٢٦٧ وهناد في الزهد ٢/ ٤٤١ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٦٢ و٦٣ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٢ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٢٣ و١٢٤ و٥/ ٩٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٥١:\nمن طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه فحقروه وصفروه\" والسياق لهناد.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه وسياق سنده على عمرو فقال عنه الأعمش ما سبق خالفه","vol":"5","page":3201},{"text":"أبان بن تغلب وهو دون الأعمش في الإتقان إذ قال عنه عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو خالفهما مسعر كما عند وكيع في الزهد ٢/ ٥٨٣ و٥٨٤ إذ قال عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو قوله وأولاهم بالتقديم مسعر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>قوله: باب (٥٠) ما جاء أن المرء مع من أحب</span>\nقال: وفى الباب عن على وعبد الله بن مسعود وصفوان بن عسال وأبي هريرة وأبى موسى\n\n٣٥٤٩/ ٤٧ - أما حديث على:\nفرواه عنه حبة العرنى وقيس بن أبى حازم.\n* أما رواية حبة عنه:\nففي الطيالسى ص ٢٣ والبزار ٢/ ٣١٧:\nمن طريق شعبة عن مسلم الملائى عن حبة العرنى عن على أن النبي - ﷺ - قال: \"المرء مع من أحب\" والسياق للبزار ومسلم ضعيف.\n* وأما رواية قيس عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٩٣ والصغير ٢/ ٤٠ و٤١:\nمن طريق محمد بن ميمون الحناط المكى حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن على كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث هن حق لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره ولا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم\" والحناط وصفه أبو حاتم في العلل ٢/ ١٠٩\" بأنه كان أميًّا ربما وضع له الحديث وهو لا يدرى\" وذكره ابن حبان في ثقاته ٩/ ١١٧ وقال: \"ربما وهم\". اهـ، وقال النسائي مرة ليس بالقوى ومرة صالح وقال: مرة \"أرجو أن لا بأس به\" والظاهر أن من كان بمثل هذا وتفرد عن إمام كابن عيينة إذ له أصحاب مشهورون فليس بحجة.\n\n٣٥٥٠/ ٤٨ - وأما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه أبو وائل وأبو سعيد ومسروق.\n* أما رواية أبى وائل عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٣٤ وأحمد ١/ ٢٩٢ وأبى يعلى ٥/ ٧٨ والبزار","vol":"5","page":3202},{"text":"٥/ ١٠١ والشاشى ٢/ ٦٨ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ١٤٢:\nمن طريق الأعمش عن أبى وائل قال: قال عبد الله بن مسعود - ﵁ -: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"المرء مع من أحب\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش من أي مسند هو فقال عنه شعبة وجرير وأبو عوانة وغيرهم ما سبق وقال الثورى وأبو معاوية عنه عن أبى وائل عن أبى موسى وقد مال الدارقطني في التتبع ص ٢٤١ وفى العلل ٥/ ٩٤ إلى صحة الوجهين خالفه أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٥٤ إذ رجح كونه من مسند أبى موسى وما قاله الدارقطني أولى وهو اختيار صاحبى الصحيح وسبب تقديم أبى حاتم رواية من سبق أن الثورى لا يجارى.\nولأبى وائل عن ابن مسعود سياق آخر:\nتقدم تخريجه في نهاية الطهارة.\n* وأما رواية أبى سعيد عنه:\nففي البزار ٤/ ٢٧٠ والطبراني في الكبير ١٠/ ١٣:\nمن طريق محمد بن حميد أن هارون بن المغيرة حدثه عن عمرو بن أبى قيس عن الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبى سعيد الخدرى عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"المرء مع من أحب\" وابن حميد متروك وحجاج وشيخه ضعيفان.\n* وأما رواية مسروق عنه:\nففي البزار ٥/ ٣٢٨:\nمن طريق السرى بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال: أتى النبي - ﷺ - أعرابى فقال: يا محمد إنى لأحبك أحسبه قال: والله إنى لأحبك قالها ثلاث مرات. فقال رسول الله - ﷺ -: \"من هذا الحالف على ما حلف؟ \" فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال: \"انطلق فأنت مع من أحببت وعليك ما اكتسبت وعلى الله ما احتسبت\" والسرى متروك.\n\n٣٥٥١/ ٤٩ - وأما حديث صفوان بن عسال:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٧١.\n\n٣٥٥٢/ ٥٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nففي العلل لابن أبى حاتم ٢/ ١٠٧:","vol":"5","page":3203},{"text":"سألت أبى وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة أن أعرابيًّا سأل النبي - ﷺ - وهو على المنبر فقال: متى الساعة؟ فقال: \"ما أعددت لها؟ \" قال: حب الله ورسوله قال: \"فإنك مع من أحببت\" فقالا: هذا خطأ يرويه الليث بن سعد عن سعيد المقبرى عن شريك بن عبد الله عن أنس عن النبي - ﷺ - وهذا الصحيح فقلت لأبي زرعة الوهم ممن هو؟ قال: من ابن عجلان وقلت لأبي الوهم ممن هو؟ قال: الوهم من محمد بن عباد أو حاتم\". اهـ،\nوما قاله أبو زرعة من تسيلط الوهم على من ذكر أولى فإن الخلاف كائن في سعيد والمعلوم أن ابن عجلان ضعيف في المقبرى وقد سلك الجادة والليث أحد الثلاثة الذين هم أوثق الناس في المقبرى.\n\n٣٥٥٣/ ٥١ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه البخاري ١٠/ ٥٥٧ ومسلم ٤/ ٢٠٣٤ وأحمد ٤/ ٣٩٢ و٤٠٥ وعبد بن حميد ص ١٩٥ والبزار ٨/ ٣٢ و٣٣ وابن حبان ١/ ٣٨٤ وهناد في الزهد ١/ ٢٧٥ وأبو نعيم في الرواة عن أبى نعيم ص ٩٥ وأبو الشيخ في جزئه ص ٢٠١:\nمن طريق سفيان عن الأعمش عن أبى وائل عن أبى موسى قال: قيل للنبى - ﷺ -: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم قال: \"المرء مع من أحب\".\nوالسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الأعمش تقدم ذكره في حديث ابن مسعود من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>قوله: باب (٥٣) ما جاء في الحب في الله</span>\nقال: وفى الباب عن أبي الدرداء وابن مسعود وعبادة بن الصامت وأبى هريرة وأبى مالك الأشعري\n\n٣٥٥٤/ ٥٢ - أما حديث أبي الدرداء:\nفرواه الطبراني في الأوسط ٢/ ٨٥:\nمن طريق على بن ثابت عن يحيى بن زيد عن حكيم بن كيسان عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المتحابون في الله ﷿ في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا ذكرهم فصرت العذاب عنهم بذكره إياهم\" ويحيى وشيخه لا أعلم حالهما.","vol":"5","page":3204},{"text":"٣٥٥٥/ ٥٣ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٧٦ و٢٧٧ والمصنف ٨/ ٨٨ وأبو يعلى كما في المطالب ٣/ ٢٠٣ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٦ وأبو القاسم الختلى في كتاب الديباج ص ٤٥ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٨٥ وحمزة السهمى في تاريخ جرجان ص ٧٧ وابن عدى ٢/ ٢٧٣:\nمن طريق حميد بن عطاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"المتحابون في الله على عمود من ياقونة حمراء مشرفين على بيوت أهل الدنيا قال: فيقول أهل الجنة أخرجوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله قال فيخرجون وينظرون إليهم ووجوههم كالقمر ليلة البدر مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله\" والسياق لابن أبى شيبة وحميد ضعيف وقد تفرد به.\n\n٣٥٥٦/ ٥٤ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه عنه أبو إدريس الخولانى وأبو مسلم الخولانى.\n* أما رواية أبى إدريس عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٢٨ والطيالسى ص ٧٨ والشاشى في مسنده ٣/ ١٥٧ و١٥٨ والبزار ٧/ ١٤٣ والطحاوى في المشكل ١٠/ ٣٥ و٣٦ و٣٧ و٣٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٢٤ والحاكم ٤/ ١٦٩ و١٧٠ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٢٠٦:\nمن طريق يونس بن حلبس وغيره عن أبى إدريس عائذ الله قال: دخلت مسجد حمص فقعدت في حلقة فيها نيف وثلاثون من أصحاب رسول الله - ﷺ - منهم يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول كذا وينصت الآخرون وفيهم فتى أدعج براق الثنايا إذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله فلما انصرفت إلى منزلى بت بأطول ليلة فقلت جلست في حلقة فيها كذا وكذا من أصحاب رسول الله - ﷺ - لا أعرف منازلهم ولا أسماءهم فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فإذا الفتى الأدعج قاعد إلى سارية فجلست إليه فقلت: إنى لأحبك لله ﷿ فأخذ بحبوتى حتى مست ركبتى ركبته ثم قال: الله إنك لتحبنى لله ﷿ فقلت: الله إنى لأحبك لله ﷿ فقال: أفلا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - فقلت: بلى فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المتحابون في الله ﷿ يظلهم الله ﷿ بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله\" قال: فبينا نحن كذلك إذ مر رجل ممن كان في الحلقة فقمت إليه فقلت: إن هذا حدثنى بحديث عن رسول الله - ﷺ - فهل سمعتة منه؟ قال: وما حدثك ما","vol":"5","page":3205},{"text":"كان ليحدثك إلا حقًّا؟ قال: فأخبرته فقال: سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - وما هو أفضل منه سمعته يقول يأثر عن الله ﷿: \"وحقت محبتى للمتزاورين في وحقت محبتى للمتباذلين في\" قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا عبادة بن الصامت قلت: فمن الفتى؟ قال: معاذ بن جبل والسياق للطحاوى وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبى مسلم عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٢٨ وابن أبى شيبة ٨/ ٨٨ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٤ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٢٣ وابن حبان ١/ ٣٩٢ والشاشى ٣/ ١٥٩ و١٦٠:\nمن طريق جعفر بن برقان نا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مسلم الخولانى قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبي - ﷺ - وذكر نحو الرواية السابقة وإسناده صحيح.\n\n٣٥٥٧/ ٥٥ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه حفص بن عاصم وابن سيرين وأبو صالح وسعيد بن يسار وأبو زرعة وأبو رافع وموسى بن وردان وبشير بن نهيك.\n* أما رواية حفص عنه:\nففي البخاري ٢/ ١٤٣ ومسلم ٢/ ٧١٥ وأبى عوانة ٤/ ٣٨٠ والترمذي ٤/ ٥٩٨ والنسائي ٨/ ٢٢٢ و٢٢٣ وأحمد ٢/ ٤٤٩ وابن المبارك في الزهد ص ٤٧٣ والطيالسى ص ٣٢٣ والطحاوى في المشكل ١٥/ ٦٩ و٧٠ و٧١ وابن خزيمة ١/ ١٨٦ وابن حبان ٧/ ١٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٥١ وابن شاهين في الترغيب ص ٢٣٩ والبيهقي ٤/ ١٩٠ و٨/ ١٦٢ و١٠/ ٨٧:\nمن طريق حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنى أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه\" والسياق للبخاري.\nوقد رواه عن خبيب مالك وعبيد الله بن عمر وسعيد بن أبى الأبيض ومبارك بن فضالة وقد وقع اختلاف بينهم فقال: مالك عنه عن حفص عن أبى هريرة أو أبى سعيد خالفه سعيد بن أبى الأبيض إذ قال عنه عن حفص عن أبى هريرة بدون شك.","vol":"5","page":3206},{"text":"واختلف الرواة عن عبيد الله وذلك في الرفع والوقف فقال عنه القطان وابن المبارك وحماد بن زيد وأنس بن عياض أبو ضمرة عن خبيب عن حفص عن أبى هريرة رفعه. خالفهم جرير بن عبد الحميد وحماد بن سلمة إذ وقفاه إلا أنهما اختلفا في صورة الوقف فقال جرير عنه عن خبيب عن حفص عن أبى هريرة وقال حماد عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة، وأولى هذه الوجوه بالترجيح الوجه الأول عن عبيد الله وهو اختيار صاحبى الصحيح وقد تابعهم على ذلك مبارك بن فضالة وابن أبى الأبيض وانظر علل الدارقطني ٨/ ٣١٣ وابن أبى حاتم ٢/ ٤٠٧ و٤٠٨.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي جزء بيبى ص ٨٠ و٨١:\nمن طريق عثمان بن الهيثم المؤذن حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ﷿، ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، ورجل يعطى الصدقة بيمينه يكاد أن يخفيها من شماله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل عرضت امرأة نفسها عليه ذات جمال ومنصب فتركها لجلال الله ﷿، ورجل كان في سرية قوم فالتقوا العدو فانكشفوا فحمى أدبارهم حتى نجا ونجوا واستشهد\" وعثمان ثقة وقد زعم الدارقطني في العلل ٨/ ٣١٤ أنه تفرد بهذا السياق.\n* تنبيه:\nزعم يخرج جزء بيبى بأن هشامًا ضعف في ابن سيرين والحسن وقد أصاب بعضًا وأخطأ في بعض إذ هو في ابن سيرين من أوثق الناس فيه علمًا بأنه قد خرج من عهدته إذ قد رواه عوف الأعرابي أيضًا عن ابن سيرين حسب ما قاله الدارقطني في العلل.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٥٤ والأوسط للطبراني ٩/ ٩٣:\nمن طريق عبد الله بن عامر الأسلمى عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة إمام مقسط، ورجل يتصدق بيمينه يخفيها من شماله، ورجل بذلت له امرأة ذات حسب وميسم نفسها فقال إنى أخاف الله رب العالمين، ورجل ذكر الله عنده فقاضت عيناه من خشية الله، ورجل لقى رجلًا فقال والله إنى لأحبك لله فقال وأنا أحبك لله\" والسياق للطبراني والأسلمى ضعيف.","vol":"5","page":3207},{"text":"* وأما رواية سعيد بن يسار عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٨ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و٣٣٨ و٣٧٠ و٥٢٣ و٥٣٥ وابن وهب في الجامع ١/ ٣٣٦ وابن المبارك في مسنده ص ٥ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٨٩ والدارمي ٢/ ٢٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٩٩ وابن حبان ١/ ٣٩٠:\nمن طريق مالك فيما قرئ عليه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى الحباب سعيد بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم في ظلى يوم لا ظل إلا ظلى\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إشاده على مالك فقال عنه عبد الرحمن ابن مهدى وقتيبة وروح بن عبادة وابن وهب والحكم بن المبارك وعبد الله بن المبارك كما تقدم خالفهم مصعب الزبيرى إذ قال عنه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة خالف الجميع إبراهيم بن طهمان إذ قال عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني في الأفراد وقد حكم أبو حاتم كما في العلل ٢/ ١٣٦ والدارقطني في العلل ٨/ ١٦٢ و١٦٣ على ابن طهمان بالوهم والأمر كما قالا إذ سلك الجادة وخالف من هم في الدرجة العليا من أصحاب مالك.\n* وأما رواية أبى زرعة عنه:\nففي ابن حبان ١/ ٣٩٠ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص٩٠:\nمن طريق ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من عباد الله ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء\" قيل: من هم؟ لعلنا نحبهم قال: \"هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس\" ثم قرأ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وسنده حسن.\n* تنبيه: وقع في كتاب ابن أبى الدنيا عن ابن فضيل عن أبيه عن عمارة ووقع في ابن حبان ما سبق وأخشى أن ما في ابن أبى الدنيا وهم.\n* وأما رواية أبى رافع عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٨٨ وأحمد ٢/ ٤٠٨ و٤٦٢ و٤٨٢ و٥٠٨ وإسحاق ١/ ١١٤ وهناد في الزهد ص ٢٧٧ ووكيع في الزهد ٢/ ٦١١ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٢٨ وابن حبان ١/ ٣٨٩ والطحاوى في المشكل ٩/ ٤٠٦:","vol":"5","page":3208},{"text":"من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - \"أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لى في هذه القرية قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا غير أنى أحببته في الله ﷿ قال: فإنى رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حماد فرفعه عنه عبد الأعلى بن حماد والنضر بن شميل ووكيع ويزيد بن هارون وابن مهدى والحسن بن موسى الأشيب وعفان بن مسلم خالفه ابن المبارك إذ وقفه كما في الزهد له ص ٢٤٧.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ٤١٨ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩٧ والبزار كما في زوائد مسنده ٤/ ٢٢٨ وابن المبارك في الزهد ص ٥٢١ و٥٢٢ وتمام في الفوائد ١/ ١٨٢ و١٨٣:\nمن طريق حماد بن أبى حميد عن موسى بن وردان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن في الجنة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مفتحة تضيء كما تضيء الكوكب الدرى\" قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: \"المتحابون في الله ﷿ والمتجالسون في الله ﷿ والمتلاقون في الله ﷿\" والسياق لعبد بن حميد وحماد ويقال محمد بن أبى حميد ضعيف جدًّا وقد تابعه ليث إلا أن أبا حاتم ضعف هذه المتابعة وانظر العلل ٢/ ١٣١ و١٣٢.\n* وأما رواية بشير عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ٢٢٨ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ٨٨٣:\nمن طريق موسى السلعى نا عمر بن الأبح عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن النضر ابن أنس عن بشر بن نهيك عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن عن يمين الرحمن -أو قال- كراسى عليها رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم\" قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: \"المتحابين في الله\" والسياق لابن الأعرابي وعمر هو ابن سعيد هل سماعه من سعيد قبل أو بعد التغير وهو منكر الحديث كما قاله البخاري وانظر اللسان ٤/ ٣٠٩.","vol":"5","page":3209},{"text":"٣٥٥٨/ ٥٦ - وأما حديث أبى مالك الأشعرى:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٤٣ وابن وهب في الجامع ١/ ٢٨٢ و٢٨٣ وابن المبارك في الزهد ص ٢٤٨ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٠١ و٢٠٢ وابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان ص ٩١:\nمن طريق شهر بن حوشب حدثنى عبد الرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعرى أنه جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريين اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة رسول الله - ﷺ - صلى لنا بالمدينة فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم فتوضأ وأراهم كيف يتوضأ فاحص الوضوء إلى أماكنه حتى لما أن فاء الفيء وأنكر الظل قام فأذن فصف الرجال في أدنى الصف وصف الولدان خلفهم وصف النساء خلف الولدان ثم أقام الصلاة فتقدم فرفع يديه فكبر فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة يسرهما ثم كبر فركع فقال: \"سبحان الله وبحمده ثلاث مرار ثم قال: سمع الله لمن حمده واستوى قائمًا ثم كبر وخر ساجدًا ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فسجد ثم كبر فنهض قائمًا فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات وكبر حين قام إلى الركعة الثانية فلما قضى صلاته أقبل إلى قومه بوجهه فقال: احفظوا تكبيرى وتعلموا ركوعى وسجودى فإنها صلاة رسول الله - ﷺ - كان يصلى لنا كذا الساعة من النهار ثم إن رسول الله - ﷺ - لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال: \"يا أيها الناس أسمعوا واعقلو\" -أو- \"اعلموا أن لله ﷿ عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله\" فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبى الله - ﷺ - فقال: يا نبى الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله انعتهم لنا يعنى صفهم لنا فسر وجه رسول الله - ﷺ - لسؤال الأعرابي فقال رسول الله - ﷺ -: \"هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورًا وثيابهم نورًا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في إسناده على شهر فقال عنه عبد الحميد ما سبق خالفه ابن أبى حسين إذ أسقط ابن غنم وعبد الحميد أولى من روى عن شهر وشهر ضعيف.\nإلا أن بعض الأئمة تسامح فيه إذا كان الراوى عنه عبد الحميد إلا أن شاهد الباب قد وجد من أرسله عن عبد الحميد وهو وكيع كما خرجه في الزهد له ٢/ ٦٠٧ ووصله عنه","vol":"5","page":3210},{"text":"أبو النضر وابن المبارك وعلى بن الجعد وهؤلاء أئمة فلا يقدم الإرسال على وصل من وصل مع احتمال كون ذلك من شهر حدث عبد الحميد مرة كذا ومرة أسقط ابن غنم فحصل له اضطراب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>قوله: باب (٥٤) ما جاء في إعلام الحب</span>\nقال: وفى الباب عن أبى ذر وأنس\n\n٣٥٥٩/ ٥٧ - أما حديث أبي ذر:\nفرواه أحمد ٥/ ١٤٥ و١٧٣:\nمن طريق ابن لهيعة: حدثنا يزيد بن أبى حبيب أن أبا سالم الجيشانى أتى أبا أمية في منزله فقال: إنى سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ﷿ وقد أحببتك فجئتك في منزلك\".\nوابن لهيعة ضعيف إلا أن ابن المبارك قد رواه عنه وقد احتملت روايته عند بعضهم وسبق بسط هذا في القدر.\n\n٣٥٦٠/ ٥٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه أبو داود ٥/ ٣٤٤ وأحمد ٣/ ١٤٠ و١٤١ وابن أبى الدنيا في الإخوان ص ١٣٩ و١٤٠ وابن حبان ١/ ٣٨٩:\nمن طريق مبارك بن فضالة: حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن رجلًا كان عند النبي - ﷺ - فمر به رجل فقال: يا رسول الله إنى لأحب هذا فقال له النبي - ﷺ -: \"أعلمته؟ \" قال: لا قال: \"أعلمه\" قال: فلحقه فقال: إنى أحبك في الله فقال: أحبك الذي أحببتنى له\" والسياق لأبي داود ومبارك ضعيف إلا أنه تابعه حسين بن واقد وهو ثقة فصح من طريقه.\n* تنبيه: سقط هذا الباب من النسخة التى بين يدى وأثبته الشارح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1026>قوله: باب (٥٥) ما جاء في كراهية المدحة والمداحين</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥٦١/ ٥٩ - وحديثه:\nرواه عنه الحسن والمقبرى.","vol":"5","page":3211},{"text":"* أما رواية الحسن عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٠٠ وابن عدى ٣/ ٣٤٥:\nمن طريق سالم الخياط عن الحسن عن أبى هريرة قال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحثو في أفواه المداحين التراب\" والسياق لترمذي.\nوفى الحديث ثلاث علل: ضعف سالم، وعدم سماع الحسن من أبى هريرة، والاختلاف فيه على الحسن إذ رواه عنه من سبق كما تقدم خالفه على بن على الرفاعى إذ قال عنه عن أبى موسى، وعلى أولى من سالم.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ١٨٠:\nمن طريق عبد الله بن جعفر عن ابن عجلان عن المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\" وابن جعفر ضعيف والد ابن المديني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>قوله: باب (٥٦) ما جاء في الصبر على البلاء</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأخت حذيفة بن اليمان\n\n٣٥٦٢/ ٦٠ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في أول باب من الجنائز.\n\n٣٥٦٣/ ٦١ - وأما حديث أخت حذيفة بن اليمان:\nفرواه النسائي في الكبرى ٤/ ٣٥٢ وأحمد ٦/ ٣٦٩ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٣٢٥ وابن أبى الدنيا في المرض والكفارات ص ٢٢ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٤٤ و٢٤٥ والحاكم ٤/ ٤٠٤:\nمن طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبى عبيدة بن حذيفة عن عمته قالت: أصاب رسول الله - ﷺ - حمى شديدة أمر بسقاء معلق بشجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على فواده قال: \"إن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل\" والسياق للنسائي وأبو عبيدة وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه عدة وقد وصفه الحافظ بالقبول ولا أعلم من تابعه فالحديث بهذا السند الأصل فيه الضعف.","vol":"5","page":3212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1028>قوله: باب (٥٧) ما جاء في ذهاب الصبر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وزيد بن أرقم والعرباض بن سارية\n\n٣٥٦٤/ ٦٢ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها الترمذي ٤/ ٦٠٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٤٥ وهناد في الزهد ٢/ ٢٢٩ وأحمد ٢/ ٢٦٥ والدارمي ٢/ ٢٣١ و٢٣٢ وابن حبان ٤/ ٢٥٧ وتمام ١/ ١٠٢:\nمن طريق سفيان وغيره عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة\" والسياق للترمذي وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ١١٣:\nمن طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿: اذا أخذت كريمتى عبدى فصبر واحتسب لم يكن جزاؤه الا الجنة\" وسنده حسن.\n\n٣٥٦٥/ ٦٣ - وأما حديث زيد بن أرقم:\nفرواه عنه أبو إسحاق وخيثمة وأنيسة.\n* أما رواية أبى اسحاق عنه:\nفرواها أبو داود ٣/ ٤٧٧ وأحمد ٤/ ٣٧٥ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٧٨ والطبراني في الكبير ٥/ ١٩٠ وأبو أحمد في الكنى ٢/ ٦٦ والحاكم ١/ ٣٤٢:\nمن طريق يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن زيد بن أرقم قال: أصابنى رمد فعادنى رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا زيد أرأيت لو كان عيناك لما بهما ما كنت صانعًا؟ \" قال: قلت: كنت أصبر وأحتسب قال: \"إذا كنت تلقى الله ﵎ ولا ذنب لك\" والسياق للبغوى وسنده صحيح وأبو إسحاق قد صرح عند الطبراني.\n* وأما رواية خيثمة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٥/ ٢٠٤ والبزار كما في زوائده ١/ ٣٣٦:","vol":"5","page":3213},{"text":"من طريق سفيان عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم قال: اشتكيت عينى فعادنى رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا زيد إن كانت عيناك لما بهما كيف أنت صانع؟ \" قلت: إذا أحتسب وأصبر قال: \"إذن تلقى الله بغير ذنب\" وجابر هو الجعفى متروك.\n* وأما رواية أنيسة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٥/ ٢١١ و٢١٢:\nمن طريق معتمر بن سليمان حدثتنا نباتة بنت برير عن حمادة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها أن النبي - ﷺ - دخل على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به قال: \"ليس عليك من مرضك هذا بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدى فعميت؟ \" قال: إذن أحتسب وأصبر قال: \"إذن تدخل الجنة بغير حساب\" قال: فعمى بعد ما مات النبي - ﷺ - ثم رد الله عليه بصره ثم مات -﵀-\" ونباتة فمن فوقها مجهولات.\n\n٣٥٦٦/ ٦٤ - وأما حديث العرباض بن سارية:\nفرواه عنه حبيب بن عبيد وسويد بن جبلة.\n* أما رواية حبيب عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٣٦٦ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٥٧ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٤٨ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ١٠٣:\nمن طريق أبى بكر بن أبى مريم عن حبيب بن عبيد عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله - ﷺ - فيما يرويه عن ربه: \"إذا أخذت من عبدى كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابًا دون الجنة\" والسياق للبزار وأبو بكر ضعيف جدًّا وشيخه ثقة.\n* وأما رواية سويد بن جبلة عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ٣/ ٨٩ والبخاري في التاريخ ٨/ ٤١٢ وابن حبان ٤/ ٢٥٧:\nمن طريق لقمان بن عامر عن سويد بن جبلة عن العرباض بن سارية - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن ربكم ﷿ قال: إذا أخدت من عبدى كريمتيه وهو بهما ضنين لن أرض له بهما ثوابًا دون الجنة إذا حمدنى عليهما\" والسياق لأبي يعلى وسويد وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم ولقمان حسن الحديث.","vol":"5","page":3214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1029>قوله: باب (٥٩) (من يظهر خلاف ما يسر)</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر\n\n٣٥٦٧/ ٦٥ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٤/ ٦٠٤ و٦٠٥:\nمن طريق حمزة بن أبى محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله تعالى قال: لقد خلقت خلقًا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر فبى حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم حيران فبى يغترون أم على يجترءون\" وحمزة ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>قوله: باب (٦٠) ما جاء في حفظ اللسان</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وابن عباس\n\n٣٥٦٨/ ٦٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وسعيد المقبرى والوليد بن رباح وأبو صالح وأبو سلمة ويزيد الأودى.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٠٦ وأبى يعلى ٥/ ٤٤٢ و٤٤٣ وابن حبان ٧/ ٣٨٤ والحاكم ٤/ ٣٥٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٢٨٦ وفى العلل ٨/ ٢٣٧ و٢٧٨ وابن أبى عاصم في الزهد ص ١٦ و١٧:\nمن طريق ابن عجلان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة\" والسياق للترمذي.\nوفى الحديث علتان: الأولى: الاختلاف فيه على ابن عجلان فقال عنه أبو خالد الأحمر ما سبق خالفه سعيد بن أبى أيوب إذ قال عنه عن أبى حازم عن أبى صالح عن أبى هريرة وقد قال أبو خالد مرة عنه عن أبيه عن أبى هريرة وهذا الاضطراب ممكن كونه من ابن عجلان فإنه وإن أمكن تقديم رواية سعيد بن أبى أيوب إلا أن أبا خالد لم ينفرد بالسياق الأول إذ قد تابعه عليه خالد بن الحارث وقد خالف ابن عجلان عمر بن على إذ قال عن أبى حازم عن سهل بن سعد وهو الأصح.\nالعلة الثانية: الانقطاع بين أبى حازم وأبى هريرة إذ أبو حازم هذا هو سلمة بن دينار ولا سماع له من أبى هريرة وانظر علل الدارقطني ٨/ ٢٣٨.","vol":"5","page":3215},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي الزهد لهناد ٢/ ٥٣٢:\nمن طريق أبى معشر المدنى عن سعيد بن أبى سعيد القبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لرجل وأشار رسول الله - ﷺ - إلى لسانه فقال: \"أمسكه عليك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك\" وأبو معشر هو نجيح ضعيف.\n* وأما رواية الوليد عنه:\nففي الصمت لابن أبى الدنيا ص ٥٥ و٥٦:\nمن طريق سفيان بن أبى حمزة الأسلمى عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت\" وسفيان ذكره البخاري وابن أبى حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه شيئًا ولم أر من وثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف وشيخه مختلف فيه وإذا انفرد لا يحتج به.\n* وأما رواية أبى صالح وأبى سلمة عنه:\nفتقدم تخريجهما في البر والصلة برقم ٦٢.\n\n٣٥٦٩/ ٦٧ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريج حديثه في باب برقم ٢٨ من البر والصلة.\nتم في ١٧ شوال ١٤٢٣ هـ","vol":"5","page":3216},{"text":"نزهة الألباب\nفي قول الترمذي «وفي الباب»\n\nتأليف\nحسن بن محمد بن حيدر الوائلي\n\nتقريظ\nعبد الله بن محمد الحاشدي\nأستاذ الحديث وعلومه بجامعة الإيمان ومركز الدعوة العلمي - صنعاء\n\n[الجزء السادس]","vol":"6","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>كتاب صفة القيامة والرقاق والورع\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1032>قوله: باب (١) في القيامة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى برزة وأبى سعيد\n\n٣٥٧٠/ ١ - أما حديث أبي برزة:\nففي الترمذي ٤/ ٦١٢ والدارمي ١/ ١١٠ وأبى يعلى ٦/ ٤٦٣ والرويانى ٢/ ٣٣٧ والخطيب في اقتضاء العلم العمل ص ١٦ و١٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٤٨:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبى برزة الأسلمى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنففه وعن جسمه فيم أبلاه\" والسياق للترمذي وسعيد وثقه ابن حبان وقال فيه أبو حاتم: مجهول والحق معه.\nوقد اختلف في إسناده على أبى بكر فقال عنه الأسود بن عامر ما تقدم خالفه الحارث ابن محمد الكوفي كما في الأوسط للطبراني إذ قال عنه عن معروف بن خربوذ عن أبى الطفيل عامر عن أبى برزة ورواية الأسود أولى إذ الحارث إن كان هو المعروف بشيطان الطاق فرافضى.\n\n٣٥٧١/ ٢ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه المروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٤٠:\nمن طريق عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسده فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه\" وعطية ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>قوله: باب (٢) ما جاء في شأن الحساب والقصاص</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد وابن عمر\n\n٣٥٧٢/ ٣ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو المتوكل وأبو الهيثم وسعيد بن عمير.\n* أما رواية أبى المتوكل عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣٩٥ وأحمد ٣/ ٥٧ و٦٣ و٧٤ وعبد بن حميد ص ٢٩١ والخرائطى في المساوئ ص ٢٢٤:\nمن طريق سعيد وغيره عن قتادة عن أبى المتوكل الناجى أن أبا سعيد الخدرى - ﵁ -","vol":"6","page":3231},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذى نفسى بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا\" والسياق للبخاري.\nوقتادة صرح بالسماع في موضع آخر من الصحيح وفى مسند عبد بن حميد.\n* وأما رواية أبى الهيثم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٩ وأبى يعلى ٢/ ٣٧ وأسد بن موسى في الزهد له ص ٧٨:\nمن طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذى نفسى بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيم انتطحتا\" وابن لهيعة ضعيف وشيخه ضعيف في شيخه وتحسين الهيثمى له في الزوائد ١٠/ ٣٤٩ ليس حسنًا لا سيما وأن ابن لهيعة يدلس الكذابين.\n* وأما رواية سعيد عنه:\nفيأتى تخريجها في حديث ابن عمر من هذا الباب.\n\n٣٥٧٣/ ٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومجاهد وسعيد بن عمير.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ٨/ ٦٩٦ ومسلم ٤/ ٢١٩٥ والترمذي ٤/ ٦١٥ وأحمد ٢/ ٧٠ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٠٩ وعبد بن حميد ص ٢٤٦ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٢ وابن أبى الدنيا في الأهوال ص ١٥٠ و٢١٥ والحربى في غريب الحديث ١/ ٢٨٨ وابن جرير في التفسير ٣٠/ ٦٨ و٦٩ و٧٠ وأبى عروبة الحرآنى في حديثه ص ٤٣ وأبى الفضل الزهري في حديثه ١/ ٣٧٥ وهناد في الزهد ١/ ٢٠٠ وابن حبان ٥/ ٢١٩ و٢١٦:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - أن النبي - ﷺ - قال: \"يوم يقوم الناس\nلرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي معجم ابن الأعرابي ١/ ٤٥ و٤٦:\nمن طريق ليث عن أبى عبيد الله عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا","vol":"6","page":3232},{"text":"تتركن دينًا فليس ثم دينار ولا درهم إنما الحسنات والسيئات جزاء بجزاء وقصاص بقصاص\" وليث هو ابن أبى سليم ضعيف.\n* وأما رواية سعيد بن عمير عنه:\nففي مسند ابن عمر للطرسوسى ص ٢٩ وأحمد ٣/ ٩٠ وأبى يعلى ٥/ ٢٧٥:\nحدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر حدثنى أبى عن سعيد بن عمير قال: جلست إلى ابن عمر وأبى سعيد فقال أحدهما لصاحبه: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يبلغ العرق من بنى آدم\" فقال أحدهما: إلى شحمة إذنه وقال الآخر: يلجمه\".\n* تنبيه: وقع عند الطرسوسى \"عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: جلست إلى ابن عمر\". اهـ، صوابه عن \"أبيه عن سعيد بن عمير به\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>قوله: باب (٣) ما جاء في شأن الحشر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥٧٤/ ٥ - وحديثه:\nرواه عنه طاوس وأبو الغيث وأبو سلمة وأوس بن خالد ومكحول الشامى.\nأما رواية طاوس عنه:\nففي البخاري ١١/ ٣٧٧ ومسلم ٤/ ٢١٩٥ والنسائي ٤/ ١١٥ وابن أبى شيبة ٨/ ١٣٩ وابن أبى الدنيا في الأهوال ص ٢٣٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ٢١٠ وابن حبان ٩/ ٢١٧:\nمن طريق وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير ويحشر بقينهم النار تقيل معهم حيث قالوا: وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسى معهم حيث أمسوا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الغيث عنه:\nففي البخاري ١/ ٣٧٨ وأحمد ٢/ ٣٧٨:\nمن طريق ثور يعنى ابن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"أول من يدعى يوم القيامة آدم فقراء ذريته فيقال: هذا أبوكم آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقول: أخرج بعث جهنم من ذريتك فيقول: يا رب كم أخرج؟ فيقول: أخرج من كل مائة تسعة وتسعين\" فقالوا: يا رسول الله إذا أخذ منا من كل مائة تسعة وتسعون فماذا يبقى منا؟ قال:","vol":"6","page":3233},{"text":"\"أن أمتى في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أوس عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٣٠٥ وأحمد ٢/ ٣٥٤ و٣٦٣ وإسحاق ١/ ١٨٠ و١٨١ والطيالسى ص ٣٣٤:\nمن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أوس بن خالد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنفًا مشاة وصنفًا ركبانًا وصنفًا على وجوههم\" قيل: يا رسول الله وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: \"إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك\" والسياق للترمذي وابن زيد ضعيف وأوس مجهول.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٤/ ١٥٥:\nحدثنا محمد بن عثمان العقيلى ثنا محمد بن راشد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر\" والعقيلى وشيخه وشيخ شيخه لا أعرفهم.\n* وأما رواية مكحول عنه:\nمن طريق بقية عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في درجة واحدة\" وبقية ضعيف فيما عنعن وهو هنا كذلك ومكحول لا سماع له من أبى هريرة وذكر ابن عدى أن بقية تفرد به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>قوله: باب (٦) منه (يعنى من العرض)</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى\n\n٣٥٧٥/ ٦ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٧٩ وأحمد ٢/ ٤٩٢ وأسد بن موسى في الزهد ص ٦٨ وابن أبى داود في البعث ص ٦٨ والحربى في غريبه ١/ ٢١٢ والترمذي ٤/ ٦١٩:\nمن طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: \"هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في صحابة؟ \" قالوا: لا قال: \"فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ \"","vol":"6","page":3234},{"text":"قالوا: لا قال: \"فو الذى نفسى بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما قال: فيلقى العبد فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى قال فيقول: أفظننت أنك ملاقى فيقول: لا، قال فيقول: فإنى أنساك كما نسيتنى. ثم يلقى الثانى فيقول: أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والأبل وأذرك ترأس وتربع فيقول: بلى أي رب فيقول: أفظننت أنك ملاقى فيقول: لا. فيقول: فإنى أنساك كما نسيتنى. ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثنى بخير ما استطاع فيقول: ها هنا إذًا قال ثم يقال له الآن نبعث شاهدنا عليك ويتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد على؟ فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه انطفى فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه\" والسياق لمسلم.\n\n٣٥٧٦/ ٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه الترمذي ٤/ ٦١٩ وابن أبى داود في البعث ص ٧٢ و٧٣:\nمن طريق مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وأبى سعيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا؟ قال: فيقول لا فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتنى\" وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>قوله: باب (٩) ما جاء في شأن الصراط</span>\nقال: وفى الباب عن أبي هريرة\n\n٣٥٧٧/ ٨ - وحديثه:\nأسقطه الشارح في نسخته وهى أصح من النسخة التى بين يدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>قوله: باب (١٠) ما جاء في الشفاعة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر الصديق وأنس وعقبة بن عامر وأبى سعيد\n\n٣٥٧٨/ ٩ - أما حديث أبى بكر الصديق:\nفرواه أبو عوانة في مستخرجه ١/ ١٥١ وأحمد ١/ ٤ و٥ والمروزى في مسند الصديق ص ٤٨ و٤٩ والبزار ١/ ١٤٩ و١٥٠ وأبو يعلى ١/ ٥٧ و٥٨ والبخاري في التاريخ ٨/ ١٨٥","vol":"6","page":3235},{"text":"وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٣٢٨ وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٠٢ و٢٠٣ والدولابى في الكنى ٣/ ١١٥٣ وابن حبان ٨/ ١٣٤ و١٣٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٤٩ و٣٨١ وذكره الدارقطني في العلل ١/ ١٨٩ و١٩٠ وابن عدى ٢/ ٣٢٩:\nمن طريق النضر بن شميل بن خرشة المازنى أبى الحسن قال: ثنا أبو نعامة قال: ثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوى عن حذيفة بن اليمان عن أبى بكر الصديق قال: أصبح رسول الله - ﷺ - ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله - ﷺ - ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله - ﷺ - ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط فسأله فقال: \"نعم عرض على ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة فجمع الأولون والآخرون في سعيد واحد ففظع الناس لذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق كان يلجمهم فقالوا: يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله اشفع لنا إلى ربك قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)﴾ [آل عمران: ٣٣] قال: فينطلقون إلى نوح فيقولون: اشفع لنا إلى ربك وأنت اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارًا فيقول: ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى إبراهيم فإن الله اتخذه خليلًا قال: فيأتون إبراهيم فيقول: ليس ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى موسى فإن الله كلمه تكليمًا فيقول موسى: ليسى ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى عيسى فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى فيقول عيسى ليس: ذاكم عندى ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد - ﷺ - فليشفع لكم إلى ربكم قال فينطلق فآتى جبريل فيأتى جبريل فيقول الله له: ائذن له وبشره بالجنة قال فينطلق به جبريل فيخر ساجدًا قدر جمعة ثم يقول الله: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع قال فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خر ساجدًا قدر جمعة أخرى فيقول الله: يا محمد ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشقع قال فيدهب ليقع ساجدًا قال فيأخد جبريل بضبعيه فيفتح الله عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بشر قط قال: فيقول أي رب جعلتنى سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر حتى إنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون ثم يقال ادعوا الأنبياء قال فيجىء النبي معه العصابة والنبي معه الخمسة والسنة والنبي ليس معه أحد ثم يقال ادعوا","vol":"6","page":3236},{"text":"الشهداء قال فيشفعون لمن أرادوا فإذا فعلت الشهداء ذلك قال: يقول الله أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتى من كان لا يشرك بالله شيئًا قال فيدخلون الجنة قال: ثم يقول: انظروا في النار هل من أحد عمل خيرًا قط قال فيجدون في النار رجلًا فيقال له هل عملت خيرًا قط فيقول لا غير أنى كنت أسامح الناس في البيع فيقول اسمحوا لعبدى كإسماحه إلى عبيدى ثم يخرجون من النار رجلًا آخر فيقول هل عملت خيرًا قط؟ فيقول لا غير أنى أمرت ولدى إذا مت فأحرقونى بالنار ثم اطحنونى حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا إلى البحر فذرونى في الريح قال فقال الله: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك قال: فيقول انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول: لم تسخر بى وأنت الملك فذلك الذي ضحكت منه من الضحى\" والسياق لأبي عوانة.\nوقد اختلف فيه على أبى هنيدة فقال عنه أبو نعامة عمرو بن عيسى العدوى ما سبق خالفه الجريرى إذ جعله من مسند حذيفة ولا شك أن الجريرى أقوى منه إلا أن الدارقطني مال إلى ضعف الحديث من أجل والان إذ قال: \"ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث والحديث غير ثابت\". اهـ، خالفه من سبقه وهو ابن معين إذ وثقه كما في الجرح والتعديل لابن أبى حاتم وهذا الخلاف مبناه على رفع الجهالة من الراوى فقد تقدم في الطهارة عن الدارقطني أنه لا ترتفع الجهالة عن الراوى إلا إذا كان الراوى له راويان فأكثر وابن معين يرفع الجهالة عن الراوى متى ما كان الراوى عنه راو فأكثر إلا أن ابن معين يشترط أن يكون الراوى عنه إمام ينتقى الشيوخ كما ذكر هذا عن ابن معين، ابن رجب في شرح العلل ولذا وثق ابن معين ابن أكيمة الراوى عنه الزهري إلا أنه ضعف أبا الأحوص بالجهالة والراوى عنه الزهري ولذا نسب ابن عبد البر، ابن معين في هذا إلى حصول التناقض منه وانظر التهذيب.\nوعلى أىّ \"والان\" غير مشهور فالميل إلى ما قاله الدارقطني أولى مع حصول الخلاف في سند الحديث.\n\n٣٥٧٩/ ١٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة ومعبد بن هلال وحميد والنضر بن أنس وثابت وسعيد بن عبد الرحمن والحسن وعمرو بن أبى عمرو ويزيد الرقاشى.","vol":"6","page":3237},{"text":"* أما رواية قتادة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤١٧ و١٣/ ٣٩٢ و٤٢٢ و٤٧٧ ومسلم ١/ ١٨٠ و١٨١ وأبى عوانة ١/ ١٥٣ و١٥٤ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٦٤ و٤٤٠ وابن ماجه ٢/ ١٤٤٢ وأحمد ٣/ ١١٦ و٢٤٤ وأبى يعلى ٣/ ٢٢١ و٢٦٨ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٧٣ و٣٧٤ و٣٧٥ و٣٧٦ و٣٧٧ وابن حبان ٨/ ١٢٨ وابن أبى شيبة ٧/ ٤١٧:\nمن طريق همام وغيره حدثنا قتادة عن أنس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا بذلك فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شى لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا قال: فيقول: لست هناكم قال ويذكر خطيئته التى أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها ولكن ائتوا نوحًا أول نبى بعثه الله تعالى إلى أهل الأرض فيأتون نوحًا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التى أصاب، سؤاله ربه بغير علم ولكن ائتموا إبراهيم خليل الرحمن قال فيأتون إبراهيم فيقول إنى لست هناكم ويذكر ثلاث كذبات كذبهن ولكن ائتوا موسى عبدًا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيًّا قال فيأتون موسى فيقول إنى لست هناكم ويذكر خطيئته التى أصاب قتله النفس ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته قال فيأتون عيسى فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا - ﷺ - عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتونى فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى فيقول: ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط قال: فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة\" قال قتادة: وسمعته أيضًا يقول: \"فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى ثم يقول ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل نعطه قال فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه قال: ثم أشفع فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة\" قال قتادة: وسمعته يقول: \"فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثانية فأستاذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه فإذا رأيته ونعت ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى ثم يقول ارفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه، قال: فأرفع رأسى فأثنى على ربى بثناء وتحميد يعلمنيه قال: ثم أشفع فيحد لى حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة\" قال قتادة: وقد سمعته","vol":"6","page":3238},{"text":"يقول: \"فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن\" أي وجب عليه الخلود ثم تلا ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ قال: \"وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم - ﷺ -\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية معبد بن هلال عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٤٧٣ ومسلم ١/ ١٨٢ والنسائي في الكبرى ٦/ ٣٣٠ و٣٣١ وابن خزيمة في التوحيد ص ١٩٤:\nمن طريق حماد بن زيد حدثنا معبد بن هلال قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك وذهبنا معنا بثابت البنانى إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة فإذا هو في قصره فوافقناه يصلى الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال: يا أبا حمزة هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال: حدثنا محمد - ﷺ - قال: \"إذا كان يوم القيامة ماج الناس في بعض فيأتون آدم فيقول\" وذكر مثل رواية قتادة السابقة.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٣٨٧ وابن خزيمة في التوحيد ص ١٩٥:\nمن طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس بن مالك قال: \"يلقى الناس يوم القيامة ما شاء الله أن يلقوا من الحزن فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا فينطلقون إليه فيقولون با آدم اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى خليل الله إبراهيم فينطلقون إليه فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربنا فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى من اصطفاه الله برسالاته وبكلامه قال فينطلقون إلى موسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى كلمة الله وروحه فينطلقون إليه فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فيقول لست هناك ولكن انطلقوا إلى من جاء اليوم مغفورًا له ليس عليه ذنب قال فينطلقون إلى محمد - ﷺ - فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك قال: فيقول أنا لها وأنا صاحبها قال فأنطلق حتى أستفتح باب الجنة فيفتح لى فأدخل وربى على عرشه فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى\" -قال: أحسبه قال:- \"ولا يحمده أحد بعدى قال: فيقال: يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال: فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى\" -قال أحسبه قال- \"ولا يحمده أحد بعدى قال","vol":"6","page":3239},{"text":"فيقال: يا محمد ارفع راسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمد. بها أحد قبلى\" -قال وأحسبه قال- \"ولا يحمده أحد بعدى قال فيقال: يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة قال فأخر ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى\" -قال وأحسبه قال- \"ولم يحمده بها أحد بعدى قال فيقال: يا محمد ارفع رأسك قل تسمع واشفع تشفع فأقول يا رب يا رب فيقول أخرج من كان في قلبه أدنى شيء. قال: فأخرج أناسًا من النار يقال لهم الجهنميون وإنهم لفى الجنة\" قال فقال رجل: يا أبا حمزة فسمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ فتغير وجهه واشتد عليه فقال: ما كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله - ﷺ - ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضًا\" والسياق لابن أبى عاصم وهو على شرطهما.\n* وأما رواية النضر عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٧٨:\nمن طريق حرب بن ميمون أبى الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس قال: حدثنى نبى الله - ﷺ -: \"إنى لأنتظر أمتى تعبر على السراط إذ جاءنى عيسى بن مريم فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يشتكون\" -أو قال- \"يجتمعون إليك ويدعون الله ﷿ أن يفرق جمع الأمم إلى حيث شاء الله لغم ما هم فيه والخلق ملجمون في العرق وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت\" قال: قال عيسى: انتظر حتى أرجع إليك قال: فذهب نبى الله - ﷺ - حتى قام تحت العرش فلقى ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبى مرسل فأوحى الله ﷿ إلى جبريل اذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتى أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا قال: فما زلت أتردد على ربى ﷿ فلا أقوم مقامًا إلا شفعت حتى أعطانى الله ﷿ من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله ﷿ من شهد أنه لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصا ومات على ذلك\" وسنده حسن.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم ذكرها في رواية معبد بن هلال من هذا الباب.\n* وأما رواية سعيد عبد الرحمن عنه:\nففي الزهد لابن المبارك ص ٤٥٠:","vol":"6","page":3240},{"text":"من طريق الهيثم بن جميل قال: أخبرنا هذيل بن بلال المدائني قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الزبيدى عن أنس بن مالك قال: \"أول من يأذن الله تعالى له يوم القيامة في الكلام والشفاعة محمد - ﷺ - فيقال قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا فيثنى على الله ثناء لم يثنه عليه أحد فيقال له: ارفع رأسك فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له ثلث\nمن في النار من أمته ثم يقال له قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا ويثنى على الله ثناءً لم يثنه عليه أحد فيقال له ارفع رأسك وقل يسمع فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له ثلث آخر من أمته ثم يقال له قل يسمع وسل تعطه فيخر ساجدًا ويثنى على الله ثناءً لم يثنه عليه أحد فيقال له ارفع رأسك قل يسمع فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتى أمتى فيخرج له الثلث الباقى\" قال فقيل للحسن: إن أبا حمزة يحدث بكذا وكذا فقال الحسن: يرحم الله أبا حمزة نسى الرابعة قلنا: وما الرابعة؟ قال: \"من ليست له حسنة إلا لا إله إلا الله فيقول يا رب أمتى أمتى فيقال يا محمد هؤلاء ينجيهم الله برحمته حتى لا يبقى أحد ممن قال: لا إله إلا الله فعندها يقول أهل جهنم\" ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)﴾ وقوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ وسعيد ثقة إلا أنه يبعد لقاؤه أنسًا وكل رواياته عن التابعين فمن بعدهم كما في التهذيب ولم يصب الحافظ حيث قال فيه مقبول إذ قد وثقه ابن معين وأبو داود.\nوالهذيل جمهور أهل العلم على ضعفه وانظره في اللسان ٦/ ١٩٢ والهيثم ثقة.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nفتقدم تخريجها في رواية معبد بن هلال من هذا الباب.\n* وأما رواية عمرو بن أبى عمرو:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٠١ وأحمد ٣/ ١٤٤ وابن خزيمة في التوحيد ص ١٩٢ والدارمي ١/ ٣١:\nمن طريق الليث عن يزيد يعنى ابن الهاد عن عمرو عن أنس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنى لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتى يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وإنى آتى باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون من هذا فأقول أنا محمد فيفتحون لى فأدخل فإذا الجبار ﷿ مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى يا رب فيقول","vol":"6","page":3241},{"text":"اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخله الجنة فإذا الجبار ﷿ مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى يا رب فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخلهم الجنة فأدخلهم الجنة فاذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلهم الجنة فإذا الجبار ﷿ مستقبلى فأسجد له فيقول ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول أمتى أمتى فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة\" وذكر بقية الحديث والسياق لأحمد وهو حسن من أجل عمرو وهو ابن عمرو كما صرح به ابن خزيمة.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ١٥٦ و١٥٧:\nمن طريق أبى شهاب عن الأعمش عن يزيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أقرع باب الجنة فيفتح باب من ذهب وحلقة من فضة فيستقبلنى النور الأكبر فأخر ساجدًا فألقى من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلى فيقال لى ارفع رأسك سل تعط وقل يسمع واشفع تشفع فأقول أمتى فيقال لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان قال ثم أسجد الثانية ثم ألقى مثل ذلك ويقال لى مثل ذلك وأقول أمتى فيقال لى لك من كان في قلبه مثقال خردلة من وإيمان ثم أسجد الثالثة فيقال لى مثل ذلك ثم أرفع رأسى فأقول أمتى فيقال لى لك من قال لا إله إلا الله مخلصًا\" ويزيد ضعيف جدًّا.\n\n٣٥٨٠/ ١١ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه الدارمي ٢/ ٢٣٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٠ و٣٢١:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد ثنا دخين الحجرى عن عقبة بن عامر الجهنى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا جمع الله الأولين والأخرين فقضى بينهم وفرغ من القضاء قال المؤمنون قد قضى بيننا ربنا فمن يشفع لنا إلى ربنا فيقولون انطلقوا إلى آدم فإن الله خلقه بيده وكلمه فيأتونه فيقولون قم فاشفع لنا إلى ربنا فيقول آدم: عليكم بنوح فيأتون نوحًا فيدلهم على إبراهيم فيأتون إبراهيم فيدلهم على موسى فيأتون موسى فيدلهم على عيسى فيأتون عيسى فيقول أدلكم على النبي الأمى قال فيأتونى فيأذن الله ﷿ لى أن أقوم إليه فيثور مجلسى أطيب ريح شمها أحد قط حتى آتى ربى فيشفعنى ويجعل لى","vol":"6","page":3242},{"text":"نورًا من شعر رأسى إلى ظفر قدمى فيقول الكافرون عند ذلك لإبليس قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا إلى ربك فإنك أنت أضللتنا قال: فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمها أحد قط ثم يؤمنهم لجهنم فيقول عند ذلك ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ إلى آخر الآية وعبد الرحمن هو الأفريقى ضعيف.\n\n٣٥٨١/ ١٢ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٠٨ و٥٨٧ وابن ماجه ٢/ ١٤٤٠ وأحمد ٣/ ٢:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدى لواء الحمد وفخر وما من نبى يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائى وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر قال فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك فيقول إنى أذنبت ذنبًا أهبطت منه إلى الأرض ولكن ائتوا نوحًا فيأتون نوحًا فيقول إنى دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا ولكن اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقول إنى كذبت ثلاث كذبات\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله ولكن ائتوا موسى فيأتون موسى فيقول إنى قتلت نفسًا ولكن ائتوا عيسى فيأتون عيسى فيقول إنى عبدت من دون الله ولكن ائتوا محمدًا قال فيأتوننى فأنطلق معهم\" قال ابن جدعان: قال أنس: فكأنى أنظر إلى رسول الله - ﷺ - قال: \"فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها فيقال من هذا؟ فيقال محمد فيفتحون لى ويرحبون فيقولون مرحبًا فأخر ساجدًا فيلهمنى الله من الثناء والحمد فيقال لى أرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع وقل يسمع لقولك وهو المقام المحمود الذي قال الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ \" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على ابن زيد فقال عنه ابن عيينة وهشيم ما سبق خالفهما حماد بن سلمة إذ قال عنه عن أبى نضرة عن ابن عباس وقد مال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢١٧ إلى تقديم رواية حماد وسر ذلك أنه ذكر له متابعًا آخر إذ رواه الجريرى عن أبى نضرة عن ابن عباس والأمر كما قال إذ ابن جدعان ضعيف.","vol":"6","page":3243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>قوله: باب (١١) منه- \"يعنى من الشفاعة</span>\"\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٣٥٨٢/ ١٣ - وحديثه:\nرواه الترمذي في الجامع ٤/ ٦٢٥ والعلل الكبير ص ٣٣٣ وابن ماجه ٢/ ١٤٤١ وابن خزيمة في التوحيد ص ١٧٦ وابن حبان ٨/ ١٣١ وابن عدى ٣/ ٢٢١ وابن حبان أيضًا في الضعفاء ٢/ ٢٥٢ والآجرى في الشريعة ص ٣٣٨:\nمن طريق محمد بن ثابت البنانى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى\" والسياق للترمذي ومحمد بن ثابت ضعيف جدًّا وقد تابعه زهير بن محمد عند ابن عدى وغيره إلا أن الراوى عن زهير الوليد بن مسلم وعمرو بن أبى سلمة وهما شاميان وروايتهم عنه ضعيفة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>قوله: باب (١٥) ما جاء في صفة أوانى الحوض</span>\nقال: وفى الباب عن حذبفة بن اليمان وعبد الله بن عمرو وأبى برزة الأسلمى وابن عمر وحارثة بن وهب والمستورد بن شداد\n\n٣٥٨٣/ ١٤ - أما حديث حذيفة:\nفرواه عنه ربعى بن حراش وزر بن حبيش.\n* أما رواية ربعى عنه:\nففي مسلم ١/ ٢١٧ و٢١٨ وابن ماجه ٢/ ١٤٣٨:\nمن طريق أبى مالك سعد بن طارق عن ربعى عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ حوضى لأبعد من أيلة إلى عدن والدى نفسى بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم ولهو أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل والذى نفسى بيده إنى لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغربية عن حوضه\" قيل: يا رسول الله أتعرفنا؟ قال: \"نعم تردون على غرًّا محجلين من أثر الوضوء ليست لأحد غيركم\" والسياق لابن ماجه.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي أحمد ٥/ ٣٩٠ و٣٩٤ و٤٠٦ والبزار ٧/ ٣١٢ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٣٦:\nمن طريق عاصم بن بهدلة عن زر عن حذيفة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما بين ناحيتى حوضى ما بين أيلة ومضر أو أكثر أنيته عدد أو مثل عدد نجوم السماء أحلى من","vol":"6","page":3244},{"text":"العسل وأشد بياضًا من اللبن وأطيب من ريح المسك من شرب منه شربة لم يظمأ بعده أبدًا\" والسياق للبزار وسنده حسن.\n\n٣٥٨٤/ ١٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه ابن أبى مليكة وأبو سبرة.\n* أما رواية ابن أبى مليكة عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٦٣ ومسلم ٤/ ١٧٩٣ والحربى في غريبه ٣/ ٩٨٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٣٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٤٣:\nمن طريق نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو: قال النبي - ﷺ -: \"حوضى مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها فلا يظما أبدًا\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سبرة عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٦٢ و١٩٩ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٣٢ و٣٣٣ وبقى بن مخلد في رسالته في الحوض والكوثر ص ١٠٤ و١٠٥ وابن المبارك في الزهد ص٥٦٠ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٤٠٤ والخرائطى في المساوئ ص ١١٧ والآجرى في الشريعة ص ٣٥٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٧٥ والبيهقي في البعث والنشور ص ١٢٨:\nمن طريق مطر الوراق وغيره عن عبد الله بن بريدة الأسلمى قال: شك عبيد الله بن زياد في الحوض وكانت فيه حرورية فقال أرأيتم الحوض الذي يذكر ما أراه شيئًا قال: فقال له ناس من صحابته فإن عندك رهطًا من أصحاب النبي - ﷺ - فأرسل إليهم فسلهم فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدثه ثم قال أرسل إلى أبى برزة الأسلمى فأتاه وعليه ثوب حبرة قد اتزر بواحد وارتدى بالآخر قال وكان رجلًا لحيمًا إلى القصر قلما رآه عبيد الله ضحك ثم قال: إن محمديكم هذا لدحداح قال: ففهمها الشيخ فقال: واعجباه ألا أرانى في قومى يعدون صحابة محمد النبي - ﷺ - عارًا قال: فقال له جلساء عبيد الله: إنما أرسل إليك الأمير ليسألك عن الحوض هل سمعت من رسول الله - ﷺ - فيه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يذكره فمن كذب به فلا سقاه الله منه قال: ثم نفض رداءه وانصرف غضبان قال: قال فأرسل عبيد الله إلى زيد بن أرقم فسأله عن الحوض فحدثه حديثًا مونقًا أعجبه فقال إنما سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - قال: لا ولكن حدثنيه","vol":"6","page":3245},{"text":"أخى قال: فلا حاجة لنا في حديث أخيك فقال أبو سبرة رجل من صحابة عبيد الله فإن أباك حين انطلق وافدًا إلى معاوية انطلقت معه فلقيت عبد الله بن عمرو العاص فحدثنى من فيه إلى في حديثًا سمعه من رسول الله - ﷺ - فأملاه على وكتبته قال: فإنى أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتينى بالكتاب قال: فركبت البرذون فركضته حتى عرق فأتيته بالكتاب فإذا فيه: هذا ما حدثنى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله يبغض الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الأرحام وحتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن والذى نفس محمد بيده إن أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه الله عنه والذى نفسى بيده أن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنفص والذى نفس محمد بيده إن مثل المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ألا وإن لى حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أبلة إلى مكة\" -أو قال- \"صنعاء إلى المدينة وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا\" قال أبو سبرة: فأخذ عبيد الله الكتاب فجزعت عليه فلقى يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه، فقال: والله لأنا أحفظ له منى لسورة من القرآن، فحدثنى به كما كان في الكتاب سواء والسياق لمعمر وقد تابع الوراق حسين المعلم فالسند إلى ابن بريدة صحيح إلا أن ما بينه وبين عبد الله بن عمرو وهو أبو سبرة سالم بن سبرة وقيل ابن سلمة ذكره ابن حبان في الثقات وحكم عليه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٤/ ١٨٢ بالجهالة وما قاله أبو حاتم أولى وانظره أيضًا في اللسان ٣/ ٤.\n\n٣٥٨٥/ ١٦ - وأما حديث أبى بزرة الأسلمى:\nفرواه عنه سلامة الرياحى ورجل منهم وعبد الله بن بريدة وأبو الوازع.\n* أما رواية سلامة عنه:\nففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٣٢٣ و٣٣٤:\nمن طريق صالح المرى عن سيار بن سلامة الرياحى عن أبيه عن أبى برزة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن لى حوضًا يوم القيامة عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا ومن كذب به فلا سقاه الله منه\" وصالح ضعيف جدًّا ووالد سيار يحتاج إلى نظر.","vol":"6","page":3246},{"text":"* وأما رواية الرجل المبهم عنه:\nففي أبى داود ٥/ ١١١:\nمن طريق عبد السلام بن أبى حازم أبى طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد فحدثنى فلان سماه مسلم وكان من السماط فلما رآه عبيد الله قال: إن محمديكم هذا لدحداح ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أنى أبقى في قوم يعيرونى بصحبة محمد - ﷺ - فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد - ﷺ - لك زين غير شين ثم قال: بعثت إليك لأسألك عن الحوض سمعت رسول الله - ﷺ - يذكر فيه شيئًا؟ فقال له أبو برزة: نعم لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثًا ولا أربعًا ولا خمسًا فمن كذب به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضبًا\" ويتوقف الحكم على السند عند معرفة المبهم.\n* وأما رواية عبد الله بن بريدة عنه:\nفتقدم تخريجها في حديث عبد الله بن عمرو من هذا الباب.\n* وأما رواية أبى الوازع عنه:\nفتقدم تخريجها في كتاب البر والصلة برقم ٣٨.\n\n٣٥٨٦/ ١٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع ومغيرة وابن أبى مليكة.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٦٣ ومسلم ٤/ ١٧٩٧ و١٨٩٧ وأبى داود ٥/ ١٠٩ وأحمد ٢/ ٢١ و١٢٥ و١٣٤ وعبد بن حميد ص ٢٤٤ وابن أبى شيبة ٧/ ٤١٣ وبقى بن مخلد في جزئه في الحوض والكوثر ص ٨٣ و٨٤ وابن أبى عاصم في السنة ٢٨/ ١٢٤:\nمن طريق عمر بن محمد وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أمامكم حوضًا كما بين جربا وأذرح فيه أباريق كنجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية مغيرة عنه:\nففي الزهد لهناد ١/ ١١٠:\nمن طريق ليث عن مغيرة عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن حوضى من المدينة إلى أيلة أو من المدينة إلى بيت المقدس\" وليث هو ابن أبى سليم ضعيف.","vol":"6","page":3247},{"text":"* وأما رواية ابن أبى مليكة عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٧:\nمن طريق نافع بن عمر الجمحى عن ابن أبى مليكة قال: قال ابن عمر: قال رسول الله - ﷺ -: \"حوضى مسيرة شهر، زواياه سواء، ماؤه أبيض من الثلج وأطيب من المسك، آنيته كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا\".\nوقد اختلف فيه على نافع بن عمر فقال عنه داود بن عمرو بن زهير الضبى وخالد بن نزار ما سبق خالفهما سعيد بن أبى مريم وأبو أسامة وبشر بن السرى عنه عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو وهى رواية عن داود بن عمرو، والظاهر صحة الوجهين لكونه عن بعض الرواة كذلك.\n\n٣٥٨٧/ ١٨ - وأما حديث حارثة:\nفرواه البخاري ١١/ ٤٦٥ ومسلم ٤/ ١٧٩٧ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٣٣٩ وابن أبى داود في البعث ص ٧٧ والطبراني في معجمه الكبير ٣/ ٢٦٧: من طريق حرمى بن عمارة: حدثنا شعبة عن معبد بن خالد أنه سمع حارثة بن وهب يقول: سمعت النبي - ﷺ - وذكر الحوض فقال: \"كما بين المدينة وصنعاء\" زاد ابن أبى عدى عن شعبة عن معبد بن خالد عن حارثة سمع النبي - ﷺ - قال: \"حوضه ما بين صنعاء والمدينة\" فقال له المستورد: ألم تسمعه قال الأوانى؟ قال: لا، قال المستورد: ترى فيه الآنية مثل الكواكب\" والسياق للبخاري.\n\n٣٥٨٨/ ١٩ - وأما حديث المستورد:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>قوله: باب (١٦) ما جاء أن هذه الأمة أكثر الأمم دخولًا الجنة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة\n\n٣٥٨٩/ ٢٠ - أما حديث ابن مسعود:\nفتقدم تخريجه في الطب برقم ١٠.\n\n٣٥٩٠/ ٢١ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب ومحمد بن زياد وسعيد المقبرى وعبد الله بن رافع وصالح ابن أبى صالح.","vol":"6","page":3248},{"text":"* أما رواية سعيد بن المسيب عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤٠٦ ومسلم ١/ ١٩٧ وأحمد ٢/ ٤٠٠ والطبراني في الأوسط ٩/ ٧٤ و٧٥:\nمن طريق الزهرى قال: حدثنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يدخل الجنة من أمتى زمرة هم سبعون ألفًا تضىء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر\" وقال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدى يرفع نمرة عليه فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال: \"اللهم اجعله منهم\" ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم فقال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمد بن زياد عنه:\nففي مسلم ١/ ١٩٧ وأحمد ٢/ ٣٠٢ و٤٥٦ وعلى بن الجعدى ص ١٧٨ وهناد في الزهد ص ١٣٥ والدارمي ص ٢٣٥:\nمن طريق الربيع بن مسلم وغيره عن محمد بن زياد عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب\" فقال رجل: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال: \"اللهم اجعله منهم\" ثم قام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال: \"سبقك بها عكاشة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سعيد المقبرى عنه:\nففي مسند على بن الجعد ص ٤١٧ وهناد في الزهد ١/ ١٣٥ و١٣٦ والآجرى في الشريعة ص ٣٤٣:\nمن طريق إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سألت الله ﵎ الشفاعة لأمتى فقال لك سبعون ألفًا بدخلون الجنة بغبر حساب ولا عذاب قال: فقلت: ربى زدنى قال: فإن لك مع كل ألف سبعين ألفًا قال: قلت: رب زدنى قال: فحثا لى بين يديه وعن يمينه وعن شماله قال: فقال أبو بكر: حسبنا يا رسول الله قال: فقال عمر: با أبا بكر دع رسول الله - ﷺ - يكثر لنا كما أكثر الله ﵎ لنا قال: فقال أبو بكر: يا عمر إنما نحن حفنة من حفنات الله\" فقال رسول الله - ﷺ - \"صدق أبو بكر\" وإسحاق متروك.","vol":"6","page":3249},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن رافع عنه:\nففي الشريعة للآجرى ص ٣٦١:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يأتى مؤمن أمتى يوم القيامة مثل الليل والسيل يحطم الناس حطمة واحدة تقول الملائكة له جاء محمد من أمته أكثر مما جاء مع سائر الأنبياء\" وموسى متروك.\n* وأما رواية صالح عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ٢/ ٧٠٨ و٧٠٩:\nمن طريق أبى معشر عن عيسى بن أبى عيسى عن صالح بن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يدخل من أمتى سبعون ألفًا الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر\" فقال عكاشة: ادع الله يا رسول الله أن يجعلنى منهم قال: \"أنت منهم\" فقال رجل من المهاجرين: ادع الله يا رسول الله أن يجعلنى منهم فقال: \"سبقك إليها عكاشة\" قال: \"فاستزدت فزادنى مع كل ألف سبعين ألفًا قال: قلت: أرأيت أن لم يكن هذا في مهاجرى أمتى؟ قال: إن لم يكن هؤلاء في مهاجرى أمتك لأكملنهم لك من الأعراب\" وأبو معشر نجيح ضعيف وشيخه هو الحناط ويقال الخباط ويقال الخياط متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>قوله: باب (٢٠) فضل من لم يتغير عما ثبت عليه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٥٩١/ ٢٢ - وحديثه:\nتقدم في البر والصلة برقم ٦٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>قوله: باب (٣٧) ذم الامتلاء</span>\nقال: وفى الباب عن أبى جحيفة\n\n٣٥٩٢/ ٢٣ - وحديثه:\nرواه عنه على بن الأقمر وعون بن أبى جحيفة وأبو رجاء.\n* أما رواية على عنه:\nففي علل الخلال كما في المنتخب منه ص ٤٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٢ وتمام","vol":"6","page":3250},{"text":"في الفوائد ١/ ٢٦١ والحاكم ٤/ ١٢١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣١:\nمن طريق شريك عن على بن الأقمر عن أبى جحيفة قال: أكلت خبز شعير بلحم سمين فلقيت رسول الله - ﷺ - فتجشأت عنده فقال رسول الله - ﷺ -: \"اكفف جشاءك يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعًا اليوم أكثركم جوعًا يوم القيامة\" والسياق للخلال.\nوشريك ضعيف سيئ الحفظ إلا أنه تابعه رقبة بن مصقلة وعلى بن موسى وقيل\nعمر بن موسى ومالك بن مغول إلا أن هذه المتابعات لا تصح إذ رواية رقبة وعمر أو على بن موسى هي من طريق فهد بن عوف أبى ربيعة وقد كذبه بعضهم كابن المدينى وأما متابعة، ابن مغول له فلا تقويه ففي العلل ٢/ ١٢٣ لابن أبى حاتم ما نصه: \"سمعت أبى وذكر حديثًا كان في كتاب عمرو بن مرزوق ولم يحدث به عن مالك بن مغول عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه\" فذكر الحديث إلى قوله: \"فسمعت أبى يقول: هذا حديث باطل ولم يبلغنى أن عمرو بن مرزوق حدث به قط\". اهـ، وذهب أحمد إلا أنه كان يحدث به عن مالك ثم تركه بعد فبان بهذا عدم صحة الحديث كما قال أحمد وأبو حاتم. * * وأما رواية عون بن أبى جحيفة عنه:\nففي الكامل لابن عدى ٧/ ٧٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٧٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣٣ والبزار كما في زوائده ٤/ ٢٥٨ والبيهقي في الآداب ص ١٨٩:\nمن طريق على بن ثابت الجزرى عن الوليد بن عمرو بن ساج عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: أكلت ثريدة بلحم سمين فأتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أتجشأ فقال: \"اكفف عليك جشاءك أبا جحيفة فإن كثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة\" فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تغدى لا يتعشى وإذا تعشى لا يتغدى\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن عمرو بن ساج إلا على بن ثابت الجزرى\" اهـ.\nولم يصب فيما قاله لما يأتى:\nوقد اختلف في سنده على الجزرى فقال عنه أسد بن موسى وأبو موسى الهروى ما سبق خالفهما الحسن بن عرفة إذ قال عنه عن عمر بن موسى عن عون عن أبيه كما عند البزار.\nوعلى أي لا تصح الطرق إلى عون إذ عمر بن موسى إن كان الوجيهى فكذاب وإن كان","vol":"6","page":3251},{"text":"غيره ممن ذكرهم الحافظ في اللسان فإما ضعيف أو متروك والمتابع له وهو الوليد عامة أهل العلم على ضعفه.\n* وأما رواية رجاء عنه:\nففي الكنى للبخاري ص ٣١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٦ من طريق إسحاق بن منصور السلولى سمع عبد السلام بن حرب عن أبى رجاء عن أبى جحيفة قال: كنت عند النبي - ﷺ - فقال: \"ما أكلت؟ \" قلت: خبزًا ولحمًا حتى شبعت فقال: \"لا تفعل فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أطولهم شبعًا في الدنيا\" والسياق للبخاري.\nوأبو رجاء ذكره ابن مندة في الكنى ص ٣١٣ وذكر أنه كوفى ولم يذكر فيه شيئًا وكذا البخاري وينظر فيه وهذه الطريق للحديث أسلم ما سبق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>قوله: باب (٤٩) (في التوبة)</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة والنعمان بن بشير وأنس\n\n٣٥٩٣/ ٢٤ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وهمام وأبو صالح ويزيد بن الأصم وعجلان وابن سيرين وعطاء وموسى بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٠٢ والترمذي ٥/ ٥٤٧ وابن ماجه ٢/ ١٤١٩ وأحمد ٢/ ٣١٦ و٥٢٤ و٥٣٤ وأبى يعلى ٦/ ١٠٧ وأبى محمد الفاكهى في فوائده ص ٤٣٥:\nمن طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أشد فرحًا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٠٢ وأحمد ٢/ ٣١٦ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٩٧:\nمن طريق معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: لا أدرى أرفعه أم لا قال: \"إن الله ليفرح بتوبة عبده كما يفرح أحدكم أن يجد ضالته بواد فخاف أن يقتله فيه العطش\".\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٠٢ والترمذي ٤/ ٥٩٦ و٥/ ٥٨١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٥٥ وأحمد ٢/ ٢٥١ و٤١٣ و٤٨٠ و٥١٦ و٥١٧ و٥٢٤ و٥٣٤:","vol":"6","page":3252},{"text":"من طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدى وأنا معه حيث يذكرنى والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلى شبرًّا تقربت إلبه ذراعًا ومن تقرب إلى ذراعًا تقربت إليه باعًا وإذا أقبل إلى يمشى أقبلت إليه أهرول\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ١٣/ ٣٨٤ ومسلم ٤/ ٢١١٣ وغيرهما.\nمن طريق الأعمش سمعت أبا صالح عن أبى هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسى وإن ذكرنى في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خير منه وإن تقرب إلى شبرًا تقربت إليه ذراعًا وإن تقرب إلى ذراعًا تقربت إليه باعًا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية يزيد عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٠٦ والترمذي ٤/ ٥٩٦ وأحمد ٢/ ٤٤٥:\nمن طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يقول: أنا عند ظن عبدى في، وأنا معه إذا دعانى\".\nوهو عند ابن ماجه ٢/ ١٤١٩ بهذا الإسناد بلفظ: \"لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم، لتاب عليكم\" وهو صحيح.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي ابن حبان ٢/ ٩:\nمن طريق عثمان بن عمر حدثنا ابن أبى ذئب عن عجلان مولى إسماعيل عن أبى هريرة قال: \"ذكروا الفرح عند رسول الله - ﷺ - فذكروا الضالة يجدها الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لله أشد فرحًا بتوبة أحدكم من الضالة يجدها الرجل بأرض الفلاة\"\" وسنده حسن.\n* وأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي ابن حبان ٢/ ١٣:\nمن طريق عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه\" وهو صحيح.","vol":"6","page":3253},{"text":"* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الفوائد المنتقاة الحسان العوالى لأبى عمرو السمرقندى ص ٦٠:\nمن طريق عبد الله بن ميمون القداح عن طلحة عن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ يفرح بتوبة عبده، كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها\" والقداح وشيخه متروكان.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٥٠٠:\nمن طريق ابن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته في فلاة من الأرض عليها طعامه وشرابه\" ولم أر تصريحًا لابن إسحاق.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٦/ ٤٥٣ والدارقطني في العلل ٧/ ٢٧٠:\nمن طريق الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم قد أضل راحلته في أرض مهلكة، يخاف أن يقتله الجوع\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على الزهرى إذ رواه عنه إبراهيم بن سعد والزبيدى وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، واختلف فيه على الأولين.\nأما الخلاف فيه على إبراهيم فقال عنه أبو داود الطيالسى ما تقدم خالفه لوين\nوعبد الله بن عمران العابدى إذ قالا عنه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. وهذا الخلاف بعينه ذكر عن الزبيدى خالفهما إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع إذ قال عنه عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة. وهو ضعيف.\nوالحديث يصح من طريق إبراهيم بن سعد.\n\n٣٥٩٤/ ٢٥ - وأما حديث النعمان بن بشير:\nفيأتى تخريجه في الدعوات برقم ٩٩.\n\n٣٥٩٥/ ٢٦ - وأما حديث أنس:\nفيأتى تخريجه في الدعوات برقم ٩٩.","vol":"6","page":3254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1044>قوله: باب (٥٠) في الصمت</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأنس وأبى شريح الكعبى الخزاعى\n\n٣٥٩٦/ ٢٧ - أما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٢٨.\n\n٣٥٩٧/ ٢٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت والزهرى وعثمان بن سعد الكاتب.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ٣١٣ والبزار كما في زوائده ٢/ ٣٩١:\nمن طريق محمد بن ثابت البنانى عن أبيه عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت\" والسياق للبزار ومحمد متروك.\nولثابت في الباب سياق آخر.\nتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٦٢.\n* وأما رواية الزهرى عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ٤٤٤ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٦٤ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ١٧١ وتمام ١/ ٥٤ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٢٣٦:\nمن طريق ابن أبى فديك عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره أن يسلم فليلزم الصمت\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله \"لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا عثمان بن عبد الرحمن تفرد به ابن أبى فديك\". اهـ، وليس الأمر كما قال فقد تابع عثمان، بن أخى الزهرى عند العقيلى إلا أن السند لا يصح إليه إذ ذلك من طريق عمر بن سيار الرقى وهو ضعيف فيما ينفرد وهذا منه وعثمان متروك فبان عدم صحة الحديث وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ٢٣٩.\n* وأما رواية عثمان عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ١٦٩:\nمن طريق أبى عاصم عن عثمان بن سعد الكاتب عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"الصمت","vol":"6","page":3255},{"text":"حكم وقليل فاعله\" وعثمان ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة ووثقه أبو نعيم والحاكم والحق مع من ضعفه.\n\n٣٥٩٨/ ٢٩ - وأما حديث أبى شريح:\nفتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٢٨.\nتم بحمد الله في ٢٧ شوال ١٤٢٣ هـ","vol":"6","page":3256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>كتاب صفة الجنة</span>","vol":"6","page":3257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1046>قوله: باب (١) ما جاء في صفة شجر الجنة</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وأبى سعيد\n\n٣٥٩٩/ ١ - أما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٦/ ٣١٩ والترمذي ٥/ ٤٠٠ وأحمد ٣/ ١١٠ و١٣٥ و١٨٥ و٢٠٧ و٢٣٤ وابن معين في فوائده ٢/ ١٦٧ والطبراني في الأوسط ٣/ ٧٢:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة وغيره عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها\" والسياق للبخاري.\n\n٣٦٠٠/ ٢ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو الهيثم وعطية العوفى والنعمان بن أبى عياش.\n* أما رواية أبى الهيثم عنه:\nففي أحمد ٣/ ٧١ وأبى يعلى ٢/ ١٢٩ وابن أبى داود في البعث ص ١٢١ و١٣٧ وابن حبان ٩/ ١٧٧ وابن جرير في التفسير ١٣/ ١٠١ والآجرى في التصديق بالنظر إلى الله تعالى ص ٧٥ و٧٦ وفى الشريعة ص ٢٧١ وابن أبى الدنيا في صفة الجنة ص ٥٦:\nمن طريق دراج أبى السمح أن أبا الهيثم حدثه عن أبى سعيد عن رسول الله - ﷺ - أن رجلًا قاله: يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك قال: \"طوبى لمن رآنى وآمن بى ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن أمن بى ولم يرنى\" فقال له رجل: وما طوبى؟ قال: \"شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها\" والسياق لابى يعلى ودراج ضعيف في شيخه.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٦٧١:\nمن طريق فراس عن عطية عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها\" وقال: \"ذلك الظل الممدود\" وعطية ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية النعمان عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤١٦ ومسلم ٤/ ٢١٧٦.\nولفظه مرفوعًا \"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد والمضمر السريع مائة عام وما يقطعها\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>قوله: باب (٦) ما جاء في صفة جماع أهل الجنة</span>\nقال: وفى الباب عن زيد بن أرقم\n\n٣٦٠١/ ٣ - وحديثه:\nرواه النسائي في الكبرى ٦/ ٤٥٤ وأحمد ٤/ ٣٦٧ و٣٧١ وابن المبارك في الزهد ص ٥١٢ والدارمي ٢/ ٢٤١ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٠٧ وابن أبى الدنيا في صفة الجنة ص ٤٩ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٦١ والكبير ٥/ ١٧٧ و١٧٨ وهناد في الزهد ص ٧٣ و٨٨ وعبد بن حميد ص ١١٣ وابن حبان ٩/ ٢٥٦ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٩٧ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١١٦ وفى صفة الجنة ص ١٤٠ والبيهقي في البعث والنشور ص ٢٠٥ وابن أبى شيبة ٨/ ٧٣:\nمن طريق الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمى عن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي - ﷺ - فقال: يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون قال: \"نعم والذى نفسى بيده إن أحدكم ليعطى قوة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة\" قال: فإن الذى يأكل ويشرب تكون له الحاجة فقال النبي - ﷺ -: \"عرق يفيض من جلده مثل ريح المسك فإذا بطنه قد ضمر\".\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه على بن مسهر ويعلى بن عبيد وأبو معاوية ووكيع وعلى بن صالح المكى ومحمد بن عبيد والفضل بن موسى ما سبق خالفهم غيرهم إذ قيل عنه عن زيد بن حبان عن زيد بن أرقم كما قال البزار. والوجه الأول أولى. ولم أر للأعمش تصريحًا فيما سبق كذلك ضعف الحديث مخرج عبد بن حميد. إلا أن الأعمش ترتفع عنعنته بمتابعة هارون بن سعد كما عند الطبراني وهارون هو العجلى الجعفى قال فيه ابن معين: لا بأس به. وثمامة ثقة وقد صرح بالسماع من زيد فصح الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>قوله: باب (١٣) ما جاء في صفة أهل الجنة</span>\nقال: وفى الباب عن عمران بن حصين وأبى سعيد الخدرى\n\n٣٦٠٢/ ٤ - أما حديث عمران:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٢٢ و٣٢٣ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤١٠ وأحمد ٤/ ٤٣٢ و٤٣٥ والرويانى ١/ ٩٩ والبزار ٩/ ٣٤ وهناد في الزهد ١/ ١٤٨ وابن أبى الدنيا في الأهوال ص ٥٣","vol":"6","page":3260},{"text":"وابن جرير في التهذيب ٢/ ٥١ و٥٢ والتفسير ١٧/ ٨٦ و٨٧ والحميدي ٢/ ٣٦٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٤٤ و١٤٥ و١٥١ و١٥٥ والحاكم ٤/ ٥٦٧ و٢/ ٢٣٣ و٣٨٥:\nمن طريق قتادة وعلى بن زيد وغيرهما وهذا لفظ ابن جدعان قال: سمعت الحسن يقول: ثنا عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في مسير له فنزلت عليه ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ فقال رسول الله - ﷺ -: \"تدرون أي يوم ذلك؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"ذلك يوم يقول لآدم يا آدم قم فابعث بعث أهل النار فيقول: ما بعث أهل النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة\" قال: فأنشأ القوم يبكون فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنه لم يكن إسلام قط إلا كانت قبله جاهلية فيؤخذ العدد من الجاهلية وإن لم يف أكمل العدد من المنافقين وما مثلكم في الأمم إلا كمثل الرقم في ذراع الدابة أو الشامة في جنب البعير\" ثم قال: \"إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة\" فكبروا ثم قال: \"إنى لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\" فكبروا قال سفيان: انتهى حفظى إلى النصف ولا أعلم إلا أنه قال: \"إنى لأرجو أن تكونوا ثلثى أهل الجنة\" أو قال غيره والسياق للحميدى.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه هشام الدستوائى والحكم بن عبد الملك وأبو عوانة ومعمر عن الحسن عن عمران ما تقدم خالفهم سليمان التيمى إذ قال عنه عن صاحب له حدثه عن عمران بن حصين. واختلفت الروايات عن سعيد بن أبى عروبة فمرة قال كقول الجمهور ومرة قال عنه عن العلاء بن زياد عن عمران. والقول الأول عن قتادة هو الراجح وقد تابعه على تعيين كون الراوى عن عمران هو الحسن يونس بن عبيد وثابت. وعلة الحديث هي عدم سماع الحسن من عمران وما سبق من تصريح الحسن بالتحديث من عمران ذلك قول ابن جدعان وهو ضعيف وما زعمه الحاكم من سماعه منه كما في المستدرك ١/ ٢٩ غير سديد.\n\n٣٦٠٣/ ٥ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه البخاري ٦/ ٣٨٢ ومسلم ١/ ٢٠١ وأبو عوانة ١/ ٨٥ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٠٩ وأحمد ٣/ ٣٢ و٣٣ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٥٢ وفى التفسير ١٣/ ٨٧:\nمن طريق الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول: أخرج بعث النار. قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعنده يشيب","vol":"6","page":3261},{"text":"الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد\" قالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الواحد؟ قال: \"أبشر فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف\". ثم قال: \"والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة\" فكبرنا فقال: \"أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة\". فكبرنا فقال: \"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\" فكبرنا فقال: \"ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود\"\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>قوله: باب (٢٤) ما جاء في كلام الحور العين</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى سعيد وأنس\n\n٣٦٠٤/ ٦ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه الترمذي ٤/ ٦٨٥ وابن ماجه ٢/ ١٤٥٠ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٢٥٩ و٢٦٠ وابن أبى الدنيا في صفة الجنة ص ٨٠ والآجرى في التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة ص ٤٦ وتمام ٣/ ٢٢٣ و٢٢٤ والعقيلى ٣/ ٤١:\nمن طريق ابن أبى العشرين وسويد بن عبد العزيز وهذا لفظه عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب قال: لقينى أبو هريرة فقال: أسأل الله أن يجمع بينى وبينك في سوق الجنة قلت: وفيها سوق؟ قال: نعم أخبرنى رسول الله - ﷺ - أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله ﷿ فيبرز الله ﷿ لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة وتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دنئ على كثبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسى بأفضل منهم مجلسًا قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله هل نرى ربنا ﷿ قال: \"نعم هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ \" قلنا: لا. قال: \"فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم ﷿\" قال: \"وحتى ذكر كلمة يقول للرجل منهم: يا فلان تذكر يوم عملت كذا ويذكره ببعض غدراته في الدنيا فيقول: يا رب أفلم تغفر لى فيقول فسعة مغفرتى بلغت منزلتك هذه فبينا هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ثم يقول الرب ﷿: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فيأتون سوقًا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فنحمل ويحمل لنا ما شئنا ليس يباع فيه شىء ولا يشترى وفى ذلك السوق يلقى أهل الجنة","vol":"6","page":3262},{"text":"بعضهم بعضًا فيلقى الرجل ذو المنزلة المرتفعة من هو دونه فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضى حسن حديثه حتى يتمثل عليه أحسن من ذلك وذلك أنه لا ينبغى لأحدٍ أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فنلقى أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبنا لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أكثر مما فارقتنا عليه فيقول: إنما جالسنا اليوم ربنا الجبار ﵎ فبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا به\" والسياق للآجرى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الأوزاعى فوصله عنه من سبق خالفهما هقل بن زياد إذ قال عنه قال: أنبئت أن سعيد بن المسيب لقى أبا هريرة فذكره والصواب رواية هقل إذ ابن أبى العشرين ضعف فيما يخالف ولا تنفعه متابعة سويد إذ هو متروك وهقل في الطبقة الأولى من أصحاب الأوزاعى فرواية الوصل منكرة وقد غمزها العقيلى.\n\n٣٦٠٥/ ٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه أحمد ٣/ ٧٥ وابن أبى الدنيا في صفة الجنة ص ٧١ و٨٧ وابن حبان ٩/ ٢٤٤ والحاكم ٢/ ٤٢٦:\nمن طريق دراج عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبيه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة وأن أدنى لؤلؤة عليها تضىء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت؟ فتقول: أنا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون\nثوبًا أدناها من النعماء من طوبى فينفذ بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليهم لتيجان أدنى لؤلؤة فيه تضىء ما بين المشرق والمغرب\".\nودراج ضعيف في شيخه وقد ذكر الحاكم في هذا الموضع عن ابن معين أن عمرو بن الحارث عن دراج به من أصح أسانيد المصريين. وهذا خلاف ما ذهب إليه الحاكم.\n\n٣٦٠٦/ ٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن أبى الدنيا في صفة الجنة ص ٨١ و٨٢ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٢ وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب ٥/ ١٣٧ و١٣٨ والبيهقي في البعث والنشور ص ٢٢٦:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن عون بن الخطاب عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الحور في الجنة يتغنين يقلن:\nنحن الحور الحسان ... هدينا لأزواج كرام\"\nوالسياق للطبراني.","vol":"6","page":3263},{"text":"وقد اختلف فيه على، ابن أبى ذئب فقال عنه ابن أبى فديك ما تقدم. خالفه إسماعيل بن عمر إذ قال عنه عن ابن عبد الله بن رافع عن بعض ولد أنس بن مالك عن أنس. إلا أنى وجدت رواية ابن أبى فديك عند البيهقي ساقها كما ساقها إسماعيل مبينًا أن ابن عبد الله بن رافع هو عون بن الخطاب وإن عونًا يرويه عن ابن ولد أنس بن مالك.\nوذلك خلاف ما في أوسط الطبراني. فبان أن المبهم واقع في السند لا محالة والحديث ضعيف لذلك.","vol":"6","page":3264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>كتاب صفة أهل النار</span>","vol":"6","page":3265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>قوله: (١) باب ما جاء في صفة النار</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد\n\n٣٦٠٧/ ١ - وحديثه:\nسقط من نسخة الشارح وقد سبق تخريجه في الديات برقم ٦١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>قوله: باب (٩) ما جاء أن للنار نفسين</span>\nوما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد\nقال: وفى الباب عن جابر وأبى سعيد وعمران بن حصين\n\n٣٦٠٨/ ٢ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه عمرو بن دينار ويزيد بن صهيب الفقير وأبو الزبير وأبو سفيان.\n* أما رواية عمرو عنه:\nففي البخاري ١١/ ٤١٦ ومسلم ١/ ١٧٨ وأحمد ٣/ ٣٠٨ و٣٨١ وأبى يعلى ٢/ ٣٣٥ و٣٨١ وابن حبان ٩/ ٢٨٣ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٠٤.\nحدثنا الشافعى ثنا سفيان عن عمرو قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وأشار بأصابعه إلى أذنيه: \"يخرج ناس فيدخلون الجنة\" وهذا سند ابن أبى عاصم قال مخرج الكتاب: \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشافعى وهو محمد بن إدريس المطلبى الإمام الثقة\". اهـ، وسر اختيارى سياق ابن أبى عاصم هو ما ذكره مخرج الكتاب إذ هذا مما يدل على ضعف بصره بالرجال وقد وقع له من مثل هذا أكثر من موطن نبهت عليه في الكتاب وشيخ ابن أبى عاصم هذا ليس هو من زعمه إذ لو كان من قاله لكان بينهما انقطاع إذ مولد ابن أبى عاصم عام ٢٠٦ هـ ووفاة الشافعى ٢٠٤ هـ فكيف يكون بينهما ما يؤدى إلى ما زعمه من كون إسناده صحيح فأين الاتصال. والصواب أن شيخ ابن أبى عاصم ليس هو من زعمه السابق الذكر بل هو إبراهيم بن محمد بن العباس بن عم الإمام الشافعى وفى النكت للحافظ ٢/ ٦٢٧ ما نصه:\n\"وقد بلغنا أن كثيرًا من الأئمة الحفاظ امتحنوا طلبتهم المهرة بمثل ذلك فشهد لهم بالحفظ لما يسرعوا بالجواب عن ذلك. وأقرب ما وقع من ذلك أن بعض أصحابنا كان ينظر في كتاب العلم لابن أبى عاصم فوقع في أثنائه حدثنا الشافعى حدثنا ابن عيينة فذكر حديثًا فقال: لعله سقط منه شيء ثم التفت إلى فقال: ما تقول؟ فقلت: الإسناد متصل","vol":"6","page":3267},{"text":"وليس الشافعى هذا محمد بن إدريس الإمام بل هو إبراهيم بن محمد بن العباس. ثم استدللت على ذلك بأن ابن أبى عاصم معروف بالرواية عنه وأخرجت من الكتاب المذكور روايته عنه وقد سماه ولقد كان ظن الشيخ في السقوط قويًّا لأن مولد ابن أبى عاصم بعد وفاة الشافعى بمدة\" اهـ،\n* وأما رواية يزيد الفقير عنه:\nففي مسلم ١/ ١٧٨ وأبى عوانة ١/ ١٥٤ وأحمد ٣/ ٣٥٥:\nمن طريق قيس بن سليم قال: حدثنى يزيد الفقير. حدثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن قومًا يخرجون من النار يحرقون فيها إلا دارت وجوههم حتى يدخلوا الجنة\" والسياق لمسلم وله سياق أطول من هذا.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ١٧٧ و١٧٨ وأحمد ٣/ ٣٤٥ و٣٨٣:\nمن طريق ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فقال: نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد. الأول فالأول. ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم فيقولون: حتى ننظر إليك. فيتجلى لهم يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورًا. ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك. تأخذ من شاء الله. ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون. فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر. سبعون ألفًا لا يحاسبون. ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ثم كذلك. ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله. وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشىء في السيل. ويذهب حراقه ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٧١٣ وأحمد ٣/ ٣٩١ وهناد في الزهد ١/ ١٥٣:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا فيها حممًا ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة قال: فترش عليهم أهل الجنة\" والسياق للترمذي وسنده على شرط الصحيح.","vol":"6","page":3268},{"text":"٣٦٠٩/ ٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه البخاري ١١/ ٤١٨ وأبو داود ٥/ ١٠٦ و١٠٧ والترمذي ٤/ ٧١٥ وابن ماجه ٢/ ١٤٤٣ وأحمد ٣/ ٤٣٤ والبزار ٩/ ٦١ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٧:\nمن طريق الحسن بن ذكوان حدثنا أبو رجاء حدثنا عمران بن حصين - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد - ﷺ - فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين\" والسياق للبخاري.\n\n٣٦١٠/ ٤ - وأما حديث أبى سعيد:\nفسقط في نسخة الشارح وهو الأصح وتقدم تخريجه في الزهد برقم ١٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>قوله: باب (١٢) ما جاء (أهون أهل النار عذابًا)</span>\nقال: وفى الباب عن العباس بن عبد المطلب وأبى سعيد الخدرى وأبى هريرة\n\n٣٦١١/ ٥ - أما حديث العباس:\nفرواه البخاري ٧/ ١٩٣ ومسلم ١/ ١٩٤ و١٩٥ وأبو عوانة ١/ ٩١ وأحمد ١/ ٢٠٦ و٢٠٧ و٢١٠ والبزار ٤/ ١٣٧ و١٣٨ وأبو يعلى ٦/ ١٤٢ والرويانى ٢/ ٣٤٧ والحميدي ١/ ٢١٩ وعبد الرزاق ٦/ ٤١ وابن أبى شيبة ٨/ ٩٨ والبيهقي في البعث ص ٥٩ و٦٠:\nمن طريق عبد الملك بن عمير حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا العباس بن\nعبد المطلب - ﵁ - قال للنبى - ﷺ -: ما أغنيت عن عمك؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال: \"هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار\" والسياق للبخاري.\n\n٣٦١٢/ ٦ - وأما حديث أبى سعيد الخدرى:\nفرواه عنه عبد الله بن خباب والنعمان بن أبى عياش وأبو نضرة.\n* أما رواية عبد الله بن خباب عنه:\nففي البخاري ٧/ ١٩٣ ومسلم ١/ ١٩٥ وأبى عوانة ١/ ٩٢ وأحمد ٣/ ٨ و٩ و٥٠ و٥٥: من طريق ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - وذكر عنده عمه فقال: \"لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3269},{"text":"* وأما رواية النعمان عنه:\nففي مسلم ١/ ١٩٥ و١٩٦ وأبى عوانة ١/ ٩٢ وأحمد ٣/ ٢٧ وابن أبى شيبة ٨/ ٩٤: من طريق سهيل بن أبى صالح عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أدنى أهل النار عذابًا ينتعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حرارة نعليه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى نضرة عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٣ و٢٧ و٧٨ وعبد بن حميد ص ٢٧٧ والبزار كما في زوائده ٤/ ١٨٦ والحاكم ٤/ ٥٨١:\nمن طريق حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أهون أهل النار عذابًا رجل في رجليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه، ومنهم من هو في النار إلى كعبيه مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى ركبتيه مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى أرنبته مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النار إلى صدره مع إجراء العذاب، ومنهم من قد اغتمر في النار\" والسياق لعبد بن حميد وهو على شرط مسلم إذ رواية حماد عن الجريرى فيها اختلاف أقبل الاختلاط أم بعده وقد ذهب العجلى إلى أن سماع حماد منه قبل الاختلاط.\n\n٣٦١٣/ ٧ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه أحمد ٢/ ٤٣٢ و٤٣٨ و٤٣٩ والدارمي ٢/ ٢٤٦ وابن حبان ٩/ ٢٧٩ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢٣٢ والحاكم ٤/ ٥٨٠ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٦:\nمن طريق الليث وغيره عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أدنى أهل النار عذابًا الذى يجعل له نعلان من نار يغلى منهما دماغه\" والسياق لابن حبان وسنده ضعيف لضعف ابن عجلان فيما يرويه عن أبيه أو المقبرى أو الرجل المبهم.","vol":"6","page":3270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1054>كتاب الإيمان</span>","vol":"6","page":3271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>قوله: باب (١) ما جاء أمرت أن أقاتل حتى يقولوا لا إله إلا الله</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وسعد وابن عمر\n\n٣٦١٤/ ١ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان وعبد الله بن محمد بن عقيل وطاوس.\n* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٣ والترمذي ٥/ ٤٣٩ والنسائي في الكبرى ٦/ ٥١٤ وأحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٠٠ وأبى يعلى ٢/ ٤٦٩ وابن أبى شيبة ٧/ ٦٥١ وعبد الرزاق ٦/ ٦٧ والطحاوى في شرح المعانى ٣/ ٢١٣ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٥٠:\nمن طريق سفيان عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإذا قالوا: لا إله إلا الله عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله\". ثم قرأ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ والسياق لمسلم وأبو الزبير صرح بالسماع عند ابن جرير كما صرح أيضًا عند عبد الرزاق من رواية ابن جريج عنه.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٩٥ والبيهقي في الشعب ١/ ٣٨ وابن أبى عاصم في الديات ص ١٧:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر رفعه بنحو الرواية السابقة.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٣٢ و٣٣٩ و٣٩٤ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٣٦٧:\nمن طريق زهير بن معاوية وغيره عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله\" وابن عقيل ضعيف.\n* وأما رواية طاوس عنه:\nففي فوائد أبى محمد الفاكهى ص ٢٨٣ والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٣ وابن أبى عاصم في الديات ص ١٨:\nمن طريق سعيد بن عامر حدثنى ابن طاوس عن أبيه قال: أشهد على جابر بن عبد الله","vol":"6","page":3273},{"text":"أنه قال: أشهد على رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله\" والسياق للفاكهى وابن عامر ضعفه أبو زرعة كما في ضعفائه ٢/ ٢٨٠ ووثقه ابن حبان وقول أبى زرعة أقوم.\n\n٣٦١٥/ ٢ - وأما حديث سعد:\nففي الديات تقدم تخريجه برقم ٧.\n* تنبيه: وقع في نسخة الشارح بدلًا عن \"سعد\" \"أبى سعيد\".\nوحديث أبى سعيد:\nرواه عبد بن حميد ص ٣٠٠ والحارث كما في البغية ص ٢١ وأبو يعلى ٢/ ١٠٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان قال: سمعت أبا سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بين يدى الرحمن للوحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة يقول الرحمن: وعزتى وجلالى لا يأتى عبدى لا يشرك بى شيئًا فيه واحدة منها إلا دخل الجنة\" وعبد الرحمن هو الإفريقى ضعيف.\n\n٣٦١٦/ ٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١/ ٥٧ ومسلم ١/ ٥٣ وابن حبان ١/ ٢٢١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٨:\nمن طريق شعبة عن واقد بن محمد قال: سمعت أبى يحدث عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>قوله: باب (٢) ما جاء في قول النبي - ﷺ - \"أمرت بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة</span>\"\nقال: وفى الباب عن معاذ بن جبل وأبى هريرة\n\n٣٦١٧/ ٤ - أما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن غنم وأبو وائل والنزال بن سبرة.","vol":"6","page":3274},{"text":"* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢٤٥ و٢٤٦ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٥٨ و٢٥٩ والطبراني ٢٠/ ٦٣ و٧٥ و٧٦:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - أدلج بالناس في غزوة تبوك فلما أصبح صلى بالناس صلاة الصبح قلت: يا رسول الله حدثنى بعمل يدخلنى الجنة ولا أسألك عن شيءٍ غيره قال: \"بخ بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من أراد الله به الخير\" ثم قال: \"تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتعبد الله وحده لا شريك له حتى نموت على ذلك\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"إن شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر وقوامه وذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله إنما أمرت أن أقاتل الناس حنى يشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا منى أموالهم ودماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل يبتغى منه درجات الجنة بعد صلاة مفروضة كجهاد في سبيل الله ﷿\" والسياق للطبراني وشهر ضعيف إلا أن الأئمة احتملوا رواية ابن بهرام عنه وقد تابعه الزهرى عند الطبراني في الموضع الآخر إلا أن الراوى عن الزهرى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو متروك وتقدم بسطه في الصوم برقم ٥٥.\n* وأما رواية أبي وائل والنزال عنه:\nفتقدم تخريجها في الصوم برقم ٥٥.\n\n٣٦١٨/ ٥ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أحمد ٢/ ٣٤٥ وإسحاق ١/ ٢٩٤ و٢٩٥ والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٣٥ و٣٦:\nمن طريق سعيد بن كثير حدثنى أبى أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله\" والسياق لإسحاق.\nوكثير هو ابن عبيد لا يعلم من وثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف وقد روى عنه عدة إلا أنه على مذهب من جعل الجهالة ترتفع عن الراوى بتعدد الرواة عنه كما ذهب إلى هذا","vol":"6","page":3275},{"text":"الإمام الذهلى والدارقطني نافعه ذلك ورافعة عن كونه يحتاج إلى متابع وقد قال الحافظ في حقه: مقبول وقال الذهبى في الكاشف: \"وثق\" ويفهم من صنيع الذهبى عدم الجزم بما يستحقه كثير من الجرح أو التعديل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>قوله: باب (٣) ما جاء بنى الإسلام على خمس</span>\nقال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله\n\n٣٦١٩/ ٦ - وحديثه:\nرواه عنه الشعبى وزاذان.\n* أما رواية الشعبى عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٦٣ و٣٦٤ وأبى يعلى ٦/ ٤٨٥ و٤٨٧ والطحاوى في أحكام القرآن ٢/ ٢١٥ والآجرى في الشريعة ص ١٠٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٦ و٣٢٧ والصغير ٢/ ٨ و٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٤٦١:\nمن طريق داود بن يزيد الأودى عن عامر عن جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بنى الإسلام على شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان\" والسياق للطحاوى وداود ضعيف إلا أنه لم ينفرد به فقد تابعه جابر الجعفى وهو أشد ضعفًا منه. كما تابعه عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت وهو ثقة إلا أنه من رواية أشعث بن عطاف وسورة بن الحكم عنه وأشعث ذكره ابن عدى في كتابه وذكر أنه ينفرد بما لا يتابعه الثقات وأما سورة فذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا أوتعديلًا.\nوعلى أي الحديث من قبيل الحسن لغيره.\n* تنبيه: ذكر الدارقطني أن سورة بن الحكم تفرد به عن حبيب عن الشعبى به وفيما قاله نظر لأمرين: الأول، أن الحديث قد رواه عبد الله بن حبيب عن الشعبى كما في الصغير للطبراني.\nالثانى، أن سورة لم ينفرد به عن عبد الله بن حبيب فقد تابعه من سبق.\n* وأما رواية زاذان عنه:\nفتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٥٣ وسياق الطحاوى له في أحكام القرآن صريح لشاهد الباب.","vol":"6","page":3276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1058>قوله: باب (٤) ما جاء في وصف جبريل للنبى - ﷺ - الإيمان والإسلام</span>\nقال: وفى الباب عن طلحة بن عبيد الله وأنس بن مالك وأبى هريرة\n\n٣٦٢٠/ ٧ - أما حديث طلحة بن عبيد الله:\nفرواه البخاري ١/ ١٠٦ ومسلم ١/ ٤٠ وأبو داود ١/ ٢٧٢ والنسائي ١/ ٢٢٦ و٨٢٢ وأحمد ١/ ١٦٢ والبزار ٣/ ١٤٨ والشاشى ١/ ٧٧ و٨ و٧ والدارمي ١/ ٣٠٩ وابن الجارود ص ٥٧ وابن خزيمة ١/ ١٥٨ والحسن بن سفيان النسوى في الأربعين ص ٤٦ وابن حبان ٥/ ١٠٩ والبيهقي ١/ ٣٦١:\nمن طريق أبى سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"خمس صلوات في اليوم والليلة\" فقال: هل على غيرها؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"وصيام رمضان\" فقال: هل على غيرها؟ قال: \"لا إلا أن تطوع\" قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص قال رسول الله - ﷺ -: \"أفلح إن صدق\" والسياق للبخاري.\n\n٣٦٢١/ ٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه البخاري في خلق أفعال العباد كما في عقائد السلف ص ١٥٠ والبزار كما في زوائد الهيثمى ١/ ٢٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٣٨:\nمن طريق الضحاك بن نبراس ليس به بأس ثنا ثابت عن أنس قال: بينا رسول الله - ﷺ - جالسًا مع أصحابه إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر يتخلل الناس حتى جلس بين يدى رسول الله - ﷺ - فوضع يده على ركبة رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد ما الإسلام؟ قال: \"شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت أن استطعت إليه سبيلًا\" قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: \"نعم\" قال: صدقت فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: انظروا هو يسأله ويصدقه كأنه أعلم منه ولا يعرفون الرجل ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟ قال: \"الايمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وبالموت والبعث وبالحساب وبالجنة والنار وبالقدر كله\" قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: \"نعم\" قال: صدقت قال: يا محمد ما الإحسان؟ قال: \"إن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك\" قال: فإذا فعلت فأنا محسن؟ قال: \"نعم\" قال: صدقت قال: يا محمد متى الساعة؟ قال: \"ما","vol":"6","page":3277},{"text":"المسئول عنها بأعلم من السائل\" وأدبر الرجل فذهب فقال رسول الله - ﷺ -: \"على بالرجل\" فاتبعوه يطلبونه فلم يروا شيئًا فعادوا إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله اتبعنا الرجل فطلبناه فما رأينا شيئًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"ذاك جبريل - ﷺ - جاءكم يعلمكم دينكم\" والسياق للبزار والضحاك قال فيه البزار ما تقدم وضعفه ابن معين والنسائي والعقيلى والدارقطني وغيرهم وقال فيه الحافظ: لين الحديث. وقد تفرد بالحديث فالحديث على هذا ضعيف. وذكر الشارح أن الحافظ حسن سنده في الفتح وذلك غير صواب.\n\n٣٥٢٢/ ٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه البخاري ١/ ١١٤ ومسلم ١/ ٤٠ وأبو داود ٥/ ٧٤ والنسائي ٨/ ١٠١ وابن ماجه ١/ ٢٥ وأحمد ٢/ ٤٢٦ وإسحاق ١/ ٢١٠ و٢١١ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٠٨ و٨/ ٦٦٤ وابن عدى ٧/ ٧٤ والطحاوى في المشكل ٧/ ٤٣٦ و٤٣٧ وابن حبان ١/ ١٨٨:\nمن طريق أبى حيان التيمى عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال: كان النبي - ﷺ - بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: \"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث\" قال: ما الإسلام؟ قال: \"الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان\". قال: ما الإحسان؟ قال: \"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك\" قال: متى الساعة؟ قال: \"ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان. في خمس لا يعلمهن إلا الله\" ثم تلا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية ثم أدبر فقال: ردوه. فلم يروا شيئًا. فقال: \"هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم\". قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>قوله: باب (٦) ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأنس بن مالك\nثم قال بعد وفى الباب عن أبى سعيد وابن عمر.\n\n٣٦٢٣/ ١١ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والمقبرى.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nفرواها البخاري في الصحيح ١/ ٥١ وكذا في الأدب المفرد ص ٢٠٩ ومسلم ١/ ٦٣","vol":"6","page":3278},{"text":"وأبو داود ٥/ ٥٥ و٥٦ والترمذي ٥/ ١٠ والنسائي ٨/ ١٠ وابن ماجه ١/ ٢٢ وأحمد ٢/ ٣٧٩ و٤١٤ و٤٤٢ و٤٤٥ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٣ وابن حبان ١/ ١٩٢ و١٩٣ و٢٠٢ و٢٠٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ٧٥ و٩/ ٢٠ والآجرى في الشريعة ص ١١٠ و١١١ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ٨٧٨ و٨٧٩ وابن مندة في الإيمان ١/ ٢٩٧ و٢٩٨ وابن أبى شيبة ٧/ ٢٢٥ و٦/ ٢١٨ و٩١ والعلل للخلال ص ٢٤٥:\nمن طريق سليمان بن بلال وسهيل وهذا لفظ سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان\" والسياق لمسلم.\nوقد رواه عن سهيل جرير بن عبد الحميد ووهيب بن خالد وخالد بن عبد الله ومعمر وعبد العزيز بن المختار والثورى وحماد بن سلمة وابن عجلان وعمارة بن غزية.\nواختلفوا فيه عليه ومنهم من حصل عنه اختلاف.\nفقال جرير بن عبد الحميد وتابعه متابعة قاصرة في شيخه سليمان بن بلال وغيره ما سبق. خالفه وهيب إذ أسقط عبد الله بن دينار من السند وقد تابعه على هذا السياق خالد بن عبد الله ومعمر وعبد العزيز بن المختار.\nواختلف فيه على الثورى فقال عنه محمد بن كثير ووكيع وأبو داود الحفرى والفريابى كقول جرير خالفهم خالد بن يزيد العمرى وقد كذب وحسين بن حفص إذ أسقطا عبد الله بن دينار من السند وهذه متابعة قاصرة لوهيب.\nواختلف فيه على حماد فقال عنه موسى بن إسماعيل التبوذكى كما قال جرير بن عبد الحميد خالفه عفان بن مسلم إذ ساقه عن حماد بإسقاط عبد الله بن دينار وممكن كون هذا من حماد لثقة وقوة الرواة عنه.\nواختلف فيه على، ابن عجلان فقال عنه يحيى بن سليم وأنس بن عياض كما قاله جرير بإسقاط ابن دينار خالفهما أبو خالد الأحمر ويحيى بن سليم في رواية إذ قال عنه عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح به بإسقاط ابن عجلان خالفهم مفضل بن فضالة إذ قال عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة. وقد تابع فضالة على هذا السياق الأوزاعى عن ابن عجلان إلا أنه قال: عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة. ومرة قال الأوزاعى عن ابن عجلان فحسب. خالف الجمع ابن المبارك إذ قال عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد.","vol":"6","page":3279},{"text":"واختلف فيه على عمارة. فقال عنه بكر بن مضر من رواية عمرو بن خالد الحرانى عنه عن عمارة عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة كما في الأوسط للطبراني ومرة قيل عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة بإسقاط سهيل. ذكر جل هذا الخلاف الدارقطني في العلل ٨/ ١٩٥ وأولى هذه الوجوه بالتقديم الأول وهو اختيار الشيخين والوجه الراجح عن الثورى وقد تابعه على هذا السياق من سبق ذكره وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.\nولأبى صالح سياق آخر:\nفي الترمذي ٥/ ١٠ والطحاوى في المشكل ٧/ ١٥٢ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٦٣:\nمن طريق عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبى صالح عن أبى هريرة: أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس فوعظهم ثم قال: \"يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار\" فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: \"لكثرة لعنكن\" -يعنى- \"وكفركن العشير\" قال: \"وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوى الألباب وذوى الرأى منكن\" قالت امرأة منهن: وما نقصان دينها وعقلها؟ قال: \"شهادة امرأتين منكن بشهادة رجل ونقصان دينكن: الحيضة تمكث إحداكن الثلاث والأربع لا تصلى\" والسياق للترمذي وسنده حسن.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nفتقدم تخريجها في الزكاة برقم ٢٦.\n* تنبيه: تقدمت في الباب عن أبى هريرة عدة روايات في البر والصلة برقم ٢٦.\n\n٣٦٢٤/ ١٢ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في كتاب البر والصلة برقم ٦٢.\n\n٣٦٢٥/ ١٣ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه البخاري ١/ ٤٠٥ ومسلم ١/ ٨٧ والنسائي ٣/ ١٨٧ و١٩٠ وابن ماجه ١/ ٤٠٩ وأحمد ٣/ ٣٦ و٤٢ و٥٤ و٥٦ وأبو يعلى ٢/ ١١٦:\nمن طريق زيد بن أسلم وغيره عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال: خرج رسول الله - ﷺ - في أضحى أو في فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: \"يا معشر النساء تصدقن فإنى أريتكن أكثر أهل النار\". فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: \"تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من","vol":"6","page":3280},{"text":"إحداكن\". قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: \"أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟ \" قلن: بلى قال: \"فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ \" قلن: بلى قال: \"فذلك من نقصان دينها\" والسياق للبخاري.\nولعياض عن أبى سعيد سياق آخر في الباب.\nفي الأوسط للطبراني ٧/ ٩٥ و٩٦:\nمن طريق ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبى سرج عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"الإيمان بضع وسبعون شعبة أرفعها: لا إله إلا الله وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق\" وتقدم ما وقع فيه من الخلاف في هذا الباب وأن الصواب كون الحديث من مسند أبى هريرة.\n\n٣٦٢٦/ ١٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه مسلم ١/ ٨٧ وأبو داود ٥/ ٥٩ وابن ماجه ٢/ ١٣٢٦ وأحمد ٢/ ٦٦ و٦٧ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٤٠٦٣ والطحاوى في المشكل ٧/ ٥٢ والبيهقي ١٠/ ١٤٨:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"تصدقن يا معشر النساء وأكثرن الاستغفار. ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذى لب منكن\" قلن: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: \"أما نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجل فهذا نقصان العقل ويمكثن الليالى ولا يصلين ويفطرن في رمضان فهذا نقصان الدين\" والسياق لابن أبى عاصم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>قوله: باب (٧) ما جاء أن الحياء من الإيمان</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى بكرة وأبى أمامة\n\n٣٦٢٧/ ١٥ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وأبو صالح ورجل من الأعراب.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٣٦٥ وأحمد ٢/ ٥٠١ وابن أبى شيبة في المصنف ٦/ ٩١ و٩٢ وفى الإيمان له ص ١٣ وهناد في الزهد ٢/ ٦٢٦ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٣٧ و٤٣٨ والبخاري في التاريخ ٦/ ٢١٩ و٢٢٠ وابن حبان ٢/ ٣ و٤ والحاكم ١/ ٥٢ و٥٣","vol":"6","page":3281},{"text":"والسمرقندى في الفوائد المنتقاة الحسان العوالى ص ٦٣ وابن وهب في الجامع ٢/ ٥٧١ والطبراني في المكارم ص ٦٦٠:\nمن طريق محمد بن عمرو وغيره ثنا أبو سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار\" والسياق للترمذي.\nوقد تابع محمد بن عمرو سعيد بن أبى هلال وهو من رواية الليث عن خالد بن يزيد عن ابن أبى هلال عن أبى سلمة به إلا أنه اختلف فيه على الليث فقال عنه ابن وهب مرة هذه الطريق وقال: مرة عنه عن خالد بن يزيد عن قرة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة وقال عنه عبد الله بن يوسف حدثنا الليث أخبرنى يحيى بن أبى أسيد عن عثمان بن خالد بن الزبير عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة رفعه وهذا إرسال وقال كاتبه حدثنا الليث عن يحيى بن أبى أسيد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة. وأولاهم بالتقديم في الليث عبد الله بن يوسف إلا أنه ينشأ لنا اختلاف في الوصل والإرسال على محمد بن عمرو فوصله عنه عدة مثل عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر والفضل بن موسى ويزيد بن زريع وخالد بن عبد الله خالفهم عثمان بن خالد بن الزبير. والأرجح الوصل.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفتقدم تخريجها في الباب السابق.\n* وأما رواية المبهم عنه:\nففي مسند مسدد كما في المطالب العالية ٣/ ١٥٣ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ١٩٠:\nمن طريق داود بن أبى هند قال: مررت على أعرابى فقال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والإيمان، فسلوهما الله تعالى\" والسند ضعيف لجهالة الأعرابى.\n\n٣٦٢٨/ ١٦ - وأما حديث أبى بكرة:\nفتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٦٥.\n\n٣٦٢٩/ ١٧ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه خالد بن معدان وحسان بن عطية.","vol":"6","page":3282},{"text":"* أما رواية حسان عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١١٤:\nمن طريق محمد بن محصن العكاشى ثنا صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان حدثنى أبو أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحياء والعى من الإيمان وهما يقربان من الجنة ويباعدان من النار، والفحش والبذاء من الشيطان وهما يقربان من النار ويباعدان من الجنة\". فقال أعرابى لأبى أمامة: \"إنا لنقول في الشعر أن العى من الحمق فقال: ترآنى أقول قال رسول الله - ﷺ - وتحسن بشعرك النتن\" والعكاشى قال فيه صاحب المجمع ١/ ٩٢: \"ضعيف\" بل كذب وانظر اللسان ٥/ ٢٨٦.\n* وأما رواية حسان بن عطية عنه:\nفتقدم تخريجها في البر والصلة برقم ٦٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>قوله: باب (٩) ما جاء في ترك الصلاة</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وابن عباس\n\n٣٦٣٠/ ١٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه الربيع بن أنس ويزيد الرقاشى وقتادة.\n* أما رواية الربيع عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٣٤٣:\nمن طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا\" وأبو جعفر ضعيف.\n* وأما رواية الرقاشى عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٣٤٢ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٨٧٩:\nمن طريق عكرمة قال: حدثنا يزيد عن أنس - ﵁ - قال: قلت: يا أبا حمزة إن قومًا يشهدون علينا بالكفر؟ قال: أولئك شر الخلق والخليقة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بين العبد والكفر والشرك ترك الصلاة فإذا ترك الصلاة كفر\" والسياق للمروزى ويزيد متروك.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي معجم ابن الأعرابى ١/ ١٦١.","vol":"6","page":3283},{"text":"حدثنا محمد يعنى ابن غالب أبو جعفر تمتام نا محمد بن عبد الرحمن العنبرى نا أمية بن خالد نا همام عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة\" وهذا السند أضعفها عن أنس ولا أعلم فيه إلا عنعنة قتادة.\n\n٣٦٣١/ ١٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو الجوزاء وعلى بن أبى طلحة وعكرمة.\n* أما رواية أبى الجوزاء عنه:\nففي أبى يعلى ٣/ ١٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٧٤ واللالكائى في شرح أصول السنة ٤/ ٩٢٧:\nمن طريق عمرو بن مالك النكرى عن أبى الجوزاء عن ابن عباس - ﵄ - ولا نعلم إلا رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة وصيام رمضان فمن ترك واحدةً منهن كان كافرًا حلال الدم\" والسياق للطبراني.\nوالحديث ضعف سنده مخرج السنة للالكائى بالنكرى واعتمد في ذلك على ما في التهذيب أيضًا عن ابن حبان بأنه يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه ويخطئ ويغرب لذا قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. وذلك كله قصور في حقه فقد نقل ابن الجنيد في الأسئلة عن ابن معين ص ٤٤٥ أنه قال فيه ثقة ولو علم هذا الحافظ لقال فيه أكبر مما سبق. والصواب أن الضعف في السند من أجل ما قاله ابن عدى من أن أبا الجوزاء لا سماع له من ابن عباس وعائشة وابن مسعود. قال: \"ولعمرو عن أبى الجوزاء عشرة أحاديث غير محفوظة\".\n* وأما رواية على بن أبى طلحة عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٢/ ٢٥٢ و٢٥٣:\nمن طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس في حديث طويل وفيه قال رسول الله - ﷺ -: \"من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ونقض العهد وقطيعة الرحم\" وعبد الله بن صالح ضعيف، وعلى لا سماع له من ابن عباس بل بينهما القاسم بن محمد ومجاهد وانظر كتاب العلائى.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي البزار كما في زوائده لابن حجر ١/ ١٩٠ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٩٤:","vol":"6","page":3284},{"text":"من طريق حاتم بن أبى صغيرة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما قام بصرى قيل: نداويك وتدع الصلاة أيامًا قال: لا، إن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك الصلاة لقى الله وهو عليه غضبان\" والسياق للبزار وقد أعله بأن بعضهم وقفه والظاهر أن الخلاف فيه على سماك والمعلوم أنه ضعيف فيما يرفعه عن عكرمة إلا ما كان من رواية شعبة والثورى وإسرائيل أما رواية حاتم فلا.\n* تنبيه: وقع في الطبراني \"حاتم بن أبى مغيرة\" صوابه ما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>قوله: باب (١١) ما جاء لا يزنى الزانى وهو مؤمن</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وعائشة وابن أبى أوفى\n\n٣٦٣٢/ ٢٠ - أما حديث ابن عباس.\nفتقدم تخريجه في أول باب من الأشربة.\n\n٣٦٣٣/ ٢١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وعباد بن عبد الله بن الزبير.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٧٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٢١٢ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٢٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٥ والآجرى في الشريعة ص ١١٢ وأبى الشيخ في تاريخ أصبهان ٢/ ٥٢٠ وأبى نعيم في الحلية ٦/ ٢٥٦ والخطيب في التاريخ ٥/ ٢٢٣ والمروزى في الصلاة ١/ ٤٩٩.\nمن طرق صحيحة إلى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن\" وقد وقع اختلاف في رفعه ووقفه على هشام فرفعه عنه الثورى وحماد بن سلمة ومحاضر بن المروع ويحيى بن سعيد وعبد العزيز بن المطلب. خالفهم الدراوردى إذ وقفه وذلك لا يؤثر.\n* تنبيه: وقع في المصنف لابن أبى شيبة حماد بن سلمة عن أبيه عن عائشة.\nوالصواب ما سبق وما أسأ إخراج الكتاب.\n* وأما رواية عباد عنها:\nففي أحمد ٦/ ١٣٩ وابن أبى شيبة في المصنف ٧/ ٢٢١ و٢٢٢ والإيمان له ص ١٣ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٥٠٠:","vol":"6","page":3285},{"text":"من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: بينا أنا عند عائشة إذ سمعت جبلة فقالت: ما هذا؟ قلت: رجل ضرب في الخمر فقالت: سبحان الله سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يشرب الخمر الرجل حين يشربها وهو مؤمن، ولا بسرق السارق وهو مؤمن، ولا يزنى وهو مؤمن، ولا ينتهب منتهب نهبة يرفع الناس أبصارهم إليها وهو مؤمن، فإياكم وإياكم\" والسياق لابن جرير ولم أر لابن إسحاق تصريحًا فالسياق يضعف لذلك.\n* تنبيه: وقع في مصنف ابن أبى شيبة \"محمد بن عمرو بن عباد عن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة\" صوابه ما تقدم.\n\n٣٦٣٤/ ٢٢ - وأما حديث ابن أبى أوفى:\nفرواه عنه مدرك بن عمارة ورجل مبهم.\n* أما رواية مدرك عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣٥٢ والبزار ٨/ ٢٨٦ والطيالسى ص ١١٠ وابن صاعد في مسند ابن أبى أوفى ص ١٠٦ و١٠٧ و١٠٨ وابن أبى شيبة في المصنف ٥/ ٥١٠ و٧/ ٢٢٢ والإيمان ص ١٣ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٥٠١ و٥٠٢ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٩ والآجرى في الشريعة ص ١١٣:\nمن طريق ليث بن أبى سليم وفراس بن حمدان وهذا لفظ ليث عن مدرك عن ابن أبى أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع المسلمون إليها رءوسهم وهو مؤمن\" والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد اختلف في إسناده على مدرك بن عمارة فقال عنه من سبق كما تقدم خالفهما حريث بن أبى مطر إذ قال عنه عن رباح بن الحارث قال: سمعت ابن أبى أوفى به وحريث ضعيف فروايته منكرة إذ فراس ثقة. إلا أن مدار الحديث على مدرك ولم يوثقه معتبر.\n* وأما رواية المبهم عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ١٨٦ وعلى بن الجعد ص ٥٧ وابن صاعد في مسند ابن أبى أوفى ص ١٠٩ والطيالسى ص ١١٠ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٥٠١ و٥٠٢ وابن جرير في التهذيب مسند ابن عباس ٢/ ٦١٨ والحارث كما في البغية ص ٢٩:","vol":"6","page":3286},{"text":"من طريق شعبة عن الحكم عمن سمع عبد الله بن أبى أوفى يحدث عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات سرف أو شرف وهو مؤمن\" قال شعبة: شك الحكم والسياق لعبد بن حميد. والحديث ضعيف من أجل المبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>قوله: باب (١٢) ما جاء أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وأبى موسى وعبد الله بن عمرو\n\n٣٦٣٥/ ٢٣ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو سفيان ووهب بن منبه وعبد الله بن عبيدة والحسن.\n* أما رواية أبي الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٦٥ وابن حبان ١/ ٢٠٩ والحاكم ١/ ١٠ وابن المقرى في معجمه ص ٢٢٦ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٥١ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٠٦:\nمن طريق ابن جريج أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرًّا يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي سفيان عنه:\nففي ابن أبى شيبة ٦/ ٢٣٧ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في البغية ص ١٩٧ وابن أبى عاصم في الزهد له ١٥ والدارمي ٢/ ٢٠٩ وأبى يعلى ٢/ ٤٦٧ وابن جميع في معجمه ص ٢٠٣:\nمن طريق مالك بن مغول عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قيل: يا\nرسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق للدارمى وسنده على شرط الصحيح إلا أن ثم اختلاف بين أهل العلم في رواية أبى سفيان عن جابر إذ منهم من لم يثبت له سماعًا وأبى ذلك إمام الصنعة فأثبت له السماع مطلقًا.\n* وأما رواية وهب عنه:\nففي مكارم الأخلاق للخرائطى كما في المنتقى منه ص ٩١ وابن الأعرابى المعجم ١/ ٢٩٠:\nمن طريق إسماعيل بن عبد الكريم نا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه قال:","vol":"6","page":3287},{"text":"سألت جابرًا: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قال: نعم والسياق للخرائطى.\nوابن عبد الكريم هو من بنى وهب بن منبه وكذا إبراهيم وعقيل هو أخ لوهب بن منبه وكل حسن الحديث.\n* وأما رواية عبد الله بن عبيدة عنه:\nفتقدمت في الحج برقم ٢.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي مسند ابن أبى شيبة كما في المطالب ٣/ ٢٤٧ والإيمان له ص ١٤ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٠٧:\nمن طريق زائدة عن هشام عن الحسن عن جابر - ﵁ - قال: قيل: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال - ﷺ -: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قيل: فأى الإيمان أفضل؟ قال - ﷺ -: \"الصبر والسماحة\" قيل: فأى المؤمنين أكثر إيمانًا؟ قال - ﷺ -: \"أحسنهم خلقًا\" قيل: فأى الجهاد أفضل؟ قال - ﷺ -: \"من نحر جواده وأهريق دمه\" قيل: فأى الصلاة أفضل؟ قال: \"طول القنوت\" قيل: فأى الصدقة أفضل؟ قال - ﷺ -: \"جهد المقل\" قيل: فأى الهجرة أفضل؟ قال - ﷺ -: \"أن تهجر ما حرم الله عليك\" والحسن لا سماع له من جابر كما قاله ابن المدينى وغيره وانظر جامع التحصيل والعجب من مخرج الإيمان لابن أبى شيبة حيث قال: \"حديث صحيح رجاله ثقات لولا عنعنة الحسن وهو البصرى\". اهـ، وزد على ما سبق من العلة في السند ما قيل في رواية هشام عن الحسن إذ بينهما حوشب وقد سبق ذكر هذا مرارًا وانظر علل ابن المدينى.\n\n٣٦٣٦/ ٢٤ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه عنه أبو بردة وأبو موسى.\n* أما رواية أبى بردة عنه:\nففي البخاري ١/ ٥٤ ومسلم ١/ ٦٦ والنسائي ٨/ ١٠٦ و١٠٧ والترمذي ٤/ ٦٦١ و٥/ ١٧ والبزار ٨/ ١٥٠ و١٥١ وأبى يعلى ٦/ ٤٠٣:\nمن طريق أبى بردة بن عبد الله بن أبى بردة عن أبى بردة عن أبى موسى - ﵁ - قال: قالوا: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3288},{"text":"* وأما رواية أبى وائل عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من فضائل الجهاد.\n\n٣٦٣٧/ ٢٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو الخير وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلى وعلى بن رباح ورشيد الهجرى عن أبيه وأبو سعيد ويقال أبو سعد الأزدى وأبو جحيفة والشعبى وأبو كثير وأبو سبرة.\n* أما رواية أبى الخير عنه:\nففي مسلم ١/ ٦٥ وأحمد ٢/ ١٨٧ وابن وهب في الجامع ١/ ٤١٧:\nمن طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أي المسلمين خير؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية الحبلى عنه:\nففي مسند عبد بن حميد ص ١٣٥ وابن أبى عمر في الإيمان ص ٩٢ وابن وهب في الجامع ١/ ٤٢٥ وهناد في الزهد ٢/ ٥٤٧ والمروزى في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٥٩٦:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا قال: يا رسول الله من المسلم؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قال: فمن المؤمن؟ قال: \"من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم\" قال: فمن المهاجر؟ قال: \"من هجر السيئات\" قال: فمن المجاهد؟ قال: \"من جاهد نفسه لله ﷿\" والسياق لعبد بن حميد والإفريقى ضعيف.\n* وأما رواية على بن رباح عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٠٦ و٢١٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٨١:\nمن طريق موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتدرون من المسلم؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\" قالوا: فمن المؤمن؟ قال: \"من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم\" قالوا: فمن المهاجر؟ قال: \"من هجر السوء فاجتنبه\" والسياق للطبراني وسنده حسن.\n* تنبيه: زعم الطبراني أن روح بن صلاح تفرد به عن موسى بن على وليس الأمر كما","vol":"6","page":3289},{"text":"قال بل قد تابعه زيد بن الحباب عند أحمد.\n* وأما رواية رشيد الهجرى عن أبيه عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٩٥ و٢٠٩ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٣٤ و٤/ ١٧٢ والفسوى في التاريخ ٣/ ١٩٠:\nمن طريق شعبة عن الحكم عن رشيد الهجرى عن أبيه أن رجلًا قال لعبد الله بن عمرو: حدثنا بشىءٍ سمعته من رسول الله - ﷺ - ودعنا مما وجدت في وسقيك يوم اليرموك فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق للفسوى.\nوقد اختلف فيه على الحكم فقال عنه شعبة ما سبق، خالفه أبو إسرائيل إذ قال عن الحكم عن هلال الهجرى عن عبد الله بن عمرو. والصواب رواية شعبة إذ أبو إسرائيل ضعيف فروايته منكرة. وهلال هذا جوز الحافظ في أطراف المسند ٤/ ٩٦ كونه والد رشيد وعلى أي رشيد ضعيف جدًّا وقد أفحش القول فيه الفسوى وقال البخاري: يتكلمون في رشيد.\n* وأما رواية أبى سعيد أو أبى سعد عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٠٢ و٢٠٣ و٢٠٩ وابن أبى عاصم في الزهد ص ١٦:\nمن طريق الأعمش عن أبى سعيد قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو فقال: إنا نسألك عما سمعت من رسول الله - ﷺ - فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" والسياق لابن أبى عاصم وأبو سعيد ذكره ابن حبان في الثقات وجزم الحافظ في أطراف المسند أنه أبو سعد الأزدى والأعمش قد كناه عند أحمد بأبى سعد وفى ابن أبى عاصم أبا سعيد والأعمش يروى عن أبى سعيد عقيصًا فيجوز ترجيح كون ما وقع في ابن أبى عاصم هو عقيص وأنه يروى عن عبد الله بن عمرو وكلام الفسوى يومئ إلى ذلك فإن الفسوى حين خرج رواية رشيد الهجرى عن أبيه عن عبد الله في هذا الباب عقب ذلك بقوله \"وقد رأى الشعبى رشيدًا وحبة العرنى والأصبغ بن نباتة وليس حديثهم بشيءٍ وكذلك أبو سعيد عقيصًا هؤلاء كادوا أن يكونوا روافض\". اهـ، ولم أر من نبه لهذا الأمر.\n* وأما رواية أبى جحيفة عنه:\nففي مكارم الأخلاق للخرائطى كما في المنتقى منه ص ٩١:","vol":"6","page":3290},{"text":"من طريق عبد السلام بن مسلم أبى مسعود عن منصور بن زاذان عن أبى جحيفة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده\" وعبد السلام لا أعلم حاله.\n* وأما رواية الشعبى عنه:\nفتقدم تخريجها في السير برقم ٣٣.\n* وأما رواية أبى كثير عنه:\nفتقدم تخريجها في السير برقم ٣٣.\n* وأما رواية أبى سبرة عنه:\nفتقدم تخريجها في صفة القيامة برقم ١٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>قوله: باب (١٣) ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وابن عمر وجابر وأنس وعبد الله بن عمرو\n\n٣٦٣٨/ ٢٦ - أما حديث سعد:\nفرواه أحمد ١/ ١٨٤ والبزار ٣/ ٣٢٣ والدورقى في مسند سعد ص ١٥٦ وأبو يعلى ١/ ٣٥٥ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥١٩:\nمن طريق ابن وهب حدثنى أبو صخر حميد بن زياد عن أبى حازم عن ابن لسعد بن أبى وقاص قال: سمعت أبى يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ وطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الزمان، والذى نفس أبى القاسم بيده إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\" والسياق للدورقى وسنده حسن وقد أبان البزار وابن مندة أن المبهم هو عامر وهو أوثق أولاد سعد.\n\n٣٦٣٩/ ٢٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر وسالم ونافع.\n* أما رواية محمد عنه:\nففي مسلم ١/ ١٣١ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٢٠ والبيهقي في الزهد ص ١٤٧:\nمن طريق عاصم بن محمد العمرى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن","vol":"6","page":3291},{"text":"الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البدع والنهى عنها لابن وضاح ص ٦٥ وتمام ٢/ ٤٢ ولوين في جزئه ص ٦٦ والبيهقي في الزهد ص ١٤٧:\nمن طريق يحيى بن المتوكل عن أمه أم يحيى قالت: سمعت سالم بن عبد الله يقول عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء وليأرز الإسلام بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها\" ويحيى ضعيف وأمه لا أعلم حالها.\nوقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه على بن أبى هاشم ما سبق خالفه لوين إذ قال عنه عن أبيه عن سالم به وقال أسد بن موسى عنه عن أمه قالت: سمعت سالم بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - وهذا إرسال إلا أنى أظن أن سقط الصحابي من سنده وقع ممن بعد ابن وضاح لسقم النسخة.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ٣/ ٣٤٧ والبزار كما في زوائده ٤/ ٩٩:\nمن طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم إلى المسجد فإذا قوم يتحدثون أضحكهم حديثهم فوقف فسلم فقال: \"اذكروا هاذم اللذات الموت\" وخرج - ﷺ - بعد ذلك خرجة أخرى فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: \"أما والذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" قال: وخرج رسول الله - ﷺ - أيضًا فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلم ثم قال: \"ألا إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء يوم القيامة\" قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال - ﷺ -: \"الذين إذا فسد الناس صلحوا\" وكوثر ضعيف وقد تابعه ليث بن أبى سليم وهو مثله.\n\n٣٦٤٠/ ٢٨ - وأما حديث جابر:\nفرواه الطحاوى في المشكل ٢/ ١٧٠ و١٧١ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٤٩ والسنة للالكائى ٢/ ١٢٦ والبيهقي في الزهد ص ١٤٦:\nمن طريق عبد الله بن صالح حدثنى الليث بن سعد قال: هذه الأحاديث عن يحيى بن","vol":"6","page":3292},{"text":"سعيد قال: كتب إلى خالد بن أبى عمران بهذه الأحاديث قال: حدثنى أبو عياش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وإنه سيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: \"الذين يصلحون حين يفسد الناس\" والسياق للطحاوى وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف.\n\n٣٦٤١/ ٢٩ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سعد بن سنان ويزيد الرقاشى ومحمد بن قيس والحسن وعبد الله بن يزيد.\n* أما رواية سعد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٢٠ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٧١ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٦١:\nمن طريق ابن وهب أنبأنا عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" والسياق لابن ماجه وقد حسن سنده صاحب الزوائد وهو كما قال.\n* وأما رواية الرقاشى عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٠٧:\nمن طريق هشام بن سليمان عن يزيد الرقاشى عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الإسلام بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء\" وهشام ضعيف وشيخه متروك.\n* وأما رواية محمد بن قيس عنه:\nففي ابن عدى ٥/ ١٧٧:\nمن طريق عثمان بن عبد الله ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن قيس عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" وعثمان بن عبد الله هو ابن عمرو بن عثمان بن عفان تركه الدارقطني واتهمه ابن عدى.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٣/ ٢٢٨ وأبى نعيم ١/ ٢١٢:\nمن طريق عباد بن منصور عن الحسن عن أنس عن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" وعباد تغير بآخرة والراوى عنه أبو عصمة عبد الله بن عاصم.","vol":"6","page":3293},{"text":"* وأما رواية عبد الله يزيد عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من القدر.\n\n٣٦٤٢/ ٣٠ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه سفيان بن عوف وابن أبى ملكية.\n* أما رواية سفيان عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٧٧ و٢٢٢ وابن المبارك في مسنده ص ١٣ وزهده ص ٢٦٧ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥١٧ وابن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٦٤ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٤ والبيهقي في الزهد ص ١٤٨ والآجرى في الغرباء ص ٢٨ و٨١:\nمن طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان بن عوف القارى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - ﷺ - ذات يوم ونحن عنده: \"طوبى للغرباء\" قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: \"ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم\" وكنا عند رسول الله - ﷺ - يومًا آخر حين طلعت الشمس فقال: \"سيأتى ناس يوم القيامة من أمتى نورهم كضوء الشمس\" قلنا: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: \"فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره\" والسياق لابن المبارك وسفيان بن عوف ذكره الحافظ في التعجيل وذكر له توثيق ابن حبان وذلك غير كافِ كما هو المعلوم من ذلك وذكره الفسوى في ثقات أهل مصر وذلك توثيق منه وجندب ذكر في التعجيل توثيق العجلى له ولا يكفى والحارث ثقة ثبت وابن لهيعة ضعفه بعضهم مطلقًا وبعضهم قبل حديثه ما كان من رواية العبادلة وهذا منهم فقد رواه عنه ابن المبارك وقد صرح ابن لهيعة بالسماع كما عند الآجرى والفسوى إلا أن بعضهم لا يعتد بما صرح لكثرة خلطه وقد سبق بسط هذا في القدر.\n* وأما رواية ابن أبى مليكة عنه:\nففي الزهد لأحمد ص ١٤٩ والزهد للبيهقي ص ١٤٩:\nمن طريق سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن رجاء عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أحب شيء إلى الله الغرباء\" قيل: ومن الغرباء؟ قال: \"الفرارون بدينهم يبعثهم الله ﷿ يوم القيامة مع عيسى ابن مريم - ﵇ -\" وسفيان ضعيف وقد وقع خلط في سند البيهقي وصوب من الزهد لأحمد.","vol":"6","page":3294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>قوله: باب (١٤) ما جاء في علامة المنافق</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأنس وجابر\n\n٣٦٤٣/ ٣١ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه البزار ٥/ ٨٩ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ٢٧٧ وفى ذم الكذب ص ١٦ والفريابى في صفة النفاق والمنافقين ص ٢٩ و٣٠ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٨٠ والخرائطى في المساوئ ص ١٢٣ وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٤٣ والترمذي في ع لله الكبير ص ٣٣٨.\nمن طريق شعبة أخبرنى منصور قال: سمعت أبا وائل عن عبد الله - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان\" والسياق لابن أبى الدنيا.\nوقد تابع منصورًا عاصم بن أبى النجود واختلف في رفعه ووقفه على منصور فرفعه عنه زياد بن عبد الله البكائى وهو ضعيف في غير مغازى ابن إسحاق وقد تابعه شعبة من رواية الطيالسى عنه وتفرد الطيالسى برفعه عنه لذا أورده ابن عدى في ترجمته من كامله وقد رواه من هو أولى منه عن شعبة موقوفًا كغندر خالف زيادًّا أبو عوانة وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وعمار بن رزيق إذ أوقفوه وذلك أولى عن منصور. وأما متابعة عاصم لمنصور فذكر الدارقطني في العلل ٥/ ٨٦ أن حماد بن سلمة رواه عن عاصم مرفوعًا ووجدت في صفات النفاق للفريابى أن حمادًا وقفه فعلى ذلك لحماد روايتان. وقد صوب الدارقطني رواية الوقف.\n\n٣٦٤٤/ ٣٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه يزيد الرقاشى وسنان بن سعد.\n* أما رواية الرقاشى عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ١٤٥ والفريابى في صفة النفاق ص ٣٢:\nمن طريق عكرمة: حدثنا يزيد الرقاشى قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إنى مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان\" والسياق لأبى يعلى ويزيد متروك.","vol":"6","page":3295},{"text":"* وأما رواية سنان عنه:\nففي صفة النفاق والمنافقين للفريابى ص ٣١:\nمن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان\" وسنان مختلف فيه وحديثه حسن إلا في أفراد له.\n\n٣٦٤٥/ ٣٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه عبادة بن الوليد وأبو سفيان.\n* أما رواية عبادة عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ٦٢ و٦٣ والخرائطى في مكارم الأخلاق ص ٥٢ والمساوئ ص ١٢٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٤٧ والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٨/ ٩٠٣:\nمن طريق يوسف بن الخطاب عن عبادة بن الوليد عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"في المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان\" والسياق للبزار. ويوسف ذكره الذهبى في الميزان وحكم عليه بالجهالة وتبعه الهيثمى في المجمع ١/ ١٠٨ وقد وثقه ابن حبان وقول الذهبى أولى. واختلف فيه هل هو بالخاء المعجمة أم بالمهملة فذكر الدارقطني أنه بالمهملة وذكره غيره كالذهبى في الميزان ٤/ ٤٦٤ بالمعجمة وقول الدارقطني أولى.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي ابن حبان ١/ ٢٣٧:\nمن طريق جرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن النبي - ﷺ - بمثله \"يشير بذلك إلى الحديث قبل هذا وهو ما أخرجه أيضًا من طريق جرير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع خلال من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق\" وقد رواه جمهور أصحاب الأعمش كالثورى وعبد الله بن نمير وشعبة جاعلوه من مسند عبد الله بن عمرو إلا جريرًا","vol":"6","page":3296},{"text":"وجرير لا يوازى واحدًا من هؤلاء فكيف بهم إذ هم الطبقة الأولى عنه وهو بعدهم وقد قال: \"كنا نرقعها عن الأعمش\" إلا أن يقال قد روى الوجهين فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>قوله: باب (١٥) ما جاء سباب المسلم فسوق</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وعبد الله بن مغفل\n\n٣٦٤٦/ ٣٤ - أما حديث سعد:\nفتقدم تخريجه في الديات برقم ٧.\n\n٣٦٤٧/ ٣٥/ وأما حديث عبد الله بن مغفل:\nفتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٥١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى ذر وابن عمر\n\n٣٦٤٨/ ٣٦ - أما حديث أبى ذر:\nفرواه البخاري ١٠/ ٤٦٤ ومسلم ١/ ٧٩ وأبو عوانة ١/ ٣٢ و٣٣ وأحمد ٥/ ١٦٦ و١٨١ والبزار ٩/ ٣٥٤ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٦١٨ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧:\nمن طريق عبد الله بن بريدة حدثنى يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلى حدثه عن أبى ذر - ﵁ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"لا يرمى رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك\" والسياق للبخاري.\n\n٣٦٤٩/ ٣٧ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه عبد الله بن دينار ونافع.\n* أما رواية ابن دينار عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥١٤ ومسلم ١/ ٧٩ وأبى عوانة ١/ ٣٢ والترمذي ٥/ ٢٢ وأحمد ٢/ ١١٣ وعلى بن الجعد ص ٢٤٢ وابن حبان ١/ ٢٣٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٢٠ والخرائطى في المساوئ ص ٢٩:\nمن طريق مالك وغيره عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي مسلم ١/ ٧٩ وأبى عوانة ١/ ٣١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٢٩٦ و٢٩٧","vol":"6","page":3297},{"text":"والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن المقرى في معجمه ص ٩٩ وابن مندة في الإيمان ٢/ ٦٢٠ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٥٧ و١٥٨:\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>قوله: باب (١٦) ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة وجابر وابن عمر\nوزيد بن خالد.\n\n٣٨/ ٣٦٥٠: أما حديث أبى بكر.\nفرواه عنه عثمان بن عفان وابن عمر وأبو وائل وسليم بن عامر وعقبة بن عامر.\n* أما رواية عثمان عنه:\nففي أحمد ١/ ٦ و٧ و٨ والبزار ١/ ٥٦ و٥٧ و٥٨ وأبى يعلى ١/ ٣٨ و٣٩ و٩٨ والمروزى في مسند الصديق ص ٤٠ و٤١ والعقيلى ٢/ ٢٣٥ وابن عدى ٤/ ٢٤٥ و٥/ ٦٢ و٦/ ٤٦٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٥٩ و٦٠ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٧٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٥ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣١٢ و٣١٣:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:\nسمعت عثمان بن عفان يقول: توفى رسول الله - ﷺ - فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس فكنت ممن حزن عليه فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة وقد بويع أبو بكر إذ مر بى عمر فلم أشعر به لما بى من الحزن فأنطلق عمر حتى دخل على أبى بكر فقال: يا خليفة رسول الله أعجبك؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد على السلام فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر فأقبلا جميعًا حتى أتيانى فقال لى أبو بكر: يا عثمان جاءنى أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه فما الذى حملك على ذلك؟ قلت: يا خليفة رسول الله ما فعلت فقال عمر: بلى والله ولكنها عيبتكم يا بنى أمية فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بى ولا سلمت على فقال أبو بكر صدقت: أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك قال: فقلت: أجل قال: فما هو؟ فقلت: توفى رسول الله - ﷺ - ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو وكنت أحدث بذلك نفسى وأعجب من تفريطى في ذلك","vol":"6","page":3298},{"text":"فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرنى به فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت: يا رسول الله ما نجاة هذه الأمة؟ فقال: \"من قبل منى الكلمة التى عرضتها على عمى فردها على فهي له نجاة\" والكلمة التى عرضها على عمه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا أرسله الله والسياق لابن سعد.\nوقد اختلف فيه على الزهرى كما أن الزهرى لم ينفرد به بل رواه محمد بن جبير بن مطعم واختلف فيه عليه أيضًا كما أن أبان بن عثمان اختلف فيه عليه أيضًا.\nأما الخلاف فيه على الزهرى فقال عنه بن أخى الزهرى وأبو هارون المدنى وعيسى بن المطلب وعمر بن سعيد التنوخى ما تقدم. وكل هؤلاء ضعفاء ما عدى بن أخى الزهرى والسند إليه لا يصح إذ هو من طريق الواقدى عنه وهو كذاب. خالفهم عبد الله بن بشر وعمر بن سعيد التنوخى في رواية عنه إذ قالا عن الزهرى عن سعيد عن عثمان عن أبى بكر بإسقاط عبد الله بن عمر. وعبد الله ضعيف والتنوخى سبق القول فيه. كما أن مالكًا وابن أبى ذئب قد تابعا ابن بشر والتنوخى إلا أن السند إليهما لا يصح. خالف الجميع عن الزهرى عقيل وشعيب ويونس وصالح بن كيسان إذ قالوا: عنه حدثنى رجال من الأنصار أن عثمان دخل على أبى بكر وهذه الطريق أصحها وقد مال إلى صحتها دون غيرها أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٥٢ و١٥٩ وعلل الدارقطني ١/ ١٧١ فما بعد.\nواختلف فيه على محمد بن جبير بن مطعم فقال أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان عن أبى بكر. ومحمد لا سماع له من عثمان كما قاله الدارقطني قلت: بينت ذلك رواية منصور عند أبى يعلى إذ قال عن محمد حدثت عن عثمان عن أبى بكر.\n* وأما رواية أبان عن أبيه عن أبى بكر فموصولة إلا أن المنفرد بهذا السياق عن أبان عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف.\n* تنبيهان:\nالأول: زعم الطبراني أن عمر بن سعيد التنوخى تفرد بالسياق الإسنادى السابق عن الزهرى وليس الأمر كما قال بل قد تابعه من سبق على كلا الوجهين السابقين عنه.\nالثانى: وقع عند ابن أبى حاتم في العلل \"عبد الله بن بشير\" صوابه \"ابن بشر\" ووقع في ابن عدى \"عبيد الله بن عمرو بن العاص\" صوابه \"عبد الله\" ووقع في العقيلى \"عبد الله بن عمر\" صوابه \"ابن عمرو\".","vol":"6","page":3299},{"text":"* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي أبى يعلى ١/ ٤٣ وابن عدى ٦/ ٧٧ والمروزى في مسند الصديق ص ٦٣ و٦٤ وذكره الدارقطني في العلل ١/ ١٩٣:\nمن طريق هشيم حدثنا كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن أبى بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر الذى نحن فيه؟ قال: \"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فهو له نجاة\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف فيه على هشيم فقال عنه الحسن بن شبيب وعبد الله بن شبيب وروح بن جناح كما تقدم وقال أحمد بن منيع عن هشيم عن كوثر عن نافع مرسلًا ومرة كان يشك في إدخال ابن عمر في السند.\nوعلى أي السند ضعيف من أجل كوثر.\n* وأما رواية أبى وائل عنه:\nففي أبى يعلى ١/ ٨٣ والمروزى في مسند الصديق ص ٤٥ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٨٢ وذكره في العلل ١/ ٢٣٨:\nمن طريق منصور عن أبى وائل أن أبا بكر الصديق - ﵁ - لقى طلحة فقال: ما لى أراك أصبحت واجمًا؟ قال: كلمة سمعتها من رسول الله - ﷺ - يزعم أنها موجبة فلم أسأله عنها قال أبو بكر: أنا أعلم ما هي قال: ما هي؟ قال: \"لا إله إلا الله\" والسياق للمروزى.\nوقد اختلف فيه على منصور فقال عنه جرير بن عبد الحميد وشيبان وأبو معاوية ما سبق خالفهم عثمان بن مقسم البرى إذ قال عنه عن أبى وائل عن أبى موسى عن أبى بكر موصولة ورواية الوصل منكرة. عثمان والآخذ عنه وهو عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ضعيفان وقد صوب الدارقطني رواية الإرسال.\n* وأما رواية سليم بن عامر عنه:\nففي مسند أبى يعلى ١/ ٨٤ والمروزى في مسند الصديق ص ١٦٤ و١٦٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٠٧:\nمن طريق سويد بن عبد العزيز عن ثابت بن عجلان عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة\" فلقينى عمر - ﵁ - فأخبرته بقول رسول الله - ﷺ - فقال عمر: ارجع فإنى أخاف أن","vol":"6","page":3300},{"text":"يتكل الناس عليها فرجعت إلى النبي - ﷺ - فأخبرته فقال: \"صدق عمر\" والسياق للمروزى وسويد متروك.\n* وأما رواية عقبة عنه:\nففي أبى يعلى ١/ ٦٧:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: سمعت مالك بن قيس يحدث قال: قدم عقبة بن عامر على معاوية وهو بإيلياء فلم يلبث أن خرج فطلب فلم يوجد أو قال: طلبناه فلم نجده فاتبعناه فإذا هو يصلى ببراز من الأرض قال: فقال: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لنحدث بك عهدًا أو نقضى من حقك قال: فعندى جائزتكم كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر وكان على كل رجل منا رعاية الإبل يومًا فكان يومى الذى أرعى فيه قال: فروحت الإبل فانتهيت إلى النبي - ﷺ - وقد أطاف به أصحابه وهو يحدث قال: فأهملت الإبل وأقبلت نحوه فانتهيت إليه وهو يقول: \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يريد بهما وجه الله كفر له ما كان قبلها\" فقلت: الله أكبر قال: فضرب رجل على كتفى فالتفت فإذا أبو بكر فقال: يا ابن عامر كان قبلها أفضل قلت: ما كان قبلها قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد أن لا إله إلا الله يصدق قلبه ولسانه دخل من أي أبواب الجنة شاء\" وابن زياد ضعيف.\n\n٣٦٥١/ ٣٩ - وأما حديث عمر:\nفرواه عنه عثمان وجابر وابن عمر وعقبة بن عامر.\n* أما رواية عثمان عنه:\nففي أحمد ١/ ٦٣ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في البغية ص ١٩ وابن حبان ١/ ٢١٣ والحاكم ١/ ٧٢:\nمن طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان أن عثمان - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه إلا حرم على النار\" فقال له عمر بن الخطاب - ﵁ -: أنا أحدثك ما هي هي كلمة الإخلاص التى أعز الله ﵎ بها محمدًا - ﷺ - وأصحابه وهى كلمة التقوى التى ألاص عليها نبى الله - ﷺ - عمه أبا طالب عند الموت شهادة أن إلا إله إلا الله والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على سعيد فقال عنه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ما سبق خالفه خالد بن الحارث وأيوب أبو العلاء فأسقطا مسلمًا من الإسناد وقد مال","vol":"6","page":3301},{"text":"الدارقطني في العلل ٢/ ٧ و٣/ ٢٩ إلى ترجيح رواية الوصل وفى ذلك نظر لأمور ثلاثة: لكون خالد أثبت من عبد الوهاب في سعيد وإن كانا سمعا من سعيد قبل الاختلاط، ولكون البخاري ومسلم اعتمدا في الإخراج لخالد عنه دون عبد الوهاب إذ تفرد بالإخراج له مسلم عن سعيد، ولكون خالد لم ينفرد بالإرسال بل توبع.\n* وأما رواية جابر عنه:\nففي البزار ٣/ ١٥٠ وأبى يعلى ١/ ٣١١ و٣١٦ و٣١٧ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٠ و٥٩٢ وابن حبان ١/ ٢١٣ والبخاري في التاريخ ١/ ١٦٨ و١٦٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٩٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٩٨ و٩٩:\nمن طريق الشعبى عن جابر قال: سمعت عمر يقول لطلحة بن عبيد الله: ما لى أراك شعثت واغبررت مذ توفى رسول الله - ﷺ - لعله إنما بك إمارة ابن عمك؟ قال: فقال معاذ الله إنى سمعته يقول: إنى لأعلم كلمة لا يقولها رجل بحضرة الموت إلا وجد روحةً لها حتى حين يخرج من جسده وكانت له نورًا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله - ﷺ - عنها ولم يخبرنى بها فذاك الذى دخلنى قال عمر: فأنا أعلم قال: فللَّه الحمد فما هي؟ قال: الكلمة التى قالها لعمه\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في إسناده على الشعبى فقال عنه مجالد كما سبق وتفرد بذلك كما قاله الدارقطني. ومجالد متروك وقد ضعف روايته البخاري في التاريخ واختلف في إسناده على إسماعيل بن أبى خالد ومطرف قرينا مجالد.\nتقدم بسط ذلك في الجنائز رقم الباب ٧ في حديث سعدى امرأة طلحة بن عبيد الله.\n* وأما رواية ابن عمر عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٨١ وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٢٢:\nمن طريق يمان بن المغيرة ثنا عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة\" ويمان عامة أهل العلم على ضعفه وقد رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن عمر وقد اضطرب ابن عقيل فيه مع ضعفه فمرة يقول هكذا ومرة يقول عن أبان بن عثمان عن أبيه عن الصديق.\n* وأما رواية عقبة عنه:\nففي مسند إسحاق كما في المطالب ٣/ ٢٤١:\nمن طريق شهر بن حوشب عن عقبة بن عامر الجهنى - ﵁ - قال: حدثنى عمر - ﵁ - أنه","vol":"6","page":3302},{"text":"سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شئت\" وشهر ضعيف.\n\n٣٦٥٢/ ٤٠ - وأما حديث عثمان:\nفرواه مسلم ١/ ٥٥ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٩٧ و٥٩٨ وأحمد ١/ ٦٥ و٦٩ وابن مندة في الإيمان ١/ ١٧٣ و١٧٤:\nمن طريق ابن علية وشعبة وهذا لفظ ابن علية عن جابر قال: حدثنى الوليد بن مسلم عن حمران عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وغندر وابن أبى عدى وموسى بن داود ما سبق خالفهم عبد الله بن حمران إذ قال عنه عن بيان بن بشر عن حمران به. وقد حكم النسائي والدارقطني عليه بالوهم وقد وافق أصحاب شعبة عن شعبة ابن علية وبشر بن المفضل وحسبك بهما ولحمران عن عثمان سياق آخر.\nسبق ذكره في حديث عمر السابق.\n\n٣٦٥٣/ ٤١ - وأما حديث على:\nفرواه عنه عبد الله بن الخليل أبو الخليل وابن أبى رافع.\n* أما رواية أبي الخليل عنه:\nفرواها الترمذي ٥/ ٢٨١ والنسائي ٤/ ٩١ وأحمد ١/ ٩٩ و١٣٠ و١٣١ وأبو يعلى ١/ ١٩٦ و٣٠٣ والبزار ٣/ ١٠٨ والطيالسى رقم ١٣١ وابن جرير في التفسير ١١/ ٣٢ وابن أبى حاتم في التفسير ٦/ ١٨٩٤ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٧٩ والحاكم ٢/ ٣٣٥ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٣٢٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٢٨٦:\nمن طريق سفيان الثورى وغيره عن أبى إسحاق عن أبى الخليل كوفى عن على قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟! فقال: أو ليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك للنبى - ﷺ - فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ والسياق للترمذي ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق إلا أن الدارقطني وصف الرواية عن أبى إسحاق بأنها محفوظة كما في الأفراد له وأبو الخليل عبد الله بن الخليل لا أعلم من وثقه إلا ابن حبان.","vol":"6","page":3303},{"text":"* وأما رواية ابن أبى رافع عنه:\nفتقدم تخريجها في الجنائز برقم ١٧.\n\n٣٦٥٤/ ٤٢ - وأما حديث طلحة:\nفتقدم تخريجه في حديث عمر من هذا الباب من رواية جابر عن عمر.\n\n٣٦٥٥/ ٤٣ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه بكر بن عبد الله وعبد الله بن محمد بن عقيل وأبو الزبير وأبو سفيان وماعز التميمى وذكوان السمان.\n* أما رواية بكر عنه:\nففي أحمد ٣/ ٣٤٤ و٣٤٥:\nمن طريق المبارك ثنا بكر بن عبد الله المزنى عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"الموجبتان من لقى الله ﷿ ولا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقى الله ﷿ وهو مشرك دخل النار\" ومبارك هو ابن فضالة فيه ضعف وهو يدلس ويسوى ولم يصرح إلا في شيخه.\n* وأما رواية ابن عقيل عنه:\nففي أبى يعلى ٢/ ٣٣٢:\nمن طريق زائدة عن ابن عقيل عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ناد يا عمر في الناس: أنه من مات يعبد الله مخلصًا من قلبه أدخله الله الجنة وحرم عليه النار\" قال: فقال عمر: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: \"لا، لا يتكلوا\" وابن عقيل مشهور بالضعف.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي مسلم ١/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٣٢٥ و٣٧٤ و٣٩١ والطبراني في الأوسط ٨/ ٣٤: من طريق قرة بن خالد وغيره عن أبى الزبير حدثنا جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي مسلم ١/ ٩٤ وأحمد ٣/ ٣٩١ وأبى يعلى ٢/ ٤٦٨:\nمن طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال:","vol":"6","page":3304},{"text":"يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: \"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار\" والسياق لمسلم وما قيل في سماع أبى سفيان من جابر يتعزز بما تقدم.\n* وأما رواية ماعز عنه:\nففي تهذيب ابن جرير مسند ابن عباس ٢/ ٦٣٠:\nمن طريق بقية: حدثنا صفوان عن ماعز التميمى عن جابر قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الموجبتين فقال رسول الله - ﷺ -: \"من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ومن لقى الله يشرك به دخل النار\" وماعز لم يوثقه إلا ابن حبان.\n* وأما رواية ذكوان عنه:\nففي التوحيد لابن خزيمة ص ٢٢١:\nمن طريق المحرز بن كعب الباهلى قال: حدثنى رياح بن عبيدة أن ذكوان السمان حدثه أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله - ﷺ - بعثه فقال: \"اذهب فناد في الناس أن من شهد أن لا إله إلا الله موقنًا أو مخلصًا فله الجنة\" ومحرز والصواب أنه محرر برأيين ابن قعنب لا ابن كعب كما في ثقات ابن حبان ٩/ ١٩٥ لم أر من ذكره إلا ابن حبان وقال ربما أخطأ.\n\n٣٦٥٦/ ٤٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه زاذان وعبد الله بن دينار.\n* أما رواية زاذان عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٤/ ١٤٦:\nمن طريق أبى الأحوص عن عطاء بن السائب عن زاذان عن ابن عمر قاله: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لقن لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة\" ورواية أبى الأحوص عن عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٢٦٥:\nمن طريق أبى عقل قال: أنا عمر بن محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأعمال سبعة: عملان منجيان، وعملان بأمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة ضعف، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله، فأما المنجيان فمن","vol":"6","page":3305},{"text":"لقى الله ﷿ يعبده مخلصًا لا يشرك به شيئًا وجبت له الجنة، ومن لقى الله يشرك به شيئًا وجبت له النار، ومن عمل سيئة جزى بها، ومن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها جزى مثلها، ومن عمل حسنة جزى عشرًا، ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقة الدرهم بسبعمائة والدينار بسبعمائة، والصيام لا يعلم ثواب عامله إلا الله ﷿\" وأبو عقيل هو يحيى بن المتوكل ضعيف.\n\n٣٦٥٧/ ٤٥ - وأما حديث زيد بن خالد:\nفرواه النسائي في اليوم الليلة ص ٥٩٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٥٥ والأوسط ٦/ ٣٠٢ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٩٧ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٨٦:\nمن طريق مخرمة عن أبيه عن أبى حرب بن زيد بن خالد الجهنى قال: أشهد على أبى زيد بن خالد الجهنى لسمعته يقول: أرسلنى رسول الله - ﷺ - فقال لى \"بشر الناس أنه من فال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له فله الجنة\" والسياق للنسائي ورواية مخرمة عن أبيه وجادة وأبو حرب مجهول إذ لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه إلا ابن حبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>قوله: باب (١٨) ما جاء في افتراق هذه الأمة</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك\n\n٣٦٥٨/ ٤٦ - أما حديث سعد:\nفرواه عبد بن حميد ص ٧٩ والبزار ٤/ ٣٧ و٣٨ والدورقى في مسند سعد ص ١٤٨ ومحمد بن نصر المروزى في السنة ص ١٧ والحربى في غريبه ٢/ ٣٤٥ والآجرى في الشريعة ص ١٧ وابن بطة في الإبانة رقه ٢٤٥:\nمن طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولا تذهب الليالى ولا الأيام حتى تفترق أمتى على مثلها\" وقال: \"على مثل ذلك كل فرقة في النار إلا واحدة وهى الجماعة\" والسياق للدورقى وموسى متروك وابنة سعد هي عائشة كما هو مصرح بها في البزار.\n\n٣٦٥٩/ ٤٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه الترمذي ٥/ ٢٦ ومحمد بن وضاح في البدع والنهى عنها ص ٨٥ والمروزى في","vol":"6","page":3306},{"text":"السنة ص ١٨ والآجرى في الشريعة ص ١٥ و١٦ واللالكائى في السنة ١/ ١١١ والآجرى أيضًا في الأربعين ص ٦٠ والحاكم ١/ ١٢٩:\nمن طريق عبد الرحمن زياد بن أنعم الإفريقى عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليأتين على أمتى ما أتى على بنى إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتى من يصنع ذلك وأن بنى إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة\" قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: \"ما أنا عليه وأصحابى\" والسياق للترمذي والإفريقى ضعيف.\n\n٣٦٦٠/ ٤٨ - وأما حديث عوف بن مالك:\nفرواه عنه راشد بن سعد وجبير بن نفير.\n* أما رواية راشد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٢٢ وابن أبى عاصم في السنة ١/ ٣٢ واللالكائى في السنة ١/ ١١٣ والطبراني في الكبير ١٨/ ٧٠:\nمن طريق عباد بن يوسف ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذى نفس محمد بيده لتفترقن أمتى على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار\" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: \"الجماعة\" والسياق لابن ماجه وإسناده حسن راشد وثقه ابن حبان وإبراهيم بن العلاء الراوى عنه عباد ثقة وكذا شيخه.\n* وأما رواية جبير عنه:\nففي البزار ٧/ ١٨٦ وابن عدى ٧/ ١٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ٥٠ و٥١ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٣ والحاكم ٤/ ٤٣٠ و٥٤٧ والبيهقي في المدخل رقم ٢٠٧ والخطيب في التاريخ ١٣/ ٣٠٧ و٣٠٨:\nمن طريق نعيم بن حماد قال: أخبرنى عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"6","page":3307},{"text":"\"ستفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتى قوم يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال ويحلون الحرام\" والسياق للبزار وقد عد ابن عدى هذا الحديث من أوهام نعيم وقد تابعه على رفعه قوم ضعفاء أطال القول فيهم ابن عدى في المصدر السابق وللخطيب كلام مطول حول هذا الحديث في التاريخ.\n* تنبيه: عقب الترمذي في هذا الباب عقب حديث أبى ذر رفعه \"وإن زنى أو سرق\" ما نصه:\n\"وفى الباب عن أبى الدرداء\".\n\n٣٦٦١/ ٤٩ - وحديثه:\nرواه عنه عطاء بن يسار وزيد بن وهب ومحمد بن سعد بن أبى وقاص وأبو صالح وأم الدرداء.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٦/ ٤٧٨ وأحمد ٢/ ٣٥٧ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٨٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٥٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٨:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا محمد بن أبى حرملة عن عطاء بن يسار عن أبى الدرداء أنه سمع رسول الله - ﷺ - وهو يقص على المنبر يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ - الثانية ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ - في الثالثة ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: \"وإن رغم أنف أبى الدرداء\" والسياق للنسائي وإسناده صحيح.\n* تنبيه:\nوقع في البخاري من طريق على بن أبى هاشم عن إسماعيل بن أبى حرب عن عطاء به فلا أدرى أهذا الاختلاف على إسماعيل أم وقع خطأ في الإخراج للكتاب؟\n* وأما رواية زيد بن وهب عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٦٠١ و٦٠٢ وتمام في الفوائد ١/ ١٩٦:\nمن طريق عيسى بن عبد الله بن مالك عن زيد بن وهب الجهنى عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله مخلصًا دخل","vol":"6","page":3308},{"text":"الجنة\" قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: \"وإن زنى وإن سرق\" قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: \"وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبى الدرداء\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على زيد من أي مسند هو فقال عنه عيسى بن عبد الله\nوالحسن بن عبيد الله ما سبق خالفهما حبيب بن أبى ثابت وعبد العزيز بن رفيع والأعمش وحماد بن أبى سليمان إذ قالوا: عنه عن أبى ذر وقولهم أولى إذ عيسى مجهول والحسن وإن كان وثقه بعضهم إلا أنه لا يوازى من خالفه.\n* وأما رواية محمد بن سعد عنه:\nففي النسائي في الكبرى ٦/ ٤٧٨ و٤٧٩ وابن أبى شيبة في المسند ١/ ٤٩ والبخاري في التاريخ ٤/ ٢٩٧ وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٢٣ وابن جرير في التفسير ٢٧/ ٨٥:\nمن طريق الجريرى قال: حدثنى موسى عن محمد بن سعد بن أبى وقاص أن أبا الدرداء قال عن رسول الله - ﷺ - أنه قرأها ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ \"وإن زنى وإن سرق ورغم أنف أبى الدرداء\" فلا أزال أقرؤها كذلك حتى ألقاه - ﷺ - والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على الجريرى فقال عنه إسماعيل بن جعفر ما سبق خالفه حماد بن سلمة وصدقة بن هرمز وشعبة بن الحجاج فأسقطوا موسى من السند وقال ابن المبارك عنه عن رجل عن أبى الدرداء. والصواب رواية إسماعيل، والجريرى لم يصرح بالسماع في موطن السقط بل الموجود عنه أنه صرح بالسماع في رواية إسماعيل.\nوعلى أي السند لا يصح إذ موسى مجهول.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٦٠٢ وأحمد ٦/ ٤٤٧:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا الدرداء اذهب فناد من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فقد وجبت له الجنة\" قلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: \"وإن زنى وإن سرق\" فأعدت عليه ثلاث مرات فقال: \"وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبى الدرداء\" ولا أعلم فيه إلا عنعنة الأعمش.","vol":"6","page":3309},{"text":"* وأما رواية أم الدرداء عنه:\nففي التوحيد لابن خزيمة ص ٢٢٤ والعقيلى ٤/ ٦٨ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٠٥ و٢٠٦:\nمن طريق محمد بن الزبير الحنظلى عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة\" فقال أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق؟ فقال رسول الله - ﷺ - \"وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبى الدرداء\"\nوالحنظلى متروك وقد تفرد به.\n* وأما رواية ابن عمر وابن الأسود عنه:\nففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٤٧٢:\nمن طريق بقية عن صفوان بن عمرو حدثنى ابن جبير بن نفير وشريح بن عبيد عن عمرو بن الأسود قال: خرج من منزله وخرج أبو الدرداء وهو يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فذكر عن النبي - ﷺ - \"وإن زنا وإن سرق\" وفيه عنعنة بقية يضعف بها.\nتم في ذى القعدة ١٦/ ١٤٢٣ هـ","vol":"6","page":3310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1070>كتاب العلم\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1071>قوله: باب (١) إذا أراد الله بعبده خيرًا يفقهه في الدين</span>\nقال: وفى الباب عن عمر وأبى هريرة ومعاوية\n\n٣٦٦٢/ ١ - أما حديث عمر:\nفرواه البخاري في التاريخ ٦/ ٣٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ١٢١ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٢٢:\nمن طريق ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن عباد بن سالم عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" والسياق للطبراني وقد ضعفه الهيثمى في المجمع ١/ ١٢١ بقوله: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف\" اهـ، ولم يصب في ذلك فقد تابعه من سبق عند الطحاوى والبخاري ولقد كان يكفيه تعقيب الطبراني للحديث بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا عباد ولا عن عباد إلا ابن لهيعة وعمرو بن الحارث\" اهـ، والمنفرد بالحديث هو عباد كما قاله الطبراني والدارقطني في الأفراد. وعباد لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان إلا أن الحديث حسنه الحافظ في الفتح ١/ ١٦١.\n\n٣٦٦٣/ ٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيب وعطاء بن أبى مسلم.\n* أما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٤٢٥ وابن ماجه ١/ ٨٠ وأحمد ٢/ ٢٣٤ وأبى يعلى ٥/ ٣٢٦ و٣٢٧ وابن بطة العقيلى في إبطال الحيل ص ١٢ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩٢ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣١٩ والصغير ٢/ ١٨ والآجرى في الأربعين ص ٣٣ والدارقطني في العلل ٩/ ٢٦٦ و٢٦٧ وفى الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٧٠ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٤٠٣ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٣:\nمن طريق معمر عن الزهرى عن رجل عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تتركون المدينة خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافى عوافى الطير والسباع وآخر من يحشر راعيان من مزينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشًا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" قال الزهرى: \"فيجيء الثعلب حتى يرقد تحت المنبر فيقضى وسنه ما يهيجه أحد\" والسياق لمعمر ولم أره بهذا عند غيره وقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى كما وقع فيه اختلاف على بعض أصحابه. فقال عنه","vol":"6","page":3313},{"text":"معمر من رواية عبد الرزاق عنه ما سبق خالف عبد الرزاق، البصريون عن معمر مثل عبد الواحد بن زياد وعبد الأعلى إذ قالا عنه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة رفعه. وذكر الدارقطني أن يونس بن يزيد خالف معمرًا على كلا الوجهين إذ قال عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية. إلا أنى وجدت رواية أخرى عن يونس في الكبرى للنسائي إذ قال بهذا السند جاعله من مسند أبى هريرة لا معاوية: خالف الجميع عبد الوهاب بن أبى بكر وهى رواية عن يونس وبن أخى الزهرى. إذ قالوا: عن الزهرى عن حميد عن معاوية وهذه أرجح الطرق وهى اختيار صاحبى الصحيح وترجيح الدارقطني لها في العلل ٧/ ٥٩ ورواية معمر فيها سلوك الجادة إلا أنه لم ينفرد بجعله من مسند أبى هريرة إذ تابعه يونس في رواية كما سبق ووقفه شعيب في أصل الحديث إلا أن شعيبًا خالف جميع من سبق إذ قال عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة.\n* تنبيه: زعم الطبراني أن عبد الواحد تفرد به عن معمر وهو محجوج بمتابعة\nعبد الأعلى.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي مسند إسحاق ١/ ٤٠٠ والطبراني في مسند الشاميين ٣/ ٣١٢.\nأخبرنا كلثوم بن محمد بن أبى سدرة نا عطاء بن أبى مسلم الخراسانى عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وهذا سند إسحاق، وعطاء لا سماع له من أبى هريرة. وكلثوم تقدم القول فيه.\n\n٣٦٦٤/ ٣ - وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه حميد بن عبد الرحمن وعبد الله بن عامر ومحمد بن كعب ومعبد بن عبد الله وابن محيريز ورجاء بن حيوة وابن المسيب وخالد بن معدان وراشد بن أبى سكينة ويونس بن ميسرة ويوسف بن ماهك وأبو الأشعث ونمير بن أوس وعبيدة بن المهاجر ومكحول عمن حدثه عنه وأبو الفيض ومسلم.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي البخاري ١/ ١٦٤ ومسلم ٢/ ٧١٩ وأحمد ٤/ ١٠١ والدارمي ١/ ٦٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٧ وابن حبان ١/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٢٩ و٣٢٠ والأوسط ٨/ ٣٢٨ و٩/ ٧٣ وابن حبان ١/ ١٥٢:\nمن طريق الزهرى قال: حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت","vol":"6","page":3314},{"text":"معاوية بن أبى سفيان وهو يخطب يقول: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. وإنما أنا قاسم ويعطى الله\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على الزهرى سبق ذكره في الحديث السابق.\n* وأما رواية عبد الله بن عامر عنه:\nففي مسلم ٢/ ٧١٨ وأحمد ٤/ ٤٤ و١٠٠ وابن المقرى في معجمه ص ٣٥٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧٠ ومسند الشاميين ٣/ ١٢٨\nمن طريق زيد بن الحباب أخبرنى معاوية بن صالح حدثنى ربيعة بن يزيد الدمشقى عن عبد الله بن عامر اليحصبى قال: سمعت معاوية يقول: إياكم وأحاديث. إلا حديثًا كان في عهد عمر. فإن عمر كان يخيف الناس في الله ﷿ سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما أنا خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه. ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذى يأكل ولا يشبع\" والسياق لمسلم.\nوذكر الدارقطني في العلل ٧/ ٦١ أن معتمر بن سليمان حدث به عن الثورى قائلًا في إسناده \"عن الثورى عن معاوية بن إسحاق عن يزيد بن ربيعة به\" ووهمه وصوب ما سبق ورواية معتمر وصلها ابن المقرى ذاكرًا فيه الوهم الثانى فقط أما ما ذكره الدارقطني من قوله: \"معاوية بن إسحاق\" بل فيها قول معتمر معاوية بن صالح على الصواب فالله أعلم أروى الوجهان عنه أم ماذا؟\n* وأما رواية محمد بن كعب عنه:\nففي أحمد ٤/ ٩٢ و٩٣ و٩٥ و٩٧ و٩٨ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٢٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٧ وابن بطة العقيلى في إبطال الحيل ص ١١ و١٢ والفريابى في القدر ص ١٤٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٣٩ و٣٤٠:\nمن طريق عثمان بن حكيم وغيره عن محمد بن كعب القرظى قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان يخطب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على هذه الأعواد \"اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" والسياق لابن أبى شيبة وسنده صحيح.\n* وأما رواية معبد عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٣٢ وأحمد ٤/ ٩٢ و٩٣ و٩٨ و٩٩ والطحاوى في المشكل ٤/","vol":"6","page":3315},{"text":"٣٩٠ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٥٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٣٢٥:\nمن طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجهنى عن معاوية أنه كان لا يكاد يحدث عن رسول الله - ﷺ - بشىءٍ وكان لا يكاد يدع هؤلاء الكلمات يوم الجمعة يحدث أن النبي - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها وإياكم والتمادح فإنه الذبح\" والسياق للطحاوى، ومعبد هو الضال أول من تاه في القدر وقد وصفه الحافظ بأنه صدوق.\n* تنبيه: وقع في ابن أبى شيبة من طريق شعبة \"عن سعيد بن إبراهيم عن سعيد الجهنى عن معاوية\" صوابه \"سعد بن إبراهيم عن معبد الجهنى به\".\n* وأما رواية ابن محيريز عنه:\nففي أحمد ٤/ ٩٢ و٩٣ و٩٦ والبخاري في التاريخ ٢/ ٢٢٠ والدارمي ١/ ٦٥ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٩١ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٦٦ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن ابن محيريز عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" والسياق للدارمى. وجبلة ثقة. والسند صحيح.\n* وأما رواية رجاء عنه:\nففي أحمد ٤/ ٩٦ وعبد بن حميد ص ١٥٦ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٨٩ وبحشل في تاريخ واسط ص ١١٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٩ والأوسط ٨/ ٢٧٣ ومسند الشاميين ٣/ ٢١١ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٧:\nمن طريق شعبة أخبرنى جراد عن رجاء بن حيوة عن معاوية أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" والسياق لعبد بن حميد.\nوجراد حسن الحديث فقد قال فيه أبو حاتم لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات مع كونه لم ينفرد به فقد تابعه ابن عون، ورجاء ثقة فالسند صحيح.\n* تنبيه: قال الطبراني في الأوسط \"لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا أزهر تفرد به: عبد الله بن هانئ\"، اهـ، ولم يصب في ذلك فقد رواه هو في الكبير من طريق معاذ بن المثنى ثنا ابن عون به.","vol":"6","page":3316},{"text":"* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٢١ والأوسط ٧/ ٤٢ ومسند الشاميين ٤/ ٢٤ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٨٧:\nمن طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن معاوية أن النبي - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وسعيد متروك.\n* تنبيه: زعم الدارقطني أن عمار بن مطر تفرد به عن سعيد بن بشير وليس الأمر كما قال فقد رواه عن سعيد زيد بن يحيى بن عبيد. كما زعم الطبراني أن زيدًا تفرد به عن سعيد وهو محجوج بما ذكره الدارقطني. فالصواب تفرد سعيد عن قتادة.\n* وأما رواية خالد بن معدان عنه:\nففي أبى يعلى ٦/ ٤٤٢ وابن عدى ٧/ ٧٤ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٢٤٠ والخطيب في الفقيه والمتفقه ١/ ٨:\nمن طريق الوليد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاوية بن أبى سفيان أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ لا يغلب ولا يخلب ولا ينبأ بما لا يعلم من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ومن لم يفقهه لم بنل منه\" والسياق لأبى يعلى والوليد هو ابن محمد الموقرى متروك.\n* وأما رواية راشد عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٤/ ٣٩١:\nمن طريق ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن راشد بن أبى سكينة حدثه أنه سمع معاوية بن أبى سفيان وهو على المنبر يفول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وراشد لم يرو عنه إلا من هنا ولم يوثقه سوى ابن حبان وقد ذكره البخاري في التاريخ وتبعه ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا فالرجل مجهول.\n* وأما رواية يونس عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ١٤٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٨٥ و٣٨٦ والأوسط ٨/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٥٩:\nمن طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت معاوية بن أبى","vol":"6","page":3317},{"text":"سفيان على المنبر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" قال: وخرج علينا نبى الله - ﷺ - يومًا فقال: \"أتقولون أنى من آخركم موتًا؟ \" قلنا: نعم قال: \"لا أنا من أولكم موتًا ثم تأتون أفنادًا يتبع بعضكم بعضًا\" قال: وسمعت نبى الله - ﷺ - يقول: \"لا تزال طائفة من أمتى قائمة على الحق لا يبالون من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم ظاهرون على الناس\" والسياق للطبراني وعقبه بقوله: \"لم يرو هذا الحديث عن يونس بن ميسرة إلا عمرو بن واقد\" وليس الأمر كما قال فقد رواه عن يونس مروان بن جناح ويقال روح بن جناح كما عنده في الكبير ومسند الشاميين وابن عدى .. وعمرو متروك وقد تابعه من سبق إلا أن روحًا ضعيف وأما مروان فحديثه حسن وهذا الخلاف كائن من الوليد بن مسلم وصنيع ابن عدى يفهم منه أنه روح حيث ذكر الحديث في ترجمته.\n* وأما رواية يوسف عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٤٨ والأوسط ٢/ ١١٧:\nمن طريق هارون بن مسلم الحنائى قال: نا عبيد الله بن الأخنسى عن الوليد بن عبد الله مولى بنى عبد الدار عن يوسف بن ماهك عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وإسناده حسن، هارون حسن الحديث ومن فوقه ثقات.\n* تنبيه: وقع في الكبير عبد الله بن الأخنسى صوابه ما سبق.\n* وأما رواية الأشعث عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٦٧ ومسند الشاميين له ٢/ ١٢٤ و١٥٤: من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود عن أبى عثمان وأبى أسماء عن أبى الأشعث عن معاوية عن النبي - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\".\nوقد اختلف فيه على إسماعيل فقال عنه على بن عياش وأبو اليمان ما سبق خالفهما عبد الوهاب بن الضحاك إذ قال عنه عن راشد بن داود عن أبى أسماء عن معاوية. وعبد الوهاب متروك وإسناده حسن إذ داود شامى ثقة وكذا من فوقه. إلا أن على بن عياش رواه عن إسماعيل عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد الكلاعى عن معاوية رفعه كما في مسند الشاميين. فالظاهر أن لإسماعيل فيه شيخان.","vol":"6","page":3318},{"text":"* وأما رواية نمير بن أوس عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٩١ ومسند الشاميين ٣/ ٩٥:\nمن طريق عمرو بن إسحاق بن زبريق ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدى ثنا نمير بن أوس أن معاوية بن أبى سفيان كان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وعمرو بن إسحاق لا أعلم حاله وبقية إسناده صحيح.\n* وأما رواية عبيدة بن المهاجر عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٦٩ و٣٧٠ ومسند الشاميين ١/ ١٥٨:\nمن طريق زيد بن يحيى بن عبيد ثنا ابن ثوبان أن شيخًا حدثه أنه سمع جده قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان على المنبر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله لا يخلب ولا يغلب ولا ينبأ بما لا يعلم. من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\".\nوقد اختلف فيه على ابن ثوبان فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه يزيد بن يوسف إذ قال عنه عن أبى عبد رب قال: سمعت معاوية فذكره فإن حملت رواية زيد المبهمة الإسناد على رواية يزيد، بأن المراد من المبهم إلا أن فيها من التغاير ما لا يخفى إذ بين ثابت بن ثوبان في رواية زيد شخصان وفى رواية يزيد واحد.\nوعلى أي كلا الروايتين عن ثابت لا تصحان لحصول الإبهام في رواية زيد ولكون يزيد بن يوسف متروك.\n* وأما رواية مكحول عمن حدثه عنه:\nففي مسند الشاميين ١/ ٤٣١:\nمن طريق عتبة بن أبى حكيم حدثنى مكحول عمن حدثه عن معاوية بن أبى سفيان أنه قال: وهو يخطب الناس على المنبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يا أيها الناس إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإنما يخشى الله من عباده العلماء ولن تزال أمتى على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون من خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم كارهون\" والسند ضعيف للإبهام ولعنعنة مكحول.\n* وأما رواية أبى الفيض عنه:\nفذكرها الدارقطني في العلل ٧/ ٧٤:","vol":"6","page":3319},{"text":"من طريق أبى قلابة عن إبراهيم بن حميد عن أبى عتاب الدلال عن شعبة عن أبى الفيض عن معاوية عن النبي - ﷺ -: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" وصوب الدارقطني وقفه على شعبة.\n* وأما رواية مسلم عنه:\nفذكرها البخاري في التاريخ ٤/ ١٣٤:\nولفظها كسابقه ولم أرها موصولة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>قوله: باب (٣) ما جاء في كتمان العلم</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو\n\n٣٦٦٥/ ٤ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه ابن المنكدر وعطاء وأبو الزبير.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٨٥ كما في زوائده والبخاري في التاريخ ٣/ ١٩٧ والطبراني في الأوسط ١/ ١٣٧:\nمن طريق عبد الله بن السرى عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله\". والسياق لابن ماجه وهو عند الطبراني مطولًا.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الله بن السرى فقال عنه خلف بن تميم ما سبق خالفه أحمد بن نصر الفراء وأحمد بن خليد إذ قالا عنه نا سعيد بن زكريا المدائنى عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال فذكره رسول الله - ﷺ - وهذا الصواب والرواية الأولى منقطعة فقد ففي البخاري كما في تاريخه أن يصح سماع ابن السرى من ابن المنكدر إذ قال: \"لا أعرف عبد الله ولا له سماعًا من ابن المنكدر\" اهـ، والحديث لا يصح من أي الوجهين كان إذ مداره على ابن السرى وهو ضعيف وعنبسة متروك وكذا شيخه.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي تاريخ أصبهان لأبى الشيخ ٣/ ١٤٦ و١٤٧ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٩٧ والخطيب في التاريخ ١٢/ ٣٦٨ و٣٦٩ و٩/ ٩٢:","vol":"6","page":3320},{"text":"من طريق مطر الوراق وغيره عن عطاء عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار\" والسياق لأبى الشيخ.\nوقد اختلف في الاحتجاج بمطر وهو إلى الضعف أقرب مع كون السند إليه لا يصح إذ الراوى عنه هو مفضل بن صالح وهو ضعيف. وقد رواه الخطيب بسند آخر إلى عطاء وذلك من طريق عيسى بن ميمون عن عسل بن سفيان عن عطاء به. إلا أن عيسى ضعيف جدًّا وكذا شيخه.\nواختلف فيه على عطاء فقال عنه من سبق كما تقدم خالفهما على بن الحكم إذ قال عنه عن أبى هريرة وقد تابع ابن الحكم غير واحد مثل سليمان التيمى وسماك.\n* وأما رواية أبي الزبير عنه:\nففي التاريخ للخطيب ٧/ ١٩٨:\nمن طريق جعفر بن أبى الليث الصغدى البغدادى حدثنا الحسن بن عرفة العبدى حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كتم علمًا ألجم بوم القيامة بلجام من نار\".\nوجعفر قال فيه الخطيب شيخ مجهول.\n\n٣٦٦٦/ ٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن حبان ١/ ١٥٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٨٦ و١٨٧ والحاكم ١/ ١٠٢ والخطيب في التاريخ ٥/ ٣٨ و٣٩:\nمن طريق ابن وهب قال: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس عن أبيه عن أبى\nعبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كتم علمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار\" والسياق لابن حبان.\nوسنده حسن من أجل عبد الله بن عياش وأما والده فثقة والعجب من ابن الجوزى في العلل المتناهية حيث ضعف الحديث زاعمًا أن ابن وهب السابق ليس المصرى بل على حسب زعمه هو الفسوى المتروك ولقد كان يكفيه أن رجال السند مصريون كلهم حتى الراوى عن ابن وهب هو أبو الطاهر بن عمرو شيخ مسلم فالسند على شرط مسلم.","vol":"6","page":3321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1073>قوله: باب (٥) ما جاء في ذهاب العلم</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وزياد بن لبيد\n\n٣٦٦٧/ ٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه البزار كما في زوائده ١/ ١٢٣ و١٢٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٨٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٨٤ وتمام ١/ ١٦٠:\nمن طريق يونس عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ لا ينزع العلم من الناس انتزاعًا بعد أن يؤتيهم إياه ولكن يذهب بالعلماء، كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا\".\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال يونس عنه ما سبق وتفرد به كما قاله البزار خالفه معمر إذ قال عنه عن عروة عن عبد الله بن عمرو وقد تابع معمرًا متابعة قاصرة هشام بن عروة إذ رواه عن عروة عن عبد الله بن عمرو. والصواب عن الزهرى ما رواه معمر وفى رواية يونس سلوك الجادة.\n\n٣٦٦٨/ ٧ - وأما حديث زياد بن لبيد:\nفرواه عنه سالم بن أبى الجعد وجبير بن نفير وأبو طوالة.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٣٤٤ وأحمد ٥/ ٣٠٦ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٥٤ و٥٥ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٩٧ و٤٩٨ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٣٤ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٢٠٥ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٤٤ وأبى خيثمة في العلم ص ١٢١ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٥ والحاكم ٣/ ٥٩٠:\nمن طريق الأعمش وعمرو بن مرة وهذا لفظ حديث الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي - ﷺ - شيئًا فقال: \"ذاك عند أوان ذهاب العلم\" قلت: يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟! قال: \"ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة. أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشىء مما فيهما\" والسياق لابن ماجه. وإسناده منقطع، سالم لا سماع له من زياد كما قاله البخاري في التاريخ.","vol":"6","page":3322},{"text":"* وأما رواية جبير بن نفير عنه:\nففي ابن قانع في الصحابة ١/ ٢٣٤:\nمن طريق عثمان بن سماك الحمصى نا سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن جبير بن نفير عن زياد بن لبيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يوشك أن يرفع العلم\" قالوا: يا رسول الله كيف يرفع وذكر نحو الرواية السابقة.\nوقد اختلف فيه على جبير فقال عنه أبو الزاهرية ما سبق خالفه عبد الرحمن بن جبير بن نفير إذ قال عنه عن أبى الدرداء خالفهما الوليد بن عبد الرحمن الجرشى إذ قال عنه عن عوف بن مالك وشداد بن أوس. وهذه الطريق أصحها. إذ عثمان لا أعلمه.\n* وأما رواية أبى طوالة عنه:\nففي الكبير للطبراني ٥/ ٢٦٥ وأبى نعيم في الصحابة ٣/ ١٢٠٥:\nمن طريق وهب بن بقية أنا خالد عن أبى طوالة عن زياد بن لبيد الأنصارى قال: قلت: يا رسول الله كيف يقبض العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلم أبناءنا ونساءنا وأرقاءنا؟! قال: \"والله إن كنت لأحسبك يا زياد لمن فقهاء المسلمين ألست تعلم أن التوراة والإنجيل أنزلت على اليهود والنصارى فما نفعهم إذ لم يعملوا به\" والسياق للطبراني وذكر الحافظ في الإصابة أن أبا طوالة لا سماع له من زياد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>قوله: باب (٦) ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٣٦٦٩/ ٨ - وحديثه:\nرواه ابن ماجه ١/ ٩٣ وابن عدى ٧/ ٢١٦ وابن حبان ١/ ١٤٧ والآجرى في أخلاق العلماء ص ١٠٠ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٣٤ والحاكم ١/ ٨٦ وتمام ١/ ٣٢١:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا تماروا السفهاء ولا لتخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار\" والسياق لتمام.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن جريج فوصله عنه من سبق خالفه ابن وهب إذ قال عن ابن جريج رفعه والصواب رواية من أرسل خلافًا للحاكم وابن حبان لأمرين: الأول: لكون ابن وهب أقوى من يحيى، الثانى: كون ابن جريج لم أر له تصريحًا من","vol":"6","page":3323},{"text":"رواية من وصل عنه والمعلوم أن ابن جريج ممن يسوى وممن يدخل بينه وبين أبى الزبير ياسين الزيات وانظر ما قلته في روايته عن أبى الزبير عن جابر في حديث الهنبة في باب ٤٠ من السير.\nوهذا الوجه لتعليل الحديث أولى من الوجه السابق لأن بعض أهل العلم ضعف ما يرويه ابن وهب عن ابن جريج لكونه سمع من ابن جريج في حال الصغر كما في شرح علل الترمذي. وعلى أي ضعف رواية الوصل ابن عدى في الكامل في ترجمة يحيى وقال: \"إنه غير محفوظ\" إلا أنه لم يبد وجه ذلك.\n* تنبيه: سقط حديث الباب في نسخة الشارح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>قوله: باب (٧) ما جاء في الحث على تبليغ السماع</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم وأبى\nالدرداء وأنس\n\n٣٦٧٠/ ٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه عنه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود والأسود ومرة الطيب.\n* أما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٣٤ وابن ماجه ١/ ٨٥ وأحمد ١/ ٤٣٧ وأبى يعلى ٥/ ٧١ و١٣٥ والحميدي ١/ ٤٧ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٠٠ والبزار ٥/ ٣٨٢ و٣٨٥ والشاشى ١/ ٣١٤ و٣١٥ وابن حبان ١/ ١٤٣ و١٤٤ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ١٦٥ و١٦٦ وأبى الفضل الزهرى في حديثه ٢/ ٥٦٠ وابن جميع في معجمه ص ٨٣ و٣١٥ والحاكم في المعرفة ص ٢٦٠ وابن عدى ٦/ ٤٦٢ وأبى عبيد في المواعظ ص ٢٠٩:\nمن طريق عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"نضر الله امرأَ سمع مقالتى فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحبط من ورائهم\" والسياق للترمذي وإسناده حسن.\nوقد اختلف في سماع عبد الرحمن من أبيه على قولين أصحهما إثبات السماع له.\n* وأما رواية الأسود عنه:\nففي السنة لابن أبى عاصم ٢/ ٥١٧ والخطيب في شرف أصحاب الحديث ص ١٨","vol":"6","page":3324},{"text":"و١٩ وابن عبد البر في الجامع ص ٤٥ و٤٦:\nمن طريق الحارث العكلى عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نضر الله امرأً سمع مقالتى فوعاها فحفظها فإنه رب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه\" ونقل الخطيب في المصدر السابق عن عبد الغنى بن سعيد المصرى الحافظ أنه قال: أصح حديث يروى في هذا الباب حديث عبيدة بن الأسود\" اهـ، يشير إلى هذا.\n* تنبيه: وقع في السنة لابن أبى عاصم \"عن الحارث العطلى بن إبراهيم\" صوابه: \"الحارث العكلى عن إبراهيم به\".\nوأما رواية مرة عنه.\nففي تاريخ أصبهان لأبى نعيم ٢/ ٩٠:\nمن طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال: خطب رسول الله - ﷺ - في هذا المسجد الخيف فقال: \"نضر الله امرأً سمع مقالتى هذه فحفظها حتى يبلغ غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم\" وإسناده حسن.\n\n٣٦٧١/ ١٠ - وأما حديث معاذ بن جبل:\nفرواه ابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٥١٨ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٢ والأوسط ٧/ ٣٧ ومسند الشاميين ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠ وابن عدى ٥/ ١١٩:\nمن طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبى إدريس عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر والاعتصام بالجماعة\" والسياق لابن أبى عاصم وعمرو متروك وقد تفرد به كما قاله الطبراني.\n\n٣٦٧٢/ ١١ - وأما حديث جبير:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٨٥ وأحمد ٤/ ٨٠ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٥ و٤٥٦ والبزار ٨/ ٣٤٠ و٣٤١ و٣٤٢ و٣٤٣ والدارمي ١/ ٦٥ وأبو يوسف في الخراج له ص ١٠ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٢٧٠ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٥١٦ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٤","vol":"6","page":3325},{"text":"والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٨٢ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٩ و١٠ و١١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٢٧ والحاكم ١/ ٨٧ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٦١ و٦٢ وتمام ١/ ١٦ و٢/ ١٧٥ وأبو عبيد في المواعظ ص ٢٠٧ و٢٠٨:\nمن طريق ابن إسحاق قال: ذكر محمد بن مسلم عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو يخطب الناس بالخيف \"نضر الله عبدًا سمع من مقالتى فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث، لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، وطاعة ذوى الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد دلسه ابن إسحاق في هذه الرواية وصرح في رواية أخرى بالتحديث جاعلًا بينه وبين الزهرى عبد السلام بن أبى الجنوب وهو ضعيف. ولم ينفرد به ابن إسحاق عن الزهرى فقد تابعه صالح بن كيسان كما عند الحاكم إلا أنه من طريق نعيم بن حماد عن إبراهيم بن سعد عن صالح به. ونعيم يحتاج إلى من يقويه إلا أنه قد رواه أبو الشيخ في الطبقات من طريق محمد بن الصلت قال: ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق وسفيان بن عيينة عن ابن سعد عن الزهرى به. وابن سعد هذا جوز مخرج الطبقات كونه صاحب الواقدى صاحب الطبقات وهذا التجويز تنقطع له أعناق الإبل ببصرى إذ بينهما كم بين طرفى حوض النبي - ﷺ - فالصواب أنه إبراهيم بن سعد الزهرى وهو معروف بالرواية عنه مشهور به. وهذه الطريق هي أسلم الطرق للحديث وبها يثبت الحديث. وغاية الرواية عن ابن إسحاق أنها وردت عنه من ثلاثة أوجه: الأول هو إسقاط الواسطة بينه وبين الزهرى، الثانى: إدخال ابن سعد، والراجح الثانى.\nالثالث: أنه يقول حينًا حدثنى عمرو بن أبى عمرو عن أبى الحويرث عن محمد بن جبير به. وأبو الحويرث حسن الحديث وعمرو ثقة فالحديث صحيح.\n\n٣٦٧٣/ ١٢ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه الدارمي ١/ ٦٦:\nمن طريق إسرائيل عن عبد الرحمن بن زبيد اليامى عن ابن عجلان عن أبى الدرداء قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - قال: \"نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة لكل مسلم ولزوم جماعة المسلمين فإن دعاءهم محيط من ورائهم\" وعبد الرحمن ذكره في","vol":"6","page":3326},{"text":"المجمع ١/ ١٣٧ ونقل عن البخاري أنه قال: فيه \"منكر الحديث\" ويبعد سماع ابن عجلان\nمن أبى الدرداء وغيره.\n\n٣٦٧٤/ ١٣ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد الوهاب بن بخت وزيد بن أسلم.\n* أما رواية ابن بخت عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ٨٦ وأحمد ٣/ ٢٢٥ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١١:\nمن طريق معان بن رفاعة حدثنى عبد الوهاب بن بخت المكى عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"نضر الله عبدًا سمع مقالتى فحملها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله ﷿ ومناصحة أولى الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم\" والسياق لابن أبى حاتم. ومعان ضعيف.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي ابن عدى ٤/ ٢٧٢ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في حديثه ص ٦٩ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٧٠ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٩٢:\nمن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس بن مالك قال: خطبنا\nرسول الله - ﷺ - بمسجد الخيف من منى فقال: \"نضر الله امرأً سمع مقالتى فحفظها ثم ذهب إلى من يسمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مؤمن: إخلاص العمل لله والنصح لمن ولاه الله عليكم ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من روائهم\" والسياق للطبراني وذكر هو والدارقطني أن عبد الرحمن تفرد به وهو متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>قوله: باب (٨) ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان والزبير وسعيد بن زيد وعبد الله بن عمرو وأنس وجابر وابن عباس وأبي سعيد وعمرو بن عبسة وعقبة بن عمرو ومعاوية وبريدة وأبى موسى الغافقى وأبي أمامة وعبد الله بن عمر والمقنع وأوس الثقفي\n\n٣٦٧٥/ ١٤ - أما حديث أبى بكر:\nفرواه عنه أبو كبشة الأنمارى وجابر وأبو معمر.","vol":"6","page":3327},{"text":"* أما رواية أبى كبشة عنه:\nففي البزار ١/ ١٦٦ وأبى يعلى ١/ ٦٨ والمروزى في مسند الصديق ص ١١٠ و١١١ وابن عدى في الكامل ٢/ ١٧٥ و١/ ٨ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٠٣ والطبراني في الأوسط ٣/ ١٣٣ و١٣٤ وفى جزء \"من كذب\" ص ٣٤ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢:\nمن طريق جارية بن قدامة قال: حدثنا عبد الله بن بسر عن أبى راشد الحبرانى عن أبى كبشة الأنمارى قال: سمعت أبا بكر الصديق - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تقول على ما لم أقل أورد شيئًا مما جئت به فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للمروزى.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الله بن بسر إذ رواه عنه من سبق وأبو الجحاف فقال: جارية ما تقدم إلا أنه اختلف فيه عليه أيضًا فقال عنه محمد بن إسحاق البلخى ما تقدم والبلخى كذبه بعضهم خالفه عمرو بن مالك إذ قال عنه عن عبد الله بن بسر عن أبى كبشة عن أبى بكر إلا أن عمرًا لم يتحد سياقه فمرة قال ما سبق ومرة يقول عن جارية حدثنى عبد الله بن دارم به ومرة يوافق قرينه المخالف له وعمرو ضعيف كما أن قرينه البلخى أشد منه كما سبق وشيخهما جارية ضعفه الدارقطني وغيره وقد رواه حفص بن عمر بن ميمون عن محمد بن سعيد الأزدى عن أبى كبشة عن الصديق وهذه متابعة قاصرة لجارية إلا أنها لا تزيده إلا وهنًا إذ محمد هذا هو المصلوب والراوى عنه يقاربه.\nواختلف فيه على أبى الجحاف المتابع لابن بسر وذلك أن تليد بن سليمان قال: مرة عنه عن أبى بكر الصديق ومرة قال عنه عن عبد خير عن الصديق. وتليد متروك والراوى عنه وهو عمار بن هارون ضعيف وانظر علل الدارقطني ١/ ١٤٣.\n* وأما رواية جابر عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٣٣ والرافعى في التدوين ٤/ ١٩٥:\nمن طريق عمار بن هارون قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن أبى بكر الصديق - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وعمار وشيخه ضعيفان ولم يصب ابن الجوزى حيت ذكره في الموضوعات إذ لم يبلغ شرطه.\n* وأما رواية أبى معمر عنه:\nففي علل الدارقطني ١/ ٢٤٦:","vol":"6","page":3328},{"text":"من طريق إسحاق بن أحمد القاص قال: حدثنا يونس عن عطاء قال: ثنا أبو معمر الأصغر عن أبى معمر الأكبر عن أبى بكر الصديق عن النبي - ﷺ - فذكر بمثل ما تقدم. وقد ضعف هذا السند الدارقطني بقوله: \"وهذا إسناد غير ثابت\". اهـ،\n\n٣٦٧٦/ ١٥ - وأما حديث عمر:\nفرواه عنه أسلم مولاه وأبو هريرة وقرظة بن كعب.\n* أما رواية أسلم عنه:\nفرواها أحمد ١/ ٤٧ وأبو يعلى ١/ ١٤٩ والعقيلى ٢/ ٤٦ وابن عدى ٣/ ١٠٦ والطبراني \"في جزء من كذب\" ص ٣٥ وابن حبان الضعفاء ١/ ٢٩٤ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٣٠:\nمن طريق أبى الغصن دجين بن ثابت حدثنى شيخ من أهل المدينة عند منبر\nرسول الله - ﷺ - أنه سمع عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على ففي النار\" قال: فقلت: ما اسم الشيخ؟ قال: \"سليم أو أسلم مولى عمر\" والسياق للطحاوى ودجين ضعيف وقد تفرد به وله قصة في هذا الحديث.\n* وأما رواية أبى هريرة عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٣٦:\nمن طريق يحيى بن عبيد الله التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: مر بى عمر وأنا أحدث عن رسول الله - ﷺ - فقال: \"انظر ما تحدث يا أبا هريرة أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى قال: فسمعت ما قال النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" ويحيى متروك.\n* وأما رواية قرظة عنه:\nففي جزء \"من كذب\" ص ٣٦:\nمن طريق أشعث بن سوار عن الشعبى عن قرظة بن كعب عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وأشعث ضعيف.\n\n٣٦٧٧/ ١٦ - وأما حديث عثمان:\nفرواه عنه محمود بن لبيد وعامر بن سعد وأبان بن عثمان.","vol":"6","page":3329},{"text":"* أما رواية محمود عنه:\nففي أحمد ١/ ٤٦ وأبى يعلى ١/ ١٥١ و١٥٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٤ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٣٨ والبزار ٢/ ٣٨ وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٣٦:\nمن طريق أبى بكر الحنفى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للطبراني. وإسناده صحيح.\n* وأما رواية عامر عنه:\nففي أحمد ١/ ٦٥ والبزار ٢/ ٣٨ و٣١٨ والطيالسى ص ١٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٤ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٣٨:\nمن طريق ابن أبى الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد عن عثمان قال: سمعته يقول ما يمنعنى أن أحدث عن رسول الله - ﷺ - إلا أن أكون أوعى أصحابه عنه ولكن أشهد لسمعته يقول: \"من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للبزار وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبان عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٣٩ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٩:\nمن طريق محمد بن حميد الرازى قال: حدثنا زيد بن الحباب عن أبى مودود عن محمد بن كعب القرظى عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار\" والرازى ضعيف جدًّا.\n\n٣٦٧٨/ ١٧ - وأما حديث الزبير:\nفرواه عنه عبد الله بن الزبير والأحنف بن قيس.\nأما رواية عبد الله عنه.\nففي البخاري ١/ ٢٠٠ وأبى داود ٤/ ٦٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٥٧ وابن ماجه ١/ ١٤ وأحمد ١/ ١٦٥ والطيالسى ص ٢٧ والشاشى ١/ ٩٦ و٩٧ و٩٨ و٩٩ وأبى يعلى ١/ ٣٢٠ و٣٢٣ والبزار ٣/ ١٨٦ وابن سعد ٣/ ١٠٧ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٣ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٦ و٣٥٧ وابن حبان ٩/ ٦٣ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٧٨ و٣/ ١١٢١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٣٢٦ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٢٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١٦٢ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٥١ و٥٢ و٥٣ و٥٤ والقضاعي في مسند","vol":"6","page":3330},{"text":"الشهاب ١/ ٣٢٥ والدارقطني في العلل ٤/ ٢٣٣ و٢٣٤ وابن عدى ١/ ١٣:\nمن طريق جامع بن شداد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت للزبير: إنى لا أسمعك تحدث عن رسول الله - ﷺ - كما يحدث فلان وفلان. قال: أما إنى لم أفارقه ولكن سمعته يقول: \"من كذب على فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للبخاري.\nوقد تابع عامرًا أخوه عمر بن عبد الله بن الزبير من رواية ابن الهاد عنه إلا أنه اختلف فيه على، ابن الهاد فقال عنه رشدين بن سعد عن عمر بن عبد الله بن الزبير عن ابن الزبير عن الزبير خالفه نافع بن يزيد إذ قال عنه عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير وقد تابع نافعًا الليث إلا أنه اختلف فيه على الليث فقيل عنه مثل رواية نافع وقيل عنه عن ابن الهاد عن يحيى بن عباد عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير وقد صوب الدارقطني رواية نافع والليث الموافقة لرواية نافع كما تابع عامرًا وعمرًا بن أخيهما وهو البزار بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إلا أنه اختلف فيه عليه فقيل عنه عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير عن الزبير وقيل عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي - ﷺ -.\n* وأما رواية الأحنف عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٣٠٦:\nمن طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمى حدثنا أبو الأشهب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وإسماعيل متهم لذا قال فيه ابن عدى \"يحدث بالبواطيل عن الثقات\". اهـ، وقد تفرد بهذا الإسناد كما قاله ابن عدى.\n\n٣٦٧٩/ ١٨ - وأما حديث سعيد بن زيد:\nفرواه عنه رياح بن الحارث وقيس بن أبى علقمة.\n* أما رواية رباح عنه:\nففي البزار ٤/ ١٠٠ والشاشى ١/ ٢٤٥ وأبى يعلى ١/ ٤٥٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٧ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٥٦ و٥٧ وابن عدى ١/ ٩:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد عن صدقة بن المثنى عن رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للبزار وصدقة هو النخعى ثقة وكذا شيخه وصححه الدارقطني في العلل ٤/ ٤١٧ و٤١٨.","vol":"6","page":3331},{"text":"* وأما رواية قيس عنه:\nففي البزار ٤/ ١٠٠.\nقال البزار: حدثنا عمرو بن مالك قال: نا يوسف بن خالد قال: نا عبد الله بن\nعثمان بن خيثم عن أبيه عن قيس بن أبى علقمة عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن كذبًا على ليس ككذب على أحد من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وشيخه البزار ضعيف وشيخ شيخه كذاب. وقيس جهله البزار.\n\n٣٦٨٠/ ١٩ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه أبو كبشة وعمرو بن الوليد والسائب ومجاهد ويوسف بن ماهك وشعيب بن محمد عن أبيه.\n* أما رواية أبى كبشة عنه:\nففي البخاري ٦/ ٤٩٦ والترمذي ٥/ ٤٠ وأحمد ٢/ ١٥٩ و٢٠٢ و٢١٤ وأبى خيثمة في العلم ص ١١٩ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٣ و٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٢٨ والمشكل ١/ ١٢٥ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٧ وابن حبان في الضعفاء والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٧٥:\nمن طريق الأوزاعى حدثنا حسان بن عطية عن أبى كبشة عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بنى إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عمرو عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٥٨ و١٧١ والفسوى في التاريخ ٢/ ٥١٩ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦١ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٧٥ و٧٦:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم\" وإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام\" والسياق للفسوى.\nوقد اختلف فيه على عبد الحميد فقال عنه أبو عاصم وسعدان بن يحيى اللخمى ما سبق، خالفهما أبو بكر الحنفى إذ قال عنه عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان رفعه وصحة الوجهين وارد.","vol":"6","page":3332},{"text":"* وأما رواية السائب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٣١٨ وجزء \"من كذب\" ص ٧٨:\nمن طريق وهيب قال: نا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا لبس حلة مثل حلة النبي - ﷺ - ثم أتى أهل بيت من المدينة فقال النبي - ﷺ -: \"أمرنى - أي - أهل بيت شئت استطلعت\" فقالوا: عهدنا برسول الله - ﷺ - وهو لا يأمر بالفواحش قال: فأعدوا له بيتًا وأرسلوا رسولًا إلى رسول الله فأَخْبَرَه فقال لأبى بكر وعمر: \"انطلقا إليه فإن وجدتماه حيًّا فافتلاه ثم حرقاه بالنار وإن وجدتماه قد كفيتماه فحرقاه ولا أراكما إلا قد كفيتماه\" فأتياه فوجداه قد خرج من الليل يبول فلدغته حية أفعى فمات فحرقاه بالنار ثم رجعا إلى رسول الله - ﷺ - فأخبراه الخبر فقال النبي - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وسماع وهيب من عطاء بعد الاختلاط.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٣٣٣ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٧٨ والبزار ٦/ ٣٧٠ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٧٨\nمن طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: كان عند رسول الله - ﷺ - ناس من أصحابه وأنا معهم وأنا أصغر القوم فقال النبي - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" فلما خرج القوم قلت لهم: كيف تحدثون عن النبي - ﷺ - وقد سمعتم ما قال، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: فضحكوا، وقالوا: يا بن أخينا، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب\" والسياق للرامهرمزى.\nوإسحاق ضعيف وقد ضعف ابن عدى الحديث به إلا أنه قد تابعه الحكم بن عتيبة عند الطبراني وصح السند إلى الحكم فيصح من هذه الطريق.\n* وأما رواية يوسف عنه:\nففي الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ٧:\nمن طريق أبى قدامة الحارث بن عبيد نا عبيد الله يعنى ابن الأخنسى عن الوليد بن عبد الله بن أبى مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - ونحن سكوت لا نتحدث فقال: \"ما يمنعكم من الحديث؟ \" قلنا: سمعناك تقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\". فخشينا أن نزيد أو ننقص فقال: \"حدثوا عنى ولا حرج\" وإسناده حسن.","vol":"6","page":3333},{"text":"* وأما رواية شعيب عن أبيه عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٧٦ و٧٧:\nمن طريق ابن لهيعة وحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسند ضعيف إذ ابن لهيعة شديد الضعف وحجاج دونه.\n\n٣٦٨١/ ٢٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبد العزيز بن صهيب والزهرى وسليمان التيمى وقتادة وحماد بن أبى سليمان وعتاب مولى ابن هرمز وعائذ بن شريح وعاصم الأحول وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وعبد الرحمن الأعور وعيسى بن طهمان وحميد الطويل وسعد بن سنان وعبد العزيز بن رفيع ومالك بن دينار.\n* أما رواية عبد العزيز بن صهيب عنه:\nففي البخاري ١/ ٢٠١ ومسلم في المقدمة ١/ ١٠ والنسائي ٣/ ٣٥٨ وأحمد ٣/ ٩٨ وأبى يعلى ٤/ ٨٣ وابن عدى ٢/ ٣ والدارمي ١/ ٦٧ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٥ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١٠٩:\nمن طريق عبد الوارث وغيره عن عبد العزيز بن صهيب قال أنس: إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي - ﷺ - قال: \"من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية ابن شهاب عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٣٦ وابن ماجه ١/ ١٣ وأحمد ٣/ ٢٢٣ وابن حبان ١/ ١١٨ وابن جميع في معجمه ص ٣٨٦ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١٠٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٢:\nمن طريق الليث عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على\" -حسبت أنه قال- \"متعمدًا فليتبوأ بيته من النار\" والسياق للترمذي والسند على شرطهما.\n* وأما رواية سليمان التيمى عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٣/ ٣٥٨ وأحمد ٣/ ١١٦ و١٦٦ و١٦٧ و١٧٦ وأبى يعلى ٣/ ١٣٤","vol":"6","page":3334},{"text":"و١٣٨ والبغوى في جزء له فيه ٣٣ حديث ص ٤٣ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ٣٣١ وجزء \"من كذب\" ص ١٠٥ و١٠٦ و١٠٧ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠٠٣ والدارمي في السنن ١/ ٦٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٩٨:\nمن طريق إسماعيل بن علية عن سليمان التيمى قال: ثنا أنس بن مالك قال\nرسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وهو على شرطهما.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٧٨ وأبى يعلى ٣/ ٢٢٤ و٢٩٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٣ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٦٣ وفى جزء \"من كذب\" ص ١٠٦ و١٠٧ وابن عدى ٣/ ٤٦٠:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسند على شرطهما.\n* وأما رواية حماد عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٠٣ و٢٠٩ و٢١٠ وأبى يعلى ٤/ ٢٩ و١١٤ و١٢١ والدارمي ١/ ٦٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٨٣ و٨٤:\nمن طريق شعبة عنه عن أنس رفعه بمثل الرواية السابقة وإسناده حسن.\n* وأما رواية عتاب عنه:\nففي أحمد ٣/ ١٧٢ والدارمي ١/ ٦٧ وابن عدى ١/ ٣ وبحشل في تاريخ واسط ص ٦٦ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٣٨ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١٠٩:\nمن طريق شعبة عنه سمع أنسًا قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للطيالسى وسنده حسن.\n* وأما رواية عائذ عنه:\nففي البزار كما في زوائده ١/ ١١٥ وابن عدى ١/ ١٣ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١١٥ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٩٩ و٢/ ١٩٣\nمن طريق بكر بن بكار ثنا عائذ بن شريح عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على\" -في رواية حديث- \"فليتبوأ مقعده من النار\" وعائذ ضعيف وانظر اللسان.","vol":"6","page":3335},{"text":"* وأما رواية عاصم الأحول عنه:\nففي أحمد ٣/ ١١٣ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٣ والدارمي ١/ ٦٧ و٦٨ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٤ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٠٢ وفى جزء \"من كذب\" ص ١١٢ و١١٣.\nمن عدة طرق إلى عاصم الأحول عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف فيه على عاصم فقال عنه أبو الأحوص سلام بن سليم وأبو معاوية ما تقدم خالفهما إبراهيم بن سليمان إذ قال عنه عن محمد بن بشر عن أنس وقد اختلف فيه على أبى معاوية محمد بن خازم إذ روى عنه الوجهان فرواه عنه أحمد مثل رواية إبراهيم ورواه عنه عبد الله بن يوسف كذلك ورواه عنه ابن أبى شيبة مثل رواية أبى الأحوص سلام. وهذا الاضطراب منه إذ فيه شى فيما يرويه عن غير الأعمش.\nوعلى أي عاصم سمع أنسًا فتكون رواية إبراهيم من المزيد والحديث صحيح على أي حال.\n* تنبيه: زعم الطبراني أن أبا معاوية تفرد بقوله عن عاصم عن أنس. وليس كما زعم بل هو محجوج برواية أبى الأحوص سلام.\n* وأما رواية إسحاق عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٥٢ و٣/ ٢٢٢ وجزء \"من كذب\" ص ١١٣ وابن عدى ١/ ١٨٥:\nمن طريق موسى بن يعقوب الزمعى عن عبد الرحمن بن إسحاق عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وعبد الرحمن هو القرشى المدنى لا الكوفى حسن الحديث وكذا تلميذه فالسند حسن.\n* وأما رواية عبد الرحمن الأعور عنه:\nففي التاريخ للبخاري ٥/ ٣٧١ وابن أبى داود في البعث ص ٩٥ و٩٦ و٩٧:\nمن طريق معرف بن واصل عن يعقوب بن أبى ثباتة أو نباتة عن عبد الرحمن الأعور عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن ناسًا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات والعزى ما أغنى عنكم لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار","vol":"6","page":3336},{"text":"فيغضب الله ﷿ فيخرجهم من النار فيلقيهم في نهر يسمى: نهر الحياة فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من كسوفه فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميين\" فقال رجل: يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال أنس: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا والسياق لابن أبى داود ويعقوب وشيخه لا أعلم حالهما.\n* وأما رواية عيسى بن طهمان عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٨٠ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧٢ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١١ و١١٢:\nمن طريق أبى نعيم وغيره قال: حدثنا عيسى بن طهمان أبو بكر الجشمى قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وسنده حسن، عيسى حسن الحديث.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ١١٤:\nمن طريق شريك عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وشريك ضعيف.\n* وأما رواية سعد أو سعيد بن سنان عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ١١٤:\nمن طريق عبد الله بن صالح قال: حدثنى الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن سعيد بن سنان عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وابن صالح ضعيف.\n* وأما رواية عبد العزيز بن رفيع عنه:\nففي أحمد ٣/ ٢٠٩ والطبراني في \"من كذب\" ص ١١٦:\nمن طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكر بمثله وسنده صحيح.\n* وأما رواية مالك بن دينار عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ١١٥:","vol":"6","page":3337},{"text":"من طريق سعيدة بنت حكامة قالت: حدثتنى أمى حكامة بنت عثمان عن أبيها\nعثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فذكره. وصنيع الحافظ في التقريب يدل على أنه لا سماع لمالك من أنس حيث جعله من الخامسة وعثمان ذكره الحافظ في اللسان وذكر له حديثًا موضوعًا وأن الراوى عنه من هنا.\n\n٣٦٨٢/ ٢١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه الترمذي ٥/ ١٩٩ وأحمد ١/ ٢٣٣ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٤ والدارمي ١/ ٦٧ وأبو يعلى ٣/ ١٠ و١٥٣ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٨ وابن عدى ١/ ١٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٧ والطبراني أيضًا في جزء \"من كذب\" ص ٧٠ و٧١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ١٧٣:\nمن طريق عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"اتقوا الحديث عنى إلا ما علمتم فمن كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار\" وقد تفرد به عبد الأعلى. وهو ضعيف.\n\n٣٦٨٣/ ٢٢ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه عطاء بن يسار وأبو نضرة وعطية العوفى ويزيد الفقير وأبو هارون العبدى.\n* أما رواية عطاء عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٢٩٨ والترمذي ٥/ ٣٨ وأحمد ٣/ ٣٩ و٤٤ و٤٦ و٥٦ وأبى يعلى ٢/ ٧١ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٤ والطبراني قى جزء \"من كذب\" ص ٣٠:\nمن طريق همام عن زيد بن أسلم عن عطاء يسار عن أبى سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تكتبوا عنى، ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه وحدثوا عنى ولا حرج ومن كذب على\" قال همام أحسبه قال - \"متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبي نضرة عنه:\nففي أحمد ٣/ ٤٤ وأبى يعلى ٢/ ٧٦ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦١ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٨٩ وتمام ١/ ٢٣٠:\nمن طريق شعبة عن أبى مسلمة قال: سمعت أبا نضرة عن أبى سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وسنده على شرطهما.","vol":"6","page":3338},{"text":"* تنبيه:\nوقع في أبى يعلى والطبراني \"أبو سلمة\" والصواب بالميم.\n* وأما رواية عطية عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٤ وأحمد ٣/ ٣٩ وعلى بن الجعد ص ٣٠١ و٣٠٢ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٣ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٣٠ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٧٧٨ و٦٨٥ و٣/ ٩٧٥ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٩٠ و٩١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٨٣:\nمن طريق مطرف عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق لابن ماجه.\nوالحديث ضعيف من أجل عطية.\n* تنبيه: سقط ذكر عطية من السند عند ابن الأعرابى ٢/ ٦٨٥.\n* وأما رواية يزيد الفقير عنه:\nففي معجم ابن المقرى ص ٣٤١ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٩٢ والخطيب في التاريخ ١١/ ٢٢٠:\nمن طريق منصور بن دينار عن يزيد الفقير عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعت\nالنبي - ﷺ - يقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" ومنصور ضعيف وانظر اللسان.\n* تنبيه: وقع في ابن المقرى \"يزيد الفقيه\" صوابه ما تقدم.\n* وأما رواية أبي هارون عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٩٢:\nمن طريق معمر وغيره عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال\nرسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وأبو هارون متروك.\n\n٣٦٨٤/ ٢٣ - وأما حديث عمرو بن عبسة:\nفرواه الطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١٢٨ وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٥٤ والقضاعى في مسند الشهاب ١/ ٣٢٨:\nمن طريق محمد بن أبى نَوار عن يزيد بن أبى مريم عن عدى بن أرطاة عن عمرو بن","vol":"6","page":3339},{"text":"عبسة عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" ومحمد وعدى مجهولان.\n\n٣٦٨٥/ ٢٤ - وأما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه عنه أبو عشانة وهشام بن أبى رقبة.\n* أما رواية أبى عشانة عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٠١ والرويانى ٢/ ١٨١ وابن حبان ٢/ ١٩٤ و٤/ ١١٣ و١١٤ والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠١ وفى جزء \"من كذب\" ص ١٣٣:\nمن طريق ابن لهيعة وعمرو بن الحارث والسياق لعمرو عن أبى عشانة المعافرى حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: لا أقول اليوم على رسول الله - ﷺ - ما لم يقل، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ بيتًا من جهنم\" والسياق للرويانى.\nوحين خرج الحديث الطبراني في جزء \"من كذب\"من طريق ابن لهيعة أشار المخرج للكتاب إلى ضعفه لكونه من طريق ابن لهيعة والراوى عنه كان ممن تحمل عنه بعد حرق كتبه. ولم يصب فيما قاله فقد تابعه عمرو بن الحارث عند عدة ممن سبق.\n* وأما رواية هشام عنه:\nفتقدم تخريجها في أول باب من كتاب اللباس.\n\n٣٦٨٦/ ٢٥ - وأما حديث معاوية:\nفرواه عنه أبو الفيض والقاسم أبو عبد الرحمن.\n* أما رواية أبى الفيض عنه:\nففي أحمد ٤/ ١٠٠ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٩٢ و٣٩٣ وفى جزء \"من كذب\" ص ٧٩ و٨٠:\nمن طريق شعبة عن أبى الفيض عن معاوية عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\".\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه روح كما سبق خالفه ابن مهدى وعثمان بن جبلة وعمرو بن حكام إذ قالوا: عنه قال: حدثنى رجل من بنى عذرة عن أبى الفيض به. وهذا الصواب عن شعبة وانظر علل الدارقطني ٧/ ٦٦ والحديث ضعيف من أجل الإبهام.","vol":"6","page":3340},{"text":"* وأما رواية القاسم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٩/ ٣٧٤ وفى جزء \"من كذب\" ص ٧٩:\nمن طريق بقية قال: حدثنى عتبة بن أبى حكيم قال: حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن قال: كنت قاعدًا عند معاوية فبعث إلى عبد الله بن عمرو فقال: ما أحاديث بلغنى عنك تحدث بها؟ لقد هممت أن أنفيك إلى الشام سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وعتبة مختلف فيه وإسناده حسن.\n\n٣٦٨٧/ ٢٦ - وأما حديث بريدة:\nفرواه الطحاوى في المشكل ١/ ٣٥٢ وابن عدى في الكامل ٤/ ٥٤ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٤٦٤ وابن شاهين في الناسخ ص ٤١٤ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ١٣٥ وتمام ١/ ٢٩٧:\nمن طريق صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان حى من بنى ليث من المدينة على ميلين وكان رجل قد خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه فجاءهم وعليه حلة فقال: إن رسول الله - ﷺ - كسانى هذه الحلة وأمرنى أن أحكم في دمائكم وأموالكم بما أرى وانطلق فنزل على المرأة فأرسل إلى رسول الله - ﵇ - فقال: \"كذب عدو الله\" ثم أرسل رسولًا وقال: \"إن أنت وجدته حيًّا فاضرب عنقه ولا أراك تجده حيًّا وإن وجدته ميتًا فحرقه بالنار\" فجاءه فوجده قد لدغته أفعى فمات فحرقه بالنار فذلك قول رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والسياق للطحاوى وصالح ضعيف.\n\n٣٦٨٨/ ٢٧ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه شهر بن حوشب والقاسم وأبو غالب ومكحول.\n* أما رواية شهر عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١٤٣ و١٤٤ وفى جزء \"من كذب\" ص ١٣٠:\nمن طريق سلم بن زرير ثنا يزيد بن أبى مريم السلولى عن شهر بن حوشب عن أبى أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من حدث عنى حديثًا كذبًا متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وشهر ضعيف.\n* وأما رواية القاسم عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ١٣١:","vol":"6","page":3341},{"text":"من طريق بكر بن خنيس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبى أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وبكر ضعيف وشيخه متروك.\n* وأما رواية أبي غالب عنه:\nففي جزء \"من كذب\" ص ١٣١:\nمن طريق سليمان بن داود الشاذكونى قال: حدثنا قطن بن عبد الله الحرآنى عن أبى غالب عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" والشاذكونى كذب. وقطن لا أعلمه.\n* وأما رواية مكحول عنه:\nففي الكبير للطبراني ٨/ ١٥٥ وجزء \"من كذب\" ص ١٣١ و١٣٢:\nمن طريق محمد بن الفضل بن عطية عن الأحوص بن حكيم عن مكحول عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده بين عينى جهنم\" فشق ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله إنا نحدث عنك بالحديث فنزيد وننقص فقال: \"ليس ذاكم أعنيكم إنما أعنيكم الذى يكذب على يريد عيبى وشين الإسلام\" قالوا: يا رسول الله ولجهنم عينان؟ قال: \"ألم تسمعوا الله يقول\" ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ \"فهل تراهم إلا بعينين؟! \" ومحمد بن الفضل لا يحسن الكذب ومكحول لا سماع له من أبى أمامة.\n\n٣٦٨٩/ ٢٨ - وأما حديث أبى موسى الغافقى:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٣٤ والبزار كما في زوائده ١/ ١١٧ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٦٦ وابن عدى ١/ ١٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٩٥ و٢٩٦ وجزء \"من كذب\" ص ١٥٠:\nمن طريق عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمى أن أبا موسى الغافقى سمع عقبة بن عامر الجهنى يحدث على المنبر عن رسول الله - ﷺ - أحاديث فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظ أو هالك إن رسول الله - ﷺ - كان آخر ما عهد إلينا أن قال: \"عليكم بكتاب الله ولترجعون إلى قوم يحبون الحديث عنى فمن قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن حفظ عنى شيئًا فليحدث به\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على عمرو فقال عنه الليث ما سبق خالفه ابن لهيعة إذ زاد وداعة الجهنى بين الحضرمى وأبى موسى الغافقى. واختلف الرواة فيه على ابن وهب المتابع","vol":"6","page":3342},{"text":"لابن لهيعة وليث فقال عنه أحمد بن صالح وحرملة ويونس مثل رواية ابن لهيعة خالفهم ضرار بن صرد أبو نعيم إذ قال عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون قال: حدثنى وهب قاضى أهل مصر عن وداعة الجهنى عن أبى موسى فذكره. وأولاهم بالتقديم الليث. وصنيع الحافظ في التقريب يدل على أنه لا سماع ليحيى من الغافقى حيث ذكره في الطبقة الخامسة واختلف اجتهاد ابن حبان فيه فمرة ذكره في التابعين ومرة ذكره في تابعيهم.\n\n٣٦٩٠/ ٢٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم وعبد الله بن دينار ونافع ومجاهد.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٢ و١٠٣ و١٤٤ والبزار كما في زوائده ١/ ١١٤ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٤ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٣ وفى جزء \"من كذب\" ص ٦٧ وأبى نعيم في الحلية ٨/ ١٣٨ وأبى يعلى ٥/ ١٨٨:\nمن طريق فضيل بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن أبى بكر بن سالم عن سالم عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من كذب على بنى الله له بيتًا في النار\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي البزار ١/ ١١٥ كما في زوائده والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٦٨:\nمن طريق ابن الهاد وغيره عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أفرى الفرى من ادعى إلى غير والده، ومن أفرى الفرى من أرى عينه ما لم تر ومن أفرى الفرى من قال على ما لم أقل\" والسياق للبزار وسنده صحيح وقد رواه عن ابن الهاد الوليد بن أبى الوليد وقال في التقريب لين الحديث ولم يصب بل وثقه أبو زرعة وحسبك به وأثنى عليه غيره.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي جزء \"من كذب\" للطبراني ص ٦٩ والخطيب في التاريخ ٣/ ٣٣٨:\nمن طريق أبى الزعيزعة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار\" وأبو الزعيزعة مجهول وقد تابعه عبد الله بن عمر العمرى وهو ضعيف جدًّا.","vol":"6","page":3343},{"text":"* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي ابن عدى ١/ ٢٢:\nمن طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: كان عند رسول الله أناس من أصحابه وأنا معهم وأنا أصغر القوم فقال النبي - ﷺ -: \"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\" وإسحاق ضعيف.\nتنبيه: المشهور أن الحديث بهذا السند من مسند عبد الله بن عمرو كما سبق.\n\n٣٦٩١/ ٣٠ - وأما حديث المقنع:\nفرواه أبو يعلى كما في المطالب ٣/ ٣٣٣ وأبو عروبة الحرآنى في الطبقات كما في المنتقى منها ص ٥٠ وابن عدى ١/ ١٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ١٠٥ و١٠٦ وابن قانع في الصحابة ٣/ ١٣١ وأبو نعيم في الصحابة ٥/ ٢٦٣٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٠٠ وفى جزء \"من كذب\" ص ١٥٢ و١٥٣ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٦٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٥٣:\nمن طريق سيف بن هارون البرجمى عن عصمة بن بشير ثنا الفزع حدثنا المقنع قال: \"قدمت على رسول الله - ﷺ - بصدقة إبلنا فقلت: يا رسول الله هذه صدقة إبلنا قال: فأمر بها رسول الله - ﷺ - فقسمت قال: قلت: يا رسول الله فيها ما بين هدية لك وصدقة، قال - ﷺ -: \"اعزلها\". فعزلت الهدية عن الصدقة فمكثت أيامًا وخاض الناس أن رسول الله - ﷺ - باعث خالد بن الوليد - ﵁ - إلى رقيق مصر فمصدقهم قال: قلت: إن لنا لغنى وما عند أهلى مال أفلا أصدقهم قبل أن يقدم على أهلى فأتيت رسول الله - ﷺ - فإذا هو على ناقة ومعه أسود قد حاذى رأس رسول الله - ﷺ - ما رأيت أحدًا من الناس أطول منه فلما دنوت منه هوى إلى قال: فكفه النبي - ﷺ - إلى رقيق مصر فمصدقهم. قال: فرفع رسول الله - ﷺ - يديه حتى رأينا بياض إبطيه ثم قال: \"اللهم إنى لا أحل لهم أن يكذبوا على\". قال المقنع: \"فما حدثت حديثًا عن رسول الله - ﷺ - إلا حديثًا نطق به كتاب أو أخبرت به سنة يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته - ﷺ - \" والسياق لأبى يعلى.\nوسيف كذب وعصمة وشيخه حكم عليهما الدارقطني في سؤالات البرقانى عنه بالجهالة وقد تفردا بهذا السند.\n\n٣٦٩٢/ ٣١ - وأما حديث أوس الثقفي:\nفرواه البخاري في التاريخ ٥/ ٣١٤ وجزء حنبل كما في فوائد ابن السماك ص ٩٠","vol":"6","page":3344},{"text":"والخرائطى في المساوئ ص ١٠٧ وابن عدى ١/ ١٠ والطبراني في الكبير ١/ ٢١٧ وفى جزء \"من كذب\" ص ١٣٩.\nمن طريق إسماعيل بن عياش قال: حدثنى عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز عن أبيه عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كذب على نبيه، أو على عينيه، أو على والديه لم يرح رائحة الجنة\" والسياق للطبراني والحديث ضعيف إذ شيخ إسماعيل حجازى فقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٧/ ٧٨ أنه حجازى من بنى جمح ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة وعبد الرحمن لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان وعبد الله بن محيريز ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>قوله: باب (٩) فيمن روى حديثًا وهو يرى أنه كذب</span>\nقال: وفى الباب عن على بن أبى طالب وسمرة\n\n٣٦٩٣/ ٣٢ - أما حديث على بن أبي طالب:\nفرواه ابن ماجه ١/ ١٥ وأحمد ١/ ١١٢ و١١٣ والبزار ٢/ ٢٢٥ و٢٢٦ وهناد في الزهد ٢/ ٦٣٦ وابن أبى شيبة ٦/ ١٢٥ وابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٢٨٧ والخرائطى في المساوئ ص ٧٣ وابن الأعرابى ١/ ٤٥٦ و٤٥٧ والطبراني في جزء \"من كذب\" ص ٤٥:\nمن طريق ابن أبى ليلى وأشعث بن سوار عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من حدث عنى حديثًا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين\" والسياق للبزار.\nوقد اختلف فيه على الحكم إذ رواه عنه من سبق وتابعهما الأعمش وشعبة. أما الأعمش فساقه عن الحكم كما تقدم واختلف فيه على ابن أبى ليلى وشعبة.\nأما الخلاف فيه على ابن أبى ليلى فذاك في الوصل والإرسال وسياق السند.\nفوصله عنه كرواية الأعمش عن الحكم ابن نمير وعلى بن هاشم بن البريد وعبيد الله ابن موسى. خالفهم حفص بن غياث إذ قال عنه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى مرسلًا. والرواية الأولى عن ابن أبى ليلى أولى إن لم يكن هذا الاختلاف من ابن أبى ليلى إذ هو سيئ الحفظ. وقال عنه قيس بن الربيع عن أخيه عيسى عن ابن أبى ليلى عن على.\nوأما الخلاف فيه على شعبة فقال عنه عبيد الله بن موسى عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن على. خالفه شعيب إذ قال عنه عمن حدثه عن سمرة كما في جامع ابن وهب خالفهما وكيع وغندر وأبو عمر الحوض وأبو نعيم وعلى بن الجعد وبشر بن عمر إذ قالوا: عنه عن","vol":"6","page":3345},{"text":"الحكم عن ابن أبى ليلى عن سمرة. وهذا الوجه أصح الوجوه المتقدمة عند أبى زرعة كما في العلل وحكاه الترمذي في جامعه ولم يصح قائله.\n\n٣٦٩٤/ ٣٣ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه ابن أبى ليلى والأسقع بن الأسلع.\n* أما رواية ابن أبى ليلى عنه:\nفرواها مسلم في المقدمة ١/ ٩ وابن ماجه ١/ ١٥ وأحمد ٥/ ١٤ و٢٠ وعلى بن الجعد ص ٤١ وابن أبى شيبة ٦/ ١٢٥ وابن وهب في جامعه ٢/ ٦٤٦ وابن أبى الدنيا في ذم الكذب ص ٤٠ والصمت ص ٣٠٥ والخرائطى في المساوئ ص ٧٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٧ وفى صحيحه ١/ ١١٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٥ وجزء \"من كذب\" ص ١٢٠:\nمن طريق شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"من روى عنى حديثًا وهو يرى أنه كاذب فهو أحد الكاذبين\" وقد سبق ما في إسناده من اختلاف في الحديث السابق وسبق أن هذا أصحها.\n* وأما رواية الأسقع بن الأسلع عنه:\nففي مسند الرويانى ٢/ ٧٥:\nمن طريق داود بن أبى هند عن أبى قزعة عن الأسقع بن الأسلع عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"من روى عنى حديثًا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين\" والأسلع لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٤/ ٥٧ وذكره البخاري في التاريخ ٢/ ٦٤ ولم يذكره بجرح أو تعديل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>قوله: باب (١٢) ما جاء في الرخصة فيه (يعنى الكتابة)</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن عمر\n\n٣٦٩٥/ ٣٤ - وحديثه:\nرواه عنه يوسف ماهك وأبو قبيل ومجاهد وشعيب عن أبيه وأبو راشد وزيد العمى وخالد بن يزيد.\n* أما رواية يوسف عنه:\nففي أبى داود ٤/ ٦٠ وأحمد ٢/ ١٦٢ و١٩٢ والدارمي ١/ ١٠٣ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٦٦ والخطيب في تقييد العلم ص ٨٠:","vol":"6","page":3346},{"text":"من طريق عبيد الله بن الأخنس قال: حدثنى الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - ﷺ - أريد حفظه فنهتنى قريش وقالوا: أتكتب كل شيء سمعته من رسول الله - ﷺ - ورسول الله - ﷺ - بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال: \"اكتب فوالذى نفسى بيده ما خرج منه إلا حق\" والسياق للدارمى.\nواختلف فيه على عبيد الله فقال عنه القطان ما سبق خالفه يحيى بن سليم إذ قال عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ويحيى بن سليم فيه ضعف في نفسه وسلك الجادة والقطان إمام فروايته راجحة. ورواية القطان صحيحة.\n* وأما رواية أبى قبيل عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٧٦ والدارمي ١/ ١٠٤ والحاكم ٣/ ٣٢٢ و٤/ ٥٠٨:\nمن طريق يحيى بن أيوب عن أبى قبيل قال: سمعت عبد الله بن عمرو قال: بينما نحن حول رسول الله - ﷺ - نكتب إذ سئل رسول الله - ﷺ - أي المدينتين تفتح أولًا: قسطنطينية أو رومية؟ فقال النبي - ﷺ -: \"لا بل مدينة هرقل أولًا\" والسياق للدارمى وإسناده حسن.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الدارمي ١/ ١٠٥ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٦٦ و٣٦٧ والخطيب في تقييد العلم ص ٤٨:\nمن طريق ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: \"ما يرغبنى في الحياة إلا الصادقة والوهط فأما الصادقة فصحيفة كتبتها من رسول الله - ﷺ - وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها\" وليث ضعيف وقد تابعه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو أشد منه ضعفًا.\n* تنبيه: وقع في الموضع الثانى من الدارمي \"الرهط\" صوابه \"بالواو\".\nولمجاهد عن عبد الله بن عمرو سياق آخر.\nتقدم تخريجه في باب برقم ٨.\n* وأما رواية شعيب عن أبيه عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٠٧ و٢١٥ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٣٦٤ و٣٦٥ والخطيب في تقييد العلم ص ٧٤ و٧٥.","vol":"6","page":3347},{"text":"من طرق عدة إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو \"قلت: يا رسول الله أكتب ما أسمعه منك؟ قال: \"نعم\" قلت: في الغضب والرضا؟ قال: \"نعم فإنى لا أقول إلا حقًّا\" وقد أطال الخطيب في إخراج طرقه إلى عمرو.\nولعمرو بهذا السند سياق آخر.\nفي المحدث الفاصل ص ٣٦٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٥٩ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٣١ والخطيب في تقييد العلم ص ٦٨ و٦٩:\nمن طريق ابن أبى ذئب وعبد الله بن المؤمل. وهذا لفظ ابن المؤمل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: للنبى - ﷺ -: \"أقيد العلم؟ \" قال: \"نعم\" يعنى كتابه.\nوقد اختلف في إسناده على ابن المؤمل فقال عنه معن بن عيسى وتابعه متابعة قاصرة قرين شيخه إلا أن المنفرد عن ابن أبى ذئب هو إسماعيل بن يحيى كما قاله الدارقطني وهو ابن عبيد الله كما في مدخل الحاكم ص ١١٧ فقد ذكر أنه من الرواة عن ابن أبى ذئب وقد كذبه غير واحد فلا تنفع هذه المتابعة لمعن. خالف معنًا سعيد بن سليمان إذ قال عنه عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عمرو. وهذا الخلط يحمله ابن المؤمل إذ حفظه ليس بذلك فالسند إلى عمرو ضعيف.\n* وأما رواية أبى راشد الحبرآنى عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٥٤٢ وأحمد ٢/ ١٩٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤١٣ والطبراني في الدعوات ٢/ ٩٢٤ والحسن بن عرفة في جزئه ص ٩١ وإبراهيم الحربى في غريبه ٢/ ٣٦٤:\nمن طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبى راشد الحبرآنى قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: حدثنا مما سمعت من رسول الله - ﷺ - فألقى إلى صحيفته فقال: هذا ما كتب لى رسول الله - ﷺ - قال: فنظرت فيها فإذا فيها: أن أبا بكر الصديق - ﵁ - قال: يا رسول الله علمنى ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال: \"يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شىء ومليكه أعوذ بك من شر نفسى ومن شر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسى سوءًا أو أجره إلى مسلم\" والسياق للترمذي وسنده حسن إذ رواية إسماعيل عن شامى وقد حسنه الحافظ في تخريج الأذكار.","vol":"6","page":3348},{"text":"* وأما رواية زيد عنه:\nففي تقييد العلم للخطيب ص ٨١ و٨٢:\nمن طريق مغيرة بن مسلم عن زيد العمى قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء نخشى أن ننساها أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: \"نعم شبكوها بالكتب\" زيد متروك وبعيد سماعه من صحابي.\n* وأما رواية خالد بن يزيد عنه:\nففي تقييد العلم للخطيب ص ٨١:\nمن طريق إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله إنى أسمع منك أشياء أحب أن أعيها فأستعين بيدى مع قلبى قال: \"نعم\" وإسماعيل تركه غير واحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>قوله: باب (١٤) ما جاء الدال على الخير كفاعله</span>\nقال: وفى الباب عن أبى مسعود البدرى وبريدة\n\n٣٦٩٦/ ٣٥ - أما حديث أبى مسعود البدرى:\nفرواه عنه أبو عمرو الشيبانى وأبو معمر.\n* أما رواية أبى عمرو عنه:\nفرواه الترمذي ٥/ ٤١ ومسلم ٣/ ١٥٠٦ وأبو داود ٥/ ٣٤٦ وأحمد ٤/ ١٢٠ و٥/ ٢٧٢ و٢٧٣ وأبو عبيد في غريبه ١/ ٩ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٠٥ وأبو الشيخ في الأمثال ص ١٢٥ وطبقات المحدثين بأصبهان ٣/ ٤٥٤ والبخاري في الأدب المفرد ص ٩٤ والطيالسى ص ٨٥ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ١٠٨ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٥٠ وابن حبان ١/ ٢٥٥ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢٥ و٢٢٦ و٢٢٧ و٢٢٨ وابن عدى ٢/ ٣٤٢:\nمن طريق أبى معاوية وشعبة وأبان بن تغلب وغيره وهذا لفظ أبى معاوية عن الأعمش عن أبى عمرو الشيبانى عن أبى مسعود الأنصارى قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إنى أبدع بى فاحملنى. فقال: \"ما عندى\" فقال رجل: يا رسول الله أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"من دل على خير فله مثل أجر فاعله\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على شعبة وأبان:","vol":"6","page":3349},{"text":"أما الخلاف فيه على شعبة:\nفقال عنه عامة أصحابه كغندر والطيالسى كما سبق خالف في ذلك الحر بن مالك إذ قال عنه عن أبى إسحاق عن أبى عمرو الشيبانى عن أبى مسعود خالف الجميع مؤمل بن إسماعيل إذ قال عنه عن أبى إسحاق عن أبى عمرو عن ابن مسعود. والوجه الأول هو الصواب وهو اختيار صاحب الصحيح.\nوأما الخلاف فيه على أبان، فجاء ذلك من الرواة عن حماد بن زيد راويه عن أبان فجعله عارم عن حماد عنه من مسند أبى مسعود خالفه الحسن بن عمرو إذ جعله بهذا السند من مسند ابن مسعود وعارم أوثق من الحسن، أشار إلى ذلك العقيلى.\n* وأما رواية أبى معمر عنه:\nففي الأفراد للدارقطني ٥/ ١٢٧ والأوسط للطبراني ٥/ ١٠١:\nمن طريق أبى بكر بن عياش عن الأعمش عن عمارة عن أبى معمر عن أبى مسعود رفعه بمثل ما تقدم.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فعامة أصحابه كالثورى وشعبة وأبى معاوية وغيرهم قالوا: عنه عن أبى عمرو الشيبانى عن أبى مسعود إلا أبو بكر بن عياش إذ رواه كما سبق وروايته مرجوحة وانظر علل الدارقطني ٦/ ١٩٦ و١٩٧.\n\n٣٦٩٧/ ٣٦ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٥٧ و٣٥٨ والرويانى ١/ ٦٣ وأبو يعلى كما في المقصد العلى برقم ١١٤٤ وابن عدى ٣/ ٢٩٨ والطحاوى في المشكل ٤/ ٢٠٤ والدارقطني في المؤتلف ٢/ ١٠٥٧ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٣٣٣/ ٢ و٣٣٤ وتمام ٢/ ٢٢٢:\nمن طريق إسحاق بن يوسف الأزرق أنا أبو فلان كذا قال أبى لم يسمه على عمد وحدثناه غيره فسماه يعنى أبا حنيفة عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل أتاه \"اذهب فإن الدال على الخير كفاعله\".\nوأبو حنيفة ضعيف وقد تابعه الثورى إلا أن السند إليه لا يصح إذ هو من طريق سليمان الشاذكونى عن يحيى بن اليمان والشاذكونى كذب وشيخه ضعيف لا سيما في الثورى.","vol":"6","page":3350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1080>قوله: باب (١٥) ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة</span>\nقال: وفى الباب عن حذيفة\n\n٣٦٩٨/ ٣٧ - وحديثه:\nفي أحمد ٥/ ٣٨٧ والبزار ٧/ ٣٦٦ وابن المبارك في الزهد ص ٥١٣ و٥١٤ والمسند ص ٥٢ والطحاوى في المشكل ١/ ٢٣١ و٤/ ٢٠١ و٢٠٢ والطبراني في الأوسط ٤/ ٩٤ والحاكم ٢/ ٥١٦ و٥١٧:\nمن طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى عبيدة بن حذيفة أن حذيفة بن اليمان قال: قام سائل على عهد رسول الله - ﷺ - يسأل فأمسك القوم ثم إن رجلًا أعطاه فأعطى القوم فقال رسول الله - ﷺ -: \"من استن خيرًا فاستن به فله أجره ومثل أجور من تبعه من غير منتقص من أجورهم شيئًا. ومن استن شرًّا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا\" والسياق لابن المبارك.\nتم في ٢٨ ذى القعدة ١٤٢٣ هـ","vol":"6","page":3351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1081>كتاب الاستئذان\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>قوله: باب (١) ما جاء في إفشاء السلام</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الله بن سلام وشريح بن هانئ عن أبيه وعبد الله بن عمرو والبراء وأنس وابن عمر\n\n٣٦٩٩/ ١ - أما حديث عبد الله بن سلام:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٤٥.\n\n٣٧٠٠/ ٢ - وأما حديث شريح بن هانئ عن أبيه:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٤٥ إلا أن شاهد الباب وقع مصرحًا به في غير السياق المختار لذلك الباب.\n\n٣٧٠١/ ٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه شعيب بن محمد عن أبيه والسائب والد عطاء وأبو الخير.\n* أما رواية شعيب عن أبيه عنه:\nففي التوبيخ لأبى الشيخ ص ٦٣:\nمن طريق ابن لهيعة ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ست للمسلم على المسلم إن وجع وإن مات أن يشهده وإن غاب أن ينصح له وإن لقيه أن يسلم عليه وإذا دعاه أن يجيبه وإذا عطس أن يشمته\" وابن لهيعة ضعيف.\nوأما روايتى السائب وأبى الخير عنه:\nفتقدم تخريجهما في الأطعمة برقم ٤٥.\n\n٣٧٠٢/ ٤ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه أبو إسحاق وعبد الرحمن بن عوسجة ومعاوية بن سويد بن مقرن.\n* أما رواية أبى إسحاق عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٧٤ وأحمد ٣/ ٢٨٢ و٢٩١ و٢٩٣ و٣٠١ وأبى يعلى ٢/ ٢٩٨ والطيالسى ص ٩٧ والدارمي ٢/ ١٩٤ والطحاوى في المشكل ١/ ١٥٧ والرويانى ١/ ٢٢٩:\nمن طريق شعبة عن أبى إسحاق عن البراء ولم يسمعه منه أن النبي - ﷺ - مر بناس من الأنصار وهم جلوس في الطريق فقال: \"إن كنتم لا بد فاعلين فردوا السلام وأعينوا المظلوم واهدوا السبيل\" والسياق للترمذي وقد بين شعبة عدم سماع شيخه للحديث من شيخه.","vol":"6","page":3355},{"text":"* وأما رواية عبد الرحمن بن عوسجة عنه:\nففي أحمد ٤/ ٢٨٦ وأبى يعلى ٢/ ٢٨٩ وابن حبان ١/ ٣٥٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٧٥ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٤٨٩ وأبى الشيخ في الطبقات ٢/ ٢٠١ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٢/ ٢٩٤:\nمن طريق قنان بن عبد الله النهمى عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفشوا السلام تسلموا والأشرة شر\" والسياق للبخاري وقنان اختلف فيه فوثقه ابن معين وابن حبان وقال النسائي ليس بالقوى، وتردد قول ابن عدى فيه لقلة ما روى واكتفى العقيلى لرد حديثه بقول يحيى بن آدم: \"ليس من بابتكم\" وقال فيه الحافظ مقبول ولا أعلم من تابعه على هذا السياق الإسنادى ثم وجدت جزم الدارقطني في الأفراد بتفرد قنان.\n* وأما رواية معاوية عنه:\nففي الجنائز تقدم تخريجها برقم ٢.\n\n٣٧٠٣/ ٥ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه حميد ويزيد بن منصور وثابت.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٣٤٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوا السلام بينكم\" وسنده صحيح.\n* وأما رواية يزيد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ٦٩:\nحدثنا موسى بن هارون: ثنا سهيل بن صالح الأنطاكى قال: رأيت يزيد بن أبى منصور فقال: ثنا أنس بن مالك قال: \"كنا إذا كنا مع رسول الله - ﷺ - فتفرق بيننا الشجرة فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض\" ويزيد حسن الحديث والراوى عنه ذكره المزى في التهذيب لكن بلفظ سهل لا سهيل وذكر أنه بغدادى فإن كان ما وقع في أصل الأوسط سهو فذاك وإلا احتاج إلى نظر وسهل ثقة.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في الأطعمة برقم ٤٥.","vol":"6","page":3356},{"text":"٣٧٠٤/ ٦ - وأما حديث عمر:\nفرواه عنه نافع وسعيد بن جبير.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٤٣ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٥٨:\nمن طريق سالم بن عبد الأعلى أبى الفيض عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفشوا السلام فإنه لله رضى\" وسالم قال البخاري فيه تركوه.\nولنافع عن ابن عمر سياق آخر:\nسبق تخريجه في الأطعمة برقم ٤٥.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nفتقدم تخريجها في الأطعمة برقم ٤٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>قوله: باب (٢) ما ذكر في فضل السلام</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى سعيد وسهل بن سعد\n\n٣٧٠٥/ ٧ - أما حديث على:\nفرواه البزار ٣/ ٥٣ و٥٤ وابن السنى في اليوم والليلة ٥٣ و٥٤:\nمن طريق عبيد بن إسحاق التميمى ثنا المختار بن إسحاق التميمى ابنا أبى حيان التميمى عن أبيه عن على بن أبى طالب - ﵁ - قال: دخلت المسجد فإذا أنا بالنبي - ﷺ - في عصبة من أصحابه فقلت: السلام عليكم فقال: \"عليكم السلام ورحمة الله وبركاته عشر لى وعشر لك\". فدخلت الثانية فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: \"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لك وأنا وأنت في السلام سواء يا على إنه من مر على مجلس فسلم كتب له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات\" والسياق لابن السنى.\nوعبيد تركه النسائي وضعفه غيره وشيخه ضعيف. وذكر البزار أنه لا يعلم له إسنادًا إلى على غيره.\n\n٣٧٠٦/ ٨ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٣٥٢ والنسائي ٨/ ١٧٥ و١٧٦ وأحمد ٣/ ١٤ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٨٩ و٢٩٠:","vol":"6","page":3357},{"text":"من طريق ابن وهب والليث وهذا لفظ ليث عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبى النجيب عن أبى سعيد قال: أقبل رجل من البحرين إلى النبي - ﷺ - فسلم عليه فلم يرد وفى يده خاتم من ذهب وعليه جبة حرير فأنطلق الرجل محزونًا فشكا إلى امرأته فقالت: لعل برسول الله جبتك وخاتمك فألقهما ثم عد. ففعل فرد السلام فقال: جئتك آنفًا فأعرضت عنى قال: \"كان في يدك جمر من نار\" فقال: لقد جئت إذًا بجمر كثير قال: \"إن ما جئت به ليس بأحد أغنى من حجارة الحرة ولكنه متاع الحياة الدنيا\" قال: فبماذا أتختم؟ قال: \"بحلقة من ورق أو صفر أو حديد\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الليث فقال عنه كاتبه عبد الله بن صالح ما سبق خالفه داود بن منصور عنه إذ قال بدل أبى النجيب أبا البخترى. وقد تابع عبد الله بن صالح متابعة قاصرة ابن وهب كما في أحمد وأبو النجيب لم يوثقه معتبر وأبو البخترى سعيد بن فيروز ثقة.\n\n٣٧٠٧/ ٩ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه عبد بن حميد ص ١٧٢ والطبراني في الكبير ٦/ ٧٥ و٧٦ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٩٥ و٩٦ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٨٢:\nمن طريق موسى عن يعقوب بن زيد عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال السلام عليكم كتبت له عشر حسنات، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة\" وموسى متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>قوله: باب (٣) ما جاء في الاستئذان ثلاثة</span>\nقال: وفى الباب عن على وأم طارق مولاة سعد\n\n٣٧٠٨/ ١٠ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في الباب السابق.\n\n٣٧٠٩/ ١١ - وأما حديث أم طارق مولاة سعد:\nففي أحمد ٦/ ٣٧٨ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٣٠٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٢١٨ وأبو نعيم في الصحابة ٦/ ٣٥٢٥ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ١٩٦:\nمن طريق الأعمش عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصارى عن أم طارق مولاة سعد","vol":"6","page":3358},{"text":"قالت: جاء النبي - ﷺ - إلى سعد فاستأذن فسكت سعد ثلاثًا فانصرف النبي - ﷺ - فأرسلنى سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا قالت: فسمعت صوتًا على الباب يستأذن ولا أرى شيئًا فقال النبي - ﷺ -: \"من أنت؟ \" قالت: أنا أم ملدم قال: \"لا مرحبًا بك ولا أهلًا أتهدين إلى أهل قباء؟ \" قالت: نعم قال: \"فاذهبى إليهم\" والسياق لابن سعد.\nوجعفر لم يوثقه إلا ابن حبان ولم يرو عنه إلا الأعمش وقد اختلف الرواة فيه على الأعمش فقيل عنه ما سبق وقيل عنه عن جعفر بن يزيد. وهذا الخلاف يزيده جهالة والمعلوم أن الأعمش يروى تدليسًا عن متروكين. سبق ذكر هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>قوله: باب (٥) ما جاء في تبليغ السلام</span>\nقال: وفى الباب عن رجل من بنى العنبر عن أبيه عن جده\n\n٣٧١٠/ ١٢ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٥/ ٣٩٨ و٣٩٩ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٠٠ و٣٠١ وأحمد ٥/ ٣٦٦ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٩٨ وابن أبى شيبة ٦/ ١٣٤:\nمن طريق شعبة وغيره عن غالب قال: إنا لجلوس بباب الحسن إذ جاء رجل فقال: حدثنى أبى عن جدى قال: بعثنى أبى إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ائته فأقرئه السلام قال: فأتيته فقلت: أن أبى يقرئك السلام فقال: \"عليك وعلى أبيك السلام\" والسياق لأبى داود قال المنذرى في مختصر أبى داود: \"في إسناده مجاهيل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>قوله: باب (١٢) ما جاء في التسليم على أهل الذمة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بصرة الغفارى وابن عمر وأنس وأبى عبد الرحمن الجهنى\n\n٣٧١١/ ١٣ - أما حديث أبى بصرة:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٤١.\n\n٣٧١٢/ ١٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٤١.\n\n٣٧١٣/ ١٥ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٤١.","vol":"6","page":3359},{"text":"٣٧١٤/ ١٦ - وأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢١٩ وأحمد ٤/ ٢٣٣ والترمذي في علله الكبير ص ٣٤٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٣٥١ والطحاوى في المشكل ٤/ ٣٤١ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٢٣٩ ومصنفه ٦/ ١٤٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٣٨ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٩٠:\nمن طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى عبد الرحمن الجهنى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنى راكب غدًا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم\" والسياق لابن أبى شيبة.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على يزيد تقدم ذكره في السير برقم ٤١ في حديث أبى بصرة وذكرت قول البخاري وغيره أن الصواب كون الحديث من مسند أبى بصرة وقد اغتر بعض المعاصرين بتصريح ابن إسحاق بالتحديث فحسن الحديث ولا يعلم أنه قد خالفه فيه من هو أولى منه. كما أن البوصيرى في زوائده ٢/ ٢٤٧ ضعفه بسبب تدليس ابن إسحاق ولم يصب إذ قد صرح إنما الضعف فيه ما سبق ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>قوله: باب (١٤) ما جاء في تسليم الراكب على الماشى</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن شبل وفضالة بن عبيد وجابر\n\n٣٧١٥/ ١٧ - أما حديث عبد الرحمن بن شبل:\nفرواه أحمد ٣/ ٤٤٤ وعبد بن حميد ص ١٢٩ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٦ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٨٨ وأبو يعلى ٢/ ١٩٥ والبزار كما في زوائده ٣/ ٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٣٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٤٤:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علم الناس ما سمعت من رسول الله - ﷺ - فجمعهم فقال: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تعلموا القرآن فإذا تعلمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به\". ثم قال: \"إن التجار هم الفجار\" قالوا: يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا؟ قال: \"بلى ولكنهم يحلفون ويأثمون\". ثم قال: \"إن الفساق هم أهل النار\" قالوا: يا رسول الله ومن الفساق؟ قال: \"النساء\" قالوا: يا رسول الله ألسن أمهاتنا وأخواتنا؟ قال: \"بلى ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم","vol":"6","page":3360},{"text":"يصبرن\" قال: ثم قال: \"ليسلم الراكب على الراجل والراجل على الجالس والأقل على الأكثر فمن أجاب السلام كان، ومن لا يجب فلا شيء عليه\" والسياق لعبد بن حميد.\nوقد اختلف في إسناده على يحيى فقال عنه معمر ما سبق خالفه أبان بن يزيد وهمام وعلى بن المبارك إذ قالوا: عنه عن زيد بن سلام عن جده أبى سلام عن أبى راشد الحبرآنى عنه فزادوا في السند أبا راشد خالفهم أيوب إذ قال عنه عن أبى راشد الحبرآنى عن عبد الرحمن بن شبل فذكره فأسقط اثنين. خالفهم حماد بن يحيى الأبح إذ قال عنه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه رفعه وقد حكم البزار على هذه الرواية بالخطأ. وأولى هذه الروايات بالتقديم رواية أبان ومن تابعه ومعمر يخطئ في حديث البصريين علمًا بأن أبا سلام لم يصرح بالسماع حتى يقال إن رواية أبان من المزيد كما أن رواية أيوب ليس فيها تصريح يحيى بالسماع من أبى راشد فالتدليس فيها قائم كشفت ذلك رواية أبان. وقد ضعف الحديث مخرج مسند عبد بن حميد بحجة أن يحيى بن أبى كثير مدلس وهذه الحجة مدحوضة بأمرين: الأول أن يحيى قد صرح بالسماع عند أبى يعلى من طريق أبان عنه وإن كان أبو يعلى خرج الحديث مقتصرًا على بعضه. الثانى: أن يحيى لم ينفرد بأصل الحديث عن زيد فقد تابعه معاوية بن سلام عن أخيه زيد أنه أخبره عن جده أبى سلام عن أبى راشد أنه قال: كنا مع معاوية كما عند ابن أبى عاصم إلا أنه اقتصر على بعض المتن وبان بهذه الرواية أن ثم واسطة بين أبى سلام ومعاوية وأن في رواية معمر إسقاط من السند. والحديث يصح من هذا الوجه إذ سنده متصل رواته ثقات.\n\n٣٧١٦/ ١٨ - وأما حديث فضالة بن عبيد:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٣٤٥ و٣٤٦ والترمذي ٥/ ٦٢ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٨٧ و٢٨٨ وأحمد ٦/ ١٩ و٢٠ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٩١ والدارمي ٢/ ١٨٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٣١٢:\nمن طريق حيوة بن شريح أخبرنى أبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولانى عن أبى على الجنبى عن فضالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يسلم الفارس على الماشى والماشى على القائم والقليل على الكثير\" والسياق للترمذي. وسنده صحيح.\n\n٣٧١٧/ ١٩ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزبير وأبو عتيق.","vol":"6","page":3361},{"text":"* أما رواية أبى الزبير عنه:\nففي البزار كما في زوائده للحافظ ٢/ ٢٠٠ وابن السنى في عمل اليوم والليلة ص ٩٢ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٤١:\nمن طريق ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"يسلم الراكب على الماشى والماشى على القاعد والماشيان جميعًا أيهما يبدأ بالسلام فهو أفضل\" والسياق لابن السنى وقد صرح ابن جريج وشيخه عند البزار وصح السند إلى ابن جريج لذا حكم بصحته الحافظ في زوائد البزار ولا تضر رواية ابن السنى إذ هي من طريق الواقدى.\n* وأما رواية أبى عتيق عنه:\nففي اليوم والليلة لابن السنى ص ٩١:\nمن طريق إسماعيل ين عياش حدثنا حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"يسلم الصغير على الكبير ويسلم الواحد على الاثنين ويسلم القليل على الكثير ويسلم الراكب على الماشى ويسلم المار على القائم ويسلم القائم على القاعد\" وإسماعيل ضعيف في الحجازيين وشيخه متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>قوله: باب (١٦) ما جاء في الاستئذان قبالة البيت</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى أمامة\n\n٣٧١٨/ ٢٠ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم في الطهارة برقم ١٠٨.\n\n٣٧١٩/ ٢١ - وأما حديث أبى أمامة:\nفتقدم في الطهارة برقم ١٠٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>قوله: باب (١٧) من اطلع في دار قوم بغير إذنهم</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٧٢٠/ ٢٢ - وحديثه:\nرواه عنه الأعرج وأبو صالح وبشير بن نهيك وعجلان ومالك وأبو سلمة.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاري ١٢/ ٢٤٣ ومسلم ٣/ ١٦٩٩ والنسائي ٨/ ٦١ وأحمد ٢/ ٢٤٣ و٤٢٨","vol":"6","page":3362},{"text":"وابن حبان ٧/ ٥٩٧ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧٧ وابن أبى عاصم في الديات ص ٤٨ من طريق سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أن امرأً طلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي مسلم ٣/ ١٦٩٩ وأبى داود ٥/ ٣٦٦ وابن أبى عاصم في الديات ص ٤٨ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٠٢ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٩٧ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧٦ و٢٧٧:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية بشير عنه:\nففي النسائي ٨/ ٦١ وأحمد ٢/ ٣٨٥ وإسحاق ١/ ١٦٥ وابن الجارود ص ٢٦٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٤٣ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٩٥ وابن حبان ٧/ ٥٩٨ والبيهقي ٨/ ٣٣٨ وابن أبى عاصم في الديات ص ٤٧:\nمن طريق هشام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص\" والسياق للنسائي وهو على شرطهما.\n* وأما رواية عجلان عنه:\nففي ابن الجارود ص ٢٦٧ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٩٢ وابن حبان ٧/ ٥٩٧ والطبراني في الأوسط ٦/ ٢١٦ والخرائطى في المساوئ ص ٢٧٧ وابن أبى عاصم في الديات ص ٤٨:\nمن طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا اطلع عليك رجل في بيتك فرميته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح\" والسياق لابن الجارود.\nوقد اختلف فيه على ابن عجلان فقال عنه ولده عبد الله وأبو عاصم وصفوان بن عيسى وابن عيينة ما سبق خالفهم الليث بن سعد إذ أسقط والد ابن عجلان وقال: مرة أخرى عن ابن عجلان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة ويخشى أن هذا من ابن عجلان لأنه ضعيف فيما يرويه عن أبيه عن أبى هريرة.","vol":"6","page":3363},{"text":"* وأما رواية مالك عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٢ و٨/ ٩٨:\nمن طريق أبى سهيل بن مالك عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اطلع في بيت قوم من غير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه\" والحديث حسن من أجل عاصم بن عبد العزيز راويه عن أبى سهيل.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٩٥ و٢٩٦:\nمن طريق يحيى بن عنبسة المديني السعدى ثنا عمر بن عبد العزيز حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن حدثنى أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة أخيه المسلم أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقًّا على الله أن يدخله النار\" ويحيى إن كان هو القرشى ولا أراه غيره إذ هذه طبقته فقد رمى بالوضع كما في اللسان للحافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>قوله: باب (١٩) ما جاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلًا</span>\nقال: وفى الباب عن أنس وابن عمر وابن عباس\n\n٣٧٢١/ ٢٣ - أما حديث أنس:\nفرواه البخاري ٣/ ٦١٩ ومسلم ٣/ ١٥٢٧ والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٢ و٣٦٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٢٧ وأحمد ٣/ ١٢٥ و٢٠٤ و٢٤٠:\nمن طريق همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ -\nلا يطرق أهله كان لا يدخل إلا غدوة أو عشية\" والسياق للبخاري.\n\n٣٧٢٢/ ٢٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي ابن عدى ٢/ ٣٣٣ وبيبى في جزئها ص ٥٨ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٨٦:\nمن طريق الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بمكة: حدثنا ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تطرقوا النساء بعد","vol":"6","page":3364},{"text":"صلاة العتمة\" والحسن اختلف فيه فقال البخاري يتكلمون فيه وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوى وقال مسلمة بن قاسم الأندلسى مجهول. وقال النسائي ليس به بأس وتبعه ابن عدى والحافظ في التقريب ويظهر أنه يحتاج إلى متابع وقد ذكر ابن عدى تفرده بهذا السند وقد رواه أحمد بن الفرج عن ابن أبى فديك إلا أنه كان يشك في ذكر سالم وإسقاطه كما عند البزار.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٢/ ١٨٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٧٢٧ والخرائطى في المساوئ ص ٢٩١:\nمن طريق محمد بن عبيد الطنافسى ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - أقبل من غزوة فقال: \"أيها الناس لا تطرقوا النساء ليلًا ولا تعتروهن\" وبعث راكبًا إلى المدينة بأن الناس داخلون بالغداة والسياق للخرائطى.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على عبيد الله فرفعه عنه من سبق خالفه ابن نمير إذ رواه عن عبيد الله بهذا الإسناد موقوفًا وابن نمير أقوى من الطنافسى وقد تابع الطنافسى ابن عجلان متابعة قاصرة إلا أن البزار روى رواية ابن عجلان معلقة.\n\n٣٧٢٣/ ٢٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البزار كما في زوائده ٢/ ١٨٦ و١٨٧ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٥:\nمن طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تطرقوا النساء ليلًا\" يعنى إذا قدم أحدكم من سفر لا يأتى أهله إلا نهارًا قال: فقدم رسول الله - ﷺ - قافلًا من سفر وذهب رجلان فسبقا بعد قول رسول الله - ﷺ - فأتيا أهليهما فوجد كل واحد مع أهله رجلًا والسياق للطبراني وزمعة ضعيف جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>قوله: باب (٢٧) ما جاء في كراهية التسليم على من يبول</span>\nقال: وفى الباب عن علقمة بن الفغواء وجابر والبزار والمهاجر بن قنفذ\n\n٣٧٢٤/ ٢٦ - أما حديث علقمة بن الفغواء:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٦٧.\n\n٣٧٢٥/ ٢٧ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٦٧.","vol":"6","page":3365},{"text":"٣٧٢٦/ ٢٨ - وأما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٦٧.\n\n٣٧٢٧/ ٢٨ - وأما حديث المهاجر بن قنفذ:\nفتقدم تخريجه في الطهارة برقم ٦٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>قوله: باب (٣٠) ما جاء في الجالس على الطريق</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى شريح الخزاعى\n\n٣٧٢٨/ ٣٠ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه عبد الرحمن الحرقى وسعيد المقبرى وعبيد الله بن عبد الله بن وهب.\n* أما رواية الحرقى عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٣٩٢:\nمن طريق سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي - ﷺ - نهى عن المجالس بالصعدات فقالوا: يا رسول الله ليشق علينا الجلوس في بيوتنا قال: \"فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها\" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: \"إدلال السائل ورد السلام وغض الأبصار والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر\" وسنده على شرط الصحيح إلا أنه قد قيل إنما خرج مسلم للعلاء على سبيل الانتقاء فما ليس في مسلم ليس على شرطه ما لم يتابع.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أبى داود ٥/ ١٦٠ وابن حبان ١/ ٣٩٩ و٤٠٠:\nمن طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدنى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن أن تجلسوا بأفنية الصعدات قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع ذلك ولا نطيقه قال: \"أما لا فأدوا حقها\" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: \"رد التحية وتشميت العاطس إذا حمد الله وغض البصر وإرشاد السبيل\" والسياق لابن حبان وابن إسحاق هو المدنى حسن الحديث.\n* وأما رواية عبيد الله عنه:\nففي الزهد لهناد ص ٢/ ٥٨١:","vol":"6","page":3366},{"text":"من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا خير في الجلوس في الطرقات إلا من غض البصر ورد السلام وأهدى السبيل وأعان الحمولة\" ويحيى متروك.\n\n٣٧٢٩/ ٣١ - وأما حديث أبى شريح:\nفرواه أحمد ٦/ ٣٨٥ والطحاوى في المشكل ١/ ١٥٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٨٧ و١٨٨ والدولابى في الكنى ١/ ١١٣:\nمن طريق عبد الله بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى شريح الخزاعى عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والجلوس في الصعدات فمن جلس في صعيد فليعطه حقه\" قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال: \"إغضاض البصر ورد التحية والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر\" والسياق للطحاوى وعبد الله متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>قوله: باب (٣١) ما جاء في المصافحة</span>\nقال: وفى الباب عن البراء وابن عمر\n\n٣٧٣٠/ ٣٢ - أما حديث البراء:\nفأسقطه الشارح في نسخته وذلك أولى لكون الترمذي قد جعله أصل الباب.\n\n٣٧٣١/ ٣٣ - وأما حديث ابن عمر:\nفأسقطه أيضًا الشارح وتقدم تخريج حديثه للباب في البر والصلة برقم ٣٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>قوله: باب (٣٣) ما جاء في قبلة اليد والرجل</span>\nقال: وفى الباب عن يزيد بن الأسود وابن عمر وكعب بن مالك\n\n٣٧٣٢/ ٣٤ - أما حديث يزيد بن الأسود:\nفرواه أحمد ٤/ ١٦١ والدارمي ١/ ٢٥٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٣٥ وابن قانع في الصحابة ٣/ ٢٢١ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٣٥ و٢٣٦ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣١٧:\nمن طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائى عن أبيه قال: \"قبلت يد النبي - ﷺ - فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك\" والسياق لابن قانع","vol":"6","page":3367},{"text":"ولم أر لفظ شاهد الباب عند سواه. ويعلى ثقة وشيخه حسن الحديث فالحديث حسن.\n\n٣٧٣٣/ ٣٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الترمذي ٤/ ٢١٥ وأبو داود ٣/ ١٠٦ وابن ماجه ٢/ ١٢٢١ وأحمد ٢/ ٥٨ و٨٦ و١٠٠ و١١٠ و١١١ وابن أبى شيبة ٦/ ١٩٨ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٣٨ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٠٩ والحميدي ٢/ ٣٠٢ وابن سعد في الطبقات ٤/ ١٤٥ والطحاوى في المشكل ٢/ ٣٥٧ و٣٥٨ وابن الجارود في المنتقى ص ٣٥٠ وأبو يعلى ٥/ ٢٣٥ و٢٣٦ والسرقسطى في غريب الحديث ١/ ٨٩ والبيهقي في الكبرى ٩/ ٧٦ وابن الأعرابى في كتاب القبلة ص ٢٥ وابن المقرى في الرخصة في تقبيل اليد ص ٥٩:\nمن طريق يزيد بن أبى زياد أن عبد الرحمن بن أبى ليلى حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله - ﷺ - قال: فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص قال: فلما برزنا قلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله - ﷺ - فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا قال: فجلسنا لرسول الله - ﷺ - قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا: نحن الفرارون فأقبل إلينا فقال: \"لا بل أنتم العكارون\" قال: فدنونا فقبلنا يده فقال: \"إنا فئة المسلمين\" والسياق لأبى داود ويزيد ضعيف جدًّا.\n\n٣٧٣٤/ ٣٦ - وأما حديث كعب بن مالك:\nفرواه الطبراني في الكبير ١٩/ ٩٥ وابن المقرى في الرخصة في تقبيل اليد ص ٥٦:\nمن طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: \"لما نزلت توبتى أتيت النبي - ﷺ - فقبلت يده وركبتيه\" وإسحاق متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>قوله: باب (٣٤) ما جاء في مرحبًا</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة وابن عباس وأبى جحيفة\n\n٣٧٣٥/ ٣٧/ - أما حديث بريدة.\nفرواه النسائي في اليوم والليلة ص ٢٥٢ وأحمد ٣/ ٣٥٩ والبزار كما في زوائده ٢/ ١٥٢ وابن سعد ٨/ ٢١ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٩٩ و٢٠١ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٢٦ و٢٢٧ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٠:","vol":"6","page":3368},{"text":"من طريق عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه أن نفرًا من الأنصار قالوا لعلى: عند فاطمة فدخل على النبي - ﷺ - فسلم عليه فقال: \"ما حاجة ابن أبى طالب؟ \" قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - قال: \"مرحبًا وأهلًا\" لم يزده عليها فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدرى غير أنه قال لى: \"مرحبًا وأهلًا\" قالوا: يكفيك من رسول الله - ﷺ - إحداهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب فلما كان بعد ذلك بعد ما زوجه قال: \"يا على، إنه لا بد للعرس من وليمة\" قال سعد: عندى كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعًا من ذرة فلما كان ليلة البناء قال: \"يا على لا تحدث شيئًا حتى تلقانى\" فدعا النبي - ﷺ - بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على على فقال: \"اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبلهما\" والسياق للنسائي وعبد الكريم روى عنه الحسن بن صالح وحميد بن عبد الرحمن الرواسى ولم يوثقه سوى ابن حبان لذا قال فيه الحافظ مقبول ولم أر له متابعًا، لذا الحديث ضعيف.\n\n٣٧٣٦/ ٣٨ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه أبو جمرة وسعيد بن جبير.\n* أما رواية أبى جمرة عنه:\nفرواها العقيلى ٣/ ١٧٤ وابن عدى ٥/ ٣٠ والطبراني في الأوسط ٧/ ٤٧:\nمن طريق عمر بن صالح بن أبى الزاهرية عن أبى جمرة عن ابن عباس قال: وفد على النبي - ﷺ - وفد من دوس وهم أزد شنؤة فقال رسول الله - ﷺ -: \"مرحبًا بالأزد أحسن الناس وجوهًا وأطيبهم أفواهًا وأعظمهم أمانة أنتم منى وأنا منكم شعاركم يا مبرور\" والسياق للعقيلى وعمر قال فيه البخاري منكر الحديث وتركه النسائي والدارقطني.\nولأبى جمرة عن ابن عباس:\nسياق آخر تقدم تخريجه في الأشربة برقم ٤.\n* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:\nففي ابن عدى ٦/ ٤٦:\nمن طريق محمد بن الصلت عن قيس عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي - ﷺ - فبسط لها ثوبه فقال: \"مرحبًا يا بنت بنى ضيعة قومه\" وقيس ضعيف وقد تفرد به كما قاله ابن عدى.","vol":"6","page":3369},{"text":"٣٧٣٧/ ٣٩ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفرواه أبو يعلى ١/ ٤٠٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٥٩ وابن سعد ١/ ٣١١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٣١ والطحاوى في المشكل ١٥/ ١٩٨ وابن حبان ٩/ ٢٠٢ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٦:\nمن طريق حجاج عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: أتينا رسول الله - ﷺ - بالأبطح في قبة له حمراء فقال: \"من أنتم؟ \" قلنا: بنو عامر قال: \"مرحبًا أنتم منى\" والسياق لابن أبى شيبة وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وقد ضعف مخرج الصحابة لابن أبى عاصم الحديث به ولم يصب في ذلك فقد تابعه مسعر بن كدام عند ابن حبان فصح الحديث.","vol":"6","page":3370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1096>كتاب الأدب\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>قوله: باب (١) ما جاء في تشميت العاطس</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة وأبى أيوب والبراء وأبى مسعود\n\n٣٧٣٨/ ١ - أما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم \"٢\".\nوفى الاستئذان برقم (٣٠).\n\n٣٧٣٩/ ٢ - وأما حديث أبي أيوب:\nفتقدم في النكاح برقم (١١).\n\n٣٧٤٠/ ٣ - وأما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم \"٢\".\n\n٣٧٤١/ ٤ - وأما حديث أبي مسعود:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤٦١ وأحمد ٥/ ٢٦٣ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٨ وابن حبان ١/ ٢٣٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٦٧ والحاكم ٤/ ٢٦٤:\nمن طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن حكيم بن أفلح عن أبى مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس ويجيبه إذا دعاه ويشهده إذا مات ويعوده إذا مرض\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في إسناده على يحيى بن سعيد راويه عن عبد الحميد فعامة الرواة كمسدد وابن بشار وعبيد الله بن عمر القواريرى وغيره ساقوه عنه كما سبق خالفهم ابن المديني كما في الأدب المفرد حيث جعله بهذا السند من مسند ابن مسعود إلا أن يكون ثم خطأ نشأ في النسخة بعد البخاري فالله أعلم ثم وجدت المزى في التهذيب ٧/ ١٧٢ خرجه من طريق على بن المديني عن القطان به موافقًا للجماعة فبان أن الخطأ متأخر من نساخ الكتاب وانظر ترجمة حكيم من تهذيب المزى والحديث صححه صاحب الزوائد وفى ذلك نظر إذ حكيم لم يوثقه معتبر.\nوقع في النسخة التى بين يدى \"وفى الباب عن ابن مسعود\" وفى نسخة الشارح \"أبى مسعود\" ونسخته أولى لذا آثرتها واختلاف الرواة على القطان صالح لهما.","vol":"6","page":3373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1098>قوله: باب (٣) ما جاء كيف تشميت العاطس</span>\nقال: وفى الباب عن على وأبى أيوب وسالم بن عبيد وعبيد الله بن جعفر وأبى هريرة\n\n٣٧٤٢/ ٥ - أما حديث على:\nفرواه عنه ابن أبى ليلى والحارث.\n* أما رواية ابن أبى ليلى عنه:\nفرواها الترمذي ٥/ ٨٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٢٤ وأحمد ١/ ١٢٢ وأبو يعلى ١/ ١٨٥ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧٠ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٨٤ والحاكم ٤/ ٢٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٩٠:\nمن طريق ابن أبى ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل من حوله يرحمك الله وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف فيه على عليَّ فقال عنه على بن مسهر والقطان وحمزة الزيات ومنصور بن أبى الأسود وأبو عوانة وابن أبى ذئب ما سبق خالفهم شعبة وعدى بن عبد الرحمن إذ قالا عنه عن أبيه عن أبى أيوب. وقد وجه الترمذي في الجامع والنسائي في اليوم والليلة والدارقطني في العلل ٣/ ٢٧٦ هذا الاضطراب إلى ابن أبى ليلى لسوء حفظه.\n* وأما رواية الحارث عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٥/ ٣٤٩ والدعاء له ٣/ ١٦٨٣.\nحدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى قال: نا حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن أبى إسحاق عن الحارث عن على عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله وليقل من عنده: يرحمك الله وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم\". وسنده ما بين ضعيف ومتروك عدا حفص وشيخ شيخه إلا أنه وسم بالتدليس ولم يصرح.\n\n٣٧٤٣/ ٦ - وأما حديث أبى أيوب:\nفرواه الترمذي ٥/ ٨٣ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٣٥ والطيالسى ص ٨١ والدارمي ٢/ ١٩٥ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٨٠ وفى شرح المعانى ٤/ ٣٠٢ وابن السنى في","vol":"6","page":3374},{"text":"اليوم والليلة ص ١٠٦ والطبراني في الكبير ٣/ ١٩٢ والدعاء له ٣/ ١٦٨٥ والحاكم ٤/ ٢٦٧ وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٣ وعلى بن الجعد ص ١١٣:\nمن طريق شعبة أخبرنى ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى أيوب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال وليقل الذى يرد عليه: يرحمك الله وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على ابن أبى ليلى سبق ذكره في الحديث السابق.\n\n٣٧٤٤/ ٧ - وأما حديث سالم بن عبيد:\nفرواه أبو داود ٥/ ٢٨٨ و٢٨٩ والترمذي ٥/ ٨٢ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٤١ و٢٤٢ والطيالسى ص ١٦٧ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ١٣١ وأحمد ٦/ ٧ و٨ والطحاوى في المشكل ١/ ١٧٦ و١٧٧ و١٧٨ و١٧٩ وفى شرح المعانى ٤/ ٣٠١ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٠٦ وابن حبان ١/ ٤٠١ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٤ والبغوى في الصحابة ٣/ ١٤٥ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٨٣ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٣٦٠ وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١٥٦ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٦ و٦٧ والحاكم ٤/ ٢٦٧:\nمن طريق منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد أنه كان مع القوم في سفر فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم فقال: عليك وعلى أمك فكأن الرجل وجد في نفسه فقال: أما إنى لم أقل إلا ما قال النبي - ﷺ - عطس رجل عند النبي - ﷺ - فقال: السلام عليكم فقال النبي - ﷺ -: \"عليك وعلى أمك إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين وليقل له من يرد عليه: يرحمك الله وليقل: يغفر الله لنا ولكم\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على منصور فقال عنه إسرائيل وزياد البكائى وجرير بن عبد الحميد ما سبق خالفهم ورقاء بن عمر إذ قال عنه عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفطة عن سالم به خالفهم زائدة وشيبان إذ قالا عنه عن منصور عن هلال عن رجل من أشجع.\nواختلفت الروايات عن سفيان وأبى عوانة قرينى هؤلاء.\nأما الخلاف فيه على الثورى.\nفقال عنه إبراهيم بن خالد الصنعانى مثل ما قاله أهل الوجه الأول. تابعه أبو أحمد الزبيرى خالفهما معاوية بن هشام وهو ضعيف في الثورى إذ قال عنه عن منصور عن هلال","vol":"6","page":3375},{"text":"عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم به خالفهم القطان إذ قال عنه عن منصور عن هلال عن رجل عن آخر قال: كنا مع سالم فذكره.\nوأما الخلاف فيه على أبى عوانة.\nفقال عنه محمد بن عيسى الطباع مثل الرواية الأولى وقال عنه يحيى بن إسحاق السيلحينى عنه عن منصور عن هلال عن رجل قال: كنا مع سالم فذكره. وأوثق هؤلاء الرواة عن منصور الثورى وأولى الروايات عن الثورى رواية القطان لذا صرح النسائي بتقديمها وهو الصواب فالحديث ضعيف لذلك لم يصب الحافظ حيث صححه في ترجمة سالم من الإصابة.\n\n٣٧٤٥/ ٨ - وأما حديث عبد الله بن جعفر:\nفرواه أحمد ١/ ٢٠٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠١ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٨٦ والبيهقي في الشعب برقم ٩٣٤٠:\nمن طريق ابن لهيعة عن أبى الأسود قال: سمعت عبيد بن أم كلاب يحدث عن عبد الله بن جعفر قال يحيى بن إسحاق: قال: سمعت عبد الله بن جعفر قال أحدهما: ذى الجناحين أن رسول الله - ﷺ - كان إذا عطس حمد الله فيقال له: يرحمك الله فيقول: \"يهديكم الله ويصلح بالكم\" والسياق لأحمد وابن لهيعة ضعيف وعبيد يحتاج إلى متابع.\n\n٣٧٤٦/ ٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو صالح والمقبرى.\n* أما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري في صحيحه ١٠/ ٦٠٨ والأدب المفرد ص ٣٢٠ وأبى داود ٥/ ٢٩٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٤٣ وأحمد ٢/ ٣٥٣ وابن أبى شيبة ١٠/ ١٧١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٣٠٣ والمشكل ١٠/ ١٧٩ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٠٣ والبيهقي في الآداب ص ١٠٧ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٨٦:\nمن طريق عبد العزيز بن أبى سلمة أخبرنا عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله فإذا قال له يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3376},{"text":"* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي البخاري في صحيحه ١٠/ ٦١١ والأدب المفرد له ص ٣٢٠ والترمذي ٥/ ٨٧ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٠٤ وأحمد ٢/ ٤٢٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٣٥ و٢٣٦:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على ابن أبى ذئب فقال عنه عامة أصحابه مثل عاصم بن على وأبو عامر العقدى وحجاج بن محمد ويزيد بن هارون والقطان ما سبق خالفهم القاسم بن يزيد الجرمى إذ قال عنه عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة وسعيد سمع منهما معا وقد ورد مثل هذا ونجد بعض أئمة العلل يصححون الوجهين وإن لم تتكافأ الطرق مثل ما فعل الدارقطني في حديث المسيء صلاته إلا أن ما هنا ليس من هذا القبيل إذ القاسم وإن كان ثقة فلا يساوى القطان ومن تابعه.\nوللمقبرى سياق آخر في الباب.\nفي الترمذي ٥/ ٤٥٣ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٣٧ وابن خزيمة في التوحيد ص ٤٦ وابن مندة في الرد على الجهمية ص ٥٣ والحاكم ٤/ ٢٦٣:\nمن طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال الحمد لله فحمد الله بأذنه فقال له ربه: رحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملإٍ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم فقال الله له ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت قال: اخترت يمين ربى وكلتا يدى ربى يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال أي رب ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوءهم أو من أضوئهم قال: يا رب من هذا؟ قال: هدا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة قال: يا رب زده في عمره قال: ذاك الذى كتبت له. قال: أي رب فإنى قد جعلت له من عمرى ستين سنة قال: إنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط","vol":"6","page":3377},{"text":"منها فكان آدم يعد لنفسه قال: فأتاه ملك الموت فقال له آدم: قد عجلت قد كتب لى ألف سنة قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحَدَت ذريته ونسى فنسيت ذريته قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على المقبرى فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه ابن عجلان إذ قال عنه عن أبيه عن عبد الله بن سلام قوله، وقد صوب النسائي رواية ابن عجلان وخطأ رواية الرفع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>قوله: باب (١٠) ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكرة وأبى سعيد وأبى هريرة\n\n٣٧٤٧/ ١٠ - أما حديث أبى بكرة:\nففي أبى داود ٥/ ١٦٤ و١٦٥ وأحمد ٥/ ٤٤ و٤٨ والبزار ٩/ ١٣٦ وابن أبى شيبة ٦/ ١١٩:\nمن طريق عبد ربه بن سعيد عن أبى عبد الله مولى آل أبى بردة عن سعيد بن أبى الحسن قال: جاءنا أبو بكرة في شهادة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال: \"إن النبي - ﷺ - نهى عن ذا، ونهى النبي - ﷺ - أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه والسياق لأبى داود ووقع عند البزار\" سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يقيم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه\" والحديث ضعيف لجهالة أبى عبد الله.\n\n٣٧٤٨/ ١١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه أحمد ٣/ ٣٢:\nمن طريق إسماعيل بن رافع عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"الرجل أحق بصدر دابته وأحق بمجلسه إذا رجع\" وإسماعيل تركه غير واحد كالنسائي والدارقطني ومشاه بعضهم والصواب ضعفه.\nوقد اختلف فيه على محمد بن يحيى فقال عنه إسماعيل ما سبق خالفه عمرو بن يحيى إذ قال عنه عن عمه عن وهب بن حذيفة وعمرو ثقة في إسماعيل سبق القول فيه.\n\n٣٧٤٩/ ١٢ - وأما حديث أبى هريرة:\nففي مسلم ٤/ ١٧١٥ وأبى داود ٥/ ١٨٠ وابن ماجه ٢/ ١٢٢٤ وأحمد ٢/ ٢٦٣ و٢٨٣ و٣٤٢ و٣٨٩ و٤٤٦ و٤٤٧ و٥٢٣ و٥٣٧ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣٨٨ و٣٨٩","vol":"6","page":3378},{"text":"والدارمي ٢/ ١٩٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٣١٢ والبيهقي في الآداب ص ١٠١ وابن عدى ٥/ ٢٣١:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قام أحدكم\" -حديث أبى عوانة- \"من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>قوله: باب (١٣) ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل</span>\nقال: وفى الباب عن أبى أمامة\n\n٣٧٥٠/ ١٣ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٥/ ٣٩٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٦١ وأحمد ٥/ ٢٥٣ و٢٥٦ والرويانى ٢/ ٣١٢ والرامهرمزى في المحدث الفاصل ص ٢٩٦ وابن أبى شيبة ٦/ ١٢٠ وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٥٩ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٣٤ وتمام في الفوائد ١/ ١٢٨ والخرائطى في المساوئ ص ٢٨٦ و٢٨٧:\nمن طريق مسعر بن كدام عن أبى العنبس عن أبى العدبس عن أبى مرزوق عن أبى غالب عن أبى أمامة قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وهو متوكئ على عصا فقمنا إليه فقال: \"لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا\" فكأنا اشتهينا أن يدعو لنا فقال: \"اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وتقبل منا وأدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا كله\" قال: فكأنا اشتهينا أن يزيد فقال: \"قد جمعت لكم الأمر كله\" والسياق لتمام.\nوقد اختلف في إسناده على مسعر فقال عنه ابن نمير ويحيى بن هاشم ما سبق خالفهما القطان وابن كنانة إذ قالا عنه نا أبو العدبس عن أبى خلف نا أبو مرزوق نا أبو أمامة به بإسقاط أبى غالب. خالفهم وكيع إذ قال عنه عن أبى مرزوق عن أبى وائل عن أبى أمامة. وأولاهم بالتقديم القطان وابن كنانة. واختلف فيه على الثورى فقال عنه ابن نمير كقول أهل القول الأول لكن الثورى رواه عن أبى العدبس مباشرة إلا أن السند إلى ابن نمير لا يصح إذ راويه عنه سفيان بن وكيع خالف ابن نمير محمد بن عباد كما في زوائد المسند إذ قال: ثنا الثورى ثنا مسعر عن أبى عن أبى عن أبى، منهم أبو غالب والحديث ضعيف لجهالة أبى العدبس وضعف أبى مرزوق وللاختلاف الواقع في سنده وبين أبى أمامة وأبى مرزوق إعضال أو انقطاع إذ يبعد سماعه منه وما ورد في السند من التصريح فلا يصح. وذكر تمام أن أجود من ساقه عن مسعر ابن نمير ويحيى بن هاشم إنما قوله هذا لا يستلزم صحة الحديث.","vol":"6","page":3379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1101>قوله: باب (١٤) ما جاء في تقليم الأضافر</span>\nقال: وفى الباب عن عمار بن ياسر وابن عمر وأبى هريرة\n\n٣٧٥١/ ١٤ - أما حديث عمار بن ياسر:\nفرواه أبو داود ١/ ٤٥ وابن ماجه ١/ ١٠٧ وأحمد ٤/ ٦٤٢ والطيالسى ص ٨٩ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٢٩٧ و٢٩٨ ومصنفه ١/ ٢٢٣ وأبو يعلى ٢/ ٢٦٩ والشاشى ٢/ ٤٣٥ وأبو عبيد في المواعظ ص ١٢٠ و١٢١ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٦٦ والبيهقي ١/ ٥٣:\nمن طريق على بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عشر من الفطرة: المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة وغسل البراجم والانتضاح بالماء والختان\" والسياق لأبى عبيد.\nوقد اختلف فيه على حماد بن سلمة راويه عن على بن زيد فقال عنه داود بن شبيب وقبيصة وأبو الوليد وأبو داود الطيالسى وخالد بن عبد الله الخراسانى وإبراهيم بن الحجاج ما سبق خالفهم موسى بن إسماعيل إذ قال: حدثنا حماد عن على بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن عمار به. ورواية الجماعة أولى، وسلمة لا سماع له من عمار، وعلى بن زيد ضعيف.\n\n٣٧٥٢/ ١٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري ١٠/ ٣٣٤ و٣٤٩ والنسائي ١/ ١٥ وأحمد ٢/ ١١٨ والطرسوسى في مسند ابن عمر ص ٤٤ والطحاوى في المشكل ٢/ ١٦٥ وابن حبان ٧/ ٤٠٨:\nمن طريق حنظلة بن أبى سفيان عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب\" والسياق للبخاري ووقع في ابن حبان من طريق الوليد بن مسلم حدثنا حنظلة بن أبى سفيان \"أنه سمع مالكًا عن ابن عمر\" فذكره.\n\n٣٧٥٣/ ١٦ - وأما حديث أبى هريرة:\nفأسقطه الشارح من نسخته وهى أوثق من النسخة التى بين يدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>قوله: باب (١٦) ما جاء في قص الشارب</span>\nقال: وفى الباب عن المغيرة بن شعبة\n\n٣٧٥٤/ ١٧ - وحديثه: تقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٢٧.","vol":"6","page":3380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1103>قوله: باب (٢١) ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن</span>\nقال: وفى الباب عن طهفة وابن عمر\n\n٣٧٥٥/ ١٨ - أما حديث طهفة:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٤٠٦ وفى التاريخ ٤/ ٣٦٦ و٣٦٧ وأبو داود ٥/ ٢٩٤ والنسائي في الكبرى ٤/ ١٤٤ و١٤٥ و١٦١ و١٦٢ وأحمد ٣/ ٤٢٩ و٤٣٠ و٥/ ٤٢٦ و٤٢٧ وابن ماجه ١/ ٢٤٨ و٢/ ١٢٢٧ والفسوى ٢/ ٤٧٥ و٤٧٦ و٤٧٧ و٤٧٨ والحربى في إكرام الضيف ص ٤٢ و٤٤ و٤٥ و٤٦ و٤٧ والبغوى في الصحابة ٣/ ٤٣٨ و٤٣٩ وابن قانع في الصحابة ٢/ ٥٢ والطيالسى ص ١٩٠ وابن حبان ٧/ ٤٣٠ و٤٣١ وأبو نعيم في الصحابة ٣/ ١٥٧٢ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٩٢ و٣٩٣ و٣٩٤ و٣٩٥ وابن المقرى في معجمه ص ٢٧١ والحاكم ٤/ ٢٧٠ و٢٧١ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٦٢:\nمن طريق يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن يعيش بن طهفة بن قيس الغفارى قال: كان أبى من أصحاب الصفة فقال رسول الله - ﷺ -: \"انطلقوا بنا إلى بيت عائشة\" - ﵂ - فانطلقنا فقال: \"يا عائشة أطعمينا\" فجاءت بحسيسة فأكلنا ثم قال: \"يا عائشة اسقينا\" فجاءت بعسٍ من لبن فشربنا ثم قال: \"يا عائشة اسقينا\" فجاءت بقدح صغير فشربنا ثم قال: \"إن شئتم يتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد\" قال: \"فبينما أنا مضطجع في المسجد من السحر على بطنى إذا رجل يحركنى برجله فقال: \"إن هذه ضجعة يبغضها الله\" قال فنظرت فإذا رسول الله - ﷺ - والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في إسناده على أبى سلمة ويحيى بن أبى كثير.\nأما الخلاف فيه على أبى سلمة فقال عنه يحيى بن أبى كثير ما سبق خالفه محمد بن عمرو إذ قال عنه عن أبى هريرة وقد ضعف هذا السياق البخاري في التاريخ بقوله: \"ولا يصح\". اهـ، وكذا أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٣٣ و٢٦٩ وسر ذلك سلوكه الجادة مع أن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلى قد تابعه متابعة قاصرة إذ قال عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى هريرة إلا أن هذا السياق لا يثبت فقد مال البخاري في التاريخ إلى قوله فيه: \"ولا يصح أبو هريرة\". اهـ، يشير بذلك إلى حصول الخلاف على محمد بن عمرو بن عطاء فقال عنه ابن حلحلة ما سبق خالفه ابن إسحاق إذ قال عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن طهفة عن أبيه وقد تابع ابن إسحاق على هذا السياق عبد العزيز بن عمرو إلا أن ابن","vol":"6","page":3381},{"text":"إسحاق وابن حلحلة قد ساقاه بغير ما تقدم إذ قال ابن إسحاق في السياق الآخر عنه عن طهفة الغفارى ونعيم المجمر قال: حدثانى جميعًا عن طهفة. كما في الفسوى ووقع عند البخاري في التاريخ من طريقه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم بن محمد يعيش بن طهفة ناه عن طهفة الغفارى وأما السياق الآخر لابن حلحلة فقال عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبى طهفة الديلى عن أبيه كما في الفسوى. خالف ابن إسحاق وابن حلحلة في جميع الروايات السابقة عن محمد بن عمرو بن عطاء زهير بن محمد إذ قال عنه عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابن طهفة الغفارى قال: أخبرنى أبى فذكره إلا أنه وقع خلاف في شيخ زهير فقد نسبه أحمد في المسند والبخاري في التاريخ أنه محمد بن عمرو بن حلحلة ووقع في الصحابة لأبى نعيم أنه ابن عطاء وما في البخاري وأحمد أولى ولعل الذى أوقع أبا نعيم في الوهم ما وقع من إبهامه عند شيخه الطبراني في الكبير فإنه خرج رواية زهير قوله عن محمد بن عمرو فقط ولم يزد في نسبه سوى هذا فظن أبو نعيم أنه ابن عطاء لشهرته وليس ذلك كذلك بل هو ما وقع عند من وصفنا. وأقبح مما وقع عند أبى نعيم ما وقع عند الحربى إذ فيه من طريق زيد عن محمد بن عمرو بن طلحة. والكتاب سيئ الإخراج جدًّا، تحقيق عبد الغفار البندارى.\nخالف يحيى بن أبى كثير ومحمد بن عمرو في أبى سلمة الحارث بن عبد الرحمن إذ قال: كنت مع أبى سلمة فأتانا ابن لعبد الله بن طهفة قال أبو سلمة: حدث عن أبيك قال: حدثنى أبى عن النبي - ﷺ - قلت: من هذا؟ قال: عبد الله بن طهفة. فجعله من مسند عبد الله بن طهفة لا طهفة نفسه.\nوأما الخلاف فيه على يحيى بن أبى كثير فحينًا من الرواة عنه وحينًا ممن روى عن الرواة عنه. ويرجع كل ذلك إما إلى الوصل والإرسال أو التغاير في سياق السند. فقال معمر عن يحيى عن أبى سلمة أن رجلًا فذكره وهذا مرسل. وقال محمد بن جابر عن يحيى عن عياش بن أبى طهفة قال: مر النبي - ﷺ - فذكره ولوائح عدم الوصل عليه بين. وقال يحيى بن عبد العزيز عن يحيى عن أبى سلمة عن يعيش عن أبيه. وقال أبو إسماعيل القناد عن يحيى عن أبى سلمة عن يعيش بن طهفة أو طهفة عن أبيه. وقال شيبان عن يحيى عن أبى سلمة أن يعيش بن قيس بن طهفة حدثه عن أبيه.\nواختلف الرواة فيه على الأوزاعى وهشام الدستوائى قرينى هؤلاء.","vol":"6","page":3382},{"text":"أما الخلاف فيه على الأوزاعى:\nفقال عنه شعيب بن إسحاق عن يحيى حدثنى أبو سلمة حدثنى قيس بن طهفة حدثنى أبى. وأما الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد قرينى شعيب فروياه عن الأوزاعى على أكثر من وجه. فقال ابن مسلم مرة عنه عن يحيى عن ابن قيس طهفة عن أبيه وقال: مرة عنه عن يحيى عن ابن قيس بن طهفة عن أبيه. وقال: مرة عنه عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن ابن قيس بن طهفة عن أبيه. وقد تابعه على هذا السياق الوليد بن مزيد في إحدى رواياته.\nوأما الأوجه المختلفة التى ساقها ابن مزيد فقال: مرة ما تقدم عنه. وقال: مرة أنا الأوزاعى حدثنى يحيى عن محمد بن إبراهيم حدثنى ابن لقيس بن طهفة عن أبيه وقال: مرة بهذا السند عن قيس الغفارى عن أبيه.\nوأما الخلاف فيه على هشام قرين الأوزاعى:\nفقال عنه جمهور أصحابه مثل ولده معاذ وخالد بن الحارث وعبد الوهاب الثقفي وابن علية وعبد الصمد بن عبد الوارث عن يحيى بن أبى كثير نا أبو سلمة عن يعيش قال: كان أبى من أصحاب الصفة فذكره قال: الحافظ في أطراف المسند ٢/ ٦١٥ وصورته مرسل.\nخالفهم وهب بن جربر وعبد الله بن المبارك من رواية نعيم بن حماد عنه ورواية عن حجاج بن نصير إذ قالوا: عن يحيى عن أبى سلمة عن يعيش بن طهفة عن أبيه.\nوعلى أي هذا الاختلاف يصدق عليه عين الاضطراب.\n* تنبيه: وقع في الطبراني \"زهير بن محمد بن عمرو\" صوابه \"زهير عن محمد بن عمرو\" ووقع عند أبى نعيم \"يحيى بن أبى سلمة\" صوابه \"عن أبى سلمة\" ووقع في التاريخ للبخاري \"عن يحيى نا أبو أسامة نا يعيش\" صوابه \"أبو سلمة\" وأما الأخطاء الكائنة في إكرام الضيف للحربى فما أكثرها.\n\n٣٧٥٦/ ١٩ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٣١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>قوله: باب (٢٥) ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته</span>\nقال: وفى الباب عن قيس بن سعد بن عبادة\n\n٣٧٥٧/ ٢٠ - وحديثه:\nسقط في نسخة الشارح وهى أوثق مما في يدى علمًا بأن حديثه رواه أحمد ٣/ ٤٢٢","vol":"6","page":3383},{"text":"و٦/ ٦ و٧ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ١٣٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥ وابن أبى شيبة ٦/ ١٠٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>قوله: باب (٢٧) ما جاء في ركوب ثلاثة على دابة</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وعبد الله بن جعفر\n\n٣٧٥٨/ ٢١ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه البخاري ٣/ ٦١٩ والنسائي ٥/ ٢١٢:\nمن طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: \"لما قدم النبي - ﷺ - مكة استقبلته أغيلمة بنى عبد المطلب فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه\" والسياق للبخاري.\n\n٣٧٥٩/ ٢٢ - وأما حديث عبد الله بن جعفر:\nفرواه عنه مورق العجلى وابن أبى مليكة وخالد بن سارة.\n* أما رواية مورق عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٨٨٥ وأبى داود ٣/ ٥٩ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٧٧ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٠ وأحمد ١/ ٢٠٣ وأبى يعلى ٦/ ١٨٦ و١٨٧ ومسدد كما في المطالب العالية ٣/ ١٦٠ والدارمي ٢/ ١٩٦ و١٩٧ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٢٢ وتمام ١/ ٢٧١ والبغوى في الصحابة ٣/ ٥٠٥ وابن مندة في معرفة أرداف النبي - ﷺ - ص ٢٨:\nمن طريق عاصم الأحول عن مورق العجلى عن عبد الله بن جعفر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قدم من سفر تُلقى بصبيان أهل بيته. قال: وإنه قدم من سفر فسبق بى إليه فحملنى بين يديه ثم جىء بأحد بنى فاطمة فأردفه خلفه. قال: فأدخلنا المدينة ثلاثة على دابة\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على مورق فوصله عنه من سبق خالفه داود بن أبى هند إذ قال: عنه عن مولى بنى هاشم فرفعه كما عند مسدد وصنيع مسلم بين في اختياره الوصل.\n* وأما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nففي البخاري ٦/ ١٩١ ومسلم ٤/ ١٨٨٥ والنسائي في الكبرى ٢/ ٤٧٨ وأحمد ١/ ٢٠٣ والبغوى في الصحابة ٣/ ٥٠٦:\nمن طريق حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير لابن جعفر - ﵄ -:","vol":"6","page":3384},{"text":"\"أتذكر إذ تلقينا رسول الله - ﷺ - أنا وأنت وابن عباس قال: نعم فحملنا وتركك\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على حبيب من أي مسند هو فقال عنه يزيد بن زريع وحميد بن الأسود وإسماعيل بن إبراهيم وأبو أسامة ما سبق خالفهم شعبة إذ قال: عنه عن ابن أبى مليكة قال: شهدت ابن الزبير وابن عباس فقال ابن الزبير لابن عباس أتذكر حين استقبلنا\nرسول الله - ﷺ - وقد جاء من سفر؟ فقال: نعم فحملنى وفلانًا فذكر الحديث فجعله شعبة من مسند ابن عباس. وصنيع البخاري يومئ إلى تقديم رواية الأكثر ومال أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٥٨ إلى تقديم رواية شعبة.\n* وأما رواية خالد بن سارة عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٥٧٧ وأحمد ١/ ٢٠٥ والحميدي ١/ ٢٤٧ والبخاري في التاريخ ٧/ ١٩٤ والبغوى في الصحابة ٣/ ٥٠٦ والحاكم ١/ ٣٧٢ و٣/ ٥٦٧ والبيهقي ٤/ ٥٦٧ وابن مندة في معرفة أسامى أرداف النبي - ﷺ - ص ٢٩:\nمن طريق ابن جريج قال: أخبرنى جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه قال: أخبرنى عبد الله بن جعفر قال: كنت أنا وقثم وعبيد الله نلعب فجاء النبي - ﷺ - فقال: \"احمل هذا\" ثم قال: \"احمل هذا\" فحمل قثم خلفه ولم يستحى من عمه وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم ومسح رأسه ثلاث مرات وقال: \"اللهم أخلف جعفرًا في ولده\" قلت: ما فعل قثم؟ قال: \"استشهد\" قلت: الله ورسوله أعلم بالخيرة قال: \"أجل\" والسياق للنسائي. وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>قوله: باب (٣٠) ما جاء في النهى عن الدخول على النساء إلا بإذن الأزواج</span>\nقال: وفى الباب عن عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وجابر\n\n٣٧٦٠/ ٢٣ - أما حديث عقبة بن عامر:\nفرواه البخاري ٩/ ٣٣٠ ومسلم ٤/ ١٧١١ والترمذي ٣/ ٤٦٥ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٦ والرويانى ١/ ١٥٣ وابن أبى شيبة ٤/ ٤٦٠ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٧٧ والدارمي ٢/ ١٩٠:\nمن طريق يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والدخول على النساء\". فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: \"الحمو الموت\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3385},{"text":"٣٧٦١/ ٢٤ - وأما حديث عبد الله بن عمر:\nفرواه عنه خيثمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن جبير.\n* أما رواية خيثمة عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب العالية ٢/ ١٧٥ وأبى الشيخ في أمثال الحديث ص ٢٤٠:\nمن طريق شريك عن الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -: \"مثل الذى يجلس على فراش المغيبة كمثل الذى ينهشه الأساود يوم القيامة\" وشريك ضعيف.\n* وأما رواية عبد الرحمن عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧١١ والنسائي في الكبرى ٤/ ٣٨٦ وأحمد ٢/ ١٧١ و١٨٦ و٢١٣:\nمن طريق بكر بن سوادة أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه أن نفرًا من بنى هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس. فدخل أبو بكر الصديق وهى تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - وقال: لم أر إلا خيرًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله قد برأها من ذلك\": ثم قام رسول الله - ﷺ - على المنبر فقال: \"لا يدخلن رجل بعد يومى هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان\" والسياق لمسلم.\n\n٣٧٦٢/ ٢٥ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في كتاب الرضاع برقم ١٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>قوله: باب (٣١) ما جاء في تحذير فتنة النساء</span>\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد\n\n٣٧٦٣/ ٢٦ - وحديثه:\nفرواه عنه أبو نضرة والحسن البصرى.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢٠٩٨ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٠٠ وأحمد ٣/ ٢٢ والبيهقي ٧/ ٩١:\nمن طريق أبى مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء\" والسياق لمسلم.","vol":"6","page":3386},{"text":"وتقدم في السير تمام تخريجه رقم الباب ٢٨ مطولًا إلا أنه ثم من طريق ابن جدعان عن أبى نضرة به.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٣/ ٨٤:\nمن طريق ابن عون عن الحسن عن أبى سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا إن الدنيا خضرة حلوة ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا وإن لكل غادر لواء وإن أكثر ذاكم غدرًا أمير عامة\" فما نسيت رفعه بها صوته وتقدم في السير بسط القول في هذه الرواية برقم ٢٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>قوله: باب (٣٣) ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة ومعقل بن يسار وأسماء بنت أبى بكر وابن عباس\n\n٣٧٦٤/ ٢٧ - أما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢٥.\n\n٣٧٦٥/ ٢٨ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢٥.\n\n٣٧٦٦/ ٢٩ - وأما حديث أسماء بنت أبى بكر:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢٥.\n\n٣٧٦٧/ ٣٠ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في النكاح برقم ٢٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>قوله: باب (٣٤) ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء</span>\nقال: في الباب عن عائشة\n\n٣٧٦٨/ ٣١ - وحديثها:\nرواه أبو داود ٤/ ٣٥٥:\nمن طريق ابن جريج عن ابن أبى مليكة قال: قيل لعائشة - ﵂ -: إن امرأة تلبس النعل فقالت: \"لعن رسول الله - ﷺ - الرجلة من النساء\" ولا أعلم فيه سوى عنعنة ابن جريج ورواية ابن أبى مليكة عن عائشة عند الشيخين.","vol":"6","page":3387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>قوله: باب (٣٥) ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٧٦٩/ ٣٢ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٤٠٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>قوله: باب (٣٦) ما جاء في طيب الرجال والنساء</span>\nقال: وفى الباب عن عمران بن حصين\n\n٣٧٧٠/ ٣٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في أول باب من اللباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>قوله: باب (٣٧) ما جاء في كراهية رد الطيب</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٧٧١/ ٣٤ - وحديثه:\nرواه عنه الأعرج وأبو سلمة.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٦٦ وأبى داود ٤/ ٤٠٠ والنسائي ٨/ ١٨٩ وأحمد ٢/ ٣٢٠ وأبى يعلى ٥/ ٤٦٥ وابن حبان ٧/ ٢٨٤ والبيهقي ٣/ ٢٤٥:\nمن طريق سعيد بن أبى أيوب حدثنى عبيد الله بن أبى جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح\".\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي العقيلى ٣/ ٤٥٥ وابن عدى ٥/ ٢١ والطبراني في مكارم الأخلاق ص ٣٧٨ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ٢٠٦:\nمن طريق فضالة بن حصين العطار عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إذا عرضت على أحدكم الحلواء فليصب منها، وإذا عرض عليه الطيب فليصب منه\" والسياق للطبراني، والحديث ضعيف جدًّا من أجل فضالة قال","vol":"6","page":3388},{"text":"ابن عدى: \"وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضالة وكان عطارًا فاتهم بهذا الحديث بهذا الإسناد خاصة لينفق العطر\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>قوله: باب (٤٠) ما جاء أن الفخذ عورة</span>\nقال: وفى الباب عن على ومحمد بن عبد الله بن جحش\n\n٣٧٧٢/ ٣٥ - أما حديث على:\nفرواه أبو داود ٣/ ٥٠١ وابن ماجه ١/ ٤٦٩ والبزار ٢/ ٢٧٤ و٢٧٥ وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/ ١٤٦ وأبو يعلى ١/ ١٩٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٧٤ والمشكل ٤/ ٤٠١ و٤٠٢ وابن عدى ٧/ ٢٨٠ والدارقطني ١/ ٢٢٥ والحاكم ٤/ ١٨٠ و١٨١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٤:\nمن طريق يحيى بن سعيد وغيره عن ابن جريج عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على - ﵁ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"الفخذ عورة\" والسياق للطحاوى.\nوقد تابع يحيى بن سعيد حجاج بن محمد وروح بن عبادة ويزيد أبو خالد البيسرى وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد واختلفوا في صيغة الأداء عن ابن جريج فقال عنه القطان وابن أبى رواد ما سبق خالفه حجاج بن محمد كما عند أبى داود فقال عنه أخبرت عن حبيب فأبان صيغة عن ومعناها. خالفهما أبو خالد كما عند أبى يعلى وزوائد أحمد إذ فيهما عن ابن جريج قوله حدثنا حبيب به واختلف الرواة عن روح فمنهم من ذكر من طريقه تصريح ابن جريج ومنهم من نفاه فصرح بالتحديث أحمد بن منصور بن راشد خالفه محمد بن عبد الرحيم وبشر بن آدم ومحمد بن معمر وغيرهم إذ رووه عن روح عن ابن جريج معنعنًا وهؤلاء أثبت من ابن منصور. ولا شك أن أوثق من روى عن ابن جريج حجاج وقد أبان عن ابن جريج عدم سماعه له فروايته أولى ولا تنافى روايته رواية القطان كما لا يخفى وقد أبان أبو حاتم كما في العلل ٢/ ٢٧١ أن بين ابن جريج وحبيب متروكان هما الحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد الواسطى وبهذا أعل الحديث غيره.\n\n٣٧٧٣/ ٣٦ - وأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش:\nفرواه أحمد ٥/ ٢٩٠ وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٦٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٢ و١٣ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠٦ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٧٥ والمشكل ٤/ ٤٠٣ و٤٠٤ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٥ و٢٤٦ والحاكم ٤/ ١٨٠ والبيهقي ٢/ ١٢٨:","vol":"6","page":3389},{"text":"من طريق محمد بن جعفر بن أبى كثير أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن أخبرنى أبو كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش عن مولاه محمد أنه قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فمر على معمر وهو جالس عند داره بالسوق وفخذاه مكشوفتان فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة\" والسياق للفسوى وأبو كثير اختلف في صحبته فإن ثبتت له الصحبة فلا خلاف فيه وإلا فإنى لم أر من وثقه سوى ابن حبان وقد روى عنه جمع ومال الحافظ في التقريب إلى توثيقه وهو على هذا عنده ليس صحابيًّا وقال فيه الحافظ الذهبى \"شيخ\" وهو على هذا يحتاج إلى متابع والعلاء تقدم القول فيه، أن ما كان خارج الصحيح يحتاج إلى متابع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>قوله: باب (٤٤) ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة وكلب</span>\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبى طلحة\n\n٣٧٧٤/ ٣٧ - أما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ١٨.\n\n٣٧٧٥/ ٣٨ - وأما حديث أبى طلحة:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ١٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>قوله: باب (٤٦) ما جاء في لبس البياض</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس وابن عمر\n\n٣٧٧٦/ ٣٩ - أما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه سعيد بن جبير وعطاء.\nأما رواية سعيد عنه.\nففي أبى داود ٤/ ٢٠٩ والترمذي ٣/ ٣١٠ و٣١١ والشمائل ص ٣٨ وابن ماجه ١/ ٤٧٣ والنسائي ٨/ ١٤٩ و١٥٠ وأحمد ١/ ٢٣١ و٢٤٧ و٣٢٨ و٣٦٣ وابن حبان كما في زوائده ص ٣٤٨ وابن المقرى في معجمه ص ٢٥٢ والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٥ و٦٥ و٦٦:\nمن طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد: يجلو البصر وينبت الشعر\" والسياق لأبى داود.","vol":"6","page":3390},{"text":"وابن خيثم مختلف فيه وهو حسن الحديث. والحديث حسن.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي ابن عدى ٧/ ١٠٧ والآجرى ص ٣٩٣ والبزار كما في زوائده للحافظ ١/ ٦٥٢:\nمن طريق هشام بن زياد عن يحيى بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ خلق الجنة بيضاء وإن أحب الزى إلى الله البياض فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم\" وهشام عامة أهل العلم كأحمد والرازيان وابن سعد والدارقطني وغيرهم على ضعفه وبعضهم تركه كالنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على هشام فقال عنه عباد بن عباد المهلبى ما سبق خالفه كثير ابن هشام إذ قال: عنه عن حبيب بن الشهيد عن عطاء به والظاهر أن هذا الخلاف كائن من هشام وقد قال: فيه الحافظ في الكتاب السابق \"ضعيف متروك\". اهـ.\n\n٣٧٧٧/ ٤٠ - وأما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في الجنائز برقم ١٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>قوله: باب (٤٧) ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال</span>\nقال: وفى الباب عن البراء وأبى جحيفة\n\n٣٧٧٨/ ٤١ - أما حديث البراء:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٢١.\n\n٣٧٧٩/ ٤٢ - وأما حديث أبى جحيفة:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>قوله: باب (٥١) ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال</span>\nقال: وفى الباب عن عمار وأبى موسى وأنس\n\n٣٧٨٠/ ٤٣ - أما حديث عمار:\nفرواه عنه يحيى بن يعمر والحسن.\n* أما رواية يحيى عنه:\nفرواها أبو داود ٤/ ٤٠٢ وأحمد ٤/ ٣٢٠ والبزار ٤/ ٢٣٨ وأبو يعلى ٢/ ٢٧٢ وتمام ١/ ٣١٠:","vol":"6","page":3391},{"text":"من طريق عطاء الخراسانى عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلى ليلًا وقد تشققت يداى فخلقونى بزعفران فغدوت على النبي - ﷺ - فسلمت عليه فلم يرد على ولم يرحب بى وقال: \"اذهب فاغسل هذا عنك\" فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقى على منه ردع فسلمت فلم يرد على ولم يرحب بى وقال: \"اذهب فاغسل هذا عنك\" فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه فرد على ورحب بى وقال: \"إن الملائكة لا تحضر جنازة لكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب\" قال: \"ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه عمر بن عطاء بن أبى الخوار إذ قال: عنه عن رجل عن عمار. والمعلوم أن ابن يعمر لا سماع له من عمار كما قال: ابن أبى عاصم ففي رواية الخراسانى انقطاع وفى رواية عمر بن عطاء إبهام فالحديث ضعيف لذلك.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أبى داود ٤/ ٤٠٤:\nمن طريق سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن الحسن بن أبى الحسن عن عمار بن ياسر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ\" والحسن لا سماع له من عمار.\n\n٣٧٨١/ ٤٥ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه أبو داود ٤/ ٤٠٣ وأحمد ٤/ ٤٠٣ وأبو يعلى ٦/ ٣٩٧ و٣٩٨ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٥٣:\nمن طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن جديه قالا: سمعنا أبا موسى يقول: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا يقبل الله تعالى صلاة رجل في جسده شيء من خلوق\" والسياق لأبى داود وجداه جاء ذكرهما في سند البزار زيد وزياد إلا أنهما مجهولان وأبو جعفر ضعيف.\n\n٣٧٨٢/ ٤٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سلم العلوى وعاصم.","vol":"6","page":3392},{"text":"* أما رواية سلم عنه:\nففي أبى داود ٣/ ١٣٣ و١٥٤ و١٦٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٢٤٤ و٢٤٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ١٥٦ والترمذي في الشمائل ص ١٨٤ وأحمد ٣/ ١٥٤ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ١٦٦:\nمن طريق حماد بن زيد حدثنا سلم العلوى عن أنس بن مالك أن رجلًا دخل على رسول الله - ﷺ - وعليه أثر صفرة وكان النبي - ﷺ - قلما يواجه رجلًا في وجهه بشىء يكرهه فلما خرج قال: \"لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه\" والسياق لأبى داود، وسلم هو ابن قيس ضعيف.\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي البزار ٣/ ٣٧٦ كما في زوائده والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٠٩:\nمن طريق إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن أنس قال: أتى النبي - ﷺ - قوم يبايعونه وفيهم رجل في يده أثر خلوق فلم يزل يبايعهم ويؤخره ثم قال: \"إن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفى لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه\" وقد تفرد به إسماعيل حسب ما قاله البزار وأعله العقيلى بأنه قد روى عن عاصم عن أبى عثمان قوله. وإسماعيل مختلف فيه وأقل ما حمل عليه أن حديثه في مرتبة الحسن. وذكر العقيلى الحديث في ترجمة سعيد بن سليمان بناءً على أن الحديث غمز به وفيه نظر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>قوله: باب (٥٢) ما جاء في كراهية الحرير والديباج</span>\nقال: وفى الباب عن على وحذيفة وأنس\n\n٣٧٨٣/ ٤٧ - أما حديث على:\nفتقدم تخريجه في أول باب من اللباس.\n\n٣٧٨٤/ ٤٨ - وأما حديث حذيفة:\nفتقدم في أول باب من اللباس.\n\n٣٧٨٥/ ٤٩ - وأما حديث أنس:\nفتقدم في أول باب من اللباس.","vol":"6","page":3393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1119>قوله: باب (٥٤) ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده</span>\nقال: وفى الباب عن أبى الأحوص عن أبيه وعمران بن حصين وابن مسعود\n\n٣٧٨٦/ ٥٠ - أما حديث أبى الأحوص عن أبيه:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٣٣ والترمذي ٤/ ٣٦٤ والنسائي ٧/ ١١ وابن ماجه ١/ ٦٨١ وأحمد ٣/ ٤٧٣ و٤٧٤ و٤/ ١٣٦ و١٣٧ والطيالسى ص ١٨٤ والحميدي ٢/ ٣٩٠ و٣٩١ وهناد في الزهد ٢/ ٥١٣ والحربى في غريبه ١/ ٢٨ وإكرام الضيف ص ٣٦ و٣٧ وابن سعد في الطبقات ٦/ ٢٨ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٧ و٣٨ وابن حبان ٧/ ٣٩٠ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٦ فما بعد والأوسط ٢/ ١٩٧ و٤/ ٧٥ و٧٦ و٧/ ٢٧٥ والحاكم ٤/ ١٨١ والبيهقي ١٠/ ١٠ وابن عدى ٧/ ١٩٧ و٢٢٥:\nمن طريق عمرو بن عمرو أبى الزعراء وأبى إسحاق وغيرهما وهذا لفظ عمرو عن عمه أبى الأحوص عوف بن مالك الجشمى عن أبيه قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فصعد في البصر وصوبه ثم قال: \"أربُّ إبل أنت أو ربُّ غنم؟ \" وكان يعرف رب الإبل من رب الغنم بهيئته فقلت: من كل قد آتانى الله فأكثر فقال: \"ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه وتقول صرم وتهن هذه فتقول بحيرة وساعد الله أشد وموساه أحد لو شاء أن يأتيك بها صرماء فعل\". قلت: يا رسول الله ما بعثت به؟ قال: \"أتتنى رسالة ربى فضقت بها ذرعًا، وخفت أن يكذبنى قومى فقيل لتفعلن أو لنفعلن كذا وكذا\" قلت: يا رسول الله يأتينى ابن عمى فأحلف أن لا أعطيه ولا أصله قال: \"كفر عن يمينك\" قال: ثم قال: \"أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما لا يخونك ولا يكتمك حديثًا ولا يكذبك والآخر يكذبك ويكتمك ويخونك أيهما أحب إليك؟ \" قلت: الذى لا يكذبنى ولا يخوننى ولا يكتمنى قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"فكذلك أنتم عند ربكم\" والسياق للحميدى. ووقع في رواية أبى إسحاق \"ألك مال؟ \" قال: نعم من كل المال قد أعطانى الله من الإبل والغنم قال: \"فلير عليك\" وقد صرح أبو إسحاق بالسماع فالسند صحيح.\nوقد اختلف فيه على أبى الأحوص فقال عنه من سبق وتابعهما عبد الملك بن عمير ما تقدم خالفهم إبراهيم الهجرى إذ قال: عنه عن ابن مسعود وروايته هذه منكرة إذ هو ضعيف خالف الثقات.\n\n٣٧٨٧/ ٥١ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه أبو رجاء والحسن.","vol":"6","page":3394},{"text":"* أما رواية أبى رجاء عنه:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٣٨ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٩١ و٧/ ٧٠ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٧ والطبراني في الكبير ١٨/ ١٣٥ والبيهقي ٣/ ٢٧١:\nمن طريق شعبة عن فضيل بن فضالة عن أبى رجاء العطاردى قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خزٍ لم أره عليه قبل ولا بعد فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه\" والسياق للطحاوى وسنده صحيح فضيل فمن فوقه ثقات.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني ١٨/ ١٨١:\nمن طريق يزيد بن هارون أنا زياد الجصاص ثنا الحسن ثنا عمران بن حصين وعليه مطرف خز أخضر كساه زياد قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى عليه\" والحسن لا سماع له من عمران ولا عبرة بما ورد هنا من الصيغة المنافية لما أثبته الأئمة.\n\n٣٧٨٨/ ٥٢ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه الطحاوى في المشكل ٨/ ٣٩:\nمن طريق إبراهيم الهجرى قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا آتاك الله خيرًا أو مالًا فلير عليك\" وإبراهيم ضعيف.\nوقد اختلف فيه على أبى الأحوص تقدم ذكره في حديث مالك بن نضلة من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>قوله: باب (٥٧) أن المستشار مؤتمن</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى هريرة وابن عمر\n\n٣٧٨٩/ ٥٣ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن عدى ٤/ ٢٠:\nمن طريق شريك عن الأعمش عن أبى عمرو الشيبانى عن ابن مسعود قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"المستشار مؤتمن\" والحديث ضعيف وقد اضطرب في إسناده شريك فمرة يجعل الحديث من مسند ابن مسعود ومرة من مسند أبى مسعود. وله اضطراب آخر","vol":"6","page":3395},{"text":"يتعلق بالمتن انظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ٢٧٤ و٣٢٢.\n\n٣٧٩٠/ ٥٤ - وأما حديث أبى هريرة:\nفتقدم تخريجه في آخر باب من الجهاد.\n\n٣٧٩١/ ٥٥ - وأما حديث ابن عمر:\nففي ابن عدى ٢/ ٤٦:\nمن طريق بكار بن عبد الله السيرينى ثنا العمرى عن نافع عن ابن عمر قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"المستشار مؤتمن\" والعمرى متروك وقد تفرد به كما قاله ابن عدى وبكار تكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>قوله: باب (٥٨) ما جاء في الشؤم</span>\nقال: وفى الباب عن سهل بن سعد وعائشة وأنس\n\n٣٧٩٢/ ٥٦ - أما حديث سهل بن سعد:\nفرواه البخاري ٦/ ٦٠ ومسلم ٤/ ١٧٤٨ وابن ماجه ١/ ٦٤٢ وأحمد ٥/ ٣٣٣ و٣٣٨ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٥١ وشرح المعانى ٤/ ٣١٤ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ٢٢ و٢٥ وابن وهب في جامعه ٢/ ٧٣٧ والطبراني في الكبير ٦/ ١٣٢:\nمن طريق مالك وغيره عن أبى حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن\" والسياق للبخاري.\n\n٣٧٩٣/ ٥٧ - وأما حديث عائشة:\nفرواه أحمد ٦/ ٨٥ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٣٤ وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٠٣:\nمن طريق أبى بكر بن أبى مريم الغسانى عن حبيب بن عبيد عن عائشة قالت: قال: رسول الله - ﷺ -: \"الشؤم سوء الخلق\" والسياق للطبراني وذكر أبو نعيم تفرد أبى بكر. وهو متروك.\n\n٣٧٩٤/ ٥٨ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عبيد الله بن أبى بكر وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة.\n* أما رواية عبيد الله عنه:\nففي تهذيب ابن جرير مسند على ص ٢٢ والطحاوى في المشكل ٦/ ٩٨ وشرح","vol":"6","page":3396},{"text":"المعانى ٤/ ٣١٤ وابن حبان ٧/ ٦٤٢:\nمن طريق عتبة بن حميد قال: حدثنى عبيد الله بن أبى بكر أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا طيرة والطيرة على من تطير وإن تك في شيءٍ ففي الدار والمرأة والفرس\" والسياق لابن جرير. وعتبة ضعفه أحمد وقال أبو حاتم صالح الحديث ووثقه ابن حبان وقال الحافظ صدوق له أوهام. وحديثه حسن على قول أبى حاتم.\n* وأما رواية إسحاق عنه:\nففي أبى داود ٤/ ٢٣٨ و٢٣٩ والبخاري في الأدب المفرد ص ٣١٦:\nمن طريق بشر بن عمر عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك قال: قال: رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وكثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا فقال رسول الله - ﷺ -: \"ذروها ذميمة\" وسنده ظاهره الصحة إلا أن البخاري أشار إلى ضعفه بقول: \"قال أبو عبد الله: في إسناده نظر\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>قوله: باب (٥٩) ما جاء لا يتناجى اثنان دون الثالث</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وأبى هريرة وابن عباس\n\n٣٧٩٥/ ٥٩ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وعبد الله بن دينار وأبو صالح والمقبرى والقاسم بن محمد.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البخاري ١١/ ٨١ ومسلم ٤/ ١٧١٧ وأحمد ٢/ ٤٥ و١٢١ و١٢٣ و١٢٦ و١٤٦ والحميدي ٢/ ٢٨٧ وأبى يعلى ٥/ ٣١٨ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٦ و٢٧ وابن أبى شيبة ٦/ ١١٧ وعلى بن الجعد ص ١٨٣ والطحاوى ٥/ ٣٦ والطبراني في الأوسط ٢/ ١٤٣ و٣٣٤:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الله بن دينار عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٤١ وأحمد ٢/ ٩ و٦٠ و٦٢ و٧٣ و٧٩ والحميدي ٢/ ٢٨٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٩ وابن عدى ٤/ ٤٨٦ وابن جميع ص ٧٦ وأبى بكر الشافعى","vol":"6","page":3397},{"text":"في الغيلانيات ص ١٥٨ وابن حبان ١/ ٣٩٤ وابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٢٠:\nمن طريق مالك وغيره عن عبد الله بن دينار قال: كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد بن عقبة التى بالسوق فجاء رجل يريد أن يناجيه وليس مع ابن عمر غيرى وغير الرجل الذى يريد أن يناجيه فدعا عبد الله بن عمر رجلًا آخر حتى كنا أربعة فقال لى وللرجل الذى دعا: سترخيا فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يتناجى اثنان دون واحد\" والسياق\nللطحاوى وهو على شرطهما.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي أبى داود ٥/ ١٧٩ وأحمد ٢/ ١٨ و٤٣ و١٤١ والطحاوى في المشكل ٥/ ٣٨ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١١٠٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٤٠٠ وابن حبان ١/ ٣٩٥ وابن أبى شيبة ٦/ ١١٨:\nمن طريق الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك يحزنه\" قال أبو صالح: فقلت لابن عمر: فأربعة؟ قال: لا يضرك.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه شعبة والقطان وشعبة وحفص بن غياث وإسحاق بن يوسف الأزرق ما سبق خالفهم على بن هاشم بن البريد إذ قال: عنه عن أبى صاعد عن ابن عمر. وقد صوب أبو حاتم الوجه الأول وحكم على على بالخطأ وانظر العلل ٢/ ٣١١. وقال الثورى وأبو معاوية عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله وهذان الوجهان ثابتان أعنى الأول والثالث وقال أبو معاوية مرة عن الأعمش عن أبى صالح عن ابن عمر قوله ولا يؤثر هذا.\n* وأما رواية المقبرى عنه:\nففي أحمد ٢/ ١١٤ و١٣٨ وابن عدى ٤/ ١٤٣ وابن أبى شيبة ٦/ ١١٨:\nمن طريق العمرى عبد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن ابن عمر قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون الثالث\" والعمرى متروك.\nوقد اختلف في سنده على سعيد فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه أخوه عبيد الله فوقفه وهو الصواب.\n* وأما رواية القاسم عنه:\nففي الحميدي ٢/ ٢٨٧ والطبراني ١٢/ ٢٧٧ وابن المبارك في مسنده ص ١٦٢:","vol":"6","page":3398},{"text":"من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن ابن عمر قال ليحيى بن حبان: أما ترون القتل شيئًا وقد قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون الثالث\" والسياق للحميدى.\nوقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه ابن عيينة ما سبق خالفه ابن المبارك إذ قال: عنه عن محمد بن يحيى بن حبان أن رجلًا أخبره عن أبيه يحيى أنه كان مع ابن عمر فذكره والنفس تميل إلى سياق ابن المبارك لإتقانه ولمجيئه بإسناد غريب غير جارٍ على الألسنة.\nوعلى أي السند ضعيف لجهالة الواسطة بين محمد ووالده.\n\n٣٧٩٦/ ٦٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nففي العلل للدارقطني ١٠/ ١٢٧:\nمن طريق على بن مسهر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: رسول الله - ﷺ -: \"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما\".\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو تقدم ذكر ذلك في حديث ابن عمر من ذا الباب وقد حكم الدارقطني على على بالوهم.\n\n٣٧٩٧/ ٦١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه أبو يعلى ٣/ ٤٥ والبخاري في التاريخ ٢/ ٣٠٤ و٣٠٥ وابن أبى حاتم في العلل ٢/ ٣٣٥ والطبراني في الأوسط ٢/ ٢٨١ و٥/ ١٧٤:\nمن طريق ابن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد عن الحسن بن حبيب أو كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يؤذى المؤمن والله يكره أذى المؤمن\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن المبارك فوصله عنه أبو الربيع الزهرآنى خالفه غيره إذ أرسله. وصوب أبو زرعة كونه الحسن بن كثير. والحسن لم يوثقه سوى ابن حبان فالحديث لا يصح من مسند ابن عباس لهاتين العلتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>قوله: باب (٦٠) ما جاء في العدة</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٣٧٩٨/ ٦٢ - وحديثه:\nرواه عنه ابن المنكدر ومحمد بن على وأبو الزبير.","vol":"6","page":3399},{"text":"* أما رواية ابن المنكدر ومحمد بن على عنه:\nففي البخاري ٨/ ٩٥ ومسلم ٤/ ١٨٠٦ و١٨٠٧ وأحمد ٣/ ٣٠٧ و٣٠٨ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ٦٤ و٦٤ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٢٦ و٣٢٧ والحميدي ٢/ ٥١٧:\nمن طريق ابن عيينة سمع ابن المنكدر جابر بن عبد الله - ﵄ - يقول: قال لى رسول الله - ﷺ -: \"لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا\" ثلاثًا فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله - ﷺ - فلما قدم على أبى بكر أمر مناديًا فنادى: من كان له عند النبي - ﷺ - دين أو عدة فليأتنى. قال جابر: فجئت أبا بكر فأخبرته أن النبي - ﷺ - قال: \"لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا\" ثلاثًا. قال: فأعطانى. قال جابر: فلقيت أبا بكر بعد ذلك فسألته فلم يعطنى ثم أتيته فلم يعطنى ثم أتيته الثالثة فلم يعطنى. فقلت له: قد أتيتك فلم تعطنى ثم أتيتك فلم تعطنى ثم أتيتك فلم تعطنى. فإما أن تعطينى وإما أن تبخل عنى قال: أقلت تبخل عنى؟ وأى داءٍ أدوأ من البخل؟ قالها ثلاثًا ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك\" وعن عمرو عن محمد بن على سمعت جابر بن عبد الله يقول: جئته فقال لى أبو بكر: عدها. فعددتها فوجدتها خمسمائة فقال: خذ مثلها مرتين\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير:\nففي أحمد ٣/ ٣١٠:\nمن طريق حجاج عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصارى - ﵄ - أنه قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - فقال لي \"يا جابر لو قد جاءنا مال لحثيت لك ثم حثيت لك\" قال: فقبض رسول الله - ﷺ - قبل أن ينجز لى تلك العدة فأتيت أبا بكر - ﵁ - فحدثته فقال أبو بكر ونحن لو قد جاءنا شيء لحثيت لك ثم حثيت لك ثم حثيت لك قال: فأتاه مال فحثى لى حثية ثم حثية ثم قال: ليس عليك فيها صدقة حتى يحول الحول قال: فوزنتها فكانت ألفًا وخمسمائة\" وحجاج هو ابن أرطاة ضعيف إلا أنه في المتابعات يغتفر وهو هنا كذلك وكذلك عنعنة أبى الزبير.\n* تنبيه:\nسقط الحديث من النسخة التى بين يدى وأثبت في نسخته الشارح.","vol":"6","page":3400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>قوله: باب (٦١) ما جاء في فداك أبى وأمى</span>\nقال: وفى الباب عن الزبير وجابر\n\n٣٧٩٩/ ٦٣ - أما حديث الزبير:\nفرواه البخاري ٧/ ٨٠ ومسلم ٤/ ١٨٧٩ و١٨٨٠ والترمذي ٥/ ٦٤٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٦١ وفى اليوم والليلة ص ٢٢٩ وابن ماجه ١/ ٤٥ وأحمد ١/ ١٦٤ و١٦٦ والبزار ٣/ ١٨٠ وأبو يعلى ١/ ٣٢٢ وابن سعد ٣/ ١٠٥ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦١٠ و٦١١ وفى الجهاد ٢/ ٤٤٧ و٤٥١ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ١٠٩ و١١٠ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٠ و٨/ ٥٠١ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٢٦ و٤٢٧ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ١١٠:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبى سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بنى قرظة مرتين أو ثلاثًا. فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف قال: أو هل رأيتنى يا ابنى؟ قلت: نعم قال: كان رسول الله - ﷺ - قال: \"من يأتى بنى قريظة فيأتينى بخبرهم؟ \" فانطلقت فلما رجعت جمع لى رسول الله - ﷺ - أبويه فقال: \"فداك أبى وأمى\".\nوقد اختلف فيه على هشام فقال عنه ابن المبارك وعلى بن مسهر والحمادان ما سبق خالفهم المنذر بن عبد الله إذ قال: عنه عن عبد الله بن الزبير رفعه فجعله من مسند ولد الزبير واختلفت الروايات على عبدة بن سليمان وأبى معاوية.\nأما الخلاف فيه على عبدة، فقال عنه عثمان بن أبى شيبة وهناد بن السرى مثل رواية ابن المبارك وغيره خالفهما إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن آدم إذ قالا عن هشام عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير وقد صوب الدارقطني عنه هذين الوجهين كما في العلل ٤/ ٢٣١ و٢٣٢.\nوأما الخلاف فيه على أبى معاوية، فقال عنه أبو كريب مثل رواية ابن المبارك وقرنائه خالفه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو خيثمة إذ قالا عنه كما قاله إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن آدم عن عبدة خالف جميع من تقدم في هشام عبد الرحيم بن سليمان إذ قال: عنه عن أبيه مرسلًا وأولى هذه الوجوه بالتقديم الوجه الأول وذلك اختيار الشيخين.\n\n٣٨٠٠/ ٦٤ - وأما حديث جابر:\nفرواه البخاري ٧/ ٧٩ و٨٠ ومسلم ٤/ ١٨٧٩ والترمذي ٥/ ٦٤٦ والنسائي في الكبرى","vol":"6","page":3401},{"text":"٥/ ٦١ وابن ماجه ١/ ٤٥ والطبراني في الكبير ١/ ٧٩٠ وأحمد ٣/ ٣١٤ و٣٦٥ والبغوى في الصحابة ٢/ ٤٣٠:\nمن طريق عبد العزيز هو ابن أبى سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن لكل نبى حوارى وإن حوارى الزبير بن العوام\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>قوله: باب (٦٢) ما جاء في يا بنى</span>\nقال: وفى الباب عن المغيرة وعمر بن أبى سلمة\n\n٣٨٠١/ ٦٥ - أما حديث المغيرة:\nفرواه البخاري ١٣/ ٨٩ ومسلم ٤/ ٢٢٥٧ و٢٢٥٨ وابن ماجه ٢/ ١٣٥٤ وأحمد ٤/ ٢٤٨ و٢٥٢ وابن أبى شيبة ٦/ ٢٤٥ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٠ و٤٠١:\nمن طريق إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل رسول الله - ﷺ - أحد عن الدجال أكثر مما سألته فقال: \"أي بنى وما يصيبك منه\" والسياق لابن أبى شيبة وقد خرجه البخاري مطولًا إلا أنه خال عن شاهد الباب.\n\n٣٨٠٢/ ٦٦ - وأما حديث عمر بن أبى سلمة:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>قوله: باب (٦٦) ما جاء في تغيير الأسماء</span>\nقال: وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن سلام وعبد الله بن مطيع وعائشة والحكم بن سعد ومسلم وأسامة بن أخدرى وشريح بن هانئ عن أبيه وخيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه\n\n٣٨٠٣/ ٦٧ - أما حديث عبد الرحمن بن عوف:\nفرواه البزار ٣/ ٢٢٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ١٧٤ والبغوى في الصحابة ٤/ ٤٠٥ وأبو نعيم في المعرفه ١/ ١١٧ والطبراني في الكبير ١/ ١٢٦ والحاكم ٣/ ٣٠٦:\nمن طريق يعقوب بن محمد الزهرى قال: نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف قال: \"كان اسمى عبد عمرو فسمانى رسول الله - ﷺ - عبد الرحمن\" والسياق للبزار. ويعقوب ضعيف وقد خلط في اسم شيخه فمرة يقول فيه ما سبق ومرة يقول إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف.","vol":"6","page":3402},{"text":"٣٨٠٤/ ٦٨ - وأما حديث عبد الله بن سلام:\nفرواه ابن ماجه ٢/ ١٢٣٠ وأحمد ٥/ ٤٥١ وابن أبى شيبة ٦/ ١٥٨ والطبراني في الكبير الجزء المفقود منه ص ١٢٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٠٩ والبغوى في الصحابة ٤/ ١٠٢ والحاكم ٣/ ٤١٤ وتمام ٢/ ٢٣٩:\nمن طريق عبد الملك بن عمير حدثنى بن أخى عبد الله بن سلام عن عبد الله بن سلام قال: \"قدمت على رسول الله - ﷺ - وليس اسمى عبد الله بن سلام فسمانى رسول الله - ﷺ - عبد الله بن سلام\" والحديث ضعيف للإبهام.\n\n٣٨٠٥/ ٦٩ - وأما حديث عبد الله بن مطيع:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٤٥.\n\n٣٨٠٦/ ٧٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وسعد بن هشام.\n* أما رواية عروة عنها:\nففي الترمذي في الجامع ٥/ ١٣٥ والعلل الكبير له ص ٣٤٥ وابن أبى شيبة ٦/ ١٥٨ وابن عدى ٥/ ٤٥:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة \"إن رسول الله - ﷺ - كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام فوصله عنه عمر بن على إلا أن الروايات عنه لم تتحد فروى عنه أبو بكر بن نافع، الوصل والإرسال خالف ابن نافع أحمد بن المقدام إذ قال: عنه عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة. خالف عمر بن على وكيع كما عند ابن أبى شيبة إذ أرسله وهو الصواب كما قاله البخاري وانظر علل المصنف.\nولعروة عنها سياق آخر.\nفي أبى يعلى ٤/ ٣١١ والحربى في غريبه ٣/ ٩٩٤ والسرقسطى في غريبه ١/ ٢٥٥ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٢ و٨/ ٧٥ والصغير ١/ ١٢٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ١٠٤ وابن حبان ٧/ ٥٢٩ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٥٢:\nمن طريق عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - مر بأرض تسمى غدرة فسماها خضرة\" والسياق لابن حبان وسنده صحيح.","vol":"6","page":3403},{"text":"* وأما رواية سعد بن هشام عنها:\nففي أحمد ٦/ ٧٥ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٨٧ وابن حبان ٧/ ٥٢٩ وأبى الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ص ٢٥٣:\nمن طريق عمران القطان عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة - ﵂ - قالت: ذكر عند النبي - ﷺ - رجل يقال له: شهاب. فقال - ﷺ -: \"أنت هشام\" والسياق لأبى الشيخ. وإسناده حسن.\n\n٣٨٠٧/ ٧١ - وأما حديث الحكم بن سعيد:\nفرواه البخاري في التاريخ ٢/ ٣٣٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٨٩ وابن قانع في الصحابة ١/ ٢٠٦ و٢٠٧ وأبو نعيم في الصحابة ٢/ ٧١٤ و٧١٥ والطبراني في الكبير ٣/ ٢٤٠ و٢٤١:\nمن طريق عمر بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشى حدثنى جدى سعيد بن عمرو عن الحكم بن سعيد بن العاص أنه أتى النبي - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ما اسمك؟ \" قال: الحكم. قال: \"أنت عبد الله\" قال: إنا عبد الله يا رسول الله\" وعمرو هو الأشدق وقصته مع ابن الزبير حين غزا الكعبة في الصحيحين وقد توقف في شأنه الحافظ فلم يشر إلى توثيقه أو ضعفه وقد ذكر البرقانى كما في أسئلته للدارقطني أن الدارقطني وثقه والراوى عن عمرو بن سعيد عبيد بن عبد الرحمن تكلم فيه البخاري ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه محمد بن بحر الهجيمى إلا أن محمدًا قال فيه العقيلى منكر الحديث كثير الوهم.\nوقال فيه ابن أبى عاصم \"كان خيارًا\". اهـ.\nوعلى أي الحديث حسن ورواه أبو أمية بن يعلى الطائفى حدثنى جدى عن عمه الحكم بن سعيد فذكره. إلا أن أبا أمية بن يعلى قال: فيه الهيثمى متروك.\n\n٣٨٠٨/ ٧٢ - وأما حديث مسلم:\nفرواه البخاري في الأدب المفرد ص ٢٨٧ والتاريخ ٧/ ٢٥٢ وابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٦٢ والبزار كما في زوائده ٢/ ٤١٥ وأبو يعلى ٦/ ٢١١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٨٥ والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٣٣ والرويانى ٢/ ٤٧٢ والبغوى في الصحابة ٤/ ٣٠٩ وابن قانع ٣/ ٨٣ وأبو نعيم ٥/ ١٤٨٥:\nمن طريق عبد الله بن الحارث بن أبزى قال: حدثنى أبى عن أبيها \"أنه شهد مغانم","vol":"6","page":3404},{"text":"حنين مع رسول الله - ﷺ - واسمه غراب فسماه النبي - ﷺ - مسلمًا\" والسياق لأبى يعلى. وجدة ابن أبزى رائطة مجهولة.\n\n٣٨٠٩/ ٧٣ - وأما حديث أسامة بن أخدرى:\nفرواه أبو داود ٥/ ٢٣٩ والرويانى ٢/ ٤٦٩ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٤٢٧ وابن قانع في الصحابة ١/ ١٢ و١٣ وأبو نعيم في الصحابة ١/ ٢٢٩ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١/ ١٩٦ و٢٩٨:\nمن طريق بشر بن المفضل قال: حدثنى بشير بن ميمون عن عمه أسامة بن أخدرى أن رجلًا يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما اسمك؟ \" قال: أنا أصرم قال: \"بل أنت زرعة\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف فيه على بشر فقال عنه عمرو بن على ومحمد بن بحر الهجيمى ومحمد ابن موسى الحرشى وأبو كامل الجحدرى ما تقدم خالفهم معلى بن أسد العمى إذ قال: عنه عن بشير عن أسامة عن أصرم. فجعله من مسند أصرم ورواية الجماعة أولى من روايته.\nوبشير قال: فيه ابن معين لا بأس به فالسند حسن.\n\n٣٨١٠/ ٧٤ - وأما حديث شريح بن هانئ عن أبيه:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٤٥.\n\n٣٨١١/ ٧٥ - وأما حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه:\nفرواه البزار كما في زوائده ٢/ ٤١٤ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٢٥ والبغوى في معجمه ٤/ ٤٥٧ و٤٥٨ وابن قانع ٢/ ١٦١ و١٦٢ وابن أبى شيبة ٦/ ١٥٨ وابن سعد ٦/ ٢٨٧ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٨٧ وابن حبان ٧/ ٥٣١ وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ١٨٣٠ و١٨٣١:\nمن طريق إسماعيل السدى وأبى إسحاق وعبادة بن مرة والعلاء بن المسيب وهذا لفظ إسماعيل عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: دخلت أنا وأبى على رسول الله - ﷺ - فقال لأبى \"هذا ابنك؟ \" قال: نعم قال: \"ما اسمه؟ \" قال: الحباب قال: \"الحباب شيطان ولكن هو عبد الرحمن\" وقال: \"ماذا لك من المال؟ \" فقلت: إن لى أنواعًا من المال أتصدق منه وأعتق فيه وأحمل منه ولكنى أنفقه فيذهب ثم أفيد قال: \"أما علمت أن ملكًا ينادى اللهم اجعل لمال منفق خلفًا واجعل لمال ممسك تلفًا\" والسياق لأبى نعيم.\nوقد اختلف فيه من أي مسند هو على خيثمة فجعله عنه العلاء بن المسيب من مسند","vol":"6","page":3405},{"text":"خيثمة. خالفه عباد بن مرة وإسماعيل السدى والسرى بن إسماعيل إذ جعلوه من مسند أبيه واختلف فيه على أبى إسحاق فقال عنه الثورى ويونس بن أبى إسحاق كالوجه الأول وقال الجراح بن مليح كالوجه الثانى. ومن جعله من مسند خيثمة فهو أولى بالتقديم إذ العلاء ثقة ثبت وإسماعيل الذى جعله من مسند أبيه لا يصح السند إليه إذ هو من طريق سويد بن عبد العزيز المتروك والسرى متروك وعباد لا يقاوم العلاء ورواية العلاء توافق الرواية الراجحة عن أبى إسحاق إذ والد وكيع يحتاج إلى متابع وإذا ثبت كون الحديث من مسند خيثمة فإنى لم أر من ذكر خيثمة في الصحابة بل هو تابعى من الثالثة كما قاله الحافظ فالحديث مرسل ولست أدرى ما وجه إخراج حديثه من مسنده عند ابن حبان مع كونه لم يثبت له الصحبة في الثقات وانظر ثقاته ٦/ ٢١٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>قوله: باب (٦٧) ما جاء في أسماء النبي - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن حذيفة\n\n٣٨١٢/ ٧٦ - وحديثه:\nأسقطه الشارح وذلك أولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>قوله: باب (٦٨) ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي - ﷺ - وكنيته</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٣٨١٣/ ٧٧ - وحديثه:\nرواه عنه سالم بن أبى الجعد وابن المنكدر وأبو الزبير وأبو سفيان وعبدة عمن سمع جابرًّا.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي البخاري ٦/ ٢١٧ ومسلم ٣/ ١٦٨٢ و١٦٨٣ وأحمد ٣/ ٢٩٨ و٣٠١ و٣٠٣ وابن أبى شيبة ٦/ ٦٢ والحميدي ٢/ ٥١٧ و٣١٣ و٣٦٩ و٣٧٠ و٣٨٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٧ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٩٤ والدولابى في الكنى ١/ ٩ وابن الأعرابى في معجمه ٣/ ١٠١٢ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٩٤ و٣٩٥ فما بعد.\nمن طريق سليمان ومنصور وقتادة أنهم سمعوا سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله - ﵄ - أنه قال: ولد لرجل منا من الأنصار غلام فأراد أن يسميه محمدًا قال: شعبة في حديث منصور: إن الأنصارى قال: حملته على عنقى فأتيت به النبي - ﷺ - وفى حديث","vol":"6","page":3406},{"text":"سليمان ولد له غلام فأراد أن يسميه محمدًا قال: \"سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى فإنى إنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم\". وقال حصين: \"بعثت قاسمًا أقسم بينكم\". وقال عمرو: أخبرنا شعبة عن قتادة قال: سمعت سالمًا عن جابر أراد أن يسميه القاسم فقال النبي - ﷺ -: \"تسموا باسمى ولا تكتنوا بكنيتى\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة ما سبق خالفه سعيد بن أبى عروبة إذ قال: عنه عن سليمان اليشكرى عن جابر وقد مال مخرج كتاب ابن جرير إلى صحة رواية سعيد ولم يصب في ذلك فالمعلوم أن لا سماع لقتادة من سليمان إذ سليمان توفى في حياة جابر وقد مال أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٣٥ إلى تقديم سعيد لكونه أحفظ. إلا أنه في هذا الحديث لا يصدق عليه هذا لأن شعبة قد توبع متابعة قاصرة إذ الأعمش ومنصور وحصين بن عبد الرحمن قد رووه عن سالم كذلك وهذا اختيار الشيخين إذ قدما رواية شعبة والله الموفق.\n* وأما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي البخاري ١٠/ ٥٧٠ ومسلم ٣/ ١٦٨٤ وأحمد ٣/ ٣٠٧ وابن أبى شيبة ٦/ ١٦٢ والدولابى في الكنى ١/ ١٠:\nمن طريق ابن عيينة: حدثنا ابن المنكدر عن جابر - ﵁ - قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة. فأخبر النبي - ﷺ - فقال: \"سم ابنك عبد الرحمن\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبى الزبير عنه:\nففي أبى داود ٥/ ٢٤٩ والترمذي ٥/ ١٣٦ وأحمد ٣/ ٣١٣ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٩٧ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٨٧ والدولابى في الكنى ١/ ١٠:\nمن طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"من تسمى باسمى فلا يتكنى بكنيتى ومن تكنى بكنيتى فلا يتسمى باسمى\" ولم أر تصريحًا لأبى الزبير ويغتفر ذلك بالروايتين السابقتين.\n* وأما رواية أبى سفيان عنه:\nففي الأدب المفرد للبخاري ص ٣٣٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٠ وعبد بن حميد ص ٣١٤ وأحمد ٣/ ٣١٣ وابن جرير في التهذيب المفقود منه ص ٣٩٧ وابن أبى شيبة ٦/ ١٦٢:","vol":"6","page":3407},{"text":"من طريق الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: ولد لرجل من الأنصار غلام فسماه محمدًا فقالوا: لا نسميك باسم رسول الله - ﷺ - حتى نستأمره فأتوه فوجدوه قد سقط من فرس على خشبة وقد انفركت قدمه فقال رسول الله - ﷺ -: \"سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى\" قال: \"وذكرتم الساعة؟ \" قالوا: قد كان ذلك في الطريق فقال: \"ما من نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة\" والسياق لعبد بن حميد وتقدم مرارًا ما قيل في هذه السلسلة وقد خرجها مسلم.\n* وأما رواية عبد ة عمن سمع جابرًا:\nففي تهذيب ابن جرير المفقود منه ص ٣٨٩:\nمن طريق الأوزاعى قال: حدثنى عبدة بن أبى لبابة قال: حدثنى من سمع جابر بن عبد الله يقول: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يجمعا عليه: محمد وأبو القاسم\" والسند ضعيف للإبهام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>قوله: باب (٦٩) ما جاء إن من الشعر حكمة</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بن كعب وابن عباس وعائشة وبريدة وكثير بن عبد الله عن أبيه عن جده\n\n٣٨١٤/ ٧٨ - وأما أبى بن كعب:\nفرواه البخاري في صحيحه ١٠/ ٥٣٧ والتاريخ ٥/ ٢٥٣ وأبو داود ٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٥ وأحمد ٥/ ١٢٥ و١٢٦ وابن جريج في جزئه ص ٦٢ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧١ والشاشى ٣/ ٣٨٤ و٣٨٥ والدارمي ٢/ ٢٠٧ والطيالسى ص ٧٦ والحربى في غريب الحديث ١/ ١٤٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٤٢٧ و٤٢٨ وأبو محمد الفاكهى في الفوائد ص ٤٧٥ وعبد الرزاق في الأمالى ص ٧٦ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٦٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٧ وتمام ١/ ١٨٨:\nمن طريق الزهرى قال: أخبرنى أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبى بن كعب أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من الشعر حكمة\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه إبراهيم بن سعد ويونس وشعيب وبن أخى الزهرى وزياد بن سعد. وعبد الرحمن بن عبد العزيز وإسماعيل بن أمية كما تقدم خالفهم","vol":"6","page":3408},{"text":"الوليد بن محمد الموقرى إذ رواه عن الزهرى بإسقاط مروان وهو متروك واختلف فيه على معمر فقيل عنه عن الزهرى عن عروة عن مروان عن عبد الرحمن. وقيل عنه كما في الرواية الأولى كما أنه قد اختلف فيه على شعيب فقيل عنه ما سبق وقيل عنه كذلك بإسقاط أبى مرسلًا وهذا الوجه روى أيضًا عن يونس.\nوأولى هذه الوجوه بالتقديم الأول وهو اختيار البخاري.\n* تنبيه: روى عن إبراهيم بن سعد أنه قال: عبد الله بن الأسود بدل عبد الرحمن وذكر ابن أبى عاصم أنه لا يعلم من تابعه على هذه التسمية. والظاهر أن هذا ليس منه بل ممن بعده، دليل ذلك أنه روى عنه أنه قال: مثل قول الآخرين.\n\n٣٨١٥/ ٧٩ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه عنه عكرمة وأبو يزيد المديني.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي أبى داود ٥/ ٢٧٧ والترمذي ٥/ ١٣٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٦ وأحمد ١/ ٣٠٣ و٣٢٧ و٣٣٢ وأبى يعلى ٣/ ٨ و٩ و٩٣ والطيالسى ص ٣٤٨ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧١ و١٧٢ والبزار كما في زوائده ١/ ١٩٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٨٨ وابن حبان ٧/ ٥١٤ و٥١٥ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢٦ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٥٥ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٣١٧ وتمام ١/ ٢٩٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٩:\nمن طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابى إلى النبي - ﷺ - فجعل يتكلم بكلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن من البيان سحرًا وإن من الشعر حكمًا\" وسنده حسن وسماك يضطرب فيما يرويه عن عكرمة إلا إذا كان الراوى عنه ممن يميز ذلك كالثورى وشعبة وإسرائيل وهذا الحديث قد وقع من رواية بعضهم عنه كإسرائيل وشعبة.\n* وأما رواية أبى يزيد عنه:\nففي ابن عدى ٣/ ٣٠٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٠:\nمن طريق سلام أبى المنذر عن مطر الوراق عن أبى يزيد المديني عن ابن عباس قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إن من الشعر حكمًا وإن من البيان سحرًا\" وسلام ضعيف وشيخه فيه كلام، وأبو يزيد يحتاج إلى متابع وما قبله يقويه.\n\n٣٨١٦/ ٨٠ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وأبو سلمة وشريح بن هانئ.","vol":"6","page":3409},{"text":"* أما رواية عروة عنها:\nففي البزار كما في زوائده للهيثمى ٣/ ٣ والطبراني في الأوسط ٩/ ٢٥ وابن عدى ١/ ٢٤١ و٤/ ١٥٥ و٦/ ١٧٣ و٥/ ٣٣٣ و٢/ ٣٣٥ و٧/ ٢٥٢ وابن حبان في الثقات ٨/ ٥٣ و٩/ ١٧ و٢٢٢ وأبى محمد الفاكهى في الفوائد ص ٢٢٦ والدارقطني في الأفراد ٥/ ٤٨٣ ص ٥٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٦ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧٢ وتمام ١/ ٧٦ و٢٢٧ و٢٢٨ و٢٢٩ وابن جميع الصيداوى في معجمه ص ٢٩٤ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٠٠ والخطيب في التاريخ ٤/ ٢٥٤ و١٤/ ٤٩:\nمن طريق هشام بن عروة والزهرى وموسى بن عقبة ثلاثتهم عن عروة عن عائشة وهذا لفظ هشام قالت: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إن من الشعر حكمًا وإن من البيان سحرًا\".\nوأصدق بيت قالته العرب ... ألا كل شيء ما خلا الله باطل\nوالسياق لابن جميع.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على هشام.\nفوصله عنه سعد بن عمارة البجلى ومروان بن جناح وسعيد بن عبد الرحمن الجمحى وأبو معشر ومحمد بن عيسى بن سميع وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان والثورى وشعبة والمسيب بن شريك ومحمد بن فضيل وزهير بن عيسى بن يونس وخالد بن إسماعيل ويعقوب بن عبد الرحمن الزهرى ومسعر وعبد الله بن إدريس وعصمة بن عبد الله ويحيى ابن هاشم الغسانى خالفهم أبو بدر إذ قال: عنه عن أبيه عن جده خالفهم عمرو بن عبد الغفار إذ قال: عنه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو خالفهم إسماعيل بن عياش إذ قال: عنه عن أبيه عن مروان عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبى بن كعب.\nخالفهم وكيع إذ أرسله وعزا الدارقطني صيغة الإرسال إلى أكثر أصحاب هشام وقدمه.\nواختلف الرواة من أصحاب ابن عيينة وأبى معاوية وزمعة بن صالح.\nأما الخلاف فيه على سفيان فقال عنه خالد بن نزار ونهشل بن سعيد والهيثم بن جميل كما قال: أهل الوجه الأول خالفهم سعيد بن عيسى بن تليد إذ قال: عنه عن عروة عن عائشة. خالفهم ابن أبى شيبة إذ قال: عنه عن الزهرى عن عروة رفعه. وهذا أرجح الوجوه عن ابن عيينة وقد تابع ابن أبى شيبة متابعة قاصرة معمر إذ قال: عنه عن عروة رفعه.\nوأما الخلاف فيه على أبى معاوية فقال عنه القاسم بن عبد الوهاب والحسن بن","vol":"6","page":3410},{"text":"عبد الرحمن الاحتياطى وإبراهيم بن مجشر ما سبق. خالفهم محمد بن بكار إذ قال: عنه مرة صورة الإرسال ومرة وصله.\nوعلى أي تكلم أحمد وغيره في أبى معاوية عن هشام.\nوأما الخلاف فيه على زمعة:\nفقال عنه أبو عامر العقدى عن الزهرى عن عروة عنها وقال عنه عثمان بن اليمان عن هشام عن أبيه عنها. وهو في نفسه ضعيف.\nوأما موسى بن عقبة قرين الزهرى وهشام فلم أر عنه اختلافًا.\nوسبق عن الدارقطني تقديمه لمن أرسل وانظر العلل ٤/ ٢٣٧ و٢٣٨.\nوأهل الوجه الأول في الواقع هم الأكثر مع أن فيهم من سبق كشعبة والثورى إلا أن سبب عدم الحكم لهم لأمرين: الأول أن بعضهم لا يصح السند إليه وبعضهم هو ضعيف أو متروك في نفسه كإبراهيم بن عثمان وأبى معشر وأمثالهما. وأحسن وجه يحسن به السند الطريق الكائنة إلى ابن إدريس.\n* وأما رواية أبى سلمة عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٦١:\nمن طريق الأعمش عن رجل عن أبى سلمة عن عائشة قالت: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إن من الشعر حكمة\" وسنده ضعيف للإبهام.\n* وأما رواية المقدام عن أبيه عنها:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ١٣٠:\nمن طريق شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عنها قالت: قال: رسول الله - ﷺ -: \"إن من الشعر حكمة\".\nوقد اختلف فيه على شريك فقال عنه أسيد بن زيد الجمال ما سبق خالفه الهيثم بن حميد إذ قال: عنه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس. وشريك سيئ الحفظ علمًا بأنه لم ينفرد بالطريق الثانية بل تابعه عدة كما سبق في حديث ابن عباس من هذا الباب.\n* تنبيه: وقع في الأوسط \"المقدام بن سريج\" صوابه \"بالشين\".\n\n٣٨١٧/ ٨١ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أبو داود ٥/ ٢٧٨ والبزار كما في زوائده ٣/ ٣ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧٢ وابن أبى","vol":"6","page":3411},{"text":"الدنيا في الصمت ص ١١١ والعقيلى ١/ ٣٠٠ والدولابى في الكنى والأسماء ١/ ٤١٧:\nمن طريق صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن من البيان سحرًا وإن من العلم جهلًا وإن من الشعر حكمًا وإن من القول عيالًا\" والسياق لأبى داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ابن بريدة فقال عنه من سبق وتابعه على ذلك حسام بن مصك ما تقدم. وصخر لم يوثقه معتبر وحسام متروك. خالفه أبو هلال الراسبى وكهمس بن الحسن عن ابن بريدة كان يقال خالفهم قتادة إذ قال: عن ابن بريدة عن ابن مسعود قوله. وقتادة لا سماع له من ابن بريدة كما حكاه الترمذي في الجامع في الجنائز عن بعض أهل العلم ٣/ ٣٠٢ وأولى هذه الوجوه بالتقديم رواية أبى هلال وكهمس. وانظر علل ابن أبى حاتم ٢/ ٢٥٥ و٢٨٨ و٢٨٩.\n\n٣٨١٨/ ٨٢ - وأما حديث كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده:\nففي الكبير للطبراني ١٧/ ١٩ والأوسط ٩/ ٤٤ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٦٦:\nمن طريق كثير بن عبد الله المزنى عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: \"أن من الشعر حكمة\" وكثير متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>قوله: باب (٧٠) ما جاء في إنشاد الشعر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة والبراء وابن عباس\n\n٣٨١٩/ ٨٣ - أما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وابن سيرين.\n* أما رواية أبى سلمة عنه:\nففي البخاري ٧/ ١٤٩ ومسلم ٤/ ١٧٦٨ والترمذي في الشمائل ص ١٢٣ والجامع ٥/ ١٤٠ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٦ وأحمد ٢/ ٢٤٨ و٣٩١ و٣٩٣ وأبى يعلى ٥/ ٣٧٨ والحميدي ٢/ ٤٥٤ وإسحاق ١/ ٣٦٢ وابن أبى شيبة ٦/ ١٧٢ و١٧٣ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٨٣ ولوين في جزئه ص ٦٧ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٢٠٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ٣١٥ وفى العلل ٩/ ٣١٧ و١١/ ٢٢٩ وأبى نعيم ٧/ ٢٠١ والبيهقي ١٠/ ٢٣٧:\nمن طريق زائدة وشعبة وغيرهما وهذا لفظ زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أصدق بيت قالته الشعراء:","vol":"6","page":3412},{"text":"ألا كل شيءِ ما خلا الله باطل\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على زائدة وشعبة:\nأما الخلاف فيه على زائدة فقال عنه ابن عيينة ما سبق إلا أن الرواة عن سفيان اختلفوا فقال عنه الحميدي وابن أبى عمر ما سبق خالفهم أبو نعيم ومحمد بن الصباح إذ أسقطا زائدة وقالا عنه عن عبد الملك. خالف ابن عيينة في كلا الوجهين عنه أبو أسامة إذ قال عنه عن عبد الملك عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة. والصواب رواية ابن عيينة وقد تابعه إسرائيل والثورى ومسعر وشريك إذ رووه عن عبد الملك كذلك. وتجنب صاحبى الصحيح رواية أبى أسامة عن زائدة وقدم الدارقطني رواية الغير عليه.\nوأما الخلاف فيه على شعبة فقال عنه غندر وروح بن عبادة ما سبق خالفه أبو داود إذ قال: عنه عن سلمة بن كهيل عن أبى الزعراء عن أبى هريرة رفعه. والصواب رواية غندر وروح وهى رواية صاحبى الصحيح.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٠٤ ومسلم ٤/ ١٩٣٢ و١٩٣٣ وأبى داود ٥/ ٢٧٩ والنسائي ٢/ ٤٨ وفى اليوم والليلة ص ٢١٧ وأحمد ٢/ ٢٦٩ و٥/ ٢٢٢ والطيالسى ص ٣٠٤ والحميدي ٢/ ٤٧٠ ومعمر في جامعه كما في مصنف ١١/ ٢٦٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٨ وأبى يعلى ٥/ ٣٧٨ و٣٧٩ وابن حبان ٣/ ٨٢ و٩/ ١٤٠ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٦:\nمن طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب قال: مر عمر في المسجد وحسان ينشد فقال: كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك. ثم التفت إلى أبى هريرة فقال: إنشدك بالله أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أجب عنى اللهم أيده بروح القدس؟ \" قال: نعم والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه ابن عيينة ومعمر ما سبق خالفهما شعيب وإسحاق بن راشد إذ قالا عنه عن أبى سلمة به خالف الجميع زمعة بن صالح إذ أرسله فقال عن الزهرى عن أبى هريرة كما عند الطيالسى وزمعة متروك والوجهان السابقان صحيحان وتعتبر هذه العلة غير قادحةِ\nوأما رواية ابن سيرين عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٢٣٨:","vol":"6","page":3413},{"text":"من طريق المسيب بن واضح ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة أن عمر بن الخطاب - ﵁ - مر بحسان بن ثابت وهو في المسجد وهو ينشد شعرًا فقال له عمر - ﵁ -: ها هنا؟ فقال له حسان: نعم لقد أنشدت فيه من هو خير منك ثم التفت حسان إلى أبى هريرة فقال: انشدك بالله يا أبا هريرة هل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أجب عنى اللهم أيده بروح القدس\" فقال أبو هريرة: اللهم نعم فسكت عمر ومضى وسنده حسن.\n\n٣٨٢٠/ ٨٤ - وأما حديث البراء:\nفرواه عنه عدى بن ثابت وأبو إسحاق.\n* أما رواية عدى عنه:\nففي البخاري ٦/ ٣٠٥ ومسلم ٤/ ١٩٣٣ والنسائي ٥/ ٨٠ وأحمد ٤/ ٢٩٩ و٣٠٢ وأبو حاتم في العلل ٢/ ٢٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٨:\nمن طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن البراء - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ - لحسان: \"اهجهم -أو- هاجهم وجبريل معك\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على شعبة فقال عنه حفص بن عمر ومعاذ بن معاذ وغندر ووكيع ما سبق، خالفهم يزيد بن زريع إذ قال: عنه عن شعبة عن عدى عن البراء عن حسان وقد توقف أبو حاتم إلى من ينسب الخطأ إلى شعبة أم إلى الرواة عنه والصواب إلى من رواه عنه لقوة من روى عنه وانظر العلل ٢/ ٢٥٠ و٢٥٨.\n* وأما رواية أبى إسحاق عنه:\nففي البخاري ٦/ ٧٥ ومسلم ٣/ ١٤٠٠ والترمذي في الجامع ٤/ ١٩٩ والشمائل ص ١٢٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٩١ وأحمد ٤/ ٢٨٠ و٢٨١ و٢٨٢ و٢٨٩ و٣٠٤ والطيالسى ص ٩٦ وابن سعد ١/ ٢٤ و٢٥ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٢٩ وأبى بكر الشافعى في الغيلانيات ص ١١٨ والبيهقي ٧/ ٤٣ و١٤/ ٩ و١٥٥:\nمن طريق سفيان وغيره حدثنى أبو إسحاق عن البراء - ﵁ - قال رجل: يا أبا عمارة وليتم يوم حنين قال: لا والله ما ولى النبي - ﷺ - ولكن ولى سرعان الناس فلقيهم هوازن بالنبل والنبي - ﷺ - على نعلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها والنبي - ﷺ - يقول:\n\"أنا النبي لا كذب ... أنا بن عبد المطلب\"","vol":"6","page":3414},{"text":"والسياق للبخاري وأبو إسحاق صرح في موطن آخر.\nولأبى إسحاق بهذا السند سياق آخر.\nفي الكبرى للنسائي ٥/ ٨٠ وأحمد ٤/ ٢٩٨ و٣٠١:\nمن طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن البراء بن عازب قال: قال: رسول الله - ﷺ - لحسان: \"اهج المشركين فإن روح القدس معك\" وتغتفر عنعنة أبى إسحاق بما سبق.\nولأبى إسحاق بهذا السند سياق آخر:\nفي البخاري ٦/ ٤٦ ومسلم ٣/ ١٤٣٠ وأحمد ٤/ ٢٨٥ و٢٩١ و٣٠٢ والطحاوى في المشكل ٨/ ٣٨١ و٣٨٢.\nمن طريق شعبة عن أبى إسحاق عن البراء - ﵁ - قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - ينقل التراب وقد وارى التراب بياض إبطيه وهو يقول:\n\"لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا\nفأنزل السكينة علينا ... وثبت الأقدام أن لاقينا\nإن الألى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا\"\nوالسياق للبخاري.\n\n٣٨٢١/ ٨٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن أبى شيبة ٦/ ١٧٢ والبزار كما في زوائد الحافظ ٢/ ٢٣٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٢٨٨ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٣٠:\nمن طريق زائدة بن قدامة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يتمثل من الأشعار:\n\"ويأتيك بالأخبار من لم تزود\"\nوالسياق للبزار وذكر البزار أن زائدة تفرد بهذا السياق. مع كونه ممن لم يميز ما أرسل أو وصل سماك عن عكرمة.","vol":"6","page":3415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1131>قوله: باب (٧١) ما جاء في لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير من أن يمتلئ شعرًا</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وأبى سعيد وابن عمر وأبى الدرداء\n\n٣٨٢٢/ ٨٦ - وأما حديث سعد:\nفرواه مسلم ٤/ ١٧٦٩ والترمذي ٥/ ١٤١ وابن ماجه ٢/ ١٢٣٧ وأحمد ١/ ١٧٥ و١٧٧ و١٨١ والطيالسى ص ٢٨ والدورقى في مسند سعد ص ١٤٢ وأبو يعلى ١/ ٣٧٠ والشاشى ١/ ١٧٥ و١٧٦ والبزار ٤/ ١٤ و١٥ وابن أبى شيبة ٦/ ١٨٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٥ وبحشل في تاريخه ص ١٨٤:\nمن طريق قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن سعد عن النبي - ﷺ - قال: \"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا يريه خير من أن يمتلئ شعرًا\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على قتادة فقال عنه شعبة ما سبق خالفه حماد بن سلمة إذ قال: عنه عن عمر بن سعد عن أبيه خالفهما زياد الجصاص إذ قال: عنه عن محمد بن سعد عن أبيه بإسقاط يونس. والصواب رواية شعبة إذ هؤلاء لا يقاومونه وقد تابعه متابعة قاصرة معاوية بن قرة إذ رواه عن محمد بن سعد عن أبيه.\n\n٣٨٢٣/ ٨٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه مسلم ٤/ ١٧٦٩ وأحمد ٣/ ٨ و٤١ وابن أبى شيبة ٦/ ١٨٣:\nمن طريق ابن الهاد عن يحنس مولى مصعب بن الزبير عن أبى سعيد الخدرى. قال: بينا نحن نسير مع رسول الله - ﷺ - بالعرج إذ عرض شاعر ينشد. فقال رسول الله - ﷺ -: \"خذوا الشيطان -أو- أمسكوا الشيطان لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا\" والسياق لمسلم.\n\n٣٨٢٤/ ٨٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البخاري في الجامع ١١/ ٥٤٨ والأدب المفرد ص ٣٠١ وأحمد ٢/ ٣٩ و٩٦ وأبو يعلى ٥/ ٢١٢ وابن أبى شيبة ٦/ ١٨٣ والدارمي ٢/ ٢٠ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ٢٩٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣١٨ والبيهقي ١٠/ ٢٤٤:\nمن طريق حنظلة بن أبى سفيان عن سالم عن ابن عمر - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: \"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3416},{"text":"٣٨٢٥/ ٨٩ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه ابن عدى ١/ ٤١٥ وعزاه صاحب المجمع إلى الطبراني ٨/ ١٢٠:\nمن طريق الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء قال: رسول الله - ﷺ -: \"لأن يمتلى جوف أحدكم قيحًا ودمًا خير له من إملائه شعرًا\" والحديث ضعيف من أجل أحوص وعدم سماع خالد من أبى الدرداء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>قوله: باب (٧٢) ما جاء في الفصاحة والبيان</span>\nقال: وفى الباب عن سعد\n\n٣٨٢٦/ ٩٠ - وحديثه:\nرواه عنه مصعب بن سعد وزيد بن أسلم ورجل مبهم.\n* أما رواية مصعب عنه:\nففي أحمد ١/ ١٧٦ والبزار ٤/ ٣١ والدورقى في مسند سعد ص ١٣٠ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ١٠٩ والشاشى ١/ ١٨١ وأبى الشيخ في الأمثال ص ٢١٦ و٢١٧ وهناد في الزهد ٢/ ٥٥٦ وابن أبى الدنيا في الصمت ص ١٠٩ وذم الغيبة ص ٩١ و٩٢:\nمن طريق أبى حيان عن مجمع قال: كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة فقدم بين يدى حاجته كلامًا مما يحدث الناس ويقولون: لم يكن سمعه منه فيما مضى فلما فرغ قال له: يا بنى قد فرغت من كلامك؟ قال: نعم. قال: ما كنت من حاجتك أبعد ولا أنا أزيد منى منذ سمعت كلامك هذا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض\".\nوقد اختلف في إسناده على أبى حيان فقال عنه يعلى بن عبيد ما سبق. خالفه يحيى القطان إذ قال: عنه حدثنى رجل كنت أسميه فنسيت اسمه عن عمر بن سعد قال: كانت لى حاجة إلى أبى فذكره. فإن كان الذى نسيه يحيى هو من ذكره يعلى فلا خلاف وإلا فلا إنما يبقى الخلاف بينهما ما بين كونه من رواية عمر أو مصعب عن سعد والقطان لا يقاوم. إلا أن يعلى قد تابعه متابعة قاصرة إسماعيل بن أبى خالد إذ قال: عن مصعب بن سعد عن أبيه كما عند ابن أبى الدنيا. خالف يعلى والقطان ابن فضيل محمد إذ قال: عنه عن مصعب بن سعد عن أبيه فأسقط الواسطة وقد حكم الدارقطني عليه بالوهم.\nوالحديث يثبت من طريق إسماعيل أما من طريق أبى حيان ففيه الخلاف السابق عنه","vol":"6","page":3417},{"text":"وسياق السند يقضى كما في رواية يعلى بن عبيد عن أبى حيان عن محمد بأن مجمعًا يرويه عن سعد إذ حكى قصة جرت بين سعد وابنه لا أن مجمعًا يرويه عن مصعب عن أبيه كما هو في النص فإذا كان ذلك كذلك فالانقطاع كائن بين مجمع وسعد ومجمع هذا هو ابن سمعان التيمى كما صرح به الدارقطني في العلل ولا سماع له من أحد من الصحابة وزعم مخرج العلل للدارقطني كما في ٤/ ٣٥٤ أنه ابن يحيى بن يزيد بن جارية ولم يصب في ذلك. إلا أن مما قد يرفع عدم حصول الانقطاع ما ذكره الدارقطني في المصدر السابق حيث جعله من مسند مجمع عن عمر بن سعد عن أبيه إلا أنى لم أره عند غيره ممن سبق.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي أحمد ١/ ١٧٥ و١٧٦ وابن وهب في الجامع ١/ ٤٣٤ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ٩٦ و٩٧:\nمن طريق الدراوردى وغيره عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبى وقاص قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة بألسنتها\" والسياق لأحمد وسنده ضعيف للانقطاع.\n* وأما رواية المبهم عنه:\nففي جامع ابن وهب ٢/ ٥٢١.\nقال: وأخبرنى أسامة بن زيد عن عبد الله بن دينار عن رجل من الأنصار قال: كان سعد بن أبى وقاص واجدًّا على ابنه عمر فأتاه بأناس يستشفع بهم إليه فتكلموا فأبلغوا ثم تكلم عمر بن سعد وكأنما لم يتكلم معه أحد فقال سعد: يا بنى هذا الذى يبغضك إلى سمعت رسول الله - ﷺ -: \"يكون قوم آخر الزمان يأكلون الدنيا بألسنتهم كما تلحس البقرة الأرض بألسنتها\" والسند ضعيف من أجل المبهم وأسامة ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>قوله: باب (٧٥) (الرفق بالحيوان)</span>\nقال: وفى الباب عن جابر وأنس\n\n٣٨٢٧/ ٩١ - أما حديث جابر:\nفرواه أبو داود ٣/ ٦١ والنسائي في اليوم والليلة ص ٥٢٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٠ وأحمد ٣/ ٣٠٥ و٨١ و٣٨٢ وابن السنى في اليوم والليلة ص ١٩٥ وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٦٩:\nمن طريق هشام بن حسان عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال:","vol":"6","page":3418},{"text":"\"إن الله ﷿ رفيق يحب الرفق فإذا سافرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنتها ولا تجاوزوا بها المنازل وإذا سافرتم في الجدب فاستنجوا وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى وإذا غولت بكم الغيلان فنادوا بالآذان وإياكم والصلاة على جواد الطريق فإنها ممر السباع ومأوى الحيات\" والسياق لابن السنى.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الحسن فوصله عنه من سبق خالفه يونس بن عبيد إذ قال: عن الحسن رفعه وهشام تكلم في روايته عن الحسن كما سبق مرارًا ويونس في الطبقة الأولى من أصحاب الحسن إلا أنه قد روى عن يونس لكنه جعل الحديث من مسند سعد كما في البزار، زوائده ٤/ ٣٤.\n\n٣٨٢٨/ ٩٢ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن شهاب والربيع بن أنس.\n* أما رواية ابن شهاب عنه:\nففي علل الترمذي الكبير ص ٣٤٦ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٧٦ وابن خزيمة ٤/ ١٤٧ والطحاوى في المشكل ١/ ١٠٦ والحاكم ١/ ٤٤٥ والبيهقي ٥/ ٢٥٦ وأبى نعيم في الحلية ٩/ ٢٥٠ والخطيب ٨/ ٤٢٩:\nمن طريق الليث عن عقيل عن الزهرى عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أخصبت الأرض فأعطوا الظهر حقه من الكلأ وإذا أجدبت فانجوا عليها بنقيها بالدلجة وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الليث فوصله عنه رويم بن يزيد اللخمى وزعم البزار أنه انفرد به وسبقه إلى ذلك البخاري ففي علل الترمذي ما نصه \"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا الحديث عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهرى عن النبي - ﷺ - وإنما ذكر فيه عنه أنس رويم بن يزيد هذا\". اهـ، ثم ذكر الترمذي للبخاري أن قبيصة بن عقبة قد تابع رويمًا. وذكر أن البخاري كان لا يعلم هذه الطريق. خالف رويم بن يزيد عبد الله بن صالح إذ أرسله والصواب رواية الوصل وقد وثق رويمًا البزار والخطيب. وابن صالح الضعف فيه معلوم في الليث وإن كان أشهر منه.\n* وأما رواية الربيع عنه:\nففي أبى داود ٣/ ٦١ والبزار كما في زوائده ٢/ ٢٧٥:","vol":"6","page":3419},{"text":"من طريق أبى جعفر الرازى عن الربيع عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا سرتم في أرض خصبة فأعطوا الدواب حقها -أو- حظها وإذا سرتم في أرض جدبة فانجوا عليهما وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل وإذا عرستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق فإنها مأوى كل دابة\" والسياق للبزار وأبو جعفر ضعيف.\nتم في ٢٣ من ذى الحجة عام ١٤٢٣ هـ.","vol":"6","page":3420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1134>كتاب الأمثال\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1135>قوله: باب (١) ما جاء في مثل الله لعباده</span>\nقال: وفى الباب عن ابن مسعود\n\n٣٨٢٩/ ١ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٥/ ١٤٥ وأحمد ١/ ٣٩٩ والبزار ٥/ ٢٧١:\nمن طريق جعفر بن ميمون عن أبى تميمة الهجيمى عن أبى عثمان عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله - ﷺ - العشاء ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه خطًّا ثم قال: لا تبرحن خطك فإنه سينتهى إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك قال: ثم مضى رسول الله - ﷺ - حيث أراد فبينا أنا جالس في خطى إذ أتانى رجال كأنهم الزط أشعارهم وأجسامهم لا أرى عورة ولا أرى قشرة وينتهون إلى لا يجاوزون الخط ثم يصدرون إلى رسول الله - ﷺ - حتى إذا كان من آخر الليل لكن رسول الله - ﷺ - قد جاءنى وأنا جالس فقال: \"لقد أرانى منذ الليل\" ثم دخل على في خطى فتوسد فخذى فرقد وكان رسول الله - ﷺ - إذا رقد نفخ فبينا أنا قاعد ورسول الله - ﷺ - متوسد فخذى إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال فانتهوا إلى فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله - ﷺ - وطائفة منهم عند رجليه ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قط أوتى مثل ما أوتى هذا النبي إن عينيه تنامان وقلبه يقظان اضربوا له مثلًا. مثل سيد بنى قصرًا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه أو قال عذبه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله - ﷺ - عند ذلك فقال: \"سمعت ما قال هؤلاء وهل تدرى من هؤلاء؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم قال: \"هم الملائكة\" \"فتدرى ما المثل الذى ضربوا؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم قال: \"المثل الذى ضربوا الرحمن ﵎ بنى الجنة ودعا اليها عباده فمن أجابه دخل الجنة ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أبى تميمة فقال عنه جعفر بن ميمون ما سبق خالفه سليمان التيمى إذ قال عنه عن عمرو عن ابن مسعود فأبدل عمرو البكالى عن أبى عثمان والتيمى إمام ثقة حجة، وجعفر دون ذلك وله أخطاء فروايته مرجوحة. وعمرو البكالى قال فيه البخاري: \"لا يعرف له سماع من ابن مسعود\". ولا يعلم من وثقه. فالحديث ضعيف لذلك.","vol":"6","page":3423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1136>قوله: باب (٢) ما جاء في مثل النبي - ﷺ - والأنبياء قبله</span>\nقال: وفى الباب عن أُبى بن كعب وأبى هريرة\n\n٣٨٣٠/ ٢ - أما حديث أبى بن كعب:\nفرواه الترمذي ٥/ ٥٨٦ وأحمد ٥/ ١٣٦ وعبد بن حميد ص ٩٠ وأبو الشيخ في الأمثال ص ١٨٤:\nمن طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى كعب عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مثلى في النبيين كمثل رجل بنى دارًا فأحسنها وأكملها وجملها وترك منها موضع لبنة فجعل الناس يطوفون بالبناء ويعجبون منه ويقولون لو تم موضع تلك اللبنة وأنا في النبيين موضع تلك اللبنة\" والسياق للترمذي وابن عقيل ضعيف.\n\n٣٨٣١/ ٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج وأبو صالح وهمام وأبو سلمة والحرقى عبد الرحمن وموسى بن يسار وأبو حازم التمار.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٩٠ وأحمد ٢/ ٢٤٤ والرامهرمزى في الأمثال ص ٧ وأبى الشيخ في الأمثال ص ١٨٣ وابن حبان ٨/ ١٠٧ والآجرى في الشريعة ص ٤٥٦ والحميدي ٢/ ٤٤٨ والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٩٠:\nمن طريق سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مثلى ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله فجعل الناس يطوفون به، يقولون ما رأينا بنيانًا أحسن من هذا إلا هذه اللبنة، فكنت أنا تلك اللبنة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي البخاري ٦/ ٥٥٨ ومسلم ٤/ ١٧٩١ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٣٦ وأحمد ٢/ ٣٩٨ وابن حبان ٨/ ١٠٦ والآجرى في الشريعة ص ٤٥٦:\nمن طريق عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3424},{"text":"* وأما رواية همام عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٧٩٠ وأحمد ٢/ ٣١٢:\nمن طريق معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها: وقال أبو القاسم - ﷺ -: \"مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل ابتنى بيوتًا فأحسنها وأجملها وأكملها، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون: ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك\" فقال محمد - ﷺ -: \"فكنت أنا اللبنة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي ابن حبان ٨/ ١٠٧ والآجرى في الشريعة ص ٤٥٦:\nمن طريق يونس عن الزهرى أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات وليس بينى وبينه نبى\" قال: فكان أبو هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثلى ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة ختم بى الرسل\" وأول الحديث في الصحيح.\n* وأما رواية عبد الرحمن الحرقى عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة برقم ١٣٦.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي أحمد ٢/ ٢٥٦:\nمن طريق ابن إسحاق عن موسى بن يسار عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل ابتنى بنيانًا فأحسنه وأكمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطيفون به ويعجبون منه، ويقولون ما رأينا بنيانًا أحسن من هذا إلا موضع هذه اللبنة، فكنت أنا هذه اللبنة\" وابن إسحاق لم أره صرح.\n* وأما رواية أبى حازم التمار عنه:\nففي الأمثال للرامهرمزى ص ٦:\nمن طريق عبد ربه بن خالد النميرى حدثنا الفضيل بن سليمان النميرى عن موسى بن عقبة عن أبى حازم التمار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما مثلى ومثل الأنبياء قبلى مثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله وأكمله إلا موضع لبنة فجعل الناس","vol":"6","page":3425},{"text":"يطيفون به ويقولون: ما رأينا أحسن من هذا لولا موضع هذه اللبنة ألا فكنت أنا تلك اللبنة\" وأبو حازم وثقه ابن حبان وتبعه ابن عبد البر وتغتفر روايته بما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>قوله: باب (٤) ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٨٣٢/ ٤ - وحديثه:\nرواه الرامهرمزى في الأمثال ص ٩١ وأبو الشيخ في الأمثال ص ٢٤٦:\nمن طريق حماد بن زيد عن على بن سويد بن منجوف عن أبى رافع عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن القوى كمثل النخلة ومثل المؤمن الضعيف كمثل خامة الزرع\" والسياق لأبى الشيخ وسنده حسن إذ الراوى عن حماد هو سليمان بن أيوب صاحب البصرى حسن الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>قوله: باب (٥) مثل الصلوات الخمس</span>\nقال: وفى الباب عن جابر\n\n٣٨٣٣/ ٥ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٦٠.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>قوله: باب (٦) مثل المؤمن</span>\nقال: وفى الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر\n\n٣٨٣٤/ ٦ - أما حديث عمار:\nفرواه عنه سلمان الأغر والحسن.\n* أما رواية سلمان عنه:\nفرواها البزار ٤/ ٢٤٤ وابن حبان ٩/ ١٧٦:\nمن طريق موسى بن عقبة عن عبيد بن سليمان الأغر عن أبيه عن عمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره\" والسياق للبزار وسنده حسن عبيد صدوق ووالده ثقة.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي أحمد ٤/ ٣١٩:","vol":"6","page":3426},{"text":"من طريق زياد أبى عمر عن الحسن عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره\" ويبعد سماع الحسن من عمار واختلف فيه على الحسن فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه يونس بن عبيد إذ قال عنه عن أنس.\n\n٣٨٣٥/ ٧ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه ابن أبى عمر في مسنده كما في المطالب ٤/ ٣٤٤:\nمن طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله أنفع أو آخره\" وابن أنعم ضعيف.\n\n٣٨٣٦/ ٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه ابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٧١ و٥٧٢ وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٣١ والقضاعى في مسند الشهاب ٢/ ٢٧٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٣/ ٣٤٩:\nمن طريق عيسى بن ميمون عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره\" وعيسى متروك وقد تفرد به كما قاله الدارقطني.\nتم في ٢٦ ذى الحجة ١٤٢٣ هـ.","vol":"6","page":3427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>كتاب فضائل القرآن</span>","vol":"6","page":3429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>قوله: باب (١) ما جاء في فضل فاتحة الكتاب</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٣٨٣٧/ ١ - وحديثه:\nرواه ابن حبان ٢/ ٧٤ و٧٥:\nمن طريق على بن عبد الحميد المعنى حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: كان النبي - ﷺ - في مسير فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه فقال: \"ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ \" قال: \"فتلا عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>قوله: باب (٣) (في فضل سورة البقرة)</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بن كعب\n\n٣٨٣٨/ ٢ - وحديثه:\nرواه مسلم ١/ ٥٥٦ وأبو داود ٢/ ١٥١ وأحمد ٥/ ١٤١ وعبد بن حميد ص ٩٢ والطيالسى ص ٧٤ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٢٩ و٢٣٠ والحاكم ٣/ ٣٠٤ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ٩٠ وعبد الرزاق ٣/ ٣٧٠:\nمن طريق الجريرى عن أبى السليل عن عبد الله بن رباح عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ \" قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ \" قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فضرب في صدرى وقال: \"والله ليهنك العلم أبا المنذر\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>قوله: باب (٥) ما جاء في سورة آل عمران</span>\nقال: وفى الباب عن بريدة وأبى أمامة\n\n٣٨٣٩/ ٣ - أما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٤٨ والدارمي ٢/ ٣٢٤ وابن أبى شيبة ٧/ ١٧٠ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٨٤ و٨٥ وابن الضريس في الفضائل ص ٦٠ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١٤٤ وابن عدى ٢/ ٢١ والبزار كما في زوائده ٣/ ٨٦ و٨٧ والمروزى في قيام الليل ص ٧١ و٧٤:","vol":"6","page":3431},{"text":"من طريق بشير بن المهاجر حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فسمعته يقول: \"تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة\" ثم سكت ساعة ثم قال: \"تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان وإنهما تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان -أو- غيايتان -أو- فرقان من طير صواف وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه القبر كالرجل الشاحب فيقول له: هل تعرفنى؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول: إنا صاحبك القرآن الذى أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك وإن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما الدنيا، فيقولان بم كسينا هذا؟ ويقال لهما: بأخد ولدكما القرآن ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذًّا كان أو ترتيلًا\" والسياق للدارمى واختلف في بشير فقال أحمد: منكر الحديث وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن معين: ثقة وقال النسائي: لا بأس به. وقد أنكر حديثه هذا العقيلى وابن عدى والظاهر أنه يحتاج إلى من يتابعه ولا أعلم من تابعه هنا.\n\n٣٨٤٠/ ٤ - وأما حديث أبى أمامة:\nفرواه عنه أبو سلام وأبو سلمة.\n* أما رواية أبى سلام عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٥٣ وأحمد ٥/ ٢٤٩ و٢٥٤ و٥٥ و٢٥٧ والحربى في غريبه ١/ ٢٢٢ والطبراني في الكبير ٨/ ١٣٨ و١٣٩ والأوسط ١/ ١٥٠ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٢٣٥ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ٥٩ وأبى عوانة ٢/ ٤٨٥:\nمن طريق معاوية بن سلام وغيره عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول: حدثنى أبو أمامة الباهلى قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة. فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة\" قال معاوية: بلغنى أن البطلة السحرة.","vol":"6","page":3432},{"text":"* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي أحمد ٥/ ٢٥١ وعبد الرزاق ٣/ ٣٦٥ و٣٦٦ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٤٩ و٣٥٠:\nمن طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلموا القرآن فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة، وتعلموا البقرة وآل عمران، تعلموا الزهراوين فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما، وتعلموا البقرة فإن تعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا يطيقها البطلة\"، يعنى البطلة السحرة\".\nوقد اختلف فيه على يحيى فقال عنه معمر ما سبق خالفه هشام الدستوائى وأبان بن يزيد وعلى بن المبارك إذ قالوا عنه الرواية السابقة وهذا الصواب ومعمر في حديثه شيء عن البصريين وفى المسند ما نصه: \"قال عبد الله وجدت هذا الحديث في كتاب أبى وقد ضرب عليه فرأيت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ إنما هو عن زيد عن أبى سلام\". اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>قوله: باب (٦) ما جاء في فضل سورة الكهف</span>\nقال: وفى الباب عن أسيد بن حضير\n\n٣٨٤١/ ٥ - وحديثه:\nرواه عنه أبو سعيد وعبد الرحمن بن أبى ليلى وزيد بن أسلم وكعب بن مالك وزر والبراء.\n* أما رواية أبى سعيد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٣ وأحمد ٣/ ٨١ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٤٠٥ وأبى نعيم في الصحابة ١/ ٢٥٩ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٦ و٢٠٧ والأوسط ١/ ٦٤ والبغوى في الصحابة ١/ ١٠٧ وكذا لابن أبى عاصم ٣/ ٤٦٨ و٤٦٩:\nمن طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد عن أسيد بن حضير وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن قال: قرأت الليلة بسورة البقرة وفرس لى مربوط ويحيى مضطجع قريبًا منى وهو غلام فجالت جولة فقمت ليس لى هم إلا يحيى فسكنت الفرس ثم قرأت فجالت الفرس فقمت ليس لى هم إلا يحيى فسكنت الفرس فرفعت رأسى فإذا بشىء مثل المظلة في مثل المصابيح مقبل من السماء فهالنى فسكنت","vol":"6","page":3433},{"text":"فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله - ﷺ - فأخبرته فقال: \"اقرأ يا أبا يحيى\" قلت: قد قرأت يا رسول الله فجالت الفرس وليس لى هم إلا ابنى فقال: \"اقرأ لى يا ابن حضير\" قال: قد قرأت فرفعت رأسى فإذا كهيئة المظلة فيها مصابيح فهالنى فقال: \"ذلك الملائكة دنوا لصوتك ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على ابن الهاد فجعله ابن أبى هلال ويحيى بن أيوب عنه من مسند من سبق خالفهما إبراهيم بن سعد إذ لم يجاوز به أبا سعيد وقد مال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف إلى ترجيح كونه من مسند أبى سعيد اعتمادًا على رواية إبراهيم خالف نفسه في أطراف المسند ١/ ٢٦٢ إذ رجح كونه من مسند أسيد. والروايات عن ابن الهاد قد سيقت عنه بخلاف ما سبق أيضًا فقد قال يحيى بن أيوب وتابعه الليث بن سعد على هذه الرواية مرة أخرى عنه عن محمد بن إبراهيم عن أسيد، ومحمد لا سماع له من أحد من الصحابة. خالف الجميع الدراوردى وابن أبى حازم إذ قالا عنه عن محمد بن إبراهيم مرسلًا. كما أن ابن الهاد قد خالفه على جميع الوجوه السابقة محمد بن عمرو إذ قال عن محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد أن أُسيدًا فذكره.\n* وأما رواية ابن أبى ليلى عنه:\nففي مسند ابن أبى شيبة ٢/ ٤٠٧ وابن حبان ٢/ ٧٧ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٨ والأوسط ٨/ ١٠٨ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ٤٦٩:\nمن طريق ثابت وقتادة كلاهما عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أُسيد بن حضير قال: قلت: يا رسول الله بينا أقرأ الليلة بسورة فلما انتهيت إلى آخرها سمعت رجة من خلفى حتى ظننت أن فرسى تطلق. فقال رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ أبا عتيك\" مرتين فالتفت إلى أمثال المصابيح ملء ما بين السماء والأرض فقال نبى الله - ﷺ - \"اقرأ أبا عتيك\" فقال: والله ما استطعت أن أمضى قال: \"تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن أما إنك لو أمضيت لرأيت الأعاجيب\" وسنده صحيح والسياق لابن أبى شيبة ووقع تعيين السورة عند ابن حبان كالذى قبله.\n* وأما رواية زيد بن أسلم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٦/ ٣٣٠ والكبير ١/ ٢٠٨:\nمن طريق عبيد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أسيد بن حضير قال: كنت أصلى في ليلة مقمرة وقد أوثقت فرسى فجالت جولة ففزعت فدخلت البيت فلما أصبحت ذكرت","vol":"6","page":3434},{"text":"ذلك للنبى - ﷺ - فقال: \"تلك الملائكة جاءت تسمع قراءتك من آخر الليل بسورة البقرة\" وسنده على شرط الصحيح.\n* وأما رواية كعب عنه:\nففي الصحابة لأبى نعيم ١/ ٢٥٩ والطبراني في الكبير ١/ ٢٠٧ وابن المبارك في الزهد ص ٢٨٠:\nمن طريق الزهرى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن أسيد بن حضير كان رجلًا حسن الصوت بالقرآن فذكر نحو ما سبق.\nوقد اختلف فيه على الزهرى فقال عنه إسحاق بن راشد ما سبق خالفه معمر إذ قال عن الزهرى ويحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بينما أسيد بن حضير فذكره وهذا مرسل وإسحاق لا يقاوم معمرًا.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي الكبير للطبراني ١/ ٢٠٨:\nمن طريق يحيى الحمانى ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن أسيد بن حضير أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنى كنت أقرأ البارحة سورة الكهف فجاء شيء فغطى فمى فقال رسول الله - ﷺ -: \"تلك السكينة جاءت تستمع القرآن\" والحمانى ضعيف وعاصم عن زر فيه مقال. ولم أر ذكر الكهف إلا في هذه الرواية.\n* وأما رواية البراء عنه:\nففي الصحابة لابن قانع ١/ ٣٩:\nمن طريق محمد بن حميد نا سلمة عن محمد بن إسحاق عن زهير بن معاوية عن أبى إسحاق عن البراء عن أسيد بن حضير قال: كنت جيد الصوت بالقرآن فكنت أصلى بالليل فغشينى صوت فأسكت فعدت على رسول الله - ﷺ - فأخبرته فقال: \"تلك السكينة جاءت تسمع لقراءتك\".\nوقد اختلف فيه على إسحاق فجعله من مسند من سبق من تقدم إلا أن السند لا يصح إليه إذ محمد بن حمد متروك وقد رواه غير زهير جاعله من مسند البراء وهو الصواب.","vol":"6","page":3435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>قوله: باب (٧) ما جاء في فضل يس</span>\nقال: وفى الباب عن أبى بكر الصديق\n\n٣٨٤٢/ ٦ - وحديثه:\nرواه ابن الضريس في فضائل القرآن ص ١٠٠ و١٠١ والبيهقي في شعيب الإيمان ٢/ ٤٨١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٤٣:\nمن طريق إسماعيل بن أبى أويس حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الجدعانى من قريش من بنى تميم من أهل مكة عن سليمان بن مرقاع بن هلال عن الصلت أن أبا بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سورة يس تدعى في التوراة المعمة\" قيل: وما المعمة قال: \"تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة وتكابد عنه بلوى الدنيا والآخرة وتدفع عنه أهاويل الآخرة وتدعى المدافعة القاضية وتدفع عن صاحبها كل سوء وتقضى له كل حاجة ومن قرأها عدلت له عشرين حجة ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله ومن كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف نور وألف يقين وألف بركة وألف رحمة ونزعت منه كل غل وكل داء\" وإسماعيل خرج له البخاري انتخابًا وتكلم فيه النسائي بكلام شديد كما في ضعفاء أبى زرعة وشيخه قال فيه البيهقي منكر وذكر أنه تفرد بالحديث. والحديث قال فيه الترمذي: \"لا يصح من قبل إسناده وإسناده ضعيف\". اهـ. وعلامات الوضع واضحة على المتن وأنكره العقيلى في ترجمة سليمان.\n* تنبيه: وقع عند ابن الضريس ما تقدم في السند صوابه عن سليمان بن مرقاع عن هلال.\n* تنبيه: وقع في نسخة الشارح بعد ذكر حديث الصديق قوله:\n\"وفى الباب عن أبى هريرة\"\n\n٣٨٤٣/ ٧ - وحديثه:\nرواه عنه الحسن وعطاء ومولى الحرقة.\n* أما رواية الحسن عنه:\nففي الدارمي ٢/ ٣٢٨ وابن السماك في فوائده كما في جزء حنبل ص ١١٩ والطيالسى ص ٣٢٣ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٥١ وابن المقرى في معجمه ص ٥٢ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢٠٣ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٥/ ١٥٩ والبيهقي في الشعب","vol":"6","page":3436},{"text":"٢/ ٤٨٠ وتمام في الفوائد ٢/ ٦ والطبراني في الأوسط ٤/ ٢١ والصغير ١/ ١٤٩ وأبى نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٥٢ وابن حبان ٥/ ١٤١ وأبى يعلى ٥/ ٤٥٢ و٤٥٣ وابن الضريس ص ١٠١:\nمن طريق جسر بن فرقد عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ ياسين في ليلة غفر له\".\nوقد اختلف فيه على الحسن فقال عنه جسر ما تقدم إلا أن جسرًا لم تتحد الروايات عنه فقال عنه مسلم بن إبراهيم والطيالسى وخالد بن عبد الرحمن ما سبق خالفهم أغلب بن تميم إذ قال عنه عن غالب القطان عن الحسن عن أبى هريرة فزاد في السند القطان. خالف جسرًا محمد بن جحادة إذ قال عن الحسن عن جندب إلا أن محمدًا قد روى عنه زياد بن خيثمة أنه يوافق جسرًا في الرواية السابقة عنه رواية مسلم ومن تابعه. وقد تابع جسرًا في الرواية الأولى وابن جحادة على الرواية الثانية هشام أبو المقدام وأبان بن أبى عياش. خالف الجميع فضل بن دلهم إذ قال عن الحسن قوله. والحديث على أي لا يصح إذ الحسن لا سماع له من أبى هريرة وقد رواه أبو يعلى من طريق هشام أبى المقدام عن الحسن وفيه تصريحه بالسماع من أبى هريرة وهذا لا يصح إذ هشام متروك وانظر علل الدارقطني ١٠/ ٢٦٧ ورواه سليمان التيمى قال: بلغنى عن الحسن قوله وقد مال أبو حاتم إلى ترجيح هذا.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي البزار كما في زوائده ٣/ ٨٧ والدارمي ٢/ ٣٢٨:\nمن طريق زيد عن حميد عن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شىءٍ قلبًا وقلب القرآن يس\".\nوقد اختلف في وصله وإرساله على عطاء فوصله عنه من سبق إلا أن الراوى عنه لا أعلم حاله خالفه محمد بن جحادة إذ رواه عن عطاء مرسلًا كما في الدارمي وهذا أشبه بالصواب.\n* وأما رواية مولى الحرقة عنه:\nففي الدارمي ٢/ ٣٢٧ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٣٣ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٠٨:\nمن طريق إبراهيم بن المهاجر بن مسمار قال: نا عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى","vol":"6","page":3437},{"text":"الحرقة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألف عام فلما سمع الملائكة القرآن قالوا: طوبى لأمة نزل هذا عليها وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسن تكلم بهذا\" والسياق للطبراني.\nوفى الحديث عدة علل: الإبهام وضعف إبراهيم وذكر ابن حبان أن هذا الخبر موضوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>قوله: باب (٩) ما جاء في فضل سورة الملك</span>\nقال: وفى الباب عن أبى هريرة\n\n٣٨٤٤/ ٨ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ١١٩ والترمذي ٥/ ١٦٤ والنسائي في الكبرى ٦/ ٤٩٦ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٤ وأحمد ٢/ ٢٩٩ و٣٢١ وإسحاق ١/ ١٧٤ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٠ و٢٦١ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١٠٦ وابن السنى في اليوم والليلة ص ٢٥٣ وابن حبان ٢/ ٨١ والحاكم ٢/ ٤٩٧ و٤٩٨ والبيهقي في الشعب ٢/ ٤٩٣ و٤٩٤ والفريابى في فضائل القرآن ص ١٤٣:\nمن طريق شعبة عن قتادة عن عباس الجشمى عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى يغفر له ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ والسياق لأبى داود وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>قوله: باب (١٠) ما جاء إذا زلزلت</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عباس\n\n٣٨٤٥/ ٩ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٥/ ١٦٦ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٢ و٢٦٣ والحاكم ١/ ٥٦٦ والمروزى في قيام الليل ص ٧٠:\nمن طريق يمان بن المغيرة عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يأيها الكافرون تعدل ربع القرآن\" ويمان ضعيف.","vol":"6","page":3438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1148>قوله: باب (١١) ما جاء في سورة الإخلاص</span>\nقال: وفى الباب عن أبى الدرداء وأبى سعيد وقتادة بن النعمان وأبى هريرة وأنس وابن عمر وأبى سعيد\n\n٣٨٤٦/ ١٠ - أما حديث أبى الدرداء:\nفرواه عنه معدان بن أبى طلحة وأم الدرداء.\n* أما رواية معدان عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٥٦ وأبى عوانة ٢/ ٤٨٨ والنسائي في اليوم والليلة ص ٤٢٩ و٤٣٠ وأحمد ٥/ ١٩٥ و٦/ ٤٤٢ و٤٤٣ و٤٤٧ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٧ وعبد بن حميد ص ١٠١ والدارمي ٢/ ٣٣٠ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٨ و٢٦٩ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١٢ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٢٢ والمروزى في قيام الليل ص ٧٣:\nمن طريق قتادة عن سالم بن أبى الجعد عن معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ في الليلة ثلث القرآن\" قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف في إسناده على قتادة فقال عنه شعبة وسعيد بن أبى عروبة وسعيد بن بشير وبكير بن أبى السمط ما سبق خالفهم جرير بن حازم ومحمد بن سليم الراسبى ورواية عن ابن أبى عروبة إذ قالوا عنه عن أنس. وهذه الرواية مرجوحة إذ رواية جرير عن قتادة فيها ضعف وقد ذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من الكامل منتقدًا عليه هذا الحديث وأما الراسبى ففيه خلاف وأما ابن أبى عروبة فلا يصح السند إليه في هذه الرواية إذ هي من طريق هارون بن محمد أبى الطيب وقد كذبه بعضهم وانظر الميزان ٤/ ٢٨٦.\n* وأما رواية أم الدرداء عنه:\nففي المشكل للطحاوى ٣/ ٢٥٣ وابن عدى ٦/ ٢٧٥:\nمن طريق محمد بن خازم عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن\" والسياق للطحاوى.\nوذكر ابن عدى أن محمد بن سليمان بن هشام رواه عن أبى معاوية وأنه سرقه من أسد بن موسى. وهذا لا يضر الحديث إذ رواه عن أسد شيخ الطحاوى نصر بن مرزوق","vol":"6","page":3439},{"text":"فالسند حسن وموسى حسن الحديث وشيخه ثقة.\n\n٣٨٤٧/ ١١ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه ابن أبى صعصعة والضحاك.\n* أما رواية ابن أبى صعصعة عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٨ و٥٩ وأبى داود ٢/ ١٥٢ والنسانى في اليوم والليلة ص ٤٢٨ و٤٢٩ وأحمد ٣/ ٢٣ و٣٥ و٤٣ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٥١ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٦ و٢٦٧ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١١:\nمن طريق مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له وكأن الرجل يتقالها فقال رسول الله - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده إنها تعدل ثلث القرآن\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على مالك فقال عنه عامة رواة الموطأ كالقعنبى وعبد الله بن يوسف وابن وهب ويحيى بن يحيى وابن مهدى وأبو مصعب وإسحاق بن عيسى ومعن بن عيسى ما سبق خالفهم إسماعيل بن جعفر إذ زاد قتادة بن النعمان وجعله من مسنده وحين ذكر هذا الخلاف الدارقطني في العلل ١١/ ٢٨٢ سكت عن الترجيح.\n* وأما رواية الضحاك عنه:\nففي البخاري ٩/ ٥٩ وأحمد ٣/ ٨ وأبى يعلى ٢/ ٥ و٣٧ وابن الضريس ص ١١٣:\nمن طريق الأعمش حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقى عن أبى سعيد الخدرى - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - لأصحابه: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ \" فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال: \"الله الواحد الصمد ثلث القرآن\". والسياق للبخاري وعقبه بقوله عن إبراهيم مرسل وعن الضحاك مسند.\n\n٣٨٤٨/ ١٢ - وأما حديث قتادة بن النعمان:\nفرواه النسائي في الكبرى ٥/ ١٦ و١٧ واليوم والليلة ص ٤٢٩ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٢٠ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢١٥ ومفاريده ص ٦٢ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٥٢:\nمن طريق إسماعيل بن جعفر عن مالك بن أنس ثم ذكر كلمة معناها عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد قال أخبرنى","vol":"6","page":3440},{"text":"قتادة بن النعمان قال: قام رجل من الليل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ السورة يرددها لا يزيد عليها فلما أصبحنا قال رجل: يا رسول الله إن فلانًا قام الليلة من السحر فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يزيد عليها كان الرجل يقللها فقال رسول الله - ﷺ -: \"والذى نفسى بيده إنها لتعدل ثلث القرآن\".\nوقد اختلف في إسناده على مالك سبق ذكره في الحديث السابق والراجح كونه من مسند أبى سعيد.\n\n٣٨٤٩/ ١٣ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو حازم وأبو صالح وعبيد بن حنين وابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وحميد بن عبد الرحمن.\n* أما رواية أبى حازم عنه:\nففي مسلم ١/ ٥٥٧ والترمذي ٥/ ١٦٨ وأحمد ٢/ ٤٢٩ وأبى يعلى ٥/ ٤٣٥ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٤٩ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١١ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٤٤٣:\nمن طريق يزيد بن كيسان حدثنا أبو حازم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احشدوا فإنى سأقرأ عليكم ثلث القرآن\" فحشد من حشد ثم خرج نبى الله - ﷺ - فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم دخل فقال بعضنا لبعض: إنى أرى هذا خبرًا جاءه من السماء. فذاك الذى أدخله ثم خرج نبى الله - ﷺ - فقال: \"إنى قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا إنها تعدل ثلث القرآن\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nففي الترمذي ٥/ ١٦٨ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٤ والطحاوى في المشكل ٣/ ٢٥٤ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١٠:\nمن طريق سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\" وهو على شرط الصحيح.\n* وأما رواية عبيد بن حنين عنه:\nففي الترمذي ٥/ ١٦٧ و١٦٨ والنسائي ٢/ ١٧١ وفى اليوم والليلة ص ٤٣٠ وأبى عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٦ والحاكم ١/ ٥٦٦ والدارقطني في العلل ١١/ ٦٨:","vol":"6","page":3441},{"text":"من طريق مالك عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن أبى حنين مولى لآل زيد بن الخطاب أو مولى زيد بن الخطاب عن أبى هريرة قال: أقبلت مع رسول الله - ﷺ - فسمع رجلًا يقرأ: \"قل هو الله أحد الله الصمد\". فقال رسول الله - ﷺ -: \"وجبت\" قلت: وما وجبت؟ قال: \"الجنة\" والسياق للترمذي وسنده صحيح. أبو حنين هو عبيد بن حنين ثقة.\nوقد اختلف فيه على مالك فعامة الرواة عنه قالوا كما سبق خالفهم يحيى القطان إذ قال عنه عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن أذينة عن أبى هريرة وحين ذكر الدارقطني هذا الخلاف لم يرجح.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٩٣.\nحدثنا أحمد بن رشدين قال: نا هانئ بن المتوكل الإسكندرانى قال: نا خالد بن حميد المهرى عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عشر مرات بنى له قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بنى له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بنى له ثلاث\" وشيخ الطبراني وشيخ شيخه متروكان بل الأول كذب وانظر اللسان للحافظ.\n* وأما رواية أبى سلمة عنه:\nففي اليوم والليلة لابن السنى ص ٢٥٣:\nمن طريق عيسى بن ميمون ثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ في ليلة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ كانت له كعدل ثلث القرآن\" وعيسى متروك.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الدارمي ٢/ ٣٣٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٧٤:\nمن طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع أخبرنى ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن حدثه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\" والسياق للطبراني.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على الزهرى فقال عنه من سبق كما","vol":"6","page":3442},{"text":"تقدم خالفه ابن أخى الزهرى إذ قال عن عمه عن حميد عن أم كلثوم. خالفهما مالك إذ قال عنه عن حميد رفعه وهذا أصح الوجوه إذ ابن إسماعيل ضعيف في نفسه فكيف إذا خالف مع كونه قد روى عنه أنه وقفه. وابن أخى الزهرى وإن كان ثقة إلا أنه لا يوازى مالكًا وقد صوب الدارقطني روايته وانظر العلل ١٠/ ٢٥٥.\n\n٣٨٥٠/ ١٤ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه ثابت وقتادة والرقاشى وبريد بن أبى مريم وأبو ظلال وعطاء والعلاء بن زيد وأم كثير.\n* أما رواية ثابت عنه:\nففي الترمذي ٥/ ١٦٩ وأبى يعلى ٣/ ٣٤٨ و٣٤٩ وأحمد ٣/ ١٤١ و١٥٠ وعبد بن حميد ص ٣٩٠ و٤٠٥ والدارمي ٢/ ٣٣٠ وبيبى في جزئها ص ٦٥ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١٩ و١١٥ وابن حبان ٢/ ٨٢ و٨٣ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٥ وابن الأعرابى في معجمه ٢/ ٥٨١ و٣/ ١٠٠٨ والبيهقي ٢/ ٦٣ وابن عدى في الكامل ٦/ ٣٢١:\nمن طريق عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى قال: ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره. فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر فقال: \"يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة\" فقال: يا رسول الله إنى أحبها فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن حبها أدخلك الجنة\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على ثابت فوصله عنه من سبق وتابعه على ذلك مبارك بن فضالة وشريك. خالفهما حماد بن سلمة إذ لم يجاوز به ثابتًا وقد صوب الدارقطني روايته. وذلك لأنه أوثق أصحاب ثابت فيه وقد روى عمر بن عبد الرحمن عن حوثرة عن حماد عن ثابت عن أنس موصولًا إلا أن هذه الرواية إلى حماد لا تصح إذ عمر أخطأ فيه كما قاله ابن عدى.\nولثابت عن أنس سياق آخر.","vol":"6","page":3443},{"text":"في أبى يعلى ٣/ ٣٥٨ والترمذي ٥/ ١٦٨ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٢٧١:\nمن طريق حاتم بن ميمون عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ كل يوم مائتى مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ محى عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين\" وبهذا الإسناد عن النبي - ﷺ - قال: \"من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرة إذا كان يوم القيامة يقول له الرب: يا عبدى ادخل على يمينك الجنة\" والسياق للترمذي وحاتم ضعيف.\nولثابت عن أنس سياق ثالث.\nفي الترمذي ٥/ ١٦٥ والعقيلى ١/ ٢٤٣:\nمن طريق الحسن بن سلم بن صالح حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ عدلت له بنصف القرآن ومن قرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عدلت له بثلث القرآن\" والحديث ضعفه العقيلى بالحسن.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٤٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٩ وابن المقرى في معجمه ص ٢٩٧ و٢٩٨ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ٦٣١ والعقيلى في الضعفاء ٤/ ٣٦٠ وابن عدى في الكامل ٢/ ٢٦ و٢٧:\nمن طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\" والسياق لابن ماجه.\nوقد وقع في إسناده اختلاف على قتادة سبق ذكره في حديث أبى الدرداء من هذا الباب وسبق أن رواية جرير ومن تابعه مرجوحة.\n* وأما رواية يزيد الرقاشى عنه:\nففي أبى يعلى ٢/ ١٧٥:\nمن طريق عبيس بن ميمون حدثنا يزيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فإنها تعدل ثلث القرآن\" وعبيس متروك وشيخه كذلك.\n* وأما رواية بريد بن أبى مريم عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٢/ ٢٩٨ و٢٩٩ و٧/ ٢٢٤:","vol":"6","page":3444},{"text":"من طريق حميد بن مهران عن أبى الزبرقان الهلالى عن بريد بن أبى مريم عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن\" وحميد لا أعلم من ذكره إلا ابن حبان في الثقات وشيخه لا أعلم حاله. وأما بريد فحسن الحديث.\n* وأما رواية أبى ظلال عنه:\nففي فضائل القرآن لابن الضريس ص ١١٩:\nمن طريق الحسن بن أبى جعفر عن ثابت وأبى ظلال عن أنس قال: قال رجل لرسول الله - ﷺ -: إن لى أخًا قد حبب إليه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: \"بشر أخاك بالجنة\" والحسن متروك.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ٢١١ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١٦ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٢٤٦:\nمن طريق عثمان بن الهيثم قال: حدثنا محبوب بن هلال عن ابن أبى ميمونة يعنى عطاء عن أنس قال: جاء جبريل -﵇- فقال: \"يا محمد مات معاوية بن معاوية المزنى أفتحب أن تصلى عليه\" قال: \"نعم\" فضرب بجناحه فلم تبق من شجرة ولا أكمة إلا تضعضت له قال: فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك قال: قلت: \"يا جبريل بم نال هذه المنزلة من الله ﷿\" قال: \"بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يقرأها قائمًا وقاعدًا وذاهبًا وجائيًا وعلى كل حال\" والسياق للبيهقي.\nومحبوب ذكره في اللسان وذكر عن أصله أنه لا يعرف وأتى بخبر منكر وذكر ابن كثير في البداية والنهاية ٥/ ١٤ و١٥ أيضًا عن البيهقي استنكاره للحديث من هذا الوجه وذكر الحافظ في المصدر السابق أن له طرقًا وكذا في الإصابة في ترجمة معاوية والصواب عدم ارتقائه كما قاله ابن عبد البر.\n* تنبيه: وقع في ابن الضريس \"محبوب بن هلال بن أبى ميمون\" صوابه: \"عن ابن أبى ميمونة\".\n* وأما رواية العلاء عنه:\nففي أبى يعلى ٤/ ٢١٠ وأحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية ٤/ ١٨٧","vol":"6","page":3445},{"text":"وابن الضريس في فضائل القرآن ص ١١٨ والعقيلى ٣/ ٣٤٣ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٢٤٥:\nمن طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء بن زيدل أبو محمد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - بتبوك فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم نرها طلعت فيما مضى مثله فأتى جبريل النبي - ﷺ - فقال: \"يا جبريل ما لى أرى الشمس اليوم طلعت بضياء وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى؟ \" قال: \"إن ذلك أن معاوية بن معاوية الليثى مات بالمدينة اليوم فبعث الله إليه ألف ملك يصلون عليه\" قال: \"فيم ذاك؟ \" قال: \"كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الليل والنهار وفى ممشاه وقيامه وقعوده\" والعلاء متروك.\n* وأما رواية أم كثير عنه:\nففي الدارمي ٢/ ٣٣١:\nمن طريق نوح بن قيس عن محمد الوطاء عن أم كثير الأنصارية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة\" محمد وأم كثير لا أعلم حالهما.\n\n٣٨٥١/ ١٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه أبو جعفر الأشجعى ومجاهد.\n* أما رواية أبى جعفر عنه:\nففي فضائل القرآن لابن الضريس ص ١١٢ وعبد بن حميد ص ٢٦٩ و٢٧٠:\nمن طريق مندل بن على عن جعفر بن أبى جعفر الأشجعى عن أبيه عن ابن عمر قال صلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه في سفر صلاة الفجر فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقال: \"قرأت لكم بثلث القرآن وربعه\" ومندل متروك.\n* وأما رواية مجاهد عنه:\nففي الأوسط للطبراني ١/ ٦٦:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن\" وكان يقرأ بهما في ركعتى الفجر وقال: \"هاتين الركعتين فيهما رغب الدهر\" وليث ضعيف والراوى عنه عبيد الله بن زحر متكلم فيه.","vol":"6","page":3446},{"text":"٣٨٥٢/ ١٦ - وأما حديث أبي مسعود:\nفرواه النَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٤٢٦ وابن ماجه ٢/ ١٢٤٥ وأَحمد ٤/ ١٢٢ والطيالسى كما في المنحة ٢/ ٢٦ و٢٧ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢٦٧ و٢٦٨ وابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ص ١١٢ و١١٣ والطحاوي في المشكل ٣/ ٢٥٠ و٢٥١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٤ و٢٥٥ والأوسط ٦/ ١٣٠ والدارقطني في العلل ٦/ ١٧٧ و١٧٨:\nمن طريق أبي إسحاق وأبي قيس والربيع بن خثيم وهذا لفظ أبي قيس قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي مسعود عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"يغلب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة\" قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: \"قل هو الله أحد\" والسياق للنسائي.\nواختلف فيه على أبي إسحاق وذلك في الوصل والإرسال ومن أي مسند هو فقال عنه عطاء عن أبي مسعود أو ابن مسعود وقال زائدة وزكريا عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون رفعه. وقال شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو قوله. وقال شريك عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أراه عن عبد الله بن مسعود.\nواختلف فيه على الثَّوريّ فقال عنه عبد الصمد بن حسان عن أبي إسحاق عن عمرو عن أبي مسعود فوصله خالفه ابن مهدي إذ قال عنه عن أبي إسحاق عن عمرو رفعه وهذا مرسل. ولابن مهدي عنه روايتان الوصل والإرسال وأما الوصل فخالف فيها في تعيين شيخ الثَّوريّ إذ قال عنه عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود وقد تابع ابن مهدي متابعة قاصرة على هذا السياق مسعر وحصين وشعبة ومحمَّد بن جحادة.\nواختلف فيه على هلال بن يساف راويه عن الرَّبيع بن خثيم. إذ رواه عن هلال حصين بن عبد الرَّحْمَن ومنصور وإسماعيل بن أبي خالد.\nواختلف فيه على هؤلاء. أما الخلاف فيه على حصين فقال عنه شعبة عن أبي قيس عن عمرو عن أبي مسعود. وقال هشيم وعلي بن عاصم عنه عن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب. وقال عبد الرَّحْمَن السَّرَّاج عنه عن هلال بن يساف عن الرَّبيع بن خيثم عن ابن مسعود.\nوأما الخلاف فيه على منصور فقال عنه شعبة وزائدة عن هلال بن يساف عن الرَّبيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون عن امرأة عن أبي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ رفعه. خالفهما الشعبي إذ قال عنه عن هلال عن عمرو عن امرأة عن أبي أَيُّوب. خالفهم فضيل بن عياض إذ قال عنه عن","vol":"6","page":3447},{"text":"هلال عن عمرو عن الرَّبيع عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أَيُّوب خالفهم عبد العزيز بن عبد الصمد إذ قال عنه عن ربعى عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أَيُّوب بإسقاط الرَّبيع وجعل مكان هلال ربعى بن حراش. وأولاهم بالتقديم شعبة وزائدة.\nوأما الخلاف فيه على إسماعيل فقال عنه الثَّوريّ عن هلال بن يساف عن أبي مسعود خالفه عبد الله بن نمير وأبو أسامة ووكيع إذ رووه عن إسماعيل موقوفًا وهذا الوجه أصح إذ الوجه الأول ضعيف لأن السند إلى الثَّوريّ لا يصح فراويه عنه أبو حذيفة موسى بن مسعود ضعيف فيه.\nوأصح هذه الوجوه من جعل الحديث من مسند أبي مسعود رواية الثَّوريّ عن أبي قيس عن عمرو عن أبي مسعود. كما أن أصحها ممن جعل الحديث من مسند أبي أَيُّوب رواية شعبة وزائدة عن منصور. وانظر علل الدارقطني ٦/ ١٠١ و١٧٧ وابن أبي حاتم ٢/ ٨٠ و٨١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>قوله: باب (١٥) ما جاء في تعليم القرآن</span>\nقال: وفي الباب عن علي وسعد\n\n٣٨٥٣/ ١٧ - أما حديث على:\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ١٧٥ وأَحمد ١/ ١٥٣ والبَزَّار ٢/ ٢٧٨ و٢٧٩ وابن عدي ٢/ ١٩١ وابن أبي شيبة ٧/ ١٧٤ والفريابى في فضائل القرآن ص ١٢٦ والدارمي ٢/ ٣١٤ وتمام ١/ ٩٤ وابن الضريس في فضائل القرآن ص ٧٧:\nمن طريق عبد الرَّحْمَن بن إسحاق عن النُّعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\" وابن إسحاق ضعيف.\n\n٣٨٥٤/ ١٨ - وأما حديث سعد:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٧٧ والدورقي في مسند سعد ص ١٠٤ والبَزَّار ٣/ ٣٥٦ وأبو يعلى ١/ ٣٧٦ والشاشى ١/ ١٣٣ والدَّارميّ ٢/ ٣١٤ وابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ص ٧٧ والعقيلى في الضعفاء ١/ ٢١٨ والدارقطني في الأفراد ١/ ٣٢٨:\nمن طريق الحارث بن نبهان حَدَّثني عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أَبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خياركم من تعلم القرآن وعلمه\" قال: \"وأخذ بيدى فأجلسنى مجلسى هذا أقرى\" والسياق للدورقى.","vol":"6","page":3448},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على عاصم فقال عنه ابن نبهان وتفرد بذلك كما قاله ابن عدي والدارقطني ما تقدم. خالفه شريك كما عند ابن الضُّرَيس إذ قال عن عاصم عن أبي عبد الرَّحْمَن السلمي عن عبد الله بن مسعود. وشريك سيئ الحفظ إلَّا أنَّه أحسن حالًا من الحارث خالفهما حفص بن سليمان إذ قال عنه عن أبي عبد الرَّحْمَن عن عثمان. خالفهم غيرهم إذ قيل عن عاصم عن أبي عبد الرَّحْمَن عن النَّبِيّ - ﷺ - مرسلًا.\nواختلف أهل العلم أي المقدم فمال أبو حاتم إلى تصويب الإرسال كما في العلل ٢/ ٦٥ خالفه الدارقطني كما في العلل ٥/ ٣٣٣ إذ صوب كون الحديث من مسند عثمان وذكر لحفص متابعات قاصرة رووه عن أبي عبد الرَّحْمَن السلمي كذلك منهم سلمة بن كهيل وسعد بن عبيدة وعلقمة بن مرثد والحسن بن عبيد الله.\nثم في محرم ٢/ ١٤٢٤ هـ.\n* * *","vol":"6","page":3449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1150>كتاب القراءات\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1151>قوله: باب (١١) ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف</span>\nقال: وفي الباب عن عمر وحذيفة بن اليمان وأم أَيُّوب وهي امرأة أبي أَيُّوب وسمرة وابن عباس وأبي هريرة وأبي الجهم بن الحارث بن الصمة وعمرو بن العاص وأبي بكرة\n\n٣٨٥٥/ ١ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه عبد الرَّحْمَن بن عبدٍ القارى وابن عمر.\n* أما رواية عبد الرَّحْمَن بن عبدٍ القاري عنه:\nفرواها البُخَارِيّ ٥/ ٧٣ ومسلم ١/ ٥٦٠ والنَّسائيّ ٢/ ١٥١ والترمذي ٥/ ١٩٣ وأَحْمد ١/ ٢٤ و٤٠ والطيالسى ص ٩ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢١٨ و٢١٩ وأبو داود ٢/ ١٥٨ وابن أبي شيبة ٧/ ١٨٢ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٣٤ والبزار ٢/ ٤٢٥ والطحاوي في المشكل ٨/ ١١٨ و١١٩ و١٢٠ والدارقطني في العلل ٢/ ٢١٥ وابن جرير في التفسير ١/ ١٠ وابن حبان ٢/ ٦١:\nمن طريق ابن شهاب عن عروة بن الزُّبير عن عبد الرَّحْمَن بن عبدٍ القارى أنَّه قال: سمعت عمر بن الخَطَّاب - ﵁ - يقول: \"سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها وكان رسول الله - ﷺ - أقرأنيها وكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتَّى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله - ﷺ - فقلت: إنِّي سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها. فقال لي: \"أرسله\". ثم قال له: \"اقرأ\" فقرأ قال: \"هكذا أنزلت\" ثم قال لي: \"اقرأ\" فقرأت فقال: \"هكذا أنزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف فيه على الزُّهْرِيّ فقال عنه مالك ما سبق خالفه عامة أصحاب الزُّهْرِيّ إذ قرنوا مع ابن القارى المسور بن مخرمة وكل صحيح. إلَّا أن الرواة عن مالك لم يتفقوا عنه في السياق الإسنادى السابق فعامة أصحابه ساقوه عنه كما سبق خالفهم يحيى بن بكير إذ قال عن هشام عن أَبيه كما سبق وحكم الدارقطني على يحيى بالوهم.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ٣/ ٢٢٦ وابن جرير في التفسير ١/ ١٠:","vol":"6","page":3453},{"text":"من طريق عبد الله بن ميمون قال: ثنا جعفر بن محمَّد عن أَبيه وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف\" وابن ميمون متروك.\n\n٣٨٥٦/ ٢ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه أَحْمد ٥/ ٤٠٥ و٤٠٦ والبزار ٧/ ٣١٠ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٣٨ والطحاوي في المشكل ٨/ ١١٠ والطبراني في الكبير ٣/ ١٨٥:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة أن النَّبِيّ - ﷺ - لقى جبريل - ﷺ - فقال: \"إنِّي أرسلت إلى أمة فيهم الشيخ الكبير والعجوز والغلام والخادم والشيخ الفانى الذي لم يقرأ كتابًا قط فقال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف\" والسياق للطحاوي.\nوقد اختلف في إسناده على عاصم فقال عنه حماد ما سبق خالفه زائدة بن قدامة وشيبان بن عبد الرَّحْمَن إذ قالا عنه عن زر عن أبي بن كعب. والظاهر صحة الوجهين عن عاصم إذ قد روى عنه هذا الوجه أَيضًا.\n\n٣٨٥٧/ ٣ - وأما حديث أم أَيُّوب:\nفرواه أَحْمد ٦/ ٤٣٣ و٤٦٢ و٤٦٣ والحميدي ١/ ١٦٣ وابن أبي عاصم في الصَّحَابَة ٦/ ١٠٤ وأبو نعيم في الصَّحَابَة ٦/ ٣٤٧٠ والطحاوي في المشكل ٨/ ١١٢ وابن أبي شيبة ٧/ ١٨١ وابن جرير في التفسير ١/ ١١ وأبو الحسن بن حيويه فمن وافقت كنيته كنية زوجه ص ٤٠:\nمن طريق سفيان ثنا عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت أبي يقول: نزلت على أم أَيُّوب الأنصارية فأخبرتنى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"نزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أصبت\" والسياق للحميدى.\nوأبو يزيد لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان ٧/ ٦٥٧ ولا أعلم من روى عنه إلَّا من هنا.\n\n٣٨٥٨/ ٤ - وأما حديث سمرة:\nفرواه عنه الحسن وسليمان بن سمرة.\n* أما رواية الحسن عنه:\nفرواها أَحْمد ٥/ ٢٢ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٨٢ وأبو عبيد في فضائل القرآن","vol":"6","page":3454},{"text":"ص ٣٣٩ والبزار كما في زوائده لابن حجر ٢/ ١٢٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٤٩ وتمام ١/ ٢٩٦ والحاكم ٢/ ٢٢٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: \"نزل القرآن على ثلاثة أحرف\" والسياق لأبي عبيد.\nولم أر لقتادة تصريحًا ولفظه يخالف ما في الصحيحين وغيرهما من ذكر السبعة الأحرف.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nففي البَزَّار كما في زوائد ابن حجر ٢/ ١٢٩ والطبراني في الكبير ٧/ ٣٠٦:\nمن طريق خبيب بن سليمان عن أَبيه عن سمرة: أن رسول الله - ﷺ - كان يأمرنا أن نقرأ القرآن كما أقرأناه، وقال: \"أنزل القرآن على ثلاثة أحرف، فلا تختلفوا فيه، ولا تجافوا عنه، فإنَّه مبارك كله، اقرءوه كالذي أقرئتموه\" والسند ضعيف وتقدم القول في هذه السلسلة.\n\n٣٨٥٩/ ٥ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه البُخَارِيّ ٦/ ٣٠٥ ومسلم ١/ ٥٦١ وأَحْمد ١/ ٢٦٣ و٢٦٤ و٢٩٩ وابن جرير في التفسير ١/ ١١ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢١٩ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٣٨ والطحاوي في المشكل ٨/ ١٢٤ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٥٧٣ وأبو الفضل الزُّهْرِيّ في الزهريات ١/ ١٢٨:\nمن طريق الزُّهْرِيّ قال: حَدَّثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"أقرأنى جبريل على حرف فلم أزل أستزيده حتَّى انتهى إلى سبعة أحرف\" والسياق للبخاري.\n\n٣٨٦٠/ ٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وسعيد المقبري.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي أَحْمد ٢/ ٣٣٢ والبزار كما في زوائده الحافظ ٢/ ١٢٩ وابن جرير في التفسير ١/ ٩ وابن حبان ١/ ١٤٦ و٢/ ٦٢ وابن أبي شيبة ٧/ ١٨٢ وأبي الفضل الزُّهْرِيّ في حديثه ٢/ ٥٤٣:","vol":"6","page":3455},{"text":"من طريق محمَّد بن بشر ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف ومراء بالقرآن كفر\" والسياق للبزار وسنده حسن.\n* وأما رواية المقبري عنه:\nففي التفسير لابن جرير ١/ ١٤ والطحاوي في المشكل ٨/ ١١٣:\nمن طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنَّه قال: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج غير أن لا تجمعوا بين ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة\" وابن عجلان ضعيف في المقبري.\n\n٣٨٦١/ ٧ - وأما حديث أبي الجهم بن الحارث بن الصمة:\nفرواه أَحْمد ٤/ ١٦٩ و١٧٠ وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٣٣٧ والطحاوي في المشكل ٨/ ١١١ والطبري في التفسير ١/ ١٤ والبُخَارِيّ في التاريخ ٧/ ٢٦٢:\nمن طريق سليمان بن بلال عن يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد أن أَبا جهيم الأَنْصَارِيّ أخبره أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا: تلقيتها من رسول الله - ﷺ - وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله - ﷺ - فسألا رسول الله - ﷺ - \"إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر\" والسياق للطحاوي.\nوقد اختلف فيه على يزيد، فقال عنه سليمان كما تقدم خالفه إسماعيل بن جعفر إذ قال عنه عن مسلم بن سعيد مولى ابن الحضرميّ عن أبي جهيم كما عند أبي عبيد.\nوسليمان أقوى من إسماعيل والحديث يصح من طريقه. أما من طريق إسماعيل فإن مسلمًا لم يوثقه سوى ابن حبان وقد ذكره البُخَارِيّ وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه شيئًا.\n* تنبيه: أسقط الشارح حديثى عمرو وأبي بكرة وذلك أولى وهما عند الطحاوي وأبي عبيد.\n* * *","vol":"6","page":3456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1152>كتاب التفسير</span>","vol":"6","page":3457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1153>قوله: باب (٣) ومن سورة البقرة قوله: عقب حديث أنس فيما يخص المقام \"وفي الباب عن ابن عمر</span>\"\n٣٨٦٢/ ١ - وحديثه:\nرواه الطَّبْرَانِيّ في الكبير ١٢/ ٤٠٠:\nمن طريق جعفر بن محمَّد بن جعفر المدائنيّ ثنا أبي ثنا هارون بن موسى النَّحويّ عن أَبان بن تغلب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أن عمر - ﵄ - قال: يَا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وجعفر وثقه ابن حبان ٨/ ١٦٢ ومن فوقه يحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>قوله: عقب حديث البراء في تحويل القبلة</span>\nقال: وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني وابن عمر وعمارة بن أوس وأنس بن مالك\n\n٣٨٦٣/ ٢ - أما حديث عمرو: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٥.\n\n٣٨٦٤/ ٣ - وأما حديث ابن عمر: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٥.\n\n٣٨٦٥/ ٤ - وأما حديث عمارة بن أوس: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٥.\n\n٣٨٦٦/ ٥ - وأما حديث أنس بن مالك: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٥٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>قوله: عقب حديث عائشة في الصلاة الوسطى</span>\nقال: \"وفي الباب عن حفصة\"\n\n٣٨٦٧/ ٦ - وحديثها:\nتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>قوله: عقب حديث ابن مسعود في الصلاة الوسطى</span>\nقال: \"وفي الباب عن زيد بن ثابت وأبي هاشم بن عتبة وأبي هريرة\"\n\n٣٨٦٨/ ٧ - أما حديث زيد بن ثابت: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٣.\n\n٣٨٦٩/ ٨ - وأما حديث أبي هاشم بن عتبة: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٣.\n\n٣٨٧٠/ ٩ - وأما حديث أبي هريرة: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٣٣.","vol":"6","page":3459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1157>قوله: عقب حديث ابن عباس في الآيات من آخر السورة</span>\nقال: \"وفي الباب عن أبي هريرة\"\n\n٣٨٧١/ ١٠ - وحديثه:\nرواه مسلم ١/ ١١٥ وأبو عوانة ١/ ٧٥ وأَحْمد ٢/ ٤١٢ وابن جرير في التفسير ٣/ ٨٧ وابن عدي ٦/ ٣٢٣ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ٩٩٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٣٧ وابن أبي حاتم في التفسير ٢/ ٥٧٣:\nمن طريق روح بن القاسم عن العلاء عن أَبيه عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله - ﷺ - ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - فأتوا رسول الله - ﷺ - ثم بركوا على الركب. فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق. الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. وقد أنزلت عليك هذه الآية. ولا نطيقها. قال رسول الله - ﷺ -: \"أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير\" قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله إثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: \"نعم\" ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: \"نعم\" ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال: \"نعم\" ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال \"نعم\". والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>قوله: باب (٤) (ومن سورة آل عمران)</span>\nقال: في الباب عن ابن أبي أوفى\n\n٣٨٧٢/ ١١ - وحديثه:\nرواه البُخَارِيّ ٤/ ٣١٦ والبزار ٨/ ٢٨٢ وابن أبي حاتم في التفسير ٢/ ٦٨٦ و٦٨٧: من طريق العوام عن إبراهيم بن عبد الرَّحْمَن عن عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - أن رجلًا","vol":"6","page":3460},{"text":"أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يجب ليوقع فيها رجلًا من المسلمين فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>قوله: باب (٥) \"ومن سورة النساء</span>\"\nقال عقب حديث ابن عباس في الأمر بالتثبت في القتال: \"وفي الباب عن أسامة بن زيد\"\n\n٣٨٧٣/ ١٢ - وحديثه:\nرواه البُخَارِيّ ٧/ ٥١٧ ومسلم ١/ ٩٦ و٩٧ وأبو عوانة ١/ ٦٨ و٦٩ وأبو داود ٣/ ١٠٢ و١٠٣ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٧٦ و١٧٧ وأَحمد ٥/ ٢٠٠ و٢٠٧ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١١٦ والطَّبْرَانِيّ في معجمه الكبير ١/ ١٦١ و١٦٤:\nمن طريق حصين هو ابن عبد الرَّحْمَن أخبرنا أبو ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد - ﵄ - يقول: \"بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الْأَنصار رجلًا منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلَّا الله فكف الأَنْصَارِيّ فطعنته برمحى حتَّى قتلته. فلما قدمنا بلغ النَّبِيّ - ﷺ - فقال: \"يَا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلَّا الله؟ \" قلت: كان متعوذًا فما زال يكررها حتَّى تمنيت أنى لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم\". والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>قوله: عقب حديث أبي هريرة في صلاة الخوف</span>\n\" وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وجابر وأبي عياش الزُّرَقيّ وابن عمر وحذيفة وأبي بكرة وسهل بن أبي حثمة\"\n\n٣٨٧٧/ ١٣ - أما حديث ابن مسعود: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٧٨/ ١٤ - وأما حديث زيد بن ثابت: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٧٩/ ١٥ - وأما حديث ابن عباس: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٨٠/ ١٦ - وأما حديث جابر: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٨١/ ١٧ - وأما حديث أبي عياش: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٨٢/ ١٨ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه سالم ونافع.","vol":"6","page":3461},{"text":"* أما رواية سالم عنه:\nففي البُخَارِيّ ٢/ ٤٢٩ ومسلم ١/ ٥٧٤ وأبي عوانة ٢/ ٨٥ وأبي داود ٢/ ٣٥ والتِّرمذيّ ٢/ ٤٥٣ والنَّسائيّ ٣/ ١٧١ وأَحمد ٢/ ١٤٧ و١٤٨ و١٥٠ وعبد الرَّزّاق ٢/ ٥٠٧ وابن خزيمة ٢/ ٢٩٨ وابن حبان ٤/ ٢٣٦ والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٠ والدارقطني في السنن ٢/ ٥٩ والبيهقي ٣/ ٢٦٠ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٢:\nمن طريق شعيب عن الزُّهْرِيّ قال: سألته هل صلى النَّبِيّ - ﷺ - يعني صلاة الخوف؟ قال: أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: \"غزوت مع رسول الله - ﷺ - قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم فقام رسول الله - ﷺ - يصلي لنا فقامت طائفة معه تصلى وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله - ﷺ - بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله - ﷺ - بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزُّهْرِيّ فوصله عنه شعيب ومعمر وابن جريج وأسقط سالمًا سعيد بن عبد العزيز والعلاء وأبو أَيُّوب. وذلك غير مؤثر لمن وصل وصنيع البُخَارِيّ ومسلم يقدم الوصل.\n* وأما رواية نافع عنه:\nففي البُخَارِيّ ٢/ ٤٣١ ومسلم ١/ ٥٧٤ وأبي عوانة ١/ ٨٥ والنسائي ٣/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ٣٩٩ وأَحْمد ٢/ ١٥٥ وابن حبان ٤/ ٢٣٩ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٠:\nمن طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف في بعض أيامه. فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو. فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة. ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. قال: وقال ابن عمر: فهذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكعًا أو قائمًا تومئ إيماءً\" والسياق لمسلم.\n\n٣٨٨٣/ ١٩ - وأما حديث حذيفة: فتقدم تخريج حديثه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٨٤/ ٢٠ - وأما حديث أبي بكرة: فتقدم تخريج حديثه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n\n٣٨٨٥/ ٢١ - وأما حديث سهل: فتقدم تخريج حديثه في الصلاة برقم ٣٩٨.\n* * *","vol":"6","page":3462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1161>قوله: عقب حديث الصديق في تفسير ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾</span>\nوفي الباب عن عائشة\n\n٣٨٨٦/ ٢٢ - وحديثها:\nرواه عنها ابن أبي مليكة وأمية وعبيد بن عمير.\n* أما رواية ابن أبي مليكة عنها:\nففي أبي داود ٣/ ٤٧١ وإسحاق في مسنده ٣/ ٦٥٧ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٨٩ وابن أبي حاتم في التفسير ٤/ ١٠٧٢ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٥٢:\nمن طريق أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قلت: يَا رسول الله إنِّي لأعلم أشد آية في القرآن قال: \"أية آية يا عائشة؟ \" قلت: قول الله تعالى ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: \"أما علمت يَا عائشة أن المؤمن تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافأ بأسوأ عمله ومن حوسب عذب\" قالت: أليس الله يقول: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قال: \"ذاكم العرض يَا عائشة من نوقش الحساب عذب\" والسياق لأبي داود.\nوأبو عامر صالح بن رستم مختلف فيه والحديث في الصحيح أقصر من هذا السياق والحديث حسن.\n* وأما رواية أمية عنها:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٢٢١ وأَحمد ٦/ ٢١٨ وإسحاق ٣/ ٧٨٣ والطيالسى ص ٢٢١ وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ص ٥٧ وابن جرير في التفسير ٥/ ١٨٩ والبيهقي في الشعب ٧/ ١٥٢:\nمن طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أمية أنها سألت عائشة عن قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ وعن قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقالت: ما سألنى عنها أحد منذ سألت رسول الله - ﷺ - فقال: \"هذه معاتبة الله العبد فيما يصيبه من الحمى والنكبة حتَّى البضاعة يضعها في كم قميصه فيفقدها فيفزع لها حتَّى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير\" والسياق للترمذي وعلي بن زيد ضعيف وأمية هي بنت عبد الله لا تعرف.\n* وأما رواية عبيد بن عمير عنها:\nففي أَحْمد ٦/ ٦٥ و٦٦ وأبي يعلى ٤/ ٣٥٤ و٣٥٥ و٤١٢ و٤١٣ وسعيد بن منصور","vol":"6","page":3463},{"text":"في التفسير ٤/ ١٣٩٣ والبخاري في التاريخ ٨/ ٣٧١ وابن أبي حاتم في التفسير ٤/ ١٠٧٢ وابن حبان ٤/ ٢٥٤ والبيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٥١:\nمن طريق بكر بن سوادة أن يزيد بن أبي يزيد حدثه عن عبيد بن عمير عن عائشة - ﵂ - أن رجلًا تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: إنَّا لنجزى بكل عمل عملناه؟ هلكنا فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: \"نعم يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه، في جسده، فيما يؤذيه\" والسياق لسعيد بن منصور.\nويزيد هذا مجهول وليس هو مولى مسلمة بن مخلد الملقب بالرشك بل آخر مجهول وقد فرق بينهما البُخَارِيّ في التاريخ وتبعه ابن أبي حاتم، وجعلهما واحدًا الخَطيب في الموضح ١/ ٢٠٣ واعتمد على ذلك على إسناد ضعيف رد عليه المعلمى رحمة الله على الجميع فراجعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>قوله: باب (٦) (ومن سورة المائدة)</span>\nقال: عقب حديث على في سبب نزول: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾\nوفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس\n\n٣٨٨٧/ ٢٣ - أما حديث أبي هريرة فتقدم تخريجه في الحج برقم ٥.\n\n٣٨٨٨/ ٢٤ - وأما حديث ابن عباس فتقدم تخريجه في الحج برقم ٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>قوله: باب (٩) (ومن سورة الأنفال)</span>\nقال: في الباب عن عبادة بن الصامت\n\n٣٨٨٩/ ٢٤ - وحديثه:\nسقط في نسخة الشارح وذلك أولى من النسخة التي لدى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>قوله: باب (١٠) (ومن سورة التوبة)</span>\nقال: عقب حديث على فيما بعث به من النداء عام حجة الوداع وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣٨٩٠/ ٢٥ - وحديثه:\nسقط في نسخة الشارح وذلك أولى وتقدم تخريجه في الحج برقم ٤٤.","vol":"6","page":3464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1165>قوله: عقب حديث أبي هريرة في سبب نزول ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾</span>\nوفي الباب عن أبي أَيُّوب وأنس ومحمَّد بن عبد الله بن سلام\n\n٣٨٩١/ ٢٦ - أما حديث أبي أَيُّوب:\nفرواه عنه أبو سفيان وأبو سورة.\n* أما رواية أبي سفيان عنه:\nففي ابن ماجه ١/ ١٢٧ وابن الجارود ص ٢٤ والطحاوي في المشكل ١٢/ ١٧٥ وفي أحكام القرآن ١/ ١٣١ والدارقطني ١/ ٦٢ والحاكم ١/ ١٥٥ وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ١٨٨٢ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ١٣١:\nمن طريق عتبة بن أبي حكيم حَدَّثني طلحة بن نافع أبو سفيان. قال: حَدَّثني أبو أَيُّوب الأَنْصَارِيّ وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك أن هذه الآية نزلت ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قال رسول الله - ﷺ -: \"يَا معشر الْأَنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ \" قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجى بالماء قال: \"فهو ذاك، فعليكموه\" وعتبة ضعفه صاحب زوائد ابن ماجه وكذا ضعف الحديث من أَجل أن طلحة لا سماع له من أبي أَيُّوب وفي المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٠٠ سمعت أبي يقول: وذكر حديثًا رواه عتبة بن أبي حكيم عن أبي سفيان طلحة بن نافع قال: حَدَّثني أبو أَيُّوب وأنس وجابر عن النَّبِيّ - ﷺ - حديثين قال أبي: لم يسمع أبو سفيان من أبي أَيُّوب شيئًا فأما جابر: فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلَّا أربعة أحاديث قال أبي: وأما أنس فإنَّه يحتمل ويقال: إن أَبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري\". اهـ.\n* وأما رواية أبي سورة عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة ١/ ٣٣ وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ١٨٨٣ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ٤/ ١٧٩:\nمن طريق واصل بن السائب الرَّقاشيّ عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سورة عن عمه أبي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ قال: قالوا: يَا رسول الله من هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال: \"كانوا يستنجون بالماء وكانوا لا ينامون الليل كله\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوواصل متروك وأبو سورة ضعيف.","vol":"6","page":3465},{"text":"٣٨٩٢/ ٢٧ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الحديث السابق.\n\n٣٨٩٣/ ٢٨ - وأما حديث محمَّد بن عبد الله بن سلام:\nفرواه البُخَارِيّ في التاريخ ١/ ١٨ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٠٨ وأَحْمد ٦/ ٦ و٣٥ وابن جرير في التفسير ١١/ ٢٣ و٢٤ وابن أبي شيبة في المسند ٢/ ٢٠٥ والمصنف ١/ ١٧٩ والطحاوي في أحكام القرآن ١/ ١٣١ وابن قانع في الصَّحَابَة ٣/ ٢٢ وأبو نعيم في الصَّحَابَة ١/ ١٧٦:\nمن طريق مالك بن مغول قال: سمعت سيارًا أَبا الحكم غير مرة يحدث عن شهر بن حوشب عن محمَّد بن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - يعني قباء قال: \"إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا أولا تخبرونى؟ \" قال: يعني قوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ قال: فقالوا: يَا رسول الله إنَّا لنجده مكتوبًا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف في إسناده على مالك فقال عنه ابن المبارك وأبو أسامة والفريابى ويحيى بن آدم وعتبة بن عبد الواحد ومحمَّد بن سابق الرواية السابقة. خالفهم سلمة بن رجاء ويحيى وزيد ابنا أبي أنيسة إذ قالوا بهذا الإسناد إلَّا أنَّهم قالوا عن محمَّد بن عبد الله عن أَبيه.\nوالوجه الأول أشهر. ومدار الوجهين على شهر وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>قوله: عقب حديث على في النهي عن الاستغفار للمشركين</span>\nقال: \"وفي الباب عن سعيد بن المسيّب عن أبيه\"\n\n٣٨٩٤/ ٢٩ - وحديثه:\nرواه البُخَارِيّ ٣/ ٢٢٢ ومسلم ١/ ٥٤ والنَّسائِيّ ٤/ ٩٠ وأَحمد ٥/ ٤٣٣ وابن سعد ١/ ١٢٢ وابن جرير في التفسير ١١/ ٣٠ وابن أبي حاتم في التفسير ٦/ ١٨٩٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٤٩ وابن أبي عاصم في الصَّحَابَة ٢/ ٤٢:\nمن طريق ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيّب عن أَبيه قال: لما حضر أَبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - ﷺ - فوجد عنده أَبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله - ﷺ -: \"يَا عم قل: لا إله إلَّا الله كلمة أشهد لك بها عند الله\" فقال أبو جهل","vol":"6","page":3466},{"text":"وعبد الله ابن أبي أمية أَبا طالب أترغب عن ملة عبد المطَّلب فلم يزل يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتَّى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطَّلب وأبى أن يقول لا إله إلَّا الله فقال رسول الله - ﷺ -: \"أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك\" فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله - ﷺ -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>قوله: باب (١١) (ومن سورة يونس)</span>\nقال: عقب حديث أبي الدَّرداء في الرؤيا\n\"وفي الباب عن عبادة بن الصامت\"\n\n٣٨٩٥/ ٣٠ - وحديثه:\nسبق تخريجه في الرؤيا برقم ٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>قوله: باب (١٢) (ومن سورة هود)</span>\nقال: عقب حديث أبي اليسر\n\"وفي الباب عن أبي أُمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك\"\n\n٣٨٩٦/ ٣١ - أما حديث أبي أُمامة: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٩٨.\n\n٣٨٩٧/ ٣٢ - وأما حديث واثلة: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٩٨.\n\n٣٨٩٨/ ٣٣ - وأما حديث أنس: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٢٩٨.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>قوله: باب (١٨) (ومن سورة بني إسرائيل)</span>\nقال: عقب حديث جابر في تكذيب قريش للنبي - ﷺ -\nوفي الباب عن مالك بن صعصعة وأبي سعيد وابن عباس وأبي ذر وابن مسعود\n\n٣٨٩٩/ ٣٤ - أما حديث مالك:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٥٩.\n\n٣٩٠٠/ ٣٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٥٩.","vol":"6","page":3467},{"text":"٣٩٠١/ ٣٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه النَّسائيّ في الكبرى ٦/ ٣٧٧ وأَحمد ١/ ٣٠٩ والحارث بن أبي أسامة كما في البغية ص ٢٥ والبزار كما في زوائده ١/ ٤٥ و٤٦ وابن أبي شيبة ٨/ ٤٤٥ والفاكهى في تاريخ مكة ٣/ ٢٦٨ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٦٧ والأوسط ٣/ ٥٢ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٣٦٣ و٣٦٤:\nمن طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت عوفًا عن زرارة عن ابن عباس: قال رسول الله - ﷺ -: \"لما كان ليلة أسرى بي ثم أصبحت بمكة قال: قطعت بأمرى وعرفت أن النَّاس مكذبى قال فقعدت معتزلًا حزينًا فمر بي عدو الله أبو جهل فجاء حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: إنِّي أسرى بي الليلة قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس قال: ثم أصبحت بين أظهرنا قال: نعم. قال: فلم يره أنَّه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا له قومه قال: إن دعوت إليك قومك أتحدثهم؟ قال: نعم قال أبو جهل: معشر بني كعب بن لؤى: هلم فتنغصت المجالس فجاءوا حتَّى جلسوا إليهما قال: حدث قومك ما حدثتني. قال رسول الله - ﷺ -: \"إنِّي أسرى بى الليلة\" قالوا: إلى أين؟ قال: \"إلى بيت المقدس\" قال: قالوا: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال: \"نعم\" فمن بين مصدق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا للكذب قال: وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد قال: قالوا: هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتَّى التبس على بعض النعت\" قال: \"فجىء بالمسجد حتَّى وضع\" قال: \"فنعت المسجد وأنا أنظر إليه\" قال: وقد كان مع هذا حديث فنسيته أَيضًا قال القوم أما النعت فقد أصاب\" والسياق للنسائي.\nوالحديث صححه بعض المعاصرين وفي ذلك نظر فإنَّه وإن كان رواته ثقات إلَّا أنَّه لم يتحقق سماع زرارة من ابن عباس ففي جامع العلائى ص ٢١٣: \"قال علي بن المدينيّ قلت ليحيى يعني القطَّان سمع زرارة من ابن عباس؟ قال: ليس فيها شيء سمعت\". اهـ. وشرط البُخَارِيّ ثبوت اللقاء وهذا من القطَّان يوافق ما صار إليه البُخَارِيّ ويرد على مسلم في ادعائه أن هذا قول مخترع على قائله.\n\n٣٩٠٢/ ٣٧ - وأما حديث أبي ذر: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ١٥٩.\n\n٣٩٠٣/ ٣٨ - وأما حديث ابن مسعود: فرواه البَزَّار ٥/ ١٤ وأبو يعلى ٥/ ٣٤ والحارث بن أبي أسامة كما في زوائد مسنده ص ٢٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٨٤:","vol":"6","page":3468},{"text":"من طريق أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتيت بالبراق فركبته خلف جبريل فسار بهما فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه فسار بنا إلى أرض غمة منتنة ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة. فقلت: يَا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة وإنا أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة فقال: تلك أرض النَّار وهذه أرض الجنة فأتينا على رجل وهو قائم يصلي قال: فقال: من هذا معك يَا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمَّد فرحب ودعا لي بالبركة قال: سل لأمتك اليسر. قال: قلت: من هذا يَا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى قال: ثم سار فأتينا على رجل فقال: من معك يَا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمَّد قال: فرحب ودعا لي بالبركة قال: سل لأمتك اليسر قال: قلت: من هذا يَا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى قال: ثم سرنا فرأينا مصابيح وضوءًا فقلت: ما هذا يَا جبريل؟ فقال: هذه شجرة أبيك إبراهيم أتدنو منها؟ قال: فقلت: نعم فدنونا منها فرحب ودعا لي بالبركة حتَّى أتينا بيت المقدس ونشر لي الأنبياء من سمى الله ومن لم يسم وصليت بهم إلَّا هؤلاء النفر الثلاثة: موسى وعيسى وإبراهيم\" والسياق لأبي يعلى وأبو حمزة متروك وهو ميمون القصاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>قوله: باب (٢٠) ومن سورة مريم</span>\nقال عقب حديث أنس: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n٣٩٠٤/ ٣٩ - وحديثه:\nأسقطه الشارح في نسخته وقد سبق تخريجه في كتاب الصلاة برقم ١٥٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>قوله: باب (٢٥) ومن سورة النور</span>\nقال عقب حديث ابن عمر في اللعان: \"وفي الباب عن سهل بن سعد\"\n\n٣٩٠٥/ ٤٠ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في كتاب الطلاق برقم ٢٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>قوله: باب (٢٧) ومن سورة الشعراء</span>\nقال: وفي الباب عن علي وابن عباس\n\n٣٩٠٦/ ٤١ - أما حديث على:\nفرواه أَحْمد ١/ ١١١ وابن جرير في التفسير ١٩/ ٧٤ والتاريخ ٢/ ٢١٦ والتهذيب مسند","vol":"6","page":3469},{"text":"على ص ٦٠ والبيهقي في الدلائل ٢/ ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠:\nمن طريق المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: جمع رسول الله - ﷺ - عليه أهل بيته فاجتمعوا ثلاثين رجلًا فأكلوا وشربوا وقال لهم: \"من يضمن عني ذمتى ومواعيدى وهو معي في الجنة ويكون خليفتى في أهلى؟ \" قال: فعرض ذاك عليهم فقال رجل: أَنْتَ يَا رسول الله كنت بحرًا من يطيق هذا حتَّى عرض على واحد واحد فقال على: أنا\" والسياق لابن جرير في التهذيب وقد رواه مطولًا في المصادر الأخر.\nوقد اختلف في إسناده على المنهال فقال عنه عبد الغفار بن القاسم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس عن علي. خالفه الْأَعمش إلَّا أن الرواة عن الأَعمش اختلفوا فقال عنه شريك ما سقته أولًا. خالفه أبو بكر بن عياش إذ قال عن الأَعمش عن المنهال عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر عن على رفعه. وعبد الغفار متروك فلا عبرة بمخالفته للأعمش. وكل من شريك وأبي بكر قد تكلم فيهما إلَّا أن بعضهم حسن حديث أبي بكر وأولى الطرق بالتقديم طريقه إلَّا أن الأَعمش لم يصرح والحديث فيه نكارة.\n\n٣٩٠٧/ ٤٢ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الزهد برقم ٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>قوله: باب (٢٨) ومن سورة النمل</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أُمامة وحذيفة بن أسيد\n\n٣٩٠٨/ ٤٣ - أما حديث أبي أُمامة:\nفرواه عنه عمر بن عبد الرَّحْمَن وخالد بن معدان.\n* أما رواية عمر بن عبد الرَّحْمَن عنه:\nففي أَحْمد ٥/ ٢٦٨:\nمن طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عطية بن دلاف المازنِيّ لا أعلمه إلَّا حدثه عن أبي أُمامة يرفعه إلى النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"تخرج الدابة فتسم النَّاس على خراطيمهم ثم يغمرون فيكم حتَّى يشترى البعبر الرَّجل فيقول ممن اشتريته فيقول اشتريته من أحد المخطمين\" وعمر ذكره في التعجيل ص ١٩٧ ولم يذكر","vol":"6","page":3470},{"text":"أحدًا وثقه والحديث ضعيف من أَجل الشك.\n* وأما رواية خالد عنه:\nففي ابن عدي ٢/ ١٦٤:\nمن طريق جميع بن ثوب حَدَّثني خالد يعني ابن معدان عن أبي أُمامة عن النَّبِيّ - ﷺ - أنَّه قال: \"بادروا بأعمالكم الدخان ومطلع الشَّمس من المغرب والدجال ودابة الأرض والله لتأتى إلى مسجدكم فتقول للقاضى كيف تقضى وأنت من أهل النَّار\" وجميع تركه النَّسائيّ.\n\n٣٩٠٩/ ٤٤ - وأما حديث حذيفة بن أسيد:\nفرواه عنه أبو الطفيل والربيع بن عميلة.\n* أما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي مسند الطَّيالِسيّ ص ١٤٤ وتفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٣.\nحَدَّثَنَا يونس بن حبيب ثنا أبو داود، عن طلحة بن عمرو وجرير بن حازم، وأما طلحة فقال: عبد الله بن عبيد بن عمير الليثيّ أن أَبا الطفيل حدثه عن حذيفة بن أسيد الغفاري أبي سريحة، وأما جرير فقال: عن عبد الله بن عبيد، عن رجل من آل عبد الله بن مسعود وحديث طلحة، أتمها وأحسنها قال، ذكر رسول الله - ﷺ - الدابة فقال: \"لها ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خرجه في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - تكمن زمانًا طويلًا ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك، فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها مكة\"، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثم بينما النَّاس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها وأكرمها المسجد الحرام، لم يرعهم إلَّا وهي قرب ترغو بين الركن والمقام تنفض، عن رأسها التراب، فارفض النَّاس معها شتى ومعًا، وثبتت عصابة من المُؤْمنين، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم جلت وجوههم حتَّى جعلتها كأنها الكوكب الدرى وولت في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب، حتَّى إن الرَّجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه تقول: يا فلان الآن تصلى؟ فيقبل عليها، فتسمه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك النَّاس في الأموال ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتَّى إن المؤمن يقول: يَا كافر اقض حقى، وحتى الكافر ليقول: يَا مؤمن اقض حقى\" والحديث ذكر مخرج تفسير ابن أبي حاتم عن ابن كثير ضعفه.\n* تنبيه: وقع في ابن أبي حاتم: \"دود\" صوابه \"أبو داود\".","vol":"6","page":3471},{"text":"* وأما رواية الرَّبيع عنه:\nفتقدم تخريجها في الفتن برقم ٢٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>قوله: باب (٣٤) ومن سورة الأحزاب</span>\nقال عقب حديث أنس فيما يخص أهل البيت: \"وفي الباب عن أبي الحمراء ومعقل بن يسار وأم سلمة\"\n\n٣٩١٠/ ٤٥ - أما حديث أبي الحمراء:\nفرواه ابن جرير في التفسير ٢٢/ ٦ وأبو نعيم في الصَّحَابَة ٥/ ٢٨٧٠ وعبد بن حميد ص ١٧٣ وابن أبي شيبة في مسنده ٢/ ٢٣٢ و٢٣٣ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٢٥ و٢٦ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠٠ وأبو أَحْمد الحاكم في الكنى ٤/ ١٩٨ و١٩٩ والطحاوي في المشكل ٢/ ٢٤٨ وابن عدي ٧/ ١٧٤:\nمن طريق يونس بن أبي إسحاق وغيره قال: نا أبو داود عن أبي الحمراء قال: رابطت بالمدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله - ﷺ - قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - إذا طلع الفجر جاء إلى باب على وفاطمة فقال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة الصلاة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ والسياق لابن أبي شيبة وأبو داود نفيع بن الحارث كذب.\n* تنبيه:\nسقط من إسناده عند عبد بن حميد راويان: أبو عاصم وأبو داود ولعله عباد أبو يحيى.\n\n٣٩١١/ ٤٦ - وأما حديث معقل بن يسار:\nفرواه أَحْمد ٥/ ٢٦ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٢٩ و٢٣٠:\nمن طريق خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال: وضأت رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقال لي: \"هل لك في فاطمة\" يعني بنته قلت: نعم فقام متوكئًا على فقال: \"أما إنه سيحمل الثقل غيرك ويكون الأجر لك\" فكأنه لم يكن على شيء حتَّى دخلنا على فاطمة فقال لها: \"كيف تجدينك\" فقالت: والله لقد اشتد حزنى واشتدت فاقتى وطال سقمى فقال: \"أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلمًا وأكثرهم علمًا","vol":"6","page":3472},{"text":"وأحلمهم حلمًا\" والسياق للطبراني وخالد رمى بالتشيع وضعفه ابن معين.\n\n٣٩١٢/ ٤٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه عنها شهر بن حوشب وأبو سعيد وعطاء بن أبي رباح وحكيم بن سعد وعبد الله بن وهب وعمرة بنت أفعى.\n* أما رواية شهر عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٩٩ وأَحمد ٦/ ٣٠٤ والبخاري في التاريخ ٢/ ٦٩ و١١٠ وابن جرير في التفسير ٢٢/ ٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٣٣ والأوسط ٤/ ١٣٤ والطحاوي في المشكل ٢/ ٢٤١ و٢٤٢ والحربى في غريبه ٣/ ١٠٣٣:\nمن طريق زبيد وغيره عن شهر بن حوشب عن أم سلمة \"أن النَّبِيّ - ﷺ - جلل على الحسن والحسين وعلى وفاطمة كساءً ثم قال: \"اللهمَّ هؤلاء أهل بيتى وخاصتى اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا\" فقالت أم سلمة: وأنا معهم يَا رسول الله؟ قال: \"إنك إلى خير\" والسياق للترمذي. وشهر ضعيف لسوء حفظه إلَّا أنَّه توبع وقد رواه عبد الحميد بن بهرام عنه وهو ممن احتمل الأئمة الرواية عنه.\n* وأما رواية أبي سعيد عنه:\nففي تفسير ابن جرير ٢٢/ ٧ والطحاوي في المشكل ٢/ ٢٤١ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٤٩ والأوسط ٣/ ٣٨٠ وأبي بكر الشَّافعيّ في الغيلانيات ص ١١٨:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ فقلت: يَا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال: \"أَنْتَ على خير إنك من أزواج النبي - ﷺ - \" وفي البيت على وفاطمة والحسن والحسين\" والسياق للطحاوي وعطية متروك.\n* وأما رواية عطاء عنها:\nففي المشكل للطحاوي ٢/ ٢٣٩ و٢٤٠ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٢٨١:\nمن طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة أن فاطمة جاءت بطعيم لها إلى أبيها وهو على منامة له فقال: \"اذهبى فادعى ابني وابن عمك\" قالت: فجللهم أو قالت: فحولت عليهم الكساء ثم قال: \"اللهمَّ هؤلاء أهل بيتى وخاصتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا\" قالت أم سلمة: وأنا معهم يَا رسول الله قال: \"أَنْتَ زوج","vol":"6","page":3473},{"text":"النَّبِيّ - ﷺ - والى أو على خير\" والسياق للطبراني وعطاء لا سماع له من أم سلمة كما قاله ابن المدينيّ والبخاري وقد ورد في بعض الروايات ما يصرح بذلك.\n* وأما رواية حكيم عنها:\nففي ابن جرير في التفسير ٢٢/ ٧ والطحاوي في المشكل ٢/ ٢٣٦ و٢٣٧ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢٧:\nمن طريق جرير بن عبد الحميد عن الْأَعمش عن جعفر بن عبد الرَّحْمَن عن حكيم بن سعد عن أم سلمة قالت: \"هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ في رسول الله - ﷺ - وعلى وفاطمة والحسن والحسين\" وحكيم لم يوثقه إلَّا العجلي وابن حبان وجعفر لم يوثقه سوى ابن حبان.\n* وأما رواية عبد الله بن وهب عنها:\nففي المشكل للطحاوي ٢/ ٢٣٧ وابن جرير في التفسير ٢٢/ ٧:\nمن طريق خالد بن مخلد القطوانى حَدَّثَنَا موسى بن يعقوب الزمعى حَدَّثَنَا ابن هاشم ابن عتبة عن عبد الله بن وهب عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - جمع فاطمة والحسن والحسين ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى: \"رب هؤلاء أهلى\" قالت أم سلمة: فقلت: يَا رسول الله فتدخلنى معهم؟ قال: \"أَنْتَ من أهلى\" وخالد ضعيف اغتفره بعضهم ما رواه في الصحيح.\n* وأما رواية عمارة عنها:\nففي المشكل للطحاوي ٢/ ٢٣٩.\nحَدَّثَنَا مخول بن مخول بن راشد الحناط حَدَّثَنَا عبد الجبار بن عباس الشبامى عن عمار الدهني عن عمارة بنت أفعى عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ يعني في سبعة: جبريل وميكائيل ورسول الله - ﷺ - وعلى وفاطمة والحسن والحسين ﵈ وأنا على باب البيت فقلت: يَا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: \"إنك من أزواج النَّبِيّ - ﷺ - \" وما قال: \"إنك من أهل البيت\" والنكارة على المتن بين مخول ضعيف وعمرة مجهولة.\n* * *","vol":"6","page":3474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1175>قوله: عقب حديث أبي مسعود في الصلاة على الرسول الله - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن علي وأبي حميد وكعب بن عجرة وطلحة بن عبيد الله وأبي سعيد وزيد بن خارجة ويقال حارثة وبريدة\n\n٣٩١٣/ ٤٨ - أما حديث على: فتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.\n\n٣٩١٤/ ٤٩ - وأما حديث أبي حميد: فتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.\n\n٣٩١٥/ ٥٠ - وأما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه البُخَارِيّ ٦/ ٤٠٨ ومسلم ١/ ٣٠٥ وأبو داود ١/ ٥٩٨ و٥٩٩ والنَّسائيّ ٣/ ٤٧ و٤٨ والتِّرمذيّ ٢/ ٣٥٢ و٣٥٣ وابن ماجه ١/ ٣٩٣ وأَحْمد ٤/ ٢٤١ و٤٣ و٢٤٤ وابن أبي شيبة في مسند ١/ ٣٤٣ وعبد بن حميد ص ١٤٤ والحميدي ٢/ ٣١٠ و٣١١ والطَّيالِسيّ ص ١٤٢ والدارمي ١/ ٢٥١ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ١٩/ ١٢٥:\nمن طريق عبد الله بن عيسى وغيره سمع عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قال: لقينى كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية سمعتها من رسول الله - ﷺ -؟ فقلت: بلى فاهدها لي فقال: سألنا رسول الله - ﷺ - فقلنا: يَا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: \"قولوا اللهمَّ صل على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهمَّ بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد\" والسياق للبخاري.\n\n٣٩١٦/ ٥١ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله:\nفتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.\n\n٣٩١٧/ ٥٢ - وأما حديث أبي سعيد:\nفتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.\n\n٣٩١٨/ ٥٣ - وأما حديث زيد بن خارجة ويقال حارثة:\nفتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.\n\n٣٩١٩/ ٥٤ - وأما حديث بريدة:\nفتقدم تخريجه في الجمعة من كتاب الصلاة برقم ٣٥١.","vol":"6","page":3475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>قوله: باب (٥٠) ومن سورة الحجرات</span>\nقال عقب حديث ابن عمر في النهي عن التكبر:\n\"وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس\"\n\n٣٩٢٠/ ٥٥ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه المقبري وأبو الرَّبيع وعطاء الخُرَاسَانِيّ وكريمة بنت الحسحاس.\n* أما رواية المقبري عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٤٠ والتِّرمذيّ ٥/ ٧٣٤ و٧٣٥ وأَحمد ٢/ ٣٦١ و٥٢٣ و٥٢٤ والطحاوي في المشكل ٢/ ٨٠ وابن مندة في التوحيد ١/ ٢٦١ و٢٦٢ وأبي الشيخ في جزء من حديثه ص ٤١ وابن وهب في الجامع ١/ ٧٢ وأبي نعيم في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٦٠ و٦١ والبيهقي في الآداب الكبرى ص ١٣٩ والشعب ٤/ ٢٨٥ و٢٨٦:\nمن طريق هشام بن سعد عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَةَ الجاهلية إنما هو مؤمن تقى وفاجر شقى، النَّاس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب\" والسياق للترمذي والحديث صححه ابن مندة إلَّا أن هشامًا لا يبلغ رتبة الصحة بل هو خفيف الضبط ولا أعلم من تابعه.\nوللمقبرى سياق آخر عن أبي هريرة.\nتقدم تخريجه في الجنائز برقم ٢٣.\n* وأما رواية أبي الرَّبيع عنه: فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٢٣.\n* وأما رواية عطاء عنه: فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٢٣.\n* وأما رواية كريمة عنه: فتقدم تخريجها في الجنائز برقم ٢٣.\n\n٣٩٢١/ ٥٦ - وأما حديث ابن عباس:\nففي ابن عدي ٢/ ٣٠٥ وأَحمد ١/ ٣٠١ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ١١/ ٢١٧ والأوسط ٣/ ٨٧:\nمن طريق الحسن الجُفْرى عن أَيُّوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية فوالذى نفسي ببده لما يدهده الجعل خير من","vol":"6","page":3476},{"text":"آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية\" والحسن هو ابن أبي جعفر متروك إلَّا أنَّه لم ينفرد به فقد تابعه هشام الدستوائي عند أَحْمد وغيره والحديث يصح من طريق هشام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>قوله: باب (٥٧) ومن سورة الواقعة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n٣٩٢٢/ ٥٧ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في صفة الجنة أول باب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>قوله: باب (٥٩) ومن سورة المجادلة</span>\nقال: وفي الباب عن خولة بنت ثعلبة وهي امرأة أوس بن الصامت\n\n٣٩٢٣/ ٥٨ - وحديثها:\nرواه أبو داود ٢/ ٦٦٢ و٦٦٣ وأَحمد ٦/ ٤١٠ وابن أبي عاصم في الصَّحَابَة ٦/ ٥٤ وابن الجارود ص ٢٤٩ وابن حبان كما في زوائده ص ٣٢٤ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٤٧:\nمن طريق محمَّد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله - ﷺ - أشكو إليه ورسول الله - ﷺ - يجادلنى فيه ويقول: \"اتقى الله فإنَّه ابن عمك\" فما برحت حتَّى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إلى الفرض فقال: \"يعتق رقبة\" قالت: لا يجد قال: \"فيصوم شهرين متتابعين\" قالت: يَا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال: \"فليطعم ستين مسكينًا\" قالت: ما عنده من شيء يتصدق به قالت: فأتى ساعتئذ بعرق من تمر قلت: يَا رسول الله فإنِّي أعينه بعرق آخر قال: \"قد أحسنت، اذهبى فأطعمى بها عنه ستين مسكينًا وارجعى إلى ابن عمك\" قال: \"والعرق ستون صاعًا\" والسياق لأبي داود.\nوابن إسحاق مدلس وقد صرح بالسماع من شيخه عند ابن حبان إلَّا أنَّه تقدم أنَّه ممن وصف بالتسوية وذلك غير كاف في شيخه. ومعمر لم يوثقه سوى ابن حبان ولا يعلم من روى عنه سوى من هنا ولذا قال فيه ابن القطَّان مجهول وتبعه الذهبي إذ قال في الميزان \"لا يعرف. ما حدث عنه سوى ابن إسحاق\". اهـ. فالحديث ضعيف ولم يصب من حسنه.\nتم بحمد الله في ١١ من محرم عام ١٤٢٤ هـ.","vol":"6","page":3477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1179>كتاب الدعوات\nعن رسول الله - ﷺ </span>-","vol":"6","page":3479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>قوله: باب (٩) ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وعبادة بن الصامت\n\n٣٩٢٤/ ١ - أما حديث أبي سعيد:\nفرواه عنه أبو المتوكل وأبو صالح.\n* أما رواية أبي المتوكل عنه:\nفرواها البُخَارِيّ في الأدب المفرد ص ٢٤٨ وأَحمد ٣/ ١٨ وأبو يعلى ٢/ ٥ و٦ وعبد ابن حميد ص ٢٩٢ والبزار كما في زوائده ٤/ ٤٠ و٤١ والطحاوي في المشكل ٢/ ٣٣٦ وابن أبي شيبة ٧/ ٢٤ وأبو الفضل الزُّهْرِيّ في حديثه ١/ ٢٤٩ وابن شاهين في الترغيب ص ١٨١ والحاكم ١/ ٤٩٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٠١ و٨٠٢ والأوسط ٤/ ٣٣٧:\nمن طريق أبي أسامة عن علي بن عليّ قال: سمعت أَبا المتوكل الناجى قال: قال أبو سعيد الخُدرِيّ عن النَّبِيّ - ﷺ - \"ما من مسلم يدعو ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلَّا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته واما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها\" قال: إذًا نكثر قال: \"الله أكثر\" والسياق للبخاري.\nوإسناده حسن.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ٨٠٣.\nحَدَّثَنَا علي بن الصقر السكرى ثنا أَحْمد بن محمَّد بن أَيُّوب صاحب المغازي عن الْأَعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدرِيّ - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل عبد مسلم كل يوم دعوة مستجابة يدعو الله ﷿ فيستجيب له\" وابن أَيُّوب يحتاج إلى متابع وشيخ الطَّبْرَانِيّ قال فيه الدارقطني ليس بالقوي، اللسان ٤/ ٢٣٥.\n\n٣٩٢٥/ ٢ - وأما حديث عبادة بن الصامت:\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٥٦٦ وأَحمد ٥/ ٣٢٩ والطحاوي في المشكل ٢/ ٣٣٥ و٣٣٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٢٠ والأوسط ١/ ٥٣ ومسند الشاميين ١/ ١١٨ و٤/ ٣٤٨:\nمن طريق ابن ثوبان عن أَبيه عن مكحول عن جبير بن نفير أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلَّا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم\" فقال رجل من القوم: إذا نكثر","vol":"6","page":3481},{"text":"قال: \"الله أكثر\" والسياق للترمذي وقد رواه التِّرْمِذِيّ مختصرًا ورواية الطَّبْرَانِيّ أطول مما هنا وهي من رواية هشام بن الغاز وهو ثِقَة إلَّا أن الرواية إليه لا تصح إذ هي من رواية مسلمة بن عليّ وهو ضعيف وقد تابعه ابن ثوبان والسند إليه حسن إلَّا أن فيه عنعنة مكحول إذ لم أره صرح بالسماع في الرواية السابقة.\n* تنبيه:\nوقع في الطحاوي \"ابن ثوبان عن أَبيه عن جبير بن نفير\" إلخ ولعله سقط من السند سهوًا مكحول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>قوله: باب (١٢) ما جاء فيمن يستعجل في دعائه</span>\nقال: وفي الباب عن أنس - ﵁ -\n\n٣٩٢٦/ ٣ - وحديثه:\nرواه عنه قتادة والحسن.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي أَحمد ٣/ ٢١٠ وأبي يعلى ٣/ ٢١١ و٢١٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٦٥ و٦/ ١٠٠ والدعاء له ٢/ ٨١٨ وابن عدي ٦/ ٢١٤:\nمن طريق أبي هلال حَدَّثَنَا قتادة عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل\" قالوا: يَا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال يقول: \"دعوت فلا أرى يستجاب لي\" والسياق لأبي يعلى.\nوأبو هلال هو محمَّد بن سليم وهاه النَّسائيّ وضعفه البُخَارِيّ وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به. وقال ابن معين: صدوق لا بأس به وقد تفرد بالحديث عن أنس كما قاله الطَّبْرَانِيّ وفي تفرده نظر لأن قتادة إمام ذو أتباع فالضعف في تفرده بهذا السند الذي لم يتابع أولى.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي البَزَّار كما في زوائده ٤/ ٣٧ و٣٨:\nمن طريق محمَّد بن القاسم الأسدي ثنا الرَّبيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل\" قيل: يَا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: \"يقول قد دعوت فلم بستجب لي\" والأسدي ضعيف جدًّا.","vol":"6","page":3482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1182>قوله: باب (١٥) منه \"أي من الاستغفار</span>\"\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وابن مسعود وابن أبزى وبريدة\n\n٣٩٢٧/ ٤ - أما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه أبو سلمة وعبد الرَّحْمَن بن حجيرة.\n* أما رواية أبي سلمة عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ١٥٧ والدارمي ٢/ ٢٢٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٤٣ وابن السني في اليوم والليلة ص ٣٩:\nمن طريق عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر المليكى عن زرارة بن مصعب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ ﴿حم﴾ المؤمن إلى ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتَّى يمسى ومن قرأهما حين يمسى حفظ بهما حتَّى يصبح\" والسياق للترمذي والمليكى ضعيف.\nولأبى سلمة سياق آخر في اليوم والليلة لابن السني ص ٤١:\nمن طريق خالد بن يوسف السمتى ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أَبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول إذا أصبح: \"أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ﷿ لا شريك له لا إله إلَّا الله وإليه النشور\" وإذا أمسى قال: \"أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله كله لله ﷿ لا شريك له لا إله إلَّا الله وإليه المصير\" وخالد بن يوسف ضعيف كما في اللسان ٢/ ٣٩٢.\n* تنبيه:\nوقع في ابن السني \"السمنى\" بالنُّون صوابه بالتاء المثناة من أعلى.\n* وأما رواية ابن حجيرة عنه:\nففي عمل اليوم والليلة للنسائي ص ١٤٥ وأَحْمد ٢/ ٣٢١ والطبراني في الأوسط ٩/ ١٣٢ والحاكم ١/ ٥٢٣:\nمن طريق عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن حجيرة عن أَبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - دعا سلمان الخير فقال: \"إن نبى الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرَّحْمَن وترغب إليه فيهن وتدعو بهن في الليل والنهار قل: اللهمَّ إنِّي أسألك","vol":"6","page":3483},{"text":"صحة في إيمان وإيمانًا في خلق حسن ونجاحًا يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضوانًا\" والسياق للنسائي وابن الوليد ضعيف.\n\n٣٩٢٨/ ٥ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه أبو داود ٥/ ٣١٥ والنَّسائيّ ٨/ ٢٨٢ وابن ماجه ٢/ ١٢٧٣ وأَحْمد ٢/ ٢٥٢٥ وابن حبان ٢/ ١٥٤ و١٥٥ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٣ والدعاء ٢/ ٩٣٢ والحاكم ١/ ٥١٧ و٥١٨ وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٤١:\nمن طريق عبادة بن مسلم الفزاري عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله - ﷺ - يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح \"اللهمَّ إنِّي أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهمَّ إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياى وأهلى ومالى اللهمَّ استر عوراتى وآمن روعاتى اللهمَّ احفظنى من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي\" والسياق لأبي داود وإسناده صحيح.\n\n٣٩٢٩/ ٦ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٠٨٨ و٢٠٨٩ وأبو داود ٥/ ٣١٣ والتِّرمذيّ ٥/ ٤٦٥ والنسائي في اليوم والليلة ص ١٤٧ وأبو يعلى ٥/ ٢٤ و٢٥ والبزار ٥/ ٢٩١ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٠ و٤١ وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٣ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٥٢ و٩٥٣:\nمن طريق إبراهيم بن سويد حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أمسى قال: \"أمسينا وأمسى الملك لله. والحمد لله ولا إله إلَّا الله وحده لا شريك له\" قال: أراه قال فيهن: \"له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النَّار وعذاب في القبر\". وإذا أصبح قال ذلك أَيضًا: \"أصبحنا وأصبح الملك لله\" والسياق لمسلم وحكى التِّرْمِذِيّ أن شعبة رواه موقوفًا.\n\n٣٩٣٠/ ٧ - وأما حديث ابن أبزى:\nفرواه النَّسائيّ في اليوم والليلة ص ١٣٣ و١٣٤ وأَحمد ٣/ ٤٠٦ و٤٠٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤١ والبغوى في الصَّحَابَة ٤/ ٤٦٨ وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٢ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٢٦ والدارمي ٢/ ٢٠٢:","vol":"6","page":3484},{"text":"من طريق سلمة بن كهيل عن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبزى عن أَبيه قال: كان النَّبِيّ - ﷺ - إذا أصبح قال: \"أصبحنا على فطرة الإِسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد - ﷺ - وملة ابينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين\".\nوقد وقع في إسناده اختلاف على ابن كهيل إذ رواه عنه الثَّوريّ وشعبة ومحمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى.\nأما الثَّوريّ فقال عنه القطَّان وقاسم بن يزيد وأبو داود والفريابى ما تقدم. إلَّا أن القطَّان زاد عنه في رواية ذر بن عبد الله بين سلمة وعبد الله بن عبد الرَّحْمَن.\nوأما شعبة فاختلف الرواة عنه إذ رواه عنه غندر عن سلمة عن ذر عن ابن عبد الرَّحْمَن بن أبزى عن أَبيه وقال شبابة بن سوار عنه عن سلمة عن ذر عن سعيد بن عبد الرَّحْمَن عن أَبيه. خالف الثَّوريّ على روايته وكذا شعبة محمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى إذ قال عنه عن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أبزى عن أَبيه.\nوالحديث يصح من روايتى الثَّوريّ وشعبة ومن ذكر ذرًّا فذلك من المزيد إذ روى القطَّان الوجهين.\n\n٣٩٣١/ ٨ - وأما حديث ابن بريدة:\nففي أبي داود ٥/ ٣١٢ والنَّسائيّ في اليوم والليلة ص ١٤٤ وابن ماجه ٢/ ١٢٧٤ وأَحمد ٥/ ٣٥٦ وابن السني في اليوم والليلة ص ٢٦ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩٣٥ والحاكم ١/ ٥١٤ والخرائطى كما في المنتقى منه ص ١٩٦:\nمن طريق الوليد بن ثعلبة الطَّائيّ عن ابن بريدة عن أَبيه عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح وحين يمسى اللهمَّ أَنْتَ ربي لا إله إلَّا أَنْتَ خلقننى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمنك وأبوء بذنبى فاغفر لي إنَّه لا يغفر الذنوب إلَّا أَنْتَ فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة\" والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في إسناده على ابن بريدة فقال عنه الوليد ما سبق خالفه حسين بن ذكوان إذ قال عنه عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس. ورواية الوليد مرجوحة لأمرين لكون الحسين أقوى منه ولكونه سلك الجادة واختيار البُخَارِيّ كون الحديث من مسند شداد خالفهما ثابت البناني إذ قال عنه أن نفرًا صحبوا شداد بن أوس فقالوا: حَدَّثَنَا بشيءٍ سمعته من رسول الله - ﷺ - فذكره.","vol":"6","page":3485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1183>قوله: باب (١٦) ما جاء في الدعاء إذا آوى إلى فراشه</span>\nقال: وفي الباب عن رافع بن خديج - ﵁ -\n\n٣٩٣٢/ ٩ - وحديثه:\nرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٤٦٩ والنَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٤٥٥:\nمن طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يحيى بن إسحاق عن رافع بن خديج أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا اضطجع أحدكم على شقه الأيمن فليقل: اللهمَّ إنِّي أسلمت ديني إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمرى إليك لا منجا منك إلَّا إليك فإن مات من ليلته دخل الجنة\" وابن إسحاق تفرد بالرواية عنه من هنا ووثقه ابن معين فهو ثِقَة وليس في السند إلا عنعنة ابن أبي كثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>قوله: باب (٢٠) منه (ما يفعل من قام من فراشه ثم رجع إليه)</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وعائشة\n\n٣٩٣٣/ ١٠ - أما حديث جابر:\nفرواه النَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٤٨٩ و٤٩٠ وأبو يعلى ٢/ ٣٢٢ وابن السني ص ٢٧١ وابن حبان ٧/ ٤٢٥ والطبراني في الدعاء ٢/ ٨٨٩ و٨٩٠ والحاكم ١/ ٥٤٨:\nمن طريق حجاج الصواف وغيره عن أبي الزُّبير عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا آوى الرَّجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك: اختم بخير ويقول الشيطان: اختم بشر فهذا ذكر الله ثم نام بات الملك يكلؤه فهذا استيقظ قال الملك افتح بخير وقال الشيطان: افتح بشر فإن قال الحمد لله الذى رد إلى نفسي ولم يمتها في منامها الحمد لله الذى يمسك السماوات والأرض أن تزولا\" إلى آخر الآية: \"الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلَّا بإذنه\" إلى آخر الآية \"فإن وقع من سريره فمات دخل الجنة\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على حجاج وهشام الدستوائي.\nأما الخلاف فيه على حجاج فقال عنه حماد بن سلمة ما سبق خالفه ابن أبي عدي إذ رواه عن حجاج به موقوفًا. وأما الخلاف فيه على هشام فرفعه عنه معاذ بن فضالة وهو ثِقَة من شيوخ البُخَارِيّ خالفه أزهر بن القاسم إذ وقفه. وقد تابع من رفعه متابعة قاصرة مغيرة بن مسلم وأبو عامر الخزاز إذ روياه عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا. والظاهر أَن من","vol":"6","page":3486},{"text":"وقف لا يؤثر فيمن رفع إنما العلة في الحديث عنعنة أبي الزُّبير.\n\n٣٩٣٤/ ١١ - وأما حديث عائشة:\nفرواه البُخَارِيّ ٩/ ٦٢ وأبو داود ٥/ ٣٠٣ والتِّرمذيّ ٥/ ٤٧٣ والنَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٤٦٢ وابن ماجه ٢/ ١١٦٦ وأَحمد ٦/ ١٠٤ و١١٤ و١٦٦ و١٨١ و٢٥٦ و٢٦٣ وإسحاق ٢/ ٢٨١ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧ والطبراني في الدعاء ٢/ ٩١٧:\nمن طريق عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النَّبِيّ - ﷺ - كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>قوله: باب (٢٥) منه (من التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام)</span>\nقال: وفي الباب عن زيد بن ثابت وأنس وابن عباس\n\n١٢/ ٣٩٣٥ - أما حديث زيد بن ثابت:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٠٢.\n\n١٣/ ٣٩٣٦ - وأما حديث أنس:\nفتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٠٢.\n\n١٤/ ٣٩٣٧ - وأما حديث ابن عباس.\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٢/ ٣٦٤ والنَّسائيّ ٢/ ٧٨ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٦٥ والدعَاء له ٢/ ١١٣١:\nمن طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: جاء الفقراء إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: يَا رسول الله إن الأغنياء يصلون كما نصلى ويصومون كما نصوم ولهم أموال يعتقون ويتصدقون قال: \"فإذا صليتم فقولوا: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثًا وثلاثين مرة والله أكبر أربعًا وثلاثين مرة ولا إله إلَّا الله عشر مرات فإنكم تدركون به من سبقكم ولا يسبقكم من بعدكم\" والسياق للترمذي وخصيف مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب وقد تفرد عنه عتاب بأحاديث منكرة.\n* * *","vol":"6","page":3487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>قوله: باب (٣٣) ما يقول في سجود القرآن</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد\n\n٣٩٣٨/ ١٥ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٤٠٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>قوله: باب (٣٨) ما يقول إذا رأى مبتلى</span>\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة\n\n٣٩٣٩/ ١٦ - وحديثه:\nرواه عنه أبو صالح ورجل.\n* أما رواية أبي صالح عنه:\nفرواها التِّرْمِذِيّ ٥/ ٤٩٣ و٤٩٤ وابن عدي في الكامل ٦/ ٣٧٨ والطبراني في الدعاء ٢/ ١١٧٠.\nمن طريق مطر بن عبد الله المدنِيُّ عن عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أَبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء\" والسياق للترمذي.\nومطر كذبه الدارقطني وشيخه ضعيف جدًّا.\n* وأما رواية الرَّجل عنه:\nففي الدعاء للطبراني ٢/ ١١٧١:\nمن طريق عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن صفوان بن سليم عن رجل، عن أبي هريرة - ﵁ -، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يرى أحدًا به بلاءً فيقول: الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلًا فقد أدى شكر تلك النعمة\" وعيسى ضعفه أبو حاتم كما في التعليق على المصدر وشيخه مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>قوله: باب (٣٩) ما يقول إذا قام من المجلس</span>\nقال: وفي الباب عن أبي برزة وعائشة\n\n٣٩٤٠/ ١٧ - أما حديث أبي برزة:\nفرواه النَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٣٢٠ وأبو داود ٥/ ١٨٢ و١٨٣ وأَحمد ٤/ ٤٢٠ و٤٢٥","vol":"6","page":3488},{"text":"وابن أبي شيبة ٧/ ٤٩ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٥٩ والحاكم ١/ ٥٣٧ والدَّارميّ ٢/ ١٩٥:\nمن طريق الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: \"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلَّا أَنْتَ أستغفرك وأتوب إليك\" فقال رجل: إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى يَا رسول الله فقال: \"كفارة لما يكون في المجلس\" والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في وصله وإرساله ومن أي مسند هو على أبي العالية فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه الرَّبيع بن أنس إذ قال عنه عن رافع بن خديج خالفهما زياد بن الحصين إذ قال عنه رفعه. وقد قدم أبو زرعة وأبو حاتم رواية زياد بن حصين وانظر العلل ٢/ ١٨٨ لأنها من رواية منصور عنه وضعف رواية أبي هاشم لأنها من رواية حجاج وحجاج عنده ليس بالقوي. وأما رواية الرَّبيع فلا تصح لأنها من رواية مصعب بن حبان: عن أخيه مقاتل عنه به ومصعب ضعيف.\n\n٣٩٤١/ ١٨ - وأما حديث عائشة:\nفرواه عنها عروة وزرارة.\n* أما رواية عروة عنها:\nفرواها النَّسائيّ ٣/ ٧١ وفي اليوم والليلة ص ٣١٠ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٦٥٧:\nمن طريق خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس مجلسًا أو صلى صلاة تكلم بكلمات فسألت عائشة عن الكلمات فقال: \"إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهمَّ وبحمدك لا إله إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك\".\nوقد اختلف فيه على خالد فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه عبيد الله بن زحر في إسناده ومتنه إذ قال عنه عن نافع عن ابن عمر وابن زحر ضعيف وخلاد ثِقَة فالعمدة على خلاد والسند من طريقه حسن إذ خالد حسن الحديث.\n* وأما رواية زرارة عنها:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٣٠٩:\nمن طريق الليث عن ابن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة عن عائشة قالت: ما كان","vol":"6","page":3489},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقوم في مجلس إلَّا قال: \"لا إله إلَّا أَنْتَ أستغفرك وأتوب إليك\" فقلت: يَا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت؟ فقال: \"إنه لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلَّا غفر له ما كان في ذلك المجلس\".\nوقد اختلف في إسناده على الليث فقال عنه شعيب ولده ما سبق خالفه قتيبة إذ قال عنه عن يحيى عن محمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأَنْصَارِيّ عن رجل من أهل الشَّام عنها. والسند على أي الوجهين لا يصح إذ في الأول لا سماع لزرارة من عائشة وفي الثاني فيه رجل المبهم وقتيبة أقوى في النفس من شعيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>قوله: باب (٤٠) ما جاء ما يقول عند الكرب</span>\nقال: وفي الباب عن علي\n\n٣٩٤٢/ ١٩ - وحديثه:\nرواه عنه عبد الله بن جعفر وابن أبي ليلى.\n* أما رواية عبد الله بن جعفر عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٩٦ و٣٩٧ وفي اليوم والليلة ص ٤٠٤ و٤٠٥ و٤٠٦ و٤٠٧ و٤١٠ وأَحمد ١/ ٩١ و٩٤ و٢٠٦ وابن حبان كما في زوائده ص ٥٨٩ والطبراني في الدعاء ٢/ ١٢٦٩ و١٢٧٠ و١٢٧٦ وابن السني في اليوم والليلة ص ١٣٤ والحاكم ١/ ٥٠٨ والبزار ٢/ ١١٧ والدارقطني في الأفراد كما في أطراف ١/ ٢٢٦:\nمن طريق ابن عجلان عن محمَّد بن كعب القرظي عن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن علي: لقننى رسول الله - ﷺ - هؤلاء الكلمات وأمرنى إن نزل بي كربة أو شدة أن أقولها: \"لا إله إلَّا الله الحليم الكريم سبحانه تبارك الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين\" والسياق للنسائي وقد تابع ابن الهاد علي بن الحسين وعبد الله بن الحسن وعمر بن عبد العزيز وعبد الرَّحْمَن بن أبي رافع.\nوقد وقع في الطرق إليهم اختلاف في سياق السند.\nأما ابن الهاد، فوقع الخلاف فيه على ابن عجلان إذ قال عنه يعقوب بن عبد الرَّحْمَن وعبد الوهَّاب بن بخت والليث بن سعد ما تقدم وقد تابعهم على هذا السياق متابعة قاصرة أسامة بن زيد إذ قال أسامة عن محمَّد بن كعب به. خالفهم الحسن بن الحُر إذ قال عن ابن عجلان عن محمَّد بن كعب عن ابن جعفر عن بعض أهله عن جعفر بن أبي طالب رفعه","vol":"6","page":3490},{"text":"وضعف هذا السياق النَّسائيّ لكون راويه عن ابن الحُر أبو ثوبان وهو عند النَّسائيّ ضعيف.\nخالف جميع من سبق الثَّوريّ وشعبة وأبو الأحوص إذ قالوا عن منصور عن ربعى عن عبد الله بن الهاد أن عليًّا قال فذكره من قوله.\nوأما الخلاف في الطريق إلى علي بن الحسين فذلك على ابن إسحاق إذ قال عنه محمَّد بن سلمة عن أَبان بن صالح عن القعقاع عن علي بن الحسين قال: كان عبد الله بن جعفر يقول: علمني على.\nخالف ابن سلمة إبراهيم بن سعد وهو أولى من ابن سلمة إذ قال عنه حَدَّثني أَبان بن صالح عن القعقاع عن علي بن الحسين عن بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها عن علي.\nوقد خالف ابن إسحاق على كلا الوجهين السابقين إسحاق بن أبي فروة وهو متروك إذ قال عن أَبان بن صالح عن حسن بن محمَّد بن عليّ عن أم أَبيها بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها عن علي.\nوأما الطريق إلى عبد الله بن الحسن.\nفوقع الخلاف فيها على مسعر بن كدام.\nإذ قال عنه سليمان التَّيْميّ عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حسن عن عبد الله بن جعفر عن علي رفعه. خالفه القطَّان وابن عيينة ويزيد بن هارون إذ قالوا عنه حَدَّثني أبو بكر بن حفص حَدَّثني حسن بن حسن عن عبد الله بن جعفر قوله. خالفهم محمَّد بن بشر إذ قال عنه عن إسحاق بن راشد عن عبد الله بن حسن عن عبد الله بن جعفر قوله. خالفهم يحيى بن عيسى إذ قال عنه منصور عن ربعى بن حراش قال: قال على لعبد الله بن جعفر. خالفهم جرير بن عبد الحميد إذ قال عنه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز رفعه.\nوأما الطريق إلى عمر بن عبد العزيز فوقع الخلاف فيه عليه إذ قال عنه هلال مولاه عن عبد الله بن جعفر عن أسماء بنت عميس وقال عنه مسعر ما سبق من رواية جرير عن مسعر.\nوأما عبد الرَّحْمَن بن أبي رافع فقال عن عبد الله بن جعفر رفعه.\nوأولى هذه الطرق بالتقديم رواية الثَّوريّ وشعبة عن منصور وهي الرواية الراجحة عن مسعر من رواية القطَّان وذلك أن الوقف أولى.\n* وأما رواية ابن أبي ليلى عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٤/ ٣٩٧ و٥/ ١١٤ واليوم والليلة له ص ٤٠٨ و٤٠٩ وأَحمد","vol":"6","page":3491},{"text":"١/ ١٥٨ والترمذي ٥/ ٥٢٩ وعبد بن حميد ص ٥٣ و٥٤ والبزار ٢/ ٢٣١ و٢٨٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩٦ و٥٩٧ وابن حبان كما في زوائده ص ٥٤٤ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٧٧ وابن المقري في معجمه ص ٢١١ والدارقطني في الأفراد ١/ ٢٣٤ والعلل ٤/ ٧ والحاكم ٣/ ١٣٨:\nمن طريق أبي إسحاق عن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عن علي قال: قال النَّبِيّ - ﷺ -: \"ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك على أنَّه مغفور لك: لا إله إلَّا الله العلي العظيم لا إله إلَّا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على أبي إسحاق فقال عنه الثَّوريّ وإسرائيل ونصير بن أبي الأشعث ما سبق خالفهم علي بن صالح بن حى والحسن أخوه ويوسف بن أبي إسحاق ورواية عن نصير بن أبي الأشعث وعبد الرَّحْمَن بن زياد بن أنعم إذ قالوا عنه عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة وقال علي بن صالح مرة عن أبي إسحاق عن رجل لم يسمه عن علي. خالفهم الحسين بن واقد إذ قال عنه عن الحارث عن علي. وقال هارون بن عنترة عنه عن مهاجر المدنِيُّ عن عطية بن عمر عن علي وأولاهم بالتقديم الثَّوريّ وإسرائيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>قوله: باب (٤٣) ما يقول إذا قدم من السفر</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله\n\n٣٩٤٣/ ٢٠ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه عنه نافع وسالم وعلي بن عبد الله البارقي.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي البُخَارِيّ ٣/ ٦١٨ ومسلم ٢/ ٩٨٠ وأبي داود ٣/ ٢١٣ و٢١٤ والتِّرمذيّ ٣/ ٢٧٦ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٢٣٦ و٢٣٧ وأَحمد ٢/ ٥ و١٥ و٢١ و٣٨ وابن أبي شيبة ٧/ ١٠٠ وعبد الرَّزّاق ٥/ ١٥٧ والدعاء للمحاملى ص ١٠٨ و١٠٩ و١١٠ و١١١ و١١٢ و١١٣ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٦٩ والدعاء ٢/ ١١٨٥ والأوسط ٥/ ٢٣٥ والخرائطى في المكارم كما في المنتقى منه ص ١٨١:\nمن طريق مالك وغيره عن نافع عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول:","vol":"6","page":3492},{"text":"\"لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية سالم عنه:\nففي البُخَارِيّ ٦/ ١٣٥ والنَّسائيّ في الكبرى ٢/ ٤٧٧ وأَحمد ٢/ ١٠ وأبي يعلى ٥/ ٢١١ والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٧:\nمن طريق صالح بن كيسان عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا قفل من الحج أو العمرة ولا أعلم إلَّا قال: الغزو يقول كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثًا ثم قال: \"لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىءٍ قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، والسياق للبخاري.\n* وأما رواية علي بن عبد الله عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٧٨ وأبي داود ٣/ ٧٥ والتِّرمذيّ ٥/ ٥٠١ والنَّسائيّ في الكبرى ٦/ ١٤١ وأحمد ٢/ ١٤٤ و١٥٠ والدعاء للمحاملى ص ١١٤ و١١٥ وابن خزيمة ٤/ ١٤١ والبيهقي ٥/ ٢٥٢:\nمن طريق ابن جريج أخبرني أبو الزُّبير أن عليًّا الأَزدِيّ أخبره أن ابن عمر علمهم أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا ثم قال: \"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهمَّ إنَّا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا. واطو عنا بعده. اللهمَّ أَنْتَ الصاحب في السفر. والخليفة في الأهل اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل\" وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: \"آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون\" والسياق لمسلم.\n\n٣٩٤٤/ ٢١ - وأما حديث أنس: فتقدم تخريجه في الحج برقم ١٠٤.\n\n٣٩٤٥/ ٢٢ - وأما حديث جابر: فتقدم تخريجه في الحج برقم ١٠٤.\n* * *","vol":"6","page":3493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1191>قوله: باب (٤٧) ما يقول إذا ركب الناقة</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عمر\n\n٣٩٤٦/ ٢٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ٤٣.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>قوله: باب (٤٩) ما يقول إذا هاجت الريح</span>\nقال: وفي الباب عن أبي بن كعب\n\n٣٩٤٧/ ٢٤ - وحديثه:\nرواه التِّرْمِذِيّ ٤/ ٥٢١ والنَّسائيّ في الكبرى ٦/ ٢٣١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٥١ وأَحمد ٥/ ١٢٣ وابن أبي الدنيا في المطر ص ١٣٣ والطحاوي في المشكل ٢/ ٣٨٠ و٣٨١ وابن السني في اليوم والليلة ص ١١٩ وأبو الفضل الزُّهْرِيّ في حديثه ١/ ١٥٣ والحاكم ٢/ ٢٧٢:\nمن طريق الأَعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أبزى عن أَبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهمَّ إنَّا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في رفعه ووقفه على الأَعمش فرفعه عنه محمَّد بن فضيل خالفه جرير بن عبد الحميد إذ وقفه وقد صوب النَّسائيّ الوقف وهو الصواب وقد تابع جريرًا متابعة قاصرة شعبة إذ رواه عنه حبيب موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>قوله: باب (٥٢) ما يقول عند الغضب</span>\nقال: وفي الباب عن سليمان بن صرد\n\n٢٥/ ٣٩٤٨ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في البر والصلة برقم ٧٣.\n* * *","vol":"6","page":3494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1194>قوله: باب (٥٣) ما يقول إذا رأى رؤيا يكرهها</span>\nقال: وفي الباب عن أبي قتادة\n\n٣٩٤٩/ ٢٦ - وحديثه:\nرواه البُخَارِيّ ١٢/ ٣٨٣ و٣٩٣ ومسلم ٤/ ١٧٧٢ وأبو داود ٥/ ٢٨٤ والترمذي ٤/ ٥٣٥ و٥٣٦ والنَّسائيّ في الكبرى ٤/ ٣٨٣ وابن ماجه ٢/ ١٢٨٦ وأَحْمد ٥/ ٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٦ و٣٠٩ و٣١٠:\nمن طريق عبيد الله بن أبي جعفر وغيره أخبر أبو سلمة عن أبي قتادة قال: قال النَّبِيّ - ﷺ -: \"الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثًا وليتعوذ من الشيطان فإنَّها لا تضره وإن الشيطان لا يتراءى بي\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>قوله: باب (٥٩) (في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والحمد)</span>\nقال: وفي الباب عن أبي أَيُّوب\n\n٣٩٥٠/ ٢٧ - وحديثه:\nرواه عنه سالم بن عبد الله وعبد الله بن سعد وعامر بن سعد.\n* أما رواية سالم عنه:\nففي أَحْمد ٥/ ٤١٨ والطبراني في الكبير ٣/ ١٣٢ والدعاء له ٣/ ١٥٥٠ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٠٥ وابن حبان ٢/ ٩٤:\nمن طريق حيوة بن شريح قال: أخبرني أبو صخر أن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: حَدَّثني أبو أَيُّوب صاحب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - ليلة أسرى به مر على إِبراهيم خليل الرَّحْمَن فقال إبراهيم لجبريل: من معك يا جبريل؟ قال جبريل: هذا محمَّد - ﷺ - فقال إِبراهيم: يَا محمَّد مر أمتك أن يكثروا غراس الجنة قال: لا حول ولا قوة إلَّا بالله\" والسياق لابن حبان وعبد الله بن عبد الرَّحْمَن لم يوثقه سوى ابن حبان وذلك غير كاف.\n* تنبيه:\nسقط من السند ذكر سالم عند الطَّبْرَانِيّ في الكبير.","vol":"6","page":3495},{"text":"* وأما رواية عبد الله بن سعد عنه:\nففي الكبير للطبراني ٣/ ١٣٢ و١٣٣:\nمن طريق يونس بن حمران عن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقَّاص عن أَبيه قال: قال لي أبو أَيُّوب الأَنْصَارِيّ: ألا أعلمك كلمة علمنيها رسول الله - ﷺ -؟ قلت: بلى يَا عم قال: إن رسول الله - ﷺ - حين نزل على قال: \"ألا أعلمك يَا أَبا أَيُّوب كلمة من كنز الجنة؟ \" قلت: بلى يَا رسول الله بأبي أَنْتَ وأمي قال: \"أكثر من قول لا حول ولا قوة إلَّا بالله\" ويونس فمن فوقه لا أعلم من وثقهم سوى ابن حبان.\n* وأما رواية عامر بن سعد عنه:\nففي مسند ابن أبي شيبة كما في المطالب ٤/ ٤٣ ومصنفه ٨/ ٢٦٢ وابن شاهين في الترغيب ص ٣٠٥ والطبراني في الكبير.\nمن طريق كثير بن زيد المدنِيُّ حَدَّثني المطَّلب بن عبد الله بن حنطب الأَنْصَارِيّ عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص - ﵄ - قال: لقيت أَبا أَيُّوب الأَنْصَارِيّ - ﵁ - فقال: \"ألا آمرك بما أمرنى به رسول الله - ﷺ - أن أكثر من لا حول ولا قوة إلَّا بالله فإنَّها من كنوز الجنة\" والسياق لابن أبي شيبة وقد حسن الحافظ إسناده في المصدر السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>قوله: باب (٦٩) (في التعوذ من علم لا ينفع)</span>\nقال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود\n\n٣٩٥١/ ٢٨ - أما حديث جابر:\nفرواه ابن حبان ١/ ١٤٩ والطَّبْرَانِيّ في الأوسط ٢/ ٨١ و٩/ ٣٢ وابن أبي شيبة ٧/ ١٧:\nمن طريق أسامة بن زيد عن محمَّد بن المنكدر عن جابر أنَّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهمَّ إنِّي أسألك علمًا نافعًا وأعوذ بك من علم لا ينفع\" والسياق لابن حبان وأسامة هو الليثى حديثه حسن في المتابعة وقد تابعه ابن لهيعة ومحمَّد بن سوقة.\n\n٣٩٥٢/ ٢٩ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه أبو داود ١/ ١٩١ و١٩٢ والنَّسائيّ ٨/ ٢٦٣ وابن ماجه ١/ ٩٢ والطَّبْرَانِيّ في الدعاء ٣/ ١٤٤٠ و١٤٤١ والحاكم ١/ ١٠٤ وابن أبي شيبة ٧/ ١٨ وأبو يعلى ٦/ ٨٣:\nمن طريق ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"6","page":3496},{"text":"\"اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من علم لا ينفع ومن دعاءٍ لا يسمع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع\" والسياق لابن ماجه.\nوقد اختلف في إسناده على المقبري فقال عنه من سبق وتابعه أبو معشر ما تقدم. خالفه الليث بن سعد إذ قال عنه عن أخيه عباد بن أبي سعيد عن أبي هريرة خالفهما ابن أبي ذئب إذ قال عنه عن عبد الرَّحْمَن بن مهران عن أبي هريرة. ورواية ابن عجلان مرجوحة لسلوكه الجادة ولضعفه في المقبري ويبقى النظر في الليث وابن أبي ذئب إذ هما المقدمان مع عبيد الله بن عمر في المقبري وقد ذكر ابن المدينيّ بعض هذا في العلل ص ٨٥ معرضًا عن الترجيح وعبد الرَّحْمَن بن مهران لم يوثقه معتبر وكذا عباد والحديث بمجموع ذلك حسن.\n\n٣٩٥٣/ ٣٠ - وأما حديث ابن مسعود:\nفرواه ابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٢٦٢ ومصنف ٧/ ١٨:\nمن طريق حميد بن عطاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ -: \"يقول أعوذ بالله من قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع ودعاء لا يسمع ونفس لا تشبع ومن الجوع فإنَّه بئس الضجيع\" وحميد هو ابن قيس الأعرج ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>قوله: باب (٧٢) في عقد التسبيح باليد</span>\nقال: وفي الباب عن يسيرة بنت ياسر\n\n٣٩٥٤/ ٣١ - وحديثها:\nرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٥٧١ وأَحمد ٦/ ٣٧٠ و٣٧١ وإسحاق ٥/ ١٩٨ و١٩٩ وابن سعد ٨/ ٣١٠ وابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٢ وأبو داود ٢/ ١٧٠ وابن حبان ٢/ ١٠٣ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ٢٥/ ٧٣ و٧٤ والأوسط ٥/ ١٨٢ و١٨٣ والدعاء له ٣/ ١٥٩٦ و١٥٩٧ وابن أبي عاصم في الصَّحَابَة ٦/ ٧٣ والبخاري في التاريخ معلقًا ٨/ ٢٣٢ والحاكم ١/ ٥٤٧ والدُّوريّ في أسئلته لابن معين ١/ ٤٣:\nمن طريق هانئ بن عثمان عن أمه حميضة بنت ياسر عن جدتها يسيرة وكانت من المهاجرات قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ولا تغفلن فتنسين الرحمة\" والسياق للترمذي. والحديث حسنه الحافظ في تخريج الأذكار وهانئ لم يوثقه سوى ابن حبان وكذا حميضة وذلك غير كافٍ.","vol":"6","page":3497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1198>قوله: باب (٧٩) (في نزول الرب ﵎ إلى السماء الدنيا)</span>\nقال: وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد وجبير بن مطعم ورفاعة الجهني وأبي الدَّرداء وعثمان بن أبي العاص\n\n٣٩٥٥/ ٣٢ - أما حديث على: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٥٦/ ٣٣ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٥٧/ ٣٤ - وأما حديث أبي سعيد: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٥٨/ ٣٥ - وأما حديث جبير بن مطعم: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٥٩/ ٣٦ - وأما حديث رفاعة الجهني: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٦٠/ ٣٧ - وأما حديث أبي الدَّرداء: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n٣٩٦١/ ٣٨ - وأما حديث عثمان بن أبي العاص: فتقدم تخريجه في الصلاة برقم ٣٢٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>قوله: باب (٩٠) (من الدعاء، الثبات على الإيمان)</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمر ونعيم بن همار\n\n٣٩٦٢/ ٣٩ - أما حديث عائشة: فتقدم تخريجه في القدر برقم ٧.\n\n٣٩٦٣/ ٤٠ - وأما حديث النواس: فتقدم تخريجه في القدر برقم ٧.\n\n٣٩٦٤/ ٤١ - وأما حديث أنس:\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٤/ ٤٤٨ و٤٤٩ وابن ماجه ٢/ ١٢٦٠ وابن أبي شيبة في الإيمان ص ١٧ والمصنف ٧/ ٢٢٤ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٠١ وعثمان بن سعيد الدَّارميّ في الرد على الجهمية كما في عقائد السلف ص ٤٢٠ والآجرى في الشريعة ص ٤١٧ والطبراني في الدعاء ٣/ ١٣٩٠ و١٣٩١ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٣٧ والحاكم ١/ ٥٢٦ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٦:\nمن طريق الأَعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول: \"يَا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك\" فقلت: يَا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: \"نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء\" والسياق للترمذي.","vol":"6","page":3498},{"text":"وقد اختلف فيه على الأَعمش فقال عنه أبو معاوية ما سبق خالفه ابن نميراذ قال عنه عن يزيد الرَّقاشيّ عن أنس وتابعه على هذا السياق سليمان التَّيْميّ. خالفهم أبو الأحوص إذ قال عن الأَعمش عن أبي سفيان ويزيد الرَّقاشيّ عنه. خالفهم قيس بن الرَّبيع وفيه ضعف إذ قال عن الأَعمش عن ثابت عن أنس والمعلوم أن الأَعمش ضعيف في ثابت وذكر التِّرْمِذِيّ أن بعضهم قال فيه عن الأَعمش عن أبي سفيان عن جابر وأولاهم بالتقديم أبو معاوية. وقد خولف الأَعمش فيه عن أبي سفيان إذ قال الثَّوريّ عن أبي سفيان عن جابر وقد رجح التِّرْمِذِيّ رواية الأَعمش كما في الجامع وسبب ذلك أن راويه عن الثَّوريّ قبيصة بن عقبة وسماعه من الثَّوريّ في حال الصغر.\n\n٣٩٦٥/ ٤٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه أبو يعلى ٢/ ٤٧٧ و٤٧٨ وابن جرير في التفسير ٣/ ١١٦:\nمن طريق الثَّوريّ عن أبي سفيان عن جابر رفعه قال: كان يقول: \"يَا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك\" فقلنا: يَا رسول الله تخاف علينا وقد آمنا بما جئت به؟ فقال: \"إن القلوب بين أصبعين\" والسياق لأبي يعلى.\nوقد وقع في سنده اختلاف على أبي سفيان تقدم ذكره في الحديث السابق وسبق أن ذكرت أن فيه قبيصة راويه عن الثَّوريّ ثم وجدت أنَّه لم ينفرد به عنه إذ تابعه أبو أَحْمد الزبيرى عند الطَّبْرَانِيّ.\n\n٣٩٦٦/ ٤٣ - وأما حديث نعيم بن همار:\nفرواه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٩٩ والصَّحَابَة ٢/ ٤٧٥ والطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٢٢٦:\nمن طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب حَدَّثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرئٍ إلَّا وقلبه معلق بين أصبعين من أصابع الرَّحْمَن ﷿ إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه والميزان بيد الرَّحْمَن يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة\" وسنده صحيح.\n\n٣٩٦٧/ ٤٤ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفتقدم تخريجه في القدر برقم ٧.","vol":"6","page":3499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1200>قوله: باب (٩٩) في فضل الاستغفار والتوبة وما ذكر من رحمة الله لعباده</span>\nقال: وفي الباب عن ابن مسعود والنعمان بن بشير وأنس\n\n٣٩٦٨/ ٤٥ - أما حديث ابن مسعود:\nفرواه عنه الحارث بن سويد ومعقل وأبو عثمان وعلقمة والأسود.\n* أما رواية الحارث عنه:\nففي البُخَارِيّ ١١/ ١٠٢ ومسلم ٤/ ٢١٠٣ والتِّرمذيّ ٤/ ٦٥٨ و٦٥٩ والنَّسائيّ في الكبرى ٤/ ٤١٥ وأَحمد ١/ ٣٨٣ والبَزَّار ٥/ ٨١ و٨٢ وأبي يعلى ٥/ ٩٠ وابن حبان ٢/ ٧:\nمن طريق الأَعمش حَدَّثَنَا عمارة بن عمير قال: سمعت الحارث بن سويد قال: حَدَّثني عبد الله حديثين: أحدهما عن رسول الله - ﷺ - والآخر عن نفسه. فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ فطلبها حتَّى أدركه العطش ثم قال: أرجع إلى مكانى الذى كنت فيه، فأنام حتَّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده\" والسياق لمسلم.\nوقد اختلف فيه على الأَعمش فقال عنه أبو عوانة وأبو شهاب الحناط ما سبق تابعهما أبو أسامة. خالفهما شعبة إذ قال عنه عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله خالفهما علي بن مسهر إذ قال عن الأَعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عبد الله واختلف فيه على أبي معاوية فمرة قاله كما قاله أهل الوجه الأول ومرة قال عن الأَعمش عن عمارة عن الأسود عن عبد الله ومرة قال هكذا وأضاف مع الأسود الحارث.\nواختلف فيه على جرير بن عبد الحميد فمرة قاله كما قاله أهل الوجه الأول ومرة قاله كما قال شعبة وهذه الوجوه كلها صحيحة لكونها عند بعضهم على أكثر من وجه.\n* وأما رواية عبد الله بن معقل عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ٤٢٠ وأَحمد ١/ ٣٧٦ والطَّيالِسيّ ص ٥٠ والحميدي ١/ ٥٨ وأبي يعلى ٥/ ٥ و٦ و٥٢ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٧٣ و٣٧٤ والدارقطني في العلل ٥/ ١٩٠ والطبراني في الصغير ١/ ٣٣ وابن عدي ٤/ ١٤ و٤/ ١٤٦ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ١٣٥:","vol":"6","page":3500},{"text":"من طريق عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على عبد الله فقال: هل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة\" قال: نعم والحديث فيه اختلاف طويل ذكره البُخَارِيّ في التاريخ والدارقطني في العلل.\n* وأما رواية خيثمة عنه:\nففي أبي يعلى ٥/ ١١٩ والشاشى ٢/ ٢٤٦ وابن حبان ٢/ ٦ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٦٥ والعلل ٥/ ١٤٠ وأبي نعيم في الحلية ٨/ ٥٢١:\nمن طريق مالك بن مغول حَدَّثني منصور عن خيثمة قال: قال رجل لعبد الله بن مسعود سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة؟ \" قال: نعم والسياق للشاشى.\nوقد اختلف فيه على مالك فقال عنه حجاج بن نصير وهو ضعيف ما تقدم وقال يوسف بن أسباط عنه عن منصور عن خيثمة عن عبد الله وقال خالد بن الحارث عنه عن منصور عن خيثمة عن رجل عن عبد الله. وقال عبد الله بن خالد القرقسانى عنه عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والسند لا يصح إلى القرقسانى. وقد خالف مالكًا في جميع الوجوه عنه حسام بن مصك وكلثوم بن مزيد إذ قالا عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وحسام متروك وكلثوم مجهول وأولى هذه الوجوه بالتقديم رواية خالد بن الحارث والسند ضعيف للجهالة الإسنادية.\n* وأما رواية أبي عثمان وعلقمة والأسود عنه:\nفتقدم تخريج ذلك في الصلاة برقم ٢٩٨.\n\n٣٩٦٩/ ٤٦ - وأما حديث النُّعمان بن بشير:\nفرواه عنه سماك وعون بن عبد الله عن أَبيه أو أخيه.\n* أما رواية سماك عنه:\nففي مسلم ٤/ ٢١٠٣ وأَحمد ٤/ ٢٧٣ و٢٧٥ والطيالسى ص ١٠٧ والبَزَّار ٨/ ١٨٧ و١٨٨ والحاكم ٤/ ٢٤٢ والدارمي ٢/ ٢١٣:\nمن طريق أبي يونس عن سماك قال: خطب النُّعمان بن بشير فقال: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير ثم سار حتَّى كان بفلاة من الأرض فأدركته القائلة. فنزل فقال تحث الشجرة فغلبته عينه وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفًا فلم ير شيئًا. ثم سعى شرفًا ثانيًا فلم ير شيئًا ثم سعى شرفًا ثالثًا فلم ير شيئًا فأقبل حتَّى أتى مكانه الذي قال فيه. فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي. حتَّى وضع خطامه في يده. فللَّه أشد","vol":"6","page":3501},{"text":"فرحًا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله\" قال سماك فزعم الشعبي أن النُّعمان رفع هذا الحديث إلى النَّبِيّ - ﷺ - وأما أنا فلم أسمعه والسياق لمسلم. وممن رفعه عن سماك شريك إلَّا أنَّه سيئ الحفظ.\n* وأما رواية عون عن أَبيه أو أخيه عنه:\nففي ابن ماجه ٢/ ١٢٥٢ وأَحمد ٤/ ٢٦٨ و٢٧١ والبزار ٨/ ١٩٩ والحاكم ١/ ٥٠٣:\nمن طريق يحيى بن سعيد عن موسى بن أبي عيسى الطَّحَّان عن عون بن عبد الله عن أَبيه أو عن أخيه عن النُّعمان بن بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرض لهن دوى كدوى النحل: تذكر بصاحبها أما يحب أحدكم من يكون له أولا يزال له من يذكر به\" والسياق لابن ماجه.\nوقد صححه صاحب الزوائد وأخو عون هو عبيد الله ثِقَة ووالد عون ثِقَة.\n\n٣٩٧٠/ ٤٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وقتادة وحميد الطَّويل والحسن وكثير بن سليم وبكر بن عبد الله المزني وأخشن السدوسي وثابت.\n* أما رواية إسحاق عنه:\nففي مسلم ١/ ٢١٠٤ وابن المقري في معجمه ص ١٧٧:\nمن طريق عكرمة بن عمار حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حَدَّثَنَا أنس بن مالك وهو عمه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة. فانفلتت منه. وعليها طعامه وشرابه. فأيس منها. فأتى شجرة. فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال: من شدة الفرح: اللهمَّ أَنْتَ عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية قتادة عنه:\nففي البُخَارِيّ ١١/ ١٠٢ ومسلم ٤/ ٢١٠٥ وأَحمد ٣/ ٢١٣ وأبي يعلى ٣/ ٢١٠ وابن حبان ٢/ ٧ والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٣٥:\nمن طريق همام حَدَّثَنَا قتادة حَدَّثَنَا أنس بن مالك عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3502},{"text":"* ولقتادة عنه سياق آخر:\nفي التِّرْمِذِيّ ٤/ ٦٥٩ وابن ماجه ٢/ ١٤٢٠ وأَحْمد ٣/ ١٩٨ وأبي يعلى ٣/ ٢٢٨ و٢٣٢ و٢٤٧ والحربى في غريبه ٢/ ٧١٩ والخلال كما في المنتخب منه ص ٩٢ وابن حبان في الضعفاء ٢/ ١١١ وأبي الشيخ في جزئه ص ٢٤٩ والدارمي ٢/ ٢١٣ وعبد بن حميد ص ٣٦٠ وابن عدي ٥/ ٢٠٧ والحاكم ٤/ ٢٤٤ وابن أبي شيبة ٨/ ١٠٨:\nمن طريق علي بن مسعدة الباهليّ حَدَّثَنَا قتادة عن أنس أن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون\" والسياق للترمذي.\nوقد تفرد به علي بن مسعدة وهو مختلف فيه وقد أنكر الحديث أَحْمد كما في علل الخلال.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي ابن حبان ٢/ ٦ وابن عدي ١/ ٢٠٠ و٧/ ٢١١:\nمن طريق يحيى بن أَيُّوب وغيره قال: سمعت حميد الطَّويل يقول: قلت لأنس بن مالك: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"الندم توبة\" قال: نعم والسياق لابن حبان.\nوقد تابع يحيى مروان بن معاوية ويحيى بن راشد. والأسانيد إليهم لا تصح إذ في الطريق إلى ابن أَيُّوب محفوظ بن أبي توبة وهو ضعيف جدًّا كما في تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٢ عن أَحْمد وفي الطريق إلى مروان أَحْمد بن محمَّد بن حرب شيخ ابن عدي قال فيه ابن عدي: \"يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن\". اهـ. ويحيى بن راشد ضعيف في نفسه كما قاله ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنَّسائيّ.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الضعفاء للعقيلي ١/ ١١٤ وابن حبان في الضعفاء ١/ ١٦٨ وابن عدي ١/ ٣٥٧ و٣٥٨:\nمن طريق أَيُّوب بن ذكوان عن الحسن عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ﵎ يقول: أنا أعظم عفوًا من أن أستر عبدي ثم أفضَحه ولا أزال أغفر لعبدى ما استغفرنى\" وأيوب قال فيه البُخَارِيّ وابن حبان منكر الحديث.","vol":"6","page":3503},{"text":"* وأما رواية كثير بن سليم عنه:\nففي الزهد لابن المبارك ص ٤٠٠ وابن عدي ٦/ ٦٤:\nمن طريق الهيثم بن جميل قال: أخبرنا كثير بن سليم المدائنيّ قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أتى رسول الله - ﷺ - رجل فقال: يَا رسول الله إنِّي ذرب اللسان وأكثر ذلك على أهلى فقال له رسول الله - ﷺ -: \"فأين أَنْتَ من الاستغفار فإنِّي أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة\" وكثير قال فيه البُخَارِيّ منكر الحديث وضعفه ابن معين وأبو داود وأبو حاتم وغيرهم.\n* وأما رواية بكر بن عبد الله المزني عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٥٤٨:\nمن طريق كثير بن فائد حَدَّثَنَا سعيد بن عبيد قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: حَدَّثَنَا أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله: يَا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يَا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ولا أبالي. يَا ابن آدم إنك لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة\" وكثير لم يوثقه سوى ابن حبان.\n* وأما رواية أخشن عنه:\nففي أَحمد ٣/ ٢٣٨ والبخاري في التاريخ ٢/ ٦٥:\nمن طريق عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي حَدَّثني أخشن السدوسي قال: دخلت على أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"والذي نفسي بيده\" وقال: \"والذي نفسي محمَّد ببده لو أخطأتم حتَّى تملا خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله ﷿ لغفر لكم والذي نفس محمَّد بيده - أو - والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله ﷿ بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم\" والسياق لأحمد وأخشن لم يوثقه سوى ابن حبان والحديث بالمتابعة السابقة يحسن.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nفتقدم تخريجها في الصلاة برقم ٢٩٨.\n* * *","vol":"6","page":3504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1201>قوله: باب (١٠٠) خلق الله مائة رحمة</span>\nقال: وفي الباب عن سلمان وجندب بن عبد الله بن سفيان البَجَليّ\n\n٣٩٧١/ ٤٨ - أما حديث سلمان:\nفرواه مسلم ٤/ ٢١٠٨ وأَحمد ٥/ ٤٣٩ والحربى في غريبه ٢/ ٨٦١ وابن المبارك في الزهد ص ٣٦٦ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٥١:\nمن طريق سليمان التَّيْميّ حَدَّثَنَا أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسيّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم، وتسعة وتسعون ليوم القيامة\" والسياق لمسلم.\n\n٣٩٧٢/ ٤٩ - وأما حديث جندب بن عبد الله:\nفرواه أبو داود ٥/ ١٩٧ و١٩٨ وأَحْمد ٤/ ٣٢١ والرويانى ٢/ ١٤٠ و١٤١ والطَّبْرَانِيّ ٢/ ١٦١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢١٦:\nمن طريق الجريري عن أبي عبد الله الجشمي نا جندب قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم صلى خلف رسول الله - ﷺ - فلما صلى أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم نادى: اللهمَّ ارحمنى ومحمدَا ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"أتقولون هو أضل أم بعيره ألم تسمعوا ما قال؟ \" قالوا: بلى؟ قال: \"لقد احتجر رحمة واسعة إن الله خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها وعنده تسعة وتسعون أتقولون هو أضل أم بعيره\" والسياق للرويانى.\nوالحديث ضعفه العقيلي بصغدى بن سنان راويه عن الجريري وفي ذلك نظر إذ قد تابعه عبد الوارث التنورى والأولى أن يضعف الحديث لأمرين آخرين لاختلاط الجريري ولكون شيخه مجهولًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>قوله: باب (١٠١) قول رسول الله - ﷺ -: \"رغم أنف رجل</span>\"\nقال: وفي الباب عن جابر وأنس\n\n٣٩٧٣/ ٥٠ - أما حديث جابر:\nفرواه عنه محمَّد بن المنكدر والفضل بن مبشر.\n* أما رواية ابن المنكدر عنه:\nففي تهذيب ابن جرير المفقود منه ص ٢٢٦ والبخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٤ وابن","vol":"6","page":3505},{"text":"شاهين في فضائل شهر رمضان ص ٣٢ و٣٣:\nمن طريق عصام بن زيد عن محمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن النَّبِيّ - ﷺ - رقى المنبر فلما رقى الدرجة الأولى قال: \"آمين\" ثم رقى الثَّانية فقال: \"آمين\" ثم رقى الثالثة فقال: \"آمين\" فقالوا: يَا رسول الله سمعناك تقول: \"آمين\" ثلاث مرات قال: \"لما رقيت الدرجة الأولى جاءنى جبريل - ﷺ - فقال: شقى عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له فقلت: \"آمين\" ثم قال: شقى عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت: \"آمين\" ثم قال: شقى عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك فقلت: \"آمين\". والسياق للبخاري وعصام مجهول وقد قال فيه الذهبي: \"لا يعرف\".\n* وأما رواية الفضل عنه:\nمن طريق عبد الرَّحْمَن بن مغراء عن الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ذكرت عنده فلم يصل على فقد شقى\" والفضل ضعيف.\n\n٣٩٧٤/ ٥١ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه سلمة بن وردان وموسى الطَّويل وثابت والزهري.\n* أما رواية سلمة عنه:\nففي فضل الصلاة على النَّبِيّ - ﷺ - لإسماعيل القاضي ص ٣٠ و٣١ وابن شاهين في فضائل رمضان ص ٣٠:\nمن طريق عبد الله بن مسلمة قال: ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى النَّبِيّ - ﷺ - على المنبر درجة فقال: \"آمين\" ثم ارتقى الثَّانية فقال: \"آمين\" ثم ارتقى الثالثة فقال: \"آمين\" ثم استوى فجلس فقال أصحابه: على ما أمنت؟ قال: \"أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئٍ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فقال: رغم أنف امرئٍ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة فقلت: آمين فقال: رغم أنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين\" وسلمة ضعيف.\n* وأما رواية موسى عنه:\nففي فوائد تمام ٢/ ١٣:\nمن طريق محمَّد بن مسلمة الواسطيّ بواسط ثنا موسى الطَّويل ثنا مولانا أنس بن مالك قال: صعد رسول الله - ﷺ - فقال: \"آمين\" ثم صعد فقال: \"آمين\" ثم صعد فقال:","vol":"6","page":3506},{"text":"\"آمين\" فقال له معاذ بن جبل: يَا رسول الله صعدت فأمنت ثلاثًا قال: \"نعم إن جبريل أتاني آنفًا فقال لي: يَا محمَّد من سميت بين يديه فلم يصل عليك فمات يدخل النَّار فأبعده الله ﷿ قل \"آمين\" فقلت: آمين ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النَّار فأبعده الله ﷿ فقل: آمين فقلت: آمين ومن أدرك شهر رمضان فصامه فلم يتقبل منه فمات فدخل النَّار فأبعده الله ﷿ قل آمين فقلت آمين\" ومحمَّد اتهم وانظر اللسان ٥/ ٣٨١، ٣٨٢.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي فضائل رمضان لابن شاهين ص ٢٩.\nحَدَّثَنَا عبد الله بن محمَّد بن زياد حَدَّثَنَا محمَّد بن مصعب الصوري حَدَّثَنَا مؤمل حَدَّثَنَا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النَّبِيّ - ﷺ - جاء فصعد المنبر فقال: \"آمين\". ثم قال: \"آمين\". ثم قال: \"آمين\". ثم قال: \"أتانى جبريل فقال: من ذكرت عنده فلم يصل عليك فدخل النَّار فأبعده الله فقلت آمين ومن أدرك أحد والديه فدخل النَّار فأبعده الله فقلت: آمين ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله فقلت: آمين\" ومؤمل هو ابن إسماعيل ضعيف إن انفرد وهو هنا كذلك.\n* وأما رواية الزُّهْرِيّ عنه:\nففي فضائل رمضان لابن شاهين ص ٢٩.\nحَدَّثَنَا علي بن محمَّد المصري حَدَّثَنَا يحيى بن عثمان السهمى حَدَّثني عبيد بن صدقة أبو سعيد النصيبى حَدَّثَنَا معاوية بن يزيد الكندي أبو القاسم قال: حَدَّثني أبو نافع المدينيّ عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ قال: قال أنس بن مالك - ﵁ -: قال رسول الله - ﷺ - يومًا على المنبر: \"من أدرك شهر رمضان ثم مات لم يغفر له فإلى النَّار فقلت: أبعده الله قال: ثم قال: من أدرك أحد والديه فمات ولم يبرهما فإلى النَّار. قال: قلت: أبعده الله قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل على فمات. فقال: أبعده الله\". فلما نزل قام إليه أبو ذر فقال له: سمعناك على المنبر تقول: آمين. فمم ذلك يَا رسول الله؟ قال: \"جبريل أتاني\" ومعاوية قال في التقريب هو ابن سعيد مقبول وبقية رجاله لا أعرفهم.\n* * *","vol":"6","page":3507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1203>قوله: باب (١٠٤) التسبيح بالنوى</span>\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٣٩٧٥/ ٥٢ - وحديثه:\nرواه أبو داود ٢/ ١٧١ والبُخَارِيّ في الأدب المفرد ص ٢٢٦ والنَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٢١٢ والحميدي ١/ ٢٣٢ وابن خزيمة ١/ ٣٧٠ و٣٧١ والطحاوي في المشكل ١٥/ ٢٩٨ وابن حبان ٢/ ٩٩:\nمن طريق سفيان بن عيينة عن محمَّد بن عبد الرَّحْمَن مولى آل طلحة عن كُريب عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - خرج إلى صلاة الصبح وجويرية جالسةً في المسجد فرجع حين تعالى النهار فقال: \"لن تزالى جالسةً بعدي؟ \" قالت: نعم قال: \"لقد قلت أربع كلمات لو ورنت بهن لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ومداد كلماته ورضا نفسه وزنة عرشه\" والسياق لمسلم. وسنده صحيح وهو على شرط مسلم وقد رواه ابن عيينة على وجهين فمرة يجعله من مسند من سبق ومرة يجعله من مسندها عن جويرية.\nتم في ٢٧ من محرم ١٤٢٤ هـ.\n* * *","vol":"6","page":3508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1204>كتاب المناقب</span>","vol":"6","page":3509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1205>قوله: باب (١) في فضل النَّبِيّ - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن ميسرة الفجر\n\n٣٩٧٦/ ١ - وحديثه:\nسقط من نسخة الشارح وهي أولى وهو عند المصنف في علله الكبير ص ٣٦٨ وأَحمد ٥/ ٥٩ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٧٤ والطحاوي في المشكل ١٥/ ٢٣١ و٢٣٢ وابن سعد ٧/ ٦٠ و١/ ١٤٨ وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٧٩ والآجري في الشريعة ص ٤٢١ وابن عدي ٤/ ١٦٩ والبيهقي في الدلائل ٢/ ١٢٩:\nمن طريق منصور بن سعد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شَقِيق عن ميسرة الفجر قال: قلت: يَا رسول الله متى كنت نبيًّا؟ قال: \"وآدم بين الروح والجسد\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على بديل فوصله عنه من سبق وتابعه إبراهيم بن طهمان خالفهما يزيد بن زريع وحماد بن زيد إذ قالا عنه عن عبد الله بن شَقِيق رفعه. وقد تابعهما متابعة قاصرة خالد الحذَّاء إذ قال عن عبد الله بن شَقِيق رفعه والحق مع من أرسل ولم يصب مخرج المشكل للطحاوي وكذا مخرج السنة لابن أبي عاصم حيث صححاه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>قوله: باب (٦) \"ما جاء في حنين الجذع</span>\"\nقال: وفي الباب عن أبى وجابر وابن عمر وسهل بن سعد وابن عباس وأم سلمة\n\n٣٩٧٧/ ٢ - أما حديث أبي:\nفتقدم تخريجه في الصلاة في الجمعة برقم ٣٦٢.\n\n٣٩٧٨/ ٣ - وأما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في الصلاة في الجمعة برقم ٣٦٢.\n\n٣٩٧٩/ ٤ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه البُخَارِيّ ٦/ ٦٠١ والتِّرمذيّ ٢/ ٣٧٩ والدارمي ١/ ٢٢ و٢٣ وابن حبان ٨/ ١٥٠ وأبو أَحْمد الحاكم في الكنى ٣/ ٢٣٢ وأبو محمَّد الفاكهى في الفوائد ص ٤٤٧ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٥٧:\nمن طريق أبي حفص بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء قال: سمعت نافعًا عن ابن عمر - ﵄ - \"كان النَّبِيّ - ﷺ - يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن","vol":"6","page":3511},{"text":"الجذع فأتاه فمسح يده عليه\" والسياق للبخاري.\n\n٣٩٨٠/ ٥ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفتقدم تخريجه في الصلاة في الجمعة برقم ٣٦٢.\n\n٣٩٨١/ ٦ - وأما حديث ابن عباس:\nفتقدم تخريجه في الصلاة في الجمعة برقم ٣٦٢.\n\n٣٩٨٢/ ٧ - وأما حديث أم سلمة:\nفتقدم تخريجه في الصلاة في الجمعة برقم ٣٦٢.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>قوله: باب (١١) ما جاء في خاتم النبوة</span>\nقال: وفي الباب عن سلمان وقرة بن إياس وجابر بن سمرة وأبي رمثة وبريدة وعبد الله بن سرجس وعمرو بن أخطب وأبي سعيد\n\n٣٩٨٣/ ٨ - أما حديث سلمان:\nفتقدم تخريجه في الزكاة برقم ٢٥.\n\n٣٩٨٤/ ٩ - وأما حديث قرة بن إياس:\nفرواه أبو داود ٤/ ٣٤٢ و٣٤٣ وابن ماجه ٢/ ١١٨٤ و١١٨٥ وأَحْمد ٤/ ١٩ و٥/ ٣٥ وابن سعد ١/ ٤٦٠ والبغوي في الصَّحَابَة ٥/ ٨٧ والتِّرمذيّ في الشمائل ص ٣٣ وابن حبان ٧/ ٤٠١ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٦٥:\nمن طريق زهير بن معاوية حَدَّثَنَا عروة بن عبد الله حَدَّثَنَا معاوية بن قرة حَدَّثني أبي قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وفي رهط من مزينة فبايعناه وإنه لمطلق الإزار قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط مطلقى أزرارهما في شتاءٍ ولا حر ولا يزرران أزرارهما أبدًا\" والسياق لأبي داود.\nوقد تفرد به زهير عمن فوقه كما قاله الدارقطني وإسناده صحيح.\n\n٣٩٨٥/ ١٠ - وأما حديث جابر بن سمرة:\nفرواه مسلم ٤/ ١٨٢٣ والتِّرمذيّ في الجامع ٥/ ٦٠٢ والشمائل له ص ١٥ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٨٣ وأَحمد ٥/ ٩٠ و٩٥ و٩٨ و١٠٢ و١٠٤ و١٠٧ والبَزَّار ٨/ ٢٥٠ والطيالسى ص ١٤٤ وابن حبان ٨/ ٧٢ وأبو يعلى ٦/ ٤٧٦ والطبراني في الكبير ٢/ ٢٢٠:","vol":"6","page":3512},{"text":"من طريق شعبة عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة قال: \"رأيت خاتمًا في ظهر رسول الله - ﷺ - كأنه بيضة حمام\" والسياق لمسلم.\n\n٣٩٨٦/ ١١ - وأما حديث أبي رمثة:\nفتقدم تخريجه في اللباس برقم ٤.\n\n٣٩٨٧/ ١٢ - وأما حديث بريدة:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ١٦ و١٧:\nمن طريق الحسين بن واقد حَدَّثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: جاء سلمان الفارسيّ إلى رسول الله - ﷺ - حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب فوضعت بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال: \"يَا سلمان ما هذا؟ \" فقال: صدقة عليك وعلى أصحابك فقال: \"ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة\" قال: فرفعها فجاء الغد بمثله فوضعه بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما هذا يَا سلمان؟ \" فقال: هدية لك. فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"ابسطوا\" ثم نظر إلى الخاتم على ظهر رسول الله - ﷺ - فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله - ﷺ - بكذا وكذا درهمًا على أن يغرس نخلًا فيعمل سلمان فيه حتَّى يطعم فغرس رسول الله - ﷺ - النخل إلَّا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما شأن هذه النخلة؟ \" فقال: عمر يَا رسول الله أنا غرستها فنزعها رسول الله - ﷺ - فغرسها فحملت من عامها\" وسنده على شرط الصحيح.\n\n٣٩٨٨/ ١٣ - وأما حديث عبد الله بن سرجس:\nفرواه مسلم ٤/ ١٨٢٣ والترمذي في الشمائل ص ١٨ وأَحْمد ٥/ ٨٢ و٨٣ والنَّسائيّ في اليوم الليلة ص ٣١٩ وأبو يعلى ٢/ ٢٢٤ ومفاريده ص ٧٤ وابن حبان في الثِّقات ٣/ ٢٣٠ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٥٦ وابن حبان في صحيحه ٨/ ٧٢:\nمن طريق عبد الواحد بن زياد حَدَّثَنَا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت النَّبِيّ - ﷺ - وأكلت معه خبزًا ولحمًا\" أو قال: ثريدًا. قال: فقلت: له: استغفر لك النَّبِيّ - ﷺ -؟ قال: نعم ولك ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ قال: ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه. عند ناغض كتفه اليسرى. جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل\" والسياق لمسلم.","vol":"6","page":3513},{"text":"٣٩٨٩/ ١٤ - وأما حديث عمرو بن أخطب:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ١٦ وأحمد ٥/ ٧٧ و٣٤٠ و٣٤١ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٣١ وابن حبان ٨/ ٧٢:\nمن طريق عزرة بن ثابت قال: حَدَّثني علباء بن أحمر اليشكري قال: حَدَّثني أبو زيد عمرو بن أخطب الأَنْصَارِيّ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا أَبا زيد أدن مني فامسح ظهري\" فمسحت ظهره فوقعت أصابعى على الخاتم. قلت: وما الخاتم؟ قال: شعرات مجتمعات\" والسياق للترمذي وإسناده حسن علباء حسن الحديث.\n* تنبيه: وقع في الشمائل \"علباء بن أحمد\" صوابه ما تقدم.\n\n٣٩٩٠/ ١٥ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ١٨.\nحَدَّثَنَا محمَّد بن بشار حَدَّثَنَا بشر بن الوضاح. حَدَّثَنَا أبو عقيل الدورقي عن أبي نضرة العوفي قال: سألت أَبا سعيد الخُدرِيّ عن خاتم رسول الله - ﷺ - فقال: \"كان في ظهره بضعة ناشزة\" وإسناده حسن بشر حسن الحديث والبقية ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>قوله: باب (١٣) في سن النَّبِيّ - ﷺ - كم كان حين مات</span>\nقال: وفي الباب عن عائشة وأنس ودغفل بن حنظلة\n\n٣٩٩١/ ١٦ - أما حديث عائشة:\nففي البُخَارِيّ ٦/ ٥٥٩ ومسلم ٤/ ١٨٢٥ والتِّرمذيّ في الجامع ٥/ ٦٠٥ والشمائل ص ١٩٩ وابن سعد ٢/ ٣٠٩ وأَحمد ٦/ ٩٣ وأبي يعلى ٤/ ٣٥٤ وابن حبان ٨/ ١٠١ والبيهقي في الدلائل ٧/ ٢٣٨:\nمن طريق الزُّهْرِيّ عن عروة بن الزُّبير عن عائشة - ﵂ - أن النَّبِيّ - ﷺ - \"تُوفِّي وهو ابن ثلاث وستين\" والسياق للبخاري.\n\n٣٩٩٢/ ١٧ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه الزُّبير بن عدي وربيعة الرأي.\n* أما رواية الزبير عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٨٢٥ وابن حبان ٨/ ١٠٢:","vol":"6","page":3514},{"text":"من طريق عثمان بن زائدة عن الزُّبير بن عدي عن أنس بن مالك. قال: \"قبض رسول الله - ﷺ - وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وعمر وهو ابن ثلاث وستين\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية ربيعة عنه:\nففي البُخَارِيّ ٦/ ٥٦٤ ومسلم ٤/ ١٨٢٤ والتِّرمذيّ في الجامع ٥/ ٥٩٢ والشمائل ص ٢٠٠ و٢٠١ وأَحمد ٣/ ١٣٠ و١٤٨ و١٨٥ و١٤٠ وابن حبان ٨/ ١٠١ وبيبى في جزئها ص ٤٣ والآجرى في الشريعة ص ٤٣٨ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٧٠ و٤/ ٤٤٤:\nمن طريق سعيد بن أبي هلال وغيره عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحْمَن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي - ﷺ - قال: كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم ليس بجعد قطط ولا سبط رجل أنزل عليه وهو ابن أربعين فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه وبالمدينة عشر سنين وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره فإذا هو أحمر فسألت فقيل: أحمر من الطِّيب\" والسياق للبخاري.\n\n٣٩٩٣/ ١٨ - وأما حديث دغفل:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ٢٠٠ وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٢٣٣ ومفاريده ص ٨٦ والبخاري في التاريخ ٣/ ٢٥٥ والبغوي في الصَّحَابَة ٢/ ٢٩٧ وأبو نعيم في الصَّحَابَة ٢/ ١٠١٥ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ٩٦٧ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٢٦:\nمن طريق قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة \"أن النَّبِيّ - ﷺ - قبض وهو ابن خمس وستين\" والسياق للترمذي.\nوقد أعله البُخَارِيّ بعدم سماع دغفل من النَّبِيّ - ﷺ - وعدم سماع الحسن من دغفل وتبعه التِّرْمِذِيّ في جامعه والشمائل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>قوله: باب (١٤) مناقب أبي بكر الصديق</span>\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن الزُّبير وابن عباس\n\n٣٩٩٤/ ١٩ - وأما حديث أبي سعيد:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ١٢ ومسلم ٤/ ١٨٥٤ والتِّرمذيّ ٥/ ٦٠٨ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٣٥ وأَحمد ٣/ ١٨ وابن سعد ٢/ ٢٢٧ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٧٦ والزهد له","vol":"6","page":3515},{"text":"ص ١٠٥ وأبو الفضل الزُّهْرِيّ ١/ ١٦٢ والطحاوي في المشكل ٣/ ٣٧ وابن حبان ٩/ ٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧١:\nمن طريق سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخُدرِيّ - ﵁ - قال: خطب رسول الله - ﷺ - النَّاس وقال: \"إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله\". قال: فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله - ﷺ - عن عبد خير فكان رسول الله - ﷺ - هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن أمن النَّاس على في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخدًا خليلًا غير أبي بكر لاتخذت أَبا بكر ولكن أخوة الإِسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلَّا سد إلا باب أبي بكر\" والسياق للبخاري.\n\n٣٩٩٥/ ٢٠ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الجامع ٥/ ٦٠٩ والعلل ص ٣٧٠ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣٩:\nمن طريق داود بن يزيد الأودى عن أَبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت متخذًا خليلًا لاتخدت أَبا بكر خليلًا\" والسياق للطبراني وداود ضعيف وولده لم يوثقه معتبر.\n\n٣٩٩٦/ ٢١ - وأما حديث ابن الزُّبير:\nفرواه عنه ابن أبي مليكة ووهب بن كيسان والحسن بن يناق.\n* أما رواية ابن أبي مليكة عنه:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ١٧ وأَحمد ٤/ ٤ و٥ والرويانى ٢/ ٣٦٠ والدارمي ٢/ ٢٥٥ والبزار ٦/ ١٤٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٣٥٠ وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٦٤ وعبد الرَّزّاق ١٠/ ٢٦٣ والطبراني في الكبير القطعة المفقودة منه ص ٣٩:\nمن طريق أَيُّوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى عبد الله بن الزُّبير في الجد فقال: أما الذي قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت متخذًا من هذه الأمه خليلًا لاتخذته خليلًا أنزله أبًا\" يعني أَبا بكر\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية وهب بن كيسان عنه:\nففي البَزَّار ٦/ ١٦٢ والطبراني في الكبير القطعة المفقودة منه ص ٦٣ و٦٤:\nمن طريق محمَّد بن إسحاق عن وهب بن كيسان قال: كتب عبد الله بن عتبة إلى عبد الله بن الزُّبير وكان استعمله على قضاء العراق يسأله عن الجد فكتب ابن الزبير أن الذي","vol":"6","page":3516},{"text":"قال له رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت متخدًا خليلًا لاتخذته خليلًا جعل الجد أبًا\" والسياق للبزار وابن إسحاق لم يصرح والرواية السابقة تقوى عنعنة ابن إسحاق.\n* وأما رواية الحسن عنه:\nففي الكبير للطبراني القطعة المفقودة منه ص ٤٨:\nمن طريق يعقوب بن حميد قال: حَدَّثَنَا بشر بن السرى عن إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن عبد الله بن الزُّبير أن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أَبا بكر خليلًا ولكن أخي وخليلى في الغار\" ويعقوب وشيخه فيهما ضعف يسير يغتفر بما سبق.\n\n٣٩٩٧/ ٢٢ - وأما حديث ابن عباس عنه:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ١٧ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٣٥ وأبو يعلى ٣/ ٩٤ وابن سعد ٢/ ٢٢٧ والدارمي ٢/ ٢٥٥ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٧٧ و٦٢٧ وابن حبان ٩/ ٥ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣٨ و٣٣٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧١:\nمن طريق أَيُّوب عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أَبا بكر خليلًا ولكن أخي وصاحبى\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>قوله: عقب حديث أبي سعيد بن المعلى</span>\n(وفي الباب عن أبي سعيد)\n\n٣٩٩٨/ ٢٣ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>قوله: باب (١٦) في مناقب أبي بكر وعمر - ﵄ </span>-\nقال: وفيه عن ابن مسعود\n\n٣٩٩٩/ ٢٤ - وحديثه:\nرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٧٢ وأَحمد في فضائل الصَّحَابَة ١/ ٢٩٣:\nمن طريق إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أَبيه عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدى عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود\" وإسماعيل متروك.","vol":"6","page":3517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>قوله: عقب حديث على: \"هذان سيدا كهول أهل الجنة</span>\"\nقال: وفي الباب عن أنس وابن عباس\n\n٤٠٠٠/ ٢٥ - أما حديث أنس:\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦١٠ وأَحمد في فضائل الصَّحَابَة ١/ ١٨٢ والخرائطى في المكارم ص ١١٢ و١١٣ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢١٧ والطبراني في الأوسط ٧/ ٦٨:\nمن طريق محمَّد بن كثير العبدي عن الأَوْزَاعِيّ عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر وعمر: \"هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلَّا النبيين والمرسلين\" والسياق للترمذي والعبدى اختلف فيه وغاية ذلك أنَّه يحتاج إلى متابع ورماه ابن سعد بالاختلاط. وذكر الطَّبْرَانِيّ أنَّه تفرد بالحديث عن شيخه وكذا شيخه.\n\n٤٠٠١/ ٢٦ - وأما حديث ابن عباس:\nففي التاريخ للخطيب ١٤/ ٢١٦ و٢١٧:\nمن طريق عبد الله بن موسى حَدَّثَنَا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة\" وطلحة تركه أَحْمد والنَّسائيّ وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1213>قوله: باب (١٧) عقب حديث عائشة في سد الأبواب</span>\nوفي الباب عن أبي سعيد\n\n٤٠٠٢/ ٢٧ - وحديثه:\nتقدم تخريجه في باب برقم ١٤.\n* تنبيه: ذكر قبل هذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو وهو في الكبير للطبراني كما قاله الهيثمي في المجمع ٩/ ٥٢ والسنة لابن أبي عاصم ٢/ ٥٧٦:\nمن طريق بقية بن الوليد الكلاعي عن ثور بن يزيد عن عبد الله بن نسير الكندي، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله - ﷺ -: \"خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد ومعاذ وأبي وسالم ولقد هممت أن أبعثهم في الأمم كما بعث عيسى ابن مريم الحواريين في بني إسرائيل\" فقال له رجل: يَا رسول الله فأين أَنْتَ من أبي بكر وعمر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا غنى عنهما إنما مثلهما من الدين كمثل السمع والبصر\" وهذا لفظ الطَّبْرَانِيّ وسياق ابن أبي عاصم ليس فيه ما يتعلق بالقرآن، وفيه تدليس بقية.","vol":"6","page":3518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1214>قوله: عقب حديث عائشة في إمامة الصلاة للصديق</span>\nوفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى وابن عباس وسالم بن عبيد وعبد الله بن زمعة\n\n٤٠٠٣/ ٢٩ - أما حديث عبد الله بن مسعود:\nفرواه النَّسائيّ ٢/ ٧٤ وأَحمد في المسند ١/ ٢١ وفي فضائل الصَّحَابَة ١/ ٢٢٢ و٢٢٣ والحاكم ٣/ ٦٧ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٨:\nمن طريق زائدة قال: إنَّا عاصم عن زر عن عبد الله قال: \"لما قبض رسول الله - ﷺ - قالت الأَنصار: منا أمير ومنكم أمير فأتى عمر فقال: يَا معشر الأَنصار ألستم تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قد أمر أَبا بكر أن يؤم النَّاس قالوا: بلى، قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أَبا بكر؟ قالت الأَنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أَبا بكر\" وإسناده صحيح.\n\n٤٠٠٤/ ٣٠ - وأما حديث أبي موسى:\nفرواه البُخَارِيّ ٢/ ١٦٤ ومسلم ١/ ٣١٦ وأَحْمد ٥/ ٣٦١:\nمن طريق عبد الملك بن عمير قال: حَدَّثني أبو بردة عن أبي موسى قال: مرض النَّبِيّ - ﷺ - فاشتد مرضه فقال: \"مروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس\". فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالنَّاس قال: \"مروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس\" فعادت فقال: \"مرى أَبا بكر فليصل بالنَّاس فإنكن صواحب يوسف\" فأتاه الرسول فصلى بالنَّاس في حياة النَّبِيّ - ﷺ -\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٠٥/ ٣١ - وأما حديث ابن عباس:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٣٩١ وأَحْمد في المسند ١/ ٢٣١ وفضائل الصَّحَابَة ١/ ١٢٩ و١٣٠ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٩١ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٠٥ والبيهقي ٣/ ٨١:\nمن طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس قال: لما مرض رسول الله - ﷺ - مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال: \"ادعوا لي عليًّا\" قالت عائشة: يَا رسول الله ندعو لك أبي؟ قال: \"ادعوه\" قالت حفصة: يَا رسول الله ندعو لك عمر؟ قال: \"ادعوه\" قالت أم الفضل: يَا رسول الله ندعو لك العباس؟ قال: \"نعم\" فلما اجتمعوا رفع رسول الله - ﷺ - رأسه فنظر فسكت فقال عمر: قوموا عن رسول الله - ﷺ - ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: \"مروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس\" فقالت","vol":"6","page":3519},{"text":"عائشة: يَا رسول الله، إن أَبا بكر رجل رقيق حصر ومتى لا يراك يبكى والناس يبكون فلو أمرت عمر يصلي بالنَّاس فخرج أبو بكر فصلى بالنَّاس فوجد رسول الله - ﷺ - من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما رآه النَّاس سبحوا بأبي بكر فذهب ليستأخر فأومأ إليه النَّبِيّ - ﷺ - أي مكانك فجاء رسول الله - ﷺ - فجلس عن يمينه وقام أبو بكر وكان أبو بكر يأتم بالنبي - ﷺ - والناس يأتمون بأبي بكر قال ابن عباس: وأخذ رسول الله - ﷺ - من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر قال وكيع: وكذا السنة قال: فمات رسول الله - ﷺ - في مرضه ذلك\" والسياق لابن ماجة.\nوقد اختلف في الحديث فحسنه الحافظ وصححه صاحب الزوائد بعد نقله عن البُخَارِيّ قوله: \"لا نذكر لأبي إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل\". اهـ.\n\n٤٠٠٦/ ٣٢ - وأما حديث سالم بن عبيد:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الشمائل ص ٢٠٧ وابن ماجه ١/ ٣٩٠ وابن خزيمة ٣/ ٢٠ والبغوي في الصَّحَابَة ٣/ ١٤٧ والطبراني في الكبير ٧/ ٦٤ و٦٥:\nمن طريق عبد الله بن داود قال: حَدَّثَنَا سلمة بن نبيط حَدَّثَنَا نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد وكانت له صحبة قال: أغمى على رسول الله - ﷺ - في مرضه فأفاق فقال: \"حضرت الصلاة؟ \" فقالوا: نعم. فقال: \"مروا بلالًا فليؤذن ومروا أَبا بكر أن يصلي للناس\" - أو قال: \"بالناس\" قال: ثم أغمى عليه فأفاق فقال: \"حضرت الصلاة؟ \" \"فقالوا: نعم فقال: \"مروا بلالًا فليؤذن، ومروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس\" فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع فلو أمرت غيره. قال: ثم أغمى عليه فأفاق، فقال: \"مروا بلالًا فليؤذن ومروا أَبا بكر فليصل بالنَّاس فإنكن صواحبات - أو صواحب يوسف\" قال: فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالنَّاس ثم إن رسول الله - ﷺ - وجد خفة فقال: \"انظروا لي من أتكئ عليه\" فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتَّى قضى أبو بكر صلاته ثم إن رسول الله - ﷺ - قبض فقال عمر: والله لا أسمع أحدًا يذكر أن رسول الله - ﷺ - قبض إلَّا ضربته بسيفى هذا قال: وكان النَّاس أميين لم يكن فيهم نبى قبله فأمسك النَّاس فقالوا: يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله - ﷺ - فادعه فأتيت أَبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكى دهشًا فلما رآني قال: أقبض رسول الله - ﷺ -؟ قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدًا يذكر رسول الله - ﷺ - قبض إلَّا ضربته بسيفى هذا. فقال لي: انطلق فانطلقت","vol":"6","page":3520},{"text":"معه فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله - ﷺ - فقال: \"يَا أيها النَّاس أفرجوا لي فأفرجوا له فجاء حتَّى ألب عليه ومسه فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾. ثم قالوا: يَا صاحب رسول الله أقبض رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. فعلموا أن قد صدق. قالوا: يَا صاحب رسول الله أيصلى على رسول الله؟ قال: نعم قالوا: وكيف؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون حتَّى يخرج النَّاس قالوا: يَا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم قالوا: أين؟ قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلَّا في مكان طيب فعلموا أن قد صدق ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا: انطلق بنا إلى إخواننا من الْأَنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر. فقالت الْأَنصار: منا أمير ومنكم أمير فقال عمر بن الخَطَّاب: من له مثل هذه الثلاثة ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ من هما قال: ثم بسط يده فبايعوه وبايعه النَّاس بيعة حسنة جميلة\" والسياق للترمذي وقد صححه صاحب الزوائد وهو كما قال.\n\n٤٠٠٧/ ٣٣ - وأما حديث عبد الله بن داود:\nفأسقطه الشارح ونسخته أوثق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1215>قوله: باب (١٨) في مناقب عمر بن الخَطَّاب - ﵁ </span>-\nقال: وفي الباب عن الفضل بن العباس وأبي ذر وأبي هريرة\n\n٤٠٠٨/ ٣٤ - أما حديث الفضل بن عباس:\nفرواه البَزَّار ٦/ ٩٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٨٠ و٢٨١ والعقيلى في الضعفاء ٣/ ٤٨٢ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ٤/ ٢٥٩ و٢٦٠:\nمن طريق الحارث بن عبد الملك عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أَبيه عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن النَّبِيّ - ﷺ - خطبهم في شكواه الذي تُوفِّي فيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"أما بعد فإنَّه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن شتمت له عرضًا فهذا عرضى ومن ضربت له ظهرًا فهذا ظهري فليستقد منه\" ثم قال - ﷺ -: \"الحق بعدي مع عمر حيث كان\" والسياق للبزار.\nوالحديث ضعفه ابن المدينيّ كما نقله عنه العقيلي بقوله: \"هو عندي عطاء بن يسار","vol":"6","page":3521},{"text":"وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح ولا عطاء بن يسار وأخاف أن يكون عطاء الخُرَاسَانِيّ لأن عطاء الخُرَاسَانِيّ يرسل عن عبد الله بن عباس والله أعلم\". اهـ.\n\n٤٠٠٩/ ٣٥ - وأما حديث أبي ذر:\nفرواه أبو داود ٣/ ٣٦٥ وابن ماجه ١/ ٤٠ وأَحمد ٥/ ١٦٥ وفضائل الصَّحَابَة ١/ ٣٠٩ و٤٣٨ و٥٢٧ وابن سعد ٢/ ٣٣٥ والفسوى في التاريخ ١/ ٣٦١ والسنة ٢/ ٥٨١ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٨ والبزار ٩/ ٤٤٦ والدارقطني في العلل ٦/ ٢٥٨ و٢٥٩ والحاكم ٣/ ٨٦ و٨٧ وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/ ١٩١:\nمن طريق ابن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به\".\nوقد اختلف فيه على غضيف فقال عنه مكحول ما سبق إلَّا أن الروايات عن مكحول لم تتحد فقال عنه ابن إسحاق ما تقدم وقد تابعه متابعة قاصرة وبرة بن عبد الرَّحْمَن وعبادة بن نسى إذ قالا عن غضيف عن أبي ذر خالف ابن إسحاق عقيل بن خالد وابن أبي حسين المكيّ ومحمَّد بن عجلان وهشام بن الغار في رواية عنه إذ قالوا عن مكحول عن أبي ذر وقال هشام في رواية وكيع عنه عن مكحول رفعه خالف مكحولًا حبيب بن عبيد إذ قال عن غضيف عن بلال ولا تصح هذه الطريق إذ راويه عن حبيب أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقد مال الدارقطني إلى تقديم رواية ابن إسحاق وقد صرح ابن إسحاق بالسماع.\n\n٤٠١٠/ ٣٦ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه نافع والمسور بن مخرمة وأبو صالح.\n* أما رواية نافع عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ٢/ ٥٨١:\nمن طريق إبراهيم بن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"جعل الحق على لسان عمر وقلبه\".\nوقد اختلف في إسناده على نافع فقال عنه عبيد الله ما سبق خالفه خارجة بن عبد الله ونافع بن أبي نعيم والضَّحَاك بن عثمان ومالك إذ قالوا عن نافع عن ابن عمر وقولهم أولى وإن سلكوا العبادة ثم بعد هذا وجدت في علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٨١ مثل هذا فلله الحمد.","vol":"6","page":3522},{"text":"* وأما رواية المسور عنه:\nففي أَحْمد ٢/ ٤٠١ والبزار ٣/ ١٧٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨١ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٨٠ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ١٠٥٧ وتمام ٢/ ٢٥٣:\nمن طريق العمري عن جهم بن أبي الجهم عن المسور بن مخرمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه\" والعمرى ضعيف جدًّا.\n* تنبيه: وقع في فوائد تمام من طريق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الحكم عن علي بن قتيبة الخُرَاسَانِيّ عن مالك بن الجهم بن أبي الحمى عن أبي هريرة فالله أعلم أهو سند آخر لحديث الباب أم ذلك سقم من الإخراج ولا أعلم شأن إبراهيم وشيخه.\n* وأما رواية أبي صالح عنه:\nففي فضائل الصَّحَابَة لأحمد، زيادات ابنه ١/ ٣٠٨ و٣٤٩ و٥٢٧:\nمن طريق الدراوردي قال: أخبرني سهيل عن أَبيه عن أبي هريرة عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"جعل الحق على لسان عمر وقلبه\" والسند حسن إلَّا أن سهيلًا تحرز منه بعضهم فيما يرويه خارج الصحيح في حال الانفراد وقد أصابته غفلة والروايات السابقة تعززه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>قوله: عقب حديث جابر: \"ما طلعت الشَّمس على رجل خير من عمر</span>\"\nقال: وفي الباب عن أبي الدَّرداء\n\n٤٠١١/ ٣٧ - وحديثه:\nفي زوائد فضائل الصَّحَابَة لأحمد ١/ ١٨٩ و١٩٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٧٦:\nمن طريق بقية بن الوليد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي الدَّرداء قال: رآنى النَّبِيّ - ﷺ - وأنا أمشى أمام أبي بكر فقال: \"لم تمشى أمام من هو خير منك؟ إن أَبا بكر خير مما طلعت عليه الشَّمس أو غربت\" والحديث ضعيف لتدليس بقية والحديث صريح في فضل الصديق إلَّا أنَّه يؤخذ من قوله: \"لم تمشى أمام من هو خير منك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>قوله: عقب حديث بريدة في قصر الجنة لعمر</span>\nقال: وفي الباب عن جابر ومعاذ وأنس وأبي هريرة\n\n٤٠١٢/ ٣٨ - أما حديث جابر:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ٤٠ ومسلم ٤/ ١٨٦٢ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤٠ و٤١ وأَحمد ٣/ ٣٧٢","vol":"6","page":3523},{"text":"و٣٨٩ وأبو يعلى ٢/ ٣٧٧ و٣٧٨ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٨٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٨١ وأبو بشر الدولابي في الكنى ١/ ١٩ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢١٤ وابن حبان ٩/ ١٨:\nمن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار ومحمَّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا ودارًا من ذهب فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخَطَّاب فذكرت غيرتك أَبا حفص فلم أدخله\" فبكى عمر وقال: أيغار عليك يَا رسول الله. والسياق للدولابى لكونه جمع بين السندين.\n\n٤٠١٣/ ٣٩ - وأما حديث معاذ:\nفرواه أَحْمد ٥/ ٢٣٣ و٢٤٥ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٨٠ وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٣٦ وأبو بكر الشَّافعيّ في الغيلانيات ص ١٨٤ وأَحمد في فضائل الصَّحَابَة ١/ ٤١١:\nمن طريق عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد أن معاذ بن جبل قال إن عمر في الجنة وإن رسول الله - ﷺ - ما رآه في نومه وفي يقظته فهو حق إن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينما أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارًا فقلت لمن هذه الدار؟ فقيل لعمر بن الخَطَّاب\" والسياق لابن أبي عاصم وقد ساقه بعضهم بأطول من هذا.\n\n٤٠١٤/ ٤٠ - وأما حديث أنس.\nفرواه عنه حميد وأبو عمران.\n* أما رواية حميد عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦١٩ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤١ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٨٤ والحارث كما في زوائد مسنده ص ٢٩٢ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢١٢ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٤ والآجرى في الشريعة ص ٣٩٦ وابن حبان ٩/ ١٩ وأبي يعلى ٤/ ٧٠ و٧١ وأَحمد في فضائل الصَّحَابَة.\nمن طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"دخل الجنة فهذا أنا بقصر من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب فظننت أنى أنا هو فقلت: ومن هو؟ فقالوا: عمر بن الخَطَّاب\" وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أبي عمران عنه:\nففي أَحْمد ٣/ ١٩١ وأبي يعلى ٤/ ٣٤ و١٧٦ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢١٣:\nمن طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أنس - ﵁ - قال: قال","vol":"6","page":3524},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا لفتى من قريش فظننت أنَّه لي فقلت من هو؟ فقالوا: عمر بن الخَطَّاب فيا أَبا حفص فلولا ما أعلم من غيرتك لدخلته\" فقال عمر من كنت أغار عليه يَا رسول الله فإنى لم أكن أغار عليك\" والسياق للطحاوي وهو صحيح.\n\n٤٠١٥/ ٤١ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه عنه سعيد بن المسيّب وأبو سلمة بن عبد الرَّحْمَن.\n* أما رواية سعيد بن المسيّب عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٤٠ ومسلم ٤/ ١٨٦٣ والنَّسائيّ في الكبرى ٤/ ٤١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٥ والآجرى في الشريعة ص ٤٩٧:\nمن طريق عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيّب أن أَبا هريرة - ﵁ - قال: \"بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ قال: \"بينا أنا نائم رأيتنى في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرًا\" فبكى عمر وقال: أعليك أغار يَا رسول الله\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية أبي سلمة عنه:\nففي البَزَّار كما في زوائده ٣/ ١٧٣ و١٧٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٨١ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٥ وتمام ٢/ ٢٦٦:\nمن طريق محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا من ذهب فأعجبنى حسنه فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر فما منعنى أن أدخله إلَّا ما أعرف من غيرتك يَا أَبا حفص\" فبكى عمرو قال: يَا رسول الله عليك أغار\" والسياق لابن أبي عاصم وسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>قوله عقب حديث بريدة في فرار الشيطان من عمر</span>\nقال وفي الباب عن عمر وسعد بن أبي وقاص وعائشة ووقع في نسخة الشارح عن عمر وعائشة والظاهر أن كلًّا وهم وصوابه عن سعد وعائشة\n\n٤٠١٦/ ٤٢ - أما حديث سعد:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ٤١ ومسلم ٤/ ١٨٦٣ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤١ و٤٢ والبزار ٤/ ٢٣ و٢٤ وأَحمد ١/ ١٧١ وأبو يعلى ١/ ٣٧٤ و٣٥٧ والشاشى ١/ ١٧٤ و١٧٥ وابن","vol":"6","page":3525},{"text":"أبي شيبة ٧/ ٤٨٢ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٢ وابن حبان ٩/ ٢١:\nمن طريق ابن شهاب عن عبد الرَّحْمَن بن زيد عن محمَّد بن سعد عن أَبيه قال: استأذن عمر بن الخَطَّاب على رسول الله - ﷺ - وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما استأذن عمر بن الخَطَّاب قمن فبادرن الحجاب فأذن له رسول الله - ﷺ - فدخل عمر ورسول الله - ﷺ - يضحك فقال: أضحك الله سنك يَا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"عجبت من هؤلاء اللاتى كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب\" قال عمر: فأنت أحق أن يهبن يَا رسول الله. ثم قال عمر: يَا عدوات أنفسهن أتهبننى ولا تهبن رسول الله - ﷺ - فقلن: نعم أَنْتَ أفظ وأغلظ من رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"إيهًا يَا ابن الخَطَّاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا قط إلَّا سلك فجًّا غير فجك\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠١٧/ ٤٣ - وأما حديث عائشة:\nفرواه التِّرْمِذِيّ في الجامع ٥/ ٦٢١ والعلل الكبير ص ٣٧٢:\nمن طريق خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت أخبرنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قال: كان رسول الله - ﷺ - جالسًا فسمعنا لغطًا وصوت صبيان فقام رسول الله - ﷺ - فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها فقال: \"يَا عائشة تعالى فانظرى\" فجئت فوضعت لحيى على منكب رسول الله - ﷺ - فجعلت أنظر إليهم ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي: \"أما شبعت أما شبعت\" قالت: فجعلت أقول لا لأنظر منزلتى عنده إذ طلع عمر قال: فارفض النَّاس عنها قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنِّي لانظر إلى شياطين الأنس والجن قد فروا من عمر\" قالت: فرجعت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>قوله: عقب حديث ابن مسعود: \"يطلع عليكم رجل</span>\"\nوفي الباب عن أبي موسى وجابر\n\n٤٠١٨/ ٤٤ - أما حديث أبي موسى:\nفرواه عنه أبو عثمان وعبد الرَّحْمَن بن نافع وسعيد بن المسيّب.\n* أما رواية أبي عثمان عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٤٣ ومسلم ٤/ ١٨٦٧ والتِّرمذيّ ٥/ ٦٣١ وعبد بن حميد ص ١٩٥ والبزار ٨/ ٦١ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤٣ وأَحمد ٤/ ٣٩٣ و٤٠٦ و٤٠٧ وعبد الرَّزّاق في","vol":"6","page":3526},{"text":"الأمالي ص ٨٣ وابن حبان ٩/ ٢٩ و٣٠ وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في فضائل الصديق ص ٩٧:\nمن طريق عثمان بن غياث حَدَّثَنَا أبو عثمان النهدي عن أبي موسى - ﵁ - قال: كنت مع النَّبِيّ - ﷺ - في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النَّبِيّ - ﷺ -: \"افتح له وبشره بالجنة\" ففتحت له فإذا هو أبو بكر فبشرته بما قال رسول الله - ﷺ - فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال رسول الله - ﷺ -: \"افتح له وبشره بالجنة\" ففتحت له فإذا هو عمر فأخبرته بما قال النَّبِيّ - ﷺ - فحمد الله ثم استفتح رجل فقال لي: \"افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه\" فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله - ﷺ - فحمد الله ثم قال الله المستعان\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عبد الرَّحْمَن بن رافع عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٤٢ وأبي داود ٥/ ٣٧٥ وأَحمد ٣/ ٣٠٨ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٤٤ والأطرابلسى في حديثه ص ١٠٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٣:\nمن طريق صالح بن كيسان عن أبي الزِّناد أن أَبا سلمة بن عبد الرَّحْمَن بن عوف أخبره أن عبد الرَّحْمَن بن نافع بن الحارث الخُزَاعِيّ أخبره أن أَبا موسى الأَشْعريّ أخبره أن رسول الله - ﷺ - كان في حائط بالمدينة على قف البئر مدليًا رجليه فدق الباب أبو بكر فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ائذن له وبشره بالجنة\" ففعل فدخل أبو بكر فدلى رجليه ثم دق الباب عمر فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ائذن له وبشره بالجنة\" ففعل ثم دق الباب عثمان فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ائذن له وبشره بالجنة وسيلقى بلاءً\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على أبي الزِّناد فقال عنه من سبق وتابعه يونس بن يزيد وعبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّناد ما سبق خالفهم ورقاء إذ أسقط أَبا سلمة وقال عن أبي الزِّناد عن نافع عن أبي موسى وقال محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث رفعه وقد صوب الدارقطني الرواية الأولى وانظر العلل ٧/ ٢٣٣.\n* وأما رواية ابن المسيب عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٢١ ومسلم ٤/ ١٨٦٨ والبزار ٨/ ٥٩ والرويانى ١/ ٣٤٣ و٣٤٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٢٦ وبحشل في تاريخ واسط ص ٢٢٩:\nمن طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر وغيره عن سعيد بن المسيّب قال: \"أخبرني أبو موسى الأَشْعريّ أنَّه توضأ في بيته ثم خرج فقلت: لألزمن رسول الله - ﷺ - ولأكونن معه","vol":"6","page":3527},{"text":"يومى هذا\" فذكر الحديث وهو مطول في البُخَارِيّ.\n\n٤٠١٩/ ٤٥ - وأما حديث جابر:\nفرواه أَحْمد في المسند ٣/ ٣٣١ و٣٥٦ و٣٨٧ وفضائل الصَّحَابَة ٢/ ٧١٣ وخيثمة الأطرابلسى في فضائل الصديق ص ١٠٠ والحاكم ٣/ ٣٤ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٢٢ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٥ والحارث في مسنده كما في زوائده ص ٢٩٠:\nمن طريق شريك عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فقال: \"يطلع عليكم رجل من أهل الجنة\" - أو قال - \"يدخل عليكم رجل من أهل الجنة\" فجاء أبو بكر ثم قال: \"يطلع\" - أو - \"يدخل\" شك يزيد \"رجل من أهل الجنة\" قال: فجاء عمر ثم قال: \"يطلع\" - أو - \"يدخل عليكم رجل من أهل الجنة اللهمَّ اجعله عليًّا اللهمَّ اجعله عليًّا\" فجاء على\" وشريك وشيخه ضعيفان إلَّا أن شريكًا لم ينفرد به فقد تابعه زائدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1220>قوله: باب (١٩) في مناقب عثمان بن عفان - ﵁ </span>-\nقال: وفي الباب عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وسهل بن سعد وأنس بن مالك وبريدة\n\n٤٠٢٠/ ٤٦ - أما حديث عثمان:\nفرواه أبو عبد الرَّحْمَن السلمي وثمامة بن حزن وعبد الله بن بولا.\n* أما رواية أبي عبد الرَّحْمَن عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٢٥ والنَّسائيّ ٦/ ٢٣٦ و٢٣٧ وفضائل الصَّحَابَة لأحمد ١/ ٥٦٦ و٦٣٣ والبزار ٢/ ٥٦ و٥٧ والطبراني في الأوسط ٢/ ٣٩ وابن حبان ٩/ ٣٢ والدارقطني في السنن ٤/ ١٩٨ و١٩٩ والأفراد كما في أطرافه ١/ ١٧٢ و١٧٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩٥ والبيهقي في الكبرى ٦/ ١٦٧ وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١١٩٥:\nمن طريق أبي إسحاق عن أبي عبد الرَّحْمَن السلمي قال: لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله - ﷺ -: \"أثبت حراء فليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد؟ \" قالوا: نعم قال: اذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال في جيش العسرة \"من ينفق نفقة متقبلة\" والناس مجهدون معسرون فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم ثم قال: أذكركم بالله هل","vol":"6","page":3528},{"text":"تعلمون أن بئر رومة لم يكن يشرب منها أحد إلَّا بثمن فابتعتها فجعلتها للغنى والفقير وابن السبيل قالوا: اللهمَّ نعم وأشياء عددها\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف في إسناده على أبي إسحاق فقال عنه ما سبق زيد بن أبي أنيسة وشعبة وعبد الكبير بن دينار خالفهم إسرائيل ويونس بن أبي إسحاق إذ قالا عنه عن أبي سلمة بن عبد الرَّحْمَن عنه وقد صوب الدارقطني في العلل ٣/ ٥٢ الرواية الأولى وهذا يخالف حديث \"لا نكاح إلَّا بولى\" إذ أن القرائن هنا غير القرائن ثم فمن ذهب أن إسرائيل هو المقدم مطلقا في حديث جده يخالفه ما هنا.\n* وأما رواية ثمامة عنه:\nففي التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٢٧ والنَّسائيّ ٦/ ٢٣٥ وأَحمد ١/ ٧٤ و٧٥ والطحاوي في المشكل ١٣/ ١٤ و١٥ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩٤ و٥٩٥:\nمن طريق يحيى بن أبي الحجاج المنقرى عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة بن حزن القشيرى قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: ائتونى بصاحبيكم اللذين ألباكم على قال: فجىء بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران قال: فأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله والإِسلام هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: \"من يشترى بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة\" فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعونى أن أشرب منها حتَّى أشرب من ماء البحر قالوا: اللهمَّ نعم قال: أنشدكم بالله والإِسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله - ﷺ -: \"من يشترى بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنة\" فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعونى أن أصلي فيها ركعتين قالوا: اللهمَّ نعم قال: أنشدكم بالله والإِسلام هل تعلمون أنى جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهمَّ نعم. ثم قال: أنشدكم بالله والإِسلام هل تعلمون أن رسول الله - ﷺ - كان على بئر مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتَّى تساقطت حجارته بالحضيض قال فركضه برجله وقال: \"اسكن ثبير فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان\" قالوا: اللهمَّ نعم قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أنى شهيد ثلاثًا\" والسياق للترمذي وحجاج ضعيف.\n* وأما رواية عبد الله بن بولا عنه:\nففي المؤتلف للدارقطني ١/ ٢٥٩:\nمن طريق يعقوب بن محمَّد حَدَّثَنَا أبو القاسم بن أبي الزِّناد عن موسى بن يعقوب عن","vol":"6","page":3529},{"text":"عبد الرَّحْمَن بن إسحاق عن عبد الله بن بولا أنَّه سمع عثمان بن عفان يقول: بينما النَّبِيّ - ﷺ - على حجر حراء ومعه عشرة من أصحابه أنا فيهم فتحرك فقال النَّبِيّ - ﷺ -: \"ما شأنك ما يحركك عليك نبى أو صديق أو شهيد\" قال: وكان النَّبِيّ - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزُّبير وعبد الرَّحْمَن بن عوف وسعد ونسيت العاشر\" ويعقوب بن محمَّد ضعيف وابن بولا لا أعلم من وثقه سوى ابن حبان وحين وذكره في الثِّقات قال: \"إن كان سمع عثمان\".\n\n٤٠٢١/ ٤٧ - وأما حديث سعيد بن زيد:\nفرواه عنه عبد الله بن ظالم ورباح بن الحارث وعبد الرَّحْمَن بن الأخنس وزر بن حبيش والمغيرة وأبو الطفيل.\n* أما رواية عبد الله عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٧ والتِّرمذيّ ٥/ ٦٥١ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٥٥ وابن ماجه ١/ ٤٨ وأَحمد ١/ ١٨٨ و١٨٩ والطَّيالِسيّ ص ٣٢ والحميدي ١/ ٤٥ وأبي يعلى ١/ ٤٥٧ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٤ والبزار ٤/ ٩١ والشاشى ١/ ٢٤٦ و٢٤٧ و٢٠٤٨ والدارقطني في العلل ٤/ ٤١٢ والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧٣:\nمن طريق منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازنِيّ ذكر سفيان رجلًا فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم المازنِيّ قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطباء فأخذ بيدى سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم فأشهد على التسعة أنَّهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم قال ابن إدريس والعرب تقول آثم قلت: ومن التسعة؟ قال: قال رسول الله - ﷺ - وهو على حراء: \"اثبت حراء إنَّه ليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" قلت: ومن التسعة؟ قال: رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزُّبير وسعد بن أبي وقَّاص وعبد الرَّحْمَن بن عوف قلت: من العاشر؟ فتلكأ هنية ثم أنا\" والسياق لأبي داود.\nوقد اختلف في إسناده على سفيان الثَّوريّ راويه عن منصور فقال عنه القطَّان ما سبق وقد وافق القطَّان في إدخال الواسطة بين هلال وعبد الله بن ظالم عبيد بن سعيد الأُموي والفريابى وعبد العزيز بن أَبان والقاسم بن يزيد الجرمي ومعاوية بن هشام إلَّا أنَّهم اختلفوا في تعيين الواسطة فقال القاسم ومعاوية هو حيان بن غالب وقال الآخرون هو فلان بن حيان خالف جميع أصحاب الثَّوريّ أبو حذيفة إذ قال عنه عن منصور عن هلال عن ابن","vol":"6","page":3530},{"text":"ظالم عن سعيد خالف أَبا حذيفة وكيع وقبيصة إذ أسقطا ابن ظالم إلَّا أن وكيعًا إذا رواه من طريق الثَّوريّ عن حصين لا منصور ذكر ابن ظالم وقد مال الدارقطني إلى تقديم رواية القطَّان وقد روى الحديث حصين بن عبد الرَّحْمَن قرين منصور فلم يختلف عليه إذ قال عن هلال عن عبد الله بن ظالم عن سعيد.\n* وأما رواية رباح عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٣٩ و٤٠ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٥٦ وابن ماجه ١/ ٤٨ وأَحْمد ١/ ١٨٧ والبزار ٤/ ٩٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٧٤ وأبي نعيم في الحلية ١/ ٩٥:\nمن طريق صدقة بن المثنَّى قال: سمعت جدى رباح بن الحارث يذكر أنَّه شهد المغيرة بن شعبة وكان بالكوفة في المسجد الأكبر وكانوا أجمع ما كانوا يمينًا وشمالًا حتَّى جاء رجل من أهل المدينة يدعى سعيد بن زيد بن نفيل فرحب به المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فبينا هو على ذلك إذ دخل رجل من أهل الكوفة يدعى قيس بن علقمة فاستقبل المغيرة فَسَب فَسُب فقال له المدنِيُّ: يَا مغير بن شعب من يسب هذا الشاب؟ قال: سب علي بن أبي طالب قال له مرتين يَا مغير بن شعب ألا أسمع أصحاب رسول الله - ﷺ - يسبون عندك لا تنكر ولا تغير فإنِّي أشهد على رسول الله - ﷺ - بما سمعت أذناى وبما وعى قلبي فإنِّي لن أروى عنه بعده كذبا فيسألنى عنه إذا لقيته أنَّه قال: \"أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلى في الجنة وطلحة في الجنة والزُّبير في الجنة وعبد الرَّحْمَن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة\" وآخر تاسع لو أشاء أسميه لسميته\" وقال: فخرج أهل المسجد يناشدونه باللهِ يَا صاحب رسول الله - ﷺ - من التاسع قال: نشدتمونى بالله والله عظيم أنا تاسع المُؤْمنين ونبى الله - ﷺ - العاشر من اتبعها والله لمشهد شهده الرَّجل منهم يومًا واحدًا في سبيل الله مع رسول الله - ﷺ - أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوحٍ\" والسياق لابن أبي شيبة وإسناده صحيح إذ وثق أبو داود صدقة.\n* وأما رواية عبد الرَّحْمَن بن الأخنس عنه:\nففي أبي داود ٥/ ٤٧ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤٧ وأَحمد ١/ ١٨٨ والبَزَّار ٤/ ٩٥ و٩٦ والطيالسى ص ٣٢ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٩ وأبي يعلى ١/ ٤٥٨ والشاشى ١/ ٢٣٥ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٨ والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه ١/ ٣٤٤:\nمن طريق الحر بن الصباح عن عبد الرَّحْمَن بن الأخنس عن سعيد بن زيد قال اهتز","vol":"6","page":3531},{"text":"حراء فقال رسول الله - ﷺ -: \"أثبت حراء فليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" وعليه رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزُّبير وعبد الرَّحْمَن بن عوف وسعد بن أبي وقَّاص وأنا\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على الحر فعامة أصحابه مثل شعبة والثوري ومسعر والحسن بن عبيد الله وغيرهم ساقوه كما تقدم خالفهم محمَّد بن جحادة إذ قال عن فلان بن الصباح عن المغيرة بن الأخنس عن سعيد ولا يقاوم من سبق فروايته مرجوحة وفي إسناد الحديث ابن الأخنس لم يوثقه معتبر والحديث بما تقدم يحسن.\n* وأما رواية زر عنه:\nففي أبي يعلى ١/ ٤٥٧ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٣٦:\nمن طريق صالح بن موسى عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن سعيد بن زيد - ﵁ - قال: اختبأنا مع النَّبِيّ - ﷺ - من أذى المشركين بحراء فلما استوينا عليه رجف بنا فضرب النَّبِيّ - ﷺ - بكفه ثم قال: \"أثبت حراء فما عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" قال: وعليه رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزُّبير وعبد الرَّحْمَن وسعيد ابن زيد - ﵃ -\" وصالح متروك.\n* وأما رواية المغيرة عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٨/ ١٤٧:\nمن طريق علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن المغيرة بن شعبة عن سعيد بن زيد أنَّه كان عاشر عشرة مع رسول الله - ﷺ - على حراء فتحرك حراء فقال رسول الله - ﷺ -: \"اثبت حراء فإنَّه ليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" قال سعيد: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول بعد ذلك: \"أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلى في الجنة وطلحة في الجنة والزُّبير في الجنة وعبد الرَّحْمَن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة\" فقال المغيرة لسعد: اذكر لنا من التاسع قال: دعني ولم يزل حتَّى قال: إنَّا التاسع\" وعلى ضعيف.\n* وأما رواية أبي الطفيل عنه:\nففي الأوسط ٢/ ٢٨٩:\nمن طريق ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع القُرشيّ قال: حَدَّثني أبي عن أبي الطفيل عن سعيد بن زيد وكان بدريًّا أنَّه كان جالسًا مع المغيرة بن شعبة فجاء رجل فتناول","vol":"6","page":3532},{"text":"عليًّا فغضب سعيد وقال يتناول أصحاب رسول الله - ﷺ - عندك فأشهد أن أَبا بكر في الجنة وأن عمر في الجنة وأن عثمان في الجنة وأن عليًّا في الجنة وأن طلحة في الجنة وأن الزُّبير في الجنة وأن سعدًا في الجنة وأن عبد الرَّحْمَن بن عوف في الجنة\" ولو شئت أن أسمى التاسع لسميته فقال له النَّاس وأكثروا عليه أخبرنا فقال: وأنا في الجنة إنِّي سمعت رسول الله - ﷺ - وهو على حراء فتحرك فضربه برجله ثم قال: \"اسكن حراء فإنَّه ليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" وهؤلاء القوم معه\" وسنده حسن، ثابت ووالده حسنا الحديث.\n\n٤٠٢٢/ ٤٨ - وأما حديث ابن عباس:\nففي زوائد فضائل الصَّحَابَة لأحمد ١/ ٢٦٨ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ١١/ ٢٥٩:\nمن طريق النضر أبي عمر هو الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - على حراء فتزلزل الجبل فقال رسول الله - ﷺ -: \"اثبت يَا حراء فما عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" وعليه رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزُّبير وعبد الرَّحْمَن بن عوف وسعد وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل\" والخزاز متروك.\n\n٤٠٢٣/ ٤٩ - وأما حديث سهل بن سعد:\nفرواه أَحمد في المسند ١/ ٣٣١ وفضائل الصَّحَابَة ١/ ٢٦٦ و٢٦٧ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٢٩ وأبو يعلى ٦/ ٤٩١ والبخاري في التاريخ ٤/ ٧٩ وابن حبان في صحيحه ٩/ ١٤٤ وفي الثِّقات له ٢/ ٢٤٢:\nمن طريق معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد \"ارتج أحد وعليه النَّبِيّ - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النَّبِيّ - ﷺ -: \"اثبت أحد ما عليك إلَّا نبى وصديق وشهيدان\" والسياق لأحمد.\nوقد اختلف في إسناده على أبي حازم فقال عنه معمر ما سبق خالفه الليث بن سعد وهشام بن سعد إذ قالا عنه عن سعيد بن زيد وقد قدم البُخَارِيّ هذا الوجه إذ قال: \"وهذا عن سعيد بن زيد أشهر\". اهـ. وإنما قال ذلك لأمور:\nالأول: أن معمرًا سلك الجادة. الثاني: كثرة الطرق إلى سعيد بن زيد كما سبق. الثالث: أن الليث أوثق من معمر وقد توبع كما سبق.\n\n٤٠٢٤/ ٥٠ - وأما حديث أنس:\nفرواه البُخَارِيّ ٧/ ٥٣ وأبو داود ٥/ ٤٠ والتِّرمذيّ ٥/ ٦٢٤ وأَحمد في فضائل الصَّحَابَة","vol":"6","page":3533},{"text":"١/ ٢٦٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٤٣ والخلال في أماليه ص ٨٢ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٩٣ وابن حبان ٩/ ٧ و٢٨:\nمن طريق سعيد عن قتادة أن أنسا - ﵁ - حدثهم قال: صعد النَّبِيّ - ﷺ - أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف فقال: \"اسكن أحد\" أظنه ضربه برجله \"فليس عليك إلَّا نبى وصديق وشهيد\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٢٥/ ٥١ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أَحْمد ٥/ ٣٤٦ والفاكهى في تاريخ مكة ٤/ ٩٢ وتمام في فوائده ١/ ٣٤٤:\nمن طريق علي بن الحسين بن واقد عن أَبيه عن ابن بريدة عن أَبيه - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - على حراء فقال النَّبِيّ - ﷺ -: \"اثبت أحد فإنَّه ليس عليك إلَّا نبى أو صديق أو شهيد\" قال: وعليه رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان - ﵃ -\" وسنده صحيح وصححه الحافظ في الفتح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>قوله: عقب حديث عبد الرَّحْمَن بن خباب وتجهيز جيش العسرة</span>\nوفي الباب عن عبد الرَّحْمَن بن سمرة\n\n٤٠٢٦/ ٥٢ - وحديثه:\nرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٢٦ وأَحمد ٥/ ٦٣ في المسند وعبد الله بن أَحْمد في زوائد المسند ٥/ ٦٣ وابن هانئ في مسائله له عن أَحْمد ٢/ ١٧٢ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٨٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٧ وفي الجهاد ١/ ٢٧٢ والطَّبْرَانِيّ في الأوسط ٩/ ٩٤ والحاكم ٣/ ١٠٢ والبيهقي في الدلائل ٥/ ٢١٥:\nمن طريق عبد الله بن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير عن عبد الرَّحْمَن بن سمرة قال: رأيت عثمان بن عفان جاء بألف دينار فصبها في حجر النَّبِيّ - ﷺ - حين جهز جيش العسرة قال فرأيت النَّبِيّ - ﷺ - يدخل يده فيها يقلبها ويقول: \"ما ضر ابن عفان ما عمل بعد هذا اليوم ما ضر ابن عفان ما عمل بعد هذا اليوم\" وكثير هو ابن أبي كثير مولى عبد الرَّحْمَن بن سمرة وثقه العجلي وابن حبان وضعفه العقيلي وهو أحرى منهما.\n* تنبيه: سقط من السند عبد الرَّحْمَن بن سمرة عند التِّرْمِذِيّ.\n* * *","vol":"6","page":3534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1222>قوله: عقب حديث مرة بن كعب</span>\nوفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حوالة وكعب بن عجرة\n\n٤٠٢٧/ ٥٣ - أما حديث ابن عمر:\nفرواه التِّرْمِذِيّ ٥/ ٦٣٠ وأَحمد ٢/ ١١٥ والطرسوسي في مسند ابن عمر ص ٢٨ وابن الأعرابي في معجمه ١/ ٢٦٨:\nمن طريق سنان بن هارون البرجمى عن كليب بن وائل عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله - ﷺ - فتنة فقال: \"يقتل فيها هذا مظلومًا - لعثمان\" والسياق للترمذي، وسنان ضعيف وشيخه مختلف فيه.\n\n٤٠٢٨/ ٥٤ - وأما حديث عبد الله بن حوالة:\nفرواه أَحْمد ٤/ ١٠٩ وابن عدي ٣/ ٣٩٣ والبغوي في الصَّحَابَة ٤/ ١٥٦ و١٥٧ وأبو نعيم في الصَّحَابَة ٣/ ١٦٢٢ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩٠:\nمن طريق الجريري عن عبد الله بن شَقِيق عن ابن حوالة قال: أتيت على رسول الله - ﷺ - وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب له يملى عليه فقال له: \"أنكتبك يَا ابن حوالة؟ \" قال: فيم يَا رسول الله؟ قال: فأعرض عني فاكب على كاتبه يملى عليه فنظرت فإذا في الكتاب عمر فعرفت أن عمر لا يكتب إلَّا في خير لك. قال: \"أنكتبك يَا ابن حوالة؟ \" قال: نعم يَا رسول الله. فقال: \"يَا ابن حوالة كيف تصنع في الفتن تخرج في انحراف الأطراف كأنها صياصى البقر؟ \" فقلت: لا أدري ما خار الله ورسوله قال: \"وكيف يفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب فقال اتبعوا هذا ورجل مقفى حييى فانطلقت فسقطت فأخذت بمنكبه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله - ﷺ - فقلت: هذا؟ قال: نعم فإذا هو عثمان بن عفان\" والسياق للبغوى وهو من رواية ابن عليّة عن الجريري وسماعه منه قبل الاختلاط ولا مطعن في الحديث إلَّا النظر في سماع ابن شَقِيق من ابن حوالة.\n\n٤٠٢٩/ ٥٥ - وأما حديث كعب بن عجرة:\nفرواه ابن ماجه ١/ ٤١ وأَحْمد ٤/ ٢٤٢ و٢٤٣ وابن أبي شيبة في مسنده ١/ ٣٤٦ ومصنفه ٧/ ٤٨٧ والطبراني في الكبير ١٩/ ١٦١ وأبو حاتم في العلل ٢/ ٣٨٠ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٩١:","vol":"6","page":3535},{"text":"من طريق هشام عن ابن سيرين عن كعب بن عجرة أن رسول الله - ﷺ - ذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال: \"هذا وأصحابه يومئذ على الهدى\" فانطلق الرَّجل فأخذ بمنكبيه وأقبل بوجهه إلى رسول الله - ﷺ - فقال؟ هذا؟ قال: \"نعم\" فهذا هو عثمان\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اختلف في إسناده فقيل إنه من مسند من سبق وحكم أبو حاتم وأَحمد على هذا السياق بالوهم وصوبا كونه من مسند كعب بن مرة والحديث منقطع إذ لا سماع لابن سيرين من كعب كما قاله أبو حاتم في المراسيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>قوله: عقب حديث أبي موسى في بشرى عثمان بالجنة على بلوى</span>\nوفي الباب عن جابر وابن عمر\n\n٤٠٣٠/ ٥٥ - أما حديث جابر:\nفتقدم تخريجه في مناقب عمر.\n\n٤٠٣١/ ٥٦ - وأما حديث ابن عمر:\nفرواه الطَّبْرَانِيّ في الكبير ١٢/ ٣٢٧:\nمن طريق أبي معشر ثنا إبراهيم بن عمر حَدَّثني أبي عن أَبيه عن عبد الله بن عمر أن النَّبِيّ - ﷺ - كان في حائط فاستأذن أبو بكر فقال: \"ائذن له وبشره بالجنة\" ثم استأذن عمر فقال: \"ائذن له وبشره بالجنة وبالشهادة\" ثم استأذن عثمان فقال: \"ائذن له وبشره بالجنة وبالشهادة\".\nوإبراهيم هو ابن عمر بن أَبان ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وانظر اللسان ١/ ٨٦.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>قوله: باب ٢٠ مناقب علي بن أبي طالب</span>\nقوله: باب ٢١ (في حبه وبغضه)\nقال: وفي الباب عن علي\n\n٤٠٣٢/ ٥٧ - وحديثه:\nرواه مسلم ١/ ٨٦ والترمذي ٥/ ٦٤٣ والنَّسائيّ ٨/ ١١٥ و١١٦ وابن ماجه ١/ ٤٢ وأَحمد ١/ ٨٤ والحميدي ١/ ٣١ والبَزَّار ٢/ ١٨٢ وأبو يعلى ١/ ١٧٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٤","vol":"6","page":3536},{"text":"وابن أبي عمر في كتاب الإيمان له ص ٨٠ وابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٥١٦ وأبو الفضل الزُّهْرِيّ في حديثه ١/ ٣٠٠:\nمن طريق الأَعمش عن عدي بن ثابَ عن زر قال: قال على: \"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النَّبِيّ الأمى - ﷺ - إلى أن لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلَّا منافق\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>قوله: عقب حديث على \"أنا دار الحكمة</span>\"\nوفي الباب عن ابن عباس\n\n٤٠٣٣/ ٥٨ - وحديثه:\nرواه الخلال في العلل ص ٢٠٨ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ١٠٨ وابن عدي ١/ ١٨٩ و١٩٠ و٢/ ٣٤١ و٥/ ٦٧ و٣/ ٤١٢ والطبراني في الكبير ١١/ ٦٥ و٦٦ والحاكم ٣/ ١٢٦ و١٢٧ والخطيب في التاريخ ٤/ ٣٤٨ و٧/ ١٧٣ و١١/ ٤٨ و٤٩:\nمن طريق عبد السلام بن صالح الهروي قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية عن الأَعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنا مدينة العلم وعلى بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها\" والسياق لابن جرير والهروى هو أبو الصلت وضاع قال أَحْمد كما في علل الخلال \"قبح الله أَبا الصلت ذاك ذكر عن عبد الرَّزّاق حديثًا ليس له أصل\". اهـ.\nوقد رواه غيره عن أبي معاوية قال ابن عدي: \"وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن أبي معاوية سرقه منه أَحْمد بن سلمة هذا ومعه جماعة ضعفاء\". اهـ. وممن رواه عن أبي معاوية الحسن بن عليّ بن راشد إلا أن ابن عدي ذكر أن الحسن لم يروه وإنما ألزقه عليه الحسن بن عليّ بن صالح العدوي وفي الحديث كلام أكبر من هذا كما قاله ابن عدي في مواطن أخر وغاية الأمر أنه موضوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>قوله: عقب حديث ابن عمر في التآخى</span>\nوفي الباب عن ابن أبي أوفى\n\n٤٠٣٤/ ٥٩ - وحديثه:\nأسقطه الشارح ونسخته أولى.","vol":"6","page":3537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1227>قوله: عقب حديث جابر \"أنت مني بمنزلة هارون</span>\"\nقال: وفي الباب عن سعد وزيد بن أرقم وأبي هريرة وأم سلمة\n\n٤٠٣٥/ ٦٠ - أما حديث سعد:\nفرواه عنه مصعب وعامر وعائشة وإبراهيم بنوه وحمزة بن عبد الله عن أَبيه وابن سابط والكنانى وربيعة الجرشي وعبد الله بن داود.\n* أما رواية مصعب عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٧١ و٨/ ١١٢ ومسلم ٤/ ١٨٧٠ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤٤ وأَحمد ١/ ١٨٢ و١٨٣ والدورقى في مسند سعد ص ١٠٢ و١٠٣ والطَّيالِسيّ ص ٢٩ والبزار ٣/ ٣٦٨ و٣٦٩ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٦ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠١ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢٣ و٢٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٨٣ وابن حبان ٩/ ٤١ والبيهقي في السنن ٩/ ٤٠ والدلائل ٥/ ٢٣٠:\nمن طريق الحكم عن مصعب بن سعد عن أَبيه أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى تبوك واستخلف عليًّا فقال: أتخلفنى في الصبيان والنساء؟ قال: \"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه ليس نبى بعدي\" والسياق للبخاري.\nوقد اختلف في إسناده على الحكم فقال عنه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ومعاوية بن مسيرة بن شريح والمغيرة بن أَيُّوب ما سبق خالفهم ليث بن أبي سليم إذ قال عنه عن عائشة بنت سعد عن أبيها به واختلف على شعبة فقال عنه القطَّان ما سبق وهي رواية عن غندر وقال غندر مرة عنه عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن سعد يحدث عن أَبيه به فذكره خالفهما نصر بن حماد أبو الحارث الوراق إذ قال عنه عن يحيى بن سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره وهذا مرسل وأولى هذه الوجوه بالتقديم رواية القطَّان وهي الموافقة لسياق أبي شيبة ومن تابعه وقد حكم أبو زرعة على ليث كما في العلل ٢/ ٣٩٠ بالوهم وانظر علل الدارقطني ٤/ ٣١٣.\n* وأما رواية عامر عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٨٧٠ و١٨٧١ والترمذي ٥/ ٢٢٥ و٣٦٨ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ١٠٧ و١٠٧ وأَحْمد ١/ ١٧٣ و١٧٥ و١٧٧ و١٨٥ والدورقى في مسند سعد ٢/ ٦٠٠ والبخاري في التاريخ ١/ ١١٥ والحميدي ١/ ٣٨ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٢٢٦ والحسن بن عرفة في جزئه ص ٦٩ وابن حبان ٩/ ٤٠ و٤١ وأبي يعلى ١/ ٣٣٣ و٣٣٧","vol":"6","page":3538},{"text":"و٣٤٧ و٣٥٤ والطبراني في الكبير ١/ ١٤٦ و١٤٨ والأوسط ٣/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٧ و٣٦٥ و٦/ ٧٧ وابن سعد ٣/ ٢٤ والشاشى ١/ ١٩٥ وابن جميع في معجمه ص ٢٤٠ والحاكم ٣/ ١٠٨ و١٠٩:\nمن طريق محمَّد بن المنكدر وغيره عن سعيد بن المسيّب عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص عن أَبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلى: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبى بعدي\" قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدًا فلقيت سعدًا فحدثته بما حَدَّثني عامر فقال: إنَّا سمعته فقلت: أَنْتَ سمعته؟ فوضع أصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا\" والسياق لمسلم.\nوقد وقع في إسناده اختلاف ذكره قبل ذلك الدارقطني في العلل ٤/ ٣٧٣ وذلك الخلاف لا يؤثر في صحة السند.\n* وأما رواية عائشة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٢٣ و١٢٤ وأَحمد ١/ ١٧٠ والشاشى ١/ ١٨٨ و١٨٩ والبزار ٤/ ٤٨ والطحاوي في المشكل ٥/ ٢٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠١ والخطيب في التاريخ ٨/ ٥٣:\nمن طريق الجعيد بن عبد الرَّحْمَن عن عائشة عن أبيها أن عليًّا خرج مع النَّبِيّ - ﷺ - حتَّى جاء ثنية الوداع يريد عُرْوة تبوك. وعلى يشتكى وهو يقول أتخلفنى مع الخوالف؟ فقال النَّبِيّ - ﷺ -: \"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا النبوة\" والسياق للنسائي والجعيد ويقال الجعد ثِقَة والسند صحيح.\n* وأما رواية إبراهيم عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٧١ ومسلم ٤/ ١٨٧١ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ١٢٢ وابن ماجه ١/ ٤٢ و٤٣ وأَحمد ١/ ١٧٤ و١٧٥ والدورقى في مسند سعد ص ١٣٦ وأبي يعلى ١/ ٣٤٧ والبَزَّار ٣/ ٣٢ و٣٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٠ وابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٦:\nمن طريق سعد بن إبراهيم وغيره سمعت إبراهيم بن سعد عن سعد عن النَّبِيّ - ﷺ - أنَّه قال لعلى: \"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية حمزة عن أَبيه عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٢٤ وأَحمد ١/ ١٨٤ والبُخَارِيّ في التاريخ ٣/ ٤٨ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٠:","vol":"6","page":3539},{"text":"من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن حمزة بن عبد الله عن أَبيه عن سعد قال: خرج رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك وخلف عليًّا فقال له أتخلفنى؟ فقال له: \"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبى بعدي\" وحمزة ووالده مجهولان.\n* وأما رواية ابن سابط عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٦ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٠:\nمن طريق أبي معاوية عن موسى بن مسلم عن عبد الرَّحْمَن بن سابط عن سعد قال: قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد فذكروا عليًّا فنال منه معاوية فغضب سعد فقال تقول هذا لرجل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"له ثلاث خصال\" لأن تكون لي خصلة منها أحب إلى من الدنيا وما فيها وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كنت مولاه فعلى مولاه\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبى بعدي\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله\" والسياق لابن أبي شيبة.\nوقد اضطرب أبو معاوية في إسناده فمرة يرويه كما سبق ومرة يقول عن الشَّيبانِيّ عن ابن سابط علمًا بأنه في حديثه عن غير الأَعمش فيه ضعف وابن سابط لا سماع له من سعد.\n* وأما رواية الكنانى عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ١٢٤ وابن سعد ٣/ ٢٤ والشاشى ١/ ١٢٦ و١٢٧ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٧:\nمن طريق عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم الكنانى عن سعد بن أبي وقَّاص أن النَّبِيّ - ﷺ - قال لعلى: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الله بن شريك فقال فطر بن خليفة ما سبق خالفه إسرائيل إذ قال عنه عن الحارث بن مالك عن سعد، وإسرائيل أحق من فطر إلَّا أن كلًّا من الكنانى والحارث مجهول فقد قال فيهما النَّسائيّ لا أعرفهما وإن قال البُخَارِيّ في الكنانى \"فيه نظر\" فذلك جرح شديد.\n* وأما رواية ربيعة الجرشي عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ٢/ ٦٠١:","vol":"6","page":3540},{"text":"من طريق ابن أبي نجيح عن أَبيه عن ربيعة الجرشي عن سعد عن النَّبِيّ - ﷺ - مثل الرواية السابقة، وربيعة ثِقَة وإسناده صحيح.\n* وأما رواية أيمن عنه:\nففي السنة لابن أبي عاصم ٢/ ٦٠١:\nمن طريق عبد الله بن أبي داود ثنا عبد الواحد بن أيمن عن أَبيه قال: ذكر بريدة أن معاوية لما قدم نزل ذى طوى فجاء سعد فأقعده على سريره فقال سعد: قال رسول الله - ﷺ - لعلى: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى\" وإسناده صحيح.\nوابن داود هو الخريبى ثِقَة.\n\n٤٠٣٦/ ٦١ - وأما حديث زبد بن أرقم:\nفرواه عنه عطية وميمون.\n* أما رواية عطية عنه:\nففي ابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٦ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٢:\nمن طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن زيد بن أرقم أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى\" وعطية متروك.\n* وأما رواية ميمون عنه:\nففي ابن سعد ٣/ ٢٤ وابن عدي في الكامل ٦/ ٤١٣ والطبراني في الكبير ٥/ ٢٠٣:\nمن طريق عوف عن ميمون أبي عبد الله عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى حين أراد أن يغزو \"إنه لا بد من أن تقيم أو أقيم\" فخلفه فقال ناس: ما خلفه إلَّا لشىء كرهه فبلغ ذلك عليًّا فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره فتضاحك ثم قال: \"يَا على أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه ليس نبى بعدي\" وميمون ضعيف.\n\n٤٠٣٧/ ٦٢ - وأما حديث أبي هريرة:\nفرواه ابن عدي ٦/ ٦٨:\nمن طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال لعلى: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا لا نبوة\".\nوإسناده حسن، كثير اختلف فيه والراجح تحسين حديثه.","vol":"6","page":3541},{"text":"٤٠٣٨/ ٦٣ - وأما حديث أم سلمة:\nفرواه أبو يعلى ٦/ ٢٣٦ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٠ وابن حبان ٨/ ٢٢١ والعقيلى ٤/ ٨٠:\nمن طريق محمَّد بن سلمة بن كهيل عن أَبيه عن المنهال بن عمرو عن عمر بن سعد عن سعد وأم سلمة أن النَّبِيّ - ﷺ - قال: \"أَنْتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبى بعدي\" والسياق لابن أبي عاصم ومحمَّد ضعيف جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>قوله: باب ٢٧ مناقب سعد بن أبي وقاص - ﵁ </span>-\nقال: وفي الباب عن سعد\n\n٤٠٣٩/ ٦٤ - وحديثه:\nرواه عنه سعيد بن المسيّب وعكرمة وقيس بن أبي حازم وعامر وعائشة ابنى سعد.\n* أما رواية ابن المسيّب عنه:\nففي البُخَارِيّ ٧/ ٨٣ ومسلم ٤/ ١٨٧٦ والتِّرمذيّ ٥/ ١٣١ و٦٤٦ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٦١ وابن ماجه ١/ ٤٧ وأَحْمد ١/ ١٧٤ و١٨٠ وأبي يعلى ١/ ٣٦٩ والدورقي في مسند سعد في ١٧٠ والطيالسى ص ٣٠ والشاشى ١/ ١٩١ و١٩٢ و١٩٣ والبَزَّار ٣/ ٢٨٨ وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٤١ وابن أبي شيبة ٧/ ٥٠٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٦٩٥ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٤ والحسن بن عرفة في جزئه ص ٧٦ والإسماعيلى في معجمه ٣/ ٧٧١ وابن جميع في معجمه ص ٦٤ والطبراني في الأوسط ٦/ ٧٣ و٧٤ و٧/ ١٢٣ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٣٩.\nمن طرق عدة إلى سعيد بن المسيّب قال: سمعت سعدًا يقول: \"جمع لي النَّبِيّ - ﷺ - أبويه يوم أحد\" والسياق للبخاري وذكر النَّسائيّ في اليوم والليلة ص ٢٢٩ أنَّه وقع فيه اختلاف على يحيى بن سعيد راويه عن ابن المسيّب فمنهم من جعله عنه من مسند سعد ومنهم من جعله من مسند على وصوب الأول.\n* وأما رواية عكرمة عنه:\nففي أحمد ١/ ١٨٦ وأبي يعلى ١/ ٣٨١:\nمن طريق عبد الوهَّاب الثقفي عن خالد عن عكرمة عن سعد بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال له يوم أحد وهو يرمى: \"إيهًا فداك أبي وأمي\".","vol":"6","page":3542},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على الثَّقَفيّ فقال عنه أَحْمد بن حنبل وتابعه متابعة قاصرة على ذلك خالد الطَّحَّان ما سبق خالفهما محمَّد بن سعيد الخُزَاعِيّ إذ زاد ابن عباس بين عكرمة وسعد وصوب الدارقطني في العلل ٤/ ٣٠٩ رواية الإرسال.\n* وأما رواية قيس عنه:\nففي أبي يعلى ١/ ٣٥٣ وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٤:\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال سعد: إنِّي لأول رجل رمى بسهم في المشركين وما جمع رسول الله - ﷺ - أبويه لأحد قبلي ولقد سمعته يقول: \"ارم يا سعد فداك أبي وأمي\".\nوأول الحديث في الصحيحين والسند على شرطهما إلَّا أن أَبا حاتم في العلل ٢/ ٣٥٦ ذكر الحديث من طريق النضر بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال سعد فذكر الحديث ثم عقبه بقوله: \"هذا خطأ إنما يرويه إسماعيل عن قيس أن النَّبِيّ - ﷺ - قال لسعد\". اهـ. علمًا بأن رواية النضر وجدتها عند ابن أبي عاصم على جهة الإرسال لا الوصل فإن كان ما ذكره عنه أبو حاتم موصولًا فلم ينفرد به بل تابعه من هو من أوثق النَّاس في إسماعيل بن أبي خالد.\n* وأما رواية عامر عنه:\nففي اليوم والليلة للنسائي ص ٢٢٨ و٢٣٠ وأبي يعلى ١/ ٣٧٨ وابن أبي الدنيا في المكارم ص ١٣٩ والطبراني في الكبير ١/ ١٤٢ والشاشى ١/ ١٥٦:\nمن طريق بكير بن مسمار وغيره عن عامر بن سعد عن سعد قال: كان رسول الله - ﷺ - يناولنى السهم يوم أحد ويقول: \"ارم فداك أبى وأمي\" وإسناده حسن.\n* وأما رواية عائشة عنه:\nففي ابن سعد ٣/ ١٤٢.\nحَدَّثَنَا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمَّد بن بجاد من ولد سعد بن أبي وقَّاص أنَّه سمع عائشة بنت سعد تذكر عن أبيها سعد أن النَّبِيّ - ﷺ - قال له يوم أحد: \"فدىً لك أبي وأمي\" ومحمَّد ذكره ابن حبان في الثِّقات ٧/ ٣٧٦.\n* * *","vol":"6","page":3543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1229>قوله: باب ٣٠ مناقب جعفر بن أبي طالب - ﵁ </span>-\nقال: وفي الباب عن ابن عباس\n\n٤٠٤٠/ ٦٥ - وحديثه:\nرواه عنه عكرمة وعطاء ومقسم.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي ابن عدي ٣/ ٢٣٠ و٣٣٩:\nمن طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دخلت البارحة الجنة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة وإذا حمزة متكئ على سرير\" وذكر ناسًا من أصحابه فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن يكن لكذا وكذا منه في سبيل الله\" ثم قال: \"لعلك أن تنهض بهذه\" وزمعة متروك.\nولعكرمة عنه سياق آخر.\nفي الكبير للطبراني ١١/ ٣٦٢:\nمن طريق عمر بن هارون عن عبد الملك بن عمير الثَّقَفيّ عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما جاء نعى جعفر بن أبي طالب دخل النَّبِيّ - ﷺ - على أسماء بنت عميس فوضع عبد الله ومحمَّد ابني جعفر على فخذه ثم قال: \"إن جبريل أخبرني أن الله ﷿ استشهد جعفرًا وأن له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة\". ثم قال: \"اللهمَّ اخلف جعفرًا في ولده\" وعمر متروك.\n* وأما رواية عطاء عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٧/ ٨٦:\nمن طريق الحسن بن بشر البَجَليّ ثنا سعدان بن الوليد بياع السابرى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن جعفر بن أبي طالب مر مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه فسلم ثم أخبرني كيف كان أمره حيث لقى المشركين فلذلك سمى الطيار في الجنة\" والحسن وشيخه لا أعلم حالهما.\n* وأما رواية مقسم عنه:\nففي الكبير للطبراني ١١/ ٣٩٦:\nمن طريق أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"6","page":3544},{"text":"\"رأيت جعفر بن أبي طالب في الجنة ذا جناحين يطير حيث شاء\".\nوأبو شيبة هو جد بني شيبة ضعيف جدًا.\nوله عنه سياق آخر.\nفي أَحْمد ١/ ٢٣٠ وأبي يعلى ٣/ ٢٤ وابن أبي شيبة ٧/ ٥١٦:\nمن طريق حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النَّبِيّ - ﷺ - قال لجعفر: \"أشبهت خلقى وخلقى\" والسياق لابن أبي شيبة وهو عند أَحْمد مطول فيه قصة ابنة حمزة، وحجاج ضعيف والحكم لم يسمع من مقسم إلَّا أربعة أحاديث ليس هذا منها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>قوله: باب ٣١ مناقب الحسن والحسين - ﵄ </span>-\nقال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وابن عباس وابن الزُّبير\n\n٤٠٤١/ ٦٦ - أما حديث أبي بكر:\nفرواه البُخَارِيّ ٦/ ٥٦٣ و٧/ ٩٥ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ٤٨ وأَحمد ١/ ٨ والمروزي في مسند الصديق ص ١٤٤ و١٤٥ والبزار ١/ ١٢٢ والطَّبْرَانِيّ في الكبير ٣/ ٥ و٦ والحاكم ٣/ ١٦٨:\nمن طريق عمر بن سعيد بن حسين عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أَبا بكر - ﵁ - وحمل الحسن وهو يقول: \"بأبي شبيه بالنبي، ليس شبيه بعلى، وعلى يضحك\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٤٢/ ٦٧ - وأما حديث ابن عباس:\nففي الكبير الطبراني كما في المجمع ٩/ ١٧٦:\nمن طريق كليب بن شهاب قال: ذكر الحسن بن عليّ عند ابن عباس فقال: \"إنه كان يشبه بالنبي - ﷺ -\"، وعقبه بقوله: رجاله ثقات إلَّا أن كليبًا لا أعرف له سماعًا من الصَّحَابَة.\n\n٤٠٤٣/ ٦٨ - وأما حديث ابن الزُّبير:\nفرواه البَزَّار ٦/ ١٤٤.\nمن طريق يزيد عن البهى قال: قلت لعبد الله بن الزُّبير: أخبرني بأقرب النَّاس شبهًا برسول الله - ﷺ - فقال: \"الحسن بن عليّ - ﵁ - كان أقرب النَّاس شبهًا برسول الله - ﷺ - وأحبهم إليه كان يجيء ورسول الله - ﷺ - ساجد فيقع على ظهره فلا يقوم حتَّى يتنحى ويجىء فيدخل تحت بطنه فيفرج له رجليه حتَّى يخرج\" ويزيد ضعيف والراوى عنه علي بن عابس ضعيف.","vol":"6","page":3545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1231>قوله: باب (٣٢) مناقب أهل بيت النَّبِيّ - ﷺ </span>-\nقال: وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد\n\n٤٠٤٤/ ٦٩ - أما حديث أبي ذر: فسقط من نسخة الشارح وهي أولى.\n\n٤٠٤٥/ ٧٠ - وأما حديث أبي سعيد: فسقط من نسخة الشارح وهي أولى.\n\n٤٠٤٦/ ٧١ - وأما حديث زيد بن أرقم: فسقط من نسخة الشارح وهي أولى.\n\n٤٠٤٧/ ٧٢ - وأما حديث حذيفة بن أسيد: فسقط من نسخة الشارح وهي أولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>قوله: عقب حديث عمر بن أبي سلمة في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾</span>\nوفي الباب عن أم سلمة ومعقل بن يسار وأبي الحمراء وأنس\n\n٤٠٤٨/ ٧٣ - أما حديث أم سلمة: فتقدم تخريجه في تفسير سورة الأحزاب.\n\n٤٠٤٩/ ٧٤ - وأما حديث معقل بن يسار: فتقدم تخريجه في تفسير سورة الأحزاب.\n\n٤٠٥٠/ ٧٥ - وأما حديث أبي الحمراء: فتقدم تخريجه في تفسير سورة الأحزاب.\n\n٤٠٥١/ ٧٦ - وأما حديث أنس: فيأتى تخريجه في باب برقم ٦١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>قوله: باب (٣٥) مناقب عمار بن ياسر</span>\nقال: وفي الباب عن أم سلمة وعبد الله بن عمرو وأبى اليسر وحذيفة\n\n٤٠٥٢/ ٧٧ - أما حديث أم سلمة:\nفرواه مسلم ٤/ ٢٢٣٦ والنَّسائيّ في الكبرى ٥/ ١٥٥ وأَحْمد ٦/ ٢٨٩ و٣١٥ وإسحاق ٤/ ١١٠ والطَّيالِسيّ كما في المنحة ٢/ ١٥٢ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٢ وابن سعد ٣/ ٢٥٢ والإسماعيلى في معجمه ١/ ٣١٩ وابن المقري في معجمه ص ٣٣٤ وابن الأعرابي في معجمه ٣/ ٩٩٩ والطبراني في الكبير ١٣/ ٣٦٣ و٣٦٤ وأبو الشيخ في جزئه ص ٢٥٣:\nمن طريق ابن عون عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" والسياق لمسلم.\n\n٤٠٥٣/ ٧٨ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:\nفرواه عنه مجاهد وعبد الله بن الحارث وحنظلة بن خويلد وأبو الغادية.","vol":"6","page":3546},{"text":"* أما رواية مجاهد عنه:\nففي البزار ٦/ ٣٥٨ ومسدد كما في المطالب ٤/ ٤٢ وابن المقرى في معجمه ص ١٠٠ وابن جميع في معجمه ص ٢٨٣:\nمن طريق ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - عن النَّبى - ﷺ - قال: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" والسياق لمسدد وليث ضعيف.\n* وأما رواية عبد الله بن الحارث عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٦١ و٢٠٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب ٥/ ٤٢ وأبى يعلى كما في المطالب ٥/ ٤٤ والنسائي في الكبرى ٥/ ١٥٧ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٣١:\nمن طريق الأعمش عن عبد الرّحمن بن أبى زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال رجعت مع معاوية - ﵁ - من صفين فكان معاوية وأبو الأعور السلمى يسيران في جانب وعمرو وابنه يسيران في جانب فكنت بينهم ليس أحد غيرى فكنت أحيانًا أوضع إلى هؤلاء وأحيانًا أوضع إلى هؤلاء فسمعت عبد الله بن عمرو - ﵁ - يقول لأبيه: يا أبت أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعمار - ﵁ - حين كان يبنى المسجد: \"إنك لحريص على الأجر\" قال: أجل فقال - ﷺ -: \"إنك من أهل الجنَّة وتقتلك الفئة الباغية\" قال: بلى قد سمعته قال: فلم قتلتموه؟ قال: فالتفت إلى معاوية - ﵁ - فقال: يا أبا عبد الرّحمن ألا تسمع إلى ما يقول هذا قال: فذكره قال ويلك ما تزال تدحض في بولك أنحن قتلناه إنّما قتله الذى جاء به\" والسياق لأبى يعلى وابن أبى زياد ويقال ابن زياد لم يوثقه معتبر.\n* وأما رواية حنظلة عنه:\nففي أحمد ٢/ ١٦٤ و٢٠٦ والنَّسائيُّ في الكبرى ٥/ ١٥٦ و١٥٧ وابن أبى شيبة ٨/ ٧٢٣ في مصنفه وفى مسنده كما في المطالب ٥/ ٤٢ و٤٣ والبخاري في التاريخ ٣/ ٣٩:\nمن طريق العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد قال: كنت عند معاوية فأتاه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كلّ واحد منهما أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكم نفسًا بصاحبه فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تقتله الفئة الباغية\" والسياق للنسائي.\nوقد اختلف فيه على العوام فقال عنه يزيد بن هارون ما سبق خالفه شعبة إذ قال عنه","vol":"6","page":3547},{"text":"عن رجل من بنى شيبان عن حنظلة. وشعبة أتقن من يزيد إِلَّا إن حمل أن المبهم في روايته هو الذى عناه شعبة لكن ليس الشك كاليقين والأسود وشيخه ثقتان.\n* وأما رواية أبى الغادية عنه:\nففي أبى يعلى كما في المطالب ٥/ ٤٣:\nمن طريق يوسف بن عطية ثنا كلثوم بن جبر قال: سمعت أبا الغادية الجهنى يقول: حملت على عمار بن ياسر - ﵁ - يوم صفين فدفعته فالقيته عن فرسه وسبقنى إليه رجل من أهل الشّام فاحتز رأسه فاختصمنا إلى معاوية - ﵁ - في الرّأس ووضعناه بين يديه وكلانا يدعى قتله وكلانا يطلب الجائزة على رأسه وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵃ - فقال عبد الله ابن عمرو - ﵄ -: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لعمار - ﵁ - \"تقتلك الفئة الباغية\" بشر قاتل عمار بالنار فتركته من يدى فقلت لم أقتله وتركه صاحبى من يده فقال: لم أقتله فلما رأى ذلك معاوية - ﵁ - أقبل على عبد الله بن عمرو - ﵄ - فقال: ما يدعوك إلى هذا؟ قال: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول قولًا فأحببت أن أقوله: \"ويوسف متروك وشيخه حسن الحديث.\n\n٤٠٥٤/ ٧٩ - وأما حديث أبى اليسر:\nفرواه الطَّبرانيُّ في الكبير ١٩/ ١٧٠ و١٧١:\nمن طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبى بكر بن حفص عن رجل عن أبى اليسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" ويحيى متروك وفيه الرَّجل المبهم.\n\n٤٠٥٥/ ٨٠ - وأما حديث حذيفة:\nفرواه البزار ٧/ ٣٥١ وأبو يعلى كما في المطالب ٥/ ٤١ و٤٢ والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٨:\nمن طريق مسلم يعنى ابن عبد الله الأعور عن حبة قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال أحدهما لصاحبه: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية وصدقه الآخر\" والسياق للبزار ومسلم ضعيف.\n* * *","vol":"6","page":3548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1234>قوله: باب (٦٣) مناقب أبى ذر</span>\nقال: وفى الباب عن أبى الدرداء وأبى ذر\n\n٤٠٥٦/ ٨١ - وأما حديث أبى الدرداء:\nفرواه عنه بلال بن أبى الدرداء وعبد الرّحمن بن غنم وغضيف بن الحارث.\n* أما رواية بلال عنه:\nففي أحمد ٦/ ٤٤٢ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ٤٧ ومصنفه ٧/ ٥٢٧ وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٢٨ والفسوى في التاريخ ٢/ ٣٢٨ والبزار كما في زوائده ٣/ ٢٦٣:\nمن طريق على بن زيد بن جدعان عن بلال بن أبى الدرداء عن أبى الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر\" والسياق لابن أبى شيبة وابن جدعان ضعيف.\n* تنبيه: وقد وقع في المصنف \"حدّثنا الحسين بن موسى نا حماد بن سلمة عن على بن زيد\" إلخ صوابه \"الحسن\" ووقع في مسنده: \"بلال بن أبى الدرداء أن رسول الله - ﷺ -\" صوابه \"ذكر أبى الدرداء\" كما في المصنف بهذا السند.\n* وأما رواية عبد الرّحمن بن غنم عنه:\nففي أحمد ٥/ ١٩٧ والبزار ٣/ ٢٦٣ وابن جرير في التهذيب مسند على ص ١٥٩ و١٦٠:\nمن طريق عبد الحميد بن بهرام حدثنى شهر بن حوشب قال: حدثنى عبد الرّحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص فمكث عنده ليالى فأمر بحماره فأوكف له فقال أبو الدرداء: لا أرانى إِلَّا مشيعك فأمر بحماره فأسرج فسارا على حمارهما فلقيا رجلًا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية فعرفهما الرَّجل ولم يعرفاه فأخبرهما خبر النَّاس ثمّ إن الرَّجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركماه أراكما تكرهانه فقال أبو الدرداء: فلعلّ أبا ذر نفى قال: نعم. قال: فاسترجع أبو الدرداء وصاحبه قريبًا من عشر مرات ثمّ قال أبو الدرداء: ﴿فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ كما قيل لأصحاب الناقة اللَّهُمَّ إن كذبوا أبا ذر فإنى لا أكذبه اللَّهُمَّ وإن اتهموه فإنى لا أتهمه، اللَّهُمَّ وإن استغشوه فإنى لا أستغشه فإن رسول الله - ﷺ - يأتمنه حين لا يأتمن أحدًا ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد أما والذى نفس أبى الدرداء بيده لو أن أبا ذر قطع يمينى ما أبغضته بعد الذى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"6","page":3549},{"text":"\"ما ظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذر\" والسياق لابن جرير.\nوشهر ضعيف وبعض الأئمة احتمل حديثه فيما كان من رواية ابن بهرام عنه وقال صالح بن محمّد البغدادى عبد الحميد يروى عن شهر أحاديث طوال عجائب وأنكر أبو حاتم سماعه من أبى الدرداء.\n* وأما رواية غضيف عنه:\nففي التهذيب لابن جرير مسند على ص ١٦١:\nمن طريق أبى بكر بن أبى مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث قال: قال أبو الدرداء وذكرت له أبا ذر: والله كان رسول الله - ﷺ - ليدنيه دوننا إذا حضر ويفقده إذا غاب ولقد علمت أنه قال: \"ما تحمل الغبراء ولا تظل الخضراء لبشر يقول أصدق لهجة من أبى ذر\" وأبو بكر متروك.\n\n٤٠٥٧/ ٨٢ - وأما حديث أبى ذر:\nفرواه عنه مرثد بن أبى مرثد وزاذان أبى عمر.\n* أما رواية مرثد عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٦٦٩ و٦٧٠ والبزار ٩/ ٤٥٨ وابن حبّان ٩/ ١٣٢ والحاكم ٣/ ٣٤٢ وابن عدى ٥/ ٢٧٦:\nمن طريق النضر بن محمّد حدّثنا عكرمة بن عمار حدثنى أبو زميل هو سماك بن الوليد الحنفى عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبى ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق ولا أوفى من أبى ذر شبه عيسى ابن مريم - ﵇ -\" فقال عمر بن الخطّاب كالحاسد: يا رسول الله أفنعرف ذلك له؟ قال: \"نعم فاعرفوه له\" والسياق للترمذي وعكرمة له أغلاط وقد ذكر ابن عدى هذا الحديث في ترجمته مشيرًا أن هذا ممّا أخذ عليه.\n* وأما رواية زاذان عنه:\nففي المؤتلف للدارقطني ٢/ ١٠٤٦:\nمن طريق الحسن بن الحسين العرنى حدّثنا على بن الحسن العبدى عن محمّد بن رستم أبى الصلت الضبى عن زاذان أبى عمر عن أبى ذر أنه تعلّق بأستار الكعبة وقال: يا أيها النَّاس من عرفنى فقد عرفنى ومن لم يعرفنى فأنا جندب الغفارى ومن لم يعرفنى فأنا","vol":"6","page":3550},{"text":"أبو ذر أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما أقلت الغبراء وما أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبى ذر\" والحسن بن الحسين ضعيف جدًّا وانظر اللسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>قوله: باب (٣٧) مناقب عبد الله بن سلام</span>\nقال: وفى الباب عن سعد\n\n٤٠٥٨/ ٨٣ - وحديثه:\nرواه عنه عامر ومصعب ابنى سعد.\n* أما رواية عامر عنه:\nففي البخاريّ ٧/ ١٢٨ ومسلم ٤/ ١٩٣٠ والنَّسائيُّ في الكبرى ٥/ ٧٠ وأحمد ١/ ١٦٩ و١٧٧ وأبى يعلى ١/ ٣٥٩ و٣٦٣ والبزار ٣/ ٣٠٣ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٧ والفسوى في التاريخ ١/ ٢٧٩ والطحاوى في المشكل ١/ ٣٠٣:\nمن طريق مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبى وقّاص عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأحد يمشى على وجه الأرض إنّه من أهل الجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سلام قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الآية قال: لا أدرى قال مالك الآية أو في الحديث\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية مُصْعَب عنه:\nففي أحمد ١/ ١٦٩ و١٨٣ وعبد بن حميد ص ٨٠ وأبى يعلى ١/ ٣٥٤ والدورقى في مسند سعد ص ١١١ والبزار ٣/ ٣٥٥ وابن حبّان كما في زوائده ص ٥٥٨ والحاكم ٣/ ٤١٦:\nمن طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه أن النبي - ﷺ - أتى بقصعة فيها ثريد فأكلوا منها ففضلت منها فضلة فقال النبي - ﷺ -: \"يأكل هذه الفضلة - أو تلك الفضلة رجل من أهل الجنة\" وكنت تركت أخى عميرًا في البيت فرجوت أن يكون هو فجاء عبد الله بن سلام فأكلها\" والسياق للبزار وسنده حسن.\n* * *","vol":"6","page":3551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1236>قوله: باب (٥٠) مناقب لخالد بن الوليد - ﵁ </span>-\nقال: وفى الباب عن أبى بكر الصديق\n\n٤٠٥٩/ ٨٤ - وحديثه:\nرواه أحمد في المسند ١/ ٨ وفضائل الصحابة ٢/ ١٠٢٧ والمروزى في مسند الصديق ص ١٧٢ وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤١٨ والحرانى في الطبقات كما في المنتقى منه ص ٣١ والطبراني في الكبير ٤/ ١٠٣ والحاكم ٣/ ٢٩٨:\nمن طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنى وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب عن أبيه عن جده وحشى بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة وقال: إنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله على الكفار والمنافقين\" والسياق لأحمد وفيه عنعنة الوليد يضعف الحديث لذلك وحرب بن وحشى وولده مجهولان وإن وثقهما من لا يعتد بمن ينفرد بذلك كالعجلى وابن حبّان فقد قال صالح بن محمّد البغدادى: \"لا يشتغل بهما\" وقال البزار في حرب \"مجهول\" والحديث صحيح من وجوه أخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>قوله: باب (٥١) مناقب سعد بن معاذ - ﵁ </span>-\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٤٠٦٠/ ٨٥ - وحديثه:\nتقدّم تخريجه في أول باب من اللباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>قوله: عقب حديث جابر في اهتزاز العرش لسعد</span>\nوفى الباب عن أسيد بن حضير وأبى سعيد ورميثة\n\n٤٠٦١/ ٨٦ - أما حديث أسيد بن حضير:\nفرواه أحمد ٤/ ٣٥٢ وابن أبى شيبة في مسنده ٢/ ٤٠٥ ومصنفه ٧/ ٥٣٤ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٣/ ٤٦٨ والطبراني في الكبير ١/ ١٧٣ و٦/ ١٠ وابن سعد ٣/ ٤٣٤ والحاكم ٣/ ٢٠٧ و٢٨٩ وابن حبّان ٨/ ٨٥ و٨٦ و٨٩:\nمن طريق محمّد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة فَتُلُقينا بذى الحليفة وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم فلقوا أسيد بن حضير فنعوا له","vol":"6","page":3552},{"text":"امرأته فتقنع وجعل يبكى فقلت: غفر الله لك أنت صاحب رسول الله - ﷺ - ولك من السابقة والقدم ما لك وأنت تبكى على امرأة؟ قالت: فكشف رأسه وقال: صدقت لعمرى ليحقن أن لا أبكى على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله - ﷺ - ما قال: قالت: قلت: وما قال له رسول الله - ﷺ -؟ قال: \"لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ\" قالت: وهو يسير بينى وبين رسول الله - ﷺ -\" والسياق لابن سعد ورواه ابن حبّان مطولًا وعمرو بن علقمة لم يرو عنه إِلَّا ولده ولم يوثقه إِلَّا ابن حبّان فهو مجهول.\n\n٤٠٦٢/ ٨٧ - وأما حديث أبى سعيد:\nفرواه عنه أبو نضرة وأبو أمامة.\n* أما رواية أبى نضرة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٦٣ وأحمد ٣/ ٢٣ و٢٤ وأبى يعلى ٢/ ٨٨ وابن سعد ٣/ ٤٣٤ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٣٤ والحربى في غريبه ١/ ١٧١ والطبراني في الكبير ٦/ ١٠ والحاكم ٣/ ٢٠٦ وتمام ١/ ١٨:\nمن طريق عوف بن أبى جميلة عن أبى نضرة عن أبى سعيد عن النَّبى - ﷺ - \"اهتز العرش لموت سعد بن معاذ\" والسياق للحربى وسنده صحيح.\n* وأما رواية أبى أمامة بن سهل عنه:\nفتقدم تخريجه في السير برقم ٢٩.\n\n٤٠٦٣/ ٨٨ - وأما حديث رميثة:\nفرواه الترمذي في الشمائل ص ١٥ وأحمد ٦/ ٣٢٩ وابن سعد ٣/ ٤٣٥ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٧٦ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٦/ ١٦٥:\nمن طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدته قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذى بين كتفيه لفعلت يقول: \"سعد بن معاذ يوم مات اهتز له عرش الرّحمن\" والسياق للترمذي وسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>قوله: باب (٥٦) في مناقب أبى موسى الأشعرى - ﵁ </span>-\nقال: وفى الباب عن بريدة وأبى هريرة وأنس\n\n٤٠٦٤/ ٨٩ - أما حديث بريدة:\nفرواه مسلم ١/ ٥٤٦ والنسائي في الكبرى ٥/ ٢٣ وأحمد ٥/ ٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٩","vol":"6","page":3553},{"text":"والدارمي ٢/ ٣٤٠ وابن سعد ٢/ ٣٤٤ و٤/ ١٠٧ وعبد الرزّاق ٣/ ٤٨٥ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٢٤ والفاكهى في تاريخ مكّة ٣/ ٢٧ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٩٩ و٢٠٠ والبيهقي ١٠/ ٢٣٠ والإسماعيلى في معجمه ص ٥٧٧ و٥٧٨:\nمن طريق مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن عبد الله بن قيس - أو الأشعرى - أعطى مزمارًا من مزامير آل داود\" والسياق لمسلم.\n\n٤٠٦٥/ ٩٠ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه ابن ماجة ١/ ٤٢٥ و٤٢٦ وأحمد ٢/ ٣٦٩ و٤٥٠ وابن سعد ٤/ ١٠٢ والدارمي ٢/ ٣٣٩ و٣٤٠ وابن حبّان ٩/ ١٦٢ و١٦٣ وأبو محمّد الفاكهى في فوائده ص ٣٨٥ والطحاوى في المشكل ٣/ ١٩٩:\nمن طريق الزهري ومحمد بن عمرو ومحمد بن إبراهيم ثلاثتهم عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد فسمع قراءة رجل فقال: \"من هذا؟ \" فقيل: عبد الله بن قيس فقال: \"لقد أوتى هذا من مزامير آل داود\" والسياق لابن ماجة.\nوقد اختلف في وصله وإرساله على الزهري فوصله عنه عمرو بن الحارث وإسحاق ابن راشد ومحمد بن أبى حفصة وابن عيينة ومعمر إِلَّا أن هؤلاء الواصلّين اختلفوا فقال عنه الثّلاثة الأول ما سبق خالفهم ابن عيينة إذ قال عنه عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عنها كما عند ابن سعد ومرة جزم بذكر عروة فحسب ووافقه على هذا معمر خالفهم شعيب بن أبى حمزة ويونس بن يزيد وابن جريج والليث بن سعد إذ أرسلوه إِلَّا أنهم اختلفوا في صورة الإرسال فقال الثلاثة الأول عنه عن أبى سلمة رفعه وقال اللَّيث عنه عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك رفعه.\nواختلف في وصله وإرساله على محمّد بن عمرو فوصله عنه يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ وعباد بن العوام وعمر بن عليّ المقدمى وغيرهم خالفهم حماد بن سلمة إذ أرسله وقد روى عنه الوصل وأما محمّد بن إبراهيم فلم أر عنه إِلَّا رواية الوصل وقد صحح الدارقطني في العلل رواية الوصل ٩/ ٢٨٧.\n\n٤٠٦٦/ ٩١ - وأما حديث أنس:\nفرواه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٠٨:\nمن طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعرى قام ليلة يصلّى فسمع أزواج النبي - ﷺ - صوته وكان حلو الصوت فقمن يستمعن فلما أصبح قيل له أن","vol":"6","page":3554},{"text":"النساء كن يستمعن فقال: \"لو علمت لحبرتكن تحبيرًا ولشوقتكن تشويقًا\" وهو على شرط مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>قوله: باب (٥٧) ما جاء في فضل من رأى النَّبى - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن عمر وعمران بن حصين وبريدة\n\n٤٠٦٧/ ٩٢ - أما حديث عمر:\nفرواه عنه كهمس الهلالى وابن عمر وابن الزُّبير.\n* أما رواية كهمس عنه:\nففي مُسند الطيالسي ص ٧ و٨ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٥٦ و٢٥٧:\nمن طريق حماد بن زيد قال: حدثنى معاوية بن قرة قال: سمعت كهمسًا يقول: سمعت عمر بن الخطّاب - ﵁ - يقول: قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامى فيكم اليوم فقال: \"أحسنوا إلى أصحابى ثمّ الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم ثمّ يفشو الكذب حتى يشهد الرَّجل على الشّهادة لا يسألها وحتى يحلف على اليمين لا يستحلف\" وكهمس صحابي وبقية رجاله ثقات سمع بعضهم بعضًا فالسند صحيح.\n* وأما رواية ابن عمر وابن الزُّبير عنه:\nفتقدم تخريجهما في نهاية الرضاع.\n\n٤٠٦٨/ ٩٣ - وأما حديث عمران بن حصين:\nفرواه عنه زهدم بن مضرب وزرارة بن أوفى وهلال بن يساف.\n* أما رواية زهدم عنه:\nففي البخاريّ ٥/ ٢٥٨ و٢٥٩ ومسلم ٤/ ١٩٦٤ والنَّسائيُّ ٧/ ١٧ وأحمد ٤/ ٢٤٧ و٤٣٦ وعلى بن الجعد في مسنده ص ١٩٦ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦٢٨ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤٩ وابن حبّان في الثقات ٦/ ١ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٣٣:\nمن طريق أبى حمزة قال: سمعت زهدم بن مضرب قال: سمعت عمران بن حصين - ﵄ - قال: قال النَّبىِّ - ﷺ -: \"خيركم قرنى ثمّ الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم\" قال عمران: لا أدرى أذكر النَّبى - ﷺ - بعدُ قرنين أو ثلاثة قال النَّبى - ﷺ -: \"إن بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا بوفون ويظهر فيهم السمن\" والسياق للبخاري.","vol":"6","page":3555},{"text":"* وأما رواية زرارة عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٦٥ وأبى داود ٥/ ٤٤ والترمذي ٤/ ٥٠٠ و٥٠١ وأحمد ٤/ ٤٢٦ و٤٤٠ والطيالسى ص ١١٤ والبزار ٩/ ١٨ و٧٤ وابن حبّان في صحيحه ٨/ ٢٥٧ وثقاته ٢/ ٣٣٨ والطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٢ و٢١٣ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٥٨ و٢٥٩ وفى شرح المعانى ٤/ ١٥١ والرويانى ١/ ١٣٣:\nمن طريق أبى عوانة وغيره عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين عن النَّبى - ﷺ - قال: \"خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثمّ الذين يلونهم\" قال: والله أعلم أذكر الثّالث أم لا ثمّ ذكر مثل الرواية السابقة. والسياق لمسلم.\n* وأما رواية هلال عنه:\nففي الترمذي ٤/ ٥٠٠ وأحمد ٤/ ٤٢٦ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤٨ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦٢٨ والطحاوى في المشكل ٦/ ٢٥٩ وابن حبّان ٩/ ١٧٧ والطبراني ١٨/ ٢٣٤ والبيهقي ١٠/ ١٦٠:\nمن طريق الأعمش عن عليّ بن مدرك عن هلال بن يساف عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خير النَّاس قرنى ثمّ الذين يلونهم ثمّ الذين يلونهم ثمّ يأتى من بعدهم قوم يتسمنون ويحبون السمن يعطون الشّهادة قبل أن يسألوها\" والسياق للترمذي.\nوقد اختلف فيه على الأعمش فقال عنه محمّد بن فضيل ما سبق خالفه وكيع وعيسى بن يونس وعبد الله بن داود الخريبى ويعلى بن عبيد وسفيان إذ أسقطوا على بن مدرك وقولهم أحق وإن كان ابن فضيل قد تابعه منصور بن أبى الأسود فإن ذلك لا يقارب الثورى فكيف بمن تابعه وقد قدم الترمذي في جامعه رواية الثورى وكذا أبو حاتم في العلل ٢/ ٢٦٣ و٢٦٩.\n\n٤٠٦٩/ ٩٤ - وأما حديث بريدة:\nفرواه أحمد ٥/ ٣٥٠ و٣٥٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤٩ وابن أبى عاصم في السنة ٢/ ٦٢٨ و٦٢٩ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٥٢ والمشكل ٦/ ٢٦٠ والثقات ٨/ ١:\nمن طريق الجريرى عن أبى نضرة عن عبد الله بن قَوَلَةَ قال: كنت أمشى مع بريدة الأسلمى وهو يقول: اللَّهُمَّ ألحقنى بقرنى الذين أنا منهم ثلاثًا فقلت: وأنا فدعا له ثمّ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خير هذه الأمة القرن الذى بعثت فيه ثمّ الذين يلونهم ثمّ","vol":"6","page":3556},{"text":"الذين يلونهم ثمّ يخلف قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم\" والسياق للطحاوى وابن قَوَلَةَ لم يوثقه سوى ابن حبّان ولم يرو عنه إِلَّا من هنا فالسند ضعيف للجهالة.\n* تنبيه: وقد جاء في السنة \"قولة\" بالقاف صوابه بالميم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>قوله: باب (٦١) فضل فاطمة بنت محمّد - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن أنس وعمر بن أبى سلمة وأبى الحمراء\n\n٤٠٧٠/ ٩٥ - أما حديث أنس:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٥٢ وأحمد في المسند ٣/ ٢٥٩ و٢٨٥ وفضائل الصّحابة ٣/ ٩٥٣ و٩٥٤ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٢٧ والحاكم ١٥٨:\nمن طريق حماد بن سلمة أَخْبَرَنَا على بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: \"الصّلاة يا أهل البيت\" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ والسياق للترمذي وابن جدعان ضعيف وقد قرن معه حماد كما في المستدرك حميد والمعلوم أن حمادًا إذا جمع ضعف.\n\n٤٠٧١/ ٩٦ - أما حديث عمر بن أبى سلمة:\nفرواه الترمذي ٥/ ٣٥١ و٦٦٣ وابن جرير في التفسير ٢٢/ ٧ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٤٣ والطبراني في الكبير ٩/ ١١:\nمن طريق يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبى رباح عن عمر بن أبى سلمة ربيب النَّبىِّ - ﷺ - قال: \"ما نزلت هذه الآية على النَّبى - ﷺ -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنًا وحسينًا فجللهم بكساء وعلى خلفه فجللهم بكساء ثمّ قال: \"اللَّهُمَّ هؤلاء أهل بيتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا\" قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبى الله؟ قال: \"أنت على مكانك وأنت على خير\" والسياق للترمذي ولم يجزم الحافظ من يحيى بن عبيد إنّما قال: إن كان المكي يعنى فصدوق وإلا فمجهول ولم أر من ميز بينهما وسبق الحافظ المزى في التهذيب ولم يصب من حسن الحديث مع هذه العلّة.","vol":"6","page":3557},{"text":"٤٠٧٢/ ٩٧ - وأما حديث أبى الحمراء:\nفتقدم تخريجه في سورة الأحزاب.\n* تنبيه:\nوقع في النسخة التى بين يدى زيادة ذكر عائشة ومعقل بن يسار وسقطا في نسخة الشارح وهو الصواب وتقدم تخريج حديث معقل في سورة الأحزاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>قوله: باب (٦٢) فضل خديجة - ﵂ </span>-\nقال: وفى الباب عن أنس وابن عبّاس\n\n٤٠٧٣/ ٩٨ - أما حديث أنس:\nفرواه عنه قتادة وثابت.\n* أما رواية قتادة عنه:\nففي الترمذي ٥/ ٧٠٣ وأحمد في المسند ٣/ ١٣٥ والفضائل ٢/ ٩٤٥ و٩٤٦ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٠ وابن حبّان ٩/ ٥٢ والحاكم ٣/ ١٥٨ وأبى يعلى ٣/ ٢٦٠:\nمن طريق معمر عن قتادة عن أنس - ﵁ - أن النَّبىِّ - ﷺ - قال: \"حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسية امرأة فرعون\" والسياق للترمذي وقد غمز معمر في قتادة إِلَّا أنه قد توبع كما يأتى إِلَّا أن معمرًا حينًا يقول ما سبق، وحينًا عن الزهري عن أنس.\n* وأما رواية ثابت عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٩٤ وأبى الفضل الزهري في حديثه ١/ ١٦٦:\nمن طريق جعفر بن سليمان الضبعى وغيره عن ثابت عن أنس قال: جاء جبريل إلى النَّبى - ﷺ - وعنده خديجة قال: \"إن الله يقرئ خديجة السّلام\" فقالت: إن الله هو السّلام وعلى جبريل السّلام وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته\" والسياق للنسائي وهو مطول عند الزهري وسنده حسن.\nولثابت عن أنس سياق آخر.\nفي ابن عدى ٤/ ٢١٧:\nمن طريق عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ -","vol":"6","page":3558},{"text":"قال: \"خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية ابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد\" وعبد الله مختلف فيه ووالده ضعيف.\n\n٤٠٧٤/ ٩٩ - وأما حديث ابن عبّاس:\nفرواه عنه عكرمة وكريب.\n* أما رواية عكرمة عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٩٤ و٩٥ وأحمد في المسند ١/ ٢٩٣ و٣١٦ و٣٢٢ وعبد بن حميد ص ٢٠٥ وأبى يعلى ٣/ ١٦٠ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٠ وابن حبّان ٩/ ٧٣ والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣٦ والحاكم في المستدرك ٣/ ١٦٠:\nمن طريق داود بن أبى الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: خط رسول الله - ﷺ - في الأرض أربعة خطوط قال: \"تدرون ما هذا؟ \" فقالوا: الله ورسوله أعلم فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل نساء أهل الجنَّة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران\" والسياق لأحمد وعلباء هو ابن أحمر ووقع في بعض المصادر أحمد والصواب الأوّل حسن الحديث وداود ثقة، فالحديث حسن.\nولعكرمة عنه سياق آخر عند العقيلى ٣/ ٣٩٤:\nمن طريق ميسرة بن عمار عن عكرمة عن ابن عبّاس أن جبريل أتى النَّبى - ﷺ - وهو عند خديجة فقال: \"اقرئ خديجة السّلام وبشرها ببيت في الجنَّة من قصب لا أذى فيه ولا نصب\" وميسرة قال فيه العقيلى: مجهول والراوى عنه عيسى بن مسلم الأحمر منكر الحديث.\n* وأما رواية كريب عنه:\nففي الكنى لأبى أحمد الحاكم ٤/ ٦٩ والطبراني في الكبير ١١/ ٤١٥:\nمن طريق الدراوردى عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير نساء العالمين مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة وفاطمة بنت محمّد - ﷺ -\" سنده حسن.\n* تنبيه: وقع في النسخة التى بين يدى وفى الباب عن أنس وابن عبّاس وعائشة وسقط ذكر عائشة عند الشارح.","vol":"6","page":3559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>قوله: باب (٦٣) فضل عائشة - ﵂ </span>-\nقال: وفى الباب عن عائشة وأبي موسى\n\n٤٠٧٥/ ١٠٠ - أما حديث عائشة:\nفتقدم تخريجه في الأطعمة برقم ٣١.\n\n٤٠٧٦/ ١٠١ - وأما حديث أبى موسى:\nفرواه البخاريّ ٧/ ١٠٦ ومسلم ٤/ ١٨٨٦ والترمذي ٤/ ٢٧٥ والنَّسائيُّ في الكبرى ٥/ ١٠٢ و٢٨٣ وابن ماجة ٢/ ١٠٩١ وأحمد ٤/ ٣٩٤ و٤٠٩ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٢٧ وأبو عروبة الحرانى في أحاديثه ص ٤٨ وابن حبّان ٩/ ١٢٣:\nمن طريق شعبة عن عمرو بن مرّة عن مرّة عن أبى موسى الأشعرى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النِّساء إلَّا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النِّساء كفضل الثريد على سائر الطّعام\" والسياق للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>قوله: عقب قول عمار في فضلها</span>\nوفى الباب عن عليّ\n\n٤٠٧٧/ ١٠٢ - وحديثه:\nلا يوجد في نسخة الشارح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>قوله: باب (٦٤) في فضل أزواج النَّبىِّ - ﷺ </span>-\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٤٠٧٨/ ١٠٣ - وحديثه:\nرواه الترمذي ٥/ ٧٠٩ وأحمد ٣/ ١٣٥ و١٣٦ وأبو يعلى ٣/ ٣٨٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف ١١/ ٤٣٠ وابن حبّان كما في الموارد ص ٥٥٦:\nمن طريق معمر عن ثابت عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودى فبكت فدخل عليها النَّبىِّ - ﷺ - وهى تبكى فقال: \"ما يبكيك؟ \" فقالت: قالت لى حفصة أنى بنت يهودى فقال النَّبى - ﷺ -: \"إنك لابنة نبى وإن عمك لنبى وإنك لتحت نبى ففيم تفخر عليك؟! \" ثمّ قال: \"اتقى الله يا حفصة\" والسياق للترمذي ومعمر ضُعِّف في ثابت.","vol":"6","page":3560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1246>قوله: باب (٦٦) في فضل الأنصار وقريش</span>\nقال: وفى الباب عن أنس\n\n٤٠٧٩/ ١٠٥ - وحديثه:\nرواه عنه قتادة وحميد وعلى بن زيد.\n* أما رواية قتادة عنه:\nفرواها البخاريّ ٧/ ١٢١ ومسلم ٤/ ١٩٤٩ والترمذي ٥/ ٧١٥ والنَّسائيُّ في الكبرى ٥/ ٨٧ وأحمد ٣/ ١٧٢ و١٧٦ وأبو يعلى ٣/ ٢٤٨ و٣٠٨ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٣/ ٣٣١:\nمن طريق شعبة قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النَّبى - ﷺ - قال: \"الأنصار كرشى وعيبتى والناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\" والسياق للبخاري وقد قال شعبة مرّة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حضير وصحة الوجهين وارد.\n* وأما رواية حميد عنه:\nففي الكبرى للنسائي ٥/ ٨٧ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٤١ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٣/ ٣٣٢ وأحمد ٣/ ١٨٨:\nمن طريق يزيد بن هارون وغيره عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"النَّاس دثار والأنصار شعار الأنصار كرشى وعيبتى ولولا الجهرة لكنت امرأً من الأنصار\" والسياق لابن أبى شيبة.\n* وأما رواية على عنه:\nففي الصّحابة لابن أبى عاصم ٣/ ٣٣٢:\nمن طريق ابن عيينة عنه به ولفظه: \"الأنصار كرشى وعيبتى\" وعلى ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>قوله: باب (٦٨) في فضل المدينة</span>\nقال عقب حديث على في الدُّعاء للمدينة: وفى الباب عن عائشة وعبد الله بن زيد وأبى هريرة\n\n٤٠٨٠/ ١٠٦ - أما حديث عائشة:\nفرواه البخاريّ ٤/ ٩٩ ومسلم ٢/ ١٠٠٣ وابن حبّان ٦/ ١٥:","vol":"6","page":3561},{"text":"من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:\nكل امرىءٍ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله\nوكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول:\nألَّا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بواد وحولى إذخر وجليل\nوهل أردن يومًا مياه مجنة ... وهل تبدون لى شامة وطفيل\nوقال: \"اللَّهُمَّ العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء\" ثمّ قال رسول الله - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ حبب إلينا المدينة كحبنا مكّة أو أشد اللَّهُمَّ بارك لنا في صاعنا ومدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة\" قالت: وقدمنا المدينة وهى أوبأ أرض الله قالت: فكان بطحان يجرى نجلًا تعنى ماءً آجنًا\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٨١/ ١٠٧ - وأما حديث عبد الله بن زيد:\nفرواه البخاريّ ٤/ ٣٤٦ ومسلم ٢/ ٩٩١ وأبو عوانة ٢/ ٤٠٠ و٤٠١ وأحمد ٤/ ٤٠ وعبد بن حميد ص ١٨٤ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٢ والمشكل ٣/ ٢٨٥ و١٢/ ٢٨٤:\nمن طريق عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم الأنصارى عن عبد الله بن زيد - ﵁ - عن النَّبى - ﷺ -: \"إن إبراهيم حرم مكّة ودعا لها وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكّة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم - ﵇ - لمكة، والسياق للبخاري.\n\n٤٠٨٢/ ١٠٨ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه أبو عبد الله القراض وأبو صالح.\n* أما رواية القراظ عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٠٨ وأبى عوانة ٢/ ٤٤٢ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٣ وأحمد ٢/ ٢٧٩ و٣٠٩ و٣٥٧ والبخاري في التاريخ ١/ ١٣٨ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١١٥ والدورقى في مسند سعد ص ٢٠١ وأبى يعلى ١/ ٣٧٢ والجندى في فضائل المدينة ص ٢٧ و٢٨ وعبد الرزّاق ٩/ ٢٦٤ والحاكم ٤/ ٥٤٢ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٧٠ وابن حبّان ٦/ ٢٠:\nمن طريق عثمان بن عمر أنا أُسامة بن زيد عن أبى عبد الله القراظ أنه سمع سعد بن أبى وقّاص وأبا هريرة يقولان: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ بارك لأهل المدينة في ثمارهم","vol":"6","page":3562},{"text":"ومدهم وصاعهم اللَّهُمَّ إن إبراهيم دعا لأهل مكّة وأنا أدعو لأهل المدينة مثل ما دعا إبراهيم لأهل مكّة ومثله معه أن الملائكة مشبكة بالمدينة على كلّ نقب من نقابها ملكين يحرسانها لا يدخلها الطّاعون ولا الدجال من أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء\" والسياق لأبى عوانة.\nوقد اختلف فيه على أبى عبد الله القراض فقال عنه أُسامة بن زيد الليثى ما سبق إِلَّا أنه اختلف فيه عليه فقال عنه عثمان بن عمر ما تقدّم خالفه أبو بكر الحنفى إذ ساقه عنه كذلك إِلَّا أنه قال: بدلًا عن سعد سعيد بن العاص وقد حكم الدارقطني على هذه الرِّواية بالوهم كما في العلل ٨/ ٢٦٦.\nخالف أُسامة عمر بن نبيه إذ قال عنه عن سعد خالف أُسامة وعمر عامة أصحاب القراظ منهم مالك إذ قالوا عنه عن أبى هريرة رفعه إِلَّا أن الدارقطني ذكر أن أبا مودود قرينهم انفرد من بينهم إذ وقفه إِلَّا أنى وجدت رواية أبى مودود عند النَّسائيُّ بخلاف ذلك إذ هي مرفوعة وذكرها البخاريّ في تاريخه كذلك إذ فيه\" وروى أبو مودود ومحمد بن عمرو وأبو محمّد بن معبد وعمرو بن يحيى بن عمارة واسحاق بن يحيى وعبد الله بن عبد الرّحمن بن يحيى عن أبى عبد الله عن أبى هريرة عن النَّبىِّ - ﷺ -\". اهـ. فالله أعلم أله روايتان أم ماذا والخلاف السابق لا يؤثر في صحة الحديث وقد خرج مسلم الوجهين من جعله من مسند سعد أو أبى هريرة أو هما معا.\n* وأما رواية أبى صالح عنه:\nفتقدم تخريجها في البرّ والصلة برقم ١٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>قوله: عقب حديث ابن عمر: \"من استطاع أن يموت بالمدينة</span>\"\nقال: وفى الباب عن سبيعة الأسلمية\n\n٤٠٨٣/ ١٠٩ - وحديثها:\nرواه أبو يعلى كما في المطالب ٢/ ٦٧ وبيبى في جزئها ص ٣٠ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٦/ ٦٥ وأبو نعيم في الصّحابة ٦/ ٣٣٤٩ وأبو محمّد الفاكهى في فوائده ص ٤٩٧ و٤٩٨ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٩٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٥٩:\nمن طريق الدراوردى عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن عكرمة عن عبد الله بن","vol":"6","page":3563},{"text":"عبد الله بن عمر عن سبيعة الأسلمية - ﵂ - عن النَّبى - ﷺ - قال: \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنّه لن يموت بها أحد إِلَّا كنت له شفيعًا - أو شهيدًا يوم القيامة\" والسياق لأبى يعلى.\nوقد اختلف في إسناده على عبد الله بن عبد الله فقال عنه من سبق كما تقدم خالفه الزهري إذ قال عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن صفية بنت أبى عبيد والصواب كون الحديث من مسند صفية وعبد الله بن عكرمة لم يوثقه معتبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>قوله: عقب حديث ابن عمر \"في الصبر على لواء المدينة وشدتها</span>\"\nقال: وفى الباب عن أبى سعيد وسفيان بن أبى زهير وسبيعة الأسلمية\n\n٤٠٨٤/ ١١٠ - أما حديث أبى سعيد:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٠١ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٧ وأحمد ٣/ ٢٩ و٥٨ و٦٩ وأبو يعلى ٢/ ٩٠ وابن حبّان ٦/ ٢٢:\nمن طريق يحيى بن أبى إسحاق عن أبى سعيد مولى المهرى أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة وأنه أتى أبا سعيد الخدرى فقال له: إنى كثير العيال وقد أصابتنا شدة فأردت أن أنقل عيالى إلى بعض الريف فقال أبو سعيد: لا تفعل الزم المدينة فإنا خرجنا مع نبى الله - ﷺ - أظن أنه قال: حتّى قدمنا عسفان فأقام بها ليالى فقال النَّاس والله ما نحن ها هنا في شىء وإن عيالنا لخلوف ما نأمن عليهم فبلغ ذلك النَّبى - ﷺ - فقال: \"ما هذا الذى بلغنى من حديثكم - ما أدرى كيف قال - والذى أحلف به - أو - والذى نفسى بيده لقد هممت - أو إن شئتم - لا أدرى أيتهما قال: لآمرن بناقتى ترحل ثمّ لا أحل لها عقدة حتّى أقدم المدينة\" وقال: \"اللَّهُمَّ إن إبراهيم حرم مكّة فجعلها حرمًا وإنى حرمت المدينة حرامًا ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا يخبط فيها شجرة إِلَّا لعلّف اللَّهُمَّ بارك لنا في مدينتنا، اللَّهُمَّ بارك لنا في صاعنا اللَّهُمَّ بارك لنا في مدنا اللَّهُمَّ بارك لنا في صاعنا اللَّهُمَّ بارك لنا في مدنا اللَّهُمَّ بارك لنا في مدينتنا اللَّهُمَّ اجعل مع البركة بركتين والذى نفسى بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إِلَّا عليه ملكان يحرسانها حتّى تقدموا إليها\". ثمّ قال لنا: \"ارتحلوا\" فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة فوالذى يحلف به أو يحلف به الشك من حماد ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتّى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان وما يهيجهم قبل ذلك شىء\" والسياق لمسلم.","vol":"6","page":3564},{"text":"٤٠٨٥/ ١١١ - وأما حديث سفيان بن أبى زهير:\nفرواه البخاريّ ٤/ ٩٠ ومسلم ٢/ ١٠٠٨ و١٠٠٩ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٢ وأحمد ٥/ ٢٢٠ وعبد الرزّاق ٩/ ٢٦٥ والجندى في فضائل المدينة ص ٣٢ وابن أبى عاصم في الصّحابة ٣/ ٢٣٦ والبغوى في الصّحابة ٣/ ١٩٥ والطبراني في الكبير ٧/ ٨٣:\nمن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزُّبير عن سفيان بن أبى زهير - ﵁ - أنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تفتح اليمن فيأتى قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح الشام فيأتى قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح العراق فيأتى قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانو يعلمون\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٨٦/ ١١٢ - وأما حديث سبيعة:\nفتقدم تخريجه قريبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>قوله: عقب حديث جابر \"في نفى الخبث من المدينة</span>\"\nوفى الباب عن أبى هريرة\n\n٤٠٨٧/ ١١٣ - وحديثه:\nرواه عنه سعيد بن يسار وعبد الرّحمن بن يعقوب الحرقى.\n* أما رواية سعيد عنه:\nففي البخاريّ ٤/ ٨٧ ومسلم ٢/ ١٠٠٦ وأبى عوانة ٢/ ٤٣٩ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٢ وأحمد ٢/ ٢٣٧ و٢٤٧ و٣٨٤ وأبى يعلى ٦/ ٣٤ وعبد الرزاق ٩/ ٢٦٧ والطحاوى في المشكل ٥/ ٨١ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٦ وابن حبّان ٦/ ١٥:\nمن طريق مالك عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهى المدينة تنفى النَّاس كما ينفى الكير خبث الحديد\".\nوقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد فقال عنه مالك في الرواية المشهورة عنه وتابعه ابن عيينة وعمرو بن الحارث وحماد بن سلمة ما سبق خالفهم عبد العزيز بن محمّد الدراوردى إذ قال عنه عن سعيد بن المسيب عنه وهى رواية الطباع عن مالك والصواب","vol":"6","page":3565},{"text":"الرواية الأولى إذ الدراوردى في حفظه شىء والرواية الصحيحة عن مالك خلاف رواية الطباع عنه وهى الطريق التى سلك صاحبها الجادة.\n* وأما رواية عبد الرّحمن عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٠٥ وأبى عوانة ٢/ ٤٤٠ وابن حبان ٦/ ١٩:\nمن طريق الدراوردى عن العلّاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يأتى على النَّاس زمان يدعو الرَّجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والذى نفسى بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إِلَّا أخلف الله فيها خيرًا منه ألَّا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث لا تقوم السّاعة حتّى تنفى شرارها كما ينفى الكير خبث الحديد\" والسياق لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>قوله: عقب حديث أبى هريرة لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها</span>\nقال: وفى الباب عن سعد وعبد الله بن زيد وأنس وأبى أَيّوب وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وسهل بن حنيف وجابر\n\n٤٠٨٨/ ١١٤ - أما حديث سعد:\nفرواه عنه عامر بن سعد وسليمان بن أبى عبد الله ومولاه وعبيد الله بن عمر.\n* أما رواية عامر عنه:\nففي مسلم ٢/ ١٠٠٨ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٢ وأحمد ١/ ١٦٨ والبزار ٣/ ٣١١ و٣٢٩ والدورقى في مسند سعد ص ٧٣ و٨٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩١ والمشكل ١٢/ ٢٨٥ والحاكم ١/ ٤٨٧ والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٩٩ والحربى في غريبه ٣/ ٩٢٤ وأبى يعلى ١/ ٣٣٤ وعبد بن حميد ص ٨١:\nمن طريق عثمان بن حكيم وغيره قال: أخبرنى عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إِلَّا أبدلها الله خيرًا منه ولا يثبت فيها أحد يصبر على جهدها وشدتها حتّى يموت فيها إِلَّا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة وحرم ما بين لابتيها أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها ولا يريد أحد أهل المدينة بسوءٍ إِلَّا أذابه الله في النّار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء\" والسياق للنسائي.\n* وأما رواية سليمان عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٥٣٢ وأحمد ١/ ١٧٠ وأبى يعلى ١/ ٣٧٣ والدورقى في مسند سعد","vol":"6","page":3566},{"text":"ص ٢٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩١ والمشكل ١٢/ ٢٨٧ والبيهقي ٥/ ١٩٩ و٢٠٠:\nمن طريق يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبى عبد الله قال: رأيت سعد بن أبى وقّاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذى حرم رسول الله - ﷺ - فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فيه فقال: إن رسول الله - ﷺ - حرم هذا الحرم وقال: \"من أخذ أحدًا يصيد فيه فليلبسه ثيابه\" فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - ﷺ - ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه\" والسياق لأبى داود وسليمان قال فيه أبو حاتم: \"ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه\" وذكره ابن حبّان في الثقات وقول أبى حاتم أولى إِلَّا أن الرواية السابقة ممّا تجعل لروايته أصلًا.\n* وأما رواية مولاه عنه:\nففي أبى داود ٢/ ٥٣٣ والطيالسى ص ٣٠ والدارمي في مسند سعد ص ١٥١ والشاشى ١/ ١٩٠:\nمن طريق ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عن مولى لسعد أن سعدًا وجد عبيدًا من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة فأخذ متاعهم وقال لمواليهم: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى أن يقطع من شجر المدينة شىء وقال: \"من قطع منه شيئًا فلمن أخذه سلبه\" والسياق لأبى داود وصالح ممّن اختلط إِلَّا أن رواية ابن أبى ذئب عنه كانت قبل الاختلاط وقد اضطرب في تعيين شيخه فمرة قال ما سبق ومرة قال عن بعض ولد سعد.\n* وأما رواية عبيد الله عنه:\nففي مصنف عبد الرزّاق ٩/ ٢٦٢.\nأَخْبَرَنَا ابن جريج أخبرنى عبيد الله بن عمر أن سعد بن أبى وقّاص وجد إنسانًا يعضد فيخبط عضاها بالعقيق فأخذ فأسه ونطعه وما سوى ذلك فانطلق العبد إلى سادته فأخبرهم الخبر فانطلقوا إلى سعد فقالوا الغلام غلامنا فاردد إليه ما أخذت منه فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من وجدتموه يعضد ويحتطب عضاه المدينة بريدًا في بريد فلكم سلبه\" فلم أكن أرد شيئًا أعطانيه رسول الله - ﷺ -\" وعبيد الله لا سماع له من سعد.\n\n٤٠٨٩/ ١١٥ - وأما حديث عبد الله بن زيد:\nفتقدم تخريجه في أول الباب.\n\n٤٠٩٠/ ١١٦ - وأما حديث أنس:\nفرواه عنه عمرو بن أبى عمرو وعاصم.","vol":"6","page":3567},{"text":"* أما رواية عمرو عنه:\nففي البخاريّ ٦/ ٤٠٧ ومسلم ٢/ ٩٩٣ والترمذي ٥/ ٧٢١ وأبى يعلى ٤/ ٢٤ وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٥٣ و٢٥٤ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١١١ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٣ وعبد الرزّاق ٩/ ٢٦٨ وأبى الفضل الزّهريُّ في حديثه ٢/ ٦١٢ و٦١٣:\nمن طريق مالك عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - طلع له أحد فقال: \"هذا جبل يحبنا ونحبه اللَّهُمَّ ان إبراهيم حرم مكّة وإنى أحرم ما بين لابتيها\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية عاصم عنه:\nففي البخاريّ ٤/ ٨١ ومسلم ٢/ ٩٩٤ وأحمد ٣/ ١٩٩ و٢٣٨ و٢٤٢ وأبى يعلى ٤/ ١٢٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٣:\nمن طريق ثابت بن يزيد وغيره حدّثنا عاصم أبو عبد الرّحمن الأحول عن أنس - ﵁ - عن النَّبى - ﷺ - قال: \"المدينة حرم من كذا إلى كذا ألَّا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\" والسياق للبخاري.\n\n٤٠٩١/ ١١٧ - وأما حديث أبى أَيّوب:\nفرواه الشاشى ٣/ ٥٩ والطحاوى في شرح المعانى ٢/ ١٩٢ والطبراني في الكبير ٤/ ١٦٣:\nمن طريق مالك عن يونس بن يوسف عن عطاء بن يسار عن أبى أَيّوب الأنصارى أنه وجد غلمانًا قد ألجئوا ثعلبًا إلى زاوية فطردهم عنه قال مالك: لا نعلم إِلَّا أنه قال: \"في حرم رسول الله - ﷺ - يصنع هذا؟! \" والسياق للشاشى وسنده صحيح.\n\n٤٠٩٢/ ١١٨ - وأما حديث زيد بن ثابت:\nفرواه أحمد ٥/ ١٨١ والحميدي ١/ ١٩٥ و١٩٦ وابن أبى شيبة في مسنده ١/ ١٠٣ والطبراني في الكبير ٥/ ١٥٠ و١٥١ وعبد الرزاق ٩/ ٢٦١:\nمن طريق الوليد بن كثير وغيره قال: حدثنى شرحبيل بن سعد أبو سعد أنه دخل الأسواق فأصاب بها نهسًا - يعنى طائرًا - فدخل عليه زيد بن ثابت وهو معه قال فعرك أذنه ثمّ قال: خل سبيله لا أم لك أما علمت أن رسول الله - ﷺ - \"حرم ما بين لابتيها\" والسياق لابن أبى شيبة وشرحبيل متروك ووقع عند عبد الرزّاق من طريق ابن جريج حدثت عن زيد بن ثابت.","vol":"6","page":3568},{"text":"٤٠٩٣/ ١١٩ - وأما حديث رافع بن خديج:\nفرواه عنه عبد الله بن عمرو بن عثمان ونافع بن جبير وعبد الله بن أبى بكر بن محمّد وشرحبيل بن سعد.\n* أما رواية عبد الله عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٩١ وأحمد ٤/ ١٤١ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥٧ و٢٥٨ وابن أبى خيثمة في التاريخ ص ١٠٣ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٢:\nمن طريق ابن الهاد عن أبى بكر بن محمّد عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن إبراهيم حرم مكّة وإنى أحرم ما بين لابتيها\" يريد المدينة\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية نافع بن جبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٩١ وأحمد ٤/ ١٤١ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٥٧ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٢ و١٩٣:\nمن طريق عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير \"أن مروان بن الحكم خطب النَّاس فذكر مكّة وأهلها وحرمتها ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها فناداه رافع بن خديج فقال: ما لى أسمعك تذكر مكّة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها وقد حرم رسول الله - ﷺ - ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم خولانى إن شئت أقرأتكه قال: فسكت مروان ثمّ قال: قد سمعت بعض ذلك\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية عبد الله عنه:\nففي عبد الرزّاق ٩/ ٢٦١: حدّثنا ابن جريج قال: أخبرنى عبد الله بن أبى بكر أن رافع بن خديج قال وهو يخطب بالمدينة \"إن نبى الله - ﷺ - حرم ما بين لابتى المدينة أو قال هو هو\" ولا لقاء لعبد الله من رافع.\n* وأما رواية شرحبيل عنه:\nففي الأوسط للطبراني ٣/ ٢٨:\nمن طريق أبى معشر عن شرحبيل بن سعد قال: أخذت طائرًا في بنى حارثة فأخذه منى رافع بن خديج فأرسله وقال: \"إن رسول الله - ﷺ - حرم ما بين لابتى المدينة\" وأبو معشر نجيح ضعيف وشيخه متروك.","vol":"6","page":3569},{"text":"٤٠٩٤/ ١٢١ - وأما حديث سهل بن حنيف:\nفرواه مسلم ٢/ ١٠٠٣ وأبو عوانة ٢/ ٤٠٢ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٢ وابن أبى شيبة في مصنفه ٧/ ٥٥١ وفى مسنده ١/ ٥٩ والطبراني في الكبير ٦/ ٩٢:\nمن طريق الشيبانى عن يسير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال: \"أهوى رسول الله - ﷺ - بيده إلى المدينة فقال: \"إنها حرام آمن\" والسياق لمسلم.\n\n٤٠٩٥/ ١٢٢ - وأما حديث جابر:\nفرواه عنه أبو الزُّبير وحرام بن عثمان.\n* أما رواية أبى الزُّبير عنه:\nففي مسلم ٢/ ٩٩٢ والنَّسائيُّ في الكبرى ٢/ ٤٨٧ وأحمد ٣/ ٣٣٦ والطحاوى في شرح المعانى ٤/ ١٩٢ والمشكل ١٢/ ٢٨٥ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٥١ وأبى يعلى ٢/ ٤٣١:\nمن طريق سفيان عن أبى الزُّبير عن جابر قال: قال النَّبىِّ - ﷺ -: \"إن إبراهيم حرم مكّة وإنى حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها\" والسياق لمسلم.\n* وأما رواية حرام بن عثمان عنه:\nففي عبد الرزّاق ٩/ ٢٦١:\nمن طريق معمر عن حرام بن عثمان عن جابر \"أن النَّبىِّ - ﷺ - حرم كلّ دافعة أقبلت على المدينة من العضد وشيئًا آخر قاله إِلَّا لمنشد ضالة أو عصًا لحديدة ينتفع بها\" وحرام متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>قوله: باب (٧٢) في فضل أهل اليمن</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عبّاس وأبى مسعود\n\n٤٠٩٦/ ١٢٣ - أما حديث ابن عبّاس:\nفرواه البزار كما في زوائده ٤/ ٣١٦ و٣١٧ وأبو أحمد الحاكم في الكنى ٤/ ٩ وابن جرير في التفسير ٣٠/ ٢١٥:\nمن طريق معمر عن الزّهريُّ عن أبى حازم عن ابن عبّاس قال: بيَّنَّا رسول الله - ﷺ - بالمدينة إذ قال: \"الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح جاء أهل اليمن\" قيل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: \"قوم رقيقة قلوبهم لينة طباعهم، الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية\" والسياق لابن جرير.","vol":"6","page":3570},{"text":"وقد اختلف في وصله وإرساله على معمر فوصله عنه الحسن بن عيسى الحنفى وهو ضعيف جدًّا خالفه محمّد بن ثور الصنعانى إذ قال عنه عن عكرمة رفعه وابن ثور ثقة فالصواب الإرسال وفى علل ابن أبى حاتم ٢/ ١٥٨ أن وصله باطل لا أصل له من حديث الزّهريُّ عن أبى حازم به.\n\n٤٠٩٧/ ١٢٤ - وأما حديث أبى مسعود ووقع في بعض النسخ ابن مسعود:\nفرواه البخاريّ ٦/ ٣٥٠ ومسلم ١/ ٧١ وأحمد ٤/ ١١٨ والحميدي ١/ ٢١٧ والطحاوى في المشكل ٢/ ٢٧٢ و٢٧٣ وابن أبى شيبة ٧/ ٥٥١ والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٠٨ و٢٠٩ و٢١٠:\nمن طريق إسماعيل قال: حدثنى قيس عن عقبة بن عمرو أبى مسعود قال: أشار رسول الله - ﷺ - بيده نحو اليمن فقال: \"الإيمان يمان ها هنا ألَّا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر\" والسياق للبخاري.\nوأما حديث ابن مسعود.\nففي الكبير للطبراني ١٠/ ١١٣ والإسماعيلى في معجمه ٢/ ١٥٨٨:\nمن طريق عيسى بن قرطاس عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الإيمان يمان ومضر عند أذناب الإبل\" وعيسى متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>قوله: باب (٧٤) مناقب في ثقيف وبنى حنيفة</span>\nقال عقب حديث ابن عمر \"في ثقيف كذاب ومبير\":\nوفى الباب عن أسماء بنت أبى بكر\n\n٤٠٩٨/ ١٢٥ - وحديثها:\nتقدّم تخريجه في الفتن برقم ٤٤.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>قوله: عقب حديث ابن عمر في أسلم وغفار</span>\nقال: وفى الباب عن أبى ذر وأبى برزة وبريدة وأبى هريرة\n\n٤٠٩٩/ ١٢٦ - أما حديث أبى ذر:\nففي مسلم ٤/ ١٩١٩ و١٩٢٢ وأحمد ٥/ ١٧٤ و١٧٤ و١٧٥ والبزار ٩/ ٣٧٢ والطيالسى","vol":"6","page":3571},{"text":"ص ٦١ و٦٢ والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٠٨ و٢١٢ والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٤٦:\nمن طريق سليمان بن المغيرة أَخْبَرَنَا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار ثمّ ذكر الحديث في قصة إسلامه مطولًا وفيه \"غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله\" والسياق لمسلم.\n\n٤١٠٠/ ١٢٧ - وأما حديث أبى برزة:\nفرواه أحمد ٤/ ٤٢٠ و٤٢٤ وأبو يعلى ٦/ ٤٦٥ والبزار ٩/ ٣٠٨ و٣٠٩ وأحمد أيضًا في فضائل الصّحابة ٢/ ١١١٦:\nمن طريق شعبة عن عليّ بن زيد عن المغيرة بن أبى برزة عن أبيه - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها\" وعلى ضعيف.\n\n٤١٠١/ ١٢٨ - وأما حديث بريدة:\nفرواه الرويانى ٢/ ٧٩ و٨٠:\nمن طريق حبّان بن عليّ عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: جاء قوم من خراسان فقالوا: أقلنا فقال: أما من بنى فلان فقالوا فأخبرنا عن أبغض النَّاس كان إلى رسول الله - ﷺ - قال: \"بنو أمية وثقيف وحنيفة\" وحبان ضعيف.\n\n٤١٠٢/ ١٢٩ - وأما حديث أبى هريرة:\nفرواه عنه الأعرج ومحمد بن زياد وعراك بن مالك.\n* أما رواية الأعرج عنه:\nففي البخاريّ ٢/ ٤٩٢ وأحمد ٢/ ٤١٨:\nمن طريق مغيرة بن عبد الرّحمن عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن النَّبى - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرَة يقول: \"اللَّهُمَّ أنج عياش بن أبى ربيعة اللَّهُمَّ أنج سلمة بن هشام اللَّهُمَّ أنج الوليد بن الوليد اللَّهُمَّ أنج المستضعفين من المؤمنين اللَّهُمَّ اشدد وطأتك على مضر اللَّهُمَّ اجعلها سنين كسنى يوسف\" وأن النَّبى - ﷺ - قال: \"غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله\" والسياق للبخاري.\n* وأما رواية محمّد بن زياد عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٥٢ وأحمد في المسند ٢/ ٤٦٩ وفضائل الصّحابة له ٤/ ١١٥:","vol":"6","page":3572},{"text":"من طريق شعبة عن محمّد بن زياد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها\".\n* وأما رواية عراك عنه:\nففي مسلم ٤/ ١٩٥٣:\nمن طريق الفضل بن موسى عن خيثم بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها أما إنى لم أقلها ولكن قالها الله ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>قوله: باب (٧٥) في فضل الشام واليمن</span>\nقال: وفى الباب عن ابن عمر وابن عبّاس\n\n٤١٠٣/ ١٣٠ - أما حديث ابن عمر:\nفتقدم تخريجه في سورة الحجرات من التفسير.\n\n٤١٠٤/ ١٣١ - وأما حديث ابن عبّاس:\nفتقدم تخريجه في سورة الحجرات من التفسير.\nتم بحمد الله تصنيفه في نهاية شهر صفر من عام ١٤٢٤ هـ.\nوصلى الله وبارك على سيد ولد آدم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن علمنا ابتغاء وجهه.\n* * *","vol":"6","page":3573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1256>فهرس المصادر والمراجع</span>\n١ - أحمد بن إبراهيم الدورقى.\n* مسند سعد.\n\n٢ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي.\n* معجم شيوخه ط: العلوم والحكم.\n\n٣ - أحمد بن الحسين البيهقي.\n* السنن الكبرى ط: الهند.\n* السنن الوسطى ط: دار الكتب العلمية.\n* شعب الإيمان ط: دار الكتب العلمية.\n* دلائل النبوة ط: دار الكتب العلمية.\n* القراءة خلف الإمام ط: الهند.\n* الزهد دار القلم الكويت.\n* البعث والنشور ط: مؤسسة الكتب الثقافية.\n* الآداب الكبير ط: مؤسسة الكتب الثقافية.\n* المدخل الكبير ط: الكويت.\n* فضائل الأوقات ط: المنارة.\n* حياة الأنبياء مؤسسة نادر.\n\n٤ - أحمد بن محمّد البرقانى.\n* سؤالاته للدارقطني ط: باكستان.\n\n٥ - أحمد بن حنبل.\n* مسندة طبع المكتب الإسلامى، ومؤسسة الرسالة.\n* فضائل الصّحابة ط: دار ابن الجوزى.\n* الأشربة بتحقيق السامرائى.\n* الزهد ط: دار الكتب العلمية.\n* العلل مؤسسة الكتب الثقافية.\n\n٦ - أحمد بن زهير بن حرب.\n* تاريخه ط: دار الوطن وط: دار الفاروق الحديثة مصر.","vol":"6","page":3577},{"text":"٧ - أحمد بن شعيب النسائي.\n* المجتبى ط: دار البشائر والنسخة القديمة بمصر.\n* الكبرى دار الكتب العلمية.\n* عمل اليوم والليلة ط: مؤسسة الرسالة.\n\n٨ - أحمد بن سليمان النجاد.\n* مسند عمر ط: العلوم والحكم.\n\n٩ - أحمد بن عبد الله الأصبهانى.\n* تاريخ أصبهان ط: مؤسسة النصر بطهران.\n* الحلية ط: دار الخانجى مصر.\n* الصحابة ط: دار الوطن.\n* تسمية الرواة عن أبى نعيم دار العاصمة.\n* صفة الجنة.\n* المستخرج.\n\n١٠ - أحمد بن عبد الرحمن النباء.\n* منحة المعبود ط: المنبرية بمصر.\n\n١١ - أحمد بن عصام.\n* جزؤه ط: دار العاصمة.\n\n١٢ - أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادى.\n* تاريخ بغداد: الخانجى.\n* موضح أوهام الجمع والتفريق ط: الهند.\n* الأنباء المحكمة في الأسماء المبهمة ط: مصر.\n* الرحلة في طلب الحديث دار الكتب العلمية.\n* شرق أصحاب الحديث.\n* تقييد العلم.\n* الفصل للوصل المدرج في النقل ط: دار ابن الجوزى.\n* الفقيه والمتفقه بتحقيق الأنصارى.\n* تلخيص المتشابه.","vol":"6","page":3578},{"text":"* تالى التلخيص.\n* اقتضاء العلم العمل.\n\n١٣ - أحمد بن أبى بكر البوصيرى.\n* مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة ط: مركز الخدمات.\n\n١٤ - أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانى.\n* فتح البارى ط: السلفية.\n* التهذيب ط: الهند.\n* اللسان مؤسسة الأعلمى بيروت.\n* المطالب العالية ط: دار الوطن.\n* الخصال المكفرة ط: دار البشائر.\n* الإصابة ط: مصر.\n* النكت الظراف بتحقيق المدخلى.\n* أطراف المسند الحنبلى ط: دار ابن كثير.\n* تعجيل المتفقه ط: المدنى.\n* تلخيص الحبير ط: المدنى.\n* نزهة الألباب في الألقاب ط: دار الجيل.\n* التقريب ط: باكستان.\n\n١٥ - أحمد بن عليّ بن سعيد الأموى.\n* مسند الصديق ط: المكتب الإسلامى.\n\n١٦ - أحمد بن عليّ بن سعيد المروزى.\n* كتاب الجمعة ط: دار عمار.\n\n١٧ - أحمد بن عليّ بن المثنى أبو يعلى الموصل.\n* المسند ط: مؤسسة علوم القرآن.\n* المفاريد ط: دار الأقصى.\n\n١٨ - أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد المشهور بابن أبى عاصم.\n* الصحابة ط: دار الراية.\n* السنة ط: المكتب الإسلامى.","vol":"6","page":3579},{"text":"* الزهد ط: الباز.\n* الأوائل ط: المكتب الإسلامى.\n* الجهاد ط: العلوم والحكم.\n* الديات ط: التقدم بمصر.\n\n١٩ - أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار.\n* المسند ط: مؤسسة علوم القرآن.\n\n٢٠ - أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوى.\n* المشكل ط: مؤسسة الرسالة.\n* شرح معانى الآثار.\n* أحكام القرآن ط: تركيا.\n\n٢١ - أحمد بن محمّد بن اسحاق الدينوري المشهور بابن السني.\n* عمل اليوم واللّيلة، ط: مكتبة الكليات الأزهرية.\n\n٢٢ - أحمد بن محمّد بن زياد المشهور بابن الأعرابي.\n* معجم شيوخه ط: دار ابن الجوزي.\n* القبل والمعانقة والمصافحة، ط: مكتبة السنة.\n\n٢٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي.\n* مسند عبد الرّحمن بن عوف، ط: دار ابن حزم.\n\n٢٤ - أحمد بن محمّد بن القاسم المشهور بابن محرز.\n* سؤالاته لابن معين.\n\n٢٥ - أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري.\n* أنساب الأشراف، ط: دار اليقظة العربيّة.\n\n٢٦ - أسلم بن سهل الواسطي المشهور ببحشل.\n* تاريخ واسط، عالم الكتب.\n\n٢٧ - إبراهيم بن طهمان.\n* مشيخته، ط: دمشق.\n\n٢٨ - إبراهيم بن إسحاق الحربي.\n* غريب الحديث ط: جامعة أم القرى.","vol":"6","page":3580},{"text":"* إكرام الضيف، ط: دار الكتب العلمية.\n\n٢٩ - إبراهيم بن عبد الله الختلي.\n* سؤالاته لابن معين، ط: الدار بالمدينة.\n\n٣٠ - إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي.\n* الأمالي، ط: مكتبة الرشد.\n\n٣١ - إسحاق بن راهويه.\n* المسند، ط: مكتبة الإيمان.\n\n٣٢ - إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الفزاري.\n* السير، ط: مؤسسة الرسالة.\n\n٣٣ - إسحاق بن أبي إسحاق القراب.\n* فضائل الرمي، ط: مكتبة المنار.\n\n٣٤ - إسماعيل القاضي.\n* فضل الصّلاة على النّبي - ﷺ -، ط المكتب الإسلامي.\n\n٣٥ - إسماعيلي بن الفضل الأصبهاني.\n* الترغيب، ط: مكتبة النهضة الحديثة.\n\n٣٦ - إسماعيل بن كثير القُرَشيُّ.\n* التفسير، ط دار الفكر.\n* البداية والنهاية، بتحقيق الأنصاري.\n\n٣٧ - بقي بن مخلد.\n* ما روي في الحوض والكوثر، ط: مكتبة العلوم والحكم.\n\n٣٨ - تمام بن محمّد الرَّازيُّ.\n* الفوائد، ط: مكتبة الرشد.\n* مسند المقلين بتحقيق السامرائي.\n\n٣٩ - جاسم بن سليمان الفهيد.\n* الروض البسام، ط: دار البشائر.\n\n٤٠ - جعفر بن محمّد الفريابي.\n* صفة النفاق والمنافقين، ط دار ابن زيدون.","vol":"6","page":3581},{"text":"* أحكام العيدين، ط: العلوم والحكم.\n* فضائل القرآن، ط: مكتبة الرشد.\n* دلائل النبوة، ط: طيبة.\n* القدر، ط: ابن الجوزي.\n\n٤١ - الحسن بن سفيان النسوي.\n* الأربعين، ط: دار البشائر.\n\n٤٢ - الحسن بن عبد الرّحمن الرامهرمزي.\n* المحدث الفاصل، ط: دار الفكر.\n* الأمثال في الحديث، ط: الباكستان.\n\n٤٣ - الحسن بن عرفة.\n* جزؤه، ط: الكويت.\n\n٤٤ - الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري.\n* تصحيفات المحدثين، ط العربية الحديثة.\n\n٤٥ - الحسن بن عليّ بن نصر الطوسي.\n* المستخرج على التّرمذيّ، ط مكتبة الغرباء.\n\n٤٦ - الحسن بن عليّ الجوهري.\n* الزهريات، ط: أضواء السلف.\n\n٤٧ - الحسن بن محمّد الخلال.\n* الأمالي، ط دار الصّحابة للتراث.\n\n٤٨ - الحسن بن محمّد بن الصباح.\n* مسند بلال، ط: دار الصّحابة للتراث.\n\n٤٩ - الحسين بن إسماعيلي المحاملي.\n* كتاب الدعاء، ط: مكتبة ابن تيمية.\n\n٥٠ - الحسين بن محمّد بن أبي معشر الحراني.\n* المنتقى من الطبقات ط: دار البشائر.\n* أحاديثه، ط مكتبة الرشد.","vol":"6","page":3582},{"text":"٥١ - حمزة بن يوسف السهمي.\n* تاريخ جرجان، ط الهند.\n* أسئلته للدارقطني، ط: مكتبة المعارف.\n\n٥٢ - حمزة بن محمّد بن عليّ الكناني.\n* جزء البطاقة، ط: مكتبة دار السّلام.\n\n٥٣ - الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي.\n* الإرشاد، مكتبة الرشد.\n\n٥٤ - خيثمة بن سليمان الأطرابلسي.\n* أحاديثه.\n\n٥٥ - دعلج بن أحمد.\n* المنتقى من مسند المقلين، ط: دار الأقصى.\n\n٥٦ - زهير بن حرب.\n* كتاب العلم، ط: المكتب الإسلامي.\n\n٥٧ - سليمان بن أحمد الطَّبرانيُّ.\n* المعجم الكبير، ط: مكتبة ابن تيمية.\n* الأوسط، ط: دار الحرمين، مكتبة المعارف.\n* المعجم الصغير، ط: مصر.\n* كتاب الأوائل.\n* كتاب الدعاء، ط: دار البشائر.\n* جزء \"من كذب\" ط: المكتب الإسلامي.\n* مكارم الأخلاق.\n\n٥٨ - سليمان بن الأشعث أبو داود.\n* السنن بتحقيق الدعاس.\n* المراسيل، ط: مؤسسة الكتب الثقافية.\n* مسائله لأبي داود.\n\n٥٩ - سعدان بن نصر أبو عثمان المخرمي.\n* جزؤه ط: الباز.","vol":"6","page":3583},{"text":"٦٠ - سعيد بن منصور.\n* قسم التفسير ط: دار الصمعي.\n* المعاملات ط: الهند.\n\n٦١ - عبّاس بن محمّد الدوري.\n* أسئلته لابن معين.\n\n٦٢ - عبد الباقي بن نافع.\n* معجم الصّحابة ط: مكتبة الغرباء.\n\n٦٣ - عبد الأعلى بن مسهر.\n* نسخته مع نسخة الوحاضي \"دار الصّحابة للتراث\".\n\n٦٤ - عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي.\n* المسند، ط: الهند.\n\n٦٥ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود.\n* البعث، ط: دار الكتب العربي.\n* مسند عائشة ط: دار الأقصى الكويت.\n* المصاحف، ط: الأوقاف، قطر.\n\n٦٦ - عبد الله بن عدي أبو أحمد.\n* الكامل في الضعفاء، ط: دار الفكر.\n\n٦٧ - عبد الله بن عبد الرّحمن الدارمي.\n* السنن، ط: المدني.\n\n٦٨ - عبد الله بن عليّ بن الجارود.\n* المنتقى، ط المدني.\n\n٦٩ - عبد الله بن المبارك.\n* مسنده، ط مكتبة المعارف.\n* الزهد ط: الهند.\n* الجهاد، ط: دار النور.\n\n٧٠ - عبد الله بن محمّد بن إسحاق أبو محمّد الفاكهي.\n* الفوائد، مكتبة الرشد.","vol":"6","page":3584},{"text":"٧١ - عبد الله بن محمّد بن جعفر الأصبهاني.\n* العظمة، ط: مكتبة القرآن.\n* جزء من أحاديثه، ط: الرشد.\n* الأمثال في الحديث، ط: الهند.\n* تاريخ أصبهان أو الطبقات، ط: مؤسسة الرسالة.\n* التوبيخ، ط: التوعية الإسلامية.\n* أخلاق النّبيّ - ﷺ -.\n* ما رواه أبو الزبير عن غير جابر ط: الرشد.\n\n٧٢ - عبد الله بن أبي الدنيا.\n* كتاب الأهوال، ط: مكتبة آل ياسر.\n* المتمنين، ط: ابن الجوزي.\n* المطر والرعد.\n* قصر الأمل، ط: ابن حزم.\n* الرقة والبكاء، ط: مكتبة القرآن.\n* المرض والكفارات، ط: مكتبة القرآن.\n* كتاب العيال.\n* الصمت، ط: مؤسسة الكتب الثقافية.\n* كتاب الإخوان، ط: دار الاعتصام.\n* صفة الجنة، ط: مكتبة القرآن.\n* الزهد.\n* ذم الكذب، ط: دار السنابل.\n* ذم الغيبة، ط: دار الاعتصام.\n* مكارم الأخلاق.\n* قضاء الحوائج، ط: مكتبة القرآن.\n* فضائل شهر رمضان.\n* ذم المسكر، ط: مكتبة القرآن.\n* ذم البغي.","vol":"6","page":3585},{"text":"* التهجد وقيام اللّيل.\n* التواضع، ط: دار الاعتصام.\n* الإشراف على منازل الأشراف.\n* الشكر.\n\n٧٣ - عبد الله بن محمّد بن بطة اللالكائي.\n* شرح أصول السنة، ط: دار الراية.\n\n٧٤ - عبد الله بن محمّد بن أبى شيبة.\n* المصنف، ط: الهند ودار الفكر.\n* المسند.\n* الإيمان، ط: المكتب الإسلامي.\n\n٧٥ - عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي.\n* معجم الصّحابة، ط: دار البيان الكويت.\n* جزء فيه ٣٣ حديثًا.\n\n٧٦ - عبد الله بن محمّد بن قدامة المقدسي.\n* المنتخب من علل الخلال، ط: مكتبة التوعية الإسلامية.\n\n٧٧ - عبد الله بن وهب.\n* الجامع، ط: ابن الجوزي.\n\n٧٨ - عبد الله بن يوسف الزيلعي.\n* نصب الراية، ط: المجلس الأعلى مصر.\n\n٧٩ - عبد الجبار الهمداني.\n* تاريخ داريا، ط: دار الفكر.\n\n٨٠ - عبد الرّحمن بن أبي حاتم.\n* التفسير، ط: الباز.\n* الجرح والتعديل، ط: مكتبة ابن تيمية.\n* العلل، ط: المطبعة السلفية.\n* المراسيل، ط: الرسالة.","vol":"6","page":3586},{"text":"٨١ - عبد الرّحمن بن رجب الحبلي.\n* شرح علل التّرمذيّ.\n\n٨٢ - عبد الرّحمن بن أبي بكر السيوطي.\n* الدر المنثور، الأنوار المحمدية.\n* اللآلئ المصنوعة.\n\n٨٣ - عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الله الدمشقي أبو زرعة.\n* تاريخ دمشق، ط: مجمع اللغة العربيّة دمشق.\n\n٨٤ - عبد الرّحمن بن عليّ بن محمّد المشهور بابن الجوزي.\n* كشف النقاب في الأسماء والألقاب، ط: دار الجيل.\n\n٨٥ - عبد الرزّاق بن همام الصنعاني.\n* المصنف، ط: المكتب الإسلامي.\n* التفسير، ط: الرشد.\n* الأمالي.\n\n٨٦ - عبد الكريم بن محمّد الرافعي.\n* التدوين في تاريخ قزوين، ط: دار الكتب العلمية.\n\n٨٧ - عبد المؤمن بن خلف الدمياطي.\n* التسلي والاغتباط، ط: مكتبة القرآن.\n\n٨٨ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.\n* جزؤه، ط: مكتبة الكوثر.\n\n٨٩ - عبد بن أحمد.\n* المنتخب من مسنده، ط: عالم الكتب.\n\n٩٠ - عثمان بن أحمد بن محمّد بن هارون.\n* الفوائد المنتقاة الحسان العوالي، ط: جامعة أم القرى.\n\n٩١ - عثمان بن سعيد الدارمي.\n* أسئلته لابن معين، ط: جامعة أم القرى.\n* الرد على الجهمية، ط: منشأة المعارف بالإسكندرية.","vol":"6","page":3587},{"text":"٩٢ - علي بن أحمد بن حزم.\n* المحلى، ط: مكتبة الجمهورية العربيّة بمصر.\n* ما لكل صحابي من الأحاديث.\n\n٩٣ - علي بن أبي بكر الهيثمي.\n* زوائد مسند البزار، ط: مؤسسة الرسالة.\n* أبي يعلى، ط: دار الكتب العلمية.\n* الحارث، ط: دار الطلائع.\n* زوائد ابن حبان، ط: المطبعة السلفية.\n* مجمع الزوائد، ط: مؤسسة الرسالة.\n\n٩٤ - على بن الجعد.\n* مسنده، ط: مؤسسة نادر.\n\n٩٥ - على بن الحسن بن هبة الله بن عساكر.\n* تاريخ دمشق، المخطوطة.\n\n٩٦ - علي بن حجر.\n* أحاديثه عن إسماعيل بن جعفر.\n\n٩٧ - علي بن عمر بن الحسن الدارقطني.\n* السنن، ط: المدني.\n* العلل، ط: طيبة.\n* المؤتلف والمختلف، ط: دار الغرب الإسلامي.\n* أحاديث النزول، بتحقيق الفقيهي.\n* الأحاديث التي خولف فيها مالك، ط: الرشد.\n* الأفراد والموجود أطرافه للمقدسي، ط: دار الكتب العلمية.\n\n٩٨ - علي بن محمّد أبو الحسن الفاسي.\n* بيان الوهم والإبهام، ط: طيبة.\n\n٩٩ - عمر بن أحمد بن عثمان المشهور بابن شاهين.\n* الترغيب، ط: دار ابن الجوزي.\n* الناسخ والمنسوخ، ط: المنار.","vol":"6","page":3588},{"text":"* فضائل شهر رمضان، ط: المنار.\n\n١٠٠ - عمر بن شبة.\n* تاريخ المدينة، ط: دار التراث.\n\n١٠١ - عبيد الله بن بطة العقيلي.\n* إبطال الحيل، ط: المكتب الإسلامي.\n\n١٠٢ - عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الهروي.\n* مشتبه النسبة، ط: الرشد.\n\n١٠٣ - عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي.\n* كتاب الضعفاء.\n\n١٠٤ - قاسم بن ثابت السرقسطي.\n* غريب الحديث، ط: العبيكان.\n\n١٠٥ - العلاء بن موسى الباهلي أبو الجهم.\n* جزؤه.\n\n١٠٦ - القاسم بن سلام أبو عبيد.\n* غريب الحديث، ط: الهند.\n* الأموال، ط: مكتبة الكليات الأزهرية.\n* المواعظ.\n* فضائل القرآن، ط: دار ابن كثير.\n* الناسخ والمنسوخ، ط: الرشد.\n\n١٠٧ - محمّد بن أحمد بن إسماعيل النحاس.\n* الناسخ والمنسوخ، ط: الرسالة.\n\n١٠٨ - محمّد بن أحمد بن جميع الصيداوي.\n* معجم شيوخه، ط: الرسالة.\n\n١٠٩ - محمّد بن أحمد بن حماد الدولابي.\n* الأسماء والكنى، ط: الهند، ودار ابن حزم.\n* محمّد بن أحمد بن الحسين بن القاسم.\n* الأحاديث المنتقاة من جزئه، ط: دار العاصمة.","vol":"6","page":3589},{"text":"١١٠ - مالك بن أنس.\n* الموطأ.\n\n١١١ - محمّد بن أسلم الطوسى.\n* الأربعين، ط: دار ابن حزم.\n\n١١٢ - محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي.\n* الجزء ٢٣ من أحاديثه انتقاء الدارقطني، ط: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي.\n\n١١٣ - محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي.\n* الميزان، ط: الحلبي.\n* تلخيص المستدرك، ط: الهند.\n\n١١٤ - محمّد بن أَيّوب بن الضريس.\n* فضائل القرآن، دار ابن كثير.\n\n١١٥ - محمّد بن ابراهيم الطرسوسي.\n* مسند ابن عمر، ط: دار النفائس.\n\n١١٦ - محمّد بن ابراهيم بن المنذر أبو بكر.\n* الأوسط، ط: طيبة.\n* الإشراف.\n* محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقري.\n* معجم شيوخه، ط: الرشد.\n\n١١٧ - محمّد بن إدريس الشّافعيّ.\n* الأم، ط: مكتبة الكليات الأزهرية.\n\n١١٨ - محمّد بن إسحاق الفاكهي.\n* تاريخ مكّة، ط: دار خضر.\n\n١١٩ - محمّد بن إسحاق بن مندة.\n* فتح الباب في الكنى والألقاب، ط: مكتبة الكوثر.\n* التّوحيد، مكتبة الغرباء الأثرية.\n* الرَّدِّ على الجهمية، بتحقيق الفقيهي.\n* الإيمان، بتحقيق الفقيهي.","vol":"6","page":3590},{"text":"* محمّد بن إسحاق بن خزيمة.\n* صحيحه، المكتب الإسلامي.\n* التّوحيد، ط: درب الأتراك بمصر.\n\n١٢٠ - محمّد بن إسماعيل البخاريّ.\n* صحيحه مع الفتح، ط: السلفية.\n* الأدب المفرد، ط: قصي محب الدين الخطيب.\n* التاريخ الكبير، ط الهند.\n* الأوسط، ط: حلب.\n* خلق أفعال العباد، ط: منشأة المعارف بالإسكندرية.\n* رفع اليدين، ط: دار الأرقم.\n\n١٢١ - محمّد بن جرير الطبرى.\n* التفسير ط: الأميرية بمصر.\n* تهذيب الآثار ط: المدنى وط: الصفا بمكة وط: دار المأمون.\n* التاريخ.\n\n١٢٢ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن سهل السامرائى.\n* مساوئ الأخلاق بتحقيق السعدنى.\n* مكارم الأخلاق المنتقى منه ط: دار الفكر.\n* فضيلة الشكر ط: دار الفكر.\n\n١٢٣ - محمّد بن حبّان البستى.\n* صحيحه ط: دار الكتب العلمية.\n* الثقات ط: الهند.\n* الضعفاء ط: حلب.\n* روضة العقلاء.\n\n١٢٤ - محمّد بن الحسين الآجرى.\n* الشّريعة ط: السنة المحمدية.\n* تحريم النرد والشطرنج بتحقيق عمر غرامة.\n* ذم اللواط ط: مكتبة القرآن.","vol":"6","page":3591},{"text":"* التصديق بالنظر إلى وجه الله تعالى ط: مؤسسة الرسالة.\n* الأربعين ط: المكتب الإسلامى.\n\n١٢٥ - محمّد بن الحسين البرجلانى.\n* الكرم والجود ط: دار ابن حزم.\n* محمّد بن الحسين الأزدى.\n* ذكر كلّ صحابي روى عن رسول الله - ﷺ - أمرًا أو نهيًا ط: دار ابن حزم.\n\n١٢٦ - محمّد بن سلامة القضاعى.\n* مسند الشهاب ط: مؤسسة الرسالة.\n\n١٢٧ - محمّد بن سليمان لون.\n* جزءُ من حديثة ط: مؤسسة الرسالة.\n\n١٢٨ - محمّد بن عاصم الثقفي.\n* جزؤه ط: دار العاصمة.\n\n١٢٩ - محمّد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر الشّافعىّ.\n* الغيلانيات ط: أضواء السلف.\n\n١٣٠ - محمّد بن عبد الله بن أحمد الأزرقى.\n* تاريخ مكّة ط: دار الأندلس.\n\n١٣١ - محمّد بن عبد الله الحاكم.\n* المستدرك ط: الهند.\n* معرفة علوم الحديث ط: الكتب التجارى بيروت.\n* أسئلته للدارقطني ط: مكتبة المعارف.\n\n١٣٢ - محمّد بن عبد الله بن ماجة.\n* السنن ط: مصر بتحقيق محمّد فؤاد ونسخة أخرى ط: الهند.\n\n١٣٣ - محمّد بن عبد الله بن حيويه.\n* من وافقت كنيته كنية زوجه ط: دار ابن القيم.\n\n١٣٤ - محمد بن سعد.\n* الطبقات ط: دار صادر بيروت.","vol":"6","page":3592},{"text":"١٣٥ - محمّد بن عبد الرّحمن بن سعد القشيرى.\n* تاريخ الرقة ط: دار البشائر.\n\n١٣٦ - محمّد بن عبد الرّحمن السخاوى.\n* فتح المغيث ط: مكتبة السنة.\n\n١٣٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين الحسينى.\n* الإكمال ط: الراتشى باكستان.\n\n١٣٨ - محمّد بن عليّ بن عثمان الآجرى.\n* أسئلته لأبى داود ط: دار الاستقامة.\n\n١٣٩ - محمّد بن عليّ الصورى.\n* الفوائد العوالى المؤرخة من الصحاح والغرائب ط: مؤسسة الرسالة.\n\n١٤٠ - محمّد بن عمرو بن موسى العقيلى.\n* الضعفاء ط: الكتب العلمية.\n\n١٤١ - محمّد بن عيسى الترمذي.\n* الجامع ط: بتحقيق أحمد شاكر.\n* العلل ط: عالم الكتب بتحقيق السامرائى.\n* الشمائل ط: مؤسسة الرعينى حمص.\n\n١٤٢ - محمّد بن محمّد بن أحمد أبو أحمد الحاكم الكبير.\n* الكنى والأسماء ط: مكتبة الغرباء الأشربة.\n* وقسم المخطوط منه.\n\n١٤٣ - محمّد بن محمود بن أحمد العينى.\n* عمدة القارئ ط: دار إحياء التراث العربى.\n\n١٤٤ - محمّد بن مخلد الدوري.\n* ما رواه الأكابر عن مالك، ط: مؤسسة الريان.\n\n١٤٥ - محمّد بن موسى أبو بكر الحازمي.\n* الاعتبار، ط: جامعة الدراسات الإسلامية.\n\n١٤٦ - محمّد بن ناصر الدين الألباني.\n* الصحيحة، ط: المكتب الإسلامي.","vol":"6","page":3593},{"text":"* الضعيفة.\n* إرواء الغليل.\n\n١٤٧ - محمّد بن نصر المروزي.\n* تعظيم قدر الصّلاة، ط: مكتبة الدَّار.\n* السنة، ط: دار الثقافة.\n\n١٤٨ - محمّد بن هارون الروياني.\n* المسند، ط: مؤسسة قرطبة.\n\n١٤٩ - محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني.\n* الإيمان، ط: الدَّار السلفية.\n\n١٥٠ - محمّد بن وضاح القرطبي.\n* البدع والنهي عنها، ط: الاعتدال دمشق.\n\n١٥١ - محمّد بن عثمان بن أبي شيبة.\n* العرش، ط: مكتبة السنة.\n* سؤالاته لابن المديني.\n\n١٥٢ - مؤمل بن أحمد الشيباني.\n* الفوائد المنتقاة الأفراد عن الشيوخ الثقات.\n\n١٥٣ - مسعود بن علي السجزي.\n* أسئلته للحاكم، ط: دار الغرب الإسلامي.\n\n١٥٤ - مسلم بن الحجاج.\n* الصّحيح، ط: الحلبي.\n* التمييز.\n\n١٥٥ - المعافى بن زكريا النهرواني.\n* الجليس والأنيس، ط: عالم الكتب.\n\n١٥٦ - معمر بن راشد.\n* الجامع، ط: في نهاية المصنف لعبد الرزاق.\n\n١٥٧ - وكيع لقاضي.\n* كتاب القضاة.","vol":"6","page":3594},{"text":"١٥٨ - وكيع بن الجراح.\n* كتاب الزهد، ط: مكتبة الدَّار.\n\n١٥٩ - نعيم بن حماد.\n* الفتن، ط: مكتبة التّوحيد.\n\n١٦٠ - هناد بن السري.\n* الزهد، ط: دار الخلفاء.\n\n١٦١ - الهيثم بن كليب الشاشي.\n* مسنده، ط: العلوم والحكم.\n\n١٦٢ - يحيى بن آدم.\n* الخراج، ط: المكتبة السلفية.\n\n١٦٣ - يحيى بن معين.\n* الفوائد، ط: الرشد.\n\n١٦٤ - يحيى بن محمّد بن صاعد.\n* مسند بن أبي أوفى، ط: الرشد.\n\n١٦٥ - يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة.\n* معرفة أسامي أرداف النّبي - ﷺ - ط: مؤسسة الريان.\n\n١٦٦ - يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضى.\n* كتاب الخراج، ط: قصى الدين الخطيب.\n\n١٦٧ - يعقوب بن إسحاق الإسفراييني.\n* المستخرج على مسلم، ط: الهند والمفقود منه، والمطبوع في دار المعرفة.\n\n١٦٨ - يعقوب بن سفيان الفسوي.\n* تاريخه، ط: مؤسسة الرسالة.\n\n١٦٩ - يعقوب بن شيبة.\n* مسند عمر، ط: مؤسسة الكتب الثقافية.\n\n١٧٠ - يوسف بن عبد الله بن عبد البر.\n* التمهيد، ط: مكتبة ابن تيمية.\n* جامع بيان العلم وفضله.","vol":"6","page":3595},{"text":"١٧١ - يوسف بن عبد الرحمن المزي.\n* التهذيب، ط: مؤسسة الرسالة.\n* تحفة الأشراف، ط: الهند.\n* * *","vol":"6","page":3596}]}