{"ً":{"ٌ":179,"ٍ":"ضعيف الترغيب والترهيب","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/dtrgheeb/","files":["dtrgheb0.pdf","dtrgheb1.pdf","dtrgheb2.pdf"]},"ّ":"الكتاب: ضعيف الترغيب والترهيب\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني\nالناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":414,"ٕ":6,"ٖ":1780758480,"ٗ":17},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"١ - كتاب الإخلاص","level":1,"page":17},{"title":"١ - الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة","level":2,"page":17},{"title":"٢ - الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئا منه","level":2,"page":20},{"title":"٢ - كتاب السنة","level":1,"page":34},{"title":"١ - الترغيب في اتباع الكتاب والسنة","level":2,"page":34},{"title":"٢ - الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء","level":2,"page":37},{"title":"٣ - الترغيب في البداءة بالخير ليستن به، والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يستن به","level":2,"page":40},{"title":"٣ - كتاب العلم","level":1,"page":41},{"title":"١ - الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين","level":2,"page":41},{"title":"١ - فصل","level":3,"page":42},{"title":"٢ - فصل","level":3,"page":49},{"title":"٢ - الترغيب في الرحلة في طلب العلم","level":2,"page":51},{"title":"٣ - الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه، والترهيب من الكذب على رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":53},{"title":"٤ - الترغيب في مجالسة العلماء","level":2,"page":55},{"title":"٥ - الترغيب في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم","level":2,"page":56},{"title":"٦ - الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى","level":2,"page":58},{"title":"٧ - الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير","level":2,"page":60},{"title":"٨ - الترهيب من كتم العلم","level":2,"page":62},{"title":"٩ - الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه، ويفول ما لا يفعله","level":2,"page":65},{"title":"١٠ - الترهيب من الدعوى فى العلم والقرآن","level":2,"page":70},{"title":"١١ - الترهيب من المراء والجدال والمخاصمة والمحاججة والقهر والغلبة، والترغيب فى تركه للمحق والمبطل","level":2,"page":71},{"title":"٤ - كتاب الطهارة","level":1,"page":73},{"title":"١ - الترهيب من التخلي على طرق الناس أو ظلهم أو مواردهم، والترغيب في الانحراف عن استقبال القبلة واستدبارها","level":2,"page":73},{"title":"٢ - الترهيب من البول في الماء والمغتسل والجحر","level":2,"page":74},{"title":"٣ - الترهيب من الكلام على الخلاء","level":2,"page":75},{"title":"٤ - الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه","level":2,"page":76},{"title":"٥ - الترهيب من دخول الرجال الحمام بغير أزر، ومن دخول النساء بأزر وغيرها إلا نفساء أو مريضة، وما جاء في النهي عن ذلك","level":2,"page":79},{"title":"٦ - الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر","level":2,"page":82},{"title":"٧ - الترغيب في الوضوء وإسباغه","level":2,"page":83},{"title":"٨ - الترغيب فى المحافظة على الوضوء وتجديده","level":2,"page":85},{"title":"٩ - الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عامدا","level":2,"page":86},{"title":"١٠ - الترغيب في السواك، وما جاء في فضله","level":2,"page":86},{"title":"١١ - الترغيب فى تخليل الأصابع، والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا أخل بشيء من القدر الواجب","level":2,"page":89},{"title":"١٢ - الترغيب فى كلمات يقولهن بعد الوضوء","level":2,"page":91},{"title":"٥ - كتاب الصلاة","level":1,"page":92},{"title":"١ - الترغيب فى الأذان وما جاء فى فضله","level":2,"page":92},{"title":"٢ - الترغيب في إجابة المؤذن، وبماذا يجيبه، وما يقول بعد الأذان؟","level":2,"page":96},{"title":"٣ - الترغيب في الإقامة","level":2,"page":99},{"title":"٤ - الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر","level":2,"page":99},{"title":"٥ - الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة","level":2,"page":100},{"title":"٦ - الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها","level":2,"page":101},{"title":"٧ - الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها، وما جاء في تجميرها","level":2,"page":102},{"title":"٨ - الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، ومن إنشاد الضالة فيه، وغير ذلك مما يذكر هنا","level":2,"page":105},{"title":"٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم، وما جاء في فضلها","level":2,"page":108},{"title":"١٠ - الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها","level":2,"page":112},{"title":"١١ - الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو كراثا أو فجلا ونحو ذلك مما له رائحة كريهة","level":2,"page":114},{"title":"١٢ - ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ولزومها، وترهيبهن من الخروج منها","level":2,"page":114},{"title":"١٣ - الترغيب في الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والإيمان بوجويها","level":2,"page":115},{"title":"١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقا، وفضل الركوع والسجود والخشوع","level":2,"page":118},{"title":"١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها","level":2,"page":119},{"title":"١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة، وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلوا","level":2,"page":121},{"title":"١٧ - الترغيب فى كثرة الجماعة","level":2,"page":122},{"title":"١٨ - الترغيب فى الصلاة فى الفلاة","level":2,"page":122},{"title":"١٩ - الترغيب في صلاة العشاء والصبح خاصة في جماعة، والترهيب من التأخر عنهما","level":2,"page":123},{"title":"٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر","level":2,"page":125},{"title":"٢١ - الترغيب فى الصلاة النافلة فى البيوت","level":2,"page":128},{"title":"٢٢ - الترغيب فى انتظار الصلاة بعد الصلاة","level":2,"page":129},{"title":"٢٣ - الترغيب فى المحافظة على الصبح والعصر","level":2,"page":130},{"title":"٢٤ - الترغيب فى جلوس المرء فى مصلاه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر","level":2,"page":131},{"title":"٢٥ - الترغيب فى أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب","level":2,"page":134},{"title":"٢٦ - الترهيب من فوات العصر بغير عذر","level":2,"page":136},{"title":"٢٧ - الترغيب في الإمامة مع الإتمام والاحسان، والترهيب منها عند عدمهما","level":2,"page":137},{"title":"٢٨ - الترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون","level":2,"page":138},{"title":"٢٩ - الترغيب في الصف الأول، وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها، وفضل ميامنها، ومن صلى في الصف المؤخر مخافة إيذاء غيره لو تقدم","level":2,"page":139},{"title":"٣٠ - الترغيب في وصل الصفوف وسد الفرج","level":2,"page":140},{"title":"٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم، وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن، ومن اعوجاج الصفوف","level":2,"page":142},{"title":"٣٢ - الترغيب في التأمين خلف الإمام في الدعاء، وما يقوله في الاعتدال والاستفتاح","level":2,"page":143},{"title":"٣٣ - الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإمام في الركوع والسجود","level":2,"page":146},{"title":"٣٤ - الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما، وما جاء في الخشوع","level":2,"page":147},{"title":"٣٥ - الترهيب من رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":152},{"title":"٣٦ - الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر","level":2,"page":152},{"title":"٣٧ - الترهيب من مسح الحصى وغيره فى موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة","level":2,"page":155},{"title":"٣٨ - الترهيب من وضع اليد على الخاصرة فى الصلاة","level":2,"page":157},{"title":"٣٩ - الترهيب من المرور بين يدى المصلى","level":2,"page":158},{"title":"٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمدا، وإخراجها عن وقتها تهاونا","level":2,"page":159},{"title":"٦ - كتاب النوافل","level":1,"page":164},{"title":"١ - الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة","level":2,"page":164},{"title":"٢ - الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح","level":2,"page":164},{"title":"٣ - الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها","level":2,"page":166},{"title":"٤ - الترغيب في الصلاة قبل العصر","level":2,"page":168},{"title":"٥ - الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء","level":2,"page":169},{"title":"٦ - الترغيب في الصلاة بعد العشاء","level":2,"page":171},{"title":"٧ - الترغيب فى صلاة الوتر، وما جاء فيمن لم يوتر","level":2,"page":172},{"title":"٨ - الترغيب فى أن ينام الإنسان طاهرا ناويا للقيام","level":2,"page":173},{"title":"٩ - الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه، وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى","level":2,"page":174},{"title":"١٠ - الترغيب فى كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل","level":2,"page":179},{"title":"١١ - الترغيب فى قيام الليل","level":2,"page":180},{"title":"١٢ - الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس","level":2,"page":188},{"title":"١٣ - الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شيء من الليل","level":2,"page":189},{"title":"١٤ - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى","level":2,"page":190},{"title":"١٥ - الترغيب في قضاء الإنسان ورده إذا فاته من الليل","level":2,"page":202},{"title":"١٦ - الترغيب في صلاة الضحى","level":2,"page":202},{"title":"١٧ - الترغيب فى صلاة التسبيح","level":2,"page":205},{"title":"١٨ - الترغيب في صلاة التوبة","level":2,"page":210},{"title":"١٩ - الترغيب فى صلاة الحاجة ودعائها","level":2,"page":211},{"title":"٢٠ - الترغيب في صلاة الاستخارة، وما جاء في تركها","level":2,"page":216},{"title":"٧ - كتاب الجمعة","level":1,"page":217},{"title":"١ - الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها، وما جاء في فضل يومها وساعتها","level":2,"page":217},{"title":"٢ - الترغيب فى الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":222},{"title":"٣ - الترغيب في التبكير إلى الجمعة، وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر","level":2,"page":223},{"title":"٤ - الترهيب من تخطي الرقاب يوم الجمعة","level":2,"page":226},{"title":"٥ - الترهيب من الكلام والإمام يخطب، والترغيب في الإنصات","level":2,"page":227},{"title":"٦ - الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر","level":2,"page":229},{"title":"٧ - الترغيب فى قراءة سورة ﴿الكهف﴾ وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة","level":2,"page":230},{"title":"٨ - كتاب الصدقات","level":1,"page":232},{"title":"١ - الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها","level":2,"page":232},{"title":"٢ - الترهيب من منع الزكاة، وما جاء في زكاة الحلي","level":2,"page":236},{"title":"فصل [في زكاة الحلي]","level":3,"page":240},{"title":"٣ - الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى، والترهيب من التعدي فيها والخيانة، واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه، وما جاء في المكاسين والعشارين والعرفاء","level":2,"page":242},{"title":"٤ - الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى، وما جاء في ذم الطمع، والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده","level":2,"page":248},{"title":"٥ - ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله تعالى","level":2,"page":253},{"title":"٦ - الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي","level":2,"page":253},{"title":"٧ - ترغيب من جاءه شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس في قبوله، سيما إن كان محتاجا، والنهي عن رده وإن كان غنيا عنه","level":2,"page":254},{"title":"٨ - الترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة، وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع","level":2,"page":255},{"title":"٩ - الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقل، ومن تصدق بما لا يحب","level":2,"page":257},{"title":"١٠ - الترغيب فى صدقة السر","level":2,"page":265},{"title":"١١ - الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم","level":2,"page":267},{"title":"١٢ - الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه، أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون","level":2,"page":267},{"title":"١٣ - الترغيب في القرض وما جاء في فضله","level":2,"page":268},{"title":"١٤ - الترغيب في التيسير على المعسر، وإنظاره والوضع عنه","level":2,"page":269},{"title":"١٥ - الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرمأ، والترهيب من الإمساك والادخار شحا","level":2,"page":271},{"title":"١٦ - ترغيب المرأة فى الصدقة من مال زوجها إذا أذن، وترهيبها منها ما لم يأذن","level":2,"page":274},{"title":"١٧ - الترغيب في إطعام الطعام، وسقي الماء، والترهيب من منعه","level":2,"page":274},{"title":"١٨ - الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله؛ والدعاء له، وما جاء فيمن لم يشكر ما أولي إليه","level":2,"page":286},{"title":"٩ - كتاب الصوم","level":1,"page":287},{"title":"١ - الترغيب في الصوم مطلقا، وما جاء في فضله، وفضل دعاء الصائم","level":2,"page":287},{"title":"٢ - الترغيب في صيام رمضان احتسابا، وقيام ليله سيما ليلة القدر، وما جاء في فضله","level":2,"page":292},{"title":"٣ - الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر","level":2,"page":306},{"title":"٤ - الترغيب فى صوم ست من شوال","level":2,"page":307},{"title":"٥ - الترغيب فى صيام يوم عرفة، وما جاء في النهي لمن كان بها حاجا","level":2,"page":308},{"title":"٦ - الترغيب فى صيام شهر الله المحرم","level":2,"page":310},{"title":"٧ - الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال","level":2,"page":311},{"title":"٨ - الترغيب فى صوم شعبان، وما جاء فى صيام النبي - ﷺ - له، وفضل ليلة نصفه","level":2,"page":312},{"title":"٩ - الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض","level":2,"page":315},{"title":"١٠ - الترغيب فى صوم الاثنين والخميس","level":2,"page":316},{"title":"١١ - الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت","level":2,"page":317},{"title":"١٢ - الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود ﵇","level":2,"page":320},{"title":"١٣ - ترهيب المرأة أن تصوم تطوعا وزوجها حاضر إلا أن تستأذنه","level":2,"page":320},{"title":"١٤ - ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه في الإفطار","level":2,"page":321},{"title":"١٥ - الترغيب في السحور سيما بالتمر","level":2,"page":323},{"title":"١٦ - الترغيب في تعجيل الفطر وتأخير السحور","level":2,"page":324},{"title":"١٧ - الترغيب في الفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء","level":2,"page":325},{"title":"١٨ - الترغيب في إطعام الصائم","level":2,"page":326},{"title":"١٩ - ترغيب الصائم في أكل المفطرين عنده","level":2,"page":327},{"title":"٢٠ - ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك","level":2,"page":328},{"title":"٢١ - الترغيب في الاعتكاف","level":2,"page":330},{"title":"٢٢ - الترغيب في صدقة الفطر وبيان تأكيدها","level":2,"page":331},{"title":"١٠ - كتاب العيدين والأضحية","level":1,"page":332},{"title":"١ - الترغيب في إحياء ليلتي العيدين","level":2,"page":332},{"title":"٢ - الترغيب في التكبير في العيد وذكر فضله","level":2,"page":333},{"title":"٣ - الترغيب في الأضحية، وما جاء فيمن لم يضح مع القدرة، ومن باع جلد أضحيته","level":2,"page":334},{"title":"٤ - الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله لغير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القتلة والذبحة","level":2,"page":338},{"title":"١١ - كتاب الحج","level":1,"page":340},{"title":"١ - الترغيب في الحج والعمرة، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات","level":2,"page":340},{"title":"٢ - الترغيب فى النفقة في الحج والعمرة، وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام","level":2,"page":349},{"title":"٣ - الترغيب في العمرة في رمضان","level":2,"page":351},{"title":"٤ - الترغيب في التواضع فى الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب؛ اقتداءا بالأنبياء ﵈","level":2,"page":352},{"title":"٥ - الترغيب في الإحرام والتلبية، ورفع الصوت بهما","level":2,"page":354},{"title":"٦ - الترغيب فى الإحرام من المسجد الأقصى","level":2,"page":355},{"title":"٧ - الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني، وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت","level":2,"page":357},{"title":"٨ - الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة، وفضله","level":2,"page":362},{"title":"٩ - الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة، وفضل يوم عرفة","level":2,"page":364},{"title":"١٠ - الترغيب في رمي الجمار وما جاء في رفعها","level":2,"page":371},{"title":"١١ - الترغيب فى حلق الرأس بمنى","level":2,"page":372},{"title":"١٢ - الترغيب في شرب ماء زمزم، وما جاء في فضله","level":2,"page":372},{"title":"١٣ - ترهيب من قدر على الحج فلم يحج، وما جاء في لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج","level":2,"page":375},{"title":"١٤ - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة، وبيت المقدس وقباء","level":2,"page":376},{"title":"١٥ - الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات، وما جاء في فضلها، وفضل أحد ووادي العقيق","level":2,"page":380},{"title":"١٦ - الترهيب من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء","level":2,"page":384},{"title":"١٢ - كتاب الجهاد","level":1,"page":385},{"title":"١ - الترغيب في الرباط في سبيل الله ﷿","level":2,"page":385},{"title":"٢ - الترغيب في الحراسة في سبيل الله تعالى","level":2,"page":388},{"title":"٣ - الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم في أهلهم","level":2,"page":390},{"title":"٤ - الترغيب في احتباس الخيل للجهاد لا رياء ولا سمعة، وما جاء في فضلها، والترغيب فيما يذكر منها، والنهي عن قص نواصيها؛ لأن فيها الخير والبركة","level":2,"page":393},{"title":"٥ - ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح، من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك","level":2,"page":396},{"title":"٦ - الترغيب في الغدوة في سبيل الله والروحة، وما جاء في فضل المشي والغبار في سبيل الله والخوف فيه","level":2,"page":399},{"title":"٧ - الترغيب في سؤال الشهادة في سبيل الله تعالى","level":2,"page":402},{"title":"٨ - الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلمه، والترهيب من تركه بعد تعلمه رغبة عنه","level":2,"page":403},{"title":"٩ - الترغيب فى الجهاد فى سبيل الله تعالى وما جاء في فضل الكلم فيه، والدعاء عند الصف والقتال","level":2,"page":406},{"title":"١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد، وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا","level":2,"page":411},{"title":"١١ - الترهيب من الفرار من الزحف","level":2,"page":412},{"title":"١٢ - الترغيب فى الغزاة في البحر، وأنها أفضل من عشرات غزوات فى البر","level":2,"page":414},{"title":"١٣ - الترهيب من الغلول والتشديد فيه، وما جاء فيمن ستر على غال","level":2,"page":416},{"title":"١٤ - الترغيب في الشهادة، وما جاء في فضل الشهداء","level":2,"page":418},{"title":"١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز، ولم ينو الغرو، وذكر أنواع من الموت تلحق أربابها بالشهداء، والترهيب من الفرار من الطاعون","level":2,"page":424},{"title":"١٣ - كتاب قراءة القرآن","level":1,"page":426},{"title":"١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، وفضل تعلمه وتعليمه، والترغيب في سجود التلاوة","level":2,"page":426},{"title":"٢ - الترهيب من نسيان القرآن بعد تعمله، وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شيء","level":2,"page":431},{"title":"٣ - الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن","level":2,"page":433},{"title":"٤ - الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به","level":2,"page":436},{"title":"٥ - الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة﴾، وما جاء في فضلها","level":2,"page":437},{"title":"٦ - الترغيب في قراءة سورة ﴿البقرة﴾ وخواتيمها و﴿آل عمران﴾، وما جاء فيمن قرأ آخر ﴿آل عمران﴾ فلم يتفكر فيها","level":2,"page":437},{"title":"٧ - الترغيب في قراءة ﴿آية الكرسي﴾، وما جاء في فضلها","level":2,"page":439},{"title":"٨ - الترغيب في قراءة سورة ﴿الكهف﴾، أو عشر من أولها، أو عشر من آخرها","level":2,"page":439},{"title":"٩ - الترغيب في قراءة سورة ﴿يس﴾، وما جاء في فضلها","level":2,"page":440},{"title":"١٠ - الترغيب في قراءة سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾","level":2,"page":441},{"title":"١١ - الترغيب في قراءة ﴿إذا الشمس كورت﴾ وما يذكر معها","level":2,"page":441},{"title":"١٢ - الترغيب في قراءة ﴿إذا زلزلت﴾ وما يذكر معها","level":2,"page":442},{"title":"١٣ - الترغيب في قراءة ﴿ألهاكم التكاثر﴾","level":2,"page":444},{"title":"١٤ - الترغيب في قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾","level":2,"page":445},{"title":"١٥ - الترغيب في قراءة ﴿المعوذتين﴾","level":2,"page":445},{"title":"١٤ - كتاب الذكر","level":1,"page":446},{"title":"١ - الترغيب في الإكثار من ذكر الله تعالى سرا وجهرا والمداومة عليه، وما جاء فيمن لم يكثر ذكر الله تعالى","level":2,"page":446},{"title":"٢ - الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى","level":2,"page":453},{"title":"٣ - الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسا لا يذكر الله فيه، ولا يصلي على نبيه محمد - ﷺ -","level":2,"page":455},{"title":"٤ - الترغيب في كلمات يكفرن لغط المجلس","level":2,"page":456},{"title":"٥ - الترغيب في قول: لا إله إلا الله، وما جاء في فضلها","level":2,"page":458},{"title":"٦ - الترغيب في قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له","level":2,"page":462},{"title":"٧ - الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه","level":2,"page":465},{"title":"٨ - الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير","level":2,"page":474},{"title":"٩ - الترغيب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":479},{"title":"١٠ - الترغيب في أذكار تقال بالليل وبالنهار غير مختصة بالصباح والمساء","level":2,"page":482},{"title":"١١ - الترغيب فى آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات","level":2,"page":486},{"title":"١٢ - الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره","level":2,"page":490},{"title":"١٣ - الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل","level":2,"page":491},{"title":"١٤ - الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما","level":2,"page":493},{"title":"١٥ - الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها","level":2,"page":495},{"title":"١٦ - الترغيب في الاستغفار","level":2,"page":496},{"title":"١٥ - كتاب الدعاء","level":1,"page":500},{"title":"١ - الترغيب في كثرة الدعاء، وما جاء في فضله","level":2,"page":500},{"title":"٢ - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم","level":2,"page":504},{"title":"٣ - الترغيب في الدعاء في السجود، ودبر الصلوات، وجوف الليل الآخر","level":2,"page":507},{"title":"٤ - الترهيب من استبطاء الإجابة، وقوله: \"دعوت فلم يستجب لي\"","level":2,"page":507},{"title":"٥ - الترهيب من رفع المصلي رأسه إلى السماء وقت الدعاء، وأن يدعو الإنسان وهو غافل","level":2,"page":508},{"title":"٦ - الترهيب من دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله","level":2,"page":508},{"title":"٧ - الترغيب في إكثار الصلاة على النبي - ﷺ -، والترهيب من تركها عند ذكره - ﷺ - كثيرا دائما","level":2,"page":509},{"title":"١٦ - كتاب البيوع وغيرها","level":1,"page":516},{"title":"١ - الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره","level":2,"page":516},{"title":"٢ - الترغيب في البكور في طلب الرزق وغيره، وما جاء في نوم الصبحة","level":2,"page":518},{"title":"٣ - الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة","level":2,"page":520},{"title":"٤ - الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه، وما جاء في ذم الحرص وحب المال","level":2,"page":523},{"title":"٥ - الترغيب في طلب الحلال والأكل منه، والترهيب من اكتساب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك","level":2,"page":527},{"title":"٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدور","level":2,"page":532},{"title":"٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء، وحسن التقاضي والقضاء","level":2,"page":534},{"title":"٨ - الترغيب في إقالة النادم","level":2,"page":535},{"title":"٩ - الترهيب من بخس الكيل والوزن","level":2,"page":536},{"title":"١٠ - الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره","level":2,"page":537},{"title":"١١ - الترهيب من الاحتكار","level":2,"page":540},{"title":"١٢ - ترغيب التجار في الصدق، وترهيبهم من الكذب والحلف؛ وإن كانوا صادقين","level":2,"page":545},{"title":"١٣ - الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر","level":2,"page":547},{"title":"١٤ - الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه","level":2,"page":549},{"title":"١٥ - الترهيب من الدين، وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء، والمبادرة إلى قضاء دين الميت","level":2,"page":550},{"title":"١٦ - الترهيب من مطل الغني، والترغيب في إرضاء صاحب الدين","level":2,"page":557},{"title":"١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون والمهموم والمكروب والمأسور","level":2,"page":559},{"title":"١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس","level":2,"page":566},{"title":"١٩ - الترهيب من الربا","level":2,"page":568},{"title":"٢٠ - الترهيب من غضب الأرض وغيرها","level":2,"page":573},{"title":"٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثرا","level":2,"page":575},{"title":"٢٢ - الترهيب من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه","level":2,"page":578},{"title":"٢٣ - ترغيب المملوك في أداء حق الله تعالى وحق مواليه","level":2,"page":579},{"title":"٢٤ - ترهيب العبد من الإباق من سيده","level":2,"page":582},{"title":"٢٥ - الترغيب في العتق، والترهيب من اعتباد الحر أو بيعه","level":2,"page":583},{"title":"١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به","level":1,"page":587},{"title":"١ - الترغيب في غض البصر، والترهيب من إطلاقه، ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها","level":2,"page":587},{"title":"٢ - الترغيب في النكاح سيما بذات الدين الولود","level":2,"page":590},{"title":"٣ - ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها، والمرأة بحق زوجها وطاعته، وترهيبها من إسخاطه ومخالفته","level":2,"page":593},{"title":"٤ - الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات، وترك العدل بينهن","level":2,"page":599},{"title":"٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة والعيال، والترهيب من إضاعتهم، وما جاء في النفقة على البنات وتأديبهن","level":2,"page":600},{"title":"٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة، وما جاء في النهي عن الأسماء القبيحة وتغييرها","level":2,"page":603},{"title":"٧ - الترغيب في تأديب الأولاد","level":2,"page":604},{"title":"٨ - الترهيب من أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه، أو يتولى غير مواليه","level":2,"page":605},{"title":"٩ - ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان أو واحد فيما يذكر من جزيل الثواب","level":2,"page":605},{"title":"١٠ - الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد على سيده","level":2,"page":608},{"title":"١١ - ترهيب المرأة أن تسأل زوجها الطلاق من غير بأس","level":2,"page":609},{"title":"١٢ - ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة","level":2,"page":610},{"title":"١٣ - الترهيب من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين","level":2,"page":611},{"title":"١٨ - كتاب اللباس والزينة","level":1,"page":612},{"title":"١ - الترغيب في لبس الأبيض من الثياب","level":2,"page":612},{"title":"٢ - الترغيب في القميص، والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس، وجره خيلاء، وإسباله في الصلاة وغيرها","level":2,"page":612},{"title":"٣ - الترغيب في كلمات يقولهن من لبس ثوبا جديدا","level":2,"page":615},{"title":"٤ - الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة","level":2,"page":616},{"title":"٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه، والتحلي بالذهب، وترغيب النساء في تركهما","level":2,"page":617},{"title":"٦ - الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك","level":2,"page":620},{"title":"٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد ﵌ وأصحابه، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة","level":2,"page":623},{"title":"٨ - الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه","level":2,"page":630},{"title":"٩ - الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة نتفه","level":2,"page":632},{"title":"١٠ - الترهيب من خضب اللحية بالسواد","level":2,"page":632},{"title":"١١ - ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة","level":2,"page":632},{"title":"١٢ - الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء","level":2,"page":632},{"title":"١٩ - كتاب الطعام وغيره","level":1,"page":633},{"title":"١ - الترغيب في التسمية على الطعام، والترهيب من تركها","level":2,"page":633},{"title":"٢ - الترهيب من استعمال أواني الذهب والفضة، وتحريمه على الرجال والنساء","level":2,"page":634},{"title":"٣ - الترهيب من الأكل والشرب بالشمال، وما جاء في النهي عن النفخ في الإناء والشرب من في السقاء ومن ثلمة القدح","level":2,"page":634},{"title":"٤ - الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها","level":2,"page":635},{"title":"٥ - الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين -إن صح الخبر-","level":2,"page":636},{"title":"٦ - الترغيب في الاجتماع على الطعام","level":2,"page":638},{"title":"٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع والتوسع في المآكل والمشارب شرها وبطرا","level":2,"page":638},{"title":"٨ - الترهيب من أن يدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر، والأمر بإجابة الداعي","level":2,"page":642},{"title":"٩ - الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة","level":2,"page":642},{"title":"١٠ - الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل","level":2,"page":643},{"title":"١١ - الترغيب في غسل اليد قبل الطعام -إن صح الخبر- وبعده، والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها","level":2,"page":646},{"title":"٢٠ - كتاب القضاء وغيره","level":1,"page":649},{"title":"١ - الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة سيما لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك","level":2,"page":649},{"title":"٢ - ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره، وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم، أو يغلق بابه دون حوائجهم","level":2,"page":654},{"title":"٣ - ترهيب من ولي شيئا من أمور المسلمين أن يولي عليهم رجلا وفي رعيته خير منه","level":2,"page":662},{"title":"٤ - ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما","level":2,"page":663},{"title":"٥ - الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله، والترغيب في نصرته","level":2,"page":665},{"title":"٦ - الترغيب فى كلمات يقولهن من خاف ظالما","level":2,"page":670},{"title":"٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة، والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم","level":2,"page":671},{"title":"٨ - الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته، والشفاعة المانعة من حد من حدود الله، وغير ذلك","level":2,"page":672},{"title":"٩ - ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله ﷿","level":2,"page":674},{"title":"١٠ - الترغيب في الشفقة على خلق الله من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم، ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك، ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي، وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها","level":2,"page":676},{"title":"١١ - ترغيب الإمام وغيره من ولاة الأمور في اتخاذ وزير صالح وبطانة صالحة","level":2,"page":683},{"title":"١٢ - الترهيب من شهادة الزور","level":2,"page":683},{"title":"٢١ - كتاب الحدود وغيرها","level":1,"page":685},{"title":"١ - الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما","level":2,"page":685},{"title":"٢ - الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله","level":2,"page":689},{"title":"٣ - الترغيب في ستر المسلم، والترهيب من هتكه وتتبع عورته","level":2,"page":691},{"title":"٤ - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم","level":2,"page":693},{"title":"٥ - الترغيب في إقامة الحدود، والترهيب من المداهنة فيها","level":2,"page":693},{"title":"٦ - الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها، والتشديد في ذلك، والترغيب في تركه والتوبة منه","level":2,"page":694},{"title":"٧ - الترهيب من الزنا سيما بحليلة الجار والمغيبة، والترغيب في حفظ الفرج","level":2,"page":705},{"title":"فصل","level":3,"page":711},{"title":"٨ - الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية","level":2,"page":712},{"title":"٩ - الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق","level":2,"page":714},{"title":"١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه","level":2,"page":715},{"title":"١١ - الترهيب من أن يحضر الإنسان قتل إنسان ظلما أو ضربه، وما جاء فيمن جرد ظهر مسلم بغير حق","level":2,"page":716},{"title":"١٢ - الترغيب في العفو عن القاتل والجاني والظالم، والترهيب من إظهار الشماتة بالمسلم","level":2,"page":717},{"title":"١٣ - الترهيب من ارتكاب الصغائر والمحقرات من الذنوب، والإصرار على شيء منها","level":2,"page":722},{"title":"٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما","level":1,"page":723},{"title":"١ - الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما، وبر أصدقائهما من بعدهما","level":2,"page":723},{"title":"٢ - الترهيب من عقوق الوالدين","level":2,"page":726},{"title":"٣ - الترغيب في صلة الرحم وإن قطعت، والترهيب من قطعها","level":2,"page":729},{"title":"٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته، والنفقة عليه، والسعي على الأرملة والمسكين","level":2,"page":736},{"title":"٥ - الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه","level":2,"page":741},{"title":"٦ - الترغيب في زيارة الإخوان والصالحين، وما جاء في إكرام الزائرين","level":2,"page":746},{"title":"٧ - الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف، وتأكيد حقه، وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل","level":2,"page":748},{"title":"٨ - الترهيب أن يحتقر المرء ما قدم إليه، أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف","level":2,"page":752},{"title":"٩ - الترغيب في زرع وغرس الأشجار المثمرة","level":2,"page":753},{"title":"١٠ - الترهيب من البخل والشح، والترغيب في الجود والسخاء","level":2,"page":755},{"title":"١١ - الترهيب من عود الإنسان في هبته","level":2,"page":760},{"title":"١٢ - الترغيب في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم، وما جاء فيمن شفع فأهدي إليه","level":2,"page":761},{"title":"٢٣ - كتاب الأدب وغيره","level":1,"page":767},{"title":"١ - الترغيب في الحياء وما جاء في فضله، والترهيب من الفحش والبذاء","level":2,"page":767},{"title":"٢ - الترغيب في الخلق الحسن وفضله، والترهيب من الخلق السيئ وذمه","level":2,"page":769},{"title":"٣ - الترغيب في الرفق والأناة والحلم","level":2,"page":777},{"title":"٤ - الترغيب في طلاقة الوجه وطيب الكلام، وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":779},{"title":"٥ - الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله، وترهيب المرء من حب القيام له","level":2,"page":779},{"title":"٦ - الترغيب في المصافحة، والترهيب من الإشارة في السلام، وما جاء في السلام على الكفار","level":2,"page":781},{"title":"٧ - الترهيب أن يطلع الإنسان في دار قبل أن يستأذن","level":2,"page":785},{"title":"٨ - الترهيب من أن يستمع حديث قوم يكرهون أن يسمعه","level":2,"page":785},{"title":"٩ - الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط","level":2,"page":786},{"title":"١٠ - الترهيب من الغضب، والترغيب في دفعه وكظمه، وما يفعل عند الغضب","level":2,"page":789},{"title":"١١ - الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر","level":2,"page":795},{"title":"١٢ - الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر!","level":2,"page":798},{"title":"١٣ - الترهيب من السباب واللعن؛ سيما لمعين، آدميا كان [أو دابة] أو غيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك ١ والبرغوث والريح ٢، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك","level":2,"page":799},{"title":"١٤ - الترهيب من سب الدهر","level":2,"page":801},{"title":"١٥ - الترهيب من ترويع المسلم، ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جادا أو مازحا","level":2,"page":801},{"title":"١٦ - الترغيب في الإصلاح بين الناس","level":2,"page":803},{"title":"١٧ - الترهيب من أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره","level":2,"page":804},{"title":"١٨ - الترهيب من النميمة","level":2,"page":807},{"title":"١٩ - الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما، والترغيب في ردهما","level":2,"page":809},{"title":"٢٠ - الترغيب في الصمت إلا عن خير، والترهيب من كثرة الكلام","level":2,"page":820},{"title":"٢١ - الترهيب من الحسد، وفضل سلامة الصدر","level":2,"page":828},{"title":"٢٢ - الترغيب في التواضع، والترهيب من الكبر والعجب والافتخار","level":2,"page":833},{"title":"٢٣ - الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع: يا سيدي، أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم","level":2,"page":837},{"title":"٢٤ - الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب","level":2,"page":838},{"title":"٢٥ - ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين","level":2,"page":842},{"title":"٢٦ - الترهيب من الحلف بغير الله سيما بالأمانة، ومن قوله: \"أنا بريء من الإسلام\" أو \"كافر\"، ونحو ذلك","level":2,"page":842},{"title":"٢٧ - الترهيب من احتقار المسلم، وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى","level":2,"page":843},{"title":"٢٨ - الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق، وغير ذلك مما يذكر","level":2,"page":844},{"title":"٢٩ - الترغيب في قتل الوزغ، وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر","level":2,"page":845},{"title":"٣٠ - الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافه، ومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهد أو ظلمه","level":2,"page":847},{"title":"٣١ - الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب","level":2,"page":851},{"title":"٣٢ - الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم","level":2,"page":854},{"title":"٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها","level":2,"page":857},{"title":"٣٤ - الترهيب من اللعب بالنرد","level":2,"page":858},{"title":"٣٥ - الترغيب في الجليس الصالح، والترهيب من الجليس السيئ، وما جاء في من جلس وسط الحلقة، وأدب المجلس وغير ذلك","level":2,"page":859},{"title":"٣٦ - الترهيب من أن ينام المرء على سطح لا تحجير له، أو يركب البحر عند ارتجاجه","level":2,"page":860},{"title":"٣٧ - الترهيب من أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر","level":2,"page":861},{"title":"٣٨ - الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس، والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة","level":2,"page":863},{"title":"٣٩ - الترغيب في سكنى الشأم وما جاء في فضلها","level":2,"page":864},{"title":"٤٠ - الترهيب من الطيرة","level":2,"page":867},{"title":"٤١ - الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية","level":2,"page":867},{"title":"٤٢ - الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط، وما جاء في: خير الأصحاب عدة","level":2,"page":868},{"title":"٤٣ - ترهيب المرأة من أن تسافر وحدها بغير محرم","level":2,"page":869},{"title":"٤٤ - الترغيب في ذكر الله لمن ركب دابته","level":2,"page":869},{"title":"٤٥ - الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره","level":2,"page":870},{"title":"٤٦ - الترغيب في الدلجة -وهو السير بالليل-، والترهيب من السفر أوله، ومن التعريس في الطرق، والافتراق في المنزل، والترغيب في الصلاة إذا عرس الناس","level":2,"page":871},{"title":"٤٧ - الترغيب في ذكر الله تعالى لمن عثرت دابته","level":2,"page":871},{"title":"٤٨ - الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلا","level":2,"page":872},{"title":"٤٩ - الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر","level":2,"page":873},{"title":"٥٠ - الترغيب في الموت في الغربة","level":2,"page":874},{"title":"٢٤ - كتاب التوبة والزهد","level":1,"page":875},{"title":"١ - الترغيب في التوبة والمبادرة بها وإتباع السيئة الحسنة","level":2,"page":875},{"title":"٢ - الترغيب في الفراغ للعبادة والإقبال على الله تعالى، والترهيب من الاهتمام بالدنيا والانهماك عليها","level":2,"page":881},{"title":"٣ - الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان","level":2,"page":883},{"title":"٤ - الترغيب في المداومة على العمل وإن قل","level":2,"page":883},{"title":"٥ - الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد، وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم","level":2,"page":884},{"title":"٦ - الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل، والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وبعض ما جاء في عيش النبي - ﷺ - في المأكل والملبس والمشرب، ونحو ذلك","level":2,"page":896},{"title":"فصل في عيش السلف","level":3,"page":907},{"title":"٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله","level":2,"page":923},{"title":"٨ - الترغيب في ذكر الموت وقصر الأمل، والمبادرة بالعمل، وفضل طول العمر لمن حسن عمله، والنهي عن تمني الموت","level":2,"page":928},{"title":"٩ - الترغيب في الخوف وفضله","level":2,"page":937},{"title":"١٠ - الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله ﷿ سيما عند الموت","level":2,"page":943},{"title":"٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها","level":1,"page":945},{"title":"١ - الترغيب في سؤال العفو والعافية","level":2,"page":945},{"title":"٢ - الترغيب في كلمات يقولهن من رأى مبتلى","level":2,"page":946},{"title":"٣ - الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله، وفضل النبلاء والمرض والحمى، وما جاء فيمن فقد بصره","level":2,"page":947},{"title":"فصل","level":3,"page":956},{"title":"٤ - الترغيب في كلمات يقولهن من آلمه شيء من جسده","level":2,"page":958},{"title":"٥ - الترهيب من تعليق التمائم والحروز","level":2,"page":959},{"title":"٦ - الترغيب في الحجامة، ومتى يحتجم","level":2,"page":962},{"title":"٧ - الترغيب في عيادة المرضى وتأكيدها، والترغيب في دعاء المريض","level":2,"page":965},{"title":"٨ - الترغيب في كلمات يدعى بهن للمريض، وكلمات يقولهن المريض","level":2,"page":968},{"title":"٩ - الترغيب في الوصية والعدل فيها، والترهيب من تركها أو المضارة فيها، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت","level":2,"page":970},{"title":"١٠ - الترهيب من كراهية الإنسان الموت، والترغيب في تلقيه بالرضا والسرور إذا نزل حبا للقاء الله ﷿","level":2,"page":974},{"title":"١١ - الترغيب في كلمات يقولهن من مات له ميت","level":2,"page":975},{"title":"١٢ - الترغيب في حفر القبور وتغسيل الموتى وتكفينهم","level":2,"page":977},{"title":"١٣ - الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه","level":2,"page":979},{"title":"١٤ - الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة، وفي التعزية","level":2,"page":980},{"title":"١٥ - الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن","level":2,"page":981},{"title":"١٦ - الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه، والترهيب من سوى ذلك","level":2,"page":982},{"title":"١٧ - الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب","level":2,"page":983},{"title":"١٨ - الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث","level":2,"page":985},{"title":"١٩ - الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق","level":2,"page":986},{"title":"٢٠ - الترغيب في زيارة الرجال القبور، والترهيب من زيارة النساء لها واتباعهن الجنائز","level":2,"page":987},{"title":"٢١ - الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير ﵉","level":2,"page":990},{"title":"٢٢ - الترهيب من الجلوس على القبر وكسر عظم الميت","level":2,"page":992},{"title":"٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة","level":1,"page":993},{"title":"١ - فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة","level":2,"page":993},{"title":"٢ - فصل في الحشر وغيره","level":2,"page":995},{"title":"٣ - فصل في ذكر الحساب وغيره","level":2,"page":999},{"title":"٤ - فصل في الحوض والميزان والصراط","level":2,"page":1005},{"title":"٥ - فصل في الشفاعة وغيرها","level":2,"page":1009},{"title":"٢٧ - كتاب صفة النار","level":1,"page":1013},{"title":"الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار","level":2,"page":1013},{"title":"الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه","level":2,"page":1013},{"title":"١ - فصل في شدة حرها وغير ذلك","level":3,"page":1020},{"title":"٢ - فصل في ظلمتها وسوادها وشررها","level":3,"page":1021},{"title":"٣ - فصل في أوديتها وجبالها","level":3,"page":1023},{"title":"٤ - فصل في بعد قعرها","level":3,"page":1028},{"title":"٥ - فصل في سلاسلها وغير ذلك","level":3,"page":1030},{"title":"٦ - فصل في ذكر حياتها وعقاربها","level":3,"page":1033},{"title":"٧ - فصل في شراب أهل النار","level":3,"page":1034},{"title":"٨ - فصل في طعام أهل النار","level":3,"page":1037},{"title":"٩ - فصل في عظم أهل النار وقبحهم فيها","level":3,"page":1039},{"title":"١٠ - فصل في تفاوتهم في العذاب، وذكر أهونهم عذابا","level":3,"page":1043},{"title":"١١ - فصل في بكائهم وشهيقهم","level":3,"page":1046},{"title":"٢٨ - كتاب صفة الجنة","level":1,"page":1048},{"title":"١ - فصل في صفة دخول أهل الجنة الجنة، وغير ذلك","level":2,"page":1049},{"title":"٢ - فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها","level":2,"page":1052},{"title":"٣ - فصل في درجات الجنة وغرفها","level":2,"page":1057},{"title":"٤ - فصل في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك","level":2,"page":1058},{"title":"٥ - فصل في خيام الجنة وغرفها وغير ذلك","level":2,"page":1061},{"title":"٦ - فصل في أنهار الجنة","level":2,"page":1063},{"title":"٧ - فصل في شجر الجنة وثمارها","level":2,"page":1065},{"title":"٨ - فصل في أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك","level":2,"page":1066},{"title":"٩ - فصل في ثيابهم وحللهم","level":2,"page":1069},{"title":"١٠ - فصل في فراش الجنة","level":2,"page":1071},{"title":"١١ - فصل في وصف نساء أهل الجنة","level":2,"page":1072},{"title":"١٢ - فصل في غناء الحور العين","level":2,"page":1080},{"title":"١٣ - فصل في سوق الجنة","level":2,"page":1082},{"title":"١٤ - فصل في تزاورهم ومراكبهم","level":2,"page":1085},{"title":"١٥ - فصل في زيارة أهل الجنة ربهم ﵎","level":2,"page":1088},{"title":"١٦ - فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﵎","level":2,"page":1095},{"title":"١٧ - فصل في أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك","level":2,"page":1100},{"title":"١٨ - فصل في خلود أهل الجنة فيها، وأهل النار فيها، وما جاء في ذبح الموت","level":2,"page":1101}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"1,458":456,"1,459":457,"1,460":458,"1,461":459,"1,462":460,"1,463":461,"1,464":462,"1,465":463,"1,466":464,"1,467":465,"1,468":466,"1,469":467,"1,470":468,"1,471":469,"1,472":470,"1,473":471,"1,474":472,"1,475":473,"1,476":474,"1,477":475,"1,478":476,"1,479":477,"1,480":478,"1,481":479,"1,482":480,"1,483":481,"1,484":482,"1,485":483,"1,486":484,"1,487":485,"1,488":486,"1,489":487,"1,490":488,"1,491":489,"1,492":490,"1,493":491,"1,494":492,"1,495":493,"1,496":494,"1,497":495,"1,498":496,"1,499":497,"1,500":498,"1,501":499,"1,502":500,"1,503":501,"1,504":502,"1,505":503,"1,506":504,"1,507":505,"1,508":506,"1,509":507,"1,510":508,"1,511":509,"1,512":510,"1,513":511,"1,514":512,"1,515":513,"1,516":514,"1,517":515,"1,518":516,"1,519":517,"1,520":518,"1,521":519,"1,522":520,"1,523":521,"1,524":522,"1,525":523,"1,526":524,"1,527":525,"1,528":526,"1,529":527,"1,530":528,"1,531":529,"1,532":530,"1,533":531,"1,534":532,"1,535":533,"1,536":534,"1,537":535,"1,538":536,"1,539":537,"1,540":538,"1,541":539,"1,542":540,"1,543":541,"1,544":542,"1,545":543,"1,546":544,"1,547":545,"1,548":546,"1,549":547,"1,550":548,"1,551":549,"1,552":550,"1,553":551,"1,554":552,"1,555":553,"1,556":554,"1,557":555,"1,558":556,"1,559":557,"1,560":558,"1,561":559,"1,562":560,"1,563":561,"1,564":562,"1,565":563,"1,566":564,"1,567":565,"1,568":566,"1,569":567,"1,570":568,"1,571":569,"1,572":570,"1,573":571,"1,574":572,"1,575":573,"1,576":574,"1,577":575,"1,578":576,"1,579":577,"1,580":578,"1,581":579,"1,582":580,"1,583":581,"1,584":582,"1,585":583,"1,586":584,"2,1":585,"2,2":586,"2,3":587,"2,4":588,"2,5":589,"2,6":590,"2,7":591,"2,8":592,"2,9":593,"2,10":594,"2,11":595,"2,12":596,"2,13":597,"2,14":598,"2,15":599,"2,16":600,"2,17":601,"2,18":602,"2,19":603,"2,20":604,"2,21":605,"2,22":606,"2,23":607,"2,24":608,"2,25":609,"2,26":610,"2,27":611,"2,28":612,"2,29":613,"2,30":614,"2,31":615,"2,32":616,"2,33":617,"2,34":618,"2,35":619,"2,36":620,"2,37":621,"2,38":622,"2,39":623,"2,40":624,"2,41":625,"2,42":626,"2,43":627,"2,44":628,"2,45":629,"2,46":630,"2,47":631,"2,48":632,"2,49":633,"2,50":634,"2,51":635,"2,52":636,"2,53":637,"2,54":638,"2,55":639,"2,56":640,"2,57":641,"2,58":642,"2,59":643,"2,60":644,"2,61":645,"2,62":646,"2,63":647,"2,64":648,"2,65":649,"2,66":650,"2,67":651,"2,68":652,"2,69":653,"2,70":654,"2,71":655,"2,72":656,"2,73":657,"2,74":658,"2,75":659,"2,76":660,"2,77":661,"2,78":662,"2,79":663,"2,80":664,"2,81":665,"2,82":666,"2,83":667,"2,84":668,"2,85":669,"2,86":670,"2,87":671,"2,88":672,"2,89":673,"2,90":674,"2,91":675,"2,92":676,"2,93":677,"2,94":678,"2,95":679,"2,96":680,"2,97":681,"2,98":682,"2,99":683,"2,100":684,"2,101":685,"2,102":686,"2,103":687,"2,104":688,"2,105":689,"2,106":690,"2,107":691,"2,108":692,"2,109":693,"2,110":694,"2,111":695,"2,112":696,"2,113":697,"2,114":698,"2,115":699,"2,116":700,"2,117":701,"2,118":702,"2,119":703,"2,120":704,"2,121":705,"2,122":706,"2,123":707,"2,124":708,"2,125":709,"2,126":710,"2,127":711,"2,128":712,"2,129":713,"2,130":714,"2,131":715,"2,132":716,"2,133":717,"2,134":718,"2,135":719,"2,136":720,"2,137":721,"2,138":722,"2,139":723,"2,140":724,"2,141":725,"2,142":726,"2,143":727,"2,144":728,"2,145":729,"2,146":730,"2,147":731,"2,148":732,"2,149":733,"2,150":734,"2,151":735,"2,152":736,"2,153":737,"2,154":738,"2,155":739,"2,156":740,"2,157":741,"2,158":742,"2,159":743,"2,160":744,"2,161":745,"2,162":746,"2,163":747,"2,164":748,"2,165":749,"2,166":750,"2,167":751,"2,168":752,"2,169":753,"2,170":754,"2,171":755,"2,172":756,"2,173":757,"2,174":758,"2,175":759,"2,176":760,"2,177":761,"2,178":762,"2,179":763,"2,180":764,"2,181":765,"2,182":766,"2,183":767,"2,184":768,"2,185":769,"2,186":770,"2,187":771,"2,188":772,"2,189":773,"2,190":774,"2,191":775,"2,192":776,"2,193":777,"2,194":778,"2,195":779,"2,196":780,"2,197":781,"2,198":782,"2,199":783,"2,200":784,"2,201":785,"2,202":786,"2,203":787,"2,204":788,"2,205":789,"2,206":790,"2,207":791,"2,208":792,"2,209":793,"2,210":794,"2,211":795,"2,212":796,"2,213":797,"2,214":798,"2,215":799,"2,216":800,"2,217":801,"2,218":802,"2,219":803,"2,220":804,"2,221":805,"2,222":806,"2,223":807,"2,224":808,"2,225":809,"2,226":810,"2,227":811,"2,228":812,"2,229":813,"2,230":814,"2,231":815,"2,232":816,"2,233":817,"2,234":818,"2,235":819,"2,236":820,"2,237":821,"2,238":822,"2,239":823,"2,240":824,"2,241":825,"2,242":826,"2,243":827,"2,244":828,"2,245":829,"2,246":830,"2,247":831,"2,248":832,"2,249":833,"2,250":834,"2,251":835,"2,252":836,"2,253":837,"2,254":838,"2,255":839,"2,256":840,"2,257":841,"2,258":842,"2,259":843,"2,260":844,"2,261":845,"2,262":846,"2,263":847,"2,264":848,"2,265":849,"2,266":850,"2,267":851,"2,268":852,"2,269":853,"2,270":854,"2,271":855,"2,272":856,"2,273":857,"2,274":858,"2,275":859,"2,276":860,"2,277":861,"2,278":862,"2,279":863,"2,280":864,"2,281":865,"2,282":866,"2,283":867,"2,284":868,"2,285":869,"2,286":870,"2,287":871,"2,288":872,"2,289":873,"2,290":874,"2,291":875,"2,292":876,"2,293":877,"2,294":878,"2,295":879,"2,296":880,"2,297":881,"2,298":882,"2,299":883,"2,300":884,"2,301":885,"2,302":886,"2,303":887,"2,304":888,"2,305":889,"2,306":890,"2,307":891,"2,308":892,"2,309":893,"2,310":894,"2,311":895,"2,312":896,"2,313":897,"2,314":898,"2,315":899,"2,316":900,"2,317":901,"2,318":902,"2,319":903,"2,320":904,"2,321":905,"2,322":906,"2,323":907,"2,324":908,"2,325":909,"2,326":910,"2,327":911,"2,328":912,"2,329":913,"2,330":914,"2,331":915,"2,332":916,"2,333":917,"2,334":918,"2,335":919,"2,336":920,"2,337":921,"2,338":922,"2,339":923,"2,340":924,"2,341":925,"2,342":926,"2,343":927,"2,344":928,"2,345":929,"2,346":930,"2,347":931,"2,348":932,"2,349":933,"2,350":934,"2,351":935,"2,352":936,"2,353":937,"2,354":938,"2,355":939,"2,356":940,"2,357":941,"2,358":942,"2,359":943,"2,360":944,"2,361":945,"2,362":946,"2,363":947,"2,364":948,"2,365":949,"2,366":950,"2,367":951,"2,368":952,"2,369":953,"2,370":954,"2,371":955,"2,372":956,"2,373":957,"2,374":958,"2,375":959,"2,376":960,"2,377":961,"2,378":962,"2,379":963,"2,380":964,"2,381":965,"2,382":966,"2,383":967,"2,384":968,"2,385":969,"2,386":970,"2,387":971,"2,388":972,"2,389":973,"2,390":974,"2,391":975,"2,392":976,"2,393":977,"2,394":978,"2,395":979,"2,396":980,"2,397":981,"2,398":982,"2,399":983,"2,400":984,"2,401":985,"2,402":986,"2,403":987,"2,404":988,"2,405":989,"2,406":990,"2,407":991,"2,408":992,"2,409":993,"2,410":994,"2,411":995,"2,412":996,"2,413":997,"2,414":998,"2,415":999,"2,416":1000,"2,417":1001,"2,418":1002,"2,419":1003,"2,420":1004,"2,421":1005,"2,422":1006,"2,423":1007,"2,424":1008,"2,425":1009,"2,426":1010,"2,427":1011,"2,428":1012,"2,429":1013,"2,430":1014,"2,431":1015,"2,432":1016,"2,433":1017,"2,434":1018,"2,435":1019,"2,436":1020,"2,437":1021,"2,438":1022,"2,439":1023,"2,440":1024,"2,441":1025,"2,442":1026,"2,443":1027,"2,444":1028,"2,445":1029,"2,446":1030,"2,447":1031,"2,448":1032,"2,449":1033,"2,450":1034,"2,451":1035,"2,452":1036,"2,453":1037,"2,454":1038,"2,455":1039,"2,456":1040,"2,457":1041,"2,458":1042,"2,459":1043,"2,460":1044,"2,461":1045,"2,462":1046,"2,463":1047,"2,464":1048,"2,465":1049,"2,466":1050,"2,467":1051,"2,468":1052,"2,469":1053,"2,470":1054,"2,471":1055,"2,472":1056,"2,473":1057,"2,474":1058,"2,475":1059,"2,476":1060,"2,477":1061,"2,478":1062,"2,479":1063,"2,480":1064,"2,481":1065,"2,482":1066,"2,483":1067,"2,484":1068,"2,485":1069,"2,486":1070,"2,487":1071,"2,488":1072,"2,489":1073,"2,490":1074,"2,491":1075,"2,492":1076,"2,493":1077,"2,494":1078,"2,495":1079,"2,496":1080,"2,497":1081,"2,498":1082,"2,499":1083,"2,500":1084,"2,501":1085,"2,502":1086,"2,503":1087,"2,504":1088,"2,505":1089,"2,506":1090,"2,507":1091,"2,508":1092,"2,509":1093,"2,510":1094,"2,511":1095,"2,512":1096,"2,513":1097,"2,514":1098,"2,515":1099,"2,516":1100,"2,517":1101,"2,518":1102,"2,519":1103},"ٜ":{"1":[3,586],"2":[1,519]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519"],"ٞ":{"1":[1],"17":[2,3],"20":[4],"34":[5,6],"37":[7],"40":[8],"41":[9,10],"42":[11],"49":[12],"51":[13],"53":[14],"55":[15],"56":[16],"58":[17],"60":[18],"62":[19],"65":[20],"70":[21],"71":[22],"73":[23,24],"74":[25],"75":[26],"76":[27],"79":[28],"82":[29],"83":[30],"85":[31],"86":[32,33],"89":[34],"91":[35],"92":[36,37],"96":[38],"99":[39,40],"100":[41],"101":[42],"102":[43],"105":[44],"108":[45],"112":[46],"114":[47,48],"115":[49],"118":[50],"119":[51],"121":[52],"122":[53,54],"123":[55],"125":[56],"128":[57],"129":[58],"130":[59],"131":[60],"134":[61],"136":[62],"137":[63],"138":[64],"139":[65],"140":[66],"142":[67],"143":[68],"146":[69],"147":[70],"152":[71,72],"155":[73],"157":[74],"158":[75],"159":[76],"164":[77,78,79],"166":[80],"168":[81],"169":[82],"171":[83],"172":[84],"173":[85],"174":[86],"179":[87],"180":[88],"188":[89],"189":[90],"190":[91],"202":[92,93],"205":[94],"210":[95],"211":[96],"216":[97],"217":[98,99],"222":[100],"223":[101],"226":[102],"227":[103],"229":[104],"230":[105],"232":[106,107],"236":[108],"240":[109],"242":[110],"248":[111],"253":[112,113],"254":[114],"255":[115],"257":[116],"265":[117],"267":[118,119],"268":[120],"269":[121],"271":[122],"274":[123,124],"286":[125],"287":[126,127],"292":[128],"306":[129],"307":[130],"308":[131],"310":[132],"311":[133],"312":[134],"315":[135],"316":[136],"317":[137],"320":[138,139],"321":[140],"323":[141],"324":[142],"325":[143],"326":[144],"327":[145],"328":[146],"330":[147],"331":[148],"332":[149,150],"333":[151],"334":[152],"338":[153],"340":[154,155],"349":[156],"351":[157],"352":[158],"354":[159],"355":[160],"357":[161],"362":[162],"364":[163],"371":[164],"372":[165,166],"375":[167],"376":[168],"380":[169],"384":[170],"385":[171,172],"388":[173],"390":[174],"393":[175],"396":[176],"399":[177],"402":[178],"403":[179],"406":[180],"411":[181],"412":[182],"414":[183],"416":[184],"418":[185],"424":[186],"426":[187,188],"431":[189],"433":[190],"436":[191],"437":[192,193],"439":[194,195],"440":[196],"441":[197,198],"442":[199],"444":[200],"445":[201,202],"446":[203,204],"453":[205],"455":[206],"456":[207],"458":[208],"462":[209],"465":[210],"474":[211],"479":[212],"482":[213],"486":[214],"490":[215],"491":[216],"493":[217],"495":[218],"496":[219],"500":[220,221],"504":[222],"507":[223,224],"508":[225,226],"509":[227],"516":[228,229],"518":[230],"520":[231],"523":[232],"527":[233],"532":[234],"534":[235],"535":[236],"536":[237],"537":[238],"540":[239],"545":[240],"547":[241],"549":[242],"550":[243],"557":[244],"559":[245],"566":[246],"568":[247],"573":[248],"575":[249],"578":[250],"579":[251],"582":[252],"583":[253],"587":[254,255],"590":[256],"593":[257],"599":[258],"600":[259],"603":[260],"604":[261],"605":[262,263],"608":[264],"609":[265],"610":[266],"611":[267],"612":[268,269,270],"615":[271],"616":[272],"617":[273],"620":[274],"623":[275],"630":[276],"632":[277,278,279,280],"633":[281,282],"634":[283,284],"635":[285],"636":[286],"638":[287,288],"642":[289,290],"643":[291],"646":[292],"649":[293,294],"654":[295],"662":[296],"663":[297],"665":[298],"670":[299],"671":[300],"672":[301],"674":[302],"676":[303],"683":[304,305],"685":[306,307],"689":[308],"691":[309],"693":[310,311],"694":[312],"705":[313],"711":[314],"712":[315],"714":[316],"715":[317],"716":[318],"717":[319],"722":[320],"723":[321,322],"726":[323],"729":[324],"736":[325],"741":[326],"746":[327],"748":[328],"752":[329],"753":[330],"755":[331],"760":[332],"761":[333],"767":[334,335],"769":[336],"777":[337],"779":[338,339],"781":[340],"785":[341,342],"786":[343],"789":[344],"795":[345],"798":[346],"799":[347],"801":[348,349],"803":[350],"804":[351],"807":[352],"809":[353],"820":[354],"828":[355],"833":[356],"837":[357],"838":[358],"842":[359,360],"843":[361],"844":[362],"845":[363],"847":[364],"851":[365],"854":[366],"857":[367],"858":[368],"859":[369],"860":[370],"861":[371],"863":[372],"864":[373],"867":[374,375],"868":[376],"869":[377,378],"870":[379],"871":[380,381],"872":[382],"873":[383],"874":[384],"875":[385,386],"881":[387],"883":[388,389],"884":[390],"896":[391],"907":[392],"923":[393],"928":[394],"937":[395],"943":[396],"945":[397,398],"946":[399],"947":[400],"956":[401],"958":[402],"959":[403],"962":[404],"965":[405],"968":[406],"970":[407],"974":[408],"975":[409],"977":[410],"979":[411],"980":[412],"981":[413],"982":[414],"983":[415],"985":[416],"986":[417],"987":[418],"990":[419],"992":[420],"993":[421,422],"995":[423],"999":[424],"1005":[425],"1009":[426],"1013":[427,428,429],"1020":[430],"1021":[431],"1023":[432],"1028":[433],"1030":[434],"1033":[435],"1034":[436],"1037":[437],"1039":[438],"1043":[439],"1046":[440],"1048":[441],"1049":[442],"1052":[443],"1057":[444],"1058":[445],"1061":[446],"1063":[447],"1065":[448],"1066":[449],"1069":[450],"1071":[451],"1072":[452],"1080":[453],"1082":[454],"1085":[455],"1088":[456],"1095":[457],"1100":[458],"1101":[459]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16],"numbers":{"1":17,"2":17,"3":17,"4":18,"5":18,"6":18,"7":19,"8":20,"9":20,"10":21,"11":21,"12":21,"13":21,"14":22,"15":22,"16":22,"17":23,"18":23,"19":24,"20":24,"21":24,"22":28,"23":28,"24":28,"25":29,"26":30,"27":30,"28":33,"29":34,"30":34,"31":34,"32":35,"33":35,"34":36,"35":37,"36":37,"37":37,"38":38,"39":38,"40":38,"41":38,"42":39,"43":40,"44":41,"45":41,"46":41,"47":42,"48":43,"49":43,"50":43,"51":44,"52":44,"53":44,"54":45,"55":45,"56":45,"57":46,"58":46,"59":46,"60":47,"61":47,"62":48,"63":48,"64":48,"65":48,"66":49,"67":49,"68":49,"69":50,"70":50,"71":51,"72":51,"73":51,"74":53,"75":53,"76":54,"77":55,"78":55,"79":55,"80":56,"81":56,"82":56,"83":56,"84":57,"85":58,"86":58,"87":58,"88":59,"89":60,"90":60,"91":60,"92":60,"93":61,"94":62,"95":62,"96":62,"97":63,"98":64,"99":65,"100":65,"101":66,"102":66,"103":66,"104":66,"105":67,"106":67,"107":67,"108":68,"109":68,"110":68,"111":68,"112":70,"113":71,"114":71,"115":72,"116":72,"117":73,"118":74,"119":74,"120":75,"121":76,"122":77,"123":78,"124":79,"125":79,"126":79,"127":80,"128":81,"129":81,"130":82,"131":82,"132":83,"133":83,"134":83,"135":84,"136":84,"137":84,"138":85,"139":85,"140":85,"141":86,"142":86,"143":86,"144":87,"145":87,"146":87,"147":87,"148":87,"149":88,"150":88,"151":89,"152":89,"153":90,"154":90,"155":90,"156":91,"157":92,"158":92,"159":92,"160":93,"161":93,"162":94,"163":95,"164":95,"165":95,"166":95,"167":95,"168":96,"169":96,"170":96,"171":97,"172":97,"173":98,"174":99,"175":99,"176":100,"177":100,"178":101,"179":101,"180":101,"181":102,"182":102,"183":103,"184":103,"185":104,"186":104,"187":104,"188":104,"189":105,"190":105,"191":105,"192":106,"193":106,"194":107,"195":108,"196":108,"197":109,"198":109,"199":109,"200":110,"201":110,"202":111,"203":112,"204":112,"205":112,"206":112,"207":113,"208":114,"209":115,"210":115,"211":116,"212":116,"213":117,"214":117,"215":118,"216":119,"217":119,"218":119,"219":119,"220":119,"221":120,"222":121,"223":121,"224":122,"225":123,"226":123,"227":123,"228":123,"229":124,"230":125,"231":125,"232":125,"233":125,"234":126,"235":126,"236":127,"237":128,"238":128,"239":129,"240":129,"241":130,"242":131,"243":131,"244":131,"245":132,"246":132,"247":132,"248":133,"249":133,"250":134,"251":134,"252":135,"253":136,"254":137,"255":137,"256":138,"257":138,"258":139,"259":139,"260":139,"261":140,"262":140,"263":140,"264":140,"265":141,"266":142,"267":143,"268":143,"269":143,"270":144,"271":144,"272":145,"273":146,"274":146,"275":146,"276":146,"277":147,"278":147,"279":147,"280":148,"281":148,"282":149,"283":150,"284":150,"285":150,"286":151,"287":151,"288":152,"289":152,"290":152,"291":153,"292":153,"293":153,"294":153,"295":155,"296":155,"297":157,"298":158,"299":158,"300":159,"301":159,"302":159,"303":160,"304":160,"305":160,"306":161,"307":161,"308":161,"309":161,"310":162,"311":162,"312":162,"313":162,"314":163,"315":163,"316":164,"317":164,"318":165,"319":165,"320":166,"321":166,"322":166,"323":166,"324":167,"325":167,"326":167,"327":168,"328":168,"329":168,"330":168,"331":169,"332":169,"333":169,"334":170,"335":170,"336":171,"337":171,"338":172,"339":172,"340":172,"341":173,"342":174,"343":174,"344":176,"345":176,"346":176,"347":177,"348":177,"349":177,"350":178,"351":178,"352":179,"353":179,"354":180,"355":180,"356":181,"357":181,"358":181,"359":181,"360":182,"361":182,"362":182,"363":182,"364":183,"365":183,"366":183,"367":183,"368":186,"369":186,"370":186,"371":186,"372":187,"373":187,"374":187,"375":188,"376":189,"377":189,"378":189,"379":190,"380":190,"381":190,"382":191,"383":191,"384":192,"385":193,"386":194,"387":194,"388":195,"389":195,"390":195,"391":196,"392":196,"393":197,"394":197,"395":197,"396":198,"397":198,"398":199,"399":200,"400":201,"401":201,"402":202,"403":202,"404":203,"405":203,"406":203,"407":204,"408":204,"409":205,"410":206,"411":207,"412":208,"413":210,"414":210,"415":211,"416":212,"417":213,"418":214,"419":215,"420":216,"421":217,"422":217,"423":218,"424":218,"425":219,"426":219,"427":219,"428":219,"429":220,"430":220,"431":221,"432":222,"433":223,"434":224,"435":225,"436":225,"437":226,"438":226,"439":226,"440":227,"441":227,"442":227,"443":228,"444":229,"445":229,"446":229,"447":230,"448":230,"449":230,"450":231,"451":231,"452":232,"453":232,"454":233,"455":233,"456":233,"457":234,"458":234,"459":234,"460":235,"461":235,"462":236,"463":236,"464":237,"465":237,"466":237,"467":238,"468":238,"469":239,"470":239,"471":239,"472":240,"473":240,"474":240,"475":241,"476":241,"477":242,"478":242,"479":243,"480":243,"481":244,"482":245,"483":245,"484":246,"485":246,"486":246,"487":247,"488":248,"489":248,"490":248,"491":248,"492":249,"493":249,"494":250,"495":250,"496":250,"497":250,"498":251,"499":251,"500":251,"501":252,"502":253,"503":254,"504":254,"505":254,"506":255,"507":255,"508":255,"509":255,"510":255,"511":258,"512":258,"513":258,"514":259,"515":259,"516":259,"517":260,"518":260,"519":260,"520":261,"521":262,"522":262,"523":262,"524":262,"525":262,"526":263,"527":263,"528":263,"529":265,"530":265,"531":265,"532":266,"533":267,"534":267,"535":268,"536":269,"537":269,"538":269,"539":269,"540":270,"541":270,"542":271,"543":271,"544":272,"545":272,"546":273,"547":273,"548":274,"549":274,"550":275,"551":275,"552":276,"553":276,"554":276,"555":277,"556":277,"557":278,"558":278,"559":278,"560":279,"561":279,"562":279,"563":281,"564":282,"565":283,"566":283,"567":284,"568":285,"569":286,"570":286,"571":286,"572":287,"573":287,"574":288,"575":288,"576":288,"577":288,"578":289,"579":289,"580":289,"581":290,"582":290,"583":291,"584":292,"585":292,"586":292,"587":293,"588":294,"589":294,"590":296,"591":297,"592":297,"593":298,"594":298,"595":300,"596":301,"597":302,"598":303,"599":303,"600":304,"601":304,"602":304,"603":305,"604":305,"605":306,"606":306,"607":307,"608":307,"609":308,"610":308,"611":309,"612":309,"613":309,"614":310,"615":310,"616":311,"617":311,"618":312,"619":312,"620":312,"621":313,"622":313,"623":314,"624":315,"625":315,"626":315,"627":316,"628":316,"629":317,"630":317,"631":317,"632":317,"633":317,"634":318,"635":318,"636":319,"637":319,"638":319,"639":319,"640":320,"641":320,"642":321,"643":321,"644":322,"645":322,"646":323,"647":323,"648":323,"649":324,"650":324,"651":325,"652":325,"653":325,"654":326,"655":327,"656":327,"657":328,"658":328,"659":328,"660":329,"661":330,"662":330,"663":331,"664":331,"665":331,"666":332,"667":332,"668":332,"669":333,"670":333,"671":334,"672":334,"673":335,"674":335,"675":336,"676":336,"677":337,"678":337,"679":337,"680":338,"681":338,"682":338,"683":339,"684":340,"685":340,"686":340,"687":341,"688":342,"689":342,"690":342,"691":342,"692":343,"693":344,"694":344,"695":344,"696":345,"697":345,"698":346,"699":346,"700":347,"701":347,"702":347,"703":348,"704":348,"705":348,"706":349,"707":349,"708":349,"709":350,"710":350,"711":350,"712":351,"713":352,"714":352,"715":352,"716":354,"717":354,"718":354,"719":355,"720":357,"721":357,"722":358,"723":358,"724":358,"725":359,"726":359,"727":359,"728":360,"729":360,"730":360,"731":361,"732":361,"733":362,"734":362,"735":362,"736":363,"737":363,"738":364,"739":365,"740":365,"741":366,"742":366,"743":367,"744":368,"745":368,"746":369,"747":369,"748":371,"749":371,"750":372,"751":373,"752":374,"753":375,"754":375,"755":376,"756":376,"757":376,"758":377,"759":377,"760":378,"761":378,"762":378,"763":378,"764":379,"765":380,"766":381,"767":381,"768":381,"769":381,"770":381,"771":382,"772":383,"773":383,"774":383,"775":384,"776":384,"777":384,"778":385,"779":385,"780":385,"781":386,"782":386,"783":387,"784":387,"785":387,"786":388,"787":388,"788":388,"789":389,"790":389,"791":390,"792":390,"793":390,"794":391,"795":392,"796":392,"797":392,"798":393,"799":393,"800":394,"801":394,"802":394,"803":395,"804":395,"805":395,"806":396,"807":396,"808":396,"809":397,"810":397,"811":397,"812":398,"813":398,"814":399,"815":399,"816":399,"817":400,"818":400,"819":401,"820":401,"821":403,"822":404,"823":404,"824":404,"825":405,"826":406,"827":406,"828":408,"829":409,"830":409,"831":409,"832":410,"833":410,"834":410,"835":411,"836":411,"837":412,"838":412,"839":414,"840":414,"841":415,"842":416,"843":416,"844":417,"845":417,"846":417,"847":418,"848":418,"849":418,"850":419,"851":420,"852":420,"853":421,"854":422,"855":422,"856":424,"857":424,"858":424,"859":426,"860":426,"861":426,"862":427,"863":427,"864":428,"865":428,"866":429,"867":429,"868":430,"869":430,"870":430,"871":431,"872":431,"873":432,"874":433,"875":436,"876":436,"877":436,"878":437,"879":437,"880":438,"881":438,"882":438,"883":439,"884":440,"885":440,"886":440,"887":441,"888":441,"889":442,"890":442,"891":444,"892":445,"893":445,"894":446,"895":446,"896":447,"897":447,"898":447,"899":448,"900":448,"901":448,"902":449,"903":449,"904":449,"905":449,"906":450,"907":450,"908":451,"909":451,"910":451,"911":452,"912":452,"913":452,"914":453,"915":453,"916":453,"917":454,"918":455,"919":456,"920":456,"921":457,"922":458,"923":458,"924":459,"925":459,"926":460,"927":460,"928":460,"929":460,"930":461,"931":462,"932":462,"933":463,"934":463,"935":463,"936":464,"937":465,"938":465,"939":466,"940":466,"941":466,"942":467,"943":467,"944":468,"945":468,"946":468,"947":469,"948":469,"949":470,"950":470,"951":470,"952":471,"953":471,"954":472,"955":472,"956":472,"957":473,"958":473,"959":474,"960":474,"961":475,"962":475,"963":476,"964":476,"965":477,"966":477,"967":478,"968":478,"969":479,"970":479,"971":480,"972":480,"973":482,"974":482,"975":482,"976":483,"977":483,"978":483,"979":484,"980":484,"981":485,"982":485,"983":486,"984":486,"985":488,"986":489,"987":489,"988":489,"989":490,"990":490,"991":491,"992":491,"993":492,"994":492,"995":493,"996":493,"997":494,"998":495,"999":495,"1000":496,"1001":497,"1002":497,"1003":497,"1004":497,"1005":498,"1006":498,"1007":499,"1008":500,"1009":501,"1010":501,"1011":502,"1012":502,"1013":502,"1014":502,"1015":503,"1016":503,"1017":503,"1018":504,"1019":504,"1020":504,"1021":505,"1022":505,"1023":506,"1024":507,"1025":507,"1026":508,"1027":508,"1028":509,"1029":509,"1030":509,"1031":510,"1032":510,"1033":511,"1034":511,"1035":512,"1036":512,"1037":512,"1038":512,"1039":513,"1040":513,"1041":514,"1042":516,"1043":517,"1044":517,"1045":518,"1046":518,"1047":518,"1048":519,"1049":520,"1050":520,"1051":520,"1052":521,"1053":521,"1054":521,"1055":523,"1056":523,"1057":523,"1058":524,"1059":524,"1060":524,"1061":525,"1062":525,"1063":525,"1064":526,"1065":526,"1066":527,"1067":527,"1068":527,"1069":528,"1070":528,"1071":528,"1072":529,"1073":529,"1074":529,"1075":530,"1076":530,"1077":531,"1078":531,"1079":531,"1080":532,"1081":532,"1082":532,"1083":533,"1084":533,"1085":534,"1086":534,"1087":535,"1088":535,"1089":536,"1090":536,"1091":537,"1092":537,"1093":537,"1094":538,"1095":538,"1096":538,"1097":538,"1098":539,"1099":539,"1100":540,"1101":540,"1102":540,"1103":541,"1104":542,"1105":542,"1106":543,"1107":544,"1108":544,"1109":545,"1110":545,"1111":545,"1112":545,"1113":546,"1114":547,"1115":547,"1116":547,"1117":548,"1118":548,"1119":549,"1120":549,"1121":550,"1122":550,"1123":550,"1124":550,"1125":551,"1126":551,"1127":552,"1128":552,"1129":553,"1130":553,"1131":554,"1132":554,"1133":555,"1134":555,"1135":556,"1136":556,"1137":557,"1138":557,"1139":557,"1140":558,"1141":559,"1142":559,"1143":561,"1144":562,"1145":562,"1146":563,"1147":563,"1148":563,"1149":563,"1150":564,"1151":564,"1152":565,"1153":565,"1154":566,"1155":566,"1156":567,"1157":567,"1158":568,"1159":568,"1160":568,"1161":569,"1162":569,"1163":569,"1164":570,"1165":570,"1166":571,"1167":571,"1168":571,"1169":573,"1170":573,"1171":573,"1172":574,"1173":575,"1174":575,"1175":575,"1176":575,"1177":576,"1178":576,"1179":576,"1180":577,"1181":577,"1182":578,"1183":579,"1184":579,"1185":579,"1186":580,"1187":580,"1188":581,"1189":582,"1190":582,"1191":583,"1192":583,"1193":584,"1194":587,"1195":587,"1196":588,"1197":588,"1198":588,"1199":589,"1200":589,"1201":590,"1202":590,"1203":590,"1204":590,"1205":591,"1206":591,"1207":591,"1208":591,"1209":592,"1210":593,"1211":593,"1212":593,"1213":594,"1214":595,"1215":595,"1216":596,"1217":596,"1218":597,"1219":598,"1220":599,"1221":600,"1222":600,"1223":601,"1224":601,"1225":601,"1226":602,"1227":603,"1228":603,"1229":604,"1230":604,"1231":604,"1232":605,"1233":605,"1234":606,"1235":606,"1236":607,"1237":608,"1238":609,"1239":610,"1240":611,"1241":611,"1242":611,"1243":612,"1244":612,"1245":612,"1246":613,"1247":613,"1248":613,"1249":615,"1250":616,"1251":617,"1252":617,"1253":617,"1254":618,"1255":618,"1256":620,"1257":620,"1258":621,"1259":621,"1260":621,"1261":623,"1262":623,"1263":624,"1264":624,"1265":624,"1266":625,"1267":625,"1268":625,"1269":625,"1270":627,"1271":627,"1272":628,"1273":628,"1274":628,"1275":629,"1276":629,"1277":629,"1278":630,"1279":630,"1280":631,"1281":632,"1282":633,"1283":633,"1284":634,"1285":634,"1286":634,"1287":636,"1288":636,"1289":636,"1290":637,"1291":638,"1292":638,"1293":638,"1294":639,"1295":639,"1296":639,"1297":639,"1298":640,"1299":640,"1300":641,"1301":641,"1302":642,"1303":643,"1304":645,"1305":646,"1306":647,"1307":647,"1308":648,"1309":649,"1310":650,"1311":651,"1312":652,"1313":652,"1314":652,"1315":653,"1316":654,"1317":654,"1318":654,"1319":655,"1320":655,"1321":656,"1322":656,"1323":656,"1324":656,"1325":657,"1326":657,"1327":657,"1328":658,"1329":658,"1330":659,"1331":659,"1332":659,"1333":659,"1334":660,"1335":660,"1336":660,"1337":660,"1338":661,"1339":662,"1340":662,"1341":663,"1342":663,"1343":663,"1344":663,"1345":664,"1346":664,"1347":665,"1348":665,"1349":665,"1350":666,"1351":666,"1352":666,"1353":668,"1354":668,"1355":669,"1356":670,"1357":671,"1358":671,"1359":672,"1360":673,"1361":673,"1362":673,"1363":674,"1364":674,"1365":674,"1366":675,"1367":676,"1368":676,"1369":677,"1370":677,"1371":677,"1372":677,"1373":679,"1374":680,"1375":680,"1376":681,"1377":681,"1378":681,"1379":681,"1380":682,"1381":682,"1382":683,"1383":683,"1384":684,"1385":684,"1386":685,"1387":685,"1388":686,"1389":687,"1390":687,"1391":687,"1392":688,"1393":688,"1394":688,"1395":689,"1396":689,"1397":689,"1398":690,"1399":690,"1400":691,"1401":691,"1402":693,"1403":693,"1404":694,"1405":694,"1406":694,"1407":695,"1408":695,"1409":696,"1410":696,"1411":696,"1412":697,"1413":697,"1414":697,"1415":698,"1416":698,"1417":700,"1418":700,"1419":700,"1420":701,"1421":701,"1422":702,"1423":702,"1424":702,"1425":703,"1426":703,"1427":704,"1428":704,"1429":705,"1430":705,"1431":705,"1432":705,"1433":705,"1434":706,"1435":706,"1436":707,"1437":707,"1438":708,"1439":708,"1440":709,"1441":709,"1442":709,"1443":710,"1444":710,"1445":710,"1446":711,"1447":712,"1448":712,"1449":713,"1450":713,"1451":714,"1452":714,"1453":714,"1454":715,"1455":716,"1456":716,"1457":716,"1458":716,"1459":717,"1460":717,"1461":717,"1462":717,"1463":718,"1464":718,"1465":719,"1466":719,"1467":719,"1468":720,"1469":720,"1470":721,"1471":721,"1472":722,"1473":722,"1474":722,"1475":723,"1476":724,"1477":724,"1478":724,"1479":724,"1480":725,"1481":725,"1482":725,"1483":726,"1484":726,"1485":726,"1486":727,"1487":727,"1488":729,"1489":729,"1490":729,"1491":730,"1492":730,"1493":730,"1494":731,"1495":731,"1496":731,"1497":732,"1498":732,"1499":732,"1500":733,"1501":733,"1502":734,"1503":734,"1504":736,"1505":736,"1506":736,"1507":737,"1508":737,"1509":737,"1510":737,"1511":738,"1512":738,"1513":738,"1514":739,"1515":739,"1516":739,"1517":741,"1518":741,"1519":741,"1520":742,"1521":742,"1522":743,"1523":743,"1524":744,"1525":744,"1526":744,"1527":745,"1528":745,"1529":746,"1530":746,"1531":746,"1532":746,"1533":747,"1534":747,"1535":747,"1536":748,"1537":748,"1538":748,"1539":749,"1540":749,"1541":749,"1542":751,"1543":751,"1544":752,"1545":753,"1546":753,"1547":753,"1548":753,"1549":755,"1550":755,"1551":755,"1552":755,"1553":756,"1554":756,"1555":756,"1556":756,"1557":757,"1558":757,"1559":758,"1560":758,"1561":758,"1562":758,"1563":759,"1564":759,"1565":759,"1566":759,"1567":760,"1568":760,"1569":761,"1570":761,"1571":761,"1572":761,"1573":761,"1574":762,"1575":762,"1576":763,"1577":763,"1578":763,"1579":764,"1580":764,"1581":764,"1582":765,"1583":765,"1584":765,"1585":765,"1586":767,"1587":767,"1588":768,"1589":768,"1590":769,"1591":769,"1592":769,"1593":770,"1594":770,"1595":770,"1596":771,"1597":771,"1598":771,"1599":772,"1600":772,"1601":772,"1602":773,"1603":773,"1604":774,"1605":774,"1606":774,"1607":775,"1608":775,"1609":775,"1610":775,"1611":776,"1612":776,"1613":776,"1614":777,"1615":777,"1616":777,"1617":777,"1618":778,"1619":779,"1620":779,"1621":779,"1622":780,"1623":781,"1624":781,"1625":782,"1626":782,"1627":782,"1628":783,"1629":783,"1630":783,"1631":784,"1632":785,"1633":785,"1634":786,"1635":786,"1636":787,"1637":787,"1638":788,"1639":789,"1640":789,"1641":790,"1642":792,"1643":792,"1644":792,"1645":793,"1646":793,"1647":794,"1648":795,"1649":795,"1650":795,"1651":795,"1652":797,"1653":797,"1654":797,"1655":798,"1656":799,"1657":799,"1658":800,"1659":800,"1660":800,"1661":801,"1662":801,"1663":802,"1664":802,"1665":802,"1666":803,"1667":804,"1668":804,"1669":804,"1670":805,"1671":805,"1672":805,"1673":807,"1674":808,"1675":808,"1676":808,"1677":808,"1678":809,"1679":809,"1680":809,"1681":810,"1682":810,"1683":811,"1684":812,"1685":812,"1686":813,"1687":814,"1688":814,"1689":815,"1690":815,"1691":816,"1692":816,"1693":816,"1694":817,"1695":817,"1696":817,"1697":818,"1698":818,"1699":818,"1700":819,"1701":820,"1702":820,"1703":820,"1704":821,"1705":821,"1706":821,"1707":822,"1708":822,"1709":823,"1710":823,"1711":823,"1712":823,"1713":824,"1714":824,"1715":824,"1716":825,"1717":825,"1718":825,"1719":826,"1720":826,"1721":827,"1722":827,"1723":828,"1724":828,"1725":828,"1726":829,"1727":829,"1728":829,"1729":831,"1730":832,"1731":832,"1732":833,"1733":833,"1734":834,"1735":834,"1736":834,"1737":834,"1738":835,"1739":835,"1740":835,"1741":835,"1742":836,"1743":837,"1744":837,"1745":838,"1746":838,"1747":838,"1748":838,"1749":839,"1750":839,"1751":839,"1752":839,"1753":840,"1754":840,"1755":840,"1756":840,"1757":841,"1758":841,"1759":841,"1760":842,"1761":842,"1762":843,"1763":843,"1764":844,"1765":844,"1766":845,"1767":845,"1768":845,"1769":846,"1770":847,"1771":847,"1772":847,"1773":848,"1774":848,"1775":849,"1776":849,"1777":850,"1778":850,"1779":851,"1780":851,"1781":851,"1782":852,"1783":852,"1784":852,"1785":852,"1786":853,"1787":853,"1788":854,"1789":854,"1790":854,"1791":855,"1792":855,"1793":855,"1794":855,"1795":857,"1796":858,"1797":858,"1798":859,"1799":859,"1800":860,"1801":861,"1802":862,"1803":863,"1804":863,"1805":864,"1806":864,"1807":865,"1808":865,"1809":865,"1810":866,"1811":866,"1812":867,"1813":868,"1814":868,"1815":869,"1816":869,"1817":870,"1818":870,"1819":870,"1820":871,"1821":872,"1822":873,"1823":873,"1824":873,"1825":874,"1826":874,"1827":875,"1828":875,"1829":875,"1830":875,"1831":876,"1832":876,"1833":876,"1834":877,"1835":877,"1836":877,"1837":878,"1838":879,"1839":879,"1840":880,"1841":880,"1842":881,"1843":881,"1844":881,"1845":882,"1846":883,"1847":884,"1848":884,"1849":885,"1850":885,"1851":886,"1852":886,"1853":887,"1854":889,"1855":890,"1856":890,"1857":891,"1858":891,"1859":891,"1860":892,"1861":893,"1862":893,"1863":894,"1864":894,"1865":894,"1866":895,"1867":896,"1868":896,"1869":896,"1870":897,"1871":897,"1872":898,"1873":898,"1874":898,"1875":898,"1876":899,"1877":899,"1878":899,"1879":900,"1880":900,"1881":901,"1882":901,"1883":902,"1884":902,"1885":902,"1886":903,"1887":903,"1888":903,"1889":904,"1890":904,"1891":905,"1892":905,"1893":905,"1894":906,"1895":906,"1896":907,"1897":907,"1898":907,"1899":908,"1900":908,"1901":909,"1902":910,"1903":910,"1904":910,"1905":910,"1906":910,"1907":911,"1908":911,"1909":912,"1910":912,"1911":913,"1912":913,"1913":914,"1914":914,"1915":915,"1916":915,"1917":915,"1918":916,"1919":916,"1920":917,"1921":917,"1922":919,"1923":920,"1924":920,"1925":920,"1926":921,"1927":921,"1928":922,"1929":922,"1930":922,"1931":923,"1932":923,"1933":923,"1934":924,"1935":924,"1936":924,"1937":924,"1938":925,"1939":925,"1940":926,"1941":926,"1942":927,"1943":928,"1944":928,"1945":930,"1946":930,"1947":930,"1948":931,"1949":931,"1950":932,"1951":932,"1952":932,"1953":932,"1954":933,"1955":933,"1956":933,"1957":934,"1958":934,"1959":935,"1960":935,"1961":935,"1962":936,"1963":936,"1964":937,"1965":937,"1966":937,"1967":938,"1968":938,"1969":940,"1970":941,"1971":941,"1972":942,"1973":943,"1974":943,"1975":943,"1976":944,"1977":945,"1978":945,"1979":946,"1980":947,"1981":947,"1982":947,"1983":947,"1984":948,"1985":948,"1986":949,"1987":949,"1988":949,"1989":950,"1990":950,"1991":950,"1992":950,"1993":951,"1994":951,"1995":951,"1996":952,"1997":952,"1998":952,"1999":953,"2000":953,"2001":954,"2002":954,"2003":955,"2004":955,"2005":955,"2006":956,"2007":956,"2008":956,"2009":956,"2010":957,"2011":957,"2012":957,"2013":958,"2014":959,"2015":959,"2016":960,"2017":962,"2018":962,"2019":962,"2020":962,"2021":963,"2022":963,"2023":963,"2024":964,"2025":965,"2026":965,"2027":965,"2028":966,"2029":966,"2030":967,"2031":967,"2032":968,"2033":968,"2034":969,"2035":970,"2036":970,"2037":970,"2038":971,"2039":971,"2040":972,"2041":972,"2042":972,"2043":974,"2044":974,"2045":974,"2046":975,"2047":975,"2048":976,"2049":977,"2050":977,"2051":977,"2052":978,"2053":978,"2054":978,"2055":979,"2056":979,"2057":979,"2058":980,"2059":980,"2060":980,"2061":981,"2062":982,"2063":982,"2064":983,"2065":983,"2066":984,"2067":984,"2068":984,"2069":984,"2070":985,"2071":986,"2072":986,"2073":987,"2074":987,"2075":987,"2076":988,"2077":989,"2078":989,"2079":990,"2080":990,"2081":991,"2082":993,"2083":994,"2084":994,"2085":994,"2086":995,"2087":995,"2088":996,"2089":996,"2090":996,"2091":997,"2092":997,"2093":998,"2094":998,"2095":998,"2096":999,"2097":999,"2098":1000,"2099":1001,"2100":1002,"2101":1002,"2102":1003,"2103":1003,"2104":1004,"2105":1004,"2106":1005,"2107":1005,"2108":1006,"2109":1006,"2110":1007,"2111":1007,"2112":1008,"2113":1009,"2114":1009,"2115":1010,"2116":1010,"2117":1011,"2118":1011,"2119":1012,"2120":1013,"2121":1013,"2122":1014,"2123":1016,"2124":1016,"2125":1016,"2126":1018,"2127":1019,"2128":1019,"2129":1020,"2130":1020,"2131":1020,"2132":1021,"2133":1021,"2134":1021,"2135":1022,"2136":1023,"2137":1023,"2138":1024,"2139":1024,"2140":1025,"2141":1025,"2142":1025,"2143":1026,"2144":1026,"2145":1026,"2146":1028,"2147":1028,"2148":1029,"2149":1030,"2150":1030,"2151":1031,"2152":1031,"2153":1032,"2154":1034,"2155":1034,"2156":1035,"2157":1036,"2158":1036,"2159":1037,"2160":1037,"2161":1038,"2162":1039,"2163":1039,"2164":1040,"2165":1040,"2166":1041,"2167":1041,"2168":1041,"2169":1042,"2170":1043,"2171":1043,"2172":1043,"2173":1044,"2174":1044,"2175":1044,"2176":1045,"2177":1046,"2178":1046,"2179":1047,"2180":1048,"2181":1049,"2182":1052,"2183":1052,"2184":1053,"2185":1054,"2186":1055,"2187":1055,"2188":1055,"2189":1056,"2190":1057,"2191":1058,"2192":1058,"2193":1058,"2194":1059,"2195":1059,"2196":1061,"2197":1061,"2198":1062,"2199":1063,"2200":1063,"2201":1064,"2202":1065,"2203":1065,"2204":1066,"2205":1066,"2206":1067,"2207":1067,"2208":1067,"2209":1068,"2210":1068,"2211":1068,"2212":1069,"2213":1069,"2214":1070,"2215":1070,"2216":1071,"2217":1071,"2218":1072,"2219":1073,"2220":1073,"2221":1073,"2222":1074,"2223":1074,"2224":1075,"2225":1076,"2226":1076,"2227":1077,"2228":1077,"2229":1077,"2230":1078,"2231":1080,"2232":1080,"2233":1081,"2234":1082,"2235":1083,"2236":1085,"2237":1086,"2238":1086,"2239":1087,"2240":1088,"2241":1088,"2242":1089,"2243":1093,"2244":1095,"2245":1096,"2246":1098,"2247":1100,"2248":1101},"number_max":2248,"number_pages":{"17":3,"18":6,"19":7,"20":9,"21":13,"22":16,"23":18,"24":21,"28":24,"29":25,"30":27,"33":28,"34":31,"35":33,"36":34,"37":37,"38":41,"39":42,"40":43,"41":46,"42":47,"43":50,"44":53,"45":56,"46":59,"47":61,"48":65,"49":68,"50":70,"51":73,"53":75,"54":76,"55":79,"56":83,"57":84,"58":87,"59":88,"60":92,"61":93,"62":96,"63":97,"64":98,"65":100,"66":104,"67":107,"68":111,"70":112,"71":114,"72":116,"73":117,"74":119,"75":120,"76":121,"77":122,"78":123,"79":126,"80":127,"81":129,"82":131,"83":134,"84":137,"85":140,"86":143,"87":148,"88":150,"89":152,"90":155,"91":156,"92":159,"93":161,"94":162,"95":167,"96":170,"97":172,"98":173,"99":175,"100":177,"101":180,"102":182,"103":184,"104":188,"105":191,"106":193,"107":194,"108":196,"109":199,"110":201,"111":202,"112":206,"113":207,"114":208,"115":210,"116":212,"117":214,"118":215,"119":220,"120":221,"121":223,"122":224,"123":228,"124":229,"125":233,"126":235,"127":236,"128":238,"129":240,"130":241,"131":244,"132":247,"133":249,"134":251,"135":252,"136":253,"137":255,"138":257,"139":260,"140":264,"141":265,"142":266,"143":269,"144":271,"145":272,"146":276,"147":279,"148":281,"149":282,"150":285,"151":287,"152":290,"153":294,"155":296,"157":297,"158":299,"159":302,"160":305,"161":309,"162":313,"163":315,"164":317,"165":319,"166":323,"167":326,"168":330,"169":333,"170":335,"171":337,"172":340,"173":341,"174":343,"176":346,"177":349,"178":351,"179":353,"180":355,"181":359,"182":363,"183":367,"186":371,"187":374,"188":375,"189":378,"190":381,"191":383,"192":384,"193":385,"194":387,"195":390,"196":392,"197":395,"198":397,"199":398,"200":399,"201":401,"202":403,"203":406,"204":408,"205":409,"206":410,"207":411,"208":412,"210":414,"211":415,"212":416,"213":417,"214":418,"215":419,"216":420,"217":422,"218":424,"219":428,"220":430,"221":431,"222":432,"223":433,"224":434,"225":436,"226":439,"227":442,"228":443,"229":446,"230":449,"231":451,"232":453,"233":456,"234":459,"235":461,"236":463,"237":466,"238":468,"239":471,"240":474,"241":476,"242":478,"243":480,"244":481,"245":483,"246":486,"247":487,"248":491,"249":493,"250":497,"251":500,"252":501,"253":502,"254":505,"255":510,"258":513,"259":516,"260":519,"261":520,"262":525,"263":528,"265":531,"266":532,"267":534,"268":535,"269":539,"270":541,"271":543,"272":545,"273":547,"274":549,"275":551,"276":554,"277":556,"278":559,"279":562,"281":563,"282":564,"283":566,"284":567,"285":568,"286":571,"287":573,"288":577,"289":580,"290":582,"291":583,"292":586,"293":587,"294":589,"296":590,"297":592,"298":594,"300":595,"301":596,"302":597,"303":599,"304":602,"305":604,"306":606,"307":608,"308":610,"309":613,"310":615,"311":617,"312":620,"313":622,"314":623,"315":626,"316":628,"317":633,"318":635,"319":639,"320":641,"321":643,"322":645,"323":648,"324":650,"325":653,"326":654,"327":656,"328":659,"329":660,"330":662,"331":665,"332":668,"333":670,"334":672,"335":674,"336":676,"337":679,"338":682,"339":683,"340":686,"341":687,"342":691,"343":692,"344":695,"345":697,"346":699,"347":702,"348":705,"349":708,"350":711,"351":712,"352":715,"354":718,"355":719,"357":721,"358":724,"359":727,"360":730,"361":732,"362":735,"363":737,"364":738,"365":740,"366":742,"367":743,"368":745,"369":747,"371":749,"372":750,"373":751,"374":752,"375":754,"376":757,"377":759,"378":763,"379":764,"380":765,"381":770,"382":771,"383":774,"384":777,"385":780,"386":782,"387":785,"388":788,"389":790,"390":793,"391":794,"392":797,"393":799,"394":802,"395":805,"396":808,"397":811,"398":813,"399":816,"400":818,"401":820,"403":821,"404":824,"405":825,"406":827,"408":828,"409":831,"410":834,"411":836,"412":838,"414":840,"415":841,"416":843,"417":846,"418":849,"419":850,"420":852,"421":853,"422":855,"424":858,"426":861,"427":863,"428":865,"429":867,"430":870,"431":872,"432":873,"433":874,"436":877,"437":879,"438":882,"439":883,"440":886,"441":888,"442":890,"444":891,"445":893,"446":895,"447":898,"448":901,"449":905,"450":907,"451":910,"452":913,"453":916,"454":917,"455":918,"456":920,"457":921,"458":923,"459":925,"460":929,"461":930,"462":932,"463":935,"464":936,"465":938,"466":941,"467":943,"468":946,"469":948,"470":951,"471":953,"472":956,"473":958,"474":960,"475":962,"476":964,"477":966,"478":968,"479":970,"480":972,"482":975,"483":978,"484":980,"485":982,"486":984,"488":985,"489":988,"490":990,"491":992,"492":994,"493":996,"494":997,"495":999,"496":1000,"497":1004,"498":1006,"499":1007,"500":1008,"501":1010,"502":1014,"503":1017,"504":1020,"505":1022,"506":1023,"507":1025,"508":1027,"509":1030,"510":1032,"511":1034,"512":1038,"513":1040,"514":1041,"516":1042,"517":1044,"518":1047,"519":1048,"520":1051,"521":1054,"523":1057,"524":1060,"525":1063,"526":1065,"527":1068,"528":1071,"529":1074,"530":1076,"531":1079,"532":1082,"533":1084,"534":1086,"535":1088,"536":1090,"537":1093,"538":1097,"539":1099,"540":1102,"541":1103,"542":1105,"543":1106,"544":1108,"545":1112,"546":1113,"547":1116,"548":1118,"549":1120,"550":1124,"551":1126,"552":1128,"553":1130,"554":1132,"555":1134,"556":1136,"557":1139,"558":1140,"559":1142,"561":1143,"562":1145,"563":1149,"564":1151,"565":1153,"566":1155,"567":1157,"568":1160,"569":1163,"570":1165,"571":1168,"573":1171,"574":1172,"575":1176,"576":1179,"577":1181,"578":1182,"579":1185,"580":1187,"581":1188,"582":1190,"583":1192,"584":1193,"587":1195,"588":1198,"589":1200,"590":1204,"591":1208,"592":1209,"593":1212,"594":1213,"595":1215,"596":1217,"597":1218,"598":1219,"599":1220,"600":1222,"601":1225,"602":1226,"603":1228,"604":1231,"605":1233,"606":1235,"607":1236,"608":1237,"609":1238,"610":1239,"611":1242,"612":1245,"613":1248,"615":1249,"616":1250,"617":1253,"618":1255,"620":1257,"621":1260,"623":1262,"624":1265,"625":1269,"627":1271,"628":1274,"629":1277,"630":1279,"631":1280,"632":1281,"633":1283,"634":1286,"636":1289,"637":1290,"638":1293,"639":1297,"640":1299,"641":1301,"642":1302,"643":1303,"645":1304,"646":1305,"647":1307,"648":1308,"649":1309,"650":1310,"651":1311,"652":1314,"653":1315,"654":1318,"655":1320,"656":1324,"657":1327,"658":1329,"659":1333,"660":1337,"661":1338,"662":1340,"663":1344,"664":1346,"665":1349,"666":1352,"668":1354,"669":1355,"670":1356,"671":1358,"672":1359,"673":1362,"674":1365,"675":1366,"676":1368,"677":1372,"679":1373,"680":1375,"681":1379,"682":1381,"683":1383,"684":1385,"685":1387,"686":1388,"687":1391,"688":1394,"689":1397,"690":1399,"691":1401,"693":1403,"694":1406,"695":1408,"696":1411,"697":1414,"698":1416,"700":1419,"701":1421,"702":1424,"703":1426,"704":1428,"705":1433,"706":1435,"707":1437,"708":1439,"709":1442,"710":1445,"711":1446,"712":1448,"713":1450,"714":1453,"715":1454,"716":1458,"717":1462,"718":1464,"719":1467,"720":1469,"721":1471,"722":1474,"723":1475,"724":1479,"725":1482,"726":1485,"727":1487,"729":1490,"730":1493,"731":1496,"732":1499,"733":1501,"734":1503,"736":1506,"737":1510,"738":1513,"739":1516,"741":1519,"742":1521,"743":1523,"744":1526,"745":1528,"746":1532,"747":1535,"748":1538,"749":1541,"751":1543,"752":1544,"753":1548,"755":1552,"756":1556,"757":1558,"758":1562,"759":1566,"760":1568,"761":1573,"762":1575,"763":1578,"764":1581,"765":1585,"767":1587,"768":1589,"769":1592,"770":1595,"771":1598,"772":1601,"773":1603,"774":1606,"775":1610,"776":1613,"777":1617,"778":1618,"779":1621,"780":1622,"781":1624,"782":1627,"783":1630,"784":1631,"785":1633,"786":1635,"787":1637,"788":1638,"789":1640,"790":1641,"792":1644,"793":1646,"794":1647,"795":1651,"797":1654,"798":1655,"799":1657,"800":1660,"801":1662,"802":1665,"803":1666,"804":1669,"805":1672,"807":1673,"808":1677,"809":1680,"810":1682,"811":1683,"812":1685,"813":1686,"814":1688,"815":1690,"816":1693,"817":1696,"818":1699,"819":1700,"820":1703,"821":1706,"822":1708,"823":1712,"824":1715,"825":1718,"826":1720,"827":1722,"828":1725,"829":1728,"831":1729,"832":1731,"833":1733,"834":1737,"835":1741,"836":1742,"837":1744,"838":1748,"839":1752,"840":1756,"841":1759,"842":1761,"843":1763,"844":1765,"845":1768,"846":1769,"847":1772,"848":1774,"849":1776,"850":1778,"851":1781,"852":1785,"853":1787,"854":1790,"855":1794,"857":1795,"858":1797,"859":1799,"860":1800,"861":1801,"862":1802,"863":1804,"864":1806,"865":1809,"866":1811,"867":1812,"868":1814,"869":1816,"870":1819,"871":1820,"872":1821,"873":1824,"874":1826,"875":1830,"876":1833,"877":1836,"878":1837,"879":1839,"880":1841,"881":1844,"882":1845,"883":1846,"884":1848,"885":1850,"886":1852,"887":1853,"889":1854,"890":1856,"891":1859,"892":1860,"893":1862,"894":1865,"895":1866,"896":1869,"897":1871,"898":1875,"899":1878,"900":1880,"901":1882,"902":1885,"903":1888,"904":1890,"905":1893,"906":1895,"907":1898,"908":1900,"909":1901,"910":1906,"911":1908,"912":1910,"913":1912,"914":1914,"915":1917,"916":1919,"917":1921,"919":1922,"920":1925,"921":1927,"922":1930,"923":1933,"924":1937,"925":1939,"926":1941,"927":1942,"928":1944,"930":1947,"931":1949,"932":1953,"933":1956,"934":1958,"935":1961,"936":1963,"937":1966,"938":1968,"940":1969,"941":1971,"942":1972,"943":1975,"944":1976,"945":1978,"946":1979,"947":1983,"948":1985,"949":1988,"950":1992,"951":1995,"952":1998,"953":2000,"954":2002,"955":2005,"956":2009,"957":2012,"958":2013,"959":2015,"960":2016,"962":2020,"963":2023,"964":2024,"965":2027,"966":2029,"967":2031,"968":2033,"969":2034,"970":2037,"971":2039,"972":2042,"974":2045,"975":2047,"976":2048,"977":2051,"978":2054,"979":2057,"980":2060,"981":2061,"982":2063,"983":2065,"984":2069,"985":2070,"986":2072,"987":2075,"988":2076,"989":2078,"990":2080,"991":2081,"993":2082,"994":2085,"995":2087,"996":2090,"997":2092,"998":2095,"999":2097,"1000":2098,"1001":2099,"1002":2101,"1003":2103,"1004":2105,"1005":2107,"1006":2109,"1007":2111,"1008":2112,"1009":2114,"1010":2116,"1011":2118,"1012":2119,"1013":2121,"1014":2122,"1016":2125,"1018":2126,"1019":2128,"1020":2131,"1021":2134,"1022":2135,"1023":2137,"1024":2139,"1025":2142,"1026":2145,"1028":2147,"1029":2148,"1030":2150,"1031":2152,"1032":2153,"1034":2155,"1035":2156,"1036":2158,"1037":2160,"1038":2161,"1039":2163,"1040":2165,"1041":2168,"1042":2169,"1043":2172,"1044":2175,"1045":2176,"1046":2178,"1047":2179,"1048":2180,"1049":2181,"1052":2183,"1053":2184,"1054":2185,"1055":2188,"1056":2189,"1057":2190,"1058":2193,"1059":2195,"1061":2197,"1062":2198,"1063":2200,"1064":2201,"1065":2203,"1066":2205,"1067":2208,"1068":2211,"1069":2213,"1070":2215,"1071":2217,"1072":2218,"1073":2221,"1074":2223,"1075":2224,"1076":2226,"1077":2229,"1078":2230,"1080":2232,"1081":2233,"1082":2234,"1083":2235,"1085":2236,"1086":2238,"1087":2239,"1088":2241,"1089":2242,"1093":2243,"1095":2244,"1096":2245,"1098":2246,"1100":2247,"1101":2248}},"pages":[{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره (^١)، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.\nأما بعد، فقد كنت شرعت منذ نحو عشرين سنة، وأنا لا أزال في مهاجري الأول (دمشق) - في طباعة كتابي \"ضعيف الترغيب والترهيب\"، وقطعت في\n_________\n(^١) يزيد بعض الخطباء هنا: \"ونستهديه\"، ولا أصل لها في هذه الخطبة الكريمة المعروفة بـ (خطبة الحاجة) في شيء من طرقها التي كنت جمعتها في رسالة عن النبي - ﷺ -، وفيها بيان أنه - ﷺ - كان أحيانًا يقرأ بعدها ثلاث آيات معروفة من سورة ﴿آل عمران﴾، و﴿النساء﴾، و﴿الأحزاب﴾، وبعضهم يقدم منها ما يشاء ويؤخر، وربما زاد فيها ما ليس منها، غير منتبهين أن ذلك خلاف هديه - ﷺ -، وأنه لا يجوز التصرف في الأوراد ولو بتبديل لفظ، حتى لو لم يتغير المعنى! انظر التعليق على حديث البراء الآتي (٦ - النوافل/٩ \"الصحيح\").","vol":"1","page":3},{"text":"ذلك شوطًا بعيدًا، ثم حالت دون إتمامه هجرتي الثانية إلى عمان سنة (١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م).\nوالآن وقد تيسر من يقوم بطباعته ونشره بعد تحقيقه من جديد، وهو الأخ الفاضل الشيخ سعد الراشد، وقد أعدت النظر فيه على النحو الذي جريت عليه في قسيمه \"صحيح الترغيب والترهيب\"، وقد شرحت ذلك في مقدمته الجديدة، فلا داعي لبيانه هنا مرة أخرى، فمن رام التفصيل رجع إليه إن شاء الله تعالى.\nولهذا فقد تطلّب ذلك مني أن أجعل مراتب أحاديث الكتاب خمس مراتب، مكان الثلاث منها سابقًا، وهي:\n١ - ضعيف. وهو ما كان فيه علة قادحة من علل الحديث المعروفة، مثل ضعف أحد رواتة، أو الاضطراب، أو النكارة، أو الشذوذ ونحوها.\n٢ - ضعيف جدًا. وهو ما كان في سنده متروك أو شديد الضعف، كثرت المناكير في رواياته حتى خشي أن تكون من وضعه، من مثل ما يقول فيه الإِمام البخاري: \"منكر الحديث\".\n٣ - موضوع. وهو ما كان في إسناده كذاب أو وضاع، أو تكون لوائح الوضع على متنه ظاهرة مع علة في إسناده جلية. (^١)\n٤ - منكر، أو منكر جدًا. وهو الذي في إسناده ضعيف خالف الثقة في\n_________\n(^١) قلت: وهذا النوع لا يظهر إلا لمتمكن في هذا العلم، دقيق النظر في معاني المتون، واسع الاطلاع على السنة الصحيحة، أوتي فقهًا في كتاب الله، وحديث نبيه - ﷺ -، وقد تنبه المؤلف لمثل هذا أحيانًا؛ فانظر مثلًا حديث معاذ الطويل الآتي برقم (٢٧) والحديث (٥٩٦).","vol":"1","page":4},{"text":"متنه، وقد يكون منكر المتن، ولو لم يخالف (^١).\n٥ - شاذ. وهو ما رواه الثقة مخالفًا لمن هو أوثق منه، وبخاصة إذا خالف الثقات، وقد يكون إسنادًا (^٢) وقد يكون متنًا.\nوأعلم أخي القارئ! أن المراتب الثلاثة الأولى من المعهود استعمال أهل العلم لها قديمًا وحديثًا، بخلاف المرتبتين الأخيرتين: المنكر والشاذ -فهما معروفتان قديمًا، مهجورتان حديثًا إلا ما ندر، ولذلك فقد رأيت أن استعمالهما مع ما فيه من إحياء ما كاد أن يندرس من العلم- فإن فيه بيانًا أقوى لعلة الحديث وأوضح، كما فعلت في الكتاب الآخر من استعمال مراتب \"حسن صحيح \" و\"صحيح لغيره \" و\"حسن لغيره\" ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾، وإن كان هذا قد كلفني تعبًا شديدًا، وجهدًا جهيدًا كما شرحته هناك، راجيًا الأجر والمثوبة من الله ﷿؛ فإن الثواب على قدر المشقة، ولا سيما في خدمة حديث رسول الله - ﷺ -، وتمييز ضعيفه من صحيحه، والمحافظة على سنته التي هي بيان لكتاب الله ﵎.\n* وقد رأيت أن تطبع المرتبة من تلك المراتب في حاشية الصفحة تجاه قول المؤلف: \"عن فلان … \" ونحوه.\n* ولم أعْنَ في التعليق ببيان أسبابها إلا نادرًا، كان أقول مثلًا: في إسناده فلان، وهو ضعيف، أو ضعيف جدًا، أو كذاب، أو فيه فلان، وهو ضعيف، وقد\n_________\n(^١) انظر الحديث المنكر الذي صححته إحدى الفتيات الجامعيات المتحمسات الآتي في (٤ - الطهارة/ ٥)، لترى ضرر الجهل والتعالم، وأحاديث آخر حسنها بعض الجهلة يأتي بيان تعديهم على هذا العلم، انظرها في (٤ - الطهارة/ ٧ و٨)، وآخر في (١٢/ الباب) من \"الصحيح\".\n(^٢) مثال الأول حديث ابن عباس في الحمام (٤ - الطهارة/ ٥)، ومثال الآخر في (٥ - الصلاة/ ٣٣).","vol":"1","page":5},{"text":"خالف فلان الثقة، أو فيه فلان وهو ثقة لكنه خالف فلانًا، وهو أوثق منه، ونحو ذلك؛ لم ألتزم هذا إلا نادرًا عند الحاجة، غير أنني رأيت من الضروري التزام ذلك في حالة واحدة، وهي حينما يتبين لي وهم المؤلف أو غيره في تقوية الحديث أو توثيق راويه، أو أشار إلى ذلك، ففي هذه الحالة التزمت ذلك ما أمكنني دفعًا للقيل والقال، وليكون إخواننا القراء على بصيرة مما نقول أو يقال.\n* وقد يكون الحديث في الكتاب معزوًا لمصدر من المصادر التي لم أقف عليها، فلم أدر ما حال إسناده -وهو نادر-، مثل كتاب \"تجريد الصحاح\" لرَزين العبدري، ويبدو لي من النظر في متنه أنه لا يصح؛ فإني أورده في كتابي هذا، دون أن أرمز له بمرتبة من تلك المراتب، وأطبع مكانها إشارة الاستفهام المعروفة (؟)، تبرئة للذمة، ورفعًا للمسؤولية، وهذا فيما لم يضعفه المؤلف، أو يكشف عن علته، وإلا رمزت بالضعف كما سترى في الحديث الآتي قريبًا برقم (٦).\n* يورد المؤلف أحيانًا الحديث الصحيح، وفيه جملة أو كلمة لا تصح، أو يورد ذلك في رواية أخرى له، فتردد النظر بين إيراده في \"الصحيح\"، أو في \"الضعيف\" مع التعليق عليه بما يلزم.\nوكذلك تردد النظر فيما لو كان الحديث ضعيفًا، وفيه جملة صحيحة، فترجح عندي إيراد الأول في \"الصحيح\" مع اقتطاع الجملة أو الكلمة من الحديث والنزول بها إلى التعليق، وبيان سبب ضعفها كما شرحته في مقدمة الطبعة الجديدة لـ \"الصحيح\"، فلا داعي للإعادة.\nوعلى العكس من ذلك، فقد رأيت في الحديث الضعيف أن أورده في هذا","vol":"1","page":6},{"text":"الكتاب مع النزول بالجملة الصحيحة إلى التعليق إذا أمكن ولم يختل سياق الحديث، وبيان صحتها، والإشارة إلى حذفها بطبع نقط مكانها، وإلا اكتفيت بالبيان، كما فعلت بحديث شهر بن حوشب الطويل الآتي برقم (٢١)، فقد علقت عليه بما يبين صحة قوله - ﷺ - فيه: \"إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب\"، ونحوه حديث ابن عباس برقم (٣٢)، وغيره كثير وكثير جدًا كما سيرى القراء ذلك إن شاء الله تعالى، ومثال المشار إليه بالنقط حديث أبي الدرداء الآتي في (٥ - الصلاة/ ١٠)، وأمثلته في \"الصحيح\" كثيرة.\nوقد يكون سياق الحديث مساعدًا لاقتطاع الجملة الصحيحة منه، وطبعها في \"الصحيح\"، لكن يكون الحديث قد أورده المؤلف في الباب المناسب له دون الجملة، كمثل حديث علي -﵁- قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ وأنا راكع، وقال: \"يا علي! مثل الذي لا يقيم صلبه … \" الحديث: ذكره في باب \"الترهيب من عدم إتمام الركوع … \" لمناسبته لما بعد الجملة، فذكري إياها في \"الصحيح\" مما لا يناسب الباب المذكور كما هو ظاهر، فرأيت إبقاءها مع الحديث، والتعليق عليه ببيان صحتها، وقد أشار المؤلف إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله: \"وروي\"، ومشى على ظاهره بعض الجهلة، فضعفوا الحديث دون أن يستثنوا الجملة كما سيأتي بيانه في التعليق عليه هناك (٥ - الصلاة/ ٣٤).\nهذا ما حضرني ذكره في هذه المقدمة كمنهاج لما جريت عليه في هذا الكتاب النافع إن شاء الله تعالى، سائلًا المولى ﷾ أن يأخذ بيدي، وأن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه من القول والعمل.\nوإن مما لا بد لي من التذكير هنا بأنني كنت قد وضعت مقدمة ضافية مفيدة","vol":"1","page":7},{"text":"جدًا بين يدي كتابي \"صحيح الترغيب والترهيب\"، تضمنت فصولًا عديدة، وفوائد جديدة، حول كتاب المنذري \"الترغيب\" ومزاياه، وما يؤخذ عليه وعلى غيره من المؤلفين في علم الحديث؛ الكثير منها مما يعزً الوقوف عليه في غيرها.\nومع ذلك فإني أرى أنه لا ضرورة إلى إعادة نشرها هنا، لأنني أفترض أن من اقتنى هذا فسيقتني معه قسيمه \"صحيح الترغيب والترهيب\"، فهو واجدها في مقدمته، فأحيله إليها.\nولكن لا بد لي من تقديم خلاصة عنها تتناسب مع موضوع هذا الكتاب، فأقول:\nقد بينت فيها إصطلاح الحافظ المنذري ﵀ في \"ترغيبه\"، وأنه جعل أحاديثه على قسمين:\nأحدهما: صدًره بلفظ (عن)، وهو المشعر عنده بقوته.\nوالآخر: صدًره بلفظ (روي) المبني للمجهول، وهو المشعر عنده بضعفه.\nوأنه أدخل في كل من القسمين ثلاثة أقسام، وأنه تقسيم مبهَم محيّر مضطرب، لا يكاد عامة القراء يستفيدون منه مراده، وفصلت القول في ذلك تفصيلًا، لا أظن أحدًا تعرض له، أو سبقني إليه، والفضل في ذلك كله لله وحده، وله الحمد والثناء كله.\nومن ذلك أنه أدخل في القسم الأول \"ما قارب الصحيح والحسن\" -على حد قوله- مما هو ضعيف معروف الضعف عند المحدثين، فقد قال عطفًا على قوله المذكور:\n\"وكذلك إن كان: مرسلًا، أو منقطعًا، أو معضلًا، أو في إسناده راوٍ","vol":"1","page":8},{"text":"مبهم … أو روي مرفوعًا، والصحيح وقفه، أو متصلًا، والصحيح إرساله، أو كان إسناده ضعيفًا، لكن صححه أو حسنه بعض من خرجه\"!\nوذكرت هناك بعض الأمثلة.\n* وأنه قلد المتساهلين في التصحيح أحيانًا كالترمذي وابن حبان والحاكم، كالأحاديث الآتية (٢ و٢٩ و٣٤ و٣٥) وغيرها، وهو كثير جدًا.\n* ومن ذلك أنه في كثير من الأحاديث يقول في تخريجها: \"رواته ثقات\" ونحوه، وهو في ذلك اما مصيب، أو مخطئ، ويصدره بإصطلاحه الأول: (عن)، فيتوهم من لا علم عنده، أن الحديث صحيح أو حسن، ويكون فيه علة قادحة من العلل المشار إليها آنفًا كالإرسال والإنقطاع والشذوذ؛ مما يدفع تحسينه فضلًا عن تصحيحه: مثل حديث ابن عباس في التحذير من الحمام، فقد صدق في قوله فيه: \"ورواته كلهم محتج بهم في الصحيح\"، لكن خفي عليه -والله أعلم- أنه شاذ؛ لمخالفة راويه الثقة لمن هو أوثق منه، وقد أرسله. ومثله حديث عائشة: \"لزمت السواك\"، وهما في (٤ - الطهارة برقم ١٢٧ و١٤٧).\nوالأمثلة من هذا القبيل كثيرة جدًا جدًا. وإن من أسوئها قوله في حديث ثعلبة بن الحكم في فضل العلماء (٦١): \"ورواته ثقات\"! وفيه راوٍ متهم بالوضع!\n* ومن ذلك أنه لا يميز ما يصدّره من الأحاديث بقوله: (روي) بين ما هو ضعيف، أو ضعيف جدًا، أو موضوع، وبين ما هو شاذ أو منكر؛ إلا نادرًا، فلا يعرف القراء مرتبة الحديث على الحقيقة، إلا إذا أتبعه بما يدل عليها من بيانه، وهذا عزيز جدًا.","vol":"1","page":9},{"text":"* وقد بينت هناك المحظور الذي يترتب على هذا الإصطلاح، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا بحيث يتعسر إحصاؤها في مثل هذه المقدمة، فانظر على سبيل المثال الأحاديث الآتية (٣ و٦ و٧ و١١ و١٢ و١٥ و٢٣).\nومن العزيز النادر الذي أشرت إليه حديث معاذ الطويل في آخر كتاب الإخلاص، والمصدّر بقوله: \"وروي\"؛ إلا أنه ختم الكلام عليه بعد أن خرجه:\n\"وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه، وبجميع ألفاظه\".\n* ومن ذلك إعتماده في التوثيق على ابن حبان وغيره ممن عرفوا عند العلماء أنهم من المتساهلين في التوثيق، ويكون الموثق مجهولًا عند التحقيق.\nإلى غير ذلك من الأمور التي جعلت الاستفادة من كتاب \"الترغيب\" قليلة جدًا، بل لعله كان من الأسباب القوية في انتشار الأحاديث الضعيفة والواهية؛ بين الطلاب بل والعلماء على اختلاف تخصصاتهم، الذين لا معرفة عندهم بهذا العلم الشريف، بسبب إصطلاحاته الموهمة! خلاف ما قصد إليه من التمييز بين الصحيح والضعيف.\n* وفي مقدمة \"الصحيح\" -الذي منه لخصت الفوائد المذكورة- فصل هام جدًا، لا يسعني إلا أن أنقله إلى هنا؛ لوثيق صلته بكتابنا هذا، لما فيه من الأمثلة التي تناسب هذه المقدمة، وقد تكون من المتممات لبعض الفوائد المزبورة، فمعذرة إلى القراء الكرام إن استطالوا ذلك.\nقلت هناك:\n\"٤٠ - أنواع أوهام المنذري الهامة في خطوط عريضة مع الأمثلة.","vol":"1","page":10},{"text":"أما بعد … \"، إلى صفحة ٨٩ نصفها.\nوختمت المقدمة بقولي:\n\"إن الذي نذرت له نفسي لخدمة هذا الكتاب إنما هو تمييز صحيحه من ضعيفه -كما شرحت ذلك في أول هذه المقدمة-، لأنه أهم شيء عندي بعد كتاب الله ﵎، ولا يصح بوجه من الوجوه أن يُقرن معه إلا ما صح من الحديث عن النبي - ﷺ -، فإنه هو الأصل الثاني الذي أجمعت عليه الأمة\".\nوعلى هذا فإذا وجد شيء من الأخطاء في مشروعي هذا تبعًا لأصله، فعذري هذا الذي ذكرت، والعذر عند كرام الناس مقبول\".\nومع ذلك فإن الله تعالى قد وفقني ويسر لي -وله الفضل والمنة- لتصويب كثير من الأخطاء المختلفة التي وقعت في الأصل، ولا علاقة لها بما نذرت له نفسي، كما شرحت ذلك في مقدمة الطبعة الجديدة للجزء الأول من \"صحيح الترغيب\"، هذا التصويب الذي أخل به كل الإخلال أولئك المعلقون الثلاثة الذين طلعوا على الناس بطبعة جديدة لكتاب المنذري \"الترغيب\" في أربعة مجلدات ضخمة مبرقشة مزخرفة، يعجبك مظهرها، ويسوؤك مخبرها، فقد امتلأت بأنواع من الأخطاء الفاحشة، والأفكار التافهة، التي تدل دلالة قاطعة على جهل القائمين بالتعليق عليها وتحقيقها، جهلًا فاضحًا بالغًا لا حدود له، في كل ما يخطر في بال القراء من العلوم التي ينبغي أن يتحقق بها من يدعي تحقيق هذا الكتاب الذي تبرم من كثرة أخطائه وأوهامه الحافظ إبراهيم الناجي -كما تقدم-، فهم جهلة في اللغة والتحقيق والرجوع إلى الأصول، فضلًا عن","vol":"1","page":11},{"text":"الفقه وعلوم الحديث والجرح والتعديل، فهم والحق يقال: لا يحسنون شيئًا إلا التقليد، وسرقة جهود الآخرين، والتشبع بما لم يعطوا، مع التعالي والتعالم وحب الظهور والمخالفة!!\nوقد شرحت ذلك شرحًا كافيًا في المقدمة المشار إليها، مع ذكر بعض الأمثلة المهمة التي تدمغهم وتدينهم بما ذُكر، فمن شاء الوقوف على ذلك رجع إليها.\nغير أنه لا بد لي هنا من ذكر نماذج أخرى مما وقع لهم في طبعتهم من الجهل فيما يتعلق بأحاديث كتابنا هذا \"ضعيف الترغيب\"، وفاءً بما كنت وعدت به في مقدمة \"صحيح الترغيب\"، وذلك في مقاطع من الكلام على نحو ما فعلت هناك، فأقول:\n١ - عجزهم عن تحقيق النص وتصحيحه بالرجوع إلى الأصول واللغة؛ لجهلهم بذلك كله! ومن الأمثلة على ذلك كلمة (يُرَبِّثون) في حديث علي في الترغيب في التبكير إلى الجمعة (٧ - الجمعة/٣/ تحت الحديث الأول)، من (رَبَّث يربث)، تصحف في طبعة الجهلة وغيرها إلى (تَرَيَّثَ)، مع أن في شرح المؤلف إياها على الصواب؛ ما يكفي لتعليم الجاهل، وتنبيه الغافل.\nوانظر الصفحات التاليات تجد فيها أنواعًا أخرى من الأمثلة الدالة على ذلك (٧٧ و١٨١ و١٨٧ و٢٣٤ و٢٣٩ و٢٧٩ و٣١٦ و٣٢٠ و٣٣٣ و٣٣٥).\n٢ - تحسينهم لأحاديث الضعفاء والمدلسين والمجهولين، وتناقضهم في ذلك، مثل حديث شهر، وليث بن سُليم، ومحمد بن إسحاق وغيرهم، ومع معرفتهم","vol":"1","page":12},{"text":"بالعلة في بعض الأحيان، مثل حديث (شهر) رقم (١٩)، حسنوه، وقالوا فيه: \"صدوق\"، ثم صرحوا بتضعيف حديثه الآتي بعده بحديث (٢١)! وما ذاك إلا بسبب الجهل والتقليد، ولو أنهم قالوا في الأول منهما: \"حسن لغيره\" -كما قالوا في غيره- لكان أخف!\nونحوه الحديث (١٤٥) نقلوا عن الهيثمي إعلاله بالتدليس، وسلموا به، ومع ذلك حسنوه!! ومثله الحديث (١٤٨) -وانظر الأحاديث التالية أرقامُها: (٣٦٣ و٤٦٦ و٤٨٤ و٥١٨ و٥٢٨ و٥٩٢ - وهوموضوع- و٥٩٩ و٦٤٤).\n٣ - يحسنون تارة، ويصححون تارة الأحاديث التي يقول المؤلف فيها أو الهيثمي: \"رجاله ثقات\" أو \"رجاله رجال الصحيح\"، بل وما يقول فيه: \"رجاله موثقون\"، وهو من بالغ جهلهم بعلم مصطلح الحديث، فإن ذلك لا يعني أكثر من تحقق شرط من شروط الصحة أو الحسن كما كنت شرحت ذلك في مقدمة \"صحيح الترغيب\"، وأشرت إلى جهلهم هذا في مقدمة الطبعة الجديدة منه.\nوالأمثلة على ذلك كثيرة جدًا في هذا المجلد الأول، فما بالك في كثرتها في المجلدات الأخرى؛ من أسوئها أنهم حسنوا الحديث الموضوع الآتي في (٧ - الجمعة/ ١ الحديث ٦) في مغفرة الله لجميع المسلمين يوم الجمعة! وانظر الحديث رقم (٢٦)، والأحاديث (٥٧٣ و٥٧٨ و٦١٥ و٦١٦ و٦٣٥).\nوإن مما يؤكد لك جهلهم المذكور أنهم قالوا في حديث من تلك الأحاديث التي لم يزد الهيثمي على توثيق رجاله: \"وقد صححه الهيثمي\"! (^١)\n_________\n(^١) انظر مقدمة الطبعة الجديدة لـ \"صحيح الترغيب\".","vol":"1","page":13},{"text":"٤ - يحسنون بعض الأحاديث بالشواهد، وتارة بالشاهد، ولا شيء من ذلك في كثير من الأحيان، أو يكون شاهدًا قاصرًا يشهد لبعض الحديث دون بعضه الآخر، كما شرحت ذلك في \"مقدمة الصحيح\" المقطع (١٣).\nوأذكر هنا بعض الأمثلة، من ذلك قولهم في حديث حذيفة: \"لا يقبل الله لصاحب بدعة صومًا … يخرج من الإسلام كما يخرج الشعر من العجين\".\nقالوا: \"حسن بشواهده\"! وهو موضوع كما بينت هناك رقم (٤٣)، ومثله حديث أم حبيبة في صلاة أربع ركعات قبل العصر (٣٢٧).\nونحو ذلك ما سيأتي التنبيه عليه تحت الأحاديث (٣٤ و١٣١ و١٨٢ و٦٦٣)، وغيرها كثير.\n٥ - وأما ما حسنوه أو صححوه لذاته؛ إما تقليدًا أو خبط عشواء؛ فشيء مخيف لكثرته، وكل ذلك بشطبة قلم، دون أي تعليق أو توجيه، وعلى ما تبين لي من جهلهم المطبق، لو قيل لهم: \"لم حسنتم أو صححتم؟ \"؛ لم يحيروا جوابًا، أو لقالوا: حسنه فلان، أو صححه فلان! فانظر على سبيل المثال الأرقام (٧ و١٣ و٢٦ و٧٣ و٨٠ و٩٣ و١١٧ و١٣٢ و١٤٥ و١٩٢ و٢١٤ و٢٢٨ و٢٥٩ و٢٧٣ و٣٠٠ و٣٢٧ و٣٣٩ و٣٤٢ و٣٤٣ و٣٤٦ و٣٦٣ و٤١٥ و٤٢٦ و٤٣٦ و٤٥٣ و٤٦٥ و٤٧٣ و٤٧٨ و٥٦٥ و٦٢٨ و٦٣٥ و٦٣٧). وغيرها مما سيأتي إن شاء الله تعالى التنبيه عليه أيضًا في هذا المجلد والمجلد الثاني.\nوالرقم الأول منها (١٣) يمثل نوعًا خاصًا من جهالاتهم، ذلك لأن المؤلف ساق حديثه عن أبي هريرة في الرياء مطولًا، مشيرًا لضعفه، ثم قال:","vol":"1","page":14},{"text":"\"ورواه مختصرًا من حديث ابن عمر، وقال: حديث حسن\".\nومع أن هذا ضعيف أيضًا كما ستراه مبينًا هناك، فقد شملهما الجهلة بالتحسين، فقالوا:\n\"حسن، رواه الترمذي … عن أبي هريرة … وعن ابن عمر\"!!\n٦ - ومن ذلك أنهم يقفون على تصحيح المؤلف للحديث ومتابعةِ مثلِ الهيثمي له، فيخالفون، ويقولون: \"حسن\"؛ دون أي بيان كعادتهم، وذلك من تحفظاتهم التي تنبئ الباحث أنهم يَشْعُرون بجهلهم بهذا العلم، فيتوسطون هم بين من صحح ومن يكون قد وقف على من ضعف أو يحتمل، والواقع أنهم هم مخطؤون في التحسين، مثاله الأثر الآتي عن ابن مسعود: أن \"من لم يزكَّ فلا صلاة له\"! رقم (٤٦٥)، ونحوه رقم (٦٥٥).\n٧ - ومنها أنهم يخلطون مع الصحيح من الحديث ما لم يصح منه، فانظر الأمثلة في الأرقام (٢٠٨ و٤٨٩ و٥٠١ و٥٦٩ و٥٨٣ و٦٤٢).\n٨ - ونحوه خلطهم بين ما هو ضعيف من الحديث، وما هو ضعيف جدًا، فيطلقون عليهما كليهما: \"ضعيف\"! وقد ينقلون عقبه من كلام بعض الحفاظ ما ينقضه، وقد يكون الحديث موضوعًا!! فانظر إن شئت بعض الأرقام: (١١٤ و٤٨٤ و٥٨٦ - ٥٨٧ و٥٨٧ - ٥٨٨ و٦١٥ و٦٤٥ و٦٦٤ و٦٧٥ و٦٧٧).\n٩ - ومن آفاتهم تقليدهم الأعمى، الذي لا يصحبه أي بحث أو تحقيق، الذي لا يعجز عنه أجهل الناس، والصفحات التالية تشير إلى بعض الأمثلة: (٢١ و٣٨ و٩٥ و١٠٨ و١١١ و١١٩ و١٢٣ و١٢٦ و١٤١ و٢٢٧ و٣٠٤ و٣١٠ و٣٢١ و٣٣٥).","vol":"1","page":15},{"text":"١٠ - أنواع أخرى مختلفة من جهالاتهم وخبطاتهم في الفقه، والحديث والرواة والشواهد، واللغة، والمؤلفات، وخلطهم بين ما صح من القصص وما لم يصح، فانظر الصفحات التاليات: (٢٢ و٢٩ و٣١ و٩٨ و١١٠ و١٢٤ و٢١٧ و٢٢٢ و٢٧٩ و٢٨٥ و٢٨٦ و٣١٠ و٣١٣ و٣٢٣ و٣٢٤ و٣٣٣ و٣٣٥).\n١١ - وختامًا أقول:\nلو أن هؤلاء الجهلة كان عندهم شيء من العلم يقدمونه إلى القراء في تعليقهم على الكتاب لنفَّذوا ما تعهدوا به في مقدمته الشطر الأول من قولهم فيها (صفحة ٧):\n\"تحقيق النصوص وسلامتها … والحكم على أحاديث غير الصحيحين\"، ولكانوا صادقين مع أنفسهم في قولهم (صفحة ٢١):\n\"وإنّ حرصنا الشديد على تخريج أحاديث الكتاب وعزوها إلى مصادرها قد أفادنا كثيرًا في الوصول بنص الكتاب إلى ما أراده المؤلف ﵀، أو قريبًا منه، والتخلص من تصحيفات النساخ وتحريفاتهم\"!\nولكن الواقع يدل -مع الأسف الشديد- أنهم لم يكونوا عند حسن الظن بهم، ولم يفوا بما تعهدوا به، فلم يستفيدوا من التخريج ولا أفادوا القراء شيئًا مما زعموه من التحقيق والوصول … مع أنه أيسر ما يكون، فقد وقع في مطبوعتهم كثير جدًا من الأخطاء والسقط في متون الأحاديث وغيرها، مما يصعب إحصاؤه وتتبعه، فلنقنع بضرب من الأمثلة تؤكد ما ذكرت، ونحيل في سائرها التي تيسرت لي إلى أرقامها ليرجع إليها من شاء من القراء أن يأخذ فكرة عامة","vol":"1","page":16},{"text":"عنها، مما وقع لهم في هذا الجزء الأول، ويقيس عليها ما لهم من هذا النوع وما قبله فيما يأتي من الأجزاء التالية:\nالأول: سقط من حديث أبي أمامة رقم (١٢١) جملتان من \"الترغيب\" لم يستدركوهما مع فساد المعنى بسقوط أحدهما، وعزوهم إياه لأحمد بالجزء والصفحة!!\nوالآخر: سقط آخر من حديث عثمان رقم (٣٩٨) جملة بكاملها قدر سطر، مفسدة للمعنى أيضًا، مع أنهم عزوه لـ \"مجمع الزوائد\" ولابن السني، بالأرقام أيضًا، وهي فيهما!!\nوانظر الأرقام التالية تحتها نماذج أخرى مختلفة تؤكد إخلالهم بالتحقيق الذي زعموه مع يسره! (رقم ١٣ و٢١ و٤٦ و٧٣ و٨٤ و٢٢٣ و٢٢٤ و٢٦٧ و٢٧٢ و٢٩٤ و٣١٨ و٣٥١ و٣٥٣ و٤٣٣ و٤٥٣ و٤٦٠ و٥١٩ و٥٧٢ و٦٦٣ و٦٧٣).\nهذا ما تيسر التنبيه عليه فيما يتعلق بمنهجي في هذا الكتاب، وما يؤخذ على المنذري ﵀ من أمور وأوهام وقعت له في أحاديثه، والرد على أولئك الجهلة -هداهم الله- بذكر نماذج من جهالاتهم التي وقعت لهم؛ تحذيرًا لقرائهم، ونصحًا لهم لعلهم يعودون إلى رشدهم، ويتوبون إلى ربهم، ويصبرون على الاستمرار في طلب العلم، حتى يتأهلوا لتقديمه لغيرهم، يبتغون به وجه الله ﵎، ولسان حالهم -على الأقل- يقول: ﴿لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾، وإلا فقد علم كل ذي عقل ولب: أن (فاقد الشيء لا يعطيه)، وأن","vol":"1","page":17},{"text":" (من استعجل الشيء قبل أوانه، ابتلي بحرمانه)، والله ﷿ يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾.\nأسأل الله تعالى أن يسدد خطانا، وأن يزيدنا علمًا، وعملًا صالحًا، وأن يجعله لوجهه خالصًا، وأن لا يجعل لأحد فيه شيئًا.\nوسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا اله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.\n\nعمان الأردن / ٢٢ ربيع الأول / ١٤١٨ هـ\nوكتب\nمحمد ناصر الدين الألباني","vol":"1","page":18},{"text":"[١ -<span data-type='title' id=toc-2> كتاب الإخلاص]</span> (^١)\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-3>(الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة)</span>\n\n١ - (١) [ضعيف] وعن أنسِ بن مالكٍ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من فارقَ الدنيا على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريكَ له، وأقامَ الصلاةَ، وآتى الزكاةَ؛ فارقها واللهُ عنه راضٍ\".\nرواه ابن ماجه، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط الشيخين\" (^٢).\n\n٢ - (٢) [ضعيف] وعن معاذِ بن جبلٍ؛ أنه قال حي بُعث إلى اليمن:\nيا رسول الله! أوصني. قال:\n\"أخلص دينَك؛ يَكْفِكَ العملُ القليل\".\nرواه الحاكم من طريق عبُيد الله بن زَحْرٍ عن ابن أبي عمران وقال:\n\"صحيح الإسناد\". كذا قال (^٣).\n\n٣ - (٣) [موضوع] ورُوي عن ثوبانَ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"طوبى للمخلِصين، أولئك مصابيحُ الهدى، تَنجلي عنهم كلُّ فتنةٍ ظَلماءَ\".\n_________\n(^١) هذا العنوان زيادة من \"مختصر الترغيب\" للحافظ ابن حجر العسقلاني.\n(^٢) قلت: ليس في \"المستدرك\"، (٢/ ٣٣٢): \"على شرط الشيخين\". وفيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف!\n(^٣) يشير إلى أن (عبيد الله بن زحر) ضعيف، وبه تعقب الذهبي الحاكم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢١٥٩).","vol":"1","page":19},{"text":"رواه البيهقي.\n\n٤ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عُبادة بن الصامتِ ﵁ قال:\nيجاءُ بالدنيا يومَ القيامة فيقالُ: مِيزوا ما كان منها لله ﷿، فيُمازُ، وُيرمى سائرُه في النارِ.\nرواه البيهقي عن شهر بن حوشب عنه موقوفًا.\n\n٥ - (٥) [ضعيف موقوف] ورواه أيضًا عن شهرٍ عن عَمرو بن عَبَسَةَ ﵁ قال:\nإذا كان يومُ القيامة جيءَ بالدنيا فَيُميَّزُ منها ما كان لله، وما كان لِغَيرِ الله رُميَ به في نارِ جَهنمَ.\nموقوف أيضًا.\nقال الحافظ:\n\"وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع\" (^١).\n\n٦ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أخلصَ لله أربعينَ يومًا، ظهرتْ يَنابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانهِ\".\nذكره رَزين العَبْدري (^٢) في \"كتابه\" ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، ولم\n_________\n(^١) قلت: نعم هو كذلك لو ثبت.\n(^٢) هو رَزين بن معاوية العبدَري أبو الحسن الأندلسي السرقطي توفي سنة (٥٣٥)، وكتابه الذي أشار إليه المؤلف هو \"تجريد الصحاح الستة\" وقع فيه كثير من الأحاديث التي لا أصل لها في الكتب الستة ولا في غيرها أيضًا، وقد أشار إلى ذلك المؤلف هنا، وفيما يأتي من المواضع، وراجع الحديث (٢٠٧) من كتابي \"الأحاديث الضعيفة\". وسيأتي التنبيه على غيره في هذا \"الضعيف\"، وفي \"صحيح الترغيب\"، ولهذا قال الذهبي في ترجمته من \"السير\" (٢٠/ ٢٠٥): \"قلت: أدخل في كتابه زيادات لو تنزه عنها لأجاد\".\nو(رَزين) بفتح الراء، و(العبدري) نسبة إلى (عبد الدار).","vol":"1","page":20},{"text":"أقف له على إسناد صحيح ولا حسن. إنما ذكر في كتب \"الضعفاء\" كـ \"الكامل\" وغيره، ولكن رواه الحسين بن الحسن المروزي في \"زوائده\" في \"كتاب الزهد\" لعبد الله بن المبارك (^١) فقال: حدثنا أبو معاوية: أنبأنا حجاج عن مكحول عن النبي - ﷺ - فذكر مرسلًا.\nوكذا رواه أبو الشيخ ابن حَيّان (^٢) وغيره عن مكحول مرسلًا. والله أعلم.\n\n٧ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي ذرٍ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"قد أَفلحَ من أخلصَ قلْبَه للإيمان، وجعل قلبَه سليمًا، ولسانَهُ صادقًا، ونفسَه مطمئنةً، وخَليقتَهُ مُستقيمةً، وجعلَ أُذُنَهُ مُستمعةً، وعينَهُ ناظِرَةً، فأَما الأُذُنُ فَتَعي، والعينُ مُقِرَّةٌ بما يُوعي القلبُ، وقد أفلحَ من جَعَلَ قلبَه واعيًا\".\nرواه أحمد والبيهقي، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين (^٣).\nقال الحافظ عبد العظيم ﵀:\n\"وسيأتي أحاديث من هذا النوع متفرقة في أبواب متعددة من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى\".\n_________\n(^١) هذا هو الصواب في العزو، وأما الجهلة فقالوا: \"رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠١٤) .. \"، وكذبوا لبالغ جهلهم، فهم لا يفرقون بين \"الزهد\" لابن المبارك، وبين \"زوائده\" للحسين بن الحسن المروزي، هذا مع تصريح المؤلف بالتفريق بينهما، فالقائل: \"حدثنا أبو معاوية .. \" هو المروزي، وليس ابن المبارك، وفيه: \"أخبرنا\" مكان \"حدثنا\".\n(^٢) بفتح الحاء المهملة والياء المثناة من تحت مشددة. ووقع في الكتاب هنا وفي كل مكان جاء ذكره بالموحدة، وفي جل النسخ المطبوعة التي وقفت عليها.\n(^٣) قلت: بل هو حسن لولا أنه منقطع بين خالد بن معدان وأبي ذر، وقد غفل الهيثمي أيضًا عن هذه العلة فصرح بتحسينه، وقلده المعلقون الثلاثة في طبعتهم المزخرفة، فحسنوه! وقد أخرجت الحديث لهذه العلة في \"الضعيفة\" (٤٩٨٥).","vol":"1","page":21},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-4>(الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئًا منه)</span>.\n\n٨ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال:\nقلت: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال:\n\"يا عبد الله بنَ عَمرو! إن قاتلتَ صابرًا محتسبًا؛ بعثكَ اللهُ صابرًا محتسبًا، وإن قاتلتَ مُرائيًا مكاثرًا، بَعثك الله مرائيًا مكاثرًا، يا عبد الله بنَ عمرو! على أي حال قاتلتَ، أو قُتِلتَ؛ بَعثك الله على تلك الحال\".\nرواه أبو داود (^١).\nقال الحافظ:\n\"وستأتي أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في \"الجهاد\" [١٢/ ١٠] إن شاء الله تعالى\".\n\n٩ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال:\nقال رجلٌ: يا رسولَ الله! إني أقفُ الموقفَ أُريدُ وجهَ اللهِ، وأريدُ أن يُرى موطني؟ فلم يَرُدَّ عليه رسولُ اللهِ - ﷺ - حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرطهما\"، والبيهقي من طريقه، ثم قال:\n\"رواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله، لم يذكر فيه ابن عباس\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: في إسناده جهالة، وقد خرجته في \"ضعيف أبي داود\" (٤٣٤).\n(^٢) يشير البيهقي إلى إعلاله بالإرسال، وهو الصواب، وتصحيح الحاكم إياه من أوهامه الفاحشة، وبخاصة أن في إسناده الموصول (نعيم بن حماد)، وهو ضعيف، وقد خالفه (عبدان) فأرسله، وعبدان ثقة. ومن جهل المعلقين الثلاثة، أنهم عزوه للحاكم والبيهقي مرسلًا، وهو عندهما موصول عن ابن عباس! ثم توسطوا فقالوا: \"حسن\"! فلا هم صححوه كالحاكم، ولا هم ضعفوه كالبيهقي، وجل تعليقاتهم هكذا؛ أنصاف حلول!!","vol":"1","page":22},{"text":"١٠ - (٣) [ضعيف جدًا] والطبراني (^١) ولفظه [يعني عن أبي هند الداريّ]؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من راءى باللهِ لغيرِ اللهِ؛ فقد برئَ من اللهِ\".\n\n١١ - (٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ - ﷺ - يقول:\n\"من تَزَيَّنَ بِعملِ الآخرةِ وهو لا يريدُها ولا يَطلُبها؛ لُعِنَ في السموات والأرضِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٢ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن الجارود قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من طلبَ الدنيا بِعملِ الآخرةِ؛ طُمِس وَجههُ، ومُحِقَ ذِكرهُ، وأُثبتَ اسمُه في النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٣ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يَخرجُ في آخر الزمان رجالٌ يختُلُون (^٢) الدنيا بالدين، يَلبَسون للناسِ جُلودَ الضأنِ من اللَّين، ألسنتُهم أحلى من العَسَلِ، وقلوبُهم قلوبُ الذئابِ، يقول الله ﷿: أبي يَغتَرُّون، أم عليَّ يَجتَرئون؟! فَبِيَ حلفتُ: لأبعَثَنَّ على أُولئك منهم فتنةً تَدَعُ الحليم [منهم] (^٣) حَيْرانَ\".\nرواه الترمذي من رواية يحيى بن عبيد [الله] (^٤): سمعت أبي يقول: سمعت أبا\n_________\n(^١) أخرجه في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طريق سعيد بن زياد بسنده عن آبائه عن أبي هند الداري. وسعيد هذا متروك كما قال الهيثمي في حديث آخر مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٥).\n(^٢) أي: يطلبون الدنيا بعمل الآخرة، يقال: ختله يختله: إذا خدعه وراوغه.\n(^٣) و(^٤) سقطا من الأصل وغيره فاستدركتهما من \"الترمذي\"، وغفل عن ذلك المعلقون الثلاثة، بل وحسنوه! ويحيى بن عبيد الله متروك.","vol":"1","page":23},{"text":"هريرة، فذكره.\n\n١٤ - (٧) [ضعيف] ورواه مختصرًا من حديث ابن عمر، وقال: \"حديث حسن\" (^١).\n\n١٥ - (٨) [موضوع] ورُوي عنه (^٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تحبَّبَ إلى الناسِ بما يُحبَّون، وبارَزَ اللهَ بما يَكرهُ؛ لَقيَ الله وهو عليه غَضبانُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦ - (٩) [ضعيف] ورُوي عنه أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تَعَوَّذوا باللهِ من جُبَّ الحُزن (^٣) \".\nقالوا: يا رسول الله! وما جُبَّ الحزْنِ؟ قال:\n\"وادٍ في جهنَّمَ، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كُلَّ يومٍ مئةَ مرةٍ\".\nقيل: يا رسول الله ومن يَدْخلُه؟ قال:\n\"القرَّاءُ المراؤون بأَعمالهم\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\"، وابن ماجه ولفظه:\n\"تَعَوَّذوا باللهِ من جُبِّ الحُزْن\".\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه (حمزة بن أبي محمد)، قال أبو حاتم: \"منكر الحديث\". وأما حديث أبي هريرة الذي قبله، فقد أعل إسناده الترمذي في حديث قبله بـ (يحيى بن عبيد الله)، ومع ذلك حسنه الجهلة الثلاثة! ولم يفرقوا بينه وبين حديث ابن عمر المختصر! وهو مخرج في \"الضعيفة\"، تحت الحديث (٦٧٦١).\n(^٢) أي: عن أبي هريرة، وليس ابن عمر كما هو المتبادر، وكذا يقال في الحديث الذي بعده.\n(^٣) بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة: البئر التي لم تُطو. و(الحزن) بفتحتين أو بضم فسكون: ضد الفرح. قال العلامة الطيبي: هو علمٌ، والإضافة كما في دار السلام، أي: دار فيها السلام من الآفات.","vol":"1","page":24},{"text":"قالوا: يا رسول الله! وما جُبُّ الحُزن؟ قال:\n\"وادٍ في جهنم، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كلَّ يوم أَربعمئة مرةٍ\".\nقيل: يا رسول الله! من يَدخلهُ؟ قال:\n\"أُعِدَّ للقرَّاء المرائين بأعمالهم، وإن مِن أبغض القرَّاء إلى الله الذين يزورون الأمراءَ، -وفي بعض النسخ: الأمراءَ الجَوَرَةَ-\" (^١).\n[ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" بنحوه؛ إلا أنه قال:\n\"يُلقى فيه الغَزّارون\".\nقيل: يا رسول الله! وما الغَزّارون؟ قال:\n\"المراؤون بأَعمالهم في الدنيا\".\n\n١٧ - (١٠) [ضعيف] رواه أيضًا عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن في جهنم لواديًا تَستَعيذُ جهنمُ من ذلك الوادي في كل يوم أَربعمئَةِ مرةٍ، أُعِدَّ ذلك الوادي للمُرائين من أمةِ محمد - ﷺ -؛ لِحاملِ كتابِ الله، والمتَصَدِّقِ في غير ذاتِ الله، والحاجِّ إلى بيت الله، وللخارجِ في سبيلِ الله\".\nقال الحافظ: \"رفع حديث ابن عباس غريب. ولعله موقوف. والله أعلم\".\n\n١٨ - (١١) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أحسنَ الصلاةَ حيثُ يراه الناسُ، وأساءَها حيث يَخلو، فتلك استهانةٌ استهانَ بها ربَّه ﵎\".\nرواه عبد الرزاق في \"كتابه\"، وأبو يعلى؛ كلاهما من رواية إبراهيم بن مسلم الهَجَري (^٢) عن أبي الأحوص عنه.\n_________\n(^١) (الجَوَرة) كـ (ظَلَمة) لفظًا ومعنىً: جمع جائر.\n(^٢) قلت: وهو ضعيف، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٤٥٣٧).","vol":"1","page":25},{"text":"ورواه من هذه الطريق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا، وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه.\n\n١٩ - (١٢) [ضعيف] وعن شَدًاد بنِ أوسٍ ﵁؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"من صام يرائي فقد أَشركَ، ومن صلى يرائي فقد أَشركَ، ومن تَصدَّق يرائي فقد أشركَ\".\nرواه البيهقي من طريق عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حَوْشَب. وسيأتي أتم من هذا إن شاء الله تعالى [بعد حديث واحد] (^١).\n\n٢٠ - (١٣) [ضعيف جدًا] وعن زيد بن أسلم عن أبيه:\nأن عمر ﵁ خرج إلى المسجد، فوجد معاذًا عند قبر رسول الله - ﷺ - يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: حديثٌ سمعتُه من رسول الله - ﷺ - قال:\n\"اليسيرُ من الرياء شركُ، ومن عادى أولياءَ الله فقد بارزَ الله بالمحاربةِ، إن الله يحب الأبرارَ الأَتقياءَ الأخفياءَ؛ الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حَضروا لم يُعرفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهدى، يخرجون من كل غبراءَ مظلمةٍ\".\nرواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في \"كتاب الزهد\" له وغيره. وقال الحاكم:\n\"صحيح ولا علة له\" (^٢).\n\n٢١ - (١٤) [ضعيف] وعن شهر بن حَوشَبٍ عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ قال:\nلما دخلتُ مسجد (الجابية) ألفينا عبادةَ بنَ الصامت، فأخذ يميني بِشِماله، وشِمالَ أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا، ونحن نَنْتجي، والله\n_________\n(^١) من جهل المعلقين الثلاثة وتناقضهم أنهم حسنوا الحديث هنا وقالوا: \"وشهر بن حوشب صدوق\"! وضعفوا حديثه الآتي بعد حديث.\n(^٢) كذا قال، وهو مردود، فيه (عيسى بن عبد الرحمن الزرقي المدني) تركه النسائي وغيره.","vol":"1","page":26},{"text":"أعلم بما نتناجى، فقال عبادةُ بن الصامت: لئن طال بكما عُمُرُ أحدِكما أو كلاكما لتوشِكان أن تريا الرجلَ من ثَبَج المسلمين -يعني من وَسط-، قرأ القرآن على لسان محمدٍ - ﷺ -، فأعاده (^١) وأبداه، فأحلَّ حلَاله، وحرَّمَ حرامه، ونَزل عند منازِلِه، لا يَحُورُ منه إلا كما يحور رأسُ الحمار الميت (^٢).\nقال: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شدّادُ بنُ أوسٍ وعوف بنُ مالكٍ ﵄، فجلسا إليه، فقال شدادُ: إن أخوفَ ما أخاف عليكم أيها الناس لَما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من الشهوةِ الخفيةِ والشركِ\".\nفقالَ عبادةُ بن الصامتِ وأبو الدرداء: اللهم غُفْرًا، أَوَ لَمْ يَكُنْ رسولُ الله - ﷺ - قد حدثنا:\n\"إن الشيطان قد يئس أن يُعبَدَ في جزيرة العرب\"؟\nفأَما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذى تخوفنا به يا شداد؟!\nفقال شداد: أرأَيتَكُمْ (^٣) لو رأيتمُ رجلًا يصلي لرجلٍ، أو يصومُ لرجلٍ، أو يتصدَّق له [أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نَعم والله، إنه من صلى لرجلٍ أو صامَ له أو تصدقَ له] (^٤) لقد أشرك.\n[فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) في الأصل ومخطوطة الظاهرية: (قد أعاده)، والتصويب من \"المسند\" و\"النهاية\".\n(^٢) (الحورة): الرجوع: أي: لا يرجع منه بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن، كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه.\n(^٣) في الأصل وغيره مثل مطبوعة الثلاثة: (أرأيتم)، وهو خطأ.\n(^٤) زيادة من \"المسند\".","vol":"1","page":27},{"text":"\"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرأي فقد أشرك\"].\nقال عوفُ بنُ مالكٍ عند ذلك: أفلا يعمِد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من ذلك العملِ كلَّه فَيَقْبَلُ ما خلَص له، وَيدعُ ما أَشرك به؟\nقال شدادٌ عند ذلك: فإني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الله ﷿ قال: أنا خيرُ قَسِيمٍ لمن أَشركَ بي، من أشرك بي شيئًا فإن حَشْدَ عمَلهِ (^١) قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذي أشرك به، وأَنا غني\".\nرواه أحمد. وشهر يأتي ذكره.\n[موضوع] ورواه البيهقي، ولفظه: عن عبد الرحمن بن غَنْم:\nأنه كان في مسجد (دمشق) مع نفرٍ من أصحاب النبي - ﷺ - فيهم معاذُ بنُ جبلٍ، فقال عبدُ الرحمن: يا أَيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم الشركُ الخَفيُّ. فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفرًا، أوَ ما سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول حيث ودَّعَنا:\n\"إن الشيطانَ قد يَئسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما تَحتقرون من أعمالِكم، فقد رضي بذلك\"؟\nفقال عبدُ الرحمن: أنشدُكَ اللهَ يا معاذُ! أما سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صامَ رياءً فقد أشركَ، ومن تَصَدَّقَ رياءً فقد أَشركَ\"؟ فذكر الحديث.\nوإسناده ليس بالقائم.\n_________\n(^١) الأصل: (جَسَدَه وعمله)، وكذا في المخطوطة (ق ١١/ ٢) ومطبوعة الثلاثة! وفي \"المجمع\" (١٠/ ٢٢١): \"جسده عمله\" وكل ذلك لا معنى له، والتصحيح من \"المسند\" و\"جامع المسانيد\" لابن كثير (٦/ ٢٢٠/ ٤٢٩١)، وحسن إسناده! لكن قوله - ﷺ -: \"إن الشيطان قد يئىس .. \" الحديث قد صح من حديث جابر، وسيأتي في \"الصحيح\" (٢٣ - الأدب/ ١١ - باب/ الحديث ٩).\nو(الحَشْدُ): الجمع.","vol":"1","page":28},{"text":"[ضعيف جدًا] ورواه أحمد أيضًا والحاكم من رواية عبد الواحد بن زيد عن عبادة بن نُسَيٍ قال:\nدخلتُ على شدّادِ بنِ أوسٍ في مصلاه وهو يبكي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ما الذي أبَكاك؟ قال: حديث سمعتُه من رسول الله - ﷺ -.\nقلت: وماهو؟ قال:\nبينما أنا عند رسولِ الله - ﷺ - إذ رأيتُ بوجهه أمرًا ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما الذى أرى بوجهك؟ قال:\n\"أرى أمرًا أتخوَّفه على أُمتي؛ الشركُ، وشهوةٌ خفية\".\nقلت: وتشركُ أُمتُكَ من بعدِك؟ قال:\n\"يا شداد! إنهم لا يعبدون شمسًا، ولا وثنًا، ولا حجرًا، ولكن يراؤون الناس بأَعمالهم\".\nقلت: يا رسول الله! الرياء شركٌ هو؟ قال:\n\"نعم\".\nقلت: فما الشهوة الخفية؟ قال:\n\"يصبح أحدهم صائمًا، فتعرِض له شهوةٌ من شهوات الدنيا فيُفطر\" (^١).\nقال الحاكم -واللفظ له-: \"صحيح الإسناد\".\nقال الحافظ عبد العظيم: \"كيف وعبدُ الواحد بن زيد الزاهد متروك؟! \".\n[ضعيف] ورواه ابن ماجه مختصرًا من رواية روّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ذكوان عن عُبادَةَ بن نُسَيٍ عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن أَخوفَ ما أخافُ على أمتي الإشراكُ بالله، أما إنى لستُ أقولُ:\n_________\n(^١) قلت: هذا مع ضعفه الشديد -الذي غفل عنه أو بالأحرى جهله المعلقون الثلاثة وإلا بينوه- مخالف لظاهر الحديث الصحيح: \"الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر\".\nانظر \"صحيح الجامع\" (٣٧٤٨ - الطبعة الأولى الشرعية).","vol":"1","page":29},{"text":"يَعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا، ولكن أعمالًا لغير الله، وشهوةً خفية\".\nوعامر بن عبد الله لا يعرف. ورواد يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى [يعني في آخر كتابه].\n\n٢٢ - (١٥) [ضعيف مرسل] وعن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا يقبلُ الله عملًا فيه مثقالُ حبةٍ من خردلٍ من رياءٍ\".\nرواه ابن جرير الطبري مرسلًا.\n\n٢٣ - (١٦) [موضوع] ورُوي عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يؤمرُ يوم القيامة بناسٍ من النار إلى الجنة، حتى إذا دَنَوْا منها، واستنشقوا ريحها، ونظروا إلى قصورها، وما أعَدَّ الله لأهلها فيها، نودوا: أن اصرفوهم عنها، فلا نصيبَ لهم فيها، فيرجعون بحسرةٍ ما رَجعَ الأولون بمثلها، فيقولون: ربَّنا! لو أدخلتنا النارَ قبلَ أن تُريَنا الجنةَ، -وفي رواية: قَبل أن تُرِيَنا ما أرَيتَنا من ثوابِك، وما أعدَدْتَ فيها لأوليائِك- كان أَهون علينا. قال: ذاك أَرَدْتُ بكم، كنتم إذا خَلوتُم بارزتموني بالعظائِم، وإذا لَقيتُم الناسَ لَقيتُمُوهم مُخْبِتين، تُراؤون الناسَ بخلافِ ما تُعطوني من قلوبكم، هِبْتُمُ الناس ولم تَهابوني، وأَجْلَلْتُم الناسَ ولم تُجِلُّوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي، اليومَ أُذيقكم أليمَ العذاب، مع ما حُرمتم من الثواب\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي.\n\n٢٤ - (١٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي الدرداء عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الاتَّقاءَ على العَمَلِ؛ أشدُّ من العملِ، وإن الرجلَ ليعملُ العملَ فيُكتبُ له عملٌ صالحٌ، معمولٌ به في السر، يُضَعَّفُ أجرهُ سبعين ضعفًا، فلا","vol":"1","page":30},{"text":"يزال به الشيطانُ حتى يَذكرهَ للناس ويُعلنَهُ فيُكْتَبُ علانيةً، ويُمحى تضعيفُ أجرهِ كلِّه، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكرَه للناس الثانيةَ، ويُحبُّ أن يذكرَ به ويُحمَدَ عليه، فيُمحى من العلانية، ويُكتبُ رياءً؛ فاتَّقى الله امرؤٌ صانَ دينَه، وإن الرياءَ شركّ\".\nرواه البيهقي وقال: \"هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين\".\nقال الحافظ عبد العظيم: \"أظنه موقوفًا. والله أعلم\" (^١).\n\n٢٥ - (١٨) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كان آخرُ الزمان صارَت أُمتي ثلاثَ فِرَقٍ: فرقةٌ يعبدون اللهَ خالصًا، وفرقة يعبدون الله رياءً، وفرقةٌ يعبدون الله لِيَسْتأْكِلوا به الناسَ، فإذا جمعهم الله يومَ القيامة قال للذي يَسْتَأْكِلُ الناسَ: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: وعزَّتك وجلالِكَ؛ أَستأْكِلُ به الناسَ. قال: لم يَنفعْك ما جمعتَ، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبدُه رياءً: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ قال: بعزتِك وجلالِك، رياءَ الناس. قال: لم يَصعدْ إليَّ منه شيء، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبده خالصًا: بعزتي وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي؟ قال: بعزَّتِك وجلالك؛ أنت أعلم بذلك من أردتُ به؟ أردتُ به ذِكرَك ووجهَك. قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبيد بن إسحاق العطار (^٢)، وبقية رواته ثقات،\n_________\n(^١) قلت: ما فائدة هذا الظن، والسند ضعيف للجهالة التي أشار إليها البيهقي، يعني في \"الشعب\" (٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، وفيه أيضًا عنعنة بقية، والحسن البصري عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nووهم المعلقون الثلاثة فقالوا: \"رواه البيهقي عن بقية موقوفًا\"!!\n(^٢) قلت: وهو متروك، لكنه توبع من المولى.","vol":"1","page":31},{"text":"والبيهقي عن مولى أنس، ولم يُسَمِّهِ قال: قال أنس: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره باختصار.\n\n٢٦ - (١٩) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُؤتى يومَ القيامة بصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصبُ بين يدي الله تعالى، فيقولُ ﵎: ألقوا هذه، واقْبلوا هذه، فتقول الملائكةُ: وعزَّتِك وجلالِك؛ ما رأينا إلا خيرًا، فيقول الله ﷿: إنَّ هذا كان لغيرِ وجهي، وإني لا أقبلُ إلا ما ابتُغِيَ به وجهي\".\nرواه البزار والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة \"الصحيح\"، (^١) والبيهقي.\n\n٢٧ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن معاذٍ ﵁؛ أن رجلًا قال:\nحدَّثني حديثًا سمعتَه من رسول الله - ﷺ -. قال: فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكتُ، ثم سكتَ، ثم قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - قال لي:\n\"يا معاذُ! \".\nقلتُ لهُ: لبيك بأبي أنتَ وأُمي، قال:\n\"إني مُحدِّثك حديثًا إن أنتَ حفِظْتَهُ نَفَعَك، وإن أنتَ ضَيَّعْتَه ولم تَحْفَظْهُ انقطعتْ حُجَّتُكَ عند اللهِ يومَ القيامةِ، يا معاذُ! إن اللهَ خلق سبعةَ أملاكٍ، قبل أنَ يَخْلُقَ السموات والأرض، ثم خلق السمواتِ، فجعل لِكلِّ سماءٍ من السبعة مَلَكًا بوّابًا عليها، قد جَلَّلَها عِظَمًا، فَتَصْعَدُ الحفَظَةُ بعمل العبدِ؛ من حينِ أصبح إلى أن أمسى، له نورٌ كنورِ الشمسِ، حتى إذا\n_________\n(^١) قلت: قد كشفت رواية البيهقي وغيره أن في الإسناد وهمًا، وأن مداره على رجل مجهول هو الحارث بن غسان، كما حققته في \"الضعيفة\"، تحت الحديث (٦٦٣٨)، وغفل عن هذه العلة الجهلة الثلاثة فحسنوا الحديث (١/ ٨٩)، وأسوأ منهم الدكتور القلعجي فصححه في فهرسه الذي وضعه لـ \"ضعفاء العقيلي\"، (٤/ ٥٢٥)، وله من مثله الشيء الكثير!","vol":"1","page":32},{"text":"صَعِدتْ به إلى السماءِ الدنيا ذَكَرَتْهُ فَكَثَّرَتْهُ، فيقولُ الملَكُ للحفظةِ: اضربوا بهذا العملِ وجهَ صاحبِه؛ أنا صاحبُ الغِيبة، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَ مَن اغتاب الناسَ يجاوزني إلى غيري. قال:\nثم تأتي الحفَظَةُ بعملٍ صالحٍ من أعمالِ العبدِ، فَتَمُرُّ فتُزكيِّه وتُكثِّره، حتى تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بالسماءِ الثانيةِ: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه؛ إنه أراد بعملِه هذا عَرَضَ الدنيا، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم. قال:\nوتَصعد الحفظةُ بعمل العبدِ يَبتَهِجُ نورًا من صدقةٍ وصيامٍ وصلاةٍ قد أَعجب الحفَظَةَ، فتَجاوزُ به إلى السماء الثالثةِ، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبهِ، أَنا مَلَكُ الكِبْرِ، أمرني ربي أن لا أدعَ عمَله يجاوزني إلى غيري؛ إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم. قال:\nوتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ يُزْهِرُ كما يُزْهر الكوكبُ الدُّري، له دَوِيٌّ من تسبيح وصلاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ، حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الرابعةِ، فيقول لهم الملَكُ الموكّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه، اضربوا ظهرهَ وبطنَه، أنا صاحب العُجْب، أمرني ربي أن لا أَدع عملَه يُجاوزني إلى غيري؛ إنه كان إذا عمل عملًا أَدْخَلَ العُجبَ في عمله. قال:\nوتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الخامسةِ، كأنه العروسُ المزفوفةُ إلى بعلِها، فيقول لهم الملكُ الموكَّلُ بها: قِفوا واضربوا بهذا العملِ وجه صاحِبهِ، واحملوه على عاتقه، أنا مَلَكُ الحَسَدِ؛ إنه كان يحسد الناسَ ممن يتعلم ويعمل بمثل عمله، وكلُّ من كان يأخذ فضلًا من العبادةِ","vol":"1","page":33},{"text":"يَحسدُهم ويَقَعُ فيهم، أمرني ربي أن لا أَدَعَ عمله يجاوزني إلى غيري. قال:\nوتصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ وصيامٍ فيُجاوزون به إلى السماء السادسةِ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها: قفوا واضربوًا بهذا العمل وجه صاحبهِ، إنه كان لا يَرحَمُ إنسانًا قط من عبادِ الله أصابَه بلاءُ أو ضُرُّ، بل كان يَشمَتُ به، أَنا مَلَكُ الرحمةِ أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري. قال:\nوتَصَعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ إلى السماءِ السابعةِ؛ من صومٍ وصلاةٍ ونفقةٍ واجتهادٍ وورعٍ، له دويُّ كَدَويِّ الرعدِ، وضوءٌ كضوءِ الشمسِ، معه ثلاثةُ آلافِ مَلَكٍ، فيجاوزون به إلى السماءِ السابعةِ: فيقول لهم المَلَك المُوَكَّلُ بها: قِفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، اضربوا جوارحَه، اقفِلوا على قَلبهِ، إني أحجُبُ عن ربي كُلَّ عملٍ لم يُرَدْ به وجهُ ربي، إنه أرادَ بعمله غَيرَ الله؛ إنه أراد به رِفعةً عند الفقهاءِ، وذكرًا عند العلماءِ، وصوتًا في المدائن، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، وكلُّ عملٍ لم يكُنْ لله خالصًا فهو رياءٌ، ولا يَقبلُ اللهُ عملَ المرائي. قال:\nوتَصعَدُ الحفظةُ بعملِ العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وحجٍ وعُمرةٍ، وخُلُقٍ حسنٍ، وصَمتٍ، وذكرٍ لله تعالى، وتُشَيَّعه ملائكةُ السموات حتى يَقطعوا به الحُجُبَ كلَّها إلى الله ﷿، فيقفون بين يديه، ويشهدون له بالعمل الصالح المخلصِ لله، قال: فيقول الله لهم: أنْتم الحفظةُ على عمل عبدي، وأنا الرقيبُ على نفسِه، إنه لم يُردْني بهذا العمل، وأراد به غيري، فعليه لعنتي، فتقول الملائكة كلها: وعليه لعنتُك ولعنتُنا، وتقول السمواتُ كلُّها: عليه لعنةُ الله ولعنتُنا، وتَلعنه السمواتُ السبعُ ومَن فيهن.","vol":"1","page":34},{"text":"قال معاذٌ: قلت: يا رسولَ اللهِ! أَنت رسولُ الله وأنا معاذ. قال:\n\"اقتدِ بي، وإن كان في عملَك تقصير، يا معاذُ! حافِظْ على لسانِك من الوقيعةِ في إخوانِك من حَمَلَة القرآن، واحمِلْ ذنوبَك عليك، ولا تَحْمِلْها عليهم، ولا تُزَكِّ نفسَك بذمَّهم، ولا تَرْفَعْ نفسك عليهم، ولا تُدخل عملَ الدنيا في عمل الآخرة، ولا تَتَكَبَّر في مجلسِك؛ لكي يحذرَ الناسُ من سوءِ خلقك، ولا تُنَاجِ رجلًا وعندك آخَرُ، ولا تَتَعَظَّم على الناس فَيَنْقَطعَ عنك خيرُ الدنيا والآخرة، ولا تُمزِّقِ الناسَ، فَتُمَزِّقَكَ كلابُ النار يومَ القيامةِ في النارِ، قال الله تعالى: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾، أتدري ما هنَّ يا معاذُ؟\nقلت: ما هنَّ بأبي أنت وأمي؟ قال:\n\"كلابٌ في النار، تَنْشُطُ اللحمَ والعظمَ\".\nقلتُ: بأبي وأمي! فمن يطيق هذه الخصالَ، ومن ينجو منها؟ قال:\n\"يا معاذُ! إنه ليسيرٌ على من يَسَّره الله عليه\".\nقال: فما رأَيت أكثرَ تلاوةً للقرآن من معاذ؛ للحذر مما في هذا الحديث.\nرواه ابن المبارك في \"كتاب الزهد\" عن رجل لم يُسَمِّهِ عن معاذ (^١). ورواه ابن حبان في غير \"الصحيح\"، والحاكم وغيرهما.\n\n٢٨ - (٢١) [موضوع] وروي عن علي وغيره.\nوبالجملة؛ فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه، وبجميع ألفاظه.\n_________\n(^١) لم أجده بهذا التمام في \"الزهد\" عن معاذ، وقد نبَّه على ذلك الحافظ الناجي في \"عجالة الإملاء\" (ق ١٠ - ١٢)، وفصَّل القول في ذلك تفصيلًا، وإنما روى قطعة منه برقم (٤٢٢) عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب مرسلًا، وكذلك روى بعضه ابن حبان في \"الضعفاء\" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥)، ومن طريقه ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٥٤ - ١٦١) ومن طرق أخرى منها طريق الحاكم، وساقه أيضًا من حديث عليّ، وحكم على كل ذلك بالوضع. وهو ظاهر لكل ذي لب.","vol":"1","page":35},{"text":"[٢ -<span data-type='title' id=toc-5> كتاب السّنَة]</span> (^١)\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-6>(الترغيب في اتباع الكتاب والسنة)</span>.\n\n٢٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أكل طيبًا، وعمل في سنةٍ، وأمِنَ الناسُ بَوائِقَه، دخل الجنةَ\".\nقالوا: يا رسول الله! إن هذا في أمتك اليومَ كثير؟ قال:\n\"وسيكون في قومٍ بعدي\".\nرواه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" وغيره، والحاكم واللفظ له وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n٣٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من تمسَّك بسنتي، عند فساد أمتي، فله أجرُ مئةِ شهيدٍ\".\nرواه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة.\n\n٣١ - (٣) [ضعيف] ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به؛ إلا أنه قال:\n_________\n(^١) هذا العنوان زيادة من \"مختصر الترغيب\" للحافظ ابن حجر.\n(^٢) كذا قال، وهو من أوهامه فإنه من رواية أبي بشر عن أبي وائل، وأبو بشر هذا لم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان، ولهذا قال الذهبي والعسقلاني: \"مجهول لا يعرف\"، وفاته عزوه للترمذي، وقد ضعفه، وسيعزوه إليه في (١٦ - البيوع/ ٥) مع خطأ آخر سأنبه عليه إن شاء الله هناك. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٥٥).","vol":"1","page":36},{"text":"\"فله أجر شهيد\" (^١).\n\n٣٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله بن مسعود قال:\nإن هذا القرآن شافعٌ مشَّفع، من اتّبعه قادَهُ إلى الجنةِ، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زُخّ (^٢) في قفاه إلى النارِ.\nرواه البزار هكذا موقوفًا على ابن مسعود (^٣).\n\n٣٣ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس قال: خطب رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍ حقَّه، ألا إن اللهَ قد فَرَضَ فرائضَ، وسنَّ سننًا، وحدَّ حدودًا، وأحلَّ حلالًا، وحرَّم حرامًا، وشَرَع الدينَ، فجعله سهلًا سمحًا واسعًا، ولم يجعله ضيقًا، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دينَ لمن لا عهد له، ومن نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ طَلَبه، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فَلَجْتُ عليه، ومن نكث ذمتي لم يَنَلْ شفاعتي، ولم يَرِد عليَّ الحوض\" الحديث.\n_________\n(^١) قال الناجي (١٤/ ٢): \"كذا رواه البيهقي في \"المدخل\" من حديث أبي هريرة، لكن أوله: \"القائم بسنتي\"، وآخره: \"له أجر مئة شهيد\". ولعل لفظة (مئة) سقطت من الرواية المذكورة. والله أعلم\".\nقلت: وإسنادها ضعيف، فيه من لا يعرف وآخر فيه ضعف. كما بينته في \"الضعيفة\" (٣٢٧ - التحقيق الثاني)، ولفظة (مئة) ثابتة أيضًا في \"الشفاء\"، للقاضي عياض، وعزاه محققوه (!) (٢/ ٢٧) للطبراني في \"الأوسط\"، دون أي تنبيه على الفرق بين الروايتين، وكم لهم من مثل هذا الوهم! من ذلك أنهم عزوا زيادة \"وكل ضلالة في النار\"، في حديث جابر الصحيح لمسلم! وليست عنده وإنما هي للنسائي والبيهقي! كما يأتي هنا في الكتاب الآخر \"صحيح الترغيب\".\n(^٢) بالزاي والخاء المعجمتين، أي: دفع، وفي جميع نسخ الكتاب منها نسخة الظاهرية (١٣/ ٢) بلفظ: \"زُج\" بالزاي والجيم، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٧١)، والظاهر أن هذا الخطأ من المؤلف ﵀، فإنه مما انتقده عليه الشيخ الناجي رحمه الله تعالى.\n(^٣) قلت: وقد ثبت مرفوعًا عن جابر. فانظره في \"الصحيح\".","vol":"1","page":37},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\" (^١).\nقوله: (فلجتُ عليه) بالجيم، أي: ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به.\n\n٣٤ - (٦) [ضعيف] وعن زيد بن أسلم قال:\nرأيت ابن عمر يصلي محلولة أزراره، فسألته عن ذلك؟ فقال:\n\"رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" عن الوليد بن مسلم، عن زيد (^٢).\nورواه البيهقي وغيره عن زهير بن محمد عن زيد.\n_________\n(^١) وكذا في \"المجمع\" (١/ ١٧٢) وقال: \"وفيه حسين بن قيس الملقب بـ (حنش)، وهو متروك الحديث\". وفاتهما عزوه لأبي يعلى (٤/ ٣٤٣/ ٢٤٥٨)، لكن جملة الأمانة قد صحت من حديث أنس وغيره، وسيأتي في \"الصحيح\" (٢٣/ ٣٠).\n(^٢) قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى أيضًا (١٠/ ١٤)، وضعف إسناده الأخ حسين سليم في تعليقه عليه، لكنه أخطأ في الاستشهاد له بحديث قرة الذي في \"الصحيح\"؛ لأنه ليس فيه الصلاة محلول الأزرار، فهو شاهد قاصر. وكثيرًا ما رأيته يفعل ذلك! وقلده الثلاثة فقالوا: \"حسن بشاهده المتقدم\"! يعني حديث قرة، وهو مخرج في \"مختصر الشمائل\" (٤٦ - ٤٧) مصححًا إسناده.","vol":"1","page":38},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-7>(الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء)</span>.\n\n٣٥ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ستة لعنتُهم، ولعنهم الله، وكلُّ نبيّ مجابِ الدعوة: الزائدُ في كتاب الله، والمُكَذِّبُ بقَدَر الله، والمُتَسَلِّطُ على أُمتي بالجَبَرُوت؛ ليُذِلَّ من أعز اللهُ، وُيعزَّ من أذل اللهُ، والمستحلُّ حُرمةَ الله، والمستحلُّ من عترتي ما حرم الله، والتاركُ السنة (^١) \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة\" (^٢).\n\n٣٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بنِ عوفٍ ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إني أَخاف على أمتي من ثلاثٍ: من زَلَّةِ عالمٍ، ومن هوىً مُتَّبَعٍ، ومن حكم جائرٍ\". رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله، وهو واهٍ، وقد حسنها الترمذي في مواضع، وصححها في موضع، فأنكِر عليه، واحتج بها ابن خزيمة في \"صحيحه\"!\n\n٣٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن غُضَيف بن الحارث الثُّمالي قال:\nبعث إليَّ عبدُ الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! (^٣) إنا قد جمعنا الناسَ على أمرين، فقال: وما هما؟ قال: رفعُ الأيدي على المنابر يومَ\n_________\n(^١) أي: طريقة الرسول - ﷺ -، وليس المراد السنة بالمعنى الاصطلاحي الذي يقابل الفرض.\n(^٢) قلت: ورواه الترمذي أيضًا، وعلة الحديث الاضطراب كما شرحته في \"ظلال الجنة في تخريج السنة\" رقم (٤٤).\n(^٣) في الأصل وغيره مثل مطبوعة الثلاثة: (أبا سليمان)، والتصحيح من \"المسند\" وكتب التراجم.","vol":"1","page":39},{"text":"الجمعة، والقَصَصُ بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثلُ بدْعتِكم عندي، ولست بمجيبكم إلى شيء منهما. قال: لم؟ قال: لأن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما أحدثَ قومٌ بدعةً، إلا رُفع مِثلُها من السنة\".\nفَتَمَسُّكٌ بسنةٍ خيرٌ من إحداث بدعة.\nرواه أحمد والبزار (^١).\n\n٣٨ - (٤) [ضعيف] ورَوى عنه الطبراني؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما من أُمةٍ ابتدعت بعد نبيها في دينِها بدعةً؛ إلا أضاعت مثلَها من السنة\".\n\n٣٩ - (٥) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما تحتَ ظِلِّ السماءِ من إلهٍ يُعبدُ أعظمُ عند الله من هَوى مُتَّبَعٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\".\n\n٤٠ - (٦) [موضوع] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في \"الصحيح\"] ابن ماجه أيضًا من حديث حذيفة، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يقبلُ اللهُ لصاحبِ بدعةٍ صومًا، ولا صلاةً، ولا حجًا، ولا عُمرةً، ولا جهادًا، ولا صَرفًا، ولا عَدلًا، يخرج من الإسلام كما يخرجُ الشعر من العجين\" (^٢).\n\n٤١ - (٧) [موضوع] ورُوي عن أبي بكرٍ الصديق ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن إبليس قال: أهلكتُهم بالذنوب، فأهلكوني بالاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، فهم يَحْسَبون أنهم مهتدون، فلا يستغفرون\".\n_________\n(^١) قلت: وكذا في \"المجمع\" (١/ ١٨٨)، وقد وهما في عزوه للبزار، فإنه إنما رواه مختصرًا كالطبراني وهذا عنه! فتأمل، وطريقهم جميعًا واحدة، وفيها أبو بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، قال الهيثمي: \"منكر الحديث\". وهو في \"الضعيفة\" (٦٧٠٧).\n(^٢) قلت: فيه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٤٩٣)، وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! وكذبوا، ومن جهلهم أتوا.","vol":"1","page":40},{"text":"رواه ابن أبي عاصم وغيره (^١).\n\n٤٢ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بن عوف ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال بن الحارث يومًا:\n\"اعلم يا بلال! \".\nقال: ما أعلمُ يا رسول الله؟! قال:\n\"اعلم أنه من أَحيا سُنةً من سنتي أُميتتْ بعدي؛ كان له من الأجرِ مثلَ من عمل بها، من غير أَن يَنقصَ من أجورِهم شيئًا، ومن ابتدع بدعةً ضلالةً (^٢) لا يرضاها الله ورسولُه، كان عليه مِثلُ آثام من عمل بها، لا يَنقُصُ ذلك من أوزار الناس شيئًا\".\nرواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن\" (^٣).\nقال الحافظ: \"بل كثير بن عبد الله متروك واهٍ كما تقدم؛ ولكن للحديث شواهد (^٤) \".\n_________\n(^١) انظرا \"ظلال الجنة\" (١/ ٩ - ١٠/ ٧) و\"الضعيفة\" (٥٥٦٠).\n(^٢) لفظة: \"ضلالة\" عند الترمذي دون ابن ماجه، وهي أيضًا عند ابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ٤٢ - بتحقيقي)، ورواه ابن وهب في \"مسنده\" (٨/ ١٦٦/ ٢)، وعنه، ابن وضاح في \"البدع\" (ص ٣٨)، وإسحاق الرملي في \"حديث آدم\" (٢/ ٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (رقم ١١٠ - طبع المكتب الإسلامي) دون اللفظة المذكورة، ولعل هذا الاختلاف إنما هو من كثير بن عبد الله المزني -راويه- فإنه ضعيف جدًا، بل كذبه أبو داود وغيره، وإن استبعد بعضهم صحة ذلك عنه، بحجة هي أوهى من بيت العنكبوت، لا مجال الآن لبيانها وردها.\n(^٣) قلت: يعني حسن لغيره، ففيه إشارة منه إلى تضعيفه لإسناده كما بين ذلك في قاعدة له شرحها في \"علله\"، فقول بعضهم: \"فيه نظر\" إنما هو من قلة البصيرة في هذا العلم. نعم تحسينه المذكور مردود من أصله؛ لشدة ضعف راويه أولًا، ولأن في متنه ما لا شاهد له ثانيًا، وهو قوله: \"بدعة ضلالة، لا ترضي الله ورسوله\". ولذلك تمسك به بعض المبتدعة فاستدل بمفهومه على أن في الإسلام بدعة حسنة ترضي الله ورسوله! فيقال له: أثبت العرش ثم انقش، والشواهد التي أشار إليها المؤلف ﵀ ليس فيها هذه الجملة، كلما سترى في الباب الآتي من \"الصحيح\".\nهذا، وقد تحرّف تخريج هذا الحديث على محققي \"الشفا\" الخمسة (!) فقالوا: (٢/ ٢٨): \"رواه الترمذي، وحسنه ابن ماجه\"! وهذا مما يدل على بالغ جهلهم بهذا الفن؛ فإن المبتدئين فيه لا يخفى عليهم أن ابن ماجه ليس من عادته الكلام على الحديث وتحسينه! وأما غفلتهم عن علته، فهو اللائق بمن ادعى من التحقيق ما ليس له به من علم.\n(^٤) قلت: يعني في الجملة، إلا فقوله: \"ضلالة\" لا شاهد لها كما سبق بيانه آنفًا. فتنبه.","vol":"1","page":41},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-8>(الترغيب في البداءة بالخير ليُستنَّ به، والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يُستنَّ به)</span>.\nقال الحافظ:\n[ضعيف جدًا] وتقدم في الباب قبله \"الحديث السابق\" حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده؛ أن النبي - ﷺ - قال لبلال بن الحارث:\n\"اعلم يا بلال! \".\nقال: ما أَعلُم يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إنه من أَحيا سنةً من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثلَ مَن عمل بها من غير أَن يَنقصَ من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعةً ضلالة لا يرضاها الله ورسوله؛ كان عليه مثلُ آثام من عمل بها، لا ينقُصُ ذلك من أوزارِ الناس شيئًا\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه (^١).\n\n٤٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من داعٍ يدعو إلى شيءٍ إلا وَقَفَ يومَ القيامةِ لازمًا لدعوتهِ ما دعا إليه، وإن دعا رجلٌ رجلًا\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات (^٢).\n_________\n(^١) تقدم هذا الحديث في الصفحة السابقة مع التعليق عليه، فراجعه.\n(^٢) كذا قال! وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط، وقد اضطرب في إسناده، فمرة أسنده عن أبي هريرة، وأخرى عن أنس.","vol":"1","page":42},{"text":"٣ -<span data-type='title' id=toc-9> كتاب العِلم</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-10>(الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين)</span>.\n\n٤٤ - (١) [منكر] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا فَقَّهه في الدين، وأَلْهَمَه رُشدَه\".\nرواه البزار والطبراني في \"الكبير\" بإسناد لا بأس به (^١).\n\n٤٥ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَفضل العبادةِ الفِقهُ، وأفضلُ الدِّينِ الورَعُ\".\nرواه الطبراني في \"معاجيمه الثلاثة\"، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى (^٢).\n\n٤٦ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرٍ [و] (^٣) ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"قليل الفقه (^٤) خيرٌ من كثيرِ العبادةِ، وكفى بالمرءِ فِقهًا إذا عَبَدَ اللهَ، وكفى بالمرءِ جهلًا إذا أُعجب برأيه\".\n_________\n(^١) قلت: هذا يوهم أن الطبراني عنده زيادة \"وألهمه رشده\"، وليس كذلك، ثم هي زيادة منكرة كما حققته في \"الضعيفة\" (٥٠٣٢)، أما ما قبلها فهي في \"الصحيح\" هنا.\n(^٢) للشطر الثاني من حديثه شاهد من حديث حذيفة، فانظره هنا في \"الصحيح\".\n(^٣) سقط من الأصل والمخطوطة ومطبوعة الثلاثة و\"المجمع\"، واستدركته من \"الأوسط\" وغيره.\n(^٤) الأصل: (العلم) والتصويب من \"أوسط الطبراني\" (٩/ ٣١٨/ ٨٦٩٣) و\"شعب الإيمان\" للبيهقي (٢/ ٢٦٥/ ١٧٠٥)، وعزاه إليه الجهلة الثلاثة، ومع ذلك لم يُصححوا هذه اللفظة!","vol":"1","page":43},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفي إسناده إسحاق بن أَسِيد، وفيه توثيق لين، ورفع هذا الحديث غريب، قال البيهقي:\n\"وَرُوّيْنا صحيحًا من قول مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخير\"، ثم ذكره. والله أعلم.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-11>(فصل)</span>\n\n٤٧ - (٤) [موضوع] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعلموا العلمَ؛ فإن تعلمَه لله خشيةٌ، وطلَبَه عبادةٌ، [ومذاكرته] (*) تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وتعليمَه لمن لا يَعلمه صدقةٌ، وبذلَه لأهله قُربةٌ؛ لأنه معالِمُ الحلال والحرامِ، ومنارُ سُبُلِ أهلِ الجنةِ، وهو الأنيسُ في الوحشَةِ، والصاحبُ في الغُربةِ، والمحدِّثُ في الخَلوةِ، والدليلُ على السَّراءِ والضراءِ، والسلاحُ على الأعداء، والزَّينُ عند الأَخِلاَّء، يرفعُ اللهُ به أقوامًا فيجعلُهم في الخير قادةً وأَئمةً (^١) تُقتَصُّ آَثارُهم، ويُقتَدى بفعالهم، ويُنْتهى إلى رأيهم، تَرغَبُ الملائكةُ في خُلَّتهم (^٢)، وبأجنحتها تَمسحهم، ويَستغفرُ لهم كلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وحيتانُ البحرِ وهوامُّه، وسباعُ البَرِّ وأنعامُه؛ لأن العلم حياةُ القلوب من الجهل، ومصابيحُ الأبصار من الظُّلَمِ، يبلغ العبد بالعلمِ منازلَ الأخيارِ، والدرجاتِ العُلى في الدنيا والآخرةِ، التفكرُ فيه يَعدِلُ الصيامَ، ومدارستُه تَعدلُ القيامَ، به تُوصلُ الأرحامُ، وبه يعرف الحلالُ من الحرام، وهو إمامُ العملِ، والعملُ تابعُه، يُلْهَمُه السعداءُ، ويُحرمه الأشقياءُ\".\n_________\n(^١) في الأصل ومطبوعة عمارة: (قائمة)، والتصويب من المخطوطة و\"كتاب العلم\" لابن عبد البر.\n(^٢) أي: صداقتهم ومحبتهم.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (مذاكراته)، ونبه على تصويبها الشيخ مشهور في طبعته","vol":"1","page":44},{"text":"رواه ابن عبد البر النَّمِري في \"كتاب العلم\" من رواية موسى بن محمد بن عطاء القرشي: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمّي عن أبيه عن الحسن عنه. وقال:\n\"هو حديث حسن [جدًا] (^١)، ولكن ليس له إسناد قوي، وقد رُوَّيناه من طرقٍ شتى موقوفًا\".\nكذا قال ﵀، ورفعه غريب جدًا. والله أعلم.\n\n٤٨ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلَّ مسلم، وواضعُ العلمِ عند غيرِ أَهلِهِ كمقلَّدِ الخنازيرِ الجوهرَ واللؤلؤَ والذهبَ\" (^٢).\nرواه ابن ماجه وغيره.\n\n٤٩ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من جاءه أَجلُهُ وهو يطلبُ العلمَ؛ لَقِي اللهَ ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة النبوَّةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٥٠ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من طَلبَ علمًا فأدرَكه؛ كتب اللهُ له كِفلين من الأجرِ، ومن طلب علمًا فلم يُدْرِكه؛ كتب اللهُ له كِفلًا من الأَجر\".\n_________\n(^١) زيادة من \"كتاب العلم\" (١/ ٥٥)، وموسى القرشي البلقاوي كذاب، وشيخه متروك.\n(^٢) قلت: الجملة الأولى منه صحيحة لها شواهد كثيرة بعضها حسن، ولذلك أوردتها في \"الصحيح\" أيضًا.","vol":"1","page":45},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير \" ورواته ثقات، وفيهم كلام (^١).\n\n٥١ - (٨) [موضوع] ورُوي عن سَخبرةَ ﵁ قال:\nمرَّ جلان على رسول الله - ﷺ - وهو يُذَكرِّ، فقال:\n\"اجلِسا؛ فإنكما على خيرٍ\".\nفلما قام رسول الله - ﷺ - وتفرق عنه أصحابهُ قاما فقالا: يا رسول الله! إنك قلت لنا: اجلسا فإنكما على خيرٍ، ألنا خاصةً أم للناس عامةً؟ قال:\n\"ما من عبدٍ يَطلبُ العلمَ؛ إلا كان كفارةَ ما تقدم\".\nرواه الترمذي مختصرًا، والطبراني في \"الكبير\"، واللفظ له.\n(سَخْبرة) بالسين المهملة المفتوحة، والخاء المعجمة الساكنة، وباء موحدة، وراء بعدها تاء تأنيث، في صحبته اختلاف. والله أعلم.\n\n٥٢ - (٩) [ضعيف جدًا] وعن عُمر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما اكتسبَ مُكتسبٌ مثلَ فضلِ علم يهدي صاحبَه إلى هُدىً، أو يَرُدُّه عن رَدىً، وما استقام دينُه حتى يستقيمَ عملُّه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" واللفظ له \"والصغير\"؛ إلا أنه قال فيه: \"حتى يستقيم عقلُه\". وإسنادهما مقارب (^٢).\n\n٥٣ - (١٠) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي ذر وأبي هريرة ﵄ أنهما قالا:\n\"لَبابٌ يتعلّمه الرجلُ أحبُّ إليَّ من ألفِ ركعةٍ تطوعًا\".\nوقالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه متروك سقط من إسناد الطبراني، وثبت في رواية آخرين، لم يتنبه له المؤلف، وقلده الهيثمي والأعظمي والثلاثة المعلقون وغيرهم! وقوله: \"وفيهم كلام\" خطأ آخر، وكل ذلك مبين في \"الضعيفة\" (٦٧٠٩).\n(^٢) كذا قال! وفيه (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) وهو متروك، وقوله: \"الكبير\" خطأ لعله من الناسخ، والصواب: \"الأوسط\"، ثم اللفظ المذكور هو لـ \"الصغير\"، والآخر لـ \"الأوسط\" والتفصيل في \"الضعيفة\" (٦٧١٠).","vol":"1","page":46},{"text":"\"إذا جاء الموتُ لطالب العلم وهو على هذه الحالةِ مات وهو شهيدٌ\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الأوسط\"؛ إلا أنه قال:\n\"خيرٌ له من ألفِ ركعة\".\n\n٥٤ - (١١) [ضعيف] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أبا ذر! لأن (^١) تَغدُوَ فَتَعَلَّمَ آيةً من كتاب الله، خيرٌ لك من أن تُصليَ مئةَ ركعة، ولأن تَغدُوَ فتُعلِّمَ بابًا من العلم -عُمل به أَو لم يعمل به-؛ خيرٌ لك من أن تُصليَ أَلفَ ركعةٍ\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن (^٢).\n\n٥٥ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن عبدِ الله بن مسعودٍ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من تعلم بابًا من العلمِ ليُعلِّمَ الناسَ؛ أُعطِيَ ثوابَ سبعين صدّيقًا\".\nرواه أبو منصور الديلمي في \"مسند الفودوس\"، وفيه نكارة (^٣).\n\n٥٦ - (١٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من رجل تَعَلَّمَ كلمةً أو كلمتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا مما فرضَ اللهُ ﷿، فَيتَعلمُهنَّ ويُعلمهنَّ؛ إلا دخلَ الجنةَ\".\nقال أبو هريرة: فما نسيتُ حديثًا بعدَ إذ سمعتُهنَّ من رسول الله - ﷺ -.\nرواه أبو نعيم، وإسناده حسن لو صح سماع الحسن من أبي هريرة (^٤).\n_________\n(^١) بفتح اللام للابتداء. و(أن) بفتح الهمزة مصدرية وهو مبتدأ خبره قوله: \"خير .. \"، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. أي: خروجك من البيت غدوة … إلخ.\n(^٢) كذا قال! وفيه ثلاثة من الرواة فيهم كلام، أحدهم (علي بن زيد بن جدعان)، ولذلك ضعفه الحافظ العراقي في \"المغني\" (١/ ٨).\n(^٣) قلت: بل فيه كذاب عند العراقي والسيوطي، فانظر \"الضعيفة\" (٦٨٠٣).\n(^٤) قلت: وفيه عله أخرى وهي الشذوذ والمخالفة، وقد توليت بيان ذلك في \"الضعيفة\" (٦٨٠٤).","vol":"1","page":47},{"text":"٥٧ - (١٤) [ضعيف] وعنه؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"أفضل الصدقةِ أن يتعلمَ المرءُ المسلمُ علمًا، ثم يُعلِّمَهُ أخاه المسلمَ\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن من طريق الحسن أيضًا عن أبي هريرة.\n\n٥٨ - (١٥) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"علماءُ هذه الأمة رجلان: رجلٌ آتاه الله علمًا فبذلَه للناسِ، ولم يأخذْ عليه طمعًا، ولم يشترِ به ثمنًا، فذلك تستغفر له حيتانُ البحرِ، ودوابُّ البَرَّ، والطيرُ في جَوَّ السماء [ويَقدُمُ على اللهِ سيدًا شريفًا، حتى يرافق المرسلين] (١)، ورجلٌ آتاه الله علمًا فبخل به عن عباد اللهِ، وأخذ عليه طمعًا، واشْتَرى به ثمنًا، فذلك يُلجَم يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ، وبنادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، واشترى به ثمنًا، وكذلك حتى يُفرَغَ [من] (٢) الحساب\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفي إسناده عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وحده فيما أعلم (^٣).\n\n٥٩ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عليكم بهذا العلمِ قَبلَ أن يُقْبَضَ، وقبضُه أن يُرفَعَ -وجمع بين إصبَعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، هكذا، ثم قال:-\nالعالم والمتعلم شريكان في الخير، ولا خيرَ في سائِر الناسِ\".\nرواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.\n_________\n(١ و٢) زيادة من \"المجمع\" و\"فضل العلم\" للدواليبي (رقم ١٤ - بتحقيقي).\n(^٣) قلت: هذا التوثيق مما لا قيمة له البتة؛ لتساهل ابن حبان المعروف في التوثيق، ولأنه هو نفسه ذكر ما يقتضي ضعفه، وهو قوله: \"ربما أخطأ\"! وأهم من هذا كله أنه خالف الأئمة النقاد كقول البخاري وأبي حاتم: \"منكر الحديث\"، ورماه بعضهم بالكذب والوضع. انظر \"التهذيب\".","vol":"1","page":48},{"text":"قوله: (ولا خير في سائر الناس) أي: في بقية الناس بعد العالم والمتعلم، وهو قريب المعنى من قوله:\n\"الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها؛ إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا\".\nوتقدم (^١).\n\n٦٠ - (١٧) [ضعيف] وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن مَثَلَ العلماءِ في الأرضِ كَمَثلِ النجوم يُهتدى بها في ظُلماتِ البرَّ والبحر، فإذا انطمَسَت النجومُ أَوْشَكَ أن تَضِلَّ الهُداةُ\".\nرواه أحمد عن أبي حفص صاحب أنس عنه، ولم أعرفه، وفيه رشدِين أيضًا.\n\n٦١ - (١٨) [موضوع] وعن ثعلبةَ بنِ الحَكَمِ الصحابيّ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقولُ اللهُ ﷿ للعلماءِ يومَ القيامة إذا قَعَدَ على كرسِيِّهِ لفصلِ عبادِه: إنّي لم أَجعل علمي وحلمي فيكم، إلا وأَنا أريد أن أغفِرَ لكم، على ما كان فيكم، ولا أبالي\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته ثقات (^٢).\nقال الحافظ ﵀:\n\"وانظر إلى قوله ﷾: \"علمي وحلمي\"، وأمعن النظر فيه؛ يتضح لك\n_________\n(^١) قلت: هو في \"الصحيح\"، هنا في هذا الباب.\n(^٢) كذا قال! وفيه (العلاء بن مسلمة أبو سالم)، وهو متهم بالوضع، كما هو مبين في \"الضعيفة\" (٨٦٧)، وسرق الجهلة الثلاثة خلاصته، وتعقبوا بها قول المؤلف ومن تبعه، فقالوا: \"قلنا (!): فيه العلاء بن مسلمة، كان يضع الحديث\"! ومع هذا فإنهم لجهلهم صدروا الحديث بقولهم: \"ضعيف\"!! ولم يقولوا بالوضع اللازم من إعلالهم بالعلاء!! إما لجهلهم باللازم، أو من باب (خالف تعرف)، وأنا أخشى أن يكون تحرف اسم هذا المتهم، كما وقع في \"تفسير ابن كثير\" (٣/ ١٤١) و\"جامع المسانيد\": (العلاء بن سالم)، وهو خطأ نتج منه خطأ آخر، وهو قوله: \"إسناده جيد\"! وكنت اعتمدته قبل أن أقف على سنده وعلته، فهداني الله والحمد لله.","vol":"1","page":49},{"text":"بإضافته إليه ﷿ أنه ليس المراد به علم أكثر أهل الزمان المجرد عن العمل به والإخلاص\".\n\n٦٢ - (١٩) [موضوع] ورُوي عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يَبعثُ اللهُ العبادَ يوم القيامة، ثم يُمَيَّز العلماءَ فيقول: يا معشرَ العلماءِ! إني لم أَضَعْ علمي فيكم لأعذَّبكم، اذهبوا فقد غفرتُ لكم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٦٣ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يجاء بالعالِمِ والعابدِ، فيقالُ للعابدِ: ادخل الجنةَ، ويقال للعالِم: قفْ حتى تَشْفَعَ للناس\".\nرواه الأصبهاني وغيره.\n\n٦٤ - (٢١) [موضوع] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُبعث العالِمُ والعابدُ، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالِم: اثبُتْ حتى تَشفع للناسِ؛ بما أحسنتَ أدَبَهم\".\nرواه البيهقي وغيره.\n\n٦٥ - (٢٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عبد الله بن عمروٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"فضلُ العالم على العابد سبعون درجةً، ما بين كل درجتَين حَضْرُ الفَرسِ سبعين عامًا، وذلك لأن الشيطان يبتدع البدعةَ للناس، فَيَبْصُرُها العالمُ، فينهى عنها، والعابدُ مُقبِلٌ على عبادةِ ربهِ لا يتوجَّه لها، ولا يعرفُها\".\nرواه الأصبهاني، وعجز الحديث يشبه المدرج (^١).\n_________\n(^١) كذا قال، وهذا محله في حديث الثقة الذي يتبين للباحث أن مثله لا يروي مثله لظهور أنه لا يصح أن يكون مرفوعًا، أما وراوي الأصل غير ثقة؛ فلا وجه لهذا القول فيه لأنه يمكن أن يكون من دسه، انظر \"الضعيفة\" (٦٥٧٨).","vol":"1","page":50},{"text":"(حَضْر الفرس) يعني: عَدْوه.\n\n٦٦ - (٢٣) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"فقيهٌ واحد، أشدُّ على الشيطان من ألف عابد\".\nرواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي من رواية روح بن جناح، تفرد به عن مجاهد عنه.\n\n٦٧ - (٢٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما عُبِدَ اللهُ بشيء أفضلَ من فقهٍ في دينٍ، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيءٍ عِمادٌ، وعمادُ هذا الدَّين الفقه\".\nوقال أبو هريرة: لأن أَجلس ساعة فأَفقَهَ، أحب إليَّ من أَن أحيِيَ لَيلةَ إلى الغداة (^١).\nرواه الدارقطني، والبيهقي؛ إلا أنه قال:\n\"أحبّ إليّ من أن أحيِيَ ليلةً إلى الصباح\". وقال:\n\"المحفوظ [إنَّ] هذا اللفظ من قول الزهري\" (^٢).\n\n٢ - <span data-type='title' id=toc-12>(فصل)</span>\n\n٦٨ - (٢٥) [ضعيف] وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"العلمُ عِلْمانِ؛ عِلمٌ في القلبِ، فذاك العلمُ النافعُ، وعلمٌ على اللسان، فداك حُجَّةُ الله على ابنِ آدمَ\".\n_________\n(^١) الأصل: (القدر)، والتصحيح من \"سنن الدارقطني\"، ويشهد له لفظ البيهقي.\n(^٢) قاله قبيل الحديث (٢/ ٢٦٦) وعقب روايته الطرف الأول منه من حديث ابن عمر مرفوعًا به دون قوله: \"ولفقيه واحد .. \"، إلخ، وإسناده ضعيف، بخلاف إسناد أبي هريرة ففيه كذاب. وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (٦٩١٢).","vol":"1","page":51},{"text":"رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في \"تاريخه\" بإسناد حسن (^١).\nورواه ابن عبد البر النَّمِري في \"كتاب العلم\" عن الحسن مرسلًا بإسناد صحيح.\n\n٦٩ - (٢٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"العلم علمان: علمٌ ثابت في القلبِ، فذاك العلمُ النافعُ، وعلمٌ في اللسان، فذلك حُجَّةُ الله على عبادِه\".\nرواه أبو منصور الديلمي فى \"مسند الفردوس\"، والأصبهاني في \"كتابه\" (^٢).\nورواه البيهقي عن الفُضَيل بن عياض من قوله غير مرفوع.\n\n٧٠ - (٢٧) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن مِن العلم كهيئةِ المكنون، لا يَعلمه إلا العلماءُ بالله تعالى، فإذا نَطقوا به لا يُنكره إلا أهل الغِرَّةِ (^٣) بالله ﷿\".\nرواه أبو منصور الديلمي في \"المسند\"، وأبو عبد الرحمن السلمي في \"الأربعين\" التي له في التصوف.\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه نظر بينته في \"الضعيفة\" (٣٩٤٥)، و\"المشكاة\" (٢٧٠).\n(^٢) يعني \"الترغيب والترهيب\". منه نسخة مخطوطة في المكتبة العامة في المدينة المنورة، وعنها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وقد استفدت منها كثيرًا، ووضعت لها فهرسًا لكتبها وأبوابها، وأوقفته على المكتبة تسهيلًا للمراجعة لي وللطلبة الراغبين في التحقيق، بارك الله فيهم، ثم طبع الكتاب في مجلدين بنفقة أحد المحسنين، جزاه الله خيرًا، لكن من خرج أحاديثه لم يستوعب. وهذا في إسناده (٢١١٢) يوسف بن عطية متروك، ودونه علي بن مدرك، قال ابن معين \"كذاب\".\nوشيخه (عبد السلام بن صالح) متهم، مع هذه الآفات حسنه بعض الحفاظ، وتقلده المعلقون الثلاثة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" رقم (٣٩٤٥).\n(^٣) أي: أهل الغفلة.","vol":"1","page":52},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-13>(الترغيب في الرحلة في طلب العلم)</span>.\n\n٧١ - (١) [ضعيف] وعن قبيصة بن المُخارق ﵁ قال:\nأتيتُ النبي - ﷺ - فقال:\n\"يا قبيصةُ! ما جاء بك؟ \".\nقلتُ: كبِرتْ سِنّي، وَرَقَّ عظمي، فأتيتُكَ لتعلِّمني ما يَنفعني اللهُ تعالى به. فقال:\n\"يا قبيصةُ! ما مررتَ بحجرٍ ولا شجرٍ ولا مَدَرٍ، إلا استغفرَ لك.\nيا قبيصة! إذا صليت الصبحَ فقل ثلاثًا: سبحان الله العظيم وبحمده؛ تُعافَ من العَمى، والجُذامِ، والفالج.\nيا قبيصة! قل: اللهم إني أسأَلك مما عندك، وأفِضْ عليَّ من فضلِك، وانشُر عليَّ من رحمتك، وأنزِلْ عليَّ من بركاتك \".\nرواه أحمد، وفي إسناده راوٍ لم يُسَمَّ.\n\n٧٢ - (٢) [موضوع] ورُوي عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما انتعَلَ عبدٌ قطُّ ولا تَخَفَّفَ، ولا لبِس ثوبًا في طلبِ علمٍ؛ إلا غفرَ الله له ذنوبه حيث يَخطو عَتَبةَ دارِه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nقوله: (تخفف) أي: لبس خفه.\n\n٧٣ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن أبي الدرداءِ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من غدا يريد العلمَ يتعلَّمه لله؛ فتح الله له بابًا إلى الجنة، وفَرَشتْ له الملائكةُ أكنافها، وصلَّتْ عليه ملائكةُ السمواتِ، وحيتانُ البحر، وللعالِمِ من","vol":"1","page":53},{"text":"الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء، والعلماءُ ورثة الأنبياء، إن الأنبياءَ لم يُورَّثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنهم وَرَّثوا العلمَ، فمن أخذه أخد بحظ وافر (^١)، وموتُ العالم مصيبةً لا تُجبر، وثُلمةٌ لا تُسَدُّ (^٢)، وهو نجمٌ طُمِس، وموتُ قبيلةٍ أيسرُ من موت عالم\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، وليس عندهم: \"موت العالم\" إلى آخره (^٣).\nورواه البيهقي -واللفظ له- من رواية الوليد بن مسلم: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالكٍ عن عثمان بن أيمن عنه.\nوسيأتي في الباب بعده حديث أبي الرُّدين إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) الأصل: (بحظه)، والتصحيح من المخطوطة، وغفل عنه الجهلة كالعادة!\n(^٢) (الثلمة): الخلل، وجمعها (ثُلَم)، مثل: غرفة وغرف.\n(^٣) وتقدم دون هذه الزيادة في \"الصحيح\" في أول الباب الأول. وإن من جهل المعلقين الثلاثة هنا أنهم حسنوا الحديث بالإحالة على الحديث المتقدم بدونها! والتفصيل في \"الضعيفة\" (٤٨٣٨).","vol":"1","page":54},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-14>(الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه، والترهيب من الكذب على رسول الله - ﷺ </span>- (^١»\n\n٧٤ - (١) [موضوع] ورُوي عن ابن عباسٍ قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"اللهم ارحم خلفائي\".\nقلنا: يا رسول الله! ومن خلفاؤك؟ قال:\n\"الذين يأتون من بعدي، يَروُون أحاديثي، ويُعلَّمونها الناسَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٧٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي الرُّديْن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من قومٍ يَجْتمعون على كتاب الله، يَتعاطَوْنَهُ بينهم؛ إلا كانوا أضيافًا لله، وإلا حَفَّتهم الملائكةُ حتى يَقوموا، أو يخوضوا في حديث غيرِه، وما من عالمٍ يخرجُ في طلب علمٍ مخافَة أن يموت؛ أو انتساخِهِ مخافةَ أن يَدرُسَ؛ إلا كان كلغازي الرائحِ في سبيل الله، ومن يُبطيءْ به عملُه، لم يُسرعْ به نسبُه\" (^٢).\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية إسماعيل بن عياش (^٣).\n_________\n(^١) انظر أحاديثه في \"الصحيح\".\n(^٢) الجملة الأخيرة منه جاءت في حديث آخر تقدم في \"الصحيح\" أول الباب الأول، وفيه أيضًا معنى الجملة الأولى منه.\n(^٣) قلت: وفوقه راويان لم أعرفهما، و(أبو الردين) نقل الحافظ في \"الإصابة\" عن ابن منده أنه قال: \"له ذكر في الصحابة ولم يثبت\"، ثم ساق الحديث من رواية الحارث بن أبي أسامة والطبراني في \"مسند الشاميين\".\nقلت: ثم هو إلى ذلك يبدو أنه غير معروف، فقد أورده ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٦٩) برواية إسماعيل هذه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فجزم الشيخ الناجي في \"عجالته\" (ص ٢٠) بأنه صحابي، مما لا وجه له. وأعله الجهلة بـ (إسماعيل) فقط!","vol":"1","page":55},{"text":"٧٦ - (٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى عليَّ في كتابٍ؛ لم تَزَلِ الملائكةُ تَستغفرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ\".\nرواه الطبراني (^١) وغيره.\nوروي من كلام جعفر بن محمد موقوفًا عليه، وهو أشبه.\n_________\n(^١) قلت: في \"الأوسط\" برقم (١٨٣٥ - الحرمين) وفيه كذابان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٣١٦).","vol":"1","page":56},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-15>(الترغيب في مجالسة العلماء)</span>.\n\n٧٧ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ قال: قال رسول - ﷺ -:\n\"إذا مَررتم برياض الجنة فارتعوا\".\nقالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال:\n\"مجالسُ العلمِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه راوٍ لم يسمَّ.\n\n٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لقمانَ قال لابنهِ: يا بُنَيَّ! عليك بمجالسةِ العلماءِ، واسْمع كلامَ الحكماءِ، فإن الله ليُحيي القلبَ الميَّت بنور الحِكمةِ، كما يحيي الأرضَ الميَّتةَ بوابل المطر\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم، وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن، ولعله موقوف. والله أعلم.\n\n٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس قال:\nقيل: يا رسول الله! أي جُلَسائِنا خير؟ قال:\n\"مَنْ ذكَّركم اللهَ رؤيتُهُ، وزاد في علمِكم منطقُه، وذكَّرَكم بالآخرةِ عملُه\".\nرواه أبو يعلى، ورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا مبارك بن حسان.","vol":"1","page":57},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-16>(الترغيب في إِكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم)</span>.\n\n٨٠ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني ابن عباس ﵄] عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ليس منا من لم يُوقِّر الكبيرَ، ويرحم الصغيرَ، ويأمرْ بالمعروفِ، ويَنْهَ عن المنكرِ\".\nرواه أحمد والترمذي، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٨١ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تَعلَّموا العلمَ، وتعلموا لِلعلم السكينةَ والوقارَ، وتواضعوا لمن تَعَلَّمون منه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٨٢ - (٣) [ضعيف] وعن سهلِ بن سعدٍ الساعديّ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"اللهم لا يُدرِكني زمانٌ، -أو قال: لا تُدركوا زمانًا- لا يُتَّبعُ فيه العليم، ولا يُستحيا فيه من الحليم، قلوبُهم قلوبُ الأعاجم، وألسنتُهم ألسنةُ العرب\".\nرواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامةَ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثٌ لا يَستَخِفُّ بهم إلا منافقٌ: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلمِ، وإمامٌ مُقسِط\".\n_________\n(^١) قلت: الشطر الأول منه صحيح بروايات أخرى تحراها في \"الصحيح\" في هذا الباب، وهذا في إسناده ليث، وهو ابن أبي سليم، ضعيف مختلط، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢١٠٨)، وحسنه الثلاثة توسطًا بين من ضعفه وصححه!","vol":"1","page":58},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق عُبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم، وقد حسنها الترمذي لغير هذا المتن.\n\n٨٤ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن أبي مالك الأشعريّ؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"لا أخاف على أمتي إلا ثلاثَ خِلالٍ: أن يُكثَرَ لهم من الدنيا فيتحاسدوا [فيقتتلوا] (^١)، وأن يُفتَحَ لهم الكتابُ؛ يأخذه المؤمنُ يبتغغي تأَويله، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وأن يَرَوا ذا علمٍ فَيُضَيَّعُونه، ولا يبالون عليه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n_________\n(^١) سقطت الزيادة من الأصل وكذلك في حديث أبي هريرة عند الحاكم، واستدركتها من \"كبير الطبراني\" و\"مسند الشاميين\"، وقد فاتت المعلقين الثلاثة، ولكنهم أثبتوا نون الرفع في (فيتحاسدون)، ولا أجد له وجهًا مع اعترافي بأني ألباني أعجمي، فلعل عروبتهم أفهمتهم ما لا أفهم، أو أن أصلهم كأصلي، والعرق دساس! والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٥٦٠٧).","vol":"1","page":59},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-17>(الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى)</span>.\n\n٨٥ - (١) [ضعيف] وعن ابن عُمرَ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من تَعلَّم علمًا لغيرِ الله، أو أراد به غيرَ الله؛ فليتبوأ مقعدَه من النارِ\".\nرواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما عن خالد بن دُريْك عن ابن عمر، ولم يسمع منه، ورجال إسنادهما ثقات.\n\n٨٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن ناسًا من أمتي سَيَتَفَقّهون في الدَّين، يقرؤون القرآن، يقولون: نأْتي الأمراءَ فنصيبُ من دنياهم، ونعتزلُهم بديننا! ولا يكون ذلك، كما لا يُجتنى من القتاد (^١) إلا الشوك؛ كذلك لا يُجتنى من قُرِبهم إلا -قال ابن الصبّاح: كأنه يعني- الخطايا\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات (^٢).\n\n٨٧ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تعلم صَرف الكلامِ؛ لِيَسْبيَ به قلوبَ الرجال أو الناس؛ لم يَقبلِ اللهُ منه يومَ القيامة صَرفًا (^٣) ولا عَدلًا\".\n(قال الحافظ):\n\"ويشبه أن يكون فيه انقطاع، فإن الضحاك بن شُرحبيل ذكره البخاري وابن أبي حاتم،\n_________\n(^١) شجر ذو شوك لا يكون له ثمر سوى الشوك.\n(^٢) قلت: كيف وفيه (عبيد الله بن أبي بردة)، ولم يوثقه أحد؛ حتى ولا ابن حبان؟! ولذلك أوردته في \"ضعيف ابن ماجه\".\n(^٣) قال الخطابي: \" (صرف الكلام): فضله، وما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه وراء الحاجة، ومن هذا سمَّي الفضل من النقدين صرفًا. و(الصرف): التوبة أو النافلة. و(العدل): الفدية أو الفريضة. والله أعلم\".","vol":"1","page":60},{"text":"ولم يذكروا له رواية عن الصحابة. والله أعلم\".\n\n٨٨ - (٤) [ضعيف جدًا موقوف] وعن علي ﵁:\nأنه ذكر فِتَنًا تكون في آخر الزمان، فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال:\nإذا تُفُقِّهَ لغيرِ الدين، وتُعُلِّمَ العلمُ لغير العملِ، والتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرةِ.\nرواه عبد الرزاق أيضًا في \"كتابه\" موقوفًا.\n[ضعيف] وتقدم [في الباب الأول ١ - فصل] حديث ابن عباس المرفوع وفيه:\n\"ورَجلٌ آتاه الله علمًا فَبَخِلَ به عن عبادِ الله، وأخذ عليه طَمَعًا، واشتَرى به ثمنًا، فذلك يُلجمُ يومَ القيامة بلجامٍ من نار، وينادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علمًا فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، واشترى به ثمنًا، وكذلك حتى يُفرَغَ [مِن] الحسابِ\".","vol":"1","page":61},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-18>(الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير)</span>.\n\n٨٩ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن سَمُرة بن جُندَبٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما تصدقَ الناسُ بصدقةٍ مثلَ علمٍ يُنشرُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" وغيره.\n\n٩٠ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نِعمَ العطيَّةُ كلمةُ حَقٍ تَسمعها، ثم تَحملُها إلى أخٍ لك مسلمٍ فَتُعلِّمها إياه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ويشبه أن يكونَ موقوفًا.\n\n٩١ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أخبرُكم عن الأجودِ الأجود؟ اللهُ الأَجودُ الأجودُ، وأنا أجودُ ولَدِ آدم، وأجودُكم مِن بعدي رجلٌ عَلِم علمًا فنشرَ عِلمَه، يُبعثُ يوم القيامة أُمَّةً وحدَه، ورجلٌ جاد بنفسِه للهِ ﷿ حتى يُقتَلَ\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي.\n\n٩٢ - (٤) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من رجل يُنعش لسانُه حقًا يُعملُ به بعده؛ إلا جَرَى له أجرُه إلى يوم القيامة، ثم وفّاه اللهُ ثوابَه يومَ القيامة\".\nرواه أحمد بإسناد فيه نظر، لكن الأصول تعضده.\nقوله: (ينعش) أي: يقول ويذكر.","vol":"1","page":62},{"text":"(فصل)\n\n٩٣ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن أنس ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الدَّالُّ على الخير كفاعِله، واللهُ يحب إغاثةَ اللَّهفانِ\".\nرواه البزار من رواية زياد بن عبد الله النُّمَيْري، وقد وُثَّق، وله شواهد (^١).\n_________\n(^١) قلت: الشواهد للشطر الأول فقط، وهو في \"الصحيح\" عن أبي مسعود البدري وغيره، أما الشطر الثاني فليس في شواهده ما يقويه كما كنت حققته في \"الصحيحة\" (١٦٦٠)، ثم زدته تحقيقًا مع فوائد عزيزة في \"الضعيفة\" برقم (٦٨٠٧)، وبينت فيه خطأ المعلقين الثلاثة وغيرهم في تحسين الحديث وتقويته بشواهده، لأنها شديدة الضعف -إلا الشطر الأول- وخطأ المؤلف في قوله في الراوي: أنه (.. ابن عبد الله النميري)، وخطأ ما في \"كشف الأستار\" أنه (زياد النميري) بزيادة (النميري)! اغتر بهما جمع منهم المعلق على \"مسند أبي يعلى\"، وهو الصواب (زياد) غير منسوب كما في رواية جمع من الحفاظ، وبعضهم نسبه فقال: (زياد بن ميمون) وهو الصواب، وهذا متروك، و(النميري) ضعيف، ويقال في المتروك: (زياد بن أبي حسان)، وأن من تناقض الجهلة قولهم في سطر واحد (١/ ١٦٢):\n\"رواه البزار في كشف الأستار (١٩٥١) وفيه زياد بن أبي حسان وهو متروك\".\nفإن الذي في \"الكشف\" (زياد النميري) كما تقدم، لكن إعلالهم إياه بالمتروك مناقض! فما هو السبب؟ هو الذي نشكو منهم؛ الجهل والتحويش من هنا وهناك، لقد نقلوا الإعلال من مصدر محقق، ثم لم يستطيعوا التوفيق بينه وبين ما في \"الكشف\"، فكذبوا عليه! والغاية تبرر الوسيلة، وهي التعالم!! والله المستعان.","vol":"1","page":63},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-19>(الترهيب من كتم العلم)</span>.\n\n٩٤ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سُئل عن علم فَكَتمَه؛ جاء يوم القيامة مُلجَمًا بلجامٍ من نارٍ، ومن قال في القرآن بغيرِ ما يَعلَّمُ، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجامٍ من نارٍ\".\nرواه أبو يعلى، ورواته ثقات محتج بهم في \"الصحيح\".\nورواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بسند جيد بالشطر الأول فقط. (^١)\n\n٩٥ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من كَتَمَ علمًا مما يَنفعُ اللهُ به الناسَ في أَمر الدَّين؛ أَلْجَمَهُ اللهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نار\".\nرواه ابن ماجه.\nقال الحافظ: \"وقد رُوي هذا الحديث دون قوله: \"مما يَنفعُ اللهُ به\" عن جماعة من الصحابة غير من ذُكر، منهم جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمروٍ، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن عبسة، وعلي بن طلق وغيرهم\".\n\n٩٦ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن جابر بنِ عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا لَعَنَ آخرُ هذه الآمةِ أَوَّلهَا، فمن كتَم حديثًا فقد كتَم ما أنزلَ اللهُ\".\n_________\n(^١) قلت: الشطر الأول صحيح قطعًا، فقد جاء من حديث أبي هريرة وابن عمرو، وهما في \"الصحيح\"، وفي إسناد أبي يعلى (٢٥٨٥): (عبد الأعلى الثعلبي) وهو ضعيف. وقول الجهلة: \"وإسناده صحيح\" فهو من تخبيطاتهم، مع أنهم قد رأوا المعلق عليه قد ضعفه تحت الرقم المذكور صراحة، لكن هذا نسي ما كان ذكره تحت رقم (٢٣٣٨) أن \" (عبد الأعلى) لم ينفرد بالحديث .. \"، وزعم أن إسناده صحيح! وقد رددت عليه في \"الضعيفة\" (١٧٨٣)، وبينت ما فيه من الأخطاء في ثلاثة من رواته، وأن بعضهم ضعيف. وفي ظني أن هذا الزعم هو الذي تقلده الثلاثة، ولكنهم لجهلهم حتى بالكتابة لم يستطيعوا التعبير عما قرؤوه من تخريجه السابق المنافي لتحقيقه اللاحق!","vol":"1","page":64},{"text":"رواه ابن ماجه، وفيه انقطاع. والله أعلم.\n\n٩٧ - (٤) [ضعيف] وعن علقمةَ بن سعيدِ بنِ عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال:\nخطب رسولُ الله - ﷺ - ذات يوم، فأثنى على طوائفَ من المسلمين خيرًا، ثم قال:\n\"ما بالُ أقوامٍ لا يُفَقِّهون جِيرانَهم، ولا يُعلَّمونَهم، ولا يَعظونَهم، ولا يأمرونَهم، ولا يَنهَونهم؟! وما بال أَقوام لا يتعلَّمونَ من جِيرانهم، ولا يَتَفَقَّهون! ولا يَتَّعظون؟! واللهِ لَيُعلَّمُن قومٌ جِيرانَهم، ويفقَّهونهم، وَيعِظونَهم، ويأمرونَهم، ويَنْهوْنَهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قومٌ من جيرانِهم، وَيتَفقَّهون، ويَتَّعِظون، أو لأعاجلَنَّهم العقوبة\". ثم نزل.\nفقال قومٌ: مَنْ ترونَه عنى بهؤلاء؟ قال:\n\"الأشعريين، هم قوم فقهاء، ولهم جيران جُفاةٌ من أهلِ المياه والأعرابِ\".\nفبلغ ذلك الأشعريين، فأتوْا رسولَ الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله! ذكرتَ قومًا بخير، وذكرتنا بشر، فما بالنا؟ فقال:\n\"لَيُعلَّمُنَّ قومٌ جيرانَهمُ ولَيَعِظنَّهم، وليأمُرُنّهم، ولَيَنهوُنَّهم، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قوم من جيرانِهِم ويتَّعظون ويَتَفقَّهون، أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدنيا\".\nفقالوا: يا رسول الله! أَنُفَطَّنُ غيرنَا؟\nفأعاد قولَه عليهم، فأعادوا قولهم: أَنُفَطِّنُ غيرنَا؟ فقال ذلك أيضًا.\nفقالوا: أمهِلنا سنة، فأمهلهم سنةً، ليُفَقِّهونَهم، ويُعلمُونَهم، ويَعظونَهم (^١). ثم قرأَ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي\n_________\n(^١) وكذا في المخطوطة، وفي \"المجمع\": (ويفطنونهم).","vol":"1","page":65},{"text":"إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ الآية.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" عن بكير بن معروف عن علقمة (^١).\n\n٩٨ - (٥) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"تناصحوا في العلم؛ فإن خيانَة أحدِكم في علمِه أشدُّ من خيانتهِ في ماله، وإن الله مُسائلُكم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا ورواته ثقات، إلا أن أبا سعد (^٢) البقال -واسمه سعيد ابن الَمْرزُبان- فيه خلاف يأتي.\n_________\n(^١) قلت: بكير مختلف فيه، لكن (علقمة بن سعيد) غير مترجم فيما عندي من كتب الرجال، فهو العلة.\n(^٢) الأصل كمطبوعة عمارة: (سعيد)، والتصحيح من مخطوطة الظاهرية و\"الطبراني الكبير\" (١١/ ٢٧٠/ ١١٧٠١) وكتب الرجال.\nأقول هذا تحقيقًا وتصويبًا لهذه الكنية حسب الأصول، وإلا فالصواب أنه (أبو سعيد) كما في روايات حفاظ آخرين، وأنه (عبد القدوس بن حبيب الكلاعي)، وهذا كذاب يضع الحديث، كما هو محقق في \"الضعيفة\" (٧٨٣)؛ تحقيقًا لا أظنك واجده في مكان آخر. ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.","vol":"1","page":66},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-20>(الترهيب من أن يَعلمَ ولا يعمل بعلمه، ويفول ما لا يفعله)</span>.\n\n٩٩ - (١) [منكر] ورُوي عن أنس بنِ مالك ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الزبانيةُ (^١) أسرعُ إلى فسَقةِ القرَّاءِ منهم إلى عبدةِ الأوثانِ، فيقولون: يُبدأ بنا قبل عَبَدةِ الأوثان؟ فيقالُ لهم: ليس مَن يَعلمُ كمن لا يعلمُ\".\nرواه الطبراني، وأبو نعيم وقال:\n\"غريب من حديث أبي طُوالةَ، تفرد به العُمَري عنه\". يعني عبد الله (^٢) بن عبد العزيز الزاهد.\n(قال الحافظ) ﵀:\nولهذا الحديث مع غرابته شواهد، وهو (^٣) حديث أبي هريرة الصحيح:\n\"إن أوَّل من يُدعى به يومَ القيامة رجلٌ جَمَعَ القرآن ليقال قارئٌ\".\nوفي آخره: \"أولئك الثلاثةُ أولُ خلق الله تُسعر بهم النار يومَ القيامة\" (^٤).\nوتقدم لفظ الحديث بتمامه في \"الرياء\" [١/ ٢ - الصحيح].\n\n١٠٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن صُهيبٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما آمن بالقرآن من استَحَلَّ محارِمَه\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقوي\".\n_________\n(^١) (الزبانية) فى الأصل عند العرب: الشرط، جمع (شرطي)، وسميت بها ملائكة العذاب لدفعهم أهل النار إلى النار.\n(^٢) الأصل: \"عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الزاهد\"، والتصحيح من \"الحلية\" لأبي نعيم (٨/ ٢٨٦) والمخطوطة وكتب الرجال. والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٢٥٨٨).\n(^٣) كذا الأصل والمخطوطة، ولعل الصواب: (منها).\n(^٤) قوله: \"تسعر بهم\" أي: توقد. ثم هو شاهد قاصر كما هو ظاهر.","vol":"1","page":67},{"text":"١٠١ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن الوليد بن عُقبةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن أُناسًا من أهلِ الجنةِ يَنطلقون إلى أناسٍ من أهل النارِ، فيقولون: بِمَ دخلتم النارَ، فوالله ما دَخلنا الجنةَ إلا بما تَعلَّمنا منكم؟ فيقولون: إنا كلنا نقولُ ولا نفعلُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٠٢ - (٤) [ضعيف مرسل] وعن مالك بن دينار عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من عبد يَخطب خُطبةً إلا اللهُ ﷿ سائلُه عنها -أظنه قال:- ما أراد بها؟ \".\nقال جعفر: كان مالك بن دينار إذا حدّث بهذا الحديث بكى حتى ينقطعَ، ثم يقول: تحسبون أن عيني تَقَرُّ بكلامي عليكم، وأنا أعلم أن الله ﷿ سائلي عنه يوم القيامة: ما أردْتَ به؟\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلًا بإسناد جيد.\n\n١٠٣ - (٥) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال:\nتعرّضتُ أو تصدَّيتُ لرسولِ الله - ﷺ - وهو يطوف بالبيت، فقلت: يا رسولَ الله! أيُّ الناسِ شرٌّ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهَّم غفرًا، سَلْ عن الخير، ولا تَسأل عن الشر، شِرارُ الناسِ شرارُ العلماءِ في الناس\".\nرواه البزار، وفيه الخليل بن مُرة، وهو حديث غريب.\n\n١٠٤ - (٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رُبَّ حاملِ فِقه غيرُ فقيه (^١)، ومن لم ينْفَعْةُ عِلمُه ضَرَّه جَهلُه، اقرأ القرآنَ\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث صحيح له شواهد، فانظر حديث زيد بن ثابت وما بعده فيما تقدم من \"الصحيح\" (٣/ ٣).","vol":"1","page":68},{"text":"ما نهاك، فإن لم يَنْهَكَ فلستَ تقرؤه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه شهر بن حوشب.\n\n١٠٥ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن واثلة بن الأسقعِ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كُلُّ بنيانٍ وبالٌ على صاحبه إلا ما كان هكذا -وأشار بكفِّه-، (^١) وكُلُّ علمٍ وبالٌ على صاحبه إلا من عَمِلَ به\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا، وفيه هانئ بن المتوكل، تكلم فيه ابن حبان.\n\n١٠٦ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامة عالمٌ لم ينفعْهُ عِلمُه\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" والبيهقي.\n\n١٠٧ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عمارِ بن ياسرٍ ﵁ قال:\nبعثني رسول الله - ﷺ - إلى حَيًّ من قيسٍ أُعلَّمُهُم شرائعَ الإسلام، فإذا قومٌ كأَنهم الإبلُ الوحشيةُ، طامحةٌ أبصارُهم (^٢)، ليس لهم هَمُّ إلا شاةٌ أو بعيرٌ، فانصرفتُ إلى رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"يا عمار! ما عَمِلتَ؟ \".\nفقصصت عليه قصة القوم، وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال:\n\"يا عمار! ألا أخبرُكَ بأعجبَ منهم؟ قومٌ عَلِموا ما جَهِلَ أولئك، ثم سَهَوْا كسَهوهِمْ\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الكبير\".\n_________\n(^١) إلى هنا صحيح أيضًا لغيره، وسيأتي له بعض الشواهد في (١٦ - البيوع / ٢١).\n(^٢) يقال: طمح بصره إليه: إذا امتد وعلا.","vol":"1","page":69},{"text":"١٠٨ - (١٠) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إني لا أَتخوَّفُ على أمَّتي مؤمنًا ولا مشركًا، فأما المؤمنُ فَيَحْجُزُه إيمانُهُ، وأما المشركُ فَيَقْمَعُهُ (^١) كفرُه، ولكن أتخوَّف عليكم منافقًا عالمَ اللسانِ، يقول ما تعرفون، ويعمل ما تُنكرون\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" من رواية الحارث -وهو الأعور- وقد وثقه ابن حبان وغيره.\n\n١٠٩ - (١١) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الرجلَ لا يكون مؤمنًا حتى يكونَ قلبُه مع لسانِه سواءً، ويكونَ لسانهُ مع قلبه سواءً، ولا يخالفُ قولُه عَمله، ويأمن جارُه بَوائقَه\" (^٢).\nرواه الأصبهاني بإسناد فيه نظر.\n\n١١٠ - (١٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:\n\"إني لأحسِبُ الرجلَ ينسى العلمَ كلما تَعلَّمه؛ للخطيئة يعمَلُها\".\nرواه الطبراني موقوفًا من رواية القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله عن جده عبد الله، ولم يسمع منه، ورواته ثقات (^٣).\n\n١١١ - (١٣) [ضعيف جدًا موقوف] وعن منصور بن زاذان قال:\n\"نُبَّئْتُ أن بعضَ من يُلقى في النارِ يَتَأذى أهلُ النار بريحه، فيقالُ له:\n_________\n(^١) الأصل: (فيطمعه)، والتصويب من المخطوطة و\"الصغير\" و\"المجمع\"، أى: يزجُره.\n(^٢) (البوائق): جمع (بائقة)، وهي الداهية. والمعنى: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى يأمن جاره عوائله وشروره. والجملة الأخيرة من الحديث صحيحة لها شواهد تأتي في \"الصحيح\" (٢٢ - البر / ٥/ ١ - ٥).\n(^٣) قلت: إنما علته أن فيه (٩/ ٢١٢/ ٨٩٣٠) المسعودي، وكان اختلط.","vol":"1","page":70},{"text":"ويلَكَ ما كنتَ تَعمَلُ؟ ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتُلِينا بك وبِنَتْنِ ريحك؟ فيقول: كنتُ عالمًا فلم أنتفِعْ بعلمي.\nرواه أحمد والبيهقي (^١).\n_________\n(^١) قلت: عزوه لأحمد مطلقًا يشعر بأنه في \"مسنده\"، وليس كذلك، فإنه إنما رواه في \"الزهد\"، (ص ٣٧٧)، فكان الأولى تقييده به، ونحوه يقال في إطلاقه العزو للبيهقي، فإنه إنما رواه في \"شعب الإيمان\" (١٨٩٩).\nثم إن فيه عثمان أبا سلمة، وهو ابن مقسم البُري؛ متروك، يرويه عن منصور بن زاذان، وهو من أتباع التابعين، فلو أنه رفع الحديث لكان معضلًا، فكيف ولم يرفعه؟!","vol":"1","page":71},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-21>(الترهيب من الدعوى فى العلم والقرآن)</span>.\n\n١١٢ - (١) [ضعيف] وعن مجاهد [عن] (^١) ابن عُمرَ ﵁لا أعلمه إلا- عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من قال: إني عالمٌ، فهو جاهلٌ\".\nرواه الطبراني عن ليث -هو ابن أبي سُلَيْم- عنه، وقال:\n\"لا يُروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"وستأتي أحاديث تُنتظمُ في سلك هذا الباب؛ في الباب بعده إن شاء الله تعالى\".\n_________\n(^١) سقطت من الأصل واستدركتها من المخطوطة وغيرها. ثم إن ظاهر إطلاق المصنف العزو للطبراني يعني أنه في \"المعجم الكبير\" له، وليس كذلك، وإنما أخرجه في \"المعجم الأوسط\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٥٨٨).","vol":"1","page":72},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-22>(الترهيب من المراء والجدال والمخاصمة والمحاججة والقهر والغلبة، (^١) والترغيب فى تركه للمُحقِّ والمبطل)</span>.\n\n١١٣ - (١) [ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" من حديث ابن عمر ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنةِ لمن ترك المِراءَ وهو مُحِقٌّ، وببيتٍ في وَسطِ الجنة لمن ترك الكذِبَ وهو مازخٌ، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حَسُنَتْ سَريرتُهُ\" (^٢).\n(ربض الجنة): هو بفتح الراء والباء الموحدة وبالضاد المعجمة، وهو ما حولها.\n\n١١٤ - (٢) [موضوع] ورُوي عن أبي الدرداءِ وأبي أمامة وواثلةَ بنِ الأسقعِ وأنسِ بن مالك ﵃ قالوا:\nخرج علينا رسولُ الله - ﷺ - يومًا ونحن نتمارى في شيء من أمرِ الدَّين، فغضب غضبًا شديدًا لم يَغضبْ مثلَه، ثم انَتَهرنا فقال:\n\"مهلًا يا أمَّة محمدٍ! إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ذروا المِراء لِقِلَّةِ خيرهِ، ذَروا المِراء، فإن المؤمن لا يُماري، ذَروا المِراء؛ فإن المُماري قد تَمَّتْ خسارتُهُ، ذروا المِراء؛ فكفى إثمًا أن لا تزالَ مُماريًا، ذَروا المِراء؛ فإن المماري لا أشفعُ له يومَ القيامة، ذَروا المراء؛ فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة، في\n_________\n(^١) (المراء): الجدال، والتماري، والمماراة: المجادله على مذهب الشك والريبة، ويقال للمناظرة: مماراة؛ لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع. و(المرية): التردد في الأمر.\nو(المخاصمة): المنازعة، يقال: خاصمه أي: نازعه.\nو(المحاجة): المغالبة.\n(^٢) في \"الصحيح\" ما يغني عن هذا، فراجعه إن شئت.","vol":"1","page":73},{"text":"رِباضها، ووسطها، وأعلاها؛ لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء؛ فإن أولَ ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراءُ\" الحديث.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (^١).\n\n١١٥ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"كفى بك إثمًا أنْ لا تزالَ مُخاصمًا\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\" (^٢).\n\n١١٦ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ -:\n\"إن عيسى ﵇ قال: إنما الأمورُ ثلاثةٌ: أمرٌ تَبَيَّن لك رُشدُه؛ فاتَّبِعهُ، وأمرٌ تَبَيَّن لك غَيُّهُ؛ فاجْتَنِبْهُ، وأمرٌ اختُلِف فيه؛ فَرُدَّه إلى عالِمهِ (^٣) \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد لا بأس به (^٤).\n_________\n(^١) (ج ٨/ ١٧٨/ ٧٦٥٩)، وفيه (كثير بن مروان الفلسطيني)، قال الهيثمي: \"وهو ضعيف جدًا\". ونقله الجهلة وأقروه، ومع ذلك قالوا: \"ضعيف\" فقط!!\nثم إن شيخه (عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي)، قال أحمد: \"أحاديثه موضوعة\" فهو الآفة، فقد رواه ابن عساكر في \"التاريخ\" (٣٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طريق آخر عنه.\n(^٢) قلت: يعني ضعيف، وقد بينت علته في \"الضعيفة\" (٤٠٩٦).\n(^٣) في الأصل وغيره: (عالم)، والتصويب من \"المعجم\"، والمخطوطة.\n(^٤) كذا قال، وفيه البأس كله، كيف لا وفيه (أبو المقدام)، وهو (هشام بن زياد القرشي)، وهو متروك، وظني أنه ظنه غيره، وجهل هذا كله المعلقون الثلاثة فحسنوه! وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٠٣٤).","vol":"1","page":74},{"text":"٤ -<span data-type='title' id=toc-23> كتاب الطهارة</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-24>(الترهيب من التخلي على طرق الناس أو ظلهم أو مواردهم، والترغيب في الانحراف عن استقبال القبلة واستدبارها </span>(^١»\n\n١١٧ - (١) [ضعيف] وعن محمد بن سيرين قال:\nقال رجل لأبي هريرة: أَفْتَيْتَنا في كل شيء! يوشك أن تفْتينا في الخِراءِ! فقال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من سَلَّ سَخِيمتَهٌ على طريقٍ من طُرُقِ المسلمين، فعليه لعنةٌ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعين\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي، وغيرهما، ورواته ثقات؛ إلا محمد بن عمرو الأنصارى (^٢).\nقوله: (يوشك) بكسر الشين المعجمة، وفتحها لغة، معناه: يكاد ويسرع.\nو(الخراء) و(السخيمة): الغائط.\n_________\n(^١) انظر أحاديثها في \"الصحيح \".\n(^٢) قلت: ضعفه الجمهور، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: \"إسناده ضعيف\"، وهو في \"الضعيفة\" (٥١٥١)، وقول المعلقين الثلاثة: \"حسن\"! من جهلهم. نعم ثبت مختصرًا من حديث حذيفة بن أسيد، وهو في \"الصحيح\" هنا.","vol":"1","page":75},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-25>(الترهيب من البول في الماء والمغتسل والجُحْر)</span>.\n\n١١٨ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني جابرًا] قال:\n\"نهى رسولُ الله - ﷺ - أن يُبالَ في الماءِ الجاري\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد (^١).\n\n١١٩ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ مُغفَّل:\n\"أن النبي - ﷺ - نهى أن يبولَ الرجلُ في مُستَحَمِّهِ (^٢)، وقال: إن عامَّةَ الوسواسِ منه\".\nرواه أحمد والنسائي وابن ماجه، والترمذي واللفظ له، وقال:\n\"حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: أشعث الأعمى\".\nقال الحافظ:\n\"إسناده صحيح متصل، وأشعث بن عبد الله ثقة صدوق، وكذلك بقية رواته. والله أعلم (^٣) \".\n_________\n(^١) قلت: كلا، فإن فيه علتين بينتهما في \"الضعيفة\" (٥٢٢٧)، وغفل المعلقون الثلاثة فحسنوه!\n(^٢) (المستحَم) بفتح الحاء: الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم. وهو في الأصل: الماء الحار. ثم قيل للاغتسال بأي ماءٍ كان استحمامٌ. \"نهاية\".\n(^٣) قلت: بل الصواب أنه ضعيف كما أشار إليه الترمذي باستغرابه إياه، ولا يلزم من ثقة رجال الإسناد صحته؛ لأن الصحة تستلزم سلامته من الشذوذ، أو العلة، وليس الأمر كذلك هنا. كما هو مبين في \"المشكاة\" برقم (٣٥٣). على أن الحديث قد صح برواية أخرى دون قوله:\n\"وقال: إن عامة .. \". وهو في \"الصحيح\" قبيل هذا.","vol":"1","page":76},{"text":"١٢٠ - (٣) [ضعيف] وعن قتادة عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال:\n\"نهى رسول الله - ﷺ - أن يُبال في الجُحْر\".\nقالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ (^١) قال: يقال:\n\"إنها مساكن الجن\".\nرواه أحمد وأبو داود والنسائي.\n\n٣ - <span data-type='title' id=toc-26>(الترهيب من الكلام على الخلاء)</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) بتقديم الجيم على الحاء الساكنة: هي حفرة تأوي إليها الهوام، وصغار الحيوان، والجمع: (جحور). وإن من جهل المعلقين الثلاثة أن هذه اللفظة وقعت في طبعتهم المزخرفة في الموضعين (الحُجُر) بتقديم الحاء على الجيم، فخالفوا الأصل والأصول التي عزوا الحديث بالأرقام إليها، كما خالفوا اللغة أيضًا، وهم ثلاثة يدعون التحقيق، وهم مع ذلك لا يزالون في أول الطريق!!!","vol":"1","page":77},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-27>(الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه)</span>\n\n١٢١ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال:\nمَرَّ النبيُّ - ﷺ - في يومٍ شديدِ الحرِّ نحو بقيع الغَرقَد (^١)، قال: وكان الناسُ يَمشُونَ خلفَه، قال: فلما سَمعَ صوتَ النعالِ وَقرَ (^٢) ذلك في نفسه، فجلس حتى قَدَّمهم أَمامه؛ [لئلا يَقَعَ في نَفْسِه من الكِبْرِ] (^٣)، فلما مَرَّ ببقيع الغرقد، إذا بقبرَيْن قد دفنوا فيهما رَجُلَيْن، قال: فوقف النبي - ﷺ - فقال:\n\"من دفنتم ههنا اليوم؟ \".\nقالوا: فلان وفلان. - ﷺ - قال:\n\"إنَّهما لَيُعذَّبان الآن ويُفتنان في قَبرَيْهما\"] (^٤).\nقالوا: يا نبي الله! وما ذاك؟ قال:\n\"أَمَّا أَحدُهما فكان لا يتنزهُ من البولِ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة\".\nوأخذ جريدةً رَطْبةً فَشَقَّها، ثم جَعلها عل القبرَين.\nقالوا: يا نبي اللهِ! لمَ فَعَلتَ هذا؟ قال:\n\"لِيُخَفِّفْن (^٥) عنهما\".\n_________\n(^١) هو موضع بظاهر المدينة فيه قبورُ أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. و(البقيع من الأرض): المكان المتسع، ولا يسمى بقيعًا إلا وفيه شجر أو أصولها.\n(^٢) قيَّده في المخطوطة بفتح القاف وفتح الراء. أي: سكن، يقال: وقر يقر وقارًا؛ أي: سكن. كما في \"اللسان\".\n(^٣) و(^٤) زيادتان من \"المسند\"، والأولى منهما في ابن ماجه والمخطوطة أيضًا، وقد سقطتا من طبعة عمارة وغيرها، مثل مطبوعة الثلاثة، مع أنهم قد عزوا الحديث لأحمد بالجزء والصفحة!\n(^٥) كذا الأصل تبعًا لأصله \"المسند\"، وكذا في \"المجمع\" والمخطوطة، قال الناجي: \"والصواب (ليُخفَّفَ)، وهو ظاهر لا يخفى\".","vol":"1","page":78},{"text":"قالوا: يا رسول الله! حتى متى هما يعذبان؟ قال:\n\"غيبٌ لا يعلمه إلا الله، ولولا تَمزُّعُ (^١) قلوِبكم، وتَزيُّدكُم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسْمَعُ\".\nرواه أحمد واللفظ له، وابن ماجه (^٢)؛ كلاهما من طريق علي بن يزيد الألهَاني عن القاسم عنه (^٣).\n\n١٢٢ - (٢) [ضعيف] وعن شُفَيِّ بن ماتعٍ الأصبحيَّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"أَربعةٌ يؤْذُون أهلَ النار على ما بِهمِ مِنَ الأذى؛ يَسْعَوْنَ بين الحميم والجحيم، يَدْعُون بالوَيل والثُّبور، يقول أَهلُ النار بعضُهم لبعض: ما بالُ هؤلاءِ قد آذَوْنا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجلٌ مغلقٌ عليه تابوتٌ من جَمرٍ، ورجلٌ يَجُزُّ أَمعاءه، ورجلٌ يَسيل فُوه قَيحًا ودمًا، ورجلٌ يأكل لَحْمَهُ، قال: فيقال لصاحِب التابوتِ: ما بال الأَبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد ماتَ وفي عنقه أَموالُ الناس؛ ما يجد لها قضاءً أَو وفاءً. ثم يقال للذي يَجُرُّ أمعاءه: ما بال الأبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأَذى؟\n_________\n(^١) أي: تقَطّع. وفي الأصل ومطبوعة عمارة: (تمرغ) بالراء المهملة والغين المعجمة. وفي \"المسند\" \"تمريغ\"، وفي \"المجمع\" كما هنا وعلى هامشه: \"كذا بخطه، وصوابه (تمرّع) بالزاي والعين المهملة كما في هامش الأصل\".\nقلت: وأظنه بقلم الحافظ ابن حجر. وعلى الصواب وقع في المخطوطة، وفيما يأتي في \"٢٣ - الأدب ١٨ - الترهيب من النميمة\".\n(^٢) قلت: ليس عند ابن ماجه (٢٤٥) منه إلا قوله: \" .. من الكبر\".\n(^٣) أصل القصة ثابت في \"الصحيحين\" وغيرهما عن غير ما واحد من الصحابة، من طرق عنهم، ليس في شيء منها بعض التفاصيل التي هنا، ومنها: \"قالوا: يا رسول الله! حتى … \"، فانظر \"الصحيح\".","vol":"1","page":79},{"text":"فيقول: (إن الأبعدَ كان لا يبالي أين أصابَ البولُ منهُ، لا يغسله\"، وذكر بقية الحديث.\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" و\"كتاب ذم الغيبة\"، والطبراني في \"الكبير\" بإسناد لين، وأبو نعيم، وقال: شُفَيُّ بنُ ماتعٍ مختلف فيه، فقيل: له صحبة.\nويأتي الحديث بتمامه في \"الغيبة\"، إن شاء الله تعالى. [٢٣ - كتاب الأدب/ ١٩].\n\n١٢٣ - (٣) [موضوع] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"اتقوا البول؛ فإنه أولُ ما يحاسَبُ به العبدُ في القبر\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا بإسناد لا بأس به. (^١)\n_________\n(^١) كذا قال، وقلده جمع منهم الشيخ الغماري في \"كنزه\"، والسبب أن فيه (أيوب) غير منسوب، فتوهموه (أيوب السختياني) الثقة، وإنما هو (أيوب بن مدرك) وهو متهم، كما بينته في تحقيق ذكرته في \"الضعيفة\" (١٧٨٢)، لا تراه في غيره، والله الموفق.\nثم هو بظاهره مخالف لعموم قوله - ﷺ -: \"أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة .. \" كما تراه في \"صحيح الترغيب\" (٥ - الصلاة / ١٣).","vol":"1","page":80},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-28>(الترهيب من دخول الرجال الحمام بغير أُزُر، ومن دخول النساء بأُزُر وغيرها إلا نفساء أو مريضة، وما جاء في النهي عن ذلك)</span>\n\n١٢٤ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"سَتُفْتَحُ عليكم أَرضُ العجم، وسَتَجدون فيها بيوتًا يقال لها: الحمّامات، فلا يدخلَنَّها الرجال إلا بالأزُر، وامنعوها النساء، إلا مريضةً أو نفساءَ\".\nرواه ابن ماجه، وأبو داود، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنْعَمَ.\n\n١٢٥ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:\n\"أَن رسول الله - ﷺ - نهى عن دخول الحمّامات، ثم رَخَّصَ للرجال أَن يدخلوها بالمآزر\".\nرواه أبو داود -ولم يضعفه- واللفظ له، والترمذي، وابن ماجه وزاد:\n\"أنهى الرجالَ والنساءَ\". وزاد ابن ماجه:\n\"ولم يُرخّصْ للنساء\".\n(قال الحافظ) ﵀:\n\"رووه كلهم من حديث أبي عُذْرَة عن عائشة، وقد سئل أبو زرعة الرازي عن أبي عُذْرة: هل يسمى؟ فقال: لا أعلم أحدًا سماه. وقال أبو بكر بن حازم: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وأبو عُذْرَة غير مشهور. وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك القائم\".\n\n١٢٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليوم الآخر فلا يَدخلِ الحمّامَ إلا بمئزر، ومَن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فلا يُدْخِلْ حَليلَتَهُ الحمّامَ، ومَن كان يؤمنُ باللهِ واليوم الآخرِ فليسعَ إلى الجمعة، ومن استغنى عنها بلهوٍ أَو تجارةٍ استغنى الله عنه، واللهُ","vol":"1","page":81},{"text":"غَنىُّ حميد\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" واللفظ له، والبزار دون ذكر الجمعة.\nوفيه علي بن يزيد الأَلهاني.\n\n١٢٧ - (٤) [ضعيف شاذ] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول - ﷺ -:\n\"احذروا بيتًا يقال له: الحمام\".\nقالوا: يا رسول الله! إنه ينَقّي الوسخ؟ قال:\n\"فاستتروا\".\nرواه البزار وقال: \"رواه الناس عن طاوس مرسلًا\".\nقال الحافظ: \"ورواته كلهم محتج بهم في \"الصحيح\"\". (^١)\nورواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرط مسلم\"، ولفظه:\n\"اتقوا بيتًا يقال له: الحمام\".\nقالوا: يا رسول الله! إنه يُذهِبُ الدّرن، وينفع المريض؟ قال:\n\"فمن دخله فليستتر\".\nورواه الطبراني في \"الكبير\"، بنحو الحاكم، وقال في أوله:\n\"شرُّ البيوت الحمام، ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات\".\n(الدَّرَن) بفتح الدال والراء: هو الوسخ.\n_________\n(^١) قلت: نعم، ولكنه شاذ مخالف لرواية الجماعة مرسلًا كما قال البزار، لكنه قد توبع عند ابن حبان (٨/ ٢٠٥ - ٢٠٧)، وقد كنت جريت على ظاهر إسناده المتصل، فصححته في بعض التعليقات القديمة، فرجعت عنه لما تبينت شذوذه، ولذلك لم أذكره في \"صحيح الكلم الطيب\"، ولا في \"صحيح الترغيب\" الطبعة الجديدة، بينما استمر المقلدون الثلاثة في تقليد التصحيح في الطبعة السابقة!!","vol":"1","page":82},{"text":"١٢٨ - (٥) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:\nأنها سألت رسول الله - ﷺ - عن الحمّام؟ فقال:\n\"إنه سيكون بعدي حمّاماتٌ، ولا خيرَ في الحمّامات للنساءِ\".\nفقالت: يا رسول الله! إنها تدخله بإزار؟ فقال:\n\"لا، وإن دخلته بإِزار ودِرع وخِمار، وما مِن امرأَةٍ تَنزعُ خِمارها في غير بيتِ زوجِها؛ إلا كشفت السَّترَ فيما بينها وبين رَّبها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد الله بن لَهيعة (^١).\n\n١٢٩ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن المقدام بن مَعد يكرب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنكم سَتفتَحون أُفُقًا فيها بيوتٌ يقال لها: الحمّامات، حرامٌ على أُمتي دخولها\".\nفقالوا: يا رسول الله! إنها تُذهِبُ الوَصَبَ، وتُنْقي الدَّرَن؟ قال:\n\"فإنها حلالٌ لذكورِ أُمتي في الأزُر، حرامٌ على إناث أُمتي\".\nرواه الطبراني.\n(الأفق) بضم الألف وسكون الفاء وبضمها أيضًا: هي الناحية.\nو(الوصَبَ): المرض.\n_________\n(^١) قلت: وفيه عنده (٤/ ١٧٤/ ٣٣١٠) بكر بن سهل أيضًا ضعفه النسائي وغيره، وذكر نزع الخمار فيه منكر، والمحفوظ في حديث عائشة الصحيح: \"ثيابها\"، وكذا في حديث أم الدرداء الذي قبله وحديث أم سلمة الذي بعده، هنا في \"الصحيح\". وإن من جهل المعلقين الثلاثة أنهم ضعفوا حديث أم سلمة الصحيح، وشاهده الكامل من حديث عائشة بين أيديهم، وطال ما صححوا لشواهده ولا شاهد! وإن من المصائب أن بعض الفتيات الجامعيات المتنطعات، قد صححت هذا الحديث المنكر في رسالة لها بعنوان \"حجابك أختي المسلمة\"، واحتجت به ونقلته عن \"الترغيب\"، وكتمت علته التي بينها المنذري! زاعمة في المقدمة أنها عنيت أقصى جهدها أن تستدل بالأحاديث النبوية الصحيحة\"!!","vol":"1","page":83},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-29>(الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر)</span>\n\n١٣٠ - (١) [ضعيف] ورواه هو [يعني أبا داود] وغيره عن عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمُرُ عن عَفَّار قال:\nقدمتُ على أَهلي ليلًا وقد تَشَقَّقَتْ يَداي، فخلّقوني بزعفران، فَغَدَوْتُ على رسولِ الله - ﷺ - فسلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ السلام، ولم يُرَحِّب بي، وقال:\n\"اذهب فاغسِل عنك هذا\".\nفَغَسَلْتُه، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ، ورحَّب بي وقال:\n\"إن الملائكة لا تَحضرُ جَنازةَ الكافرِ بخيرٍ، ولا المتضمَّخَ بزعفرانٍ، ولا الجنُبَ\". قال:\nورَخَّصَ للجنبِ إذا نامَ أو أَكَلَ أو شرِبَ أن يتوضأَ (^١).\n(قال الحافظ) ﵀:\n\"المراد بالملائكة هنا هم الذين ينزلون بالرحمة والبركة، دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال. ثم قيل: هذا في حق كل من آخَّر الغسل لغير عذر؛ ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ. وقيل: هو الذي يؤخَّره تهاونًا وكسلًا، ويتخذ ذلك عادة (^٢). والله أعلم\".\n\n١٣١ - (٢) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالبٍ ﵁ (^٣) عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورةٌ\"، ولا كلبٌ، ولا جنبٌ\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\".\n_________\n(^١) قلت: وروى الترمذي منه قول: \"ورخص للجنب .. \" وقال: \"حديث حسن صحيح\". وإسناده ضعيف، وبيانه في \"ضعيف أبي داود\" (رقم ٢٨)، ولهذا رواية أخرج تراها في \"الصحيح\" في الباب هنا.\n(^٢) قلت: لا بد من هذا التأويل لثبوت حديث عائشة قالت: (كان يبيت جنبًا فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة، فيقوم فيغتسل .. \" الحديث. وهو مخرج في (آداب الزفاف\" (ص ١١٧)، وله طرق أخرى، فانظر \"صحيح أبي داود\" (٢٢٣ و٢٢٤).\n(^٣) الأصل: (كرَّم الله وجهه)، وما أثبتناه من مخطوطة الظاهرية ومخطوطتي و\"سنن أبي داود\". والحديث قد صح عن أبي طلحة وغيره دون ذكر الجنب، فإنه لا شاهد له خلافًا لقول الثلاثة: \"حسن بشواهده من أجل ذكر الجنب\"!، وسيأتي فى \"الصحيح\".","vol":"1","page":84},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-30>(الترغيب في الوضوء وإسباغه)</span>\n\n١٣٢ - (١) [منكر] وعن حُمران (^١) ﵁ قال:\nدعا عثمان ﵁ بوَضُوءٍ، وهو يريد الخروج إلى الصلاة في ليلةٍ باردةٍ، فجئتُه بماءٍ، فغسل وجهه وَيدَيه، فقلت: حسبك، [قد أسْبَغْتَ الوُضوءَ] (^٢)، والليلةُ [باردةٌ] شديدةُ البرد. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يُسبِغُ عبدٌ الوضوءَ؛ إلا غَفَرَ الله له ما تَقَدَّمَ من ذَنبه وتأَخَّرَ\" (^٣).\nرواه البزار بإسناد حسن.\n\n١٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الخَصْلَةَ الصالحةَ تكونُ في الرجُلِ، فيُصلِحُ الله بها عَمله كلَّه، وطُهورُ الرجلِ لِصلاتِه يُكفِّرُ الله بطُهوره ذنوبَه، وتبقى صلاتُه له نافلةَّ\".\nرواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في \"الأوسط\" من رواية بشار بن الحكم.\n\n١٣٤ - (٣) [ضعيف] وفي رواية له (^٤) أيضًا [يعني أبا أمامة] قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأ فأسبغَ الوضوءَ؛ غَسَلَ يَديه ووجْهَه، ومسح على رأَسه\n_________\n(^١) حمران -وهو ابن أبان مولى عثمان- تابعي، والترضي عنه قد يوهم أنه صحابي، لأنهم اصطلحوا على تخصيص الترضي بالصحابة، والترحم بغيرهم. فتنبه. والظاهر أنها من بعض النساخ؛ فإنها لم تقع في المخطوطتين هنا، وكذا في أمكنة أخرى. انظر حديث حمران الآتي (٤ - الطهارة / ١٣/ الحديث الرابع) من \"الصحيح\".\n(^٢) سقطت من الأصل ومن \"المجمع\"، واستدركتها من \"زوائد البزار\"، وفي الأصل مكانها \"الله\"! والزيادة الثانية من المخطوطة.\n(^٣) قد صح هذا دون قوله: \"وما تأخر\" عن عثمان وغيره، فانظر \"الصحيح\" هنا، فهي زيادة منكرة، غفل عنها الثلاثة فحسنوا الحديث. وهو مخرج في الضعيفة (٥٠٣٦).\n(^٤) يعني الترمذي.","vol":"1","page":85},{"text":"وأُذُنَيْهِ، وغسل رِجليه، ثم قام إلى صلاةٍ مفروضةٍ؛ غُفِرَ له في ذلك اليوم ما مَشَتْ إليه رِجْله، وقَبَضَتْ عليه يداه، وسَمِعتْ إليه أُذناه، ونَظَرَتْ إليه عيناه، وحَدَّثَ به نفسَه من سوءٍ\" (^١).\nقال: والله لقد سمعتُه من نبي الله - ﷺ - ما لا أُحصِيه.\n\n١٣٥ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من أَسبغ الوضوءَ في البردِ الشديد؛ كان له من الأَجر كِفلانِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٣٦ - (٥) [ضعيف] وعن أُبَيّ بن كعبٍ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من توضأَ واحدةً فتلك وظيفةُ الوضوءِ التي لا بُدَّ منها، ومن توضأَ اثنتَين فله كِفلانِ من الأجر، ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي، ووضوءُ الأنبياءِ قَبلي\".\nرواه الإمام أحمد (^٢) وابن ماجه، وفي إسنادهما زيد العَمّي، وقد وثق، وبقية رواة أحمد رواة \"الصحيح\".\n\n١٣٧ - (٦) [ضعيف جدًا] ورواه ابن ماجه أطول منه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.\n_________\n(^١) هو في \"الصحيح\" (هنا برقم ١٣) دون قوله: \"وحدث به نفسه\". ومن أجل هذه الزيادة أوردته هنا مع ضعف سنده، فهي زيادة منكرة، لأن حديث النفس عفو لا يؤاخذُ به أصلًا، كما هو ثابت في أحاديث، منها ما تقدم في \"الصحيح\" برقم (١٦ و١٧)، وهذه الحقيقة مما جهله الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"!!\n(^٢) قلت: عزوه لأحمد عن أبيّ خطأ؛ لأنه في \"المسند\" (٢/ ٩٨) من حديث ابن عمر، ولذلك لم يورده في \"المجمع\" عنه، لأنه عند ابن ماجه (٤٢٠)، ولا عن أبيّ؛ لأنه ليس عند أحمد.","vol":"1","page":86},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-31>(الترغيب فى المحافظة على الوضوء وتجديده)</span>\n\n١٣٨ - (١) [ضعيف] وعن ربيعةَ الجُرَشِي؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"استقيموا، وَنِعِمّا إن استقَمتم، وحافظوا على الوضوءِ، فإنَّ خيرَ أَعمالِكم الصلاةُ (^١)، وتَحَفَّظُوا من الأرض، فإنها أُمُّكُم؛ وإنه ليس أَحدٌ عاملٌ عليها خيرًا أَو شرًا إلا وهي مخبرةٌ به\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية ابن لهيعة.\n(قال المملي) الحافظ عبد العظيم: \"وربيعة الجُرَشي مختلف في صحبته، وروى عن عائشة وسعد وغيرهما، قتل يوم (مرج راهط) (^٢) \".\n\n١٣٩ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأ على طُهرٍ كُتِبَ له عشرُ حسناتٍ\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.\n\n١٤٠ - (٣) [لا أصل له] (قال الحافظ): \"وأما الحديث الذي يُروى عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"الوضوء على الوضوء نورٌ على نور\".\nفلا يحضرني له أصل من حديث النبي - ﷺ -، ولعله من كلام بعض السلف. والله أعلم (^٣).\n_________\n(^١) قلت: إلى هنا الحديث صحيح، تراه في \"الصحيح\" في الباب هنا .. وهو في \"المعجم\" (٥/ ٦١/ ٤٥٩٦).\n(^٢) موضع بنواحي دمشق، قرب قرية (الكسوة) الحالية، كانت فيه معركة شديدة بين مروان بن الحكم والضحاك بن قيس، انتهت بقتل الضحاك وجمع غفير من جنده.\n(^٣) قلت: لقد تتابع العلماء على الجزم بأنه حديث لا أصل له، منهم العراقي في تخريج \"الإحياء\" (١/ ١٣٥) وكل من جاء بعده؛ إلا الحافظ فقال في \"الفتح \" (١/ ٢٣٤): \"وهو ضعيف\"، زاد السخاوي عنه: \"رواه رزين فى مسنده\"!","vol":"1","page":87},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-32>(الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عامدًا)</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n\n١٠ - <span data-type='title' id=toc-33>(الترغيب في السواك، وما جاء في فضله)</span>\n\n١٤١ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث زينب الذي في \"الصحيح\" أبو يعلى بنحوه، وزاد فيه: وقالت عائشة:\n\"ما زال النبي - ﷺ - يذكر السواكَ حتى خَشيتُ أن يَنْزلَ فيه قرآنٌ\".\n\n١٤٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أيوبَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أربعٌ مِن سُنَنِ المرسلين: الخِتان (^١)، والتعطُرُ، والسواكُ، والنكاحُ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\" (^٢).\n\n١٤٣ - (٣) [ضعيف] وعن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال:\nما كانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يخرجُ من بيتهِ لشيءٍ من الصلاةِ حتى يستاكَ.\nرواه الطبراني بإسناد لا بأس به (^٣).\n_________\n(^١) (الختان): موضع القطع من ذكر الغلام، وفرج الجارية. ذكره في \"النهاية\" تفسيرًا لقوله - ﷺ -: \"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل\". ويطلق على الفعل الذي هو القطع المخصوص، وهو المراد به هنا.\n(^٢) وفيه نظر من وجوه، أصحها أن فيه من لا يعرف. انظر \"الإرواء\" (رقم ٣٣)، و\"الضعيفة\" (٤٥٢٣).\n(^٣) قلت: كيف لا وهو في \"كبير الطبراني\" (٥/ ٢٩٣/ ٥٢٦١) من طريق أبي أيوب عن صالح ابن أبي صالح عن زيد بن خالد، وصالح هذا هو مولى التوأمة، كان اختلط، وأبو أيوب هو عبد الله ابن علي الإفريقي؛ ليَّنه أبو زرعة.","vol":"1","page":88},{"text":"١٤٤ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"تسوَّكوا فإن السواكَ مَطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرب، ما جاءني جبريلُ إلا أَوصاني بالسواكِ، حتى لقد خَشيتُ أَن يُفرضَ عليَّ وعلى أُمّتي، ولولا أني أَخاف أَن أَشُقَّ على أُمّتي لفرضته عليهم، وإني لأستاك حتى خشيتُ أن أُحْفِيَ مقادِمَ فَمي\".\nرواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.\n\n١٤٥ - (٥) [منكر] وعن واثلةَ بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُمِرتُ بالسواكِ حتى خَشِيتُ أن يُكتَبَ عليَّ\".\nرواه أحمد والطبراني، وفيه ليث بن أبي سُلَيم (^١).\n\n١٤٦ - (٦) [منكر] وعن أمّ سَلمة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما زال جبريلُ يُوصيني بالسواكِ حتى خِفتُ على أضراسي\".\nرواه الطبراني بإسناد ليِّن.\n\n١٤٧ - (٧) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لزمتُ السواكَ حتى خشيتُ أن يُدرِدَ فِيّ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته رواة \"الصحيح\" (^٢).\n\n١٤٨ - (٨) [ضعيف] وعن عائشةَ زوج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال:\n\"فَضلُ الصلاةِ بالسواك على الصلاة بغيرِ سواكٍ سبعون ضِعفًا\".\nرواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وابن خريمة في \"صحيحه\" وقال:\n_________\n(^١) قلت: وبه أعله الهيثمي، لكنه قال: \"ثقة مدلس وقد عنعنه\"! وهذا من أوهامه التي كررها، فلم يرمه أحد بالتدليس، وإنما بالاختلاط، ونقله عنه الجهلة وأقروه، ومع ذلك حسنوه!!\n(^٢) قلت: هو كما قال، لكنه منقطع بين (عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب) وعائشة رضي الله تعالى عنها، وهو مخرج في \"الضعيفة\" برقم (٦٧١٣).","vol":"1","page":89},{"text":"\"في القلب من هذا الخبر شيء، فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمعه من ابن شهاب\".\nورواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرط مسلم\".\nكذا قال، ومحمد بن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات (^١).\n\n١٤٩ - (٩) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لأَن أُصليَ ركعتَين بسواكٍ؛ أحبُّ إليَّ من أن أصلي سبعين ركعةً بغيرِ سواكٍ\".\nرواه أبو نعيم في \"كتاب السواك\" بإسناد جيد (^٢).\n\n١٥٠ - (١٠) [ضعيف] وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ركعتان بالسواكِ أفضلُ من سبعين ركعةٍ بغيرِ سواكٍ\".\nرواه أبو نعيم أيضًا بإسناد حسن (^٣).\n_________\n(^١) قلت: وهذا حق -وكثيرًا ما يغفل عنه الحاكم ويتابعه عليه الذهبي كهذا الحديث-، لكنه إعلال قاصر، لأن العلة إنما هي العنعنة فإنه كان يدلس، وقد أشار إليه ابن خزيمة، ومع ذلك حسنه الجهلة! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٥٠٣).\n(^٢) و(^٣) كذا قال. وخالفه الحافظ في \"التلخيص\" فقال: \"وأسانيده كلها معلولة\". والحافظ أقعد بهذا العلم، وأعرف بعلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قوله عند التعارض عندي، حين لا يتيسر لنا الوقوف على الأسانيد المختلف فيها، كما هو الشأن هنا.","vol":"1","page":90},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-34>(الترغيب فى تخليل الأصابع (^١)، والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا أخلَّ بشيء من القدر الواجب)</span>\n\n١٥١ - (١) [ضعيف] عن أبي أيوب -يعني الأنصاريَّ﵁ قال:\nخرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"حبَّذا المُتَخلِّلُون من أُمُتي\".\nقالوا: وما المُتَخلَّلُون يا رسول الله؟ قال:\n\"المتخللون في الوُضوء، والمتخللون من الطعام، أما تخليلُ الوضوء؛ فالمضمضةُ والاستنشاقُ، وبين الأصابعِ، وأما تخليل الطعامُ؛ فَمِنَ الطعامِ، إنه ليس شيءٌ أَشدَّ على المَلَكَيْن من أَن يَريَا بين أسنان صاحبهما طعامًا وهو قائم يصلي\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\nورواه أيضًا هو والإمام أحمد؛ كلاهما مختصرًا عن أبي أيوب و[عن] عطاء (^٢)، قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حبَّذا المتخللون من أُمّتي، فى الوضوء والطعام\".\n\n١٥٢ - (٢) [ضعيف] رواه في \"الأوسط\" من حديث أنس (^٣).\n_________\n(^١) قال في \"النهاية\": (التخلل): استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام، و(التخلل) أيضًا و(التخليل): تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من إدخال الشيء في خلال الشيء، وهو وسطه.\n(^٢) كذا الأصل، وكذا في مصورة المخطوطة التي عندي، وليس عند الطبراني (٤/ ٢١٢/ ٤٠٦٢) ذكر لعطاء، والزيادة من \"المسند\" (٥/ ٤١٦).\n(^٣) قلت: وليس عنده: \"في الوضوء والطعام\"، ولذلك أوردته في \"الصحيح\" هنا بدون هذه الزيادة. ثم إنه ليس طريقه ولا في طريق حديث أبي أيوب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي كما يأتي من المؤلف، وإنما هو في طريق أبي أيوب واصل بن السائب الرقاشي، وأما حديث أنس فهو من طريق أخرى خرجتها في \"الصحيحة\" (٢٥٦٧).","vol":"1","page":91},{"text":"ومدار طرقه كلها على واصل بن عبد الرحمن الرقاشي (^١)، وقد وثقه شعبة وغيره.\n\n١٥٣ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" تخلَّلوا؛ فإِنه نظافةٌ، والنظافةُ تدعو إلى الإيمان، والإيمان مع صاحبِه في الجنةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" هكذا مرفوعًا، ووقَّفه في \"الكبير\" على ابن مسعود بإسناد حسن، وهو الأشبه.\n\n١٥٤ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن واثلةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من لم يُخَلِّلْ أَصابعه بالماء، خلَّلَها الله بالنار يوم القيامة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٥٥ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الهيثم قال:\nرآني رسول الله - ﷺ - أتوضأ، فقال:\n\"بَطنَ القَدَمِ يا أَبا الهيثم! \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه ابن لهيعة.\n_________\n(^١) قلت: هذا خطأ، والصواب: \"وأصل بن السائب الوقاشي\"، وهو ضعيف اتفاقًا، وقد سرق هذا التصويب المعلقون الثلاثة فنسبوه لأنفسهم! انظر التعليق على هذه الجملة في \"صحيح\" الترغيب\" هنا، فقد أوردت فيه الشطر الأول منه.","vol":"1","page":92},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-35>(الترغيب فى كلماتٍ يقولهن بعد الوضوء)</span>\n\n١٥٦ - (١) [موضوع] وروي عن عثمان بن عفان ﵁؛ أنه قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأ فغسلَ يَدَيه، ثم مَضمضَ ثلاثًا، واستنْشَقَ ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المِرفقين ثلاثًا، ومسح رأسَه، ثم غسل رجليه، ثم لم يتكلم حتى يقول: أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأَشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، غُفِرَ له ما بين الوُضوءين\".\nرواه أبو يعلى والدارقطني (^١).\n_________\n(^١) قلت: فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، يروي الموضوعات، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨١١).","vol":"1","page":93},{"text":"٥ -<span data-type='title' id=toc-36> كتاب الصلاة</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-37>(الترغيب فى الأذان (^١) وما جاء فى فضله)</span>\n\n١٥٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لو يعلم الناسُ ما في التأذينِ لَتَضاربوا عليه بالسيوف\".\nرواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n١٥٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يد الرحمن فوقَ رأس المؤذن، وإنه ليغفر له مَدى صوته أين بَلَغَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٩ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أَقسمتُ لَبَرَرْتُ، إن أحبَّ عبادِ الله إلى اللهِ لرُعاةُ الشمسِ والقمرِ -يعني المؤَذنين-، وإنهم لَيُعرَفون يومَ القيامة بطول أعناقهم\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) قال أهل اللغة: \" (الأذان) معناه: الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، وقال تعالى: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾، ويقال: الأذان والتأذين والأذين\".\nوفى الشرع \"الإعلام بالصلاة بألفاظ مخصوصة، في أوقات مخصوصة، مصدره النقل عن صاحب الشريعة\". وقد اختلف العلماء فى حكمه.\nقلت: والصواب أنه فرض كالإقامة؛ لأمر النبى - ﷺ - بهما فى غير ما حديث، كحديث المسيء صلاته، ولذلك فلا تجوز الزيادة فيه، كما لا تجوز الزيادة فى أوله أو في آخره، فإنها بدعة، وقد سبق أن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.","vol":"1","page":94},{"text":"١٦٠ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابرٍ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن المؤذِّنين والملَبَّين يخرجون من قبورِهم؛ يؤذَّنُ المؤذَّن، ويُلبَّي الملبَّي\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦١ - (٥) [ضعيف] وعن عبد الله بن عُمر ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ على كُثْبان (^١) المِسكِ -أراه قال: يومَ القيامة- زاد في رواية: يَغبطهم الأولون والأخرون-: (^٢) عبدٌ أدَّى حقَّ الله وحق موالِيه، ورجلٌ أَمَّ قومًا وهم به راضون، ورجلٌ ينادي بالصلواتِ الخمسِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ\".\nرواه أحمد والترمذي من رواية سفيان عن أبي اليقظان عن زاذان عنه. وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\nقال الحافظ: \"وأبو اليقظان واهٍ، وقد روى عنه الثقات، واسمه عثمان بن قيس. قاله الترمذي. وقيل: عثمان بن عمير، وقيل: عثمان بن أبي حُميد، وقيل غير ذلك\".\n[ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" بإسناد لا بأس به (^٣) ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\nثلاثةٌ لا يَهُولُهم الفزعُ الأَكبر، ولا ينالُهُم الحسابُ، هم على كثَيِبٍ من\n_________\n(^١) جمع (كثيب): وهو ما ارتفع من الرمل.\n(^٢) هذه الزيادة رواية للترمذي دون أحمد. ومن الغرائب أن روايتي الترمذي إسنادهما واحد، الأولى برقم (١٩٨٧)، والأخرى (٢٥٦٩)، ولم يشر المعلقون الثلاثة إلى هذه برقمها، وهذا من تحقيقهم المزعوم!!\n(^٣) قلت: كيف ذلك وفيه أبو اليقظان نفسه الذي وهّاه المؤلف ذاته؟! كيف وفيه رجل آخر غير مشهور؟! وبيانه في الأصل، و\"الضعيفة\" (٦٨١٢)، ومن متناقضات الجهلة أنهم عقبوا على تضعيفهم للحديث بقولهم (١/ ٢٤٨) نقلًا عن الهيثمي: \"وفيه عبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ، ذكره ابن حبان في الثقات\"، وانظره في \"ضعيف الجامع\" (٢٥٧٧)! فما فائدة التوثيق مع التضعيف إلا تسويد السطور، وتكثير الصفحات بمثل هذا اللغو.","vol":"1","page":95},{"text":"مِسك، حتى يُفْرَغَ من حساب الخلائقِ: رجلٌ قرأ القرآن ابتغاءَ وجهِ الله؛ وأَمَّ به قَومًا وهم به راضون، وداعٍ يَدعو إلى الصلاةِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ، وعبدٌ أَحسن فيما بينه وبين ربِّه، وفيما بينه وبين مواليه\".\n[ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الكبير\"، ولفظه:\nعن ابن عمر قال: لو لم أسمعه من رسول الله - ﷺ - إلا مرة ومرة ومرة، -حتى عدَّ سبع مراتٍ- لَما حدَّثتُ به، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ثلاثةٌ على كُثبان المِسك يومَ القيامة، لا يَهُولُهُم الفزعُ، ولا يَفزعون حين يَفزَعُ الناسُ: رجلٌ عَلِمَ القرآن فقام يطلب به وجهَ اللهِ وما عنده، ورجلٌ نادى في كل يومٍ وليلة خمسَ صلوات يطلب وجهَ الله وما عنده، ومملوك لم يمنعه رِقُّ الدنيا من طاعة ربِّه.\n\n١٦٢ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال:\nجاء رجلٌ إلى النبي - ﷺ - فقال: عَلَّمني أو دلَّني على عملٍ يُدخلني الجنةَ، قال:\n\"كن مؤذنًا\".\nقال: لا أَستطيع. قال:\n\"كن إمامًا\".\nقال: لا أَستطيع. قال:\n\"فَقُمْ بإزاءِ الإمامِ\".\nرواه البخاري في \"تاريخه\"، والطبراني في \"الأوسط\".","vol":"1","page":96},{"text":"١٦٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المؤذنُ المُحتسِبُ كالشهيد المُثَشَخِّطِ في دمِه، يَتَمَنَّى على اللهِ ما يشتهي بين الأَذانِ والإقامةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٤ - (٨) [ضعيف] ورواه في \"الكبير\" عن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المؤذن المحتسِبُ كالشهيدِ المتشخِّطِ في دمِه، إذا ماتَ لم يُدَوِّدْ في قبرهِ\".\nوفيهما إبراهيم بن رستم، وتد وثِّق.\n\n١٦٥ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أُذِّن في قريةٍ أَمَّنها الله ﷿ من عذابِه ذلك اليومَ\".\nرواه الطبراني في \"معاجيمه الثلاثة\".\n\n١٦٦ - (١٠) [ضعيف] ورواه في \"الكبير\" من حديث مَعقل بن يسار، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَيما قومٍ نُودِيَ فيهم بالأذانِ صباحًا؛ إلا كانوا في أَمانِ الله حتى يُمسوا، وأيما قومٍ نودي فيهم بالأذانِ مساءً؛ إلا كانوا في أمانِ اللهِ حتى يُصبحوا\".\n\n١٦٧ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أذّن محتسبًا سبعَ سنين؛ كَتبَ ﴿اللهُ﴾ (^١) له براءةً من النارِ\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب\".\n_________\n(^١) زيادة لابن ماجه (٧٢٧)، والسياق له.","vol":"1","page":97},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-38>(الترغيب في إجابة المؤذن، وبماذا يجيبه، وما يقول بعد الأذان</span>؟)\n\n١٦٨ - (١) [ضعيف] وعن هلال بنِ يِساف ﵁ (^١)؛ أنه سمع معاوية يحدث؛ أنه سمع رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من سمعَ المؤذنَ فقال مِثلَ ما يقولُ؛ فله مثلُ أَجره\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية إسماعيل بن عَيَّاش عن الحجازيين، لكن مَتنهُ حسن، وشواهده كثيرة (^٢).\n\n١٦٩ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ميمونة ﵂:\n\"أن رسول الله - ﷺ - قام بين صفِّ الرجال والنساء فقال:\n\"يا معشرَ النساءِ! إذا سمعتم أَذانَ هذا الحَبشِيَّ وإقامَتَهُ، فقلنَ كما يقولُ؛ فإنَّ لكُنَّ بكل حرفٍ أَلْفَ ألفِ درجةٍ\".\nقال عمر ﵁: هذا للنساء فما للرجال؟ قال:\n\"ضِعفان يا عمر! \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه نكارة.\n\n١٧٠ - (٣) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] أبو يعلى عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، ولفظه:\nأن رسول الله - ﷺ - عرَّس ذات ليلة، فأذن بلالٌ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) هلال هذا تابعي، والترضَّي عنه يشعر بأنه صحابي فتنبه، فلعل الترضَّي كان بعد (معاوية) فوهم الناسغ فقدمه، وراجع التعليق (١) المتقدم (٤ - الطهارة / ٧).\nو(يِساف) بكسر التحتانية، وفي مطبوعة عمارة والجهلة الثلاثة بفتحها، وهو وهم.\n(^٢) قلت: هذا صحيح بالنسبة للشطر الأول منه، وأما قوله: \"فله مثل أجره\" فلا أعلمه.","vol":"1","page":98},{"text":"\"من قال مثل مقالته، وشهد مثل شهادته؛ فله الجنة\".\n(عرَّس المسافر) بتشديد الراء: إذا نزل آخر الليل ليستريح.\n\n١٧١ - (٤) [ضعيف] وعن جابر بنِ عبدِ الله ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قال حين ينادي المنادي: (اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ النافعةِ، صلَّ على محمدٍ، وارضَ عني رِضًا لا سَخَطَ بعدَه)؛ استجابَ الله له دعوتَه\".\nرواه أحمد، والطبراني في \"الأوسط\"، وفيه ابن لهيعة.\nوسيأتي في [٥ -] \"الدعاء بين الأذان والإقامة\" حديث أبي أمامة إن شاء الله تعالى.\n\n١٧٢ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الدرداء:\nأن رسول الله - ﷺ - كان يقول إذا سمعَ المؤذنَ:\n\"اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ، صلَّ على محمدٍ، وأعطِهِ سُؤْلَه يومَ القيامةِ\"، وكان يُسمعها من حَوله، ويُحبُّ أَن يقولوا مثلَ ذلك إذا سمعوا المؤذنَ. قال:\n\"ومن قال مثل ذلك إذا سمع المؤذنَ؛ وجبتْ له شفاعةُ محمدٍ - ﷺ - يوم القيامة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ولفظه:\nكان رسول الله - ﷺ - إذا سمع النداء قال:\n\"اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ، صلَّ على محمدٍ عبدِك ورسولك، واجعلنا في شفاعتِه يومَ القيامة\".","vol":"1","page":99},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال هذا عند النداء؛ جعله اللهُ في شفاعتي يومَ القيامةِ\".\nوفي إسنادهما صدقة بن عبد الله السَّمين.\n\n١٧٣ - (٦) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث ابن عباس] في \"الكبير\" أيضًا: قال:\n\"من سمعَ النداءَ فقال: (أَشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شَريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلَّ على محمدٍ، وبَلَّغه درجة الوسيلة عندَك، واجعلنا في شفاعتِه يومَ القيامةِ)؛ وجَبَتْ له الشفاعةُ\".\nوفيه إسحاق بن عبد الله بن كيْسان، وهو لَيّن الحديث.","vol":"1","page":100},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-39>(الترغيب في الإقامة)</span>\n\n١٧٤ - (١) [منكر] وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ساعتان لا تُرَدُّ على داعٍ دعوته: حين تقامُ الصلاةُ، وفي الصف في سبيل الله\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، (^١).\n\n٤ - <span data-type='title' id=toc-40>(الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر)</span>\n\n١٧٥ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ قال:\nخرج رجل بعدما أَذَّن المؤذن فقال (^٢): أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -. ثم قال: أَمرنا رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاةِ، فلا يخرج أَحدكم حتى يصلي\".\nرواه أحمد واللفظ له، وإسناده صحيح (^٣).\n_________\n(^١) فيه (أيوب بن سويد)، وهو صدوق يخطئ، وقد خالف الثقة في قوله: \"تقام الصلاة\"، والمحفوظ \"النداء\" كما تراه هنا في \"الصحيح\"، وهذا من عشرات الأدلة على جهل المعلقين الثلاثة، وعدم معرفتهم بهذا الفن فحسنوه بشواهده -زعموا-، ثم صححوه في مكان آخر (١/ ٢٦١/ ٤٠٦ - طبعتهم)!\n(^٢) يعني أبا هريرة ﵁.\n(^٣) كذا قال، وفيه نظر بينته في \"التعليق الرغيب\" مع مخالفته لرواية مسلم التي أشار إليها المؤلف في الأصل هنا، وستأتي في \"الصحيح\" في (٥ الصلاة/ ٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة …).","vol":"1","page":101},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-41>(الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة)</span>\n\n١٧٦ - (١) [منكر] وفي رواية له [يعني ابن حبان عن سهل بن سعد مرفوعًا]:\n\"ساعتان لا تردُّ على داعٍ دعوته، حين تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله\" (^١).\n\n١٧٧ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا نادى المنادي، فُتِحتْ أَبوابُ السماء، واستجيبَ الدعاءُ، فمن نَزَلَ به كربٌ أَو شدةٌ، فليتحَيَّنِ المنادي، فإذا كَبَّرَ كَبَّرَ، وإذا تشهد؛ تشهد، وإذا قال: (حي على الصلاة)؛ قال: (حَيَّ على الصلاة)، وإذا قال: (حَيَّ على الفلاح)؛ قال: (حَيَّ على الفلاح). ثم يقول:\n(اللهم رَبَّ هذه الدعوةِ التامةِ، الصادقة المستجابةِ، المستجابِ لها، دعوةِ الحق، وكلمةِ التَّقْوى، أَحيِنا عليها، وَأمِتْنا عليها، وابعَثْنا عليها، واجعَلْنا من خِيار أَهِلَها، أَحياءً وأَمواتًا)، ثم يسأل الله حاجتَه\".\nرواه الحاكم من رواية عُفَير بن معدان -وهو واهٍ-، وقال: \"صحيح الإسناد\"!\nقوله: (فليتحيّن المنادي) أي: ينتظر بدعوته حين يؤذن المؤذن فيجيبه، ثم يسال الله تعالى حاجته.\n_________\n(^١) هذا اللفظ مع ضعف إسناده مخالف كما تقدم قريبًا للفظ المثبت في \"الصحيح\" لشواهده. انظر \"الصحيح\" رقم (٢٦٦).","vol":"1","page":102},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-42>(الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها)</span>\n\n١٧٨ - (١) [ضعيف] وروي عن أنسٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا؛ بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه الترمذي.\n\n١٧٩ - (٢) [منكر] وروي عن بشر بن حيان قال:\nجاء واثلةُ بنُ الأسقع ونحن نبني مسجدًا، قال: فوقف علينا، فسلم، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من بنى لله مسجدًا يصلى فيه؛ بنى الله ﷿ له في الجنة أفضل منه\".\nرواه أحمد والطبراني.\n\n١٨٠ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من بنى بيتًا يُعبَدُ الله فيه؛ من مال حلال؛ بنى الله له بيتًا في الجنةِ من دُرٍّ وياقوتٍ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار دون قوله: \"من درّ وياقوت\".","vol":"1","page":103},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-43>(الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها، وما جاء في تجميرها)</span>\n\n١٨١ - (١) [ضعيف] وروى الطبراني في \"الكبير\" عن ابن عباس ﵄:\nأَن امرأَةً كانت تَلْقُطُ القَذى من المسجد، فَتَوفَّيَتْ، فلم يُؤذَنِ النبيُّ - ﷺ - بِدفْنِها، فقال النبي - ﷺ -:\n\"إذا ماتَ لكم مَيَّتٌ فآذنوني\"، وصلى عليها، وقال:\n\"إني رأَيتها في الجنة [لما كانت] (^١) تَلْقُطُ القذى من المسجد\".\n\n١٨٢ - (٢) [ضعيف معضل] وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد بن مرزوق (^٢) قال:\nكانت امرأة بالمدينة تَقُمُّ المسجدَ، فماتت، فلم يُعلَم بها النبُّي - ﷺ -، فمرَّ على قبرِها، فقال:\n\"ما هذا القبر؟ \".\nفقالوا: قبر أُمِّ مِحْجَنٍ، قال:\n\"التي كانت تَقُمُّ المسجدَ؟ \".\nقالوا: نعم، فصفَّ الناسَ، فصلى عليها، ثم قال:\n\"أيُّ العملِ وجدتِ أَفْضَلُ؟ \".\n_________\n(^١) سقطت من الأصل والمخطوطة وطبعة عمارة ففسد المعنى، وكذا سقطت من \"المجمع\"، (٢/ ١٠) وطبعة الثلاثة الجهلة، واستدركتها من \"الكبير\" (٣/ ١٢٨/ ٢)، وفي إسناده فائد بن عمر عن الحكم بن أبان، وهذا صدوق له أوهام. وفائد بن عمر، هكذا وقع في \"المعجم\"، ولم أجده، لكن ذكر الهيثمي أنه وهم، وأن الصواب فيه \"عبد العزيز بن فائد\" وهو مجهول. وفي العبادلة جاء ذكره في \"الجرح\" و\"الميزان\" و\"اللسان\".\n(^٢) قلت: كذا في الأصل والمخطوطة وطبعة الثلاثة المعلقين! وأنا أظن أن فيه سقطًا، وأن الصواب (عبيد بن أبي مرزوق)، كما في \"تاريخ البخاري\" \"والجرح\" وغيرهما ولم يذكرا له راويًا عنه غير ابن عيينة، وقالا: \"روى حديثًا مرسلًا\"، وكأنهما يشيران إلى هذا، ونحوه في \"الثقات\" لابن حبان، أورده في \"أتباع التابعين\". فالحديث له علتان: الإعضال والجهالة. ومن جهل الثلاثة قولهم (١/ ٢٦٨): \"مرسل، وتشهد له الأحاديث المتقدمة\"!\nقلت: شهادتها قاصرة، ليس فيها: \"أي العمل … \" إلخ، وهو منكر. فتنبه.","vol":"1","page":104},{"text":"قالوا: يا رسول الله! أَتسمَعُ؟ قال:\n\"ما أَنتم بأسمع منها\". فذكر أنها أَجابته: قَمُّ المسجد.\nوهذا مرسل.\n(قمّ المسجد) بالقاف وتشديد الميم: هو كنسه.\n\n١٨٣ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي قِرصافة؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"ابنوا المساجدَ، وأَخرجوا القُمامةَ منها، فمن بني لله مسجدًا؛ بني الله له بيتًا في الجنةِ\".\nفقال رجل: يا رسول الله! وهذه المساجدُ التي تُبنى في الطريق؟ قال:\n\"نعم، وإخراج القُمامة منها، مُهورُ الحُورِ العِين\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n(القُمامة) بالضم: الكُناسة، واسم أبي قِرصافة -بكسر القاف- جندرة بن خيشنة.\n\n١٨٤ - (٤) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُرِضَت عليَّ أُجورُ أُمّتي، حتى القذاةُ يخرجها الرجلُ من المسجدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذنوبُ أُمّتي، فلم أر ذنبًا أعظمَ من سورةٍ من القرآن، أو آيةٍ أوتيها رجلٌ ثم نَسيَها\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (^١)، وابن خزيمة في \"صحيحه\"؛ كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حَنْطَبٍ عن أنس، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. -قال-: وذاكرت به محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- فلم يعرفه، واستغربه، وقال محمد: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا\n_________\n(^١) عزوه لابن ماجه خطأ. وفي نسيان القرآن حديث آخر سيأتي في (١٣ - كتاب قراءة القرآن/ ٢ - الترهيب من نسيان القرآن) من هذا الكتاب: \"الضعيف\".","vol":"1","page":105},{"text":"من أحدٍ من أصحاب النبي - ﷺ -؛ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن (^١) يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -. قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس\".\nقال الحافظ عبد العظيم:\n\"قال أبو زرعة: \"المطلب ثقة، أرجو أن يكون سمع من عائشة\". ومع هذا ففي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، وفي توثيقه خلاف، يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى\".\n\n١٨٥ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَخرج أذى من المسجدِ بنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ\".\nرواه ابن ماجه، وفي إسناده احتمال للتحسين (^٢).\n\n١٨٦ - (٦) [ضعيف جدًا] وروي عن واثلة بنِ الأسقعِ؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"جَنِّبوا مساجدَكم صبيانَكم، ومجانينَكم، وشِراءَكم وبَيعَكم، وخصوماتِكم، ورفعَ أَصواتِكم، وإقامةَ حدودكم، وسَلَّ سيوفِكم، واتخذوا على أبوابِها المَطاهرَ، وجَمَّروها في الجُمَع\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٨٧ - (٧) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الكبير\" عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة.\n\n١٨٨ - (٨) [ضعيف] ورواه في \"الكبير\" أيضًا بتقديم وتأخير (^٣) من رواية مكحول عن معاذ. ولم يسمع منه.\n(جمِّروها) أي: بخِّروها، وزنًا ومعنى.\n_________\n(^١) هو الإِمام الدارمي الحافظ صاحب \"السنن\" المعروف بـ \"المسند\". توفي سنة (٢٥٥) وله أربع وسبعون.\n(^٢) قلت: كيف وفيه لين وانقطاع كما هو مبين في الأصل؟!\n(^٣) قلت. ولو زاد: \"واختصار\"، لأصاب، لأنه ليس فيه ذكر المجانين، والرفع والسَّل.","vol":"1","page":106},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-44>(الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة، ومن إنشاد (^١) الضالة فيه، وغير ذلك مما يذكر هنا)</span>\n\n١٨٩ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث حذيفة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الكبير\"، من حديث أبي أمامة ولفظه: قال:\n\"من بصَق في قِبلةٍ ولم يُوارِها، جاءت يومَ القيامة أحمى ما تكون، حتى تَقَعَ بين عينيه\".\n\n١٩٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن العبد إذا قامَ في الصلاةِ فُتِحَتْ له الجِنانُ، وكُشِفَتْ له الحجبُ بينه وبين ربَّه، واستقبَلهُ الحورُ العين، ما لم يَمْتَخِطْ، أو يَتَنَخَّعْ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده نظر.\n\n١٩١ - (٣) [ضعيف] وعن ابن سيرين أو غيره قال:\nسمعَ ابنُ مسعودٍ رجلًا يَنشُد ضالةً في المسجدِ، فأَسكته وانْتَهَرَه، وقال:\n\"قد نُهِينا عن هذا\".\n_________\n(^١) كذا الأصل والمخطوطة، والصواب \"نشدان\"، قال الناجي في \"العجالة\" (٥٠): \"ينكر عليه قوله: \"إنشاد\"، رباعيًا، وكذا ينكر ذلك على أبي داود وابن ماجه، وقد زاد فروى ذلك مرفوعًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وجمع الترمذي في التبويب بين إنشاد الضالة والشعر، وهذا كله من التصرف في العبارة والجري على التداول، وإنما هو (نشد) ثلاثي، ويدل عليه حديث بريدة الذي ساقه المصنف في أثناء الباب أن رجلًا نشد في المسجد. ولم يقل \"أنشد\". قال أهل اللغة: يقال: نشد الضالة ينشدها -بفتح أوله وضم ثالثه- نشدة ونشدانًا -بكسر أولها- أي: طلبها فهو ناشد، وهذا هو المراد هنا قطعًا. و(أنشدها): أي: عرفها، فهو منشد، ومنه حديث: \"لقطة مكة لا تحل إلا لمنشد\"، وليس هذا مرادًا هنا، وقال الشاعر: إصاخة الناشد للمنشد؟ أي استماع الطالب للواجد. ويقال أيضًا: أنشد الشعر ينشده إنشادًا\".","vol":"1","page":107},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود. (^١)\nوتقدم حديث واثلة في الباب قبله:\n\"جنبوا مساجدَكم صبيانَكم ومجانينَكم، وشراءَكم، وبيعَكم .. \" الحديث (رقم ١٨٦).\n\n١٩٢ - (٤) [ضعيف] وعن مولى لأبي سعيد الخدري ﵁ قال:\nبينا أنا مع أبي سعيدٍ وهو مع رسولِ الله - ﷺ - إذ دخلنا المسجدَ، فإذا رجلٌ جالس في وسط المسجد، محتبيًا مُشَبَّكًا أصابعهَ بعضَها في بعض، فأَشار إليه رسول الله - ﷺ -، فلم يَفطُنِ الرجل لإشارةِ رسول الله - ﷺ -، فالتفتَ إلى أَبي سعيدٍ فقال:\n\"إذا كانَ أحدُكم في المسجدِ فلا يُشَبِّكَنَّ؛ فإن التشبيك من الشيطانِ، وإن أحدكم لا يزالُ في صلاةٍ ما كان في المسجدِ حتى يخرج منه\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^٢).\n\n١٩٣ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن ابن عُمَر ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"خِصالٌ لا يَنبغِينَ في المسجدِ: لا يُتَّخَذُ طريقًا، ولا يُشهرُ فيه سِلاحٌ، ولا يُنبَضُ فيه بِقَوسٍ، ولا يُنثَرُ فيه نَبْلٌ، ولا يُمرّ فيه بلحمٍ نِيءٍ، ولا يُضربُ فيه حَدٌ، ولا يُقْتَصُّ من أحدٍ، ولا يتخذ سوقًا\".\nرواه ابن ماجه.\n_________\n(^١) قلت: وفيه عند الطبراني (٩/ ٢٩٤/ ٩٢٦٨) إسحاق بن إبراهيم، وهو (الدبَري)، وفيه كلام معروف في روايته عن عبد الرزاق، وهذه منها، وهو في \"المصنف\" (١/ ٤٤١/ ١٧٢٤).\n(^٢) قلت: كذا قال، وتبعه الهيثمي، وقلدهما المعلقون الثلاثة، وقد ضعفه الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٥٦٦)، وهو مسلسل بالعلل، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨١٥).","vol":"1","page":108},{"text":"قوله: \"ولا ينبض فيه بقوس\" يقال: (أنبض القوس) بالضاد المعجمة، إذا حرك وترها لترنّ.\n(نِيءٍ) بكسر النون وهمزة بعد الياء ممدودًا: هو الذي لم يطبخ، وقيل: لم ينضج.\n\n١٩٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁قال أبو بدر: أراه- رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:\n\"إن الحصاةَ تُناشِدُ الذى يُخرجها من المسجدِ\".\nرواه أبو داود بإسناد جيد (^١).\nوقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث؟ فذكر أنه رُوي موقوفًا على أبي هريرة، وقال:\n\"رفعه وهم من أبي بدر\". والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه شريك القاضي، وهو ضعيف لسوء حفظه، وقد شك أبو بدر في رفعه، وجزم الدارقطني بوهمه كما ترى أعلاه؟!","vol":"1","page":109},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-45>(الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظُّلم، وما جاء في فضلها)</span>\n\n١٩٥ - (١) [ضعيف] وعن ابنِ عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"على كُلَّ مِيسَمٍ من الإنسانِ صلاةٌ كلَّ يوم\".\nفقال رجل من القوم: هذا مِن أشدِّ ما أَنبأتنا به (^١). قال:\n\"أمرُك بالمعروف، ونهيُكَ عن المنكرِ صلاةٌ، وحملك عن (^٢) الضعيف صلاةٌ، وإنحاؤُكَ القَذَرَ عن الطريقِ صلاةٌ، وكُل خُطوة تخطوها إلى الصلاةِ صلاةٌ.\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (^٣).\n\n١٩٦ - (٢) [ضعيف] وعن زيد بن ثابت ﵁ قال:\nكنت أَمشي مع رسول الله - ﷺ - ونحن نريد الصلاة، فكان يقاربُ الخُطا، فقال:\n\"أتدرون لِمَ أَقاربُ الخطا؟ \".\nقلتُ: الله ورسوله أَعلم. قال:\n\"لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة\".\n[ضعيف] وفي رواية:\n_________\n(^١) وفي بعض النسخ: (ابتلينا به)، وهي نسخة الشيخ الناجي. وقال (٥٤):\n\"كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها، وكذا في غير هذا الكتاب وهو الصواب: (أتيتنا به) \".\nقلت: وكذلك هو في مطبوعة \"صحيح ابن خزيمة\" (١٤٩٨)، وكذا في هامش المخطوطة مشارًا إلى أنها نسخة، ووقع في صلبها كما وقع هنا: \"أنبأتنا\"، فالله أعلم.\n(^٢) الأصل: (وحلمك على)، وفي مخطوطتي: (وحملك على)، وكذا فى مطبوعة الجهلة، وهو فاسد المعنى هنا كما هو ظاهر، والمثبت من \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ٣٧٧).\n(^٣) قلت: له علة بينتها في \"الصحيحة\"، (٥٧٧)، فليرجع إليه من شاء.","vol":"1","page":110},{"text":"\"إنما فعلتُ لِتَكْثُرَ خُطايَ في طلبِ الصلاةِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" مرفوعًا وموقوفًا على زيد، وهو الصحيح (^١).\n\n١٩٧ - (٣) [موضوع] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الغُدوُّ والرواح إلى المسجد، من الجهاد في سبيل الله\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق القاسم عن أبي أمامة (^٢).\n\n١٩٨ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"بَشَّرِ المُدْلجين (^٣) إلى المساجد في الظُّلَم بمنابرَ من النورِ يومَ القيامة، يَفزعُ الناسُ، ولا يَفزعون\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده نظر (^٤).\n\n١٩٩ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المشَّاؤون إلى المساجد في الظُّلَم، أولئك الخوّاضون في رحمة الله تعالى\".\nرواه ابن ماجه، وفي إسناده إسماعيل بن رافع، تكلم فيه الناس، وقال الترمذي:\n\"ضعفه بعض أهل العلم، وسمعت محمدًا -يعنى البخاري- يقول: هو ثقة مقارَب الحديث\".\n_________\n(^١) قلت: في إسناد الموقوف عند الطبراني (٤٧٩٦) من يروي البواطيل كما قال ابن عدي، ومع ذلك تجاوزه الهيثمي فقال: \"رجاله رجال الصحيح\"! وقلده الثلاثة! لكن قد جاء عن غيره بسند صحيح، كما حققته في \"الضعيفة\" (٦٨١٦).\n(^٢) قلت: دونه كذاب، ورواه غيره موقوفًا. فانظر \"الضعيفة\" (٢٠٠٧).\n(^٣) جمع: (مدلج)، وهو الذي يسير ليلًا. و(الدُّلجة) بالضم والفتح: هو سير الليل.\nيقال: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلَج بالتشديد: إذا سار من آخره. والله أعلم.\n(^٤) قلت: فيه عند الطبراني (٧٦٣٤) سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته، وهذان لا يعرفان.","vol":"1","page":111},{"text":"٢٠٠ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من خرج من بيته إلى الصلاة فقال:\n(اللهم إني أسأَلك بِحَقَّ السائلين عليك، وبحق مَمْشاي هذا، فإني لم أخرُجْ أَشَرًا ولا بَطَرًا، ولا رياءً ولا سُمعةً، وخرجت اتقاءَ سخطِك، وابتغاءَ مَرضاتِك، فأَسألُكَ أن تُعيذني من النارِ، وأَن تغْفِرَ لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت)؛\nأَقبلَ اللهُ عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألفَ ملكٍ\".\nرواه ابن ماجه (^١).\nقال المملي ﵁: \"ويأتي \"باب فيما يقوله إذا خرج إلى المسجد\"، إن شاء الله تعالى. [١٤ - الذكر/ ١١٤] \".\nقال الهروي: \"إذا قيل: فعل فلان ذلك أشرًا وبطرًا، فالمعنى أنه لجَّ في البطر\".\nوقال الجوهري: \"الأشر والبطر بمعنى واحد\".\n\n٢٠١ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن عُمرَ ﵄:\n\"أَن رجلًا سأَلَ النبي - ﷺ -: أَيُّ البقاع خيرٌ، وأَيُّ البقاع شرٌ؟ قال:\n\"لا أَدري حتى أَسأَلَ جبريلَ ﵇\".\nفسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أَسأَلَ ميكائيل، فجاء فقال:\n\"خيرُ البقاع المساجدُ، وشرُّ البقاع الأسواقُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وابن حبان في \"صحيحه\".\n_________\n(^١) انظر الكلام عليه رواية ودراية في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٢٤)، وكتابي \"التوسل أنواعه وأحكامه\" (ص ٩٣).","vol":"1","page":112},{"text":"٢٠٢ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال:\nقال رسول الله - ﷺ - لجبريل:\n\"أَيُّ البِقاع خيرٌ؟ \"، قال: لا أَدري. قال:\n\"فاسأَلْ عن ذلك ربَّك ﷿\".\nقال: فبكى جبريل ﵇ وقال: يا محمد! ولنا أن نسأَله؟ هو الذي يُخبرنا بما يشاء. فَعَرَجَ إلى السماء، ثم أَتاه فقال:\n\"خيرُ البقاعِ بيوتُ الله في الأرضِ\". قال:\n\"فأَي البِقاع شرُّ؟ \"، فَعَرَجَ إلى السماء، ثم أَتاه فقال:\n\"شرُّ البِقاعِ الأَسواقُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: وقد خرجته في \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٥٠٠)، وفي \"الصحيح\" ما يغني عنه.","vol":"1","page":113},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-46>(الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها)</span>\n\n٢٠٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا رأَيتم الرجلَ يعتادُ المساجدَ فاشْهدوا له بالإيمانِ، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ \".\nرواه الترمذي واللفظ له وقال: \"حديث حسن غريب\"، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والحاكم؛ كلهم من طريق درّاج أبي السمح (^١) عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n\n٢٠٤ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ عُمّارَ بيوتِ اللهِ هم أَهلُ اللهِ ﷿\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٠٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَلِفَ المسجدَ أَلِفَهُ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه ابن لهيعة (^٢).\n\n٢٠٦ - (٤) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الشيطانَ ذئبُ الإنسانِ كذئبِ الغنمِ، يأخذ الشاةَ القاصية (^٣)\n_________\n(^١) قلت: وهو كثير المناكير كما قال الذهبي.\n(^٢) قلت: هو عند الطبراني (٧/ ١٩٧/ ٦٣٧٩) من طريق ابن لهيعة، عن دراج عن أبي الهيثم .. فدراج هنا علة أخرى.\n(^٣) (القاصية): البعيدة، و(الناحية): المنفردة عن القطيع. يريد أن الشيطان يتسلط على الخارج عن الجماعة وأهل السنة، وهم المتمسكون بالسنة وما كان عليه الصحابة.","vol":"1","page":114},{"text":"والناحيةَ، فإيّاكم والشِّعاب، وعليكم بالجماعة، والعامةِ والمسجد\".\nرواه أحمد من رواية العلاء بن زياد عن معاذ، ولم يسمع منه.\n\n٢٠٧ - (٥) [ضعيف] عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\" … (^١) وتكفّلَ الله لمن كان المسجدَ بيتُه بالروحِ والرحمةِ، والجوازِ على الصراطِ إلى رضوان الله، إلى الجنة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، والبزار، وقال:\n\"إسناده حسن\".\nوهو كما قال رحمه الله تعالى.\nوفي الباب أحاديث غير ما ذكرنا، تأتي في \"انتظار الصلاة\" [٢٢ - باب].\n_________\n(^١) هنا في الأصل ما نصه: \"المسجد بيت كل تقي\" حذفته منه لأن له طريقًا أخرى حسنته من أجلها، فأوردته في \"الصحيح\" دون ما هنا.","vol":"1","page":115},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-47>(الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلًا أو ثومًا أو كُراثًا أو فجلًا ونحو ذلك مما له رائحة كريهة)</span>\n\n٢٠٨ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث جابر الذي هنا في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\"، ولفظه: قال: إن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أَكلَ من هذه الخضرواتِ: الثومِ والبصلِ والكُرّاثِ والفجل؛ فلا يقربَنَّ مسجدَنا؛ فإن الملائكةَ تتأذى مما يتأذى منه بنو آدمَ\" (^١).\nورواته ثقات؛ إلا يحيى بن راشد البصري.\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-48>(ترغيب النساء في الصلاة في بيوتهن ولزومها، وترهيبهن من الخروج منها)</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) الحديث صحيح دون ذكر الفجل، وهو في الكتاب الآخر عن جابر وغيره. ولم يفرق بينهما الجهلة؟ انظر \"الصحيح\" (٣٣٣ - ٣٣٧).","vol":"1","page":116},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-49>(الترغيب في الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والإيمان بوجويها)</span>\n\n٢٠٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي مسلم الثعْلَبي (^١) قال:\nدخلت على أبي أمامة، وهو في المسجد، فقلت: يا أبا أمامة! إن رجلًا حدثني عنك أنك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأَ فأسبغ الوضوءَ، فغسلَ يَدَيه، ووجْهَهُ، ومسحَ على رأسِه وأذنَيه، ثم قامَ إلى صلاةٍ مفروضة؛ غَفَرَ الله له في ذلك اليوم ما مَشَتْ إليه رجلاه، وقَبَضَتْ عليه يداه، وسَمِعَتْ إليه أذناه، ونَظرتْ إليه عيناه، وحَدَّثَ به نفسه من سوءٍ\"؟\nفقال: والله لقد سمعته من النبي - ﷺ - مرارًا.\nرواه أحمد، والغالب على سنده الحسن. وتقدم له شواهد في \"الوضوء\" [٤/ ٧].\nوالله أعلم.\n\n٢١٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ قالا:\nخطبَنا رسولُ الله - ﷺ - يومًا فقال:\n\"والذي نفسي بيده\"، (ثلاث مرات). ثم أَكبَّ، فأَكبّ كلُّ رجل منا يبكي، لا ندري على ماذا حلف، ثم رفع رأْسه، وفي وجهه البُشرى، وكانت أحبَّ إلينا من حُمْرِ النَّعَمَ، قال:\n_________\n(^١) بالثاء المثلثة والعين المهملة، ووقع في الأصل: (التغلبي): بالمثناة والمعجمة، وهو مجهول الحال كما بينته في الأصل، فهو الماء من تحسين إسناده، لا سيما وفيه جملة منكرة وهي قوله: \"حدث به نفسه\"؛ فإن حديث النفس مغفور بنص الحديث الصحيح، ولم ترد هذه الجملة في شيء من الشواهد التي أشار إليها المؤلف رحمه الله تعالى فكانت منكرة. ولذلك أوردته، وفيما تقدم (٤ - الطهارة/ ٧).","vol":"1","page":117},{"text":"\"ما من رجلٍ يصلي الصلوات الخمسَ، ويصوم رمضانَ، ويُخرجُ الزكاة، ويجتنبُ الكبائرَ السبعَ؛ إلا فُتِحَتْ له أَبوابُ الجِنانِ، وقيل له: ادخل بسلام\".\nرواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه (^١)، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والحاكم؛ إلا أنهم قالوا:\n\"فُتحت أَبوابُ الجنةِ الثمانيةِ يومَ القيامةِ، حتى إنها لَتَصْطَفِقُ، ثم تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ \".\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n٢١١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن أوَّل ما افترضَ اللهُ على الناسِ من دينهِم الصلاةُ، وآخرَ ما يَبقى الصلاةُ، وأولَ ما يحاسبُ به الصلاةُ، ويقولُ اللهُ: انظروا في صلاةِ عبدي؛ فإن كانت تامةً؛ كُتِبت تامةً، وإن كانت ناقصةً؛ يقول: انظروا، هل لعبدي من تَطوُّعٍ؟. فإن وُجد له تَطَوُّع، تَمَّتِ الفريضةُ من التَّطَوُّع. ثم قال: انظروا هل زكاتُه تامة؟ فإن كانت تامةً؛ كُتبت له تامة، وإن كانت ناقصةً؛ قال: انظروا هَل له صدقة؟ فإن كانت له صدقة تَمَّتْ له زكاته\".\nرواه أبو يعلى.\n\n٢١٢ - (٤) [ضعيف] وعن جابر بن عبد اللهِ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مفتاحُ الجنةِ الصلاةُ\".\n_________\n(^١) لم أره عند ابن ماجه، ولا عزاه إليه السيوطي في \"الزيادة\".\n(^٢) كذا قال، وفيه عندهم جميعًا (صهيب مولى العتواريين) قال الذهبي: \"لا يكاد يعرف\".","vol":"1","page":118},{"text":"رواه الدارمي (^١)، وفي إسناده أبو يحيى القَتّات.\n\n٢١٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ لمن لا طُهورَ له، ولا دينَ لمن لا صلاةَ له، إنما موضعُ الصلاةِ من الدَّين كموضعِ الرأسِ من الجسدِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وقال:\n\"تفرد به الحسين بن الحكم الحِبَري\" (^٢).\n\n٢١٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال لمن حوله من أُمّته:\n\"اكفُلُوا لي بِستٍ أكفُل لكم بالجنةِ\".\nقالوا: وما هي يا رسولَ الله؟ قال:\n\"الصلاةُ، والزكاةُ، والأَمانةُ، والفرجُ، والبَطنُ، واللسانُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال:\n\"لا يُروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد\".\nقال الحافظ:\n\"ولا بأس بإسناده\" (^٣).\n_________\n(^١) لم أره في \"سننه\"، وإنما رواه أحمد وغيره.\n(^٢) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة: نسبة إلى ثياب يقال لها: الحبرة، وهو مجهول. لكن النصف الأول من الحديث صحيح، له شواهد، ولذلك أوردته فيما سيأتي من \"الصحيح\" (٢٣ - الأدب/ ٣٠ - الترغيب في إنجاز الوعد …)، وجملة \"الطهور\" تقدمت فيه برواية أخرى (٤ - الطهارة/ ٦).\n(^٣) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وهو مسلسل بالمجهولين، وبيان هذا في \"الضعيفة\" (٢٨٩٩).","vol":"1","page":119},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-50>(الترغيب في الصلاة مطلقًا، وفضل الركوع والسجود والخشوع)</span>\n\n٢١٥ - (١) [ضعيف] وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من حالةٍ يكون العبدُ عليها، أحبَّ إلى الله من أن يراه ساجدًا يُعَفَّرُ وجهَهُ في الترابِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: \"تفرد به عثمان\".\nقال الحافظ:\n\"عثمان هذا هو ابن القاسم، ذكره ابن حبان في (الثقات) \" (^١).\nويأتي في الباب بعده حديث أنس إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) قلت: وأبوه القاسم لا يعرف. ورواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق أخرى عن ابن مسعود موقوفًا عليه. وسنده حسن.\nثم استدركت فقلت: لقد وقفت على إسناده في \"الأوسط\" فوجدت أن (القاسم) تحرف على المؤلف والهيثمي أيضًا، والصواب (الهيثم)، والعلة من شيخ الطبراني، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨١٧)؛ وعنده (حال). مكان: (حالة).","vol":"1","page":120},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-51>(الترغيب في الصلاة في أول وقتها)</span>\n\n٢١٦ - (١) [موضوع] ورُوي عن رجلٍ من بني عبد القيس يقال له: عياض؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"عليكم بذكرِ ربّكم، وصلّوا صلاتَكم في أَوَّلِ وقتكم؛ فإن الله يضاعفُ لكم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (^١).\n\n٢١٧ - (٢) [موضوع] وروي عن ابن عُمَر ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الوقتُ الأول من الصلاة رضوانُ الله، والآخرُ عَفوُ الله\".\nرواه الترمذي والدارقطني.\n\n٢١٨ - (٣) [موضوع] وروى الدارقطني أيضًا من حديث إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أبي محذورةَ عن أبيه عن جَده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أول الوقتِ رضوان الله، ووسطُ الوقتِ رحمةُ الله، وآخرُ الوقتِ عَفوُ الله ﷿\".\n\n٢١٩ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"فضلُ أَولِ الوقتِ على آخره؛ كفضلِ الآخرةِ على الدنيا\".\nرواه أبو منصور الديلمي في \"مسند الفردوس\".\n\n٢٢٠ - (٥) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁:\nأن النبي - ﷺ - مرّ على أصحابه يومًا فقال لهم:\n\"هل تدرون ما يقول ربكم ﵎؟ \".\n_________\n(^١) أعله الهيثمي بـ (النهاس بن قهم)؛ ضعيف، لكن فيه آخر كذاب، انظر \"الصعيفة\" (٦٧٢١).","vol":"1","page":121},{"text":"قالوا: الله ورسوله أعلم. -قالها ثلاثًا-. قال:\n\"وعزتي وجلالي، لا يصليها أحدٌ لوقتها؛ إلا أدخلته الجنةَ، ومن صلاها بغير وقتها؛ إن شئتُ رحِمتُه، وإن شئتُ عذبتُه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وإسناده حسن إن شاء الله تعالى (^١).\n\n٢٢١ - (٦) [ضعيف جدًا] وروي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى الصلوات لِوقتِها، وأَسبغَ لها وضوءَها، وأتمَّ لها قيامَها، وخشوعَها، وركوعَها، وسجودَها، خرجَتْ وهي بيضاءُ مُسفِرةٌ تقول: حفِظك الله كما حفظتني، ومن صلاها لغير وقتها، ولم يُسبغْ لها وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها، ولا ركوعَها، ولا سجودَها، خرجَتْ وهي سوداءُ مظلمةٌ تقولُ: ضَيَّعَكَ الله كما ضَيَّعتني، حتى إذا كانتْ حيث شاءَ الله، لُفَّتْ كما يُلفُّ الثوبُ الخَلَقُ، ثم ضُرِبَ بها وَجْهُهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) كذا قال، وتقلده الثلاثة الجهلة (١/ ٣٣٣)، مع أنهم نقلوا عن الهيثمي ما يقتضي ضعفه! وفيه ثلاثة على التسلسل لا يعرفون، انظر \"الضعيفة\" (١٣٣٨).","vol":"1","page":122},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-52>(الترغيب في صلاة الجماعة، وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلوا)</span>\n\n٢٢٢ - (١) [منكر] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"ولو يعلمِ هذا المتخلف عن الصلاة في الجماعة ما لهذا الماشي إليها لأتاها ولو حبوًا على يديه ورجليه\".\nرواه الطبراني في حديث يأتي بتمامه في \"ترك الجماعة\" [هنا/ ٢٠] إن شاء الله تعالى.\n\n٢٢٣ - (٢) [ضعيف] و[عن أنس] (^١) عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ -؛ أنه كان يقول:\n\"من صلى في مسجدِ جماعة أَربعين ليلةً، لا تفوتُه الركعةُ الأولى من صلاةِ العِشاء؛ كتبَ الله له بها عِتقًا مَن النارِ \".\nرواه ابن ماجه واللفظ له، والترمذي وقال: \"نحو حديث أنس\". يعني المتقدم [هنا في \"الصحيح\"]، ولم يذكر لفظه، وقال:\n\"هذا الحديث مرسل\".\nيعني أن عمارة بن غزية الراوي عن أنس لم يدرك أنسًا.\nوذكره رَزين (^٢) العبدَري في \"جامعه\"، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها.\nوالله أعلم.\n_________\n(^١) زيادة على الأصل لا بد منها لفهم الإرسال الذي سيذكره المؤلف، وسيعيده مبينًا (١٩ - باب/ الحديث الثالث).\n(^٢) بفتح الراء كما في \"القاموس\" وغيره. وهو الأندلسي السرقسطي، وقد سبق مع شيء من ترجمته، ووقع في طبعة عمارة هنا وهناك وفيما يأتي (رُزين) مصغرًا، وهو خطأ منه تقلده الجهلة (١/ ٣٣٩). وانظر التعليق المتقدم على الحديث (٦). ثم إن قول المؤلف: \"ولم أره … \" إلخٍ لعله مقحم هنا، فإنه لا معنى له، وقد أخرجه ابن ماجه والترمذي! على أن هذا إنما ذكره معلقا دون إسناد!","vol":"1","page":123},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-53>(الترغيب فى كثرة الجماعة)</span>\n[ليس تحته حديث على شروط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n\n١٨ - <span data-type='title' id=toc-54>(الترغيب فى الصلاة فى الفلاة)</span>\n\n٢٢٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من بُقعةٍ يُذكرُ اللهُ عليها بصلاةٍ، أَو بذكرٍ، إلا استَبشَرَتْ (^١) بذلك إلى منتهاها، إلى سبع أرضين، [و] فَخَرَتْ على ما حولها من البقاع، وما من عبدٍ يقومُ بفلاةٍ من الأرض يريد الصلاة إلا تَزخرفت له الأرضُ\".\nرواه أبو يعلى.\n_________\n(^١) الأصل: (استشرفت)، وكذا المخطوطة وطبعة الجهلة (١/ ٣٤٢)! والتصويب من أبي يعلى وغيره، والزيادة منه ومن المخطوطة أيضًا.","vol":"1","page":124},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-55>(الترغيب في صلاة العشاء والصبح خاصة في جماعة، والترهيب من التأخر عنهما)</span>\n\n٢٢٥ - (١) [ضعيف] وفي بعض روايات الإِمام أحمد لهذا الحديث [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"لولا ما في البيوت من النساء والذُّرَّيَّة، أَقمتُ صلاةَ العشاءِ، وأمرتُ فتياني يُحَرَّقون ما فى البيوت بالنارِ\".\n\n٢٢٦ - (٢) [موضوع] ورُوي عن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى العِشاء في جماعةٍ؛ فقد أَخذَ بحظَّه من ليلةِ القدْرِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٢٢٧ - (٣) [ضعيف] وعن عمرَ بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ -؛ أنه كان يقول:\n\"من صلى في مسجدِ جماعةٍ أَربعين ليلة، لا تفُوتُه الركعةُ الأولى من صلاةِ العشاء؛ كتبَ اللهُ له بها عِتقًا من النارِ\".\nرواه ابن ماجه من رواية إسماعيل عن عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر.\nوأشار إليه الترمذي ولم يذكر لفظه، وقال:\n\"هو حديث مرسل\".\nيعني أن عمارة بن غزية -وهو المازني المدني- لم يدرك أنسًا. [مضى ١٦ - باب/ الحديث الأول].\n\n٢٢٨ - (٤) [منكر] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من توضأَ ثم أتى المسجدَ، فصلى ركعتين قبل الفجرِ، ثم جلسَ حتى","vol":"1","page":125},{"text":"يصلي الفجر؛ كُتبت صلاته يومئذٍ في صلاة الأبرار، وكُتب في وفد الرحمن\".\nرواه الطبراني عن القاسم أبي عبد الرحمن (^١) عن أبي أمامة.\n\n٢٢٩ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن سلمانَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"من غدا إلى صلاة الصبحِ؛ غدا بِرايةِ الإيمان، ومن غدا إلى السوق؛ غدا بِرايةِ الشيطانِ\".\nرواه ابن ماجه.\n_________\n(^١) قلت: هو حسن الحديث إذا لم يخالف، ودونه متكلم فيه، عرفت ذلك بعد أن طبع \"الطبراني\"، والمتن منكر مخالف للسنة القولية والفعلية في صلاة سنة الفجر في البيت. وقد خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٦٧٢٣)، بعد أن كنت حسنته التزامًا لما كنت ذكرته في مقدمة \"الصحيح\" من الاعتماد على المنذري بالشرط المذكور هناك رقم (٣٥)، فقلدني الجهلة وحسنوه، وهداني الله تعالى، وصدق الله ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.","vol":"1","page":126},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-56>(الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر)</span>\n\n٢٣٠ - (١) [ضعيف] عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سمعَ النداءَ فلم يَمنعه من اتَّباعِه عُذرٌ -قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض-؛ لم تُقبلْ منه الصلاةُ التي صلى\" (^١).\nرواه أبو داود، وابن حبان في \"صحيحه\"، وابن ماجه بنحوه.\n\n٢٣١ - (٢) [ضعيف] وزاد رَزين في \"جامعه\" [يعني في حديث أبي الدرداء الذي في \"الصحيح\" هنا]:\n\"إن ذئبَ الإنسان الشيطان، إذا خلا به أكله\".\n\n٢٣٢ - (٣) [ضعيف موقوف] وفي رواية لأبي داود [يعني في حديث ابن مسعود الموقوف هنا في \"الصحيح\"] (^٢):\nولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم (^٣).\nوتقدم حديث أبي أمامة في المعنى مرفوعًا [١٦ - باب/ الحديث الأول].\n\n٢٣٣ - (٤) [ضعيف] وعن معاذ بنِ أنسٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"الجفاءُ كُلُّ الجفاءِ، والكفرُ والنفاقُ، من سمع مناديَ الله ينادي إلى الصلاةِ فلا يجيبُهُ\".\nرواه أحمد والطبراني من رواية زَبان بن فائد.\n_________\n(^١) قلت: إنما أوردته هنا لزيادة السؤال والجواب، وإلا فالحديث بدونها صحيح، كما تراه في \"الصحيح\" في أول هذا الباب.\n(^٢) قلت: ليس لأبي داود غير هذه الرواية خلافًا لا يشعر به تعبير المؤلف هذا. وقد نبه على ذلك الناجي ﵀، كما نبهت أيضًا عليه في \"صحيح أبي داود\" (٥٥٩).\n(^٣) قلت: والمحفوظ بلفظ: \"لضللتم\"، وهو رواية مسلم وغيره. انظر \"الصحيح\" (١٦ - باب).","vol":"1","page":127},{"text":"[ضعيف] وفي رواية للطبراني: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"بِحَسْبِ المؤمنِ مِنَ الشقاء والخيبةِ أَن يسمعَ المؤذنَ يُثَوَّبُ بالصلاة فلا يُجيبُهُ\".\n(التثويب) هنا: اسم لإقامة الصلاة.\n\n٢٣٤ - (٥) [منكر] وعن أبي أمامة ﵁ قال:\nأقبل ابنُ أم مكتوم وهو أعمى -وهو الذي أنزل فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾، وكان رجلًا من قريش- إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له:\nيا رسول الله! بأبي وأمي أنا كما تراني قد دَبَرَت سني، ورقَّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائدٌ لا يُلايِمُني قيادهُ إياي، فهل تجدُ لي رخصة أصلي في بيتي الصلوات؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\" هل تسمع المؤذن في البيت الذي أنت فيه؟ \".\nقال: نعم يا رسول الله! قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَجِدُ لك رخصةً، ولو يعلم هذا المتخلّف عن الصلاة في الجماعةِ ما لهذا الماشي إليها؛ لأتاها ولو حَبْوًا على يديه ورجليه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق علي بن يزيد الألَهاني (^١) عن القاسم عن أبي أمامة.\n\n٢٣٥ - (٦) [منكر] وعن جابر ﵁ قال:\nأتى ابنُ أم مكتومٍ النبيَّ - ﷺ -، فقال:\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"المغني\": \"ضعفوه، وتركه الدارقطني\"، وقال الجهلة: \"حسن بشواهده\"! وليس فيما أشاروا إليه من الشواهد جملة الحبو! وهو في \"الصحيح\" دونها، ومختصرًا.\nوكذلك حسنوا حديث جابر الآتي بعده، وهما مخرجان في \"الضعيفة\" (٦٧٢٢).","vol":"1","page":128},{"text":"يا رسولَ الله! إن منزلي شاسع، وأنا مكفوفُ البصرِ، وأنا أسمعُ الأذانَ، قالَ:\n\"فإن سمعتَ الأذانَ فأجبْ، ولو حبوًا أو زحفًا\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني \"الأوسط\"، وابن حبان في \"صحيحه\"، ولم يقل:\n\"أو زحفًا\".\n\n٢٣٦ - (٧) [ضعيف موقوف] وعن ابن عباسٍ ﵄:\nأنه سئل عن رجل يصومُ النهارَ، ويقوم الليل، ولا يشهدُ الجماعةَ، ولا الجمعةَ؛ فقال: هذا في النار.\nرواه الترمذي موقوفًا.","vol":"1","page":129},{"text":"٢١ - <span data-type='title' id=toc-57>(الترغيب فى الصلاة النافلة فى البيوت)</span>\n\n٢٣٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ قال:\nخرج نَفَرٌ من أهل العراق إلى عُمر، فلما قدموا عليه سألوه عن صلاةِ الرجلِ في بيته؟ فقال عمر: سألتُ رسولَ الله - ﷺ -؟ فقال:\n\"أما صلاةُ الرجلِ في بيته فنورُ، فَنوَّرُوا بيوتَكم\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (^١).\n\n٢٣٨ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أكرموا بيوتكم بِبَعض صلاتِكم\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا الأصل، ولم نجده في \"صحيح ابن خزيمة\" المطبوع، وإنما رواه ابن ماجه وغيره، وفيه مجهول كما هو مبين في \"التعليق الرغيب\".\n(^٢) أعله الذهبي بقول ابن عدي في راويه (عبد الله بن فرّوخ): \"أحاديثه غير محفوظة\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٦٨٠).","vol":"1","page":130},{"text":"٢٢ - <span data-type='title' id=toc-58>(الترغيب فى انتظار الصلاة بعد الصلاة)</span>\n\n٢٣٩ - (١) [ضعيف] [يعنى عليًا ﵁] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن العبدَ إذا جلسَ في مصلاهُ بعد الصلاةِ، صلَّتِ عليه الملائكةُ، وصلاتُهم عليه: اللهم اغفرْ له، وإن جلس ينتظرُ الصلاةَ صلَّت عليه، وصلاتُهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه\" (^١).\nرواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب.\n\n٢٤٠ - (٢) [ضعيف] وعن داودَ بن صالحٍ قال: قال لي أبو سلمة:\nيا ابن أَخي! تدري في أي شيء نزلت: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ قلت: لا. قال:\nسمعتُ أبا هريرةَ يقول:\nلم يكن في زمان النبي - ﷺ - غزوٌ يرابَط فيه، ولكن انتظارُ الصلاة بعد الصلاةِ.\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) قد صح الحديث عن أبي هريرة وغيره في انتظار الصلاة فقط دون الجلوس بعدها، فانظره هنا في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: فيه (مصعب بن ثابت)، قال الذهبي في \"الكاشف\": \"لُين لغلطه\".","vol":"1","page":131},{"text":"٢٣ - <span data-type='title' id=toc-59>(الترغيب فى المحافظة على الصبح والعصر)</span>\n\n٢٤١ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى الغداة، فأُصيبَت ذمَّتُه؛ فقد اسْتُبيحَ حمى الله، وأُخْفِرَتْ ذِمَّتُهُ، وأَنا طالبٌ بذمَّته\".\nرواه أبو يعلى.","vol":"1","page":132},{"text":"٢٤ - <span data-type='title' id=toc-60>(الترغيب فى جلوس المرء فى مصلاه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر)</span>\n\n٢٤٢ - (١) [ضعيف] وعن سهل بن معاذٍ عن أبيه ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قعد في مصلاه حِينَ ينصرفُ من صلاةِ الصبحِ حتى يسبَّحَ رَكعتي الضحى، لا يقولُ إلا خيرًا؛ غُفر له خطاياه، وإن كانت أَكثرَ من زَبَدِ البحرِ\" (^١).\nرواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى ولفظه: (^٢) قال:\n\"من صلى صلاةَ الفجرِ، ثم قَعَدَ يذكُرُ اللهَ حتى تطلعَ الشمسُ؛ وَجَبَتْ له الجنةُ\".\n(قال الحافظ):\n\"رواه الثلاثة من طريق زبان بن فائد عن سهل، وقد حسّنَتْ. وصححها بعضهم\".\n\n٢٤٣ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ يرفعه قال:\n\"من صلى الفجرَ، ثم ذكَر اللهَ حتى تطلعَ الشمسُ؛ لم تَمسَّ جِلدَه النارُ أَبدًا\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n٢٤٤ - (٣) [موضوع] وروي عن الحسن بن علي ﵄ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلى الغداةَ ثم ذكرَ الله ﷿ حتى تَطلعَ الشمسُ، ثم صلى\n_________\n(^١) (الرَّبَد): -بفتحتين- من البحر وغيره كالرغوة.\n(^٢) في الأصل ومطبوعة عمارة: (وأظنه)، والتصويب من المخطوطة.","vol":"1","page":133},{"text":"ركعتين أو أَربعَ ركعات؛ لم تَمَسَّ جِلدَهُ النارُ\". وأخذ الحسن بجلده فمدّه.\nرواه البيهقي.\n\n٢٤٥ - (٤) [منكر] وعن ابن عمر ﵄ قال:\n\"كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الفجر لم يقُمْ من مجلسه حتى تُمكِنَه الصلاة … \".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات؛ إلا الفضل بن الموفق؛ ففيه كلام (^١).\n\n٢٤٦ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن عمرةَ ﵂ قالت: سمعتُ أم المؤمنين -تعني عائشة ﵂- تقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلي الفجرَ -أو قال الغداةَ- فقعد في مَقْعدِهِ، فَلَمْ يَلْغُ بشيء من أمر الدنيا، ويذكرُ اللهَ حتى يصلي الضحى أربعَ ركعات؛ خرج من ذنوبهِ كيومَ ولدتْه أُمُّه لا ذَنبَ له\".\nرواه أبو يعلى واللفظ له، والطبراني.\n\n٢٤٧ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن عُمرَ بن الخطاب ﵁:\nأَن النبي - ﷺ - بَعَثَ بعثًا قِبلَ نَجدٍ، فغنموا غنائمَ كثيرةً، وأسرعوا الرجعة، فقال رجلٌ منا لم يخرج: ما رأينا بعثًا أسرع رجعةً، ولا أفضل غَميمةً من هذا البعثِ! فقال النبي - ﷺ -:\n\"ألا أدلكم على قومٍ أَفضلَ غنيمةً وأسرعَ رجعةً؟ قومٌ شهدوا صلاةَ الصبحِ، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمسُ، أولئك أَسرعُ رجعةً،\n_________\n(^١) قلت: وقد اتهم بالوضع، وحديثه هذا منكر للحديث الصحيح المذكور فى آخر هذا الباب في الكتاب الآخر \"الصحيح\"، وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (٦٧٢٦).","vol":"1","page":134},{"text":"وأَفضلَ غنيمةً\".\nرواه الترمذي في \"الدعوات\" من \"جامعه\".\n\n٢٤٨ - (٧) [ضعيف] وذكر البزار فيه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\" هنا] أن القائل: \"ما رأينا … \" هو أبو بكر ﵁. وقال في آخره: فقال النبي - ﷺ -:\n\"يا أبا بكر! ألا أدلُّك على ما هو أسرعُ إيابًا، وأَفضلُ مغنمًا؟ من صلى الغداةَ في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلعَ الشمسُ\".\n\n٢٤٩ - (٨) [ضعيف] و[روى] الطبراني [حديث جابر بن سمرة الذي هنا في \"الصحيح\"]، ولفظه:\n\"كان إذا صلى الصبحَ جلس يذكر الله حتى تطلعَ الشمسُ\".","vol":"1","page":135},{"text":"٢٥ - <span data-type='title' id=toc-61>(الترغيب فى أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب)</span>\n\n٢٥٠ - (١) [ضعيف] وعن الحارثِ بن مسلمٍ التميميّ ﵁ قال: قال لي النبي - ﷺ -:\n\"إذا صليتَ الصبحَ فقل قبلَ أن تتكلم: (اللهم أجِرني من النار -سبع مرات-)، فإنك إن مُتَّ من يومكَ؛ كَتب الله لك جوارًا من النارِ، وإذا صليتَ المغربَ فقل قبل أن تتكلم: (اللهم أَجرني من النار -سبع مرات-)، فإنك إذا مُتَّ من ليلتِك؛ كتَب اللهُ لك جِوارًا من النارَ\".\nرواه النسائي وهذا لفظه، وأبو داود عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث.\n(قال الحافظ):\n\"وهو الصواب، لأن الحارث بن مسلم تابعي، قاله أبو زرعة وأبو حاتم الرازي\".\n\n٢٥١ - (٢) [موضوع] ورواه فيه [يعني حديث معاذ بن جبل الذي في \"الصحيح\" الطبراني في \"الأوسط\"]، وفي \"الكبير\" أيضًا من حديث أبي الدرداء، ولفظه:\n\"من قال بعدَ صلاة الصبح، وهو ثانٍ رجليه، قبل أَن يتكلم: (لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير -عَشرَ مرات-)؛ كتب الله له بكل مرةٍ عشرَ حَسناتٍ، ومحا عنه عشرَ سيئات، ورفع له عشرَ درجاتٍ، وكُنَّ لَه في يومِه ذلك حِرزًا من كل مكروه، وحرسًا من الشيطان الرجيم، وكان له بكل مرةٍ عتقُ رَقَبَةٍ مِن وَلَدِ إسماعيل، ثَمنُ كلَّ رَقبَةٍ إثنا عشر أَلفًا، ولم يلحقه يومئذ ذنبٌ إلا الشركُ بالله، ومن قال ذلك بعد صلاةِ المغربِ؛ كان له مثلُ ذلك\".","vol":"1","page":136},{"text":"٢٥٢ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من قال بعد الفجرِ ثلاثَ مرات، وبعد العصرِ ثلاث مرات: (أَستَغْفرُ الله الذي لا إلهَ إلا هو الحيّ القيوم، وأَتوبُ إليه)؛ كُفَّرتْ عنه ذنُوبُه؛ وإن كانت مثلَ زَبَدِ البحر\".\nرواه ابن السني في \"كتابه\" (^١).\nقال الحافظ:\n\"وأما ما يقوله دبر الصلوات، وإذا أصبح، وإذا أمسى، فلكل منهما باب يأتي إن شاء الله تعالى. [في (٦ - النوافل/١٤ و١٤ - الذكر/ ١١)] \".\n[ضعيف] وتقدم في \"باب الرحلة في طلب العلم\" رقم [٣ - العلم/ ٢] حديث قبيصة، وفيه\nأن النبيَّ - ﷺ - قال له:\n\"يا قَبيصة! إذا صَليتَ الصبحَ فقل ثلاثًا: (سبحان الله العظيم وبحمده)؛ تُعافى من العمى، والجُذام، والفالج\" (^٢).\nرواه أحمد.\n_________\n(^١) يعني \"عمل اليوم والليلة\" رقم (١٢٣).\n(^٢) (الجذام): بضم الجيم داء معروف عافانا الله منه.\nو(الفالج): مرض يحدث في أحد شقي البدن طولًا فيبطل إحساسه، وحركته، وربما كان في الشقين ويحدث بغتة، نسأل الله الحماية منه.","vol":"1","page":137},{"text":"٢٦ - <span data-type='title' id=toc-62>(الترهيب من فوات العصر بغير عذر)</span>\n\n٢٥٣ - (١) [ضعيف] وابن ماجه، ولفظه [يعني حديث بريدة ﵁] قال:\n\"بكّروا بالصلاةِ في يومِ الغيمِ، فإنَّه من فاتَتْه صلاةُ العصرِ حَبِط عملُه\" (^١).\n_________\n(^١) إنما أوردته هنا من أجل شطره الأول، فإنه شاذ، والمحفوظ أنه من قول بريدة نفسه ﵁ كما بينته في \"التعليق الرغيب\"، وأما شطره الثاني فصحيح، رواه البخاري وغيره عن بريدة وغيره.","vol":"1","page":138},{"text":"٢٧ - <span data-type='title' id=toc-63>(الترغيب في الإمامة مع الإتمام والاحسان، والترهيب منها عند عدمهما)</span>\n\n٢٥٤ - (١) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عمرَ ﵄، أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أَمَّ قومًا فليتقِ الله، وليعلَمْ أنه ضامِنٌ مسؤولٌ لِما ضَمِن، وإن أَحسنَ كان له مِن الأجرِ مثلُ أجرِ من صلى خلفه، من غير أن يَنقص من أَجورهم شيئًا، وما كان من نقصٍ فهو عليه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية معارك بن عباد.\n\n٢٥٥ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بن عمرَ ﵄، أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ على كُثبانِ المسك -أَراه قال: يوم القيامة-، عبدٌ أدى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجلُ أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجلٌ ينادي بالصلواتِ الخمسِ في كل يوم وليلة\".\nرواه أحمد، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن\".\n[ضعيف] ورواه الطبراني في \"الصغير\" و\" الأوسط\" بإسناد لا بأس به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا يَهُولُهمُ الفزعُ الأَكبرُ، ولا ينالهم الحسابُ، وهم على كثيبٍ من مسكٍ، حتى يُفرَغَ من حِساب الخلائق: رجلٌ قرأ القرآنَ ابتغاءَ وجهِ الله، وأَمَّ به قومًا وهم به راضون\" الحديث. [وقد مضى في الباب الأول برقم ٥].\nوفي الباب أحاديث: \"الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن\" وغيرها، وتقدم في \"الأذان\"، [انظرها في \"الصحيح\"].","vol":"1","page":139},{"text":"٢٨ - <span data-type='title' id=toc-64>(الترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون)</span>\n\n٢٥٦ - (١) [ضعيف] عن عبدِ الله بنِ عمَرَ؛ أَن رسول الله - ﷺ - كان يقول:\n\"ثلاثة لا يقبلُ الله منهم صلاةً: من تَقَدَّمَ قومًا وهم له كارهون، ورجل يأَتي الصلاةَ دِبارًا -والدِّبار: أن يأَتيها بعد أَن تفوته-، ورجلٌ اعتَبَدَ مُحَرًَّا\" (^١).\nرواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.\n\n٢٥٧ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ لا تَرتَفعُ صلاتُهم فَوقَ رؤوسِهم شِبرًا: رجلٌ أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأَةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخطٌ، وأَخَوان مُتَصارمان (^٢) \".\nرواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا يُقبلُ منهم صلاةً: إمامُ قومٍ وهم له كارهون، وامرأةٌ باتَتْ وزوجها عليها غضبان، وأَخوان مُتَصارِمان\".\n_________\n(^١) أي: معتقًا. يعني اتخذه عبدًا، إما بكتمان العتق عنه، أو بالقهر والغلبة بأن يستخدمه كرهًا بعد العتق.\n(^٢) أي: متقاطعان فوق ثلاث، والمراد التقاطع غير الجائز دينًا.","vol":"1","page":140},{"text":"٢٩ - <span data-type='title' id=toc-65>(الترغيب في الصف الأول، وما جاء في تسوية الصفوف والتراص (^١) فيها، وفضل ميامنها، ومن صلى في الصف المؤخر مخافة إيذاء غيره لو تقدم)</span>\n\n٢٥٨ - (١) [ضعيف] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"استووا تستوي قلوبكم، وتماسُّوا تراحموا\".\nقال شريح: \" (تماسوا) يعني ازْدحموا (^٢) في الصلاة\".\nوقال غيره: \" (تماسوا): تواصلوا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٥٩ - (٢) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الله وملائكتَه يصلُّون على ميامِن الصفوف\".\nرواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن (^٣).\n\n٢٦٠ - (٣) [موضوع] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تَرك الصفَّ الأَولَ مخافةَ أَنْ يُؤذيَ أحدًا، أضعفَ الله له أَجرَ الصفَّ الأَولِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) من (الرصِّ)، يقال: رصَّ البناء يرصُّه رصًَّا: إذا ألصق بعضه ببعض، ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾.\nقلت: وصِفَتُه أن يلصق الرجل منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعب صاحبه، كما ثبت ذلك عن الصحابة وراء النبي - ﷺ -، فراجع له \"الصحيحة\" (٣٢) وحديث أنس بن مالك.\nوحديث النعمان بن بشير الآتيين في \"الصحيح\" الأول هنا، والآخر في (٣١ - باب).\n(^٢) في الأصل وطبعة عمارة: (تزاحموا أو)، وهو خطأ. صححته من المخطوطة وغيرها.\n(^٣) قلت: له علة خفيت على المؤلف وغيره، والمحفوظ بلفظ: \"على الذين يصِلون الصفوف\" كما قال البيهقي. فانظر \"المشكاة\" (١٠٩٦)، ولا تغتر بالثلاثة الذين حسنوه، فإنما هم إمعة! نقلة!","vol":"1","page":141},{"text":"٣٠ - <span data-type='title' id=toc-66>(الترغيب في وصل الصفوف وسدّ الفُرَج)</span>\n\n٢٦١ - (١) [ضعيف] وعن أبي جُحيفة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من سَدَّ فُرجة في الصف؛ غُفِرَ له\".\nرواه البزار بإسناد حسن (^١). واسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله السُّوائي.\n\n٢٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الله وملائكَته يُصَلُّونَ على الذين يَصِلُون الصفوفَ، ولا يَصِلُ عبدٌ صفًا؛ إلا رفعه الله به درجة، وذَرَّتْ عليه الملائكة من البرِّ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ولا بأس بإسناده (^٢).\n\n٢٦٣ - (٣) [ضعيف] وعن معاذ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"خُطوتان إحداهما أحبُّ الخطا إلى الله، والأخرى أَبغضُ الخُطا إلى الله، فأما التي يحبها الله؛ فرجلٌ نظر إلى خَلَلٍ في الصفِّ فَسَدَّه، وأَما التي يبغضها الله؛ فإذا أَراد الرجل أن يقوم مَدَّ رِجلَه اليمنى، ووضعَ يدَه عليها، وأثبتَ اليسرى ثم قام\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرط مسلم\" (^٣).\n\n٢٦٤ - (٤) [ضعيف] وروي عن ابن عمر ﵄ قال:\nقيل للنبي - ﷺ -: إن ميسرةَ المسجدِ قد تعطلتْ، فقال النب - ﷺ -:\n_________\n(^١) بل هو ضعيف كما بينته في \"الضعيفة\" برقم (٥٢٧٨).\n(^٢) ليس كذلك كما بينته في \"الصحيحة\" (٢٥٣٢).\n(^٣) قلت: ورده الذهبي بقوله: \"لا، فإن خالدًا عن معاذ منقطع\".\nقلت: وفيه (أحمد بن الفرج)، وهو ضعيف.","vol":"1","page":142},{"text":"\"من عَمَّرَ ميْسرَةَ المسجدِ؛ كُتِبَ له كِفلان من الأجر\".\nرواه ابن خزيمة وغيره.\n\n٢٦٥ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من عَمَّرَ جانبَ المسجدِ الأيسرِ لِقِلَّةِ أَهلِه، فله أَجران\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية بقية بن الوليد.","vol":"1","page":143},{"text":"٣١ - <span data-type='title' id=toc-67>(الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم، وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن (^١)، ومن اعوجاج الصفوف)</span>\n\n٢٦٦ - (١) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامة ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لَتُسَوُّنَّ الصفوفَ أو لتُطمَسَنَّ الوُجوهُ، ولَتَغضُنَّ (^٢) أبصارَكم أَو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُكم\".\nرواه أحمد والطبراني من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد (^٣)، وقد مشاه بعضهم (^٤).\n_________\n(^١) انظر أحاديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) الأصل: (ولتغمضن) بزيادة الميم، وكذا في \"المسند\" (٥/ ٢٥٨)، و\"المجمع\" (٢/ ٩٠)، وطبعة (الثلاثة)! قال الناجي (٧٣/ ١): \"والصواب بإسقاط الميم من (الغضّ)، وهو ظاهر\". وعلى الصواب وقع في الطبراني لكن لفظه يختلف عن هذا، وسيأتي في أول (١٧ - النكاح).\n(^٣) الأصل والمخطوطة ومطبوعة عمارة: (زيد)، وهو خطأ، وهو علي بن يزيد الألهاني؛ قال البخاري: \"منكر الحديث\".\n(^٤) أي: قَبِله على ضعف فيه، وخفي هذا المعنى على بعضهم، فجاء في هامش الأصل ما نصه: \"هكذا في بعض النسخ \"مشاه بعضهم\"، وفي بعضها \"مشاها\"، وهو غير ظاهر، ولعله وهّاه بعضهم، لأن في عبيد الله بن زحر كلامًا يأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى\".\nقلت: العبارة ظاهرة لا غموض فيها عند من له عناية بكتب القوم، فإن قوله: \"مشاه\" معناه قبله ورضيه، ولكن إنما يقال هذا فيمن فيه كلام من قبل حفظه؛ فيقبل حديثه في درجة الحسن لا الصحيح، وعلى الأقل يستشهد به. وابن يزيد هذا ضعيف كما جزم به الحافظ في \"التقريب\"، ومثله ابن زحر، بل تركهما بعضهم.","vol":"1","page":144},{"text":"٣٢ - <span data-type='title' id=toc-68>(الترغيب في التأمين خلف الإِمام في الدعاء، وما يقوله في الاعتدال والاستفتاح </span>(^١»\n\n٢٦٧ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عائشة الذي قبل هذا في \"الصحيح\"] (^٢) الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن، ولفظه: قال:\n\"إنَّ اليهود قومٌ (^٣) سئموا دينهم، وهم قومٌ حُسَّد، ولم يحسدوا المسلمين على أَفضلَ من ثلاثٍ: رَدِّ السلامِ، وإقامةِ الصفوفِ، وقولِهم خلفَ إمامهم في المكتوبة: (آمين) \".\n\n٢٦٨ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nكنا عند النبي - ﷺ - جلوسًا فقال:\n\"إن الله قد أَعطاني خصالًا ثلاثًا، أعطاني صلاةً في الصفوف، وأعطاني التَّحِيَّة؛ إنها لتحيةُ أَهلِ الجنة، وأَعطاني التأمين، ولم يُعطِهِ أَحدًا من النبيين قبلي، إلا أَن يكون اللهُ قد أعطاه هارون، يدعو موسى ويؤمن هارون\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، من رواية زَرْبي مولى آل المهلب، وتردد في ثبوته.\n\n٢٦٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا قال الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال الذين خلفه: (آمين)، التقت من أهل السماء وأَهل الأرض (آمين)؛ غفر الله للعبد ما تقدم من ذنبه\". -قال:-\n_________\n(^١) انظر أحاديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) أقول: هذا العطف يوهم أن الطبراني رواه من حديث عائشة أيضًا، وليس كذلك، بل هو من حديث معاذ ﵁. ثم إن إسناده ليس بحسن، كيف وفيه خمس علل، بينتها في \"الضعيفة\" (٥٠٤٨).\n(^٣) الأصل والمخطوطة ومطبوعة الثلاثة المحققين: \"قد\"، والتصويب من \"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\"، ثم \"الأوسط\".","vol":"1","page":145},{"text":"\"ومَثَلُ الذي لا يقول: (آمين) كَمَثَلِ رَجلٍ غزا مع قوم، فاقترعوا، فخرج سهامهم، ولم يخرج سهمُه، فقال: ما لسهمي لم يخرج؟ قال: إنك لم تقل: (آمين) \".\nرواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سُلَيم.\n\n٢٧٠ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما حسدَتْكُمُ اليهودُ على شيءٍ ما حسدَتْكم على (آمين) (^١)، فأكثروا من قولِ (آمين) \".\nرواه ابن ماجه.\n\n٢٧١ - (٥) [ضعيف] وعن أبي مُصْبح المُقْرائي قال:\nكنا نجلسُ إلى أَبي زهير النُّمَيْري ﵁، -وكان من الصحابة، يُحدَّثُ أَحسَنَ الحديثِ-، فإذا دعا الرجلُ منا بدعاءٍ قال: اخْتِمْهُ بـ (آمين)؛ فإن (آمين) مِثلُ الطابعِ على الصفيحةِ.\nقال أَبو زُهير النُّمَيْري: أُخبرُكم عن ذلك؟\nخرجنا مع رسولِ الله - ﷺ - ذاتَ ليلةٍ نمشي، فأتينا على رجلٍ قد أَلحَّ في المسأَلة، فوقف النبيُّ - ﷺ - يستمع منه، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أوجبَ إن ختم\".\nفقال رجلٌ من القوم: بأَي شيء يَختِم؟ فقال:\n\"آمين، فإنه إن خَتَم بـ (آمين)؛ فقد أَوجب\".\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث صحيح له شواهد، فانظرها في \"الصحيح\"، في هذا الباب.","vol":"1","page":146},{"text":"فانصرف الرجلُ الذي سأل النبي - ﷺ -، فأتى الرجلَ فقال: اختم يا فلان بـ (آمين) وأَبشِر.\nرواه أبو داود.\n(مُصبح) بضم الميم وكسر الباء الموحدة بعدها حاء مهملة.\nو(المقرائي) بضم الميم، وقيل بفتحها والضم أشهر، وبسكون القاف وبعدها راء ممدودة، نسبة إلى قرية بـ (دمشق).\n\n٢٧٢ - (٦) [ضعيف] وعن حبيب بن مَسْلَمَة (^١) الفِهْريِّ -وكان مجابَ الدعوة- قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يجتمعُ ملأٌ فيدعو بعضُهم، ويُؤمِّنُ بَعضُهم؛ إلا أَجابَهم اللهُ\".\nرواه الحاكم.\n_________\n(^١) فى الأصل ومطبوعة عمارة والجهلة: (سلمة)، وهو خطأ، والتصحيح من \"المستدرك\" وكتب الرجال والمخطوطة.","vol":"1","page":147},{"text":"٣٣ - <span data-type='title' id=toc-69>(الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإِمام في الركوع والسجود)</span>\n\n٢٧٣ - (١) [شاذ] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد (^١)، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما يؤمِنُ أَحدُكم إذا رَفَعَ رأسَه قبل الإِمام، أن يُحوِّلَ الله رأَسَه رأسَ كَلْبٍ؟! \".\n\n٢٧٤ - (٢) [ضعيف] ورواه [الطبراني] في \"الكبير\" موقوفًا على عبد الله بن مسعود؛ بأسانيد أحدها جيد (^٢). [ولفظه:\nما يؤمنُ أحدكم إذا رفع رأسه في الصلاةِ قبل الإِمام أن يعود رأسُه رأسَ كلب].\n\n٢٧٥ - (٣) [شاذ] ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" من حديث أبي هريرة أيضًا عن النبي - ﷺ -، ولفظه:\n\"أما يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإمامِ، أَن يُحوَّلَ الله رأسَه رأس كلبٍ\".\n\n٢٧٦ - (٤) [ضعيف] وعنه أيضًا عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الذي يخفض ويرفع قبل الإِمام؛ إنما ناصيتُه بيدِ شيطانٍ\".\nرواه البزار والطبراني بإسناد حسن (^٣).\nورواه مالك في \"الموطأ\" فوقفه عليه ولم يرفعه.\n_________\n(^١) قلت: كلا بل هو شاذ، والمحفوظ بلفظ: \"صورته صورة حمار\"، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٠٤٩)، ولم يفرق الجهلة بين اللفظين فشملوهما بقولهم (١/ ٤٠١): \"صحيح، رواه … \"، وذكروا في التخريج الطبراني وابن حبان!!\n(^٢) كذا قال! وليس له عن ابن مسعود إلا إسناد واحد، ثم هو منقطع، وبيانه فى \"الضعيفة\" (٥٠٤٩)، وفيه بيان أن حديث أبي هريرة الذي قبله شاذ أو منكر، والمحفوظ: \"رأس حمار\".\n(^٣) قلت: فيه مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، مع رواية مالك عنه موقوفًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٦٥٧).","vol":"1","page":148},{"text":"٣٤ - <span data-type='title' id=toc-70>(الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما، وما جاء في الخشوع)</span>\n\n٢٧٧ - (١) [موضوع] وعن أبي هريرة أيضًا ﵁ قال:\nقال رسول الله - ﷺ - يومًا لأصحابه وأنا حاضر:\n\"لو كان لأحدِكم هذه الساريةُ لكره أَن تُجدع! كيف يَعْمَدُ أَحدُكم فيجدعُ صلاتَهُ التي هي لله؟! فأتموا صلاتَكم؛ فإن الله لا يقبلُ إلا تامًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن (^١).\n(الجَدْع): قطع بعض الشيء.\n\n٢٧٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن للصلاةِ المكتوبةِ عند الله وزنًا، من انتقص منها شيئًا حُوسِبَ به فيها على ما انتقص\".\nرواه الأصبهاني.\n\n٢٧٩ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن علي ﵁ قال:\nنهاني رسولُ الله - ﷺ - أَن أَقرأَ وأَنا راكع، (^٢) وقال:\n\"يا علىُّ! مَثلُ الذي لا يقيم صُلبَه في صلاتهِ، كمثلِ حُبلى حَمَلتْ، فلما دنا نِفاسُها أسقطَتْ، فلا هي ذاتُ حَمْلٍ، ولا هي ذات وَلَد\".\nرواه أبو يعلى والأصبهاني، وزاد:\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه من كذَّبه أبو حاتم وغيره؟! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٨٢).\n(^٢) قلت: هذا القدر منه رواه مسلم (٢/ ٤٨) بإسناد آخر صحيح، وأما المعلقون الثلاثة فلجهلهم بهذا العلم، وقلة بضاعتهم في الحديث، فقد ضعفوه ومشوا! دون أن ينتبهوا لصحة هذه الجملة.","vol":"1","page":149},{"text":"\"مثلُ المصلِّي، كمثلِ التاجرِ، لا يَخلُص له رِبحه، حتى يَخلُص له رأسُ مالِه، كذلك المصلي، لا تُقبل نافلتُه حتى يُؤَدَّيَ الفريضةَ\".\n\n٢٨٠ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عُمرَ بنِ الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من مصلٍّ إلا ومَلَكٌ عَن يمينه، ومَلَكٌ عن يَسارِه، فإن أتمّها عَرَجا بها، وإن لم يُتمّها ضربا بها على وجهه\".\nرواه الأصبهاني.\n[ضعيف جدًا] وتقدم في \" [١٥ -] باب الصلاة على وقتها\" حديث أنس عن النبي - ﷺ - وفيه:\n\"ومن صلاها لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءَها، ولم يتمَّ لها خشوعها، ولا ركوعها، ولا سجودها، خَرَجَتْ وهي سوداءُ مُظلِمَة، تقول: ضَيَّعَكَ الله كما ضَيَّعْتني، حتى إذا كانت حيث شاءَ اللهُ، لُفَّتْ كما يُلَفُّ الثوب الخَلَق، ثم ضُرِبَ بها وَجهُهُ\".\nرواه الطبراني.\n\n٢٨١ - (٥) [ضعيف] وعن عثمان بن أبي دَهْرِش (^١) عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا يقبل اللهُ من عبدٍ عملًا حتى يشهدَ قلبُه مع بدنِه\".\nرواه محمد بن نصر المروزي في \"كتاب الصلاة\" هكذا مرسلًا، ووصله أبو منصور الديلمي في \"مسند الفردوس\" بأبيّ بن كعبٍ، والمرسل أصح.\n_________\n(^١) كذا الأصل، وهوِ الموافق للمخطوطة و\"التاريخ الكبير\" للبخاري و\"الجرح والتعديل\".\nوفي مطبوعة عمارة (دهرشَنْ)، وهو تحريف. ثم هو مجهول الحال متأخر من شيوخ ابن عيينة. وحديثه في \"الضعيفة\" (٥٠٥٠).","vol":"1","page":150},{"text":"٢٨٢ - (٦) [ضعيف] وعن الفضل بن العباس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصلاةُ مَثنى مَثنى، تَشَهَّدُ (^١) في كلِّ ركعتين، وتَخشَّعُ، وتَضَرَّعُ، وتَمسْكَنُ، وتُقْنِعُ يَدَيْك (^٢)، -يَقول: تَرفعهما- إلى ربك مستقبلًا ببطونهما وجهَكَ، وتقول: يا ربِّ يا ربَّ! مَن لم يفعل ذلك فهي كذا وكذا\".\nرواه الترمذي والنسائي، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وتردد في ثبوته، رووه كلهم عن ليث بن سعد: حدثنا عبد ربه بن سعيد، عن عِمران بن أبي أنَس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل. وقال الترمذي:\n\"قال غير ابن المبارك في هذا الحديث: \"من لم يفعل ذلك فهي خداج\". و-قال:- سمعتُ محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقول: رَوى شعبةُ هذا الحديث عن عبد رَبِّهِ، فأخطأ في مواضع -قال:- وحديث ليث بن سعد أصح من حديث شعبة\".\n(قال الحافظ):\n\"وعبد الله بن نافع بن العمياء لم يَرو عنه غيرُ عمران بن أبي أنس، وعمران ثقة\".\nورواه أبو داود وابن ماجه من طريق شعبة عن عبد ربه عن ابن أبي أنسٍ عن عبد الله ابن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وَداعة. ولفظ ابن ماجه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهَّدُ في كلِّ ركعتين، تباءسُ، وتَمسْكَن، وتُقْنِعُ، وتقول: اللهم اغفر لي، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج\".\n(قال الخطابي): \"أصحاب الحديث يُغلِّطون شعبة في هذا الحديث -ثم حكى قول\n_________\n(^١) فعل مضارع بحذف إحدى التاءين، أي: تتشهد، وكذلك القول في بقية الأفعال، ويدل على ذلك رواية أبي داود الآتية، وهي عنده بلفظ: \"أن تنشد\"، وقيل غير ذلك.\n(^٢) أي: ترفعهما؛ كما يأتي شرحه من المؤلف.","vol":"1","page":151},{"text":"البخاري المتقدم، وقال:- قال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطَّأ شعبة، وصوَّبَ ليثَ بن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة. قال: وقوله (تبأسُ) معناه إظهار البؤس والفاقة، و(تمسكن) من المسكنة. وقيل: معناه السكون والوقار، والميم مزيدة فيها، (وإقناعُ اليدين) رفعهما في الدعاء والمسألة. و(الخداج) معناه ههنا: الناقص في الأجر والفضيلة\" انتهى (^١).\n\n٢٨٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الله ﷿: إنما أتقبلُ الصلاةَ ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يَستَطِلْ على خلقي، ولم يَبتْ مُصِرًّا على معصيتي، وقَطَعَ النهارَ في ذكري، ورَحمَ المسكين وابنَ السبيل والأرملة، ورحم المصابَ، ذلك نورُه كنور الشَمس، أَكلؤه بعزَّتي، وأستحفِظُه ملائكتي، أجعلُ له في الظلمةِ نورًا، وفي الجهالةِ حِلمًا، ومَثَلُه في خلقي كمثل الفردوس في الجنة\".\nرواه البزار من رواية عبد الله بن واقد الحَرَّاني، وبقية رواته ثقات.\n\n٢٨٤ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن العبدَ إذا صلى فلم يُتِمَّ صلاتَه؛ خشوعَها ولا ركوعَها، وأَكثَرَ الالتفاتَ؛ لم تُقبلْ منه، ومن جَرَّ ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه، وإن كان على الله كريمًا\".\nرواه الطبراني.\n\n٢٨٥ - (٩) [ضعيف] وعن ابن عباس مرفوعًا قال:\n\"مَثَلُ الصلاةِ المكتوبَةِ كَمَثَلِ الميزان، من أَوفى استَوفى\".\n_________\n(^١) أي كلام الخطابي، وهو في \"معالم السنن\" (١/ ٨٧ - ٨٨).","vol":"1","page":152},{"text":"رواه البيهقي هكذا، ورواه غيره عن الحسن مرسلًا، وهو الصواب.\n\n٢٨٦ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الله بن أبي بكر:\nإن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطٍ له، فطار دُبْسيٌّ، فطِفق يَتَرَدَّدُ، يلتمِسُ مخرجًا، فلا يَجد، فأَعجَبَهُ ذلك، فجعل يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ ساعةً، ثم رجع إلى صلاتِه، فإذا هو لَا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أَصابني في مالي هذا فتنة، فجاءَ إلى رسول الله - ﷺ -، فذكر له الذي أصابه في صلاته، وقال: يا رسول الله! هو صدقة، فَضَعْه حيثُ شئتَ.\nرواه مالك، وعبد الله بن أبي بكر لم يدرك القصة،\nورواه من طريق آخر (^١)، فلم يذكر فيه أبا طلحة، ولا رسول الله - ﷺ -، ولفظه:\nإن رجلًا من الأنصار كان يصلي في حائط له بـ (القُفَّ) -وادٍ من أَوديةِ المدينةِ- في زمان الثَّمَر، والنخلُ قد ذُلَّلَتْ، وهي مُطَوَّقَةٌ بثمرِها، فنظر إليها فأَعجبَتْه، ثم رجع إلى صلاتِه، فإذا هو لا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أَصابني في مالي هذا فتنة. فجاء عثمانَ ﵁وهو يومئذٍ خليفة- فذكر ذلك له، وقال: هو صدقةٌ، فاجعله في سبيل الخير. فباعه بخمسين ألفًا، فسمي ذلك المال: (الخمسين).\n(الحائط): هو البستان.\nو(الدُّبسي) بضم الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر السين المهملة بعدها ياء مشددة: هو طائر صغير، قيل: هو ذكر اليمام.\n\n٢٨٧ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن الأعمش قال:\nكان عبدُ الله -يعني ابن مسعود- إذا صلي كأَنه ثوبٌ مُلْقى.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والأعمش لم يدرك ابن مسعود.\n_________\n(^١) كذا قال، وهو وهم، فإن القصتين عند مالك في \"الموطأ\" (١/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق واحدة هي طريق عبد الله بن أبو بكر المذكور.","vol":"1","page":153},{"text":"٣٥ - <span data-type='title' id=toc-71>(الترهيب من رفع البصر إلى السماء في الصلاة)</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. انظر \"الصحيح\"]\n\n٣٦ - <span data-type='title' id=toc-72>(الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر)</span>\n\n٢٨٨ - (١) [ضعيف] ورُوي عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا قام الرجلُ في الصلاة أَقبَلَ اللهُ عليه بوجهِه، فإذا التفَتَ قال: يا ابنَ آدم! إلى من تَلتفت؟! إلى ما هو خيرٌ لك مني؟! أَقبِلْ إليّ، فإذا التَفَتَ الثانيةَ، قال مِثل ذلك، فإذا التفتَ الثلاثةَ، صَرَفَ الله ﵎ وجهَه عنه\".\nرواه البزار.\n\n٢٨٩ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ العبد إذا قامَ إلى الصلاةِ -أحسِبُه قال:- فإنما هو بين يَدَي الرحمن ﵎، فإذا التفت يقول الله ﵎: إلى مَنْ تَلتَفِت؟! إلى خيرٍ مني؟! أَقبِلْ يا ابنَ آدمَ إليّ، فأَنا خيرٌ ممن تلتفت إليه\".\nرواه البزار أيضًا.\n\n٢٩٠ - (٣) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا بُنَيَّ! إيَّاكَ والالتفاتَ في الصلاة؛ فإن الالتفاتَ في الصلاة هَلَكَةٌ\". الحديث.\nرواه الترمذي من رواية علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن أنس، وقال:\n\"حديث حسن\"، وفي بعض النسخ: \"صحيح\".","vol":"1","page":154},{"text":"(قال المملي):\n\"وعلي بن زيد بن جدعان يأتي الكلام عليه، ورواية سعيد عن أنس غير مشهورة\".\n\n٢٩١ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي الدرداءِ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من توضأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلى ركعتين، فدعا ربَّه؛ إلا كانتْ دعوتُه مُستجابةً، مُعجَّلةً أَوْ مُؤخَّرةً، إياكم والالتفاتَ في الصلاةِ، فإنه لا صلاةَ لِمُلْتَفِتٍ، فإن غلِبْتُم في التطوع، فلا تُغلبوا في الفريضة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\nوفى رواية له أيضًا قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من قام في الصلاة فَالتفَتَ، ردَّ الله عليه صلاتَه\".\n\n٢٩٢ - (٥) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعود ﵁ قال:\nلا يزال الله مقبلًا على العبد بوجهه ما لم يَلتفِتْ أَو يحدِثْ.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" موقوفًا عن أبي قِلابة عن ابن مسعود، ولم يسمع منه.\n\n٢٩٣ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا قام أَحدكم إلى الصلاةِ فليُقْبِلْ عليها حتى يَفرغَ منها، وإياكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإن أَحدَكم يناجي ربه ما دام في الصلاةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٩٤ - (٧) [ضعيف] وعن أمّ سلمةَ بنتِ أبي أمية زوج النبي - ﷺ -، أنها قالت:\nكان الناسُ في عهد رسول الله - ﷺ - إذا قام المصلي يصلي لم يَعْدُ بَصرُ","vol":"1","page":155},{"text":"أَحدهم موضعَ قَدَمَيْه، فلما توفي (^١) رسولُ الله - ﷺ -، فكان الناس إذا قام أحدُهم يُصلي لم يَعْدُ بصرُ أحدِهم موضعَ جَبينِه، فتوفي أَبو بكرٍ ﵁، وكان (١) عمرُ ﵁، فكان الناسُ إذا قام أحدُهم يصلي لم يَعْدُ بصرُ أحدِهم موضعَ القِبلة، ثم توفي عُمرُ ﵁، وكان (١) عثمانُ بنُ عفان ﵁، وكانت الفتنةُ، فالتفتَ الناس يمينًا وشمالًا\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن، إلا أن موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي لم يخرج له من أصحاب الكتب الستة غير ابن ماجه، ولا يحضرني فيه جرح ولا تعديل (^٢). والله أعلم.\n_________\n(^١) الأصل: (فتوفي)، (فكان)، والتصحيح من ابن ماجه (١٦٣٤)، وغفل عنه الثلاثة، وجملة وفاة عمر ليست عنده.\n(^٢) قلت: لم يوثقه أحد، بل هو مجهول كما صرّح بذلك الحافظ ابن حجر، ثم إن في متنه نكارة ظاهرة.","vol":"1","page":156},{"text":"٣٧ - <span data-type='title' id=toc-73>(الترهيب من مسح الحصى وغيره فى موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة)</span>\n\n٢٩٥ - (١) [ضعيف] عن أبي ذرٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا قام أحدُكم في الصلاةِ فلا يَمسحِ الحصى، فإن الرحمةَ تُواجِهُهُ\".\nرواه الترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\". ولفظ ابن خزيمة:\n\"إذا قام أَحدُكم في الصلاة؛ فإن الرحمةَ تواجِههُ، فلا تحركوا الحصى\".\nرووه كلهم من رواية أبي الأحوص عنه (^١).\n\n٢٩٦ - (٢) [ضعيف] وعن أبي صالح مولى آل طلحة ﵁ قال:\nكنتُ عندَ أمَّ سلمةَ زوج النبي - ﷺ -، فأَتى ذو قرابَتها؛ شابٌّ ذو جُمَّةٍ (^٢)، فقامَ يصلي، فلما أَراد أن يسجدَ نفخ، فقالت: لا تفعل؛ فإن رسولَ الله - ﷺ - كان يقول لغلام لنا أسود:\n\"يا رباحُ! تَرِّبْ وَجْهَكَ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\".\nورواه الترمذي من رواية ميمون أبي حمزة عن أبي صالح عن أم سلمة قالت:\nرأَى النبيُّ - ﷺ - غلامًا لنا يقال له: أَفلح، إذا سجد نَفَخَ، فقال:\n\"يا أفلحُ! تَرِّبْ وَجْهَكَ\" (^٣).\n_________\n(^١) قلت: (أبو الأحوص) مجهول، وقال ابن معين: \"ليس بشيء\".\n(^٢) هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. \"نهاية\".\n(^٣) قلت: (أبو صالح) هذا لا يعرف كما قال الذهبي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٨٥).","vol":"1","page":157},{"text":"[ضعيف] وتقدم في \" [١٤ -] الترغيب في الصلاة\" حديث حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من حالةٍ يكون العبدُ فيها أحبَّ إلى الله من أَن رواه ساجدًا يُعَفِّرُ وجههُ في التراب\".\nرواه الطبراني.","vol":"1","page":158},{"text":"٣٨ - <span data-type='title' id=toc-74>(الترهيب من وضع اليد على الخاصرة فى الصلاة)</span>\n\n٢٩٧ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]؛ أن رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الاختصارُ في الصلاةِ راحةُ أَهلِ النارِ\".\nرواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (^١).\n_________\n(^١) الأصل ومطبوعة عمارة: \"صحيحه\"، والتصويب من المخطوطة والسباق. ثم إن في \"الصحيح\" ما يغني عنه، فراجعه في الباب نفسه.","vol":"1","page":159},{"text":"٣٩ - <span data-type='title' id=toc-75>(الترهيب من المرور بين يدى المصلى)</span>\n\n٢٩٨ - (١) [شاذ] ورواه [يعني حديث أبي الجُهَيْم] البزار ولفظه: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقوم أَربعين خريفًا خيرٌ له من أَن يمرّ بين يديه\".\nورجاله رجال الصحيح (^١).\n[ضعيف] قال الترمذي: وقد رُوي عن أنس (^٢) أنه قال:\n\"لأنْ يَقِفَ أحدكُم مئةَ عامٍ خيرٌ له من أَن يَمرَّ بين يدي أَخيه وهو يصلي\".\n\n٢٩٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو يعلم أَحدُكم ما له في أَن يمشي بين يدي أَخيه معترِضًا وهو يناجي ربه، لكان أَن يقفَ في ذلك المقام مئةَ عامٍ؛ أحبَّ إليه من الخطوة التي خطاها\".\nرواه ابن ماجه بإسناد صحيح (^٣)، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، واللفظ لابن حبان.\n_________\n(^١) قلت: نعم، لكنه ليس عن أبي الجهيم، وإنما عن زيد بن خالد، وهذا شاذ، ومثله قوله: \"أربعين خريفًا\". والمحفوظ ما في \"الصحيح\": \"قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة\" ليس فيه الجزم بـ \"أربعين خريفًا\". وقد بينت ذلك بيانًا شافيًا في \"الضعيفة\" (٦٩١١).\n(^٢) كذا الأصل ومطبوعة الثلاثة! والذي عند الترمذي (٢/ ١٦٠ - شاكر): \"قد روي عن النبي - ﷺ - أنه قال … \". لم يذكر أنسًا، وإنما النبي - ﷺ - ولعله الصواب. ولم أجد من وصله عن أنس.\n(^٣) كذا قال! وفيه مجهول، وأخر ليس بقوي، وهو مخرج في \"الروض\" (١١٢٩) وغيره.","vol":"1","page":160},{"text":"٤٠ - <span data-type='title' id=toc-76>(الترهيب من ترك الصلاة تعمدًا، وإخراجها عن وقتها تهاونًا)</span>\n\n٣٠٠ - (١) [ضعيف] وعن عُبادةَ بنِ الصامتِ ﵁ قال:\nأوصاني خليلي رسولُ الله - ﷺ - بسبعِ خِصالٍ، فقال: \"لا تُشركوا بالله شيئًا وإن قُطَّعْتُمْ أَو حُرَّقْتُمْ أو صُلِبْتُمْ، ولا تتركوا الصلاةَ مُتَعَمَّدين؛ فمن تركها مُتَعمدًا فقد خرجَ من الِملَّةِ، ولا تركبوا المعْصِيةَ؛ فإنها سَخَطُ الله، ولا تَشرلوا الخمرَ؛ فإنها رأسُ الخطايا كلَّها\" الحديث.\nرواه الطبرانى ومحمد بن نصر في \"كتاب الصلاة\" بإسنادين لا بأس بهما (^١).\n\n٣٠١ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا سهمَ في الإسلامِ لمن لا صلاةَ له، ولا صلاةَ لمن لا وضوءَ له\" (^٢).\nرواه البزار.\n\n٣٠٢ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ لمن لا طهورَ له، ولا دينَ لمن لا صلاةَ له، إنما موضعُ الصلاةِ من الدَّين كموضع الرأس من الجسد\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وقال:\n\"تفرد به الحسين بن الحكم الحِبَري\". [مضى ١٣ - باب].\n_________\n(^١) قلت: إنما هو إسناد واحد! وفيه عندهما سلمة بن شريح، قال الذهبي: \"لا يعرف\"! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٩٩١)، وفيه الرد على من احتجّ بالحديث على تكفير تارك الصلاة كسلًا، وعلى المعلقين الثلاثة الذين حسنوه لشواهده ولا شاهد لفقرة الخروج من الملة، وغيرها. وقد وقع في مثله بعض من نظن فيه العلم من الكتاب المعاصرين.\n(^٢) قلت: لكن الشطر الثاني منه صحيح، فانظر التعليق على الحديث (٢٠٣) في \"الصحيح\".","vol":"1","page":161},{"text":"٣٠٣ - (٤) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\nلما قامَ بَصَري، قيل: نُداويك وتَدَعُ الصلاةَ أيامًا؟\nقال: لا. إن رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من ترك الصلاةَ؛ لقي اللهَ وهو عليه غضبان\".\nرواه البزار والطبراني في \"الكبير\"، وإسناده حسن (^١).\n(قامت العين): إذا ذهب بصرها والحدقة صحيحة.\n\n٣٠٤ - (٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من ترك الصلاةَ مُتعمدًا، فقد كَفَرَ جِهارًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد لا بأس به (^٢).\n\n٣٠٥ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄قال حماد بن زيد: ولا أعلمه إلا قد- رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:\n\"عُرى الإسلامِ وقواعدُ الدِّين ثلاثةٌ، عليهن أُسِّس الإسلام، ومن ترك واحدةً منهن فهو بها كافرٌ حلالُ الدم: شهادةُ أن لا إله إلا الله، والصلاةُ المكتوبة، وصومُ رمضان\".\nرواه أبو يعلى بإسناد حسن (^٣).\nورواه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد عن عمرو بن مالك النُّكْري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعًا، وقال فيه:\n_________\n(^١) في إسناده سالم بن محمود، وهو مجهول الحال. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٤٥٧١).\n(^٢) كذا قال، وفيه أبو جعفر الرازي، وهو سيئ الحفظ. انظر \"الضعيفة\" (٢٥٠٨).\n(^٣) قلت: كيف وقد تردد راويه في رفعه، ودونه من هو سيئ الحفظ، وكير ذلك مما هو مبين في \"الضعيفة\" (٩٤)، فمن شاء التفصيل فليرجع إليه.","vol":"1","page":162},{"text":"\"من ترك منهن واحدةً فهو باللهِ كافرٌ، ولا يُقبلُ منه صَرفٌ ولا عَدْلٌ، وقد حَلَّ دَمُهُ ومالُه\" (^١).\n\n٣٠٦ - (٧) [ضعيف] وعن بُريدةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"بَكِّروا بالصلاة في يومِ الغيم، فإنه من ترك الصلاةَ فقد كفر\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\". [مضى ٢٦ - باب].\n\n٣٠٧ - (٨) [ضعيف] وعن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أربعٌ فرضَهنَّ الله في الإسلام، فمن أتى بثلاثٍ لم يُغْنِينَ عنه شيئًا حتى يأْتي بهن جميعًا: الصلاةُ، والزكاةُ، وصيامُ رمضان، وحَجُّ البيت\".\nرواه أحمد، وهو مرسل.\n\n٣٠٨ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عُمرَ بنِ الخطابِ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تركَ صلاةً مُتَعمَّدًا؛ أحبطَ الله عَمله، وبرئت منه ذِمَّةُ الله، حتى يراجعَ لله ﷿ تويةً \".\nرواه الأصبهاني.\n\n٣٠٩ - (١٠) [ضعيف موقوف] وعن علي ﵁ قال:\nمن لم يُصَلَّ فهو كافر.\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (^٢)، والبخاري في \"تاريخه\" موقوفًا.\n_________\n(^١) قال الناجي: \"زاد الأصبهاني: بعد قوله: \"فهو بها كافر\": \"تجده كثير المال لم يحج، فلا يزال كافرًا ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لا يزكي، فلا يزال بذلك كافرًا، ولا يحل دمه\".\nقلت: وهي عند أبي يعلى أيضًا (٢/ ٦٢١).\n(^٢) قلت: فيه مجهول انظر تعليقي على كتاب \"الإيمان\" (٤٢/ ١٢٦).","vol":"1","page":163},{"text":"٣١٠ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال:\nمن ترك الصلاةَ فقد كفر.\nرواه محمد بن نصر المروزي، وابن عبد البَرَّ موقوفًا.\n\n٣١١ - (١٢) [ضعيف موقوف] وعن جابر بنِ عبد الله ﵄ قال:\nمن لم يُصلِّ فهو كافر.\nرواه ابن عبد البَرِّ موقوفًا (^١).\n\n٣١٢ - (١٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن عَمرو ﵄ عن النبي - ﷺ -:\nأنه ذكر الصلاة يومًا فقال:\n\"من حافظ عليها؛ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامة، ومن لم يحافظْ عليها؛ لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاة، وكان يومَ القيامةِ مع قارونَ وفرعونَ وهامانَ وأُبيِّ بن خلف\".\nرواه أحمد بإسناد جيد (^٢)، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n٣١٣ - (١٤) [ضعيف جدًا] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:\nسأَلتُ النبي - ﷺ - عن قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؟ قال:\n\"هم الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها\".\nرواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال:\n_________\n(^١) لم أره عند ابن عبد البر مسندًا إليه، وإنما علقه في \"التمهيد\" (٤/ ٢٢٥) بدون إسناد، وكذلك فعل في \"الاستذكار\" (٥/ ٣٤٢/ ٧١٣٣).\n(^٢) كذا قال، والصواب قول الذاهبي: \"ليس إسناده بذلك\".","vol":"1","page":164},{"text":"\"رواه الحافظ موقوفًا، ولم يرفعه غيره\".\nقال الحافظ ﵁:\n\"وعكرمة هذا هو الأزدي، مجمع على ضعفه، والصواب وقفه\".\n\n٣١٤ - (١٥) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من جَمع بين صَلاتينِ من غير عذرٍ، فقد أَتى بابًا من أَبوابِ الكبائرِ\".\nرواه الحاكم (^١) وقال: \"حنش هو ابن قيس، ثقة\".\n(قال الحافظ):\n\"بل واهٍ بمرة، لا نعلم أحدًا وثقه، غير حصين بن نُمير (^٢) \".\n\n٣١٥ - (١٦) [ضعيف] وقد روى البزار من حديث الربيع بن أنسٍ عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة قال:\n\"ثم أتى -يعني النبي - ﷺ-[على] قوم ترضَخُ رؤوسُهم بالصخر، كلما رضخت عادت كما كانت، ولا يَفترُ عنهم من ذلك شيء. قال: يا جبريل! من [هؤلاء؟ قال:] (^٣) هؤلاء الذين تثاقلت رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة\".\nفذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة.\n_________\n(^١) قلت: والترمذي أيضًا، ولكنه ضعفه.\n(^٢) قلت: ولا قيمة لتوثيقه، لمخالفته لأئمة الجرح والتعديل، ولأنه ليس منهم.\n(^٣) هذه الزيادة والتي قبلها من المخطوطة و\"زوائد البزار\" (ص ٩) و\"مجمع الزوائد\" (١/ ٦٧). ثم إن في إسناد البزار (أبا جعفر الرازي)، وهو سيئ الحفظ، وفي بعض ألفاظه نكارة شديدة كما قال الحافظ ابن كثير.","vol":"1","page":165},{"text":"٦ -<span data-type='title' id=toc-77> كتاب النَّوافِل</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-78>(الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السَّنة في اليوم والليلة)</span>\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n\n٢ - <span data-type='title' id=toc-79>(الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح)</span>\n\n٣١٦ - (١) [ضعيف] وروي عن ابن عمرَ ﵄ قال:\nقال رجل: يا رسول الله! دُلَّني على عملٍ ينفعني الله به. قال:\n\"عليك بركعتي الفجر؛ فإن فيهما فضيلة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\". وفي رواية له أيضًا قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا تَدَعوا الركعتين قبلَ صلاةِ الفجر؛ فإن فيهما الرغائبَ\".\nوروى أحمد منه:\n\"وركعتي الفجرِ حافظوا عليهما، فإنَّ فيهما الرغائبَ\".\n\n٣١٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال:\n\"أوصاني خليلي - ﷺ - بثلاثٍ: بصومِ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، والوترِ قَبلَ النوم، وركعتي الفجر\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد جيد (^١).\n_________\n(^١) قلت: كذا قال، ولم أقف بعد على إسناده لأنظر فيه، وأظن أنه لا يخلو من علة، ولو المخالفة في المتن، فإنه عند مسلم مثل رواية أبي داود المذكورة في \"الصحيح\" (١٦ - الترغيب في صلاة الضحى)، وفيه: \"وصلاة الضحى\" مكان: \"وركعتي الفجر\".","vol":"1","page":166},{"text":"وهو عند أبي داود وغيره؛ خلا قوله: \"ركعتي الفجر\"، وذكر مكانهما: \"ركعتي الضحى\". ويأتي إن شاء الله تعالى.\n\n٣١٨ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعدِلُ ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعدِلُ ربعَ القرآن\"، وكان يقرؤهما في ركعتي الفجر (^١)، وقال: \"هاتان الركعتان فيهما رغب الدهرِ\" (^٢).\nرواه أبو يعلى بإسناد حسن، والطبراني في \"الكبير\"، واللفظ له.\n\n٣١٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تَدَعُوا ركعتي الفجرِ، ولو طَرَدتْكُم الخيلُ\".\nرواه أبو داود.\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث صحيح لشواهده.\n(^٢) في الأصل وطبعة عمارة والجهلة الثلاثة: \"الدُّر\"، والتصحيح من \"كبير الطبراني\" و\"المجمع\" والمخطوطة، وليس عند أبي يعلى الجملة الأخيرة منه. وفي إسنادهما ضعيف مختلط كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٥١). والحديث بدونها له شواهد، فراجع \"الصحيحة\" (٥٨٦) و\"صفة الصلاة\"؛ ولذلك أوردته في \"الصحيح\"، هنا دونها.","vol":"1","page":167},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-80>(الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها)</span>\n\n٣٢٠ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أبي أيوب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أربعٌ قبلَ الظهرِ ليس فيهن تسليم، تُفتح لهن أَبوابُ السماء\".\nرواه أبو داود واللفظ له، وابن ماجه، وفي إسنادهما احتمال للتحسين (^١).\n\n٣٢١ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن ثوبانَ ﵁:\nأن رسولَ الله - ﷺ - كانَ يستحبُّ أن يصليَ بعدَ نصفِ النهارِ، فقالت عائشةُ: يا رسول الله! إني أراكَ تستحبُّ الصلاةَ هذه الساعةَ؟ قال:\n\"تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، وينظرُ الله ﵎ بالرحمة إلى خَلقِه، وهي صلاةٌ كان يحافظ عليها آدمُ، ونوحٌ، وإبراهيمُ، وموسى، وعيسى\".\nرواه البزار.\n\n٣٢٢ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن البراءِ بن عازبٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى قبلَ الظهرِ أَربعَ ركعاتٍ كأَنما تَهَجَّدَ بهِنَّ من لَيلتهِ، ومن صلاهُنَّ بعدَ العِشاءِ كمِثلهِنّ مِن ليلةِ القدْرِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٣٢٣ - (٤) [ضعيف] وعن بشير بن سليمان عن عمرو بن الأنصاري عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى قبلَ الظهر أَربعًا؛ كان كعدلِ رَقَبةٍ من بني إسماعيلَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته إلى بشير ثقات.\n_________\n(^١) الحديث بدون قوله: \"ليس فيهن تسليم\" حسن، فانظر \"الصحيح\".","vol":"1","page":168},{"text":"٣٢٤ - (٥) [ضعيف] وعن عبدِ الرحمن بنِ حميدٍ عن أبيه عن جَده؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"صلاةُ الهجيرِ مِثل صلاةِ الليل\".\n(قال الراوي): فسالت عبد الرحمن بن حميد عن (الهجير)؟ فقال:\nإذا زالت الشمس.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفي سنده لين.\nوجَدُّ عبد الرحمن هذا هو عبد الرحمن بن عوف ﵁.\n\n٣٢٥ - (٦) [ضعيف موقوف] وعن الأسود ومُرَّةَ ومسروقٍ قالوا: قال عبد الله [بن مسعود]:\nليس شيءٌ يَعدِلُ صلاةَ الليلِ من صلاةِ النهارِ إلا أَربعًا قبل الظهر، وفَضلُهُنَّ على صلاةِ النهارِ كفضل صلاةِ الجماعةِ على صلاة الوَحدةِ.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وهو موقوف لا بأس به (^١).\n\n٣٢٦ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن عمَرَ ﵁ قال: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"أَربعٌ قبل الظهر وبعد الزوال تُحسَبُ بمثِلهنّ في السَّحَر، وما من شيءٍ إلا وهو يُسَبِّحُ الله تلك الساعةِ\". ثم قرأ: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾.\nرواه الترمذي في \"التفسير\" من \"جامعه\" وقال:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم\".\n_________\n(^١) كذا قال، وهو تساهل ظاهر، فإن فيه ثلاث علل كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٥٣).","vol":"1","page":169},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-81>(الترغيب في الصلاة قبل العصر)</span>\n\n٣٢٧ - (١) [ضعيف] وعن أمّ حبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حافظ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ العصرِ؛ بَنى الله له بيتًا في الجنةِ\".\nرواه أبو يعلى، وفي إسناده محمد بن سعد المؤذن، لا يُدرى من هو؟ (^١).\n\n٣٢٨ - (٢) [ضعيف] وروي عن أمَّ سلمةَ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى أَربعَ ركعات قبلَ العصرِ؛ حرَّمَ اللهُ بدَنه على النارِ\" الحديث.\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٣٢٩ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال:\nجئت ورسولُ الله - ﷺ - قاعدٌ في أناسٍ من أَصحَابه، فيهم عمر بن الخطابِ ﵁، فأَدركتُ مِن آخر الحديث، ورسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلى أَربعَ ركعاتٍ قبلَ العصرِ؛ لم تَمَسَّهُ النارُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٣٣٠ - (٤) [موضوع] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تزال أُمتي يُصلّونَ هذه الأربعَ ركعاتٍ قبلَ العصرِ حتى تمشي على الأرض مغفورًا لها مغفرةً حتمًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو غريب.\n_________\n(^١) قلت: ونحوه في \"مجمع الزوائد\"، ونقله الجهلة الثلاثة، وصدّروه بقولهم: \"حسن بشواهده\"! وكذبوا، فإنه لا شاهد له بهذا اللفظ، فإن أرادوا الأحاديث التي بعدها فلماذا ضعفوها ولم يحسنوها؟ خبط عشواء!","vol":"1","page":170},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-82>(الترغيب في الصلاة بين المغرب والعشاء)</span>\n\n٣٣١ - (١) [ضعيف جدًا] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى بعد المغربِ سِتَّ ركعاتٍ، لم يتكَلَّمْ فيما بينهن بسُوءٍ؛ عُدِلْنَ بعبادةِ ثِنْتَيْ عَشْرة سنةٍ\".\nرواه ابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والترمذي؛ كلهم مَن حديث عُمر بن أبي خَثْعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عنه. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".\n\n٣٣٢ - (٢) [موضوع] ورُوي عن عائشةَ ﵂ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى بعدَ المغربِ عِشرين ركعةً؛ بنى الله له بيتًا في الجنة\". انتهى (^١).\nوهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي، رواه ابن ماجه من رواية يعقوب بن الوليد المدائني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nويعقوب كذبه أحمد وغيره.\n\n٣٣٣ - (٣) [ضعيف] وعن محمد بن عمّارِ بن ياسرٍ قال:\nرأيت عمارَ بنَ ياسرٍ يصلي بعد المغرب ستَّ ركعاتٍ، وقال: رأيتُ حبيبي رسول الله - ﷺ - يصلي بعد المغرب سِتَّ ركعات، وقال:\n\"من صلى بعد المغربِ ستَّ ركعاتٍ؛ غُفِرتْ له ذنوبُه، وإن كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ\".\nحديث غريب، رواه الطبراني في \"الثلاثة\"، وقال:\n_________\n(^١) يعني كلام الترمذي الذي أوله في آخر الحديث الذي قبله.","vol":"1","page":171},{"text":"\"تفرد به صالح بن قطن البخاري\".\n(قال الحافظ):\n\"وصالح هذا لا يحضرني الآن فيه جرح ولا تعديل (^١) \".\n\n٣٣٤ - (٤) [ضعيف] وعن الأسود بن يزيدَ قال: قال عبد الله بن مسعود:\nنِعم ساعةُ الغفلةِ -يعني الصلاةَ فيما بين المغربِ والعِشاء-.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية جابر الجُعفيّ، ولم يرفعه.\n\n٣٣٥ - (٥) [ضعيف] وعن مكحولٍ يبلغُ به النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى بعد المغربِ قَبلَ أنْ يتكلَّم ركعتين -وفي رواية: أَربعَ ركعات-؛ رُفِعتْ صلاتهُ في عِلَّيين\".\nذكره رُزَين، ولم أره في الأصول (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فهو مجهول، ومن فوقه مجهولون أيضًا كما بينته في الأصل.\n(^٢) قلت: رواه ابن نصر في \"قيام الليل\" (٣١)، وكذا ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٨)، وعبد الرزاق (٣/ ٧٠/ ٤٨٣٣) بالرواية الأولى، وإسناده ضعيف مرسل.","vol":"1","page":172},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-83>(الترغيب في الصلاة بعد العشاء)</span>\n\n٣٣٦ - (١) [ضعيف جدًا] روي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أربعٌ قبلَ الظهر كأَربعٍ بعدَ العشاء، وأَربعٌ بعد العشاء كعِدِلهنَّ من ليلةِ القدْرِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nوتقدم حديث البراء [٣ - باب]:\n\"من صلى قبل الظهرِ أَربعَ ركعاتٍ كأَنما تَهجَّدَ بهنَّ من ليلته، ومن صلاهُنَّ بعدَ العشاءِ كمثِلهِنَّ من ليلةِ القدْرِ\".\n\n٣٣٧ - (٢) [ضعيف] وفي \"الكبير\" (^١) من حديث ابن عُمرَ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى العشاءَ الآخرةَ في جماعةٍ، وصلى أَربعَ ركعاتٍ قبل أَن يخرجَ من المسجدِ؛ كان كعِدْلِ ليلةِ القدرِ\".\n_________\n(^١) وكذا في \"المجمع\"، ولم أره في \"الكبير\"، وإنما هو في \"الأوسط\"، ومن طريقه خرجته في \"الضعيفة\" (٥٠٦٠)، وقد صح موقوفًا عن جمع من الصحابة دون قوله: \"قبل أن يخرج من المسجد\" كما بينته هناك.","vol":"1","page":173},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-84>(الترغيب فى صلاة الوتر، وما جاء فيمن لم يوتر)</span>\n\n٣٣٨ - (١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عُمر ﵄ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلى الضحى، وصامَ ثلاثَة أَيامٍ من الشهر، ولم يترك الوترَ في سفرٍ ولا حضرٍ؛ كُتبَ له أَجرُ شهيدٍ\"\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه نكارة.\n\n٣٣٩ - (٢) [ضعيف] وعن خارجة بن حذافةَ قال:\nخرج علينا يومًا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"قد أَمدَّكم اللهُ بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْر النَّعَم؛ وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاءِ الآخرة إلى طلوع الفجر\".\nرواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب\" انتهى.\nوقال البخاري: \"لا يعرف لإسناده -يعني لإسناد هذا الحديث- سماعُ بعضهم من بعض\" (^١).\n\n٣٤٠ - (٣) [ضعيف] وعن بُريدةَ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الوترُ حقٌ، فمن لم يوترْ فليسَ منا، الوترُ حقٌ، فمن لم يوترْ فليسَ منا، الوتر حقٌ، فمن لم يوتر فليس منا -ثلاثًا-\".\nرواه أحمد، وأبو داود واللفظ له.\nوفي إسناده عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي.\nورواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: قد صح من طريق آخر، دون قوله: \"هي خير لكم من حمر النعم\"، ولذلك أوردته في \"الصحيح\". ولم يتنبه لهذا الفرق -كعادتهم- المعلقون الثلاثة، فقالوا خبط عشواء: \"حسن\"! رغم تضعيف البخاري والترمذي إياه.\n(^٢) قلت: ورده الذهبي بقوله: \"قلت: أبو المنيب، قال البخاري: عنده مناكير\".","vol":"1","page":174},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-85>(الترغيب فى أن ينام الإنسان طاهرًا ناويًا للقيام)</span>\n\n٣٤١ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من أَوى إلى فراشه طاهرًا يَذكرُ الله حتى يُدركهُ النعاسُ؛ لم يَنقلبْ ساعةً من ليلٍ يسألُ الله خيرًا من خير الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاه الله إياه\".\nرواه الترمذي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة وقال:\n\"حديث حسن [غريب] \".\n(أوى) غير ممدود (^١).\n_________\n(^١) وقع هذا التفسير في الأصل في آخر الحديث الأول من الباب التالي من الكتاب الآخر فنقلته إلى هنا لأنه محله. ولم يتنبه لهذا الجهلة الثلاثة، فأبقوه محله دون تعليق!","vol":"1","page":175},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-86>(الترغيب في كلمات يقولهن حين يأوي إلى فراشه، وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى)</span>\n\n٣٤٢ - (١) [ضعيف] وعن رافع بن خديجٍ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا اضطجَعَ أَحدُكم على جَنبِه الأيمن ثم قال: (اللهَّم أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وأَلجأتُ ظهري إليك، وفوَّضت أمري إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، أُومِنُ بكتابك وبرسولك)، فإن مات من ليلتِه؛ دخلَ الجنةَ\".\nرواه الترمذي وقال: \"هذا حديث حسن غريب\" (^١).\n\n٣٤٣ - (٢) [منكر] وعن علي ﵁؛ أنه قال لابن أغيَد (^٢):\nألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وكانت من أحب أَهله إليه، وكانت عندي؟ قلت: بلى. قال:\nإنها جَزَّتْ بالرحا حتى أَثَّرَتْ في يدها، واستَقَتْ بالقِربةِ حتى أَثَّرَتْ في نحرها، وكَنَسَتِ البيتَ حتى اغبَرَّتْ ثيابُها، فأَتى النبيَّ - ﷺ - خَدَمٌ، فقلتُ:\n_________\n(^١) هذا عجيب من الترمذي ثم المؤلف، وقلده الجهلة! وإن قوله: (وبرسولك) خطأ من الراوي كان وقع فيه البراء ﵁ فرده النبي - ﷺ - فقال: \"لا، وبنبيك الذي أرسلت\"، وهو في \"الصحيح\" أول الباب.\n(^٢) الأصل: (أعبُد) بالباء الموحدة وكذا في المخطوطة، وكذلك هو في \"أبي داود\" (٥٠٦٣)، وفي \"المسند\" أيضًا (١/ ١٥٣) ومطبوعة الجهلة، والصواب ما في \"الخلاصة\" أنه (ابن أغيد) بإسكان المعجمة وفتح التحتانية، وهو مجهول كما قال الناجي (٨٤)، والحديث في \"الصحيحين\" من غير طريقه مختصرًا، فلو أن المؤلف آثر روايتهما لكان أصاب، ولذلك فإني أرى أنه لا بد من ذكرها ليعتمد القارئ عليها، ولأنه لم يذكرها في مكان آخر. فانظرها في الكتاب الآخر، في الباب المثار إليه آنفًا. نعم للقصة سياق آخر ذكره المؤلف في (١٤/ ١١ - الترغيب في آيات وأذكار الصلوات/ الحديث الثاني)، وفيه قوله - ﷺ -: (والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع .. \"، لكن هذا القدر منه أخرجه أحمد (١/ ٧٩) بسند صحيح عن علي.","vol":"1","page":176},{"text":"لو أتيتِ أباكِ فسأَلتيه خادمًا. فأَتَتْهُ، فوجدتْ عنده حُدّاثًا (^١)، فرجَعَتْ، فأتاها من الغدِ فقال: \"ما كان حاجتُكِ؟ \"، فسكتتْ. فقلتُ: أنا أُحدَّثكَ يا رسولَ الله! جَرَّتْ بالرحا حتى أَثَّرَتْ في يدها، وحَمَلَتْ بالقِربةِ حتى أَثَّرَتْ في نحرها، فلما أن جاء الخَدَمُ أَمرتُها أَن تَأَتيَكَ فتستخدِمَكَ خادمًا يَقيها حَرَّ ما هي فيه. قال:\n\"اتقي الله يا فاطمة! وأَدَّي فريضةَ رَبّكِ، واعملي عملَ أهلِكِ، فإذا أخذتِ مَضجَعَكِ فسبَّحي ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين، وكبَّري أَربعًا وثلاثين، فتلك مئةٌ، فهي خيرٌ لكِ من خادم\".\nقالت: رضيتُ عن الله وعن رسوله.\nزاد في رواية (^٢):\n\"ولم يُخدمها\".\nرواه البخاري ومسلم، وأبو داود واللفظ له (^٣)، والترمذي مختصرًا وقال:\n\"وفي الحديث قصة\"، ولم يذكرها.\n_________\n(^١) أي: جماعة يتحدثون، وهو جمع على غير قياس حملًا على نظيره، نحو (سامر) أو (سمار)، فإن السمار: المحدثون كما في \"النهاية\". وكان في الأصل: \"حدثاء\"، فصححته منه ومن \"أبي داود\".\n(^٢) ليست هذه الرواية متصلة، وإنما هي من رواية علي بن الحسن مرسلًا.\n(^٣) قلت: في عزوه إلى الشيخين تساهل كبير، فإنه عندهما من غير طريق (ابن أغيد) مختصرًا، وسياقه مخالف لسياقه كما يتبين ذلك بمقابلته بسياقهما الذي ذكرته في الكتاب الآخر كما سبقت الإشارة آنفًا، ولذلك انتقده الحافظ الناجي، وأطال في بيان طرق الحديث وألفاظه وفي تخريجها (٨٣ - ٨٧). وله يتنبه الثلاثة المعلقون لإختلاف السياقين -كعادتهم-، فصدروا تخريجهم بجهلٍ بالغ فقالوا: \"صحيح، رواه البخاري ومسلم وأبو داود … \"، والله المستعان. وضغثًا على إبالة، وتكيدًا لجهلهم أوردوه فيما سموه \"تهذيب الترغيب\" (١٢٣ - ١٢٤)! الذي أفردوا فيه -زعموا- الأحاديث الصحيحة والحسنة!","vol":"1","page":177},{"text":"٣٤٤ - (٣) [ضعيف] وعن العِرباض بن سادية ﵁:\nأن النبي - ﷺ - كان يقرأ المسبَّحات قبل أن يَرْقُدَ، يقول:\n\"إنَّ فيهن آيةً خيرٌ مق أَلفِ آيةٍ\".\nرواه أبو داود، والترمذي، واللفظ له وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\nوالنسائي وقال:\n\"قال معاوية -يعني ابن صالح-: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستًا: سورة ﴿الحديد﴾، و﴿الحشر﴾، و﴿والحواريين﴾، وسورة ﴿الجمعة﴾، و﴿التغابن﴾، و﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ \".\n\n٣٤٥ - (٤) [ضعيف] وعن شداد بنِ أوسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من مسلم يأخذُ مَضجَعَهُ، فيقرأ سورَةً من كتاب الله، إلا وكَّل اللهُ به مَلَكًا، فلا يقرُبه شيءٌ يؤذيه، حتى يَهُبَّ من نومه متى هَبَّ\".\nرواه الترمذي. ورواه أحمد؛ إلا أنه قال:\n\"بعث الله له ملَكًا يحفظه من كل شيءٍ يؤذيه، حتى يَهُبَّ متى هَبَّ\".\nورواة أحمد رواة \"الصحيح\" (^١).\n(هبَّ) أي: انتبه من نومه.\n\n٣٤٦ - (٥) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا أوى الرجلُ إلى فِراشه ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وشيطانٌ، فيقول الملَكُ: اختِم بخير، ويقول الشيطان: اختِم بشر، فإن ذكرَ اللهَ ثم نام بات الملك يكلؤه، وإذا\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه (الحنظلي)، وهو مجهول لا يعرف، وليس من رجال الصحيح؟!","vol":"1","page":178},{"text":"استيقظَ قال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإن قال: الحمد لله\nالذي رَدَّ عليَّ نفسي، ولم يُمِتها في منامِها، الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ إلى آخر الآية، الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾؛ فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنةَ\".\nرواه أبو يعلى بإسناد صحيح، والحاكم، وزاد في آخره:\n\"الحمد لله الذي يحيي الموتى، وهو على كل شيءٍ قدير\"، وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^١).\n(يكلؤه) أي: يحرسه ويحفظه.\n\n٣٤٧ - (٦) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا وضعتَ جَنبكَ على الفراش وقرأْتَ ﴿فاتحة الكتاب﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ فقد أَمِنْتَ من كلَّ شيءٍ إلا الموتَ\".\nرواه البزار ورجاله رجال \"الصحيح\"؛ إلا غسان بن عبيد.\n\n٣٤٨ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من أرادَ أن ينامَ على فراشِه فنامَ على يمينه، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مئةَ مرةٍ، فإذا كان يومُ القيامة يقول له الربُّ: يا عبدي! ادخلْ على يمينكَ الجنةَ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n٣٤٩ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) قلت: فيه عندهما وعند غيرهما عنعنة أبي الزبير. وحسنه الجهلة الثلاثة، فلا هم صححوه تقليدًا، ولا هم أعلوه اتباعًا للقواعد العلمية؛ لجهلهم!","vol":"1","page":179},{"text":"\"من قال حين يأوي إلى فراشِه: (أَستففرُ الله [العظيم] الذى لا إله إلا هو الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه) [ثلاث مرات] (^١)؛ غفرت له ذنوبُه وإن كانت مثلَ زبد البحر، وإن كانت عَددَ وَرَقِ الشجرِ، وإن كانت عددَ رَمْلِ عالجٍ، وإن كانت عَددَ أيام الدنيا\".\nرواه الترمذي من طريق الوصّافي، عن عطية، عن أبي سعيد، وقال:\n\"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ من حديث عبيد الله بن الوليد الوصَافي\".\n(قال المملي): \"عبيد الله هذا واهٍ، ولكن تابعه عليه عصام بن قدامة؛ وهو ثقة خرّجه البخاري في \"تاريخه\" من طريقه بنحوه، وعطية هذا هو العوفي، يأتي الكلام عليه\".\n\n٣٥٠ - (٩) [ضعيف]-ورُوي عن أبي الدرداءِ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال إذا أوى إلى فراشه: (الحمدُ لله الذي علا فقهر، وبَطَنَ فَخَبَرَ، وملك فَقَدَرَ، الحمد لله الذي يحيي وبميت، وهو على كل شيءٍ قدير)؛ خَرَجَ من ذنوبه كيومَ ولدتهُ أُمُّه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم، ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" وغيره.\n\n٣٥١ - (١٠) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الترمذي وغيره من حديث أبي أيوب بنحوه، وفي بعض طرقه عنده (^٢) قال:\n\"أَرْسِلْني وأُعَلَّمْكَ آيةً من كتابِ الله لا تضعها على مالٍ ولا ولدٍ فيقرَبَكَ شيطانٌ أبدًا. قلتُ: وما هي؟ قال: لا أستطيع أَن أَتكلم بها؛ آية ﴿الكرسي﴾ \".\n_________\n(^١) سقطت وما قبلها من الأصل، وهما عند الترمذي، وعند أحمد (٣/ ١٠) الثانية ولم يتنبه للأولى الجهلة! ووقع للنووي في \"أذكاره\" إبدال ورق الشجر بـ \"عدد النجوم\"، وهو وهم كما قال الناجي (٨٧)، ولم يتنبه له محقق \"الأذكار\" (٧٧) الفاضل.\n(^٢) هذه اللفظة: (عنده) مقحمة كما نبَّه عليه الناجي (٨٩)، فإن حديث أبي أيوب عند الترمذي (٢/ ١٤٤) وليس عنده هذا اللفظ، وإنما هو عند أحمد (٥/ ٤٢٣) بنحوه دون قوله: \"لا أستطيع أن أتكلم بها\"، وسيأتي لفظ الترمذي في (١٣/ ٧ - الترغيب فى قراءة الآية الكريمة)، وليس لحديث أيوب علاقة بهذا الباب كما هو ظاهر، وقد نبَّه على ذلك الحافظ الناجي (٨٨). وغفل عن هذا كله الجهلة الثلاثة!","vol":"1","page":180},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-87>(الترغيب فى كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل)</span>\n\n٣٥٢ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الله تعالى إذا رَدَّ إلى العبدِ المؤمنِ نَفْسَه من الليل، فَسبَّحه، ومجَّده، واستغفره، فدعاه؛ تقبّلَ منه\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n٣٥٣ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قال حين يَتحرك من الليل: (بسم الله) عشرَ مرات، و(سبحان الله) عشرًا، (آمنت بالله وكفرت بالطاغوت) عشرًا؛ وُقِي كلَّ شيء (^١) يتخوّفه، ولم يَنْبَغِ لذنبٍ أن يدركَه إلى مثلها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) الأصل: (ذنب)، والصواب ما أثبته. وغفل عنه مدعو التحقيق، فأثبتوا الخطأ مع أنهم رجعوا إلى \"المجمع\" وهو فيه على الصواب.","vol":"1","page":181},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-88>(الترغيب فى قيام الليل)</span>\n\n٣٥٤ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nقلتُ: يا رسول الله! إني إذا رأيتُكَ طابَتْ نفسي، وقَرَّت عيني، أنبئني عن كلَّ شيءٍ. قال:\n\"كل شيءٍ خُلِقَ من الماء\".\nفقلت: أَخبرني بشيءٍ إذا عَمِلته دخلتُ الجنة. قال:\n\"أطعم الطعام، وأفشِ السلام، وصِلِ الأَرحام، وصَلَّ بالليلِ والناسُ نيام؛ تَدْخُلِ الجنةَ بسلام\" (^١).\nرواه أحمد، وابن أبي الدنيا في \"كتاب التهجد\"، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم وصححه.\n\n٣٥٥ - (٢) [موضوع] ورُوي عن علي ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ في الجنةِ لشجرةً يَخرجُ من أعلاها حُلَلٌ، ومن أسفلِها خَيْلٌ من ذهب، مُسرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ، من دُرٍّ وياقوتٍ، لا تروثُ ولا تَبُولُ، لها أجنحةٌ، خطوها مَدَّ البصر، فَيركَبها أهلُ الجنة، فَتَطيرُ بهم حيث شاؤوا، فيقول الذين أَسفَلَ منهم درجةً: يا ربِّ بمَ بلغ عبادُكَ هذه الكرامة كلَّها؟ قال: فيقال لهم: كانوا يصلُّون بالليلِ؛ وكنتم تَنامون، وكانوا يصومون؛ وكنتم تأكلون، وكانوا يُنفقون؛ وكنتم تَبخلون، وكانوا يُقاتِلون؛ وكنت تَجْبُنون\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n_________\n(^١) هذه الفقرة يَشهد لها حديث عبد الله بن سلام في الباب في \"الصحيح\". فتنبه.","vol":"1","page":182},{"text":"٣٥٦ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أسماءَ بنت يزيدَ ﵂ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يُحشرُ الناسُ في صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة، فينادي منادٍ فيقول: أَين الذين كانوا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغيرِ حسابٍ، ثم يُؤْمرُ بسائر الناسِ إلى الحساب\".\nرواه البيهقي.\n\n٣٥٧ - (٤) [ضعيف] وعن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأْبُ (^١) الصالحين قبلَكم، ومَقْرَبةٌ لكم إلى ربَّكم، ومَكْفَرة للسيئات، ومَنهاةٌ عن الإثم، ومَطْرَدَةٌ للداءِ عن الجسدِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون (^٢).\n\n٣٥٨ - (٥) [ضعيف جدًا] ورواه الترمذي في \"الدعوات\" من \"جامعه\" من رواية بكر بن خُنَيْس، عن محمد بن سعيد الشامي عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن بلال ﵁.\nوعبد الرحمن بن سليمان أصلح حالًا من محمد بن سعيد.\n\n٣٥٩ - (٦) [ضعيف] وروى الطبراني في \"الكبير\" عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من رجل يستيقظُ من الليلِ، فيوقظُ امرأَتَه، فإنْ غلبها النوم نَضَح في وجهها الماءَ فيقومان في بيتهما، فيذكرانِ الله ﷿ ساعةً من الليل؛ إلا غُفِرَ لهما\".\n_________\n(^١) (الدأب): العادة والشأن، وقد يحرك، وأصله من (دأب في العمل): إذا جد وتعب، إلا أن العرب حولت معناه إلى العادة والشأن. قاله في \"النهاية\".\n(^٢) في \"الصحيح\" ما يغني عنه من حديث أبي أمامة؛ دون جملة المطردة.","vol":"1","page":183},{"text":"٣٦٠ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"فضلُ صلاةِ الليلِ على صلاةِ النهار، كفضلِ صدقةِ السرِّ على صدقةِ العلانية\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن (^١).\n\n٣٦١ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن سَمُرة بن جُندب ﵁ قال:\n\"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصلي من الليل ما قلَّ أو كثُر، ونجعل آخرَ ذلك وِترًا\".\nرواه الطبراني والبزار.\n\n٣٦٢ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن أنس يرفعه قال:\n\"صلاةٌ في مسجدي تُعدَلُ بعشرة آلاف صلاة، وصلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ تُعدَلُ بمئة ألف صلاة، والصلاةُ بأرض الرباط تُعدَل بأَلفي ألف صلاة، وأكثرُ من ذلك كلِّه؛ الركعتان يصليهما العبد في جوف الليل، لا يريدُ بهما إلا ما عند الله ﷿\".\nرواه أبو الشيخ ابن حَيَّان في \"كتاب الثواب\".\n\n٣٦٣ - (١٠) [ضعيف] وعن إياس بن معاوية المُزَني ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا بد من صلاةٍ بليل، ولو حَلْبَ شاةٍ، وما كان بعدَ صلاةِ العشاءِ فهو من الليلِ\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا محمد بن إسحاق (^٢).\n_________\n(^١) قلت: نعم لولا أن أحد رواته عن الثوري، قد خولف في رفعه، فأوقفه جمع من الثقات عن الثوري، مع أن الذي خالفهم فيه ضعف من قبل حفظه، فمثله لا يكون حديثه حسنًا، وإنما هو شاذ أو منكر. وتفصيل هذا الإجمال في \"الضعيفة\" (٤٠١٠).\n(^٢) يعني أنه مدلس. وإياس بن معاوية المُزني من صغار التابعين، والترضي عنه يوهم أنه من الصحابة فتنبه، فقد غفل المعلقون الثلاثة، كما تجاهلوا التدليس، فقالوا: \"حسن\"!","vol":"1","page":184},{"text":"٣٦٤ - (١١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\nفَذَكَرْتُ (^١) قيامَ الليلِ، فقال بعضهم: إن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"نصفَه، ثلثَه، ربعَه، فُواق حَلْبِ ناقةٍ، فُواق حلْبِ شاةٍ\".\nرواه أبو يعلى، ورجاله محتجّ بهم في \"الصحيح\"، وهو بعض حديث (^٢).\n(فُواق الناقة) بضم الفاء: هو هنا قدر ما بين رفع يديك عن الضرع وقت الحلب وضمهما.\n\n٣٦٥ - (١٢) [ضعيف] وروي عن ابن عباس [أيضًا] ﵄ قال:\nأمر رسول الله - ﷺ - بصلاة الليل، ورغَّب فيها حتى قال:\n\"عليكم بصلاة الليل ولو ركعة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n٣٦٦ - (١٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أشرافُ أُمَّتي حَمَلَةُ القرآن، وأصحاب الليل\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.\n\n٣٦٧ - (١٤) [موضوع] ورُوي عن معاذ بنِ جبلٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى منكم من الليلِ فليَجْهَرْ بقراءتِه؛ فإنَّ الملائكةَ تصلي بصلاتِه،\n_________\n(^١) كذا الأصل، وفي \"المجمع\": \"تذكرت\"، ووقع في \"مسند أبي يعلى\" بخط يمكن أن يقرأ على الوجهين! والنسخة غير جيدة. وفي المخطوطة: \"ذكرت\"، ولعله الصواب.\n(^٢) لا وجه لقوله: \"وهو بعض حديث\" كما بينته في \"الضعيفة\" (٣٩١٢).\nثم إن في الإسناد إنقطاعًا لأنه من رواية (بُكير) (وهو ابن عبد الله الأشج والد مخرمة)، لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، قال الحاكم: \"وإنما روايته عن التابعين\".","vol":"1","page":185},{"text":"وتَستَمع لقراءته، وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء، وجيرانَه في مسكنه، يصلُّون بصلاته، ويستمعون قراءتَه، وإنه يطرُدُ بقراءتِه عن دارِه وعن الدُّورِ التي حَوله فُسَّاقَ الجن، ومَرَدَةَ الشياطين، وإن البيتَ الذي يُقرأُ فيه القرآن عليه خَيْمةٌ من نور، يهتدي بها أهلُ السماءِ، كما يُهتدى بالكوكب الدُّرِّيَّ في لُجَجِ البحار، وفي الأَرض القَفْرِ، فإذا ماتَ صاحبُ القرآن، رُفِعتْ تلك الخيمةُ، فتنظر الملائكة من المساء، فلا يرون ذلك النور، فَتَتَلَقّاه الملائكة من سماء إلى سماء، فتصلي الملائكة على رُوحه في الأرواح، ثم تَستقبلُ الملائكةَ الحافظِين الذين كانوا معه، ثم تَستغفرُ له الملائكةُ إلى يومِ يُبعثُ، وما من رجل تَعَلَّمَ كتابَ الله، ثم صلى ساعةً من ليلٍ إلا أَوصَتْ به تلك الليلةُ الماضيةُ الليلةَ المستأنفة، أن تُنَبِّهَه لساعتِه، وأن تكون عليه خَفيفة، فإذا مات وكان أَهلُه في جِهازه، جاء القرآنُ في صورةٍ حسنةٍ جميلةٍ، فوقفَ عند رأْسِه، حتى يُدرَجَ في أكفانِه، فيكونُ القرِآنُ على صدرِه دون الكفنِ، فإذا وُضِعَ في قبره، وسُوِّي، وتفرَّقَ عنه أَصحابه؛ أَتاه منكرٌ ونكيرٌ، فيُجلِسانه في قبره، فيجيء القرآنُ حتى يكونَ بينه وبينهما، فيقولان له: إليك حتى نسأَله. فيقول: لا وربِّ الكعبة! إنه لصاحبي وخليلي، ولَستُ أخْذُلُه على حال، فإن كنتما أُمِرتما بشيء فامْضِيا لما أُمِرتما ودعاني مكاني، فإني لست أُفارقُه حتى أُدخلَه الجنةَ، ثم ينظر القرآن إلى صاحِبه فيقول: أَنا القرآن الذي كنتَ تَجْهَرُ بي، وتُخْفِيني، وتُحبني، فأَنا حَبيبك، ومن أَحببتُه أحبَّه الله، ليس عليك بعد مسأَلةِ منكرٍ ونكير هَمُّ ولا حُزْن، فيسأله منكر ونكير، ويصعدان، ويبقى هو والقرآن، فيقول: لأُفرِشَنَّكَ فِراشًا لَيِّنًا، ولأُدَثِّرَنَّك دِثارًا حسنًا جميلًا بما أَسهرت ليلك، وأَنصَبْتَ نهارَك. - قال:-\nفيصعد القرآنُ إلى السماءِ أسرعَ من الطرف، فيسألُ الله ذلك له، فيعطيَه","vol":"1","page":186},{"text":"ذلك، فينزل به أَلفُ ألفِ مَلَكٍ من مقَرّبي السماء السادسة، فيجيء القرآنُ فَيُحَيِّية، فيقول: هل استوحشتَ؟ ما زدتُ منذ فارقتُكَ أن كلَّمت اللهَ ﵎، حتى أخدتُ لك فِراشًا ودِثارًا ومِفتاحًا، وقد جئتك به، فقم حتى تَفْرِشَكَ الملائكةُ. قال:\n\"فَتُنْهِضُةُ الملائكةُ إنهاضًا لطيفًا، ثم يُفسَحُ له في قبره مسيرةَ أَربعمِئة عامٍ، ثم يوضعُ له فِراشٌ بِطانتُه من حرير أخضرَ، حشوُه المسكُ الأَذْفَر، وتُوضَعُ له مرافِق عند رجليه ورأْسِه من السندس والإستَبْرَق، وُيسرج له سِراجان من نورِ الجنةِ عند رأَسِه ورجليه، يُزهران إلى يومِ القيامة، ثم تُضجِعُه الملائكةُ على شِقِّه الأيمن مستقبلَ القبلة، ثم يؤتى بياسمين الجنةِ، وتَصْعَدُ عنه، ويبقى هو والقرآن، فياخذ القرآنُ الياسمين، فيضعه على أنفه غَضًّا، فيستنشقُه حتى يبعثَ، ويرجع القرآنُ إلى أهله، فيخبرهم (^١) [بخبره] كلّ يومٍ وليلةٍ، ويتعاهده كما يتعاهد الوالدُ الشفيقُ ولدَه بالخير، فإن تَعلَّم أَحدٌ من ولدِه القرآنَ بَشَّرَه بذلك، وإن كان عَقِبُةُ عَقِبَ سوءٍ دعا لهم بالصلاح والإقبال، أو كما ذكر\".\nرواه البزار وقال:\n\"خالد بن معدان لم يسمع من معاذ، ومعناه أن يجيء ثواب القرآن (^٢) كما قال: \"إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أُحُد\" (^٣)، وإنما يجيء ثوابها\" انتهى.\n_________\n(^١) الأصل: (فيجيزهم)، والتصويب من \"المخطوطة\"، و\"كشف الأستار\"، و\"البحر الزخار\" (٧/ ٩٩). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٢١).\n(^٢) هذا التأويل فيه نظر، فانظر التعليق الآتي في \"الصحيح\" في (٩ - كتاب الصيام/ ١) حديث ابن عمرو: \"الصيام والقرآن يشفعان .. \".\n(^٣) قلت: هو بهذا اللفظ ضعيف، رواه أحمد (٢/ ٤٠٤)، ومن هذا الوجه رواه الترمذي بنحوه، وسيأتي في \"٨ - الصدقات/٩ - الترغيب في الصدقة والحث عليها\".","vol":"1","page":187},{"text":"قال الحافظ: \"في إسناده من لا يعرف حاله، وفي متنه غرابةٌ كثيرة، بل نكارة ظاهرة، وقد تكلم فيه العقيلي وغيره\".\n\n٣٦٨ - (١٥) [موضوع] ورواه ابن أبي الدنيا وغيره عن عبادة بن الصامت موقوفًا عليه، ولعله أشبه.\n\n٣٦٩ - (١٦) [موضوع] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من بات ليلة في خِفَّةٍ من الطعام والشرابِ يُصلي؛ تدارَكتْ حولَه الحورُ العينُ حتى يصبحَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٣٧٠ - (١٧) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما خَيَّبَ الله امرأً قام في جوف الليل فافتتحَ سورة ﴿البقرة﴾ و﴿آل عمران﴾ \".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفي إسناده بقية (^١).\n\n٣٧١ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي عبيدة قال. قال عبد الله:\nإنه مكتوبٌ في التوراة: لقد أَعَدَّ الله للذين تتجافى جنوبُهم عن المضاجع ما لم تَرَ عَينٌ، ولم تسمعْ أُذُنٌ، ولم يخطُرْ على قلب بشر، ولا يعلمه مَلَكٌ مقرب، ولا نبي مرسل. قال: ونحق نقرؤها: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية.\nرواه الحاكم وصححه.\n_________\n(^١) قلت: ليس لبقية ذكر في هذا الحديث كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٦٤).","vol":"1","page":188},{"text":"قال الحافظ:\n\"أبو عبيدة لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وقيل: سمع\".\n\n٣٧٢ - (١٩) [ضعيف] ورواه [يعني حديث ابن عمرو الذي في \"الصحيح\"] ابن حبان في \"صحيحه\" من هذه الطريق أيضًا؛ إلا أنه قال:\n\"ومن قام بمثتي آية كُتب من المقنطرين\".\nقوله: (من المقنطرين) أي: ممن كتب له قنطار من الأجر.\n\n٣٧٣ - (٢٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"القنطار اثنا عَشَرَ ألفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقيَّةُ خير مما بين السماءِ والأرض\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٣٧٤ - (٢١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأَ عشرَ آياتٍ في ليلةٍ لم يكتبْ من الغافلين، ومن قرأ مئةَ آيةٍ كُتِب له قنوتُ ليلة، ومن قرأَ مئتي آيةٍ كُتِبَ من القانتين، ومن قرأَ أربعَمئَةِ آيةٍ كُتب من العابدين، ومن قرأ خمسمئة آيةٍ كُتب من الحافظين، ومن قرأ ستمئة آيةٍ كُتب من الخاشعين، ومن قرأ ثمانمئة آيةٍ كُتبَ من المُخْبِتين، ومن قرأَ ألف آيةٍ أصبح له قنطار، والقنطار ألفٌ ومئتا أُوقِيَّةٍ، والأُوقية خير مما بين السماء والأرض -أو قال: خيرُ مما طلعت عليه الشمس-، ومن قرأَ ألفي آيةٍ كان من الموجِبين\".\nرواه الطبراني.\n(الموجب): الذي أتى بفعلٍ يوجب له الجنة. ويطلق أيضًا على من أتى بفعلٍ يوجب له النار.\n_________\n(^١) قلت: وأخرجه ابن ماجه أيضًا وأحمد بسند فيه نظر بينته في \"الضعيفة\" (٤٠٧٦).","vol":"1","page":189},{"text":"٣٧٥ - (٢٢) [منكر] و[روى حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الحاكم، ولفظه -وهو رواية لابن خزيمة أيضًا- قال:\n\"مَنْ صلى في ليلةٍ بمئةِ آيةٍ؛ لم يكتب من الغافلين، ومن صلي في ليلةٍ بمئتي آيةٍ؛ كُتب من القانتين المخلصين\".\nوقال الحاكم:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^١).\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-89>(الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس)</span>\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) قلت: هذا وهم، فإن ابن أبي الزناد لم يحتج به مسلم، وإنما روى له شيئًا في المقدمة، ثم هو إلى ذلك فيه ضعف. انظر \"الصحيحة\" (٦٤٢).","vol":"1","page":190},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-90>(الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شيء من الليل)</span>\n\n٣٧٦ - (١) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني في \"الأوسط\" حديث ابن مسعود ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أراد العبدُ الصلاةَ من الليل أتاه مَلَكٌ فقال له: قُمْ فقد أصبحتَ فَصَلِّ، واذكرْ رَبَّك، فيأتيه الشيطانُ فيقول: عليك ليلٌ طويلٌ، وسَوف تَقوم! فإن قامَ فصلى؛ أصبح نَشيطًا، خفيفَ الجسم، قريرَ العين، وإن هو أطاعَ الشيطان حتى أصبح؛ بالَ في أُذُنِه\".\n\n٣٧٧ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قالتْ أُمُّ سليمانَ بن داودَ لسليمانَ: يا بني! لا تُكثِرِ النومَ بالليل، فإن كثرةَ النومِ بالليلِ تترك الرجلَ فقيرًا يومَ القيامة\".\nرواه ابن ماجه والبيهقي، وفي إسناده احتمالٌ للتحسين.\n\n٣٧٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله يُبْغِضُ كلَّ جَعْظَريٍّ جَوّاظ، صَخَّابٍ في الأسواق، جِيفةٍ بالليل، حمارٍ بالنهار، عالمٍ بأمرِ الدنيا، جاهلٍ بأمرِ الآخرةِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والأصبهاني.\nوقال أهل اللغة: \" (الجعظري): الشديد الغيظ.\nو(الجواظ): الأكول.\nو(الصخّاب): \"الصيّاح\" انتهى.","vol":"1","page":191},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-91>(الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى)</span>\n\n٣٧٩ - (١) [ضعيف] وعن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من قال حين يُصبحُ ثلاثَ مرات: (أعوذ باللهِ السميع العليمِ من الشيطان الرجيم)، وقرأَ ثلاث آياتٍ من آخر سورة ﴿الحشر﴾؛ وَكَّلَ الله به سبعين ألفَ مَلَكٍ، يُصلَّون عليه حتى يُمسي، وإن ماتَ في ذلك اليومِ ماتَ شهيدًا، ومن قالها حين يُمسي كان بتلك المنزلة\".\nرواه الترمذي من رواية خالد بن طهمان، وقال:\n\"حديث غريب\". وفى بعض النسخ: \"حسن غريب\" (^١).\n\n٣٨٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾؛ أَدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهنَّ حين يُمسي أَدرك ما فاته فى ليلتهِ\".\nرواه أبو داود ولم يضعفه، وتكلم فيه البخاري في \"تاريخه\".\n\n٣٨١ - (٣) [منكر] ورُوي عن حذيفة ﵁ قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ليس منا من حلف بالأمانة، وليس منا من خان امرأً مسلمًا في أَهلِه وخادمِه (^٢)، ومن قال حين يمسي وحين يصبح: (اللهم إني أًشهِدُك بأنكَ أَنتَ\n_________\n(^١) قلت: ولعلها نسخة غير صحيحة، فقد قال الذهبي في ترجمة خالد:\n\"لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جدًا\".\n(^٢) إلى هنا الحديث صحيح من رواية أخرى، ستأتي في (١٧ - النكاح/ ١٠ - الترهيب من إفساد المرأة على زوجها ..).","vol":"1","page":192},{"text":"اللهُ الذي لا إله إلا أنتَ، وحدَك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدُك ورسولُك، أَبوء لك بنعمتِك عليَّ، وأَبوء بذنبي، فاغْفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غيرُك)، فإن قالها من يومِه ذلك حين يصبح فمات من يومه ذلك قبل أن يمسي؛ مات شهيدًا، وإن قالها حين يُمسي فمات من ليلتِه؛ مات شهيدًا\".\nرواه أبو القاسم الأصبهاني وغيره.\n\n٣٨٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أمَّ الدرداء عن أبي الدرداء ﵁ قال:\nمن قال إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ سبع مرات؛ كفاه الله ما أهمَّه، صادقًا كان أَو كاذبًا.\nرواه أبو داود هكذا موقوفًا، ورفعه ابن السني وغيره. وقد يقال: إنَّ مثل هذا لا يقال من قبلِ الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع (^١).\n\n٣٨٣ - (٥) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قال حين يصبح أو يمسي: (اللهم إني أَصبحتُ أُشهِدُك وأُشهدُ حملةَ عرشك، وملائكتَك، وجميعَ خلقِك؛ أنك أَنتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ، وأن محمدًا عبدُك ورسولك)؛ أَعتق الله رُبعَهُ من النار، ومن قالها مرتين؛ أَعتق الله نصفَه من النار، ومن قالها ثلاثًا، أَعتق اللهُ ثلاثة أرباعِه من النار، فإن قالها أَربعًا؛ أَعتقه اللهُ من النارِ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والترمذي بنحوه وقال:\n\"حديث حسن\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: هو ضعيف مرفوعًا وموقوفًا، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٢٨٦). وانظر مقدمة \"الصحيح\" (ص ٨١) لزامًا.\n(^٢) قلت: الذي في طبعة بولاق وحمص: \"حديث غريب\"؛ أي ضعيف، وكذلك نقله عن الترمذي غير واحد، منهم الحافظ الناجي، وهو اللائق بحال إسناده.","vol":"1","page":193},{"text":"والنسائي، وزاد فيه بعد \"إلا أَنت\":\n\"وحدك لا شريك لك\".\nورواه الطبراني في \"الأوسط\"، ولم يقل: \"أَعتق الله … \" إلى آخره، وقال:\n\"إلا غفر اللهُ له ما أَصابَ من ذنبٍ في يومِه ذلك، فإن قالها إذا أمسى غفر اللهُ له ما أَصاب في ليلتِه تلك\".\nوهو كذلك عند الترمذي.\n\n٣٨٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سلاّم -وهو ممطور الحبشي-:\nأنه كان في مسجد (حِمْصَ) (^١)، فمَرَّ به رجلٌ فقالوا: هذا خَدَمَ رسولَ الله - ﷺ -، فقام إليه فقال: حدِّثني بحديث سمعتَه من رسول الله - ﷺ - لم تتَداولَه بينك وبينه الرجالُ. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: (رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - ﷺ - رسولًا)؛ إلا كان حقًا على الله أَن يُرضِيَهُ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والترمذي من رواية أبي سعدٍ سعيدِ بن المرزُبان عن أبي سلمة عن ثوبان وقال:\n\"حديث حسن غريب\"، وفي بعض النسخ:\n\"حسن صحيح\"، وهو بعيد، وعنده:\n_________\n(^١) بكسر المهملة وسكون الميم: بلدة فى الشام.\nوقوله: (خدم) بصيغة الماضي المعلوم. وقوله: (لم تتداوله بينك وبينه الرجال)؛ في \"الصحاح\": (تداولته الأيدي): أخذته هذه مرة وهذه مرة، والمعنى لم يكن بينك وبين رسول الله - ﷺ - واسطة الرجال.\nوقوله: (رضينا بالله ربًا) يشمل الرضا بالأحكام الشرعية، والقضايا الكونية. والله أعلم.","vol":"1","page":194},{"text":"\"وبمحمد نبيًا\".\nفينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: وبمحمد نبيًا ورسولًا.\nورواه ابن ماجه عن سابق عن أبي سلام خادم النبي - ﷺ -.\nورواه أحمد والحاكم فقالا: \"عن أبي سلام سابق بن ناجية\". وعند أحمد: أنه يقول ذلك ثلاث مرات، حين يمسي، وحين يصبح.\nوهو في \"مسلم\" من حديث أبي سعيد من غير ذكر الصباح والمساء (^١)، وقال في آخره:\n\"وَجبت له الجنة\".\nوصحَّح ابن عبد البر النَّمِري في \"الاستيعاب\" (^٢) رواية ابن ماجه، وقال:\n\"رواه وكيع عن مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلامة عن سابق، فأخطأ فيه (^٣)، وكذا [قال] فى [أبي] سلام: \"أبو سلامة\"، فأخطأ فيه\"، قال:\nولا يصح سابق في الصحابة\" (^٤).\n\n٣٨٥ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن غنّام البياضي (^٥) ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) قلت: لكن لفظه: \"من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا\". وذكر باقيه في الجهاد. وليس هذا محله وهو واضح. كذا في \"العجالة\" (٩٤ - ٩٥)، وسيأتي لفظ مسلم في الكتاب الآخر (١٢ - الجهاد/٨ - الترغيب في الرمي)، ولفظ أبي داود: \"من قال: رضيت بالله .. \" إلخ، وليس عنده ولا عند مسلم: \"إلا كان حقًا .. \"، وقالا: \"وجبت له الجنة\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٣٣٤).\n(^٢) رقم الترجمة (٣٠١٠)، ومنه الزيادتان.\n(^٣) يعني: أنه قلبه فجعل الصحابي تابعيًا وبالعكس.\n(^٤) قلت: ذكر هذا في ترجمة (سابق) رقم (١١٢٨).\n(^٥) نسبة إلى (بياضة): بطن من الأنصار.","vol":"1","page":195},{"text":"\"من قال حين يصبحُ: (اللهم ما أَصبَحَ بي من نِعمةٍ، أو بأحدٍ من خلقكَ، فمنك وحدَك لا شريكَ لك، فلكَ الحمد، ولك الشكر)؛ فقد أدّى شكرَ يومِه، ومن قال مثلَ ذلك حين يمسي؛ فقد أَدَّى شكر ليلَتِه\".\nرواه أبو داود، والنسائي واللفظ له.\n\n٣٨٦ - (٨) [ضعيف] ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" عن ابن عباس بلفظه؛ دون ذكر المساء، ولعله سقط من أصلي (^١).\n\n٣٨٧ - (٩) [ضعيف] وعن عَمرو بنِ شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سبَّح الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن حج مئةَ حجةٍ، ومن حمد الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن حَمَلَ على مئةِ فرسٍ في سبيل الله -أو قال. غزا مئه غزوة في سبيل الله-، ومن هَلَّلَ الله مئةً بالغداة، ومئةً بالعشي؛ كان كمن أعتق مئةَ رْقبةٍ من وَلد إسماعيل، ومن كبَّر اللهَ مئةً بالغداةِ، ومئةً بالعشي؛ لم يأتِ في ذلكَ اليومِ أحدٌ بأَكثرَ مما أَتى؛ إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال\".\nرواه الترمذي من رواية أبي سفيات الحميري -وأسمه سعيد بن يحيى- عن الضحاك ابن حمزة، عن عمرو بن شعيب، وقال:\n\"حديث حسن غريب\"\nوأبو سفيان، والضحاك، وعمرو بن شعيب يأتي الكلام عليهم\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: لا سقط، فإنه كذلك في \"الإحسان\" و\"الموارد\". وقوله: (ابن عباس) كذا وقع لابن حبان وغيره. وهو تصحيف صوابه (ابن غنام)، وهو عبد الله البياضي المتقدم، وغفل عنه الجهلة الثلاثة!\n(^٢) هنا في \"الصحيح\" ما يغني عنه، فراجعه.","vol":"1","page":196},{"text":"٣٨٨ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الحميد مولى بني هاشم:\nأن أمّه حدّثته -وكانت تخدم بعض بنات النبي - ﷺ - أن ابنة النبيّ - ﷺ - حدَّثتْها: أن النبي - ﷺ - كان يعلّمها فيقول:\n\"قولي حين تُصبِحين: (سبحان الله وبحمده، لا قوةَ إلا باللهِ، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أَعلَمُ أَن الله على كلَّ شيء قدير، وأَن الله قد أَحاط بكل شيء علمًا)؛ فإنه من قالهن حين يُصبح؛ حُفظ حتى يُمسي، ومن قالهن حين يُمسي؛ حُفظ حتى يصبح\".\nرواه أبو داود والنسائي، وأم عبد الحميد لا أعرفها.\n\n٣٨٩ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي الدرداء ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا يَدَعْ رجلٌ منكم أَن يعملَ لله كلَّ يومٍ أَلفي حسنة، حين يصبح يقول: (سبحان الله وبحمده) مئة مرة، فإنها ألفا حسنة، والله إن شاء الله لن يعملَ في يومه من الذنوب مثلَ ذلك، ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرًا\".\nرواه الطبراني واللفظ له، وأحمد وعنده:\n\"ألف حسنة\"\n\n٣٩٠ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأَ ﴿الدخان﴾ كلَّها، وأَولَ ﴿حم غافر﴾ إلى ﴿وإليه المصير﴾، و﴿آيةٍ الكرسي﴾ حين يُمسي؛ حُفِظَ بها حتى يُصْبح، ومن قرأها حين يصبح؛ حُفِظَ بها حتى يُمسي\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب، وقد تكلم بعضهم في عبد الرحمن بن أبي بكر ابن أبي مُليَكة من قبل حفظه\".","vol":"1","page":197},{"text":"٣٩١ - (١٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن بُسر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من استفتح أَولَ نهارِه بخير، وخَتَمه بخير؛ قال الله ﷿ لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب\".\nرواه الطبراني، وإسناده حسن (^١) إن شاء الله.\n\n٣٩٢ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة الباهلي ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال حين يصبح ثلاث مرات: (اللهم لك الحمدُ، لا إله إلا أَنت، أَنت ربَّي، وأنا عبدك، آمنت بك، مخلصًا لك ديني، إني أَصبحتُ على عهدِك ووعدِك ما استطعت، أتوب إليك من شرِّ عملي، وأستغفرُك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت)، فإن مات في ذلك اليوم؛ دخل الجنة، وإن قال حين يمسي: (اللهم لك الحمد، لا إله إلا أنت، أنت ربِّي، وأنا عبدك، آمنت بك، مخلصًا لك ديني، إني أمسيت على عهدِك ووعدك ما استطعت، أَتوب إليك من شر عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت)، فمات في تلك الليلة؛ دخل الجنة\".\nثم كان رسول الله - ﷺ - يَحلِف ما لا يحلف على غيره يقول:\n\"والله ما قالها عبدٌ في يومٍ، فيموتُ في ذلك اليوم؛ إلا دخل الجنةَ، وإن قالها حين يمسي، فتوفِّي في تلك الليلةِ؛ دخل الجنة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، واللفظ له.\n_________\n(^١) قلت: كلا؛ فإن فيه مَنْ لا يعرف، وبيانه في \"الضعيفة\" (٢٢٣٨).","vol":"1","page":198},{"text":"٣٩٣ - (١٥) [؟] ورواه ابن أبي عاصم من حديث معاذ بن جبل ﵁:\nأنه سمع النبى - ﷺ - يحلف ثلاث مرات لا يستثني:\n\"إنه ما من عبدٍ يقول هؤلاء الكلماتِ بعد صلاة الصبح، فيموتُ من يومه؛ إلا دخل الجنة، وإن قالها حين يمسي، فماتَ من ليلتِه؛ دخل الجنة\".\nفذكره باختصار؛ إلا أنه قال:\n\"أتوب إليك من سَيِّئِ عملي\".\nوهو أقرب من قوله: \"من شرّ عملي\". ولعله تصحيف (^١). والله سبحانه أعلم.\n\n٣٩٤ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قال إذا أَصبح: (سبحان الله وبحمده) ألف مرة؛ فقد اشترى نفسه من الله، وكان آخر يومه عتيقَ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والخرائطي والأصبهاني وغيرهم.\n\n٣٩٥ - (١٧) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال سَمُرة بنُ جندبٍ:\nألا أحدثك حديثًا سمعتهُ من رسول الله - ﷺ - مرارًا، ومن أبي بكر مرارًا، ومن عمرَ مرارًا؟ قلت: بلى، قال:\n\"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: (اللهم أَنتَ خَلَقْتني، وأَنت تهديني، وأنت تُطعمني، وأنت تَسقيني، وأنت تُميتني، وأنت تُحييني)؛ لم يسأَلِ اللهَ شيئًا إلا أَعطاه إياه\".\n_________\n(^١) كذا قال، والعكس هو الصواب لأنه في حديث شداد الصحيح بلفظ: \"شر ما صنعت\" انظره في \"الصحيح\" هنا/ الحديث الثاني. وحديث معاذ عزاه الثلاثة لكتاب \"الدعاء\" (٣١٠)! وهو من أوهامهم، فإن الذي عنده بهذا الرقم إنما هو حديث أبي أمامة الذي قبله! وهو في \"الضعيفة\" (٦٧٣٢).","vol":"1","page":199},{"text":"قال: فلقيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلام (^١) فقلت: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسولِ الله - ﷺ - مرارًا، ومن أَبي بكر مرارًا، ومن عمر مرارًا؟ قال: بلى، فحدثتُه بهذا الحديث، فقال: بأَبي وأمّي رسولُ الله - ﷺ -، هؤلاءِ الكلماتِ كان الله ﷿ قد أعطاهن موسى ﵇، فكان يدعو بهن في كل يوم سبعَ مراتٍ، فلا يسألُ الله شيئًا إلا أَعطاه إياه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن (^٢).\n\n٣٩٦ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى عليّ حين يصبحُ عشرًا، وحين يُمسي عشرًا؛ أدْرَكَتْه شفاعتي يوم القيامة\".\nرواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد (^٣).\n\n٣٩٧ - (١٩) [ضعيف] وعن زيد بن ثابت ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - علمه دعاءً، وأمره أن يتعاهده، ويتعاهدَ به أهله في كلِّ يومٍ، قال:\n\"قل حين تصبحُ: (لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، اللهم ما قلتُ من قولٍ، أو حلفتُ من حلفٍ، أو نذرتُ مِنْ نذرٍ؛ فمشيئتُك بين يديه، ما شئتَ كان، وما لم تَشَأْ لم يكن، لا حول ولا\n_________\n(^١) الأصل: (سليم)، وكذلك في مطبوعة عمارة وغيرها، وهو خطأ.\n(^٢) قلت: هو كذلك لولا أنه الحسن (وهو البصري)، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث كما ترى، وهو مخرج في \"الضعيفة\" برقم (٥٣٤٩).\n(^٣) كذا قال: وتعقبه السخاوي بقوله: \"لكن فيه انقطاع لأن خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء\". انظر \"الضعيفة\" (٥٧٨٨).","vol":"1","page":200},{"text":"قوة إلا بك، إنك على كل شيءٍ قدير، اللهم وما (^١) صليتُ من صلاةٍ فعلى من صليتَ، وما لعنتُ من لعنةٍ فعلى من لعنتَ، إنك وليّي في الدنيا والآخرة، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين، اللهم إني أسألك الرضا بعد القضا، وبرْدَ العيش بعد الموت، ولذةَ النظرِ إلى وجهك، وشوقًا إلى لقائكَ، في غير ضرّاء مضِرَّةٍ، ولا فتنة مُضِلَّةٍ، وأعوذ بك اللهم أن أَظْلِمَ، أو أُظْلَمَ، أو أعتدي، أو يُعتدى عليّ، أو أكتسب خطيئةً أو ذنبًا لا تغفره، اللهم فاطر السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، ذا الجلالِ والإكرام، فإني أعهدُ إليك في هذا الحياة الدنيا، وأُشهِدُك -وكفى بالله شهيدًا- أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملكُ، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهدُ أن محمدًا عبدُك ورسولُك، وأشهد أن وعدَك حقُّ، ولقاءَك حقُّ، والجنةَ حقُّ، والساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنك تبعث من في القبور، وأنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلَّها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتُبْ عليَّ إنك أنت التواب الرحيم) \".\nرواه أحمد والطبراني، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\nوروى ابن أبي عاصم منه إلى قوله: \"بعد القضاء\" (^٢).\n\n٣٩٨ - (٢٠) [موضوع] ورُوي عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁:\nأنه سأل رسول الله - ﷺ - عن مقاليدِ السمواتِ والأرضِ؟ فقال النبي - ﷺ -:\n\"ما سأَلني عنها أحد، تفسيرها لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، الأولُ، الآخِرُ، الظاهِرُ،\n_________\n(^١) الأصل: \"لو\"، والتصويب من \"المسند\" والمخطوطة.\n(^٢) قلت: فيه انقطاع، وضعيف، وبيانه في \"السلسلة\" (٦٧٣٣).","vol":"1","page":201},{"text":"الباطِنُ، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. يا عثمان! من قالها إذا أصبح عشرَ مرات؛ أعطاه الله بها سِتَّ خصالٍ، أَما واحدةٌ فيُحرَس من إبليسَ وجنودِه، وأما الثانيةُ فيعطى قنطارًا في الجنة، وأَما الثالثةُ فترفع له درجةٌ في الجنة، وأَما الرابعة فَيُزَوَّج من الحُور العِين، وأما الخامسة فله فيها من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل، وأَما السادسة [فله من الأَجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله مع هذا] (^١) يا عثمان! كمن حج واعتمر فقبل الله حجَّه وعمرتَه، وإن مات من يومِه؛ خُتِمَ له بِطابَع الشهداءِ\".\nرواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى (^٢)، وابن السني -وهو أصلحهم إسنادًا (^٣) - وغيرهم، وفيه نكارة، وقد قيل فيه: \"موضوع\"، وليس ببعيد. والله أعلم.\n\n٣٩٩ - (٢١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبان المُحاربي ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما من عبدٍ مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى: (الحمد لله الذي لا أشرك به شيئًا، وأَشهد أَن لا إله إلا اللهُ)؛ إلا غفرت له ذنوبه حتى يُمسي، وإذا قالها إذا أمسى؛ غفرت له ذنوبه حتى يصبح\" (^٤).\nرواه البزار وغيره.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل ومطبوعة عمارة وكذا مطبوعة الثلاثة، والمخطوطة، واستدركتها من \"المجمع\" و\"ابن السني\"، وهو رواه عن أبي يعلى. فقول المؤلف: \"وهو أصلحهم إسنادًا\" فيه ما لا يخفى، فإن إسناده عند ابن أبي عاصم مثل إسناده. انظر \"اللآلي المصنوعة\" (١/ ٨٨). وفيه (الأغلب بن تميم) وهو منكر الحديث كما قال البخاري.\n(^٢) قلت: يعني \"مسنده الكبير\" كما في \"المقصد العلي\" (٢/ ٣٢٦/ ١٦٤٧) و\"المجمع\" (١٠/ ١١٥). ومن جهل الثلاثة أنهم نقلوا (١/ ٥١٧) عن أحد المعلقين أن ما في \"المجمع\" خطأ صوابه: (الطبراني) مكان: (أبي يعلى)! وقد عرفت من التعليق السابق أن ابن السني رواه عنه.\nوعزاه إليه الحافظ أيضًا في \"المطالب\" (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥)!\n(^٣) هذا مما لا وجه له فطريق الثلاثة واحدة كما تقدم.\n(^٤) كان النص في الأصل منحرفًا جدًا عنه في \"البزار\" فصححته منه (٤/ ٢٤/ ٣١٠٤). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٨٢).","vol":"1","page":202},{"text":"٤٠٠ - (٢٢) [ضعيف موقوف] وعن وُهيب بنِ الوَرْدِ قال:\nخرج رجل إلى الجبّانة بعد ساعةٍ من الليل، قال: فسمعتُ حسًا وأصواتًا شديدة، وجيء بسرير حتى وضع، وجاء شيء حتى جلس عليه قال:\nواجتمعت إليه جنودُه، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجبه أحد، حتى قال ما شاء الله من الأَصوات، فقال واحد: أَنا أكفيكه. قال:\nفتوجَّهَ نحوَ المدينةِ وأَنا أَنظر إليه، فمكث ما شاء الله، ثم أَوشك الرجعةَ فقال: لا سبيل لي إلى عروة. قال: ويلك لم؟ قال: وجدته يقول كلماتٍ إذا أصبح وإذا أَمسى فلا يُخلَص إليه معهن. قال الرجل: فلما أَصبحت قلت لأهلي: جهزوني، فأَتيت المدينةَ، فسأَلتُ عنه؟ حتى دُللتُ عليه، فإذا هو شيخ كبير، فقلت: شيئًا تقوله إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ؟ فأبى أن يخبرني، فأَخبرتُه بما رأيت وما سمعتُ. فقال: ما أدري، غير أني أقول إذا أصبحتُ وإذا أمسيت: (آمنت بالله العظيم، وكفرتُ بالجِبتِ والطاغوت، واستمسكتُ بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم)، إذا أصبحتُ ثلاثَ مرات، وإذا أَمسيتُ ثلاث مرات.\nرواه ابن أبي الدنيا في \"مكايد الشيطان\" (^١).\n(أوشك) أي: أسرع بوزنه ومعناه.\n\n٤٠١ - (٢٣) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من حافظين يرفعان إلى الله ﷿ ما حَفِظا من ليل أو نهارٍ فيجدُ اللهُ في أَول الصحيفةِ وفي آخرها خيرًا إلا قال للملائكةِ: أَشهِدُكم أَني قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفيِ الصحيفةِ\".\nرواه الترمذي والبيهقي من رواية تمام بن نجيح عن الحسن عنه.\n_________\n(^١) لم أره فيما طبع منه.","vol":"1","page":203},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-92>(الترغيب في قضاء الإنسان وِرْدَه إذا فاته من الليل)</span>.\n[ليس تحته حديث صحيح على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n\n١٦ - <span data-type='title' id=toc-93>(الترغيب في صلاة الضحى)</span>.\n\n٤٠٢ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من حافظ على شُفْعةِ -الضحى؛ غُفرت له ذنوبُه وإن كانت مثلَ زَبدِ البحر\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"وقد روَى غيرُ واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهّاس بن قَهْمٍ\" انتهى. وأشار إليه ابن خزيمة في \"صحيحه\" بغير إسناد.\n(شُفْعة الضحى) بضم الشين المعجمة وقد تفتح، أي: ركعتا الضحى.\n\n٤٠٣ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلى الضحى ثِنتَيْ عشرةَ ركعةً؛ بني الله له قصرًا في الجنة من ذهب\".\nرواه ابن ماجه والترمذي بإسناد واحد عن شيخ واحد. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".","vol":"1","page":204},{"text":"٤٠٤ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عقبة بن عامرٍ ﵁:\nأنه خرج مع رسول الله - ﷺ - في غزوةِ (تبوك)، فجلس رسولُ الله - ﷺ - يومًا يحدثُ أصحابه، فقال:\n\"من قام إذا استَقْبَلَتْهُ الشمسُ فتوضأَ، فأحسن وُضوءه، ثم قام فصلى ركعتين؛ غُفِرَتْ له خطاياه، وكان كما ولدته أمُّه\".\nرواه أبو يعلى.\n\n٤٠٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صلى الضحى ركعتين؛ لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعًا؛ كُتِبَ من العابدين، ومن صلى ستًا؛ كُفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانيًا؛ كتبه الله من القانتين، ومن صلى ثنتي عشرةَ ركعةً؛ بني الله له بيتًا في الجنةِ، وما من يومٍ ولا ليلةٍ إلا لله مَنٌّ يَمُنُّ به على عباده صدقة، وما مَنَّ الله على أحدٍ من عبادهِ أفضلَ مِنْ أَن يُلهمه ذِكرَه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته ثقات، وفي موسى بن يعقوب الزمْعي خلاف، وقد رُوي عن جماعة من الصحابة، ومن طرق، وهذا أحسن أسانيده فيما أعلم (^١).\n\n٤٠٦ - (٥) [ضعيف جدًا] ورواه البزار من طريق حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال:\nقلت لأبي ذر: يا عماه! أوصني، قال: سألتَني كما سألتُ رسول الله - ﷺ - فقال:\n_________\n(^١) قلت: كلا، فإن (الزْمعي) مع ضعف فيه يرويه عن شيخه (الصلت بن سالم)، قال أبو حاتم: \"منكر الحديث، ليس بشيء\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٤٣٥). وقد خالفه في إسناده (حسين بن عطاء)، وهو منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الإثبات، ثم ساق له هذا الحديث وقال: \"لا أصل له\". وهو مخرج هنا.","vol":"1","page":205},{"text":"\"إن صليتَ الضحى ركعتين؛ لم تكتب من الغافلين\"، فذكر الحديث ثم قال:\n\"لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه\". كذا قال ﵀.\n\n٤٠٧ - (٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا طلعتِ الشمسُ من مطلعِها كهيئتِها لصلاةِ العصرِ حين تغربُ من مغربها، فصلى رجلٌ ركعتين وأربعَ سَجَداتٍ؛ فإن له أجرَ ذلك اليومِ، -وحسِبتُه قال:- وكُفِّرَ عنه خطيئتُهُ وإثمُه، -وأَحسبه قال:- وإن مات من يومه دخل الجنة\".\nرواه الطبراني وإسناده مقارب، وليس في رواته من تُرك حديثُه، ولا أُجمع على ضعفه.\n\n٤٠٨ - (٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عنه أيضًا [يعني أبا هريرة ﵁] عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن في الجنة بابًا يقال له: الضحى، فإذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ: أَينَ الذينَ كانوا يديمون صلاة الضحى؟ هذا بابُكم فادخلوه برحمةِ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".","vol":"1","page":206},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-94>(الترغيب فى صلاة التسبيح)</span>.\n\n٤٠٩ - (١) [موضوع] وقال الحاكم: قد صحت الرواية عن ابن عمر:\n\"أَن رسول الله - ﷺ - عَلَّمَ ابنَ عمِّهِ هذه الصلاة\". ثم قال:\nحدثنا أحمد بن داود بـ (مصر): حدثنا إسحاق بن كامل: حدثنا إدريس بن يحيى، عن حَيْوَة بن شُريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر قال:\nوجَّه رسولُ الله - ﷺ - جعفرَ بنَ أَبي طالبٍ إلى بلاد الحبشة، فلما قدم اعتنقه، وقبَّل بين عينيه، ثم قال:\n\"ألا أهبُ لك، ألا أسُرُّك، ألا أمنَحُك\". فذكر الحديث (^١). ثم قال:\n\"هذا إسناد صحيح لا غبار عليه\".\n(قال المملي) ﵁: \"وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح الحرّاني ثم المصري، تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وكذبه الدارقطني (^٢) \".\n_________\n(^١) فيه إيهام أن الحديث سياقه كالمذكور في \"الصحيح\" لأنه في الأصل قبله، والواقع خلافه، فإنه زاد بعد (والله أكبر): \"ولا حول ولا قوة إلا بالله\". ولم يذكر التسبيحات بعد الركوع!\n(^٢) قال الناجي (٩٩): \"هذا عجيب منه، حيث تخيل أن هذا الرجل المتكلم فيه شيخ الحاكم وإنما هو شيخ شيخه بلا شك، ولكنه أسقط سهوًا شيخ الحاكم أبا علي الحسين بن علي، وهو ثابت في نفس الرواية، وأنه أخبره به إملاء، فهو غلط نشأ عن سقط\".\nقلت: ولقد صدق رحمه الله تعالى، وغفل عن هذا السقط الجهلة الثلاثة فلم يستفيدوا من تنبيه الشيخ الناجي شيئًا، وهو من مراجعهم! وإسناده في \"المستدرك\" (١/ ٣١٩): حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ -إملاء من أصل كتابه-: ثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار -بمصر-. . إلخ. ومن الغريب أن الذهبي في \"تلخيصه\" قد وافقه على تصحيحه! وهو القائل في أحمد هذا في \"الميزان\": \"كذبه الدارقطني وغيره، ومن أكاذيبه،. .\"، ثم ساق له حديثين، قال في أحدهما: \"كذب\"، والآخر: \"موضوع\". وأشار إلى حديث آخر له ووصفه بأنه كذب أيضًا، وانظر \"الضعيفة\" (٢٠٦٦).\nقلت: ومن الغريب أن هذا الخطأ تكرر من المصنف في حديث آخر سيأتي في (٢٣ - الأدب /٣).","vol":"1","page":207},{"text":"٤١٠ - (٢) [ضعيف] [قال الترمذي]: حدثنا أحمد بن عبدة الضبِّي: حدثنا أبو وهب (^١) قال:\nسألتُ عبدَ الله بنَ المباركِ عن الصلاة التي يُسبَّحُ فيها؟ قال:\nيكبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك). ثم يقول خمس عشرة مرة ١٥: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، ثم يتعوذ ويقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، و﴿فاتحةَ الكتاب﴾ وسورة، ثم يقول عشر مرات ٢٥: (سبحان الله. والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أَكبر). ثم يركع فيقولها عشرًا ٣٥، ثم يرفع رأَسه فيقولها عشرًا ٤٥، ثم يسجد فيقولها عشرًا ٥٥، ثم يرفع رأسَه فيقولها عشرًا ٦٥، ثم يسجد الثانية، فيقولُها عشرًا ٧٥، يصلي أربعَ ركعات على هذا، فذلك خمسٌ وسبعون تسبيحةً في كل ركعة، يبدأ في كل ركعة بخمس عشرة تسبيحة، ثم يقرأ، ثم يسبح عشرًا، فإن صلى ليلًا فأُحب أَن يُسلم في كل ركعتين، وإن صلى نهارًا فإن شاءَ سلم، وإن شاء لم يسلم.\nقال أبو وهب: أَخبرني عبد العزيز -هو ابن أبي رزمة- عن عبد الله؛ أنه قال:\nيبدأ في الركوع بـ (سبحان ربي العظيم)، وفي السجود بـ (سبحان ربي الأعلى) (ثلاثًا)، ثم يسبح التسبيحات.\nقال أحمد بن عبدة: وحدثنا وهب بن زمعة قال: أخبرني عبد العزيز -وهو ابن أبي رِزْمة- قال: قلت لعبد الله بن المبارك:\n_________\n(^١) اسمه محمد بن مزاحم المروزي وهو صدوق كما في \"التقريب\". لكن قال السليماني: \"فيه نظر\". قلت: وفيما رواه عن ابن المبارك ما يخالف الأحاديث المرفوعة، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك من المؤلف ﵀، فالعمدة في صفة صلاة التسبيح ما وافق حديث ابن عباس المرفوع وغيره اللذين أشار إليهما المؤلف رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":208},{"text":"إن سها فيها أيسبّح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟\nقال: لا، إنما هي ثلاثُمئةِ تسبيحةٍ.\nانتهى ما ذكره الترمذي.\n(قال المملي) الحافظ ﵁:\n\"وهذا الذي ذكره عن عبد الله بن المبارك من صفتها موافق لما في حديث ابن عباس وأبي رافع (^١)؛ إلا أنه قال:\n\"يسبّح قبل القراءة خمسَ عشرة، وبعدها عشرًا\".\nولم يذكر في جلسة الاستراحة تسبيحًا، وفي حديثيهما أنه يسبح بعد القراءة خمس عشرة، ولم يذكرا قبلها تسبيحًا، ويسبح أيضًا بعد الرفع في جلسة الاستراحة قبل أن يقوم عشرًا.\n\n٤١١ - (٣) [ضعيف] وروى البيهقي من حديث أبي جناب الكلبي عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو قال: قال لي النبي - ﷺ -:\n\"ألا أحبوك، ألا أُعطيك\".\nفذكر الحديث بالصفة التي رواها الترمذي عن ابن المبارك، ثم قال:\n\"وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك، ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء قال:\nنزل عليّ عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر الحديث، وخالفه في رفعه إلى النبي - ﷺ -، ولم يذكر التسبيحات في ابتداء القراءة، إنما ذكرها بعدها، ثم ذكر جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة\" انتهى.\n_________\n(^١) انظر حديثهما في \"الصحيح\" في هذا الباب.","vol":"1","page":209},{"text":"قال الحافظ:\n\"جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس وأبي رافع (^١). والعمل بها أولى، إذ لا يصح رفع غيرها. والله أعلم\".\n\n٤١٢ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال له:\n\"يا غلام! ألا أحبوك، ألا أنحلُكَ، ألا أعطيكَ؟ \".\nقال: قلت: بلى بأَبي أَنت وأمي يا رسول الله! قال: فظننتُ أنه سيقطع لي قطعة من مال، فقال:\nأربع ركعات تصليهن. . .\".\nفذكر الحديث كما تقدم [في \"الصحيح\"] وقال في آخره:\n\"فإذا فرغت قلتَ بعد التشهدِ وقبلَ السلام:\n(اللهم إني أَسأَلُك توفيقَ أهلِ الهدى، وأعمالَ أَهلِ اليقين، ومناصحةَ أهلِ التوبة، وعزمَ أهلِ الصَّبرِ، وجَدَّ أَهلِ الخشيةِ، وطلبَ أَهلِ الرغبة، وتعبّد أهل الورعِ، وعرفانَ أهلِ العلم، حتى أخافَكَ، اللهم إني أَسأَلك مخافةً تحَجزني عن معاصيك، حتى أعملَ بطاعتك عملًا أَستحق به رضاك، وحتى أناصحكَ بالتوبة خوفًا منك، وحتى أَخلصَ لك النصيحةَ حبًا لك، وحتى أتوكَّلَ عليك في الأَمور حُسن ظنَّ بك، سبحان خالق النور).\nفإذا فعلتَ ذلك يا ابنَ عباسٍ! غَفَرَ اللهُ لك ذنوبَك؛ صغيرَها وكبيرَها، وقديمَها وحديثها، وسرَّها وعلانيَّتها، وعمدَها وخطأَها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nورواه فيه أيضًا عن أبي الجوزاء قال: قال لي ابن عباس:\n_________\n(^١) انظر حديثهما في \"الصحيح\" في هذا الباب.","vol":"1","page":210},{"text":"\"يا أبا الجوزاء! ألا أَحبوك، ألا أُعلمك، ألا أعطيك؟ \".\nقلت: بلى، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من صلى أَربعَ ركعاتٍ\".\nفذكر نحوه باختصار.\nوإسناده واهٍ.\nوقد وقع في صلاة التسبيح كلام طويل، وخلافٌ منتشر، ذكرته في غير هذا الكتاب مبسوطًا، وهذا كتاب ترغيب وترهيب، وفيما ذكرته كفاية.","vol":"1","page":211},{"text":"١٨ - <span data-type='title' id=toc-95>(الترغيب في صلاة التوبة)</span>.\n\n٤١٣ - (١) [ضعيف] وعن الحسن (^١) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَذنب عبدٌ ذنبًا، ثم توضأ فأَحسنَ الوضوءَ، ثم خرج إلى بَراز (^٢) من الأَرض، فصلى فيه ركعتين، واستغفرَ الله من ذلك الذنبِ؛ إلا غَفَرَهُ اللهُ له\".\nرواه البيهقي مرسلًا.\n(البراز) بكسر الباء (٢) وبعدها راء ثم ألف ثم زاي: هو الأرض الفضاء.\n\n٤١٤ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن بُرَيدة عن أبيه قال:\nأصبح رسولُ الله - ﷺ - يومًا، فدعا بلالًا فقال:\n\"يا بلال! بم سبقتني إلى الجنةِ، إني دخلتُ البارحةَ الجنةَ، فسمعتُ خَشخَشَتَكَ أَمامي؟ \".\nفقال: يا رسول الله! ما أذنَبْتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حَدَثٌ قط إلا توضأْتُ عندها وصليت ركعتين.\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، وفي رواية:\n\"ما أذّنْتُ\" (^٣). والله أعلم.\n_________\n(^١) في الأصل زيادة: (﵁)، فحذفتها لعدم ورودها في مخطوطتي من الأصل، ولا في \"شعب الإيمان\" للبيهقي (٧/ ٤٠٣/ ٧٠٨١)؛ ولأنها توهم أنه الحسن بن علي ﵁، كما نبهت على مثله مرارًا، وإنما هو الحسن البصري فهو مرسل، وبه أعله البيهقي.\n(^٢) قلت: الصواب بفتح الموحدة، قال الناجي: \"الكسر خطأ، والصواب فتحها، وهو اسم للفضاء الواسع البارز الظاهر الذي ليس فيه ساتر\".\n(^٣) الأصل ومطبوعة عمارة: (ما أذنبت)، وهو تكرار لما سبق لا فائدة منه، والتصويب من المخطوطة، وهذه الرواية هي الصواب، ولم أر عند ابن خزيمة إلا الأولى، وهي محرّفة كما سبق بيانه تحت الرواية الصحيحة في (٤ - الطهارة/ الحديث ٢٠١ من \"الصحيح\").","vol":"1","page":212},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-96>(الترغيب فى صلاة الحاجة ودعائها)</span>.\n\n٤١٥ - (١) [ضعيف موقوف] ورواه الطبراني [يعني حديث عثمان بن حُنيف المرفوع الذي في \"الصحيح\"] وذكر فى أوله قصةً، وهو:\nأن رجلًا كان يختلف إلى عثمانَ بن عفانَ ﵁ في حاجةٍ له، وكان عثمانُ لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلَقي عثمانَ بنَ حُنيف، فشكا ذلك إليه، فقال له عثمانُ بن حُنيف: ائتِ الميضأَة فتوضأْ، ثم ائت المسجدَ فصلِّ فيه ركعتين، ثم قل: (اللهم إني أَسأَلك وأتوجه إليك بنبينا محمد - ﷺ - نبي الرحمة، يا محمد! إني أَتوجه بك إلى ربي فَيَقضي حاجتي)، وتذكرُ حاجتَك، ورُحْ إليَّ حتى أَروح معك، فانطلق الرجل، فصنع ما قال له، ثم أَتى بابَ عثمان، فجاء البوابُ حتى أخذ بيده فأَدخله على عثمان بن عفان، فأَجلسه معه على الطُّنْفُسة، وقال: ما حاجتُك؟ فذكر حاجتَه، فقضاها له. ثم قال: ما ذكرتُ حاجتَك حتى كانتْ هذه الساعةُ. وقال: ما كانت لك من حاجة فَائْتنا. ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمانَ بنَ حنيفٍ، فقال له: جزاك الله خيرًا؛ ما كان ينظر في حاجتي، ولا يلتفت إليَّ حتى كلَّمتَهُ فيَّ. فقال عثمان بن حُنيف: والله ما كلمتُه، ولكن شهدتُ رسول الله - ﷺ - وأتاه رجل ضرير، فشكا إليه ذهابَ بصره، فقال له النبي - ﷺ -:\n\"أَوْ تَصبِر؟ \".\nفقال: يا رسول الله! إنه ليس لي قائد، وقد شَقَّ عَليَّ، فقال له النبي - ﷺ -:\n\"ائتِ الميضأَة فتوضأْ، ثم صل ركعتين، ثم ادعُ بهذه الدعوات\".","vol":"1","page":213},{"text":"فقال عثمان بن حنيف: فوالله ما تَفَرَّقنا، وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضُرُّ قط.\nقال الطبراني بعد ذكر طرقه: \"والحديث صحيح\" (^١).\n(الطنفسة) مثلثة الطاء والفاء أيضًا، وقد تفتح الطاء وتكسر الفاء: اسم للبساط، وتطلق على حصير من سَعْفٍ يكون عرضه ذراعًا.\n\n٤١٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من كانت له إلى الله حاجةٌ أو إلى أَحدٍ (^٢) من بني آدمَ فليتوضأْ، ولْيُحسِنِ الوضوءَ، وليصل ركعتين، ثم لِيُثْنِ على الله، وليصلِّ على النبي - ﷺ -، ثم ليقل: (لا إله إلا الله الحليمُ الكريمُ، سبحان الله ربِّ العرشِ العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتِك، والغنيمةَ من كل بِرَّ، والسلامَةَ من كل إثمٍ، لا تَدَعْ لي ذنبًا إلا غفرتَه (^٣)، ولا همًّا إلا فرَّجته، ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتَها يا أَرحم الراحمين) \".\n_________\n(^١) قلت: يعني المرفوع منه، كما رواه الترمذي وغيره. وهو في \"الصحيح\" هنا، وذلك لأن الحديث عند الإطلاق إنما يراد به المرفوع وليس الموقوف، ولما كان في رواية الطبراني هذه قصتان؛ إحداهما مرفوعة؛ وهي قصة الضرير مع النبي - ﷺ -، والأخرى موقوفة؛ وهي قصة الرجل مع عثمان ابن حنيف، ثم مع عثمان بن عفان، لما كان الأمر كما بيَّنا وجب حمل تصحيح الطبراني للحديث على المرفوع منه دون الموقوف، وكأن المؤلف ﵀ أشار إلى هذا بتقديمه بين يدي التصحيح المذكور قوله: \"بعد ذكر طرقه\"، ليلفت النظر إلى ما بينته من جهة، ولأنه لو لم يقل ذلك لذهب وهل القارئ إلى أن المقصود به الحديث هذا بتمامه وفيه الموقوف. ويؤيد حمل كلام الطبراني على المرفوع، أن في طريق روايته هذه علة بينتها في رسالتي المطبوعة: \"التوسل أنواعه وأحكامه\". وأما الجهلة الثلاثة فلم يفرقوا بين القصتين -كعادتهم- فصححوهما كلتيهما ولم يفرقوا بينهما! وتقدم منهم مثله!\n(^٢) الأصل: (واحد)، والتصويب من مخرجي الحديث والمخطوطة.\n(^٣) كان هنا في الأصل زيادة: (يا أرحم الراحمين)، فحذفتها لعدم ورودها في المخطوطة ولا عند مخرجي الحديث.","vol":"1","page":214},{"text":"رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من رواية فايد بن عبد الرحمن بن أبي الورقاء عنه.\nوزاد ابن ماجه بعد قوله: (يا أرحم الراحمين):\n\"ثم يسألُ من أَمر الدنيا والآخرة ما شاء، فإنه يُقَدَّرُ\".\nورواه الحاكم باختصار ثم قال:\n\"أخرجته شاهدًا، وفايد مستقيم الحديث\". وزاد بعد قوله: (وعزائم مغفرتك):\n\"والعصمةَ من كلِّ ذنب\".\n(قال الحافظ): فايد متروك روى عنه الثقات. وقال ابن عدي:\n\"مع ضعفه يكتب حديثه\".\n\n٤١٧ - (٣) [ضعيف] ورواه الأصبهاني من حديث أنس ﵁ ولفظه: أن النبي - ﷺ - قال:\n\"يا عليّ! ألا أعلمك دعاءً إذا أَصابَكَ غمٌّ أو همٌّ تدعو به ربك، فيُستجابُ لك بإذن الله، ويفرج عنك؟ تَوضأ وصَلِّ ركعتين، وأحمدِ اللهَ وأَثْنِ عليه، وصلّ على نبيك، واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل:\n(اللهم أنت تحكُم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا اللهُ العلي العظيمُ، لا إله إلا اللهُ الحليم الكريمُ، سبحان اللهِ ربِّ السمواتِ السبعِ وربِّ العرشِ العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين، اللهم كاشفَ الغمِّ، مُفرِّجَ الهمِّ، مجيبَ دعوة المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمَهما، فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها، رحمةً تغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك) \" (^١).\n_________\n(^١) قلت: إسناده مظلم، فيه من لا يعرف، وهو في \"الضعيفة\" (٥٢٨٧).","vol":"1","page":215},{"text":"٤١٨ - (٤) [موضوع] وعن بن مسعودٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"اثنتا عشْرةَ ركعةً تصليهن من ليلٍ أو نهارٍ، وتَتَشَهَّدُ بين كل ركعتين، فإذا تَشَهدْتَ في آخر صلاتِك فأثنِ على الله ﷿، وصلِّ على النبي - ﷺ -، واقرأ وأنت ساجد: ﴿فاتحة الكتاب﴾ سبعَ مرات، و﴿آية الكرسي﴾ سبعِ مرات، وقل، (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير) عشر مرات، ثم قل: (اللهم إني أسألك بِمعاقدِ العزِّ من عرشك، ومُنتهى الرحمة من كتابك، واسمِك الأعظم، وجَدِّك الأعلى، وكلماتِك التامة)، ثم سَلْ حاجتَك، ثم ارفع رأسَك، ثم سلم يمينًا وشمالًا، ولا تعلِّموها السفهاء، فإنهم يدعون بها فيستجابون\".\nرواه الحاكم (^١)، وقال:\n\"قال أحمد بن حرب: قد جرَّبته فوجدته حقًا. وقال إبراهيم بن علي الدَّبيلي (^٢): قد جرَّبته فوجدته حقًا. وقال الحاكم: قال لنا أبو زكريا: قد جرَّبته فوجدته حقًا. قال الحاكم: قد جرَّبته فوجدته حقًا، تفرد به عامر بن خداش، وهو ثقة مأمون\" انتهى.\nقال الحافظ:\n\"أما عامر بن خداش هذا هو النيسابوري، قال شيخنا الحافظ أبو الحسن: كان صاحب مناكير، وقد تفرد به عن عمر بن هارون البلخي، وهو متروك متهم، أثنى عليه ابن مهدي وحده فيما أعلم، والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد (^٣). والله أعلم\".\n_________\n(^١) الإطلاق يوهم أنه في \"المستدرك\"، وليس فيه، وذكر ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ١١٢/ ٩٢) أنه رواه الحاكم في \"المائة\" وغيرها. ومن طريق الحاكم رواه الأصبهاني في \"الترغيب\" (٢/ ٨١٣/ ١٩٩٤)، وكذا ابن الجوزي \"الموضوعات\" (٢/ ١٤٢). ورواه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٥٧/ ٣٩٢) عن عامر بن خداش عن عمر بن هارون البلخي.\n(^٢) نسبة إلى (دَبيل)، وهي من قرية (الرملة).\n(^٣) قلت: بل لا يجوز الاعتماد في مثله على التجربة أيضًا، وما أحسن ما قاله الشوكاني في \"تحفة الذاكرين\" (ص ١٤٠) بعد أن ذكر كلام المؤلف هذا: =","vol":"1","page":216},{"text":"٤١٩ - (٥) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"جاءني جبريلُ بدعواتٍ، فقال: إذا نَزَلَ بك أمرٌ من أمر دنياك فقدِّمهُنَّ، ثم سَلْ حاجتَك: (يا بديعَ السموات والأرضِ، يا ذا الجلال والإكرام، يا صريخَ المستصرخِين، يا غياث المستغيثين، يا كاشفَ السوء، يا أَرحم الراحمين، يا مجيبَ دعوة المضطرين، يا إلهَ العالَمِين، بك أُنزِلُ حاجتي، وأنت أَعلم بها، فاقضها) \".\nرواه الأصبهاني، وفي إسناده إسماعيل بن عياش (^١)، وله شواهد كثيرة.\n_________\n= \"وأقول: السنة لا تثبت بمجرد التجربة، ولا يخرج بها الفاعل للشيء معتقدًا أنه سنة عن كونه مبتدعًا؛ وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله - ﷺ -، فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنة، وهو أرحم الراحمين، وقد تكون الاستجابة استدراجًا، ومع هذا ففي هذا الذي يقال: إنه حديث؛ مخالفة للسنة المطهرة، فقد ثبت في السنة ثبوتًا لا شكَّ فيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، فهذا من أعظم الدلائل على كون هذا المروي موضوعًا، ولا سيما وفي إسناده عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي المذكور، فإنه من المتروكين المتهمين، وإن كان حافظًا، ولعل ثناء ابن مهدي عليه من جهة حفظه، وكذا تلميذه عامر بن خداش، فلعل هذا من مناكيره التي صار يرويها. والعجب من اعتماد مثل الحاكم والبيهقي والواحدي ومن بعدهم على التجريب في أمر يعلمون جميعًا أنه يشتمل على خلاف السنة المطهرة، وعلى الوقوع في مناهيها\".\n(^١) كذا الأصل وغيره، وعليه جرى الجهلة الثلاثة! والصواب أبو بكر بن عياش، وإعلاله به تقصير فاحش، ففيه من يضع الحديث، وغفل عن هذا كله المعلقون الثلاثة! وخبطوا فقالوا: \"ضعيف\"، وخنسوا كعادتهم ولم يبينوا، وما في الكتاب لو صح يقتضي التحسين على الأقل! كما لا يخفى على العارفين. والبيان في \"الضعيفة\" (٥٢٩٨).","vol":"1","page":217},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-97>(الترغيب في صلاة الاستخارة، وما جاء في تركها)</span>.\n\n٤٢٠ - (١) [ضعيف] عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مِن سعادة ابن آدمَ استخارتُه الله ﷿\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، والحاكم وزاد:\n\"من شِقوَة ابن آدمَ تركه استخارةَ الله\".\nوقال: \"صحيح الإسناد\". كذا قال.\nورواه الترمذي ولفظه:\n\"مِن سعادة ابن آدمَ كثرةُ استخارةِ الله تعالى، ورضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدمَ تركُه استخارةَ الله، وسخطُه بها قضى الله له\".\nوقال:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، وليس بالقوي عند أهل الحديث\".\nورواه البزار، ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مِن سعادةِ المرء استخارتُه ربَّه، ورضاه بما قضى، ومن شقاوةِ المرءِ تركُه الاستخارة، وسخطُه بعد القضاء\".\nورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"، والأصبهاني بنحو البزار.","vol":"1","page":218},{"text":"٧ -<span data-type='title' id=toc-98> كتاب الجمُعة</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-99>(الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها، وما جاء في فضل يومها وساعتها)</span>.\n\n٤٢١ - (١) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من اغتسل يومَ الجمعة، ثم لَبِسَ من أحسنِ ثيابِه، ومَسَّ طيبًا إن كان عنده، ثم مشى إلى الجمعة، وعليه السكينة، ولم يَتَخَطَّ أَحدًا، ولم يُؤْذِه، ثم ركع ما قُضِيَ له، ثم انتظرَ حتى ينصرفَ الإِمام؛ غفر له ما بين الجمعتين\" (^١).\nرواه أحمد والطبراني من رواية حرب عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه.\n\n٤٢٢ - (٢) [ضعيف] وعن عطاء الخراساني قال: كان نُبيْشة الهُذَليّ ﵁ يحدث عن رسول الله - ﷺ -:\n\"إن المسلمَ إذا اغتسلَ يومَ الجمعةِ، ثم أَقبلَ إلى المسجدِ، لا يؤذي أَحدًا، فإن لم يجد الإِمامَ خرج؛ صلَّى ما بدا له، وإن وجد الإِمام قد خرج؛ جلس فاستمع وأَنصت، حتى يَقْضيَ الإِمام جمعته وكلامَه، إن لم تُغفر له في جمعته تلك ذنوبُه كلُّها أن يكون كفارةً للجمعة (^٢) التي تليها\".\n_________\n(^١) في \"الصحيح\" أحاديث بمعناه، لكن ليس فيها قوله: \"حتى ينصرف الإِمام\"، فهو منكر مع انقطاعه؛ ولذلك أوردته هنا، ولو صح لكان يمكن تأويله بـ\"حتى ينصرف الإِمام من جمعته\".\n(^٢) الأصل: \"الجمعة\"، وما أثبته من \"المسند\"، ولعله أصح. ثم تيقنت ذلك بموافقته للمخطوطة (٨١/ ١).","vol":"1","page":219},{"text":"رواه أحمد، وعطاء لم يسمع من نُبيشة فيما أعلم.\n\n٤٢٣ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عتيقِ أبي بكر الصديق وعن عمران بن حُصين ﵄ قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من اغتسل يومَ الجمعة؛ كُفِّرَتْ عنه ذنوبُه وخطاياه، فإذا أَخذ في المشي؛ كُتبَ له بكل خُطوة عشرون حسنة، فإذا انصرف من الصلاة؛ أُجيز بعملِ مئتي سنة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفي \"الأوسط\" أيضًا عن أبي بكر ﵁ وحده، وقال فيه:\n\"كان له بكل خطوة عملُ عِشرين سنة\".\n\n٤٢٤ - (٤) [ضعيف] وعن أبي لُبابةَ بن عبد المنذرِ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن يومَ الجمعةِ سيدُ الأيامِ، وأعظمُها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطرِ، وفيه خمسُ خلالٍ: خلق الله فيه آدمَ، وأهبطَ الله فيه آدمَ إلى الأرض، وفيه توفَّى اللهُ آدمَ، وفيه ساعةٌ لا يسأل الله فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه إياه؛ ما لم يسألْ حرامًا، وفيه تقوم الساعةُ، ما من ملكٍ مقرّب، ولا سماءٍ، ولا أرضٍ، ولا رياح، ولا جبالٍ، ولا بحرٍ؛ إلا وهنّ يُشفِقْن من يوم الجمعةِ\".\nرواه أحمد وابن ماجه بلفظ واحد.\nوفي إسنادهما عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ممن احتج به أحمد وغيره (^١).\n_________\n(^١) قلت: نعم هو حسن الحديث، إذا لم يتبين فى حديثه ما يقدح، وقد أشار البخاري إلى أنه اضطرب في إسناده، ومتنه، وقد بينت ذلك في \"الضعيفة\" (٣٧٢٦). وأما الجهلة فحسنوه!.","vol":"1","page":220},{"text":"٤٢٥ - (٥) [ضعيف] ورواه أحمد أيضًا والبزار من طريق عبد الله أيضًا من حديث سعد بن عبادة، وبقية رواته ثقات مشهورون.\n\n٤٢٦ - (٦) [موضوع] وعن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الله ﵎ ليس بتاركٍ أحدًا من المسلمين يوم الجمعة إلا غَفَرَ له\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" مرفوعًا فيما أرى بإسناد حسن (^١).\n\n٤٢٧ - (٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن يومَ الجمعة وليلة الجمعة أربعةٌ وعشرون ساعةً، ليس فيها ساعةٌ إلا ولله فيها ستُّمئةِ أَلفِ عتيقٍ من النار\".\nقال (^٢): فخرجنا من عنده فدخلنا على الحسن، فذكرنا له حديث ثابت، فقال: سمعته، وزاد فيه:\n\"كلهم قد استوجبوا النار\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي باختصار، ولفظه:\n\"لله فى كل جمعةٍ ستُّمئةِ ألف عتيقٍ من النار\".\n\n٤٢٨ - (٨) [ضعيف] عن أبي بُردةَ بن أبي موسى الأشعريّ ﵁ قال:\nقال لي عبد الله بن عمر ﵄: أسمعتَ أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"هي ما بين أن يجلسَ الإِمامُ إلى أن تُقضى الصلاةُ\".\n_________\n(^١) كذا قال، وهو وهم، وقع الهيثمي تبعًا له في نحوه، والتحقيق أنه موضوع، كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٩٧)، واحتج الجهلة بقول الهيثمي فحسنوه (٥٥٠ - ٥٥١)!\n(^٢) يعني عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، الراوي للحديث عن ثابت عن أنس ﵁، و(الحسن) هو البصري.","vol":"1","page":221},{"text":"رواه مسلم (١) وأبو داود وقال: \"يعني على المنبر\".\nوإلى هذا القول ذهب طوائف من أهل العلم (٢).\n\n٤٢٩ - (٩) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بن عوف المُزَني ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في الجمعة ساعةً لا يسأَلُ اللهَ العبدُ فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه\".\nقالوا: يا رسول الله! أَيَّةُ ساعةٍ هي؟ قال:\n\"هي حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها\".\nرواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من طريق كثير بن عبد الله بن عَمرو بنِ عوفٍ عن أبيه عن جده، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\".\nقال الحافظ:\n\"كثير بن عبد الله واه بمرَّةٍ، وقد حسَّن له الترمذي هذا وغيره، وصحح له حديثًا في \"الصلح\"، فانتقد عليه (^٣) الحفاظ تصحيحه له، بل وتحسينه له (^٤). والله أَعلم\".\n\n٤٣٠ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال:\nقيل للنبي - ﷺ -: [لـ] (^٥) أَي شيء [سُمِّي] (^٦) يوم الجمعة؟ قال:\n\"لأَن فيها طُبِعَتْ طينةُ أَبيِكَ آدم، وفيها الصعقةُ والبَعْثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاثِ ساعاتٍ منها ساعةٌ من دعا الله فيها استُجيبَ له\".\n_________\n(١ و٢) انظر التعليق على \"الصحيح\".\n(^٣) الأصل: \"له\"، والتصحيح من المخطوطة.\n(^٤) قلت: لكن لحديث \"الصلح\" شاهد من حديث أبي هريرة يتقوى به، وهو مخرج في \"الإرواء\" رقم (١٢٩١). ولم ينتبه لهذا الجهلة الثلاثة (١/ ٥٥٣)!\n(^٥) و(^٦) سقطتا من الأصل، ومن \"المجمع\" (٢/ ١٦٤)، واستدركتهما من \"المسند\" (٢/ ٣١١)، ولم يتنبه لذلك المعلقون الثلاثة -كعادتهم- مع وضوح عدم استقامة الكلام به، ومع إحالتهم إلى \"المسند\" بالجزء والصفحة!!","vol":"1","page":222},{"text":"رواه أحمد من رواية علي بن أبي طلحة عن أبي هريرة ولم يسمع منه، ورجاله محتج بهم في \"الصحيح\".\n\n٤٣١ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيد الخُدري ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"الساعةُ التي يستجابُ فيها الدعاءُ يومَ الجمعة آخرُ ساعةٍ من يوم الجمعة، قبلَ غروبِ الشمسِ، أَغفلَ ما يكون الناسُ\".\nرواه الأصبهاني.","vol":"1","page":223},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-100>(الترغيب فى الغسل يوم الجمعة)</span>.\n[ضعيف] وقد تقدم ذكر الغسل في الباب قبله في حديث نُبَيْشة الهذلي.\n[موضوع] وتقدم أيضًا حديث أبي بكر وعمران بن حصين قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من اغتسل يوم الجمعة؛ كُفِّرت عنه ذنوبه وخطاياه\" الحديث.\n\n٤٣٢ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن الغسلَ يومَ الجمعة لَيَسُلُّ الخَطايا من أُصولِ الشعر استلالًا\".\nرواه الطبراني فى \"الكبير\" ورواته ثقات (^١).\n_________\n(^١) كيف وفيه مجهول ومضعف؟! وبيانه في \"الضعيفة\" (١٨٠٢).","vol":"1","page":224},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-101>(الترغيب في التبكير إلى الجمعة، وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر)</span>.\n\n٤٣٣ - (١) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال:\n\"إذا كان يوم الجمعة خرجت الشياطين يُرَبِّثُون (^١) الناسَ إلى أَسواقهمِ، وتقعدُ الملائكة على أَبواب المساجد، يكتبون الناس على قدر منازلهم: السابقَ، والمصَلَّي (^٢)، والذي يليه، حتى يخرجَ الإِمام، فمن دنا من الإِمام فأَنصت واستمع ولم يَلْغُ؛ كان له كفلان من الأجر، ومن نأَى فاستمع وأنصت ولم يَلغ؛ كان له كفلٌ من الأجر، ومن دنا من الإِمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع؛ كان عليه كفلانِ من الوزرِ، ومن قال: صَهْ، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له\".\nثم قال:\nهكذا سمعت نبيكم - ﷺ - يقول.\nرواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، ولفظه:\n\"إذا كان يومُ الجمعة غَدَتِ الشياطين براياتها إلى الأَسواق، فيرمون الناس بالترابيث، أو الربايث، وَيُثَبِّطونَهم عن الجمعة، وتغدو الملائكةُ فيجلسون على\n_________\n(^١) من (ربَّثَ يُربَّث) بالباء الموحدة في عين الفعل، وليس بالياء المثناة من تحت كما قيده مصطفى عمارة في تعليقه فقال: (يُريِّثون): يؤخرون. ومنه الحديث: وعد جبريل ﵇ رسول الله - ﷺ - أن يأتيه فراث عليه. أي أبطأ\". وقلده المعلقون الثلاثة، مع أنهم عزوه لأحمد (١/ ٩٣) وهو فيه بالباء الموحدة!!\nقلت: وهذا من أوهامهم الكثيرة، وتصحيفاتهم العديدة مع أن في شرح المؤلف الآتي، وما نقله عن الخطابي ما يصونهم عن مثل هذا الوهم! وقال ابن الأثير في \"النهاية\" وقد ذكر الحديث بلفظ: \"فيأخذون الناس بالربائث فيذكرونهم الحاجات\": \"أي ليربِّثوهم بها عن الجمعة. يقال: ربِّثته عن الأمر، إذا حبسته وثبطته\". وأما حديث جبريل الذي استشهد به عمارة فهو في مادة (رَيث) بالمثناة من تحت من \"النهاية\"، فتنبه.\n(^٢) قال ابن الأثير: \" (المصلي) في خيل الحلبة هو الثاني، سمي به لأن رأسه يكون عند (صلا) الأول، وهو ما عن يمين الذنَب وشماله\".","vol":"1","page":225},{"text":"أَبوابِ المساجد، ويكتبون الرجلَ مِنْ ساعةٍ، والرجلَ من ساعتين، حتى يخرج الإِمام، فإذا جلس مجلسًا يستمكنُ فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يلغُ؛ كان له كفلان من الأجر، فإن نأى حيث لا يسمَعُ، فأنصت ولم يلغ؛ كان له كفلٌ من الأجر، فإن جلس مجلسًا لا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت؛ كان له كفلان من وِزر، فإن جلس مجلسًا يتمكن فيه من الاستماع والنظر، ولغا ولم ينصت؛ كان له كِفل من وزر، -قال-: ومن قال يومَ الجمعة لصاحبه: أنصِتْ، فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته [تلك] شيء\".\nثم قال آخر ذلك: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول ذلك.\nقال الحافظ: \"وفي إسنادهما راو لم يسم\".\n(الربايث) بالراء والباء الموحدة ثم ألف وياء مثناة تحت بعدها ثاء مثلثة؛ جمع (رَبِيثَة): وهي الأمر الذي يحبس المرء عن مقصده ويثبطه عنه، ومعناه: أن الشياطين تشغلهم وتفندهم عن السعي إلى الجمعة إلى أن تمضي الأوقات الفاضلة، قال الخطابي:\n\" (الترابيث) ليس بشيء، إنما هو (الربايث) (^١). وقوله: (فيرمون الناس) إنما هو: (فَيُربّثُون الناس). قال: وكذلك روي لنا في غير هذا الحديث\" (^٢).\nقال الحافظ: \"يشير إلى لفظ رواية أحمد المذكورة\".\nوقوله: (صَهْ) بسكون الهاء، وتكسر منونةً: وهي كلمة زجر للمتكلم؛ أي: اسكت.\nو(الكفل) بكسر الكاف: هو النصيب من الأجر أو الوزر.\n\n٤٣٤ - (٢) [ضعيف] وعن عَمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"تُبعثُ الملائكة على أَبوابِ المساجد يومَ الجمعة، يكتبون مجيء الناس، فإذا خرج الإِمام طُويت الصحف، ورفعت الأقلام، فتقولُ الملائكةُ\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: \"قلت: يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع (تربيثة)، وهي المرة الواحدة من التربيث، تقول: ربثته تربيثًا وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديمًا وتقديمة واحدة\".\n(^٢) \"المعالم\" (٢/ ٥).","vol":"1","page":226},{"text":"بعضُهم لبعضٍ: ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة: اللهم إن كان ضالًا فاهْدهِ، وإن كان مريضًا فاشْفِه، وإن كان عائلًا فأَغْنِهِ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\".\n(العائل): الفقير.\n\n٤٣٥ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن أبي عبيدةَ قال: قال عبد الله:\nسارعوا إلى الجمعة، فإن الله يَبْرُزُ إلى أَهل الجنةِ في كل يومِ جُمعة، في كَثيب كافورٍ، فيكونوا (^١) منه في القرب على قدر تَسارُعِهِم، فيُحدثُ الله لهم من الَكرامة شيئًا لمِ يكونوا قد رأَوه قَبلَ ذلك، ثم يرجعون إلَى أهليهم فَيُحدّثونهم بما أحدث الله لهم. قال: ثم دخل عبد الله المسجدَ، فإذا هو برجلين يومَ الجمعةِ قد سبقاه، فقال عبد الله: رجلان، وأنا الثالث، إن شاء الله أن يبارك في الثالث.\nرواه الطبراني في \"الكبير\". وأبو عبيدة اسمه عامر ولم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود ﵁، وقيل: سمع منه.\n\n٤٣٦ - (٤) [ضعيف] وعن علقمة قال:\nخرجتُ مع عبد الله بن مسعودٍ يوم الجمعة، فوجد ثلاثةً قد سبقوه، فقال:\nرابعُ أربعةٍ، وما رابع أَربعة من الله ببعيد، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله ﷿ على قَدْر رواحِهِم إلى الجمعات؛ الأَولَ، ثم الثاني، ثم الثالثَ، ثم الرابعَ، وما رابع أربعة من الله ببعيد\".\nرواه ابن ماجه وابن أبي عاصم، وإسنادهما حسن (^٢).\n_________\n(^١) قال الناجي (٧/ ١): \"كذا وجد بحذف النون، وإنما هو (فيكونون)، بإثباتها، وقد وقع مثل ذلك في مواضع\".\n(^٢) قلت: كلا فإن فيه علة قادحة، كشفت عنها في \"الأحاديث الضعيفة\" (٢٨١٠)، وغفل عنها الجهلة (١/ ٥٦٣) فتقلدوا التحسين!","vol":"1","page":227},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-102>(الترهيب من تخطي الرقاب يوم الجمعة)</span>.\n\n٤٣٧ - (١) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تخطى رقابَ الناس يوم الجمعة اتُّخِذَ جِسْرًا إلى جَهنمَ\".\nرواه ابن ماجه والترمذي وقال:\n\"حديث غريب، والعمل عليه عند أهل العلم\".\n\n٤٣٨ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال:\nبينما رسولُ الله - ﷺ - يخطب، إذ جاء رجلٌ يتخطى رِقاب الناس، حتى جلس قريبًا من النبي - ﷺ -، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاتَه قال:\n\"ما منعك يا فلان أن تُجَمِّعَ معنا؟ \".\nقال: يا رسول الله! قد حرصت أَن أضع نفسي بالمكان الذي ترى. قال:\n\"قد رأَيتك تَتَخطَّى رقابَ الناس وتُؤذيهم، من آذى مسلمًا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ﷿\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n٤٣٩ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن الأرقم بن أبي الأرقم ﵁وكان من أصحاب النبي - ﷺ --؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن الذي يتخطى رقابَ الناس يوم الجمعة، ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإِمام كَجارٍّ قُصْبَهُ (^١) في النار\".\nرواه أحمد والطبراني في \"الكبير\".\n_________\n(^١) بالضم: المعي، وجمعه أقصاب. وقيل: (القصب): اسم للأمعاء كلها. وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء.","vol":"1","page":228},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-103>(الترهيب من الكلام والإِمام يخطب، والترغيب في الإِنصات)</span>.\n\n٤٤٠ - (١) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تَكلَّم يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطب؛ فَهو كمثَلِ الحمار يحمل أَسفارًا (^١)، والذي يقول له: أَنَصِتْ؛ ليس له جمعة\".\nرواه أحمد والبزار والطبراني.\n\n٤٤١ - (٢) [ضعيف] وعن أبيّ بن كعبٍ ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - قرأَ يوم الجمعة ﴿تبارك﴾، وهو قائم يُذَكِّر بأَيامِ الله، وأَبو ذرٍ يَغمِزُ أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال: متى أُنزلتْ هذه السورة؟ إني لم أَسمعها إلى الآن. فأَشار إليه أن اسكُتْ. فلما انصرفوا، قال: سأَلتُك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيُّ: ليس لك من صلاتِك اليومَ إلا ما لغوت! فذهب أَبو ذر إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - وأَخبره بالذي قال أُبيُّ. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"صدق أُبَيّ\"\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن (^٢).\n\n٤٤٢ - (٣) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال:\nجلس رسول الله - ﷺ - يومًا على المنبر، فخطب الناس، وتلا آيةً، وإلى جنبي أُبيّ بن كعبٍ، فقلت له: يا أُبيّ! متى (^٣) أنزلت هذه الآية؟ قال: فأَبى\n_________\n(^١) جمع (سفْر) بكسر السين المهملة: الكتاب.\n(^٢) قلت: كَذا قال! وخبط الجهلة فقالوا تقليدًا: \"صحيح، رواه ابن ماجه (١١١١) \"! وإنما هو ضعيف لانقطاعه بين عطاء بن يسار وأبي، وقد صحت القصة من حديث أبي ذر نفسه، لكن فيه أن السورة هي ﴿براءة﴾ فتنبه، وحديث أبي ذر في \"الصحيح\".\n(^٣) في الأصل ومطبوعة عمارة: (ومتى)، والتصويب من \"المسند\" و\"المجمع\" والمخطوطة وكذا في \"شرح معاني الآثار\" للإِمام الطحاوي.","vol":"1","page":229},{"text":"أن يكلَّمني، ثم سأَلته؟ فأبى أَن يكلمني حتى نزل رسولُ الله - ﷺ -، فقال أُبَيٌّ: ما لك من جمعتك إلا ما لَغَيْتَ! فلما انصرف رسولُ الله - ﷺ - جِئتهُ فأَخبرته، فقلت: أيْ رسولَ الله! إنك تلوت آيةً، وإلى جنبي أُبيٌّ بنُ كعبٍ، فقلت له: متى نزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، حتى إذا نَزلْتَ زَعَمَ أُبيُّ أنه ليس لي من جمعتي إلا ما لَغَيْتُ! فقال:\n\"صدق أُبيُّ، إِذا سمعتَ إمامك يتكلم، فأنْصِتْ حتى يفرغ\".\nرواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه.\n\n٤٤٣ - (٤) [ضعيف] وروي عن جابر ﵁ قال:\nقال سعد بن أبي وقاص لرجل: لا جمعة لك. فقال النبي - ﷺ -:\n\"لم يا سعد؟ \".\nقال: لأنه كان يتكلم وأَنت تخطب، فقال النبي - ﷺ -:\n\"صدق سعد\".\nرواه أبو يعلى والبزار.\nوتقدم في حديث علي المرفوع [أول ٣ - باب]:\n\"ومن قال يومَ الجمعةِ لصاحبه: أنصِتْ؛ فقد لغا، ومن لغا؛ فليس له في جمعته تلك شيء\".\nوتقدم في حديث علي [أول ٣ - باب]:\n\"فمن دنا من الإِمام فأنصت واستمع ولم يَلْغُ؛ كان له كِفلان من الأَجر\" الحديث.","vol":"1","page":230},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-104>(الترهيب من ترك الجمعة لغير عذر)</span>.\n[ضعيف] وتقدم في \"باب الحمام\" [٤ - الطهارة/ ٥] حديث أبي سعيد وفيه:\n\"ومن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فَلْيَسْعَ إلى الجمعةِ، ومن استغنى عنها بِلَهْوٍ أو تجارةٍ؛ استغنى الله عنه، والله غَنيٌ حَميدٌ\".\nرواه الطبراني.\n\n٤٤٤ - (١) [ضعيف] وروي عن جابرٍ ﵁ أيضًا قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"يا أَيها الناسُ! تُوبوا إلى الله قبل أَن تموتوا، وبادروا بالأَعمالِ الصالحةِ قبل أن تُشغلوا، وصِلُوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرةِ ذكرِكُم له، وكثرةِ الصدقة في السر والعلانية؛ تُرزقوا وتُنصروا وتُجبَروا، واعلموا أَن الله افترضَ عليكم الجمعةَ في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا، إلى يوم القيامةِ، فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إِمام عادل أَو جائر، استخفافًا بها، وجحودًا بها؛ فلا جمع الله له شملَه، ولا بارك له في أمرِه، ألا ولا صلاةٍ له، ألا ولا زكاةَ له، ألا ولا حَجَّ له، أَلا ولا صومَ له، ألا ولا بِرَّ له حتى يَتوبَ، فمن تاب تابَ اللهُ عليه\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٤٤٥ - (٢) [ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" من حديث أبي سعيد الخدري أخصر منه (^١).\n\n٤٤٦ - (٣) [ضعيف موقوف] وروى الترمذي عن ابن عباس:\nأَنه سئل عن رجل يصومُ النهار، ويقومُ الليل، ولا يشهدُ الجماعةَ ولا الجمعة؟ قال: هو في النار.\n_________\n(^١) قلت: فيه عطية العوفي ضعيف، وموسى بن عطية الباهلي لم أعرفه.","vol":"1","page":231},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-105>(الترغيب فى قراءة سورة ﴿الكهف﴾ وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة)</span>.\n\n٤٤٧ - (١) [ضعيف] وعن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأَ سورةَ ﴿الكهف﴾ في يوم الجمعةِ؛ سطع له نورٌ من تحت قدمه إلى عَنانِ السماءِ يضيء له يوم القيامة، وغُفِرَ له ما بين الجُمعتين\".\nرواه أبو بكر بن مردويه في \"تفسيره\" بإسناد لا بأس به (^١).\n\n٤٤٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ ليلةَ الجمعة؛ غُفِرَ له\".\n[موضوع] وفي رواية:\n\"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ في ليلةٍ؛ أصبح يَستغفرُ له سبعون أَلفَ مَلَكٍ\".\nرواه الترمذي، والأصبهاني ولفظه:\n\"من صلى بسورة ﴿الدخان﴾ في ليلةٍ؛ باتَ يستغفرُ له سبعون ألفَ ملكٍ\".\n\n٤٤٩ - (٣) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني والأصبهاني أيضًا من حديث أبي أمامة، ولفظهما: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأ ﴿حم الدخان﴾ فى ليلةِ الجمعة أو يومِ الجمعة؛ بني الله له بها بيتًا في الجنة\".\n_________\n(^١) قلت: بل فيه رجل مجهول كما بينته في الأصل.","vol":"1","page":232},{"text":"٤٥٠ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأ سورة ﴿يس﴾ في ليلةِ الجمعة؛ غُفر له\".\nرواه الأصبهاني.\n\n٤٥١ - (٥) [موضوع] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأَ السورة التى يذكر فيها ﴿آل عمران﴾ يومَ الجمعة؛ صلى عليه الله وملائكتُه حتى تغيب الشمس\".\nرواه الطبراني فى \"الأوسط\" و\"الكبير\".","vol":"1","page":233},{"text":"٨ -<span data-type='title' id=toc-106> كتاب الصَّدقاتِ</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-107>(الترغيب في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها)</span>.\n\n٤٥٢ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة وأبي سعيدٍ ﵄ قالا:\nخطبنا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"والذي نفسي بيده -ثلاث مرات-\".\nثم أَكبَّ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منا يبكي، لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع رأَسه وفي وجهه البُشرى، فكانت أحبَّ إلينا من حُمرِ النَّعَم. قال:\n\"ما من عبد يصلي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضانَ، ويُخرجُ الزكاةَ، ويَجتنبُ الكبائرَ السبعَ؛ إلا فُتِحتْ له أَبوابُ الجنةِ، وقيل له: ادخُل بسلام\".\nرواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\". [مضى ٥ - الصلاة /١٣].\n\n٤٥٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ قال:\nأَتى رجلٌ من تميم رسولَ الله - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله! إني ذو مالٍ كثير، وذو أهلٍ وولدٍ (^١) وحاضرةٍ، فأخبرني كيف أَصنع، وكيف أُنْفِقُ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهرةٌ تُطَهِّرك، وتَصِلُ أَقرباءك، وتَعرفُ\n_________\n(^١) الأصل: (ومالٍ)، وهو خطأ جرى عليه \"مجمع الزوائد\" ومطبوعة عمارة، والثلاثة! والتصويب من \"المسند\"، والسياق يؤيده.","vol":"1","page":234},{"text":"حقَّ المسكين والجارِ والسائل\" الحديث.\nرواه أحمد، ورجاله رجال \"الصحيح\" (^١).\n\n٤٥٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الزكاةُ قَنطرةُ الإِسلام\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\"، وفيه ابن لهيعة (^٢)، والبيهقي، وفيه بقية ابن الوليد.\n\n٤٥٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال لمن حوله من أُمَّته:\n\"اكفُلُوا لي بِسِتّ، أكفُل لكم بالجنة\".\nقلت: ما هي يا رسول الله؟ قال:\n\"الصلاةُ، والزكاةُ، والأمانةُ، والفرجُ، والبطنُ، واللسانُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد لا بأس به، وله شواهد كثيرة. [مضى ٥ - الصلاة/ ١٣].\n\n٤٥٦ - (٥) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حَضِّنوا أَموالَكم بالزكاة، وداووا مَرضاكم بالصدقةِ، واستقبلوا أمواجَ البلاءِ بالدعاءِ والتَّضَرُّعِ\".\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي، وغفلا عن علته؛ فإنه من رواية سعيد بن أبي هلال عن أنس، ولم يسمع منه. وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: \"حسن، رواه أحمد (٣/ ١٣٦) ورجال إسناده موثقون\"!!!\n(^٢) ليس لابن لهيعة ذكر في شيء من طرق الحديث كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٦٨)، فالظاهر أن قوله: \"وفيه ابن لهيعة\" مقحم من بعض النساخ، وكذلك وقع في مخطوطة الظاهرية (٨٧/ ١)، ومطبوعة الثلاثة! فيحتمل أنه وهم من المؤلف ﵀.","vol":"1","page":235},{"text":"رواه أبو داود في \"المراسيل\".\nورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعًا متصلًا، والمرسل أشبه (^١).\n\n٤٥٧ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن علقمة (^٢):\nأنهم أتوْا رسول الله - ﷺ - قال: فقال لنا النبي - ﷺ -:\n\"إن تمامَ إسلامكم؛ أَن تُؤَدّوا زكاةَ أموالِكم\".\nرواه البزار.\n\n٤٥٨ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"كلُّ مالٍ وإن كان تحتَ سبع أرضين تُؤدَّى زكاتُه فليس بكنزٍ، وكلُّ مالٍ لا تُؤدَّى زكاتُه وإن كان ظاهرًا فهو كَنزٌ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" مرفوعًا.\n\n٤٥٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أقام الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وحجَّ البيتَ، وصام رمضانَ، وقَرى الضيفَ؛ دخل الجنةَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وله شواهد.\n_________\n(^١) قلت: وطرقه كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفًا من بعض. ولكن الجملة الثانية منه قد ثبتت عندي بمجموع طرقها، كما بينته في \"الضعيفة\" (٣٤٩٢)، ولذلك أوردتها في \"الصحيح\" هنا.\n(^٢) قال الناجي (١٠٧): \"هو ابن سفيان بن عبد الله الثقفي\".\nقلت: وهو تابعي غير معروف إلا من رواية أبي الزبير عنه، كما يستفاد من \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١/ ٣٠٥) و\"ثقات ابن حبان\" (٣/ ١٣٢ - ١٣٣)، وعلى هذا فالحديث مرسل، فقوله: \"أنهم أتوا\" يعني قومه، وكذا قوله: \"قال لنا\". يعني لقومه. فتنبه.","vol":"1","page":236},{"text":"٤٦٠ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن ابنِ عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من كان يؤمن بالله ورسوله فليؤدَّ زكاةَ مالِه، ومن كان يؤمن بالله ورسوله فَليقلْ حقًا أَو ليسكتْ، ومن كان يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر (^١) فليكرِمْ ضيفَه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٤٦١ - (١٠) [ضعيف] وعن عُبيد بنِ عمير الليثي عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع:\n\"إن أَولياءَ الله المصلُّون، ومن يُقيمُ الصلواتِ الخمسَ التي كَتَبَهُنَّ اللهُ عليه، ويصومُ رَمضَانَ، ويحتَسب صومَه، ويؤتي الزكاةَ محتسبًا طيبةً بها نفسُه، ويجتنبُ الكبائرَ التي نهى الله عنها\".\nفقال رجل من أصحابه: يا رسول الله! وكم الكبائر؟ قال:\n\"تسعٌ: أعظمُهن الإشراكُ بالله، وقتلُ المؤمن بغير حقٍ، والفرارُ من الزحفِ، وقذفُ المُحصنَةِ، والسِّحْرُ، وأَكلُ مالِ اليتيم، وأَكلُ الربا، وعقوقُ الوالدَيْن المسلمَيْن، واستحلالُ البيتِ العتيقِ الحرامِ، قبلتِكُم أحياءً وأمواتًا؛ لا يموت رجلٌ لم يعمَل هذه الكبائرَ، ويقيمُ الصلاةَ، ويؤتي الزكاةَ، إلا رافقَ محمدًا - ﷺ - في بُحبوحة جنةٍ أَبوابُها مصاريعُ الذهب\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" ورواته ثقات (^٢)، وفي بعضهم كلام، وعند أبي داود بعضه.\n(بُحبُوحة الجنة) بضم الباءين الموحدتين وبحاءين مهملتين: هو وسطها.\n_________\n(^١) كذا الأصل بزيادة: (واليوم الآخر)، وهي في \"المجمع\" في الفقرة الثانية. واعتمدها المقلدون الثلاثة دون أيما تحقيق، ولا أصل لها مطلقًا عند الطبراني! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٨٨).\n(^٢) قلت: كذا قال، وحسنه فيما سيأتي في (١٢ الجهاد/ ١١)، وتقلده المعلقون الثلاثة، وفيه عبد الحميد بن سنان، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، ومع هذا فقد قال فيه البخاري: \"فيه نظر\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٥/ ٢٥)، ولبعضه شواهد. انظر \"الفتح\" (١٢/ ١٨٢).","vol":"1","page":237},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-108>(الترهيب من منع الزكاة، وما جاء في زكاة الحلي)</span>.\n\n٤٦٢ - (١) [ضعيف] وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الله فرض على أَغنياء المسلمين في أموالهم بقدْرِ الذي يَسَعُ فقراءَهم، ولن يَجهَدَ الفقراءُ إذا جاعوا وعَرُوا إلا بما يصنع أَغنياؤهم، أَلا وإنَّ اللهَ يُحاسبُهم حسابًا شديدًا، ويعذبُهم عذابًا أليمًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، و\"الصغير\"، وقال:\n\"تفرد به ثابت بن محمد الزاهد\".\nقال الحافظ:\n\"وثابت ثقة صدوق؛ روى عنه البخاري وغيره، وبقية رواته لا بأس بهم (^١)، وروي موقوفًا على علي ﵁، وهو أشبه\".\n\n٤٦٣ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ويلٌ للأغنياء من الفقراء يومَ القيامة يقولون: ربَّنا! ظلمونا حقوقَنا التي فَرَضْتَ لنا عليهم، فيقول الله ﷿: وعزتي وجلالي لأُدْنِيَنَّكم ولأبعِدَنَّهم\".\nثم تلا رسولُ الله - ﷺ - ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وأبو الشيخ ابن حَيّان في \"كتاب الثواب\"؛ كلاهما من رواية الحارث بن النعمان. قال أبو حاتم:\n\"ليس بقوي\"، وقال البخاري:\n\"منكر الحديث\".\n_________\n(^١) كذا قال، وليس كذلك؛ كيف وفيهم رجل متهم كما بينته فى \"الروض النضير\" برقم (٦٧٦)؟!","vol":"1","page":238},{"text":"٤٦٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُرض عليَّ أَوَّلُ ثلاثةٍ يدخلون الجنةَ، وأولُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ، فأَما أولُ ثلاثةٍ يدخلون الجنةَ؛ فالشهيدُ، وعبدُ مملوك أحسن عبادة رَبَّه، ونَصَحَ لسيده، وعفيفٌ مُتَعَفَّفٌ ذو عيال.\nوأما أَولُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ، فأَميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤَدي حَقَّ اللهِ في مالِه، وفقيه فخور\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (^١)، وابن حبان مفرقًا في موضعين.\n\n٤٦٥ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:\nأُمرْنا بإقامِ الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، ومن لم يُزَكَّ فلا صلاة له.\nرواه الطبراني فى \"الكبير\" موقوفًا هكذا بأسانيد أحدها صحيح (^٢) والأصبهاني.\nوفي رواية للأصبهاني قال:\nمن أَقامَ الصلاةَ، ولم يؤْتِ الزكاةَ؛ فليس بمسلمٍ ينفَعُه عملُه.\n\n٤٦٦ - (٥) [ضعيف] وعن عمارة بن حزم ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أربعٌ فَرَضَهُنَّ الله في الإسلام، فمن جاء بثلاثٍ لم يُغنِينَ عنه شيئًا، حتى يأتي بهن جميعًا: الصلاةُ، والزكاةُ، وصيامُ رمضان، وحجُّ البيت\".\n_________\n(^١) قلت: فيه (عامر بن شبيب العقيلي)، ولا يعرف كما قال الذهبي.\n(^٢) كذا قال، وتبعه الهيثمي! وليس كذلك عندي، فإن فيه أبا إسحاق السبيعي، وهو مدلس، وقد عنعنه، مع أنه كان اختلط. انظر تخريجه في \"تخريج أحاديث مشكلة الفقر\" (رقم ٥٨). وهو عند الأصبهاني رقم (١٤٤٩) وليس برقم (١٠١٨) كما ذكر الجهلة. ومع أنهم نقلوا تصحيح الهيثمي أيضًا فقد اقتصروا على قولهم: \"حسن\"! دون أي بيان!! ورقم الرواية الأخرى عنده (١٤٥٠)، وهي من طريق أبي إسحاق أيضًا.","vol":"1","page":239},{"text":"رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة. ورواه أيضًا عن نعيم بن زياد الحضرمي مرسلًا (^١).\n\n٤٦٧ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرةَ ﵁:\n\"أَن رسولَ الله - ﷺ - أُتيَ بفرس يجعل كل خُطوة منه أقصى بصرِه، فسار وسار معه جبريلُ، فأَتى على قومٍ يزرعون فى يومٍ، وَيحصُدون في يوم، كلَّما حصدوا عاد كما كان! فقال: يا جبرائيل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تُضاعفُ لهم الحسنةُ بسبعمئةِ ضِعف، وما أَنفقوا مِن شيء فهو يُخلفه.\nثم أَتى على قومٍ تُرضخ رؤوسُهم بالصخر، كلما رُضخت عادَتْ كما كانت، ولا يُفتَّر عنهم من ذلك شيء. قال: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين تَثَاقَلَتْ رؤوسُهم عن الصلاة.\nثم أتى على قومٍ على أَدبارهم رِقاعٌ، وعلى أقباِلهم رقاعٌ، يَسرحون كما تَسرح الأنعام إلى الضريع والرَّقُّوَمِ ورَضْف جَهنَّمَ. قال: ما هؤلاء يا جبريل! قال: هؤلاء الذين لا يؤَدُّون صدقاتِ أَموالهم، وما ظلمهم اللهُ، وما الله بظلام للعبيد\" الحديث بطوله في قصة الإِسراء وفرض الصلاة.\nرواه البزار عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، أو غيره، عن أبي هريرة.\n\n٤٦٨ - (٧) [ضعيف] وروي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعت من عمر بن الخطاب حديثًا عن رسول الله - ﷺ - ما سمعته منه، وكنتُ أكثرهم لزومًا لرسول الله - ﷺ -، قال عمر: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) كذا قال هنا، خلافًا لما تقدم (٥ - الصلاة/٤٠)، فإنه ذكره هناك عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكر الحديث، وقال: \"رواه أحمد، وهو مرسل\". ولعله الصواب فإني لم أجده في \"المسند\" إلا مرسلًا (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١). وأما المعلقون الثلاثة، فاكتفوا من التحقيق على المعزو لأحمد! والنقل عن الهيثمي إعلاله بضعف ابن لهيعة وإنما العلة الإرسال، لأنه من رواية قتيبة عنه. انظر \"الضعيفة\" (٦٧٣٥). كما أنهم غفلوا عن القلب الذي في اسم الحضرمي هنا: \"نعيم بن زياد\"! والصواب: \"زياد بن نعيم\" كما تقدم.","vol":"1","page":240},{"text":"\"ما تَلِفَ مالٌ في بَرٍّ ولا بَحرٍ إلا بِحَبْسِ الزَّكاةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو حديث غريب.\n\n٤٦٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما خالطت الصدقةُ -أو قال: الزكاة- مالًا إلا أفسَدَتْه\".\nرواه البزار والبيهقي.\nوقال الحافظ:\n\"وهذا الحديث يحتمل معنيين:\nأحدهما: أن الصدقة ما تُركت في مال ولم تُخرج منه إلا أهلكته. ويشهد لهذا حديث عمر المتقدم: \"ما تَلِف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة\".\nوالثاني: أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني عنها، فيضعها مع ماله فيهلكه. وبهذا فسره الإِمام أحمد. والله أعلم\".\n\n٤٧٠ - (٩) [موضوع] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ظَهَرَتْ لهم الصلاة فقبلوها، وخَفِيَتْ لهم الزكاة فأَكلوها، أُولئك هم المنافقون\".\nرواه البزار.\n\n٤٧١ - (١٠) [ضعيف موقوف] وعنه [يعني عبد الله بن مسعود] قال:\nمن كسب طيبًا خَبَّثَهُ منعُ الزكاة، ومن كسب خبيثًا لم تُطَيِّبهُ الزكاةُ.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" موقوفًا بإسناد منقطع.","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>(فصل [في زكاة الحلي])</span>.\n\n٤٧٢ - (١١) [ضعيف] وعن محمد بن زياد قال:\nسمعت أبا أمامة وهو يُسأل عن حِليةِ السيوفِ: أمن الكنوز هي؟ قال: نعم؛ من الكنوز. فقال رجل: هذا شيخٌ أحمقُ؛ قد ذهب عقله! فقال أَبو أمامة: أما إني ما أحدثكم إلا ما سمعتُ.\nرواه الطبراني، وفي إسناده بقية بن الوليد.\n\n٤٧٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أسماءَ بنتِ يزيد؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أيُّما امرأَةٍ تَقلَّدَتْ قلادةً من ذهب؛ فُلِّدَت في عنقِها مثلَها من النار يوم القيامة، وأَيما امرأَة جعلت في أذنها خِرصًا (^١) من ذهبٍ؛ جُعِلَ في أذنها مثلُه من النار يوم القيامة\".\nرواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد (^٢).\n\n٤٧٤ - (١٣) [ضعيف] رواه النسائي وأبو داود، عن رِبْعي بن خِراش، عن امرأتِه، عن أختٍ لحذيفة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يا معشر النساءِ! ما لكُنَّ في الفضة ما تَحَلَّينَ به؟ أما إنه ليس مِنكنَّ امرأةٌ تَتَحَلَّى ذهبًا وتُظهره إلا عُذِّبَتْ به\".\nوأخت حذيفة اسمها فاطمة. وفي بعض طرقه عند النسائي: عن ربعي عن امرأةٍ عن أختٍ لحذيفة، وكان له أخواتٌ أدركن النبيَّ - ﷺ -.\n_________\n(^١) بالضم والكسر: الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذن. نهاية.\n(^٢) قلت: كذا قال، وتبعه الهيثمي، وقلدهما الجهلة! وفي إسناده جهالة بيّنتهُ في الأصل وغيره.","vol":"1","page":242},{"text":"٤٧٥ - (١٤) [ضعيف] وروى أيضًا [يعني النسائي] عن أبي هريرة قال:\nكنتُ قاعدًا عند النبي - ﷺ -، فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله! سوارَين من ذهبٍ؛ قال:\n\"سوارين من نار\".\nقالت: يا رسول الله! طوق من ذهب؟ قال:\n\"طوق من نار\".\nقالت: قرطين من ذهب؟ قال:\n\"قرطين من نار\".\nقال: وكان عليها سوار من ذهب فَرَمَتْ به. الحديث.\n\n٤٧٦ - (١٥) [ضعيف] وفي الترمذي والنسائي و\"صحيح ابن حبان\" (^١) عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال:\nجاء رجل إلى النبي - ﷺ - وعليه خاتم من حديد، فقال:\n\"ما لي أرى عليك حِلْيَة أهلِ النار\"، فذكر الحديث إلى أن قال: مِن أي شيءٍ أتَّخِذُه؟ قال:\n\"من وَرِقٍ، ولا تُتِمَّه مثقالًا\". والله أعلم.\n_________\n(^١) قال الناجي (١٠٨): \"فاته أبو داود. .\".\nقلت: وضعفه الترمذي بقوله: \"غريب\".","vol":"1","page":243},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-110>(الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى، والترهيب من التعدي فيها والخيانة، واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه، وما جاء في المكّاسين والعشّارين والعُرفَاء)</span>.\n\n٤٧٧ - (١) [ضعيف] وعن مسعودِ بن قَبيصةَ -أو قَبيصةَ بن مسعودٍ- قال:\nصلى هذا الحي من (محارب) الصبحَ، فلما صلوا قال شاب منهم: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنه ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها، وإن عُمّالها في النار، إلا من اتَّقى الله ﷿ وأدى الأمانة\".\nرواه أحمد، وفي إسناده شقيق بن حَيَّان (^١)، وهو مجهول، ومسعود لا أعرفه.\n\n٤٧٨ - (٢) [ضعيف] وعن أبي رافع ﵁ قال:\nكان رسول الله - ﷺ - إذا صلى العصرَ ذهب إلى بني عبد الأشهل، فيتحدث عندهم حتى ينحدرَ للمغرب -قال: أبو رافع:- فبينما النبي - ﷺ - يُسرعُ إلى المغرب مَرَرْنا بالبقيع، فقال:\n\"أَفٍّ لك، أَفٍّ لك\". فكبُرَ ذلك في ذَرعي (^٢) فاستأخرتُ، وظننتُ أَنه يريدني، فقال:\n\"ما لك؟ امشِ\". فقلت: أَحدثتُ حَدثًا؟ قال:\n\"وما ذاك؟ \". قلت: أفَّفْتَ بي. قال:\n\"لا، ولكن هذا فلانٌ بعثتهُ ساعيًا على بني فلان، فَغَلَّ نمِرَةً فَدُرِّعَ [الآن] (^٣) مثلَها من النار\".\n_________\n(^١) بالمثناة من تحت. ووقع في الأصل (حبان) بالموحدة، والتصحيح من كتب الرجال، وهو في المخطوطة مهمل، وفي مطبوعة عمارة بالموحدة!\n(^٢) أي: طاقتي. في \"المصباح\": (وذرع الإنسان): طاقته التي يبلغها\".\n(^٣) زيادة من النسائي. وقد صححت منه بعض الألفاظ وقعت خطأ في الأصل.","vol":"1","page":244},{"text":"رواه النسائي وابن خزيمة في \"صحيحه\" (^١).\n(النَّمِرة) بكسر الميم: كساء من صوف مخطط.\n\n٤٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن جابر بن عَتيكٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"سيأَتيكم رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عَدَلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليهم، وأَرضُوهم، فإن تمام زكاتِكم رضاهم، ولْيَدْعوا لكم\".\nرواه أبو داود (^٢).\n(فصل)\n\n٤٨٠ - (٤) [ضعيف] عن عقبة بنِ عامرٍ ﵁؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يدخل صاحب مكسٍ الجنةَ\".\nقال يزيد بن هارون: يعني العشار.\nرواه أبو داود، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم؛ كلهم من رواية محمد بن إسحاق، وقال الحاكم:\n\"صحيح على شرط مسلم\".\nكذا قال، ومسلم إنما خرَّج لمحمد بن إسحاق في المتابعات (^٣).\nقال البغوي: \"يريد بـ (صاحب المكس): الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسًا باسم العشر\".\n_________\n(^١) قلت: فيه (منبوذ، رجل من آل أبي رافع)، لم يوثقه أحد ولا ابن حبان! وقال الحافظ: \"مقبول\". ومع ذلك حسنه الثلاثة المعلقون!\n(^٢) في إسناده ثلاث علل، أحدها الجهالة، وبيانه في الأصل و\"المشكاة\".\n(^٣) قلت: وابن إسحاق معروف بالتدليس، وقد عنعنه.","vol":"1","page":245},{"text":"قال الحافظ:\n\"أما الآن فإنهم يأخذون مكسًا باسم العشر، ومكوسًا أُخر ليس لها اسم، بل شيء يأخذونه حرامًا وسحتًا، ويأكلونه في بطونهم نارًا ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ \" (^١).\n\n٤٨١ - (٥) [ضعيف] وعن الحسن قال:\nمَرَّ عثمانُ بن أبي العاص على كلابِ بن أُمية وهو جالس على مجلس العاشر بـ (البصرة)، فقال: ما يجلسك ههنا؟ قال: استعملني على هذا المكان -يعني زيادًا- فقال له عثمان: ألا أحدَّثُكَ حديثًا سمعتُه من رسول الله - ﷺ -؟ فقال: بلى. فقال عثمان: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"كان لداودَ نَبيِّ الله ﵇ ساعةٌ يوِقظُ فيها أَهلَه، يقول: يا آل داود! قوموا فصلوا؛ فإن هذه ساعةٌ يستجيبُ الله فيها الدعاءَ إلا لساحرٍ أَو عاشرٍ\".\nفركب كِلاب بن أمية سفينةً فأتى زيادًا، فاستعفاهُ، فأَعفاه.\nرواه أحمد والطبراني في \"الكبير\".\n[ضعيف] وفي رواية له في \"الكبير\" أيضًا: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الله تعالى يدنو من خلقه، فيغفرُ لمن يستغفر، إلا لبَغِيٍّ بفرجها، أو عَشَّار\".\nوإسناد أحمد فيه علي بن يزيد، وبقية رواته محتج بهم في \"الصحيح\"، واختلف في سماع الحسن من عثمان.\n_________\n(^١) قلت: هذا قوله في زمانه، فماذا يقول لو رأى المكوس في عصرنا هذا؟!","vol":"1","page":246},{"text":"٤٨٢ - (٦) [ضعيف جدًا] وروي عن أمَّ سلمةَ ﵂ قالت:\nكان رسولُ الله - ﷺ - في الصحراء، فإذا منادٍ يناديه: يا رسول الله! فالتفت فلم ير أحدًا، ثم التفت، فإذا ظَبْيَةٌ مُوثَقَةٌ، فقالت: اُدن مني يا رسول الله! فدنا منها، فقال:\n\"ما حاجتُك؟ \".\nقالت: إن لي خِشفين (^١) في هذا الجبل، فحُلَّني حتى أَذهبَ فأَرضعَهما ثم أرجعَ إليك. قال:\n\"وتفعلين؟ \".\nقالت: عذبني الله عذابَ العُشار إن لم أَفعل، فأطلقَها، فذهبت فأرضعت خِشفيها ثم رجعت، فأَوثقها، وانتبه الأعرابي (^٢)، فقال: ألكَ حاجةٌ يا رسول الله؟ قال:\n\"نعم، تُطْلِقُ هذه\".\nفأَطلقها، فخرجت تعدو، وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأَنك رسول الله.\nرواه الطبراني.\n\n٤٨٣ - (٧) [ضعيف] وروي عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن في النارِ حَجرًا يقال له: (ويلٌ)، يَصعَدُ عليه العرفاءُ وينزلون\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) (الخشفين) تثنية (خشف) بكسر الخاء المعجمة: ولد الغزال. يطلق على الذكر والأنثى.\n(^٢) لم يسبق له ذكر، وكأَنه سقط من الراوي أو الناسخ، وروي عن زيد بن أرقم: نحوه وقال: \"فمررنا بخباء أعرابي. . .\" فذكره بنحوه وسنده أيضًا واه جدًا.","vol":"1","page":247},{"text":"٤٨٤ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁:\nأن النبيَّ - ﷺ - مرَّت به جنازةٌ فقال:\n\"طوبى له إنْ لم يَكُنْ عريفًا\".\nرواه أبو يعلى، وإسناده حسن إن شاء الله تعالى (^١).\n\n٤٨٥ - (٩) [ضعيف] وعن المقدام بن معدي كرب:\nأن رسولَ الله - ﷺ - ضربَ على منكبيه (^٢)، ثم قال:\n\"أفلحت يا قُدَيم! إن مُتَّ ولم تكن أميرًا، ولا كاتبًا، ولا عريفًا\".\nرواه أبو داود.\n\n٤٨٦ - (١٠) [ضعيف] وعن مودودِ بن الحارثِ بن يزيدَ بنِ كُريب بن يزيدَ بن سيفِ بن حارثةَ اليربوعي عن أبيه عن جده (^٣):\nأنه أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إن رجلًا من بني تميم ذهب بمالي كله. فقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس عندي ما أُعطيكه\". ثم قال:\n_________\n(^١) كذا قال، وهو من أوهامه ﵀، لأنه ظن أن (مباركًا) الذي في إسناده هو (مبارك بن فضالة)، وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وليس به، وإنما هو (مبارك بن سحيم)، كما حققته في \"الضعيفة\" (٥٠٧٢ و٦٩١٦). وإن من جهل المعلقين الثلاثة وتقليدهم وسرقاتهم أنهم قالوا في التعليق على الحديث: \"ضعيف، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى (٣٩٣٩) -كذا- عن محمد ولم ينسبه فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: بل فيه مبارك بن سحيم؛ متروك\".\nوهذا الحكم والإعلال سرقوه من تعليق الأخ الداراني على الحديث في \"مسند أبي يعلى\" (٧/ ٣٣ - ٣٤) ولخصوه منه، ثم نسبوه لأنفسهم: \"قلنا\"!! وأما جهلهم فهو ظاهر جدًا عند من يعلم، فإن كون الراوي متروكًا يقتضي الحكم على الحديث بأنه ضعيف جدًا، وليس \"ضعيف\" فقط، ولكنه الجهل والتعالم: قلنا!!\n(^٢) كذا بالتثنية، وإنما هو بالإفراد كما نبَّه عليه الحافظ الناجي (١١١)، ولم يتنبه له الجهلة! ثم إن إسناده ضعيف ومنقطع، وبيانه في \"الضعيفة\" (١١٣٣).\n(^٣) الظاهر من السياق أنه يزيد بن كريب، وليس بمراد. قال الناجي (١١٢):\n\"لم يبين جده المذكور، وهو يزيد بن سيف كما في \"تجريد الصحابة\" للذهبي وغيره، وهو من المهمات المطلوبة\".","vol":"1","page":248},{"text":"\"هل لك أن تَعرُفَ على قومِك؟ -أو ألا أُعَرَّفُكَ على قومك؟ -\".\nقلت: لا. قال:\n\"أما إن العريف يُدفَعُ في النار دَفعًا\".\nرواه الطبراني، ومودود لا أعرفه.\n\n٤٨٧ - (١١) [ضعيف] وعن غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده:\nأن قومًا كانوا على منهل من المناهلِ، فلما بلغهم الإِسلامُ، جعل صاحب الماءِ لقومِه مئةً من الإبل على أَن يُسلموا، فأَسلموا وقسم الإبل بينهم، وبدا له أَن يَرتَجعها، فأرسل ابنَه إلى النبي - ﷺفذكر الحديث. وفي آخره-: ثم قال: إن أَبي شيخ كبير، وهو عريفُ الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرافةَ بعده. قال:\n\"إن العرافة حقٌ، ولا بد للناس من عِرافة، ولكن العرفاءَ في النار\".\nرواه أبو داود، ولم يسم الرجل، ولا أباه، ولا جده.","vol":"1","page":249},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-111>(الترهيب من المسألة وتحريمها مع الغنى، وما جاء في ذم الطمع، والترغيب في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده)</span>.\n\n٤٨٨ - (١) [ضعيف] وعن مسعود بن عَمرو؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا يزال العبد يَسأَلُ وهو غني حتى يَخْلَقَ وَجْهُه (^١)، فما يكون له عند الله وجه\".\nرواه البزار والطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n\n٤٨٩ - (٢) [منكر] والبزار وزاد [يعني في حديث عمران الذي في \"الصحيح\" هنا]:\n\"ومسألةُ الغني نار، إن أُعطيَ قليلًا فقليل، وإن أُعطيَ كثيرًا فكثير\" (^٢).\n\n٤٩٠ - (٣) [ضعيف] ورواه الترمذي من رواية مجالد عن عامر، عن حُبشي أطول من هذا [يعني حديث حُبشي الذي في \"الصحيح\" هنا]، ولفظه:\nسمعت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أَتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه، فأعطاه، وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة. . . .\n\n٤٩١ - (٤) [ضعيف] وروي عن حكيم بن حِزام ﵁ قال:\nجاء مال من البحرين، فدعا النبي - ﷺ - العباسَ ﵁، فحفن له، ثم قال:\n\"أَزيدك؟ \"، قال: نعم، فحفن له، ثم قال:\n\"أزيدك؟ \"، قال: نعم. فحفن له، ثم قال:\n_________\n(^١) أي: يبلى.\n(^٢) قلت: فيه عنعنة الحسن البصري، ودونه (إسماعيل بن مسلم) وهو المكي؛ ضعيف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٥٥٢)، وأما الجهلة الثلاثة، فخلطوا -كعادتهم- بين الصحيح من هذا الحديث، والضعيف منه، فصدروه بقولهم: \"صحيح. .\"!","vol":"1","page":250},{"text":"\"أَزيدك؟ \"، قال: نعم. قال:\n\"أَبقِ لمن بعدك\".\nثم دعاني فحفن لي. فقلت: يا رسول الله! خير لي أَو شر لي؟ قال:\n\"لا، بل شر لك\". فرددتُ عليه ما أَعطانى، ثم قلت: لا والذي نفسي بيده، لا أقبلُ من أَحد عطية بعدك.\n-قال محمد بن سيرين:- قال حكيم: فقلتُ: يا رسول الله! ادع الله أن يبارك لي. قال:\n\"اللهم بارِكْ له في صَفْقَةِ يدِه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٤٩٢ - (٥) [ضعيف] وعن ابن أبي مُلَيكة قال:\nربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق ﵁، فيضرب بذراع ناقته، فينيخُها، فيأخذه. قال: فقالوا له: أفلا أَمَرْتَنا فنُناوِلَكَهُ؟ قال:\nإنَّ حِبَّى - ﷺ - أمرني أَن لا أَسألَ الناسَ شيئًا.\nرواه أحمد، وابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكرٍ ﵁.\n(الخِطَام) بكسر الخاء المعجمة: هو ما يوضع على أنف الناقة وفمها لتقاد به.\n\n٤٩٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ يبايُع؟ \".\nفقال ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -: بايِعنا يا رسول الله: قال:\n\"على أن لا تسأل أحدًا شيئًا\".\nفقال ثوبان: فما له يا رسول الله! قال:\n\"الجنة\"، فبايعه ثوبان.","vol":"1","page":251},{"text":"قال أَبو أمامة: فلقد رأيته بمكة في أجمع ما يكون من الناس، يسقط سوطه وهو راكب، فربما وقع على عاتق رجل فيأخذه الرجل فيناوله، فما يأخذه منه، حتى يكون هو ينزل فيأخذه.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.\n\n٤٩٤ - (٧) [ضعيف] (*) ورواه [يعني حديث عبد الرحمن بن عوف الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الصغير\" من حديث أم سلمة، وقال في حديثه:\n\"ولا عفا رجل عن مظلمةٍ؛ إلا زاده الله بها عزًا، فاعفوا يُعزكم الله\".\nوالباقي بنحوه.\n\n٤٩٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عرض عليّ أولى ثلاثةٍ يدخلون الجنة، وأَول ثلاثة يدخلون النار، فأَما أَولُ الثلاثةِ يدخلون الجنةَ فالشهيدُ، وعبدٌ مملوكٌ أحسنَ عبادةَ ربَّه ونَصَحَ لسيدهِ، وعفيفٌ متعفّفٌ ذو عيال\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، وتقدم بتمامه في \"منع الزكاة \" [٢ - باب].\n\n٤٩٦ - (٩) [ضعيف] وعن أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن بن عوفٍ عن أبيه ﵁ قال:\nكانت لي عند رسول الله - ﷺ - عِدَةٌ، فلما فُتحتْ قُريظة، جئتُ لِيُنْجزَ لي ما وعدني، فسمعته يقول:\n\"من يستَغْنِ يعْنِهِ اللهُ، ومَنْ يَقْنَعْ يُقنَّعه الله\".\nفقلت في نفسي: لاجرم لا أَسأله شيئًا.\nرواه البزار، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. قاله ابن معين وغيره.\n\n٤٩٧ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: سقط هذا الحكم من المطبوع، وأثبته الشيخ مشهور في طبعته للترغيب، وقال: «أثبتناه من أصول الشيخ - رحمه الله تعالى-»","vol":"1","page":252},{"text":"\"الأَيدي ثلاثةٌ: فيدُ الله العليا، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ السائلِ السفلى إلى يوم القيامة، فاسْتَعِفَّ عن السؤالِ وعن المسألةِ ما استطعتَ، فإن أعطِيتَ شيئًا -أو قالَ: خيرًا- فليُرَ عليك، وابدأْ بمن تعول، وارضخْ من الفضلِ، ولا تلام على الكفافِ\" (^١).\nرواه أبو يعلى، والغالب على رواته التوثيق.\nورواه الحاكم، وصحح إسناده (^٢).\n\n٤٩٨ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إياكم والطمعَ؛ فإنه هو الفقرُ، وإياكم وما يُعْتَذَرُ منه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^٣).\n\n٤٩٩ - (١٢) [ضعيف] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:\nأَتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ، فقال: يا رسول الله! أوصني وأوجِزْ. فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"عليك بالإياسِ مما في أَيدي الناسِ، وإياك والطمعَ؛ فإنه فقرٌ حاضرٌ، وإياك وما يُعتذَرُ منه\" (^٤).\nرواه الحاكم، والبيهقي في كتاب \"الزهد\" واللفظ له، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". كذا قال.\n\n٥٠٠ - (١٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"القناعةُ كنزٌ لا يفنى\".\n_________\n(^١) وقع في \"المجمع\" (٣/ ٩٧): (العفاف)، وهو تصحيف.\n(^٢) قلت: منه في سنده إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو لين الحديث، وليس عند الحاكم الجملة الأخيرة منه.\n(^٣) قلت: لكن الشطر الثاني منه ثابت من حديث أنس وغيره كما تراه مخرجًا محققًا في \"الصحيحة\" رقم (٣٥٤ و٤٠١ و١٤٢١).\n(^٤) انظر \"الصحيح\" هنا؛ لتعلم أن جلَّه صحيح لغيره.","vol":"1","page":253},{"text":"رواه البيهقي في \"كتاب الزهد\"، ورفعه غريب (^١).\n\n٥٠١ - (١٤) [ضعيف] وعن أنس ﵁:\nأَن رجلًا من الأنصار أَتى النبيَّ - ﷺ - فسأله، فقال:\n\"ما في بيتك شيء؟ \".\nقال: بلى، حِلسٌ نَلبس بعضه، ونبسُطُ بعضَه، وقَعبٌ نشربُ فيه من الماءِ. قال:\n\"ائتني بهما\"، فأَتاه بهما، فأخذهما رسول الله - ﷺ - بيده وقال:\n\"من يشتري هذين؟ \" قال الرجل: أَنا آخذُهما بدرهم. قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"من يزيدُ على درهم؟ \" (مرتين أو ثلاثًا).\nقال رجل: أنا آخذُهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذَ الدرهمين فأعطاهُما الأنصاريَّ، وقال:\n\"اشتر بأَحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلِكَ، واشترِ بالآخر قَدّومًا، فأتني به\"، فأتاه به فشد فيه رسول الله - ﷺ - عودًا بيده، ثم قال:\n\"اذهبْ فاحتطِبْ، وبعْ، ولا أَرَيَنَّك خمسةَ عشر يومًا\".\nففعل، فجاء وقد أصاب عشَرَةَ دراهمَ، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"هذا خيرُ لك من أن تجيء المسألةُ نكتةً في وجهك يوم القيامة. . .\" (^٢).\nرواه أبو داود، والبيهقي بطوله، واللفظ لأبي داود، وأخرجَ الترمذي والنسائي منه قصة بيع الحطب فقط، وقال الترمذي: \"حديث حسن\".\n(الحِلْس) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبالسين المهملة: هو كساء غليظ يكون على ظهر البعير، وسمي به غيره مما يداس ويمتهن من الأكسية ونحوها.\n_________\n(^١) قلت: في إسناده (٨٨/ ١٠٤) متروك متهم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٩٠٧).\n(^٢) تمام الحديث ثابت؛ فانظره في \"الصحيح\" هنا (الحديث ٤٣)، وأما الجهلة فلم يفرقوا -كعادتهم- بين ما صح منه وما لم يصح، فقالوا: \"حسن. .\"!","vol":"1","page":254},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-112>(ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله تعالى)</span>.\n\n٥٠٢ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من جاعَ أو احتاجَ فكَتَمَه الناسَ، وأَفضى به إلى الله تعالى؛ كان حقًا على الله أن يَفتح له قوتَ سنةٍ من حلال\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n٦ - <span data-type='title' id=toc-113>(الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]","vol":"1","page":255},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-114>(ترغيب من جاءَهُ شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس في قبوله، سيما إن كان محتاجًا، والنهي عن رده وإن كان غنيًا عنه)</span>.\n\n٥٠٣ - (١) [ضعيف] وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب:\nأَن عبدَ الله بن عامر بعث إلى عائشةَ ﵄ بنفقة وكسوةٍ.\nفقالت للرسول: أَي بُنَىَّ! لا أقبلُ من أَحدٍ شيئًا، فلما خرجَ الرسولُ قالت: ردوه علىَّ. فردوه، فقالت: إني ذكرتُ شيئًا، قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عائشة! من أَعطاكِ عطاءً بغير مسأَلة فاقبليه، فإنما هو رزقٌ عرضَهُ الله إليك\".\nرواه أحمد والبيهقي، ورواة أحمد ثقات، لكن قد قال الترمذي:\n\"قال محمد -يعني البخاري-: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلا توله: \"حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -\"، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -\".\n(قال المملي) ﵁: \"قد روى عن أبي هريرة، وأما عائشة؛ فقال أبو حاتم:\nالمطلب لم يدرك عائشة. وقال أبو زرعة: ثقة أرجو أن يكون سمع من عائشة، فإن كان المطلب سمع من عائشة فالإسناد متصل، وإلا فالرسول إليها لم يسم. والله أعلم\".\n\n٥٠٤ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما المعطي من سعةٍ بأفضلَ مِنَ الآخِذِ، إذا كان محتاجًا\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٥٠٥ - (٣) [ضعيف] وروي عن أنس ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"ما الذي يعطي بسعةٍ بأعظمَ أجرًا من الذي يقبلُ إذا كانَ محتاجًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وابن حبان في \"الضعفاء\".","vol":"1","page":256},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-115>(الترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة، وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع)</span>.\n\n٥٠٦ - (١) [ضعيف] وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يُسأل بوجه الله إلا الجنةُ\".\nرواه أبو داود وغيره (^١).\n\n٥٠٧ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ألا أَحدَثُكم عن الخَضر؟ \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"بينما هو ذاتَ يوم يمشي في سوقِ بني إسرائيل أبصره رجل مكاتَب، فقال: تصدق عليَّ بارك الله فيك. فقال الخَضر: آمنت بالله، ما شاء الله من أمر يكون، ما عندي شيءٌ أعطيكَه. فقال المسكين: أَسألك بوجه الله لما تصدقت عليَّ؛ فإني نظرت السماحة في وجهِك، ورجوتُ البركةَ عندك. فقال الخضر: آمنتُ بالله، ما عندي شيء أعطيكَه إلا أن تأخذني فتبيعني. فقال المسكين: وهل يَستقيمُ هذا؟ قال: نعم؛ أقول: لقد سألتني بأَمر عظيم، أَما إني لا أُخيِّبك بوجه ربي، بِعني. قال: فقدمه إلى السوق، فباعه بأَربعمئة درهم، فمكث عند المشتري زمانًا لا يستعمله فى شيء، فقال: إنما اشتريتني التماس خيرٍ عندي، فأوصني بعمل. قال: أكره أن أَشق عليك، إنك شيخ كبير ضعيف. قال: ليس يشق عليّ. قال: قم فانقل هذه الحجارة. وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم. فخرج الرجل لِبعضِ حاجته ثم انصرف\n_________\n(^١) قلت: في إسناده (١٦٧١) سليمان بن معاذ التميمي، وهو ابن قرم بن سليمان، ضعيف لسوء حفظه، \"المشكاة\" (١٩٤٤)، \"ضعيف أبي داود\" (٢٩٧).","vol":"1","page":257},{"text":"وقد نقل الحجارة في ساعة! قال: أحسنت وأَجملت، وأَطقت ما لم أَرك تطيقه. قال: ثم عرض للرجلِ سفرٌ، فقال: إني أحسبُك أَمينًا فاخلُفْني في أَهلي خلافةً حسنةً. قال: وأَوصني بعمل. قال: أَكره أن أَشق عليك. قال: ليس يشق عليّ. قال: فاضرب من اللَّبِنِ لبيتي، حتى أقدمَ عليك. قال: فمر الرجل لسفره، قال: فرجع الرجل وقد شيَّد بناءً. قال: أَساَلك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك؟ قال: سأَلتني بوجه الله، ووجهُ اللهِ أوقعني في هذه العبودية، فقال الخضر: سأُخبرك من أنا؟ أَنا الخضر الذي سمعتَ به، سأَلني مسكين صدقةً فلم يكن عندي شيء أَعطيه. فسأَلني بوجه الله، فأَمكنته من رقبتي، فباعني. وأُخبرك أنه من سُئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر؛ وقف يوم القيامة جِلدةً ولا لحم له يتقعقع. فقال الرجل. آمنت باللهِ، شَقَقْتُ عليك يا نبي الله! ولم أعلم. قال: لا بَأس، أحسنتَ وأتقنت. فقال الرجل: بأَبي أنت وأُمي يا نبي الله! احكم في أهلي ومالي بما شئتَ، أو اخترْ فأخلي سبيلك. قال: أُحب أَن تُخليَ سبيلي فأعبدَ ربي. فخلّى سبيله. فقال الخضر: الحمد لله الذي أوثقني في العبودية، ثم نجاني منها\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" وغير الطبراني، وحسَّن بعض مشايخنا إسناده، وفيه بُعدٌ. والله أعلم.","vol":"1","page":258},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-116>(الترغيب في الصدقة والحث عليها، وما جاء في جهد المقل، ومن تصدق بما لا يحب)</span>.\n\n٥٥٨ - (١) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن العبدَ ليتصدَّقُ بالكسرةِ؛ تربو عندَ اللهِ ﷿ حتى تكونَ مثلَ أحًدٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٥٠٩ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن اللهَ ﷿ ليُدخلُ بلقمةِ الخبزِ وقَبْصَةِ التمر، ومثله مما ينتفع به المسكينُ ثلاثةً الجنةَ: ربَّ البيت الأمرَ به، والزوجةَ تُصلِحه، والخادمَ الذي يناول المسكين\". فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الحمد لله الذي لم ينس خَدَمَنا\".\nرواه الحاكم، والطبراني في \"الأوسط\" واللفظ له في حديث يأتي بتمامه إن شاء الله (^١).\n(القبصة) بفتح القاف وضمها وإسكان الباء وبالصاد المهملة: هو ما يتناوله الآخذ برؤوس أنامله الثلاث.\n\n٥١٠ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس يرفعه قال:\n\"ما نقصت صدقةٌ من مال، وما مدَّ عبدٌ يده بصدقة إلا ألقِيت فى يد الله قبل أَن تقع في يد السائل، ولا فتح عبدٌ باب مسأَلةٍ له عنها غنى إلا فتح الله له باب فقر\" (^٢).\n_________\n(^١) أوله: \"انتضلوا واركبوا. .\"، ومظنة إيراد المصنف إياه إنما هو (١٢ - الجهاد/ ٨ - الترغيب فى الرمي)، ولم يورده فيه ولا في غيره من أبواب الجهاد، وإنما أعاده دون تمامه فيما يأتي هنا (١٧ - باب).\n(^٢) قلت: إنما أوردته هنا من أجل الجملة الوسطى منه، وإلا فطرفاه صحيحان بشواهدهما، فانظرهما في \"الصحيح\"، الطرف الأول في الباب هنا، والآخر في الباب (٤).","vol":"1","page":259},{"text":"رواه الطبراني.\n\n٥١١ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:\nخطبنا رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"يا أيها الناس! توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأَعمال الصالحة قبل أَن تشغلوا، وصِلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السرِّ والعلانية؛ ترزقوا وتنصروا وتجبروا\".\nرواه ابن ماجه في حديث تقدم في \"الجمعة\" [٧/ ٦ - باب].\n\n٥١٢ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ قال:\nسمعتُ رسول الله - ﷺ - على أعواد المنبر يقول:\n\"اتَّقُوا النارَ ولو بشِقِّ تمرة، فإنها تقيم العِوج، وتَدفعُ ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعَها من الشبعان\".\nرواه أبو يعلى والبزار.\nوقد روي هذا الحديث (^١) عن أنس وأبي هريرة وأبي أمامة والنعمان بن بشير وغيرهم من الصحابة ﵃.\n\n٥١٣ - (٦) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الصدقةَ لتطفئُ غضبَ الربِّ، وتدفع مِيتة السوء\".\nرواه الترمذي، وابن حبان في \"صحيحه\"، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\" (^٢).\n_________\n(^١) يعني الشطر الأول منه، وهو في \"الصحيح\"، وقد أخرجها عنهم الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦).\n(^٢) لم ترد لفظة (حسن) في بعض نسخ الترمذي، وهو اللائق بحال إسناده، فإن فيه علتين، وبيانهما في \"الإرواء\" (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١)، وكذلك في حديث ابن المبارك، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٠٨).","vol":"1","page":260},{"text":"[ضعيف] وروى ابن المبارك في \"كتاب البر\" شطره الأخير، ولفظه:\n\"إن الله ليدرأ بالصدقةِ سبعين بابًا من ميتةِ السوءِ\".\n(يدرأ) بالدال المهملة؛ أي: يدفع، وزنه ومعناه.\n\n٥١٤ - (٧) [ضعيف موقوف] وعن مالك ﵀؛ أنه بلغه عن عائشة ﵂:\nأَن مسكينًا سأَلها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيفٌ، فقالت لمولاة لها: أَعطيه (^١) إياه. فقالت: ليس لكِ ما تفطرين عليه. فقالت: أعطيه (١) إياه. قالت: ففعلت. فلما أمسينا أَهدى لنا أهلُ بيت أو إنسان ما كان يُهدي لنا، شاةً وكفَنَها (^٢)، فدعتها عائشة فقالت: كلي من هذا، هذا خير من قُرصك.\n\n٥١٥ - (٨) [ضعيف موقوف] قال مالك: وبلغني:\nأن مسكينًا استَطْعم عائشة أم المؤمنين ﵂، وبين يديها عِنب، فقالت لإنسان: خذ حبةً فأَعطه إياها، فجعل ينظر إليها ويعجب. فقالت عائشة: أتعجب؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة؟\nذكره في\"الموطأ\" هكذا بلاغًا بغير سند.\nقوله: (وكفنها) أي: ما يسترها من طعام وغيره.\n\n٥١٦ - (٩) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ - فيما يروي عن ربه ﷿؛ أنه يقول:\n\"يا ابنَ آدمَ! افرُغْ من كنزِكَ عندي، ولا حَرَقَ، ولا غَرَقَ، ولا سَرَق؛ أُو فِيكَه أَحج ما تكون إليه\".\n_________\n(^١) الأصل في الموضعين: (أعطها)، والتصويب من \"الموطأ\"، وانظر \"العجالة\" (١١٠/ ٢).\n(^٢) قال فى \"المشارق\": قيل: ما يغطيها من الأقراص والرغف.","vol":"1","page":261},{"text":"رواه البيهقي (^١)، وقال: \"هذا مرسل\".\n\n٥١٧ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن ميمونةَ بنت سعدٍ؛ أنها قالت:\nيا رسول الله! أفتنا عن الصدقة. فقال:\n\"إنها حجابٌ من النار لمن احتَسبها؛ يبتغي بها وجهَ الله ﷿\".\nرواه الطبراني.\n\n٥١٨ - (١١) [ضعيف] وعن بُريدة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يُخرِج رجلٌ شيئًا من الصدقةِ حتى يَفُكَّ عنها لَحْيَي (^٢) سبعين شيطانًا\".\nرواه أحمد والبزار والطبراني، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وتردد في سماع الأعمش من [ابن] (^٣) بريدة، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:\n\"صحيح على شرطهِما\".\n\n٥١٩ - (١٢) [ضعيف موقوف] ورواه البيهقي أيضًا عن أبي ذرٍ موقوفًا عليه قال:\nما خرجتْ صدقةٌ حتى يفكَّ عنها لَحْيَيْ (^٤) سبعين شيطانًا، كلهم ينهى عنها.\n_________\n(^١) الأصل: \"الطبراني والبيهقي\"، والمثبت من مخطوطتي. وفي \"شعب البيهقي\" (٣/ ٢١١): \"أودع\" مكان: \"أفرغ\"، ولعله أصح.\n(^٢) تثنية (اللحي): ووقع في الأصل (لحي) بالإفراد، والتصحيح من \"المسند\" و\"المستدرك\". قال في \"اللسان\": \" (واللحيان): حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحى\".\n(^٣) سقطت من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج، وغفل عنها المعلقون الثلاثة -كعادتهم- ومع ذلك حسنوا إسناده!! وهو منقطع، مخرج في \"الضعيفة\" مع أثر أبي ذر الذي بعده (٦٨٢٣).\n(^٤) الأصل: (لَحْيَ)، وفي طبعة الجهلة الثلاثة (لحيا)! انظر التعليق الذي قبله.","vol":"1","page":262},{"text":"٥٢٠ - (١٣) [ضعيف جدًا] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال:\nقلت: يا رسول الله! ما تقول في الصلاة؟ قال:\n\"تمام العمل\".\n[قلت: يا رسول الله! أسألك عن الصدقة؟ قال:\n\"الصدقة شيء عَجَب\"]. (^١)\nقلت: يا رسول الله! تركتَ أفصْلَ عملٍ في نفسي أو خيرهَ. قال:\n\"ما هو؟ \". قلت: الصوم. قال:\n\"خيرُ؛ وليس هناك\".\nقلت: يا رسول الله! وأَيّ الصدقةِ -وذكر كلمةً- قلت: فإن لم أقدر؟ قال:\n\"بفضل طعامك\".\nقلت: إن لم أَفعل؟ قال:\n\"بِشِقِّ تمرة\".\nقلت: فإن لم أَفعل؟ قال:\n\"بكلمة طيبة\".\nقلت: فإن لم أفعل؟ قال:\n\"دع الناس من الشر، فإنها صدقة تَصَّدَّق بها على نفسك\".\nقلت: فإن لم أَفعل؟ قال:\n\"تريد أَن لا تدع فيك من الخير شيئًا؟! \".\nرواه البزار، واللفظ له (^٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" أطول منه، والحاكم ويأتي لفظه إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"كشف الأستار\" (١/ ٤٤٦).\n(^٢) قلت: ومع ضعف إسناده الشديد فيه ألفاظ منكرة؛ خلافًا لرواية ابن حبان والحاكم الآتية في \"الصحيح\" (٢١ - الحدود/ ١)، ونحوها رواية البيهقي هنا في \"الصحيح\" أيضًا.","vol":"1","page":263},{"text":"٥٢١ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن رافع بنَ خديجٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصدقة تسدُّ سبعين بابًا من السوء\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٥٢٢ - (١٥) [ضعيف جدًا] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"باكروا بالصدقة؛ فإن البلاءَ لا يتخطى الصدقة\".\nرواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا على أنس، ولعله أشبه.\n\n٥٢٣ - (١٦) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تصدقوا؛ فإن الصدقَةَ فِكاكُكم من النار\".\nرواه البيهقي من طريق الحارث بن عُمير عن حميد عنه.\n\n٥٢٤ - (١٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"باكروا بالصدقة، فإن البلاءَ لا يتخطاها\".\nرواه الطبراني، وذكره رزين في \"جامعه\"، وليس في شيء من الأصول.\n\n٥٢٥ - (١٨) [ضعيف] وعن رافع بن مَكيث -وكان ممن شهد الحديبيةَ - ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"حُسنُ المَلَكَة (^١) نماء، وسوءُ الخلقُ شؤمٌ، والبرُّ زيادةٌ في العمرِ، والصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ، وتَقي مِيتةَ السوءِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه رجل لم يسم، وروى أبو داود بعضه.\n_________\n(^١) يقال: فلان حسن الملكة، إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه. \"نهاية\".","vol":"1","page":264},{"text":"٥٢٦ - (١٩) [ضعيف جدًا] وعن عمرو بن عوفٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن صدقةَ المسلمِ تَزيد في العُمر، وتمنع مِيتَةَ السوء، ويُذهبُ الله بها الكبرَ والفخرَ\".\nرواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عَمرو بن عوف. وقد حسنها الترمذي، وصححها ابن خزيمة لغير هذا المتن.\n\n٥٢٧ - (٢٠) [منكر جدًا] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تَعَبَّدَ عابدٌ من بني إسرائيل؛ فعبدَ اللهَ في صومعَتِه ستين عامًا، فأمطَرَتِ الأرضُ فاخضرّت، فأشرفَ الراهبُ من صومعتِهِ فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله فازددتُ خيرًا، فنزلَ ومعه رغيفٌ أَو رغيفان، فبينما هو في الأرضِ لَقِيَتْهُ امرأةٌ، فلم يزلْ يكلِّمُها وتكلِّمُه حتى غَشِيَها، ثم أُغمِيَ عليه، فنزل الغديرَ يستحمُّ، فجاءَ سائلٌ، فأومأَ إليه أَن يأخذ الرغيفين، ثم مات، فوُزِنت عبادةُ ستين سنةً بتلك الزَّنيَة، فرجحت الزنيةُ بحسناته، ثم وُضعَ الرغيفُ أو الرغيفان مع حسناته، فرجَحَتْ حسناتُه، فغفِرَ له\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٥٢٨ - (٢١) [صحيح لغيره] وعن المغيرة بن عبد الله الجُعفي قال:\nجلسنا إلى رجل من أَصحاب النبي - ﷺ - يقال له: خَصَفة [أَو] (^٢) ابن خصفة، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت: ما تنظر إليه؟ فقال: ذكرت\n_________\n(^١) قلت: ويغلب على الظن أنه من الإسرائيليات، وفيه رجل لم يوثقه غير ابن حبان، وضعفه العقيلي، وقد صح موقوفًا على ابن مسعود، وهو في هذا الباب من \"الصحيح\".\n(^٢) انظر \"الصحيح\".","vol":"1","page":265},{"text":"حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعته يقول:\n\"هل تدرون ما الشديد؟ \".\nقلنا: الرجل يَصرعُ الرجلَ. قال:\n\"إن الشديدَ كلَّ الشديد: الرجلُ الذي يملكُ نفسَه عندَ الغضبِ. تدرون ما الرقوبُ؟ \"،\nقلنا: الرجل الذي لا يولد له. قال:\n\"إن الرقوبَ: الرجلُ الذي له الولد، ولم يقدم منهم شيئًا\" (^١).\nثم قال:\n[ضعيف] \"تدرون ما الصُّعلوك؟ \".\nقال: قلنا: الرجل الذي لا مال له. قال:\n\"إن الصُّعلوك كل الصعلوك؛ الذي له المال ولم يقدم منه شيئًا\".\nرواه البيهقي، وينظر سنده (^٢).\n(قال الحافظ): \"ويأتي إنَّ شاء الله تعالى في \"كتاب اللباس\": \"باب في الصدقة على الفقير بما يلبسه\" [١٨/ ٨].\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث صحيح لغيره كما يأتي بيانه هنا.\n(^٢) قلت: قد فعلت فوجدته إسنادًا مظلمًا، أخرجه ابن مسنده أيضًا والخطيب في \"المتفق\" من طريق شعبة عن يزيد بن خصفة عن المغيرة بن عبد الله الجعفي به، وهذا إسناد مظلم، فيه ثلاث علل: الأولى والثانية: جهالة المغيرة هذا ويزيد بن خصفة، والثالثة: الاضطراب في إسناده، فقال أحمد: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة قال: سمعت عروة بن عبد الله الجعفي يحدث عن ابن حصبة أو أبي حصبة عن رجل شهد رسول الله - ﷺ - يخطب فقال: فذكره. وهذا أصح، لأن رجاله كلهم ثقات؛ غير ابن حصبة أو أبي حصبة، وهو يبين أنه ليس صحابيًا، وإنما هو رجل مجهول كما تقدم، فهو علة الحديث. لكن له شاهد عن ابن مسعود بنحوه دون قضية الصعلوك. أخرجه مسلم (٨/ ٣٠) وأحمد (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، ولذلك أوردته أيضًا في الكتاب الآخر دونها. وسيذكر المؤلف من الحديث قضية (الشديد) في (٢٣ - الأدب/ ١٠ - الترهيب من الغضب). وأما الثلاثة الجهلة فحسنوا الحديث مع نقلهم عن الهيثمي جهالة (خصفة)!","vol":"1","page":266},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-117>(الترغيب فى صدقة السر)</span>.\n\n٥٢٩ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لما خلق الله الأرض جعلت تَميد وتَكَفَّأُ (^١)، فأَرساها بالجبال فاستقرَّت، فعجبتِ الملائكةُ من شدة الجبال، فقالت: يا ربنا! هل خلقتَ خلقًا أَشدَّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديدَ. قالوا: فهل خلقت خلقًا أَشدَّ من الحديد؟ قال: النارَ. قالوا: فهل خلقت خلقًا أشدَّ من النار؟ قال: الماءَ. قالوا: فهل خلقتَ خلقًا أَشدَّ من الماءِ؟ قال: الريحَ. قالوا: فهل خلقت خلقًا أَشدَّ من الريح؟ قال: ابنَ آدم؛ إذا تصدق بصدقة بيمينه فأَخفاها من شماله\".\nرواه الترمذي واللفظ له، والبيهقي وغيرهما، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".\n\n٥٣٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\". . . وأول من يدخل الجنة أَهل المعروف\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^٢).\n\n٥٣١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁:\nأن أبا ذر قال: يا رسول الله! ما الصدقة؟ قال:\n\"أضعات مضاعفة، وعند الله المزيد\"، ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.\n_________\n(^١) (ماد، يميد): إذا تحرك ومال. و(وتَكَفَّأُ): تنقلب.\n(^٢) الحديث هذا قد جاء مفرقًا في أحاديث، دون الجملة المثبتة هنا، فإني لم أجد لها حتى الآن شاهدًا معتبرًا، فمن وجده فلينقلها إلى هناك.","vol":"1","page":267},{"text":"قيل: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟ قال:\n\"سرّ إلى فقير، أو جهد من مُقلّ\"، ثم قرأَ ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ الآية.\nرواه أحمد مطولًا، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد.\n\n٥٣٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ذر ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ يحبهم الله، وثلاثة يبغُضُهم الله.\nفأما الذين يُحبهم؛ فرجل أتى قومًا فسألهم بالله، ولم يسأَلهم بقرابة بينه وبينهم؛ فمنعوه، فتخلَّف رجل بأعقابهم فأعطاه سرًا لا يعلم بعطيته إلا الله، والذي أَعطاه.\nوقوم ساروا لَيْلَتَهم؛ حتى إذا كان النومُ أحبُّ إليهم مما يُعدلُ به فوضعوا رؤوسَهم، فقام يتملّقني ويتلوا آياتي.\nورجلٌ كان في سَرِيَّةٍ فَلَقِي العدوَّ فَهُزموا، فأقبل بصدره حتى يقتلَ أَو يفتحَ له.\nوالثلاثة الذين يُبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المحتَال، والغني الظَّلوم\".\nرواه أبو داود، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، واللفظ لهما؛ إلا أن ابن خزيمة لم يقل \"فمنعوه\"، والنسائي والتزمذي، ذكره في \"باب كلام الحور العين\"، وابن حبان فى \"صحيحه\"؛ إلا أنه قال فى آخره:\n\"ويُبغض الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبر\".\nوالحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: فيه عندهم جميعًا رجل لا يعرف، وعزوه لأبي داود فيه نظر كما بينته في الأصل. وانظر \"المشكاة\" (١٩٢٢) والتعليق على ابن خزيمة (٤/ ١٠٤).","vol":"1","page":268},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-118>(الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم)</span>.\n\n٥٣٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الصدقةَ على ذي قرابةٍ يُضَعَّفُ أجرُها مرتين\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق عبيد الله بن زحر (^١).\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-119>(الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه، أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون)</span>.\n\n٥٣٤ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"والذي بعثني بالحق لا يعذَّبُ الله يومَ القيامةِ مَنْ رَحِم اليتيم، ولانَ له في الكلام، ورَحمَ يُتْمَه وضَعْفه، ولم يتطاول على جاره بفضل ماآتاه الله\". وقال:\n\"يا أمَّةَ محمد! والذي بعثني بالحق، لا يقبل الله صدقةً من رجل وله قرابة محتاجون إلى صِلَتِه، ويصرفُها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده، لا ينظر الله إليه يوم القيامة\".\nرواه الطبراني ورواته ثقات. وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم:\n\"ليس بالمتروك\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: يشير إلى أنه مختلف فيه، وقد ذكر أقوال الحفاظ فيه في آخر الكتاب، وهو يرويه عن (علي بن يزيد) الألهاني، وإعلاله به أولى، فقد قال الذهبي في \"المغني\": \"ضعفوه، وتركه الدارقطني\". ولذلك جزم الحافظ العسقلاني بأنه \"ضعيف\". وقال في (ابن زحر): \"صدوق يخطئ\"، والحديث في \"المعجم\" (٨/ ٢٤٤/ ٧٨٣٤).\n(^٢) قلت: هذا إنما يعني أنه ضعيف، ليس بالواهي، ولذلك ضعفه الحافظ وغيره، ثم إن فيه عللًا أخرى. وإطلاقه العزو للطبراني يوهم أنه في \"المعجم الكبير\"، وإنما أخرجه في \"الأوسط\"، وبه قيده الهيثمي، وخرجته في \"الضعيفة\" (٣٣٣٠).","vol":"1","page":269},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-120>(الترغيب في القرض وما جاء في فضله)</span>.\n\n٥٣٥ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في \"الصحيح\"] ابن ماجه والبيهقي أيضًا؛ كلاهما عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رأَيتُ ليلة أُسرِي بي على بابِ الجنةِ مكتوبًا: الصدقةُ بعشرِ أَمثالها، والقرضُ بثمانيةَ عشر\" الحديث.\nوعتبة بن حميد عندي أصلح حالًا من خالد (^١).\n_________\n(^١) قلت: وذلك لأن (خالدًا) متهم، وقد خرجت حديثه في \"الضعيفة\" (٣٦٣٧)، و(عتبة بن حميد) صدوق له أوهام كما قال الحافظ، وقد ساق المصنف حديثه قبيل هذا، ولذلك أوردته في \"الصحيح\".","vol":"1","page":270},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-121>(الترغيب في التيسير على المعسر، وإنظاره والوضع عنه)</span>.\n\n٥٣٦ - (١) [موضوع] وروي عن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من فَرَّجَ عن مسلم كُربة؛ جعل الله تعالى له يومَ القيامة شُعبتين من نور على الصراط، يستضيء بضوئهما عالَمٌ لا يحصيهم إلا ربّ العزةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو غريب.\n\n٥٣٧ - (٢) [منكر] ورواه [يعني حديث أبي اليَسَر] الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن (^١)، ولفظه: قال:\nأشهد على رسول الله - ﷺ - لسمعته يقول:\n\"إن أولَ الناسِ يستظلُّ في ظلِّ الله يوم القيامة لرجلٌ انظر معسرًا حتى يجد شيئًا، أو تصدق عليه بما يطلبه، يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله، وبخرق صحيفته\".\nقوله: \"ويخرق صحيفته\"، أي: يقطع العُهدة التي عليه.\n\n٥٣٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمرَ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أراد أن تستجاب دعوتُه، وأَن تكشف كربتُه، فليفرج عن معسر\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب اصطناع المعروف\" (^٢).\n\n٥٣٩ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَنظر معسرًا إلى ميسرته؛ أنظره الله بذنبِه إلى توبته\".\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه ابن لهيعة، وحاله معروف، وقد تفرد بهذا السياق دون كل من رواه عن أبي اليَسَر، ودون كل من تابع (أبا أليسر) من الصحابة وهم جمع، خرجت أحاديثهم في \"الروض النضير\" (٨٤٤)، ومن ثم خرجت هذا في \"الضعيفة\" (٦٩١٧).\n(^٢) قلت: ورواه أحمد أيضًا.","vol":"1","page":271},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n٥٤٠ - (٥) [ضعيف جدًا] وعنه قال:\nخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد وهو يقول هكذا -وأومأَ أَبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض-:\n\"من أَنظر معسرًا أو وضع له؛ وقاه الله من فَيح جهنم\".\nرواه أحمد بإسناد جيد (^١)، وابن أبي الدنيا في \"اصطناع المعروف\"، ولفظه: قال:\nدخل رسول الله - ﷺ - المسجد وهو يقول:\n\"أيُّكم يَسُرّه أَن يَقِيَهُ الله ﷿ من فَيح جهنم؟ \".\nقلنا: يا رسول الله! كلنا يسرُّه. قال:\n\"من أَنظر معسرًا أو وضع له؛ وقاه الله ﷿ من فَيْح جهنم\".\n\n٥٤١ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أظلَّ الله عبدًا في ظلَّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه؛ أَنظرَ مُعْسِرًا، أَو ترك لغارم\".\nرواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\".\n_________\n(^١) قلت: فيه (نوح بن جَعْوَنَة) السلمي، لم يعرفه ابن أبي حاتم، وهو نوح بن أبي مريم، واسم أبيه أو جده (جَعْونة). قال النسائي: \"أبو عصمة نوح بن جعونة، وقيل: نوح بن يزيد بن جعونة، وهو نوح بن أبي مريم قاضي مرو، ليس بثقة ولا مأمون، روى عنه المقرئ\". كذا في \"تهذيب الكمال\". والمقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المصري، وهو راوي هذا الحديث عن (نوح)، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٧٤١).","vol":"1","page":272},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-122>(الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرمأ، والترهيب من الإمساك والادخار شحًا)</span>.\n\n٥٤٢ - (١) [ضعيف] وعن قيس بن سَلْع الأنصاري:\nأنَّ إخوتَه شَكَوْهُ إلى رسولِ الله - ﷺ - فقالوا: إنه يبذِّر ماله، وينبسط فيه، قلت: يا رسول الله! آخذ نصيبي من التمر، فأُنفقه في سبيل الله، وعلى من صحبني، فضرب رسول الله - ﷺ - صدره وقال:\n\"أنْفِقْ ينفقِ اللهُ عليك، -ثلاث مرات-\".\nفلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله ومعي راحلة، وأنا أكثرُ أهلِ بيتي اليومَ وأيسرُه.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: \"تفرد به سعد (^١) بن زياد أبو عاصم\".\n\n٥٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن بلال ﵁ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا بلال! مُتْ فقيرًا، ولا تَمتْ غنيًا\".\nقلت: وكيف لي بذلك؟ قال:\n\"ما رُزِقتَ فلا تَخْبَأ، وما سئلت فلا تَمنَعْ\".\nفقلت: يا رسول الله! وكيف لي بذلك؟ قال:\n\"هو ذاك أو النار\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وأبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإِسناد\" (^٢) وعنده: قال لي:\n_________\n(^١) الأصل: \"سعيد\"، وكذا في \"المجمع\" وطبعة الثلاثة! وهو تحريف، ولذلك قال: \"ولم أجد من ترجمه\"، والتصويب من كتب الرجال، وشيخه فيه عند الطبراني (٨٥٣٦) وغيره (نافع مولى حمنة)، وهو مجهول. والأول، قال أبو حاتم: \"ليس بالمتين\".\n(^٢) قلت: ورده الذهبي بقوله في \"تلخيصه\": \"قلت: واهٍ\". وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٧٤٢).","vol":"1","page":273},{"text":"\"الق الله فقيرًا، ولا تَلْقَهُ غنيًا\"، والباقي بنحوه.\n\n٥٤٤ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نشر الله عَبْدَيْن من عباده، أَكثر لهما من المال والولد، فقال لأحدهما:\nأي فلان ابن فلان! قال: لبيك ربِّ وسعديك! قال: ألم أكثر لك من المال والولد؟ قال: بلى، أي ربّ! قال: وكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ قال: تركتُه لولدي. مخافة العَيْلةَ. قال: أما إنك لو تعلمِ العلمَ، لضحكت قليلًا ولبكيت كثيرًا، أَما إن الذي تخوّفتَ عليهم قد أنزلتُ بهم.\nويقول للآخر: أي فلان ابن فلان! فيقول: لبيك أي ربِّ وسعديك! قال له: ألم أكثر لك من المال والولد؟ قال: بلى أي ربِّ! قال: فكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ فقال: أنفقتُ في طاعتكِ، ووثقتُ لولدي من بعدي بحسن طَوْلك. قال: أما إنك لو تعلمِ العلمَ، لضحكْتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا، أما إن الذي قد وثقت به، قد أنزلتُ بهم\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n(العَيْلة) بفتح العين المهملة وسكون الياء: هو الفقر.\nو(الطَّول) بفتح الطاء: هو الفضل والقدرة والغنى.\n\n٥٤٥ - (٤) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال:\nأُهدِيَتْ للنبي - ﷺ - ثلاثُ طوائرَ، فأَعطى خادمَه طائرًا، فلما كان من الغد أَتته بها، فقال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"ألم أَنهَكِ أن ترفعي شيئًا لغدٍ؛ فإن الله يأتي برزقِ غدٍ\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي، ورواة أبي يعلى ثقات (^١).\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه من لم يوثقه أحد إلا ابن حبان؛ وضعفه البخاري والعقيلي، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٧٤٣).","vol":"1","page":274},{"text":"٥٤٦ - (٥) [ضعيف] وعن سمرة بن جندب ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - كان يقول:\n\"إني لألجُ هذه الغرفةَ ما ألجُها إلا خشيةَ أن يكونَ فيها مالٌ، فأُتَوَفّى ولم أنفقه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن (^١).\n(لألج) أي: لأدخل.\nو(الغُرفة) بضم الغين المعجمة: هي العُلِّيَّة.\n\n٥٤٧ - (٦) وعن أبي هريرة ﵁:\nأن أعرابيًا غزا مع رسولِ الله - ﷺ - خيبرَ، فأصابَه من سهمه (^٢) ديناران، فاخذهما الأعرابي، فجعلهما في عباءة فَخَيّطَ عليهما، ولفَّ عليهما، فماتَ الأعرابي، فوُجِد الديناران، فذُكرَ ذلك لرسولِ الله - ﷺ -، فقال:\n\"كيّتان\".\nرواه أحمد، وإسناده حسن لا بأس به في المتابعات.\n_________\n(^١) كيف وفيه مجهولان، ومن ليس بالقوي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٤٥).\n(^٢) أي: نصيبه من الغنيمة. قال ابن الأثير: \" (السهم) في الأصل: واحد السهام التي يُضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه، ثم كثر حتى سمي كل نصيب: سهمًا، ويجمع السهم على (أسهم) و(سهام) و(سُهمان) \".","vol":"1","page":275},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-123>(ترغيب المرأة فى الصدقة من مال زوجها إذا أَذِنَ، وترهيبها منها ما لم يأذن)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا.\nانظر التعليق على حديث أبي هريرة في \"الصحيح\"]\n\n١٧ - <span data-type='title' id=toc-124>(الترغيب في إطعام الطعام، وسقي الماء، والترهيب من منعه)</span>.\n\n٥٤٨ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nقلت: يا رسول الله! إني إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقرَّتْ عيني، أَنبئني عن كل شيء. قال:\n\"كلُّ شيءٍ خُلِقَ من الماءِ\".\nفقلت: أَخبرني بشيءٍ إذا عملتهُ دخلتُ الجنةَ. قال:\n\"أطعمِ الطعامْ، وأَفْشِ السلامْ، وصِلِ الأرحامْ، وصَلِّ بالليلِ والناسُ نيامْ؛ تدخل الجنة بسلامْ\" (^١).\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" [مضى ٦ - النوافل /١١].\n\n٥٤٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الكفارات: إطعامُ الطعامِ، وإفشاءُ السلامِ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ نيامٌ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n_________\n(^١) هذه الفقرة لها شاهد كما نبهت هناك.","vol":"1","page":276},{"text":"(قال المملي) ﵁: \"كيف وعبد الله بن أبي حميد متروك؟! \".\n\n٥٥٠ - (٣) [ضعيف] وعن جابر ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من موجباتِ الرحمةِ إطعامُ المسلمِ المسكينِ\".\nرواه الحاكم وصححه، والبيهقي متصلًا ومرسلًا من طريقه أيضًا (^١)؛ إلا أنه قال:\n\"إن من موجباتِ المغفرةِ؛ إطعامَ المسلمِ السَّغبانِ\". وقال:\nقال عبد الوهاب: (يعني الجائع).\nورواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"؛ إلا أنه قال:\n\"إن من موجباتِ الجنةِ؛ إطعامَ المسلمِ السغبانِ\".\n(السَّغْبان) بالسين المهملة والغين المعجمة بعدهما باء موحدة.\n\n٥٥١ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن اللهَ ﷿ ليُدْخِلُ بلقمةِ الخبزِ وقَبصةِ التمرِ ومثلِه مما ينفعُ المسكينَ ثلاثة الجنةَ: الآمرَ له، والزوجةَ المصلحة له، والخادمَ الذي يناول المسكين\".\nوقال رسول الله - ﷺ -:\n\"الحمد لله الذي لم ينس خدَمنا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم، وتقدم [هنا/ ٩ - باب بلفظ \"الأوسط\"، واللفظ ههنا للحاكم].\n(القبصة) بفتح القاف وضمّها وبالصاد المهملة: هي ما يتناوله الأخذ برؤوس أصابعه الثلاث.\n_________\n(^١) يعني من طريق الحاكم، ومدارهما في \"شعب البيهقي\" (٣/ ٢١٧/ ٣٣٦٤ و٦٤٦٥) على محمد بن المنكدر، وصله طلحة بن عمرو عنه عن جابر، وأرسله عنه هشام بن حسان. والمرسل جيد. والمتصل ضعيف جدًا. ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي كما في \"التلخيص\" المطبوع! لكن نقل المناوي عنه أنه رده بأن طلحة واه. وهذا هو الصواب.","vol":"1","page":277},{"text":"٥٥٢ - (٥) [ضعيف] وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعبَّد عابد من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته ستين عامًا، وأَمطرت الأرض فاخضرَّت، فأشرفَ الراهب من صومعته فقال: لو نزلتُ فذكرت الله فازددت خيرًا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض لقيته امرأةٌ فلم يزل يكلَّمُها وتكلَّمُه حتى غشيَها، ثم أغمي عليه، فنزل الغديرَ يستحمُّ، فجاء سائلٌ، فأَومأ إليه أَن يأخذ الرغيفين، ثم مات، فوزِنَتْ عبادةُ ستين سنةً بتلك الزّنْية، فرجحتِ الزنْيةُ بحسناته، ثم وُضعَ الرغيفُ أو الرغيفان مع حسناته، فرجَحَتْ حسناتهُ، فغُفِرَ له\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" [مضى هنا/ ٩ - باب/ الحديث ٢٠].\n\n٥٥٣ - (٦) [موضوع] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أطعم أَخاه حتى يُشبعه، وسقاه من الماء حتى يُروَيه؛ باعده الله من النار سبعَ خنادق، ما بين كل خندقين مسيرةُ خمسمئة عامٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وأبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\"، والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٥٥٤ - (٧) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفضلُ الصدقةِ أن تُشبعَ كبِدًا جائعًا\".\nرواه أبو الشيخ في \"الثواب\"، والبيهقي واللفظ له، والأصبهاني؛ كلهم من رواية زَرْبيّ مؤذن هشام عن أنس، ولفظ أبي الشيخ والأصبهاني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه رجاء بن أبي عطاء، قال فيه الحاكم نفسه: \"صاحب موضوعات\"! انظر بسط الكلام عليه في \"الضعيفة\" برقم (٧٠).","vol":"1","page":278},{"text":"\"ما من عملٍ أَفضلُ من إشباعِ كبِد جائع\" (^١).\n\n٥٥٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَيما مؤمنٍ أطعمَ مؤمنًا على جوع؛ أَطعمَه اللهُ يوم القيامةِ من ثمارِ الجنة، وأَيما مؤمنٍ سقى مؤمنًا على ظمأٍ؛ سقاه الله يومَ القيامةِ من الرحيقِ المختوم، وأَيما مؤمن كسا مؤمنًا على عُرْيٍ؛ كساه الله يوم القيامة من خُضر (^٢) الجنة\".\nرواه الترمذي واللفظ له (^٣)، وأبو داود ويأتي لفظه، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، وقد روي موقوفًا على أبي سعيد، وهو أصح وأشبه\".\n\n٥٥٦ - (٩) [ضعيف موقوف] ورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب اصطناع المعروف\" موقوفًا على ابن مسعود، ولفظه: قال:\nيحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ أَعرى ما كانوا قط، وأَجوعُ ما كانوا قط، وأَظماُ ما كانوا قط، وأنصبُ ما كانوا قط، فمن كسا لله ﷿؛ كساه الله ﷿، ومن أَطعم لله ﷿؛ أطعمه الله ﷿، ومن سقا لله ﷿؛ سقاه الله ﷿، ومن عملَ لله؛ أَغناه الله، ومن عفا لله ﷿؛ أَعفاه الله ﷿.\n_________\n(^١) أخرجه في \"الترغيب\" (١/ ١٩٣/ ٣٩٨)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣/ ٢١٧/ ٣٣٦٦) من طريق زربي -مؤذن هشام بن حسان- قال: سمعت أنس بن مالك. . وزربي هذا واهٍ كما قال الذهبي في \"الكاشف\". وأما الجهلة فأعلوه أيضًا بـ (هشام بن حسان) الثقة، بكلام نقلوه عن المناوي يطول الكلام بالرد عليه، ولكن يكفي أن نقول: إنه لا ذكر له في الإسناد إلا أن (زَرْبي) مؤذنه!!\n(^٢) الأصل: \"حلل\"، والتصويب من الترمذي وأبي داود وأحمد (٣/ ١٤). وغفل عنه المعلقون الثلاثة!\n(^٣) قال الناجي: \"هذا مما قلد فيه رزينًا و\"جامع الأصول\"، وإنما لفظه ولفظ أبي داود اللفظ الآتي في \"الصدقة على الفقير. .\".\nوأقول: كلا، والأمر كما قال المؤلف ﵀. انظر الترمذي \"كتاب القيامة ١٨ - باب\". وأبو داود \"الزكاة / ٤١ - باب\".","vol":"1","page":279},{"text":"وروي مرفوعًا بهذا اللفظ (^١).\n\n٥٥٧ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من أطعم مؤمنًا حتى يشبعه من سَغَبٍ؛ أدخله الله بابًا من أبواب الجنة، لا يدخُله إلا من كان مثله\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n(السَّغَب) بفتح السين المهملة والغين المعجمة جميعًا: هو الجوع.\n\n٥٥٨ - (١١) [ضعيف] وروي عن جعفر العبدي والحسن قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الله ﷿ يباهي ملائكتَه بالذين يُطعِمُون الطعامَ من عبيده\".\nرواه أبو الشيخ في \"الثواب\" مرسلًا.\n\n٥٥٩ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ من كن فيه نشرَ الله عليه كنَفَه (^٢)، وأدخله جنته: رفقٌ بالضعيف، وشفقةٌ على الوالدين، وإحسانٌ إلى المملوك.\nوثلاث من كن فيه أظله الله ﷿ تحت عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: الوضوءُ في المكارِهِ، والمشيُ إلى المساجدِ في الظُّلَمِ، وإطعامُ الجائعِ\".\nرواه الترمذي بالثلاث الأول فقط وقال:\n\"حديث غريب\".\nورواه أبو الشيخ في \"الثواب\"، وأبو القاسم الأصبهاني بتمامه.\n_________\n(^١) قلت: المرفوع ذكره الديلمي في \"الفردوس\" من حديث أبي هريرة، ولم يسنده ابنه في \"مسنده\" وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٧٤٦).\n(^٢) (الكنف) بالتحريك: الجانب والناحية.","vol":"1","page":280},{"text":"٥٦٠ - (١٣) [ضعيف موقوف] وعن علي ﵁ قال:\nلأَن أَجمعَ نفرًا من إخواني على صاعٍ أو صاعين من طعامٍ؛ أحبُّ إلي من أَن أَدخل سوقَكُم، فأَشتري رقبةً فأُعتقها.\nرواه أبو الشيخ في \"الثواب\" موقوفًا عليه، وفي إسناده ليث بن أبي سُليْم.\n\n٥٦١ - (١٤) [ضعيف] وروي عن الحسن بن علي ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لأن أُطعمَ أخًا لي في الله لقمةً؛ أَحبَّ إليَّ من أن أَتصدقَ على مسكينٍ بدرهم، ولأَن أعطيَ أَخًا لي في الله درهمًا؛ أَحبُّ إليَّ من أَن أتصدقَ على مسكين بمئةِ درهمٍ\".\nرواه أبو الشيخ أيضًا فيه، ولعله موقوف كالذي قبله.\n\n٥٦٢ - (١٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ عن نبي الله - ﷺ - قال:\n\"سَلَكَ (^١) رجلان مفازة، عابدٌ، والآخر به رَهَق، فعطشَ العابدُ حتى سقَطَ، فجعلَ صاحبُهُ ينظرُ إليه وهو صريعٌ، [معه مَيضأة فيها شيء من ماء]، فقال: والله إن ماتَ هذا العبدُ الصالحُ عطشًا ومعي ماء لا أصيب من الله خيرًا أبدًا، ولئن سقيته مائي لأموتَنَّ! فتوكل على الله وعزم، فرشَّ عليه من مائه، وسقاه فضله، فقام، حتىْ قطعا المفازة. فَيُوقف الذي به رهق للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابدَ، فيقول. يا فلان! أَما تعرفني؟ فيقول: ومن أَنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بلى أَعرفك، فيقول للملائكة: قفوا، فيقفون، فيجيء حتى يقف، فيدعو ربه ﷿، فيقول: يا رب! قد عرفتَ يده عندي، وكيف آثرني على نفسه،\n_________\n(^١) الأصل: (رجلان سلكا)، والتصويب من \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٤٢٩/ ٢٩٢٧)، ومنه صححت بعض الأخطاء الأخرى كانت في الأصل.","vol":"1","page":281},{"text":"يا رب! هبه لي. فيقول: هو لك، فيجيء فيأخد بيد أَخيه، فيدخله الجنة\".\nفقلت لأبي ظلال: أَحدَّثك أَنس عن رسول الله - ﷺ -؟\nقال: نعم.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nوأبو ظلال اسمه هلال بن سويد أو ابن أبي سويد، وثقه البخاري وابن حبان لا غير. (^١)\nورواه البيهقي في \"الشُّعب\" عن أبي ظلال أيضًا عن أنس بنحوه، ثم قال:\n\"وهذا الإسناد وإن كان غير قوي فله شاهد من حديث أنس\".\n[ضعيف جدًا] ثم روى بإسناده من طريق علي بن أبي سارة -وهو متروك- عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله - ﷺ -:\n\"إن رجلًا من أهل الجنة يُشرِف يوم القيامةِ على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار فيقول: يا فلان! هل تعرفني؟ فيقول: لا والله، ما أعرفك، من أنت؟ فيقول: أَنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماءٍ فسقيتُك، قال: قد عرفت، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال: فيسأَل الله تعالى جل ذكره، فيقول: إني أشرفت على النار فناداني رجل من أهلها، فقال لي: هل تعرفني؟ قلت: لا والله ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماء، فسقيتُك، فاشفع لي بها عند ربك. فَشَفِّعني فيه يا ربِّ! فيشَفِّعُه الله، فيأمر به فيُخْرَجُ من النار\".\nرواه ابن ماجه، ولفظه: قال:\n_________\n(^١) قلت: يشير إلى أن الجمهور على تضعيفه، ولذا جزم الحافظ بضعفه في \"التقريب\"، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى أيضًا (٧/ ٢١٥/ ٤٢١٢)، فكان بالعزو أولى لعلو طبقته، كما لا يخفى على العلماء.","vol":"1","page":282},{"text":"\"يصفٌ الناس يوم القيامة صفوفًا، ثم يمرّ أَهل الجنة، فيمرّ الرجل على الرجل من أهل النار، فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم استسقيتَ فسقيتُك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: أَما تذكر يوم ناولتك طَهورًا؟ فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له\".\nورواه الأصبهاني بنحو ابن ماجه.\nقوله: \"به رهق\" بفتح الراء والهاء بعدهما قاف؛ أي: غشيان للمحارم، وارتكاب للطغيان والمفاسد.\n\n٥٦٣ - (١٦) [ضعيف مرسل] وعن كُدَيْر الضبي:\nأن رجلًا أعرابيًا أَتى النبيَّ - ﷺ - فقال: أَخبرني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار؟ فقال النبي - ﷺ -:\n\"أَوَ هما أَعملتاك؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"تقول العدلَ، وتعطي الفضلَ\".\nقال: والله لا أَستطيع أن أقول العدل كل ساعة، وما أستطيع أَن أعطي الفضل. قال:\n\"فتطعمُ الطعامَ، وتفشي السلامَ\".\nقال: هذه أيضًا شديدة. قال:\n\"فهل لك إبلُ؟ \".","vol":"1","page":283},{"text":"قال: نعم. قال:\n\"فانظر إلى بعيرٍ من إبلك وسِقاء، ثم اعمد إلى أهل بيتٍ لا يشربون الماء إلا غِبًّا فاسقهم، فلعلك لا يهلك بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك، حتى تجب لك الجنة\".\nقال: فانطلق الأعرابي يُكبِّر، فما انخرق سقاؤه، ولا هلك بعيره، حتى قتل شهيدًا.\nرواه الطبراني والبيهقي، ورواة الطبراني إلى كُدير رواة الصحيح.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" باختصار، وقال:\n\"لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير\".\n(قال الحافظ):\n\"قد سمعه أبو إسحاق من كدير، ولكن الحديث مرسل، وقد توهم ابن خزيمة أن لكدير صحبة وأخرج حديثه في \"صحيحه\"، وإنما هو تابعي شيعي، تكلم فيه البخاري والنسائي، وقواه أبو حآتم وغيره، وقد عده جماعة من الصحابة وهمًا ممهم، ولا يصح. والله أعلم\".\n(أعملتاك) أي: بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال.\nوقوله: \"لا يشربون الماء إلا غِبًّا\" بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة، أي: يومًا دون يوم.\n\n٥٦٤ - (١٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\nأتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ فقال: ما عَمَلٌ إن عملتُ به دخلتُ الجنةَ؟ قال:","vol":"1","page":284},{"text":"\"أنت ببلد يجُلَبُ به الماء؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"فاشتر بها سِقاءً جديدًا، ثم اسقِ فيها حتى تخرِقها، فإنك لَنْ تخرِقها حتى تبلغَ بها عملَ الجنة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواة إسناده ثقات؛ إلا يحيى الحِمّاني (^١).\n\n٥٦٥ - (١٨) [ضعيف مقطوع] وعن علي بن الحسن بن شقيق قال:\nسمعت ابن المبارك وسأله رجلٌ: يا أبا عبد الرحمن! قرحة خرجت من ركبتي منذ سبع سنين، وقد عالجتُ بأنواعِ العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به؟ قال:\nاذهب فانظر موضعًا يحتاج الناس للماء، فاحفر هناك بئرًا، فإنني أرجو أن ينبعَ هناك عينُ، ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل، فبرئ.\nرواه البيهقي (^٢).\n(فصل)\n\n٥٦٦ - (١٩) [ضعيف] وعن امرأة يقال لها: بُهَيْسة عن أبيها قالت:\nاستأَذن أبي النبيَّ - ﷺ -، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبِّل ويلتزم،\n_________\n(^١) قلت: وهو متهم بسرقة الحديث كما تقدم.\n(^٢) في \"الشعب\" (٣/ ٢٢١/ ٣٣٨١) من طريق محمد بن عبدان: نا حاتم بن الجراح عن علي ابن الحسن بن شقيق. .\nقلت: ومحمد بن عبدان وشيخه لم أعرفهما. وأما الجهلة فقالوا: \"حسن. . \"! خبط عشواء، ولم يفرقوا بين هذه القصة -وقد ساق البيهقي إسنادها- وبين قوله عقبها -وقد نقله المؤلف-: \"وفي هذا المعنى حكاية شيخنا الحاكم. .\"، فذكر قصة في فضل سقي الماء، ذكرتها في \"الصحيح\" لأن الراوي لها أبو عبد الله الحاكم مباشرة.","vol":"1","page":285},{"text":"ثم قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال:\n\"الماء\".\nقال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ مَنعه؟ قال:\n\"الملح\".\nقال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحلّ مَنعه؟ قال:\n\"أن تفعل الخير خير لك\".\nرواه أبو داود (^١).\n\n٥٦٧ - (٢٠) [ضعيف] وروي عن عائشة ﵂؛ أَنها قالت:\nيا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحلّ منعه؟ قال:\n\"الماء، والملح، والنار\".\nقالت: قلت: يا رسول الله! هذا الماء، وقد عرفناه، فما بال الملح والنار؟ قال:\n\"يا حُميراء! من أعطى نارًا، فكأَنما تصدق بجميع ما أنضجتْ تلك النار، ومن أَعطى مِلحًا، فكأنما تصدق بجميع ما طَيّبت تلك الملح، ومن سقى مسلمًا شربة من ماء حيث يوجد الماء؛ فكأَنما أَعتق رقبةً، ومن سقى مسلمًا شربة من ماءٍ حيث لا يوجد الماء؛ فكأنما أحياها\".\nرواه ابن ماجه.\n_________\n(^١) قلت: فيه راويان مجهولان، أحدهما (بُهَيسة) هذه، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٦/ ٦ - ٧). وأعله الجهلة بعلة أخرى، فقالوا (١/ ٧٢٨): \"وفي إسناده كهمس بن منهال، ضعفه البخاري\". وهذا من جهلهم بمعرفة الرجال، فإن (كهمس) جاء في السند غير منسوب، وهو ابن الحسن التميمي، ثقة من رجال الشيخين.","vol":"1","page":286},{"text":"٥٦٨ - (٢١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار، وثمنه حرام\" (^١).\nقال أبو سعيد: يعني الماء الجاري.\nرواه ابن ماجه أيضًا.\n(الكلأ) بفتح الكاف واللام بعدهما همزة غير ممدود: هو العشب رطبه ويابسه.\n_________\n(^١) قد صح من رواية أخرى بلفظه دون قوله: \"وثمنه حرام\"، وهو في \"الصحيح\" عن رجل من المهاجرين، فراجعه إن شئت.","vol":"1","page":287},{"text":"١٨ - <span data-type='title' id=toc-125>(الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله؛ والدعاء له، وما جاء فيمن لم يشكر ما أولي إليه)</span>.\n\n٥٦٩ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث ابن عمر الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" مختصرًا قال:\n\"من اصطنع إليكم معروفًا فجازوه، فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد شكرتم، فإن الله شاكر يحب الشاكرين\" (^١).\n\n٥٧٠ - (٢) [ضعيف] وعن الأشعث بن قيس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن أَشكَر الناسِ للهِ ﵎ أشكرُهم للناسِ\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات (^٢).\n\n٥٧١ - (٣) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني من حديث أسامة بن زبد بنحو الأولى (^٣).\n_________\n(^١) قلت: في إسناد الطبراني في \"الأوسط\" رقم (٢٩) (عبد الوهاب بن الضحاك)، وهو متروك كذبه بعضهم، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥٣١٠)، ولم يفرق الجهلة الثلاثة كما هي عادتهم بينه وبين حديث ابن عمر الصحيح والمشار إليه، فقد أحالوا هنا على الحديث الصحيح! موهمين أن الحديث هنا صحيح بلفظيه!!\n(^٢) قلت: رواه عن الأشعث بإسنادين ولفظين، هذا أحدهما، وفيه جهالة، والآخر فيه انقطاع، لكن له شاهد قوي بخلاف هذا، ولذلك أوردته مع شاهده في \"الصحيح\". وخرجتهما في \"الصحيحة\" (٤١٦)، ووعدت فيه بتخريج اللفظ الأول، ثم تبيّنت أني أخطات فأخرجته في \"الضعيفة\" (٥٣٣٩) فإذا وجد في مكان آخر مصححًا فقد رجعت عنه، سائلًا المولى ﷾ المغفرة، ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.\nوأما الجهلة الثلاثة فلم يفرقوا بين اللفظين أيضًا فصدروهما بالتحسين!\n(^٣) يعني الرواية المذكورة هنا. وفي إسنادها عند الطبراني (١/ ١٣٥/ ٤٢٥) عبد المنعم بن نعيم، وهو متروك. ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" (٦/ ٥١٦/ ٩١١٨).","vol":"1","page":288},{"text":"٩ -<span data-type='title' id=toc-126> كتاب الصَّوم</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-127>(الترغيب في الصوم مطلقًا، وما جاء في فضله، وفضل دعاء الصائم)</span>.\n\n٥٧٢ - (١) [ضعيف جدًا] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الأعمالُ (^١) سبعةٌ: عملان موجِبان، وعملان بأمثالهِما، وعملٌ بعشرِ أمثاله، وعملٌ بسبعمئة [ضعف]، وعمل لا يعلم ثوابَ عاملهِ إلا الله ﷿.\nفأما الموجبان: فمن لقي الله يعبده مخلصًا لا يشرك به شيئًا؛ وجبت له الجنة، ومن لقي الله قد أشرك به؛ وجبت له النار.\nومن عملَ سيئةً جُزِيَ بها، ومن أراد أن يعملَ حسنةً فلم يعملْها جُزِيَ مثلَها.\nومن عمل حسنةً جُزِيَ عشرًا.\nومن أنفقَ مالَهُ في سبيلِ اللهِ ضُعِّفَتْ له نفقته، الدرهم سبعمئة، والدينارُ سبعمئة.\nوالصيامُ لله ﷿ لا يعلمُ ثوابَ عامِلِه إلا اللهُ ﷿\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي. وهو في \"صحيح ابن حبان\" من حديث خريم بن فاتك بنحوه، لم يذكر فيه \"الصوم\".\n\n٥٧٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) هنا في الأصل زيادة: \"عند الله ﷿\"، وقد حذفتها لأنها لم ترد في \"المعجم الأوسط\" و\"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\"، والزيادة منها، وخفي هذا كله على الجهلة الثلاثة!","vol":"1","page":289},{"text":"\"اغزوا تغنموا، وصوموا تَصِحّوا، وسافروا تستغنوا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات (^١).\n\n٥٧٤ - (٣) [ضعيف] وعن سلمة بن قيصر؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من صام يومًا إبتغاءَ وجه الله؛ باعدَه الله من جهنم كبعد غرابٍ طار وهو فرخ حتى مات هرمًا\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي، ورواه الطبراني فسماه (سلامة) بزيادة ألف، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة.\n\n٥٧٥ - (٤) [ضعيف] ورواه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة، وفي إسناده رجل لم يسمّ (^٢).\n\n٥٧٦ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أن رجلًا صام يومًا تطوعًا، ثم أُعطي ملءَ الأرضِ ذهبًا؛ لم يستوف ثوابَهُ دون يوم الحساب\".\nرواه أبو يعلى والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُليم.\n\n٥٧٧ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄:\nأن رسولَ الله - ﷺ - بعثَ أبا موسى على سريةٍ في البحر، فبينما هم كذلك، قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة، إذا هاتفٌ (^٣) فوقهم يهتفُ: يا أهل\n_________\n(^١) قلت: وكذا قال الهيثمي، لكن فيه علة، وهو أنه في \"الأوسط\" (٨/ ١٧٤/ ٨٣١٢ - الحرمين) من رواية (محمد بن سليمان بن أبي داود) نا زهير بن محمد. . بسنده عن أبي هريرة. وزهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني، وهو ضعيف في رواية الشامييّن عنه. وهذه منها. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥١٨٨). وحسنه الجهلة (٢/ ٩)!\n(^٢) قلت: هذا والذي قبله حديث واحد مداره على ابن لهيعة، خلاف ما يوهمه صنيع المؤلف، غاية ما في الأمر أن الرواة اختلفوا عليه في إسناده، وقد فصلت ذلك في \"الضعيفة\" (١٣٣٠).\n(^٣) في \"المصباح\": \"وهتف به هاتف: سمع صوته ولم يرا شخصه\".","vol":"1","page":290},{"text":"السفينة! اقفوا أُخبركم بقضاءٍ قضاه اللهُ على نفسهِ. فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبرًا. قال: إن اللهَ ﵎ قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائفٍ؛ سقاه الله يوم العطش.\nرواه البزار بإسناده حسن إن شاء الله (^١).\n\n٥٧٨ - (٧) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا من حديث لقيط (^٢) عن أبي بردة عن أبي موسى نحوه؛ إلا أنه قال فيه: قال:\n\"إن اللهَ قضى على نفسه أن مَنْ عطش نفسه لله في يوم حارٍّ؛ كان حقًا على الله أن يُرويه يوم القيامة\".\nقال: فكان أبو موسى يتوخى اليومَ الشديدَ الحر الذي يكان الإنسان ينسلخ فيه حرًا، فيصومه.\n(الشَّراع) بكسر الشين المعجمة: هو قلع السفينة الذي يصفقه الريح فتمشي.\n\n٥٧٩ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لكل شيء زكاةٌ، وزكاةُ الجسدِ الصومُ، والصيامُ نصفُ الصبرِ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٥٨٠ - (٩) [ضعيف] وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صام يومًا في سبيل الله [متطوعًا] في غير رمضان؛ بُعِّد من النار\n_________\n(^١) قلت: فيه (عبد الله بن المؤمَّل)، وهو ضعيف الحديث كما قال الحافظ ابن حجر، وضعفه جدًا في \"زوائد البزار\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٤٨).\nوقد كنت حسنته تبعًا للمؤلف في الطبعة السابقة، فلما طبع \"كشف الأستار\" ووقفت على إسناده؛ تراجعت عنه، وأما الجهلة فظلوا على تقليده!!\n(^٢) قلت: يكنى بـ (أبو المغيرة). وهو مجهول، وقد خرجته مع الذي قبله في \"الضعيفة\" (٦٧٤٨).","vol":"1","page":291},{"text":"مئةَ عامٍ، سير المضمَّر الجواد (^١) \".\nرواه أبو يعلى من طريق زبان بن فائد.\n\n٥٨١ - (١٠) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني؛ إلا أنه قال:\n\"من صامَ يومًا في سبيل الله؛ بَعَّد الله وجهه عن النار مسيرة مئةِ عامٍ، رَكْضَ الفرسِ الجواد المضَّمر\" (^٢).\n(فصل)\n\n٥٨٢ - (١١) [ضعيف] عن عبد الله -يعني ابن أبي مُليكة- عن عبد الله -يعني ابن عمرو ابن العاصي﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن للصائم عند فطره لَدعوةٌ ما تردّ\".\nقال: وسمعت عبد الله يقول عند فطره:\n(اللهم إني أسألُك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تففر لي -زاد في رواية: ذنوبي-).\nرواه البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله عنه، وإسحاق هذا مدني لا يعرف (^٣). والله أعلم.\n_________\n(^١) وكذا في \"المجمع\" وفي أبي يعلى (١/ ٤١٢): \"المضمر المجتهد\" فلعله نسخة. انظر \"الصحيحة\" (٢٥٦٥)، و(زبان) ضعيف.\n(^٢) قلت: إسناده مسلسل بالضعفاء، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٩١٠).\n(^٣) كذا قال، وفيه نظر، بينته في \"الإرواء\" (٤/ ٤١ - ٤٤)، وخلاصته أنهم اختلفوا في اسم أبيه: هل هو (عُبَيد الله) مصغرًا، أم (عبد الله) مكبرًا، وفي نسبه: هل هو مدني أم شامي، وغير ذلك. وأنه أيا ما كان، فإنه إما مجهول، أو متروك، فالإسناد ضعيف على كل حال. وقد فات المؤلف عزوه لابن ماجه (١٧٥٣)، وحسنه الجهلة.","vol":"1","page":292},{"text":"٥٨٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا تُردّ دعوتُهم: الصائُم حين يفطرُ، والإِمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ، يرفعُها الله فوقَ الغمامِ، وتُفتحُ لها أبوابُ السماءِ، ويقول الربّ: وعزتي وجلالي لأنصرنَّكَ ولو بعد حين\".\nرواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه واللفظ له، وابن ماجه.\nوابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"؛ إلا أنهم قالوا:\n\"حتى يفطر\".\nورواه البزار مختصرًا:\n[ضعيف جدًا] \"ثلاثٌ حقُّ على الله أن لا يَرُدَّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافر حتى يرجعَ\" (^١).\n_________\n(^١) في الرواية الأولى مجهول، وفي رواية البزار متروك، لكن ثبت نحوه بروايتين أخريين لكن بذكر \"الوالد\" بدل \"الصائم\"، فانظر \"الصحيح\" (٢٠ - القضاء/ ٥).\nوأما الجهلة فلم يميزوا بين ما ثَبَتَ وما لم يثبت، فقالوا في الجميع: \"حسن. .\"! وانظر \"الضعيفة\" (١٣٥٨)، و\"الصحيحة\" (٥٩٨ و١٧٩٧).","vol":"1","page":293},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-128>(الترغيب في صيام رمضان احتسابًا، وقيام ليله سيما ليلة القدر، وما جاء في فضله)</span>.\n\n٥٨٤ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صام رمضان، وعرف حدوده، وتحفَّظ ما ينبغي له أن يتحفّظ؛ كفّر ما قبله\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي (^١).\n\n٥٨٥ - (٢) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من أدرك شهر رمضان بمكة فصامه، وقام منه ما تيسر؛ كتب الله له مئةَ ألفِ شهرِ رمضان فيما سواه، وكتب له بكل يوم عتقَ رقبة، وبكل ليلة عتقَ رقبة، وكان يوم حُملانِ فرسٍ في سبيل الله، وفي كل يوم حسنةً، وفي كل ليلة حسنة\".\nرواه ابن ماجه، ولا يحضرني الآن سنده (^٢).\n\n٥٨٦ - (٣) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُعطِيَتْ أُمتي خمسَ خصال في رمضان لم تعطهنَّ أُمةٌ قبلهم:\nخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.\nوتستغفر لهم الحيتان حتى يفطروا.\nويزيِّن الله ﷿ كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون إن يُلقُوا عنهم المؤنة، ويصيروا إليكِ.\n_________\n(^١) قلت: أخرجه في \"السنن\" (٤/ ٣٠٤)، و\"الشعب\" (٣٦٢٣)، وابن حبان (٨٧٩)، وفيه مجهول، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٠٨٣).\n(^٢) قلت: فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، قال ابن معين: كذاب.","vol":"1","page":294},{"text":"وتُصَفَّد فيه مَرَدة الشياطين فلا يَخلُصوا فيه إلى ما كانوا يَخلصون إليه في غيره.\nويغفر لهم في آخر ليلة\".\nقيل: يا رسول الله! أهي ليلةُ القدرِ؟ قال:\n\"لا، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله\".\nرواه أحمد والبزار والبيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"؛ إلا أن عنده:\n\"وتستغفر لهم الملائكة\" بدل \"الحيتان\".\n\n٥٨٧ - (٤) [ضعيف]-وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أُعطِيَتْ أُمتي في شهر رمضان خمسًا لم يعطهن نبي قبلي.\nأما واحدة؛ فإنه إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضانَ ينظرُ الله ﷿ إليهم، ومن نظرَ الله إليه لم يعذبْه أبدًا.\nوأما الثانية؛ فإن خُلوف أفواههم حين يُمسون أطيبُ عندَ الله من ريحِ المسك.\nوَأما الثالثة؛ فإن الملائكةَ تستغفرُ لهم في كل يوم وليلة.\nوأما الرابعة؛ فإن الله ﷿ يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيّني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي.\nوأما الخامسة؛ فإنه إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعًا\".\nفقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال:\n\"لا، ألم تر إلى العُمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورهم\".","vol":"1","page":295},{"text":"رواه البيهقي وإسناده مقارب، أصلح مما قبله (^١).\n\n٥٨٨ - (٥) [موضوع] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كانَ أولُ ليلةٍ من رمضانَ، فتحتْ أبوابُ السماءِ فلا يغلقُ منها بابٌ، حتى يكونَ آخرُ ليلةٍ من رمضانَ، وليسَ عبدٌ مؤمن يصلي في ليلة فيها (^٢) إلا كتب الله له ألفًا وخمسمئة حسنةٍ بكل سجدة، وبنى له بيتًا في الجنة من ياقوتةٍ حمراء، لها ستون ألفَ باب، لكل بابٍ منها قصرٌ من ذهب، مُوَشَّح بياقوتةٍ حمراءَ، فإذا صامَ أولَ يومٍ مِنْ رمضانَ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، إلى ذلك اليوم من شهرِ رمضانَ، واستغفرَ له كل يوم سبعون ألفَ ملكٍ، من صلاةِ الغداةِ، إلى أن تَوارى بالحجاب، وكان له بكل سجدةٍ يسجدها في شهرِ رمضانَ بليلٍ أو نهارٍ شجرةٌ يسير الراكبُ في ظلَّها خمسمئة عامٍ\".\nرواه البيهقي وقال: \"قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا، أو لبعض معناه\"! كذا قال ﵀ (^٣).\n\n٥٨٩ - (٦) [منكر] وعن سلمان ﵁ قال:\nخطبنا رسول الله - ﷺ - في آخر يوم من شعبان قال:\n\"يا أيها الناس! قد أظلَّكم شهرً عظيمٌ مباركٌ، شهرٌ فيه ليلةً خيرٌ من ألفِ\n_________\n(^١) قلت: فيه (زيد العَمي) وهو ضعيف. وقد خرجته مع الذي قبله في \"الضعيفة\" (٥٠٨١). ولم يفرق الجهلة بينهما وكذا حديث أبي سعيد الآتي بعدهما، فقالوا في كل منها \"ضعيف\" فقط! ذلك مبلغهم من العلم!\n(^٢) كذا الأصل. ولعل الصواب \"منها\" كما وقع في \"كتاب الثواب\" لأبي الشيخ؛ فيما نقله الحافظ الناجي.\n(^٣) قلت: يشير المؤلف ﵀ إلى تساهل البيهقي ﵀، لأن في إسناده (محمد بن مروان) السدي، وهو متهم بالكذب، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٦٩).","vol":"1","page":296},{"text":"شهرٍ، شهرٌ جعلَ الله صيامهَ فريضةً، وقيامَ ليلهِ تطوعًا، ومن تقرّبَ فيه بخصلةٍ، كان كمن أدى فريضةً فيما سواه، ومن أدى فريضةً فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهرُ الصبرِ، والصبرُ ثوابهُ الجنةُ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يزاد في رزقِ المؤمنِ فيه، ومن فَطَّرَ فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رَقَبَتَهِ من النار، وكان له مثلُ أجرهِ من غيرِ أن ينقصَ من أجره شيء\".\nقالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يُفَطِّر الصائم؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة، أَو شربة ماء، أو مَذقة لبن (^١)، وهو شهرٌ أولهُ رحمةٌ، وأوسطهُ مغفرةٌ، وآخرُه عتقٌ من النارِ، من خَفَّفَ عن مملوكِه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتينَ تُرضون بهما لكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون اللهَ الجنةَ، وتعوذون به من النار، ومن سقى (^٢) صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأُ (^٣) حتى يدخلَ الجنةَ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، ثم قال: \"إن صح الخبر\".\nورواه من طريقه البيهقي.\nورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\" باختصار عنهما.\n[ضعيف جدًا] وفي رواية لأبي الشيخ: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) (المذقة): الشربة من اللبن الممذوق؛ أي: المخلوط بالماء.\n(^٢) كذا وقع، والصواب \"ومن أشبع\". انظر \"الضعيفة\" (٨٧١).\n(^٣) كذا في \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ١٩٢)، ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" (٣/ ٣٠٦)، وإنما ضعفه ابن خزيمة لأنه من رواية يوسف بن زياد، وهو أبو عبد الله البصري، منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم. وقال الدارقطني: \"مشهور بالأباطيل\". وفوقه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. لكن الآفة في هذا السياق من الأول.","vol":"1","page":297},{"text":"\"من فطَّر صائمًا في شهر رمضان مِنْ كَسْبٍ حلالٍ؛ صلَّتْ عليه الملائكة لياليَ رمضانَ كلَّها، وصافحه جبرائيلُ ليلةَ القدْرِ، ومن صافَحَهُ جبرائيلُ ﵇ يَرِقُّ قلبه، وتكثر دموعه\".\nقال: فقلت: يا رسول الله! أفرأيت من لم يكن عنده؟ قال:\n\"فقَبصة من طعام\".\nقلت: أفرأيت إن لم يكن عنده لقمة خبز؟ قال:\n\"فمذقة من لبن\".\nقال: أفرأيت إن لم تكن عنده؟ قال:\n\"فشربة من ماء\".\n(قال الحافظ): \"وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان\" (^١).\n[ضعيف] ورواه ابن خزيمة أيضًا، والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة (^٢)، وفي إسناده كثير بن زيد.\n\n٥٩٠ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أظلَّكم شهرُكم هذا، بِمَحْلوف رسول الله - ﷺ -، ما مرَّ بالمسلمين شهرٌ خير لهم منه، ولا مرَّ بالمنافقين شهر شرُّ لهم منه، بَمحْلوف رسول الله - ﷺ -، إن اللهَ ليكتبُ أجرَهُ ونوافلَهُ قبل أن يدخلَهُ، ويكتبُ إصرَهُ وشقاءَهُ قبل أن\n_________\n(^١) قلت: نعم، لكن رواية أبي الشيخ، أخرجها أيضًا ابن حبان في \"الضعفاء\" (١/ ٢٤٧) والبيهقي في \"الشعب\" (٣/ ٤١٩/ ٣٩٥٥)، وفيها (حكيم بن حذام)، وهو متروك، وقال ابن حبان: \"ليس له أصل، وعلي بن زيد لا شيء في الحديث\". وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، وأما الجهلة فلم يفرقوا بين هذه الرواية والتي قبلها، فقالوا في كل منهما: \"ضعيف\"!!\n(^٢) قلت: حديث أبي هريرة هذا هو الآتي لفظه عقبه، فهو تكرار لا فائدة منه.","vol":"1","page":298},{"text":"يدخلَهُ، وذلك أن المؤمنَ يعدُّ فيه القوةَ من النفقةِ للعبادَةِ (^١)، وبعُدُّ فيه المنافقُ اتباعَ غَفَلاتِ المؤمنين، وإتباع عوراتِهم، فَغنْمٌ يَغْنَمُهُ المؤمنُ\".\nوقال بندار في حديثه:\n\"فهو غَنْمٌ للمؤمنين يغتنمُه الفاجرُ\" (^٢).\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وغيره.\n\n٥٩١ - (٨) [موضوع] وروي عن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضانَ نظرَ اللهُ إلى خلقِهِ، وإذا نظر الله إلى عبدٍ لم يعذبْه أبدًا، ولله في كل يوم ألفُ ألفِ عتيق من النار، فإذا كانت ليلةُ تسع وعشرين، أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله، فإذا كانت ليلةُ الفطر ارتجت الملائكة، وتجلى الجبارُ تعالى بنوره، مع أنه لا يصفه الواصفون، فيقول للملائكةِ وهم في عيدهم من الغد: يا معشر الملائكة! -يوحى إليهم- ما جزاء الأجيرِ إذا وفّي عمله؟ تقول الملائكة: يُوفَّى أجرَه. فيقول الله تعالى: أشهدُكم أني قد غفرتُ لهم\".\nرواه الأصبهاني.\n\n٥٩٢ - (٩) [موضوع] وعن عبادة بن الصامت ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - قال يومًا وحضر رمضان:\n\"أتاكم رمضانُ، شهرُ بركةٍ، يغشاكم الله فيه، فينزلُ الرحمةَ، وبحطُّ\n_________\n(^١) الأصل: \"القوت من النفقة للعباد\"، والتصحيح من ابن خزيمة (١٨٨٤). ومثله في \"المسند\"، (٢/ ٥٢٤) لكنه قدم وأخر، والبيهقي (٣/ ٣٠٤/ ٣٦٠٧)، رووه عن كثير بن زيد عن عمرو ابن تميم، و(عمرو) هو العلة قال البخاري: \"فيه نظر\".\n(^٢) قلت: وكذا هو في رواية أحمد.","vol":"1","page":299},{"text":"الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأرُوا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقيَّ من حُرم فيه رحمةَ الله ﷿\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا أن محمد بن قيس لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل (^١).\n\n٥٩٣ - (١٠) [ضعيف] وروى الطبراني في \"الأوسط\" عنه -يعني أنسًا- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"هذا رمضانُ قد جاء، تُفتح فيه أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النارِ، وتُغَلُّ فيه الشياطين، بُعدًا لمن أدركَ رمضانَ فلم يغفر له، إذا لم يغفر له فمتى؟! \".\n\n٥٩٤ - (١١) [موضوع] وروي عن ابن عباس ﵄؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الجنةَ لتبخَّر (^٢) وتزيَّن مِن الحول إلى الحول لدخول شهرِ رمضانَ، فإذا كانَتْ أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش يقال لها: المُثيرة، فَتَصْفِقُ ورقَ أشجارِ الجنان، وحَلَقَ المصاريع، فيُسمعُ لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسنَ منه، فتبرزُ الحورُ العينُ حتى يَقِفْن بين شُرَف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحورُ العين: يا رضوان الجنة! ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية، ثم يقول: هذه أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ، فُتحت أبواب الجنة للصائمين من أُمةِ محمدٍ - ﷺ -. قال: ويقول الله ﷿: يا رضوانُ! افتح أبوابَ الجنانِ، ويا مالكُ! أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من\n_________\n(^١) قلت: هو محمد بن سعيد الشامي الكذاب المصلوب في الزندقة، وبيانه في الأصل.\nوجهله المعلقون الثلاثة فقالوا -خبط عشواء- (٢/ ٢٨): \"حسن. .\"، مع أنهم نقلوا عن الهيثمي أنه لم يجد من ترجم (محمد بن قيس)!\n(^٢) كذا الأصل، وفي \"العجالة\": \"لتنجد\".","vol":"1","page":300},{"text":"أمة أحمد - ﷺ -، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض، فاصفِد مَردَةَ الشياطين وغُلَّهم بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار، حتى لا يفسدوا على أُمة محمد حبيبي - ﷺ - صيَامَهم. قال: ويقولُ الله ﷿ في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ من يقرض الملئَ غير المعدوم؟ والوفيّ غير الظلوم؟ قال: ولله ﷿ في كل يومٍ من شهرِ رمضانَ عند الإفطار ألفُ ألفِ عتيقٍ من النارِ؛ كلهم قد استوجبوا النار (^١)، فإذا كان آخرُ يومٍ من شهر رمضان أعتقَ الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهرِ إلى آخره، وإذا كانت ليلةُ القدر، يأْمر الله ﷿ جبرائيل ﵇ فيهبط فى كَبْكَبةٍ من الملائكةِ، ومعهم لواءٌ أخضرُ، فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مئةُ جناحٍ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرها في تلك الليلة، فيجاوز المشرقَ إلى المغربِ، فَيَحُثُّ جبرائيل ﵇ الملائكةَ في هذه الليلة، فيسلَّمون على كل قائمٍ، وقاعدٍ، ومصلٍّ، وذاكرٍ، ويصافحونهم، وُيؤمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل ﵇: معاشرَ الملائكة! الرحيلَ الرحيلَ، فيقولون: يا جبرائيل! فما صنع الله في حوائجِ المؤمنينَ من أُمةِ أحمد - ﷺ -؟ فيقول: نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم، إلا أربعة\".\nفقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال:\n\"رجل مدمنُ خمرٍ، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحمٍ، ومُشاحنٌ\".\n_________\n(^١) قال الناجي: \"هنا عند أبي الشيخ وغيره تتمة، الظاهر أنها سقطت من \"الترغيب\" وهي: فإذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة، أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا العذاب\".","vol":"1","page":301},{"text":"قلنا: يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال:\n\"هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر، بعث الله ﷿ الملائكةَ في كل بلدٍ، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السِّكَك، فينادون بصوت يسمعه مَنْ خَلَقَ الله ﷿ إلا الجن والإِنس، فيقولون: ياَ أُمة محمد! اخرجُوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مُصَلاّهم يقول الله ﷿ للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيِّدنا! جزاؤه أن تُوَفِّيَه أجره. قال: فيقول: فإني أُشهدُكم يا ملائكتي أن قد جعلت ثوابَهم من صيامهمِ شهرَ رمضانَ وقيامِهم (^١) رضايَ ومغفرتي، ويقول: يا عبادي! سلوني، فوعزَّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئًا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرتُ لكم، فوعزتي لأستُرَنّ عليكم عثراتِكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورًا لكم، قد أرضيتموني ورضيتُ عنكم، فتفرحُ الملائكةُ، وتستبشرُ بما يعطي الله ﷿ هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"، والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع على ضعفه (^٢).\n\n٥٩٥ - (١٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ شهرَ رمضان شهرُ أُمَّتي، يمرض مريضُهم فيعودونه، فإذا صامَ مسلمٌ\n_________\n(^١) وفي نسخة: \"وقيامه\"؛ أي: شهر رمضان.\n(^٢) قلت: نعم لكنه منقطع؛ بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس، والراوي عنه لين، وآثار الوضع والصنع عليه لائحة، وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٩١). وأما الجهلة فقلدوا وقالوا: \"ضعيف\"!","vol":"1","page":302},{"text":"لم يكذب ولم يغتبْ، وفِطرهُ طيبٌ، سعى إلى العَتَمات محافظًا على فرائضه، خرجَ من ذنوِبهِ كما تخرجُ الحية من سِلْخها (^١) \".\nرواه أبو الشيخ أيضًا (^٢).\n\n٥٩٦ - (١٣) [موضوع] وعن أبي مسعود الغفاري ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ذات يوم وأهَلَّ رمضان فقال:\n\"لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّتْ أُمتي أن تكون السنةُ كلُّها رمضانَ\".\nفقال رجل من خزاعة: يا نبي الله! حدثنا، فقال:\n\"إن الجنةَ لَتَزَيَّن لرمضان من رأس الحَول إلى الحَول، فإذا كان أولُ يوم من رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش، فَصَفَقَت ورقَ أشجارِ الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك، فيقلن: يا ربنا! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تَقِرُّ أعيننا بهم، وتَقِر أعينهم بنا. قال: فما من عبدٍ يصومُ يومًا من رمضان إلا زُوّجَ زوجةً من الحورِ العين، في خيمة من دُرَّة، كما نعت الله ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، على كل امرأة منهن سبعون حُلةً، ليس منها حلة على لون الأخرى، ويُعطى سبعين لونًا من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأةٍ منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألفَ وصيفٍ، مع كل وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ، فيها لون طعامٍ، يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراءَ، على كل سريرٍ سبعون فِراشًا بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون أريكة، ويعطى\n_________\n(^١) (السِّلْخ): الجلد.\n(^٢) ذكر الناجي أن عزوه لأبي الشيخ وهم، فإنه لم يرو هذا الحديث، وإنما هو في \"مسند الفردوس\".\nقلت: وهو بعيد عندي لاختلاف لفظه عما هنا، كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٤٠٠).","vol":"1","page":303},{"text":"زوجها مثلَ ذلك، على سرير من ياقوت أحمر، مُوَشَّحًا بالدرٌ، عليه سواران من ذهب، هذا بكل يوم صامَه من رمضانَ، سوى ما عملَ من الحسنات\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، والبيهقي من طريقه، وأبو الشيخ في \"الثواب\"، وقال ابن خزيمة:\n\"وفي القلب من جرير بن أيوب شيء\".\n(قال الحافظ): \"جرير بن أيوب البجلي واهٍ، ولوائح الوضع عليه (^١). والله أعلم\".\n(الأريكة): اسم لسرير عليه فراش وبشخانة. وقال أبو إسحاق: (الأرائك): الفرش في الحجال. يعني البشخانات.\nوفي الحديث ما يفهم أن الأريكة اسم للبشخانة فوق الفراش والسرير. والله أعلم.\n\n٥٩٧ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصائمُ حتى يفطر، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ، يرفعها الله فوقَ الغمامِ، وبفتح لها أبوابَ السماءِ، وبقول الربّ: وعزّتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين\".\n[ضعيف جدًا] رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والبزار، ولفظه:\n\"ثلاثةٌ حقُّ على الله أن لا يردَّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافرُ حتى يرجعَ\". [مضى هنا/١].\n_________\n(^١) قلت: ولذلك ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\"، (٢/ ١٨٨ - ١٨٩)، وقعقع حوله السيوطي بروايات واهية لا تجدي في الموضوع متنًا كما أفاده الشوكاني، وأراد هذا المعنى المعلق على \"مسند أبي يعلى\" (٩/ ١٨٢) فَعَيَّ؛ لأنه قال: \"واستدركه عليه السيوطي في اللآلي\"! وقلده الجهلة الثلاثة سارقين عبارته!! وإن من أخطاء المؤلف تصديره لهذا الحديث بقوله: \"وعن. .\"!","vol":"1","page":304},{"text":"٥٩٨ - (١٥) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لله ﷿ في كل ليلةٍ من رمضان ستمئة ألفِ عتيقٍ من النارِ، فإذا كان آخرُ ليلةٍ أعتقَ الله بعددِ [كل] من مضى\".\nرواه البيهقي وقال: \"هكذا جاء مرسلًا\".\n\n٥٩٩ - (١٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ فُتحتْ أبوابُ الجنان، فلم يغلق منها بابٌ واحد، الشهرَ كلَّه، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، الشهرَ كله، وغُلتْ عُتاةُ الجنِّ، ونادى منادٍ من السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ: يا باغي الخير! يَمِّم وأبشرْ، ويا باغي الشر! أقصِرْ وأبصرْ، هل من مستغفرٍ يغفر له؟ هل من تائب يتوبُ عليه؟ هل من داع يستجابُ له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤله؟ ولله ﷿ عند كلِّ فطرٍ من شهرِ رمضانَ كلُّ ليلة عتقاءُ من النارِ، ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطرِ أعتقَ اللهُ مثل ما أعتقَ في جميعِ الشهرِ؛ ثلاثين مرةً، ستينَ ألفًا، ستين ألفًا\".\nرواه البيهقي، وهو حديث حسن، لا بأس به في المتابعات، في إسناده ناشب بن عمرو الشيباني؛ وُثَّق (^١)، وتكلم فيه الدارقطني.\n_________\n(^١) قلت: فيه إشارة إلى تلبين توثيقه، وهو كذلك، فإنه لم يوثقه أحد من الحفاظ، ولا ابن حبان! ولا يعرف إلا في رواية البيهقي لهذا الحديث من طريق أبي أيوب الدمشقي قال: ثنا ناشب ابن عمرو الشيباني -قال: وكان ثقة صائمًا قائمًا-: حدثنا مقاتل بن حيان. .\nقلت: وأبو أيوب هذا اسمه سلمان بن عبد الرحمن، وهو مع كونه متكلمًا فيه من جهة حفظه، فليس من أئمة الجرح والتعديل المعروفين، ولا من الحفاظ المشهورين، فلا قيمة لتوثيقه مع مخالفته للدارقطني، بل ولإمام الأئمة؛ البخاري؛ فإنه قال فيه: \"منكر الحديث\". وجهل هذا كله المعلقون الثلاثة -أو تجاهلوه- فقالوا: \"حسن، رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٦٠٦) \"!","vol":"1","page":305},{"text":"٦٠٠ - (١٧) [ضعيف] ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ذاكرُ الله في رمضانَ مغفورٌ له، وسائلُ الله فيه لا يخيب\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي والأصبهاني.\n\n٦٠١ - (١٨) [منكر] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ماذا يستقبلكم وتستقبلونه؟ -ثلاث مرات-\".\nفقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! وحْيٌ نزل؟ قال: \"لا\". قال:\nعدوُّ حضر؟ قال: \"لا\". قال: فماذا؟ قال:\n\"إن الله يغفر في أولِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لكل أهل هذه القبلة\".\nوأشار بيده إليها، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه وبقول: بخ بخ. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا فلان! ضاق به صدرك؟ \".\nقال: لا، ولكن ذكرت المنافق. فقال:\n\"إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافرين في ذلك شيء\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، والبيهقي، وقال ابن خزيمة:\n\"إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفًا أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي دونه\" (^١).\n(قال الحافظ): \"قد ذكرهما ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحًا. والله أعلم\".\n\n٦٠٢ - (١٩) [منكر] وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - ذكر رمضان يفضله على الشهور فقال:\n_________\n(^١) قلت: القيسي قد ضعف. انظر تعليقي على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ١٨٩).","vol":"1","page":306},{"text":"\"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\nرواه النسائي وقال: \"هذا خطأ، والصواب أنه عن أبي هريرة\" (^١).\n[ضعيف] وفي رواية له قال:\n\"إن الله فرض صيام رمضان، وسنَنْتُ لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\n\n٦٠٣ - (٢٠) [منكر] وروى أحمد من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن عمرو بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت قال:\nأخبرنا رسول الله - ﷺ - عن ليلة القدر قال:\n\"هي في شهرِ رمضانَ، في العشرِ الأواخرِ، ليلةَ إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلة من رمضان، من قامها احتسابًا؛ غُفِرَ له ما تقدمَ من ذَنْبِه وما تأخر\".\nوتقدمت هذه الزيادة (^٢) في حديث أبي هريرة في أول الباب.\n\n٦٠٤ - (٢١) [ضعيف معضل] وعن مالك ﵀؛ أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول:\n\"إن رسول الله - ﷺ - أُرِيَ أعمارَ الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصَرَ أعمارَ أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر\".\nذكره في \"الموطأ\" هكذا.\n_________\n(^١) يعني حديثه المتقدم أول الباب، وهو بلفظ آخر تراه في \"الصحيح\".\n(^٢) يعني: \"وما تأخر\"، وهي زيادة منكرة في حديث عبادة، وشاذة فى حديث أبي هريرة المشار إليه، وهو بدونها متفق عليه، فانظره في أول هذا الباب من \"الصحيح\".","vol":"1","page":307},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-129>(الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر)</span>.\n\n٦٠٥ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أفطرَ يومًا من رمضانَ من غير رخصةٍ، ولا مرضٍ؛ لم يقْضِهِ صومُ الدهر كلِّه، وإن صامه\".\nرواه الترمذي واللفظ له، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والبيهقي؛ كلهم من رواية ابن المطوَّس -وقيل أبي المطوَّس- عن أبيه عن أبي هريرة.\nوذكره البخاري تعليقًا غير مجزوم، فقال:\nويذكر عن أبي هريرة رفعه:\n\"من أفطر يومًا من رمضانَ من غير عذرٍ ولا مرضٍ؛ لم يقضِهِ صومُ الدهرِ، وإن صامه\".\nوقال الترمذي:\n\"لا نعرفه من هذا الوجه، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: أبو المطوَّس اسمه يزيد بن المطوَّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث\" انتهى.\nوقال البخاري أيضًا:\n\"لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا\". وقال ابن حبان:\n\"لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به\". والله أعلم.\n\n٦٠٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄قال حماد بن زيد: ولا أعلمه إلا قد- رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:\n\"عُرى الإِسلام وقواعدُ الدينِ ثلاثة، عليهم أسَّس الإسلام، من ترك واحدة منهن، فهو بَها كافرٌ حلالُ الدمِ: شهادةُ أن لا إله إلا الله، والصلاةُ المكتوبةُ، وصومُ رمضانُ\".\nرواه أبو يعلى بإسناد حسن. وفي رواية:\n\"من ترك منهن واحدةً فهو بالله كافر، ولا يقبل منه صرفُ ولا عدلٌ، وقد حل دمه وماله\". [مضى ٥ - الصلاة/ ٤٠].","vol":"1","page":308},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-130>(الترغيب فى صوم ست من شوال)</span>.\n\n٦٠٧ - (١) [منكر] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد فيه نظر قال:\n\"من صامَ ستةَ أيامٍ بعد الفطر متتابعة، فكأنما صام السنة كلها\".\n\n٦٠٨ - (٢) [موضوع] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ رمضانَ، وأتبعه ستًا من شوال؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".","vol":"1","page":309},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-131>(الترغيب فى صيام يوم عرفة. . .، وما جاء في النهي لمن كان بها حاجًا)</span>.\n\n٦٠٩ - (١) [ضعيف] وعن عطاء الخراساني:\nأن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ دخل على عائشة ﵂ يوم عرفة وهي صائمة، والماء يرش عليها، فقال لها عبد الرحمن:\nأفطري. فقالت: أفطرُ وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن صوم يوم عرفة يكفِّر العام الذي قبله\"؟! (^١).\nرواه أحمد ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا أن عطاء الخراساني لم يسمع من عبد الرحمن بن أبي بكر.\n\n٦١٠ - (٢) [ضعيف] وعن مسروق:\nأنه دخل على عائشة ﵂ يوم عرفة فقال: اسقوني، فقالت عائشة:\nيا غلام! اسقه عسلًا. ثم قالت: وما أنت يا مسروق بصائم؟ قال: لا، إني أخاف أن يكون يوم الأضحى. فقالت عائشة: ليس ذلك، إنما عرفة يوم يُعَرِّف الإِمام، ويوم النحر يوم ينحر الإِمام، أو ما سمعت يا مسروق:\n\"أن رسول الله - ﷺ - كان يَعْدلُه بأَلفِ يوم\"؟!\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنَاد حسن، والبيهقي (^٢).\n_________\n(^١) في \"الصحيح\" عدة أحاديث في الباب تغني عن هذا المرفوع وتزيد عليه في الفضل، فراجعها. والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٩١).\n(^٢) كذا قال، وفيه (سليمان بن داود الكوفي)، قال الحافظ: \"فيه لين\"، عن (دلهم بن صالح) وهو ضعيف. وهو مخرج في المصدر السابق، وعزاه الجهلة لابن حبان نقلا عن \"فيض القدير\" للمناوي، ولا مسؤولية عليه لأنه تحرف فيه على الطابع أو الناسخ (هب) إلى (حب) وهذا رمز لابن حبان في \"صحيحه\"،! وليس فيه، وقد نبهت على هذا في المصدر المذكور، ثم في التحقيق الثاني لـ \"ضعيف الجامع\". ومن تمام جهلهم وغفلتهم أنهم أعلوه أيضًا بـ (سليمان بن أحمد الواسطي)، وليس هو في إسناد الطبراني (٦٨٠٢ - الحرمين)، ولم يعزوه إليه لعجزهم وقلة بحثهم وبضاعتهم.","vol":"1","page":310},{"text":"وفي رواية للبيهقي: قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"صيامُ يومِ عرفةَ كصيامِ ألفِ يومٍ\"\n\n٦١١ - (٣) [منكر] وعن زيد بن أرقم ﵁ عن رسول الله - ﷺ -:\nأنه سُئل عن صيام يوم عرفة؟ فقال:\n\"يكفِّر السنةَ التي أنت فيها، والسنةَ التي بعدها\" (^١).\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية رِشدين بن سعد.\n\n٦١٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁:\n\"أن رسولَ الله - ﷺ - نهى عن صومِ يومِ عرفةَ بعرفةَ\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (^٢).\n\n٦١٣ - (٥) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" عن عائشة (^٣).\nقال الحافظ: \"اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة، فقال ابن عمر: لم يصمه النبي - ﷺ -، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا لا أصومه. وكان مالك والثوري يختاران الفطر. وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة، وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاصي. وكان إسحاق يميل إلى الصوم، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء، ولا أصوم في الصيف. وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. وقال الشافعي: يستحب صوم عرفة لغير الحاج، فأما الحاج فأَحَبُّ إلي أن يفطر، لتقويته على الدعاء. وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة\".\n_________\n(^١) قد صح بلفظ: \"السنة الماضية\"، وهذا مخالف لما هنا فانتبه، فإن الجهلة حسنوه لغفلتهم، وانظر \"الصحيح\".\n(^٢) فيه مجهول، قال فيه الحافظ: \"مقبول\". يعني عند المتابعة كما نصّ عليه فى المقدمة،\nوكما يعرف ذلك من مارس هذا العلم، ومن الطبيعي أن يجهل ذلك المعلقون الثلاثة، فقالوا:\n\"حسن\"، ونقلوا قوله المذكور! وهم قد وقفوا على إعلالي إياه بقول ابن معين وأبي حاتم فيه: \"لا\nأعرفه\" في تعليقي على \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٢٩٢)، وسترًا لفعلتهم وحبًا في الظهور والمخالفة لم\nيعزوا الحديث لابن خزيمة بالرقم؛ خلافًا لعادتهم! والله المستعان. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٠٤)\nو\"ضعيف أبي داود\" (٤٢١).\n(^٣) أخرجه في \"الأوسط\" (٣/ ١٨/ ٢٣٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان ابن سُليَم عن عطاء بن يسار عنها.\nقلت: وإبراهيم هذا متروك شديد الضعف، فلا يتقوى به الحديث الذي قبله. وسقط اسم (إبراهيم بن) من \"المجمع\" (٣/ ١٨٩) فصار الإعلال بأبيه (محمد بن أبي يحيى)، وهو صدوق!","vol":"1","page":311},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-132>(الترغيب فى صيام شهر الله المحرم)</span>.\n\n٦١٤ - (١) [ضعيف] وعن علي ﵁ وسأله رجل فقال:\nأي شهر تأمرني أَن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال له: ما سمعتُ أحدًا يسألُ عن هذا إلا رجلًا سمعته يسألُ رسولَ الله - ﷺ - وأنا قاعد عنده فقال:\nيا رسول الله! أيُّ شهرٍ تأمرني أن أصومَ بعد شهرِ رمضانَ؟ قال:\n\"إن كنتَ صائمًا بعد شهرِ رمضانَ فصم المحرمَ؛ فإنه شهرًا لله، وفيه يومٌ تاب الله فيه على قومٍ، ويتوب فيه على قومٍ آخرين\".\nرواه عبد الله بن الإِمام أحمد عن غير أبيه، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن إسحاق -وهو أبو (^١) شيبة- عن النعمان بن سعد عن علي. وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\n\n٦١٥ - (٢) [موضوع] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ يومَ عرفةَ، كان له كفارةُ سنتين، ومن صام يومًا من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يومًا\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\"، وهو غريب، وإسناده لا بأس به (^٢).\n(الهيثم) بن حبيب وثقه ابن حبان.\n_________\n(^١) الأصل: (ابن أبي شيبة)، وهو خطأ مطبعي، وهو ضعيف اتفاقًا.\n(^٢) قلت: هذا خطأ فاحش لا أدري كيف وقع له؛ فإن فيه (سلامًا الطويل) وهو كذاب، و(ليث بن أبي سليم) مختلط، و(الهيثم بن حبيب) اتهمه الذهبي بخبر، وتوثيق ابن حبان هنا غير معتبر. واغتر به الجهلة فقالوا: \"ضعيف\" فقط.","vol":"1","page":312},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-133>(الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال)</span>.\n\n٦١٦ - (١) [منكر] وعنه أيضًا [يعني ابن عباس] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس ليومٍ فضلٌ على يومٍ في الصيامِ إلا شهرَ رمضانَ ويومَ عاشوراءَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي، ورواة الطبراني ثقات (^١).\n\n٦١٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أوسعَ على عياله وأَهله يوم عاشوراء؛ أوسعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ\".\nرواه البيهقي وغيره من طرق، وعن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي:\n\"هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة، فهي إذا ضُم بعضُها إلى بعضٍ أخذت قوة. والله أعلم \" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه من تكلم في حفظه، مع مخالفته للثقات في متنه، فهو منكر لهذا ولمخالفته لأحاديث فضل صوم يوم عرفة وغيره. وغفل عن هذا المعلقون الثلاثة، فقالوا: \"حسن، قال الهيثمي: ورجاله ثقات\"! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٨٥).\n(^٢) كذا قال، وطرقه كلها واهية، وبعضها أشد ضعفًا من بعض، وقد خرجتها في \"الضعيفة\" (٦٨٢٤).","vol":"1","page":313},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-134>(الترغيب فى صوم شعبان، وما جاء فى صيام النبي - ﷺ - له، وفضل ليلة نصفه)</span>.\n\n٦١٨ - (١) [ضعيف] وروى الترمذي عن أنسٍ ﵁ قال:\nسئل النبيُّ - ﷺ -: أيَّ الصومِ أفضلُ بعد رمضانَ؟ قال:\n\"شعبانُ لتعظيمِ رمضانَ\".\nقال: فأَي الصدقة أَفضلُ؟ قال:\n\"صدقة في رمضانَ\".\nقال الترمذي: \"حديث غريب\".\n\n٦١٩ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂:\nأن النبيَّ - ﷺ - كان يصومُ شعبانَ كله.\nقالت: قلت: يا رسول الله! أَحبُّ الشهور إليك أن تصومه شعبانُ؟ قال:\n\"إن الله يكتبُ فيه على كل نفسٍ مَيْتَةَ تلك السنة، فأحب أن يأتيني أَجلي وأنا صائم\".\nرواه أبو يعلى، وهو غريب، وإسناده حسن (^١).\n\n٦٢٠ - (٣) [ضعيف جدًا] وروى البيهقي من حديث عائشة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أَتاني جبرائيل ﵇ فقال: هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، ولله فيها عتقاءُ من النارِ بعدد شعور غنم بني كَلب (^٢)، لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبلٍ، ولا إلى عاقًّ\n_________\n(^١) قلت: فيه علتان، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٠٨٦).\n(^٢) اسم قبيلة معروفة. والحديث في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٥)، وفيه (محمد بن عيسى بن حيان المدائني): نا سلام بن سليمان الطويل، وكلاهما متروك.","vol":"1","page":314},{"text":"لوالديه، ولا إلى مدمن خمر\"، فذكر الحديث بطوله.\nويأتي بتمامه في \"التهاجر\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١١].\n\n٦٢١ - (٤) [ضعيف] وروى الإِمام أحمد عن عبد الله بن عَمرو ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يطّلعٌ الله ﷿ إلى خلقه ليلةَ النصفِ من شعبانَ، فيغفر لعباده؛ إلا اثنين: مشاحنٌ، وقاتلُ نفسٍ\" (^١).\n\n٦٢٢ - (٥) [ضعيف] وعن عائشة (^٢) ﵂ قالت:\nقام رسول الله - ﷺ - من الليل فصلى، فأَطال السجود حتى ظننت أَنه قد\nقبِضَ، فلما رأيت ذلك قمتُ حتى حركت إبهامه، فتحرك، فرجعت، [فسمعته يقول في سجوده:\n(أعوذ بعفوك من عقابِك، وأعوذ برضاك من سخطِك، وأعوذ بك منك إليك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أَثنيت على نفسك)].\nفلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال:\n\"يا عائشة! -أو يا حميراء! - أَظننت أَن النبي - ﷺ - قد خاس بك؟ \".\n_________\n(^١) قلت: في إسناده (٢/ ١٧٦) ابن لهيعة، وهو ضعيف، وهو في \"الصحيح\" بلفظ: \"إلا لمشرك أو مشاحن\".\n(^٢) قلت: كذا وقع هنا، والصواب ما سيأتي في (٢٣ - الأدب/ ١١): \"وعن العلاء بن الحارث؛ أن عائشة ﵂ قالت. . .\". والفرق بين ما هنا وما هناك مما لا يخفى على أهل العلم، فإن ما هنا يعني أن الراوي -الذي لم يسم- أسنده عن عائشة، وما هناك يعني أنه أرسله عنها، ولذلك قال البيهقي عقب الحديث: \"هذا مرسل جيد\". وفسره المؤلف بقوله: \"يعني أن (العلاء) لم يسمعه من عائشة\". وقوله \"جيد\"، ليس بجيد في نقدي؛ فإن العلاء بن الحارث كان قد اختلط كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":315},{"text":"قلت: لا والله يا رسول الله! ولكني ظننت أنك قُبِضْتَ لطول سجودك.\nفقال:\n\"أتدرينَ أَيَّ ليلةٍ هذه؟ \".\nقلت: الله ورسوله أَعلم. قال:\n\"هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، إن اللهَ ﷿ يطَّلعُ على عبادهِ في ليلةِ النصف من شعبانَ، فيغفرُ للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخِّرُ أهلَ الحقدِ كما هم\".\nرواه البيهقي من طريق العلاء بن الحارث عنها، وقال:\n\"هذا مرسل جيد\". يعني أن العلاء لم يسمعه من عائشة. والله ﷾ أعلم.\nيقال: (خاس به): إذا غدر به (^١) ولم يوفه حقه.\nومعنى الحديث: أظننتِ أنني غدرت بك، وذهبت في ليلتك إلى غيرك، وهو بالخاء المعجمة والسين المهملة.\n\n٦٢٣ - (٦) [موضوع] وروي عن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا كانت ليلةُ نصفِ شعبانَ فقوموا ليلَها، وصوموا يومَها؛ فإن الله ﵎ ينزلُ فيها لغروبِ الشمسِ إلى السماءِ الدنيا فيقول: ألا من مستغفرٍ فأَغفرَ له؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقَه؟ ألا من مبتلىً فأعافيه؟ ألا كذا، ألا كذا؟ حتى يطلع الفجر\".\nرواه ابن ماجه.\n_________\n(^١) الأصل: \"غدره\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، ثم تحققته حين رأيته كذلك عند البيهقي في \"الشعب\" (٣/ ٣٨٣) من قول الأزهري، وغفل عنه المعلقون الثلاثة. ثم إن الدعاء الذي حصرته بين المعكوفتين [] ليس في هذه الرواية، وإنما في رواية البيهقي الأخرى المتقدمة قبل حديث ابن عمرو، فكأن المؤلف استجاز هذا التلفيق بينهما، وسيأتي دون هذا الدعاء في المكان المشار إليه آنفًا، وهو ثابت في \"صحيح مسلم\" عنها في غير هذه القصة، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٨٢٣).\nوانظر \"صفة الصلاة\".","vol":"1","page":316},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-135>(الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام (^١) البيض)</span>.\n\n٦٢٤ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄] قال:\nسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"صامَ نوحٌ ﵇ الدهرَ كلّه إلا يومَ الفطرِ والأَضحى، وصام داودُ ﵇ نصفَ الدهرِ، وصام إبراهيمُ ﵇ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، صام الدهرَ، وأفطرَ الدهرَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس، لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، ولا أراه يعرف (^٢). والله أعلم.\n\n٦٢٥ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ميمونة بنت سعد ﵂؛ أنها قالت:\nيا رسول الله! أَفتنا عن الصومِ؟ فقال:\n\"مِن كل شهرٍ ثلاثةُ أيام، من استطاع أن يصوِمَهُنَّ، فإن كلَّ يومٍ يكفِّرُ عشرَ سيئات، وينقي الإثم (^٣) كلما ينقي الماءُ الثوب\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٦٢٦ - (٣) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄:\nأَن رجلًا سأَل النبيَّ - ﷺ - عن الصيام؟ فقال:\n\"عليك بالبيضِ: ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات (^٤).\n_________\n(^١) قال الناجي (١٢٦/ ١): \"كذا وجد بتعريف الأيام، وكذلك يقع في كثير من كتب الفقه، قال النووي: وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام؛ لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه: أيام البيض، بإضافة البيض إلى أيام. أي: أيام الليالي البيض\".\n(^٢) قلت: بل هو ثقة معروف، من رجال \"التهذيب\" كما هو مبين في الأصل، ثم في \"الضعيفة\"، رقم (٦٧٥١)، وإنما علة الحديث من ابن لهيعة كما هو مبين هناك.\n(^٣) في نسخة: (الذنوب) بدل (الإثم). وما أثبته مطابق لما في \"الطبراني الكبير\" (٢٥/ ٣٥/ ٦٠) و\"مجمع الزوائد\".\n(^٤) قلت: ويتبعه الهيثمي، وهو من أوهامهما الفاحشة، فإن فيه (سليمان بن داود الشاذكوني)، فإنه مع حفظه كذبه غير واحد. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥١٩٢)، وما في الباب من الأحاديث الصحيحة غنية عنه. أما الجهلة فقالوا: \"حسن بشواهده المتقدمة\"!","vol":"1","page":317},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-136>(الترغيب فى صوم الاثنين والخميس)</span>.\n\n٦٢٧ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني، ولفظه: قال:\n\"تنسخُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دواوينِ أهلِ السماءِ، في كل اثنين وخميس، فيغفرُ لكل مسلمٍ لا يشرك باللهِ شيئًا؛ إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء\" (^١).\n\n٦٢٨ - (٢) [ضعيف] وعن جابر ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"تُعرضُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فمن مستغفرٍ فيغفر له، ومن تائبٍ فيتابُ عليه، ويرد (^٢) أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات (^٣).\n_________\n(^١) فيه مجهول الحال، وغيره مع غرابة لفظه، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٧٥).\n(^٢) كذا هنا، وفيما سيأتي (٢٣ - الأدب/ ١١)، وكذلك وقع في مخطوطة الظاهرية، وفي \"المجمع\" (٧/ ٦٦): \"وَيَذَرُ\"، وهو الصواب الذي يدل عليه السياق، ورواية الخطيب في \"التخليص\" بلفظ: \"ويدع\"، وهو لفظ حديث أبي ثعلبة الآتي هناك.\n(^٣) قلت: نعم، لكن فيه عنعنة (أبي الزبير) عن جابر، وهو مدلس، وأعله الخطيب بالوقف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٢٥)، وصححه الثلاثة. . .!\nوفي الأصل قبيل هذا حديث آخر لجابر يختلف عن هذا قليلًا، حذفته لأنه ليس في المخطوطة، ولا هو معزو لأحد، وما وجدته إلا بهذا اللفظ الذي عند الطبراني.","vol":"1","page":318},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-137>(الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم، أو السبت)</span>.\n\n٦٢٩ - (١) [ضعيف] رُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ؛ كُتبَتْ له براءةٌ من النار\".\nرواه أبو يعلى.\n\n٦٣٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عنه أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ الأربعاءَ والخميسَ والجمعةَ؛ بنى الله له بيتًا في الجنة، يُرى ظاهرُه من باطِنِه، وباطنُه من ظاهرِهِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٦٣١ - (٣) [ضعيف] ورواه في \"الكبير\" من حديث أبي أمامة (^١).\n\n٦٣٢ - (٤) [ضعيف] وروي عن أنس بن مالك ﵁؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميس والجمعةِ؛ بنى الله له قصرًا في الجنة، من لؤلؤٍ وياقوتٍ وزبرجد، وكتَبَ له براءةً من النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي.\n\n٦٣٣ - (٥) [ضعيف جدًا] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ ويومَ الجمعةِ، ثم تصدق يوم الجمعة بما قل أو كثر؛ غُفر له كلُّ ذنبٍ عملَه، حتى يصيرَ كيوم ولدته أُمه من الخطايا\".\n_________\n(^١) قلت: إسناده إسناد ابن عباس، غاية ما في الأمر أن أحد رواته اضطرب في إسناده، فتارة قال: عنه، وتارة قال: عن أبي أمامة. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٩٣).","vol":"1","page":319},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي.\n\n٦٣٤ - (٦) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صامَ يومَ الجمعةِ؛ كتَبَ اللهُ له عشرةَ أيامٍ عددَهن من أيامِ الآخرة لا تشاكِلُهن أَيامُ الدنيا\".\nرواه البيهقي عن رجل من جشم عن أبي هريرة، وعن رجل من أشجع عن أبي هريرة أيضًا. ولم يسم الرجلين.\nوهذا الحديث على تقدير وجوده (^١) محمول على ما إذا صام يوم الخميس قبله، أو عزم على صوم السبت بعده.\n\n٦٣٥ - (٧) [ضعيف] وعن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال:\nسألتُ -أو سئل- النبي - ﷺ - عن صيام الدهر؟ فقال:\n\"لا، إن لأَهلك عليك حقًا، صُمْ رمضانَ والذي يليه، وكلَّ أَربعاءَ وخميسٍ، فإذن أَنت قد صمتَ الدهرَ وأَفطرت\".\nرواه أبو داود والنسائي، والترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\".\nقال المملي عبد العظيم ﵁: \"ورواته ثقات\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا الأصل والمخطوطة. وكأنه يعني: وجوده صحيحًا، وليس بصحيح، بل هو منكر، وفي الطريق إلى الرجل الجشمي (أبو خالد العقيلي) رقم (٣٨٦٢) واسمه (يزيد بن بيان) وهو ضعيف. وفي الطريق عن الرجل الأشجعي (عيسى بن موسى بن إياس بن البكير) رقم (٣٨٦٣) قال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢١٦ و٧/ ٢٣٤).\n(^٢) قلت: عبيد الله بن مسلم القرشي لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قيل فيه: (مسلم بن عبيد الله) على القلب، وهو الأشهر، ولم يرو عنه إلا واحد، ولذلك بيّض له الذهبي في \"الكاشف\". وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله في \"التقريب\": \"مقبول\"، وهو المناسب لاستغراب الترمذي إياه، وأما قوله: \"حسن\"، فلعله مقحم من بعض النساخ، فإنه لم يقع في طبعة فؤاد عبد الباقي، ولا في طبعة الدعاس، ولا في نسخة المباركفوري التي عليها شرحه، وكذلك لم يذكره الحافظ المزي في \"تحفة الأشرف\" (٧/ ٢٢١)، وأما الجهلة فتقلدوا التحسين! دون أي بحث أو تحقيق. وهو مخرج في \"ضعيف أبي داود\" (٤٢٠).","vol":"1","page":320},{"text":"٦٣٦ - (٨) [ضعيف] وفي رواية لابن خزيمة [في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"إن يومَ الجمعةِ يومُ عيدٍ، فلا تجعلوا يومَ عيدِكم يومَ صومِكُم، إلا أن تصوموا قبله أَو بعده\".\n\n٦٣٧ - (٩) [ضعيف] وعن عامر بن لُدَيْن الأشعري ﵁ قال: سمعت (^١) رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن يومَ الجمعةِ عيدُكم، فلا تصوموا؛ إلا أن تصوموا قبله أو بعده\".\nرواه البزار بإسناد حسن.\n\n٦٣٨ - (١٠) [ضعيف] وعن ابن سيرين قال:\nكان أبو الدرداء يُحيي ليلة الجمعة، ويصوم يومها، فأَتاه سلمان -وكان النبي - ﷺ - آخى بينهما- ونام عنده، فأَراد أبو الدرداء أن يقوم ليلتَه، فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام، وأفطر. فجاء أَبو الدرداء إلى النبي - ﷺ - فأَخبره، فقال النبي - ﷺ -:\n\"عُويمر! سلمانُ أعلمُ منك، لا تَخُصَّ ليلةَ الجمعة بصلاةٍ، ولا يومَها بصيامٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد جيد (^٢).\n\n٦٣٩ - (١١) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂:\nأن رسولَ الله - ﷺ - أكثرُ ما كان يصومُ من الأيام يومَ السبت ويومَ الأحد، كان يقول:\n\"إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وغيره (^٣).\n_________\n(^١) قلت: هذا خطأ نشأ عن سقط من إسناد البزار؛ فإن عامرًا هذا ليس له صحبة، بينه وبين النبي - ﷺ - في هذا الحديث أبو هريرة، وهو القائل فيه: \"سمعت\"، كما جاء في رواية ابن خزيمة التي قبله، وهو رواية لأحمد وغيره، ولم يتنبه لهذا محقق \"كشف الأستار\"! فضلًا عن الثلاثة الجهلة المعلقين على \"الترغيب\" (٢/ ١٦٦/ ١٥٥٢)، فنقلوا جميعًا تحسين الهيثمي إياه وأيدوه!! وفيه من لا يعرف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٤٤ و٦٨٢٦).\n(^٢) قلت: بل ضعيف لانقطاعه بين ابن سيرين وأبي الدرداء، وبه أعله الهيثمي (٣/ ٢٠٠).\n(^٣) قلت: له علة تبينت لي بعد لأي، كشفت عنها في \"الضعيفة\" (١٠٩٩) مع مخالفته للنهي عن صوم السبت إلا في الفرض كما بينته في \"الإرواء\".","vol":"1","page":321},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-138>(الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم، وهو صوم داود ﵇)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"].\n\n١٣ - <span data-type='title' id=toc-139>(ترهيب المرأة أن تصوم تطوعًا وزوجها حاضر إلا أن تستأذنه)</span>.\n\n٦٤٠ - (١) [منكر] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أيما امرأة صامت بغير إذن زوجها، فأَرادها على شيءٍ؛ فامتنعت عليه؛ كتب الله عليها ثلاثًا من الكبائر\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، من رواية بقية (^١)، وهو حديث غريب، وفيه نكارة.\nوالله أعلم.\n\n٦٤١ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني (^٢) حديثًا عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - وفيه:\n\"ومِن حقِّ الزوجِ على الزوجةِ أَن لا تصومَ تطوعًا إلا بإذنه، فإن فعلت جاعَتْ وعطشَتْ، ولا يقبلُ منها\".\nويأتي بتمامه في \"النكاح\" إن شاء الله تعالى [١٧/ ٣ - باب].\n_________\n(^١) قلت: يشير إلى أنه مدلس، وقد عنعنه، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٢٤٧٣) وذكرت هناك احتمال أنه تلقاه عن أحد المتهمين بالكذب ثم دلسه، فراجع إن شئت.\n(^٢) كذا الأصل، وكذلك هو في المكان المشار إليه أعلاه، وما أراه إلا خطأ، فإني لم أره في معجم من معاجيم الطبراني، وإنما رواه أبو يعلى والبزار، وفي إسنادهما متروك، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٣٥١٥).","vol":"1","page":322},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-140>(ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه في الإفطار)</span>.\n\n٦٤٢ - (١) [شاذ] وهو [يعني حديث كعب بن عاصم الأشعري الذي في \"الصحيح\"] عند أحمد بلفظ:\n\"ليس منِ امْ بر؛ امْ صيامٌ في امْ سفر\" (^١).\nورجاله رجال \"الصحيح \".\n\n٦٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صائمُ رمضانَ في السفر، كالمفطرِ في الحضرِ\".\nرواه ابن ماجه مرفوعًا هكذا، والنسائي بإسناد حسن (^٢)؛ إلا أنه قال: كان يقال:\n\"الصائمُ في السفرِ، كالإفطارِ في الحضرِ\".\nوفي رواية:\n\"الصائمُ في السفرِ، كالمفطرِ في الحضرِ\".\n(قال الحافظ):\n\"قول الصحابي: \"كان يقال كذا\"، هل يلتحق بالمرفوع أو الموقوف؟ فيه خلاف\n_________\n(^١) قال الناجي (١٢٦/ ٢): \"هذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف ميمًا، ويحتمل أن يكون النبي - ﷺ - خاطب بها كعب بن عاصم الأشعري راوي هذا الحديث كذلك لأنها لغته، ويحتمل أن يكون هذا الأشعري نطق بها على ما ألف من لغته فحملها عنه الراوي وأوردها باللفظ الذي سمعه منه. قال شيخنا ابن حجر في \"تلخيصه تخريج أحاديث الرافعي لابن الملقن\":\n\"وهذا الثاني أوجه عندي\".\nوقال الحافظ دُعلج بن أحمد في \"مسند المقلِّين من الصحابة ﵃\" بعد أن رواه باللغة المذكورة من الطريق التي ذكرها المصنف من \"مسند أحمد\" عن معمر عن الزهري عن صفوان ابن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي عن أم الدرداء وهي الصغرى عن كعب الأشعري: \"ورواه على اللغة المشهورة ابن جريج والليث وسفيان -يعني ابن عيينة- ويونس ومالك عن الزهري\". قال: ورواه يزيد بن زريع بن معمر عن الزهري كذلك\".\nقلت: وهو المحفوظ كما بينته في \"الضعيفة\" (١١٣٠). وأما الجهلة الثلاثة فخلطوا -كعادتهم- المحفوظ بالشاذ، وقالوا \"صحيح\"!\n(^٢) قلت: هو منقطع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبيه، فإنه لم يسمع منه.","vol":"1","page":323},{"text":"مشهور بين المحدثين والأصوليين، ليس هذا موضع بسطه، لكن الجمهور على أنه إذا لم يضفه إلى زمن النبي - ﷺ - يكون موقوفًا. والله أعلم\".\n\n٦٤٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي طعمة قال:\nكنت عند ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إني أَقوى على الصيام في السفر؟ فقال ابن عمر: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من لم يقبل رخصةَ الله ﷿؛ كان عليه من الإثم مثلُ جبال عرفة\".\nرواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\".\nوكان شيخنا الحافظ أبو الحسن ﵀ يقول: إسناد أحمد حسن (^١).\nوقال البخاري في \"كتاب الضعفاء\": \"هو حديث منكر\". والله أعلم.\n\n٦٤٥ - (٤) [موضوع] وروى الطبراني في \"الأوسط\" أيضًا و\"الكبير\" عن عبد الله بن يزيد بن آدم قال: حدثني أبو الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبو أمامة وأنس بن مالك؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن اللهَ يحبُّ أن تُقبلَ رُخصُه، كما يحب العبدُ مغفرةَ ربِّه\" (^٢).\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي، وفي إسناده ابن لهيعة، وقد اضطرب في إسناده، فلا جرم استنكره البخاري. وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (١٩٤٩). وأما الجهلة فتناقضوا، فصدروه بقولهم: \"ضعيف\"، ثم نقلوا عن الهيثمي: \"وإسناد أحمد حسن\"! وأقروه!!\n(^٢) انظر \"الضعيفة\" (٥٠٨)؛ فإن ابن آدم هذا قال أحمد: \"أحاديثه موضوعة\"، وقول الهيثمي فيه: \"ضعفه أحمد وغيره\" من تساهله، وتقلده الثلاثة!","vol":"1","page":324},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-141>(الترغيب في السحور سيما بالتمر)</span>.\n\n٦٤٦ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"استعينوا بطعام السحور على صيامِ النهار، والقيلولةِ على قيام الليل\".\nرواه ابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والبيهقي؛ كلهم من طريق زمعة بن صالح عن سلمة -هو ابن وهرام- عن عكرمة عنه؛ إلا أن ابن خزيمة قال:\n\"وبقيلولة النهارِ على قيامِ الليلِ\" (^١).\n\n٦٤٧ - (٢) [موضوع] وروي عن عبد الله بن عباس ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ ليسَ عليهم حسابٌ فيما طَعِموا إن شاء الله تعالى، إذا كان حلالًا: الصائمُ، والمتسحِّرُ، والمرابطُ في سبيلِ اللهِ\".\nرواه البزار والطبراني في \"الكبير\".\n\n٦٤٨ - (٣) [ضعيف] وروي عن السائب بن يزيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نِعم السحور التمر\". وقال:\n\"يرحم الله المتسحِّرين\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\". (^٢)\n_________\n(^١) قلت: كان يحسن بالمؤلف أن ينقل عن ابن خزيمة تضعيفه إياه في الباب الذي عقده له بقوله: \"إن جاز الاحتجاج بخبر (زمعة بن صالح)؛ فإن في القلب منه؛ لسوء حفظه\". وشيخه (سلمة) ضعيف أيضًا. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٢٧٥٨).\n(^٢) هنا في الأصل حديث سلمان بن عامر الضبي الآتي في أول الباب (١٧)، ومن الظاهر أنه مقحم من بعض النساخ؛ إذ لا علاقة له بالباب كما هو واضح، ولذلك لم أذكره.","vol":"1","page":325},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-142>(الترغيب في تعجيل الفطر وتأخير السحور)</span>.\n\n٦٤٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الله ﷿: إن أحبَّ عبادي إليَّ، أعجلُهم فطرًا\".\nرواه أحمد، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (^١).\n\n٦٥٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ يحبُّها الله: تعجيلُ الإفطار، وتأخيرُ السحور، وضربُ اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة\" (^٢).\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) انظر علته في \"المشكاة\" (١٩٨٩).\n(^٢) قلت: وقد صح عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: \"إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا. . .\" الحديث نحوه. انظر \"صفة الصلاة\" (ص ٧٨ - الطبعة السابعة).","vol":"1","page":326},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-143>(الترغيب في الفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء)</span>.\n\n٦٥١ - (١) [ضعيف] عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا أفطرَ أحدُكم فليفطرْ على تمرٍ؛ فإنه بركةٌ، فإن لم يجدْ تمرًا فالماءُ؛ فإنه طهورٌ\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\". وقال الترمذي:\n\"حديث حسن صحيح\" (^١).\n\n٦٥٢ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أنس الذي في \"الصحيح\"] أبو يعلى قال:\n\"كان النبي - ﷺ - يحبُّ أن يفطرَ على ثلاثِ تمراتٍ أو شيءٍ لم تصبه النارُ\".\n\n٦٥٣ - (٣) [ضعيف] وعنه [يعني أنسًا] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء؛ فإنه طهور\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\" صحيح على شرطهما\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وابن خزيمة أيضًا (٢٠٦٧) وفي إسنادهم جهالة، فانظر \"الإرواء\" (٤/ ٤٩ - ٥١).\n(^٢) كذا قال، وأعله البخاري والترمذي والبيهقي بالمخالفة، والمحفوظ إنما هو من فعله - ﷺ - فانظر \"الإرواء\" (٤/ ٤٨ - ٥١).","vol":"1","page":327},{"text":"١٨ - <span data-type='title' id=toc-144>(الترغيب في إطعام الصائم)</span>.\n\n٦٥٤ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من فطَّر صائمًا على طعامٍ وشراب من حلالٍ؛ صلَّت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان، وصلى عليه جبرائيل ليلةَ القدر\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وأبو الشيخ ابن حَيان في \"كتاب الثواب\"؛ إلا أنه قال:\n\"وصافحه جبرائيلُ ليلةَ القدرِ\".\nوزاد فيه:\n\"ومن صافحه جبرائيل ﵇ يرقُّ قلبهُ، وتكثرُ دموعهُ\".\nقال: فقلت: يا رسول الله! أفرأيت من (^١) لم يكن عنده؟ قال:\n\"فقَبْصَة من طعام\".\nقلتُ: أَفرأيت إن لم يكن عنده لقمةُ خبزٍ؟ قال:\n\"فمذقَةٌ من لبن\".\nقال: أَفرأَيت إن لم تكن عنده؟ قال:\n\"فشربة من ماء\".\n(القبصة) بالصاد المهملة: هو ما يتناوله الآخذ بأنامله الثلاث.\nوتقدم [هنا/٢] حديث سلمان الذي رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، وفيه:\n\"من فطَّر فيه صائمًا -يعني في رمضان- كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أَن ينقص من أجره شيء\".\nقالوا: ليس كلنا يجدُ ما يفَطِّر الصائمَ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يعطي الله هذا الثوابَ من فطّرَ صائمًا على تمرةٍ أو شربةِ ماءٍ، أو مذقةِ لبن\" الحديث.\n_________\n(^١) كذا الأصل، ولعل الصواب (إن) كما في قوله الآتي، وكما وقع في \"كامل ابن عدي\". انظر \"الضعيفة\" (١٣٣٣).","vol":"1","page":328},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-145>(ترغيب الصائم في أكل المفطرين عنده)</span>.\n\n٦٥٥ - (١) [ضعيف] عن أم عمارة الأنصارية ﵂:\nأن النبيِّ - ﷺ - دخل عليها فقدمت إليه طعامًا، فقال:\n\"كلي\".\nفقالت: إني صائمة. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الصائمَ تصلي عليه الملائكةُ إذا أُكِلَ عنده حتى يفرغوا، -وربما قال: حتى يشبعوا-\".\nرواه الترمذي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن صحيح\".\nوفي رواية للترمذي:\n\"الصائمُ إذا أَكَلَ عندَه المفاطيرُ صلَّتْ عليه الملائكةُ\" (^١).\n\n٦٥٦ - (٢) [موضوع] وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - لبلال:\n\"الغداءُ يا بلال! \".\nفقال: إني صائم. قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نأكل أَرزاقَنا، وفضلُ رزق بلال في الجنة، شعرتَ يا بلال! أَن الصائم تُسبِّح عظامُه، وتستغفُر له الملائكةُ ما أُكِل عنده؟ \".\nرواه ابن ماجه والبيهقي؛ كلاهما من رواية بقية: حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن سليمان. ومحمد بن عبد الرحمن هذا مجهول (^٢)، وبقية مدلس، وتصريحه بالتحديث لا يفيد مع الجهالة. والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: فيه علة، وهي جهالة (ليلى) والمخالفة، فانظر \"الضعيفة\" (١٣٣٢) إن شئت. وأما الجهلة، فتوسطوا، فلا هم راعوا العلة. ولا هم تقلدوا صحة من صححه! بل قالوا: \"حسن\"! خبط عشواء!!\n(^٢) قلت: بل هو معروف، فإنه القشيري، قال أبو حاتم: \"كان يفتعل الحديث\"، فانظر المجلد الثالث من \"الضعيفة\" (١٣٣١).","vol":"1","page":329},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-146>(ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك)</span>.\n\n٦٥٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي عبيدة ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الصيام جُنَّة ما لم يخرقها\".\nرواه النسائي بإسناد حسن، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والبيهقي.\n\n٦٥٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (^١) من حديث أبي هريرة، وزاد: قيل: وبمَ يخرقها؟ قال:\n\"بكذبٍ أَو غيبةٍ\".\n\n٦٥٩ - (٣) [ضعيف] وعن عبيد مولى رسول الله - ﷺ -:\nأَن امرأَتين صامتا، وأَن رجلًا قال: يا رسول الله! إنَّ ههنا امرأَتين قد صامتا، وإنهما قد كادتا أَن تموتا من العطش! فأَعرض عنه أو سكت، ثم عاد -وأراه قال:- بالهاجرة، قال: يا نبي الله! إنهما والله قد ماتتا، أو كادتا أَن تموتا! قال:\n\"ادْعُهما\".\nقال: فجاءتا، قال: فجيء بقدح أو عُسٍّ، فقال لإحداهما:\n\"قيئي\".\nفقاءت قيحًا ودمًا وصديدًا ولحمًا، حتى ملأت نصف القدح، ثم قال للأخرى:\n\"قيئي\"\nفقاءت من قيحٍ ودمٍ وصديدٍ ولحمٍ عبيط وغيره، حتى ملأت القدح. ثم قال:\n_________\n(^١) قلت: في إسناده (٥/ ٢٧١/ ٤٥٣٣ و٨/ ٣٩٨/ ٧٨١٠) الربيع بن بدر، وهو متروك، وقال الطبراني: \"لم يروه غيره\".","vol":"1","page":330},{"text":"\"إن هاتين صامتا عما أَحلَّ الله لهما، وأَفطرتا على ما حرم الله عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأْكلان من لحوم الناس\".\nرواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا وأبو يعلى؛ كلهم عن رجل لم يسمّ عن عبيد.\n\n٦٦٠ - (٤) [ضعيف جدًا] ورواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\"، والبيهقي من حديث أنس. ويأتي في \"الغيبة\" إن شاء الله [٢٣/ ١٩].\n(العُسّ) بضم العين وتشديد السين المهملتين: هو القدح العظيم.\nو(العَبيط) بفتح العين المهملة بعدها باء موحدة ثم ياء مثناة تحت وطاء مهملة: هو الطري.","vol":"1","page":331},{"text":"٢١ - <span data-type='title' id=toc-147>(الترغيب في الاعتكاف </span>(^١».\n\n٦٦١ - (١) [موضوع] رُوي عن علي بن حسين عن أبيه ﵃ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من اعتكف عشرًا في رمضان؛ كان كحَجَّتين وعُمرتين\".\nرواه البيهقي.\n\n٦٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄:\nأَنه كان معتكفًا في مسجد رسول الله - ﷺ -، فأَتاه رجلٌ، فسلم عليه، ثم جلس، فقال له ابن عباس: يا فلان! أراك مكتئبًا حزينًا. قال: نعم يا ابن عم رسول الله! لفلان عليَّ حقُّ وَلاءٍ، وحرمةِ صاحبِ هذا القبرِ (^٢) ما أَقدر عليه.\nقال ابن عباس: أَفلا أَكلمه فيك؟ فقال: إنْ أحببتَ. قال: فانتعلَ ابنُ عباسٍ، ثم خرجَ من المسجدِ، فقال له الرجل: أنسِيتَ ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ صاحبَ هذا القبر - ﷺ - والعهدُ به قريبٌ -فدمعت عيناه- وهو يقول:\n\"من مشى في حاجة أُخيه وبلغَ فيها؛ كان خيبرًا له من اعتكات عشرِ سنين، ومن اعتكفَ يومًا ابتغاءَ وجه الله تعالى؛ جعل الله بينه وبينَ النار ثلاث خنادق [كل خندق] (^٣)، أَبعد مما بين الخافقين\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي واللفظ له، والحاكم مختصرًا وقال:\n\"صحيح الإسناد\". كذا قال (^٤)!\n(قال الحافظ): \"وأحاديث اعتكاف النبي - ﷺ - مشهورة في \"الصحاح\" وغيرها، ليست من شرط كتابنا\".\n_________\n(^١) (الاعتكاف) لغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيرًا أو شرًا، وشرعًا. لزوم المسجد للعبادة على وجه مخصوص، وهو سنة، ويجب بالنذر إجماعًا. وهذه السنة قد تركت في غالب البلاد الإسلامية، ولا نرى من يفعلها حتى علماء الأمة والقدوة فيهم، ولا نرى من يحث عليها ويرغب فيها، نسأل الله إرشاد المسلمين إلى العمل بما جاء به الرسول - ﷺ - انتهى.\n(^٢) هذا من الحلف بغير الله، وهو شرك كما سيأتي في (٢٣/ ١٢٦)، وفي سند القصة ضعف، بينته في \"الضعيفة\" (٥٣٤٥)، وسيعيده المصنف بدونها في (٢٢/ ١٢).\n(^٣) زيادة من الطبراني، وستأتي روايته هناك.\n(^٤) يشير إلى رده، وأبطله الذهبي، لكن للفظه المختصر شاهد من حديث ابن عمر، خرجته في \"الصحيحة\" (٩٠٦) بلفظ: \"شهرًا\" مكان: \"عشر سنين\".","vol":"1","page":332},{"text":"٢٢ - <span data-type='title' id=toc-148>(الترغيب في صدقة الفطر وبيان تأكيدها </span>(^١».\n\n٦٦٣ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن ثعلبة -أو ثعلبة بن عبد الله- بن صُعير (^٢) عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صاعٌ من بُرٍّ أَو قمح، على كل اثنين صغيرٍ أو كبير، حرٍّ أو عبد، ذكرٍ أَو أُنثى، غنيٍّ أو فقير، أَما غنيُّكم فيزكيه الله، وأَما فقيرُكم فيردُّ الله عليه أَكثر مما أعطى\".\nرواه أحمد وأبو داود (^٣).\n(صُعَير): هو بالعين المهملة مصغرًا.\n\n٦٦٤ - (٢) [ضعيف] وعن جرير ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"شهرُ رمضانَ معلّقٌ بين السماءِ والأرضِ، لا يُرفعُ إلا بزكاةِ الفطرِ\".\nرواه أبو حفص بن شاهين في \"فضائل رمضان\" وقال:\n\"حديث غريب، جيد الإسناد\" (^٤).\n\n٦٦٥ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال:\nسئلَ رسولُ الله - ﷺ - عن هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾؟ قال:\n\"أُنزلت في زكاة الفطر\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\".\n(قال الحافظ): \"كثير بن عبد الله واهٍ\".\n_________\n(^١) أضيفت الصدقة إلى الفطر لوجوبها بالفطر من رمضان، وقال ابن قتيبة: \"المراد بزكاة الفطر زكاة النفوس، مأخوذ من (الفطرة) التي هي أصل الخلقة، وحكمها الوجوب إجماعًا، ولا عبرة بمن خالف وشذ. والله أعلم\".\n(^٢) الأصل: (أبي صُعير)، والصواب: \"بن صعير\" بإسقاط أداة الكنية، كما نبَّه عليه الناجي. وغفل عنه الثلاثة المعلقون كما هي عادتهم!\n(^٣) قلت: فيه من هو سيئ الحفظ، وخولف في متنه من صدوق، فلم يذكر شطره الثاني: \"غني أو فقير\".\nوأما الجهلة الثلاثة، فقالوا: \"حسن بشواهده\"! ولا شاهد له بهذا التمام!\n(^٤) كذا قال: وفيه نظر من وجهين: أحدهما أن فيه مجهولًا، أورده ابن الجوزي من أجله في \"العلل المتناهية\"، فانظر \"الضعيفة\" (رقم ٤٣). وقد خلط المعلقون الثلاثة هنا وقلبوا التخريج فعزوا هذا الحديث لابن خزيمة، والذي بعده لابن شاهين!! وسووا بينهما في التضعيف، بينما الثاني شديد الضعف كما أشار إليه المؤلف.","vol":"1","page":333},{"text":"١٠ -<span data-type='title' id=toc-149> كتاب العِيْدين (^١) والأضحِيَة</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-150>(الترغيب في إحياء ليلتي العيدين)</span>.\n\n٦٦٦ - (١) [موضوع] عن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من قام ليلتي العيدين محتسبًا؛ لم يمتْ قلبهُ يومَ تموتُ القلوبُ\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات؛ إلا أن بقية مدلس، وقد عنعنه (^٢).\n\n٦٦٧ - (٢) [موضوع] وروي عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أحيا الليالي الخمسَ؛ وجبت له الجنة: ليلةَ التروية، وليلةَ عرفة، وليلةَ النحر، وليلةَ الفطر، وليلةَ النصف من شعبان\".\nرواه الأصبهاني.\n\n٦٦٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى؛ لم يَمُتْ قلبُهُ يومَ تموتُ القلوبُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" (^٣).\n_________\n(^١) كتاب (العيدين): تثنية (عيد)؛ عيد الأضحى وعيد الفطر، مشتق من (العود) لتكرره كل عام أو لعود السرور بعوده. أو لكثرة عوائد الله على عباده فيه. وجمعه: (أعياد) بالياء، وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد، أو للفرق بينه وبين أعواد الخشب.\n(^٢) قلت: رواه عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة. وأخرجه الأصبهاني في \"الترغيب\" من طريق أخرى عن عمر بن هارون البلخي عن ثور بن يزيد به. والبلخي هذا كذاب، فيخشى أن يكون بقية رواه عنه ثم دلسه. انظر \"الضعيفة\" (٥٢١ و٥١٦٣). وحديث معاذ عند الأصبهاني (٣٦٧) وغيره فيه متهم بالكذب، وهو مخرج هناك برقم (٥٢٢).\n(^٣) وكذا في \"المجمع\" (٢/ ١٩٨)، وذكر أن فيه (عمر بن هارون البلخي) المذكور آنفًا، وأنا في شك من عزوه لـ \"الأوسط\" فإني لم أره في \"فهرسته\" ولا في \"مجمع البحرين\". نعم وجدته في \"معجمي\" الذي كنت جمعته من مخطوطات الظاهرية معزوًا للطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المنتقى منه\" للذهبي (ق ٢/ ١ - ٢)، فلعله في بعض النسخ منه.\nقال ابن القيم ﵀ في سياق هدى النبي - ﷺ - ليلة النحر من \"زاد المعاد\": \"ثم نام - ﷺ - حتى أصبح، ولم يُحْيي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء\".","vol":"1","page":334},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-151>(الترغيب في التكبير في العيد وذكر فضله)</span>.\n\n٦٦٩ - (١) [منكر] رُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"زيِّنوا أعيادَكم بالتكبير\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وفيه نكارة.\n\n٦٧٠ - (٢) [ضعيف] وعن سعد (^١) بن أوس الأنصاري عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كان يومُ عيدِ الفطرِ وقفتِ الملائكةُ على أبوابِ الطرقِ، فنادوا: اغدوا يا معشرَ المسلمين إلى ربٍّ كريم، يَمُنُّ بالخير، ثم يثيبُ عليه الجزيلَ، لقد أُمِرتُم بقيامِ الليلِ فقمْتُم، وأُمِرتم بصيامِ النهارِ فصمْتُم، وأَطعْتُم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلُّوا نادى منادٍ: ألا إن ربكم قد غَفرَ لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة، ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية جابر الجعفي.\nوتقدم في \"الصيام\" ما يشهد له [٩/ ٢ - باب] (^٢).\n_________\n(^١) كذا الأصل، وفي \"المعجم الكبير\" (١/ ١٩٦ - ١٩٧/ ٦١٧ و٦١٨): (سعيد)، وكذا في بعض المصادر الأخرى، ولم أجد له ترجمة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٧٠)، وأعله الهيثمي بـ (جابر الجعفي) وقال: \"متروك\". وفاته أن الرواي عنه شر منه. كما فاته الطريق الأخرى عند الطبراني، وهي خالية منهما! وقلده الجهلة النقلة!\n(^٢) قلت: يشير إلى حديث ابن عباس الطويل هناك، وهو موضوع، فلا يصلح للاستشهاد به ولو في الفضائل، فتنبه.","vol":"1","page":335},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-152>(الترغيب في الأضحية، وما جاء فيمن لم يضح مع القدرة، ومن باع جلد أضحيته)</span>.\n\n٦٧١ - (١) [ضعيف] عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما عملَ آدمِيُّ من عملٍ يوم النحر أَحبَّ إلى الله من إهراقِ الدم، وإنه لتأْتي يوم القيامة بقرونها وأَشعارها وأَظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أَن يقع من الأرضِ، فطِيبوا بها نفسًا\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب\"، والحاكم وقال \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"رووه من طريق أبي المثنى -واسمه سليمان بن يزيد- عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. وسليمان واهٍ، وقد وثق\" (^١).\nقال الترمذي: ويروى عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة\".\n\n٦٧٢ - (٢) [موضوع] وهذا الحديث الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن ماجه والحاكم وغيرهما؛ كلهم عن عائذ الله عن أبي داود عن زيد بن أرقم قال:\nقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: يا رسول الله! ما هذه الأضاحي؟ قال:\n\"سنَّةُ أَبيكم إبراهيم\".\nقالوا: فما لنا يا رسول الله؟ قال:\n\"بكلِّ شعرةٍ حسنةٌ\".\n_________\n(^١) قلت: وبه تعقب الحاكمَ الذهُّبي بقوله في \"التلخيص\" (٤/ ٢٢٢): \"قلت: سليمان واه، وبعضهم تركه\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٦).","vol":"1","page":336},{"text":"قالوا: فالصوفُ؟ قال:\n\"بكلِّ شعرةٍ من الصوفِ حسنةٌ\".\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"بل واهِيهِ، عائذ الله المجاشعي، وأبو داود -وهو نفيع بن الحارث الأعمى-، وكلاهما ساقط.\n\n٦٧٣ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ - في يوم الأضحى:\n\"ما عمل آدميّ (^١) في هذا اليوم أفضلَ من دمٍ يُهراق، إلا أن تكون رَحِمًا توُصَل\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده الحسن بن يحيى (^٢) الخشني، لا يحضرني حاله.\n\n٦٧٤ - (٤) [منكر] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا فاطمة! قومي إلى أضحيتك قاشهديها، فإنَّ لكِ بأول قطرة (^٣) تقطر من دمها أن يغفَر لك ما سلَفَ من ذنوِبك\".\nقالت: يا رسول الله! ألَنا خاصةً أهلَ البيت، أَو لنا وللمسلمين؟ قال:\n\"بل لنا وللمسلمين\".\nرواه البزار، وأبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الضحايا\" وغيره.\n_________\n(^١) وفي نسخة: \"ما عمل ابن آدم\"، والصواب المطابق لما في \"الكبير\" ما أثبتنا.\n(^٢) الأصل: \"يحيى بن الحسن\" على القلب. وكذا في المخطوطة ومطبوعة عمارة وغيرها كمطبوعة الثلاثة! والظاهر أنه انقلب على المؤلف؛ ولذلك لم يعرفه، وأما الهيثمي فقد عرفه بالضعف، ولكنه لم يتنبه للقلب! كما فات الحافظ الناجي التنبيه على ذلك كله، والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٥) مع بيان حال الحسن بن يحيى المذكور.\n(^٣) (القطرة) بفتح القاف وسكون الطاء: النقطة، والجمع: قطرات.","vol":"1","page":337},{"text":"وفي إسناده عطية بن قيس؛ وُثَّق، وفيه كلام (^١).\n\n٦٧٥ - (٥) [موضوع] ورواه أبو القاسم الأصبهاني عن علي ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يا فاطمة! قومي فاشْهدي أُضحيتَكِ؛ فإن لكِ بأَول قَطرة تقطر من دمها مغفرةً لكل ذنب، أما إنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانِك سبعين ضعفًا\"\nفقال أبو سعيد: يا رسول الله! هذا لآلِ محمد خاصةً؛ فإنهم أهل لما خُصّوا به من الخير، أَو لآل محمد وللمسلمين عامة؟ قال:\n\"لآل محمد خاصة، وللمسلمين عامة\".\nوقد حسَّن بعض مشايخنا حديث عليّ هذا (^٢). والله أعلم.\n\n٦٧٦ - (٦) [موضوع] ورُوي عن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"يا أيها الناس! ضَحُّوا واحتسبوا بدمائها، فإن الدَّمَ وإن وقع في الأرض فإنه يقع في حِرز الله ﷿\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^٣).\n_________\n(^١) قلت: الذي في \"البزار\" (١/ ٥٩/ ١٢٠٢): \"عطية\"، غير منسوب، وهو عطية ابن سعد العوفي، وهو ضعيف مدلس، والحديث منكر كما قال أبو حاتم، فقوله: \"عطية بن قيس\" وهم أو سبق قلم، قلده فيه الهيثمي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٨ و٦٨٢٨).\n(^٢) قلت: هذا أبعد ما يكون عن حال إسناده، فإن (عمرو بن خالد الواسطي)، وهو كذاب يضع الحديث، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٢٨). وأما الجهلة فقالوا: \"ضعيف\"!\n(^٣) رقم (٨٣١٩) وقال: \"تفرد به عمرو بن الحصين\".\nقلت: وهو كذاب كما قال الخطيب. وقال أبو حاتم: \"روى عن ابن عُلاثة أحاديث موضوعة، فتركنا حديثه\".\nقلت: وهذا من روايته عنه.","vol":"1","page":338},{"text":"٦٧٧ - (٧) [موضوع] ورُوي عن حسن بن علي ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من ضحَّى طيِّبةً بها نفسه، محتسبًا لأُضحيته؛ كانت له حجابًا من النار\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (^١).\n\n٦٧٨ - (٨) [ضعيف جدًا] وروي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أُنفقت الوَرِقُ في شيءٍ أحبَّ إلى الله من نحرٍ يُنحر في يومِ عيد\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والأصبهاني.\n\n٦٧٩ - (٩) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرُ الأضحيةِ الكبشُ، وخيرُ الكفنِ الحلّةُ (^٢) \".\nرواه أبو داود والترمذي، وابن ماجه؛ إلا أنه قال:\n\"الكبشُ الأقرنُ\".\nرووه كلهم من رواية عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".\n(قال الحافظ): \"عفير واهٍ\" (^٣).\n_________\n(^١) قلت: فيه عنده (٣/ ٨٥ - ٨٦) أبو داود النخعي -واسمه سليمان بن عمرو النخعي- وهو كذاب كما قال الهيثمي، ولقلة معرفة الجهلة بهذا العلم فما استفادوا منه إلا أن الحديث \"ضعيف\"! وكذلك قالوا في الحديثين الموضوعين اللذين قبله!!\n(^٢) هي برود من اليمن لا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. والمراد أنها من خير الكفن.\n(^٣) قلت: هو عند أبي داود من غير طريقه، وكذلك رواه الحاكم وصححه! وهو خطأ بينته في الأصل.","vol":"1","page":339},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-153>(الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله لغير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القتلة والذبحة)</span>.\n\n٦٨٠ - (١) [ضعيف] وعن الشريد ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من قتل عصفورًا عبثًا عَجَّ إلى الله يوم القيامة يقول: يا ربِّ! إنَّ فلانًا قتلني عَبثًا، ولم يقتلني مَنفعةً\".\nرواه النسائي، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٦٨١ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن ابن سيرين:\nأن عمر ﵁ رأَى رجلًا يسحب شاةً برجلها ليذبحها. فقال له: ويلك! قُدْها إلى الموت قودًا جميلًا.\nرواه عبد الرزاق في \"كتابه\" موقوفًا.\n\n٦٨٢ - (٣) [ضعيف] ورواه أيضًا مرفوعًا عن محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء قال:\nإن جَزّارًا فتح بابًا على شاةٍ ليذبحها، فانفلتت منه حتى جاءت النبي - ﷺ -، فاتَّبعها، وأخذ يسحبها برجلها، فقال لها النبي - ﷺ -:\n\"اصبري لأمر الله، وأَنتَ يا جزار! فسُقْها سوقًا رفيقًا\".\nوهذا معضل، والوضين فيه كلام.\n_________\n(^١) قلت: فيه (صالح بن دينار) وهو الجعفي؛ مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، ولا روى عنه إلا واحد، وفي \"الصحيح\"، ما يغني عنه.","vol":"1","page":340},{"text":"٦٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي - ﷺوأراه ابن عمر- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من مثَّل بذي روح ثم لم يتب؛ مَثَّل الله به يوم القيامة\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات مشهورون (^١).\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه تساهل ظاهر لأنه من رواية شريك القاضي، وهو وإن كان صدوقًا فهو سيئ الحفظ، راجع ترجمته في آخر الكتاب الأصل، و\"الضعيفة\" (٥٠٨٩).","vol":"1","page":341},{"text":"١١ -<span data-type='title' id=toc-154> كتاب الحَجّ</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-155>(الترغيب في الحج والعمرة، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات)</span>.\n\n٦٨٤ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الأول الذي في \"الصحيح\"] ابن حبان في \"صحيحه\"، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفضل الأعمال عند الله تعالى؛ إيمانٌ لا شكَّ فيه، وغزوٌ لا غلولَ فيه، وحجّ مبرور\".\nقال أبو هريرة:\nحجةٍ مبرورةُ تكفّر خطايا سنة.\n(المبرور) قيل: هو الذي لا يقع فيه معصية.\n\n٦٨٥ - (٢) [ضعيف] و[روى حديث أبي هريرة الثالث في \"الصحيح\"] الأصبهاني وزاد:\n\"وما سَبَّحَ الحاجُّ من تسبيحةٍ، ولا هَلَّل من تهليلةٍ، ولا كبَّرَ من تكبيرةٍ؛ إلا بُشِّر بها تبشيرة\".\n\n٦٨٦ - (٣) [ضعيف] وعن عمرو بن عَبَسَةَ ﵁ قال:\nقال رجل: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال:\n\"أنْ يُسلَم قلبُك لله، وأنْ يَسلَمَ المسلمون من لسانك ويدك\".\nقال: فأي الإسلام أفضل؟ قال:\n\"الإيمان\".\nقال: وما الإيمان؟ قال:","vol":"1","page":342},{"text":"\"أن تؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبه ورسِله والبعثِ بعد الموت\".\nقال: فأَي الإيمان أَفضل؟ قال:\n\"الهجرة\".\nقال: وما الهجرة؟ قال:\n\"أن تَهجُرَ السوءَ\".\nقال: فأي الهجرة أَفضل؟ قال:\n\"الجهاد\".\nقال: وما الجهاد؟ قال:\n\"أن تقاتل الكفار إذا لَقيتهم\".\nقال: فأي الجهاد أفضل؟ قال:\n\"من عُقِرَ جَواده، وأهرِيق دمُه\". قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثم عَمَلان هما أفضلُ الأَعمال، إلا من عمل بمثلهما، حَجَةٌ مبرورة، أَو عُمرةٌ مبرورة\".\nرواه أحمد بإسناد صحيح (^١)، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"، والطبراني وغيره.\nورواه البيهقي عن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه.\n\n٦٨٧ - (٤) [منكر] ورواه [يعني حديث ابن مسعود الذي في \"الصحيح\"] ابن ماجه والبيهقي من حديث عمر، وليس عندهما: \"والذهب\" إلى آخره، وعند البيهقي:\n\"فإن متابعةً بينهما يزيدان في الأجل، وينفيان الفقر والذنوب، كما\n_________\n(^١) كذا قال! وهو من رواية أبي قلابة عن عمرو بن عبسة. وأبو قلابة مدلس كما في \"الميزان\"، وقد عنعنه، فمن المحتمل أن يكون بينه وبينه رجل كما في رواية البيهقي الآتية، ولذلك لم يصححه الهيثمي (٣/ ٢٠٧)، وهي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٥٥/ ٢٢).","vol":"1","page":343},{"text":"ينفي الكير الخبث\".\n\n٦٨٨ - (٥) [موضوع] وروي عن عبد الله بن جراد الصحابي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حجوا؛ فإنَّ الحجَّ يغسل الذنوبَ كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٦٨٩ - (٦) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:\n\"الحاجُّ يشفعُ في أربعمئةِ أهلِ بيتٍ، -أو قال: من أهل بيته-، ويخرج من ذنوِبه كيومَ ولدته أُمه\".\nرواه البزار، وفيه راوٍ لم يسم.\n\n٦٩٠ - (٧) [ضعيف] وروي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول:\n\"من جاء يؤُمُّ البيتَ الحرَامَ فركب بعيرَه، فما يرفع البعير خُفًّا، ولا يضع خُفًّا؛ إلا كتبَ الله لهُ بها حسنةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، ورفع له بها درجة، حتى إذا انتهى إلى البيت فطاف، وطاف بين الصفا والمروة، ثم حلَق أو قَصَّرَ؛ إلا خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أُمه، [وقيل له:] (^١) فهلُمَّ استأنف العمل\"، فذكر الحديث.\nرواه البيهقي.\n\n٦٩١ - (٨) [موضوع] وعن زاذان قال:\nمرض ابن عباس مرضًا شديدًا، فدعا ولده فجمعهم، فقال: سمعت\n_________\n(^١) سقطت من الأصل والمخطوطة، واستدركتها من \"الجامع الكبير\"، للسيوطي، وعزا الحديث للطبراني في \"الكبير\"، ولم أره في \"المجمع\" والسياق يقتضيها.","vol":"1","page":344},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من حج من مكةَ ماشيًا حتى يرجع إلى مكةَ؛ كتب الله له بكل خُطوة سبعمئِة حسنةٍ، كلُّ حسنةٍ مثلُ حسناتِ الحرم\".\nقيل له: وما حسنات الحرم؟ قال:\n\"بكُلِّ حسنةٍ مئةُ أَلفِ حسنةٍ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم؛ كلاهما من رواية عيسى بن سوادة، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\nوقال ابن خزيمة:\n\"إن صح الخبر؛ فإنَّ في القلبِ من عيسى بن سوادة شيئًا\".\n(قال الحافظ): \"قال البخاري: هو منكر الحديث (^١) \".\n\n٦٩٢ - (٩) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن آدمَ أتى البيتَ ألفَ أتْيةٍ، لم يركبْ قَطُّ فيهنَّ من الهند على رجليه\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" أيضًا وقال:\n\"في القلب من القاسم بن عبد الرحمن شيء\".\nقال الحافظ: \"القاسم هذا واهٍ\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وفيه إشارة إلى أنه لا تحل الرواية عنه. وقال ابن معين فيه: \"كذاب\".\n(^٢) قلت: وهو الأنصاري، قال بن معين: \"ضعيف جدًا\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٩٢). ومن تفاهة تعليق الثلاثة الجهلة وتعالمهم أنهم قالوا: \"انظر ميزان الاعتدال (٣/ ٣٧٤) ترجمة القاسم بن عبد الرحمن\"! كذا أطلقوا، وفي الصفحة المذكورة أربعة بهذا الاسم أحدهم ثقة، والثاني ضعيف، والثالث ضعيف جدًا، -وهو هذا- والرابع مجهول! فأيهم قصدوا؟! عليهم التسويد، وعلى القراء أن يفهموا!!!","vol":"1","page":345},{"text":"٦٩٣ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الحُجّاجُ والعمّارُ وفدُ الله، إن دَعوه أجابَهم، وإن استغفروه غفَرَ لهم\".\nرواه النسائي وابن ماجه.\n\n٦٩٤ - (١١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُغْفَرُ للحاجِّ، ولمن استَغْفَرَ له الحاجُّ\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الصغير\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" والحاكم، ولفظهما: قال:\n\"اللهمّ اغفر للحاجِّ، ولمن استغفر له الحاجُّ\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\".\nقال الحافظ: \"في إسناده شريك القاضي، ولم يخرج له مسلم إلا في المتابعات. ويأتي الكلام عليه إن شاء الله\".\n\n٦٩٥ - (١٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو (^١) ﵄ قال:\n\"لما أَهبط الله آدمَ من الجنة قال: إني مهبط معك بيتًا أو منزلًا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلَّى عنده كما يصلَّى عند عرشي، فلما كان زمن الطوفان رفع، وكان الأنبياء يحجُّونه ولا يعلمون مكانه، فبوَّأه لإبراهيم، فبناه من خمسة أجبل: (حِراء) و(ثَبير) و(لُبنان) و(جبل الطير) (^٢) و(جبل الخير) (^٣)، فتمتعوا منه ما استطعتم\".\n_________\n(^١) الأصل: (عمر)، والتصويب من \"المجمع\" و\"العجالة\" و\"الدر المنثور\"، ونسبه فقال: \". . ابن عمرو بن العاصي\".\n(^٢) و(^٣) كذا وجد في أكثر نسخ هذا الكتاب هاتان اللفظتان: \"جبل الطير\" و\"جبل الخير\" بفتح أولهما وياء ساكنة فيهما، وذلك بلا شك غلط عجيب، وتصحيف فاحش، لا يخفى على لبيب، ولعله من بعض النساخ إذ ليس لهذين الاسمين في الجبال المسماة ذكر، بل ولا وجود، =","vol":"1","page":346},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\" موقوفًا، ورجال إسناده رجال \"الصحيح\".\n\n٦٩٦ - (١٣) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعجَّلوا إلى الحج -يعني الفريضة-، فإن أحدكم لا يدري ما يعرِضُ له\".\nرواه أبو القاسم الأصبهاني (^١).\n\n٦٩٧ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالك ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أوحى الله تعالى إلى آدم ﵇: أن يا آدم! حُجَّ هذا البيت قبل أن يحدث بك حدث الموت، قال: وما يحدث عليَّ يا ربّ؟ قال: ما لا تدري، وهو الموت، قال: وما الموتُ؟ قال: سوف تذوق. قال: ومن أَستخلف في أهلي؟ قال: اعرِضْ ذلك على السمواتِ والأرض والجبال. فَعَرَضَ على السموات فأبتْ، وعرضَ على الأرض فأَبتْ، وعرض على الجبال فأبتْ، وقَبِلَه ابنه قاتلُ أخيه. فخرج آدم ﵇ من أَرضِ الهند حاجًا، فما نزل منزلًا أكل فيه وشرب إلا صار عُمرانًا بعده وقُرىً، حتى قدمَ مكةَ، فاستقبلته الملائكة [بالبطحاء] (^٢) فقالوا: السلامُ عليكَ يا آدم! بُرَّ حَجُّكَ، أما إنا قد\n_________\n= أما اللفظة الأولى فإنها مصحفة بـ (جبل الطور) بضم الطاء والواو، وهو الجبل المشهور، واللفظة الثانية مصحفة بـ (جبل الخَمَر). بفتح الخاء المعجمة والميم بوزن القمر، وهو جبل بيت المقدس الذي ورد مفسرًا في حديث النواس بن سمعان في ذكر الدجال في صحيح مسلم، بل قد روى ابن أبي حاتم حديث الأصل الذي وقع فيه التصحيف المشار إليه فقال: \"جبل الطور وجبل الخَمَر\"، ثم قال: \"جبل الخَمَر هو جبل بيت المقدس\". كذا في \"العجالة\" (٢/ ١٢٩) ملخصًا.\nقلت: وعلى الصواب وقع في \"تفسير الطبري\" (١/ ٤٢٨)، وهو من رواية أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو، وأبو قلابة مدلس كما تقدم مني قريبًا، وقد أرسله في رواية عند الطبري.\n(^١) لقد أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وهو مخرج في \"الإرواء\" برقم (٩٧٢).\n(^٢) زيادة من \"الأصبهاني\" و\"العجالة\".","vol":"1","page":347},{"text":"حججنا هذا البيت قبلك بأَلفي عام، -قال أنس: قال رسول الله - ﷺ -: والبيت يومئذ ياقوتة حمراء جوفاء، لها بابان، من يطوف يرى من في جَوف البيتِ، ومن في جوف البيت يرى من يطوف-، فقضى آدم نسكه، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم! قضيتَ نُسكَكَ؟ قال: نَعم يا ربِّ! قال: فَسَلْ حاجتَكَ تُعْطَ. قال: حاجتي أن تغفر لي ذنبي وذنبَ ولدي، قال: أَما ذنبُك يا آدم! فقد غفرناه حين وقعتَ بذنبك؛ وأما ذنب ولدك؛ فمن عرفني وآمن بي وصدَّق رسلي وكتابي؛ غفرنا له ذنبه\".\nرواه الأصبهاني أيضًا.\n\n٦٩٨ - (١٥) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من عبدٍ ولا أَمَة يَضِنُّ بنفقةٍ يُنفقها فيما يرضي الله؛ إلا أنفق أضعافَها فيما يُسخط الله، وما من عبدٍ يَدَعُ الحجَّ لحاجة من حوائج الدنيا، إلا رأى مَحْقَه قَبلَ أن تُقضى تلك الحاجةُ -يعني حجة الإسلام- وما من عبدٍ يدع المشي في حاجة أخيه المسلم، قُضِيَتْ أو لم تُقْضَ؛ إلا ابتلي بمعونةٍ من مأثمٍ عليه، ولا يؤجر فيه\".\nرواه الأصبهاني أيضًا، وفيه نكارة.\n(يضنّ) بالضاد المعجمة، أي: يبخل ويشح.\n\n٦٩٩ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن الكعبة لها لسانٌ وشفتان، ولقد اشتكت فقالت: يا ربِّ! قَلَّ عُوَّادي، وقلَّ زُوّاري، فأَوحى الله ﷿: إني خالقٌ بَشَرًا خُشَّعًا سُجَّدًا، يَحِنُّونَ إليكِ كما تَحِنُّ الحمامة إلى بيضِها\".","vol":"1","page":348},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٧٠٠ - (١٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي ذَرٍّ ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن داود النبي - ﷺ - قال: إلهي! ما لعبادك عليك إذا هُمْ زاروك في بيتك؟ قال: لكل زائرٍ حقٌّ على المزور. يا داود! إن لهم عليَّ حقًا أَن أُعافيَهم في الدنيا، وأغفرَ لهم إذا لقيتهم\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" أيضًا.\n\n٧٠١ - (١٨) [ضعيف جدًا] وروي عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما راحَ مسلمٌ في سبيلِ اللهِ مجاهدًا أو حاجًا مُهِلًا أو مُلَبِّيًا؛ إلا غَرَبَتِ الشمس بذنوبه وخرج منها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" أيضًا.\n\n٧٠٢ - (١٩) [ضعيف] ورواه أبو القاسم الأصبهاني من حديث أنس بن مالك نحوه، [يعني حديث عبادة بن الصامت الذي في \"الصحيح\"]؛ إلا أنه قال فيه:\n\"وأما وقوفُك بعرفاتٍ؛ فإنَّ الله تعالى يَطَّلع على أَهلِ عرفاتٍ فيقول: عبادي أتَوني شُعثًا غُبْرًا، أَتوني من كل فَجٍّ عميق، فيباهي بهم الملائكة، فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالجٍ، ونجوم السماءِ، وقَطْر البحرِ والمطر؛ غفر الله لك.\nوأما رميُك الجِمار؛ فإنه مدخورٌ لك عند ربك أَحوج ما تكون إليه.\nوأما حلقُك رأَسك؛ فإنَّ لك بكل شعرةٍ تقع منك نورًا يوم القيامة.\nوأَما طوافُكَ بالبيت؛ فإنك تَصدُرُ وأَنتَ من ذنوِبك كهيئةِ يومِ ولدتك أُمك\".","vol":"1","page":349},{"text":"٧٠٣ - (٢٠) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من خرج في هذا الوجه لحجٍ أَو عُمرةٍ فمات فيه، لم يُعرضْ ولم يحاسَبْ، وقيل له: ادخل الجنة\".\nقالت: وقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله يباهي بالطائفين\".\nرواه الطبراني وأبو يعلى والدارقطني والبيهقي.\n\n٧٠٤ - (٢١) [ضعيف جدًا] وروي عن جابرٍ ﵁ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ هذا البيت دِعامةٌ من دَعائمِ الإِسلام، فمن حجَّ البيت أَو اعتمرَ فهو ضامن على الله، فإن مات أدخله الجنةَ، وإن ردَّه إلى أهله ردَّه بأَجرٍ وغنيمة\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n(الدَّعامة) بكسر الدال المهملة: هي عمود البيت والخباء.\n\n٧٠٥ - (٢٢) [موضوع] وروي عنه أيضًا قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من مات في طريق مكة ذاهبًا أو راجعًا؛ لم يُعْرَضْ، ولم يُحاسَبْ، [أ] (^١) وغُفر له\".\nرواه الأصبهاني.\n_________\n(^١) زيادة من \"ترغيب الأصبهاني\" (١/ ٤٤١)، صرح الراوي عنده بالشك، وفيه من يضع الحديث. ورواه غير الأصبهاني عنه دون قوله: \"أو غفر له\"، ودون قوله: \"ذاهبًا أو راجعًا\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٨٠٤).","vol":"1","page":350},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-156>(الترغيب فى النفقة في الحج والعمرة، وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام)</span>.\n\n٧٠٦ - (١) [ضعيف] وعن بريدةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"النفقةُ في الحجِّ كالنفقةِ في سبيلِ اللهِ؛ بسبعِمئة ضعفٍ\".\nرواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي، وإسناد أحمد حسنٍ (^١).\n\n٧٠٧ - (٢) [ضعيف] وروى الطبراني في \"الأوسط\" أيضًا عن أنسٍ بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الحجُّ في سبيل الله النفقةُ فيه (^٢)؛ الدِّرْهَمُ بسبعِمئة\".\n\n٧٠٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الحُجّاج والعُمّار وفد الله، إن سأَلوا أُعطوا، وإن دَعَوْا أُجيبوِا، وإن أَنفقوا أخلَفَ لهم، والذي نفسُ أبي القاسم بيده! ما كبَّر مُكبِّرٍ على نَشْزٍ، ولا أَهلَّ مُهِلُّ على شَرَفٍ من الأَشراف؛ إلا أَهَلَّ ما بين يديه وكبَّر؛ حتى ينقطع منه منقطع التراب\".\nرواه البيهقي.\n_________\n(^١) قلت: فيه عطاء بن السائب، وكان اختلط، وآخر فيه جهالة. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٥٣٠).\n(^٢) الأصل: (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله)، والتصحيح من \"أوسط الطبراني\" (٦/ ٣٢٤/ ٥٦٩٠)، و\"مجمع البحرين\" و\"مجمع الزوائد\"، وقد عزاه إليه المعلقون الثلاثة ومع ذلك لم يصححوه! وضغثًا على إبالة فقد قالوا: \"حسن بشاهده المتقدم\"، يعنون حديث بريدة، وطريقهما واحدة، وفيها جهالة، ومع نقلهم لها عن الهيثمي فقد كابروا وقالوا: \"حسن\"!! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٥٣٠).","vol":"1","page":351},{"text":"(النَّشْز) بفتح النون وإسكان الشين المعجمة (^١) وبالزاي: هو المكان المرتفع.\n\n٧٠٩ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الحجاجُ والعمّارُ وفدُ اللهِ، يُعطيهم ما سأَلوا، ويستجيبُ لهم ما دَعَوْا ويُخلِفُ عليهم ما أَنفقوا؛ الدرهم بأَلفِ أَلفِ درهمٍ\".\nرواه البيهقي.\n\n٧١٠ - (٥) [ضعيف] وعن جابر بن عبد الله ﵄ رفعه قال:\n\"ما أمعَرَ حاجٌّ قطّ\".\nقيل لجابر. ما الإمعار؟ قال: ما افتقر.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبزار، ورجاله رجال \"الصحيح\" (^٢).\n\n٧١١ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا خرج الرجل (^٣) حاجًا بنفقةٍ طيبةٍ ووضع رجله في الغَرْز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه منادٍ من السماء: لبيك وسعديك، زادُك حلالٌ وراحِلتُك حلال، وحجُّك مبرور غير مأزور. وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رِجلَه في الغرز فنادى: لبيك، ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك. زادُك حرام، ونفقتك حرام، وحجُّك مأزور غير مبرور\".\n_________\n(^١) وكذا بفتحها كما في كتب اللغة، ونبه عليه الشيخ الناجي.\n(^٢) كذا قال، وقلده الهيثمي! وفي إسناد البزار (محمد بن أبي حميد)، وليس من رجال \"الصحيح\"، وفي إسناد الطبراني (شريك بن عبد الله القاضي)، أخرج له مسلم متابعة، وكلاهما ضعيف. انظر \"الضعيفة\" (٢٠٠٠).\n(^٣) الأصل: (الحاج)، والتصحيح من \"المعجم الأوسط\" (رقم ٥٢٢٤)، ورواه البزار بنحوه (رقم - ١٠٧٩ - كشف الأستار) مع تقديم وتأخير، وإليه وحده عزاه في \"المجمع\" (٣/ ٢١٠) عكس ما فعل المصنف!","vol":"1","page":352},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\"\n\n٧١٢ - (٧) [ضعيف] ورواه الأصبهاني من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب مرسلًا مختصرًا.\n(الغَرْز) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء بعدها زاي: هو ركاب الدابة من جلد.\n\n٣ - <span data-type='title' id=toc-157>(الترغيب في العمرة في رمضان)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]","vol":"1","page":353},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-158>(الترغيب في التواضع فى الحج والتبذُّل ولبس الدُّون من الثياب؛ اقتداءًا بالأنبياء ﵈)</span>.\n\n٧١٣ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني ابن عباس ﵄] قال:\nلما مرَّ رسول - ﷺ - بوادي (عُسفان) حين حج قال:\n\"يا أبا بكر أَيّ وادٍ هذا؟ \".\nقال: وادي (عسفان). قال:\n\"لقد مرَّ به هود وصالح على بَكَراتٍ خُطُمُها اللِّيفُ، أُزُرُهُم العَباء، وأَرديتُهم النِّمار، يحجُّون البيت العتيق\".\nرواه أحمد والبيهقي؛ كلاهما من رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، ولا بأس بحديثهما في المتابعات، وقد احتج بهما ابن خزيمة وغيره.\n(عُسْفان) بضم العين وسكون السين المهملتين: موضع على مرحلتين من مكة.\nو(البَكَرات) جمع (بَكْرة) بسكون الكاف: وهي الفتيّة من الإبل.\nو(النَّمِرات) (^١) بكسر الميم جمع (نَمِرَة): وهي كساء مخطط.\n\n٧١٤ - (٢) [ضعيف] وعنه عن النبي - ﷺ - قال:\n\"حج موسى على ثورٍ أَحمرَ، عليه عباءةٌ قطوانيَّةٌ\".\nرواه الطبراني من رواية ليث بن أبي سُلَيم، وبقية رواته ثقات.\n\n٧١٥ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄:\nأن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: من الحاج؟ قال:\n_________\n(^١) قلت: كذا الأصل، ولعله أراد أن يكتب: (النمار) بكسر النون، فسبق القلم، فكتب ما ترى.","vol":"1","page":354},{"text":"\"الشَّعِث التَّفِل\". . . (^١)\nقال: وما السبيل؟ قال:\n\"الزاد والراحلة\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن.\nوعند الترمذي عنه:\nجاء رجل فقال: يا رسول الله! ما يوجب الحج؟ قال:\n\"الزادُ والرحلةُ\".\nوقال:\n\"حديث حسن\".\n(الشَّعِث) بكسر العين: هو البعيد العهد بتسريح شعره وغسله.\nو(التَّفِلُ) بفتح التاء المثناه فوق وكسر الفاء: هو الذي ترك الطيبَ والتنظيفَ حتى تغيرت رائحته.\n_________\n(^١) هنا جزء من الحديث، وهو حسن لغيره، فانظره في \"الصحيح\".","vol":"1","page":355},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-159>(الترغيب في الإحرام والتلبية، ورفع الصوت بهما)</span>.\n\n٧١٦ - (١) [ضعيف] و[روى] البيهقي [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]؛ إلا أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَهَلَّ مهلُّ قطُّ؛ إلا آبت الشمس بذنوبه\".\n(أهل) الملبي: إذا رفع صوته بالتلبية.\n\n٧١٧ - (٢) [منكر] وروي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من مُحْرمٍ يَضْحى (^١) لله يومَه يُلبِّي حتى تغيبَ الشمسُ؛ إلا غابت بذنوبه، فعاد كما ولدته أُمه\".\nرواه أحمد، وابن ماجه، واللفظ له.\n\n٧١٨ - (٣) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الكبير\"، والبيهقي من حديث عامر بن ربيعة ﵁ (^٢).\n[ضعيف جدًا] (*) وتقدم حديث سهل بن سعد في الباب الأول [رقم ١٩]، وفيه:\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما راح مسلمٌ في سبيل الله مجاهدًا، أو حاجًّا مُهِلًا أَو مُلَبِّيًا؛ إلا غربت الشمس بذنوبه وخرج منها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) يأتي نحوه في حديث جابر (٩ - باب/ الحديث الأول) مع تفسيره من المؤلف.\n(^٢) قلت: هو عند البيهقي في \"الشعب\" من طريق الطبراني، ولفظه: \"من أضحى يومًا لله. .\" الحديث. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠١٨ و٦٨٣٢).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: سقط هذا الحكم من المطبوع، واستدركناه من طبعة الشيخ مشهور التي أثبت عليها أحكام الشيخ الألباني - ﵀ -","vol":"1","page":356},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-160>(الترغيب فى الإحرام من المسجد الأقصى)</span>.\n\n٧١٩ - (١) [ضعيف] عن أمَّ حكيم بنتِ أبي أميّة بن الأخنس عن أم سلمة ﵂؛ أنّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أَهلَّ بعمرةٍ من (بيت المقدس) (^١)؛ غُفِرَ له\".\nرواه ابن ماجه بإسناد صحيح (^٢).\nوفي رواية له:\nقالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أهلَّ بعمرةٍ من بيت المقدس؛ كان كفارةً لما قبلها من الدنوب\".\nقالت: فخرجت أُمي من بيت المقدس بعمرة.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\"، ولفظه:\nقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرةٍ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nقال: فركبت أم حكيم إلى بيت المقدس حتى أَهلَّت منه بعمرة.\nورواه أبو داود والبيهقي، ولفظهما:\n_________\n(^١) (بيت المقدس): هو بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال مخففة، أو بضم الميم وفتح القاف ودال مشددة؛ ومعناه المطهّر الذي يتطهر به من الذنوب، وهو بلد معروف، وله فضائل كثيرة أفردت بالتأليف، وسيأتي بعضها في الباب (١٤)، أهمها المسجد الأقص الذي هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، وقد احتله اليهود في جملة ما احتلوا من (فلسطين)، أعادها الله إلى المسلمين؛ كما أعادها إليهم من بعد احتلال الصليبيين إياها، لكن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، فعلى المسلمين أن يغيِّروا ما في أنفسهم من العقائد المنحرفة، والأخلاق السيئة، إن أرادوا حقًا أن يغيَّر الله تعالى ما نزل بهم.\n(^٢) قلت: كيف وفيه جهالة، واضطراب في متنه وإسناده كما بينه المؤلف نفسه في \"مختصر السنن\"؟! يظهر لك بعضه من الروايات التي ساقها المؤلف هنا. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢١١).","vol":"1","page":357},{"text":"\"من أَهلَّ بحَجةٍ أَو عُمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة\". شك الراوي أيتهما [قال].\nوفي رواية للبيهقي:\nقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من أهلَّ بالحج والعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ووجبت له الجنة (^١).\n_________\n(^١) قلت: لا فرق يذكر بين هذه الرواية والتي قبلها؛ إلا أنه لا شك فيها. وذلك مما لا يجدي لأن الطريق واحدة، وفيها الجهالة والاضطراب كما ذكرت آنفًا.","vol":"1","page":358},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-161>(الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني، وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت)</span>.\n\n٧٢٠ - (١) [ضعيف] قال [يعني ابن عمر]: وسمعته - ﷺ - يقول:\n\"ما رفع رَجُلٌ (^١) قدمًا ولا وضعها؛ إلا كتب له عشر حسنات، وحَطَّ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات\".\nرواه أحمد، وهذا لفظه.\n\n٧٢١ - (٢) [ضعيف] وعن حميد بن أبي سَويَّة قال:\nسمعت ابن هشام يسأَل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت؟ فقال عطاء: حدثني أبو هريرة: أَن النبي - ﷺ - قال:\n\"وُكِّلَ به سبعون ملكًا فمن قال: اللهم إني أَسالك العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرة، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، قالوا: (آمين) \".\nفلما بلغ الركن الأسود قال: يا أبا محمد! ما بلغك فى هذا الركن الأسود؟ فقال عطاء: حدثني أَبو هريرة؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من فاوضه فإنما يفاوض يد الرحمن\".\nقال له ابن هشام: يا أَبا محمد! فالطواف؟ قال عطاء: حدثني أَبو هريرة ﵁؛ أَنه سمع النبي - ﷺ - قال:\n\"من طاف بالبيت سبعًا ولا يتكلّم إلا بـ (سبحان الله، والحمد لله، ولا\n_________\n(^١) يعني الطائفَ حول الكعبة كما يدل عليه رواية ابن خزيمة الآتية فى الكتاب الآخر، وقد جاء مطلقًا في حديث آخر، لكن دون تضعيف للكتابة، والوضع والرفع كما في حديث ابن عمر هذا في \"الصحيح\".","vol":"1","page":359},{"text":"إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله)؛ مُحِيَتْ عنه عشرُ سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له بها عشر درجات، ومن طاف فتكلّم وهو في تلك الحال؛ خاضَ في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه\".\nرواه ابن ماجه عن إسماعيل بن عياش: حدثني حميد بن أبي سوية. وحسنه بعض مشايخنا (^١).\n\n٧٢٢ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُنْزِلُ الله كل يوم على حجاج بيته الحرام عشرين ومئة رحمة، ستين للطائفين، وأربعين للمصلِّين، وعشرين للناظرين\".\nرواه البيهقي بإسناد حسن (^٢).\n\n٧٢٣ - (٤) [ضعيف] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من طاف بالبيت خمسين مرّةً؛ خَرَجَ من ذنوِبه كيومَ ولدته أُمه\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب، سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يُروى عن ابن عباس من قوله\".\n\n٧٢٤ - (٥) [موضوع] ورُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال:\n\"من توضأَ فأسبغ الوضوء، ثم أتى الركن يستلمه؛ خاض في الرحمة، فإذا استلمه فقال: (بسم الله، والله أكبر، أَشهد أَن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)؛ غمرته الرحمة، فإذا طاف بالبيت؛ كتب الله له بكل قدم سبعين ألف حسنة، وحطَّ عنه سبعين ألف\n_________\n(^١) قلت: استنكر الحافظ الناجي تحسينه، ولِمَ لا، وإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين، وهذا منها؛ فإن حميد بن أبي سوية مكي، مع أنه هو نفسه ضعيف أيضًا! وقد تفرد به إسماعيل كما قال الطبراني في \"الأوسط\" (٩/ ١٨٣).\n(^٢) كذا قال، وهو تساهل كبير، فإن فيه متروكين؛ بينته في \"الضعيفة\" (١٨٧) الطبعة الثانية.","vol":"1","page":360},{"text":"سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفع في سبعين من أهل بيته، فإذا أَتى مقامَ إبراهيم فصلى عنده ركعتين إيمانًا وإحتسابًا؛ كتب الله له عتق أربعة [عشر] (^١) مُحَرَّرة من ولد إسماعيل، وخرج من ذنوبه كيومَ ولدته أُمه\".\nرواه أبو القاسم الأصبهاني موقوفًا.\n\n٧٢٥ - (٦) [ضعيف] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الكبير\"، ولفظه:\n\"يبعثُ اللهُ الحَجرَ الأسودَ والركنَ اليماني يومَ القيامةِ ولهما عينان ولسانان وشفتان، يشهدان لمن استلمهما بالوفاء\" (^٢).\n\n٧٢٦ - (٧) [ضعيف] والطبراني في \"الأوسط\"، وزاد [يعني في حديث ابن عمرو الذي في \"الصحيح\"]:\n\"يشهد لمن استلمه بالحقِّ، وهو يمين الله ﷿، يصافح بها خَلْقَه\".\nوابن خزيمة في \"صحيحه\"، وزاد:\n\"يتكلّم عمّن استلمه بالنيّة، وهو يمينُ اللهِ التي يصافح بها خَلْقَه\".\n\n٧٢٧ - (٨) [ضعيف] وعن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أشهِدوا هذا الحجرَ خيرًا؛ فإنه يومَ القيامة شافعّ يشفَّع، له لسانٌ وشفتان يشهد لمن استلمه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات؛ إلا أنَّ الوليد بن عباد مجهول.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"الأصبهاني\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٦٦).\n(^٢) قلت: وأخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦٠/ ٢٣٠/ ١).","vol":"1","page":361},{"text":"٧٢٨ - (٩) [ضعيف] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" بإسناد حسن، ولفظه: قال:\n\"الحجرُ الأسودُ من حجارةِ الجنةِ، وما في الأرض من الجنة غيره، وكان أبيضَ كالمَها، ولولا ما مسَّه من رجس الجاهلية ما مسَّه ذو عاهة إلا برأ\".\nوفي رواية لابن خزيمة قال:\n\"الحجرُ الأسودُ ياقوتةٌ بيضاء من يواقيت الجنة، إنما سَّودته خطايا المشركين، يُبعثُ يوم القيامةِ مثلَ أحُدٍ؛ يشهد لمن استلمه وقبَّله من أَهل الدنيا\".\n(المها) مقصورًا، جمع (مهاة): وهي البِلَّوْرة.\n\n٧٢٩ - (١٠) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:\n\"نزلَ الركنُ الأسودُ من السماء، فوضع على أَبي قُبَيْسٍ كأنه مهاةٌ بيضاء، فمكث أربعين سنة، ثم وضع على قواعد إبراهيم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، موقوفًا بإسناد صحيح.\n\n٧٣٠ - (١١) [ضعيف جدًا] وعن ابن عمر ﵄ قال:\nاستقبل رسولُ الله - ﷺ - الحجرَ، ثم وضع شَفَتَيْهِ عليه يبكي طويلًا، ثم التَفَتَ، فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال:\n\"يا عمر! ههنا تُسْكب العَبرات\".\nرواه ابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه، ومن طريقه البيهقي وقال:\n\"تفرد به محمد بن عون\".","vol":"1","page":362},{"text":"(قال الحافظ): \"ولا نعرفه إلا من حديثه، وهو متروك (^١) \".\n\n٧٣١ - (١٢) [منكر] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال:\n\"فدخلنا مكةَ ارتفاعَ الضحى فأتى -يعني النبي - ﷺ -- بابَ المسجدِ فأناخَ راحلته، ثم دخل المسجدَ فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء.\nفذكر الحديث. قال: ورمل ثلاثًا، ومشى أربعًا حتى فرغ، فلما فرغ قَبَّلَ الحَجَرَ ووضع يديه عليه، ثم مسح بهما وجهه\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، واللفظ له، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^٢).\n\n٧٣٢ - (١٣) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من دخلَ البيتَ دخلَ في حسنةٍ وخرجَ من سيئةٍ مغفورًا له\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" من رواية عبد الله بن المؤمَّل.\n_________\n(^١) قلت: ومع هذا يصدره بلفظ (عن) المشعر بقوة الحديث وهو حريٌّ بالضعف الشديد؛ لتفرد المتروك به، لكن منعه من ذلك أنه لم يلتزم الأخذ بما يؤدِّيه إليه علمه، بل يؤثر عليه حكم من صححه، ولو كان من المتساهلين كالحاكم، وقريب منه ابن خزيمة، ولكن هذا كشف عن علة الحديث فقال: \"وفي القلب من محمد بن عون هذا\"!\nفالعجب من المؤلف كيف أوهم عنه خلافه؟!\n(^٢) كذا قال، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق، ولم يحتج به مسلم، وذكر البكاء ومسح الوجه في الحديث منكر.","vol":"1","page":363},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-162>(الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة، وفضله)</span>.\n\n٧٣٣ - (١) [ضعيف] والطبراني في \"الكبير\" بإسناد جيد [يعني عن ابن عباس مرفوعًا]، ولفظه: قال:\n\"ما من أَيامٍ أعظمُ عند اللهِ ولا أحبُّ إلى اللهِ العملُ فيهن من أَيام العشر، فأَكثروا فيهنَّ من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير\".\n\n٧٣٤ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما من أيامٍ أحبُّ إلى الله أن يُتَعبَّد له فيها من عَشر ذي الحِجَّةِ، يُعدَلُ صيامُ كلِّ يوم منها بصيامِ سنةً، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيام ليلةِ القدر\".\nرواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل، عن النهاس بن قهم.\nوسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه من غير هذا الوجه\".\n\n٧٣٥ - (٣) [ضعيف] (قال الحافظ): روى البيهقي وغيره عن يحيى بن عيسى الرملي:\nحدثنا يحيى بن أيوب البجلي عن عدي بن ثابت -وهؤلاء الثلاثة ثقات مشهورون تُكُلِّمَ فيهم (^١) -عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من أَيامٍ أفضلُ عندَ اللهِ، ولا العملُ فِيهنَّ أَحبُّ إلى الله ﷿ من هذه الأَيام -يعني من العشر-، فأَكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذكر الله، وإن صيامَ يومٍ منها يُعدَلُ بصيام سنةٍ، والعمل فيهن يضاعف بسبعمئة ضعف\".\n_________\n(^١) إلى هنا ينتهي كلام الحافظ على حديث أبي هريرة في الأصل، وكذا طبعة عمارة، ثم يبدأ عندهما حديث ابن عباس هذا من قوله: \"عن سعيد بن جبير. . .\"! وبدون رقم! وزاد عمارة في أوله الواو العاطفة فقال: \"وعن. .\"! خلافًا للمخطوطة! فصار الحديث بسوء طباعتهما ليس له تخريج ولا إسناد!","vol":"1","page":364},{"text":"٧٣٦ - (٤) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال:\nكان يقال في أيام العشر: بكل يومٍ أَلفُ يومٍ، ويومِ عرفة؛ عشرة آلاف يوم.\nقال: يعني في الفضل.\nرواه البيهقي والأصبهاني، وإسناد البيهقي لا بأس به (^١).\n\n٧٣٧ - (٥) [ضعيف] وعن الأوزاعي قال:\nبلغني أن العملَ في اليومِ من أيامِ العشر؛ كقدرِ غزوةٍ في سبيل الله، يُصام نهارُها، ويُحرَس ليلُها، إلا أن يختص امرؤٌ بشهادة.\nقال الأوزاعي: حدثني بهذا الحديث رجل من بني مخزوم عن النبي - ﷺ -.\nرواه البيهقي.\n_________\n(^١) قلت: فيه الحسن عن أنس. والحسن -وهو البصري- مدلس، انظر \"شعب البيهقي\" (٣/ ٣٥٨/ ٣٧٦٦) و\"ترغيب الأصبهاني\" (١/ ١٨٠/ ٣٦٤).","vol":"1","page":365},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-163>(الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة، وفضل يوم عرفة)</span>.\n\n٧٣٨ - (١) [ضعيف] عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من أيامٍ عند الله أَفضلُ من عَشرِ ذي الحِجَّة\".\nقال: فقال رجل: يا رسول الله! هنّ أفضل أَم عِدَّتُهنَّ جهادًا في سبيل الله؟ قال:\n\"هنَّ أفضل من عِدَّتِهنَّ جهادًا في سبيل الله. (^١)\nوما من يوم أَفضلُ عند الله من يومِ عرفة، ينزل اللهُ ﵎ إلى السماء الدنيا، فيباهي بأَهل الأرض أهلَ السماء، فيقول: انظُروا إلى عبادي جاؤني شُعثًا غُبرًا ضاحِين، جاؤا من كل فَجٍّ عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم يُرَ يومٌ أَكثرُ عتيقًا من النار من يوم عرفة\".\nرواه أبو يعلى والبزار وابن خزيمة، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والبيهقي ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كان يوم عرفة فإن الله ﵎ يُباهي بهم الملائكة، فيقول: انظُروا إلى عبادي أَتَوني شُعثًا غُبرًا ضاحِينَ من كل فجّ عميقٍ، أشهدُكم أني قد غفرت لهم. فتقول الملائكة: إن فيهم فلانًا مُرَهَّقًا، وفلانًا، قال: يقول الله ﷿: قد غفرت لهم\". قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من يومٍ أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة\".\nولفظ ابن خزيمة نحوه، لم يختلفا إلا في حرفٍ أو حرفين.\n(المرَهَّق): هو الذي يغشى المحارم، ويرتكب المفاسد.\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث صحيح لغيره، وقد تقدم في \"الصحيح\"، في الباب الذي قبله. فانتبه.","vol":"1","page":366},{"text":"قوله: (ضاحين) هو بالضاد المعجمة والحاء المهملة: أي بارزين للشمس غير مستترين منها، يقال لكل من برز للشمس من غير شيء يظله ويُكنه: إنه لضاحٍ.\n\n٧٣٩ - (٢) [ضعيف] وعن طلحة بن عبيد الله بن كَريز، أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما رؤي الشيطان يومًا هو فيه أصغرُ ولا أَدحرُ ولا أحقرُ ولا أَغيظُ منه في يومِ عرفة، وما ذاك إلا لما يرى فيه من تنزُّل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما رؤي يوم بدر، فإنه رأَى جبريل يَزع الملائكة (^١) \".\nرواه مالك والبيهقي من طريقه وغيرهما، وهو مرسل.\n(أدحر) بالدال والحاء المهملتين بعدهما راء: أي أبعد وأذلَّ.\n\n٧٤٠ - (٣) [ضعيف] وعن عُبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم عرفة:\n\"أيها الناس! إن الله ﷿ تَطوّلَ (^٢) عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعاتِ فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنِكم، وطالحكم لصالِحكم، وأعطى لمحسنكم ما سأل، فأدفعوا باسم الله\". فلما كان بـ (جَمع) (^٣) قال:\n\"إن الله ﷿ قد غفر لصالِحيكم، وشَفَّع صالحيكم في طالحيكم، تنزل الرحمة فتعمُّهم، ثم تفرّق المغفرة في الأَرض، فتقع على كل تائبٍ ممن حفظ لسانه ويده، وإبليسُ وجنودُه على جبال عرفاتٍ ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نَزَلَتِ الرحمةُ دعا إِبليسُ وجنودُه بالويل والثبور\".\n_________\n(^١) أي: يرتبهم ويسوقهم ويصقهم للحرب، فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار. والله أعلم.\n(^٢) أي: تفضل عليهم في هذا اليوم. . . إلخ من (الطَّول) بمعنى: الفضل.\nوقوله: (إلا التبعات) أي: المظالم. والله أعلم.\n(^٣) علم للمزدلفة. وفسره الجهلة الثلاثة (٢/ ١٥٤) بعرفات!! ذلك مبلغهم من العلم!","vol":"1","page":367},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا أن فيهم رجلًا لم يسمَّ.\n\n٧٤١ - (٤) [ضعيف] ورواه أبو يعلى من حديث أنس، ولفظه. قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الله تَطَوَّلَ على أهل عرفاتٍ يباهي بهم الملائكة، يقول: يا ملائكتي! انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا، أَقبلوا يضربون إليَّ من كل فجّ عميقٍ، فاُشهدكُم أَني قد غفرت لهم، وأجبت دعاءهم، وشَفَّعتُ رَغِيبهم (١)، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأَعطيتُ لمحسنيهم جميع ما سأَلوني غير التبعات التي بينهم، فإذا أفاض القوم إلى (جمع)، ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله، فيقول: يا ملائكتي! عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب، فاُشهدكم أَني قد أجبتُ دعاءهم، وشَفَّعتُ رغيبهم (^١)، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيتُ محسنيهم جميعَ ما سألوني، وكَفَلْتُ عنهم التبعاتِ التي بينهم\".\n\n٧٤٢ - (٥) [ضعيف] وعن عباس بن مرداس ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - دعا لأُمته عشيةَ عرفة، فأجيب: إني قد غفرت لهم ما خلا الظالم (^٢)، فإني آخذ للمظلوم منه. قال: أيْ رَبِّ! إن شئتَ أَعطيتَ المظلومَ الجنة وغَفَرتَ للظالم. فلم يُجَبْ عشية عرفة. فلَما أصبح بـ (المزدلفة) أَعاد الدعاءَ فأجيبَ إلى ما سَئَلَ. قال: فضحك رسول الله - ﷺأو قال: تبسم- فقال له أبو بكر وعمر ﵄: بأَبي أنت وأمي! إنَّ هذه\n_________\n(^١) كذا الأصل، وفي أبي يعلى (٣/ ١٠١٥) (رعبهم) إهمال النقط وكذا في المخطوطة، وأفاد الناجي (١٣٣/ ٢) أن أكثر النسخ مطابقة لنسختنا، قال: وهو تصحيف. والصواب \"رغبتهم\" وهو تحقيق لقوله بعده في موضعين: \"عادوا في الرغبة والطلب\". وهذا موافق لطبعة عمارة.\n(^٢) الأصل: (المظالم)، والتصحيح من \"ابن ماجه\" (٣٠١٣) وغيره.","vol":"1","page":368},{"text":"لساعةُ ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك أضحَكَ الله سِنّك؟ قال:\n\"إنّ عدوَّ اللهِ إبليسَ لما علم أَن الله قد استجاب دعائي، وغفر لأُمتي، أخذ التراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأَضحكني ما رأيت من جَزَعِهِ\".\nرواه ابن ماجه عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس؛ أن أباه أخبره عن أبيه.\nورواه البيهقي ولفظه:\nأَن رسول الله - ﷺ - دعا عشية عرفة لأُمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء. فآوحى الله إليه: إني قد فعلتُ إلا ظُلْمَ بعضِهم بعضًا، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غَفرتها. فقال: يا ربِّ! إنك قادرٌ على أن تثيب هذا المظلوم خيرًا من مَظْلَمتهِ، وتغفر لهذا الظالم. فلم يُجِبْهُ تلك العَشِيَّة. فلما كان غداةُ (المزدلفة) أعاد الدعاء، فأجابه الله: إني قد غفرت لهم. قال: فتبسم رسولُ الله - ﷺ -. فقال له بعض أَصحابه: يا رسول الله! تبسمتَ في ساعة لم تكن تَتَبَسَّم فيها؟ قال:\n\"تبسَّمت من عدوِّ الله إبليس، إنه لما علم أَن الله قد استجاب لي في أُمتي أَهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو التراب على رأسه\".\nرواه البيهقي من حديث ابن كنانة بن العباس بن مرداس السلمي، ولم يسمَّه، عن أبيه عن جده عباس، ثم قال:\n\"وهذا الحديث له شواهد كثيرة، وقد ذكرناها في \"كتاب البعث\"، فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، وظُلم بعضهم بعضًا دون الشرك\". انتهى.\n\n٧٤٣ - (٦) [ضعيف] وعن عبد العزيز بن قيس العبدي قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول:","vol":"1","page":369},{"text":"كان فلانٌ رِدفَ (^١) رسول الله - ﷺ - يوم عرفة، فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظرُ إليهن، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"ابن أخي! إن هذا يومٌ مَنْ مَلَكَ فيه سمعه وبصره ولسانه؛ غُفِر له\".\nرواه أحمد بإستاد صحيح، والطبراني.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (^٢). والبيهقي، وعندهم:\n\"كان الفضلُ بنُ عباس رديف رسول الله - ﷺ -. . .\" الحديث.\n\n٧٤٤ - (٧) [ضعيف] ورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"، والبيهقي أيضًا (٣) عن الفضل بن العباس عن النبي - ﷺ - مختصرًا قال:\n\"من حفظ لسانَه وسَمْعَه وبَصَرَه يوم عرفة؛ غُفر له من عرفةَ إلى عرفة\".\n\n٧٤٥ - (٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لو يعلم أهل الجمع بمن حَلُّوا؛ لاسْتَبْشَرُوا بالفضل بعد المغفرة\".\nرواه الطبراني والبيهقي (^٣).\n_________\n(^١) (الرديف) و(الردف) بمعنى: هو الذي تحمله خلفك على ظهر الدابة.\n(^٢) قلت: لكنه أعله بقوله فيه (٤/ ٢٦١/ ٢٨٣٣) \"وأنا بري من عهدة سكين بن عبد العزيز وأبيه\".\nقلت: وذلك لجهالتهما، وبهذا انتقد الناجي تصحيح المؤلف لإسناد أحمد وهو عنده (١/ ٣٢٩) من طريقهما. ولم يعبأ بذلك المعلقون الثلاثة فركبوا رؤوسهم وحسنوه! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٩٦٠)، مع بيان العلة القادحة فيه.\n(^٣) أخرجاه من طريق الحسن بن عمارة، وهو متروك، وبه أعله ابن عدي، وخفي حاله على الهيثمي فقال: \"وفيه من لم أعرفه\"! وبيان هذا في \"الضعيفة\" (٥١٠٤).","vol":"1","page":370},{"text":"٧٤٦ - (٩) [ضعيف] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما من مسلمٍ يقف عشيَّةَ عرفةَ بالموقف، فيستقبل القبلة بوجهه ثم يقول: (لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير) مئة مرة، ثم يقرأة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مئة مرة، ثم يقول: (اللهم صلِّ على محمدٍ كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ، وعلينا معهم) مئة مرة؛ إلا قال الله تعالى: يا ملائكتي! ما جزاءُ عبدي هذا؟ سبَّحني وهللني وكبّرني وعظّمني وعرفني وأثنى عليَّ، وصلى على نبيي، اشهَدوا ملائكتي! أَني قد غفرت له، وشفَّعته في نفسه، ولو سألني عبدي هذا لشفَّعته في أهل الموقف\".\nرواه البيهقي وقال:\n\"هذا متن غريب، وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع\". والله أعلم (^١).\n\n٧٤٧ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سليمان الداراني قال:\nسُئل علي بن أبي طالب ﵁ عن الوقوف: لمَ كان بالجبل؟ ولِمَ لم يكن في الحرم؟\nقال: لأن الكعبةَ بيتُ الله، والحرمَ بابُ الله، فلما قصدوه وافدين أوقفهم بالباب يتضرَّعون.\nقيل: يا أمير المؤمنين! فالوقوف بالمشعر الحرام؟\nقال: لأنه لما أَذِنَ لهم بالدخول إليه أوقفهم بالحجاب الثاني وهو (المزدلفة)، فلما أنَ طال تضرعهم أذن لهم بتقريب قربانهم بمنى، فلما أَن\n_________\n(^١) قلت: فيه عنعنة المحاربي وكان يدلس، وأعله ابن حجر بـ (الطلحي)، وقد وجدت له متابعًا، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥١٠٤).","vol":"1","page":371},{"text":"قضوا تَفَثَهم وقربوا قربانهم فتطهروا بها من الذنوب التي كانت عليهم، أَذن لهم بالزيارة إليه على الطهارة.\nقيل: يا أمير المؤمنين فمن أَين حرم الصيام أيام التشريق؟\nقال: لأن القوم زُوّارُ الله، وهم في ضيافته، ولا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن مَن أضافه.\nقيلَ: يا أميرَ المؤمنين! فَتَعَلُّقُ الرجل بأَستار الكعبة لأي معنى هو؟\nقال: هو مثل الرجل بينه وبين صاحبه جناية، فيتعلق بثوبه، ويتنصَّل إليه، ويتخدع (^١) له؛ ليهبَ له جِنايته.\nرواه البيهقي وغيره هكذا منقطعًا.\nورواه أيضًا عن ذي النون من قوله. وهو عندي أشبه. والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا وجد مصحْفًا، والصواب: (يخضع) كما نبّه عليه الناجي (١٣٤/ ١).","vol":"1","page":372},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-164>(الترغيب في رمي الجمار (^١) وما جاء في رفعها)</span>.\n\n٧٤٨ - (١) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄:\nأن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن رمي الجمار: ما لنا فيه؟ فسمعته يقول:\n\"تجد ذلك عند ربك أحوج ما تكون إليه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" من رواية الحجاج بن أرطاة.\nوتقدم [١ - باب] في حديث أنس:\n\"وأَما رميك الجمارَ؛ فإنه مدخور لك عند ربك أَحوج ما تكون إليه\".\n\n٧٤٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:\nقلنا: يا رسول الله! هذه الجمار التي ترمى كل سنة فنحسِب أَنها تنقص؟ قال:\n\"ما يُقبل منها رُفع، ولولا ذلك لرأَيتموها مثل الجبال\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\nقال المملي ﵀:\n\"وفي إسنادهما يزيد بن سنان التميمي، مختلف في توثيقه\".\n_________\n(^١) هي الأحجار الصغار.","vol":"1","page":373},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-165>(الترغيب فى حلق الرأس بمنى)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-166>(الترغيب في شرب ماء زمزم، وما جاء في فضله)</span>.\n\n٧٥٠ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ماء زمزم لما شرب له، إن شَربْتَه تستشفي شفاك الله، وإن شرْبته لِشِبَعِك أشبعك الله، وإن شربْته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هَزْمة جبرائيل، وسُقيا الله إسماعيل\".\nرواه الدارقطني، والحاكم وزاد:\n\"وإن شربْته مستعيذًا أَعاذك الله\".\nوكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال:\n(اللهم إني أَسأَلك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كل داءٍ).\nوقال:\n\"صحيح الإسناد إن سَلِمَ من الجارود\". يعني: محمد بن حبيب.\n(قال الحافظ):\n\"سلم منه؛ فإنه صدوق، قاله الخطيب البغدادي وغيره، لكن الراوي عنه محمد بن هشام لا أعرفه.\nوروى الدارقطني دعاء ابن عباس مفردًا من رواية حفص بن عمر العدني\".\n(الهَزْمة) بفتح الهاء وسكون الزاي: هو أن تغمز موضعًا بيدك أو رجلك، فتصير فيه حفرة.","vol":"1","page":374},{"text":"٧٥١ - (٢) [ضعيف] وعن سويد بن سعيد قال:\nرأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى ماء زَمزَمَ واستسقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إنٌ ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر؛ أَن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ماء زمزم لما شرب له\".\nوهذا أَشربهُ لعطش يوم القيامة، ثم شرب.\nرواه أحمد [والخطيب في \"تاريخه\"] بإسناد صحيح (^١)، والبيهقي وقال:\n\"غريب من حديث ابن أبي الموالي عن ابن المنكدر، تفرد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه عنه\" انتهى.\nوروى أحمد وابن ماجه المرفوع منه (^٢) عن عبد الله بن المؤمل؛ أنه سمع أبا الزبير\n_________\n(^١) الأصل: \"رواه أحمد بإسناد صحيح\". وعلى هامشه في النسخة المطبوعة: ترك هنا بياض وكتب عليه أنه بياض في جميع النسخ، إلا أن نسختنا الوحيدة لانقص فيها، ومذكور أن الذي روى الحديث أحمد. والله أعلم.\nقلت: وهذا خطأ، فالحديث لم يروه أحمد مطلقًا بهذا التمام، وإنما روى المرفوع منه فقط كما سيصرح المؤلف، فالنسخة الوحيدة غير موثوق بها لا سيما مع مخالفتها لجميع النسخ، ومنها مخطوطة الظاهرية (ق ١٤٠/ ٢) ففيها: \"رواه بإسناد صحيح\"، كذا لم يذكر الراوي. ولذلك قال الناجي في \"العجالة\" (ق ١٣٥/ ١): \"كذا في النسخ كلها، وأراد: الخطيب في \"تاريخه\"، ولكن تخلل بين هذا وبين ما ذكره ما ترى، فحصل الايهام والشك\".\nأقول: وسكت عن قوله: \"بإسناد صحيح\"، وذلك وهم منهما، كيف وهو من رواية سويد ابن سعيد كما ترى، وهو ضعيف. قال الحافظ:\n\"صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول\"، ومع هذا حسنه الثلاثة! لكن المرفوع منه ثابت؛ لأنه جاء من طريق أخرى كما ترى في الكتاب. وقد صرح فيه أبو الزبير بالسماع عند ابن ماجه والبيهقي فى رواية أخرى عنه، وهي مخرجة في \"الأحاديث الصحيحة\" (٨٨٣)، ولذلك أوردته في \"الصحيح\" هنا.\n(^٢) هذا القدر منه ثابت.","vol":"1","page":375},{"text":"يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.\nوهذا إسناد حسن.\n\n٧٥٢ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن السائب ﵁؛ أنه كان يقول:\nاشربوا من سِقايةِ العباس! فإنه من السُّنَّة.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفى إسناده رجل لم يسم، وبقيته ثقات.","vol":"1","page":376},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-167>(ترهيب من قدر على الحج فلم يحج، وما جاء في لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج </span>(^١».\n\n٧٥٣ - (١) [ضعيف] روي عن علي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَن مَلَكَ زادًا وراحلةً تُبلغه إلى بيتِ الله، ولم يَحُج؛ فلا عليه أَن يموتَ يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك أن الله يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ \".\nرواه الترمذي والبيهقي من رواية الحارث عن علي، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\n\n٧٥٤ - (٢) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضًا عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من لم تحبسه حاجةٌ ظاهرةٌ، أَو مرضٌ حابس، أو سلطان جائر، ولم يحج؛ فليمت إن شاء يهوديًا، وإن شاء نصرانيًا\" (^٢).\n_________\n(^١) انظر أحاديث هذا الشطر في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: في إسناده شريك بن عبد الله عن ليث بن أبي سليم، وكلاهما ضعيف.","vol":"1","page":377},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-168>(الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة، وبيت المقدس وقباء)</span>.\n\n٧٥٥ - (١) [منكر] وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من صلى في مسجدي أَربعين صلاة لا تفوته صلاةٌ؛ كتبت له براءة من النار، وبراءةٌ من العذاب، وبرئ من النفاق\".\nرواه أحمد ورواته رواة الصحيح (^١)، والطبراني في \"الأوسط\".\nوهو عند الترمذي بغير هذا اللفظ. [مضى في \"الصحيح\" ٥ - الصلاة/ ١٦].\n\n٧٥٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صلاةُ الرجلِ في بيتهِ بصلاةٍ، وصلاتُهُ في مسجدِ القبائل بخمسٍ وعشرين صلاة، وصلاةٌ في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمئة صلاة، وصلاةٌ في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاةٌ في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاةٌ في المسجد الحرام بمئة أَلف صلاة\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات؛ إلا أن أبا الخطاب الدمشقي لا تحضرني الآن ترجمته، ولم يخرَّج له من أصحاب الكتب الستة أحد إلا ابن ماجه. والله أعلم.\n\n٧٥٧ - (٣) [منكر] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألفِ صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمئة صلاة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، ولفظه: قال:\n_________\n(^١) قلت: كلا، بل فيه مجهول ونكارة في اللفظ والمعنى، وبيانه في \"الضعيفة\" (٣٦٤)، وأما الجهلة الثلاثة فحسنوه!","vol":"1","page":378},{"text":"\"صلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ مما سواه من المساجد بمئة ألف صلاة، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه، وصلاة في مسجد بيت المقدس أَفضل مما سواه من المساجد بخمسمئة صلاة\".\nورواه البزار، ولفظه: قال:\n\"فضلُ الصلاةِ في المسجدِ الحرام على غيره بمئة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمئة صلاة\".\nوقال البزار: \"إسناده حسن\". كذا قال (^١).\n\n٧٥٨ - (٤) [موضوع] ورُوي عن بلال بن الحارث ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رمضانُ بالمدينة خيرٌ من ألفِ رمضانَ فيما سواها من البلدان، وجمعةٌ بالمدينة خيرٌ من ألفِ جمعةٍ فيما سواها من البلدان\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٧٥٩ - (٥) [شاذ] وعن أبي هريرة وعائشة ﵄ قالا: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صلاةٌ في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الأقصى\" (^٢).\nرواه أحمد، ورواته رواة \"الصحيح\":\n_________\n(^١) قلت: يشير إلى رد تحسينه، وهو كذلك؛ لأن فيه (ضعيفين) كما بينته في \"الإرواء\" (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، ثم في \"الضعيفة\" (٥٣٥٥). ومتنه منكر؛ لمخالفته لحديث الصلاة في المسجد النبوي أفضل من أربع صلوات في بيت المقدس. وهو هنا في \"الصحيح\". ومع هذا الضعف والنكارة حسنه الجهلة!\n(^٢) قلت: هذا الاستثناء خطأ من بعض الرواة عند أحمد (رقم ٧٧٢٥)، والصواب: \"إلا المسجد الحرام\" كما تقدم في عدة أحاديث عن أبو هريرة وغيره في \"الصحيح\" وقد أخرجه أحمد أيضًا على الصواب بإسناده هذا نفسه (رقم ٧٧٢٠)، فما كان ينبغي للمؤلف أن يورده لظهور خطئه.","vol":"1","page":379},{"text":"٧٦٠ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الصلاةُ في مسجدي هذا أفضلُ من أَلفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، والجمعةُ في مسجدي هذا أَفضل من أَلف جمعةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، وشهرُ رمضانَ في مسجدي هذا أفضل من ألف شهرِ رمضانَ فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\nرواه البيهقي (^١).\n\n٧٦١ - (٧) [ضعيف جدًا] ورواه أيضًا هو وغيره من حديث ابن عمر بنحوه (^٢).\nوتقدم حديث بلال مختصرًا [قبل حديثين].\n\n٧٦٢ - (٨) [ضعيف جدًا] قال [البيهقي]: \"ورواه [يعني حديث سهل بن حنيف الذي في \"الصحيح\"] يوسف بن طهمان عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن النبي - ﷺ - بمعناه، وزاد:\n\"ومن خرج على طهر لا يريد إلا مسجدي هذا -يريد مسجد المدينة- ليصلي فيه؛ كاتَ بمنزلةِ حَجة\".\n(قال الحافظ): \"انفرد بهذه الزيادة يوسف بن طهمان، وهو واهٍ. والله أعلم\".\n\n٧٦٣ - (٩) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني في \"الكبير\" عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من توضأ فأَحسنَ الوضوءَ ثم دخلَ مسجدَ قباءَ، فركع فيه أَربع ركعات؛ كان ذلك عدل رقبة\".\n_________\n(^١) قلت: في \"الشعب\" (٣/ ٤٨٦/ ٤١٤٧)، وفيه (أبو الحسن محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي) ولم أعرفه، ورواه غيره، وفي إسناده متروك. انظر \"إرواء الغليل\" (رقم - ١١٣٠).\n(^٢) وقال البيهقي (٤١٤٨): \"إسناده ضعيف بمرة\".","vol":"1","page":380},{"text":"٧٦٤ - (١٠) [ضعيف جدًا] وروي عن كعب عن عجرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من توضأَ فأسبغ الوضوء ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره، ولا يحمله على الغدو إلا الصلاة في مسجد قباء، فصلى فيه أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بأُم القرآن؛ كان له كأَجر المعتمر إلى بيت الله\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وهذه الزيادة في الحديث منكرة (^١).\n_________\n(^١) يعني قوله: \"أربع ركعات\"، والحديث صحيح بدونها، فراجع \"الصحيح\".","vol":"1","page":381},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-169>(الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات، وما جاء في فضلها، وفضل أحُد ووادي العقيق)</span>.\nقال الحافظ:\n[موضوع] تقدم في الباب قبله مما ينتظم في سلكه ويقرب منه حديث بلال بن الحارث:\n\"رمضانُ بالمدينةِ خيرٌ من أَلف رمضانَ فيما سواها من البلدان، وجمعةٌ بالمدينةِ خيرٌ من ألفِ جمعةٍ فيما سواها من البلدان\".\n[ضعيف جدا] (*) وحديث جابر أيضًا وفيه: \"إلا المسجد الحرام\".\n\n٧٦٥ - (١) [منكر] وعن عمر ﵁ قال:\nغلا السعرُ بالمدينةِ، فاشتدَّ الجَهدُ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"اصبروا وأبشروا، فإني قد باركتُ على صاعِكم ومدّكم، وكلوا ولا تتفرقوا؛ فإن طعامَ الواحدِ يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركةَ في الجماعةِ، فمن صبرَ على لأوائها وشدتها؛ كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها؛ أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء؛ أذابه الله كما يذوب الملح في الماء\".\nرواه البزار بإسناد جيد (^١).\n_________\n(^١) كذا قال وهو غريب جدًا، لأن البزار عقِّب عليه ببيان ضعفه فقال: \"تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد\".\nوأغرب منه قول الهيثمي: \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح\"!\nوسبب هذا أنهما ظنا أن (عمرو بن دينار) هذا هو المكي الثقة اتفاقًا، وإنما هو (عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير) الضعيف اتفاقًا، بل قال ابن حبان: \"ينفرد بالموضوعات عن الأثبات\"، وأغلب ما في هذا الحديث جاء مفرقًا في أحاديث صحيحة، فركب منها -عمدًا أو سهوًا- هذا، وزاد فيه ما ليس فيها، وقد شرحت ذلك كله في \"الضعيفة\" (٥٥٣٢).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: سقط هذا الحكم من المطبوع، وذكره الشيخ مشهور في طبعته للترغيب، وقال أنه أخذه من الباب السابق، الذي مضى ذكره فيه برقم (٧٦٠)","vol":"1","page":382},{"text":"٧٦٦ - (٢) [ضعيف] وعن حاطب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من زارني بعد موتي، فكأنما زارني فى حياتي، ومن مات بأَحد الحرمين بُعِثَ من الآمنين يوم القيامة\".\nرواه البيهقي عن رجل من آل حاطب -لم يُسَمَّهِ- عن حاطب.\n\n٧٦٧ - (٣) [ضعيف] وعن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من زار قبري -أو قال: من زارني- كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة\".\nرواه البيهقي (^١) وغيره عن رجل من آل عمر لم -يسمّه- عن عمر.\n\n٧٦٨ - (٤) [ضعيف] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من ماتَ في أحد الحرمين بُعث من الآمنين يوم القيامة، ومن زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة\".\nرواه البيهقي أيضًا.\n\n٧٦٩ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المدينةُ قبّة الإِسلام، ودارُ الإِيمان، وأَرضُ الهجرة، ومثوى الحلال والحرام\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، بإسناد لا بأس به (^٢).\n\n٧٧٠ - (٦) [منكر جدًا] وعن سعد ﵁ قال:\nلما رجع رسول الله - ﷺ - من تبوك تلقّاه رجال من المتخلفين من المؤمنين،\n_________\n(^١) لقد أبعد المؤلف النجعة، فالحديث في \"مسند الطيالسي\" (١٢/ ٦٥)، ثم إن هذا والذي قبله حديث واحد اضطرب في إسناده أحد رواته المجاهيل كما هو مبين في \"الإرواء\" (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٥). وقد أشرت إلى هذا في \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٨٣٠).\n(^٢) كذا قال، وفيه مضعفان، كما بينته في \"الضعيفة\" (رقم - ٧٦١).","vol":"1","page":383},{"text":"فأثاروا غبارًا، فخمّر بعض من كان مع رسول الله - ﷺ - أنفه، فأزال رسول الله - ﷺ - اللّثام عن وجهه؛ وقال:\n\"والذي نفسي بيده إن في غبارها شفاء من كل داء -قال: وأراه ذكر- ومن الجذام والبرص\".\nذكره رزين العبدريّ في \"جامعه\"، ولم أره في الأصول (^١).\n\n٧٧١ - (٧) [ضعيف] وعنه [يعني أنس بن مالك] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُحُدٌ جبلٌ يحبّنا ونحبّه، فإذا جئتموه فكلوا من شجره، ولو من عِضاهه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية كثير بن زيد.\nورواه ابن ماجه من رواية محمد بن إسحاق عن عبد الله بنِ مكتف عن أنس -وهذا إسناد واهٍ- قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن جبلَ أُحُدٍ يحبّنا ونحبّه، وهو على ترعة من تُرَع الجنة، وعَير على ترعة من ترع النار\".\n(قال المملي) ﵁:\n\"وقد صح عن النبي - ﷺ - من غير ما طريق وعن جماعة من الصحابة؛ أنه قال لأُحُد:\n\"هذا جبل يحبّنا ونحبّه\".\nوالزيادة على هذا عند الطبراني غريبة جدًا\".\n_________\n(^١) قلت: وأيده الشيخ الناجي (ق ١٣٦/ ٢)؛ لكنه أتبعه بروايات ذكرها بنحوه، ولم يتكلم عليها بشيء، وهي ضعيفة جدًا، وبعضها أوهى من بعض، فيها كذابون ومتروكون كما بينته مفصلًا في \"الضعيفة\" (٣٩٥٧ و٦٦١٤)، ومع ذلك اعتمد الجهلة على رواياته المبهمة وصدروا النقل عنه بقولهم: \"حسن بشواهده\"!! وكأنهم لبالغ جهلهم لا يعلمون أن المجذومين كانوا في المدينة، وأن النبي - ﷺ - أمر باتقاء عدواهم في أحاديث ثابتة في \"الصحيحين\" وغيرهما.","vol":"1","page":384},{"text":"(العضاه) تقدم (^١).\nو(التُّرْعَة) بضم التاء المثناة فوق وسكون الراء بعدهما عين مهملة مفتوحة: هي الروضة، والباب أيضًا، وهو المراد في هذا الحديث.\n\n٧٧٢ - (٨) [ضعيف] فقد جاء مفسرًا في حديث أبي عنبس بن جبر ﵁:\nأن النبي - ﷺ - قال لأُحُد:\n\"هذا جبل يحبنّا ونحبّه، على باب من أبواب الجنة، وهذا عَير جبل يبغضنا ونبغضه، على باب من أَبواب النار\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n٧٧٣ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أحُدٌ ركن من أركان الجنة\".\nرواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\".\n\n٧٧٤ - (١٠) [منكر جدًا] وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال:\nكنت أرمي الوحشَ وأصيدها، وأهدي لحمها إلى رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أما لو كنت تصيدها بـ (العقيق) (^٢) لشيّعْتُك إذا ذهبتَ، وتلقَّيتُك أذا جئت؛ فإني أحبُّ العقيق\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن (^٣).\n_________\n(^١) يعني في \"الصحيح/ الحديث الثالث\"، وهي بكسر العين المهملة وبالضاد المعجمة وبعد الألف هاء، جمع (عضاهة)، وهي شجر الخمط.\n(^٢) واد قرب (ذي الحليفة).\n(^٣) قلت: كلا؛ فإن فيه موسى بن محمد التميمي، وهو كما قال البخارى: \"مكر الحديث\"، وقد خرجته في \"الضعيفة\" برقم (٥٨٦٩).","vol":"1","page":385},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-170>(الترهيب من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء)</span>.\n\n٧٧٥ - (١) [ضعيف] وفي رواية للطبراني [يعني من حديث السائب بن خلاد عن رسول الله - ﷺ -] قال:\n\"من أخاف أَهل المدينة أَخافه الله يوم القيامة، وغضب عليه (^١) ولم يقبل منه صرفًا ولا عَدلًا\".\n\n٧٧٦ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن عمرو ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من آذى أهل المدينة آذاه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٧٧٧ - (٣) [ضعيف] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهم اكفهم من دَهَمَهم ببأس -يعني أهلَ المدينةِ-، ولا يريدها أحدٌ بسوءٍ؛ إلا أذابه الله كما يذوب الملح في الماءِ\".\nرواه البزار بإسناد حسن (^٢)، وآخره في \"الصحيح\" بنحوه. وتقدم (دَهَمَهم) محركة؛ أي: غشيهم بسرعة.\n_________\n(^١) قوله: \"وغضب عليه\" لم ترد في طرق الحديث إلا من رواية (موسى بن عبيدة) عند الطبراني (٧/ ١٧٠ - ١٧١) عن السائب. و(موسى) هذا ضعيف، وإلا في رواية أخرى عن جابر، وفيها من لا يحتج به، وبخاصة عند المخالفة، وهي مخرجة في \"الصحيحة\" تحت الرقم (٢٦٧١).\n(^٢) وكذا قال في \"المجمع\"، وفي إسناده عند البزار (٢/ ٥١/ ١١٨٣) ابن لهيعة، وحسنه المعلقون بشواهده -زعموا-، والشطر الأول منه غريب لا شاهد له! والشطر الثاني منه في \"مسلم\" (٤/ ١١٣ و١٢٢)، وأحمد (١/ ١٨٠) بلفظ: \"من أراد أهل المدينة بَدهَم أو بسوء أذابه الله كلما. .\"، ففي ثبوت أوله نظر. والله أعلم. وهو أول حديث في \"الصحيح\" من هذا الباب.","vol":"1","page":386},{"text":"١٢ -<span data-type='title' id=toc-171> كتاب الجهَاد </span>(^١).\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-172>(الترغيب في الرباط في سبيل الله ﷿)</span>.\n\n٧٧٨ - (١) [ضعيف] وعن أم الدرداء ﵂ ترفع الحديث قال:\n\"من رابط في شيء من سواحل المسلمين ثلاثةَ أيامٍ؛ أجزأت عنه رباط سنة\".\nرواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيِّين، وبقية إسناده ثقات.\n\n٧٧٩ - (٢) [ضعيف] و[رواه] الطبراني في \"الأوسط\" أطول منه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]، وقال فيه:\n\"والمرابط إذا مات في رِباطه؛ كُتِبَ له أجرُ عملِه إلى يوم القيامة، وغُدي عليه وريح برزقه، ويزوّج سبعين حوراء، وقيل له: قف اشفع، إلى أن يُفرَغَ مِنَ الحساب\".\nوإسناده مقارب (^٢).\n\n٧٨٠ - (٣) [موضوع] وعن أنس ﵁ قال:\nسئل رسول الله - ﷺ - عن أجر الرباط؟ (^٣) فقال:\n_________\n(^١) أصل (الجهاد) في اللغة: الجهد، وهو المشقة، وفي الشرع: بذل الجهد في قتال الكفار.\n(^٢) وفي نسخة: وإسناده ثقات. ولعلها شاذة، فالسند ضعيف، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٣٠٣).\n(^٣) الأصل: (المرابطة)، وعلى هامشه: \"وفي نسخة: \"عن أجر الرباط\"، والأولى أصح\".\nقلت: وما أثبتنا هو الصواب؛ لمطابقته لما في \"الأوسط\" (رقم - ٨٢٢٦ - مصورتي) و\"مجمع البحرين\" وغيرهما.","vol":"1","page":387},{"text":"\"من رابط ليلةً حارسًا من وراء المسلمين؛ كان له أَجر من خلفه ممن صام وصلّى\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد (^١).\n\n٧٨١ - (٤) [ضعيف] وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من رابط يومًا في سبيل الله؛ جعل الله بينه وبين النار سبعَ خنادق، كلُّ خندق كسبع سموات، وسبع أرضين\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وإسناده لا بأس به (^٢) إن شاء الله، ومتنه غريب.\n\n٧٨٢ - (٥) [موضوع] وروي عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لرباطُ يومٍ في سبيلِ الله من وراء عورةِ المسلمين مُحتَسِبًا؛ من غير شهر رمضان؛ أَعظم أجرًا من عبادةِ مئة سنةٍ صيامِها وقيامِها، ورباط يومٍ في سبيل الله من وراء عورة المسلمين؛ محتسبًا من شهر رمضان؛ أفضل عند الله وأعظم أجرًا -أراه قال: أفضل- من عبادة ألفَيْ سنةٍ صيامِها وقيامِها، فإن ردَّه الله إلى أَهله سالمًا؛ لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، وتكتب له الحسنات، ويُجرى له أَجر الرباط إلى يوم القيامة\".\nرواه ابن ماجه، وآثار الوضع ظاهرة عليه، ولا عجيب، فراويه عمر بن صُبحٍ (^٣) الخراساني (^٤)، ولولا أنه في الأصول لما ذكرته.\n_________\n(^١) قلت: كلا، فإن فيه متّهمًا، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٣٢٥).\n(^٢) قلت: فيه عند الطبراني رقم (٤٨٢٥) أبو طيبة عيسى بن سليمان، وهو ضعيف كما قال الهيثمي، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق يهم\".\n(^٣) الأصل ومطبوعة عمارة والمعلقين الثلاثة: (صُبيح) مصغرًا، وكذلك وقع في \"ابن ماجه\" (٢/ ١٧٥ - التازية)، وهو خطأ، والتصحيح من \"الخلاصة\" وغيره من كتب الرجال.\n(^٤) يعني أنه أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث.","vol":"1","page":388},{"text":"٧٨٣ - (٦) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن صلاةَ المرابط تعدِل خمسمئة صلاةٍ، ونفقةُ الدينار والدرهم منه أَفضلُ من سبعمئة دينار ينفقه في غيره\".\nرواه البيهقي.\n\n٧٨٤ - (٧) [ضعيف جدًا] وروى أبو الشيخ (^١) وغيره من حديث أنس:\n\"إن الصلاة بأرض الرباط؛ بأَلفي ألف صلاة\".\nوفيه نكارة.\n\n٧٨٥ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن عتبة بن النُّدَّر (^٢) ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا انْتاط (^٣) غزوكم، وكثرت الغرائم، واستحلت الغنائم؛ فخير جهادكم الرباط\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\".\n_________\n(^١) لم أقف الآن على إسناده، ولكن من الظاهر أنه أشد نكارة من الذي قبله.\n(^٢) بضم النون وفح الدال المهملة المشددة، آخره راء مهملة، كما في \"الإِصابة\" و\"العجالة\" (١٣٦/ ٢)، وقال: الدارقطني: \"وصحّفه الطبراني فقال: (ابن المندر) بموحدة ودال معجمة\".\nقلت: ووقع في الأصل ومطبوعة عمارة: (ابن المنذر)! وهو تصحيف أيضًا. وعلى الصواب وقع في \"موارد الظمآن\" (١٦٢٥) و\"المجمع\" أيضًا (٥/ ٢٩٠) برواية الطبراني. وفي سندهما سويد ابن عبد العزيز، وهو متروك.\n(^٣) هو على وزن (احتاط)، أي: بَعُد غزوكم، وهو من نياط المفازة، وهو بُعْدها، فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد تنقطع.","vol":"1","page":389},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-173>(الترغيب في الحراسة في سبيل الله تعالى)</span>.\n\n٧٨٦ - (١) [ضعيف] وعن معاذ بن أنس ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من حَرَسَ من وراء المسلمين في سبيل الله ﵎ متطوعًا لا يأخذه سلطانٌ؛ لم يرَ النار بعينه إلا تحِلَّة القسمِ؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.\nرواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ولا بأس به في المتابعات (^١).\n(تَحِلَّة القسم) هو بفتح التاء المثناة فوق وكسر الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها تاء تأنيث؛ معناه: تكفير القَسَم، وهو اليمين.\n\n٧٨٧ - (٢) [موضوع] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"حَرْسُ ليلة في سبيل الله؛ أفضلُ من صيام رجلٍ وقيامِهِ في أَهله ألفَ سنةٍ، السنة ثلاثمئة وستون يومًا، اليوم كألف سنة\".\nرواه ابن ماجه، ويشبه أن يكون موضوعًا.\nورواه أبو يعلى مختصرًا قال:\n\"من حرس ليلةً على ساحل البحرِ؛ كان أفضل من عبادتِه في أَهله ألفَ سنة\".\n\n٧٨٨ - (٣) [ضعيف] وعن عثمان ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"حَرْس ليلةٍ في سبيلِ اللهِ؛ أفضل من ألفِ ليلةٍ؛ يقام ليلُها، ويصام نهارها\".\n_________\n(^١) فيه زبان بن فائد، وهو ضعيف كما قال الحافظ وغيره.","vol":"1","page":390},{"text":"رواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٧٨٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة أَعين لا تمسها النار: عينٌ فُقئت في سبيل الله، وعينٌ حرست في سبيلِ اللهِ، وعين بكت من خشية الله\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\":\n(قال المملي) ﵁:\n\"بل في إسناده عمر بن راشد اليماني\" (^٢).\n\n٧٩٠ - (٥) [ضعيف] وروي عن أبي هريرة [أيضًا] ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ عينٍ باكيةٌ يومَ القيامةِ، إلا عينٌ غضَّت عن محارم الله، وعين سهرت في سبيل الله، وعين خرج منها مِثلُ رأس الذبابِ من خشية الله\".\nرواه الأصبهاني.\n_________\n(^١) قلت: وليس كما قال، لأن فيه مصعبًا، وهو ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير، ومصعب ضعفه أحمد وغيره، ثم هو لم يسمع من جده ابن الزبير.\n(^٢) يشير إلى ضعفه، وبه تعقبه الذهبي في \"تلخيصه\" (٢/ ٨٢) بقوله: \"قلت: عمر ضعفوه\".","vol":"1","page":391},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-174>(الترغيب في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم (^١) في أهلهم)</span>.\n\n٧٩١ - (١) [ضعيف] ورُوى البزار حديث الإسراء من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ -:\n\"أُتي بفرسٍ يجعل كلَّ خُطوةٍ منه أقصى بصرِه، فسار وسار معه جبرائيل، فأَتى على قوم يزرعون في يوم، وبحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان! فقال: يا جبرائيل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعف لهم الحسنة بسبعمئة ضِعف، وما أَنفقوا من شيء فهو يخلفه\".\nفذكر الحديث بطوله. [مضى طرف منه في آخر ٥ - الصلاة].\n\n٧٩٢ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال:\nلما نزلت ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ربِّ زد أمتي\"، فنزلت ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي.\n\n٧٩٣ - (٣) [ضعيف] وعن الحسن عن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي [وعبد الله بن عمر] (^٢) وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وعمران بن\n_________\n(^١) كذا قال، والصواب: \"وخلافتهم\" انظر \"الصحيح\".\n(^٢) زيادة من \"ابن ماجه\"، غفل عنها المعلقون الثلاثة كعادتهم على خلاف ما يدعون من التحقيق! بل هو إلى التخريب أقرب منهم إلى التحقيق، فقد وصل بهم الجهل إلى أنهم قلبوا الرواية فجعلوها: عن الحسن بن علي بن أبي طالب! فحرفوا \"عن علي\" إلى \"ابن علي\" ونتج من ذلك إسقاط (علي بن أبي طالب) من الإسناد، وإدخال ابنه الحسن فيه، ولا أصل لذلك البتة كما بينته في \"الضعيفة\" (٦٨٣٤).","vol":"1","page":392},{"text":"حصين ﵃؛ كلهم يحدِّث عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"من أرسل نفقةً في سبيلِ الله، وأَقام في بيته، فله بكل درهم سَبعُمئِة دِرهم، ومن غزا بنفسه في سبيلِ الله، وأنفق في وجهه ذلك، فله بكل درهم سبعُمئةِ ألفِ درهمٍ، ثم تلا هذه الآيةَ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ \".\nرواه ابن ماجه عن الخليل بن عبد الله -ولا يحضرني فيه جرح ولا عدالة- عن الحسن عنه.\nورواه ابن أبي حاتم عن الحسن عن عمران فقط.\n(قال الحافظ): \"والحسن لم يسمع من عمران ولا من ابن عمرو، وقال الحاكم:\n\"أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران\" انتهى.\nوالجمهور على أنه لم يسمع من أبي هريرة أيضًا، وقد سمع من غيرهم (^١). والله أعلم\".\n\n٧٩٤ - (٤) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"طُوبى لِمَنْ أكثر في الجهاد في سببلِ الله من ذكرِ اللهِ؛ فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنةٍ، كل حسنةٍ منها عشرةُ أضعاف، معَ الذي له عند الله من المزيد\".\nقيل: يا رسول الله! النفقة؟ قال:\n\"النفقة على قدر ذلك\".\nقال عبد الرحمن: فقلت لمعاذ: إنما النفقةُ بسبعمئة ضِعف! فقال معاذ: قَلَّ فهمك؛ إنما ذاك إذا أنفقوها، وهم مقيمون في أَهلهم غَيرَ غُزاة، فإذا غزوا وأَنفقوا خبّأَ الله لهم من خزائن رحمته ما يَنْقطعُ عنه علمُ العباد، ووصفهم بأولئك حزب الله، وحزب الله هم الغالبون.\n_________\n(^١) قلت: من سمع منه الحسن، فحديثه عنه \"صحيح\"، إذا صرح بالسماع عنه؛ لأنه كان مدلسًا، فتنبه.","vol":"1","page":393},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفي إسناده راوٍ لم يسمّ.\n\n٧٩٥ - (٥) [ضعيف] وروى ابن ماجه أيضًا عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من جهّز غازيًا حتى يَستَقِلَّ؛ كان له مثلُ أَجرِه حتى يموت أو يَرجعَ\".\n\n٧٩٦ - (٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن سهل بن حنيف؛ أنَّ سهلًا حدَّثهُ: أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أَو غارمًا في عُسرته، أَو مكاتَبًا في رَقَبَتِهِ، أَظلَّه الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله\".\nرواه أحمد والبيهقي؛ كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه (^١).\n\n٧٩٧ - (٧) [ضعيف] وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَظلَّ رأس غازٍ؛ أظله الله يوم القيامة، ومن جَهَّزَ غازيًا في سبيل اللهِ؛ فله مثل أَجره، ومن بَنى لله مسجدًا يذكر فيه اسم الله؛ بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي (^٢) [مضى بعضه قبل حديث].\n_________\n(^١) قلت: عبد الله هذا حسن الحديث، وإنما العلة من شيخه عبد الله بن سهل؛ فإنه لم يوثقه أحد؛ حتى ولا ابن حبان!\n(^٢) فيه انقطاع بين عمر وراويه عنه عثمان بن عبد الله بن سراقة.","vol":"1","page":394},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-175>(الترغيب في احتباس الخيل للجهاد لا رياءً ولا سمعةً، وما جاء في فضلها، والترغيب فيما يذكر منها، والنهي عن قصَّ نواصيها؛ لأن فيها الخير والبركة)</span>.\n\n٧٩٨ - (١) [ضعيف] وعن أسماء بنتِ يزيد ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الخيل في نواصيها الخير معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة، فمن ارتبطها عدةً في سبيل الله، وأنفق عليها احتسابًا في سبيل الله، فإن شِبَعَها وجوعَها ورِيَّها وظَمَأها وأرواثَها وأَبوالها فلاحٌ في موازينه يوم القيامة، ومن ارتبطها رِياءً وسُمعةً ومرحًا وفرحًا؛ فإن شِبعَهَا وجوعها ورِيّها وظمأها وأَرواثها وأَبوالها خُسرانٌ في موازينه يومَ القيامة\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^١).\n\n٧٩٩ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن خَبَّاب بن الأرتِّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الخيل ثلاثة: ففرسٌ للرحمن، وفرسٌ للإنسان، وفرسٌ للشيطان.\nفأما فرس الرحمن؛ فما اتُّخذ في سبيل الله، وقوتل (^٢) عليه أعداء الله.\nوأما فرس الإنسان؛ فما استبطن وتُحُمِّل عليه.\nوأما فرس الشيطان؛ فما رُوهن عليه وقُومرَ عليه\".\nرواه الطبراني، وهو غريب.\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف كما قال الهيثمي (٥/ ٢٦٦) وغيره؟!\n(^٢) الأصل: (قتل)، وكذا في \"المجمع\"، والتصويب من \"الطبراني الكبير\" (٤/ ٧٠٧).","vol":"1","page":395},{"text":"٨٠٠ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الخيل ثلاثة: ففرسٌ للرحمن، وفرسٌ للإنسان، وفرسٌ للشيطان.\nفأَما فرس الرحمن؛ الذي يُرتَبَطُ في سبيل الله ﷿، فعلفه وبوله وروثه. وذكر ما شاء الله.\nوأما فرس الشيطان؛ الذي يُقامَر عليه وُيراهَن.\nوأما فرس الإنسان؛ فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها، فهي سِترٌ من فقرٍ\".\nرواه أحمد أيضًا بإسناد حسن (^١).\n\n٨٠١ - (٤) [ضعيف] وروي عن عَريب عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الخيل معقود في نواصيها الخير والنَّيل إلى يوم القيامة، وأهلها مُعانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، وأَبوالها وأَرواثها لأهلها عند الله يوم القيامة مِن مِسك الجنة\".\nرواه الطبراني \"في الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه نكارة.\n\n٨٠٢ - (٥) [ضعيف] وعن معقل بن يسار ﵁ قال:\nلم يكن شيءٌ أَحبَّ إلى رسول الله - ﷺ - من الخيل، ثم قال: اللهم غفرًا، لا، بل (^٢) النساء.\nرواه أحمد، ورواته ثقات.\n_________\n(^١) كذا قال! وتقلده الثلاثة! وفيه ضعف وجهالة واضطراب بينته في الأصل، وفي \"الصحيح\" ما يغني عنه.\n(^٢) الأصل: (غفرانك)، والتصحيح من \"أطراف المسند\" (٥/ ٣٥٦/ ٧٣١٧).","vol":"1","page":396},{"text":"٨٠٣ - (٦) [ضعيف] ورواه النسائي من حديث أنس، ولفظه:\nلم يكن شيء أَحب إلى رسول الله - ﷺ - بعد النساء من الخيل (^١).\n\n٨٠٤ - (٧) [ضعيف] وعن عتبة بن عبد السلمي ﵁؛ أنه سمع رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا تَقُصُّوا نواصي الخيلِ، ولا معارفها (^٢)، ولا أذنابها، فإن أذنابَها مذابُّها (^٣)، ومعارفَها دِفؤها، ونواصيَها معقود فيها الخير\".\nرواه أبو داود، وفي إسناده رجل مجهول.\n\n٨٠٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي وهب ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"عليكم من الخيل بكل كُمَيْتٍ أَغرَّ مُحَجّل، أَو أَشقرَ أَغرَّ محجَّلٍ، أَو أدهَمَ أغرَّ محجلٍ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والنسائي أطول من هذا.\n_________\n(^١) هو من رواية قتادة، واختلف عليه، فقال سعيد بن أبي عروبة عنه عن أنس، أخرجه النسائي (٢/ ١١٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٢٥/ ١٧٢٩). وخالفه أبو هلال فقال: ثنا قتادة عن رجل -هو الحسن إن شاء الله- عن معقل بن يسار. وأبو هلال اسمه (محمد بن سُليم الراسبي) وفيه لين، أخرجه أحمد (٥/ ٢٧). ومما لا شك فيه أن رواية ابن أبي عروبة أرجح من روايته، لكن قتادة فيه تدليس، وقد عنعنه، مع شبهة الواسطة في رواية أبي هلال، وهو الحسن البصري، وهو مدلس أيضًا! لا سيما والمحفوظ عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"حبب إلي من دنياكم. . .\" الحديث، ولم يذكر فيه الخيل، فلم ينشرح الصدر لصحة الحديث. والله أعلم.\n(تنبيه): عزا الهيثمي (٥/ ٢٥٨) حديث معقل للطبراني، ولم أره في \"الكبير\" ولا في \"الصغير\" ولا في \"مجمع البحرين\".\n(^٢) (المعارف): شعر عنق الفرس.\n(^٣) وقوله: (مدابّها) جمع (مدبة): ما يذبّ به الذباب.","vol":"1","page":397},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-176>(ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح، من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك)</span>.\n[ضعيف] وتقدم في \"باب النفقة في سبيل الله\" [٣ - باب] عن أبي هريرة:\n\"أن رسول الله - ﷺ - ليلَة أُسرِيَ به أَتى على قومٍ يزرعون في يوم، ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان، فقال: يا جبرائيل! مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعَف لهم الحسنةُ بسبعمئِة ضعف، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه\".\nرواه البزار.\n\n٨٠٦ - (١) [ضعيف] وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من صام يومًا في سبيلِ الله [متطوعًا] في غيرِ رمضان، بُعّدَ عن النار مئةَ عام؛ سير المضَمَّر الجواد\".\nرواه أبو يعلى من طريق زبَان بن فائد. [مضى ٩ - الصوم /١].\n\n٨٠٧ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عمرو بن عبسة الذي في \"الصحيح\"] [الطبراني] في \"الكبير\" من حديث أبي أمامة؛ إلا أنه قال فيه:\n\"بَعَّدَ الله وجهه عن النار مسيرة مئة عام؛ رَكْضَ الفَرَسِ الجواد المضمَّر\".\nورواه النسائي من حديث عقبة؛ لم يقل فيه: \"ركض الفرس\" إلى آخره (^١).\n\n٨٠٨ - (٣) [ضعيف] وعن سهل بن معاذ عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) قلت: وإسناده حسن، وهو شاهد قوي لحديث عمرو بن عبسة الذي في \"الصحيح\".","vol":"1","page":398},{"text":"\"إن الصلاةَ والصيامَ والذكرَ يضاعَف على النفقة في سبيل الله بسبعمئة ضِعف\".\nرواه أبو داود من طريق زَبان عنه.\n\n٨٠٩ - (٤) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"طوبى لمن أكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله، فإن له بكل كلمةٍ سبعين ألف حسنةٍ، كل حسنة منها عشرةُ أضعاف، مع الذي له عند الله من المزيد\" الحديث.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه رجل لم يسمَ.\n\n٨١٠ - (٥) [ضعيف] وروي عن معاذ (^١) عن رسول الله - ﷺ -:\nأن رجلًا سأله فقال: أَي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال:\n\"أَكثرهم لله ﵎ ذكرًا\" الحديث.\nرواه أحمد والطبراني، ويأتي بتمامه إن شاء الله [١٤ - الذكر / ١].\n\n٨١١ - (٦) [ضعيف] وعن سهل بن معاذ عن أبيه ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قرأَ أَلف آيةٍ في سبيل الله؛ كتبه الله مع النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين\".\nرواه الحاكم من طريق زبان عنه، وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: كذا أطلق فأوهم أنه (معاذ بن جبل)؛ لأنه المراد عند إلاطلاق، ولا سيما وقد جعله عقب حديث (معاذ)، وإنما هو (معاذ بن أنس) كما في \"المسند\" (٣/ ٤٣٨) والطبراني (٢٠/ ١٨٦/ ٤٠٧)، فكان الأولى بالمؤلف أن يقيده أو يجعله من رواية ابنه (سهل بن معاذ) كما فعل في الحديث التالي، ثم لا ضير عليه بعد ذلك أن يطلق في هذا العزو إليه، وكذلك أطلق العزو إليه في المكان المشار إليه!! وقد غفل عن هذا كله المعلقون الثلاثة كعادتهم فيما هو أهم منه.\n(^٢) كذا قال! وهو من تساهله الذى تابعه عليه الذهبي في \"تلخيصه\"، مع أنه قال في \"كاشفه\": \"زبان بن فائد المصري، فاضل، خير، ضعيف\".","vol":"1","page":399},{"text":"(قال المملي) ﵁:\n\"والظاهر أن المرابط أيضًا هو في سبيل الله، فيضاعف عمله الصالح، كما يضاعف عمل المجاهد\".\n\n٨١٢ - (٧) [ضعيف] وقد روي عن أنس ﵁يرفعه- قال:\n\"صلاة في مسجدي تُعْدَل بعشرة آلاف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام تُعْدَل بمئة ألف صلاةٍ، والصلاة بأرض الرباط بأَلفي ألف صلاة\" الحديث.\nرواه أبو الشيخ ابن حَيان في \"كتاب الثواب\".\n\n٨١٣ - (٨) [ضعيف جدًا] وروى البيهقي عن أبي أمامة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن صلاةَ المرابطِ تَعدِل خمسمئة صلاة، ونفقة الدينارِ والدرهمِ منه أفضلُ من سبعمئة دينار ينفقه في غيره\".\nوالله أعلم.","vol":"1","page":400},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-177>(الترغيب في الغَدوة في سبيل الله والروحة، وما جاء في فضل المشي والغبار في سبيل الله والخوف فيه)</span>.\n\n٨١٤ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عنه [يعني سهل بن سعد ﵁] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما راح مسلم في سبيل الله مجاهدًا وحاجًّا مهلًا أَو ملبّيًا؛ إلا غربت الشمس بذنوبه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\". [مضى ١١ - الحج /١].\n\n٨١٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي مالك الأشعري ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من فَصَلَ في سبيل الله فمات أَو قُتِلَ؛ فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأَي حتفٍ شاء الله مات؛ فإنه شهيد، وإن له الجنة\".\nرواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد عن ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ويأتي الكلام على بقية وعبد الرحمن [يعني في آخر الكتاب].\n(فَصَل) بالصاد المهملة محركًا؛ أي: خرج.\n(وَقَصَه) بالقاف والصاد المهملة محركًا؛ أي: رماه فكسر عنقه.\n(الحَتْف) بفتح المهملة وسكون المثناة فوق: هو الموت.\n\n٨١٦ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - فيما يحكي عن ربه قال:\n\"أَيما عبدٍ من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله ابتغاء مرضاتي؛","vol":"1","page":401},{"text":"ضمنت له أن أرجعه (^١) بما أَصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته؛ غفرت له [ورحِمْتُه] \".\nرواه النسائي.\n\n٨١٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما من رجل يَغْبَرُّ وجهُهُ في سبيل الله إلا أَمَّنَه اللهُ دخانَ النارِ يومَ القيامةِ، وما من رجل تَغْبَرُّ قدماه في سبيل الله إلا أَمَّن الله قدميه النارَ يوم القيامة\".\nرواه الطبراني والبيهقي (^٢).\n\n٨١٨ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الدرداء -يرفع الحديث إلى النبي - ﷺ -- قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يجمع الله ﷿ في جوف عبد غُبارًا في سبيل الله ودخانَ جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله [حرّم الله سائرَ جسده على النار، ومن صام يومًا في سبيل الله] (^٣) باعد اللهُ منه النارَ يوم القيامة مسيرة ألف عام للراكب المستعجل، ومن جُرح جراحة في سبيل الله خُتِمَ له بخاتَم الشهداء، له نور يوم القيامة، لونها مثل لون الزعفران، وريحها مثلُ ريح المسك، يَعرِفُه بها الأولون والآخرون؛ يقولون: فلان عليه طابع شهداء. ومن قاتل في\n_________\n(^١) الأصل: (إن رجعته أرجعه)، والتصويب من النسائي (٢/ ٥٧). وكذا هو في \"مسند أحمد\" (٢/ ١١٧)، والزيادة منهما، ولفظها عند أحمد: \"وإن قبضته أن أغفر له وأرحمه، وأدخله الجنة\". وفيه عنعنة الحسن البصري، فقول المعلقين الثلاثة: \"حسن\" غير حسن.\n(^٢) في \"الشعب\" (٤/ ٤٣/ ٤٢٩٦)، واللفظ للطبراني (٨/ ٧٤٨٢)، وفيه (جُميع بن ثوب)، وهو متروك. وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في \"الجهاد\" (ق ٨٤/ ١).\n(^٣) سقطت من قلم المؤلف فيما يبدو، وتبعه على ذلك الهيثمي، فاستدركتها من \"المسند\"، وغفل عنها الثلاثة فلم يستدركوها!","vol":"1","page":402},{"text":"سبيل الله ﷿ فواق ناقة؛ وجبت له الجنة\" (^١).\nرواه أحمد ورواة إسناده ثقات؛ إلا أن خالد بن دريك لم يدرك أبا الدرداء، وقيل:\nسمع منه.\n\n٨١٩ - (٦) [ضعيف] وعن ربيع بن زياد؛ أنه قال:\nبينما رسول الله - ﷺ - يسير إذا هو بغلام من قريش معتزل من الطريق يسير (^٢)، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أليس ذاك فلان؟ \".\nقالوا: بلى. قال: \"فادْعوه\"، فدعوه. قال:\n\"ما بالك اعتزلت الطريق؟ \".\nقال: يا رسول الله! كرهت الغُبار! قال:\n\"فلا تعتزله، فوالذي نفس محمد بيده إنه لذريرة (^٣) الجنة\".\nرواه أبو داود في \"مراسيله\".\n\n٨٢٠ - (٧) [موضوع] ورُوي عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا رَجَفَ قلبُ المؤمن في سبيل الله؛ تحاتَّتْ عنه خطاياه؛ كما يَتحاتُّ عِذق النخلة\".\n_________\n(^١) هذه الجملة لها شاهد قوي، فانظره إن شئت في \"الصحيح\" في الباب الآتي الحديث (٣).\n(^٢) الأصل: (يطير)، والتصحيح من \"المراسيل\" لأبي داود (ص ٣٣).\n(^٣) (الذريرة): نوع من الطيب مجموع من أخلاط. كما في \"النهاية\".","vol":"1","page":403},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\".\n(العِذْق) بكسر العين المهملة وإسكان الذال المعجمة بعدها قاف: هو القِنو، وهو المراد هنا، وبفتح العين: النخلة.\n\n٧ - <span data-type='title' id=toc-178>(الترغيب في سؤال الشهادة في سبيل الله تعالى)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]","vol":"1","page":404},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-179>(الترغيب في الرمي في سبيل الله وتعلّمه، والترهيب من تركه بعد تعلمه رغبةً عنه)</span>.\n\n٨٢١ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني عقبة بن عامر ﵁] قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الله يُدخل بالسهم الواحدِ ثلاثة نفر الجنةَ: صانعَه يَحتسِبُ في صَنْعتِه الخير، والرامي به، ومُنْبِلَه، وارموا واركبوا، وأَنْ ترموا أَحبُّ إليَّ من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه، فإنها نِعمة تركها، أو قال: كفرها\" (^١).\nرواه أبو داود واللفظ له، والنسائي، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\"، والبيهقي من طريق الحاكم وغيرها (^٢).\nوفي رواية للبيهقي: قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الله ﷿ يُدخل بالسهم الواحدِ ثلاثةَ نفرٍ الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يُجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله\".\n(منْبِله) بضم الميم وإسكان النون وكسر الباء الموحدة. قال البغوي:\n\"هو الذي يناول الرامي النبْلَ، وهو يكون على وجهين:\nأحدهما: يقوم بجنب الرامي أو خلفه، يناوله النبل واحدًا بعد واحدٍ حتى يرمي.\nوالآخر: أن يرد عليه النبل المَرمْيَّ به. ويروى: (والممِدّ به)، وأي الأمرين فعل فهو ممدّ به\" انتهى.\n_________\n(^١) هذه الجملة الأخيرة في \"الصحيح\" ما يغني عنها، فانظر حديث أبي هريرة منه.\n(^٢) قلت: في إسناده جهالة واضطراب بينته في \"ضعيف أبي داود\" (٤٣٣).","vol":"1","page":405},{"text":"(قال الحافظ عبد العظيم المملي):\n\"ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (منبله) أي: الذي يعطيه للمجاهد، ويجهز به من ماله إمدادًا له وتقوية. ورواية البيهقي تدلّ على هذا\".\n\n٨٢٢ - (٢) [ضعيف] وروي عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من مشى بين الغَرَضَيْن؛ كان له بكل خطوةٍ حسنةٌ\".\nرواه الطبراني.\n(الغرض) بفتح الغين المعجمة والراء بعدهما ضاد معجمة: هو ما يقصده الرماة بالإِصابة.\n\n٨٢٣ - (٣) [منكر] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من رمى رميةً في سبيل الله قصر أو بلغ؛ كان له مثلُ أجرِ أربعةِ أُناسٍ من بني إسماعيل أعتقهم\".\nرواه البزار عن شبيب بن بشر (^١) عن أنس.\n\n٨٢٤ - (٤) [ضعيف] وروي عن محمد ابن الحنفية قال:\nرأيت أبا عمرو الأَنصاري -وكان بدريًا عَقَبيًا أُحُدِيًا- وهو صائم يَتَلَوى من العطش، وهو يقول لغلامه: ويحك تَرِّسْني. فتَرِّسَهُ الغلامُ حتى نزع بسهم نزعًا ضعيفًا حتى رمى بثلاثة أسهم، ثم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) قال الهيثمي: \"هو ثقة، وفيه ضعف\".\nقلت: لذلك فإني أخشى أن يكون وهم في قوله: \"أربعة\"، فإنه جاء في غير ما حديث صحيح بلفظ: \"رقبة\"، وقد مضى بعضها في \"الصحيح\"، وكذلك جاء فى رواية من طريق أخرى عن أنس. أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠٦)، فلا يحتج بما خالف فيه شبيب، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦١٥).","vol":"1","page":406},{"text":"\"من رمى بسهم في سبيل الله قَصر أو بلغ؛ كان له نورًا يوم القيامة\" (^١).\nفقتل قبل غروب الشمس ﵁.\nرواه الطبراني.\n\n٨٢٥ - (٥) [منكر] و[رواه] ابن ماجه [يعني حديث عقبة بن عامر]؛ إلا أنه قال:\n\"من تعلّم الرمي ثم تركه فقد عصاني\" (^٢).\n[ضعيف] وتقدم في أول الباب حديث عقبة بن عامر، وفيه:\n\"من ترك الرمي بعد ما عَلِمَه رغبةً عنه؛ فإنها نعمةٌ تركها، أو قال:\n_________\n(^١) قد جاء هذا المتن في بعض الأحاديث الصحيحة، فانظر حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\" في هذا الباب.\n(^٢) قلت: والمحفوظ رواية مسلم: \"فليس منا، أو فقد عصى\". وانظره إن شئت في \"الصحيح\" في هذا الباب. وحديث ابن ماجه فيه مجهولان، وقد بينت ذلك في \"الضعيفة\" (٦٨٣٧).","vol":"1","page":407},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-180>(الترغيب فى الجهاد فى سبيل الله تعالى. وما جاء في فضل الكَلْم فيه، والدعاء عند الصف والقتال)</span>.\n\n٨٢٦ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفضل الأعمال عند الله تعالى إيمانٌ لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور\".\nرواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وهو في \"الصحيحين\" وغيرهما بنحوه، وقد تقدم [في أول الحج] (^١).\n\n٨٢٧ - (٢) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - خرج بالناسِ قِبَلَ غزوةِ (تبوك)، فلما أَن أَصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نَعَسَ الناسُ على إِثْرِ الدّلجةِ، ولزمَ معاذٌ رسول الله - ﷺ - يتلو أَثَرَه، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق؛ تأكل وتسير، فبينا معاذ على إِثر رسول الله - ﷺ -، وناقته تأكل مرة، وتسير أخرى، عثرت ناقة معاذ، فَكَبَحَها (^٢) بالزمام، فهبَّتْ حتى نَفَرَتْ منها ناقةُ رسول الله - ﷺ -، ثم إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كشَفَ عنه قِناعه، فالتفتَ فإذا ليس في الجيش أدنى إليه من معاذ، فناداه رسولُ اللهِ - ﷺ - فقال:\n\"يا معاذ! \"، فقال: لبيك يا رسولَ الله! قال:\n_________\n(^١) وفي أول الباب في الأصل بلفظ \"الصحيحين\" -وهو في الصحيح\"-، وبلفظ ابن خزيمة هذا، غير معزو لابن حبان، فاستغنينا بهذا عن ذكر المذكور هناك؛ لأنه تكرار متتابع لا فائدة فيه.\n(^٢) الأصل: \"فحنكها\"، وكذا في \"المجمع\" (٥/ ٢٧٢)، وما أثبته من \"مسند أحمد\" (٥/ ٢٤٥)، ولعله الصواب، وبه جزم الناجي، وقال: \"أي: جذبها إليه بعنف لما عثرت، وهو مبين في نفس الحديث\".","vol":"1","page":408},{"text":"\"اُدن دونك\". فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما، إحداهما بالأخرى.\nفقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما كنت أحسب الناسَ منا كمكانهم من البعد\".\nفقال معاذ: يا نبي اللهِ! نَعَسَ الناسُ فتفرقت ركابهم ترتع وتسير. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"وأَنا كنت ناعسًا\".\nفلما رأى معاذٌ بِشْرَ رسول الله - ﷺ - وخَلْوته له فقال: يا رسول الله! ائذن لي أَسأَلك عن كلمةٍ أمْرَضَتْني وأَسْقَمتني وأَحْزَنتني. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"سل عما شئت\".\nقال: يا نبي الله! حدثني بعمل يُدخلني الجنة، لا أَسأَلك عن شيءٍ غيره. قال رسول الله - ﷺ -:\n\"بخ، بخ، بخ، لقد سأَلتَ لعظيمٍ، لقد سألت لعظيم، لقد سألت لعظيمٍ، (ثلاثًا)، وإنه ليسيرٌ على من أَراد اللهُ به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسيرٌ على من أَراد الله به الخير\".\nفلم يحدثه بشيءٍ، إلا أعاده ثلاث مرات، حرصًا لكيما يُتْقِنَه عنه، فقال نبي الله - ﷺ -:\n\"تؤمنُ باللهِ واليوم الآخر، وتقيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاةَ، وتعبدُ الله وحده لا تُشرِك به شيئًا؛ حتى تموت وأنت على ذلك\".\nفقال: يا رسول الله! أَعِدْ لي. فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نَبيُّ الله - ﷺ -:\n\"إن شئت يا معاذ! حدَّثتُكَ برأْسِ هذا الأمر، وقِوام هذا الأمر، وذِروة السنام؟ \".","vol":"1","page":409},{"text":"فقال معاذ: بلى يا رسول الله! حدِّثني بأبي أنت وأمي. فقال نبي الله - ﷺ -:\n\"إن رأسَ هذا الأَمر أَن تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأَن محمدًا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأَن ذِروةَ السنام منه الجهادُ في سبيل الله، إنما أُمرتُ أَن أقاتلَ الناسَ حتى يقيموا الصلاةَ ويؤتوا الزكاةَ، ويشهدوا أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأَن محمدًا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا، وعصموا دماءهم وأَموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله\" (^١). وقال رسول الله - ﷺ -:\n\"والذي نفسُ محمدٍ بيده ما شحُبَ وجهٌ، ولا اغبرتْ قدمٌ في عملٍ تُبتغى به درجاتُ الآخرة بعد الصلاة المفروضة كجهادٍ في سبيل اللهِ، ولا ثقل ميزانُ عبدٍ كدابةٍ تَنْفقُ [له] (^٢) في سبيل اللهِ، أو يُحمل عليها في سبيل الله\".\nرواه أحمد والبزار من رواية شهر بن حوشب عن معاذ، ولا أراه سمع منه.\nورواه أحمد أيضًا، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه؛ كلهم من رواية أبي وائل عنه مختصرًا. ويأتي في \"الصمت\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /٢٠].\n\n٨٢٨ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ذِروة سِنامِ الإِسلام الجهاد، لا يناله إلا أَفضلُهم\".\nرواه الطبراني.\n_________\n(^١) الشطر الثاني من المقطع الأخير من قوله: \"أمرت أن أقاتل. .\" صحيح، له شواهد كثيرة في \"الصحيحين\" وغيرهما، وقد خرجت الكثير الطيب منها في \"الصحيحة\"، فراجعها تحت رقم (٤٠٧ - ٤١١).\n(^٢) زيادة من \"المسند\" (٥/ ٢٤٥). ومن جهل المعلقين الثلاثة أنهم حسنوه رغم إعلال المؤلف بالانقطاع، فصلًا عن ضعف شهر الذي عرف به، وهذا الحديث من الأدلة على ذلك، فإنه زاد فيه زيادات ليست في رواية أبي وائل الآتية في \"الصمت\"، على أنها منقطعة أيضًا كما سيبينه المؤلف هناك.","vol":"1","page":410},{"text":"٨٢٩ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عمرو بن عبسة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من قاتل في سبيل الله فُواق ناقةٍ؛ حرَّم الله على وجهه النار\" (^١)\nرواه أحمد.\n\n٨٣٠ - (٥) [ضعيف] وعن أبي المنذر ﵁:\nأَن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إنَّ فلانًا هلك فصلِّ عليه. فقال عمر: إنه فاجرٌ فلا تصلِّ عليه، فقال الرجل: يا رسول الله! أَلم تر الليلةَ التي أَصبحتُ فيها في الحرس؛ فإنه كان فيهم. فقام رسول الله - ﷺ - فصلّى عليه، ثم تبعه حتى جاء قبره فقعد، حتى إذا فرغ منه حَثى عليه ثلاث حثيات، ثم قال:\n\"يثني عليك الناسُ شرًّا، وأثني عليك خيرًا\".\nفقال عمر: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعنا منك يا ابن الخطاب! من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة\".\nرواه الطبراني، وإسناده لا بأس به إن شاء الله تعالى (^٢).\n\n٨٣١ - (٦) [ضعيف] وعن مكحول قال:\nكَثُرَ المستأذنون على رسول الله - ﷺ - إلى الحج يومَ غزوة (تبوك)، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"غزوة لمن قد حجَّ أَفضل مِن أَربعين حجَّة\"\n_________\n(^١) قلت: قد صح في حديث آخر بلفظ: \". . . فقد وجبت له الجنة\". انظر في \"الصحيح\"، هنا في حديث أبي هريرة رقم (٧)، ومعاذ (٢٣). وتقدم له قريبًا شاهد في آخر حديث أبي الدرداء رقم (٦) هنا (٦ - باب).\n(^٢) كذا قال: وفيه من لم يعرفه الهيثمي. انظر \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٧٦)، ويغني عنه ما تقدمت الإشارة إليه في التعليق الذي قبله، فتنبه.","vol":"1","page":411},{"text":"رواه أبو داود في \"المراسيل\" من رواية إسماعيل بن عياش.\n\n٨٣٢ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"حجَّة خير من أربعين غزوة، وغزوة خيرٌ من أَربعين حجَّة. -يقول:- إذا حجَّ الرجل حجَّةَ الإِسلام فغزوة خير له من أَربعين حجَّة، وحجَّة الإِسلام خير من أربعين غزوة\".\nرواه البزار، ورواته ثقات معروفون، وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان، ولم أقف فيه على جرح (^١).\n\n٨٣٣ - (٨) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حَجّةٌ لمن لم يحجّ خيرٌ من عشر غزوات، وغزوةٌ لمن قد حجَّ خيرٌ من عشر حجج\" الحديث.\nرواه الطبراني والبيهقي، ويأتي بتمامه في \"غزاة البحر\" إن شاء الله [١٢ - باب].\n\n٨٣٤ - (٩) [منكر] وفي رواية لابن حبان [في حديث سهل بن سعد الذي في \"الصحيح\"]:\n\"ساعتان لا ترد على داعٍ دعوتُه: حين تقام الصلاة، وفي الصف في سبيل الله\". [مضى ٥ - الصلاة/ ٩]. (^٢)\n(يُلْحم) بالمهملة معناه: ينشب بعضهم ببعضم في الحرب.\n_________\n(^١) قد قال فيه ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٤٠٣) عن أبيه: \"مجهول\". وتبعه الذهبي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٤٨١).\n(^٢) انظر التعليق عليه ثمة.","vol":"1","page":412},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-181>(الترغيب في إخلاص النية في الجهاد، وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا)</span>.\n\n٨٣٥ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄؛ أنه قال:\n\"يارسول الله! أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال:\n\"يا عبد الله بنَ عمرو! إن قاتلت صابرًا محتسبًا؛ بعثك الله صابرًا محتسبًا، وإن قاتلت مُرائيًا مكاثِرًا؛ بعثك الله مرائيًا مكاثرًا، ويا عبد الله بنَ عمرو! على أَيِّ حالٍ قاتلت أو قُتلت؛ بعثك الله على تلك الحال\".\nرواه أبو داود [مضى ١ - الإخلاص /٢].\n\n٨٣٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال:\nقال رجل: يا رسول الله! إني أقف الموقف أُريد وجه الله، وأريد أن يُرَى موطني؟ فلم يردّ عليه رسول الله - ﷺ - حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.\nرواه الحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط الشيخين\" (^١) [مضى هناك].\n_________\n(^١) كذا قال! وهو مردود بأن الثقة رواه مرسلًا، وهو الصواب كما قال البيهقي، وسبق بيانه هناك.","vol":"1","page":413},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-182>(الترهيب من الفرار من الزحف)</span>.\n\n٨٣٧ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ثوبان ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ثلاثة لا ينفع معهن عمل: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (^١).\n\n٨٣٨ - (٢) [ضعيف] وعن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع:\n\"إن أَولياءَ الله المصلون، ومن يقيم الصلوات الخمسَ التي كتبهن الله عليه، ويصوم رمضان، ويحتسب صومه، ويؤتي الزكاةَ مُحتسِبًا، طيبةً بها نفسه، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها\".\nفقال رجل من أصحابه: يا رسول الله! وكم الكبائر؟ قال:\n\"تسعٌ: أَعظمهن الإشراك بالله، وقتل المؤمن بغير حق، والفرارُ من الزحف، وقذت المحصنة، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلالُ البيتِ الحرام؛ قبلتِكم أَحياءً وأمواتًا، لا يموت رجلٌ لم يعمل هؤلاء الكبائرَ، ويقيمُ الصلاة، ويؤتي الزكاةَ؛ إلا رافق محمدًا - ﷺ - في بُحبُوحة جنةٍ أَبوابها مصاريعُ الذهب\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد حسن [مضى ٨ - الصدقات /١].\n(بُحبُوحة المكان) بحاءين مهملتين وباءين موحدتين مضمومتين: هو وسطه.\n_________\n(^١) قلت: فيه يزيد بن ربيعة بن يزيد، وهو ضعيف جدًا كما قال الهيثمي، ونقله عنه الثلاثة المعلقون، ومع ذلك فإنهم لم يفهموا أن ذلك يعني أن حديثه ضعيف جدًا فقالوا هم: \"ضعيف\" فقط!!","vol":"1","page":414},{"text":"(قال الحافظ): كان الشافعي ﵁ يقول:\n\"إذا غزا المسلمون فلقوا ضِعفَهم من العدوِّ حَرُمَ عليهم أن يُولُّوا إلا متحَرِّفينَ لقتالٍ أَو مُتَحَيِّزين إلى فئةٍ، وإن كان المشركون أكثر من ضِعفهم، لم أحِبَّ لهم أن يُوَلُّوا، ولا يستوجبون السخَط عندي من الله لو ولوا عنهم على غير التحرّف للقتال أو التحيّز إلى فئة، وهذا مذهب ابن عباس المشهور عنه\" (^١).\n_________\n(^١) \"الأم\" للإِمام الشافعي (٤/ ٩٢) مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.","vol":"1","page":415},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-183>(الترغيب فى الغزاة في البحر، وأنها أفضل من عشرات غزوات فى البر)</span>.\n\n٨٣٩ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"حجّةٌ لمن لم يحجّ خيرٌ من عشر غزوات، وغزوةٌ لمن قد حج خيرٌ من عشر حجج، وغزوةٌ في البحر خيرٌ من عشر غزواتٍ في البر، ومن أَجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلَّها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" والبيهقي؛ كلاهما من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث. وروى الحاكم منه:\n\"غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر\" إلى آخره. وقال:\n\"صحيح على شرط البخاري\".\nوهو كما قال: ولا يضر ما قيل في عبد الله بن صالح، فإن البخاري احتج به (^١).\n(المائد) هو الذي يدوخ (^٢) رأسه ويميل من ريح البحر، (والميد): الميل.\n\n٨٤٠ - (٢) [موضوع] ورُوي عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" من غزا في البحر غزوةً في سبيلِ الله -والله أعلم بمن يغزو في سبيله-\n_________\n(^١) قلت: لو قال: \"روى له\" كما قال في آخر الكتاب لكان أقرب للصواب، لأنني لم أر من صرح بأن البخاري احتج به، بل ذكروا أنه روى له تعليقًا، وفيه كلام كثير، فلا يطمئن القلب للاحتجاج بما تفرد به كهذا الحديث، وقد ذكره في \"الميزان\" في جملة ما أنكر عليه، وخرجته في \"الضعيفة\" (١٢٣٠).\n(^٢) قال الناجي: (١٤٠/ ١): \"هذه لغة عامية مولدة، تجوَّز (المصنف) فيها وتساهل\".","vol":"1","page":416},{"text":"فقد أدى إلى الله طاعَتَه كلها، وطلبَ الجنَةَ كلَّ مطلبِ، وهربَ من النارِ كلَّ مهرب\".\nرواه الطبراني في \"معاجيمه الثلاثة\" (^١).\n\n٨٤١ - (٣) [ضعيف] وروي عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من فاته الغزو معي فَلْيَغْزُ في البحر\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه (عمر بن الصبح) قال ابن حبان: \"يضع\". وقال الهيثمي: \"متروك\"، ونقله عنه الجهلة، ومع ذلك قالوا في الحديث: \"ضعيف\"!! وهو مخرج في \"الروض\" (٧٤٧).\n(^٢) فيه متروك، لكن روي عن غيره كما هو محقق في \"الضعيفة\" (٢٠٠٣).","vol":"1","page":417},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-184>(الترهيب من الغلول والتشديد فيه، وما جاء فيمن ستر على غالّ)</span>.\n\n٨٤٢ - (١) [ضعيف] وعن زيد بن خالد ﵁:\nأن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - تُوُفِّي يوم خيبر، فذكروا لرسول الله - ﷺ - فقال:\n\"صلوا على صاحبكم\".\nفتغَّيرت وجوه الناس لذلك. فقال:\n\"إن صاحبَكُم غَلَّ في سبيل الله\".\nففتَّشنا متاعَه، فوجدنا خَرَزًا من خرز يهود لا يساوي درهمين.\nرواه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه (^١).\n\n٨٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن حبيب بن مسلمة قال: سمعت أبا ذر يقول: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لم تَغُلَّ أُمتي لم يَقُم لهم عدوٌّ أَبدًا\".\nقال أَبو ذر لحبيب بن مسلمة: هل يثبت لكم العدو حلبَ شاة؟ قال: نعم، وثلاث شياه غُزُر. قال أبو ذر: غللتم وربّ الكعبة.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد، ليس فيه ما يقال إلا تدليس بقية بن الوليد، فقد صرح بالتحديث (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه أبو عمرة مولى زيد بن خالد، وهو مجهول، وصححه الثلاثة؛ تقليدًا لبعضهم، وهو وهم بينت سببه في \"الإرواء\" (٣/ ١٧٤ - ١٧٥).\n(^٢) قلت: لكن فوقه جهالة عبد الرحمن بن عرق اليحصبي كما بينته في \"الضعيفة\" (٥١٦٩)، وحسنه الثلاثة تقليدًا ولجهلهم بهذه الجهالة!","vol":"1","page":418},{"text":"٨٤٤ - (٣) [ضعيف] وعن أبي حازم (^١) قال:\nأتي النبيّ - ﷺ - بِنِطْعٍ من الغنيمة، فقيل: يا رسول الله! هذا لك تستظل به من الشمس. قال:\n\"أتحبُّون أَن يستظل نَبيكم بظلٍ من نار؟! \".\nرواه أبو داود في \"مراسيله\"، والطبراني في \"الأوسط\"، وزاد:\n\"يوم القيامة\".\n\n٨٤٥ - (٤) [ضعيف] وعن يزيد بن معاوية؛ أنه كتب إلى أهل البصرة:\nسلام عليكم. أما بعد، فإن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - زِمامًا من شعرٍ من مغنم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"سألتني زِمامًا من نارٍ؛ لم يكن لك أن تسأَلنيه، ولم يكن لي أَن أَعطيَه\".\nرواه أبو داود في \"المراسيل\" أيضًا.\n\n٨٤٦ - (٥) [ضعيف] وعن سمرة بن جندب ﵁ قال:\nأما بعد، فكان رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ يَكْتُم غالًا فإنه مثله\".\nرواه أبو داود.\n(يكتم غالًا)؛ أي: يستر عليه.\n_________\n(^١) هو الأنصاري، مختلف في صحبته، ولم تثبت عندي. انظر \"الضعيفة\" (٥١١٣).","vol":"1","page":419},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-185>(الترغيب في الشهادة، وما جاء في فضل الشهداء)</span>.\n\n٨٤٧ - (١) [ضعيف] وعن سالم بن أبي الجعد قال:\nأُرِيَهُم النبي - ﷺ - في النوم، فرأى جعفرًا ملَكًا ذا جناحين مضرّجين بالدماء، وزَيْدٌ مقابله.\nرواه الطبراني، وهو مرسل جيد الإسناد (^١).\n\n٨٤٨ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"هنيئًا لك يا عبد الله! أبوك يطير مع الملائكة في السماء\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٢).\n\n٨٤٩ - (٣) [موضوع] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الشهداء ثلاثة: رجلٌ خرج بنَفسه وماله في سبيل الله، لا يريد أن (^٣) يقاتلَ ولا يُقتلَ؛ يكثِّر سواد المسلمين، فإن مات أَو قتل؛ غفرت له ذنوبه كلها، وأُجير من عذاب القبر، ويؤمَّن من الفزع، ويزوَّج من الحور العين، وحلّت عليه حلّة الكرامة، ويُوضع على رأسه تاج الوقار والخلد.\nوالثاني: خرج بنفسه وماله محتسبًا، يريد أن يَقتل ولا يُقتل، فإن مات أَو\n_________\n(^١) قلت: هو ضعيف لإرساله، وقوله: \"وزيد مقابله\" منكر، لعدم وروده في روايات أخرى، على أنها كلها معلولة، وهي مخرجة في \"الضعيفة\" (٦٨٤١)، ولا في الروايات الثابتة المخرجة في \"الصحيحة\" (١٢٢٦).\n(^٢) كذا قال، وتبعه الهيثمي ثم الثلاثة! وهو خطأ محض، فيه ثلاث علل، أحدها (عبد الله ابن هارون. . .) قال الدارقطني: \"متروك الحديث\"، وضعفه غيره. والتفصيل في \"الضعيفة\" (٦٦٣٩)، وإنما يصح من الحديث جملة الطيران، فانظر هذا الباب من \"الصحيح\".\n(^٣) كذا في المخطوطة ومطبوعة عمارة، و\"زوائد البزار\" (رقم - ١٧١٥)، والأصل: (إلا أن)، ولعل الصواب ما أثبتنا كما يدل عليه السياق.","vol":"1","page":420},{"text":"قُتِلَ؛ كانت ركبته مع إبراهيمَ خليلِ الرحمن، بين يدي الله ﵎، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.\nوالثالث: خرج بنفسه وماله محتسبًا، يريد أن يَقتل ويُقتل، فإن مات أَو قتل؛ جاء يوم القيامة شاهرًا سيفه واضعَه على عاتقه، والناس جاثون على الركب، يقول: أَلا افسحوا لنا فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله ﵎.\n-قال رسول الله - ﷺ -:-\nوالذي نفسي بيده! لو قال ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أَو لنبيّ من الأنبياء لزحل لهم عن الطريق، لما يرى من واجب حقهم، حتى يأتوا منابر من نور تحت العرش فيجلسون عليها؛ ينظرون كيف يُقضى بين الناس، لا يجدون غمَّ الموت، ولا يغتمُّون في البرزخ، ولا تفزعهم الصيحة، ولا يهمهم الحساب ولا الميزان ولا الصراط، ينظرون كيف يقضى بين الناس، ولا يسأَلون شيئًا إلا أُعطوا، ولا يَشفعون في شيء إلا شُفّعوا فيه، ويعطون من الجنة ما أحبوا، ويتَبوَّؤن من الجنة حيث أَحبُّوا\".\nرواه البزار والبيهقي والأصبهاني، وهو حديث غريب.\n(زحل) بالزاي والحاء المهملة. كذا في رواية البزار.\nوقال الأصبهاني في روايته:\n\"لتنحى لهم عن الطرق\".\nومعنى (زحل) و(تنحى) واحد.\n\n٨٥٠ - (٤) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر","vol":"1","page":421},{"text":"دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مَرزوقين\".\nرواه الطبراني في حديث يأتي بتمامه إن شاء الله تعالى [٢ - القضاء /١٢]، وإسناده حسن (^١).\n\n٨٥١ - (٥) [ضعيف جدًا] وروي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أُخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجودُ الأجودُ، وأَنا أجود ولد آدم، وأَجودهم من بعدي رجل عَلِمَ علمًا فنشر علمه، يُبعث يوم القيامة أُمَّة واحدة، ورجل جاد بنفسه لله ﷿ حتى يقتل\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي. [مضى ٣ - العلم /٧].\n\n٨٥٢ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nذُكر الشهيد عند النبي - ﷺ - فقال:\n\"لا تجفّ الأَرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه، كأَنهما ظئران أَظلَّتا فَصِيلَيْهما في بَراحٍ من الأرض، وفي يد كل واحدةٍ منهما حلّة خير من الدنيا وما فيها\".\nرواه ابن ماجه من رواية شهر بن حوشب عنه.\n(الظِّئْر) بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة: هي المرضع.\nومعناه: أن زوجتيه من الحور العين يبتدرانه ويحنوان عليه ويظلانه كما تحنو الناقة المرضع على فصيلها. ويحتمل أن يكون (أضلتا) بالضاد، فيكون النبي - ﷺ - شبَّهَ بِدارَهما\n_________\n(^١) قلت: هذا التحسين لا وجه له، وقد اشغربه أبو نعيم وقال: \"تفرد به الفضل بن يسار\"، وقد ضعفه العقيلي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٧٧)، وفيه أيضًا عنعنة الحسن البصري.","vol":"1","page":422},{"text":"إليه باللهفة والحنوّ والشوق كبدار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته. ويؤيد هذا الاحتمال قوله: \"في براحٍ من الأرض\". والله أعلم (^١).\nو(البَراح) بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة: هي الأرض المتسعة لا زرع فيها ولا شجر.\n\n٨٥٣ - (٧) [ضعيف] وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"الشهداء أربعة: رجلٌ مؤمنٌ جيِّد الإيمان؛ لقي العدوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قُتل، فذاك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا، -ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته، فلا أَدري قلنسوةَ عمر أَراد، أم قلنسوة النبي - ﷺ -؟ قال:-\nورجلٌ مؤمنٌ جيِّد الإيمان لقي العدو، فكأَنما ضُرب جلدُه بشوكِ طَلحٍ من الجُبْن، أَتاه سهمُ غَرْبٍ فقتله، فهو في الدرجة الثانية.\nورجلٌ مؤمنٌ خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا لقي العدوَّ فَصَدَق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة.\nورجلٌ مؤمنٌ أسرفَ على نفسه لقي العدوَّ فَصَدَقَ اللهَ حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة\".\nرواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\". (^٢)\n_________\n(^١) قال الناجي: \"وهذا الاحتمال هو الصواب الذي لا يجوز غيره، وهو واضح معلوم\".\nقلت: وكذلك وقع في \"ابن ماجه\" (٢/ ١٨٤ - التازية).\n(^٢) كذا قال، وهو من تساهله المعروف، وفيه أبو يزيد الخولاني التابعي؛ مجهول كما قال الحافظ، ومع ذلك حسنه الثلاثة! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٠٠٤).","vol":"1","page":423},{"text":"(القلنسوة): هو ما يلبس في الرأس.\nو(الطَّلْح) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام: نوع من الأشجار ذي الشوك.\nو(الجبن) بضم الجيم وإسكان الباء الموحدة: هو الخوف وعدم الإقدام.\nو(سهم غرب) بالإضافة أيضًا، وبسكون الراء وتحريكها في كليهما أيضًا أربعة وجوه: هو الذي لا يدرى راميه، ولا من أين جاء.\n\n٨٥٤ - (٨) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\" ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن عياش أطول منه، وقال فيه:\n\"هم الشهداء يَبعثهم الله متقلدين أسيافهم حول عرشه، فأَتاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت، أَزِمَّتُها (^١) الدرُّ الأَبيض، برحال الذهب، أعنَّتُها (١) السندس والإِستبرق، ونمارقها أَلْيَنُ من الحرير، مَدُّ خُطاها مدّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنة على خيول، يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا [إلى ربنا] (^٢) ننظر كيف يَقضي بين خلقه، يضحك الله إليهم، وإذا ضحك الله إلى عبدٍ في موطنٍ فلا حساب عليه\".\n\n٨٥٥ - (٩) [ضعيف] وعن عامر بن سعد عن أبيه:\nأن رجلًا جاء إلى الصلاة، والنبي - ﷺ - يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: (اللهم آتني أَفضلَ ما تؤتي عبادك الصالحين). فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قال:\n_________\n(^١) جمع (زمام) كـ (كتاب). قال الجوهري: \" (الزمام): الخيط الذي يشد في (البُرة) أو في (الخشاش)، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زمامًا\".\nوالمراد هنا الأول بدليل قوله بعدُ: \"أعنّتها\"، جمع (عنان)، وزن كتاب أيضًا، فإنه سير اللجام الذي تمسك به الدابة.\n(^٢) زيادة من \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٦٦) برواية أبي يعلى. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٣٢).","vol":"1","page":424},{"text":"\"من المتكلم آنفًا؟ \".\nفقال الرجل: أَنا يا رسول الله! قال:\n\"إذًا يُعقر جوادك وتُستشهد\".\nرواه أبو يعلى والبزار، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^١).\n_________\n(^١) كذا قال، ووافقه الذهبي، وقد سقط من إسناده (١/ ٢٠٧) (محمد بن مسلم بن عائذ) وهو علة الحديث، فإنه مجهول، وهو ثابت في إسناد الآخرين، وهو رواية للحاكم (٢/ ٧٤). وهو مخرج في الأصل.","vol":"1","page":425},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-186>(الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يَغْزُ، ولم يَنْوِ الغرو، وذكر أنواعٍ من الموت تُلحِقُ أربابها بالشهداء، والترهيب من الفرار من الطاعون)</span>.\n\n٨٥٦ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من لقي الله بغير أثرٍ من جهاد؛ لقي الله وفيه ثُلْمة\".\nرواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من رواية إسماعيل بن رافع عن سُمَيّ عن أبي صالح عنه. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".\n(فصل)\n\n٨٥٧ - (٢) [منكر] وعن عقبة بن عامر ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"خمسٌ مَنْ قُبض في شيء منهن فهو شهيدٌ: المقتول في سبيل الله شهيدٌ، والغريقُ في سبيل الله شهيدٌ والمبطون في سبيل الله شهيدٌ، والمطعونُ في سبيل الله شهيدٌ، والنفساءُ في سبيلِ الله شهيدٌ\".\nرواه النسائي (^١).\n\n٨٥٨ - (٣) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ستهاجرون إلى الشام فتفتح لكم، ويكون فيكم داءٌ كالدُّمَّل أو\n_________\n(^١) في \"سننه\" (٢/ ٦٢) ورجاله ثقات؛ غير عبد الله بن ثعلبة الحضرمي، ولم يوثقه غير ابن حبان. لكن للحديث شواهد يتقوى بها، فراجع \"أحكام الجنائز\" (ص ٥٠ - ٥٧ /المعارف)، لكن ليس فيها قوله في غير المقتول في سبيل الله تكرار \"في سبيل الله\" في الخصل الأخرى، فهو منكر بهذه الزيادة المكررة.","vol":"1","page":426},{"text":"كالجرة (^١) يأخد بِمراقِّ الرجل، يستشهد الله به أَنفسَهم، ويُزكِّي به أَعمالَهم\".\nاللهم إن كنت تعلم أَن معاذًا سمعه من رسول الله - ﷺ - فأَعطِه هو وأهلَ بيتهِ الحظِّ الأوفر منه. فأَصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد، فطعن في إصبعه السبابة، فكان يقول: ما يسرُّني أَن لي بها حُمْرَ النَّعَم.\nرواه أحمد عن إسماعيل بن عبيد الله عن معاذ، ولم يدركه.\n_________\n(^١) كذا الأصل، وفي \"المسند\" (٥/ ٢٤١): \"كالحرة\" بالراء المهملة، وفي \"المجمع\" (٢/ ٣١١): \"كالحزة\" بالزاي، وعزاها الثلاثة لأحمد! وهو من كذبهم وجهلهم! ولعل الصواب (كالخزة) بالمعجمتين، فقد قال الناجي (١٤٣/ ٢): \"هي بالخاء والزاي المعجمتين، يقال: خزه سهم، واختزه: أي انتظمه وطعنه فاختزه\".","vol":"1","page":427},{"text":"١٣ -<span data-type='title' id=toc-187> كتاب قِراءة القرآنِ</span>\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-188>(الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، وفضل تعلّمه وتعليمه، والترغيب في سجود التلاوة)</span>.\n\n٨٥٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من استمع إلى آيةٍ من كتاب الله؛ كُتبت له حسنةٌ مضاعفةٌ، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة\".\nرواه أحمد عن عبادة بن ميسرة -واختلف في توثيقه- عن الحسن عن أبي هريرة، والجمهور على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.\n\n٨٦٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقول الرب ﵎: من شغله القرآنُ عن مسألتي أعطيتُهُ أفضلَ ما أُعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\" (^١).\n\n٨٦١ - (٣) [ضعيف] وعن سهل بن معاذ عن أبيه؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قرأ القرآن وعمل وبه؛ أُلبِسَ والده تاجًا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟ \".\nرواه أبو داود والحاكم؛ كلاهما عن زبان عن سهل. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال، وفي إسناده محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، كذبه ابن معين وأبو داود، ولذا قال الذهبي: \"حسنه الترمذي فلم يحسن\".\n(^٢) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (١/ ٥٦٨): \"قلت: زبان ليس بالقوي\". وقال الحافظ: \"ضعيف\"، وهو مخرج في \"ضعيف أبي داود\" (٢٥٩).","vol":"1","page":428},{"text":"٨٦٢ - (٤) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"ما أَذِن الله لعبد في شيء أفضلَ من ركعتين يصليهما، وإن البِرَّ لَيُذَرُّ على رأَس العبد ما دام في صلاته، وما تقرَّب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه. يعني القرآن\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن (^١) غريب\".\n\n٨٦٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا يهولُهم الفزع الأكبرُ، ولا ينالهم الحساب، هم على كثيبٍ من مسك، حتى يُفرَغَ من حساب الخلائق: رجل قرأَ القرآن ابتغاء وجه الله وأمَّ به قومًا وهم به راضون، وداعٍ يدعو إلى الصلوات ابتغاء وجه الله، ورجل أحسن فيما بينه وبين ربِّه، وفيما بينه وبين مواليه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" بإسناد لا بأس به.\nورواه في \"الكبير\" بنحوه، وزاد في أوله:\nقال ابن عمر: لو لم أسمعه من رسول الله - ﷺ - إلا مرة ومرة حتى عدَّ سبع مرات لما حدَّثت به. [مضى ٥ - الصلاة / ١].\n_________\n(^١) كذا الأصل، ويغلب على الظن أن لفظة (حسن) مقحمة من بعض النساخ؛ لأنها تنافي تمام كلام الترمذي فإنه قال (٢٩١٣): \". . وبكر بن خُنيسن قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه في آخر عمله\"، وأيضًا لم ترد في النسخ المطبوعة ولديّ منها ثلاث أصحها نسخة \"تحفة المباركفوري\" (٣/ ٥٤)، ولم يذكرها أيضًا الحافظ المزي في \"تحفته\". ثم هي مباينة لإشارة المؤلف إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله: \"ورُوي. .\". . . إلى غير ذلك من الأمور التي يكفي بعضها لتنبيه الغافلين لو كانوا يعلمون!","vol":"1","page":429},{"text":"٨٦٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nبعث رسول الله - ﷺ - بعثًا وهم ذوو عددٍ، فاستقرأهم، فاستقرأ كلَّ رجل منهم -يعني ما معه من القرآن-، قال: فأتى على رجلٍ مِن أَحدثهم سِنًا فقال:\n\"ما معك يا فلان؟ \".\nقال: معي كذا وكذا، وسورة ﴿البقرة﴾. فقال:\n\"أَمعك سورة ﴿البقرة﴾؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"اذهب فأَنت أَميرهم\".\nفقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أَن أتعلم ﴿البقرة﴾ إلا خشية أن لا أَقوم بها. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعلَّموا القرآن واقرؤوه؛ فإنَّ مَثَل القرآن لمن تعلمه فقرأه؛ كمثل جِرابٍ محشوٍّ مِسكًا يفوح ريحه في كل مكان، ومن تعلمه فيرقد وهو في جوفه؛ فمثله كمثل جِرابٍ أُوكئَ على مسك\".\nرواه الترمذي واللفظ له وقال: \"حديث حسن\" (^١).\nوابن ماجه مختصرًا، وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n٨٦٥ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآنِ أن يَجِدَ (^٢) مع من وجد، ولا يجهل مع من جهل\n_________\n(^١) كذا قال، وقلده الثلاثة، وفيه (عطاء مولى أبي أحمد)، تابعي لا يعرف؛ كما قال الذهبي.\n(^٢) أي: يغضب.","vol":"1","page":430},{"text":"وفي جوفه كلام الله\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٨٦٦ - (٨) [ضعيف] وعن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنكم لا ترجعون إلى الله بشيء أَفضل مما خرج منه. يعني القرآن\".\nرواه الحاكم وصححه (^٢).\nورواه أبو داود في \"مراسيله\" عن جبير بن نفير.\n\n٨٦٧ - (٩) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن هذا القرآن مأْدُبَةُ الله، فاقبلوا مأدُبَتَهُ ما استطعتم، إن هذا القرآن حبْلُ الله، والنورُ المبين، والشفاءُ النافع، عصمةٌ لمن تمسَّك به، ونجاةٌ لمن اتبعه، لا يزيغ فَيُستَعْتَبُ، ولا يَعوجُّ فَيُقَوَّمُ، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخْلَقُ من كثرة الردِّ، اتلوه؛ فإن الله يأجُرُكم على تلاوته كلَّ حرف عشرَ حسنات، أَما إني لا أَقول لكم: ﴿الم﴾ حرف، ولكن أَلفٌ ولامٌ وميمٌ\" (^٣).\nرواه الحاكم من رواية صالح بن عمر عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه. وقال:\n\"تفرد به صالح بن عمر عنه، وهو صحيح\" (^٤).\n_________\n(^١) قلت: فيه (ثعلبة أبو الكنود الحَمراوي)، وفيه جهالة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١١٨).\n(^٢) قلت: فيه (عبد الله بن صالح)، وقد خالف ابن مهدي الذي أرسله، وبيانه في \"الضعيفة\" (١٩٥٧). ثم هو طرف من حديث الترمذي المتقدم هنا برقم (٤).\n(^٣) قلت: الشطر الأخير منه صح من طريق أخرى تراه هنا في \"الصحيح\".\n(^٤) قلت: تعقبه الذهبي بقوله (١/ ٥٥٥): \"لكن إبراهيم بن مسلم [الهَجَري] ضعيف\".\nقلت: وروي عنه موقوفًا، وهو الصحيح، لكن الجملة الأخيرة قد توبع عليها كما حققته في \"الصحيحة\" (٣٣٢٧)، وهو في \"الصحيح\" في أول هذا الباب.","vol":"1","page":431},{"text":"٨٦٨ - (١٠) [ضعيف جدًا] ورُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأ القرآن فاستظهره، فأحلَّ حلاله وحرَّم حرامه؛ أَدخله الله به الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت لهم النار\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي واللفظ له وقال:\n\"حديث غريب\" (^١).\n\n٨٦٩ - (١١) [ضعيف] وعن أبي ذرّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أبا ذر! لأن تغدو فَتعلَّمَ آية من كتاب الله؛ خيرٌ لك من أن تصلي مئة ركعة، ولأن تغدوَ فتعلَّم بابًا من العلم عُمل به أَو لم يعمل به؛ خير من أَن تصلي ألف ركعة\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن (^٢). [مضى ٣ - العلم /١].\n\n٨٧٠ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري:\nأَنه رأَى رؤيا أَنه يكتب ﴿ص﴾، فلما بلغ إلى (سجدتها)، قال: رأى الدواةَ والقلمَ وكلَّ شيءٍ بحضرته انقلب ساجدًا. قال: فقصصتها على النبي - ﷺ -، فلم يزل يسجد بها.\nرواه أحمد، ورواته رواة \"الصحيح\" (^٣).\n_________\n(^١) قلت: وتمام كلامه: \"وليس إسناده بصحيح. . .\"، وذلك لأن فيه متروكًا، وكذبه بعضهم. وفوقه مجهول.\n(^٢) ليس كما قال؛ كما تقدم بيانه هناك.\n(^٣) وكذا قال الهيثمي، ولكنه منقطع، فإنه عند أحمد (٣/ ٧٨ و٨٤) من طريق بكر المزني، ولم يذكروا له رواية عن أبي سعيد، ورواه البيهقي في \"السنن\" (٢/ ٣٢٠) عنه قال: أخبرني مخبر عن أبي سعيد. فرجع الإسناد إلى مخبر مجهول، لمثل هذا نقول: إن قول الحافظ: \"رواته رواة الصحيح\" لا يعني الصحة، ولجهل الثلاثة بهذا قالوا متحفظين -كعادتهم-: \"حسن\"!","vol":"1","page":432},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-189>(الترهيب من نسيان القرآن بعد تعملّه، وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شيء)</span>.\n\n٨٧١ - (١) [ضعيف] عن ابْنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ الذي ليسَ في جَوفهِ شيءٌ مِنَ القْرآنِ كالبَيْتِ الخَرِبِ\".\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (١).\nوقال الترمذي:\n\"حديث حسن صحيح\" (^١).\n\n٨٧٢ - (٢) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عُرِضَتْ عليَّ أُجورُ أُمّتي حَتَّى القَذاةَ يُخرجُها الرجلُ مِنَ المسْجِدِ، وعُرضَتْ عَليَّ ذُنوبُ أُمَّتي فَلَمْ أرَ ذَنبًا أعظمَ مِنْ سورَةٍ مِنَ القرآنِ أو آيةٍ أوتيَها رجُلٌ ثم نسيها\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وابن خزيمة في \"صحيحه\"؛ كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس.\n(قال الحافظ): \"وتقدم الكلام عليه في \"تنظيف المساجد\" [٥ - الصلاة /٧] \".\n_________\n(^١) قلت: كذا قالا! وتعقب الذهبيُّ الحاكمَ بقوله (١/ ٥٥٤):\n\"قلت: قابوس لين\".\nوكذا قال الحافظ في \"التقريب\".\nأما الجهلة الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"، فكذبوا؛ فإنه لا شاهد له!!","vol":"1","page":433},{"text":"٨٧٣ - (٣) [ضعيف] وعن سعد بنِ عُبادَةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنِ امْرِيءٍ يَقرأُ القرآنَ ثم يَنْساهُ؛ إلا لَقِيَ الله أَجْذَمَ\".\nرواه أبو داود عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد.\n(قال الحافظ):\n\"ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم كنيته أبو عبد الله، يأتي الكلام عليه، ومع هذا فعيسى بن فائد إنما روى عمّن سمع سعدًا. قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره\".\nقال الخطابي:\n\"قال أبو عبيد: الأجذم: المقطوع اليد.\nوقال ابن قتيبة: الأجذم ههنا: المجذوم.\nوقال ابن الأعرابي: معناه أنه يلقى الله تعالى خالي اليدين من الخير، كنى باليد عما تحويه اليد.\nوقال آخر: معناه: لا حجة له.\nوقد رُوِّيناه عن سُوَيد بن غَفَلَة\" (^١).\n_________\n(^١) \"معالم السنن\" (٢/ ١٣٩).","vol":"1","page":434},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-190>(الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن)</span>.\n\n٨٧٤ - (١) [موضوع] عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nبينما نحن عند رَسول الله - ﷺ - إذ جاءهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁ فقال: بأبي أنتَ! تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِنْ صدْري فَما أَجِدُني أَقدرُ عليه، فقال له رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا أبا الحسنِ! أفَلا أعلِّمكَ كَلِماتٍ يَنْفَعُكَ الله بهنَّ، وينفع بهنَّ من علَّمْتَه، ويُثَبِّتُ ما تَعَلَّمْتَ في صَدْرِكَ؟ \".\nقال: أَجَلْ يا رسولَ الله! فعلِّمني. قال:\n\"إذا كان لَيْلَةُ الجُمُعَةِ فإنِ اسْتَطَعْتَ أن تقومَ في ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فإنهَّا ساعةٌ مشهودَةٌ، والدعاءُ فيها مُسْتَجابٌ، وقد قال أخي يَعقوبُ لِبَنيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يقول: حتى تأتي ليلةُ الجُمُعة، فإنْ لَمْ تَستَطع فقم في وسْطِها، فإنْ لم تَسْتطع فقم في أوَّلها، فصلِّ أرْبَعَ رَكَعاتِ، تَقْرَأُ في الرَّكعةِ الأولى بـ ﴿فاتحة الكتاب﴾ وسورةِ ﴿يس﴾، وفي الركعةِ الثانية ﴿بفاتحة الكتابِ﴾ و﴿حم الدخان﴾، وفي الركعة الثالثة بـ ﴿فاتحة الكتابِ﴾ و﴿المَ تنزيل السجدة﴾، وفي الركعةِ الرابعةِ بـ ﴿فاتحة الكتاب﴾ و﴿تبارك المفصل﴾، فإذا فَرَغْتَ من التشهدِ فاحْمَدِ الله، وأَحْسِنِ الثناءَ على الله، وصلِّ علَيَّ وأحْسِنْ، وعلى سائرِ النبيينَ، واسْتَغْفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، ولإخوانِك الَّذين سَبَقوك بالإيمانِ، ثم قل في آخر ذلك:\n(اللهمَّ ارحمْني بتركِ المعاصي أبدًا ما أبَقْيتَني، وارحمني أن أتكلّف ما لا يعنيني، وارزقني حُسْنَ النظرِ فيما يرضيك عني، اللهم بديعَ السموات","vol":"1","page":435},{"text":"والأرض! ذا الجلالِ والإِكرامِ، والعزةِ التي لا ترام، أسألُك يا الله يا رحمنُ بجلالكِ ونور وجهِك أن تُلزِمَ قلبي حفظَ كتابكِ كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم بديعَ السمواتِ والأرض! ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا تُرام، أَسأَلك يا الله يا رحمن! بجلالكِ ونور وجهِك، أن تُنَوِّر بكتابك بصري، وأَن تُطْلقَ به لساني، وأن تُفرِج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تستعمل به بدني، فإنه لا يُعينني على الحق غيرُك، ولا يؤتينيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).\nيا أبا الحسن! تفعل ذلك ثلاثَ جُمع، أو خَمسًا، أو سبعًا، تجابُ بإذن الله، والذي بعثني بالحق ما أخطأَ مؤمنًا قطً\".\nقال ابن عباس: فوالله ما لبثَ عليُّ إلا خمسًا أو سبعًا حتى جاء رسولَ الله - ﷺ - في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله! إني كنت فيما خلا لا آخذُ إلا أَربعَ آياتٍ ونحوهن، فإذا قرأتهن على نفسي تَفَلَّتْنَ، وأنا أتعلم اليوم أَربعين أيةً ونحوها فإذا قرأتُها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني. ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رُدَّدْتُه تَفَلَّتَ، وأنا اليوم أسمعُ الأحاديثَ، فإذا تحدّثْتُ بها لم أَخرم منها حرفًا. فقال رسول الله - ﷺ - عند ذلك:\n\"مؤمنٌ وربّ الكعبة أبا الحسن\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن (^١) غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم\".\nورواه الحاكم وقال:\n_________\n(^١) في ثبوت لفظة (حسن) عن الترمذي نظر بينته في \"الضعيفة\" (٣٣٧٤).","vol":"1","page":436},{"text":"\"صحيح على شرطهما\" (^١)؛ إلا أنه قال:\n\"يقرأ في الثانية بـ ﴿الفاتحة﴾ و﴿الم السجدة﴾، وفي الثالثة بـ ﴿الفاتحة﴾ و﴿الدخان﴾ \". عكس ما في الترمذي، وقال في الدعاء:\n\"وأن تشغل به بدني\". مكان \"وأن تستعمل\".\nوهو كذلك في بعض نسخ الترمذي، ومعناهما واحد، وفي بعضهما:\n\"وأن تغسل\".\n(قال المملي) ﵁:\n\"طرق أسانيد هذا الحديث جيدة، ومتنه غريب جدًا. والله أعلم\".\n_________\n(^١) كذا قال، وقد تعقبه الناجي بقوله (١٤٤/ ٢):\n\"هذا غير مسلّم، وقد تكلم فيه شيخ الحاكم أبو أحمد والعقيلي وغيرهما، فاعرفه\".\nقلت: وقد حققت القول في ضعفه بل وضعه، من جميع طرقه في المصدر المشار إليه آنفًا.","vol":"1","page":437},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-191>(الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به)</span>.\n\n٨٧٥ - (١) [شاذ] وروى ابن جرير الطبري هذا الحديث [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] بإسناد صحيح (^١)، وقال فيه:\n\"ما أَذِن الله لشيء ما أذن لنبيٍّ حسنِ الترنم بالقرآن\".\n\n٨٧٦ - (٢) [ضعيف] وروى الإِمام أحمد وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم والبيهقي عن فُضالة بنِ عُبَيْدٍ؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"للهُ (^٢) أشدُّ أَذَنًا للرجلِ الحَسَنِ الصوتِ بالقُرآنِ مِنْ صاحِبِ القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرطهما \" (^٣).\n(القَيْنَة) بفتح القاف وإسكان الياء المثناة تحت بعدهما نون: هي الأَمَة المغنية.\n\n٨٧٧ - (٣) [ضعيف] وروي عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ هذا القرآنَ نَزَل بِحُزن، فإذا قَرأْتُموه فَابْكوا، فإنْ لَمْ تَبكوا فَتَباكَوْا، تَغنَّوا به، فمن لم يَتَغنَّ بِالقرآنِ فَلَيْسَ مِنَّا\" (^٤).\nرواه ابن ماجه.\n_________\n(^١) قلت: لكن لفظ (الترنم) فيه شاذ مخالف للفظ الشيخين (يتغنى) كما حققته في \"الضعيفة\" (٦٦٤٠)، وقبل هذا كنت أوردته في \"صفة الصلاة\" اعتمادًا على الحافظ، فليحذف.\n(^٢) الأصل: (الله)، والتصحيح من المخطوطة ومخزِّجي الحديث.\n(^٣) كذا قال، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: بل هو منقطع\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٩٥١).\n(^٤) الجملة الأخيرة في \"الصحيح\"، فتنبه.","vol":"1","page":438},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-192>(الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة﴾، وما جاء في فضلها)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n\n٦ - <span data-type='title' id=toc-193>(الترغيب في قراءة سورة ﴿البقرة﴾ وخواتيمها و﴿آل عمران﴾، وما جاء فيمن قرأ آخر ﴿آل عمران﴾ فلم يتفكَّر فيها)</span>.\n\n٨٧٨ - (١) [ضعيف] وعن معقلِ بْنِ يَسارٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\" ﴿البقرةُ﴾ سِنَامُ القرآنِ وذِرْوَتُه، نَزَلَ مع كلِّ آيةٍ منها ثمانونَ مَلَكًا، واسْتُخْرِجَتْ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ مِنْ تحتِ العَرْشِ فَوَصَلَتْ بِها، أو فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ ﴿البَقَرةِ﴾، و﴿يس﴾ قَلْبُ القرآنِ؛ لا يَقْرؤها رجلٌ يريدُ الله والدارَ الآخرةَ إلا غُفِرَ له\".\nرواه أحمد عن رجل عن معقل.\nوروى أبو داود والنسائي وابن ماجه منه ذكر ﴿يس﴾.\n\n٨٧٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\". . . (^١)، وفيها آيةٌ هي سيِّدَةُ آي القُرْآنِ\".\nرواه الترمذي عن حكيم بن جبير عن أبي صالح عن أبي هريرة. وقال:\n\"حديث غريب\".\n[ضعيف] ورواه الحاكم من هذه الطريق أيضًا، ولفظه:\n\"سُورَةُ ﴿البَقَرةِ﴾ فيها آيَةٌ سَيِّدَةُ آيِ القُرآنِ، لا تُقْرَأُ في بَيْتٍ وفيه شَيْطانٌ إلاَّ خَرَجَ مِنْه: ﴿آيةُ الكُرْسِيِّ﴾ \".\n_________\n(^١) في الأصل هنا: \"لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة ﴿البقرة﴾ \"، وهي من حصة \"الصحيح\".","vol":"1","page":439},{"text":"وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٨٨٠ - (٣) [ضعيف] وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\". . . (^٢) من قرأَها في بيته ليلًا؛ لم يدخل الشيطان بيته ثلاثَ ليالٍ، ومن قرأَها نهارًا؛ لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^٣).\n\n٨٨١ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ذزّ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الله خَتَمَ سورة ﴿البقرة﴾ بآيتينِ أَعطانيهما مِنْ كَنْزِه الَّذي تحتَ العرشِ، فَتَعلَّموهُنَّ وعلِّموهنَّ نِساءَكم وأَبناءَكَم، فإنَّهما صلاةٌ وقرآنٌ ودعاءٌ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرط البخاري\".\n(قال الحافظ):\n\"معاوية بن صالح لم يحتجّ به البخاري إنما احتجّ به مسلم. ويأتي الكلام عليه [يعني آخر كتابه] \".\nورواه أبو داود في \"مراسيله\" عن جُبير بن نُفير (^٤).\n\n٨٨٢ - (٥) [ضعيف] وروى ابن أبي الدنيا عن سفيان يرفعه؛ قال:\n\"من قرأَ آخرَ ﴿آل عمران﴾ ولم يتفكر فيها وَيْله، فعد بأصابِعِه عشرًا\".\n_________\n(^١) قلت: بل هو ضعيف، في طريقه من يروي منكرات؛ كما هو مبين في \"الضعيفة\" (١٣٤٨).\n(^٢) في الأصل هنا: \"إن لكل شيء سنامًا، وإن سنامَ القرآن سورة ﴿البقرة﴾، وهو من حصة \"الصحيح\".\n(^٣) قلت: فيه من لم يوثقه غير ابن حبان، وجهله ابن القطان؛ كما هو مبين في \"الضعيفة\" أيضًا (١٣٤٩)، مع التنبيه بثبوت الشطر الأول من دون: \"ثلاث ليالٍ. .\".\n(^٤) قلت: وهو الصواب: مرسل.","vol":"1","page":440},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-194>(الترغيب في قراءة ﴿آية الكرسي﴾، وما جاء في فضلها)</span>.\n[ضعيف] وتقدم [قبل ثلاثة أرقام] (^١) حديث أبي هريرة:\n\". . . وفيها آيةٌ هي سيِّدة آي القرآن\".\n[ضعيف] ولفظ الحاكم:\n\"سورة ﴿البقرة﴾ فيها آيةٌ سيِّدة آي القرآن، لا تقرأ في بيتٍ وفيه شيطانٌ إلا خرج منه: ﴿آية الكرسي﴾ \".\n\n٨ - <span data-type='title' id=toc-195>(الترغيب في قراءة سورة ﴿الكهف﴾، أو عشر من أولها، أو عشر من آخرها </span>(^٢».\n\n٨٨٣ - (١) [شاذ] ورواه الترمذي [يعني حديث أبي الدرداء الذي في \"الصحيح\"]، ولفظه:\n\"من قرأ ثلاثَ آياتٍ من أوَّلِ ﴿الكهف﴾؛ عُصِمَ مِنْ فِتنةِ الدجَّالِ\".\n_________\n(^١) وانظر التعليق هناك.\n(^٢) انظر الأحاديث والتعليقات التي تحت هذا الباب من \"الصحيح\".","vol":"1","page":441},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-196>(الترغيب في قراءة سورة ﴿يس﴾، وما جاء في فضلها)</span>.\n\n٨٨٤ - (١) [ضعيف] عن مَعْقِلٍ بنِ يَسارٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"قلبُ القرآنِ ﴿يس﴾، لا يقرؤها رجل يريدُ الله والدارَ الآخرةَ؛ إلاَّ غفَر اللهُ له، اقْرؤها على مَوْتاكُمْ\".\nرواه أحمد وأبو داود، والنسائي واللفظ له (^١)، وابن ماجه، والحاكم وصححه.\n\n٨٨٥ - (٢) [موضوع] وروي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لِكلِّ شيء قلبًا، وقلبُ القُرْآنِ ﴿يس﴾، ومن قَرأَ ﴿يس﴾؛ كَتبَ اللهُ لهُ بِقراءَتها قراءَةَ القرآنِ عَشْرَ مرَّاتٍ\".\nزاد في رواية:\n\"دون ﴿يس﴾ \" (^٢).\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n٨٨٦ - (٣) [ضعيف] وعن جندب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأ ﴿يس﴾ في ليلةٍ ابتغاءَ وجْهِ الله؛ غُفِرَ له\".\nرواه مالك وابن السني وابن حبان في \"صحيحه\" (^٣).\n(قال المملي) ﵁: \"ويأتي في باب \"ما يقوله بالليل والنهار غير مختص بصباح ولا مساء\" ذكر سورة ﴿الدخان﴾ [١٤ - الذكر /١٠] \".\n_________\n(^١) قلت: وليس عند الآخرين إلا الأمر بالقراءة، ثم هو عند النسائي في \"العمل\" ولفظه: \"و﴿يس﴾ قلب. .\" إشارة إلى أنه مختصر، وهو بتمامه في \"المسند\"، وفي إسناده جهالة واضطراب، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٤٣).\n(^٢) قلت: هذه الزيادة ليست عند الترمذي، ولم ترد في شيء من أحاديث ﴿يس﴾، وقد ساق جملة كبيرة منها السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، ولا عرفت لها معنى هنا، فالظاهر أنها مقحمة. وأما المحققون الثلاثة! فعزوه للترمذي (٢٨٨٧) ومضوا!\n(^٣) قلت: فيه عنعنة الحسن البصري، وعزوه لابن السني خطأ أو تسامح، فإنه عنده (٦٦٨) عن الحسن عن أبي هريرة! وهو مخرج في \"الضعيفة\"، رقم (٦٦٤٣)، وسيذكر هذا الخطأ في (١٤ - الذكر /١٠).","vol":"1","page":442},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-197>(الترغيب في قراءة سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾)</span>.\n\n٨٨٧ - (١) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵄ قال:\nضَربَ بعضُ أَصحابِ النبيِّ - ﷺ - خباءً على قبر، وهو لا يحسَب أنَّه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة ﴿الملك﴾ حتى ختمها، فأتى النبيَّ - ﷺ - فقالَ: يا رسولَ الله! ضرْبتُ خِبائي على قبرٍ، وأَنا لا أحسَب أنَّه قبرٌ، فإذا قبرُ إنسان يَقْرأ سورةَ ﴿الملْكِ﴾ حتى خَتَمها. فقال النبيُّ - ﷺ-:\n\"هي المانِعَةُ، هي المنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عذابِ القَبْرِ\" (^١).\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n٨٨٨ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"وددت أَنها في قلب كل مؤمن. يعني ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \".\nرواه الحاكم وقال: \"هذا إسناده عند اليمانيين صحيح\" (^٢).\n\n١١ - <span data-type='title' id=toc-198>(الترغيب في قراءة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما يذكر معها)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) قلت: قد ثبت مختصرًا بلفظ: \"هي المانعة من عذاب القبر\". فانظر \"الصحيحة\" (١١٤٠) وحديث ابن مسعود هنا في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: تعقبه الذهبي بأن فيه حفص بن عمر العدني، وهو واه.","vol":"1","page":443},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-199>(الترغيب في قراءة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ وما يذكر معها)</span>.\n\n٨٨٩ - (١) [ضعيف] عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدلُ نصف القرآن. . .\".\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يمان بن المغيرة العَنزي: حدثنا عطاء عن ابن عباس. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة\".\nوقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٨٩٠ - (٢) [ضعيف] وعن أنس ﵁:\nأن رسول الله - ﷺ - قال لرجل من أصحابه:\n\"هل تزوجت يا فلان؟ \".\nقال: لا والله يا رسول الله! ولا (^٢) عندي ما أتزوج به. قال:\n\"أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ \".\nقال: بلى. قال:\n\"ثلث القرآن\". قال:\n\"أليس معك ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ \".\n_________\n(^١) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (١/ ٥٦٦): \"قلت: بل يمان ضعفوه\". لكن المحذوف منه المشار إليه بالنقط (. . . .) في فضل ﴿سورة الكافرون﴾ و﴿الإخلاص﴾ له شواهد أوردته من أجلها في \"الصحيح\" دون المثبت هنا.\n(^٢) كذا الأصل ومطبوعة عمارة، والثلاثة، وسيعيده قريبًا بلفظ: \"وما\"، وهو الصواب.","vol":"1","page":444},{"text":"قال: بلى. قال:\n\"ربع القرآن\". قال:\n\"أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؟ \".\nقال: بلى. قال:\n\"ربع القرآن\". قال:\n\"أليس معك ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾؟ \".\nقال: بلى. قال:\n\"ربع القرآن، تزوّج تزوّج\".\nرواه الترمذي عن سلمة بن وردان عن أنس. وقال: \"هذا حديث حسن\" انتهى.\nوقد تكلم في هذا الحديث مسلم في كتاب \"التمييز\". وسلمة يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى [يعني في آخر الكتاب] (^١).\n_________\n(^١) قلت: الذي استقر عليه رأي الحفاظ أخيرًا أنه ضعيف.","vol":"1","page":445},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-200>(الترغيب في قراءة ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾)</span>.\n\n٨٩١ - (١) [ضعيف] عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" [أ] لا يستطيعُ أحدُكُمْ أن يَقْرَأ ألفَ آيةٍ كلَّ يومٍ؟ \".\nقالوا: ومن يَسْتطيعُ ذلكَ؟ قال:\n\"أما يستطيعُ أحدُكم أن يقرأَ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ \".\nرواه الحاكم عن عقبة بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر. ورجال إسناده ثقات؛ إلا أن عقبة لا أعرفه.","vol":"1","page":446},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-201>(الترغيب في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)</span>.\n\n٨٩٢ - (١) [ضعيف] وعن أنس بنِ مالك ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال لرجل من أصحابه:\n\"هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ \".\nقال: لا والله يا رسولَ الله! وما عندي ما أتَزوَّجُ به. قال:\n\"أليْسَ معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ \".\nقال: بلى. قال:\n\"ثُلُثُ الْقُرْآنِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\". وتقدم [قبل باب مطولًا].\n\n٨٩٣ - (٢) [ضعيف] وروي عن معاذ بن أنس الجهني ﵁ عن رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَرأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يَخْتِمَها عشر مراتٍ؛ بني الله له قَصْرًا في الجنَّةِ\".\nفقال عمر بن الخطاب: إذًا نَسْتَكْثِرُ يا رسولَ الله! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهُ أَكْثَرُ وأَطْيبُ\".\nرواه أحمد.\n\n١٥ - <span data-type='title' id=toc-202>(الترغيب في قراءة ﴿المعوذتين﴾)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]","vol":"1","page":447},{"text":"١٤ -<span data-type='title' id=toc-203> كتاب الذِّكر </span>(^١).\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-204>(الترغيب في الإِكثار من ذكر الله تعالى سرًا وجهرًا والمداومة عليه، وما جاء فيمن لم يكثر ذكر الله تعالى)</span>.\n\n٨٩٤ - (١) [منكر] وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال اللهُ جلَّ ذِكْرُهُ: لا يَذكُرُني عَبدٌ في نفسِه إلا ذَكَرْتُه في ملأٍ مِنْ ملائكتي، ولا يَذْكُرُني في ملأٍ إلا ذَكَرْتُه في الرفيق (^٢) الأَعلى\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن.\n\n٨٩٥ - (٢) [منكر] وعن أبي الخارق قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"مَررتُ ليلَة أُسِريَ بي بِرجل مُغَيَّبٍ في نورِ العرشِ، قلتُ: مَنْ هذا؛ أَملَكٌ؟ قيلَ: لا. قلتُ: نبيٌّ؟. قيلَ: لا. قلتُ: مَنْ هو؟ قال: هذا رجلٌ كان في الدنيا لسانُه رطبٌ مِنْ ذِكْرِ الله، وقلبه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ولم يَسْتَسِبَّ لوالديهِ (^٣) \".\nرواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلًا (^٤).\n_________\n(^١) في الأصل هنا \"كتاب الذكر والدعاء\"، وقد تم جعلهما كتابين منفصلين.\n(^٢) الأصل: (الرفيق الملأ)، والتصويب من \"الطبراني\" و\"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٨).\nثم إن الحديث فيه (زبّان) الضعيف، ومتنه منكر؛ لمخالفته لبعض الأحاديث الصحيحة، فإن المحفوظ في الفقرة الأولى منه: \". . . إلا ذكرته في نفسي\". فانظر \"الصحيح\". وفيه مخالفة أخرى، وهي ذكر (الرفيق الأعلى). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٤١).\n(^٣) أي: لم يفعل فعلًا يتعرض فيه لسبَّهما. قاله الحافظ الناجي.\n(^٤) كذا قال! والصواب أنه معضل؛ لأن الراوي عن (أبي المخارق) توفي منتصف القرن الثالث، والإسناد فيه جهالة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٤٥).","vol":"1","page":448},{"text":"٨٩٦ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن سالم بن أبي الجعد قال:\nقيل لأبي الدرداء: إن رجلًا أَعتق مئة نَسَمَةٍ؟ قال:\nإنَّ مئةَ نَسَمةٍ مِنْ مالِ رجلٍ لكثيرٌ، وأَفْضَلُ مِنْ ذلكَ إيمانٌ مَلزومٌ بالليلِ والنهارِ، وأَنْ لا يزالَ لسانُ أحَدِكُم رطبًا مِنْ ذِكْرِ الله.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بإسناد حسن (^١).\n\n٨٩٧ - (٤) [موضوع] وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ -؛ أنه كان يقول:\n\"إنَّ لِكُلِّ شيءٍ صَقَالةً، وإن صَقالةَ القلوبِ ذكرُ الله. . .\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من رواية سعيد بن سنان (^٢)، واللفظ له.\n\n٨٩٨ - (٥) [ضعيف] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - سُئلَ: أيُّ العبادِ أفضلُ درجةً عند الله يومَ القيامةِ؟ قال:\n\"الذاكرونَ الله كثيرًا\".\nقال: قلتُ: يا رسولَ الله! ومِنَ الغازي في سبيلِ الله؟ قال:\n\"لو ضَرَبَ بسيفه في الكفَّارِ والمشركين حتى ينكسرَ وَيخْتَضِبَ دمًا؛ لكان الذاكرون الله أَفضلَ درجةً\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n_________\n(^١) كذا قال، وتقلده الثلاثة! وسالم بن أبي الجعد لم يدرك أبا الدرداء كما قال أبو حاتم. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي أيضًا في \"الشعب\" (١/ ٤٣٥/ ٦٢٧).\n(^٢) قلت: هو أبو مهدي الحمصي، متروك رماه الدارقطني وغيره بالوضع كما قال الحافظ، فالعجب من المؤلف كيف يصدّر حديثه بـ (عن)! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٩٨٧). ومن جهل الثلاثة أنهم توهموا أنه أبو سنان الشيباني فضعفوه! وهو من رجال مسلم!! وتتمة الحديث المشار إليها بالنقط حذفتها؛ لأنها قوية بحديث جابر الذي في هذا الباب من \"الصحيح\".","vol":"1","page":449},{"text":"ورواه البيهقي مختصرًا قال:\nقيلَ: يا رسولَ اللهِ! أيُّ الناسِ أعظمُ درجةً؟ قال:\n\"الذاكرونَ الله\".\n\n٨٩٩ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"أربعٌ مَنْ أُعطيَهُنَّ فقد أُعطيَ خيرَ الدنيا والآخرةِ: قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وبَدَنًا على النبلاء صابرًا، وزوجةً لا تبغيه خَوْنًا (^١) في نَفْسِها ومالِهِ\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد.\n\n٩٠٠ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لَيَذْكُرَنَّ اللهَ أقوامٌ في الدنيا على الفُرُشِ المُمَهَّدَةِ يُدْخِلَهُم الدَّرجاتِ العُلى\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق دراج عن أبي الهيثم.\n\n٩٠١ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أَكْثِروا ذِكْرَ اللهِ حتى يقولوا: مجنونٌ\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) الأصل: (حوبًا)، وهو تصحيف تكرر فيما يأتي (١٧ - النكاح /٢)، وجرى عليه الناجي ففسره بقوله (١٤٦/ ١):\n\"و(الحوب) بضم الحاء وفتحها، (الحوبة) الإثم\". وهذا المعنى وإن كان قريبًا من (خونًا)؛ ولكن هذا الذي أثبته هو المضبوط في نسخة جيدة من \"كبير الطبراني\" و\"الأوسط\" أيضًا رقم (٧٢٠٨) وغيرهما وتجويد المصنف لإسناده وهم تبعه عليه جمع، بينت سببه في \"الضعيفة\" (١٠٦٦).\n(^٢) قلت: فيه دراج أيضًا عن أبي الهيثم، فأنى له الصحة؟! وقد استنكره الذهبي. وهو والذي بعده مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٥ - ٥١٧).","vol":"1","page":450},{"text":"٩٠٢ - (٩) [ضعيف جدًا] وروي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اُذْكروا الله ذكرًا يقولُ المنافقونَ: إنَّكم مُراؤونَ\".\nرواه الطبراني.\n[ضعيف] ورواه البيهقي عن أبي الجوزاء مرسلًا.\n\n٩٠٣ - (١٠) [ضعيف] و[رواه] الترمذي [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]، ولفظه:\nيا رسولَ الله! وما المُفَرِّدون؟ قال:\n\"المسْتَهتَرونَ بِذِكْرِ الله، يَضَعُ الذِكْر عَنْهُم أَثْقالَهُم، فَيأْتون الله يومَ القيامة خفافًا.\n(المفردون) بفتح الفاء وكسر الراء (^١).\n(المستَهتَرون) بفتح التاءَين المثناتين فوق: هم المولعون بالذكر، المداومون عليه، لا يبالون ما قيل فيهم، ولا ما فعل بهم.\n\n٩٠٤ - (١١) [ضعيف] وروي عن أنس ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنّ الشيطانَ واضعٌ خَطْمه على قَلْبِ ابْنِ آدمَ، فإنْ ذَكر الله خَنَس، وإنْ نسيَ التَقَم قلْبَهُ \".\nرواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والبيهقي.\nو(خَطْمه) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة: هو فمه.\n\n٩٠٥ - (١٢) [ضعيف] وروي عن أبي ذرّ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ يومٍ ولَيلةٍ إلا ولله ﷿ فيه صدقةٌ يَمُنُّ بها على مَنْ يشاءُ مِنْ\n_________\n(^١) قلت: وبتشديد الراء كما في \"مسلم\" و\"القاموس\".","vol":"1","page":451},{"text":"عبادهِ، وما مَنَّ الله على عبدٍ بأفضلَ من أن يُلهِمَهُ ذِكْرَهُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n٩٠٦ - (١٣) [ضعيف] وروي عن معاذٍ (^١) ﵁ عن رسول الله - ﷺ -:\nأنَّ رجلًا سأله فقال: أيُّ المجاهدين أعظمُ أجرًا؟ قال:\n\"أكثرُهم لله ﵎ ذِكْرًا\".\nقال: فأيُّ الصائمين (^٢) أعظمُ أجرًا؟ قال:\n\"أكثرُهم لله ﵎ ذِكرًا\".\nثم ذَكَر الصلاةَ، والزكاةَ، والحجَّ، والصَّدقَةَ، كلُّ ذلِكَ ورسولُ الله - ﷺ - يقول:\n\"أَكثرُهُم لله ﵎ ذِكْرًا\".\nفقال أبو بكر لعمر: يا أبا حَفْصٍ! ذَهَبْ الذاكرونَ بِكلِّ خيرٍ. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أجَلْ\".\nرواه أحمد والطبراني.\n\n٩٠٧ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أنَّ رَجلًا في حِجْرِه دراهمُ يَقسِمها، وآخَرُ يذكُرُ الله، كان الذاكرُ لله أفضلَ\".\n_________\n(^١) قلت: هو ابن أنس الجهني كما في \"المسند\" (٣/ ٤٣٨)، فكان ينبغي على المصنف أن يقيِّده؛ لأن المراد عند الإطلاق معاذ بن جبل، وقد سبق له مثله في (١٢ - الجهاد /٥).\n(^٢) الأصل: (الصالحين)، وهو تصحيف جرى عليه عمارة والثلاثة المقلدة في طبعتهم!! والتصويب من \"المسند\" والسياق يؤيده، وقد نبه على هذا التحريف الشيخ الناجي.","vol":"1","page":452},{"text":"٩٠٨ - (١٥) [ضعيف جدًا] وفي رواية (^١):\n\"ما صدقةٌ أفضلَ من ذكر الله\".\nرواهما الطبراني، ورواتهما حديثهم حسن.\n\n٩٠٩ - (١٦) [ضعيف] وعن أمِّ أنسٍ ﵄؛ أنها قالت:\nيا رسول الله! أَوْصني. قال:\n\"اهجري المعاصي؛ فإنها أفضلُ الهِجْرَةِ، وحافظي على الفرائضِ، فإنَّها أفضلُ الجهادِ، وأكثْري مِنْ ذكرِ الله، فإنَّكِ لا تأتينَ اللهَ بشيءٍ أحبَّ إليهِ من كثرةِ ذِكْرِه\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد.\n[ضعيف] وفي رواية لهما (^٢) عن أمِّ أنس:\n\"وَاذْكُري الله كثيرًا؛ فإنَّه أحبُّ الأعمالِ إلى الله أن تلقينه به (^٣) \".\nقال الطبراني: \"أم أنس هذه -يعني الثانية- ليست أم أنس بن مالك\" (^٤).\n\n٩١٠ - (١٧) [ضعيف] عن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف -﵀-، وهو يوهم أنه من حديث أبي موسى نفسه، وليس كذلك، وإنما هي من رواية ابن عباس ﵁، كما نبَّه عليه الحافظ الناجي وهي؛ والرواية الأولى كلتاهما في \"معجم الطبراني الأوسط\"؛ خلافًا لما يوهمه إطلاق عزو المصنف إياهما للطبراني، وقوله: \"رواتهما حديثهم حسن\"، ليس كذلك كما حققته في \"الضعيفة\" رقم (٤٣٤٨).\n(^٢) كذا الأصل وهو الموافق لمخطوطة الظاهرية، والرواية الأولى عزاها الهيثمي للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وكذلك هذه عزاها إليهما، فلعله سقط من قلم المؤلف أو الناسخ قوله في الأولى: \"في الكبير والأوسط\". وبذلك يصح رجوع ضمير التثنية إليهما، ولكني في شك كبير من وجود الرواية الأخرى هذه في \"الأوسط\"، بعد البحث عنه فيه، ولم يعزها إليه الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (٧/ ٣١٩ - ٣٢٠)، إلا الرواية الأولى، وهذه في موضعين منه (٦٧٣١ و٦٨١٨) ومن طريق واحدة ضعيفة. والله أعلم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١١٩).\n(^٣) الأصل: (تلقاه بها)، والتصويب في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ١٥٠) و\"المجمع\" (١/ ٧٥).\n(^٤) كذا قال في \"الكبير\" تحت ترجمتها (٢٥/ ١٤٩)! وخالفه الهيثمي في \"مجمع البحرين\" فذهب إلى أنها أم أنس. وهو الظاهر. ومن الغريب أن الطبراني قال ذلك في \"الأوسط\" أيضًا (٦٨١٨)، ولفظه لفظ الرواية الأولى، في هذا الموضع وفي الذي قبله، وطريقهما واحدة كما سبقت الإشارة إلى ذلك في التعليق السابق.","vol":"1","page":453},{"text":"\"ليس يتحسَّر أهل الجنة إلا على ساعةٍ مَرَّت بهم لم يذكروا الله تعالى فيها\".\nرواه الطبراني عن شيخه محمد بن إبراهيم الصوري؛ ولا يحضرني فيه جرح ولا عدالة، وبقية إسناده ثقات معروفون. ورواه البيهقي بإسنادين (^١) أحدهما جيد.\n\n٩١١ - (١٨) [موضوع] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من لم يُكثر ذكر الله؛ فقد بَرئ من الإيمان\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\"، وهو حديث غريب (^٢).\n\n٩١٢ - (١٩) [ضعيف جدًا] وروي عنه أيضًا عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن الله يقول: يا ابنَ آدمَ! إنَّك إذا ذَكَرْتني شَكَرْتَني، وإذا نَسِيتَني كَفَرْتني\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٩١٣ - (٢٠) [ضعيف جدًا] وعن عائشة ﵂؛ أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من ساعة تمرُّ بابن آدم لم يذكِر اللهَ فيها بخير؛ إلا تحسرَ عليها يوم القيامة\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي، وقال:\n\"في هذا الإسناد ضعف؛ غير أن له شاهدًا (^٣) من حديث معاذ المتقدم\".\n_________\n(^١) فيه إبهام، فإن مدارهما على (يزيد بن يحيى القرشي) وهو ضعيف، وهو في \"الضعيفة\" (٤٩٨٦).\n(^٢) بل هو موضوع بهذا اللفظ كما قال الحافظ ابن حجر، وكتمه المعلقون الثلاثة! ودلسوا. انظر \"الضعيفة\" (٥١٢٠).\n(^٣) الأصل: (شواهد)، وكذا في \"شعب البيهقي\" (١/ ٣٩٢/ ٥١١)، والسياق يصحح ما أثبته، والواقع يؤكده؛ لأنه لا شاهد له إلا حديث معاذ المتقدم قبل ثلاثة أحاديث. ثم إن هذا فيه (عمرو بن الحصين)، وهو متروك كما تقدم مرارًا، فلا ينفع في الشواهد ومن طريقه الطبراني في \"الأوسط\" (٩/ ١٤٦/ ٨٣١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦١ - ٣٦٢). فقول البيهقي: \"في الإسناد ضعف\" فيه تساهل ظاهر اغتر به المعلقون الثلاثة، فصدروا تعليقهم على الحديث بقولهم: \"ضعيف\"! مع أنهم نقلوا عن الهيثمي أنه قال في (عمرو): متروك. وهو يعني أنه شديد الضعف كما هو معروف، ولكنهم لا يعلمون.","vol":"1","page":454},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-205>(الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى)</span>.\n\n٩١٤ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يقولُ الله ﷿ يومَ القيامة: سيعلمُ أهلُ الجَمْعِ مَن أهلُ الكرمِ\".\nفقيلَ: وَمَنْ أهلُ الكرمِ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"أهلُ مجَالِسِ الذِّكْرِ\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي، وغيرهم (^١).\n\n٩١٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال:\nكان عبدُ الله بنُ رواحَةَ إذا لقيَ الرجلَ من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: تعالَ نُؤْمِنْ بِربِّنا ساعةً. فقال ذاتَ يومٍ لرجلٍ، فغَضِبَ الرجلُ، فجاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله! ألا ترى إلى ابنِ رواحَةَ يرغبُ عن إيمانِك إلى إيمانِ ساعةٍ؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\" يرحمُ اللهُ ابنَ رواحَة إَ إئه يُحِمت المجالسَ التي تَتَباهى بها الملائكةُ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^٢).\n\n٩١٦ - (٣) [منكر] وروي عن أنسٍ أيضًا عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ للهِ سيَّارَةً مِنَ الملائِكَة يَطْلُبونَ حِلَقَ الذكرِ، فَإذا أَتوا عَلَيْهِمْ حَقُّوا بِهِمْ، ثُمَّ بَعَثوَا رائدَهم إلى السَّماَء إلى رَبِّ العِزَّةِ ﵎، فيقولون: ربَّنا\n_________\n(^١) قلت: فيه عندهم جميعًا (دراج أبو السمح عن أبي الهيثم)، وهو عنه ذو مناكير كما تقدم منا مرارًا.\n(^٢) كذا قال وتبعه الهيثمي، وتقلده الثلاثة، وفيه (عمارة) -وهو ابن زياد-، كثير الخطأ، عن (زياد النميري)، وهو ضعيف كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":455},{"text":"أتينا عَلى عبادٍ مِنْ عِبادك، يُعَظِّمونَ آلاءَك، ويَتْلونَ كِتابَك، ويُصَلُّونَ على نبِيِّكَ محمدٍ - ﷺ -، ويسأَلونك لآخِرَتِهِمْ ودنياهُم. فيقولُ الله ﵎: غَشُّوهم رَحْمتي، [فيقولون: يا رب! إن فيهم فلانًا الخطاء؛ إنما اعتنقهم اعتناقًا، فيقول ﵎: غشُّوهم رحمتي]، فَهُم الجُلَساءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ\".\nرواه البزار (^١).\n\n٩١٧ - (٤) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵄ قال:\nمَرَّ النبيُ - ﷺ - بعبدِ الله بنِ رَواحةَ وهو يُذَكِّرُ أصحابَه، فقال: رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أما إنَّكم الملأُ الذين أمرني الله أن أصبِرَ نفسي مَعَكُمْ\". ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. \"أما إنَّه ما جَلَس عِدَّتكم؛ إلا جلَسَ معَهُم عِدَّتُهم مِنَ المْلائكةِ، إنْ سبَّحوا الله تعالى سبَّحوه، وإن حَمدوا الله حَمَدَوه، وإن كَبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعَدون إلى الربِّ جَلَّ ثناؤه، وهو أعلم بهم، فيقولون: يا ربَّنا! عبادُك سبَّحوك فسبَّحنا، وكَّبروك فكبَّرنا، وحَمَدوك فَحَمَدْنا، فيقولُ ربُّنا ﷻ: يا ملائكتي أُشهِدكُم أني قد غَفَرتُ لَهُم. فيقولون: فيهم فلانٌ وفلانٌ الخطّاءُ، فيقولُ: همُ القومُ لا يَشْقى بهم جَليسُهُمْ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\".\n_________\n(^١) رقم (٣٠٦٢ - كشف) وفيه زياد النميري المتقدم، وعنه (زائدة بن أبي الرقاد) قال البخاري وتبعه العسقلاني: \"منكر الحديث\"، ومع هذا تساهل الهيثمي فقال (١٠/ ٧٧): \"إسناده حسن\"! وقلده المعلقون الثلاثة! والزيادة من \"الكشف\" و\"المجمع\".","vol":"1","page":456},{"text":"٩١٨ - (٥) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال:\nخَرَج علينا رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"يا أيُّها الناسُ! إنَّ لله سَرايا من الملائكة تَحِلُّ وتقفُ على مجالسِ الذّكر في الأرضِ، فارْتعوا في رياض الجنَّةِ\".\nقالوا: وأينَ رياضُ الجَنَّةِ؟ قال:\n\"مجالسُ الذِّكر، فاكْدُوا ورُوحوا في ذِكْرِ الله، وذكِّروه أنفسَكم، مَنْ كان يُحبُّ أن يَعْلمَ منزلتَه عندَ الله، فَلْيَنْظُر كيفَ منزِلَةُ الله عندَه؟ فإنَّ الله يُنزِلَ العبدَ منه حيثُ أنزلَه من نَفْسِهِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n(قال المملي) ﵁:\n\"في أسانيدهم كلها عمر مولى عفرة ويأتي الكلام عليه، وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم. والحديث حسن. والله أعلم\".\n(الرتع): هو الأكل والشرب في خصبٍ وسعة.\n\n٣ - <span data-type='title' id=toc-206>(الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسًا لا يذكر الله فيه، ولا يصلي على نبيه محمد - ﷺ </span>-).\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) قلت: تعقبه الذهبي بقوله (١/ ٤٩٥): \"قلت: عمر ضعيف\"، وكذا قال الحافظ في \"التقريب\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٢٠٥).","vol":"1","page":457},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-207>(الترغيب في كلماتٍ يكفِّرن لَغَطَ المجلس)</span>.\n\n٩١٩ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه ابن أبي الدنيا [يعني حديث جبير بن مطعم الذي في \"الصحيح\"]، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا جَلَس أحدُكم في مجلسٍ فلا يَبْرحَنَّ منه حتى يقولَ ثلاثَ مرَّاتٍ: (سُبْحانَكَ اللهمَّ وبِحَمْدِكَ، لا إله إلا أنْتَ، اغْفِرْ لي، وتُبْ علَيَّ)، فإنْ كان أَتى خَيْرًا كان كالطابَعِ عليه، وإن كانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ؛ كان كفَّارةً لما كان في ذلك المجلسِ\" (^١).\n\n٩٢٠ - (٢) [منكر] وعن رافع بن خديجٍ ﵁ قال:\nكان رسولُ الله - ﷺ - بأَخَرةٍ إذا اجْتمَعَ إليه أصحابُه فأراد أن يَنْهَضَ قال:\n\"سُبْحانَكَ اللهُمَّ وبِحَمْدِك، أَشْهَد أنْ لا إله إلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتوبُ إِلَيْكَ، عَمِلْتُ سوءًا، وظَلَمْتُ نَفْسي، فَاغْفِرْ لي، إِنَّه لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ\".\nقال: قلْنا: يا رسولَ الله: إنَّ هذه كلِماتٌ أَحْدَثْتَهُنَّ؟ قال:\n\"أَجَلْ، جاءَني جَبْرائيلُ فقال: يا محَّمدُ! هُنَّ كَفَّاراتُ الْمَجْلِسِ\".\nرواه النسائي واللفظ له، والحاكم وصححه (^٢).\nورواه الطبراني في \"الثلاثة\" بإختصار بإسناد جيد.\n_________\n(^١) ورواه الطبراني أيضًا، وفيه متهم بالوضع. انظر \"الصحيحة\" (٨١).\n(^٢) كذا قال، وليس في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٧) التصريح بالتصحيح، ولا هو في \"تلخيصه\"، وما ينبغي له التصحيح ولا التجويد، فإن فيه (مصعب بن حيان)، لين الحديث عن الربيع بن أنس، وله أوهام. ثم إن فيه زيادة منكرة لم ترد في كل أحاديث الباب في الكفارة، وهي \"عملت سوءًا. .\" إلخ، فكأنه دخل عليه حديث في حديث.","vol":"1","page":458},{"text":"(بأخرة) بفتح الهمزة والخاء المعجمة جميعًا غير ممدود؛ أي: بآخر أمره.\n\n٩٢١ - (٣) [منكر موقوف] وعن عبدِ الله بن عَمْرِو بنِ العاصي ﵄؛ أنه قال:\nكلماتٌ لا يَتَكلَّمُ بهنَّ أَحَدٌ في مَجْلِسِ حَقٍّ أو مَجْلِسِ باطلٍ عندَ قِيامِهِ ثلاثَ مرَّات؛ إلا كُفِّر بهنَّ عنه، ولا يقولُهُنَّ في مجلسِ خيرٍ ومجلسِ ذكرٍ؛ إلا خَتَم الله له بِهِنَّ كما يُختَمُ بالخاتَم على الصحيفة: (سبُحانَكَ اللَّهُمَّ وِبحَمْدِكَ، لا اله إلا أَنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتوبُ إليكَ).\nرواه أبو داود، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: فيه سعيد بن أبي هلال، وكان اختلط كما قال يحيى وأحمد، وفيه زيادة (ثلاث مرات)، وهي منكرة.","vol":"1","page":459},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-208>(الترغيب في قول: لا إله إلا الله، وما جاء في فضلها)</span>.\n\n٩٢٢ - (١) [موضوع] وروي عن زيد بنْ أرْقَمَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال لا إله إلا الله مُخْلِصًا دَخَل الجَنَّةَ\".\nقيلَ: وما إخْلاصُها؟ قال:\n\"أَنْ تَحْجِزَهُ عنْ مَحارِمِ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وفي \"الكبير\" (^١)؛ إلا أنه قال:\n\"أن تحجزه عما حرم الله عليه\".\n\n٩٢٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"قال موسى - ﷺ -: يا ربّ! عَلِّمْني شيئًا أذْكُركَ به وأدْعوكَ بِه؟ قال: قُلْ: لا إله إلا إلا لله. قال: يا ربّ! كلُّ عبادِكَ يقولُ هذا. قال: قل لا إله إلا الله. قال: إِنَّما أريدُ شيئًا تخُضُّني بِه. قال: يا موسى! لَو أنَّ السمواتِ السبعَ (^٢) والأَرضينَ السبعَ في كَفَّةٍ، ولا إله إلا الله في كَفَّةٍ؛ مالَتْ بِهِمْ لا إله إلا الله\".\nرواه النسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم؛ كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم عنه، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^٣).\n_________\n(^١) في إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان)، قال الهيثمي: \"وهو وضاع\"، ونقله الجهلة الثلاثة وأقروه، بل ودعموه بقول ابن عدي: \"له عن الثقات بواطيل\". ومع ذلك قالوا في الحديث: \"ضعيف\"!\n(^٢) زاد الحاكم: \"وعامرهن غيري\".\n(^٣) كذا قال، ودرّاج ضعيف عن أبي الهيثم كما تقدم مرارًا أقربها هنا (٢ - باب)، الحديث الأول.","vol":"1","page":460},{"text":"٩٢٤ - (٣) [ضعيف] وعن يعلى بن شدَّاد قال: حدثني أبي شدَّادُ بنُ أوسٍ، وعبادةُ بنُ الصامِت حاضِرٌ يُصَدِّقُه قال:\nكنَّا عندَ النبيِّ - ﷺ - فقال:\n\"هل فيكُم غَريبٌ؟ \" -يعني أهلَ الكتابِ-.\nقلنا: لا يا رسولَ الله! فَأَمَر بغَلْقِ البابِ، وقالَ:\n\"ارْفَعُوا أَيْديَكُم، وقُولوا: لا إله إلاَّ الله\".\nفَرَفَعْنا أيديَنا ساعةً ثُمَّ قالَ:\n\"الحَمَدُ لله، اللهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَني بهذِه الكلمةِ، وأَمَرْتَني بها، وَوَعَدْتَني عَلَيْها الجَنَّةَ، وإِنَّك (^١) لا تُخلِفُ الميعادَ\"، ثم قال:\n\"أَبْشِروا! فإِنَّ الله قد غَفَرَ لَكُمْ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وغيرهما (^٢).\n\n٩٢٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"جَدِّدوا إيمانَكُم\".\nقيلَ: يا رسولَ الله! وكيفَ نُجدِّدُ إيمانَنا؟ قال:\n\"أَكْثِروا مِنْ قولِ لا إله إلا الله\".\n_________\n(^١) الأصل ومطبوعة عمارة و\"المجمع\" ولم يعزه للطبراني: (وأنت)، والتصحيح من \"المسند\" و\"لمستدرك\" أيضًا.\n(^٢) فاته الحاكم، ومال إلى تصحيحه. لكن تعقبه الذهبي بقوله (١/ ٥٠١)، \"قلت: راشد ابن داود ضعفه الدارقطني وغيره، ووثقه (دُحيم) \". وتمام كلام الدارقطني: \"لا يعتبر به\". يشير إلى أنه شديد الضعف. وهذا معنى قول البخاري: \"فيه نظر\".","vol":"1","page":461},{"text":"رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن (^١).\n\n٩٢٦ - (٥) [ضعيف] وروي عن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مفاتيحُ الجَنَّةِ شهادَة أنْ لا إله إلا الله\".\nرواه أحمد والبزار.\n\n٩٢٧ - (٦) [موضوع] وروي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ عبدٍ قال: (لا إله إلا الله) في ساعةٍ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ؛ إلا طَمَسَتْ ما في الصحيفةِ من السيِّئات حتى تَسكن إلى مثلِها من الحَسناتِ\".\nرواه أبو يعلى.\n\n٩٢٨ - (٧) [موضوع] وروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ لله ﵎ عَمُودًا من نورٍ بين يدي العرشِ، فإذا قال العبدُ: (لا إله إلا الله) اهْتزَّ ذلكَ العمودُ، فيقولُ الله ﵎: اسْكُنْ. فيقولُ: كيفَ أَسْكُنُ ولم تَغْفِرْ لقائلها؟ فيقول: إنّي قد غَفَرتُ له، فيَسْكُنُ عندَ ذلكَ\".\nرواه البزار، وهو غريب.\n\n٩٢٩ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليس على أهلِ (لا إله إلا الله) وحشةٌ في قبورِهم ولا مَنشَرِهم، وكأنِّي انظر إلى أهلِ (لا إله إلا الله) وهم ينفضون الترابَ عن\n_________\n(^١) فاته الحاكم أيضًا، وتعقبه بأن فيه من ضعفه الحفاظ. وفيه آخر نكرة، وبيانه في \"الضعيفة\" (٨٩٦). ولم أجده عند الطبراني في معجم من معاجيمه الثلاثة، والهيثمي مرة قلد المؤلف، ومرة لم يعزه إلا لأحمد! وكذلك السيوطي لم يعزه للطبراني في \"جامعيه\"!","vol":"1","page":462},{"text":"رؤوسهم، ويقولونَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ \".\nوفي رواية:\n\"لَيْسَ على أهلِ (لا إله إلا الله) وحشةٌ عندَ الموتِ، ولا عندَ القبرِ\"\nرواه الطبراني والبيهقي؛ كلاهما من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني (^١)، وفي متنه نكارة.\n\n٩٣٠ - (٩) [ضعيف] وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال:\n\"التسبيحُ نِصْفُ الميزانِ، و(الحمدُ لله) تَمْلَؤُه، و(لا إله إلا الله) ليسَ لها دونَ الله حجابٌ حتى تَخْلُصَ إليه\".\nوقال الترمذي: \"حديث غريب\".\n_________\n(^١) قلت: وفيه ضعف. لكن فوقه من هو متروك، فكان إعلاله به أولى كما بينته في \"الضعيفة\" (٣٨٥٣).","vol":"1","page":463},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-209>(الترغيب في قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)</span>.\n\n٩٣١ - (١) [شاذ] ورواه [يعني حديث أبي أيوب الذي في \"الصحيح\"] أحمد والطبراني فقالا:\n\"كُنَّ له عِدْلَ عَشْرِ رَقَباتٍ أو رَقَبةٍ\". على الشكِّ فيه.\n[منكر] وقال الطبراني في بعض ألفاظه:\n\"كنَّ لهُ كَعِدْلِ عَشْرِ رِقاب مِنْ وَلدِ إسماعيل ﵇\". من غير شكٍّ\" (^١).\n\n٩٣٢ - (٢) [منكر] وعن يعقوبَ بن عاصم عن رجلين من أصحاب النبي - ﷺ -؛ أنهما سمعا النبي - ﷺ - يقول:\n\"ما قال عبدٌ قط: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير)؛ مخلصًا بها روحُه، مصدقًا بها قلبُه، ناطقًا بها لسانُه؛ إلا فَتَقَ الله ﷿ له السماء فتقًا حتى ينظر إلى قائلها من الأرض، وحقُّ لعبدٍ نظر الله إليه أن يعطيه سُؤلَه.\nرواه النسائي (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه حجاج بن نصير، وهو ضعيف، وإسناد أحمد سالم منه، ولكنه شاذ، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥١٢٦). وانظر الحديث برواية الشيخين وغيرهما في \"الصحيح\" هنا.\n(^٢) الظاهر أنه يعني \"عمل اليوم والليلة\" له. وقد بلغني أن بعضهم يقوم بتحقيقه استعدادًا لطبعه، فإن هذا الحديث قد أعياني أمره، ولم أعرف إسناده، ولم تطمئن النفس لقوله في متنه: \"إلا فتق الله له السماء. . . من الأرض\". . . إلخ، فإنه يوهم ما لا يليق به تعالى.\nثم طبع الكتاب والحمد لله، فوجدت في إسناده راويًا مجهولًا، فبادرت إلى بيان ذلك فخرجته في \"الضعيفة\" (٦٦١٧)، وأما المعلقون الجهلة فقالوا: \"حسن\"! هكذا دون بيان أو نقل معتمد (خبط لزق) كما هي عادتهم!","vol":"1","page":464},{"text":"٩٣٣ - (٣) [شاذ] وعن أبي أيوب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قال: (لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمْدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ)؛ كان كعدلِ محرّرٍ أو محرَّرَيْن\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات محتج بهم (^١).\n\n٩٣٤ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن أبي أُمامة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحَمْدُ، وهو على كلِّ شَيْءٍ قديرٌ)؛ لَمْ يَسْبِقْهاعَمَلٌ، ولَمْ يَبْقَ معها سَيِّئَةٌ\".\nرواه الطبراني، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"، وسليم بن عثمان الطائي ثم الفَوْزي يكشف حاله (^٢).\n\n٩٣٥ - (٥) [ضعيف جدًا] (نوع منه) عنِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"منْ قال: (لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، ولَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وهو الحيُّ الذي لا يموتُ (^٣)، بيده الخيرُ، وهو على كلِّ شيءٍ\n_________\n(^١) قلت: نعم، لكن فيه حماد بن سلمة عن غير ثابت، ثم هو شاذ، وبيانه في المصدر المذكور آنفًا.\n(^٢) قلت: له ترجمة في \"الميزان\" والذهبي، وقال: \"ليس بثقة\"، ويأتي له حديث آخر في الباب التالي حديث رقم (٤)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٢٧).\n(^٣) كذا الأصل ومطبوعة عمارة، قال الناجي (١٤٩/ ١): \"كذا وجد في نسخ \"الترغيب\"، والذي رأيته في \"مجمع الهيثمي\": (وهو حي لا يموت) \".\nقلت: وما في الكتاب هو الموافق للمخطوطة، وللطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٩٧/ ١) -ونسخته جيدة- ولمطبوعة \"المجمع\" أيضًا (١٠/ ٨٥)، وجهل هذا كله المعلقون الثلاثة، فنقلوا كلام الناجي وأقروه! ولا يسعهم إلا ذلك، فإنهم جهلة مقلدة، ولكن لماذا تولجوا أمرًا لا يحسنونه؟! والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ. . .﴾ الآية. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥١٢٨).","vol":"1","page":465},{"text":"قديرٌ) لا يريدُ بها إلاَّ وَجْهَ الله؛ أَدْخَلَهُ الله بها جنَّاتِ النَّعيمِ\".\nرواه الطبراني من رواية يحيى بن عبد الله البابَلُتِّي.\n\n٩٣٦ - (٦) [موضوع] (نوع آخر منه) وروي عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لهُ كفُوًا أحدٌ)؛ كَتَبَ الله لَهُ ألْفَيْ آلْفِ حَسَنَةً\".\nرواه الطبراني.","vol":"1","page":466},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-210>(الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه)</span>.\n\n٩٣٧ - (١) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قالَ: (سبُحانَ الله وِبحَمْدِهِ)؛ كُتِبَ لهُ مئةُ ألفِ حسنةٍ، وأربعٌ (^١) وعشرون ألف حسنة. ومن قال: (لا إله إلا الله)؛ كانَ لَهُ بها عهدٌ عندَ الله يومَ القيامَةِ \".\nرواه الطبراني بإسناد فيه نظر.\nزاد في رواية له عن أيوب بن عتبة عن عطاء عنه بنحوه:\nفقال رَجلٌ: كيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هذا يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إنَّ الرجلَ ليأتي يومَ القيامةِ بالعَمَلِ لوْ وُضِعَ على جَبلٍ لأَثْقَلَهُ، فتقومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ الله فتكادُ أن تستنفد ذلك كلَّه؛ إلا أنْ يتطاولَ الله بِرَحْمَتِهِ\".\n\n٩٣٨ - (٢) [ضعيف] ورواه الحاكم من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (لا إله إلا الله)؛ دَخَلَ الجنَّةَ، أَوْ وجَبَتْ له الجنَّةُ.\nوَمَنْ قالَ: (سبحانَ الله وبِحَمْدِهِ) مئةَ مَرّةٍ؛ كَتبَ الله له مئةَ ألفِ حسنةٍ، وأربعًا وعشرين ألفِ حسنةٍ.\nقالوا: يا رسولَ الله! إذًا لا يَهْلَكُ منَّا أَحَدٌ؟ قال:\n\"بَلى، إنَّ أحدَكم لَيَجِيءُ بالْحَسنَات لَوْ وُضِعَتْ على جَبلٍ أثْقَلَتْهُ، ثمّ تجيء النِّعم فَتَذْهَبُ بتلْكَ، ثم يتَطاوَل الربُّ بَعْدَ ذلك بِرَحْمَتِهِ\".\n_________\n(^١) الأصل: (أربعة)، وكذا في \"الطبراني الكبير\" (١٢/ ٤٣٧) ومطبوعة الثلاثة المحققين! والتصحيح من كتاب \"الدعاء\" للطبراني (٣/ ١٥٦٧/ ١٦٩٤)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦١٨).","vol":"1","page":467},{"text":"قال الحاكم: \"صحيح الإسناد\" (^١)\n\n٩٣٩ - (٣) [منكر] وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" (سُبْحانَ الله وبحمدِه، سبحانَ الله العظيمِ، أسْتَغْفِر الله وأتوبُ إليه)، مَنْ قالها؛ كُتِبَتْ كما قالها، ثم عُلِّقَتْ بالعرشِ، لا يَمحوها ذَنْبٌ عَمِلَهُ صاحبها حتَّى يَلْقى الله يومَ القيامة وهي مَخْتومةٌ كما قالها\".\nرواه البزار، ورواته ثقات؛ إلا يحيى بن عمر بن مالك النُّكْري (^٢).\n\n٩٤٠ - (٤) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من هَلَّلَ مئةَ مرَّة، وسبح مئةَ مَرَّةٍ، وكبَّرَ مئةَ مرَّةٍ؛ كانَ خيرًا له من عَشْرِ رقابٍ يَعْتِقُهنَّ، وسِتِّ بَدَناتٍ ينحَرُهنَّ -. وفي رواية: وسبع بدنات-\".\nرواه ابن أبي الدنيا عن سلمة بن وردان عنه، وهو إسناد متصل حسن (^٣).\n\n٩٤١ - (٥) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أم هانئ الذي في \"الصحيح\"] في \"الأوسط\" بإسناد حسن (^٤)؛ إلا أنَّه قال فيه:\nقالت: قلتُ: يا رسولَ الله! قد كَبُرَتْ سنِّي، ورَقَّ عَظْمي، فَدُلَّني على\n_________\n(^١) قلت: ووافقه الذهبي، ولم تطمئن النفس لذلك؛ لأن مَن بين إسحاق وشيخ الحاكم فيه جمع من الرواة لم أعرفهم، ومن المحتمل أن يكون وقع فيهم تحريف أو تصحيف، ضيع علينا هويَّتهم، ومنهم محمد بن يونس اليمامي، فإني أخشى أن يكون هو (محمد بن يونس الكديمي السامي) المتهم بالوضع، تحرفت (السامي) إلى (اليمامي). والله أعلم.\n(^٢) قلت: هو ضعيف، واتهمه حماد بن زيد بالكذب، واستنكر له الذهبي أحاديث هذا أحدها. انظر \"الضعيفة\" (٥١٣٠).\n(^٣) كذا قال، وسلمة ضعيف كما في \"التقريب\"، وقد مضى له حديث آخر عن أنس أيضًا في (١٣ - قراءة القرآن /١٣)، ومن طريقه أخرجه البخاري أيضًا في \"الأدب المفرد\" رقم (٦٣٦)، فكان بالعزو أولى.\n(^٤) كذا قال! وفيه (أبان) عن أبي صالح، ولم أعرفه. ودونه (مهدي بن جعفر الرملي)؛ قال ابن عدي: \"روى عن الثقات ما لا يتابع عليه\". وهو في \"الأوسط\" (٧/ ١٦٨/ ٦٣٠٩).","vol":"1","page":468},{"text":"عملٍ يُدْخِلُني الجنة. فقال:\n\"بَخٍ، بَخٍ، لقد سأَلْتِ\"، وقال فيه:\n\"وقولي: (لا إله إلا الله) مئَة مَرَّةٍ، فهو خير لكِ مما أَطْبَقَتْ عليه السماءُ والأَرْضُ، ولا يُرفَعُ يومَئذٍ عَمَلٌ أفْضَلُ مِمّا يُرْفَعُ لَك؛ إلا مَنْ قالَ مثلَ ما قُلْتِ أوْ زادَ\".\nورواه الحاكم بنحو أحمد وقال: \"صحيح الإسناد\"، وزاد:\n\"وقولي: (ولا حول ولا قوة إلا بالله)، (^١) لا يترك ذنبًا، ولا يشبهها عملًا.\n\n٩٤٢ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قالَ: (سبحانَ الله وبحمدهِ)؛ كان مِثْلَ مئِة بدنةٍ إذا قالها مئةَ مرةٍ، ومَنْ قَالَ: (الحمدُ لله) مئةَ مرةٍ؛ كان عِدْلَ مئةِ فرسٍ مُسرجٍ مُلجَم في سبيل الله، ومَنْ قالَ: (الله أكبر) مئةَ مرةٍ؛ كان عِدْلَ مئةِ بدنةٍ تُنحرُ بمكةَ\".\nرواه الطبراني، ورواة إسناده رواة \"الصحيح\"؛ خلا سليم بن عثمان الفوزي يكشف حاله، فإنه لا يحضرني الآن فيه جرح ولا عدالة (^٢).\n\n٩٤٣ - (٧) [ضعيف] و[رواه] البيهقي (^٣) [يعني حديث أبي هريرة وأبي سعيد الذي في\n_________\n(^١) كذا الأصل والمخطوطة، والذي في \"المستدرك\": وقولي: (لا اله إلا الله) لا يترك. . .\"، ولعله الصواب، ورد تصحيحه الذهبي، فانظر \"الصحيحة\" (١٣١٦).\n(^٢) قلت: تقدم له حديث آخر مع تضعيفه في آخر الباب السابق. وهذا مخرج في \"الضعيفة\" برقم (٦٦١٩).\n(^٣) قلت: وظاهر عطف المؤلف البيهقي على من قبله، أنه أخرج الحديث عن الصحابيين المذكورين كما أخرجوه، وبأسانيدهم، وليس كذلك؛ فإنه رواه بإسناد آخر عن سهيل بن أبي صالح: أخبرني أخي عن أبي هريرة به. وأخو سهيل إن كان عبد الله فهو لين الحديث، وإن كان صالحًا فهو ثقة، لكن في الطريق إليه المؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف؛ وقد خالفه علي بن الجعد فرواه عن سهيل عن أبيه عن كعب قال: \"من أكثر. . .\". وقال: \"وهو أصح من رواية مؤمل\".\nوهذا القدر منه قد أخرجه الطبراني وغيره. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٨٩٠ و٥١٢٠).","vol":"1","page":469},{"text":"\"الصحيح\"]، وفي آخره:\n\"وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الله؛ فقد بَرِئَ مِنَ النِّفاقِ\".\n\n٩٤٤ - (٨) [ضعيف] وعن رجل من بني سُليم قال:\nعَدَّهُنَّ رسولُ الله - ﷺ - في يَديَّ أوْ في يدِه، قال:\n\"التسبيحُ نِصفُ الميزانِ، والحمدُ لله تَمْلَؤه، والتكْبُيرُ يَمْلأُ ما بينَ السماءِ والأرْضِ، والصومُ نِصفُ الصَّبرِ، والطُّهورُ نِصفُ الإيمانِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\" (^١).\n\n٩٤٥ - (٩) [ضعيف] ورواه [الترمذي] أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه، وزاد فيه:\n\"و(لا إله إلا الله) ليسَ لها دونَ الله حِجابٌ حتى تَخْلُصَ إِليهِ\".\n\n٩٤٦ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"اسْتَكْثروا مِنَ الباقياتِ الصَّالحاتِ\".\nقيلَ: وما هُنَّ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"التكبيرُ، والتهليلُ، والتسبيحُ، والحمدُ لله، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، والنسائي واللفظ له، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: يعني أنه حسن لغيره كما نص عليه في \"علله\"، وهو محتمل، وشاهده حديث ابن عمرو الذي بعده، ولكن ليس فيه: \"والصوم نصف الصبر\"، وقال فيه: \"حديث غريب، وليس إسناده بالقوي\".\n(^٢) فيه دراج عن أبي الهيثم، وقد عرفت حاله مما تقدم مرارًا. وانظر الرد على الحبشي (ص ٤٧ و٥١). وقال الجهلة: \"حسن لشواهده\"! فأين هيه؟!","vol":"1","page":470},{"text":"٩٤٧ - (١١) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قُلْ: (سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكْبَر، ولا حولَ ولا قوّةَ إلا بالله)، فإنَّهُنَّ الباقياتُ الصالحاتُ، وهنَّ يَحْطِطنَ الخطايا كما تَحُطُّ الشجَرةُ ورَقَها، وهي مِنْ كُنوزِ الجنَّةِ\".\nرواه الطبراني بإسنادين، أصلحهما فيه عمر بن راشد، وبقية رواته محتج بهم في \"الصحيح\"، ولا بأسَ بهذا الإسناد في المتابعات.\nورواه ابن ماجه من طريق عمر أيضًا باختصار.\n\n٩٤٨ - (١٢) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال:\nإذا حَدّثْتكُم بحديثٍ أَتَيْناكُم بتَصْديقِ ذلك في كتابِ الله:\nإنَّ العبدَ إذا قال: (سُبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكْبَرُ، وتبارَكَ الله)؛ قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ تَحْتَ جَناحِه، وصَعَدَ بِهِنَّ، لا يَمُرُّ بِهِنَّ على جَمْعٍ مِن الملائكةِ إلا استَغْفَروا لقائِلهِنَّ، حتى يُحَيّا بِهِنَّ وَجهُ الرحمن، ثم تَلا عبدُ الله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾.\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"كذا في نسختي (يُحيّا) بالحاء المهملة وتشديد المثناة تحت\".\nورواه الطبراني فقال: \"حتى يجيء\" بالجيم، ولعله الصواب (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو الصواب جزمًا، فإن ما عزاه للحاكم مخالف لما في \"مستدركه\"، فلعله تصحّف على المؤلف أو على بعض نسّاخه، ومما يؤكد ذلك أن البيهقي أخرجه في \"الشعب\" (١/ ٣٥٧) عن الحاكم على الصواب، وكذلك رواه في \"الأسماء\" ص (٣٠٨) من غير طريق الحاكم، طبقًا لرواية الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦/ ١)، وكذلك نقله عنه الهيثمي (١٠/ ٩٠)، وهذا خلاف ما عزاه الناجي لمجمعه! وله بحث طويل في هذه اللفظة، قطع فيه بأن الصواب فيها: (يُحَيي) من التحيَّة، لا (يجيء) من المجيء، وأيَّد ذلك برجوعه إلى بعض المصادر والروايات التي لا نطولها، وبعضها مما لم نقف عليه. ثم رأيتها على الصواب أيضًا في \"تفسير ابن كثير\"، و\"الدر المنثور\". والله أعلم، فقد رأيته أخيرًا في \"تفسير الطبري\" (٢٢/ ٨٠) بلفظ (يحيا). وأيهما كان ففي إسنادهم (عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي)، وكان اختلط، فما أحسن من صححه، أو حسنه كالثلاثة المعلقين.","vol":"1","page":471},{"text":"٩٤٩ - (١٣) [ضعيف] وعن معاذ بن عبد الله بن رافع قال:\nكنتُ في مجلسٍ فيه عبدُ الله بنُ عمر وعبدُ الله بنُ جَعْفر، وعبد الرحمن ابنُ أبي عَمْرة فقال ابنُ أَبي عَمْرةَ (^١): سمعتُ معاذَ بنَ جَبَلٍ يقولُ: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"كَلِمتانِ إحداهُما لَيْس لها ناهِيَةٌ (١) دونَ الْعَرْشِ، والأُخرى تَمْلأُ ما بينَ السماءِ والأرضِ؛ (لا إله إلا الله، والله أَكْبَرُ) \".\nفقال ابْنُ عمر لابْنِ أَبي عَمْرةَ: أنْتَ سمِعْتَهُ يقول ذلك؟\nقال: نَعَمْ. فبكى عبدُ الله بنُ عمر حتَّى اخْتضَبَتْ لِحْيَتُهُ بدُموعِهِ، وقال:\nهُما كَلِمتانِ نَعْلَقهما ونألفهما.\nرواه الطبراني، ورواته إلى معاذ بن عبد الله ثقات سوى ابن لهيعة، ولحديثه هذا شواهد.\n(نَعْلَقهما) أي: نحبهما ونلزمهما.\n\n٩٥٠ - (١٤) [ضعيف] وروي عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قالَ: (لا إله إلا الله، والله أَكْبَرُ)؛ أَعْتَقَ الله رُبُعَه مِنَ النَّارِ، ولا يقولُها اثْنَتَينِ إلاَّ أَعْتَقَ الله شَطْرَهُ مِنَ النارِ، وإنْ قالَها أَرْبعةً أَعْتَقَهُ الله مِنَ النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n٩٥١ - (١٥) [ضعيف] وعن عمْران -يعني ابن الحُصَيْن﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما يَسْتطيعُ أَحَدُكُم أن يَعملَ كلَّ يومٍ مثلَ أُحُدٍ عَملًا؟ \".\n_________\n(^١) الأصل: (عبد الله بن أبي عُمَيْرَة)، والتصويب من \"الطبراني\" (٢٠/ ١٦٠ / ٣٣٤) و\"المجمع\"، ومعاذ بن عبد الله بن رافع غير معروف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٢١). وغفل الثلاثة كما هي العادة!","vol":"1","page":472},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله! وَمَنْ يَسْتَطيعُ أن يَعْمَلَ كلَّ يومٍ عَملًا مثلَ أُحُدٍ؟\nقال:\n\"كُلُّكُمْ يَسْتَطيعُه\".\nقالوا: يا رسولَ الله! ماذا؟ قال:\n\"سبحانَ الله أَعْظَمُ مِنْ أحُدٍ، ولا إله إلا الله أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، والحمد لله أعظَمُ مِنْ أُحُدٍ، والله أَكْبرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والنسائي والطبراني والبزار؛ كلهم عن الحسن عن عمران، ولم يسمع منه، وقيل: سمع. ورجالهم رجال \"الصحيح\"؛ إلا شيخ النسائي عمرو بن منصور، وهو ثقة.\n\n٩٥٢ - (١٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي المنذِرِ الجُهَنيِّ ﵁ قال:\nقُلتُ: يا نبيَّ الله! علِّمني أفْضَلَ الكلامِ. قال:\n\"يا أبا المنذر! قُلْ: (لا إله إلا الله وحْدَه لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، يُحْيي ويُميتُ، بيدِهِ الخَيرُ، وهو على كلِّ شَيْءٍ قديرٌ) مئة مَرَّةٍ في كلِّ يومٍ، فإنَّكَ يومَئذٍ أفضَلُ النَّاسِ عَمَلًا إلاَّ مَنْ قالَ مِثْلَ ما قلْت، وأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلَه إلا الله، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)؛ فإنَّها سَيِّد الاسْتِغْفارِ، وإنَّها ممحاةٌ للخطايا -أحْسَبُهُ قال:- موجبَةٌ لِلجَنَّةِ\".\nرواه البزار من رواية جابر الجعفي.\n\n٩٥٣ - (١٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قالَ: (سبْحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، والله أكبر)؛ كُتِبَ له بكلِّ حَرْفٍ عشرُ حَسَناتٍ\".","vol":"1","page":473},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا بإسناد لا بأس به (^١).\n\n٩٥٤ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ قال: (سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم)؛ قال الله: أَسْلَمَ عَبدي واسْتَسْلَمَ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n٩٥٥ - (١٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا مَرَرْتُمْ بِرياضِ الجنَّةِ فارْتَعوا\".\nقُلْتُ: يا رسولَ الله! وما رِياضُ الجنَّة؟ قال:\n\"المساجد\".\nقُلْتُ: وما الرَّتْعُ؟ قال:\n\"سُبْحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أَكْبَرُ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n(قال الحافظ): \"وهو مع غرابته حسن الإسناد\" (^٣).\n\n٩٥٦ - (٢٠) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَوَّلُ مَنْ يُدعَى إلى الجنَّةِ الذينَ يَحْمدونَ الله ﷿ في السرّاء والضرّاء\".\n_________\n(^١) فاته الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه عطاء الخراساني، وهو ضعيف، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥١٣٣).\n(^٢) كذا قال! وفيه (إبراهيم بن عثمان العبسي) وهو متروك، لكن تحرف اسمه على الناسخ، أو أحد رواته -ولعله أقرب-، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٤٩)، لكن الشطر الثاني منه صحيح، جاء من طريق آخر عن أبي هريرة، وسيأتي في أول الباب التاسع الآتي في \"الصحيح\".\n(^٣) قلت: فيه حميد المكي، وهو مجهول لم يوثقه أحد. وهو مخرج في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٥٦٢).","vol":"1","page":474},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا والبزار، والطبراني في \"الثلاثة\"، بأسانيد أحدها حسن، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^١).\n\n٩٥٧ - (٢١) [موضوع] وعن جابرٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما أَنْعَمَ الله على عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فقال: (الحمدُ لله) إلاَّ أدَّى شُكْرَها، فإن قالَها ثانيًا جَدَّدَ الله لَهُ ثَوابَها، فَإِنْ قالَها الثالِثَةَ غَفَرَ الله له ذُنوبَه\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"في إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني واهي الحديث، وهذا الحديث مما أنكر عليه\".\n\n٩٥٨ - (٢٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ كلامٍ لا يُبْدَأُ فيه بـ (الحَمْدُ لله)؛ فهو أَجْذَمُ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، وابن ماجه، والنسائي وابن حبان في \"صحيحه\"؛ إلا أنهما قالا:\n\"كلُّ أَمْرٍ ذي بالٍ لا يُبْدَأُ فيه بِحَمْدِ الله فهو أقْطَعُ\" (^٢).\n(قال الحافظ): \"وفي الباب بعده أحاديث في الحمد\".\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه علل، وبيانها في \"الضعيفة\" (٦٣٢).\n(^٢) قلت: فيه عندهم جميعًا ضعف واضطراب في متنه، تراه مبينًا في أول \"إرواء الغليل\" رقم (١ و٢). وقد صح بلفظ: \"كل خُطبة ليس فيها تشهد؛ فهي كاليد الجذماء\". وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٦٩) وغيره.","vol":"1","page":475},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-211>(الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير)</span>.\n\n٩٥٩ - (١) [ضعيف] عن عائشةَ بنتِ سعدِ بن أبي وقَّاصٍ عن أبيها ﵁:\nأنَّه دَخَلَ معَ رسولِ الله - ﷺ - على امْرأَةٍ، وبينَ يَديْها نَوىً أو حَصىً تُسبِّحُ بِهِ، فقال:\n\"أُخْبِرُكِ بما هو أيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هذا أوْ أَفْضَلُ؟ -فقال:- (سُبْحانَ الله عَدَدَ ما خَلَق في السماءِ، سبحانَ الله عَدَد ما خلق في الأَرْضِ، سبحانَ الله عدَدَ ما بينَ ذلك، سبحانَ الله عَدَد ما هو خالِقٌ، والله أَكْبرُ مِثْلَ ذلك، والْحَمْدُ لله مثلَ ذلِكَ، ولا إله إلا الله مِثلَ ذلك، ولا حوْلَ ولا قوةَ إلا بالله مِثْلَ ذلك) \".\nرواه أبو داود، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب، من حديث سعد\".\nوالنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٩٦٠ - (٢) [ضعيف] وروى الترمذي والحاكم أيضًا عن صفيَّةَ:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - دَخَلَ عليها وبين يَدَيْها أَربَعَةُ آلافِ نَواةٍ تُسبِّحُ بِهِنَّ، فقال:\n\"ألا أعَلِّمُكِ بأكْثَرَ ممَّا سبَّحْتِ به؟ \".\nفقالَتْ: بلى، علِّمْني. فقال:\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه جهالة واضطراب ونكارة، وبيان ذلك في \"الرد على الحبشي\" (ص ٢٣، ٣٥)، و\"الضعيفة \"تحت الحديث (٨٣) وغيرها.","vol":"1","page":476},{"text":"\"قولي: سُبْحانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ\". وقال الحاكم:\n\"قولي: سبحانَ الله عدَدَ ما خَلَق مِنْ شَيْءٍ\".\nقال الترمذي:\n\"حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف\".\n\n٩٦١ - (٣) [ضعيف] (نوع آخر) عن ابنِ عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - حدَّثهم:\n\"إنَّ عبدًا مِنْ عبادِ الله قال: (يا ربِّ! لَكَ الْحَمْدُ كما يَنْبَغي لِجلالِ وَجْهِكَ، ولِعَظيمِ سُلْطانِكَ)، فَعَضَّلَتْ بالمَلَكَيْنِ، فلَمْ يَدْرِيا كَيْفَ يَكْتُبانِها؟ فَصَعِدَا إلى السماء فقالا: يا ربَّنا! إنَّ عبدَكَ قدْ قالَ مقالَةً لا ندري كيف نَكْتُبها. قال الله -وهو أعلمُ بما قال عبدُهُ-: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا ربِّ! إنَّه قدْ قال: (يا ربِّ لك الحمدُ كما ينبغي لجلالِ وَجْهِكَ وعَظيمِ سُلْطانِكَ)، فقال الله لهما: اكْتُباها كما قال عبدي حتى يَلْقاني فأجْزِيهِ بهِا\".\nرواه أحمد، وابن ماجه وإسناده متصل، ورواته ثقات؛ إلا أنه لا يحضرني الآن في صدقة بن بشير -مولى العُمَريِّين- جرح ولا عدالة (^١).\n(عضَّلَتْ بالملكين) بتشديد الضاد المعجمة؛ أي: اشتدت عليهما وعظمت واستغلق عليهما معناها.\n\n٩٦٢ - (٤) [؟] (نوع آخر) وروي عن ابن عمر أيضًا عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) قلت: هو من رجال \"التهذيب\"، لكنه مجهول لم يوثقه أحد. وعزوه لأحمد أظنه وهمًا، فإني لم أجده في \"مسنده\" ولا عزاه إليه السيوطي في \"زوائد الجامع الصغير\"، وقد رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٣٢٩٧)، و\"الأوسط\" (٩٢٤٥)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٧٠٨)، والبيهقي، في \"الشعب\" (٤٣٨٧)؛ كلهم عن صدقة.","vol":"1","page":477},{"text":"\"مَنْ قال: (الحمدُ لله ربِّ العالمينَ حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه، على كلِّ حالٍ حَمْدًا يُوافي نِعَمَهُ، ويُكافِيء مزيدَهُ)؛ ثلاثَ مرات، فتقولُ الحفَظَةُ: ربَّنا! لا نُحْسِنُ كُنْهَ ما قدَّسَك عبدُك هذا وحَمَدَكَ، وما ندري كيف نكتُبُه؟ فيوحي الله إليهم أَنُ اكْتُبوه كما قال\".\nرواه البخاري في \"الضعفاء\".\n\n٩٦٣ - (٥) [ضعيف] (نوع آخر) عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:\nقال أبيُّ بنُ كَعْبٍ:\nلأَدْخُلَنَّ المسجِدَ فلأصَلِّيَنَّ، ولأَحْمَدَنَّ الله بمَحامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بها أَحَدٌ.\nفلمّا صَلَّى وجلَسَ لِيَحْمَدَ الله ويُثني عليه، فإذا هو بصوتٍ عالٍ مِنْ خَلْفِهِ يقول: (اللهم لكَ الحمدُ كلُّه، ولكَ المُلْكُ كلُّه، وبيدِكَ الخَيْرُ كلُّه، وإليكَ يَرْجعُ الأَمرُ كلُّه، علانيتُه وسِرُّه، لك الحمدُ، إنَّكَ على كلِّ شَيْءٍ قديرٌ. اغْفِرْ لي ما مَضى مِنْ ذنوبي، واعْصِمْني فيما بَقي مِنْ عُمُري، وارْزُقْني أعمالًا زاكيةً تَرْضى بها عنِّي، وَتُبْ عليَّ)، فأتى رسولَ الله - ﷺ - فقصَّ عليه. فقال:\n\"ذاكَ جبرائيلُ ﵇\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الذكر\"، ولم يسمِّ تابِعِيَّهُ (^١).\n\n٩٦٤ - (٦) [موضوع] وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁:\nأنَّ رجلا قال للنبي - ﷺ -: أيُّ الدُعاءِ خيرٌ أدْعو به في صلاتي؟ قال:\n_________\n(^١) قلت: يعني أن فيه جهالة، وأما قول المعلقين الثلاثة: \"وفي إسناده انقطاع\"! فمن جهلهم بعلم المصطلح؛ لأن المنقطع ما سقط منه راوٍ، وهنا لم يسقط وإنما لم يسم، فهو مجهول.\nوالقصة رواها أحمد (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) عن رجل عن حذيفة. . نحوه وفيه أنه هو صاحب القصة.\nوالراوي عن الرجل الحجاج بن فُرافِصة فيه ضعف من قبل حفظه، ويمكن أن يكون هو أو غيره في إسناد \"الذكر\"، ولكني لم أقف عليه.","vol":"1","page":478},{"text":"\"نَزَلَ جَبرائيلُ ﵇ فقال: إنَّ خيرَ الدعاءِ أنْ تقولَ في الصلاةِ: (اللهمَّ لك الحمدُ كلُّه، ولك المُلْكُ كلُّه، ولكَ الخَلْقُ كلُّه، وإليك يَرْجعُ الأمرُ كلّه، أسألك مِنَ الْخيرِ كلِّه، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّه) \".\nرواه البيهقي أيضًا.\n\n٩٦٥ - (٧) [ضعيف] (نوع آخر) روي عن ابن عمر ﵄ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ قال: (الحَمْدُ لله الَّذي تواضَعَ كُلُّ شيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، والحمدُ لله الَّذي ذَلَّ كلُّ شيءٍ لِعِزَّتِه، والحمدُ لله الَّذي خَضَعَ كلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِه، والحمدُ لله الذي استسلمَ كلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتهِ)، فقالها يَطْلُبُ بِها ما عِنْدَ اللهَ، كَتَبَ الله له بها أَلْفَ حَسنةٍ، ورَفَعَ له بها ألْفَ دَرَجةٍ، وَوُكِّلَ به سبعون ألْفِ ملكٍ يسْتغْفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ\".\nرواه الطبراني.\n\n٩٦٦ - (٨) [ضعيف] (نوع آخر) عن أبي أيوب ﵁ قال:\nقال رجلٌ عندَ رسول الله - ﷺ -: (الحمدُ لله حَمْدًا كَثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه)، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ صاحبُ الكَلِمةِ؟ \".\nفَسَكَتَ الرجلُ، ورأى أنَّه قد هَجم مِنْ رسولِ الله - ﷺ - على شيءٍ يكْرَهُهُ، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ هو؟ فإنَّه لَمْ يَقُلْ إلاَّ صوابًا\".\nفقال الرجلُ: أنا قلْتُها يا رسولَ الله! أرجو بها الخيرَ. فقال:\n\"والذي نفسي بيَدِهِ، لقد رأيتُ ثلاثةَ عَشَر مَلَكًا يَبْتَدِرُوْنَ كَلِمَتكَ أَيُّهُمْ","vol":"1","page":479},{"text":"يرفَعُها إلى الله ﵎\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد حسن (^١)، واللفظ له، والبيهقي.\n\n٩٦٧ - (٩) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nكنتُ معَ النبي - ﷺ - جالسًا في الحَلَقَة إذ جاءَ رجلٌ فسلَّمِ على النبيِّ - ﷺ - والقومِ؛ فقال: السلامُ عليكمْ ورحمةُ الله، فردَّ النبيُّ - ﷺ - عَليْه:\n\"وعليكُم السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه\".\nفلمَّا جلَسَ الرجلُ قال: الحمدُ لله حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيه، كما يُحبُّ ربُّنا أنْ يُحْمَدَ وَينْبَغي لَهُ. فقالَ لَهُ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كيفَ قُلْتَ؟ \"، فردَّ عليه كما قال، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده! لقَد ابْتدَرَها عَشرَةُ أمْلاكٍ كلُّهم حَريصٌ على أن يكتُبها، فما دَرَوْا كيف يَكتُبونَها حتى رَفَعوها إلى ذي العِزَّةِ. فقال: اكْتُبوها كما قالَ عَبْدي\".\nرواه أحمد ورواته ثقات، والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ إلا أنهما قالا:\n\"كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى\".\n\n٩٦٨ - (١٠) [ضعيف] (نوع آخر) عن عليّ ﵁:\n\"أَنَّ النبيَّ - ﷺ - نزلَ عليه جَبْرائيلُ ﵇ فقال: يا محمدُ! إذا سرَّكَ أَنْ تَعبُدَ الله ليلةً حق عِبادَتِه أو يومًا فَقُلْ: (اللهمَّ لَكَ الحمْدُ حَمْدًا كثيرًا خالدًا مع خُلودِكَ، ولك الحَمْدُ حمدًا لا مُنْتَهى له دونَ عِلْمِكَ، ولكَ الحَمْدُ حَمْدًا لا مُنْتَهى له دون مَشيئَتِك، ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا لا أجْرَ لِقائِله إلا رِضَاكَ) \".\nرواه البيهقي وقال:\n\"لم أكتبه إلا هكذا، وفيه انقطاع بين علي ومن دونَه\". [ويأتي في آخر ١٠ - باب]\n_________\n(^١) قلت: في إسناده رجلان مجهولان، فأني لإسناده الحسن؟!","vol":"1","page":480},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-212>(الترغيب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله)</span>.\n(قال المملي) ﵁:\n\"قد تقدم قريبًا في أحاديث كثيرة ذكر \"لا حول ولا قوة إلا بالله\" منها حديث أبي هريرة. .، وحديث أبي سعيد. .، وحديث أبي المنذر. . فأغنى قربها من إعادتها.\n\n٩٦٩ - (١) [ضعيف] قال مكحول [يعني في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"فمن قال: (ولا حوْلَ ولا قوَّة إلا بالله، ولا مَنْجا مِنَ الله إلا إليهِ)؛ كَشَفَ الله عنه سبعين بابًا مِنَ الضُّرِّ، أَدْناهُنَّ الفَقْرُ\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"هذا حديث إسناده ليس بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة\".\n[ضعيف] ورواه النسائي والبزار مطولًا ورفعًا:\n\"وَلا مَلْجَأَ مِنَ الله إلا إلَيْهِ\".\nورواتهما ثقات محتج بهم.\n[ضعيف] وفي رواية له [يعني الحاكم] وصححها أيضًا قال:\n\"يا أبا هريرة! ألا أَدُلُّكَ على كَنْزٍ مِنْ كُنوزِ الجنَّة؟ \".\nقُلْتُ: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"تقولُ: (لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، ولا مَلْجَأَ ولا مَنْجا مِنَ الله إلا إليه) \" ذكره في حديث.\n\n٩٧٠ - (٢) [ضعيف] وعنه عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قال: (لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله)؛ كانَ دواءً من تِسْعَةٍ وتسْعينَ داءً، أيسرُها الهمُّ\".","vol":"1","page":481},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n(قال الحافظ):\n\"بل في إسناده بشر بن رافع أبو الأسباط، ويأتي الكلام عليه، [في آخر كتابه].\n\n٩٧١ - (٣) [موضوع] وروي عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَنْعَمَ الله عليه نِعْمَةً فأرادَ بقاءَها؛ فَليُكْثِرْ مِنْ قولِ: لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله\".\nرواه الطبراني.\n\n٩٧٢ - (٤) [ضعيف] وعن محمد بن إسحاق قال:\nجاء مالك الأشجعي إلى النبي - ﷺ - فقال: أُسِرَ ابني عوفٌ. فقال:\n\"سأُرْسِلُ إليه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - يأْمُرُكَ أَنْ تُكْثِرَ من قولِ (لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله) \" فأتاه الرسولُ فأخْبَرَهُ. فَأَكَبَّ عوفٌ يقول: (لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)، وكانوا قد شدُّوهُ بالقِدِّ (^٢) فسَقَطَ القِدُّ عنه فَخَرَجَ، فإذا هو بِناقَةٍ لهم فركبَها فأَقْبَلَ، فإذا هو بِسَرْحِ القومِ (^٣)، فصاحَ بِهِمْ فأَتبع آخِرُها أوَّلَها، فلم يَفْجَأ أبويه إلا وهو ينادي بالبابِ. فقال أبوه: عوفٌ وربِّ الكعبةِ، فقالَتْ أُمه: واسوأتاه! وعوفٌ كيف يقدم؛ لما هو (^٤) فيه من القِدّ؛ فاسْتَبقَ اَلأبُ البابَ والخادِمُ إليه،\n_________\n(^١) وتعقبه الذهبي ببشر فقال: \"واهٍ\"، وبيانه في \"الصحيحة\" (١٥٢٨).\n(^٢) بالكسر: هو (السوط)، وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ. \"النهاية\".\n(^٣) أي: ماشيتهم وإبلهم.\n(^٤) الأصل والمخطوطة: (كئيب بألم ما فيه)، والتصويب من \"تفسير ابن كثير\"، وعزاه لابن أبي حاتم.","vol":"1","page":482},{"text":"فإذا عوفٌ قد ملأَ الفِناءَ إبلًا، فَقَصَّ على أبيه أمْرَه وأمْرَ الإبِلِ. فأتى أبوه رسولَ الله - ﷺ - فأخبرَه بخبر عوفٍ وخَبرِ الإبِلِ. فقال لهُ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اصْنَعْ بها ما أحْبَبْتَ، وما كُنْتَ صانعًا بإبِلِكَ\".\nونَزَلَ ﴿وَمنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلَ لَهُ مَخْرَجًا ويَرزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لايَحْتَسِبُ وَمنْ يَتَوكل محَلى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ \".\nرواه آدم بن أبي إياس في \"تفسيره\"، ومحمد بن إسحاق (^١) لم يدرك مالكًا.\n_________\n(^١) هو صاحب المغازي.","vol":"1","page":483},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-213>(الترغيب في أذكار تقال بالليل وبالنهار غير مختصة بالصباح والمساء)</span>.\n\n٩٧٣ - (١) [ضعيف] وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَرَأ ﴿يس﴾ في لَيلةٍ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ؛ غُفِرَ له\".\nرواه ابن السني، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٩٧٤ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَرَأ عَشْرَ آياتٍ في لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِن الغافلينَ، ومَنْ قرأَ مئة آيةٍ كُتِبَ له قنوتُ ليلةٍ، ومَنْ قَرأَ مئتي آيةٍ كُتِبَ من القانتينَ، ومَنْ قرأَ أربَعَمِئة آيةٍ كُتِب مِنَ العابِدينَ، ومَنْ قرأَ خمْسَمِئةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ الحافظينَ، ومَنْ قرأَ سِتَّمِئةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ الْخاشِعينَ، ومَنْ قرأَ ثَمانمئةِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ المُخْبِتينَ، وَمَنْ قرأَ ألْفَ آيةِ أَصْبحَ لَه قِنْطارٌ، والقنْطارُ أَلْفٌ ومِئَتا أَوقيةٍ، والأوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بينَ السَّماءِ والأرْضِ -أو قال: خيرٌ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشمسُ-، ومَنْ قَرَأ ألفَيْ آيةٍ؛ كان من (^٢) الموجِبِينَ\". [مضى ٦ - النوافل /١١].\n\n٩٧٥ - (٣) [ضعيف] وروي عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قَرأَ كلّ يومٍ مئة مرَّةٍ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ مَحا عنه ذُنوبَ خمسينَ سنةً؛ إلا أن يكونَ عليه دَيْنٌ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب من حديث ثابت عن أنس\".\n_________\n(^١) فيه عنعنة الحسن البصري، وعزوه لابن السني خطأ على ما تقدم بيانه في (١٣ - القرآن/ ٩).\n(^٢) الأصل: (في)، والتصحيح من الطبراني (٨/ ٢١٢) و\"المجمع\" (٢/ ٢٦٨)، وعلى الصواب وقع فيما مضى.","vol":"1","page":484},{"text":"٩٧٦ - (٤) [ضعيف] وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَرأَ في لَيْلةٍ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾؛ كانَ له نورًا مِنْ (عَدنِ أبْيَنَ) إلى مكَّةَ حَشْوُهُ الملائكةُ\".\nرواه البزار ورواته ثقات؛ إلا أن أبا قُرة (^١) الأسدي لم يرو عنه فيما أعلم غير النضر بن شميل (^٢).\n\n٩٧٧ - (٥) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قَرَأَ كُلَّ ليلةٍ ﴿الواقعة﴾ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ، وفي ﴿المسبَّحات﴾ آية كَأَلْفِ آيةٍ\".\nذكره رزين في \"جامعه\"، ولم أره في شيء من الأصول، وذكره أبو القاسم الأصبهاني في كتابه بغير إسناد (^٣).\n\n٩٧٨ - (٦) [موضوع] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَرَأ سورةَ ﴿الدخانِ﴾ في ليلةٍ؛ أصبحَ يَسْتَغْفِرُ له سبعونَ ألْفِ ملكٍ\".\n_________\n(^١) في الأصل والمخطوطة: (أبا فروة)، وهو خطأ، والتصحيح من \"زوائد البزار\" وكتب الرجال.\n(^٢) قلت: وهذا معناه في اصطلاحهم أنه مجهول، وقد صرح بجهالته الذهبي والعسقلاني.\nكما ذكرته في \"الضعيفة\" (٥١٣٤).\n(^٣) قلت: هذا يوهم أنه ذكره بتمامه، وهذا خلاف الواقع، فإنما عنده في \"الترغيب\" (١/ ٣٩٩/ ٩٣٠) الشطر الأول منه، وغفل الجهلة عن هذا الخطأ بل أقروه، وزادوا عليه أنهم عزوه إلى ثلاثة من الحفاظ منهم البيهقي، وإنما أخرجوا الأول!! وهو في \"الضعيفة\" (٢٨٩).\nوأما الشطر الآخر فروي إسناد آخر فيه مجهول عن العرباض بن سارية نحوه. وهو مخرج في \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢١٠)، ومضى في (٦ - النوافل/٩). فالحديث ملفق من حديثين، جعلهما رُزين حديثًا واحدًا، وله أمثلة، أظن أنه تقدم بعضها.","vol":"1","page":485},{"text":"رواه الترمذي والدارقطني.\n[ضعيف موضوع] وفي رواية للدارقطني:\n\"مَنْ قرأَ سورةَ ﴿يس﴾ في ليلةٍ أصْبحَ مَغْفورًا لهُ.\nومَنْ قَرأَ ﴿الدخان﴾ ليلةَ الجُمُعةِ أصْبَحَ مَغْفورًا له\" (^١).\n\n٩٧٩ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن أبي المنذر الجهني ﵁ قال:\nقلت: يا نبيَّ الله! علمني أفضل الكلام؟ قال:\n\"يا أبا المنذِرِ! قُلْ: (لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بيدِهِ الخيرُ، وهو على كلِّ شيْء قديرٌ) مئة مرَّةٍ في يومٍ؛ فإنَّكَ يومَئذٍ أَفْضَلُ الناسِ عملًا؛ إلاَّ مَنْ قالَ مِثْلَ ما قلْتَ\" الحديث.\nرواه البزار من رواية جابر الجعفي. [مضى هنا ٧ - باب].\n\n٩٨٠ - (٨) [ضعيف] وروي عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قال: (لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ) مئَةَ مَرَّةٍ في كلِّ يَومٍ؛ لمْ يُصِبْهُ فقْرٌ أَبدًا\".\n_________\n(^١) قلت: لقد أبعد النجعة في عزوه للدارقطني، ولعله في كتابه \"الأفراد\"، فقد أخرجه بفقرتيه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٩٣ - ٩٤) من طريق هشام بن زياد، عن الحسن قال: سمعت (كذا) أبا هريرة يقول: فذكره مرفوعًا. ومن هذا الوجه أخرجه ابن الضربس في \"فضائل القرآن\" (١٠١/ ٢٢١) والبيهقي في \"الشعب\" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) نحوه دون تصريح الحسن بالسماع. وهكذا روى الفقرة الثانية منه الترمذي (٢٨٩١) وابن السني (٦٧٣)، وقال الترمذي: \"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم سمع الحسن من أبي هريرة\".\nوهشام هذا متهم، ورواها الترمذي أيضًا وغيره بلفظ أتم، وهو الذي قبله، وفيه متهم آخر، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٣٤).\nوالفقرة الأولى رويت من طرق أخرى عن الحسن عن أبي هريرة، وقد مضت في (١٣ - القرآن/٩) برواية ابن حبان عن جندب، والطرق المشار إليها قد ذكرت من رواها مع بعض شواهده في \"الضعيفة\" (٦٦٢٣)، ولذلك فرقت بينها وبين الفقرة الأخرى؛ فاقتصرت على تضعيفها دون الآخرى لعدم وجود شاهد معتبر لها.","vol":"1","page":486},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا عن أسد بن وداعة عن النبي - ﷺ -. ورواته ثقات إلا أسدًا (^١).\n\n٩٨١ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أبي الدرداء ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ مِنْ عبدٍ يقول: (لا إله إلا الله) مئَةَ مرَّةٍ؛ إلا بَعَثَهُ الله يومَ القيامةِ وَوَجْهُه كالقَمرِ لَيلةَ البدْرِ، ولَمْ يُرْفَعْ يَومَئذٍ لأحَدٍ عَمَلٌ أفضلُ مِنْ عملهِ، إلا مَنْ قال مِثْلَ قولِه، أو زاد\".\nرواه الطبراني.\n\n٩٨٢ - (١٠) [ضعيف] وعن عليٍّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -:\n\"أَنَّه نَزَلَ عليه جبرائيلُ ﵇ فقال: يا محمَّدُ! إنْ سَرَّكَ أنْ تعبدَ الله لَيلةً حقَّ عبادتهِ، فقلْ: (اللهمَّ لَكَ الحمدُ حَمْدًا خالِدًا مع خُلودِكَ، ولكَ الحمدُ حمْدًا دائمًا لا مُنْتَهى له دونَ مشيئتِك، وعندَ كلِّ طَرْفَةِ عينٍ، أو تَنَفُّسِ نَفْسٍ) \".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وأبو الشيخ ابن حيان، ولفظه: قال:\n\"يا محمَّدُ! إنْ سَرَّكَ أنَ تعبدَ الله ليلًا حقَّ عبادَتِهِ أو يوْمًا فقُلْ: (اللهُمَّ لَكَ الحمدُ حَمْدًا خالِدًا مع خُلودِكَ، ولَكَ الحمدُ حَمْدًا لا جزاءَ لقائِلِه إلا رِضاكَ، ولكَ الحمدُ عندَ كلِّ طَرْفَةِ عينٍ، أو تَنَفُّسِ نَفْسٍ) \".\nوفي إسنادهما علي بن الصلت العامري؛ لا يحضرني حاله.\nوتقدم بنحوه عند البيهقي [هنا آخر ٨ - باب]. والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: هو شامي من صغار التابعين، فحديثه مرسل أو معضل؛ على أنه كان ناصبيًا يسبّ سيدنا عليًا ﵁، ولم يوثقه غير النسائي.","vol":"1","page":487},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-214>(الترغيب فى آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات)</span>.\n\n٩٨٣ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الترمذي (^١) وحسنه، والنسائي من حديث ابن عباس نحوه، وقالا فيه:\n\"فإذا صلَّيْتُم فَقُولوا: (سبحانَ الله) ثلاثًا وثلاثين مرَّة، و(الحمدُ لله) ثلاثًا وثلاثين مرَّةً، و(الله أكبرُ) أربعًا وثلاثين مرَّةً، و(لا إله إلا اللهُ) عَشْر مراتٍ؛ فإنَّكُم تُدْرِكونَ مَنْ سَبَقكم، ولا يَسْبقُكم مَنْ بَعْدَكُمْ\".\n\n٩٨٤ - (٢) [ضعيف] وعن عليّ ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - لما زوَّجَهُ فاطمةَ بَعثَ مَعَها بِخَميلةٍ ووسادَةٍ من أَدَمٍ، حَشْوُها ليفٌ، وَرَحَيَيْن وسِقاءٍ وجَرَّتَيْنِ، فقال عليُّ ﵁ لفاطمةَ ﵂ ذاتَ يومٍ: والله لقد سَنَوْتُ حتَّى اشتَكيْتُ صدري، وقد جاء الله أباكِ بسَبْي، فاذْهَبي فاسْتَخْدِميه. فقالتْ: وأنا واللهِ لقد طَحَنْتُ حتَّى مَجَلَتْ يدايَ. فأتَتْ رسولَ الله - ﷺ -، فقال:\n\"ما جاء بِكِ أي بُنَيَّة؟ \".\nقالتْ: جئتُ لأُسلِّم عليك، واسْتَحْيَتْ أنْ تسألَه، ورَجَعَتْ.\nفقال عليُّ: ما فَعَلْتِ؟ قالت: اسْتَحْيَيْتُ أنْ أسألَه.\nفأتيا جميعًا النبيَّ - ﷺ -، فقال عليُّ: يا رسولَ الله! لقد سَنَوْتُ حتى اشْتَكَيْتُ صَدري، وقالتْ فاطمةُ: قد طَحَنْتُ حتَّى مَجَلَتْ يدايَ، وقد جاءَك الله بِسبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنا. فقال:\n_________\n(^١) يعني في \"سننه\" (٢/ ٢٦٥ - شاكر).","vol":"1","page":488},{"text":"\"والله لا أُعْطيكُم وأدَعُ أهلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى (^١) بُطونُهم مِنَ الجوعِ، لا أجدُ ما أُنفِقُ عليهم، ولكنْ أبيعُهم وأُنْفِقُ عليهم أثْمانَهُم\".\nفرَجعا، فأتاهُما النبي - ﷺ -، وقد دَخَلا في قطيفتهما؛ إذا غطّت رؤوسَهما تكشَّفَتْ أَقدامهما، وإذا غطَّت أقدامَهما تكشَّفت رؤوسُهما، فثارا، فقال:\n\"مكانَكما\"، ثمَّ قال:\n\"ألا أُخبركما بخيرٍ ممَّا سألتُماني؟ \".\nقالا: بلى. قال:\n\"كلماتٌ علَّمنيهِنَّ جبرائيلُ\"، فقال:\n\"تسبِّحانِ الله في دُبُرِ كلِّ صلاة عشْرًا، وتحمدانِ عَشْرًا، وتكبَّرانِ عَشْرًا، فإذا أَوَيْتُما إلى فِراشِكُما سبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحْمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبَّرا أربعًا وثلاثينَ\".\nقال علي: فوالله ما تَرَكْتُهُنَّ منذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -، قال: فقال له ابْنُ الكوّا: ولا ليلةَ صفِّينَ؟ فقال: قاتَلَكُم الله يا أهلَ العراقِ! ولا ليلَةَ صِفِّينَ.\nرواه أحمد واللفظ له. ورواه البخاري (^٢) ومسلم وأبو داود والترمذي، وتقدم في \"ما يقول إذا\n_________\n(^١) قال في \"النهاية\": \"يقال: (طَويَ) من الجوع يطوي طوى فهو طاو؛ أي خالي: البطن جائع لم يأكل. وطوى يطوي: إذا تعمد ذلك\".\n(^٢) قلت: حشر البخاري ومن ذكر معه هنا مما لا وجه له، لبعد الاختلاف بين هذه الرواية ورواياتهم، وبخاصة منها رواية الشيخين، ويتبين للقارئ ذلك بمقابلة روايتهما التي كنت سردتها في \"الصحيح\" (٦ - النوافل/٩) من جهة، ورواية أبي داود التي ساقها المؤلف، وذكرتها هناك في هذا الكتاب \"الضعيف\" من جهة أخرى بهذه الرواية هنا، فإنه سيظهر لك الفرق حتمًا، ويتبين تساهل المؤلف في التخريج والعزو، عفا الله عنا وعنه.","vol":"1","page":489},{"text":"أوى إلى فراشه\" [٦ - النوافل/٩] بغير هذا السياق. وفي هذا السياق ما يستغرب، وإسناده جيد، ورواته ثقات، وعطاء بن السائب ثقة، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه (^١). والله أعلم.\n(الخميلة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم: كساء له خمل يجعل غالبًا [دثارًا] (^٢)، وهو القطيفة أيضًا.\n(من أَدَم) بفتح الألف والدال؛ أي: من جلد، وقيل: من جلد أحمر.\n(رحَيَين) بفتح الراء والحاء وتخفيف الياء: مثنى (رحى).\nوقوله: (سَنَوت) بفتح السين المهملة والنون؛ أي: استقيت من البئر، فكُنْتُ مكان السانية، وهي الناقة التي تسقى عليها الأرضون.\nوقوله: (فاستخدميه) أي: اسأليه خادمًا، وكذلك قوله: (فأخْدِمنا) بكسر الدال: أي: أعطنا خادمًا.\nوقولها: (مَجَلَت يداي) بفتح الجيم وكسرها؛ أي: نَفِطَتْ (^٣) من كثرة الطحن.\n\n٩٨٥ - (٣) [ضعيف] وعن الحسن بن عليّ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قرَأ آيةَ الكُرْسِيِّ في دُبُرِ الصَّلاةِ المكتوبة؛ كان في ذِمَّةِ الله إلى الصلاةِ الأُخْرى\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٤).\n_________\n(^١) قلت: قد سمع منه بعد الاختلاط أيضًا، فلا تصح روايته هذه مع ما فيها من المخالفة لرواية الشيخين التي أشرت إليها وأحلت عليها آنفًا. نعم فيها جملة صحت في \"المسند\"، من طريق أخرى أشرت إليها في التعليق على الحديث في الباب الذي أشار إليه المصنف.\n(^٢) سقطت من الأصل ومطبوعة عمارة والثلاثة أيضًا! واستدركتها من المخطوطة، وفي مطبوعة الثلاثة: (عاليًا)!!\n(^٣) الأصل: (تقطعت)! والمراد أن يديها خرج بهما بثور.\n(^٤) قلت: هذا من تساهل المؤلف، وقلده الثلاثة، وفي إسناده مضعف، ومن لا يعرف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٣٥).","vol":"1","page":490},{"text":"٩٨٦ - (٤) [منكر موقوف] وعن أبي كثيرٍ مولى بني هاشم؛ أنه سمع أبا ذر الغفاري صاحب رسول الله - ﷺ - يقول:\nكلماتٌ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مئة مرَّةٍ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ: (الله أكبر، وسبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا اله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)، ثمَّ لوْ كانَتْ خطاياهُ مِثلَ زَبَدِ البحر لَمَحَتْهُنَّ.\nرواه أحمد، وهو موقوف (^١).\n\n٩٨٧ - (٥) [موضوع] ورُوي عن عبد الله [بن زيد] (^٢) بن أرقمٍ عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قال دُبُرَ كلِّ صلاةٍ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [ثلاث مرات] (^٣)؛ فقدِ اكْتالَ بالجَرِيبِ الأَوْفى مِنَ الأجْرِ\".\nرواه الطبراني.\n\n٩٨٨ - (٦) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال دُبُرَ الصَّلاةِ: (سبحانَ الله العظيمِ وِبحَمْدِه، لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)؛ قامَ مَغْفورًا له\".\nرواه البزار عن أبي الزهراء عن أنس، وسندهُ إلى أبي الزهراء جيد، وأبو الزهراء لا أعرفه.\n_________\n(^١) قلت: ولا يصح إسناده، وأبو كثير لا يعرف، ودونه ابن لهيعة، ووهم السيوطي، فذكره في \"جامعيه\"، وهو لا يذكر فيهما إلا المرفوع، وقد كان فاتني التنبيه عليه في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٦٨ - الطبعة الأولى الشرعية)، فليعلق عليه. ولهذا وغيره خرجته في \"الضعيفة\" (٦٨٥١).\n(^٢) و(^٣) سقطت من الأصل ومن \"المجمع\"، واستدركتهما من \"معجم الطبراني\" (٥/ ٢٤٠/ ٥١٢٤)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٥٢٩).\n(^٣) سقطت من الأصل ومن \"المجمع\"، واستدركتهما من \"معجم الطبراني\" (٥/ ٢٤٠/ ٥١٢٤)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٥٢٩).","vol":"1","page":491},{"text":"٩٨٩ - (٧) [ضعيف] وروي عن أبي أمامةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ دعا بهؤلاءِ (^١) الدَعَواتِ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ؛ حلَّتْ له الشفاعةُ مني يومَ القيامة: (اللهمَّ أَعْطِ محمدًا الوسيلَةَ وأجْعَلْهُ في المصْطَفَيْن محبَّتَه، وفي العالين دَرَجَتَه، وفي المقرَّبين دارَه) \".\nرواه الطبراني، وهو غريب.\n\n٩٩٠ - (٨) [ضعيف جدًا] وروي عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قالَ دُبُرَ كلِّ صلاة: (أسْتغْفرُ الله [الذي لا إله إلا هو الحي القيوم] (^٢) وأتوبُ إليه)؛ غُفِرَ له، وإن كانَ فَرَّ مِنَ الزحْفِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-215>(الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) هنا زيادة: (الكلمات و) فحذفتها لعدم ورودها في \"معجم الطبراني\" (٨/ ٢٨٣/ ٧٩٢٦) ولا في \"المجمع\" (١٠/ ١١٢).\n(^٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"المعجمين\"، والظاهر أن السقط، من المؤلف، فقد تبعه الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٠٤) عزوًا وسقطًا! وهذا مما يؤكد متابعته للمنذري في كثير من أحاديثه، وتقدمت بعض الأمثلة، أقربها حديث زيد بن أرقم قبل حديثين، وحديث البراء مخرج في \"الضعيفة\" (٤٥٤٦).","vol":"1","page":492},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-216>(الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل)</span>.\n\n٩٩١ - (١) [ضعيف موقوف] قال [عمرو بن شعيب عن أبيه]:\nوكان عبدُ الله بنُ عمرو يُلَقِّنُها [يعني الكلمات المذكورات في \"الصحيح\"] مَنْ عَقَلَ مِن وَلَدِه، ومَنْ لَمْ يَعْقِلْ، كَتَبها في صَكٍّ ثم عَلَّقها في عُنُقه.\nرواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال: \"حديث حسن غريب\"،. . . (^١) والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\". وليس عنده تخصيصها بالنوم.\n\n٩٩٢ - (٢) [موضوع] وروي عن أبي أمامة ﵁ قال:\nحَدَّثَ خالدُ بنُ الوليدِ رسولَ الله - ﷺ - عن أهاويلَ يراها بالليلِ حالَتْ بينَهُ وبين صلاةِ اللَّيلِ، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا خالدَ بنَ الوليد! ألا أُعلِّمُكَ كلماتٍ تقولُهُنَّ، لا تقولُهُنَّ ثلاثَ مرَّاتٍ حتى يُذْهِبَ الله ذلك عنك؟ \".\nقال: بَلى يا رسول الله! بأبي أنتَ وأمِّي، فإنَّما شَكَوْتُ هذا إليك رجاءَ هذا منك. قال:\n\"قلْ: (أعوذُ بكلماتِ الله التامّة مِنْ غَضَبِه وعِقابِه، وشرِّ عِبادهِ، ومِنْ هَمَزاتِ الشياطينِ، وأَنْ يَحْضُرونِ) \".\n_________\n(^١) في الأصل محل النقط: (والنسائي)، فحذفته؛ لأن هذا القول ليس عنده، وهو عند الآخرين عقب الحديث المرفوع الذي في \"الصحيح\"، ولفظه للترمذي، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وإنما أوردته هناك؛ لأن له شاهدًا، فانظر التعليق على \"الكلم الطيب\" (ص ٤٥) و\"الصحيحة\" (٢٧٣٨).","vol":"1","page":493},{"text":"قالتْ عائشة: فَلَمْ ألْبَثْ إلا لياليَ حتَّى جاء خالدُ بنُ الوليدِ فقال:\nيا رسولَ الله! بأبي أنت وأمِّي والذي بَعَثك بالحقِّ ما أتْمَمْتُ الكلماتِ التي علَّمتني ثلاثَ مرَّاتٍ حتى أَذْهَبَ الله عنِّي ما كنتُ أَجِدُ، ما أبالي لو دَخَلْتُ على أسَدٍ في خِيسَتِه بلَيلٍ.\nرواه الطبراني فى \"الأوسط\".\n(خِيسة الأسد) بكسر الخاء المعجمة: هو موضعه الذي يأوي إليه.\n\n٩٩٣ - (٣) [ضعيف] وعن خالدِ بنِ الوليد ﵁:\nأنه أصابَه أرَقٌ، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ إذا قلْتَهُنَّ نمتَ؟ قُل: (اللهُمَّ رَبَّ السمواتِ السبْعِ وما أَظَلَّتْ، وربَّ الأرَضينِ وما أقَلَّتْ، وربَّ الشياطينِ وما أَضلَّتْ، كن ليَ جارًا من شرِّ خَلْقِك أجمعينَ أن يَفرُطَ عليَّ أحدٌ منهم أو يطْغَى، عَزَّ جارُك، وتبارَك اسمُك) \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" (^١) واللفظ له، وإسناده جيد؛ إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد. وقال في \"الكبير\":\n\"عزَّ جارُك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرُك\".\n\n٩٩٤ - (٤) [ضعيف جدًا] ورواه الترمذي من حديث بريدة بإسناد فيه ضعف (^٢). وقال في آخره:\n\"عزَّ جارُك وجلَّ ثَناؤك، ولا إله غيرُك، لا إله إلا أنتَ\".\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي (١٠/ ١٢٦)، وهو خطأ، والصواب: \"و(الصغير\"، (ص ٢٠٥ - هندية). وهو في \"الروض النضير\" (١/ ٢٩٩).\n(^٢) بل هو ضعيف جدًا، فيه عند الترمذي (٢/ ٢٦٧) الحكم بن ظهير، قال الترمذي نفسه:\n\"قد ترك حديثه بعض أهل الحديث\".","vol":"1","page":494},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-217>(الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما)</span>.\nقال الحافظ: \"كان الأليق بهذا الباب أن يكون عقب المشي إلى المساجد، لكن حصل ذهول عن إملائه هناك، وفي كل خير\".\n\n٩٩٥ - (١) [ضعيف] وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما منْ مُسْلِمٍ يخرجُ من بيته يريدُ سَفَرًا أو غيرهُ فقال حينَ يَخْرُجُ: (آمنتُ بالله، اعْتَصَمْتُ بالله، توكَّلْتُ على الله، لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاَّ بالله)؛ إلاّ رُزِقَ خَيرَ ذلك المَخْرَجِ، [وصُرِفَ عنه شرُّ ذلك المَخْرَجِ] (^١) \".\nرواه أحمد عن رجل لم يُسَمَّه عن عثمان، وبقية رواته ثقات (^٢).\n\n٩٩٦ - (٢) [منكر] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ خَرَجَ مِنْ بيتِه إلى الصلاة فقال: (اللهمَّ إِنِّي أسالُك بحقِّ السائلينَ عليك، وبحقِّ خروجي إليك، إنَّكَ تعلم أنَّه لَمْ يُخْرِجني أَشَرٌ ولا بَطَرٌ، ولا سُمعةٌ ولا رياءٌ، خرجتُ هَرَبًا وفرارًا مِنْ ذنوبي إليك، خرجتُ رجاءَ رحْمتِك، وشفقًا مِنْ عذابِك، خرجتُ اتَّقاءَ سخَطِكَ، وابْتِغاءَ مَرْضاتِك، أسأَلكَ أن تُنْقِذَني مِنَ النار بِرَحمتِك)؛ وَكَّلَ الله به سبعين ألْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرونَ لَه، وأَقْبَلَ الله عليه بوجهِه حتى يَفْرُغُ مِنْ صلاتِه\".\nذكره رَزين، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، إنما رواه ابن ماجه بإسناد فيه\n_________\n(^١) سقطت من نسخ الكتاب، واستدركتها من \"المسند\"، و\"مجمع الزوائد\"!\n(^٢) كذا قال! وتبعه الهيثمي (١٠/ ١٢٨)! وفيه أبو جعفر الرازي، وهو سيئ الحفظ، ومن طريقه الأصبهاني في \"الترغيب\" (١/ ٢٨٠/ ٢٧٧ و٢/ ٥١٩/ ١٢٤٩).","vol":"1","page":495},{"text":"مقال (^١)، وحسنه شيخنا الحافظ أبو الحسن (^٢) ﵀، ولفظه:\nقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ خَرَج مِنْ بيتِه إلى الصلاةِ فقال: (اللهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السائلين عليك، وبحقِّ مَمْشَايَ هذا، فإنِّي لمْ أَخْرُجْ أشَرًا ولا بَطَرًا، ولا رِياءً ولا سُمعةً، وخرجتُ اتِّقاءَ سخطِكَ، وابِتغاءَ مَرْضاتِك، أسألك أن تعيذَني مِنَ النار، وأنْ تَغفِرَ لي ذنوبي، إنَّه لا يغْفِرُ الذنوبَ إلا أَنْتَ)؛ أَقْبَلَ الله إليه بوجْهِهِ، واسْتَغْفرَ لَهُ سبعونَ ألفِ مَلَكٍ\". [مضى ٥ - الصلاة /٩].\n\n٩٩٧ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ خَرَج مِنْ بيتِه إلى المسجِدِ فقالَ: (أعوذُ باللهِ العظيمِ، وسُلْطانِهِ القديمِ، مِنَ الشيطانِ الرَّجيمِ، رَبِّيَ الله، توكَّلْتُ على الله، فَوَّضْتُ أَمرِي إلى الله، لا حوْلَ ولا قوّة إلا بالله)؛ قال له الملك: كُفيتَ وهُديتَ ووُقيتَ\".\nذكره رَزين (^٣).\n_________\n(^١) وقد أوضحته في \"الأحاديث الضعيفة\"، رقم (٢٤)، ثم زدته بيانًا في الرد على الشيخ إسماعيل الأنصاري في مقدمة المجلد الأول من \"الضعيفة\"، (ص ٨ - ٢٥ - المعارف)؛ لأنه حاول تقوية الحديث مسايرة منه لأهل الأهواء، متسترًا بالدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، والشيخ نفسه قد ضعفه تبعًا لأكثر من عشرين من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين، فراجعها فإنها هامة جدًا.\n(^٢) هو علي بن المفضل بن علي أبو الحسن بن القاضي الأنجب أبي المكارم المقدسي المالكي، كان من أئمة المذهب، ومن حفاظ الحديث، ورعًا ديّنًا رضيٌ الأخلاق. مات سنة (٦١١) كما في \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨).\n(^٣) قلت: هذا والذي قبله، وغيرهما مما تقدم ويأتي من الزيادات الواهية التي أدخلها في كتابه الذي سماه \"تجريد الصحاح\" لو تنزه عنها لأجاد كما قال الذهبي في \"السير\" (٢٠/ ٢٠٥)، ومع ذلك قال الجهلة: \"حسن بشاهده المتقدم\"! يشيرون إلى حديث ابن عمرو الذي في \"الصحيح\"، ولم يعلموا أنه أخصر من هذا، وأنه من فعله - ﷺ - وهذا من قوله. فتأمل.","vol":"1","page":496},{"text":"٩٩٨ - (٤) [موضوع] وروي عن سلمان الفارسي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَجِدَ الشيطانُ عندَه طعامًا ولا مَقِيلًا ولا مَبيتًا؛ فَلْيُسَلِّمْ إذا دَخَلَ بَيْتَه، وليسَمِّ على طعامه\".\nرواه الطبراني.\n\n١٥ - <span data-type='title' id=toc-218>(الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسةٌ في الصلاة وغيرها)</span>.\n\n٩٩٩ - (١) [ضعيف] وعن عثمانَ بنِ عفَّان ﵁ قال:\nتَمَنَّيْتُ أنْ أكونَ سألتُ رسولَ الله - ﷺ -: ماذا يُنْجِينا مِمَّا يُلقي الشيطانُ في أنْفُسِنا؟ فقال أبو بكرٍ: قد سألْتُه عن ذلك فقال:\n\"يُنْجيكُم منه [أَنْ تقولوا] (^١) ما أَمَرْتُ به عمِّي أنْ يقولَه فَلَمْ يَقُلْهُ\".\nرواه أحمد وإسناده جيد حسن، عبد الرحمن بن معاوية أبو الحويرث وثقه ابن حبان (^٢) وله شواهد.\n_________\n(^١) زيادة من \"المسند\".\n(^٢) قلت: لكن الأكثر على تضعيفه كما قال الهيثمي ولم يذكر له شواهد، وهو الصواب؛ لأن الشواهد التي أشار إليها قاصرة.","vol":"1","page":497},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-219>(الترغيب في الاستغفار)</span>.\n\n١٠٠٠ - (١) [منكر] عن أبي ذّرٍ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"يقولُ الله ﷿: يا بني آدمَ! كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إلاَّ مَنْ عافيتُ؛ فَاسْتَغْفِروني أَغْفِرْ لَكُمْ، وكُلُّكُم فَقيرٌ إلاَّ مَن أغنيتُ؛ فَاسْأَلوني أُعْطِكُمْ، وكُلُّكُمْ ضَالٌّ إلاَّ مَنْ هَدَيْتُ؛ فَاسْألوني الهُدى أَهْدِكُم، ومَنِ اسْتَغْفَرني وهو يَعْلَم أنِّي ذو قُدْرَةٍ على أَنْ أَغفِر لَه غَفَرْتُ له ولا أُبالي، ولو أنَّ أوَّلَكُمْ وآخِرَكم، وحَيَّكم وميِّتكْم، ورَطْبَكم ويابسَكم؛ اجتَمعوا على قَلْبِ أشْقى رَجُلٍ واحد منِكم، ما نَقَص ذلك مِنْ سُلْطاني مِثْلُ جَناحِ بعوضَةٍ، ولوْ أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وحيَّكم ومَيِّتَكم، ورَطْبَكم وبابسَكم؛ اجْتمعوا على أتْقى رجلٍ واحد منكم، ما زادوا في سُلطاني مِثلَ جناحِ بَعوضَةٍ، وَلَوْ أنَّ أوَلكم وآخِرَكم، وحَيَّكم ومَيِّتَكم، ورَطبَكُم ويابِسَكم، سَأَلوني حتَّى تنتهيَ مسألةُ كلِّ واحد منهمْ، فَأَعْطَيْتُهم ما سألوني؛ ما نَقَص ذلك مِمّا عندي كَمَغْرَزِ إِبْرَةٍ لو غَمَسَها أحَدُكُم في البحرِ، وذلك أنِّي جوادٌ ماجِدٌ واحدٌ، عطائي كلامٌ، وعذابي كلامٌ، إنَّما أَمْري لِشَيْءٍ إذا أرَدْتُه أنْ أَقولَ له: كُنْ فيَكونُ\".\nرواه مسلم، والترمذي وحسنه، وابن ماجه والبيهقي واللفظ له، وفي إسناده شهر بن حوشب وإبراهيم بن طَهمان (^١)، ولفظ الترمذي نحوه؛ إلا أنه قال: \"يا عبادي. . .\".\nويأتي لفظ مسلم في الباب بعده إن شاء الله [في \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) قلت: إبراهيم هذا ثقة من رجال البخاري، والكلام الذي قيل فيه لا يضره، وإنما علته شهر، وهو سيئ الحفظ، وهو في إسناد الجميع سوى مسلم، ولفظه يختلف عن رواية مسلم، بحيث أنه لا يصح أن يقال أنها تشهد له، ولذلك أوردته هنا، وأما رواية مسلم فتأتي في \"الصحيح\"، في الباب التالي ان شاء الله تعالى، ولذلك نسب الشيخُ الناجي المنذريِّ إلى التساهل، وتعجب من قرنه إبراهيمَ بشهر!","vol":"1","page":498},{"text":"١٠٠١ - (٢) [ضعيف] وروي عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أَدُلُكُم على دائِكم ودوائِكم؟ ألا إن داءَكُمُ الذنوبُ، ودَواءَكم الاسِتغْفارُ\".\nرواه البيهقي. وقد روي عن قتادة من قوله، وهو أشبه بالصواب.\n\n١٠٠٢ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ جَعَلَ اللهُ لهُ مِنْ كلِّ همٍ فَرَجًا، ومِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخرجًا، ورَزَقَه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ\".\nرواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي؛ كلهم من رواية الحكم بن مُصعَب، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٠٠٣ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن أمِّ عِصْمَةَ العَوْصيَّة قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ مُسلِمٍ يَعْمَلُ ذَنبًا؛ إلا وَقَفَ المَلَكُ ثلاثَ ساعاتٍ، فإنِ اسْتَغْفَر مِنْ ذَنْبه؛ لم يوقِفْه علَيه، ولم يُعَذِّبه اللهُ يومَ القِيامةِ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n١٠٠٤ - (٥) [ضعيف] وروي عن أنس ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ للقلوبِ صَدَأً كصدأ النحاسِ، وجلاؤها الاسْتِغْفارُ\".\nرواه البيهقي.\n_________\n(^١) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (٤/ ٢٦٢): \"قلت: فيه جهالة\"، يشير إلى الحكم بن مصعب، قال الحافظ في \"التقريب\": \"مجهول\".\n(^٢) كذا قال! وفيه (سعيد بن سنان) وهو أبو مهدي الحمصي؛ متروك كما تقدم مرارًا.","vol":"1","page":499},{"text":"١٠٠٥ - (٦) [ضعيف] ورُويَ عن أنس بنِ مالكٍ ﵁ قال:\nكان رسول الله - ﷺ - في مسيرة فقال:\n\"اسْتَغْفِروا\".\nفاسْتَغْفَرْنا، فقال:\n\"أتِمُّوها سبعين مرَّةً\". يعني فأتْمَمْناها. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ عَبْدٍ ولا أمَة يَسْتَغْفِرُ الله في يومٍ سبعينَ مَرَّةً؛ إلا غَفَرَ اللهُ له سبعمئة ذَنْبٍ، وقدْ خاب عبدٌ أو أَمَةٌ عَمِلَ في يومٍ ولَيْلَةٍ أكثرَ من سبعمئةِ ذَنْبٍ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني.\n\n١٠٠٦ - (٧) [ضعيف] وعن أنسٍ أيضًا ﵁:\nفي قوله ﷿: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ قال: قال:\n\"سُبْحانَكَ اللهمَّ وِبحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سوءًا، وظَلَمْتُ نَفْسي، فاغفر لي، إنّك خيرُ الغافرين. لا إله إلاَّ أْنتَ سبحانَك وبحمدك، عَمِلْتُ سوءًا، وظلَمْتُ نفسي، فارْحَمني، إنَّكَ أنتَ أرْحَمُ الراحمين. لا إله إلا أنتَ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ، عَمِلْتُ سوءًا، وظلَمْتُ نَفْسي، فَتُبْ عَلَيَّ، إنَّك أَنتْ التَّوّابُ الرَّحيم\".\nوذكر أنه عن النبي - ﷺ -، ولكن شكَّ فيه.\nرواه البيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني حاله.","vol":"1","page":500},{"text":"١٠٠٧ - (٨) [ضعيف] وعن [عبيد الله بن] محمد بن [حُنين: حدثني] عبد الله (^١) بن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه عن جده قال:\nجاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - ﷺ - فقال: واذُنوباهُ! واذُنوباهُ! فقال هذا القولَ مَرَّتينِ أو ثلاثًا. فقال لهُ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"قُلْ: (اللهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنوبي، وَرَحْمَتُكَ أرجَى عندي مِنْ عَمَلي). فقالَها. ثُمّ قال: \"عُدْ\". فَعادَ. ثُمَّ قال: \"عُدْ\". فعادَ. ثمَّ قال:\n\"قُمْ، فقد غَفَر الله لَكَ\".\nرواه الحاكم وقال: \"رواته مدنيون لا يعرف واحد منهم بجرح\".\n_________\n(^١) كذا الأصل، وهو موافق لرواية البيهقي في \"الشعب\" (٥/ ٤٢٠/ ٧١٢٦) من طريق الحاكم، ووقع في \"مستدركه\" (١/ ٥٤٣): (عبيد الله) مصغرًا، ولم يذكر في من روى عن أبيه (محمد)، فلم أدر أيهما الصواب، والزيادتان من البيهقي والحاكم، ولم يستدركهما الثلاثة مع أنهم رجعوا إليه، وذكروا الجزء والصفحة، ثم تعالموا فأعلوه بـ (محمد بن جابر)، وهو مختلف فيه، فضعفه ابن سعد، فتشبثوا به، ووثقه ابن حبان، وقال الحافظ: \"صدوق\"، فأعرضوا عنه!","vol":"1","page":501},{"text":"١٥ -<span data-type='title' id=toc-220> كتاب الدعاء </span>(^١).\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-221>(الترغيب في كثرة الدعاء، وما جاء في فضله)</span>.\n\n١٠٠٨ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي ذر الذي في \"الصحيح\"] الترمذي وابن ماجه عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عنه.\nولفظ ابن ماجه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ﵎ يقولُ: يا عبادي! كُلّكُمْ مُذنبٌ إلا مَنْ عافَيْتُه، فاسْأَلوني المَغْفِرةَ أغْفِرْ لَكُمْ، ومَنْ عَلمِ منكم أنِّي ذو قُدْرَةٍ على المَغْفِرَةِ واسْتَغْفَرني بِقُدْرَتي غَفَرْتُ له. وكُلُّكُمْ ضَالٌّ إلاَّ مَن هَديْتُ، فاسْأَلوني الهُدى أَهْدِكم، وكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إلاَّ مَنْ أَغْنيتُ، فاسْأَلوني أرْزُقكُمْ. ولَوْ أَنَّ حَيَّكم وميتكم، وأَوَّلكم وآخِرَكم، ورَطْبَكُم ويابِسَكُمْ، اجْتَمَعوا فَكانوا على قَلْبِ أَتْقى عبدٍ مِنْ عِبادي لَمْ يَزِدْ في مُلكي جَناحَ بَعوضَةٍ، وَلَوِ اجْتَمعوا فكانوا على قَلْبِ أشْقى عَبْدٍ مِنْ عبادي لَمْ ينقص مِنْ ملكي جَناح بعوضةٍ. ولوْ أَنَّ حَيَّكم ومَيِّتَكُم، وأَوَّلكُمْ وآخِرَكم، ورَطْبَكُم ويابِسَكُم، اجْتَمَعوا فسَأَلَ كلُّ سائلٍ منهم ما بَلَغَتْ أمْنيَتُه؛ ما نَقصَ مِنْ مُلْكي إلاَّ كما لوْ أن أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ البَحْر فَغَمَس فيها إِبْرَةً ثم نَزَعَها، ذلك بأنِّي جوادٌ ماجِدٌ، عَطائي كلامٌ، إذا أَرَدْتُ شَيْئًا فإنَّما أقولُ له: كُنْ. فيكون\".\nرواه البيهقي بنحو ابن ماجه، وتقدم لفظه في الباب قبله.\n_________\n(^١) هذا العنوان من \"مختصر الترغيب\" لابن حجر، وهو في الأصل مقرون مع العنوان المتقدم.","vol":"1","page":502},{"text":"١٠٠٩ - (٢) [ضعيف] وعن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"يَدْعو اللهُ بالمؤمنِ يوم القيامةِ حتى يوقِفَه بينَ يديْه، فيقولُ: عَبْدِي إنِّي أَمَرْتُك أَنْ تَدْعوني، وَوَعَدْتُكَ أنْ أَسْتَجيبَ لَكَ، فهلْ كُنْتَ تَدْعوني؟ فيقولُ: نَعَمْ يا ربُّ! فيقول: أَما إنَّك لَمْ تَدْعُني بدعوةٍ إلاَّ اسْتَجَبْتُ لك، أليْسَ دَعَوْتَني يومَ كذا وكذا لِغَمٍّ نَزَلَ بك أَنْ أُفرِّجَ عَنْكَ، فَفَرَّجْتُ عَنك؟ فيقولُ: نعم يا ربُّ! فيقولُ: إنِّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدنيا، ودَعَوْتَني يَومَ كذا وكذا لِغَمٍّ نزل بك أن أفرِّجَ عنك؛ فَلَمْ تَرَ فَرجًا؟ قال: نَعَمْ يا رَبُّ! فيقولُ: إنِّي ادَّخرتُ لَك بها في الجنَّةِ كذا وكذا، ودَعَوْتني في حاجةٍ أقْضيها لكَ في يومِ كذا وكذا فَقَضَيْتُها؟ فيقولُ: نَعم يا ربُّ؟ فيقولُ: فإني عَجَّلتها لَكَ في الدنيا، ودَعَوْتَني يوم كذا وكذا في حاجة أقْضيها لك فَلَمْ تَرَ قَضَاءَها؟ فيقولُ: نَعَم يا ربُّ! فيقولُ: إنِّي ادِّخرتُ لكَ بها في الجنة كذا وكذا. -قال رسول الله - ﷺ -:- فلا يَدَعُ اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلا بيَّن له، إمَّا أنْ يكونَ عَجَّلَ له في الدنيا، وإمَّا أنْ يكون ادَّخَرَ له في الآخِرَةِ. -قال:- فيقولُ المؤمنُ في ذلك المقامِ: يا لَيْتَهُ لم يَكُنْ عُجِّلَ له شيءُ مِنْ دعائِه\".\nرواه الحاكم (^١).\n\n١٠١٠ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول - ﷺ -:\n\"لا تَعجَزوا في الدُّعاءِ، فإنه لَنْ يَهْلَكَ مع الدعاءِ أَحَدٌ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n_________\n(^١) قلت: ولم يصححه، وقال (١/ ٤٩٤): \"ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع\". فأقره الذهبي، لكنه قال في \"المغني\": \"الفضل. . مجمع على ضعفه\". ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"الشعب\" (٢/ ٤٩/ ١١٣٣).","vol":"1","page":503},{"text":"\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٠١١ - (٤) [موضوع] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الدعاءُ سلاحُ المؤمن، وعِمادُ الدِّين، ونورُ السمواتِ والأرضِ\".\nرواه الحاكم (^٢) وقال: \"صحيح الإسناد\".\n\n١٠١٢ - (٥) [موضوع] ورواه أبو يعلى من حديث علي.\n\n١٠١٣ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ فُتِح له منكم بابُ الدعاءِ فُتِحَتْ له أبوابُ الرَّحْمَة، وما سُئلَ الله شيئًا يعني أَحَبَّ إليه مِنْ أَنْ يُسألَ العافيةَ. . .\" (^٣).\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي؛ وهو ذاهب الحديث، عن موسى بن عقبة عن نافع عنه. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\"، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n\n١٠١٤ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) كذا قال: وفيه (عمر بن محمد)، وتحرف عنده إلى (عمرو بن محمد)، فلم يعرفه الذهبي، وادعى ابن حبان أنه (عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب) وهو وهم منه، والصواب أنه (عمر بن محمد بن صهبان) كما في مصادر أخرى، كنت خرجتها في المجلد الثاني من \"الضعيفة\" (٨٤٣)، وبينت ذلك أحسن بيان بفضل الله تعالى وحده، ثم استفاد ذلك المعلق على \"الإِحسان\" (٣/ ١٥٢ - ١٥٣/ المؤسسة) دون أدنى إشارة إلى أنه ليس من كده ولا من كد أبيه!\n(^٢) في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٢) من حديث عليّ أيضًا كأبي يعلى، وفيه كذاب توهمه الحاكم غيره، وأما من حديث أبي هريرة فلم أجده عنده، ولا عند غيره. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (١٧٩) ومع ذلك حسنه الجهلة الثلاثة.\n(^٣) للحديث تتمة هي من حصّة الكتاب الآخر، فلم أذكرها هنا.","vol":"1","page":504},{"text":"\"لا يُغْني حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، والدعاءُ يَنْفَعُ مِمّا نَزَلَ ومِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وإنَّ البَلاءَ لَيَنْزِلُ فَيَلْقاهُ الدعاء فَيَعْتَلِجانِ إلى يومِ القيامَةِ\".\nرواه البزار والطبراني، والحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n(يعتلجان) أي: يتصارعان ويتدافعان.\n\n١٠١٥ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سَلوا الله مِنْ فضلهِ، فإنَّ الله يُحبُّ أنْ يُسألَ، وأفضلُ العِبادةِ انتظارُ الفَرَجِ\".\nرواه الترمذي وابن أبي الدنيا، وقال الترمذي:\n\"هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وحماد بن واقد ليس بالحافظ، وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي - ﷺ -، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح\" (^٢).\n\n١٠١٦ - (٩) [ضعيف] وروي عن أنسٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الدعاءُ مُخُّ العِبادَةِ\" (^٣).\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n١٠١٧ - (١٠) [موضوع] وروي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَلا أَدُلُّكُم على ما يُنْجيكم مِنْ عَدُوِّكُم، ويُدِرُّ لكم أرْزاقكم؟ تَدْعونَ الله في لَيْلِكُم ونهارِكم؛ فإنَّ الدعاءَ سِلاحُ المؤمنِ\".\nرواه أبو يعلى.\n_________\n(^١) كذا قال، ورده الذهبي بقوله: \"قلت: زكريا بن منظور مجمع على ضعفه\" وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٦٤).\n(^٢) قلت: وحكيم بن جبير أشد ضعفًا من (ابن واقد) فالحديث ضعيف جدًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٩٢).\n(^٣) قلت: وقد صح بلفظ \". . . هو العبادة\" وهو أبلغ، وهو في \"الصحيح\" في أول هذا الباب.","vol":"1","page":505},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-222>(الترغيب في كلماتٍ يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم)</span>.\n\n١٠١٨ - (١) [ضعيف] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال:\nسمعَ النبيُّ - ﷺ - رجلًا وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام! فقال:\n\"قدِ استُجببَ لك، فَسَلْ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\" (^١).\n\n١٠١٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنّ لله مَلَكًا موكَّلًا بِمَنْ يقول: (يا أرحمَ الراحمين!)، فَمَنْ قالها ثلاثًا؛ قال المَلَكُ: إنَّ أرحمَ الراحمينَ قد أَقْبَلَ عليكَ، فَسَلْ\".\nرواه الحاكم (^٢).\n\n١٠٢٠ - (٣) [ضعيف مقطوع] وعن السَّرِيِّ بنِ يحيى عن رجلٍ من طَيِّئٍ -وأَثْنى عليه خيرًا- قال:\nكُنْتُ أسألُ الله ﷿ أن يُرِينَي الاسْمَ الذي إذا دُعِيَ به أجابَ، فرأيتُ مكتوبًا في الكَوْكَبِ في السماء: يا بَديعَ السمواتِ والأَرْضِ، يا ذا الجلالِ والإِكْرامِ!.\n_________\n(^١) هذا التحسين غير ثابت في بعض نسخ \"الترمذي\" مثل نسخة الدعاس (٣٥٢٤) و\"تحفة الأحوذي\" (٤/ ٢٧٨)، ولم يذكره صاحب \"المشكاة\" (٢٤٣٢)، وفي إسناده (أبو الورد) وهو ابن ثمامة القشيري، ولم يوثقه أحد ولا ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٢٠).\n(^٢) قلت: ذكره شاهدًا، وتعقبه الذهبي بقوله (١/ ٥٤٤):\n\"قلت: فضال بن جبير ليس بشيء\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٢٠٠).","vol":"1","page":506},{"text":"رواه أبو يعلى، ورواته ثقات (^١).\n\n١٠٢١ - (٤) [ضعيف] وعن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ دَعا بِهؤلاءِ الكَلماتِ الَخمسِ؛ لمْ يَسْأَلِ الله شيئًا إلا أَعْطاهُ: (لا إله إلا اللهُ، والله أكبرُ، لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ، ولهُ الحَمْدُ، وهو على كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، لا إله إلا الله، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله) \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسناد حسن (^٢).\n\n١٠٢٢ - (٥) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ إنِّي أسألُكَ باسمكِ الطاهرِ الطيِّبِ المبارَك الأَحَبِّ إليك، الذي إذا دُعِيتَ به أَجَبْتَ، وإذا سُئلتَ به أَعَطيْتَ، وإذا استُرْحِمْتَ به رَحِمْتَ، وإذا اسْتُفْرِجتَ به فَرَّجْتَ\".\nقالَتْ: فقال يومًا:\n\"يا عائشة! هل عَلِمْتِ أنَّ الله قد دَلَّني على الاسْم الذي إذا دُعيَ به أجاب؟ \".\n_________\n(^١) قلت: وكذا قال الهيثمي (١٠/ ١٥٨)، وهو كما قالا إلا الرجل القائل، فإني وقفت على إسناده بواسطة \"المقصد العلي\" للهيثمي (٢/ ٣٤٤/ ١٦٨٢)، وقول المعلق عليه: \"إسناده ضعيف\" مردود، ولو سكت كما سكت عليه البوصيري كان به أولى، ولعله أراد أن يقول شيئًا آخر من نحو ما سأذكر -فَعَيَّ! فإن (السري بن يحيى) هذا من أتباع التابعين، فيكون الرجل الذي لم يسمَّه تابعيًا مجهولًا، فما ينفعه أن السند إليه رواته ثقات، فلو أنه رفعه لكان مرسلًا ضعيفًا، فكيف وهو قد أوقفه عليه، فيكون مقطوعًا ضعيفًا لا حجة فيه.\nوكان المتن بلفظ (الكواكب) بصيغة الجمع، وزيادة (الأعظم) فعدلته إلى ما ترى مصححًا من \"المقصد\" و\"المجمع\" و\"المطالب العالية\" (٣/ ٢٢٢/ ١٣١٧).\n(^٢) وكذا قال الهيثمي، وهو من أوهامهما أو تساهلهما؛ ليقلدهما المعلقون الثلاثة، وفي إسنادهما ضعيف وعنعنة مدلس؛ وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (٥٣١١).","vol":"1","page":507},{"text":"قالت: فقلتُ: بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ الله! فعلِّمْنيه. قال:\n\"إنه لا يَنْبَغي لكِ يا عائشة! \".\nقالت: فتَنَحَّيْتُ وجَلَسْتُ ساعةً ثمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأسَه ثم قلتُ: يا رسولَ الله! عَلِّمْنيه. قال:\n\"إنَّه لا يَنْبَغي لك يا عائشة أنْ أُعَلِّمَكِ؛ فإنه لا يَنْبغي أن تسألي به شيئًا للِدُّنْيا\". قالت: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ركعتين، ثمَّ قلتُ: اللهمَّ إني أَدْعوك الله، وأدعوك الرحمنَ، وأدعوك البَرَّ الرحيمَ، وأدعوك بأسمائِك الحسنى كلِّها ما علمتُ منها وما لم أعلم، أن تَغْفِرَ لي وتَرْحمني. قالتْ: فاسْتَضْحَكَ رسول الله - ﷺ - ثم قال:\n\"إنَّه لَفي الأسماءِ التي دَعَوْتِ بها\".\nرواه ابن ماجه (^١).\n\n١٠٢٣ - (٦) [ضعيف جدًا] وزاد [الحاكم] (^٢) في طريق عنده [في حديث سعد بن أبي وقاص الذي في \"الصحيح\"]:\nفقال رجلٌ: يا رسولَ الله! هل كانتْ لِيونُسَ خاصَّةً أمْ لِلمُؤمنين عامَّةً؟ فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا تَسْمَعُ إلى قولِ الله ﷿: ﴿فنَجَّيْناه مِنَ الغَمَّ وكذلك نُنْجِي المُؤْمِنينَ﴾ \".\n_________\n(^١) قلت: فيه (أبو شيبة) عن عبد الله بن عكيم الجهني، وهو مجهول لم يوثقه أحد، ولا ابن حبان!\n(^٢) قلت: في إسناده (عمرو بن بكر السكسكي)، وهو متروك. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠١٩).","vol":"1","page":508},{"text":"١٠٢٤ - (٧) [ضعيف جدًا] وروي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا قالَ العَبْدُ: يا ربِّ! يا ربِّ! يا ربِّ! قال اللهُ: لبَّيْكَ عَبْدي، سَلْ تُعْطَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا مرفوعًا هكذا، وموقوفًا على أنس.\n\n١٠٢٥ - (٨) [ضعيف موقوف] وروى الحاكم وغيره عن أبي الدرداء وابن عباس؛ أنهما قالا:\nاسمُ الله الأكْبرُ؛ ربِّ! ربِّ!\n\n٣ - <span data-type='title' id=toc-223>(الترغيب في الدعاء في السجود، ودبر الصلوات، وجوف الليل الآخر)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n\n٤ - <span data-type='title' id=toc-224>(الترهيب من استبطاء الإجابة، وقوله: \"دعوت فلم يستجب لي</span>\").\n[لم يذكر تحتهما حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].","vol":"1","page":509},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-225>(الترهيب من رفع المصلي رأسه إلى السماء وقت الدعاء، وأن يدعو الإنسان وهو غافل)</span>.\n\n١٠٢٦ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"القلوبُ أوْعيَةٌ، وبعضُها أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فإذا سَأَلْتُمُ الله ﷿ يا أيها الناس! فاسألَوه وأنتم مُوقنون بالإجابةِ، فإنَّ الله لا يَسْتَجيبُ لعبدٍ دعاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غافلٍ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^١).\n\n٦ - <span data-type='title' id=toc-226>(الترهيب من دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله)</span>.\n\n١٠٢٧ - (١) [ضعيف] وروى ابن ماجه عن أم حكيم عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"دعاءُ الوالدِ يُفْضي إلى الحِجابِ\".\n_________\n(^١) قلت: وهذا قال الهيثمي، وزاد عليهم الشيخ أحمد شاكر، فقال في تعليقه على \"المسند\" (١٠/ ١٨٤): \"إسناده صحيح\"! وهذا على ما اختاره من الاحتجاج بحديث (ابن لهيعة) مطلقًا دون تفريق بين ما رواه العبادله ونحوهم عنه، وما رواه غيرهم، وهذا خلاف ما عليه العلماء.\nنعم؛ جملة السؤال لها شاهد من حديث أبي هريرة، فهي به حسنة، ولذلك ذكرته في \"الصحيح\" أيضًا.","vol":"1","page":510},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-227>(الترغيب في إكثار الصلاة على النبي - ﷺ -، والترهيب من تركها عند ذكره - ﷺ - كثيرًا دائمًا)</span>.\n\n١٠٢٨ - (١) [ضعيف] و[روى حديث أنس الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً واحِدَةً؛ صلّى الله عليه عَشْرًا، ومن صلَّى عليَّ عَشْرًا؛ صلى الله عليه مئةً، ومَنْ صلَّى عليَّ مئةً؛ كَتَب الله بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَراءَةً مِنَ النِّفاقِ، وبَراءَةً مِنَ النار، وأسْكَنَةُ الله يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ الشُّهداءِ\".\nوفي إسناده إبراهيم بن سالم بن رشيد الهجيمي، لا أعرفه بجرح ولا عدالة (^١).\n\n١٠٢٩ - (٢) [ضعيف] وعن البراء بن عازبٍ ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ صَلَّى عَليَّ مرةً؛ كتَبَ الله لَه عَشْرَ حَسناتٍ، ومحا بِها عنه عَشْرَ سيِّئاتٍ، ورَفَعَه بها عَشْرَ درجاتٍ، وكُنَّ له عِدْلَ عَشْرَ رِقاَبٍ\".\nرواه ابن أبي عاصم في \"كتاب الصلاة\" عن مولى البراء، لم يُسَمِّه عنه (^٢).\n\n١٠٣٠ - (٣) [منكر موقوف] وعنه قال [يعني عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄]:\nمَنْ صَلَّى على النبي - ﷺ - واحِدَةً؛ صلى اللهُ عليه وملائكتُه سبعين صلاةً.\n_________\n(^١) قلت: ونحوه قال الهيثمي (١٠/ ١٦٣): \". . ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: فيه من لم يوثقه أحد، وهو شيخ الهجيمي (عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن)، وأظن أنه التبس عليه بآخر، وقد بينت ذلك في \"الضعيفة\" (٦٨٥٣) والمنكر من الحديث هو ما دون الجملة الأولى، فقد صحت عنه - ﷺ - من طرق كما ذكرت هناك.\n(^٢) قلت: فيه مجهول، فهي علة ظاهرة فلا أدري كيف يلتقي هذا مع تصديره الحديث بصيغة (عن) المشعرة بقوته، لا سيما وجملة الرقاب منكرة، والقول في سائره كما قلنا في الذي قبله، ومن جهل المعلقين الثلاثة وتناقضهم أنهم صلى صدروا الحديث بالتضعيف، ثم قالوا: \"ولمتنه شواهد، وانظره في (جلاء الأفهام) \"! وفي قولهم الأخير تدليس يوهم أن فيه الشواهد، ولا شيء إلا الحديث بإسناده، دون أي كلمة فيه من مؤلفه ﵀! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٢٥).","vol":"1","page":511},{"text":"رواه أحمد بإسناد حسن (^١).\n\n١٠٣١ - (٤) [موضوع] ورواه [يعني حديث أبي طلحة الأنصاري الذي في \"الصحيح\"] الطبراني، ولفظه: قال:\nدَخَلْتُ على رسولِ الله - ﷺ - وأساريرُ وجْهِهِ تَبْرُقُ، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما رأَيتُكَ أطْيَبَ نَفْسًا، ولا أظْهَر بِشْرًا من يومِكَ هذا؟ قال:\n\"وما لي لا تطيبُ نفسي، ويظهر بِشْري، وإنَّما فارقني جبريلُ ﵇ الساعةَ، فقالَ: يا محمَّد! مَنْ صلى عليك مِنْ أمَّتِكَ صلاةً؛ كَتَب الله له بها عَشْرَ حَسناتٍ، ومحا عنه عَشْرَ سيئاتٍ، ورَفَعه بها عَشْرَ دَرجاتٍ، وقال له المَلَكُ مِثْلَ ما قالَ لك.\nقُلْتُ: يا جبريلُ! وما ذاكَ المَلَكُ؟ قال: إن الله ﷿ وَكلَّ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إلى أن يَبْعَثك لا يُصَلِّي عليك أحدٌ من أُمَّتِك إلاَّ قال: وأنت صلَّى الله عليك\".\n\n١٠٣٢ - (٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ صَلَّى عليَّ؛ بَلَغَتْني صلاتُه، وصَلَّيْتُ عليه، وكُتِبَ له سِوى ذلِكَ عَشْرُ حَسَناتٍ\".\n_________\n(^١) كذا قال، وتبعه الهيثمي والمقلدون الثلاثة، مغترين بتصحيح أحمد شاكر لسنده، وفيه ابن لهيعة. وقد تقدم الرد عليه في التعليق على حديث الباب (٥)، وأزيد هنا فأقول: إنه مع وقفه فهو منكر لمخالفته للطرق الصحيحة المرفوعة كما تقدم في التعليق الذى قبله. وغفل عن هذا كله السخاوي فقال (ص ٧٧): \"وحكمه الرفع إذ لا مجال للاجتهاد فيه\"!","vol":"1","page":512},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد لا بأس به (^١).\n\n١٠٣٣ - (٦) [منكر] وروي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله:\n\"مَنْ صلَّى عليَّ في يومٍ ألفَ مَرّةٍ؛ لَم يَمُتْ حتى يرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ\".\nرواه أبو حفص ابن شاهين (^٢).\n\n١٠٣٤ - (٧) [منكر] وروي عن أبي كاهل ﵁ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أبا كاهِلٍ! مَنْ صَلَّى عليَّ كلَّ يومٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، وكُلَّ ليلةٍ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ حُبًَّا أو شوقًا إليَّ؛ كان حقًّا على الله أن يغفِرَ له ذنوبَه تلك الليلةِ وذلك اليومِ\".\nرواه ابن أبي عاصم، والطبراني في حديث طويل؛ إلا أنه قال:\n\"كان حقًّا على الله أنْ يغفرَ له بكلِّ مرَّةٍ ذنوبَ حَوْلٍ\" (^٣).\n_________\n(^١) كذا قال، وأعله الهيثمي بقوله: \"وفيه رواٍ لم أعرفه\"، ولم يصب. والعلة أبو جعفر الرازي سيئ الحفظ، وقد خالف الأحاديث الصحيحة المطبقة على \"صلى الله عليه عشرًا\"، فقال هو على لسان النبي - ﷺ -: \"صليتُ عليه عشرًا\" فهو منكر أيضًا. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٤١)، ومن هنا يتبين خطأ السخاوي في متابعته (ص ٧٨) المنذري على التحسين.\n(^٢) قلت: يعني في كتابه \"الترغيب\" (ق ٢٦١/ ٢)، وفيه ضعيف وآخر ليس بثقة، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥١١٠)، وقد استنكره الحافظ العسقلاني والسخاوي.\n(^٣) هذا خطأ من المؤلف ﵀ نبَّه عليه الناجي ﵀، فإن رواية الطبراني في الصلاة على النبي - ﷺ - هي مثل رواية ابن أبي عاصم (٤٨ - ٤٩)، أما التي عزاها للطبراني فهي في جملة أخرى قفز بصر المؤلف عنها إلى هذه التي ذكرها، وهي بعد جملة (الصلاة)، ونصها في \"معجم الطبراني الكبير\" (١٨/ ٣٦١ - ٣٦٢/ ٩٢٨):\n\"اعلمن يا أبا كاهل! أنه من شهد أن لا إلا الله وحده مستيقنًا به، كان حقًا على الله أن يغفر بكل مرة (الأصل واحدة) ذنوب حول\".\nوكذا في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢١٨ - ٢١٩)، وذكر عن الذهبي أن إسناده مظلم.\nوقد ذكر المؤلف الحديث بتمامه في آخر كتابه (٢٤ - التوبة/٩ - الترغيب في الخوف)، وفيه سقط أيضًا استدركته هناك.\nثم إن الحديث ضعفه العقيلي أيضًا، وهو مخرج في \"الصحيحة\"، تحت الحديث (٢٦٥٢)، وأشار ابن عبد البر في ترجمة أبي كاهل من \"الاستيعاب\" إليه وقال: \"إنه حديث منكر\". وأقرّه الجزري في \"أسد الغابة\".","vol":"1","page":513},{"text":"وهو بهذا اللفظ منكر.\nوأبو كاهل أحمسي، وقيل: بجلي، يقال: اسمه عبد الله بن مالك، وقيل: قيس بن عائذ، وقيل غير ذلك. والله أعلم.\n\n١٠٣٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أيُّما رجُلٍ مسلمٍ لم يكن عندَه صدقَةٌ فلْيَقُلْ في دعائه: (اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِك ورسولِك وصلِّ على المؤمنين والمؤمناتِ، والمسلمين والمسلماتِ)؛ فإنَّها زكاةٌ\"، وقال:\n\"لا يَشْبَعُ المؤمِنُ مِنْ خَيرٍ حتى يَكونَ مُنْتَهاه الجنَّة\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق دراج عن أبي الهيثم.\n\n١٠٣٦ - (٩) [ضعيف جدًا] وروى عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (جَزَى الله عنَّا محمَّدًا ما هو أهلُه)؛ أَتْعَبَ سبعين كاتِبًا أَلْفَ صَباحٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n١٠٣٧ - (١٠) [ضعيف] وروي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحابَّيْنِ يَسْتَقْبِلُ أحدُهما صاحِبَه، ويُصَلِّيانِ على النبيِّ - ﷺ -؛ إلا لَمْ يتَفَرَّقا حتَّى يُغفَر لهما ذنوبُهما؛ ما تقدَّم منهما وما تَأَخَّر\".\nرواه أبو يعلى.\n\n١٠٣٨ - (١١) [ضعيف] وعن رُوَيفع بن ثابت الأنصارى ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ، وأَنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ عِندَك يَوْمَ","vol":"1","page":514},{"text":"القِيامَة)؛ وجَبَتْ له شَفَاعتي\".\nرواه البزار والطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\"، وبعض (^١) أسانيدهم حسن.\n\n١٠٣٩ - (١٢) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:\nإذا صلَّيْتُم على رسولِ الله - ﷺ - فأحْسِنوا الصلاةَ؛ فإنَّكُم لا تَدرون لَعَلَّ ذلك يُعْرَضُ عليه.\nقال: فقالوا له: فَعَلِّمْنا، قال:\nقولوا: (اللهمَّ اجْعَلْ صلَواتِك وَرَحْمتَك وبَرَكاتِك على سَيِّدِ المرسلين، وإِمامِ المتقين، وخاتَمِ النبيَّين؛ محمدٍ عبدِك ورسولِك، إمامِ الخير، وقائدِ الخير، ورسولِ الرحمةِ، اللهمَّ ابْعَثْه مقامًا محمودًا، يَغبِطُه به الأوَّلونَ والآخِرون، اللهمَّ صلِّ على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيْتَ على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنَّكَ حميدٌ مجيد. اللهمَّ بارك على محمّدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، إنَّك حميد مجيدٌ).\nرواه ابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن (^٢).\n\n١٠٤٠ - (١٣) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباس ﵄:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - ارْتَقَى على المِنبر، فأَمّن ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ قال:\n\"تَدْرون لِمَ أَمَّنْتُ؟ \".\n_________\n(^١) الأصل: (يعني)، والتصحيح من الحافظ الناجي، ولكنه غفل عن علته القادحة كالمؤلف والهيثمي، كما غفلوا عن عزوه لأحمد، وكلهم رووه من طريق مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك فعبارة الهيثمي: \"وأسانيدهم حسنة\" أقرب، وبينته في \"الضعيفة\" (٥١٤٢).\n(^٢) قلت: كلا؛ فإن فيه المسعودي المختلط، ولذا قال الحافظ ابن حجر: \"إسناد ضعيف\"، انظر \"صفة الصلاة\" (ص ١٧٢ - ١٧٥/ المعارف).","vol":"1","page":515},{"text":"قلنا (^١): الله ورسولُه أعلم. قال:\n\"جاءَني جبريلُ ﵇ فقال: إنَّه مَنْ ذُكِرْتَ عندُه فَلَمْ يُصَلِّ عليكَ؛ [دخل النار]؛ فأَبْعَدَهُ الله وأَسْحَقَه. قلتُ: (آمين).\nقال: ومَنْ أَدْرَكَ أَبَوْيه أو أحدَهما فلم يَبَرَّهما دخلَ النارَ؛ فأبْعدَهُ الله وأسْحَقَهُ. قلتُ: (آمين).\nوَمَن أَدْرَكَ رَمضانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ دَخلَ النَّار؛ فَأبْعَدَهُ الله وأَسْحَقَهُ. فقلتُ: (آمين) \".\nرواه الطبراني بإسناد ليِّن.\n\n١٠٤١ - (١٤) [ضعيف] وروي عن عبد الله بن الحارث بن جُزءٍ الزبيدي ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - دخَلَ المسجِدَ وصعَد المِنْبَر فقال:\n\"آمين، آمين، آمين\"، فلمَّا انْصَرَفَ قيلَ: يا رسول الله! رأيناكَ صَنَعْتَ شيئًا ما كُنتَ تَصْنَعُه؟ فقال:\n\"إنَّ جِبريلَ تَبَدّى لي في أوَّلِ دَرجةٍ، فقال: يا محمدُ! مَنْ أَدْرَكَ والديه فلم يُدْخِلاهُ الجنَّة؛ فَأبْعَدَهُ الله ثمَّ أَبْعَدَهُ، فقلتُ: (آمين).\nثمّ قال لي في الدرجةِ الثانيةِ: وَمَنْ أدْرَكَ شهرَ رمضانَ فلَمْ يُفغفَرْ لَه؛ فَأبعَده الله ثُمَّ أَبْعَده، فقلتُ: (آمين).\nثم تَبَدَّى لي في الدرجةِ الثالِثَةِ فقال: وَمَنْ ذُكرْتَ عندَه فَلَمْ يُصَلِّ علَيكَ؛ فأبْعَدَهُ الله ثُمَّ أبعدَه. فقلتُ: (آمين) \".\nرواه البزار والطبراني.\n_________\n(^١) الأصل: (قلت)، والتصويب من الطبراني (١٢/ ٨٤/ ١٢٥٥١)، و\"المجمع\"، والزيادة منهما، وقد تبع المؤلف في تليين إسناده وزاد عليه في إعلاله، كما بينته في \"الضعيفة\" (٦٦٤٤).","vol":"1","page":516},{"text":"(قال الحافظ المملي) ﵀:\n\"وقد تقدم من هذا الكتاب أبواب متفرقة، وتأتي أبواب أُخر إن شاء الله:\nفتقدم \"ما يقوله من خاف شيئًا من الرياء\" في \"باب الرياء\" [١ - كتاب الإخلاص/ ٢] (^١).\nو\"ما يقوله بعد الوضوء\" في \"كتاب الطهارة\" [٤/ ١٢].\nو\"ما يقوله بعد الأذان\" و\"ما يقوله بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب والعشاء\" في \"كتاب الصلاة\" [٥/ ٢ و٢٥].\nو\"ما يقول حين يأوي إلى فراشه\" في \"كتاب النوافل\" [٦/ ٩].\nوكذلك \"ما يقول إذا استيقظ من الليل\" [٦/ ١٠].\nو\"ما يقول إذا أصبح وأمسى\"، و\"دعاء الحاجة\" فيه أيضًا [١٤ و١٩].\nويأتي إن شاء الله في \"كتاب البيوع\"؛ \"ذكر الله في الأسواق، ومواطن الغفلة\".\nو\"ما يقوله المديون، والمكروب، والمأسور\" [١٦/ ٣ و١٧].\nوفي \"كتاب اللباس\"؛ \"ما يقوله من لبس ثوبًا جديدًا\" [١٨/ ٣].\nوفي \"كتاب الطعام\"؛ \"التسمية وحمد الله بعد الأكل\" [١٩/ ١ و١٠].\nوفي \"كتاب القضاء\"؛ \"ما يقوله من خاف ظالمًا\". [٢٠/ ٦].\nوفي \"كتاب الأدب\"؛ \"ما يقول من ركب دابته\" و\"من نزل منزلًا\"، و\"دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب\". [٢٣/ ٤٤ و٤٨ و٤٩].\nوفي \"كتاب الجنائز\"؛ \"الدعاءُ بالعافية\"، و\"ما يقوله من آلمه شيء من جسده\"، و\"ما يُدعى به للمريض، وما يدعو به المريض\"، و\"ما يقول من مات له ميت\". [٢٥/ ١ و٤ و٨ و١١].\nمِنَ الله نسألُ التيسير والإعانة\".\n_________\n(^١) الأرقام داخل المعكوفين، الأول رقم الكتاب، والثاني رقم الباب فيه.","vol":"1","page":517},{"text":"١٦ -<span data-type='title' id=toc-228> كتاب البيوع وغيرها</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-229>(الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره)</span>.\n\n١٠٤٢ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁:\nأنَّ رجلًا مِنَ الأنصارِ أتى النبيَّ - ﷺ - فسأله، فقالَ:\n\"أما في بيتِك شَيْءٌ؟ \".\nقالَ: بلى، حِلْسٌ (^١) نَلْبَسُ بَعْضَه، ونبْسطُ بعضَه، وقَعبٌ نشْرَب فيه مِنَ الماء. قال:\n\"ائْتني بِهما\". فأتاه بِهما، فأخَذَهُما رسولُ اللهِ - ﷺ - بيَدِه وقال:\n\"مَنْ يَشْتري منِّي هذَيْن؟ \".\nقال رجلٌ: أنا آخُذُهما بِدرْهَمٍ. قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"من يزيدُ على درهم. (مرَّتَين أو ثلاثًا)؟ \".\nقال رجلٌ: أنا آخذُهما بدرْهَميْنِ. فأعطاهُما إياه، فأخَذَ الدِّرهَمْين فأعطاهُما الأنْصارىَّ وقال:\n\"اشْتَرِ بأحدِهما طعامًا فانبذْهُ إلى أهلِكَ، واشترِ بالآخَر قَدُّومًا فائْتِني به\". فأتاهُ به، فَشَدَّ فيه رسولُ الله - ﷺ - عُودًا بيدِه ثمَّ قال:\n\"اذْهَبْ فاحْتَطِبْ وبِعْ، ولا أرَينَّكَ خَمْسة عَشَر يومًا\".\n_________\n(^١) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام: كساء غليظ يلي ظهر البعير تحت القتب.\nو(القعب) بفتح فسكون: القدح.","vol":"1","page":518},{"text":"فَفَعَلَ، فجاء وَقَدْ أصابَ عَشَرةَ دراهِمَ، فاشترى بِبَعْضِها ثوبًا وبِبَعْضِها طعامًا، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"هذا خيرٌ لَكَ مِنْ أن تجيءَ المسألةُ نُكْتَةً (^١) في وجْهِكَ يومَ القيامةِ\" الحديث.\nرواه أبو داود واللفظ له، والنسائي، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن\".\nوتقدم بتمامه في \"المسألة\" [٨ - الصدقات/ ٤] (^٢).\n\n١٠٤٣ - (٢) [ضعيف] وروي عن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله يُحِبَّ المؤمِنَ المُحتَرِفَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" والبيهقي.\n\n١٠٤٤ - (٣) [ضعيف] وروي عن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَمْسى كالًا مِنْ عَمَلِ يدهِ؛ أمْسى مَغْفورًا له\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والأصبهاني من حديث ابن عباس (^٣).\nوتقدم من هذا الباب غير ما حديث في \"المسألة\" [٨ - الصدقات/ ٤] أغنى عن إعادتها هنا.\n_________\n(^١) قوله: (نكتة) هي بضم النون وسكون الكاف: أثر كالنقطة.\n(^٢) انظر التعليق عليه هناك.\n(^٣) قلت: ظاهر التخريج يفرق بين رواية الطبراني فهي عن عائشة، ورواية الأصبهاني فهي عن ابن عباس، والواقع أن كلتيهما عن ابن عباس، ولا أصل له عن عائشة. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٦٢٦).","vol":"1","page":519},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-230>(الترغيب في البكور في طلب الرزق وغيره، وما جاء في نوم الصبحة)</span>.\n\n١٠٤٥ - (١) [ضعيف] وروي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"باكِروا (^١) طلَبَ الرِّزْقِ؛ فإنَّ الغُدُوَّ بَرَكَةٌ ونَجاحٌ\".\nرواه البزار والطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٠٤٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن عثمان ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الصُّبْحَةُ تمنَعُ الرزْقَ\".\nرواه أحمد (^٢) والبيهقي وغيرهما، وأورده ابن عدي في \"الكامل\"، وهو ظاهر النكارة.\n\n١٠٤٧ - (٣) [موضوع] ورُوي عن فاطمةَ بنتِ محمدٍ - ﷺ - ورضي الله عنها قالت:\nمرَّ بي رسول الله - ﷺ - وأنا مُضْطَجِعَةٌ مُتَصَبِّحَةٌ، فَحرِّكني بِرِجْلِه ثمَّ قال:\n\"يا بُنَيَّة! قومي اشْهدي رِزْقَ رَبِّك، ولا تَكوني مِنَ الغافلين؛ فإنَّ الله يَقْسمُ أرزاقَ الناسِ ما بينَ طُلوعِ الفَجْرِ إلى طُلوعِ الشمسِ\".\nرواه البيهقي.\nورواه أيضًا عن علي قال:\n_________\n(^١) قال في \"اللسان\": \"وبَكَرَ على الشيء وإليه يبكر بكورًا، وبكر تبكيرًا، وابتكر وأبكر وباكره: أتاه بكرة، كله بمعنى\". وكان الأصل: \"باكروا الغدو في طلب\" والتصحيح من مصدري الحديث. وهو مخرج في \"الضعيفة\" تحت الحديث (٢٨٣٧).\n(^٢) عزوه إليه وهم، تبعه فيه الهيثمي (٤/ ٦٢)، وإنما رواه ابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (١/ ٧٣). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠١٩). وفي الأصل: \"نوم الصبحة. .\"، وهو خطأ لعله من الناسخ.","vol":"1","page":520},{"text":"دَخَلَ رسولُ الله - ﷺ - على فاطِمَةَ بَعدَ أنْ صَلى الصُّبْحَ وهي نائِمَةٌ. . . . . فذكره بمعناه (^١).\n\n١٠٤٨ - (٤) [ضعيف] وروى ابن ماجه من حديث عليًّ قال:\n\"نهَى رسولُ الله - ﷺ - عنِ النومِ (^٢) قبْلَ طُلوعِ الشمْسِ\".\n_________\n(^١) قلت: وإسناده إسناد الذي قبله، وإنما اضطرب فيه أحد رواته كما بينته في \"الضعيفة\" (٥١٧٠)، وكذلك لم أخصه برقم، ورقم له الجهلة! واقتصروا على تضعيفهما، ومن عيهم أنهم لم يبينوا علة الأول، وقالوا في الآخر: \"وفيه عبد الملك بن هارون، ضعيف\". ولو كان عندهم شيء من العلم لعكسوا وقالوا في هذا من تقدم. على أن عبد الملك هذا أسوأ مما قالوا. فقد كذبه جمع منهم يحيى، وقال ابن حبان: \"يضع الحديث\". وهذا بخلاف حديث علي الآتي بعده؛ فإنه ضعيف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" برقم (٤٧١٩).\n(^٢) كذا الأصل، وهو خطأ فاحش صوابه (السوم)، وقد نبه عليه الناجي (ق ١٥٨/ ٢).","vol":"1","page":521},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-231>(الترغيب في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة)</span>.\n\n١٠٤٩ - (١) [ضعيف موقوف] وعن أبي قِلابَةَ قال:\nالْتَقَى رَجُلانِ في السُّوقِ، فقالَ أحَدُهما لِلآخَر: تَعالَ نَسْتَغْفِرِ الله في غَفْلَةِ الناسِ، فَفَعلا، فماتَ أحدُهما، فَلَقِيَه الآخرُ في النومِ فقال:\nعَلِمْتَ أنَّ الله غَفَر لنا عَشِيَّة الْتَقَيْنا في السوق؟\nرواه ابن أبي الدنيا وغيره.\n\n١٠٥٠ - (٢) [ضعيف معضل] وعن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسولُ الله - ﷺ - لرجلٍ:\n\"لا تزالُ مُصَلِّيًا قانِتًا ما ذَكَرْتَ الله قائمًا، أو قاعِدًا، أو في سوقِك أوْ في ناديكَ\".\nرواه البيهقي مرسلًا، وفيه كلام (^١).\n\n١٠٥١ - (٣) [ضعيف معضل] وعن مالكٍ (^٢) قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - كان يقول:\n\"ذاكرُ الله في الغافلين؛ كالمقاتِل خَلْفَ الفارِّينَ، وذاكرُ الله في الغافلين؛ كغُصْنٍ أخْضرَ في شجرٍ يابسٍ\".\nوفي روايةٍ:\n\"مِثْلُ الشجرة الخَضْراءِ في وسَطِ الشَّجرِ اليابِسِ، وذاكرُ الله في الغافلينَ مثلُ مصباحٍ في بيتٍ مُظلم، وذاكرُ الله في الغافلين يُريهِ الله مَقْعَدهُ في الجنَّة (^٣)\n_________\n(^١) لعله يعني لأنه رواه في \"الشعب \" (١/ ٤١٢/ ٥٦٩) من طريق أبي بكر قال: سمعت يحيى. . فإن أبا بكر هذا لم أعرفه. ومن تعالم الثلاثة المعلقين أنهم أعلوه بأن (يحيى) مدلس! وهذا إنما يعل به إذا عنعن عن غيره، وهنا كما ترى قد أعضله؛ فإنه تابع تابعي، فقول المؤلف: \"مرسلًا\" ليس دقيقًا، وقد قلدوه!!\n(^٢) هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة صاحب \"الموطأ\"، وليس هو فيه كما يأتي من المؤلف. وقد غفل المعلقون الثلاثة عنه فلم ينتبهوا لخطئهم الفاحش الذي وقع في طبعتهم المحققة! ففيها \"وعن مالك بن الحويرث ﵁ قال: بلغني. . .\"!!!\n(^٣) وفي نسخة \"من الجنة\".","vol":"1","page":522},{"text":"وهو حيٌّ، وذاكرُ الله في الغافلين يُغفرَ له بعَدَدِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجم\".\nو(الفصيح): بنوا آدم، (الأعجم): البهائم.\nذكره رزين، ولم أره في شيء من نسخ \"الموطأ\".\n\n١٠٥٢ - (٤) [ضعيف] إنما رواه البيهقي في \"الشعب\" عن [عمران بن مسلم و] (^١) عباد ابن كثير -وفيه خلاف- عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره بنحوه.\n[ضعيف جدًا] ورواه أيضًا عن عباد بن كثير عن محمد بن جحادة عن سلمة بن كهيل عن ابن عمر، وزاد فيه:\n\"وذاكِرُ الله في الغافلينَ ينظُرُ الله إليه نظرةً لا يعذِّبهُ بعدَها أبَدًا، وذاكِرُ الله في السوقِ له بكلِّ شَعرةٍ نورٌ يومَ القيامَةِ\".\nقال البيهقي:\n\"هكذا وجدته ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد، وهو منقطع الإسناد غير قوي\".\n\n١٠٥٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ذاكر الله في الغافلينَ؛ بمنزلة الصابر في الفارّين\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسناد لا بأس به (^٢).\n\n١٠٥٤ - (٦) [موضوع] ورُوي عن عصمة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أحبُّ العَمَلِ إلى الله ﷿؛ سبحة الحديث، وأبغضُ الأعمالِ إلى\n_________\n(^١) زيادة من \"الشعب\" (١/ ٤١١/ ٥٦٥) و\"جزء ابن عرفة\" (٦٦/ ٤٥)، وعنه رواه البيهقي. والرواية التالية هى عنده (٥٦٧) عباد بن كثير وحده، وهو متروك.\n(^٢) كذا قال، وفيه من لم يوثقه غير ابن حبان، وهو مجهول كما قال ابن القطان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٢).","vol":"1","page":523},{"text":"الله؛ التحريفُ\".\nفقلنا: يا رسولَ الله! وما سبحةُ الحديثِ؟ قال:\n\"يكونُ القومُ يَتَحدَّثون والرجلُ يسبِّحُ\".\nقلنا: يا رسولَ الله! وما التحريفُ؟ قال:\n\"القومُ يكونون بخيرٍ فيسألُهم الجارُ والصاحِبُ؟ فيقولون: نحنُ بِشَرٍّ؛ [يَشْكُون!] (^١) \".\nرواه الطبراني.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، وكذا \"المجمع\"، واستدركتها من \"كبير الطبراني\" (١٧/ ١٨٦) و\"الجامع الكبير\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٩٨٦).","vol":"1","page":524},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-232>(الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه، وما جاء في ذمِّ الحرص وحبِّ المال)</span>.\n\n١٠٥٥ - (١) [ضعيف] وروي عن الحسن بن علي ﵄ قال:\nصعِد رسولُ الله - ﷺ - المنبر يومَ غزوةِ تبوكٍ، فَحمِدَ الله وأَثْنى عليه، ثمَّ قال:\n\"يا أيُّها الناسُ! إنِّي ما آمُركم إلا بما أمرَكُم الله، ولا أنْهاكم إلا عَمَّا نَهاكُم الله عنه، فأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ، فوالَّذي نَفْسُ أبي القاسِمِ بيدِه! إنَّ أَحَدكُمْ لَيَطْلُبُه رِزْقُه كما يَطْلُبُه أَجَلُهُ، فإنْ تَعَسَّر عليكم شيءٌ منه فأطلُبوهُ بطاعةِ الله ﷿\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٠٥٦ - (٢) [ضعيف] وعن أبي ذرّ ﵁ قال:\nجعل رسول الله - ﷺ - يتلو هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، فَجعَلَ يُردِّدُها حتَّى نَعَستُ، فقال:\n\"يا أبا ذرّ! لو أنَّ الناسَ أخذوا بها لَكَفَتْهم\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١) \".\n\n١٠٥٧ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تَعجلنَّ إلى شيء تظنُّ أنَّك إنِ اسْتَعْجَلْت إليه أنَّك مُدْرِكُه، [و] إنْ كان [الله] لمْ يُقدّرْ لكَ ذلك، ولا تَسْتَأْخِرَنَّ عنْ شيْءٍ تظُنُّ أنَّك إِنِ\n_________\n(^١) كذا قال، وهو منقطع بين (ضُريب بن نقَير القيسي) و(أبي ذر)، فإنه لم يدركه كما في \"التهذيب\" وكذلك رواه أحمد (٥/ ١٧٨).","vol":"1","page":525},{"text":"اسْتأْخَرْتَ عنه أنَّه مَدفوعٌ عنكَ، وإنْ كان الله [قد] (^١) قدَّرهُ عليكَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n١٠٥٨ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما خَلَقَ الله مِنْ صَباحٍ يَعْلَمُ مَلَكٌ في السماءِ ولا في الأرضِ ما يصنعُ الله في ذلك اليومِ، إنَّ العبدَ له رِزْقه، فَلوِ اجْتَمَع عليهِ الثَّقلانِ الجنُّ والإنسُ على أن يَصُدُّوا عنه شيئًا مِنْ ذلك ما اسْتطاعوا\".\nرواه الطبراني (^٢) يإسناد ليّن، ويشبه أن يكون موقوفًا.\n\n١٠٥٩ - (٥) [منكر] وعن حَبَّةَ وسواءَ ابني خالدٍ ﵄:\nأنَّهما أتيا رسولَ الله - ﷺ - وهو يعمل عملًا، يبني بناءً، فلمّا فرَغَ دعانا فقال:\n\"لا تنافَسا في (^٣) الرزقِ ما تَهَزْهَزَتْ رؤوسُكما؛ فإنَّ الإنسان تَلِدُه أمُّه أحمَرَ وهو ليسَ عليه قِشْرٌ، ثم يعطيهِ الله ويرزقُه\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\".\n\n١٠٦٠ - (٦) [ضعيف] وعن سعد بن أبي وقاصٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) زيادة من \"المعجم الأوسط\" (١/ ١٩٣/ ١ - مصورة الجامعة الإِسلامية)، وليس فيه: \"إن كان لم يقدر لك ذلك\" في الشطر الأول منه، ولكنها ثابتة عند الهيثمي (٤/ ٧١)، وكذا \"الجامع الكبير\"، وفي إسناده عبد الوهاب بن مجاهد، وهو متروك.\n(^٢) يعني في \"الأوسط\" (٤/ ٢٩٣/ ٣٥٢١)، وأعله الهيثمي بـ (بقية)، ولا وجه له \"فإنه صرح بالتحديث، وإنما العلة شيخه وشيخ الطبراني فإنهما لا يعرفان.\n(^٣) كذا وقع عند ابن حبان، والصواب -كما قال الناجي- \"لا تيأسا من. .\" كما في ابن ماجه وأحمد وشعب البيهقي، وهو الموافق للسياق. وفي إسناده جهالة كما في \"الضعيفة\" (٤٧٩٨).","vol":"1","page":526},{"text":"\"خيرُ الذكرِ الخَفِيُّ، وخيرُ الرزقِ ما يكفي\".\nرواه أبو عوانة وابن حبان في \"صحيحيهما\" (^١).\n\n١٠٦١ - (٧) [ضعيف] وعن عمران بن حصينٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنِ انْقَطَع إلى الله ﷿؛ كفاه الله كلَّ مَؤُنَةٍ، ورَزَقَه مِنْ حيثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنِ انْقَطَع إلى الدُّنيا؛ وَكَلَهُ الله إليها\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، (^٢) والبيهقي؛ كلاهما من رواية الحسن عن عمران، وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث خادم الفضل، وفيه كلام قريب.\n\n١٠٦٢ - (٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي ذرّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أصبَح وهَمُّه الدنيا؛ فليسَ مِنَ الله في شَيْءٍ، ومَنْ لمْ يهتمَّ بالمسلمين؛ فليسَ مِنْهُمْ، ومَنْ أَعْطى الذلَّةَ مِنْ نَفْسِه طائعًا غيرَ مُكْرَهٍ؛ فليسَ مِنَّا\".\nرواه الطبراني.\n\n١٠٦٣ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أربعةٌ مِنَ الشقاء: جمودُ العينِ، وقَسْوَةُ القلْبِ، وطولُ الأَمَلِ، والحِرْصُ على الدنيا\".\nرواه البزار وغيره.\n_________\n(^١) أعله الناجي (١٦١/ ١) براويين، فقال في أحدهما: \"ضعيف كثير الإرسال\" فأصاب، ويعني (محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة).\n(^٢) قلت: أبو الشيخ رواه من طريق الطبراني كما رواه الشجري في \"الأمالي\" (٢/ ١٦٠) عنه عن الطبراني، وقد أخرجه في \"الأوسط\" و\"الصغير\"، فكان بالعزو أولى. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٥٤).","vol":"1","page":527},{"text":"١٠٦٤ - (١٠) [موضوع] ورُوي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا تُرضِيَنَّ أحدًا بسخَطِ الله، ولا تحمدَنَّ أحدًا على فَضْلِ الله، ولا تَذُمَّنَّ أحدًا على ما لَمْ يُؤتِكَ الله، فإنَّ رزقَ الله لا يسوقُه إِليكَ حرصُ حريصٍ، ولا يَردُّه عنك كراهيةُ كارِهٍ، وإنَّ الله بِقِسْطِه وعَدْلِه جَعَل الروحَ والفَرَحَ في الرضا واليقينِ، وجعل الهَمَّ والحُزْنَ في السخَطِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٠٦٥ - (١١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"يُجاءُ بِابْنِ آدَمَ كأنَّه بَذجٌ، فيوقَفُ بين يدي الله، فيقولُ الله لهُ: أعطيتُك وَخَوَّلْتُكَ وأنعَمْتُ عليك فَما صنَعْتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرْتُه فَتَركتُه أكثَرَ ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ بِه! فيقولُ الله لهُ: أرِني ما قدَّمْتَ. فيقولُ: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرتُه فَتَركْتُه أكْثَرَ ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ به! فيقولُ له: أرِني ما قدَّمْتَ. فيقول: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرتُه فَتركْتُه أكْثَر ما كان، فأرْجِعْني آَتِكَ به! فإذا عبدٌ لَمْ يُقَدَّمْ خيرًا، فيُمضَى به إلى النارِ\".\nرواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم المكي -وهو واهٍ- عن الحسن وقتادة عنه. وقال:\n\"رواه غير واحد عن الحسن ولم يسندوه\".\nقوله: (البذج) بباء موحدة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة (^١) ثم جيم: هو ولد الضأن، شُبِّه به لما يأتي فيه من الصغار والذلّ والحقارة.\n(قال الحافظ): \"وتأتي أحاديث كثيرة في \"ذم الحرص وحب المال\" في \"الزهد\" [٢٤] وغيره إن شاء الله تعالى\".\n_________\n(^١) كذا قال! وهو خطأ بلا ريب، والصواب أنه بتحريك الذال، لا خلاف في ذلك بين أهل اللغة والغريب كما قال الناجي (ق ١٦١/ ١).","vol":"1","page":528},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-233>(الترغيب في طلب الحلال والأكل منه، والترهيب من اكتساب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك)</span>.\n\n١٠٦٦ - (١) [ضعيف] وعن أنس بنِ مالكٍ ﵁ عنِ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"طَلبُ الحلالِ واجبٌ على كلِّ مُسلمٍ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وإسناده حسن إن شاء الله (^١).\n\n١٠٦٧ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"طَلَبُ الحلالِ فريضَةٌ بعدَ الفريضَةِ\".\nرواه الطبراني والبيهقي.\n\n١٠٦٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَكَل طيِّبًا، وعَمِلَ في سنَةٍ، وأمِنَ الناسُ بَوائقَه؛ دَخَل الجنَّةَ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! إنَّ هذا في أمَّتِكَ اليومَ كثيرٌ. قال:\n\"وسَيكونُ في قرونٍ بَعْدي\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن صحيح غريب\" (^٢)، والحاكم وقال:\n_________\n(^١) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، مع أنهم ضعفوا الذي بعده! والمعنى واحد عند من يفهم! وفي إسناده انقطاع، ومدلس، وضعيف، وبيانه في \"الضعيفة\" (٣٨٢٦). وفي إسناد الذي بعده (عباد بن كثير الرملي) ضعيف، وتوهمه الهيثمي أنه (. . . الثقفي) فقال: \"وهو متروك\"، وهو مخرج هناك برقم (٦٦٤٥).\n(^٢) كذا الأصل، وهو خطأ على الترمذي، لا أدري أهو من المؤلف أو من بعض الناسخين، فإن الترمذي إنما قال: \"حديث غريب\" فقط كما في النسخ المطبوعة التي وقفت عليها، ومنها نسخة \"تحفة الأحوذي\" للمبارك فوري، وكذا عزاه إليه جمع كالمزي في \"تحفة الأشراف\" وغيره كثير، كما قد بينته في \"الضعيفة\" (٦٨٥٥).\nوقد سها المؤلف أن يعزوه للترمذي في الموضع الماضي الذي أشار به.","vol":"1","page":529},{"text":"\"صحيح الإِسناد\" [مضى ١ - الإخلاص/٢].\n\n١٠٦٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"أيُّما رجلٍ كسبَ مالًا مِنْ حلالٍ فأطْعَمَ نَفْسَه أَوْ كساها فَمَنْ دونَه مِنْ خلقِ الله؛ فإنَّ له به زكاةً\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق درّاج عن أبي الهيثم.\n\n١٠٧٠ - (٥) [ضعيف] وعن نَصيحٍ العنَسيّ عن ركبٍ المصريّ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"طوبَى لِمَنْ طابَ كَسْبُه، وصَلُحَتْ سريرَتُه، وكَرُمَتْ علانِيَثُه، وعَزَلَ عنِ الناس شَرَّه، طوبى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِه، وأَنْفَق الفَضْلَ مِنْ مالِه، وأمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قوله (^١) \".\nرواه الطبراني في حديث يأتي بتمامه في \"التواضع\" إن شاء الله [٢٣ - الأدب/ ٢٢].\n\n١٠٧١ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nتُلِيْتُ هذه الآية عندَ رسولِ الله - ﷺ -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، فقامَ سَعْدُ بْنُ أبي وقَّاص فقال: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أن يَجْعَلني مُسْتَجابَ الدعوةِ، فقالَ لهُ النبيُّ - ﷺ -:\n\"يا سعْدُ! أَطِبْ مَطْعَمَك؛ تكُنْ مُسْتَجابَ الدعوةِ، والذي نفسُ محمَّدٍ بيده! إنَّ العبدَ لَيقذِفُ اللقمةَ الحرامَ في جوفِهِ ما يُتَقَبَّلُ منه عملُ أربعين يومًا، وأيُّما عبدٍ نَبَتَ لَحْمهُ مِنْ سُحْتٍ [والربا]؛ فالنارُ أَوْلى بِه\".\n_________\n(^١) الأصل: (قوته)، والتصحيح من \"الطبراني الكبير\" (٥/ ٦٩) وغيره. وانظر التعليق الآتي على توثيق المؤلف لرواته إلى (نصيح)، وبيان أنه مجهول كشيخه (ركب) في (٢٠ - القضاء/ ١٠).","vol":"1","page":530},{"text":"رواه الطبراني في \"الصغير\" (^١).\n\n١٠٧٢ - (٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عليٍّ ﵁ قال:\nكنَّا جلوسًا معَ رسولِ الله - ﷺ - فطلعَ علينا رجلٌ مِنْ أهلِ العالِيةِ، فقال:\nيا رسولَ الله! أخْبِرْني بأشدِّ شَيْءٍ في هذا الدِّين وآلْيَنِهِ؟ فقال:\n\"ألْيَنُه شهادَةُ أو لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأشدُّه يا أخا العالية الأمانةُ، إنَّه لا دينَ لمنْ لا أمانَةَ له، ولا صَلاةَ لهُ، ولا زَكاةَ لَهُ.\nيا أخا العاليةِ! إنَّه مَنْ أصابَ مالًا مِنْ حرامٍ فَلَبِسَ منهُ جِلْبابًا -يعني قميصًا-؛ لمْ تُقْبَل صلاتُه حتَّى يُنَحِّيَ ذلك الجلباب عنه، إنَّ الله ﵎ أكْرمُ وأجلُّ يا أخا العالية مِنْ أَنْ يَقْبَلَ عملَ رجلٍ أو صلاتَه وعليهِ جِلبابُ مِنْ حَرامٍ\".\nرواه البزار، وفيه نكارة.\n\n١٠٧٣ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال:\n\"مَنِ اشْترى ثوبًا بِعَشْرةِ دَراهِمَ؛ وفيه دِرْهَمُ مِنْ حرامٍ؛ لَمْ يَقْبَلِ الله ﷿ له صلاةً ما دامَ عليه\".\nقال: ثُمَّ أَدْخَلَ إصْبَعَيْه في أُذُنَيِه ثُمَّ قال: صُمَّتا إن لم يَكُنِ النبيُّ - ﷺ - سمعتُه يقولُه.\nرواه أحمد.\n\n١٠٧٤ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وهو خطأ، والصواب: \"الأوسط\" (٧/ ٢٥٥/ ٦٤٩١)، وعزاه ابن كثير لابن مردويه عنه، وتبعه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٧)، والزيادة من هذه المصادر، وهي منكرة؛ لأن شطرها جاء في أحاديث أخرى دونها تجدها في \"الصحيح\" آخر هذا الباب. وفي إسناد \"الأوسط\" ضعف شديد بينته في \"الضعيفة\" (١٨١٢).","vol":"1","page":531},{"text":"\"مَنِ اشترى سَرِقةً وهو يَعَلمُ أنَّها سَرِقةٌ؛ فَقَدِ اشْتَركَ في عارِها وإِثْمِها\".\nرواه البيهقي، وفي إسناده احتمال للتحسين، ويشبه أن يكون موقوفًا.\n\n١٠٧٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\". . . لأَنْ يَأْخُذَ [أحدكم] ترابًا فَيَجْعَلَه في فيهِ؛ خَيْرٌ له مِنْ أَنْ يَجْعلَ في فيه ما حرَّم الله عليهِ\".\nرواه أحمد بإسناد جيد (^١).\n\n١٠٧٦ - (١١) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله قسَمَ بينكم أخلاقَكُم، كما قَسَمَ بينَكم أرزاقَكُم، وإنَّ الله يُعطي الدنيا مَنْ يُحِبُّ ومَنْ لا يُحِبُّ، ولا يُعطي الدِّينَ إلا مَنْ يُحِبّ، فَمَنْ أعطاهُ الله الدِّينَ فقد أحبَّهُ، والذي نفسي بيده! لا يَسْلَمُ أو لا يُسلِمُ عبدٌ حتى يَسلَم أو يُسلِمَ قلبُه ولسانُه، ولا يؤمِنُ حتى يأمَنَ جارُه بوائِقَه\".\nقالوا: وما بوائقه؟ قال:\n\"غُشْمه وظُلْمه، ولا يكسبُ عبدٌ مالًا حرامًا فيتصدَّقُ به فيُقبلُ منه، ولا يُنْفِقُ منه فيُبارَك له فيه، ولا يَتركُه خلفَ ظَهْرِه إلا كان زادَه إلى النارِ، إنَّ الله تعالى لا يَمحو السَيِّئَ بالسَيِّئِ ولكن يمحو السَيِّئَ بالحسنِ، إنَّ الخبيثَ لا يمحو الخبيثَ\".\nرواه أحمد وغيره من طريق أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد، وقد حسنها بعضهم. والله أعلم (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، وقد خرجته فى \"الضعيفة\" (٥١٧٢)، والمحذوف المشار إليه بالنقط له طريق آخر عند أبي هريرة وهو في الباب الأول هنا من \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: وليس كذلك، فإن (الصباح) هذا ضعيف اتهمه بعضهم، وهو مخرج في \"غاية المرام\" (٢٩ - ٣٠)، وطرفه الأول إلى قوله \"إلا من يحب\" قد توبع عليه (الصباح) بسند صحيح، وقد مضى في (\"الصحيح\" ١٤ - الذكر /٧ / الحديث ٣٥)، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٧١٤)، كما أن جملة \"الخبيث لا يمحو الخبيث\" رويت من طريق أخرى عن ابن مسعود عند البزار (٩٣٢)؛ فهي حسنة.","vol":"1","page":532},{"text":"١٠٧٧ - (١٢) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تَغْبِطَنَّ جامِعَ المالِ مِنْ غيرِ حِلِّهِ، -أو قال: من غير حقِّه-؛ فإنَّه إنْ تَصَدَّقَ به لم يُقْبَلْ منه، وما بقي كان زادَه إلى النارِ\".\nرواه الحاكم من طريق حنش، واسمه حسين بن قيس، وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!\n(قال المملي): \"كيف وحنش متروك؟! \".\nورواه البيهقي من طريقه، ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يُعْجِبَنَّك رَحبُ الذراعين بالدم، ولا جامعُ المالِ من غير حِلِّهِ؛ فإنَّه إن تصدَّق به لم يُقْبَلْ منه، وما بَقِيَ كان زادَه إلى النارِ\".\n\n١٠٧٨ - (١٣) [ضعيف جدًا] ورواه البيهقي أيضًا من حديث ابن مسعودٍ بنحوه.\n\n١٠٧٩ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الدُّنيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنِ اكْتَسَب فيها مَالًا مِنْ حِلِّه، وأَنْفَقَهُ في حَفِّهِ؛ أثابَهُ الله عليه، وأوْرَدَهُ جنَّتَهُ، ومَنِ اكْتَسبَ فيها مالًا مِنْ غيرِ حِلِّه، وأنْفَقَهُ في غير حقِّه؛ أَحلَّه الله دارَ الهوانِ، ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ الله ورَسولِه له النارُ يومَ القيامَةِ، يقولُ الله ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ \".\nرواه البيهقي (^١).\n_________\n(^١) إسناده ضعيف كما أشار إليه المؤلف، لكن الجملة الأولى، وجملة التخوّض ثابتتان في أحاديث أخرى، وقد بينت علة الإسناد في \"الضعيفة\" (٢٥٣٤).","vol":"1","page":533},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-234>(الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك (^١) في الصدور)</span>.\n\n١٠٨٠ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث الحسن بن علي الذي في \"الصحيح\"] الطبراني بنحوه من حديث واثلة بن الأسقع، وزاد فيه:\nقيلَ: فَمَنِ الوَرِعُ؟ قال:\n\"الذي يَقِفُ عندَ الشُّبْهَةِ\" (^٢).\n\n١٠٨١ - (٢) [ضعيف] وعن عطية بن عروة السعديّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يَبْلُغُ العَبْدُ أن يكونَ مِنَ المتَّقينَ، حتى يَدعَ ما لا بأسَ بِه، حَذَرًا لما بِهِ بَأْسٌ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\"، وابن ماجه، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٣).\n\n١٠٨٢ - (٣) [ضعيف] وروي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه اسْتَوْجَبَ الثَّوابَ واسْتَكْمَل الإِيمانَ؛ خُلُقٌ يعيشُ بِه\n_________\n(^١) كذا قال: (يحوك) بالواو، وخطأه الناجي، ولم يظهر لي؛ لأن مصدره: حوكًا وحياكًا وحياكةً واوية يائية كما في \"القاموس\" وغيره، والمعنى: أثر ورسخ كما في \"النهاية\".\n(^٢) قلت: فيه العلاء بن ثعلبة، وهو مجهول، وعنه عبيد بن القاسم، وهو كذاب، ومن هذا الوجه رواه أبو يعلى أيضًا (٧٤٩٢)، فكان بالعزو أولى، وتحرف على الحافظ (عبيد) إلى (عبثر)، وهو ثقة من رجال الشيخين، فخفيت عليه العلة الحقيقية، وتبعه على ذلك أخونا الفاضل حمدي السلفي كما دل عليه تعليقه على الطبراني (٢٢/ ٧٨). ووقع له وهم فاحش مع الهيثمي، كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٨٩٠).\n(^٣) قلت: فيه مجهول لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثقه غير ابن حبان، والبيان في \"غاية المرام\" (١٣٠/ ١٧٨).","vol":"1","page":534},{"text":"في الناسِ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَحارِمِ الله، وَحُلْمٌ يَرُدّ بِه جَهْلَ الجاهِلِ\".\nرواه البزار.\n\n١٠٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أَفْضَلُ العبادةِ الفِقْهُ، وأفْضَلُ الدِّينِ الوَرَعُ\".\nرواه الطبراني في \"معاجيمه الثلاثة\" وفي إسناده محمد بن أبي ليلى. [مضى ٣ - العلم /١].\n\n١٠٨٤ - (٥) [ضعيف جدًا] وروي عن نعيم بن هَمّار الغَطَفاني ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"بِئسَ العبدُ عبدٌ تَجَبَّر واخْتَال، ونَسِيَ الكبيرَ المُتَعال، بِئْسَ العبدُ عَبدٌ يَخْتِلُ الدنيا بالديِّن، بئسَ العبدُ عَبْدٌ يَسْتَحِلُّ المحارِمَ بالشُّبُهاتِ، بِئسَ العبدُ، عَبْدُ هَوىً يُضِلُّه، بئس العبدُ عَبْدُ رَغَبٍ يُذِلُّه\".\nرواه انطبراني.\nورواه الترمذي من حديث أسماء بنت عميس أطول منه، ويأتي لفظه في \"التواضع\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /٢٢].","vol":"1","page":535},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-235>(الترغيب في السماحة في البيع والشراء، وحسن التقاضي والقضاء)</span>.\n\n١٠٨٥ - (١) [موضوع] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أَفْضلُ المؤمنين رَجلٌ سَمْحُ البيعِ، سَمْحُ الشراءِ، سَمْحُ القَضاءِ، سَمْحُ الاقْتِضَاءِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات (^١).\n\n١٠٨٦ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:\nصلَّى بنا رسولُ الله - ﷺ - صلاةَ العصرِ، ثُمَّ قامَ خطيبًا -فذكر الحديث إلى أن قال-:\n\"ألا وإنَّ منهم حَسَنَ القَضاءِ حَسنَ الطَّلَبِ، ومنهم سَيِّئَ القَضاءِ حَسَنَ الطلَبِ، فَتِلْك بتلك، ألا وإنَّ منهم السَيِّئَ القضاءِ السَّيِّئَ الطلَبِ، ألا وخَيْرُهُم الحسنُ القضاءِ الحسنُ الطلبِ، ألا وشَرُّهُم سَيِّئُ القَضَاءِ سَيِّئُ الطلبِ\".\nرواه الترمذي في حديث يأتي في \"الغضب\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٠] وقال: \"حديث حسن\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال، وهو وهم فاحش، وإن تبعه الهيثمي، كيف لا وفيه الشاذكوني؟! وأفحش منه تحسين المعلقين الثلاثة للحديث، فكأنهم استلزموا ذلك من التوثيق، فإن كان كذلك فهو من جهلهم ولكنهم غير مستقرين على ذلك انظر \"الضعيفة\" (٢٨٥٣).\n(^٢) قلت: وكذا في نسخة \"تحفة الأحوذي\" (٣/ ٢١٩)، و\"تحفة المزي\" (٣/ ٤٦٨/ ٣٤٦٦).\nووقع في طبعة الدعاس (٢١٩٢): \"حسن صحيح\"، بزيادة \"صحيح\"، وسواء كان هذا أو ذاك فإنه يعني \". . لغيره\"؛ لأن في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف من قبل حفظه، ولذلك لما أخرجه الحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) سكت عنه ولم يصححه على تساهله المعروف.\nوأما المعلقون الثلاثة، فقالوا هنا: \"حسن\"! وفيما سيأتي: \"حسن بشواهده\"! وليس لبعض مقاطعه شاهد، ومنها هذا.","vol":"1","page":536},{"text":"١٠٨٧ - (٣) [ضعيف جدًا] وروى ابن ماجه عنه [يعني ابن عباس ﵁] قال:\nجاء رجل يطلب النبي - ﷺ - بدينٍ، فتكلم بعض الكلام، فهَمَّ به بعض أصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"مه! إن صاحبَ الدَّيْنِ له سلطانٌ على صاحبه حتى يقضيَهُ\" (^١).\n\n٨ - <span data-type='title' id=toc-236>(الترغيب في إقالة النادم)</span>.\n\n١٠٨٨ - (١) [منكر] وفي رواية لأبي داود في \"المراسيل\" (^٢) [في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"مَنْ أقالَ نادِمًا؛ أقالَهُ اللهُ نَفْسَهُ يومَ القيامةِ\".\n_________\n(^١) قلت: فيه (حنش) وهو متروك، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١٨٠). وخلط الثلاثة بين هذا، وبين رواية البزار التي في \"الصحيح\"، فضعفوها لظنهم أن فيها (حنشًا) هذا، مع أنهم نقلوا عن الهيثمي توثيقه لرجاله، كما رأوا تجويد المؤلف لإسناده!! والله المستعان.\n(^٢) ليس في \"مراسيله\"، وإنما رواه عبد الرزاق عن يحيى بن أبي كثير معضلًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٥٨).","vol":"1","page":537},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-237>(الترهيب من بخس الكيل والوزن)</span>.\n\n١٠٨٩ - (١) [ضعيف جدًا] وعن ابن عباس قال:\nقال رسول الله - ﷺ - لأصحاب الكيل والوزن:\n\"إنكم قد وُلِّيتم أمرًا فيه هَلَكَتِ الأُمَمُ السالِفَةُ قَبْلَكُم\".\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"كيف وحسين بن قيس متروك؟! والصحيح عن ابن عباس موقوف. كذا قاله الترمذي وغيره\".\n\n١٠٩٠ - (٢) [ضعيف موقوف] ورواه مالك بنحوه [يعني حديث ابن عمر الذي في \"الصحيح\"] موقوفًا على ابن عباس (^١)، ولفظه: قال:\nما ظهر الغلول في قومٍ [قط]؛ إلا ألقى اللهُ في قلوبهم الرعبَ، ولا فشا الزنا في قومٍ! إلا كثر فيهم الموتُ، ولا نقضَ قومٌ المكيالَ والميزان؛ إلا قطعَ اللهُ عنهم الرزقَ، ولا حكمَ قوم بغير حقًّ، إلا فشا فيهم الدمُ، ولا خترَ قوم بالعهدِ؛ إلا سلطَ الله عليهم العدوَّ.\n(الختر) بالخاء المعجمة والتاء المثناة فوق: هو الغدر ونقض العهد.\n_________\n(^١) قلت: هو في \"الموطأ\" (٢/ ١٦) هكذا، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبد الله بن عباس.\nقلت: وهذا منقطع؛ إن لم يكن معضلًا، فإن يحيى بن سعيدٍ وهو الأنصاري النجّاري من صغار التابعين، ولم يذكروا له رواية عن غير أنس من الصحابة، ورواه الطبراني مرفوعًا وتقدم في (٨ - الصدقات/ ٢).","vol":"1","page":538},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-238>(الترهيب من الغش، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره)</span>.\n\n١٠٩١ - (١) [منكر] وعن قيس بن أبي غرزة ﵁ قال:\nمرَّ النبي - ﷺ - برجلٍ يبيعُ طعامًا، فقال:\n\"يا صاحبَ الطعامِ! أسفلُ هذا مثلُ أعلاه؟ \".\nفقال: نعم يا رسولَ الله! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"من غشَّ المسلمين فليسَ منهم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته ثقات (^١).\n\n١٠٩٢ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن صفوان بن سليم:\nأن أبا هريرة ﵁ مرّ بناحيةِ الحرةِ، فإذا إنسانٌ يحمل لبنًا يبيعُه، فنظر إليه أبو هريرة، فإذا هو قد خلطَه بالماَء! فقال أبو هريرة:\nكيفَ بكَ إذا قيلَ لكَ يومَ القيامةِ: خلِّصِ الماءَ من اللبنِ؟!\nرواه البيهقي والأصبهاني موقوفًا بإسناد لا بأس به (^٢).\n\n١٠٩٣ - (٣) [منكر] وفي رواية للبيهقي [في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تَشُوبوا اللَّبَنَ لِلبَيْعِ\". . . . . . . . . . .\nوفي أخرى له أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) قلت: وكذا قال الهيثمي، ولكنه منقطع بين (قيس) هذا والراوي عنه (الحكم بن عتيبة)، عامة روايته عن التابعين، وكان يدلس، وقد عنعنه عند الطبراني (١٨/ ٣٥٩/ ٩٢١)، وكذا عند أبي يعلى (٢/ ٢٣٣/ ٩٣٣)، وفي المتن نكارة ليست في أحاديث الباب، وهي كذب صاحب الطعام! ومع هذا كله حسنه الجهلة!\n(^٢) قلت: كيف، وصفوان لم يلق أبا هريرة، وعامة روايته عن التابعين أيضًا؟!","vol":"1","page":539},{"text":"\"إنَّ رجلًا كان فيمَنْ كان قَبْلَكُم حملَ خَمْرًا، ثُمَّ جَعَل في كلِّ زِقٍّ نِصْفًا ماءً ثُمَّ باعَه، فلمّا جَمَع الثمن جاءَ ثَعلبٌ فأخَذَ الكِيسَ، وصَعَد الدَّقَلَ (^١)، فَجعلَ يأخذُ دينارًا فيَرمي به في السفينةِ، ويأخذُ دينارًا فَيَرْمي به في الماء، حتى فَرَغ ما في الكيسِ\" (^٢).\n\n١٠٩٤ - (٤) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث واثلة بن الأسقع الذي في \"الصحيح\"] ابن ماجه باختصار القصة؛ إلا أنه قال:\nعن واثِلَةَ بنِ الأَسْقَع قال: سَمِعْتَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ باع عَيبًا (^٣) لمَ يُبَيِّنْه؛ لَمْ يَزَلْ في مَقْتِ الله، وَلَمْ تَزَلِ الملائكةُ تَلْعَنُه\".\n\n١٠٩٥ - (٥) [؟] وروي هذا المتن أيضًا من حديث أبي موسى (^٤).\n\n١٥٩٦ - (٦) [موضوع] ورُوي عن أنسٍ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المؤمنونَ بعضُهم لِبعضٍ نَصَحَةٌ وادُّون؛ وإنْ بَعُدَتْ منازِلُهم وأبْدانُهم، والفَجَرةُ بعضُهم لِبَعْضٍ غَشَشَةٌ مُتَخاوِنونَ؛ وإنِ اقْتَربَتْ منازِلُهُمْ وأَبْدانُهمْ\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب التوبيخ\" (^٥).\n\n١٠٩٧ - (٧) [منكر] ورواه [يعني حديث تميم الداري الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الأوسط\" من حديث ثوبان؛ إلا أنه قال:\n\"رأسُ الدينِ النصيحةُ\".\n_________\n(^١) هو خشبة يمد عليها شراع السفينة. \"نهاية\".\n(^٢) أصل الحديث صحيح، لكن بلفظ: \"قرد\" مكان \"ثعلب\" كما تراه في \"الصحيح\".\n(^٣) أي: مبيعًا فيه عيب. وقوله: (في مقت الله): أي في غضبه تعالى.\n(^٤) قلت: لم أعرفه.\n(^٥) قلت في إسناده (علي بن الحسن الشامي) قال الدارقطني: \"يكذب\". ونحوه ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥١٧٥).","vol":"1","page":540},{"text":"قالوا: لمن يا رسولَ الله؟ قال:\n\"لله ﷿، ولدينه، ولأئمة المسلمين وعامتهم\".\n\n١٠٩٨ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أبي أمامة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"قال الله ﷿: أحبُّ ما تَعَبَّدَ لي به عبدي؛ النصحُ لي\".\nرواه أحمد.\n\n١٠٩٩ - (٩) [ضعيف] وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَن لا يَهْتَمُّ بآمْرِ المُسْلِمينَ؛ فليسَ مِنْهُمْ، ومَنْ لَمْ يصبِحْ ويُمسْي ناصحًا لله ولِرَسولِه ولِكِتَابِه ولإِماَمِهِ ولعَامَّةِ المُسْلِمينَ؛ فَلَيْسَ مِنْهُمْ\".\nرواه الطبراني من رواية عبد الله بن أبي جعفر (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو الرازي، وهو وأبوه ضعيفان. وإطلاق العزو للطبراني يوهم أنه في \"المعجم الكبير\"، وإنما رواه في \"الأوسط\" و\"الصغير\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١٢).","vol":"1","page":541},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-239>(الترهيب من الاحتكار)</span>.\n\n١١٠٠ - (١) [منكر] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنِ احْتَكَرَ طعامًا أربعين لَيْلةً؛ فقَدْ بَرِئَ مِنَ الله، وبرئَ الله منهُ، وأيُّما أهلِ عَرَصَةٍ أصبحَ فيهِمُ امْرُؤٌ جائِعًا؛ فقد بَرئَتْ منهم ذِمَّة الله ﵎\".\nرواه أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم. وفي هذا المتن غرابة، وبعض أسانيده جيد. (^١)\nوقد ذكر رزين شطره الأول، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها.\n\n١١٠١ - (٢) [ضعيف] وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الجَالِب مَرْزوقٌ، وَالمْحتَكِر مَلْعونٌ\".\nرواه ابن ماجه والحاكم؛ كلاهما عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد بن جدعان. وقال البخاري والأزدي:\n\"لا يتابع علي بن سالم على حديثه هذا\".\n(قال الحافظ) زكي الدين:\n\"لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث، وهو في عداد المجهولين. والله أعلم\".\n\n١١٠٢ - (٣) [منكر] وعن الهيثم بن رافع عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان ابن عفان:\n_________\n(^١) قلت: كلا، فإن مدار أسانيده كلها على أبي بشر الأملوكي، وبه أعله الهيثمي، وقال: \"ضعفه ابن معين\"، وسبقه أبو حاتم فقال: \"حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه\". وقد غفل عن هذه العلة جماعة، فأخذوا يعلونه بغيرها، ويردها بعضهم، والكل غافل عنها كما بينته في \"غاية المرام\" (١٩٤/ ٣٢٤).","vol":"1","page":542},{"text":"أنَّ طعامًا أُلْقِيَ على باب المسْجِدِ، فَخَرَج عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ ﵁وهو أميرُ المؤمنينَ يومَئذٍ-، فقال: ما هذا الطعامُ؟ فقالوا: طَعامُ جُلِبَ إلينا أو عَلَيْنا، فقال: بارَكَ الله فيه وفيمَنْ جَلبَهُ إِلينا أوْ عَلَيْنا، فقال له بعضُ الَّدينَ مَعَهُ: يا أميرَ المؤمنين! قدِ احْتُكِرَ، قال: ومَنِ احْتَكَرَهُ؟ قالوا: احْتَكَرَهُ فَرّوخٌ وفُلانٌ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ، فأرْسَلَ إليهما فأَتَياهُ، فقال: ما حَمَلَكُما على احْتِكارِ طَعام المُسْلمينَ؟ قالوا: يا أميرَ المؤمنينَ! نَشْتَري بأموالِنا ونَبِيعُ! فقال عمرُ ﵁: سَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنِ احْتَكَرَ على المسلمين طعامَهُم؛ ضرَبَه الله بالجُذامِ والإفْلاسِ\".\nفقال: عند ذلك فرّوخٌ: يا أميرَ المؤمنين! فإنِّي أُعاهِدُ الله وَأعاهِدُكَ أنْ لا أعودَ في احْتِكارِ طعام أبَدًا، فَتَحَوَّلَ إلى مِصْرَ. وأمَّا مَوْلى عُمَر لقال: نَشْتَري بأموالِنا ونَبيعُ. فَزَعَم أبو يحيى أنَّه رأى مولى عمر مَجْذومًا مَشْدوخًا.\nرواه الأصبهاني هكذا.\nوروى ابن ماجه المرفوع منه فقط عن يحيى بن حكيم: حدثنا أبو بكر الحنفي: حدثنا الهيثم بن رافع: حدثني أبو يحيى المكي.\nوهذا إسناد جيد متصل، ورواته ثقات (^١)، وقد أُنكِر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة. والله أعلم.\n\n١١٠٣ - (٤) [منكر] وعن معاذ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"بئسَ العبدُ المُحْتَكِرُ، إِنْ أَرْخَصَ الله الأَسْعارَ حَزِنَ، وإنْ أغْلاها فَرِحَ\".\nوفي رواية:\n_________\n(^١) قلت: بل أبو يحيى المكي غير معروف، والخبر منكر كما قال الذهبي، وقال البخاري: \"في إسناده نظر\".","vol":"1","page":543},{"text":"\"إنْ سَمعَ برُخْصٍ ساءَهُ، وإِنْ سَمعَ بِغَلاءٍ فَرِحَ\".\nذكره رزين في \"جامعه\"، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، إنما رواه الطبراني وغيره بإسناد واهٍ.\n\n١١٠٤ - (٥) [منكر] وعن أبي أُمامةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أهلُ المدائِن همُ الْحُبُسُ (^١) في سبيلِ الله، فلا تَحْتَكِروا عليهم الأقْواتَ، ولا تُغَلُّوا عليهمُ الأسعارَ، فإنَّ مَنِ احْتَكَرَ علَيْهمْ طعامًا أرْبَعينَ يومًا ثُمَّ تَصدَّقَ به؛ لَمْ تَكُنْ لَه كَفَّارَةٌ\".\nذكره رزين أيضًا، ولم أجده (^٢).\n\n١١٠٥ - (٦) [منكر] وعن أبي هريرة ومَعْقَلِ بنِ يَسارٍ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يُحْشَرُ الحاكِرونَ وقَتَلَةُ الأنْفُسِ في دَرَجةٍ، ومَنْ دَخَل في شيء مِنْ سِعْرِ المسلمين يُغليه عَلَيْهِم؛ كان حّقًا على الله أَنْ يُعَذِّبَهُ في مُعْظَمِ النارِ يومَ القِيامةِ\".\nذكره رزين أيضًا، وهو مما انفرد به مهنأ بن يحيى، عن بقية بن الوليد، عن سعيد بن\n_________\n(^١) جمع: (حبيس) فعيل بمعنى مفعول: كل ما حبس بوجه من الوجوه. كما في \"اللسان\"، وكان الأصل: (الحبساء) فصححته من رواية ابن عساكر. انظر \"الضعيفة\" (٥٣٣٥).\n(^٢) قلت: لفّقه رزين من حديثين: أحدهما عن أبي أمامة بالثطر الأول منه عند الطبراني، وإسناده ضعيف مظلم، والآخر عن معاذ بن جبل وغيره، وهو موضوع، وقد خرجتهما في \"الضعيفة\" (٨٥٨ و٨٥٩ و٥٣٣٥). ومن جهل الثلاثة حتى بعلم التخريج أنهم عزوه للطبراني، فأوهموا أنه عنده بتمامه!","vol":"1","page":544},{"text":"عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة (^١). وفي هذا الحديث والحديثين قبله نكارة ظاهرة. والله أعلم.\n\n١١٠٦ - (٧) [ضعيف] وعن الحسن قال:\nثَقُلَ مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ، فَأتاه عُبَيْدُ الله بنُ زيادٍ يَعودهُ، فقالَ: هل تعلَمُ يا مَعْقِلُ! أنِّي سَفَكْتُ دَمًا حرامًا؟ قال: لا أعْلَمُ. قال: هلْ عَلِمْتَ، أنِّي دَخَلْتُ في شيء مِنْ أسعارِ المسْلمينَ؟ قال: ما عَلِمْتُ، قال: أَجْلِسُوني. ثُمَّ قال:\nاسْمع يا عُبيدَ الله حتى أحدَّثك شيئًا ما سمعتُه مِنْ رسولِ الله - ﷺ - مرَّةً ولا مرَّتين، سمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"مَنْ دَخَلَ في شَيْء مِنْ أسْعارِ المُسْلِمينَ ليُغْليَه عَلَيْهم؛ كانَ حقًَّا على الله ﵎ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\nقال: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -؟ قال: نَعَمْ، غيرَ مرَّةٍ ولا مرَّتَيْن.\nرواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"؛ إلا أنه قال:\n\"كانَ حقًّا على الله ﵎ أنْ يَقْذِفَهُ في مُعْظَمٍ مِنَ النار\".\nوالحاكم مختصرًا، ولفظه: قال:\n\"مَنْ دَخَل في شَيْءٍ مِنْ أسْعارِ المسلمين يُغْلي عَلَيْهم؛ كان حقًّا على الله أنْ يَقْذفهُ في جهنَّمَ رأسه أسفَلَه\".\nرووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن. وقال الحاكم:\n\"سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد\".\n_________\n(^١) قلت: الذي وجدته بهذا الإسناد عن أبي هريرة إنما هو الشطر الأول من الحديث دون قوله: \"ومن دخل. .\"، وأما هذا فإنما روي من حديث معقل بن يسار الآتي بعده، فكأن رزينًا لفَّقهُ بينهما فجعلهما حديثًا واحدًا! انظر \"الضعيفة\" (٥٣٣٦).","vol":"1","page":545},{"text":"(قال المملي) الحافظ:\n\"ومَن [دون] (^١) زيد بن مرة؛ فرواته كلهم ثقات معروفون غيره، فإني لا أعرفه، ولم أقف له على ترجمة. والله أعلم بحاله\".\n\n١١٠٧ - (٨) [منكر] وعن ابن عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"اِحْتِكَارُ الطَّعامِ بمكَّةَ إلْحَادٌ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد الله بن المؤمَّل (^٢).\n\n١١٠٨ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنِ احْتَكَرَ حَكْرةً يريدُ أنْ يُغالي بها على المسلمينَ؛ فهو خاطئٌ، وقد بَرِئَتْ مِنْه ذِمَّةُ الله \".\nرواه الحاكم من رواية إبراهيم بن إسحاق الغَسيلي (^٣)، وفيه مقال. والله أعلم.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها.\n(^٢) قلت: وقال (٢/ ٢٨٩/ ١٥٠٨): \"تفرد به عبد الله بن المؤمل\".\nقلت: وهو ضعيف الحديث كما في \"التقريب\" وغيره، ورواه البخاري في \"التاريخ\" وأبو داود بسند ضعيف عن يعلى بن أمية. وهو مخرج في \"ضعيف أبي داود\" (٣٤٦).\n(^٣) الأصل: \"العسيلي\" بالعين المهملة، والصواب ما أثبتنا، فإنه من ولد حنظلة غسيل الملائكة، وكان يسرق الحديث.","vol":"1","page":546},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-240>(ترغيب التجار في الصدق، وترهيبهم من الكذب والحلف؛ وإن كانوا صادقين)</span>.\n\n١١٠٩ - (١) [موضوع] ورُوي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"التاجرُ الصَّدوقُ تَحْتَ ظِلِّ العرشِ يَوْمَ القيامَةِ\".\nرواه الأصبهاني وغيره (^١).\n\n١١١٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمامَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ التاجِرَ إذا كان فيه أربَعُ خصالٍ طابَ كَسْبُه: إذا اشْتَرى لَمْ يَذُمَّ، وإذا باعَ لَم يَمْدَحْ، ولم يُدَلِّس في البَيْعِ، ولَمْ يَحْلِفْ فيما بَيْنَ ذلك\".\nرواه الأصبهاني أيضًا، وهو غريب جدًا.\n\n١١١١ - (٣) [ضعيف] ورواه أيضًا هو والبيهقي من حديث معاذ بن جبل، ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَطْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ التُّجارِ؛ الَّذينَ إذا حدَّثوا لَمْ يَكْذِبُوا، وإذا ائتُمِنوا لَمْ يَخُونوا، وإذا وَعَدوا لَمْ يُخْلفِوا، وإذا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وإذا باعوا لَمْ يَمْدَحوا، وإذا كان عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلوا، وإذا كان لَهُمْ لم يُعسِّروا\".\n\n١١١٢ - (٤) [منكر] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّما الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ\".\nرواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه (يحيى بن شبيب) روى موضوعات، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٤٠٥).\n(^٢) قلت: فيه (بشار بن كدام) وهو ضعيف، والمحفوظ موقوف، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٥٩). وخلط الثلاثة هنا فأعلوه بالانقطاع أيضًا.","vol":"1","page":547},{"text":"١١١٣ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عِصْمَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ لا ينْظُرُ الله إِليهمْ غدًا: شَيْخٌ زانٍ، ورَجُلٌ اتَّخَذَ الأَيْمانَ بِضَاعَتَه؛ يَحْلِفُ في كلِّ حَقٍّ وباطِلٍ، وفَقير مُخْتالٌ مَزْهُوُّ\" (^١).\nرواه الطبراني.\n(مزهو) أي: متكبر معجب فخور.\n_________\n(^١) في الباب من \"الصحيح\" ما يغني عنه مثل حديث سلمان، فانظره.","vol":"1","page":548},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-241>(الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر)</span>.\n\n١١١٤ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقولُ الله: أنا ثالِثُ الشريكيْنِ ما لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُما صاحِبَهُ؛ فإذا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِما\".\nزاد رزين فيه:\n\"وجَاءَ الشيطانُ\".\nرواه أبو داود، والحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\nوالدارقطني ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يَدُ الله على الشريكَيْن مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهَما صاحِبَهُ، فإذا خانَ أَحَدُهما صاحِبَهُ، رفَعَها عَنْهُما\".\n\n١١١٥ - (٢) [؟] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ خَانَ منِ ائْتَمَنَه فَأَنا خَصْمُهُ\" (٢).\n\n١١١٦ - (٣) [؟] وعن قَتادَةَ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"علامةُ المُنافِقِ ثَلاثَةٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا ائتُمِنَ خانَ\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال، وتقلده الثلاثة، وفيه علتان: الجهالة والإرسال، وهو مبين في \"الإرواء\" (٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩/ ١٤٦٨).\n(^٢) كذا الأصل بدون تخريج، وكذا الذي بعده، وهما واللذان بعدهما لم يردوا في نسخة (عمارة) وغيرها، والأول لم أقف عليه، والثاني معروف من حديث ابن عمرو، وسيأتي في \"الصحيح\" (٢٣ - الأدب / ٢٤/ ١٤). والأخيران لم أجدهما حتى ولا في \"الجامع الكبير\" للسيوطي، وعزوهما لأبي يعلى والبزار فيه نظر؛ فإني لم أرهما في \"المجمع\". والله أعلم.","vol":"1","page":549},{"text":"١١١٧ - (٤) [؟] وعنِ النعمانِ بْنِ بَشيرٍ: قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ خانَ شريكًا له فيما اثْتَمَنَهُ عليه واسْتَرْعاهُ له؛ فأنا بريءٌ منه\".\nرواه أبو يعلى والبيهقي.\n\n١١١٨ - (٥) [؟] وعن أبي أيوب الأنصاريِّ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المُؤْمِنُ؛ إذا حَدَّثَ صدَقَ، وإذا عاهَدَ لَمْ يَغْدُرْ، وإذا ائْتُمِنَ لَمْ يَخُنْ\".\nرواه البزار والدارقطني بإسناد لا بأس به. والله أعلم (^١).\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: \"هذه الأحاديث الأربعة لم توجد إلا في نسختنا\".","vol":"1","page":550},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-242>(الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه)</span>.\n\n١١١٩ - (١) [ضعيف] وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ملعونٌ مَنْ فَرَّقَ\".\nقال أبو بكر -يعني ابن عيَّاش-: هذا مُبْهَمٌ، وهو عِنْدَنا في السَّبْيِ والوَلَدِ.\nرواه الدارقطني من طريق طليق بن محمد عنه.\nوطليق -مع ما قيل فيه- لم يسمع من عمران (^١).\n\n١١٢٠ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن ماجه والدارقطني أيضًا من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن مجمع -وقد ضعف- عن طليق بن عمران عن أبي بردة عن أبي موسى قال:\n\"لَعَنَ رسولُ الله - ﷺ - مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوالِدةِ وَوَلَدِها، وبَيْنَ الأخِ وأَخِيه\".\n_________\n(^١) قلت: لم يقنع الجهلة الثلاثة بهذا الإعلال، بل تعالموا فقالوا: \"قلنا: فيه أبو بكر بن عياش لا يدرى من هو\"! وهو ثقة من رجال البخاري! وهو كوفي. وسبب هذا الوهم الفاحش أنهم رجعوا إلى \"الميزان\" فوجدوا ثلاثة بهذه الكنية، أحدهم قال فيه الذهبي: \"لا يدرى. . .\"، وهو حمصي! فنقلوه خبط عشواء!! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١١١).","vol":"1","page":551},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-243>(الترهيب من الدَّيْن، وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء، والمبادرة إلى قضاء دَيْن الميت)</span>.\n\n١١٢١ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أعوذُ بالله مِنَ الكُفْرِ والدَّيْنِ\".\nفقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! أَتَعْدِلُ الكُفْرَ بالدَّين؟ قال:\n\"نَعَمَ\".\nرواه النسائي والحاكم من طريق درّاج عن أبي الهيثم. وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!\n\n١١٢٢ - (٢) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄، عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"الدَّيْنُ رايةُ الله في الأرْضِ، فإذا أرادَ أن يُذِلَّ عَبْدًا؛ وضَعَهُ في عُنُقِهِ\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\"!\n(قال الحافظ): \"بل فيه بشر بن عبيد الدارسي؛ واهٍ\".\n\n١١٢٣ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عنه قال:\nسمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - وهو يُوصي رجلًا وهو يقول:\n\"أقِلَّ مِنَ الذُّنوبِ يَهُنْ عَليْكَ الموتُ، وأقِلَّ من الدَّيْن تَعِشْ حُرًا\".\nرواه البيهقي.\n\n١١٢٤ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن أبي أُمامةَ مرفوعًا:\n\"مَنْ تدايَنَ بدَيْنٍ وفي نَفْسِه وَفاؤهُ ثُمَّ ماتَ؛ تَجاوَزَ الله عَنه وأَرْضى غَرِيمَهُ","vol":"1","page":552},{"text":"بما شاء، ومَنْ تدايَنَ بَديْنٍ ولَيْسَ في نَفْسِهِ وَفاؤه ثُمَّ ماتَ؛ اقْتَصَّ الله تعالى لِغَرِيمِهِ يوَم القِيامَةِ\".\nرواه الحاكم عن بشر بن نمير -وهو متروك- عن القاسم عنه.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" أطول منه، ولفظه: قال:\n\"مَنْ اذّانَ دَيْنًا وهو يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ وَماتَ؛ أدَّاهُ الله عنهُ يومَ القِيامَةِ، وَمَنِ استَدانَ دَيْنًا وهو لا يَنْوي أنْ يُؤَدِّيَهُ فَماتَ؛ قال الله ﷿ له يومَ القِيامَةِ:\nظَنَنْتَ أنِّي لا آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقّه؟! فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَناتِهِ فَيُجْعَلُ في حَسَناتِ الآخَرِ، فإنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِنْ سِّيئاتِ الآخَرِ فَيُجْعَلُ علَيْهِ\" (^١).\n\n١١٢٥ - (٥) [ضعيف] وفي رواية [يعني في حديث عائشة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"مَنْ كان عَلَيْه دَيْنٌ هَمُّهُ قَضَاؤه، أَوْ هَمَّ بقَضائه؛ لَمْ يَزلْ معهُ مِنَ الله حارِسٌ\".\nرواه أحمد. . . (^٢)\n\n١١٢٦ - (٦) [ضعيف] وعن عمران بن حصين (^٣) ﵄ قال:\nكانت مَيْمونَةُ تَدّانُ فَتُكثِرُ، فقال لها أهْلُها في ذلك، ولامُوها، وَوَجَدُوا\n_________\n(^١) قلت: هذا في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٩٠/ ٧٩٤٩) من رواية جعفر بن الزبير عن القاسم، وجعفر كذاب كما قال الهيثمي (٤/ ١٣٢).\n(^٢) محل النقط في الأصل: \". . . ورواته محتج بهم في الصحيح؛ إلا أن فيه انقطاعًا\".\nوهذا يصدق على الرواية التي قبلها -وهي في \"الصحيح\" بشواهدها-، وأما هذه فلا انقطاع فيها، وإنما علتها الجهالة، والحديث مخرج في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٨٢٢).\n(^٣) كذا الأصل، وتبعه (عمارة)، والمعلقون الثلاثة! وهو خطأ، والصواب: (ابن حذيفة) كما في الكتب التي عُزي الحديث إليها وغيرها مثل \"مسند عبد بن حميد\" (ق ١٩٨/ ٢)، و\"مسند أبي يعلى\" (٤/ ١٦٨٧)، وهو تابعي لا يعرف كما قال الذهبي، والظاهر أن الخطأ من المؤلف؛ بدليل جملة الترضي؛ إلا أن تكون من الناسخ.","vol":"1","page":553},{"text":"عليها. فقالتْ: لا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وقد سمِعْتُ خَليلي وصَفِيِّي - ﷺ - يقولُ:\n\"ما مِنْ أَحَدٍ يَدّانُ دَيْنًا يعلمُ الله أنَّه يريدُ قَضاءَهُ؛ إلاّ أدّاهُ الله عنه في الدُّنيا\".\nرواه النسائي وابن ماجه، وابن حبان فى \"صحيحه\".\n\n١١٢٧ - (٧) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث صهيب الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الكبير\"، ولفظه: قال: سمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"أيُّما رجلٍ تزوَّجَ امرأةً يَنْوي أنْ لا يُعطِيَها مِنْ صَداقِها شيئًا؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو زانٍ، وأيُّما رجلٍ اشْتَرى مِنْ رجُلٍ بَيْعًا يَنْوِي أن لا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شيئًا؛ ماتَ يومَ يَموتُ وهو خائنٌ في النارِ\".\nوفي إسناده عمرو بن دينار؛ متروك (^١).\n\n١١٢٨ - (٨) [ضعيف] وعن القاسم مولى معاويةَ؛ أنه بَلَغهُ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ تَدَيَّن بِدَيْنٍ وهو يريدُ أنْ يَقْضِيَهُ، حَريصٌ على أَن يُؤَدِّيَهُ، فَماتَ وَلَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؛ فإنَّ الله قادِرٌ على أنْ يُرْضِيَ غَرِيمَهُ بِما شاءَ مِنْ عِنْدِه، ويَغْفِرَ للمُتَوفَّى، وَمَنْ تَدَيَّنَ بِدَيْنٍ وهو يريدُ أنْ لا يَقْضِيَهُ، فماتَ على ذلكَ لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ؛ فإنَّه يقال له: أَظَنَنْتَ أنَّا لَنْ نُوَفِّي فلانًا حقَّهُ مِنْكَ؟! فيؤْخَذُ مِنْ حسناتهِ فَتُجْعل زيادةً في حَسَناتِ رَبِّ الدَّيْنِ، فإنْ لمْ يَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئاتِ رَبِّ الدَّيْنِ فَجُعِلَتْ في سيِّئَاتِ المَطْلوبِ\".\nرواه البيهقي وقال: \"هكذا جاء مرسلًا\".\n_________\n(^١) هو قهرمان آل الزبير، وأما عمرو بن دينار المكي فهو ثقة حجة، فكان ينبغي على المؤلف أن يقيده ولا يطلقه! وقد جاء من طريق أخرى قوية مختصرًا، ولذلك ذكرته في \"الصحيح\". وخلط الثلاثة -كعادتهم- بين هذا وبين لفظه هنا فقالوا: \"حسن بشواهده\"!!","vol":"1","page":554},{"text":"١١٢٩ - (٩) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يدعو الله بصاحِبِ الدَّيْنِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يوقَفَ بينَ يَدَيْهِ، فيقالَ: يا ابنَ آدمَ! فيما أَخَذْتَ هذا الدَّيْنَ، وفيما ضَيَّعْتَ حقوقَ النَّاسِ؟ فيقولُ: يا ربُّ! إنَّكَ تعلمُ أنِّي أَخَذْتُه فلَمْ آكلْ، ولَمْ أَشْرَبْ، ولَمْ أَلْبِسْ، ولَمْ أُضَيِّعْ، ولكِنْ أَتَى على [يدي]؛ إمَّا حَرَقٌ، وإما سَرَقٌ، وإمّا وضيعَةٌ. فيقولُ الله: صَدَقَ عَبْدي، أنا أحقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ [اليومَ]. فيدعو الله بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ في كَفَّةِ ميزانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَناتُه على سيِّئاتِه؛ فَيَدْخُلُ الجنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ\".\nرواه أحمد والبزار والطبراني وأبو نعيم، أحد أسانيدهم حسن (^١).\n(الوضيعة): هي البيع بأقل مما اشترى به.\n\n١١٣٠ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن عبدِ الله بنِ عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الدَّين يُقضى مِنْ صاحِبِه يومَ القيامَةِ إذا ماتَ، إلا مَنْ تَدَيَّنَ في ثلاثِ خِلالٍ:\nالرجلُ تَضْعُفُ قُوَّتُه في سبيلِ الله فَيَسْتَدينُ يَتَقَوّى به على عَدُوِّ الله وعَدُوِّهِ. ورجلٌ يموتُ عندَهُ مُسْلمٌ لا يَجِدُ ما يُكَفِّنُه ويوارِيه إلا بِدَيْنٍ، ورجلٌ خافَ على نَفْسِهِ العُزْبةَ فيَنْكحُ خَشْيةً على دِينهِ، فإنَّ الله يَقْضِي عن هؤلاءِ يومَ القِيامَةِ\".\n_________\n(^١) قلت: بل هو ضعيف، في سنده مضعف ومجهول، وليس له إسناد آخر، بخلاف ما يوهمه كلام المؤلف، وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (٥٣٣٨). ثم إن السياق لأحمد في إحدى روايتيه، والزيادتان منه.","vol":"1","page":555},{"text":"رواه ابن ماجه (^١) هكذا، والبزار ولفظه:\n\"ثلاثٌ مَنْ تَدَيَّنَ فيهنَّ ثُمَّ ماتَ وَلَمْ يَقَضِ فإنَّ الله يَقَضْي عنه:\nرَجلٌ يكونُ في سبيلِ الله فَيَخْلَقُ ثَوْبُه فيخافُ أن تَبْدُوَ عورَتُه -أو كلمةٌ نَحْوَها- فيموتُ وَلَمْ يَقضِ دينَه.\nورَجُل ماتَ عِندَهُ رجلٌ مسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ ما يُكَفِّنُهُ بِه ولا ما يُوارِيه فماتَ ولم يَقْضِ دَيْنَهُ.\nورَجُلٌ خَافَ على نَفْسِهِ الْعَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكاحِ امْرَأَةٍ فماتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فإنَّ الله يَقْضي عنه يومَ القِيامَةِ\".\n(العَنَت) بفتح العين والنون جميعًا: وهو الإثم والفساد (^٢).\n\n١١٣١ - (١١) [ضعيف] وعن البراءِ بن عازبٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"صاحب الدَّين مأسورٌ بدَينه، يشكو إلى الله الوحدة\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه المبارك بن فضالة.\n\n١١٣٢ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ أعْظَمَ الذُّنوبِ عندَ الله أنْ يَلْقاهُ بها عَبْدَ -بَعْدَ الكبائرِ التي نهى الله عنها-؛ أَنْ يَموتَ رَجُلٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لا يَدعُ لَهُ قضَاءً\".\nرواه أبو داود والبيهقي.\n_________\n(^١) رقم (٢٤٣٥)، وفيه ابن أنعُم عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عمران بن عبدٍ المعافري؛ وكلاهما ضعيف، ومن هذا الوجه أخرجه البزار (١٣٤٠ - كشف الأستار).\n(^٢) قلت: هذا التفسير قاصر هنا، ومثله بل أسوأ منه قول الأعظمي في تعليقه على \"الكشف\":\n\" (العنت): المشقة، والهلاك، والإثم، والغلط، والزنى\"! وذلك لأنه ليس فيه تحديد المعنى المقصود هنا؛ ولذلك قال الناجي (ق ١٦٦/ ١): \"هذا التفسير تعنت، ولو عبر بالوقوع في الزنا -وهو المراد هنا قطعًا كما في القرآن: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ - لكان أصرح وأفصح وأخصر\".","vol":"1","page":556},{"text":"١١٣٣ - (١٣) [ضعيف] وعن شُفَيَّ بْنِ ماتعٍ الأصْبَحِيِّ؛ أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"أربعةٌ يُؤذونَ أهلَ النارِ على ما بِهِمْ مِنَ الأَذى، يَسْعَوْنَ ما بَيْنَ الحَميمِ والجَحيم، يَدْعونَ بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهْلِ النار لِبَعْضٍ: ما بالُ هؤلاءِ قد آذُونا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ قال: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، ورَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، ورَجُلٌ يَسيلُ فُوهُ قَيْحًا ودَمًا، ورَجُلٌ يَأكُلُ لَحْمَه، فيُقالُ لصاحب التابوتِ: ما بال الأَبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ مات وفي عُنُقِهِ أموالُ الناسِ لا يَجِدُ لها قَضَاءً أَوْ وَفاءً\" الحديث.\nرواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد ليَّن. ويأتي بتمامه في \"الغيبة\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٩، ومضى في ٤ - الطهارة /٤ بأتم مما هنا].\n\n١١٣٤ - (١٤) [ضعيف جدًا] وروي عن عليّ ﵁ قال:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - إِذا أُتي بالجَنَازَةِ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَملِ الرجُلِ؛ ويَسْألُ عَنْ دَيْنِهِ؟ فإنْ قيلَ: عليه دَيْنُ؛ كف عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ، وإنْ قيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ صَلَّى عليه. فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَلَمَّا قام لِيُكَبِّرَ، سَألَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\" هَلْ على صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ \".\nقالوا: ديناران. فَعَدَل عَنْه رسولُ الله - ﷺ - وقال:\n\"صَلُّوا على صاحِبِكُمْ\".\nفقال عليٍّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ الله! بَرِيءٌ منهما. فَتَقدَّمَ رسولُ الله - ﷺ - فصلَّى عليه. ثُمَّ قال لِعَليِّ بْنِ أَبي طالِبٍ:\n\"جَزاكَ الله خيرًا، فَكَّ الله رِهانَكَ كما فَكَكْتَ رِهانَ أَخيكَ، إنهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَموتُ وَعَليْهِ دَينٌ؛ إلاَّ وَهُو مُرْتَهَنٌ بِدَينِهِ، ومَنْ فَكَّ رِهانَ مَيّتٍ؛ فَكَّ الله رِهانَهُ يَوْمَ القِيامَةِ\".","vol":"1","page":557},{"text":"فقال بعضُهُمْ: هذا لِعَلِيّ خَاصَّةً، أَمْ للمُسلمينَ عامَّة؟ قال:\n\"بَلْ لِلْمُسْلمينَ عامَّةً\".\nرواه الدارقطني (^١).\n\n١١٣٥ - (١٥) [ضعيف] ورواه أيضًا بنحوه من طريق عبيد الله الوصافي عن عطية عن أبي سعيدٍ.\n\n١١٣٦ - (١٦) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁:\nأَنَّ النبي - ﷺ - أُتِيَ بجَنازَةٍ ليُصَلِّي عليها، فقال:\n\"هَلْ عليه دَينٌ؟ \".\nقالوا: نَعَمْ. فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إنَّ جبريلَ نهاني أَنْ أُصلِّيَ على مَنْ عليه دَينٌ، وقال: إنَّ صاحِبَ الدَّينِ مُرْتَهَنٌ في قَبْرِهِ حتى يُقْضَى عنه دَينُه\"، [فأبى أن يصلي عليه] (^٢).\nرواه أبو يعلى.\n[ضعيف جدًا] والطبراني ولفظه: قال:\nكنَّا عندَ النبيِّ - ﷺ -، فأُتِيَ بِرَجُلٍ يُصلِّي عليه، فقال:\n\"هَل على صاحِبكُم دَيْن؟ \".\nقالوا: نَعَمْ. قال:\n\"فما يَنْفَعُكُمْ أَنْ أصَلِّي على رجُلٍ روحُه مُرْتَهَنٌ في قَبْرهِ، لا تَصْعَدُ روحُه إلى السماءِ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَينَه؛ قمْتُ فَصَلَّيْتُ عليه؛ فإنَّ صلاتي تَنْفَعُه\".\n_________\n(^١) قلت: يعني في \"السنن\" (٣/ ٤٦ - ٤٧)، وفيه (عطاء بن عجلان) متروك كذبه بعضهم.\nوعزاه الثلاثة إليه برقم (٣/ ٧٨)! وإنما هو لحديث أبي سعيدٍ الخدري الآتي عقبه، وهو أخصر من حديث علي. والطرف الأول منه هو في \"الصحيح\" آخر الباب إلى قوله: \"صلوا على صاحبكم\".\n(^٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"أبي يعلى\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٦٠).","vol":"1","page":558},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-244>(الترهيب من مُطْلِ الغني، والترغيب في إرضاء صاحب الدَّين)</span>.\n\n١١٣٧ - (١) [ضعيف] وعن عليّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يُحِبُّ الله الغَنِيَّ الظَّلومَ، ولا الشَّيْخَ الجَهولَ، ولا الفقيرَ المُخْتالَ\".\nوفي رواية:\n\"إنَّ الله يُبْغِضُ الغَنِيَّ الظَّلومَ، والشيْخَ الجهولَ، والعائِلَ المُخْتالَ\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الأوسط\"، من رواية الحارث الأعور عن علي، والحارث وُثَّق، ولا بأس به في المتابعات (^١).\n\n١١٣٨ - (٢) [ضعيف] وعن أبي ذرّ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبْغِضُهُم الله -فذكر الحديث إلى أن قال:- \"والثلاثةُ الَّذينَ يُبْغِضُهم الله: الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالُ، والغنيُّ الظَّلوم\".\nرواه أبو داود، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، واللفظ لهما.\nورواه بنحوه النسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"، والترمذي والحاكم وصححاه [مضى بتمامه ٨ - الصدقات/ ١٠] (^٢).\n\n١١٣٩ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن خَوْلَةَ بنتِ قيسٍ امرأةِ حمزةَ بنِ عبد المطَّلِبِ ﵄ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n. . . . . . . . . . . .\nثم قال:\n_________\n(^١) قلت: كيف لا وقد كذبه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وابن المديني؟! والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (١٨٠٥).\n(^٢) قلت: وسبق هناك بيان أن عزوه لأبي داود وهم. فتنبه.","vol":"1","page":559},{"text":"\"مَنِ انْصَرفَ غَريمُه وهو عنه راضٍ؛ صَلَّتْ عليه دوابُّ الأرضِ، ونونُ الماءِ، ومَنِ انْصرَفَ غريمُه وهو ساخطٌ؛ كُتِبَ عليه في كلِّ يومٍ وليلةٍ وجُمُعةٍ وشهرٍ ظُلْمٌ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١١٤٠ - (٤) [ضعيف] وعنها قالت:\nكان على رسولِ الله - ﷺ - وسقٌ مِنْ تمرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بني ساعِدَةَ، فأتاه يَقْتَضيه، فَأَمرَ رسولُ الله - ﷺ - رجلًا مِنَ الأنصارِ أَنْ يَقضِيَه، فَقضَاه تَمْرًا دونَ تَمْرِهِ، فأبى أَنْ يَقْبَلَهُ، فقال: أتَرُدُّ على رسول الله - ﷺ -؟ قال: نَعَمْ، وَمَنْ أحقُّ بالعدلِ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -؟ فاكْتَحَلَتْ عينا رسولِ الله - ﷺ - بدُموعِهِ، ثمَّ قال:\n\"صَدَق، وَمَنْ أَحَقُّ بالعَدْلِ مني؟. . .\" (^١). ثم قال:\n\"يا خَوْلَة! عِديهِ واقْضِيه؛ فإنَّه ليس مِنْ غَريمٍ يَخرجُ مِنْ عندِ غَريمهِ راضيًا؛ إلاَّ صَلَّتْ عليه دوابُّ الأرضِ، ونونُ البِحارِ، وليسَ مِنْ عَبدٍ يَلْوِي غريمَه وهو يَجِدُ؛ إلا كَتَبَ الله عليه في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ إثْمًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" من رواية حبان بن علي؛ واختلف في توثيقه.\nو(نون البحار): حوتها.\nوقوله: (يلوي غريمه) أي: يمطله يسوفه.\n_________\n(^١) في الأصل هنا جملة: \"لا قدس الله أمة. . .\" نقلت إلى \"الصحيح\" مع الرواية قبلها في مطلع الحديث السابق.","vol":"1","page":560},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-245>(الترغيب في كلمات يقولهن المدْيون والمهموم والمكروب والمأسور)</span>.\n\n١١٤١ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:\nدَخَلَ رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ يَوم المسْجِدَ فإذا هو بِرَجُلٍ مِنْ الأنْصارِ يقالُ له: أبو أُمامَةَ جالسًا فيه، فقال:\n\"يا أبا أمامَة! ما لي أراك جالسًا في المسجِدِ في غيرِ وَقْتِ صَلاةٍ؟ \".\nقال: همومٌ لَزِمَتْني، وديونٌ يا رسولَ الله! فقال:\n\"أفلا (^١) أعلِّمُكَ كلامًا إذا قُلْتَه أَذْهَب الله ﷿ همَّك وقَضى عنكَ دَيْنَكَ؟ \".\nفقال: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"قُلْ إذا أصْبَحْتَ وإذا أمْسَيْتَ: (اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وأعوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ والجُبْنِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ غلَبةِ الدَّينِ وَقَهْرِ الرِّجالِ) \".\nقال: فقُلْتُ ذلك، فأَذْهَبَ الله هَمِّي، وقَضى عنِّي دَيني.\nرواه أبو داود.\n\n١١٤٢ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن معاذ بن جبل ﵁:\nأنَّ رسولَ الله! - ﷺ - افْتَقَدَهُ يَوْمَ الجُمعَةِ فلمّا صلَّى رسولُ الله - ﷺ - أتى مُعاذًا فقال:\n\"يا معاذُ! ما لي لَمْ أَرَكَ؟ \".\nفقال: يا رسولَ الله! لِيَهودِيِّ عليِّ أوقِيَّةٌ مِنْ تِبْرٍ، فَخَرجْتُ إليك،\n_________\n(^١) الأصل: (ألا)، والتصويب من \"أبي داود\" (١٥٥٥). وفي إسناده ضعيف بينته في \"ضعيف أبي داود\" (٢٧٢).","vol":"1","page":561},{"text":"فَحَبَسني عنك. فقال لهُ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا معاذُ! ألا أعلِّمُكَ دعاءً تدعو به؛ فلو كانَ عليك مِنَ الدَّينِ مِثْلَ (صِير) أدّاه الله عنك -و(صِير) (^١) جَبَلٌ باليَمَنِ-، فادْغ الله يا معاذ! قل:\nاللهمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤْتي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ، وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تشاءُ، وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ، بِيَدِكَ الخَيْرُ، إِنَّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، تُوِلجُ الليْلَ في النهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ، وتُخرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ، وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، وتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بغَيْرِ حِسَابٍ، رَحْمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما، تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهما، وتمْنَعُ مَنْ تشاء، اِرْحَمْني رَحْمَةً تُغْنيني بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ\".\nوفي رواية: قال معاذ:\nكان لِرَجُلٍ عَليَّ بَعْضُ الحَقِّ فَخَشيتُه، فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لا أَخْرُجُ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فجِئتُ رسولَ الله - ﷺ - فقال:\n\"يا معاذُ! ما خَلَفَكَ؟ \".\nقلتُ: كان لِرَجُلٍ عَليَّ بعضُ الحقَّ، فَخشيتُه حتَّى اسْتَحْيَيْتُ، وكَرِهْتُ أنْ يَلْقاني. قال:\n\"ألا آمُركَ بكلِماتٍ تقولُهُنَّ لوْ كان عَليكَ أمثالُ الجِبالِ قَضَاهُ الله؟ \".\nقلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"قُلِ: اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ\".\nفذكر نحوه باختصار؛ وزاد في آخره:\n_________\n(^١) الأصل: (صبير) وكذا في طبعة الثلاثة! وفي \"الطبراني\" (صبر)! والتصويب من \"المجمع\" (١٠/ ١٨٥) وعزاه إليه الثلاثة!! ومن \"معجم البلدان\". وانظر الحديث الأول في هذا الباب من \"الصحيح\".","vol":"1","page":562},{"text":"\"اللهُمَّ أغْنِني مِنَ الفَقْرِ، واقْضِ عَنِّي الدَّينَ، وتَوَفَّني في عِبادَتك، وجِهادٍ في سبيلِكَ\".\nرواه الطبراني.\n\n١١٤٣ - (٣) [موضوع] وعن عائشة ﵂ قالت:\nدَخَلَ عليَّ أبو بكرٍ فقال: سمعْتُ مِنْ رسولِ الله - ﷺ - دعاءً عَلَّمَنيهِ.\nقلتُ: ما هو؟ قال:\n\"كان عيسى ابنُ مَرْيَم يُعَلَّمُ أصْحابَهُ، قال: لوْ كان على أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَينًا فدعا الله بذلِكَ لقَضَاهُ الله عنه:\n(اللهمَّ فارِجَ الهَمِّ، وكاشِفَ الغَمِّ، مجيبَ دَعْوَةِ المضْطَرِّينَ، رَحْمنَ الدنيا والآخِرَةِ، ورَحيمَهُما، أنْتَ تَرْحَمُني، فارْحَمْني بِرَحْمَةٍ تغْنيني بها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ) \".\nقال أبو بكر الصديقُ ﵁: وكانَتْ عليَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّينِ، وكنتُ للدَّينِ كارِهًا، فكُنْتُ أدعو الله بذلِكَ، فأتاني الله بفائِدَة، فَقَضى عَنِّي دَيني.\nقالتْ عائشةُ: كان لأَسماءَ بنتِ عُميسٍ عليَّ دينارٌ وثلاثةُ دراهِمَ، وكانتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ فأسْتَحْي أَنْ أنظُرَ في وجْهِهَا؛ لأنِّي لا أجِدُ ما أَقْضيها، فكُنْتُ أدْعو بذلك الدُّعاءِ فما لَبِثْتُ إلا يسيرًا حتى رَزقني الله رِزقًا؛ ما هو بصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ عَلَيَّ، ولا ميراثٍ ورِثْتُه، فقضاهُ الله عَنِّي، وقَسَمْتُ في أهلي قَسمًا حَسَنًا، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عبدِ الرحمن بِثلاثِ أواقٍ مِنْ وَرِقٍ، وفَضَلَ لنا فَضْلٌ حَسَنٌ.\nرواه البزار والحاكم والأصبهاني؛ كلهم عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم عنها.","vol":"1","page":563},{"text":"وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\"!\n(قال الحافظ) عبد العظيم:\n\"كيف والحكم متروك متهم، والقاسم (^١) مع ما قيل فيه لم يسمع من عائشة؟! \".\n\n١١٤٤ - (٤) [ضعيف] وروى هذا الحديث [يعني حديث ابن مسعود الذي في \"الصحيح\"] الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه، وقال في آخره:\nقال قائل: يا رسول الله! إن المغبون لَمَن غُبِنَ هؤلاء الكلمات. قال:\n\"أجل، فقولوهن، وعلّموهن، فإنه من قالهن، وعلَّمَهن؛ التماس ما فيهن؛ أذهبَ الله كربه، وأطال فَرحه\" (^٢).\n\n١١٤٥ - (٥) [ضعيف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ؛ جَعَلَ الله لَه مِنْ كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ومن كلِّ هَمٍّ فَرَجًَا، ورَزَقَه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي؛ كلهم من رواية الحكم ابن مصعب، وقال الحاكم:\n_________\n(^١) قلت: كأنه يعني ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة، وسواء أراد هذا أو غيره، فليس به، وإنما هو القاسم بن محمد، كذلك وقع عند البزار والحاكم، وقد سمع من عائشة وهي عمَّته، وهو ثقة فقيه، والآفة (الحكم) هذا، قال أحمد: \"أحاديثه موضوعة\". وبه تعقبه الذهبي.\n(^٢) قلت: أعله الهيثمي (١٠/ ١٣٧) بأن فيه من لم يعرفه. ونقله الثلاثة الجهلة عنه، وعقبوا عليه بقولهم (٢/ ٦٠٠): \"وقد صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر ﵀ (٣٧١٢) \"! فكذبوا عليه وما قصدوا! وإنما أُتُوا من عيهم وجهلهم، فالشيخ إنما صحح إسناد حديث أبي مسعود المشار إليه أعلاه، وأصاب. ولكنه وقع في وهم فاحش خلاصته: أن حديث أبي موسى رواه أبو داود والترمذي والنسائي. . وعزاه لابن حجر! فانظر بيان ذلك في \"الصحيحة\" (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ - المعارف).","vol":"1","page":564},{"text":"\"صحيح الإسناد\" [مضى ١٤ - الذكر /١٦].\n\n١١٤٦ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أيضًا ﵄ قال: قال رسولُ الله:\n\"مَنْ قالَ: (لا إله إلا الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ولا إله إلا الله بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، ولا إله إلا اللهُ يَبْقى ربُّنا ويَفْنى كُلُّ شَيْءٍ)؛ عوفِيَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ\".\nرواه الطبراني.\n\n١١٤٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قال: (لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله)؛ كان داوءً مِنْ تِسْعَةٍ وتسعين داءً أيْسَرُها الهَمُّ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" والحاكم؛ كلاهما من رواية بشر بن رافع أبي الأسباط وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". [مضى ١٤ - الذكر/٩].\n\n١١٤٨ - (٨) [موضوع] ورواه [يعني حديث أسماء بنت عميس الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الدعاء\"، وعنده:\n\"فَلْيَقُلْ: (الله ربِّي لا أشْرِكُ به شَيْئًا)؛ ثلاثَ مرَّاتٍ\". وزاد:\nوكان ذلك آخر كلام عمر بن عبد العزيز عند الموت (^١).\n\n١١٤٩ - (٩) [ضعيف جدًا] وزاد الحاكم في رواية له [يعني من حديث سعد بن أبي وقاص الذي في \"الصحيح\"]:\n_________\n(^١) قلت: هذه الرواية فيها (الغلاّبي) يضع، كما هو مبين في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٧٥٥)، وقد خبط الثلاثة -كما هي العادة- فخلطوا هذه الرواية بالرواية التي في \"الصحيح\" فصدروهما بقولهم: \"حسن\"! دون تمييز!!","vol":"1","page":565},{"text":"فقال رجل: يا رسولَ الله! هَلْ كانت ليونُسَ خاصَّةً، أَمْ لِلمؤمنينَ عامَّةً؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا تَسْمَع إلى قول الله ﷿: ﴿فنَجَّيْنَاهُ (*) مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ \". [مضى ١٥ - الدعاء /٢].\n\n١١٥٠ - (١٠) [ضعيف] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أعلَّمُكَ الكلماتِ التي تَكَلَّمَ بها موسى ﵇ حينَ جاوَزَ البَحْرَ ببني إسْرائيلَ؟ \".\nفقلنا: بلى يا رسولَ الله! قال:\n\"قولوا: (اللهمَّ لكَ الحمدُ، وإليكَ المُشْتَكى، وأنْتَ المُسْتَعانُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العلي العَظيمِ) \".\nقال عبد الله: فما تَركْتُهُنَّ مُنْذُ سمِعْتُهُنَّ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -.\nرواه الطبراني في \"الصغير\" بإسناد جيد (^١).\n\n١١٥١ - (١١) [ضعيف] وعَنْ أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إذا نادى المنادي فُتِحَتْ أبوابُ السماءِ، واسْتُجيبَ الدُّعاء، فَمنْ نَزَلَ به كَربٌ أو شِدَّةٌ فَلْيَتَحيَّنِ المنادي، فإذا كبَّر كبَّر، وإذا تَشَهَّد تَشَهَّدَ، وإذا قال: (حيَّ على الصلاةِ) قال: (حيَّ على الصلاةِ)، وإذا قال: (حيَّ على الفَلاحِ) قال: (حيَّ على الفَلاحِ)، ثُمَّ يقولُ: (اللهمَّ ربَّ هذه الدعْوَةِ التامَّةِ الصادِقَةِ المسْتَجابةِ المُستجابِ لها دَعْوةِ الحقِّ، وكلمةِ التقوى، أحْينا عليها، وأَمِتْنَا عليها، وابْعَثْنا عليها، واجْعَلْنا مِنْ خِيارِ أهْلها أَحْياءً وأَمْواتًا). ثُمَّ يسألُ الله حاجَتَهُ\".\n_________\n(^١) قلت: بل ضعيف، أعله الهيثمي بقوله: \". . وفيه من لم أعرفهم\". وهم ثلاثة على نسق واحد، وهو في \"الروض النضير\" (٦٠٩).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، والآية الكريمة (ونجيناه)","vol":"1","page":566},{"text":"رواه الحاكم من رواية عفير بن معدان وهو واهٍ، وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!. [مضى ٥ - الصلاة /٥].\n\n١١٥٢ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما كَرَبَني أمْرٌ إلا تَمثَّلَ لي جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! قلْ: (تَوكَّلْتُ على الحي الذي لا يموتُ، و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾) \".\nرواه الطبراني، والحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١١٥٣ - (١٣) [ضعيف معضل] وروى الأصبهاني عن إبراهيم -يعني ابنَ الأشْعَثِ- قال: سمِعْتُ الفُضَيْلَ يقولُ:\nإنَّ رَجُلًا على عَهْدِ رَسولِ الله - ﷺ - أَسَرهُ العَدُوُّ فأَرادَ أبوهُ أنْ يَفْدِيَه، فأَبَوْا عليه إلا بشَيْءٍ كثير لَمْ يُطِقْهُ، فَشكا ذلكَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقالَ:\n\"اكْتُبْ إليه فَلْيُكْثِرْ مِنْ قولِهِ: (تَوَكَّلْتُ على الحي الذي لا يموتُ، و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ إلى آخرها) \". قال: فكَتَبَ بها الرجلُ إلى ابْنِه، فجَعَلَ يقولُها، فَغَفِل العَدُوُّ عنهُ، فاسْتاقَ أربعين بَعيرًا فَقَدِمَ، وقَدِم بها إلى أبيهِ.\n(قال الحافظ): \"وهذا معضل\".\nوتقدم في \"باب لا حول ولا قوة إلا باللهِ العلي العظيم\" [١٤ - الذكر /٩] عن محمد ابن إسحاق قال:\nجاء مَالكٌ الأشْجَعِيُّ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: أُسِرَ ابْني عَوْفٌ، فقال له:\n\"أرْسِلْ إليه أنَّ رسولَ الله - ﷺ - يأمُرُكَ أنْ تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله\" فذكر الحديث.\n_________\n(^١) كذا قال، وفي إسناده (١/ ٥٠٩) سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو لين الحديث. ثم خرجته في \"الضعيفة\" (٦٣١٧).","vol":"1","page":567},{"text":"١٨ - <span data-type='title' id=toc-246>(الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس)</span>.\n\n١١٥٤ - (١) [ضعيف] وعن الأشعث بن قيس ﵁:\nأن رجلًا من كندة وآخرَ من حضرَموت اختصما إلى رسول الله - ﷺ - في أرضٍ من اليمن، فقال الحضرمي:\nيا رسولَ الله! إن أرضي اغْتَصَبَنيها أبو هذا، وهي في يده. قال:\n\"هل لك بينة؟ \".\nقال: لا، ولكن أحلّفه: والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه (^١)، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا يقتطع أحدٌ مالًا بيمينٍ؛ إلا لقي الله وهو أجذمُ\".\nفقال الكندي: هي أرضه.\nرواه أبو داود -واللفظ له-، وابن ماجه (^٢) مختصرًا قال:\n\"من حلفَ على يمينٍ ليقتطع بها مال امرِئٍ مسلم هو فيها فاجرٌ؛ لقي الله أجذمَ\".\n\n١١٥٥ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّما الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ\".\n_________\n(^١) أي: أحلّفه بهذا.\n(^٢) لم يروه ابن ماجه، ولا عزاه إليه المزي في \"التحفة\" (١/ ٧٧ - ٧٨)، ومن تهافت المعلقين الثلاثة على العزو المضلِّل أنهم نسبوه لابن ماجه برقم (٢٣٢٣) وهذا إنما هو رقم حديث ابن مسعود المتقدم في \"الصحيح\"، وقد ذكروا الرقم نفسه هناك. ثم هو أخصر مما هنا، وبلفظ: \"لقي الله وهو عليه غضبان\"، وهو المحفوظ في هذه القصة، ولو عزاها المؤلف لأحمد مكان ابن ماجه لأصاب، فإنه في \"مسنده\" (٥/ ٢١٢). وكذلك رواه ابن أبي شيبة (٧/ ٤/ ٢١٨٩)، والبيهقي (١٠/ ٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٣/ ٦٣٧).","vol":"1","page":568},{"text":"رواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\" أيضًا. [مضى هنا /١٢].\n\n١١٥٦ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁:\nأنَّه افْتَدى يَمِينَهُ بعَشَرَةِ آلافٍ، ثم قال: وَرَبِّ الكَعْبَةِ لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صادِقًا، وإنّما هو شَيْءٌ افْتَديْتُ بِه يَمِيني.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد (^١).\n\n١١٥٧ - (٤) [ضعيف موقوف] وروى (^٢) فيه أيضًا عن الأشمعث بن قيس ﵁ قال:\nاشْتَرَيْتُ يميني مَرَّةً بسبعينَ أَلفًا.\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه معاوية بن يحيى الصدفي؛ ضعفوه، وبخاصة ما كان من رواية إسحاق ابن سليمان عنه! وهذا منها.\n(^٢) قلت: يعني في \"الأوسط\" أيضًا. وفيه (٢/ ٣٣٥/ ١٥٨٢) (عيسى بن المسيب البجلي)، وهو ضعيف كما قال أبو داود وغيره.","vol":"1","page":569},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-247>(الترهيب من الربا)</span>.\n\n١١٥٨ - (١) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أرْبعٌ حقُّ على الله أنْ لا يُدْخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يُذيقَهم نَعِيمَها: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليتيمِ بِغَيْرِ حقُّ، والعاقُّ لوالديْهِ\".\nرواه الحاكم عن إبراهيم بن خثيم بن عراك -وهو واهٍ- عن أبيه عن جده عن أبي هريرة وقال:\n\"صحيح الإسناد\"! (^١)\n\n١١٥٩ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بنِ سَلام ﵁، عَنْ رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"الدرْهَمُ يصيبه الرجُلُ مِنَ الرِّبِّا؛ أعْظَمُ عِند الله من ثلاثةٍ وثلاثين زَنْيَةً يزنيها في الإسْلامِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق عطاء الخراساني عن عبد الله، ولم يسمع منه (^٢).\n\n١١٦٠ - (٣) [ضعيف موقوف] ورواه ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما موقوفًا على عبد الله، وهو الصحيح، ولفظ الموقوف في أحد طرقه:\nقال عبد الله:\nالربا اثنان وسبعون حُوْبًا، أصغرها حُوبًا كمن أتى أُمَّه في الإسلام، ودرهمٌ من الربا أشدُّ من بضعٍ وثلاثين زنية. قال:\n_________\n(^١) قلت: وتعقبه الذهبي (٢/ ٣٧) بقوله: \"قلت: إبراهيم قال النسائي: متروك\".\n(^٢) من تخاليط الثلاثة الجهلة أنهم أعلوه نقلًا عن الهيثمي بـ (عمر بن راشد)! وإنما أعل به الهيثمي حديث البراء بن عازب المذكور في الأصل بعد أربعة أحاديث، وتحته نقلوا عنه أيضًا إعلاله المذكور! وهو الصواب. وهو في \"الصحيح\" لغيره.","vol":"1","page":570},{"text":"ويأذن اللهُ بالقيام للبرِّ والفاجرِ يومَ القيامةِ، إلا آكلُ الربا، فإنه ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (^١).\n\n١١٦١ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَن أعانَ ظالمًا بباطِلٍ ليَدْحَضَ به حقًَّا؛ فقد بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذِمَّةِ رسولِه - ﷺ -، ومَنْ أكَلَ دِرْهمًا مِنْ رِبًا؛ فهو مثلُ ثلاثةٍ وثلاثين زَنْيَةً، ومَنْ نَبَت لَحْمُه مِنْ سُحْتٍ؛ فالنارُ أَوْلى بِهِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، والبيهقي لم يذكر \"من أعان ظالمًا\" وقال:\n\"إنَّ الرَّبا نَيِّفٌ وسبعون بابًا، أهْوَنُهُنَّ بابًا مثلُ مَنْ أَتى أمَّهُ في الإسْلامِ، ودِرهَمٌ مِنْ رِبًا أشدُّ مِنْ خمسٍ وثلاثين زَنْيَةً\" الحديث.\n\n١١٦٢ - (٥) [ضعيف] وعن عمرو بن العاصي ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ قَوْمٍ يَظْهرُ فيهمُ الرِّبا؛ إلا أخِذوا بالسَّنَةِ، وما مِنْ قَومٍ يظهرُ فيهمُ الرَّشا؛ إلا أخِذوا بالرُّعْبِ\".\nرواه أحمد بإسناد فيه نظر (^٢).\n(السنة): العام المقحط، سواء نزل فيه غيث أو لم ينزل.\n\n١١٦٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) قلت: وهكذا رواه البيهقي في \"الشعب\" (٥٥١٤) من طريق عطاء الخرساني؛ أن عبد الله ابن سلام قال: فذكره موقوفًا. وهذا إسناد منقطع، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٥٨).\n(^٢) قلت: فيه تساهل ظاهر، لأن إسناده مسلسل بالعلل من أظهرها (ابن لهيعة)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٣٦).","vol":"1","page":571},{"text":"\"رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي لما انْتَهَيْنا [إلى] (^١) السماء السابعة؛ فنَظرْتُ فوْقي فإذا أنا بِرَعْدٍ وبُروقٍ وصَواعِقَ، قال: فأتَيْتُ على قَوْمٍ بطونُهم كالبُيوتِ فيها الحيَّات تُرى مِنْ خارِجِ بطوِنهم، قلتُ: يا جبريلُ! مَنْ هؤُلاءِ؟ قال: هؤلاء أَكَلَةُ الرَّبا\".\nرواه أحمد في حديث طويل، وابن ماجه مختصرًا، والأصبهاني؛ كلهم من رواية علي ابن زيد عن أبي الصلت عن أبي هريرة.\n\n١١٦٤ - (٧) [ضعيف جدًا] وروى الأصبهاني أيضًا من طريق أبي هارون العبدي -واسمه عُمارة بن جُوَيْنٍ، وهو واهٍ- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ:\n\"أنَّ رسولَ الله - ﷺ - لما عُرِجَ به إلى السماءِ نَظَر في سماءِ الدّنيا، فإذا رجالٌ بطونُهمْ كأمثالِ البيوتِ العِظام، قد مالَتْ بُطونُهمْ، وهم مُنَضَّدُونَ على سابِلَةِ آَلِ فِرْعَوْنَ، يُوقَفونَ على النارِ كلَّ غَداةٍ وعَشِيَّ، يقولون: ربَّنا لا تُقِمِ الساعَةَ أَبَدًا. قلتُ: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء أكلَةُ الرِّبا مِنْ أمَّتِكَ ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ \".\nقال الأصبهاني: \"قوله (منضدون) أي: طُرح بعضهم على بعض. و(السابلة): المارة؛ أي: يتوطَّؤهم آل فرعون الذينِ يعرضون على النار كلَّ غداة وعشيّ\" انتهى.\n\n١١٦٥ - (٨) [ضعيف] وعن القاسم بن عبد الواحد الوزان قال:\nرأيتُ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفى ﵄ (^٢) في السوق في الصيارِفَةِ\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"المسند\" (٢/ ٣٥٣) وليس فيه \"رأيت\"، وكذا هو في \"ترغيب الأصبهاني\" (١/ ٢٨٩/ ٦٤٧)، وعلي بن زيد -هو ابن جدعان- ضعيف. وأبو الصلت مجهول.\n(^٢) اسم أبيه علقمة بن خالد الأسلمي، له ولأبيه صحبة، وعمّر بعده - ﷺ - دهرًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة.","vol":"1","page":572},{"text":"فقال: يا مَعْشَرَ الصيارِفَةِ! أَبْشِروا. قالوا: بَشَّرَك الله بالجنَّةِ؛ بِمَ تُبَشِّرُنا يا أبا محمَّد؟ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أْبشِروا بالنَّارِ\".\nرواه الطبراني بإسناد لا بأس به (^١).\n\n١١٦٦ - (٩) [موضوع] و[روى حديث عوف بن مالك الذي في \"الصحيح\"] الأصبهاني من حديث أنس، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يَأْتي آكِلُ الرِّبا يومَ القيامَةِ مُخَبَّلًا يَجُرّ شِقَّة (^٢)، ثُمَّ قرَأ: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ \".\nقال الأصبهاني:\n\" (المخبل): المجنون، [والمخبل: المفلوج. وقوله: ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾؛ أي: يستولي عليه الشيطان فيصرعه فَيُجنّ] \".\n\n١١٦٧ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لَيْأَتِيَنَّ على الناسِ زَمانٌ لا يَبْقَى مِنْهُمْ أحدٌ إلا أَكَلَ الرِّبا، فَمَنْ لَمْ يأْكُلْهُ أصابَهُ مِنْ غُبارهِ\".\nرواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما من رواية الحسن عن أبي هريرة، واختلف في سماعه، والجمهور على أنه لم يسمع منه.\n\n١١٦٨ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يَبيتُ قومٌ مِنْ هذهِ الأمّةِ على طُعْمٍ وشُرْبٍ، ولَهْوٍ وَلَعِبٍ، فيُصْبِحون\n_________\n(^١) قلت: كيف والقاسم الوزان هذا لم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان، وأشار الذهبي في \"الميزان\" إلى أنه مجهول، وصرح بذلك العسقلاني، وبه أعله الهيثمي في \"المجمع\"، وكان الأصل (الوراق) فصححه منه ومن \"التهذيب\".\n(^٢) الأصل: (شَفَتَه)، والتصحيح من \"ترغيب الأصبهاني\" (٢/ ٥٧٤/ ١٣٧٤)، والزيادة منه.","vol":"1","page":573},{"text":"وقد مُسِخُوا قِردَةً وخَنازيرَ، ولَيُصيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وقَذْفٌ، حتَّى يُصْبِحَ الناسُ فيقولون: خُسِفَ الليلَةَ ببني فلان، وخُسِفَ الليلةَ بدارِ فلان [خواصّ]، ولَتُرسَلَنَّ عَلَيْهِم حاصبٌ (^١) مِن السماءِ كما أرْسِلَتْ على قومِ لوطٍ؛ على قبائلَ فيها، وعَلى دورٍ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهم الريحُ العقيمُ التي أهْلَكَتْ عادًا؛ على قبائلَ فيها، وعلى دورٍ؛ بشربهم الخَمْرَ، ولُبْسِهم الحَرِيرَ، واتِّخاذِهِمُ القَيْناتِ، وأكْلِهِمُ الرِّبا، وقَطيعَةِ الرَّحِمِ\"، وخَصْلَة نَسِيَها جَعْفَرٌ.\nرواه أحمد مختصرًا، والبيهقي واللفظ له.\n(القينات): جمع (قينة): وهي المغنية.\n_________\n(^١) الأصل: (حجارة)، والتصويب من \"البيهقي\" و\"مسند الطيالسي\" أيضًا، والزيادة منهما.\nو(الحاصب): ريح شديدة تحمل التراب والحصباء. كما في \"اللسان\".","vol":"1","page":574},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-248>(الترهيب من غضب الأرض وغيرها)</span>.\n\n١١٦٩ - (١) [ضعيف جدًا] وفي رواية للطبراني في \"الكبير\" (^١) [يعني حديث يعلى بن مرة ﵁ الذي في \"الصحيح\"]:\n\"مَنْ ظَلَم مِنَ الأرْضِ شبرًا؛ كُلِّفَ أَنْ يَحْفُرَه حتَّى يَبْلُغَ الماءَ؛ ثُمَّ يَحْمِلَهُ إلى المَحْشَرِ\".\n\n١١٧٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أخذَ شيئًا منَ الأرض بغير حِلِّه، طُوِّقَه من سبع أرضين، لا يُقبلُ منه صرفٌ ولا عَدْلٌ\".\nرواه أحمد (^٢) والطبراني من رواية حمزة بن أبي محمد.\n\n١١٧١ - (٣) [ضعيف] وعن ابن (^٣) مسعودٍ ﵁ قال:\nقلت: يا رسولَ الله! أيُّ الظُّلم أَظْلَمُ؟ فقال:\n\"ذِراعٌ مِنَ الأرضِ يَنْتَقِصُها المَرْءُ المُسْلِم مِنْ حَقِّ أخيه المسلمِ، فليسَ حَصاة مِنَ الأرضِ يأخُذُها؛ إلا طُوِّقها يومَ القيامَةِ إلى قَعْرِ الأرضِ، ولا يعلَمُ قَعْرَها إلا الله الذي خَلَقها\".\nرواه أحمد والطبراني في \"الكبير\"، وإسناد أحمد حسن (^٤).\n_________\n(^١) قال الهيثمي (٤/ ١٧٥): \"وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق\". انظر \"الضعيفة\" (٦٧٦٠).\n(^٢) لم أره في \"مسنده\"، وإنما عزاه في \"المجمع\" (٤/ ١٧٥) لأبي يعلى والبزار والطبراني، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٦١).\n(^٣) الأصل: \"أبي\"، وهو خطأ، والتصحيح من \"المسند\" وغيره.\n(^٤) لا وجه لتحسينه ولا لتخصيص أحمد به، فإن مداره عندهما على ابن لهيعة، وهو ضعيف، ثم إن فيه انقطاعًا بيّنه أحمد شاكر (٥/ ٢٨٩)، ومن غرائبه أنه مع كل ذلك صححه! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٦٢).","vol":"1","page":575},{"text":"١١٧٢ - (٤) [ضعيف] وعن الحكم بن الحارث السُّلَميَّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَخَذَ مِنْ طريقِ المسْلمينَ شِبْرًا؛ جاءَ به يومَ القِيامَةِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\" من رواية محمد بن عقبة السدوسي (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو ضعيف من قبل حفظه، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٦٤٨).","vol":"1","page":576},{"text":"٢١ - <span data-type='title' id=toc-249>(الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخرًا وتكاثرًا)</span>.\n\n١١٧٣ - (١) [ضعيف جدًا] وعن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كلُّ بنيانٍ وبالٌ على صاحِبِه إلاَّ ما كان هكذا -وأشار بكَفِّه- وكلُّ عِلْمٍ وبالٌ على صاحِبِه إلا مَنْ عَمِلَ بِهِ\".\nرواه الطبراني، وله شواهد. [مضى ٣ - العلم /٩].\n\n١١٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا أرادَ الله بعَبدٍ شرًّا، خَضَّر (^١) له في اللَّبِن والطينِ حتى يَبْني\".\nرواه الطبراني في \"الثلاثة\" بإسناد جيد (^٢).\n\n١١٧٥ - (٣) [ضعيف جدًا] وروى في \"الأوسط\" من حديث أبي بشير الأنصاري؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا أراد الله بعبدٍ هوانًا؛ أنفقَ مالَهُ في البُنيانِ\".\n\n١١٧٦ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ بنَى فوق ما يكْفيه؛ كُلِّفَ أن يَحْمِلَه يومَ القيامَةِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية المسيّب بن واضح، وهذا الحديث مما أنكر عليه (^٣)، وفي سنده انقطاع.\n_________\n(^١) أي: حبب وزين كما قال المناوي، وقول المعلق على \"الأوسط\" (٩/ ١٧١): \"أي بارك له\"؛ فهي عجمة ظاهرة! وتفسير باطل هنا.\n(^٢) كذا قال! وفيه عنعنة أبي الزبير، وشيخ الطبراني قد توبع؛ خلافًا لما يشعر به كلام الهيثمي (٤/ ٦٩)، كما هو مبين في \"الروض النضير\" (١٨٩)، وعزاه العراقي في \"تخريج الإحياء\" لأبي داود عن عائشة، وهو وهم قلده عليه المناوي فتعقب به السيوطي الذي لم يعزه إليه!!\n(^٣) قلت: وبه أعله الهيثمي، وفيه نظر لأنه قد توبع، والعلة من شيخه يوسف بن أسباط، مع انقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه ابن مسعود.\nوقال أبو حاتم: \"حديث باطل\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٥).","vol":"1","page":577},{"text":"١١٧٧ - (٥) [ضعيف مرسل] وعن أبي العالية:\nأنَّ العباسَ بنَ عبدِ المطلب ﵁ بَنى غُرْفَةً. فقال له النبيُّ - ﷺ -:\n\"اهْدِمْها\".\nفقال: أَهْدِمُها، أوْ أتَصَدَّقُ بثَمَنِها؟ فقال:\n\"اهْدِمْها\".\nرواه أبو داود في \"المراسيل\"، والطبراني في \"الكبير\" واللفظ له، وهو مرسلٌ جيد الإسناد.\n\n١١٧٨ - (٦) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أنْفقَ الرجُلُ على أهلِه؛ كُتِبَ له صدَقةٌ، وما وَقَى به المرءُ عرضَهُ؛ كُتِبَ لهُ بِهِ صَدَقةٌ، وما أنفقَ المؤمِنُ مِنْ نَفَقةٍ فإن خَلَفها على الله، والله ضامِنٌ، إلا ما كان في بنيانٍ أو مَعْصِيَةٍ\".\nرواه الدارقطني والحاكم؛ كلاهما عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عنه، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"ويأتي الكلام على عبد الحميد (^١) \" [يعني في آخر كتابه].\n\n١١٧٩ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"النَّفقةُ كلُّها في سبيلِ الله؛ إلا البناءَ فلا خيرَ فيهِ\".\nرواه الترمذي.\n_________\n(^١) الأصل: (عبد الواحد)، وهو خطأ، وعلى الصواب وقع قبل سطرين، وفيما يأتي (١٧ - النكاح /٥)، وقد تعقب الذهبي الحاكم به فقال: \"عبد الحميد ضعفه الجمهور\". والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٨٩٨)، وذكرت فيه أن الجملة الأولى والثانية منه صحيحة بشواهدها.","vol":"1","page":578},{"text":"١١٨٠ - (٨) [ضعيف] وعن عطية بن قيسٍ قال:\nكان حُجَر أزْواجِ النبي - ﷺ - بِجَريدِ النَّخْلِ، فَخرَج النبيُّ - ﷺ - في مَغْزىً له، وكانت أمُّ سلَمَة موسِرَةً، فجَعلَتْ مكانَ الجريدِ لِبْنًا، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ما هذا؟ \".\nقالت: أَرَدْتُ أن أكُفَّ عنِّي أبصارَ الناسِ. فقال:\n\"يا أمَّ سلَمة! إنَّ شَّر ما ذَهَب فيه مالُ المرْءِ المسلمِ؛ البنيانُ\".\nرواه أبو داود في \"المراسيل\".\n\n١١٨١ - (٩) [ضعيف موقوف] وعن عمار بن أبي عمار (^١) قال:\nإذا رفَعَ الرجلُ بِناءً فوقَ سَبْعَةِ أذْرُعٍ؛ نودِيَ: يا أفْسقَ الفاسِقين إلى أَيْنَ؟!\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا عليه، ورفعه بعضهم، ولا يصح.\n_________\n(^١) الأصل: (ابن عامر)، وصححه الناجي إلى (ابن أبي عامر)، وكل ذلك خطأ، والمثبت من \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا (١٦٥/ ٢٥٠)، والراوي عنه (محمد بن أبي زكريا) قال أبو حاتم:\n\"مجهول، أرى أن (عمارًا) هو (أبو عمار زياد بن ميمون) \".\nوزياد متروك، وقال يزيد بن هارون: \"كان كذابًا\".\nوالمرفوع الذي أشار إليه المؤلف مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٤).","vol":"1","page":579},{"text":"٢٢ - <span data-type='title' id=toc-250>(الترهيب من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه)</span>.\n\n١١٨٢ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"قال الله تعالى: ثلاثةٌ أنا خَصْمهُم يومَ القيامَة، ومَنْ كُنْتُ خَصمهُ خَصَمتُه: رجلٌ أعْطى بي ثُمَّ غَدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنهُ، ورجلٌ اسْتَاْجَر أجيرًا فاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِهِ أَجْرَهُ\".\nرواه البخاري وابن ماجه وغيرهما (^١).\n_________\n(^١) قلت: وقوله: \"ومن كنت خصمه، خصمته\" عند ابن ماجه دون البخاري، وكذلك رواه ابن الجارود في \"المنتقى\" (٥٧٩)، وأحمد (٢/ ٣٥٨)، وأبي يعلى (ص ١٥٤٧ - ١٥٤٨)؛ وفيه عندهم جميعًا يحيى بن سليم الطائفي. قال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق سيئ الحفظ\".\nوكلام الأئمة فيه كثير، حتى البخاري نفسه قال فيه: \"ما حدث الحميدي عنه فهو صحيح\".\nوليس هذا من حديثه عنه عند البخاري، ولا عند غيره ممن أخرج حديثه كما تراه في \"الإرواء\" (٥/ ٣٠٧ - ٣١١)، فراجعه ففيه بحث علمي مفيد.","vol":"1","page":580},{"text":"٢٣ - <span data-type='title' id=toc-251>(ترغيب المملوك في أداء حق الله تعالى وحق مواليه)</span>.\n\n١١٨٣ - (١) [ضعيف] وعنِ ابن عبَّاسٍ ﵄ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"عبدٌ أطاعَ الله وأطاعَ موالِيَهُ؛ أدْخَلهُ الله الجنَّةَ قَبْلَ مَواليه بسبعينَ خَرِيفًا، فيقول السيِّدُ: رَبِّ هذا كان عَبْدي في الدنيا! قال: جازَيْتُهُ بعَمَلِهِ، وجازيتُك بعَمَلِكَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\" (^١)، وقال:\n\"تفرد به يحيى بن عبد الله بن عبد ربه الصفار عن أبيه\".\n(قال الحافظ): \"لا يحضرني فيهما جرح ولا عدالة\".\n\n١١٨٤ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ رجلًا (^٢) أُدخلَ الجنَّةَ، فرأى عبدَهُ فوْقَ دَرَجتِهِ! فقال: يا ربِّ! هذا عَبْدي فوقَ درَجتي [في الجنة]! قال: نعم، جَزَيْتُه بِعَملِهِ، وجزَيْتُكَ بِعَمَلِكَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١١٨٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة أيضًا؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"عُرِضَ علَيَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنَّةَ: شهيدٌ، وعَفيفٌ متعفِّفٌ، وعبدٌ أحْسَنَ عِبادَةَ الله ونَصَحَ لموَاليه\".\n_________\n(^١) قلت: أظن أن ذكره: \"الأوسط\" سبق قلم من المؤلف، تبعه عليه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٣٩)، والصواب: \"الصغير\" (ص ٢٤٤ - هندية)، وقال: \"تفرد بن يحيى بن عبد الله، عن أبيه\". ولا يعرفان. وهو في \"الروض النضير\" برقم (٤٢٩).\n(^٢) الأصل (عبدًا دخل) وكذا وقع في \"المجمع\"، وهو خطأ مخالف لما في أصله \"المعجم الأوسط\" (٨/ ١٧٤) وغيره؛ كما بينته في \"الضعيفة\" (١٧٦٧).","vol":"1","page":581},{"text":"رواه الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن حبان في \"صحيحه\" [مضى ٨ - الصدقات /٢].\n\n١١٨٦ - (٤) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ على كُثْبانِ المِسْكِ -أُراهُ قالَ:- يومَ القيامَةِ: عَبْدٌ أدَّى حقَّ الله وحَقَّ مَواليهِ، ورجلٌ أمَّ قوْمًا وهمْ بِهِ راضونَ، ورجُلٌ ينادي بالصَّلَواتِ الخَمْسِ في كلِّ يومٍ ولَيْلَةٍ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\".\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" ولفظه:\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ لا يَهولُهمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ، ولا ينَالُهم الحِسابُ، هم على كَثيبٍ مِنْ مِسْكٍ، حتى يُفْرَغَ مِنْ حِسابِ الخَلائقِ: رجُلٌ قرَأَ القرآنَ ابْتِغاءَ وجْهِ الله؛ وأمَّ به قوْمًا وهمْ به راضونَ، وداعٍ يَدْعو إلى الصَّلوَاتِ ابْتِغَاء وَجْهِ الله، وعبدٌ أَحْسَن فيما بَيْنهُ وبيْنَ ربِّهِ وفيما بَيْنه وبَيْنَ مَواليهِ\".\nورواه في \"الكبير\" بنحوه؛ إلا أنه قال في آخره:\n\"ومَمْلُوكٌ لَمْ يَمْنَعْهُ رِقُّ الدنيا مِنْ طاعَةِ ربِّهِ\". [مضى ٥ - الصلاة /١].\n\n١١٨٧ - (٥) [ضعيف جداَ] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أوَّلُ سابِقٍ إلى الجنَّةِ؛ مَمْلوكٌ أطاعَ اللهَ وأطاع مَوالِيَهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".","vol":"1","page":582},{"text":"١١٨٨ - (٦) [ضعيف] وعن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لا يدخلُ الجنَّةَ بخيلٌ، ولا خِبُّ، ولا سيِّئُ المَلَكَةِ (^١)، وأوَّل مَنْ يَقْرَعُ بابَ الجنَّةِ؛ المملوكينَ إذا أَحْسَنوا فيما بَيْنَهمُ وبَيْن الله ﷿، وفيما بينهم وبينَ مَوالِيهمْ \".\nرواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن، وبعضه عند الترمذي وغيره (^٢).\n(الخَبِّ) بفتح الخاء المعجمة وتكسر وبتشديد الباء الموحدة: هو الخدّاع المكّار الخبيث.\n_________\n(^١) أي: يسيء إلى مملوكه. قاله الإمام أحمد في \"مسائل أبي داود\" (ص ٢٨٤).\n(^٢) قلت: كابن ماجه، وعندهما جملة (الملكة) فقط، وعند ابن ماجه زيادة تأتي في (٢٠ - القضاء /١٠)، وهو عند أحمد (١/ ٤) وأبي يعلى (٩٥) والأخرين من رواية فرقد السبخي وهو ضعيف، وقال الترمذي (١٩٤٧) عقبه: \"حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه\". ونسب إليه المعلقون الثلاثة أنه حسنه، وهو من أوهامهم التي لا تعد ولا تحصى. وقد يكون التحسين في بعض النسخ، فقد ذكره المؤلف في المكان المشار إليه، وهم إنما عزوه إلى الترمذي بالرقم الذي ذكرته، وليس فيه التحسين الذي عزوه إليه، فهو من خبطاتهم، ولا عزاه إليه المزي في \"التحفة\" (٥/ ٣٠٤/ ٦٦١٨) في عبارته التي نقلتها عنه وقال نحوها البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٩). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٢٠٠).","vol":"1","page":583},{"text":"٢٤ - <span data-type='title' id=toc-252>(ترهيب العبد من الإباق من سيده)</span>.\n\n١١٨٩ - (١) [ضعيف] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ الله لهمْ صَلاةَ، ولا تَصْعَدُ لهم إلى السماءِ حَسنَةٌ: السكرانُ حتى يَصْحُوَ، والمرأةُ الساخِطُ علَيْها زَوْجُها، والعبدُ الآبِقُ حتى يَرْجعَ فَيضَعَ يدَه في يدِ مَوالِيهِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل واللفظ له، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" من رواية زهير بن محمد (^١).\n\n١١٩٠ - (٢) [ضعيف] وعن جابر [أيضًا] ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أيما عبدٍ مات في إباقته؛ دخلَ النارَ إنْ قُتِلَ في سبيل الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وبقية رواته ثقات (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف في رواية الشاميين عنه، وهذه منها، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٠٧٥).\n(^٢) قلت: الأَولى إعلاله بالرواي عنه (زهير بن محمد)، فإنه عنده (١٠/ ١٠٨/ ٩٢٢٨) من رواية الشاميين عنه، وهي ضعيفة، وهذه منها؛ كالحديث الذي قبله، ولولا ذلك كان الإسناد حسنًا. انظر \"الضعيفة\" (١٠٧٥).","vol":"1","page":584},{"text":"٢٥ - <span data-type='title' id=toc-253>(الترغيب في العتق، والترهيب من اعتباد الحرِّ أو بيعه)</span>.\n\n١١٩١ - (١) [ضعيف] وعن واثِلَةَ بنِ الأسْقَعٍ ﵁ قالَ:\nكُنْتُ مَعَ رسولِ اللهَ - ﷺ - في غَزْوةِ (تبوك)، فإذا نَفَرٌ مِنْ بني سُلَيْمٍ؛ فقالوا: إنَّ صاحِبَنا قَدْ أَوْجَبَ (^١)، فقال:\n\"أَعْتِقوا عنه رَقَبَةً؛ يعتقُ الله بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْها عُضْوًا منه مِنَ النَّارِ\".\nرواه أبو داود وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرطهما\" (^٢).\n(أوجب) أي: أتى بما يوجب له النار.\n(فصل)\n\n١١٩٢ - (٢) [ضعيف] عن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثَةٌ لا تُقْبلُ منهم صَلاةٌ: مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وهمْ له كارِهونَ، ورجُلٌ أتى الصلاةَ دِبارًا -والدِّبارُ أن يأتيَها بعد ما تفوتُه- ورجُلٌ اعْتَبَدَ مُحرَّرهُ\" (^٣).\nرواه أبو داود وابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عمران المعافري عنه. [مضى ٥ - الصلاة /٢٨].\n_________\n(^١) أي: ركب خطيئة استوجب بها النار. كما في \"النهاية\"، والخطيئة: هي القتل كما في رواية. انظر \"الضعيفة\" (٩٠٧)، ففيه بيان وهم الحاكم وعلة الحديث، والرواية الراجحة منه.\n(^٢) قلت: فيه الغريف بن الديلمي وهو مجهول، التبس على الحاكم بآخر ثقة، وبيانه في \"الضعيفة\" (٩٠٧).\n(^٣) كذا وقع هنا، وهو كذلك عند أبي داود والسياق له. وبه تقدم لكن بلفظ: \"محررًا\"، وهذا عند ابن ماجه بسياق آخر.","vol":"1","page":585},{"text":"(قال الخطابي):\n\"واعتباد المحرر يكون من وجهين: أحدهما: أن يعتقه ثمَّ يكتم عتقه أو ينكره، وهذا شرُّ الأمرين. والثاني أن يعْتَقِلَه بعد العتق فيستخدمه كرهًا\" (^١).\n\n١١٩٣ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الله تعالى: ثلاثَةٌ أنا خصْمُهم يومَ القيامَةِ، ومَنْ كنتُ خصْمَهُ، خصمتُه: رجلٌ أعطى بي ثمَّ غَدَر، ورجُلٌ باعَ حُرًّا وأكَلَ ثَمَنُه، ورجلٌ استأجَر أجيرًا فاسْتَوْفى ولمْ يوَفِّهِ أجرَه\".\nرواه البخاري وابن ماجه وغيرهما. [مضى هنا /٤٤].\n…\n[وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم].\nانتهى المجلد الأول من \"ضعيف الترغيب والترهيب\" والحمد لله ﷿، ويليه إن شاء الله المجلد الثاني، وأوله\n\"١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به\"\n_________\n(^١) \"معالم السنن\" (١/ ٣٠٨) لكنه قال: \"والوجه الآخر: أن يستخدمه كرهًا بعد العتق\".","vol":"1","page":586},{"text":"ضَعيفُ الترَغيب والتَرْهيب\n\nتأليف\nمحمد ناصر الدّين الألباني\nرحمة الله\n\nالجُزء الثاني\n\nمكتَبة المعَارف للنَشرَ والتوزيع\nلصَاحبهَا سعَد بن عَبْد الرحمن الراشِد\nالريَاض","vol":"2","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة للناشر، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر.\n\nالطّبعَة الأولى\n١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م\n\nح - مكتبة المعارف للنشر والتوزيِع، ١٤٢١ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الألباني، محمد ناصر الدين\nضعيف الترغيب والترهيب للمنذري. - الرياض.\n٧٦٠ ص، ١٧.٥ × ٢٥ سم\nردمك: ١ - ٠٨ - ٨٥٨ - ٩٦٦٠ (مجموعة)\n\n٣ - ١٠ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج ٢)\n\n١ - الحديث - الضعيف\nديوي ٢٣٢.٦\nأ - العنوان\n٠٢٧٨/ ٢١\n\nرقم الإيداع: ٠٢٧٨/ ٢١\nردمك: ١ - ٠٨ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n\n٣ - ١٠ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج ٢)\n\nمَكتَبة المَعارف للنشر وَالتوزيع\nهَاتف: ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠\nفاكس ٤١١٢٩٣٢ - صَ. بَ: ٣٢٨١\nالريَاض الرمز البريدي: ١١٤٧١","vol":"2","page":2},{"text":"١٧ -<span data-type='title' id=toc-254> كتاب النكاح وما يتعلق به</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-255>(الترغيب في غضِّ البصر، والترهيب من إطلاقه، ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها)</span>.\n\n١١٩٤ - (١) [ضعيف جدًا] عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺيعني عن ربه ﷿-:\n\"النظرةُ سهمٌ مسمومٌ مِنْ سِهام إبليسَ، مَنْ تركها مِنْ مَخافتي؛ أبْدَلْتُه إيمانًا يَجِدُ حلاوَتَهُ في قَلْبِهِ\".\nرواه الطبراني والحاكم من حديث حذيفة. وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n(قال الحافظ): \"خرجاه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو واهٍ\".\n\n١١٩٥ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي أمامة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ مسلمٍ ينظرُ إلى مَحاسِنِ امْرَأةٍ [أول مرة] (^٢) ثُمَّ يغُضُّ بَصَرَه؛ إلا أحْدَثَ الله له عِبادةً؛ يَجِدُ حلاوَتَها في قَلْبِهِ\".\nرواه أحمد، والطبراني؛ إلا أنه قال:\n\"يَنْظُرُ إلى امْرأَةٍ أوَّلَ رَمْقَةٍ\".\n_________\n(^١) قلت: ورده الذهبي كالمصنف، وفيه علتان أخريان، إحداهما: الاضطراب في إسناده، فمرة قال: عن ابن مسعود، ومرة: عن حذيفة. وأخرى: عن ابن عمر! انظر \"الضعيفة\" (١٠٦٥).\n(^٢) زيادة من \"المسند\" (٥/ ٢٦٤)، وهو مخرج هناك (١٠٦٤).","vol":"2","page":3},{"text":"والبيهقي وقال:\n\"إنما أراد -إن صح، والله أعلم- أن يقع بصره عليها من غير قصد فيصرف بصره عنها تورُّعًا\".\n\n١١٩٦ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ عينٍ باكِيةٌ يومَ القيامةِ؛ إلاّ عينٌ غَضَّتْ عَنْ مَحارِمِ اللهِ، وعينٌ سَهِرَتْ في سبيلِ الله، وعينٌ خَرَج منها مثلُ رَأْسِ الذُّبابِ مِنْ خَشْيةِ الله\".\nرواه الأصبهاني. [مضى ١٢ - الجهاد /٢].\n\n١١٩٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي أُمامةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لَتَغُضُّنَّ أبْصارَكُم، ولَتَحْفَظُنَّ فروجَكُم؛ [ولتقيمنّ] (^١) وجوهَكم\".\nرواه الطبراني.\n\n١١٩٨ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ صباحٍ إلاّ ومَلَكانِ يناديانِ: ويلٌ للرِجالِ مِنَ النساءِ، ووَيلٌ للنساءِ مِنَ الرجالِ\".\nرواه ابن ماجه، والحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) زيادة من الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٦/ ٧٨٤٠) و\"المجمع\" و\"الجامع الكبير\" (٢/ ٦٣٩)، ووقع في الأصل: (ليكسفن الله) فصححت من المصادر المذكورة، ووقع في مطبوعة الثلاثة: (ليكشفن الله) بالشين المعجمة!!\n(^٢) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (٢/ ١٥٩): \"قلت: خارجة بن مصعب واه\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٠١٨).","vol":"2","page":4},{"text":"١١٩٩ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالتْ:\nبينَما رسولُ الله - ﷺ - جالسٌ في المسجدِ إذ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ؛ تَرْفُلُ في زِينةٍ لها في المسْجِدِ، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"يا أيُّها الناسُ! انْهوا نساءَكُم عنْ لُبْسِ الزينَةِ، والتَّبَخْتُرِ في المسْجِد؛ فإنَّ بني إسْرائيلَ لمْ يُلْعَنوا حتَّى لَبِسَ نِساؤهم الزينَةَ، وتَبَخْتَروا في المساجِدِ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٢٠٠ - (٧) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي أُمامة ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إياكَ والخَلوةَ بالنساءِ، والَّذي نَفْسي بيده ما خلا رَجُلٌ بامْرَأَةٍ؛ إلا دَخَل الشيطانُ بينهما، ولأَنْ يَزْحَمَ رجُلٌ خِنزيرًا متلَطِّخًا بطينٍ أو حَمْأَةً؛ خيرٌ له مِنْ أنْ يَزْحَمَ مَنْكِبُه مَنْكِبَ امْرأَةٍ لا تَحِلُّ له\".\nحديث غريب، رواه الطبراني.\n(الحَمْأة) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بعدها همزة وتاء تأنيث: هو الطين الأسود المنتن.","vol":"2","page":5},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-256>(الترغيب في النكاح سيّما بذات الدِّينِ الولود)</span>.\n\n١٢٠١ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁؛ أنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ أرادَ أن يَلقى الله طاهِرًا مطَهَّرًا؛ فلْيَتَزوَّجِ الحَرائرَ (^١) \".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٢٠٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المرْسَلينَ: الحِنَّاءُ والتَّعَطُّرُ والسواكُ والنكاحُ\".\nوقال بعض الرواة: (الحياء) بالياء.\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\" [مضى ٤ - الطهارة /١٠].\n\n١٢٠٣ - (٣) [ضعيف] وابن ماجه ولفظه [يعني من حديث عبد الله بن عمرو الذي في \"الصحيح\"] قال:\n\"إنَّما الدنيا مَتاعٌ، وليسَ مِنْ متاعِ الدنيا شَيْءٌ أفْضَلَ مِنَ المرْأَةِ الصالِحَةِ\".\n\n١٢٠٤ - (٤) [ضعيف] وعنه؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الدنيا مَتاعٌ، ومِنْ خيرِ مَتاعها امْرأَةٌ تُعينُ زَوْجَها على الآخِرَةِ، مِسْكينٌ مسْكينٌ رجلٌ لا امْرَأَة لَه، مِسْكينَةٌ مِسْكينَةٌ امْرَأَة لا زَوْجَ لها\".\nذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله (^٢)، وشطره الأخير منكر.\n_________\n(^١) قيل: الأقرب حمل الحرية على الحرية المعنوية؛ وهي نجابة الصفات.\n(^٢) قلت: هو مركب من حديثين: أولهما: رواه مسلم وغيره، وتراه في \"الصحيح\" في هذا الباب، والآخر -وهو قوله: \"مسكين. .\"-؛ رواه الطبراني وغيره بسند ضعيف، كما هو مبين في \"الضعيفة\" (٥١٧٧).","vol":"2","page":6},{"text":"١٢٠٥ - (٥) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه كان يقولُ:\n\"ما استفادَ المؤمِنُ بعدَ تَقْوى الله خَيرًا له مِنْ زوجةٍ صالِحةٍ، إنْ أَمَرها أطاعَتْهُ، وإنْ نَظَر إليها سَرَّتْهُ، وإنْ أقْسَمَ عليها أَبَرَّتْهُ، وإنْ غابَ عنها نَصَحتْهُ في نَفْسِها ومالِهِ\".\nرواه ابن ماجه عن علي بن يزيد عن القاسم عنه.\n\n١٢٠٦ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عبَّاسٍ ﵄؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"أربعٌ مَنْ أُعْطيَهُنَّ فقدْ أُعْطِيَ خَيرَ الدنيا والآخِرَةِ: قَلبٌ شاكرٌ، ولسانٌ ذاكِرٌ، وبَدَنٌ على البلاءِ صابِرٌ، وزَوْجةٌ لا تَبْغيهِ خونًا (^١) في نَفْسها ومالِهِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وإسناد أحدهما جيد. [مضى ١٤ - الذكر /١].\n(الحَوْب) بفتح الحاء المهملة وتضم: هو الإثم (١).\n\n١٢٠٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي نجيحٍ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ كانَ موسِرًا لأَنْ يَنْكِحَ ثمَّ لَمْ يَنْكِحْ؛ فلَيْسَ مِنِّي\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن والبيهقي، وهو مرسل (^٢).\nواسم أبي نجيح (يسار) بالياء المثناة تحت، وهو والد عبد الله بن أبي نُجَيح المكي.\n\n١٢٠٨ - (٨) [موضوع] ورُوي عن أنسٍ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَزوَّجَ امْرَأةً لِعزِّها؛ لَمْ يَزِدْهُ الله إلا ذُلًا، ومَنْ تَزوَّجَها لمالِها؛ لَمْ يَزِدْهُ الله إلا فَقْرًا، ومَنْ تَزوَّجَها لِحَسبِها؛ لَمْ يَزِدْهُ الله إلا دنَاءَةً، ومَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ\n_________\n(^١) في الأصل وغيره: (حوبًا)، وهو تصحيف كما تقدم التنبيه عليه هناك فراجعه. وتناقض الثلاثة، فصححوه ثَمَّ، وغفلوا هنا! على حد قول من قال: وما أنا إلا من. .\n(^٢) قلت: هو على إرساله ليس بحسن؛ فيه من لا يعرف، وبيانه في \"الضعيفة\" (١٩٣٤).","vol":"2","page":7},{"text":"يرِدْ بِها إلا أَنْ يَغُضَّ بَصَرهُ؛ وُيحْصِنُ فَرْجَهُ أو يَصِلُ رَحِمَهُ؛ بارَك الله له فيها، وبارَكَ لَها فِيهِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٢٠٩ - (٩) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تَزَوَّجوا النساء لِحُسْنِهِنَّ، فعسى حُسْنُهن أن يُرْدِيَهُنَّ (^١)، ولا تَزوَّجوهُنَّ لأَمْوالِهِنَّ فعسى أمْوالُهُنَّ أن تُطْغِيَهُنَّ، ولكنْ تَزوَّجوهُنَّ على الدِّينِ، ولأَمَةٌ خَرْماءُ (^٢) سَوْداءُ ذاتُ دينٍ أفْضَلُ\".\nرواه ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.\n_________\n(^١) أي: يوقعهن في الهلاك بالإعجاب والتكبّر.\n(تطغيهن) أي: توقعهن في المعاصي والشرور.\n(^٢) أي: مقطوعة بعض الأنف ومثقوبة الأذن. وقوله: (أفضل) أي: من ذات الحسن والجمال، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾. والله أعلم.","vol":"2","page":8},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-257>(ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها، والمرأة بحق زوجها وطاعته، وترهيبها من إسخاطه ومخالفته)</span>.\n\n١٢١٠ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ المؤمنينَ إيِمانًا؛ أَحْسَنَهم خُلُقًا، وأَلْطَفَهم بأَهْلِهِ\".\nرواه الترمذي، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرطهما\"، كذا قال.\nوقال الترمذي:\n\"حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة\".\n\n١٢١١ - (٢) [منكر] وعن أمِّ سلَمةَ ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" أَيُّما امْرأَةٍ ماتَتْ وزوْجُها عنها راضٍ؛ دَخَلتِ الجنَّةَ\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه، والحاكم؛ كلهم عن مساور الحميري عن أمِّه عنها، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٢١٢ - (٣) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت:\nسألتُ رسولَ الله - ﷺ -: أيَّ الناس أَعْظَمُ حَقًّا على المَرْأَة؟ قال:\n\"زوجُها\".\nقلتُ: فأيُّ الناسِ أعْظَمُ حقًّا على الرجلِ؟ قال:\n_________\n(^١) قلت: بل هو منكر ضعيف الإسناد، (مساور) وأمه مجهولان كما قال ابن الجوزي وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٤٢٦).","vol":"2","page":9},{"text":"\"أْمُّه\".\nرواه البزار والحاكم، وإسناد البزار حسن (^١).\n\n١٢١٣ - (٤) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nجاءَتِ امْرَأَةٌ إلى النَّبيِّ - ﷺ - فقالتْ:\nيا رسولَ الله! أنا وافِدَةُ النساءِ إليْكَ، هذا الجهادُ كَتَبَهُ الله على الرِّجالِ، فإنْ يُصيبوا أُجِرُوا، وإنْ قُتِلوا كانوا أَحْياءً عندَ رِّبهم يُرْزَقون، ونَحنُ مَعْشَر النساءِ نقومُ عَليْهِمْ، فما لَنا مِنْ ذلك؟\nقال: فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أبْلِغي مَنْ لَقيتِ مِنَ النساء؛ أَنَّ طاعة الزوجِ واعْترافًا بِحقه يَعْدلُ ذلك، وقليلٌ مِنْكُن مَنْ يَفْعلُهُ\".\nرواه البزار هكذا مختصرًا، والطبراني في حديث قال في آخره:\nثُمَّ جاءَتْه -يعني النبيَّ - ﷺ - امْرأةٌ، فقالتْ:\nإنِّي رسولُ النساءِ إليكَ، وما مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ إلا وهِي تَهْوَى خرَجي إليك، الله رَبُّ الرجالِ والنساءِ وإلهُهُنَّ، وأنتَ رسولُ الله إلى الرجالِ والنساءِ، كَتَب الله الجِهادَ على الرجالِ، فإنْ أصابوا أَثْرَوْا، وإِنِ اسْتَشْهَدوا كانوا أَحْياءً عندَ رَبِّهمْ يُرْزَقون، فما يَعْدِلُ ذلك مِنْ أعْمالِهم مِنَ الطاعَةِ؟ قال:\n_________\n(^١) قلت: لا وجه لهذا التحسين، ولا لتخصيصه بالبزار، فإن إسناده (١٤٦٢) كإسناد الحاكم (٤/ ١٥٠ و١٧٥) ليس خيرًا منه؛ فإن مداره عندهما على أبي عتبة وهو مجهول، كما قال الحافظ، ومن طريقه أخرجه النسائي أيضًا في \"عشرة النساء\" من \"الكبرى\" (١/ ٨٥/ ٢)، فإغفال المؤلف إياه قصور.","vol":"2","page":10},{"text":"\"طاعةُ أَزْواجِهِنَّ، والمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِنَّ (^١)، وقَليلٌ مِنكنَّ مَنْ يَفْعَلُه\".\n\n١٢١٤ - (٥) [ضعيف] وعن قيس بن سعدٍ ﵁ قال:\nأَتيتُ (الحيْرَةَ) (^٢) فرأَيْتُهُم يَسْجدون لِمَرْزُبانٍ لهُمْ، فقلتُ: رسولُ الله - ﷺ - أحقُّ أن يُسْجَدَ لَهُ، فأتَيْتُ رسولَ الله - ﷺ - فقلتُ: إنِّي أتَيْتُ (الحِيْرَةَ) فرأيْتُهُم يسجدونَ لمَرْزبانٍ لَهُمْ، فأنتَ أَحَقُّ أن يُسجَد لك، فقال لي:\n\"أَرأَيْتَ لو مَرَرْتَ بقَبْري، أكُنْتَ تَسْجُد له؟ \".\nفقلتُ: لا. فقال:\n\"لا تَفْعَلوا؛ لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أن يَسْجدَ لأحدٍ؛ لأَمَرْتُ النساء أنْ يَسْجُدْنَ لأزْواجِهِنَّ؛ لِما جَعَل الله لهم عليهِنَّ مِنَ الحقِّ\".\nرواه أبو داود، وفي إسناده شريك، وقد أخرج له مسلم في المتابعات ووثق (^٣).\n\n١٢١٥ - (٦) [ضعيف] وعن عائشة ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لَوْ أَمَرْتً أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ؛ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوجِها، وَلَوْ أنَّ رجُلًا أمَرَ امرَأَتَهُ أنْ تَنْتقِلَ مِنْ جَبلٍ أحمرَ إلى جَبلٍ أسْوَدَ، أو مِنْ جَبَلٍ أسْوَدَ إلى جَبَلٍ أحْمَرَ؛ لكان نَوْلَها (^٤) أنْ تَفْعَلَ\".\n_________\n(^١) كذا الأصل تبعًا لأصله الطبراني (٣/ ١٥٠/ ١) وعليه ضبة (صـ) من بعض الحفاظ، وهي تشير إلى أن اللفظ ثابت نقلًا، فاسد اللفظ أو المعنى أو ضعيف، ولو صح الحديث أمكن فهمه بحذف المضاف تقديره: بحقوق أزواجهن. ويؤيده لفظ البزار المتقدم، ورواه ابن حبان في \"الضعفاء\" بلفظ: \"إن طاعة الزوج واعتراف حقه. . .\"، وقد خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٥٣٤٠).\n(^٢) مدينة قرب الكوفة، وهي مدينة النعمان بن المنذر.\n(^٣) والحديث صحيح دون ذكر الحيرة والمرزبان والقبر، وإنما كان ذلك لما قدم معاذ من الشام، فرأى البطارقة والأساقفة يسجد الناس لهم، كما في الكتاب الآخر.\n(^٤) هو بفتح النون وسكون الواو؛ أي: حقها، والذي ينبغي لها. والله أعلم.","vol":"2","page":11},{"text":"رواه ابن ماجه من رواية علي بن زيد بن جدعان، وبقية رواته محتج بهم في \"الصحيح\".\n\n١٢١٦ - (٧) [منكر] وعن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تؤمِنُ باللهِ؛ أَنْ تَأْذَنَ في بَيْتِ زَوْجِها وهو كارِهٌ، ولا تَخْرُجَ وهو كارِهٌ، ولا تطيعَ فيه أحَدًا، [ولا تخشِّنَ بصدره]، ولا تَعْتَزِلَ فِراشَهُ، ولا تَضْرِبَه، فإنْ كان هو أَظْلَمَ؛ فَلْتَأْتِهِ حتَّى تُرْضِيَهُ، فإنْ [هو] قَبِلَ منها فَبِها ونِعْمَتْ؛ وقَبِلَ الله عذْرَها، وأفلجَ حُجَّتَها، ولا إِثْم عليها، وإنْ هو لَمْ يَرْضَ؛ فقَدْ أَبْلَغَتْ عندَ الله عذرَها\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\". كذا قال! (^١)\n(أفلج) -بالجيم- حجتها؛ أي: أظهر حجتها وقوّاها.\n\n١٢١٧ - (٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄:\nأنَّ امْرأَةً مِنْ خَثْعَم أتَتْ رسول الله - ﷺ - فقالتْ: يا رسولَ الله! أخبِرْني ما حقُّ الزوْجِ على الزوْجَة؟ فإنِّي امْرأةٌ أيَّمٌ، فإنِ اسْتَطَعْتُ، وإلاَّ جَلَسْتُ أيِّمًا. قال:\n\" فإنَّ حقَّ الزوجِ على زوْجتِهِ: إنْ سَأَلها نَفْسَها وهي على ظَهْرِ قَتَبٍ أنْ لا تَمْنَعَهُ نَفْسَها، ومِن حقِّ الزوجِ على الزوجةِ أنْ لا تصومَ تطوُّعًا إلاَّ بِإِذنه، فإنْ فَعَلَتْ جاعَتْ وعَطِشَتْ ولا يُقْبَلُ مِنها، ولا تَخْرُجِ مِنْ بيتِها إلاَّ بإذنِه، فإنْ فَعلَتْ لَعَنَتْها ملائِكةُ السماءِ وملائكة الرحْمةِ وملائكةُ العَذابِ\n_________\n(^١) قلت: يشير المؤلف إلى رده، وذلك لأن فيه عطاء الخراساني، وهو ضعيف لكثرة خطئه وتدليسه، وقد عنعنه، ولذا تعقبه الذهبي بقوله (٢/ ١٩٠): \"قلت: بل منكر، وإسناده منقطع\".\nومن هذا الوجه رواه البيهقي في \"السنن\" (٧/ ٢٩٣).","vol":"2","page":12},{"text":"حتى تَرْجعَ\".\nقالت: لا جَرمَ لا أتَزوَّجُ أَبَدًا.\nرواه الطبراني (^١).\n[ضعيف] وتقدم في \"الصلاة\" [٥/ ٢٨ - باب] حديث ابن عباسٍ عن النبيِّ - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا ترتَفعُ صلاتُهم فوْقَ رؤوسِهِم شِبْرًا: رَجلٌ أمَّ قومًا وهمْ لَهُ كارِهونَ، وامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخِطٌ، وأخوانِ متَصارِمانِ (^٢) \".\nرواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، واللفظ لابن ماجه.\n\n١٢١٨ - (٩) [ضعيف] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا تُقْبَلُ لهم صلاةٌ، ولا تَصعَدُ لهم إلى السماءِ حَسَنةٌ: العبدُ الآبِقُ حتَّى يرجعَ إلى مواليهِ فَيضَعَ يَده في أيديهم، والمرأةُ الساخِطُ عليها زوجُها حتَّى يَرْضى، والسكرانُ حتى يَصْحُوَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" من رواية زهير بن محمد (^٣)، واللفظ لابن حبان. [مضى ١٦ - البيوع /٢٤].\n_________\n(^١) قلت: لعل عزوه للطبراني سهو؛ فقد راجعت \"مسند ابن عباس\" من \"المعجم الكبير\" له، وهو المراد عند الإطلاق، راجعته أكثر من مرة، فلم أعثر عليه، ولم يعزه الهيثمي (٤/ ٣٠٧) إلا للبزار، وهو في \"كشف الأستار\" برقم (١٤٦٤)، ورواه بنحوه أبو يعلى (٢٤٥٥)، وفي إسنادهما حسين بن قيس المعروف بـ (حنش) وهو ضعيف جدًا. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٥١٥).\n(^٢) قوله: \"وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط\"؛ لعدم إطاعتها إياه فيما أراد منها، ولهذا قال: \"باتت\"؛ لأن ذلك في العادة يكون في الليل، وإلا فلا يختص الحكم بالليل، وقوله: \"وأخوان\" أى نسبًا ودينًا بأن يكونا مسلمين. وقوله: \"متصارمان\": أي: متقاطعان؛ أى: فوق ثلاث أو في الباطل. والله أعلم. كذا في هامش الأصل.\n(^٣) قلت: زهير هذا في طريق الطبراني أيضًا، خلافًا لما يوهمه صنيع المصنف. ثم هو ضعيف في رواية الشاميين عنه، وهذه منها؛ كما تقدم هناك في التعليق.","vol":"2","page":13},{"text":"١٢١٩ - (١٠) [ضعيف جدًا] وعنه [يعني ابن عمر ﵄] قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ المرأةَ إذا خَرجَتْ مِنْ بيتِها وزوجُها كارهٌ [لذلك] (^١)؛ لَعَنها كلُّ مَلَكٍ في السماءِ، وكلُّ شيْءٍ مَرَّتْ عليهِ؛ غيْرُ الجنِّ والإنْسِ حتى تَرْجعَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات؛ إلا سويد بن عبد العزيز.\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"المجمعين\"، والحديث في \"الضعيفة\" برقم (٥٣٤١).","vol":"2","page":14},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-258>(الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات، وترك العدل بينهن)</span>.\n\n١٢٢٠ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت:\nكان رسولُ الله - ﷺ - يَقسِمُ وَيَعْدِلُ؛ ويقولُ:\n\"اللهمَّ هذا قَسَمي فيما أَملِكُ، فلا تَلُمْني فيها تَمْلِكُ ولا أَمْلِكُ. يعني القَلْبَ\".\nرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، وقال الترمذي:\n\"روي مرسلًا، وهو أصح\".","vol":"2","page":15},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-259>(الترغيب في النفقة على الزوجة والعيال، والترهيب من إضاعتهم، وما جاء في النفقة على البنات وتأديبهن)</span>.\n\n١٢٢١ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثَةٍ يدخلونَ الجنَّةَ، وأوَّلُ ثلاثَةٍ يدخلونَ النارَ.\nفأمَّا أوَّلُ ثلاثةٍ يَدْخلونَ الجنَّةَ: فالشهيدُ، وعبْدٌ مَمْلوكٌ أحْسَن عبادَةَ ربِّه ونَصَح لِسَيِّدِهِ، وعَفيفٌ مُتَعفِّفٌ ذو عِيالٍ.\nوأمَّا أوَّل ثلاثةٍ يدخلونَ النارَ: فأميرٌ مُتَسَلِّطٌ، وذو أثَرَة مِنْ مالٍ، لا يُؤَدِّي حَقَّ الله في مالِهِ، وفقيرٌ فَخورٌ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\".\nورواه الترمذي وابن حبان بنحوه، [مضى ٨ - الصدقات /٢].\n\n١٢٢٢ - (٢) [ضعيف] وعن جابرٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ معروفٍ صَدَقةٌ، وما أَنْفَقَ الرجلُ على أهْله كُتِبَ لهُ صدَقَةً، وما وَقَى بِه المرءُ عرضَه كُتِبَ له به صدَقَهَّ، وما أنْفَق المؤمنُ مِنْ نَفَقَةٍ فإنَّ خَلَفها على الله، والله ضامِنٌ إلا ما كان في بُنْيانٍ أو مَعْصِيَةٍ\".\nقال عبد الحميد -يعني ابن الحسن الهلالي-: فقلت لابن المنكدر: وما \"وقى به المرء عِرضه\"؟، قال: ما يعطى الشاعرَ، وذا اللسان المتَّقى.\nرواه الدارقطني، والحاكم وصحح إسناده. [مضى ١٦ - البيوع /٢١].\n(قال الحافظ): \"وعبد الحميد المذكور يأتي الكلام عليه\" (^١).\n_________\n(^١) انظر التعليق هناك.","vol":"2","page":16},{"text":"١٢٢٣ - (٣) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرٍ [أيضًا] ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أوَّلُ ما يُوضَعُ في ميزانِ العَبْدِ نَفَقتُه على أهْلِهِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nفصل\n\n١٢٢٤ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ كَفَلَ يتَيمًا لهُ ذو قَرابةٍ (^١) أو لا قَرَابةَ لَهُ؛ فأنا وهوَ في الجنَّةِ كهاتَيْنِ -وضَمّ إصبَعيْه-، وَمَنْ سَعى على ثَلاثِ بَناتٍ؛ فهوَ في الجنَّةِ، وكان لَه كأجْرِ مُجاهِدٍ في سبيلِ الله صائمًا قائمًا\".\nرواه البزار من رواية ليث بن أبي سُليم.\n\n١٢٢٥ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ كانَتْ له أنْثَى؛ فَلَمْ يَئدْها، ولَمْ يُهِنْها، ولَمْ يُؤْثِرْ وَلدَهُ -يعني- الذكورَ عليها؛ أدْخَله الله الجنَّةَ\".\nرواه أبو داود والحاكم؛ كلاهما عن ابن حدير -وهو غير مشهور- عن ابن عباس. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\nقوله: (لم يئدها) أي: لم يدفنها حية، وكانوا يدفنون البنات أحياء، ومنه قوله\n_________\n(^١) وكذا في \"كشف الأستار\" و\"مجمع الزوائد\" في مواضع منهما، أي: هو ذو قرابة، وظن بعض المعلقين أنه خطأ، وليس كذلك كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٣٤٢).","vol":"2","page":17},{"text":"تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾.\n\n١٢٢٦ - (٦) [منكر جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ كُنَّ له ثلاثُ بناتٍ؛ فصَبَر على لأْوائِهِنَّ، وضرَّائهِنَّ، وسرَّائِهنَّ؛ أدْخلَهُ الله الجنَّةَ برحمتِهِ إيَّاهُنَّ\".\nفقال رجلٌ: واثنتان يا رسولَ الله؟ قال:\n\"واثنتَان\".\nقال رجُلٌ: يا رسولَ الله! وواحِدَةٌ؟ قال:\n\"وواحِدَةٌ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\nويأتي [٢٢ - البر /٤]. \"باب في كفالة اليتيم والنفقة على المسكين والأرملة\" إن شاء الله.\n_________\n(^١) قلت: هو مسلسل عنده (٤/ ١٧٦) بالعلل، ثم هو مخالف لأحاديث الباب بمعناه، لكن ليس فيها رفع \"وواحدة\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٦١).","vol":"2","page":18},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-260>(الترغيب في الأسماء الحسنة، وما جاء في النهي عن الأسماء القبيحة وتغييرها)</span>.\n\n١٢٢٧ - (١) [ضعيف] عن أبي الدَّرْداءِ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّكُمْ تُدعَوْنَ يومَ القيامة بأسْمائِكم وأسماءِ آبائكُم؛ فَحسنِّوا أسماءَكُمْ\".\nرواه أبو داود، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما عن عبد الله بن أبي زكريا عنه، وعبد الله بن أبي زكريا ثقة عابد. قال الواقدي:\n\"كان يعدل بعمر بن عبد العزيز\".\nلكنه لم يسمع من أبي الدرداء، واسم أبي زكريا إياس بن يزيد.\n\n١٢٢٨ - (٢) [ضعيف] وعن أبي وهب الجشمي -وكانت له صحبة﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تسموا بأسماء الأنبياء. . . (^١).\nرواه أبو داود، واللفظ له، والنسائي.\n_________\n(^١) هنا في الأصل زيادة: \"وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. . .\"، وهو من حصة \"الصحيح\".","vol":"2","page":19},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-261>(الترغيب في تأديب الأولاد)</span>.\n\n١٢٢٩ - (١) [ضعيف] عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لأَنْ يُؤَدِّبَ الرجُلُ وَلدَهُ؛ خيرٌ له مِن أَنْ يَتَصدَّقَ بِصَاعٍ\".\nرواه الترمذي من رواية ناصح عن سماك عنه. وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\n(قال الحافظ):\n\"ناصح هذا؛ هو ابن عبيد الله المُحلَّمي؛ واهٍ، وهذا مما أنكره عليه الحفاظ\".\n\n١٢٣٠ - (٢) [ضعيف] وعن أيوب بن موسى عن أبيه عن جده؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ما نَحَلَ والدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ (^١) أفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ\".\nرواه الترمذي أيضًا وقال: \"حديث غريب، وهذا عندي مرسل\".\n(نَحَل) بفتح النون والحاء المهملة؛ أي: أعطى ووهب.\n\n١٢٣١ - (٣) [ضعيف جدًا] وروى ابن ماجه عن ابن عباسٍ عن النبي - ﷺ -:\n\"أكْرِموا أولادَكُمْ، وأحْسِنوا أَدَبَهُمْ\" (^٢).\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: \" (النُّحل): العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، يقال: نحله ينحَلُه نُحلًا بالضم. والنِّحلة -بالكسر-: العطية\". ووقع في طبعة الثلاثة هنا (نَحَل) أيضًا كما في أول الحديث، أي على صيغة (فعل) الذي قيده المؤلف وفسره، وكان الأولى به أن يقيد ويفسر مصدره!!\n(^٢) قلت: فيه ضعيفان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٦٤٩).","vol":"2","page":20},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-262>(الترهيب من أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه، أو يتولى غير مواليه)</span>.\n\n١٢٣٢ - (١) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تَوَلَّى غَيْر مَواليه؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٩ - <span data-type='title' id=toc-263>(ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان أو واحد فيما يذكر من جزيل الثواب)</span>.\n\n١٢٣٣ - (١) [ضعيف] وعن الحارث بن أُقَيْشٍ (^٢) ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ مُسْلِميْنِ يموتُ لهما أرْبَعَةُ أولادٍ؛ إلاَّ أدْخَلَهُما الله الجنَّة بفضلِ رَحْمَتِهِ\".\nقال رجلٌ: يا رسولَ الله! وثلاثةٌ؟ قال:\n\"وثلاثةٌ\".\nقالوا: واثْنانِ؟ قال:\n\"واثْنانِ\". [قال:\n\"وإن من أمتي من يُعظّم (^٣) للنار حتى يكون إحدى زواياها\"].\n_________\n(^١) قلت: هو عنده (١٢١٨ - الموارد) من طريق صفوان بن صالح: حدثنا الوليد بن مسلم بسنده عن (حِصن)، وهذا مجهول، ومن قبله يدلسان تدليس التسوية.\n(^٢) بالقاف والمعجمة مصغرًا، وقد تبدل الهمزة واوًا.\n(^٣) الأصل: (يستعظم). والتصحيح من \"المستدرك\" (٤/ ٥٩٣)، و\"المعجم الكبير\" (١/ ١٦٤/ ٢)، و\"المنتخب من المسند\" لعبد بن حميد (ق ٦٦/ ١).","vol":"2","page":21},{"text":"رواه عبد الله بن الإِمام أحمد في \"زوائده\" وأبو يعلى بإسناد صحيح (^١).\n\n١٢٣٤ - (٢) [ضعيف] وعن أبي برزة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ مسلمينِ يموتُ لهما أرْبَعَةُ أَفراطٍ؛ إلا أدخَلَهُما الله الجنَّةَ بفضلِ رحْمَتِهِ\".\nقالوا: يا رسول الله! وثلاثةٌ؟ قال:\n\"وثَلاثَةٌ\".\nقالوا: واثْنَانِ؟ قال:\n\"واثْنانِ\". قال:\n\"وإِنَّ مِنْ أُمَّتي لَمَنْ يُعَظَّمُ للنارِ حتَّى يكونَ أحَدَ زَواياها،. . . (^٢) يَدْخُلُ الجنَّةَ بِشفاعَتِهِ مِثْلُ مُضَر\".\nرواه عبد الله بن الإِمام أحمد، ورواته ثقات، وأراه حديثَ الحارث بن أُقَيْش الذي قبله. ويأتي بيان ذلك إن شاء الله (^٣).\n\n١٢٣٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي ثَعْلَبَة الأشْجَعِيِّ ﵁ قال:\nقلتُ: يا رسولَ الله! ماتَ لي وَلدانِ في الإِسْلامِ؟ فقال:\n\"مَنْ مات لَه ولَدان في الإِسْلامِ؛ أدْخَلُه الله الجنَّةَ بفَضْلِ رحْمَتِه إيَّاهُما\".\n_________\n(^١) قلت: فيه عبد الله بن قيس مجهول كما قال الحافظ ابن حجر وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٢٣).\n(^٢) في الأصل هنا جملة: \"وإن من أمتي من يدخل الجنة. . .\"، فحذفتها لأنها ليست من شرط الضعيف.\n(^٣) في آخر الكتاب، وخلاصة ذلك: أن الحديث من مسند الحارث بن أقيش الذي قبله، وأنه حدَّث أبا برزة به، وليس من مسند أبي برزة. وقد حققت ذلك في \"الضعيفة\" (٤٨٢٣).","vol":"2","page":22},{"text":"قال: فلمّا كانَ بَعْدَ ذلك لقِيَني أبو هُرْيرة؛ فقال لي: أنْتَ الذي قالَ لهُ رسولُ الله - ﷺ - في الوَلَدَينِ ما قالَ؟\nقلتُ: نعم.\nقال: لأَنْ يكونَ قالهُ لي؛ أحَبُّ إليَّ مِمّا غَلَّقَتْ عليه حِمْصُ وفِلَسطينُ.\nرواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد ثقات (^١).\n(فِلَسطين) بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين المهملة: كورة بالشام. وقد تفتح الفاء.\n\n١٢٣٦ - (٤) [ضعيف] وعن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لهُما ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ؛ إلا أدْخلَهُما الله الجنَّةَ بفضْلِ رحْمَتِه إيَّاهُما\".\nفقالوا: يا رسولَ الله! أوِ اثْنانِ؟ قال:\n\"أوِ اثْنانِ\" (^٢).\nقالوا: أَوْ واحدٌ؟ قال:\n\"أوْ واحِدٌ\"، ثم قال. . .\nرواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن، أو قريب من الحسن (^٣).\n_________\n(^١) كذا قال: وتبعه الهيثمي! وفيه عمر بن نبهان الحجازي؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وفيه جهالة؛ كما قال الذهبي وغيره، وفيه أيضًا عنعنة أبي الزبير وابن جريج. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٦١).\n(^٢) قلت: الحديث إلى هنا صحيح له شواهد تراها في \"الصحيح\" بعضها عند الشيخين، وله تتمة لها شواهد تجدها هناك. وانظر \"المشكاة\" (١/ ٥٥١).\n(^٣) قلت: الثاني هو الأقرب، فانظر \"المشكاة\" (١٧٥٤).","vol":"2","page":23},{"text":"١٢٣٧ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ كانَ لهُ فَرَطان مِنْ أمَّتي أدْخَلَهُ الله بِهما الجنَّة\".\nفقالت له عائشة: فَمَنْ كانَ له فَرَطٌ؟ قال:\n\"ومَنْ كانَ له فَرَطٌ يا مُوَفَّقَةُ! \".\nقالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أمَّتِك؟ قال:\n\"فأنا فَرَطُ أمَّتي، لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلي\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\" (^١).\n(الفَرَط) بفتح الفاء والراء: هو الذي لم يدرك من الأولاد الذكور والإناث (^٢)، وجمعه (أفراط).\n\n١٠ - <span data-type='title' id=toc-264>(الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد على سيده)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) قلت: ليس في نقل صاحب \"المشكاة\" عنه قوله: \"حسن\"، وهو أقرب؛ فإن فيه (عبد ربه بن بارق الحنفي) ضعفه الأكثر، وذكره العقيلي في \"الضعفاء\"، وكذا ابن عدي (٤/ ١٧٤) وساق له هو والذهبي هذا الحديث مشيرين إلى نكارته. وقال الساجي: \"حدث عنه الحرشي بمناكير\". انظر \"المشكاة\" (١٧٣٥) و\"مختصر الشمائل\" (٣٣٥).\n(^٢) قال الناجي (ق ١٧١/ ٢): \"هذا تفسير عجيب، وعبارة ركيكة جدًا، لا أعلم أحدًا من أهل الغريب واللغة عبر بها. وأصل (الفرط): الذي يتقدم الواردة فيهيئ الأرشية والدلاء، ويمدر الحياض، ويسقي لهم. وقد فسر المصنف (الفرط) بنحو هذا في \"العمل على الصدقة\" من هذا الكتاب [٨ - الصدقات /٣/ ١٢ - حديث /الصحيح] وكذا في غيره فأحسن وأجاد، وشذ هنا وأغرب كما ترى. . .\".","vol":"2","page":24},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-265>(ترهيب المرأة أن تسألَ زوجَها الطلاقَ من غير بأس)</span>.\n\n١٢٣٨ - (١) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أبْغَضُ الحَلالِ إلى الله الطلاقُ\".\nرواه أبو داود وغيره.\nقال الخطابي:\n\"والمشهور فيه عن محارب بن دثار عن النبي - ﷺ - مرسل، لم يذكر فيه ابن عمر، والله أعلم\".","vol":"2","page":25},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-266>(ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة)</span>.\n\n١٢٣٩ - (١) [ضعيف] وروي عن عائشة ﵂ قالَتْ:\nبَيْنَما رسولُ الله - ﷺ - جالِسٌ في المسجِد دَخَلَتِ امْرأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ؛ تَرْفُلُ في زِينَةٍ لها في المسْجِدِ، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"يا أيُّها الناسُ! انْهوا نساءَكُم عَنْ لُبْسِ الزينَةِ والتَّبَخْتُرِ في المسجِدِ، فإِنَّ بني إسْرائيلَ لَمْ يُلعَنوا حتَّى لَبسَ نِساؤهم الزينَة، وتَبَخْتَروا في المساجِد\".\nرواه ابن ماجه [مضى هنا ١ - باب].","vol":"2","page":26},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-267>(الترهيب من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين)</span>.\n\n١٢٤٠ - (١) [منكر] عن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ مِنْ [أ] شرِّ الناسِ عندَ الله مَنْزِلة يومَ القِيامَةِ؛ الرجلُ يُفْضِي إلى امْرأَتِه وتُفْضِي إليهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سرها\".\nوفي روايةٍ:\n\"إنَّ مِنْ أَعْظَم الأَمانَةِ عندَ الله يَوْمَ القِيامَةِ؛ الرَّجُلُ يُفْضِي إلى امْرَأَتِه وتُفْضي إليه، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا\".\nرواه مسلم وأبو داود وغيرهما (^١).\n\n١٢٤١ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ أيضًا عَنْ رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"السِّباعُ حَرامٌ\".\nقال ابن لهيعة: \"يعني به الذي يفتخر بالجماع\".\nرواه أحمد وأبو يعلى والبيهقي؛ كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم، وقد صححها غير واحد.\n(السِّباع) بكسر السين المهملة بعدها ياء موحدة هو المشهور. وقيل: بالشين المعجمة.\n\n١٢٤٢ - (٣) [ضعيف] وعن جابرِ بنِ عبدِ الله ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"المجالِسُ بالأمانَةِ؛ إلا ثلاثةَ مجالِسَ: سَفْكُ دمٍ حرامٍ، أو فَرْجٌ حرامٌ، أوِ اقْتِطاعُ مالٍ بغيرِ حقٍّ\".\nرواه أبو داود من رواية ابن أخي جابر بن عبد الله وهو مجهول. وفيه أيضًا عبد الله بن نافع الصائغ، روى له مسلم وغيره، وفيه كلام.\n_________\n(^١) انظر الكلام عليه في \"آداب الزفاف\" (ص ٦٣ - ٧٠ و١٤٢ - ١٤٣ - الإسلامية)، والروايتان لمسلم (٤/ ١٥٧) والزيادة منه، وكان الأصل: \"ينشر أحدهما سر صاحبه\"! والمثبت والزيادة منه. والرواية الأخرى لأبي داود.","vol":"2","page":27},{"text":"١٨ -<span data-type='title' id=toc-268> كتاب اللباس والزينة</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-269>(الترغيب في لبس الأبيض من الثياب)</span>.\n\n١٢٤٣ - (١) [موضوع] ورُوي عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" [إنَّ] أحسن ما زُرْتُمُ الله به في قبورِكم ومساجِدِكم؛ البيَاضُ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٢ - <span data-type='title' id=toc-270>(الترغيب في القميص (^١)، والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس، وجره خيلاء، وإسباله في الصلاة وغيرها)</span>.\n\n١٢٤٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن بريدة ﵁ قال:\nكنّا عند النبيِّ - ﷺ -، فأَقْبلَ رجُلٌ مِنْ قريشٍ يَخْطُرُ في حُلَّةٍ له، فلمَّا قام عَنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يا بُرَيْدَةُ! هذا لا يُقيمُ اللهُ لهُ يومَ القيامة وَزْنًا\".\nرواه البزار.\n\n١٢٤٥ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عَنْ جابرِ بْنِ عبد الله ﵄ قال:\nخَرَجَ عَلَينْا رسولُ الله - ﷺ - ونحنُ مجتمعونَ فقال:\n\"يا مَعْشَرَ المسلمينَ! اتَّقوا الله وصِلُوا أرْحامَكُمْ؛ فإنَّه ليس مِنْ ثوابٍ\n_________\n(^١) انظر أحاديثه في \"الصحيح\".","vol":"2","page":28},{"text":"أَسْرَعُ من صِلَةِ الرَّحِمِ، وإيَّاكُمْ والبَغيَ؛ فإنَّه ليْسَ مِنْ عُقوبةٍ أسْرَعُ من عُقوبَةِ بَغْي، وإيَّاكم وعُقوقَ الوالِدَيْنِ؛ فإنَّ ريحَ الجنَّةِ يوجَدُ مِنْ مسيرَةِ ألْف عامٍ، والله لا يَجِدُها عَاقُّ، ولا قاطعُ رَحِمٍ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا جارُّ إزارَهُ خُيَلاءَ، إنَّما الكبرياء لله ربِّ العالمينَ\" الحديث.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" [سيأتي بتمامه ٢٢ - البر /٢].\n\n١٢٤٦ - (٣) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ جَرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ؛ لَمْ يَنْظُرِ الله إليه يومَ القيامَةِ، وإنْ كانَ على الله كريمًا\".\nرواه الطبراني من رواية علي بن يزيد الألهاني.\n\n١٢٤٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"أتاني جبريلُ ﵇ فقال لي: هذه ليلةُ النصفِ مِنْ شعبانَ، ولله فيها عُتَقاءُ مِنَ النارِ بعَدَدِ شَعْرِ غَنم كَلَبٍ، لا يَنْظُرُ الله فيها إلى مُشْرِكٍ، ولا إلى مُشاحِنٍ، ولا إلى قاطعِ رَحِمٍ، ولا إلى مُسْبِلٍ، ولا إلى عاقٍّ لوالديهِ، ولا إلى مُدْمِنِ خَمْرٍ\".\nرواه البيهقي.\n\n١٢٤٨ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nبينَما رجل يُصَلِّي مُسْبِلًا إزارَهُ؛ فقالَ له رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اذْهَبْ فَتَوضَّأْ\".","vol":"2","page":29},{"text":"فَذهَب فتوضَّأَ. ثمَّ جاءَ، ثمَّ قال لهُ:\n\"اذْهَبْ فَتَوضَّأْ\".\nفقال له رجُلٌ آخَرُ: يا رسولَ الله! ما لَكَ أَمَرْتَهُ أنْ يتوضَّأَ ثُمَّ سكتَّ عنه؟ قال:\n\"إنَّه كان يُصلِّي وهو مُسْبِلٌ إزارَه، وإنَّ الله لا يقبلُ صلاةَ رجلٍ مُسْبِلٍ\".\nرواه أبو داود، وأبو جعفر المدني إن كان محمد بن علي بن الحسين فروايته عن أبي هريرة مرسلة، وإان كان غيره فلا أعرفه (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو غيره يقينًا، وهو الأنصاري المؤذن، وهو مجهول. انظر \"المشكاة\" (٧٦١) و\"ضعيف أبي داود\" (٩٧). وكلام المؤلف يوهم أنه رواه عن أبي هريرة مباشرة، وليس كذلك؛ فإن بينهما عطاء بن يسار.","vol":"2","page":30},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-271>(الترغيب في كلمات يقولهن من لبس ثوبًا جديدًا)</span>.\n\n١٢٤٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال:\nلبسَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ ثوبًا جديدًا، فقال:\n(الحمدُ لله الذي كَساني ما أُوَارِي به عَوْرَتي، وأَتَجمّلُ به في حَيَاتي).\nثمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"مَنْ لَبِسَ ثوبًا جديدًا فقال: (الحمدُ لله الذي كَساني ما أُواري به عَوْرَتي، وأَتَجمَّلُ به في حياتي)، ثمَّ عَمدَ إلى الثوبِ الذي أَخْلَقَ فتَصَدَّقَ به؛ كان في كَنَفِ الله، وفي حِفْظِ الله، وفي سِتْرِ الله؛ حيًّا ومَيْتًا\".\nرواه الترمذي واللفظ له وقال: \"حديث غريب\"، وابن ماجه والحاكم؛ كلهم من رواية أصْبغ بنِ زيد عن أبي العلاء عنه. وأبو العلاء مجهول، وأصبغ يأتي ذكره.\nورواه البيهقي وغيره من طريق عبيد الله بن زَحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه فذكره، وقال فيه: سمعت رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا -أحْسِبُه قال:- جديدًا، فقال حين يَبْلُغُ تَرْقُوَتَهُ مثلَ ذلك، ثم عَمِد إلى ثوبِه الخَلَقِ فكساهُ مِسْكينًا؛ لَمْ يَزَلْ في جِوارِ الله، وفي ذِمَّةِ الله، وفي كَنَفِ الله، حيًّا ومَيتًا، حيًّا وميتًا، حيًّا وميتًا، ما بَقِيَ مِنَ الثوْبِ سِلْكٌ\" (^١).\nزاد في بعض رواياته: قال ياسين:\nفقلتُ لِعُبَيْدِ الله: مِنْ أيِّ الثَّوْبَيْن؟ قال: لا أدري.\n_________\n(^١) بكسر السين المهملة؛ جمع (السِّلكة): الخيط.","vol":"2","page":31},{"text":"١٢٥٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَنْعمَ الله على عبدٍ نعمةً فَعلِمَ أنَّها مِنَ الله؛ إلا كَتَبَ الله له شُكرَها قَبلَ أنْ يحمِدَهُ عليها.\nوما أذْنَبَ عبدٌ ذنْبًا فنَدِمَ عليه؛ إلا كَتَبَ الله له مَغفرةً قَبلَ أنْ يَسْتغفرَهُ.\nوما اشترى عبدٌ ثوبًا بدينارٍ أو نصفِ دينارٍ فلَبِسَهُ، فحمِدَ الله؛ إلا لَمْ يَبْلُغْ رُكْبَتَيْهِ حتّى يغفرَ الله لهُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم:\n\"رواته لا أعلم فيهم مجروحًا\". كذا قال. (^١)\n\n٤ - <span data-type='title' id=toc-272>(الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) قلت: فيه من لا يتابع على حديثه كما قال الذهبي في \"تلخيصه\". لكني وجدت له طريقًا آخر؛ إلا آن فيه متروكًا، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٣٤٧).","vol":"2","page":32},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-273>(ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه، والتحلي بالذهب، وترغيب النساء في تركهما)</span>.\n\n١٢٥١ - (١) [منكر] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّ نبيَّ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ لَبِسَ الحريرَ في الدنيا؛ لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخرةِ، وإنْ دخَلَ الجنَّةَ لَبسَهُ أهلُ الجنَّةِ ولمْ يَلْبَسهُ\".\nرواه النسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١)\n\n١٢٥٢ - (٢) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يَسْتَمْتعُ بالحرير مَنْ يَرْجو أيّامَ الله\".\nرواه أحمد، وفيه قصة.\n\n١٢٥٣ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّما يلبَسُ الحريرَ في الدنيا؛ مَنْ لا يرجو أن يلْبَسَهُ في الآخرةِ\".\nقال الحسن: فما بالُ أقوامٍ يبْلُغهم هذا عن نبِيِّهم فيجعلون حريرًا في ثيابِهم وبيوتهِمْ؟!\nرواه أحمد من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عنه.\n_________\n(^١) قلت: كذا قال، وفيه داود السراج، وهو مجهول كما قال ابن المديني وغيره. وهو بشطره الثاني منكر، لأنه لم يرد في أحاديث الباب الصحيحة، وترى بعضها في \"الصحيح\".","vol":"2","page":33},{"text":"١٢٥٤ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن جويرية قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَبِسَ ثوبَ حريرٍ في الدنيا (^١)؛ ألْبَسهُ الله ﷿ ثوبًا مِنَ النارِ يومَ القيامَةِ\".\nوفي رواية:\n\"مَنْ لَبِسَ ثوبَ حريرٍ في الدنيا؛ أَلْبَسَهُ الله يومَ القِيامَةِ ثوبَ مَذَلَّةٍ أو ثوبًا مِنْ نارٍ\".\nرواه أحمد والطبراني، وفي إسناده جابر الجعفي.\n\n١٢٥٥ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُرِيتُ أنِّي دخلتُ الجنَّةَ، فإذا أعالي أهلِ الجنَّةِ فقراءُ المهاجرين وذراري المؤمنينَ، وإذا ليس فيها أحدٌ أقلُّ مِنَ الأَغْنِياءِ والنساءِ. فقيلَ لي: أمّا الأغنياءُ فإنَّهم على البابِ يُحَاسَبُون وُيمَحَّصُونَ، وأما النساءُ فأَلْهاهُنَّ الأحمران: الذهبُ والحريرُ\" الحديث.\nرواه أبو الشيخ ابن حبان وغيره (^٢) من طريق عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد (^٣) عن القاسم عنه.\n[ضعيف] وتقدم حديث أبي أُمامة [١٦ - البيوع /١٩] عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) ليس في هذه الرواية قوله: \"في الدنيا\" عند أحمد (٦/ ٣٢٤) والسياق له، وإنما هو في الرواية الأخرى لأحمد أيضًا (٦/ ٤٣٠)، وكانت هذه في الأصل بلفظ: \"مذلة من النار\" فصححته منه ومن \"جامع المسانيد\" (١٥/ ٣٤٩) وأطراف \"المسند\" (٨/ ٣٩٨)، وكأن المؤلف لفق بين الروايتين، وكذلك روايتا الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ٦٥/ ١٧٠ و١٧١)، ومدار الروايات على شريك عن جابر!!\n(^٢) قلت: كأحمد، فكان العزو إليه أولى، وإن كانت الطريق واحدة، انظر \"الضعيفة\" (٥٣٤٦).\n(^٣) الأصل: (زيد)، والتصويب من \"المخطوطة\" و\"المسند\" وكتب الرجال.","vol":"2","page":34},{"text":"\"يبيتُ قومٌ مِنْ هذهِ الأمَّةِ على طُعم وشُربٍ ولهوٍ ولَعبٍ، فيُصْبِحوا وقد مُسِخوا قِردةً وخنازيرَ، ولَيُصيبنَّهم خَسْفٌ وقَذْفٌ، حتى يُصْبِحَ الناسُ فيقولون: خُسِفَ الليلةَ ببني فلان، وخُسِفَ الليلة بدارِ فلان، ولَتُرْسَلَنَّ عليهم حجارةٌ مِنَ السماءِ؛ كَما أُرسِلتْ على قومِ لوطٍ على قبائلَ فيها وعلى دورٍ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهم الريحُ العقيمُ؛ التي أهْلكَتْ عادًا على قبائلَ فيها وعلى دورٍ، بشُرِبهم الخمرَ، ولَبْسِهِمُ الحريرَ، واتِّخاذهُم القَيْناتِ، وأكْلِهِمُ الرِّبا، وقطيعةِ الرَّحِمِ، وخَصْلَةٍ نَسِيَها جَعْفَرُ\".\nرواه أحمد والبيهقي.","vol":"2","page":35},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-274>(الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك)</span>.\n\n١٢٥٦ - (١) [منكر] والطبراني [يعني عن حديث ابن عباس ﵁ الذي في \"الصحيح\"]، وعنده (^١):\nأنَّ امرأةً مرَّتْ على رسولِ الله - ﷺ - مُتَقَلِّدة قوسًا، فقال:\n\"لَعَنَ الله المتشَبِّهاتِ مِنَ النساءِ بالرجالِ، والمتشَبِّهين مِنَ الرجالِ بالنساءِ\".\n\n١٢٥٧ - (٢) [ضعيف] وعن رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ قال:\nرأيتُ عَبد الله بنَ عَمْروٍ بنِ العاصي ﵄ ومَنْزِلُه في الحِلِّ، ومسجِدُه في الحَرَمِ، قال: فبينا أنا عندَه رأى أمَّ سعيدٍ ابنَةَ أبي جهلٍ مُتَقَلِّدَةً قوسًا، وهي تمشي مِشْيَةَ الرجُلِ، فقالَ عبدُ الله: مَنْ هذه؟ فقلتُ: هذه أمُّ سعيدٍ بنتِ أبي جَهْلٍ، فقال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ليْسَ منّا مَنْ تَشَبَّه بالرجالِ مِنَ النساءِ. ولا مَنْ تَشَبَّه بالنساءِ مِنَ الرِّجالِ\".\nرواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات؛ إلا الرجل المبهم، ولم يسم. والطبراني مختصرًا، وأسقط المبهم فلم يذكره.\n_________\n(^١) يعني في \"المعجم الكبير\"؛ هذا هو المراد عزوًا عند الإطلاق، لكن المؤلف كثيرًا ما يخالف، وهذا منه؛ فإنه إنما رواه في \"المعجم الأوسط\" في ترجمة علي بن سعيد الرازي (رقم ٤١٦٠ - بترقيمي) بسنده عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي: نا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. والطائفي فيه ضعف، والرصاصي لم يوثقه غير ابن حبان؛ ومع ذلك قال: \"ربما أخطأ\"، فالحديث بذكر المرأة والقوس منكر مخالف لا في \"صحيح البخاري\" وغيره، وهو هنا في \"الصحيح\" كما أشرت أعلاه.","vol":"2","page":36},{"text":"١٢٥٨ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\n\"لَعنَ رسولُ الله - ﷺ - مُخنَّثي الرجالِ؛ الَّذينَ يَتَشبَّهونَ بالنساءِ، والمتَرَجِّلاتِ مِنَ النساءِ؛ المتشَبَّهاتِ بالرِجالِ، وراكبَ الفلاةِ وحدَهُ\" (^١).\nرواه أحمد ورجاله رجال \"الصحيح\"؛ إلا طيب بن محمد، وفيه مقال، والحديث حسن (^٢).\n\n١٢٥٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أرْبعةٌ لُعِنوا في الدنيا والآخِرةِ؛ وأمَّنَتِ الملائكةُ: رجلٌ جعَلَه الله ذَكرًا فأنَّثَ نَفْسَه وتشبَّه بالنساءِ، وامْرَأَةٌ جَعَلها الله أُنْثَى فتذَكَّرَتْ وتشَبَّهتْ بالرجالِ، والذي يُضِلُّ الأعْمى، ورجلٌ حصورٌ، ولم يَجْعَلِ الله حصورًا إلاَّ يَحْيى بنَ زكريَّا\".\nرواه الطبراني من طريق علي بن يزيد الألهاني، وفي الحديث غرابة.\n\n١٢٦٠ - (٥) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nأُتِيَ رسولُ الله - ﷺ - بمُخَنَّثٍ قد خَضَبَ يَدَيْهِ ورجْلَيْهِ بالحِنَّاءِ، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما بالُ هذا؟ \".\nقالوا: يَتَشبَّه بالنساءِ، فأَمَر بهِ فَنُفِيَ إلى (النقيع)، فقيلَ: يا رسولَ الله!\n_________\n(^١) زاد أحمد في رواية (٢/ ٢٨٩): \"فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - حتى استبان ذلك في وجوههم، وقال: الباثت وحده\".\n(^٢) قلت: كلا؛ فإن لعن راكب الفلاة منكر لا نعرفه إلا في هذا الحديث، والطيب بن محمد لم يوثقه غير ابن حبان؛ وقال الذهبي: \"لا يكاد يعرف\". ثم إن الراوي عنه أيوب بن النجار مدلس، وقد عنعنه.","vol":"2","page":37},{"text":"ألا تَقْتُله؟ فقال:\n\"إنِّي نُهيتُ عن قَتْلِ المصلِّينَ\".\nرواه أبو داود، قال:\n\"وقال أبو أسامة:\nو(النقيع): ناحية عن المدينة، وليس بـ (البقيع)؛ يعني أنه بالنون لا بالباء\".\n(قال الحافظ):\n\"رواه أبو داود عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة. وفي متنه نكارة، وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه، وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: \"مجهول\".\nوليس كذلك؛ فإنه قد روى عنه الأوزاعي والليث؛ فكيف يكون مجهولًا؟! والله أعلم (^١) \".\n_________\n(^١) قلت: لا منافاة؛ فإن الجهالة نوعان: حالية وعينية، فإذا حمل قول أبي حاتم على الجهالة الحالية؛ زال الإشكال، وبها ترجمه الحافظ في \"التقريب\"، وبها ترجم لأبي هاشم أيضًا. وهو وهم منه؛ فإن هذا مجهول العين، لم يرو عنه غير أبي يسار هذا، ولذا قال الذهبي: \"لا يعرف\" فالأولى إعلال الحديث به. وهو منكر كما قال الذهبي في ترجمة الأول.\nوبعد كتابة ما تقدم رأيت في حاشية مخطوطة الظاهرية ما نصه: \"يزيد؛ مجهول الحال، يعني أنه لم يوثق، ولم يرد أنه مجهول العين. ابن حجر\".","vol":"2","page":38},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-275>(الترغيب في ترك الترفُّع في اللباس تواضعًا واقتداءً بأشرف الخلق محمد ﵌ وأصحابه، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة)</span>.\n\n١٢٦١ - (١) [ضعيف] وروي عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله ﷿ يُحِبُّ المتَبذِّلَ، الذي لا يُبالي ما لَبِسَ\".\nرواه البيهقي (^١).\n\n١٢٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁:\n\"أن رسولَ الله - ﷺ - أَكَلَ خَشِنًا، ولَبِسَ خَشِنًا؛ لَبِسَ الصوفَ، واحْتَذى المخْصوفَ\".\nقيلَ للحَسنِ: ما الخَشن؟ قال: غَليظُ الشَّعيرِ، ما كان رسول الله - ﷺ - يَسيغُهُ إلا بجُرعَةٍ مِنْ ماءٍ.\nرواه ابن ماجه، والحاكم واللفظ له؛ كلاهما من رواية يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"يوسف لا يعرف، ونوح بن ذكوان قال أبو حاتم: ليس بشيء\".\n_________\n(^١) يعني في \"الشعب\" (٥/ ١٥٦/ ٦١٧٦)، وفيه انقطاع جهله المعلقون الثلاثة، وأعلوه بـ (ابن لهيعة)، وهو من رواية ابن وهب عنه! وهذا ديدنهم، لا يعرفون أن روايته عنه صحيحة، فقد ضعفوا بعض الأحاديث الصحيحة بجهلهم هذا. فانظر على سبيل المثال هذا الباب من \"الصحيح\".\nولم يقف الحافظ العراقي على مخرج هذا الحديث فقال: \"لم أجد له أصلًا\"! انظر \"الضعيفة\" (٢٣٢٤).","vol":"2","page":39},{"text":"١٢٦٣ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن ابن مسعود ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"كان على موسى يومَ كلَّمَهُ ربُّهُ؛ كِساءُ صوفٍ، وجُبَّةُ صوفٍ، وكُمَّةُ صوفٍ، وسراويلُ صوفٍ، وكان نَعْلاهُ مِنْ جِلْد حِمارٍ مَيِّتٍ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب [لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وهو ابن علي الكوفي، قال محمد [يعني البخاري]: منكر الحديث] \" (^١)، والحاكم؛ كلاهما عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود. وقال الحاكم:\n\"صحيح على شرط البخاري\".\n(قال الحافظ): \"توهم الحاكم أن حميدًا الأعرج هذا هو حميد بن قيس المكي، وإنما هو حميد بن علي (^٢)، وقيل: ابن عمار؛ أحد المتروكين. والله أعلم\".\n(الكُمّة) بضم الكاف وتشديد الميم: القلنسوة الصغيرة (^٣).\n\n١٢٦٤ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أبي الأَحْوَصِ عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁ قال:\nكانتِ الأنبياءُ يسْتَحِبُّونَ أنْ يلبَسوا الصوفَ، ويَحْتَلِبوا الغَنَم، ويَرْكبوا الحُمُرَ.\nرواه الحاكم موقوفًا وقال: \"صحيح على شرطهما\" (^٤).\n\n١٢٦٥ - (٥) [ضعيف] وروى ابن ماجه عن عبادة بن الصامت قال:\nخَرجَ علينا رسولُ اللهِ - ﷺ - ذاتَ يومٍ وعليه جُبَّةٌ مِنْ صوفٍ، ضيِّقةُ\n_________\n(^١) الأصل: \"حسن غريب\"، فصححته من \"الترمذي\" (١٧٣٤) و\"تحفة الأشراف\" (٧/ ٦٤/ ٩٣٢٨)، والزيادة منه، وهي تؤكد أن لفظ: \"حسن\" مدرج من بعض النساخ لأنه مباين لها.\n(^٢) وكذا قال الذهبي، لكن نسبة الوهم فيه إلى الحاكم فيه نظر عندي؛ لأنه قد رواه مثل رواية الحاكم ابن مردويه كما ذكر ابن كثير. فالخطأ من غيره كما كنت بينته في \"الضعيفة\" (٤٠٨٢).\n(^٣) وهي في عرفنا (الطاقية). قاله الحافظ الناجي الحلبي.\n(^٤) قلت: فيه اختلاط السَّبيعي؛ كما هو مبين في \"التعليق الرغيب\".","vol":"2","page":40},{"text":"الكُمَّيْنِ، فصلَّى بنا فيها، ليسَ عليهِ شَيْءٌ غيرُها (^١).\n\n١٢٦٦ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"براءَةٌ مِنَ الكِبْرِ؛ لَبوسُ الصوفِ، ومُجالَسَةُ فُقراءِ المؤمنينَ (^٢)، ورُكوبُ الحِمَارِ، واعْتِقالُ العَنْزِ أو البَعيرِ\".\nرواه البيهقي وغيره.\n\n١٢٦٧ - (٧) [ضعيف مرسل] وعن الحسن:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يُصلِّي في مُروطِ نِسائه، وكانَتْ أكْسِيَةٌ مِنْ صوفٍ مِمَّا يُشتَرى بالستَّةِ والسبعةِ، وكنَّ نساؤه يَتَّزِرْنَ بها.\nرواه البيهقي وهو مرسل، وفي سنده لين.\n\n١٢٦٨ - (٨) [منكر] ورواه الطبراني [يعني حديث أبي بردة الذي في \"الصحيح\"] بإسناد صحيح أيضًا (^٣) بنحوه، وزاد في آخره:\n\"إنّما لباسُنا الصوفُ، وطعامُنا الأسْودانِ: التمرُ والماءُ\".\n\n١٢٦٩ - (٩) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال:\nخرجتُ في غداة شاتِيَةٍ جائعًا وقد أوْبَقَني البردُ، فأخَذتُ ثوبًا مِنْ صوفٍ قد كانَ عندنا، ثُمَّ أدْخَلْتُه في عُنُقي. وحزمته على صدْري أسْتَدْفيءُ به، والله ما كان في بَيْتي شيءٌ آكُلُ منه، ولو كانَ في بيتِ النبيِّ - ﷺ - شيءٌ\n_________\n(^١) فيه ضعف وانقطاع، كما هو مبين هناك.\n(^٢) الأصل: (المسلمين). والتصويب من \"البيهقي\"، و\"ضعيف الجامع\" (٢٣٢٣) وغيرهما.\n(^٣) قلت: إطلاق العزو إليه يوهم أنه رواه في \"المعجم الكبير\"، وإنما رواه في \"الأوسط\" (٢/ ٥٦٤/ ١٩٦٧). واقتصاره في العزو عليه يشعر أنه لم يروه أحد ممن التزم في كتابه إخراج الصحيح، وليس كذلك، فقد أخرجه الحاكم (٤/ ١٨٨)، لكن فيه من تكلم في حفظه وخالف الثقات في زيادته، فهي منكرة، كما بينته في الأصل.","vol":"2","page":41},{"text":"لَبَلَغني. . . فذكر الحديث (^١) إلى أن قال:\nثمَّ جئتُ إلى رسولِ الله - ﷺ - فجلَسْتُ إليه في المسجِدِ، وهو مَعَ عِصابَةٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَطلعَ علينا مُصعبُ بنُ عُمَيْر في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَة بِفَرْوَةٍ، وكان أَنْعَمَ غُلامٍ بمكَّةَ وأرفَهَهُ عيشًا، فلمَّا رآه النبيُّ - ﷺ - ذكَرَ ما كان فيه مِنَ النعيم، ورأى حالَه التي هو عليها، فَذَرفَتْ عيناهُ فَبكى، ثمَّ قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أنتمُ اليومَ خيرٌ أم إذا غُدي على أحدكم بجِفنةٍ مِنْ خبزٍ ولحم، وريحَ عليه بأُخْرى، وغدا في حُلَّةٍ وراحَ في أخرى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟ \".\nقلنا: بَلْ نحنُ يؤمَئذٍ خيرٌ؛ نَتَفَّرغُ لِلعبادَةِ. قال:\n\"بلْ أنتُم اليومَ خَيْرٌ\" (^٢).\nرواه أبو يعلى واللفظ له.\nورواه الترمذي؛ إلا أنه قال:\nخرجْتُ في يوم شاتٍ مِنْ بيتِ رسولِ الله - ﷺ -؛ وقدْ أخذتُ إهابًا مَعْطونًا (^٣) فَجَوَّبْتُ وسْطَه، فأدْخَلتُه في عُنُقي، وشدَدْتُ وسْطي فَحزَمْتُهُ بخوصِ النَّخْلِ، وإنِّي لشديدُ الجوعِ، فذكر الحديث، ولم يذكر فيه قصة مصعب بن عمير، وذكر قصته في موضع آخر مفردة، وقال في كل منهما: \"حديث حسن غريب\".\n(قال الحافظ): \"وفي إسناديهِ وإسناد أبي يعلى رجل لم يسم\".\n_________\n(^١) قلت: سيأتي بتمامه في (٢٤ - التوبة والزهد /٦).\n(^٢) هذا المقطع من: \"أنتم اليوم. . .\" إلى هنا صحيح لغيره، وسيأتي في (١٩ - الطعام /٧) من \"الصحيح\"، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٣٨٤).\n(^٣) (المعطون): المنتن المتمرق الشعر، يقال: عطن الجلد، فهو عطن ومعطون: إذا مرَّق شعره وأنتن في الدباغ. كذا في \"النهاية\". ووقع في \"الترمذي\" (٢٤٧٥): (معطوبًا)، وكذا في طبعة الثلاثة! وشرحوه بقولهم: \"جلدًا مدبوغًا وقيل غير مدبوغ\"!!","vol":"2","page":42},{"text":"(جوّبت) وسطه، بتشديد الواو؛ أي: خرقت في وسطه خرقًا كالجيب؛ وهو الطوق الذي يخرج الإنسان منه رأسه.\nو(الإهاب) بكسر الهمزة: هو الجلد، وقيل: ما لم يدبغ.\n\n١٢٧٠ - (١٠) [ضعيف] وعن عمر ﵁ قال:\nنَظَرَ رسولُ الله - ﷺ - إلى مُصعبِ بْنِ عُمَيْرٍ مُقْبِلًا عليه إهابُ (^١) كبشٍ قد تَنَطَّقَ به، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"انظروا إلى هذا الذي نوَّرَ الله قلْبَه، لقد رأيتُه بيْنَ أبَوَيْن يَغذُوانِهِ بأطْيَبِ الطعامِ والشرابِ، ولقد رأيتُ عليه حُلّةً شَراها أو شُرَيتْ بمئةِ دِرهمٍ، فدعاهُ حُبُّ الله وحبُّ رسولِه إلى ما تَرَوْنَ \".\nرواه الطبراني (^٢) والبيهقي.\n\n١٢٧١ - (١١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن الشَّفاء بنت عبد الله ﵂ قالت:\nأتيْتُ رسولَ الله - ﷺ - أسْألُه فجعَلَ يعْتَذِرُ إليَّ؛ وأنا ألومُه، فحضَرتِ الصلاةُ، فخرجتُ فدخَلْتُ على ابْنَتي وهي تحت شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ، فوجدتُ شُرَحْبِيلَ في البيتِ؛ فقلتُ: قد حَضَرتِ الصلاةُ وأنْتَ في البيْتِ؛ وجَعلْتُ ألومُه. فقال: يا خالةُ! لا تلوميني؛ فإنَّه كان لي ثوبٌ فاستعارَهُ النبيُّ - ﷺ -! فقلتُ: بأبي وأمِّي؛ كنتُ ألومُه منذُ اليوم وهذه حالُه وأنا لا أشْعُرُ!\n_________\n(^١) هو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد (إهاب) قبل الدبغ، فأما بعده فلا. \"نهاية \".\n(قد تنطَّق به) أي: شده بحبل في وسطه.\n(^٢) المراد به عند الإطلاق \"المعجم الكبير\" له، ولم أره في \"مسند عمر\" منه، ولا رأيته في \"مجمع الزوائد\" لا في \"اللباس\" ولا في \"الزهد\". ثم رجعت إلى المخطوطة، فوجدت مكان (الطبراني) بياضًا، فشعرت أن (الطبراني) ملحق من بعض النساخ، والأولى أن يوضع فيه أبو نعيم؛ فإنه رواه في \"الحلية\". ثم إن في سنده ضعفًا وجهالة؛ وبيانه في \"الضعيفة\" (٥١٩٥).\nوأما الجهلة الثلاثة فقالوا: \"حسن\"! هكذا خبط عشواء!.","vol":"2","page":43},{"text":"فقال شُرَحْبِيلُ: ما كان إلا دِرْعًا رقُّعْناهُ.\nرواه الطبراني والبيهقي.\n\n١٢٧٢ - (١٢) [ضعيف جدًا موقوف] ورُوي عن جابر ﵁ قال:\nحَضَرْنا عُرسَ عليٍّ وفاطمةَ ﵄، فما رَأَينا عُرْسًا كان أحْسَنَ منه، حَشَوْنا الفِراشَ -يعني الليفَ- وأتَيْنا بتَمْرٍ وزَبيبٍ فأكَلْنا، وكانَ فِراشُها لَيلَةَ عُرْسِها إهاب كَبْشٍ.\nرواه البزار (^١).\n\n١٢٧٣ - (١٣) [ضعيف جدًا] وروي عن ثَوْبانَ ﵁ قال:\nقلت: يا رسولَ الله! ما يكفيني مِنَ الدنيا؟ قال:\n\"ما سدَّ جَوْعَتَك، ووارى عوْرتَك، وإن كان لك بَيْتٌ يُظِلُّك فذاكَ، وإنْ كان لك دابَّةٌ فبخٍ بَخٍ\".\nرواه الطبراني (^٢).\n\n١٢٧٤ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي يعفور (^٣) قال:\nسمعتُ ابنَ عمروٍ سأله رجلٌ: ما أَلبَسُ مِنَ الثيابِ؟\nقال: ما لا يَزْدَريكَ فيه السُّفَهاءُ، ولا يعيبُك به الحُكَماءُ. قال: ما هو؟\nقال: ما بينَ الخمسةِ دَراهمَ إلى العشرينَ دِرْهمًا.\n_________\n(^١) وقال: \"لا نعلم رواه هكذا إلا عبد الله، ولم يكن بالحافظ، ولم يتابع عليه، وعنده أحاديث يتفرد بها\". وعبد الله هو ابن ميمون القداح ضعيف جدًا؛ كما في \"التقريب\"، ووقع في \"كشف الأستار\" (١٤٠٨) في كلام البزار: \"عمر\"، فلم يتنبه الشيخ الأعظمي أنه تحرف من \"عبد الله\"!\n(^٢) أوهم بإطلاق العزو بأنه في \"الكبير\"؛ وليس كذلك؛ فإنما رواه في \"المعجم الأوسط\"؛ فانظر \"الضعيفة\" (٥٣٥١).\n(^٣) الأصل: (أبي يعقوب)، وهو تصحيف، والتصويب من \"المعجم الكبير\" (٣٢/ ١٨٨/ ٢) والمخطوطة.","vol":"2","page":44},{"text":"رواه الطبراني ورجاله رجال \"الصحيح\" (^١).\n\n١٢٧٥ - (١٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أمَّ سلمةَ ﵂ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ أحدٍ يلبَس ثوبًا ليباهِيَ به وينظُرَ الناسُ إليه؛ [إلا] لَمْ ينظُرِ الله إليه؛ حتى ينْزَعَهُ متى نَزَعَه\".\nرواه الطبراني (^٢).\n\n١٢٧٦ - (١٦) [ضعيف] وعن ضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة ﵁:\nأنَّه أتى النبيَّ - ﷺ - وعليه حُلَّتانِ مِنَ حُلَلِ اليَمَنِ؛ فقال:\n\"يا ضَمْرَةُ! أتَرى ثوبَيْكَ هذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الجنَّةَ؟ \".\nفقال: يا رسولَ الله! لَئنِ اسْتغفَرتَ لي لا أقْعُد حتى أَنْزَعَهُما عنِّي. فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"اللهمَّ! اغْفِرْ لِضَمْرَةَ\".\nفانْطلَقَ سريعًا حتَّى نَزَعَهُما عنه.\nرواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا بقية (^٣).\n\n١٢٧٧ - (١٧) [ضعيف] وروى أيضًا [يعني ابن ماجه] عن عثمان بن جهم عن زِر بن حُبيش عن أبي ذزٍّ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"من لبس ثوب شهرة؛ أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه\".\n_________\n(^١) قلت: نعم، ولكن ذلك لا يستلزم ثبوت الخبر؛ لأن ابن أبي يعفور هذا واسمه (يونس) مختلف فيه؛ وقد ضعفه أحمد وغيره، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق يخطئ كثيرًا\".\nفمثله بالكاد أن يكون حديثه حسنًا.\n(^٢) انظر \"الضعيفة\" (٥٣٥٢).\n(^٣) يعني أنه مدلس، وقد عنعنه، ثم إن فيه انقطاعًا بين ضمرة والراوي عنه يحيى بن جابر؛ فإنه لم يرو عن أحد من الصحابة، وإنما روايته عن التابعين، مات سنة (١٢٦).","vol":"2","page":45},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-276>(الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه)</span>.\n\n١٢٧٨ - (١) [ضعيف] عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ مسلمٍ كسا مسلمًا ثوبًا؛ إلًا كان في حِفْظِ الله تعالى ما دامَ عليه مِنْه خِرْقَةٌ\".\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من رواية خالد بن طهمان.\nولفظ الحاكم: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ كَسا مسلمًا ثوبًا؛ لَمْ يَزَلْ في سَتْرِ الله ما دامَ عليهِ منهُ خَيْطٌ أوْ سِلْكٌ \".\nقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\"، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٢٧٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أيَّما مسلمٍ كسَا مسلمًا ثوبًا على عُرْيٍ؛ كَساه الله مِنْ خَضِرِ الجنَّةِ، وأيُّما مسلم أَطْعَمَ مسلمًا على جوعٍ؛ أَطْعَمَهُ الله مِنْ ثمارِ الجنَّةِ، وأيُّما مُسْلِمٍ سَقَى مسلمًا على ظَمأٍ؛ سقاهُ الله ﷿ مِنَ الرحيقِ المخْتومِ\".\nرواه أبو داود من رواية أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وحديثه حسن (^٢)،\n_________\n(^١) قلت: تعقبه الذهبي بقوله (٤/ ١٩٦): \"قلت: خالد ضعيف\". وقال الحافظ: \"اختلط\".\n(^٢) كذا قال! وفيه كلام كثير، لخصه الحافظ بقوله في \"التقريب\":\n\"صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس\".","vol":"2","page":46},{"text":"والترمذي بتقديم وتأخير، وتقدم لفظه في \"إطعام الطعام\" [٨ - الصدقات /١٧]، وقال:\n\"حديث غريب، وقد روي موقوفًا على أبي سعيدٍ، وهو أصح وأشبه\".\n\n١٢٨٠ - (٣) [ضعيف موقوف] (قال الحافظ): ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب \"اصطناع المعروف\" عن ابن مسعود موقوفًا عليه قال:\nيُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامَةِ أَعْرى ما كانوا قَطُّ، وأَجوَعَ ما كانوا قَطُّ، وأظْمَأَ ما كانوا قَطُّ، وأنصبَ ما كانوا قطُّ، فَمَنْ كسا لله ﷿؛ كساهُ الله ﷿، وَمَنْ أطعم لله ﷿؛ أَطْعَمَهُ الله ﷿، ومَنْ سَقى لله ﷿؛ سقاهُ الله ﷿، ومَنْ عَمِل لله؛ أغْناهُ الله، وَمَنْ عَفا لله ﷿؛ أعفاهُ الله ﷿. [مضى هناك].\n(أنصب) أي: أتعب.\n(قال الحافظ)\n[ضعيف] وتقدم حديث أبي أمامة في \"باب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا\" [هنا /٣ - باب]، وفيه: قال عمر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا -أحْسِبُه قال: جديدًا- فقالَ حِينَ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَه مثل ذلك (^١)، ثُمَّ عَمدَ إلى ثوبهِ الخلق فكَساهُ مِسْكينًا؛ لَمْ يَزلْ في جِوارِ الله، وفي ذِمَّةِ الله، وفي كَنَفِ الله، حيًّا ومَيتًا، حيًا وميتًا، ما بَقِيَ مِنَ الثوْبِ سِلْكٌ\".\n_________\n(^١) يعني مثل صيغة الحمد المذكورة في رواية هناك قبل هذه.","vol":"2","page":47},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-277>(الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة نتفه)</span>.\n\n١٠ - <span data-type='title' id=toc-278>(الترهيب من خضب اللحية بالسواد)</span>.\n\n١١ - <span data-type='title' id=toc-279>(ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة)</span>. (*)\n[ليس تحت هذه الأبواب الثلاثة حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-280>(الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء)</span>.\n\n١٢٨١ - (١) [ضعيف] وَزَعَم [يعني ابن عباس في حديثه الذي في \"الصحيح\"]:\n\"أنَّ النبىِّ - ﷺ - كانتْ له مِكْحَلَةٌ؛ يكْتَحِلُ منها كلَّ ليلةٍ؛ ثلاثةً في هذه؛ وثلاثةً في هذِه\".\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: تحت هذا الباب (رقم ١١) أورد المنذري حديثا لم يدرجه الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - في (صحيح الترغيب) ولا (ضعيفه)، وهو:\n[عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، أَنَّ النبي - ﷺ - خَرَجَ بِقُصَّةٍ فَقَالَ: «إِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُنَّ يَجْعَلْنَ هَذَا فِي رُءُوسِهِنَّ، فَلُعِنَّ وَحُرِّمَ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ»\nرواه الطبراني في الكبير والأوسط من رواية ابن لهيعة وبقية إسناده ثقات] انتهى كلام المنذري ﵀\nواستدركه الشيخ مشهور في طبعته، وصدّره بالحكم [ضعيف]، وعلّق قائلا: «وفي التعليق الرغيب: [ضعيف]، وفيه إحالة على «السلسلة الضعيفة» (رقم ٦٧٦٥)»، انتهى كلام الشيخ مشهور","vol":"2","page":48},{"text":"١٩ -<span data-type='title' id=toc-281> كتاب الطعام وغيره</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-282>(الترغيب في التسمية على الطعام، والترهيب من تركها)</span>.\n\n١٢٨٢ - (١) [موضوع] ورُوي عن سلمان الفارسي ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ سرَّهُ أن لا يجِدَ الشيطانُ عندَه طعامًا ولا مَقيلًا ولا مَبيتًا؛ فلْيُسَلِّمْ إذا دَخَل بيتَهُ، ولْيُسَمِّ على طَعامِه\".\nرواه الطبراني. [مضى ١٤ - الذكر /١٥].\n\n١٢٨٣ - (٢) [ضعيف] وعن أمية بن مَخْشِي -وكان مِنْ أصحابِ رسول الله - ﷺ -- ﵁:\nأنَّ رجلًا كان يأْكُلُ والنبيُ - ﷺ - ينظُرُ، فلَمْ يُسَمَّ الله حتَّى كان في آخِرِ طَعامِه، فقالَ: بِسْمِ الله أوَّلَهُ وآخِرَهُ. فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ما زال الشيطانُ يَأكُلُ معَهَ حتى سَمَّى، فما بَقيَ في بَطْنِهِ شَيْءٌ إلا قاءَهُ\".\nرواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n(مَخْشِي) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة بعدهما شين معجمة مكسورة وياء.\nقال الدارقطني:\n\"لم يسند أمية عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث. وكذا قال أبو عمر النمري وغيره\".\nقال الحافظ:\n\"ويأتي ذكر التسمية في حديث ابن عباس في [١٠ - باب] (الحمد بعد الأكل) \".\n_________\n(^١) قلت: كلا؛ فإن فيه (المثنى بن عبد الرحمن)، قال ابن المديني: \"مجهول، لم يرو عنه غير جابر بن صبح\". وتبعه الذهبي. وهو عند النسائي في \"الكبرى\" (الوليمة ق ٥٩/ ٢).","vol":"2","page":49},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-283>(الترهيب من استعمال أواني الذهب والفضة، وتحريمه على الرجال والنساء)</span>.\n\n١٢٨٤ - (١) [ضعيف] وعَنِ ابْنِ عُمَر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَبِس الحريرَ وشرِبَ في آنِيَةِ (١) الفِضَّةِ؛ فلَيْسَ مِنّا،. . . (^١) \".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات إلا عبد الله بن مسلم أبا طيبة.\n\n٣ - <span data-type='title' id=toc-284>(الترهيب من الأكل والشرب بالشمال، وما جاء في النهي عن النفخ في الإناء والشرب من في السقاء ومن ثلمة القدح)</span>.\n\n١٢٨٥ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\n\"نهى رسولُ الله - ﷺ - عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ\".\nوأَنَّ رجُلًا بعدَ ما نَهى رسولُ الله - ﷺ - عَنْ ذلك، قامَ مِنَ الليلِ إلى سِقاءٍ فاخْتَنَثهُ؛ فَخرجَتْ عليه منه حَيَّةٌ\".\nرواه ابن ماجه من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وبقية إسناده ثقات.\n(خَنَثَ) السقاء واختنثه: إذا كسر فمه إلى خارج فشرب منه.\n\n١٢٨٦ - (٢) [ضعيف] وعن عيسى بن عبد الله بن أُنَيسٍ عن أبيهِ:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - دعا بإداوَةٍ يومَ أُحُدٍ فقال:\n\"اخْتَنِثْ فَمَ الإداوَةِ ثُمَّ اشْرَبْ مِنْ فيها\".\n_________\n(^١) ليس في \"الطبراني\" ولا في \"المجمع\" لفظة (الآنية)، ومحل النقط جملة ثابتة في أحاديث أخرى؛ تقدم بعضها في \"الصحيح\" (١٧ - النكاح /١٠) مع الإشارة من المؤلف إلى هذا الحديث.","vol":"2","page":50},{"text":"رواه أبو داود عن عبيد (^١) الله بن عمر عنه، ومن طريقه البيهقي وقال:\n\"الظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا\".\n(قال الحافظ): \"ورواه الترمذي أيضًا وقال:\n\"ليس إسناده بصحيح، عبد الله بن عمر يضعف في الحديث، ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟ \". والله أعلم\".\n\n٤ - <span data-type='title' id=toc-285>(الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر (الصحيح\"].\n_________\n(^١) بضم المهملة مصغرًا، كذا وقع في \"أبي داود\" (٣٧٢١)، والبيهقي أيضًا في \"الشعب\" (٢/ ٢٠٧/ ٢)، ووقع عند الترمذي (١/ ٣٤٥) \"عبد الله\" مكبرًا وهو المضعف كما يأتي، والظاهر أنه اختلاف قديم، فقد روى الآجري عن أبي داود أنه قال: \"لا يعرف عن عبيد الله، والصحيح عن عبد الله بن عمر\"، ورواه القطان عن عبيد الله بن عمر عن عيسى مرسلًا، لم يقل: عن أبيه، ذكره في \"التهذيب\".\nوأقول: سواء كان هو المكبر أو المصغر، فمداره على عيسى، ولم تثبت عدالته. فلا داعي للاستظهار الذي قاله البيهقي.","vol":"2","page":51},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-286>(الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين -إن صح الخبر</span>-).\n\n١٢٨٧ - (١) [موضوع] وروى ابن ماجه عن محمد بن زاذان (^١) قال:\nحدَّثَتْني أمُّ سعدٍ قالتْ:\nدَخلَ رسولُ الله - ﷺ - على عائشة وأنا عندَها، فقال:\n\"هَلْ مِنْ غَداءٍ؟ \".\nقالتْ: عندَنا خُبزٌ وتَمْرٌ وخَلُّ. فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ، اللهمَّ بارك في الخلِّ؛ فإنَّه كان إدامَ الأنبياءِ قَبْلي، ولم يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فيه خَلٌ\".\n\n١٢٨٨ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي هريرة مرفوعًا قال:\n\"كُلوا الزيتَ واذَّهِنُوا بِهِ، فإنَّه طيِّبٌ مُبارَكٌ\".\nرواه الحاكم شاهدًا.\n\n١٢٨٩ - (٣) [ضعيف] وعن صفوان بن أمية قال: إن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"انهسوا اللحم نهسًا (^٢)؛ فإنه أهنأ وأمرأ\".\nرواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، والحاكم وقال:\n_________\n(^١) قلت: مدني متروك، ولعل المؤلف إنما بدأ به دون البدء بالصحابي كما هي القاعدة، ليشير إلى أنه علة الحديث، لكن فاته أن راويه عنه -وهو عنبسة بن عبد الرحمن- شر منه؛ فقد رماه أبو حاتم بالوضع! ثم أليس كان الأولى تصديره بصيغة التمريض: (روي) ثم يقول إن شاء: رواه ابن ماجه وفيه خلاف. .؟!\n(^٢) بالسين المهملة: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. و(النهش) بالشين المعجمة: الأخذ بجميعها.","vol":"2","page":52},{"text":"\"صحيح الإسناد\"، ولفظه: قال:\nرآني رسولُ الله - ﷺ - وأنا آخُذُ اللحْمَ عَنِ العَظْمِ بِيَديِ، فقالَ:\n\"يا صفوانُ! \".\nقلتُ: لبَّيْكَ. قال:\n\" قَرِّبِ اللحْمَ مِنْ فِيكَ؛ فإِنه أهْنَأُ وأَمْرَأُ\".\n(قال الحافظ) عبد العظيم:\n\"رواه الترمذي عن عبد الكريم بن أبي أمية المعلم عن عبد الله بن الحارث عنه. وقال:\nهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم\".\n(قال الحافظ): \"عبد الكريم هذا واهٍ، روى له البخاري تعليقًا؛ ومسلم متابعة، وقد روي من غير حديثه، فرواه أبو داود والحاكم من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان ابن أبي سليمان عنه. وعثمان لم يسمع من صفوان. والله أعلم (^١) \".\n\n١٢٩٠ - (٤) [منكر] وعن عائشة ﵂؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا تَقْطَعوا اللَّحْمَ بالسكِّينِ؛ فإنَّه مِنْ صَنيع الأعاجِمِ، وانْهَشُوهُ نهْشًا؛ فإنَّه أَهْنَأُ وأَمْرَأُ\".\nرواه أبو داود وغيره عن أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها. وأبو معشر هذا اسمه نجيح؛ لم يترك، ولكن هذا الحديث مما أنكر عليه، وقد صح أن النبيَّ - ﷺ - \"احْتَزَّ مِنْ كَتِفِ شاةٍ، فأكَلَ ثُمَّ صلَّى\". والله أعلم (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه علة أخرى وهي سوء حفظ ابن معاوية. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٢١٩٣).\n(^٢) يشير المؤلف بهذا الحديث الصحيح إلى نكارة حديث نجيح.","vol":"2","page":53},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-287>(الترغيب في الاجتماع على الطعام)</span>.\n\n١٢٩١ - (١) [ضعيف جدًا] وروى ابن ماجه أيضًا عن عمر بن الخطاب ﵁ قال:\nقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كُلوا جميعًا ولا تَتَفَرَّقوا؛ فإنَّ البَركَةَ مَع الجَماعَةِ\".\nوفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير؛ واهي الحديث.\n\n٧ - <span data-type='title' id=toc-288>(الترهيب من الإمعان في التشبع والتوسع في المآكل والمشارب شرَهًا وَبَطَرًا)</span>.\n\n١٢٩٢ - (١) [ضعيف موقوف] ورواه [يعني حديث أبي جحيفة الذي في \"الصحيح\" ابن أبي الدنيا، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، والبيهقي، وزادوا:\nفما أكلَ أبو جحيفةَ (بتقديم الجيم على الحاء) ملءَ بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تغدّى لا يتعشّى، وإذا تعشّى لا يتغدّى.\n[ضعيف موقوف] وفي رواية لابن أبي الدنيا: قال أبو جحيفة:\nفما ملأتُ بطني منذُ ثلاثين سنة.\n\n١٢٩٣ - (٢) [منكر موقوف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت:\nأوَّلُ بلاءٍ حدَثَ في هذه الأمَّةِ بعدَ نبيِّها؛ الشِّبَعُ، فإنَّ القومَ لما شَبِعَتْ بُطونُهم سَمِنَتْ أبْدانُهم، فضَعُفَتْ قلوبُهم، وجَمَحَتْ شَهَواتُهُمْ.\nرواه البخاري في \"كتاب الضعفاء\"، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الجوع\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: أخرجه (ق ٢/ ٢) من طريق غسان بن عبيد الموصلي: حدثنا حمزة البصري بسنده عنها موقوفًا. أورده الذهبي في ترجمة (الموصلي) من مناكيره، وشيخه حمزة لم أعرفه.","vol":"2","page":54},{"text":"١٢٩٤ - (٣) [ضعيف] وعَنْ جَعْدَةَ ﵁:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - رأَى رجُلًا عظيمَ البَطْنِ، فقال: بإصبعه:\n\"لوْ كان هذا في غيرِ هذا لكانَ خيرًا لَكَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد جيد، والحاكم والبيهقي (^١).\n\n١٢٩٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لَيُؤْتَيَنَّ يومَ القيامَةِ بالعَظيم الطويلِ الأكُولِ الشَّروبِ، فلا يَزِنُ عندَ الله جَناحَ بعوضَةٍ، واقْرَؤا إنْ شئتم: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ \".\nرواه البيهقي واللفظ له. . . (^٢)\n\n١٢٩٦ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عنِ ابْنِ بُجَيْرٍ (^٣) -وكان مِنْ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - قال:\nأصابَ النبيَّ - ﷺ - جوعٌ يومًا، فعَمَد إلى حَجَرٍ فوضَعَهُ على بطْنِهِ، ثم قال:\n\"ألا رُبَّ نَفْسٍ طاْعِمَةٍ ناعِمَةٍ في الدنيا؛ جائعَةٍ عارِيَةٍ يومَ القيامَةِ، ألا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وهو لها مُهينٌ، ألا رُبَّ مُهينٍ لِنَفْسِهِ وهو لها مُكرِمٌ\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n١٢٩٧ - (٦) [ضعيف موقوف] وعن اللجلاج ﵁ قال:\nما مَلأْتُ بطني طعامًا منذُ أسْلَمْتُ مَعَ رسولِ الله - ﷺ -، آكُلُ حسبي، وأشرَبُ حسبي. يعني قوتي.\n_________\n(^١) قلت: فيه من لم يوثقه غير ابن حبان، وتفرد بالرواية عنه واحد، و(جَعْدة) لم تثبت له صحبة، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (١١٣١).\n(^٢) قلت: تمام كلامه في \"الصحيح\"، وفي إسناد البيهقي (٥٦٧٠) صالح المري؛ ضعيف.\n(^٣) وقع في بعض النسخ والمصادر (أبى بجير)، والمثبت من \"الإكمال\" و\"أسد الغابة\" وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٣٦٨).","vol":"2","page":55},{"text":"رواه الطبراني بإسناد لا بأس به (^١)، والبيهقي وزاد:\n\"وكان قد عاش مئة وعشرين سنة؛ خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام\".\n\n١٢٩٨ - (٧) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت:\nرآني رسولُ الله - ﷺ - وقد أكَلْتُ في اليومِ مرَّتَيْنِ، فقال:\n\"يا عائشةُ! أما تُحِبِّين أنْ يكونَ لكِ شُغْلٌ إلا جَوْفُكِ؟! الأكلُ في اليوم مرَّتَيْنِ مِنَ الإسْرافِ، (والله لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) \".\nرواه البيهقي، وفيه ابن لهيعة.\n[موضوع] وفي رواية: فقال:\n\"يا عائشةُ! اتَّخَذْتِ الدنيا بَطْنَكِ؟! أكْثَرُ مِنْ أكْلَةٍ كلَّ يوم سَرَفٌ، (والله لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (^٢).\n\n١٢٩٩ - (٨) [موضوع] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مِنَ الإسْرافِ أنْ تأكلَ كلَّ ما اشْتَهَيْتَ\".\nرواه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الجوع\"، والبيهقي، وقد صحَّحَ الحاكم إسناده لمتن غير هذا، وحسنه غيره (^٣).\n_________\n(^١) كذا قال. وفيه (١٩/ ٢١٨ - ٢١٩) المعلى بن الوليد القعقاعي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٢) وقال: \"ربما أغرب\". وقال في \"المجمع\": \"ولم أعرفه\"!\nوأقول: الظاهر أن العلة فوقه؛ فقد رواه السراج من غير طريقه عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده؛ وعبد الرحمن هذا ما روى عنه غير مبشر بن إسماعيل الحلبي كما في \"الميزان\"؛ فهو مجهول. فهو العلة. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في \"الشعب\" (٢/ ١٦٥/ ١).\n(^٢) وقال البيهقي عقب هذه: \"في إسناده ضعف\". وفيه تساهل كبير؛ فإن فيها دون ابن لهيعة كذابين؛ خلاف الرواية الأولى، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٣٦٢).\n(^٣) قلت: فيه علل، ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" باثنتين منها، فانظرها إن شئت في \"الضعيفة\" (٢٤١).","vol":"2","page":56},{"text":"١٣٠٠ - (٩) [أثر ضعيف] وروى مالكٌ عن يحيى بنِ سعيدٍ؛ أنَّ عمرَ بن الخطابِ ﵁ أدْرَكَ جابرَ بنَ عبدِ الله ومَعَه حِمالُ (^١) لَحْمٍ؛ فقال عُمر:\nأما يُريدُ أحدُكم أَنْ يَطوِيَ بَطْنَه لجاره وابنِ عمَّه؟! فأينَ تَذْهَبُ عنكُم هذه الأية ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾؟\nقال البيهقي: \"وروي عن عبد الله بن دينار مرسلًا وموصولًا قولَه\".\nقال الحليمي ﵀:\n\"وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار الذينِ يُقْدِمون على الطيبات المحظورة -ولذلك قال: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ -؛ فقد يخشى مثله على المنهمكين في الطيبات المباحة؛ لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمَن أن يرتبك في (^٢) الشهوات والملاذٌ، كلما أجاب نفسه إلى واحدةٍ منها دعته إلى غيرها، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قط، وينسد باب العبادة دونه، فإذا آل به الأمر إلى هذا لم يبعد أن يقال له: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾، فلا ينبغي أن تعوّد النفس بما تميل بها إلى (^٣) الشره ثم يصعب تداركها، ولْتُرَوَّض من أول الأمر على السداد؛ فإن ذلك أهون من أن تدرب على الفساد، ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح\". والله أعلم.\n\n١٣٠١ - (١٠) [؟] قال البيهقي: ورُوَّينا (^٤) عنِ ابْنِ عمر:\nأنَّهُ اشْتَرى مِنَ اللَّحْمِ المهزول وجَعَل عليه سَمنًا، فرفَع عُمرُ يدَه وقال:\nوالله! ما اجْتَمَعا عندَ رسولِ الله - ﷺ - قطُّ إلاّ أُكِلَ أَحَدُهُما وتُصُدَّقَ بالآخَرِ.\nفقال ابْنُ عُمرَ:\nاطْعَمْ يا أميرَ المؤمنين! فَوَالله! لا يَجْتَمِعانِ عندي أَبَدًا إلا فَعَلْتُ ذلك.\n_________\n(^١) بكسر الحاء المهملة: ما حمله الحامل. وكان الأصل: (حامل)، وهو خطأ مفسد للمعنى والتصويب من \"الموطأ\" و\"العجالة\".\n(^٢) كذا الأصل، ولعل له وجهًا.\n(^٣) الأصل: (به من)، والتصويب من \"شِعب البيهقي\" و\"المخطوطة\".\n(^٤) كذا قال، لم يسق إسناده. ومع ذلك قال المعلقون الثلاثة الجهلة: \"صحيح الإسناد\".","vol":"2","page":57},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-289>(الترهيب من أن يُدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر، والأمر بإجابة الداعي)</span>.\n\n١٣٠٢ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ؛ فقَدْ عَصى الله ورسولَهُ، ومَنْ دَخلَ على غيرِ دَعْوَةٍ؟ دَخَل سارِقًا وخَرَج مُغِيرًا\".\nرواه أبو داود ولم يضعفه، عن دُرُسْت بن زياد -والجمهور على تضعيفه، ووهاه أبو زرعة- عن أبان بن طارق، وهو مجهول. قاله أبو زرعة وغيره.\n\n٩ - <span data-type='title' id=toc-290>(الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].","vol":"2","page":58},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-291>(الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل)</span>.\n\n١٣٠٣ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\nخَرَج أبو بكرٍ بالهاجِرَةِ إلى المسْجدِ، فسمعَ بذلك عُمَرُ، فقال: يا أبا بكرٍ! ما أَخْرَجكَ هذه الساعَةَ؟ قال: ما أخْرَجني إلا ما أجِدُ مِنْ حاقِّ الجوعِ. قال: وأنا والله ما أَخْرَجَني غيرُه. فبينَما هُما كذلك إذ خَرجَ عليهِما رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"ما أخْرَجَكُما هذه الساعةَ؟ \".\nقالا: والله ما أخْرَجَنا إلا ما نَجِد في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ. قال:\n\"والَّذي نفسي بيده ما أخْرَجني غيرُه، فقوما\".\nفانْطلَقوا، حتَّى أتَوا بابَ أبي أيّوبَ الأنْصاريّ، وكان أبو أيّوبَ يدَّخرُ لرَسولِ الله - ﷺ - طعامًا كان أو لَبَنًا، فأبْطَاَ عليه يومَئذٍ، فلَمْ يأتِ لحينِه، فأطْعَمَهُ لأهْلِه، وانْطلَق إلى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فيه. فلمَّا انْتَهَوْا إلى البابِ خَرَجَتِ امْرأَتُه فقالتْ: مرحبًا بنبِيِّ الله - ﷺ - وبِمَنْ مَعَهُ. قال لها نبيُّ الله - ﷺ -:\n\"أينَ أبو أيّوبَ؟ \".\nفسمِعَه وهو يعملُ في نَخْلٍ له فجاءَ يَشْتَدُّ، فقالَ: مرحبًا بنبيِّ الله - ﷺ - وِبمَنْ معَهَ، يا نبيَّ الله! ليسَ بالحينِ الذي كنْتَ تجيءُ فيه، فقال - ﷺ -:\n\"صدقْتَ\".\nقال: فانْطَلَق فَقطَعَ عِذْقًا مِنَ النَخْلِ، فيه مِنْ كُلٍّ؛ مِنَ التمر والرُّطَب والبُسْر. فقال - ﷺ -:\n\"ما أرَدْتَ إلى هذا، ألا جَنَيْتَ مِنْ تَمْرهِ؟ \".\nقال: يا رسولَ الله! أحْبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِنْ تمْرهِ ورُطَبِه وبُسَرِه، ولأَذْبَحَنَّ","vol":"2","page":59},{"text":"لك مَعَ هذا. قال:\n\"إنْ ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحنَّ ذاتَ دَرٍّ\".\nفأَخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فَذبَحهُ، وقال لامْرَأَتِه: اخْبِزي واعْجني لنا، وأنت أعلَمُ بالخبز. فأخَذَ نصفَ الجَدْيِ فطَبَخه، وشوى نصفَهُ، فلما أدْرَكَ الطعامُ، وَوُضعَ بينَ يديِ النبيِّ - ﷺ - وأصحابِه، أَخذَ مِنَ الجَدْيِ فَجعَلَهُ في رغيفٍ، وقال:\n\"يا أبا أيّوبَ! أبْلغْ بهذا فاطِمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذُ أيّامٍ\".\nفذهب أبو أيّوبَ إلى فاطِمَةَ. فلّما أكلوا وشَبِعوا قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"خُبْزٌ وَلحَمٌ، وتَمْرٌ وبُسَرٌ ورُطَبٌ! -ودمَعَتْ عَيْناهُ- والذي نَفسي بيَدِهِ! إنَّ هذا هو النعيمُ الذي تُسألُونَ عنه يومَ القِيامَةِ\".\nفَكَبُرَ ذلك على أصحابِهِ. فقال:\n\" بَلْ إذا أصَبْتُمْ مثلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا: (بسم الله)، فإذا شبِعْتُم فقولوا: (الحمدُ لله الذي أشْبَعَنا وأنْعَم علينا فأَفْضَلَ، فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا) \".\nفلما نَهضَ قال لأبي أيُّوبَ:\n\"ائْتنا غدًا\".\nوكانَ لا يأتي أحَدٌ إليه معروفًا إلا أَحَبَّ أن يُجازِيَه؛ قال: وإنَّ أبا أيّوبَ لم يسْمَعْ ذلك، فقال عمرُ: إنَّ النبيَّ - ﷺ - يأُمرُكَ أن تَأْتِيَه غدًا، فأتاهُ مِنَ الغَدِ فأعْطاهُ وليدةً (^١)، فقال:\n\"يا أبا أيُّوب! اسْتَوْصِ بها خَيْرًا؛ فإنّا لَمْ نرَ إلاَّ خيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا\".\n_________\n(^١) الأصل: (وليدته)، والتصويب من \"أوسط الطبراني\" و\"صغيره\" وابن حبان (٢٥٣٦).\nوهو مخرج في \"الروض\" (٤٥٣).","vol":"2","page":60},{"text":"فلمّا جاءَ بِها أبو أيُّوبَ مِنْ عند رسولِ الله - ﷺ - قال: لا أجِدُ لِوَصِيَّةِ رسولِ الله - ﷺ - خيرًا له مِنْ أنْ أَعْتِقَهاَ، فَأَعْتَقَها.\nرواه الطبراني وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما من رواية عبد الله بن كَيسان عن عكرمة عن ابن عباس.\n(حاقّ) الجوع بحاء مهملة وقاف مشددة: هو شدته وكَلَبه.\n\n١٣٠٤ - (٢) [موضوع] وروي عن حماد بن أبي سليمان قال:\nتعشَّيت مع أبي بردة، فقال: ألا أحدثك ما حدثني به أبو عبد الله بن قيس؟ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أكَلَ فَشَبعَ، وشرِب فرَوَى، فقال: (الحمدُ لله الذي أطْعَمَني وأشْبَعني، وسَقاني وأرواني)؛ خَرَج مِنْ ذُنوبه كيومِ وَلَدَتْهُ أمُّهُ\".\nرواه أبو يعلى (^١).\n(قال الحافظ):\n\"وفي الباب أحاديث كثيرة مشهورة من قول النبي - ﷺ - ليست من شرط كتابنا لم نذكرها\".\n_________\n(^١) قلت: وفيه محمد بن إبراهيم الشامي، قال ابن حبان والدارقطني: \"كذاب\". ولم يعرفه الهيثمي، وفيه علة أخرى دون هذه، فانظر \"الضعيفة\" (١١٤١).","vol":"2","page":61},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-292>(الترغيب في غسل اليد قبل الطعام -إن صح الخبر- وبعده، والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها)</span>.\n\n١٣٠٥ - (١) [ضعيف] عن سلمانَ ﵁ قال:\nقرأتُ في التوراةِ: إنَّ بركَةَ الطعامِ الوُضوءُ بعدَه. فَذكرْتُ ذلك للنبيَّ - ﷺ - وأخَبْرتُه بما قرأْتُ في التوراةِ. فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"بَركةُ الطعامِ؛ الوضوءُ قبلَهُ، والوضوءُ بَعدَهُ\".\nرواه أبو داود، والترمذي وقال:\n\"لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعف في الحديث\" انتهى.\n(قال الحافظ):\n\"قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الإسناد عن حدِّ الحسن.\nوقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام. قال البيهقي: وكذلك مالك بن أنس كرهه، وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه، واحتج بالحديث، يعني حديث ابن عباس قال:\n\"كنا عند النبي - ﷺ - فأتى الخلاءَ. ثم إنه رجع فأتي بالطعام فقيل: ألا تتوضأَ؟ قال: لم أصل (^١) فأتوضأ\".\nرواه مسلم، وأبو داود والترمذي بنحوه؛ إلا أنهما قالا: فقال:\n_________\n(^١) كذا الأصل و\"الانتقاء\" و\"المخطوطة\"، وكذلك وجدها الناجي فقال (١٧٧/ ٢):\n\"ومقتضاه جَزْمُ (لم)، وإنما هي (لِمَ؟ أصلي فأتوضا؟!) بكسر اللام وفتح الميم من (لمَ) وإثبات الياء في آخر (أصلي) كما ضبطهَ النووي في \"شرح مسلم\" وقال: \"هو استفهام إنكار، معناه: الوضوء يكون لمن أراد الصلاة، وأنا لا أريد أن أصلي الآن\".\nقلت: واستدلال الشافعي مبني على أن (الوضوء) في الحديثين بمعناه الشرعي، أي وضوء الصلاة، وليس بمعنى غسل اليدين فقط، وعليه فالدعوى أخص من الدليل. وهذا لو صح حديث سلمان وحديث أنس الآتي.","vol":"2","page":62},{"text":"\"إنَّما أُمِرْتُ بالوضوءِ إذا قُمْتُ إلى الصلاةِ\".\n\n١٣٠٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ أحَبَّ أن يُكْثِرَ الله خيرَ بيتِه؛ فلْيَتَوضَّأْ إذا حَضَر غَداؤه وإذا رُفعَ\".\nرواه ابن ماجه والبيهقي. والمراد بالوضوء غسل اليدين.\n\n١٣٠٧ - (٣) [موضوع] وعنه قال [يعني أبا هريرة]: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إن الشيطانَ حسَّاسٌ (^١) لَحَّاسٌ، فاحذروهُ على أنْفُسِكُم،. . . . . . . . . \" (*).\nرواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عنه، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة\" انتهى. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كُذِّبَ واتُّهم، لا يحتج به. لكن رواه البيهقي والبغوي وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشار إليه الترمذي، وقال البغوي في \"شرح السنة\":\n\"حديث حسن\".\nوهو كما قال ﵀؛ فإن سهيل بن أبي صالح -وإن كان تكلم فيه، فقد روى له مسلم في \"الصحيح\" احتجاجًا واستشهادًا، وروى له البخاري مقرونًا، وقال السلمي:\n\"سألت الدارقطني: لمَ ترك البخاري سهيلًا في \"الصحيح\"؟ فقال: لا أعرف\n_________\n(^١) بالحاء المهملة لا بالجيم؛ أى: شديد الحس والإدراك.\n(لحّاس) أي: كثير اللحس لما يصل إليه، وشُدد للمبالغة. كذا في \"العجالة\".\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: والقدر الذي حذفه الشيخ هنا من الضعيف، هو «مَنْ باتَ وفي يدِه ريحُ غَمَرٍ فأصابَه شَيْءٌ؛ فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَهُ»، والشيخ حذفه من هنا لكن لم يضعه في الصحيح (ونبه على ذلك الشيخ مشهور في هامش طبعته)، وإن كان في الصحيح نفس اللفظ من حديث ابن عباس - ﵄ - برقم (٢١٦٨) وقال عنه الشيخ الألباني: صحيح.","vol":"2","page":63},{"text":"له فيه عذرًا\".\nوبالجملة؛ فالكلام فيه طويل، وقد روى عنه شعبة ومالك، ووثقه الجمهور، وهو حديث حسن. والله أعلم (^١) \".\n\n١٣٠٨ - (٤) [منكر] وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ باتَ وفي يده ريحُ غَمَر فأصابه وَضَحٌ؛ فلا يلومَنّ إلا نفسه\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٢).\n(الغَمَر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء: هو ريح اللحم وزهومته. (^٣)\n(الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعًا بعدهما حاء مهملة. والمراد به هنا البرص.\n_________\n(^١) قلت: إنما يعني المؤلف بهذا الاستدراك الشطر الثاني من الحديث المشار إليه بالنقط، دون الشطر الأول منه؛ فإنه موضوع كما قال الذهبي، فقد تفرد به يعقوب المدني، ولم يخرجه البيهقي في حديث زهير بن معاوية الذي أشار إليه المؤلف، وقد أخرجه في \"الشعب\" (٢/ ١٨٢/ ١)، وفي \"السنن\" (٧/ ٢٧٦)، وكذلك رواه أحمد (٢/ ٢٦٣)، وهو في \"الصحيح\"، فتنبه.\n(^٢) قلت: كلا، فإنه -مع أن فيه ضعيفًا- تفرد بقوله: \"وضَح\" عبد الله بن صالح، وفيه ضعف، والمحفوظ: \"شيء\". انظر \"الصحيحة\" (٢٩٥٦).\n(^٣) هذا السطر في الأصل متقدم عن هذا الموضع، وقد أثبتناه هنا لضرورة الشرح.","vol":"2","page":64},{"text":"٢٠ -<span data-type='title' id=toc-293> كتاب القضاء وغيره</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-294>(الترهيب من تولي السلطنة (^١) والقضاء والإِمارة سيما لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئًا من ذلك)</span>.\n\n١٣٠٩ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن موهب:\nأنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ ﵁ قال لابْنِ عمرَ: اذْهَبْ فكُنْ قاضِيًا، قال: أَوَ تَعْفيني يا أميرَ المؤمنين! قال: اذْهب فاقضِ بين الناسِ، قال: تَعْفيني يا أميرَ المؤمنين! قال: عَزَمْتُ عليك إلاَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ بينَ الناسِ، قال: لا تَعْجَلْ، سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقولُ:\n\"مَنْ عاذَ بالله؛ فقد عاذَ بمعاذٍ\"؟\nقال: نَعَمْ، قال: فإنِّي أعوذ بالله أنْ أكونَ قاضِيًا. قال: وما يَمْنَعُك وقد كان أبوكَ يَقْضي؟ قال: لأَنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ كان قاضيًا فقَضَى بِالجَهْلِ كان مِنْ أهلِ النارِ، ومَنْ كان قاضيًا فقَضَى بالجَوْرِ كان مِنْ أهل النارِ، ومَنْ كان قاضيًا فقَضى بحقٍّ أو بِعَدْلٍ سأَلَ التَّقَلُّبَ كَفافًا\".\nفما أرجو منه بعد ذلك.\nرواه أبو يعلى وابن حبان في \"صحيحه\"، والترمذي باختصار عنهما، وقال فيه:\nسَمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) كذا الأصل، وكذا في نقل الناجي له، وهي كلمة مولدة في \"المعجم الوسيط\" والمقصود (السلطة) كما هو واضح.","vol":"2","page":65},{"text":"\"مَنْ كانَ قاضيًا فقضَى بالعَدْلِ فبِالْحَرِيِّ أنْ يَنْقَلِبَ منه كَفافًا (^١) \".\nفما أرجو بعد ذلك.\nولم يذكر الآخرين، وقال: \"حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل\".\nوهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ﵁ (^٢).\n\n١٣١٠ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لَيَأْتِيَنَّ على القاضي العدْلِ يومَ القِيامَةِ ساعةٌ يَتَمنَّى أنَّه لَمْ يَقْضِ بين اثْنَيْنِ في تَمْرَةٍ قَطُّ\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\"، ولفظه:\nقالت: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"يُدْعى القاضي العَدْلُ يومَ القيامَةِ، فيَلْقى مِنْ شدَّةِ الحسابِ ما يَتَمنَّى أنَّه لَمْ يَقْضِ بيْنَ اثْنَين في عُمُرِهِ قَطُّ\".\n(قال الحافظ):\n\"كذا في أصلي من \"المسند\" و\"الصحيح\" (^٣): \"تمرة\" و\"عمره\" وهما متقاربان في الخط، ولعل أحدهما تصحيف (^٤). والله أعلم\".\n_________\n(^١) أي: يرجع مكفوفًا عنه.\n(^٢) قلت: وأيضًا فالراوي عنه (عبد الملك بن أبي جميلة) مجهول من أتباع التابعين، وتوهم المعلق على \"مسند أبي يعلى\" أنه تابعي ثقة سمع من ابن عمر في خلط له وتجويد لإسناده كما بينته في \"الضعيفة\" (٦٨٦٤).\n(^٣) على هامش المخطوطة: \"الألف واللام للعهد، والمراد \"صحيح ابن حبان\"، فانتفى الإشكال\".\n(^٤) قلت: لا شك عندي أن لفظة (عمره) خطأ، لتفرد رواية ابن حبان بها دون رواية كل من أخرجه من الأئمة الحفاظ منهم الطيالسي والبيهقي وغيرهما، وفي إسناده جهالة، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (١١٤٢).","vol":"2","page":66},{"text":"١٣١١ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي وائل شقيق بنِ سلَمَة:\nأنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ اسْتَعْمل بِشْرَ بنَ عاصم ﵁ على صدَقاتِ هَوازِنَ، فتَخلَّف بِشْرٌ، فلَقيَهُ عمرُ فقال: ما خلَّفكَ؟ أما لَنا سَمْعٌ وطاعَةٌ؟ قال: بلى، ولكنْ سمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ وَلِيَ شيْئًا مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتِيَ به يومَ القيامَة حتى يوقَفَ على جِسْرِ جَهنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِنًا نجا، وإنْ كان مسيئًا انْخَرَق بِه الجِسْر فهَوَى فيه سبعين خريِفًا\".\nقال: فخرَج عمرُ ﵁ كئيبًا مَحْزونًا، فلقيَهُ أبو ذَرٍّ، فقالَ: ما لي أَراك كَئيبًا حَزينًا؟ فقالَ: ما لي لا أكونُ كئيبًا حَزينًا وقد سمِعْتُ بشْرَ بْنَ عاصِم يقول: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ وَلِيَ شيئًا مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتيَ به يومَ القيامَة حتَّى يوِقَفَ على جِسْرِ جَهَنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِنًا نجا، وإنْ كان مُسيئًا انْخرَقَ بَه الجِسْرُ فهوَى فيه سَبْعين خريفًا\"؟!\nفقال أبو ذَرٍّ: وما سمِعْتَهُ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -؟ قال: لا.\nقال: أشْهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ وَلِيَ شيئًا مِن أمْر المسلمينَ؛ أتِيَ به يومَ القِيامَة حتَّى يوِقف على جِسْرِ جهَنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِنًا نَجا، وإنْ كان مُسيئًا انْخَرَق بَه الجسرُ فهوَى فيه سبعين خريفًا، وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ\".\nفأيُّ الحديثيْن أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قال:\nكِلاهُما قَدْ أَوْجَعَ قلبي، فَمَنْ يأْخُذُها بما فيها؟\nفقال أبو ذزّ: مَنْ سَلَت اللهُ أَنْفَه، وأَلْصَقَ خَدَّهُ بالأَرْضِ، أما إنَّا لا نَعْلَمُ إلا خَيْرًا، وعسى إنْ ولَّيتَها مَنْ لا يَعْدِلُ فيها أنْ لا تَنْجُوَ مِنْ إثْمِها.\nرواه الطبراني. وتأتي أحاديث نحو هذه في الباب بعده إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":67},{"text":"(سَلَت أنفه) بفتح السين المهملة واللام بعدهما تاء مثناة فوق؛ أي: جدعه.\n\n١٣١٢ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ حاكِمٍ يَحْكُمُ بينَ الناسِ؛ إلا جاءَ يومَ القِيامَةِ وملَكٌ آخِذٌ بقَفاهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رأسَهُ إلى السماءِ، فإنْ قال: أَلْقِهِ، أَلْقاهُ في مَهْواة أرَبعينَ خريفًا\".\nرواه ابن ماجه واللفظ له، والبزار، ويأتي لفظه في الباب بعده إن شاء الله، وفي إسنادهما مجالد بن سعيد (^١).\n\n١٣١٣ - (٥) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عمروٍ ﵄ قال:\nجاء حمزةُ بنُ عبد المطَّلبِ ﵁ إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! اجْعَلْني على شَيْءٍ أعيشُ بِهِ. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا حمزةُ! نَفْسٌ تُحْييها أَحَبُّ إليكَ، أمْ نَفْسٌ تُميتُها؟ \".\nقال: نَفْسٌ أُحْيِيها. قال:\n\"عَليكَ نَفْسَكَ\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا ابن لهيعة.\n\n١٣١٤ - (٦) [ضعيف] وعن المقدامِ بْنِ مَعْدِ يكربٍ ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - ضَرَب على مَنْكِبيْهِ ثُمَّ قال:\n\"أَفْلَحْتَ يا قُدَيم! إنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أميرًا ولا كاتبًا ولا عَريفًا\".\n_________\n(^١) قلت: وعنه أحمد أيضًا (١/ ٤٣٠)، ومن طريقه الطبراني (١٠/ ١٩/ ١٠٣١٣)، وابن أبي الدنيا في \"الأهوال\" (٢٤٩/ ٢٤٢)، ومع تضعيف المعلق عليه لإسناده أتبعه بقوله: \"والحديث صحيح\"! دون أن يبين وجه التصحيح! على أنه موقوف عنده. وكذلك رواه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢١٦/ ١٢٥٩١).","vol":"2","page":68},{"text":"رواه أبو داود، [مضى ٨ - الصدقات /٣]، وفي صالح بن يحيى بن المقدام كلام قريب لا يقدح (^١).\n\n١٣١٥ - (٧) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنِ ابْتَغى القضاءَ وسأَلَ فيه شُفَعاءَ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِه، وَمَنْ أُكْرِهَ عليه؛ أَنزَلَ الله عليه ملَكًَا يُسَدَّدُهُ\".\nرواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال:\n\"حديث حسن غريب\" (^٢).\nوابن ماجه ولفظه -وهو رواية للترمذي (^٣) -: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ سَأَلَ القَضاءَ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِه، ومَنْ أُجْبِرَ عليه؛ يَنْزِلُ عليه مَلَكٌ فَيُسَدِّدُهُ\".\n_________\n(^١) قلت: هذا تساهل عجيب، فإن الذي تَكلم فيه إنما هو الإمام البخاري، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان، وتوثيقه مما لا يعتد به عند التفرد، فكيف مع المخالفة لمثل هذا الإمام! والآخرين جهلوه ولم يوثقوه، ثم إن فيه شائبة الانقطاع عند ابن حبان نفسه، وقد أوضحت ذلك كله في تخريج هذا الحديث وحديث آخر له في \"الضعيفة\" (١١٣٣ و١١٤٩).\n(^٢) قلت: بل هو ضعيف، فيه اضطراب في إسناده من أحد رواته المضعف. والبيان في \"الضعيفة\" (١١٥٤).\n(^٣) الأصل: (الترمذي)، وهو خطأ ظاهر غفل عنه الثلاثة! ولفظه كلفظ ابن ماجه يختلف عما هنا، فلفظ هذا: \"نزل إليه ملك فيسدده\". ولفظ الترمذي: \"ينزل الله عليه ملكًا فيسدده\".","vol":"2","page":69},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-295>(ترغيب من وليَ شيئًا من أمور المسلمين في العدل إمامًا كان أو غيره، وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشّهم أو يحتجب عنهم، أو يغلق بابه دون حوائجهم)</span>.\n\n١٣١٦ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ لا تُردُّ دعوَتُهم: الصائمُ حتى يَفْطُرَ، والإمامُ العادِلُ، ودعْوَةُ المظلومِ؛ يَرْفَعُها الله فوقَ الغَمامِ، ويُفْتَحُ لها أبْوابُ السماءِ؛ ويقولُ الربُّ: وعِزَّتي لأَنْصُرَنَّك ولوْ بَعْدَ حينٍ\".\nرواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\". [مضى ٥ - الصلاة /١٠].\n\n١٣١٧ - (٢) [ضعيف] وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يومٌ مِنْ إمامٍ عادلٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً،. . .\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وإسناد \"الكبير\" حسن (^١).\n\n١٣١٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا أبا هريرة! عَدْلُ ساعَةٍ؛ أفضَلُ مِنْ عِبادةِ ستِّين سنَةً قيامِ ليلِها، وصيامِ نهارِها. ويا أبا هُرَيْرَةَ! جَورُ ساعَةٍ في حُكْمٍ؛ أشدُّ وأعْظَمُ عندَ الله ﷿ مِنْ معاصِي ستِّينَ سنة\".\n_________\n(^١) قلت: فيه نظر من وجوه ذكرتها في \"الضعيفة\" (١٥٩٥)، خلاصتها أن الحديث معلول بالجهالة والاضطراب سندًا ومتنًا، وللحديث في الأصل تتمة حذفتها لأن لها شواهد خرجت بعضها في \"الصحيحة\" (٢٣١) وسيأتي بعضها في \"الصحيح\" (٢١ - الحدود /٥).","vol":"2","page":70},{"text":"[ضعيف] وفي رواية:\n\"عَدْلُ يومٍ واحدٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٣١٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أحبُّ الناسِ إلى الله يومَ القيامَةِ وأدْناهُم منهُ مَجْلِسًا؛ إمامٌ عادلٌ، وأبْغَضُ الناسِ إلى الله تعالى وأبَعَدُهم منه مَجْلِسًا؛ إمامٌ جائرٌ\".\nرواه الترمذي، والطبراني في \"الأوسط\" مختصرًا؛ إلا أنه (^١) قال:\n\"أشَدُّ الناسِ عَذابًا يومَ القيامَةِ إمامٌ جائرٌ\".\nوقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\" (^٢).\n\n١٣٢٠ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن عُمرَ بْنِ الخطَّابِ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"أفضلُ الناسِ عندَ الله منزلةً يومَ القيامَةِ؛ إمامٌ عادلٌ رفيقٌ، وشَرُّ عبادِ الله عند الله مَنزِلةً يومَ القيامَةِ؛ إمامٌ جائرٌ خَرِقٌ (^٣) \".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية ابن لهيعة، وحديثه حسن في المتابعات (^٤).\n_________\n(^١) لعل الأَولى أن يقال: \"بلفظ\"، لأنه يفيد حصر رواية الطبراني به دون سائره. فتأمل.\n(^٢) كذا قال! وعطية ضعيف مدلس. ورواه الطبراني بسند ضعيف جدًا عن ابن مسعود. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٨١٥٩).\n(^٣) بالتحريك: مصدر (الأخرق)، وقد خَرِق بالفتح خرقًا، والاسم (الخُرق) بالضم والسكون. قاله الناجي. وهو الجهل والحمق.\n(^٤) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة المعلقون، وفيه أيضًا أحمد بن رشدين، قال بن عدي: \"كذبوه\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١١٥٧).","vol":"2","page":71},{"text":"١٣٢١ - (٦) [ضعيف جدً] ورُوي عَنْ أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُجاءُ بالإمامِ الجائرِ يومَ القيامَةِ، فتُخاصِمُهُ الرَّعِيَّةُ، فيَفلُجوا عليه، فيقالُ له: سُدَّ رُكْنًا مِنْ أركانِ جَهَنَّمَ\".\nرواه البزار. وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم.\n(فيفلجوا) عليه بالجيم؛ أي: يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة.\n\n١٣٢٢ - (٧) [ضعيف جدًا] وعن طلحة بن عبيد الله ﵁؛ أنَّه سَمعَ النبيَّ - ﷺ - يقولُ:\n\"ألا أيُّها الناسُ! لا يَقبلُ الله صلاةَ إمامٍ جائرٍ\".\nرواه الحاكم من رواية عبد الله بن محمد العدوي وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"وعبد الله هذا واه متهم، وهذا الحديث مما أنكر عليه\".\n\n١٣٢٣ - (٨) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا يَقبلُ الله لهم شهادةَ أنْ لا إله إلا الله؛ -فذكر منهم- الإمامُ الجائرُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"\n\n١٣٢٤ - (٩) [موضوع] ورُوي عنِ ابنِ عمرَ ﵄ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"السلطانُ ظِلُّ الله في الأرضِ، يأوي إليه كلُّ مظْلومٍ مِنْ عبادِه، فإنْ عَدَلَ كان له الأجْرُ، وكان يعنى على الرعيَّةِ الشكْرُ، وإنْ جارَ أو حافَ أو ظَلَم كان عليه الوِزْرُ، وعلى الرعيَّةِ الصبرُ، وإذا جارَتِ الولاة قَحَطَتِ السماءُ، وإذا مُنِعَتِ الزكاةُ هَلكَتِ المواشي، وإذا ظَهَر الزِّنا ظَهَر الفَقْرُ والمَسْكَنَةُ، وإذا أُخفِوَتِ الذِّمَّةُ أديلَ الكفّارُ. أو كلمة نَحْوُها\".","vol":"2","page":72},{"text":"رواه ابن ماجه، وتقدم لفظه [في \"الصحيح\" ١٦ - البيوع /٩]، والبزار واللفظ له. (^١)\n\n١٣٢٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ طَلَب قضاءَ المسلمين حتى ينالَه، ثُمَّ غَلَب عدلُه جَورَهُ؛ فله الجنَّةُ، وإنْ غَلبَ جورُهُ عدلَهُ؛ فله النارُ\".\nرواه أبو داود (^٢).\n\n١٣٢٦ - (١١) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ يرفعه قال:\n\"يُؤْتى بالقاضي يومَ القيامَةِ فيوقَفُ على شفيرِ جَهنَّمَ، فإنْ أُمِرَ به دفِعَ؛ فَهوَى فيها سبعينَ خريفًا\".\nرواه ابن ماجه، والبزار واللفظ له؛ كلاهما من رواية مجالد عن عامر عن مسروق عنه وتقدم لفظ ابن ماجه في الباب قبله [الحديث ٤].\n\n١٣٢٧ - (١٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ بِشْرَ بنَ عاصمٍ الجُشَمِيِّ ﵁ حَدَّث عمرَ ﵁؛ أَّنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يَلي أحدٌ مِنْ أمْرِ الناسِ شيئًا؛ إلاَّ وقَّفَهُ الله على جسْرِ جَهنَّم فزُلزِل به الجِسْرُ زلْزَلَةً، فناجٍ أو غيرُ ناجٍ، لا يَبْقى منه عَظْمٌ إلا فارقَ صاحِبه، فإنْ هو لَمْ يَنجُ؛ ذُهِبَ بِه في جُبٍّ مُظلِمٍ كالقبرِ في جهَنَّم، لا يَبْلغُ قَعْرَهُ سبعين خريفًا\".\nوأنَّ عمَرَ سألَ سلْمانَ وأبا ذرٍّ: هل سمعتُما ذلك مِنْ رسولِ الله - ﷺ -؟ قالا: نعم.\n_________\n(^١) هنا في الأصل: \"والبيهقي ولفظه. .\"، ولم أسقه لأنه صحيح لغيره، فهو من حصة \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: فيه (موسى بن نجدة) مجهول، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١١٨٦)، وأما قول المعلقين الثلاثة (٣/ ١٠٨): \"وفيه موسى بن نجدة عن جده أبي كثير، مجهولان\"! فهو من شططهم وجهلهم، فإن أبا كثير هذا ثقة اتفاقًا ومن رجال مسلم.","vol":"2","page":73},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا وغيره (^١).\n\n١٣٢٨ - (١٣) [ضعيف] وعن مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ وَلِيَ أُمَّةً مِنْ أُمَّتي؛ قَلَّتْ أو كَثُرَتْ؛ فلَمْ يَعْدِلْ فيهمْ؛ كَبَّه الله على وَجْهِهِ في النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية عبد العزيز بن الحصين وهو واهٍ، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢)، ولفظه: قال:\n\"ما مِنْ أَحدٍ يكونُ على شَيْءٍ مِنْ أمورِ هذه الأُمَّةِ؛ فلَمْ يَعْدِل فيهم؛ إلاَّ كَبَّهُ الله في النارِ\".\nوهو في \"الصحيحين\" بغير هذا اللفظ، وسيأتي لفظه إن شاء الله [في هذا الباب من \"الصحيح\"].\n\n١٣٢٩ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في جَهنَّمَ واديًا، وفي الوادي بِئرٌ يقالُ لها: هَبْهَبُ (^٣)، حقًّا على الله أنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنيدٍ\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن، وأبو يعلى، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٤).\n_________\n(^١) قلت: كالطبراني، بإسنادين ضعيفين جدًا، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٦٥).\n(^٢) قلت: في إسناده جهالة واضطراب، ومخالفة في لفظه للثقات، من ذلك ما أشار إليه المؤلف وهو في \"الصحيح\" من هذا الباب، وبيان ما أجملته في \"الضعيفة\" (٥٣٦٤).\n(^٣) (الهبهب): السريع، وهبهب السراب: إذا ترفرف.\n(^٤) كذا قال! ووافقه الذهبي (٤/ ٣٣٢)، وهو عجيب فإنه من رواية أزهر بن سنان عن محمد ابن واسع بسنده عن أبي موسى. وأزهر هذا قال الذهبي نفسه في \"الكاشف\": \"ضُعِّف\". ولم يوثقه أحد، وابن عدي الذي ألان القول فيه ذكر هذا الحديث فيما أنكر عليه. وأيضًا فقد خالفه الثقة هشام بن حسان فقال: عن محمد بن واسع قال: بلغني أن في النار جبًا. . إلخ، وهذا أولى كما قال العقيلي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١١٨١).","vol":"2","page":74},{"text":"١٣٣٠ - (١٥) [ضعيف] وزاد [البزار] في رواية [من حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"وإنْ ممان مُسيئًا زيدَ غِلًا إلى غِلِّهِ\".\n\n١٣٣١ - (١٦) [ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" بهذه الزيادة أيضًا من حديث بريدة [قلت: ولفظه:\n\"ما من أمير عشرة إلا أتى اللهَ يوم القيامة مغلولةً يده إلى عنقه، فإن كان محسناَ فُك غِلُّه، وإن كان مسيئًا زيد إلى غِله\"] (^١).\n\n١٣٣٢ - (١٧) [ضعيف جدًا] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ والي ثلاثةٍ، إلاَّ لَقيَ الله مغلولةً يمينه، فَكُّهُ عَدْلُهُ، أو غِلُّه جَوْرُهُ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" من رواية إبراهيم بن هشام الغساني (^٢).\n\n١٣٣٣ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلون النارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو أَثَرةٍ مِنْ مالٍ لا يُؤَدِّي حقَّ الله فيه، وفقيرٌ فَخورٌ\".\nرواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\". [مضى ٨ - الصدقات /٢].\n_________\n(^١) قلت: وكذا رواه البزار أيضًا عن بريدة، وعزو المؤلف الرواية المذكورة للبزار عن أبي هريرة من أوهامه التي تبعه عليها الهيثمي كما حققته في \"الضعيفة\" (٦٨٦٦)، وأشرت هناك إلى صحة الحديث دون قوله: \"فإن كان محسنًا. .\" إلخ، وهو في هذا الباب من \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: وهو متروك، وقوله: \"ثلاثة\" منكر، والمحفوظ \"عشرة\" كما في حديث أبي هريرة المشار إليه آنفًا.","vol":"2","page":75},{"text":"١٣٣٤ - (١٩) [ضعيف جدًا] وعن عوف بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنّي أخافُ على أمَّتي مِنْ أعمالٍ ثلاثةٍ\".\nقالوا: ما هي يا رسولَ الله؟ قال:\n\"زلَّةُ عالِمٍ، وحُكْمُ جائرٍ، وهوىً مُتَّبَعٌ\".\nرواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو واهٍ، وقد احتي به الترمذي وأخرج له ابن خزيمة في \"صحيحه\"، وبقية إسناده ثقات.\n\n١٣٣٥ - (٢٠) [منكر معضل] ورواه [يعني حديث عائشة الذي في \"الصحيح\"] أبو عوانة في \"صحيحه\"، وقال فيه:\n\"ومن وَليَ منهم شيئًا فشقَّ عليهم؛ فعليه بَهْلَةُ اللهِ\".\nقالوا: يا رسول الله! وما بهلةُ الله؟ قال: \"لعنةُ الله\" (^١).\n\n١٣٣٦ - (٢١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ أمَّتي أحدٌ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الناسِ شيْئًا، لَمْ يحْفَظْهم بما يحْفَظُ به نَفْسَهُ؛ إلاّ لَمْ يَجِدْ رائحَةَ الجنَّةِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n١٣٣٧ - (٢٢) [ضعيف جدًا] وعن ابنِ عبَّاسٍ أيضًا ﵄ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ وَليَ شيئًا مِنْ أمرِ المسلمين؛ لَمْ ينظُرِ الله في حاجَتِه حتَّى ينظر في حوائِجهِم\".\n_________\n(^١) قلت: ليس هو عند أبي عوانة (٤/ ٤١٢) من حديث عائشة مرفوعًا كما يقتضيه صنيع المؤلف، وإنما هو من رواية له عن حرملة -بعدما رواه عنه بسنده عن عائشة مرفوعًا باللفظ الذي في \"الصحيح\": قال حرملة: وسمعت عياش بن عباس يقول: قال النبي - ﷺ -: فذكره. وعياش هذا من أتباع التابعين، فالحديث بهذا اللفظ منكر معضل.","vol":"2","page":76},{"text":"رواه الطبراني، ورجاله رجال \"الصحيح\"؛ إلا حسين بن قيس المعروف بـ (حنش) وقد وثقه ابن نمير، وحسن له الترمذي غيرَ ما حديث، وصحح له الحاكم، ولا يضر في المتابعات (^١).\n\n١٣٣٨ - (٢٣) [ضعيف] وعن أبي جُحَيْفَة:\nأنَّ معاويةَ بْنَ أبي سفْيانَ ضَربَ على الناسِ بَعْثًا، فَخرجوا، فَرجَع أبو الدَّحْداح، فقال له معاوِيَةُ: أَلَمْ تكُنْ خَرجْتَ؟ قال: بَلى، ولكنْ سمِعْتُ من رسول اللهَ - ﷺ - حديثًا أحَبَبْتُ أَنْ أَضَعهُ عندك مَخافَةَ أنْ لا تَلْقَاني؛ سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"يا أيُّها الناسُ! مَنْ وَليَ عليكُم عَمَلًا فحجَبَ بابَهُ عَنْ ذي حاجَةِ المسْلمينَ؛ حجَبَهُ الله أنْ يَلِجَ بابَ الجنَّةِ، وَمَنْ كانَتْ هِمَّتهُ الدنيا؛ حَرَّمَ الله عليه جِوارِي، فإنِّي بُعثت بخَرابِ الدنيا، ولم أُبْعَثْ بِعَمارَتِها\".\nرواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا شيخه جبرون بن عيسى، فإني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل (^٢). والله أعلم به.\n_________\n(^١) قلت: إن كان يعني بمفهومه أنه ينفع في المتابعات، فلا؛ لأنه شديد الضعف كما ينبئك بذلك قول المصنف مرارًا: \"متروك\". وكذلك قال الحافظ في \"التقريب\".\n(^٢) قلت: فهو مجهول، وشيخه يحيى بن سليمان الجُفري -بضم الجيم وقيل الحاء المهملة-؛ قال أبو نعيم: \"فيه مقال\"، ووثقه الذهبي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٥١)، وأما قول المعلقين الثلاثة: (٣/ ١١٧): \"حسن بشواهده\"! فمن خبطاتهم، فإن جملة الخراب منكرة لا شاهد لها.","vol":"2","page":77},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-296>(ترهيب من ولي شيئًا من أمور المسلمين أن يولِّي عليهم رجلًا وفي رعيَّته خير منه)</span>.\n\n١٣٣٩ - (١) [ضعيف] عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنِ اسْتعملَ رجُلًا مِنْ عِصابَةٍ وفيهِمْ مَنْ هو أرْضى لله مِنْهُ؛ فقد خانَ الله ورسولَهُ والمؤمنينَ\".\nرواه الحاكم من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"حسين هذا هو حنش؛ واهٍ، وتقدم في الباب قبله\".\n\n١٣٤٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن يزيدِ بنِ أبي سفيانَ قال:\nقال لي أبو بكرٍ الصديقُ حين بَعثَني إلى الشامِ:\nيا يزيدُ! إنَّ لك قرابةً عسيتَ أنْ تُؤْثِرَهُم بالإمارَةِ، وذلك أكْثرُ ما أخافُ عليكَ بَعْد ما قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ وَليَ مِنْ أمْرِ المسلمينَ شيْئًا؛ فأمَّر عليْهِمْ أحدًا مُحاباةً، فعليهِ لعنةُ الله، لا يَقبلُ الله منه صَرْفًا ولا عَدْلًا حتى يُدخِلَهُ جهَنَّمَ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\"! (^١)\n(قال الحافظ): \"فيه بكر بن خنيس؛ يأتي الكلام عليه\".\nورواه أحمد باختصار، وفي إسناده رجل لم يسم.\n_________\n(^١) قلت: ورده الذهبي بقوله: \"بكر، قال الدارقطني: متروك\". وقول المؤلف: \"ورواه أحمد باختصار\" خطأ ظاهر، فإن في متنه زيادة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٥٢). وغفل عن هذا الخطأ المعلقون الثلاثة كعادتهم!","vol":"2","page":78},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-297>(ترهيب الراشي والمرتشي (^١) والساعي بينهما)</span>.\n\n١٣٤١ - (١) [منكر] وعنه [يعني عبد الله بن عمرو ﵄ الذي في \"الصحيح\"] عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الرَّاشي والمرْتَشي في النارِ\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات معروفون (^٢).\n\n١٣٤٢ - (٢) [منكر] ورواه البزار بلفظه من حديث عبد الرحمن بن عوف.\n\n١٣٤٣ - (٣) [ضعيف] وعَنْ عَمرِو بنِ العاصي ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ قومٍ يظهرُ فيهمُ الرِّبا؛ إلا أُخِذوا بالسَّنةِ، وما مِنْ قومٍ يظهرُ فيهمُ الرِّشا؛ إلاَّ أُخِذُوًا بالرُّغْبِ\".\nرواه أحمد بإسناد فيه نظر. [مضى ١٦ - البيوع /١٩].\n\n١٣٤٤ - (٤) [ضعيف] وعن ثوبانَ ﵁ قال:\n\"لَعنَ رسولُ الله - ﷺ - الراشي، والمرْتَشي، والرائِشَ. يعني الذي يمشي بينَهُما\".\nرواه الإِمام أحمد والبزار والطبراني، وفيه أبو الخطاب لا يعرف.\n_________\n(^١) (الراشي): أصله من الرشا الذي يتوصل به إلى الماء، فـ (الراشي): من يعطي الذي يعينه على الباطل.\nو(المرتشي): الآخذ، والذي يسعى بينهما يسمى (رائش) يَسْتَزيدُ لهذا ويستنقص.\nو(الرشوة): الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة، وما يعطى توصلًا إلي أخذ حق، أو دفع ظلم؛ فغير داخل فيه، والله أعلم.\n(^٢) قلت: ووافقه الهيثمي، وهو من تساهلهما، فإن شيخ الطبراني (أحمد بن سهل الأهوازي) لم يوثقه أحد، وله غرائب، ذكر بعضها الحافظ، هذا أحدها، وهو مخرج في \"الضعيفة\".","vol":"2","page":79},{"text":"(الرائش) بالشين المعجمة: هو السفير بين الراشي والمرتشي.\n\n١٣٤٥ - (٥) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لعن الله الراشيَ والمرتشيَ في الحكم\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^١).\n\n١٣٤٦ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -:\n\"مَنْ وَليَ عَشرةً فَحكَم بينهُم بما أَحبُّوا أو بِما كَرِهوا؛ جيءَ به مَغلولةً يدهُ، فإنْ عَدلَ ولمْ يَرْتَشِ، ولَمْ يَحِفْ؛ فَكَّ الله عنه، وإنْ حكَم بغير ما أنزلَ الله، وارْتَشى وحابى فيه؛ شُدَّتْ يَسارُه إلى يمينِهِ، ثمّ رُمِيَ به في جهَنَّمَ؛ فلَمْ يَبْلُغْ قَعْرَها خمسَمِئَةِ عامٍ\".\nرواه الحاكم عن سعدان بن الوليد عن عطاء عنه. وقال:\n\"سمعه الحسن بن بشر البجلي منه. وسعدان بن الوليد البجلي الكوفي؛ قليل الحديث لم يخرجا عنه\" (^٢).\n_________\n(^١) يغني عنه حديث أبي هريرة في \"الصحيح\" بلفظ: \"لعن رسول الله. . .\" الحديث.\n(^٢) قلت: ولا غيرهما من سائر أصحاب الكتب الستة، ثم هو غير معروف، والراوي فيه كلام من جهة حفظه، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (٦٨٧٠).","vol":"2","page":80},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-298>(الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله، والترغيب في نصرته)</span>.\n\n١٣٤٧ - (١) [ضعيف] ورُوي عن الهِرْماسِ بنِ زيادٍ ﵁ قال:\nرأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يَخطبُ على ناقَتِهِ فقال:\n\"إيَّاكُمْ والخِيانَةَ؛ فإنَّها بئْستِ البِطانةُ، وإيّاكُمْ والظُّلمَ؛ فإنَّه ظلُماتٌ يومَ القيامَةِ، وإيَّاكُمْ والشحَّ؛ فإنَّما أهْلكَ مَنْ كان قبلَكُمُ الشُّحُّ، حتى سَفَكُوا دِماءَهَمْ وقَطَّعوا أرْحامَهُم\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وله شواهد كثيرة (^١).\n\n١٣٤٨ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا تَظْلِموا؛ فتَدْعوا فلا يُسْتَجابَ لكُم، وتَسْتَسْقُوا فلا تُسقَوْا، وتَسْتَنْصِروا فلا تُنْصَروا\".\nرواه الطبراني.\n\n١٣٤٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ لا تُرَد دَعوَتُهم: الصائمُ حتى يفطرَ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظْلومِ، يرفَعُها الله فوقَ الغَمامِ، ويفْتَح لها أبوابَ السماءِ، ويقولُ الربُّ: وعِزَّتي لأنْصُرَنَّكِ ولوْ بعدَ حينٍ\".\nرواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والبزار مختصرًا:\n_________\n(^١) قلت: لم أجد لجملة الخيانة شاهدًا، بخلاف سائره، ففي الباب من \"الصحيح\" ما يشهد له، ولذلك خرجتها في \"الضعيفة\" (٦٦٥٣). وتناقض الجهلة فصدروا تعليقهم بقولهم: \"ضعيف\"، وختموه بقولهم: \"ولمتنه شواهد\"! وضغثًا على إبالة أوهموا القراء أن قولهم الأخير من قول الهيثمي!!","vol":"2","page":81},{"text":"\"ثلاثٌ حقٌّ على الله أن لا يردَّ لهمْ دعوةً: الصائمُ حتى يفطُرَ، والمظلومُ حتَّى ينْتصِرَ، والمسافرُ حتى يَرْجَعَ\". [مضى ٩ - الصيام /١].\n\n١٣٥٠ - (٤) [ضعيف] وروي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعوتانِ ليسَ بينَهُما وبينَ الله حِجَابٌ؛ دعوةُ المظْلومِ، ودعوةُ المرْءِ لأَخيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ\".\nرواه الطبراني، وله شواهد كثيرة (^١).\n\n١٣٥١ - (٥) [ضعيف] وروي عن عليّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يقولُ الله: اِشْتَدَّ غَضبي على مَنْ ظَلَم مَنْ لا يَجِدُ له ناصِرًا غَيْري\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n١٣٥٢ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال:\nقلتُ: يا رسولَ الله! ما كانتْ صُحفُ إبراهيمَ؟ قال:\n\"كانتْ أمثالًا كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّط المُبْتَلَى المغرورُ! إنِّي لمْ أبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدنيا بعضَها على بعضٍ، ولكنّي بعَثْتُكَ لتردَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ؛ فإنِّي لا أردُّها وإن كانتْ مِنْ كافرٍ.\nوعلى العاقلِ ما لمْ يكنْ مغلوبًا على عَقْلِهِ أنْ يكونَ له ساعاتٌ؛ ساعةٌ يناجي فيها ربَّه، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نَفْسَه، وساعةٌ يَتَفَكَّرُ فيها في صُنْعِ الله، وساعةٌ يَخْلو فيها لِحَاجَتِهِ مِنَ المطْعَمِ والمْشَربِ.\nوعلى العاقِلِ أنْ لا يكونَ ظاعِنًا (^٢) إلا لِثَلاثٍ: تَزَوُّدٌ لمِعَادٍ، أو مَرَمّة\n_________\n(^١) قلت: هو كما قال في (دعوة المظلوم)، وفي الباب من \"الصحيح\" بعضها، وكذلك في (دعوة المرء) لكن دون ذكر (الحجاب)، وسيأتي بعضها في \"الصحيح\" (٢٣ - الأدب /٤٩).\nوالحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٣٦٠٢).\n(^٢) أي: سائرًا متحركًا. و(مَرَمّة) أي: إصلاحًا.","vol":"2","page":82},{"text":"لمعَاشٍ أو لذَّةٍ في غير مُحَرَّمٍ.\nوعلى العاقلِ أنْ يكونَ بَصيرًا بزَمانِهِ، مُقْبِلًا على شانِهِ، حافِظًا لِلِسَانِهِ.\nومَنْ حَسَبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ؛ قلَّ كلامهُ إلاَّ فيما يَعْنيهِ\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! فما كانَتْ صحُفُ موسى ﵇؟ قال:\n\"كانتْ عبرًا كلُّها: عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموْتِ ثُمَّ هو يَفْرَحُ.\nعجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالنارِ ثُمَّ هو يضحكُ.\nعجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ ثُمَّ هو ينْصَبُ.\nعجِبْتُ لِمَنْ رأى الدنيا وتَقَلُّبَها بأهلِها ثُمَّ اطْمَأنَّ إليها.\nوعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسَابِ غدًا ثُمَّ لا يَعْمَلُ\".\n. . . . . . . . .\nقلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال:\n\"عليكَ بطولِ الصَّمتِ؛ فإَّنهُ مَطْرَدَةٌ للشَيْطانِ، وعونٌ لك على أمْرِ دينكَ\".\n. . . . . . . . .\nقلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال:\n\"لِيَرُدَّك عَنِ الناسِ ما تَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِكَ، ولا تجِدْ عليهِمْ فيما تَأْتي، وكَفَى بك عَيْبًا أنْ تَعْرِفَ مِنَ الناسِ ما تَجْهَلُه مِنْ نَفْسِكَ، وتَجِدَ علَيْهِم فيما تَأْتي\".\nثُمَّ ضرَبَ بيدِه على صَدْري فقال:\n\"يا أبا ذرٍّ! لا عقْلَ كالتدْبيرِ، ولا وَرَعَ كالكَفِّ، ولا حَسَبَ كَحُسْنِ الخُلُقِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم وقال:\n\"صحيح الاسناد\".","vol":"2","page":83},{"text":"(قال الحافظ):\n\"انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه، وهو حديث طويل في أوله ذكر الأنبياء ﵈، ذكرت منه هذه القطعة لما فيها من الحكم العظيمة والمواعظ الجسيمة.\nورواه الحاكم أيضًا، ومن طريقه البيهقي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد السعدي البصري: حدثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه.\nويحيى بن سعيد فيه كلام، والحديث منكر من هذه الطريق، وحديث إبراهيم بن هشام هو المشهور. والله أعلم\" (^١).\n\n١٣٥٣ - (٧) [ضعيف] وعن جابرٍ وأبي طلحةَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ مسلمٍ يَخْذُلُ امْرأً مسلمًا في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فيه حُرْمَتُهُ ويُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِه؛ إلا خَذَلَهُ الله في مواطِنَ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ، وما مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا في مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، ويُنْتَهَكُ فيه مِنْ حُرْمَتِهِ؛ إلاَّ نَصَرهُ الله في مواطِنَ يُحبَّ فيه نُصْرَتَهُ\".\nرواه أبو داود (^٢).\n\n١٣٥٤ - (٨) [ضعيف] وعن محمد بن يحيى بن حمزة قال:\nكتبَ إلى المهديُّ أميرُ المؤمنين وأمرَني أنْ أَصْلُبَ [في] الحُكْم؛ وقال\n_________\n(^١) قلت، لكن إبراهيم هذا متهم، قال الناجي (ق ١٧٨/ ٢): \"قال الذهبي: هو أحد المتروكين الذينِ مشّاهم ابن حبان فلم يُصِب. ونقل ابن الجوزي في \"الضعفاء\" عن أبي زرعة أنه قال في الغساني [هذا]: كذاب\".\nويحيى بن سعيد السعدي قريب منه. والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٥٦٣٨). وبعض فقراته قد صحت متفرقة في بعض الأحاديث وقد أودعتها في \"الصحيح\"، وبيانها هنا مما لا يتسع له المجال، وقد ميزتها عن الضعيفة منها في كتابي \"صحيح موارد الظمآن\" (٢ - العلم /١٣)، وهو تحت الطبع.\n(^٢) قلت: فيه مجهولان، توبع أحدهما، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٧١).","vol":"2","page":84},{"text":"في كتابِهِ: حدَّثَني أبي عَنْ أبيهِ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"قال الله ﵎: وعزَّتي وجلالي لأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظالمِ في عاجِلِهِ وآجِلِه، ولأَنْتَقَمِنَّ مِمَّنْ رأى مَظْلومًا فَقَدَرَ أنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ\".\nرواه أبو الشيخ أيضًا فيه من رواية أحمد بن محمد بن يحيى، وفيه نظر عن أبيه. وجدّ المهدي هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وروايته عن ابن عباس مرسلة. والله\nأعلم (^١).\n\n١٣٥٥ - (٩) [ضعيف] وعن سهلِ بنِ معاذِ بْنِ أنَسٍ الجُهَنِيِّ عن أبيه عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ حَمى مؤمِنًا مِنْ مُناقِقٍ -أراهُ قال:- بَعَثَ الله مَلَكًا يحمي لَحْمَهُ يوم القِيامَةِ مِنْ نارِ جَهَنَّمَ\" الحديث.\nرواه أبو داود.\nويأتي بتمامه في \"الغيبة\" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٩].\n_________\n(^١) قلت: الراجح عندي أنه جده الأعلى (علي بن عبد الله بن عباس)، فهو متصل، وأحمد ابن محمد بن يحيى قد توبع عند ابن عساكر، فالعلة ممن فوقه، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٢٢).","vol":"2","page":85},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-299>(الترغيب فى كلمات يقولهن من خاف ظالمًا)</span>.\n\n١٣٥٦ - (١) [ضعيف] عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا تَخوَّفَ أحدُكُم السلطانَ فلْيَقُلْ: اللهمَّ رب السَمواتِ السبعِ وربَّ العَرْشِ العظيم؛ كُنْ لي جارًا مِنْ شَرِّ فلانٍ بَنِ فلانٍ -يعني الذي يريدُه-، وشرِّ الجنِّ والإنْسِ وأتْباعِهِم أنْ يَفرُطَ عليَّ أَحدٌ مِنْهُم، عزَّ جارُك، وجَلَّ ثَناؤك، ولا إله غيرُك\".\nرواه الطبراني، ورجاله رجال \"الصحيح\"؛ إلا جنادة بن سلم (^١)، وقد وثق.\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف، وفوقه الراوي عن ابن مسعود، وهو ليس من رجال \"الصحيح\" خلافًا لقول المصنف، وإن تبعه الهيثمي، وهو إلى ذلك لم يوثقه أحد كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٤٠٠). ولكنه صح موقوفًا، تراه في \"الصحيح\". ولم يفرق بينهما المعلقون الثلاثة فخبطوا وقالوا: \"حسن\"!!","vol":"2","page":86},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-300>(الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظَّلَمَةِ، والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم)</span>.\n\n١٣٥٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ ناسًا مِنْ أمَّتي سيتَفَقَّهون في الدَّينِ، ويقْرَؤن القرآنَ، يقولون: نَأْتي الأُمَراءَ فنُصيبُ مِنْ دُنياهُمْ، ونَعْتَزِلُهم بِديننا، ولا يكونُ ذلك، كما لا يُجْتَنَى مِنَ القَتَادِ إلا الشوْكُ؛ كذلك لا يُجْتَنَى مِنْ قُربهِمْ إلا -قال ابنُ الصبَاحِ: كأنَّه يعني- الخطَايَا\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات (^١).\n\n١٣٥٨ - (٢) [ضعيف] وعن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - دعا لأهله، فذَكَر عليًّا وفاطِمَة وغيرَهُما، فقلتُ:\nيا رسولَ الله! أنا مِنْ أهْلِ البيْتِ؟ قال:\n\"نَعَمْ؛ ما لَمْ تَقُمْ على بابِ سُدَّةٍ، أوْ تأتي أميرًا تَسْأَلُه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات (^٢).\nوالمراد بـ (السدة) هنا: باب السلطان ونحوه. ويأتي في \"باب الفقراء\" ما يدل له [٢٤ - التوبة /٥].\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، وبيانه في \"الضعيفة\" (١٢٥٠).\n(^٢) قلت: وتبعه الهيثمي، وهو من تساهلهما، فإن فيه مجهولَين أحدهما أجهل من الآخر، لم يوثقهما غير ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٦٦). وخبط الثلاثة أيضًا فقالوا: \"حسن\"!","vol":"2","page":87},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-301>(الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته، والشفاعة المانعة من حدٍّ من حدود الله، وغير ذلك)</span>.\n\n١٣٥٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أيُّما رجُلٍ حالَتْ شفاعَتُه دونَ حَدٍّ مِنْ حدودِ الله؛ لمْ يَزَلْ في غَضَبِ الله (^١) حتى يَنْزِعَ، وأيُّما رجُلٍ شَدَّ غضبًا على مسْلمٍ في خصومَةٍ لا عِلْمَ لَهُ بِها؛ فقد عانَدَ الله حقَّهُ، وحَرِصَ على سُخْطِهِ، وعليه لَعْنَةُ الله تَتَابَعُ إلى يومِ القِيَامَةِ.\nوأيُّما رجلٍ أَشاعَ على رَجُلٍ مْسلمٍ بِكَلِمَةٍ (^٢) وهو منها بَرِيءٌ سَبَّه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أَنْ يُذيبَه يومَ القِيامَةِ في النارِ، حتَّى يأتِيَ بِنَفَاذِ ما قالَ\".\nرواه الطبراني، ولا يحضرني الآن حال إسناده، وروى بعضه بإسناد جيد (^٣) قال:\n\"مَنْ ذكرَ امْرأً بشيْءٍ ليس فيهِ لِيَعيبَهُ؛ حَبَسهُ الله في نارِ جهَنَّمَ، حتَّى يأتِيَ بنَفاذِ ما قال فيه\".\n_________\n(^١) قال الناجي: \"إنما لفظ: \"في سخط الله\". رواه في (الكبير) \".\n(^٢) أي: أظهر عليه ما يعيبه. يقال: شاع الحديث وأشاعه: إذا ظهر وأظهره.\nو(النَّفَذ) بالتحريكِ: المخرج والمخلص. والمعنى: أنه يعذب حتى يأتي بالمخرج منه.\n(^٣) قلت: كيف وفيه ثلاث علل كشفت عنها في \"غاية المرام في تخريج الحلال والحرام\" (٢٥٠/ ٤٣٧)؟! وخبط فيه أيضًا الثلاثة فقالوا (٣/ ١٤٢): \"حسن بشواهده\"! وإنما لبعضه بعض الشواهد، وهي في \"الصحيح\"، وإن ما يؤكد تخبطهم وأنهم يلقون الكلام على عواهنه دون أي تفكير أو علم إنما هو الارتجال كيفما اتفق؛ أنهم ضعفوه في مكان آخر (٣/ ٤٩٩)، وقد أعاده المؤلف في (٢٣ - الأدب /١٩)، وتخريجهم في الموضعين واحد، وسوف يُسألون.","vol":"2","page":88},{"text":"١٣٦٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ حالَتْ شفاعَتُه دونَ حدٍّ مِنْ حدودِ الله؛ فقد ضادَّ الله في مُلْكِهِ، وَمَنْ أعانَ على خُصومَةٍ لا يَعْلَمُ أحقٌّ أو باطلٌ؛ فهو في سَخَطِ الله حتى يَنْزِعَ، وَمَنْ مَشى مَعَ قومٍ يُرى أنَّه شاهِدٌ، وليس بِشاهِدٍ؛ فهو كشاهِدِ زورٍ، وَمَنْ تَحَلَّم كاذِبًا؛ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بينَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ. وسِبابُ المسلمِ فُسوقٌ، وِقتالُه كُفْرٌ\".\nرواه الطبراني من رواية رجاء (^١) بن صَبِيح السَّقَطي.\n\n١٣٦١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَعانَ ظالمًا بباطلٍ ليُدحِضَ (^٢) بهِ حقًّا؛ فقد بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وذِمَّةِ رسولِهِ\".\nرواه الطبراني والأصبهاني.\n\n١٣٦٢ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عنْ أوْسِ بنْ شُرَحْبيل أَحَدِ بني أشْجَعٍ؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ مَشى معَ ظالمٍ لِيُعينَه وهو يعلم أنَّه ظالمٌ؛ فقد خَرجَ مِنَ الإسْلامِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، وهو حديث غريب.\n_________\n(^١) كنيته أبو يحيى، ووقع في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٥٢/ ١ - ٢): \"رجاء بن يحيى\"، وهو خطأ من الناسخ، وهو ضعيف، والحديث مخرج في \"الإرواء\" (٧/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وبعض جمله صحيح.\n(^٢) أي: ليبطل به حقًا.","vol":"2","page":89},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-302>(ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله ﷿)</span>.\n\n١٣٦٣ - (١) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أسْخَطَ الله في رِضا الناسِ؛ سَخِطَ الله عليهِ، وأسْخَطَ عليهِ مَنْ أَرْضاهُ في سَخَطِهِ، وَمَنْ أرْضَى الله في سَخَطِ الناسِ، ﵁، وأَرْضَى عنه مَنْ أَسْخَطَهُ في رِضاهُ؛ حتَّى يُزِيَّنَهُ ويُزِيَّنَ قَوْلَهُ وعَمَلهُ في عَيْنِهِ\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد قوي (^١).\n\n١٣٦٤ - (٢) [موضوع] وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَرْضى سُلْطانًا بِما يُسْخِطُ به ربَّه؛ خَرجَ مِنْ دِينِ الله\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"تفرد به علاق بن أبي مسلم عن جابر، والرواة إليه كلهم ثقات\" (^٢).\n\n١٣٦٥ - (٣) [منكر] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من طلبَ محامِدَ الناس بمعاصي الله؛ عادَ حامِدُه له ذامًّا\".\nرواه البزار (^٣).\nوفي رواية للبيهقي: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أراد سخطَ اللهِ ورضا الناسِ؛ عادَ حامدُه من الناسِ ذَامًّا\" (^٤).\n_________\n(^١) كذا قال. وفيه جبرون بن عيسى شيخ الطبراني لم يوثقه أحد، وشيخه (يحيى بن سليمان الجُفري) فيه مقال، راجع له \"الصحيحة\" برقم (٢٣١١)، وراجع لترجمتهما \"الضعيفة\" (٦٦٥٠).\n(^٢) قلت: هذا وهم فاحش تتابع عليه الحاكم والمصنف ثم الذهبي، فإن الراوي عن علاق إنما هو عنبسة بن عبد الرحمن، وهو متهم بالوضع، ولذلك خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٥١٩٧).\nوغفل عن هذه العلة المعلقون الثلاثة.\n(^٣) و(^٤) قلت: في الروايتين (قطبة بن العلاء الغنوي) فيه ضعف، وقال العقيلي: \"لا يتابع عليه\". فهو منكر لمخالفته للفظ المحفوظ، وهو في \"الصحيح\"، ومخرج في \"الصحيحة\" (٢٣١١) =","vol":"2","page":90},{"text":"١٣٦٦ - (٤) [موضوع] ورُوِيَ عن عِصْمَةَ بْنِ مالكٍ (^١) قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تَحبَّبَ إلى الناسِ بِما يُحبُّونَه (^٢) وبارزَ الله تعالى؛ لَقِيَ الله تعالى يَوْمَ القِيامَةِ وهو عليه غَضْبانُ\".\nرواه الطبراني (^٣).\n_________\n= من رواية ابن حبان وغيره، وإن من تخبيطات وتخليطات الجهلة الثلاثة أنهم صدّروا تخريجهم للحديث برواياته الثلاث بقولهم: \"حسن. .\". ثم خرجه من رواية البزار والبيهقي الضعيفة، ورواية ابن حبان الصحيحة! ومن جهلهم أنهم نقلوا عن الهيثمي تضعيفه لقطبة وأبيه، فكيف مع هذا قالوا: \"حسن\"؟! (خبط لزق)!!\n(^١) كان في الأصل: \"عبد الله بن عصمة بن مالك\"، وكذا في المخطوطة؛ إلا أن فيها: \"فاتك\" مكان \"مالك\"، وكذا في \"مجمع الزوائد\". ولما بحثت عن هذا الاسم في كتب الرجال التي عندي، فلم أجد له ذكرًا، لا في الصحابة ولا في غيرهم. ثم ترجح عندي ما أثبته أعلاه أنه عصمة بن مالك، وهو الخطمي، فإنه مذكور في الصحابة، وذلك في بحث أودعته في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" رقم (٢٦٤٥ و٦٦٥٤).\n(^٢) الأصل: (يحبُّوه) بحذف النون. وكذا في \"المخطوطة\" و\"الجامع الكبير\"، ووقع في \"المجمع\" (يحبونه) بإثبات النون على القاعدة.\n(^٣) أي في \"الكبير\"، وصرح بذلك في \"الجامع الكبير\"، وأما الهيثمي فقيَّده بـ \"الأوسط\"، ولعل الأول أرجح كما بينته في المصدر السابق، وقد مضى الحديث بنحوه عن أبي هريرة في (١ - الإخلاص /٢) معزوًا لـ \"الأوسط\" أيضًا.","vol":"2","page":91},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-303>(الترغيب في الشفقة على خلق الله من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم، ورحمتهم والرفق بهم. والترهيب مِنْ ضدِّ ذلك، ومِنْ تعذيب العبدِ والدابةِ وغيرهما بغيرِ سبب شرعيّ، وما جاء في النهي عن وسْمِ الدوابِّ في وُجوهِها)</span>.\n\n١٣٦٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ليسَ منَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الكبيرَ، وَيرْحْمِ الصغيرَ، ويأَمُرْ بالمعروفِ، وَيَنْهَ عن المنكَرِ\".\nرواه أحمد والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" [مضى ٣ - العلم /٥].\nوقد روي هذا اللفظ من حديث جماعة من الصحابة (^١)، وتقدم بعض ذلك في \"إكرام العلماء\".\n\n١٣٦٨ - (٢) [ضعيف] وعَنْ نَصِيح العَنْسِيِّ عَنْ رَكْبٍ المَصْرِيِّ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"طوبى لِمَنْ تواضَعَ في غير منَقْصَةٍ، وذَلَّ في نَفْسِهِ مِنْ غيرِ مَسْأَلةٍ، وأنْفَقَ مالًا جَمَعهُ في غيرِ مَعْصِيَةٍ، ورَحِمَ أهلَ الذِّلَّةِ والمسْكَنَةِ، وخالطَ أهلَ الفِقهِ والحِكْمَةِ\" الحديث.\nرواه الطبراني، ورواته إلى نصيح ثقات (^٢).\n_________\n(^١) فيه إيهام خلاف الواقع، ذلك لأن الجماعة ليس في حديثهم جملة: \"ويأمر بالمعروف، وَيَنْهَ عن المنكر\". ولولا ذلك لأدرجت الحديث مع أحاديثهم في \"الصحيح\"، فراجعها هناك.\n(^٢) قلت: وماذا يغني ذلك، و(نصيح) ليس صحابيًا، ولا هو معروف، والبخاري لما ذكره في \"التاريخ\" (٤/ ٢/ ١٣٦/ ٢٤٧٢) لم يزد على قوله: \"روى عنه مطعم بن المقدام\" يعني الراوي عنه هنا.\nبل إن (ركب المصري) لم تثبت صحبته، ولذلك قال ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ١٣٠): \"يقال: إن له صحبة، إلا أن إسناده ليس مما يعتمد عليه\"، يشير إلى هذا. وهو مخرج بطوله في \"الضعيفة\" (٣٨٣٥)، وسيأتي بتمامه في (٢٣ - الأدب /٢٢)، ومضى طرف منه في (١٦ - البيوع /٥).","vol":"2","page":92},{"text":"١٣٦٩ - (٣) [ضعيف] وعن الشريدِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ قتلَ عصفورًا عَبَثًا؛ عَجَّ إلى الله يومَ القيامةِ يقول: يا ربُّ! إنَّ فلانًا قَتَلني عَبَثًا، ولم يَقْتُلْني مَنْفَعَةً\".\nرواه النسائي، وابن حبان في \"صحيحه\". [مضى ١٠ - العيدين /٤].\n\n١٣٧٠ - (٤) [ضعيف موقوف] وعنِ الوضين بْنِ عَطاءٍ قال:\nإنَّ جَزارًا فَتَح بابًا على شاةٍ لِيذْبَحَها؛ فانفلَتَتْ منْهُ حتى جاءَتْ إلى النبيِّ - ﷺ -، فاتَّبعها، فأَخَذ يسحبُها بِرِجْلِها. فقال لها النبيُّ - ﷺ -:\n\"اصْبِري لأمْرِ الله. وأَنْتَ يا جزَّار! فَسُقْها سَوْقًا رفيقًا\".\nرواه عبد الرزاق في \"كتابه\" عن محمد بن راشد عنه. وهو معضل [مضى هناك].\n\n١٣٧١ - (٥) [ضعيف موقوف] وعنِ ابن سيرين:\nأنَّ عمرَ ﵁ رأى رجُلًا يسْحبُ شاةً بِرْجلِها ليَذْبَحها. فقال له:\nويلَكَ قدْها إلى الموتِ قَودًا جَميلًا.\nرواه عبد الرزاق أيضًا موقوفًا. [مضى هناك].\n\n١٣٧٢ - (٦) [منكر جدًا] وروى ابن ماجه (^١) عن تميم الداري ﵁ قال:\nكنَّا جلوسًا معَ رسولِ الله - ﷺ - إذْ أقْبَلَ بعيرٌ يَعْدو، حتَّى وقف على هامَةِ رسولِ الله - ﷺ - فقال - ﷺ -:\n\"أيُّها البعيرُ! اسْكُنْ، فإنْ تَكُ صادِقًا فلَكَ صِدْقُكَ، وإنْ تَكُ كاذِبًا فعليك كَذِبُكَ، مَعَ أنَّ الله قد أمَّنَ عائِذَنا، وليس بخائبٍ لائذُنا\".\n_________\n(^١) عزوه إليه خطأ محض تعجب منه الحافظ الناجي. ثم ذكر أنه أخرجه السِّلفي وغيره بإسناد فيه متروك ومجهول، وعن ابن كثير أنه قال: \"فيه غرابة ونكارة في إسناده ومتنه\".\nوأطال الكلام في ذلك (١٨٠/ ١ - ٢).","vol":"2","page":93},{"text":"فقلنا: يا رسولَ الله! ما يقول هذا البعيرُ؟ فقال:\n\"هذا بعيرٌ قد همَّ أهلُه بنَحْرهِ وأكْلِ لَحْمِهِ، فهرَبَ منْهُم، واسْتَغاثَ بنبِيَّكم - ﷺ -\".\nفبينا نحنُ كذلك إذْ أَقْبَلَ أصحابُه يتَعادُونَ، فلمّا نَظَرَ إليْهم البعيرُ عادَ إلى هامَةِ رسولِ الله - ﷺ - فلاذَ بها! فقالوا: يا رسولَ الله! هذا بعيرُنا هَربَ منذُ ثلاثَةِ أيَّامٍ، فلَمْ نَلْقَهُ إلاَّ بين يديْكَ، فقال - ﷺ -:\n\"أما إنه يشكو إليَّ، فبئْستِ الشكايةُ\".\nفقالوا: يا رسولَ الله! ما يقولُ؟ قال:\n\"يقولُ إنَّه ربَى في أمْنِكُم أحْوالًا، وكُنْتُم تحمِلونَ عليه في الصَّيْفِ إلى مَوْضع الكَلأِ، فإذا كان الشتاءُ رحَلْتُمْ إلى موضِع الدِّفء، فلمَّا كَبُرَ اسْتَفْحَلُتموه، فَرَزَقَكُمُ الله منه إِبِلًا سائِمَةً، فلمَّا أدْرَكَتْهُ هذه السَّنةُ الخصيبَةُ (^١) هَمَمْتُمْ بنَحْرِهِ، وأكْلِ لَحْمِهِ\".\nفقالوا: قدْ والله كانَ ذلك يا رسولَ الله! فقال ﵇:\n\"ما هذا جزاءُ المَمْلوكِ الصالحِ مِنْ مواليهِ\".\nفقالوا: يا رسولَ الله! فإنَّا لا نبيعُه ولا نَنْحرُهُ. فقال ﵇:\n\"كَذَبْتُمْ، قدِ اسْتغَاثَ بِكُمْ فَلمْ تُغيثوهُ، وأنا أَوْلى بالرحْمَةِ منْكُمْ، فإنَّ الله نَزَعَ الرحْمَةَ مِنْ قُلوبِ المنافِقينَ، وأسْكَنَها في قلوبِ المؤمنينَ\".\nفاشْتَراه ﵇ منهمْ بمئةِ درهَمٍ وقال:\n\"يا أيُّها البعيرُ انْطلِقْ، فأنْتَ حرٌّ لوَجْهِ الله تعالى\".\nفَرغَى على هامَةِ رسولِ الله - ﷺ -، فقال ﵇:\n_________\n(^١) قال الناجي: \"كذا وقع، وإنما هي: الجدبة\".","vol":"2","page":94},{"text":"(آمين).\nثُمَّ رَغَى، فقال:\n(آمين).\nثُمَّ رَغَى، فقال:\n(آمين).\nثُمَّ رَغَى الرابِعَةَ، فبكى ﵇.\nفقلنا: يا رسولَ الله! ما يقول هذا البعير؟ قال:\n\"قال: جزاكَ الله أيُّها النبيُّ عنِ الإسْلامِ والقرآنِ خَيْرًا، فقلتُ:\n(آمين).\nثَمَّ قال: سَكَّنَ الله رُعْبَ أمَّتِكَ يومَ القيامَةِ كما سَكَّنْتَ رُعْبي، فقلتُ:\n(آمين).\nثُمَّ قال: حَقَن الله دِماءَ أُمَّتِكَ مِنْ أعْدائِها كما حَقَنْتَ دمي، فقلتُ:\n(آمين).\nثم قال: لا جَعَل الله بأْسَها بينَها،\n\"فَبَكَيْتُ. فإنَّ هذه الخصال سألتُ ربِّي فأعطانيها ومَنعَني هذه، وأخْبَرني جبريلُ عنِ الله تعالى أنَّ فَنَاءَ أمَّتي بالسيفِ. جرى القَلَمُ بما هو كائِنٌ\".\n\n١٣٧٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال:\n\"نهى رسولُ الله - ﷺ - عَنِ التحْريشِ بينَ البَهائمِ\".\nرواه أبو داود والترمذي متصلًا ومرسلًا عن مجاهد، وقال في المرسل:\n\"هو أصح\".","vol":"2","page":95},{"text":"١٣٧٤ - (٨) [ضعيف] وعن رافع بن مُكَيْثٍ -وكان مِمَّنْ شهِدَ الحدَيْبِيَةَ ﵁-؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"حُسْنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسوء الخُلُقِ شُؤْمٌ\".\nرواه أحمد وأبو داود عن بعض بني رافع بن مكيث، ولم يسمَّه عنه.\nورواه أبو داود أيضًا عن الحارث بن رافع بن مكيث عن رسول الله - ﷺ - مرسلًا.\n\n١٣٧٥ - (٩) [ضعيف] وعن أبي بكرٍ اِلصديقِ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يدخُلُ الجنَّةَ سيّئ المَلَكَةِ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! أليسَ أَخْبَرْتَنَا أنَّ هذه الأمَّةَ أكثَرُ الأُمَمِ مَمْلوكينَ ويتَامَى؟ قال:\n\"نعم، فأكْرِموهُم كَكَرامَةِ أولادِكُمْ، وأْطِعمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلونَ\".\nقالوا: فما يَنْفَعُنا مِنَ الدنيا؟ قال:\n\"فَرَسٌ تربِطُه تقاتِلُ عليه في سبيلِ الله، مَمْلوكُكَ يكْفيكَ، فإذا صلَّى فَهُو أخوكَ، [فإذا صلَّى فهو أخوكَ] \".\nرواه أحمد وابن ماجه والترمذي مقتصرًا على قوله:\n\"لا يدخل الجنة سيئ الملكة\"، وقال:\n\"حديث حسن غريب، وقد تكلم أيوب السختياني في فرقد السبخي من قبل حفظه\".\nورواه أبو يعلى والأصبهاني أيضًا مختصرًا، وقال:\n\"قال أهل اللغة: سيئ الملكة: إذا كان سيئ الصنيعة إلى مماليكه\".","vol":"2","page":96},{"text":"١٣٧٦ - (١٠) [ضعيف] وعن زيدٍ بنِ حارِثَة ﵁؛ أنَّ النبي - ﷺ - قال في حَجَّةِ الوَدَاعِ:\n\"أرِقَّاؤكُم، أرِقَّاؤكُم، أَطْعِموهُم مِمَّا تأكُلونَ، واكْسُوهُمْ مِمَّا تلْبَسون، فإنْ جاؤا بذَنْبٍ لا تريدون أنْ تَغْفِروا، فَبيعوا عبادَ الله ولا تُعَذِّبوهُمْ\".\nرواه أحمد والطبراني من رواية عاصم بن عبيد الله، وقد مشاه بعضهم، وصحح له الترمذي والحاكم، ولا يضر في المتابعات.\n\n١٣٧٧ - (١١) [ضعيف جدًا] ورُويَ عنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الغَنَمُ بَركةٌ على أهْلِها، والإبلُ عِزٌّ لأهلِها، والخيلُ مَعْقودٌ في نواصيها الخيرُ، والعبدُ أخوكَ فأحْسِنْ إليه، وإنْ رأيته مَغْلوبًا فأَعِنْهُ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٣٧٨ - (١٢) [ضعيف] وعن عمرو بن حريثٍ (^١) ﵄؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما خَفَّفْتَ عن خادِمِك من عمله؛ كان لك أجرًا في موازينِك\".\nرواه أبو يعلى، وابن حبان في \"صحيحه\".\n(قال الحافظ): \"وعمرو بن حريث؛ قال ابن معين: لم يرَ النبي - ﷺ -. والذي عليه الجمهور أن له صحبةً. وقيل: قُبِضَ النبيُّ - ﷺ - وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وروى عن أبي بكر، وابن مسعود، وغيرهم من الصحابة\".\n\n١٣٧٩ - (١٣) [ضعيف] وعَنْ أمِّ سلَمَة ﵂ قالتْ:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - في بيتي، وكان بيده سِواكٌ، فدعا وَصيفَةً له -أوْ لَها-[فأبطأت] حتَّى اسْتبانَ الغَضَبُ في وَجْهِهِ، وخَرَجتْ أمُّ سَلَمة إلى الحُجُراتِ، فوجَدتِ الوَصيفةَ وهي تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، فقالتْ: ألا أراكِ تلعبينَ\n_________\n(^١) الراجح أن (عمرو بن حريث) هنا ليس هو الصحابي، وإنما هو مصري تابعي، انظر \"الضعيفة\" (٤٤٣٧).","vol":"2","page":97},{"text":"بهذه البَهْمَة ورسولُ الله - ﷺ - يدعوكِ، فقالتْ: لا والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما سمِعْتُكَ، فقالَ رسول الله - ﷺ -:\n\"لولا خَشيةُ القَوَدِ؛ لأوْجَعْتُكِ بهذا السواكِ\".\nرواه أبو يعلى (^١) بأسانيد أحدها جيد (^٢)، واللفظ له. ورواه الطبراني بنحوه.\n\n١٣٨٠ - (١٤) [موضوع] وروي عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيه نَشَر الله عليه كَنَفهُ، وأدْخَلُه جنَّتَهُ: رِفْقٌ بالضعيفِ، وشفَقَةٌ على الوالدينِ، وإحْسانٌ إلى المَمْلوكِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\nفصل\n\n١٣٨١ - (١٥) [ضعيف] وعن جُنادَةَ بن جَرادَةَ أحدِ بني غَيْلانَ بْنِ جُنادَةَ ﵁ قال:\nأتَيْتُ النبي - ﷺ - بإبِل قد وَسَمْتُها في أنْفِها، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا جُنادَةُ! فما وَجدْتَ عُضْوًا تَسِمُه إلا في الوَجْهِ؟! أَمَا إنَّ أمامَك القِصاصَ\".\nفقال: أمْرُها إليكَ يا رسولَ الله! \" الحديث.\nرواه الطبراني (^٣).\n_________\n(^١) الأصل: \"أحمد\" بدل \"أبو يعلى\"، وهو خطأ صححته من \"المخطوطة\" ومما سيأتي في (٢٦ - البعث /٣). فقد أعاده هناك على الصواب وكذلك هو في \"المجمع\" (١٠/ ٣٥٣).\n(^٢) كذا قال. وقلده الهيثمي وهو غير جيد، كيف لا ومدار أسانيده على مجاهيل، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (٤٣٦٣)، وفي \"غاية المرام\" (٢٤٨)، و\"الضعيفة\" (٤٣٦٣) ومن المجاهيل (جدة ابن جدعان) وقول المعلقين الثلاثة: \"زوجة أبيه\" من تخاليطهم، مقلدين فيه المعلق على \"أبي يعلى\" (١٢/ ٣٢٩) ومع ذلك تشبعوا بما لم يعطوا فقالوا: \"قلنا. .\"!! والزيادة في رواية لأبي يعلى.\n(^٣) قلت: في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، وفيه جماعة لا يعرفون، ونحوه في \"المجمع\"، ومع ذلك قال الجهلة: \"حسن بشواهده\"!","vol":"2","page":98},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-304>(ترغيب الإِمام وغيره من ولاة الأمور في اتخاذ وزير صالح وبطانة صالحة)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-305>(الترهيب من شهادة الزور)</span>.\n\n١٣٨٢ - (١) [ضعيف] وعن خريم بن فاتكٍ ﵁ قال:\nصلَّى رسول الله - ﷺ - صلاةَ الصبح، فلمّا انْصرفَ قام قائِمًا فقال:\n\"عَدَلَتْ شهادَةُ الزورِ الإشراكَ بالله\" -ثلاثَ مراتٍ-. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ \".\nرواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وابن ماجه.\n\n١٣٨٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ شَهِدَ على مسلمٍ شهادَةً ليْسَ لها بأهْلٍ؛ فلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا أن تابعيه لم يسم (^١).\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي. وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! وكذبوا!","vol":"2","page":99},{"text":"١٣٨٤ - (٣) [موضوع] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لنْ تزولَ قدمُ شاهدِ الزورِ حتَّى يوجِبَ الله له النارَ\".\nرواه ابن ماجه، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n[منكر] ورواه الطبراني في \"الأوسط\"، ولفظه: عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الطيرَ لَتضْرِبُ بِمناقيرِها، وتُحَرِّكُ أذْنابَها مِنْ هولِ يومِ القيامَةِ؛ وما يَتَكَلَّمَ بِهِ شاهِدُ الزورِ، ولا يُفارِقُ قَدماه على الأرْض؛ حتَّى يُقْذَفَ بِهِ في النارِ\".\n\n١٣٨٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ كتَم شهادَةً إذا دُعِيَ إليها؛ كانَ كمَنْ شَهِدَ بالزورِ\".\nحديث غريب، رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد احتج به البخاري (^٢).\n_________\n(^١) قلت: في إسناده من كذبه أحمد وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٥٩). وفي رواية الطبراني من لا يعرف كما هو مبين هناك.\n(^٢) كذا قال، وفيه نظر بينته فيما تقدم، ثم إن فوق ابن صالح من كان اختلط، وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (١٢٦٧). وأما الجهلة فقالوا: \"حسن بشواهده\"!","vol":"2","page":100},{"text":"٢١ -<span data-type='title' id=toc-306> كتاب الحدود وغيرها</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-307>(الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما)</span>.\n\n١٣٨٦ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"على كلِّ مَيْسَمٍ مِنَ الإنْسانِ صلاةٌ كل يومٍ\".\nفقال رجلٌ مِنَ القومِ: هذا مِنْ أشَدِّ ما أنْبَأْتنَا بِهِ. قال:\n\"أَمْرُكَ بالمعروفِ ونهْيُكَ عنِ المنكَرِ صلاةٌ، وحَمْلُكَ عنِ الضعيفِ صلاةٌ، وإنْحاؤُكَ القَذَى عنِ الطريق صلاةٌ، وكلُّ خُطْوَةٍ تخطوها إلى الصَّلاةِ صَلاةٌ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\". [مضى ٥ - الصلاة /٩].\n\n١٣٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يَحْقِرَنَّ أحدُكم نَفْسَه\".\nقالوا: يا رسولَ الله! وكيف يَحْقِرُ أحدُنا نَفْسَه؟ قال:\n\"يَرى أنَّ لله فيه مَقالًا، ثُمَّ لا يقولُ فيه. فيقولُ الله ﷿ يومَ القيامَةِ: ما منَعَك أن تقولَ فيّ كذا وكذا؟ فيقولُ: خَشْيَةُ الناسِ! فيقولُ: فإيَّايَ كُنْتَ أحقَّ أَنْ تَخْشَى\".\nرواه ابن ماجه، ورواته ثقات (^١).\n_________\n(^١) قلت: هذا لا يكفي في التصحيح كما لا يخفى على العلماء بهذا الفن، لاحتمال أن يكون له علة، وهذا هو الواقع، فإن فيه انقطاعًا بين أبي البختري، وأبي سعيد، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٨٧٢).","vol":"2","page":101},{"text":"١٣٨٨ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَوَّلَ ما دخَلَ النقْصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرجلُ يَلْقَى الرجلَ فيقولُ: يا هذا اتَّقِ الله ودَعْ ما تَصْنَعُ؛ فإنَّه لا يَحِلَّ لك، ثُمَّ يلْقاهُ مِنَ الغَدِ وهو على حالِهِ؛ فلا يَمْنَعُه [ذلك] أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فعلوا ذلك ضَرَب الله قلوبَ بعضِهِم بِبَعْضٍ، ثُمَّ قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فاسِقُوْنَ﴾. ثُمَّ قال: كَلا؛ والله لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ على يَديِ الظالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أَطْرًَا\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب\" (^١)، ولفظه: قال رسولَ الله - ﷺ -:\n\"لَمَّا وَقَعَتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي؛ نهاهُم عُلَماؤهم؛ فَلَمْ يَنْتَهوا، فجالَسُوهُم في مجالِسِهِم وواكلوهم وشارَبوهُم، فضَرَب الله قلُوب بعْضِهِمِ بِبَعْضٍ، ولَعَنَهُم ﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾. فَجلَس رسولُ الله - ﷺ - وكانَ مُتَّكِئًا؛ فقال:\n\"لا وَالذي نفسي بِيَدِه حتى تَأْطِروهُمْ على الحَقِّ أطرًا\".\n(قال الحافظ):\n\"روياه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ولم يسمع من أبيه. وقيل: سمع\".\n_________\n(^١) قلت: الحديث منقطع مضطرب الإسناد، وليس له شاهد بتمامه، فلا وجه لتحسينه، وقد فصلت القول في ذلك في \"الضعيفة\" (١١٠٥).","vol":"2","page":102},{"text":"ورواه ابن ماجه عن أبي عبيدة مرسلًا.\n(تأطِروهم) أي: تَعْطِفوهم وتَقْهَروهُم وتُلْزِمُوهُمْ باتِّباعِ الحقِّ.\n\n١٣٨٩ - (٤) [ضعيف] ورُويَ عن دُرَّةَ (^١) بنت أبي لهبٍ ﵂ قالتْ:\nقلتُ: يا رسولَ الله! مَن خيرُ الناسِ؟ قال:\n\"أتقاهُم للرَّبِّ ﷿، وأوصَلُهم للرَّحِمِ، وآمَرُهُم بالمعروفِ، وأَنْهاهُم عَنِ المنكرِ\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، والبيهقي في \"الزهد الكبير\" وغيره.\n\n١٣٩٠ - (٥) [ضعيف] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أيُّها الناسُ! مُروا بالمعروف، وانْهَوا عنِ المنكرِ، قَبلَ أنْ تدعوا الله فلا يَسْتجيبَ لكُم، وقبلَ أنْ تَسْتَغْفِروةَ فلا يَغْفِرَ لكم، إنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنهي عنِ المنكرِ لا يدفَعُ رِزْقًا، ولا يُقَرِّبُ أجَلًا، وإنَّ الأحْبارَ مِنَ اليَهودِ والرهْبانَ مِنَ النصارى؛ لمّا تركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عنِ المنكرِ؛ لَعَنهُم الله على لسانِ أنْبِيائِهِمِ، ثُمَّ عُمُّوا بالبَلاءِ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٣٩١ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أنس بنِ مالكٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا تَزالُ (لا إله إلا الله) تنْفعُ مَنْ قالَها، وتردُّ عنهمُ العذابَ والنِّقْمَةَ ما لَمْ يسْتَخِفُّوا بحقِّها\".\n_________\n(^١) بضم الدال المهملة وتشديد الراء، وبالدال المهملة. وقع في المخطوطة، وفي الأصل (ذرة) بالذال المعجمة! وكذلك وقع في مطبوعة (عمارة) وزاد ضغثًا على إبّالة فقيَّدها بالفتح. ووقع فيما يأتي (٢٢ - البر /٣) على الصواب، خلافًا لمطبوعة (عمارة)، ولكنه هنا قيدها بالضم!! ولا يوجد في الأسماء (ذُرَّة) وإنما: إذا ضَمَمْتَ أوله أهملته، كما هنا، وإن فتحته أعجمته، انظر \"تبصير المنتبه\" (١/ ٥٦٠). وأما الثلاثة ففتحوا الدال المهملة!","vol":"2","page":103},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله! وما الاسْتِخْفافُ بحقِّها؟ قال:\n\"يظْهَرُ العملُ بِمعاصيِ الله، فَلا يُنْكَرُ ولا يُغَيَّرُ\".\nرواه الأصبهاني أيضًا.\n\n١٣٩٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إذا رأيْتَ أُمَّتي تهَابُ أنْ تقولَ لِلظالِم: يا ظالمُ! فقد تُوُدِّعَ مِنْهُمْ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٣٩٣ - (٨) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ منَّا مَنْ لمْ يرحَمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا، ويأمرْ بالمعروفِ، وينْهَ عنِ المنكَرِ\".\nرواه أحمد والترمذي واللفظ له، وابن حبان في \"صحيحه\" [مضى ٣ - العلم /٥].\n\n١٣٩٤ - (٩) [؟] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nكنَّا نسمعُ أنَّ الرجل يتَعَلَّق بالرجلِ يومَ القيامة وهو لا يعْرِفه، فيقولُ له: ما لَك إليَّ، وما بيني وبينَكَ معْرِفَةٌ؟ فيقول: كنْتَ تراني على الخَطَأ وعلى المنكَرِ ولا تَنْهاني.\nذكره رزين، ولم أره.\n_________\n(^١) قلت: كيف وقد أعله جماعة من الأئمة بالانقطاع؟! وبيانه في \"الضعيفة\" (١٢٦٤). وحسنه الثلاثة!","vol":"2","page":104},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-308>(الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله)</span>.\n\n١٣٩٥ - (١) [ضعيف] وعن الحسن ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ عبدٍ يخطُب خُطبةً؛ إلا الله سائلُه عنها يومَ القيامَةِ: ما أرَدْتَ بِها؟ \"\nقال: فكانَ مالِكٌ -يعني ابْنَ دينارٍ- إذا حَدَّثَ بهذا بَكى؛ ثُمَّ يقولُ: أتَحْسَبونَ أنَّ عيني تقَرُّ بكلامي عَلَيْكُم، وأنا أعْلَمُ أنَّ الله سائلي عنهُ يومَ القيامَةِ: ما أَرَدْتَ بِه؟ أنْتَ الشهيدُ على قلبي، لو لم أعلمْ أنَّه أحبُّ إليكَ لَمْ أَقْرَأْ (^١) على اثْنَيْنِ أَبَدًا.\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلًا بإسناد جيد. [مضى ٣ - العلم /٩].\n\n١٣٩٦ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عَنِ الوليدِ بنِ عُقْبَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ ناسًا مِنْ أهْلِ الجَّنةِ ينطَلِقون إلى ناسٍ مِنْ أهْلِ النارِ، فيقولون: بمَ دَخَلْتُمُ النارَ؟ فوالله ما دخلْنا الجنَّةَ إلاّ بِما تَعلَّمْنا مِنْكُمْ. فيقولون: إنَّا كنَّا نقولُ ولا نَفْعَلُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" [مضى هناك].\n\n١٣٩٧ - (٣) [ضعيف] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرجلَ لا يكونُ مؤْمِنًا حتَّى يكونَ قلبُه معَ لسانِهِ سواءً، ويكونَ لسانُه مَعَ قَلْبِهِ سواءً، ولا يخالِفَ قولُه عَمَله، ويأمَن جارُه بوائقَهُ\".\n_________\n(^١) الأصل: (أقر)، وما أثبتناه من المخطوطة، وهو الصواب؛ لموافقته لابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٥٣/ ٥١٠).","vol":"2","page":105},{"text":"رواه الأصبهاني بإسناد فيه نظر. [مضى هناك أيضًا].\n\n١٣٩٨ - (٤) [ضعيف] وعن عليِّ بْنِ أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنِّي لا أتَخَوَّفُ على أمَّتي مؤمِنًا ولا مُشْرِكًا، أمَّا المؤمن فيحْجُزُهُ إيمانهُ، وأمَّا المُشْرِكُ فَيقْمَعُه كُفْرُه، ولكنْ أَتَخَوَّفُ عليكُمْ منافِقًا عالِمَ اللِّسَانِ؛ يقولُ ما تَعْرِفونَ وَيعْمَلُ ما تُنْكِرونَ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" من رواية الحارث -وهو الأعور- عن علي، والحارث هذا واهٍ، وقد رضيه غير واحد. [مضى هناك].\n\n١٣٩٩ - (٥) [ضعيف موقوف] وعنِ الأَغَرِّ أبي مالكٍ قال (^١):\nلمّا أراد أبو بكرٍ أنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إليه فدعَاهُ، فأتاه فقال:\nإنِّي أدعوكَ لأمرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ، فاتَّقِ الله يا عمرُ بطاعَتِهِ، وأطِعْهُ بتَقْواهُ؛ فإنَّ التقيَّ آمَنُ مَحْفوظٍ، ثمَّ إنَّ الأَمْرَ معروضٌ، لا يَسْتَوْجِبُه إلا مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بالحَقِّ، وعَمِل بالباطِلِ، وأَمرَ بالمعروفِ، وعَمِل المنْكَرَ؛ يوشِكُ أَن تَنْقَطعَ أُمْنِيَتُهُ، وأَنْ يَحْبِطَ عَمَلُهُ، فإنْ أنت وُلِّيتَ عليْهِم أَمْرَهُم، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تُجِفَّ يدَكَ مِنْ دِمائهم، وأنْ تُضْمرَ بطْنَك مِنْ أموالِهِمْ، وأنْ تُجِفَّ لسانَكَ عَنْ أعْراضِهم؛ فافْعَلْ، ولا قوَّةَ إلا بالله.\nرواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا أن فيه انقطاعًا (^٢).\n_________\n(^١) قلت: لم أعرفه، ولم يورده البخاري في \"التاريخ\"، ولا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\".\n(^٢) وكذا قال الهيثمي (٤/ ٢٢٠ و٥/ ١٩٨). وهو في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٣/ ٣٧).","vol":"2","page":106},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-309>(الترغيب في ستر المسلم، والترهيب من هتكه وتتبع عورته)</span>.\n\n١٤٠٠ - (١) [ضعيف] وروي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يرى مُؤمنٌ مِنْ أخيهِ عَوْرَةً فيستُرُها عليه؛ إلاَّ أدْخَلَهُ الله بها الجنَّةَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\".\n\n١٤٠١ - (٢) [ضعيف] وعن دُخَين (^١) أبي الهَيْثَم كاتبِ عُقْبَةَ بْنِ عامرٍ قال:\nقلتُ لعقْبَةَ بنِ عامِرٍ:\nإنَّ لنا جيرانًا يشرَبون الخمرَ، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ ليأخُذوهم؟\nقال: لا تَفْعَلْ، وعِظْهُم وهدِّدهُم.\nقال: إنِّي نهيتُهم فلم يَنْتَهُوا، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ ليأخُذوهُم.\nفقال عقبة: وَيْحَكَ لا تَفْعَلْ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ سَتَر عورةً؛ فكأنَّما اسْتَحْيا مَوْؤودَةً في قَبْرِها\".\nرواه أبو داود والنسائي بذكر القصة وبدونها، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"رجال أسانيدهم ثقات؛ ولكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافًا كثيرًا،\n_________\n(^١) بضم المهملة وفتح المعجمة، مصغر، كما في \"العجالة\" وغيره. وكان في الأصل ومطبوعة (عمارة): (دخير)! والتصحيح من المخطوطة وكتب الرجال وغيرها.","vol":"2","page":107},{"text":"ذكرت بعضه في \"مختصر السنن\" (^١) \".\n(الشُّرَط) بضم الشين المعجمة وفتح الراء: هم أعوان الولاة والظلمة (^٢)، الواحد منهم (شُرْطي) بضم الشين وسكون الراء.\n_________\n(^١) يعني: \"مختصر سنن أبي داود\" (٧/ ٢١٩ / ٤٧٢٣ و٤٧٢٤)، وقد أوضحت الاختلاف المذكور في \"الأحاديث الضعيفة\" (١٢٦٥). وبينت أنه يدور على (أبي الهيثم) وهو مجهول لا يعرف إلا في هذه الرواية، ولم يوثقه غير العجلي. ثم رأيت النسائي قد بين الاختلاف أيضًا في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨).\n(^٢) قلت: لعل وصفهم بذلك ليس دلالة اللفظ، وإنما باعتبار أنه الغالب عليهم من حيث الواقع، ويؤيده ما في \"النهاية\": \"وشُرَطُ السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده\".","vol":"2","page":108},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-310>(الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم)</span>.\n\n١٤٠٢ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن ابنِ عمرَ ﵄ عن النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"الطابَعُ معلَّقَةٌ بقائمةِ عَرْشِ الله ﷿، فإذا انْتُهِكَتْ الحُرْمَةُ وعُمِلَ بالمعاصي واجْتُرِئَ على الله؛ بعَثَ الله الطابعَ فيطبَعُ على قلْبِهِ، فلا يَعْقِلُ بعدَ ذلك شَيْئًا\".\nرواه البزار، والبيهقي واللفظ له (^١).\n\n٥ - <span data-type='title' id=toc-311>(الترغيب في إقامة الحدود، والترهيب من المداهنة فيها)</span>.\n\n١٤٠٣ - (١) [منكر] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يَوْمٌ مِنْ إمامٍ عادلٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادةِ ستّين سنة، وحَدٌّ يُقامُ في الأْرضِ بِحَقِّهِ؛ أزْكى فيها مِنْ مَطَرِ أربعينَ عامًا (^٢) \".\nرواه الطبراني بإسناد حسن، وهو غريب بهذا اللفظ. [مضى ٢٠ - القضاء /٢].\n_________\n(^١) قلت: ولفظ البزار نحوه، وسيأتي في (٢٢ - البر /٣) مع التعليق عليه.\n(^٢) قلت: هذا لفظه في \"المعجم الكبير\"، ولفظه في \"الأوسط\": (صباحًا). وهو المحفوظ في حديث أبي هريرة وغيره في هذا الباب من \"الصحيح\" في هذا الشطر من الحديث؛ كما تقدم التنبيه عليه في حاشية الحديث فيما مضى.","vol":"2","page":109},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-312>(الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها، والتشديد في ذلك، والترغيب في تركه والتوبة منه)</span>.\n\n١٤٠٤ - (١) [منكر] وفي رواية للنسائي [يعني عن أبي هريرة مرفوعًا] قال:\n\"لا يَزْني الزَّاني وهو مُؤْمِنٌ، ولا يسرِقُ السارِقُ وهو مُؤمِنٌ، ولا يشربُ الخَمْرَ وهو مؤمِنٌ، -وذكر رابعة فنسيتها-، فإذا فَعلَ ذلك؛ فقد خَلعَ رِبْقَةَ الإسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ، فإنْ تابَ؛ تابَ الله عليه\" (^١).\n\n١٤٠٥ - (٢) [ضعيف] وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ باعَ الخَمْرَ؛ فَلْيُشَقِّصِ (^٢) الخنازيرَ\".\nرواه أبو داود أيضًا (^٣).\n(قال الخطابي):\n\"معنى هذا توكيد التحريم والتغليظ فيه، يقول: من استحل بيع الخمر فيستحل أكل الخنازير، فإنها في الحرمة والإثم سواء، فإذا كنتَ لا تستحلُّ أكلَ لحم الخنزير فلا تستحلَّ ثمنَ الخمر\" انتهى.\n\n١٤٠٦ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي أُمامَةَ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يَبيتُ قومٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ على طُعْمٍ وشُربٍ ولهْوٍ ولَعِبٍ، فيُصبِحُوا قد\n_________\n(^١) في سند هذا اللفظ (يزيد بن أبي زياد) وهو الهاشمي، وهو ضعيف من قبل حفظه، وقد خالف الثقات في زيادته جملة (ربقة الإِسلام. . .)، وهم نحو عشرة خرجت أحاديثهم من رواية الشيخين وغيرهما عن أبي هريرة في \"الصحيحة\" (٣٠٠٠)، وأما الجهلة الثلاثة فخبطوا كعادتهم؛ فصدروا تخريجهم لهذا وللرواية الصحيحة بقولهم: \"صحيح\" دون تمييز!\n(^٢) (شَقّص) الجزار الذبيحة: فصّل أعضاءها سهامًا متعادله بين الشركاء.\n(^٣) قلت: فيه مجهول الحال، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٥٦٦).","vol":"2","page":110},{"text":"مُسِخوا قِردةً وخنازيرَ، ولَيُصيبَنَّهُم خَسْفٌ وقَذْفٌ، حتى يُصِبحَ الناسُ فيقولون: خُسِفَ الليلةَ ببني فلانٍ، وخُسِفَ الليلة بدارِ فلانٍ، خَوَاصّ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهِمْ حاصبٌ (^١) مِنَ السماء كما أُرْسِلَتْ على قومِ لوطٍ، على قبائلَ فيها، وعلى دورٍ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهمُ الريحُ العقيمُ، التي أهْلَكَتْ عادًا، على قبائلَ فيها، وعلى دورٍ، بِشُرْبِهمُ الخمْرَ، ولبْسِهِمُ الحريرَ، واتِّخاذِهُم القَيناتِ، وأكْلِهم الرِّبا، وقطيعَتِهم الرَّحِمَ، وخصلةً نَسِيَها جَعْفَرُ\" (^٢).\nرواه أحمد مختصرًا، وابن أبي الدنيا والبيهقي. [مضى ١٦ - البيوع /١٩].\n\n١٤٠٧ - (٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا فَعلَتْ أمَّتي خمسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً؛ حلَّ بِها البلاءُ\".\nقيل: ما هنَّ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إذا كان المغَنْمُ دُوَلًا، والأمانةُ مَغْنَمًا، والزكاة مَغْرَمًا، وأطاعَ الرجلُ زوجتَه، وعَقَّ أمَّه، وبَرَّ صديقَه، وجَفَا أباهُ، وارتَفَعَتِ الأصْواتُ في المساجدِ، وكان زعيمُ القومِ أرْذَلَهم، وأُكْرِمَ الرجلُ مخَافة شَرِّهِ، وشُرِبَتِ الخمور، ولُبَسَ الحرير، واتُّخِذَتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، ولَعَنَ آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها؛ فَلْيَرْتَقِبوا عند ذلك ريحًا حَمْراءَ، أو خَسْفًا ومَسْخًا\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n١٤٠٨ - (٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ زَنَى أو شَرِبَ الخمرَ؛ نَزعَ الله منهُ الإيمانَ كما يَخلعُ الإنسانُ\n_________\n(^١) الأصل: (حجارة) كمطبوعة (عمارة) والمخطوطة، وهذا خطأ كما سبق.\n(^٢) قلت: لبعضه شاهد من حديث عبادة تقدم هنا في \"الصحيح\".","vol":"2","page":111},{"text":"القميصَ مِنْ رأْسِهِ\".\nرواه الحاكم (^١).\n\n١٤٠٩ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن خَبّاب بن الأرَتّ ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"إيَّاك والخَمْرَ؛ فإنَّها تفرَع الخطايا كما أنَّ شَجَرها يفرَع الشجَر\".\nرواه ابن ماجه، وليس في إسناده من ترك (^٢).\n\n١٤١٠ - (٧) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\". . . . . . . . . . . (*) ومَنْ ماتَ مُدْمِنَ الخمرِ؛ سقاهُ الله جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغُوطَةِ\".\nقيل: وما نهرُ الغوطَةِ؟ قال:\n\"نهرٌ يَجْري مِنْ فُروجِ المومِسَاتِ، يُؤذِي أهلَ النارِ ريحُ فروجِهِمْ\".\nرواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وصححه (^٣).\n(المومسات): هنَّ الزانيات.\n\n١٤١١ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أربعٌ حقٌ على الله أنْ لا يُدخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يذيقَهم نعيمَها: مدمِنُ الخمْرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليَتيمِ بغيرِ حَقٍّ، والعاقُّ لوالدَيْهِ\".\n_________\n(^١) قلت: في إسناده من لين حديثه الحافظ ابن حجر، وانقطاع؛ كنت بينت ذلك في \"الضعيفة\" (١٢٧٤)، وصح الحديث بلفظ آخر، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٥٠٩).\n(^٢) قلت: فيه عنده (منير بن الزبير) ضعيف. ورواه الديلمي (ص ١٣٦) عن أنس، وفيه متروكان.\n(^٣) قلت: فيه أبو حريز عبد الله بن حسين؛ مختلف فيه، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه\". وليس لهذا القدر المذكور هنا شاهد؛ خلافًا لدعوى الثلاثة الكاذبة.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: والقدر الذي حذفه الشيخ هنا من الضعيف، هو «ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة: مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ»، والشيخ حذفه من هنا لكن لم يضعه في الصحيح، وإن كان في الصحيح رواية ابن حبان لهذا الحديث بلفظ «لا يدخُلُ الجنَّةَ مُدمِنُ خمرٍ، ولا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، ولا قاطعُ رَحِمٍ» وقال الشيخ الألباني: حسن لغيره.\nقال الشيخ مشهور: والظاهر أن حكم هذه القطعة - يعني المحذوفة هنا [حسن لغيره] مثل رواية ابن حبان","vol":"2","page":112},{"text":"رواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"فيه إبراهيم بن خُثَيم بن عراك، وهو متروك\".\n\n١٤١٢ - (٩) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يدخلُ الجنَّةَ مدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عاقٌّ، ولا مَنَّانٌ\".\nقال ابنُ عبَّاسٍ: فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأنَّ المؤمنينَ يُصيبونَ ذنوبًا، حتَّى وجدتُ ذلك في كتابِ الله ﷿ في العاقِّ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ الآية، وفي المنَّانِ: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ الآية، وفي الخمرِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ الآية.\nرواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد.\n\n١٤١٣ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله [- ﷺ -]:\n\"يُراحُ ريحُ الجنَّةِ مِنْ مسيرةِ خَمْسِمئَةِ عامٍ، ولا يجد ريحَها مَنّانٌ بعَمَلِهِ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\".\n\n١٤١٤ - (١١) [ضعيف] وعن حُذَيفَةَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"الخمرُ جِماعُ الإثْمِ، والنساءُ حبائلُ الشيْطانِ، وحبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خَطيئَةٍ\".\nذكره رزين، ولم أره في شيءٍ من أصوله (^١).\n_________\n(^١) قلت: قد روي مفرقًا بإسنادين ضعيفين؛ وبيانه في \"الضعيفة\" (١٢٢٦ و٢٤٦٤).","vol":"2","page":113},{"text":"١٤١٥ - (١٢) [منكر] وعن عثمانَ بنِ عفَّانَ ﵁ قال: سمعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"اجْتَنِبوا أُمَّ الخبائثِ؛ فإنهُ كان رجُلٌ مِمَّنْ كان قَبْلَكُم يَتَعبَّدُ ويَعْتَزِل الناسَ، فعَلقَتْهُ امْرَأَةٌ، فأرْسَلَتْ إليه خادِمًا: إنَّا ندْعوك لشهادَةٍ، فَدخَلَ فَطَفِقَتْ كلَّما يَدخُلُ بابًا أغْلَقَتْهُ دونَهُ، حتَّى أفضى (^١) إلى امْرأةٍ وضيئةٍ جالسةٍ وعندَها غُلامٌ وباطِيَةٌ فيها خمرٌ فقالتْ: إنّا لَمْ ندعُكَ لشَهادَةٍ، ولكنْ دعوتُك لِتَقْتُلَ هذا الغُلامَ، أوْ تَقَع عَلَيّ، أو تَشْرَب كَأسًا مِنَ الخَمْرِ. فإنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وفَضَحْتُكَ. قال: فلمَّا رَأى أنَّه لا بُدَّ له مِنْ ذلك قال: اسْقِني كأسًا مِنَ الخَمْرِ، فسَقَتْهُ كأسًا مِنَ الخَمْرِ، فقال: زيديني، فلم تَزَلْ حتَّى وقَعَ علَيْها، وقَتلَ النفْسَ! فاجْتَنِبوا الخَمْرَ، فإنَّه والله لا يَجْتَمِع إيمانٌ وإدْمانُ الخَمْرِ في صدرِ رَجُلٍ أبدًا، ليوشِكَنَّ أحَدُهما يُخرجُ صاحبَه\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له، والبيهقي مرفوعًا مثله، وموقوفًا، وذكر أنه المحفوظ (^٢).\n\n١٤١٦ - (١٣) [منكر] وعن ابْنِ عمرَ ﵄؛ أنَّهُ سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\nإنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إلى الأَرْضِ قالَتِ الملائكةُ: أيْ رَبِّ! ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا\n_________\n(^١) الأصل: (إذا أفضى)، وكذا في \"الموارد\" (١٣٧٥)، وما أثبته من \"الإحسان\"، ولعله أولى.\n(^٢) قلت: أخرج المرفوع في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٠/ ٥٥٨٦) من طريق ابن أبي الدنيا، وهذا في \"ذم المسكر\" (١٥ - ١٦/ ١)، وفيه راويان متكلم فيهما، وقد أعله الدارقطني أيضًا بالوقف وقال: هو المحفوظ. وهو مخرج عندي في \"الأحاديث المختارة\" (٣٤٩ و٣٥٠). ومن تخليطات الثلاثة أنهم عزوه للبيهقي في \"السنن\" والنسائي، وأعلوه بأحد الراويين، وهما إنما أخرجاه موقوفًا وبإسناد صحيح!!","vol":"2","page":114},{"text":"لا تَعْلَمُونَ﴾، قالوا: ربَّنا نَحْنُ أَطوعُ لك مِنْ بني آدمَ، قال الله لِملائكَتِهِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الملائكةِ فَنَنْظُرْ كَيفَ يَعْمَلانِ؟ قالوا: ربَّنا هاروتُ وماروتُ، قال: فأُهبِطا إلى الأرْضِ. فَتَمثَّلَتْ لهما الزُّهَرةُ (^١) امْرَأَةٌ مِنْ أحسَنِ البَشَرِ، فجاءاها فسأَلاها نَفْسَها، فقالتْ: لا والله حتى تتكَلَّما بهذِهِ الكلِمَةِ مِنَ الإشْراكِ. قالا: والله لا نُشْرِك باللهِ أبدًا، فَذَهَبَتْ عنهما، ثُمَّ رجَعَتْ إليهما، ومَعَها صَبِيٌّ تَحْمِلُه، فَسَألاها نَفْسَها، فقالَتْ: لا والله حتى تَقْتُلا هذا الصبِي، فقالا: لا وَالله لا نَقْتُلُه أَبَدًا، فَذهَبَتْ، ثُمَّ رجَعَت بِقَدَح مِنْ خَمْرٍ تَحمِلْهُ، فَسَألاها نَفْسَها، فقالَتْ: لا والله حتَّى تَشْرَبا هذه الخمرَ، فَشَرِبا فسَكِرا، فَوقَعا عليها، وقَتلا الصبِي، فلمَّا أفاقا؛ قالتِ المرأَةُ: والله ما تركْتُما مِنْ شَيْءٍ أبَيْتُماهُ عليَّ إلاّ فَعَلْتُماه حين سَكِرْتُما، فخُيِّرا عند ذلك بَيْن عذَابِ الدّنيا والآخِرَةِ، فاختارا عَذابَ الدنيا\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\" من طريق زهير بن محمد (^٢)، وقد قيل: إن الصحيح وقفه على كعب. والله أعلم.\n_________\n(^١) بفتح الهاء. وإسكانها خطأ شائع اغتر به عمارة فأسكنها، وكذلك فعل المعلقون الثلاثة.\nقال الحافظ الناجي:\n\"واعلم أن الزهرة المعروفة بفتح الهاء، وأن (زهرة) المنكرة في الأسماء بإسكانها، وقد نص أهل اللغة على ذلك، وكثير من الناس لا يقرؤونها إلا بسكون الهاء في التصحيف، وقد ذكروا أن ذلك من لحن العوام فتنبه\".\nقلت: وهو بضم الزاي كما في \"المعجم الوسيط\".\n(^٢) قلت: في حفظه ضعف، وفيه علة أخرى وهي جهالة شيخه موسى بن جبير، ولذلك استنكر هذا الحديث الإِمام أحمد وأبو حاتم، وكيف لا وفيه وصف الملكين بخلاف نص القرآن الكريم: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. انظر \"الأحاديث الضعيفة\" (١٧٠).","vol":"2","page":115},{"text":"١٤١٧ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي تميم الجَيْشاني؛ أنَّه سمعَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عبادَةَ الأنصاري -وهو على مِصْرَ- يقول. . . . . . . . . . . (^١): وسمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ شربَ الخمرَ؛ أتى عطشانَ (^٢) يومَ القيامَةِ، ألا فكُلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ، وإيَّاكُمْ والغُبيراءَ\"\n. . . . . . . . . .\nرواه أحمد وأبو يعلى؛ كلاهما عن شيخ من حمير لم يسمياه عن أبي تميم.\n(الغُبيراء): ضرب من الشراب يتخذ من الذرة.\n\n١٤١٨ - (١٥) [منكر] ورُوي عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ شَرِبَ الخمرَ؛ خرَجَ نورُ الإيمانِ مِنْ جَوْفِهِ\".\nرواه الطبراني (^٣).\n\n١٤١٩ - (١٦) [ضعيف] وروي عن ابن عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ شَرِبَ الخمرَ؛ سقاهُ الله مِنْ حَميمِ جهَنَّمَ\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) هنا في الأصل قوله - ﷺ -: \"من كذب علي كذبة. . .\"، وقد نقلته إلى \"الصحيح\" لوجود شاهد له.\n(^٢) الأصل: \"عطشانًا\"، وتبعه \"مجمع الزوائد\"، وكذا في \"المسند\" (٣/ ٤٢٢) والمخطوطة؛ إلا أن بعض المصححين لها كشط ألف (نا) فصارت (عطشان)، وكذلك وقع في \"الجامع الصغير\" و\"مرقاة المفاتيح\" وغيرها، وهو الصواب، على أنه يمكن تخريج ما في الأصل على لغة ضعيفة؛ كما يؤخذ من \"شرح المفصل\" (١/ ٦٧ - الطبعة المنيرية).\n(^٣) في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٢٢٧/ ٣٤٣)، وفيه علل بينتها في \"الضعيفة\" (٦٦٥٧).","vol":"2","page":116},{"text":"١٤٢٠ - (١٧) [منكر] وعن جابرِ بنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ لا يَقْبلُ الله لهم صلاةً، ولا تصعدُ لهم إلى السماءِ حَسَنةٌ: العبدُ الآبِقُ حتى يرجعَ إلى مواليهِ فيَضَعَ يدَهُ في أيديهمْ، والمرأةُ الساخِطُ عليها زوجُها حتَّى يَرْضَى، والسكرانُ حتى يَصْحُوَ\".\nرواه الطبراني في الأوسط، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والبيهقي. [مضى ١٧ - النكاح /٣].\n\n١٤٢١ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله بَعَثَني رحمةً وهدىً للعالَمين، وأمَرَني أنْ أمْحقَ المزاميرَ والكِباراتِ (^١) -يعني البَرابِطَ-، والمعازِفَ، والأوْثانَ التي كانَتْ تُعبَدُ في الجاهِليَّةِ، وأقسَمَ ربِّي بعزَّتِهِ: لا يشربُ عبدٌ مِنْ عبيدي جُرْعةً مِنْ خَمرٍ؛ إلا سقَيْتُه مكانَها مِنْ حميم جهنَّمَ، مُعَذَّبًا أوْ مَغْفُورًا لَهُ، ولا يَسقيها صَبيًّا صغيرًا؛ إلا سَقيْتُه مكانَها مِنْ حميم جهنَّم، معذَّبًا أو مَغفورًا له، ولا يَدَعُها عبدٌ مِنْ عبيدي مِنْ مخافَتي؛ إلا سَقَيْتُها إيَّاه مِنْ حظيرَةِ القُدُسِ (^٢) \".\nرواه أحمد من طريق علي بن يزيد (^٣).\n(البرابط): جمع (بربط) بفتح البائين الموحدتين: وهو العود.\n_________\n(^١) جمع (كِبار) جمع (كبَرَ)؛ وهو الطبل كـ (جمل وجمال وجمالات)؛ كما في \"النهاية\" وفي \"المعجَم الوسيط\" \"الطبل ذو الوجه الواحد\".\n(^٢) يعني الجنة. قال ابن الأثير: \"وهي في الأصل: الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيهما البرد والريح\". وهذه الجملة الأخيرة لها شاهد من حديث أنس، وهو في هذا الباب من \"الصحيح\".\n(^٣) قلت: هو الألهاني، وهو ضعيف أو متروك. وتمام الحديث في \"المسند\" (٥/ ٢٥٧):\n\"ولا يحل بيعهن، ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا تجارة فيهن، وأثمانهنَّ حرام، للمغنيات\".","vol":"2","page":117},{"text":"١٤٢٢ - (١٩) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ شربَ حَسْوةً مِنْ خَمرٍ؛ لمْ يقبلِ الله منه ثلاثةَ أيَّامٍ صَرْفًا ولا عَدلًا، ومَنْ شربَ كأسًا؛ لمْ يقبلِ الله صلاتَه أربعينَ صباحًا. . . (^١) \".\nرواه الطبراني من رواية حكيم بن نافع.\n\n١٤٢٣ - (٢٠) [منكر] وفي روايةٍ للنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ شَرِبَ الخمرَ فجعَلَها في بَطْنِه؛ لمْ يُقْبَلْ منهُ صلاةٌ سَبْعًا، وإنْ مات فيها ماتَ كافِرًا، فإنْ أذْهَبَتْ عقلَهُ عنْ شيْءٍ مِنَ الفرائض -وفي رواية: عن القرآن-؛ لمْ تُقْبَل منه صلاةٌ أرْبعين يومًا، وإن ماتَ فيها ماتَ كافرًا\". (^٢)\n\n١٤٢٤ - (٢١) [منكر] وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"كلُّ مُخَمَّرٍ خَمْرٌ، وكلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ، ومَنْ شربَ مُسْكِرًا؛ بُخِسَتْ صلاتُه أربعين صباحًا، فإنْ تابَ تابَ الله عليه، فإنْ عادَ الرابِعَة؛ كان حقًا على الله أن يسْقِيَهُ من طينَة الخَبالِ\".\nقيل: وما طينَةُ الخَبالِ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"صديدُ أهلِ النارِ. ومَنْ سقاهُ صغيرًا لا يَعرِفُ حلالَهُ مِنْ حَرامه؛ كان حقًا على الله أن يَسْقِيَه مِنْ طينَةِ الخَبالِ\".\n_________\n(^١) في الأصل هنا ما نصه: \"ومدمن الخمر؛ حقًا على الله أن يسقيه من نهر الخبال. . .\".\nوقد حذفته من هنا وأودعته في \"الصحيح\"، لأنه على شرطه.\n(^٢) قلت: فيه (يزيد بن أبي زياد) وهو الهاشمي، ضعيف، وخالفه الثقة فأوقفه، ومع هذا كله، فقد حسنه المعلقون الثلاثة، وبيان هذا كله في \"الضعيفة\" (٦٨٧٤)، وفي الباب من \"الصحيح\" ما يغني عنه.","vol":"2","page":118},{"text":"رواه أبو داود (^١).\n\n١٤٢٥ - (٢٢) [منكر] وعن أسماء بنت يزيد ﵂؛ أنها سمِعَتْ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ شربَ الخمرَ؛ لَمْ يَرْضَ الله عنه أربعينَ ليلةً، فإنْ ماتَ ماتَ كافِرًا، وإنْ تابَ تابَ الله عليهِ، فإنْ عادَ؛ كان حقًا على الله أن يَسْقِيَه مِنْ طينة الخبالِ\".\nقيل: يا رسولَ الله! وما طينةُ الخبالِ؟ قال:\n\"صديدُ أهْلِ النارِ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^٢).\n\n١٤٢٦ - (٢٣) [ضعيف] ورواه أحمد أيضًا والبزار والطبراني من حديث أبي ذر بإسناد حسن (^٣).\n_________\n(^١) قلت: فيه (إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني) لم يوثقه أحد، واستنكر حديثه هذا أبو زرعة، وأشار البيهقي إلى تضعيفه في \"الشعب\" (٥/ ٨)، وأما تقوية الشيخ شعيب إياه في حاشية \"التهذيب\" (٢/ ١٦٠) ببعض الشواهد، فهي غفلة منه عما ذكرته، وعن كون الشواهد، هي شواهد قاصرة يطول الكلام ببيانها، ويكفي الآن منها أن جملة \"ومن سقاه صغيرًا. . .\" لم تذكر فيها بل هي منكرة كما قال بعض الحفاظ، وقلده الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"!! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٣٢٨).\n(^٢) قلت: كيف وفيه (شهر بن حوشب)، وهو ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، فمرة رواه هكذا عن أسماء (٦/ ٤٦٠)، ومرة قال: عن ابن عم لأبي ذر، عن أبي ذر نحوه، وليس فيه جملة \"مات كافرًا\". رواه أحمد (٥/ ١٧١) والبزار (٣/ ٣٥٣)؟! والحديث بدونها صحيح، له شواهد في الباب تراها في \"الصحيح\".\n(^٣) قلت: هذا أبعد ما يكون عن الصواب، فقد بينت آنفًا أنه من رواية شهر عن ابن عم لأبي ذر، ففيه ضعف وجهالة، وبذلك أعله الهيثمي، ثم ليس فيه: \"مات كافرًا\" كما في الأول، ولم يفرق الجهلة بين الروايتين -كعادتهم- فقالوا: \"حسن، رواه أحمد. .\"!!","vol":"2","page":119},{"text":"١٤٢٧ - (٢٤) [ضعيف] وعن عائشة ﵂؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ شَرِب الخمرَ سَخِطَ الله عليه أربعين صباحًا؛ فإنْ عادَ فَمِثْلُ ذلك، وما يُدْريهِ لعَلَّ مَنِيَّتَهُ تكونُ في تلكَ اللَّيالي، فإنْ عادَ؛ سَخِطَ الله عليه أربعين صباحًا، وما يدريه لعلَّ مَنِيَّتَهُ تكونُ في تلكَ الليالي، فإنْ عادَ سَخِطَ الله عليه أربعين صباحًا. فهذه عشرون ومئةُ ليلةٍ، فإنْ عادَ فهو في رَدْغَةِ الخَبالِ [يوم القِيامة] (١) \".\nقيل: وما رَدْغَةُ الخَبالِ؟ قال:\n\"عَرَقُ أَهْلِ النارِ وصَدِيدهم\".\nرواه الأصبهاني، وفيه إسماعيل بن عياش، ومن لا يحضرني حاله.\n\n١٤٢٨ - (٢٥) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ فارَقَ الدنيا وهو سكرانُ؛ دخَلَ القبرَ وهو سكرانُ، وبُعِثَ مِنْ قبرِه سكرانَ، وأُمِرَ به إلى النارِ سكْرانَ، [إلى جَبلٍ] (٢) فيه عينٌ يَجْري مِنْها القَيْحُ والدمُ، وهو طعامُهُم وشرابُهم ما دامتِ السمواتُ والأرضُ\".\nرواه الأصبهاني، وأظنه في \"مسند أبي يعلى\" أيضًا مختصرًا، وفيه نكارة (^٣).\n_________\n(١ و٢) سقطتا من الأصل والمخطوطة واستدركتهما من \"الأصبهاني\".\n(^٣) قلت: بل هو موضوع، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٢٤٣).","vol":"2","page":120},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-313>(الترهيب من الزنا سيما بحليلة الجار والمغيبة، والترغيب في حفظ الفرج)</span>.\n\n١٤٢٩ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\" البزار مختصرًا:\n\"لا يَسْرِقُ السارِقُ وهو مؤمنٌ؛ ولا يزني الزاني وهو مؤمِنٌ، الإيمانُ أَكْرَمُ على الله مِنْ ذلك\".\n\n١٤٣٠ - (٢) [ضعيف] وفي روايةٍ [يعني عن عثمان بن أبي العاصي مرفوعًا]:\n\"إنَّ الله يدنو مِنْ خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُه، إلاَّ لِبَغِىٍّ بِفَرْجِها، أو عَشَّارًا\".\nرواه أحمد، والطبراني، واللفظ له (^١). وتقدم في \"باب العمل على الصدقة\". [٨ - الصدقات/٣].\n\n١٤٣١ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن بُسرٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إن الزُّناةَ تشْتَعِلُ وجوهُهُم نارًا\".\nرواه الطبراني بإسناد فيه نظر.\n\n١٤٣٢ - (٤) [منكر] وعن ابن عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الزنا يُورِثُ الفقر\".\nرواه البيهقي، وفي إسناده الماضي بن محمد.\n\n١٤٣٣ - (٥) [ضعيف] و[روى حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الحاكم، ولفظه: قال:\n_________\n(^١) قلت: وفيه ضعيف، وآخر لا يعرف. وبيانه في \"الضعيفة\" (١٩٦٣).","vol":"2","page":121},{"text":"\"مَنْ زنى أو شرِبَ الخمرَ؛ نزَعَ الله منهُ الإيمانَ كما يَخْلَعُ الإنسانُ القميصَ مِنْ رَأْسِهِ\". [مضى في أول الباب الذي قبله].\n[ضعيف جدًا] وفي رواية للبيهقي: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الإيمانَ سِرْبالٌ يُسَربلُهُ الله مَنْ يَشاءُ، فإذا زنى العبدُ نزعَ منهُ سِرْبالَ الإيمانِ، فإن تْابَ رُدَّ عليهِ\" (^١).\n\n١٤٣٤ - (٦) [منكر] وروى الطبراني عن شريك -رجلٍ (^٢) مِنَ الصحابةِ- عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ زنى خرَجَ منه الإيمانُ، فإنْ تابَ تابَ الله عليه\".\n\n١٤٣٥ - (٧) [منكر جدًا] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تَعبَّدَ عابِدٌ مِنْ بني إسرائيلَ، فَعبَد الله في صوْمَعَتِه ستِّين عامًا، فأمْطَرَتِ الأرضُ فاخْضَرَّتْ، فأَشْرَفَ الراهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِه فقال: لو نَزَلْتُ فذكرتُ الله فازْدَدْتُ خَيْرًا، فنَزَل ومَعَهُ رغيفٌ أوْ رَغيفان، فبينَما هو في الأرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ، فَلمْ يَزَلْ يُكَلِّمُها وتُكَلِّمهُ حتى غَشِيَها، ثُمَّ أُغْمِيَ عليه، فنَزَلَ الغديرَ يَسْتَحِتمُّ، فجاءَ سائل فَأَوْمَأَ إليه أَنْ يَأْخذَ الرغيفينِ ثُمَّ ماتَ. فَوُزِنَتْ عبادَةُ ستِّين سنةً بتلكَ الزنْيَةِ، فَرجَحَتْ تلكَ الزنيَة بِحَسنَاتِهِ، ثُمَّ وُضعَ الرغيفُ\n_________\n(^١) قلت: فيه متهم بوضع الحديث، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٧٤). وخلط الجهلة الثلاثة بين هذا وبين لفظ قبله في \"الصحيح\" فصدروا تخريجهما بقولهم: \"صحيح، رواه. . .\"، دون تفريق بينهما، وهي شنشنة نعرفها من أخزم.\n(^٢) الأصل: (عن رجل) خطأ تبعه على الهيثمي وقلدهما الثلاثة، والتصويب من \"الطبراني\" وسائر مصادر التخريج، وهي خمسة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٧٣) بينت فيه علته، وبعض الأوهام وقعت للحافظ وشيخه الهيثمي فيه.","vol":"2","page":122},{"text":"أوِ الرغيفانِ مَعَ حسناتِهِ فَرجَحَتْ حسَنَاته؛ فَغُفِرَ لَهُ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\". [مضى ٨ - الصدقات /٩].\n[ضعيف] وتقدم في \"باب صدقة السر\" [هناك/ ١٠] حديث أبي ذرٍّ وفيه:\n\"والثلاثةُ الَّذين يُبْغِضُهُم الله: الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالُ، والغنيُّ الظلومُ\".\nرواه أبو داود والترمذي، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n\n١٤٣٦ - (٨) [منكر] وعن نافعٍ مولى رسولِ الله - ﷺ -؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا يدخلُ الجنَّةَ مسكينٌ مُسْتكبرٌ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا منّانٌ على الله بِعَمَلِهِ\".\nرواه الطبراني من رواية الصباح عن (^١) خالد بن أبي أمية عن رافع، ورواته إلى الصباح ثقات.\n\n١٤٣٧ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:\nخَرَجَ علينا رسولُ الله - ﷺ - ونحنُ مجتمعون فقال: فذكر الحديث؛ إلى أنْ قال:\n\"وإيّاكمْ وعقوقَ الوالدينِ؛ فإنَّ ريحَ الجنَّةِ يوجَدُ مِنْ مسيرَة ألفِ عامٍ،\n_________\n(^١) الأصل: (بن) تحرف على المؤلف، وتبعه الهيثمي فضلًا عن المعلقين الثلاثة، والصواب ما أثبته. و(الصباح) هو ابن يحيى، وهو متروك. وشيخه (خالد بن أبي أمية) مجهول، وبيان هذا الإجمال في \"الضعيفة\" (٦٨٧٧). وإنما استنكرت الحديث لجملة المنّ على الله، وإلا فسائره له شواهد في الباب من \"الصحيح\"، فمن رامها رجع إليه. وكذلك لفظ \"المنان\" دون قوله: \"على الله بعمله\" له شواهد منها حديث ابن عمر الآتي في (٢٢ - البر والصلة /٢) في \"الصحيح\"، وله شاهد من حديث ابن عمر في \"الصحيحة\" (٦٧٣).","vol":"2","page":123},{"text":"والله لا يجدها عاقٌ، ولا قاطعُ رَحِمٍ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا جارٌ إزارَه خُيَلاءَ، إنَّما الكِبْرياءُ لله ربِّ العالمين\".\nرواه الطبراني (^١)، ويأتي بتمامه في \"العقوق\" إن شاء الله [٢٢ - البر /٢].\n\n١٤٣٨ - (١٠) [ضعيف] ورُوي عن بريدة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ السماوات السبعَ والأرَضينَ السبعَ؛ لَتَلْعَنُ الشيخَ الزانيَ، وإنَّ فُروجَ الزناةِ؛ ليُؤذِي أهلَ النار نَتنُ ريحهِا\".\nرواه البزار.\n\n١٤٣٩ - (١١) [ضعيف موقوف] وروى ابن أبي الدنيا والخرائطي وغيرهما من حديث عبد السلام ابن شداد أبي طالوت عن غَزْوان (^٢) بن جرير عن أبيه عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال:\nإنَّ الناسَ تُرْسَلُ عليهم يومَ القيامَةِ ريحٌ مُنْتِنَةٌ؛ حتى يَتَأَذَّى منها كلُّ برٍّ وفاجرٍ، حتى إذا بَلَغتْ منهُم كُلَّ مَبْلَغٍ؛ ناداهم منادٍ يُسمِعُهم الصوتَ ويقولُ لهم: هَلْ تَدْرونَ [ما] هذه الريحَ التي قد آذَتْكُم؟ فيقولون: لا ندري والله؛ إلاَّ أنَّها قد بلَغَتْ منّا كل مَبْلَغ. فيقال: ألا إنها ريحُ فروجِ الزناةِ؛ الذين لَقوا الله بِزِناهم ولم يتوبوا منه. ثُمَّ يُنصرفُ بِهِمْ؛ ولمْ يذكرْ عند الصرف بهم جنَّةً ولا نارًا.\n[ضعيف] وتقدم في \"شرب الخمر\" [الباب السابق/ حديث ٧] حديث أبي موسى، وفيه:\n\"ومَنْ ماتَ مُدْمِنَ الخمرِ؛ سقاهُ الله مِنْ نهرِ الغوطَةِ\".\nقيلَ: وما نهرُ الغوطَةِ؟ قال:\n_________\n(^١) أي في \"الأوسط\" كما صرح به هناك، وفيما تقدم في (١٨ - اللباس/٢).\n(^٢) قلت: وهو مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان، وأبو جرير قال الذهبي: \"لا يعرف\".","vol":"2","page":124},{"text":"\"نهرٌ يجْري مِنْ فروجِ المومِسَاتِ؛ -يعني الزانياتِ- يُؤْذِي أهلَ النار ريحُ فروجِهِمِ\".\n\n١٤٤٠ - (١٢) [ضعيف جدًا] وعن راشدِ بنِ سَعْدِ المقْرَائي قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لما عُرِجَ بي مَررتُ برِجالٍ تُقرَض جلودُهم بمقاريضَ مِنْ نارٍ، فقلتُ: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: الذين يَتزَيَّنونَ للزِّنْيَة. قال: ثُمَّ مَررْتُ بجُبٍّ مُنْتِنِ الريحِ، فسمعتُ فيه أصواتًا شديدةً، فقلتُ: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: نساءٌ كنّ يَتَزَيَّنَّ للزِّنْيَة، وَيفْعَلْنَ ما لا يَحِلُّ لَهُنَّ\".\nرواه البيهقي في حديث يأتي في \"الغيبة\" إنَّ شاء الله تعالى [٢٣/ ١٩].\n\n١٤٤١ - (١٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"المقيمُ على الزنا كعابِدِ وَثَنٍ\".\nرواه الخرائطي وغيره.\nوقد صح أن مدمن الخمر إذا مات لقي الله كعابد وثن (^١)، ولا شكَّ أن الزنا أشد وأعظم عند الله من شرب الخمر. والله أعلم.\n\n١٤٤٢ - (١٤) [ضعيف] ورواه [يعني حديث ميمونة الذي في \"الصحيح\"] أبو يعلى؛ إلا أنه قال:\n\"لا تزالُ أُمَّتي بخيرٍ، متماسِكٌ أمرُها؛ ما لَمْ يظهرْ فيهم وَلَدُ الزنا\".\n[موضوع] وتقدم في \"كتاب القضاء\" [٢٠/ ٢] حديث ابن عمر وفي آخره:\n\"وإذا ظهر الزنا؛ ظهر الفقر والمسكنة\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) انظر حديث ابن عباس رقم (١٠ و١٧) من \"الصحيح\" في الباب الذي قبل هذا.","vol":"2","page":125},{"text":"١٤٤٣ - (١٥) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁:\nأنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول حينَ نزَلَتْ آيةُ المُلاعَنَةِ: \"أيُّما امْرأَةٍ أَدْخَلَتْ على قومٍ مَنْ ليسَ منهُم؛ فَلَيْسَتْ مِنَ الله في شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَها الله جنَّتَهُ، وأيُّما رجلٍ جَحَد وَلَدهُ وهو يَنْظُر إليهِ؛ احْتَجَب الله منه يومَ القِيامَةِ، وفَضَحَهُ على رؤوسِ الأَولينَ والآخِرِين\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\". (^١)\n\n١٤٤٤ - (١٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الزاني بِحَليلَةِ جارِهِ؛ لا ينظُر الله إليه يومَ القيامَةِ، ولا يُزَكِّيهِ، ويقولُ: ادْخُلِ النارَ مَعَ الداخلينَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والخرائطي وغيرهما.\n\n١٤٤٥ - (١٧) [ضعيف] وعن أبي قتَادة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَعَد على فراشِ مُغِيبةٍ؛ قيَّض الله له ثُعبانًا يوم القيامة\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" من رواية ابن لهيعة (^٢).\n(المُغِيبة) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وبسكونها أيضًا مع كسر الياء: هي التي غاب عنها زوجها.\n_________\n(^١) قلت: فيه (عبيد الله بن يونس)، قال عبد الحق: \"لا يعرف\"، وأشار إلى ذلك الذهبي، وقول الحافظ: \"مجهول الحال، مقيول\"، فهو ذهول منه غير مقيول؛ لمخالفته للأصول، لأنه لم يرو عنه غير ابن الهاد كما قال الحافظ نفسه في \"الفتح\" (١٢/ ٥٤)، وهو مخرج عندي في \"ضعيف أبي داود\" (٣٨٩).\n(^٢) قلت: وكذا قال الهيثمي. وفاتهما عزوه لأحمد (٥/ ٣٠٠) من طريقه أيضًا، وقلدهما الثلاثة، وزادوا -ضغثًا على إبالة- فقالوا كعادتهم-: \"حسن بشواهده\"! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٦٣٧).","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-314>فصل</span>\n\n١٤٤٦ - (١٩) [ضعيف] وعن عمر ﵄ قال:\nسمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يحدِّث حديثًا لو لَمْ أسمَعْة إلاّ مَرَّةً أو مرَّتين حتى عَدَّ سبعَ مرَّاتٍ؛ ولكنْ سمِعْتُه أكْثَرَ مِنْ ذلك، سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"كان الكِفْلُ (^١) مِنْ بني إسرائيل، وكان لا يتَوَرَّعُ مِنْ ذنبٍ عَمِلَهُ، فأَتَتْةُ امْرَأَةٌ، فأعطاها ستِّينَ دينارًا على أنْ يَطَأَها، فلمَّا أرادَها على نَفْسِها ارْتَعَدتْ وَبَكَتْ، فقال: وما يُبْكيكِ؟ قالت: لأنَّ هذا عملٌ ما عَمِلْتُةُ، وما حَملَني عليه إلا الحَاجةُ، فقال: تَفْعَلين أنْتِ هذا مِنْ مخافَةِ الله فأنا أَحْرَى؛ اذْهبي فلَكِ ما أعطَيْتُكِ، ووالله لا أعْصيهِ بَعْدَها أبدًا، فماتَ مِنْ ليلَتِهِ، فأصبَحَ مكتوبًا على بابه؛ إنَّ الله غَفَر لِلْكِفْلِ، فَعَجِبَ الناسُ مِنْ ذلِكَ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\".\nوابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n_________\n(^١) في رواية ابن حبان: \"ذو الكفل\"، وهي منكرة جدًا.\n(^٢) كذا قالوا! وفي إسناد الترمذي والحاكم مجهول، وشذت رواية ابن حبان فجعل مكانه ثقة! وهو غير محفوظ كما قال الترمذي، ورواه بعضهم موقوفًا، فما أشبهه بالإسرائيليات، وبخاصة بلفظ ابن حبان؛ فإنه مخالف للقرآن، وقال ابن كثير: \"حديث غريب جدًا\". وصححه المعلق على \"مسند أبي يعلى\"، وحسنه المعلقون الثلاثة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٠٨٣).","vol":"2","page":127},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-315>(الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية)</span>.\n\n١٤٤٧ - (١) [ضعيف جدًا] وعن جابرِ بنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا ظُلِمَ أهلُ الذِّمَّةِ كانت الدولةُ دولةَ العدُوِّ، وإذا كَثُرَ الزنا كَثُرَ السِّباءُ، وإذا كَثُر اللُّوطِيَّة؛ رَفَع الله ﷿ يدَه عَنِ الخَلْقِ، فلا يبالي في أيِّ وادٍ هَلَكوا\".\nرواه الطبراني، وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد؛ ضعيف ولم يترك (^١).\n\n١٤٤٨ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لعَنَ الله سبعةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فوقِ سبع سماواتهِ، وردَّدَ اللَّعْنَةَ على واحدٍ منهم ثلاثًا، ولَعَن كلّ واحدٍ منهم لعنةً تكفيه، قال:. . . ملعونٌ مَنْ جَمَع بين امْرأَةٍ وابْنَتِها. . . . . . . .\" (^٢).\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح؛ إلا مُحرِز بن هارون التيمي، ويقال فيه: مُحَرَّر؛ بالإهمال.\nورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرر وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"كلاهما واهٍ، ولكن مُحرزِ قد حسن له الترمذي، ومشَّاه بعضهم، وهو أصلح حالًا من أخيه هارون (^٣). والله أعلم\".\n_________\n(^١) قلت: بلى، فقد قال البخاري: \"منكر الحديث\"، والنسائي: \"ليس بثقة\". فانظر \"الضعيفة\" (١٢٧٢).\n(^٢) بعض فقرات هذا الحديث المشار إليها بنقاط لها شواهد، فانظرها في \"الصحيح\"، وفيها مقصود المؤلف من إيراد الحديث في هذا الباب.\n(^٣) كذا قال! وفيه نظر بينته في \"الضعيفة\" (٥٣٦٨).","vol":"2","page":128},{"text":"١٤٤٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"أربعةٌ يُصبِحونَ في غَضَبِ الله، ويُمسونَ في سَخَطِ الله\".\nقلتُ: مَنْ هم يا رسولَ الله؟ قال:\n\"المتشبِّهونَ مِنَ الرِّجالِ بالنساءِ، والمتشبِّهاتُ مِنَ النساءِ بالرجالِ، والَّذي يأتي البهيمَة، والذي يأتي الرجال\".\nرواه الطبراني (^١) والبيهقي من طريق محمد بن سلام الخزاعي -ولا يعرف- عن أبيه عن أبي هريرة. وقال البخاري:\n\"لا يتابع على حديثه\".\n\n١٤٥٠ - (٤) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثَةٌ لا تُقْبَلُ لهمْ شهادَةُ أن لا إله إلا الله: الراكبُ والمركوبُ، والراكِبَةُ والمرْكوبَةُ، والإِمامُ الجائرُ\".\nحديث غريب جدًا.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\". [مضى ٢٠ - القضاء /٢].\n_________\n(^١) كذا أطلق، وقيده الهيثمي بـ\"الأوسط\"، وهو الصواب، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (رقم - ٥٣٧٠).","vol":"2","page":129},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-316>(الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق)</span>.\n\n١٤٥١ - (١) [ضعيف] وروى البيهقي عن ابنِ عبّاسٍ ﵄ قال:\nقُتِلَ بالمدينة قتيلٌ على عهْدِ رسولِ الله - ﷺ - لَمْ يُعلَمْ مَنْ قَتَلهُ؟ فصعِدَ النبيُّ - ﷺ - المنبرَ فقال:\n\"يا أيها الناسُ! يُقتلُ قَتيلٌ وأنا فيكُم ولا يُعلَمُ مَنْ قَتَله؟! لو اجْتَمعَ أهلُ السماءِ والأرضِ على قتْلِ امْرِئٍ؛ لعذَّبَهُمُ الله، إلاَّ أَنْ يَفعَلَ ما يشاءُ\".\n\n١٤٥٢ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أعانَ على قتلِ مؤمنٍ بشَطرِ كَلِمَةٍ؛ لقيَ الله مكتوبٌ بيْن عينيه:\nآيِسٌ مِنْ رحْمَةِ الله\".\nرواه ابن ماجه والأصبهاني (^١) وزاد:\nقال سفيان بن عيينة: هو أن يقول: (اق) يعني لا يتم كلمة (اقتل).\n\n١٤٥٣ - (٣) [ضعيف جدًا] ورواه البيهقي من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أعانَ على دمِ امْرِئٍ مسلم بشَطرِ كلمةٍ؛ كُتِبَ بين عينيْه يوم القيامة: آيِسٌ مِنْ رحمةِ الله\".\n_________\n(^١) قلت: هذا الحديث عند الأصبهاني (٢/ ٩٤٣/ ٢٣٠٢) دون إسناد ولا ذكر لأبي هريرة ساقه عقب حديث ابن عمر الآتي بعده هنا قائلًا: \"وفي رواية. . .\" فذكره. وكلاهما مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٣).","vol":"2","page":130},{"text":"١٤٥٤ - (٤) [ضعيف] و[روى حديث أبي سعيد الذي في \"الصحيح\"] البزار، ولفظه:\n\"تَخْرُج عُنُقٌ (^١) مِنَ النارِ تتكَلَّمُ بلسانٍ طلْقٍ ذَلْقٍ، لها عينانِ تَبْصُرُ بِهما، ولها لِسانٌ تَتَكلَّمُ به، فتقولُ: إنِّي أُمْرتُ بِمَنْ جَعَل مَعَ الله إلهًا آخَرَ، وبكُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ، وِبمَنْ قتَلَ نَفْسًا بغيرِ نَفْسٍ، فَتَنْطَلِقُ بِهمْ قَبْلَ سائِرِ الناسِ بِخَمْسِمِئةِ عامٍ\".\nوفي إسناديهما عطية العوفي (^٢).\n\n١٠ - <span data-type='title' id=toc-317>(الترهيب من قتل الإنسان نفسه)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) (العنق): الرقبة. وهو مذكر، والحجاز تؤنث فيقال: هي العنق، والنون مضمومة للاتباع في لغة الحجاز، وساكنة في لغة تميم.\n(^٢) قلت: إنما أوردته هنا لجملة الخمسمئة، وهو بدونها في \"الصحيح\" من هذا الباب. وانظر \"الصحيحة\" (٢٦٩٩).\nوقوله: \"إسناديهما\"، يعني إسناد حديث البزار -هنا- وإسناد حديث أحمد -وهو في \"الصحيح\" لشواهده-.","vol":"2","page":131},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-318>(الترهيب من أن يحضر الإنسان قتل إنسان ظلمًا أو ضربه، وما جاء فيمن جرد ظهر مسلم بغير حق)</span>.\n\n١٤٥٥ - (١) [ضعيف] عن خرشة بن الحُر -وكان من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لا يَشهدْ أحدُكمْ قتيلًا؛ لَعَلَّهُ أنْ يكونَ مظلومًا فَتُصيبَه السُّخطَةُ\".\nرواه أحمد واللفظ له، والطبراني؛ إلاَّ أنَّه قال:\n\"فَعَسى أنْ يُقْتَلَ مَظْلومًا؛ فَتَنْزِلُ السُّخطةُ عليهم فتصيبُه معهم\".\nورجالهما رجال \"الصحيح\"؛ خلا ابن لهيعة.\n\n١٤٥٦ - (٢) [ضعيف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يَقِفَنَّ أحدُكم موقفًا يُقتَلُ فيه رجُلٌ ظُلْمًا، فإنَّ اللَعْنةَ تنزِلُ على مَنْ حَضَرهُ، حينَ لمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ\".\nرواه الطبراني والبيهقي بإسناد حسن (^١).\n\n١٤٥٧ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامة (^٢) ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ جَرَّد ظهرَ مُسْلمٍ بغيرِ حَقٍّ؛ لَقِيَ الله وهو عليه غضبانُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسناد جيد (^٣).\n\n١٤٥٨ - (٤) [ضعيف جدًا] وروي عن عِصْمَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ظهرُ المؤمِنِ حمىً إلاّ بحقِّهِ\".\nرواه الطبراني. وعصمة هذا هو ابن مالك الخطمي الأنصاري.\n_________\n(^١) قلت: كيف؟ وفيه (مندل بن علي) وهو ضعيف. وآخر مجهول، وهو مخرج في \"غاية المرام\" (٢٥٨/ ٤٤٨).\n(^٢) الأصل: (أبي هريرة)، والتصويب من المخطوطة و\"الطبراني\" وغيره.\n(^٣) كذا قال، وتبعه الهيثمي، واغتر بهما المناوي والغماري ثم الثلاثة المعلقون، وذلك من شؤم التقليد، والعجز عن التحقيق، وفيه شيخ للطبراني غير معتمد كما قال الذهبي والعسقلاني، وآخر فيه مقال كما في \"الفتح\"، وقال البخاري: \"فيه نظر\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٧٥).","vol":"2","page":132},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-319>(الترغيب في العفو عن القاتل والجاني والظالم، والترهيب من إظهار الشماتة بالمسلم)</span>.\n\n١٤٥٩ - (١) [ضعيف] عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ قال:\nهَشَمَ رجلٌ فَمَ رجُلٍ على عهدِ معاوِيَةَ، فأَعْطَى دِيَّتَهُ، فأبى أَنْ يَقْبَلَ، حتَّى أعْطَى ثلاثًا، فقال رجُلٌ: إنّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ تَصدَّقَ بدمٍ أو دونِه، كان كفَّارَةً له مِنْ يومِ وُلِدَ إلى يَوْمِ تَصَدَّقَ\".\nرواه أبو يعلى، ورواته رواة \"الصحيح\"؛ غير عمران بن ظبيان (^١).\n\n١٤٦٠ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابرِ بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ جاء بِهِنَّ مَعَ إيمانٍ دَخَل مِنْ أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاءَ، وزُوِّجَ مِنَ الحورِ العينِ كَمْ شاءَ، مَنْ أدَّى دَينًا خَفيًَّا، وعَفَا عَنْ قاتِلِه، وقَرأَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبَةٍ عشرَ مَرَّاتٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \".\nفقال أبو بكرٍ: أو إحداهُنَّ يا رسول الله! فقال:\n\"أو إِحْداهُنَّ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٤٦١ - (٣) [ضعيف] ورواه أيضًا (^٢) من حديث أم سلمة بنحوه.\n\n١٤٦٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي السَّفَر قال:\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"المغني\": \"فيه لين، وقال البخاري: فيه نظر\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٤٨٢).\n(^٢) هذا يوهم أنه رواه في \"الأوسط\"، وإنما رواه في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣٥/ ٩٤٥)، وفيه علل؛ بينتها في \"الضعيفة\" (١٢٧٦). ثم إنه ليس فيه: \"عشر مرات\".","vol":"2","page":133},{"text":"دَقَّ رجُلٌ مِنْ قريشٍ سِنّ رجُلٍ مِنَ الأنصارِ، فاسْتَعْدى عليه معاوِيةَ، فقالَ لِمُعاوَيةَ: يا أميرَ المؤمنين! إنَّ هذا دَقَّ سِنِّي، فقال له معاوِيةُ: إنا سَنُرْضيكَ مِنْهُ. وألحَّ الآخَرُ على معاوَيةَ فأَبْرَمَهُ (^١). فقال معاوِيَةُ: شأْنُكَ بصاحِبِك، وأبو الدرداءِ جالِسٌ عندَهُ، فقال أبو الدرداءِ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ رجُلٍ يصابُ بشيْءٍ في جَسَدِه فيَتَصدَّقُ بِه؛ إلاَّ رفَعَهُ الله به درَجةً، وحطَّ عنه بِه خطيئَةً\".\nفقال الأنصاريُّ: أنْتَ سمْعتَهُ مِنْ رسولِ الله - ﷺ -؟ قال: سمِعَتْة أذُنايَ، وَوَعاه قَلْبي. قال: فإنِّي أَذَرُها لَهُ. قال لَهُ معاوَيِةُ: لا جَرمَ لا أخيِّبُكَ. فأَمرَ لَهُ بمالٍ.\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب، ولا أعرف لأبي السَّفَر سماعًا من أبي الدرداء\".\nوروى ابن ماجه المرفوع منه عن أبي السفر أيضًا عن أبي الدرداء، وإسناده حسن لولا الانقطاع.\n\n١٤٦٣ - (٥) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عبد الرحمن بن عوف الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" من حديث أم سلمة، وقال فيه:\n\"ولا عفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ؛ إلا زادَهُ الله بها عزًّا، فاعْفوا يُعِزُّكم الله\".\n\n١٤٦٤ - (٦) [ضعيف] وعن أُبيّ بن كعبٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ سَرَّهُ أنْ يُشْرَفَ له البنيانُ، وتُرْفَعَ له الدرَجاتُ؛ فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطِ مَنْ حَرَمهُ، ويَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ\".\nرواه الحاكم وصحح إسناده، وفيه انقطاع (^٢).\n_________\n(^١) أي: أضجره.\n(^٢) قلت: فيه علل أخرى بينتها في \"التعليق الرغيب\".","vol":"2","page":134},{"text":"١٤٦٥ - (٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أدُلُّكم على ما يَرْفَعُ الله به الدرَجاتِ؟ \".\nقالوا: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"تَحلُم على مَنْ جَهِلَ عليك، وتَعْفو عَمَّنْ ظَلَمك، وتعطي مَنْ حَرَمَك، وتَصِلُ مَنْ قطَعكَ\".\nرواه البزار والطبراني (^١).\n\n١٤٦٦ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيهِ حاسَبَةُ الله حسابًا يَسيرًا، وأدْخَلة الجنَّةَ برحمَتِه\".\nقالوا: وما هي يا رسولَ الله! بأبي أنت وأمِّي؟ قال:\n\"تعطي مَنْ حَرمَك، وتَصِلُ مَنْ قَطعَك، وتعفو عَمَّنْ ظلمكَ، فإذا فَعَلْتَ ذلك تدخُلُ الجنَّةَ\".\nرواه البزار والطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\"؛ إلا أنه قال فيه:\nقال: فإذا فعلتُ ذلك فما لي يا رسولَ الله؟ قال:\n\"أنْ تحاسَبَ حِسابًا يسيرًا، ويُدْخلكَ الله الجنَّةَ برحمَتِهِ\".\n(قال الحافظ): \"رواه الثلاثة من رواية سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي سلمة عنه، وسليمان هذا واهٍ\".\n\n١٤٦٧ - (٩) [ضعيف] وعن عليٍّ ﵁ قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ألا أدلُّكَ على أكْرَمِ أخْلاقِ الدنيا والآخِرَةِ؟ أنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعكَ،\n_________\n(^١) قلت: ويأتي لفظ الطبراني في (٢٢ - البر /٣)، وفي إسناد البزار (٢/ ٣٩٨/ ١٩٤٧) يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب.","vol":"2","page":135},{"text":"وتُعطي مَنْ حَرمكَ، وأَنْ تَعفُوَ عَمَّنْ ظَلمَك\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية الحارث الأعور عنه.\n\n١٤٦٨ - (١٠) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إذا وَقفَ العبادُ للحساب؛ جاء قومٌ واضعي سيوفِهِم على رقابِهم تقطُرُ دَمًا، فازْدَحموا على باب الجنَّةِ، فقيلَ: مَنْ هؤلاء؟ قيلَ: الشهداءُ، كانوا أحْياءً مرزوقينَ، ثُمَّ نادى منادٍ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُه على الله فلْيدْخُلِ الجنَّةَ. ثُمَّ نادى الثانيةَ: لِيَقُمْ مَنْ أجرُه على الله فلْيَدْخُلِ الجنَّةَ. قال: وَمَنْ ذا الذي أجرُه على الله؟ قال: العافون عنِ الناسِ. ثُمَّ نادى الثالثةَ: لِيَقُمْ مَنْ أجْرُهُ على الله فَلْيدْخُلِ الجَنَّةَ. فقام كذا وكذا ألفًا، فدخلوها بغيرِ حسَاب\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٤٦٩ - (١١) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ أيضًا قال:\nبينا رسولُ الله - ﷺ - جالسٌ إذْ رأيْناهُ ضَحِكَ حَتَّى بدت ثَناياه، فقال له عمر: ما أضْحَكَكَ يا رسولَ الله! بأبي أنْتَ وأمِّي؟ قال:\n\"رجُلان مِنْ أمَّتي جثَيا بين يَديْ ربِّ العزّةِ، فقال أحَدهما: يا ربِّ! خُذْ ليِ مَظْلَمتي مِنْ أخي. فقال الله: كيف تَصْنَعُ بأخيك ولَمْ يَبْقَ مِنْ حَسنَاتِه شيْءٌ؟ قال: يا ربِّ! فلْيَحْمِلْ مِنْ أوْزاري\"، وفاضَتْ عينا رسولُ الله - ﷺ - بالبكاءِ ثُمَّ قال:\n\"إنَّ ذلك ليومٌ عظيمٌ يَحْتاجُ الناسُ أَنْ يُحمَلَ عنهم مِنْ أوزْارِهم، فقال الله للطالِبِ: ارفَعْ بصركَ فانْظُر، فرفَعَ، فقال: يا ربِّ! أرى مدائِنَ من ذَهبٍ وقصورًا مِنْ ذَهَبٍ، مكلَّلَةً باللُّؤْلُؤِ، لأيِّ نَبِيٍّ هذا؟ أوْ لأَيِّ صِدِّيقٍ هذا؟ أوْ\n_________\n(^١) انظر التعليق المتقدم على هذا التحسين (١٢ - الجهاد /١٤).","vol":"2","page":136},{"text":"لأَيٍّ شهيدٍ هذا؟ قال: لِمَنْ أعْطَى الثمَن، قال: يا ربِّ! ومَنْ يَمْلِكُ ذلك؟ قال: أنْتَ تَمْلِكُهُ، قال: بِماذا؟ قال: بعَفْوِكَ عَنْ أخيك، قال: يا ربِّ! فإنِّي قد عَفَوْتُ عنه. قال الله: فَخُذْ بِيَدِ أخيك وأدْخِلْهُ الجَنَّةَ\".\nفقال رسولُ الله - ﷺ - عند ذلك:\n\"اتَّقوا الله وأصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُم؛ فإنَّ الله يُصْلِحُ بينَ المسلمينَ\".\nرواه الحاكم، والبيهقي في \"البعث\"؛ كلاهما عن عباد بن شيبة الحبطي عن سعيد ابن أنس عنه. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\"، كذا قال.\n\n١٤٧٠ - (١٢) [ضعيف] وعن واثِلَة بْنِ الأسْقَع ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تُظْهِرِ الشماتَة لأخيكَ، فَيَرحَمُهُ الله ويَبْتَليكَ\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة\" (^١).\n\n١٤٧١ - (١٣) [موضوع] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ عَيَّر أخاهُ بِذَنْبٍ، لَمْ يَمُتْ حتَّى يَعْمَلَهُ\".\nقال أحمد (^٢): قالوا: من ذنب قد تاب منه.\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، خالد بن معدان لم يدرك معاذ بن جبل\".\n_________\n(^١) قلت: نعم، لكنه صاحب تدليس كما قال الذهبي في \"الميزان\"، فالنفس لا تطمئن لرواية مثله إلا إذا صرح بالتحديث.\n(^٢) قلت: هو أحمد بن منيع شيخ الترمذي في هذا الحديث، وفي إسناده مع انقطاعه (محمد بن الحسن بن أبي يزيد الحمداني)، وهو كذاب، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٨). وإن من جهل المعلقين الثلاثة بهذا العلم، والفقه؛ أنهم قالوا في هذا، والذي قبله: \"حسن بشواهده\"! فلم يعلموا أن ما كان شديد الضعف لا يعتبر به في الشواهد، هذا لو كان المعنى واحدًا، فكيف إذا كان مخالفًا في اللفظ والمعنى كما ترى؟!","vol":"2","page":137},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-320>(الترهيب من ارتكاب الصغائر والمحقّرات من الذنوب، والإصرار على شيء منها)</span>.\n\n١٤٧٢ - (١) [ضعيف] وروي عن سعدِ بْنِ جُنَادَةَ ﵁ قال:\nلَمَّا فَرِغَ رسولُ الله - ﷺ - مِنْ (حُنَيْنٍ) نَزَلْنا قَفْرًا مِنَ الأرضِ ليس فيها شيءٌ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:\n\"أجْمَعوا، مَنْ وَجَد عودًا (١) فَلْيَأْتِ به، وَمَنْ وجَدَ عَظْمًا أو شيئًا (٢) فَلْيأْتِ به\". قال: فما كان إلا ساعَةً حتَّى جَعَلْناه رُكامًا (^٣)، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أتَرونَ هذا؟ فكذلك تجتمعُ الذنوبُ على الرجُلِ منكُم كما جَمَعْتُمْ هذا، فَلْيَتّقِ الله رجُلٌ، فلا يُذْنِبْ صغيرَةً ولا كبيرَةً؛ فإنَّها مُحْصاةٌ عليه\".\n[رواه الطبراني] (^٤).\n\n١٤٧٣ - (٢) [ضعيف] وعَنْ ثوبانَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرجل ليحرم الرزق بالذنبِ يُصيبه\".\nرواه النسائي بإسناد صحيح، وابن حبان في \"صحيحه\" بزيادة، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٥).\n\n١٤٧٤ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:\nإنِّي لأَحْسَبُ الرجلَ يَنْسى العِلْمَ كما تَعَلَّمَهُ؛ للخَطيئَةِ يَعْمَلُها.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" موقوفًا، ورواته ثقات؛ إلا أن القاسم لم يسمع من جده عبد الله.\n_________\n(١ و٢) الأصل: (شيئًا) و(سنًا)، والتصحيح من \"الطبراني\" و\"الدر المنثور\" (٤/ ٢٢٦).\n(^٣) (الركام): ما اجتمع من الأشياء وتراكم بعضه فوق بعض كما في \"المعجم الوسيط\".\n(^٤) سقطت من الأصل، واستدركتها من المخطوطة.\n(^٥) كذا قالوا! وفيه (عبد الله بن أبي الجعد) وهو مجهول، كما بينته تحت الحديث (١٥٤) من \"الصحيحة\". وللحديث تتمة سيأتي بها قريبًا (٢٢ - البر /١)، ولكنها على شرط الصحيح.","vol":"2","page":138},{"text":"٢٢ -<span data-type='title' id=toc-321> كتاب البر والصلة وغيرهما</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-322>(الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما، وبرّ أصدقائهما من بعدهما)</span>.\n\n١٤٧٥ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nأتى رجلٌ رسولَ الله - ﷺ - فقال: إنِّي أشْتَهي الجهادَ ولا أقْدِرُ عليه. قال:\n\"هل بقيَ مِنْ وَالديْك أحدٌ؟ \".\nقال: أمِّي. قال:\n\"فاَبْلِ (^١) الله في بِرِّها، فإذا فَعَلْتَ ذلك؛ فأنْت حاجٌّ، ومُعْتَمِرٌ، ومُجاهِدٌ، [فإذا رضيتْ عنك أمُّك فاتقِ الله وِبرها] \".\nرواه أبو يعلى، والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وإسنادهما جيد، ميمون بن نجيح وثقه ابن حبان (^٢)، وبقية رواته ثقات مشهورون.\n_________\n(^١) الأصل: (قابل)! وكذا في طبعة الثلاثة! وقد علقوا حيارى: \"في (ب) قائل لله، وفي مجمع الزوائد: قال الله\"!! ونحوهم الدكتور الطحان، فإنه لم يعرفها، ففي مكان من \"الأوسط\" (٣/ ٤٣٥) طبعها هكذا: \"فأقيل\"! وفي موضع آخر منه (٥/ ٢٣٤) ترك بياضًا وقال: \"هنا كلمة غير واضحة في المخطوطة\"! فأين التحقيق الذي يدعونه؟! والمثبت من \"أبي يعلى\" (٥/ ١٥٠) و\"المعجم الصغير\" (١٣٢ - الروض) ولفظه: \"فأبل الله عذرًا في برها\".\nقال ابن الأثير في مادة (بلا): \"أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه. المعنى: أحسن فيما بينك وبين الله تعالى ببرك إياها\". والزيادة من مصادر التخريج.\n(^٢) قلت: وكذا قال المعلق على \"مسند أبي يعلى\"! وهو يوهم أنه أطلق توثيقه، وليس كذلك فقد قيده بقوله (٧/ ٤٧٢): \"يخطئ\".\nثم إن فيه علة أخرى، وهي عنعنة الحسن البصري. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١٩٥).","vol":"2","page":139},{"text":"١٤٧٦ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! ما حَقُّ الوالدين على ولَدِهِما؟ قال:\n\"هما جنَّتُك ونارُك\".\nرواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم.\n\n١٤٧٧ - (٣) [ضعيف] وعن معاذ بن أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ بَرَّ والديه طوبى له، زادَ الله في عُمُرِهِ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني والحاكم والأصبهاني؛ كلهم من طريق زبان بن فائد عن سهل ابن معاذ عن أبيه. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٤٧٨ - (٤) [ضعيف] وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجلَ لَيُحْرَمُ الرزقَ بالذنبِ يُصيبُه. . . (^٢) \".\nرواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"، واللفظ له، والحاكم بتقديم وتأخير وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٣).\n\n١٤٧٩ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"عِفُّوا عنْ نساءِ الناسِ تَعِفَّ نِساؤكم، وبِرُّوا آباءَكم تَبَزَّكُم أبناؤكم، ومَنْ أتاه أخوه مُتَنَصِّلًا؛ فلْيَقْبَلْ ذلك مُحِقًّا كانَ أو مُبْطِلًا، فإنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِد عليَّ الحَوْضَ\".\n_________\n(^١) كذا قال! وزبان بن فائد ضعيف الحديث كما قال الحافظ العسقلاني.\n(^٢) هنا في الأصل جملة: \"ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر\"، لها شاهد من حديث سلمان، وهو في \"الصحيح\" هنا، ولذا حذفتها.\n(^٣) انظر التعليق على هذا التخريج فيما تقدم قريبًا قبل أربعة أحاديث.","vol":"2","page":140},{"text":"رواه الحاكم من رواية سويد عن قتادة عن أبي رافع عنه. وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"سويد عن قتادة هو ابن عبد العزيز؛ واهٍ\".\n\n١٤٨٠ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"بِرّوا آباءَكم؛ يَبَرَّكم أبناؤكم، وعفوُّا؛ تَعِفَّ نِساؤكم\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٤٨١ - (٧) [موضوع] ورواه أيضًا هو وغيره من حديث عائشة (^٢).\n\n١٤٨٢ - (٨) [ضعيف] وعن أبي أسِيْدٍ مالكِ بنِ ربيعة الساعِدِيِّ ﵁ قال:\nبينَا نَحنُ جلوسٌ عندَ رسولِ الله - ﷺ - إذْ جاءَ رجُلٌ مِنْ بَني سَلِمةَ، فقال: يا رسولَ الله! هل بقيَ مِنْ بِرِّ أبوَيَّ شيءٌ أَبَرُّهُما به بَعد مَوْتِهِما؟ قال:\n\"نَعم، الصلاةُ عليهما، والاستِغفارُ لهما، وإنْفاذُ عَهْدهِما مِنْ بَعدِهِما، وصِلَةُ الرحِمِ التي لا توصَلُ إلا بِهِما، وإكرامُ صديقِهِما\".\nرواه أبو داود وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\" (^٣) وزاد في آخره:\nقال الرجل: ما أكْثَرَ هذا يا رسولَ الله! وأطْيَبَهُ؟ قال:\n\"فاعْمَلْ بِهِ\".\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه: \"علي: قال: ثنا مالك. .\"، وهو علي بن قتيبة الرفاعي، وهو متهم، ولم يعرفه الهيثمي أيضًا، فجعله من (رجال الصحيح) ولم ينسبه! وروي عنه عن مالك بسند آخر من حديث جابر! وأبطله العقيلي وابن عدي وغيرهما، وقد بينت هذا في \"الضعيفة\" (٢٠٣٩).\nلكن خرجت له فيه (٢٠٤٣) شاهدًا من حديث أبي هريرة بسند ضعيف، وهو الذي قبله، وسيأتي في أول (٢٣ - الأدب /١٧).\n(^٢) سيأتي حديثها هناك، وفي سنده كذاب.\n(^٣) قلت: فيه عندهم جميعًا من لم يعرف ووثقه ابن حبان، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٩٧) وخبط فيه الثلاثة فقالوا كعادتهم: \"حسن بشواهده\"؟!!","vol":"2","page":141},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-323>(الترهيب من عقوق الوالدين)</span>.\n\n١٤٨٣ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يراحُ ريحُ الجنَّةِ مِنْ مسيرَة خَمْسِمِئَةِ عامٍ، ولا يجدُ ريحَها منَّانٌ بعَمَلهِ، ولا عاقٌّ، ولا مُدمِنُ خمر\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\".\n[ضعيف جدًا] وتقدم في \"شرب الخمر\" [٢١ - الحدود /٦] حديث أبي هريرة عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أربَعٌ حقُّ على الله أن لا يُدْخِلَهم الجنَّةَ، ولا يذيقَهم نعيمَها: مُدْمِنُ الخمرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليتيمِ بغير حقٍّ، والعاقُّ لوالديه\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\"!\n\n١٤٨٤ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ثوبان ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ لا ينْفَعُ مَعهُنَّ عملٌ: الشركُ باللهِ، وعُقوقُ الوالدين، والفرارُ مِنَ الزَّحْفِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"\n\n١٤٨٥ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:\nخَرَج علينا رسولُ الله - ﷺ - ونحن مجتمعونَ فقال:\n\"يا معشَر المسلمين! اتَّقوا الله وصِلُوا أرْحامَكُم؛ فإنَّه ليسَ مِنْ ثوابٍ أسرعُ مِنْ صِلةِ الرحِمِ، وإيَّاكمْ والبَغْيَ؛ فإنَّه ليسَ مِنْ عُقوبَةٍ أسرعُ مِنْ عقوبةِ البَغْي، وإيَّاكمْ وعقوق الوالدينِ، فإنَّ ريحَ الجنَّة توجَدُ مِنْ مَسيرَةِ ألْفِ عامٍ، والله لا يَجدُها عاقٌّ، ولا قاطعُ رَحِمٍ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا جارٌّ إزارَه خُيَلاءَ، إنَّما الكبِرياءُ لله ربَّ العالمين، والكَذِبُ كلُّه إِثْمٌ؛ إلا ما نَفَعْتَ به مؤمِنًا؛ ودَفَعْتَ به","vol":"2","page":142},{"text":"عَنْ دينٍ، وإنَّ في الجنَّةِ لسوقًا ما يباعُ فيها ولا يُشْتَرى، ليسَ فيها إلا الصورُ، فَمَنْ أَحبَّ صورةً مِنْ رجُلٍ أوِ امْرأَةٍ دَخلَ فيها\" (^١).\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٤٨٦ - (٤) [ضعيف] وعن أبي بَكْرَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"كلُّ الذنوبِ يُؤَخِّرُ الله منها ما شاءَ إلى يومِ القيامَةِ؛ إلاَّ عقوقَ الوالديْنِ، فإنَّ الله يعجِّلُه لصاحِبِه في الحياة قَبْل المَماتِ\".\nرواه الحاكم والأصبهاني؛ كلاهما من طريق بكار بن عبد العزيز، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n١٤٨٧ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال:\nكنَّا عندَ النبيِّ - ﷺ - فأتاه آتٍ، فقال: شابٌّ يجودُ بنَفْسِه، فقيلَ له: قلْ: لا إله إلا الله، فلَمْ يَسْتَطعْ. فقال:\n\"كانَ يُصَلِّي؟ \".\nفقال: نَعَمْ، فَنهَضَ رسولُ الله - ﷺ - ونَهَضْنا معَهُ، فَدخَل على الشابِّ، فقال له:\n\"قل: لا إله إلا الله\".\nفقال: لا أسْتطيعُ. قال:\n\"لِمَ؟ \".\nقال: كان يَعُقُّ والدتَهُ. فقال النبيُّ - ﷺ -:\n_________\n(^١) تقدم أوله في (١٨ - اللباس /٢)، وطرف آخر في (٢١ - الحدود /٧)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٦٩).\n(^٢) قلت: ورده الذهبي بقوله: \"قلت: بكار ضعيف\". وهو مخرج في \"غاية المرام\" (١٧٠/ ٢٧٩).","vol":"2","page":143},{"text":"\"أحَيَّةٌ والدتُه؟ \".\nقالوا: نَعمَ. قال:\n\"ادْعوها\". فدَعَوْها. فجاءَتْ، فقال:\n\"هذا ابْنُك؟ \".\nفقالتْ: نَعَمْ. فقال لها:\n\"أرأَيْتِ لوْ أُجِّجَتْ نارٌ ضَخْمَةٌ، فقيلَ لك: إنْ شَفَعْتِ له خلَّينا عنه، وإلا حَرَقْناه بهذه النار؛ أكنتِ تَشْفعين له؟ \".\nقالت: يا رسولَ الله! إذًا أشفَعُ. قال:\n\"فَأَشْهِدي الله وأشهِديني أنَّكِ قد رضيتِ عنه\".\nقالت: اللهمَّ إنِّي أُشْهِدُك وأُشهِدُ رسولَك أنِّي قد رضيتُ عنِ ابْني. فقال له رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا غلامُ! قلْ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه\".\nفقالها. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الحمدُ لله الذي أنْقذَه بي مِنَ النارِ\".\nرواه الطبراني، وأحمد مختصرًا (^١).\n_________\n(^١) قلت: عزوه لأحمد فيه نظر، وإن تبعه الهيثمي كعادته، وقلدهما المعلقون الثلاثة، لأن عبد الله بن أحمد لما ساق الطرف الأول منه في \"مسند أبيه\" قال: \"فذكر الحديث بطوله، وكان في \"كتاب أبي\" فلم يحدثنا به، وضرب عليه من \"كتابه\"؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١٨٣). لكن قوله: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار\" قد صح عن النبي - ﷺ - في قصة أخرى عند البخاري وغيره من حديث أنس ﵁. وهي مخرجة في \"أحكام الجنائز\" (ص ٢١ - المعارف).","vol":"2","page":144},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-324>(الترغيب في صلة الرحم وإن قطعت، والترهيب من قطعها)</span>.\n\n١٤٨٨ - (١) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ سرَّهُ أنْ يُمَدَّ له في عُمُرِهِ، ويوسَعَ له في رزْقِهِ، ويُدفعَ عنه مِيتَةُ السوءِ؛ فلْيَتَّقِ الله، ولْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\nرواه عبد الله بن الإِمام أحمد في \"زوائده\"، والبزار بإسناد جيد، والحاكم (^١).\n\n١٤٨٩ - (٢) [ضعيف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عن النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"مكتوبٌ في التوراةِ: مَنْ أَحَبَّ أنْ يُزادَ في عُمُرِهِ، ويُزادَ في رزقه؛ فَلْيصِلْ رَحِمَهُ\".\nرواه البزار بإسناد لا بأس به، والحاكم وصححه (^٢).\n\n١٤٩٠ - (٣) [ضعيف جدًا] وروي عن أنسٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - سمعَه يقول:\n\"إنَّ الصدقةَ وصِلةَ الرحِمِ؛ يزَيدُ الله بهما في العُمُرِ، ويدفَعُ بهما مِيتَةَ السوءِ، ويدفَعُ بهما المكروهَ والمحذورَ\".\nرواه أبو يعلى.\n_________\n(^١) قلت: لا أدري لم أخّر الحاكم عن البزار، وإسناده إسناد (عبد الله)، وفيه أبو إسحاق السبيعي وكان اختلط مع تدليسٍ، وطريق البزار مع أنها بعلل أخرى فليس فيها \"ويدفع عنه ميتة السوء\"، والحديث بدونها صحيح لشواهده المذكورة في \"الصحيح\" قبله، وقد خرجته من أجلها في \"الضعيفة\" (٥٣٧٢). وجهل الثلاثة فقالوا: \"حسن، رواه عبد الله. . .\"!\n(^٢) قلت: فيه سعيد بن بشير، وهو ضعيف من قبل حفظه، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٥٢٦)، وزعم الثلاثة أنه \"حسن بشواهده\"! ولا شاهد لجملة التوراة! ولجهلهم بالتخريج لم يذكروا رقم البزار، لأن لفظه: \"في التوراة مكتوب. . . \"!","vol":"2","page":145},{"text":"١٤٩١ - (٤) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله لَيُعَمِّرُ بالقومِ الديارَ، ويثَمِّرُ لهمُ الأموالَ، وما نَظَر إليهِمْ منذُ خَلقَهُمْ بُغْضًا لهم\".\nقيل: وكيف ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"بصِلَتِهِمْ أرحامَهُمْ\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن، والحاكم وقال:\n\"تفرد به عمران بن موسى الرملي الزاهد عن أبي خالد، فإن كان حفظه فهو صحيح\" (^١).\n\n١٤٩٢ - (٥) [ضعيف] ورُويَ عن دُرَّة بنتِ أبي لهَبٍ ﵂ قالتْ:\nقُلْتُ: يا رسولَ الله! مَنْ خيرُ الناسِ؟ قال:\n\"أتْقاهُمْ للربِّ، وأوصَلُهم للرَّحِمِ، وآمَرُهُم بالمعروفِ، وأَنْهاهُم عنِ المنكَرِ\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\"، والبيهقي في \"كتاب الزهد\" وغيره. [مضى ٢١ - الحدود /١].\n\n١٤٩٣ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ متَعَلِّقاتٌ بالعرْشِ: الرحمُ تقولُ: اللهمَّ إنّي بك فلا أُقْطَعُ، والأمانَةُ تقولُ: اللهمَّ إنِّي بك فلا أُخانُ، والنعمة تقولُ: اللهم إني بِكَ فلا أُكْفَرُ\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) قلت: وكذا قال الذهبي في \"تلخيصه\"، وهما يشيران إلى سوء حفظه الذي أشار إليه غير واحد ومنهم ابن حبان بقوله: \"يخطئ ويخالف\"، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (٢٤٢٥).","vol":"2","page":146},{"text":"١٤٩٤ - (٧) [ضعيف] وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تكونوا إمَّعَةً؛ تقولون: إنْ أَحسَن الناسُ أحْسَنّا، وإن ظَلَموا ظَلَمْنا، ولكنْ وطِّنوا أْنفُسَكم؛ إنْ أَحْسَن الناسُ أنْ تُحسِنوا، وإنْ أَساؤوا أنْ لا تَظْلِموا\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\" (^١).\nقوله: (إمَّعة) هو بكسر الهمزة وتشديد الميم وفتحها وبالعين المهملة، قال أبو عبيد:\n\" (الإمعة): هو الذي لا رأي معه، فهو يتابع كل أحد على رأيه\".\n\n١٤٩٥ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه حاسَبَه الله حسابًا يسيرًا، وأَدْخَلَهُ الجنَّةَ برحمتِه\".\nقالوا: وما هي يا رسولَ الله! بأبي أنْتَ وأمي؟ قال:\n\"تعطي مَنْ حَرمَك، وتصِلُ مَنْ قطَعَك، وتَعْفو عَمَّنْ ظَلمَك، فإذا فَعلْتَ ذلك؛ يدْخِلُكَ الله الجنَّةَ\".\nرواه البزار والطبراني، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"وفي أسانيدهم سليمان بن داود اليمامي واهٍ\". [مضى ٢١ - الحدود /١٢].\n\n١٤٩٦ - (٩) [ضعيف] وعن عليٍّ ﵁ قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ألا أدُلُّكَ على أكْرَم أخلاقِ الدنيا والأخرَةِ؟ أن تَصِلَ مَنْ قطَعَك، وتُعْطيَ مَنْ حَرمكَ، وأَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلمَك\".\n_________\n(^١) كذا الأصل، والذي في \"السنن\" (٢٠٠٨): \"حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\"، وأشار البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٢) إلى تضعيفه، وبينت وجهه في \"نقد نصوص الكتاني\" (٢٦/ ١٥).","vol":"2","page":147},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\" من رواية الحارث الأعور عنه. [مضى هناك].\n\n١٤٩٧ - (١٠) [ضعيف] وعن معاذ بن أنسٍ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"إنَّ أفْضلَ الفضائِل؛ أنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعك، وتُعْطيَ مَنْ حَرمَك، وتَصْفَح عَمَّنْ شَتمكَ\".\nرواه الطبراني من طريق زبان بن فائد (^١).\n\n١٤٩٨ - (١١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أدُلُّكمْ على ما يَرْفَعُ الله به الدرجاتِ؟ \".\nقالوا: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"تَحْلُمُ على مَنْ جَهِلَ عليك، وتَعْفو عَمَّنْ ظَلَمك، وتُعطي مَنْ حرَمكَ، وتَصِلُ مَنْ قطَعكَ\". [مضى هناك].\nرواه البزار، والطبراني؛ إلا أنه قال في أوله:\n\"ألا أُنَبِّئُكم بِما يُشَرِّفُ الله به البنيانَ، ويرفَعُ به الدرَجَاتِ؟ \" فذكره (^٢).\n\n١٤٩٩ - (١٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أسْرَعُ الخيرِ ثوابًا؛ البِرُّ وصِلَةُ الرَّحِمِ، وأسرَعُ الشرِّ عقوبةً؛ البَغْيُ وقطيعَةُ الرحمِ\".\nرواه ابن ماجه\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف كما تقدم مرارًا، أقربها في التعليق على الحديث الثالث من الباب الأول.\n(^٢) قلت: غاير الهيثمي بين إسناد البزار وإسناد الطبراني، فقال في الأول (٨/ ١٨٩): \". . وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب\". وقال في الآخر: \". . وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف\". قلت: اسمه (إسماعيل) وهو متروك. انظر \"اللسان\".","vol":"2","page":148},{"text":"١٥٠٠ - (١٣) [موضوع] ورُوي عن ابن عمر ﵄ رفعه قال:\n\"الطابَعُ معَلَّقٌ بقائِمةِ العَرْشِ، فإذا اشْتَكَتِ الرَّحِمُ، وعُمِل بالمعَاصي، واجْتُرِئ على الله؛ بعَثَ الله الطابعَ فيطبعُ على قَلْبِه، فلا يَعْقِلُ بعدَ ذلك شيئًا\".\nرواه البزار واللفظ له، والبيهقي، وتقدم لفظه في \"الحدود\" [٢١/ ٤]، وقال البزار:\n\"لا نعلم رواه عن التيمي -يعني سليمان- إلا سليمان بن مسلم، وهو بصري مشهور\" (^١).\n\n١٥٠١ - (١٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن عائشةَ ﵂ عنْ رسولِ الله - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"أتاني جبريلُ ﵇ فقال: هذه ليلةُ النصْفِ مِنْ شعبانَ، ولله فيها عُتَقاءُ مِنَ النَّارِ بعَدَدِ شُعور غَنَم بني كَلْبٍ، لا ينظُر الله فيها إلى مُشْرِكٍ، ولا إلى مشاحِنٍ، ولا إلى قاطعِ رَحِمٍ، ولا إلى مُسْبِلٍ، ولا إلى عاقٍّ لوالديه، ولا إلى مدمن خمرٍ\".\nرواه البيهقي في حديث يأتي بتمامه في \"التهاجر\" [٢٣ - الأدب /١١] إن شاء الله.\n[ضعيف] وتقدم فيه [يعني في \"شرب الخمر\" ٢١ - الحدود /٦] حديث أبي أمامة:\n\"يَبيتُ قَوْمٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ على طُعْمٍ وشُرْبٍ، ولَهْوٍ ولَعِبٍ، فيُصبِحوا قد مُسِخوا قِردةً وخنازيرَ، بِشُربهمُ الخمرَ، ولُبسِهمُ الحريرَ، واتِّخاذِهُمُ القَيْنَاتِ،\n_________\n(^١) كذا قال البزار، وخالفه ابن عدي فقال: \"هو الخشاب قليل الحديث، شعبة المجهول\".\nوفي هامش مخطوطة \"الترغيب\" ما نصه: \"هو الخشاب، ضعفه ابن عدي وابن حبان، وقال ابن عدي في هذا الحديث بعينه: أنه منكر جدًا. ابن حجر\". وقال الذهبي: \"هو موضوع في نقدي\".\nوهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٧٠).","vol":"2","page":149},{"text":"وقَطيعَتِهِمُ الرحِمَ\".\n[ضعيف جدًا] وتقدم في \"اللباس\" [١٨/ ٢] حديث جابر:\nخَرَجَ علينا رسولُ الله - ﷺ - ونحن مجتمعون، فقال:\n\"يا معشرَ المسلمين! اتَّقوا الله، وصِلُوا أرْحامَكُم؛ فإنَّه ليسَ مِنْ ثوابٍ أسرعُ مِنْ صِلَةِ الرحِمِ، وإيَّاكمْ والبَغْيَ؛ فإَنَّه ليسَ مِنْ عقوبَةٍ أسرْعُ مِنْ عقوبةِ بَغْي، وإيَّاكم وعقوقَ الوالديْنِ؛ فإنَّ ريحَ الجنَّةِ يوجَدُ مِنْ مَسيرَةِ ألفِ عامٍ، والله لا يَجِدُها عاقٌّ، ولا قاطعُ رَحِمٍ، ولا جارٌّ إزارَه خُيَلاءَ. إنما الكِبْرِياءُ لله ربِّ العالَمينَ\".\n\n١٥٠٢ - (١٥) [ضعيف موقوف] وعن الأعْمَشِ قال:\nكان ابنُ مسعودٍ جالِسًا بعدَ الصُّبح في حَلَقَةٍ، فقال:\nأَنْشُدُ اللهَ قاطعَ رَحِمٍ لَمَا قام عنَّا، فإنَّا نريدُ أَنْ نَدْعُوَ ربَّنا، وإنَّ أبوابَ السماءِ مُرْتَجَةٌ دونَ قاطعِ رَحِمٍ.\nرواه الطبراني، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود.\n(مرتجة) بضم الميم وفتح التاء المثناة فوق وتخفيف الجيم؛ أي: مغلقة.\n\n١٥٠٣ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال:\nكنَّا جُلوسًا عندَ النبيِّ - ﷺ - فقال:\n\"لا يُجالِسُنا اليومَ قاطعُ رَحِمٍ\".\nفقامَ فتىّ مِنَ الحَلَقَةِ فأتى خالةً له قَدْ كان بينَهُما بعضُ الشيْءِ، فاسْتَغْفَر لها، واسْتَغْفَرَتْ له، ثمَّ عادَ إلى المْجلِسِ، فقال النبي - ﷺ -:","vol":"2","page":150},{"text":"\"إنَّ الرحمةَ لا تنزِلُ على قومٍ فيهمْ قاطعُ رَحِمٍ\".\nرواه الأصبهاني (^١).\nورواه الطبراني مختصرًا؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n[موضوع] \"إنَّ الملائكةَ لا تنزلُ على قومٍ فيهم قاطعُ رَحِمٍ\".\n_________\n(^١) في \"الترغيب\" (٢/ ٩٣٧/ ٢٢٩٠)، وكذا رواه البيهقي في \"الشعب\" (٦/ ٢٢٣/ ٧٩٦٢)، وابن عساكر (٢٠/ ١٦٦ - ١٦٧)، ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" وغيره دون القصة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٤٥٦).","vol":"2","page":151},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-325>(الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته، والنفقة عليه، والسعي على الأرملة والمسكين)</span>.\n\n١٥٠٤ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة في \"الصحيح\"] البزار متصلًا [وأرسله مالك]، ولفظه: قال:\n\"مَنْ كَفَلَ يتيمًا له ذا قرابَةٍ أو لا قَرابَة له؛ فأنا وهو في الجنَّةِ كهاتينِ -وضَمَّ أصبَعَيه-، وَمَنْ سَعى على ثلاثِ بناتٍ فهو في الجنَّةِ، وكانَ له كأجْرِ المجاهِدِ في سبيلِ الله صائمًا قائمًا\". [مضى ١٧ - النكاح /٥].\n\n١٥٠٥ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ عال ثلاثةً مِنَ الأَيْتامِ؛ كان كَمَنْ قامَ ليلَه، وصامَ نهارَهُ، وغدا وراحَ شاهِرًا سيفَهُ في سبيلِ الله، وكنتُ أنا وهو في الجنَّةِ أخوين (^١)؛ كما أنَّ هاتين أخْتانِ. وألصَقَ أُصْبَعَيْه السبَّابَةَ والوُسْطَى\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٥٠٦ - (٣) [ضعيف جدًا] وعنه أيضًا؛ أن نبي الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ قَبضَ يتيمًا مِنْ بينِ مسْلِمين إلى طعامِه وشرابِه؛ أدْخَلَهُ الله الجنَّةَ البتةَ، إلا أَنْ يَعْمَلَ ذنبًا لا يُغْفَرُ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن صحيح\" (^٢).\n_________\n(^١) الأصل: (إخوانًا)، والتصحيح من \"ابن ماجه\" (٢/ ٣٩٣)، ونبَّه عليه الناجي ﵀.\n(^٢) قلت: هذا وهم فاحش على الترمذي، فإنما قال هذا في حديث سهل المتقدم في \"الصحيح\" أول الباب، وأما هذا فضعفه بقوله: \"حنش -يعني الذي في إسناده- ضعيف عند أهل الحديث\". وقال الحافظ: \"متروك\"، وهو في \"الضعيفة\" برقم (٥٣٤٣)، والظاهر أن السبب انتقال نظر المؤلف بعد نقله لحديث ابن عباس من (الترمذي) إلى حديث سهل الذي يليه عنده، فنقل تعقيبه عليه بالتصحيح إلى حديث ابن عباس!","vol":"2","page":152},{"text":"١٥٠٧ - (٤) [ضعيف] وعن عمرو بن مالك القشيري ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\". . . ومَنْ ضَمَّ يتيمًا مِنْ بينِ أبَوَيْنِ مسلمَيْن إلى طعامِه وشرابِه [حتى يُغنِيَهُ الله]؛ وجبَتْ لهُ الجنَّةُ\".\nرواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد محتج بهم؛ إلا علي بن زيد.\n\n١٥٠٨ - (٥) [موضوع] وعن أبي موسى ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ما قعدَ يتيمٌ مَعَ قومٍ على قَصْعَتِهم، فَيَقْرَبُ قَصْعَتَهُمْ شيطانٌ\".\nحديث غريب، رواه الطبراني في \"الأوسط\"، والأصبهاني؛ كلاهما من رواية الحسن ابن واصل. وكان شيخنا الحافظ أبو الحسن ﵀ يقول:\n\"هو حديث حسن\".\nورواه الأصبهاني أيضًا من حديث أبي موسى (^١).\n\n١٥٠٩ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أحبَّ البيوتِ إلى الله؛ بيتٌ فيه يتيمٌ مُكَرَّمٌ\".\nرواه الطبراني والأصبهاني.\n\n١٥١٠ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"خيرُ بيتٍ في المسلمين؛ بيتٌ فيه يتيمٌ يُحْسَنُ إليه، وشَرُّ بيْتٍ في المسلمين، بَيْتٌ فيه يتيمٌ يُساءُ إليهِ\".\n_________\n(^١) وكذا في المخطوطة، وهو تكرار لم يظهر لي فائدته بعد أن تقدم عطف الأصبهاني على الطبراني، وقد رواه (٢/ ١٠١٨) من طريقين أحدهما عن (الحسن بن واصل)، والآخر عن (الحسن ابن دينار) بسند واحد عن أبي موسى. وقد قال الذهبي في \"المغني\": \"الحسن بن دينار أبو سعيد التميمي، وقيل: ابن واصل -تركوه\". فتحسين أبى الحسن له غير حسن. بل هو موضوع، وقال ابن حبان: \"باطل لا أصل له\". وهو مخرج في \"الضغيفة\" (٥٣٧٣).","vol":"2","page":153},{"text":"رواه ابن ماجه.\n\n١٥١١ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن عوف بن مالكٍ الأشجعي ﵁؛ أن رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أنا وامْرَأَةٌ سفْعاءُ الخدَّينِ كهاتَيْنِ يومَ القِيامَةِ -وأَوْمَأ بيدِه يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ الوُسْطى والسبَّابة-؛ امْرَأَةٌ آمَتْ زَوْجَها ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ، حَبَسَتْ نفْسَها على يَتاماها حتى بانوا أوْ ماتوا\".\nرواه أبو داود.\n(السفعاء) بفتح السين المهملة وسكون الفاء بعدهما عين مهملة ممدودًا.\n(قال الحافظ): \"هي التي تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الأيمة، يريد بذلك أنها حبست نفسها على أولادها ولم تتزوج فتحتاج إلى الزينة والتصنع للزوج\".\nو(آمت) المرأة؛ بمد الهمزة وتخفيف الميم: إذا صارت أيْمًا، وهي من لا زوج لها؛ بكرًا أو ثَيِّبًا، تزوجت أو لم تتزوج بعد. والمراد هنا من مات زوجها وتركها أيْمًا.\n\n١٥١٢ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أنا أوَّلُ مَنْ يفتحُ بابَ الجنَّةِ؛ إلا أَنِّي أرى امْرَأةً تُبادِرُني؛ فأقولْ لها: ما لَكِ! وَمَنْ أنْت؟ فتقولُ: أنا امْرأَةَ قَعَدْتُ على أيْتامٍ لي\".\nرواه أبو يعلى، وإسناده حسن (^١) إن شاء الله.\n\n١٥١٣ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي أمامةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ مَسحَ على رأسِ يتيمٍ لمْ يَمْسَحْه إلا لله؛ كان له في كلِّ شعْرةٍ مرَّتْ\n_________\n(^١) قلت: فيه من لم يوثقه غير ابن حبان، مع قوله: \"يخطئ ويخالف\"، وقول أبي حاتم فيه: \"شيخ\"؛ أي ليس بحجة كما قال الذهبي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٧٤).","vol":"2","page":154},{"text":"عليها يدُه حسناتٍ، ومَنْ أحْسَنَ إلى يتيمةٍ أو يتيمٍ عنده؛ كنتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتين. وفرَّقَ بين أصْبَعَيْه السبَّابة والوسطى\".\nرواه أحمد وغيره من طريق عبيدِ الله بن زُحَرٍ عن عليٍّ بنِ يزيد عن القاسم عنه.\n\n١٥١٤ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"والذي بَعَثني بالحقِّ نبِيًّا؛ لا يعذِّبُ الله يومَ القيامَةِ مَنْ رَحِمَ اليَتيمَ، وألانَ له في الكلامِ، ورَحِمَ يُتْمَه وضَعْفَه، ولمْ يتَطَاوَلْ على جارِه بفَضْلِ ما آتاه الله\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات إلا عبد الله بن عامر، وقال أبو حاتم: ليس بالمتروك.\n\n١٥١٥ - (١٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إيَّاكُمْ وبُكاءَ اليتيمِ؛ فإنَّه يَسْرِي في اللَّيْلِ والناسُ نيامٌ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٥١٦ - (١٣) [ضعيف جدًا] وعن أنس ﵁ رفعه إلى النبي - ﷺ -:\n\"أنَّ رجُلًا قال لِيَعْقوبَ ﵇: ما الَّذي أذْهَبَ بَصَرَكَ، وحَنَى ظَهْرَك؟ قال: أمَّا الذي أَذْهَبَ بَصري فالبُكَاءُ على (يوسُفَ)، وأما الذي حَنَى ظَهْري فالحُزْنُ على أخيه (بِنْيامينَ)، فأتاهُ جبريلُ ﵇ فقال: أَتْشكو الله؟ قال: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه﴾، قال جبريل: الله أعْلَمُ بما قُلتَ مِنْكَ، قال: ثُمَّ انْطَلقَ جبريلُ ﵇، ودَخَل يعْقوبُ ﵇ بيْتَه فقال: أيْ رَبِّ! أَمَا تَرْحَمُ الشيْخَ الكبيرَ؟ أذْهَبْتَ بَصَري، وحَنَيْتَ ظَهْري، فارْدُدْ عليَّ رْيحانَتَيَّ فَأَشُمَّه شمَّةً واحدَةً؛ ثمَّ اصْنَعْ بي بَعْدُ ما شِئْتَ!","vol":"2","page":155},{"text":"فأتاهُ جبريلُ فقال: يا يعقوبُ! إنَّ الله ﷿ يقرئُك السلامَ ويقولُ: أبْشِرْ فإنَّهُما لو كانا ميِّتَيْنِ لَنَشْرتُهما لكَ لأُقِرَّ بِهما عَينَكَ، ويقولُ لكَ: يا يعقوب! أَتَدْري لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَك وحَنَيْتُ ظهركَ؟ ولِمَ فَعَلَ إخوةُ يوسُفَ بيوسُفَ ما فعَلُوهُ؟ قال: لا، قال: إنَّه أتاكَ يتيمٌ مسكينٌ، وهوَ صائمٌ جائعٌ، وذَبَحْتَ أنْتَ وأهلُك شاةً؛ فأكَلْتُموها ولَمْ تُطْعِموهُ! ويقولُ: إنِّي لَمْ أحِبَّ مِنْ خَلْقي شَيْئًا حبِّي اليَتامَى والمساكِين، فاصْنَعْ طعامًا، وادْع المساكينَ. -قال أنسٌ: قال رسولُ الله - ﷺ -:- فكان يعقوبُ كلَّما أمْسى نادى مناديه: مَنْ كان صائمًا فلْيَحْضَرْ طعامَ يعقوب، وإذا أصْبَحَ نادى مناديه: مَنْ كان مُفْطِرًا فلْيُفْطِرْ على طعامِ يعقوب\".\nرواه الحاكم والبيهقي، والأصبهاني واللفظ له، وقال الحاكم:\n\"كذا في سماعي (حفص بن عمر بن الزبير)، وأظن الزبير وهم؛ وأنه حفص بن عمر ابن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في تفسيره [مرسلًا] (^١) قال: أنبأنا عمرو بن محمّد: حدثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - ﷺ - نحوه\".\n_________\n(^١) أي منقطعًا بين يحيى وأنس، وقد سقطت من الأصل، واستدركتها من \"مستدرك الحاكم\" (٢/ ٢٤٨). و(زافر بن سليمان) مع صدقه كثير الأوهام، والحديث في إسناده اضطراب وجهالة، وقد استنكره الحافظ ابن كثير، والأشبه أنه من الإسرائيليات. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٨٠).","vol":"2","page":156},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-326>(الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه)</span>.\n\n١٥١٧ - (١) [ضعيف] و[رواه] الأصبهاني أطول منه [يعني حديث أنس الذي في \"الصحيح\"]، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجلَ لا يكونُ مؤمِنًا حتى يأمَنَ جارُه بوائقَه، يَبيتُ حينَ يَبيتُ وهو آمِنٌ مِن شَرِّهِ، وإن المؤمن؛ الذي نَفْسُه مِنْه في عَناءٍ، والناسُ منه في راحَةٍ\".\n\n١٥١٨ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن كعب بن مالك ﵁ قال:\nأتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! إنِّي نَزَلْتُ في مَحَلَّةِ بني فلان، وإنَّ أشَدَّهم إليَّ أذىً أقرَبُهم لي جِوارًا، فَبعَث رسولُ الله - ﷺ - أبا بكرٍ وعمرَ وعليًّا يأتونَ المسجد فيقومونَ على بابه فيصيحون:\n\"ألا إنَّ أربعين دارًا جارٌ، ولا يدخل الجنَّةَ مَنْ خافَ جارُه بوائِقَه\".\nرواه الطبراني.\n(البوائق): جمع (بائقة) وهي: الشر وغائلته، كما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم [في \"الصحيح\" في هذا الباب /الحديث ٣].\n\n١٥١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله قَسَم بينَكُم أخلاقكُم كما قَسَم بينكم أرْزاقكُم، وإنَّ الله ﷿ يعطي الدنيا مَنْ يُحِبُّ ومَنْ لا يحبُّ، ولا يعطي الدينَ إلاَّ مَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أعطاه الدِّينَ فقد أحبَّه، والَّذي نفسي بيده لا يَسْلَمُ عبدٌ حتى يُسْلِمَ قلْبُه ولِسانُه، ولا يُؤمِنُ حتى يأْمَنَ جارُه بوائِقَهُ\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! وما بوائِقُهُ؟ قال:\n\"غُشْمُةُ وظُلْمُهُ، ولا يَكْتَسِبُ مالًا مِنْ حَرامٍ فينفِقُ منه، فيبارَكُ فيه، ولا","vol":"2","page":157},{"text":"يَتَصدَّق به، فَيُقْبَلُ منه، ولا يَتْرُكُه خَلْفَ ظَهْره إلا كان زادَه إلى النارِ، إنَّ الله لا يَمحو السَيِّئَ بالسَيِّئِ، ولكنْ يمحو السَيِّئَ بالحَسَنِ، إنَّ الخبيثَ لا يمحو الخبيثَ\".\nرواه أحمد وغيره من طريق أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عنه. [مضى ١٦ - البيوع /٥] (^١).\n\n١٥٢٠ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ آذى جارَهُ فقد آذاني، ومَنْ آذاني فقد آذى الله، ومَنْ حارَب جارَه فقد حارَبَني، ومَن حاربني فقد حارَبَ الله ﷿\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب التوبيخ\" (^٢).\n\n١٥٢١ - (٥) [ضعيف] وروي عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:\nخَرَجَ رسولُ الله - ﷺ - في غَزاةٍ قال:\n\"لا يَصْحَبُنا اليومَ مَنْ آذى جارَهُ\".\nفقال رجُلٌ مِنَ القومِ: أنا بُلْتُ في أصْلِ حائطِ جاري، فقال:\n\"لا تصحَبْنا اليومَ\".\nرواه الطبراني، وفيه نكارة.\n_________\n(^١) وفيه اختلاف في بعض الألفاظ عما هنا.\n(^٢) هذا الحديث ليس في النسخة المطبوعة من \"التوبيخ\"، وفيها خرم في نقدي، وعزاه إليه أيضًا العجلوني وإلى أبي نعيم أيضًا في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٢١٩/ ٢٣٤٢). وأورده الذهبي في \"حقوق الجار\" (ق ٥/ ٢) مختصرًا من طريق داود بن أيوب القملي: حدثنا عباد بن بشير العبدي، قال: سمعت أنس بن مالك. فذكره مرفوعًا. وقال: \"حديث منكر\". وذكر في ترجمة (داود) هذا من \"الميزان\" عن عباد. . . بحديثين موضوعين، وأنا أظن أن هذا أحدهما عنده. والله أعلم.","vol":"2","page":158},{"text":"١٥٢٢ - (٦) -[ضعيف جدًا] ورُوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أَغْلَقَ بابَهُ دون جارِهِ مخافةً على أهلهِ ومالهِ؛ فليسَ ذلك بمؤمِنٍ، وليسَ بمؤمنٍ مَنْ لمْ يأمَنْ جارُه بوائقَه (^١).\nأتدري ما حقُّ الجارِ؟ إذا استعانكَ أعَنْتَة، وإذا اسْتَقْرَضك أقْرَضْتَهُ، وإذا افْتَقَر عُدْتَ عَلَيْه، وإذا مَرِضَ عدْتَه، وإذا أصابَه خيرٌ هنَّأْتَة، وإذا أصابَتْة مصيبَة عزَّيْتَة، وإذا ماتَ اتَّبَعْتَ جَنازَتَة، ولا تَسْتطيلُ عليه بالبِناءِ (^٢) فتَحْجُبَ عنه الريحَ إلا بإذْنِه، ولا ئؤْذِهِ بقَتارِ ريحِ قِدْرِكَ إلاَّ أنْ تغرِفَ له منها، وإن اشْتَرْيتَ فاكهةً فاهْدِ له، فإنْ لَمْ تَفْعَلْ فأدْخِلْها سرًّا، ولا يَخرُجْ بها ولَدُكَ لِيَغيظَ بها ولَدَهُ\".\nرواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\".\n(قال الحافظ):\n\"ولعل قوله: \"أتدري ما حق الجار\" إلى آخره من كلام الراوي غير مرفوع\".\n\n١٥٢٣ - (٧) [ضعيف جدًا] لكن قد روى الطبراني (^٣) عن معاوية بن حيدة قال:\nقلت: يا رسول الله! ما حقُّ الجارِ عَلَيّ؟ قال:\n\"إنْ مَرِضَ عُدْتَة، وإنْ ماتَ شيَّعْتَة، وإنِ اسْتَقرَضك أقْرَضْتَة، وإنْ أَعْوزَ سَتْرَتَهُ\" فذكر الحديث بنحوه.\n_________\n(^١) من هنا يبدأ الحديث في نسخة \"المكارم\" المطبوعة (ص ٤٠) مع تقديم وتأخير في بعض الجمل.\n(^٢) الأصل: (بالبنيان)، وعلى حاشيته وفي نسخة: (بالبناء).\nقلت: وهو الصواب المطابق للمخطوطة و\"المكارم\".\n(^٣) قال الهيثمي (٨/ ١٦٥): \"وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك، وهو والذي قبله مخرجان في \"الضعيفة\" (٢٥٨٧).","vol":"2","page":159},{"text":"١٥٢٤ - (٨) [ضعيف جدًا] وروى أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب التوبيخ\" عن معاذ بن جبل قال:\nقلنا: يا رسولَ الله! ما حقُّ الجِوارِ؟ قال:\n\"إِنِ اسْتَقْرَضكَ أَقْرَضْتَهُ، وإن اسْتَعانكَ أَعنْتَهُ، وإنِ احْتاجَ أعْطيتَهُ، وإنْ مَرِض عُدْتَهُ\" فذكر الحديث بنحوه، وزاد في آخره:\n\"هل تَفْقَهونَ ما أقولُ لكُم؟ لَنْ يُؤَدِّيَ حقَّ الجارِ إلا قليلٌ مِمَّن رَحِمَ الله. أو كلمةٌ نحوَها\".\n\n١٥٢٥ - (٩) [ضعيف جدًا] وروى أبو القاسم الأصبهاني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ كانَ يُؤمِنُ بالله واليومِ الآخرِ؛ فلْيُكْرِمْ جارَه\".\nقالوا: يا رسولَ الله! وما حقُّ الجارِ على الجارِ؟ قال:\n\"إنْ سألَكَ فأَعْطِهِ\" فذكر الحديث بنحوه، لم يذكر فيه الفاكهة.\nولا يخفى أن كثرة هذه الطرق تكسبه قوة. والله أعلم (^١).\n\n١٥٢٦ - (١٠) [ضعيف] وعن فضالة بن عبيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثةٌ مِنَ العواقر (^٢): إمامٌ إنْ أحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ، وإنْ أَسأْتَ لم يغْفِرْ، وجارُ سوءٍ إنْ رأى خيرًا دَفَنَهُ، وإنْ رَأى شرًّا أذاعَهُ، وامْرأَةٌ إنْ حَضَرْتَ آذَتْكَ، وإنْ غِبْتَ عنها خانَتْكَ\".\n_________\n(^١) قلت: هو كما قال لولا شدة ضعفها، واضطراب ألفاظها، وبخاصة هذا، فإنه منكر جدًا، فإنَّ راويه (إسماعيل بن رافع) -وهو متروك- خالف الثقات من أصحاب أبي هريرة الذين رووا عنه الحديث دون قوله: \"قالوا: يا رسول الله. . .\". انظر \"صحيح مسلم\" (١/ ٤٩ - ٥٠)، وكذا رواه البخاري، وتقدم في أول هذا الباب من \"الصحيح\"، والحديث مخرج في \"الضعيفة\" (٢٥٨٧) مع ما قبله.\n(^٢) الأصل: (الفواقر)، وهو رواية أبي نعيم، والمثبت من \"المعجم الكبير\" و\"المجمع\".","vol":"2","page":160},{"text":"رواه الطبراني بإسناد لا بأس به (^١).\n\n١٥٢٧ - (١١) [ضعيف جدًا] وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال:\nجاء رجُلٌ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! اكْسُني، فأعْرَضَ عنه، فقال: يا رسولَ الله! اكسُني، فقال:\n\"أما لك جارٌ له فَضْلُ ثوبين؟ \".\nقال: بلى، غيرُ واحِدٍ، قال:\n\"فلا يَجْمَعِ الله بينَك وبينَه في الجنَّةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٢٨ - (١٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ﷿ ليَدْفَعُ بالمسلِم الصالِح عنْ مئةِ أهلِ بيْت مِنْ جيرانه البلاءَ. ثُمَّ قَرأَ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ \".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه (محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الهمداني)، ولم يوثقه أحد؛ حتى ولا ابن حبان؟! واستغرب حديثه هذا أبو نعيم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠٨٧).","vol":"2","page":161},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-327>(الترغيب في زيارة الإخوان والصالحين، وما جاء في إكرام الزائرين)</span>.\n\n١٥٢٩ - (١) -[ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي رزين العقيلي ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا أبا رُزَيْن! إنَّ المسلمَ إذا زارَ أخاة المسلمَ؛ شَيَّعه سبعون ألفَ ملكٍ يصلُّونَ عليه؛ يقولون: اللهمَّ كما وصَلَة فيك فصِلْة\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٣٠ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن بُرَيْدَةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في الجنَّة غُرَفًا ترى ظواهِرها مِنْ بَواطِنِها، وبواطِنُها مِن ظواهِرِها، أعدَّها الله للمتَحابِّين فيه، والمتزاوِرِين فيه، والمتَباذِلِينَ فيه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٣١ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن عون قال:\nقال عبدُ الله -يعني ابنَ مسعود- لأصحابِه حينَ قدِموا عليه: هل تَجالَسون؟ قالوا: لا نَتْرُك ذاكَ، قال: فهل تزاوَرون؟ قالوا: نعم يا أبا عبد الرحمن! إنَّ الرجلَ منّا ليَفقِدُ أخاه فيمشي على رجليه إلى آخِرِ الكوفَةِ حتى يَلْقاة، قال:\nإنَّكُم لنْ تزالوا بخيرٍ ما فَعَلْتمْ ذلك.\nرواه الطبراني، وهو منقطع.\n\n١٥٣٢ - (٤) [ضعيف جدًا] وروي عن زِر بن حبيش قال:\nأتَيْنا صفوانَ بْنَ عسَّالٍ المراديَّ فقال: أزائرين؟ قلْنا: نعم. فقال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ زارَ أخاه المؤمنَ؛ خاضَ في الرحْمَةِ حتى يَرْجِعَ، ومَنْ عادَ أخاه","vol":"2","page":162},{"text":"المؤمِنَ؛ خاضَ في رياضِ الجنَّة حتَّى يرجعَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٥٣٣ - (٥) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂ قالَتْ: قال لي رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أصْلِحي لنا المْجلسَ؛ فإنَّه ينزِلُ ملَكٌ إلى الأرْضِ لمْ ينْزِل إليها قطُّ\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات، إلا أن التابعي لم يسمَّ.\n\n١٥٣٤ - (٦) [ضعيف] وعن أمِّ بُجَيِّدٍ ﵂؛ أنَّها قالَتْ:\n\"كان رسولُ الله - ﷺ - يأتينا في بني عمْرِو بن عَوْفٍ فأتَّخِذُ له سويقًا في قَعْبَةٍ، فإذا جاء سقَيْتُها إيَّاهُ\".\nرواه أحمد، ورواته ثقات؛ سوى ابن إسحاق.\n(أم بُجيد) بضم الباء الموحدة وفتح الجيم، واسمها (حواء بنت يزيد الأنصارية).\n(القعب): قدح من خشب.\n\n١٥٣٥ - (٧) [ضعيف موقوف] وعن إبراهيم بن نشيطٍ:\nأنهُ دخل على عبدِ الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁، فرَمى إليه بِوِسادَةٍ كانتْ تحتَهُ وقال:\nمَنْ لَمْ يُكْرِمْ جليسَه؛ فليسَ مِنْ أحمدَ ولا مِنْ إبراهيمَ عليهما الصلاةُ والسلامُ.\nرواه الطبراني موقوفًا، ورواته ثقات (^١).\n_________\n(^١) قلت: أعله أبو حاتم بالانقطاع بين إبراهيم وعبد الله، بينهما رجل لم يسم، انظر \"العلل\" (٢/ ٢٧٧).","vol":"2","page":163},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-328>(الترغيب في الضيافة وإكرام الضيف، وتأكيد حقه، وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل </span>(^١».\n\n١٥٣٦ - (١) [منكر] وعنه [يعني عن أبي كريمة، وهو المقدام بن معد يكرب الكندي ﵁] عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أيُّما رجُل أضافَ قومًا فأصبحَ الضيفُ مَحْرومًا؛ فإنَّ نصرَه حقُّ على كلِّ مسلمٍ، حتى يأْخذَ بقرى ليلَتِهِ مِنْ زرعِهِ ومالِه\".\nرواه أبو داود، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n١٥٣٧ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"مَنْ أقامَ الصلاةَ، وآتى الزكاةَ، وصامَ رمَضانَ، وقَرى الضيْفَ؛ دَخَل الجنَّة\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n١٥٣٨ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" [لا تزال] (^٣) الملائكةُ تصلِّي على أحَدِكُمْ ما دامتْ مائدَتُه موضوعَةً\".\nرواه الأصبهاني.\n_________\n(^١) انظر أحاديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) كذا قال، وفيه (سعيد بن المهاجر) ولا يعرف كما قال الذهبي وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٨١). وأما المعلقون الثلاثة فتمجهدوا وقالوا: \"حسن\"! خبط عشواء! وقد صح الحديث عن المقدام بلفظ آخر مختصر، تراه في \"الصحيح\"، فاعتمده.\n(^٣) زيادة من \"الأصبهاني\" (٢/ ٧١٩ - ٨٢٠) وغيره. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٧٢).","vol":"2","page":164},{"text":"١٥٣٩ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الخيرُ أسرَعُ إلى البيْتِ الذي يُؤكَلُ فيه مِنَ الشفْرَةِ إلى سَنامِ البَعيرِ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٥٤٠ - (٥) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس وغيره (^١).\n(قال الحافظ): \"وتقدم \"باب في إطعام الطعام\" [٨ - الصدقات /١٧]، وفيه غير ما حديث يليق بهذا الباب، لم نعد منها شيئًا\".\n\n١٥٤١ - (٦) [ضعيف] وعن شهابِ بْنِ عبَّادٍ؛ أنه سمعَ بعضَ وفدِ عبدِ القيس وهم يقولون:\nقَدِمنا على رسولِ الله - ﷺ - فاشتدَّ فرحُهُم بِنا، فلمّا انتَهَيْنا إلى القومِ أوْسَعوا لنا، فَقَعَدْنا، فرحَّبَ بنا النبيُّ - ﷺ - ودعا لنا، ثُمَّ نظَرَ إلينا فقال:\n\" مَنْ سيِّدُكم وزعيمُكم؟ \".\nفأشَرْنا جميعًا إلى المنْذِرِ بْنِ عائِذٍ، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أهذا الأشَجُّ؟ \".\n-فكان أوَّلَ يومٍ وُضِعَ عليه هذا الاسمُ لَضَربةٍ كانتْ بِوجْهِه بحافِرِ حِمارٍ.\nقلنا: نعم يا رسولَ الله!\nفتَخلَّفَ بعدَ القومِ؛ فَعَقَل رواحِلَهُم، وضمَّ متاعَهُم، ثُمَّ أخْرَج عَيْبَتَهُ فألْقى عنه ثيابَ السَّفَر، ولَبِسَ مِنْ صالِحِ ثيابِه، ثُمَّ أقْبلَ إلى النبيِّ - ﷺ - وقد بسَطَ النبيُّ - ﷺ - رِجْلَهُ واتّكَأَ، فلمَّا دَنا منهُ الأَشَجُّ أوْسَعَ القومُ له وقالوا: ههُنا\n_________\n(^١) قلت: لقد أبعد النجعة، فقد رواه ابن ماجه (٣٣٥٦) أيضًا، وإسناده ثلاثي يرويه عن ضعيف عن ضعيف عن أنس! ورواه أبو الشيخ عن جابر كما في \"تخريج الإحياء\" (٣/ ٢٤٤) وقال: \"وكلها ضعيفة\".","vol":"2","page":165},{"text":"يا أشجُّ! فقال النبي - ﷺواستوى قاعِدًا وقَبضَ رِجْلَهُ-:\n\"ههُنا يا أشجُّ! \".\nفَقَعَدَ عن يمينِ رسولِ الله - ﷺ -، فَرحَّبَ به وألطَفَهُ وسأَله عن بلادِهم وسمَّى له قريةَ (الصَّفا) و(المُشَفَّر) (^١) وغير ذلك مِنْ قُرى (هَجَرٍ)، فقال: بأبي وأمِّي يا رسولَ الله! لأنْتَ أعلمُ بأسماءِ قُرانا منَّا. فقال:\n\"إنِّي وطِئْتُ بلادَكم، وفُتِحَ لي مِنْها\".\nقال: ثُمَّ أقْبلَ على الأنْصارِ فقال:\n\"يا معشرَ الأنصارِ! أكْرِموا إخوانَكُم؛ فإنَّهم أشْباهُكم في الإسْلامِ، أشبهُ شيْءٍ بكم أشْعارًا وأبْشارًا، أسْلَموا طائعينَ غيرَ مُكْرَهين، ولا مَوْتورينَ، إذْ أبى قومٌ أنْ يُسْلِموا حتى قُتِلوا\".\nقال: فلمّا أصبَحوَا قال:\n\"كيف رأيتُمْ كرامةَ إخْوانِكُم لكُم، وضِيافَتَهُم إيَّاكم\".\nقالوا: خيرُ إخْوانٍ، ألانُوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطْعَمنَا، وباتوا وأصبَحوا يعلِّمونا كتابَ ربِّنا ﵎، وسنَّة نبيِّنا - ﷺ -. فأُعجِبَ النبيُّ - ﷺ - وفَرِحَ بها الحديث بطوله.\nرواه أحمد بإسناد صحيح (^٢).\n_________\n(^١) بضم الميم وفتح الشين المعجمة والقاف المشددة آخره راء مهملة: حصن بـ (البحرين) قديم. ذكره في \"العجالة\". ووقع في الأصل: (المنتقر)، وفي \"المجمع\" (المنقيرة)، فصححته من \"المسند\" وغيره. و(الصفا) حصن هناك أيضًا كما في \"معجم البلدان\".\n(^٢) كذا قال، وفيه يحيى بن عبد الرحمن العصَري، قال الذهبي في \"الميزان\": \"لا يعرف، تفرد عنه أبو سلمة التبوذكي\"!\nقلت: بل روى عنه أيضًا (يونس بن محمد) وهو أبو محمد المؤدب الثقة الثبت، وهو شيخ أحمد في هذا الحديث (٣/ ٤٣٢ و٤/ ٢٠٦). وقد خفيت هذه المتابعة على كتب التراجم التي وقفت عليها مثل \"تاريخ البخاري\" و\"الجرح\" و\"ثقات ابن حبان\" (٩/ ٢٥٢). و\"تهذيب الكمال\" وفروعه.\nكما غفل عنها المعلقون عليها.","vol":"2","page":166},{"text":"(العَيْبَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة تحت بعدها باء موحدة: هي ما يجعل المسافر فيه الثياب.\n\n١٥٤٢ - (٧) [منكر] وعن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ قال:\nدَخَل عَليْهِ قومٌ يعودونَه في مَرَضٍ له فقال: يا جاريةُ! هلُمِّي لأصحابِنا ولو كِسَرًا؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مكارمُ الأخْلاقِ، مِنْ أعمالِ الجنَّةِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد (^١).\n\n١٥٤٣ - (٨) [ضعيف] وعن عُقبةَ بنِ عامِرٍ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لا خيرَ فيمَنْ لا يُضيِّفُ\".\nرواه أحمد ورجاله رجال \"الصحيح\"؛ خلا ابن لهيعة.\n_________\n(^١) كذا قال وتبعه الهيثمي وغيره، وفيه من لم يوثقه أحد، وأبطل حديثه هذا أبو حاتم. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٨٠).","vol":"2","page":167},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-329>(الترهيب أن يحتقر المرء ما قدِّم إليه، أو يحتقر ما عنده أن يقدِّمه للضيف)</span>.\n\n١٥٤٤ - (١) [ضعيف] عن عبدِ الله بن عبيد بنِ عُمَيْرٍ قال:\nدخَلَ على جابرٍ نَفرٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - فَقدَّم إليْهِمْ خُبْزًا وخَلًا، فقال: كُلوا؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ، إنَّه هلاكٌ بالرجلِ أنْ يَدخلَ إليه النفرُ مِنْ إخْوانِه فيَحْتَقِرَ ما في بيْتِه أنْ يُقَدِّمَهُ إليهم، وهلاكٌ بالقَوْمِ أنْ يَحْتَقِروا ما قُدِّمَ إليهِمْ\".\nرواه أحمد والطبراني، وأبو يعلى؛ إلا أنه قال:\n\"وَكفَى بالمَرْءِ شَرًّا أنْ يَحْتَقِرَ ما قُرّبَ إِلَيْهِ\".\nوبعض أسانيدهم حسن (^١).\n\"ونِعْمَ الإدامُ الخلُّ\"، في \"الصحيح\" (^٢).\nولعلَّ قولَه: \"إنَّه هلاكٌ بالرجُلِ. . .\" إلى آخره مِنْ كلامِ جابِرٍ، مُدْرَجٌ غيرُ مرفوعٍ. والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: أظن أنه يعني إسناد الطبراني في \"الأوسط\"؛ فإن رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة (عبد الرحمن بن محمد المحاربي)، وبقية الأسانيد ظاهرة الضعف، وبيان ذلك في \"الضعيفة\" (٥٣٨٩).\n(^٢) وقد مضى في \"كتاب الطعام\" (١٩/ ٥).","vol":"2","page":168},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-330>(الترغيب في زرعِ وغرسِ الأشجار المثمرة)</span>.\n\n١٥٤٥ - (١) [ضعيف] وعن معاذ بن أنسٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ بَنى بُنْيانًا في غير ظُلْمٍ ولا اعْتداء، أوْ غَرَسَ غَرْسًا في غير ظُلْمِ ولا اعْتِداءٍ، كان له أجْرًا جاريًا ما انْتَفَعَ به مِنْ خَلْقِ الرحمن ﵎\".\nرواه أحمد من طريق زَبَّان.\n\n١٥٤٦ - (٢) [ضعيف] وعَنْ رجُلٍ مِنَ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول بأذنَيَّ هاتَيْن:\n\"مَنْ نَصبَ شجرةً فصَبر على حِفْظِها والقيامِ عليها حتَّى تُثْمِرَ؛ كان له في كلِّ شيْءٍ يُصابُ مِنْ ثَمَرِها صَدقَةً عند الله ﷿\".\nرواه أحمد، وفيه قصة، وإسناده لا بأس به (^١).\n\n١٥٤٧ - (٣) [ضعيف] وعن أبي أيُّوبٍ الأنْصاريِّ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"ما مِنْ رجُلٍ يغرِسُ غَرْسًا؛ إلاّ كَتَب الله له مِنَ الأجْرِ قدْرَ ما يخْرُج مِنْ ذلك الغَرْسِ\".\nرواه أحمد، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي (^٢).\n\n١٥٤٨ - (٤) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال:\nأتى رسولُ الله - ﷺ - بني عمرو بن عوْفٍ يومَ الأرْبِعاءِ، فذكر الحديث إلى\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه رجل فارسي يدعى (فَنَّج) مجهول. وهو مخرج مع القصة في \"الضعيفة\" (٦٨٨٢).\n(^٢) قلت: هو ضعيف، واختلط بأَخَرَة.","vol":"2","page":169},{"text":"أن قال:\n\"يا معْشَر الأنصار! \".\nقالوا: لبَّيْكَ يا رسولَ الله! فقال:\n\"كنتُم في الجاهِلِيَّةِ إذ لا تعبدونَ الله تَحْمِلونَ الكَلَّ، وتفْعلونَ في أمْوالِكُم المعروفَ، وتفعلونَ إلى ابْنِ السبيلِ، حتَّى إذا مَنَّ الله عليكُم بالإسْلامِ وبنَبِيِّهِ إذا أنْتُم تُحَصِّنونَ أمْوالَكُم، فيما يأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أجْرٌ، وفيما يأكُلُ السبُعُ أجْرٌ، والطيرُ أجْرٌ\".\nقال: فَرجَع القومُ فما منهم أَحَدٌ إلَّا هَدمَ مِنْ حَديقَتِه ثلاثينَ بابًا.\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\". (^١) قال:\n\"وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان والنخيل والكَرْم وغيرها من المحتاجين والجائعين أن يأكلوا منها شيئًا\" انتهى.\n_________\n(^١) قلت: تعقبه الذهبي في \"التلخيص\" (٤/ ١١٣ - ١٣٤) بالإشارة إلى جهالة راويه (محمد بن موسى بن الحارث) عن أبيه. وأبوه مثله! وبيانه في \"التعليق الرغيب\" و\"تيسير الانتفاع\".","vol":"2","page":170},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-331>(الترهيب من البخل والشح، والترغيب في الجود والسخاء)</span>.\n\n١٥٤٩ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مَحقَ الإسْلامَ محقَ الشُّحِّ شَيْءٌ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني.\n\n١٥٥٠ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن نافعٍ قال:\nسمعَ ابْنُ عمرَ ﵄ رجلًا يقول: الشحيحُ أغْدرُ مِنَ الظالِمِ، فقال ابنُ عُمرَ: كذَبْتَ، سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"الشحيحُ لا يدخُل الجَنَّةَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٥١ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن أبي بكرٍ الصديقِ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لا يدخُلُ الجنةَ خِبٌّ، ولا منَّانٌ، ولا بخيلٌ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n(الخب) بفتح الخاء المعجمة وتكسر: هو الخدّاع الخبيث.\n\n١٥٥٢ - (٤) [ضعيف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"خَلقَ الله جنَّةَ عَدْنٍ بيده، ودَلَّى فيها ثَمارَها، وشقَّ فيها أنْهارَها، ثُمَّ نظَر إليها فقال لها: تكَلَّمي، فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقال: وعِزَّتي وجَلالي لا يِجاوِرُني فيكِ بخيلٌ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسنادين أحدهما جيد (^١).\n_________\n(^١) كذا قال، وليس بجيد لأمرين: أحدهما أنه من رواية هشام بنت خالد عن بقية. والآخر: أنه ليس فيه: \"فقال: وعزتي. .\"، وقد بينت هذا في \"الضعيفة\" (١٢٨٤). وقد صح موقوفًا على أبي سعيد نحوه بزيادة أخرى تراها إن شاء الله في (٢٨ - صفة الجنة /٤) من \"الصحيح\".","vol":"2","page":171},{"text":"١٥٥٣ - (٥) [ضعيف جدًا] ورواه ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\" من حديث أنس بن مالكٍ؛ ويأتي إن شاء الله [٢٨ - صفة الجنة /٤] (^١).\n\n١٥٥٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبْغِضُهم الله، -فذكر الحديث إلى أن قال:-\nويُبْغِضُ الشيخَ الزاني، والبخيلَ، والمتكَبِّرَ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\". وهو بتمامه في \"صدقة السر\" [٨ - الصدقات /١٠].\n\n١٥٥٥ - (٧) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"السخِيُّ قريبٌ مِنَ الله، قريبٌ مِنَ الجنَّةِ، قريبٌ مِن الناسِ، بعيدٌ مِنَ النارِ. والبخيلُ بعيدٌ مِنَ الله، بعيدٌ مِنَ الجنَّةِ، بعيدٌ مِنَ الناسِ، قريبٌ من النارِ. ولَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أحَبُّ إلى الله من عابِدٍ بَخيلٍ\".\nرواه الترمذي من حديث سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة، وقال:\n\" [غريب] إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسلًا\".\n\n١٥٥٦ - (٨) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ألا إنَّ كلَّ جَوَادٍ في الجنةِ، حَتْمٌ على الله، وأنا به كَفيلٌ، ألا وأن كلّ\n_________\n(^١) في إسناده (١٨/ ٢٠) (بشر بن الحسين الأصبهاني)، وهو متروك متهم بالكذب، وقد انصرف نظر المعلق الفاضل على \"صفة الجنة\" لأبي نعيم، فحسن حديث هشام بن خالد المشار إليه آنفًا (١/ ٤٢)، واستشهد له بحديث أنس هذا (١/ ٤٣)، زاعمًا أنه \"غير شديد الضعف\"! والسبب أنه شُغِل بتصحيح اسم (بشر بن الحسين) الذي وقع في الأصل (بن الحسن) -عن التنبيه لسوء حاله، وأنه غير صالح للاستشهاد به! كما استشهد له بحديث أبي سعيد أيضًا، ولم يلاحظ اختلاف لفظه عن حديث هشام، وكذلك حديث أنس، وهو مطول وفيه جملة البخيل. وتفصيل الكلام على هذا مما لا يتسع له المجال هنا.","vol":"2","page":172},{"text":"بخيلٍ في النار، حتمٌ على الله، وأنا به كفيلٌ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! مَنِ الجَوّادُ، ومَنِ البخيلُ؟ قال:\n\"الجَواد مَنْ جادَ بِحُقوقِ الله في مالِه، والبخَيلُ مَنْ مَنَع حقوق الله وبَخِلَ على ربِّه، وليسَ الجوادُ مَنْ أخذَ حرامًا، وأنْفقَ إسْرافًا\".\nرواه الأصبهاني، وهو غريب.\n\n١٥٥٧ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ أيضًا ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا كان أمراؤكم خيارَكم، وأغنياؤكم سمحاءَكم، وأمورُكم شورى بينَكم؛ فَظهْرُ الأرْضِ خيرٌ لكم مِنْ بَطْنِها، وإذا كانتْ أُمراؤكم شرارَكم، وأغنياؤكم بخلاءَكم، وأمورُكم إلى نسائكم؛ فبَطْنُ الأرِض خيرٌ لكم مِنْ ظهرها\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث غريب\".\n\n١٥٥٨ - (١٠) [ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أرادَ الله بقومٍ خَيرًا؛ ولَّى أمرهم الحكماءَ، وجعَلَ المال عندَ السُّمَحاءِ، وإذا أراد الله بقومٍ شرًّا، ولَّى أمرَهم السفهاءَ، وجعلَ المالَ عند البُخَلاءِ\".\nرواه أبو داود في \"مراسيله\" (^١).\n_________\n(^١) لم أره في النسخة المطبوعة من \"المراسيل\". وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في رسالته في \"الحلم\" (رقم ٦٤) من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعًا نحوه، وهو مرسل ضعيف الإسناد. وأخرجه الديلمي في \"مسنده\" (١/ ٤٨/ ٢ - زهر الفردوس) من طريق حميد عن الحسن عن [مهران]-وله صحبة- مرفوعًا. ومهران هذا لم أعرفه.","vol":"2","page":173},{"text":"١٥٥٩ - (١١) ورُوي عن ابن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"السخاءُ خُلُقُ الله الأعْظَم\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\".\n\n١٥٦٠ - (١٢) [موضوع] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما جُبلَ وَليٌّ لله ﷿؛ إلا على السَّخَاءِ وحُسْنِ الخُلُقِ\".\nرواه أبو الشيخ أيضًا.\n\n١٥٦١ - (١٣) [موضوع] ورُوي عنْ عِمرانَ بنِ حُصَيْن ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله اسْتَخْلَص هذا الدينَ لِنَفْسِه، فلا يَصلُحُ لِدينِكُم إلا السخَاءُ وحسنُ الخُلُقِ، ألا فزَيِّنوا دينَكُم بِهِما\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والأصبهاني؛ إلا أنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"جاءَني جبريلُ ﵇؛ فقال: يا محَّمَدُ! إنَّ الله اسْتَخْلَصَ هذا الدينَ لِنفْسِهِ\"، فذكره بلفظه.\n\n١٥٦٢ - (١٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن ابن عباسٍ ﵄ قال:\nقيل: يا رسولَ الله! مَنِ السَّيِّد؟ قال:\n\"يوسفُ بنُ يعقوب بنِ إسْحاق بْنِ إبراهيمَ\".\nقالوا: فما في أُمَّتِكَ سيِّدٌ؟ قال:\n\"بلى، رجلٌ أُعْطِيَ مالًا، ورُزِقَ سمَاحةً، وأدْنى الفقير، وقَلَّتْ شكاتُه في الناسِ\".","vol":"2","page":174},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٥٦٣ - (١٥) [منكر] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ بيتًا يُقال له بيتُ السخَاءِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وأبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"؛ إلا أنه قال:\n\"الجنَّةُ دارُ الأسْخِياءِ\".\nقال الطبراني: \"تفرد به جَحدر بن عبد الله\" (^١).\n\n١٥٦٤ - (١٦) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله ﵎ بَعَث حبيبي جبريلَ إلى إبراهيمَ ﵉؛ فقال له: يا إبراهيمُ! إنِّي لَمْ أتِّخِذكَ خليلًا على أنَّك أعْبَدُ عِبادٍ لي، ولكن اطَّلَعْتُ في قلوبِ المؤمنين فَلَمْ أجِدْ قَلْبًا أسْخى مِنْ قَلْبِكَ\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، والطبراني (^٢).\n\n١٥٦٥ - (١٧) [ضعيف جدًا] ورُوي عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الرزقُ إلى أَهْلِ البَيْتِ فيه السخَاءُ، أسْرَعُ مِنَ الشَفْرَةِ إلى سَنامِ البعَيرِ\".\nرواه أبو الشيخ أيضًا.\n\n١٥٦٦ - (١٨) [ضعيف] ولابن ماجه من حديث ابن عباسٍ نحوه. وتقدم لفظه في \"الضيافة\" [٧ - باب].\n_________\n(^١) قلت: لم يعرفه الهيثمي، وبالتالي المعلقون الثلاثة، وذلك لأن (جحدر) لقبه، واسمه (أحمد)؛ قال ابن عدي: يسرق الحديث، وهو مخرج في الضعيفة (٣٤٧٧).\n(^٢) في عزوه للطبراني نظر ذكرته في الأصل، وفي \"الضعيفة\" (٥٢٤٥).","vol":"2","page":175},{"text":"١٥٦٧ - (١٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"تَجافوا عنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فإنَّ الله آخِذٌ بِيَدِه إذا ما عَثَرَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني.\n\n١٥٦٨ - (٢٠) [ضعيف] ورواه أبو الشيخ من حديث ابن عباس.\n\n١١ - <span data-type='title' id=toc-332>(الترهيب من عود الإنسان في هبته)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].","vol":"2","page":176},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-333>(الترغيب في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم، وما جاء فيمن شفع فأهدي إليه </span>(^١».\n\n١٥٦٩ - (١) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ لله خَلْقًا خَلَقهم لِحوائِج الناسِ؛ يَفْزَعُ الناسُ إليْهِمْ في حَوائِجهم، أولَئكَ الآمِنونَ مِنْ عَذابِ الله\".\nرواه الطبراني.\n\n١٥٧٠ - (٢) [ضعيف] ورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\" من حديث الجهم ابن عثمان -ولا يعرف- عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده.\n\n١٥٧١ - (٣) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب اصطناع المعروف\" عن الحسن مرسلًا.\n\n١٥٧٢ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما عَظُمَتْ نِعمةُ الله ﷿ على عَبْدٍ؛ إلا اشْتَدَّتْ إليه مَؤُنَةُ الناسِ، ومَنْ لَمْ يَحْمِلْ تلكَ المؤُنةَ لِلناسِ؛ فقد عَرَّضَ تلكَ النِعمَةَ لِلزوالِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهما.\n\n١٥٧٣ - (٥) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ أيضًا عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ مشى في حاجةِ أخيه؛ كان خيرًا له مِنِ اعْتكافِ عَشرِ سنينَ، ومَنِ اعْتَكَف يومًا ابْتِغَاءَ وجْهِ الله؛ جعَلَ الله بينَه وبينَ النارِ ثلاثَ خنادِقَ، كلُّ خَنْدَقٍ أبعَدُ مِمّا بين الخافِقَيْنِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n_________\n(^١) انظر حديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".","vol":"2","page":177},{"text":"[ضعيف جدًا] والحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\"؛ إلا أنَّه قال:\n\"لأَنْ يَمْشِيَ أحَدُكُم معَ أخيه في قضاءِ حاجتهِ؛ أفضلُ مِنْ أَنْ يَعْتكِفَ في مسجِدي هذا شَهْرَيْن. وأشارَ بأصبعَيْهِ\" (^١).\n\n١٥٧٤ - (٦) [منكر] ورُوِي عن ابنِ عمر وأبي هريرة ﵃ قالا: قال رسولُ الله - ﷺ:\n\"مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيهِ حتى يُثبِتَها له؛ أظلَّهُ الله ﷿ بخَمْسَةٍ وسبعينَ ألفِ ملَك يُصَلُّون عليه، ويدعونَ لَه، إنْ كان صباحًا حتَّى يُمْسِيَ، وإن كان مَساءً حتَّى يُصْبِحَ، ولا يرفَعُ قدَمًا إلا حطَّ الله عنه بها خَطيئةً، ورفَعَ له بها دَرَجةً\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره (^٢).\n\n١٥٧٥ - (٧) [ضعيف] وروى (^٣) أيضًا عن ابن عمر وحده؛ أن نبي الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أعانَ عبدًا في حاجَتِه؛ ثَبَّتَ الله له مقامَه يومَ تزولُ الأقْدامُ\".\n_________\n(^١) قلت: غمز المؤلف منه في (٩ - الصوم /٢١) بقوله: \"كذا قال! \"، وحُق له ذلك ففيه متروك ومكذّب. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٤٥)، وقد ثبت نحوه بلفظ \"شهر\" واحد. فانظر ما يأتي في \"الصحيح\" عن ابن عمر.\n(^٢) قلت: مثل الخرائطي في \"المكارم\" (١/ ١١٠/ ٨٣)، وابن شاهين في \"الترغيب\" (٣٤٩/ ٤٢٤)، والبيهقي في \"الشعب\" (٦/ ١١٩ - ١٢٠)، وقال: \"جعفر بن ميسرة ضعيف، وهذا حديث منكر\". ومن طريقه رواه الطبراني أيضًا، وسيأتي لفظه في الكتاب (٢٥ - الجنائز /٧)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣١٥).\n(^٣) قلت: وقع في طبعة الثلاثة: (ورُويَ) على البناء للمجهول، والمثبت هو الصواب، ويعني أبا الشيخ ابن حيان في كتابه \"الثواب\" ولم يطبع، فلا أدري ما حال إسناده، ولا إخاله يصح، وعزاه الثلاثة لمعاجم الطبراني الثلاثة لمجرد أن فيها الشطر الثاني منه وبنحوه، وما قبله مخالف لأنه بلفظ: \". . ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له؛ ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام\"!! وهو الطرف الأخير من حديث آخر عن ابن عمر، يأتي في \"الصحيح\" آخر الباب.","vol":"2","page":178},{"text":"١٥٧٦ - (٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يَخرُجُ خَلْقٌ مِنْ أهلِ النار، فيَمُرُّ الرجُلُ بالرجُلِ مِنْ أهلِ الجنَّةِ، فيقولُ: يا فلان! أما تعرِفُني؟ فيقولُ [وَمن أَنْت فَيَقُول] (*): أنا الذي اسْتَوْهَبْتَني وَضوءًا فوهَبْتُ لَكَ، فَيشفعُ فيه. ويمُرُّ الرجُلُ فيقولُ: يا فلانُ! أما تعرِفُني؟ فيقولُ: ومَنْ أنْتَ؟ فيقولُ: أنا الذي بَعَثْتَني في حاجَةِ كذا وكذا، فقَضَيْتُها لكَ، فيشفع له، فُيشَفَّع فيه\".\nرواه ابن أبي الدنيا باختصار، وابن ماجه. وتقدم لفظه [٨ - الصدقات /١٧].\nوالأصبهاني واللفظ له.\n(الوَضوء) بفتح الواو: هو الماء الذي يتوضأ به.\n\n١٥٧٧ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوِي عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيهِ المسلم؛ كَتبَ الله له بكلِّ خُطْوةٍ سبعين حَسنَة، ومحا عنه سبعين سيِّئَةً؛ إلى أنْ يرجعَ مِنْ حيثُ فارَقَهُ، فإنْ قُضِيَتْ حاجتُه على يديهِ؛ خَرَج مِنْ ذنوبه كيومَ وَلَدَتْهُ أمُّه، وإنْ هَلَك فيما بينَ ذلك؛ دَخَلَ الجنَّةَ بغيرِ حِسَابٍ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب اصطناع المعروف\"، والأصبهاني.\n\n١٥٧٨ - (١٠) [ضعيف مرسل] وعن أبي قلابَةَ:\nأنَّ ناسًا مِنْ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - قَدِموا يُثْنونَ على صاحبٍ لهُمْ خيرًا؛ قالوا: ما رَأيْنا مثلَ فلانٍ قطُّ؛ ما كانَ في مَسيرٍ إلا كان في قراءةٍ، ولا نَزَلْنا مَنْزِلًا إلاَّ كان في صلاةٍ. قال:\n\"فَمَنْ كان يكفية صَنعته (^١) -حتى ذكَرَ:- ومَنْ كان يَعْلِفُ جَمَلَهُ أو\n_________\n(^١) الأصل: (ضَيعته)، وفي \"مصنف عبد الرزاق\": (صنع طعامه). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٨٤).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين سقط من المطبوع، وقال الشيخ مشهور في طبعته: «وسقط من المنيرية، وأثبتناها من ترغيب الأصبهاني، وهي موجودة في سائر الطبعات»","vol":"2","page":179},{"text":"دابَّتَهُ؟ \".\nقالوا: نَحنُ. قال:\n\"فكُلُّكُم خيرٌ مِنْهُ\".\nرواه أبو داود في \"مراسيله\".\n\n١٥٧٩ - (١١) [ضعيف جدًا] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ كان وُصْلَةً لأخيهِ المسلم إلى ذِي سُلْطانٍ في مَبْلَغِ بِرٍّ، أو تيسيرِ عَسيرٍ؛ أعانَهُ الله على إجازَةِ الصِّراطِ يومَ القيامَةِ؛ عند دَحْضِ الأقْدامِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما من رواية إبراهيم بن هشام الغساني.\n\n١٥٨٠ - (١٢) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من حديث أبي الدرداء؛ ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ كان وُصْلَةً لأَخيهِ إلى ذي سُلطانٍ في مَبْلَغِ بِرٍّ، أو إدْخالِ سُرورٍ؛ رفَعَهُ الله في الدَّرجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ\".\n\n١٥٨١ - (١٣) [منكر] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَقيَ أخاه المسْلمَ بما يُحِبُّ ليُسِرُّهُ بذلك؛ سَرَّه الله ﷿ يومَ القِيامَةِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" بإسناد حسن (^١)، وأبو الشيخ في \"كتاب الثواب\".\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الغماري، والمعلقون الثلاثة!! وفيه (أحمد بن عبد الله ابن أبي بزة)، وهو منكر الحديث كما قال العقيلي وغيره. وقال ابن عدي: \"هذا حديث منكر بهذا الإسناد\". فأنى له الحسن؟! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٨٦).","vol":"2","page":180},{"text":"١٥٨٢ - (١٤) [ضعيف] ورُوي عن الحسن بن عليّ ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ مِنْ موجِباتِ المغفرةِ إدخالَكَ السرورَ على أخيكَ المسلمِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n١٥٨٣ - (١٥) [ضعيف] ورُوي عن ابن عباس ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله تعالى بعدَ الفرائضِ إدخالُ السرورِ على المسلم\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\".\n\n١٥٨٤ - (١٦) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أدْخَلَ على أهلِ بَيْتٍ مِنَ المسلمينَ سُرورًا، لَمْ يَرضَ الله له ثوابًا دونَ الجنَّةِ\".\nرواه الطبراني.\n\n١٥٨٥ - (١٧) [ضعيف جدًا] وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أدْخَل رجُلٌ على مؤمنٍ سُرورًا؛ إلاّ خَلقَ الله ﷿ من ذلك السرورِ مَلَكًا يعبُدُ الله ﷿ ويوَحِّدُه، فإذا صارَ العبد في قَبْرِه؛ أتاهُ ذلك السرورُ، فيقول: ما تعرِفُني؟ فيقول له: مَنْ أنْتَ؟ فيقول: أنا السرورُ الذي أدْخَلْتَني على فلانٍ، أنا اليومَ أُونِسُ وحْشَتَك، وألقِّنُكَ حُجَّتَك، وأُثبِّتكَ","vol":"2","page":181},{"text":"بالقولِ الثابِت، وأُشهِدُكَ مشاهدَ يومِ القِيامَةِ، وأشْفَعُ لكَ إلى ربِّكَ، وأُريكَ مَنْزِلَكَ مِنَ الجَنَّةِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله (^١)، وفي متنه نكارة. والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: راويه عند ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (٩٩/ ١١٣) (محمد بن مجيب) وهو متروك كما قال في \"التقريب\"، وكذبه ابن معين، ولم يعرفه المعتدون على هذا العلم، فقالوا بعد عزوه لابن أبي الدنيا: \"في إسناده جهالة\"!","vol":"2","page":182},{"text":"٢٣ -<span data-type='title' id=toc-334> كتاب الأدب وغيره</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-335>(الترغيب في الحياء وما جاء في فضله، والترهيب من الفحش والبذاء)</span>.\n\n١٥٨٦ - (١) [موضوع] ورواه [يعني حديث أبي أمامة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني بنحوه، ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\" [إنَّ] الحياءَ والعِيَّ مِنَ الإيمانِ، وهما يُقَرِّبانِ مِنَ الجنَّةِ، ويباعِدان مِنَ النار، والفحْشُ والبذاءُ مِنَ الشيْطانِ، وهما يُقَرِّبانِ مِنَ النارِ، ويباعدانِ من الجنَّةِ\".\nفقال أعْرابيٌ لأبي أمامَةَ: إنّا لنَقول في الشعر: العِيُّ مِنَ الحُمْقِ! فقال: إنِّي أقول: قال رسولُ الله - ﷺ -، وتجيئُني بِشِعْرِك المُنْتِنِ؟! (^١)\n\n١٥٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا عائشة! لو كان الحياء رجُلًا؛ لكانَ رجلًا صالحًا (^٢)،. . .\".\n_________\n(^١) سكت عنه المؤلف فما أحسن، وقال الهيثمي (١/ ٩٢): \". . وفيه محمد بن محصن العكاشي، وهو ضعيف لا يحتج به\" فتساهل؛ لأن العكاشي كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم. وقال ابن حبان والدارقطني: \"يضع الحديث\". وقد ذكر الهيثمي بعض هذا في غير موضع من \"مجمعه\" (١/ ٨٢ و٥/ ١١٧). لكن الجملة الأولى منه صحيحة. انظر تخريجه في \"الإيمان\" لابن أبي شيبة (١١٨)، وتخريج الحديث في \"الضعيفة\" (٦٨٨٤).\n(^٢) تمام الحديث: \"ولو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء\"، نقلته إلى \"الصحيح\" لأنه حسن لغيره.","vol":"2","page":183},{"text":"رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وأبو الشيخ أيضًا، وفي إسنادهما ابن لهيعة، وبقية رواة الطبراني محتج بهم في \"الصحيح\".\n\n١٥٨٨ - (٣) [ضعيف] وعن مجمع بن حارثة بن زيد بن حارثة عن عمِّه عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"الحياءُ شعبةٌ مِنَ الإيمانِ (^١)، ولا إيمانَ لِمَنْ لا حَياءَ له\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\"، وفي إسناده بشر بن غالب الأسدي؛ مجهول.\n\n١٥٨٩ - (٤) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عمر ﵄؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الله ﷿ إذا أرادَ أن يهْلِكَ عبْدًا؛ نَزَعَ منهُ الحياءَ، فإذا نَزَعَ منه الحياءَ؛ لمْ تَلْقَهُ إلا مَقيتًا مُمَقَّتًا، فإذا لَمْ تَلْقَه إلا مَقيتًا مُمَقَّتًا؛ نُزِعَتْ منه الأَمانَةُ، فإذا نُزعتْ منهُ الأمانَةُ؛ لم تَلْقَهُ إلا خائنًا مخونًا، فإذا لَمْ تَلْقه إلا خائنًا مَخُونًا نُزِعَتْ منه الرَّحْمَةُ، فإذا نُزِعَتْ منهُ الرحمةُ؛ لَمْ تَلْقَهُ إلاّ رجيمًا مُلَعَّنًا، فإذا لَمْ تَلْقَهُ إلا رجيمًا مُلَعَّنًا؛ نُزِعَتْ منه رِبْقَةُ الإِسْلامِ\".\nرواه ابن ماجه.\n(الربقة) بكسر الراء وفتحها؛ واحدة (الربق): وهي عرى في حبل تشد به البهم، وتستعار لغيره.\n_________\n(^١) هذا متفق عليه من حديث أبي هريرة؛ في حديث له مذكور في \"الصحيح\" أول هذا الباب، فتنبه.","vol":"2","page":184},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-336>(الترغيب في الخلق الحسن وفضله، والترهيب من الخلق السَيِّئ وذمه)</span>.\n\n١٥٩٠ - (١) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\" إنَّ مِنْ أكْمَلِ المؤمنينَ إيمانًا أحْسَنُهم خُلقًا، وألْطَفهُم بأهْلِهِ\".\nرواه الترمذي، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرطهما\". كذا قال! وقال الترمذي:\n\"حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة\" [مضى ج ١/ ١٧ - النكاح /٣].\n\n١٥٩١ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ العبدَ لَيَبلُغُ بحُسنِ خُلُقهِ عظيمَ درَجاتِ الآخرةِ، وشرفَ المنازِل؛ وإنَّه لضعيفُ العِبادةِ، وإنَّه ليبلغُ بسوءِ خُلُقه أسْفَلَ درجةٍ في جهنَّمَ\".\nرواه الطبراني ورواته ثقات، سوى شيخه المقدام بن داود، وقد وثِّق (^١).\n\n١٥٩٢ - (٣) [مرسل وضعيف] وعن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أُخْبِركم بأيْسرِ العبادَةِ وأهونها على البَدَنِ؟ الصَّمتُ، وحُسْنُ الخلُقِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" مرسلًا (^٢).\n_________\n(^١) قلت: كأنه يشير إلى تليين توثيقه، وهو كذلك؛ فقد قال النسائي: \"ليس بثقة\". ثم إن فوقه مجهولًا. وبيانه في \"الضعيفة\" (٣٠٣٠).\n(^٢) قلت: مع إرساله في إسناده (٣٢/ ٢٧) ابن أبي فديك عن عبد الله بن أبي بكر، وهو ابن محمد بن أبي بكر الثقفي، ولا يعرف إلا بهذه الرواية.","vol":"2","page":185},{"text":"١٥٩٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"كرمُ المؤمِنِ دينُه، وَمُروءَتُهُ عَقلُه، وحَسَبُه خُلُقه\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم والبيهقي؛ كلهم من رواية مسلم بن خالد الزنجي؛ وقال الحاكم:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^١).\n\n١٥٩٤ - (٥) [ضعيف موقوف] ورواه البيهقي أيضًا موقوفًا على عمر، وصحح إسناده، ولعله أشبه.\n\n١٥٩٥ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁؛ أن النبي - ﷺ - قال له:\n\"يا أبا ذرٍّ! لا عقل كالتدبيرِ، ولا وَرَع كالكَفِّ، ولا حَسَب كحُسنِ الخلُقِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" وغيره في آخر حديث طويل تقدم منه قطعة في [٢٠ - القضاء /٥] (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال! ورده الذهبي بقوله: \"قلت: الزنجي ضعيف\". وقال الحافظ: \"صدوق كثير الأوهام\"، فتحسين المعلق على \"مسند أبي يعلى\" (١١/ ٣٣٤) مردود، لا سيما وقد روي موقوفًا على عمر، وقال المؤلف: \"ولعله أشبه\". وتصحيح البيهقي إياه فيه نظر عندي، لأنه رواه في \"سننه\" (١٠/ ١٩٥) من طريق الشعبي: سمعت زياد بن حدير يقول: سمعت عمر يقول: فذكره؛ لكن فيه (موسى بن داود)، وهو الطرسوسي، وفي حفظه ضعف. قال الذهبي في \"المغني\": \"وثق، وقال أبو حاتم: في حديثه اضطراب\". ورواه في \"الشعب\" (٤/ ١٦٠/ ٤٦٥٨) من طريق آخر عن الشعبي قال: قال عمر. وهذا منقطع، الشعبي لم يلق عمر. وإسناده إلى الشعبي صحيح. ولعل البيهقي أشار إلى عدم ثبوته عن عمر بقوله عقب الحديث في \"السنن\" (٧/ ١٣٦): \"ورُوي مثل ذلك عن عمر ﵁ من قوله. والله أعلم\".\n(^٢) قلت: استدرك عليه الشيخ الناجي فقال (١٩٣/ ٢): \"هكذا رواه ابن ماجه مختصرًا\".\nقلت: وفي إسناده ضعيف وآخر مجهول. وفي إسناد ابن حبان كذاب. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٩١٠)؛ فالعجب من المؤلف كيف صدره بـ (عن) مشيرًا إلى تقويته!","vol":"2","page":186},{"text":"[ضعيف] وتقدم في \"الإخلاص\" [١/ ١/ ٧] حديث أبي ذرٍّ عن النبيِّ - ﷺ -:\n\"قد أَفْلَحَ مَنْ أخْلَصَ قلبَه للإيمانِ، وجَعَل قلْبَهُ سليمًا، ولسانَهُ صادِقًا، ونَفْسَهُ مُطْمَئنَّةً، وخليقَتَهُ مُسْتَقيمَةً\" الحديث.\n\n١٥٩٦ - (٧) [مرسل ضعيف] وعن العلاء بن الشخير:\nأنَّ رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ؛ فقال: يا رسول الله! أيُّ العمَلِ أَفْضَلُ؟ قال:\n\"حُسْنُ الخُلُقِ\".\nثُمَّ أتاهُ عَنْ يَمينِه؛ فقال: أيُّ العَمَلِ أفْضل؟ قال:\n\"حُسنُ الخلُقِ\".\nثم أتاهُ عَنْ شِمالِه؛ فقال: يا رسولَ الله! أيُّ العَمَل أفْضَلُ؟ قال:\n\"حُسنُ الخلُقِ\".\nثُمَّ أتاه مِنْ بَعْدِه -يعني مِنْ خَلْفِه-، فقال: يا رسولَ الله! أيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فالتَفَت إليهِ رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"ما لك لا تَفْقَهُ؛! حسْنُ الخُلقِ؛ هوأنْ لا تَغْضَبَ إنِ اسْتَطَعْتَ\".\nرواه محمد بن نصر المروزي في \"كتاب الصلاة\" مرسلًا هكذا.\n\n١٥٩٧ - (٨) [موضوع] ورُوي عن عمار بن ياسرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"حُسنُ الخلُقِ؛ خُلقُ الله الأَعْظَمُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".\n\n١٥٩٨ - (٩) [ضعيف] ورُوي عن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسولِ الله - ﷺ -:\n\"عَنْ جِبريلَ عنِ الله تعالى قال: إنَّ هذا دينٌ ارْتَضَيْتُه لِنَفْسي، ولَنْ","vol":"2","page":187},{"text":"يَصلُح له إلا السَّخَاءُ وحُسنُ الخُلقِ، فأكْرِموه بهما ما صحبتُموهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nوتقدم في \"البخل والسخاء\" [٢٢ - البر /١٠] حديث عمران بن حصين بمعناه.\n\n١٥٩٩ - (١٠) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أَوْحى الله إلى إبراهيمَ ﵇: يا خليلي حَسِّن خُلُقكَ ولو معَ الكفَّارِ؛ تَدخُلْ مُدخَلَ الأبْرارِ، وإنَّ كَلِمَتي سبَقَتْ لِمَنْ حَسَّنَ خُلقَهُ: أنْ أُظِلِّه تحتَ عَرْشي، وأنْ أُسْقِيَهُ مِنْ حَظيرَةِ قُدْسِي، وأنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِواري\".\nرواه الطبراني (^١).\n\n١٦٠٠ - (١١) [ضعيف] ورُوِيَ (^٢) عنه أيضًا قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\" [والله] ما حَسَّنَ الله خُلُقَ رجلٍ وَخَلْقَهُ فيُطعِمَهُ النارَ أبدًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٠١ - (١٢) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nلَفِيَ رسولُ الله - ﷺ - أبا ذرٍّ فقال:\n\"يا أبا ذرّ! ألا أدلُّكَ على خصلتين هما أخفُّ على الظهرِ، وأثقلُ في الميزانِ من غيرهما؟ \".\n_________\n(^١) كذا أطلق، وإنما رواه في \"الأوسط\"، وأعله الهيثمي بمؤمل الثقفي وفاته أن شيخه أضعف منه، وبيانه في \"الضعيفة\" (٣٣٤١).\n(^٢) كذا الأصل؛ على البناء للمجهول، وعليه فإما أن يكون الأصل \"وروى\" على البناء للمعلوم، وبذا يكون قوله بعد \"رواه الطبراني. .\" مقحمًا، أو يكون قوله \"وروى\" مقحمًا صوابه: \"وعنه. .\" والزيادة من \"الأوسط\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٤٣٦).","vol":"2","page":188},{"text":"قال: بلى يا رسول الله! قال:\n\"عليك بُحسْنِ الخُلُقِ، وطولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيده ما عَمِلَ الخلائقُ بمثلِهما\".\nرواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار، وأبو يعلى بإسناد جيد، رواته ثقات (^١)، واللفظ له.\n[ضعيف جدًا] ورواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\" بإسناد واهٍ عن أبي ذرّ، ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أبا ذرّ! ألا أدلُّك على أفضلِ العبادةِ، وأخفِّها على البدنِ، وأثقلِها في الميزانِ، وأهونِها على اللسانِ؟ \".\nقلت: بلى، فداكَ أبي وأمي. قال:\n\"عليك بطولِ الصمتِ، وحُسْنِ الخُلُقِ، فإنك لستَ بعاملٍ بمثلهِما\".\n\n١٦٠٢ - (١٣) [؟] ورواه أيضًا من حديث أبي الدرداء قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"يا أبا الدرداء! ألا أنْبِئُكَ بأمرين، خفيفٌ مؤنتهما، عظيمٌ أجرُهما، لم تلقَ الله ﷿ بمثلهما؟ طول الصمت، وحسن الخلق\".\n\n١٦٠٣ - (١٤) [ضعيف] ورواه مالكٌ (^٢) عن معاذٍ قال:\nكان آخرَ ما أوصاني به رسولُ الله - ﷺ - حينَ وضَعتُ رجلي في الغَرْزِ أنْ قال:\n_________\n(^١) قلت: كيف وفيه (بشار بن الحكم أبو بدر)، وهو منكر الحديث كما قال أبو زرعة وغيره. انظر \"الضعيفة\" (٢٩٩٩).\n(^٢) قلت: علقه عنه هكذا بغير إسناد. وهو من الأحاديث الأربعة التي قالوا: إنها لم توجد موصولة.","vol":"2","page":189},{"text":"\"يا معاذُ! أحْسِنْ خُلُقَكَ لِلناسِ\".\n\n١٦٠٤ - (١٥) [منكر] ورُويَ عن أنسٍ ﵁ قال:\nقالتْ أُمُّ حبيبَة: يا رسول الله! المَرأَةُ يكونُ لها زوجانِ، ثُمَّ تموتُ فتدخلُ الجنَّةَ هي وزوجاها؛ لأيِّهما تكون؟ للأوَّلِ أو للآخَرِ؟ قال:\n\"تُخيّر أحسنهما خُلُقًا كان معها في الدنيا، يكون زوجَها في الجنَّة، يا أمَّ حبيبَة! ذَهبَ حُسنُ الخُلقِ بخيْرَيِ الدنيا والآخِرَةِ \" (^١).\nرواه الطبراني والبزار باختصار.\nورواه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من حديث أم سلمة في آخر حديث طويل يأتي في \"صفة الجنة\" إن شاء الله تعالى [٢٨/ ١٣].\n\n١٦٠٥ - (١٦) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الخُلُق الحَسنُ؛ يذيبُ الخطايا كما يذيبُ الماءُ الجليدَ، والخلُق السوءُ؛ يُفسِدُ العملَ كما يفسد الخلُّ العَسَل\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، والبيهقي.\n\n١٦٠٦ - (١٧) [ضعيف] وعن رَجُلٍ من مُزَيْنَةَ قال:\nقيلَ: يا رسولَ الله! ما أفْضلُ ما أوتي الرجُلُ المسلمُ؟ قال:\n\"الخُلقُ الحَسَنُ\".\nقال: فما شرُّ ما أوتيَ الرجلُ المسلمُ؟ قال:\n\"إذا كرِهْتَ أنْ يُرى عليك شَيْءٌ في نادي القومِ؛ فلا تَفْعَلْهُ إذا خَلَوْتَ\".\n_________\n(^١) قلت: هو مع ضعف إسناده مخالف للحديث الصحيح بلفظ: \"المرأة لآخر أزواجها\". وهذا مخرج في \"الصحيحة\" (١٢٨١).","vol":"2","page":190},{"text":"رواه عبد الرزاق في \"كتابه\" عن معمر عن أبي إسحاق عنه (^١).\n\n١٦٠٧ - (١٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ هذهِ الأخلاقَ مِنَ الله، فَمَنْ أرادَ الله بهِ خيرًا؛ منَحَه خُلُقًا حسَنًا؛ ومَنْ أرادَ بهِ سوءًا؛ مَنَحه خُلقًا سيِّئًا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٠٨ - (١٩) [ضعيف] وعن رافع بن مُكَيْثٍ -وكان مِمَّنْ شهِدَ الحدَيْبِيَةَ ﵁-؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"حُسْنُ الخُلقِ نَماءٌ، وسوءُ الخلُقِ شُؤْمٌ، والبرُّ زِيادَةٌ في العُمُرِ، والصَّدَقةُ تَدفعُ مِيتَةَ السوءِ\".\nرواه أحمد وأبو داود باختصار. وفي إسنادهما راوٍ لم يسمَّ، وبقية إسناده ثقات (^٢).\n\n١٦٠٩ - (٢٠) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرٍ ﵁ قال:\nقيلَ: يا رسولَ الله! ما الشُّؤْمُ؟ قال:\n\"سوءُ الخُلقِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦١٠ - (٢١) [ضعيف] ورواه فيه أيضًا من حديث عائشة قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الشُّؤْمُ سوءُ الخلُقِ\" (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه في \"المصنف\" (١١/ ١٤٤/ ٢٠١٥١)، وأبو إسحاق هو السَّبيعي مدلس، وقد عنعنه، وكان اختلط. والرجل المزني الظاهر أنه صحابي، وإلا فمجهول.\n(^٢) قلت: وفيه أيضًا (عثمان بن زفر) وهو الدمشقي مجهول كما في \"التقريب\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٢٤٤).\n(^٣) قلت: علته أبو بكر بن أبي مريم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٧٩٣).","vol":"2","page":191},{"text":"١٦١١ - (٢٢) [موضوع] ورُوِي عن عائشةَ ﵂ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ شَيْءٍ إلا له توبةٌ؛ إلا صاحبَ سوءِ الخُلقِ، فإنَّه لا يتوبُ منْ ذَنبٍ؛ إلاّ عادَ في شرٍّ مِنْهُ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\"، والأصبهاني.\n\n١٦١٢ - (٢٣) [موضوع] وفي روايةٍ للأصبهاني، عن رجُلٍ مِنْ أهلِ الجزيرةِ لم يسمِّه، عن ميمون بن مَهْرانَ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ ذَنبٍ أعظمُ عندَ الله ﷿ مِنْ سوءِ الخلُقِ، وذلك أنَّ صاحِبَهُ لا يَخْرُج مِنْ ذَنبٍ إلا عادَ؛ -أو قال: إلا وقَع- في ذنبٍ\".\nوهذا مرسل (^١).\n\n١٦١٣ - (٢٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يدعو؛ يقول:\n\"اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشِّقاقِ، والنِّفَاقِ، وسوءِ الخلُقِ\".\nرواه أبو داود والنسائي (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه مع إرساله (مروان بن سالم الجزري)؛ رمي بالوضع، وهو مخرج مع الذي قبله في \"الضعيفة\" (٥٢٦٦).\n(^٢) قلت: فيه ضُبارة بن عبد الله بن أبي السليك؛ مجهول، وهو مخرج في \"ضعيف أبي داود\" (٢٧١).","vol":"2","page":192},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-337>(الترغيب في الرفق والأناة والحلم)</span>.\n\n١٦١٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الرفق يُمن، والخَرَقُ شُؤم\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦١٥ - (٢) [موضوع] ورُويَ عَنْ جابِرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه نَشَر الله عليه كَنَفهُ، وأدْخَلَهُ جَنَّتَهُ؛ رفقٌ بالضعيفِ، وشفَقةٌ على الوالِدَيْن، وإحسانٌ إلى المملُوكِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\". [مضى ٨ - الصدقات /١٧].\n\n١٦١٦ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن عَمْرِو بْنِ شعيبٍ عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا جَمعَ الله الخلائقَ نادى منادٍ: أينَ أهلُ الفضْلِ؟ قال: فيقومُ ناسٌ وهم يَسيرٌ، فينطلقونَ سراعًا إلى الجنَّةِ، فَتَتَلَقّاهُمُ الملائكةُ، فيقولون: إنَّا نراكُمْ سِراعًا إلى الجنَّةِ، فَمَنْ أنتُمْ؟ فيقولون: نحنُ أهلُ الفَضْلِ، فيقولون: وما فضْلُكُم؟ فيقولون: كنَّا إذا ظُلِمْنا صَبَرْنا، وإذا أُسيءَ إليْنا حَلُمْنا، فَيُقالُ لهمْ: ادْخُلوا الجنَّةَ؛ فنِعْمَ أجرُ العامِلينَ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٦١٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ العَبْدَ لَيُدْرِكُ بالحِلْمِ درَجَة الصائمِ القائِم\".","vol":"2","page":193},{"text":"زاد بعض الرواة فيه:\n\"وإنَّه لَيُكْتَبُ جَبَّارًا؛ وما يَملِكُ إلا أهل بَيْتِه\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\" (^١).\n\n١٦١٨ - (٥) [موضوع] وعن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"وجَبَتْ محبَّةُ الله على مَنْ أُغْضِبَ فَحَلُمَ\".\nرواه الأصبهاني، وفي سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار المصري شيخ الحاكم (^٢)، وقد وثقه الحاكم وحده.\n[ضعيف جدًا] وتقدم حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أُنَبِّئُكُم بما يُشْرِفُ الله به البنيانَ، ويَرفَعُ به الدرجاتِ؟ \".\nقالوا: نَعْم يا رسولَ الله! قال:\n\"تحلُم على مَنْ جهِلَ عليك، وتعفو عَمَّنْ ظلَمك، وتُعطي مَنْ حرَمكَ، وتَصِلُ مَنْ قطَعكَ\".\nرواه الطبراني والبزار. [مضى ٢٢ - البر /٣].\n_________\n(^١) قلت: ورواه جمع غيره، منهم الطبراني، وفيه من ليس بثقة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠٠٢).\n(^٢) قلت: كلا بل هو شيخ شيخ الحاكم، وقد سبق من المؤلف هذا الوهم نفسه، كما سبق التنبيه عليه تحت الحديث المتقدم (٦ - النوافل /١٧)، ثم إنه متهم بالكذب والوضع كما تراه هناك، والحديث أبطله الذهبي كما تراه مشروحًا في \"الضعيفة\" (٧٥٢)، ولهذا الكذاب حديث آخر فيها برقم (٥٨٨) سيأتي هنا (١٠ - الترهيب من الغضب).","vol":"2","page":194},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-338>(الترغيب في طلاقة الوجه وطيب الكلام، وغير ذلك مما يذكر)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"] (^١)\n\n٥ - <span data-type='title' id=toc-339>(الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله، وترهيب المرء من حب القيام له)</span>.\n\n١٦١٩ - (١) [ضعيف] ورُوِي عن شيبةَ الحَجَبِيِّ عن عمّه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ يصْفينَ لك وُدَّ أخيك: تُسلِّم عليه إذا لقيتَهُ، وتوسعُ له في المجلِس، وتدعوه بأحبِّ أسْمائه إليه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٢٠ - (٢) [؟] وزاد رزين [يعني في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"ومَنْ سلَّم على قومٍ حينَ يقومُ عنهم، كان شريكَهم فيما خاضوا مِنَ الخَيْرِ بعدَه\" (^٢).\n\n١٦٢١ - (٣) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عمران بن حصين الذي في \"الصحيح\"] أبو داود أيضًا من طريق أبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون- عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعًا بنحوه، وزاد:\n_________\n(^١) قلت: وضعف بعضها المعلقون الثلاثة جمودًا منهم على رواية الكتاب، وعجزًا عن التحقيق -الذي يدعونه- والبحث عن المتابعات والشواهد إلا ادعاءً وخبط عشواء كما تقدم التنبيه عليه مرارًا وتكرارًا، ومن ذلك تحسينهم لحديث أبي أمامة الآتي في الباب التالي.\n(^٢) قلت: وصح موقوفًا على قرة والد معاوية، وهو في \"الصحيح\" في هذا الباب برقم (١٧).","vol":"2","page":195},{"text":"ثم أتى آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته)، [فقال:]\n\"أربعون، هكذا تكون الفضائل\" (^١).\n\n١٦٢٢ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامَة الباهِليِّ ﵁ قال:\nخرَج علينا رسولُ الله - ﷺ - مُتَوَكِّئًا على عصىً، فقُمْنا إليه، فقال:\n\"لا تقوموا كما تقومُ الأعاجِمُ، يعظِّم بعضُها بَعضًا\".\nرواه أبو داود وابن ماجه، وإسناده حسن، فيه أبو غالب -واسمه حَزَوَّر (^٢)، ويقالُ:\nنافع. ويقال: سعيد بن الحزوَّر- فيه كلام طويل ذكرته في \"مختصر السنن\" وغيره، والغالب عليه التوثيق، وقد صحح له الترمذي وغيره. والله أعلم.\n_________\n(^١) قلت: وعبد الرحيم هذا فيه لين كما قال الذهبي في \"المغني\"، وكذا قال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٦) بعد ما عزاه لأبي داود: \"سنده ضعيف\".\nقلت: فالزيادة منكرة لمخالفتها لحديث عمران المشار إليه، وقال الحافظ: \"سنده قوي\".\nوأما الجهلة الثلاثة فخلطوا الصحيح بالضعيف كعادتهم في مثل هذا، فقد صدروا تخريج عمران بقولهم: \"حسن، رواه. . .\"، ولم يتكلموا على حديث عبد الرحيم!\n(^٢) ليس لأبي غالب ذكر في سند ابن ماجه، ولفظه يختلف عن اللفظ الذي في الكتاب، وهو لأبي داود، وعلة الحديث ممن دونه، وفيه اضطراب وجهالة، كما قال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٤٩ - ٥٠) وبينته في \"الضعيفة\" (٣٤٦)، وزعم الجهلة أنه حسن بشواهده!","vol":"2","page":196},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-340>(الترغيب في المصافحة، والترهيب من الإشارة في السلام، وما جاء في السلام على الكفار)</span>.\n\n١٦٢٣ - (١) [ضعيف] وفي رواية لأبي داود [يعني في حديث البراء الذي في \"الصحيح\"]: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا الْتَقى المسلمان فتَصافَحا وحَمِدا الله واسْتغْفَراه؛ غُفِرَ لهما\".\n(قال الحافظ):\n\"وفي هذه الرواية (أبو بَلْج) بفتح الباء وسكون اللام بعدها جيم، واسمه يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود، (^١) ويأتي الكلام عليه، وعلى (الأجْلَحِ) واسمه يحيى بن عبد الله أبو حُجَيَّة الكندي، (^٢) وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب\".\n\n١٦٢٤ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني عن أبي داود الأعمى -وهو متروك- قال:\nلقِيَني البراءُ بنُ عازب فأخَذَ بيدي وصافَحَني، وضَحِكَ في وجْهي ثمَّ قال: أتدْري لِمَ أخَذْتُ بِيدِك؟ قلتُ: لا، إلا أنَّني ظننْتُ أنك لَمْ تَفْعلْه إلا لِخَيْرٍ، فقال: إنَّ النبيَّ - ﷺ - لَقِيَني فَفَعَلَ بي ذلك، ثُمَّ قال:\n\"تدْري لِمَ فَعلْتُ بكَ ذلك؟ \".\nقلتُ: لا. قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إنَّ المسْلِمَيْنِ إذا الْتَقيا وتصافَحا وضَحِكَ كُلُّ واحدٍ منهما في وجهِ صاحِبِه، لا يفْعَلانِ ذلك إلا لله؛ لَمْ يَتَفَرَّقا حتى يُغْفَرَ لهما\".\n_________\n(^١) قلت: هذا صدوق ربما أخطأ، وإنما علة هذه الرواية شيخه (زيد بن أبي الشعثاء) وهو مجهول. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٣٤٤).\n(^٢) قلت: هذا في طريق حديث \"الصحيح\"، وهو صدوق.","vol":"2","page":197},{"text":"١٦٢٥ - (٣) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن نبيِّ الله - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقيا فأَخذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه؛ إلاَّ كان حقًّا على الله ﷿ أنْ يحضُرَ دعاءَهُما، ولا يُفرِّقَ بين أيديهما حتَّى يَغْفِرَ لهما\".\nرواه أحمد واللفظ له، والبزار وأبو يعلى، ورواة أحمد كلهم ثقات؛ إلا ميمونًا المَرائي، وهذا الحديث مما أنكر عليه.\n\n١٦٢٦ - (٤) [منكر] وعنه [يعني عن أبي هريرة ﵁] قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ المسلِمَيْنِ إذا الْتَقَيا فتصافحا، وتساءَلا؛ أنزَلَ الله بينهما مئةَ رحمَةٍ، تسعةً وتسعينَ لأبَشِّهِما وأطْلَقِهما وجْهًا، وأبَرِّهِما وأحْسَنِهما مسْأَلةً بأَخيهِ\".\nرواه الطبراني بإسناد فيه نظر (^١).\n(لأَبَشِّهما) أي: لأكثرِهما بشاشةً، وهي طلاقةُ الوجه مع الفرح والتبسم وحسن الإقبال واللطف في المسأله.\nو(أطلقهما) أي: أكثرهما وأبلغهما طلاقة، وهي بمعنى البشاشة.\n\n١٦٢٧ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا الْتَقَى الرجلانِ المسْلمانِ فسلَّمَ أحدُهما على صاحبِه، فإنَّ أحبَّهما إلى الله أحسنُهما بِشْرًا لصاحِبِه، فإذا تصافَحا نَزلَتْ عليهما مئةُ رحمةٍ، لِلْبادي مِنهُما تسعونَ، وللمصافحِ عَشَرَةٌ\".\nرواه البزار (^٢).\n_________\n(^١) قلت: بيانه في \"الضعيفة\" (٦٥٨٥).\n(^٢) قلت: وقع فيه (عمر بن عمران السعدني) فلم يعرفه الهيثمي لأنه محرف (عمر بن عامر السعدي) هكذا وقع في رواية (جمع)، وهو متهم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٣٨٥).","vol":"2","page":198},{"text":"١٦٢٨ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن سلمان الفارسي ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ المسلمَ إذا لَقِيَ أخاه فأخذَ بيَده؛ تحاتَّتْ عنهما ذُنوبُهما كما يتَحاتُّ الورقُ عن الشجرةِ اليابسةِ في يوم ريحٍ عاصفٍ، وإلا غُفِرَ لَهُما، ولو كانت ذنوبُهما مثلَ زبَدِ البحر\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٦٢٩ - (٧) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مِنْ تمامِ التحيَّةِ الأخذُ باليدِ\".\nرواه الترمذي عن رجل لم يسمِّه عنه، وقال:\n\"حديث غريب\".\n\n١٦٣٠ - (٨) [ضعيف] وعن أيوب بن بشير العدوي عن رجُلٍ من عَنَزَةَ قال:\nقلتُ لأبي ذَرٍّ حيثُ سُيِّرَ إلى الشامِ: إنِّي أريد أنْ أسأَلك عن حديثٍ مِنْ حديثِ رسولِ الله - ﷺ -.\nقال: إذَنْ أخبرُك به إلا أنْ يكونَ سِرًّا (^٢).\nقلت: إنَّه ليس بِسِرٍّ (^٣)، هل كانَ رسولُ الله - ﷺ - يصافِحُكُم إذا لَقِيتموه؟ قال:\n\"ما لَقيتُه قطُّ إلا صافَحني، وبعَثَ إليَّ ذاتَ يومٍ ولمْ أكُنْ في أهلي،\n_________\n(^١) كذا قال! وهو خطأ، ومثله قول الهيثمي: \". . ورجاله رجال (الصحيح) غير سالم بن غيلان، وهو ثقة\". وذلك لأنّ هذا هو المصري، وصاحب هذا الحديث هو البصري، وهو متروك كما قال الدارقطني، وبيان ذلك في تحقيق أودعته في \"الضعيفة\" (٦٦٦٣).\n(^٢) و(^٣) الأصل بالشين المعجمة في الموضعين، والتصويب من أبي داود (٥٢١٤)، وهو مما فات على الثلاثة!","vol":"2","page":199},{"text":"فجئتُ فأُخْبِرْتُ أنَّه أرسلَ إليَّ، فأتَيْتُه وهو على سريرِهِ، فالْتَزَمني، فكانَتْ تلك أجودَ وأجودَ\".\nرواه أبو داود. والرجل المبهم اسمه عبد الله؛ مجهول.\n\n١٦٣١ - (٩) [ضعيف] وعن عطاء الخراساني؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"تصافَحوا؛ يَذْهَبِ الغِلُّ، وتهادَوْا تَحابُّوا؛ تذهب الشحناء\".\nرواه مالك هكذا معضلًا، وقد أسند من طرق فيها مقال (^١).\n_________\n(^١) قلت: قد خرجت بعضها في \"الضعيفة\" (١٧٦٦) و\"الإرواء\" (٦/ ٤٤ - ٤٧)، وبينت فيه أن جملة \"تهادوا تحابوا\". أخرجها البخاري في \"الأدب المفرد\" وغيره بإسناد حسن.","vol":"2","page":200},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-341>(الترهيب أن يطّلعَ الإنسانُ في دارٍ قبل أن يَستأذن)</span>.\n\n١٦٣٢ - (١) [ضعيف] وعن عبادة -يعني ابن الصامت﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - سئل عنِ الاستئذانِ في البيوتِ؟ فقال:\n\"مَنْ دخلَتْ عينُه قبل أنْ يستأذِنَ ويسلِّمَ؛ فلا إذْنَ له، وقد عصى ربَّه\".\nرواه الطبراني من حديث إسحاق بن يحيى عن عبادة، ولم يسمع منه، ورواته ثقات.\n\n١٦٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن ثوبانَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحَدٍ أن يفْعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجُلٌ قوْمًا فيخُصَّ نفسَه بالدعاءِ دونَهم، فإنْ فَعَل فقد خانَهم، ولا ينظرَ في قعرِ بيْتٍ قبلَ أنْ يستأْذِنَ، فإنْ فعلَ فقد دخلَ، ولا يُصلِّي وهو حَقِن حتَّى يتخَفَّفَ\".\nرواه أبو داود واللفظ له، والترمذي وحسنه، وابن ماجه مختصرًا. ورواه أبو داود أيضًا من حديث أبي هريرة (^١).\n\n٨ - <span data-type='title' id=toc-342>(الترهيب من أن يستمع حديث قوم يكرهون أن يسمعه)</span>.\n[الحديث الذي تحته ليس على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) قلت: في هذا العزو أمران: الأول أنه ليس فيه موضع الشاهد منه، وهو النظر في البيت. والآخر أنه هو حديث ثوبان الذي قبله فهو حديث واحد، غاية ما فيه أن أحد رواته -وهو ضعيف- اضطرب في إسناده؛ فجعله مرة عن ثوبان، وأخرى عن أبي هريرة، كما كنت بينته في \"ضعيف أبي داود\" (رقم ١١ و١٢)، ولذلك لم أفرق بينهما بالترقيم، بل أعطيتهما رقمًا واحدًا.","vol":"2","page":201},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-343>(الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط)</span>.\n\n١٦٣٤ - (١) [ضعيف] ورُوي عن سهل بن سعدٍ الساعديِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ أعْجَبَ الناسِ إليَّ؛ رجلٌ يؤمِنُ باللهِ ورسولِه، ويقيمُ الصلاةَ، ويؤتي الزكاةَ، وُيعَمِّرُ مالَه، ويحفَظُ دينَه، ويعْتَزِلُ الناسَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"العزلة\" (^١).\n\n١٦٣٥ - (٢) [مرسل وضعيف] وعن مكحولٍ قال:\nقال رجُلٌ: متى قيامُ الساعَةِ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"ما المسؤول عنها بأعْلَمَ مِنَ السائلِ، ولكنْ لها أشراطٌ، وتقارُبُ أسْواقٍ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! وما تقارُبُ أسْواقِها؟ قال:\n\"كَسادُها، ومَطَرٌ (^٢) ولا نَباتَ، وأنْ تفشُوَ الغيبَةُ، وتكثرَ أولادُ البغْيِ، وأنْ يُعظَّمَ ربُّ المالِ، وأنْ تَعْلُوَ أصواتُ الفسَقةِ في المساجِدِ، وأنْ يظهر أهلُ المنكَرِ على أهلِ الحقِّ\".\nقال رجُلٌ: فما تأمُرني؟ قال:\n\"فِرَّ بدينك، وكُنْ حِلْسًا مِنْ أحْلاسِ بَيْتِكَ\".\n_________\n(^١) قلت: أخرجه فيه (٥ - حديث) من طريق ابن لهيعة: حدثني بكر بن سوادة عن سهل ابن سعد الساعدي. . وابن لهيعة ضعيف. ثم رواه في آخر الجزء الثاني من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن موسى بن الأشعث، عن رجل من قريش يقال له: الحارث بن خالد، أو خالد بن الحارث قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك. . فذكر الحديث. وموسى والراوي عنه لم أعرفهما.\n(^٢) كذا الأصل، وفي (ابن أبي الدنيا): \"كنادها مطر\"، ولم يتبين لي المراد.","vol":"2","page":202},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلًا (^١).\n\n١٦٣٦ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄:\nأن عُمرَ خرجَ إلى المسجد، فوجَد معاذًا عند قبرِ رسولِ الله - ﷺ - يَبْكي، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: حديثٌ سمعْتُه مِنْ رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"اليسيرُ مِنَ الرياءِ شركٌ، ومَنْ عادى أولياءَ الله فقد بارَزَ الله بالمحارَبَةِ، إنَّ الله يحبُّ الأبْرارَ الأتقياءَ الأخفياءَ، الذين إنْ غابوا لَمْ يُفتَقَدوا، وإنْ حَضَروا لَمْ يُعرَفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهُدى، يَخْرُجونَ مِنْ كلِّ غبْراءَ مُظْلِمَةٍ\".\nرواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في \"الزهد\"، وقال الحاكم:\n\"صحيح، ولا علة له\". [مضى ١ - الإخلاص /١].\n\n١٦٣٧ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يأتي على الناسِ زمانٌ؛ لا يَسْلَمُ لِذِي دينٍ دينُه؛ إلا مَنْ هَرب بدينِه مِنْ شاهِقٍ إلى شاهِقٍ، ومِنْ جُحْرٍ إلى جُحْرٍ، فإذا كان ذلك لَمْ تُنَلِ المعيشَةُ إلا بِسَخَطِ الله، فإذا كان ذلك كذلك؛ كانَ هلاكُ الرجُلِ على يَدَي زوجَتِهِ وَوَلَدِه، فإنْ لمْ يكُنْ له زوجةٌ ولا وَلدٌ؛ كان هلاكُه على يَديْ أبَويْهِ، فإنْ لَمْ يكُنْ له أبوان؛ كان هلاكُه على يد قرابَتِه أو الجيرانِ\".\nقالوا: كيفَ ذلك يا رسولَ الله؟ قال:\n\"يُعَيِّرونَه بِضيقِ المعيشَةِ، فعندَ ذلك يورِدُ نفْسَه الموارِدَ التي يُهْلِكُ فيها نَفْسَهُ\".\n_________\n(^١) قلت: أخرجه في آخر \"العزلة\" (٢/ ٣٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الله بن الوليد عن مكحول، ولم أعرف (عبد الله) هذا، وفي شيوخ (المحاربي) (عبيد الله بن الوليد الوصافي)، فأظنه هو، وهو ضعيف.","vol":"2","page":203},{"text":"رواه البيهقي في \"كتاب الزهد\" (^١).\n\n١٦٣٨ - (٥) [ضعيف] وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنِ انْقَطَعَ إلى الله؛ كَفاهُ الله كلَّ مَؤنَةٍ، ورزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يحتَسِبُ، ومَنِ انْقطَعَ إلى الدنيا؛ وكَلَهُ الله إليها\".\nرواه الطبراني، وأبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\"، وإسناد الطبراني مقارب، [مضى ١٦ - البيوع /٤] (^٢).\nوأملينا لهذا الحديث نظائر في \"الاقتصاد\" و\"الحرص\" [١٦ - البيوع /٤]، ويأتي له نظائر في \"الزهد\" [٢٤] إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) قلت: أخرجه (١٨٣/ ٤٣٩) من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن، عن أبي هريرة.\nو(المبارك) هذا مدلس.\n(^٢) قلت: وتقدم هناك أن فيه إبراهيم بن الأشعث من رواية أبي الشيخ والبيهقي ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني كما في \"المجمع\" (١٠/ ٣٠٣)، وقال: \"وهو ضعيف. . .\".","vol":"2","page":204},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-344>(الترهيب من الغضب، والترغيب في دفعه وكظمه، وما يفعل عند الغضب)</span>.\n\n١٦٣٩ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ المسيِّبِ قال:\nبينَما رسولُ الله - ﷺ - جالِسٌ ومعه أصحابُه وقَعَ رجلٌ بأبي بكْرٍ ﵁ فآذاه، فصَمَت عنه أبو بَكْرٍ، ثمَّ آذاه الثانِيَةَ، فَصَمت عنه أبو بكرٍ، ثُمَّ آذاه الثالِثَةَ، فانْتَصَر أبو بكرٍ، فقامَ رسولُ الله - ﷺ -، فقال [أبو بكرٍ] (*): أوَجَدْتَ عليَّ يا رسولَ الله؟ فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"نَزلَ ملَكٌ مِنَ السماءِ يُكَذِّبُه بِما قالَ لكَ، فلمّا انْتَصرْتَ؛ ذَهَب الملَكُ وقَعَد الشيطانُ، فَلْم أكُنْ لأَجْلِسَ إذْ وقَعَ الشيطانُ\".\nرواه أبو داود هكذا مرسلًا، ومتصلًا من طريق محمد بن عجلان (^١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه. وذكر البخاري في \"تاريخه\" أن المرسل أصح.\n\n١٦٤٠ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] أحمد (^٢) في حديث طويل عن رجُلٍ شهِدَ رسولَ الله - ﷺ - يخطُب -ولَمْ يسمِّه- وقال فيه: ثمَّ قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"ما الصُّرَعَةُ؟ \".\nقال: قالوا: الصريعُ. قال: فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الصُّرَعَة كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرعَةُ كلُّ الصُّرَعَةِ:\n_________\n(^١) الأصل: (غيلان)، وهو تصحيف قبيح، فإنه ليس في الكتب الستة من اسمه (محمد ابن غيلان) كما قال الحافظ الناجي، وابن عجلان حسن الحديث، لكنه قد خالفه الليث بن سعد وغيره فأرسلوه، ولذلك رجحه البخاري.\n(^٢) قلت: في إسناده (٥/ ٣٦٧) ابن حصبة أو أبو حصبة، وهو مجهول كما في \"التعجيل\". وحسنه الثلاثة بشاهد صحيح من حديث أبي هريرة في \"الصحيح\"، ولكنه شاهد قاصر لو كانوا يعلمون.\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتها الشيخ مشهور في طبعته وقال: وسقطت من المنيرية وهي مثبتة في سائر طبعات (الترغيب) و(سنن أبي داود) أيضا","vol":"2","page":205},{"text":"الرجُلُ الذي يغضبُ فيشتَدُّ غضَبُه، ويحْمَرُّ وجْهُه، ويقْشَعِرُّ جِلْدُه؛ فَيصْرَعُ غَضَبَه\".\n(قال الحافظ):\n\" (الصُّرَعة) بضم الصاد وفتح الراء: هو الذي يصرع الناس كثيرًا بقوته. وأما (الصُّرْعة) بسكون الراء: فهو الضعيف الذي يصرعة الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد، وكل من يُكْثَر عنه الشيء يقال فيه: (فُعَلة) بضم الفاء وفتح العين مثل (حُفَظة) و(خُدَعة) و(ضُحَكة) وما أشبه ذلك، فإذا سكنت ثانيه فعلى العكس، أي: الذي يُفْعَل به ذلك كثيرًا\".\n\n١٦٤١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:\nصلَّى بنا رسولُ الله - ﷺ - يومًا صلاةَ العَصْرِ، ثمَّ قام خطيبًا فلَمْ يَدَعْ شيئًا يكونُ إلى قيامِ الساعَةِ إلا أخبرَنا به، حِفظَه مَنْ حَفِظَهُ، ونَسِيَهُ مَنْ نَسِيَه، وكان فيما قال:\n\"إن الدنيا حُلْوة خَضِرةٌ، وإنّ (^١) الله مُسْتَخلفَكم فيها فناظرٌ كيف تعملون. ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء\".\nوكان فيما قال:\n\"ألا لا يمنعنَّ رجلًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علِمَه\".\nقال: فبكى أبو سعيدٍ وقال:\nوقد والله رأينا أشياءَ فَهِبْنَا، وكان فيما قال:\n\"ألا إنه يُنْصَبُ لكل غادرٍ لواءٌ بقدرِ غَدْرتِه، ولا غَدْرةَ أعظمُ من غدرةِ\n_________\n(^١) الأصل: \"إن الدنيا خضرة حلوة، إن الله\"، والتصحيح من \"الترمذي\". وهذه الفقرة من الحديث، من قوله: \"إن الدنيا حلوة. . . . إلى قوله: عند استه\"، لها شاهد، لذا أوردتها في \"الصحيح\".","vol":"2","page":206},{"text":"إمامِ عامةٍ يُركَزُ لِواؤه عند استه\".\nوكان فيما حفظناهُ يومَئِذٍ:\n\"ألا إنَّ بني آدم خُلِقوا على طبَقاتٍ [شتى، فمنهم من يولدُ مؤمنًا، ويحيى مؤمنًا، ويموتُ مؤمنًا. ومنهم من يولدُ كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت كافرًا. ومنهم من يولدُ مؤمنًا، ويحيى مؤمنًا، ويموتُ كافرًا. ومنهم من يولدُ كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت مؤمنًا].\nألا وإنَّ منهم بطيءَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، ومنهم سريعَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ، فتلكَ بتلكَ. ألا وإنَّ منهم سريعَ الغضَبِ بطيءَ الفيْءِ، ألا وخيرُهم بطيءُ الغضبِ سريعُ الفَيْءِ، [ألا] وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفَيْءِ.\n[ألا وإن منهم حسنَ القضاء حسنَ الطلبِ، ومنهم سيئ القضاءِ حسنَ الطلب، ومنهم حسنَ القضاءِ سيئَ الطلب، فتلك بتلك، ألا وإن منهم السيئَ القضاء السيئَ الطلب، ألا وخيرُهم الحسنُ القضاء الحسنُ الطلبِ، ألا وشرهم سيئُ القضاء سيئُ الطلب].\nألا وإنَّ الغضَب جَمْرَةٌ في قلْبِ ابنِ آدمَ، [أ] ما رأيتُمْ إلى حُمْرَةِ عيْنَيْه، وانْتِفاخِ أوْداجِه، فَمَنْ أحسَّ بشيْءٍ مِنْ ذلك؛ فلَيَلْصِقْ بالأَرْضِ\".\n[قال: وجعلنا نلتفتُ إلى الشمسِ هل بقيَ منها شيءٌ؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضى منها؛ إلا كما بقي من يومنا هذا فيما مضى منه\".","vol":"2","page":207},{"text":"رواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\" (^١).\n\n١٦٤٢ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄:\nفي قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قال:\nالصبرُ عند الغضَبِ، والعفوُ عندَ الإساءَةِ، فإذا فعلوا عَصَمهم الله، وخضَّع لهم عَدُوَّهُمْ.\nذكره البخاري تعليقًا (^٢).\n\n١٦٤٣ - (٥) [موضوع] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ كنَّ فيه آواهُ الله في كَنفِه، وسترَ عليه بِرحمتهِ، وأدخلَهُ في محبَّتِهِ: مَنْ إذا أعْطِيَ شكَرَ، وإذا قَدِرَ غَفَر، وإذا غَضِبَ فَتَر\".\nرواه الحاكم من رواية عمر بن راشد؛ وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٣).\n\n١٦٤٤ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ دَفعَ غضَبَه؛ دفَع الله عنه عذابَه، ومَنْ حَفِظَ لسانَهُ؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ\".\n_________\n(^١) كذا قال! وهو وإن كان يعني أنه حسن لغيره، فلا يصح ذلك على إطلاقه لأن كثيرًا من فقراته لا شاهد لها، ولذلك أوردتها هنا، مع استدراك ما سقط من الأصل منها، وهي المشار إليها بالمعكوفات []، وتقدم بعضها من المؤلف في (٦ - البيوع /٧)، مع بيان علته في التعليق عليه.\n(^٢) في \"تفسير ﴿حم السجدة﴾ (٨/ ٥٥٦ - فتح)، ووصله الطبري (٢٤/ ٧٦) من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس به أتم منه. وهذا سند ضعيف منقطع، علي هذا لم ير ابن عباس كما قال الحافظ في \"التقريب\".\n(^٣) كذا قال، ورده الذهبي بقوله (١/ ١٢٥): \"قلت: بل واه؛ فإن عمر بن راشد الجاري قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذبًا\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٧٨).","vol":"2","page":208},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٤٥ - (٧) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا غَضِبَ أحدُكم وهو قائمٌ فلْيجلسْ، فإنْ ذَهَبَ عنه الغضبُ، وإلا فليضْطَجعْ\".\nرواه أبو داود، وابن حبّان في \"صحيحه\"؛ كلاهما من رواية أبي حرب بن الأسود عن أبي ذر.\nوقد قيل: إن أبا حرب إنما يروي عن عمه عن أبي ذر، ولا يحفظ له سماع من أبي ذرّ.\nوقد رواه أبو داود أيضًا عن داود -وهو ابن أبي هند- عن بكر (^١)؛ أن النبي - ﷺ - بعث أبا ذر بهذا الحديث. ثم قال أبو داود:\n\"وهو أصح الحديثين\"، يعني أن هذا المرسل أصح من الأول. والله أعلم.\n\n١٦٤٦ - (٨) [ضعيف] وعن معاذِ بن جَبلٍ ﵁ قال:\nاستبَّ رجلانِ عندَ النبيِّ - ﷺ -، فغَضِبَ أحدُهما غضبًا شديدًا؛ حتى خيَّلَ لي أنَّ أنْفَه يَتَمزَّعُ مِنْ شدَّةِ غضَبِه، فقال النبي - ﷺ -:\n\"إنِّي لأعْلَمُ كلِمةً لو قالَها لذَهب عنه ما يَجِدُ مِنَ الغَضَبِ\".\nفقال: ما هي يا رسولَ الله؟ قال:\n\"يَقول: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشيْطانِ الرَّجيم\".\nقال: فجعَلَ معاذُ يأمرُه، فأبَى ومَحِك (^٢) وجعل يزدادُ غَضَبًا.\n_________\n(^١) هو ابن عبد الله المزني. قاله الناجي. والحديث قد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٦٦٤).\n(^٢) الأصل: (وضحك)، وكذا في مطبوعة \"عمارة\"، وهو تصحيف عجيب لا وجه له ولا معنى، والتصويب من \"أبي داود\" (٤٧٨٠) والسياق له. و(المحك): اللجاج.","vol":"2","page":209},{"text":"رواه أبو داود والترمذي والنسائي (^١)؛ كلهم من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه.\nوقال الترمذي:\n\"هذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام ابن ست سنين\".\nوالذي قاله الترمذي واضح؛ فإن البخاري ذكر ما يدل على أن مولد عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة سبع عشرة، وذكر غير واحد أن معاذ بن جبل توفي في طاعون عمواسٍ سنة ثمان عشرة، وقيل سنة سبع عشرة. وقد روى النسائي (^٢) هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيِّ بنِ كَعْبٍ. وهذا متصل. والله أعلم.\n\n١٦٤٧ - (٩) [ضعيف] وعن أبي وائل القاصّ قال:\nدخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجُلٌ، فأغْضَبَه، فقامَ فتوَضأَ، فقال: حدّثَني أبي عن جدِّي عطيَّةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الغضَب مِنَ الشيطانِ، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ منَ النارِ، وإنَّما تُطْفأُ النارُ بالماءِ، فإذا غَضِبَ أحدُكم فلْيَتَوضَّأْ\".\nرواه أبو داود (^٣).\n_________\n(^١) في \"السنن الكبرى\" (٦/ ١٠٤/ ١٠٢٢١) دون قوله: \"فجعل معاذ. . .\"، وهو لأبي داود فقط دون الآخرين، ومثلهم أحمد (٥/ ٢٤٠ و٢٤٤) وابن أبي شيبة (٥٤٣٥ و٩٦٣١)، تفرد به دون الآخرين (جرير بن عبد الحميد)، فهو شاذ.\n(^٢) قلت: إسناده (١٠٢٢٣) جيد، لكن راويه (يزيد بن زياد) وهو ابن أبي الجعد، قد خالف في إسناده الثقات المشار إليهم آنفًا، فهو شاذ الإسناد، ثم إن النسائي لم يسق لفظه. لكن المرفوع من الحديث يشهد له حديث سليمان بن صرد ﵁، المذكور في هذا الباب من \"الصحيح\" برقم (١٠)، وهو مخرج في \"الروض النضير\" تحت حديث ابن مسعود بمعناه (٦٣٥). ورغم إعلال المؤلف للحديث بالانقطاع، حسنه المعلقون الثلاثة (٣/ ٤٤٥)! ولو أنهم قالوا: \"حسن بشواهده\" -كما هو ديدنهم- لوجدنا لهم بعض العذر. ولكنهم. . .\n(^٣) قلت: فيه مجهولان كما ترى بيانه في \"الضعيفة\" (٥٨٢)، ومع ذلك قال الثلاثة أيضًا: \"حسن،. . .\"!","vol":"2","page":210},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-345>(الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر)</span>.\n\n١٦٤٨ - (١) [ضعيف] وعن أبي أيوبَ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، هجرُ المؤمنين ثلاثٌ، فإن تكلَّما، وإلا أعرض الله ﷿ عنهما حتى يتكلَّما\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عبد الله بن عبد العزيز الليثي. (^١)\n\n١٦٤٩ - (٢) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تُنْسَخُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دواوينِ أهلِ السماءِ في كلِّ اثْنَيْنٍ\nوخَمِيسٍ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ مسلمٍ لا يشركُ بالله شيئًا؛ إلا رجل بينَهُ وبينَ أخيه شَحْناءُ\". [مضى ٩ - الصوم /١٠].\n\n١٦٥٠ - (٣) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثْنينِ والخميسِ، فَمِنْ مُسْتَغْفِرٍ فيُغْفَرُ له، ومِنْ تائبٍ فيُتابُ عليه، ويُذَرُ أهلُ الضغائنِ بضغائِنِهم حتى يَتوبوا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات. [مضى هناك].\n(الضغائن) بالضاد والغين المعجمتين: هي الأحقاد.\n\n١٦٥١ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن عائشة ﵂ قالت:\nدخَل عليَّ رسولُ الله - ﷺ - فوضعَ عنه ثوبَيْهِ، ثُمَّ لم يَسْتَتِمْ أنْ قامَ، فلَبسَهُما، فأخَذَتْني غيرَةٌ شديدَةٌ ظَننْتُ أنَّه يأتي بعضَ صُوَيْحِباتي، فخَرجتُ أتْبَعُه فأدْرَكْتُه بـ (البقيع بقيعِ الغَرقَدِ) يستغْفِرُ للمؤمنين والمؤمناتِ والشهداءِ. فقلتُ: بأبي وأمِّي! أنت في حاجَةِ ربِّك، وأنا في حاجةِ الدنيا! فانصرفْتُ\n_________\n(^١) الحديث في \"الصحيحين\" وغيرهما بلفظ آخر، وهو في الكتاب الآخر \"الصحيح\".","vol":"2","page":211},{"text":"فدخلْتُ حجْرَتي، ولي نَفَسٌ عالٍ، ولحِقَني رسولُ الله - ﷺ -، فقال:\n\"ما هذا النَّفَسُ يا عائشة؟ \".\nفقلتُ: بأبي وأمي! أتَيْتَني فوضَعْتَ عنكَ ثوبيك، ثُمَّ لَمْ تَسْتَتِمْ أن قُمْتَ فلبستَهما، فأخَذتْني غيرَةٌ شديدةٌ ظننْتُ أنَّك تأتي بعضَ صُوَيْحِباتي، حتى رأيْتُك بـ (البقيع) تصْنعُ ما تصنَعُ. فقال:\n\"يا عائشة! أكنْتِ تخافينَ أنْ يحيفَ الله عليك ورسولُه؟! أتاني جبريلُ ﵇ فقال: هذه ليلةُ النصفِ من شعبانَ، ولله فيها عُتقاءُ مِنَ النار؛ بعدَدِ شعورِ غَنَمِ كَلْبٍ (^١)، لا ينظُر الله فيها إلى مُشرِكٍ، ولا مشاحِنٍ، ولا إلى قاطع رَحِمٍ، ولا إلى مُسْبِلٍ، ولا إلى عاقٍّ لوالديه، ولا إلى مُدْمِنِ خمْرٍ\".\nقالت: ثُمَّ وضَع عنه ثَوْبَيْه فقال لي:\n\"يا عائشةُ! تَأذَنين لي في قيامِ هذه اللَّيْلَةِ؟ \".\nقلتُ: نعم بأبي وأمِّي! فقامَ فسجَد ليلًا طويلًا، حتى ظَنَنْتُ أنَّه قد قُبِضَ، فقمْتُ ألْتَمِسُه، ووضعتُ يدي على باطِنِ قدميه، فَتَحرَّكَ، فَفَرِحْتُ، وسمعتُه يقولُ في سجودِه:\n\"أعوذ بعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ، وأعوذُ بِرضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وأعوذُ بِك منْكَ، جلَّ وجْهُكَ، لا أُحْصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثْنَيْتَ على نَفْسِكَ\". فلمّا أصْبَح ذكَرْتُهْنَّ له، فقال:\n\"يا عائشة! تَعلَّميهِنَّ\".\nفقلتُ: نعم. فقال:\n\"تعلَّميهِنَّ وعلِّميهِنَّ؛ فإنَّ جبريلَ ﵇ علَّمَنيهِنَّ، وأمَرني أَنْ\n_________\n(^١) أي: قبيلة (كَلْب) وهي من قبائل اليمن، وإليها ينسب (دحية الكلبي) ﵁.","vol":"2","page":212},{"text":"أُردِّدَهُنَّ في السجودِ\".\nرواه البيهقي (^١).\n\n١٦٥٢ - (٥) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يطَّلعُ الله ﷿ إلى خَلْقِهِ ليلةَ النصفِ مِنْ شَعْبانَ، فيغفِرُ لعبادِه إلا اثْنَيْنِ مشاحِنٍ، وقاتِلِ نَفْسٍ\".\nرواه أحمد بإسناد لين. [مضى ٩ - الصيام /٨].\n\n١٦٥٣ - (٦) [ضعيف] وعن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ لَمْ يكنْ فيه واحدةٌ مِنْهُنَّ، فإنَّ الله يغفرُ له ما سِوى ذلك لِمَنْ يشاءُ: مَنْ ماتَ لا يشرِكُ باللهِ شيئًا، ولمْ يكُنْ ساحرًا يتَّبعُ السَّحَرةَ، ولَمْ يحْقِدْ على أخِيهِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من رواية ليث بن أبي سُليم.\n\n١٦٥٤ - (٧) [ضعيف] وعن العلاء بن الحارث؛ أنَّ عائشةَ ﵂ قالت:\nقامَ رسولُ الله - ﷺ - مِنَ الليلِ فصلّى، فأطالَ السجودَ حتى ظننْتُ أنَّه قد قُبِضَ، فلمّا رأيْتُ ذلك قُمْتُ حتَّى حرَّكْتُ إبْهامَهُ فتَحرَّكَ، فرجَعتُ، فلمّا رفَع رأسه مِنَ السجود وفَرغَ مِنْ صلاتِه قال:\n[ضعيف] \"يا عائشةُ -أو يا حُمَيراءُ-! أظننْتِ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قد خاسَ بِكِ؟! \".\nقلت: لا والله يا رسولَ الله! ولكنِّي ظنْنتُ أنك قُبِضْتَ لطولِ سجودِك. فقال:\n\"أتدرين أيُّ ليلةٍ هذه؟ \".\n_________\n(^١) قلت: في \"الشعب\" (٣/ ٣٨٣/ ٣٨٣٦)، وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه متروكان.","vol":"2","page":213},{"text":"قلت: الله ورسولُه أعلم. قال:\n\"هذه ليلةُ النصفِ منْ شعبانَ، إن الله ﷿ يطّلعُ على عِبادِه في ليلةِ النصفِ منْ شعبانَ، فيغفرُ للمستغْفِرين، ويرحَمُ المسْتَرْحِمين، ويؤَخِّرُ أهلَ الحِقْدِ كما هُمْ\".\nرواه البيهقي أيضًا وقال: \"هذا مرسل جيد\".\n[مضى هناك]، ويحتمل أن يكون العلاء أخذه عن مكحول.\n(قال الأزهري):\n\"يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه: قد خاس به، يعني بالخاء المعجمة والسين المهملة\".\n\n١٦٥٥ - (٨) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ لا ترتَفعُ صلاتُهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجلٌ أَمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجُها عليها ساخطٌ، وأخَوان متصارمان\".\nرواه ابن ماجه -واللفظ له- وابن حبّان في \"صحيحه\"؛ إلا أنه قال:\n\"ثلاثةٌ لا يقبلُ الله لهم صلاة. . .\" فذكر نحوه. [مضى ٥ - الصلاة /٢٨].\n\n١٢ - <span data-type='title' id=toc-346>(الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر</span>!).\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].","vol":"2","page":214},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-347>(الترهيب من السباب واللعنِ؛ سيَّما لمُعَيَّنٍ، آدميًّا كان [أو دابة] أو غيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سبِّ الدِّيك (١)\nوالبرغوث والريح (٢)، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك)</span>.\n\n١٦٥٦ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله (^٣) ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ إلا وبينهما سِتْرٌ مِنَ الله ﷿، فإذا قال أحدُهما لصاحِبِه كلمةَ هُجْرٍ؛ خَرقَ سترَ الله\".\nرواه البيهقي هكذا مرفوعًا، وقال: \"الصواب موقوف\".\n(الهُجْر) بضم الهاء وسكون الجيم: هو رديء الكلام وفحشه.\n\n١٦٥٧ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nكُنا عند رسولِ الله - ﷺ - فلدغَتْ رجلًا برغوثٌ، فلعنها، فقال النبي - ﷺ -:\n\"لا تلعنْها؛ فإنها نبهت نبيًا من الأنبياء للصلاة\".\nرواه أبو يعلى -واللفظ له-، والبزار؛ إلا أنه قال:\n\"لا تسبَّه؛ فإنه أيقظ نبيًا من الأنبياء لصلاةِ الصبحِ\".\nورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا سويد بن إبراهيم (^٤).\nورواه الطبراني في \"الأوسط\"، ولفظه:\n_________\n(١ و٢) انظر أحاديثهما في \"الصحيح\" في هذا الباب.\n(^٣) هو ابن مسعود عند الإطلاق لشهرته؛ كما قال الناجي (١٩٦/ ١). ويؤيده أنه في \"شعب البيهقي\" (٤/ ٢٦٢/ ٥٠١٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن سَلِمة، عن عبد الله مرفوعًا.\nوعمرو هذا -وهو الهمداني الكوفي- من الرواة عن ابن مسعود، وصرحت بذلك رواية الطبراني (١٠/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، ويزيد هذا هو القرشي الهاشمي -ضعيف.\n(^٤) قلت: ومن طريقه رواه البخاري أيضًا في \"الأدب المفرد\" (١٢٣٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٩٤/ ٢) من طريق سعيد بن بشير.","vol":"2","page":215},{"text":"ذُكرت البراغيثُ عند رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"إنها توقظ للصلاة\".\nورواة الطبراني ثقات؛ إلا سعيد بن بشير.\n\n١٦٥٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عليِّ بن أبي طالب ﵁ قال:\nنَزلْنا منزِلًا فآذَتْنا البراغيثُ، فسَببْناها، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تسبُّوها فنِعْمَتِ الدابَّةُ؛ فإنها أيقَظَتْكُم لِذِكْرِ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٦٥٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ ذَكَر امرأً بشَيْءٍ ليسَ فيهِ ليُعيبَهُ بِه؛ حبَسَهُ الله في نارِ جهنَّم؛ حتى يأتيَ بنَفادِ ما قال فيه\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^١). ويأتي هو وغيره في \"الغيبة\" إن شاء الله [هنا /١٩].\n\n١٦٦٠ - (٥) [موضوع] وعن عَمْرِو بنِ العاص ﵁:\nأنَّه زارَ عمَّةً له، فدعتْ له بطَعامٍ، فأبْطأَتِ الجارِيَةُ، فقالت: ألا تَسْتعجلي يا زانيةُ! فقال عَمْرُو: سبحانَ الله! لقد قلتِ عظيمًا! هل اطَّلَعْتِ منها على زنًا؟ قالت: لا والله. فقالَ: إنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"أيُّما عبْدٍ أوِ امْرأةٍ قال، أو قالتْ لوليدتِها: يا زانيةُ! ولَمْ تَطَّلعْ منها على زنًا؛ جَلَدَتْها وليدتُها يومَ القِيامَةِ؛ لأنَّه لا حدّ لَهُنَّ في الدنيا\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"كيف وعبد الملك بن هارون متروك متهم (^٢) \".\nوتقدم في \"الشفقة\" [٢٠ - القضاء /١٠] أحاديث من هذا الباب لم نُعِدها هنا.\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه ضعيف وغيره كما تقدم في (٢٠ - القضاء /٨)، ويأتي آخر (١٩ - باب).\n(^٢) وقال الذهبي (٤/ ٣٧٠): \"قلت: بل عبد الملك [يعني بن هارون بن عنترة] متروك باتفاق، بل قيل فيه: دجال\".","vol":"2","page":216},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-348>(الترهيب مِنْ سبِّ الدهرِ)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n\n١٥ - <span data-type='title' id=toc-349>(الترهيب من ترويع المسلم، ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جادًا أو مازحًا)</span>.\n\n١٦٦١ - (١) [ضعيف] ورُوي عن عامرِ بن ربيعةَ ﵁:\nأنَّ رجُلًا أخذَ نَعْلَ رجُلٍ فغَيَّبَها وهو يَمْزَحُ، فذكَر ذلك لرسولِ الله - ﷺ -، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"لا تُرَوِّعوا المسلمَ؛ فإنَّ روعةَ المسلمِ ظُلْمٌ عظيمٌ\".\nرواه البزار والطبراني وأبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب التوبيخ\".\n\n١٦٦٢ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عنْ أبي الحسن -وكان عَقَبِيًّا بدْرِيًا﵁ قال:\nكنّا جلوسًا معَ رسولِ الله - ﷺ -، فقام رجُلٌ ونسِيَ نَعْلَيْه، فأخَذَهُما رجُلٌ فوضَعَهُما تحتَهُ، فرجَع الرَّجُلُ فقال: نَعْلي. فقال القومُ: ما رأيناهُما، فقال [رجل] (^١): هُوَ ذِهْ. فقال:\n\"فكيفَ بِرَوْعَةِ المؤمِنِ؟! \".\nفقال: يا رسول الله! إنَّما صنَعْتُه لاعِبًا. فقال:\n\"فكيفَ بِرَوْعَةِ المؤمِنِ؟! (مرَّتينِ أو ثَلاثًا) \".\nرواه الطبراني.\n_________\n(^١) زيادة من \"معجم الطبراني\" (٢٢/ ٣٩٥)، وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو ضعيف.","vol":"2","page":217},{"text":"١٦٦٣ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ أخافَ مؤمِنًا؛ كان حقًّا على الله أنْ لا يُؤَمِّنَه مِنْ أَفْزاعِ يومِ القِيامةِ\".\nرواه الطبراني.\n\n١٦٦٤ - (٤) [ضعيف] ورُويَ عن عبدِ الله بنِ عَمْروٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ نظَر إلى مسلمٍ نظرةً يُخيفُه فيها بغير حَقٍّ؛ أخافَه الله يومَ القِيامَةِ\".\nرواه الطبراني.\n\n١٦٦٥ - (٥) [؟] ورواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة.","vol":"2","page":218},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-350>(الترغيب في الإصلاح بين الناس)</span>.\n\n١٦٦٦ - (١) [منكر جدًا] ورُويَ عْن أنَس بْنِ مالك ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أصْلَح بينَ الناسِ؛ أصْلحَ الله أمْرَه، وأعطاهُ بكلِّ كلمَةٍ تكلَّم بها عِتْقَ رقَبَةٍ، ورجَعَ مغْفورًا له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِه\".\nرواه الأصبهاني، وهو حديث غريب جدًا.","vol":"2","page":219},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-351>(الترهيب من أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره)</span>.\n\n١٦٦٧ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"عِفُّوا عنْ نِساءِ الناسِ؛ تَعِفَّ نساؤكم، وبِرُّوا آباءَكم؛ تَبَرّكُم أبناؤكم، ومَنْ أتاهُ أخوه مُتَنَصِّلًا، فلْيَقْبَلْ ذلك، مُحِقًَا كان أو مُبْطِلًا؛ فإنْ لم يَفْعَلْ؛ لم يَرِدْ عليَّ الحوضَ\".\nرواه الحاكم من رواية سويد عن قتادة عن أبي رافع عنه. وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ):\n\"بل سويد هذا هو ابن عبد العزيز، واهٍ\". [مضى ٢٢ - البر /١].\n\n١٦٦٨ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني وغيره صدره دون قوله: \"ومن أتاه أخوه\" إلى آخره من حديث ابن عمر بإسناد حسن (^١). [مضى هناك].\n(التنصل): الاعتذار.\n\n١٦٦٩ - (٣) [مرسل وضعيف] وعن جَوْدان قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنِ اعْتَذَرَ إلى أخيه المسلمِ فلَمْ يَقْبَلْ منه؛ كانَ عليه ما على صاحِبِ مَكْسٍ\".\nرواه أبو داود في \"المراسيل\"، وابن ماجه بإسنادين جيدين (^٢)؛ إلا أنَّه قال:\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه متهم كما سبق بيانه في التعليق عليه هناك.\n(^٢) كذا قال! وإنما أخرجه بإسناد واحد، وفيه عنعنة ابن جريج، و(جَوْدان) مجهول، وهو مخرج في \"غاية المرام\" (ص ٢٣٦) و\"الضعيفة\" (٦٦٦٥). وقول المعلقين الثلاثة: \"حسن مرسل\" من تقليدهم وجهلهم بهذا العلم.","vol":"2","page":220},{"text":"\"كان عليه مثلُ خَطيئَةِ صاحِبِ مَكسٍ\".\n\n١٦٧٠ - (٤) [ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه: قال:\n\"مَنِ اعْتَذَر إلى أَخيه فلَمْ يَقْبلْ عُذرَهُ؛ كان عليه مِثْلُ خطيئَةِ صاحِبِ مَكْسٍ\".\nقال أبو الزبير: والمكَّاس: العَشَّار.\nوفي رواية: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تُنُصَّلَ إليْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ؛ لَمْ يَرِدْ عليَّ الحوْضَ\".\n(قال الحافظ):\n\"رُوي عن جماعة من الصحابة؛ وحديث جودان أصح، وجودان مختلف في صحبته، ولم ينسب\".\n\n١٦٧١ - (٥) [موضوع] وروي عن عائشةَ ﵂ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"عِفُّوا؛ تَعَفَّ نِساؤكم، وبِرُّوا آباءَكم؛ تَبَرّكُم أبْناؤكم، ومَنِ اعْتَذر إلى أخيه المسْلمِ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ؛ لَمْ يَرِدْ عليَّ الحَوْضَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^١).\n\n١٦٧٢ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أُنَبِّئُكُمْ بِشرارِكُم؟ \".\nقالوا: بلى إنْ شئتَ يا رسولَ الله! قال:\n_________\n(^١) قلت في إسناده (٧/ ١٦٠/ ٦٢٩١) خالد بن يزيد العمري، -وهو كذاب- عن عبد الملك ابن يحيى بن الزبير، وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان (٧/ ٩٥).","vol":"2","page":221},{"text":"\"إنَّ شِرارَكمُ الَّذي يَنْزِلُ وحْدَه، وَيجْلِدُ عَبْدَه، ويَمْنَعُ رِفْدَهُ.\nأفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِشرٍّ مِنْ ذلك؟ \".\nقالوا: بَلى إنْ شئتَ يا رسولَ الله! قال:\n\"مَنْ يَبْغَضُ الناسَ وَيبْغُضُونَهُ\". قال:\n\"أَفَلا أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِنْ ذلك؟ \".\nقالوا: بَلى إنْ شِئْتَ يا رسولَ الله! قال:\n\"الذين لا يُقيلونَ عَثْرةً، ولا يَقْبَلونَ مَعْذِرةً، ولا يَغْفِرون ذَنبًا\". قال:\n\"أَفلا أُنَبِّئكُم بَشَرٍّ مِنْ ذلك؟ \".\nقالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:\n\"مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، ولا يُؤْمَنُ شَرُّهُ\".\nرواه الطبراني وغيره.","vol":"2","page":222},{"text":"١٨ - <span data-type='title' id=toc-352>(الترهيب من النميمة)</span>.\n\n١٦٧٣ - (١) [ضعيف] وعن أبي أُمامة ﵁ قال:\nمرَّ النبيُّ -لاصلى الله عليه وسلملا- في يوم شديدِ الحرِّ نحوَ (بقيع الغَرْقَدِ)، قال: فكانَ الناسُ يمشون خَلْفَهُ، قال: فلمَّا سمعَ صوتَ النعالِ وقَرَ ذلك في نفْسِه فجلَس حتى قَدَّمَهم أَمامَه، لئلاَّ يقَعَ في نفْسِه شيءٌ مِنَ الكِبْرِ، فلمَّا مرَّ بـ (بقيع الغَرْقَدِ) إذا بقَبْرَيْنِ قد دفنوا فيهما رَجُلَيْنِ، قال: فوقَف النبيُّ - ﷺ - فقال:\n\"مَنْ دَفنْتُمْ ههُنا اليومَ؟ \".\nقالوا: فلانُ وفلانُ [قال:\n\"إنَّهمُا ليُعَذَّبانِ الآنَ ويُفْتَنانِ في قَبْرَيْهما\"].\nقالوا: يا نبيَّ الله! وما ذاك!؟ قال:\n\"أمَّا أحَدُهُما فكانَ لا يَتَنَزَّه مِنَ البَوْل، وأما الآخر فكان يمشي بالنَّميمَةِ\".\nوأخَذَ جَريدةً رطْبَةً فشَقَّها ثُمَّ جعَلَها على القَبْر [ين].\nقالوا: يا نبيَّ الله! لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قال:\n\"لِتُخفِّفَ عنهما\".\nقالوا: يا نبيَّ الله! حتَّى متَى هما يُعذَّبان؟ قال:\n\"غيبٌ لا يعلَمُهُ إلاَّ الله، ولَوْلا تَمَزُّعُ قُلوبِكم، وتزيُّدكم في الحديثِ؛ لسَمِعْتم ما أسْمَعُ\".\nرواه أحمد من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه (^١).\n_________\n(^١) مضى الحديث (٤ - الطهارة /٤)، فانظر الكلام عليه ثمة.","vol":"2","page":223},{"text":"١٦٧٤ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن ابن عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"النَّميمةُ والشَّتيمةُ والحَمِيَّةُ في النار\".\n[ضعيف جدًا] وفي لفظ:\n\"إن النَّميمَةَ والحِقْدَ في النارِ، لا يجْتَمِعانِ في قَلْبِ مسْلمٍ\".\nرواه الطبراني.\n\n١٦٧٥ - (٣) [موضوع] وعِن أبي برزة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ألا إنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوجْهَ، والنميمةَ مِنْ عذابِ القَبْرِ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني، وابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي.\n(قال الحافظ):\n\"رووه كلهم من طريق زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث عنه، وزياد هذا هو أبو الجارود الكوفي الأعمى؛ تنسب إليه الجارودية من الروافض. (ونافع) هو نفيع أبو داود الأعمى أيضًا، وكلاهما متروك متهم بالوضع\" (^١).\n\n١٦٧٦ - (٤) [ضعيف جدًا] وروي عن عبد الله بن بُسرٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ منِّي ذو حسَدٍ، ولا نميمَةٍ، ولا كهانَةٍ، ولا أنا مِنْه. ثمَّ تلا رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ \".\nرواه الطبراني.\n\n١٦٧٧ - (٥) [ضعيف] وعنِ العلاءِ بن الحارث، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الهمَّازون واللَّمَّازونَ والمشَّاؤُونَ بالنَّميمِةَ الباغونَ للبُرَاَءِ العَيْبَ، يَحْشُرُهُمْ الله في وجُوهِ الكِلابِ\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب التوبيخ\" معضلًا هكذا.\n_________\n(^١) قلت: وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٤٩٦).","vol":"2","page":224},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-353>(الترهيب من الغيبة والبَهت وبيانهما، والترغيب في ردِّهما)</span>.\n\n١٦٧٨ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عن النبي - ﷺ -:\n\"إنَّ الرِّبا نيِّفٌ وسبعون بابًا، أهْوَنُهُنَّ بابًا مِنَ الرِّبا مثْلُ مَنْ أتى أُمَّه في الإسْلام، ودرهمٌ مِنَ الرِّبا؛ أشَدَّ مِنْ خمسٍ وثلاثين زَنْيَةً، أشدُّ الرّبا وَأَرْبَى الرِّبا وأخْبَثُ الرِّبا؛ انْتهاكُ عِرضِ المسْلمِ وانْتهاك حُرْمَتِهِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.\nوروى الطبراني منه ذكر الربا في حديث تقدم [١٦ - البيوع /١٩].\n\n١٦٧٩ - (٢) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ الله - ﷺ - لأصْحابِه:\n\"تَدْرون أرْبى الرِّبا عند الله؟ \".\nقالوا: الله ورسولُه أعْلَمُ. قال:\n\"فإنَّ أرْبى الرِّبا عند الله اسْتحلال عِرْضِ امْرِئٍ مسلم. ثمَّ قَرأ رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ \".\nرواه أبو يعلى، ورواته رواة \"الصحيح\" (^١).\n\n١٦٨٠ - (٣) [ضعيف] ورُوِيَ عنها قالتْ:\nقلت لامْرأَةٍ مرَّةً وأنا عندَ النبيِّ - ﷺ -: إنَّ هذه لطَوِيلَةُ الذَّيْل! فقال:\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وهو خطأ نشأ من توهم الراوي الذي في إسناده (٨/ ٤٦٨٩) (عمران بن أنس المكي) أنه المدني، والأول ضعيف، والآخر ثقة من رجال مسلم في تحقيق تراه في \"غاية المرام\" (٢٥١ - ٢٥٣)، وخفي ذلك على كثيرين منهم المعلق على \"مسند أبي يعلى\" فقال: \"إسناده صحيح\"! مغترًا بقول الهيثمي المشار إليه! والمعلقون الثلاثة فقالوا: \"حسن\"! ولم يصححوه متمجهدين!!","vol":"2","page":225},{"text":"\"الْفِظي الْفِظي\"، فَلَفظْتُ بَضْعَةً مِنْ لَحْمٍ.\nرواه ابن أبي الدنيا.\n(الفظي) معناه: ارمي ما في فمك.\nو(البَضعة): القطعة.\n\n١٦٨١ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال:\nكنّا عند النبيِّ - ﷺ -، فقام رجلٌ، فقالوا: يا رسولَ الله! ما أعْجَزَ -أو قالوا: ما أضْعَفَ- فلانًا! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"اغْتَبْتُمْ صاحِبَكُمْ، وأكَلْتُمْ لَحْمَهُ\".\nرواه أبو يعلى، والطبراني (^١) ولفظه:\nأن رجُلًا قام مِنْ عندِ النبيِّ - ﷺ - فرأَوْا في قيامِه عَجْزًا، فقالوا: ما أَعْجزَ فلانًا! فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أكَلْتُمْ أخاكُمْ واغْتَبْتُموهُ\".\n\n١٦٨٢ - (٥) [ضعيف جدًا] ورُويَ عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:\nأمرَ النبيُّ - ﷺ - الناسَ بصومِ يومٍ، وقال:\n\"لا يَفْطَرَنَّ أحدٌ (^٢) حتَّى آذَنَ لهُ\".\nفصامَ الناسُ حتى إذا أمْسَوْا، فَجعَل الرجُلُ يجيءُ فيقولُ: يا رسولَ الله!\n_________\n(^١) قلت: إنما رواه في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٤٦١)، ثم قال: \"لم يروه إلا حماد ابن أبي حميد\". وهو ضعيف جدًا كما قال الهيثمي.\n(^٢) الأصل: (أحد منكم)، والتصحيح من \"الغيبة\" (٥٣ - ٥٥/ ٣١)، وكذا، \"الصمت\" لابن أبي الدنيا (١٠٦/ ١٧٠)، ومنهما الزيادة الآتية. وفي إسناد الجميع (يزيد بن أبان الرقاشي)، وهو متروك كما في \"المغني\"، ومثله الراوي عنه الربيع بن بدر.","vol":"2","page":226},{"text":"إنِّي ظَلَلْتُ صائمًا فائْذَنْ لي فأُفِطر، فيأْذَنُ له؛ الرجلُ والرجُلُ، حتى جاءَ رجُلٌ فقال:\nيا رسولَ الله! فتاتان مِنْ أهلك ظلَّتا صائمَتَيْنِ، وإنَّهُما تستحْيِيان أن تأتِياكَ، فائْذَنْ لهما فَلْيَفْطُرا، فأَعْرَض عنه، ثُمَّ عاوَدَهُ، فأَعْرَضَ عنه، ثُمَّ عاوَدَةُ، فأعْرَضَ عنه، ثم عاوَدَهُ، فأَعْرَضَ عَنْهُ. فقال:\n\"إنَّهما لَمْ تَصوما، وكَيف صامَ مَنْ ظَلَّ هذا اليومَ يَأكُلُ لحومَ الناسِ؟!\nاذْهَبْ فَمُرْهُما إنْ كانَتا صائمَتَيْنِ فلْيَسْتَقيئا\".\nفَرجَع إليْهِما فأخْبَرَهُما، فاسْتَقاءَتا، فقاءَتْ كُلُّ واحَدةٍ [منهما] عَلَقَةً مِنْ دَمٍ، فرجَعَ إلى النبيِّ - ﷺ - فأخبره، فقال:\n\"والذي نَفْسي محمد بيده! لو بَقِيَتا في بُطونِهِما لأكَلَتْهُما النارُ\".\nرواه أبو داود الطيالسي، وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\"، والبيهقي.\n\n١٦٨٣ - (٦) [ضعيف] ورواه أحمد وابن أبي الدنيا أيضًا والبيهقي مِنْ رواية رَجُلٍ لمْ يُسَمَّ عَنْ عُبَيْدٍ موْلى رسولِ الله - ﷺ - بنحوه؛ إلا أن أحمد قال:\nفقال لأحدهما:\n\"قيئي\".\nفقاءَتْ قَيْحًا، ودَمًا، وصَدِيدًا، ولَحْمًا، حتَّى مَلأَتْ نضفَ القَدَحَ. ثمَّ قال للأخُرى:\n\"قيئي\".\nفقاءَتْ مِنْ قَيْحٍ، ودَمٍ، وصَديدٍ، ولَحْمٍ عَبيطٍ، وغيرَه، حتى مَلأَتِ القَدَحَ، ثمَّ قال:\n\"إنَّ هاتَيْنِ صامتا عمَّا أَحلَّ الله لهما، وأفْطَرَتا على ما حَرَّمَ الله عليهما،","vol":"2","page":227},{"text":"جلَسَتْ إحداهُما إلى الأُخْرى، فجَعَلتا تأكُلانِ مِنْ لُحومِ النَّاس\".\nوتقدم لفظ أحمد بتمامه في \"الصيام\" [٩/ ٢١].\n\n١٦٨٤ - (٧) [ضعيف] وعن شُفَيّ بْنِ ماتعٍ الأصْبَحِيِّ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أربعةٌ يُؤْذُونَ أهلَ النار على ما بِهِمْ مِنَ الأَذى، يَسْعَوْن ما بين الحَميمِ والجحيمِ، يدْعون بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهلِ النارِ لبَعضٍ: ما بالُ هؤُلاءِ قد آذونا على ما بِنا مِنَ الأذَى؟ -قال:- فَرجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، ورجُلٌ يَجُرُّ أمْعاءَهُ، ورجُلٌ يسيلُ فُوه قَيْحًا ودَمًا، ورجلٌ يأكلُ لَحْمَهُ! فيقالُ لصاحِبِ التابوتِ: ما بالُ الأبْعدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ قد ماتَ وفي عُنُقِهِ أموالُ الناسِ.\nثُمَّ يقالُ لِلَّذي يَجُرُّ أمْعَاءَهُ: ما بالُ الأبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَد كان لا يُبالي أين أصابَ البَوْلُ منهُ [لا يغسله].\nثُمَّ يقالُ للّذِي يسيلُ فُوه قَيْحًا ودَمًا: ما بالُ الأبْعَد قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ كان يَنظُر إلى كَلِمَةٍ فَيَسْتَلِذُّها كما يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ.\nثُمَّ يقالُ للذي يأكُلُ لَحْمَهُ: ما بالُ الأَبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذى؟! فيقول: إنَّ الأبْعَد كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ بالغِيبَةِ ويْمشي بالنَّمِيمَةِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" وفي \"ذم الغيبة\"، والطبراني في \"الكبير\" بإسنادٍ لين، وأبو نعيم وقال:\n\"شفي بن ماتع مختلف في صحبته، فقيل: له صحبة\". [مضى ٤ - الطهارة /٤].\n(قال الحافظ): \"شفيّ ذكره البخاري وابن حبان في التابعين\".\n\n١٦٨٥ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أكَلَ لَحْمَ أخيهِ في الدنيا؛ قُرِّب إليه يومَ القِيامَةِ فيقالُ له: كُلْهُ مَيتًا","vol":"2","page":228},{"text":"كما أكَلْتَه حيًّا، فيأكُلُه، ويَكلَحُ وَيضِجُّ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني، وأبو الشيخ في \"كتاب التوبيخ\"؛ إلا أنه قال: (يصيح) (^١) بالصاد المهملة، كلهم من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواة بعضهم ثقات (^٢).\n(يضج) بالضاد المعجمة بعدها جيم، و(يصيح)؛ كلاهما بمعنى واحد؛ كذا قال بعض أهل اللغة، والظاهر أن لفظة (يضج) بالضاد المعجمة فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق. والله أعلم.\nو(يكلح) بالحاء المهملة؛ أي: يعبس ويقبض وجهه من الكراهة.\n\n١٦٨٦ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nجاءَ الأسْلَميَّ إلى رسولِ الله - ﷺ -، فشَهِدَ على نفْسِهِ بالزنا أربعَ شهاداتٍ يقولُ: أتيْتُ امرَأةً حرامًا، وفي كلِّ ذلك يُعْرِضُ عنه رسولُ الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال: -قال:\n\"فما تريدُ بهذا القَوْلِ؟ \".\nقال: أريدُ أنْ تُطَهِّرَني. فأمَر بهِ رسولُ الله - ﷺ - أنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فسمعَ رسولُ الله - ﷺ - رجلَيْنِ مِنَ الأنْصارِ يقول أحدُهما لِصاحِبِه: انْظُرْ إلى هذا الذي سَتَر الله عليهِ، فلَمْ يَدع نَفْسَه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكَلْب! قال: فَسَكَتَ رسولُ الله - ﷺ -. ثم سارَ ساعةً، فَمَرَّ بجِيفَةِ حِمارٍ شائلٍ بِرِجلهِ (^٣)، فقال:\n\"أينَ فلانٌ وفلانٌ؟ \".\nفقالا: نحن ذا يا رسول الله! فقال لهما:\n_________\n(^١) أي: من الصياح، والأول من الضجيج. والظاهر أنّ (يصيح) مصحفة من (يضج) لقربها منها. والله أعلم. قاله الناجي.\n(^٢) قلت: والعلة عنعنة (ابن إسحاق) فإنه مدلس، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٣١٦).\n(^٣) أي: رافعها.","vol":"2","page":229},{"text":"\"كُلا مِنْ جيفَةِ هذا الحِمَارِ\".\nفقالا: يا رسولَ الله! غَفَر الله لكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؛ مَنْ يأكُلُ مِنْ هذا؟ فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما نِلْتُما منْ عِرْضِ هذا الرجُلِ آنِفًا؛ أشَدُّ مِنْ أكْلِ هذه الجيفَةِ، فَوالَّذي نَفسِي بيَدِه! إنَّه الآنَ في أَنْهارِ الجَنَّةِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n١٦٨٧ - (١٠) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\n\"ليلةَ أسْرِيَ بِنَبِيِّ الله - ﷺ - ونَظَر في النارِ، فإذا قومٌ يأكلونَ الجِيَفَ، قال: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ الذين يأكلونَ لُحومَ الناسِ، ورأى رجُلًا أحْمَر أزْرَقَ جعدًا (^٢) [شعثًا إذا رأيته]، فقال: مَنْ هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا عاقِرُ النَّاقَةِ\".\nرواه أحمد ورواته رواة \"الصحيح\"؛ خلا قابوس بن أبي ظبيان.\n\n١٦٨٨ - (١١) [ضعيف جدًا] وعن راشد بن سعدٍ المقرائي قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لمّا عُرِجَ بي؛ مَرَرْتُ بِرِجالٍ تُقْرَضُ جُلودُهم بِمَقاريضَ مِنْ نارٍ. فقلتُ: مَنْ هؤُلاءِ يا جِبريلُ؟ قال: الَّذين يَتَزيَّنونَ للزِّنْيَةِ. قال: ثمَّ مَررْتُ بجُبٍّ مُنْتِن الريحِ، فسمعتُ فيه أصواتًا شديدةٍ. فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: نساءٌ كُنَّ يتزَينَّ للزَّنْيَةِ، ويفْعَلْن ما لا يَحِلُّ لَهُنَّ، ثُمَّ مررتُ على نساءٍ ورجالٍ مُعَلَّقين\n_________\n(^١) قال الناجي: \"هذا عجيب، فقد رواه أبو داود والنسائي كلاهما في \"الرجم\" بطوله، وقد ذكره المصنف في \"مختصره للسنن\" كذلك، وغفل هنا\".\nقلت: وأخرجه البخاري أيضًا في \"الأدب المفرد\" (٧٣٧) وغيره، وقد خرجته في \"الإرواء\" رقم (٢٣٥٤) مع زيادة في التخريج وبيان أن علته الجهالة.\n(^٢) الأصل: (جلدًا) والتصحيح والزيادة من \"المسند\" (١/ ٢٥٧). ورواية قابوس الأكثرون على تضعيفه، لأنه كان رديء الحفظ كما قال ابن حبان، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"فيه لين\".","vol":"2","page":230},{"text":"بثَدْيِهِنَّ. فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ فقال: هؤلاء اللمَّازون والهمَّازونَ، وذلك قولُه ﷿: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ \".\nرواه البيهقي من رواية بقية عن سعيد بن سنان (^١) وقال:\n\"هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا\". [مضى ٢١ - الحدود /٧].\n\n١٦٨٩ - (١٢) [مقطوع] ثم روى (^٢) عن ابن جريج قال:\n(الهمز) بالعين والشدق واليد. و(اللمز) باللسان.\nقال [ابن المبارك]: وبلغني عن الليث أنه قال: (اللُّمزة): الذي يعيبك في وجهك، و(الهُّمزة): الذي يعيبك بالغيب.\n\n١٦٩٠ - (١٣) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبدِ الله وأبي سعيدٍ الخدريِّ ﵃ قالا: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنا\".\nقيلَ: وكيفَ؟ قال:\n\"الرجُلُ يزْني ثُمَّ يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنَّ صاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ له حتّى يَغْفِرَ له صاحِبُهُ\".\n_________\n(^١) قلت: وهو أبو مهدي الحمصي؛ متروك.\n(^٢) قلت: يعني البيهقي في \"الشعب\" (٥/ ٣٠٩/ ٦٧٥٢) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج، والزيادة التي بين المعكوفتين هي من عندي لأن السياق يقتضيها، وبدونها يرجع ضمير (قال) إلى ابن جريج، وهو متقدم على (الليث)، وليس له رواية عن (الليث)، وإنما يروي عن هذا ابن المبارك، فهو القائل: \"وبلغني عن الليث. .\". ويؤيده أن الزبيدي اليمني قد عزاه إلى (الليث) في \"تاج العروس\". والله أعلم.\nثم إن التفسير المذكور هنا لكلمتي (الهُمزة) و(اللُّمزة) وقع في \"الشعب\" على القلب: \" (الهُمزة): الذي يعيبك في وجهك، و(اللمزة) الذي يعيبك بالغيب\". وهكذا رواه ابن جرير في \"التفسير\" (٣٠/ ١٨٩) عن أبي العالية مختصرًا. وعزاه القرطبي للحسن أيضًا ومجاهد وعطاء بن أبي رباح. وذكر البغوي (٨/ ٥٢٩) عن مقاتل ضده. والله أعلم.","vol":"2","page":231},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الغيبة\"، والطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي.\n\n١٦٩١ - (١٤) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضًا عن رجل لم يسمَّ عن أنس.\n\n١٦٩٢ - (١٥) [مقطوع] ورواه عن سفيان بن عُيَيْنَةَ غيرَ مرفوع (^١)، وهو الأشبه. والله أعلم.\n\n١٦٩٣ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ قال:\nأتى رسولُ الله - ﷺ - بقيعَ الغَرْقَدِ فوقَفَ على قَبْرْينِ ثَرِيَّيْنِ (^٢) فقال:\n\"أدَفَنْتُمْ فلانًا وفلانَةً؟ -أو قال: فلانًا وفلانًا؟ -\".\nقالوا: نعمْ يا رسولَ الله! قال:\n\"قد أُقْعِدَ فلانٌ الآنَ فضُرِبَ\". ثم قال:\n\"والَّذي نفسي بيدِه! لقد ضُرِب ضَربةً؛ ما بَقِيَ منهُ عُضْوٌ إلا انْقَطَع، ولقد تطايرَ قَبْرهُ نارًا، ولقد صَرخَ صرْخَةً سمعها الخلائقُ إلا الثقليْنِ الإنسَ والجن، ولولا تَمَزُّع (^٣) قلوِبكُمْ، وتزيُّدكم في الحديثِ؛ لَسَمِعْتُمْ ما أسْمَعُ\".\nثم قالوا: يا رسولَ الله! وما ذَنْبُهما؟ قال:\n\"أمَّا فلانٌ؛ فإنَّه كان لا يَسْتَبْرِئُ (^٤) مِنَ البَوْلِ، وأمّا فلانٌ -أو فلانةٌ- فإنَّه كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ\".\n_________\n(^١) قلت: هذا وما قبله عند البيهقي في \"الشعب\" (٦٧٤٠ - ٦٧٤٢). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٦٢).\n(^٢) أي: نديِّين مبلولين. جاء في \"اللسان\": \"وأرض ثريَّة وثرياء: أي: ذات ثرى وندى\".\nوأما تفسيره بـ (غنيين) -كما فعل عمارة- فهو من غفلاته! وقلده المعلقون الثلاثة بجهلهم (١٣/ ٤٩٧).\n(^٣) الأصل: (تمريج)، وعلى هامشه: \"المرج: الخلط\".\nقلت: ولا وجه له هنا، وفي بعض النسخ كما في هامش طبعة عمارة (تمزع)، وهو الصواب الموافق لرواية أحمد المتقدمة.\n(^٤) وفي نسخة: لا يستتر.","vol":"2","page":232},{"text":"رواه ابن جرير الطبري من طريق علي بن يزيد عن القاسم عنه.\nورواه من هذا الطريق أحمد بغير هذا اللفظ، وزاد فيه:\nقالوا: يا نبيَّ الله! حتَّى متَى هما يُعَذَّبانِ؟ قال:\n\"غَيْبٌ لا يعلَمُه إلاَّ الله\". وتقدم لفظه في \"النميمة\" [هنا /١٨].\n\n١٦٩٤ - (١٧) [موضوع] وروي عن عثمانَ بْنِ عفَّانَ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"الغيبَةُ والنَّمِيمَةُ يَحُتَّانِ الإيمانَ كما يَعْضُدُ الراعي الشَّجَرةَ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٦٩٥ - (١٨) [موضوع] ورُويَ عنْ أَبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجل ليُؤْتَى كتابَه مَنْشورًا؛ فيقولُ: يا ربِّ! فأيْنَ حَسناتُ كذا وكذا؛ عَمِلْتُها ليْسَتْ في صحيفتي؟ فيقولُ له: مُحِيَتْ باغْتِيابِكَ الناسَ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٦٩٦ - (١٩) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ ذَكرَ امْرَأً بشَيْءٍ [ليس] فيهِ لِيُعِيبَه بِه؛ حبَسَه الله في نارِ جهنَّم حتى يأتيَ بنَفادِ ما قالَ فيه\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^١).\nوفي رواية له:\n\"أيُّما رجُلٍ أشاعَ على رجلٍ مسلمٍ بكلِمَةٍ وهو منها بَرِيءٌ يشِينُهُ بِها في\n_________\n(^١) قلت: وكذا قال فيما مضى، وخالفه الهيثمي هنا فقال (٨/ ٩٤): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف\". وفيه علل أخرى كما ذكرت فيما مضى.\nوضعفه الثلاثة هنا، وحسنوه هناك كما سبق بيانه.","vol":"2","page":233},{"text":"الدنيا؛ كانَ حقًّا على الله أنْ يُذيبَهُ يومَ القِيامَةِ في النارِ؛ حتَّى يأْتِيَ بنَفادِ ما قال\". [مضى ٢٠ - القضاء /٨].\n\n١٦٩٧ - (٢٠) [ضعيف] وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ حَمى مؤمنًا من منافق -أُراه قال:-؛ بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامةِ من نارِ جهنمَ، ومن رمى مسلمًا بشيءٍ يريد به شينه؛ حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرجَ مما قالَ\".\nرواه أبو داود وابن أبي الدنيا.\n(قال الحافظ):\n\"وسهل بن معاذ يأتي الكلام عليه، وقد أخرج هذا الحديث ابن يونس في \"تاريخ مصر\" من رواية عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب بإسناد مصري، كما أخرجه أبو داود. وقال ابن يونس: \"ليس هذا الحديث -فيما أعلم- بمصر\"، ومراده أنه إنما وقع له من حديث الغرباء. والله أعلم\" (^١).\n\n١٦٩٨ - (٢١) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ حَمى عِرْضَ أخيه في الدنيا، بعَثَ الله ﷿ مَلَكًا يومَ القيامَةِ يَحْمِيهِ عنِ النارِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا (^٢) عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عنه. وأظن هذا الشيخ أبان ابن عياش، وهو متروك. كذا جاء مسمى في رواية غيره.\n_________\n(^١) أعله الجهلة بـ (سهل بن معاذ)، وهو حسن الحديث، وإنما العلة ممن دونه، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٧٧٢).\n(^٢) في \"الصمت\" (١٣٥/ ٢٤٠) و\"الغيبة\" (٩٩/ ١٠٥). وعزاه المعلقون الثلاثة له \"زهد ابن المبارك\" (٦٨٦). وهذا إنما هو رقم حديث سهل بن معاذ الذي قبله!! وأظن أنهم قلدوا في هذا الخطأ غيرهم كما بينته في \"الضعيفة\" (٦٧٧٢).","vol":"2","page":234},{"text":"١٦٧٩ - (٢٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنِ اغْتِيبَ عنده أخوهُ المسْلمُ فَلَمْ يَنْصُرْه وهو يَسْتَطيعُ نَصرَهُ؛ أدْرَكَهُ إثْمُهُ في الدنيا والآخرةِ\".\n[ضعيف جدًا] رواه أبو الشيخ في \"كتاب التوبيخ\"، والأصبهاني أطول منه، ولفظه: قال:\n\"منِ اغْتيبَ عنده أخوهُ فاسْتَطاع نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ؛ نَصَرَهُ الله في الدنيا والآخرةِ، وإنْ لَمْ يَنْصُرْه؛ أذلَّه (^١) الله في الدنيا والآخِرَةِ\".\n\n١٧٠٠ - (٢٣) [ضعيف] وعن جابِر بْنِ عبدِ الله وأبي طَلْحَة الأنصارِيِّ ﵃ قالا: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنِ امْرِئٍ مسْلمٍ يَخْذِلُ امْرأً مسْلِمًا في موضعٍ تُنْتَهَكُ فيه حُرْمَتُه، ويُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ؛ إلاَّ خَذَلَهُ الله في مَوْطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ، وما مِنِ امْرِئٍ مُسْلمٍ يَنْصُرُ مسْلِمًا في مَوضعِ يُنْتَقَصُ فيه مِنْ عِرْضِهِ، ويُنْتَهَكُ فيه مِنْ حُرْمَتِه؛ إلاَّ نَصَرَهُ الله في مَوْطِنٍ يُحبُّ فيه نُصرَتَهُ\".\nرواه أبو داود وابن أبي الدنيا وغيرهما، واختلف في إسناده (^٢).\n_________\n(^١) الأصل: (أدركه)، والتصويب من \"الأصبهاني\" (٢/ ٩٠٣/ ٢٢٠٧).\n(^٢) قلت: الاختلاف الذي يشير إليه، مرجوح، وإنما علة الحديث (يحيى بن سليم بن زيد)، وهو مجهول كما قال الحافظ، وقوله في \"التهذيب\": \"ذكره ابن حبان في (الثقات) \" من أوهامه، ومثله قول الهيثمي في إسناد \"المعجم الأوسط\": \"حسن\"! وقلده بعض المحققين الذين يستعينون بغيرهم! وبيان هذا الإجمال في \"الضعيفة\" (٦٨٧١).","vol":"2","page":235},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-354>(الترغيب في الصمت إلا عن خير، والترهيب من كثرة الكلام)</span>.\n\n١٧٠١ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أبي أمامَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخرِ، ويشهَدُ أنِّي رسولُ الله؛ فَلْيَسعْهُ بيتُه، ولْيَبْكِ على خطيئَتِه. ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ؛ فلْيَقُلْ خَيْرًا لِيَغْنَمَ، ولْيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ فَيَسْلَم\".\nرواه الطبراني والبيهقيُّ في \"الزهد\".\n\n١٧٠٢ - (٢) [ضعيف] وعن أبي جُحَيْفَةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أيّ الأعمالِ أحَبُّ إلى الله؟ \".\nقال: فَسَكَتوا، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ. قال:\n\"هو حِفْظ اللِّسانِ\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان، والبيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله (^١).\n\n١٠٧٣ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ دفَعَ غضَبَهُ؛ دفَعَ الله عنه عذابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لسانَه؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، وأبو يعلى، ولفظه: قال:\n\"مَنْ خَزَن لِسانَهُ؛ ستَر الله عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَف غَضَبهُ؛ كَفَّ الله عنه عذابَهُ، ومَنِ اعْتَذَر إلى الله؛ قَبِلَ الله عُذْرَهُ\".\nورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا على أنس؛ ولعله الصواب.\n_________\n(^١) قلت: الظاهر أنه يعني (المنذر بن بلال)؛ فإني لم أجد له ترجمة، لكن دونه متكلم فيه، فانظر -إن شئت- \"الضعيفة\" (١٦١٥).","vol":"2","page":236},{"text":"١٧٠٤ - (٤) [ضعيف] وروى الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" عنه أيضًا عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لا يَبْلُغُ العَبْدُ حقيقَةَ الإيمانِ؛ حتى يَخْزُنَ مِنْ لِسانِهِ\" (^١).\n\n١٧٠٥ - (٥) [ضعيف] وعن ركبٍ المصريِّ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"طوبَى لِمَنْ عَمِلَ بعِلْمِه، وأنْفقَ الفَضْلَ مِنْ مالِه، وأمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ\".\nرواه الطبراني في حديث يأتي في \"التواضع\" إن شاء الله [هنا /٢٢].\n\n١٧٠٦ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال:\nدَخَلْتُ على رسولِ الله - ﷺ -، فذكر الحديث بطوله إلى أن قال:. . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زِدْني. قال:\n\"عليكَ بطولِ الصَّمْتِ؛ فإنَّه مَطْرَدَةٌ للشَّيْطانِ، وعَونٌ لكَ على أمْرِ دينكَ\". . . . . . . . .\nقلت: زِدْني. قال:\n\"لِيَحْجُزْكَ عنِ الناسِ ما تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِك\".\nرواه أحمد والطبراني، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم واللفظ له، وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢). [مضى ٢٠ - القضاء /٥].\nوقد أملينا قطعة من هذا الحديث أطول من هذه بلفظ ابن حبان في \"الترهيب من\n_________\n(^١) قلت: فيه (داود بن هلال) لم يوثقه أحد، ولم يرو عنه غير (زهير بن عباد الرواسي).\nوهو في \"الروض النضير\" (رقم ١٤١).\n(^٢) قلت: عزوه لأحمد والحاكم فيه نظر، وقد مضى بطوله هناك، وما حذف منه هنا مكان النقاط فلشواهده، ولذلك نقل إلى \"الصحيح\".","vol":"2","page":237},{"text":"الظلم\" [٢٠ - القضاء /٥]، وفيها حكاية عن صحُف إبراهيمَ ﵇:\n\"وعلى العاقِلِ أنْ يكونَ بصيرًا بزَمانِه، مُقْبِلًا على شَأْنِه، حافِظًا لِلِسانِه، ومَنْ حَسِبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِه؛ قلَّ كلامُه إلا فيما يَعْنيهِ\" الحديث.\n\n١٧٠٧ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال:\nجاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال:\n\". . . (^١)، واخْزُنْ لِسانَك إلا مِنْ خَيْرٍ، فإنَّك بذلك تَغْلِبُ الشيْطانَ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\"، وأبو الشيخ في \"الثواب\"؛ كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم.\nورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ أيضًا موقوفًا عليه مختصرًا.\n\n١٧٠٨ - (٨) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nلقي رسولُ الله - ﷺ - أبا ذرٍّ فقال:\n\"يا أبا ذرّ! ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر، وأثقلُ في الميزان من غيرهما؟ \".\nقال: بلى يا رسول الله! قال:\n\"عليك بحسنِ الخُلُق، وطولِ الصمتِ، فوالذي نفسي بيده ما عملَ الخلائقُ بمثلهما\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبزار والطبراني وأبو يعلى، ورواته ثقات، والبيهقي بزيادة. [مضى هنا /٢].\n_________\n(^١) في الأصل هنا فقرة: \"عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير. . . وذكر لك في السماء\"، وقد نقلتها إلى \"الصحيح\" لشواهد لها.","vol":"2","page":238},{"text":"١٧٠٩ - (٩) [؟] ورواه أبو الشيخ ابن حيان من حديث أبي الدرداء قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"يا أبا الدرداء! ألا أنبئُك بأمرين خفيفٌ مؤنتهما، عظيمٌ أجرهما، لم تلقَ اللهَ بمثلهما؟ طولِ الصمتِ، وحسنِ الخلقِ\". [مضى هناك].\n\n١٧١٠ - (١٠) [ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا عن صفوان بن سليم مرسلًا قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أخْبِرُكُمْ بأيْسَرِ العبادَةِ وأهْوَنِها على البَدَنِ؟ الصَّمْتُ وحُسنُ الخُلقِ\" [مضى هناك].\n\n١٧١١ - (١١) [موضوع] وعن أنسٍ ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"أربع لا يصَبن إلاَّ بعَجَبٍ: الصمتُ، وهو أوَّلُ العبادَةِ، والتواضُعُ، وذِكْرُ الله، وقلَّةُ الشَّيْءِ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\".\n(قال الحافظ): \"في إسناده العوام، وهو ابن جويرية، قال ابن حبان:\nكان يروي \"الموضوعات، وقد عد هذا الحديث من مناكيره\".\nورُوِيَ عنْ أنَسٍ موقوفًا عليه؛ وهو أشبه.\nأخرجه أبو الشيخ في \"الثواب\" وغيره.\n\n١٧١٢ - (١٢) [أثر ضعيف] ورُوِيَ أيضًا عن وُهيب (^١) قال:\nقال عيسى ابْنُ مَرْيمَ ﵇:\n_________\n(^١) قلت: وابن أبي الدنيا رواه (٢٨٩/ ٦٤٣) من طريق عبد الله، وهو ابن المبارك، وهذا أخرجه في \"الزهد\" (٢٢٢/ ٦٢٩): أنبأنا وُهيب. . ووُهيب هو ابن الورد، وهو ثقة زاهد، لكن بينه وبين عيسى ﵇ مفاوز، والظاهر أنه مما تلقاه عن أهل الكتاب.","vol":"2","page":239},{"text":"\"أربعٌ لا يَجتَمِعْنَ في أحَدٍ مِنَ الناسِ إلّا بِعَجَبٍ\" الحديث (^١).\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\"، وأبو الشيخ وغيرهما.\n\n١٧١٣ - (١٣) [ضعيف جدًا موقوف] ورُوِيَ عن مجاهد عن ابْنِ عبَّاسٍ، قال: سمعتُه (^٢) يقول:\nخمسٌ لَهُنَّ أحْسنُ مِنَ الدُّهْم (^٣) الموقفة: لا تكَلَّمْ في ما لا يَعْنيكَ؛ فإنَّه فَضْلٌ، ولا آمَنُ عليكَ الوِزْرَ، ولا تكَلَّمْ في ما يَعنيك حتى تَجِدَ له مَوْضِعًا؛ فإنَّه رُبَّ مُتَكلِّمٍ في أمْرٍ يَعْنيه قد وضَعَهُ في غيرِ مَوْضعِه فَيَعْنَتُ، ولا تُمارِ حَليمًا ولا سَفيهًا؛ فإنَّ الحَليمَ يَقْلِيكَ، وإنَّ السَّفيهَ يؤْذيكَ، واذْكُرْ أخاكَ إذا تغيَّبَ عنكَ بِما تُحِبُّ أنْ يَذْكرَكَ به، واعْفِه مما تُحِبُّ أنْ يُعفِيكَ منهُ، واعْمَلْ عملَ رجُلٍ يَرى أنَّه مُجازى بِالإْحسانِ، مَأخوذٌ بالإجْرامِ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا.\n\n١٧١٤ - (١٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من سرّه أن يَسْلَمَ؛ فليلزم الصمت\".\nرواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ وغيرهما.\n\n١٧١٥ - (١٥) [ضعيف] ورَوى [يعني أبا هريرة] عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ العبدَ ليتَكَلَّم بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ الله تعالى ما يُلقي لها بالًا، يرفَعُهُ الله بها درجاتٍ في الجنَّةِ. . .\" (^٤).\n_________\n(^١) يعني مثل الذي قبله، إلا أنه قال: \"والزهادة في الدنيا\" بدل \"وذكر الله\".\n(^٢) يعني أن مجاهدًا سمع ابن عباس يقول، فهو موقوف كما قال المؤلف عقب الحديث. وفي إسناده (محرز التيمي) وهو متروك كما قال الحافظ وغيره.\n(^٣) أي: الخيل السود، في \"شرح القاموس\": \"والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمها\". وكان الأصل: (الدرهم)، فصححته من \"الصمت\" (٧٥/ ١١٤)، كما صححت منه أخطاء أخرى كانت في الأصل.\n(^٤) قلت: هو في \"الصحيحين\" وغيرهما مختصرًا بالشطر الثاني نحوه، وهو المشار إليه بالنقاط هنا، فانظره هنا في \"الصحيح\"، وقد بينت علة هذا المطول في \"الضعيفة\" (١٢٩٩).","vol":"2","page":240},{"text":"[ضعيف جدًا] ورواه البيهقي (^١) ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ العبدَ لَيقولُ الكلمةَ لا يقولُها إلاّ لِيُضْحِكَ بها [أهل] (*) المْجلِسَ؛ يَهْوِي بها أبعَدَ ما بينَ السماءِ والأرْضِ، وإنَّ الرجُلَ لَيَزِلُّ عَنْ لِسانِه أشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ عنْ قَدمَيْهِ\".\n\n١٧١٦ - (١٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجلَ لَيَتحدَّثُ بالحديثِ ما يريدُ بِه سوءًا الاَّ لِيُضْحِكَ به القومَ؛ يَهْوِي به أبْعدَ مِنَ السماءِ\".\nرواه أبو الشيخ عن أبي إسرائيل عن عطية -وهو العوفي- عنه (^٢).\n\n١٧١٧ - (١٧) [ضعيف] وعن أُمامة (^٣) بنتِ الحَكَمِ الغفاريَّةِ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الرجُلَ لَيَدنو مِنَ الجَنَّة حتى ما يكونُ بينَهُ وبينَها إلا قِيْدُ رُمْحٍ، فَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ فيَتَباعَدُ منها أبْعَد مِنْ صَنْعاءَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق.\n\n١٧١٨ - (١٨) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تُكثِروا الكلامَ بغَيْرِ ذِكْرِ الله؛ فإنَّ كَثْرةَ الكلامِ بغيرِ ذِكْرِ الله؛ قَسْوةٌ\n_________\n(^١) في \"الشعب\" (٢/ ٥١/ ١) وفيه (يحيى بن عبيد الله التيمي)، وهو متروك.\n(^٢) قلت: ومن هذا الوجه رواه أحمد (٣/ ٣٨) أيضًا.\n(^٣) كذا الأصل. وفي طبعة عمارة: (أَمَةَ)، وكذا وقع في \"الاستيعاب\"، وهو تصحيف؛ كما في \"العجالة\" (ق ٩٨/ ١)، فإن الحديث في \"المسند\" أيضًا (٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٧) عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم عن أمه ابنة أبي الحكم الغفاري قالت. . . فقوله: (أمه) بضم أوله؛ وليس (أَمَةَ) بفتحتين كما ظن ابن عبد البر. وعلة الحديث عنعنة ابن إسحاق، وتحسين الثلاثة إياه من خبطاتهم!\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبته الشيخ مشهور في طبعته وقال: «وسقطت من المنيرية وأثبتها من سائر الطبعات و(شعب البيهقي)»","vol":"2","page":241},{"text":"لِلْقَلْبِ، وإنَّ أبْعَدَ الناسِ منَ الله تعالى؛ القَلْبُ القَاسِي\".\nرواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\" (^١).\n\n١٧١٩ - (١٩) [أثر ضعيف] وعن مالكٍ؛ بلغه:\nأن عيسى ابن مريم ﵇ كان يقول:\nلا تُكْثِروا الكلامَ بِغَيرِ ذِكْرِ الله فتَقسُو قلوبُكم؛ فإنَّ القلبَ القاسيَ بعيدٌ مِنَ الله، ولكنْ لا تَعْلَمُونَ. ولا تَنْظُروا في ذنوبِ الناسِ كأنَّكُم أرْبابٌ، وانظُروا في ذنوِبكُم كأنَّكم عبيدٌ، فإنَّما الناس مُبْتَلىً ومُعافىً، فارْحَموا أهلَ البَلاءِ، واحْمَدوا الله على العافِيَةِ.\nذكره في \"الموطأ\".\n\n١٧٢٠ - (٢٠) [ضعيف] وعن أُمِّ حبيبَةَ زوج النبيِّ - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال:\n\"كلُّ كلامِ ابْنِ آدمَ عليه لا لَهُ؛ إلا أمْرٌ بمعروفٍ، أوْ نهيٌ عنْ مُنْكرٍ، أو ذِكْرُ الله\".\nرواه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس\".\n(قال الحافظ):\n\"رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح (^٢) \".\n_________\n(^١) فيه من لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: \"لا يعرف حاله\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٩٢٠).\n(^٢) قلت: العلة ممن فوقه، وهي جهالة (أم صالح)، كما هو مبين في \"الضعيفة\" (١٣٦٦)، وخبط أو جهل المعلقون الثلاثة فقالوا: \"حسن\"!","vol":"2","page":242},{"text":"١٧٢١ - (٢١) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أكْثَرُ الناسِ ذنوبًا؛ أكثرُهم كلامًا فيما لا يَعْنيهِ\".\nرواه أبو الشيخ في \"الثواب\".\n\n١٧٢٢ - (٢٢) [ضعيف موقوف] وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن:\nأن امرأةً كانت عندَ عائشةَ ومعها نسوةٌ، فقالت امرأة منهن: والله لأدخُلَنَّ الجنةَ، فقد أسلمتُ وما سرقتُ وما زنيتُ. فأُتِيَتْ في المنامِ فقيل لها: أنت المتألّيةُ لتدخُلِنّ الجنةَ؟! كيف وأنت تبخلين بما لا يُغنيكِ، وتتكلمين فيما لا يعنيك؟! فلما أصبحتِ المرأةُ دخلَتْ على عائشة، فأخبرَتْها بما رأت، وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كُنَّ عندَك حين قلتُ ما قلتُ، فأرسلت إليهن عائشة، فجِئنَ فحدثَتْهن المرأةُ بما رأت في المنام.\nرواه البيهقي.","vol":"2","page":243},{"text":"٢١ - <span data-type='title' id=toc-355>(الترهيب من الحسد، وفضل سلامة الصدر)</span>.\n\n١٧٢٣ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إيّاكمْ والحسَدَ؛ فإنَّ الحسدَ يأكلُ الحسَناتِ؛ كما تأكلُ النارُ الحَطَبَ -أو قال: العُشْبَ-\".\nرواه أبو داود والبيهقي (^١).\n\n١٧٢٤ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن ماجه والبيهقي أيضًا وغيرهما من حديث أنسٍ؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الحَسدُ يأكُلُ الحسَناتِ كما تأكُلُ النارُ الحَطَب،. . . .، والصلاةُ نورٌ للمؤمِنِ،. . .\" (^٢).\n\n١٧٢٥ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن بُسرٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ منِّي ذو حَسَدٍ، ولا نَميمَةٍ، ولا كَهانةً، ولا أنا مِنْهُ\". ثمَّ تلا رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.\nرواه الطبراني.\n[ضعيف] وتقدم في \"باب إجلال العلماء\" [٣ - العلم /٥] حديثه أيضًا عن النبي - ﷺ -:\n\"لا أخافُ على أُمَّتي إلاَّ ثلاثَ خِلالٍ: أنْ يُكْثَرَ لهُمْ مِنَ الدنيا\n_________\n(^١) قلت: فيه مجهول لم يسم. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٩٠٢).\n(^٢) في إسناد ابن ماجه متروك، ورواه جمع آخر، وهو مخرج هناك (١٩٠١)، وفي إسناد البيهقي (٥/ ٢٦٧/ ٦٦١٠) يزيد الرقاشي، وهو متروك أيضًا. ومن طريقه ابن أبي شيبة (٩/ ٩٣/ ٦٦٤٥) الجملة الأولى فقط، وعنه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ١٢٣ - ١٢٤).","vol":"2","page":244},{"text":"فيَتَحاسَدونَ\" الحديث.\n\n١٧٢٦ - (٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ كعبٍ عن أبيه ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ما ذِئْبانِ جائعانِ أُرْسِلا في زَرِيبَةِ غَنَمٍ، بأفْسَدَ لها مِنَ الحِرْصِ على المالِ، والحسَدِ في دينِ المسْلم، وإنَّ الحَسَد لَيأكُلُ الحَسنات؛ كما تأكُلُ النارُ الحطَبَ\".\nوفي رواية:\n\"إيّاكمْ والحسَدَ؛ فإنَّه يأكلُ الحسنَاتِ؛ كما تأكلُ النارُ العُشْبَ\".\nذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله بهذا اللفظ، إنما روى الترمذي صدره وصححه (^١) ولم يذكر \"الحسد\"، بل قال: \"على المال والشرف\"، وبقية الحديث تقدمت عند أبي داود من حديث أبي هريرة [هنا في الباب].\n\n١٧٢٧ - (٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال لي رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا بُنيَّ! إنْ قدِرْتَ على أنْ تصْبِحَ وتُمْسِيَ ليسَ في قَلْبِكَ غِشُّ لأَحَدٍ؛ فافْعَلْ\" الحديث.\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\" (^٢).\n\n١٧٢٨ - (٦) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:\nكنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"يطلُعُ الآن عليكم رجلٌ من أهلِ الجنةِ\".\n_________\n(^١) وهو كما قال، وسيأتي في (٢٤ - الزهد /٦).\n(^٢) قلت: في إسناده (٢٦٧٨) علي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف.","vol":"2","page":245},{"text":"فطلع رجلٌ من الأنصارِ تنطفُ لحيته من وُضوئه، قد علّق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغدُ قال النبيُّ - ﷺ - مثلَ ذلكَ، فطلَعَ ذلكَ الرجلُ مثل المَرةِ الأولى، فلما كان اليومُ الثالثُ قال النبيُّ - ﷺ - مثلَ مقالتِه أيضًا، فطلَعَ ذلك الرجل على مثلِ حالهِ الأولِ، فلما قام النبيُّ - ﷺ -، تبعه عبدُ الله بن عمرو فقال: إني لاحَيْتُ أبي فأقسمت أني لا أدخلُ عليه ثلاثًا، فإنْ رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضيَ فعلتُ؟ قال: نعم.\nقال أنس: فكان عبد الله يحدثُ أنه باتَ معه تلك اللياليَ الثلاثَ، فلم يره يقومُ من الليلِ شيئًا، غير أنه إذا تعارّ وتقلّب في فراشِه ذكَرَ الله ﷿ وكبّر حتى [يقوم] (^١) لصلاة الفجر.\nقال عبدُ الله: غيرَ أني لم أسمَعْه يقول إلا خيرًا. فلما مضت الثلاث الليالي، وكدْتُ أحتقرُ عملَه، قلت: يا عبدَ الله! لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هُجرةٌ، ولكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لك ثلاثَ مراتٍ:\n\"يطلعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنةِ\"، فطلعت أنتَ الثلاثَ المراتِ، فأردتُ أن آوي إليك لأنظرَ ما عملُك؟ فأقتديَ به، فلم أركَ عملتَ كبيرَ عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما هو إلا ما رأيتَ. فلما ولّيت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيتَ؛ غير أني لا أجد في نفسي لأحدٍ من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدًا على خيرٍ أعطاه اللهُ إياه.\nفقال عبد الله: هذه التي بَلَغَتْ بك، [وهي التي لا نطيقُ] (^٢) \".\n_________\n(^١) و(^٢) الزيادة من \"المسند\" وأصله \"مصنف\" عبد الرزاق، والسياق لأحمد.","vol":"2","page":246},{"text":"رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم (^١)، والنسائي، ورواته احتجا بهم أيضًا؛ إلا شيخه سويد بن نصر، وهو ثقة، وأبو يعلى والبزار بنحوه، وسمى الرجل المبهم سعدًا، وقال في آخره:\n\"فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي! إلا أني لم أَبِتْ ضاغنًا على مسلم، أو كلمة نحوها\".\nزاد النسائي في رواية له، والبيهقي والأصبهاني:\nفقال عبد الله: هذه التي بلَغَتْ بك، وهي التي لا نُطيقُ.\n\n١٧٢٩ - (٧) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضًا (^٢) عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال:\nكنّا جلوسًا عندَ رسولِ الله - ﷺ - قال: فقال: \"لَيَطْلَعَنَّ عليكُمْ رجُلٌ مِنْ هذا البابِ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ\". فجاءَهُ سعدُ بْنُ مالِكٍ فَدخَل مِنه -قال البيهقي: فذكر الحديث قال:-، فقال عبدُ الله بنُ عُمَر: ما أنا بالَّذي أنْتَهي حتَّى أُبايِتَ هذا الرجُلَ فأنظُرَ عَملَهُ -قال: فذكر الحديث في\n_________\n(^١) قلت: هو كما قال، لولا أنه منقطع بين الزهري وأنس، بينهما رجل لم يسم كما قال الحافظ حمزة الكناني على ما ذكره الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٣٩٥)، ثم الناجي، وقال (١٩٨/ ٢):، وهذه العلة لم يتنبه لها المؤلف\". ثم أفاد أن النسائي إنما رواه في \"اليوم والليلة\" لا في \"السنن\" على العادة المتكررة في الكتاب، فتنبه\".\nقلت: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٨٧/ ٢٠٥٥٩)، ومن طريقه جماعة منهم أحمد: قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك. وهذا إسناد ظاهر الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في \"تخريج الإحياء\" (٣/ ١٨٧)، وجرينا على ذلك برهة من الزمن، حتى تبينت العلة، فقال البيهقي في \"الشعب\" عقبه (٥/ ٢٦٥): \"ورواه ابن المبارك عن معمر فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس. .، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري\"، وانظر \"أعلام النبلاء\" (١/ ١٠٩).\nولذلك قال الحافظ عقبه في \"النكت الظراف على الأطراف\":\n\"فقد ظهر أنه معلول\".\n(^٢) قلت: فيه صالح المري، وهو ضعيف. وهو مخالف للحديث قبله من وجوه كما هو ظاهر، ومع ذلك قال الجهلة: \"حسن بشاهده المتقدم\"!","vol":"2","page":247},{"text":"دخوله عليه قال: -فناولَنَي عَباءَةً فاضْطَجَعْتُ عليها قرِيبًا مِنْه، وجَعَلْحتُ أرْمُقُه بِعَيْني ليلَهُ، كلَّما تعارَّ سبَّحَ وكَبَّر وهَلَّلَ وحَمِدَ الله، حتى إذا كان في وجهِ السَّحَرِ، قامَ فتَوَضَّأَ ثمّ دخَلَ المسْجِدَ فصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَة ركْعةً، باثْنَتَيْ عَشْرَةَ سورةً مِنْ المُفَصَّلِ، ليسَ مِنْ طِوالٍ ولا مِنْ قِصَارٍ، يدعو في كلِّ ركعتينِ بعدَ التشهّدِ بثلاثِ دَعَواتٍ؛ يقول: (اللهَّم آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النارِ، اللهمَّ اكْفِنا ما أهمَّنا مِنْ أمرِ آخِرَتِنا ودُنيانا، اللهمَّ إنَّا نسألَك مِنَ الخْيرِ كلِّه، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشرِّ كُلِّه)، حتى إذا فَرَغ -قال: فذكر الحديث في استقلاله عمله وعوده إليه ثلاثًا إلى أن قال:-، فقال: آخُذُ مَضْجَعِي، وليسَ في قَلْبي غِمْرٌ على أحَدٍ.\n(تنطف) أي: تقطر.\n(لاحَيْتُ) بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحت؛ أي: خاصمت.\n(تعارَّ) بتشديد الراء، أي: استيقظ.\n(الغِمْر) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم: هو الحقد.\n\n١٧٣٠ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ بُدَلاءَ أمَّتي لَمْ يَدْخُلوا الجَنَّةَ بكَثْرةِ صلاةٍ، ولا صومٍ، ولا صَدقةٍ، ولكنْ دَخَلُوها برَحْمَةِ الله، وسخاوَةِ الأنْفسِ، وسلامَةِ الصُّدورِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الأولياء\" مرسلًا.\n\n١٧٣١ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي ذرٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"قد أفلحَ مَنْ أخْلَصَ قلبَهُ للإيمانِ، وجعَل قَلْبَهُ سَليمًا، ولِسانَهُ صادِقًا، ونفْسَهُ مطْمئنَّةً، وخَليقَتَهُ مُسْتَقيمَةً\" الحديث.\nرواه أحمد والبيهقي، وتقدم بتمامه في \"الإخلاص\" [١/ ١].","vol":"2","page":248},{"text":"٢٢ - <span data-type='title' id=toc-356>(الترغيب في التواضع، والترهيب من الكبر والعجب والافتخار)</span>.\n\n١٧٣٢ - (١) [ضعيف] وعن نصيحٍ العنسيِّ عن رَكْبٍ المصريِّ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"طوبى لمنْ تواضَعَ في غير مَنْقصَةٍ، وذَلَّ في نَفْسِه مِنْ غيرِ مسكنة (^١)، وأنْفَقَ مالًا جَمَعَهُ في غيرِ مَعْصِيَةٍ، ورَحِمَ أهْل الذُّلِّ والمسْكَنَةِ، وخالَطَ أهْلَ الفِقْه والحِكْمَةِ، طوبى لمن طابَ كَسْبُه، وصَلُحَتْ سريرَتُهُ، وكَرُمَتْ علانِيَتُه، وعَزَل عنِ الناسِ شرَّهُ، طوبى لِمَنْ عمِلَ بِعلمِه، وأنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مالِه، وأمْسكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْله\".\nرواه الطبراني، ورواته إلى نصيح ثقات، وقد حسن هذا الحديث أبو عمر النمري وغيره.\nورَكْب؛ قال البغوي:\n\"لا أدري سمع من النبي - ﷺ - أم لا؟ \"، وقال ابن مَنده:\n\"لا نعرف له صحبة\".\nوذكر غيرهما أن له صحبة، ولا أعرف له غير هذا الحديث (^٢).\n\n١٧٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ تواضَع لله درجةً؛ يَرْفَعُه الله درجةً، حتى يجْعلَهُ الله في أعْلى عِلِّيِّين، ومَنْ تَكَبَّر على الله درَجَةً؛ يضَعُهُ الله درَجةً، حتَّى يَجْعلَه في أسْفَلَ سافِلينَ. ولو أنَّ أحدَكُم يَعْمَلُ في صخْرةٍ صَمّاءَ ليسَ عليها بابٌ ولا كُوَّةٌ (^٣)؛\n_________\n(^١) الأصل: (مسأله)، والمثبت من \"الطبراني الكبير\" (٥/ ٦٩) وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٨٣٥).\n(^٢) قلت: والتحقيق أنه مجهول هو و(نصيح) كما صرح الذهبي.\n(^٣) بفتح الكاف وضمها: ثقب البيت.","vol":"2","page":249},{"text":"لَخَرَجَ ما غيَّبَهُ للناسِ كائنًا ما كانَ\".\nرواه ابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما من طريق دراج عن أبي الهيثم عنه، وليس عند ابن ماجه \"ولو أن أحدكم\" إلى آخره.\n\n١٧٣٤ - (٣) [موضوع] و[روى حديث عمر بن الخطاب الذي في \"الصحيح\" الطبراني (^١) ولفظه: قال عمر بن الخطاب على المنبر:\nأيُّها الناسُ! تواضَعوا، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ تواضَعَ لله؛ رفَعَة الله، وقال: انْتَعِشْ نَعشَك الله، فهو في أعْيُنِ الناسِ عظيمٌ، وفي نَفْسِه صَغيرٌ، ومَنْ تَكَبَّر؛ قَصَمَة الله، وقال: اخْسَأْ، فهو في أعْيُنِ الناسِ صَغيرٌ، وفي نَفْسه كَبيرٌ\".\n\n١٧٣٥ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تواضَعَ لأخيه المسلمِ؛ رفَعَهُ الله، وَمَنِ ارْتَفَع عليه؛ وضَعَهُ الله\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٧٣٦ - (٥) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعود﵁ قال:\nمَنْ يُرائي؛ يُرائي الله به، ومَنْ يُسَمِّع، يُسَمِّعِ الله به، ومَنْ تَطاوَل تَعْظيمًا يُخْفِضُهُ الله، ومَنْ تواضَع خَشْيَةً؛ يَرْفَعُهُ الله. الحديث.\nرواه الطبراني من رواية المسعودي، وليس في أصلي رفعه.\n\n١٧٣٧ - (٦) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إيَّاكُمْ والكِبْرَ؛ فإنَّ الكِبْرَ يكونُ في الرجُلِ وإنَّ عليه العَباءَةَ\".\n_________\n(^١) يوهم أنه في \"الكبير\" وليس فيه، وقد قيده الهيثمي (٨/ ٨٢) بـ\"الأوسط\". وهو فيه برقم (٩/ ١٤١/ ٨٣٠٣). ورواه ابن أبي الدنيا في \"التواضع\" (١٠٢/ ٧٨)، والبيهقي في \"الشعب\" (٦/ ٢٧٥/ ٨١٣٩) بسند حسن عن عمر موقوفًا، وهو الصواب.","vol":"2","page":250},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته ثقات (^١).\n\n١٧٣٨ - (٧) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]: قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يدخلونَ النارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وذو ثَرْوَةٍ مِنْ مالٍ لا يُؤَدَّي حقَّ الله منه، وفقيرٌ فَخورٌ\".\nرواه ابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\". [مضى ٨ - الصدقات /٢].\n\n١٧٣٩ - (٨) [منكر] وعن نافع مولى رسول الله - ﷺ -؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا يدخُلُ الجنَّةَ مسْكينٌ مسْتَكْبِرٌ، ولا شيخٌ زانٍ، ولا منّانٌ على الله بعَمَلِهِ\".\nرواه الطبراني من رواية الصباح بن خالد بن أبي أمية عن نافع. ورواته إلى الصباح ثقات. [مضى ٢١ - الحدود / ٧].\n\n١٧٤٠ - (٩) [ضعيف] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁؛ أنه سمعَ رسولُ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما مِنْ رَجُلٍ يموتُ حينَ يَموتُ، وفي قَلْبِهِ مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ؛ تَحِلُّ له الجَنَّةُ أنْ يَريحَ ريحَها، ولا يَراها\" الحديث.\nرواه أحمد من رواية شهر بن حوشب عن رجل لم يسمِّ عنه.\n\n١٧٤١ - (١٠) [منكر] ورُوي عن كريب قال:\nكنتُ أقودُ ابْنَ عبَّاسٍ في زُقاقِ أبي لَهَبٍ فقال: يا كُرْيبُ! بَلَغْنا مكانَ كذا وكذا! قلتُ: أنْتَ عنده الآنَ، فقال: حدَّثَني العبَّاسُ بْنَ عبدِ المطَّلِبِ\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي وغيره، واستلزم منه الجهلة أنه قوي فقالوا (٣/ ٥٣٤): \"حسن، رواه الهيثمي. . .\"!! وفيه متروك كما هو مبين في \"الضعيفة\" (٦٦٦٧).","vol":"2","page":251},{"text":"قال:\n\"بينَا أنا مَعَ النبيِّ - ﷺ - في هذا الموْضِع، إذا أقْبَلَ رجُلٌ يَتَبَخْتَر بينَ بُرْدَيْنِ، وينظُر إلى عِطْفَيْه، وقد أعْجَبَتْهُ نَفْسُه؛ إذْ خَسَف الله به الأرْضَ في هذا الموْضعِ، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامَةِ\".\nرواه أبو يعلى.\n\n١٧٤٢ - (١١) [ضعيف] ورُوي عن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ ﵂ قالتْ: سمعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"بئسَ العبدُ عبدٌ تَخَيَّل واختالَ، ونسِيَ الكبيرَ المتعالَ، بِئْسَ العبدُ عبدُ تَجبَّرَ واعْتَدى، ونسِيَ الجبَّار الأَعْلى، بئسَ العبدُ عبدٌ سها ولَها، ونسيَ المقابِرَ والبِلى، بئسَ العبدُ عبدٌ عتَا وطَغى، ونسِيَ المُبتدأَ والمُنْتَهى، [بئسَ العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدنيا بالدين] (^١)، بئسَ العبدُ عبدٌ يخْتِلُ الدينَ بالشُّبُهاتِ (^٢)، بئسَ العبدُ عبدٌ طَمَعٌ يقودُه، بئسَ العبدُ عبدٌ هَوىً يُضِلُّه، بئس العبدُ عبدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ\".\n[ضعيف] رواه الترمذي وقال: \"حديث غريب، [وليس إسناده بالقوي] \".\nورواه الطبراني من حديث نعيم بن همار الغطفاني أخصر منه، وتقدم [١٦ - البيوع /٦].\n_________\n(^١) أي: يطلب الدنيا بالآخرة. يقال: (خَتَله يختِله): إذا خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد إذا تخفى له. \"نهاية\". والزيادة من الترمذي.\n(^٢) الأصل: (بالشهوات)، قال الناجي (١١٩/ ٢): \"وهو تصحيف بلا شك، وإنما هو (بالشبهات)، وهو لفظ الترمذي، وكذا لفظ الطبراني المختصر الذي قدمه الصنف في \"الورع وترك الشبهات\": \"عبد يستحل المحارم بالشبهات\"، وهذا ظاهر لإخفاء به\".","vol":"2","page":252},{"text":"١٧٤٣ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في جهنَّم واديًا يقالُ لَهُ: (هَبْهَب)، حقًَّا على الله أنْ يُسْكِنَه كُلَّ جبَّارٍ عنيدٍ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني والحاكم كلهم؛ من رواية أزهر بن سنان. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". [مضى ٢٠ - القضاء /٢].\n(هبهب) بفتح الهاءين وموحدتين.\n\n١٧٤٤ - (١٣) [ضعيف] وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يزالُ الرجلُ يَذْهَبُ بنَفْسِه حتى يُكْتَبَ في الجبَّارينَ فَيُصِيبَه ما أصابَهم\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن [غريب] (^١) \".\nقوله: (يذهب بنفسه) أي: يترفّع ويتكبّر.\n\n٢٣ - <span data-type='title' id=toc-357>(الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع: يا سيدي، أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم)</span>.\n[الحديث الذي تحته ليس على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) زيادة من \"الترمذي\" (٢٠٠١)، وفي إسناده (عمر بن راشد اليمامي)، ضعفه الحافظ وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٩١٤).","vol":"2","page":253},{"text":"٢٤ - <span data-type='title' id=toc-358>(الترغيب في الصدق، والترهيب من الكذب)</span>.\n\n١٧٤٥ - (١) [ضعيف معضل] وعن منصورِ بن المعْتَمِرِ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تَحَرُّوا الصدْقَ وإنْ رأيْتُم أنَ الهَلَكَةَ فيه، فإنَّ فيه النجاةَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" هكذا معضلًا، ورواته ثقات.\n\n١٧٤٦ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄:\nأنَّ رجلًا جاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! ما عَملُ الجنَّةِ؟ قال:\n\"الصدقُ، إذا صَدَق العبدُ، بَرَّ، وإذا بَرَّ؛ آمَنَ، وإذا آمَنَ؛ دخَلَ الجَنَّةَ\".\nقال: يا رسول الله! وما عَملُ النَّارِ؟ قال:\n\"الكذِبُ، إذا كَذَب العبدُ؛ فَجَر، وإذا فَجَر؛ كَفَر، وإذا كَفَر؛ يَعْني دخَلَ النارَ\".\nرواه أحمد من رواية ابن لهيعة.\n\n١٧٤٧ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن مالكٍ؛ أنه بلَغَهُ؛ أنَّ ابنَ مسعود قالَ:\nلا يزالُ العبدُ يَكْذِبُ وَيتَحَّرى الكَذِب، فتُنْكَتُ في قلْبِه نُكْتَةٌ سوداء، حتى يسوَدَّ قلبُه، فيُكْتَبُ عند الله مِنَ الكاذبين.\nذكره مالك في \"الموطأ\" هكذا، وتقدم بنحوه متصلًا مرفوعًا (^١).\n\n١٧٤٨ - (٤) [ضعيف] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسوِلُ الله - ﷺ -:\n\"يُطْبَعُ المؤمِنُ على الخِلالِ كلِّها؛ إلا الخِيانَةَ والكذِبَ\".\nرواه أحمد قال: حدثنا وكيعٌ: سمعتُ الأعْمَشَ قال: حُدِّثتُ عن\n_________\n(^١) قلت: هو هنا في \"الصحيح\" دون جملة (النكتة السوداء).","vol":"2","page":254},{"text":"أبي أُمامَةَ.\n\n١٧٤٩ - (٥) [ضعيف] وعن سعدِ بْنِ أبي وقَّاصٍ ﵁؛ أنَّ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يُطْبَعُ المؤمِنُ على كلَّ خِلَّةٍ؛ غير الخيانَةِ والكذِبِ\".\nرواه البزار وأبو يعلى، ورواته رواة \"الصحيح\" (^١).\nوذكره الدارقطني في \"العلل\" مرفوعًا وموقوفًا وقال:\n\"الموقوف أشبه بالصواب\".\n\n١٧٥٠ - (٦) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني في \"الكبير\" والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعًا (^٢).\n\n١٧٥١ - (٧) [ضعيف] وعن أبي بكرٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الكذبُ مجانِبٌ الإيمانَ\".\nرواه البيهقي وقال:\n\"الصحيح أنه موقوفٌ\".\n\n١٧٥٢ - (٨) [مرسل ضعيف] وعن صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ قال:\nقيل: يا رسولَ الله! أيكونُ المؤمِنُ جبانًا؟ قال:\n\"نعم\".\nقيلَ له: أيكونُ المؤمنُ بَخيلًا؟ قال:\n\"نعم\".\nقيل له: أيكونُ المؤمِنُ كذّابًا؟ قال:\n_________\n(^١) قلت: فيه (أبو إسحاق السبيعي)؛ مدلس مختلط، مع أن الصواب وقفه كما قال الدارقطني، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٢١٥).\n(^٢) فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي؛ ضعيف جدًا كما قال ابن عدي، وانظر المصدر المذكور آنفًا.","vol":"2","page":255},{"text":"\"لا\".\nرواه مالك هكذا مرسلًا.\n\n١٧٥٣ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا يَجْتَمِعُ الكُفْرُ والإيمانُ في قَلْبِ امْرئٍ، ولا يَجْتَمِعُ الصدْقُ والكذْبُ جَميعًا، ولا تجْتَمِعُ الخيانَةُ والأمانَةُ جَميعًا\".\nرواه أحمد من رواية ابن لهيعة.\n\n١٧٥٤ - (١٠) [ضعيف] وعن النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعانٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كبُرَتْ خِيانَةً أنْ تُحَدِّثَ أخاكَ حديثًا؛ هو لك مصدِّقٌ، وأنتَ له كاذِبٌ\".\nرواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون -وفيه خلاف-، وبقية رواته ثقات.\n\n١٧٥٥ - (١١) [ضعيف] وعن سفيانَ بْنِ أُسَيْدٍ الحَضْرَمِيِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"كَبُرَتْ خِيانَةً أنْ تُحَدِّثَ أخاكَ حديثًا؛ هو لكَ مُصَدِّقٌ، وأنْتَ له به كاذِبٌ\".\nرواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد.\nوذكر أبو القاسم البغوي في \"معجمه\" سفيان هذا وقال:\n\"لا أعلم روى غير هذا الحديث\".\n\n١٧٥٦ - (١٢) [موضوع] وعَنْ أبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ألا إنَّ الكَذِبَ يُسَوِّدُ الوجْهَ، والنميمةُ [من] عذاب القَبْرِ\".","vol":"2","page":256},{"text":"رواه أبو يعلى والطبراني، وابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي؛ كلهم من رواية زياد ابن المنذر عن نافع بن الحارث [عنه]. وتقدم الكلام عليهما في \"النميمة\" [هنا /١٨].\n\n١٧٥٧ - (١٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"بِرُّ الوالدين يزيدُ في العُمُر، والكَذِبُ يَنْقُصُ الرزْقَ، والدعاءُ يَرُدُّ القضاءَ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٧٥٨ - (١٤) [ضعيف جدًا] وعن ابن عمر ﵄ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إذا كذَبَ العبدُ تباعَد الملَكُ عنه مِيلًا؛ مِنْ نَتَنِ ما جاءَ به\".\nرواه الترمذي، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\"، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن\" (^١).\n\n١٧٥٩ - (١٥) [ضعيف] وعن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ (^٢) ﵂ قالتْ:\nفقلتُ: يا رسولَ الله! إنْ قالَتْ إحدانا لِشَيْءٍ تَشْتَهيه: لا أشْتَهيه، يُعَدُّ ذلك كَذِبًا؟ قال:\n\"إنَّ الكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا؛ حتّى تُكْتَبَ الكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً\".\nرواه أحمد -في حديث- وابن أبي الدنيا في \"الصمت\"، والبيهقي؛ كلهم من رواية يونس ابن يزيد الأيلي عن أبي شداد عن شهر بن حوشب عنها، وعن أبي شداد أيضًا عن مجاهد عنها.\nوقد زعم بعض مشايخنا أن أبا شداد مجهول لم يرو عنه غير ابن جريج. فقد روى عنه يونس أيضًا كما ذكرنا وغيره، وليس بمجهول. والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه من كذبه الدارقطني. انظر \"الضعيفة\" (١٨٢٨).\n(^٢) الأصل: (يزيد)، وهو خطأ، فإن الحديث في \"المسند\" (٦/ ٤٣٨)، و\"الصمت\" (٢٥٦/ ٥٢٠)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٢١٠/ ٤٨٢١) من حديث أسماء بنت عميس، ومن الطريق الثانية، أعني عن يونس الأيلي عن أبي شداد عن مجاهد عن أسماء. وأما الطريق الأول فلا وجود له في \"المسند\" ولا في غيره. وأبو شداد مجهول الحال كما في \"الضعيفة\" (٢٣٩٥).","vol":"2","page":257},{"text":"٢٥ - <span data-type='title' id=toc-359>(ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين)</span>.\n\n١٧٦٠ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن سَعْدٍ بنِ أبيِ وقَّاصٍ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ذو الوجْهَيْنِ في الدنيا، يأتي يومَ القِيامَةِ وله وجهانِ مِنْ نارٍ\" (^١).\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٦ - <span data-type='title' id=toc-360>(الترهيب من الحلف بغير الله سيّما بالأمانة، ومن قوله: \"أنا بريء من الإِسلام\" أو \"كافر\"، ونحو ذلك)</span>.\n\n١٧٦١ - (١) [ضعيف جدًا] وروى ابن ماجه من حديث أنسٍ قال:\nسمعَ رسولُ الله - ﷺ - رجلًا يقول: أنا إذًا يَهودِيُّ. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"وجَبَتْ\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وإنما صح بلفظ: \". . . لسانان من نار\"، وهو في \"الصحيح\" هنا، ومخرج في \"الصحيحة\" (٨٩٢) من طرق يقوي بعضها بعضها.\n(^٢) أعله البوصيري بعنعنة بقية، وقلده الثلاثة، والأولى إعلاله بشيخه (عبد الله بن محرر)، فإنه متروك كما قال الحافظ في \"التقريب\".","vol":"2","page":258},{"text":"٢٧ - <span data-type='title' id=toc-361>(الترهيب من احتقار المسلم، وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى)</span>.\n\n١٧٦٢ - (١) [مرسل ضعيف] وعن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ المسْتَهْزِئين بالناسِ يُفْتَح لأحَدِهم في الآخرة بابٌ مِنَ الجَنَّة، فيقالُ له: هَلُمَّ هَلُمَّ! فيَجيءُ بِكَرْبِه وغَمِّه؛ فإذا جاءَهُ أُغْلِقَ دونَهُ، ثُمَّ يُفْتَح له بابٌ آخر، فيُقالُ له: هلُمَّ هلُمَّ! فيَجيءُ بِكَرْبِه وغَمِّه، فإذا جاءَهُ أُغْلِق دونَه، فما يزالُ كذلك، حتى إنَّ أحَدَهُمْ لَيُفْتَح لهُ الباب مِنْ أبْوابِ الجَنَّةِ، فيقالُ له: هَلُمَّ، فما يأْتيه مِنَ الإياسِ\".\nرواه البيهقي مرسلًا (^١).\n\n١٧٦٣ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا كانَ يومُ القيامةِ أمرَ الله منادِيًا ينادي: ألا إنِّي جعَلْتُ نَسبًَا، وجَعلْتُمْ نَسبًا، فجعَلْتُ أكْرَمَكُم أتْقاكُم، فأبَيْتُم إلاَّ أنْ تقولوا: فلانُ ابنُ فلانٍ، خيرٌ مِنْ فلانِ ابْنِ فلانٍ! فاليومَ أرْفَعُ نَسَبي، وأضَعُ نَسَبَكُمْ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\"، والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا وقال:\n\"المحفوظ الموقوف\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: ومع إرساله من (الحسن) وهو البصري، فالسند إليه ضعيف، فيه (المبارك) عنه.\nوهو ابن فضالة، وهو مدلس، وقد عنعنه.\n(^٢) قلت: هو عند البيهقي في \"الشعب\" (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠/ ٥١٣٩ - ٥١٤٠) من طريق طلحة ابن عمرو. . موقوفًا ومرفوعًا. وطلحة متروك. وهو مخرج في \"الروض النضير\" (١٠٦٥).","vol":"2","page":259},{"text":"٢٨ - <span data-type='title' id=toc-362>(الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق، وغير ذلك مما يذكر)</span>.\n\n١٧٦٤ - (١) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"على كلِّ ميْسَمَ مِنَ الإنْسانِ صلاةٌ كلَّ يوم\".\nفقال رجُلٌ مِنَ القومِ: هذا مِنْ أشَدِّ ما أنْبَأْتَنا بِه. قال:\n\"أَمْرُكَ بالمعروفِ ونَهْيكَ عَنِ المنكَرِ صلاةٌ، وحملُك على الضعيفِ صلاةٌ، وإنْحاؤك القَذَرَ عنِ الطريقِ صلاةٌ، وكلُّ خُطْوَةٍ تَخْطوها إلى الصلاةِ صلاةٌ\".\nرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\". [مضى ٥ - الصلاة /٩].\n\n١٧٦٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال:\nحدّث نبيُّ الله - ﷺ - بحديثٍ فما فَرِحْنا بشَيْءٍ منذُ عَرْفنا الإسْلامَ أشَدَّ مِن فَرَحِنا به، قال:\n\"إنَّ المؤمِنَ لَيُؤْجَرُ في إماطَةِ الأذَى عنِ الطريقِ، وفي هدايَةِ السبيلِ، وفي تَعْبيرِه عَنِ الأرْثَمِ (^١)، وفي مَنْحِه اللَّبَنَ، حتَّى إنَّهُ لَيُؤْجَرُ في السِّلْعَةِ تكون مَصْرورةً فيَلْمَسُها فَتَخْطَؤها يَدُه\".\nرواه أبو يعلى، والبزار وزاد:\n\"إنَّهُ لَيُؤْجَرُ في إتْيانِه أهْلَه، حتَّى إنَّه ليُؤْجَرُ في السلْعَةِ تكونُ في طرَفِ ثَوْبه فيَلمَسُها فَيْفقِدُ مكانَها -أو كلمة نحوها-؛ فيَخْفِقَ بذلكَ فؤادُه فيَردُّها الله عليه، ويُكْتَبُ لهُ أَجْرُها\".\nوفي إسناده المنهال بن خليفة، وقد وثقه غير واحد.\nوتقدم ما يشهد لهذا الحديث (^٢).\n_________\n(^١) هو الذي لا يصحح كلامه ولا يبينه؛ لآفة في لسانه أو أسنانه، \"نهاية\".\n(^٢) قلت: إلا قضية السلعة، فلم يتقدم لها شاهد، والسند ضعيف، كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٢٧٦). وغفل عن هذا التفصيل المعلقون الثلاثة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! ولم يستثنوا!","vol":"2","page":260},{"text":"٢٩ - <span data-type='title' id=toc-363>(الترغيب في قتل الوزغ (^١)، وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر)</span>.\n\n١٧٦٦ - (١) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"من قَتَلَ حيَّةً؛ فلهُ سبعُ حسَناتٍ، ومَنْ قتَلَ وزَغًا؛ فلهُ حَسَنةً، ومَنْ تَركَ حَيَّةً مخافَةَ عاقِبَتِها؛ فليْسَ مِنَّا\" (^٢).\nرواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\" دون قوله: \"ومن ترك. . . \" إلى آخره.\n(قال الحافظ): \"روياه عن المسيب بن رافع عن ابن مسعود، ولم يسمع منه\".\n\n١٧٦٧ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي الأحْوَصِ الجُشَميِّ (^٣) قال:\nبينَما ابْنُ مسعودٍ يَخْطُبُ ذاتَ يَوْمٍ فإذا هو بِحَيَّةٍ تمشي على الجِدارِ، فقَطَع خُطْبَتَهُ ثُمَّ ضَربَها بقَضيبه حتَّى قَتَلها، ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً؛ فكأنَّما قَتَل مشْرِكًا قد حَلَّ دَمُه\".\nرواه أحمد وأبو يعلى والطبراني مرفوعًا وموقوفًا، والبزار؛ إلا أنه قال:\n\"من قتل حية أو عقربًا\".\n\n١٧٦٨ - (٣) [ضعيف] وعن العبّاسِ بْنِ عبدِ المطَّلِبِ ﵁؛ أنَّه قال لِرسولِ الله - ﷺ -:\n\"إنَّا نريدُ أنْ نَكنُسَ زَمْزَمَ، وإنَّ فيها مِنْ هذه الجِنَّانِ -يعني الحيَّاتِ الصغارِ-؟ فأمر النبيُّ - ﷺ - بقَتْلِهِنَّ\".\nرواه أبو داود، وإسناده صحيح؛ إلا أن عبد الرحمن بن سابط ما أراه سمع من العباس.\n_________\n(^١) انظر أحاديثه في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: لكن الجملة الأخيرة صحيحة بشواهدها المذكورة في \"الصحيح\" عن أبي هريرة وغيره.\n(^٣) بضم الجيم وفتح المعجمة. واسمه عوف بن مالك بن نضلة. وكان في الأصل (الحبشي) فصححته من \"المسند\" (١/ ٣٩٥ و٤٢١) وكتب الرجال.","vol":"2","page":261},{"text":"(الجنّان) بكسر الجيم وتشديد النون؛ جمع (جان): وهي الحية الصغيرة كما في الحديث، وقيل: الدقيقة الخفية، وقيل: الدقيقة البيضاء.\n\n١٧٦٩ - (٤) [ضعيف] وعن أبي ليلى ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - سُئِل عن جِنَّانِ البُيوتِ؟ فقال:\n\"إذا رأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شيئأً في مساكِنِكْم فقولوا: أَنشُدُكُم العَهْدَ الذي أَخَذ عليكم نوحٌ، أنْشُدُكم العَهْدَ الذي أخَذَ عليكم سليمانُ؛ أن لا تُؤذونا، فإنْ عُدْنَ فاقْتُلوهُنَّ\".\nرواه أبو داود والترمذي والنسائي؛ كلهم من رواية ابن أبي ليلى عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، يأتي\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو سيئ الحفظ جدًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٥٠٨)، وفيه التنبيه على أوهام وقعت للسيوطي وغيره في تخريجه، ونحوه قول المعلقين الثلاثة: \"حسن بشواهده\"!","vol":"2","page":262},{"text":"٣٠ - <span data-type='title' id=toc-364>(الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافه، ومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهَد أو ظلمه)</span>.\n\n١٧٧٠ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله - ﷺ -:\nأنه قال لمن حوله من أُمته:\n\"اكفلوا لي بستٍّ أكفلْ لكم بالجنةِ\".\nقلت: ما هن يا رسول الله؟ قال:\n\"الصلاةُ، والزكاةُ، والأمانةُ، والفرجُ، والبطنُ، واللسانُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد لا بأس به (^١). [مضى ٥ - الصلاة /١٣].\n\n١٧٧١ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا صلاة لمن لا طهور له\".\nرواه الطبراني. وتقدم في \"الصلاة\" [٥/ ١٣].\n\n١٧٧٢ - (٣) [صعيف جدًا] ورُوِيَ عن عَلِيٍّ ﵁ قال:\nكنّا جلوسًا مَعَ رسولِ الله - ﷺ -، فطَلَع علينا رجلٌ مِنْ أَهْلِ (العالِيَةِ) فقال: يا رسولَ الله! أخْبِرني بأشَدِّ شيْءٍ في هذا الدين وألْيَنِه؟ فقال:\n\"ألْيَنُه: أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأشدُّه يا أخا (العالِيَةِ): الأمانَةُ، إنَّه لا دِينَ لِمَنْ لا أمانَةَ له، ولا صلاةَ له، ولا زكاةَ له\" الحديث.\nرواه البزار. [مضى ١٦ - البيوع /٥].\n_________\n(^١) كذا قال، وهو مسلسل بالمجهولين كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٨٩٩).","vol":"2","page":263},{"text":"١٧٧٣ - (٤) [ضعيف جدًا] وعن عليٍّ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إذا فَعَلَتْ أمَّتي خمسَ عَشْرةَ خَصْلَةً؛ فقد حلَّ بها البلاءُ\".\nقيل: وما هي يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إذا كانَ المَغْنَمُ دُوَلًا، وإذا كانَتِ الأمانَةُ مَغْنَمًا، والزكاةُ مَغْرَمًا، وأطاعَ الرجلُ زَوجَتَه، وعقَّ أُمَّه، وبَرَّ صديقَه، وجفا أباهُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ في المساجِدِ، وكان زعيمُ القومِ أرذَلَهم، وأُكْرِمَ الرجُلُ مخافةَ شَرِّهِ، وشُرِبَتِ الخَمْرُ، ولُبِس الحريرُ، واتُّخِذَتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، ولَعَنَ آخرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فلْيَرْتَقِبوا عندَ ذلك ريحًا حَمْراءَ، أو خَسْفًا أو مسْخًا\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري؛ غير الفرج بن فضالة\".\n\n١٧٧٤ - (٥) [ضعيف] وفي روايةٍ للترمذي من حديث أبي هريرة:\n\"إذا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا، والأمانَةُ مَغْنَمًا، والزكاةُ مَغْرَمًا، وتُعُلِّم لغيرِ دينٍ، وأطاعَ الرجلُ امْرأَتَهُ، وعقَّ أمَّهُ، وأدْنَى صديقَه، وأقْصى أباه، وظهَرِت الأصوات في المساجِدِ، وسادَ القبيلةَ فاسِقُهم، وكان زعيمُ القومِ أرذَلَهم، وأُكْرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَن آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها، فلْيَرْتَقبوا عندَ ذلك ريحًا حمراءَ، وخَسْفًا ومَسْخًا وقَذْفًا، وآياتٍ تَتابَعُ، كنِظامٍ بالٍ قُطعَ سِلْكَهُ فَتَتَابَعَ\".\nقال الترمذي: \"حديث غريب\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: يعني ضعيف، وعلته (رميح الجذامي)، قال الذهبي والحافظ: \"لا يعرف\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٢٧).","vol":"2","page":264},{"text":"١٧٧٥ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُويِ عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثَلاثٌ متَعَلِّقاتٌ بالعرشِ: الرحِمُ تقول: اللهمَّ إنِّي بِكَ فلا أُقْطَعُ، والأمانَةُ تقول: اللهمَّ إنِّي بِكَ فلا أَخانُ، والنِّعمَة تقول: اللهمَّ إنِّي بك فلا أُكْفَرُ\".\nرواه البزار. [مضى ٢٢ - البر /٣].\n\n١٧٧٦ - (٧) [ضعيف] وعن عبدِ الله ابْنِ أبي الحَمْساءِ ﵁ قال:\nبايَعْتُ رسولَ الله - ﷺ - بِبَيْعٍ قبلَ أن يُبْعَثَ، فَبَقِيَتْ له بَقِيَّةٌ، ووَعَدْتُه أنْ آتِيَهُ بها في مكانٍ، فنَسيتُ، ثُمَّ ذكرتُ ذلك بَعْدَ ثلاثٍ، فجئتُ، فإذا هو مكانَه، فقال:\n\"يا فتى! لقد شَقَقْتَ عليَّ، أنا ههُنا منذ ثلاثٍ أنتَظِرُك\".\nرواه أبو داود، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\"؛ كلاهما عن إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه. وقال أبو داود:\n\"قال محمد بن يحيى: هذا عندنا عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق\".\nوقد ذكر عبد الله ابن أبي الحمساء أبو علي بن السكن في \"كتاب الصحابة\" فقال:\n\"روى حديثَهُ إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن ابن شقيق عن أبيه، ويقال: عن بديل عن عبد الكريم المعلم\".\nويشبه أن يكون ما ذكره أبو علي من إسقاط عبد الكريم منه هو الصواب. والله أعلم (^١).\n_________\n(^١) قلت: وعكس ذلك البزار وابن حجر، فقال في \"التهذيب\" بعد أن ذكر الوجهين:\n\"والثاني هو الصواب. قال أبو بكر البزار: والأول خطأ، لأن شقيقًا والد عبد الله جاهلي لا أعلم له إسلامًا\".\nقلت: وعلته على الوجه الأول عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق المعلم؛ فإنه ضعيف، وعلى الوجه الثاني: شقيق والد عبد الله العقيلي؛ فإنه مجهول. وعلى قول محمد بن يحيى أنه (عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق)؛ فهو مجهول أيضًا.","vol":"2","page":265},{"text":"١٧٧٧ - (٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"قال الله تعالى: ثلاثَةٌ أنا خصْمُهم يومَ القيامَةِ: رجُلٌ أعْطى بي ثُمَّ غَدر، ورجلٌ باعَ حُرًّا ثُمَّ أكَلَ ثَمَنَهُ، ورجُلٌ اسْتأجَر أَجيرًا فاسْتَوْفَى منه العَمَل، ولَمْ يُعْطه (^١) أجْرَه\".\nرواه البخاري. [مضى ١٦ - البيوع /٢٢].\n\n١٧٧٨ - (٩) [منكر] وفي رواية [يعني في حديث أبي بكرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"من قتل معاهَدًا في عهده؛ لم يُرَحْ رائحةَ الجنةِ، وإن ريحَها ليوجد من مسيرة خمسمئةِ عام\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^٢)، وهو عند أبي داود والنسائي بغير هذا اللفظ، وتقدم [في \"الصحيح\" ٢١ - الحدود /٩]\nقوله: (لم يُرَحْ)؛ قال الكسائي:\n\"هو بضم الياء؛ من قوله: أرَحْتُ الشيء فأنا أُريحه: إذا وجدت ريحه\".\nوقال أبو عمرو: (لم يَرِح) بكسر الراء؛ من (رُحت أرِيح): إذا وجدت الريح.\nوقال غيرهما: \"بفتح الياء والراء، والمعنى واحد، وهو شم الرائحة\".\n_________\n(^١) ليس عند البخاري ولا غيره: \"العمل\"، وكان الأصل: \"ولم يوفّه\" فصححته منه ومما تقدم (١٦/ ٢٢).\n(^٢) قلت: هو بهذا اللفظ \"خمسمئة\" منكر، فيه عنعنة الحسن البصري مع المخالفة، والثابت بلفظ \"مئة\"، وهو في \"الصحيح\" هنا. ومن جهل الثلاثة وتهافتهم، أن هذا اللفظ وقع في مطبوعتهم بلفظ \"خمسمئة\" أيضًا! وفي تخريجهم إياهما قالوا: \"حسن، رواه ابن حبان (٤٨٨١ و٤٨٨٢) \"! ظلمات بعضها فوق بعض، فإن الحديث في موضع الرقمين ليس فيه جملة (المسيرة) مطلقًا! وإنما هي برقمين آخرين (٧٣٨٢ و٧٣٨٣)! والتحسين لا وجه له لما ذكرت.","vol":"2","page":266},{"text":"٣١ - <span data-type='title' id=toc-365>(الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع لأن المرء مع من أحب)</span>.\n\n١٧٧٩ - (١) [ضعيف] وعنْ عبدِ الله -يعني ابنَ مسعودٍ - ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ مِنَ الإيمان أنْ يُحِبَّ الرجُلُ رجلًا لا يُحِبُّه إلاّ لله مِنْ غير مالٍ أعْطاه، فذلك الإيمانُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٧٨٠ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أحبّ رجلًا لله فقالَ: إني أُحبُّك لله؛ فدخلا جميعًا الجنةَ؛ فكان الذي أحبَّ أرفعَ مِنَ الآخَرِ، وألْحِق بالذي أحبّ لله\".\nرواه البزار بإسناد حسن (^١).\n\n١٧٨١ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لله عبادًا يُجلِسُهم يومَ القيامةِ على منابرَ من نورٍ، يغشى وجوهَهُم النورُ، حتى يُفْرَغَ من حساب الخلائق\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^٢).\n_________\n(^١) قلت: كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وفيه (عبد الرحمن بن زياد الأفريقي)، وهو ضعيف، وفاتهما عزوه للطبراني أيضًا في \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٢٨/ ٥٥)، لكن ليس عنده قوله: \"وألْحق. .\".\n(^٢) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الغماري ثم المعلقون الثلاثة!! وفيه الحسين بن أبي السري العسقلاني، كذبه أبو عروبة الحراني وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٥٣٤).","vol":"2","page":267},{"text":"١٧٨٢ - (٤) [ضعيف] ورويَ عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في الجنَّةِ لَعُمُدًا من ياقوتٍ، عليها غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لها أبوابٌ مُفَتَّحةٌ، تُضِيءُ كما يضيءُ الكوْكَبُ الدرِّيُّ\".\nقال: قلنا: يا رسولَ الله! مَنْ يَسْكُنُها؟ قال:\n\"المتَحابُّونَ في الله، والمتَباذِلونَ في الله، والمتلاقُونَ في الله\".\nرواه البزار.\n\n١٧٨٣ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن بُرَيْدَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا تُرى ظواهِرُها مِنْ بواطِنِها، وبواطِنُها مِنْ ظواهِرِها؛ أعَدَّها الله للمتَحابِّينَ فيهِ، والمتزاوِرِينَ فيه، والمتَباذِلينَ فيه\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٧٨٤ - (٦) [ضعيف] ورُوِيَ عن معاذِ بْنِ أنسٍ ﵁:\nأنَّهُ سألَ رسولَ الله - ﷺ - عن أفْضَلِ الإيمانِ؟ قال:\n\"أنْ تُحبَّ لله، وتُبْغِضَ لله، وتَعْمَلَ لسانَك في ذِكرْ الله\".\nقال: وماذا يا رسولَ الله؟ قال:\n\"وأَنْ تحِبَّ للِنّاسِ ما تحبُّ لِنَفْسِكَ، وتكْرَهَ لهُمْ ما تكْرَهُ لِنَفْسِكَ\".\nرواه أحمد.\n\n١٧٨٥ - (٧) [ضعيف] وعن عمرو بن الجموح ﵁؛ أنه سمعَ النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"لا يَجِدُ العبدُ صريحَ الإيمانِ؛ حتَّى يُحِبَّ لله تعالى، ويُبْغِضَ لله، فإذا أحبَّ لله ﵎، وأبْغَض لله؛ فَقَدِ اسْتَحقَّ الوِلايَةَ لله\".\nرواه أحمد والطبراني، وفيه رِشدين بن سعد.","vol":"2","page":268},{"text":"١٧٨٦ - (٨) [ضعيف] وعن أبي ذرِّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفْضلُ الأعْمالِ؛ الحبُّ في الله، والبُغْضُ في الله\".\nرواه أبو داود. وهو عند أحمد أطول منه، وقال فيه:\n\"إنَّ أحبَّ الأعْمالِ إلى الله ﷿؛ الحبُّ في الله، والبُغْضُ في الله\".\nوفي إسنادهما راوٍ لمْ يُسَمَّ.\n\n١٧٨٧ - (٩) [ضعيف جدًا] وعنها [يعني عائشة ﵂] قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الشركُ أخْفَى مِنْ دبيبِ الذرِّ على الصَفا في الليلةِ الظلْماءِ، وأدْناهُ أنْ تُحبَّ على شيْءٍ مِنَ الجَوْرِ، وتَبْغَضَ على شَيْءٍ مِنَ العَدْلِ، وهَلِ الدِّينُ إلا الحبُّ والبُغْضُ؟ قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ \".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n_________\n(^١) كذا قال! وتعقبه الذهبي بقوله (٢/ ٢٩١): \"قلت: عبد الأعلى (يعني ابن أعين) قال الدارقطني: ليس بثقة\". لكن جملة الشرك منه لها شواهد خرجتها مع الحديث في \"الضعيفة\" (٣٧٥٥)، وقد تقدم أحدها في \"الصحيح\" أول الكتاب (١ - الإخلاص /٢/ ١٥).","vol":"2","page":269},{"text":"٣٢ - <span data-type='title' id=toc-366>(الترهيب من السحر وإتيان الكهّان والعرّافين والمنجّمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم)</span>.\n\n١٧٨٨ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبي هريرة ﵁]؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ عَقَد عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فيها؛ فقد سَحَر، ومَنْ سَحَر؛ فقد أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعلَّقَ بِشَيْءٍ؛ وُكِلَ إليْه\".\nرواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه عند الجمهور.\nوقوله: (تَعَلَّق) أي: علق على نفسه العِوَذَ والحروز.\n\n١٧٨٩ - (٢) [ضعيف] وعن الحسنِ عن عثمانَ بنِ أبي العاصي ﵁ قال:\nسمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"كان لداود نبيِّ الله ساعةٌ يوقظُ فيها أهلَهُ؛ يقول: يا آلَ داوُدَ! قوموا فصَلُّوا؛ فإنَّ هذه ساعةٌ يستجيبُ الله فيها الدعاءَ إلا لِساحِرٍ أو عَاشِرٍ\".\nرواه أحمد عن علي بن زيد عنه، وبقية رواته محتج بهم في \"الصحيح\"، واختلف في سماع الحسن من عثمان.\n\n١٧٩٠ - (٣) [ضعيف] وعن ابِنْ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ثلاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فيه واحدةٌ منهُنَّ؛ فإنَّ الله يغفِرُ ما سِوى ذلك لِمَنْ يَشاءُ: مَنْ ماتَ لا يشركُ باللهِ شيئًا، ولمْ يكنْ ساحِرًا يتَّبِعُ السحرةَ، ولمْ يحْقِدْ على أخيهِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\". وفيه ليث بن أبي سُليم. [مضى ٢٣ - الأدب /١١].","vol":"2","page":270},{"text":"١٧٩١ - (٤) [ضعيف] وعن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه:\nأن رجُلًا قال: يا رسولَ الله! وكمِ الكبائرُ؟ قال:\n\"تِسْعٌ، أعظَمُهُنَّ الإشراكُ بالله، وقتْلُ المؤمنِ بغير حقٍّ، والفرارُ مِنَ الزحْفِ، وقَذفُ المُحصَنَةِ، والسحرُ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وأكلُ الرِبا\" الحديث.\nرواه الطبراني في حديث تقدم في \"الفرار من الزحف\" [١٢ - الجهاد /١١].\n\n١٧٩٢ - (٥) [منكر] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أتى كاهِنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد بَرِئَ ممّا أُنْزِلَ على محمَّد - ﷺ -، ومَنْ أتاه غيرَ مُصدِّقٍ له؛ لَمْ تُقْبَل له صلاةٌ أربعينَ ليلةً\".\nرواه الطبراني من رواية رشدين بن سعد (^١).\n(الكاهن): هو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها، ويزعم أن الجنَّ تخبره بذلك.\n\n١٧٩٣ - (٦) [ضعيف جدًا] ورُوي عن واثلةَ بنِ الأسْقَعِ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَن أتى كاهِنًا فسأَلهُ عن شَيْءٍ؛ حُجِبَتْ عنه التوبَةُ أربعينَ لَيْلَةً، فإنْ صدَّقهُ بما قال، كَفَر\".\nرواه الطبراني.\n\n١٧٩٤ - (٧) [ضعيف] وعن قطن بن قَبيصَة عن أبيه ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف كما تقدم مرارًا، وقول المعلقين الثلاثة: \"حسن بشواهده\" من جهلهم وغفلتهم عن أنه ليس في الشواهد التفريق بين المصدق وغير المصدق!","vol":"2","page":271},{"text":"\"العيافَةُ والطِّيَرَةُ والطَّرْقُ؛ مِنَ الجِبْتِ\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\nقال أبو داود: \" (الطَّرق): الزجر، و(العيافة): الخط\" انتهى.\nوقال ابن فارس: \" (الطَّرق): الضرب بالحصى، وهو جنس من التكهن\".\n(الطَّرْق) بفتح الطاء وسكون الراء.\nو(الجِبت) بكسر الجيم: كل ما عبد من دون الله تعالى.\n_________\n(^١) في إسناده جهالة واضطراب بينته في \"غاية المرام\" (١٨٣ - ١٨٤/ ٣٠١)، ولذلك فمن حسنه فما أحسن.","vol":"2","page":272},{"text":"٣٣ - <span data-type='title' id=toc-367>(الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها)</span> (^١).\n\n١٧٩٥ - (١) [منكر] وروى أحمد عن عليٍّ قال:\nكان رسولُ الله - ﷺ - في جَنازَةٍ فقال:\n\"أيُّكم ينطلِقُ إلى المدينة فلا يَدعُ بها وثَنًا إلا كَسَرُه، ولا قَبْرًا إلا سوَّاهُ، ولا صورَةً إلا لَطَخها؟ \".\nفقال رجلٌ: أنا يا رسولَ الله! فانْطَلَق، فهابَ أهلَ المدينَةِ [فرجع، فقال عليٌّ: أنا أنْطلِقُ يا رسولَ الله!]، قال:\n\"فانْطلِقْ\".\n[فانَطَلَقَ]، ثم رجَعَ فقال: يا رسولَ الله! لمْ أَدَعْ بها وثَنًا إلا كَسَرتُه، ولا قَبرًا إلا سوَّيْتُه، ولا صورةً إلا لَطخْتُها. ثم قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ عادَ إلى صَنْعَةِ شيْءٍ مِنْ هذا؛ فقد كَفَر بما أُنْزِلَ على محمَّد - ﷺ -\".\nوإسناده جيد إن شاء الله (^٢).\n_________\n(^١) قلت: سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة، وسواء صوِّرت بالقلم والريشة، أو بالآلة، كل ذلك حرام إلا ما لا بد منه كلعب البنات ونحوها، كما كنت بينته في \"أداب الزفاف\"، ثم في \"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام\".\n(^٢) قلت: فيه (أبو محمد الهذلي)، ويقال: (أبو مورع)، قال الذهبي: \"لا يعرف\". ولم يوثقه أحد ولا ابن حبان! وفي متنه نكارة لم ترد في رواية مسلم التي في \"الصحيح\" هنا، ومع هذا كله تهافت الثلاثة فقالوا: \"حسن\"!!","vol":"2","page":273},{"text":"١٧٩٦ - (٢) [منكر] وعن عليٍّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا تدخلُ الملائكةُ بيْتًا فيه صورةٌ، ولا جُنُبٌ، ولا كلْبٌ\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلهم من رواية عبد الله بن نُجَيٌ؛ قال البخاري: \"فيه نظر\" (^١).\n\n٣٤ - <span data-type='title' id=toc-368>(الترهيب من اللعب بالنَّرْد </span>(^٢».\n\n١٧٩٧ - (١) [ضعيف] وقال البيهقي:\nوروينا من وجه آخر (^٣) عن محمد بن كعب عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لا يقلِّب كِعابَها أحدٌ ينتظر ما تأتي به؛ إلا عصى الله ورسولَه\".\n_________\n(^١) قلت: هو منكر بذكر (الجنب)، فقد جاء الحديث عن جمع من الصحابة في \"الصحيحين\" وغيرهما دونه، وهو في \"الصحيح\" في هذا الباب. وفي إسناد الحديث اضطراب وجهالة لم ينتبه لها من حسنه، أو جوده، أو صححه! كما هو مبين في \"ضعيف أبي داود\"، (رقم ٣٠)، وأما الجهلة الثلاثة، فخالفوا الجميع فقالوا: \"حسن بشواهده\"! ولا شاهد لـ (الجنب). نعم قد جاء ذكره في حديث آخر مخرج في \"الصحيحة\" (١٨٠٤).\n(^٢) (النرد) بفتح النون وسكون الراء: لعِبٌ معروف، ويُسمى: الكعاب، و(النردشير).\nقال النووي: \" (النردشير) هو النرد، فـ (النرد) عجمي معرب و(شير) معناه: حلو\".\n(^٣) الأصل: (أوجه أخر)، وهو خطأ، والتصحيح من \"الشعب\" (٥/ ٢٣٧/ ٦٤٩٩)، ولا يعرف إلا من طريق حميد بن بشير بن المحرر عن محمد بن كعب، وقد وصله جمع منهم البيهقي في \"السنن\" عنه، وهو مجهول. وهو مخرج في \"الإرواء\" (٨/ ٢٨٦).","vol":"2","page":274},{"text":"٣٥ - <span data-type='title' id=toc-369>(الترغيب في الجليس الصالح، والترهيب من الجليس السيِّئِ (^١)، وما جاء في من جلس وسط الحلقة، وأدب المجلس وغير ذلك)</span>.\n\n١٧٩٨ - (١) [ضعيف] وعن حذيفة ﵁:\n\"أن رسولَ الله - ﷺ - لَعَن مَنْ جلَس وَسْطَ الحَلْقَةِ\".\nرواه أبو داود (^٢).\n\n١٧٩٩ - (٢) [ضعيف] وعن أبي مِجْلَزٍ؛ أنَّ رجلًا قَعدَ وسْط حلْقَةٍ؛ قال حذيفةُ:\n\"ملعونٌ على لِسانِ محمَّد - ﷺ -، -أوْ لَعَن الله على لِسانِ محمَّد - ﷺ -- مَنْ جلَسَ وسْطَ الحلْقَةِ\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن صحيح\".\nوالحاكم بنحوه وقال:\n\"صحيح على شرطهما\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر أحاديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: فيه شريك القاضي، وانقطاع بين حذيفة والراوي عنه كما يأتي بعده.\n(^٣) غفلوا جميعًا عن قول شعبة -وعليه دار الإسناد-: لم يدرك أبو مجلز حذيفة. رواه أحمد (٥/ ٣٩٨). ولذلك قال ابن معين: \"لم يسمع أبو مجلز من حذيفة\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٣٨). وتجاهل هذه العلة المعلقون الثلاثة، فقالوا في هذا والذي قبله: \"حسن\"!! فخالفوا الجميع من مصححين ومعللين!!","vol":"2","page":275},{"text":"٣٦ - <span data-type='title' id=toc-370>(الترهيب من أن ينام المرء على سطح لا تحجير له، أو يركب البحر عند ارتجاجه </span>(^١».\n\n١٨٠٠ - (١) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بن جَعْفَرٍ ﵄؛ أن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ رمانا بالليل (^٢)؛ فليسَ منَّا، ومَنْ رَقَد على سطْحٍ لا جِدارَ له فماتَ؛ فَدَمُه هَدْرٌ\".\nرواه الطبراني.\n_________\n(^١) انظر حديثي هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) الأصل: (بالنبل)، والتصحيح من \"المعجم الكبير\" (١٣/ ٨٧/ ٢١٧)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٨٥)، والجملة الأولى صحت من حديث ابن عباس وغيره، فانظره في \"الصحيحة\" (٢٣٣٩).","vol":"2","page":276},{"text":"٣٧ - <span data-type='title' id=toc-371>(الترهيب من أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر)</span>.\n\n١٨٠١ - (١) [ضعيف] وعن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال:\nكان أبي من أصحاب الصفة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"انطلقوا بنا إلى بيت عائشة\".\nفانطلقنا، فقال:\n\"يا عائشة! أطعمينا\".\nفجاءت بجَشِيشَةٍ (^١)، فأكلنا. ثم قال:\n\"يا عائشة! أطعمينا\".\nفجاءت بحيسةٍ مثل القطاة (^٢)، فأكلنا. ثم قال:\n\"يا عائشة! اسقينا\".\nفجاءت بعُسٍّ من لبن فشربنا. ثم قال:\n\"يا عائشة! اسقينا\".\nفجاءت بقدح صغير فشربنا. ثم قال:\n\"إن شئتم بِتُّم، وإن شئتم انطلقتُم إلى السجدِ\".\n. . . . . . . . . (^٣)\nرواه أبو داود، واللفظ له.\n_________\n(^١) (الجشيشة): ما يجش من الحب فيطبخ، و(الجَشّ): طحن خفيف، وهو ما كان فوق الدقيق. وقد يقال لها: (دشيشة) بالدال.\n(^٢) هي واحدة (القطا)، وهو شبه الحمام.\n(^٣) هنا في الأصل جملة النهي عن الاضطجاع على البطن، نقلتها إلى \"الصحيح\" لشواهدها.","vol":"2","page":277},{"text":"ورواه النسائي عن قيس بن طغفة (بالغين المعجمة) قال: حدثني أبي، فذكره.\nوابن ماجه عن قيس بن طهفة (بالهاء) عن أبيه مختصرًا.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" عن قيس بن طغفة (بالغين المعجمة) عن أبيه كالنسائي.\n\n١٨٠٢ - (٢) [ضعيف] ورواه ابن حبان أيضًا عن ابن طهفة أو طخفة -على اختلاف النسخ- عن أبي ذر قال:\nمرّ بي رسول الله - ﷺ - وأنا مضطجع على بطني، فركضني برجله وقال:\n\"يا جنيدب! إنما هذه ضجعة أهل النار\".\nقال أبو عمر النمري:\n\"اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، واضطرب فيه اضطرابًا شديدًا. فقيل: طهفة بن قيس (بالهاء)، وقيل طحفة (بالحاء)، وقيل: طغفة (بالغين)، وقيل: طقفة (بالقاف والفاء)، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة عن النبي - ﷺ -، وقيل: طهفة عن أبي ذر ﵁ عن النبي - ﷺ -. وحديثهم كلهم واحد؛ قال: كنتُ نائمًا بالصُّفَّة فركضني رسول الله - ﷺ - برجله وقال: \"هذه نومة يبغضها الله\". وكان من أهل الصفة. ومن أهل العلم من يقول: إن الصُّحبة لأبيه عبد الله، وإنه صاحب القصة\" انتهى.\nوذكر البخاري فيه اختلافًا كثيرًا وقال:\n\"طغفة (بالغين) خطأ. والله أعلم\".\n(الحيسة) على معنى القطعة من الحيس: وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط دقيق.\nو(العُسّ): القدح الكبير الضخم حزر ثمانية أرطال أو تسعة.","vol":"2","page":278},{"text":"٣٨ - <span data-type='title' id=toc-372>(الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس (^١)، والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة)</span>.\n\n١٨٠٣ - (١) [ضعيف جدًا] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أكْرمُ المجالِسِ؛ ما اسْتُقِبلَ به القِبْلَةُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٨٠٤ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ لِكُلِّ شيْءٍ شَرفًا، وإنَّ شَرف المجالِس؛ ما اسْتُقْبِل به القِبْلَةُ\".\nرواه الطبراني.\nوفيه أحاديث غير هذه لا تسلم من مقال.\n_________\n(^١) انظر أحاديثه في \"الصحيح\".","vol":"2","page":279},{"text":"٣٩ - <span data-type='title' id=toc-373>(الترغيب في سكنى الشأْم (^١) وما جاء في فضلها)</span>.\n\n١٨٠٥ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني عبد الله بن حوالة]؛ أنه قال:\nيا رسول الله! خِر لي بلدًا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أخْتَرْ عن قُرِبكَ شيئًا. فقال:\n\"عليك بالشام\" (^٢).\nفلما رأى كراهيتي للشام، قال:\n\"أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله ﷿ يقول: يا شامُ! أنتِ صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي،. . .\".\nرواه الطبراني من طريقين، إحداهما جيدة (^٣).\n\n١٨٠٦ - (٢) [ضعيف] وعن عبد الله بن حُوالَة [أيضًا] ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"رأيتُ لَيْلَة أُسْرِيَ بي عَمودًا أبْيَضَ كأنَّه لؤْلؤَةٌ تحمِلُه الملائكَةُ، قلتُ: ما تَحْمِلونَ؟ فقالوا: عمودَ الكِتابِ، أُمِرْنا أن نَضَعهُ بالشامَ، وبينا أنا نائم رأيتُ عَمودَ الكتِابِ اخْتُلِسَ مِنْ تَحتِ وسادتي، فظنَنْتُ أنَّ الله ﷿ تَخلّى (^٤) مِنْ أهل الأرض، فأتْبَعْتُه بَصري، فإذا هو نورٌ ساطعٌ بين يَديَّ؛ حتى وُضِعَ بالشامِ\".\n_________\n(^١) بسكون الهمزة، وتخفف: الإقليم الشمالي من شبه جزيرة العرب، ويشمل سوريا والأردن وفلسطين إلى عسقلان. انظر \"معجم البلدان\".\n(^٢) هذه الجملة صحيحة بشواهدها، اضطررت لتركها هنا لضرورة السياق وفهم المراد، وحذفت من آخره جملة: \"إن الله تكفل لي بالشام وأهله\"، لمنافاتها للسياق أولًا، ولصحتها من قوله - ﷺ -، فانظرها في \"الصحيح\".\n(^٣) انظر \"تخريج أحاديث فضائل الشام\" (الحديث التاسع)، و\"الضعيفة\" (٦٧٧٥).\n(^٤) يقال: تخلى عن الأمر ومنه: تركه.","vol":"2","page":280},{"text":"فقال ابن حوالةُ: يا رسولَ الله! خِرْ لي. قال:\n\"عليك بالشامِ\".\nرواه الطبراني، ورواته ثقات (^١).\n\n١٨٠٧ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن أبي أُمامَة ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"الشامُ صفوةُ الله مِنْ بلادِه، إليها يَجْتَبي صفْوَتَه مِنْ عباده، فَمَنْ خَرَج مِنَ الشامِ إلى غيرِها؛ فبسَخَطِه، ومَنْ دَخَلها مِنْ غيرها، فبِرحْمَتِه\".\nرواه الطبراني والحاكم؛ كلاهما من رواية عفير بن معدان -وهو واهٍ-، عن سليم بن عامر عنه. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". كذا قال.\n\n١٨٠٨ - (٤) [ضعيف] وعن خالد بن معدان؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"نَزلَتْ عليَّ النبوَّةُ مِنْ ثلاثَةِ أماكِنَ: مَكَّةَ، والمدينةِ، والشامِ، فإنْ أُخْرِجَتْ مِنْ إحداهُنَّ لم تَرْجعْ إليْهِنَّ أَبَدًا\".\nرواه أبو داود في \"المراسيل\" من رواية بقية (^٢).\n\n١٨٠٩ - (٥) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أهلُ الشامِ وأزواجُهم وذراريهِم وعبيدُهم وإمِاؤهم إلى مُنْتَهى الجزيرَةِ مرابِطونَ، فَمَنْ نَزلَ مدينةً مِنَ المدائن؛ فهوَ في رِباطٍ، أو ثَغْرًا مِنَ الثغور فهو في جهادٍ\".\n_________\n(^١) فيه نظر بينته في \"فضائل الشام\" (ص ٢٧)، وبعضه ثابت في \"الصحيح\" هنا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٧٥).\n(^٢) قلت: بقية مدلس معروف، ولم أجد الحديث في مطبوعة المؤسسة لـ \"المراسيل\". ووقع هنا خلط عجيب للمعلقين الثلاثة، فهم من جهة قالوا: \"مرسل حسن\". ومن جهة عزوه لأحمد وغيره، وهو عين تخريجهم لحديث خريم الآتي بعد حديثين، فلعجزهم حتى عن تصحيح التجارب للطبع غفلوا عن هذا!!","vol":"2","page":281},{"text":"رواه الطبراني وغيره عن معاوية بن يحيى أبي مطيع؛ وهو حسن الحديث، عن أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أبي الدرداء؛ ولم يُسَمِّه.\n\n١٨١٠ - (٦) [ضعيف جدًا] و[رواه] الطبراني [يعني من حديث زيد بن ثابت] بإسناد صحيح (^١). ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ - ونحن عنده:\n\"طوبى للشامِ\".\nقلنا: ما لَه يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إنَّ الرحمنَ لباسِطٌ رحمتَه عليهِ\".\n\n١٨١١ - (٧) [ضعيف] وعن خريم بن فاتكٍ ﵁؛ أنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"أهلُ الشامِ سوْطُ الله في أرضه، يَنْتقمُ بهم مَّمنْ يشاءُ مِنْ عبادِه، وحرامٌ على منافِقيهم أنْ يَظْهَروا على مؤْمِنِيهمْ، ولا يموتوا إلا همًّا وغَمًّا (^٢) \".\nرواه الطبراني مرفوعًا هكذا، وأحمد موقوفًا -ولعله الصواب- ورواتهما ثقات. والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا قال، وهو وهم فاحش منه -قلده عليه الثلاثة- نشأ عن غض النظر عن شيخ الطبراني فيه، وكذلك صنع الهيثمي، وكثيرًا ما يصنعان ذلك كما كنت نبهت عليه في المقدمة، والشيخ المشار إليه متهم، وبالإضافة إلى ذلك فالمتن منكر؛ كما كنت بينته في \"الصحيحة\" (٥٠٣). وانظر لفظه المحفوظ في هذا الباب من \"الصحيح\".\n(^٢) الأصل: (لا همًا ولا غمًا)، والتصحيح من \"الطبراني الكبير\"، وعلة المرفوع تدليس الوليد بن مسلم، ومع ذلك حسنه الجهلة! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٣).","vol":"2","page":282},{"text":"٤٠ - <span data-type='title' id=toc-374>(الترهيب من الطيرة)</span>.\n\n١٨١٢ - (١) [ضعيف] وعن قَطَن بن قَبيصة عن أبيه ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"العِيافَةُ والطِّيَرَةُ والطَّرْقُ؛ مِنَ الجِبْتِ\".\nرواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في \"صحيحه\".\nوقال أبو داود: \" (الطَّرق): الزجر، و(العيافة): الخط\".\n[و(الجِبت) بكسر الجيم: كل ما عُبد من دون الله] (^١) [مضى هنا /٣٢].\n\n٤١ - <span data-type='title' id=toc-375>(الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) زيادة مما سبق هناك، والحديث حسنه الجهلة كما حسنوه هناك تقليدًا لغيرهم، وذكرت علته ثمة.","vol":"2","page":283},{"text":"٤٢ - <span data-type='title' id=toc-376>(الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط، وما جاء في: خير الأصحاب عدة)</span>.\n\n١٨١٣ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\n\"لَعَن رسولُ الله - ﷺ - مُخَنَّثي الرجالِ الذين يتَشَبَّهونَ بالنِّساءِ، والمتَرَجِّلاتِ مِنَ النساءِ المتشبِّهات بالرِّجال، وراكبَ الفلاةِ وحْدَه\".\nرواه أحمد من رواية الطيب بن محمد، وبقية رواته رواة \"الصحيح\" [مضى ١٨ - اللباس /٦].\n\n١٨١٤ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"خيرُ الصحابة أربعةٌ، وخيرُ السرايا (^١) أربعُمئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ، ولن (^٢) يُغْلَبَ اثنا عشر ألفًا من قلةٍ\".\nرواه أبو داود والترمذي، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب، ولا يسنده كبير أحد [غير جرير بن حازم] (^٣) \". وذكر أنه روي عن الزهري مرسلًا.\n_________\n(^١) جمع (السرية) وهي القطعة من الجيش، سميت به لأنها تسري بالليل، فعيلة بمعنى فاعلة.\n(^٢) الأصل: (ولم)، والتصويب من \"أبي داود\" وغيره، ولفظ الترمذي: (ولا).\n(^٣) زيادة من \"الترمذي\" (١٥٥٥). وجرير في حفظه شيء، وخالفه الليث بن سعد فأرسله. وهو الراجح كما حققته في الطبعة الجديدة للمجلد الثاني من \"الصحيحة\" (٩٨٦).","vol":"2","page":284},{"text":"٤٣ - <span data-type='title' id=toc-377>(ترهيب المرأة من أن تسافر وحدها بغير محرم)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط الكتاب والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n\n٤٤ - <span data-type='title' id=toc-378>(الترغيب في ذكر الله لمن ركبَ دابَّتَهُ)</span>.\n\n١٨١٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أرْدَفَه على دابَّتِه، فلمَّا اسْتَوى عليها كَبَّر رسولُ الله - ﷺ - ثلاثًا، وحَمِدَ الله ثلاثًا، وسبَّح الله ثلاثًا، وهلَّلَ الله واحدةً، ثمَّ اسْتَلْقى (^١) عليه فَضَحِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ علَيَّ فقال:\n\"ما مِنِ امْرِيءٍ يرْكَبُ دابَّته فصَنَع ما صنَعْتُ؛ إلا أقْبلَ الله ﷿ إليه فضَحِكَ إليه [كما ضحِكْتُ إليكَ] (^٢) \".\nرواه أحمد.\n\n١٨١٦ - (٢) [ضعيف] وعن عقبة بن عامرٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ راكبٍ يخلو في مسيرِهِ بالله وذكره؛ إلا رَدِفَهُ ملك، ولا يخلو بِشعْرٍ ونحوه؛ إلا رَدِفَهُ شيطانٌ\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٣).\n_________\n(^١) كذا الأصل تبعًا لـ \"المسند\"، و\"جامع المسانيد\" (٣٢/ ١١٩) وكذلك في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣١)، ولم يتبين لي المراد منه هنا.\n(^٢) زيادة من \"المسند\" (١/ ٣٣٠)، و\"مجمع الزوائد\"، وأعله بضعف أبي بكر بن أبي مريم. ومع ذلك حسنه الجهلة، مغترين بقول الناجي: \"ورواه بنحوه أبو داود و. .\" إلخ، وليس عندهم: \"ما من امرئ. .\" إلخ، وفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.\n(^٣) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وفيه من العلل ثلاثة، بيانها في \"الضعيفة\" (٦٦٨٨).","vol":"2","page":285},{"text":"٤٥ - <span data-type='title' id=toc-379>(الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره)</span>.\n\n١٨١٧ - (١) [منكر] وفي رواية لأبي داود [يعني في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]:\n\"لا تصحبُ الملائكةُ رُفقةً فيها جلدُ نَمِر\". ذكرها في \"اللباس\" (^١).\n\n١٨١٨ - (٢) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه [جُلجُل، ولا] جَرَسٌ، ولا تَصْحَبُ الملائكةُ رِفْقةً فيها جَرَسٌ\".\nرواه أبو داود (^٢) والنسائي.\n\n١٨١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عامرٍ بْنِ عبدِ الله بنِ الزبَيْرِ:\nأنَّ مولاةً لهم ذهَبتْ بابْنَةِ الزُّبَيرِ إلى عمَر بْنِ الخطَّابِ ﵁؛ وفي رِجْلَيْها أجْراسٌ، فَقَطَّعها عمرُ وقال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ مَعَ كلِّ جَرَسٍ شيطانٌ\".\nرواه أبو داود، ومولاة لهم مجهولة، وعامر لم يدرك عمر بن الخطاب.\n_________\n(^١) رقم (٤١٣٠)، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٦٨٧)، وحققت فيه أنه منكر أو شاذ.\n(^٢) عزوه لأبي داود وهم، وهو مما فات الناجي التنبيه عليه، وإنما رواه (٤٢٣١) من حديث عائشة، وهو الآتي بعد حديث في الأصل، وهو في \"الصحيح\"، والزيادة من النسائي (٢/ ٢٩١)، وفيه جهالة، فإنه أخرجه من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن بابيه مولى آل نوفل عنها. و(سليمان) هذا لا يعرف إلا بهذه الرواية، وإن مما يؤكد جهل الثلاثة أنهم أعلوه بما ليس بعلة، فقالوا (٣/ ٦٥٨): \"ابن جريج مدلس (!)، وحجاج بن روح قال الدارقطني: متروك. .\"! وابن جريج ثقة مشهور، وقد صرح بالتحديث، وحجاج بن روح ليس من رجال النسائي، وهو ابن محمد المصيصي، وهو ثقة من رجال الشيخين. وتفصيل الكلام لبيان سبب خطئهم هذا مما لا يتسع له المقام، وضغثًا على إبالة؛ فإنهم مع تضعيفهم الشديد لإسناده صدروه بقولهم: \"حسن بشواهده\"! وليس له ولا شاهد واحد! إلا حديث بنانة الذي بعده، وقد قالوا فيه أيضًا: \"حسن بشواهده\" مع قولهم: \"بنانة لا تعرف\"!! نعم الشطر الثاني من حديث أم سلمة صحيح له شواهد تراها في \"الصحيح\" في الباب هنا. والمنفي فيه غير المنفي في الشطر الأول منه وفي حديث (بنانة) كما هو ظاهر، فتأمل. والله المستعان على المعتدين.","vol":"2","page":286},{"text":"٤٦ - <span data-type='title' id=toc-380>(الترغيبُ في الدُّلْجَةِ -وهو السيرُ بالليلِ-، والترهيب من السفر أوَّله (^١)، ومِنَ التعْريسِ في الطُّرُقِ، والافتراقِ في المنْزِل، والترغيبُ في الصلاةِ إذا عَرَّسَ الناسُ)</span>.\n\n١٨٢٠ - (١) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ثلاثةٌ يحبُّهم الله، وثلاثةٌ يَبْغَضُهم الله، أمّا الذين يُحِبُّهم الله؛ فقومٌ ساروا ليْلَتهُم، حتَّى إذا كان النومُ أحبَّ إليهِمْ ممَّا يُعْدَلُ به؛ نَزَلوا فوضَعْوا رؤوسَهُم، فقامَ يَتَملَّقُني ويتْلوا آياتي\" فذكر الحديث.\nرواه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\". وتقدّم في \"صدقة السر\" بتمامه [مضى ٨ - الصدقات /١٠].\n\n٤٧ - <span data-type='title' id=toc-381>(الترغيب في ذكر الله تعالى لمن عثرت دابته)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) انظر التعليق عليه في \"الصحيح\".","vol":"2","page":287},{"text":"٤٨ - <span data-type='title' id=toc-382>(الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلًا)</span>.\n\n١٨٢١ - (١) [أثر ضعيف] وعن عبد الله بُسرٍ (^١) ﵁ قال:\nخَرجْتُ مِنْ حِمْصَ فآواني الليلُ إلى (البُقَيعة) (^٢)، فحَضَرني مِنْ أهْلِ الأرضِ، فقرأْتُ هذه الأيةَ مِنَ ﴿الأعراف﴾: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ، فقال بعضُهم لِبَعْضٍ: احْرُسوه الآنَ حتَّى يُصْبِحَ، فلمَّا أصبَحْتُ رَكِبْتُ دابَّتي.\nرواه الطبراني، ورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا المسيب بن واضح (^٣).\n_________\n(^١) كذا الأصل بالسين المهملة، وكذلك وقع في \"المجمع\" (١٠/ ١٣٣). ووقع في \"العجالة\" (بشر) بالشين المعجمة؛ ولعله خطأ من الناسخ.\n(^٢) الأصل: (البيعة)، وفي نقل الناجي (البقعة) وقال: \"في أكثر نسخ الترمذي (البيعة) بكسر الموحدة وإسكان الياء الأخيرة، بعدها عين ثم هاء التأنيث، وهو وهم وتصحيف بلا شك، وإنما الصواب ولفظ الطبراني وغيره (البقيعة) بضم الوحدة وفتح القاف وإسكان الياء بعدها عين ثم هاء التأنيث، تصغير (بقعة)، وهي اسم علم لبقعة هناك معروفة ذات ماء وسواقٍ، حولها بقاع متجاورات بينها وبين حمص أقل من يومين\".\nقلت: وكذلك وقع في \"المجمع\" (١٠/ ١٣٣): (البقيعة) مصغرًا.\n(^٣) قلت: قال الذهبي في \"المغني\": \"قال أبو حاتم: \"صدوق يخطئ كثيرًا\"، وضعفه \"الدارقطني\". ونقل الثلاثة عن الهيثمي أنه قال فيه: \"وهو ضعيف، وقد وثق\"، ومع ذلك قالوا: \"حسن\"!!","vol":"2","page":288},{"text":"٤٩ - <span data-type='title' id=toc-383>(الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيّما المسافر)</span>.\n\n١٨٢٢ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"دعوتانِ ليس بيْنَهُما وبين الله حجابُ؛ دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المرْءِ لأخيه بظَهْرِ الغَيْبِ\".\nرواه الطبراني.\n\n١٨٢٣ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرِو بنِ العاصِ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إن أسرعَ الدعاء اجابةً؛ دعوةُ غائبٍ لغائب\".\nرواه أبو داود والترمذي؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب\".\n\n١٨٢٤ - (٣) [ضعيف] و[روى حديثَ أبي هريرة المذكور في \"الصحيح\"] البزار، ولفظه: قال:\n\"ثلاثٌ حقٌّ على الله أن لا تُرَدَّ لهم دعوةٌ؛ الصائمُ حتى يفطرَ، والمظلومُ حتى ينتصرَ، والمسافرُ حتى يرجعَ\". [مضى ٩ - الصيام /١].","vol":"2","page":289},{"text":"٥٠ - <span data-type='title' id=toc-384>(الترغيب في الموت في الغربة)</span>.\n\n١٨٢٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابِنْ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"موتُ غُرْبَةٍ؛ شهادَةٌ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٨٢٦ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الطبراني من طريق عبد الملك بن مروان بن عنترة -وهو متروك- عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ يَوْمٍ:\n\"ما تعُدُّونَ الشهيدَ فيكُم؟ \".\nقلنا: يا رسولَ الله! مَنْ قُتِل في سبيلِ الله. قال:\n\"إنَّ شهداءَ أُمَّتي إذًا لقليلٌ، مَنْ قُتِلَ في سبيلِ الله فهو شهيدٌ، والمتَردِّي شهيدٌ، والتُّفَساءُ شهيدٌ، والغَرَقُ شهيدٌ، والسِّلُّ شَهيدٌ، والحريقُ شهيدٌ، والغريبُ شهيدٌ\".\n(قال الحافظ):\n\"وقد جاء في أن (موت الغريب شهادة) جملة من الأحاديث؛ لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم\".","vol":"2","page":290},{"text":"٢٤ -<span data-type='title' id=toc-385> كتاب التوبة والزهد</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-386>(الترغيب في التوبة والمبادرة بِها وإتْباع السيئةِ الحسنة)</span>.\n\n١٨٢٧ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"للْجنَّةِ ثمانيةُ أبْوابٍ، سبعةٌ مُغْلَقَةٌ، وبابٌ مَفْتوحٌ للِتوبَةِ؛ حتى تطلعَ الشمسُ مِنْ نَحْوِهِ\".\nرواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد (^١).\n\n١٨٢٨ - (٢) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مِنْ سعادَةِ المَرْءِ أن يطولَ عُمُرهُ، ويرْزُقَه الله الإنابَةَ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n١٨٢٩ - (٣) [ضعيف جدًا] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْبِقَ الدائبَ المجتَهِد؛ فلْيكُفَّ عنِ الذنوبِ\".\nرواه أبو يعلى ورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا يوسف بن ميمون (^٣).\n(الدائب) بهمزة مكسورة بعد الألف: هو المتعب نفسه في العبادة، المجتهد فيها.\n\n١٨٣٠ - (٤) ورُويَ عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة (٤/ ٦)! وفيه شريك القاضي، وهو سيئ الحفظ كما تقدم مرارًا، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٣٢٩).\n(^٢) قلت: فيه الحارث بن أبي يزيد، فيه جهالة لم يوثقه غير ابن حبان، وعنه (كثير بن زيد) صدوق يخطئ.\n(^٣) قلت: وهو ضعيف جدًا، انظر \"الضعيفة\" (٦٦٨٩).","vol":"2","page":291},{"text":"\"المؤمِنُ واهٍ راقعٌ، فسعيدٌ مَنْ هَلَك (^١) على رَقْعِهِ\".\nرواه البزار، والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وقال:\n\"معنى (واه): مذنب. و(راقع): يعني تائب مستغفر\".\n\n١٨٣١ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَثَلُ المؤمِنِ ومثلُ الإيمانِ؛ كمثَلِ الفَرْسِ في آخِيَّتهِ، يجولُ ثُمَّ يرْجِعُ إلى آخِيَّتهِ، وإنَّ المؤمِنَ يَسْهو ثُمَّ يرجِعُ، فأطْعِموا طعامَكُم الأتقياءَ، وأَوْلوا معروفَكم المؤْمِنينَ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^٢).\n(الآخيَّة) بمد الهمزة وكسر الخاء المعجمة بعدها ياء مثناة تحت مشددة: هي حبل يدفن في الأرض مثنيًا ويبرز منه كالعروة تشد إليها الدابة. وقيل: هو عود يعرض في الحائط تشد إليه الدابة.\n\n١٨٣٢ - (٦) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا تابَ العبدُ مِنْ ذُنوبِهِ؛ أَنْسى الله حَفَظتَهُ ذنوبَهُ، وأنْسى ذلك جَوارِحَهُ ومعالِمَهُ مِنَ الأَرْضِ، حتَّى يلْقَى الله يومَ القِيامَةِ وليسَ عليهِ شاهِدٌ مِنَ الله بذَنْبٍ\".\nرواه الأصبهاني.\n\n١٨٣٣ - (٧) [ضعيف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"النادِمُ ينتَظِرُ مِنَ الله الرحْمةَ، والمُعْجَبُ ينتَظِرُ المقْتَ، واعلَموا عبادَ الله\n_________\n(^١) أي: مات.\n(^٢) قلت: فاته أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٨ و٥٥) وأبو يعلى (٢/ ١١٠٦ و١٣٣٢)، وفيه مجهول، وآخر لين الحديث: وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٣٧).","vol":"2","page":292},{"text":"أنَّ كلَّ عاملٍ سيقدُمُ على عَمَلِه، ولا يَخرُج مِنَ الدنيا حتى يَرى حُسْنَ عمَلِهِ وسوءَ عَمَلِهِ، وإنَّما الأعمالُ بخواتيمِها، والليلُ والنهارُ مَطِيَّتانِ، فأحْسِنوا السيرَ عليهِما إلى الآخرَةِ، واحذَرُوا التَّسْوِيفَ؛ فإنَّ الموتَ يأتي بَغْتَةً، ولا يَغْتَرَّنَّ أحدُكم بحُلْمِ الله ﷿، فإنَّ الجنَّةَ والنارَ أقْرَبُ إلى أحدِكُمْ مِنْ شِراك نَعْلِهِ. ثُمَّ قرأَ رسولُ الله - ﷺ -: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ \".\nرواه الأصبهاني من رواية ثابت بن محمد الكوفي العابد (^١).\n\n١٨٣٤ - (٨) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عبد الله بن مسعود الذي في \"الصحيح\"] ابن أبي الدنيا، والبيهقي مرفوعًا أيضًا من حديث ابن عباسٍ وزاد:\n\"والمسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وهو مقيمٌ عليه؛ كالمسْتَهْزِئ بِرَبِّه\".\nوقد روُي بهذه الزيادة موقوفًا، ولعله أشبه.\n\n١٨٣٥ - (٩) [موضوع] وعن عائشة ﵂ عن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ما عَلِمَ الله مِنْ عبدٍ ندامةً على ذَنْبٍ؛ إلاَّ غَفَر له قَبْلَ أنْ يستغفره مِنْه\".\nرواه الحاكم من رواية هشام بن زياد وهو ساقط، وقال: \"صحيح الإسناد\"!\n\n١٨٣٦ - (١٠) [ضعيف] وعن ابْنِ عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يُحدِّث حديثًا لَوْ لَمْ أسْمَعْهُ إلا مرَّة أو مرَّتين حتَّى عَدد سبعَ مرات ولكنّي سمعتُهُ أكْثَرَ، سمعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"كان الكِفْلُ مِنْ بَني إسرائيلَ لا يتَورَّع مِنْ ذَنْبٍ عمِلَهُ، فأتَتْهُ امْرأَةٌ،\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"المغني\": \"ضُعف لغلطه\". ودونه من لم أعرفه.","vol":"2","page":293},{"text":"فأعْطاها ستِّين دينارًا على أنْ يَطأَها، فلمّا قَعَدَ مِنْها مَقْعَد الرجُلِ مِن امْرأَتِهِ أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكيكِ أَأَكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكِنَّه عَمَلٌ ما عَمِلْتُه قَطُّ، وما حَملَني عليهِ إلا الحَاجَة، فقال: تَفْعَلين أنتِ هذا، وما فَعَلْتِهِ قَطُّ (^١)، اذْهَبي فِهِيَ لكِ؛ وقال: لا والله لا أعْصي الله بعدَها أبدًا، فماتَ مِنْ ليلَتِه، فأصْبح مكتويًا على بابِه: إنَّ الله قد غَفَرَ لِلْكِفْلِ\".\nرواه الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ إلا أنه قال:\n\"سمعت رسول الله - ﷺ - أكثر من عشرين مرة يقول\"، فذكر بنحوه.\nوالحاكم والبيهقي من طريقه وغيرها، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢). [مضى ٢١ - الحدود /٧].\n\n١٨٣٧ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:\nكانت قرَيتانِ إحداهُما صالِحةٌ، والأخْرى ظالمِةُ، فخَرَج رَجُلٌ مِنَ القرَيةِ الظالِمَةِ يريدُ القرَيةَ الصالِحَةَ، فأتاهُ الموْتُ حيثُ شاءَ الله، فاخْتَصَم فيهِ المَلكُ والشيطانُ (^٣)؛ فقال الشيطانُ: والله ما عصاني قطُّ. فقال الملَكُ: إنَّه قد خَرَجَ يريدُ التوبةَ، فقُضِيَ بينَهما أنْ يُنْظَرَ إلى أيِّهما أقْربُ؟ فوجدوه أقربَ إلى القرية الصالِحَةِ بِشِبرٍ، فَغُفِرَ له.\nقال مَعْمَرٌ: وسمعتُ مَنْ يقولُ: قرَّبَ الله إليه القريةَ الصالحةَ.\n_________\n(^١) ليس عند الترمذي (قط)، وإنما هي عند ابن حبان (٢٤٥٣ - موارد).\n(^٢) تقدم هناك بيان أن في إسناده جهالة والرد على من صححه أو حسنه!\n(^٣) هذه الرواية خطأ؛ جاء من عدم حفظ الراوي للقصة جيدًا، فإن الخاصمة إنما كانت بين ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. نعم جاء ذكر الشيطان في بعض طرق الحديث الذي بعد هذا في الأصل، وهو مِنْ حديث أبي سعيد، وقد خرَّجته في \"الصحيحة\" (٢٦٤٠)، وخرجت حديث ابن مسعود في الكتاب الآخر (٥٢٥٤) وهو موقوف كما ذكر المؤلف ﵀.","vol":"2","page":294},{"text":"رواه الطبراني بإسناد صحيح. وهو هكذا في نسختي غير مرفوع.\n\n١٨٣٨ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي عبد ربّ؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يحدث؛ أنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنّ رجلًا أسرفَ على نفسِه، فلقيَ رجلًا فقال: إن الأَخِرَ قتل تسعةً وتسعين نفسًا كلَّهمِ ظلمًا، فهل تجد لي مِنْ توبةٍ؟ فقال: إنْ حدّثْتُكَ أن الله لا يتوبُ على من تاب كذبتُك، ههنا قوم يتعبَّدون فائتهم تعبد الله معهم.\nفتوجَّهَ إليهم، فمات على ذلك. فاجتمعت ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ، فبعثَ اللهُ إليهم ملكًا فقالَ: قيسوا ما بين المكانين، فأيهم كان أقربَ فهو منهم، فوجدوه أقرب إلى دار التَّوَّابين بأُنمُلَةٍ؛ فغُفر له\".\nرواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد (^١).\n\n١٨٣٩ - (١٣) [ضعيف] ورواه أيضًا بنحوه بإسناد لا بأس به (^٢) عن عبد الله بن عمروٍ، فذكر الحديث إلى أن قال:\n\"ثم أتى راهبًا آخر فقال: إني قتلت مئة نفسٍ، فهل تجد لي من توبةٍ؟ فقال: قد أسرفتَ، وما أدري، ولكن ههنا قريتان: قرية يقال لها: (نَصْرَةٌ)، والأخرى يقال لها: (كَفْرَةٌ)، فأما أهل (نصرةَ) فيعملون عملَ أهلِ الجنةِ لا يثبُتُ فيها غيرهم، وأما أهلُ (كفرةَ) فيعملون عملَ أهلِ النارِ لا يثبتُ فيها غيرهم، فانطلقْ إلى أهل نصرة، فإن ثَبَتَّ فيها وعملت عمل أهلها فلا شك في\n_________\n(^١) قلت: مدارهما على (عبيدة بن أبي المهاجر) لا يعرف. انظر \"الصحيحة\" (٢٦٤٠).\n(^٢) كذا قال! ونحوه قول الهيثمي: \". . . ورجاله رجال الصحيح\"! وفيه (عبد الرحمن بن زياد)، وهو ابن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف، وفيه ألفاظ منكرة مخالفة لحديث الشيخين عن أبي سعيد الخدري كما يتبين لكل ناظر، وهو في هذا الباب من \"الصحيح\". وجهل الثلاثة فحسنوا هذا والذي قبله!","vol":"2","page":295},{"text":"توبتك، فانطلقَ يؤمُّها، حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموتُ، فسألتِ الملائكةُ ربها عنه؟ فقال: انظروا إلى أي القريتين كان أقربَ فاكتبوه من أهلِها. فوجدوه أقربَ إلى (نصرةَ) بِقَيْد أُنمُلةٍ؛ فكُتِبَ من أهلها\".\n\n١٨٤٠ - (١٤) [ضعيف] وعن يزيد بْنِ نعيم قال: سمعتُ أبا ذرٍ الغفاريَّ ﵁ وهو على المنبر بـ (الفسطاط) (^١) يقول: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ تقرَّبَ إلى الله ﷿ شِبْرًا؛ تَقَرَّبَ الله إليه ذِراعًا، ومَنْ تَقَرَّبَ إليه ذِراعًا؛ تقرّبَ إليه باعًا، ومَنْ أقْبلَ إلى الله ﷿ ماشِيًا؛ أقْبَلَ إليهِ مُهَرْوِلًا، والله أعْلى وأجلُّ، واللهُ أعْلى وأجلُّ، واللهُ أعْلى وأجَلُّ\".\nرواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن (^٢).\n\n١٨٤١ - (١٥) [ضعيف] ورواه البيهقي في \"كتاب الزهد\" من رواية إسماعيل بن رافع المدني عن ثعلبة بن صالح عن سليمان بن موسى عن معاذ قال:\nأَخَذ بيدي رسولُ الله - ﷺ - فَمشى قليلًا ثُمَّ قال:\n\"يا معاذ! أُوصيكَ بتقوى الله، وصدْقِ الحديثِ، ووفاءِ العهْدِ، وأداءِ الأمانَةِ، وتركِ الخيانَةِ، ورَحْمِ اليَتيمِ، وحفْظِ الجِوَارِ، وكَظْمِ الغَيظِ، ولينِ الكلامِ، وبَذْلِ اللِّسانِ، ولُزومٍ الإمامِ، والتَّفَقُّه في القرآن، وحبِّ الآخرِة، والجَزَع مِنَ الحسابِ، وقَصْرِ الأمَلِ، وحسْنِ العَمَلِ، وأنهاكَ أنْ تشتُمَ مسْلمًا، أَو تصدِّقَ كاذِبًا، أو تكذِّب صادِقًا، أوْ تعْصِيَ إِمامًا عادِلًا، وأنْ تُفْسِدَ في الأرضِ. يا معاذُ! اذْكُرِ الله عند كلِّ شَجرٍ وحَجرٍ، وأحْدثْ لِكُلِّ ذنبٍ توْبةً، السرُّ بالسرِّ، والعلانِيَةُ بالعلانِيَةِ\" (^٣).\n_________\n(^١) مدينة مشهورة بمصر بناها عمرو بن العاص ﵁ في موضع (فسطاطه)، وهو بيت من الشعر.\n(^٢) وكذا قال الهيثمي! وقلدهما الثلاثة! وفيه (ابن لهيعة)، وقوله: \"والله أعلى. .\" لم يرد في طريق أخرى صحيحة عند مسلم وغيره، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٥٨١).\n(^٣) قلت: إسناده ضعيف؛ (ثعلبة بن صالح) لا يعرف إلا بهذه الرواية، و(إسماعيل بن رافع) ضعيف. وهو في \"الصحيح\" من طريق آخر مختصرًا، وهو مخرج في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٣٢٠).","vol":"2","page":296},{"text":"٢ - <span data-type='title' id=toc-387>(الترغيب في الفراغِ للعبادةِ والإقبالِ على الله تعالى، والترهيبُ من الاهتمامِ بالدنيا والانْهِماكِ عليها)</span>.\n\n١٨٤٢ - (١) [موضوع] ورُوي عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تَفَرَّغوا مِنْ هُمومِ الدنيا ما اسْتَطَعْتُم؛ فإنَّه مَنْ كانتِ الدنيا أكْبَرَ هَمَّه؛ أفْشى الله ضَيْعَتَهُ، وجَعلَ فَقْرَهُ بينَ عَيْنَيْهِ، ومَنْ كانتِ الآخرةُ أكبرَ هَمِّهِ، جمعَ الله ﷿ لَهُ أَمْرَهُ، وجعلَ غِناهُ في قلبهِ، وما أقبلَ عَبْدٌ بقلبهِ إلى اللهِ ﷿؛ إلَّا جَعلَ الله قلوبَ المؤمنينَ تَفِدُ إليه بالوُدِّ والرحْمَةِ، وكان الله ﷿ إليه بكلِّ خيرٍ أَسْرَعَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، والبيهقي في \"الزهد\".\n\n١٨٤٣ - (٢) [ضعيف] وعن عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنِ انْقَطعَ إلى الله ﷿؛ كفاهُ الله كلَّ مَؤُنَةٍ، ورزقَهَ مِن حيثُ لا يَحْتَسِبُ، ومن انقطع إلى الدنيا؛ وَكَلَه الله إليها\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان والبيهقي من رواية الحسن عن عمران، واختلف في سماعه منه. [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n\n١٨٤٤ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عنِ أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَن أصبحَ وهَمُّه الدنيا؛ فليسَ مِنَ الله في شَيْءٍ\" الحديث.\nرواه الطبراني. [مضى هناك].","vol":"2","page":297},{"text":"١٨٤٥ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أصْبَح حزينًا على الدنيا؛ أصْبَح ساخِطًا على ربِّهِ\".\nرواه الطبراني.\n(قال الحافظ):\n\"وتقدم في \"الاقتصاد في طلب الرزق\" [١٦ - البيوع /٤] وغيره غير ما حديث يليق بهذا الكتاب، ويأتي في \"الزهد\" [هنا /٦] إن شاء الله تعالى أحاديث\".","vol":"2","page":298},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-388>(الترغيبُ في العملِ الصالحِ عند فسادِ الزمانِ)</span>.\n\n١٨٤٦ - (١) [ضعيف] عن أبي أُمَيَّةَ الشَّعْبانيّ قال: سألتُ أبا ثَعْلَبة الخُشَنِيّ قال:\nقلتُ:\nيا أبا ثَعْلَبة! كيفَ تقولُ في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾؟\nقال: أما والله لقد سألتَ عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسولَ الله - ﷺ -؟\nفقال:\n\" [بل] ائْتَمِروا بالمعروفِ، وتَنَاهَوْا (^١) عَنِ المنكَرِ، حتى إذا رَأيْتَ شُحًَّا مطاعًا، وهَوىً مُتَّبَعًا، ودنيا مُؤْثَرَةً، وإعْجابَ كلِّ ذي رأْيٍ برأْيِهِ؛ فَعَليْكَ بِنَفْسِكَ، وَدعْ عنك العَوامَّ. . . \".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\n\n٤ - <span data-type='title' id=toc-389>(الترغيب في المداومة على العمل وإن قلّ)</span>.\n[لم يذكر تحته حديثًا على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) الأصل: (وانتهوا)، وهو خطأ صححته من \"أبي داود\" والسياق له، ومن الترمذي وابن ماجه والزيادة منهم. والجملة الأخيرة منه لها شواهد، ولذا نقلتها إلى \"الصحيح\".","vol":"2","page":299},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-390>(الترغيبُ في الفقرِ وقلَّة ذاتِ اليد، وما جاءَ في فضل الفُقراءِ والمساكينِ والمسْتَضْعَفين وحُبِّهم ومجالَسَتِهِمْ)</span>.\n\n١٨٤٧ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوْيَ عن أنَسٍ ﵁ قال:\nخَرجَ رسولُ الله - ﷺ - يومًا وهو آخِذٌ بيد أبي ذرٍّ فقال:\n\"يا أبا ذرٍّ! أعَلِمْتَ أنَّ بينَ أيدينا عَقَبةً كَؤُودًا لا يَصْعَدُها إلا المخِفُّونَ؟ \".\nقال رجُلٌ: يا رسولَ الله! أمِنَ المخِفِّينَ أنا أمْ مِنَ المثْقِلينَ؟ قال:\n\"عندك طعامُ يومٍ؟ \".\nقال: نعم، وطعامُ غدٍ. قال:\n\"وطعامُ بعد غدٍ؟ \".\nقال: لا. قال:\n\"لوْ كانَ عندكَ طعامُ ثلاثٍ؛ كنتَ مِنَ المثْقِلينَ\".\nرواه الطبراني (^١).\n\n١٨٤٨ - (٢) [منكر] ورواه [يعني حديث ابن عباس الذي في \"الصحيح\"] أحمد بإسناد جيد (^٢) من حديث عبد الله بن عَمْروٍ؛ إلاّ أنَّه قال فيه:\n_________\n(^١) قلت: هذا الإطلاق يوهم أنه أخرجه في \"المعجم الكبير\"، وإنما أخرجه في \"الأوسط\" (٥/ ٤٠٦/ ٤٨٠٦)، وإليه عزاه الهيثمي، لكن وقعت منه بعض الأوهام في إعلاله إياه منها أنه أعرض عن إعلاله بمن قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\"، والبيان في \"الضعيفة\" (٦٦٩٢).\n(^٢) كذا قال! وتبعه الهيثمي (١٠/ ٢٦١)، وأنى له الجودة وفيه (شريك القاضي)، -وهو سيئ الحفظ -، عن أبي إسحاق وهو السبيعي مدلس مختلط؟! وزيادة (الأغنياء) منكرة لم ترد في حديث ابن عباس عند الشيخين، وهو في \"الصحيح\" في هذا الباب. ومن جهل المعلقين الثلاثة أنهم صدروا تخريجهم للحديثين بقولهم: \"صحيح\"!","vol":"2","page":300},{"text":"\"واطَّلَعْتُ في النارِ؛ فرأيتُ أكْثَرَ أهْلِها الأغنياءُ والنساءُ\".\n\n١٨٤٩ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"إنَّ موسى قال: أيْ ربِّ! عبدُك المؤمنُ تُقَتِّر عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ الجنَّةِ، فينظُرُ إليها. قال: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. قال موسى: أيْ ربِّ! وعِزَّتك وجلالِك لو كانَ أقْطعَ اليدين والرجلين يُسحَب على وَجْهِهِ منذُ [يومِ] خلَقْتَه إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ. -قال:-، ثُمَّ قال موسى: أيْ ربِّ! عبدُك الكافرُ تُوَسِّع عليه في الدنيا. -قال:- فيُفْتَحُ له بابٌ مِنَ النارِ، فيقالُ له: يا موسى! هذا ما أعْدَدْتُ له. فقال موسى: أيْ ربِّ! وعِزتِكَ وجلالِكَ لو كانَتْ له الدنيا منذُ يومِ خَلَقْتَهُ إلى يومِ القِيامَةِ؛ وكان هذا مصيرَه، كان لَمْ يَرَ خيْرًا قطُّ\".\nرواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج.\n\n١٨٥٠ - (٤) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بن سابط قال:\nأرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر: إنّا مُسْتَعْمِلوكَ (^١) على هؤلاءِ، تسيرُ بهِمْ إلى أرْضِ العَدُوِّ فتجاهِدُ بهم. -قال: فذكر حديثًا طويلًا قال فيه:- قال سعيد: وما أنا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ العُنُقِ الأُوَلِ (^٢)؛ بعد إذْ سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) وكذا في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٦)، ومعناه: جاعلوك عاملًا؛ أي أميرًا. ووقع في طبعة عمارة -وقلده الجهلة الثلاثة-: (مستعلموكَ)، وهو تحريف عجيب، وفسره بقوله: \"أي نستفهم عن سير الأبطال المجاهدين\"!\n(^٢) في \"النهاية\": \" (العنق): هي الجماعة من الناس\"، وكأنه يعني النبي - ﷺ - وصحبه الأولين ﵃ أجمعين.","vol":"2","page":301},{"text":"\"إنَّ فقراءَ المسْلمينَ يُزَقُّون كما تُزَفّ الحمَامُ، فيقالُ لهم: قِفوا لِلْحِسابِ. فيقولون: والله ما تركنا شيئًا نحاسَبُ به. فيقولُ اللهُ ﷿: صدقَ عبادي، فيدخلون الجنَّةَ قبلَ الناس بسبعينَ عامًا\".\nرواه الطبراني، وأبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\"، ورواتهما ثقات إلا يزيد بن أبي زياد.\n\n١٨٥١ - (٥) [ضعيف] وعنْ أبي الصدِّيق الناجيِّ عنْ بعضِ أصحابِ النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه قال:\n\"يدخلُ فقراءُ المؤمنينَ الجَنَّة قَبْلَ الأغْنياءِ بأرْبَعِمئَةِ عامٍ\".\nقال: فقلتُ: إنَّ الحَسَنُ يَذْكُرُ: \"أرْبَعينَ عامًا\".\nفقال: عنْ أصْحابِ النبيِّ - ﷺ -:\n\"أربَعِمئَةِ عامٍ، حتَّى يقولَ المؤمنُ الغنيُّ: يا ليتني كنتُ عَيِّلًا\".\nقال: قلتُ: يا رسولَ الله! سَمِّهم لنا بأسمائهم. قال:\n\"همُ الذين إذا كانَ مَكْروهٌ بُعثوا إليْه، وإذا كان نعيمٌ بُعث إليه سِواهُم، وهمُ الذين يُحْجَبونَ عَنِ الأبْوابِ\".\nرواه أحمد من رواية زيد بن الحواري عنه (^١).\n\n١٨٥٢ - (٦) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"التقى مؤمنانِ على باب الجنةِ: مؤمنٌ غني، ومؤمنٌ فقيرٌ، كانا في الدنيا، فأُدخلَ الفقيرُ الجنةَ، وحُبِسَ الغنيُّ ما شاءَ اللهُ أن يُحبَسَ، ثم أُدخلَ الجنةَ، فلقِيَه الفقيرُ فقال: يا أخي! ماذا حبسك؟ والله لقد حُبِسْتَ حتى\n_________\n(^١) قلت: الأكثرون على تضعيف (زيد بن الحواري).","vol":"2","page":302},{"text":"خِفْتُ عليك. فيقول: يا أخي! إني حُبستُ بعدك مَحْبَسًَا فظيعًا كريهًا، وما وصلت إليك حتى سالَ مني من العرقِ ما لو وَرَدَهُ ألفُ بعيرٍ كلُّها آكلةُ حَمْضٍ (^١) لصدَرتْ عنه رِواءً\"\nرواه أحمد بإسناد جيد قوي (^٢).\n(الحمض): ما ملح وأمرَّ (^٣) من النبات.\n\n١٨٥٣ - (٧) [موضوع] وعن عبدِ الله بْنِ أبي أَوْفى ﵄ قال:\nخرج رسولُ الله - ﷺ - على أصحابِه أجْمَعَ ما كانوا، فقال:\n\"إنِّي رأيتُ الَّليلَةَ منازِلَكُم في الجَنَّة وقُرْبَ منازِلِكُمْ\".\nثُمَّ إنَّ رسولَ الله - ﷺ - أقْبَلَ على أبي بَكْرٍ ﵁ فقال:\n\"يا أبا بكرٍ! إنَّي لأَعْرِفُ رَجُلًا أَعْرِفُ اسْمَهُ واسْمَ أبيهِ وأمِّه، لا يأْتي بابًا مِنْ أبْوابِ الجنَّة إلا قالوا: مَرْحَبًا مَرْحبًا\".\nفقال سلْماَنُ: إنَّ هذا لمرْتفِعّ شأنُه يا رسولَ الله! قال:\n\"فهو أبو بَكْر بْنُ أبي قُحَافَةَ\".\nثُمَّ أَقْبَل على عُمَرَ ﵁ فقال:\n\"يا عمرُ! لقد رأيْتُ في الجنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بيْضاءَ، لُؤْلُؤ أبْيض، مُشَيَّد بالياقوتِ، فقلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقيلَ: لفتىً مِنْ قُريشٍ، فظَننْتُ أنَّه لي،\n_________\n(^١) (الحمض): كل نبتٍ في طعمه حموضة. وكان الأصل: (حمض النبات)، فصححته من \"المسند\" (١/ ٣٠٤) و\"المجمع\" (١٠/ ٢٦٣).\n(^٢) قلت: فيه (دويد) لم ينسب، وسمى ابن ماكولا أباه (سليمان)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو مجهول. وقال العراقي: \"غير منسوب يحتاج إلى معرفته، قال أحمد: حديثه مثله\".\nوهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٧٩). وأما الجهلة الثلاثة فقد حسنوا الحديث متكئين على ما نقلوه عن الهيثمي، مع أنه لا يدل على ما زعموا؛ كما بينته في \"الضعيفة\" (٦٧٧٩).\n(^٣) أي: صار مرًا.","vol":"2","page":303},{"text":"فذهبتُ لأدْخُلَه، فقال: يا محمَّد! هذا لِعُمَرَ بْنِ الخطابِ، فما منَعني مِنْ دخولِه إلا غِيرتُك يا أبا حَفْصٍ\".\nفبكى عُمَرُ وقال: بأبي وأمِّي؛ عَلَيْكَ أغارُ يا رسولَ الله؟\nثمَّ أقْبَلَ على عُثْمانَ ﵁ فقال:\n\"يا عثمانُ! إنَّ لكلَّ نبيٍّ رفيقًا في الجنَّة، وأنتَ رفيقي في الجنَّة\".\nثم أخذَ بيد عليٍّ ﵁ فقال:\n\"يا عليُّ! أوَما تَرْضَى أن يكونَ مَنْزِلُكَ في الجنَّةِ مقابِلَ منزلي؟ \".\nثم أقْبَلَ على طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ ﵄ فقال:\n\"يا طلْحَةُ ويا زُبَيْرُ! إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ حوارِيّ، وأنتُما حَوارِيِّي\".\nثُمَّ أقْبَلَ على عبد الرحمن بْنِ عوفٍ ﵁ فقال:\n\"لَقَدْ بَطَّأَ بِكَ غِناكَ مِنْ بيْنِ أصْحابي، حتى خَشيتُ أنْ تكونَ هَلكْتَ، وعَرقْتُ عَرَقًا شَديدًا، فقلتُ: ما أبْطَأ بك؟ فقلتَ: يا رسولَ الله! مِنْ كَثْرَةِ مالي؛ ما زِلْتُ مَوْقوفًا محاسَبًا أُسْأَلُ عن مالي مِنْ أيْن اكْتَسَبْتُه؟ وفيما أنْفَقْتُه؟ \".\nفَبَكى عبدُ الرحمنِ وقال: يا رسولَ الله! هذه مئةُ راحِلَةٍ جاءَتْني الليْلَةَ مِنْ تجارَةِ مِصْرَ، فإنَّي أُشْهِدُكَ أَنَّها على فقراءِ أهْلِ المدينَةِ وأيْتامِهِم، لَعَلَّ الله يخفِّفُ عني ذلكَ اليَوْمَ.\nرواه البزار واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا عمار بن سيف، وقد وثِّق (^١).\n(قال الحافظ):\n\"وقد ورد من غير ما وجهٍ، ومن حديث جماعةٍ مِنَ الصحابَةِ عنِ النبيِّ: أنَّ عبدَ\n_________\n(^١) قلت: يشير إلى تليين توثيقه، وهو الصواب، فقد قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\".\nوهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٥٩٢). وهو مركب من أحاديث بعضها صحيح كحديث قصر عمر.","vol":"2","page":304},{"text":"الرحمنِ بنَ عوفٍ ﵁ يدخلُ الجنَّة حَبْوًا (^١) لِكَثْرَةِ مالِه، ولا يسْلَمُ أجْوَدُها مِنْ مَقالٍ، ولا يْبلُغُ منها شْيءٌ بانْفِرادِه دَرجَة الحَسَنِ. ولقد كان مالُه بالصفة التي ذكَرَ رسولُ الله - ﷺ -: \"نِعْمَ المالُ الصالحُ لِلرَّجُلِ الصالحِ\". فأنَّى يُنقَصُ درجاتُه في الآخرة أو يقصرُ به دونَ غيرهِ مِنْ أغنياءِ هذه الأمَّةِ، فإنَّه لمْ يَرِدْ هذا في حقِّ غيرهِ، إنّما صحَّ: \"سَبَق فُقراءُ هذه الأُمة أغْنياءَهُم\" على الإطلاق. والله أعلم\".\n\n١٨٥٤ - (٨) [ضعيف جدًا] وعن أبي أُمامةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أُرِيتُ أنِّي دخلتُ الجنَّةَ، فإذا أعالي أهل الجنَّةِ فقراءُ المهاجِرينَ وذرارِي المؤمِنينَ، وإذا ليسَ فيها أحَدٌ أقلُّ مِنَ الأغنياءِ والنساءِ. فقيلَ لي: أمَّا الأغنياءُ فإنَّهم على البابِ يحاسَبون ويُمَحّصونَ، وأمّا النساءُ فألْهاهُنَّ الأحْمرانِ الذهبُ والحريرُ\" الحديث.\nرواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره من طريق عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه. [مضى ١٨ - اللباس /٥].\n_________\n(^١) قال الناجي: \"لا أعلم هذا ورد إلا من حديث عائشة وعبد الرحمن بن عوف نفسه، أما الأول: فرواه الإمام أحمد في \"مسنده\" من طريق عمارة بن زاذان، وهو من الأحاديث التي أمر أحمد أن يضرب عليها وقال: إنه كذب منكر. وقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم أيضًا. وأما الحديث الثاني: فقد رواه البزار أيضًا بإسناد فيه ضعف، ورواه السراج في \"تاريخه\" بسند رجاله ثقات. وأما ذكر استبطاء عبد الرحمن فقد ذكره المصنف من حديث ابن أبي أوفى، وفي سنده لين. ورواه أحمد بسند ليِّن أيضًا من حديث أبي أمامة، وهو الذي أورده الشيخ من كتاب أبي الشيخ [فيما يأتي] قريبًا لكن اختصر عبد الرحمن واستبطاءه. وعند أحمد فيه: فإذا أكثر أهل الجنة [فقراء المهاجرين] \".\nقلت: والزيادة مني، استدركتها من \"المسند\" (٥/ ٢٥٩)، ولعلها سقطت من قلم المؤلف.\nونحوه قوله: \"قريبًا\"، لعله سبق قلم منه، فإنه لم يذكره المؤلف إلا بعد حديث، وهو الآتي هنا بعد هذا، ولذلك وضعتها بين معكوفتين.","vol":"2","page":305},{"text":"١٨٥٥ - (٩) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"اللهمَّ أحْيِني مِسْكينًا، وأمِتْني مسْكينًا، واحْشُرْني في زُمْرَة المساكينِ يومَ القيامَةِ\" (^١).\nفقالتْ عائشةُ: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"إنَّهُم يدخلونَ الجنَّةَ قَبْلَ أغْنيائِهِم بأرْبَعين خريفًا، يا عائشة! لا تَرُدِّي مِسْكينًا ولوْ بِشِقِّ تَمرةٍ. يا عائشةُ! أَحِبِّي المساكينَ وقرِّبيهِمْ؛ فإنَّ الله يُقرَّبُكِ يومَ القيامَةِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\n\n١٨٥٦ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ أَحْيِني مِسْكينًا، وتوَفَّني مِسْكينًا، واحْشُرْني في زُمْرَةِ المسَاكينِ، وإنَّ أشْقى الأَشْقِياءِ؛ مَنِ اجْتَمعَ عليه فَقْرُ الدنيا وعذابُ الآخِرَةِ\".\nرواه ابن ماجه إلى قوله: \"المساكين\"، والحاكم بتمامه وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\nورواه أبو الشيخ والبيهقي عن عطاء بن أبي رباح سمع أبا سعيد يقول:\nيا أيها الناسُ! لا يَحْمِلَنَّكُمُ العُسْرُ على طلَبِ الرِّزْقِ مِنْ غيرِ حِلِّهِ؛ فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهمَّ تَوفَّني [إليك] فقيرًا ولا توفَّني غَنِيًا، واحْشُرني في زُمْرَةِ المساكينِ [يوم القيامة]، فإنَّ أشْقى الأَشْقياءِ؛ مَنِ اجتمعَ عليه فقْرُ الدنيا\n_________\n(^١) إلى هنا الحديث حسن بشواهده، ومثله الشطر الأول من الحديث الذي بعده، وهي مخرجة في \"الإرواء\" (٣/ ٣٥٨ - ٣٦٣).","vol":"2","page":306},{"text":"وعذابُ الآخرة\".\nقال أبو الشيخ: زاد فيه غير أبي زرعة عن سليمان بن عبد الرحمن:\n\"ولا تَحْشُرني في زُمْرَةِ الأغْنِياءِ\".\n\n١٨٥٧ - (١١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا:\n\"أحِبُّوا الفقراءَ وجالِسوهُمْ، وأَحِبَّ العَرَب مِنْ قلبِكَ، ولْيَرُدَّكَ عنِ الناسِ ما تعلَمُ منْ نَفْسِكَ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٨٥٨ - (١٢) [ضعيف] وعن أُمَيَّة بْنِ عبدِ الله بْنِ خالدٍ بْنِ أُسَيْدٍ قال:\n\"كان رسولُ الله - ﷺ - يَسْتَفْتِحُ بصعَاليك المسْلمينَ\".\nرواه الطبراني ورواته رواة \"الصحيح\"، وهو مرسل. وفي رواية له:\n\"يَسْتَنْصِرُ بصعَاليكِ المسلمين\".\n\n١٨٥٩ - (١٣) [منكر] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كان لِيَعْقوبَ أخٌ مؤاخٍ في الله تعالى، فقال ذاتَ يوْمٍ لِيَعْقوبَ: يا يعقوب! ما الذي أذْهَبَ بَصَركَ؟ قال: البكاءُ على يوسُفَ. قال: ما الَّذي قوَّسَ ظهرَك؟ قال: الحزْنُ على بَنْيامينَ. فأتاه جبريلُ فقال: يا يعقوبُ! إنَّ الله يُقرئُكَ السلامَ ويقولُ لك: أما تَسْتَحْيِ تَشْكوني إلى غَيْريِ! ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾، فقال جبريلُ: الله أعلَمُ بِما تشْكو يا يعقوب! ثُمَّ قال يعقوبُ: أيْ ربِّ! أما تَرْحَمُ الشيخَ الكبيرَ؟ أَذْهَبْتَ بَصري، وقوَّست ظَهْري،\n_________\n(^١) قلت: لقوله تتمة مهمة؛ لأنها تقيد الصحة باتصال الإسناد، وهو مما شك فيه الحاكم، فقال: \"إن كان عمر الرياحي سمع من حجاج بن الأسود\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٨٣٨).\nوأما الجهلة الثلاثة فحسنوه، ونقلوا تصحيح الحاكم مبتورًا.","vol":"2","page":307},{"text":"فارْدُدْ عليَّ رْيحانَتَيَّ أشُمُّه شمَّةً قبْلَ الموتِ، ثمَّ اصْنَعْ بي ما أرَدْتَ. قال: فأتاهُ جِبْريلُ فقال: إنَّ الله يُفرئُكَ السلامَ ويقولُ لك: أبْشِرْ ولْيَفْرَح قلْبُكَ، فوَعِزَّتي لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشرْتُهما، فاصْنَعْ طعامًا لِلْمساكينِ؛ فإنَّ أحبَّ عِبادي إليَّ؛ الأنبياءُ والمساكينُ. أتَدْري لِمَ أذْهبْتُ بصَرَكَ، وقوَّسْتُ ظهْرَك، وصَنَع إخْوةُ يوسُفَ بيوسُفَ ما صنعوا؟ إنَّكُمْ ذَبحْتُمْ شاةً فأتاكُم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائمٌ فلَمْ تُطْعِموه منها شيْئًا. -قال:- فكانَ يعقوبُ بعدَ ذلك إذا أرادَ الغَداءَ أمَرَ مناديًا فنادى: ألا مَنْ أرادَ الغَداء مِنَ المساكين فلْيَتَغَدَّ معَ يعقوبَ، وإن كانَ صائمًا أمَرَ مناديًا فنادى: ألا مَنْ كان صائمًا مِنَ المساكين فلْيُفْطِرْ مع يعقوبَ ﵇\".\nرواه الحاكم، ومن طريقه البيهقي عن حفص بن عمر بن الزبير (^١) عن أنس. قال الحاكم:\n\"كذا في سماعي: (حفص بن عمر بن الزبير)، وأظن الزبير وهم، وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، فإن كان كذلك فالحديث صحيح، وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في \"تفسيره\" قال: أنبأنا عمرو بن محمد: حدثنا زافر بن سليمان (^٢) عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي - ﷺ - بنحوه\".\n\n١٨٦٠ - (١٤) [ضعيف] وعنْ معاذ بْنِ جَبَل ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مُلوكِ الجَنَّةِ؟ \".\n_________\n(^١) كذا وقع للحاكم، وفي رواية ابن أبي حاتم في \"التفسير\": (ابن أبي الزبير)، قال الذهبي: \"لا يعرف\". وقال ابن كثير: \"حديث غريب فيه نكارة\". وأظنه من الإسرائيليات.\n(^٢) قلت: فيه ضعف لكثرة أوهامه، وقد أسقط (ابن أبي الزبير) المذكور بين يحيى بن عبد الملك -وهو (ابن أبي غنية) - وأنس. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٨٠). وأما الجهلة فحسنوه خبط عشواء!","vol":"2","page":308},{"text":"قلْتُ: بَلى. قال:\n\"رجلٌ ضعيفٌ مُسْتَضْعَفٌ ذو طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبَهُ له، لو أقْسَم على الله لأَبَرَّهُ\".\nرواه ابن ماجه، ورواة إسناده محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا سويد بن عبد العزيز (^١).\n(الطَّمر) بكسر الطاء: هو الثوب الخَلَق.\n\n١٨٦١ - (١٥) [ضعيف] ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن غَيْلانَ الثقفي -وهو مختلف في صحبته- قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهمَّ مَنْ آمَنَ بي وصدَّقَني، وعَلِمَ أنَّ ما جئتُ به الحقُّ مِنْ عندِك؛ فأقْلِلْ مالَه وَولَدَهُ، وحبِّبْ إليه لقاءَك، وعَجِّلْ له القضاءَ. ومَنْ لَمْ يُؤمنْ بي ولَمْ يصدِّقْني، ولمْ يعلَم أنَّ ما جئتُ بِه الحقُّ مِنْ عندك، فأكْثِرْ مالَهُ ووَلدَه، وأطلْ عُمُرَهُ\" (^٢).\n\n١٨٦٢ - (١٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَلَّ مالُه، وكثُرَتْ عيالُهُ، وحَسُنَتْ صلاتُه، ولَمْ يغْتَب المسْلمِين؛ جاءَ يومَ القيامة وهوَ معي كهاتَيْنِ\".\nرواه أبو يعلى والأصبهاني.\n_________\n(^١) قلت: قال أحمد: \"متروك الحديث\". وقال البخاري: \"في حديثه نظر لا يحتمل\".\nوضعفه الآخرون.\n(^٢) قلت: وله علة أخرى غير الاختلاف في صحبة ابن غيلان، وقد بينتها في تخريج حديث فضالة بن عبيد في \"الصحيحة\" (١٣٣٨)، وهو نحو هذا باختصار المال والولد. وهو في \"الصحيح\" هنا في هذا الباب.","vol":"2","page":309},{"text":"١٨٦٣ - (١٧) [ضعيف] وعن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن من أمتي من لو جاءَ أحدَكم يسألُه دينارًا لم يعطهِ، ولو سأله درهمًا لم يُعْطِهِ، ولو سأله فلسًا لم يُعْطِه، ولو سأل اللهَ الجنةَ أعطاَها إياه؛ ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبرّه\".\nرواه الطبراني (^١)، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\".\n\n١٨٦٤ - (١٨) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ أغْبَطَ أوْلِيائي عندي؛ لَمؤْمِنٌ خفيفُ الحاذ (^٢) ذو حظٍّ مِنْ صلاةٍ، أحسنَ عبادَةَ رَبِّهِ، وأطاعَهُ في السرِّ، وكان غامِضًا في الناسِ، لا يُشارُ إليه بالأصابع، وكان رزْقُه كَفافًا، فصبَر على ذلك\". ثُمَّ نَفضَ (^٣) بيدِه فقال:\n\"عَجِلَتْ مَنِيَّتُه، قلَّتْ بواكيهِ، قَلَّ تُراثُه\".\nرواه الترمذي من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة، ثم قال:\n\n١٨٦٥ - (١٩) [ضعيف] وبهذا الإسناد عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"عَرَضَ عليِّ ربي لِيَجْعَلَ لي بطحاءَ مكَّةَ ذهبًا. قلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ\n_________\n(^١) قلت: في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ٢٧٠/ ٧٥٤٤)، لا في \"الكبير\" كما يوهمه الإطلاق، وهو من رواية سالم بن أبي الجعد عن ثوبان. ولم يسمع منه، فلا فائدة تذكر من ثقة رجاله؛ خلافًا للذين جهلوا فقالوا: \"حسن، قال الهيثمي. . .\"، وليت شعري لمَ لمْ يصححوه؟ وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٥٣٥).\n(^٢) أي: الحال؛ كما يأتي في الكتاب. قال ابن الأثير: \"وأصل (الحاذ): طريقة المتن، وهو ما يقع عليه اللبْد من ظهر الفرس، أي: خفيف الظهر والعيال\".\n(^٣) الأصل: (نقر)، وكذا في طبعة عمارة، وهو خطأ صححته من \"الترمذي\" (٢٣٤٨).\nولعل هذا الخطأ في هذا الحديث الضعيف هو أصل ما ابتدعه بعض المشايخ ثم اتخذ سنة لدى مريديه؛ من النقر والدق على المنبر الذي بين يديه!","vol":"2","page":310},{"text":"أشبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا، -أو قال ثلاثًا، أو نحو هذا-، فإذا جًعتُ تَضرَّعْتُ إليك وذكَرْتُكَ، وإذا شبعْتُ شكرْتُكَ وحَمِدْتُكَ\".\nثم قال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوروى ابن ماجه والحاكم الحديث الأول؛ إلا أنهما قالا:\n\"أغبط الناس عندي\"، والباقي بنحوه. قال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". كذا قال (^١).\nقوله: (خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة مخففة: خفيف الحال، قليل المال.\n\n١٨٦٦ - (٢٠) [ضعيف] وعن زيد بنِ أسْلَمَ عن أبيه:\nأنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ خرَج إلى المسجدِ فوجدَ معاذًا عندَ قبرِ رسول الله - ﷺ - يبْكي، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: حديثٌ سمِعْتُه مِنْ رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"اليسيرُ مِنَ الرّياءِ شرْكٌ، ومَنْ عادى أولياءَ الله؛ فقد بارزَ الله بالمحارَبةِ، إنَّ الله يُحِبُّ الأبْرارَ الأتْقِياءَ الأخْفياءَ، الَّذينَ إنْ غابوا لمْ يُفتَقَدوا، وإنْ حَضَروا لَمْ يُعْرَفوا، قلوبُهم مصَابيحُ الدُّجا، يَخْرجُون مِنْ كلَّ غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ\".\nرواه ابن ماجه، والحاكم واللفظ له، وقال:\n\"صحيح، ولا علة له\" (^٢). [مضى ١ - الإخلاص /١].\n(قال الحافظ): \"ويأتي بقية أحاديث هذا الباب في الباب بعده إن شاء الله تعالى\".\n_________\n(^١) يشير المؤلف إلى رد تصحيح الحاكم، وهو ما صرح به الذهبي فقال في \"التلخيص\" (٤/ ١٢٣): \"قلت: لا، بل إلى الضعف هو\".\n(^٢) بل هو ضعيف فيه عيسى بن عبد الرحمن الزرقي المدني، وهو ضعيف كما مضى هناك.","vol":"2","page":311},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-391>(الترغيبُ في الزهدِ في الدنيا والاكتفاءِ منها بالقليلِ، والترهيبُ مِنْ حبِّها والتكاثرِ فيها والتنافسِ، وبعضُ ما جاءَ في عيشِ النبيِّ - ﷺ - في المأكلِ والملبسِ والمشربِ، ونحوِ ذلك)</span>.\n\n١٨٦٧ - (١) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الزهد في الدنيا يُريحُ القلْبَ والجسَدَ\".\nرواه الطبراني، وإسناده مقارب (^١).\n\n١٨٦٨ - (٢) [ضعيف مرسل] وعن الضحَّاكِ قال:\nأتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! مَنْ أزْهَدُ الناسِ؟ قال:\n\"مَنْ لَمْ ينْسَ القبرَ والبِلى، وترك فضْلَ زينَةِ الدنيا، وآثَرَ ما يَبْقَى على ما يفْنَى، ولَمْ يَعُدَّ غدًا في أيَّامِه، وعَدَّ نفْسَه مِنَ المْوتَى\".\nرواه ابن أبي الدنيا مرسلًا (^٢).\nوستأتي له نظائر في \"ذكر الموت\" [٨ - باب] إن شاء الله تعالى.\n\n١٨٦٩ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِي عن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ﷿ ناجى موسى بمئةِ ألْفٍ وأربعينَ ألف كلمة في ثلاثةِ أيَّامٍ [وصايا كلَّها]، فلمّا سمعَ موسى كلامَ الآدَميِّينَ مقَتَهُم لما وقَعَ في مسامِعِه مِنْ كلامِ الربِّ جلَّ وعزَّ، وكان فيما ناجاه ربُّه أنْ قال:\nيا موسى! إنّه لمْ يَتَصنَّع لي المتصَنِّعونَ بمِثْلِ الزهدِ في الدنيا، ولمْ يَتَقَرَّبْ\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه (أشعث بن بَراز) وهو متروك، وتحرف على الهيثمي (برَاز) إلى (نزار) فلم يعرفه، وقلده الثلاثة! انظر \"الضعيفة\" (١٢٩١).\n(^٢) قلت: مع إرساله من الضحاك -وهو ابن مزاحم- فالراوي عنه (سليمان بن فروخ) مجهول العدالة كما بينت في \"الضعيفة\" (١٢٩٢).","vol":"2","page":312},{"text":"إليَّ المتقرِّبونَ بِمثْلِ الوَوعِ عمَّا حرَّمْتُ عليهِمْ، ولمْ يتَعبَّدْ إلي المتَعبّدونَ بِمثْلِ البكاءِ مِنْ خَشْيَتي.\nقال موسى: يا إله البرِيَّةِ كلِّها! ويا مالكَ يومِ الدينِ! ويا ذا الجلال والإكرامِ! ماذا أعدَدْتَ لهم، وماذا جزَيْتَهُم؟ قال:\nأمّا الزاهِدونَ في الدنيا؛ فإنّي أبَحْتُهم جنَّتي يتَبَوَّؤنَ منها حيثُ شاؤوا. وأمّا الوَرِعونَ عمَّا حَرَّمْتُ عليهِم؛ فإذا كان يومُ القيامَةِ لَمْ يبْقَ عبدٌ إلاّ ناقَشْتُه [الحساب] وفَتَشْتُه [عما في يديه]؛ إلا الورعونَ، فإنِّي أسْتَحْييهِمْ وأُجِلُّهُم وأكْرِمُهُم، فأُدْخِلُهمُ الجنَّةَ بغَيْرِ حِسابٍ، وأمَّا البَكَّاؤنَ مِنْ خَشْيتي؛ فأولئك لهُمْ الرَّفيقُ الأعْلى لا يشارَكونَ فيه\".\nرواه الطبراني (^١) والأصبهاني.\n\n١٨٧٠ - (٤) [موضوع] ورُوي عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما تَزَيَّنَ الأبرارُ في الدنيا بمثْلِ الزهدِ في الدنيا\".\nرواه أبو يعلى.\n\n١٨٧١ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن عبدِ الله بْنِ جعْفَر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا رَأيْتُم مَنْ يَزْهَدُ في الدنيا فادْنوا منه؛ فإنَّه يُلَقَّى الحِكْمَةَ\"\nرواه أبو يعلى.\n_________\n(^١) قلت: في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وعزاه الهيثمي لـ \"الأوسط\" فقط، فقصر، واقتصر على قوله في راويه (جويبر): \"ضعيف\" فحسب؛ فتساهل؛ لأنه ضعيف جدًا كما قال الحافظ، وقال الذهبي: \"تركوه\". وأما الثلاثة فهم في غفلتهم ساهون! ويغلب على الظن أن الحديث من الإسرائيليات رفعه هذا المتروك. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٥٢٥٨).","vol":"2","page":313},{"text":"١٨٧٢ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ ﵁ يَرفَعُه قال:\n\"ينادي منادٍ: دَعُوا الدنيا لأَهْلِها، دعُوا الدنيا لأَهْلِها، دعوا الدنيا لأَهْلِها، مَنْ أخذَ مِنَ الدنيا أكْثَرَ ممَا يَكْفيهِ؛ أخَذَ حَتْفَه وهو لا يَشْعُرُ\".\nرواه البزار وقال: \"لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه\".\n\n١٨٧٣ - (٧) وعن سعدِ بْنِ أبي وقَّاصٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"خيرُ الذِّكْرِ الخَفِيُّ، وخيرُ الرزْقِ -أو العيشِ- ما يكْفي\". الشك من ابن وهب.\nرواه أبو عوانة وابن حبان في \"صحيحيهما\"، والبيهقي. [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n\n١٨٧٤ - (٨) [ضعيف] وعن البراء بن عازبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ قَضى نَهْمَتَهُ في الدنيا حِيلَ بينَه وبين شَهْوَتِه في الآخرةِ، ومَنْ مَدَّ عينَيْه إلى زينَةِ المترَفينَ؛ كان مَهِينًا في ملكوتِ السموات، ومَنْ صبَر على القُوتِ الشديد صَبْرًا جَميلًا؛ أسْكَنَه الله مِنَ الفِرْدَوْسِ حيثُ شاءَ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" من رواية إسماعيل بن عمرو البجلي، وبقية رواته رواة \"الصحيح\".\nورواه الأصبهاني؛ إلا أنه قال:\n\"كان مَمْقُوتًا في مَلَكُوتِ السمواتِ\"، والباقي مثله.\n\n١٨٧٥ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن ثوْبانَ ﵁ قال:\nقلتُ: يا رسولَ الله! ما يكفيني مِنَ الدنيا؟ قال:\n\"ما سدَّ جَوْعَتَك، ووارى عوْرتَكَ، وإنْ كانَ لكَ بيتٌ يُظِلُّكَ فذاكَ، وإنْ","vol":"2","page":314},{"text":"كانَتْ لكَ دابَّةٌ فَبَخٍ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٨٧٦ - (١٠) [ضعيف] وعن عثمان بنِ عفَّانَ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ليسَ لابْنِ آدمَ حقٌّ في سوى هذه الخصالِ: بيتٌ يُكِنُّه، وثوبٌ يُواري عورَتَهُ، وجِلْفُ الخُبزِ والماءِ\".\nرواه الترمذي والحاكم وصححاه (^١)، والبيهقي ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كلُّ شَيْءٍ فَضَلَ عنْ ظِلِّ بيتٍ، وكَسْرِ خبزٍ، وثوبٍ يواري عورةَ ابْنِ آدمَ؛ فليسَ لابْنِ آدمَ فيه حقٌّ\".\nقال الحسنُ: فقلتُ لِحُمْرانَ: ما يمنَعُك أنْ تأخذ؟ وكان يُعْجِبُه الجمالُ.\nفقال: يا أبا سعيد! إنَّ الدنيا تقاعَدَتْ بي.\n(الجِلْف) بكسر الجيم وسكون اللام بعدهما فاء: هو غليظ الخبز وخشنه.\nوقال النضر بن شميل: \"هو الخبز ليس معه إدام\".\n\n١٨٧٧ - (١١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما فوقَ الإزارِ، وظِلِّ الحائطِ، وجرِّ الماءِ، فَضْلٌ يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامَةِ، أوْ يُسْأَلُ عنه\".\nرواه البزار، ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُليم، وحديثه جيد في المتابعات.\n\n١٨٧٨ - (١٢) [ضعيف جدًا] وعن عائِشةَ ﵂ قالتْ: قال لي رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنْ أرَدْتِ اللحوقَ بي؛ فلْيَكْفِكِ مِنَ الدنيا كَزادِ الراكِبِ، وإيَّاكِ\n_________\n(^١) قلت: كيف وهو من رواية حريث بن السائب عن الحسن عن حمران عن عثمان. وقال أحمد: \"حديث منكر\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٠٦٣).","vol":"2","page":315},{"text":"ومجالَسةَ الأغْنِياءِ، ولا تَسْتَخْلِفي ثَوْيًا حتى تُرَقِّعيه\".\nرواه الترمذي والحاكم والبيهقي من طريقه (^١) وغيرها؛ كلهم من رواية صالح بن حسان -وهو منكر الحديث- عن عروة عنها. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\".\nوذكره رزين فزاد فيه: قال عروة:\nفما كانت عائشةُ تستجِدُّ ثوبًا حتى تُرفِّع ثوبَها وتَنْكُسَه، ولقد جاءَها يومًا مِنْ عندِ معاوِيةَ ثمانونَ ألْفًا؛ فما أمْسى عندَها درهمٌ، قالتْ لها جارِيَتُها: فهلا اشْتَرْيتِ لنا منه لحمًا بدرْهَمٍ؟ قالتْ: لو ذَكَّرْتني لفَعَلْتُ.\n\n١٨٧٩ - (١٣) [ضعيف] وروى الطبراني من حديث فَضَّال عن أبي أمامة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا أيُّها الناسُ! هَلُمّوا إلى ربِّكم؛ فإنَّ ما قلَّ وكَفى؛ خيرٌ مّما كَثُر وأَلْهى. يا أيُّها الناسُ! إنَّما هما نَجْدانِ؛ نَجْدُ خَيْرٍ، ونَجْدُ شرٍّ، فما جَعلَ نجدَ الشرِّ أحبَّ إليْكُم مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ؟! \".\n(النجد) هنا الطريق، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)﴾ أي: الطريقين: طريق الخير، وطريق الشر.\n\n١٨٨٠ - (١٤) [ضعيف] وعن نُقَادَة الأسَدِيّ ﵁ قال:\nبَعثَني رسولُ الله - ﷺ - إلى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ ناقَةً، فردَّهُ، ثُمَّ بعَثَني إلى\n_________\n(^١) الأصل ومطبوعة عمارة والمعلقين الثلاثة: (طريقها)، والظاهر ما أثبته، والمراد طريق الحاكم، أي أن البيهقي رواه من طريق الحاكم ومن طريق غيره. وقد أخرجه في \"الشعب\" (٥/ ١٥٧/ ٦٨١) عن غيره وتعقب الذهبي الحاكم بغير (صالح بن حسان) فأخطأ لأنه قد توبع؛ كما هو مبين في \"الضعيفة\" (١٢٩٤).","vol":"2","page":316},{"text":"رجُلٍ آخرَ يَسْتَمْنِحهُ، فأرْسَلَ إليه بناقَةٍ، فلمّا أبْصَرها رسولُ الله - ﷺ - قال:\n\"اللهمَّ بارِكْ فيها، وفيمَنْ بَعَث بِها\".\nقال نُقَادةُ: فقلْتُ لِرسولِ الله - ﷺ -: وفيمَنْ جاءَ بِها؟ قال:\n\"وفيمَنْ جاءَ بِها\".\nثم أمَر بها فَحُلِبَتْ فَدرَّت، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اللهّم أكْثِرْ مالَ فلانٍ؛ -للمانع الأوَّل-، واجْعَلْ رزْقَ فلانٍ يومًا بيومٍ؛ -للّذي بَعثَ بالناقَةِ-\".\nرواه ابن ماجه بإسناد حسن (^١).\n\n١٨٨١ - (١٥) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عنْ أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ غَنِيٍّ ولا فَقيرٍ؛ إلا وَدَّ يومَ القِيامَةِ أنَّه أوتي من الدنيا قوتًا\".\nرواه ابن ماجه.\n\n١٨٨٢ - (١٦) [ضعيف] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أُشْرِبَ حُبَّ الدنيا؛ الْتَاطَ (^٢) منها بثلاثٍ: شَقاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وأمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهاهُ، فالدنيا طالِبَةٌ ومطْلوبَةٌ، فَمَنْ طَلَب الدنيا؛ طَلَبَتْهُ الآخرةُ، حتَّى يُدْرِكَهُ الموتُ فيأْخُذَهُ، ومَنْ طَلبَ الآخرةَ؛ طَلَبتْهُ الدنيا حتى يَسْتَوْفِيَ منها رِزْقَهُ\".\n_________\n(^١) كذا قال! وقلده الثلاثة، وفي إسناده (٤١٣٤) (البراء السَّليطي)، ولا يعرف كما قال الذهبي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٦٨).\n(^٢) أي: التصق به. يقال: لاط به يلوط ويليط لوطًا وليطًا ولياطًا؛ إذا لصق به.","vol":"2","page":317},{"text":"رواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٨٨٣ - (١٧) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنَسٍ يرْفعه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"هلْ مِنْ أحَدٍ يمْشي على الماءِ؛ إلا ابْتَلَّتْ قدَماهُ؟ \".\nقالوا: لا يا رسولَ الله! قال:\n\"كذلك صاحبُ الدنيا؛ لا يَسْلَمُ منَ الذُنوب\".\nرواه البيهقي في \"كتاب الزهد\".\n\n١٨٨٤ - (١٨) [ضعيف] وعن عائِشَة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الدنيا دارُ مَنْ لا دارَ لهُ، ولها يَجْمَعُ منْ لا عَقْلَ له\".\nرواه أحمد، والبيهقي وزاد:\n\"ومال من لا مال له\". وإسناده جيد (^٢).\n\n١٨٨٥ - (١٩) وعن عمران بن حصينٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنِ انْقَطَع إلى الله ﷿؛ كفاهُ الله كل مَؤُنَةٍ، ورزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يحْتَسِبُ، ومَنِ انْقَطَع إلى الدنيا؛ وَكَلَهُ الله إليها\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" من رواية الحسن عن عمران. وفي إسناده إبراهيم\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه من لا يعرف، وآخر فيه مقال، ومع ذلك صححه الهيثمي، مع تصريحه بأنه لم يعرف المشار إليه، وتوسط المعلقون الثلاثة، فلم يقفوا عند الجهالة الموجبة لضعفه، ولا هم صححوه كما قال، بل توسطوا فقالوا: \"حسن\"! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٥٠).\n(^٢) كذا قال! ولا وجه له، وقد نحا نحوه الهيثمي فقال: \"رواه أحمد، ورجاله رجال \"الصحيح\" غير (دويد)، وهو ثقة\".\nقلت: يعني (دويد بن نافع الدمشقي) وليس به، فإنه لم يُنسب هنا، وفرق بينهما ابن ماكولا، ولم يوثق، وفيه غيره ممن لا يعرف، فأنى له الجودة! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٩٤)، وفيه تحقيق أن كنية (دُويد) هذا (أبو سليمان النصيبي).","vol":"2","page":318},{"text":"ابْنِ الأشْعَث؛ ثقة، وفيه كلام قريب. [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n\n١٨٨٦ - (٢٠) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أصْبَحَ وهمُّه الدنيا؛ فليسَ مِنَ الله في شَيْءٍ، ومَنْ أعْطَى الذِّلَّةَ مِنْ نَفْسِهِ طائعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ؛ فليسَ مِنَّا\".\nرواه الطبراني [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n[ضعيف] وتقدم في \"العدل\" [٢٠ - القضاء /٢] حديث أبي الدحداح عنِ النبيِّ - ﷺ - وفيه:\n\"ومَنْ كانتْ هِمَّتُه الدنيا؛ حَرَّمَ الله عليه جِوارِي، فإنَّي بُعِثْتُ بِخَرابِ الدنيا، ولَمْ أُبْعَثْ بعَمارَتِها\".\nرواه الطبراني.\n\n١٨٨٧ - (٢١) [ضعيف جدًا] وروي عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أصْبَح حزينًا على الدنيا؛ أصْبَحَ ساخِطًا على ربِّه تعالى، ومَنْ أصْبَح يَشْكو مُصيبةً نَزلَتْ بِه؛ فإنَّما يشْكو الله تعالى، ومَنْ تَضَعْضَع لِغَنِيٍّ لِيَنالَ مِمّا في يديْهِ؛ أسْخَطَ الله ﷿، ومَنْ أُعْطِيَ القرآن فَنَسِيَهُ فدَخَل النارَ، فأبْعَدهُ الله\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" (^١).\n\n١٨٨٨ - (٢٢) [ضعيف جدًا] ورواه أبو الشيخ في \"الثواب\" من حديث أبي الدرداء؛ إلا أنه قال في آخره:\n_________\n(^١) قلت: فيه وهب الله بن راشد البصري، وهو ضعيف جدًا، ومن طريقه رواه جمع ذكرتهم في \"الروض النضير\" (١٠٨). ومن طريقه رواه أبو الشيخ من حديث أبي الدرداء الآتي، كما في \"اللآلي\" (٢/ ٣١٩)","vol":"2","page":319},{"text":"\"ومَنْ قَعَد أوْ جَلَس إلى غَنِيٍّ فَتَضعْضَعَ له لِدُنيا تُصيبهُ؛ ذَهَب ثُلُثا دِينِه ودَخَل النارَ\".\n\n١٨٨٩ - (٢٣) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يُجاءُ بابْن آدَمَ كأنَّه بَذَجٌ، فيوقَفُ بينَ يدَيِ الله، فيقولُ الله له: أعْطَيتُكَ وخوَّلْتكَ، وأَنْعَمْتُ عليكَ، فماذا صَنَعْتَ؟ فيقولُ: يا ربّ! جَمعْتُه وثَمَّرتُه فتركْتُه أكْثَر ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ به. فيقولُ له: أيْن ما قدَّمتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! جَمَعْتُه وثَمَّرْتُه فتركْتُه أكْثر ما كانَ، فأرْجِعْني آتِكَ به! فإذا عبدٌ لَمْ يُقدِّمْ خَيرًا، فَيُمضَى بِهِ إلى النارِ\".\nرواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم -وهو المكي- رواه عن الحسن وقتادة عنه. وقال:\n\"رواه غير واحد عن الحسن، ولم يسندوه\" (^١).\nقوله: (البَذَج) بباء موحدة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة (^٢) وجيم: هو ولد الضأن، وشبه به من كان هذا عمله؛ لما يكون فيه من الصَّغار والذل والحقارة والضعف يوم القيامة. [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n\n١٨٩٠ - (٢٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ليسَ عَدُوُّك الذي إنْ قَتَلْتَه كان لكَ نورًا، وإنْ قَتلَك دخلْتَ الجنَّةَ، ولكِنْ أعْدى عدُوٍّ لَكَ وَلَدُك؛ الَّذي خَرَج مِنْ صُلْبِكَ، ثُمَّ أعدى عدوٍّ لك\n_________\n(^١) قلت: وهذا يؤكد ضعف (إسماعيل المكي) الذي أسنده. ومن جهل المعلقين الثلاثة أنهم ضعفوا الحديث فيما تقدم، وقالوا هنا: \"حسن بشواهده\"، وكذبوا!\n(^٢) كذا قال! وهو وهم، فقد ذكر الناجي (٢١١/ ٢): أنه بفتح الذال المعجمة بلا خلاف كما مضى هناك.","vol":"2","page":320},{"text":"مالك؛ الذي مَلَكَتْ يمينُك\".\nرواه الطبراني.\n\n١٨٩١ - (٢٥) [ضعيف] وعن عبد الرحمن بنِ عوفٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الشيطانُ لعَنَه الله: لنْ يَسْلَمَ مِنِّي صاحبُ المالِ مِنْ إحْدى ثلاثٍ، أغْدُو عليه بِهِنَّ وَأَرُوحُ: أخْذِهِ مِنْ غير حِلِّهِ، وإنْفاقِهِ في غير حَقِّهِ، وأُحَبِّبُهُ إليهِ فيمنَعُه مِنْ حَقّهِ\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٨٩٢ - (٢٦) [منكر] وعن عبد الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اطَّلَعْتُ في الجنَّةِ؛ فرأيْت أكْثَر أهْلِها الفقراءَ، واطَّلعْتُ في النار؛ فرأيْتُ أكْثرَ أهلِها الأغْنياءَ والنساءَ\".\nرواه أحمد بإسناد جيد (^٢). [مضى أول الباب السابق].\n\n١٨٩٣ - (٢٧) [ضعيف] وعَنْ أبي سِنانٍ الدُّؤَليِّ:\nأنَّه دخَلَ على عُمَر بن الخطابِ ﵁ وعندهُ نَفَرٌ مِنَ المُهاجِرينَ الأوَّلينَ، فأرْسَلَ عُمَرُ إلى سَفَطٍ أُتِيَ بِه مِنْ قَلْعَةِ العراقِ، فكان فيه خَاتَمٌ، فأخَذهُ بعضُ بَنيهِ فأدْخَلَهُ في فِيهِ، فانْتَزَعَهُ عُمَرُ منه، ثمَّ بَكَى عُمرُ ﵁، فقال له مَنْ عندَهُ: لِمَ تَبْكي وقدْ فَتَح الله عَليْكَ، وأظْهركَ على عدُوِّكَ،\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وفي إسناده (١/ ٩٧/ ٢٨٧) انقطاع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبيه. ومن هذا الوجه أخرجه البزار، وهو في \"الضعيفة\" (٤٨٧٠).\n(^٢) قلت: كلا؛ بل هو ضعيف منكر بذكر (الأغنياء) كما مضى بيانه هناك.","vol":"2","page":321},{"text":"وأقَرَّ عينَك؟ فقال عُمَرُ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لا تُفْتَحُ الدنيا على أحَدٍ؛ إلا ألْقى الله ﷿ بينَهُم العَدَواةَ والبغضاءَ إلى يومِ القِيامَةِ\"، وأنا أشْفَقُ مِنْ ذلك.\nرواه أحمد بإسناد حسن (^١)، والبزار وأبو يعلى.\n(السَّفَط) بسين مهملة وفاء مفتوحتين: هو شيء كالقفة أو كالجوالق.\n\n١٨٩٤ - (٢٨) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال:\nبينما النبيّ - ﷺ - جالِسٌ إذْ قامَ أعْرابيُّ فيه جفَاةٌ فقال: يا رسولَ الله! أكَلَتْنا الضَّبُعُ، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"غيرُ ذلك أخْوَفُ عليكُم؛ حينَ تصبّ عليكُم الدنيا صبًّا، فيا لَيْتَ أُمَّتي لا تلْبَسُ الذَّهَب\".\nرواه أحمد والبزار، ورواة أحمد رواة، \"الصحيح\" (^٢).\n(الضَّبُع) بضاد معجمة مفتوحة وباء موحدة مَضْمومة: هي السنة الجدبة.\n\n١٨٩٥ - (٢٩) [ضعيف] وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لأنا لِفِتْنَةِ (^٣) السراءِ أخْوفُ عليكُم مِنْ فِتْنَةِ الضرَّاءِ، إنَّكُمُ ابْتُلِيتُم بفِتْنَةِ\n_________\n(^١) قلت: لا والله، فإن فيه ابن لهيعة، وآخر متفق على تضعيفه إلا ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٧١).\n(^٢) كذا قال، وفيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، لم يخرج له مسلم إلا مقرونًا؛ كما صرح بذلك المؤلف في آخر الكتاب، ثم هو إلى ذلك ضعيف كما في \"التقريب\".\n(^٣) الأصل: (ألا فالفتنة)، والتصويب من \"البزار\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٢٩٦)، لكن جملة الدنيا صحيحة لها شواهد كثيرة خرجت بعضها في \"الصحيحة\" (٩٩١ و١٥٩٢)، وبعضها في \"الصحيح\" من هذا الباب فليراجعها من شاء. وإن من تخاليط الجهلة الثلاثة وعدم عنايتهم بالتحقيق وتصحيح التجارب المطبعية أنهم قالوا في تخريج هذا الحديث (٤/ ٨٣): \"حسن، رواه ابن ماجه. . والبيهقي في \"السنن\". .\"!! ثم أعادوه تحت حديث آخر عن أبي هريرة (٤/ ٨٧)، وهو الصواب دون التحسين، فإنه ضعيف كما سأبينه قريبًا وهو الحديث الآتي برقم (٣٤).","vol":"2","page":322},{"text":"الضراءِ فصَبرْتُم، وإنَّ الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ\".\nرواه أبو يعلى والبزار، وفيه راوٍ لم يسمَّ، وبقية رواته رواة \"الصحيح\".\n\n١٨٩٦ - (٣٠) [ضعيف] ورُوي عن عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ:\n\"مَنْ سألَ عنِّي أوْ سرَّهُ أن ينظُرَ إليَّ؛ فلْيَنْظُرْ إلى أشْعَثَ شاحِبٍ مُشَمِّرٍ، لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً على لَبِنَةٍ، ولا قَصَبةً على قَصَبةٍ، رُفع (^١) لهُ عَلَمٌ، فَشَمَّرَ إليهِ، اليومَ المِضْمارُ، وغدًا السِّباقُ، والغايةُ الجنَّةُ أوِ النارُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٨٩٧ - (٣١) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بنِ الشخير ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أقِلُّوا الدخولَ على الأغْنياءِ؛ فإنَّه أحْرى أنْ لا تزْدَروا نِعَمَ الله ﷿\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-392>فصل في عيش السلف </span>(^٣)\n\n١٨٩٨ - (٣٢) [منكر] وفي روايةٍ للترمذي [يعني في حديث عائشة الذي في \"الصحيح\"]: قال مسروقٌ:\n_________\n(^١) الأصل: (ولا وضع له)، والتصويب من \"الأوسط\" (٤/ ١٥٢/ ٣٢٦٥) و\"المجمع\" (١٠/ ٢٥٨). وهو مخرج في \"الضعيفة\" تحت رقم (٤٨٧٢).\n(^٢) كذا قال! وفيه (عمار بن زَرْبي)، رماه عبد الله الأهوازي بالكذب، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٨٦٨). وحسنه الجهلة!\n(^٣) أي: في كيفية معيشتهم في أيام حياتهم، وبيان كيفية معيشة الرسول - ﷺ - في أيام حياته إلى وقت قبض روحه الشريفة، بأبي وأمي أفديه.","vol":"2","page":323},{"text":"دخَلْتُ على عائشةَ، فدَعتْ لي بطَعامٍ فقالتْ:\nما أشْبعُ [مِنْ طَعامٍ] فأشاءُ أنْ أبْكي إلا بكَيْتُ.\nقلتُ: لِمَ؟ قالتْ:\nأذْكُرُ الحالَ الَّتي فارقَ عليها رسولُ الله - ﷺ - الدنيا، والله ما شبعَ مِنْ خُبزٍ ولَحْم مرَّتيْن في يومٍ.\n[منكر] وفي رواية للبيهقي: قالت:\nما شبعَ رسولُ الله - ﷺ - ثلاثةَ أيَّامٍ متواليةٍ، ولوْ شِئْنا لشَبِعْنا، ولكنَّه كان يُؤْثِرُ على نَفْسِهِ (^١).\n\n١٨٩٩ - (٣٣) [ضعيف] وعن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال:\nإن فاطِمةَ ﵂ ناوَلَت النبيَّ - ﷺ - كِسْرةً منْ خبزِ شعيرٍ، فقالَ لَها:\n\"هذا أوَّلُ طعامٍ أكلَهُ أبوكِ منذُ ثلاثَةِ أيَّامٍ\".\nرواه أحمد والطبراني وزاد: فقال:\n\"ما هذه؟ \".\nفقالَتْ: قُرصٌ خَبَزْتُه فلَمْ تَطِبْ نَفْسي حتى أتيْتُكَ بهذهِ الكِسْرَةِ، فقال:\nفذكره. ورواتهما ثقات (^٢).\n\n١٩٠٠ - (٣٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nأُتي رسولُ الله - ﷺ - بِطعامٍ سُخْنٍ، فأكلَ، فلمَّا فَرغَ قال:\n\"الحمدُ لله، ما دخَل بطني طعامٌ سُخْنٌ منذُ كذا وكذا\".\n_________\n(^١) قلت: وخلط المعلقون الثلاثة هذه الرواية والتي قبلها بالرواية الصحيحة المشار إليها في \"الصحيح\"، فصدروها كلها بقولهم: \"صحيح\" مع ضعفهما ونكارتهما!!\n(^٢) قلت: فيه (محمد بن عبد الله الراسبي) مجهول كما قال الذهبي وغيره، ولم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك حسنه الجهلة، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٧٣).","vol":"2","page":324},{"text":"رواه ابن ماجه بإسناد حسن، والبيهقي بإسناد صحيح (^١).\n\n١٩٠١ - (٣٥) [ضعيف جدًا] ورُويَ عنِ ابْنِ عمرَ ﵄ قال:\nخَرجْنا مَعَ رسولِ الله - ﷺ - حتى دخَلَ بعضَ حيطانِ الأنْصارِ، فجعَل يلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ ويأكُلُ، فقال لي:\n\"يا ابْنَ عُمرَ! ما لكَ لا تأكُلُ؟ \".\nقلْتُ: لا أشْتَهيه يا رسول الله! قال:\n\"ولكنِّي أشْتَهيه، وهذه صُبْحٌ رابِعَةٌ منذُ لَمْ أذُقْ طعامًا، ولو شئتُ لَدَعوْتُ ربِّي ﷿ فأعْطاني مثلَ مُلْكِ كسرى وقَيْصَرَ، فكيفَ يا ابْن عمرَ إذا بَقِيتَ في قومٍ يُخَبِّئون رِزْقَ سنَتِهم، وَيضْعُفُ اليَقينُ؟ \".\nفوالله ما بَرِحْنا حتى نَزَلَتْ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله لَمْ يأْمُرْني بِكَنْزِ الدنيا، ولا باتّباعِ الشَّهَواتِ، فَمَنْ كنَز دُنْيًا يريدُ بِها حياةً باقِيَةً، فإنَّ الحياةَ بيَدِ الله ﷿، ألا وإنِّي لا أَكْنِزُ دينارًا ولا دِرْهَمًا، ولا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"كتاب الثواب\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال، ولا وجه للتفريق بين إسناديهما، ولا للتحسين بله التصحيح، فإن فيه (سويد ابن سعيد)، وكان يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش ابن معين القول فيه، كما في \"التقريب\"، والبيهقي نفسه قد أشار إلى تضعيف الحديث بقوله عقبه: \"إن صح\"! فما أجهل الثلاثة الذين قلدوا التحسين دون التصحيح، ودون بيان سبب التفريق، وهي شنشنة. . وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٢٥٥).\n(^٢) قلت: في إسناده متروك، وآخر لم يسم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٧٤).","vol":"2","page":325},{"text":"١٩٠٢ - (٣٦) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"عَرَض عليَّ ربي لِيَجْعَل لي بطْحاءَ مكَّة ذَهبًا، قلْتُ: لا يا ربِّ! ولكنْ أشبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا -أوْ قال: ثلاثًا، أو نَحوَ هذا-، فإذا جُعْتُ؛ تَضرَّعْتُ إليكَ وذَكَرْتُكَ، وإذا شبِعْتُ؛ شكَرْتُكَ وحَمَدْتُكَ\".\nرواه الترمذي من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه، وقال:\n\"حديث حسن\". [مضى ٢٣ - التوبة /٥].\n\n١٩٠٣ - (٣٧) [ضعيف جدًا] ورُوي أيضًا عن عِمْرانَ بْنِ حُصيْنٍ قال:\n\"والله ما شبعَ رسولُ الله - ﷺ - مِنْ غَداءٍ وعَشاءٍ؛ حتَّى لَقِيَ الله ﷿\".\n\n١٩٠٤ - (٣٨) [ضعيف] وعن الحسنِ قال:\n\"كان رسولُ الله - ﷺ - يُواسي الناسَ بِنَفْسِه؛ حتَّى جعَل يَرْقَعُ إزارَهُ بالأُدُم، وما جَمعَ بيْنَ غَداءٍ وعشاءٍ ثلاثَةَ أيَّام وِلاءً، حتَّى لَحِقَ بالله\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الجوع\" مرسلًا (^١).\n\n١٩٠٥ - (٣٩) [موضوع] ورُوِيَ عن أبي الدرداء ﵁ قال:\n\"لَمْ يكُنْ يُنخلُ لِرسولِ الله - ﷺ - الدقيقُ، ولمْ يَكنْ لهُ إلا قميصٌ واحِدٌ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n\n١٩٠٦ - (٤٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\n\"إن كانَ ليَمُرُّ بآلِ رسولِ الله - ﷺ - الأهلَّةُ؛ ما يُسْرَجُ في بيتِ أحَدٍ منهُم\n_________\n(^١) قلت: قد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥٧/ ١٦٢٧٤)، فهو بالعزو أولى لعلو طبقته وشهرته، ولا سيما وإسناده حسن إلى (الحسن) وهو البصري.","vol":"2","page":326},{"text":"سِراجٌ، ولا يوقَدُ فيه نارٌ، إنْ وَجدوا زَيْتًا ادَّهَنُوا بِه، وإنْ وجَدوا وَدَكًا (^١) أكَلُوه\".\nرواه أبو يعلى ورواته ثقات؛ إلا عثمان بن عطاء الخراساني، وقد وُثِّقَ.\n\n١٩٠٧ - (٤١) [ضعيف] وعن أبي طلْحَةَ ﵁ قال:\n\"شكَوْنا إلى رسول الله - ﷺ - الجوعَ، ورفَعْنا ثيابَنا عنْ حَجَرٍ حَجَرٍ على بُطونِنا (^٢)، فرفَع رسولُ الله - ﷺ - عن حَجَرْينِ\".\nرواه الترمذي (^٣) [وقال: \"حديث غريب\"].\n\n١٩٠٨ - (٤٢) [منكر] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nكان رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ يومٍ وجبريلُ ﵇ على الصَّفا، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا جبريلُ! والَّذي بَعثَكِ بِالحقِّ ما أمْسى لآلِ محمدٍ سُفَّةُ (^٤) مِنْ دقيقٍ، ولا كفٌّ مِنْ سُوَيْقٍ\".\nفلَمْ يَكنْ كلامُهُ بأَسْرَعَ مِنْ أَنْ سمعَ هَدَّةً مِنَ السماءِ أفْزَعَتْهُ، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أمَر الله القيامَة أنْ تقومَ؟ \".\n_________\n(^١) (الوَدَك) بفتح الواو والدال المهملة: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.\n(^٢) كذا الأصل، وكذلك في مطبوعة عمارة وغيرها كمطبوعة الثلاثة المحققة من الثلاثة! ولعله من تصرّف النسّاخ، فإنه في (الترمذي - ٢٣٧٢) بلفظ: \"ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر\". وكذا في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" لأبي الشيخ (ص ٢٢٣).\n(^٣) وعلته سيار بن حاتم، صدوق له أوهام.\nقال الترمذي بعد ما ذكر الحديث: \"ومعنى قوله: (ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر) قال: كان أحدهم يشدُّ في بطنه الحجر من الجهد والضعف الذي به من الجوع\".\n(^٤) هي هنا القبضة من الدقيق.","vol":"2","page":327},{"text":"قال: لا، ولكنْ أمَر إِسرافيلَ فنَزَل إليْكَ حينَ سمِعَ كلامَك، فأتاهُ إسرافيلُ فقالَ: إنَّ الله سمعَ ما ذكَرْتَ فبعَثَني إليكَ بمفاتيحِ خزائِن الأرضِ، وأمَرَني أنْ أعْرِضَ عليك أنْ أُسَيِّر معكَ جبالَ تهامةَ زُمُرُّدًا وياقوتًا وذَهبًا وفِضَّةَ ففعلْتُ، فإنْ شئْتَ نبِيًا مَلِكًا، وإنْ شِئْتَ نَبيًّا عبْدًا، فأَوْمأَ إليهِ جِبْريلُ: أنْ تواضَعْ. فقال:\n\"بلْ نبيًّا عبْدًا (ثلاثًا) \".\nرواه الطبراني بإسناد حسن، والبيهقي في \"الزهد\" وغيره (^١).\n\n١٩٠٩ - (٤٣) [ضعيف] وعن جابر بْنِ عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أُتيتُ بِمَقاليدِ الدنيا على فَرسٍ أبْلَقَ، على قطيفَةٍ منْ سُنْدُسٍ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^٢).\n\n١٩١٠ - (٤٤) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\nأُتِيَ رسولُ الله - ﷺ - بقَدَحٍ فيه لَبَنٌ وعَسَلٌ، فقال:\n\"شَرْبَتَيْنِ في شَرْبَةٍ، وأُدْمَيْنِ في قدَحٍ! لا حاجَةَ لي بِه، أما إنِّي لا أزْعُمُ أنَّهُ حرامٌ، ولكنْ أكْرَهُ أنْ يَسْأَلني الله عن فُضولِ الدنيا يومَ القيامَةِ، أتواضَعُ لله، فَمَنْ تواضَعَ لله؛ رَفَعهُ الله، ومَنْ تَكَبَّر؛ وضَعَهُ الله، ومَنِ اقْتَصد؛ أغْناهُ الله، ومَنْ أكْثَر ذِكْرَ الموتِ؛ أحبَّهُ الله\".\n_________\n(^١) قلت: كيف؛ وفيه من لا يعرف، وقد خالفه الهيثمي فقال: \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه سعدان بن الوليد، ولم أعرفه\". ومع علم الجهلة بهذا ونقلهم إياه صدروه بقولهم: \"حسن\"! خبط عشواء!! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٠٤٤). والحديث في هذا الباب من \"الصحيح\" عن أبي هريرة.\n(^٢) قلت: فيه عنعنة أبي الزبير، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (١٧٣٠) من رواية غير ابن حبان أيضًا. وحسنه الجهلة بغير علم وبينة كما هي عادتهم. والله المستعان!","vol":"2","page":328},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٩١١ - (٤٥) [ضعيف] وعن سلمى امرأة أبي رافع قالت:\nدخلَ عليّ الحسنُ بن عليٍّ وعبد الله بن جعفرٍ وعبد الله بنُ عباسٍ ﵃، فقالوا: اصنعي لنا طعامًا مما كان يعجب النبي - ﷺ - أَكْلُه.\nقالت: يا بُني! إذًا لا تشتهونَه اليوم! فقمتُ، فأخذتُ شعيرًا فطحنتُه ونَسَفْتُه، وجعلتُ منه خبزةً، وكان أدمُه الزيتَ، ونثرتُ عليه الفُلفُلَ فقرّبته إليهم، وقلت:\n\"كان النبيُّ - ﷺ - يحبُّ هذا\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^١).\n\n١٩١٢ - (٤٦) [ضعيف] و[روى] الطبراني [حديث ابن مسعود الذي في \"الصحيح\"]، ولفظه: قال:\nدَخلْتُ على النبيِّ - ﷺ - وهو في غُرْفَةٍ كأنَّها بيتُ حَمَّامٍ، وهو نائمٌ على حَصيرٍ قد أثَّرَ بِجَنْبِه، فبَكَيْتُ. فقال:\n\"ما يُبْكيكَ يا عبدَ الله؟ \".\nقلتُ: يا رسولَ الله! كِسْرى وقَيْصَرُ يَطَؤونَ على الخَزِّ والديباجِ والحرير، وأنْتَ نائمٌ على هذا الحَصيرِ؛ قد أثَّر بجنْبِكَ. فقال:\n\"فلا تَبكِ يا عبدَ الله! فإنَّ لهمُ الدنيا ولنا الآخرةُ، وما أنا والدنيا، وما\n_________\n(^١) قلت: يَعْجب الشيخ الناجي (٢١١/ ٢) من هذا التجويد، ومن عزوه للطبراني، وقد أخرجه الترمذي في \"الشمائل\"، وأعله بأن تابعيه لين، وفيه آخر لين أيضًا، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (٦٧٧٨). وأما الجهلة فتجاهلوا إعلال الشيخ وحسنوه!","vol":"2","page":329},{"text":"مَثَلي ومثلُ الدنيا؛ إلا كمِثْلِ راكِبٍ نَزلَ تحْتَ شَجرةٍ ثمَّ سارَ وتَرَكَها\".\nورواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" بنحو الطبراني (^١).\nقوله: (كأنها بيت حمَّامٍ) هو بتشديد الميم، ومعناه: أن فيها من الحرّ والكرب كما في بيت الحمّام.\n\n١٩١٣ - (٤٧) [منكر] وعن عائشةَ قالتْ:\nكانَ لِرَسول الله - ﷺ - سريرٌ مُرْمَلٌ بالبُرْدِيّ (^٢)، عليهِ كِسَاءٌ أسودُ قد حشوْناه بالبُرْديِّ، فدخَل أبو بكْرٍ وعَمرُ عليه، فإذا النبيُّ - ﷺ - نائمٌ عليهِ، فلمّا رآهُما اسْتَوى جالِسًا، فنَظرا فإذا أثَرُ السريرِ في جَنْبِ رسولِ الله - ﷺ -، فقال أبو بكرٍ وعمرُ رضوانُ الله عليهمْ:\nيا رسولَ الله! ما يؤذيكَ خُشونةُ ما ترى مِنْ فِراشِك وسَريرِك؟ وهذا كِسْرى وقيصَرُ على فراشِ الحريرِ والدِّيباجِ. فقال - ﷺ -:\n\"لا تقولا هذا، فإنَّ فِراشَ كِسْرى وقيْصَرَ في النارِ، وإنَّ فراشي وسريري هذا عاقِبَتُه إلى الجنةِ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" من رواية الماضي بن محمد (^٣).\n\n١٩١٤ - (٤٨) [ضعيف] وعن أنسٍ قال:\n\"لَبِسَ رسول الله - ﷺ - الصوفَ، واحْتَذى المَخْصوفَ\". وقال:\n\"أكلَ رسولُ الله - ﷺ - بَشِعًا، ولَبِسَ حلْسًا خَشِنًا\".\n_________\n(^١) قلت: أخرجه في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠٠/ ١٠٣٢٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" أيضًا (٢٢٨) من طريق ابن أبي عاصم، وهذا في \"الزهد\" (٨٩/ ١٨١)، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وضعف (عبيد الله بن سعيد صاحب الأعمش). وله طريق آخر نحوه مختصرًا، وشاهد عن ابن عباس تراها هنا في \"الصحيح\".\n(^٢) نبات كالقصب، تصنع منه الحصر.\n(^٣) قلت: هو شبه مجهول، لم يرو عنه غير ابن وهب، وقال ابن عدي: \"منكر الحديث\".","vol":"2","page":330},{"text":"قيلَ للحَسن: ما (البَشعُ)؟ قال: غليظُ الشعير، ما كان النبيُّ - ﷺ - يَسيغُه إلا بَجَرْعَةٍ مِنْ ماءٍ.\nرواه ابن ماجه والحاكم؛ كلاهما من رواية يوسف بن أبي كثير -وهو مجهول- عن نوح ابن ذكوان، وهو واه. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". وعنده \"خشنًا\" موضع \"بشعًا\". [مضى ١٨ - اللباس /٧].\n\n١٩١٥ - (٤٩) [ضعيف] و[روى] الحاكم [حديث عمرو بن العاص الذي في \"الصحيح\"]؛ إلا أنه قال:\n\"ما مرَّ بِه ثلاثٌ مِنْ دهرِه إلا والذي عليه أكْثَرُ مِنَ الذي لَهُ\".\nوقال:\n\"صحيح على شرطهما\".\n\n١٩١٦ - (٥٠) [ضعيف] [قال عقب حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"، وفيه قصة جوعه - ﷺ - وأبي بكر وعمر، ونزولهم ضيوفًا على الرجل الأنصاري أبي الهيثم]:\nوجاء في \"معجم الطبراني الصغير\" و\"الأوسط\" و\"صحيح ابن حبان\" من حديث ابن عباس وغيره أنه أبو أيوب الأنصاري.\nوالظاهر أن هذه القصة اتفقت مرة مع أبي الهيثم، ومرة مع أبي أيوب (^١). والله أعلم.\nوتقدم حديث ابن عباس في \"الحمد بعد الأكل\" [١٩ - الطعام /١٠].\n\n١٩١٧ - (٥١) [ضعيف] وعن زيدِ بْنِ أرْقَمَ ﵁ قال:\nكنَّا معَ أبي بَكْرٍ ﵁ فاسْتَسْقَى، فأتِيَ بماءٍ وعَسَلٍ، فلمَّا وضَعَهُ على يدهِ بَكى وانْتَحَب، حتى ظَنَنَّا أنَّ به شيْئًا، ولا نَسْأَلُه عنْ شَيْءٍ، فلمَّا\n_________\n(^١) قلت: لا داعي لمثل هذا الجمع ما دام أن القصة مع أبي أيوب لم تصح. والله أعلم.","vol":"2","page":331},{"text":"فرَغَ قلنا: يا خليفةَ رسولِ الله! ما حمَلَك على هذا البُكَاءِ؟ قال:\nبيْنَما أنا مَعَ رسولِ الله - ﷺ - إذْ رأيْتُه يدْفَعُ عن نَفْسه شَيْئًا، ولا أرى شيئًا.\nفقُلْتُ:\nيا رسولَ الله! ما الذي أراكَ تدْفَعُ عن نَفْسِكَ، ولا أرى شيْئًا؟ قال:\n\"الدنيا تَطوَّلَتْ لي؛ فقُلْتُ: إليكِ عنَّي، فقالَتْ: أما إنَّك لَسْتَ بمُدْرِكي\" (^١).\nقال أبو بكر: فشقَّ ذلك عليَّ، وخِفْتُ أنْ أكونَ قد خالَفْتُ أمرَ رسولِ الله - ﷺ -؛ ولَحِقَتْني الدنيا.\nرواه ابن أبي الدنيا، والبزار ورواته ثقات؛ إلا عبد الواحد بن زيد، وقد قال ابن حبان:\n\"يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة\" (^٢). وهو هنا كذلك.\n\n١٩١٨ - (٥٢) [أثر منكر] وعن زيدِ بْنِ أسْلَم قال:\nاسْتَسقى عُمَرُ، فجِيءَ بماءٍ قد شيبَ بعَسَلٍ، فقال: إنه لَطَيِّبٌ لكنِّي أسْمَعُ الله ﷿ نَعى على قومٍ شَهَواتِهِم؛ فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾، فأخَافُ أنْ تكونَ حسنَاتُنا عُجَّلَتْ لنا، فلَمْ يَشْرَبْهُ.\nذكره رزين، ولم أره (^٣).\n\n١٩١٩ - (٥٣) [أثر منكر] وعنِ ابْنِ عُمَر ﵄:\n_________\n(^١) قلت: هذا لفظ البزار، ولفظ ابن أبي الدنيا (١٦/ ١١): \"إنك إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك\"! وهكذا رواه الحاكم (٤/ ٣٠٩) وصححه، ورده الذهبي فقال: \"قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٧٨).\n(^٢) كذا قال في \"الثقات\" (٧/ ١٢٤)، فما أجاد -كما قال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\"- وقد ذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" أيضًا (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) فأصاب، واستنكر الذهبي حديثه هذا في \"الميزان\". وقال الهيثمي في حديث آخر له: \"ضعيف جدًا\". انظر \"الصحيحة\" (٢٦٠٩).\n(^٣) قلت: قد رواه ابن أبي الدنيا في \"الجوع\" (ق ٣/ ١) من طريق الحسن بن دينار، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر نحوه مطولًا. و(الحسن بن دينار) متروك.","vol":"2","page":332},{"text":"أن عمرَ رأى في يدِ جابرِ بْنِ عبدِ الله دِرْهمًا فقال: ما هذا الدرهم؟ قال: أريد أن أشتري به لأهلي لحمًا قرِموا إليه. فقال: أكُلُّ ما اشتهيتم اشتريتم؟! ما يريدُ أحَدُكُم أنْ يطْوِيَ بطْنَهُ لابْنِ عمِّه وجارِهِ؟ أين تَذْهَبُ عنكُم هذه الآيةُ ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾؟\nرواه الحاكم من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر، وهو واهٍ، وأراه صححه مع هذا (^١).\nقوله: (قرموا إليه) أي: اشتدت شهوتهم له.\nو(القرم): شدة الشهوة للحم حتى لا يصبر عنه.\n\n١٩٢٠ - (٥٤) [أثر ضعيف] ورواه مالك عن يحيى بن سعد؛ أن عمر بن الخطاب أدرك جابر ابن عبد الله، فذكره.\nوتقدم حديث جابر في \"الترهيب من الشبع\" [في \"الصحيح\" ١٩ - الطعام /٧].\n\n١٩٢١ - (٥٥) [ضعيف] وعن محمد بن كعب القرظي قال: حدَّثَني مَنْ سَمعَ عليَّ بْنَ أبي طالبٍ يقول:\nإنَّا لَجُلوسٌ معَ رسولِ الله - ﷺ - في المسجد إذْ طَلَعَ علينا مُصْعبُ بْنُ عُمَيْرٍ؛ ما عليه إلاَّ بُرْدَةٌ لهُ مَرْقوعَة بِفَرْوَةٍ، فلمَّا رآهُ رسولُ الله - ﷺ - بَكى لِلَّذي كانَ فيه مِنَ النعيمِ، والَّذي هو فيه اليومَ، ثُمَّ قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كيفَ بِكُمْ إذا غَدا أحَدُكُم في حُلَّةٍ، وراحَ في حُلَّةٍ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يديْهِ صَحْفَةٌ، ورُفِعَتْ أُخْرى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟ \".\nقالوا: يا رسولَ الله! نَحْنُ يوَمئذٍ خيرٌ منَّا اليومَ، نَتَفرَّغُ للعبادَةِ ونُكْفى\n_________\n(^١) قلت: كلا لم يصححه، وإنما صحح أثرًا آخر قبله ذكر هذا شاهدًا له، وقال الذهبي:\n\"القاسم واهٍ\". ورواه البيهقي من طريق آخر مختصرًا دون الآية. ومضى في \"الصحيح\".","vol":"2","page":333},{"text":"المَؤُنَة. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لأَنْتُمُ اليْومَ خَيْرٌ منكُمْ يومَئِذٍ\".\nرواه الترمذي من طريقين تقدم لفظ أحدهما مختصرًا [١٨ - اللباس /٧]، ولم يسم فيهما الراوي عن عليّ، وقال:\n\"حديث حسن غريب\".\n[ضعيف] ورواه أبو يعلى ولمْ يُسَمِّه أيضًا، ولفظه: عن عليٍّ ﵁ قال:\nخَرجتُ في غداةٍ شَاتِيَةٍ وقدْ أوبقني البَرْدُ، فأَخْذتُ ثَوْبًا مِنْ صوفٍ قد كانَ عندَنا، ثُمَّ أدْخَلْتُه في عُنُقي وحَزَمْتُه على صَدْري أسْتَدْفِيءُ بِه، والله ما في بَيْتي شْيءٌ آكُلُ منه، ولوْ كانَ في بيتِ النبيِّ - ﷺ - شيء لبَلَغني، فخرَجْتُ في بعضِ نواحي المدينَةِ فانْطَلقْتُ إلى يهوديّ في حائطٍ، فاطَّلَعْتُ عليهِ مِنْ ثَغْرَةٍ في جدارِه فقال:\nما لكَ يا أعْرابِيُّ! هَلْ لَك في دَلْوٍ بتَمْرَةٍ؟\nقُلْتُ: نَعَم، افْتَحْ ليَ الحائِطَ، ففَتَح لي، فَدخَلْتُ، فَجعَلْتُ أنزِعُ الدَّلْوَ، ويُعطيني تَمْرةً، حتى مَلأْتُ كفِّي.\nقلتُ: حسْبي منْكَ الآنَ، فأكَلْتُهُنَّ، ثُمَّ جَرعْتُ مِنَ الماءِ.\nثُمَّ جئتُ إلى رسولِ الله - ﷺ -، فجلَسْتُ إليه في المسجِد؛ وهو معَ عِصابَةٍ مِنْ أصْحابِه، فَطلَع علينا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَةٍ بِفَرْوَةٍ، وكان أنْعَمَ غلامٍ بِمكَّةَ، وأرْفَهَهُ عَيْشًا، فلمّا رآه النبيُّ - ﷺ - ذكر ما كان فيه مِنَ النعيم، ورأى حالَهُ التي هو علَيْها، فَذرفَتْ عيناهُ فَبكى، ثمَّ قال رسولُ الله - ﷺ -:","vol":"2","page":334},{"text":"\"أنْتُم اليومَ خيرٌ؛ أمْ إذا غُدِيَ على أحَدِكُم بجَفْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمِ، وريحَ عليه بأُخْرى، وغَدا في حُلَّةٍ، وراحَ في أُخْرى، وستَرْتُمْ بُيوتكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟ \".\nقلنا: بَلْ نحنُ يومَئذٍ خيرٌ، نَتَفرَّغُ لِلْعبادَةِ. قال:\n\"بلْ أنْتُم اليومَ خيرٌ\". [مضى هناك].\n\n١٩٢٢ - (٥٦) [ضعيف] وعن فاطمة ﵂:\nأن رسول الله - ﷺ - أتاها يومًا فقال:\n\"أين ابنايَ؟ \" -يعني حسنًا وحسينًا-، فقالت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال عليٌّ: أذهبُ بهما، فإني أتخوفُ أن يبكيا عليكِ وليس عندك شيءٌ، فذهب إلى فلان اليهودي. فتوجه إليه النبيُّ - ﷺ - فوجدهما يلعبان في شَرَبة (^١) بين أيديهما فضلٌ من تمرٍ، فقال:\n\"يا عليّ! ألا تقلبُ ابنيّ قبلَ أن يشتدَّ الحر؟ \".\nقال: أصبحنا وليس في بيتنا شيءٌ، فلو جلستَ يا رسولَ الله! حتى أجمعَ لفاطمةَ فضلَ تمراتٍ. فجلسَ رسولُ الله - ﷺ - حتى اجتمع لفاطمةَ فضلٌ من تمرٍ، فجعلَهُ في خرقَةٍ (^٢)، ثم أقبل فحملَ النبيُّ - ﷺ - أحدَهُما، وعليّ الآخرَ حتى أقلباهما\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٣).\n_________\n(^١) بفتح الراء: حوض حول أصل النخلة يُملأ ماء ليُشرَب منه.\n(^٢) في \"المجمع\" (١٠/ ٣١٦): (صرته).\n(^٣) وكذا قال الهيثمي! وفي إسناده (٢٢/ ٤٢٢/ ١٠٤٠) عون بن محمد عن أمه أم جعفر.\nفهذه مجهولة لم يوثقها أحد، وابنها عون مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان.","vol":"2","page":335},{"text":"١٩٢٣ - (٥٧) [ضعيف جدًا موقوف] ورُوِيَ عن جابرٍ ﵁ قال:\nحَضرْنا عُرسَ عليّ وفاطِمَةَ، فما رأيْنا عُرْسًا كانَ أحْسَن منه، حَشونا الفِراشَ -يعني مِنَ الليفِ-، وأُتِينا بتَمْرٍ وزَيْتٍ فأكَلْنا، وكانَ فراشُها ليلَةَ عُرسِها؛ إهابَ كَبْشٍ.\nرواه البزار.\n(الإهاب): الجلد. وقيل: غير المدبوغ.\n\n١٩٢٤ - (٥٨) [ضعيف] وعن عبد الله بْنِ عُمَر ﵄ قال:\nلمّا جهَّزَ رسولُ الله - ﷺ - فاطِمَةَ إلى علِيٍّ، بعَثَ معَها بِخَميلٍ -قال عطاءٌ: ما الخَميلُ؟ قال: قَطيفَةٌ-، وَوِسادَةٍ مِنْ أُدُمٍ حَشْوُها لِيفٌ وإذْخِزٌ، وقِرْبَةٍ، كانا يَفْتَرِشانِ الخميلَ، ويلْتَحفانِ بنِصْفِه.\nرواه الطبراني من رواية عطاء بْن السائبِ (^١).\n\n١٩٢٥ - (٥٩) [ضعيف جدًا] و[روى] الترمذي (^٢) [حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] ولفظه: قال:\nإنْ كُنْتُ لأَسْاَلُ الرجُلَ مِنْ أصْحابِ رسولِ الله - ﷺ - عنِ الآياتِ منَ القرآن أنا أعلَمُ بِها مِنْهُ، ما أَسْأَلُه إلاَّ لِيُطْعِمَني شَيْئًا، وكُنْتُ إذا سأَلْتُ جَعْفرَ بْنَ أبي طالبٍ لَمْ يُجِبْني حتَّى يذْهَبَ بي إلى مَنْزِله فيقولُ لامْرأَتِهِ: يا\n_________\n(^١) قلت: يشير المؤلف إلى أنه كان اختلط. لكن قد رواه زائدة عنه قبل اختلاطه مختصرًا، وهو في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: وضعفه بقوله: \"حديث غريب. .\"، وأعله بـ (إبراهيم بن الفضل المدني)، وهو منكر الحديث كما قال البخاري. وفيه علة أُخرى كما بينت في \"الضعيفة\" (٤٨٧٩). وأما الجهلة فخبطوا وخلطوا هذا بحديث البخاري المشار إليه بقولي: \"في (الصحيح) \"، فقالوا (٤/ ١١٢): \"صحيح، رواه البخاري (٥٤٣٢)، والترمذي\"! على أن الرقم المذكور للبخاري خطأ صوابه (٣٧٠٨)!! ذلك لأنهم لا يحسنون البحث بله التحقيق!!","vol":"2","page":336},{"text":"أسماءُ! أطْعِمينا، فإذا أطْعَمَتْنا أجابَني، وكان جَعْفَرُ يُحبُّ المساكينَ، ويَجْلسُ إليهِمْ، ويحدِّثُهم ويحدِّثونَهُ، وكان رسولُ الله - ﷺ - يُكَنِّيهِ بأبي المساكينِ.\n\n١٩٢٦ - (٦٠) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nأتَتْ عليَّ ثلاثةُ أيَّامٍ لمْ أَطْعَمْ، فجئتُ أريدُ الصُّفَّةَ، فجَعَلْتُ أسْقطُ، فَجعَل الصِّبيانُ يقولون: جُنَّ أبو هُرَيْرَة، قال: فَجَعلْتُ أنادِيهِم وأقولُ: بَلْ أنْتُم المجَانين، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصُّفَّة، فوافَقْتُ رسولَ الله - ﷺ - أُتيَ بقَصْعَتَيْنِ مِن ثَريدٍ، فدعا عليها أهْلَ الصُّفَّةِ، وهمْ يأكُلونَ مِنْها، فجَعلْتُ أتَطاوَلُ كي يَدْعوني، حتَّى قامَ القومُ ولَيْسَ في القَصْعَةِ إلاَّ شَيْءٌ في نَواحي القَصْعَةِ، فَجمَعهُ رسولُ الله - ﷺ - فصارَتْ لقْمَةً، فوضَعَهُ على أصابِعِه، فقال لي:\n\"كُلْ بِاسْمِ الله\". فوالَّذي نَفْسي بيده ما زِلْتُ آكُل مِنْها حتى شَبِعْتُ.\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n١٩٢٧ - (٦١) [ضعيف موقوف] وعن أبي بَرْزَةَ ﵁ قال:\nكنَّا في غَزاةٍ لنا، فَلَقِينا أُناسًا مِنَ المشْركينَ، فأجْهَضْناهُم عَنْ مَلَّةٍ لَهُمْ، فَوقَعْنا فيها، فَجعَلْنا نأكُلُ منها، وكنَّا نَسْمَعُ في الجاهِليَّةِ؛ أنَّه مَنْ أكَل الخُبْزَ سَمِنَ، فَلمَّا أكَلْنا ذلكَ الخُبْز؛ جَعَل أَحدُنا يَنْظُر في عِطْفَيْهِ هَلْ سَمِنَ؟.\nرواه الطبراني ورواته رواة \"الصحيح\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه (حيان) والد سَليم، وهو مجهول.\n(^٢) قلت: نعم، ولكن هذا لا يعني ثبوته كما نبهت عليه مرارًا، فقد أخرجه الطبراني من طريق أبي بكر بن أبي شيبة كما في \"جامع ابن كثير\" (١٣/ ٣٣٨)، وأبو بكر في \"المصنف\" (٨/ ٨٩ و١٢/ ٢٤٩)، والبيهقي في \"السنن\" (٩/ ٦٠) من طريق الحسن عن أبي برزة، والحسن يدلس، وقد عنعنه، فمن جهل الثلاثة وتهافتهم قولهم: \"حسن\"!","vol":"2","page":337},{"text":"(أجهضناهم) أي: أزلناهم عنها وأعجلناهم.\n\n١٩٢٨ - (٦٢) [شاذ] وعن أبي هريرة ﵁:\nأنَّه أصابَهم جوعٌ وهمْ سَبْعَةّ، قال: فأعطاني النبيُّ - ﷺ - سبْعَ تَمَراتٍ، لِكلِّ إنسانٍ تَمْرَةّ.\nرواه ابن ماجه بإسناد صحيح (^١).\n\n١٩٢٩ - (٦٣) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁ قال:\n\"لو رَأَيْتنا ونحنُ معَ نبِيِّنا - ﷺ -؛ لَحَسِبْتَ أنَّما ريحُنا ريحُ الضَأْنِ، إنَّما لِباسُنا الصوفُ، وطعامُنا الأسْوَدانِ: التمرُ والماءُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته رواة \"الصحيح\"، وهو في الترمذي وغيره دون قوله: \"إنما لباسنا\" إلى آخره. وتقدم في \"اللباس\" [١٨ - اللباس /٧].\n\n١٩٣٠ - (٦٤) [ضعيف] وعن عليّ بن بُذَيْمَةَ قال:\nبِيعَ متَاعُ سلْمانَ فَبلَغَ أرْبَعَةَ عَشَر درهمًا.\nرواه الطبراني، وإسناده جيد، إلا أن عليًا لم يدرك سلمان.\n(قال الحافظ):\n\"ولو بسطنا الكلام على سيرة السلف وزهدهم، لكان من ذلك مجلدات، لكنه ليس من شرط كتابنا، وإنما أملينا هذه النبذة استطرادًا تبرُّكًا بذكرهم، ونموذجًا لما تركنا من سيرهم. والله الموفق من أراد، لا ربِّ غيرُه\".\n_________\n(^١) قال الناجي (٣/ ٢/ ١): \"كذا رواه الترمذي مختصرًا، وقال: \"صحيح\"، والنسائي أخصر منهما والبخاري مختصرًا ومطولًا\".\nقلت: لكن في رواية البخاري أنه أعطى لكل إنسان سبع تمرات، وهي المحفوظة، كما بينته في الأصل، فرواية ابن ماجه شاذة.","vol":"2","page":338},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-393>(الترغيب في البكاء من خشية الله)</span>.\n\n١٩٣١ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁؛ أن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ ذَكَر الله ففاضَتْ عيناهُ مِنْ خَشْيَةِ الله حتى يصيبَ الأرضَ مِنْ دُموعِه؛ لَمْ يُعَذَّبْ يومَ القِيامَةِ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٩٣٢ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عن أبي هريرة ﵁ قال:\nلمَّا نَزَلتْ: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ بَكَى أصْحابُ الصُّفَّةِ، حتَّى جَرَتْ دموعُهمْ على خُدودِهِمْ، فلمَّا سمعَ رسولُ الله حِسَّهم بَكى مَعهم، فبَكَيْنا بِبُكائِه، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا يَلِجُ النارَ مَنْ بَكى مِنْ خَشْيَةِ الله، ولا يدخلُ الجنَّة مُصِرُّ على مَعْصِيَةٍ، ولو لَمْ تُذْنِبوا؛ لجَاءَ الله بقومٍ يُذنِبونَ فيَغْفِرُ لَهُمْ\" (^٢).\nرواه البيهقي.\n\n١٩٣٣ - (٣) [موضوع] وروي عن زيد بْنِ أرْقَمَ ﵁ قال:\nقال رجُلٌ: يا رسولَ الله! بمَ أتَّقِي النارَ؟ قال:\n\"بِدُموعِ عيْنَيْكَ، فإنَّ عيْنًا بكَتْ مِنْ خشْيَةِ الله؛ لا تَمَسُّها النارُ أَبدًا\".\nرواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني.\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه (أبو جعفر الرازي)، وهو صدوق سيئ الحفظ، يهم كثيرًا. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٥٩٤).\n(^٢) هذه الجملة الأخيرة لها أصل صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعًا في \"صحيح مسلم\" وغيره، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٩٦٨).","vol":"2","page":339},{"text":"١٩٣٤ - (٤) [منكر] وعنِ العبَّاسِ بْنِ عبدِ المطَّلِبِ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"عيْنانِ لا تَمَسُّهما النارُ: عينٌ بَكَتْ في جَوْفِ الليْلِ مِنْ خَشْيَةِ الله، وعينٌ باتَتْ تَحْرُس في سبيلِ الله\".\nرواه الطبراني من رواية عثمان بن عطاء الخراساني، وقد وثِّق (^١).\n\n١٩٣٥ - (٥) [ضعيف] ورُويَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كلَ عينٍ باكيةّ يومَ القيامَةِ؛ إلا عيْنٌ غَضَّتْ عَنْ مَحارِم الله، وعيْنٌ سَهِرَتْ في سبيلِ الله، وعينٌ خَرَج منها مثلُ رأس الذُّبابِ مِنْ خَشْيَة الله ﷿\".\nرواه الأصبهاني. [مضى ١٢ - الجهاد /٢].\n\n١٩٣٦ - (٦) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ مُؤمِنٍ يَخْرُج مِنْ عَيْنَيْهِ دموعٌ -وإنْ كانَ مثلَ رأْسِ الذُبابِ- مِنْ خَشْيَةِ الله، ثُمَّ يُصيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وجْهِه؛ إلا حَرَّمَهُ الله على النارِ\".\nرواه ابن ماجه والبيهقي والأصبهاني، وإسناد ابن ماجه مقارب (^٢).\n\n١٩٣٧ - (٧) [مرسل وضعيف جدًا] وعن مسْلم بْنِ يَسارٍ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما اغْرَوْرَقَتْ عينٌ بِمائِها؛ إلا حَرَّمَ الله سائِرَ ذلك الجسَد على النارِ، ولا سالَتْ قطْرَةٌ على خدِّها؛ فيَرْهَقَ ذلك الوجْهَ قترٌ ولا ذِلَّةٌ، ولوْ أنَّ باكيًا بَكى في\n_________\n(^١) قلت: وقال الهيثمي: \". . . وهو متروك، ووثقه دحيم\". وجهل الثلاثة -كعادتهم- فصدروا هذا بقولهم: \"حسن بشواهده\"! وليس فيما أشاروا إليه من الشواهد: (في جوت الليل)، فذلك مما يدل على نكارته. على أن الراوي عن (عثمان بن عطاء) أسوأ منه، فقد كذبه ابن معين وغيره، وقال ابن كثير في \"جامعه\" (٧/ ٢٢٠/ ٥٠٤٢): \"في إسناده ضعفاء\".\n(^٢) قلت: كيف وفيه عندهم (حماد بن أبي حميد الزرقي)، وقد ضعفه الجمهور، وقال البخاري: \"منكر الحديث\".","vol":"2","page":340},{"text":"أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ رُحِموا، وما مِنْ شَيْءٍ إلا له مِقْدارٌ وميزانٌ، إلا الدمعَةَ؛ فإنَّه يُطْفَأُ بها بِحارٌ منْ نارٍ\".\nرواه البيهقي هكذا مرسلًا، وفيه راوٍ لم يسمَّ.\nورُوي عن الحسن البصري وأبي عمران الجوني وخالد بن معدان غير مرفوع، وهو أشبه.\n\n١٩٣٨ - (٨) [ضعيف جدًا] ورُويَ عنِ ابْنِ عبّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ناجى موسى بمئةِ ألْفٍ وأرْبَعين ألفِ كَلِمة في ثلاثَةِ أيَّامٍ، وكان فيما ناجاهُ بِه أنْ قال: يا موسى! إنَّه لمْ يتَصَنَّعْ لي (^١) المُتَصنَّعونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدنيا، ولَمْ يَتَقرَّب إليَّ المتَقَرّبونَ بِمِثْلِ الوَرَع عمَّا حَرَّمْتُ عليهم، ولَمْ يَتَعبَّدْ إليَّ المتَعَبِّدونَ بِمْثِل البُكاءِ مِنْ خَشْيَتي\" فذكر الحديث إلى أن قال:\n\"وأما البَكَّاؤونَ مِنْ خشْيَتي؛ فأولئكَ لهمُ الرفيقُ الأَعْلى، لا يشارَكونَ فيه\".\nرواه الطبراني والأصبهاني، وتقدم بتمامه [هنا /٦].\n\n١٩٣٩ - (٩) [مرسل موضوع] وعنِ الهيْثَمِ بن مالكٍ ﵁؛ أنَّه قال:\nخَطَب رسولُ الله - ﷺ - فبَكى رجُلٌ بينَ يديْهِ، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"لو شهِدَكمُ اليومَ كُلُّ مؤمِنٍ عليه مِنَ الذنوبِ كأمْثالِ الجِبالِ الرواسي؛ لَغُفرَ لَهُمْ بِبُكاءِ هذا الرجُلِ، وذلك أنَّ الملائكَةَ تَبْكي وتَدْعو لَهُ وتقولُ: اللهمَّ شَفِّعَ البَكَّائين فيمَنْ لَمْ يَبْك\".\nرواه البيهقي وقال: \"هكذَا جاء هذا الحديث مرسلًا\" (^٢).\n_________\n(^١) الأصل: (إليّ).\n(^٢) قلت: الترضي عن راويه يوهم أنه صحابي، فتنبه، وفيه مع إرساله شيخ البيهقي (أبو عبد الرحمن السلمي) متهم بالوضع، وهو وحديث مسلم بن يسار المتقدم مخرجان في \"الضعيفة\" (٣١٠٣).","vol":"2","page":341},{"text":"١٩٤٠ - (١٠) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nلَمِّا أنْزَلَ الله ﷿ على نَبِيِّهِ - ﷺ - هذهِ الآيةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، تَلاها رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ يومٍ على أصْحابِهِ، فَخَرَّ فَتىً مَغْشِيًّا عليه، فَوضَع النبيُّ - ﷺ - يَده على فُؤادِه، فإذا هو يَتَحرَّكُ، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا فَتَى! قُلْ: لا إله إلا الله\"،\nفقالَها، فَبشَّرهُ بالجَنَّةِ. فقال أصْحابُه:\nيا رسول الله! أمِنْ بَيْننَا؟ فقال:\n\"أوَما سمِعْتُم قولَهُ تعالى: ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ \".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\". كذا قال.\n\n١٩٤١ - (١١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسٍ ﵁ قال:\nتلا رسولُ الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، فقال:\n\"أُوقِدَ عليها ألْفَ عامٍ حتَّى احْمَرَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى اسْودَّتْ، فَهِي سوداءُ مُظْلِمَةٌ (^١)، لا يُطْفَأُ لَهيبُهًا\".\nقال: وبينَ يديْ رسولِ الله - ﷺ - رجلٌ أسْودُ فهتَفَ بالبُكاءِ، فنَزلَ عليه جبريلُ ﵇ فقال: مَنْ هذا الباكي بينَ يدْيكَ؟ قال:\n\"رجل مِنَ الحَبَشةِ\".\nوأثْنَى عليه معْروفًا، قال: فإنَّ الله ﷿ يقول: وعزَّتي وجَلالي وارْتفاعي فوْقَ عَرْشي لا تَبْكي عينُ عبدٍ في الدنيا مِنْ مخَافتي؛ إلا أكْثَرْتُ\n_________\n(^١) قلت: إلى هنا قد روي من حديث أبي هريرة، وسيأتي في (٢٧ - صفة النار /٢ - فصل).","vol":"2","page":342},{"text":"ضَحِكَها في الجنَّةِ\".\nرواه البيهقي والأصبهاني.\n\n١٩٤٢ - (١٢) [ضعيف] ورُوي عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا اقْشَعرَّ جِلْدُ العبْدِ مِنْ خَشْيةِ الله؛ تحاتَّتْ عنه ذنوبُه، كما يتَحاتُّ عنِ الشجرة اليابِسَةِ ورقُها\".\nرواه أبو الشيخ ابن حيان في \"الثواب\"، والبيهقي واللفظ له.\nوفي رواية له قال:\nكنّا جلوسًا معَ رسولِ الله - ﷺ - تحتَ شجَرةٍ، فهاجَتِ الريحُ، فوقَع ما كانَ فيها مِنْ ورَقٍ نَخِرٍ، وبقيَ ما كان منْ ورَقٍ أخْضرَ، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مَثَلُ هذه الشجرة؟ \".\nفقال القومُ: الله ورسولُه أعْلَمُ. فقال:\n\"مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله ﷿؛ وقَعَتْ عنهُ ذُنوبُه، وبَقيَتْ لهُ حَسنَاتُه\".","vol":"2","page":343},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-394>(الترغيبُ في ذكرِ الموْتِ وقَصْرِ الأمَل، والمبادَرَةِ بالعَمَلِ، وفضلِ طولِ العمرِ لمنْ حَسُنَ عَملُه، والنهيُ عَنْ تمنِّي الموْتِ)</span>.\n\n١٩٤٣ - (١) [ضعيف] وعنِ ابنِ عمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أكْثِروا ذكْر هاذِمَ (^١) اللذاتِ -يعني الموت- فإنَّه ما كان في كثيرٍ إلا قَلَّلهُ، ولا قليلٍ إلا جَزَّأهُ\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^٢).\n[ضعيف جدًا] وتقدم في \"باب الترهيب من الظلم\" [٢٠ - القضاء /٥] حديث أبي ذرٍّ، وفيه:\nقلتُ: يا رسولَ اللهَ! فما كانَتْ صُحفُ موسى ﵇؟ قال:\n\"كانَتْ عِبَرًا كلُّها: عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموتِ؛ ثُمَّ هو يَفْرَحُ، عَجِبْتُ لِمنْ أيْقَنَ بالنارِ؛ ثمَّ هو يَضْحَكُ، عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ؛ ثُمَّ هو يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأى الدنيا وتَقَلُّبَها بِأهْلِها؛ ثُمَّ اطْمأَنَّ إليْها، وعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسابِ غَدًا؛ ثُمَّ لا يَعْمَلُ\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" وغيره.\n\n١٩٤٤ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:\nدَخَلَ رسولُ الله - ﷺ - مُصَلاهُ فَرأى ناسًا كأنَّهمْ يَكْتَشِرونَ (^٣)، فقال:\n_________\n(^١) أي: قاطع، وهو بالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة، والأول هو الذي جزم به جمع؛ كما في \"عجالة الإملاء\" للشيخ الناجي (٢١٣/ ١ - ٢).\n(^٢) وكذا قال الهيثمي، وقلدهما الثلاثة! وفي إسناده (٦/ ٣٦٥/ ٥٧٧٦) (عبد الله بن عمر العمري)، ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه (أبو عامر الأسدي) مجهول الحال. وهو مخرج في \"الإرواء\" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦). ويغني عنه حديث أبي هريرة مرفوعًا، دون قوله: \"فإنه ما كان. . .\"، وهو في \"الصحيح\" في هذا الباب.\n(^٣) أي: تظهر أسنانهم من الضحك.","vol":"2","page":344},{"text":"\"أما إنَّكُم لوْ أكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هاذِمِ اللَّذَّاتِ؛ لشَغَلَكُمْ عمَّا أَرى: الموْتِ، فأكْثِروا ذِكْرَ هاذمِ اللَّذَّاتِ: الموتِ؛ فإنَّه لمْ يأْتِ على القبْرِ يومّ إلا تكَلَّم فيه، فيقولُ: أنا بَيْتُ الغُربَةِ، وأنا بيْتُ الوِحْدَةِ، وأنا بيْتُ الترابِ، وأنا بيت الدودِ، فإذا دُفِنَ العبدُ المؤمِنُ قال له القبر: مرْحَبًا وأهْلًا، أما إنْ كُنْتَ لأحَبَّ مَنْ يمشي على ظَهْري إليَّ، فإذ ولِّيتُك اليومَ وصرْتَ إليَّ فستَرى صَنيعي بِك. -قال:- فَيُتَّسَعُ له مدَّ بصَرِه، ويُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ.\nوإذا دُفِنَ العبد الفاجِرُ أو الكافِرُ، قال له القبرُ: لا مرْحَبًا ولا أهْلًا، أما إنْ كنتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشي على ظَهْري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُك اليوم وصِرْتَ إليَّ فستَرى صَنيعي بِكَ. -قال:- فَيَلْتَئِمُ عليه حتَّى تَلْتَقِيَ عليه وتَخْتِلفَ أضْلاعُه -قال: قال (^١) رسول الله - ﷺ - بأصابعه، فأدْخَل بعضَها في جوفِ بَعْضٍ-، قال: ويُقيَّض له سبعون تِنِّينًا (^٢)، لوْ أَن واحدًا منها نفَخَ في الأرضِ؛ ما أنْبتَتْ شَيْئًا ما بَقِيَتِ الدنيا؛ فَينْهَشُه وَيخْدَشُه؛ حتى يُفضيَ به إلى الحِسابِ\".\nقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنّما القبرُ روْضَةّ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، أو حُفْرَةّ مِنْ حُفَرِ النارِ\".\nرواه الترمذي واللفظ له، والبيهقي؛ كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي -وهو واهٍ- عن عطية -وهو العوفي- عن أبي سعيد، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن (^٣) غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\n_________\n(^١) أي: أشار، وكان الأصل: (فأخذ)، فصححته من \"الترمذي\" (٢٤٦٢)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٩٩٠).\n(^٢) بالكسر والتشديد: ضرب من الحيات أكبر ما يكون منها. ووقع في \"الترمذي\" (٢٤٦٢): (ويقيض الله له سبعين. .).\n(^٣) لفظ (حسن) لم يثبت في بعض النسخ، وهو اللائق بحال إسناده كما ترى.","vol":"2","page":345},{"text":"١٩٤٥ - (٣) [موضوع] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال:\nخرَجْنا معَ رسولِ الله - ﷺ - في جَنازَةٍ، فجلَس إلى قَبْرٍ مِنْها، فقال:\n\"ما يَأْتي على هذا القَبرِ مِنْ يومٍ إلا وهو ينادي بصوْتٍ ذَلقٍ طَلْقٍ: يا ابْنَ آدمَ نَسِيتَني! أَلَمْ تَعْلَمْ أنّي بيْتُ الوِحْدَة، وبيتُ الغُرْبَةِ، وبيتُ الوحْشَةِ، وبيْتُ الدُّودِ، وبيتُ الضيقِ، إلا مَنْ وَسَّعَني الله عليهِ\". ثُمَّ قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"القَبرُ إمَّا رَوْضَةّ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، أو حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٩٤٦ - (٤) [منكر] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄ قال:\nأتيْتُ النبيَّ - ﷺ - عاشِرَ عَشَرَةٍ، فقامَ رجُلٌ مِنَ الأنْصارِ فقال: يا نبيَّ الله! مَنْ أكْيَسُ الناسِ، وأحْزَمُ الناسِ؟ قال:\n\"أكْثَرُهُم ذِكْرًا لِلْمَوْتِ، وأكْثَرُهمُ اسْتِعْدادًا لِلْموتِ، أُولئك الأكْياسُ؛ ذَهَبوا بِشَرفِ الدنيا، وكرامَةِ الآخِرَةِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الموت\"، والطبراني في \"الصغير\" بإسناد حسن (^١).\n\n١٩٤٧ - (٥) [ضعيف] وعن سهل بن سعدٍ الساعدي ﵁ قال:\nمات رجلٌ من أصحاب النبيِّ - ﷺ -، فجعلَ أصحابُ رسولِ الله - ﷺ - يثنون عليه، ويذْكُرون من عبادته، ورسولُ الله - ﷺ - ساكتٌ، فلما سكتوا؛ قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي، وقلدهما الثلاثة، وفيه (معلى الكندي) لم يوثقه غير ابن حبان، ولا روى عنه إلا اثنان، نعم قد توبع دون قوله: \"ذهبوا بشرف. .\"، فهي زيادة منكرة، وهو في \"الصحيح\" دونها برواية البيهقي. ثم إن الطبراني رواه في \"المعاجم الثلاثة\" وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"الروض\" (٤٨٩).","vol":"2","page":346},{"text":"\"هل كان يكثرُ ذكرَ الموت؟ \".\nقالوا: لا. قال:\n\"فهل كان يدع كثيرًا مما يشتهي؟ \".\nقالوا: لا. قال:\n\"ما بلغ صاحبُكم كثيرًا مما تدهبون إليه\".\nرواه الطبراني بإسناد حسن (^١).\n\n١٩٤٨ - (٦) [ضعيف جدًا] ورواه البزار من حديث أنسٍ قال:\nذُكِرَ عند النبيِّ - ﷺ - رجلٌ بعبادةٍ واجتهادٍ، فقال:\n\"كيف ذِكْرُ صاحبكم الموت؟ \".\nقالوا: ما نسمعه يذكره. قال:\n\"ليس صاحُبكم هناك\" (^٢).\n\n١٩٤٩ - (٧) [موضوع] ورُوِيَ عن عائشةَ ﵂ قالَتْ:\nقال رسولُ الله - ﷺ - على المِنْبَرِ والناسُ حولَه:\n\"أيُّها الناسُ! اسْتَحيوا مِنَ الله حقَّ الحَياءِ\".\nفقال رجُلٌ: يا رسولَ الله! إنَّا لَنَسْتَحْيِي مِنَ الله تَعالى، فقال:\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي! وقلدهما الثلاثة، وفيه من لا يعرف له ترجمة بشهادة الهيثمي نفسه في غير هذا الحديث، وضعفه الحافظ العراقي، كما بينته في \"الضعيفة\" رقم (٦٥٠٧).\n(^٢) قلت: في إسناد (٣٦٢٢) (يوسف بن عطية) وهو ضعيف جدًا كما قال الحافظ، ومع ذلك قال الجهلة: \"حسن. . .\"، وقد عزوه للبزار بالرقم المذكور! فهم لا يحسنون البحث والنظر في الأسانيد والرجال!","vol":"2","page":347},{"text":"\"مَنْ كانَ منكُم مُسْتَحْيِيًا؛ فلا يَبيتَنَّ ليلةً إلا وأجَلُه بينَ عَيْنَيْهِ، ولْيَحْفَظِ البَطْنَ وما وَعَى، والرأْس وما حَوى، ولْيذْكُر الموْتَ والبِلَى، ولْيَتْرُكْ زينَةَ الدنيا\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٩٥٠ - (٨) [مرسل ضعيف] وعن الضَّحَّاكِ قال:\nأتى النبيَّ - ﷺ - رجُلٌ، فقال: يا رسولَ الله! مَنْ أزْهَدُ الناسِ؟ فقال:\n\"مَنْ لَمْ يَنْسَ القبرَ والبِلَى، وتَرك فَضْل زينةِ الدنيا، وآثرَ ما يَبْقَى على ما يَفْنَى، ولَمْ يَعُدَّ غَدًا مِنْ أيّامِه، وعَدَّ نَفْسه مِنَ المَوْتَى\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وهو مرسل. [مضى هنا /٦].\n\n١٩٥١ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُويَ عن عمار ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"كَفَى بالمَوْتِ واعِظًا، وكَفَى باليقينِ غِنَىً\".\nرواه الطبراني.\n\n١٩٥٢ - (١٠) [ضعيف] ورُويَ عن أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أرْبَعةٌ مِنَ الشقاءِ: جُمودُ العَيْنِ، وقَسْوةُ القلْبِ، وطولُ الأمَلِ، والحِرصُ على الدنيا\".\nرواه البزار. [مضى ١٦ - البيوع /٤].\n\n١٩٥٣ - (١١) [ضعيف جدًا] ورُويَ عن أمِّ الوليدِ بنْتِ عُمرَ قالتْ:\nاطَّلَع رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ عَشيَّةٍ فقال:\n\"يا أيُّها الناس! ألا تسْتَحْيُونَ؟! \".\nقالوا: مِمَّ ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"تَجْمَعونَ ما لا تأكُلونَ، وتَبْنونَ ما لا تَعْمُرونَ، وتأمَلُون ما لا تُدْرِكونَ،","vol":"2","page":348},{"text":"ألا تَسْتَحْيونَ مِنْ ذلك؟! \".\nرواه الطبراني.\n\n١٩٥٤ - (١٢) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قال:\nاشْتَرى أسامَةُ بْنُ زَيدٍ وليدةً بمئةِ دينارٍ إلى شَهْرٍ، فَسَمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ألا تَعْجَبونَ مِنْ أُسامَةَ المُشْتَري إلى شَهْرٍ؟ إنَّ أُسامَة لطويلُ الأَمَلِ، والذي نَفْسي بيدِه ما طرَفتْ عينايَ إلا ظَنَنْتُ أنَّ شَفْرَيَّ لا يَلْتَقيان حتَّى يَقْبِضَ الله روحي، ولا رَفَعْتُ قَدْحًا إلى فِيَّ فظَنَنْت أنِّي لا أضَعُه حتّى أُقْبَضَ، ولا لَقَمْتُ لُقْمةً إلا ظننْتُ أنِّي لا أسيغُها حتى أغُصَّ بِها مِنَ المَوْتِ، [يا بَني آدمَ! إنْ كُنْتُم تَعْقِلونَ فَعُدّوا أَنْفُسَكُم مِنَ المْوْتَى] (^١)، والذي نفْسي بيده ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الأنعام/ ١٣٤] \".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب قصر الأمل\"، وأبو نعيم في \"الحلية\"، والبيهقي، والأصبهاني.\n\n١٩٥٥ - (١٣) [ضعيف] و[روى] الحاكم [يعني حديث ابن مسعود الذي في \"الصحيح\"] وقال: \"صحيح الإسناد\"، ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"اقْتَربَتِ الساعةُ، ولا يزْدادُ الناسُ على الدنيا إلا حِرْصًا، ولا يزْدادونَ مِنَ الله إلاّ بُعْدًا\".\n\n١٩٥٦ - (١٤) [ضعيف] وعن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ﵁ قال:\nجاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال:\n_________\n(^١) زيادة من ابن أبي الدنيا وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٩٧٧).","vol":"2","page":349},{"text":"\"عليْكَ بالأَياسِ مَّما في أيْدي الناسِ، وإيَّاكَ والطمعَ؛ فإنَّه الفقْرُ الحاضِرُ، وصَلِّ صلاتَك وأنْتَ مُوَدِّعٌ، وإيَّاك وما يُعْتَذَرُ مِنْه\".\nرواه الحاكم والبيهقي في \"الزهد\"، وقال الحاكم واللفظ له:\n\"صحيح الإسناد\". [مضى ٨ - الصدقات /٤].\n\n١٩٥٧ - (١٥) [ضعيف جدًا] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁]؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قالَ:\n\"بادِروا بالأَعْمالِ سبْعًا؛ هل تُنْظَرونَ إلا فَقْرًا مُنْسِيًا، أو غنىً مُطْغِيًا، أوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أوْ هرَمًا مُفْنِدًا، أوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أوِ الدجَّالَ؛ فشَرُّ غائبٍ يُنْتَظَر، أوِ الساعةَ؛ فالساعةُ أدْهَى وأمَرُّ\".\nرواه الترمذي من رواية مُحَرَّر -ويقال: مُحْرز، بالزاي (^١)، وهو واهٍ-، عن الأعرج عنه، وقال:\n\"حديث حسن\"!\n\n١٩٥٨ - (١٦) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبد الله ﵄ قال:\nخَطَبنا رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"يا أيُّها الناسُ! تُوبوا إلى الله قَبْلَ أن تَمُوتوا، وبادِروا بِالأَعْمالِ الصالِحَةِ قبلَ أنْ تُشْغَلوا، وصِلُوا الذي بينَكُم وبينَ ربِّكُم بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ له، وكَثْرةِ الصدقَةِ في السرِّ والعَلانِيَةِ؛ تُرْزَقوا وتُنْصَروا وتُجْبَروا\".\nرواه ابن ماجه. [مضى مطولًا ٧ - الجمعة /٦].\n_________\n(^١) قال الحافظ الناجي: \"وينكر على المصنف كونه لم ينسبه للتمييز، وهو منسوب في نفس الرواية: (ابن هارون)، وهو تيمي مدني من أفراد الترمذي\".\nقلت: وهو متروك، لكن روي من وجه آخر عن أبي هريرة دون جملة (سبعًا). انظر \"الضعيفة\" (١٦٦٦).","vol":"2","page":350},{"text":"١٩٥٩ - (١٧) [ضعيف] وعنْ شدَّادٍ بْنِ أوْسٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"الكَيِّسُ مَنْ دانَ نَفْسَه؛ وعَمِلَ لِما بَعْدَ الموْتِ، والعاجِزُ مَنْ أتْبَع نَفْسَه هَواها؛ وتمنَّى على الله\".\nرواه ابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن\" (^١).\n\n١٩٦٠ - (١٨) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ أحَدٍ يموتُ إلا نَدِمَ\".\nقالوا: وما نَدامَتُه يا رسولَ الله! قال:\n\"إنْ كانَ مُحْسِنًا؛ نَدِمَ أنْ لا يكونَ ازْدادَ، وإنْ كانَ مُسيئًا؛ نَدِمَ أنْ لا يكونَ نَزَع\".\nرواه الترمذي والبيهقي في \"الزهد\".\n\n١٩٦١ - (١٩) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أنبئكم بخياركم؟ \".\nقالوا: بلى يا رسول الله! قال:\n\"خيارُكم أطولكم أعمارًا إذا سَدَّدوا\".\nرواه أبو يعلى بإسناد حسن (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف، وله طريق آخر، ولكنه ضعيف جدًا، وهما مخرجان في \"الضعيفة\" (٥٣١٩).\n(^٢) قلت: تبعه الهيثمي، وفيه سهيل بن أبي حازم وهو ضعيف كما قال الحافظ، وخالف رواة أحاديث الباب في \"الصحيح\" فزاد عليهم: \"إذا سددوا\"، فهي هنا منكرة. وأما الجهلة فخالفوهما -على خلاف العادة- وتعالموا، وليتهم أصابوا -وإن لم يؤجروا- فقالوا: \"حسن بشواهده\"! وهي عليه لا له لو كانوا يعلمون!! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٩٦).","vol":"2","page":351},{"text":"١٩٦٢ - (٢٠) [ضعيف جدًا] وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ للهِ عِبادًا يَضِنُّ بِهِمْ عنِ القَتْلِ، ويطيلُ أعْمارَهُم في حُسْنِ العَمَلِ، ويُحَسِّنُ أرْزاقَهُم، وُيحْيِيهِمْ في عافِيَةٍ، ويقْبِضُ أرْواحَهم في عافِيَةٍ على الفُرُشِ، وُيعْطيهِمْ منازِلَ الشهداءِ\".\nرواه الطبراني، ولا يحضرني الآن إسناده (^١).\n\n١٩٦٣ - (٢١) [ضعيف] وعن جابر بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تَتَمَنَّوُا الموْتَ، فإنَّ هَوْل المَطْلَعِ شديدٌ، وإنَّ مِنَ السعادَةِ أنْ يطولَ عُمُر العبدِ، ويرزُقَه الله الإِنابَةَ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن (^٢)، والبيهقي.\n_________\n(^١) قلت: الظاهر أنه يشير إلى (جعفر بن محمد الوراق)، فإن الهيثمي قال: \"ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وهذا منه وهم فاحش تبعه عليه الجهلة الثلاثة، لأن (جعفر بن محمد) هذا ثقة من رجال \"التهذيب\"، وفوقه (حفص بن سليمان) -وهو القارئ- متروك.\n(^٢) كذا قال! وتبعه الهيثمي (١٠/ ٢٠٣) والجهلة المقلدة، وفي إسناده ضعف واضطراب، وبيانه في \"الضعيفة\" (٤٩٧٩).","vol":"2","page":352},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-395>(الترغيبُ في الخوفِ وفضلِه)</span>.\n\n١٩٦٤ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عمرَ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"كانَ الكِفْلُ مِنْ بني إسْرائيل لا يتَورَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ فأَعْطاها ستِّينَ دِينارًا على أنْ يَطأَها، فلمَّا أَرادَها على نَفْسِها ارْتَعَدتْ وبَكَتْ، فقالَ: ما يُبْكيكِ؟ قالتْ: لأنَّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه، وما حَمَلني عليه إلا الحاجَةُ. فقال: تَفْعَلين أنْتِ هذا مِنْ مخافَةِ الله! فأنا أَحْرى، اذْهَبي فلَكِ ما أعْطَيْتُك، ووالله ما أَعْصيهِ بَعْدَها أبَدًا، فماتَ مِنْ لَيْلَتِه، فأصْبَح مَكْتوبًا على بابِه: إنَّ الله قَدْ غَفَرَ لِلْكِفْلِ. فعَجِبَ الناسُ مِنْ ذلكَ\".\nرواه الترمذي وحسنه، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\". [مضى ١ - باب].\n\n١٩٦٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"يقولُ الله ﷿: أخرجوا مِنَ النارِ مَنْ ذَكَرني يوْمًا، أو خافَني في مَقامٍ\".\nرواه الترمذي والبيهقي، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن غريب\" (^١).\n\n١٩٦٦ - (٣) [ضعيف] وعن سهلِ بْنِ سعدٍ ﵁:\nأن فتىً مِنَ الأَنْصارِ دخَلَتْهُ خشيةُ الله، فكانَ يَبْكي عند ذِكْرِ النارِ حتى\n_________\n(^١) قلت: هو حسن كما قال لولا عنعنة (المبارك بن فضالة)، فإنه مدلس. وهو مخرج عندي في مواضع منها \"ظلال الجنة\" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١).","vol":"2","page":353},{"text":"حَبَسهُ ذلك في البيْتِ، فذُكِرَ ذلك لِرَسولِ الله - ﷺ - فجاءَهُ في البيتِ، فلمّا دخلَ عليه اعْتَنَقهُ النبيُّ - ﷺ - وخَرَّ مَيِّتًا، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"جَهِّزوا صاحِبَكُمْ؛ فإِنَّ الفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَه\".\nرواه الحاكم والبيهقي من طريقه وغيره. وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٩٦٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الخائفين\"، والأصبهاني من حديث حذيفة (^٢).\nوتقدم حديث ابن عباس في \"البكاء\" قريبًا من معناه، وحديث أنس أيضًا [مضيا هنا /٧].\n(الفَرَق) بفتح الفاء والراء: هو الخوف.\nو(فَلَذ كبده) بفتح الفاء واللام وبالذال المعجمة؛ أي: قطع كبده.\n\n١٩٦٨ - (٥) [منكر] وعن أبي كاهِلٍ ﵁ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أبا كاهِلٍ! ألا أُخْبِرُك بقَضَاءٍ قَضاهُ الله على نَفْسِه؟ \".\nقلتُ: بلى يا رسولَ الله. قال:\n\"أحْيا الله قلْبكَ، ولا يُمِتْهُ يومَ يموتُ بَدَنُكَ، اعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه لَمْ يغضَبْ ربُّ العِزَّةِ على مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مخافَةٌ، ولا تَأْكُلُ النارُ منه هُدْبةً.\n_________\n(^١) قلت: رده الذهبي بجهالة بعض رواته، وقال: \"والخبر شبه موضوع\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٠٠). وأما قول المعلق على \"ترغيب الأصبهاني\" (١/ ٢٢٧): أن الذهبي وافق الحاكم على تصحيحه؛ فمن الأوهام التي لم يقع فيها المعلقون الثلاثة!!\n(^٢) قلت: الأصبهاني أخرجه (١/ ٢٢٧/ ٤٨٤) من طريق ابن أبي الدنيا، وهو مخرج هناك.","vol":"2","page":354},{"text":"اعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ ستَر عوْرَتَهُ حياءً مِنَ الله سِرًّا وعلانِيَةً؛ كانَ حقًّا على الله أنْ يَسْتُرَ عوْرَتَه يومَ القِيامَة.\nاعلَمْ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ دخَل حلاوةُ الصلاةِ قلْبَه حتَّى يُتِمَّ ركوعَها وسُجودَها؛ كانَ حقًّا على الله أنْ يُرْضِيَهُ يومَ القِيامَة.\nاعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صلَّى أرْبعينَ يومًا وأربعين ليلةً في جماعةٍ يُدْرِكُ التكبيرَةَ الأولى؛ كان حقًّا على الله أنْ يكتُبَ له براءَةً مِنَ النار (^١).\nاعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صامَ مِنْ كلِّ شهْرٍ ثلاثَةَ أيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رمضانَ؛ كانَ حقًّا على الله أنْ يَرْوَيهُ يومَ العَطَشِ الأكْبَرِ.\nاعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ كَفَّ أذاهُ عنِ الناسِ؛ كان حقًّا على الله أن يكُفَّ عنه عذابَ القبرِ.\nاعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ بَرَّ والدَيْه حيًّا ومَيِّتًا؛ كانَ حقًّا على الله أنْ يُرضِيَه يومَ القيامَةِ\".\nقلت: كيف يَبَّرُ والِدَيْه إذا كانا ميِّتَيْنِ؟ قال:\n\"برُّهُما أن يَسْتَغْفِرَ لهما، ولا يَسُبَّهُما، ولا يَسُبَّ؛ والِدَيْ أحَدٍ فَيَسُبَّ والِدَيْهِ (^٢).\nاعْلَمَنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ أدَّى زكاةَ مالِهِ عند حلُولها؛ كان حقًّا على الله أنْ يجْعلَهُ مِنْ رفُقَاءِ الأنْبياءِ.\nاعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ قَلَّتْ عنده حَسَناتُه، وعظُمَتْ عندَه سَيئاتُه؛ كان حقًّا على الله أنْ يُثْقِلَ ميزانَهُ يومَ القِيامَةِ.\n_________\n(^١) هذه الفقرة لها شاهد من حديث أنس، مضى في \"الصحيح\" (٥ - الصلاة /١٦).\n(^٢) جملة السب لها شاهد من حديث ابن عمرو، تقدم في \"الصحيح\" أيضًا (٢٢ - البر /٢).","vol":"2","page":355},{"text":"اعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ يَسْعَى على امْرأَتِه ووَلدِهِ وما مَلَكَتْ يَمينُه، يقيمُ فيهِمْ أَمْرَ الله، ويُطْعِمُهم مِنْ حلالٍ؛ كان حقًّا على الله أنْ يجعَلَهُ مع الشُّهداءِ في دَرَجاتِهم.\nاعْلَمنَّ يا أبا كاهِلٍ! أنَّه مَنْ صلى عليَّ كلَّ يومٍ ثلاثَ مراتٍ، [وكل ليلة ثلاث مرات] حبًّا لي وشوقًا لي؛ كان حقًا على الله أن يغفر له [ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم.\nاعلمنَّ يا أبا كاهلٍ! أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده مستعينًا به] (^١)؛ كان حقّا على الله أن يغفر له بكل مرة ذنوب حول\" (^٢).\nرواه الطبراني، وهو بجملته منكر، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يشهد لبعضه. والله أعلم بحاله.\n\n١٩٦٩ - (٦) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لوْ تَعْلَمَونَ ما أعْلَمُ؛ لَبَكَيْتُم كثيرًا، ولَضَحِكْتُم قَليلًا، ولَخَرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، لا تدْرُونَ تَنْجونَ أولا تَنْجُونَ\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٣).\n(تجأرون) بفتح المثناة فوق وإسكان الجيم بعدهما همزة مفتوحة؛ أي: تضجُّون وتستغيثون.\n_________\n(^١) زيادة من \"الطبراني\" و\"العجالة\"، وانظر التعليق على الحديث فيما تقدم (١٥ - الدعاء /٧).\n(^٢) هو مخرج في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٦٥٢).\n(^٣) قلت: وهو خطأ كما بينته في \"الضعيفة\" (٤٣٥٤)، وأما الجهلة فقالوا: \"حسن\"! لكن الحديث صحيح لغيره دون آخره: \"لا تدرون. . .\"؛ كما أوضحته ثمة، وفي \"الصحيح\" هنا شاهد له عن أبي ذر.","vol":"2","page":356},{"text":"١٩٧٠ - (٧) [ضعيف] ورُوِي عنِ العبَّاسِ بْنِ عبدِ المطَّلبِ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا اقْشَعَرَّ جِلدُ العبدِ مِنْ خشْيةِ الله؛ تَحاتَّتْ عنهُ ذنوبُه كما يَتَحاتُّ عَنِ الشجرةِ اليابِسَة وَرَقُها\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، والبيهقي. [مضى هنا /٧].\nوفي رواية للبيهقي قال:\nكنّا جُلوسًا معَ رسولِ الله - ﷺ - تَحْتَ الشجَرةِ، فهاجَتِ الريحُ، فَوقَع ما كانَ فيها مِنْ ورَق نَخِرٍ، وبَقِيَ ما كانَ مِنْ وَرَقٍ أخْضَر، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مَثَلُ هذه الشجَرِة؟ \".\nفقال القوم: الله ورسولُه أعْلَمُ. فقال:\n\"مَثَلُ المؤمِنِ إذا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله ﷿؛ وقَعَتْ عنهُ ذنوبُه، وبَقِيَتْ له حسَنَاتُه\".\n\n١٩٧١ - (٨) [ضعيف] وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nلمَّا أنْزَلَ الله ﷿ على نبيِّه - ﷺ - هذِه الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، تلاها رسولُ الله - ﷺ - ذاتَ يومٍ على أصْحابِه، فَخَرَّ فتىً مَغْشِيًّا علَيْهِ، فَوضَع النبيُّ - ﷺ - يده على فُؤادِه، فإذا هو يَتَحرَّك. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا فَتى! قلْ: لا إله إلا الله\". فقالها، فَبَشَّرَهُ بالجَنَّةِ. فقال أصْحابُه:\nيا رسولَ الله! أمِنْ بَيْنِنا؟ قال:\n\"أَوَ ما سمِعْتُمْ قولَه تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾؟! \".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\". كذا قال. [مضى هناك].","vol":"2","page":357},{"text":"١٩٧٢ - (٩) [منكر] ورُوي عن واثِلَة بْنِ الأسقَع ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ خافَ الله ﷿؛ خَوَّفَ الله منه كلَّ شْيءٍ، ومَنْ لَمْ يَخفِ الله؛ خَوَّفَه الله مِنْ كلّ شَيْءٍ\".\nرواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\"، ورفعه منكر (^١).\n_________\n(^١) قلت: وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٥).","vol":"2","page":358},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-396>(الترغيب في الرجاءِ وحسنِ الظنِ بالله ﷿ سيَّما عندَ الموْتِ)</span>.\n\n١٩٧٣ - (١) [ضعيف] وعن معاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنْ شِئتُم أنْبَأْتُكُم ما أوَّلُ ما يقولُ الله ﷿ لِلْمؤمِنينَ يومَ القِيامَة؟\nوما أوَّلُ ما يقولونَ له؟ \".\nقلنا: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"إنَّ الله ﷿ يقولُ للمؤْمنينَ: هلْ أحْبَبْتُم لِقائي؟ فيقولونَ: نَعَمْ يا ربَّنا. فيقولُ: لِمَ؟ فيقولون: رجَوْنا عَفْوَك ومَغْفِرَتَك، فيقولُ: قَدْ وَجَبَتْ لكم مغْفِرَتي\".\nرواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر.\n\n١٩٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"حسنُ الظنِّ مِنْ حُسْنِ العِبادَةِ\".\nرواه أبو داود، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ لهما، والترمذي والحاكم ولفظهما قال:\n\"إنَّ حُسْنَ الظَنِّ باللهِ مِنْ حُسْنِ عِبادَةِ الله\" (^١).\n\n١٩٧٥ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن عبدِ الله بنْ مسعودٍ قال:\nوالَّذي لا إله غيرُهُ! لا يُحْسِنُ عبدٌ بالله الظنَّ؛ إلا أعطاهُ ظَنَّه، وذلك بأنَّ الخيرَ في يَده.\n_________\n(^١) قلت: فيه عند الجميع (سمير -ويقال شُتَير- بن نهار)، وهو نكرة، لم يرو عنه غير محمد بن واسع كما في \"الميزان\"، وأما الجهلة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! وكذبوا! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣١٥٠).","vol":"2","page":359},{"text":"رواه الطبراني موقوفًا، ورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا أنَّ الأعمش لم يدرك ابن مسعود.\n\n١٩٧٦ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أمَر الله ﷿ بعبدٍ إلى النارِ، فلمَّا وقفَ على شَفَتِها الْتَفَتَ فقال: أما والله يا ربِّ! إنْ كان ظنِّي بك لَحَسَنٌ، فقال الله ﷿: رُدُّوه، أنا عندَ حُسْنِ ظنِّ عبدي بي\".\nرواه البيهقي عن رجلٍ من ولَدِ عبادة بن الصامت -لم يسمّه- عن أبي هريرة (^١).\n_________\n(^١) قلت: وهو في \"الضعيفة\" (٦١٥٠).","vol":"2","page":360},{"text":"٢٥ -<span data-type='title' id=toc-397> كتاب الجنائز وما يتَقدَّمُها</span>.\n\n١ - <span data-type='title' id=toc-398>(الترغيبُ في سؤالِ العفوِ والعافيَةِ)</span>.\n\n١٩٧٧ - (١) [ضعيف] عن أنسٍ ﵁:\nأن رجُلًا جاءَ إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الدعاءِ أفضلُ؟ قال:\n\"سلْ ربَّك العافِيَةَ، والمعافاةَ في الدنيا والآخِرَةِ\".\nثمَّ أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الدعاءِ أفْضَلُ؟ فقال له مِثْلَ ذلك.\nثُمَّ أتاه في اليوم الثالثِ؛ فقال له مثْلَ ذلك. قال:\n\"فإذا أُعْطِيتَ العافِيةَ في الدنيا وأُعْطيتَها في الآخِرَةِ؛ فَقَدْ أَفْلَحْتَ\".\nرواه الترمذي واللفظ له، وابن أبي الدنيا؛ كلاهما من حديث سلمة بن وردان عن أنس، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن [غريب] \" (^١).\n\n١٩٧٨ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الدعاءُ لا يُرَدَّ بينَ الأذانِ والإِقامَةِ\".\n_________\n(^١) قلت: سلمة ضعيف، لكن الجملة الأولى في سؤال العافية والمعافاة لها شاهد من حديث أبي بكر الصديق ﵁ بسند صحيح، مخرج في \"الروض\" (٩١٧) وغيره، وانظر \"المشكاة\" (٢٤٨٩). وأما الجهلة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! ومن تمام جهلهم أنهم قالوا عن الترمذي:\n\"وقال: حسن غريب، وفي \"إسناده سلمة بن وردان، ضعيف\"، فلم يميزوا قولهم عن قول الترمذي بطريقة أو بأخرى!!","vol":"2","page":361},{"text":"قالوا: فماذا نقولُ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"سلوا الله العافِيَة، في الدنيا والآخِرَةِ\" (^١).\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\". [مضى ٥ - الصلاة /٣].\n\n١٩٧٩ - (٣) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما سُئلَ اللهُ شيئًا أحبَّ إليه مِنَ العافِيةِ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\".\nورواه ابن أبي الدنيا، والحاكم في حديث وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!\n(قال الحافظ):\n\"رووه كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي -وهو ذاهب الحديث- عن موسى بن عقبة عن نافع عنه\".\n\n٢ - <span data-type='title' id=toc-399>(الترغيبُ في كلماتٍ يقولُهُنَّ مَنْ رأى مُبْتَلىً)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) قلت: جملة الدعاء قد صحت من طريق آخر، ولذلك كنت ذكرتها هناك في \"الصحيح\"، وكذلك صحت جملة (العافية) في حديث أبي بكر المشار إليه آنفًا. وإنما أوردت الحديث هنا من أجل سؤالهم، فتنبه!","vol":"2","page":362},{"text":"٣ - <span data-type='title' id=toc-400>(الترغيب في الصبرِ سيّما لمنِ ابْتُلِيَ في نفسه أو مالِه، وفضل النبلاء والمرض والحمَّى، وما جاء فيمَنْ فَقَد بصَرَه)</span>.\n\n١٩٨٠ - (١) [موضوع] وعن أنسٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"أربعٌ لا يُصَبْنَ إلا بعَجَبٍ: الصبرُ؛ وهو أوَّلُ العِبادَةِ، والتواضُعُ، وذِكْرُ الله، وقِلَّةُ الشيءِ\".\nرواه الطبراني والحاكم؛ كلاهما من رواية العوام بن جويرية، وقال الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\". وتقدم في \"الصمت\" [٢٣ - الأدب /٢٠].\n\n١٩٨١ - (٢) [ضعيف جدًا] وروى الترمذي عن أبي ذرٍّ الغفَاريِّ (^١) ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"الزَّهادة في الدنيا ليستْ بتَحْريمِ الحَلالِ، ولا إضاعَة المالِ، ولكنِ الزهادَةُ في الدنيا؛ ألا تكونَ بما في يدكِ أوْثَقَ مِنْكَ بما في يدِ الله، وأنْ تكونَ في ثوابِ المُصيبَةِ إذا أنْتَ أُصِبْتَ بِها؛ أَرْغَبَ فيها لوْ أنَّها أُبقِيَتْ لكَ\".\nقال الترمذي: \"حديث غريب\".\n\n١٩٨٢ - (٣) [؟] وعن جعفر بن أبي طالب ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الصبرُ مُعَوَّلُ المسْلِمِ\".\nذكره رزين العبدري، ولم أره.\n\n١٩٨٣ - (٤) [ضعيف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال: سمِعْتُ أبا القاسِمِ - ﷺ - يقول:\n_________\n(^١) الأصل: (أنس)، وهو خطأ نبه عليه الناجي رحمه الله تعالى (٢١٥/ ١)، ولم يتنبه له الجهلة رغم كونهم عزوه للترمذي بالرقم كعادتهم، وهو مبلغ تحقيقهم!!","vol":"2","page":363},{"text":"\"إنَّ الله ﷿ قال: يا عيسى! إنِّي باعِثٌ مِنْ بعْدِك أُمَّةً إنْ أصابَهُم ما يُحِبُّون؛ حَمِدوا الله، وإنْ أصابَهُم ما يكْرَهونَ؛ احْتَسَبوا وصَبَروا، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ، فقال: يا ربِّ! كيفَ يكون هذا؟ قال: أُعْطِيهمْ مِنْ حِلْمي وعِلْمي\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط البخاري\" (^١).\n\n١٩٨٤ - (٥) [ضعيف جدًا] وروي عن سَخْبرة قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أُعْطِيَ فَشكَر، وابتُلِي فصَبرَ، وظَلَم فاسْتَغْفَر، وظُلِم فَغَفر\".\nثمَّ سكَت. فقالوا: يا رسول الله ما له؟ قال:\n\" ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ \".\nرواه الطبراني.\n(سَخْبرة) بفتح السين المهملة وإسكان الخاء المعجمة بعدهما باء موحدة، يقال: إن له صحبة. والله أعلم.\n\n١٩٨٥ - (٦) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ عنِ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"يُؤْتَى بالشهيدِ يومَ القِيامَةِ فيوقَفُ لِلْحِسابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بالمتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلْحِسابِ، ثُمَّ يُؤتَى بأهْلِ البَلاءِ فلا يُنْصَبُ لهمْ ميزانٌ، ولا يُنْصَبُ لهم ديوانٌ، فَيُصَبُّ عليهم الأَجْرُ صَبًّا، حتَّى إنَّ أهْلَ العافِيَةِ لَيَتَمنَّوْنَ في الموقِفِ؛ أنَّ أجسَادَهُم قُرِضَتْ بالمقاريضِ مِنْ حُسنِ ثَوابِ الله\".\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه (أبو حلبس يزيد بن ميسرة)، وليس من رجال البخاري، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهو مجهول الحال كما في \"الضعيفة\" (٤٩٩١).","vol":"2","page":364},{"text":"رواه الطبراني في \"الكبير\" من رواية مُجّاعة بن الزبير، وقد وُثِّق (^١).\n\n١٩٨٦ - (٧) [ضعيف] ورُويَ عن أنسٍ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا أحبَّ الله عبدًا أوْ أرادَ أن يصافِيَه؛ صَبَّ عليه البلاءَ صبًّا، وثَجَّهُ عليه ثَجًّا، فإذا دعا العبدُ قال: يا ربَّاه! قال الله: لبَّيْكَ عبدي، لا تَسْأَلْني شَيْئًا إلاَّ أعْطَيْتُك، إمَّا أَنْ أُعَجِّلَهُ لك، وإمَّا أَنْ أدَّخِرَهُ لك\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n١٩٨٧ - (٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن بُريْدَةَ الأسْلَمِيِّ ﵁ قال: سَمِعْتُ النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"ما أصابَ رجُلًا مِنَ المسلميِنَ نَكْبَةٌ فما فوْقَها -حتى ذكَر الشوْكةَ- إلا لإحْدى خَصْلَتَيْنِ: إمّا لِيَغْفِرَ الله له مِنَ الذنوبِ ذَنْبًا لمْ يَكُنْ لِيَغْفِرَهُ له إلا بِمِثْلِ ذلك، أوْ يَبْلُغَ به مِنَ الكَرَامةِ كَرامةً لم يَكُنْ ليَبْلُغَها إلا بِمِثْلِ ذلك\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n١٩٨٨ - (٩) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عنْ أبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله ﷿ لَيقولُ لِلْملائكَةِ: انْطلقوا إلى عَبْدي فصُبَّوا عليه البلاءَ صبًّا، فيَحْمَدُ الله، فَيْرجِعونَ فيقولون: يا ربَّنا! صَبَبْنا عليه البلاءَ صبًّا كما أمَرْتَنا، فيقولُ: ارْجعوا فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَ صوْتَه\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n_________\n(^١) قلت: كأنه يشير إلى تليين توثيقه، ولم يوثقه غير ابن حبان (٧/ ٥١٧)، وقال أحمد: \"لم يكن به بأس في نفسه\". وضعفه الدارقطني. وقال ابن خداش: \"ليس مما يعتبر به\". وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث جابر، وهو في \"الصحيح\" هنا.","vol":"2","page":365},{"text":"١٩٨٩ - (١٠) [ضعيف جدًا] وروى فيه أيضًا عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله لَيُجَرِّبُ أحَدَكُم بالبلاءِ، كما يجرِّب أحدكم ذَهَبهُ بالنارِ، فمنْهُ ما يخْرُج كالذَّهَبِ الإبْريزِ؛ فذاك الذي حمَاهُ الله مِنَ الشُّبهَاتِ، ومنه ما يَخْرُج دونَ ذلكَ؛ فذلِكَ الَّذي يَشُكُّ بَعْضَ الشكِّ، ومنه ما يخرجُ كالذَّهَبِ الأَسْوَدِ؛ فذاك الذي افْتُتِنَ\".\n\n١٩٩٠ - (١١) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"المصيبَةُ تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يوم تَسْوَدُّ الوُجوهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n١٩٩١ - (١٢) [موضوع] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أُصيبَ بمُصيبَةٍ بِمالِه أو في نفْسِه فكَتَمها ولَمْ يَشْكُها إلى الناسِ؛ كان حقًّا على الله أنْ يغْفِرَ له\".\nرواه الطبراني، ولا بأس بإسناده (^١).\n\n١٩٩٢ - (١٣) [ضعيف] ورُوِيَ عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال:\nأتى رسولُ الله - ﷺ - شجرةً فهزَّها حتى تَسَاقط ورَقُها ما شاء الله أنْ يتَساقطَ. ثمَّ قال:\n\"لَلْمُصيباتُ والأوْجاعُ أسْرَعُ في ذنوبِ ابْنِ آدمَ مِنِّي في هذه الشَّجرةً\".\nرواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى.\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه هشام بن خالد عن بقية، وهي نسخة موضوعة كما قال ابن حبان، وقال أبو حاتم: \"حديث موضوع لا أصل له\". وأقره الذهبي. ومع هذا كله حسنه الجهلة الثلاثة (٤/ ١٨٠).","vol":"2","page":366},{"text":"١٩٩٣ - (١٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن بشيرِ بْنِ عبد الله بن أبي أيّوبٍ الأنْصاريِّ عن أبيه عن جدِّه قال:\nعادَ رسولُ الله - ﷺ - رجُلًا مِنَ الأنْصارِ، فأكَبَّ عليه فسأَلَهُ؟ فقال: يا نبيَّ الله ما غَمَضْتُ منذُ سبعٍ، ولا أحدٌ يَحضُرني، فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أيْ أُخَيَّ! أصْبِرْ، أيْ أخَيَّ! اصْبِرْ؛ تَخْرُجْ مِنْ ذنوبِك كما دخلْتَ فيها\".\nقال: وقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ساعاتُ الأمْراضِ يُذهبْنَ ساعاتِ الخطَايا\".\nرواه ابن أبي الدنيا.\n\n١٩٩٤ - (١٥) [ضعيف] وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا كثُرَتْ ذنوبُ العبْدِ ولمْ يكنْ له ما يُكَفِّرُها؛ ابْتَلاهُ الله بالحزْنِ لِيُكَفِّرَها عنه\".\nرواه أحمد ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُلَيم.\n\n١٩٩٥ - (١٦) [ضعيف] وعن معاذِ بْنِ عبد الله بن خُبيبٍ [عن أبيه] عن رسول الله - ﷺ -؛ أنَّه قال لأَصْحابِه:\n\"أتُحِبُّون أنْ لا تمرَضوا؟ \".\nقالوا: والله إنّا لَنُحِبُّ العافِيَةَ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"وما خيرُ أحدِكُمْ أنْ لا يذْكرَهُ الله\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وفي إسناده إسحاق بن محمد الفَرْوي (^١).\n_________\n(^١) قلت: هو مع كونه من شيوخ البخاري عيب عليه إخراج حديثه، لأنه كان قد كفَّ، فساء حفظه.","vol":"2","page":367},{"text":"١٩٩٦ - (١٧) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ما ضَرَب على مؤمنٍ عِرقٌ قَطٌّ؛ إلا حطَّ الله به عنه خطيئةً، وكتبَ له حسنةً، ورَفعَ لهُ درجةً\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن، واللفظ له، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n١٩٩٧ - (١٨) [ضعيف] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما مِنْ عبدٍ يمرضُ مَرضًا؛ إلا أمرَ الله حافظهِ أنْ: ما عمِلَ مِنْ سيِّئةٍ فلا يكْتُبْها، وما عمِلَ مِنْ حسنَةٍ يكتُبْها عشرَ حسَناتٍ، وأنْ يكتبَ له مِنَ العمَلِ الصالحِ كما كان يعمَلُ وهو صحيحٌ، وإنْ لَمْ يعْمَلْ\".\nرواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا.\n\n١٩٩٨ - (١٩) [ضعيف] ورُويَ عن ابْنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عَجَبٌ لِلْمؤمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ! ولوْ كان يَعلَمُ ما لَه مِنَ السَّقَمِ؛ أحَبَّ أنْ يكونَ سقيمًا الدهرَ\".\nثُمَّ إنَّ رسولَ الله - ﷺ - رفَعَ رأسَهُ إلى السماءِ فضَحِكَ. فقيلَ: يا رسول الله! مِمَّ رفعْتَ رأسَك إلى السماءِ فضحِكْتَ؟ فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عجِبْتُ مِنْ مَلَكيْن كانا يلْتَمِسانِ عبْدًا في مُصلَّى كان يُصَلِّي فيه، فَلَمْ يَجِداهُ، فرَجعا فقالا: يا ربَّنا! عبدُك فلانُ كنّا نكْتُب له في يومِه وليْلَتِه عمَلَهُ\n_________\n(^١) قلت: في إسنادهم اضطراب؛ كما قال أبو حاتم، وفي راويه لين؛ كما قال الحافظ والبيان في \"الضعيفة\" (٤٤٥٦).","vol":"2","page":368},{"text":"الذي كان يعْمَلُ، فوجدْناه حبَسْتَهُ في حِبالِك. قال الله ﵎: اكْتُبوا لِعَبْدي عملَه الذي كان يعْمَلُ في يومِه وليلَتِه، ولا تُنْقِصوا منه شيئًا، وعليَّ أجْرُه ما حَبسْتُه، وله أجْرُ ما كان يعْمَلُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في \"الأوسط\"، والبزار باختصار.\n\n١٩٩٩ - (٢٠) [ضعيف] وعن عامر الرام (^١) أخي الخَضِر (^٢) ﵁قال أبو داود:\nقال النُّفَيْلِيُّ: هو الخُضْرُ، ولكن كذا قال- قال:\nإنِّي لَببلادِنا إذْ رُفِعَتْ لنا راياتٌ وألْوَيةٌ، فقلْتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا رسولُ الله - ﷺ -، فأتَيْتُه وهو تحتَ شَجرة قد بُسِطَ له كِسَاءٌ وهو جالِسٌ عليه، وقد اجْتَمع إليه أصحابُه، فجلَستُ إليه، فذكرَ رسولُ الله - ﷺ - الأسْقامَ فقال:\n\"إنَّ المؤمن إذا أصابَهُ السقَمُ ثُمَّ أعْفاهُ الله منه؛ كان كَفَّارةً لما مَضَى مِنْ ذُنوِبه، وموعِظَةً له فيما يَسْتَقْبِلُ، وإنَّ المنافِقَ إذا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ؛ كان كالبَعيرِ عَقَلَهُ أهلُه ثُمَّ أرْسَلوهُ، فلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ؟ ولَمْ يَدْرِ لِمَ أرْسَلوه؟ \".\nفقال رجُلٌ مِمَّنْ حولَهَ: يا رسولَ الله! وما الأسْقامُ؟ والله ما مِرضْتُ قَطُّ! قال:\n\"قُمْ عنَّا فلَسْتَ مِنَّا\" الحديث.\nرواه أبو داود، وفي إسناده راوٍ لمْ يُسَمَّ.\n\n٢٠٠٠ - (٢١) [ضعيف] وعن أُميَّةَ (^٣):\n_________\n(^١) بحذف الياء. قال المصنف في مختصره للسنن: \"ويقال له: الرامي\".\nقلت: ونحوه عمرو بن العاص، وابن الهاد وابن أبي الموال وشبهها من الأسماء المنقوصة، تقال بحذف الياء وإثباتها، والحذف لغة قرئ بها في السبعة: (الكبير المتعال) وشبهه. قاله الناجي (٢١٦/ ١).\n(^٢) يعني أنه بفتح الخاء وكسر الضاد. وقال النُّفيلي: \"إنما هو الخُضْر، بضم الخاء وإسكان الضاد\". وهو الصواب، وهم حيُّ من محارب بن خصفة. كما في \"العجالة\".\n(^٣) الأصل: (أميمة)، والتصحيح من كتب الرجال، ويقال لها: أمينة. وهكذا رواه أحمد (٦/ ٢١٨)، والترمذي أخر تفسير ﴿البقرة﴾ رقم (٢٩٩٤) من الوجه المذكور، وقال: \"حسن غريب\"، وعنده (أمية)، وهي مجهولة الحال، وابن زيد هو ابن جدعان؛ ضعيف.","vol":"2","page":369},{"text":"أنَّها سألَتْ عائشةَ عن هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية، و﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟ فقالَتْ عائِشةُ: ما سَألَني أَحَدٌ منذ سألْتُ رسولَ الله - ﷺ -، فقال لي النبيُّ - ﷺ -:\n\"يا عائشة! هذه معاتَبَةُ الله العبدَ بِما يُصيبُه مِنَ الحُمَّى والنَّكْبَةِ والشوكَةِ؛ حتَّى البضاعَة يضَعُها في كُمِّهِ فيفْقِدَها، فَيَفْزَعُ لها، فيجِدُها في ضِبْنِهِ، حتَّى إنَّ المؤمِنَ ليخرجُ مِنْ ذنوبهِ؛ كما يخُرج الذهبُ الأحمرُ من الكيرِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا من رواية علي بن زيد عنه.\n(الضِّبْن) بضاد معجمة مكسورة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون: هو ما بين الإبط والكشح، وقد أضبنت الشيء: إذا جعلته في ضبنك فأمسكتَه.\n\n٢٠٠١ - (٢٢) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الصُّداعَ والمَليلَةَ لا تزالُ بالمؤمِنِ وإنَّ ذنبَهُ مثلُ أُحُدٍ؛ فما تَدَعُهُ وعليهِ مِنْ ذلك مثْقالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ\".\nوفي رواية:\n\"ما يَزالُ المرءُ المسْلِمُ به المليلَةُ والصُّداعُ وإنَّ عليه مِنَ الخَطايا لأَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ؛ حتَّى تتْركَه وما عليه مِنَ الخْطَايا مِثْقَالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ\".\nرواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا والطبراني، وفيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ.\n(المليلة) بفتح الميم بعدها لام مكسورة: هي الحمى تكون في العظم.\n\n٢٠٠٢ - (٢٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تزالُ المليلَةُ والصُّداعُ بالعبدِ والأَمَةِ وإنَّ عليهِما مِنَ الخطَايا مثلَ","vol":"2","page":370},{"text":"أُحُدٍ؛ فَما تَدَعُهُما وعليهِما مِثْقالُ خَرْدَلَةٍ\".\nرواه أبو يعلى، ورواته ثقات (^١).\n\n٢٠٠٣ - (٢٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عُمرَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"مَنْ صُدع رأسُه في سبيلِ الله فاحْتَسَبَ؛ غُفِرَ له ما كان قَبْلَ ذلكِ منْ ذنبٍ\".\nرواه الطبراني والبزار بإسناد حسن (^٢).\n\n٢٠٠٤ - (٢٥) [؟] وعن أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الربَّ ﷾ يقول: وعِزَّتي وجَلالي لا أُخْرِجُ أَحَدًا مِنَ الدنيا أريدُ أغْفِرُ له؛ حتَّى أَسْتَوْفِيَ كُلَّ خطيئةٍ في عنُقهِ بِسَقَمٍ في بَدنِه، وإقْتارٍ في رزْقِهِ\".\nذكره رزين، ولم أره.\n\n٢٠٠٥ - (٢٦) [مرسل ضعيف] وعن يحيى بنِ سعيدٍ:\nأنَّ رجُلًا جاءَهُ الموتُ في زَمَنِ رسولِ الله - ﷺ - فقال رجُلٌ: هنيئًا له ماتَ ولَمْ يُبتلَ بمَرضٍ. فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"وْيحَكَ! [و] ما يُدْريكَ لَوْ أَنَّ الله ابْتَلاه بِمَرضٍ يُكَفِّرُ [به] عنه مِنْ سيِّئاتِه؟! \".\n_________\n(^١) وكذا قال الهيثمي! وهو من تساهلهما، فإنه يرويه (٦١٥٠) عن شيخه (سويد بن سعيد) ضعفه البخاري وغيره. وهو مخرج في \"الضعيفة\" تحت حديث أبي الدرداء الذي قبله (٢٤٣٣).\n(^٢) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وهو من تساهلهما، وقلدهما الثلاثة! وفيه الإفريقي. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٦١٥).","vol":"2","page":371},{"text":"رواه مالك عنه مرسلًا.\n\n٢٠٠٦ - (٢٧) [مرسل منكر] وعن الحسنِ رفعه قال:\n\"إنَّ الله لَيُكَفِّرُ عنِ المؤْمِنِ خطاياهُ كلَّها بحُمَّى لَيْلَةٍ\".\nرواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن المبارك عن عمر بن المغيرة الصنعاني عن حوشب عنه وقال: \"قال ابن المبارك: هذا من جيد الحديث\" (^١).\n\n٢٠٠٧ - (٢٨) [ضعيف] وعن أبي هريرة عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ وُعِكَ ليلةً فَصَبَر ورَضِيَ بِها عنِ الله ﷿؛ خرجَ مِنْ ذُنوبه كيومِ ولدَتْهُ أمُّهُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب المرض (^٢) \" وغيره.\n\n<span data-type='title' id=toc-401>فصل</span>\n\n٢٠٠٨ - (٢٩) [منكر] وعن عائشة بنتِ قُدامَةَ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عزيزٌ على الله أنْ يأخُذَ كريمَتَيْ مؤْمِنٍ؛ ثُمَّ يدخِلُهُ النارَ. -قال يونس:\nيعني عَيْنَيْهِ-\".\nرواه أحمد والطبراني من رواية عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي (^٣).\n\n٢٠٠٩ - (٣٠) [ضعيف] وعن زيدِ بْنِ أرْقَمَ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما ابْتُلِيَ عبدٌ بعدَ ذَهابِ دِينِه بأشَدَّ مِنْ ذَهابِ بَصَرِه، ومَنِ ابْتُليَ بِبَصَرِه\n_________\n(^١) قلت: في الطريق إليه (أبو يعقوب التميمي) شيخ ابن أبي الدنيا، ولم أعرفه. وعمر بن المغيرة الصنعاني مجهول؛ كما قال البخاري وغيره، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦١٤٤).\n(^٢) الأصل: (الرضا)! وهو في \"المرض والكفارات\" (٦٣/ ٨٣)، وفيه عنعنة الحسن البصري، و(زافر بن سليمان)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦٩٧).\n(^٣) قلت: قال أبو حاتم: \"روى عن أبيه أحاديث منكرة\". وأما الجهلة فحسنوه بشواهده!","vol":"2","page":372},{"text":"فصَبَر حتَّى يلْقى الله؛ لَقِيَ الله ﵎ ولا حِسَابَ عليهِ\".\nرواه البزار من رواية جابر الجعفي (١).\n\n٢٠١٠ - (٣١) [ضعيف] وعَنْ بُرَيْدَة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لَنْ يُبْتَلى عبدٌ بشَيْءٍ أشَدَّ عليه مِنَ الشرْكِ بالله، ولَنْ يُبْتَلى عبدٌ بشَيْءٍ بعدَ الشرْكِ باللهِ أشدَّ عليه مِنْ ذَهابِ بَصَرِه، ولَنْ يُبْتَلى عبدٌ بِذَهابِ بَصَرِه فيَصْبِر؛ إلا غَفَر الله لَهُ\".\nرواه البزار من رواية جابر أيضًا (٢).\n\n٢٠١١ - (٣٢) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أَذْهَبَ الله بَصَرهُ فصبَرَ واحْتَسَب؛ كان حقًّا على الله واجِبًا أنْ لا تَرى عيناهُ النارَ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" (^٣).\n\n٢٠١٢ - (٣٣) [منكر] ورُوِيَ عنْ أنَسٍ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - عن جِبريلَ ﵇ عنْ ربِّه ﵎ قال:\n\"إنَّ الله قال: يا جبريلُ! ما ثوابُ عبدي إذا أخَذْتُ كريمَتَيْهِ إلا النظر إلى وجْهي، والجوارَ في داري\".\nقال أنَسٌ: فلقد رأيتُ أصحاب النبيِّ - ﷺ - يبْكون حوله، يريدون أنْ تَذْهَبَ أبصارُهم.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^٤).\n_________\n(١ و٢) قلت: هو ضعيف، واتهمه بعضهم. وأما الجهلة فقالوا أيضًا: \"حسن بشواهده\"!\n(^٣) قلت: فيه متهم بالكذب، وهو مخرج في \"الروض النضير\" (٥٥٦).\n(^٤) قلت: خرجته في \"الضعيفة\" (٥٧٧٣) مع بيان أوهام وقعت للهيثمي في بعض رواته، قلده فيها الجهلة.","vol":"2","page":373},{"text":"٤ - <span data-type='title' id=toc-402>(الترغيب في كلمات يقولُهنَّ مَنْ آلَمه شيءٌ مِنْ جَسَدِه)</span>.\n\n٢٠١٣ - (١) [ضعيف جدًا] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنِ اشْتَكى منكُمْ شيْئًا أوِ اشْتكاهُ أخٌ لَهُ فلْيَقُلْ: (ربَّنا الله الذي في السماءِ تقَدَّسَ اسْمُك، وأمْرُكَ في السماءِ والأرْضِ؛ كما رَحْمَتُكَ في السماء؛ فاجْعَلْ رحمتَك في الأرْضِ، اغْفِرْ لنا حَوْبَنا وخَطايانا، أنتَ ربُّ الطيِّبينَ، أنْزِلْ رحمةً منْ رحْمَتِكَ، وشفاءً منْ شفائك؛ على هذا الوجَع)؛ فيَبْرأُ\".\nرواه أبو داود (^١).\n_________\n(^١) قلت: ورواه الحاكم (١/ ٣٤٤)، وقال: \"احتج الشيخان برواية غير زيادة بن محمد الأنصاري، وهو شيخ مصري قليل الحديث\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: قال البخاري وغيره: منكر الحديث\".","vol":"2","page":374},{"text":"٥ - <span data-type='title' id=toc-403>(الترهيب مِنْ تعليقِ التمائمِ والحروزِ)</span>.\n\n٢٠١٤ - (١) [ضعيف] عن عقبةَ بْنِ عامرٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ عَلَّقَ تَميمةً فلا أتمَّ الله له، ومَنْ علَّق وَدَعَةً فلا أوْدَعَ الله له\".\nرواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٢٠١٥ - (٢) [ضعيف] وعن عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أبْصَرَ على عَضُدِ رجُلٍ حَلْقَةً -أراه قال:- مِن صُفْرٍ، فقال:\n\"وَيْحَكَ ما هذِه؟ \".\nقال: مِنَ الواهِنَةِ. قال:\n\"أما إنَّها لا تزيدُك إلا وَهَنًا، انْبِذْها عنك، فإنَّك لو مُتَّ؛ وهي عليكَ؛ ما أفْلَحْتَ أَبَدًا\".\nرواه أحمد، وابن ماجه دون قوله: \"انبذها. . .\" إلى آخره، وابن حبان في \"صحيحه\" وقال:\n\"فإنَّك لوْ مُتَّ وهي عليك وُكِلْتَ إليها\".\nوالحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n_________\n(^١) قلت: لقد تساهلوا فما هو بصحيح ولا جيد، فيه (خالد بن عبيد المعافري) لا يعرف إلا بهذه الرواية، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٢٦٦). وأما الجهلة فتهافتوا كالعادة وقالوا: \"حسن\"!","vol":"2","page":375},{"text":"(قال الحافظ):\n\"رووه كلهم عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن عمران. ورواه ابن حبان أيضًا بنحوه عن أبي عامر الخزاعي عن الحسن عن عمران. وهذه جيدة؛ إلا أن الحسن اختلف في سماعه من عمران، وقال ابن المديني وغيره: لم يسمع منه. وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران. والله أعلم\" (^١).\n\n٢٠١٦ - (٣) [ضعيف] وعن ابن أخت زينت امرأة عبد الله، عن زينب ﵂ قالت:\nكانت عجوزٌ تدخل علينا ترقي من الحُمرةِ، وكان لنا سريرٌ طويل القوائم، وكان عبدُ الله إذا دخل تنحنح وصوّتَ، فدخلَ يومًا فلما سمِعَتْ صوتَه احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي، فمسّني فوجد مسَّ خيطٍ، فقال: ما هذا؟ فقلتُ: رُقىً لي فيه من الحُمرةِ، فجذبه وقطعه فرمى به، ثم قال:\nلقد أصبحَ آلُ عبدِ الله أغنياءَ عن الشركِ، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إن الرقى والتمائم والتِّوَلةَ شركٌ\".\nقلت: فإني خرجتُ يومًا فأبصرني فلانٌ، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتُها سكَنَتْ دمعتُها، وإذا تركتُها دَمَعتْ.\nقال: ذاك الشيطان، إذا أطعتهِ ترككِ، وإذا عصيتهِ طعنَ بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلتِ كما فعلَ رسولُ الله - ﷺ - كان خيرًا لك وأجدر أن تشفي: تنضحي في عينك الماء وتقولي:\n_________\n(^١) قلت: الراجح أنه لم يصح سماعه منه، ولو صح؛ فلا ينفع هنا، لأن (الحسن) مدلس وقد عنعنه، والراوي عنه (المبارك بن فضالة) مدلس أيضًا وقد عنعنه، ولذلك فما أصاب من قال من الشيوخ: \"رواه أحمد بسند لا بأس به\"! ولا أحسن من حسنه كالجهلة الثلاثة.","vol":"2","page":376},{"text":"\"أذهبِ البأس ربٌ الناس، واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءٌ لا يغادر سقمًا\".\nرواه ابن ماجه -واللفظ له-، وأبو داود باختصار عنه؛ إلا أنه قال:\n\"عن ابن أخي زينب\". وهو كذا في بعض نسخ ابن ماجه، وهو على كلا التقديرين مجهول (^١).\nورواه الحاكم أخصر منهما وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\nقال أبو سليمان الخطابي:\n\"والمنهي عنه من الرقى ما كان بغير لسان العرب، فلا يُدرى ما هو؟ ولعله قد يدخله سحر أو كفر، فأما إذا كان مفهوم المعنى، وكان فيه ذكر الله تعالى، فإنه مستحب متبَّرك به. والله أعلم\".\n_________\n(^١) قلت: لكن قال الحافظ ابن حجر: \"كأنه صحابي، ولم أره مسمى\"، والحديث قد صح مختصرًا، فراجعه إن شئت في هذا الباب من \"الصحيح\".","vol":"2","page":377},{"text":"٦ - <span data-type='title' id=toc-404>(الترغيب في الحجامة، ومتى يحتَجِمُ)</span>.\n\n٢٠١٧ - (١) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة] قال: أخبرني أبو القاسم - ﷺ -:\n\"أن جبريل أخبره: أن الحجمَ أنفعُ ما تداوى به الناسُ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرطهما\" (^١).\n\n٢٠١٨ - (٢) [معضل ضعيف] وعن مالكٍ بلَغَه؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنْ كان دواءً يَبْلُغ الداءَ؛ فإنَّ الحِجامَةَ تَبْلُغُه\".\nذكره في \"الموطأ\" هكذا.\n\n٢٠١٩ - (٣) [ضعيف] وعن عكرمة قال:\nكان لابْنِ عبَّاسٍ ﵄ غِلْمَةٌ ثلاثَةٌ حجَّامونَ، وكان اثْنان منهم يُغلانِ عليه وعلى أهْلِه، وواحدٌ يَحْجُمه، ويَحْجُمُ أهْلَهُ. قال: وقال ابْنُ عبَّاسِ: قال نبيُّ الله - ﷺ -:\n\"نِعْمَ العبدُ الحجَّامُ، يُذهِبُ الدَّمَ، ويُخِفُّ الصُّلْبَ، ويَجْلو عَنِ البَصَرِ\".\n\n٢٠٢٠ - (٤) [منكر جدًا] وقال: [يعني ابن عباس]:\nإنَّ خَيْرَ ما تداوَيْتُمْ به السُّعوطُ، واللُّدودُ، والحجامَةُ، والمَشِيُّ (^٢).\nوإنَّ رسولَ الله - ﷺ - لَدّه العبَّاسُ وأصحابُه (^٣) فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ لَدَّني؟ \"، فكلُّهمْ أمْسَكوا، فقالَ:\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه (محمد بن قيس النخعي) ليس من رجالهما، ولا وثقه أحد غير ابن حبان، ومع ذلك فإنه قال: \"يخطئ ويخالف\". وحسنه الجهلة.\n(^٢) هو الدواء الذي يسهل.\n(^٣) هذا باطل، فإنما لدَّه نساؤه - ﷺ - كما في \"الصحيحين\"، وفيهما بعد قوله الآتي: \"غير عمه العباس\": \"فإنه لم يشهدكم\". فهذا صريح في ابطال القول المذكور، ودليل على سوء حفظ العباد بن منصور، ومع هذا حسنه الجهلة.","vol":"2","page":378},{"text":"\"لا يَبْقَى أَحدٌ مِمَّنْ في البيْتِ إلاَّ لُدَّ غيرُ عمِّه العبَّاسِ\" (^١).\nقال النضر: اللدود: الوجور.\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. يعني الناجيَّ\".\n\n٢٠٢١ - (٥) [موضوع] وفي رواية [يعني في حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"]، ذكرها رزين، ولمْ أرَها (^٢):\n\"إذا وافَقَ يومَ سَبْعَ عَشْرَة يومَ الثلاثاء؛ كان دواءَ السنَةِ لِمَنِ احْتَجَمَ فيه\".\n\n٢٠٢٢ - (٦) [ضعيف] وقد روى أبو داود مِنْ طريق أبي بَكْرةَ بَكّارِ بْنِ عبدِ العزيز عنْ كيِّسة (^٣) بنتِ أبي بَكْرَة عنْ أبيها:\nأنَّه كان يَنْهى أهلَهُ عَنِ الحِجامَةِ يومَ الثُّلاثاءِ ويزعُمُ عَنْ رسولِ الله - ﷺ -:\n\"أنَّ يومَ الثُّلاثاءِ يومُ الدمِ، وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ\".\n\n٢٠٢٣ - (٧) [ضعيف] وعن مَعْمَرٍ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنِ احْتَجَم يومَ الأرْبعاءِ أو يومَ السبتِ فأصابَه وَضَحٌ؛ فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَه\".\nرواه أبو داود هكذا وقال: \"قد أسند، ولا يصح\".\n_________\n(^١) تقدم آنفًا قوله - ﷺ -: \"فإنه لم يشهدكم\".\n(^٢) قلت: قد وجدته عند ابن عدي (٧/ ٣٣)، وفيه (نصر بن طريف) متروك. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٩٩).\n(^٣) مجهولة لا تعرف، وكان الأصل: (كبْشة) فصححته من \"التهذيب\" وغيره. وأبو بكرة فيه ضعف.","vol":"2","page":379},{"text":"(الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعًا بعدهما حاء مهملة؛ والمراد به هنا البرص.\n\n٢٠٢٤ - (٨) [موضوع] وعن أنَسٍ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فاسْتَعينوا بالحِجَامَةِ، لا يَتَبَيَّغُ الدمُ بأحَدِكُمْ فَيَقْتُلَهُ\".\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\" (^١).\n_________\n(^١) كذا قال! وغفل الذهبي فوافقه! وفيه (٤/ ٢١٢) (محمد بن القاسم الأسدي)، قال الذهبي في \"المغني\": \"كذبه أحمد والدارقطني\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٣٣١)، وذكرت له فيه طريقًا آخر بنحوه، خرجته وغيره في \"الصحيحة\" (٢٧٤٧) بلفظ: \"إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم، فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله\".","vol":"2","page":380},{"text":"٧ - <span data-type='title' id=toc-405>(الترغيبُ في عيادةِ المرضى وتأكيدِها، والترغيبُ في دعاءِ المريضِ)</span>.\n\n٢٠٢٥ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تَوضَّأَ فأحْسنَ الوضوء، وعادَ أخاه المسلم مُحْتَسبًا؛ بُوعِدَ مِنْ جَهَنَّمَ سَبْعينَ خريفًا\".\nقلتُ: يا أبا حمزة! ما (الخريف)؟ قال: العامُ.\nرواه أبو داود من رواية الفضل بن دَلْهم القصاب (^١).\n\n٢٠٢٦ - (٢) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ عادَ مريضًا وجلَس عنده ساعةً؛ أجْرى الله له عمَلَ ألْفِ سنَةٍ لا يَعصي الله فيها طرْفَةَ عَيْنٍ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب المرض والكفارات\"، ولوائح الوضع عليه تلوح.\n\n٢٠٢٧ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن عبدِ الله بْنِ عمر وأبي هريرة ﵃ قالا:\n\"مَنْ مَشى في حاجَةِ أخيه المسلمِ؛ أظلَّه الله بخَمْسَةٍ وسبْعينَ ألفِ مَلَكٍ يدْعونَ له، ولَمْ يَزلْ يخوضُ في الرحْمَةِ حتى يَفْرَغَ، فإذا فَرَغ كتَبَ الله له حَجَّةً وعُمرةً، ومَنْ عادَ مريضًا؛ أظلَّهُ الله بخمْسَةٍ وسبْعين أَلْفِ ملَكٍ، لا يَرْفَعُ قدمًا إلا كَتَبَ له به حَسنةً، ولا يضَعُ قدَمًا إلا حَطَّ عنه سيِّئةً ورفَع له بها درجةً، حتى يقْعُدَ في مقْعَدِه، فإذا قَعَد غَمرَتْهُ الرحمَةُ، فلا يزال كذلكَ حتى إذا أقْبَلَ حيثُ يَنْتهي إلى منزِلهِ\".\n_________\n(^١) قلت: قال أبو داود: \"حديثه منكر، وليس هو برضي\".","vol":"2","page":381},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وليس في أصلي رفعه (^١). [مضى ٢٢ - البر /١٢].\n\n٢٠٢٨ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوي عن أنسٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أيُّما رجُلٍ يعودُ مريضًا فإنَّما يخوضُ [في] الرحْمَةِ، فإذا قَعَد عندَ المريضِ غَمَرَتْهُ الرحمةُ\".\nقال: فقلتُ: يا رسولَ الله! هذا للِصحيحِ الذي يعودُ المريضَ، فالمريضُ ما لَهُ (^٢)؟ قال:\n\"تُحَطُّ عنه ذُنوبُه\".\nرواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وزاد: فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا مَرِضَ العبدُ ثلاثَة أيَّامٍ؛ خرَج مِنْ ذُنوبِه كيومِ ولَدَتْهُ أمُّه\".\nفصل\n\n٢٠٢٩ - (٥) [ضعيف جدًا] عن عمر بنِ الخطَّابِ ﵁ قال: قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"إذا دخلْتَ على مريضٍ، فمُرْهُ يدْعو لكَ، فإنَّ دعاءَهُ كدعاءِ الملائكَةِ\".\nرواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون (^٣)؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر.\n_________\n(^١) قلت: وكذا في مصورة الجامعة الإِسلامية منه، وكذا في المطبوعة (٥/ ٢٠١/ ٤٣٩٣)، وفيه من قال البخاري أنه: \"منكر الحديث\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣١٥)، وتقدم بعضه هناك مرفوعًا برواية أبي الشيخ عند المؤلف، وغيره بتعليقي.\n(^٢) الأصل: (فما للمريض)، والتصويب من \"المسند\" (٣/ ١٧٤ و٢٥٥) والزيادة منه.\n(^٣) قلت: لكنه سقط من إسناد ابن ماجه راوٍ متروك كما بينته في \"الضعيفة\" (١٠٠٣).","vol":"2","page":382},{"text":"٢٠٣٠ - (٦) [موضوع] ورُوِيَ عن أنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عودوا المرْضَى، ومرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ. فإنَّ دعْوةَ المريضِ مُسْتَجابَةٌ، وذنبُه مغْفورٌ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٠٣١ - (٧) [موضوع] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لا تُرَدُّ دعوةُ المريضِ حتَّى يَبْرأَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب المرض والكفارات\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: فيه (٥٩/ ٧٠) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيره. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٠٠).","vol":"2","page":383},{"text":"٨ - <span data-type='title' id=toc-406>(الترغيب في كلماتٍ يُدعى بهنَّ للمريضِ، وكلماتٍ يقولهُنَّ المريضُ)</span>.\n\n٢٠٣٢ - (١) [ضعيف جدًا] وعن سعد بن مالكٍ ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال في قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾:\n\"أيُّما مسلمٍ دعا بِها في مَرضِهِ أربعينَ مرَّة، فماتَ في مَرضِه ذلك؛ أُعْطِيَ أجرَ شهيدٍ، وإنْ بَرَأ بَرَأَ وَقَدْ غُفِر لهُ جميعُ ذنوِبه\".\nرواه الحاكم عن (^١) أحمد بن عمرو بن بكر السكسكي عن أبيه عن محمد بن زيد عن ابن المسيب عنه.\n\n٢٠٣٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا أبا هريرة! ألا أُخْبِرُك بأمْرٍ هو حقٌّ، مَنْ تكَلَّم به في أوَّل مَضْجَعِه مِنْ مَرضِهِ؛ نجَّاه الله مِنَ النارِ؟ \".\nقلتُ: بَلى بأبي وأمِّي. قال:\n\"فاعْلَمْ أنَّك إذا أصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ، وإذا أمْسَيْتَ لَمْ تُصْبِحْ، وأنَّك إذا قلْتَ ذلك في أوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرضِكَ؛ نجَّاك الله مِنَ النارِ؛ أنْ تقولَ:\n(لا إله إلا الله يُحْيِي ويُمِيْتُ، وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، وسُبْحانَ الله ربِّ\n_________\n(^١) الأصل: (وقال: رواه)، وكذا في طبعة عمارة وغيرها كطبعة الثلاثة، ولا وجود له في \"مستدرك الحاكم\" (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦)، فلعل الصواب ما أثبته.\nوالسكسكي هذا متروك. ثم إن صدر الحديث رواه المؤلف بالمعنى، وهو تمام حديث الحاكم، وفيه أن اسم الله الأعظم دعوة يونس، حيث ناداه في الظلمات: (لا إله إلا أنت. .)، فقال رجل: يا رسول الله! هل كانت ليونس خاصة. . فقال: ألا تسمع قول الله: ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾. وقد ذكر المؤلف قول الرجل المذكور فيما تقدم (١٥ - الدعاء /٢).","vol":"2","page":384},{"text":"العِبادِ والبِلادِ، والحمدُ لله كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه على كلِّ حالٍ، الله أكبَرُ كبيرًا، كبرياءُ ربِّنا وجَلالُهُ وقُدرَتُه بِكُلِّ مكانٍ، اللهمَّ إنْ أنْتَ أمْرَضْتَني لِتَقْبِضَ روحي في مَرضي هذا؛ فاجْعَلْ روحي في أرْواحِ مَنْ سَبَقتْ له منكَ الحُسْنَى، وأَعِذْني مِنَ النارِ كما أَعَذْتَ أوْلياءَك الَّذينَ سَبَقَتْ لهمْ منكَ الحُسْنَى)، فإنْ مُتَّ في مرضِكَ ذلك فإلي رضْوانِ الله والجنَّةِ، وإنْ كنتَ قد اقْتَرفْتَ ذنوبًا تابَ الله عليك\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب المرض والكفارات\"، ولا يحضرني الآن إسناده (^١).\n\n٢٠٣٤ - (٣) [معضل وضعيف] ورُوِيَ عن حجَّاجِ بن فُرافِصَةَ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ مَريضٍ يقول: (سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ الرحْمنِ، المَلِكِ الدَّيَّانِ، لا إله إلا أَنْتَ، مُسْكِنُ العُروقِ الضارِبَةِ، ومُنَيِّمُ العُيونِ الساهِرَةِ)؛ إلا شَفاهُ الله تعالى\".\nرواه ابن أبي الدنيا في آخر \"كتاب المرض والكفارات\" هكذا معضلًا.\n_________\n(^١) قلت: كل رجاله معروفون ثقات من رجال \"التهذيب\"؛ غير (عامر بن يساف)، وأظن أنه لم يعرفه المؤلف، وهو في \"ثقات ابن حبان\" (٨/ ٥٠١)، ووثقه ابن معين أيضًا، وضعفه آخرون ومنهم ابن عدي، فقال (٥/ ٨٥): \"منكر الحديث عن الثقات\"، ثم ساق له بعض الأحاديث هذا أولها.","vol":"2","page":385},{"text":"٩ - <span data-type='title' id=toc-407>(الترغيب في الوصية والعدل فيها، والترهيب من تركها أو المضارة فيها، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت)</span>.\n\n٢٠٣٥ - (١) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ جابِرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ ماتَ على وصِيَّةٍ ماتَ على سبيلٍ وسُنَّةٍ، وماتَ على تُقىً وشَهادَةٍ، وماتَ مَغْفورًا له\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٢٠٣٦ - (٢) [ضعيف] وعن أنَس بْنِ مالكٍ ﵁ قال:\nكنَّا عندَ رسولِ الله - ﷺ - فجاءَهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ الله! ماتَ فلانُ.\nقال:\n\"أليْسَ كانَ مَعَنا آنِفًا؟ \".\nقالوا: بَلَى. قال:\n\"سُبْحانَ الله! كأنَّها إخْذَةٌ على غَضَبٍ، المحرومُ مَنْ حُرِمَ وصيَّتَهُ\".\nرواه أبو يعلى بإسناد حسن (^١).\nورواه ابن ماجه مختصرًا قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"المحرومُ مَنْ حُرِمَ وَصيَّتَهُ\".\n\n٢٠٣٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\n\"ترْكُ الوصيَّة عارٌ في الدنيا، وشَنَارٌ (^٢) في الآخِرَةِ\".\nرواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\".\n_________\n(^١) كيف وفي إسناده (٧/ ١٥٢/ ٤١٢٢) درست بن زياد: حدثني يزيد الرقاشي عنه؟! وكلاهما ضعيف، وعنهما ابن ماجه (٢٧٠٠).\n(^٢) (الشنار): العيب والعار. وقيل: هو العيب الذي فيه عار.","vol":"2","page":386},{"text":"٢٠٣٨ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرجُلَ لَيعملُ -أوِ المرأةَ- بطاعَةِ الله ستِّينَ سنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهما الموتُ فيُضارَّانِ في الوصيَّةِ؛ فتَجِبُ لهما النارُ\".\nثُمَّ قرأَ أبو هريرة ﵁: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ حتى بَلَغ: ﴿ذَلِكَ (^١) الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.\nرواه أبو داود.\nوالترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب\". (^٢)\nوابن ماجه، ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخيرِ سبعين سنَةً، فإذا أوْصى حافَ في وصِيَّتِهِ، فيُخْتَمُ له بَشَرِّ عمَلهِ، فيدْخلُ النارَ، وإنَّ الرجُلَ ليَعْمَلُ بعَملِ أهْلِ الشرِّ سبْعين سنَةً، فيَعْدِلُ في وصِيَّتِهِ، فيُخْتَمُ له بِخَيْرِ عَملِهِ، فيدْخلُ الجنَّةَ\" (^٣).\n\n٢٠٣٩ - (٥) [منكر] وعن ابْنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"الإضْرارُ في الوصِيَّةِ مِنَ الكبائرِ\".\nثُمَّ تلا: ﴿تِلْكَ حُدودُ الله فَلا تَعْتَدُوْهَا﴾.\n_________\n(^١) كذا وقع في الرواية: (ذلك) بلا واو، والتلاوة: ﴿وَذَلِكَ﴾ بالواو، نبّه عليه الناجي (٢١٩/ ١) رحمه الله تعالى.\n(^٢) قلت: فيه شهر بن حوشب، وحاله معروف.\n(^٣) عزاه صاحب \"مسند الفردوس\" لمسلم بإسناده، وهو وهم فاحش كما قال الناجي (٢١٩/ ٢).","vol":"2","page":387},{"text":"رواه النسائي (^١).\n\n٢٠٤٠ - (٦) [ضعيف] ورُوي عنْ أنَسٍ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ فرَّ بِميراثِ وارِثِه؛ قَطَع الله ميراثَهُ مِنَ الجنَّةِ يومَ القِيامَةِ\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٢٠٤١ - (٧) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لأَنْ يتَصدَّقَ المرءُ في حيَاتِهِ وصِحَّتِهِ بدرْهَمٍ؛ خيرٌ له مِنْ أَنْ يتَصَدَّقَ عند موْتِهِ بمئةٍ\".\nرواه أبو داود، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلاهما عن شرحبيل بن سعد عن أبي سعيد (^٢).\n\n٢٠٤٢ - (٨) [ضعيف] وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَثَلُ الَّذي يَعْتِقُ عند موْتِهِ؛ كمثَلِ الذي يُهْدي إذا شَبِعَ\".\nرواه أبو داود.\nوالترمذي وقال:\n_________\n(^١) قلت: في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٣٢٠/ ١١٠٩٢) وموقوفًا على ابن عباس. وسنده صحيح، ولذلك فإني أقول: إن قوله: \"عن النبي - ﷺ -\" إما أن يكون وهمًا من المؤلف، أو مقحمًا من بعض النساخ، وإلا كان عزوه للنسائي هو الوهم أو المقحم، والصواب \"العقيلي\"، فإنه رواه بتمامه، ورواه الدارقطني والبيهقي دون قوله: \"ثم تلا. .\"، وقال البيهقي وغيره: \"الصحيح موقوف\". وقد تجرأ الجهلة الثلاثة وتعدوا طورهم فقالوا في تعليقهم على الحديث (٤/ ٢٢٤): \"موقوف ضعيف رواه النسائي في \"السنن الكبرى\" موقوفًا\". وقد رددت عليهم، وبينت جهلهم المركب في تخريج الحديث في \"الضعيفة\" (٥٩٠٧).\n(^٢) قلت: أشار المؤلف إلى إعلاله بـ (شرحبيل)، فإنه ضعيف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٣٢١).","vol":"2","page":388},{"text":"\"حديث حسن صحيح\".\nوابن حبان في \"صحيحه\" (^١)؛ إلا أنه قال:\n\"مَثَلُ الَّذي يَتَصدَّقُ عندَ مَوْتِهِ؛ مِثْلُ الذي يُهْدِي بعدَ ما يَشْبَعُ\".\nورواه النسائي، وعنده: قال:\nأوْصى رجُلٌ بدنانيرَ في سبيلِ الله، فسُئلَ أبو الدرداءِ، فَحدَّثَ، عَنِ النبي - ﷺ - قال:\n\"إنَّ مَثلَ الذَي يعْتقُ ويتَصَدَّقُ عند موْتِهِ؛ مَثَلُ الذي يُهْدِي بَعْدَ ما شَبِعَ\".\n(قال الحافظ):\n\"وقد تقدم في \"كتاب البيوع\" [١٦/ ١٥] ما جاء في المبادرة إلى قضاء دين الميت والترغيب في ذلك\".\n_________\n(^١) قلت: مداره عندهم جميعًا على أبي إسحاق عن أبي حبيبة الطائي عنه. و(أبو حبيبة) لا يدرى من هو؟ وقد تتابع ناس على تحسينه، وقلدهم أخيرًا المعلقون الثلاثة، ولا وجه لذلك إلا توثيق ابن حبان لهذا المجهول، وقد أشار الذهبي في \"الكاشف\" إلى تليين توثيقه، وهو الوجه. انظر تخريجه في المصدر المتقدم برقم (١٣٢٢).","vol":"2","page":389},{"text":"١٠ - <span data-type='title' id=toc-408>(الترهيب من كراهية الإنسان الموت، والترغيب في تلقِّيه بالرضا والسرور إذا نزل حبًا للقاء الله ﷿)</span>.\n\n٢٠٤٣ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث فضالة بن عبيد الذي في \"الصحيح\"] ابن ماجه من حديث عمرو بن غيلان الثقفي -وهو ممن اختلف في صحبته- ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهم! من آمنَ بي وصدّقَني، وعَلِمَ أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فَأْقلِلْ مالَه، وولده، وحبِّبْ إليه لقاءك، وعجّلْ له القضاءَ، ومن لم يؤمنْ بي ولم يصدقْني، ولم يعلم أن ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فأكثرْ مالَه وولدَه، وأَطِلْ عمرَه\". [مضى ٢٤ - التوبة /٥].\n\n٢٠٤٤ - (٢) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو ﵄ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"تُحْفَةُ المؤْمِنِ الموْتُ\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^١).\n\n٢٠٤٥ - (٣) [ضعيف] وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنْ شئتُمْ أنْبَأْتُكُم ما أوَّلُ ما يقولُ الله ﷿ للمْؤمِنين يومَ القِيامَةِ، وما أوَّلُ ما يقولونَ له؟ \".\nقلنا: نعم يا رسولَ الله! قال:\n\"إنَّ الله ﷿ يقولُ للمؤْمنينَ: هل أَحْبَبْتُم لِقائي؟ فيقولونَ: نَعَمْ يا ربَّنا! فيقول: لِمَ؟ فيقولونَ: رجَوْنا عفْوَك ومغفِرَتَك، فيقولُ: قد وجَبَتْ لكُم مغفرتي\".\nرواه أحمد من رواية عبيد الله بن زحر.\n_________\n(^١) كذا قال، وفيه الإفريقي، وهو ضعيف كما تقدم مرارًا، فقول الهيثمي: \"ورجاله ثقات\" خطأ أيضًا. وقلد الجهلة الثلاثة دون بحث أو نظر فقالوا: \"حسن\"! وهو مخرج في مواضع؛ أوسعها تحقيقًا \"الضعيفة\" (٦٨٩٠).","vol":"2","page":390},{"text":"١١ - <span data-type='title' id=toc-409>(الترغيب في كلماتٍ يقولُهُنَّ مَنْ ماتَ له مَيّتٌ)</span>.\n\n٢٠٤٦ - (١) [ضعيف] و[رواه] الترمذي [يعني حديث أم سلمة الذي في \"الصحيح\"] ولفظه: قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا أصابَ أحدَكم مُصيبةٌ فلْيَقُلْ: (إنَّا لله وإنَّا إلَيْهِ راجِعونَ، اللهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسبُ مُصيبَتي، فَأْجُرْني بِها وأَبْدِلْني بِها خَيْرًا مِنْها) \".\n[منكر] فلمّا احْتَضَر أبو سلَمَة قال: اللهُمَّ اخْلُفْني في أَهْلي خَيْرًا مِنِّي. فلمّا قُبِضَ قالتْ أمُّ سلَمة:\n(إنَّا لله وإنَّا إليه راجِعونَ، عند الله أَحْتسِبُ مُصيبَتي فَأجُرني فيها).\nورواه ابن ماجه بنحو الترمذي (^١).\n\n٢٠٤٧ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄؛ في قولهِ تعالى:\n﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ قال:\nأخْبرنا (^٢) الله ﷿ أنَّ المسْلِمَ إذا سَلَّمَ لأمْرِ الله، ورجَع فاسْتَرْجَعَ عندَ المُصيبَةِ؛ كُتِبَ له ثلاثُ خِصال مِنَ الخيْرِ: الصلاةُ مِنَ الله، والرحْمَةُ، وتحْقيقُ سبيلِ الهُدى.\nوقال رسولُ الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) قلت: لكن ليس عند ابن ماجه (١٤٤٧) جملة دعاء أبي سلمة، وهي منكرة مع ضعف إسنادها، وخلط الثلاثة الجهلة كما هي عادتهم -فصححوها مع \"الصحيح\".\n(^٢) الأصل: (أخبرني)، وهو خطأ فاحش، والتصحيح من \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٥٥/ ١٣٠٢٧). وفي \"المجمع\": (أخبر)، وكذا في \"تفسير الطبري\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٠١) مع الرواية الأخرى.","vol":"2","page":391},{"text":"\"من اسْتَرْجَع عندَ المُصيبَةِ؛ جَبَر الله مُصيبَتَهُ، وأحْسَن عُقْباهُ، وجعَلَ لهُ خَلَفًا يَرْضاهُ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n[ضعيف] وفي رواية له: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أُعطِيَتْ أُمَّتي شيئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ عند المصيبَةِ؛ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.\n\n٢٠٤٨ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ أصيبَ بِمُصيبَة، فَذَكر مُصيبَتَهُ، فأحْدَث اسْتِرْجاعًا وإنْ تَقادَمَ عَهْدُها؛ كتَبَ الله لَهُ مِنَ الأَجْرِ مثلَهُ يَوْمَ أُصيبَ\".\nرواه ابن ماجه.","vol":"2","page":392},{"text":"١٢ - <span data-type='title' id=toc-410>(الترغيب في حفرِ القبورِ وتغسيل الموتى وتكفينِهم)</span>.\n\n٢٠٤٩ - (١) [شاذ] عن أبي رافعٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَن غَسَل مَيِّتًا فكتَمَ عليه؛ غفَر الله له أرْبعين كبيرَةً، ومَنْ حَفَر لأَخيهِ قَبْرًا حتى يُجِنَّهُ؛ فكأنَّما أسْكَنَهُ مَسْكنًا حتَّى يُبْعَثَ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، ورواته محتج بهم في \"الصحيح\" (^١).\n\n٢٠٥٠ - (٢) [ضعيف] ورواه الطبراني في \"الأوسط\" من حديث جابر، وفي سنده الخليل بن مرة ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ حَفَر قَبْرًا؛ بَنى الله لهُ بيتًا في الجنَّةِ، وَمنْ غَسَل مَيِّتًا؛ خرجَ مِنْ ذُنوِيهِ كيومِ وَلَدتْهُ أمُّه، ومَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا؛ كَساهُ الله مِنْ حُلَلِ الجنَّةِ، وَمَنْ عَزَّى حَزينًا ألبَسهُ الله التَّقوى، وصلَّى على روحِهِ في الأرْواحِ، ومَنْ عَزَّى مُصابًا؛ كَساهُ الله حُلَّتيْنِ مِنْ حُلَلِ الجنَّةِ؛ لا تقومُ لهما الدنيا، ومَنِ اتَّبَع جَنازَةً حتَّى يُقْضَى دَفنُها؛ كتَبَ الله لهُ ثلاثةَ قراريطَ، القيراطُ منْها أعظَمُ مِنْ جَبل أُحُدٍ، وَمنْ كَفَل يتيمًا أو أرْمَلةً؛ أظلَّهُ الله في ظِلِّهِ، وأدخَلهُ الجنَّةَ\" (^٢).\n\n٢٠٥١ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ غسلَ ميتًا فكتَمَ عليه؛ طهرَهُ اللهُ من ذنوِبه، فإن كفّنه؛ كساهُ اللهُ من\n_________\n(^١) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وذلك من تساهلهما، فإن شيخ الطبراني هارون بن ملول المصري؛ ليس من رجال \"الصحيح\" قطعًا، وقد خالفه اثنان في قوله: \"كبيرة\" فقالا: \"مرة\".\nأخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وتراه في هذا الباب من \"الصحيح\"، وتخريجه في \"أحكام الجنائز\" (ص ٦٩ - المعارف). وخلط الجهلة بين الشاذ والحفوظ، وصدّروهما بقولهم: \"حسن\"!\n(^٢) قال الجهلة: \"حسنًا بشاهده المتقدم\"! وما أشاروا إليه ليس فيه أكثر الجمل التي في هذا، وما يلتقيان عليه يختلف بعضه في الأجر!!","vol":"2","page":393},{"text":"السندسِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\".\n\n٢٠٥٢ - (٤) [ضعيف جدًا] وروي عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ غسَل مَيِّتًا، وكَفَّنَهُ، وحَنَّطَهُ، وحَمَلهُ، وصلَّى عليهِ، ولَمْ يفشِ عليه ما رأى؛ خَرَجَ مِنْ خطيئَتِهِ مثلَ ما ولَدَتْهُ أُمُّه\".\nرواه ابن ماجه.\n\n٢٠٥٣ - (٥) [ضعيف] وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ غَسَل مَيِّتًا فأدَّى فيه الأمانَةَ، ولَمْ يُفشِ عليه ما يكونُ مِنْهَ عند\nذلك؛ خَرجَ مِنْ ذُنوِبه كيومِ وَلَدَتْهُ أُمُّه\".\nرواه أحمد والطبراني من رواية جابر الجعفي (^١).\n\n٢٠٥٤ - (٦) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"زُرِ القبورَ؛ تَذَكَّر بها الآخِرَةَ، واغْسِلِ الموْتَى؛ فإنَّ معالَجَة جَسَدٍ خاوٍ موعظةٌ بَليغَةٌ، وصَلِّ على الجنائِزِ؛ لعلَّ ذلك يُحْزِنكَ، فإنَّ الحزينَ في ظِلِّ الله يَتعرّض كلَّ خَيْرٍ\".\nرواه الحاكم وقال: \"رواته ثقات\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: هو ضعيف، واتهمه بعضهم.\n(^٢) كذا قال في موضع (١/ ٣٧٧)، وقال في موضع آخر: \"صحيح الإسناد\"! ووافقه الذهبي! لكنه في الموضع الأول تنبه للعلة فقال: \"قلت: لكنه منكر. . .\" ثم بين ذلك، وقد شرحته في \"الضعيفة\" (٣٦٦٣). وأما الجهلة فنقلوا التصحيح والموافقة، وكتموا العلة، ليتوسطوا هم بين الضعف والصحة ويقولوا: \"حسن\"!","vol":"2","page":394},{"text":"١٣ - <span data-type='title' id=toc-411>(الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه)</span>.\n\n٢٠٥٥ - (١) [منكر] وعن أبي أيّوبٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لِلْمُسْلمِ على أخيه المسْلمِ ستُّ خِصَالٍ واجِبَةٌ؛ فَمَنْ ترَكَ خَصْلَةً منها فقد تركَ حقًّا واجِبًا\". فذكر الحديث بنحو ما تقدم [يعني في حديث أبي هريرة وابن عمر الذي في \"الصحيح\"].\nرواه الطبراني وأبو الشيخ في \"الثواب\"، ورواتهما ثقات؛ إلا عبد الرحمن بن زياد بن أَنعُم (^١).\n\n٢٠٥٦ - (٢) [منكر] وعن أبي هريرة عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ أَتى جَنازَةً في أهْلِها فلَهُ قِيراطٌ، فإنِ اتَّبَعها فَلهُ قيراطٌ، فإنْ صَلَّى عليها فَلُه قِيراطٌ، فإنِ انْتظَرها حتَّى تُدْفَنَ فلَهُ قِيراطٌ\".\nرواه البزار ورواته رواة \"الصحيح\"؛ إلا مَعدي بن سليمان (^٢).\n\n٢٠٥٧ - (٣) [ضعيف] ورُوي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ أوَّل ما يُجازى به العبدُ بعَدَ مَوْتِه؛ أنْ يُغْفَر لجَميعِ مَنِ اتَّبَع جَنازَتَهُ\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف كما تقدم مرارًا. وهو في \"المعجم الكبير\" برقم (٤٠٧٦). وأما الجهلة فقالوا: \"حسن بشواهده\"! ولم يلاحظوا النكارة والزيادة التي لا شاهد لها، وهي \"الوجوب\".\n(^٢) قلت: والآفة منه كما قال الناجي في \"العجالة\" (٢٢٠/ ٢) ثم أفاض في بيان ذلك، وقد ضعفه الجمهور، وأما قول المؤلف في آخر الكتاب: \"ووثقه أبو حاتم وغيره\"؛ فمردود وإن تبعه الهيثمي، كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٠٣). وغفل الجهلة أيضًا فقالوا: \"حسن بشواهده\"!\nوكذبوا، فالشواهد ليس فيها سوى \"قيراطين\". انظر \"الصحيح\" و\"الضعيفة\" (٥٠٠٣).","vol":"2","page":395},{"text":"١٤ - <span data-type='title' id=toc-412>(الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة، وفي التعزية)</span>.\n\n٢٠٥٨ - (١) [ضعيف] وعن مالك بن هُبَيرة ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما من مسلمٍ يموتُ فيصلي عليه ثلاثةُ صفوفٍ من المسلمين؛ إلا أوجبَ\".\nوكان مالك إذا استقبلَ أهلَ الجنازةِ جَزّأَهم ثلاثةَ صفوف لهذا الحديث.\nرواه أبو داود -واللفظ له- وابن ماجه، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن\" (^١).\nقوله: (أوجب) أي: وجبت له الجنة.\n\n٢٠٥٩ - (٢) [ضعيف] ورُويَ عن عبدِ الله قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"مَنْ عَزَّى مُصابًا، فلهُ مثْلُ أَجْرِه (^٢) \".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب، وقد روي موقوفًا\".\n\n٢٠٦٠ - (٣) [ضعيف] وروى الترمذي أيضًا عن أبي بَرْزَةَ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"مَنْ عَزَّى ثَكْلى، كُسيَ بُردًا في الجنَّةِ\".\nوقال: \"حديث غريب\".\n_________\n(^١) قلت: تقلده الثلاثة، ولا وجه له، فإن فيه عندهم جميعًا عنعنة محمد بن إسحاق، وكذلك أخرجه سبعة آخرون، وهو مخرج في \"أحكام الجنائز\" (ص ١٢٧ - ١٢٨).\n(^٢) الأصل: (أجر صاحبه)، والتصويب من الترمذي (١٠٧٣)، وابن ماجه أيضًا (١٦٠٢) وغيرهما، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٧٦٥). وغفل عنه الجهلة الثلاثة كعادتهم، رغم أنهم عزوه للمذكورين بالأرقام!!","vol":"2","page":396},{"text":"١٥ - <span data-type='title' id=toc-413>(الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن)</span>.\n\n٢٠٦١ - (١) [ضعيف] وعن ابنِ مسعودٍ ﵁ قال:\nسألْنا نبِيَّنا - ﷺ - عنِ المشْيِ مَعَ الجَنازَةِ؟ فقال:\n\"ما دونَ الخَبَبِ، إنْ يَكُنْ خيرًا تُعَجِّلْ إليهِ، وإنْ يكنْ غيرَ ذلك فبُعْدًا لأهلِ النارِ، [والجنازَةُ مَتْبوعَةٌ ولا تَتْبَعُ، ليسَ مَعها مَنْ تَقَدَّمَها] \" (^١).\nرواه أبو داود، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب، لا نعرفه من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه\".\nيعني من حديث يحيى إمام بني تَيمِ الله عن أبي ماجد عن عبد الله.\n(قال الحافظ):\n\"يحيى هذا هو ابن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفي التيمي، قال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به،\nوأبو ماجد في عداد من لا يعرف. وقال البخاري: ضعيف. وقال النسائي: منكر الحديث. والله أعلم\".\n(الخَبَبُ) بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ. قيل: هو كالرمل.\n_________\n(^١) زيادة من الترمذي وأبي داود وقال: \"يحيى الجابر ضعيف، وأبو ماجدة لا يعرف\". كذا وقع عنده: (ماجدة)، وعند الترمذي (ماجد)، وكذا عند ابن ماجه (١٤٨٤)، وقد روى منه الزيادة فقط. وغفل عنها أيضًا الثلاثة الجهلة.","vol":"2","page":397},{"text":"١٦ - <span data-type='title' id=toc-414>(الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه، والترهيب من سوى ذلك)</span>.\n\n٢٠٦٢ - (١) [ضعيف جدًا] وروي عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا ماتَ العَبْدُ والله يعلَمُ منه شرًًا ويقولُ الناسُ خَيْرًا، قال الله ﷿ لملائكَتِهِ: قد قبِلْتُ شهادَةَ عِبادي على عبدي، وغَفْرتُ له عِلْمي فيه\".\nرواه البزار.\n\n٢٠٦٣ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اذْكُروا مَحاسِنَ موتاكُم، وكُفُّوا، عَنْ مَساويهِمْ\".\nرواه أبو داود والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلهم من رواية عمران بن أنس المكي عن عطاء عنه. وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عمران بن أنس منكر الحديث\".","vol":"2","page":398},{"text":"١٧ - <span data-type='title' id=toc-415>(الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخد وخمش الوجه وشق الجيب)</span>.\n\n٢٠٦٤ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث النعمان بن بشير الذي في \"الصحيح\"] الطبراني في \"الكبير\" عن الأعمش عن عبد الله بن عمر (^١) بنحوه، وفيه:\nفقال: يا رسولَ الله! أُغْمِيَ عليَّ فصاحَتِ النساءُ: واعِزّاه (^٢)! واجَبَلاهُ! فقال مَلَك مَعهُ مِرْزَبَةٌ (^٣) فجعَلَها بيْنَ رِجْلَيَّ؛ فقال: أنْتَ كما تقولُ. قلتُ: لا، ولو قلتُ: نعم؛ ضَرَبني بِها.\nوالأعمش لم يدرك ابن عمر.\n\n٢٠٦٥ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن الحسن قال:\nإن معاذَ بنَ جَبلٍ أغْمِيَ عليه، فجَعَلتْ أُخْتُه تقول: واجَبَلاهُ! أو كلمةً أخْرى، فلمّا أفاقَ قال: ما زِلْتِ مؤْذِيةً لي منذُ اليومَ.\nقالتْ: لقد كان يعزُّ عليَّ أنْ أوذِيَك، قال:\nما زالَ مَلَك شديدُ الانْتِهارِ كلَّما قُلْتِ: واكذا! قال: أكذاكَ أنتَ؟\n_________\n(^١) كذا الأصل هنا، وفيما بعد المتن. وفي \"المجمع\" (٣/ ١٤): (ابن عمرو) في الموضعين. ولعله الصواب. فإن مسند (ابن عمرو) من \"المعجم الكبير\" لم يطبع بعد إلا قطعة صغيرة منه، وليس فيها.\n(^٢) الأصل: (واعزاء)، وفي \"المجمع\": (واعزآه)! والتصحيح من \"طبقات ابن سعد\" (٣/ ٥٢٩)، رواه عن الحسن البصري مرسلًا. ورجاله ثقات. ثم رواه من طريق أبي عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه. . . الحديث مثل حديث ابن عمرو. ولولا أنه مرسل أيضًا لقويته به. فإن رجاله ثقات رجال الصحيح.\n(^٣) بالتخفيف: المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد. ووقع في مطبوعة عمارة والثلاثة: (مرزبَّة) مشددة الموحدة، وهو خطأ، ففي \"اللسان\" أيضًا: \" (المرزبة والإزربَّة): عصية من حديد، و(الإزربَّة): التي تكسر بها المدر، فإن قلتها بالميم خففت الباء، وقلت: المرزَبَة\".","vol":"2","page":399},{"text":"فأقولُ: لا.\nرواه الطبراني في \"الكبير\"، والحسن لم يدرك معاذًا.\n\n٢٠٦٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لا تصلِّي الملائكةُ على نائِحَةٍ ولا مُرِنَّةٍ\".\nرواه أحمد، وإسناده حسن إن شاء الله (^١).\n\n٢٠٦٧ - (٤) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ هذه النوائحِ يُجعَلْنَ يومَ القيامَةِ صفَّيْنِ في جهَنَّمَ، صفٌّ عنْ يمينهم، وصفٌّ عن يَسارِهم، فينْبَحْنَ على أهل النارِ كما تنْبَحُ الكِلابُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢٠٦٨ - (٥) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال:\n\"لعنَ رسولُ الله - ﷺ - النائحةَ والمستَمِعَةَ\".\nرواه أبو داود، وليس في إسناده من ترك.\n\n٢٠٦٩ - (٦) [ضعيف جدًا] ورواه البزار والطبراني، وزاد فيه: وقال:\n\"ليْسَ للنساءِ في الجَنازَةِ نَصيبٌ\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: فيه (أبو مُراية)، وهو مجهول العدالة؛ لم يوثقه غير ابن حبان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٠٥)، وأما الجهلة الثلاثة، فإنهم حسنوه مع نقلهم عن الهيثمي أنه قال: \"وفيه أبو مُراية، ولم أجد من وثقه ولا جرحه\"!!\n(^٢) قلت: هذه الزيادة ليست من حديث أبي سعيد كما يوهمه صنيع المؤلف، وإنما هو حديث آخر من رواية ابن عباس، ولذلك أعطيته رقمًا خاصًا به. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٠٧). وقد ثبت الحديث بلفظ: \". . . ليس لهن أجر\". وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٣٠١٢).","vol":"2","page":400},{"text":"٢٠٧٠ - (٧) [ضعيف] وعن ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - (^١) قال:\n\"إيّاكم والنَّعِيَّ، فإنه مِنْ عمَلِ الجاهِليَّة\".\nقال عبد الله: والنَّعْيُ: أذانٌ بالميِّتِ.\nرواه الترمذي مرفوعًا وقال:\n\"غريب\".\nورواه من طريق أخرى: قال: \"نحوه\"، ولم يرفعه ولم يذكر فيه:\n\"والنعيُ أذانٌ بالميِّتِ\". وقال:\n\"وهذا أصح، وقد كره بعض أهل العلم النعي، والنعي عندهم أن ينادي في الناس أنَّ فلانًا مات، ليشْهَدوا جنَازَتَهُ. وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يُعْلِمَ الرجلُ أهلَ قرابِته وإخوانه\" انتهى (^٢).\n\n١٨ - <span data-type='title' id=toc-416>(الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"].\n_________\n(^١) هنا في الأصل زيادة: (كان ينهي عن النعي، و)، وكذا هي في طبعة (عمارة) وغيرها كطبعة الثلاثة، فحذفتها، لأنها ليست عند الترمذي، وقد عزاه إليه جمع دونها كالنووي في \"الأذكار\" وغيره. ثم هي بمعنى ما بعده، فالظاهر أنها مقحمة من بعض النساخ. ومدار المرفوع والموقوف على (أبي حمزة) -وهو ميمون الأعور، وهو ضعيف كما قال الحافظ وغيره. ومع ذلك حسنه الجهلة.\n(^٢) قلت: انظر لمعرفة الفَرق بين النعي الجائز، وغير الجائز في \"أحكام الجنائز\" (ص ٤٤ - ٤٦/ المعارف)، ومن الثاني ما ابتلي به الجماهير وصار سنة متبعة عند العامة والخاصة: النعي على صفحات الجرائد، ونشرات خاصة!","vol":"2","page":401},{"text":"١٩ - <span data-type='title' id=toc-417>(الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق)</span>.\n\n٢٠٧١ - (١) [ضعيف جدًا] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] عَنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أرْبَعٌ حق على الله أنْ لا يُدْخِلَهُم الجنَّةَ، ولا يُذيقَهم نَعيمَها: مُدْمِنُ الخمرِ، وآكِلُ الرِّبا، وآكِلُ مالِ اليتيمِ بغَيرِ حقّ، والعاقُّ لوالِدَيْهِ\".\nرواه الحاكم من طريق إبراهيم بن خُثَيْم بن عِراك -وقد ترك- عن أبيه عن جده عن أبي هريرة. وقال:\n\"صحيح الإسناد\"! [مضى ١٦ - البيوع /١٩].\n\n٢٠٧٢ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أبي بَرْزَةَ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يُبْعَثُ يومَ القيامة قَوْمٌ مِنْ قُبورِهمْ؛ تأجَّجُ أَفْواهُهُمْ نارًا\".\nفقيل: مَنْ هم يا رسولَ الله؟ قال:\n\"ألَمْ تَر الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ \".\nرواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود عن نافع بن الحارث -وهما واهيان متهمان- عن أبي برزة.","vol":"2","page":402},{"text":"٢٠ - <span data-type='title' id=toc-418>(الترغيب في زيارة الرجال القبور، والترهيب من زيارة النساء لها واتَّباعهن الجنائز)</span>.\n\n٢٠٧٣ - (١) [ضعيف] وعن ابنِ مسعودٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"كنتُ نَهَيْتُكُم عَنْ زيارةِ القُبورِ، فزوروا القبورَ؛ فإنَّها تُزَهِّدُ في الدنيا، وتُذَكِّرُ الآخِرَةَ\".\nرواه ابن ماجه بإسناد صحيح (^١).\n\n٢٠٧٤ - (٢) [ضعيف] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"زُرِ القبورَ تَذكَّرْ بها الآخِرَةَ، واغْسِلِ الموْتى فإنَّ معالَجةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَليغَةٌ، وصَلِّ على الجنائزِ لَعلَّ ذلك أنْ يُحْزِنَكَ، فإنَّ الحزينَ في ظِلِّ الله يتَعَرَّضُ كلَّ خيْرٍ\".\nرواه الحاكم وقال: \"رواته ثقات\". وتقدم قريبًا [هنا /١٢].\n\n٢٠٧٥ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄:\n\"أنَّ رسولَ الله - ﷺ - لَعَن زَائراتِ القبور؛ والمتَّخِذينَ عليها المَساجِد والسُّرَج\".\nرواه أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلهم من رواية أبي صالح عن ابن عباس.\n(قال الحافظ):\n\"وأبو صالح هذا هو (باذام) -ويقال: (باذان) - مكي مولى أم هانئ، وهو\n_________\n(^١) قلت: فيه (أيوب بن هانيء) مختلف فيه، ولم يرو عنه غير ابن جريج، وجملة الزهد فيه منكرة لم ترد في أحاديث الباب الصحيحة.","vol":"2","page":403},{"text":"صاحب الكلبي، قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما\".\n\n٢٠٧٦ - (٤) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عَمْرِو بن العاصي ﵄ قال:\nقَبَرْنا مَعَ رسولِ الله - ﷺ - مَيِّتًا، فلمّا فَرَغْنا انْصَرفَ رسولُ الله - ﷺ - وانْصَرفَنْا مَعَهُ، فلمَّا حاذى رسولُ الله - ﷺ - بابهُ وقَفَ، فإذا نَحْنُ بِامْرأَةٍ مُقْبِلَةٍ -قال: أظُنُّهُ عرَفَها- فلمَّا ذَهَبَتْ إذا هي فاطِمَةُ ﵂؛ فقال لها رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما أخْرجَكِ يا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتك؟ \".\nقالتْ: أتَيْتُ يا رسولَ الله! أَهل هذا الميِّتِ، فرحِمْتُ إليْهِمْ مَيِّتَهُم، أوْ عَزِّيتُهم به. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لَعلَّكِ بلَغْتِ معهُم الكُدا؟ \".\nفقالتْ: معاذَ الله؛ وقد سمِعتُك تَذْكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قال:\n\"لو بَلَغْتِ مَعَهُم الكُدا\". فذكر تشديدًا في ذلك.\nقال: فسألْتُ ربيعةَ بْنَ سَيْفٍ عن (الكُدا)؟ فقال: القبور فيما أَحسِبُ.\nرواه أبو داود والنسائي بنحوه؛ إلا أنه قال في آخره: فقال:\n\"لو بَلَغْتِها مَعَهُمْ؛ ما رأَيْتِ الجنَّةَ حتى يراها جَدُّ أبيكِ\".\nوربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد (^١).\n_________\n(^١) قلت: كيف لا يقدح فيه المقال، وفيه بيان سبب ضعفه؟! فنقل الحافظ في \"التهذيب\" عن ابن حبان أنه يخطئ كثيرًا. والذهبي في \"الميزان\"، ثم قال: \"لا يتابع ربيعة على هذا الحديث، في حديثه مناكير\". وهو مخرج في \"ضعيف أبي داود\" (٥٦٠)، فمن حسنه من المعاصرين في تعليقهم فما أحسن!","vol":"2","page":404},{"text":"(الكُدا) بضم الكاف وبالدال المهملة مقصورًا: هو المقابر (^١)\n\n٢٠٧٧ - (٥) [ضعيف] ورُويَ عنْ عَلّيٍ ﵁ قال:\nخَرجَ رسولُ الله - ﷺ - فإذا نِسْوَةٌ جُلوسٌ قال:\n\"ما يُجْلِسُكُنَّ؟ \".\nقلْنَ: نَنْتَظِرُ الجَنازَةَ. قال:\n\"هل تُغَسِّلْنَ؟ \".\nقلْنَ: لا. قال:\n\"هَلْ تَحْمِلْنَ؟ \".\nقُلْنَ: لا. قال:\n\"تُدْلينَ فيمَنْ يُدْلي؟ \".\nقلْنَ: لا. قال:\n\"فارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ مأجُوراتٍ\".\nرواه ابن ماجه (^٢).\n\n٢٠٧٨ - (٦) ورواه أبو يعلى من حديث أنس (^٣).\n_________\n(^١) قال الناجي: \"تساهل هنا وتجوّز في العبارة، وقال في \"حواشيه\": \" (الكدى) جمع (كدية) وهي القطعة الصلبة من الأرض، والقبور إنما تحفر في المواضع الصلبة لئلا تنهار\".\n(^٢) قلت: فيه إسماعيل بن سَلْمان، وهو الأزرق التميمي، ضعيف اتفاقًا، ووقع في \"زوائد ابن ماجه\" للبوصيري (. . بن سُلَيمان)، وهو خطأ كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٧٤٢)، وهو مختلف فيه، وفيه قال أبو حاتم: \"صالح\"! وليس هو من رجال ابن ماجه! فدخل عليه ترجمة في ترجمة، ولم يتنبه لذلك الجهلة الثلاثة، فنقلوه وأقروه!!\n(^٣) قلت: ليس في متنه جملة الغسل. وفي إسناده (٤٠٥٦ و٤٢٨٤) (الحارث بن زياد) مجهول. ومن جهل الثلاثة وعجزهم وضيق عطنهم قولهم في تعليقهم عليه: \"لم نجده في المسند المطبوع\"!!","vol":"2","page":405},{"text":"٢١ - <span data-type='title' id=toc-419>(الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم (^١)، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير ﵉)</span>.\nفصل\n\n٢٠٧٩ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُسلَّطُ الله على الكافِرِ في قبْرِه تسعةً وتسْعين تِنِّينًا، تَنْهَشُه وتَلْدَغُه حتى تقومَ الساعةُ، فلو أنَّ تِنَّينًا منْها نفَخَتْ في الأرضِ ما أَنْبتَتْ خَضْراءَ\".\nرواه أحمد، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم.\n\n٢٠٨٠ - (٢) [ضعيف] ورواه البيهقي [يعني حديث البراء الطويل في عذاب القبر الذي في \"الصحيح\"]، ثم قال:\nوقد رواه عيسى بن المسيب (^٢) عن عدي بن ثابت عن البراء عن النبي - ﷺ -، وذكر فيه اسم الملكين.\nفقال في ذكر المؤمن:\n_________\n(^١) انظر حديث هذا الشطر من الباب في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: قال الذهبي في \"المغني\": \"قال أبو داود: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي\".\nقلت: فمثله يكون حديثه منكرًا عند المخالفة كما هنا، فإنه ليس في الحديث الصحيح المشار إليه ما في هذا من جملة الأنياب والشفاه! وهو عند البيهقي في \"الشعب\" (١/ ٣٥٨). وقد حسنه الجهلة! ولم يميزوه عن الصحيح الذي قبله، وهذا قِل من تخاليطهم الكثيرة التي لا تحصى. وفي تسمية الملكين بـ\"منكر ونكير\" حديث آخر جيد مخرج في \"الصحيحة\" (١٣٩١)، وهو في \"الصحيح\" في هذا الباب.","vol":"2","page":406},{"text":"\"فيُرَدّ إلى مضجعه فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرض بأنيابهما، ويلجفان الأرض بشفاههما (١)، فيجلسانه ثم يقال له: يا هذا! من ربُّك؟ \" فذكره.\nوقال في ذكر الكافر:\n\"فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرضَ بأنيابهما، ويُلْجِفَان (٢) الَّأرضَ بشفاهِهما، أصواتُهما كالرعدِ القاصفِ، وأبصارُهما كالبرقِ الخاطِفِ، فيُجْلِسَانِه، ثم يقالُ: يا هذا! من ربُّك؟ فيقول: لا أدري! فينادَى من جانبِ القبرِ: لا دَرَيْتَ، وَيضْرِبَانِه بمرزَبةٍ من حديدٍ، لو اجتمعَ عليها مَنْ بين الخافقَين لم يُقِلُّوها (^٣)، يشتعلُ منها قبرُه نارًا، ويضيقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ أضلاعُه\".\n\n٢٠٨١ - (٣) [ضعيف] وعنه [يعني أبا هريرة ﵁] قال:\nشَهِدْنا جَنازَةً معَ نبيِّ الله - ﷺ -، فلمَّا فَرغَ مِنْ دفْنِها وانْصَرفَ الناسُ، قال نبيُّ الله - ﷺ -:\n\"إنَّه الآنَ يسمعُ خَفْقَ نِعالِكُمْ، أتاهُ مُنْكَرٌ ونَكيرٌ أعْيُنُهما مثلُ قُدورِ النَّحاسِ، وأنْيابُهما مثلُ صَياصِي البَقَرِ، وأصواتُهما مثلُ الرَّعْدِ، فيُجْلِسَانِه، فيَسْألانِه ما كان يَعْبُدُ؟ ومَنْ كان نبِيُّه؟ فإنْ كانَ مِمَّنْ يَعبُد الله قال: [كنتُ] أعبُدُ الله، ونَبيِّي محمد - ﷺ - جاءَنا بالبَيِّنات والهُدى، فآمنّا به واتَّبَعْناهُ، فذلك قول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي\n_________\n(١ و٢) كذا الأصل، وكذا في طبعة عمارة وغيرها، ولا معنى له، بل قال الحافظ الناجي:\n\"هذا تصحيف فاحش، إنما هو: (ويكسحان أو يفحصان الأرض بأشفارهما) \".\n(^٣) أي: لم يحملوها. في \"النهاية\": \"يقال: أقل الشيء يُقله، واستقله يستقله: إذا رفعه وحمله\".","vol":"2","page":407},{"text":"الْآخِرَةِ﴾، فيُقالُ لهُ: على اليَقينِ حَيِيتَ، وعليه مُتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنَّة، ويوسَعُ له في حُفْرَتِهِ، وإنْ كانَ مِنْ أهلِ الشَّكِّ قال: لا أدْري، سمعتُ الناسَ يقولون شَيْئًا فقُلْتُه، فيقالُ له: على الشكِّ حَيِيت، وعليه مُتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى النار، ويُسلَّطُ عليه عقاربُ وتَنانينُ، لو نَفَخَ أحَدُهم على الدنيا ما أنْبَتتْ شيْئًا، تَنْهَشُه، وتُؤْمَرُ الأرضُ فتضمُّ (^١) حتَّى تختلفَ أَضْلاعُهُ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: \"تفرد به ابن لهيعة\".\n(قال الحافظ):\n\"ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات، وأما ما انفرد به فقليل من يحتج به. والله أعلم\" (^٢).\n(صياصي البقر): قرونها.\n\n٢٢ - <span data-type='title' id=toc-420>(الترهيب من الجلوس على القبر وكسر عظم الميت)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) الأصل: (فتضطم)، وكذا في طبعة عمارة، وعلى هامشها: \"وفي ن د (فتنضم). وفي \"المجمع\" (٣/ ٥٤): (فتضمه)، وهو الأقرب لمطابقته لظاهر مصورة \"الأوسط\". والزيادة منه، وهو مخرج \"الضعيفة\" (٥٣٨٥).\n(^٢) قلت: لا يحتج بشيء من حديثه إلا ما كان من رواية العبادلة ونحوهم عنه، وإلا ما وافق عليه الثقات، وفي حديثه هذا منكرات لم أجد لها ما يشهد لها، مثل جملة وصف الأعين والأنياب. وإن من تحويش الجهلة وتهافتهم تحسينهم لهذا الحديث تقليدًا منهم لما نقلوه عن الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٥٢): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وإسناده حسن\"! وهذا من شؤم التحويش، والعجز عن التحقيق، فإنما قال الهيثمي هذا في حديث آخر لأبي هريرة أطول من هذا مرتين!! وقال في هذا (٣/ ٥٤): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام\".","vol":"2","page":408},{"text":"٢٦ -<span data-type='title' id=toc-421> كتاب البعث وأهوال يوم القيامة</span>.\n\n١ -<span data-type='title' id=toc-422> فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة </span>(^١).\n\n٢٠٨٢ - (١) [منكر] وعن عبد الله بن الحارث قال:\nكنتُ عندَ عائشَةَ وعندها كعبُ الأحْبارِ، فذكر اسْرافيل، فقالت عائشَةُ:\nيا كعبُ! أخْبِرني عن إسرافيل؟ فقال كعبٌ: عندكم العلم. قالَتْ: أجَلْ أخبرني.\nقال: لهُ أرْبعةُ أجْنِحَة: جَناحان في الهواءِ، وجناحٌ قد تَسرْبَل بِه، وجناحٌ على كاهِلِه، [والعرشُ على كاهله] والقلَمُ على أُذْنِهِ، فإذا نَزلَ الوحيُ كتبَ القَلمُ ثمَّ دَرَسَتِ الملائكَةُ؛ وملَكُ الصورِ جاثٍ على إحْدى رُكْبَتَيْهِ، وقد نصَب الأُخْرى فالتَقَم الصورَ مَحنيٌّ ظَهْرُه، [شاخصٌ بصرُه إلى إسرافيلُ] وقد أُمِرَ إذا رأَى إسْرافيلَ قد ضَمَّ جناحَهُ أنْ يَنْفُخَ في الصور.\nفقالتْ عائشةُ: هكذا سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن (^٢).\n_________\n(^١) جعل المؤلف هذا الكتاب فصولًا -انظر \"الصحيح\"-، ورأينا إعطاء الفصول أرقامًا متسلسلة كالأبواب.\n(^٢) قلت: كذا قال! وتبعه الهيثمي والسيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٣)، وقلدهم الجهلة، وقد قال الطبراني (١٠/ ١٣٢) عقبه: \"لم يروه إلا مؤمل بن إسماعيل\"، وهذا ضعيف لسوء حفظه، وفوقه (علي بن زيد) وهو ابن جدعان ضعيف مثله. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٤٧ - ٤٨)، واستغربه، والزيادات منهما، وكذا هي عند أبي الشيخ في \"العظمة\" (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٦) من هذا الوجه لكن ليس فيه: \"فقالت عائشة. . .\". وله عنده (٢/ ٦٩٩/ ٢٩٠) طريق آخر عن كعب مختصرًا مقطوعًا. وأشار إليه أبو نعيم. ورجاله ثقات رجال مسلم، غير شيخ (أبي الشيخ): شباب الواسطي، والظاهر أنه (شباب بن عيسى بن بنت أبان) من شيوخ (بحشل) في \"تاريخ واسط\" (ص ١٤٩) ساق له أثرًا، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا كما هي عادته. والله أعلم.\nوقد رواه بعض الكذابين مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -، فخرجته في \"الضعيفة\" (٦٨٩٥).","vol":"2","page":409},{"text":"٢٠٨٣ - (٢) [ضعيف] وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تَطلُعُ عليكُم قَبْلَ الساعَةِ سحابَةٌ سوْداءُ مِنْ قِبَلِ المغْرِبِ مثلُ الترْسِ، فلا تزالُ ترتَفعُ في السماءِ وتَنْتَشِرُ حتّى تمْلأ السماءَ، ثُمَّ ينادي منادٍ: يا أيُّها الناسُ! أتى أَمْرُ الله فلا تَسْتَعْجِلوهُ. . . \".\nرواه الطبراني بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون (^١).\n\n٢٠٨٤ - (٣) [منكر] وعن أبي مُرايَة عنِ النبيِّ - ﷺ -، أو عن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"النافخانِ في السماءِ الثانِيَةِ، رأسُ أحَدِهما بالمشْرِقِ، ورِجْلاهُ بالمَغْرِبِ -أو قال: رأسُ أحَدِهما بالمَغْرِب، ورِجْلاهُ بالمشْرِقِ-، يَنْتَظِرانِ مَتى يُؤْمَرانِ أنْ يَنْفُخا في الصورِ؛ فيَنْفُخانِ\".\nرواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله (^٢).\n\n٢٠٨٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يأكُلُ الترابُ كل شَيْءٍ مِنَ الإنْسانِ إلا عُجْبَ ذَنَبِهِ\".\nقيل: وما هو يا رسول الله؟ قال:\n\" مثلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، منه تُنْشَؤُونَ\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\" من طريق دراج عن أبي الهيثم.\n_________\n(^١) قلت: فيه (محمد بن عبد الله مولى المغيرة) لم يوثقه أحد، وانظر التعليق على الحديث في \"الصحيح\" هنا وفيه الفقرة الثانية من الحديث مكان النقط.\n(^٢) قلت: الشك المذكور يمنع من تجويده أو تحسينه كما فعل الجهلة الثلاثة! هذا ولو كان (أبو مراية) ثقة، فكيف وهو مجهول ليس بالمشهور كما قال الحافظ ابن كثير، وكان الأصل (أبو مُرَيّة)، والصواب ما أثبته، وقد بينت ذلك كله في \"الضعيفة\" (٦٨٩٦).","vol":"2","page":410},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-423> فصل في الحشر وغيره</span>.\n\n٢٠٨٦ - (١) [ضعيف] وعن أمَّ سلَمَة ﵂ قالتْ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ عُراةً حُفاةً\".\nفقالتْ أمُّ سلَمَة: فقلْتُ: يا رسولَ الله! واسوْأَتاهُ! ينْظُرُ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ! فقال:\n\"شُغِلَ الناس\".\nقلتُ: ما شَغَلَهُم؟ قال:\n\"نَشْرُ الصحائفِ، فيها مثاقيل الذَّرِّ، ومَثاقِيلُ الخَرْدَلِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد صحيح (^١).\n\n٢٠٨٧ - (٢) [ضعيف] وعن الحسنِ بْنِ عليٍّ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً\".\nفقالتِ امْرَأةٌ: يا رسولَ الله! فكيف يرى بَعْضُنا بَعْضًا؟ فقال:\n\"إنَّ الأبْصارَ شاخِصَةٌ\". فرفَعَ بصرَهُ إلى السماءِ.\nفقالَتْ: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَسْتُرَ عَورَتي، قال:\n\"اللهُمَّ اسْتُر عَوْرَتَها\".\nرواه الطبراني، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وثَّق (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال! وفيه (١/ ٤٦٢/ ٨٣٧) (عبد الحميد بن سليمان) أخو فليح، وهو ضعيف، وقال الذهبي: \"ضعفوه جدًا\". وزعم الهيثمي أنه من رجال الصحيح! وقلدهما الجهلة، وقالوا: \"حسن\"! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣١٨)، وللهيثمي خطأ آخر في اسم راوٍ آخر في إسناده قد بينته هناك. والحديث في \"الصحيح\" عن عائشة دون جملة \"الصحائف\".\n(^٢) قلت: هو ضعيف مدلس، وتركه بعضهم، وقد خالف في إسناده ومتنه كما بينت في \"الصحيحة\" تحت (٣٤٦٩). وأما الجهلة فقالوا \"حسن بشواهده\"! وما بعد قول المرأة: \"يرى بعضنا بعضًا\" لا شاهد له يذكر!","vol":"2","page":411},{"text":"٢٠٨٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُحْشرُ الناسُ يومَ القيامَةِ ثلاثَةَ أصْنافٍ: صِنْفًا مُشاةً، وصِنْفًا رُكْبانًا، وصِنْفًا على وجوههم\".\nقيلَ: يا رسولَ الله! وكيفَ يَمْشونَ على وُجُوهِهِمْ؟ قال:\n\"إنَّ الذي أمْشاهُم على أقْدامِهِمِ قادِرٌ على أنْ يُمَشِّيَهم على وُجوهِهِم، أما إِنَّهم يتَّقون بِوُجوهِهِمْ كلَّ حَدْبٍ وشوْكٍ\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث حسن\" (^١).\n\n٢٠٨٩ - (٤) [منكر] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: إنَّ الصادِقَ المصْدوقَ حَدَّثني:\n\"إنَّ الناسَ يُحْشَرونَ ثلاثةَ أفْواجٍ: فَوْجًا راكِبينَ طاعِمينَ كاسِين، وفوْجًا تسْحَبُهم الملائكَةُ على وُجوهِهِمْ وتَحْشُرهُم إلى النارِ، وفَوْجًا يَمْشونَ ويَسْعَوْنَ\" الحديث.\nرواه النسائي (^٢).\n\n٢٠٩٠ - (٥) [موضوع] ورُوِيَ عن جابرٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَةِ ناسًا في صوَر الذرِّ؛ يَطَؤُهُم الناس بأقْدامِهِمْ، فيقالُ: ما بالُ هؤلاءِ في صُوَرِ الذرِّ؟ فيقالُ: هؤلاءِ المتَكَبِّرونَ في الدنيا\".\nرواه البزار.\n_________\n(^١) كذا قال، وهو عنده (٣١٤١) من رواية علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٤ و٣٦٣). وعلي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، وأوس مجهول. وقال الجهلة أيضًا: \"حسن بشواهده\". وكذبوا فليس له ولا شاهد واحد إلا جملة المشي على الوجه. وهو في \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: فاته الحاكم (٢/ ٣٦٧) وصححه، وتعقبه الذهبي بأنه منكر فيه (الوليد بن عبد الله ابن جميع) ضعفه ابن حبان. وأعله أبو حاتم كما حكاه ابنه في \"العلل\" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، فراجعه إن شئت.","vol":"2","page":412},{"text":"٢٠٩١ - (٦) [ضعيف] وعن عبد العزيز العطار عن أنسٍ ﵁لا أعلمه إلا رفعه- قال:\n\"لَمْ يَلْقَ ابْنُ آدمَ شيْئًا منذُ خَلقَهُ الله ﷿ أشَدَّ عليه مِنَ الموْتِ، ثمَّ إنَّ الموْتَ أهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وإنَّهُمْ لَيَلْقوْنَ مِنْ هولِ ذلك اليومِ شِدَّةً؛ حتَّى يُلْجِمَهُمُ العَرَقُ، حتى إنَّ السُّفُنَ لو أجْرِيَتْ فيه لَجَرتْ\".\nرواه أحمد مرفوعًا باختصار، والطبراني في \"الأوسط\" على الشك هكذا واللفظ له، وإسنادهما جيد (^١).\n\n٢٠٩٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبد الله -يعني ابن مسعودٍ﵁ قال:\nالأرضُ كلُّها نارٌ يومَ القيامةِ، والجنةُ مِنْ ورائها [يرون] (^٢)؛ كواعبُها وأترابُها، والذي نفسُ عبد الله بيده! إن الرجلَ ليفيضُ عرقًا حتى يسيحَ في الأرض قامتَهُ، ثم يرتفعُ حتى يبلغَ أنفه، وما مسه الحسابُ.\nقالوا: ممَّ ذاك يا أبا عبد الرحمن؟\nقال: مما يرى الناسَ يلقَون.\nرواه الطبراني موقوفًا بإسناد جيد قوي.\n_________\n(^١) كذا قال! وتبعه الهيثمي، وقلدهما الثلاثة فقالوا: \"حسن، قال الهيثمي. .\"! و(عبد العزيز العطار) مجهول كما قال أبو حاتم والذهبي: ولم يوثقه غير ابن حبان، خلافًا لشيخه ابن خزيمة، فقد تبرأ من عهدته، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٣٣٨).\n(^٢) هذه الزيادة عند الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٨/ ٨٧٧١) و\"جامع المسانيد\" (٢٧/ ٧٤/ ٨٩) عنه. ولم ترد في \"مجمع الهيثمي\" (١٠/ ٣٣٦) أيضًا، ومعناها غير ظاهر هنا، فلعلها مقحمة. والله أعلم. ثم رأيتها في \"الزهد\" لوكيع (٢/ ٦٤٨/ ٣٦٥) بلفظ: \"ترى\" وهذا ظاهر، لكن الإسناد غير قوي؛ لأنه منقطع بين خيثمة بن عبد الله وابن مسعود، فإنه لم يسمع منه؛ كما قال أحمد وغيره، فتحسين المعلقين الثلاثة إياه، إنما هو من جهلهم وتقليدهم.","vol":"2","page":413},{"text":"٢٠٩٣ - (٨) [ضعيف] وعنه عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرجُلَ لَيُلْجِمُهُ العَرَقُ يومَ القيامَةِ؛ فيقولُ: يا ربِّ! أرِحْني ولَوْ إلى النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" بإسناد جيد (^١).\nوأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان؛ إلا أنهما قالا:\n\"إنَّ الكافِرَ\".\n\n٢٠٩٤ - (٩) [ضعيف جدًا] ورواه البزار والحاكم من حديث الفضل بن عيسى -وهو واهٍ- عن ابن المنكدر عن جابرٍ. ولفظه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ العَرَق لَيَلْزَمُ المرْءَ في الموقِفِ؛ حتَّى يقولَ: يا ربِّ! إرْسالُكَ بي إلى النارِ أهْوَنُ عَليَّ مِمَّا أَجِدُ، وهو يَعْلَمُ ما فيها مِنْ شِدَّةِ العَذابِ\".\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\"! (^٢).\n\n٢٠٩٥ - (١٠) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ عن رسول الله - ﷺ -؛ أنه قال:\n\" ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ \".\nفقيل: ما أطولَ هذا اليوم؟ فقال النبي - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده! إنه ليُخَفَّفُ على المؤمن حتى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ\".\nرواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ كلهم من طريق درّاج عن أبي الهيثم.\n_________\n(^١) قلت: كلا، ليس بجيد، فإن في إسناده عندهم مضعفين، وفي متنه اضطرابًا رفعًا ووقفًا، ولفظًا، وصح موقوفًا دون قوله: \"فيقول: رب. . .\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠٤٢).\n(^٢) قلت: ورده الذهبي بمثل قول المؤلف في راويه (الفضل بن عيسى)، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠١١).","vol":"2","page":414},{"text":"٣ -<span data-type='title' id=toc-424> فصل في ذكر الحساب وغيره</span>.\n\n٢٠٩٦ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يخْرَجُ لابْنِ آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَةُ دواوينَ: ديوانٌ فيه العَملُ الصالحُ، وديوانٌ فيه ذُنوبُه، وديوانٌ فيه النعَمُ مِنَ الله عليهِ، فيقولُ الله لأَصْغَرِ نِعْمَةٍ -أحْسبُه قالَ: في ديوانِ النعَمِ-: خُذي ثَمنَكِ مِنْ عَمَلِهِ الصالحِ. فتَسْتَوْعِبُ عَمَلهُ الصالحَ، ثُمَّ تَنَحّى وتقولُ: وعزَّتِكَ ما اسْتَوْفَيْتُ، وتَبْقَى الذنوبُ والنعَمُ وقدْ ذَهَب العملُ الصالِحُ، فإذا أرادَ الله أنْ يَرْحَمَ عَبْدًا قال: يا عبدي قد ضاعَفْتُ لك حَسناتِك، وتجاوَزْتُ عنْ سيِّئاتِكَ، -أحْسِبُه قال: وَوَهَبْتُ لكَ نِعَمي-\".\nرواه البزار (^١).\n\n٢٠٩٧ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عمر ﵄:\nأنَّ رَجُلًا مِنَ الحَبَشَةِ أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! فُضِّلْتُم علينا بالألْوانِ والنُبُوَّةِ، أفرأَيْتَ إنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ ما آمَنْتَ بِه، وعَمِلْتُ بِمْثِلِ ما عَمِلْتَ به؛ إنِّي لَكائنٌ مَعَك في الجنَّةِ؛ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"نَعم\"، ثمَّ قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"مَنْ قال: (لا إله إلا الله)؛ كانَ له بها عهْدٌ عندَ الله، ومَنْ قال: (سبْحانَ الله)؛ كتِبَ له مئةُ ألْفِ حَسَنة\".\nفقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! كيفَ نَهْلَكُ بَعْدَ هذا؟ فقال النبيُّ - ﷺ -:\n_________\n(^١) قلت: فيه (داود بن المحبر)، وهو واه، عن (صالح المري)، وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي فقصر، وقلده الثلاثة، وهو جهل. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٦٩٨).","vol":"2","page":415},{"text":"\"والذي نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ الرجُلَ لَيَجيءُ يومَ القِيامَةِ بعَمَلٍ لو وُضعَ على جَبَل لأثْقَلَهُ، فتقومُ النعْمَةُ مِنْ نِعَم الله فتكادُ تسْتَنْفِذُ ذلك كُلَّهُ، لَوْلا ما يتَفَضَّلُ الله مِنْ رَحْمَتِهِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ \".\nفقالَ الحَبَشِيّ: يا رسولَ الله! وهَلْ ترى عَيْني في الجنَّةِ مثلَ ما ترى عَيْنُكَ؟ فقالَ النبيُّ - ﷺ -:\n\"نَعَمْ\"،\nفبَكى الحَبَشِيُّ حتَّى فاضَتْ نَفْسُه.\nقال ابْنُ عُمَر: فأنا رأَيْتُ رسولَ الله - ﷺ - يُدْليهِ في حُفْرَتِه.\nرواه الطبراني من رواية أيوب بن عتبة (^١).\n\n٢٠٩٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ عنْ رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"يَبْعَثُ الله يومَ القِيامَة عبدًا لا ذنْبَ له، فيقولُ الله: أيُّ الأمْرَيْنِ أَحَبُّ إليْكَ: أنْ أُجْزيَك بعَمَلِكَ، أَو بنِعْمَتي عِنْدَك؟ قال: يا ربّ! إنك تَعْلَمُ أنِّي لمْ أَعْصِك! قال: خُذوا عبْدي بِنِعْمَةٍ مِنْ نِعَمي، فما تَبْقى له حَسَنَةٌ إلا اسْتَغْرَقَتْها تلك النِعْمَةُ، فيقولُ: ربِّ! بِنِعْمَتِك ورَحْمتِك، فيقولُ: بِنِعْمَتي ورحمتي\".\nرواه الطبراني (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف، قال الذهبي في \"المغني\": \"ضعفوه؛ لكثرة مناكيره\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٦١٨).\n(^٢) قلت: أخرجه في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٥٩ / ١٤٠)، و\"مسند الشاميين\" (٤/ ٣٠٩/ ٣٣٩٠) من طريق بشر بن عون: ثنا بكار بن تميم عن مكحول عنه. وهذه نسخة موضوعة كما قال ابن حبان (١/ ١٩٠).","vol":"2","page":416},{"text":"٢٠٩٩ - (٤) [ضعيف جدًا] (*) وعن جابرٍ ﵁ قال:\nخَرَج علينا رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"خَرَج مِنْ عندي خَليلي جبريلُ آنفًا، فقالَ: يا محمَّدُ! والَّذي بَعَثك بِالحَقِّ؛ إنَّ لله عَبْدًا مِنْ عِبادهِ عَبدَ الله خَمْسَمِئَةِ سَنَةً على رأسِ جَبَلٍ في البَحْرِ؛ عَرْضُهُ وطوله ثلاثونَ ذِراعًا في ثلاثينَ ذراعًا، والبحرُ مُحيطٌ به أربَعَة آلافِ فَرْسَخ مِنْ كلِّ ناحيَة، وأخْرَجَ لَهُ عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الإصْبَع، تَفيضُ بِماءٍ عَذْبٍ، فيَسْتَنْقِعُ في أسْفَلِ الجَبل، وشَجرةَ رُمَّانٍ تُخْرِج لهُ في كل ليلةٍ رمَّانَةً يتَعَبَّدُ يومَهُ، فإذا أَمْسى نَزلَ فأصابَ مِنَ الوضوء، وأخذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأكَلها، ثمَّ قامَ لِصَلاتِهِ، فسأل رَبَّه عند وقْتِ الأَجلِ أن يَقْبضَهُ ساجِدًا، وأنْ لا يجْعَل للأرض ولا لِشَيْءٍ يُفْسِدُه عليه سَبيلًا؛ حتى يَبْعَثَهُ الله وهو ساجِدٌ. -قال:- ففعَلَ، فَنَحنُ نَمُرُّ عليه إذا هَبَطْنا وإذا عَرَجْنا، فنجِدُ له في العِلْمِ أنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامَةِ، فيوقَفُ بينَ يدَيِ الله، فيقولُ له الربُّ: أدْخلوا عبدي الجنة برحْمَتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بِعَمَلي. فيقولُ: أدْخِلوا عَبْدي الجنَّةَ بَرَحْمتي، فيقولُ: ربِّ! بَلْ بعملي، فيقولُ الله: قايِسُوا عبدي بِنِعْمَتي عليْهِ وبِعَمَلِه، فتوجَدُ نِعْمَةُ البَصَر قدْ أحاطَتْ بعِبادة خَمْسِمئَة سنَة، وبقيَتْ نِعْمَةُ الجَسَد فَضْلًا عليه، فيقولُ: أَدْخِلوا عبديَ النارَ، فيُجَرُّ إلى النارِ، فينادي: رَبِّ! بِرَحْمَتِك أدْخلني الجنَّةَ! فيقول: رُدّوهُ، فيوقَفُ بينَ يديْهِ، فيقولُ: يا عبدي! مَنْ خَلَقك ولمْ تَكُ شَيْئًا؟ فيقولُ: أنت يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ قَوَّاك لِعِبادَةِ خَمْسِمِئَةِ سنَةٍ؟ فيقولُ: أَنْتَ يا ربِّ! فيقولُ: مَنْ أنْزَلَك في جبَلٍ وسَطَ اللُّجَّةِ، وأَخْرَجٍ لك الماءَ العَذْبَ مِنَ الماءِ المالِح، وأخْرَجَ لكَ كلَّ ليْلَةٍ رُمَّانَةً، وإنَّما تَخْرُج مرَّةً في السنةِ، وسَألْتَهُ أنْ يقْبِضك ساجِدًا ففَعل؟ فيقولُ: أنْتَ يا ربِّ! قال:\n_________\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: سقط هذا الحكم من المطبوع، وأثبته الشيخ مشهور في طبعته للترغيب، وقال: «أثبتناه من أصول الشيخ - رحمه الله تعالى-»","vol":"2","page":417},{"text":"فذلك بِرَحْمَتي، وبرَحْمتي أُدْخلُكَ الجنَّةَ، أدْخِلوا عبديَ الجنَّةَ، فنِعْمَ العبدُ كنتَ يا عَبْدي! فأدْخلَهُ الله الجنَّة. قال جبريلُ: إنَّما الأشْياءُ بِرَحْمَةِ الله يا محمدُ! \".\nرواه الحاكم عن سليمان بن هرم عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n\n٢١٠٠ - (٥) [ضعيف] وعن أم سلمة ﵂ قالت:\nكان رسولُ الله - ﷺ - في بيتي، وكانَ بِيَدِه سِواكٌ، فدعا وَصِيفَةً لَهُ أوْ لَها، [فأبطأت] حتى اسْتَبانَ الغَضَبُ في وَجْهِه، فَخَرجَتْ أمُّ سَلَمة إلى الحُجُراتِ فوَجَدَت الوصيفَة وهي تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، فقالَتْ: ألا أراكِ تلْعَبينَ بهذه البَهْمَةِ ورسولُ الله - ﷺ - يدْعوكِ؟ فقالَتْ: لا والذي بَعَثكَ بالحق ما سمعتُكَ.\nفقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لولا خَشْيَةُ القَوَد لأوجَعْتُكِ بهذا السِّواكِ\".\nوفي رواية:\n\"لولا القَصَاصُ لضَرَبْتُكِ بهذا السِّواكِ\".\nرواه أبو يعلى بأسانيد أحدها جيد. [مضى ٢٠ - القضاء /١٠].\n\n٢١٠١ - (٦) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يجيءُ الظالِمُ يومَ القِيامَةِ؛ حتى إذا كان على جِسْرِ جَهنَّمَ بينَ الظُلْمَةِ والوَعْرَةِ؛ لَقِيَهُ المظْلومُ فَعَرَّفَهُ، وَعَرفَ ما ظَلَمهُ به، فما يَبْرَحُ الذين ظُلِموا حتَّى يُقَصُّونَ (^٢) مِنَ الذين ظَلَموا؛ حتّى ينزعوا ما فَي أيديهمْ مِن الحَسَناتِ، فإنْ لمْ\n_________\n(^١) قلت: وتعقبه الذهبي بقوله (٤/ ٢٥١): \"قلت: لا والله، وسليمان غير معتمد\". ثم الناجي من بعده فقال: \"كيف وفيه سليمان؟! قال الأزدي: لا يصح حديثه. وقال العقيلي: مجهول، وحديثه غير محفوظ\".\n(^٢) أي: يمكنون من الاقتصاص.","vol":"2","page":418},{"text":"يكنْ لهم حسناتٌ؛ رُدَّ عليهمْ مِنْ سيِّئاتِهِمْ، حتَّى يورَدَ الدَّرْكَ الأَسْفَلَ مِنَ النارِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورواته مختلف في توثيقهم (^١).\n\n٢١٠٢ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن زاذان قال:\nدَخَلْتُ على عبْدِ الله بْنِ مسعود وقَدْ سَبَق إلى مَجْلِسِه أصْحابُ الخَزِّ والديباجِ، فقْلتُ: أدنَيْتَ الناسَ وأقْصَيْتَني! فقال لي: ادْنُ. فأدْناني حتى أقْعَدني على بِساطِهِ، ثمَّ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّه يكونُ للوالِدَين على ولدهِما ديْنٌ؛ فإذا كانَ يومُ القيامَةِ يتَعلَّقانِ به فيقولُ: أنا وَلَدُكما، فيَودَّانِ أو يتَمَنَّيان لوْ كان أكثرَ مِنْ ذلك\".\nرواه الطبراني.\n\n٢١٠٣ - (٨) [ضعيف] وعن أنَسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال:\nبينا رسول الله - ﷺ - جالِسٌ إذ رَأَيْناهُ ضَحِكَ حتى بَدَتْ ثناياهُ، فقالَ له عُمَرُ: ما أَضْحَكَكَ يا رسولَ الله! بأبي أنْتَ وأمِّي؟ قال:\n\"رَجُلانِ مِنْ أُمَّتي جَثَيا بينْ يدَيْ ربِّ العِزَّةِ، فقال أحَدُهما: يا ربِّ! خُذْ لي مَظْلَمتي مِنْ أخي، فقال الله: كيفَ تَصْنَعُ بأخيكَ ولمْ يَبْقَ مِنْ حَسَناتِه شَيْءٌ؟ قال: يا ربِّ! فَلْيَحْمِلْ مِنْ أوْزاري\".\nوفاضَتْ عينا رسولِ الله - ﷺ - بالبُكاءِ ثُمَّ قال:\n\"إنَّ ذلك لَيْومٌ عظيمٌ، يَحْتاجُ الناسُ أنْ يُحْملَ عنهم مِنْ أوْزارِهم\". فذكر الحديث.\n_________\n(^١) قلت: هذا غير دقيق، لأن رواته ثقات؛ غير (الجهم بن فضالة الباهلي)؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك كان تعبير الهيثمي: \"ورجاله وثقوا\" أدق، وفيه إشارة إلى تليين بعضهم، وهو هذا، فإنه مجهول الحال. وقول المعلقين الثلاثة \"حسن بشواهده\" من جهلهم؛ لأنه لا شاهد له بهذا التفصيل. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣١٧).","vol":"2","page":419},{"text":"رواه الحاكم وقال: \"صحيح الإسناد\". وتقدم بتمامه في \"العفو\" [٢١ - الحدود /١٢].\n\n٢١٠٤ - (٩) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nقرأ رسولُ الله - ﷺ - هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال:\n\"أتَدْرونَ ما ﴿أَخْبَارَهَا﴾؟ \".\nقالوا: الله ورسولُه أعْلَمُ. قال:\n\"فإنَّ ﴿أَخْبَارَهَا﴾ أنْ تَشهَد على كلِّ عبْدٍ وأمَةٍ بِما عَمِلَ على ظهْرِها، تقول: عمِلَ كذا وكذا، في يومِ كذا وكذا\".\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٢١٠٥ - (١٠) [ضعيف] وعنه عنِ النبيِّ - ﷺ -:\nفي قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال:\n\"يُدْعى أحدُهم فيُعْطى كتابه بيمينه، وبُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذراعًا، ويُبَيَّضُ وجْهُه، ويُجْعَلُ على رأسِهِ تاجٌ مِنْ لؤلُؤٍ يتَلأْلأُ، -قال:- فيَنْطَلِقُ إلى أصحابه فيَروْنَهُ مِنْ بَعيدٍ، فيقولونَ: اللهمّ بارك لنا في هذا، حتَّى يَأْتِيَهُمْ، فيقولُ: أبْشِروا؛ فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا.\nوأمَّا الكافِرُ فيُعْطَى كتابَهُ بِشِمالِهِ مُسَوَّدًا وجْهُه، وُيمَدُّ له في جسمه ستونَ ذراعًا على صورَةِ آدَمَ، ويُجْعَلُ على رأْسهِ تاجٌ مِنْ نارٍ، فيراه أصحابُه فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أبعَدَكُمُ الله، فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكمْ مثلُ هذا\".\nرواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له (^٢)، والبيهقي في \"البعث\".\n_________\n(^١) قلت: أخرجه الترمذي أيضًا (٢٤٣١ و٣٣٥٠)، وكذا النسائي في \"التفسير\"، والحاكم، ورده الذهبي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٣٤).\n(^٢) قلت: فيه (عبد الرحمن بن أبي كريمة) -والد إسماعيل السدي- وهو مجهول، لم يرو عنه غير ابنه. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٢٧).","vol":"2","page":420},{"text":"٤ -<span data-type='title' id=toc-425> فصل في الحوض والميزان والصراط </span>(^١).\n\n٢١٠٦ - (١) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"حَوْضي مِنْ كذا إلى كذا، فيهِ مِنَ الآنِيَةِ عدَدُ النجومِ، أطْيَبُ ريحًا مِنَ المِسْكِ، وأحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأبرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأبْيَضُ مِنَ اللَّبنِ، مَنْ شَرِب منه شرْبَةً؛ لَمْ يَظْمأ أَبدًا، ومَنْ لَمْ يَشْرَبْ منه؛ لَمْ يَرْوَ أبَدًا\".\nرواه البزار والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا المسعودي (^٢).\n\n٢١٠٧ - (٢) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"بينا أنا قائمٌ على الحوضِ إذا زمرةٌ، حتى إذا عرفتُم خرجَ رجلٌ من بيني وبينهم فقال: هلُمّ. فقلتُ: إلى أين؟ قال: إلى النارِ والله. فقلتُ: ما شأنُهم؟ فقال: إنهم ارتدّوا [بعدك] على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرةٌ أخرى، حتى إذا عرفْتُهم خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينهم، فقال لهم: هَلُمّ. قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتَدّوا [بعدك] على أدبارهِم، فلا أراه يخلُصُ منهم إلا مثلُ هَمَلِ النّعم\".\nرواه البخاري ومسلم (^٣).\n[همل النعم: ضوالها، وَمَعْنَاهُ أَن النَّاجِي قَلِيل كضالة النعم بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُمْلَتهَا] (*)\n_________\n(^١) فيه إشارة إلى أن الصراط بعد الحوض، وهو الذي جزم به الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦).\n(^٢) قلت: وكان اختلط، ومن تخاليطه زيادة على أحاديث الباب الصحيحة قوله: \"ومن لم يشرب منه. .\". وقد شاركه في الخلط الجهلة الثلاثة بقولهم: \"حسن بشواهده\"! فكذبوا! وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٠٠).\n(^٣) قلت: هذا اللفظ للبخاري دون مسلم، وإنما عند هذا (١/ ١٥٠) اللفظ الآخر، وهو من حصة \"الصحيح\"، والأول لم يعزه السيوطي في \"زوائد الجامع الصغير\" إلا للبخاري وحده.\nثم رأيت الناجي قد سبقني إلى هذا التنبيه، ومع ذلك لم يتنبه الغافلون الثلاثة، لكن قوله:\n\"قائم\" مخالف لرواية البخاري -فإنها بلفظ: \"نائم\"، دون قوله: \"على الحوض\"، والظاهر أنها زيادة من المصنف، أخذها من الأحاديث الأخرى المتواترة في الحوض؛ لكن قوله: \"نائم\" منكر، وهي =\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وقد أثبتها الشيخ مشهور في طبعته، وقال: «وهو في الأصل» (قال معد الكتاب للشاملة: يعني الطبعة المنيرية التي اتخذها الشيخ أصلا لعمله)","vol":"2","page":421},{"text":"٢١٠٨ - (٣) [ضعيف] وعنها [أي عائشة ﵂] قالتْ:\nذكرْتُ النارَ فبكَيْتُ، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما يُبْكيكِ؟ \".\nقلتُ: ذكرْتُ النارَ فبكَيْتُ، فهلْ تذْكرون أهْليكُمْ يومَ القِيامَةِ؟ فقال:\n\"أمَّا في ثلاثَةِ مَواطِنَ فلا يَذْكُرُ أحَدٌ أحَدًا: عندَ الميزانِ؛ حتَّى يَعْلَمَ أيَخِفُّ ميزانُه أمْ يَثْقُلُ، وعندَ تَطايُرِ الصُّحُفِ؛ حتَّى يعْلَمَ أين يَقَعُ كتابُه في يمينِه أمْ في شِمالِه أمْ وراءَ ظهرِه، وعندَ الصراطِ إذا وُضعَ بين ظَهْرَيْ جهنَّم؛ حتى يَجُوزَ\".\nرواه أبو داود من رواية الحسن عن عائشة والحاكم؛ إلا أنَّه قال:\n\"وعندَ الصراطِ إذا وُضِعَ بينَ ظَهْريْ جَهنَّمَ، حافَّتاه كلاليبُ كثيرَةٌ وحَسَكٌ كثيرَةٌ، يحْبِسُ الله بها مَنْ يشاءُ من خَلْقِه، حتى يَعْلَمَ أيَنْجو أمْ لا؟ \" الحديث. وقال:\n\"صحيح على شرطهما، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة\".\n\n٢١٠٩ - (٤) [موضوع] ورُوي عن أنسٍ يرفعه قال:\n\"مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بالميزانِ فيُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ، فيوقَفُ بين كَفَّتَي الميزان، فإنْ ثَقُلَ ميزانُه؛ نادى مَلَكٌ بصوتٍ يُسْمعُ الخَلائقَ: سَعِدَ فلانٌ سعادَةً لا يَشْقى بعْدَها أبَدًا. وإنْ خَفَّ ميزانُه؛ نادى ملَكٌ بصوتٍ يُسْمعُ الخلائقَ: شَقِيَ فلانٌ شقاوَةً لا يَسْعَدُ بعدَها أبدًا\".\n_________\n= رواية الأكثرين عن البخاري، قال الحافظ (١١/ ٤٧٤):\n\"وللكشميهني: \"قائم\"، وهو أوجه، والمراد به قيامُه على الحوض يوم القيامة، ووجّهه الأول بأنه رأى في المنام -في الدنيا- ما سيقع له في الآخرة\".\nقلت: التأويل فرع التصحيح، وفي إسناده من قال فيه الحافظ: \"كثير الخطأ\"، وآخر: \"يهم\". والله أعلم.","vol":"2","page":422},{"text":"رواه البزار والبيهقي.\n\n٢١١٠ - (٥) [ضعيف] وعن أبي سُمَيَّةَ قال:\nاخْتَلَفْنا ههنا في الوُرودِ، فقال بَعْضُنا: لا يَدْخُلها مؤْمِن، وقال بعضُنا: يدْخُلونَها جميعًا ثُمَّ يُنَجِّي الله الذينَ اتَّقوْا. فلَقيتُ جابِرَ بْنَ عبدِ الله، فقلت له: إنَّا اخْتلَفْنا في ذلك [الورود]، فقال بعْضنُا: لا يدْخُلها مؤمِنٌ. وقال بعضُنا: يَدْخُلونَها جميعًا، فأهوى بأصبَعَيْهِ إلى أذنيه وقال: صُمَّتا إنْ لَمْ أكنْ سمعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:\n\"الورودُ الدخولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلا دَخَلها، فتكونُ على المؤمنِ برْدًا وسَلامًا كما كانَتْ على إبْراهيمَ، حتَّى إنَّ لِلنَّارِ -أو قال: لِجَهَّنم- ضَجيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يَنُجِّي الله الذينَ اتَّقَوْا وَيذَرُ الظالِمينَ [فيها جِثِيًِا] \".\nرواه أحمد، ورواته ثقات، والبيهقي بإسناد حَسَّنَه (^١).\n\n٢١١١ - (٦) [أثر ضعيف] وعن قيس -هو ابن أبي حازم- قال:\nكان عبدُ الله بن رواحة واضِعًا رأسَهُ في حُجْرِ امْرأَتِه فَبَكى، فبكَتِ امْرَأَتُه فقال: ما يُبْكيكِ؟ قالتْ: رأيتُكَ تَبْكي فبَكَيْتُ، قال: إنِّي ذكرْتُ قولَ الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، ولا أدْري أنْجو منها أمْ لا؟\nرواه الحاكم وقال: \"صحيح على شرطهما\". كذا قال (^٢).\n_________\n(^١) قلت: هذا من تساهل البيهقي، وكذا المؤلف، فإن (أبو سمية) مجهول لا يعرف إلا بهذه الرواية، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك قال الذهبي: \"مجهول\". وقال ابن كثير: \"حديث غريب\". فتحسين الثلاثة مما لا وزن له. وكان في الأصل أخطاء كثيرة -أقرها الجهلة-، فصححتها من \"المسند\" (٣/ ٣٢٩).\n(^٢) يشير إلى أنه منقطع، فإن عبد الله بن رواحة استشهد في غزوة مؤتة، فلم يدركه قيس بن أبي حازم.","vol":"2","page":423},{"text":"٢١١٢ - (٧) [ضعيف] وعن عبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"الصراطُ على جَهنَّمَ مثلُ حَرْفِ السيفِ، بِجَنْبَتَيْهِ الكَلاليبُ والحَسَكُ، فيرْكبهُ الناسُ فيُخْتَطَفونَ، والذي نفسي بيده وإنَّه لَيُؤْخَذُ بالكُلاَّبِ الواحِدِ أكَثرُ مِنْ ربيعةَ ومُضَرَ\".\nرواه البيهقي مرسلًا، وموقوفًا على عبيد بن عمير أيضًا (^١).\n_________\n(^١) قلت: لم أره في \"الشعب\"، والظاهر أنه في القسم الذي لم يطبع من \"البعث\"، وأما قول المعلقين الثلاثة (٤/ ٣٢٩): \"رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣٦٧)، وقال: هذا إسناد ضعيف\"؛ فهو من تدليسهم وأكاذيبهم! فإن هذا عنده في حديث لأنس ليس فيه جملة الكلاليب، وهو مخرج في \"الصحيحة\" تحت الحديث (٩٤١)، ويؤخذ منه أن جملة \"الصراط كحد السيف\" صحيحة بمجموع الطرق. فتنبه.","vol":"2","page":424},{"text":"٥ -<span data-type='title' id=toc-426> فصل في الشفاعة وغيرها</span>.\n\n٢١١٣ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nسألت رسولَ الله - ﷺ - قلْتُ: يا رسولَ الله! ماذا رَدَّ إليكَ ربُّك في الشَّفاعَةِ؟ قال:\n\"والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِه! لقد ظنَنْتُ أنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْألُني عنْ ذلك مِنْ أُمَّتي؛ لِما رَأيْتُ مِنْ حِرْصِكَ على العِلْمِ، والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لَما يَهُمُّني مِنِ انقِصافهِمْ (^١) على أبوابِ الجنَّة أهَمُّ عندي مِنْ تَمامِ شَفاعتي لَهُمْ، وشفاعَتي لِمَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله مخْلِصًا، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله يُصَدِّقُ لِسانُه قلبَه، وقلبُه لسانَه\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n٢١١٤ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لكلّ نبيٍّ يومَ القيامةِ منبرًا من نورٍ، وإني لَعَلى أطولِها وأنورهِا، فيجيءُ منادٍ ينادي: أين النبيُّ الأميُّ؟ قال: فتقولُ الأنبياءُ: كلُّنا نبيٌّ أميٌّ، فإلى أيِّنا أُرْسِلَ؟ فيرجع الثانيةَ فيقول: أينَ النبيُّ الأميُّ العربيُّ؟ قال: فينزلُ محمدٌ - ﷺ - حتى يأتيَ بابَ الجنةِ فيقرعَه، فيقول: مَنْ؟ فيقول: محمدٌ أو أحمدُ. فيقالُ: أوَ قد أُرْسِلَ إليه؟ فيقولُ: نعم. فيُفتحُ له، فيدخل، فيتجلى له الربُّ ﵎، ولا يتجلى لشيء قبله، فيخرُّ لله ساجدًا، ويحمَدُه بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ ممن كان قبله، ولن يحمدَه بها أحدٌ ممن كان بعده،\n_________\n(^١) بالقاف والصاد المهملة، أي: من رحمتهم ودفعتهم، وكان الأصل: (انقضاضهم)، والمثبت من \"المسند\"، وفي أكثر النسخ (انفضاضهم)، وهو كما قال الناجي: محيل للمعنى. وفي إسناده جهالة ومخالفة؛ كما في \"التعليق الرغيب\".","vol":"2","page":425},{"text":"فيقالُ له: يا محمدُ! ارفعْ رأسَكَ، تكلمْ تُسْمَعْ، واشفعْ تُشفَّعْ\" فذكر الحديث.\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" (^١).\n\n٢١١٥ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\". . . قال: فيفزعُ الناسُ ثلاثَ فزعاتٍ، فيأتون آدم\" فذكر الحديث إلى أن قال:\n\"فيأتوني، فأنطلقُ معهم، -قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني انظر إلى رسول الله - ﷺ -. . .، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي ويرحبون فيقولون: مرحبًا. . .\".\nرواه الترمذي وقال:\n\"حديث حسن\" (^٢).\n\n٢١١٦ - (٤) [منكر] وروى الطبراني عن يزيد الرقاشي عن أنسِ بْنِ مالكٍ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُشفِّع الله ﵎ آدَم يومَ القِيامَةِ مِنْ [جميع] (^٣) ذُرِّيَّتِهِ في مئةِ ألفِ ألْفٍ، وعَشَرَةِ آلافِ ألْفٍ\".\n_________\n(^١) قلت: في إسناده راوٍ فيه ضعف، وفي المتن نكارة ظاهرة، ودخول حديث في آخر، ولذلك استغربه الذهبي جدًا، وخفيت النكارة على المعلق على \"الإحسان\" (١٤/ ٤٠١ - المؤسسة) فحسن إسناده! وزاد -ضغثًا على إبالة- فعزاه للشيخين وصمت!! وقلده الجهلة الثلاثة (٤/ ٣٣٩).\n(^٢) قلت: فيه ضعيف من قبل حفظه، والمثبت هنا مما لم أجد له ما يشهد له، بخلاف المحذوف المشار إليه بالنقط. . . فهو في \"الصحيح\". وخلط الجهلة هنا -كعادتهم- فقالوا: \"حسن بشواهده\"!!\n(^٣) زيادة من \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٤٣٠/ ٦٨٣٦)، ويزيد الرقاشي ضعيف، والحديث من مناكيره كما قال الذهبي، وهو في \"الضعيفة\" (٦٧٠٢).","vol":"2","page":426},{"text":"٢١١٧ - (٥) [ضعيف] ورُوِيَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يوضَعُ للأَنْبِياءِ مَنابِر مِنْ نورٍ يجْلِسونَ عَليْها، ويَبْقَى مِنْبَري لا أَجْلِسُ عليه -أو قالَ: لا أقْعُد عليه-، قائمًا بينَ يدَيْ ربّي مخافَةَ أنْ يَبْعَثَ بي إلى الجَنَّةِ؛ وتَبْقَى أُمَّتي بَعْدي. فأقولُ: يا رب! أُمَّتي أُمَّتي! فيقولُ الله ﷿: يا محمَّدُ! ما تريدُ أنْ أصْنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ! عَجِّلْ حِسابَهُمْ. فيُدعَى بهم فيحاسَبُونَ، فمِنْهمْ مَنْ يَدخُلُ الجنَّةَ برَحْمَتِهِ، ومنهمْ مَنْ يدخُلُ الجنَّةَ بِشَفاعَتي، فما أزالُ أَشْفَعُ حتى أُعطى صِكاكًا بِرِجالٍ قد بُعِثَ بِهِمْ إلى النارِ، وحتّى أَنّ مالِكًا خازنَ النارِ لَيَقولُ: يا محمَّدُ! ما تركْتَ لِغَضَبِ ربِّك في أمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، والبيهقي في \"البعث\"، وليس في إسنادهما من تُرك (^١).\n(الصكاك): جمع (صك): وهو الكتاب.\n\n٢١١٨ - (٦) [ضعيف] وعن عليِّ بْنِ أبي طالبٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ما أزالُ أشْفَعُ لأمَّتي حتّى ينادِيني ربِّي ﵎ فيقولُ: أقد رَضيتَ يا محمَّدُ! فأقولُ: أيْ ربِّ! رَضيتُ\".\nرواه البزار والطبراني، وإسناده حسن إن شاء الله (^٢).\n_________\n(^١) يشير إلى أنه ليس شديد الضعف، وفي إطلاقه نظر، لأن راويه (محمد بن ثابت البناني) قد أشار البخاري إلى تركه بقوله: \"فيه نظر\". وقد اتفقوا على تضعيفه. وهو في \"الضعيفة\" (٥٠١٣).\n(^٢) كذا قال، وفيه ضعيف، وآخر لا يعرف؛ كما بينته في الأصل. راجع له الحديث (٨٣٠) في \"السنة\" لابن أبي عاصم مع تعليقي عليه.","vol":"2","page":427},{"text":"٢١١٩ - (٧) [ضعيف] وعن عبدِ الله بْنِ عُمَر ﵄ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"خُيِّرْتُ بينَ الشفاعَةِ أو يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتي الجنَّةَ، فاخْتَرْتُ الشفاعَةَ، لأنَّها أَعَمُّ وأكْفَى، أما إنَّها ليْسَتْ للمؤمِنينَ المتقين، ولكنَّها للمُذْنِبينَ الخطَّائينَ المتَلَوّثينَ\".\nرواه أحمد، والطبراني واللفظ له، وإسناده جيد (^١).\nورواه ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه.\n(قال الحافظ):\n\"وتقدم في \"الجهاد\" [١٢/ ١٤] أحاديث في شفاعةِ الشهداءِ، وأحاديثُ الشفاعة كثيرَةٌ، وفيما ذكرناه غُنْيَةَ عنْ سائِرها. والله الموفِّقُ\".\n_________\n(^١) قلت: في إسناده جهالة واضطراب، ومنه أن بعض رواته جعله من مسند أبي موسى الذي عزاه المؤلف لابن ماجه، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٥٨٥)، وقد خفي هذا الاضطراب على بعض المتقدمين والمعاصرين، ووقفوا عند ظاهر إسناد حديث أبي موسى فصححوه!!","vol":"2","page":428},{"text":"كتاب صفة الجنة والنار (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-428>(الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار)</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر \"الصحيح\"]\n\n[٢٧ -<span data-type='title' id=toc-427> كتاب صفة النار]</span>.\n<span data-type='title' id=toc-429>(الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنّه وكرمه</span>، [ويشتمل على فصول]).\n\n٢١٢٠ - (١) [ضعيف جدًا] ورُوي عن كُلَيْب بن حزن ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"اطلبوا الجَنَّة جُهدَكمْ، واهرُبوا مِنَ النار جُهْدكم؛ فإنَّ الجنَّة لا ينامُ طالِبها، وإنَّ النارَ لا ينامُ هارِبُها، وإنَّ الآخرةَ اليومَ مَحْفوفَةٌ بالمكارِهِ، وإنَّ الدنيا مَحْفوفَةٌ باللَّذاتِ والشَّهَواتِ، فلا تُلْهِيِنَّكُمْ عنِ الآخِرَةِ\".\nرواه الطبراني.\n\n٢١٢١ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يا معْشَر المسْلِمينَ! ارْغَبوا فيما رَغَّبَكم الله فيه، واحْذَروا مما حذَّرَكُم الله منه، وخَافوا مِمَّا خَوَّفَكُم الله بِه مِنْ عَذابِه وعقابِه ومِنْ جهنَّمَ؛ فإنَّها لوْ كانت\n_________\n(^١) لقد رأينا فَصْلَ \"كتاب صفة الجنة والنار\" إلى \"كتاب صفة النار\" و\"كتاب صفة الجنة\" كما يأتي، ليناسب ذلك تتابع الأبواب والفصول، ولسهولة التبويب في الهامش العلوي، وغير ذلك.","vol":"2","page":429},{"text":"قطْرَةٌ مِنَ الجنَّة مَعَكُمْ في دُنياكُم التي أنتُمْ فيها حَلَّتْها لكُم، ولو كانتْ قطرَةٌ مِنَ النارِ مَعَكُمْ في دنياكم التي أنتم فيها خبَّثَنْها عليكم\".\nرواه البيهقي، ولا يحضرني الآن إسناده (^١).\n\n٢١٢٢ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كلَّ خَطْوٍ منه أقْصى بَصَرِه، فسارَ وسارَ معه جِبريلُ ﵇، فأتى على قومٍ يزْرَعونَ في يومٍ، ويحصُدونَ في يوْمٍ، كلَّما حَصَدوا عادَ كما كانَ. فقال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ المجاهِدونَ في سبيلِ الله، تُضاعَفُ لهم الحسَنَةُ بسَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، وما أنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فهو يُخْلِفُه.\nثمَّ أتى على قومٍ تُرضَخُ رُؤوسُهم بالصخْرِ، كلّما رُضِختْ عادَت كما كانت، ولا يَفْتُر عنهمْ مِنْ ذلك شَيْءٌ، قال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذينَ تثاقَلَتْ رؤوسُهمُ عنِ الصلاةِ.\nثُمَّ أتَى على قومٍ على أدْبارِهمْ رقاعٌ، وعلى أقْبالِهم رقاعٌ، يَسْرَحونَ كما تَسْرحُ الأنْعامُ إلى الضريع والزقُّومِ ورَضْفِ جهَنَّم، قال: ما هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين لا يُؤَدُّونَ صدَقاتِ أمْوالِهمْ وما ظَلَمَهُمُ الله، وما الله بظلامٍ للْعَبيدِ.\nثم أتى على رَجُلٍ قد جَمَع حُزْمَةً عَظيمةً لا يَستَطيع حَمْلها وهُوَ يريدُ أنْ يزيدَ عليها، قال: يا جبريلُ! ما هذا؟ قال: هذا رجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عليه أمانَةُ\n_________\n(^١) أخرجه في \"البعث\" (٢٩٠ - ٢٩١/ ٥٩٩) من طريق سليمان بن عبد الرحمن: ثنا عبد الرحمن بن سوار الهلالي: حدثني أبو عكرمة الطائي: سمعت أنس بن مالك.\nقلت: وهذا إسناد مجهول؛ (الطائي) و(الهلالي) لم أجد لهما ترجمة، و(الهلالي) ذكره المزي في شيوخ (سليمان بن عبد الرحمن). والله أعلم.","vol":"2","page":430},{"text":"الناسِ لا يسْتَطيعُ أداءَها، وهو يريدُ أن يزيدَ عليها.\nثمّ أتى على قومٍ تُقْرَضُ شِفاهُهُم وأَلْسِنَتُهُمْ بِمقاريضَ مِنْ حديدٍ، كلّما قُرِضَتْ عادَتْ كما كانَتْ، لا يَفْتَرُ عنْهُم مِنْ ذلك شَيْءٌ، قال: يا جبريلُ! ما هؤلاء؟ قال: خُطباءُ الفِتْنَةِ.\nثُمَّ أتَى على جُحْرٍ صغيرٍ يَخْرُج منه ثوْرٌ عظيمٌ، فيريدُ الثورُ أن يَدْخُلَ منْ حيثُ خَرجَ فلا يَسْتَطيعُ، قال: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا الرجُل يَتكَلَّمُ بالكَلِمَةِ العظيمة فينْدَمُ عليها فيُريد أن يُردَّها فلا يَسْتَطيعُ.\nثُمَّ أتى على وادٍ، فَوجَد ريحًا طيبَةً، ووَجد ريحَ مِسْكٍ معَ صوْتٍ، فقال: ما هذا؟ قال: صوتُ الجنَّةِ، تقولُ: يا ربِّ! ائْتِني بأهْلِي، وبما وَعْدتَني؛ فقد كثُرَ غَرْسي، وحريري، وسُنْدُسي، وإسْتَبْرقي، وعَبْقَري، ومَرْجاني، وفِضَّتي، وذَهَبي، وأكْوابي، وصِحافي، وأباريقي، وفواكِهي، وعَسَلي، ومائي، ولَبَني، وخَمْرِي، ائْتنِي بما وعَدْتَني، قال: لَكِ كلُّ مسلمٍ ومسلمَةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنَةٍ، ومَنْ آمن بي وبِرُسُلي وعمِل صالِحًا، ولَمْ يُشْرِكْ بي شَيْئًا، ولَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دوني أنْدادًا، فهو آمِنٌ، ومَنْ سأَلني أعطَيْتُه، ومَنْ أقْرَضني جَزَيْتُهُ، ومَنْ توكَّلَ عليَّ كَفَيْتُه، إني أنا الله لا إله إلا أنا، لا خُلْفَ لِميعادي، قَدْ أَفْلَح المؤمنونَ، تباركَ الله أحْسَنُ الخالِقينَ، فقالَتْ: قد رَضيتُ.\nثمَّ أتى على وادٍ، فسَمعَ صوْتًا منْكرًا، فقال: يا جبريلُ! ما هذا الصوتُ؟\nقال: هذا صوتُ جهنَّمَ، تقولُ: يا ربِّ! ائْتِني بأهْلي، وبِما وعَدْتَني؛ فقد كَثُرَتْ سَلاسِلي، وأَغْلالي، وسَعيري، وحَميمي، وغَسّاقي، وغسْليني، وقد بَعُد قَعْري، واشَتدَّ حَرِّي، ائْتِني بما وعَدْتَني، قال: لَكِ كلُّ مشْرِكٍ ومشرِكَةٍ،","vol":"2","page":431},{"text":"وخَبيثٍ وخَبيثَةٍ، وكلُّ جَبَّارٍ لا يؤمِنُ بيومِ الحِسابِ. قالتْ: قد رضيتُ\" فذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة وغير ذلك.\nرواه البزار عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة (^١).\n\n٢١٢٣ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عبد الله بن الزبير ﵄؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - مرّ بقومٍ وهمْ يضْحَكون فقال:\n\"تَضْحَكونَ وذِكْرُ الجنَّة والنارِ بينَ أظْهُرِكُم؟! \".\nقال: فما رُؤِيَ أحَدٌ منهُمْ ضاحِكًا حتى ماتَ. قال: ونَزَلتْ فيهمْ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.\nرواه البزار، وليس في إسناده من ترك ولا اتهم.\n\n٢١٢٤ - (٥) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عُمر ﵄ عنِ النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه خَطَب فقال:\n\"لا تَنْسَوُا العَظيمَتينِ: الجنَّةَ والنارَ\".\nثمَّ بَكى حتى جَرى أوْ بَلَّ دموعُهُ جانبي لحيته، ثم قال:\n\"والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده! لو تعلَمون ما أعلَمُ مِنْ أمْرِ الآخرة؛ لمشَيْتُم إلى الصعيدِ، ولحَثَيْتُم على رُؤوسكُمُ الترابَ\".\nرواه أبو يعلى (^٢).\n\n٢١٢٥ - (٦) [موضوع] وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال:\nجاءَ جبريلُ إلى النبيِّ - ﷺ - في حينٍ غيرِ حينِه الذي كان يأْتيهِ فيهِ، فقامَ\n_________\n(^١) قلت: أعله الهيثمي بجهالة تابعيه! وليس بدقيق، لأن الراوي تردد بينه وبين أبي العالية -كما ترى- وهذا ثقة. ثم غفل عن إعلاله بمن دونه. وهو أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف. وقد استنكر حديثه هذا الذهبي وابن كثير، وضعف إسناده الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٤٦٢).\n(^٢) قلت: فيه أيوب بن شبيب الصنعاني، وهو مجهول العين كما حققته في \"الضعيفة\" (٦٨٩٨)، وقول الجهلة الثلاثة: \"حسن بشواهده\" من أكاذيبهم وترهاتهم. هداهم الله!","vol":"2","page":432},{"text":"إليه رسولُ الله - ﷺ - فقال:\n\"يا جبريلُ! ما لي أراكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ \".\nفقال: ما جئتُكَ حتى أَمر الله ﷿ بِمنافِخِ النارِ! فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يا جبريلُ! صِفْ لي النارَ، وانْعَتْ لي جهنَّم\".\nفقال جبريلُ: إنَّ الله ﵎ أَمَر بجهَنَّمَ فأوْقَدَ عليها ألْفَ عامٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأوْقَدَ عليها ألْفَ عامٍ حتَّى احْمرَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأوْقَدَ عليها ألفَ عام حتَّى اسْوَدَتْ، فَهِيَ سَوداءُ مُظْلِمةٌ، لا يُضِيءُ شَرَرُها، ولا يُطْفَأُ لَهيبُها، والذِّي بَعَثكَ بالحقِّ لو أنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جهنَّم؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ كلُّهم جميعًا مِنْ حَرِّهِ، والذي بعَثَك بالحقِّ لوْ أنَّ [ثوبًا مِنْ ثيابِ النارِ عُلِّقَ بينَ السماءِ والأرْضِ؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ جميعًا مِنْ حَرِّهِ، والذي بَعَثك بالحقِّ لو أنَّ] (^١) خازِنًا مِنْ خَزَنَةِ جهنَّم بَرَز إلى أهْلِ الدنيا؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ كلِّهم مِنْ قُبْح وجْهِهِ ومِنْ نَتَنِ ريحِه، والذي بعَثَك بالحقِّ لو أنَّ حَلقَةً مِنْ حلَق سِلْسَلَةِ أَهلِ النارِ التي نَعتَ الله في كتابِه وُضِعَتْ على جبالِ الدنيا؛ لارْفَضَّتْ وما تَقَارَّتْ حتَّى تَنْتَهِيَ إلى الأرْضِ السفْلى. فقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"حسْبي يا جبريلُ! لا ينْصَدعُ قلْبي فأموتُ\".\nقال: فنظَر رسولُ الله - ﷺ - إلى جبريلَ وهو يَبْكي. فقال:\n\"تَبكي يا جبريلُ! وأنْتَ مِنَ الله بالمكانِ الذي أنْتَ بِه؟ \".\n_________\n(^١) هذه الزيادة والتي بعدها في آخر الحديث سقطتا من الأصل، واستدركتهما من \"المعجم الأوسط\"، وأما الجهلة مدعو التحقيق، فما استدركوهما رغم عزوهم الحديث إلى \"المجمع\" بالرقم، والزيادة الأخرى فيه! والسبب معروف، وهو أنه لا يهمهم إلا العزو فقط!! وقد خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٥٤٠١).","vol":"2","page":433},{"text":"فقال: وما لي لا أبْكي؟ أنا أحقُّ بالبُكاءِ، لعلِّي أكون في علْمِ الله على غيرِ الحالِ التي أنا عليها، وما أدري لعلِّي أُبْتَلى بِما ابْتُلِيَ به إبليسُ فقد كان مِنَ الملائكةِ، وما أدْري لَعلِّي أُبْتَلى بما ابْتُليَ به هاروتُ وماروتُ. قال: فَبكى رسولُ الله - ﷺ -، وبَكَى جبريل ﵇، فما زالا يَبْكِيانِ حتّى نودِيا أنْ: يا جبريلُ! ويا محمّدُ! إنَّ الله ﷿ قد أَمَّنَكُما أنْ تعْصِياه، فارْتَفَع جِبْريلُ ﵇، وخرَجَ رسولُ الله - ﷺ - فمرَّ بقومٍ مِنَ الأنْصارِ يضْحَكونَ ويلْعَبُونَ؛ فقال:\n\"أتَضْحكونَ ووَراءَكُم جَهنَّم؟! فلوْ تعْلَمون ما أعْلَمُ لضَحِكْتُم قَليلًا، ولبَكَيْتُم كثيرًا، ولما أسَغْتُم الطعامَ والشرابَ، ولَخَرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأرونَ إلى الله\".\n[فنوديَ: يا محمّد! لا تُقَنِّطْ عِبادي، إنَّما بَعَثْتُكَ مُيَسِّرًا، ولَمْ أَبْعَثْكَ مُعَسِّرًا. فقال: رسولُ الله - ﷺ -:\n\"سدِّدوا وقارِبوا\"].\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".\nوتقدم شرح بعض غريبه في حديث آخر في \"ذكر الموت\" [٢٤/ ٩].\n\n٢١٢٦ - (٧) [ضعيف جدًا] وروِيَ عن عُمَرَ أيضًا:\nأنَّ جبريلَ ﵇ جاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - حزينًا لا يرفَعُ رأسَهُ، فقال له رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما لي أراكَ يا جبريلُ حَزينًا؟ \".\nقال: إنِّي رأيْتُ لَفْحَةً (^١) مِنْ جهنَّم؛ فلَمْ تَرْجعْ إليَّ روحي بَعْدُ.\n_________\n(^١) الأصل: (نفحة)، وهو تصحيف فاحش، والتصحيح من \"الأوسط\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٤٠٢).","vol":"2","page":434},{"text":"رواه الطبراني في \"الأوسط\".\n\n٢١٢٧ - (٨) [ضعيف] ورُوي عن أنسٍ قال:\nتلا رسولُ الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فقال:\n\"أُوقِدَ عليها ألفَ عامٍ حتَّى احْمَرَّتْ، وألْفَ عامٍ حتى ابْيَضَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ مُظلِمَة، لا يُطْفَأُ لَهيبُها\" الحديث.\nرواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم بتمامه في \"البكاء\" [٢٤ - التوبة /٧].\n\n٢١٢٨ - (٩) [ضعيف جدًا] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ أيضًا عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ نارَكُمْ هذه جُزءٌ مِنْ سبعين جزءًا مِنْ نارِ جهنَّم، ولولا أنَّها أُطْفِئَتْ بالماءِ مرَّتَيْن؛ ما اسْتَمْتَعْتُمْ بِها، وإنَّها لتدعوا الله أنْ لا يُعيدَها فيها\".\nرواه ابن ماجه بإسناد واهٍ، والحاكم عن جَسر بن فرقد -وهو واهٍ- عن الحسن عنه.\nوقال:\n\"صحيح الإسناد\"! (^١)\n_________\n(^١) وتعقبه الذهبي في \"تلخيصه\" (٤/ ٥٩٣) بقوله: \"قلت: (جسر) واهٍ، و(بكر) قال النسائي: ليس بثقة\"، وقد تحرف (جسر) على الطابع أو الناسخ إلى (حسن)! فنقلة الجهلة كذلك فصار الواهي (الحسن) وهو البصري!! والحديث في \"الضعيفة\" (٣٢٠٨).","vol":"2","page":435},{"text":"١ -<span data-type='title' id=toc-430> فصل في شدة حرها وغير ذلك</span>.\n\n٢١٢٩ - (١) [شاذ] وعن أبي هريرة؛ أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن هذه النارَ جزء من مئةِ جزءٍ من جهنمَ\" (^١).\nرواه أحمد، ورواته رواة \"الصحيح\".\n\n٢١٣٠ - (٢) [ضعيف جدًا] وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لوْ أنَّ غرْبًا من جَهنَّم جُعِلَ في وسَطِ الأرضِ؛ لآذى نتَنُ ريحهِ وشدَّةُ حرِّهِ ما بين المشْرِق والمغرِبِ، ولوْ أنَّ شَرَرَةَ مِنْ شَرارِ جهنَّم بالمشْرِقِ؛ لَوَجَدَ حرَّها مَنْ بالمغربِ\".\nرواه الطبراني، وفي إسناده احتمال للتحسين (^٢).\n(الغَرْب) بفتح الغين المعجمة وإسكان الراء بعدهما موحدة: هي الدلو العظيمة.\n\n٢١٣١ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوي عنِ ابْن عبَّاسٍ ﵄؛ في قولهِ تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: مِنْ مَسيرَةِ مئةِ عامٍ، وذلك إذا أُتِيَ بجهنَّم تُقادُ بِسَبْعينَ ألفِ زِمامٍ، يَشُدُّ بِكُلِّ زِمامٍ سبْعون ألْفِ مَلَكٍ، لو تُرِكَتْ لأَتَتْ على كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾: تَزْفِرُ زَفْرَةً ولا تُبْقي قَطْرَةً مِنْ دَمْعٍ؛ إلا نَدَرَتْ، ثُمَّ تَزْفِرُ الثانِيَةَ فَتَقْطَعُ القلوبَ مِنْ أماكِنها تَقْطَعُ اللَّهَواتِ والحنَاجِرَ، وهي قوله: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾.\nرواه آدم بن أبي إياس في \"تفسيره\" موقوفًا.\n_________\n(^١) شاذ بلفظ (مئة)، والمحفوظ عن أبي هريرة في \"الصحيحين\" وغيرهما بلفظ \"سبعين\".\nانظره في هذا الفصل من \"الصحيح\".\n(^٢) قلت: كلا، فإن فيه (٤/ ٤١١/ ٣٦٩٣) تمام بن نجيح، وهو متهم بالوضع. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٢٢).","vol":"2","page":436},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-431> فصل في ظلمتها وسوادها وشررها</span>.\n\n٢١٣٢ - (١) [ضعيف] عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أُوقِدَ على النارِ ألفَ سنةٍ حتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِد عليها ألفَ سَنةٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، ثم أوقِدَ عليها أَلْفَ سنةٍ حتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ كالَّليلِ المُظْلِمِ\".\nرواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي:\n\"حديث أبي هريرة في هذا موقوف وأصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بُكير عن شريك\" (^١).\n[؟] زاد رزين:\n\"ولو أنَّ أهلَ النارِ أصابوا نارَكُم هذه لَناموا فيها، أو قال: لقَالوا فيها\".\n\n٢١٣٣ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عنْ أنسٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنه ذَكَر نارَكُم هذه فقال:\n\"إنَّها لَجُزْءٌ مِنْ سبَعْين جُزْءًا مِنْ نار جهَنَّم، وما وَصَلَتْ إليْكُمْ حتى أحْسِبُه قال: نضِحَتْ مرَّتَيْنِ بالماءِ لتُضيءَ لكم، ونارُ جَهَنَّمَ سَوْداءُ مُظْلِمَةٌ\".\nرواه البزار، وتقدم [قبيل ١ - فصل]؛ أن الحاكم صححه.\n\n٢١٣٤ - (٣) [موضوع] ورُويَ عنه أيضًا قال:\nتلا رسولُ الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فقال:\n\"أُوقِدَ عليْها ألفَ عام حتَّى احْمَرَّتْ، وألفَ عامٍ حتَّى ابْيَضَّتْ، وأَلفَ عامٍ حتى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ مظْلِمَةٌ، لا يُضيءُ لَهَبُها -وفي رواية: لا يُطْفَأُ لَهَبُها-\".\n_________\n(^١) قلت: شريك هو ابن عبد الله القاضي، وهو ضعيف، وبعضه في \"الصحيح\"، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٣٠٥).","vol":"2","page":437},{"text":"رواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم [٢٤ - التوبة/٧].\n\n٢١٣٥ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن عَلْقَمَة عنِ ابنِ مسعودٍ:\n﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾؛ قال:\nأما إنِّي لَسْتُ أقولُ كالشَجَرةِ، ولكن كالحُصونِ والمَدائِنِ.\nرواه البيهقي بإسناد لا بأس به، فيه حُدَيْجُ (^١) بنُ معاوية؛ قد وثقه أبو حاتم.\n_________\n(^١) قلت: بضم الحاء المهملة، ووقع في طبعة الجهلة بالخاء المعجمة. ثم إن توثيق أبي حاتم إياه ليس صريحًا فإنه قال: \"محله الصدق، وفي بعض حديثه ضعف، يكتب حديثه\". وهذا إلى التضعيف أقرب، وضعفه الجمهور. ثم إنه عند البيهقي في \"البعث\" (٢٨٠/ ٥٧٤) من روايته عن أبي إسحاق، وهو السَّبيعي، وكان اختلط.","vol":"2","page":438},{"text":"٣ -<span data-type='title' id=toc-432> فصل في أوديتها وجبالها</span>.\n\n٢١٣٦ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\" ﴿ويل﴾ وادٍ في جهَنَّمَ، يَهْوي فيهِ الكافِرُ أربعينَ خريفًا قبل أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ\".\nرواه أحمد، والترمذي؛ إلا أنه قال:\n\"وادٍ بينَ جَبَلَيْنِ، يَهْوي فيه الكافِرُ سبعين خَريفًا قبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ\".\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" بنحو رواية الترمذي، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!\nورواه البيهقي من طريق الحاكم؛ إلا أنه قال:\n\"يَهْوِي فيه الكافِرُ أرْبَعين خَريفًا قَبْل أن يُفْرغَ مِنْ حِسابِ الناسِ\".\n(قال الحافظ):\nرووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم، إلا الترمذي؛ فإنه رواه من طريق ابن لهيعة عن دراج، وقال:\n\"غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج\".\n\n٢١٣٧ - (٢) [ضعيف] وعنه عنِ النبيِّ - ﷺ -:\nقال في قولِه تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾؛ قال:\n\"جَبَلٌ مِنْ نارٍ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فإذا وَضَع يَدهُ عليه ذابَتْ، فإذا رَفَعها عادَتْ، وإذا وَضَعَ رِجْلَهُ عليه ذابَتْ، فإذا رفَعَها عادَتْ، يَصْعَدُ سبعينَ خريفًا، ثمَّ يَهْوي كذلك\".\nرواه أحمد، والحاكم من طريق دراج أيضًا، وقال:\n\"صحيح الإسناد\"!","vol":"2","page":439},{"text":"ورواه الترمذي من طريق ابن لهيعة عن دراج مختصرًا؛ قال:\n\"الصَّعودُ جَبَلٌ مِنْ نارٍ يتَصَعَّدُ فيه الكافِرُ سبْعينَ خَريفًا، وَيهْوِي بِه كذلك أَبَدًا\"، وقال:\n\"غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث ابن لهيعة\".\n(قال الحافظ):\n\"رواه الحاكم مرفوعًا كما تقدم من حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عنه.\nورواه البيهقي عن شريك عن عمار الدهني عن عطية العوفي عنه مرفوعًا أيضًا، ومن حديث إسرائيل وسفيان؛ كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفًا بنحوه بزيادة\".\n\n٢١٣٨ - (٣) [ضعيف موقوف] وعنِ ابْنِ مَسْعودٍ ﵁:\n﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾؛ قال:\nوادٍ في جهنَّم؛ يُقذَفُ فيه الذين يتَّبِعونَ الشَّهَواتِ.\nرواه الطبراني والبيهقي من رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه. ورواة بعض طرقه ثقات.\nوفي رواية للبيهقي قال:\nنَهْرٌ في جهنَّم؛ بعَيدُ القَعْرِ، خبيثُ الطَّعْمِ.\nوإسناد هذا جيد لولا الانقطاع.\n\n٢١٣٩ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ؛ في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ قال:\nوادٍ مِنْ قَيْحٍ ودَمٍ.\nرواه البيهقي وغيره من طريق يزيد بن درهم، وهو مختلف فيه (^١).\n_________\n(^١) قلت: مثل هذا الاختلاف لا ينفع، لأن الجمهور على تضعيفه، ومنهم ابن معين، قال: \"ليس بشيء\". والسبب أنه يخطئ كثيرًا كما قال ابن حبان نفسه. انظر \"اللسان\". والحديث في \"كتاب البعث\" (٢٦٠/ ٥٢٠)، وفي \"الضعفاء\" أيضًا للعقيلي (٤/ ٣٨٦/ ٢٠٠١).","vol":"2","page":440},{"text":"٢١٤٠ - (٥) [ضعيف جدًا] وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"تَعَوَّذوا بالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ -أو وادي الحُزْنِ-\".\nقيلَ: يا رسولَ الله! وما جُبُّ الحُزْنِ -أو وادي الحُزْنِ-؟ قال:\n\"وادٍ في جهنَّم؛ تتَعَوَّذُ منه جَهَنَّمُ كلَّ يومٍ سبعينَ مرَّةً، أعدَّهُ الله لِلقُرَّاءِ المُرائينَ\".\nرواه البيهقي بإسناد حسن (^١).\n\n٢١٤١ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"تَعَوَّذوا بالله مِنْ جُبِّ الحُزْنِ\".\nقالوا: يا رسولَ الله! وما جُبُّ الحُزْنِ؟ قال:\n\"وادٍ في جهنَّم؛ تَتَعَّوذُ منه جَهنَّمُ كلَّ يومٍ أربَعَمِئةِ مرَّة\".\nقيلَ: يا رسولَ الله! مَنْ يَدْخُلُه؟ قال:\n\"أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ المُرائينَ بأَعمالِهِمْ، وإنَّ مِنْ أَبْغَضِ القُرَّاءِ إلى الله؛ الذين يَزورونَ الأُمراءَ الجَوَرَةَ\".\nرواه ابن ماجه واللفظ له، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب\". [مضى - الإخلاص /١].\n\n٢١٤٢ - (٧) [ضعيف جدًا] ورواه الطبراني من حديث ابن عباس عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ في جهنَّم لوادِيًا؛ تَسْتَعيذُ جهنَّمُ مِنْ ذلك الوادي كلَّ يومٍ أرْبَعَمِئَةِ مَرَّة، أُعِدَّ للمرائينَ مِنْ أُمَّة محمَّدٍ - ﷺ -\". [مضى بتمامه هناك].\n_________\n(^١) تقلده الجهلة، مشيرين إلى أنه في \"البعث\" برقم (٥٣٠)! وفيه علتان بينتهما في \"الضعيفة\" (٥٠٢٤).","vol":"2","page":441},{"text":"٢١٤٣ - (٨) [ضعيف مقطوع] وعن شُفَيّ بنِ ماتع قال:\nإنَّ في جهَنَّم قَصْرًا يقالُ له: (هوى)؛ يُرْمى الكافِرُ مِنْ أعلاهُ أربَعينَ خريفًا قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ أصْلهُ، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾، وإنَّ في جهنَّمَ واديًا يُدْعى: (أثامًا)؛ فيه حيَّاتٌ وعقارِبُ، فقارُ إحداهُنَّ مقدارُ سبعين قُلَّةِ سُمَّ، والعقربُ منهُنَّ مثلُ البَغْلَةِ الموكَفَةِ، تلْدَغُ الرجُلَ ولا يَلْهيهِ ما يَجِدُ مِنْ حرِّ جَهنَّم عنْ حُمُوَّةِ لَدْغَتِها، فهو لمنْ خُلِقَ له. وإنَّ في جهنَّم واديًا يُدعى: (غيًّا)؛ يَسيلُ قيْحًا ودَمًا. وإنَّ في جهنَّم سبعينَ داءً، كلّ داءٍ مثلُ جُزْءٍ مِنْ أجْزاءٍ جَهنَّمَ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا عليه (^١)، وفي صحبته خلاف تقدم.\n\n٢١٤٤ - (٩) [ضعيف مقطوع] وعن عطاء بن يسار قال:\nإنَّ في النارِ سبعين ألْفَ وادٍ، في كلِّ وادٍ سبعونَ ألْفَ شِعْبٍ، في كلِّ شِعبٍ سبعون ألفَ جُحْرٍ، وفي كلِّ جُحْرٍ حيَّةٌ تأكُل وجُوهَ أهْلِ النارِ.\nرواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عياش (^٢).\n\n٢١٤٥ - (١٠) [منكر موقوف] ورواه البخاري في \"تاريخه\" من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف (^٣) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلاّم عن الحجاج بن عبد الله -الثُّمالي وله صحبة-؛ أن نُفير بن مُجِيب -وكان من أصحابِ النبيِّ - ﷺ - مِنْ قُدمائِهِمْ- قال:\n_________\n(^١) أخرجه والذي بعده في \"صفة النار\" (ق ٣/ ٢)، وفي هذا مجهول، وآخر مستور. وبيانه في \"التعليق الرغيب\".\n(^٢) قلت: هو ضعيف في روايته عن المدنيين، وهذه منها.\n(^٣) قلت: هو الرحبي الدمشقي؛ ضعيف، وقال الذهبي: له حديث منكر. ثم ذكر هذا.\nومن طريقه ابن أبي الدنيا أيضًا (ق ٦/ ٢)، والبيهقي (٥٢٦).","vol":"2","page":442},{"text":"إنَّ في جهنَّم سبعينَ ألْفَ وادٍ، في كلِّ وادٍ سبعونَ ألْفَ شعْبٍ، في كلِّ شِعْبٍ سبعونَ ألْفَ دارٍ، في كلِّ دارٍ سبعونَ ألْفَ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ سبعونَ ألْفَ بِئْرٍ، في كلِّ بئرٍ سبعونَ ألفَ ثُعبانٍ، في شدْق كلِّ ثُعْبانٍ سبْعونَ ألْفَ عقْرَبٍ، لا يَنْتهي الكافِرُ أو المنافِقُ حتى يواقعَ ذلك كلَّهُ.\n(قال الحافظ):\n\"سعيد بن يوسف، وهو اليمامي الحمصي الرحبي، ضعفه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، ولا أرى حديثه منكرًا. كذا قال، فأُوردَ عليه هذا الحديث؛ لظهور نكارته. والله أعلم\".","vol":"2","page":443},{"text":"٤ -<span data-type='title' id=toc-433> فصل في بُعْدِ قعرها</span>.\n\n٢١٤٦ - (١) [ضعيف جدًا] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في \"الصحيح\"] الطبراني (^١) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال:\nسمعَ رسولُ الله - ﷺ - صوتًا هالَهُ، فأتاهُ جبريلُ ﵇، فقالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ما هذا الصوتُ يا جبريلُ؟ \".\nفقال: هذه صخْرَةٌ هَوَتْ مِنْ شَفير جهنَّم مِنْ سبعين عامًا؛ فهذا حينَ بَلَغَتْ قَعْرَها، فأحبَّ الله أنْ يُسْمِعَك صوْتَها. فما رُؤيَ رسولُ الله - ﷺ - ضاحِكًا ملءَ فيه؛ حتَّى قَبَضهُ الله.\n\n٢١٤٧ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أُمامَة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لو أنَّ صَخْرَةً وَزَنَتْ عشْر خَلِفاتٍ؛ قُذِفَ بها مِنْ شَفيرِ جهَنَّم؛ ما بَلَغَتْ قَعْرَها سبعين خريفًا حتى تَنْتَهِيَ إلى (غَيٍّ) و(أثَامٍ) \".\nقيل: وما (غيُّ) و(أثامُ)؟ قال:\n\"بئرانِ في جهنَّم؛ يسيلُ فِيهما صديدُ أهْل النارِ، وهما اللَّتان ذكرَهُما الله في كتابه: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾، وقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ \".\nرواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا (^٢)، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة؛ وهو أصح.\n_________\n(^١) الإطلاق يوهم أنه في \"المعجم الكبير\"! وإنما هو في \"الأوسط\" (١/ ٤٥٣/ ٨١٩)، وفيه متروك، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٠٥).\n(^٢) قلت: فيه ضعيفان، خرجته في \"الصحيحة\" تحت الحديث (١٣١٢). وفيه بيان أن الموقوف لا يصح أيضًا.","vol":"2","page":444},{"text":"(الخَلِفات) جمع (خَلِفة): وهي الناقة الحامل.\n\n٢١٤٨ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:\n\"لسُرادِقِ النارِ أرْبَعةُ جُدُرٍ، كَثْفُ كلُّ جدارٍ مسيرَةُ أربعين سنَةً\".\nرواه الترمذي، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n_________\n(^١) فيه (دراج) عن أبي الهيثم. وهو عنه ضعيف كما ذكرنا مرارًا.","vol":"2","page":445},{"text":"٥ -<span data-type='title' id=toc-434> فصل في سلاسلها وغير ذلك</span>.\n\n٢١٤٩ - (١) [ضعيف] عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لو أنَّ رَصاصَةً مِثْلَ هذه -وأشار مثل الجمجمة- أُرْسِلَتْ مِنَ السماءِ إلى الأرضِ؛ وهي مسيرَة خَمْسُمِئَةِ سنَةٍ؛ لَبَلَغتِ الأرض قَبْلَ الليْلِ، ولوْ أَنَّها أُرْسِلَتْ مِنْ رَأسِ السِّلْسِلَةِ؛ لَسارَتْ أرْبعين خَريفًا الليلَ والنهارَ؛ قَبْلَ أنْ تَبْلُغَ أصْلَها [أو قَعْرَها] (^١).\nرواه أحمد والترمذي والبيهقي؛ كلهم من طريق دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عنه، وقال الترمذي:\n\"إسناده حسن\".\n\n٢١٥٠ - (٢) [ضعيف] وعن يعلى بنِ مُنْيَةَ [﵁] رفع الحديث إلى النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يُنْشِئُ الله سَحابةً سَوْداءَ مُظْلِمَةً، فيقالُ: يا أهلَ النارِ! أيَّ شيءٍ تَطْلُبونَ؟ فيذْكُرونَ بها سحابَةَ الدنيا؛ فيقولونَ: يا رَبنَّا! الشرابَ، فَتَمْطُرُهُم أغْلالًا تزيدُ في أغْلالِهمْ، وسلاسِلَ تزيدُ في سلاسِلِهْم، وجَمْرًا تَلْتَهِبُ عليهم\".\nرواه الطبراني. وقد روي موقوفًا عليه، وهو أصح (^٢).\nو(يعلى بن منية) صحابي مشهور؛ و(منية) أمه، ويقال: جدته؛ وهي بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان، وكثيرًا ما ينسب إلى أبيه: أمية.\n_________\n(^١) زيادة من الترمذي (٢٥٩١) و\"المسند\" (٢/ ١٩٧). ورواه بدونها عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٩ - ٢٠).\n(^٢) قلت: لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، لأن إسنادهما واحد، وفيه ضعف وانقطاع، وبيانه في \"الضعيفة\" (٥٤٠٣).","vol":"2","page":446},{"text":"٢١٥١ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لو أنَّ مَقْمَعًا مِنْ حديدِ جهنَّم وُضع في الأرْضِ، فاجْتَمَعَ له الثَّقلانِ؛ ما أقَلُّوهُ مِنَ الأرْضِ\".\nرواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\nوفي رواية لأحمد وأبي يعلى قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لو ضُرِبَ الجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حديد جهنَّم؛ لَتَفتَّتَ ثُمَّ عادَ\".\nوروى هذه الحاكم أيضًا؛ إلا أنه قال:\n\"لَتَفَتَّتَ فَصارَ رَمادًا\". وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^١).\n(المَقْمَعُ): المطرق، وقيل: السوط.\n\n٢١٥٢ - (٤) [ضعيف] وعن محمد بن هاشم قال:\nلما نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، قَرأها النبيُّ - ﷺ -، فسَمِعَها شابُّ إلى جَنْبِه فصُعِقَ، فجعَل رسولُ الله - ﷺ - رأسَهُ في حِجْرِه رحمةً لَهُ، فَمكَثَ ما شاءَ الله أنْ يمْكُثَ، ثمَّ فتَحَ عَيْنَيْه، فقال: بأبي أنتَ وأمِّي، مثلُ أيِّ شيءٍ الحَجَرُ؟ قال:\n\"أما يَكْفيكَ ما أصابَكَ؟ على أنَّ الحَجَر الواحِدَ منها لو وُضعَ على جِبالِ الدنيا كلِّها لذابَتْ مِنْه، وإنَّ مَع كلِّ إنْسانٍ منهُمْ حَجَرًا وشَيْطانًا\".\n_________\n(^١) قلت: الروايتان من حديث دراج عن أبي السمح، وهو ضعيف كما تقدم مرارًا، وهما مخرجان في \"الضعيفة\" (٤٣٤٩ و٤٣٥٠).","vol":"2","page":447},{"text":"رواه ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن الوضاح: حدثنا عباءة بن كليب، عن محمد بن هاشم. وعباءة؛ قال أبو حاتم:\n\"صدوق، في حديثه إنكار، أخرجه البخاري في \"الضعفاء\"، يحول من هنالك\" (^١).\n\n٢١٥٣ - (٥) [منكر] وعن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الأَرَضِينَ بينَ كلِّ أرْضٍ إلى التي تليها مسيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سنَةٍ، فالعُليا مِنها على ظهرِ حوتٍ قدِ الْتَقى طرَفاهُ في سَماءٍ، والحوتُ على صَخْرةٍ، والصخْرة بِيدِ مَلَكٍ، والثانِيَةُ مسْجَنُ الريحِ، فلمّا أرادَ الله أنْ يهْلِكَ عَادًا؛ أمر خازِنَ الريحِ أنْ يرسِلَ عليهم ريحًا تُهْلِك عادًا، قال: يا ربِّ! أرسِلُ عليهم مِنَ الريحِ قدْرَ مِنخرِ الثوْرِ؟ قال له الجبَّارُ ﵎: إذًا تكْفِئ الأرضَ ومَنْ عليها، ولكن أَرْسِلْ علَيْهم بِقَدَرِ خاتَمٍ، فهيَ التي قال الله في كتابِه: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾. والثالثَةُ فيها حِجارَةُ جهَنَّم، والرابِعَة فيها كِبْريتُ جَهنَّم\".\nقالوا: يا رسولَ الله! أللِنارِ كبْريتٌ؟ قال:\n\"نَعم والَّذى نَفْسي بِيَدِه؛ إنَّ فيها لأَوْدِيةً مِنْ كبريتٍ، لوْ أُرْسِلَ فيها الجبالُ الرواسي لماعَتْ، والخامِسَةُ فيها حيَّاتٌ إنَّ أفْواهَها كالأوديةِ؛ تَلْسَع الكافر اللَّسْعَةَ فلا يَبْقَى منهُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، والسادِسَة فيها عَقارِب جَهنَّم، إنَّ أدْنَى عقربٍ منها كالبِغال الموكَفَةِ، تضرِب الكافِر ضَرْبةً تُنْسيهِ ضَرْبَتُها حَرَّ\n_________\n(^١) قلت: إعلاله بـ (محمد بن هاشم) أولى، لأنه من طبقة (أتباع التابعين) فهو معضل، ثم إن الظاهر أنه الذي في كتاب \"الجرح\" (٤/ ١/ ١١٦): \"محمد بن هاشم. سمع أبا الزناد، روى عنه يعقوب بن محمد الزهري، وهو مجهول\".","vol":"2","page":448},{"text":"جهنَّم، والسابِعةُ سقرُ، وفيها إبليسُ مصفَّدٌ بالحديدِ، يَدٌ أمامَهُ، ويدٌ خلْفَه، فإذا أراد الله أن يُطْلِقَهُ لما يشاءُ مِنْ عبادِه أطْلَقَهُ\".\nرواه الحاكم وقال:\n\"تفرد به أبو السمح، وقد ذكرت عدالته بنص الإِمام يحيى بن معين، والحديث صحيح ولم يخرجاه\" (^١).\n(قال الحافظ):\n\"أبو السمح هو دراج، وقبله عبد الله بن عياش القِتباني، ويأتي الكلام عليهما، وفي متنه نكارة. والله أعلم\".\nقوله: (تُكفيء الأرض) مهموز؛ أي: تقلبها.\nو(الوضم) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعًا: هو كل شيء يوضع عليه اللحم، والمراد هنا أنه لا يبقى منه لحم إلا سقط عن موضعه.\n\n٦ -<span data-type='title' id=toc-435> فصل في ذكر حيّاتها وعقاربها</span>.\n[ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر \"الصحيح\"]\n_________\n(^١) قلت: تعقبه الذهبي بقوله (٤/ ٥٩٤): \"قلت: بل منكر. . دراج كثير المناكير\".","vol":"2","page":449},{"text":"٧ -<span data-type='title' id=toc-436> فصل في شراب أهل النار</span>.\n\n٢١٥٤ - (١) [ضعيف] عن أبي سعيدٍ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ -:\nفي قوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾؛ قال:\n\"كَعَكَرِ الزيتِ، فإذا قُرِّبَ إلى وَجْهِهِ؛ سقَطَتْ فرْوَةُ وجْهِهِ فيه\".\nرواه أحمد والترمذي من طريق رِشدِين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم، وقال الترمذي:\n\"لا نعرفه إلا من حديث رِشدين\".\n(قال الحافظ):\n\"قد رواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج. وقال الحاكم: صحيح الإسناد\".\n\n٢١٠٥ - (٢) [ضعيف] وعن أبي أُمامَةَ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ -:\nفي قولهِ تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾؛ قال:\n\"يُقَرَّبُ إلى فيه فَيَكْرَهُهُ، فإذا أَدْنيَ منه شوَى وجْهَهُ، ووقَعَتْ فَرْوَةُ رأْسِهِ، فإذا شَرِبهُ قَطَّعِ أمْعَاءَهُ حتى يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، قال الله ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ \".\nرواه أحمد، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح على شرط مسلم\". (^١)\n_________\n(^١) قلت: وقع الحديث عنده في ثلاثة مواطن (عن عبد الله بن بسر)، وهو من تصحيف بعض الرواة عنده وعند غيره أيضًا، و(عبد الله) هذا صحابي من رجال مسلم، وكذلك من دونه، ولذلك صححه على شرط مسلم، وهو تصحيف، والصواب (عُبيد الله) مصغرًا، وهو مجهول. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٩٧).","vol":"2","page":450},{"text":"(الحميم): هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾.\nوروي عن ابن عباس وغيره أن (الحميم): الحار الذي يحرق.\nوقال الضحاك: (الحميم) يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يُسقونه، وُيصب على رؤوسهم.\nوقيل: هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه. وقيل غير ذلك (^١).\n\n٢١٥٦ - (٣) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غسَّاقِ جهنَّم يُهراقُ في الدنيا؛ لأَنْتَنَ أهلُ الدنيا\".\nرواه الترمذي من حديث رشدين عن عمرو بن الحارث عن درّاجٍ عن أبي الهيثم، وقال الترمذي:\n\"إنما نعرفه من حديث رشدين\".\n(قال الحافظ):\n\"رواه الحاكم وغيره من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث به؛ وقال الحاكم: صحيح الإسناد\".\n(الغسَّاق): هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾، وقوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾.\nوقد اخْتُلِفَ في معناه؛ فقيل:\nهو ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه. قاله ابن عباس.\nوقيل: هو صديد أهل النار. قاله إبراهيم وقتادة وعطية وعكرمة.\nوقال كعب: هو عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك فيستنقع، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيها غمسة واحدة؛ فيخرج وقد سقط جلده ولحمه عن العظام، ويتعلق جلده ولحمه في عقبيه وكعبيه، فيجرّ لحمه كما يجرّ الرجل ثوبه.\nوقال عبد الله بن عمرو: (الغساق): القيح الغليظ، لو أن قطرة منه تهراق في المغرب\n_________\n(^١) هذه الفقرة في معنى (الحميم) مكانها في الأصل قبيل حديث أبي أمامة هذا، وقدمناها هنا لضرورة السياق.","vol":"2","page":451},{"text":"لأنتنت أهلَ المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهلَ المغرب.\nوقيل غير ذلك.\n\n٢١٥٧ - (٤) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أنَّ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ثلاثَةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: مُدْمِنُ الخَمْرِ، وقاطعُ الرحِمِ، ومُصَدِّقٌ بالسحْرِ. ومَنْ مات مُدْمِنَ الخَمْرِ؛ سقاهُ الله جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغوطةِ\".\nقيلَ: وما نهْرُ الغوطَةِ؟ قال:\n\"نَهْرٌ يَجْري مِنْ فُروجِ المُومِساتِ، يُؤْذي أهْلَ النارِ ريحُ فروجِهِمْ\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\".\n(المومِسَات) بضم الميم الأولى وكسر الثانية: هنّ الزانيات. [مضى ٢١ - الحدود /٦].\n\n٢١٥٨ - (٥) [ضعيف] وعن أسماء بنت يزيد؛ أنها سمِعَتْ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ شَرِبَ الخمرَ؛ لَمْ يَرْضَ الله عنه أربعينَ لَيْلَة، فإنْ ماتَ؛ ماتَ كافِرًا، فإنْ عادَ؛ كان حقًّا على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طينَةِ الخَبالِ\".\nقيلَ: يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبالِ؟ قال:\n\"صديدُ أهْلِ النارِ\".\nرواه أحمد بإسناد حسن. [مضى أيضًا هناك].\n[موضوع] وتقدم أيضًا فيه حديث أنس:\n\"مَنْ فارَقَ الدنيا وَهُو سَكْرانُ؛ دخَلَ القبْر سَكْرانَ، وبُعِثَ مِنْ قَبْرِه سَكْرانَ، وأُمِرَ به إلى النارِ سَكْرانَ، [إلى جَبَلٍ يقالُ له: سَكْرانُ]، فيه عَيْنٌ يَجْري منها القَيْحُ والدمُ، هو طعامُهُم وشرابُهُم ما دامَتِ السمواتُ والأرْضُ\".","vol":"2","page":452},{"text":"٨ -<span data-type='title' id=toc-437> فصل في طعام أهل النار</span>.\n\n٢١٥٩ - (١) [ضعيف] عن ابنِ عباس ﵄:\nأن النبي - ﷺ - قرأ هذه الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لو أن قطرةً من الزَّقُّومِ قُطِرَتْ في دارِ الدنيا لأفسدتْ على أهلِ الدنيا معايشَهم، فكيف بمن يكون طعامُه؟! \".\nرواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في \"صحيحه\"؛ إلا أنه قال:\n\"فكيف بمن ليس له طعام غيره؟! \".\nوالحاكم؛ إلا أنه قال فيه: قال:\n\"والذي نفسي بيده! لو أن قطرةً من الزَّقُّوم قُطِرَتْ في بحارِ الأرضِ لأفسدت -أو قال: لأَمَرّتْ- على أهلِ الأرضِ معايشَهم، فكيف بمن يكون طعامَه؟! \".\nوقال: \"صحيح على شرطهما\"، وقال الترمذي:\n\"حديث حسن صحيح\".\nورُوي موقوفًا على ابن عباس (^١).\n\n٢١٦٠ - (٢) [ضعيف] وعن أبي الدرداءِ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُلْقَى على أهلِ النارِ الجوعُ، فيعْدِلُ ما هم فيه مِنَ العَذابِ، فيَسْتَغيثونَ؛ فيُغاثونَ بِطَعامٍ مِنْ ضَريعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْني مِنْ جوعٍ، فيَسْتَغيثون بالطعامِ؛\n_________\n(^١) قلت: وهو الأصح عنه، وفيه ضعيف، وفي المرفوع تدليس، وبيانه في \"الضعيفة\" (٦٧٨٢) بيانًا مفصلًا لا تراه في مكان آخر.","vol":"2","page":453},{"text":"فيُغاثونَ بطَعامٍ ذي غُضَّةٍ، فيَذْكُرون أنَّهم [كانوا] (^١) يُجيزونَ الغصَصَ في الدنيا بالَشراب [فيستغيثون بالشراب] (*)، فيُدْفَعُ إليْهِمُ الحَميمُ بِكَلاليبِ الحَديدِ، فإذا دَنَتْ مِنْ وُجوهِهِم شَوَتْ، وُجوهَهم، فإذا دخَلْت بُطونَهُم قَطَّعَتْ ما في بُطونِهِم، فيقولون: ادْعُوا خَزنةَ جهنَّم، فيقولون: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾، قال: فيقولونَ: ادْعُوا مالكًا فيقولونَ: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾، قال: فيُجِيبُهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ -قال الأعمشُ: نُبِّئتُ أَنَّ بينَ دُعائهم وبيْنَ إجَابَة مالِك إيَّاهم؛ ألْفَ عام- قال: فيقولونَ: ادْعوا ربُّكُمْ فلا أحَدَ خيرٌ منْ رَبِّكُمْ، فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، قال: فيُجِيبُهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قال: فعِنْدَ ذلك يئسوا مِنْ كُلِّ خيرٍ، وعند ذلك يأخذُونَ في الزَّفيرِ والحَسْرَةِ والوَيْلِ\".\nرواه الترمذي والبيهقي؛ كلاهما عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه. وقال الترمذي:\n\"قال عبد الله بن عبد الرحمن (^٢): والناس لا يرفعون هذا الحديث، قال: وإنما روي هذا الحديث عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قوله، وليس بمرفوع. وقطبة بن عبد العزيز ثقة عند أهل الحديث\" انتهى.\n\n٢١٦١ - (٣) [ضعيف موقوف] وعن ابن عباسٍ ﵄:\nفي قوله تعالى: ﴿طَعَامًا ذَا غُصَّة﴾؛ قال:\nشوكٌ يأخذُ بالحلقِ، لا يدخُلُ ولا يخرجُ.\nرواه الحاكم موقوفًا عن شبيب بن شيبة عن عكرمة عنه، وقال: \"صحيح الإسناد\".\n_________\n(^١) زيادة من الترمذي (٢٥٨٩).\n(^٢) قلت: هو الإمام الدارمي صاحب \"السنن\" المعروف بـ\"مسند الدارمي\"، وهو شيخ الترمذي في هذا الحديث. ولا يصح عندي مطلقًا؛ مرفوعًا أو موقوفًا؛ لأن مدارهما على (شهر) كما ترى، والموقوف أخرجه ابن جرير في \"التفسير\" (١٨/ ٤٦)، وابن أبي الدنيا في \"صفة النار\" (ق ٥/ ٢ - ٦/ ١).\n\n(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتها الشيخ مشهور في طبعته وقال: وهي مثبتة في «المنيرية»، وغيرها وفي «الترمذي» و«البعث والنشور» للبيهقي","vol":"2","page":454},{"text":"٩ -<span data-type='title' id=toc-438> فصل في عِظَمِ أهل النار وقبحهم فيها</span>.\n\n٢١٦٢ - (١) [ضعيف موقوف] عن عبدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ قال:\nلوْ أنَّ رجُلًا مِنْ أهْلِ النارِ أُخْرِجَ إلى الدنيا؛ لَماتَ أهْلُ الدنيا مِنْ وَحْشَةِ مَنْظَرهِ، ونَتَنِ ريحِه.\nقال: ثمَّ بكى عبدُ الله بُكاءً شَديدًا.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^١)، وفي إسناده ابن لهيعة.\n\n٢١٦٣ - (٢) [ضعيف] وعنِ ابْن عمرَ (^٢) ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الكافِرَ لَيُسْحَبُ لِسانَهُ الفَرْسخَ والفَرْسخَيْن، يَتَوطَّؤهُ الناسُ\".\nرواه الترمذي عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عنه، وقال:\n\"هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه، والفضل بن يزيد كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة، وأبو المخارق ليس بمعروف\" انتهى.\n(قال الحافظ):\nرواه الفضل بن يزيد عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمر (٢) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الكافِرَ لَيَجُرُّ لِسانَهُ فَرْسَخَيْنِ يومَ القيامَةِ؛ يَتَوَطَّؤه الناسُ\".\nأخرجه البيهقي وغيره، وهو الصواب، وقول الترمذي: \"أبو المخارق ليس بمعروف\"\n_________\n(^١) قلت: هو عنده في المصدر المتقدم (ق ٧/ ٢ - ٨/ ١).\n(^٢) الأصل: (ابن عمرو)، وكذا في طبعة الجهلة مع أنهم عزوه للترمذي بالرقم كعادتهم.\nوكذلك عزوه لكتاب \"البعث\" للبيهقي! وفاتهم عزوه لابن أبي الدنيا في \"الأهوال\" (١٤٣/ ١٢٦)! وهو عندهم جميعًا (ابن عمر)! ووقع عند الأخيرين (أبو العجلان) مكان (أبو المخارق)، وقال البيهقي: \"هذا غلط، إنما هو (أبو العجلان المحاربي)، وذكره البخاري في (الكنى) \". وقال الذهبي:\n\"وهو الصواب، ولا يعرف\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٩٨٦).","vol":"2","page":455},{"text":"وهم، إنما هو أبو العجلان المحاربي، ذكره البخاري في \"الكنى\"؛ وقال أبو بكر مُرَبَّع الحافظ:\n\"ليْسَ لهُ عن رسولِ الله - ﷺ - بهذا الإسناد إلا هذا الحديث\" انتهى.\n\n٢١٦٤ - (٣) [منكر] وعنه أيضًا عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"يَعْظُمُ أهلُ النارِ في النارِ؛ حتى إنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أذُنِ أحدِهم إلى عاتِقِه مَسيرَةُ سَبْعِمِئَةِ عامٍ، وإنَّ غِلَظَ جِلْدِه سبعونَ ذراعًا، وإنَّ ضِرْسَهُ مثلُ أحُدٍ\".\nرواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وإسناده قريب من الحسن (^١).\n\n٢١٦٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ - ﷺ -:\nفي قولِهِ تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾؛ قال:\n\"يُدْعَى أحَدُهُمْ فَيُعْطى كِتابَهُ بِيَمينِه، ويُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذِراعًا، ويُبَيضُ وَجْهُه، ويُجْعَلُ على رأْسِه تاجٌ مِنْ نورٍ يتَلأْلأُ، فَيَنْطَلِقُ إلى أصْحَابِهِ فيرونَهُ مِنْ بعيد فيقولونَ: اللهُمَّ آتِنا بهذا، وبارِكْ لنا في هذا، حتى يأْتِيَهُمْ فيقولُ لَهمُ: أبْشِروا لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا. -قال:-\nوأمَّا الكافِرُ فيُسَوَّدُ وَجْهُه، ويُمَدُّ لهُ في جِسْمِهِ ستّونَ ذِراعًا في صورَةِ آدَمَ، ويُلْبَسُ تاجًا مِنْ نارٍ فيراهُ أصْحابُه، فيقولونَ: نعوذُ بالله مِنْ شرِّ هذا، اللهُمَّ لا تأْتِنا بهذا، فيأْتِيهِمْ، فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أبُعَدَكمُ الله، فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا\".\n_________\n(^١) قلت: بل هو ضعيف الإسناد، منكر المتن، مخالف للأحاديث الصحيحة إلا في الضرس، وهي في \"الصحيح\". وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٣٢٣)، ويمكن أن يستثنى أيضًا جملة (غلظ جلده) إذا كان معنى الغلَظ بمعنى العرض، ففي حديث أبي هريرة في \"الصحيح\" هنا رواية بإسناد حسن بلفظ: \"وعرض جلده سبعون ذراعًا\"، فلينظر. وأما الجهلة فتهافتوا وقالوا كعادتهم: \"حسن بشواهده\"!!","vol":"2","page":456},{"text":"رواه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\"، واللفظ له، وابن حبان في \"صحيحه\" (^١)، والبيهقي.\n\n٢١٦٦ - (٥) [ضعيف] وروى ابن ماجه من طريق عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال:\n\"إن الكافرَ ليُعَظَّمُ حتى إن ضرسَه لأعظمُ من (أُحُدٍ)، وفضيلة جسده على ضرسِه؛ كفضيلة جسدِ أحدِكم على ضرسه\".\n\n٢١٦٧ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سعيد ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾؛ قال:\n\"تَشْوِيهِ النارُ؛ فَتَقْلِصُ شَفَتُه العُلْيا حتى تَبْلُغ وسْطَ رَأْسِهِ، وتَسْتَرْخي شَفَتُه السُّفْلى حتى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ\".\nرواه أحمد، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن صحيح غريب\"، والحاكم وقال:\n\"صحيح الإسناد\" (^٢).\nقال الحافظ عبد العظيم:\n\"وقد ورد أن من هذه الأمة من يعظم في النار كما يعظم فيها الكفار\".\n\n٢١٦٨ - (٧) [ضعيف] فروى ابن ماجه والحاكم وغيرهما من حديث عبد الله بن قيس قال:\nكنت عند أبي بردةَ ذاتَ ليلةٍ، فدخل علينا الحارث بن أقيش ﵁، فحدثنا الحارث ليلتئذ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(^١) قلت: فيه (عبد الرحمن بن أبي كريمة) والد (إسماعيل السُّدّى) -وهو مجهول العين كما سبق، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٤٨٢٧).\n(^٢) قلت: هو من رواية دراج عن أبي الهيثم.","vol":"2","page":457},{"text":"\"إن مِنْ أُمّتي مَنْ يدخلُ الجنةَ بشفاعَتهِ أكثرُ من مُضَر (^١)، وإن مِنْ أمتي مَنْ يَعْظُم للنار حتى يكونَ أحدَ زواياها\".\nاللفظ لابن ماجه، وإسناده جيد، وقال الحاكم:\n\"صحيح على شرط مسلم\" (^٢).\nوتقدم لفظه \"فيمن مات له ثلاثة من الأولاد\" [١٧ - النكاح /٩ - باب].\nورواه أحمد بإسناد جيد أيضًا؛ إلا أنه قال:\n\"عن عبد الله بن قيس قال: سمعت الحارث بن أقيش يحدث؛ أن أبا برزة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:. . . فذكره\".\nكذا في أصلي، وأراه تصحيفًا، وصوابه: سمعت الحارث بن أقيش يحدث؛ أبا بردة؛ كما في \"ابن ماجه\". والله أعلم.\n\n٢١٦٩ - (٨) [ضعيف] وعن أبي غسان الضبِّيِّ قال: قال لي أبو هريرة بظَهْرِ (الحَرَّة):\nتعرفُ عبد الله بنَ خراشٍ؟ [قلت: لا، قال:] (^٣) سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"فَخْذُه في جَهنَّمَ مِثْلُ أُحُدٍ، وضِرْسُه مثلُ البَيْضَاءِ\".\nقلت: لِمَ ذاكَ يا رسولَ الله؟ قال:\n\"كان عاقًا بِوالِديْهِ\".\nرواه الطبراني بإسناد لا يحضرني.\n_________\n(^١) جملة الشفاعة هذه لها شواهد تقدم بعضها في \"الصحيح\" (٢٦/ آخر ٥ - فصل).\n(^٢) قلت: ليس كذلك، فيه مجهول كما تقدم هناك.\n(^٣) زيادة من \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٤٣٩)، وفي إسناده من لا يعرف، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٠٦)، وكان في الأصل مكان (الحرة): (الحيرة)! ومكان الزيادة (وإني)! فصححتهما من \"المعجم\" و\"المجمع\"، ولم يصححها الجهلة على عادتهم!","vol":"2","page":458},{"text":"١٠ -<span data-type='title' id=toc-439> فصل في تفاوتهم في العذاب، وذكر أهونهم عذابًا</span>.\n\n٢١٧٠ - (١) [ضعيف مرسل] وعن عبيد بن عميرٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أدْنَى أهلِ النار عذابًا؛ لَرَجُلٌ علَيْه نعلانِ يَغْلي منْهُما دماغُه؛ كأَنَّهُ مِرْجَلٌ، مسامِعُه جَمْرٌ، وأضْراسُه جَمْرٌ، وأَشْفارُه لَهَبُ النارِ، وتخرجُ أحشاءُ النارِ جَنْبَيْه مِنْ قَدميْه. وسائِرَهم كالحبِّ القليلِ في الماءِ الكثيرِ؛ فهو يَفُورُ\".\nرواه البزار (^١) مرسلًا بإسناد صحيح.\n\n٢١٧١ - (٢) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ جهنَّم لمَّا سيقَ إليها أهْلُها تلَقَّتْهُم، فلَفَحَتْهُم لَفْحَةً، فَلَمْ تَدع لَحْمًا على عَظْمٍ؛ إلا أَلْقَتْهُ على العُرْقوبِ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\"، والبيهقي مرفوعًا (^٢).\nورواه غيرهما موقوفًا عليه، وهو أصح.\n\n٢١٧٢ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوِيَ عن ابْنِ عبَّاسٍ:\nفي قوله تعالى: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾؛ قال:\nيُجْمَعُ بينَ رَأْسِه ورِجْلَيْه؛ ثُمَّ يُقْصفُ كما يُقْصَف الحَطَبُ.\nرواه البيهقي موقوفًا (^٣).\n_________\n(^١) لم يقع في نسخة الناجي من \"الترغيب\" قوله: (البزار)، فإنه قال: \"قال: (رواه مرسلًا بإسناد صحيح). كذا وقع في النسخ هنا سقط، ولعله: رواه هناد بن أبي السري في \"الزهد\" كما عزاه إليه ابن رجب الحنبلي في كتابه: \"صفة النار\" أو البيهقي\".\nقلت: فلعل قوله: (البزار) ملحق من بعض النساخ، فإن الحديث لم يذكره الهيثمي أصلًا في \"المجمع\". وهو في \"الزهد\" كما قال (١/ ١٩٣/ ٣٠٩)، وكذا ابن أبي شيبة (١٣/ ١٥٧/ ١٥٩٨) والله أعلم.\n(^٢) قلت: فيه (محمد بن سليمان بن الأصبهاني) ضعيف. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٠٢).\n(^٣) قلت: أخرجه في \"البعث\" (٢٨٦/ ٥٩١)، وفيه (الكديمي) وضاع، و(شريك) ضعيف.","vol":"2","page":459},{"text":"٢١٧٣ - (٤) [ضعيف جدًا موقوف] ورُويَ عن عُمرَ بْنِ الخطَّاب ﵁:\nأنَّه قرأَ هذه الآية: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾، قال: يا كَعْبُ! أخْبِرْني عَنْ تَفْسيرِها، فإنْ صَدقْتَ صَدَقْتُك، وإنْ كذْبتَ ردَدْتُ عليكَ. فقال:\nإنَّ جلْدَ ابنِ آدَمَ يُحرَقُ ويجدَّدُ في ساعةٍ أوْ في مقدارِها ستَّةَ آلافِ مَرَّة.\nقال: صدقْت.\nرواه البيهقي (^١).\n\n٢١٧٤ - (٥) [ضعيف مقطوع] ورَوى أيضًا (^٢) عن الحسن -وهو البصري- قال:\n﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾؛ قال:\nتأكُلُهم النارُ كلَّ يوْمٍ سبعينَ ألْفَ مرَّةٍ، كلّما أكَلَتْهُم قيلَ لهم: عُودوا. فيعودونَ كما كانوا.\n\n٢١٧٥ - (٦) [ضعيف ومقطوع] وعن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قال:\nإذا أرادَ الله أنْ يُنْسِيَ أهْلَ النارِ؛ جَعَل لِلْرَّجُلِ منهم صُنْدوقًا على قدْرهِ مِنْ نارٍ، لا يَنْبُضُ منه عِرْقٌ إلا فيه مِسْمَارٌ مِنْ نارٍ، ثُمَّ تُضْرَمُ فيه النارُ، ثُمَّ يُقْفَلُ بِقِفْلٍ مِنْ نارٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذلك الصُّنْدوقُ في صُندوقٍ مِنْ نارٍ، ثُمَّ يُضْرَم بينهما نارٌ، ثم يُقْفَلُ بِقفْلٍ مِنْ نارٍ، ثُمَّ يُجْعلُ ذلك الصُّندوقِ في صُندوقٍ مِنْ نارٍ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قلت: أخرجه في \"البعث\"، وسنده ضعيف جدًا، وروي عن عمر مرفوعًا بسند أوهى منه، وقد خرجتهما في \"الضعيفة\" (٦٨٩٩).\n(^٢) قلت: بالبناء للمعلوم؛ يعني البيهقي في \"البعث\". ومع ظهور المراد، فقد خفي على الجهلة فطبعوه على البناء للمجهول (ورُوي)! فصار الأثر غير معزو في الكتاب لأحد!! ثم إن الأثر صحيح الإسناد إلى الحسن، فيكون مقطوعًا ضعيفًا، وانظر التعليق الآتي. والحديث مخرج في \"الضعيفة\" أيضًا.","vol":"2","page":460},{"text":"يُضْرَمُ بينهما نارٌ، ثُمَّ يُقْفَلُ ثُمَّ يُلْقَى أوْ يُطْرَحُ في النارِ، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾، وذلك قولُه: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾؛ قال: فما يُرَى أنَّ في النارِ أحدًا غَيْرُهُ.\nرواه البيهقي بإسناد حسن موقوفًا (^١).\n\n٢١٧٦ - (٧) [ضعيف] ورواه أيضًا بنحوه من حديث ابن مسعود بإسناد منقطع.\n(قال الحافظ):\n\"سُوَيْدُ بن غَفَلَةَ ولد في العام الذي ولد فيه النبي - ﷺ -، وهو عام الفيل، وقدم المدينة حين دفنوا النبي - ﷺ -، ولم يره، وتوفي في زمن الحجاج، وهو ابن خمس وعشرين، وقيل: سبع وعشرين ومئة\".\n_________\n(^١) قلت: بل هو مقطوع؛ لأن سويد بن غفلة ليس صحابيًا كما يستفاد من ترجمة المؤلف وغيره إياه، فلو أنه رفع الحديث لكان مرسلًا، فكيف وهو لم يرفعه. فتأمل. ثم إن في إسناده في \"البعث\" (٢٨٦/ ٥٩٢) (أبو خالد) وهو (يزيد بن عبد الرحمن الدالاني)، وهو ضعيف. ومن طريقه رواه ابن أبي شيبة أيضًا (١٣/ ٥٥٦/ ١٧٢٦٣)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧٦). وأما الجهلة فقالوا: \"حسن موقوف\"!!","vol":"2","page":461},{"text":"١١ -<span data-type='title' id=toc-440> فصل في بكائهم وشهيقهم</span>.\n\n٢١٧٧ - (١) [موقوف وضعيف] وروى البيهقي عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عنِ ابْنِ عبَّاسٍ؛ في قوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ قال:\nصوتٌ شديد، وصوتٌ ضعيف.\n[ضعيف] (قال الحافظ): وتقدم [هنا ٨ - فصل] حديث أبي الدرداء، وفيه:\n\"فيَقُولونَ: ادْعُوا مالِكًا، فيقولونَ: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ \" -قال الأعمشُ: نُبِّئتُ أنَّ بينَ دعائهِم وبين إجابَةِ مالِكٍ لهُمْ آلْفَ عام- قال: فيقولونَ: ادْعُوا ربُّكُمْ فلا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ ربِّكُمْ، فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾، قال: فيُجِيبُهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾، قال: فعندَ ذلك يَئسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وعند ذلك يأخُذونَ في الزَّفيرِ والشَّهيقِ والوَيْلِ\".\nرواه الترمذي.\n\n٢١٧٨ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"يُرسَلُ البكاءُ على أهل النارِ، فيبكون حتى تنقطعَ الدموعُ، ثم يبكونَ الدمَ حتى يصيرَ في وجوههم كهيئة الأُخدودِ؛ لو أُرسلت فيها السفن لَجَرَتْ\".\nرواه ابن ماجه، وأبو يعلى، ولفظه: قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يا أيها الناس! ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهلَ النار يبكون في النارِ حتى تسيلَ دموعُهم في خدودهم كأنها جداولُ حتى تنقطعَ الدموعُ،","vol":"2","page":462},{"text":"فيسيل -يعني الدمُ- فتقرّح العيون\".\nوفي إسنادهما يزيد الرقاشي، وبقية رواة ابن ماجه ثقات؛ احتج بهم البخاري ومسلم (^١).\n\n٢١٧٩ - (٣) [ضعيف] ورواه الحاكم مختصرًا عن عبد الله بن قيسٍ مرفوعًا قال:\n\"إن أهلَ النار ليبكون حتى لو أُجريت السفُن في دموعِهِم لَجَرَت، وإنهم ليبكون الدمَ مكانَ الدمع\".\nوقال: \"صحيح الإسناد\" (^٢).\n(الأُخدود) بالضم: هو الشق العظيم في الأرض.\n_________\n(^١) قلت: هذا التوثيق لا فائدة منه، وفوقهم (يزيد الرقاشي)، وهو ضعيف؛ وتركه بعضهم، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٨٨٩).\n(^٢) قلت: فيه (أبو النعمان محمد بن الفضل) يلقب بـ (عارم) كان تغير، وبعضهم قال: اختلط، وصح موقوفًا، وهو مخرج هناك. و(عبد الله بن قيس) هو (أبو موسى الأشعري).","vol":"2","page":463},{"text":"[٢٨ -<span data-type='title' id=toc-441> كتاب صفة الجنة]</span>.\n(الترغيب في الجنَّةِ ونعيمِها، ويشتمل على فصول).\n\n٢١٨٠ - (١) [ضعيف جدًا] وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ريحُ الجَنَّةِ يِوجَدُ مِنْ مَسيرَةِ ألفِ عامٍ، والله لا يَجِدُ ريحَها عاقٌّ، ولا قاطعُ رَحِمٍ\".\nرواه الطبراني من رواية جابر الجعفي.\nوتقدم غيرما حديث فيه ذكر رائحة الجنة في أماكن متفرقة من هذا الكتاب لم نعدها.","vol":"2","page":464},{"text":"١ -<span data-type='title' id=toc-442> فصل في صفةِ دخولِ أهلِ الجنةِ الجنةَ، وغير ذلك</span>.\n\n٢١٨١ - (١) [ضعيف جدًا] عن عليٍّ ﵁:\nأنَّه سأَلَ رسولَ الله - ﷺ - عنْ هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾، قال:\nقلتُ: يا رسولَ الله! ما الوفدُ إلا رَكْبٌ؟ قال النبيُّ - ﷺ -:\n\"والذي نَفْسي بيَدِه؛ إنَّهُمْ إذا خَرَجُوا مِنْ قبُورِهم اسْتُقْبِلوا بنوقٍ بيضٍ، لها أجْنِحَةٌ عليها رِحالُ الذّهَبِ، شُرُكُ نِعالِهم نورٌ يتَلأْلأُ، كلُّ خُطْوَةٍ منها مثْلُ مدِّ البَصَرِ، ويَنْتهون إلى بابِ الجنَّةِ، فإذا حَلْقَةٌ من ياقوتَةٍ حمْراءُ على صفائِح الذهَب، وإذا شَجَرةٌ على بابِ الجنَّة يَنْبُع مِنْ أصْلِها عينانِ، فإذا شَرِبوا مِنْ أحَدِهما جَرَتْ في وُجوهِهمْ بِنَضْرَةِ النعيمِ، وإذا تَوَضَّؤُوا مِنَ الأُخْرى لَمْ تَشْعَثْ أشْعارُهم أبَدًا، فيَضْرِبونَ الحَلْقَة بالصفيحَةِ، فلو سمعتَ طنين الحلْقَةِ يا عليّ! فيبْلُغ كلَّ حوْراءَ أنَّ زَوْجَها قد أقْبَلَ، فتَسْتَخِفُّها العَجَلة، فتَبْعَثُ قَيِّمَها فَيَفْتَحُ لهُ البَابَ، فلَوْلا أنَّ الله ﷿ عَرَّفَهُ نَفْسَه؛ لَخَرَّ له ساجِدًا مِمّا يَرى مِنَ النورِ والبَهاءِ، فيقول: أنا قَيّمُك الذي وُكِّلْتُ بِأمْرِك، فيَتْبَعُه فيَقْفوا أَثَرَهُ فيأتي زوْجَتَهُ، فتَسْتَخِفُّها العَجَلَةُ، فتَخْرُجُ منَ الخَيْمَة فَتُعانِقُه، وتقول: أنْت حِبِّي وأنا حِبُّك، وأنا الراضِيَةُ فلا أسْخَطُ أبدًا، وأنا الناعِمَةُ فلا أَبْؤُسُ أبدًا، وأنا الخالِدَةُ فلَا أَظْعَنُ أبَدًا، فيَدْخُلُ بَيْتًا مِّنْ أساسِه إلى سَقْفِه مئةُ ألفِ ذِراع، مَبْنيٌّ على جَنْدَلِ الُّلؤْلُؤِ والياقُوتِ، طرائقُ حُمْرٌ، وطرائقُ خُضْرٌ، وطرائقُ صفرٌ، ما منها طريقَةٌ تشاكِلُ صاحِبَتها، فيأتي الأريكَةَ فإذا علَيْها سريرٌ، على السريرِ سبعونَ فِراشًا، على كلِّ فِراشٍ سبعون زَوْجَةً، على كلِّ زَوْجَةٍ سبْعون حُلَّةً، يُرى مُخُّ ساقِها مِنْ باطِنِ الحُلَلِ، يُفْضي جِماعُهُنَّ في مقدارِ ليْلَةٍ، تجري مِنْ تَحْتِهِمْ أنهارٌ","vol":"2","page":465},{"text":"مطَّرِدَةٌ، أنهارٌ من ماءٍ غيرِ آسنٍ، صاف ليسَ فيه كدَرٌ، وأنهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصفَّى لَمْ يَخْرُج مِنْ بُطونِ النَّحْلِ، وأنهارٌ مِنْ خَمْرٍ لذَّةٍ للِشارِبينَ لمْ تَعْصِرْه الرجالُ بأقْدامِها، وأنهارٌ منْ لَبَنٍ لمْ يتغيَّر طَعْمهُ لَمْ يَخْرُج مِنْ بُطونِ الماشيَة، فإذا اشْتَهُوا الطعامَ جاءَتْهم طَيرٌ بِيضٌ فَتَرْفَعُ أجْنِحَتَها، فيأكلونَ مِنْ جُنوبِها مِنْ أيِّ الألْوانِ شَاؤوا ثُمَّ تطيرُ فتَذْهَبُ، وفيها ثمارٌ متدلِّيَةٌ إذا اشْتَهوها انْبَعَث الغُصْنُ إليْهِمْ فَيْأكُلونَ مِنْ أيِّ الثمارِ شَاؤوا، إن شاءَ قائمًا، وإنْ شاءَ متّكِئًا، وذلك قوله: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾، وبين أيديهم خَدَمٌ كاللُّؤْلُؤِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب صفة الجنة\" عن الحارث -وهو الأعور- (^١) عن علي مرفوعًا هكذا.\n[ضعيف] ورواه ابن أبي الدنيا أيضًا والبيهقي وغيرهما عن عاصم بن ضمرة عن علي موقوفًا عليه بنحوه، وهو أصح وأشهر، ولفظ ابن أبي الدنيا: قال:\n\"يساقُ الذين اتقوا ربَّهم إلى الجنةِ زُمرًا، حتى إذا انتهوا إلى بابٍ من أبوابِها وجدوا عندَه شجرةً يخرج من تحتِ ساقِها عَيْنان تجريان، فعمدوا إلى أحداهما كأنما أُمِروا بها، فشربوا منها، فأَذْهَبَتْ ما في بطونِهم من أذىَ أو قذىَ أو بأسٍ، ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها، فَجَرَتْ عليهم بنضرةِ النعيمِ، فلن تتغيّرَ أبشارُهم تغيُّرًا بعدَها أبدًا، ولن تَشْعَثَ أشعارُهم؛ كأنما دُهنوا بالدّهانِ، ثم انتهوا إلى خَزَنَةِ الجنةِ فقالوا: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. قال: ثم يلقاهم -أو تلقاهم- الوِلْدان يطيفون بهم كما يطيفُ وِلْدانُ أهلِ الدنيا بالحميم يَقْدُمُ من غيْبةٍ، فيقولون: أبشرْ بما أعدّ اللهُ لك من\n_________\n(^١) قلت: الحارث ضعيف، وكذبه بعضهم، وهو مخرج والذي بعده في \"الضعيفة\" (٦٧٢٤).","vol":"2","page":466},{"text":"الكرامةِ. قال: ثم ينطلقُ غلامٌ من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحورِ العِينِ فيقول: قد جاء فلان -باسمه الذي يدعى به في الدنيا-، فتقول: أنتَ رأيتَه؟ فيقول: أنا رأيتُه، وهو ذا بأثري، فيستخفّ إحداهن الفرحُ حتى تقومَ على أُسْكُفَّة بابِها (^١)، فإذا انتهى إلى منزِلهِ نظرَ إلى أيّ شيءٍ أساسُ بنيانِهِ؟ فإذا جَنْدَلُ (^٢) اللؤلؤ، فوقه صَرحٌ أخضرُ وأصفرُ وأحمرُ، ومن كلّ لونٍ، ثم رفع رأسَهُ فنظَر إلى سقفِه، فإذا مثلُ البرقِ لولا أنّ اللهَ قدّرَ له لألمَّ أن يُذْهِبَ ببصرِه، ثم طأطأَ رأسَه فنظرَ إلى أزواجِهِ، وَأكوابٌ موضوعةٌ، ونمارقُ مصفوفةٌ، وزرابيُّ مبثوثةٌ، فنظروا إلى تلك النعمةِ ثم اتّكَأوا وقالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ الآية، ثم ينادي منادٍ: تحَيُون فلا تموتون أبدًا، وتُقِيمُون فلا تَظْعَنون أبدًا، وتصحُّون -أراه قال:- فلا تمرضون أبدًا\".\n(الجندل): الحجر.\n(الآسن) بمد الهمزة وكسر السين المهملة: هو المتغير.\n(الحميم): القريب.\n(الأكواب): جمع (كوب): وهو كوز لا عروة له. وقيل: لا خرطوم له، فإذا كان له خرطوم فهو (إبريق).\n(النمارق): الوسائد، واحدها (نمرقة).\n(الزرابي): البسط الفاخرة، واحدها (زُرْبِية).\n_________\n(^١) أي: عتبة الباب.\n(^٢) أي: حجارة اللؤلؤ.","vol":"2","page":467},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-443> فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها</span>.\n\n٢١٨٢ - (١) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي سعيد الخدري] أحمد عن أبي سعيد وأبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"آخرُ رجلين يخرجان من النارِ يقول اللهُ لأحدِهما: يا ابنَ آدمَ! ما أعددتَ لهذا اليوم؟ هل عملتَ خيرًا قط؟ \"، فذكر الحديث بطوله إلى أن قال في آخره:\n\"فيقولُ اللهُ ﷿: سَلْ وتمنّه. فيسألُ ويتمنى ثلاثة أيامٍ من أيامِ الدنيا، ويُلَقّنه اللهُ ما لا علمَ له به، فيسألُ ويتمنى، فإذا فرغَ قال: لك ما سألت\".\nقال أبو سعيد: \"ومثلُه معه\". قال أبو هريرة: \"وعَشَرةُ أمثاله معه\".\nفقال أحدُهما لصاحبه: حدِّث بما سمعتَ، وأُحدّث بما سمعتُ.\nورواته محتج بهم في \"الصحيح\"؛ إلا علي بن زيد (^١).\nوهو في \"البخاري\" بنحوه؛ إلا أن أبا هريرة قال: \"ومثله\"، وقال أبو سعيد: \"وعشرة أمثاله\"، على العكس. وتقدم [في \"الصحيح\" ٢٦ - البعث/ آخر ٣ - فصل].\n\n٢١٨٣ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قال:\nإنَّ آخِرَ أهلِ الجنَّةِ دُخولًا الجنَّةَ؛ رجُلٌ مَرَّ به ربُّه ﷿، فقال له: قُمْ فادْخُلِ الجنَّة، فأقْبَل عليه عابِسًا، فقال: وهل أبْقَيْتَ لي شيْئًا؟ قال: نَعَمْ؛ لكَ مثلُ ما طَلَعتْ عليه الشَّمْسُ أَوْ غَرُبَتْ.\nرواه الطبراني بإسناد جيد، وليس في أصلي رفعه، وأرى الكاتب أسقط منه ذكر\n_________\n(^١) قلت: وهو ضعيف، ومن ضعفه أنه انقلب عليه الحديث فجعل رواية أبي سعيد مكان رواية أبي هريرة، والعكس. ومع هذا كله قال الجهلة: \"حسن\"!!","vol":"2","page":468},{"text":"النبي - ﷺ - (^١).\n\n٢١٨٤ - (٣) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عُمَر ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"ألا أُخْبِرُكُمْ بأسْفَلِ أهْلِ الجنَّةِ دَرجَةً؟ \".\nقالوا: بَلى يا رسولَ الله! قال:\n\"رَجُلٌ يدْخُلُ مِنْ بابِ الجَنَّةِ، فيَتَلَقَّاهُ غلْمانُه، فيقولونَ: مَرْحبًا بسَيِّدِنا، قد آنَ لك أنْ تزورَنا. قال: فتمدُّ له الزرابيُّ أرْبعين سنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عنْ يمينِه وشِمالِه، فيرى الجِنانَ، فيقول: لِمَنْ ما ههُنا؟ فيقالُ: لكَ. حتى إذا انتهى رُفِعَتْ له ياقوتَةٌ حمْراءُ، أو زَبرْجَدَةٌ خَضْراءُ، لها سبْعونَ شِعْبًا، في كلِّ شِعْبٍ سبعونَ غُرْفَةً، في كلِّ غرفَةٍ سبْعون بابًا، فيقالُ: اقْرَأْ وارْقَ، فيَرْقَى حتَّى إذا انْتَهى إلى سريرِ مُلْكِه اتَّكَأ عليهِ، سِعَتُهُ ميلٌ في ميل، له فيه قُصورٌ، فيُسْعَى إليه بسبعينَ صحْفَةً مِنْ ذهَبٍ، ليسَ فيها صحْفَةٌ فيها مِنْ لوْنِ أخْتِها، يَجِدُ لذَّةَ آخِرِها كما يجِدُ لذَّةَ أوَّلِها، ثمَّ يُسْعَى إليه بألْوانِ الأَشْرِبةِ، فيَشْرَبُ منْها ما اشْتَهى، ثُمَّ يقولُ الغِلْمانُ: اتْركوهُ وأزْواجَهُ، فينْطلِقُ الغِلْمانُ، ثُمَّ يَنْظُرُ؛ فإذا حَوْراءُ منَ الحورِ العينِ جالِسَةٌ على سرير مُلْكها، عليها سبعونَ حُلَّةً، ليسَ مِنْها حُلَّةٌ مِنْ لَوْنِ صاحِبَتِها، فيُرى مُخُّ ساقِها مِنْ وراءِ اللَّحْمِ والدمِ والعَظْمِ، والكِسْوَةُ فوقَ ذلك، فينظُرُ إليها فيقولُ: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ الحورِ العينِ، مِنَ اللاتي خُبِّئْنَ لكَ، فينظُر إليها أربعينَ سنةٌ لا يصْرِفُ بَصَره عنها، ثمَّ يَرْفَعُ بصَرهُ إلى الغرفة فإذا أُخْرى أجمل منها، فتقولُ: ما آن لَك أنْ يكونَ\n_________\n(^١) قلت: ما رآه المؤلف؛ خطأ ظاهر عندي، فإن الطبراني أخرجه في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٢٧/ ٢) في جملة آثار موقوفة في أول ترجمة ابن مسعود، وفي إسناده أبو إسحاق، وهو السبيعي، وكان اختلط.","vol":"2","page":469},{"text":"لَنا منكَ نصيبٌ؟ فيرتقي إليْها أربعينَ سنةً لا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عنها، ثمَّ إذا بلَغَ النعيمُ مِنْهم كلَّ مَبْلَغٍ، وظَنُّوا أنْ لا نعيمَ أفْضَلَ منهُ تَجلَّى لهُمُ الرَّبُ تبارَك اسْمُه، فيَنْظُرونَ إلى وجهِ الرّحْمن، فيقولُ: يا أهْلَ الجنَّة! هَلِّلوني، فَيتَجاوَبونَ بِتَهْليلِ الرحمنِ، ثُمَّ يقول: يا داود قُمْ فَمَجِّدْني كما كنْتَ تُمَجِّدُني في الدنيا، -قال:- فيُمَجِّدُ داودُ ربَّه ﷿\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وفي إسناده من لا أعرفه الآن (^١).\n\n٢١٨٥ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أدْنَى أهلِ الجنَّة منْزِلةً؛ لَمَنْ ينظُر إلى جَنَّاتِهِ وأزْواجِهِ ونعيمِه وخَدَمِهِ وسرُرِه مسيرَةَ ألْفِ سنَةٍ، وَأكْرمَهُم على الله مَنْ يَنْظُر إلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وعَشِيًا\".\nثم قرأَ رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.\nرواه الترمذي وأبو يعلى والطبراني والبيهقي.\nورواه أحمد مختصرًا قال:\n\"إنَّ أدْنى أهلِ الجَنَّةِ مَنْزِلةً؛ لَيَنْظُر في مُلْكِه أَلْفيْ سَنةٍ، يرى أقْصاهُ كما يرى أدْناهُ، يَنظُر إلى أزْواجِهِ وخَدَمِهِ\".\nزاد البيهقي على هذا في لفظٍ له:\n\"وإنَّ أَفْضَلَهُم مَنْزِلةً؛ لَمَنْ ينظُرُ إلى الله ﷿ في وجْهِه في كلِّ يومٍ مرتين\".\n_________\n(^١) قلت: أخرجه في \"صفة الجنة\" (١٠٠/ ٣٣٤)، وليس فيه من لا يعرف إلا شيخ ابن أبي الدنيا (محمد بن عبد الله بن موسى القرشي)، لكنه قد توبع في \"منتخب عبد بن حميد\" (٢/ ٥١/ ٨٤٩)، لكن الراوي عن ابن عمر (حماد بن جعفر) وهو العبدي البصري؛ مختلف فيه، وقال الحافظ: \"لين الحديث، من السابعة\"، فهو إسناده منقطع، فكان ينبغي إعلاله به. ومن جهل الثلاثة بهذا العلم أنهم أعلوه بـ (أبو شهاب الحناط)، وهو من رجال الشيخين!!","vol":"2","page":470},{"text":"٢١٨٦ - (٥) [ضعيف موقوف] وروى ابن أبي الدنيا عن الأعمش عن ثوير قال: أراه عن ابن عمر قال:\nإنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً؛ لَرَجُلٌ له ألْفُ قَصْر، بين كلِّ قَصْرَيْنِ مسيرةُ سَنةٍ، يَرى أقْصاها كما يرى أدْناها، في كلِّ قَصْرٍ مِنَ الحورِ العينِ والرياحينِ والوِلْدانِ؛ ما يَدْعُو بشَيْءٍ إلا أُتِيَ بِهِ.\nرواه هكذا موقوفًا (^١).\n\n٢١٨٧ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أدْنَى أهْلِ الجنَّةِ؛ الذي ثمانون ألْفَ خادِمٍ، واثْنَتانِ وسبْعونَ زَوْجَةً، ويُنْصَبُ له قُبَّةَ مِنْ لُؤْلُؤٍ وزَبرْجَدٍ وياقوتٍ، كما بينَ (الجابِيَةِ) إلى (صَنْعَاءَ) \".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد يعني عن عمرو بن الحارث عن دراج\".\n(قال الحافظ):\n\"قد رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من حديث ابن وهب -وهو أحد الأعلام الثقات الإثبات- عن عمرو بن الحارث عن دراج\".\n\n٢١٨٨ - (٧) [ضعيف] وعن أنسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أسْفَل أهْلِ الجنَّةِ أجْمَعين دَرجةً؛ لَمَنْ يقومُ على رأْسِهِ عَشَرَةُ آلاف خادِمٍ، بيد كلِّ واحد صحْفَتانِ، واحِدَةٌ مِنْ ذَهبٍ والأخْرى مِنْ فِضَّةٍ، في كلِّ واحِدَةٍ لَوْنٌ ليسَ في الأخرى مِثْلُه، يأكُلُ مِنْ آخِرِها مثلَ ما يأكُلُ مِنْ أوَّلها،\n_________\n(^١) قلت: وكذا رواه ابن أبي شيبة (١٣/ ١١١/ ١٥٨٤٧)، وهو رواية للطبري في \"تفسيره\" (٢٩/ ١٢٠) وكلهم رووه عن (ثوير)، وهو ابن أبي فاختة، ضعيف كذبه بعضهم، وانظر \"الضعيفة\" (١٩٨٥).","vol":"2","page":471},{"text":"يَجِدُ لآخِرِها مِنَ الطيبِ واللَّذَّةِ مثلَ الذي يَجِدُ لأَوَّلِها، ثُمَّ يكونُ ذلك ريحُ المسْكِ الأذْفُر، لا يَبُولون، ولا يَتَغَّوطون، ولا يَمْتَخِطونَ، إخْوانًا على سُررٍ مُتَقابِلينَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والطبراني واللفظ له، ورواته ثقات (^١).\n\n٢١٨٩ - (٨) [ضعيف موقوف] وعن أبي هريرة ﵁ قال:\nإنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّةِ منزِلةً -وليسَ فيهِم دَنِيُّ-؛ مَنْ يَغْدو عليه كلَّ يومٍ\nويَروحُ خَمْسَةَ عَشَر ألْفِ خادِمٍ، ليسَ منهم خادِمٌ إلا ومَعُه طُرفَةٌ لَيْسَتْ مَعَ\nصاحِبِه.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^٢).\n(قال الحافظ): \"ولا منافاة بين هذه الأحاديث، لأنه قال في حديث أبي سعيد:\n\"أَدْنى أهْلِ الجنَّة الذي لَهُ ثَمانُونَ ألْفَ خادِمٍ\". وقال في حديث أنس:\n\"مَنْ يقومُ على رَأْسِه عَشَرَةُ آلافِ خادِمٍ\". وفي حديث أبي هريرة:\n\"مَنْ يغدو عليه ويروحُ خَمْسَةَ عَشَر ألْفِ خادِمٍ\".\nفيجوز أن يكون له ثمانونَ ألفَ خادِمٍ، يقومُ على رأسِه منهم عشرَةُ آلافٍ، ويغدو عليه منهم كلَّ يوْمٍ خمْسَةَ عَشَر ألْفًا\". والله سبحانه أعلم\" (^٣).\n_________\n(^١) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وقلدهما الجهلة الثلاثة، وزادوا عليهما -ضغثًا على إبالة- فقالوا خبط عشواء: \"حسن\"!! وفيه ضعيف، ومجهولان، هذا في إسناد الطبراني الذي قال الهيثمي فيه في مكان آخر: \"فيه من لم أعرفهم\". وأما رواية ابن أبي الدنيا ففيها ضعيفان آخران، وبيان ذلك كله في \"الضعيفة\" (٥٣٠٥).\n(^٢) قلت: ورواه البخاري في \"التاريخ\" والدولابي، وفيه من لم يوثقه غير ابن حبان، وآخر فيه لين، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٩٠١).\n(^٣) قلت: هذا الجمع لا ضرورة إليه، إلا لو صحت الأسانيد، وإذ ليس، فليس!","vol":"2","page":472},{"text":"٣ -<span data-type='title' id=toc-444> فصل في درجات الجنة وغرفها</span>.\n\n٢١٩٠ - (١) [ضعيف] وعن جابرِ بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قالَ لنا رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا أُحَدِّثكم بغُرَفِ الجنَّةِ؟ \".\nقال: قلتُ: بَلى يا رسول الله! بأبينا أنْتَ وأمِّنا. قال:\n\"إنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا مِنْ أصْنافِ الجَوْهرِ كلِّه، يُرى ظاهِرُها مِنْ باطِنِها، وباطِنُها مِنْ ظاهِرها، فيها مِنَ النعيمِ واللَّذَّاتِ والشَّرَفِ (^١) ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ\".\nقال: قلتُ: لِمَنْ هذه الغُرَف؟ قال:\n\"لِمَنْ أفْشى السلامَ، وأطْعَم الطعامَ، وأدامَ الصِّيامَ، وصلَّى بالليلِ والناسُ نِيامٌ\"، الحديث.\nرواه البيهقي ثم قال:\n\"وهذا الإسناد غير قوي؛ إلا أنه مع الإسنادين الأوَّلَيْن يقوى بعضه ببعض. والله أعلم\".\n_________\n(^١) كذا الأصل بالشين المعجمة، وفي \"البعث\" (١٥٨/ ٢٧٩): (السرف) بالسين المهملة.\nوفي إسناده عنعنة الحسن البصري، وبه أعله العراقي في \"المغني\" (٤/ ٥٣٧): وبعض ألفاظه مناكير، وهي أكثر في تتمة الحديث التي أشار إليها المؤلف. وكذلك رواه في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٦).\nوأصله صحيح تقدم في (٦ - النوافل /١١) عن جمع من الصحابة.","vol":"2","page":473},{"text":"٤ -<span data-type='title' id=toc-445> فصل في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك</span>.\n\n٢١٩١ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"خلَقَ الله جنَّةَ عَدْنٍ بيَدِه، ودَلَّى فيها ثِمارَها، وشقَّ فيها أنْهارَها، ثُمَّ نَظر إليها فقالَ لها: تكَلَّمي، فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فقال: وعِزَّتي لا يُجاوِرُني فيكِ بَخيلٌ\".\nرواه الطبراني في\"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسنادين أحدهما جيد. [مضى ٢٢ - البر /١٠].\n\n٢١٩٢ - (٢) [ضعيف جدًا] ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنسٍ أطول منه، ولفظُه: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"خلَقَ الله جَنَّةَ عَدْنٍ بيدَه، لَبِنَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، ولَبِنَةٌ مِنْ ياقوتَةٍ حَمْراءَ، ولَبِنَةٌ مِنْ زَبرْجَدَةٍ خَضْراءَ، ومِلاطُها مِسْكٌ، حَشيشُها الزعْفَرانُ، حَصْباؤها الُّلؤْلُؤُ، ترابُها العَنْبَرُ. ثُمَّ قال لها: انْطُقي. قالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقال الله ﷿: وعِزَّتي وجَلالي لا يُجاوِرُني فيكِ بخيلٌ\". ثُمَّ تلا رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. [مضى الكلام عليه هناك].\n\n٢١٩٣ - (٣) [ضعيف جدًا] ورُوِي عن أبي هريرة عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"أرْضُ الجنَّةِ بيضاءُ، عَرصَتُها صخورُ الكافور، وقد أحاطَ بها المِسْكُ مثلَ كُثْبانِ الرَمْلِ، فيها أنهارٌ مطَّرِدَةٌ، فيَجْتَمعُ فيها أهْلُ الجنَّةِ، أدنْاهُم وآخِرُهُم، فيَتَعارَفونَ، فيَبْعَثُ الله ريحَ الرحْمَةِ، فتَهيجُ علَيْهِم ريحُ المِسْكِ، فَيرْجعُ الرجُلُ إلى زَوْجَتِه وقدِ ازْدادَ حُسْنًا وطِيبًا، فتقولُ له: قد خرَجْتَ مِنْ عندي وأنا بِكَ","vol":"2","page":474},{"text":"مُعْجَبةٌ، وأنا بِك الآن أشَدُّ إعْجابًا\".\nرواه ابن أبي الدنيا (^١).\n\n٢١٩٤ - (٤) [ضعيف] وعن سهل بن سعدٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ مَرَاغًا مِنْ مِسْكٍ؛ مثلُ مراغِ دوابِّكُم في الدنيا\".\nرواه الطبراني بإسناد جيد (^٢).\n\n٢١٩٥ - (٥) [ضعيف] وعن كُرَيْبٍ؛ أنَّه سمعَ أسامةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ يقول: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"ألا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فإنَّ الجنَّةَ لا خَطَرَ لَها، هيَ وربِّ الكعبةِ نورٌ يتَلأْلأُ، ورَيْحانَةٌ تَهْتَزُّ، وقَصْرٌ مَشيدٌ، ونَهرٌ مُطَّرِدٌ، وثَمَرةٌ نَضيجَةٌ، وزَوْجَةٌ حَسْناءُ جميلَةٌ، وحُلَلٌ كَثيرَةٌ، ومَقامٌ في أبَدٍ، في دارٍ سليمَةٍ، وفاكِهَةٍ وخُضْرة، وحُبْرَةٍ ونِعْمَة، في مَحلَّةٍ عالِيَةٍ بَهِيَّة\".\nقالوا: نَعَمْ يا رسولَ الله! نحنُ المشَمِّرونَ لها. قال:\n\"قولوا: إنْ شاءَ الله\".\nفقال القومُ: إنْ شاءَ الله.\nرواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا والبزار، وابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي؛ كلهم من رواية محمد بن مهاجر عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى عنه.\nورواه ابن أبي الدنيا أيضًا مختصرًا قال: عن محمد بن مهاجر الأنصاري: حدثني سليمان بن موسى. كذا في أصول معتمدة؛ لم يذكر فيه الضحاك. وقال البزار:\n_________\n(^١) قلت: في إسناده في \"صفة الجنة\" ثلاثة ضعفاء على نسق واحد، وبعضهم أشد ضعفًا من بعض، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦٩٠٢).\n(^٢) قلت: كلا؛ فإن فيه (عبد الحميد بن سليمان) ضعفه الجمهور، وتبعهم الهيثمي في بعض الأحاديث، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٠١٢). وأما الجهلة فقالوا: \"حسن\"!","vol":"2","page":475},{"text":"\"لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا أسامة، ولا نعلم له طريقًا عن أسامة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك إلا هذا الرجل محمد بن مهاجر\".\n(قال الحافظ عبد العظيم):\n\"محمد بن مهاجر -وهو الأنصاري- ثقة احتج به مسلم وغيره، والضحاك لمْ يُخرِّجْ له من أصحاب الكتب الستة أحد غير ابن ماجه، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن حبان، بل هو في عداد المجهولين، وسليمان بن موسى هو الأشدق؛ يأتي ذكره (^١) \".\n_________\n(^١) قلت: هو الأموي مختلف فيه، والعلة من الراوي عنه (الضحاك)، وقد أسقطه من الإسناد بعض المدلسين، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٣٣٥٨).","vol":"2","page":476},{"text":"٥ -<span data-type='title' id=toc-446> فصل في خيامِ الجنَّةِ وغرفها وغير ذلك</span>.\n\n٢١٩٦ - (١) [ضعيف موقوف] وعن عبد الله بنِ مسعودٍ ﵁ قال:\nإنَّ لِكُلِّ مسلم خَيْرَة (^١)، ولكل خيْرةٍ خَيْمَةٌ، ولكلِّ خَيْمَةٍ أرْبعةُ أبْوابٍ، يدخلُ عليها مِنْ كلِّ بابٍ تُحْفَةٌ وهَدِيَّةٌ وكرَامَةٌ؛ لَمْ تكُنْ قبْلَ ذلك، ولا مَرحاتٍ ولا دَفْراتٍ (^٢) ولا سُخْراتٍ ولا طمَّاحاتٍ ﴿حُورٌ عِينٌ﴾، ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾.\nرواه ابن أبي الدنيا من رواية جابر الجعفي موقوفًا.\n\n٢١٩٧ - (٢) [ضعيف موقوف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄:\n﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، قال:\nالخيْمَةُ مِنْ دُرَّةٍ مجَوَّفَةٍ، طولُها فرسَخٌ، وعَرْضُها فرسَخٌ، ولها ألْفُ بابٍ مِنْ ذَهبٍ، حولَها سُرادَقٌ، في دَوْرِهِ خمسونَ فَرْسَخًا، يدخلُ عليهِ مِنْ كلِّ بابٍ منها مَلَكٌ بِهدِيَّة مِنْ عندِ الله ﷿.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^٣).\n_________\n(^١) أي: الحوراء، والجمع (خيرات) كما في قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾.\nوخفي هذا على خريج دار العلوم فقيَّده في طبعته بالفتحات (خَيَرَة)! في الموضعين!! وقلَده الجهلة (٤/ ٤١٩).\n(^٢) بالدال المهملة أو المعجمة؛ أي: خبيثات الرائحة.\nوقوله: (لا سُخرات ولا طماحات). قلت: كأنه بمعنى قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾؛ أي: عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن.\n(^٣) في \"صفة الجنة\": (٩٦/ ٣٢٥) من طريق يوسف بن الصباح الفزاري، عن أبي صالح عنه. وأبو صالح هو (باذام) مولى أم هانئ؛ ضعيف. ويوسف هذا لم أعرفه.","vol":"2","page":477},{"text":"٢١٩٨ - (٣) [موضوع] ورُوي عن عِمرانَ بْنِ حُصَيْن وأبي هريرة ﵄ قالا:\nسُئلَ رسولُ الله - ﷺ - عن قولِه: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾؟ قال:\n\"قَصْرٌ في الجنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤةٍ، فيها سَبْعون دارًا مِنْ ياقوتَةٍ حمْراءَ، في كلِّ دارٍ سبعونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْراءَ، في كلِّ بَيْتٍ سبعونَ سَريرًا، على كلِّ سريرٍ سبْعونَ فِراشًا مِنْ كلِّ لَوْنٍ، على كل فِراش امْرَأَةٌ، في كلِّ بَيْتٍ سبعون مائدَةً، على كلِّ مائدة سبعون لَوْنًا مِنَ طعامٍ، في كلِّ بَيْتٍ سبعونَ وَصِيفًا ووَصِيفَةً، يُعْطَى المؤمِنُ من القوة (^١) ما يَأتي على ذلك كلِّه في غَداةٍ واحِدَةٍ\".\nرواه الطبراني، والبيهقي بنحوه.\n_________\n(^١) الأصل: (بقوة)، والتصحيح من \"كبير الطبراني\" وغيره. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٠٦). والجملة الأخيرة منه لها شاهد في حديث لأبي هريرة مخرج في \"الصحيحة\" برقم (٣٦٧)، وآخر من حديث زيد بن أرقم تجده في \"الصحيح\" (٨ - فصل).","vol":"2","page":478},{"text":"٦ -<span data-type='title' id=toc-447> فصل في أنهار الجنة</span>.\n\n٢١٩٩ - (١) [منكر جدًا موقوف] ورُوريَ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄؛ في قولهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، قال:\nهو نَهْرٌ في الجَنَّةِ، عُمْقُه في الأرضِ سبعونَ ألْفَ فرسخٍ، ماؤه أشدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، شاطِئاه اللُّؤْلُؤ والزَّبَرْجَدُ والياقوتُ، خَصَّ الله بِه نَبِيَّهُ - ﷺ - قَبْلَ الأنْبِياءِ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^١).\n\n٢٢٠٠ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن سماك:\nأنَّه لقِيَ عبدَ الله بْنَ عبَّاسٍ بالمدينَة بعدَما كُفَّ بَصَرُه، فقال:\nيا ابْنَ عبَّاسٍ! ما أرضُ الجنَّةِ؟ قال:\nمَرْمَرَةٌ بَيْضاء، مِنْ فِضَّةٍ كأنَّها مِرْآةٌ.\nقلتُ: ما نورُها؟ قال:\nما رأيْتَ الساعةَ التي يكون فيها طُلوُع الشمْسِ؟ فذلِكَ نورُها؛ إلا أنَّه ليسَ فيها شَمْسٌ ولا زَمْهَريرٌ.\nقال: قلتُ: فما أنهارُها؟ أفي أخْدودٍ؟ قال: لا؛ ولكنَّها تَجْري على أرضِ الجنَّة مُسْتَكِفَّةً؛ لا تَفيضُ ههُنا ولا ههُنا، قال الله لها: كوني فكانَتْ.\nقلتُ: فما حُلَلُ الجَنَّةِ؟ قال: فيها شَجَرةٌ فيها ثَمَرٌ كأنَّه الرمّانُ، فإذا أرادَ وليُّ الله مِنْها كِسْوَةً انْحدَرَتْ إليه مِنْ غُصْنِها، فانْفَلَقَتْ لهُ عن سبعينَ حُلَّةً\n_________\n(^١) قلت: في \"صفة الجنة\" (٥٥/ ١٤٥) بسند ضعيف جدًا، فيه (محمد بن عون)؛ متروك، وهو مع وقفه مخالف لما صح موقوفًا ومرفوعًا؛ أن أنهار الجنة سائحة على وجه الأرض، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٥١٣)، ويأتي قريبًا في \"الصحيح\" من هذا الفصل.","vol":"2","page":479},{"text":"ألوانًا بعْدَ ألوانٍ، ثمَّ تَنْطَبِقُ، فَتْرجعُ كما كانَتْ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بإسناد حسن (^١).\n\n٢٢٠١ - (٣) [ضعيف جدًا موقوف] ورُوِيَ عن أنسٍ أيضًا قال:\n﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ بالمسْكِ والعَنْبَرِ، ينْضَخَانِ على دورِ الجنَّة؛ كما يَنْضَخُ المطرُ على دورِ أهلِ الدنيا.\nرواه ابن أبي شيبة موقوفًا (^٢).\n_________\n(^١) قلت: أنى له الحسن، وفيه عنده (٥٥/ ١٤٤) زميل بن سماك، ولم يوثقه أحد، ولا يعرف إلا في هذه الرواية كما يستفاد من \"الجرح\" (١/ ٢/ ٦٢٠)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٣/ ١١٠١/ ٥٩٩).\n(^٢) لم أره في \"مصنفه\"، وقد رواه عنه ابن أبي الدنيا في \"الصفة\" (٣٧/ ٧٠): ثنا يحيى بن يمان عن أبي إسحاق عن أبان عن أنس. و(أبان) هو ابن أبي عياش؛ متروك، و(أبو إسحاق) عنه لم أعرفه، ورواه أبو نعيم (٢/ ٤٩/ ٢٠٣) عن ابن يمان هذا، وهو ضعيف. ووقع فيه (أبو إسحاق الهزاني)!","vol":"2","page":480},{"text":"٧ -<span data-type='title' id=toc-448> فصل في شجر الجنة وثمارها</span>.\n\n٢٢٠٢ - (١) [ضعيف موقوف] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nالظلُّ المَمْدودُ: شَجَرةٌ في الجنَّةِ على ساق، قدْرُ ما يسيرُ الراكِبُ المُجِدُّ في ظلِّها مئةُ عام، في كلِّ نواحيها، فَيَخْرجُ أهْلُ الجنَّة أهلُ الغُرَفِ وغيرُهم فَيَتحدَّثونَ في ظِلِّها. قال: فَيَشْتَهي بعضُهم ويذكُرُ لَهْوَ الدنيا، فيُرْسِلُ الله ريحًا مِنَ الجنَّةِ فَتُحَرِّكُ تلكَ الشَجَرة بِكُلِّ لَهْوٍ كانَ في الدنيا.\nرواه ابن أبي الدنيا من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وقد صححها ابن خزيمة والحاكم، وحسنها الترمذي (^١).\n\n٢٢٠٣ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ شجَرةً جُذوعُها مِنْ ذَهَبٍ، وفروعُها مِنْ زَبَرْجَدٍ ولُؤْلُؤٍ، فتَهُبُّ لها ريحٌ فتَصْطَفِقُ، فما سمعَ السامِعونَ بصَوْتِ شَيْءٍ قَطُّ أَلَذَّ منه\".\nرواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (^٢).\n_________\n(^١) قلت: وضعفها آخرون، وهو الراجح عندي؛ لأن (زمعة بن صالح) ضعفه الجمهور، وشيخه (سلمة) ضعفه غير واحد، وهو عند ابن أبي الدنيا (٢٨/ ٤٥)، وكذا أبي نعيم (٢/ ٢٢٦/ ٤٠٤)، وقوله: \"وقد صححها ابن خزيمة. .\" إلخ؛ فهو من تساهلهم، على أن ذكره ابن خزيمة معهم فيه نظر؛ لأنه قال في \"صحيحه\": \"في قلبي منه شيء\". وقال في موضع آخر: \"أنا بريء من عهدته\"، وانظر \"الضعيفة\" (٢٧٥٨).\n(^٢) في إسناده (٢٧١ - ٢٧٢/ ٤٣٣) مسلمة بن علي، وهو متروك، وتابعيه لم يسم.","vol":"2","page":481},{"text":"٨ -<span data-type='title' id=toc-449> فصل في أكلِ أهلِ الجنَّة وشُرْبِهم وغير ذلك</span>.\n\n٢٢٠٤ - (١) [موضوع] و[روى حديث زيد بن أرقم الذي في \"الصحيح\"] الطبراني بإسناد صحيح ولفظه (^١) في إحدى رواياته قال:\nبينا نحن عند النبي - ﷺ - إذ أقبل رجلٌ من اليهودِ، يقالُ له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السلامُ عليك يا محمدُ! فقال:\n\"وعليكم\".\nفقال له اليهودي: تزعم أن في الجنة طعامًا وشرابًا وأزواجًا؛ فقال النبي - ﷺ -:\n\"نعم؛ تؤمن بشجرةِ المسك؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"وتجدها في كتابكم؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"فإن البول والجنابة عَرَقٌ يسيلُ مِنْ تَحْتِ ذوائبِهم إلى أقدامهم مسكٌ\".\n\n٢٢٠٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ يرفعه قال:\n\"إنَّ أسْفَلَ أهْلِ الجنَّةِ أجْمعين؛ مَنْ يقومُ على رَأْسِه عَشَرَةُ آلاف خادِمٍ، مع كلِّ خادِمٍ صحْفَتانِ؛ واحدَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وواحدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، في كلِّ صَحْفَةٍ لونٌ ليسَ في الأُخْرى مثلُها، يأكُلُ مِنْ آخِرِه كما يأكُلُ مِنْ أوَّلِه، يَجِدُ لآخِرِه مِنَ اللَّذَّةِ والطَّعْمِ ما لا يَجِدُ لأَوَّله، ثُمَّ يكونُ بَعْدَ ذلك رشحُ مِسْكٍ، وجُشاءُ\n_________\n(^١) قلت: هو بهذا اللفظ موضوع، قال الطبراني في \"الأوسط\": \"تفرد به عبد النور بن عبد الله\"، وهو كذاب كما قال الذهبي، واتهمه العقيلي بالوضع، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٣٣٠). وأما الجهلة فخلطوا -كعادتهم- بين هذا الموضوع وبين الحديث الذي في \"الصحيح\"، وشملوهما بقولهم: \"حسن\"! أنصاف حلول!!","vol":"2","page":482},{"text":"مسكٍ، لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطونَ، ولا يتَمَخَّطونَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا واللفظ له، والطبراني، ورواته ثقات. [مضى هنا ٢ - فصل].\n\n٢٢٠٦ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّة مَنْزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ درَجاتٍ وهو على السادِسَةِ وفوقَهُ السابِعَةُ، وإنَّ لَهُ لثلاثُمئةِ خادِمٍ، ويُغدى عليه كلَّ يومٍ ويُراحُ بثلاثمئةِ صحْفَةٍ -ولا أعْلَمُه إلا قال:- مِنْ ذَهَبٍ، في كلِّ صَحْفَةٍ لوْنٌ ليسَ في الأُخْرى، وإنَّه لَيَلَذُّ أوَّله كما يلذّ آخِرهُ، ومِنَ الأشْربَةِ ثلاثمئةِ إناءٍ، في كلِّ إناءٍ لَونٌ ليس في الأخَرِ، وإنَّه لَيَلَذُّ أوَّلَهُ كما يَلَذُّ آخِرَهُ، وإنَّه ليقولُ: يا ربِّ! لَوْ أذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهْلَ الجنَّةِ وسَقَيْتُهم لَمْ يَنْقُص مَّما عندي شيْء\" الحديث.\nرواه أحمد عن شهر عنه، [يأتي بتمامه ١١ - فصل].\n\n٢٢٠٧ - (٤) [ضعيف جدًا] وروي عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنك لتنظرُ إلى الطيرِ في الجنةِ فتشتهيه؛ فيخر (^١) مشويًا بين يديك\".\n\n٢٢٠٨ - (٥) [ضعيف] ورُوِيَ عن ميمونة ﵂؛ أنَّها سمِعَتِ النبيَّ - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ الرجلَ لَيَشْتَهي الطَّيْرَ في الجنَّة؛ فَيَجيءُ مثلُ البَخْتِيِّ حتى يَقَعَ على خِوانِه لَمْ يُصِبْهُ دُخَانٌ، ولَمْ تَمَسَّهُ النارُ فيأكُلُ منه حتَّى يَشْبَع ثُمَّ يَطيرُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا (^٢).\n_________\n(^١) الأصل: (فيجيء)، وهو تصحيف ظاهر كما قال الناجي (٢٣٠/ ٢). وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٦٧٨٤).\n(^٢) في \"صفة الجنة\" (٥١/ ١٢٣)، وفيه شيخ لم يسمَّ، وحصين بن شريك؛ لا يعرف إلا في هذه الرواية؛ كما في \"الجرح والتعديل\".","vol":"2","page":483},{"text":"٢٢٠٩ - (٦) [ضعيف] ورُوي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ طائرًا له سبعونَ ألْفَ ريشَةٍ، يَجيءُ فيَقَعُ على صَحْفَةِ الرجُلِ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ، فيَنْتَفضُ فيَقَعُ مِنْ كلِّ ريشَةٍ لَوْنٌ أبيَضُ مِنَ الثَلْجِ، وألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وأَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ، ليسَ منها لونٌ يُشْبِهُ صاحِبَه، ثُمَّ يَطيرُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وقد حسن الترمذي إسناده لغير هذا المتن (^١).\n\n٢٢١٠ - (٧) [ضعيف موقوف] ورُوِي عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nالرمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِ الجنَّةِ يَجْتَمعُ حولَها بَشَرٌ كثيرٌ يأكُلونَ منْها، فإنْ جَرى على ذِكْرِ أحَدِهِمْ شيْءٌ يريدُه وجَدَهُ في مَوْضعِ يدهِ حَيْثُ يأكُلُ.\nرواه ابن أبي الدنيا (^٢).\n\n٢٢١١ - (٨) [؟] ورُوي بإسناده أيضًا عنه قال:\nإنَّ التَّمْرةَ مِنْ تَمْرِ الجنَّةِ طولُها اثْنَى عَشَر ذِراعًا، لَيسَ لها عَجَمٌ (^٣).\n_________\n(^١) قلت: فيه ضعيفان؛ أحدهما عطية العوفي، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٢٦).\n(^٢) قلت: في إسناده (٥١/ ١٢١) حفص بن عمر العدني ضعيف.\n(^٣) لم أره في كتاب ابن أبي الدنيا \"صفة الجنة\". وجملة: \"ليس لها عَجَم\" ثابتة في أثر آخر لابن عباس، تقدم في \"الصحيح\" تحت (٧ - فصل). وروى ابن أبي الدنيا (٢٩/ ٤٨) في أثر لأبي عبيدة (هو ابن عبد الله بن مسعود) في صفة الجنة: \". . . العنقود منها اثنا عشر ذراعًا\". وفيه المسعودي.\nو(العَجَم) بتحريك العين والجيم. قال ابن السكيت: \"والعامة تقول: (عَجْم) بالتسكين\"! وهو النوى.","vol":"2","page":484},{"text":"٩ -<span data-type='title' id=toc-450> فصل في ثيابهم وحللهم</span>.\n\n٢٢١٢ - (١) [ضعيف] ورُوي عن أبي أُمَامَة ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"ما منكُمْ مِنْ أحَدٍ يَدْخلُ الجنَّة إلَّا انْطُلِقَ به إلى طوبى، فَتَفْتَح له أكمامَها، فيَأْخُذ مِنْ أيِّ ذلك شاءَ، إنْ شاءَ أبْيَضَ، وإنْ شاءَ أحْمَر، وإنْ شاءَ أَخْضَر، وإنْ شاءَ أصْفَر، وإنْ شاءَ أسْوَد، مثلُ شقائِق النُّعمانِ، وأرَقّ وأحْسَنُ\".\nرواه ابن أبي الدنيا (^١).\n\n٢٢١٣ - (٢) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن رسولِ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الرجُلَ لَيَتَّكِئُ في الجَنَّةِ سبعينَ سنَةً قبلَ أنْ يتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرأَةٌ فتَضْرِبُ مَنْكِبَهُ، فينظُرُ وجْهَهُ في خَدِّها أصْفى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها تُضِيءُ ما بينَ المشْرِق والمغْربِ، فتُسلِّمُ عليه، فيَرُدُّ السلامَ، ويَسْأَلُها: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا مِنَ المَزيدِ، وإنَّه ليكونُ عليها سَبْعون ثَوْبًا؛ أدْناها مثلُ (^٢) النُّعمانِ مِنْ طوبى، فيُنْفِذُها بَصَره، حتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ ذلك، وإنَّ عليها مِنَ التيجانِ أنَّ أدْنى لُؤلُؤَةٍ منها لتُضِيءُ ما بينَ المشْرِقِ والمغرِبِ\".\nرواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم، وابن حبان في \"صحيحه\" من طريق عمرو بن الحارث عن درَّاج عن أبي الهيثم.\nوروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط، من رواية رِشدين عن عَمْرِو بْن الحارث وقال:\n_________\n(^١) في إسناده (٥٦/ ١٤٦) سعيد بن يوسف -وهو الرحبي-، وأبو عتبة -واسمه أحمد بن الفرج الحمصي-، وهما ضعيفان. فقول ابن كثير (٢/ ٢٧٨): \"غريب حسن\"؛ غير حسن.\n(^٢) قلت: لعل المقصود: رقتها؛ أي: مثل \"رقة شقائق النعمان\" كما في الحديث الذي قبله، والله أعلم.","vol":"2","page":485},{"text":"\"لا نعرفه إلا من حديث رِشدين\"!\n\n٢٢١٤ - (٣) [ضعيف جدًا موقوف] ورُويَ عن أبي هريرة ﵁ قال:\nدارُ المؤْمِنِ في الجنَّةِ لُؤْلُؤَةٌ فيها أرْبعون ألفَ دارٍ، فيها شَجَرةٌ تُنْبِتُ الحُلَلَ، فيأخُذُ الرجلُ بإصْبَعَيْه -وأشارَ بالسبَّابَةِ والإبْهامِ- سبْعين حُلَّةً، مُتَمَنْطِقَةً باللُّؤْلُؤِ والمرْجَانِ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^١).\n\n٢٢١٥ - (٤) [ضعيف مقطوع] وعن شريح بن عبيدٍ قال: قال كعب:\nلو أنَّ ثوبًا مِنْ ثيابِ أهْلِ الجنَّة لُبِسَ اليومَ في الدنيا؛ لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إليه، وما حَمَلَتْهُ أبْصارُهُمْ.\nرواه ابن أبي الدنيا (^٢).\n_________\n(^١) في إسناده (٥٦/ ١٤٨) أبو المهزِّم؛ وهو متروك.\n(^٢) قلت: أخرجه (٥٦/ ١٤٩) من طريق ابن المبارك، وهذا في \"الزهد\" (١٢٦/ ٤١٧ - رواية نعيم). وهو مقطوع، منقطع، شريح بن عبيد لم يدرك كعبًا، وهو المعروف بـ (كعب الأحبار).","vol":"2","page":486},{"text":"١٠ -<span data-type='title' id=toc-451> فصل في فِراشِ الجنَّةِ</span>.\n\n٢٢١٦ - (١) [ضعيف موقوف] عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ -؛ في قوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾؛ قال:\nارْتِفاعُها كَما بينَ السماءِ والأرض، ومسيرَةُ ما بينِهِما خَمْسُمئَةِ عامٍ.\nرواه ابن أبي الدنيا، والترمذي وقال:\n\"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث رِشدين -يعني عن عمرو بن الحارث- عن دراج\".\n(قال الحافظ):\n\"قد رواه ابن حبان في \"صحيحه\"، والبيهقي، وغيرهما من حديث ابن وهب أيضًا عن عمرو بن الحارث عن درَّاجٍ\".\n\n٢٢١٧ - (٢) [ضعيف جدًا] وروي عن أبي أُمامةَ ﵁ قال:\nسُئل رسولُ الله - ﷺ - عنِ الفُرُشِ المرْفوعَةِ؟ فقال:\n\"لوْ طُرِحَ فِراشٌ مِن أعْلاها؛ لَهَوى إلى قرارِها مئَةَ خريفٍ\".\nرواه الطبراني.\nورواه غيره موقوفًا على أبي أمامة، وهو أشبه بالصواب.","vol":"2","page":487},{"text":"١١ -<span data-type='title' id=toc-452> فصل في وصف نساء أهل الجنة</span>.\n[ضعيف] (قال الحافظ): تقدم [٢ - فصل] حديثُ ابْنِ عُمرَ في أسْفَلِ أهْلِ الجنَّةِ، وفيه:\n\"فَيَنْظُرُ فإذا حَوْراءُ مِنَ الحُورِ العينِ جالِسَةٌ على سريرِ مُلْكِها، عليها سبعون حُلَّةً، ليسَ مِنْها حُلَّةٌ مِنْ لونِ صاحِبَتِها، فيُرى مُخَّ ساقِها مِنْ وراءِ اللَّحْمِ والدمِ والعَظْمِ، والكِسْوةُ فَوْقَ ذلك، فيَنْظُر إليْها فيقولُ: مَنْ أنْتِ؟ فتقولُ: أنا من الحورِ العينِ، مِنَ اللاتي خُبِّئْنَ لك، فينْظُرُ إليْها أربعينَ سنةً لا يصْرِفُ بَصَرَه عنها، ثُمَّ يرفَعُ بصَره إلى الغُرْفَةِ، فإذا أُخْرى أجْمَلُ منها، فتقولُ: ما آنَ لكَ أنْ يكونَ لنا منكَ نَصيبٌ؟ فيَرْتَقي إليْها أرْبعينَ سنَةً لا يَصْرِفُ بصَره عَنْها\" الحديث.\n\n٢٢١٨ - (١) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أدْنى أهلِ الجنَّة منزِلَةً؛ أنَّ له لَسَبْعَ درَجاتٍ، وهو على السادِسَةِ، وفوقَهُ السابِعةُ، وأنَّ له لَثلاثَمِئةِ خادِمٍ، ويُغدى عليه كل يومٍ ويُراح بثَلاثِمئَةِ صحْفَةٍ -ولا أعلمه إلا قال: مِنْ ذهبٍ-، في كلِّ صحْفَةٍ لونٌ ليسَ في الأخْرى، وأنَّه لَيَلَذُّ أَوَّلَه كما يَلَذُّ آخِرَهُ، ومِنَ الأَشرِبَة ثلاثِمئَةِ، إناءٍ في كلِّ إناءٍ لونٌ ليسَ في الآخرَ، وأنَّه لَيَلذُّ أَوَّلَه كما يَلَذٌ آخِرَهُ، وأنه ليقولُ: يا ربِّ! لو أَذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أهلَ الجنَّةِ وسقَيْتُهم لمْ يَنْقُصْ مِمَّا عندي شَيْءٌ، وأنَّ لهُ مِنَ الحورِ العينِ لاثْنَتَيْنِ وسَبْعينَ زَوْجَةً، سِوى أزْواجِه مِنَ الدنيا، وأنَّ الواحِدة مِنْهُنَّ لتأَخذُ مَقْعَدَتُها قدرَ ميلٍ\".\nرواه أحمد عن شهر عنه. [مضى ٨ - فصل].","vol":"2","page":488},{"text":"٢٢١٩ - (٢) [منكر] وعن عبد الله بن أبي أَوْفى ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الرجُلَ مِنْ أهلِ الجنَّةِ ليُزَوَّجُ خَمْسمِئَةِ حَوْراءَ، وأرْبَعَةَ آلافِ بِكْرٍ، وثمانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ، يعانِقُ كلَّ واحِدَة مِنْهُنَّ مقدارَ عُمُرِهِ في الدنيا\".\nرواه البيهقي، وفي إسناده راو لم يسمّ (^١).\n\n٢٢٢٠ - (٣) [ضعيف] وعنِ ابْنِ مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ المرْأَةَ مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ لَيُرى بَياضُ ساقِها مِنْ ورَاء سبْعينَ حُلَّةً، حتى يُرى مُخُّها، وذلك بأنَّ الله ﷿ يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، فأمَّا الياقوتُ؛ فإنه حَجرٌ لو أدْخَلْتَ فيه سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لأُريتَهُ مِنْ وَرائِه\".\nرواه ابن أبي الدنيا، وابن حبان في \"صحيحه\"، والترمذي -واللفظ له- وقال:\n\"وقد رُوي عن ابن مسعود ولم يرفعه، وهو أصح\" (^٢).\n\n٢٢٢١ - (٤) [ضعيف] وعن سعيد بن عامر بن خريمٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"لو أنَّ امْرأَةً مِنْ نساءِ أهْلِ الجنَّةِ أشْرَفَت؛ لمَلأَتِ الأرضَ ريحَ مِسْكٍ، ولأذْهَبَتْ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ\" الحديث.\nرواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن في المتابعات.\n_________\n(^١) قلت: وفيه رجل آخر لا يعرف، وهو حديث منكر، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٦١٠٣).\n(^٢) قلت: فيه مرفوعًا وموقوفًا (عطاء بن السائب)، وكان اختلط.","vol":"2","page":489},{"text":"٢٢٢٢ - (٥) [منكر] ورُوِي عن أنَسِ بْنِ مالكٍ ﵁ قال: حدَّثني رسولُ الله - ﷺ - قال:\n\"حدَّثني جبريلُ ﵇ قال: يدخُل الرجلُ على الحَوْراءِ، فتستقبلهُ بالمعانَقَةِ والمصافَحَةِ، -قال رسولُ الله - ﷺ -:- فبأيِّ بَنانٍ تُعاطيهِ! لَوْ أنَّ بعضَ بنانِها بدَا لغَلَبَ ضَوْؤهُ ضوءَ الشمسِ والقَمَرِ، ولوْ أنَّ طاقَةً مِنْ شَعْرِها بَدتْ لملأَتْ ما بينَ المشْرِق والمغرِبِ مِنْ طيبِ ريحِها، فبينا هو مُتّكِئٌ معَها على أريكَتِه إذْ أشرق عليه نورٌ مِنْ فَوْقِه، فيظُنُّ أنَّ الله ﷿ قد أشْرفَ على خَلْقِهِ، فإذا حوْراءُ تُناديهِ: يا وليَّ الله! أما لَنا فيكَ مِن دَوْلَةٍ؟ فيقول: مَنْ أنْتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قالَ الله ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، فيَتَحوَّل عندَها، فإذا عندَها مِنَ الجمَالِ والكمالِ ما ليْسَ مع الأُولى، فبينَا هو مُتَّكِئٌ معها على أرِيكَتِه وإذا حَوْراءُ أخْرى تنادِيه: يا وليَّ الله! أما لنا فيكَ مِنْ دَوْلَةٍ؟ فيقولُ: مَنْ أنتِ يا هذه؟ فتقولُ: أنا مِنَ اللواتي قال الله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فلا يَزَالُ يتَحوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إلى زَوْجَةٍ\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" (^١).\n\n٢٢٢٣ - (٦) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريٍّ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ -؛ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾؛ قال:\n\"يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ في خَدّها أصْفَى مِنَ المِرْآةِ، وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عليها لَتُضِيءُ ما بيْنَ المشْرِقِ والمغرِبِ؛ وإنَّه ليكونُ عليها سَبْعون حُلَّةً يُنْفِذُها بَصَرَهُ؛\n_________\n(^١) قلت: في إسناده (٩/ ٤٠٥/ ٨٨٧٢) (سعيد بن زَرْبي)، قال أبو حاتم: \"عنده عجائب من المناكير\". وفيه (مقدام) -وهو ابن داود المصري-، شيخ الطبراني، قال النسائي: \"ليس بثقة\".","vol":"2","page":490},{"text":"حتى يَرى مخَّ ساقِها مِنْ ورَاءِ ذلك\".\nرواه أحمد، وابن حبان في \"صحيحه\" في حديث تقدم [٩ - فصل] بنحوه، والبيهقي بإسناد ابن حبان واللفظ له.\n\n٢٢٢٤ - (٧) [منكر] وعن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال:\nحدَّثَنا رسولُ الله - ﷺ - وهو في طائِفَةٍ مِنْ أصْحابِهِ؛ فذكَرَ حديثَ الصورِ بطولِه إلى أنْ قال:\n\"فأقولُ: يا ربِّ! وعَدْتَني الشفاعَةَ فشَفِّعْني في أهْلِ الجَنَّةِ [أن] يَدْخلوا الجَنَّةَ، فيقولُ الله: قد شَفَّعتُكَ وأذِنْتُ لهم في دخولِ الجنَّة\".\nفكان رسولُ الله - ﷺ - يقول:\n\"والَّذي بَعَثني بالحقِّ! ما أنْتُمْ في الدنيا بأَعْرَفَ بأَزْواجِكُمْ ومساكِنِكُمْ مِنْ أهْلِ الجنَّة بأَزْواجِهِمْ ومساكِنِهْم، فَيدْخُلُ رجُلٌ منهُم على اثْنَتَيْنِ وسَبْعين زَوْجَةً مِمّا يُنْشِئُ الله، وثِنْتَيْنِ مِنْ ولَدِ آدَم، لَهُما فضْلٌ على مَنْ أَنْشأَ الله لِعبادَتِهما الله في الدنيا، يَدْخُل على الأولى منهُما في غُرْفَةٍ مِنْ ياقوتَةٍ على سريرٍ مِنْ ذهَبٍ، مُكَلَّل باللُّؤْلُؤ، وعليها سَبْعونَ حُلة مِنْ سُنْدُس وإسْتَبْرَق، ثُمَّ يضَعُ يده بَينْ كَتِفَيْها، ثم يَنْظُر إلى يدهِ مِنْ صَدْرِها منْ وراءِ ثِيابِها وجِلْدِها ولَحْمِها، وإنَّه لَينْظُرُ إلى مخِّ ساقِها، كما يَنْظُرُ أحَدُكُمْ إلى السِّلْكِ في قَصَبةِ اليَاقُوتِ، كبِدُه لها مرآةٌ، وكبِدُها لهُ مِرْآةٌ، فبَيْنا هو عندَها لا يَمَلُّها ولا تَمَلّه، ولا يأْتِيها مرَّةً إلا وجَدَها عَذْراءَ، ما يَفْتُرُ ذَكَرُه، ولا تَشْتَكي قُبُلَها، فبَيْنا هو كذلك إذْ نوديَ: إنَّا قد عَرفْنا أنَّك لا تَمَلُّ ولا تُمَلُّ، ألا إنَّه لا مَنِيَّ ولا مَنِيَّة، ألا إنَّ لك أزْوَاجًا غَيْرَها، فيَخْرُج فيَأْتيهِنَّ واحِدَةً بعدَ واحِدَةٍ، كلَّما جاءَ","vol":"2","page":491},{"text":"واحِدَةً قالتْ: والله! ما في الجنَّةِ شيْءٌ أحْسَنُ منكَ، وما في الجنَّةِ شيْءٌ أحبُّ إليَّ منك\" الحديث (^١).\nرواه أبو يعلى والبيهقي في آخر كتابه من رواية إسماعيل بن رافع بن أبي رافع، انفرد به عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب.\n\n٢٢٢٥ - (٨) [ضعيف موقوف] ورُوي عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:\nلوْ أنَّ حوْراءَ أخْرَجَتْ كَفَّها بينَ السماءِ والأرْضِ؛ لافْتَتَن الخلائقُ بحُسْنِها، ولوْ أخْرجَتْ نصيفَها؛ لكانَتِ الشمسُ عندَ حُسْنِهِ مثلَ الفتيلَةِ في الشمْسِ لا ضَوْءَ لها، ولو أَخْرَجَتْ وجْهَها؛ لأضاءَ حُسْنُها ما بينَ السماءِ والأرْضِ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^٢).\n\n٢٢٢٦ - (٩) [ضعيف] وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"لو أنَّ حوراءَ بزَقَتْ في بَحْرٍ؛ لَعَذُبَ ذلك البحرُ من عذُوبَة ريقها\".\nرواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عنه (^٣).\n_________\n(^١) قلت: وهو حديث طويل جدًا، في نحو ثمان صفحات، لا أعلم له شبيهًا، تفرد به (إسماعيل) هذا -وهو ضعيف- عن محمد بن يزيد -وهو مجهول-، وفوقه الرجل الأنصاري الذي لم يسم، فهو إسناد ظلمات بعضها فوق بعض، مما لا يشك الباحث أنه حديث مركب، وقد ذكر بعض الحفاظ أن إسماعيل جمعه من أحاديث متفرقة، وفيه جمل مستنكرة. وقال البخاري في ترجمة (محمد بن يزيد) من \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٦٠/ ٨٢٩):\n\"روى عنه (إسماعيل بن رافع) حديث الصور، مرسل، ولم يصح\".\nوهو عند البيهقي في آخر \"البعث\" (٣٢٥ - ٣٣٤)، وأخرجه جمع من الحفاظ، منهم الطبراني في \"الأحاديث الطوال\" (٢٥/ ٢٦٦ - ٢٧٧).\n(^٢) ليس هو في مطبوعة \"صفة الجنة\" لابن أبي الدنيا، وقد عزاه إليه ابن القيم في \"حادي الأرواح\" (١/ ٣٧٦)، وفيه (سعيد بن زربي)، وعنده عجائب من المناكير كما قال أبو حاتم، وعنه بشر بن الوليد، وفيه ضعف.\n(^٣) قلت: جاء مكنيًا عند أبي نعيم بـ (أبي النضر)، وهو مجهول لا يعرف، وتصحف على محققه إلى \"أبو النصر\" بالصاد المهملة، وليس هو أيضًا في مطبوعة \"الصفة\" لابن أبي الدنيا، وقد وقفت على إسناده عند غيره، فخرجته في \"الضعيفة\" (٦٩٠٣).","vol":"2","page":492},{"text":"٢٢٢٧ - (١٠) [ضعيف موقوف] ورَوى أيضًا عنِ ابْنِ عبَّاسٍ موقوفًا قال:\nلو أنَّ امْرأَةٌ مِنْ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ بصَقَتْ في سَبْعَةِ أبْحُرٍ؛ لكانَتْ تلكَ الأبْحُرُ أحْلى مِنَ العَسَلِ (^١).\n\n٢٢٢٨ - (١١) [ضعيف موقوف] وعن أبي عيَّاش (^٢) قال: كنَّا جُلوسًا مع كَعْبٍ يومًا فقالَ:\nلَوْ أنَّ يدًا مِنَ الحورِ دُلِّيَتْ مِنَ السماءِ بِبَياضِها وخَواتيمِها؛ لأَضاءَتْ لها الأَرْضُ كما تُضِيءُ الشمسُ لأهْلِ الدنيا. ثم قالَ: إنَّما قُلْتُ: يَدُها، فكيْفَ بالوجْه؛ بَياضُهُ وحُسْنُه وجَمالُه، وتاجهُ وياقوتُه، ولُؤْلُؤهُ وزَبَرْجَدُهُ.\nرواه ابن أبي الدنيا. وفي إسناده عبيد الله بن زَحْر.\n\n٢٢٢٩ - (١٢) [ضعيف مرسل] ورُويَ عن عكرمة عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الحورَ العينَ لأكْثَرُ عَددًا مِنْكُنَّ، يدعونَ لأَزْواجِهِنَّ يَقُلْنَ: اللَّهُمَّ! أعِنْهُ على دينكَ بِعِزَّتِكَ، وأقْبِلْ بِقَلْبِه على طاعَتِكَ، وبلِّغْه إليْنا بِقُربْكَ، يا أرْحَمَ الراحِمينَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا مرسلًا (^٣).\n_________\n(^١) قلت: في إسناده عند ابن أبي الدنيا (حفص بن عمر العدني)، وهو ضعيف، وقد خرجته تحت الحديث المشار إليه آنفًا.\n(^٢) الأصل: (ابن عباس ﵄)! والتصويب من \"صفة الجنة\" لابن أبي الدنيا (٩٢/ ٣٠١)، رواه عن \"ابن المبارك\"، وعنه نعيم بن حماد (٧٢ - ٧٣/ ٢٥٦). وهو تصحيف عجيب، لا أدري هو من المؤلف أو الناسخ، تصحف (عياش) إلى (عباس) ثم أضاف من عنده الترضية! ولم يتنبه لهذا التصحيف الجهلة الثلاثة -كعادتهم- رغم أنهم عزوه لـ \"زهد ابن المبارك\"!!\nوأبو عياش هذا هو المعافري المصري، لم أجد من صرح بتوثيقه، وهو على شرط ابن حبان، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات، وصحح له الحاكم حديث الأضحية، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة أيضًا، وهو من شيوخ ابن حبان. ولذلك نقلت هذا الحديث من \"ضعيف أبي داود\" إلى \"صحيحه\" كتاب الأضحية، محسِّنًا له. فالعلة في إسناد هذا الأثر ممن دونه، وهو (عبيد الله بن زحر) فقد ضعفوه. والزيادة من \"الزهد\".\n(^٣) ليس في \"الصفة\" المطبوعة. وقد عزاه إليه ابن القيم (١/ ٢٧٤).","vol":"2","page":493},{"text":"٢٢٣٠ - (١٣) [منكر] ورُوِيَ عن أمِّ سلَمَة زَوْجِ النبيِّ - ﷺ - ﵂ قالَتْ:\nقلت: يا رسولَ الله! أخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾؟ قال:\n\" ﴿حُورٌ﴾: بِيْضٌ، ﴿عِينٌ﴾: ضِخَامٌ، شُفْر (^١) (الحوراءِ) بمنزلة جناح النسر\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرني عن قولِ الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾؟ قال:\n\"صَفاؤهُنَّ كصَفاء الدُّرِّ الذي في الأصْدافِ الذي لا تَمَسُّه الأيْدي\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾؟ قال:\n\"خَيْراتُ الأخْلاق، حِسانُ الوُجُوهِ\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! فَأخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾؟ قال:\n\"رِقَّتُهُنَّ كرِقَّةِ الجِلْدِ الذي في داخِلِ البيْضِ ممَّا يلي القِشْرَ، [وهو الغِرقِئ] (^٢) \".\nقلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾؟ قال:\n_________\n(^١) بضم الشين: واحد أشفار العين، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهي الهدب، ولا يقال في (الحوراء) التي هي واحدة (الحور): حورية؛ فإنه عامي قبيح معلوم، لا يحتاج إلى الاستشهاد عليه من اللغة ولا غيرها. فليحذر. أفاده الناجي ﵀.\n(^٢) زيادة من \"المعجم الكبير\" و\"الأوسط\"، وتحرف إلى شيء آخر، ففي \"الأوسط\": (الوقيّ)، وفسره الدكتور الطحان فقال (٤/ ١١٠): \"أي الواقي\" خبط عشواء!! والتصحيح من \"تفسير ابن جرير\" (٢٣/ ٣٧) و\"الحادي\" (١/ ٣٦٢).","vol":"2","page":494},{"text":"\"هُنَّ اللواتي قُبِضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ الله بعد الكِبَرِ فجعلَهُنَّ عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ متَعَشِّقاتٍ متَحبِّباتٍ، ﴿أَتْرَابًا﴾ على ميلادٍ واحدٍ\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! أنِسَاءُ الدنيا أفْضَلُ أمِ الحورُ العين؟ قال:\n\"نساءُ الدنيا أفْضَلُ مِنَ الحورِ العينِ، كفَضْلِ الظِّهارَةِ على البِطانَةِ\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! وبِمَ ذاكَ؟ قال:\n\"بِصلاتِهِنَّ وصِيامِهنَّ وعبادَتِهنَّ اللهَ ﷿؛ ألْبَسَ الله ﷿ وجوهَهُنَّ النورَ، وأجْسادَهُنَّ الحريرَ، بِيضُ الألوان، خُضْرُ الثيابِ، صُفْرُ الحِلِيِّ، مجامِرُهُنَّ الدرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذهَبُ، يَقُلْنَ: ألا نَحْنُ الخالِداتُ فلا نموتُ أبدًا، ألا ونحن الناعِماتُ فلا نْبأَسُ أَبدًا، ألا ونحنُ المُقيماتُ فلا نَظْعَنُ أَبدًا، ألا ونحْنُ الراضياتَ فلا نَسْخَطُ أبَدًا، طوبى لِمنْ كنَّا له وكانَ لَنا\".\nقلتُ: يا رسولَ الله! المرْأَةُ منّا تتزوَّجُ الزوْجَيْنِ والثلاثَةَ والأرْبَعَةَ في الدنيا؛ ثُمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ وَيَدْخلُون معَها؛ مَنْ يكونُ زوجُها مِنْهُم؟ قال:\n\"يا أمِّ سلَمَة! إنها تُخَيَّرُ، فتَخْتَارُ أحْسَنَهُم خُلُقًا، فتقولُ: أيْ ربِّ! إنَّ هذا كان أحْسَنَهُم معي خُلُقًا في الدارِ الدنيا؛ فزوِّجْنِيهِ. يا أمِّ سلمةَ؛ ذهب حُسْنُ الخُلُق بخيرِ الدنيا والآخِرَةِ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وهذا لفظه (^١).\n_________\n(^١) قلت: ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في \"صفة الجنة\" (٣/ ٨٠/ ١ - ٢) وقال: \"لا أعلمه إلا من طريق (سليمان بن أبي كريمة)، وفيه كلام\".\nقلت: لا خلاف في ضعفه. وقال ابن عدي: \"عامة أحاديثه مناكير، وهذا منها\"، ويشهد لما قال قوله - ﷺ -: \"المرأة لآخر أزواجها\"؛ فإنه مخالف للفقرة الأخيرة من الحديث، فنكارتها ظاهرة.","vol":"2","page":495},{"text":"١٢ -<span data-type='title' id=toc-453> فصل في غناء الحور العين</span>.\n\n٢٢٣١ - (١) [منكر] عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ لمُجْتَمعًا للْحورِ العينِ، يَرْفَعْنَ بأصواتٍ لمْ تَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلها، يَقُلْنَ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبيدُ، ونحنُ الناعِمات فلا نَبْأَسُ، ونحنُ الراضِياتُ فلا نَسْخَطُ، طوبى لِمنْ كان لنا وكُنَّا له\".\nرواه الترمذي وقال: \"حديث غريب\"، والبيهقي (^١).\n\n٢٢٣٢ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوِي عن أبي أمامَةَ ﵁ عنِ النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"ما مِنْ عبدٍ يدخُلُ الجنَّةَ؛ إلا عند رَأْسِه ورِجْلَيْه ثِنْتانِ مِنَ الحور العينِ تُغَنِّيانِ بأحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَهُ الإِنْسُ والجِنُّ، وليسَ بِمزَاميرِ الشيطانِ، ولكنْ بتَحْميدِ الله وتَقْديسِهِ\".\nرواه الطبراني، (^٢) والبيهقي.\n_________\n(^١) في \"البعث\" (٢١٠/ ٤١٨). وهناك من هو أولى بالعزو إليه منه، مثل ابن أبي شيبة (١٣/ ١٠٠ - ١٠١)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٥٦)، وحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٥٢٣/ ١٤٨٧)، وعزاه المعلق على \"البعث\" إلى أحمد وابن المبارك! وهو خطأ. وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي؛ ضعيف اتفاقًا، عن النعمان بن سعد، قال الحافظ: \"لم يرو عنه غير أبي شيبة، فلا يحتج بخبره\".\n(^٢) قلت: أخرجه في \"المعجم الكبير\" (٧٤٧٨)، ومن الأوهام والتناقضات، قول الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\": \". . . بإسناد حسن\"! وخالفه تلميذه الهيثمي فقال: \". . . وفيه من لم أعرفهم\"! ونقله عنهما الجهلة الثلاثة، وقالوا: \"حسن\"! خبط عشواء، وكل ذلك خطأ؛ فإن فيه (خالد بن يزيد بن أبي مالك) وهو ضعيف اتهمه ابن معين. ومن طريقه أخرجه البيهقي، وكذا أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (٤٣٤)، وقد تكلم المعلق الفاضل على رجاله، ولكن شرد بصره عن (خالد) هذا فلم يتكلم عليه وهو العلة، ولذلك حسنه وتعجب من تصدير المؤلف إياه بصيغة التمريض! وإذا عرف السبب بطل العجب! ولهذه الأوهام رأيت من الواجب التنبيه عليها بأخصر ما يمكن من العبارة، والتفصيل في \"الضعيفة\" (٥٠٢٨).","vol":"2","page":496},{"text":"٢٢٣٣ - (٣) [منكر] ورُوي عن ابن أبي أوْفى ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُزَوَّجُ إلى كلِّ رجُلٍ مِنْ أهلِ الجنَّةِ؛ أرْبَعَةُ آلافِ بِكْرٍ، وثمانِيَةُ آلافِ أَيِّمٍ، ومئَةُ حَوْراءَ، فيَجْتَمِعْنَ في كلِّ سبْعَةِ أيَّامٍ فيَقُلْنَ بأصواتٍ حِسان لَمْ يَسْمَعِ الخَلائقُ بِمِثْلِهنَّ: نحنُ الخالِداتُ فلا نَبيدُ، ونحنُ الناعِماتُ فلا نَبْأَسُ، ونحنُ الراضياتُ فلا نَسْخَطُ، ونحنُ المقيماتُ فلا نَظْعَنُ، طوبى لِمَنْ كانَ لنا، وكنَّا له\".\nرواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (^١).\n_________\n(^١) قلت: فيه (عبد الله بن أبي نور)، وهو ضعيف، وكذبه بعضهم. يرويه عن عبد الرحمن ابن سابط عن ابن أبي أوفى. وأخرجه البيهقي من طريق أخرى مجهولة عنه، وقال (٢٠٧/ ٤١٣): \"الصحيح من قول ابن سابط\". وفي سنده عنه (ليث) وهو ابن أبي سليم؛ ضعيف مختلط. وقد خرجت الحديث في \"الضعيفة\" (٦١٠٣).","vol":"2","page":497},{"text":"١٣ -<span data-type='title' id=toc-454> فصل في سوق الجنة</span>.\n\n٢٢٣٤ - (١) [ضعيف] وعن سعيدِ بْنِ المسيّبِ؛ أنَّه لَقِيَ أبا هريرة، فقال أبو هريرة:\nأَسْأَلُ الله أنْ يَجْمَعَ بيني وبيْنَك في سُوقِ الجنَّةِ.\nقال سعيدٌ: أوَ فيها سوقٌ؟ قال: نَعم. أخْبَرني رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أهْلَ الجنَّةِ إذا دخلوها نَزَلوا فيها بفَضْلِ أعْمالِهم، ثُمَّ يُؤْذَنُ لهم في مقدارِ يومِ الجُمُعَةِ مِنْ أيَّام الدنيا، فيزورونَ الله، ويُبرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وبتَبَدَّى لهم في رَوْضَةٍ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، فتوضَعُ لهم منابِرُ مِنْ نورٍ، ومنابرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، ومَنابِرُ مِنْ ياقوتٍ، ومَنابِرُ مِنْ زَبَرجدٍ، ومَنابرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومَنابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، ويَجْلِسُ أدْناهُمْ؛ وما فيهِمْ دنيءٌ؛ على كُثْبانِ المِسْكِ وَالكافورِ، ما يَروْنَ أصْحابَ الكراسي أفْضَلَ منهم مَجْلِسًا\".\nقال أبو هريرة: قلْتُ: يا رسول الله! هل نرى ربَّنا؟ قال:\n\"نَعم، هَلْ تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ والقَمَرِ ليلَةَ البدْرِ؟ \".\nقلنا: لا. قال:\n\"كذلك لا تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ ربِّكُمْ ﷿، ولا يَبْقَى في ذلك المجْلِسِ أَحَدٌ؛ إلا حاضَرَهُ الله محاضَرةً، حتى إنَّه لَيقولُ لِلرَّجُلِ منكُم: ألا تَذْكُر يا فلانُ يومَ عَمِلْتَ كذا وكذا! يُذَكِّرُه بعضَ غَدراتِه في الدنيا، فيقولُ: يا ربِّ! أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي؟ فيقولُ: بلى؛ فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَك هذه، فَبيْنَما هم كذلك غَشِيَتْهم سَحابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأمْطَرتْ عليهم طيبًا لم يَجِدوا مثلَ ريحِه شَيْئًا قطُّ، ثُمَّ يقولُ ربَّنا ﵎: قوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لكم مِنَ الكرامة فخُذوا ما اشْتَهَيْتُم. قال: فَنَأْتي سُوقًا قد حَفَّتْ به الملائكَةُ، فيه ما لَمْ تَنْظُر العيونُ إلى مِثْلِه، ولَمْ تَسْمَعِ الآذانُ، ولَمْ يَخْطُرْ على القلوبِ، قال: فيُحْمَلُ","vol":"2","page":498},{"text":"لنا ما اشتهينا، ليسَ يُباعُ فيه شيْءٌ، ولا يُشْتَرى، وفي ذلك السوقِ، يلْقَى أهلُ الجنَّة بعَضُهُم بَعْضًا، قال: فيُقْبِلُ الرجُلُ ذو المنْزِلَةِ المرتَفِعَةِ، فيلْقَى مَن [هو] دونَه؛ وما فيهم دَنيءٌ؛ فَيرُوعُه ما يرى عليه مِنَ اللِّباسِ، فما يَنقَضي آخِرُ حديثهِ حتَّى يتَمثَّل [له] عليه أحْسَنَ منهُ، وذلك أنه لا يَنْبَغي لأَحَدٍ أنْ يَحْزَن فيها، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى منازِلِنا، فتَتَلقَّانا أزْواجُنا، فَيقُلْنَ: مَرْحبًا وأهْلًا، لقد جئتَ وإنّ بِكَ مِنَ الجَمال والطيب أفْضَلَ ممَّا فارَقْتَنا عليه، فيقولُ: إنا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبّارَ ﷿، وبِحقِّنا أن نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ ما انْقَلَبْنا\".\nرواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد، وقال الترمذي:\n\"حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\n(قال الحافظ):\n\"وعبد الحميد -هو كاتب الأوزاعي- مختلف فيه كما سيأتي (^١)، وبقية رواة الإسناد ثقات.\nوقد رواه ابن أبي الدنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضًا، واسمه محمد، وقيل: عبد الله؛ وهو ثقة ثبت احتج به مسلم وغيره، عن الأوزاعي قال: نُبِّئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة. . . فذكر الحديث\".\n\n٢٢٣٥ - (٢) [ضعيف] ورُوي عن علي بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّةِ لَسوقًا ما فيها شراءٌ ولا بَيْعٌ؛ إلا الصُّوَرَ مِنَ الرجالِ\n_________\n(^١) قلت: يعني في آخر كتابه \"الترغيب\"، والراجح عندنا أنه ضعيف، وهذا الحديث يدل عليه؛ فقد خالف (هقل بن زياد) الثقة في إسناده؛ كما ذكر المؤلف ﵀. وهو مخرج في \"الضعيفة\" (١٧٢٢).","vol":"2","page":499},{"text":"والنساءِ، فإذا اشْتَهى الرجُلُ صورَةً؛ دَخَل فيها\".\nرواه ابن أبي الدنيا، والترمذي وقال:\n\"حديث غريب\".\n[ضعيف جدًا] وتقدم في \"عقوق الوالدين\" [٢٢ - البر /٢] حديث جابر عن رسول الله - ﷺ -، وفيه:\n\"وإنَّ في الجنَّةِ لَسُوقًا ما يُباعُ فيها ولا يُشْتَرى، ليسَ فيها إلا الصُّورُ، فَمَنْ أحبَّ صورَةً مِنْ رجُلٍ أوِ امْرَأَةٍ؛ دَخلَ فيها\".\nرواه الطبراني في \"الأوسط\".","vol":"2","page":500},{"text":"١٤ -<span data-type='title' id=toc-455> فصل في تزاورهم ومراكبهم</span>.\n\n٢٢٣٦ - (١) [ضعيف مرسل] عن شُفَيِّ بْنِ ماتِعٍ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ مِنْ نعيمِ أهْلِ الجنَّة؛ أنَّهم يتَزَاورُونَ على المطايا والنُّجُبِ، وأنَّهم يُؤْتَونَ في الجنَّةِ بِخَيْل مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، لا تَرُوث ولا تَبُول، فيركبُونهَا، حتى يَنْتَهوا حيثُ شاءَ الله ﷿، فَتَأْتيهِمْ مثلُ السحَابة؛ فيها ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمعَتْ، فيقولون: أَمْطِري عَلَيْنا، فَما يزالُ المَطَرُ عليهم حتى يَنْتَهِيَ ذلك فَوْق أَمانِيهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله ريحًا غَيْرَ مُؤْذِيَةٍ، فتَنْسِفُ كُثْبانًا مِنَ المِسْكِ عَنْ أيْمانِهِمْ وعَن شَمائِلِهِمْ، فيأْخُذ ذلك المسْك في نَواصِي خُيولِهِمْ، وفي مَعارِفِها، وفي رؤوسِهم، وَلِكُلِّ رجُلٍ منهم جُمَّةٌ على ما اشْتَهَتْ نَفْسُه، فيَتَعلَّقُ ذلك المسْكُ في تلكَ الجمامِ، وفي الخَيْلِ، وفيما سِوى ذلك منَ الثيابِ، ثُمَّ يُقْبِلونَ؛ حتى يَنْتَهوا إلى ما شاءَ الله، فإذا المرْأَةُ تُنادي بعْضَ أَولئك: يا عَبْدَ الله! أما لَك فينا حاجَةٌ؟ فيقول: ما أنْتِ، ومَنْ أنْتِ؟ فتقول: أنا زَوْجَتُك وحِبُّكَ، فيقول: ما كنتُ علِمْتُ بمَكانِك، فتقولُ المرْأَةُ: أوَ ما تَعْلَمُ أنَّ الله تعالى قال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؟ فيقولُ: بلى وربِّي! فلَعلَّه يُشْغَلُ عنها بعدَ ذلك الموقِفِ أرْبعين خَريفًا؛ لا يَلْتَفِتُ ولا يعودُ، ما يُشْغِلُه عنها إلا ما هو فيه مِنَ النعيمِ والكَرامَةِ\".\nرواه ابن أبي الدنيا من رواية إسماعيل بن عيَّاش (^١).\n_________\n(^١) قلت: لا وجه عندي لإعلاله به؛ لأنه ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها؛ فإنه رواه (٧٧/ ٢٤٠) من طريق ابن المبارك -وهذا في \"الزهد\" (٦٩/ ٢٣٩ - نعيم) - عنه: حدثني ثعلبة ابن مسلم -وهذا شامي- عن أيوب بن بشير العجلي -وهذا مجهول؛ كما قال الذهبي-، فإعلاله به أولى مع الإرسال.","vol":"2","page":501},{"text":"(قال الحافظ):\n\"وشفيّ ذكره البخاري وابن حبان في التابعين، ولا تثبت له صحبة. وقال أبو نعيم: مختلف فيه، فقيل: له صحبة. كذا قال. والله أعلم\".\n\n٢٢٣٧ - (٢) [ضعيف] ورُوِيَ عنْ أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"إذا دَخَل أهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ فيَشْتاقُ الإخْوانُ بعضُهم إلى بَعْضٍ، فيسيرُ سريرُ هذا إلى سريرِ هذا، وسريرُ هذا إلى سرير هذا، حتى يَجْتَمِعانِ جَميعًا، فيتَّكِئُ هذا ويتَّكِئُ هذا، فيقولُ: أحَدُهُما لِصَاحِبِه: تَعْلَمُ متى غَفَر الله لَنا؟ فيقولُ صاحِبُه: نَعَم يَوْمَ كنّا في مَوْضع كذا وكذا، فدَعوْنا الله، فَغَفَر لَنا\".\nرواه ابن أبي الدنيا والبزار (^١).\n\n٢٢٣٨ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال:\nإنَّ أَهْلَ الجنَّة لَيتَزاورونَ على العِيسِ (^٢) الجُونِ، عليها رِحَالُ الميس، تُثيرُ مناسِمُها غُبارَ المِسْكِ، خُطامُ أو زِمامُ أحَدِها خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^٣).\n(العيسُ): إبل بيض في بياضها ظلمة خفية.\nو(المَناسِم) بالنون والسين المهملة: جمع (منسم): وهو باطن خف البعير.\n_________\n(^١) قلت: في إسنادهما ضعيفان، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٥٠٢٩).\n(^٢) هي الإبل البيض مع شقرة يسيرة. كما في \"النهاية\".\nو(الجون) من ألفاظ الأضداد: الأسود، والأبيض، وهو المراد هنا بدليل ما قبله.\nو(الميس): شجر صلب تعمل منه رحال الإبل.\n(^٣) قلت: رواه (٧٧/ ٢٤١) من طريق ابن أنعم عن أبي هريرة.\nو(ابن أنعم) هو عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف، ولم يدرك أبا هريرة، وفي الطريق إليه نظر.","vol":"2","page":502},{"text":"٢٢٣٩ - (٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن عليٍّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول:\n\"إنَّ في الجنَّة لشَجَرةً تَخْرُج مِنْ أعلاها حُلَلٌ، ومِنْ أسْفَلِها خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ، مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ مِنْ دُرٍّ وياقوتٍ، لا تَروثُ ولا تَبولُ، لها أجْنِحَةٌ، خَطْوُها مَدى البَصَرِ، فيرْكَبُها أهْلُ الجنَّة فتَطيرُ بِهِمْ حيث شَاؤوا، فيقولُ الذين أسْفَلَ منهم دَرجَةً: يا ربِّ! بمَ بلَغَ عِبادُك هذه الكرامَة كُلُّها؟ قال: فيقالُ لهم:\nكانوا يُصلُّونَ بالليل وكنتُم تَنامون، وكانوا يَصُومونَ وكنتُمْ تَأْكُلون، وكانوا يُنْفِقونَ وكُنْتُمْ تَبْخَلون، وكانوا يُقاتِلونَ وكُنْتُم تَجبنُونَ\".\nرواه ابن أبي الدنيا. [مضى ٦ - النوافل /١١].\nويأتي حديث محمد بن الحسين في الفصل بعده إن شاء الله [٣ - حديث].","vol":"2","page":503},{"text":"١٥ -<span data-type='title' id=toc-456> فصل في زيارة أهل الجنة ربهم ﵎</span>.\n\n٢٢٤٠ - (١) [ضعيف جدًا] رُوي عنْ عليٍّ ﵁ قال:\n\"إذا سَكَن أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ أتاهُم مَلَكٌ فيقولُ: إنَّ الله يأمُرُكُمْ أَنْ تَزوروهُ، فيَجْتَمِعونَ، فَيأْمُرُ الله تعالى داودَ ﵊، فيَرْفَعُ صَوْتَه بالتَّسْبيح والتَّهْليل، ثُمَّ توضَعُ مائدَةُ الخُلْدِ\" (^١).\nقالوا: يا رسولَ الله! وما مائدَةُ الخُلْدِ؟ قال:\n\"زاوِيَةٌ مِنْ زَواياها أوْسَعُ مِمّا بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فيَطْعَمون ثُمَّ يُسْقَوْنَ، ثُمَّ يُكْسَوْن، فيقولون: لَمْ يَبْقَ إلا النَظرُ في وَجْهِ ربِّنا ﷿، فَيَتجلَّى لَهُم، فيَخِرُّون سُجَّدًا؛ فيقالُ: لَسْتُم في دارِ عَمَلٍ، إنَّما أَنْتُمْ في دارِ جَزاءٍ\".\nرواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (^٢).\n\n٢٢٤١ - (٢) [ضعيف موقوف] وعن عبد الرحمن بن بديل (^٣) عن أبيه عن صيفي اليمامي قال:\nسأله (^٤) عبد العزيز بن مروان عن وفدِ أهْلِ الجنَّةِ؟ قال:\nإنَّهم يَفِدونَ إلى الله سُبْحانَه كلَّ يومِ خميس، فَتُوضَعُ لهُمْ أسِرَّةٌ، كلُّ إنْسانٍ منهم أعْرَفُ بِسَريرِه مِنْكَ بِسَريرِكَ هذا الذي أنْتَ عليه، فإذا قَعَدوا عليهِ\n_________\n(^١) كذا الأصل، ولم يصرح برفعه، وما بعده يدل على رفعه.\n(^٢) أخرجه (٢٢٩/ ٣٩٧) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وهو إسناد واه، وفي الطريق إليه (خالد بن يزيد)، وهو البجلي القسري الأمير. قال ابن عدي: \"أحاديثه كلها لا يتابع عليها، لا إسنادًا ولا متنًا\".\n(^٣) الأصل: (يزيد)، وكذا في \"صفة الجنة\" لابن أبي الدنيا (٩٩/ ٣٣١)، والتصحيح من \"حادي الأرواح\" لابن القيم (٢/ ٣٢) ومن كتب الرجال. و(صيفي اليمامي) وفي \"الصفة\": (اليماني)، ولم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في \"الجرح\" (٢/ ١/ ٤٤٨): \"صيفي بن هلال -وكان قد قرأ الكتب، قدم على عمر بن عبد العزيز، روى عنه واصل مولى أبي عيينة وموسى بن عبيدة\"، وفي الطريق إليه (عبد الله بن عَرَادة الشيباني)، وهو ضعيف، وقال البخاري: \"منكر الحديث\".\n(^٤) وكذا في \"الحادي\"، وفي \"الصفة\": (سألت).","vol":"2","page":504},{"text":"وأَخذَ القومُ مجالِسَهُم؛ قال ﵎: أَطْعِموا عبادي وخَلْقِي وجِيرِاني ووفْدي، فيُطْعَمونَ، ثم يقولُ: اسْقُوهُمْ، قال: فَيُؤْتَوْن بآنِيَةٍ مِنْ ألْوانٍ شتَّى مُختَّمةٍ فيشربون منها، ثم يقولُ: عبادي وخَلْقي وجيراني ووَفْدي قد طَعِموا وشَرِبوا؛ فكِّهُوهُم، فتجيءُ ثَمراتُ شَجَرٍ مُدَلَّى، فيأكلونَ منها ما شاؤوا، ثمَّ يقولُ: عِبادي وخَلْقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشَرِبوا وفكهوا؛ اكْسُوهُم، فتجيء ثمراتُ شَجَرٍ أخْضَرَ وأصْفَرَ وأحْمَر، وكلِّ لونٍ لم تُنْبِتُ إلا الحُلَلَ، فينْشُر عليهم حُللًا وقمُصًا، ثمَّ يقولُ: عبادي [وخَلْقي] وجيراني ووفدي قدْ طَعِموا وشَرِبوا وفَكِهُوا وكُسُوا؛ طيِّبوهُم، فيتَنَاثَرُ عليهمُ المِسْكُ مثلَ رَذاذ المطرِ، ثمَّ يقولُ: عِبادي وخَلْقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكِهوا وكُسُوا وطُيِّبوا؛ لأَتَجلَّيَنَّ علَيْهِم حتى يَنْظُروا إليَّ، فإذا تَجلَّى لهُمْ فنظروا إليْهِ نَضِرَتْ وجُوهُهُم، ثمَّ يقالُ: ارْجِعوا إلى منازِلِكم، فتقولُ لَهُم أزْواجُهم: خَرجْتُم مِنْ عندنا على صورَةٍ، ورَجَعْتُم على غَيْرِها! فيقولون: ذلك أنَّ الله جلَّ ثَناؤهُ تجلَّى لنا فنَظَرْنا إليْه، فنَضِرَتْ وجُوهنا.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا.\n\n٢٢٤٢ - (٣) [موضوع] ورُويَ عن محمد بن عليِّ بن الحسينِ (^١) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ في الجنَّة شَجرةً يقالُ لها: (طوبى) لوْ يُسَخِّرُ الراكِبُ الجَوادَ يسيرُ في ظِلِّها لسارَ فيه مئَةَ عامٍ، ورَقُها بُرودٌ خُضْرٌ، وزَهْرُها رِياطٌ صُفْرٌ، وأَفنانُها (^٢) سنْدُسٌ وإسْتَبْرقٌ، وثَمَرُها حُلَلٌ، وصَمْغُها زنْجَبيلٌ وعَسَلٌ، وبَطْحاؤها ياقوتٌ\n_________\n(^١) هو أبو جعفر الباقر.\n(^٢) كذا في بعض نسخ \"الترغيب\"؛ أنه جمع (فنن)، وهو الغصن. وفي بعضها: (أقناؤها) بالقاف والمد، جمع (قنو) و(قنى). قاله الناجي.","vol":"2","page":505},{"text":"أحْمَرُ وزُمُرُّدٌ أخْضَرُ، وترابُها مِسْكٌ وعَنْبَرُ، وكافورٌ أصْفَرُ، وحَشيشُها زَعفرانٌ مُونِعٌ، والأَلَنْجوج (^١)، تتَأجَّجانِ مِنْ غير وقودٍ، يتفجر منْ أصْلِها السَّلْسَبيلُ والمعينُ والرحيقُ، وأصلُها مَجْلسٌ مِنْ مجالِسِ أهْلِ الجنَّةِ يأْلَفونَه ومُتَحَدَّثٌ يَجْمَعُهم، فبينا هُم يَوْمًا في ظِلِّها يَتَحدَّثونَ إذْ جاءَتهْمُ الملائكَةُ يقودون نُجُبًا جُبِلَتْ مِنَ الياقوتِ، ثُمَّ نُفِخَ فيها الروحُ، مَزْمومَةٌ بِسَلاسِلَ مِنْ ذَهَبِ، كأنَّ وجُوهَها المصابيحُ نَضارَةً وحُسْنًا، وبَرُها خَزٌّ أحْمَرُ، ومِرْعِزّي (^٢) أبيَضُ مُخْتَلِطانِ، لَمْ يَنْظُرِ الناظِرونَ إلى مِثْلِها حُسْنًا وبَهاءً ذُلُلٌ منْ غير مَهانَةٍ، نُخُبٌ مِنْ غَيْرِ رِياضَةٍ، عليها رَحائِلُ ألْواحُها مِنَ الدُّرِّ والياقُوتِ، مُفَضَّضَةٌ باللؤلؤِ والمَرْجَانِ، صَفائِحُها مِنَ الذَّهَبِ الأحْمَر، مُلَبَّسَةٌ بالعَبْقَرِيِّ (^٣) والأَرْجُوانِ، فأَناخوا لَهُمْ تلكَ النجائِبَ، ثُمَّ قالوا لَهُم: إنَّ ربُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السلامَ، ويَسْتَزيرُكم لِتَنْظُروا إليْهِ ويَنْظُرَ إلَيْكُمْ، وتكَلّمونَه ويُكَلِّمكم، وتُحَيُّونَه ويُحَيِّيكُمْ، ويَزيدَكم مِنْ فَضْلِه ومِنْ سَعَتِه، إنَّهُ ذو رحْمَةٍ واسِعَةٍ وفَضْلٍ عَظيمٍ، فيتَحَوَّل كلُّ رجُلٍ منهم على راحلَتِه، ثُمَّ يَنْطَلِقونَ صفًّا مُعْتَدِلًا لا يفوتُ شيءٌ منه شيئًا، ولا تَفوتُ أذُنُ ناقةٍ أُذُنَ صاحبَتِها، ولا يَمُرّونَ بِشَجَرةٍ مِنْ أشْجارِ الجَنَّةِ إلا أَتْحَفَتْهُم بثَمَرِها، وزَحَلَتْ لَهُم عَنْ طَرِيقَهِمْ كراهِيَةَ أنْ يَنْثَلِمَ صَفُّهم، أوْ يُفَرِّقَ بينَ الرجُلِ ورَفيقِه، فلمَّا دُفِعوا إلى الجَبَّارِ ﵎؛ أسْفَرَ لَهُمْ عَنْ وجْهِهِ الكريمِ، وتَجلَّى لهُمْ في عَظَمَتِه العظيمَةِ، تَحيَّتُهم فيها السلامُ،\n_________\n(^١) (الألنجوج): البخور.\n(^٢) قال الناجي: \"بكسر الميم والعين المهملة وفتح الزاي المشددة، وهو الزغب التي تحت شعر العنز\".\nقلت: الأصل: (شعر العين)، وهو خطأ.\n(^٣) قيل: هو الديباج. وقيل: البُسُط الموشِيَّة. وقيل: الطنافس الثخان.\nو(الأرجوان): الثوب المصبوغ بالأحمر.","vol":"2","page":506},{"text":"قالوا: ربَّنا أنْتَ السلامُ، ومنكَ السلامُ، ولكَ حقُّ الجلالِ والإِكْرامِ، فقال لهُمٍ ربُّهم: إنِّي أنا السلامُ، ومنِّي السلامُ، ولي حقُّ الجَلال والإِكْرامِ، فَمَرْحَبًا بِعبادي الَّذينَ حَفِظوا وَصِيَّتي، ورَعَوْا عَهْدي، وخَافُوني بالغَيْبِ، وكانوا منِّي على كلِّ حالٍ مُشْفِقين، قالوا: أما وعِزَّتِكَ وجَلالِك، وعلُوِّ مكانِك، ما قَدَرْنَاك حقَّ قدْرِكَ، ولا أدَّينا إليكَ كلَّ حَقِّكَ، فَائْذَنْ لنا بالسجود لكَ، فقال لهُمْ ربُّهم ﵎: إنِّي قد وضَعْتُ عَنْكُمْ مَؤنَةَ العِبادَةِ، وأرَحْتُ لَكُمْ أبْدانَكُم، فطالَما أَنْصَبْتُم الأبْدانَ وأَعْنَيْتُمُ [لي] الوُجوهَ، فالآن أفْضَيْتُم إلى روحي ورحمتي وكَرامتي، فسَلوني ما شِئْتُم، وتَمَنَّوا عليَّ أُعْطِكُم أمانِيَّكُمْ، فإنِّي لَنْ أجزيكم اليومَ بقَدْرِ أعْمالِكُم، ولكنْ بقَدْرِ رَحمَتي، وكرامَتي وطَوْلي، وجَلالي وعُلُوِّ مكاني، وعظَمَةِ شأني، فَما يزالونَ في الأَماني والمواهِبِ والعطَايا، حتى أنَّ المقَصِّرَ منهم لَيَتَمنَّى مثلَ جَميعِ الدنيا، منْذُ يوْمَ خَلَقها الله ﷿ إلى يومِ أفْناها! قال ربُهم: لقد قَصَّرْتُم في أمانيِّكُمْ، ورضيتمُ بدونِ ما يَحِقُّ لَكُمْ، فقد أوْجَبْتُ لكم ما سأَلْتُم وتمَنَّيْتُم، [وأَلحقت بكم ذرَّيتكم] وزِدْتُكم على ما قَصُرَتْ عنهُ أمانِيكُم، فانظُروا إلى مَواهِبِ ربِّكم الذي وَهَب لَكُم، فإذا بقِبابٍ في الرَّفيع الأعْلى، وغُرَفٍ مَبْنِيَّة مِنَ الدرِّ والمرجان، أبوابها من ذهب، وسُرُرُها منْ ياقوتٍ، وفُرُشها من سندسٍ وإسْتَبرقٍ، ومنابرها من نورٍ، يَثورُ مِنْ أبوابَها وأعْراصِها نورٌ كشُعاعِ الشمسِ، مثلُ الكَوْكَبِ الدرِّيِّ في النارِ المُضيء، وإذا قصورٌ شامِخَةٌ في أعَلى عِلِّيِّينَ مِنَ الياقُوتِ، يُزْهِرُ نورُها، فَلولا أَنَّهُ سُخِّر لالتَمع الأبْصار، فما كان مِنْ تلك القصورِ من الياقوتِ الأبْيض فهو مفروشٌ بالحرير الأبيض، وما كانَ منها من الياقوت الأحْمَر فهو مفروشٌ بالعَبْقَريِّ الأحْمرِ، وما كانَ منها من الياقوت الأخضر فهو مفروشٌ بالسُّنْدسِ الأخْضَر، وما كان منها من الياقوتِ الأصْفَر","vol":"2","page":507},{"text":"فهو مفروشٌ بالأُرْجُوانِ الأصْفَر، مُمَوَّهٌ بالزُّمُرُّدِ الأخْضَرِ، والذَّهَب الأحْمَرِ، والفِضَّةِ البَيْضاءِ، قواعِدُها وأرْكانُها مِنَ الياقوتِ، وشُرَفُها قِبابُ اللُّؤْلُؤِ، وبُروجُها غُرَفُ المَرْجانِ، فلمَّا انْصرفَوا إلى ما أَعْطاهُم ربُهم قُرِّبَتْ لَهُم بَراذينُ مِنَ الياقُوت الأبيضِ، مَنْفُوخٌ فيها الروحُ، بَجَنْبِها الولِدانُ المخَلَّدونَ، وبيدِ كلِّ وليدٍ منهم حَكَمةُ، برذونٍ، وأَلْجمَتُها وأعِنَّتُها مِنْ فِضَّةٍ بيضاءَ مُتَطَوَّقَةٍ بالدرِّ والياقوتِ، وسُرُجُها سُرُرٌ مَوْضونَةٌ، مَفْروشَةٌ بالسُّنْدُسِ والإسْتَبْرَقِ، فانْطلَقَتْ بهم تلك البراذينُ تَزِفُّ بِهِمْ وتَنْظُر رياضَ الجَنَّةِ، فلمَّا انْتَهوا إلى مَنازِلِهمْ وجَدوا فيها جميعَ ما تَطَوَّلَ به ربُّهُمْ علَيْهِم مِمَّا سأَلوه وتَمنَّوْا، وإذا على بابِ كلِّ قَصْرٍ مِنْ تلكَ القصورَ أرْبَعُ جِنانٍ: جنَّتَانِ ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾، وجَنَّتانِ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ و﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ و﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ و﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، فلمَّا تَبوَّؤا منازِلَهُمْ، واسْتَقَرَّ بهم قرارُهُمْ قال لَهُمْ رَبهُم: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾؟ قالوا: نَعَمْ، رضينا فارْضَ عنَّا، قال: بِرِضايَ عنْكُم حَلَلْتُم داري، ونَظَرْتُم إلى وَجْهي، وصافَحَتْكُم ملائِكَتي، فهَنيئًا هَنيئًا عطاءً غيرَ مَجْذوذٍ، ليسَ فيه تنْغيصٌ ولا تَصْريدٌ، فعندَ ذلك ﴿قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) [الَّذِي] (^١) أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فيها نَصبٌ ولا\n_________\n(^١) وقعت الآية محرفة مع الأسف في الأصل تبعًا لرواية ابن أبي الدنيا، وفي طبعة عمارة هكذا: ﴿. . . الحزن وأحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب إن ربنا لغفور شكور﴾! وهو تحريف عجيب لا أدري كيف فات على المعلقين والمصححين! ومنهم الجهلة الثلاثة، فقد تركوا هذا التحريف الخطير، رغم أنهم عزو الآية لـ[فاطر: ١٣٥]! تمامًا كما يفعلون بالأحاديث؛ يشيرون إلى أرقامها، ولا يصححون ما قد يكون من خطأ فيها، كما نبهت عليه مرارًا. على أن الصواب في العزو المذكور [فاطر: ٣٤ و٣٥]؛ فإنهما آيتان! وكذلك أخطأ المعلق على \"صفة الجنة\" في تخريجها، فإنه ذكر الرقم الأول منهما، وساق الآيتين مساقًا واحدًا دون فصل بينهما!!","vol":"2","page":508},{"text":"يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ \".\nرواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم هكذا معضلًا، ورفعه منكر (^١). والله أعلم.\n(الرِّياطُ) بالياء المثناة تحت: جمع (ريطة)، وهي: كل ملاءة تكون نسجًا واحدًا ليس لها لِفْقَيْن. وقيل: كل ثوب ليِّن رقيق. حكاه ابن السكيت. والظاهر أنه المراد في هذا الحديث.\nو(الأَلَنْجوج) بفتح الهمزة واللام وإسكان النون وجيمين، الأولى مضمومة: هو عود البخور.\n(تَتَأَجَّجان): تلتهبان، وزنه ومعناه.\n(زَحَلَتْ) بزاء وحاء مهملة مفتوحتين: معناه تنحَّتْ لهم عن الطريق.\n(أنْصَبْتُم) أي: أتعبتم، و(النصب): التعب.\nو(أعْنَيْتُمْ): هو من قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾؛ أي: خضعت وذلَّت.\nو(الحَكَمَةُ) بفتح الحاء والكاف: هي ما تقاد به الدابة كاللجام ونحوه.\n(المَجْذُوذُ) بجيم وذالين معجمتين: هو المقطوع.\nو(التَّصْرِيدُ): التقليل، كأنه قال: عطاء ليس بمقطوع، ولا منغص ولا متملل.\n\n٢٢٤٣ - (٤) [ضعيف جدًا موقوف] ورُوِيَ عن أبي أُمامَةَ ﵁ قال:\nإنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لا يَتَغوَّطون ولا يَتَمخَّطونَ ولا يُمْنونَ، إنَّما نَعيمُهُم الَّذي\n_________\n(^١) قلت: وفي إسنادهما (أبو إلياس إدريس بن سنان)، وهو متروك كما قال الدارقطني، وهو عندي موضوع، لوائح الصنع والوضع عليه ظاهرة. وقال ابن القيم (٢/ ٣١): \"لا يصح رفعه، وحسبه أن يكون من كلام (محمد بن علي)؛ فغلط بعض هؤلاء الضعفاء فجعله من كلامه - ﷺ -\".\nقلت: بل إني أستبعد جدًا أن يكون من كلام (محمد بن علي) أيضًا. والله أعلم.","vol":"2","page":509},{"text":"هُمْ فيه مِسْك يَتَحدَّرُ مِنْ جُلودِهِمْ كالجُمانِ، وعلى أبوابِهم كُثْبانٌ مِنْ مِسْك، يَزورونَ الله جَلَّ وعَلا في الجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ، فيَجْلِسونَ على كَراسيَّ مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ باللُّؤْلُؤِ والياقوتِ والزَّبَرْجَدِ، يَنْظرونَ إلى الله ﷿ وينْظُرُ إليْهِمْ، فإذا قامُوا انْقَلَب أحَدُهم إلى الغُرْفَةِ مِنْ غُرفَةٍ لها سَبْعون بابًا، مُكَلَّلةً بالياقوتِ والزَّبَرْجَدِ.\nرواه ابن أبي الدنيا موقوفًا (^١).\n(الجُمانُ): الدرُّ.\n_________\n(^١) أخرجه (٤٥/ ٩٨) من طريق ابن المبارك، وهذا في \"الزهد\" (٧٠ - ٧١/ ٢٤٢/ نعيم) من حديث عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد عن القاسم عنه. وهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل (ابن زحر). وعلي بن زيد -وهو الألهاني- قريب منه.","vol":"2","page":510},{"text":"١٦ -<span data-type='title' id=toc-457> فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﵎</span>.\n\n٢٢٤٤ - (١) [موضوع] ورُوِيَ عنْ جابِرِ بْنِ عبدِ الله ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"بَيْنا أهْلُ الجنَّةِ في مَجْلِس لَهُم إذْ سَطَع لَهُم نورٌ على بابِ الجنَّةِ، فرفَعوا رُؤوسَهُم، فإذا الربُّ ﵎ قدْ أشْرَفَ عليْهِمْ، فقالَ: يا أَهْلَ الجنَّةِ! سَلُوني. فقالوا: نَسْأَلُك الرِّضا عنَّا، قال: رِضائي أحَلَّكُمْ داري، وأَنالَكُمْ كرامَتي، وهذا أوانُها فَسلُوني، قالوا: نَسْأَلُكَ الزِّيادَةَ، قال: فيُؤْتَوْن بِنَجائِبَ مِنْ ياقوتٍ أحْمر أزِمَّتُها زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وياقوتٌ أَحْمَرُ، فيُحْمَلُونَ علَيْها، تَضَعُ حوافِرَها عند مُنْتَهى طَرَفَيْها، فَيَأْمُرُ الله ﷿ بأشْجارٍ علَيْها الثمارُ فتجيءُ جَوارٍ مِنَ الحورِ العينِ، وهنَّ يقُلْنَ: نحن الناعِماتُ فلا نَبْأسُ، ونحنُ الخالِداتُ فلا نموتُ، أزْواجُ قومٍ مؤمنين كرِامٍ، ويأمُرُ الله ﷿ بِكُثْبانٍ مِنْ مِسْكٍ أبْيَضَ أُذْفَرٍ، فَيَنثُرُ علَيْهِم ريحًا يقالُ لها: المُثيرة، حتى تَنْتَهِي بِهمْ إلى جَنَّةِ عَدْنٍ، وهي قَصبَه الجَنَّةِ (^١)، فتَقولُ الملائكَةُ: يا ربَّنا! قد جاء القومُ. فيقول: مَرْحبًا بالصادِقين، مرحَبًا بالطائعين، قال: فيُكْشَفُ لهُم الحِجَاب، فينظرونَ إلى الله ﵎، فيَتَمَتَّعونَ بنورِ الرَّحْمنِ حتى لا يَنْظُرُ بَعْضُهم بَعْضًا. ثُمَّ يقولُ: أرْجِعوهُم إلى القُصور بالتُّحَف. فيَرْجِعونَ وقدْ أَبصَر بعضُهم بَعْضًا\".\nفقال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"فذلك قوله: ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ \".\nرواه أبو نعيم والبيهقي واللفظ له، (^٢) وقال:\n_________\n(^١) لعل المراد: وسطها.\n(^٢) قلت: في إسناده (٢٤٩/ ٤٩٣) (الكديمي)، وهوٍ كذاب، بسنده عن الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو منكر الحديث، وقد رواه غيره عنه مختصرًا نحوه وهو الآتي بعده. ورواه عن طريق (الكديمي) أبو نعيم أيضًا في \"الحلية\" (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢).","vol":"2","page":511},{"text":"\"وقد مضى في هذا الكتاب يعني في \"كتاب البعث\" وفي \"كتاب الرؤية\" ما يؤكد ما روي في هذا الخبر\" انتهى.\n[منكر] وهو عند ابن ماجه وابن أبي الدنيا مختصرًا قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"بَيْنا أهْلُ الجنَّةِ في نعيمِهِمْ إذ سَطَع لَهُم نورٌ، فرفَعوا رُؤوسَهُم فإذا الربُّ ﷻ قد أشْرَفَ عليهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فقال: السلامُ عَليْكُم يا أهْلِ الجنَّةِ! وهو قولُه ﷿: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، فلا يَلْتَفِتُونَ إلى شيْءٍ مِمَّا هُمْ فيه مِنَ النعيم ما داموا يَنْظرونَ إليهِ حتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وتَبْقَى فيهم بَرَكَتُه ونورُه\".\nهذا لفظ ابن ماجه، والآخر بنحوه (^١).\n\n٢٢٤٥ - (٢) [ضعيف جدًا] ورُوي عن حذيفة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"أتاني جبريلُ فإذا في كَفِّه مِرْآةٌ كأَصْفَى المرايا وأحْسَنِها، وإذا في وسطِها لُمْعَة سَوْدَاءُ، -قال:- قلتُ: يا جبريلُ! ما هذه؟ قال: هذه الدنيا صَفاؤها وحُسْنُها. -قال:- قلتُ: وما هذه اللُّمْعَةُ السَّوْداءُ في وسطِها؟ قال: هذه الجُمُعَةُ، قال: يومٌ مِنْ أيَّامِ ربِّك عظيمٌ، وسأخْبِرُكَ بشَرَفهِ وفَضْلِه واسْمِه في الدُّنيا والآخِرَةِ:\nأمَّا شَرَفهُ وفَضْلُه واسْمُه في الدنيا، فإنَّ الله ﵎ جَمَع فيه أمْرَ الخَلْقِ، وأمّا ما يُرْجَى فيه؛ فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ أو أَمةً مسْلِمَةٌ\n_________\n(^١) يعني ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\" (٤٤/ ٩٧)، وكذا أبو نعيم في \"الصفة\" (١/ ١١٨ - ١١٩/ ٩١)، وفيه (الرقاشي) كما ذكرت آنفًا، وخلط الجهلة الثلاثة في تخريجهم إياه بينه وبين الذي قبله متنًا وسندًا، فلم يميزوا بينهما، وشملوهما بقولهم: \"ضعيف\" فقط!! وهذا المختصر مخرج في تعليقي على \"شرح الطحاوية\" (ص ١٧١/ التاسعة).","vol":"2","page":512},{"text":"يسْأَلانِ الله فيها خَيْرًا؛ إلا أعْطاهُما إيَّاه.\nوأمَّا شَرَفُهُ وفَضْلُه واسْمُه في الآخرَة؛ فإنَّ الله تعالى إذا صَيَّرَ أهْلَ الجنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأدْخَلَ أهْلَ النارِ النارَ، وجَرَتْ علَيْهِمْ أيَّامُهُما وساعَتُهما، ليْسَ بِها لَيْلٌ ولا نَهارٌ إلا قد عَلِمَ الله مقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ في الحينِ الذي يبرُزُ أو يَخْرُج فيه أهْل الجُمْعَةِ إلى جُمُعَتِهِم نادى مُنادٍ: يا أهْلَ الجنَّة اخرُجوا إلى دارِ المزيدِ؛ لا يَعْلَمُ سَعَتَها وعَرْضَها وطولَها إلا الله ﷿، فيَخرُجونَ في كُثْبانٍ مِنَ المِسْكِ -قال حذيفة:- وإنَّه لَهُوَ أشَدُّ بياضًا مِنْ دقيقِكُمْ هذا، -قال:- فيَخْرُجُ غِلْمانُ الأَنْبِياءِ بمنابِرَ مِنْ نورٍ، وَيَخْرجُ غلمانُ المؤمِنينَ بِكَراسيَّ مِنْ ياقوتٍ. -قال:- فإذا وُضِعَتْ لَهُمْ وأَخذَ القَوْمُ مَجالِسَهُم، بعَثَ الله ﵎ علَيْهِم ريحًا تُدْعى المُثيرَةَ، تُثيرُ عَلَيْهِم أثَابِيرَ المِسْكِ الأبْيَضِ، فتُدْخِلُه مِنْ تَحْتِ ثِيابِهِمْ، وتُخْرِجُه في وجُوهِهِمْ وأشْعارِهِمْ، فتِلْكَ الريحُ أَعْلَمُ كيفَ تَصْنَعُ بذلك المِسْكِ مِنِ امَرأَةِ أَحَدِكم لَوْ دَفعَ إليْها ذلك الطيبُ بإذْنِ الله. -قال:-[ثُمَّ يوحي الله سبحانَه إلى حَمَلةِ العَرْشِ فيوضَعُ بَيْنَ ظَهْراني الجنَّةِ وبينَهُ وبَينَهُمُ الحُجُبُ، فيكون أَوَّلَ ما يَسْمَعونَ منه أَنْ] يقولَ: أَيْنَ عِبادي الذينَ أَطاعوني بالغَيْبِ، ولَمْ يَرُوني، وصدَّقوا رُسُلي واتَّبَعوا أَمْري؟ فَسَلُوني فهذا يومُ المزَيدِ؛ -قال:- فيَجْتَمِعونَ على كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: رَبِّ رَضينا عَنْك فارْضَ عنَّا، -قال:- فيرجعُ الله تعالى في قوْلِهمْ: أنْ يا أهْلَ الجنَّةِ إنِّي لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكم لَمَا أسْكَنْتُكُمْ جنَّتي، فسَلُوني فهذا يومُ المَزيدِ -قال:- فيَجْتَمِعونَ على كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: ربِّ! وجْهَكَ، [ربِّ وجهك] أرِنَا نَنْظُرْ إليْهِ، فَيَكْشِفُ الله ﵎ تِلْكَ الحُجُبَ ويتَجَلَّى لَهُمْ، فيَغْشاهُمْ","vol":"2","page":513},{"text":"مِنْ نورِه شيْءٌ لولا أنَّه قَضى علَيْهم أنْ لا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقُوا ممَّا غَشِيَهُم مِنْ نُورِه. -قال:- ثُمَّ يقالُ لهم: ارْجِعُوا إلى مَنازِلِكُم. -قال:- فيَرْجِعونَ إلى مَنازِلِهمْ وقد خُفُوا على أَزْواجِهِم، وخَفينَ عَلَيْهم مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نورِه ﵎، فإذا صاروا إلى منازِلِهم ترادَّ النورُ وأمْكَنَ حتى يرجعوا إلى صُوَرِهُم التي كانوا علَيْها. -قال:- فتقولُ لهُمْ أزْواجُهُم: لقد خرجتُمْ مِنْ عندِنا على صورَةٍ، ورجَعْتُم على غيرِها. -قال:- فيقولون: ذلك بأنَّ الله ﵎ تَجلَّى لنا فَنَظرْنا مِنهُ إلى ما خَفِينا به عَلَيْكُم. -قال:- فلَهُم في كلِّ سبْعَةِ أيَّامٍ الضِّعْفُ على ما كانوا. [-قال:- وذلك قولُهُ ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾] \".\nرواه البزار (^١).\n\n٢٢٤٦ - (٣) [ضعيف] ورُويَ عنِ ابْنِ عمرَ ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إنَّ أَدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنْزلةً لَمَنْ يَنْظُر إلى جنانِه وأزْواجِهِ ونَعيمِه وخدَمِه وسُرُرِه مسيرَةَ ألفِ سنَةٍ، وأكْرَمُهُم على الله مَنْ يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غَدْوَةً\n_________\n(^١) قلت: سياقه في \"مسنده: البحر الزخار\" (٧/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، و\"كشف الأستار\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤)، و\"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤٢٢) -وقد عزاه للبزار، وقال: \"وفيه القاسم بن مطيب، وهو متروك\"- يختلف عن السياق هنا، ففي هذا من الزيادات ما ليس في ذاك، أهمها الزيادات المشار إليها بالمعكوفات، وكذلك ليس في ذاك قوله: \"ذلك الطيب بإذن الله\"، وإنما فيه \"طيب أهل الدنيا\". وللتحقيق رجعت إلى كتاب ابن القيم: \"حادي الأرواح\"، فوجدته قد ساق الحديث بطوله (٢/ ١٢٣ - ١٢٦) بإسناد ابن بطة، وبإسناد البزار، ولدى مقابلتي لسياقه فيه بسياق البزار، تجلى لي أنه لابن بطة، وأنه سياق المؤلف، فكان عليه أن يعزوه لابن بطة أيضًا. هذا وكان في أصلنا المطبوع من \"الترغيب\" بعض الأخطاء -لعلها مطبعية- صححتها من \"الحادي\" أهمها زيادة سطر كامل ما بين قوله: \"امرأة أحدكم لو دفع إليها\" وقوله: \"ذلك الطيب\". فحذفتها. وأما الجهلة الثلاثة فهم في واد، والتحقيق الذي زعموه في واد، وبعض ما سبق التنبيه عليه كافٍ لإدانتهم، وأنهم يهرفون بما لا يعرفون.","vol":"2","page":514},{"text":"وعَشِيَّةً\". ثُمَّ قرأ رسولُ الله - ﷺ -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.\nرواه أحمد والترمذي، وتقدم [هنا ٢ - فصل ٤].\nورواه ابن أبي الدنيا (^١) مختصرًا؛ إلا أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ أَفْضَلَ أهْلِ الجنَّةِ مَنْزِلَةً؛ مَنْ يَنْظُر إلى وجْهِ الله تعالى كُلَّ يوْمٍ مَرَّتَيْنِ\".\n_________\n(^١) في \"صفة الجنة\" (٤٤/ ٩٦)، وتقدم هناك في رواية البيهقي.","vol":"2","page":515},{"text":"١٧ -<span data-type='title' id=toc-458> فصل في أنَّ أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك</span>.\n\n٢٢٤٧ - (١) [ضعيف] وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لمَّا خَلَقَ الله جَنَّةَ (عَدْنٍ) خلَقَ فيها ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خَطَر على قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قال لها: تكَلَّمِي. فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ \".\nوفي رواية:\n\"خَلَق الله جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِه، ودَلّى فيها ثِمارَها، وشَقَّ فيها أَنْهارَها، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْها فقالَ لها: تَكَلَّمِي. فقالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقال: وَعِزَّتي وجَلالي لا يُجاوِرُني فيكِ بَخيلٌ\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسنادين أحدهما جيد. [مضى هنا أول ٤ - فصل].\nورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس بنحوه. وتقدم لفظه [أيضًا ٤ - فصل/ ٢].","vol":"2","page":516},{"text":"١٨ -<span data-type='title' id=toc-459> فصل في خلود أهل الجنة فيها، وأهل النار فيها (^١)، وما جاء في ذبح الموت</span>.\n\n٢٢٤٨ - (١) [ضعيف جدًا] و[روى] الترمذي [يعني من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا]، ولفظه: قال:\n\"إذا كانَ يومُ القيامَةِ أُتي بالموتِ كالكبشِ الأملحِ، فيوقفُ بين الجنةِ والنارِ، فيُذبَحُ وهم ينظرون، فلو أنّ أحدًا ماتَ فَرَحًا لماتَ أهلُ الجنةِ، ولو أنّ أحدًا ماتَ حُزنًا لماتَ أهلُ النارِ\".\n…\n(ولنختم) الكتاب بما ختم به البخاري ﵀ كتابَه، وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"كَلِمَتَانِ حَبيبَتانِ إلى الرَّحْمنِ، خَفِيفَتانِ عَلى اللِّسَانِ، ثَقيلَتانِ في المِيزَانِ: سُبْحانَ الله وبِحَمْدِه، سُبْحانَ الله العَظيمِ\". [مضى في \"الصحيح\" ج ٢/ ١٤ - الذكر /٧].\n(قال الحافظ) زكي الدين عبد العظيم مملي هذا الكتاب ﵁:\n\"وقد تمَّ ما أرادنا الله به من هذا الإملاء المبارك، ونستغفر الله سبحانه مما زل به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان؛ فإن كل مصنّف -مع التؤدة والتأني وإمعان النظر، وطول التفكر- قلَّ أن ينفكّ عن شيء من ذلك، فكيف بالمملي مع ضيق وقته، وترادف همومه، واشتغال باله، وغربة وطنه، وغيبة كتبه؟!\n_________\n(^١) انظر أحاديثه في \"الصحيح\".","vol":"2","page":517},{"text":"وقد اتفق إملاء عدة من الأبواب في أماكن كان الأليق بها أن تذكر في غيرها، وسبب ذلك عدم استحضارها في تلك الأماكن، وتذكُّرِها في غيرها، فأمليناه حسب ما اتفق، وقدمنا فهرست الأبواب أول الكتاب لأجل ذلك.\nوكذلك تقدم في هذا الإملاء أحاديث كثيرة جدًا صحاح، وعلى شرط الشيخين أو أحدهما، وحسانٌ؛ لم ننبه على كثير من ذلك، بل قُلت غالبًا: \"إسناده جيد\"، أو \"رواته ثقات\"، أو \"رواة (الصحيح) \"، أو نحو ذلك، وإنما منع من النص على ذلك تجويز وجود علّة لا تحضرني مع الإملاء. (^١)\nوكذلك تقدم أحاديث كثيرة غريبة وشاذة متنًا وإسنادًا، لم أتعرَّض لذكر غرابتها وشذوذها (^٢)، والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجه الكريم، وأن ينفع به؛ إنه ذو الطول الواسع، والفضل العظيم\".\n…\n_________\n(^١) قلت: هذا نص من المؤلف ﵀ أن قوله هو، وكذلك غيره: \"رواته ثقات. . .\" لا يعني تقوية الحديث، وقد شرحت ذلك في مقدمة الطبعة الأولى لـ \"صحيح الترغيب والترهيب\" وزدته بيانًا -هو وغيره- في مقدمة الطبعة الجديدة، ومقدمة هذا \"الضعيف\"؛ فأرجع إليها فإنها هامة. لكن قرنه مع هذا القول ما قبله: \"وإسناده جيد\" ليس بجيد، لأنه نص في تقوية الحديث، كقوله: \"إسناده حسن\" كما هو معروف في علم (مصطلح الحديث)، فتنبه!\n(^٢) قلت: وقد استدركت ذلك ما استطعت كما تراه في هذا الكتاب، وأحمده تعالى على ما قد وُفقت إليه، وأستغفره مما قد أكون أخطأت فيه، إنه سميع مجيب.","vol":"2","page":518},{"text":"انتهى بفضل الله ومنّه\nكتاب\n\"ضعيف الترغيب والترهيب\"\nوالتعليق عليه، سائلًا المولى ﷾ بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا أن يُحْسن ختامي، وختامَ ذريتي، وأقاربي، وأحبابي حيثما كانوا، وأن يدخلنا جميعًا الجنةَ بسلامٍ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.\nوسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.","vol":"2","page":519}]}