{"ً":{"ٌ":1817,"ٍ":"العمل الصالح","َ":5,"ُ":3,"ِ":{"root":"الرقاق والآداب والأذكار/العمل الصالح - محمد","files":["alamal_alsaleh.pdf"]},"ّ":"الكتاب: العمل الصالح (ويتقدمه رسم شجري لبعض مصطلحات الحديث)\nالمؤلف: سامي محمد\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للأصل وهو غير مطبوع، وقد أهداه مؤلفه - جزاه الله خيرا - للمكتبة الشاملة]","ْ":"[العمل الصالح - سامي محمد]\n\nقال المؤلف - أثابه الله -، في مقدمة كتابه:\nفهذه أحاديث مختصرة عن فضائل الأعمال، أحاديث ترغيب وبعض من أحاديث الترهيب، بالإضافة إلى بعض أحاديث أحكام الطهارة والصلاة لأهميتها، وإلا فأصل الكتاب عن فضائل الأعمال، وبالإضافة أيضا إلى أوصاف أمة محمد - ﷺ -، وأمور الآخرة، ووصف الجنة، والنار.\n\nوهذا الكتاب هو متوسط بين الكتابين: الطويل الممل والمختصر المخل، بحسب أهمية الموضوع تكون الإطالة أو الإيجاز.\n\nوترتيب أحاديثة الأولى فالأولى! مثال ذلك: إذا أردت الوضوء فإنك تبدأ بالبسملة، ثم الوضوء، ثم التشهد، وكذلك في ترتيب فضائل الوضوء، أولا يكون الكلام عن البسملة، ثم عن فضل الوضوء، ثم عن فضل التشهد بعد الوضوء\nمثال آخر في ترتيب فضائل القرآن: أولا فضل سورة الفاتحة، ثم فضل آية الكرسي، ثم الآيتين من آخر سورة البقرة، ثم فضل السورة.\n\nعلما بأن مراتب أحاديث هذا الكتاب هي كالآتي.\n*صحيح و*حسن صحيح و*صحيح لغيره و*إسناد جيد و*حسن و*حسن لغيره وهناك الـ *مرسل والـ *موقوف\n\nملحوظة: في نهاية حاشية كل حديث (ما عدا المتفق عليه أو ما رواه البخاري أو مسلم) ستجد تعليقا عليه من صحة وحسن وغيرها وهذا التعليق لأحد العلماء المعروفين كالألباني وشعيب، وقديما كالذهبي وابن حجر وابن كثير وغيرهم؛ وأكثر من ٩٥% هي تعليقات الألباني ﵀\n\nملحوظة أخرى: بعض من الأحاديث يكون قد رواها أهل السنن جميعهم ولكن يكفي ذكر واحد أو اثنين منهم لأن الغاية عزو الحديث وليس تخريجه.","ٓ":"1.1","ٔ":1102,"ٕ":6,"ٖ":1770155463,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"تعريف الحديث الصحيح","level":2,"page":3},{"title":"تعريف الحديث الحسن الصحيح","level":2,"page":7},{"title":"تعريف الحديث الصحيح لغيره","level":2,"page":7},{"title":"تعريف «إسناده جيد».","level":2,"page":7},{"title":"تعريف الحديث الحسن","level":2,"page":7},{"title":"تعريف الحديث الحسن لغيره","level":2,"page":8},{"title":"تعريف الحديث المرسل","level":2,"page":9},{"title":"تعريف الحديث الموقوف","level":2,"page":11},{"title":"رسم شجري لبعض من مصطلحات الحديث","level":1,"page":13},{"title":"مراتب رجال الحديث","level":2,"page":14},{"title":"المرفوع","level":2,"page":15},{"title":"الموقوف","level":2,"page":16},{"title":"الأثر","level":2,"page":17},{"title":"المرسل","level":2,"page":18},{"title":"مرسل آخر","level":2,"page":19},{"title":"المقطوع","level":2,"page":20},{"title":"المنقطع","level":2,"page":21},{"title":"نوع آخر منقطع","level":2,"page":22},{"title":"المعضل","level":2,"page":23},{"title":"المعلق","level":2,"page":24},{"title":"نوع آخر معلق","level":2,"page":25},{"title":"نوع آخر معلق","level":2,"page":26},{"title":"نوع آخر معلق","level":2,"page":27},{"title":"الغريب","level":2,"page":28},{"title":"نوع آخر غريب","level":2,"page":29},{"title":"مثال على الغريب","level":2,"page":30},{"title":"نوع آخر غريب","level":2,"page":31},{"title":"مثال على الغريب","level":2,"page":32},{"title":"العزيز","level":2,"page":33},{"title":"المشهور","level":2,"page":34},{"title":"المتواتر","level":2,"page":35},{"title":"المتابعة","level":2,"page":36},{"title":"نوع آخر","level":2,"page":37},{"title":"مثال للمتابعة التامة","level":2,"page":38},{"title":"مثال أوضح","level":2,"page":39},{"title":"مثال للمتابعة القاصرة","level":2,"page":40},{"title":"مثال أوضح","level":2,"page":41},{"title":"توضيح المثال السابق","level":2,"page":42},{"title":"المتابعة التامة والقاصرة معا","level":2,"page":43},{"title":"الشاهد","level":2,"page":44},{"title":"مثال على الشاهد","level":2,"page":45},{"title":"مثال آخر","level":2,"page":46},{"title":"الصحيح","level":2,"page":47},{"title":"إسناد صحيح","level":2,"page":48},{"title":"رجاله ثقات","level":2,"page":49},{"title":"رجاله ثقات","level":2,"page":50},{"title":"رجاله ثقات","level":2,"page":51},{"title":"رجاله ثقات","level":2,"page":52},{"title":"حسن صحيح","level":2,"page":53},{"title":"الصحيح لغيره","level":2,"page":54},{"title":"الحسن","level":2,"page":55},{"title":"الحسن لغيره","level":2,"page":56},{"title":"نوع آخر","level":2,"page":57},{"title":"نوع آخر","level":2,"page":58},{"title":"الضعيف","level":2,"page":59},{"title":"المدار","level":2,"page":60},{"title":"المنكر","level":2,"page":61},{"title":"آخر منكر","level":2,"page":62},{"title":"المعلول","level":2,"page":63},{"title":"توضيح المسأله","level":2,"page":64},{"title":"الموضوع","level":2,"page":65},{"title":"ضعيف جدا","level":2,"page":66},{"title":"تدليس الإسناد","level":2,"page":67},{"title":"تدليس التسوية","level":2,"page":68},{"title":"التدليس عن الثقات","level":2,"page":69},{"title":"باب الطهارة","level":1,"page":71},{"title":"التسمية عند الوضوء","level":2,"page":71},{"title":"فضل السواك قبل الوضوء","level":2,"page":71},{"title":"فضل الوضوء","level":2,"page":71},{"title":"فضل إسباغ الوضوء","level":2,"page":72},{"title":"فضل الوضوء بعد الحدث والبقاء على طهر دائم","level":2,"page":73},{"title":"فضل الوضوء عند كل صلاة","level":2,"page":74},{"title":"فضل التخليل وإتمام الوضوء","level":2,"page":74},{"title":"ما جاء في الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا","level":2,"page":76},{"title":"ما جاء في كراهة الزيادة على ثلاث","level":2,"page":76},{"title":"فضل الشهادة بعد الوضوء","level":2,"page":77},{"title":"فضل الاستغفار بعد الوضوء","level":2,"page":78},{"title":"فضل السواك","level":2,"page":78},{"title":"باب الصلاة","level":1,"page":81},{"title":"فضل المساجد وبنائها","level":2,"page":81},{"title":"ما جاء في زخرفة المساجد","level":2,"page":81},{"title":"فضل الأذان","level":2,"page":82},{"title":"ما جاء في النهي عن اخذ أجرة على الأذان","level":2,"page":85},{"title":"فضل الأذان والصلاة في الصحراء وأن الملائكة تصلي معه","level":2,"page":85},{"title":"فضل الصلاة مطلقا","level":2,"page":86},{"title":"فضل الاعتناء بالمظهر لأداء الصلاة","level":2,"page":87},{"title":"فضل التبكير إلى الصلاة","level":2,"page":88},{"title":"فضل المشي إلى الصلاة","level":2,"page":88},{"title":"فضل من مشى في ظلمة الليل","level":2,"page":89},{"title":"ما جاء في ضمان الله جل وعلا لمن خرج للمسجد واتباع الملك له براية","level":2,"page":90},{"title":"فضل كثرة الخطى إلى المساجد","level":2,"page":90},{"title":"ما جاء في تحية المسجد","level":2,"page":92},{"title":"الصلاة بين الأذان والإقامة","level":2,"page":93},{"title":"الصلاة قبل الفريضة","level":2,"page":93},{"title":"الصلاة بعد الفريضة","level":2,"page":93},{"title":"فضل الصلاة مع الجماعة","level":2,"page":94},{"title":"فصل","level":2,"page":95},{"title":"مثال","level":2,"page":96},{"title":"فضل صلاة الفجر والعصر في جماعة","level":2,"page":98},{"title":"ما جاء من أمر الرسول - ﷺ - بتخفيف الصلاة","level":2,"page":101},{"title":"ما جاء فيمن أم الناس وهم له كارهون","level":2,"page":101},{"title":"فضل من اعتاد المساجد","level":2,"page":102},{"title":"ما جاء في ارتياد مسجد واحد يكون من جماعته","level":2,"page":103},{"title":"فضل من أدى الصلاة في المسجد ولو سبق بها","level":2,"page":104},{"title":"ما جاء في النوم عن الصلاة ومن نام عنها متى يصليها","level":2,"page":105},{"title":"أوقات النهي عن صلاة النافلة","level":2,"page":106},{"title":"فضل انتظار الصلاة","level":2,"page":106},{"title":"فضل من قعد يذكر الله بعد الفجر حتى تطلع الشمس","level":2,"page":108},{"title":"فضل الصف الأول","level":2,"page":108},{"title":"فضل وصل الصفوف","level":2,"page":110},{"title":"فضل تسوية الصفوف","level":2,"page":111},{"title":"فضل من كان لين المناكب في الصلاة","level":2,"page":111},{"title":"فضل دعاء الاستفتاح","level":2,"page":111},{"title":"فضل التأمين والحمد","level":2,"page":112},{"title":"فضل السجود والركوع وكيفيته","level":2,"page":113},{"title":"قصة","level":2,"page":116},{"title":"فضل سجود التلاوة","level":2,"page":117},{"title":"ما جاء في مسح موضع السجود لتسوية الحصى وفضل من تركه","level":2,"page":117},{"title":"ما جاء في أن النار لا تأكل أثر السجود","level":2,"page":117},{"title":"ما جاء في مسابقة الإمام","level":2,"page":118},{"title":"ما جاء فيمن أدرك الإمام على حال من أحوال الصلاة ماذا يفعل","level":2,"page":119},{"title":"أذكار الركوع والسجود","level":2,"page":119},{"title":"الخشوع في الصلاة، وأنه أول ما يرفع من هذه الأمة","level":2,"page":120},{"title":"ما جاء في رفع البصر في الصلاة","level":2,"page":121},{"title":"ما جاء في التثاؤب","level":2,"page":121},{"title":"ما جاء في قطع صلاة المصلي","level":2,"page":122},{"title":"ما يستر المصلي","level":2,"page":123},{"title":"رد المصلي لمن أراد المرور","level":2,"page":123},{"title":"ما جاء في سعة القبلة","level":2,"page":124},{"title":"ما جاء في تعظيم القبلة","level":2,"page":124},{"title":"ما جاء في السهو","level":2,"page":125},{"title":"ما جاء في الإمام يسهو ويتذكر قبل أن يستتم قيامة ماذا يفعل","level":2,"page":125},{"title":"فضل التسبيح والذكر بعد الصلاة","level":2,"page":126},{"title":"فصل","level":2,"page":127},{"title":"فضل من حافظ على التسبيح خلف كل صلاة عشرا عشرا","level":2,"page":129},{"title":"فصل","level":2,"page":130},{"title":"باب صلاة النافلة","level":1,"page":131},{"title":"فضل التقرب إلى الله بالنوافل","level":2,"page":131},{"title":"فضل صلاة النافلة في المنزل","level":2,"page":131},{"title":"فضل من صلى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة","level":2,"page":132},{"title":"فضل ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما","level":2,"page":133},{"title":"فضل صلاة الضحى","level":2,"page":135},{"title":"فضل أربع قبل الظهر وبعدها","level":2,"page":136},{"title":"فضل أربع قبل العصر","level":2,"page":137},{"title":"فضل الصلاة قبل صلاة المغرب","level":2,"page":138},{"title":"فضل قيام الليل","level":2,"page":138},{"title":"فضل تلاوة الآيات في الصلاة","level":2,"page":140},{"title":"في كم يستحب ختم القرآن في القيام","level":2,"page":141},{"title":"فضل القصد في العبادة وعدم تكليف النفس مالا تطيق","level":2,"page":142},{"title":"فضل قيام الليل بخواتم سورة البقرة وأنها تكفي من قرأ بها","level":2,"page":142},{"title":"فضل الوتر وما يقرأ فيه","level":2,"page":142},{"title":"ما جاء في جواز الجهر في قيام الليل","level":2,"page":143},{"title":"من نام عن حزبه","level":2,"page":143},{"title":"فضل من بات طاهرا","level":2,"page":144},{"title":"ما جاء فيمن قام من نومه وقضى حاجته هل يتوضأ؟","level":2,"page":145},{"title":"باب الجمعة","level":1,"page":146},{"title":"فضل يوم الجمعة","level":2,"page":146},{"title":"فضل الاغتسال والتطيب يوم الجمعة ولبس أفضل الملابس","level":2,"page":147},{"title":"فضل التبكير إلى الجمعة","level":2,"page":149},{"title":"ما جاء فيمن غلبه النعاس ماذا يفعل","level":2,"page":151},{"title":"فضل القرب من الإمام","level":2,"page":151},{"title":"ما جاء فيمن ترك الجمعة","level":2,"page":151},{"title":"ما جاء في ساعة الإجابة","level":2,"page":152},{"title":"فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وسورة هود","level":2,"page":152},{"title":"فضل من مات يوم الجمعة","level":2,"page":153},{"title":"باب الزكاة","level":1,"page":154},{"title":"فضل أداء الزكاة","level":2,"page":154},{"title":"فضل عامل الصدقة إذا كان أمينا","level":2,"page":154},{"title":"فضل الصدقة","level":2,"page":154},{"title":"ما جاء فيمن رزقه الله تعالى مالا فبخل به إلى أن صار لغيره","level":2,"page":157},{"title":"فضل الصدقة من أفضل المال","level":2,"page":159},{"title":"فضل المكثر من الصدقات","level":2,"page":160},{"title":"فضل الصدقة التي لا يفقر بعدها صاحبها","level":2,"page":161},{"title":"فضل الصدقة ولو بالقليل","level":2,"page":161},{"title":"المسكين الذي تجب عليه الصدقة","level":2,"page":164},{"title":"من سأل الناس وعنده ما يغنيه","level":2,"page":164},{"title":"قصة في التوكل على الله والاستغناء عن الناس","level":2,"page":166},{"title":"من أعطي من غير مسألة","level":2,"page":167},{"title":"من سئل بوجه الله ومنع سائله","level":2,"page":168},{"title":"فضل من أراد الصدقة ولم يستطع لفقره","level":2,"page":169},{"title":"فضل صدقة الماء","level":2,"page":169},{"title":"فضل النفقة على الأهل والقرابة","level":2,"page":169},{"title":"فصل","level":2,"page":170},{"title":"فضل المرأة المنفقة من مال زوجها","level":2,"page":172},{"title":"فضل من أنفقت من غير إذنه","level":2,"page":173},{"title":"فضل صدقة السر","level":2,"page":173},{"title":"فضل الصدقة عن الميت","level":2,"page":173},{"title":"فضل القرض","level":2,"page":174},{"title":"فضل الوفاء بالدين","level":2,"page":175},{"title":"الوفاء بأجر الأجراء","level":2,"page":178},{"title":"وفاء العامل بعمله","level":2,"page":178},{"title":"ما جاء فيمن أخذ أموال الناس يريد سدادها فعجز","level":2,"page":179},{"title":"دعاء به يقضى الدين","level":2,"page":179},{"title":"ما جاء فيمن أخذ أموال الناس ولا يريد سدادها","level":2,"page":180},{"title":"فضل من أنظر معسرا","level":2,"page":181},{"title":"ما جاء في أن عوض الله تعالى يتجدد كل يوم للمنظر","level":2,"page":183},{"title":"فضل من كان عيشه كفافا","level":2,"page":184},{"title":"فضل الفقر","level":2,"page":185},{"title":"ما جاء في أن الرزق يطلب العبد كما يطلبه الأجل","level":2,"page":189},{"title":"باب الصيام","level":1,"page":191},{"title":"فضل الصيام","level":2,"page":191},{"title":"فضل رمضان","level":2,"page":192},{"title":"فصل","level":2,"page":192},{"title":"فضل العمرة في رمضان","level":2,"page":193},{"title":"فضل قيام رمضان وصيامه","level":2,"page":193},{"title":"الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان","level":2,"page":194},{"title":"ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":194},{"title":"أوصاف ليلة القدر وأن الملائكة تكون أكثر من عدد الحصى","level":2,"page":195},{"title":"فضل السحور","level":2,"page":196},{"title":"من سمع النداء وفي يده إناء ماذا يفعل","level":2,"page":196},{"title":"فضل تعجيل الفطر","level":2,"page":197},{"title":"ما جاء في فطور الرسول - ﷺ - ودعائه بعده","level":2,"page":197},{"title":"فضل من فطر صائما","level":2,"page":198},{"title":"فضل زكاة الفطر","level":2,"page":198},{"title":"باب صيام التطوع","level":1,"page":199},{"title":"فضل صيام يوم وإفطار يوم","level":2,"page":199},{"title":"فضل صيام الاثنين والخميس","level":2,"page":199},{"title":"فضل صيام ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":199},{"title":"فضل صيام ستة أيام من شوال","level":2,"page":200},{"title":"فضل صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء","level":2,"page":201},{"title":"فضل الصيام في شهر محرم","level":2,"page":202},{"title":"فضل الصيام في شهر شعبان","level":2,"page":202},{"title":"فضل الصيام في الشتاء","level":2,"page":202},{"title":"ما جاء في جواز الصيام ولو من نصف النهار قبل الزوال للمتطوع","level":2,"page":203},{"title":"ما جاء في جواز إفطار الصائم المتطوع إذا أراد","level":2,"page":203},{"title":"فضل من مات صائما","level":2,"page":203},{"title":"باب الحج","level":1,"page":205},{"title":"فضل مكة","level":2,"page":205},{"title":"ما جاء في أمان مكة وأنها لا تغزى إلى يوم القيامة","level":2,"page":205},{"title":"ما جاء في أن مكة لا يستحلها إلا أهلها","level":2,"page":205},{"title":"ما جاء في هدم الكعبة","level":2,"page":206},{"title":"ما جاء في أن رفع البيت يكون بعد خروج يأجوج ومأجوج","level":2,"page":207},{"title":"فضل المدينة","level":2,"page":207},{"title":"فضل من صبر على الشدة والفقر بالمدينة ولم يخرج للعمل خارجها","level":2,"page":208},{"title":"فضل أهل المدينة وكرامة الله لهم","level":2,"page":209},{"title":"فضل الصلاة في الحرمين","level":2,"page":210},{"title":"فضل الروضة","level":2,"page":211},{"title":"فضل الصلاة في مسجد قباء","level":2,"page":211},{"title":"فضل صلاه المرأة في بيتها","level":2,"page":213},{"title":"فضل عشر ذي الحجة","level":2,"page":214},{"title":"فضل الحج والعمرة","level":2,"page":214},{"title":"ما جاء في حج الصبي","level":2,"page":216},{"title":"فضل التلبية","level":2,"page":216},{"title":"فضل الطواف","level":2,"page":217},{"title":"ما جاء في رخصة الصلاة في مكة في أي وقت","level":2,"page":218},{"title":"فضل الحجر الأسود","level":2,"page":218},{"title":"فضل تقبيل ومسح الحجر الأسود","level":2,"page":218},{"title":"فضل الركن والمقام","level":2,"page":219},{"title":"فضل ماء زمزم","level":2,"page":219},{"title":"فضل يوم عرفة","level":2,"page":220},{"title":"أفضل دعاء يوم عرفة","level":2,"page":220},{"title":"فضل يوم العيد","level":2,"page":220},{"title":"فضل رمي الجمار","level":2,"page":220},{"title":"فضل التحليق والتقصير","level":2,"page":221},{"title":"فضل تعجيل الرجوع إذا قضى حجه","level":2,"page":221},{"title":"وجوب الأضحية للمقتدر","level":2,"page":221},{"title":"فضل الأضحية إذا كانت بيضاء","level":2,"page":222},{"title":"مالا يجوز من الأضاحي","level":2,"page":223},{"title":"فضل الرحمة في الذبح","level":2,"page":223},{"title":"باب الجنائز","level":1,"page":225},{"title":"فضل الابتلاء","level":2,"page":225},{"title":"فرحة الصالحين بالبلاء","level":2,"page":227},{"title":"فضل المرض","level":2,"page":228},{"title":"فضل الحمى","level":2,"page":229},{"title":"فضل من فقد بصره","level":2,"page":229},{"title":"فضل عيادة المريض والزيارة في الله","level":2,"page":230},{"title":"ما جاء في أن عمل المريض يجري له","level":2,"page":231},{"title":"ما جاء في أن الله سبحانه يطعم المريض ويسقيه","level":2,"page":232},{"title":"فضل الدعاء للمريض","level":2,"page":232},{"title":"فضل الدعاء عند المريض","level":2,"page":232},{"title":"ما جاء في تمني الموت","level":2,"page":233},{"title":"فضل من طال عمره وحسن عمله","level":2,"page":233},{"title":"ما جاء في أعمار أمة محمد - ﷺ - وأنه لا عذر لمن بلغ الستين","level":2,"page":234},{"title":"ما جاء في فضل الشيب","level":2,"page":236},{"title":"ما جاء في ذكر الموت والاستعداد له","level":2,"page":237},{"title":"ما جاء في زيارة القبور والسلام على أهلها","level":2,"page":237},{"title":"ما جاء في تبشير الكافر بالنار عند المرور على قبره","level":2,"page":238},{"title":"من أحب لقاء الله","level":2,"page":238},{"title":"وجوب حسن الظن بالله وبالأخص عند الموت","level":2,"page":239},{"title":"فضل الرجاء والخوف عند نزول الموت","level":2,"page":240},{"title":"ما جاء في حسن وسوء الخاتمة","level":2,"page":240},{"title":"ما جاء في أن كل إنسان قد كتب الله مقعده من النار أو من الجنة","level":2,"page":241},{"title":"ما جاء في أطفال المؤمنين والمشركين وأين يكونون بعد الموت","level":2,"page":242},{"title":"ما جاء في أن المولود يخلق في بطن أمة مؤمنا أو كافرا","level":2,"page":243},{"title":"ما جاء في موت الفجأة","level":2,"page":244},{"title":"ما جاء في أن الله تعالى يوفق من شاء بعمل صالح يختم به حياته","level":2,"page":244},{"title":"ما جاء في خروج نفس المؤمن والكافر واتباع البصر للروح","level":2,"page":246},{"title":"ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":247},{"title":"ما جاء في تغسيل الميت","level":2,"page":248},{"title":"فضل الصلاة على الميت واتباعه","level":2,"page":249},{"title":"فضل الإسراع بالجنازة","level":2,"page":250},{"title":"فضل من مات يوم الجمعة أو ليلتها","level":2,"page":251},{"title":"فضل من مات غريبا","level":2,"page":251},{"title":"فضل من قتله بطنه","level":2,"page":252},{"title":"فضل من مات بمرض الطاعون صابرا محتسبا","level":2,"page":252},{"title":"فضل من مات له ولد","level":2,"page":253},{"title":"فضل السقط","level":2,"page":254},{"title":"فضل من مات له قريب أو صديق فصبر واحتسب","level":2,"page":255},{"title":"فضل تعزية أهل الميت","level":2,"page":255},{"title":"باب الجهاد","level":1,"page":256},{"title":"فضل الجهاد والمجاهدين","level":2,"page":256},{"title":"فضل الرباط في سبيل الله","level":2,"page":257},{"title":"فضل من جرح في سبيل الله","level":2,"page":259},{"title":"فضل من قتل في سبيل الله","level":2,"page":260},{"title":"ما جاء فيما يجد الشهيد من ألم القتل","level":2,"page":261},{"title":"ما جاء في أن الشهيد لا يفتن في قبره","level":2,"page":262},{"title":"أفضل الشهداء","level":2,"page":262},{"title":"فضل من قتل كافرا","level":2,"page":262},{"title":"فضل الغزو في البحر","level":2,"page":263},{"title":"فضل الروحة والغدوة في سبيل الله","level":2,"page":263},{"title":"فضل السرية التي تغنم والتي لا تغنم","level":2,"page":264},{"title":"فضل الوقوف في الصف للقتال","level":2,"page":264},{"title":"فضل الرمي في سبيل الله","level":2,"page":264},{"title":"فضل الغبار في سبيل الله","level":2,"page":265},{"title":"فضل النفقة في سبيل الله تعالى","level":2,"page":266},{"title":"فضل الصيام في سبيل الله تعالى","level":2,"page":268},{"title":"فضل تجهيز المجاهد والنفقة على أهله","level":2,"page":268},{"title":"ما جاء فيمن خان المجاهد بأهله","level":2,"page":270},{"title":"فضل تمني الشهادة","level":2,"page":270},{"title":"فضل جهاد النفس في طاعة الله","level":2,"page":271},{"title":"باب فضائل القرآن","level":1,"page":272},{"title":"مكانة القرآن وفضله","level":2,"page":272},{"title":"مكانة أهل القرآن","level":2,"page":272},{"title":"فضل حفظ القرآن","level":2,"page":273},{"title":"فضل حفظ سور معينة","level":2,"page":275},{"title":"فضل قراءة القرآن","level":2,"page":276},{"title":"فصل","level":2,"page":276},{"title":"فضل تعلم القرآن وتعليمه","level":2,"page":277},{"title":"الجدال في القرآن","level":2,"page":278},{"title":"فضل القراءة في المصحف","level":2,"page":278},{"title":"فضل خفض الصوت في تلاوة القرآن","level":2,"page":278},{"title":"فضل قراءة القرآن في الصلاة","level":2,"page":279},{"title":"فضل الماهر بالقرآن","level":2,"page":279},{"title":"فضل ترتيل القرآن والخشوع وأن الملائكة تستمع له","level":2,"page":280},{"title":"فضل سورة الفاتحة","level":2,"page":281},{"title":"فضل قراءتها في الصلاة","level":2,"page":283},{"title":"فضل آية الكرسي","level":2,"page":284},{"title":"فضل خواتم سورة البقرة","level":2,"page":285},{"title":"فضل سورة البقرة وآل عمران","level":2,"page":285},{"title":"فضل سورة الكهف","level":2,"page":287},{"title":"فضل سورة الفتح","level":2,"page":287},{"title":"فضل سورة الملك","level":2,"page":288},{"title":"فضل سورة الكافرون والصمد","level":2,"page":288},{"title":"فضل المعوذتين","level":2,"page":290},{"title":"فصل","level":2,"page":290},{"title":"باب الذكر","level":1,"page":293},{"title":"فضل مجالس الذكر","level":2,"page":293},{"title":"فضل ذكر الله","level":2,"page":293},{"title":"فضل ذكر الله في المسير","level":2,"page":294},{"title":"كلمات أجرهن أكثر من ذكر الله الليل مع النهار","level":2,"page":295},{"title":"فضل ذكر الله عند التعثر","level":2,"page":296},{"title":"فضل كلمة لا إله إلا الله","level":2,"page":296},{"title":"فضل من قالها عند موته","level":2,"page":297},{"title":"فضل من قالها مرة","level":2,"page":299},{"title":"فضل من قالها عشر مرات","level":2,"page":299},{"title":"فضل من قالها مائة مرة","level":2,"page":300},{"title":"فضل من قالها مائتي مرة","level":2,"page":300},{"title":"فضل لا إله إلا أنت سبحانك","level":2,"page":301},{"title":"فضل سبحان الله العظيم وبحمده","level":2,"page":301},{"title":"فضل سبحان الله وبحمده","level":2,"page":302},{"title":"فضل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر","level":2,"page":304},{"title":"فضل الحمد","level":2,"page":307},{"title":"ما جاء في مضاعفة ثواب الحمد من بين الذكر","level":2,"page":310},{"title":"فضل الحمد عند رؤية أهل البلاء","level":2,"page":310},{"title":"فضل شكر الناس والتحدث بنعمة الله","level":2,"page":311},{"title":"فضل لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":311},{"title":"فضل الاستغفار","level":2,"page":312},{"title":"فضل تكرار التوبة والاستغفار","level":2,"page":314},{"title":"مثال","level":2,"page":315},{"title":"سيد الاستغفار","level":2,"page":316},{"title":"فضل الندم من فعل الذنب","level":2,"page":317},{"title":"مثل الذي يعمل الحسنات والسيئات","level":2,"page":317},{"title":"فضل الاستغفار قبل القيام من المجلس","level":2,"page":318},{"title":"فضل الاستغفار للوالدين","level":2,"page":318},{"title":"فضل الاستغفار للمؤمنين","level":2,"page":319},{"title":"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":319},{"title":"ما جاء في أن كل دعاء محجوب حتى يصلى على الرسول - ﷺ -","level":2,"page":321},{"title":"فضل سؤال الوسيلة للرسول - ﷺ -","level":2,"page":322},{"title":"ما جاء في الصلاة على الأنبياء","level":2,"page":322},{"title":"ما جاء في صلاة الرجل على الرجل","level":2,"page":322},{"title":"باب الأدعية والأذكار","level":1,"page":324},{"title":"فضل الدعاء","level":2,"page":324},{"title":"فضل كثرة الدعاء","level":2,"page":325},{"title":"أوقات الإجابة والدعاء المستجاب","level":2,"page":325},{"title":"أكثر دعاء كان يدعو به النبي - ﷺ -","level":2,"page":326},{"title":"فضل دعوة الوالد لولده والرجل للرجل في ظهر الغيب","level":2,"page":327},{"title":"فضل الدعاء في آخر الليل","level":2,"page":327},{"title":"دعوة المظلوم","level":2,"page":328},{"title":"دعاء الكرب","level":2,"page":329},{"title":"أذكار النوم والاستيقاظ","level":2,"page":330},{"title":"فضل قراءة القرآن عند النوم","level":2,"page":331},{"title":"فضل دعاء الخروج من المنزل","level":2,"page":332},{"title":"فضل دعاء دخول المنزل","level":2,"page":333},{"title":"ذكر الله عند ركوب الراحلة","level":2,"page":333},{"title":"أذكار المساء والصباح","level":2,"page":334},{"title":"دعاء نزول المنازل","level":2,"page":336},{"title":"باب العلم","level":1,"page":337},{"title":"فضل الإخلاص","level":2,"page":337},{"title":"فصل","level":2,"page":338},{"title":"ما جاء في الرياء","level":2,"page":338},{"title":"فضل العلم","level":2,"page":339},{"title":"فضل من بلغ أحاديث النبي - ﷺ - للناس","level":2,"page":340},{"title":"فضل من علم العلم","level":2,"page":341},{"title":"فضل مجالس العلم","level":2,"page":341},{"title":"فضل العالم والمتعلم","level":2,"page":342},{"title":"فصل","level":2,"page":344},{"title":"فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":345},{"title":"فضل إنكار المنكر وأن من أنكر فقد برئ","level":2,"page":345},{"title":"ما جاء فيمن علم الناس ولم يعمل","level":2,"page":346},{"title":"فصل","level":2,"page":346},{"title":"ما جاء في أن الله تعالى يشد هذا الدين بالرجل الفاجر","level":2,"page":347},{"title":"ما جاء في أقوام يحدثون بأحاديث لم يسمع بها","level":2,"page":348},{"title":"ما جاء في أقوام يتحدثون بحديث الدنيا في مساجدهم","level":2,"page":349},{"title":"ما جاء فيمن حدث بكل ما سمع","level":2,"page":349},{"title":"فصل","level":2,"page":350},{"title":"ما جاء في البيع في المساجد والسؤال عن أمر من أمور الدنيا","level":2,"page":350},{"title":"ما جاء فيمن أفتى بغير علم","level":2,"page":351},{"title":"فصل","level":2,"page":351},{"title":"باب النهي عن كثرة الحديث عن رسول الله - ﷺ - بغير علم","level":2,"page":353},{"title":"باب الآداب وحسن الخلق","level":1,"page":354},{"title":"فضل حسن الخلق","level":2,"page":354},{"title":"علامات حسن الخلق","level":2,"page":356},{"title":"فضل من كان هينا لينا","level":2,"page":356},{"title":"فضل الرفق","level":2,"page":357},{"title":"فضل الرحمة","level":2,"page":358},{"title":"فضل الحلم والتأني","level":2,"page":359},{"title":"فضل الحياء","level":2,"page":359},{"title":"فضل التواضع","level":2,"page":361},{"title":"فضل الصدق","level":2,"page":362},{"title":"ما جاء في الكذب، والحلف كذبا","level":2,"page":364},{"title":"ما جاء فيمن كذب في الرؤية","level":2,"page":365},{"title":"ما جاء في نقل الكلام من غير تحر وهو ما يسمى بـ «الإشاعة»","level":2,"page":366},{"title":"فضل الصبر","level":2,"page":368},{"title":"فضل الصبر على أذى الناس","level":2,"page":368},{"title":"فضل كظم الغيظ","level":2,"page":369},{"title":"فضل الكرم","level":2,"page":370},{"title":"كرم رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":372},{"title":"ما جاء فيمن نزل بقوم ولم يضيفوه","level":2,"page":373},{"title":"أمر الرسول - ﷺ - بعدم التكلف للضيف","level":2,"page":374},{"title":"فضل الستر","level":2,"page":375},{"title":"ما جاء فيمن تتبع عورات المسلمين وازدراهم","level":2,"page":375},{"title":"ما جاء أن الله ﷻ إذا ستر على العبد في الدنيا لا يفضحه يوم القيامة","level":2,"page":376},{"title":"ما جاء فيمن يستر الله عليه ويكشف ستر الله عنه «وهو المجاهر»","level":2,"page":377},{"title":"فضل الصمت","level":2,"page":377},{"title":"فصل","level":2,"page":378},{"title":"فضل حفظ اللسان","level":2,"page":379},{"title":"ما جاء في الشعر","level":2,"page":380},{"title":"فضل غض البصر","level":2,"page":381},{"title":"فضل رد السلام","level":2,"page":382},{"title":"أفضلية السلام لمن تكون","level":2,"page":383},{"title":"السلام على المعرفة وغيرهم","level":2,"page":384},{"title":"السلام عند القيام من المجلس كما في أوله","level":2,"page":384},{"title":"ضمان الله جل وعلا دخول الجنة لمن سلم على أهله","level":2,"page":385},{"title":"فضل المصافحة","level":2,"page":385},{"title":"فضل طلاقة الوجه","level":2,"page":385},{"title":"فضل السماحة في البيع والشراء","level":2,"page":386},{"title":"فضل النصح للمؤمن","level":2,"page":387},{"title":"ما جاء في الحلف في البيع","level":2,"page":387},{"title":"من حلف له بالله","level":2,"page":388},{"title":"باب البر","level":1,"page":390},{"title":"فضل الإحسان للوالدين","level":2,"page":390},{"title":"ما جاء في عظم حق الزوج","level":2,"page":391},{"title":"ما جاء في كلام الحور العين عن الزوجة المؤذية","level":2,"page":392},{"title":"فضل الزوج المقسط والصابر على الزوجة","level":2,"page":393},{"title":"ما جاء فيمن دعاها زوجها إلى فراشه فامتنعت","level":2,"page":394},{"title":"ما جاء في صوم المرأة وهبتها من غير إذن زوجها","level":2,"page":394},{"title":"فصل","level":2,"page":395},{"title":"ما جاء في حق الزوجة وفضل المطيعة","level":2,"page":396},{"title":"فضل الإحسان للبنات","level":2,"page":397},{"title":"فضل السعي على الأهل","level":2,"page":397},{"title":"فضل العامل بيده","level":2,"page":398},{"title":"فضل الإحسان للأيتام","level":2,"page":399},{"title":"فضل الإحسان للأرملة والمسكين","level":2,"page":399},{"title":"فضل الإحسان إلى الجار","level":2,"page":400},{"title":"قصه","level":2,"page":402},{"title":"فضل الصبر على أذى الجار","level":2,"page":403},{"title":"التعوذ بالله من جار السوء الدائم","level":2,"page":404},{"title":"ما جاء في خيانة الجار في أهله وماله","level":2,"page":404},{"title":"فضل من أثنى عليه جيرانه","level":2,"page":405},{"title":"فضل الشفاعة والإحسان إلى الناس","level":2,"page":406},{"title":"ما جاء في الشفاعة في الحدود","level":2,"page":408},{"title":"ما جاء في أن قضاء الحوائج نعمه من الله ومن منعها نزعت منه لغيره","level":2,"page":409},{"title":"فضل الإصلاح بين الناس","level":2,"page":409},{"title":"ما جاء فيمن فرق بين الناس","level":2,"page":410},{"title":"ما جاء في جواز الكذب للإصلاح","level":2,"page":410},{"title":"فضل صلة الرحم","level":2,"page":411},{"title":"فضل ثناء الناس","level":2,"page":412},{"title":"ما جاء في الثناء على الرجل وهو يسمع","level":2,"page":413},{"title":"فضل ثناء أهل السماء","level":2,"page":415},{"title":"باب الزهد","level":1,"page":416},{"title":"فضل الورع","level":2,"page":416},{"title":"فضل ترك الشبهات وما هي","level":2,"page":416},{"title":"محقرات الذنوب وخطرها","level":2,"page":418},{"title":"المجاهر بالمعصية","level":2,"page":418},{"title":"المهاجر من هجر السيئات","level":2,"page":419},{"title":"ما جاء في بعث الشيطان سراياه","level":2,"page":419},{"title":"فضل الزهد في الدنيا وما عند الناس","level":2,"page":420},{"title":"الزهد في مسألة الناس","level":2,"page":422},{"title":"الزهد في تطوير البناء","level":2,"page":423},{"title":"ما جاء في القصد وأنه من أجزاء النبوة","level":2,"page":424},{"title":"ما جاء في الفضول من الأمتعة والفراش والمركوب","level":2,"page":425},{"title":"مثل الدنيا وهوانها على الله","level":2,"page":426},{"title":"ما جاء في نعيم الدنيا من الآخر وأنه قطره من بحر","level":2,"page":428},{"title":"فصل","level":2,"page":429},{"title":"مثل ما بقي من الدنيا","level":2,"page":429},{"title":"مثل الحرص على الدنيا والمال","level":2,"page":432},{"title":"فصل","level":2,"page":433},{"title":"ما جاء في اغتنام العمر والصحة والغنى قبل زوالها","level":2,"page":434},{"title":"فصل","level":2,"page":434},{"title":"ما جاء في الحرص وتكليف النفس مالا تطيق في العبادات","level":2,"page":434},{"title":"فصل","level":2,"page":436},{"title":"ما جاء في أن العمل ساعة وساعة","level":2,"page":438},{"title":"فضل المداومة على العمل وإن قل","level":2,"page":439},{"title":"فضل الخوف والبكاء من خشية الله","level":2,"page":439},{"title":"فصل","level":2,"page":441},{"title":"ما جاء في الوساوس","level":2,"page":441},{"title":"فصل","level":2,"page":442},{"title":"الخلق الذين يحبهم الله تعالى من هم","level":2,"page":442},{"title":"فضل الحب في الله","level":2,"page":445},{"title":"اثنان تحابا في الله من الأفضل","level":2,"page":447},{"title":"فضل الإيثار","level":2,"page":447},{"title":"فصل","level":2,"page":447},{"title":"باب الكبائر","level":1,"page":449},{"title":"الشرك","level":2,"page":449},{"title":"ما جاء في السحر وتصديقه","level":2,"page":449},{"title":"قاتل المؤمن بغير حق","level":2,"page":450},{"title":"ما جاء في أن القاتل والمقتول في النار","level":2,"page":452},{"title":"ما جاء في أن الله تعالى يغفر للقاتل إن أراد","level":2,"page":453},{"title":"ما جاء فيمن أشار إلى أخيه بسلاح أو حديده","level":2,"page":453},{"title":"العقوق","level":2,"page":454},{"title":"الربا","level":2,"page":454},{"title":"الزنا","level":2,"page":455},{"title":"شارب الخمر","level":2,"page":455},{"title":"ما جاء في أن شارب الخمر لا تقبل صلاته أربعين يوما","level":2,"page":456},{"title":"إثم مانع الزكاة","level":2,"page":457},{"title":"الرشوة","level":2,"page":458},{"title":"الاستهزاء بالدين","level":2,"page":458},{"title":"البدعة","level":2,"page":459},{"title":"تكفير المسلمين","level":2,"page":460},{"title":"ما جاء في إثم من قتل نفسه","level":2,"page":460},{"title":"ما جاء في أن الله تعالى يغفر للمنتحر إن أراد","level":2,"page":461},{"title":"قتل المعاهد بغير حق","level":2,"page":462},{"title":"من ادعى ما ليس له","level":2,"page":463},{"title":"إثم من غصب أرضا","level":2,"page":463},{"title":"الجدال في الباطل","level":2,"page":464},{"title":"السب واللعن","level":2,"page":465},{"title":"الغيبة","level":2,"page":466},{"title":"فصل","level":2,"page":467},{"title":"الكبر","level":2,"page":467},{"title":"المصورون","level":2,"page":468},{"title":"إثم من اقتنى كلبا","level":2,"page":469},{"title":"شر الناس منزلة عند الله","level":2,"page":470},{"title":"باب الفتن والملاحم","level":1,"page":472},{"title":"ما جاء في شدة الفتن في آخر الزمان","level":2,"page":472},{"title":"ما جاء في انتقاض عرى الإسلام عروة عروة","level":2,"page":472},{"title":"ما جاء في أن المتمسك بعشر دينه في آخر الزمان ينجو","level":2,"page":473},{"title":"ما جاء فيمن أدركوا آبائهم على لا إله إلا الله وقالوها من غير عمل","level":2,"page":473},{"title":"ما جاء في أن المتمسك بدينه كالقابض على الجمر","level":2,"page":474},{"title":"ما جاء في الغرباء ومن هم","level":2,"page":474},{"title":"فناء الصالحون الأول فالأول","level":2,"page":475},{"title":"ما جاء في قوله - ﷺ - أنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه","level":2,"page":475},{"title":"أماكن خروج الفتن","level":2,"page":475},{"title":"ما جاء في تخوين الأمناء وأن اللئيم هو من أسعد الناس بالدنيا","level":2,"page":476},{"title":"ما جاء في رفع الأمانة","level":2,"page":476},{"title":"ما جاء في ولاة آخر الزمان","level":2,"page":477},{"title":"ما جاء في تمني الإمارة","level":2,"page":478},{"title":"ما جاء في مسؤولية الحاكم","level":2,"page":478},{"title":"دعاء الرسول - ﷺ - للولاة الميسرين لأمور الأمة","level":2,"page":479},{"title":"ما جاء في تشديد الرسول - ﷺ - في طاعة ولي الأمر","level":2,"page":480},{"title":"ما جاء في أن الطاعة في المعروف وإلا فلا طاعة","level":2,"page":481},{"title":"ما جاء في أثم من خرج على ولاة الأمر","level":2,"page":482},{"title":"من مات مفارق للجماعة","level":2,"page":482},{"title":"ما جاء في انتشار القتل","level":2,"page":483},{"title":"ما جاء في أن عذاب هذه الأمة في الدنيا هو القتل","level":2,"page":483},{"title":"قول الرسول - ﷺ - كن المقتول ولا تكن القاتل","level":2,"page":484},{"title":"ما جاء في إثم القاتل","level":2,"page":485},{"title":"أمر الرسول - ﷺ - بالفرار من هذه الفتن لمن أدركها","level":2,"page":487},{"title":"ما جاء في فتن لا تذر بيتا من بيوت العرب إلا دخلته","level":2,"page":488},{"title":"ما جاء في هلاك أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":488},{"title":"فضل الطاعة في آخر الزمان","level":2,"page":489},{"title":"ما جاء في أمور كائنة قبل قيام الساعة","level":2,"page":489},{"title":"الملحمة","level":2,"page":490},{"title":"ما جاء في المهدي","level":2,"page":491},{"title":"ما جاء في مدة حكمه","level":2,"page":492},{"title":"ما جاء في إخراج الأرض لكنوزها","level":2,"page":492},{"title":"ما جاء في خروج الدجال","level":2,"page":493},{"title":"ما جاء في أوصافه","level":2,"page":494},{"title":"ما جاء في شدة فتنته","level":2,"page":495},{"title":"ما جاء في مدة مكثه وسرعة تنقله","level":2,"page":495},{"title":"ما جاء في رؤية الصحابة له","level":2,"page":498},{"title":"ما يقي منه بإذن الله","level":2,"page":501},{"title":"ما جاء في أن الدجال لا يضر مسلما","level":2,"page":501},{"title":"ما جاء في ابن صائد وأنه هو المسيح الدجال","level":2,"page":502},{"title":"ادعاء ابن صائد أنه ليس الأعور الدجال","level":2,"page":503},{"title":"الدليل على أنه هو الأعور الدجال","level":2,"page":504},{"title":"ما جاء في عيسى ﵇ ونزوله","level":2,"page":504},{"title":"ما جاء في قتل عيسى للمسيح","level":2,"page":505},{"title":"ما جاء في يأجوج ومأجوج","level":2,"page":506},{"title":"ما جاء في قرب خروجهم","level":2,"page":507},{"title":"ما جاء في حج البيت بعد خروج يأجوج ومأجوج","level":2,"page":508},{"title":"ما جاء في خراب مكة","level":2,"page":508},{"title":"ما جاء في خراب المدينة وترك أهلها لها","level":2,"page":508},{"title":"ما جاء في خروج الشمس من مغربها ورد قبول التوبة","level":2,"page":509},{"title":"باب فضائل أمة محمد - ﷺ -","level":1,"page":511},{"title":"فضل أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":511},{"title":"ما جاء في رحمة الرسول - ﷺ - بأمته","level":2,"page":511},{"title":"فضل الصحابة ﵃","level":2,"page":512},{"title":"فضل الذين آمنوا بالرسول - ﷺ - ولم يروه","level":2,"page":512},{"title":"أمة محمد - ﷺ - أمة مرحومة","level":2,"page":514},{"title":"أمة محمد - ﷺ - أجرها مثل أجر اليهود والنصارى مرتين","level":2,"page":515},{"title":"فصل","level":2,"page":517},{"title":"أعمال أجرها ضعفين اختص الله تعالى بها أمة محمد - ﷺ - من سائر الأمم","level":2,"page":519},{"title":"أمة محمد - ﷺ - أول من يدخل الجنة","level":2,"page":520},{"title":"وصف النبي - ﷺ - لأمته بأنهم سواد قد ملأ الأفق","level":2,"page":520},{"title":"أمة محمد - ﷺ - نصف أهل الجنة","level":2,"page":521},{"title":"أمة محمد - ﷺ - ثمانين صف من الجنة","level":2,"page":522},{"title":"أوصاف أمة محمد - ﷺ -","level":2,"page":523},{"title":"الكفار يكونون فدا للمسلمين","level":2,"page":524},{"title":"الرجل من أمة محمد - ﷺ - يشفع لأعداد كبيرة من الناس","level":2,"page":525},{"title":"أمة محمد - ﷺ - تشهد على الأمم يوم القيامة","level":2,"page":526},{"title":"ذنوب أصحابها لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة","level":2,"page":527},{"title":"باب في أحوال المؤمنين في قبورهم وما بعدها من الأحداث","level":1,"page":528},{"title":"ما يقال عند وضع الميت في قبره","level":2,"page":528},{"title":"ما جاء في ضمة القبر","level":2,"page":528},{"title":"ما جاء في صحوة الميت في قبره","level":2,"page":529},{"title":"ما جاء فيما يلقاه المؤمن في قبره","level":2,"page":530},{"title":"ما جاء في الدعاء للميت بعد الدفن","level":2,"page":531},{"title":"فضل الصدقة والدعاء للميت والاستغفار له","level":2,"page":532},{"title":"فضل الثناء على الميت","level":2,"page":534},{"title":"ما جاء في كرامة الله جل وعلا للمؤمن حيا وميتا","level":2,"page":535},{"title":"ما جاء في وصف منكر ونكير","level":2,"page":536},{"title":"ما جاء في أن العبد الصالح لا يفزع في قبره","level":2,"page":536},{"title":"ما جاء في أسباب عذاب القبر","level":2,"page":538},{"title":"أسباب النجاة من عذاب القبر","level":2,"page":539},{"title":"ما جاء في أن الأعمال الصالحة تكون حاجزا للعذاب عن العبد في قبره","level":2,"page":540},{"title":"بشرى المؤمن في قبره","level":2,"page":543},{"title":"فصل","level":2,"page":544},{"title":"ما يبقى مع الميت وما الذي يلحقه بعد موته","level":2,"page":544},{"title":"أرواح المؤمنين في البرزخ أين تكون","level":2,"page":546},{"title":"فصل","level":2,"page":547},{"title":"ما جاء في تزاور الأموات","level":2,"page":550},{"title":"ما جاء في أن الأنبياء أحياء في قبورهم","level":2,"page":550},{"title":"ما جاء في أن الميت مستريح أو مستراح منه","level":2,"page":551},{"title":"ما جاء في بلاء الأجساد","level":2,"page":551},{"title":"ما جاء في استعداد اسرافيل للنفخ في الصور","level":2,"page":552},{"title":"ما جاء في النفخة الأولى","level":2,"page":553},{"title":"مقدار ما بين النفختين","level":2,"page":553},{"title":"النفخة الثانية والخروج من القبور","level":2,"page":554},{"title":"صفاتهم حين يبعثون","level":2,"page":555},{"title":"فصل","level":2,"page":555},{"title":"ما جاء في أرض المحشر","level":2,"page":556},{"title":"ما جاء في حشر الناس","level":2,"page":557},{"title":"ما جاء في كرب الناس في ذلك اليوم","level":2,"page":557},{"title":"ما ينجي من هذه الكرب","level":2,"page":558},{"title":"الصدقة وأعمال أخرى تكون ظل في الموقف العظيم","level":2,"page":559},{"title":"الحوض والشرب منه","level":2,"page":560},{"title":"فصل","level":2,"page":562},{"title":"قصر الموقف العظيم على المؤمن","level":2,"page":563},{"title":"أسباب قصر الموقف العظيم","level":2,"page":565},{"title":"فصل","level":2,"page":566},{"title":"أسباب طول الموقف العظيم","level":2,"page":567},{"title":"فصل","level":2,"page":569},{"title":"ما جاء في شدة الموقف على الكافر وأنه يغيب في عرقه","level":2,"page":569},{"title":"ما جاء في أن العرق يوم القيامة على المؤمن كالزكام","level":2,"page":570},{"title":"ما جاء في شفاعة الرسول - ﷺ -","level":2,"page":571},{"title":"المقام المحمود","level":2,"page":573},{"title":"ما جاء في الوسيلة","level":2,"page":574},{"title":"السعداء بشفاعة الرسول - ﷺ -","level":2,"page":574},{"title":"نوع من أنواع الشفاعة","level":2,"page":575},{"title":"المحرومين من الشفاعة","level":2,"page":575},{"title":"ما جاء في شفاعة غير الأنبياء","level":2,"page":576},{"title":"ما جاء في آخر شفاعة وأعظم شفاعة وهي شفاعة الله ﵎","level":2,"page":577},{"title":"ذنوب أصحبها لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة","level":2,"page":578},{"title":"فصل","level":2,"page":579},{"title":"ما جاء في النعيم الذي يسأل عنه العبد يوم القيامة","level":2,"page":584},{"title":"أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله","level":2,"page":585},{"title":"أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق العباد","level":2,"page":586},{"title":"أداء الحقوق إلى أهلها وإفلاس بعض الخلق","level":2,"page":586},{"title":"أسباب مغفرة الله تعالى للعبد","level":2,"page":587},{"title":"أسباب رحمة الله تعالى للعبد","level":2,"page":588},{"title":"أسباب ستر الله تعالى على عبده","level":2,"page":590},{"title":"ما جاء أن الله ﷻ إذا ستر على العبد في الدنيا يستر عليه يوم القيامة","level":2,"page":591},{"title":"عدل الله تعالى","level":2,"page":591},{"title":"استلام الكتب","level":2,"page":592},{"title":"أعمال تسر من عملها في الصحيفه","level":2,"page":593},{"title":"وزن أعمال العباد","level":2,"page":594},{"title":"أعمال ثقيله في الميزان","level":2,"page":595},{"title":"احتقار العبد عمله يوم القيامة","level":2,"page":597},{"title":"مضاعفة الله جل وعلا لحسنات عباده المؤمنين","level":2,"page":598},{"title":"أفضل الأعمال التي يسبق بها الخلق","level":2,"page":599},{"title":"عبور الصراط ووسائل العبور","level":2,"page":600},{"title":"الاقتصاص","level":2,"page":603},{"title":"باب وصف النار","level":1,"page":604},{"title":"ما جاء في وصف النار","level":2,"page":604},{"title":"ما جاء في قعر جهنم","level":2,"page":604},{"title":"أول من تسعر بهم النار","level":2,"page":605},{"title":"حجم أعضاء الكافر في النار","level":2,"page":606},{"title":"ما جاء في عدد دخول بني آدم في النار","level":2,"page":607},{"title":"ما جاء في أن عدد دخول الموحدين لا يحصيه إلا الله","level":2,"page":608},{"title":"ما جاء في خرجهم منها","level":2,"page":608},{"title":"ما جاء في خلود أهل الدارين","level":2,"page":608},{"title":"وعد الله للجنة والنار بأن يملأ كل واحدة منهما","level":2,"page":609},{"title":"باب وصف الجنة","level":1,"page":610},{"title":"ما جاء في وصفه - ﷺ - لريح الجنة","level":2,"page":610},{"title":"ما جاء في عدد أبواب الجنة","level":2,"page":611},{"title":"ما جاء في سعة تلك الأبواب","level":2,"page":613},{"title":"فصل","level":2,"page":614},{"title":"صفة أبواب الجنة","level":2,"page":615},{"title":"الوقت الذي فيه تفتح أبواب الجنة","level":2,"page":616},{"title":"عمل به تفتح أبواب الجنة وعمل آخر ينادى به منها","level":2,"page":616},{"title":"ما جاء في أن المولود المتوفى يسبق أباه إلى باب الجنة ليفتحه له","level":2,"page":618},{"title":"من هم أصحاب الجنة وكيف يعرفون","level":2,"page":618},{"title":"خلق كلهم في ضمان الله ﷿","level":2,"page":621},{"title":"أعمال توجب الجنة","level":2,"page":622},{"title":"أول من يقرع باب الجنة ويدخلها","level":2,"page":624},{"title":"أول زمرة تدخل الجنة","level":2,"page":624},{"title":"ما جاء في بيان نعيم الدنيا من الآخرة وأنه لا شيء","level":2,"page":626},{"title":"ما أعد الله لعبادة في الجنة","level":2,"page":627},{"title":"عدد درجات الجنة","level":2,"page":628},{"title":"فصل","level":2,"page":629},{"title":"الدرجات العلى","level":2,"page":630},{"title":"العمل الذي يوصل إلى الدرجات العلى","level":2,"page":631},{"title":"ما يمنع من الصول إلى الدرجات العلى","level":2,"page":635},{"title":"جنة الفردوس","level":2,"page":640},{"title":"منزلة الشهداء","level":2,"page":641},{"title":"منزلة وفضل شهيد البحر","level":2,"page":642},{"title":"أسباب نيل أجر ومنزلة الشهداء ومرافقة الأنبياء","level":2,"page":643},{"title":"منزلة العلماء","level":2,"page":646},{"title":"منزلة أهل الخلق الحسن","level":2,"page":647},{"title":"منزلة أهل الذكر والصلاة على الرسول - ﷺ -","level":2,"page":649},{"title":"منزلة المتحابين في الله تعالى","level":2,"page":650},{"title":"منزله أهل القرآن","level":2,"page":651},{"title":"ما جاء في قول الله تعالى ﴿ألحقنا بهم ذريتهم﴾","level":2,"page":652},{"title":"أدنى أهل الجنة منزلة","level":2,"page":653},{"title":"أدنى أهل الجنة منزلة له مثل الدنيا منذ خلقت إلى يوم أفنيت وعشرة أضعافها وأخبار أخرى عظيمة","level":2,"page":654},{"title":"أدنى أهل الجنة يستطيع أن يضيف أهل الدنيا","level":2,"page":658},{"title":"المؤمن يرث منزلة الكافر في الجنة","level":2,"page":659},{"title":"جمال أهل الجنة","level":2,"page":660},{"title":"جمال أقوام لم يعملوا خير كاللؤلؤ","level":2,"page":661},{"title":"أوصاف الحور العين","level":2,"page":663},{"title":"إستقبال الحور والولدن للمؤمن في الجنة وفرحهم به","level":2,"page":665},{"title":"سؤال الحور العين عن زوجها وهو في الدنيا","level":2,"page":667},{"title":"كلام الحور العين فيمن تؤذي زوجها","level":2,"page":669},{"title":"عدد ما سيعطى العبد من الحور العين","level":2,"page":669},{"title":"فصل","level":2,"page":670},{"title":"عمل ثوابه الحور العين","level":2,"page":675},{"title":"أوصاف نساء الدنيا في الجنة","level":2,"page":675},{"title":"صفة جماع أهل الجنة","level":2,"page":676},{"title":"المؤمن إذا أشتهي الولد في الجنة","level":2,"page":677},{"title":"أوصاف حلي أهل الجنة","level":2,"page":678},{"title":"عمل ثوابه الحلي","level":2,"page":678},{"title":"سوق الجنة","level":2,"page":679},{"title":"أوصاف تربة الجنة","level":2,"page":679},{"title":"أوصاف مساكن الجنة","level":2,"page":679},{"title":"عمل ثوابه قصر في الجنة","level":2,"page":680},{"title":"أوصاف خيام الجنة","level":2,"page":682},{"title":"أماكن وجود الخيام","level":2,"page":683},{"title":"أوصاف أشجار الجنة وثمارها","level":2,"page":684},{"title":"عمل ثوابه اشجار الجنة","level":2,"page":686},{"title":"أنهار الجنة","level":2,"page":687},{"title":"نهر الكوثر","level":2,"page":689},{"title":"أوصاف طير الجنة","level":2,"page":690},{"title":"أول طعام أهل الجنة","level":2,"page":691},{"title":"صفة أهل الجنة في أكلهم وشربهم","level":2,"page":693},{"title":"فصل","level":2,"page":694},{"title":"ما جاء في أبأس أهل الأرض إذا أدخل الجنة كيف يكون حاله","level":2,"page":695},{"title":"رؤية الله سبحانه في الجنة","level":2,"page":695},{"title":"ما جاء في أعظم نعيم بعد رؤية الله تعالى","level":2,"page":698},{"title":"ما جاء في قرب الجنة وأن الكل يدخلها إلا من أبى","level":2,"page":699},{"title":"عمل به يسهل الوصول إلى الجنة","level":2,"page":699},{"title":"من سئل الله الجنة وستجار من النار","level":2,"page":699},{"title":"السؤل باسم الله الأعظم","level":2,"page":701},{"title":"سعة كرم الله تعالى وأنه يعطي على التمني","level":2,"page":702},{"title":"ما جاء في حب الله ﷾ للمدح","level":2,"page":704},{"title":"ما جاء في سعة رحمة الله تعالى","level":2,"page":704},{"title":"ما جاء في قرب الله سبحانه وأنه أقرب من عنق الراحلة","level":2,"page":705},{"title":"ما جاء في أمر الله رسوله - ﷺ - بتبشير الناس لا تقنيطهم","level":2,"page":706},{"title":"ما جاء أن الله تعالى لا يعذب من عبادة إلا من لا خير فيه","level":2,"page":706},{"title":"الدعاء بالتثبيت على الخير وحسن الختام","level":2,"page":707},{"title":"وصية الختام","level":1,"page":710},{"title":"إلى من ترك الطاعة بسبب المعصية","level":2,"page":710}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81,"1,84":82,"1,85":83,"1,86":84,"1,87":85,"1,88":86,"1,89":87,"1,90":88,"1,91":89,"1,92":90,"1,93":91,"1,94":92,"1,95":93,"1,96":94,"1,97":95,"1,98":96,"1,99":97,"1,100":98,"1,101":99,"1,102":100,"1,103":101,"1,104":102,"1,105":103,"1,106":104,"1,107":105,"1,108":106,"1,109":107,"1,110":108,"1,111":109,"1,112":110,"1,113":111,"1,114":112,"1,115":113,"1,116":114,"1,117":115,"1,118":116,"1,119":117,"1,120":118,"1,121":119,"1,122":120,"1,123":121,"1,124":122,"1,125":123,"1,126":124,"1,127":125,"1,128":126,"1,129":127,"1,130":128,"1,131":129,"1,132":130,"1,133":131,"1,134":132,"1,135":133,"1,136":134,"1,137":135,"1,138":136,"1,139":137,"1,140":138,"1,141":139,"1,142":140,"1,143":141,"1,144":142,"1,145":143,"1,146":144,"1,147":145,"1,148":146,"1,149":147,"1,150":148,"1,151":149,"1,152":150,"1,153":151,"1,154":152,"1,155":153,"1,156":154,"1,157":155,"1,158":156,"1,159":157,"1,160":158,"1,161":159,"1,162":160,"1,163":161,"1,164":162,"1,165":163,"1,166":164,"1,167":165,"1,168":166,"1,169":167,"1,170":168,"1,171":169,"1,172":170,"1,173":171,"1,174":172,"1,175":173,"1,176":174,"1,177":175,"1,178":176,"1,179":177,"1,180":178,"1,181":179,"1,182":180,"1,183":181,"1,184":182,"1,185":183,"1,186":184,"1,187":185,"1,188":186,"1,189":187,"1,190":188,"1,191":189,"1,192":190,"1,193":191,"1,194":192,"1,195":193,"1,196":194,"1,197":195,"1,198":196,"1,199":197,"1,200":198,"1,201":199,"1,202":200,"1,203":201,"1,204":202,"1,205":203,"1,206":204,"1,207":205,"1,208":206,"1,209":207,"1,210":208,"1,211":209,"1,212":210,"1,213":211,"1,214":212,"1,215":213,"1,216":214,"1,217":215,"1,218":216,"1,219":217,"1,220":218,"1,221":219,"1,222":220,"1,223":221,"1,224":222,"1,225":223,"1,226":224,"1,227":225,"1,228":226,"1,229":227,"1,230":228,"1,231":229,"1,232":230,"1,233":231,"1,234":232,"1,235":233,"1,236":234,"1,237":235,"1,238":236,"1,239":237,"1,240":238,"1,241":239,"1,242":240,"1,243":241,"1,244":242,"1,245":243,"1,246":244,"1,247":245,"1,248":246,"1,249":247,"1,250":248,"1,251":249,"1,252":250,"1,253":251,"1,254":252,"1,255":253,"1,256":254,"1,257":255,"1,258":256,"1,259":257,"1,260":258,"1,261":259,"1,262":260,"1,263":261,"1,264":262,"1,265":263,"1,266":264,"1,267":265,"1,268":266,"1,269":267,"1,270":268,"1,271":269,"1,272":270,"1,273":271,"1,274":272,"1,275":273,"1,276":274,"1,277":275,"1,278":276,"1,279":277,"1,280":278,"1,281":279,"1,282":280,"1,283":281,"1,284":282,"1,285":283,"1,286":284,"1,287":285,"1,288":286,"1,289":287,"1,290":288,"1,291":289,"1,292":290,"1,293":291,"1,294":292,"1,295":293,"1,296":294,"1,297":295,"1,298":296,"1,299":297,"1,300":298,"1,301":299,"1,302":300,"1,303":301,"1,304":302,"1,305":303,"1,306":304,"1,307":305,"1,308":306,"1,309":307,"1,310":308,"1,311":309,"1,312":310,"1,313":311,"1,314":312,"1,315":313,"1,316":314,"1,317":315,"1,318":316,"1,319":317,"1,320":318,"1,321":319,"1,322":320,"1,323":321,"1,324":322,"1,325":323,"1,326":324,"1,327":325,"1,328":326,"1,329":327,"1,330":328,"1,331":329,"1,332":330,"1,333":331,"1,334":332,"1,335":333,"1,336":334,"1,337":335,"1,338":336,"1,339":337,"1,340":338,"1,341":339,"1,342":340,"1,343":341,"1,344":342,"1,345":343,"1,346":344,"1,347":345,"1,348":346,"1,349":347,"1,350":348,"1,351":349,"1,352":350,"1,353":351,"1,354":352,"1,355":353,"1,356":354,"1,357":355,"1,358":356,"1,359":357,"1,360":358,"1,361":359,"1,362":360,"1,363":361,"1,364":362,"1,365":363,"1,366":364,"1,367":365,"1,368":366,"1,369":367,"1,370":368,"1,371":369,"1,372":370,"1,373":371,"1,374":372,"1,375":373,"1,376":374,"1,377":375,"1,378":376,"1,379":377,"1,380":378,"1,381":379,"1,382":380,"1,383":381,"1,384":382,"1,385":383,"1,386":384,"1,387":385,"1,388":386,"1,389":387,"1,390":388,"1,391":389,"1,392":390,"1,393":391,"1,394":392,"1,395":393,"1,396":394,"1,397":395,"1,398":396,"1,399":397,"1,400":398,"1,401":399,"1,402":400,"1,403":401,"1,404":402,"1,405":403,"1,406":404,"1,407":405,"1,408":406,"1,409":407,"1,410":408,"1,411":409,"1,412":410,"1,413":411,"1,414":412,"1,415":413,"1,416":414,"1,417":415,"1,418":416,"1,419":417,"1,420":418,"1,421":419,"1,422":420,"1,423":421,"1,424":422,"1,425":423,"1,426":424,"1,427":425,"1,428":426,"1,429":427,"1,430":428,"1,431":429,"1,432":430,"1,433":431,"1,434":432,"1,435":433,"1,436":434,"1,437":435,"1,438":436,"1,439":437,"1,440":438,"1,441":439,"1,442":440,"1,443":441,"1,444":442,"1,445":443,"1,446":444,"1,447":445,"1,448":446,"1,449":447,"1,450":448,"1,451":449,"1,452":450,"1,453":451,"1,454":452,"1,455":453,"1,456":454,"1,457":455,"1,458":456,"1,459":457,"1,460":458,"1,461":459,"1,462":460,"1,463":461,"1,464":462,"1,465":463,"1,466":464,"1,467":465,"1,468":466,"1,469":467,"1,470":468,"1,471":469,"1,472":470,"1,473":471,"1,474":472,"1,475":473,"1,476":474,"1,477":475,"1,478":476,"1,479":477,"1,480":478,"1,481":479,"1,482":480,"1,483":481,"1,484":482,"1,485":483,"1,486":484,"1,487":485,"1,488":486,"1,489":487,"1,490":488,"1,491":489,"1,492":490,"1,493":491,"1,494":492,"1,495":493,"1,496":494,"1,497":495,"1,498":496,"1,499":497,"1,500":498,"1,501":499,"1,502":500,"1,503":501,"1,504":502,"1,505":503,"1,506":504,"1,507":505,"1,508":506,"1,509":507,"1,510":508,"1,511":509,"1,512":510,"1,513":511,"1,514":512,"1,515":513,"1,516":514,"1,517":515,"1,518":516,"1,519":517,"1,520":518,"1,521":519,"1,522":520,"1,523":521,"1,524":522,"1,525":523,"1,526":524,"1,527":525,"1,528":526,"1,529":527,"1,530":528,"1,531":529,"1,532":530,"1,533":531,"1,534":532,"1,535":533,"1,536":534,"1,537":535,"1,538":536,"1,539":537,"1,540":538,"1,541":539,"1,542":540,"1,543":541,"1,544":542,"1,545":543,"1,546":544,"1,547":545,"1,548":546,"1,549":547,"1,550":548,"1,551":549,"1,552":550,"1,553":551,"1,554":552,"1,555":553,"1,556":554,"1,557":555,"1,558":556,"1,559":557,"1,560":558,"1,561":559,"1,562":560,"1,563":561,"1,564":562,"1,565":563,"1,566":564,"1,567":565,"1,568":566,"1,569":567,"1,570":568,"1,571":569,"1,572":570,"1,573":571,"1,574":572,"1,575":573,"1,576":574,"1,577":575,"1,578":576,"1,579":577,"1,580":578,"1,581":579,"1,582":580,"1,583":581,"1,584":582,"1,585":583,"1,586":584,"1,587":585,"1,588":586,"1,589":587,"1,590":588,"1,591":589,"1,592":590,"1,593":591,"1,594":592,"1,595":593,"1,596":594,"1,597":595,"1,598":596,"1,599":597,"1,600":598,"1,601":599,"1,602":600,"1,603":601,"1,604":602,"1,605":603,"1,606":604,"1,607":605,"1,608":606,"1,609":607,"1,610":608,"1,611":609,"1,612":610,"1,613":611,"1,614":612,"1,615":613,"1,616":614,"1,617":615,"1,618":616,"1,619":617,"1,620":618,"1,621":619,"1,622":620,"1,623":621,"1,624":622,"1,625":623,"1,626":624,"1,627":625,"1,628":626,"1,629":627,"1,630":628,"1,631":629,"1,632":630,"1,633":631,"1,634":632,"1,635":633,"1,636":634,"1,637":635,"1,638":636,"1,639":637,"1,640":638,"1,641":639,"1,642":640,"1,643":641,"1,644":642,"1,645":643,"1,646":644,"1,647":645,"1,648":646,"1,649":647,"1,650":648,"1,651":649,"1,652":650,"1,653":651,"1,654":652,"1,655":653,"1,656":654,"1,657":655,"1,658":656,"1,659":657,"1,660":658,"1,661":659,"1,662":660,"1,663":661,"1,664":662,"1,665":663,"1,666":664,"1,667":665,"1,668":666,"1,669":667,"1,670":668,"1,671":669,"1,672":670,"1,673":671,"1,674":672,"1,675":673,"1,676":674,"1,677":675,"1,678":676,"1,679":677,"1,680":678,"1,681":679,"1,682":680,"1,683":681,"1,684":682,"1,685":683,"1,686":684,"1,687":685,"1,688":686,"1,689":687,"1,690":688,"1,691":689,"1,692":690,"1,693":691,"1,694":692,"1,695":693,"1,696":694,"1,697":695,"1,698":696,"1,699":697,"1,700":698,"1,701":699,"1,702":700,"1,703":701,"1,704":702,"1,705":703,"1,706":704,"1,707":705,"1,708":706,"1,709":707,"1,710":708,"1,711":709,"1,712":710,"1,713":711,"1,714":712,"1,715":713},"ٜ":{"1":[1,715]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715"],"ٞ":{"3":[1,2],"7":[3,4,5,6],"8":[7],"9":[8],"11":[9],"13":[10],"14":[11],"15":[12],"16":[13],"17":[14],"18":[15],"19":[16],"20":[17],"21":[18],"22":[19],"23":[20],"24":[21],"25":[22],"26":[23],"27":[24],"28":[25],"29":[26],"30":[27],"31":[28],"32":[29],"33":[30],"34":[31],"35":[32],"36":[33],"37":[34],"38":[35],"39":[36],"40":[37],"41":[38],"42":[39],"43":[40],"44":[41],"45":[42],"46":[43],"47":[44],"48":[45],"49":[46],"50":[47],"51":[48],"52":[49],"53":[50],"54":[51],"55":[52],"56":[53],"57":[54],"58":[55],"59":[56],"60":[57],"61":[58],"62":[59],"63":[60],"64":[61],"65":[62],"66":[63],"67":[64],"68":[65],"69":[66],"71":[67,68,69,70],"72":[71],"73":[72],"74":[73,74],"76":[75,76],"77":[77],"78":[78,79],"81":[80,81,82],"82":[83],"85":[84,85],"86":[86],"87":[87],"88":[88,89],"89":[90],"90":[91,92],"92":[93],"93":[94,95,96],"94":[97],"95":[98],"96":[99],"98":[100],"101":[101,102],"102":[103],"103":[104],"104":[105],"105":[106],"106":[107,108],"108":[109,110],"110":[111],"111":[112,113,114],"112":[115],"113":[116],"116":[117],"117":[118,119,120],"118":[121],"119":[122,123],"120":[124],"121":[125,126],"122":[127],"123":[128,129],"124":[130,131],"125":[132,133],"126":[134],"127":[135],"129":[136],"130":[137],"131":[138,139,140],"132":[141],"133":[142],"135":[143],"136":[144],"137":[145],"138":[146,147],"140":[148],"141":[149],"142":[150,151,152],"143":[153,154],"144":[155],"145":[156],"146":[157,158],"147":[159],"149":[160],"151":[161,162,163],"152":[164,165],"153":[166],"154":[167,168,169,170],"157":[171],"159":[172],"160":[173],"161":[174,175],"164":[176,177],"166":[178],"167":[179],"168":[180],"169":[181,182,183],"170":[184],"172":[185],"173":[186,187,188],"174":[189],"175":[190],"178":[191,192],"179":[193,194],"180":[195],"181":[196],"183":[197],"184":[198],"185":[199],"189":[200],"191":[201,202],"192":[203,204],"193":[205,206],"194":[207,208],"195":[209],"196":[210,211],"197":[212,213],"198":[214,215],"199":[216,217,218,219],"200":[220],"201":[221],"202":[222,223,224],"203":[225,226,227],"205":[228,229,230,231],"206":[232],"207":[233,234],"208":[235],"209":[236],"210":[237],"211":[238,239],"213":[240],"214":[241,242],"216":[243,244],"217":[245],"218":[246,247,248],"219":[249,250],"220":[251,252,253,254],"221":[255,256,257],"222":[258],"223":[259,260],"225":[261,262],"227":[263],"228":[264],"229":[265,266],"230":[267],"231":[268],"232":[269,270,271],"233":[272,273],"234":[274],"236":[275],"237":[276,277],"238":[278,279],"239":[280],"240":[281,282],"241":[283],"242":[284],"243":[285],"244":[286,287],"246":[288],"247":[289],"248":[290],"249":[291],"250":[292],"251":[293,294],"252":[295,296],"253":[297],"254":[298],"255":[299,300],"256":[301,302],"257":[303],"259":[304],"260":[305],"261":[306],"262":[307,308,309],"263":[310,311],"264":[312,313,314],"265":[315],"266":[316],"268":[317,318],"270":[319,320],"271":[321],"272":[322,323,324],"273":[325],"275":[326],"276":[327,328],"277":[329],"278":[330,331,332],"279":[333,334],"280":[335],"281":[336],"283":[337],"284":[338],"285":[339,340],"287":[341,342],"288":[343,344],"290":[345,346],"293":[347,348,349],"294":[350],"295":[351],"296":[352,353],"297":[354],"299":[355,356],"300":[357,358],"301":[359,360],"302":[361],"304":[362],"307":[363],"310":[364,365],"311":[366,367],"312":[368],"314":[369],"315":[370],"316":[371],"317":[372,373],"318":[374,375],"319":[376,377],"321":[378],"322":[379,380,381],"324":[382,383],"325":[384,385],"326":[386],"327":[387,388],"328":[389],"329":[390],"330":[391],"331":[392],"332":[393],"333":[394,395],"334":[396],"336":[397],"337":[398,399],"338":[400,401],"339":[402],"340":[403],"341":[404,405],"342":[406],"344":[407],"345":[408,409],"346":[410,411],"347":[412],"348":[413],"349":[414,415],"350":[416,417],"351":[418,419],"353":[420],"354":[421,422],"356":[423,424],"357":[425],"358":[426],"359":[427,428],"361":[429],"362":[430],"364":[431],"365":[432],"366":[433],"368":[434,435],"369":[436],"370":[437],"372":[438],"373":[439],"374":[440],"375":[441,442],"376":[443],"377":[444,445],"378":[446],"379":[447],"380":[448],"381":[449],"382":[450],"383":[451],"384":[452,453],"385":[454,455,456],"386":[457],"387":[458,459],"388":[460],"390":[461,462],"391":[463],"392":[464],"393":[465],"394":[466,467],"395":[468],"396":[469],"397":[470,471],"398":[472],"399":[473,474],"400":[475],"402":[476],"403":[477],"404":[478,479],"405":[480],"406":[481],"408":[482],"409":[483,484],"410":[485,486],"411":[487],"412":[488],"413":[489],"415":[490],"416":[491,492,493],"418":[494,495],"419":[496,497],"420":[498],"422":[499],"423":[500],"424":[501],"425":[502],"426":[503],"428":[504],"429":[505,506],"432":[507],"433":[508],"434":[509,510,511],"436":[512],"438":[513],"439":[514,515],"441":[516,517],"442":[518,519],"445":[520],"447":[521,522,523],"449":[524,525,526],"450":[527],"452":[528],"453":[529,530],"454":[531,532],"455":[533,534],"456":[535],"457":[536],"458":[537,538],"459":[539],"460":[540,541],"461":[542],"462":[543],"463":[544,545],"464":[546],"465":[547],"466":[548],"467":[549,550],"468":[551],"469":[552],"470":[553],"472":[554,555,556],"473":[557,558],"474":[559,560],"475":[561,562,563],"476":[564,565],"477":[566],"478":[567,568],"479":[569],"480":[570],"481":[571],"482":[572,573],"483":[574,575],"484":[576],"485":[577],"487":[578],"488":[579,580],"489":[581,582],"490":[583],"491":[584],"492":[585,586],"493":[587],"494":[588],"495":[589,590],"498":[591],"501":[592,593],"502":[594],"503":[595],"504":[596,597],"505":[598],"506":[599],"507":[600],"508":[601,602,603],"509":[604],"511":[605,606,607],"512":[608,609],"514":[610],"515":[611],"517":[612],"519":[613],"520":[614,615],"521":[616],"522":[617],"523":[618],"524":[619],"525":[620],"526":[621],"527":[622],"528":[623,624,625],"529":[626],"530":[627],"531":[628],"532":[629],"534":[630],"535":[631],"536":[632,633],"538":[634],"539":[635],"540":[636],"543":[637],"544":[638,639],"546":[640],"547":[641],"550":[642,643],"551":[644,645],"552":[646],"553":[647,648],"554":[649],"555":[650,651],"556":[652],"557":[653,654],"558":[655],"559":[656],"560":[657],"562":[658],"563":[659],"565":[660],"566":[661],"567":[662],"569":[663,664],"570":[665],"571":[666],"573":[667],"574":[668,669],"575":[670,671],"576":[672],"577":[673],"578":[674],"579":[675],"584":[676],"585":[677],"586":[678,679],"587":[680],"588":[681],"590":[682],"591":[683,684],"592":[685],"593":[686],"594":[687],"595":[688],"597":[689],"598":[690],"599":[691],"600":[692],"603":[693],"604":[694,695,696],"605":[697],"606":[698],"607":[699],"608":[700,701,702],"609":[703],"610":[704,705],"611":[706],"613":[707],"614":[708],"615":[709],"616":[710,711],"618":[712,713],"621":[714],"622":[715],"624":[716,717],"626":[718],"627":[719],"628":[720],"629":[721],"630":[722],"631":[723],"635":[724],"640":[725],"641":[726],"642":[727],"643":[728],"646":[729],"647":[730],"649":[731],"650":[732],"651":[733],"652":[734],"653":[735],"654":[736],"658":[737],"659":[738],"660":[739],"661":[740],"663":[741],"665":[742],"667":[743],"669":[744,745],"670":[746],"675":[747,748],"676":[749],"677":[750],"678":[751,752],"679":[753,754,755],"680":[756],"682":[757],"683":[758],"684":[759],"686":[760],"687":[761],"689":[762],"690":[763],"691":[764],"693":[765],"694":[766],"695":[767,768],"698":[769],"699":[770,771,772],"701":[773],"702":[774],"704":[775,776],"705":[777],"706":[778,779],"707":[780],"710":[781,782]},"ٟ":[],"numbers":{"1":4,"2":5,"3":9,"4":10,"5":71,"6":72,"7":72,"8":72,"9":73,"10":73,"11":73,"12":73,"13":74,"14":74,"15":74,"16":74,"17":75,"18":75,"19":75,"20":75,"21":75,"22":76,"23":76,"24":76,"25":76,"26":76,"27":76,"28":77,"29":77,"30":77,"31":78,"32":78,"33":78,"34":78,"35":79,"36":79,"37":79,"38":79,"39":81,"40":81,"41":81,"42":81,"43":81,"44":82,"45":82,"46":82,"47":82,"48":82,"49":83,"50":83,"51":83,"52":83,"53":84,"54":84,"55":84,"56":84,"57":84,"58":85,"59":85,"60":85,"61":86,"62":86,"63":86,"64":86,"65":87,"66":87,"67":87,"68":87,"69":87,"70":88,"71":88,"72":88,"73":89,"74":89,"75":89,"76":89,"77":89,"78":90,"79":90,"80":90,"81":90,"82":91,"83":91,"84":91,"85":91,"86":91,"87":92,"88":92,"89":92,"90":93,"91":93,"92":93,"93":93,"94":93,"95":94,"96":94,"97":94,"98":94,"99":94,"100":95,"101":95,"102":95,"103":97,"104":97,"105":97,"106":97,"107":98,"108":98,"109":98,"110":98,"111":99,"112":99,"113":99,"114":99,"115":99,"116":100,"117":100,"118":100,"119":101,"120":101,"121":101,"122":101,"123":101,"124":102,"125":102,"126":102,"127":103,"128":103,"129":103,"130":103,"131":103,"132":104,"133":104,"134":105,"135":105,"136":105,"137":105,"138":105,"139":106,"140":106,"141":106,"142":107,"143":107,"144":107,"145":108,"146":108,"147":108,"148":108,"149":109,"150":109,"151":109,"152":109,"153":109,"154":109,"155":110,"156":110,"157":110,"158":110,"159":111,"160":111,"161":111,"162":111,"163":111,"164":112,"165":112,"166":112,"167":113,"168":113,"169":113,"170":113,"171":114,"172":114,"173":114,"174":114,"175":114,"176":115,"177":115,"178":116,"179":116,"180":116,"181":117,"182":117,"183":117,"184":117,"185":118,"186":118,"187":118,"188":118,"189":118,"190":119,"191":119,"192":119,"193":119,"194":120,"195":120,"196":120,"197":120,"198":121,"199":121,"200":121,"201":121,"202":122,"203":122,"204":122,"205":123,"206":123,"207":123,"208":123,"209":124,"210":124,"211":124,"212":124,"213":125,"214":125,"215":125,"216":125,"217":126,"218":126,"219":126,"220":127,"221":128,"222":129,"223":131,"224":131,"225":131,"226":131,"227":132,"228":132,"229":132,"230":132,"231":133,"232":133,"233":133,"234":133,"235":134,"236":134,"237":134,"238":134,"239":134,"240":135,"241":135,"242":135,"243":135,"244":135,"245":136,"246":136,"247":136,"248":136,"249":136,"250":137,"251":137,"252":137,"253":137,"254":137,"255":137,"256":138,"257":138,"258":138,"259":138,"260":138,"261":139,"262":139,"263":139,"264":139,"265":139,"266":140,"267":140,"268":140,"269":140,"270":140,"271":141,"272":141,"273":141,"274":142,"275":142,"276":142,"277":142,"278":142,"279":143,"280":143,"281":143,"282":143,"283":144,"284":144,"285":144,"286":144,"287":145,"288":145,"289":145,"290":146,"291":146,"292":146,"293":147,"294":147,"295":147,"296":147,"297":148,"298":148,"299":148,"300":148,"301":149,"302":149,"303":149,"304":150,"305":150,"306":150,"307":151,"308":151,"309":151,"310":152,"311":152,"312":152,"313":152,"314":152,"315":153,"316":153,"317":153,"318":154,"319":154,"320":154,"321":154,"322":154,"323":155,"324":155,"325":155,"326":155,"327":156,"328":156,"329":156,"330":156,"331":157,"332":157,"333":157,"334":157,"335":158,"336":158,"337":158,"338":159,"339":159,"340":160,"341":160,"342":160,"343":160,"344":161,"345":161,"346":161,"347":162,"348":162,"349":162,"350":163,"351":163,"352":163,"353":163,"354":164,"355":164,"356":164,"357":165,"358":165,"359":165,"360":165,"361":166,"362":167,"363":167,"364":167,"365":168,"366":168,"367":168,"368":168,"369":169,"370":169,"371":169,"372":170,"373":170,"374":171,"375":171,"376":171,"377":171,"378":171,"379":171,"380":172,"381":172,"382":172,"383":173,"384":173,"385":173,"386":173,"387":174,"388":174,"389":174,"390":174,"391":175,"392":175,"393":175,"394":175,"395":176,"396":176,"397":176,"398":177,"399":177,"400":178,"401":178,"402":178,"403":178,"404":179,"405":179,"406":179,"407":179,"408":179,"409":180,"410":180,"411":180,"412":180,"413":180,"414":181,"415":181,"416":181,"417":181,"418":182,"419":182,"420":182,"421":182,"422":182,"423":183,"424":184,"425":184,"426":184,"427":184,"428":184,"429":185,"430":185,"431":185,"432":185,"433":186,"434":186,"435":187,"436":188,"437":188,"438":188,"439":189,"440":189,"441":189,"442":189,"443":191,"444":191,"445":191,"446":192,"447":192,"448":192,"449":193,"450":193,"451":194,"452":194,"453":194,"454":194,"455":195,"456":195,"457":195,"458":195,"459":195,"460":196,"461":196,"462":196,"463":196,"464":196,"465":197,"466":197,"467":197,"468":197,"469":198,"470":198,"471":198,"472":199,"473":199,"474":199,"475":200,"476":200,"477":200,"478":200,"479":200,"480":201,"481":201,"482":201,"483":201,"484":202,"485":202,"486":202,"487":202,"488":202,"489":203,"490":203,"491":203,"492":204,"493":205,"494":205,"495":205,"496":205,"497":205,"498":206,"499":206,"500":206,"501":206,"502":207,"503":207,"504":207,"505":207,"506":208,"507":208,"508":208,"509":209,"510":209,"511":209,"512":209,"513":209,"514":210,"515":210,"516":210,"517":210,"518":210,"519":211,"520":211,"521":211,"522":211,"523":211,"524":212,"525":212,"526":212,"527":212,"528":212,"529":213,"530":213,"531":213,"532":213,"533":214,"534":214,"535":214,"536":214,"537":215,"538":215,"539":215,"540":215,"541":216,"542":216,"543":216,"544":216,"545":217,"546":217,"547":217,"548":217,"549":218,"550":218,"551":218,"552":218,"553":219,"554":219,"555":219,"556":219,"557":220,"558":220,"559":220,"560":220,"561":221,"562":221,"563":221,"564":222,"565":222,"566":222,"567":222,"568":223,"569":223,"570":223,"571":223,"572":224,"573":224,"574":225,"575":225,"576":225,"577":225,"578":226,"579":226,"580":226,"581":226,"582":226,"583":227,"584":227,"585":228,"586":228,"587":228,"588":228,"589":229,"590":229,"591":229,"592":229,"593":230,"594":230,"595":230,"596":231,"597":231,"598":231,"599":231,"600":232,"601":232,"602":232,"603":232,"604":233,"605":233,"606":233,"607":233,"608":234,"609":234,"610":235,"611":235,"612":235,"613":235,"614":235,"615":236,"616":236,"617":236,"618":236,"619":236,"620":237,"621":237,"622":237,"623":238,"624":238,"625":238,"626":238,"627":239,"628":239,"629":239,"630":239,"631":240,"632":240,"633":240,"634":240,"635":241,"636":241,"637":241,"638":242,"639":242,"640":242,"641":242,"642":243,"643":243,"644":243,"645":243,"646":244,"647":244,"648":244,"649":244,"650":245,"651":245,"652":245,"653":246,"654":246,"655":246,"656":246,"657":247,"658":247,"659":247,"660":248,"661":248,"662":248,"663":249,"664":249,"665":249,"666":249,"667":250,"668":250,"669":250,"670":250,"671":251,"672":251,"673":251,"674":252,"675":252,"676":252,"677":252,"678":253,"679":253,"680":253,"681":253,"682":254,"683":254,"684":255,"685":255,"686":255,"687":256,"688":256,"689":256,"690":256,"691":257,"692":257,"693":257,"694":258,"695":258,"696":258,"697":258,"698":258,"699":259,"700":259,"701":259,"702":260,"703":260,"704":260,"705":261,"706":261,"707":261,"708":261,"709":262,"710":262,"711":262,"712":262,"713":263,"714":263,"715":263,"716":263,"717":264,"718":264,"719":264,"720":264,"721":264,"722":265,"723":265,"724":265,"725":265,"726":266,"727":266,"728":266,"729":266,"730":267,"731":267,"732":267,"733":267,"734":267,"735":268,"736":268,"737":268,"738":269,"739":269,"740":269,"741":269,"742":270,"743":270,"744":270,"745":270,"746":271,"747":271,"748":271,"749":271,"750":271,"751":272,"752":272,"753":272,"754":273,"755":273,"756":274,"757":274,"758":274,"759":274,"760":275,"761":275,"762":275,"763":275,"764":276,"765":276,"766":277,"767":277,"768":277,"769":278,"770":278,"771":278,"772":278,"773":279,"774":279,"775":280,"776":280,"777":280,"778":281,"779":282,"780":282,"781":283,"782":283,"783":283,"784":284,"785":284,"786":285,"787":285,"788":285,"789":285,"790":286,"791":286,"792":286,"793":286,"794":287,"795":287,"796":287,"797":287,"798":288,"799":288,"800":288,"801":288,"802":289,"803":289,"804":289,"805":289,"806":289,"807":290,"808":290,"809":290,"810":290,"811":293,"812":293,"813":293,"814":293,"815":294,"816":294,"817":294,"818":294,"819":295,"820":295,"821":295,"822":296,"823":296,"824":296,"825":297,"826":297,"827":297,"828":298,"829":298,"830":298,"831":298,"832":299,"833":299,"834":299,"835":299,"836":300,"837":300,"838":301,"839":301,"840":301,"841":301,"842":302,"843":302,"844":302,"845":302,"846":302,"847":303,"848":303,"849":303,"850":303,"851":304,"852":304,"853":305,"854":305,"855":305,"856":306,"857":306,"858":306,"859":306,"860":307,"861":307,"862":307,"863":308,"864":308,"865":308,"866":308,"867":308,"868":308,"869":309,"870":309,"871":309,"872":309,"873":310,"874":310,"875":310,"876":311,"877":311,"878":311,"879":311,"880":311,"881":311,"882":312,"883":312,"884":312,"885":312,"886":312,"887":313,"888":313,"889":313,"890":313,"891":313,"892":314,"893":314,"894":314,"895":314,"896":315,"897":315,"898":316,"899":316,"900":317,"901":317,"902":317,"903":317,"904":317,"905":318,"906":318,"907":318,"908":319,"909":319,"910":319,"911":320,"912":320,"913":320,"914":320,"915":321,"916":321,"917":322,"918":322,"919":322,"920":322,"921":322,"922":323,"923":324,"924":324,"925":324,"926":324,"927":325,"928":325,"929":325,"930":325,"931":325,"932":326,"933":326,"934":326,"935":326,"936":326,"937":327,"938":327,"939":327,"940":328,"941":328,"942":328,"943":328,"944":329,"945":329,"946":329,"947":329,"948":329,"949":330,"950":330,"951":330,"952":331,"953":331,"954":331,"955":331,"956":332,"957":332,"958":332,"959":332,"960":333,"961":333,"962":333,"963":334,"964":334,"965":334,"966":335,"967":335,"968":335,"969":336,"970":337,"971":337,"972":337,"973":338,"974":338,"975":339,"976":339,"977":339,"978":339,"979":340,"980":340,"981":340,"982":341,"983":341,"984":341,"985":341,"986":341,"987":342,"988":342,"989":342,"990":343,"991":343,"992":343,"993":343,"994":343,"995":344,"996":345,"997":345,"998":345,"999":345,"1000":346,"1001":346,"1002":347,"1003":347,"1004":348,"1005":348,"1006":348,"1007":349,"1008":349,"1009":349,"1010":349,"1011":350,"1012":350,"1013":351,"1014":351,"1015":353,"1016":353,"1017":353,"1018":353,"1019":354,"1020":354,"1021":354,"1022":355,"1023":355,"1024":355,"1025":355,"1026":355,"1027":355,"1028":356,"1029":357,"1030":357,"1031":357,"1032":357,"1033":357,"1034":358,"1035":358,"1036":358,"1037":358,"1038":359,"1039":359,"1040":359,"1041":359,"1042":360,"1043":360,"1044":360,"1045":360,"1046":360,"1047":361,"1048":361,"1049":361,"1050":361,"1051":361,"1052":362,"1053":362,"1054":362,"1055":362,"1056":362,"1057":363,"1058":363,"1059":364,"1060":364,"1061":364,"1062":364,"1063":365,"1064":365,"1065":365,"1066":365,"1067":366,"1068":366,"1069":367,"1070":367,"1071":367,"1072":368,"1073":368,"1074":368,"1075":368,"1076":369,"1077":369,"1078":369,"1079":369,"1080":370,"1081":370,"1082":370,"1083":370,"1084":371,"1085":371,"1086":371,"1087":372,"1088":372,"1089":373,"1090":373,"1091":373,"1092":374,"1093":374,"1094":374,"1095":374,"1096":375,"1097":375,"1098":375,"1099":375,"1100":375,"1101":376,"1102":376,"1103":376,"1104":376,"1105":377,"1106":377,"1107":377,"1108":377,"1109":378,"1110":378,"1111":379,"1112":379,"1113":380,"1114":380,"1115":380,"1116":380,"1117":381,"1118":381,"1119":381,"1120":381,"1121":382,"1122":382,"1123":382,"1124":382,"1125":383,"1126":383,"1127":383,"1128":383,"1129":383,"1130":384,"1131":384,"1132":384,"1133":385,"1134":385,"1135":385,"1136":385,"1137":386,"1138":386,"1139":386,"1140":387,"1141":387,"1142":387,"1143":387,"1144":387,"1145":388,"1146":388,"1147":388,"1148":389,"1149":390,"1150":390,"1151":390,"1152":390,"1153":391,"1154":391,"1155":391,"1156":392,"1157":392,"1158":392,"1159":393,"1160":393,"1161":393,"1162":393,"1163":394,"1164":394,"1165":394,"1166":394,"1167":395,"1168":395,"1169":395,"1170":396,"1171":396,"1172":397,"1173":397,"1174":397,"1175":398,"1176":398,"1177":398,"1178":398,"1179":399,"1180":399,"1181":399,"1182":399,"1183":400,"1184":400,"1185":400,"1186":400,"1187":401,"1188":401,"1189":401,"1190":401,"1191":401,"1192":402,"1193":402,"1194":403,"1195":404,"1196":404,"1197":404,"1198":405,"1199":405,"1200":405,"1201":405,"1202":406,"1203":406,"1204":406,"1205":407,"1206":407,"1207":408,"1208":408,"1209":408,"1210":408,"1211":408,"1212":409,"1213":409,"1214":409,"1215":410,"1216":410,"1217":410,"1218":410,"1219":411,"1220":411,"1221":411,"1222":411,"1223":411,"1224":412,"1225":412,"1226":413,"1227":413,"1228":413,"1229":413,"1230":414,"1231":414,"1232":414,"1233":415,"1234":416,"1235":416,"1236":416,"1237":417,"1238":417,"1239":417,"1240":417,"1241":418,"1242":418,"1243":418,"1244":418,"1245":419,"1246":419,"1247":419,"1248":420,"1249":420,"1250":420,"1251":421,"1252":421,"1253":421,"1254":422,"1255":422,"1256":422,"1257":423,"1258":423,"1259":423,"1260":423,"1261":424,"1262":424,"1263":424,"1264":425,"1265":425,"1266":425,"1267":426,"1268":426,"1269":426,"1270":427,"1271":427,"1272":427,"1273":427,"1274":428,"1275":428,"1276":429,"1277":429,"1278":429,"1279":430,"1280":430,"1281":430,"1282":430,"1283":430,"1284":431,"1285":431,"1286":431,"1287":431,"1288":432,"1289":432,"1290":432,"1291":433,"1292":433,"1293":434,"1294":434,"1295":435,"1296":435,"1297":435,"1298":435,"1299":436,"1300":438,"1301":438,"1302":438,"1303":439,"1304":439,"1305":439,"1306":439,"1307":440,"1308":440,"1309":440,"1310":440,"1311":440,"1312":441,"1313":441,"1314":442,"1315":442,"1316":443,"1317":444,"1318":444,"1319":444,"1320":444,"1321":445,"1322":445,"1323":445,"1324":445,"1325":446,"1326":446,"1327":446,"1328":446,"1329":447,"1330":447,"1331":449,"1332":449,"1333":449,"1334":449,"1335":449,"1336":450,"1337":450,"1338":450,"1339":450,"1340":450,"1341":451,"1342":451,"1343":451,"1344":451,"1345":451,"1346":452,"1347":452,"1348":452,"1349":453,"1350":453,"1351":454,"1352":454,"1353":454,"1354":454,"1355":454,"1356":455,"1357":455,"1358":455,"1359":455,"1360":455,"1361":456,"1362":456,"1363":456,"1364":456,"1365":457,"1366":457,"1367":457,"1368":458,"1369":458,"1370":458,"1371":458,"1372":459,"1373":459,"1374":459,"1375":459,"1376":460,"1377":460,"1378":460,"1379":461,"1380":461,"1381":462,"1382":462,"1383":462,"1384":462,"1385":463,"1386":463,"1387":463,"1388":463,"1389":464,"1390":464,"1391":464,"1392":464,"1393":464,"1394":464,"1395":465,"1396":465,"1397":465,"1398":465,"1399":466,"1400":466,"1401":466,"1402":466,"1403":466,"1404":466,"1405":467,"1406":468,"1407":468,"1408":468,"1409":468,"1410":469,"1411":469,"1412":469,"1413":469,"1414":469,"1415":470,"1416":470,"1417":470,"1418":470,"1419":470,"1420":471,"1421":472,"1422":472,"1423":472,"1424":472,"1425":473,"1426":473,"1427":473,"1428":474,"1429":474,"1430":474,"1431":474,"1432":475,"1433":475,"1434":475,"1435":475,"1436":476,"1437":476,"1438":476,"1439":476,"1440":477,"1441":477,"1442":477,"1443":478,"1444":478,"1445":478,"1446":478,"1447":479,"1448":479,"1449":479,"1450":480,"1451":480,"1452":480,"1453":480,"1454":481,"1455":482,"1456":482,"1457":482,"1458":483,"1459":483,"1460":483,"1461":483,"1462":484,"1463":484,"1464":484,"1465":485,"1466":485,"1467":485,"1468":485,"1469":485,"1470":485,"1471":486,"1472":486,"1473":486,"1474":486,"1475":487,"1476":487,"1477":487,"1478":488,"1479":488,"1480":489,"1481":489,"1482":489,"1483":489,"1484":489,"1485":490,"1486":490,"1487":490,"1488":491,"1489":491,"1490":492,"1491":492,"1492":492,"1493":493,"1494":493,"1495":493,"1496":493,"1497":494,"1498":494,"1499":494,"1500":495,"1501":495,"1502":498,"1503":501,"1504":501,"1505":501,"1506":502,"1507":502,"1508":503,"1509":503,"1510":504,"1511":504,"1512":505,"1513":506,"1514":506,"1515":507,"1516":507,"1517":508,"1518":508,"1519":508,"1520":508,"1521":509,"1522":509,"1523":509,"1524":510,"1525":511,"1526":511,"1527":511,"1528":511,"1529":511,"1530":512,"1531":512,"1532":512,"1533":513,"1534":513,"1535":514,"1536":514,"1537":515,"1538":515,"1539":515,"1540":515,"1541":516,"1542":516,"1543":519,"1544":519,"1545":519,"1546":520,"1547":520,"1548":520,"1549":520,"1550":521,"1551":521,"1552":522,"1553":522,"1554":522,"1555":523,"1556":523,"1557":523,"1558":523,"1559":524,"1560":524,"1561":524,"1562":524,"1563":525,"1564":525,"1565":525,"1566":525,"1567":525,"1568":526,"1569":526,"1570":526,"1571":527,"1572":527,"1573":528,"1574":528,"1575":528,"1576":528,"1577":529,"1578":529,"1579":529,"1580":529,"1581":529,"1582":530,"1583":530,"1584":530,"1585":530,"1586":531,"1587":531,"1588":532,"1589":532,"1590":532,"1591":533,"1592":533,"1593":533,"1594":533,"1595":533,"1596":534,"1597":534,"1598":534,"1599":535,"1600":535,"1601":535,"1602":535,"1603":535,"1604":536,"1605":536,"1606":537,"1607":538,"1608":538,"1609":539,"1610":539,"1611":539,"1612":539,"1613":540,"1614":540,"1615":541,"1616":543,"1617":543,"1618":543,"1619":543,"1620":544,"1621":544,"1622":545,"1623":545,"1624":545,"1625":546,"1626":546,"1627":546,"1628":547,"1629":547,"1630":550,"1631":550,"1632":551,"1633":551,"1634":551,"1635":552,"1636":552,"1637":552,"1638":552,"1639":553,"1640":553,"1641":553,"1642":553,"1643":554,"1644":555,"1645":555,"1646":556,"1647":556,"1648":556,"1649":557,"1650":557,"1651":557,"1652":557,"1653":558,"1654":558,"1655":558,"1656":559,"1657":559,"1658":559,"1659":559,"1660":560,"1661":560,"1662":560,"1663":560,"1664":561,"1665":561,"1666":561,"1667":561,"1668":563,"1669":564,"1670":564,"1671":564,"1672":565,"1673":565,"1674":565,"1675":566,"1676":566,"1677":567,"1678":568,"1679":568,"1680":568,"1681":568,"1682":568,"1683":569,"1684":569,"1685":569,"1686":570,"1687":570,"1688":571,"1689":573,"1690":573,"1691":573,"1692":574,"1693":574,"1694":574,"1695":574,"1696":574,"1697":575,"1698":575,"1699":575,"1700":576,"1701":576,"1702":576,"1703":576,"1704":577,"1705":577,"1706":577,"1707":577,"1708":578,"1709":578,"1710":578,"1711":584,"1712":584,"1713":584,"1714":585,"1715":585,"1716":585,"1717":586,"1718":586,"1719":586,"1720":587,"1721":587,"1722":587,"1723":588,"1724":588,"1725":588,"1726":588,"1727":588,"1728":588,"1729":589,"1730":589,"1731":589,"1732":589,"1733":590,"1734":590,"1735":590,"1736":590,"1737":591,"1738":591,"1739":591,"1740":591,"1741":593,"1742":593,"1743":593,"1744":593,"1745":594,"1746":595,"1747":595,"1748":595,"1749":595,"1750":596,"1751":596,"1752":596,"1753":596,"1754":597,"1755":597,"1756":597,"1757":598,"1758":598,"1759":598,"1760":598,"1761":599,"1762":599,"1763":599,"1764":600,"1765":600,"1766":601,"1767":601,"1768":601,"1769":602,"1770":603,"1771":604,"1772":604,"1773":604,"1774":604,"1775":605,"1776":606,"1777":606,"1778":606,"1779":606,"1780":607,"1781":607,"1782":608,"1783":608,"1784":608,"1785":609,"1786":610,"1787":610,"1788":610,"1789":611,"1790":611,"1791":611,"1792":611,"1793":612,"1794":612,"1795":612,"1796":612,"1797":612,"1798":613,"1799":613,"1800":613,"1801":613,"1802":615,"1803":615,"1804":616,"1805":616,"1806":616,"1807":616,"1808":617,"1809":617,"1810":618,"1811":618,"1812":618,"1813":619,"1814":619,"1815":619,"1816":619,"1817":620,"1818":620,"1819":620,"1820":621,"1821":621,"1822":621,"1823":622,"1824":622,"1825":622,"1826":622,"1827":623,"1828":623,"1829":623,"1830":623,"1831":624,"1832":624,"1833":624,"1834":624,"1835":625,"1836":625,"1837":625,"1838":625,"1839":626,"1840":626,"1841":626,"1842":627,"1843":627,"1844":627,"1845":627,"1846":627,"1847":627,"1848":628,"1849":628,"1850":628,"1851":628,"1852":629,"1853":629,"1854":629,"1855":630,"1856":630,"1857":630,"1858":632,"1859":632,"1860":632,"1861":633,"1862":633,"1863":633,"1864":633,"1865":633,"1866":634,"1867":634,"1868":634,"1869":635,"1870":635,"1871":635,"1872":636,"1873":636,"1874":636,"1875":640,"1876":641,"1877":641,"1878":641,"1879":641,"1880":642,"1881":642,"1882":642,"1883":642,"1884":643,"1885":643,"1886":643,"1887":643,"1888":643,"1889":644,"1890":644,"1891":644,"1892":644,"1893":644,"1894":644,"1895":645,"1896":645,"1897":645,"1898":645,"1899":646,"1900":646,"1901":646,"1902":646,"1903":647,"1904":647,"1905":647,"1906":647,"1907":647,"1908":648,"1909":648,"1910":649,"1911":649,"1912":649,"1913":650,"1914":650,"1915":650,"1916":651,"1917":651,"1918":651,"1919":652,"1920":652,"1921":653,"1922":653,"1923":653,"1924":654,"1925":654,"1926":658,"1927":658,"1928":659,"1929":660,"1930":660,"1931":660,"1932":661,"1933":661,"1934":662,"1935":662,"1936":663,"1937":663,"1938":663,"1939":663,"1940":664,"1941":664,"1942":665,"1943":665,"1944":665,"1945":666,"1946":669,"1947":669,"1948":669,"1949":669,"1950":669,"1951":675,"1952":675,"1953":675,"1954":676,"1955":676,"1956":676,"1957":676,"1958":676,"1959":677,"1960":677,"1961":677,"1962":678,"1963":678,"1964":678,"1965":678,"1966":679,"1967":679,"1968":679,"1969":679,"1970":680,"1971":680,"1972":680,"1973":680,"1974":681,"1975":681,"1976":682,"1977":682,"1978":682,"1979":682,"1980":683,"1981":683,"1982":683,"1983":683,"1984":684,"1985":684,"1986":684,"1987":684,"1988":684,"1989":685,"1990":685,"1991":685,"1992":685,"1993":686,"1994":686,"1995":686,"1996":686,"1997":687,"1998":687,"1999":687,"2000":687,"2001":688,"2002":688,"2003":688,"2004":688,"2005":689,"2006":689,"2007":689,"2008":689,"2009":690,"2010":690,"2011":690,"2012":690,"2013":691,"2014":691,"2015":691,"2016":692,"2017":692,"2018":693,"2019":694,"2020":695,"2021":695,"2022":695,"2023":698,"2024":698,"2025":699,"2026":699,"2027":699,"2028":699,"2029":700,"2030":700,"2031":700,"2032":700,"2033":701,"2034":701,"2035":701,"2036":702,"2037":702,"2038":703,"2039":703,"2040":703,"2041":704,"2042":704,"2043":704,"2044":704,"2045":705,"2046":705,"2047":705,"2048":706,"2049":706,"2050":706,"2051":706,"2052":707,"2053":707,"2054":708,"2055":708,"2056":709,"2057":710,"2058":710,"2059":710,"2060":710,"2061":711,"2062":711,"2063":711,"2064":712},"number_max":2064,"number_pages":{"4":1,"5":2,"9":3,"10":4,"71":5,"72":8,"73":12,"74":16,"75":21,"76":27,"77":30,"78":34,"79":38,"81":43,"82":48,"83":52,"84":57,"85":60,"86":64,"87":69,"88":72,"89":77,"90":81,"91":86,"92":89,"93":94,"94":99,"95":102,"97":106,"98":110,"99":115,"100":118,"101":123,"102":126,"103":131,"104":133,"105":138,"106":141,"107":144,"108":148,"109":154,"110":158,"111":163,"112":166,"113":170,"114":175,"115":177,"116":180,"117":184,"118":189,"119":193,"120":197,"121":201,"122":204,"123":208,"124":212,"125":216,"126":219,"127":220,"128":221,"129":222,"131":226,"132":230,"133":234,"134":239,"135":244,"136":249,"137":255,"138":260,"139":265,"140":270,"141":273,"142":278,"143":282,"144":286,"145":289,"146":292,"147":296,"148":300,"149":303,"150":306,"151":309,"152":314,"153":317,"154":322,"155":326,"156":330,"157":334,"158":337,"159":339,"160":343,"161":346,"162":349,"163":353,"164":356,"165":360,"166":361,"167":364,"168":368,"169":371,"170":373,"171":379,"172":382,"173":386,"174":390,"175":394,"176":397,"177":399,"178":403,"179":408,"180":413,"181":417,"182":422,"183":423,"184":428,"185":432,"186":434,"187":435,"188":438,"189":442,"191":445,"192":448,"193":450,"194":454,"195":459,"196":464,"197":468,"198":471,"199":474,"200":479,"201":483,"202":488,"203":491,"204":492,"205":497,"206":501,"207":505,"208":508,"209":513,"210":518,"211":523,"212":528,"213":532,"214":536,"215":540,"216":544,"217":548,"218":552,"219":556,"220":560,"221":563,"222":567,"223":571,"224":573,"225":577,"226":582,"227":584,"228":588,"229":592,"230":595,"231":599,"232":603,"233":607,"234":609,"235":614,"236":619,"237":622,"238":626,"239":630,"240":634,"241":637,"242":641,"243":645,"244":649,"245":652,"246":656,"247":659,"248":662,"249":666,"250":670,"251":673,"252":677,"253":681,"254":683,"255":686,"256":690,"257":693,"258":698,"259":701,"260":704,"261":708,"262":712,"263":716,"264":721,"265":725,"266":729,"267":734,"268":737,"269":741,"270":745,"271":750,"272":753,"273":755,"274":759,"275":763,"276":765,"277":768,"278":772,"279":774,"280":777,"281":778,"282":780,"283":783,"284":785,"285":789,"286":793,"287":797,"288":801,"289":806,"290":810,"293":814,"294":818,"295":821,"296":824,"297":827,"298":831,"299":835,"300":837,"301":841,"302":846,"303":850,"304":852,"305":855,"306":859,"307":862,"308":868,"309":872,"310":875,"311":881,"312":886,"313":891,"314":895,"315":897,"316":899,"317":904,"318":907,"319":910,"320":914,"321":916,"322":921,"323":922,"324":926,"325":931,"326":936,"327":939,"328":943,"329":948,"330":951,"331":955,"332":959,"333":962,"334":965,"335":968,"336":969,"337":972,"338":974,"339":978,"340":981,"341":986,"342":989,"343":994,"344":995,"345":999,"346":1001,"347":1003,"348":1006,"349":1010,"350":1012,"351":1014,"353":1018,"354":1021,"355":1027,"356":1028,"357":1033,"358":1037,"359":1041,"360":1046,"361":1051,"362":1056,"363":1058,"364":1062,"365":1066,"366":1068,"367":1071,"368":1075,"369":1079,"370":1083,"371":1086,"372":1088,"373":1091,"374":1095,"375":1100,"376":1104,"377":1108,"378":1110,"379":1112,"380":1116,"381":1120,"382":1124,"383":1129,"384":1132,"385":1136,"386":1139,"387":1144,"388":1147,"389":1148,"390":1152,"391":1155,"392":1158,"393":1162,"394":1166,"395":1169,"396":1171,"397":1174,"398":1178,"399":1182,"400":1186,"401":1191,"402":1193,"403":1194,"404":1197,"405":1201,"406":1204,"407":1206,"408":1211,"409":1214,"410":1218,"411":1223,"412":1225,"413":1229,"414":1232,"415":1233,"416":1236,"417":1240,"418":1244,"419":1247,"420":1250,"421":1253,"422":1256,"423":1260,"424":1263,"425":1266,"426":1269,"427":1273,"428":1275,"429":1278,"430":1283,"431":1287,"432":1290,"433":1292,"434":1294,"435":1298,"436":1299,"438":1302,"439":1306,"440":1311,"441":1313,"442":1315,"443":1316,"444":1320,"445":1324,"446":1328,"447":1330,"449":1335,"450":1340,"451":1345,"452":1348,"453":1350,"454":1355,"455":1360,"456":1364,"457":1367,"458":1371,"459":1375,"460":1378,"461":1380,"462":1384,"463":1388,"464":1394,"465":1398,"466":1404,"467":1405,"468":1409,"469":1414,"470":1419,"471":1420,"472":1424,"473":1427,"474":1431,"475":1435,"476":1439,"477":1442,"478":1446,"479":1449,"480":1453,"481":1454,"482":1457,"483":1461,"484":1464,"485":1470,"486":1474,"487":1477,"488":1479,"489":1484,"490":1487,"491":1489,"492":1492,"493":1496,"494":1499,"495":1501,"498":1502,"501":1505,"502":1507,"503":1509,"504":1511,"505":1512,"506":1514,"507":1516,"508":1520,"509":1523,"510":1524,"511":1529,"512":1532,"513":1534,"514":1536,"515":1540,"516":1542,"519":1545,"520":1549,"521":1551,"522":1554,"523":1558,"524":1562,"525":1567,"526":1570,"527":1572,"528":1576,"529":1581,"530":1585,"531":1587,"532":1590,"533":1595,"534":1598,"535":1603,"536":1605,"537":1606,"538":1608,"539":1612,"540":1614,"541":1615,"543":1619,"544":1621,"545":1624,"546":1627,"547":1629,"550":1631,"551":1634,"552":1638,"553":1642,"554":1643,"555":1645,"556":1648,"557":1652,"558":1655,"559":1659,"560":1663,"561":1667,"563":1668,"564":1671,"565":1674,"566":1676,"567":1677,"568":1682,"569":1685,"570":1687,"571":1688,"573":1691,"574":1696,"575":1699,"576":1703,"577":1707,"578":1710,"584":1713,"585":1716,"586":1719,"587":1722,"588":1728,"589":1732,"590":1736,"591":1740,"593":1744,"594":1745,"595":1749,"596":1753,"597":1756,"598":1760,"599":1763,"600":1765,"601":1768,"602":1769,"603":1770,"604":1774,"605":1775,"606":1779,"607":1781,"608":1784,"609":1785,"610":1788,"611":1792,"612":1797,"613":1801,"615":1803,"616":1807,"617":1809,"618":1812,"619":1816,"620":1819,"621":1822,"622":1826,"623":1830,"624":1834,"625":1838,"626":1841,"627":1847,"628":1851,"629":1854,"630":1857,"632":1860,"633":1865,"634":1868,"635":1871,"636":1874,"640":1875,"641":1879,"642":1883,"643":1888,"644":1894,"645":1898,"646":1902,"647":1907,"648":1909,"649":1912,"650":1915,"651":1918,"652":1920,"653":1923,"654":1925,"658":1927,"659":1928,"660":1931,"661":1933,"662":1935,"663":1939,"664":1941,"665":1944,"666":1945,"669":1950,"675":1953,"676":1958,"677":1961,"678":1965,"679":1969,"680":1973,"681":1975,"682":1979,"683":1983,"684":1988,"685":1992,"686":1996,"687":2000,"688":2004,"689":2008,"690":2012,"691":2015,"692":2017,"693":2018,"694":2019,"695":2022,"698":2024,"699":2028,"700":2032,"701":2035,"702":2037,"703":2040,"704":2044,"705":2047,"706":2051,"707":2053,"708":2055,"709":2056,"710":2060,"711":2063,"712":2064}},"pages":[{"text":"العَمَل الصَّالِح\nخَيرُ الزَّادِ وَخَير رَفِيقًا لِيَومِ المَعَادِ\n\nمَعَ تَعْلِيقَات\nمُحَمَّد نَاصِر الدِّين الألبَايِن\nوَغَيرِهِ مِنَ العُلَمَاء\n\nوَيَتَقَدَّمُهُ رَسْمٌ شَجَرِيٌّ لِبَعض مُصطَلَحَات الحَدِيث","vol":"1","page":1},{"text":"حقوق النسخ متاحة لكل مسلم سواء للتوزيع الخيري أو التجاري على أن لا يزاد فيه ولا ينقص منه","vol":"1","page":2},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - عَبْدُهُ وَرَسُوله؛ أَمَّا بَعْد.\nفَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُخْتَصَرَة عَنْ فَضَائِلِ الأَعْمَال، أَحَادِيثُ تَرغِيبٍ وَبَعْضٌ مِنْ أَحَادِيثِ التَّرهِيبِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى بَعْضِ أَحَادِيثِ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ لأَهَمِّيَتِهَا، وَإِلاَّ فَأَصْلُ الْكِتَابِ عَنْ فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَبِالإضَافَةِ أَيْضًا إِلَى أَوْصَافِ أُمَّة مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَأُمُور الآخِرَةِ، وَوَصْف الْجَنَّةِ، وَالنَّار.\nوَهَذَا الْكِتَابُ هُوَ مُتَوسِّطٌ بَينَ الْكِتَابَين: الطَّوِيلِ الْمُمِلِّ وَالْمُخْتَصَرِ الْمُخِلّ، بِحَسَبِ أَهَمِّيَةِ الْمُوضُوعِ تَكُونُ الإِطَالَةُ أَوْ الإيْجَازُ.\nوَتَرتِيبُ أَحَادِيْثَة الأوْلَى فَالأوْلَى! مِثَالُ ذَلِكَ: إِذَا أَرَدتَ الْوضُوءَ فَإِنَّكَ تَبْدَأُ باِلبَسْمَلَة، ثُمَّ الوُضُوء، ثُمَّ التَّشَهُّد، وَكَذَلِكَ فِي تَرْتِيب فَضَائِل الْوُضُوء، أَوَّلًا يَكُونُ الْكَلَامُ عَنْ الْبَسْمَلَةِ، ثُمَّ عَنْ فَضْلِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ عَنْ فَضْلِ التَّشَهد بَعْدَ الْوضُوء، مِثَالٌ آخَرُ فِي تَرْتِيب فَضَائِل الْقُرآن: أَوَّلًا فَضْلُ سُورَة الْفَاتِحَة، ثُمَّ فَضْلُ آيَة الكُرسِي، ثُمَّ الآيَتَينِ مِنْ آخِر سُورَة الْبَقَرَة، ثُمَّ فَضْل السُّورَة.\nعِلمًا بِأَنَّ مَرَاتبْ أَحَادِيثِ هَذَا الْكِتَاب هِي كَالآتِي.\n*صحيح و*حسن صحيح و*صحيح لغيره و*إسناد جيد و*حسن و*حسن لغيره وهناك الـ *مرسل والـ *موقوف\nوَتَعْرِيفُ كُلٍّ مِنْهَا كَمَا يَلِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2>تَعْرِيف الْحَدِيث الصَّحِيح</span>\nقَالَ ابنُ الصَّلَاح: «أَمَّا الحَدِيث الصَّحِيح فَهُوَ الحَدِيث المُسنَد الَّذِي يَتَّصِلُ","vol":"1","page":3},{"text":"إِسنَادُه بِنَقلِ العَدْل الضَّابِط عَنِ العَدْل الضَّابِط إِلَى مُنتَهَاهُ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلًا». (^١)\nوَسَأَذكُر تَعرِيفًا آخَر لابن حَجَر قَالَ:\n«وَخَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبطِ مُتَّصِلِ السَّنَدِ غَيرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ». (^٢)\nوَبِمَعْنًى أَوْضَحَ: هُوَ حَدِيثٌ تَوَفَّرَتْ فِيهِ خَمْسُ شُرُوطٍ وَهِيَ:\n\n١ - اتِّصَالُ السَّنَدِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ قَدْ أَخَذَهُ مُبَاشَرَةً عَمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ إِلَى مُنْتَهَاهُ.\n\n٢ - عَدَالَةُ الرُّواة: أَيْ: كُلُّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ غَيْرُ فَاسِقٍ، وَغَيْرُ مَخْرومِ الْمُروءَةِ.\n\n٣ - ضَبْط الرُّوَاة: أَيْ أَنَّ كُلَّ رَاوٍ مِنْ رُوَاتِهِ صِفَتُهُ بِأَنَّهُ تام الضَّبْط، إِمَّا ضَبْطُ صَدْرٍ، أَوْ ضَبْطُ كِتَابٍ، وَمَعْنَى الضَّبْط: أَيْ: الْحِفْظُ، وَرَجُلٌ ضَابِطٌ أَيْ: حَافِظٌ.\n\n٤ - عَدَمُ الشُّذُوذ: أَيْ: لَا يَكُون الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَالشُّذُوذ: هُوَ مُخَالَفَةُ الثِّقَةِ لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ.\n\n٥ - عَدَمُ الْعِلَّةِ: أَيْ لَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مَعْلُولًا، وَالْعِلَّةُ سَبَبٌ غَامِضٌ خَفِيٌّ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيث، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ.\n_________\n(^١) الباعث الحثيث في احتصار علوم الحديث (١/ ٩٩).\n(^٢) نزهة النظر شرح نخبة الفكر (٣٧).","vol":"1","page":4},{"text":"وَيَنْقَسِمُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ إِلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ هِيَ:\n\n١ - الْمُتَّفَق عَلَيْهِ: وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. \"وَهَذَا أَعْلَى الْمَرَاتِب\".\n\n٢ - ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.\n\n٣ - ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ.\n\n٤ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (^١)\n\n٥ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ.\n\n٦ - ثُمَّ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم وَلَمْ يُخَرِّجْهُ.\n\n٧ - ثُمَّ مَا صَح عِنْدَ غَيْرِهِمَا مِنْ الأئِمَّة كَأَصْحَابِ السُّنَنِ وابنِ خُزَيْمَةَ وابنِ حِبَّان وَالْمَسَانِيدِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِمَا.\nوَالْبُخَارِيُّ الْتَزَمَ بِشَرْطٍ (^٢) لِقَبُولِ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللهُ، فَشَرْطُ الْبُخَارِيّ هُوَ:\nاللُّقْيَا: أَيْ كُلُّ رَاوٍ يَكُونُ قَدْ لَقِيَ مَنْ رَوَى عَنْهُ. (^٣)\nوَشَرْطُ مُسْلِمٌ: الْمُعَاصَرَةُ (^٤)\n_________\n(^١) على شرطهما: أي: رجاله رجال البخاري ومسلم، وما كان على شرط البخاري: أي: رجاله رجال البخاري وما كان على شرط مسلم: أي: رجاله رجال مسلم، هذا أحد الأقوال.\n(^٢) سوى ما تقدم من الإتصال والعداله والضبط وعدم العله وعدم الشذوذ.\n(^٣) هذا الشرط لم يُفْصِح عنه البخاري وإنما عرف بالتتبع والاستقراء.\n(^٤) المعاصرة هي: أن يعيش كلا الراويان في زمن واحد.\nوبمعنى آخر لفهم مراد الإمام مسلم ﵀: عندما يروي الرواه عن بعضهم فإنهم لا يخلون من ست حالت أو أكثر\n\n١ - أن يروي عن من لم يدرك عصرة. وهذا منقطع بالإتفاق، وهو ما يسمى بالمرسل الجلي، أو بالمنقطع.\n\n٢ - أن يروي عن من عاصرة وثبت أنهما لم يلتقيا، وهذا أيضا منقطع ويردة البخاري ومسلم وغيرهما وهو ما يسمى بالمرسل الخفي. =","vol":"1","page":5},{"text":"مَلْحُوظَة: بَعْضٌ مِنَ النَّاسِ يَثِقُ فِي الأحاديث الَّتِي يَرْوِيهَا الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فَقَطْ، وَهَذَا خَطَأ، فَكَلَامُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهِ رَجُلَان.\nفَقَدْ نُقِلَ عَنِ البُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَر».\nوَقَالَ مُحَمَّد بن حمدويه سَمِعتُ البُخَارِيَّ يَقُولُ: «أَحْفَظُ مائَةَ أَلْف حَدِيث صَحِيح، وَأَحْفَظُ مائَتَي أَلف حَدِيث غَيْرِ صَحِيح». (^١)\nوَصَحِيح الْبُخَارِيّ فِيهِ بِحَذْف الْمُكَرَّر (٢٦٠٢) حَدِيث وَبِالْمُكَرَّرِ (٧٣٩٧) حَدِيثًا.\nفَهُنَاكَ قرابة (٩٧٤٠٠) سَبْعَة وَتِسعينَ ألفًا وَأربَعِ مائةِ حَدِيثٍ عِنْدَ الْبُخَارِيّ لَمْ يَرْوِهَا وَكُلّهَا صَحِيحَة.\n_________\n= ٣ - أن يروي عن من عاصرة ولم يثبت أنهما ألتقيا وكذلك لم يثبت أنهما لم يلتقيا، فهذا هو موضع الخلاف بين البخاري ومسلم رحمهما الله، فالبخاري يرى أنه منقطع ومسلم يرى أنه متصل. - على أن يكون الراوي سالما من التدلس - أنظر للكلام الذي تحته خط من كلام الإمام مسلم ﵀:\n[.. وما علمنا أحدا من أئمة السلف ممن يستعمل الأخبار ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها مثل أيوب السختياني وابن عون ومالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن بعدهم من أهل الحديث فتشوا عن موضع السماع في الأسانيد كما ادعاه الذي وصفنا قوله من قبل وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس فمن ابتغى ذلك من غير مدلس على الوجه الذي زعم من حكينا قوله فما سمعنا ذلك عن أحد ممن سمينا …] ١/ ٣٢.\nفهاهو الإمام مسلم ينكر على من أشترط عبارة - حدثنا أو سمعت - من الثقات الذي سلموا من التدليس، بقوله [فمن ابتغى ذلك من غير مدلس].\n\n٤ - أن يروي عن من عاصرة وثبت أنه لقيه وسمع منه، وهذا الذي يعنية البخاري ويقبلة.\n\n٥ - أن يروي عن من عاصرة ولقية الحديث نفسة، وهذا أقوى الحلات.\n\n٦ - أن يروي عن من عاصرة ولقية مالم يسمعه منه، وهذا ميسمى بالتدليس.\n(^١) مقدمة الفتح (١/ ٤٨٧).","vol":"1","page":6},{"text":"وَكَثِير مِنْ أَحَادِيث أَصْحَاب السُّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيْرهم، رِجَالُهَا رِجَال الصَّحِيحَين، أَو الْبُخَارِيّ أَوْ مُسْلِم، وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.\n\n<span data-type='title' id=toc-3>تَعْرِيف الْحَدِيثِ الْحَسَنِ الصَّحِيحِ</span>\nقَدْ اخْتَلَف الْعُلَمَاءُ فِي مُرَادِ التِّرمِذِيّ بِقَوْلِهِ:\"حسن صحيح\" وَذَكَرُوا أَقْوَلًا كَثِيرَة وَمِنْهَا:\n- إِذَا كَانَ لِلْحَدِيث إِسْنَادَانِ فأَكْثَر، فَالْمَعْنَى: حَسَنٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ، صَحِيحٌ بِاعتِبَار إِسنَادٍ آخَرَ.\n- وَإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسنَاد وَاحِد فَقَطْ فَهُنَاكَ رَاوٍ مِنْ روَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَمِنهُم مَنْ وَثَّقَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَكُونُ حَسَنَ الحَدِيثِ عِندَ قَومٍ صَحِيح الحَدِيث عِند الآخَرِين.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>تَعْرِيف الْحَدِيث الصَّحِيح لِغَيرِه</span>\nهَوُ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ إِذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِثْلهُ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، وَسُمّيَ صَحِيح لِغَيْرِهِ لأَنَّ الصِّحةَ لَمْ تَأْتِهِ مِنْ ذَات السَّنَد، وَإِنَّمَا جَاءَت مِن انْضِمَامِ غَيْره لَهُ.\nمَرْتَبتُه: أَعْلَى مِنْ مَرْتَبَة الْحَسَن لِذَاتِهِ، وَأَقَلُّ مِن مَرتَبة الصَّحِيح لِذَاتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>تَعْرِيف «إِسْنَادُه جَيد»</span>.\nهُوَ كَالْحَسَن، وَالْبَعْض يَرَى أَنَّهُ أَرْفَعُ مِنَ الْحَسَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-6>تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن</span>\nهَوُ: مَا رَوَاهُ عَدلٌ خَفِيفُ الضَّبْطِ مُتَّصِلُ السَّنَد وَلَا يكَوُن شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلًا.","vol":"1","page":7},{"text":"قاَلَ ابْنُ حَجَر: «وَخَبَرُ الآحَاد بِنَقْل الْعَدْل تَامِّ الضَّبط مُتَّصِل السَّنَد غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذ هُوَ الصَّحِيح لِذَاتِهِ، فَإِنْ خَفَّ الضَّبْط فَالْحَسَن لِذَاتِهِ». (^١)\nوالْحَدِيث الْحَسَنُ كُلُّ شُرُوطِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مُتَوَفِّرَةٌ فِيهِ مَا عَدَا تَمَام الضَّبط.\nفَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح: يَكُون الرَّاوِي تَامَّ الضَّبْطِ.\nوَفِي الْحَدِيث الْحَسَن: يَكُون الرَّاوِي خَفِيفُ الضَّبْط.\nحُكْمُهُ: هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّة، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِم وابن حِبَّان وابن خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلهم بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>تَعْرِيف الْحَدِيث الْحَسَن لِغَيرِه</span>\nهُوَ: الضَّعِيف إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقه، وَلَمْ يَكُن سَبَب ضَعْفه فِسق الرَّاوِي أَوْ كَذِبه.\nيُسْتَفَاد مِنْ هَذَا التَّعْرِيف: أَنَّ الْحَدِيث الضَّعِيف يَرتَقِي إِلَى دَرَجَة الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ بثلاثة أمور هي:\nأ) أَنْ يُروَى مِنْ طَرِيق آخَر فَأَكْثَر.\nب) أَنْ يَكُون الطَّرِيق الآخَر مِثلهُ أَوْ أَقْوَى.\nج) أَنْ يَكُونَ سَبَب ضَعْف الْحَدِيث إِمَّا سُوء حِفْظ رُوَاتِه، أَو انْقِطَاع فِي\n_________\n(^١) نزهة النظر شرح نخبة الفكر (٣٧، ٤٥).","vol":"1","page":8},{"text":"سَنَدهِ، أَوْ جَهَالَة فِي رِجَالِهِ.\n* وَيَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيث وَغَيْرهم رِوَايَة الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَالتَّسَاهُل فِي أَسَانِيْدهَا مِنْ غَيْرِ بَيَان ضَعْفهَا بِشَرْطَينِ:\n١) أَنْ لَا تَتَعَلَّق بِالْعَقَائِد، كَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى.\n٢) أَنْ لَا تَكُون فِي بَيَان الأَحْكَام الشَّرْعِيِّة، مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَلَال وَالْحَرَام.\nوَالَّذِي عَلَيْهِ جمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّهُ يُسْتَحَب الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِل الأَعْمَال وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَة أَوْضَحَهَا الْحَافِظ ابْنُ حَجَر وَهِيَ:\n١) أَنْ يَكُونَ الْضَّعْف غَيرَ شَدِيدٍ.\n٢) أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيث تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ.\n٣) أَنْ لَا يَعْتَقِد عِنْدَ الْعَمَل بِهِ ثُبُوتهُ، بَلْ يَعْتَقِد الاحْتِيَاط.\nقَوْله: أَنْ يَنْدَرِجَ الْحَدِيثُ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ، أَيْ لَا يَكُون عَمَلًا مُحْدَثًا لَا أَصْلَ لَهُ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.\n* وَيُسْتَثنى مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيث الْمَوضُوع وَهُوَ أَشَرُّ الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَأَقْبَحهَا وَبَعْضُ الْعُلَمَاء يَعْتَبِرُهُ قِسْمًا مُسْتَقِلاًّ وَلَيْسَ مِنْ أَنْوَاع الأَحَادِيث الضَّعِيفَة، فَلَا يَجُوزُ نَقْلُه.\n\n<span data-type='title' id=toc-8>تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُرسَل</span>\nهُوَ مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كذا أو فعل كذا.","vol":"1","page":9},{"text":"وَمُجْمَل أقوَال العُلَمَاء فِي المُرسَل ثَلَاثَة أَقْوَال هِيَ:\nأ) ضَعِيفٌ مَردُود: عِندَ جُمهور المُحَدِّثِين، وَكَثَيرٌ مِنْ أَصحَاب الأُصُول وَالفُقَهَاء. وَحُجَّة هَؤلَاء الجَهْل بِحَال الرَّاوِي المَحذُوف لاحْتِمَال أَنْ يَكُونَ غَيرَ الصَّحَابِي.\nب) صَحِيحٌ يُحْتَجُّ بِهِ: عِنْدَ الأَئِمَّة الثَّلَاثَة: أَبي حَنِيفَة، وَمَالِك، وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُور عَنْهُ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ: صَحِيح يُحْتَجُّ بِهِ بِشَرْط.\nأَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ ثِقَة، وَلَا يُرْسِلُ إِلاَّ عَنْ ثِقَة، وَحُجَّتهُمْ:\nأَنَّ التَّابِعِي الثِّقَة لا يَسْتَحِلُّ أَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلاَّ إِذَا سَمِعَهُ مِنْ ثِقَة.\nج) قبوله بِشُروط: أي: يَصِحُّ بِشُروط، وَهَذَا عِندَ الشَّافِعِي وَبَعضِ أَهْل العِلم.\n\n١ - أَنْ يَكُونَ المُرسِل مِنْ كِبَار التَّابِعِين.\n\n٢ - وَإِذَا سَمَّى مَنْ أَرسَلَ عَنهُ سَمَّى ثِقَة.\n\n٣ - وَإِذَا شَارَكَ الحُفَّاظ المأمُونون لَمْ يُخَالفُوه.\n\n٤ - وَأَنْ يَنْضَمَّ إِلَى هَذِهِ الشُّرُوط الثَّلَاثَة وَاحِد مِمَّا يَلِي:\nأ) أَنْ يُروَى الحَدِيث مِنْ وَجْه آخَر مُسنَدا.\nب) أَوْ يُروَى مِنْ وَجْهٍ آخَر مُرسَلًا، أَرْسَلَهُ مَنْ أَخَذ العِلمَ عَنْ غَيرِ رِجَال المُرسَل الأوَّل.\nج) أَوْ يوَافِق قَول صَحَابِي.","vol":"1","page":10},{"text":"د) أَوْ يُفْتِي بِمُقتَضَاهُ أَكْثَرُ أَهْل العِلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>تَعْرِيف الْحَدِيث الْمُوقُوف</span>\nهَوُ: مَا أُضِيفَ إِلَى الْصحَابِي مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْل، شَرِيطَةَ ألاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْمًا.\n*******\nوَهُنَاكَ تَعرِيف آخَر بِالنِّسبَة لِلْحَسَن، وَالصَّحِيح لِغَيرِهِ وَالْحَسَن الصَّحِيح؛ وَلَكِن التَّعْرِيف الْمَذْكُور مِنْ أَشْهَرِهَا.\nمُعْظَم هَذِهِ التَّعَارِيف مِنْ كِتَاب: تَيسِير مُصْطَلَح الْحَدِيث.\n\nمَلْحُوظَة: فِي نِهَايَة حَاشِيَة كُل حَدِيث (^١) سَتَجِدُ تَعْلِيقًا عَلَيهِ مِنْ صِحَّة وَحُسن وَغَيْرهَا وَهَذَا التَّعْلِيق لأحْد الْعُلَمَاء الْمَعْرُوفِين كَالألْبَانِي وَشُعَيب، وَقَدِيْمًا كَالذَّهَبِي وَابْن حَجَر وَابْن كَثِير وَغَيْرِهُم؛ وَأَكْثَر مِن ٩٥% هِيَ\n_________\n(^١) ما عدا المتفق عليه أو ما رواه البخاري أو مسلم، قال ابن كثير \" ثم حكى - أي: ابن الصلاح - أَنَّ الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول، سوى أحرف يسيرة، انتقدها بعض الحفاظ، كالدارقطني وغيره\" قال ابن كثير: ثم استنبط من ذلك القطع بصحة ما فيهما من الأحاديث، لأن الأمة معصومة عن الخطأ، فما ظنّت صحّتَه وجب عليها العمل به، لا بد وأن يكون صحيحًا في نفس الأمر. وهذا جيد\" ثم قال ابن كثير \"وأنا مع ابن الصلاح فيما عَوَّلَ عليه وأرشد إليه والله أعلم\"، وتعقب الشيخ أحمد شاكر كلام ابن الصلاح بقوله \"الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين، ومن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر، أن أحاديث «الصحيحين» صحيحة كلها، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث، على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها، فلا يهولنَّك إرجاف المرجفين، وزعم الزاعمين أن في «الصحيحين» أحاديث غير صحيحة، وَتَتَبَّع الأَحَادِيث التي تكلموا فيها، وَانْقُدْها على القواعد الدقيقة التي سار عليها أئمة أهل العلم، وَاحْكُم عَنْ بَيِّنَه \". الباعث الحثيث (١/ ١٢٤).\nتنبية!! بعض الأحاديث يكون قد رواها البخاري ومسلم ولكن اللفظ للنسائي أو لابن ماجه وغيرهم في هذه الحال ستجد تعليقا للألباني أو غيره وهذا التعليق ليس على أحاديث الصحيحين وإنما على المذكور معهما في الحاشية.\nوبمعنى أوضح: إن كان العزو للبخاري ومسلم فقط فلن تجد تعليقا، وإن كان للبخاري ومسلم وأبو داود فستجد تعليقا للألباني خاصا بما رواه أبو داود.","vol":"1","page":11},{"text":"تَعْلِيقَات الألبَانِي ﵀.\n\nمَلْحُوظَة أُخْرَى: بَعْض مِنَ الأحَادِيث يَكُونُ قَدْ رَوَاهَا أَهْلُ السُّنَن جَمِيعُهُم وَلَكِنْ يَكْفِي ذِكْرُ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَينِ مِنْهُم لأنَّ الْغَايَة عَزُو الْحَدِيث وَلَيْسَ تَخْرِيْجهُ.\n\nوَخِتَامًا\nأَقُولُ عَنْ أَخْطَائِي فِي هَذَا الْكِتَاب- وَلَا سِيَّمَا النَّحْوِيَّة - كَمَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد حَسَن الشَّيْخ \"إِنْ وُفِّقْتُ فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ فَذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ، وَإِنْ لَمْ أُوَفَّقْ فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ فَحَسْبِي أَنِّي كُنْتُ حَرِيصًا عَلَيْهِ، فَرَحِمَ اللهُ أَخًَا نَظَرَ فِيهِ نَظْرَةَ تَجَرُّدٍ وَإِنْصَاف وَدَعَا لِي بَظَهْرِ الْغَيبِ عَلَى صَوَابٍ وَفَّقَنِي اللهُ إِلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِي زَلاَّتِي\".\nوَأَيْضًا لِيَكُونَ الصَّوَاب وَالْكَمَال مِنْ بَين الْكُتُب لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى.\n\n*******","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>رَسْم شَجَرِي لِبَعْض مِن مُصطَلَحَات الْحَدِيث</span>","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>مراتب رجال الحديث</span>\nهَذَا تَقْسِيم الشَّيخ أَحْمَد شَاكِر ﵀. (الباعث الحثيث ١/ ٣١٩)، وَلَكِنْ مَنْ تَتَبَّعَ طَرِيقَتَهُ فِي التَّصْحِيح يَجِدْ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِهَذَا التَّقْسيم؟!.\n\n<s0>","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>المرفوع</span>\nالْمَرْفُوع هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى الرَّسُول - ﷺ - مِنْ قَولٍ أَوْ فِعلٍ أَو تَقْرِير وَيُسَمَّى أَيضًا مُسندًا.\n\n<s0>","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>الموقوف</span>\nالْمَوْقُوف هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى الصَّحَابِي مِنْ قَولٍ أَوْ فِعل [أَوْ تَقْرِير مَعَ خِلَافٍ فِيهِ].\nشَرَيطَة أَلاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْمًا.\nانظر إِلَى الحَدِيث رقم (١٩٤٥) فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَلِيٍّ وَلَكِنَّهُ فِي حُكْم المَرفُوع إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأي فِي مِثلِ هَذِهِ الأمُور.\n\n<s0>","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>الأثر</span>\nالأَثَر هُوَ أَيْضًا أَقْوَال الصَّحَابَة ﵃.\n\n<s0>","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>المرسل</span>\nالْمُرسَل هُوَ: مَا قَالَ فِيهِ التَّابِعِّي قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كذا أو فعل كذا.\nفِي هَذَا الشَّكْل أَسْقَطَ صَحَابِي فَقَط، وَقَدْ يُسْقِطُ صَحَابِيَّان أو ثَلَاثَة .. إلخ\nمَثَلًا لَوْ قَالَ ابن عُمَر حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ …\nفِي هَذِا الحَال لَوْ قَالَ التَّابِعِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ …\nيَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ صَحَابِيَّانِ.\nالمُهِمّ إِنْ كَانَ أَسْقَطَ الصَّحَابَة فَقَط فَلَا إِشْكَال لأنَّ جَهَالَة الصَّحِابِيّ لا تَضُر.\nوَلَكِنَّ المُشكِلَة فِي إِسْقَاط تَابِعِيّ آخَر فَلَا يُدْرَى عَنْ حَالهِ، انْظُر إِلَى المِثَال الآتِي.\n\n<s0>","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>مرسل آخر</span>\nهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التَّابِعِيّ عَنْ تَابِعِيّ آخَر، عَنِ الصَّحَابِي فَأَسْقَطَ الاثْنَين كَمَا تَرَى وَأَصْبَحَ مُعْضَلٌ مُرْسَل.\nوَمِن هُنَا يَتَبَيَّنُ أَهَمِّيَّةُ شَرطِ الشَّافِعِي فِي قَبُول المُرسَل بِقَولِهِ: «أَنْ يَكُونَ المُرسِل مِنْ كِبَار التَّابِعِين».\nلأنَّ أَكْثَر مَشَايِخ كِبَارُ التَّابِعِين هُمُ الصَّحَابَة بِخِلَاف صِغَار التَّابِعِين الَّذِينَ أَكْثَر مَشَايِخَهُم كِبَار التَّابِعِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الصَّحَابَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>المقطوع</span>\nالْمَقْطُوع هُوَ: مَا أُضِيفَ إِلَى التَّابِعِي صَغِيرا كَانَ أو كَبِيرا مِنْ قَوْلٍ أو فِعْلٍ، وَهُوَ كَالْمَوْقُوف وَلَكِن إِنْ كَانَ مُنْتَهَى السَّنَد الصَّحَابِي سُمِّي: مَوْقُوفًا، وَإِنْ كَانَ التَّابِعِي سُمِّي: مَقْطُوعًا.\nشَرِيطَة أَلاَّ يُوجَد مَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهِ حُكْمًا.\n\n<s0>","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>المنقطع</span>\nالْمُنْقَطِع هُوَ: مَا سَقَطَ مِن وَسَط إِسنَادِه رَاوٍ أَوْ أَكْثَر لَا عَلَى التَّوَالِي.\n\n<s0>","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>نوع آخر منقطع</span>\nهَذَا الإِسْنَاد فِيهِ انْقِطَاعَينِ وَلَوْ كَنَا مُتَتَاليين لَكَانَ مُعْضَلًا كَمَا فِي الشَّكْل الآتِي.\n\n<s0>","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>المعضل</span>\nالْمُعْضَل هُوَ: مَا سَقَطَ مِنْ وَسَطِ إِسنَادِه رَاوِيَان عَلَى التَّوَالِي.\n\n<s0>","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>المعلق</span>\nالْمُعَلَّق هُوَ: مَا سَقَطَ مِنهُ رَاوٍ أَوْ أَكْثَر مِن بِدَايَة الإسنَاد.\n\n<s0>","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>نوع آخر معلق</span>\nهَذَا نَوع آخَر قَدْ حُذِفَ مِنهُ رَاوِيَانِ.\n\n<s0>","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>نوع آخر معلق</span>\nوَهَذَا نَوع آخَر مُعَلَّق.\n\n<s0>","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>نوع آخر معلق</span>\nوَهَذَا نَوع آخَر، وَالْحَدِيث الْمُعَلَّق نَوع مِنْ أَنْوَاع الْحَدِيث الضَّعِيف لِفُقْدَانِهِ شَرط مِنْ شُرُوط الصِّحَة وَهُوَ اتِّصَالُ السَّنَد، وَأَمَّا الْمُعَلَّقَات الَّتِي فِي الْبُخَارِيّ إِنْ كَانَتْ بِصِيغَة الْجَزْم فَهِي صَحِيحَة إِلَى مَنْ عَلَّقَهَا عَنهُ - أَيْ أَنَّ السَّنَد صَحِيح مِنَ الْبُخَارِيّ إِلَى مَوْضِع التعليق وَيُنْظر فِيمَا بَعْده - مِثَالُ ذَلِكَ إِنْ قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيم عَنْ أبيه عَنْ جَدِّه عَنْ رَسُولِ اللهُ - ﷺ - فَإِنَّ السَّنَدَ مِنَ الْبُخَارِيّ إِلَى بَهْز بن حَكِيم صَحِيح وَلَكِن يُنْظَرُ فِي بَهْز وَمَنْ بَعْدَهُ، وَكَذَلِك مُعَلَّقَات مُسْلِم، وَإِنْ كَانَتْ بِصِيغَة التَّمْرِيض كَأَنْ يَقُولُ: قِيلَ أَوْ يُروَى أَوْ يُذْكَر أَوْ نَحْوَهَا؛ فَفِي هَذِهِ الْحَالَة لَا يُحْكَمُ عَلَيهَا بِالصِّحة إِلاَّ إِذَا رُويَت مُتَّصِلَة فِي مَكَان آخَر مِنَ الصَّحِيح أَو غَيره مِنَ الْكُتُب شَرِيطَة أَنْ يَصِح إِسنَادها.\n\n<s0>","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>الغريب</span>\nالْغَرِيب هُوَ: مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِد، وَلَا يُشْتَرَط أَنْ يَكُون التَّفَرّد فِي جَمِيع الطَّبَقَات وَلَكِن يَكْفِي أَنْ يَكُونَ التَّفَرُّد فِي طَبَقَة، كَأَنْ يَتَفَرَّد بِهِ التَّابِعِي عَنِ الصَّحَابِي، وَصُور الْغَرِيب كَثِيرَة مِنهَا هَذِهِ الأَشْكَال الآتِيَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>نوع آخر غريب</span>\nهَذَا أيضا حَدِيث غَرِيب.\n\n<s0>","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>مثال على الغريب</span>\nهَذَا الْحَدِيث تَفَرَّدَ بِهِ مَالِك عَنِ الزُّهْرِي عَنْ أَنَس وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ». رَوَاه البُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَحْمَد وَغَيْرُهم.\n\n<s0>","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>نوع آخر غريب</span>\nهَذَا أيضا حَدِيث غَرِيب.\n\n<s0>","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>مثال على الغريب</span>\nهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا السَّنَد فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَهُوَ قَوْلهُ - ﷺ -: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَان يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ». متفق عليه.\nتَفَرَّد أَبُو هُرَيرَة بِرِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلاَّ سَالِمٌ وَهُوَ أَبُو الْغَيْث، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الْغَيْث إِلاَّ ثَور بن زَيْد، ثُمَّ تَفَرَّعَ مِنَ الطَّبَقَة الَّتِي تَلِي ثَور.\n\n<s0>","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>العزيز</span>\nهَذَا هُوَ: الْعَزِيز وَهُوَ أَنْ لَا يَقِلَّ رُوَاتُه عَنْ اثْنَينِ فِي جَمِيع طَبَقَاتِ السَّنَدِ.\nوَبِمَعْنًى أَوْضَح: أَنْ لَا يُوجَد فِي طَبَقَة مِنْ طَبَقَاتِ السَّنَد أَقَلُّ مِنْ اثْنَينِ أَمَّا إِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ طَبَقَاتِ السَّنَدِ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَر فَلَا يَضُر، بِشَرط أَنْ تَبْقَى وَلَوْ طَبَقَة وَاحِدَة فِيهَا اثْنَانِ، لأَنَّ الْعِبْرَةَ لأقَل طَبَقَاتِ السَّنَدِ.\n\n<s0>","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>المشهور</span>\nهَذَا هُوَ: الْمَشْهُور، وَهُوَ: مَا رَوَاهُ ثَلَاثَة فَأَكْثَر مِنْ كُلِّ طَبَقَة مَا لَمْ يَبْلُغ حَدّ التَوَاتُر، وَتَفْصِيلُهُ كَمَا مَضَى فِي - الْعَزِيز - أَنْ لَا يُوجَد فِي طَبَقَة مِنْ طَبَقَاتِ السَّنَد أَقَلُّ مِنْ ثلاثة أَمَّا إِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ طَبَقَاتِ السَّنَدِ أَرْبَعَة فَأَكْثَر فَلَا يَضُر، بِشَرط أَنْ تَبْقَى وَلَوْ طَبَقَة وَاحِدَة فِيهَا ثَلَاثَةٌ.\n\n<s0>","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>المتواتر</span>\nالْمُتَوَاتِر هُوَ: مَا رَوَاهُ عَدَد كَثِير تَحيل العَادَة تَوَاطؤهُم عَلَى الْكَذِب وَأَن يَكُونَ مُستَند خَبرهُم الحِس، كَقَولِهم: سَمِعنَا أو رَأينَا أو لَمَسْنَا … .\nوَبِمَعْنًى أَوْضَح: هَوُ الْحَدِيث أَوْ الْخَبَر الَّذِي يَروِيه فِي كُلِّ طَبَقَة مِنْ طَبَقَات سَنَدِهِ رُوَاة كَثِيرُون يَحْكُم الْعَقْل عَادَة بِاسْتِحَالة أَنْ يَكُون أولئك الرُّوَاة قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى اخْتِلَاق هَذَا الْخَبَر.\nوَقَد اخْتُلِفَ فِي حَدّ الْكَثْرَة قَالَ الإِصْطَخْرِي: اقلَّة عَشْرَة وَهُوَ الْمُخْتَار لأنَّه أَوَّل جُمُوع الْكَثْرَة، وَقِيلَ: أَرْبَعُون وَقِيلَ: سَبْعُون .. [تدريب الراوي ٢/ ١٧٧].\n\n<s0>","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>المتابعة</span>\nقَالَ ابنُ حَجَر «والفَرد النِّسبِي إِنْ وَافَقَهُ غَيره فَهُوَ المُتَابَع». (نخبة ١/ ١٥).\nهَذِهِ الْمُتَابَعَة التَّامَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، عَلِيّ بن الْمَدِيْنِي مُتَابِعًا لِمُحَمَّد بن بَشَّار وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِهِ: يَحْيَى بن سَعِيد.\nصُورَة الإسَّنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار وَعَلِيّ بْنُ الْمَدِيْنِي قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعَيد حَدَّثَنَا شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاج حَدَّثَنَا قَتَادَة بْنُ دعَامَة حَدَّثَنَا أَنَس بْنُ مَالِك قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - …\n\n<s0>","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>نوع آخر</span>\nوَهَذِهِ مُتَابَعَة قَاصِرَة، وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِي الْمُتَابِع مَعَ الْمُتَابَع فِي شَيخِ شَيْخِهِ كَمَا فِي الشَّكْل، قُتَيْبَة بْنُ سَعِيد مُتَابِعًا لِشُعْبَة بن الْحَجَّاج وَلَكِن الْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِه الزُّهْرِي.\nصُوْرَة الإِسْنَاد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِي حَدَّثَنَا سِعِيد بْنُ المُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ - ..\n\n<s0>","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>مثال للمتابعة التامة</span>\nأَيْضًا فِي هَذَا الشَّكْل، مَالِك بن أَنَس وَاللَّيْث بن سَعْد تَابَعُوا ابن وَهْب، وَلَفْظ الْمُتَابَع يُطْلَق عَلَى حَسَبْ ذِكْر الرَّجُل فِي الإِسْنَاد، فَمَثَلًا لَوْ قَالَ التِّرْمِذِي عَنْ اللَّيْث بن سَعْد وَسَاقَ الإِسْنَاد إِلَى مُنْتَهَاهُ يُصْبِح فِي هَذِهِ الْحَالَة ابن وَهْب وَمَالِك بن أَنَس مُتَابِعِينَ اللَّيث بن سَعْد وَهَكَذَا.\n\n<s0>","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>مثال أوضح</span>\nفِي هَذَا الإِسْنَاد رَجُلٌ ضَعِيف وَلَكِن تَابَعَةُ رَجُلٌ ثِقَة كَمَا هُوَ مُوَضَّح بِالسَّهْم الأَخْضَر، فَالْحَدِيث صَحِيحٌ بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة لأنَّ الْحَدِيث رُويَ بِإسنَادَين أَحَدهُمَا ضَعِيف والآخَر صَحِيح، وَتَجِدُ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُحَقِّقِينَ يَقُولُ عَنْ بَعْض الأَحَادِيث: صَحِيح فِي الْمُتَابَعَات، وَهَذِهِ هِيَ الْمُتَابَعَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>مثال للمتابعة القاصرة</span>\nفِي هَذَا الشَّكْل مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَد مُتَابِعًا لِعَبْدِ اللهِ بن الزُّبَير وَالْتَقَى مَعَهُ فِي شَيْخِ شَيْخِهِ يَحْيَى بن سَعِيد، وَإِنِ الْتَقَى مَعَهُ فِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَوْ فِي عَلْقَمَة بن أَبِي وَقَّاص أَوْ فِي عُمَر بن الْخَطَّاب أَوْ فِي صَحَابِي آخرَ، فَهِي أَيْضًا مُتَابَعَة قَاصِرَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>مثال أوضح</span>\nهَذِهِ مُتَابَعَة قَاصِرَة، وَهِيَ فِي هَذَا الشَّكْل أَفْضَل مِنَ التَّامَة، لأنَّهُ كَمَا تَرَى الإسْنَاد الَّذِي بِالسَّهْم الأَخْضَر صَحِيحٌ مِنْ بِدَايَته إِلَى مُنْتَهَاه، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمُتَابَعَة تَامَّة لالتقى الثِّقَتَان عِندَ الرَّجُل الضَّعِيف، وَإِلَيكَ شَكْل الإسْنَاد الآتِي بِصُورَة الْمُتَابَعَة التَّامَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>توضيح المثال السابق</span>\nكَمَا تَرَى الرَّجلان الثِّقَتَان الْتَقَيَا عِندَ الرَّجُل الضَّعِيف، وَلَمْ يَنْدَفِع بِهَذِهِ الْمُتَابَعَة الضَّعْف عَنِ الإسْنَاد، وَفِي هَذِهِ الْحَالَة الْمُتَابَعَة الْقَاصِرَة الَّتِي فِي الشَّكْل السَّابِق أَفْضَل مِنْ هَذِهِ.\n\n<s0>","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>المتابعة التامة والقاصرة معا</span>\nفِي هَذَا الْشَّكل مُحَمَّد بْنُ سَلَمَة مُتَابِعًا لِعَمْرُو بْنُ سَوَّاد وَأَحْمَد بْنِ عِيسَى مُتَابَعَةً تَامَّة وَقَاصِرَة كَمَا تَرَى فِي الشَّكْل رَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ وَهْب عَنْ عَمْرو بن الْحَارِث عَنْ يَزِيد بن أَبِي حَبِيب، وَرَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللهِ بن وَهْب عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، صُورَة السَّنَد بِاللَّفْظ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَمُحَمَّد بْنُ سَلَمَة وَأَحْمَد بْنُ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرُو بْنِ الْحَارِث ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ سَلَمَة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَة، جَمِيْعًا عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيب عَنْ مُوسَى بْن سَعْد عَنْ حَفْص بْنِ عُبَيدِ اللهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - …\n\n<s0>","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>الشاهد</span>\nإِنْ كَانَ الْحَدِيث غَرِيبًا لَمْ يُروَ إِلاَّ مِنْ طَرِيق وَاحِد، ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثا آخَر يُشْبِهة أَوْ بِمَعْنَاهُ، كَانَ الثَّانِي شَاهِدًا للأوَّل، مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا فِي الشَّكْل، أَنْ يَرْوِيَ الْبُخَارِيّ حَدِيثًا مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيّ - ﷺ -، ثُمَّ يَروِي مُسْلِم حَدِيثًا يُشْبِهة فِي اللَّفْظ وَالْمَعْنَى أَوْ فِي الْمَعْنَى فَقَط مِن طَرِيق آخَر مَعَ الاخْتِلَاف فِي الصَّحَابِي.\n\n<s0>","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>مثال على الشاهد</span>\nهَذَا مِثَال عَلَى الشَّاهِد كَمَا تَرَى رَوَى التِّرْمِذِي الْحَدِيث بِاللَّفْظ وَسَنَدُه ضَعيف وَرَوَاه الدَّارِمِي بلفظ مشابه وَسَنَدُهُ صَحِيح.\nقَالَ ابنُ حجَر: وَالْفَرد النِّسبِي إِنْ وَافَقَهُ غَيرُه فَهُوَ الْمُتَابَع، وَإِنْ وُجدَ مَتن يُشبِهه فَهُوَ الشَّاهِد، وَتَتَبُّع الطُّرُق لِذَلِكَ هُوَ الاعْتِبَار. (نخبة الفكر، ١/ ١٥). مَا تَحْتَهُ خَطّ هُوَ الَّذِي يَعْنِينا مِن كَلَام بن حَجَر.\n\n<s0>","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-43>مثال آخر</span>\nهَذَا مِثَال آخر على الشَّاهِد كَمَا تَرَى رَوَى التِّرْمِذِي الْحَدِيث بِاللَّفْظ وَسَنَدُه ضَعيف وَرَوَاه ابن ماجه بِالْمَعْنَى وَسَنَدُهُ صَحِيح.\n\n<s0>","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>الصحيح</span>\nهَذِهِ ثَلَاث صُوَر لِلْحَدِيث الصَّحِيح، وَهُنَاكَ خَمْسَة شُرُوط إِنْ تَوَفَّرَت صَحَّ الْحَدِيث وَهِي: عَدَالَة الرُّوَاة، ضَبْط الرُّواة، اتِّصَالُ السَّنَد، عَدَمُ الْعِلَّة، عَدَمُ الشُّذُوذ؛ وَفِي هَذَا الشَّكْل تَوَفَّرَت ثَلَاثَة شُرُوط، وَهِيَ: الْعَدَالَة وَالضَّبْط وَاتِّصَالُ السَّنَد، أَمَّا الْعِلَّة وَالشُّذُوذ فَلَا تَتَبَيَّن إِلاَّ بِجَمع طُرق الْحَدِيث وَمُقَارَنَتها بِبَعضِهَا، فَمَثلًا الْعِلَّة قَدْ تَكُون: بِالإرْسَال فِي الْمَوصُول، أَوْ الوَقْف فِي الْمَرفُوع، أَوْ بِدخُول حَدِيث فِي حَدِيث، أَوْ وَهْم وَاهِم وَغَير ذَلِك، وَسَيَأتِي إِنْشَاء اللهُ مِثَال عَلَى مَعْلُول السَّنَد (صـ ٥٨) وَالشُّذُوذ هُوَ: مُخَالَفَة الثِّقَة لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنهُ.\n\n<s0>","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-45>إسناد صحيح</span>\nالْقَول عَنِ الْحَدِيث صَحِيحُ الإِسْنَاد لَا يَعْنِي أَنَّ الْحَدِيث صَحِيح، فَإِنْ قَالَ الْمُحَقِّق: إِسْنَادُهُ صَحِيح فَقَدْ ضَمِنَ لَكَ ثَلَاثَة شُرُوط مِن شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح وَهِي: عَدَالَة الرُّوَاة، ضَبْط الرُّوَاة، اتِّصَالُ السَّنَد، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعِلَّة وَالشُّذُوذ، وَفِي بَعض الأحْيَان تَكُون الْعِلَّة فِي الإسْنَاد فَلَا يُقَالُ عَنِ الإسْنَاد: صَحِيح حَتَّى لَوْ تَوَفَّر فِيهِ الاتِّصَال وَالْعَدَالَة وَالضَّبْط، وَسَيَأتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي \"الْمَعلُول\".\nتَنْبِيه!! اعْلَمْ أَنَّ أَكْثَر الأَحَادِيث الَّتِي وُصِفَتْ بِأَنَّها ِصَحِيحَة الإِسْنَاد هَيِ أَحَادِيث صَحِيحَة إِلاَّ إِذَا تَبَيَّنَتْ عِلَّة لِذَلِكَ الْمَتْن.\n\n<s0>","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>رجاله ثقات</span>\nعِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات» لَا تَعْنِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيح وَلَا تَعْنِي أَيْضًا أَنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيح، فَهَذَا الشَّكْل إِسْنَادُهُ صَحِيح وَتَصِح عَلَيْهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات». وَسَيَتَبَيَّن الْمَعْنَى بَعْدَ الأشْكَال الآتِيَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>رجاله ثقات</span>\nهَذَا الْحَدِيث ضَعِيف وَتَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات»، لأن علته الانقطاع.\nوَالْقَولُ عِنَ الْحَدِيث: «رِجَالُهُ ثِقَات» أَو «رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح» أَو «رُوَاتُه مُحْتَجٌّ بِهِم فِي الصَّحِيح»، هَذِهِ الْعِبَارَات لَا تُحَقِّق مِنْ شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح إِلاَّ الْعَدَالَة وَالضَّبْط، فَإِنْ قَالَ الْمُحَقِّق: رِجَالُهُ ثِقَات فَقَدْ ضَمِنَ لَكَ شَرْطَينِ مِنْ شُرُوط الْحَدِيث الصَّحِيح، وَهِيَ: الْعَدَالَة وَالضَّبْط، وَاسْتَثْنَى: اتِّصَال السَّنَد وَعَدَم الْعِلَّة وَعدَم الشُّذُوذ، فَقَدْ يَكُونُ الْحَدِيثُ: صَحِيحًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ ضَعِيفًا جِدًا أَوْ مُنْقَطِعًا أَوْ مُعْضَلًا أَوْ مُعَلَّقًا أَوْ مَعْلُولًا أَوْ شَاذًّا أَوْ مُنْكَرًا؛ وَكُلّ هَذِهِ الأنْوَاع تَنْدَرج تَحْتَ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات».\n\n<s0>","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>رجاله ثقات</span>\nهَذَا الإِسْنَاد ضَعِيف وَتَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُه ثِقَات»، لأنَّ الشَّرْط الْمَفْقُود فِي الصِحَّة هُوَ: اتِّصَالُ السَّنَد، فَهُوَ مُعَلَّق كَمَا تَرَى.\n\n<s0>","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>رجاله ثقات</span>\nوَهَذَا أَيْضًا كَسَابِقِة تَصح عَلَيهِ عِبَارَة «رِجَالُهُ ثِقَات» مَعَ ضَعْفِهِ وَسَبَب ضَعْفه عَدَم اتِّصَالِ السَّنَد فَهُوَ مُعْضَل، وَقَدْ يَكُون أَحَدُ هَذَين الرَّجُلَين الْمُسْقَطَين مَتْرُوكًا فَتَكُون مَرْتَبَة الْحَدِيث ضَعِيفًا جِدًا.\nفَالْخُلَاصَة: كَلِمَة «رِجَالُه ثِقَات» أَو «رِجَالُه رِجَالُ الصَّحِيح» وَغَيْرهَا \"يُسْتَأنَسُ بها فقط\".\n\n<s0>","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>حسن صحيح</span>\nإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسْنَادَين فَأَكْثَر فَهُوَ صَحِيح بإِسْنَاد، حَسَن بِإسنَاد آخَر، كَمَا فِي الشَّكْل، فَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثًا بِسَنَد حَسَن وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحِة حِينئِذٍ يَرْتَقِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الدَّارِمِي إِلَى \"حَسن صَحِيح\"، وَبَعْض مِنَ المُحَقِّقِين إِذَا وَجَدَ لِلْحَدِيث الحسن طَرِيقًا آخر صَحِيح يَكْتَفِي بِكَلِمَة \"صحيح\" دُونَ \"حسن صحيح\".\nوَإِنْ كَانَ لِلحَدِيث إِسنَاد وَاحِد فَقَطْ فَهُنَاكَ رَاوٍ مِنْ روَاتِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَمِنهُم مَنْ وَثَّقَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَيَكُونُ حَسَنَ الحَدِيثِ عِندَ قَومٍ صَحِيح الحَدِيث عِند الآخَرِين.\n\n<s0>","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>الصحيح لغيره</span>\nالصَّحِيح لِغَيرِهِ هُوَ: الْحَسَن لِذَاتِهِ إِذَا رُويَ مِنْ طَرِيق آخَر مِثلُه أَوْ أَقْوَى مِنهُ، وَسُمِّيَ صَحِيحًا لِغَيرِهِ لأنَّ الصِّحة لَمْ تَأْتِهِ مِنْ ذَات السَّنَد، وَإِنَّمَا أَتَتهُ مِنْ انْضِمَام غَيره لَه، فَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثًا بِسَنَد حَسَن وَرَوَاهُ النَّسَائِي مِنْ طَرِيق آخَر بِسَنَدٍ حَسَن فَإِنَّ الْحَدِيث فِي هَذِه الْحَالة يَرْتَقِي إِلَى دَرَجَة \"الصَّحِيح لِغَيْرِهِ\".\n\n<s0>","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>الحسن</span>\nالحديث الحسن هَوُ: مَا رَوَاهُ عَدلٌ خَفِيفُ الضَّبطِ مُتَّصِل السَّنَد وَلَا يكَوُن شَاذًّا وَلَا مُعَلَّلًا.\nهَذَا الإسْنَاد فِيه رَاوٍ خَفِيفُ الضَّبْط: صَدُوق، نَزَلَ عَنْ مَرتَبَة الثِّقَة وَهُوَ: تَام الضَّبْطَ، وَمِن أَجْلِهِ نَزَلَ الْحَدِيث إِلَى دَرَجَة الْحَسَن، وَالْحَدِيث الْحَسَن هُوَ كاَلصَّحِيح فِي الاحْتِجَاج بِهِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْقُوَّه، وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ فِي نَوْع الصَّحِيح، كَالْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّان وَابْنِ خُزَيْمَةَ، مَعَ قَوْلِهِمْ بَأَنَّهُ دُونَ الصَّحِيح.\n\n<s0>","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>الحسن لغيره</span>\nالْحَدِيث الضَّعِيف إِذَا رُويَ مِنْ طَرِيق آخَر صَحِيحٌ أو حَسَن أو ضَعِيف - كَمَا فِي الأشْكَال الآتِيَة - يُقَالُ لَهُ: حَسن لِغَيرِه.\nفَلَوْ أَنَّ الدَّارِمِي رَوَى حَدِيثًا بِسَنَدٍ ضَعِيف وَرَوَاه التِّرمِذِي بِسَنَدٍ صَحِيح حَينَئِذٍ يُقَالَ لِلْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الدَّارِمِي \"حَسَن لِغَيْرِه\"ِ.\nوَبَعض الْعُلَمَاء وَمِنهُم - الألبَانِي - إِنْ كَانَ سَنَد الْمَتن ضَعِيفًا وَوَجَدَ سَنَدًا آخَر صَحِيحًا لِهَذَا المَتِن حَكَمَ عَلَيه بِالصِّحة: \"صحيح\".\n\n<s0>","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>نوع آخر</span>\nهَذَا أَيْضًا كَسَابِقِة رَوَى الدَّارِمِي الْحَدِيث بِسَنَدٍ ضَعِيف، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِي مِنْ طَرِيق آخَر بِسَنَدٍ حَسَن، وَيَصِير بِذَلِك حَدِيث الدَّارِمِي \"حَسَنًا لِغَيْرِه\"ِ.\n\n<s0>","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>نوع آخر</span>\nوَالضَّعِيف أيضا إِنْ تَعَدَّدت طُرقه يُقَالُ لَهُ: حَسَن لِغَيرِه.\nمَلْحُوظَة: فِي هَذِا الْمِثَال وَالْمِثَالَين السَّابِقَين يُحْكَمُ عَلَى الْحَدِيث بَأَنَّهُ حَسَنًا لِغَيْرِهِ إِذَا سَلِم مِنَ الشُّذُوذ وَالْعِلَل الْقَادِحَة.\n\n<s0>","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>الضعيف</span>\nهَذِهِ صُورَتَانِ مِن صُوَر الْحَدِيث الْضَّعِيف؛ وَفِي بَعْض الأَحْيَان يُسَلَّك حَدِيثُ الرَّجُل الْمَجْهُول إِنْ وُجِدَ حَدِيثُةُ مُقَارِبًا لِحَدِيث الْثِقَات، فَمَثَلًا إِنْ كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ مَجْهُول وَوُجِدَنا أَنَّ حَدِيثةُ مُوَافِقًا لِحَدِيث الْثِّقَات غَيْر مُخَالِفٍ، فَفِي هَذِهِ الْحَال يُسَلَّكُ حَدِيثُة وَيُقْبَلُ مَا لَمْ يُخَالِف، كَمَا سُؤلَ الأَلبَانِي: عَنِ الرَّجُل الْمَجْهُول إِنْ وُجِدَ حَدِيثَة مُسْتَقِيمًا هَلْ يُوَثَّقُ، فَأَجَابَ أَنَّهُ لَا يُوَثِّقه وَلَكِنَّهُ يُسَلِّكُ حَدِيثَة. أي: يقبله وَيُمَشِّية.\n\n\n<s0>","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>المدار</span>\nالْمَدَار: هُوَ الرَّجُل الَّذِي تَلْتَقِي أَسَانِيد الْحَدِيث عِندَهُ فَهُوَ مَجْمَعها، وَقَدْ يَكُونُ الْمَدَار هُوَ التَّابِعِي أَوْ تَابِع التَّابِعِي كَمَا فِي الشَّكْل أَوْ أَتْبَاع الأتبَاع .. الخ.\n\n<s0>","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>المنكر</span>\nهَذَا مُجَرَّد مِثَال وَهْمِي، فَلَوْ أَنَّ الزُّهْرِي رَوَى حَدِيثٍ عَنْ أَنَس بن مَالِك عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَلَمْ يَروِه عَنِ الزُّهْرِي لَا مَالِك بن أَنَس وَلَا اللَّيث بن سَعْد وَلَا سُفْيَان بن عُيَينَة وَلَا غَيرَهُم مِمَّن لَازَم الإمَام الزُّهْرِي وَأَكْثَرَ عَنهُ، فَيَأْتِي رَجُلٌ ضَعِيف لَا يُحْتَمَل تَفَرُّده وَيَأْتِي بِحَدِيث عَنْ الزُّهْرِي لَمْ يَروِه طُلَابه الْمُقَرَّبِين الْمُلَازِمِينَ لَهُ؛ وَهَذَا مَا يُسَمِّيه الْمُحَقِّقُونَ: بـ \"منُكَر\" وَفِي اصطِلَاح البَعض \"لَا أَصْلَ لَهُ\" لأنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَفُت طُلَاب الزُّهْرِي الْمُقَرَّبِين.\n\n<s0>","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>آخر منكر</span>\nهَذَا مِثَال عَلَى الْمُنْكَر - وَهُوَ مِنْ أَنْوَاع الضَّعِيف جِدًا - وَصُوْرَتُه أَنْ يَرْوِي الرَّجُل الضَّعِيف حَدِيثًا يُخَالِف فِيهِ الثِّقَات، فَمَثَلًا فِي الشَّكْل إِسْنَاد الثِّقَات الَّذِي بِالسَّهْم الأَخْضَر يَأْمُر بِفِعْل أَمْر مَا، وَالإِسْنَاد الآخَر الَّذِي فِيهِ الرَّجُل الضَّعِيف يَأْمُر بِتَرك ذَلِكَ الأَمْر.\n\n<s0>","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>المعلول</span>\nهَذَا الإسْنَاد الَّذِي بِالسَّهْم الأخْضَر جَمَعَ ثَلَاثَة شُرُوط مِنَ الصِّحة: وَهِيَ الاتِّصَال وَالعَدَالَة وَالضَّبْط، وَلَكِنَّه مَعْلُول بِعِلَّة قَادِحَة وَهِي أَنَّ يَعْلَى الطَّنَافِسِي اخْطأ فِي شَيخ سُفْيَان الثَّورِي عَبدِ الله بن دِينَار فَأسْتَبْدَلَهُ بِعَمْرو بن دِينَار، وَهَذَا خَطَأ، فَكَمَا تَرَى الْفَضل بن دُكَين وَمُحَمَّد الْفِريَابِي وَمَخْلَد بن يَزِيد كُلّهُم رَوَوهُ مِن طَرِيق سُفيَان عَنْ عَبدِ اللهِ بن دِينَار وَخَالَفَهُم يَعْلَى، وَهَذِهِ الْعِلَّة وَقَعَت فِي الإِسْنَاد، وَهُنَاك عِلَل كَثِيرَة مِنهَا إِرْسَال الْحَدِيث الْمُوصَول أَوْ وَقْف الْمَرفُوع وَغَيرهَا. ﴿هَذَا الْحَدِيث الَّذِي فِي الشَّكْل هُوَ قَولُه - ﷺ -:\"الْبَيِّعَان بِالْخِيَار .. \".﴾\nمُلَاحَظَة: رِوَايَة النَّسَائِي تَحَرَّفَت فِي الطِّبَاعَة فَوَقَعَت \"عَمْرو بن دِينَار\" وَالنَّاظِر فِي تُحْفَة الأشْرَاف يَرَى صَوَاب هَذَا الْخَطَأ (الباعث الحثيث ١/ ٢٠٢).\n\n<s0>","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>توضيح المسأله</span>\nهَذَا الَّذِي كان ينبغي لِيَعْلَى الطَّنَافِسي، أن يوافق مَخْلَد بن يَزِيد وَمُحَّمد الْفِريَابِي وَالْفَضْل ابن دُكَين، فَيَرْوِي الْحَدِيث عَنْ سُفَيان الثَّوْرِي عَنْ عَبدِ اللهِ بن دِينَار، وَكَمَا تَرَى فَإِنَّ العِلَّة سَبَبٌ خَفِي غَامِض لا يَتَبَيَّن إِلاَّ بِجَمع طُرق الْحَدِيث وَمُقَارَنتها بِبَعضِهَا، وَكَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْل هَذَا الفَنِّ [:\"مَعْرِفَتنا بِهَذا كَهَانَة عِندَ الْجَاهْل\" - أَيْ أَنَّ الْجَاهِل يَعْتَقِد أَنَّ عَالِم الْعِلَل كَاهِن لأنَّهُ يُخْبِر بِأمُور لَمْ يُدْرِكهَا - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحمن بن مَهْدِي:\"مَعْرِفَة عِلَلِ الْحَدِيث إِلْهَام، وَلَو قُلتَ لِلعَالِم بِعِلَل الْحَدِيث: مِن أَيْنَ قُلتَ هَذَا؟ لَمْ يَكُن لَهُ حُجَّة\"] الباعث الحثيث (١/ ١٩٦)، (١/ ٢٠٠).\n\n<s0>","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>الموضوع</span>\nهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَاد فِي جَامِع التِّرمِذِي وَهُوَ الْحَدِيث الْمَنْسُوب لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -:\"الْوَقْت الأَوَّلُ مِنْ الصَّلاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَالْوَقْت الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ\". وَالْحَدِيث مَوضُوع وَالسَّبَب هُوَ يعقوب ابن الوليد، قَالَ عَنهُ أَحْمَد بن حَنبَل: مِنَ الْكَذَّابِين الْكبَار يَضَع الْحَدِيث.\n\n<s0>","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>ضعيف جدا</span>\nوَهَذَا الْحَدِيث مَوْجُود فِي جَامِع التِّرمِذِي وَهُوَ قَولهُ - ﷺ - لِبِلَال \" يَا بِلَال إِذَا أَذَّنتَ فَتَرَسَّل فِي أَذَانِك وَإِذَا أقَمْتَ فَاحْدُر ..... \". وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا بِسَبَب عَبد الْمُنْعِم، قال عَنْهُ ابْنُ حَجَر: مَتْرُوك، وَقَالَ الذَّهَبِي: واه\n\n<s0>","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-64>تدليس الإسناد</span>\nهَذَا الرَّجُل الْمُدَلِّس قَدْ أَسْقَطَ الضَّعِيف الَّذِي بَينَهُ وَبَينَ الثِّقَة، وَهَذَا الثِّقَة هُوَ شَيخ الْمُدَلِّس وَلَكِن فِي بَعْض الأحْيَان يَروِي الْمُدَلِّس أَحَادِيث عَنْ شَيْخِهِ بِوَاسِطَة كَمَا تَرَى فِي الشَّكْل لَمْ يَسْمَعها مِنْ شَيْخِهِ مُبَاشَرة بَلْ بِوَاسِطَة رَجُل ضَعِيف فَيُسْقِطُه وَيَروِيه بِصِيغَة تُوهِم أَنَّهُ سَمِعَه مِنهُ كـ: عَنْ، أَوْ قَالَ، وَيُقبَلُ حَدِيث الْمُدَلِّس إِذَا صَرَّح بِالسَّمَاع، أَوْ التَّحْدِث، أَيْ إِنْ قَالَ: سَمِعتُ أَوْ حَدَّثَنِي، وَبِصُورة أَوْضَح لِفِهم التَّدلِيس، لَوْ أَتَاكَ رَجُل وَحَدَّثَكَ بأحادِيث سَمِعَهَا مِن شَيخِكَ وَلَمْ تَسْمَعهَا أَنْتَ مِنهُ وَهَذَا الرَّجُل ضَعِيف فَإِن كُنتَ مُدَلِّسًا تُسْقِط هَذَا الضَّعِيف الَّذِي بَينَكَ وَبَينَ شَيْخكَ وَتَرْوِيه بِصِيغَة تُوهِم أَنَّك سَمِعته مِن شَيخِكَ.\n\n<s0>","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-65>تدليس التسوية</span>\nهَذَا النَّوع مِنَ التَّدلِيس هُوَ تَدْلِيس التَّسْوِيَة، وَهُوَ أَنْ يُسْقِطَ ضَعِيفًا بَينَ ثِقَتَين - وَكِلَا الثِّقَتَين قَد التَقَيَا- وَصُورَتُه أَنَّ الثِّقَة الْحَافِظ الَّذِي فِي الشَّكْل يَروِي أَحَادِيث عَنْ الثقة الثبت بِدُون وَاسِطَة وَلَكِن فِي بَعْض الأحْيَان يَروِيهَا بِوَاسِطَة كَمَا فِي الشَّكْل رَوَاه عَنْ الثقة الثبت بِوَاسِطَة رَجُل ضَعِيف، فَيَأْتِي الْمُدَلِّس فَيُسْقِط الضَّعِيف الَّذِي بَينَهُمَا وَيُوهِمُ أَنَّ الثِّقَة الْحَافِظ رَواَهُ عَنْ الثقة الثبت.\n\n<s0>","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>التدليس عن الثقات</span>\nهَذَا النَّوع مِنَ التَّدْلِيس لا يُؤثِّر فِي صِحَّة الْحَدِيث لأنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ رَاوٍ ثِقَة.\nوَالمَقْصَد مِنْ هَذَا الفِعل: هَوُ العُلُو بِالإسنَاد أَي: لِيَكُونَ عَدَدَ الرُّوَاه بَينَهُ وَبَينَ رَسُولِ - ﷺ - قَلِيلٌ.\n\n<s0>","vol":"1","page":70},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>بَابُ الطَّهَارَة</span>\n<span data-type='title' id=toc-68>التَّسْمِيَة عِنْدَ الْوضُوءِ</span>\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-69>فَضْل السِّوَاك قَبْلَ الْوضُوء</span>\n٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاك مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-70>فَضْل الْوضُوء</span>\n٣ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوضُوء، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِن تَحْتِ أَظْفَارِهِ». (^٣) =صحيح\n\n٤ - عَنْ أَبِي أَيّوب ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَن تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ». (^٤) =صحيح\n\n٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي - ﷺ - يَقُولُ: «تَبْلُغُ\n_________\n(^١) أَبو داود (١٠١) باب في التسمية والدعاء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البخاري (٢/ ٦٨٢) باب السواك الرطب واليابس للصائم \"معلقا\"، ورواه موصولا بلفظ \" … مع كل صلاة\"، أحمد (٩٩٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) مسلم (٢٤٥) باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء، أحمد (٤٧٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) النسائي (١٤٤) باب ثواب من توضأ كما أمر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":73},{"text":"الْحِلْيَةُ (^١) مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوضُوءُ». (^٢) =صحيح\n\n٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَبْلُغ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوضُوءِ». (^٣) =صحيح\n\n٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ - ﷺ -: «غُرٌّ (^٤) مُحَجَّلُونَ (^٥) بُلْقٌ (^٦) مِنْ آثَارِ الْوَضُوءِ». (^٧) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-71>فَضْل إِسْبَاغ الْوضُوء</span>\n٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ (^٨) فَلْيَفْعَلْ (^٩)». (^١٠) =صحيح\n_________\n(^١) الحلية: هي ما يحلى به أهل الجنة من الأساور ونحوها وهذا قول أكثر العلماء؛ هو من قوله تعالى ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾.\n(^٢) مسلم (٢٥٠) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، النسائي (١٤٩) حلية الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (١٠٤٢) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٤) غرا: هو بياض في الوجه يكون يوم القيامة من نور الوضوء.\n(^٥) محجلون: التحجيل في الدواب ذوات القوائم البيض، والمراد ظهور النور في أعضاء الوضوء يوم القيامة.\n(^٦) بلق: مفردها: أبلق وهو من الفرس ذو سواد وبياض، وفي القاموس الأبلق: هو ارتفاع التحجيل إلى الفخذين.\n(^٧) ابن حبان (١٠٤٤) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٨) فمن استطاع منكم أن يطيل: المعنى إدخال شيء من العضد في الوضوء وكذلك شيء من الساق وإدخال أطراف الوجه إلى حد الأذنين وإلى حد منبت شعر الرأس. من غير مبالغه.\n(^٩) قوله فمن أستطاع .. إلى آخر الحديث قيل أنه مدرج من كلام أبي هريرة وليس من كلام رسول الله - ﷺ -.\n(^١٠) متفق عليه، البخاري (١٣٦) باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، مسلم (٢٤٦) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، واللفظ له.","vol":"1","page":74},{"text":"٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنْتُم الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباَغِ (^١) الْوضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِسْبَاغُ الوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِة (^٣)، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يَغْسِلُ الْخَطَاياَ غَسْلًا». (^٤) =صحيح\n\n١١ - عَنْ ثَوَباْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا (^٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعَمَالِكُمْ الصَّلَاة، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوضُوءِ إِلاَّ مُؤمِنٌ (^٦)». (^٧) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-72>فَضْل الْوضُوء بَعْدَ الْحَدَث وَالبَقَاء عَلَى طُهْرٍ دَائِم</span>\n١٢ - عَنِ بُرَيدَه الأَسْلَمِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ (^٨) فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». قَالُوا: بِلَال، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟!». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَحْدَثْتُ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلاَّ\n_________\n(^١) إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله كما هو مسنون.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٣٦) الباب السابق، مسلم (٢٤٦) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٣) على المكاره: هو أن يتم ويكمل الوضوء في الحال التي يتأذى من الماء، إما لبرد أو لمرض.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٤٥٦) كتاب الطهارة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٩٢٦).\n(^٥) لن تحصوا: لن تطيقوا الاستقامة.\n(^٦) ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن: أي: بإسباغه وإدامته واستيفاء سننه وآدابه، إلا مؤمن كامل الإيمان، ولا يديم فعله في المكاره وغيرها منافق.\n(^٧) ابن ماجه (٢٧٧) باب المحافظة على الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٨) أمامه: أي: في الجنة.","vol":"1","page":75},{"text":"رَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَينِ أُصَلِّيهمَا قَالَ - ﷺ -: «بِهَا (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-73>فَضْل الْوضُوء عِنْدَ كُلِّ صَلَاة</span>\n١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ كُلِّ وضُوءٍ بِسِوَاكٍ». (^٣) =حسن\n\n١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة بن أَبِي عَامِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: «أُمِرَ باِلوضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْغَيرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. (^٤) =حسن\n\n١٥ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ (^٥) عِنْدَ كُلِّ صَلَاة. (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-74>فَضْل التَّخَلِيْل وَإِتْمَام الْوضُوء</span>\n١٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَبَّذَا (^٧) الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي». (^٨) =حسن\n_________\n(^١) بها: جواب لسؤاله «بم سبقتني».\n(^٢) ابن حبان (٧٠٤٥) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) سنن النسائي الكبرى (٣٠٣٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٣١٨).\n(^٤) أبو داود (٤٨) باب السواك، ابن خزيمة (١٣٨) باب الأمر بالسواك عند كل صلاة أمر ندب وفضيلة لا أمر وجوب وفريضة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) الوضوء عند كل صلاة هو الأفضل.\n(^٦) البخاري (٢١١) باب الوضوء من غير حدث.\n(^٧) حبذا: كلمة مدح.\n(^٨) مسند الشهاب (١٣٣٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣١٢٥).","vol":"1","page":76},{"text":"١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ﷿». (^١) =صحيح\n\n١٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَان رضوَان اللهِ عَلَيْهِ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَعَلَهُ». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَتَنْتَهكُنَّ الأَصَابِعَ (^٣) بِالطّهورِ أَوْ لَتَنْتَهِكنّها النَّار». (^٤) =حسن صحيح\n\n٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ». (^٥) =صحيح\n\n٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْل مَوْضِعِ الظُّفُر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ارْجِعْ فَأَحْسِن وضُوءَكَ (^٦)». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) أَبو داود (١٤٥) باب تخليل اللحية، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٦٩٦).\n(^٢) ابن حبان (١٠٧٨) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح لغيره\".\n(^٣) لتنتهكن: أي: لتبالغن في غسلها أو لتبالغن النار في إحراقها.\n(^٤) المعجم الأوسط (٢٦٧٤)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢١٨)، الصحيحة (٣٤٨٩).\n(^٥) ابن خزيمة (١٦٣) باب التغليظ في ترك غسل بطون الأقدام في الوضوء … .، تعليق الأعظمي \"إسناده صحيح\"، أحمد (١٧٧٤٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧١٣٣).\n(^٦) ارجع فأحسن وضوءك: هذا إذا نشفت الأعضاء، وأما إن كانت أعضاؤه مبتلة فيكفي أن يغسل هذا الموضع المتبقي، ولا يلزمه الإعادة.\n(^٧) أبو داود (١٧٣) باب تفريق الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>مَا جَاءَ فِي الوضُوُء مَرَّةً مَرَّة وَمَرَّتَينِ مَرَّتَينِ وَثَلاثًا ثَلاثًا</span>\n٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَرَّةً مَرَّة. (^١)\n=صحيح\n\n٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. (^٢) =صحيح\n\n٢٤ - عَنْ علي ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا. (^٣) =صحيح\n\n٢٥ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَان وَعَلِيًّا يَتَوَضَّآنِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَيَقُولَانِ: «هَكَذَا كَانَ وضُوءُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -». (^٤) =صحيح\n\n٢٦ - عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ وَاحِدَةً، وَاثْنَتَيْنِ، وَثَلاثًا ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-76>مَا جَاءَ فِي كَرَاهَة الزِّيَادَة عَلَى ثَلاث</span>\n٢٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلىَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَسأَلُهُ عَنِ الْوضُوءِ، فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ: «هَذَا الْوضُوء،\n_________\n(^١) البخاري (١٥٦) باب الوضوء مرة مرة.\n(^٢) البخاري (١٥٧) باب الوضوء مرتين مرتين.\n(^٣) الترمذي (٤٤) باب ما جاء في الوضوء ثلاثا ثلاثا، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٩٢٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناد صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٤١٣) باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) المعجم الكبير (١٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٩٠٩)، الصحيحة (٢١٢٢).","vol":"1","page":78},{"text":"فُمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَم». (^١) =صحيح\n\n٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطّهُورِ وَالدُّعَاءِ». (^٢) =صحيح\nمَا جَاءَ فِي اقْتِصَاد النَّبِي - ﷺ - فِي الْوضُوء\n\n٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدّ مَاءً فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلكُ ذِرَاعَيْهِ. (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-77>فَضْل الشَّهَادَة بَعْدَ الْوضُوء</span>\n٣٠ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ (^٤) - الْوضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَة، يْدَخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». (^٥) =صحيح\nزَادَ التِّرْمِذِيّ بَعدَ ذِكْر الشَّهَادَة: «اللَّهُمَّ! اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٦٦٨٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\"، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، النسائي (١٤٠ (الاعتداء في الوضوء، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الصحيحة (٢٩٨٠).\n(^٢) أبو داود (٩٦) باب الإسراف في الماء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (١٠٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) فيسبغ: إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله كما هو مسنون.\n(^٥) مسلم (٢٣٤) باب الذكر المستحب عقب الوضوء، واللفظ له، أبو داود (١٦٩) باب ما يقول الرجل إذا توضأ، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) الترمذي (٥٥) باب ما يقال بعد الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>فَضْلُ اِلاسْتِغْفَار بَعْدَ الْوضُوءِ</span>\n٣١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ كُتِبَ فِي رِقٍّ (^١) ثُمَّ طُبِعَ بِطَابِعٍ (^٢) فَلَمْ يُكْسَر إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-79>فَضْل السِّوَاك</span>\n٣٢ - عَنْ أُمْ حَبِيبَة ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتهُم بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، كَمَا يَتَوَضَّئون». (^٤) =صحيح\n\n٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُمِرتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ فِيهِ». (^٥) =حسن لغيره\n\n٣٤ - عَنْ عَائِشَة زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ، سَبْعِينَ ضِعْفًا». (^٦) (^٧) *\n_________\n(^١) الرق: هو جلد رقيق يستخدم للكتابة.\n(^٢) الطابع: هو الخاتم، والمعنى أنه يختم على هذا الرق فلا يفتح إلى يوم القيامة، ويوم القيامة يكون مكافأة لمن قاله.\n(^٣) مستدرك الحاكم (٢٠٧٢) ذكر فضائل سور وآي متفرقة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، سنن النسائي الكبرى (٩٩٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦١٧٠)، الصحيحة (٢٣٣٣).\n(^٤) أبو يعلى (٧١٢٧)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح، أحمد (٢٧٤٥٥) \"عن زينب بنت جحش\"، تعليق الألباني \"حسن\" الترغيب والترهيب (٢٠٧).\n(^٥) أحمد (٢٨٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن لغيره\"، تعليق الألباني \"حسن لغيره\" الترغيب والترهيب (٢١٣).\n(^٦) مستدرك الحاكم (٥١٥) كتاب الطهارة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، أحمد (٢٦٢١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"ضعيف\"، تعليق الألباني \"ضعيف\" ضعيف الجامع (٣٩٦٥).\n(^٧) هذا الحديث كثير من أهل العلم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه، وقال عنه عبد العظيم المنذري في =","vol":"1","page":80},{"text":"٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ الْنَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتهُمْ باِلسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». (^١) =صحيح\n\n٣٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ». (^٢) =صحيح\n\n٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَامَ أَحَدكُمْ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فَلْيَسْتَكْ (^٣) فَإِنَّ أَحَدكُمْ إِذَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ وَضَعَ مَلَكٌ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ إِلاَّ دَخَلَ فَمَ الْمَلَك». (^٤) =صحيح\n\n٣٨ - عَنِ ابْنِ شِهَاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَامَ الرَّجُل فَتَوَضَّأَ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا فَأَحْسَنَ وضُوءهُ، وَاسْتَنَّ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، أَطَافَ بِهِ مَلَكٌ، وَدَنَا مِنْهُ، حَتَّى يَضَع فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَقْرَأُ إِلاَّ فِي فِيهِ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَنَّ أَطَافَ بِهِ (^٥) وَلَمْ يَضَع فَاهُ عَلَى فِيهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى\n_________\n= الترغيب والترهيب \"إسناده جيد\". وتعقبه الألباني قائلا \"كذا قال وخالفه الحافظ في: التلخيص (١/ ١٢١، ١٢٢ (فقال: «وأسانيده كلها معلولة». والحافظ أقعد بهذا العلم وأعرف بعلله من المؤلف رحمهما الله تعالى، فالقول قوله عند التعارض عندي حين لا يتيسر لنا الوقوف على الأسانيد المختلف فيها كما هو الشأن هنا\".\n(^١) متفق عليه، البخاري (٨٤٧) باب السواك يوم الجمعة، مسلم (٢٥٢) باب السواك، واللفظ له.\n(^٢) البخاري (٢/ ٦٨٢) باب السواك الرطب واليابس للصائم، «معلقا»، النسائي (٥) باب الترغيب في السواك، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) يستك: يتسوك.\n(^٤) شعب الإيمان (٢١١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٢٠).\n(^٥) أطاف به: يقال أطاف به القوم إذا حلقوا حوله حلقة وإن لم يدوروا، وطافوا إذا داروا حوله، مثال ذلك قول الحارث بن عمرو أتيت رسول الله - ﷺ - وهو بمنى أو بعرفات وقد أطاف به الناس، وعن أنس قال رأيت النبي - ﷺ - والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه، أي: اجتمعوا حوله، وفي المعنى اللغوي: أطاف به: ألم به.","vol":"1","page":81},{"text":"يَسْتَنَّ». (^١) =صحيح مرسل\n*******\n_________\n(^١) الزهد لابن المبارك (١٢٠٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٢٣).","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>بَابُ الصَّلَاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-81>فَضْل الْمَسَاجِد وَبِنَائهَا</span>\n٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقهَا». (^١) =صحيح\n\n٤٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْمَسْجِد بَيتُ كُلّ تَقِيّ». (^٢) =حسن\n\n٤١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلهُ فِي الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ كَمَفْحَصِ قَطَاه (^٤) أَوْ أَصْغَر، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-82>مَا جَاء فِي زَخْرَفَة الْمَسَاجِد</span>\n٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِد». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٦٧١) باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، ابن حبان (١٥٩٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) مسند الشهاب (٧٢)، تعليق الألباني \"حسن\". صحيح الجامع (٦٧٠٢)، الصحيحة (٧١٦).\n(^٣) ابن ماجه (٧٣٦) باب من بنى لله مسجدا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) كمفحص قطاه: القطاه طائر، والمفحص: هو محل تتخذه لبيضها في الأرض كالعش، وهو مذكور للمبالغة وإلا فأقل المساجد أن يكون موضعا لصلاة واحد.\n(^٥) ابن ماجه (٧٣٨) باب في بناء المساجد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) ابن حبان (١٦١٣) تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":83},{"text":"٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِد». (^١) =صحيح\n\n٤٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: «إِذَا زَخْرَفْتُم مَسَاجِدَكُمْ، وَحَلَّيتُمْ مَصَاحِفَكُمْ، فَالدَّمَارُ عَلَيكُمْ». (^٢) =حسن\nأَمَاكِن لا تَجُوز الصَّلاة بِهَا\n\n٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الأرْضُ كُلّهَا مَسْجِد، إِلاَّ الْمَقْبرَة وَالْحَمَّام». (^٣) =صحيح\n\n٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ (^٤) الإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-83>فَضْل الأَذَان</span>\n٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٧٢٢) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الزهد لابن المبارك (٧٩٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٥)، الصحيحة (١٣٥١).\n(^٣) ابن حبان (٢٣١٦) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) معاطن الإبل: مفردها عطن وهو مبرك الإبل حول الماء.\n(^٥) فإنها خلقت من الشياطين: قال أبو حاتم: «أراد به أن معها الشياطين». انتهى كلامة؛ وهناك حديث قال - ﷺ -: «على ظهر كل بعير شيطان». وسيأتي إن شاء الله.\n(^٦) ابن حبان (١٦٩٩) تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٠٥٩٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\".","vol":"1","page":84},{"text":"مَا فِي النِّدَاء وَالصَّفِّ الأَوَّل، لَاسْتَهَمُوا (^١) عَلَيهِ». (^٢) =صحيح\n\n٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاس مَا فِي الأَذَان وَالصَّفّ الأَوَّل، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيهِ، لاسْتَهَمُوا عَلَيهِ». (^٣) =صحيح\n\n٥٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْمُؤذِّنُونَ أَطْوَل النَّاسِ أَعْنَاقًا (^٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n\n٥١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَا يَسمَعُ صَوتَهُ، شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ». (^٦) =صحيح\n\n٥٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ\n_________\n(^١) لا ستهموا: أي: يجعلونها قرعة، فمثلا إن جاء الناس ووجدوا الصف الأول قد امتلأ ولم يبق إلا مكان يتسع لشخص لجعلوا نيل هذا المكان قرعة، وكذلك الأذان لا يكون إلا بقرعة لعظيم فضله.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٩٠) باب الاستهام في الأذان، مسلم (٤٣٧) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، ابن خزيمة (١٥٥٤) باب ذكر الاستهام على الصف الأول، واللفظ له.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٢٥٤٣) باب القرعة في المشكلات، مسلم (٤٣٧) الباب السابق، ابن خزيمة (٣٩١) باب الاستهام على الأذان إذا تشاجر الناس عليه، واللفظ له.\n(^٤) أطول الناس أعناقا: قيل معناه أنهم أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى لآن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه، فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب.\n(^٥) مسلم (٣٨٧) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، ابن ماجه (٧٢٥) باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٦٩٠٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٦) البخاري (٥٨٤) باب رفع الصوت بالنداء وقال عمر بن عبد العزيز أذن أذانا سمحا وإلا فاعتزلنا، ابن خزيمة (٣٨٩) باب فضل الأذان ورفع الصوت به وشهادة من يسمعه من حجر ومدر وشجر وجن وإنس للمؤذن، واللفظ له.","vol":"1","page":85},{"text":"مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ». (^١) =صحيح\n\n٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ ثِنتَي عَشْرَةَ سَنَهً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَومٍ ستُّونَ حَسَنَهً، وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَهً». (^٢) =صحيح\n\n٥٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُوْلُ: «الْمُؤذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى (^٣) صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ (^٤) الصَّلَاةِ يُكْتَب لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بْينَهُمَا». (^٥) =صحيح\n\n٥٥ - عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ خِيَارَ عِبَاد الله الَّذِيْنَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومَ، وَالأَظِلَّةَ، لِذِكْرِ اللهِ - ﷿ -». (^٦) =صحيح\nدُعَاء الرَّسُول - ﷺ - للمُؤذِّن بِالْمَغْفِرَة\n\n٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الإِمَامُ ضَامِن وَالْمُؤَذِّنُ مُؤتَمَن، اللَّهُمَّ أَرْشِد الأئِمَّةَ، وَاغْفِر للمُؤَذِّنِيْنَ». (^٧) =صحيح\n\n٥٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ\n_________\n(^١) النسائي (٦٤٦) رفع الصوت بالأذان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (٧٢٨) باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مدى صوته: المَدَى: هو الغاية والقَدْر، والمراد أقصى مسافة يصل إليها صوته.\n(^٤) وشاهد الصلاة: أي: الذي حضر وصلى مع الأمام سمي (شاهد) لحضوره مثل قوله - ﷺ - للرجل الذي سأله هل لي من حج لسبب تأخره قال «من شهد معنا الصلاة ..». أي: حضرها وصلاها معنا.\n(^٥) أبو داود (٥١٥) باب رفع الصوت بالأذان، ابن حبان (١٦٦٤) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مستدرك الحاكم (١٦٣) كتاب الإيمان تعليق الذهبي قي التلخيص \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح لغيره\" الصحيحة (٣٤٤٠ (\n(^٧) أبو داود (٥١٧) باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":86},{"text":"مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-84>مَا جَاءَ فِي النَّهي عن اخْذ أُجْرة عَلَى الأذَان</span>\n٥٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعاَص ﵁ قَالَ: قُلْتُ «يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي». قَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ (^٢) وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-85>فَضْلُ الأَذَان وَالصَّلَاة فِي الصَحْراء وأن الْمَلَائِكَة تُصَلِّي مَعَهُ</span>\n٥٩ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأرْضٍ قِيٍّ (^٤) فَحَانَتِ الصَّلَاة، فَلْيَتَوضَّأ فَإِن لَمْ يَجِد مَاءَ فَلْيَتَيَمَّم، فَإِن أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاه، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ». (^٥) =صحيح\n\n٦٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكَ ﷿ مِنْ رَاعِي غَنَم فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ (^٦) بِجَبل، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: اُنظُروا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤذِّنُ وَيُقِيمُ للِصَّلَاة يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلتهُ الْجَنَّة». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (١٦٧٠) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) واقتد بأضعفهم: هو بأن ينظر ما يَحْتَمِلَهُ أضعف القوم فيقتدي به فيصلي بصلاته مراعيا له، من غير أن يخل بها.\n(^٣) أبو داود (٥٣١) باب أخذ الأجر على التأذين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) قي: هي الأرض القفر الخالية.\n(^٥) مصنف عبد الرزاق (١٩٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\" الترغيب والترهيب (٤١٤).\n(^٦) رأس شظية: هي القطعة تنقطع من الجبل ولم تنفصل منه.\n(^٧) أبو داود (١٢٠٣) باب الأذان في السفر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":87},{"text":"٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَة تَعْدِل خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاة، فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، بَلَغَتْ خَمْسِيْنَ صَلَاةً». (^١) =صحيح\n\n٦٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنْ صَلاَّهَا بِأَرْضٍ قَيٍّ فَأَتَمَّ وضُوءَهَا وَركُوعَهَا وَسجُودَهَا تُكْتَبُ صَلاتهُ بِخَمْسِينَ دَرَجَةً». (^٢) =صحيح\nفَضْلُ مَنْ سَأَلَ الْوَسِيلَةَ لِرَسَوْلِ اللهِ - ﷺ -\n\n٦٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعاَصِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُول، ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهاَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَناَ هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ (^٣) لَهُ الشَّفَاعَةُ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-86>فَضْل الصَّلَاة مُطْلَقًا</span>\n٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ - ﷺ -: «مَا عَمِلَ ابنُ آدَمَ شَيْئًا أَفَضَلَ مِنَ: الصَلَاةِ، وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَينِ، وَخُلُقٍ حسن». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٥٦٠) باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (١٧٤٦) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٣) حلت: وجبت.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٥٨٩) باب الدعاء عند النداء، مسلم (٣٨٤) باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه.\n(^٥) البخاري في التاريخ الكبير (١٣٩)، صحيح الجامع (٥٦٤٥)، الصحيحة (١٤٤٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":88},{"text":"٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الصَّلَاةُ خَيرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِر». (^١) =حسن\n\n٦٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى قَبْرٍ دُفِنَ حَدِيثًا فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ خَفِيْفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُون وَتَنْفلون يَزِيْدُهُمَا هَذَا فِي عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ». (^٢) =صحيح\n\n٦٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟». فَقَالُوا فُلَان، فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ». (^٣) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-87>فَضْل الاعتِنَاء بِالْمَظهَرِ لأدَاء الصَّلَاة</span>\n٦٨ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ فَلْيَلْبَس ثَوْبَيه فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ تُزُيِّنَ لَهُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِر إِذَا صَلَّى وَلَا يَشْتَمِلُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ». (^٤) =صحيح\n\n٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أُمِرتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ لا أَكُفُّ (^٥) شَعْرًا وَلا ثَوبًا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٢٤٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٨٧٠).\n(^٢) الزهد لابن المبارك (٣١)، صحيح الجامع (٣٥١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٩٢٠)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٩١).\n(^٤) المعجم الأوسط (٩٣٦٨)، أبو داود (٦٣٥) باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٥٢).\n(^٥) أكف: المعنى النهي عن جمع الشعر وضمه، وكذلك الثياب، لكي لا يقيهما من التراب إذا صلى صيانة لهما عن التتريب ولكن يرسلهما حتى يقعا على الأرض فيسجدا مع الأعضاء.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٧٨٣) باب لا يكف ثوبه في الصلاة، واللفظ له، مسلم (٤٩٠) باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>فَضْل التَّبْكِير إِلَى الصَّلَاة</span>\n٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (^١) لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُم اللَّهُ». (^٢) =صحيح\n\n٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا (^٣) عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِير (^٤) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (^٥) وَالْصُّبْح لأَتُوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-89>فَضْل الْمَشي إِلىَ الصَّلَاة</span>\n٧٢ - عَنْ شَرِيْح قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابنَ آدَمَ قُمْ إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَروِلُ إِلَيْكَ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم: أي: اقتدوا بأفعالي وليقتد بكم من بعدكم مستدلين بأفعالكم على أفعالي.\n(^٢) مسلم (٤٣٨) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، أبو داود (٦٨٠ (صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) يستهموا: أي: يجعلونها قرعة فمثلا إن جاء الناس ووجدوا الصف الأول قد امتلأ ولم يبق إلا مكان يتسع لشخص لجعلوا نيل هذا المكان قرعة، وكذلك الأذان لا يكون إلا بقرعة لعظيم فضله.\n(^٤) التهجير: التبكير للصلوات؛ وهو المضي إليها في أوائل أوقاتها وانتظارها.\n(^٥) العتمة: صلاة العشاء.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٥٩٠) باب الاستهام في الأذان، مسلم (٤٣٧) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الأمام.\n(^٧) أحمد (١٥٩٦٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريح - وهو ابن الحارث الكوفي القاضي - فقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد، والنسائي وهو ثقة\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٣٤).","vol":"1","page":90},{"text":"٧٣ - عَنْ أنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَرْويِهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَىَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا (^١) وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتهُ هَرْوَلَةً». (^٢) =صحيح\n\n٧٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَة فَهِي كَحَجَّهٍ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةِ تَطَوعٍ، فَهِي كَعُمْرَةٍ تَامَّة». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-90>فَضْل مَنْ مَشىَ فِي ظُلمَة اللَّيل</span>\n٧٥ - عَنْ بُرَيْدَة ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n٧٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيلِ إِلَى الْمَسَاجِد آتَاهُ اللهُ نُورًا يَومَ الْقِيَامَة». (^٥) =صحيح\n\n٧٧ - عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْد السَّاعِدِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِيَبْشَرِ (^٦) الْمَشَّاؤونَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنورٍ تَامٍّ يَومَ الْقِيَامَة». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) باعا: هو طول ذراعي الإنسان + عضديه + عرض صدره. وهو قدر أربعة أذرع.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧٠٩٨) باب ذكر النبي - ﷺ - وروايته عن ربه، مسلم (٢٦٧٥) باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله، واللفظ للبخاري.\n(^٣) المعجم الكبير (٧٥٧٨)، صحيح الجامع (٦٥٥٦)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) أبو داود (٥٦١) باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (٢٠٤٤) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح بشواهده\".\n(^٦) ليبشر: هو مثل «ليفرح» وزنا ومعنى، أو من البشارة؛ بمعنى أبشروا بهذا الفضل والثواب.\n(^٧) ابن ماجه (٧٨٠) باب المشي إلى الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>مَا جَاء فِي ضَمَان الله جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ خَرَجَ للمَسجِد وَاتِّبَاع الْمَلَك لَهُ بِرَايَة</span>\n٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلَاثْةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿، رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًا». (^١) =صحيح\n\n٧٩ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُج - يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ - إِلاَّ بِيَدِهِ (^٢) رَايَتَانِ، رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ الله ﷿، اتَّبَعَهُ الْمَلَك بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَك حَتَّى يَرجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ الله، اتَّبَعَهُ الشْيطَانُ بِرايَتِهِ، فَلَمْ يَزلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرجِعَ إِلَى بَيْتِهِ». (^٣) =حسن\n\n٨٠ - عَنْ ميتم - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَكَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ مَعَ أَوَّل مَنْ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِد، فَلَا يَزَالُ بِهَا مَعَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَدخُلَ بِهَا مَنْزِلَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ إِلَى السُّوق مَعَ أَوَّل مَنْ يَغْدُو، فَلَا يَزَال بِهَا مَعَهُ حَتَّى يَرْجِعَ فَيُدخِلَها مَنْزِلَهُ». (^٤) =صحيح موقوف\n\n<span data-type='title' id=toc-92>فَضْل كَثْرَة الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِد</span>\n٨١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ: كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا\n_________\n(^١) مسند عبد الله الحميدي (١٠٩٠) باب الجهاد، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٥١).\n(^٢) عند الطبراني: «ببابه».، وهذا الخروج عام في كل خير يشمل الصلاة وغيرها.\n(^٣) أحمد (٨٢٦٩)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (٢٣٩٤) تعليق الألباني \"صحيح موقوف\"، الترغيب والترهيب (٤٢٢).","vol":"1","page":92},{"text":"إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ». (^١) =صحيح\n\n٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، فَخَطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وَخَطْوَةٌ تُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا». (^٢) =حسن\n\n٨٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدهُمْ إِلَيْهَا مَمْشَى فَأَبْعَدهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِر الصَّلَاة حَتَّى يُصَلِّيَها مَعَ الإِمَامِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَام». (^٣) =صحيح\n\n٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا». (^٤) =صحيح\n\n٨٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِسْبَاغُ الوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ (^٥) وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ: يَغْسِلُ الْخَطَاياَ غَسْلًا». (^٦) =صحيح\n\n٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟! إِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكَارِةِ\n_________\n(^١) ابن حبان (٢٠٤٣) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناد صحيح على شرط مسلم \".\n(^٢) ابن حبان (٢٠٣٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناد حسن\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦٢٣) باب فضل صلاة الفجر في جماعة، مسلم (٦٦٢) باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، واللفظ له.\n(^٤) أبو داود (٥٥٦) باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) إسباغ الوضوء على المكاره: هو أن يتم ويكمل الوضوء في الحال التي يتأذى من الماء، إما لبرد أو لمرض.\n(^٦) مستدرك الحاكم (٤٥٦) كتاب الطهارة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩٢٦).","vol":"1","page":93},{"text":"وَكَثرةُ الْخُطى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ (^١)». (^٢) =صحيح\nفَضْل ذِكْر الله عِندَ دُخُول الْمَسجِد\n\n٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قَالَ: «أَقَطْ؟ (^٣)». قُلْتُ: «نَعَمْ». قَالَ: «فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-93>مَا جَاءَ فِي تَحِيَّة الْمَسْجِد</span>\n٨٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدكُمُ الْمَسْجِد فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِس». (^٥) =صحيح\n\n٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا دَخَلَ أَحَدكُم الْمَسْجِد فَلَا يَجْلِس حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) فذلكم الرباط: الرباط أصله الحبس على الشيء، كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة.\n(^٢) مسلم (٢٥١) باب فضل إسباغ الوضوء على المكارة، ابن حبان (١٠٣٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أقط: هذه الكلمه لها قصه وهي أن حيوة بن شريح -أحد رجال الحديث- قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا دخل المسجد .. فذكل الجمله الأولى من الحديث فقال له عقبه بن مسلم: \"أقط\" أي: أهذا الذي بلغك عني فقط، فقال حيوة:\"نعم\"، ثم زاده الجمله الأخيره \"فإذا قال ذلك قال الشيطان .. \".\n(^٤) أَبو داود (٤٦٦) باب فيما يقول الرجل عند دخول المسجد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٤٣٣) باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس، مسلم (٧١٤) باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١١١٠) باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ..، واللفظ له، مسلم (٧١٤) الباب السابق.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>الصَّلَاة بَيْنَ الأَذَان وَالإِقَامَة</span>\n\n٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَينِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، لِمَنْ شَاءَ». (^١) =صحيح\n\n٩١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عِنْدَ كُلِّ أَذَانَينِ صَلَاةٌ، عِنْدَ كُلِّ أَذَانَينِ صَلَاةٌ، عِنْدَ كُلِّ أَذَانَينِ صَلَاةٌ، لِمَنْ شَاءَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-95>الصَّلَاة قَبْل الْفَرِيضَة</span>\n٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَير ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْروضَةٍ، إِلاَّ وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-96>الصَّلَاة بَعدَ الْفَرِيضَة</span>\n٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي دُبُرَ كُلِّ صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَينِ إِلاَّ الْعَصْرَ وَالصُّبْح. (^٤) =صحيح\n\n٩٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦٠١) باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، مسلم (٨٣٨) باب بين كل أذانين صلاة، النسائي (٦٨١ (الصلاة بين الأذان والإقامة.\n(^٢) أحمد (٢٠٥٩٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) ابن حبان (٢٤٧٩) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٤) الأحاديث المختارة (٥٢٤)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":95},{"text":"صَلَاة مَكْتُوبَة رَكْعَتَينِ إِلاَّ الْفَجْر وَالْعَصْر. (^١) =صحيح\n\n٩٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّي صَلَاة يُصَلَّى بَعْدَهَا، إِلاَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَينِ. (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-97>فَضْل الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة</span>\n٩٦ - عَنْ أبِي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةٍ». (^٣) =صحيح\n\n٩٧ - عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْس يَذْهَبنَ بِالذُّنُوبِ، كَمَا يُذهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ». (^٤) =صحيح\n\n٩٨ - عَنْ أَبِي أَيّوب ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَن تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ». (^٥) =صحيح\n\n٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا (^٦) كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٥٢٣)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٢) الأحاديث المختارة (٥٢٥)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٣٣٩٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢١٤٤).\n(^٤) أحمد (٥١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٦٨).\n(^٥) النسائي (١٤٤) باب ثواب من توضأ كما أمر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) النزل: ما يهيأ للضيف عند قدومه.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٦٣١) باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح، مسلم (٦٦٩) باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، واللفظ له.","vol":"1","page":96},{"text":"١٠٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُل فِي الْجَمَاعَة تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». (^١) =صحيح\n\n١٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ مَعَ الإِمَام أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاة يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ الْجَميع تَفْضُلُ صَلَاة الرَّجُل وَحْدَهُ، خَمْسًا وَعِشْرِين صَلَاةً كُلُّهَا مِثْل صَلَاتهِ [فِي بَيْتِهِ]». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-98>فَصْل</span>\n* هَلْ بَقِي لِلتَّرَدُّد مَجَال بَعْدَ هَذِهِ الأَحَادِيث؟\nمَجْمُوع الصَّلَوَات الْخَمْس - ١٧ - رَكْعَة وَلَوْ صَلاَّهَا فِي بَيْتِهِ لاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَ أَجْرَ الْجَمَاعَة - وَلَنْ يُدْرِكَهُ - إِلَى أَنْ يُعِيد كُلَّ صَلَاة - ٢٥ - مَرَّةً وَلَوْ فَعَل ذَلِكَ.\nلَكَانَ فَرْضُ الْفَجْرِ عَلَيْهِ - ٥٠ - رَكْعَة\nوَالظُّهْر - ١٠٠ - رَكْعَة\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦١٩) باب وجوب صلاة الجماعة، مسلم (٦٥٠) باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٢٠) الباب السابق، عن أبي سعيد، مسلم (٦٤٩) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٣) أحمد (٤٣٢٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص فمن رجال مسلم\"، الزيادة بين المعقوفتين من المعجم الكبير (١٠٠٩٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٤٠٥).","vol":"1","page":97},{"text":"وَالْعَصْر - ١٠٠ - رَكْعَة\nوَالْمَغْرِب - ٧٥ - رَكْعَة\nوَالْعِشَاء - ١٠٠ - رَكْعَة\nفَيَكُون مَجْمُوع مَا يُصَلِّيهِ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة - ٤٢٥ - رَكْعَة.\nهَذَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَة، وَلَوْ كَانَ عَلَى رِوَايَة ابْنِ عُمَرَ لَكَانَ أَكْثَر.\n* وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِلا عُذْر لَمْ تُقْبَل لِقَوْلِهِ - ﷺ -: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاء فَلَمْ يَأْتهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلاَّ مِنْ عُذْر». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-99>مِثَال</span>\n* لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَاجِرًا عِنْدَهُ بضَاعَة يَبِيعهَا فِي قَرْيَتِهِ مَثَلًا بـ -١٠ - رِيَال وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هُنَاكَ مَدِينَة تَبْعد مِئَةَ كِيلُو مِتْر تسَاوِي بِضَاعَتكَ هَذِهِ فِيهَا -٢٥٠ - ريال.\nوَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمَا تَرَدَّد فِي الذَّهَاب إِذَا لَمْ يَسْكُن تِلْكَ الْمَدِينَة لِعَظِيم رِبْحِه فِيْهَا.\nوَالْمَسَاجِد كَذَلِكَ الرَّكْعَة بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَة هَذَا فِي الْفَرِيضَة، وَأَمَّا النَّافِلَة فَالْعَكْس تَمَامًا إِنْ كَانَ ثَوَابُها فِي الْمَسْجِد دَرَجَة فَفِي الْبَيْت خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً كَمَا فِي أَحَادِيث سَتَأْتِي فِي بَاب فَضْل صَلَاة النَّافِلَة إِنْ شَاءَ اللهُ.\n*****\n_________\n(^١) ابن ماجه (٧٩٣) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":98},{"text":"١٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، لَمْ يُكْتَب مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِئَةَ أَيَةٍ، لَمْ يُكْتَب مِنَ الْغَافِلِين أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِين». (^١) =صحيح\n\n١٠٤ - عَنْ سُلَيْمَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوضُوء ثُّمَ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَهُوَ زَائِرٌ الله، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُور أَنْ يُكْرِمَ الزَائِرَ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ - ﷺ -: «لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وَضُوءهُ وَيُسْبِغهُ، ثُّمَ يَأَتِي الْمَسْجِدَ لَا يُريِدُ إِلاَّ الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلاَّ تَبَشْبَشَ اللهُ إليه (^٣) كَماَ يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغائِبِ بِطَلْعَتِهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٦ - عَنْ قَبَّاتِ بْنِ أَشْيَم ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ رَجُلَيْنِ يَؤمُّ أَحَدهُمَا صَاحِبَهُ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى (^٥) صلَاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤمّهُمْ أَحَدهُمْ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى، وَصَلَاةُ ثَمَانِيَة يَؤمّهُمْ أَحَدهُمْ، أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ مِئَهٍ تَتْرَى». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) ابن خزيمة (١١٤٢) باب ذكر فضيلة قراءة مائة آية في صلاة الليل إذا قرئ مائة آية في ليلة لا يكتب من الغافلين، تعليق الألباني \"إسناد صحيح على شرط الشيخين\"، الترغيب والترهيب (٦٤٠)، الصحيحة (٦٥٧).\n(^٢) المعجم الكبير (٦١٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٢)، الصحيحة (١١٦٩).\n(^٣) إلا تبشبش اللهُ إليه: البشاشة: طلاقة الوجه، واللطف في المسألة، والإقبال على الرجل والضحك إليه، وتبشبش به: آنسه وواصله، وهو من الله تعالى: الرضاء والإكرام.\n(^٤) ابن خزيمة (١٤٩١) باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضيا، تعليق الأعظمي \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\" الترغيب والترهيب (٣٠٣).\n(^٥) تترى: أي: متفرقين.\n(^٦) سنن البيهقي الكبرى (٤٧٤٥) باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة، تعليق الألباني \"حسن\" صحيح الجامع (٣٨٣٦).","vol":"1","page":99},{"text":"١٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَومًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَة، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بن خَلَفْ». (^١) =صحيح\n\n١٠٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّه الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَسُول اللهِ - ﷺ - رَجُلٌ مِنْ قُضَاعة، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَات الْخَمْس، وَصُمْتُ الشْهرَ وَقُمْتُ رَمَضَانَ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُهَداءِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-100>فَضْل صَلَاة الْفَجْر وَالْعَصْر فِي جَمَاعَة</span>\n١٠٩ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَنْ يَلِجَ النَّار أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبهَا». (^٣) =صحيح\n\n١١٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسىَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَينِ (^٤) دَخَلَ الْجَنَّةَ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٦٥٧٦)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، مشكاة المصابيح (٥٧٨).\n(^٢) ابن خزيمة (٢٢١٢) باب في فضل قيام رمضان واستحقاق قائمه أسم الصديق والشهيد، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٧٤٩).\n(^٣) مسلم (٦٣٤) باب فضل صلاة الصبح والعصر والمحافظة عليهما، واللفظ له، النسائي (٤٧١) باب فضل صلاة العصر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) البردين: الفجر والعصر.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٤٨) باب فضل صلاة الفجر، مسلم (٦٣٥) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.","vol":"1","page":100},{"text":"١١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيْكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيْكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ». (^١) =صحيح\n\n١١٢ - عَنْ جُنْدُب بَنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَطلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّم». (^٢) =صحيح\n\n١١٣ - وَعَنهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ فَلَا تُخْفِروُا (^٣) اللهَ فِي ذِمَّتِهِ». (^٤) =صحيح\n\n١١٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ اللهِ، صَلَاةُ الصُّبْح يَومَ الْجُمعَةِ فِي جَمَاعَةٍ». (^٥) =صحيح\n\n١١٥ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاة (^٦) عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٣٠) باب فضل صلاة العصر، واللفظ له، مسلم (٦٣٢) الباب السابق.\n(^٢) مسلم (٦٥٧) باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، واللفظ له، الترمذي (٢١٦٤) باب ما جاء من صلى الصبح فهو في ذمة الله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) فلا تخفر: أي: لا تغدروا.\n(^٤) الترمذي (٢٢٢) باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) شعب الإيمان (٣٠٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١١٩)، الصحيحة (١٥٦٦).\n(^٦) إن هذه الصلاة: هي صلاة العصر.\n(^٧) مسلم (٨٣٠) باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، النسائي (٥٢١) باب تأخير المغرب، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":101},{"text":"١١٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلاَّهَا مِنْكُمْ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ (^١)». (^٢) =صحيح\nفَضْل مَنْ صَلَّى الْفَجرَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَة\n\n١١٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي صَلَاة الْعِشَاء وَصَلَاة الْفَجْرِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». (^٣) =صحيح\n١١٧/ ١. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ». (^٤) =صحيح\n١١٧/ ٢. وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ». (^٥) =صحيح\n\n١١٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْف اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) الشاهد: النجم.\n(^٢) ابن حبان (١٤٦٩) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\"، وقال في موضوع آخر \"إسناد صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٩٠) باب الاستهام في الأذان، -عن أبي هريرة-، مسلم (٤٣٧) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، - عن أبي هريرة -، ابن ماجه (٧٩٦) باب فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة -عن عائشة-، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٢٠٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (٢٠٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٦) مسلم (٦٥٦) باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، ابن حبان (٢٠٥٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":102},{"text":"١١٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاء فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ». (^١) =صحيح\n\n١٢٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا (^٢) عَلَى ساَئِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-101>مَا جَاءَ مِن أَمْر الرَّسُول - ﷺ - بِتَخْفِيف الصَّلاة</span>\n١٢١ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلَنِي إِمَامَ قَوْمِي فَقَالَ: «صَلِّ بِصَلَاةِ أَضْعَفِ الْقَومِ (^٤) وَلَا تَتَّخِذ مُؤذِّنًا يَأخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». (^٥) =صحيح\n\n١٢٢ - عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاس، وَأَطْوَل النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ - ﷺ -». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-102>مَا جَاءَ فِيمَن أَمَّ النَّاسَ وَهُم لَهُ كَارِهُون</span>\n١٢٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلَاثَةٌ لا\n_________\n(^١) الترمذي (٢٢١) باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) قد فضلتم بها: أي: صلاة العشاء.\n(^٣) أبو داود (٤٢١) باب في وقت العشاء الآخر، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٢١١٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) أضعف القوم: هو بأن ينظر ما يَحْتَمِلَهُ أضعف القوم فيصلي بصلاته مراعيا له، من غير أن يخل بها.\n(^٥) المعجم الكبير (١٠٥٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٧٣).\n(^٦) أحمد (٢١٩٤٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٦٣٦)، الصحيحة (٢٠٥٦).","vol":"1","page":103},{"text":"تُجَاوِزُ صَلَاتهُمْ آذَانهُمْ: الْعَبدُ الآبِقُ (^١) حَتَّى يَرْجِعَ، وَامرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَومٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ». (^٢) =حسن\n\n١٢٤ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، لَمْ تَجُزْ صَلَاتهُ أُذُنَيْهِ». (^٣) =حسن\n\n١٢٥ - عَنْ جُنَادة ﵁ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُون، فَإِنَّ صَلَاتهُ لا تَجَاوز تَرْقُوَتَهُ (^٤)». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-103>فَضْل مَنْ اعْتَادَ الْمَسَاجِد</span>\n١٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ للِمَسَاجِد أَوْتَادًا (^٦) الْمَلَائِكَة جُلَساؤهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَهٍ أَعَانُوهُمْ». (^٧) =حسن صحيح\n١٢٦/ ١. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ لِلْمَسَاجِد أَوْتاَدًا هُمْ أَوْتَادُهَا لَهُمْ جُلَسَاء مِنَ الْمَلَائِكَة فَإِنْ غَابُوا سَأَلُوا عَنْهُمْ وَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ». (^٨) =صحيح موقوف\n_________\n(^١) الآبق: الهارب من سيده.\n(^٢) الترمذي (٣٦٠) باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) المعجم الكبير (٢١٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢٧١٨).\n(^٤) الترقوة: قيل: هي عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين، وجمعها تراق.\n(^٥) المعجم الكبير (٢١٧٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦١٠٢)، الصحيحة (٢٣٢٥).\n(^٦) أوتادا: أي: روادا.\n(^٧) أحمد (٩٣٨٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٩)، الصحيحة (٣٤٠١).\n(^٨) مستدرك الحاكم (٣٥٠٧ (تفسير سورة النور، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين موقوف ولم =","vol":"1","page":104},{"text":"١٢٧ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا تَوَطَّنَ (^١) رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ للِصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، إِلاَّ تبَشْبَشَ (^٢) اللهُ لَهُ كَمَا يَتبَشْبَشُ أَهَلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِم». (^٣) =صحيح\n\n١٢٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمَيّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَينَيْهِ وَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلِّي». (^٤) =حسن\n\n١٢٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلِّي». (^٥) =صحيح\n\n١٣٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى للهِ أَربَعِينَ يَومًا فِي جَمَاعَهٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءةٌ مِنَ النِّفَاقِ». (^٦) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-104>مَا جَاءَ فِي ارتِيَاد مَسْجِدٍ وَاحِدٍ يَكُونُ مِنْ جَمَاعَتِهِ</span>\n١٣١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِيُصَلِّ\n_________\n= يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^١) ما توطن رجل: أي: بشدة ملازمته إياها.\n(^٢) إلا تبشبش الله له: البشاشة: طلاقة الوجه، واللطف في المسألة، والإقبال على الرجل والضحك إليه، وتبشبش به: آنسه وواصله، وهو من الله تعالى: الرضاء والإكرام.\n(^٣) ابن ماجه (٨٠٠) باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٤٢٧٢ (ذكر القبر والبلى، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) ابن حبان (٣١٠٦) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٦) الترمذي (٢٤١) باب ما جاء في فضل التكبيرة الأولى، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":105},{"text":"الرَّجُل فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيهِ (^١)، وَلَا يَتَّبِعِ (^٢) الْمَسَاجِدَ». (^٣) =صحيح\nالنَّهي عَنْ أَنْ يَتَّخِذ الْمُصَلِّي مَكَانا مُعَيًَّا لا يُصَلِّي إِلاَّ فِيهِ\n\n١٣٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ (^٤) وَعَنْ فِرْشَةِ السَّبُعِ (^٥) وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ الَّذِي يُصَلِّي (^٦) فِيهِ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيرُ». (^٧) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-105>فَضْل مَنْ أَدَّى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد وَلَوْ سُبِقَ بِهَا</span>\n١٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، أَعَطْاهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاَّهَا وَحَضَرَهَا (^٨) لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئًا». (^٩) =صحيح\n_________\n(^١) المسجد الذي يليه: أي: بقرب مسكنه.\n(^٢) ولا يتبع المساجد: أي: لا يصلي في هذا مرة وفي هذا مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى، إلا إذا كان هناك مسجد يجد فيه مصلحة من خشوع ونحوه، فيجوز له أن يصلي فيه ولو كان بعيدًا عنه، أما أن يصلي كل فرض في مسجد فهذا هو المنهي عنه.\n(^٣) الفوائد لتمام الرازي (١٤١٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٤٥٦)، الصحيحة (٢٢٠٠).\n(^٤) نقرة غراب: تخفيف السجود.\n(^٥) فرشة السبع: هو أن يبسط ذراعيه في السجود.\n(^٦) أن يوطن الرجل المكان الذي يصلي فيه: أي: أن يتخذ لنفسه من المسجد مكانًا معينًا لا يصلي إلا فيه.\n(^٧) ابن ماجه (١٤٢٩) باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٨) مثل أجر من صلاها وحضرها: يكتب له مثل أجر من صلاها وحضرها إذا لم يكن هناك تقصير أو إهمال أو عدم إهتمام، قال ابن حجر: قال السبكي الكبير في \"الحلبيات\": من كانت عادته أن يصلي جماعة فتعذر فانفرد كتب له ثواب الجماعة، ومن لم تكن له عادة لكن أراد الجماعة فتعذر فانفرد يكتب له ثواب قصده لا ثواب الجماعة لأنه وأن كان قصده الجماعة لَكِنَّهُ قَصْد مُجَرَّد. فتح الباري (٦/ ١٣٧).\n(^٩) أَبو داود (٥٦٤) باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، النسائي (٨٥٥ (حد إدراك الجماعة، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٧٥٤) تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>مَا جَاءَ فِي النَّوم عَنِ الصَّلاة وَمَنْ نَامَ عَنْهَا مَتَى يُصَلِّيهَا</span>\n١٣٤ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْسَ فِي النَّومِ تَفْرِيطٌ (^١) إِنَّمَا التَّفْرِيط فِي الْيَقَظَة، أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتَ أُخْرَى». (^٢) =صحيح\n\n١٣٥ - وَعَنْهُ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى». (^٣) =صحيح\n\n١٣٦ - وَعَنْهُ ﵁ (حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلَاة)، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاء وَرَدَّهَا حِينَ شَاء». فَقَضَوا حَوَائِجَهُمْ وَتَوَضَّئوا إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ فَقَامَ فَصَلَّى. (^٤) =صحيح\n\n١٣٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى﴾». (^٥) =صحيح\n\n١٣٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاة\n_________\n(^١) تفريط: أي: تقصير في فوات الصلاة، لانعدام الاختيار من النائم، على أن يتخذ الأسباب ويكون حريصًا على أن لا تفوته.\n(^٢) أبو داود (٤٤١) باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٦٨١) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، - مطولا - ابن حبان (١٤٥٨)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) البخاري (٧٠٣٣) باب في المشيئة والإرادة ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٧٢) باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة وقال إبراهيم من ترك صلاة واحدة عشرين سنة لم يعد إلا تلك الصلاة الواحدة، مسلم (٦٨٤) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.","vol":"1","page":107},{"text":"حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ: «فَلْيُصَلِّهَا أَحَدكُمْ مِنَ الْغَدِ (^١) لِوَقْتِهَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-107>أَوْقَات النَّهِي عَنِ صَلَاةِ النَّافِلَة</span>\n١٣٩ - عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تَحَرَّوْا بِصَلاتكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُع بِقَرنَي شَيْطَانٍ». (^٣) =صحيح\n\n١٤٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ (^٤) الشَّمْسِ فَأَخِّروا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّروا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-108>فَضْل انْتِظَار الصَلَاة</span>\n١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: صَلَّيناَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) هذا أمر فضيلة لا أمر عزيمة وإلا فالواجب والأمر أن يصليها إذا ذكرها، وهذا المعنى ذهب إليه ابن خزيمة في ترجمة باب هذا الحديث فقال \"باب ذكر الدليل على أن أمر النبي - ﷺ - بإعادة تلك الصلاة التي قد نام عنها أو نسيها، من الغد لوقتها بعد قضائها عند الاستيقاظ أو عند ذكرها، أمر فضيلة لا أمر عزيمة وفريضة، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أن كفارة نسيان الصلاة أو النوم عنها أن يصليها النائم إذا ذكرها، وأعلم أن لا كفارة لها إلا ذلك\" فتعقبه الألباني بقوله \" لا يظهر من مجموع روايات أحاديث الباب أن النبي - ﷺ - أمر بإعادة الصلاة التي قضاها نفسها من الغد وإنما أمر بأداء صلاة الغد في وقتها وأن لا تؤخر عنه فتأمل فإن هذا الباب وكذا الذي بعده مما لا حاجة إليه بل هما خطأ ا. هـ. وترجمة الباب الذي بعده هي: \" باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أمر بإعادة تلك الصلاة التي قد ينام عنها أو ذكرها بعد نسيان من الغد لوقتها قبل نهي الله ﷿ عن الربا إذ النبي - ﷺ - قد زجر عن إعادة تلك الصلاة من الغد بعد أمره كان بها وأعلم أصحابه أن الله ﷿ لا ينهى عن الربا ويقبل من عباده الربا وصلاتان بصلاة واحدة كدرهم بدرهمين وواحد ما شاء مما لا يجوز فيه التفاضل.\n(^٢) النسائي (٦١٧ (إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣٠٩٩) باب صفة إبليس وجنوده، مسلم (٨٢٨) باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، واللفظ له.\n(^٤) حاجب الشمس: طرفها الأعلى من قرصها.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٥٨) باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، واللفظ له، مسلم (٨٢٩) الباب السابق.","vol":"1","page":108},{"text":"الْمَغرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعْقَّبَ (^١) مَنْ عْقَّبَ، فَجْاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَه (^٢) النَّفَسُ وَقَدْ حَسرَ عَنْ رُكْبَتيه، فَقَالَ: «أبْشِروا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَة يَقولُ: انْظُروا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيْضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرونَ أُخْرَى». (^٣) =صحيح\n\n١٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مُنْتَظِر الصَلَاة مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ، كَفَارِسٍ أَشْتَدَّ بِهِ فَرَسهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى كَشحهِ، تُصَلِّي عَلَيِهِ مَلَائِكَةُ اللهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمْ، وَهُوَ فِي الرِّبَاط الأَكْبَرِ». (^٤) =حسن\n\n١٤٣ - عَنْ عُقْبَهَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْقَاعِدُ عَلَى الصَّلَاةِ كَالقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّين، مِنْ حِيْن يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يِرجِعَ إِلَى بَيْتِهِ». (^٥) =صحيح\n\n١٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رِسُوْلَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟! إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ (^٦) وَكَثرةُ الْخُطى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ (^٧)». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) عقب: التعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها للدعاء أو المسألة أو لانتظار الصلاة الأخرى.\n(^٢) حفزه: ضغطه من سرعته.\n(^٣) ابن ماجه (٨٠١) باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أحمد (٨٦١٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق أحمد شاكر \" إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٤٥٠).\n(^٥) ابن حبان (٢٠٣٦) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٦) على المكارة: هو أن يتم ويكمل الوضوء في الحال التي يتأذى من الماء أما لبرد أو لمرض.\n(^٧) فذلكم الرباط: الرباط أصله الحبس على الشيء، كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة.\n(^٨) مسلم (٢٥١) باب فضل إسباغ الوضوء على المكارة، ابن حبان (١٠٣٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>فَضْل مَنْ قَعَدَ يَذْكُرُ الله بَعْدَ الْفَجر حَتَّى تَطْلُع الشَّمَس</span>\n١٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَهٍ، ثُّمَ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُّمَ صَلَّى رَكْعَتَينِ: كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّهٍ وَعُمْرَهٍ». قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ». (^١) =حسن\n\n١٤٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَينِ انْقَلَبَ بِأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-110>فَضْل الصَّفّ الأَوَّل</span>\n١٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاء وَالصَّفِّ الأَوَّل، لَاسْتَهَمُوا (^٣) عَلَيهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٨ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ - أَوْ يَعْلَمُونَ - مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، مَا كَانَتْ إِلاَّ قُرْعَة». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الترمذي (٥٨٦) باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٣٤٠٣).\n(^٢) المعجم الكبير (٧٧٤١)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٤٦٧).\n(^٣) يستهموا: أي: يجعلونها قرعة، مثلا: إن جاء الناس ووجدوا الصف الأول قد امتلأ ولم يبق إلا مكان يتسع لشخص لجعلوا نَيْلَ هذ المكان قرعة، وكذلك الأذان لا يكون إلا بقرعة لعظيم فضله.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٥٩٠) باب الإستهام في الأذان، مسلم (٤٣٧) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الأمام، ابن خزيمة (١٥٥٤) باب ذكر الاستهام على الصف الأول، واللفظ له.\n(^٥) مسلم (٤٣٩) الباب السابق.","vol":"1","page":110},{"text":"١٤٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الأَوَّل لَكَانَتْ قُرْعَة». (^١) =صحيح\n\n١٥٠ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥١ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَة ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأَوَّل ثَلَاثًا، وَعَلَى الَّذِي يَلِيه وَاحِدَة. (^٣) =صحيح\n\n١٥٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً. (^٤) =صحيح\n\n١٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا». (^٥) =صحيح\n\n١٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَزَالُ قَْْْْْوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٩٩٨) باب فضل الصف المقدم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (٩٩٧) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (١٧١٩٧)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، النسائي (٨١٧) فضل الصف الأول على الثاني، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٩٩٦) باب فضل الصف المقدم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٤٤٠) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، واللفظ له، أبو داود (٦٧٨) باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) أبو داود (٦٧٩) باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":111},{"text":"١٥٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (^١) لَا يَزَالُ قُوْمٌ يَتَأخَّرُونَ (^٢) حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-111>فَضْل وَصْل الصُّفَوَف</span>\n١٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ ﷿». (^٤) =صحيح\n\n١٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَهً رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً». (^٥) =صحيح\n\n١٥٧ - ./١ وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَدَّ فُرْجَة بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الْجَنَّة وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَة». (^٦) =صحيح\n\n١٥٨ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَاصُّوا الصُّفُوفَ فَإِنَّ الشَّيْاطَين تَقُومُ فِي الْخَلَلِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم: أي: اقتدوا بأفعالي وليقتد بكم من بعدكم مستدلين بأفعالكم على أفعالي.\n(^٢) انظر إلى شرح الحديث رقم (١٦٧٧).\n(^٣) مسلم (٤٣٨) الباب السابق، أبو داود (٦٨٠) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) النسائي (٨١٩ (من وصل صفا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن ماجه (٩٩٥) باب إقامة الصفوف تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) أمالي المحاملي (٣٦/ ٢)، تعليق الألباني \"هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد العزيز الجروي، فهو من شيوخ البخاري\"، الصحيحة (١٨٩٢).\n(^٧) أحمد (١٢٥٩٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٤٥٤).","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>فَضْل تَسْوِية الصّفوف</span>\n١٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَة الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». (^١) =صحيح\n\n١٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاة». (^٢) =صحيح\n\n١٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِن تَمَامِ الصَّلَاة إِقَامَةُ الصَّفِّ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-113>فَضْل مَنْ كَانَ لَين الْمَنَاكِب فِي الصَّلَاة</span>\n١٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خِيَاركُمْ أَلْيَنكمْ مَنَاكِبَ (^٤) فِي الصَّلَاةِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-114>فَضْل دُعاء الاستِفْتَاح</span>\n١٦٣ - عِنْ أَنَسٍ ﵁: أّنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦٩٠) باب إقامة الصف من تمام الصلاة، مسلم (٤٣٣) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٨٩) الباب السابق، مسلم (٤٣٣) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٣) أحمد (١٤٤٩٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٢٢٥).\n(^٤) ألينكم مناكب: هو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان - أي: لا يجعل ضيق المكان حجة له لمنع من أراد الدخول في الصف - بل يمكنه من ذلك، ولا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف، ويتكاتف الجموع قال الشيخ الألباني: هذا المعنى هو المتبادر من الحديث\" الصحيحة (٦/ ٣٢)، وقال الشيخ عبد المحسن العباد \"أي: أن كان متقدم عن الصف وَطُلِبَ منه أن يتأخر تأخر، وإن كان متأخر فَطُلِبَ منه أن يتقدم تقدم، وإن كانت بينه وبين جاره من المصلين فجوه فطلب منه أن يقرب قرب وهكذا، ومن فعل ذلك كان من خيار عباد الله\"، انتهى كلامه، والأفضل الجمع بين القولين فيمكن من أراد الدخول في الصف من الدخول، وكذلك يطيع من أراد منه أن يتقدم أو يتأخر للتسوية الصف.\n(^٥) أبو داود (٦٧٢) باب تسوية الصفوف، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":113},{"text":"النَّفَسُ (^١) فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيَّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فِلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ قَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟». فَأَرَمَّ (^٢) الْقَوْمُ فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا». فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرفَعُهَا.» (^٣) =صحيح\n\n١٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟».قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَلِكَ. (^٤) =صحيح\n\n١٦٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ يَقُولُ: «سُبْحَاَنَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيرُكَ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-115>فَضْل التَّأمِين وَالْحَمْد</span>\n١٦٦ - عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا يَومًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) حفزه: ضغطه من سرعته ليدرك الصلاة.\n(^٢) أرم القوم: سكتوا.\n(^٣) مسلم (٦٠٠) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، واللفظ له، النسائي (٩٠١ (نوع آخر من الذكر بعد التكبير، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (٦٠١) الباب السابق، واللفظ له، الترمذي (٣٥٩٢) باب دعاء أم سلمه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أبو داود (٧٧٥) باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك، ابن ماجه (٨٠٤) باب افتتاح الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":114},{"text":"فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعةِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه». قَالَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيْرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟». قَالَ: أَنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِضْعةً وَثَلَاثِيْنَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا». (^١) =صحيح\n\n١٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِين، وَقاَلتِ المَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِين، فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-116>فَضْل السُجُود وَالرُكُوع وَكَيْفيَتِه</span>\n١٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أُمَّتِي يَومَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مِنَ السْجُودِ (^٣) مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ». (^٤) =صحيح\n\n١٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ، الطُّهُورُ ثُلثٌ، وَالرُّكُوعُ ثُلُثٌ، وَالسُّجُودُ ثُلُثٌ؛ فَمَنْ أَدَّاهَا بِحَقِّهَا قُبِلَتْ مِنْهُ، وَقُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَمَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ، رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ» (^٥) =حسن صحيح\n\n١٧٠ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّةَ، أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرنِي بِعَمَلٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ للهِ\n_________\n(^١) البخاري (٧٦٦) باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧٤٨) باب فضل التأمين، واللفظ له، مسلم (٤١٠) باب التسميع والتحميد والتأمين.\n(^٣) غر من السجود: هو نور يكون في الوجه يوم القيامة من أثر السجود، فكلما أطال السجود وأكثره كلما كان النور أعظم.\n(^٤) الترمذي (٦٠٧) باب ما ذكر من سيما هذه الأمة يوم القيامة من آثار السجود والطهور، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٤٩)، الصحيحة (٢٥٣٧)، الترغيب والترهيب (٥٣٩)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":115},{"text":"سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً». (^١) =حسن صحيح\n\n١٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٧٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِِ فَيَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَل». (^٣) =صحيح\n\n١٧٣ - عَنْ وَابِصَة بْنِ مَعْبَدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقرَّ. (^٤) =صحيح\n\n١٧٤ - عَنْ طَلْق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَنّظُرُ اللهُ ﷿ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يُقِيمُ فِيْهَا صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعهَا وَسُجُودهَا». (^٥) =صحيح\n\n١٧٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا صَلَاةَ لِرَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُكُوعِ وَالسْجُودِ». (^٦) =صحيح\n١٧٥/ ١. عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) مسلم (٤٨٨) باب فضل السجود والحث عليه، ابن ماجه (١٤٢٢) باب ما جاء في كثرة السجود، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) أَبو داود (٨٤٠) باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أبو داود (٨٤١) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٨٧٢) باب الركوع في الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أحمد (١٦٣٢٦ (عن طلق، (١٠٨١٢ (عن أبي هريرة، تعليق الألباني \"صحيح\"، مشكاة المصابيح (٩٠٤)، الصحيحة (٢٥٣٦)، الأحاديث المختارة (١٨٢)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٦) الدارقطني (١/ ٣٤٨) باب لزوم إقامة الصلب في الركوع والسجود، تعليق الدارقطني \"هذا إسناد ثابت صحيح\"، ووافقه الألباني فقال \"وهو كما قال\" كتاب صلاة التراويح (صـ ١١٧).","vol":"1","page":116},{"text":"فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - الصَّلَاة قَالَ: «يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». (^١) =صحيح\n\n١٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصلِّي ستِّيْنَ سَنَهً وَمَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ، وَلَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلَا يُتِمُّ السُّجُودَ، وَيُتِمُّ السُّجُودَ وَلَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ». (^٢) =حسن\n١٧٦/ ١. عن أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا». أَوْ قَالَ «لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». (^٣) =صحيح\n\n١٧٧ - عَنِ النُّعْمَان بْنِ مُرَّة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي؟». وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَة الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ». قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) ابن خزيمة (٥٩٣) باب إيجاب إعادة الصلاة التي لا يتم المصلي فيها سجوده، إذ الصلاة التي لا يتم المصلي ركوعها ولا سجودها غير مجزئة عنه، واللفظ له، تعليق الأعظمي \"إسناده صحيح\"، ابن ماجه (٨٧١) باب الركوع في الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٦٣٤٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات\".\n(^٢) الترغيب والترهيب للأصبهاني (٢/ ٢٣٦ (السلسلة الصحيحة (٢٥٣٥)، الترغيب والترهيب (٥٢٩)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) أحمد (٢٢٦٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩٨٦).\n(^٤) مالك (٤٠١) باب العمل في جامع الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\"، مشكاة المصابيح (٨٨٦).","vol":"1","page":117},{"text":"١٧٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ». (^١) =صحيح\n\n١٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ - رَفَعَهُ - قَالَ: «إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوُجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-117>قِصَّة</span>\n١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - السَّلَامَ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَعَلَيكَ السَّلَامُ». ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّمْنِي قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ (^٣) رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَع حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (١٩١٧ (واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٨١٤)، (٨٢٦) باب التأمين، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".\n(^٢) أبو داود (٨٩٢) باب أعضاء السجود، النسائي (١٠٩٢) باب وضع اليدين مع الوجه في السجود، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٤٥٠١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) حتى تطمئن: الطمئنينة هي أن يستقر للركن استقرارا لا يعاجل فيه، ويصدق عليه قول أنه راكع أو ساجد.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٧٢٤) باب هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئا أو بصاقا في القبلة، مسلم (٣٩٧) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، واللفظ له.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>فَضْل سُجُود التِّلَاوَة</span>\n١٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَة فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّة، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيتُ فَلِيَ النَّارُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-119>مَا جَاءَ فِي مَسْح مَوْضِع السُّجُود لِتَسْوِيَة الْحَصَى وَفَضْل مَنْ تَرَكَهُ</span>\n١٨٢ - عَنْ مُعَيْقِيبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَمْسَحْ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَة تَسْوِيَةَ الْحَصَى». (^٢) =صحيح\n\n١٨٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ مَسْح الْحَصَى فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: «وَاحِدَةً، وَلَوْ تُمْسِكَ عَنْهَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا سُود الْحَدَقِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-120>مَا جَاءَ فِي أَنَّ النَّار لَا تَأْكُلُ أَثَر السُّجُودِ</span>\n١٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ\n_________\n(^١) مسلم (٨١) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، أحمد (٩٧١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، ابن ماجه (١٠٥٢) باب سجود القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البخاري (١١٤٩) باب مس الحصى في الصلاة، مسلم (٥٤٦) باب كراهية مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة، أبو داود (٩٤٦) باب في مسح الحصى في الصلاة، واللفظ له.\n(^٣) ابن خزيمة (٨٩٧) باب الرخصة في مسح الحصى في الصلاة مرة واحدة، تعليق الألباني \" إسناده ضعيف شرحبيل بن سعد كان اختلط بآخره كما في التقريب لكن له شاهد قوي موقوف سندا مرفوع حكما خرجته في التعليق الرغيب \"، وقال في الترغيب \"صحيح\"، برقم (٥٥٧)، أحمد (١٤٤٥١) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده ضعيف لضعف شرحبيل\".","vol":"1","page":119},{"text":"آدَمَ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُود (^١) حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّار أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُود». (^٢) =صحيح\n\n١٨٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ قَومًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلاَّ دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّة». (^٣) =صحيح\n\n١٨٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ يُخِرجُ قَومًا مِنَ النَّار بَعْدَمَا لَا يَبْقَى مِنْهُمْ فِيْهَا إِلاَّ الْوُجوه، فَيُدْخلَهُمُ الْجَنَّة». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-121>مَا جَاءَ فِي مُسَابَقَة الإِمَام</span>\n١٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَسْجُدُ قَبْلَ الإِمَامِ وَيَرْفَعُ قَبْلَهُ، إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ (^٥) بِيَدِ شَيْطَانٍ». (^٦) =حسن\n\n١٨٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: الَّذِي يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ قَبْلَ الإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ. (^٧) =حسن موقوف\n\n١٨٩ - وعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ\n_________\n(^١) أثر السجود: هو عام في الأعضاء السبعه. واختار هذا القول النووي، وقيل: خاص بالجبهة. واختاره عياض.\n(^٢) البخاري (٧٧٣) باب فضل السجود، مسلم (١٨٢) باب معرفة طريق الرؤية، \"البخاري ومسلم مطولا\"، ابن ماجه (٤٣٢٦) باب صفة النار، واللفظ له.\n(^٣) مسلم (١٩١) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، أحمد (١٤٨٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) مسند عبد بن حميد (٩٠٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٨٩٣)، الصحيحة (١٦٦١).\n(^٥) الناصية: شعر المقدمة من الرأس.\n(^٦) المعجم الأوسط (٧٦٩٢)، هذا الحديث والذي بعده ضعفهما الشيخ الألباني، وقال الهيثمي \"رواه البزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن\".\n(^٧) الموطأ (٢٠٨) باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام، وابن أبي شيبة (٧١٤٦).","vol":"1","page":120},{"text":"- أَوْ أَلا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ صُورَتَهُ صُوَرةَ حِمَارٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-122>مَا جَاءَ فِيمَن أَدْرَكَ الإِمَام عَلَى حَالٍ مِن أحوَال الصَّلَاة مَاذَا يَفْعَل</span>\n١٩٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمَامُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوْهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-123>أذْكَار الرُّكُوع وَالسُّجُود</span>\n١٩٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَرَكَعَ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ». وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى». (^٥) =صحيح\n\n١٩٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦٥٩) باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، واللفظ له، مسلم (٤٢٧) باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما.\n(^٢) فليصنع كما يصنع الإمام: خلاف ما يفعله الكثير!!، فكثير من الناس إذا أتى والإمام ساجد أو جالس فإنهم ينتظرونه حتى يقوم، وإن كان في التشهد الأخير أنتظروه حتى يسلم وصلوا جماعة منفردة، وهذا خلاف الأولى، والأولى متابعه الإمام في كل حال، كما في هذا الحديث والحديث الآتي.\n(^٣) الترمذي (٥٩١) باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٨٩٣) باب في الرجل يدرك الإمام ساجدا كيف يصنع، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) النسائي (١٠٤٦) باب الذكر في الركوع، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":121},{"text":"فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي». (^١) =صحيح\n\n١٩٤ - عَنْها ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوس، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوح». (^٢) =صحيح\n\n١٩٥ - عَنْ عُوفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَيْلَةً، فَلَمَّا رَكَعَ مَكَثَ قَدْرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-124>الْخُشوع فِي الصَّلَاة، وَأَنَّهُ أَوَّل مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأَمَّة</span>\n١٩٦ - عَنْ عَمَّار بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلاَّ عُشْرُ صَلَاتِهِ، تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا». (^٤) =حسن\n١٩٦/ ١. وَعَنْهُ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلاَّ عُشْرُهَا تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا». (^٥) =صحيح\n\n١٩٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ\n_________\n(^١) النسائي (١٠٤٧) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٤٨٧) باب ما يقال في الركوع والسجود، ابن حبان (١٨٩٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".\n(^٣) النسائي (١٠٤٩ (نوع آخر من الذكر في الركوع، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أَبو داود (٧٩٦) باب ما جاء في نقصان الصلاة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) أحمد (١٨٩١٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":122},{"text":"مِنْ هَذِهِ الأُمَّة الْخُشُوع، حَتَّى لَا يُرَى فِيهَا خَاشِعًا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-125>مَا جَاءَ فِي رَفْع الْبَصَر فِي الصَّلاةِ</span>\n١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ». فَاشْتَدَّ قُولُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ». (^٢) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-126>مَا جَاءَ فِي التَّثَاؤب</span>\n\n١٩٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَكْظُمْ مَا اسْتَطَاعَ (^٣) فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ». (^٥) =صحيح\n\n٢٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ\n_________\n(^١) مسند الشاميين للطبراني (١٥٧٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٦٩)، الترغيب والترهيب (٥٤٢).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧١٧) باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، واللفظ له، مسلم (٤٢٨) باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة\n(^٣) فليكظم ما اسطاع: فليكظم: أي: فليمنع كما في قوله تعالى: ﴿والكاظمين﴾ وهو أن يطبق أسنانه وشفتيه، وإن لم يستطع وضع يده على فمه.\n\n(^٤) مسلم (٢٩٩٥) باب تشميت العاطس وكراهية التثاؤب، واللفظ له، أبو داود (٥٠٢٦، ٥٠٢٧) باب ما جاء في التثاؤب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٩٩٥) الباب السابق، أحمد (١١٢٨٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":123},{"text":"أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤبَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَان، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْعُطَاسُ مِنَ اللهِ وَالتَّثَاؤبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَإِذَا قَالَ: آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ، وَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: آهْ آهْ إِذَا تَثَاءَبَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-127>مَا جَاءَ فِي قَطعِ صَلَاة الْمُصَلِّي</span>\n٢٠٣ - عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيهِ (^٣) لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي أَقَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا (^٤) أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟. (^٥) =صحيح\n\n٢٠٤ - وَفِي لَفْظٍ: «لأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِئَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَي أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّي». (^٦) =\n_________\n(^١) البخاري (٥٨٦٩) باب ما يستحب من العطاس ويكره من التثاؤب.\n(^٢) أحمد (٩٥٢٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، الترمذي (٢٧٤٦) باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) لو يعلم المار ماذا عليه: أي: من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم.\n(^٤) ولو حُمِلَ هذا الحديث على أدنى العقوبة وهي أربعين يوما لكان الوقف لمدة دقيقة حتى ينتهي المصلي أيسر.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٤٨٨) باب إثم المار بين يدي المصلي، مسلم (٥٠٧) باب منع المار بين يدي المصل، واللفظ له.\n(^٦) الترمذي (٣٣٦) باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، معلقا، تعليق الألباني \"صحيح\"، ثم ضعفه في الترغيب والترهيب (١/ ٧٧ (","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>مَا يَستُر الْمُصَلِّي</span>\n\n٢٠٥ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ (^١) الرَّحْلِ (^٢) فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخْرَجُ لَهُ حَرْبَةٌ (^٤) فِي السَّفَرِ فَيَنْصِبُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-129>رَدُّ الْمُصَلِّي لِمَنْ أَرَادَ الْمُرور</span>\n٢٠٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَي أَحَدكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطاَنٌ (^٦)». (^٧) =صحيح\n\n٢٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَي فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ\n_________\n(^١) مؤخرة: هي خشبة تكون في مؤخرة الرحل والفائده منها أن الراكب يسند ظهره إليها، حتى لا يرهقه طول الجلوس.\n(^٢) الرحل: هو للبعير مثل السراج للحصان.\n\n(^٣) مسلم (٤٩٩) باب سترة المصلي، واللفظ له، الترمذي (٣٣٥) باب ما جاء في سترة المصلي، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، أبو داود (٦٨٥) باب ما يستر المصلي، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) حربة: هي دون الرمح عريضة النصل.\n(^٥) ابن ماجه (٩٤١) باب ما يستر المصلي، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) فإنما هو شيطان: قيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان، وقيل: يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة، وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما في الحديث الآتي.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٣١٠٠) باب صفة أبيلس وجنده، واللفظ له، مسلم (٥٠٥) باب منع المار بين يدي المصلي.","vol":"1","page":125},{"text":"الْقَرِينَ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-130>مَا جَاءَ فِي سَعَةِ الْقِبْلَة</span>\n٢٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-131>مَا جَاءَ فِي تَعْظِيم الْقِبْلَة</span>\n٢١٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَفَلَ تُجَاه الْقِبْلَة جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ». (^٥) =صحيح\n\n٢١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ شَيء سَيِّدًا، وَإِنَّ سَيِّد الْمَجَالِسِ قُبَالَةُ الْقِبْلَة». (^٦) =حسن\n\n٢١٢ - وعنه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ لَمْ يَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ\n_________\n(^١) معه القرين: في النهاية: قرين الإنسان هو مصاحبه من الملائكة أو الشياطين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.\n(^٢) مسلم (٥٠٦) باب منع المار بين يدي المصلي، واللفظ له، ابن ماجه (٩٥٥) باب ادرأ ما استطعت، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٥٥٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن رجاله رجال الصحيح\".\n(^٣) ما بين المشرق والمغرب قبله: هذا بحسب موقع الشخص من القبلة فمثلا أهل المدينه قبلتهم ما بين المشرق والمغرب وتكون قبلتهم جنوبا وكل مدينة تقع في الشمال من مكة تكون قبلتهم جنوبا، أما في اليمن فقبلتهم ما بين المشرق والمغرب ولكن قبلتهم تكون شمالا، وهناك من تكون قبلتهم شرقا وغربا، وهذا لا يعني أن الحديث خاص بأهل المدينة أو من هو على شاكلتهم، بل كل من استقبل مكة سواء أكانت عنه شمالا أو جنوبا أو شرقا أو غربا، فهذا الحديث مقياس لهم.\n(^٤) الترمذي (٣٤٢) باب ماجاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، ابن ماجه (١٠١١) باب القبلة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (١٦٣٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٦) المعجم الأوسط (٢٣٥٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٣٠٨٥)، الصحيحة (٢٦٤٥).","vol":"1","page":126},{"text":"وَلَمْ يَسْتَدْبِرْهَا فِي الْغَائِط، كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَمُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-132>مَا جَاءَ فِي السَّهوِ</span>\n٢١٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثًا، فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتِينِ قَبلَ أَنْ يُسَلِّمَ». (^٢) =صحيح\n\n٢١٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَجْدَتَا السَّهوِ تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-133>مَا جَاءَ فِي الإِمَام يَسْهو وَيَتَذَكَّر قَبلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قِيَامَة مَاذَا يَفْعَل</span>\n٢١٥ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا سَهَا الإِمَامُ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَعَلَيهِ سَجْدَتاَ السَّهْوِ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ». (^٤) =صحيح\n\n٢١٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتِينِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِس، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجد سَجْدَتَي السَّهْوِ (^٥)». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (١٦٣٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٥١)، الصحيحة (١٠٩٨).\n(^٢) الترمذي (٣٩٨) باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أبو يعلى (٤٥٩٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٢٦).\n(^٤) المعجم الكبير (٩٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٢٣).\n(^٥) هذا الحكم لكل مصل سواء كان إمامًا أو منفردًا.\n(^٦) ابن ماجه (١٢٠٨) باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيا، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>فَضْل التْسبِيْح وَالذِّكر بَعْدَ الصَلَاة</span>\n٢١٧ - عَنْ كَعْب بْنِ عُجَرَة ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيْحَه، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَه، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيْرَه فِي دُبُرِ كُلِّ َصلَاةٍ». (^١) =صحيح\n\n٢١٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت ﵁ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّر أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ - ﷺ - أَنْ تُسِبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلَّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكِبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهِ التَّهْلِيلَ (^٢) فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَافْعَلُوه». (^٣) =صحيح\n\n٢١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِيْنَ وَكَبَّر اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِيْنَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تِمَامَ الْمِائَة: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِير، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٥٩٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، النسائي (١٣٤٩ (نوع آخر من عدد التسبيح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) اجعلوها خمس وعشرين واجعلو فيها التهليل: أي: يسبح ويحمد ويكبر ويهلل خمسا وعشرين خمسا وعشرين فيكون المجموع مئة.\n(^٣) ابن حبان (٢٠١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) مسلم (٥٩٧) الباب السابق، ابن حبان (٢٠١٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\" أبو يعلى (٦٣٦٢)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح وأخرجه مسلم\".","vol":"1","page":128},{"text":"٢٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالوُا: ذَهَبَ أَهَلُ الدُّثُورِ (^١) مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصْدَّقُونَ، قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بأَمْرٍ، إِنْ أَخْذتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرَكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مَثْلَهُ؟ تُسبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكْبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَقَولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-135>فَصْل</span>\n* وَرَدَتْ صِيَغ التَّسْبِيح كَثِيرَة وَالأَفْضَل الْجَمْعُ بَيْنَهَا فَيَسْتَعْمِلُ فِي كُلِّ فَرْض صِيْغَة؛ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الصِّيَغ لَهَا أَجْر مُخْتَلِف وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهَا كَانَ لَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا نَصِيبٌ.\nفَعِنْدَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم: «سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ».\n* وَوَعَدَ - ﷺ - أَهْلَ هَذَا النَّوْع مِنَ الذِّكِر بِقَوْلِهِ: «أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ،\n_________\n(^١) الدثور: المال الكثير.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٨٠٧) باب الذكر بعد الصلاة، واللفظ له، مسلم (٥٩٥) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.","vol":"1","page":129},{"text":"وَلَمْ يُدْرَككُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مَثْلَهُ».\nوَنَوْع آخَر: «ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيْحَه، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَه، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيْرَه فِي دُبُرِ كُلِّ َصلَاةٍ».\n* وَوَعَدَ - ﷺ - أَهْلَ هَذَا النَّوْع مِنَ الذِّكر بَأَنَّهُ: «لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ».\nوَنَوْع آخَر: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِيْنَ وَكَبَّر اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِيْنَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَة لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلك وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِير».\n* وَوَعَدَ - ﷺ - أَهْلَ هَذَا النَّوع مِنَ الذِّكْر بَأَنَّهُ قَدْ: «غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».\n******\n\n٢٢١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ بيَدِي يَومًا ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ!: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ». فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: «أُوْصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ! أَعَنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكِ». (^١) =صحيح\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (١٠١٠) باب التأمين، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق =","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>فَضْلُ مَنْ حَافَظَ عَلَى التَسبِيح خَلْفَ كُلِّ صَلَاة عَشْرًا عَشْرًا</span>\n٢٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ قَالَ: «كَيْفَ ذَاكَ». قَالُوا: صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ قَالَ: «أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ بِهِ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ؟: تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا». (^١) =صحيح\n٢٢٢/ ١. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «خِصْلَتَانِ لا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُمَا يَسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَليْلٌ، يُسَبِّحُ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، ويَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا». قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَالَ: «خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ (^٢) وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ فِي الْمِيزَانِ وإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، سَبَّحَ وَحَمِدَ وَكَبَّرَ مِئَه (^٣) فَتِلْكَ مِئَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيْزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَومِ الْوَاحِدِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ سَيِّئَةٍ». قَالَ: كيْفَ لَا يُحْصِيْهَا؟ قَالَ: «يَأَتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا حَتَّى شَغَلَهُ، وَلَعَلَّةُ أَنْ لَا يَعْقِلَ، وَيَأتْيِهِ فِي مَضْجَعِهِ\n_________\n= الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، أبو داود (١٥٢٢) باب في الاستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٢١٧٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير عقبة بن مسلم\".\n(^١) البخاري (٥٩٧٠) باب الدعاء بعد الصلاة.\n(^٢) خمسون ومئة باللسان: هو مجموع تسبيحه في الصلوات الخمس، أي: إن سبح في صلاة الفجر عشرا وكبر عشرا وحمد عشرا هذه ثلاثون حسنة، وإن فعلها في باقي الصلاوات الخمس كان مجموع تسبيحه خمسون ومئة باللسان.\n(^٣) مئه: وتفصيلها كما في الحديث الآخر «يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد ثلاثا وثلاثين ويكبر أربعا وثلاثين».","vol":"1","page":131},{"text":"فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-137>فَصْل</span>\n* هَذَا النَّوْع مِنَ الذِّكْر الأَفْضَل الَمُحَافَظَة عَلَيْهِ فِي جَمِيع الصَّلَوَات بِخَلاف النَّوْع الآخَر مِنَ الذِّكْر؛ لِقَوْلِهِ - ﷺ - «خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ» وَهَذَا مَجْمُوع الصَّلَوَات الْخَمْس فَمَنْ سَبَّحَ عَشْرًا وَحَمِدَ عَشْرًا وَكَبَّرَ عَشْرًا هَذِهِ ثَلَاثُونَ بِاللِّسَان، وَإِذَا جَمَعْتَ الصَّلَوَات الْخَمْس فَهُوَ قَوْلُهُ - ﷺ -: «خَمْسُونَ وَمِئَةٌ بِاللِّسَانِ».\n*******\n_________\n(^١) ابن حبان (٢٠٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>بَابُ صَلَاة النَّافِلَة</span>\n<span data-type='title' id=toc-139>فَضْل التَّقَرُّب إِلَى اللهِ بِالنَّوَافِل</span>\n٢٢٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًَّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَربِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيّ عَبْدِي بِشْيءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقرَّبُ إِلَيّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتهُ، كُنْتُ سَمّعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ (^١) وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَ بِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدّدتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسْاءَتَهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-140>فَضْل صَلَاة النَّافلَة فِي الْمَنْزِل</span>\n٢٢٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةُ الْمَرءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فَي مَسْجِدِي هَذَا إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ». (^٣) =صحيح\n\n٢٢٥ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَراهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتهُ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ». (^٤) =صحيح\n\n٢٢٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَضْلُ صَلَاة الرَّجُلِ\n_________\n(^١) كنت سمعه الذي يسمع به وبصره ..: المعنى أنه يصبح ربانيا لا يسمع إلا ما أحب الله ولا يبصر إلا مايرضي الله .. الخ.\n(^٢) البخاري (٦١٣٧) باب التواضع.\n(^٣) أَبو داود (١٠٤٤) باب صلاة الرجل التطوع في بيته، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو يعلى، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٨٢١).","vol":"1","page":133},{"text":"فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ». (^١) =حسن\n\n٢٢٧ - عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيْبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَطَوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيْدُ عَلَى تَطَوُّعهِ عِنّدَ النَّاسِ، كَفَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ». (^٢) =صحيح موقوف\nاسْتِحْبَاب تَغْيِير مَكَان النَّافِلَة عَنِ الْمَكْتُوبَة لِمَنْ أَدَّاهَا فِي الْمَسْجِد\n\n٢٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ (^٣) أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٢٢٩ - عَنِ الْمُغِيْرَة بْنِ شُعْبَة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يُصَلِّي الإِمَامُ فِي مَقَامِةِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَة حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-141>فَضْلُ مَنْ صَلَّى اثْنَتِيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيلَة</span>\n٢٣٠ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂: قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ».\nقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -.\nوَقَالَ عَنْبَسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ.\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٣٢٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٤٢١٧).\n(^٢) مصنف ابن أبي شيبة (٦٤٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٩٥٣)، الصحيحة (٣١٤٩).\n(^٣) أن يتقدم أو يتأخر ..: أي: عن المكان الذي صلى فيه المكتوبة.\n(^٤) ابن ماجه (١٤٢٧) باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن ماجه (١٤٢٨) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":134},{"text":"وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ.\nوَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ (^١). (^٢) =صحيح\n\n٢٣١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٣٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَومِ وَاللَّيْلَة دَخَلَ الْجَنَّة، أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَينِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَينِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَينِ بَعْدَ الْعِشَاء وَرَكْعَتَينِ قَبْلَ الْفَجْر». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-142>فَضْل رَكْعَتي الْفَجْر وَمَا يُقْرأُ فِيهما</span>\n٢٣٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَكْعَتَا الْفَجْر خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (^٥) =صحيح\n\n٢٣٤ - وَعَنْهَا ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: «لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيءٍ مِنَ\n_________\n(^١) عمرو ابن أوس والنعمان بن سالم وعنبسة: هم من رجال الحديث.\n(^٢) مسلم (٧٢٨) باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، واللفظ له، أبو داود (١٢٥٠) باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (٤١٤) باب ما جاء فيمن صلى في اليوم واليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) النسائي (١٧٩٤) باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٧٢٥) باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما، النسائي (١٧٥٩ (المحافظة على الركعتين قبل الفجر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":135},{"text":"النَّوافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَينِ قَبْلَ الصُّبْحِ». (^١) =صحيح\n\n٢٣٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسْرِعُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ يَغْتَنِمُهَا». (^٢) =صحيح\n\n٢٣٦ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخَفِّفُ الرَّكْعَتِينِ اللَّتَينِ قَبلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِنِّي لأقُولُ: هَلْ قَرَأ بِأُمِّ الْكِتَابِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَي الْفَجْرِ فَليُصَلِّيهمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ». (^٤) =صحيح\n\n٢٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا - يُقْرَآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ - ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾». (^٥) =صحيح\n\n٢٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ». وَقَرَأَ فِي الآخِرَة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى انقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٧٢٤) باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما، أبو داود (١٢٥٤) باب ركعتي الفجر.\n(^٢) ابن حبان (٢٤٤٨) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١١١٨) باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، واللفظ له، مسلم (٧٢٤) الباب السابق.\n(^٤) ابن حبان (٢٤٦٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٥) ابن حبان (٢٤٥٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٦) ابن حبان (٢٤٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>فَضْل صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n٢٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَرِيَّهً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتْحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيْمَتهمْ وَسُرْعَة رجْعَتهمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا أَدلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُ مَغْزًى، وَأَكْثَرَ غَنِيْمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَهً؟ مَنْ تَوَضَّأ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسبْحَةِ (^١) الضُّحَى فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكُ رَجْعَهً». (^٢) =حسن صحيح\n\n٢٤١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ رَبُّكُمْ: أَتَعْجَزُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ تُصَلِّيَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ». (^٣) =صحيح\n\n٢٤٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ». (^٤) =صحيح\n\n٢٤٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا، وَقَبْلَ الأوُلَى (^٥) أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بِهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٦) =حسن\n\n٢٤٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ رَكَعَات». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) لسبحة الضحى: أي: لصلاة الضحى.\n(^٢) أحمد (٦٦٣٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٦٦٨).\n(^٣) أحمد (١٧٨٢٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٩١٣).\n(^٤) أحمد (١٧٤٢٨)، شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير نعيم بن همار فقد روى له أبو داود والنسائي\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٦٧١).\n(^٥) قبل الأولى: أي: قبل الظهر، الأولى هي صلاة الظهر.\n(^٦) المعجم الأوسط (٤٧٥٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٣٤٠)، الصحيحة (٢٣٤٩).\n(^٧) الشمائل المحمدية (٢٩٠) باب صلاة الضحى، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٤٩٦٠).","vol":"1","page":137},{"text":"٢٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ». (^١) =صحيح\n\n٢٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلاَّ أَوَّاب (^٢)». قَالَ: «وَهِيَ صَلَاةُ الأَوَّابِينَ». (^٣) =حسن\n\n٢٤٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ قُبَاء وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمضَتِ الْفِصَالُ (^٤)». (^٥) =\n\n٢٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ﷺ - بِثَلَاثٍ، بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ. (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-144>فَضْل أَرْبَع قَبْلَ الظُهْرِ وَبَعْدَهَا</span>\n٢٤٩ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَع بَعْدَهَا، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٧١٩) باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها، أحمد (٢٤٩٣٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) الأواب: المطيع، وقيل: الراجع إلى الطاعة.\n(^٣) مستدرك الحاكم (١١٨٢) كتاب صلاة التطوع، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٧٦٢٨)، الصحيحة (٧٠٣).\n(^٤) الفصال: صغار الإبل، والمعنى أن وقت صلاة الأوابين حين تحترق أخفاف الإبل من حر الشمس.\n(^٥) مسلم (٧٤٨) باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، أحمد (١٩٢٨٤، ١٩٣٦٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده على شرط مسلم، القاسم بن عوف - وإن كان ضعيفا - قد انتقى له مسلم هذا الحديث الواحد وأدرجه في صحيحه\"، تعليق حمزه الزين \"إسناده صحيح وهو عند مسلم وابن خزيمة والبيهقي\"، الدارمي (١٤٥٧) باب في صلاة الأوابين، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٨٨٠) باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، واللفظ له، مسلم (٧٢١) الباب السابق.\n(^٧) أَبو داود (١٢٦٩) باب الأربع قبل الظهر وبعدها، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":138},{"text":"٢٥٠ - وَعَنْها ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n٢٥١ - وَعَنْهَا ﵂: عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ». (^٢) =صحيح\n\n٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي أَرْبعًا بَعدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». (^٣) =صحيح\n\n٢٥٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ يَعْدِلنَ بِصَلَاةِ السَّحَرِ». (^٤) =حسن مرسل\n\n٢٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَينِ قَبْلَ الْغَدَاةِ (^٥). (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-145>فَضْل أَرْبَع قَبْلَ الْعَصْر</span>\n٢٥٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَحِمَ اللهُ امْرأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا». (^٧) =حسن\n_________\n(^١) الترمذي (٤٢٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) النسائي (١٨١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (٤٧٨) باب ما جاء في الصلاة عند الزوال، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩٤٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٨٨٢)، الصحيحة (١٤٣١).\n(^٥) قبل الغداة: أي: قبل الفجر.\n(^٦) البخاري (١١٢٧) باب الركعتين قبل الظهر.\n(^٧) أبو داود (١٢٧١) باب الصلاة قبل العصر، تعليق الألباني \"حسن\"، أحمد (٥٩٨٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>فَضْل الصَّلَاة قَبلَ صَلَاة الْمَغْرِب</span>\n٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتينِ». ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتينِ، لِمَنْ شَاءَ». خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. (^١) =صحيح\nمَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَينِ بَعدَ الْمَغْرِب أَينَ تُصَلَّى وَمَاذَا يُقْرَأُ فِيهَما\n\n٢٥٧ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَبدِ الأشْهَل، فَصَلَّى فِيهِ الْمَغْرِب، فَلَمَّا قَضَوا صَلَاتهمْ رَآهُم يُسَبِّحُونَ (^٢) بَعْدَهَا فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيوت». (^٣) =حسن\n\n٢٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْجُمُعَة وَلَا الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلاَّ فِي أَهْلِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٢٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَينِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (^٥) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-147>فَضْل قيَام اللَّيْل</span>\n٢٦٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) البخاري دون قوله «ركعتين» (١١٢٨) باب الصلاة قبل المغرب، أبو داود (١٢٨١) باب الصلاة قبل المغرب، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٠٥٧١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) يسبحون: أي: يصلون.\n(^٣) أَبو داود (١٣٠٠) باب ركعتي المغرب أين تصليان، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) مسند الطيالسي (١٨٣٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٨٥٧).\n(^٥) الترمذي (٤٣١) باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":140},{"text":"بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأبُ (^١) الصَّالِحِينَ قَبْلكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرةٌ لِلسَّيِّئاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلإثْمِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n٢٦١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا اجْتَهَدَ لأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: «جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَار، يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلَا فُجّارٍ». (^٣) =صحيح\n\n٢٦٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الصِيَام بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمِ، وَأَفَضَلُ الصَّلَاة بَعْدَ الْفَرِيْضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ». (^٤) =صحيح\n\n٢٦٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «شَرَفُ الْمُؤمِن صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغنَاؤهُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». (^٥) =حسن\n\n٢٦٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ فُلاْنًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ قَالَ: «سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ». (^٦) =صحيح\n\n٢٦٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) دأب الصالحين: الدأب هو: العادة والشأن.\n(^٢) الترمذي (٣٥٤٩) باب في دعاء النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) مسند عبد بن حميد (١٣٦٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٩٧)، الصحيحة (١٨١٠).\n(^٤) مسلم (١١٦٣)، باب فضل صوم المحرم، أحمد (٨٥١٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٣/ ٨١)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٣١)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧١٠)، الصحيحة (١٩٠٣).\n(^٦) ابن حبان (٢٥٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٧) ابن حبان (٢٤٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\".","vol":"1","page":141},{"text":"٢٦٦ - عَنْ أَبِي سَعِيد، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَينِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثيرًا وَالذَّاكِرَاتِ». (^١) =صحيح\n\n٢٦٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَفْضَل الصَّلَاة، طُول الْقُنوُتِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-148>فَضْل تِلَاوَة الآيَات فِي الصَّلَاة</span>\n٢٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيُحِبُّ أَحَدكُم إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاث خَلفات عِظَام سِمَان». قُلنَا نَعَمْ قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، خَيرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاث خَلَفَات عِظَام سِمَان». (^٣) =صحيح\n\n٢٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَب مِنَ الْغَافِلِين، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِين، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطَرِين». (^٤) =صحيح\n\n٢٧٠ - عَنْ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ\n_________\n(^١) أبو داود (١٤٥١) باب الحث على قيام الليل، ابن ماجه (١٣٣٥) باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٧٥٦) باب أفضل الصلاة طول القنوت، ابن حبان (١٧٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) مسلم (٨٠٢ (فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، أحمد (١٠٠١٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، ابن ماجه (٣٧٨٢) باب ثواب القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أَبو داود (١٣٩٨) باب تحزيب القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":142},{"text":"بِمِئَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ، كُتِبَ لَهُ قُنْوتُ لَيْلَةٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-149>فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ خَتْمُ الْقُرآن فِي الْقِيَام</span>\n٢٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: جَمَعتُ (^٢) الْقُرآنَ فَقَرَأتُهُ كُلَّهُ فِي لَيلةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيكَ الزَّمَانُ، وَأَنْ تَمَلَّ، فَاقْرَأهُ فِي شَهْرٍ». فَقُلتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «فَاقْرَأهُ فِي عَشْرَةٍ». قُلتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «فَاقْرَأهُ فِي سَبعٍ». قُلتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَأبَي. (^٣) =صحيح\n\n٢٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ». قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً». قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ». (^٤) =صحيح\n\n٢٧٣ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٦٩٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٦٨)، الصحيحة (٦٤٤).\n(^٢) جمعت القرآن: أي: حفظته.\n(^٣) ابن ماجه (١٣٤٦) باب في كم يستحب أن يختم القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٤٧٦٧) باب في كم يقرأ القرآن، مسلم (١١٥٩) باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم، واللفظ له.\n(^٥) أبو داود (١٣٩٤) باب تحزيب القرآن، ابن حبان (٧٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-150>فَضْل الْقَصد فِي الْعِبَادَة وَعَدَم تَكلِيف النَّفس مَالا تُطِيق</span>\n٢٧٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-151>فَضْل قِيام اللَّيل بِخَوَاتِم سُورَة الْبَقَرَة وَأَنَّهَا تَكْفِي مَنْ قَرَأَ بِهَا</span>\n٢٧٥ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-152>فَضْل الْوِتْر وَمَا يُقْرأ فِيهِ</span>\n٢٧٦ - عَنِ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ زَادكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْر فَحَافِظُوا عَلَيْهَا». (^٣) =صحيح\n\n٢٧٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ الْمَغْرِب وتْرُ النَّهَارِ فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ». (^٤) =صحيح\n\n٢٧٨ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ،\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٤١) باب المداومة على العمل، ابن حبان (٣٥٨)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٥١٣)، الصحيحة (١٧٦٠).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٧٢٢) باب فضل سورة البقرة، مسلم (٨٠٨) باب فضل الفاتحة وخواتم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة، واللفظ له.\n(^٣) أحمد (٦٩٤١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧٧٢).\n(^٤) أحمد (٤٨٤٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٧٢٠).","vol":"1","page":144},{"text":"فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَمَنْ شَاءَ أوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ أوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أوْتَرَ بِواحِدَةٍ». (^١) =صحيح\n\n٢٧٩ - عَنْ سَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الَّذِي لا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ، حَازِمٌ». (^٢) =صحيح\n\n٢٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: كَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَينِ اللَّتَينِ يُوتِرُ بَعْدَها ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَيَقرَأ فِي الْوِترِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-153>مَا جَاءَ فِي جَوَاز الْجَهر فِي قِيَام اللَّيْل</span>\n٢٨١ - عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأيْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ، أَوْ يُخَافِتُ بِهَا؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا، قُلتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-154>مَنْ نَامَ عَنْ حِزبِهِ</span>\n٢٨٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ\n_________\n(^١) أبو داود (١٤٢٢) باب كم الوتر، النسائي (١٧١٠) باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أَبِي أيوب في الوتر، واللفظ له تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (١١٢٨) تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\".\n(^٢) أحمد (١٤٦١)، صحيح الجامع (٥٤٩٣)، الصحيحة (٢٢٠٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (٢٤٢٣) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٢٥٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":145},{"text":"نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ، فَقَرَأهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ». (^١) =صحيح\n\n٢٨٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ - مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ النَّوْم أَوْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ - صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً (^٢). (^٣) =صحيح\n\n٢٨٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوُي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَينُهُ حَتَّى يُصبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَومُهُ صَدَقَةً عَلَيهِ مِنْ رَبِّهِ». (^٤) =صحيح\n\n٢٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيد بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ وتْرِهِ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-155>فَضْل مَنْ بَاتَ طَاهَرًا</span>\n٢٨٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «طَهِّرُوا هَذِهِ الأَجْسَاد طَهَّرَكُم اللهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَبِيْتُ طَاهِرًا إِلاَّ بَاتَ مَعَهُ مَلَكٌ فِي\n_________\n(^١) مسلم (٧٤٧) باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، واللفظ له، ابن حبان (٢٦٣٤) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) وهذا بحسب ورد الشخص فمثلا إن كان يقوم بخمس ركعات فنام يصلي من النهار ست ركعات وإن كان يقوم بسبع يصلي بثمان، والرسول - ﷺ - كان يصلي إحدى عشرة ركعة فكان إذا نام صلى اثنتي عشرة ركعة؛ وهكذا يجبر الوتر.\n(^٣) ابن حبان (٢٦٣٦) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) النسائي (١٧٨٧) باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام، ابن ماجه (١٣٤٤) باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) الترمذي (٤٦٦) باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":146},{"text":"شِعَارِهِ، لَا يَنْقَلِبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِعَبْدِكَ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا». (^١) =حسن\n\n٢٨٧ - وَعَنِهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ بَاتَ طَاهِرًا، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا». (^٢) =حسن صحيح\n\n٢٨٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيْتُ عَلَى ذِكْرٍ طَاهِرًا فَيَتَعَارَّ (^٣) مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلَ الله ﷿ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَاه». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-156>مَا جَاءَ فِيمَن قَامَ مِن نَوْمِهِ وَقَضَى حَاجَتَهُ هَلْ يَتَوَضَّأ</span>؟\n٢٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ نَامَ. (^٥) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ: فَأَتَى حَاجَتَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ ثُمَّ نَامَ. (^٦) =صحيح\n******\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١٣٦٢٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٩٣٦).\n(^٢) ابن حبان (١٠٤٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله رجال الصحيح\".\n(^٣) يتعارّ: أي: أنتبه من نومه واستيقظ.\n(^٤) أَبو داود (٥٠٤٢) باب في النوم على طهارة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (١٤٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٥٩٥٧) باب الدعاء إذا انتبه بالليل \"مطولا\"، مسلم (٧٦٣) باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه \"مطولا\".","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>بَابُ الْجُمُعَة</span>\n<span data-type='title' id=toc-158>فَضْلُ يَومِ الْجُمُعَةِ</span>\n\n٢٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّة، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ». (^١) =صحيح\n\n٢٩١ - عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ، فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ فِيْهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ الْسَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلاَّ وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ». (^٢) =حسن\n\n٢٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ (^٣) الأَوَّلُونَ (^٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ (^٥) أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فَهَدَاناَ اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفَوا فِيهِ هَدَانَا اللهُ لَهُ (قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ) فَالْيَوْمُ\n_________\n(^١) مسلم (٨٥٤) باب فضل الجمعة، واللفظ له، الترمذي (٤٨٨) فضل يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٠٩٨٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\".\n(^٢) ابن ماجه (١٠٨٤) باب في فضل الجمعة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) الآخرون: أي: زمانا.\n(^٤) الأولون: أي: منزلة وفضلا.\n(^٥) بيد أنهم: غير أنهم.","vol":"1","page":148},{"text":"لَنَا، وَغَدًا للْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى». (^١) =صحيح\n\n٢٩٣ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْيَومُ الْمَوعُود يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الشَّاهِد يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّ الْمَشْهُود يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَخَرَهُ اللهُ لَنَا، وَصَّلاةُ الْوُسطَى صَلاةُ الْعَصْرِ». (^٢) =حسن\n\n٢٩٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأيَّام فَعُرِضَ عَلَيَّ فِيْهَا يَوْمُ الْجُمُعَة فَإِذَا هِيَ كَمِرآةٍ حَسْنَاء وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاء فَقُلْتُ: مَا هَذَا قِيلَ: السَّاعَة». (^٣) =صحيح\n\n٢٩٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْأَتِهَا، وَيَبْعَثُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلانِ لَا يُطْرِقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-159>فَضْل الاغْتِسْال وَالتْطَيّب يَوْمَ الْجُمُعَة وَلِبس أَفْضَل الْمَلَابِس</span>\n٢٩٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «عَلَى كُلِّ رَجُلٍ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٨٣٦) باب فرض الجمعة، مسلم (٨٥٥) باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، واللفظ له.\n(^٢) المعجم الكبير (٣٤٥٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٨٢٠٠).\n(^٣) المعجم الأوسط (٧٣٠٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٠٠٠)، الصحيحة (١٩٣٣).\n(^٤) مستدرك الحاكم (١٠٢٧) كتاب الجمعة، تعليق الحاكم \"هذا حديث شاذ صحيح الإسناد فإن أبا معيد من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم والهيثم بن حميد من أعيان أهل الشام غير أن الشيخان لم يخرجاه عنهما\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"خبر شاذ صحيح السند، والهيثم وحفص: ثقتان\"، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (١٨٧٢)، الصحيحة (٧٠٦).","vol":"1","page":149},{"text":"مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ». (^١) =صحيح لغيره\n\n٢٩٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إَلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى». (^٢) =حسن\n\n٢٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ طِيْبِ الْمَرْأةِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٩٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُندُب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَل». (^٤) =صحيح\n\n٣٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَة فَاغْتَسَلَ الرَّجُل وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَطَيَّبَ مِنْ أَطْيَبِ طِيبِهِ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثَيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَثنَيْنِ (^٥) ثُمَّ اسْتَمَعَ للإِمَامِ، غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّامٍ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (١٢١٦)، النسائي (١٣٧٨) باب إيجاب الغسل يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح لغيره\".\n(^٢) مستدرك الحاكم (١٠٤٤) كتاب الجمعة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وهارون ابن مسلم العجلي شيخ قديم للبصريين يقال له: الحنائي: ثقة قد روى عنه أحمد بن حنبل وعبد الله بن عمر القواريري\" تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٠٦٥)، الصحيحة (٢٣٢١).\n(^٣) مسلم (٨٤٦) باب الطيب والسواك يوم الجمعة، أبو داود (٣٤٤) باب في الغسل يوم الجمعة، النسائي (١٣٧٥) باب الأمر بالسواك يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٣٥٤) باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، الترمذي (٤٩٧) باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ولم يفرق بين اثنين: أي: يجلس بينهما أو يتخطاهما، وبمعنى أوضح: المصلي عادة يكون بينه وبين جاره من المصلين فراغ يسير فيأتي يحشر نفسه في هذا الفراغ فيفرق بينهما، وكذلك تخطي الرقاب يفرق بينهما.\n(^٦) البخاري (٨٦٨) باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، ابن حبان (٢٧٦٥) \"عن سلمان\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق =","vol":"1","page":150},{"text":"٣٠١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ - عَلَى الْمِنبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اشْتَرَى ثَوبَينِ لِيَومِ الْجُمُعَةِ سِوى ثَوبِ مِهْنَتِهِ؟!». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-160>فَضْل التَبْكِيْر إِلَى الْجُمُعَة</span>\n٣٠٢ - عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ (^٢)، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا». (^٣) =صحيح\n\n٣٠٣ - عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ (^٤) وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإَمَامِ (^٥) فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ (^٦) كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجُرُ صِيَامِهَا\n_________\n= شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\"، ابن خزيمة (١٨٠٣) باب فضل الإنصات والاستماع للخطبة، واللفظ له، تعليق الألباني \"إسناده صحيح\".\n(^١) أبو داود (١٠٧٨) باب اللبس للجمعة، ابن ماجه (١٠٩٥) باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) من غسل واغتسل: اختلف أهل العلم في معناه فمنهم من ذهب إلى أن معناهما واحد والتكرار للتأكيد واستدل بقوله - ﷺ - مشى ولم يركب ومعناهما واحد، وإلى مثل هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد. ﴿ولكن ربما يُرَادُ من قوله - ﷺ - مشى ولم يركب قطع المسافه كلها مشي ومعلوم أن الراكب لابد له أن يخطو ولو خطوات يسيره عندما ينزل من دابته إلى المسجد. والله تعالى أعلم﴾. وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة \"من قال في الخبر غسل واغتسل يعني بالتشديد معناه جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمته واغتسل ﴿فكأنه غسَّلها واغتسل﴾ ومن قال غسل واغتسل يعني بالتخفيف أراد غسل رأسه واغتسل فغسل سائر الجسد\".\n(^٣) النسائي (١٣٨١) فضل غسل يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) بكر وابتكر: بكر: أي: أتى في وقت مبكر، وابتكر: أي: أدرك الخطبة من أولها.\n(^٥) ودنا من الإمام: هو أن يأتي مبكرا ويدنو من الإمام، وليس بتخطي رقاب الناس.\n(^٦) يلغ: لم يتكلم حال الخطبة أو يشتغل بغيرها.","vol":"1","page":151},{"text":"وَقِيَامِهَا». (^١) =صحيح\n\n٣٠٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «تَقْعُدُ الْمَلَائِكَة عَلَى أَبْوَاب الْمَسَاجِد يَوْمَ الْجُمُعَة، فَيَكْتُبونَ الأَوَّل وَالثَّانِي وَالثَّالِث، حَتَّى إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ رُفِعَت الصُّحف». (^٢) =حسن صحيح\n\n٣٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْتَعْجِل إِلَى الصَّلَاة كَالْمُهْدِي بَدَنَةً (^٣) وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي شَاةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي طَيرًا». (^٤) =صحيح\n٣٠٥/ ١. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: «ضَرَبَ مَثَلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ التَّبْكِيرِ، كَنَاحِرِ الْبَدَنَةِ، كَنَاحِرِ الْبَقَرَةِ، كَنَاحِرِ الشَّاةِ، حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ». (^٥) =حسن صحيح\n\n٣٠٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ (^٦) كَمَثَلِ\n_________\n(^١) أبو داود (٣٤٥) باب في الغسل يوم الجمعة، ابن ماجه (١٠٨٧) باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أحمد (٢٢١٤٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد\"، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٧١٠).\n(^٣) بدنة: أي: ناقة.\n(^٤) ابن خزيمة (١٧٦٨) باب تمثيل المهجرين إلى الجمعة في الفضل بالمهدين والدليل على أن من سبق بالتهجير كان أفضل من إبطائه، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١/ ١٣٧).\n(^٥) ابن ماجه (١٠٩٣) باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٦) المهجر: الْمُبكِّر.","vol":"1","page":152},{"text":"الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-161>مَا جَاءَ فِيمَن غَلَبَهُ النُّعَاس مَاذَا يَفْعَل</span>\n٣٠٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَقْعَدِ صَاحِبهِ وَليَتَحَوَّل صَاحِبُهُ إِلَى مَقْعَدِهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-162>فَضْل الْقُرب مِنَ الإِمَام</span>\n٣٠٨ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ، فَانَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرُ (^٣) فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-163>مَا جَاءَ فِيمَن تَرَكَ الْجُمُعَة</span>\n٣٠٩ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَرَكَ ثَلاث جُمُعَات، مِنْ غَيرِ عُذْرٍ كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِين». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٠٣٩) باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم، مسلم (٨٥٠) باب فضل التهجير يوم الجمعة، واللفظ له.\n(^٢) سنن البيهقي الكبرى (٥٧٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨١٢).\n(^٣) حتى يؤخر: أي: عن الدرجات العُلَى في الجنة.\n(^٤) أحمد (٢٠١٣٠) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - فمن رجال البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٠٠)، الصحيحة (٣٦٥).\n(^٥) المعجم الكبير (٤٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦١٤٤).","vol":"1","page":153},{"text":"٣١٠ - عَنْ أَبِي الْجَعْد الضَّمْري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا - مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ - فَهُوَ مُنَافِقٌ». (^١) =حسن صحيح\n\n٣١١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n٣١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ نَبَذَ الإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ». (^٣) =صحيح موقوف\n\n<span data-type='title' id=toc-164>مَا جَاءَ فِي سَاعَة الإِجَابَة</span>\n٣١٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ سَاعَةً - لا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ شَيْئًا، إِلاَّ أَتَاهُ اللهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-165>فَضْل قِرَاءَة سُوْرَة الْكَهْف يِوْمَ الْجُمُعَة وسورة هُود</span>\n٣١٤ - عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ سُوْرَة الْكَهْف يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ الْنُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٢٥٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) ابن ماجه (١١٢٥) باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) أبو يعلى (٢٧١٢)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح إلى ابن عباس وهو موقوف عليه\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٧٣٣).\n(^٤) أبو داود (١٠٤٨) باب الإجابه أية ساعة في يوم الجمعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (٣٣٩٢ (تفسير سورة الكهف، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، صحيح الجامع (٦٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":154},{"text":"٣١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُوْرَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَة أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيتِ الْعَتِيق». (^١) =صحيح\n\n٣١٦ - عَنْ كَعبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقَرَؤُوا سُورَة هُود يَوْمَ الْجُمُعَة». (^٢) (^٣) *صحيح مرسل\n\n<span data-type='title' id=toc-166>فَضْل مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَة</span>\n٣١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يُوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ». (^٤) =حسن\n*******\n_________\n(^١) سنن الدارمي (٣٤٠٧) باب في فضل سورة الكهف، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح إلى أبي سعيد وهو موقوف عليه\"، صحيح الجامع (٦٤٧١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) سنن الدارمي (٣٤٠٣) باب فضائل الأنعام والسور، تعليق حسين سليم أسد\"أعله الشيخ سليم بالإرسال\" تعليق ابن حجر \"مرسل سنده صحيح\".\n(^٣) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم إلا عبد الله بن رباح من رجال مسلم، [قال المناوي: قال الحافظ ابن حجر: حديث مرسل وسنده صحيح (٢/ ٦٧ (فيض القدير].\n(^٤) الترمذي (١٠٧٤) باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>بَابُ الزَّكَاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-168>فَضْل أَدَاء الزَّكَاةِ</span>\n٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْر، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ». (^١) =حسن\n\n٣١٩ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّه». (^٢) =حسن لغيره\n\n٣٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَة (^٣) كَمَانِعِهَا». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-169>فَضْل عَامِل الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ أَمِيْنًا</span>\n٣٢١ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى يَرجِعَ إِلَى بَيْتِهِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-170>فَضْل الصَّدَقَة</span>\n٣٢٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٢٠٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) المعجم الأوسط (١٥٧٩)، تعليق الألباني \"حسن لغيره\"، الترغيب والترهيب (٧٤٣).\n(^٣) المعتدي في الصدقة: الصدقة هنا الزكاة والمعنى: أن يعطي الزكاة غير مستحقها.\n(^٤) أبو داود (١٥٨٥) باب في زكاة السائمة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) أَبو داود (٢٩٣٦) باب في السعاية على الصدقة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":156},{"text":"الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُ الْمُؤمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». (^١) =حسن\n\n٣٢٣ - وَعَنْهٌ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ». (^٢) =صحيح\n\n٣٢٤ - عَنْ بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لِحيَيْ (^٣) سَبْعِيْنَ شَيْطَانًا». (^٤) =صحيح\n\n٣٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (^٥) وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». (^٦) =صحيح\n\n٣٢٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١٤٢٠٧)، شعب الإيمان (٣٣٤٧)، هذا الحديث ضعفة الشيخ الألباني ﵀ ثم تراجع فقال في الصحيحة (٣٤٨٤) \"مما ورطني قديما وقبل طبع (المعجم الكبير (أن أخرج الحديث في (الضعيفه (برقم (٣٠٢١) متابعة مني لهما ولا يسعني إلا ذلك مادام المصدر الذي عزواه إليه لا تطوله يدي، كما كنت بينت ذلك في مقدمة كتابي (صحيح الترغيب) أما وقد وقفت عليه الآن وعلمت أن ابن لهيعة قد توبع فقد قررت إيداعه في (صحيح الترغيب). أ. هـ\".\n(^٢) ابن حبان (٣٢٩٩) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) لحيي: هما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان العلوي والسفلي كما في قوله - ﷺ - \"من يحفظ لي ما بين لحييه .. \"، ويريد في هذا الحديث أن سبعين شيطانا كلهم ينهى عن هذه الصدقة، ويخوفونه بالفقر كما قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٣٠١٢) كتاب الزكاة تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح على شرطهما\"، أحمد (٢٣٠١٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الأعمش لم يسمع من ابن بريدة فيما يظنه أبو معاوية في هذا الحديث وذهب البخاري إلى أنه لم يسمع منه فيما نقله عنه الترمذي كما في العلل الكبير (٢/ ٩٦٤) \"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨١٤)، الصحيحة (١٢٦٨).\n(^٥) هذا الأنفاق: في مكارم الأخلاق وعلى العيال والضيفان والصدقات ونحوها، والإمساك المذموم هو عن هذه الأمور.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٣٤٧) باب قوله تعالى ﴿فأما من أعطى وأتقى ..﴾ مسلم (١٠١٠) باب في المنفق والممسك.","vol":"1","page":157},{"text":"أَبْوَابِ الْجَنَّة يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضِ الْيَومَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». (^١) =صحيح\n\n٣٢٧ - عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَينِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرآن فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاء اللَّيلِ وَآنَاء النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقهُ آناء اللَّيلِ وَآناء النَّهَار». (^٢) =صحيح\n\n٣٢٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الأَيْدِي ثَلَاثة: فَيَدُ اللهِ الْعُليَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيْهَا، وَيَدُ السَّائِل السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَلَا تَعجِزْ عَنْ نَفْسكَ». (^٣) =صحيح\n\n٣٢٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكسَبَهُ مِنْ طَيّبٍ». (^٤) =حسن صحيح\n\n٣٣٠ - عَنْ أَبَي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ (^٥) خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ (^٦)\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٣٢٣) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧٠٩١) باب قول النبي - ﷺ - رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به أناء الليل وآناء النهار ..، واللفظ له، مسلم (٨١٥) باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها.\n(^٣) أَبو داود (١٦٤٩) باب في الاستعفاف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٤١٣٠) باب في المكثرين، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٥) أن تبذل الفضل خير لك: معناه إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه.\n(^٦) ولا تلام على كفاف: معناه أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه.","vol":"1","page":158},{"text":"وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ (^١) وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى». (^٢) =صحيح\n\n٣٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ (^٣) وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا (^٤) وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n٣٣٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أحُدٍ ذَهَبًا لَسَرَّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَىَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيءٌ، إِلاَّ شَيءٌ أَرْصُدُه لِدَيْنٍ». (^٧) =صحيح\n\n٣٣٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «ذُكِرَ لِي أَنَّ الأَعْمَالَ تَبَاهَى فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ أَنَا أَفْضَلُكُمْ». (^٨) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-171>مَا جَاءَ فِيمَن رَزَقَهُ اللهُ تَعَالَى مَالًا فَبَخِلَ بِهِ إِلَى أَنْ صَارَ لِغَيْرِهِ</span>\n٣٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَقُولُ\n_________\n(^١) بمن تعول: بمن تلزمك مؤنته.\n(^٢) مسلم (١٠٣٦) باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، الترمذي (٢٣٤٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ما نقصت صدقة من مال: معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات، وهذا ملاحظ فتجد كثيرًا من الناس لا يتصدق ولكنه يخرج من ماله الشيء الكثير للبلايا التي تصيبه بعكس المتصدق فقد تصدق بالقليل ولكن الله كفاه شرورًا قد تكون أضعاف المبلغ الذي تصدق به.\n(^٤) فيه وجهان أحدهما: من عُرِف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وكرمه، والثاني: أجره في الآخرة.\n(^٥) فيه وجهان أحدهما: يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه، والثاني ثواب الآخرة، وقد يكون الوجهين معًا في كلا الحالات الثلاث.\n(^٦) مسلم (٢٥٨٨) باب استحباب العفو والتواضع، الترمذي (٢٠٢٩)، باب ما جاء في التواضع، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٦٠٨٠) باب قول النبي - ﷺ - \"ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا\"، واللفظ له، مسلم (٩٩١) باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة.\n(^٨) مستدرك الحاكم (١٥١٨) كتاب الزكاة، تعليق الحاكم\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٨٧٨).","vol":"1","page":159},{"text":"الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ». (^١) =صحيح\n\n٣٣٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَة أَوْ ثَلَاثَةُ أَصْحَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بَلَغْتَ تَلْكَ الشَّجَرَة فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا». (^٢) =حسن صحيح\n\n٣٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لابنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلاَّء: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِك تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَة (^٣) عَلَيَّ». (^٤) =حسن صحيح\n\n٣٣٧ - عَنِ النّعْمَان بْن بَشِيرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَة إِلاَّ وَلَهُ ثَلَاث أَخِلاَّء، فَخَلِيْلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَذَلِكَ مَالُهُ، وَخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِك تَرَكْتُكَ\n_________\n(^١) مسلم (٢٩٥٨) كتاب الزهد والرقائق، واللفظ له، ابن حبان (٣٣١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) مجمع الزوائد (١٧٨٤٧)، باب في مال الإنسان وعمله وأهله، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٣٢).\n(^٣) لأهون الثلاثة: أي: إن عمله كان هينا عليه ولم يكن يهتم به كما يهتم بأهله وماله، وهذا حال أغلب الناس يهتم بأهله وماله وأهون ما يكون عليه عمله إلا من هدى الله تعالى.\n(^٤) ابن حبان (٣٠٩٨) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":160},{"text":"فَذَلِكَ خَدَمُه وَأَهْلُه، وَخَلِيْلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُهُ». (^١) =حسن صحيح\nوَفِي لَفْظ: «مَثَل الرَّجُل وَمَثَل الْمَوت كَمَثَل رَجُل لَهُ ثَلَاثَة أَخِلاَّء فَقَالَ أَحَدُهُم: هَذَا مَالِي فَخُذ مِنْهُ مَا شِئتَ وَأَعْط مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَخْدِمُكَ فَإِذَا متَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَدْخُل مَعَكَ وَأَخْرًُجُ مَعَكَ إِنْ متَّ وَإِنْ حَييتَ فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْت فَهُوَ مَالُهُ، وَالآخَر عَشِيْرَتهُ، وَالآخَر عَمَلُهُ يَدْخُل مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-172>فَضْل الصَّدَقة مِنْ أَفْضَل الْمَال</span>\n٣٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ - ﷺ - بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلهُ فَقُلتُ: ألا نُطْعِمُهُ الْمَسَاكِين؟ قَالَ: «لا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لا تَأْكُلُون». (^٣) =حسن\n\n٣٣٩ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَسْجِدَ وَبِيَدِهِ عَصَا، وَقَدْ عَلَّقَ (^٤) رَجُلٌ مِنَّا حَشَفًا (^٥)، فَطَعَنَ بِالعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْو وَقَالَ: «لَوْ شَاءَ رَبُّ (^٦) هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا». وَقَالَ «إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الحَشَفَ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٨) =حسن\n_________\n(^١) مجمع الزوائد (١٧٨٤٤) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٣١).\n(^٢) المعجم الأوسط (٧٣٩٦)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٣١).\n(^٣) أحمد (٢٤٧٨٠)، تعليق الألباني \" حسن\" صحيح الجامع (٧٣٦٤)، الصحيحة (٢٤٢٦).\n(^٤) كان بعض المتصدقين يعلق قنوًا من التمر في المسجد ليأكل منه الفقراء.\n(^٥) حشفا: أي: قنوًا من حشف.\n(^٦) رب هذه الصدقة: أي: صاحبها.\n(^٧) الحشف: هو اليابس الفاسد من التمر.\n(^٨) أَبو داود (١٦٠٨) باب ما لا يجوز من الثمر في الصدقة، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>فَضْل الْمُكْثِر مِنَ الصَّدَقَات</span>\n٣٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: «إِنَّ لَكِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبَكِ وَنَفَقَتَكِ». (^١) =صحيح\n\n٣٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ مَالَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَعْلَمْ مَا للهِ عِنْدَهُ (^٢)». (^٣) =حسن\n\n٣٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِلَالًا فَأَخْرَجَ إِلَيهِ صبرًا مِنْ تَمْر فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بِلَال؟ قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُه يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسمَعَ لَهُ بخارًا فِي جَهَنَّم؟ أَنْفِق بِلَال وَلَا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرشِ إِقْلَالا». (^٤) =صحيح\n\n٣٤٣ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄: أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إَلاَّ مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ (^٥) مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوعِي (^٦) فَيُوعِي اللهُ عَلَيْكِ (^٧)». وَفِي رَوَايَةِ «لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (١٧٣٣) كتاب المناسك، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح\" تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢١٦٠).\n(^٢) معنى الحديث أن الناس في فعل الأوامر وترك المناهي درجات فأوفرهم حظا منها أعظمهم درجة عنده.\n(^٣) حلية الأولياء (٦/ ١٧٦ (- عن أبي هريرة -، (٦/ ٢١٦ (- عن سمرة -، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٠٠٦)، الصحيحة (٢٣١٠).\n(^٤) أبو يعلى (٦٠٤٠) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\". صحيح الجامع (١٥١٢)، الصحيحة (٢٦٦١).\n(^٥) أرضخ: الرضخ إعطاء شيء ليس بالكثير.\n(^٦) ولا توعي: أي: لا تمنعي فضل مالك لمن افتقر إليه.\n(^٧) فيوعي الله عليك: أي: يمنعك فضله ويقتر عليك كما منعتِ وقترتِ.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٢٤٥١) باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت =","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>فَضْل الصَّدَقَة الَّتِي لَا يَفْقَر بَعْدَهَا صَاحِبهَا</span>\n٣٤٤ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ (أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ) عَنْ ظَهْرِ غِنًى (^١) وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى (^٢) وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-175>فَضْل الصَّدَقَة وَلَو بِالقَلِيل</span>\n٣٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيُرْبِي لأَحَدِكُمُ التَّمْرَة وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلوَّهُ - أَوْ فَصِيْلَهُ - حَتَّى يَكُونَ مِثلَ أُحُدٍ». (^٤) =صحيح\n\n٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ (^٥) مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عَرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا». (^٦) =حسن\n_________\n= سفيهة لم يجز، مسلم (١٠٢٩) باب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء، واللفظ له.\n(^١) عن ظهر غنى: معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه.\n(^٢) اليد العليا هي المعطية واليد السفلى هي الآخذة، والمراد بالعلو: علو الفضل والمجد ونيل الثواب.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٠٤٠) باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، مسلم (١٠٣٤) باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن اليد السفلى هي الآخذة، واللفظ له.\n(^٤) ابن حبان (٣٣٠٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) سبق درهم: أي: في الأجر والثواب، لأنه تصدق بنصف ماله ٥٠%، أم الغني فلو كان يملك مليون ريال وتصدق بمائة ألف يكون قدر ما تصدق به عشر ماله ١٠%.\n(^٦) أحمد (٨٩١٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان فقد روى له البخاري تعليقا مسلم في الشواهد وهو صدوق لا بأس به\"، ابن خزيمة (٢٤٤٣) باب صدقة المقل إذا ابقى لنفسه قدر حاجته، النسائي =","vol":"1","page":163},{"text":"٣٤٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مَنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِيْنِهِ (^١) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو (^٢) فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدَكُمْ فَلُوَّهُ (^٣) أَوْ فَصِيلَه». (^٤) =صحيح\n\n٣٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيَها لَهُ، كَمَا يُرَبِّي أَحدُكُمْ فَلُوَّهُ - أَوْ فَصِيلَهُ - حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ». (^٥) =صحيح\n\n٣٤٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صحيح (^٦) شَحِيحٌ (^٧) تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأمُلُ الْغِنَى (^٨) وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (^٩) قُلْتَ:\n_________\n= (٢٥٢٧) جهد المقل، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^١) أخذها الرحمن بيمينه: كناية عن قبول الصدقة.\n(^٢) فتربو: تزداد.\n(^٣) الفلو: المهر إذا فطم، والفصيل: هو أيضا ولد الناقة إذا فصل من إرضاع أمه.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٣٤٤) باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب، مسلم (١٠١٤) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، واللفظ له.\n(^٥) ابن حبان (٣٣٠٥) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٦) صحيح: أي: غير مريض مرض من أشرف على الموت ويأس من الحياة ورأى أن مصير المال لغيره.\n(^٧) شحيح: أي: قليل المال، وقيل: البخل مع الحرص.\n(^٨) تأمل الغنى: أي: تطمع في الغنى.\n(^٩) بلغت الحلقوم: أَشْرَفْتَ على الموت.","vol":"1","page":164},{"text":"لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ». (^١) =صحيح\n\n٣٥٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ - ﷺ -: «جَهْدُ الْمُقِلِّ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». (^٢) =صحيح\n\n٣٥١ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «اتَّقُوا النَّارَ». ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ (^٣) ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ». ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا، حَتَّى ظَنَنْا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ (^٤) تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَهٍ طَيِّبَهٍ». (^٥) =صحيح\n\n٣٥٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِتَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ وَتُطْفِئُ الْخَطِيْئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ». (^٦)\n=صحيح مرسل\n\n٣٥٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْمِسْكِيْنَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي، فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَاه؟ فَقَالَ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٣٥٣) باب أي: الصدقة أفضل وصدقة الشحيح الصحيح، واللفظ له، مسلم (١٠٣٢) باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٠٤١) باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، مسلم (١٠٣٤) باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذ أَبو داود (١٦٧٧) باب في الرخصة في ذلك، واللفظ له.\n(^٣) أشاح: أي: حذر النار كأنه ينظر إليها.\n(^٤) بشق: أي: بنصف.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٦١٧٤) باب من نوقش الحساب، واللفظ له، مسلم (١٠١٦) باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو بكلمة طيبة وأنها حجاب من النار.\n(^٦) الزهد لابن المبارك (٦٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٩٥١).","vol":"1","page":165},{"text":"لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِيْنَهُ إِيَّاه إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَّقًا (^١) فَادْفَعِيهِ إِلَيهِ فِي يَدِهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-176>الْمِسْكِين الَّذِي تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَة</span>\n٣٥٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ (^٣) سَوِيٍّ (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n٣٥٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّاف الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمِتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ». قَالُوا: فَمَا الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-177>مَنْ سَأَلَ النَّاس وَعِندَهُ مَا يُغْنِيه</span>\n٣٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) ظلفا: للبقر والغنم كالقدم للآدمي، محرقا: أي: نيئًا.\n(^٢) أَبو داود (١٦٦٧) باب حق السائل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ذي مرة: أي: قوة.\n(^٤) سوي: أي: صحيح العقل والأعضاء، وهذا بحسب الشخص فبعضهم يتخذها مهنه، ولكن من ابتلي بالفقر وهو حريص على العمل فهذا تجوز عليه الصدقة مِثَالُ ذلك، الرجل الذي جاء إلى رسول الله - ﷺ - وقال: قد هلكت ﴿عندما جامع أهله وهو صائم﴾ فأمره النبي - ﷺ - بإعتاق رقبة، فلم يستطع، ثم أمره بصوم شهرين متتابعين، فلم يستطع، ثم أمره بإطعام ستين مسكينا، فلم يستطع، ثم أعطاه الرسول - ﷺ - عرق تمر فقال له \"تصدق به\"، فقال الرجل: على أفقر مني؟، فضحك رسول الله - ﷺ - فقال \"أطعمه أهلك\"، رواه البخاري، وفي لفظ لأبي داود \"كله أنت وأهلك\".\n(^٥) أبو داود (١٦٣٤) باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٣٢٧٩) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٤٠٩) باب قول الله تعالى ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ مسلم (١٠٣٩) باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه، واللفظ له.","vol":"1","page":166},{"text":"«مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n٣٥٧ - عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ يَجِدُ عَنْهَا غِنَاء فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْغِنَاء الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسأَلَة؟ قَالَ: «أَنْ يَكُونَ لَهُ شَبَع يَوْم وَلَيْلَة أَوْ لَيْلَة وَيَوْم». (^٣) =صحيح\n\n٣٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا (^٤) فَإِنَّمَا يَسأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرَ». (^٥) =صحيح\n\n٣٥٩ - عَنْ ثَوْبَان ﵁: عَنِ النَّبِّي - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ، كَانَتْ شَيئًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٦) =صحيح\n\n٣٦٠ - عَنْ سَمُرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمَسَائِل كُدُوحٌ يَكْدَحُ (^٧) بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ؛ إِلاَّ أَنْ\n_________\n(^١) مزعة لحم: أي: قطعة، قال القاضي: قيل: معناه يأتي يوم القيامة ذليلا ساقطا لا وجه له عند الله، وقيل: هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٤٠٥) باب من سأل الناس تكثرا، مسلم (١٠٤٠) باب كراهة المسألة للناس.\n(^٣) ابن خزيمة (٢٣٩١) باب كراهة المسألة من الصدقة إذا كان سائلها واجدا غداء أو عشاء يشبعه يوما وليلة وإن كان أخذه للصدقة من غير مسألة جائزا تعليق الألباني \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، صحيح الجامع (٦٢٨٠).\n(^٤) تكثرا: أي: لِيُكْثِرَ ماله، لا للاحتياج.\n(^٥) مسلم (١٠٤١) باب كراهة المسألة للناس، واللفظ له، ابن ماجه (١٨٣٨) باب من سأل عن ظهر غنى، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٧١٦٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٦) أحمد (٢٢٤٧٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٧٩٩).\n(^٧) كدوح يكدح بها: الكدوح هي آثار الخدش والأذى.","vol":"1","page":167},{"text":"يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا». (^١) =صحيح\n\n٣٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ، إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ، لأَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ حَبلًا إِلَى جَبَلٍ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَأْكُلُ مِنهُ خَيرٌ مِنْ أَنْ يَسأَلَ النَّاسَ مُعْطىً أَوْ مَمْنُوعًا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-178>قِصَّة فِي التَّوَكُّل عَلَى الله وَالاسْتِغْنَاء عَنِ النَّاس</span>\n* عَبدِ الرَّحْمَن بن عَوف ﵁ حِينَمَا قَدِمَ الْمَدِينَة مُهَاجِرًا: آخَى رَسُولُ الله - ﷺ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْد بن الرَّبِيع الأنْصَارِيِّ ﵁.\nفَعَرَضَ عَلَيْهِ سَعْدٌ: أَنْ يُعْطِيَهُ نِصفَ مَالِهِ، وَكَانَ مِنْ أَكْثَر الأنْصَارِ مَالًا.\nوَأَنْ يُطَلِّقَ إِحْدَى زَوْجَتيه فَيُزَوِّجَهَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nفَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوق فَدَلَّهُ.\nوَمَا هِيَ نَتِيجَة هَذَا التَّوَكُّل وَالاسْتِغْنَاء؟.\nنَتِيجَتُه: كَانَ نَصِيبُ كُلّ امْرَأَة مِنْ نِسَائِهِ، بَعْدَ مَوْتِهِ مَائَةُ أَلْفِ دِينَار.\nوَلأَنَّهُ اسْتَغْنَى وَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ أَغْنَاهُ اللهُ وَجَعَلَهُ مِنْ أَكْثَر الصَّحَابَةِ مَالًا.\n* وَكَمَا قَالَ - ﷺ -: «.. وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ».\n_________\n(^١) أبو داود (١٦٣٩) باب ما تجوز فيه المسألة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٣٣٧٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":168},{"text":"٣٦٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَقِيَ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوفٍ وَبِهِ وَضَرٌ مِنْ خَلُوق (^١) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَهْيَم (^٢) يَا عَبْدَ الرَّحْمَن؟». قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: «كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟». قَالَ: وَزنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَوْلِمْ وُلَوْ بِشَاةٍ».\nقَالَ أَنَس: لَقَدْ رَأَيْته قُسِمَ لْكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، بَعْدِ مَوْتِهِ، مِائَةُ ألَفِ دِينَار. (^٣) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-179>مَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيرِ مَسأَلَة</span>\n\n٣٦٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْقَر إِلَيهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ (^٤) أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ (^٥) وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَالَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ. (^٦) =صحيح\n\n٣٦٤ - عَنْ خَالِد بْنِ عُدَيٍّ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) وبه وضر من خلوق: به وضر: أي: به لطخا، والخلوق: نوعا من الطيب، وقيل: الزعفران.\n(^٢) مهيم: كلمه يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك.\n(^٣) البخاري (٣٥٦٩) باب إخاء النبي - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار، أحمد (١٢٧٠٨)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) فتموله: أي: أجعله لك مالا.\n(^٥) غير مشرف: أي: غير متطلع إليه، ولا طامع فيه.\n\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٤٠٤) باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس، مسلم (١٠٤٥) باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف، واللفظ له.","vol":"1","page":169},{"text":"رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ - مِنْ غَيرِ مَسْأَلةٍ وَلَا إِشْرافِ نَفْسٍ - فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ». (^١) =صحيح\n\n٣٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا الْمَال شَيْئًا مِنْ غَيرِ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلْيَقْبَلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزقٌ سَاقَهُ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-180>مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ وَمَنَعَ سَائِلَهُ</span>\n٣٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوه، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللهِ فَأَعْطُوه». (^٣) =حسن صحيح\n\n٣٦٧ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٣٦٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ ﷿ وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ﷿ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ، مَا لَمْ يَسأَلْ هُجْرًا (^٥)». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) ابن حبان (٥٠٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٢) أحمد (٧٩٠٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٩٢١).\n(^٣) أبو داود (٥١٠٨) باب في الرجل يستعيذ من الرجل، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) الترمذي (١٦٥٢) باب ما جاء أي: الناس خير، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) هجرا: أي: ما لم يسأل أمرا قبيحا لا يليق، ويحتمل أنه أراد ما لم يسأل سؤالا قبيحا بكلام قبيح.\n(^٦) المعجم الكبير (١٨٣٧٨)، الدعاء للطبراني (١٩٩٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٩٠).","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>فَضْلُ مَنْ أَرَاد الصَّدَقَة وَلَمْ يَسْتَطِع لِفَقْرِه</span>\n٣٦٩ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأنْمَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحفَظُوهُ». قَالَ: «مَا نَقَصَ مال عَبدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا، إِلاَّ زَادَهُ اللهُ عِزًّا، وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ». قَالَ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لأرْبَعَةِ نَفَرٍ، عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالَا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرزُقهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ لَمْ يَرزُقهُ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ». (^١) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-182>فَضْل صَدَقَة الْمَاء</span>\n\n٣٧٠ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ - ﷺ -: «سَقْيُ الْمَاءِ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-183>فَضْل النَّفَقَة عَلَى الأَهْل والْقَرَابَة</span>\n٣٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ - ﷺ -: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٣٢٥) باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n\n(^٢) النسائي (٣٦٦٥)، ابن ماجه (٣٦٨٤) باب فضل صدقة الماء، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":171},{"text":"فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ». (^١) =صحيح\n\n٣٧٢ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ».\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَالَ: أَبُو قِلَابَةَ: وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ، يَعِفُّهُمْ أَوْ يَنْفَعُهُمُ اللهُ بِهِ، وَيُغْنِيهِمْ. (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-184>فَصْل</span>\n* قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ النَّفَقَة فِي سَبِيلِ اللهِ أَنَّهَا تُضَاعَفُ إِلَى سَبعِ مِئَةِ ضِعفٍ فَقَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ ضِعْفٍ». (^٣) =صحيح\nوَفِي هَذَا الْحَدِيث أَجْرُ النَّفَقَة عَلَى الأَهْلِ أَعْظَمُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ.\n*****\n\n٣٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا أَعْطَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٩٩٥) باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، أحمد (١٠١٢٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير مزاحم بن زفر فمن رجال مسلم\".\n(^٢) مسلم (٩٩٤) الباب السابق، الترمذي (١٩٦٦) باب ما جاء في النفقة على الأهل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (١٦٢٥) باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أحمد (١٧٦٥٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٥٤٠)، الصحيحة (١٠٢٤).","vol":"1","page":172},{"text":"٣٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ». (^١) =صحيح\n\n٣٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n٣٧٦ - وَعَنهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبسُوا، فِي غَيْرِ مَخِيْلَةٍ وَلَا سَرَف، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتهُ علَى عَبْدِهِ». (^٣) =حسن\n\n٣٧٧ - عَنِ الْحَسَن قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ». (^٤) =حسن مرسل\n\n٣٧٨ - عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُليَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ». (^٥) =صحيح\n\n٣٧٩ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ\n_________\n(^١) مسلم (١٨٢٢) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.\n(^٢) الترمذي (٢٨١٩) باب ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) أحمد (٦٧٠٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\".\n(^٤) الزهد لأحمد بن حنبل، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٧٢).\n(^٥) النسائي (٢٥٣٢) باب أيتهما اليد العليا، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٣٣٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":173},{"text":"الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِحِ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n٣٨٠ - عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-185>فَضْل الْمَرْأَة الْمُنْفِقَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا</span>\n٣٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ (^٤) كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَها بَمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ (^٥) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا». (^٦) =صحيح\n\n٣٨٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوجِهَا أَجْرهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعضٍ شَيْئًا». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) الكاشح: العدوُّ الذي يضمر عداوته، والرحم: اسم جامع لجميع الأقارب.\n(^٢) أحمد (٢٣٥٧٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\" ابن خزيمة (٢٣٨٦) باب فضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح، تعليق الأعظمي \"إسناده صحيح\" تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١١٠).\n(^٣) النسائي (٢٥٨٢ (الصدقة على القرابة، ابن ماجه (١٨٤٤) باب فضل الصدقة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) غير مفسدة: أي: غير مسرفة في التصدق.\n(^٥) وللخازن مثل ذلك: معنى ذلك أن المشارك في الطاعة مشارك في الأجر، ومعنى المشاركة أن له أجرا كما لصاحبه.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٣٧٢) باب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة، مسلم (١٠٢٤) باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة بإذنه الصريح أو العرفي، واللفظ له.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (١٣٥٩) باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه، واللفظ له، مسلم (١٠٢٤) الباب السابق.","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-186>فَضْل مَنْ أنْفَقَتْ مِنْ غَيرِ إِذْنِهِ</span>\n٣٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا، عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-187>فَضْل صَدَقَة السِّرّ</span>\n٣٨٤ - عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيْدُ فِي الْعُمرِ، وَفِعلُ الْمَعْرُوف يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-188>فَضْل الصَّدَقَة عَنِ الْمَيِّت</span>\n٣٨٥ - عَنْ سَعْدٍ ﵁: أنه أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أُمِّي تُوفِّيَتْ وَلَمْ تُوْصِ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّق عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ». (^٤) =صحيح\n\n٣٨٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا (^٥) فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٠٤٥) باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد، واللفظ له، مسلم (١٠٢٦) الباب السابق.\n(^٢) مصارع السوء: هو كل منظر وحال يكره أن يصيبه في نفسه وأهله ومن ذلك موته في حال يكرهها احتراق منزلة .. الخ.\n(^٣) شعب الإيمان (٣٤٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٦٠).\n(^٤) المعجم الأوسط (٨٠٦١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٩٦١)، الصحيحة (٢٦١٥).\n(^٥) إنه لو كان مسلما: أي: والدهم المتوفى، وهذا الحديث له قصه وهي \"أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية فقال: حتى أسأل رسول الله - ﷺ -. فأتى النبي - ﷺ - فقال: يارسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه؟ فقال - ﷺ - فذكر الحديث.","vol":"1","page":175},{"text":"حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-189>فَضْل الْقَرض</span>\n٣٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ - أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ - فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَةُ، ثَمَّ يَبْسُط يَدَيْهِ ﵎ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُوم (^٢) وَلَا ظَلُومٍ». (^٣) =صحيح\n\n٣٨٨ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضِ الْيَومَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». (^٤) =صحيح\n\n٣٨٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّة، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثاَلِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَر». (^٥) =حسن\n\n٣٩٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَينِ، إِلاَّ كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّهً (^٦)». (^٧) =حسن\n_________\n(^١) أَبو داود (٢٨٨٣) باب ما جاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) غير عدوم: وفي رواية عديم، أي: غير فقير.\n(^٣) مسلم (٧٥٨) باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.\n(^٤) ابن حبان (٣٣٢٣) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) المعجم الكبير (٧٩٧٦)، شعب الإيمان (٣٥٦٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٩٠٠)، الصحيحة (٣٤٠٧).\n(^٦) كصدقتها مرة: يُفَسَّر هذا الحديث الذي بعده وهو قوله - ﷺ -: «إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة». والمعنى أنه لو أقرض رجلا ألف ريال ثم أعاده إليه ثم أقرضه مرة أخرى - أي: الألف - فكأنه تصدق بألف ريال.\n(^٧) ابن ماجه (٢٤٣٠) باب القرض، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":176},{"text":"٣٩١ - وَعَنِهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطرِ الصَّدَقَةِ». (^١) =صحيح\n\n٣٩٢ - عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ (^٢) مَنِيحَةَ لَبَنٍ (^٣) أَوْ وَرِقٍ (^٤) أَوْ هَدَى زُقَاقًا (^٥) كَانَ لَهُ مِثلَ عِتقِ رَقَبَةٍ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-190>فَضْل الْوَفَاء بِالدَّيْن</span>\n٣٩٣ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ - ﷺ - أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ (^٧) وَالأَدَاءُ». (^٨) =صحيح\n\n٣٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ..: «إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الْمُوَفُّونَ الْمُطَيَّبونَ (^٩)». (^١٠) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٣٩١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٤٠).\n(^٢) من منح: أي: أعطى.\n(^٣) منيحة: هي الناقة يعطيها الرجل ليشربوا لبنها وينتفعوا من وبرها مدة ثم يردوها إليه، وتسمى الناقة المعطاة على هذا الوجه: منيحة.\n(^٤) أو ورق: منيحة الورق إقراض الدراهم.\n(^٥) هدى زقاقا: الزقاق الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه.\n(^٦) الترمذي (١٩٥٧) باب ما جاء في المنحة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) الحمد: هو حمد المقترض للمقرض والثناء عليه.\n(^٨) النسائي (٤٦٨٣ (الاستقراض، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٩) المطيبون: هم المؤدون للحقوق.\n(^١٠) حلية الأولياء (١٠/ ٢٩٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٠٦٢).","vol":"1","page":177},{"text":"٣٩٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرمَةِ دَمِهِ». (^١) =حسن\n\n٣٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَطْلُ (^٢) الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٣٩٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا (^٥)». ثُمَّ قَالَ: «أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ (^٦)». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ: «أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً». (^٧) =صحيح\n٣٩٧/ ١. وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سِنٌّ (^٨) مِنْ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: «أَعْطُوهُ». فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلاَّ سِنًّا فَوْقَهَا\n_________\n(^١) أحمد (٤٢٦٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\"، حلية الأولياء (٧/ ٣٣٤ (واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣١٤٠).\n(^٢) مطل الغني: المطل هو: منع قضاء ما استحق أداؤه، فإذا كان يستطيع السداد فماطله فهو ظلم.\n(^٣) إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع: أي: إذا أُحِيْلَ بالدين الذي له على مليء أي: (غَنِي (فَلْيَحْتَل، كأن يقول لصاحب الدين: إن لي مالا عند فلان بقدر دينك فخذه.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٢١٦٦) باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة، مسلم (١٥٦٤) باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة واستحباب قبولها إذا أحيل على ملي.\n(^٥) لصاحب الحق مقالا: أي: صولة الطلب وقوة الحجة.\n(^٦) سن مثل سنه: أي: أعطوه بعير سنه مثل سن بعيره، والقصه جائت مفصله عند والترمذي وغيره من طريق أبي رافع قال: استسلف رسول الله - ﷺ - بكرا فجاءته إبل من الصدقة قال أبو رافع: فأمرني رسول الله - ﷺ - أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لا أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال رسول الله - ﷺ - \" أعطه إياه فإن خيرا الناس أحسنهم قضاء\".\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٢١٨٣) باب الوكالة في قضاء الديون، واللفظ له، مسلم (١٦٠١) باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه و\"خيركم أحسنكم قضاء\".\n(^٨) سن من الإبل: أي: جملا له سن معين.","vol":"1","page":178},{"text":"فَقَالَ: «أَعْطُوهُ». فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً». (^١) =صحيح\nمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَين\n\n٣٩٨ - عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَهَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ؟». ثَلاثًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا مَنَعَكَ فِي الْمَرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ أَنْ لا تَكُونَ أَجَبْتَنِي؟ أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكَ إِلاَّ بِخَيْرٍ، إِنَّ فُلانًا - لِرَجُلٍ مِنْهُمْ - مَاتَ مَأْسُورًا (^٢) بِدَيْنِهِ». (^٣) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ عَنِ الْجَنَّةِ (^٤) بِدَيْنهٍ». (^٥) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُم مُحْتَبَس عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ». (^٦) =صحيح\n\n٣٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَفْسُ الْمُؤمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٢١٨٢) باب وكالة الشاهد والغائب جائزة، واللفظ له، مسلم (١٦٠١) الباب السابق.\n(^٢) مأسورا: أي: محبوس عما كان يستحقه من النعيم، لا يحكم له بنجاة ولا هلاك حتى يقضى دينه كما في الحديث الأتي: «نفس المؤمن معلقه بدينه».\n(^٣) النسائي (٤٦٨٥ (التغليظ في الدين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) محبوس عن الجنة: لأن أرواح المؤمنين تكون في الجنة بعد الموت كما قال - ﷺ - عندما سألته أم هانئ أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضا؟ قال - ﷺ -: «تكون النسم طيرا تعلق بالشجر، حتى إذا كانوا يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها». والحديث صحيح وسيأتي إن شاء الله في باب \"أرواح المؤمنين في البرزخ أين تكون\" ويلي هذا الباب أقوال للعلماء عن هذه المسأله.\n(^٥) أحمد (٢٠٢٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\"، الصحيحة (٣٤١٥).\n(^٦) أحمد (٢٠١٣٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين \".\n(^٧) الترمذي (١٠٧٨) باب ما جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>الوَفَاء بِأَجْر الأُجَرَاء</span>\n٤٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقهُ». (^١) =صحيح\n\n٤٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ اللهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيْرًا فَاسْتَوفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٤٠٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الُّذُنوبِ عِنْدَ اللهِ: رَجُل تَزَوَّج امْرَأة فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بُأُجْرَتِهِ، وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًا». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-192>وَفَاء الْعَامِل بِعَمَلِه</span>\n٤٠٣ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجُرمِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي كُلَيْب أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ أَبِيهِ جَنَازَة شَهِدَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ وَأَفْهَمُ، فَانْتَهَى بِالْجَنَازَةِ إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يمكن لَهَا، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «سَوّوا لَحْدَ هَذَا». حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ سُنَّة، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِم فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ الْمَيِّتَ وَلَا يَضُرُّهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنَ الْعَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِن». (^٤) =حسن\n_________\n(^١) ابن ماجه (٢٤٤٣) باب أجر الأجراء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البخاري (٢١٥٠) باب إثم من منع أجر الأجير.\n(^٣) مستدرك الحاكم (٢٧٤٣) كتاب النكاح، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\" تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٥٦٧)، الصحيحة (٩٩٩).\n(^٤) شعب الإيمان (٥٣١٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٨٩١)، الصحيحة (١١١٣).","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>مَا جَاءَ فِيمَن أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيْدُ سَدَادَهَا فَعَجِزَ</span>\n٤٠٤ - عَنْ مَيْمُونَة ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ نَبِيِّي وَخَلِيْلِي - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدَّانُ دَيْنًا، يَعْلَمُ اللهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيْدُ أَدَاءَهُ، إِلاَّ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا». (^١) =صحيح\n\n٤٠٥ - وعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي قَضَاءَهُ، أَدَّى اللهُ عَنْهُ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٣) =صحيح\n\n٤٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ». (^٤) =صحيح\n\n٤٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى مَعَ الدَّائِن حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ اللهُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-194>دُعَاء بِهِ يُقْضَى الدَّيْن</span>\n٤٠٨ - عَنِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ مُكَاتَبًا (^٦) جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجِزْتُ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٢٤٠٨) باب من أدان دينا وهو ينوي قضاءه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أدى الله عنه: أي: إن لم يستطع الوفاء في الدنيا، أرضى الله تعالى غريمه في الآخرة.\n(^٣) المعجم الكبير (١٠٤٩ (صحيح الجامع (٥٩٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أحمد (٢٤٤٩٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٨٠٠).\n(^٥) الدارمي (٢٥٩٥) باب في الدائن معان، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٨٢٥).\n(^٦) مكاتبا: هو العبد إذا أراد أن يشتري نفسه من سيده يتكاتب معه على ثمن معين فيدفعه له فيعتقه، يسمى مكاتبا.","vol":"1","page":181},{"text":"عَنْ مُكَاتَبَتِي، فَأَعِنِّي قَالَ: أَلاَّ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيْهُنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ (^١) دَيْنًا أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ! اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-195>مَا جَاءَ فِيمَن أَخَذَ أَمْوُالَ النَّاس وَلَا يُرِيدُ سَدَادَهَا</span>\n٤٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَال النَّاس يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللهُ». (^٣) =صحيح\n\n٤١٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوُالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ (^٤) وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ». (^٥) =صحيح\n\n٤١١ - عَنْ صُهَيْب ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَيُّمَا رَجلٍ يَدِينُ دَينًا وهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ، لَقِيَ اللهَ سَارِقًا». (^٦) =حسن صحيح\n\n٤١٢ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ دِينَارٌ أَوْ دِرهَمٌ قُضِىَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرهَمٌ». (^٧) =صحيح\n\n٤١٣ - وَعَنهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الدَّيْنُ دَيْنَانِ فَمَنْ\n_________\n(^١) صير: قال أبو العلا المبارك فوري في كتابه تحفة الأحوذي: هو جبل لِطَيِّئ.\n(^٢) الترمذي (٣٥٦٣)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) ابن ماجه (٢٤١١) باب من أدان دينا لم ينو قضاءه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أدى الله عنه: أي: يسر له وأعانه، وإن لم يستطع الوفاء في الدنيا أرضى غريمه في الآخرة.\n(^٥) البخاري (٢٢٥٧) باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها.\n(^٦) ابن ماجه (٢٤١٠) باب من أدان دينا لم ينوي قضاءه، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٧) ابن ماجه (٢٤١٤) باب التشديد في الدين، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":182},{"text":"مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَاكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ يَوْمَئِذٍ دِيْنَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ». (^١) =صحيح\n\n٤١٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا نُزِّلَ مِنَ التَّشْدِيدِ». فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَأَلْتُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نُزِّلَ؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، مَا دَخَلَ الْجَنَّة حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-196>فَضْلُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا</span>\n٤١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة». (^٣) =صحيح\n\n٤١٦ - عَنْ أَبِي اليُّسر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، فَلْيُنْظِر مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعَ لَهُ». (^٤) =صحيح\n\n٤١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٢٤١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٤١٨).\n(^٢) النسائي (٤٦٨٤ (التغليظ في الدين، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) ابن ماجه (٢٤١٧) باب إنظار المعسر، ابن حبان (٤٦٨٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وإسناده حسن\".\n(^٤) ابن ماجه (٢٤١٩) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":183},{"text":"مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ (^١) أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرشِهِ يَومَ الْقِيَامَة». (^٢) =صحيح\n\n٤١٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ». (^٣) =صحيح\n\n٤١٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيْمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n٤٢٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ (^٥) يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيُنفِّسْ (^٦) عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَع عَنْهُ». (^٧) =صحيح\n\n٤٢١ - عَنْ أَبِي الْيَسَرِ ﵁ قَالَ: أَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ (وَوَضَعَ إِصْبَعَيْه عَلَى عَيْنَيْهِ) وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلَبِي هَذَا (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». (^٨) =صحيح\n\n٤٢٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَلَقَّتِ الْمَلائِكَةُ\n_________\n(^١) أو وضع له: أي: ترك له شيئا مما له عليه.\n(^٢) أحمد (٨٦٩٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس فمن رجال مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦١٠٧).\n(^٣) الترمذي (١٣٠٦) باب ما جاء في انظار المعسر والرفق به، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أحمد (٢٢٦١٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) كرب: هو الغم الذي يأخذ بالنفس.\n(^٦) فلينفس: أي: يمد ويؤخر المطالبة، وقيل: يفرج عنه.\n(^٧) مسلم (١٥٦٣) باب فضل إنظار المعسر.\n(^٨) مسلم (٣٠٠٦) باب حديث جابر الطويل وقصة أَبِي اليسر، ابن حبان (٥٠٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":184},{"text":"رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالُوا: أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لا، قَالُوا: تَذَكَّرْ، قَالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا (^١) عَنِ الْمُوسِرِ (^٢) قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: تَجَوَّزُوا عَنْهُ». (^٣) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ «نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-197>مَا جَاءَ فِي أَنَّ عِوَض الله تَعَالى يَتَجَدَّد كُلَّ يَومٍ لِلْمُنْظِر</span>\n٤٢٣ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَة، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ (^٥) صَدَقَة». قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتَهُ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ (^٦) صَدَقَة». قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَة». ثُمَّ سَمِعْتُكُ تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَة». قَالَ: «لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَة قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ (^٧)\n_________\n(^١) يتجوَّزوا: التجوَّز والتجاوز بمعنى واحد كما في رواية البخاري، والمعنى السماحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير.\n(^٢) الموسر: اختلف العلماء في حد الموسر فقيل: من عنده مؤنته ومؤنه من تلزمه نفقته، وقال: الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق من عنده خمسون درهما أو قيمتها.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٩٧١) باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف، مسلم (١٥٦٠) باب فضل من أنظر المعسر، واللفظ له.\n(^٤) مسلم (١٥٦١) الباب السابق، الترمذي (١٣٠٧) باب ما جاء في إنظار المعسر والرفق به، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مثله: أي: مثل المبلغ الذي أقرض.\n(^٦) مثليه: أي: مثل المبلغ الذي أقرض لهذا المعسر مرتين، فمثلا لو أقرض: شخصا ألف ريال لمدة شهر، فله كل يوم ثواب ألف ريال، حتى ينقضي الشهر فإذا انقضا الشهر ولم يسدده وصبر عليه فله كل يوم ثواب ألفين ريال إلى أن يسدده، مهما طالت المدة. والله تعالى أعلم، وقال السبكي: وزع أجره على الأيام يكثر بكثرتها ويقل بقلتها، وسره ما يقاسيه المنظر من ألم الصبر مع تشوق القلب لماله فلذلك كان ينال كل يوم عوضا جديدا.\n(^٧) قبل أن يحل: أي: قبل أن يأتي يوم السداد.","vol":"1","page":185},{"text":"الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَة». (^١) =صحيح\n\n٤٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مَدْيُونًا فَلَهُ بِكُلِّ يَومٍ عِنْدَ اللهِ وَزْنَ أُحُدٍ مَا لَمْ يُطَالِبْهُ». (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-198>فَضْل مَنْ كَانَ عَيْشهُ كَفَافًا</span>\n٤٢٥ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «طُوبَى (^٣) لِمَنْ هُدِيَ للإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا (^٤) وَقَنَعَ». (^٥) =صحيح\n\n٤٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ». (^٦) =صحيح\n\n٤٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ! اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا (^٧)». (^٨) =صحيح\n\n٤٢٨ - عَنْ الْحَسَن قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيرُ الرِّزقِ الْكَفَافُ،\n_________\n(^١) أحمد (٢٣٠٩٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \" إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة فمن رجال مسلم\" تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٩٠٧).\n(^٢) التذكرة (صـ ٢٧٩).\n(^٣) طوبى: أي: هنيئا له.\n(^٤) كفافا: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه.\n(^٥) الترمذي (٢٣٤٩) باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مسلم (١٠٥٤) باب في الكفاف والقناعة، الترمذي (٢٣٤٨) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) قوتا: قيل ما يسد حاجتهم من طعام وشراب ولباس ونحو ذلك، وقيل: هو ما يسد الرمق.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٦٠٩٥) باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، مسلم (١٠٥٥) باب في الكفاف والقناعة، واللفظ له.","vol":"1","page":186},{"text":"اللَّهُمَّ اجْعَل رِزْقَ آل مُحَمَّد كَفَافًا». (^١) =حسن مرسل\n\n٤٢٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتْ إِلاَّ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ! أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». (^٢) =صحيح\n\n٤٣٠ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مِحْصنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ (^٣) مُعَافىً فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ (^٤) لَهُ الدُّنْيَا». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-199>فَضْل الْفَقْر</span>\n٤٣١ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً». (^٦) =صحيح\n\n٤٣٢ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ (^٧) فَيَقُولُ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ\n_________\n(^١) الزهد لوكيع (١١١)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٢٧٥)، الصحيحة (١٨٣٤).\n(^٢) ابن حبان (٣٣١٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) في سربه: المشهور كسر السين أي: في نفسه، وقيل: السرب الجماعة فالمعنى: في أهله وعياله، وقيل: بفتح السين أي: في مسلكه وطريقه، وقيل: بفتحتين أي: في بيته.\n(^٤) حيزت: جمعت.\n(^٥) الترمذي (٢٣٤٦)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) ابن حبان (٧٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٧) الحوتكية: عمامة يتعمم بها الأعراب.","vol":"1","page":187},{"text":"عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ». (^١) =صحيح\n\n٤٣٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ بَيْنَ أَيْديكُم عَقَبَةً كَؤودًا (^٢)، لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلاَّ كُلُّ مُخِفٍّ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٤٣٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄ قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ مَا لَكَ لَا تَطْلُبُ مَا يَطْلُبُ فَلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا، لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ (^٥)». فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَة. (^٦) =صحيح\n٤٣٤/ ١. وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: لأبِي الدَّرْدَاءِ: أَلَا تَبْتَغِي لأضْيَافِك مَا يَبْتَغِي الرِّجَال لأضْيَافِهِم؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤودًا، لَا يَجُوزها الْمُثقِلُون». فَأحِبّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلكَ الْعَقَبَة. (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٧٢٠١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٦١).\n(^٢) عقبة كؤود: أي: يصعب لها الصعود.\n(^٣) مخف: قال الألباني في الصحيحة (٢٤٨٠ (\"أي: من الذنوب وما يؤدي إليها، وفي النهاية: يقال أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته، وإذا كان قليل الثقل يريد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها\" انتهى كلامه، ولكن قول أم الدرداء في الحديث الآتي لأبي الدرداء: مالك لاتطلب ما يطلب فلان وفلان، وامتناع أبي الدرداء عن السؤال، هذا يؤيد أن المخف من تخفف من متاع الدنيا وعلقها وفي بعض الروايات قال - ﷺ - \" إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول\". ولكن إسناده ضعيف.\n(^٤) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٦٩٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٤٨٠)، الترغيب والترهيب (٣١٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) المثقلون: هو نظير لقوله - ﷺ - «المكثرون» فهناك وصفهم بأنهم مكثرون وهنا بأنهم مثقلون.\n(^٦) شعب الإيمان (١٠٤٠٩ (الصحيحة (٢٤٨٠)، الترغيب والترهيب (٣١٧٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٢٠٠١).\n(^٧) مستدرك الحاكم (٨٧١٣ (كتب الأهوال، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في =»»","vol":"1","page":188},{"text":"٤٣٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ (^١) عِنْدَ اللهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيْمًا». (^٢) (^٣) *صحيح\n٤٣٥/ ١. عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي أُحِبكُم أَهْلَ الْبَيت، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الله». قَالَ: الله قَالَ: «فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تَجفَافا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنا مِنَ السَّيلِ مِنْ أَعْلَى الأَكَمَة (^٤) إِلَى أَسْفَلهَا» (^٥) =صحيح\n\n٤٣٦ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِه، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاء فَأَعِدَّ لَهُ تَجْفَافًا (^٦)». (^٧) =حسن\n٤٣٦/ ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -:\n_________\n= التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٢٠٠١).\n(^١) يشهد لقول ابن عمر قوله - ﷺ - «إِلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلثَي أجرهم من الآخرة» ويقصد بذلك السريه التي تغنم، وأما السريه التي لا تغنم فقال عنهم: «وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم». ونص الحديث عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - ﷺ - قال \"ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم\" رواه مسلم. وهذ يدل على أن كثرة نعم الله على عبده في الدنيا سبب لهبوط درجته، إلا من سخر هذه النعم للآخرة كما قال - ﷺ - عن الرجل الذي يتصدق \"يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل\" وقال في حديث آخر \"نعم المال الصالح مع الرجل الصالح\". وسيأتي الكلام عن هذا الوضوع في \"فصل\" يلي باب \"ما يمنع من الوصول إلى الدرجات العلى\".\n(^٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٤٦٢٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٢٠).\n(^٣) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم.\n(^٤) الأكمة: تل، وقيل: شرفة كالرابية وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد.\n(^٥) مستدرك الحاكم (٧٩٤٤) كتاب الرقاق، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني قال بعد أن ذكر قول الحاكم وموافقة الذهبي له، قال \"وأقول إنما هو صحيح فقط، فإنه من طريق محمد بن غالب: حدثنا عفان … إلخ، فإن غالبا ليس من رجال الشيخين، وإنما عفان، لكن هذا ليس من شيوخهما إنما يرويان عنه بالواسطة\".\n(^٦) فأعد له تجفاف: أي: درعا، ويريد من ذلك أن يصبر على مرض سيصيبه، وهذا الحديث جزأ من حديث طويل.\n(^٧) المعجم الأوسط (٧١٥٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٣٢٧١).»»","vol":"1","page":189},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ: «انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ». قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ فَقَالَ: «انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ». قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ». (^١) (^٢) *صحيح\n٤٣٦/ ٢. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اصْبِرْ أَبَا سَعِيدٍ فَإِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي، وَمِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ». (^٣) =صحيح\n\n٤٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِ مِائَةِ عَامٍ». (^٤) =صحيح\n\n٤٣٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٣٥٠)، فضل الفقر.\n(^٢) هذه الحديث ضعفة الشيخ الألباني ﵀ ثم تراجع، والسبب أن للحديث شواهد ذَكَّرَهُ بها أحد طلاب العلم، فقال \"كنت خرجته في \" الضعيفة \" (١٦٨١ (قبل الوقوف على هذين الحديثين ويعود الفضل في ذلك إلى أحد طلاب العلم السعوديين جزاه الله خيرا في كتيب له كان أرسله إلي. ثم بلغني أنه توفى فجأة رحمه الله تعالى\" انتهى كلامه الصحيحة (٢٨٢٧)، ويقصد الألباني بالحديثين حديث أبي ذر (٤٣٥/ ١ (المتقدم الذي رواه الحاكم، والثاني عن أنس قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: إني أحبك، قال \"استعد للفاقة\"، واستشهد ايضأ بحديث أبي سعيد المتقدم (٤٣٦/ ٢)، \"اصبر أبا سعيد فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع … \"، وقال في كتاب النصيحة (صـ ١٤، ١٥ (\"وكنت قديما ضعفته في مقدمة تخريجي لأحاديث «رياض الصالحين» طبعة المكتب الإسلامي وأحلت في بيانه على سلسلة الأحاديث الضعيفة … ولكني أحمد الله تعالى وأشكره على أن هداني ووفقني للرجوع عن خطئي وذلك بعد أن يسر لي الوقوف على بعض الشواهد الصحيحة له فبادرت فخرجته وأودعته في المجلد السادس من الصحيحة برقم (٢٨٢٧ (وهو مطبوع بحمد الله تعالى\"، وللمزيد من المعلومات راجع حديث رقم (٥٠ (من كتاب تراجعات العلامة الألباني.\n(^٣) أحمد (١١٣٩٧)، الصحيحة (٢٨٢٨).\n(^٤) أحمد (٧٩٣٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\"، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٠٧٦).»»","vol":"1","page":190},{"text":"الْجَنَّة قَبْلَ أَغْنِيَائِهُم بِنِصفِ يَومٍ وَهُوَ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ». (^١) =حسن صحيح\n\n٤٣٩ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَههُمَا ابْنُ آدَمَ، الْمَوتُ وَالْمُوتُ خَيْرٌ لِلمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلحِسَابِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-200>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الرِّزقَ يَطْلُب الْعَبد كَمَا يَطلُبه الأجَل</span>\n٤٤٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ، لأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ، كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ». (^٣) =حسن\n\n٤٤١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الرِّزق لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ أَكْثَرَ مِمَّا يَطْلبُهُ أَجَلُهُ». (^٤) =حسن\n\n٤٤١ - وَعَنْهُ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُب الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُه أَجَلُهُ». (^٥) =صحيح لغيره\n\n٤٤٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: قَالَ جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِذَا تَمْرَةٌ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٣٥٤) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) أحمد (٢٣٦٤٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٣٩)، الصحيحة (٨١٣).\n(^٣) حلية الأولياء (٧/ ٩٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٢٤٠).\n(^٤) مسند الشاميين (٥٦٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٦٣٠).\n(^٥) ابن حبان (٣٢٢٧) تعليق الألباني \"صحيح لغيره\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث قوي\"»»","vol":"1","page":191},{"text":"عَائِرَةٌ (^١) فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «خُذْهَا لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لأَتَتْكَ». (^٢) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) عائرة: أي: ساقطه على الأرض لا يعرف من صاحبها.\n(^٢) ابن حبان (٣٢٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".»»","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>بَابُ الصِّيَام</span>\n<span data-type='title' id=toc-202>فَضْل الصِّيَام</span>\n\n٤٤٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ». (^١) =صحيح\nوَفِي لَفْظ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٤٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحسنةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ ﷿: إِلاَّ الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ، أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». (^٣) =صحيح\n\n٤٤٥ - عَنْ سَهْلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ باَبًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) النسائي (٢٢٢٣ (ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) النسائي (٢٢٢٠) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧٠٥٤) باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام اللهُ﴾ ﴿إنه لقول فصل﴾ حق ﴿وما هو بالهزل﴾ باللعب، مسلم (١٧٩٧) باب فضل الصيام، واللفظ له.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٨٩٦) باب الريان للصائمين، واللفظ له، مسلم (١١٥٢) باب فضل الصيام.","vol":"1","page":193},{"text":"٤٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللهَ فَجَزَاهُ فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-203>فَضْل رَمَضَان</span>\n٤٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَهٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشّرِّ أقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَهٍ». (^٢) =صحيح\n\n٤٤٨ - عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ للهِ - ﷿ - عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ». (^٣) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-204>فَصْل</span>\n* أَجْر الْعِبَادَة فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُضَاعَفُ، وَهُنَاكَ حَدِيثٌ وَلَكِن قَالَ عَنْهُ الشَّيخ الألبَانِي ﵀: إِنَّهُ مُنْكَر وَهُوَ: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخصلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيْضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٨٠٥) باب هل يقول إني صائم إذا شتم، مسلم (١١٥١) باب فضل الصيام، واللفظ له.\n(^٢) الترمذي (٦٨٢) باب ما جاء في فضل شهر رمضان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (١٦٤٣) باب ما جاء في فضل شهر رمضان، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":194},{"text":"فَرِيضَة فِيمَا سِوَاه». وَكَونُ هَذَا الْحَدِيث مُنْكَر لا يَعْنِي أَنَّ أَجْرَ الْعِبَادَةِ فِي رَمَضَان كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، وَهُنَاكَ أَدِلَّة عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا، أَنَّ الْعُمْرَة ارْتَقَى ثَوُابُهَا فِي رَمَضَان إِلَى أَنْ صَارَتْ تَعْدِل حجة، وَهَذِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرُبَّمَا تَكُنْ سَائِر الطَّاعَات عَلَى هَذَا الْمِقْيَاس، وَيَكْفِي هَذَا الشَّهر فَضْل نزُول الْقُرآن فِيهِ، ولَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، وَكَانَ الرَّسُوْلُ - ﷺ - فِيه أَجْوَدُ بِالْخَيرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>فَضْل العُمْرَة فِي رَمَضَان</span>\n٤٤٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً». (^١) =صحيح\n٤٤٩/ ١. وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟». قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلاَّ نَاضِحَانِ (^٢) فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ، وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً». (^٣) =صحيح\nوَفِي رِوَايَةٍ «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَان تَقْضِي حَجَّة مَعِي». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-206>فَضْل قِيَام رَمَضَانَ وَصِيَامِه</span>\n٤٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَامَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٦٩٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) ناضحان: أي: بعيران نسقي بهما.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٦٩٠) باب عمرة في رمضان، مسلم (١٢٥٦) باب فضل عمرة في رمضان، واللفظ له.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٧٦٤) باب حج النساء، واللفظ له، مسلم (١٢٥٦) باب فضل عمرة في رمضان.","vol":"1","page":195},{"text":"رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا (^١) وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (^٢) =صحيح\n\n٤٥١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-207>الاجْتِهَاد فِي الْعَشر الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَان</span>\n٤٥٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٤٥٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْعَشْر، أَحْيَا اللَّيْلَ (^٥) وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ (^٦) وَجَدَّ (^٧) وَشَدَّ الْمِئزَرَ». (^٨) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-208>مَا جَاءَ فِي لَيلَة الْقَدْر</span>\n٤٥٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «الْتَمِسُوهَا\n_________\n(^١) إيمانا واحتسابا: إيمانا أي: تصديقا بأنه حق، معتقدا فضيلته، احتسابا: أن يريد بهذا الصيام وجه الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٨٠٢) باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية، مسلم (٧٦٠) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، واللفظ له.\n(^٣) الترمذي (٨٠٦) باب ما جاء في قيام شهر رمضان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (١١٧٥) باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، الترمذي (٧٩٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أحيا الليل: أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها.\n(^٦) وأيقظ أهله: لصلاة الليل.\n(^٧) وجد وشد المئزر: أي: جد في العبادة زيادة على العادة، وشد المئزر: كناية عن اعتزال النساء.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (١٩٢٠) باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، مسلم (١١٧٤) باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، واللفظ له.","vol":"1","page":196},{"text":"فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي». (^١) =صحيح\n\n٤٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ». (^٢) =صحيح\n\n٤٥٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «التَمِسُوا لَيلَةَ الْقَدْرِ لَيلَةَ سَبعٍ وَعِشرَينَ». (^٣) =صحيح\n\n٤٥٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «التَمِسُوا لَيلَةَ الْقَدْرِ آخِر لَيلَة». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-209>أَوْصَافُ لَيلَةُ الْقَدْر وَأَنَّ الْمَلائِكَة تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَد الْحَصَى</span>\n٤٥٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ فِي لَيْلَة الْقَدْر: «لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلقةٌ لَا حَارَّة وَلَا بَارِدَة تُصْبِح شَمْسُها صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَة حَمْرَاء». (^٥) =صحيح\n\n٤٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَة السَّابِعَة أَوْ التَّاسِعَة وَعِشْرِين وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلكَ اللَّيْلَة أَكْثَرُ فِي الأرْضِ مِنْ\n_________\n(^١) مسلم (١١٦٥) باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها.\n(^٢) المعجم الكبير (١٠٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٩٢٣).\n(^٣) المعجم الكبير (٨١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٢٤٠).\n(^٤) ابن خزيمة (٢١٨٩)، الكامل في الضعفاء (٣/ ٨) تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٢٣٨).\n(^٥) مسند الطيالسي (٢٦٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٤٧٥).","vol":"1","page":197},{"text":"عَدَد الْحَصَى». (^١) =حسن\n<span data-type='title' id=toc-210>فَضْل السّحُور</span>\n\n٤٦٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «السّحُور أَكْلهُ بَرَكْهٌ فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِيْنَ». (^٢) =صحيح\n\n٤٦١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَر». (^٣) =صحيح\n\n٤٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ». (^٤) =حسن صحيح\n\n٤٦٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نِعْمَ السّحُور لِلْمُؤمِن التَّمْرُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-211>مَنْ سَمِعَ النِّدَاء وَفِي يَدِهِ إِنَاء مَاذَا يَفْعَل</span>\n٤٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا سَمِعَ\n_________\n(^١) ابن خزيمة (٢١٩٤) باب ذكر كثرة الملائكة في الأرض ليلة القدر، تعليق الألباني \"إسناده حسن\"، صحيح الجامع (٥٤٧٣ (الصحيحة (٢٢٠٥).\n(^٢) أحمد (١١١٠١)، (١١٤١٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٨٣).\n\n(^٣) مسلم (١٠٩٦) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، أبو داود (٢٣٤٣) باب في توكيد السحور، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٣٤٦٧) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) حلية الأولياء (٣/ ٣٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٧٧٢).»»","vol":"1","page":198},{"text":"أَحَدُكُم النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ». (^١)\n=حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-212>فَضْل تَعْجِيل الْفِطْر</span>\n٤٦٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُوم». وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلا فَأَوْفَى عَلَى شَيء فَإِذَا قَالَ: غَابَتِ الشَّمْسُ: أَفْطَرَ. (^٢) =صحيح\n\n٤٦٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْر». (^٣) =صحيح\n\n٤٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، عَجِّلُوا الْفِطْرَ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-213>مَا جَاءَ فِي فطُور الرَّسُول - ﷺ - وَدُعَائِهِ بَعدَه</span>\n٤٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَات فَعَلَى تَمَرَات، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَواتٍ (^٥) مِنْ مَاء». (^٦) =حسن صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٢٣٥٠) باب في الرجل يسمع النداء والإناء على يده، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٣٥٠١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٨٥٦) باب تعجيل الإفطار، مسلم (١٠٩٨) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.\n(^٤) ابن ماجه (١٦٩٨) باب ما جاء في تعجيل الإفطار، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٥) حسا حسوات: أي: شرب ثلاث مرات، وفي القاموس: حسا زيد المرق شربه شيئا بعد شيء.\n(^٦) أبو داود (٢٣٥٦) باب ما يفطر عليه، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".»»»»","vol":"1","page":199},{"text":"٤٦٩ - عَنْ مَروَانِ بْنِ سَالِمٍ ﵁ قَالَ: رَأَيتُ ابن عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفّ وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ العُروُق وَثَبَتَ الأجْرُ إِنْ شَاءَ الله». (^١) =حسن\n<span data-type='title' id=toc-214>فَضْل مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا</span>\n\n٤٧٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كُتِبَ لَهُ مِثْل أَجْرِهِ لا يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيءٌ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-215>فَضْل زَكَاة الْفِطر</span>\n٤٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهرةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَهً لِلْمَسَاكِيْنِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ». (^٣) =حسن\n*******\n_________\n(^١) أبو داود (٢٣٥٧) باب القول عند الإفطار، تعليق الألباني \"حسن\".\n\n(^٢) الترمذي (٨٠٧) باب ما جاء في فضل من فطر صائما، ابن ماجه (١٧٤٦) باب في ثواب من فطر صائما، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (١٨٢٧) باب صدقة الفطر، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>بَابُ صِيَام التْطَوُع</span>\n<span data-type='title' id=toc-217>فَضْل صِيَام يَوْم وَإِفْطَارُ يَوْم</span>\n٤٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الصَّوْم صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-218>فَضْل صِيَام الاثْنَيْن وَالْخَمِيْس</span>\n٤٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، فَأُحِبُ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-219>فَضْل صِيَام ثَلَاثة أَيَّام مِنْ كُلِّ شَهْر</span>\n٤٧٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ». فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ الْيَوْم بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ. (^٣) =صحيح\n\n٤٧٥ - عَنْ أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أَبَا ذَرٍّ!\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٧٦٥) باب في كم يقرأ القرآن، مسلم (١١٥٩) باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم، الترمذي (٧٧٠) باب ما جاء في سرد الصوم، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٢٥٦٥) باب النهي عن الشحناء والتهاجر، الترمذي (٧٤٧) باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (٧٦٢) باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":201},{"text":"إِذَا صُمْتَ مِنَ الشّهْرِ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَة وَأَرْبعَ عَشْرَة وَخَمْسَ عَشْرَة». (^١) =حسن صحيح\n٤٧٥/ ١. عَنِ ابْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ». قَالَ: وَقَالَ: «هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ». (^٢) =صحيح\n\n٤٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يَدَعُ صَومَ أَيَّام الْبِيْض فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-220>فَضْل صِيَام سَتّة أَيَّام مِنْ شَوْال</span>\n٤٧٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». (^٤) =صحيح\n\n٤٧٨ - عَنْ ثَوبَانَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «جَعَلَ اللهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، الشَّهْرُ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتّة أَيَّامٍ بَعْدَ الشَّهَرِ تَمَامُ السَّنَةِ». (^٥) =صحيح\n\n٤٧٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «صِيَامُ رَمَضَانَ بِعَشْرَةِ\n_________\n(^١) الترمذي (٧٦١)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) أبو داود (٢٤٤٩) باب في صوم الثلاث من كل شهر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الكبير (١٢٣٢٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٨٤٨).\n(^٤) مسلم (١١٦٤) باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان، أبو داود (٢٤٣٣) باب في صوم ستة أيام من شوال، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٣٦٠٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"\n(^٥) تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٤/ ٨٢)، ابن خزيمة (٢١١٥) تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٩٤).","vol":"1","page":202},{"text":"أَشْهرٍ، وَصِيَامُ السِّتَّةِ أَيَّام بِشَهْرَينِ، فَذَلِكَ صِيامُ السَّنَةِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-221>فَضْل صِيَام يَوْم عَرَفَة وَيَوْم عَاشُورَاء</span>\n٤٨٠ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ». (^٢) =صحيح\n\n٤٨١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَة غُفِرَ لَهُ سَنَتَينِ مُتَتَابِعَتَينِ». (^٣) =صحيح\n\n٤٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلاَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ». يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. (^٤) =صحيح\n\n٤٨٣ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ أَسْلَم: «أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاس أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّة يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاء». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن خزيمة (٢١١٥)، تعليق الأعظمي \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٨٥١)، الترغيب والترهيب (١٠٠٧).\n(^٢) مسلم (١١٦٢) باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، أحمد (٢٢٦٧٤) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) أبو يعلى (٧٥٤٨)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٠١٢).\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٩٠٢) باب صيام يوم عاشوراء، واللفظ له، مسلم (١١٣٢) باب صوم يوم عاشوراء.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٩٠٣) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (١١٣٥) الباب السابق.","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>فَضْل الصِّيَام فِي شَهْر مُحَرَّم</span>\n٤٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّم». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-223>فَضْل الصِّيَام فِي شَهْر شَعْبَان</span>\n٤٨٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَصُومهُ شَعْبَانَ، ثُمَّ يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ». (^٢) =صحيح\n\n٤٨٦ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَب وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِيْنِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ». (^٣) =صحيح\n\n٤٨٧ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلاَّ شَعْبانَ وَرَمَضَانَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-224>فَضْل الصِّيَام فِي الشِّتَاء</span>\n٤٨٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْغَنِيْمَةُ\n_________\n(^١) ابن ماجه (١٧٤٢) باب صيام أشهر الْحُرُم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أَبو داود (٢٤٣١) باب في صوم شعبان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) النسائي (٢٣٥٧ (صوم النبي - ﷺ - بأَبِي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الترمذي (٧٣٦) باب ما جاء في وصال شعبان برمضان، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":204},{"text":"الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-225>مَا جَاءَ فِي جَوَاز الصّيام وَلَو مِن نِصف النَّهَار قَبْلَ الزَّوَال للْمُتَطَوع </span>(^٢)\n٤٨٩ - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟». فَقُلنَا: لا، قَالَ: «فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ». ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ (^٣) فَقَالَ: «أَرِيْنِيِه، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا».فَأَكَلَ. (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-226>مَا جَاءَ فِي جَوَاز إِفْطَار الصَّائِم الْمتَطوع إِذَا أَرَاد</span>\n٤٩٠ - عَنْ أُمَّ هَانِئ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: «الصَّائِمُ الْمُتَطوِّع أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَر». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-227>فَضْل مَنْ مَاتَ صَائِما</span>\n٤٩١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قاَلَ: «مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يُوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّة». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) الترمذي (٧٩٧) باب ما جاء في الصوم في الشتاء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) هذا الجواز للصائم المتطوع أما في صيام الفرض أو القضاء فلا بد من تبييت النية من الليل، وأيضا يستحب للصائم المتطوع أن يبيت النية.\n(^٣) حيس: الحيس هو: التمر مع السمن والأقط، وقد يكون بدل الأقط الدقيق. الأقط هو: المضير.\n(^٤) مسلم (١١٥٤) باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر، واللفظ له، أحمد (٢٥٧٧٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، أبو داود (٢٤٥٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (١٥٩٩) كتاب الصوم، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٨٥٤).\n(^٦) مسند البزار (٢٧٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٢٢٤).","vol":"1","page":205},{"text":"٤٩٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: أَسنَدتُ النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ - قَالَ حَسَن: ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ - خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّة، وَمَنْ صَامَ يَومًا ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّة، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّة». (^١) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) أحمد (٢٣٣٧٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٩٨٥)، الصحيحة (١٦٤٥).","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>بَابُ الْحَج</span>\n<span data-type='title' id=toc-229>فَضْل مَكَّةَ</span>\n\n٤٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُدَيٍّ الزُّهْرِيِّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرة (^١) فَقَالَ: «وَاللهِ! إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-230>مَا جَاء فِي أَمَانِ مَكَّة وَأَنَّهَا لَا تُغْزَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة</span>\n٤٩٤ - عَنِ الْحَرِث بْنِ مَالِك ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ فَتحِ مَكَّة يَقُولُ: «لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعدَ الْيَوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة». (^٣) =صحيح\n\n٤٩٥ - وَعَنهُ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ فَتحِ مَكَّةَ: «لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَهَا (^٤) أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة». (^٥) =صحيح\n\n٤٩٦ - عَنْ مُطِيع بْنِ الأَسْوَد ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّة: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هذا الْيَوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-231>مَا جَاءَ فِي أَنَّ مَكَّة لَا يَسْتَحِلُّهَا إِلاَّ أَهْلُهَا</span>\n٤٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُبَايَعُ لِرَجُلٍ\n_________\n(^١) الحزورة: موضع بمكة.\n\n(^٢) الترمذي (٣٩٢٥) باب في فضل مكة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (١٦١١) باب ما جاء ما قال النبي - ﷺ - يوم فتح مكة إن هذه لا تغزى بعد اليوم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) بعدها: أي: بعد هذه الغزوة.\n(^٥) أحمد (١٩٠٤٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٤٢٧).\n(^٦) مسلم (١٧٨٢) باب لا يقتل قرشي صبرا بعد الفتح، واللفظ له، أحمد (١٥٤٤٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".»»","vol":"1","page":207},{"text":"بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ». (^١) =صحيح\n\n٤٩٨ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَسَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يُحِلُّهَا (^٢) وَيَحُلُّ بِهِ (^٣) رَجُلٌ مِنْ قُرَيش، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُه بِذُنُوب الثَّقَلَينِ لَوَزَنَتْهَا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-232>مَا جَاءَ فِي هَدم الْكَعْبَة</span>\n٤٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَة ذُو السّوَيقَتَينِ مِنَ الْحَبَشَة». (^٥) =صحيح\n\n٥٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَد أَفْحَج (^٦) يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا». (^٧) =صحيح\n\n٥٠١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ أَسْوَد أَفْحَج، يَقْلَعُها حَجَرًا حَجَرًا». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٧٨٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) يحلها: أي: مكة.\n(^٣) ويحل به: أي: الحرم.\n(^٤) أحمد (٦٨٤٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الشيخين لكن رفعه كما قال ابن كثير في النهاية قد يكون غلطا وإنما هو من كلام عبد الله بن عمرو\"، تعليق الألباني \"إسناد صحيح على شرط الشيخين\"، الصحيحة (٢٤٦٢).\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٥١٩) باب هدم الكعبة قالت عائشة ﵂ قال النبي - ﷺ - يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم، مسلم (٢٩٠٩) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.\n(^٦) أفحج: هو الذي إذا مشى باعد بين رجليه كالْمُخْتَتِن.\n(^٧) البخاري (١٥١٨) باب هدم الكعبة قالت عائشة ﵂ قال النبي - ﷺ - يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم.\n(^٨) ابن حبان (٦٧١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".»»","vol":"1","page":208},{"text":"٥٠٢ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَة، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كُسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ (^١) يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n٥٠٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيت فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَينِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَة». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-233>مَا جَاءَ فِي أَنَّ رَفْع البَيت يَكُونُ بَعدَ خُرُوج يَأجُوج وَمَأجُوج</span>\n٥٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ البَيْتَ وَلَيُعْتَمرنَّ بَعْدَ خُرُوج يَأجُوج وَمَأجُوج». (^٥) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-234>فَضْل الْمَدِينَة</span>\n\n٥٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أصيلع أفيدع: أصيلع: هو تصغير لـ «أصلع» وهو معنى معروف، وقوله أفيدع: تصغير لـ «أفدع». قال ابن الأثير \"الفدع، بالتحريك: زيغ بين القدم وبين عظم الساق وكذلك في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها\".\n(^٢) معوله: الفأس العظيم الذي يُنْقَر به الصخر.\n(^٣) أحمد (٧٠٥٣)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"بعضه مرفوع صحيح وبعضه يروى موقوفا ومرفوعا والموقوف أصح\".\n(^٤) ابن حبان (٦٧١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩٥٥)، الصحيحة (١٤٥١).\n(^٥) البخاري (١٥١٦) باب قول الله تعالى ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس …﴾.\n\n(^٦) الترمذي (٣٩١٧) باب ما جاء في فضل المدينة، تعليق الألباني \"صحيح\".»»","vol":"1","page":209},{"text":"٥٠٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَل، فَإنِّي أَشْهَدُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا». (^١) =صحيح\n\n٥٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الإِيْمَانَ لَيَأْرِزُ (^٢) إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-235>فَضْل مَنْ صَبَرَ عَلَى الشِّدَّة والْفَقْر بالْمَدِينَة وَلَمْ يَخْرُج لِلعَمَلِ خَارِجَهَا</span>\n٥٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ للهِ - ﷺ - قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبهُ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنهَا إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَها كَمَا يِنْفِيَ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». (^٤) =صحيح\n\n٥٠٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ (^٥) الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٣١١٢) باب فضل المدينة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) إن الإيمان ليأرز: أي: لينضم ويلتجي إلى المدينة النبوية، يعني يجتمع أهل الإيمان فيها وينضمون إليها.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٧٧٧) باب الإيمان يأرز إلى المدينة، مسلم (١٤٧) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز بين المسجدين.\n(^٤) مسلم (١٣٨١) باب المدينة تنفي شرارها، ابن حبان (٣٧٢٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي على شرط مسلم\".\n(^٥) لأواء: في النهاية اللأواء: الشدة وضيق المعيشة.\n(^٦) مسلم (١٣٧٨) باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، ابن حبان (٣٧٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، =","vol":"1","page":210},{"text":"٥٠٩/ ١.وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا -أَوْ شَهِيدًا وَشَفِيعًا-». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-236>فَضْل أَهْل الْمَدِينَة وَكَرَامَةُ اللهِ لَهُمْ</span>\n٥١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ». (^٢) =صحيح\n\n٥١١ - وَعَنْهُ ﵁ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَخَافَهُ اللهُ». (^٣) =حسن صحيح\n\n٥١٢ - عَنْ سَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ». (^٤) =صحيح\n\n٥١٣ - عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ الْمَدِينَة وَأَخَافَهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاسِ أَجْمَعِين، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْف (^٥) وَلَا عَدْل». (^٦) =صحيح\n_________\n= تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^١) أحمد (٧٨٥٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".\n(^٢) أحمد (١٥٢٦٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٩٧٨).\n(^٣) ابن حبان (٣٧٣٠)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) مسلم (١٣٨٧) باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله، ابن حبان (٣٧٢٩)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) صرف ولا عدل: قال سفيان الثوري: الصرف: الفريضة، والعدل: التطوع، وقال مكحول: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية.\n(^٦) المعجم الكبير (٦٦٣٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٣٥١)، الأحاديث المختارة (٣٩٩ (واللفظ له، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":211},{"text":"٥١٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-237>فَضْل الصَّلَاة فِي الَحَرَمَيْن</span>\n٥١٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيْمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مَائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيْمَا سِوَاهُ» (^٢) =صحيح\n\n٥١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَير ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَام، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا». (^٣) =صحيح\n\n٥١٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَل مِنْ أَلْفَي صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَام». (^٤) =صحيح\n\n٥١٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِل: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيتَ الْعَتِيق». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٥٣) باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه، أحمد (١٤٦٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) أحمد (١٥٣٠٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٣) أحمد (١٦١٦٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حبيب المعلم فقد أخرج له البخاري متابعة واحتج به مسلم\".\n(^٤) أحمد (٤٦٤٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) ابن حبان (١٦١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-238>فَضْل الرَّوضَة</span>\n٥١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِىِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي، رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». (^١) =صحيح\n\n٥٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا بَينَ بَيتِي وَمِنبَرِي، رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاض الْجَنَّة، وَمِنبَرِي عَلَى حَوْضِي». (^٢) =صحيح\n\n٥٢١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n٥٢٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَة ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ قَوَائِمَ مِنْبَرِي هَذَا رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-239>فَضْل الصَّلَاة فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ</span>\n٥٢٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنيفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١١٣٧) باب فضل ما بين القبر والمنبر، مسلم (١٣٩٠) باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١١٣٨) الباب السابق، مسلم (١٣٩١) الباب السابق.\n(^٣) أحمد (٨٧٠٦) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٢١).\n(^٤) النسائي (٦٩٦) فضل مسجد النبي - ﷺ - والصلاة فيه، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٦٥١٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) ابن ماجه (١٤١٢) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":213},{"text":"٥٢٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ، مَسْجِد قُبَاء، فَصَلَّى فِيهِ، كَانَ لَهُ عَدْلُ عُمْرَة». (^١) =صحيح\n\n٥٢٥ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ». (^٢) =صحيح\n\n٥٢٦ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاء رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَينِ». (^٣) =صحيح\n\n٥٢٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاء كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا». (^٤) =صحيح\n\n٥٢٨ - عَنْ عَامَر بْن سَعْد وَعَائِشَةَ بِنتَ سَعد قَالَا: سَمِعْنَا سَعْد - ابن أَبِي وَقَّاصٍ - يَقُولُ: «لأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاء أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بَيتِ الْمَقْدِس». (^٥) =صحيح موقوف\n٥٢٨/ ١. عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «لأَنْ أُصَلِّي فِي مَسْجِد قُبَاء رَكْعَتَيْنِ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آتِيَ بَيْت اَلْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ، لَوْ يَعْلَمُونَ مَا\n_________\n(^١) النسائي (٦٩٩) فضل مسجد قباء والصلاة فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (١٤١١) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١١٣٦) باب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا، مسلم (١٣٩٩) باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، واللفظ له.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١١٣٥) باب من أتى مسجد قباء كل سبت، واللفظ له، مسلم (١٣٩٩) الباب السابق.\n(^٥) مستدرك الحاكم (٤٢٨٠) كتاب الهجرة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"وهو كما قالوا\" الثمر المستطاب (١/ ٥٧٣).","vol":"1","page":214},{"text":"فِي قُبَاء لَضَرَبُوا (^١) إِلَيْهِ أَكْبَادَ الإِبِلِ». (^٢) =صحيح موقوف\n\n<span data-type='title' id=toc-240>فَضْل صَلَاه الْمَرأَة فِي بَيْتِهَا</span>\n٥٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ، اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ (^٣) وَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَى وَجْهِ اللهِ أَقْرَبَ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا». (^٤) =صحيح\n\n٥٣٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ صَلَاة تُصَلِّيهَا الْمَرأَةُ إِلَى اللهِ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ فِي بَيْتِهَا ظُلْمَة». (^٥) =حسن لغيره\n\n٥٣١ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرأَةِ فِي بَيْتِهَا، أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا (^٦) أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا». (^٧) =صحيح\n\n٥٣٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: عَنْ رَسُولِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «خَيرُ\n_________\n(^١) لضربوا إليه أكباد الإبل: هذا مذكور للمبالغه في الترغيب وإلا فالسفر لا يجوز إلا لثلاثة مساجد كما قال - ﷺ - \"إنما تضرب أكباد المطي إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\" رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، وفي رواية لأبي داود \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\" وهو أيضا حديث صحيح.\n(^٢) فتح الباري (٣/ ٦٩)، تعليق بن حجر \"إسناده صحيح\".\n(^٣) استشرفها الشيطان: أي: زينها في نظر الرجال وقيل: رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة.\n(^٤) ابن حبان (٥٥٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الصحيح لكنه منقطع\".\n(^٥) ابن خزيمة (١٦٩١)، تعليق الألباني \"حسن لغيره\"، الترغيب والترهيب (٣٤٨).\n(^٦) مخدعها: المخدع هو: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير يحفظ فيه الأمتعة النفيسة، ويسمى بالخزانة، والمعنى كلما كانت أستر كان أعظم لأجرها.\n(^٧) أبو داود (٥٧٠) باب التشديد في ذلك، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":215},{"text":"مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعرُ بُيُوتِهِنَّ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-241>فَضْل عَشْر ذِي الْحِجَّة</span>\n٥٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ» يَعْنِي الْعَشْر، قَالوُا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشْيءٍ». (^٢) =صحيح\n\n٥٣٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَفْضَلُ أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ» قيل: وَلَا مثلهن في سبيل الله؟ قال: «وَلَا مثلهن فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-242>فَضْل الْحَجّ وَالْعُمْرَة</span>\n٥٣٥ - عَنْ مَاعِزٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَرَّةٌ، تَفْضُلُ سَائِرَ الْعَمَلِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا». (^٥) =صحيح\n\n٥٣٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَدِيْمُوا الْحَجَّ\n_________\n(^١) أحمد (٢٦٥٨٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن بشواهده\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٣٢٧).\n(^٢) البخاري (٩٢٦) باب فضل العمل في أيام التشريق، أبو داود (٢٤٣٨) باب في صوم العشر، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) للحديث تتمه وهي: وذكر يوم عرفه فقال \"يوم مباهاة ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا فيقول: عبادي شعثا غبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يسألون رحمتي ويستعيذون من عذابي ولم يروني فلم نر يوما أكثر عتيقا وعتيقة من النار\".\n(^٤) كشف الأستار عن زوائد البزار (١١٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١٣٣).\n(^٥) أحمد (١٩٠٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٩٢).","vol":"1","page":216},{"text":"وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوب كَمَا يَنْفِيَ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». (^١) =صحيح\n\n٥٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ (^٢) لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّة». (^٣) =صحيح\n\n٥٣٨ - عن ابن عمر ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا تَرْفَعُ إِبلُ الْحَاج رِجْلًا وَلَا تَضَعُ يَدًا، إِلاَّ كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ بِهَا حَسَنَةً، أَوْ مَحَا عَنْهُ سِيِّئَةً، أَوْ رَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً». (^٤) =حسن\n\n٥٣٩ - عَنْ عُثْمَانَ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي أُرِيْدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى جِهَادٍ لا شَوْكَةَ فِيهِ». قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «حجُّ الْبِيْتِ». (^٥) =صحيح\n\n٥٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: «لَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجَمَلُهُ، الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. (^٦) =صحيح\n\n٥٤٠ - وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٤٩٧٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٣)، الصحيحة (١١٨٥).\n(^٢) المبرور: هو الذي لا يخالطه إثم، مأخوذ من البر وهو الطاعة، وقيل: هو المقبول، ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٦٨٣) باب وجوب العمرة وفضلها، مسلم (١٣٤٩) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة.\n(^٤) شعب الإيمان (٤١١٦) تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٩٦)، الترغيب والترهيب (١١٠٦).\n(^٥) المعجم الكبير (٧٩٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٦١١).\n(^٦) البخاري (١٧٦٢) باب حج النساء.","vol":"1","page":217},{"text":"أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-243>مَا جَاءَ فِي حَجّ الصَّبِي</span>\n٥٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، وَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيهِ حجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الأعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حجَّةٌ أُخْرَى». (^٢) =صحيح\n\n٥٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيُّمَا صَبِيٌّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيهِ أَنْ يحجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٌّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيهِ أَنْ يحجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيهِ أَنْ يحجَّ حَجَّةً أُخْرَى». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-244>فَضْل التَّلْبِيَة</span>\n٥٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ (^٤) قَطّ ألاَّ بُشِّرَ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطّ إِلاَّ بُشِّرَ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». (^٥) =حسن\n\n٥٤٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ\n_________\n(^١) البخاري (٢٦٣٢) باب فضل الجهاد والسير.\n(^٢) مستدرك الحاكم (١٧٦٩) كتاب المناسك، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٨٥).\n(^٣) تاريخ بغداد (٣/ ٤١٦)، الأحاديث المختارة (ج٩، رقم ٥٣٧)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، صحيح الجامع (٢٧٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ما أهل مهل: الإهلال هو: رفع الصوت بالتلبية، ومعنى الحديث: ما رفع ملب صوته بالتلبية في حج أو عمرة.\n(^٥) المعجم الأوسط (٧٧٧٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٦٩)، الصحيحة (١٦٢١).","vol":"1","page":218},{"text":"مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَا عَنْ يَمِيْنِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ (^١) حَتَّى تَنْقَطِع الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا». (^٢) =صحيح\n\n٥٤٥ - عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيقِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعَجُّ (^٣) وَالْثّجُّ (^٤)». (^٥) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-245>فَضْل الطَّوَاف</span>\n\n٥٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْن كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَة». (^٦) =صحيح\n\n٥٤٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ مَسْحَهُمَا (^٧) كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا (^٨) فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيْئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً». (^٩) =صحيح\n\n٥٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الطَّوَافُ\n_________\n(^١) المدر: الطين المتماسك.\n(^٢) الترمذي (٨٢٨) باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) العج: رفع الصوت بالتلبية.\n(^٤) الثج: سيلان دِمَاء ذبائح الحج.\n(^٥) الترمذي (٨٢٧) باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n\n(^٦) ابن ماجه (٢٩٥٦) باب فضل الطواف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) إن مسحهما: أي: الركنين.\n(^٨) أسبوعًا: أي: سبعًا.\n(^٩) مستدرك الحاكم (١٧٩٩ (أول كتاب المناسك، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على ما بينته من حال عطاء بن السائب ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، الترمذي (٩٥٩) باب ما جاء في استلام الركنين، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".»»","vol":"1","page":219},{"text":"بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلاَّ بِخَيْرٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-246>مَا جَاءَ فِي رُخْصَة الصَّلاة فِي مَكَّة فِي أَي وَقْت</span>\n٥٤٩ - عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيتِ وَصَلَّى، أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-247>فَضْل الْحَجَر الأَسْوَد</span>\n٥٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْلَا مَا مَسَّ الْحَجَرَ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ، مَا مَسّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلاَّ شُفِي، وَمَا عَلَى الأَرْضِ شَيءٌ مِنَ الْجَنَّةِ غَيْرُه». (^٣) =صحيح\n\n٥٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَانَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلجِ حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-248>فَضْل تَقْبِيل وَمَسْح الْحَجَرِ الأَسْوَد</span>\n٥٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيَأْتِيَنَّ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٣٠٥٨ (من سورة البقرة، المعجم الكبير (١٠٩٥٥)، ابن حبان (٣٨٢٥) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (١٢٥٤) باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) سنن البيهقي الكبرى (٩٠١٢) باب ما ورد في الحجر الأسود والمقام، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٣٤)، الصحيحة (٢٦١٩)، (٣٣٥٥).\n(^٤) المعجم الكبير (١٢٢٨٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٤٤٩)، الصحيحة (٢٦١٨).","vol":"1","page":220},{"text":"هَذَا الْحَجَرُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَينَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يِنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْتَلِمهُ بِحَقٍّ». (^١) =صحيح\n\n٥٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ مَسْحَ الْحَجَرِ الأِسْوَدِ، وَالرُّكْن الْيَمَانِي، يحطانِ الْخَطَايَا حَطًّا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-249>فَضْل الرُّكْن وَالْمَقَام</span>\n٥٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ، يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-250>فَضْل مَاء زَمْزَم</span>\n٥٥٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ (^٤) وَشِفَاءُ سُقْمٍ». (^٥) =صحيح\n\n٥٥٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَاءُ زَمْزَم لِمَا شُرِبَ لَهُ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٢٩٤٤) باب استلام الحجر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (١٣٤٣٨)، واللفظ له، ابن حبان (٣٦٩٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٣) الترمذي (٨٧٨) باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) طعام طعم: أي: يشبع من مائها إذا شربه كما يشبع من الطعام.\n(^٥) البزار (٣٩٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٥٧٢).\n(^٦) ابن ماجه (٣٠٦٢) باب الشرب من زمزم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-251>فَضْل يَوْم عَرَفَة</span>\n٥٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَر مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يِوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَاذَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-252>أَفْضَلُ دُعَاء يِوْم عَرَفَة</span>\n٥٥٨ - عَنْ طَلْحَهَ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ كَرِيْزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَة، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ». (^٢) =حسن مرسل\n\n<span data-type='title' id=toc-253>فَضْل يَوْم الْعِيْد</span>\n٥٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْط ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ ﵎ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-254>فَضْل رَمْي الْجِمَار</span>\n٥٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَمَيْتَ\n_________\n(^١) مسلم (١٣٤٨) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، النسائي (٣٠٠٣ (ما ذكر في يوم عرفة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الموطأ (٥٠٠) باب ما جاء في الدعاء، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١١٠٢)، الصحيحة (١٥٠٣).\n(^٣) القر: ثاني أيام النحر.\n(^٤) أَبو داود (١٧٦٥) باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":222},{"text":"الْجِمَارَ كَانَتْ لَكَ نُورًا يَومَ الْقِيَامَةِ». (^١) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-255>فَضْل التَّحْلِيق وَالتَّقْصِير</span>\n٥٦١ - عَنْ أُمِّ حُصَين ﵂: أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ (^٢) ثَلَاثًا، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّة». (^٣) =صحيح\n\n٥٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «.. وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ حَسَنَةً، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-256>فَضْل تَعْجِيل الرُّجُوع إِذَا قَضَى حَجَّه</span>\n٥٦٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حِجَّهُ فَلْيُعَجِّل الرِّحْلَةَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لأَجْرِهِ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-257>وُجُوب الأضْحِيَة لِلْمُقْتَدِر</span>\n٥٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ\n_________\n(^١) كشف الأستار عن زوائد البزار (١١٤٠)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٥٥٧)، السلسلة الصحيحة (٢٥١٥).\n(^٢) دعا للمحلقين: المحلق هو الذي أستخدم الموس لحلق رأسة أما استخدام المقص أو المكينه فيسمى مقصر.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٦٤١) باب الحلق والتقصير عند الإحلال، مسلم (١٣٠٣) باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، واللفظ له.\n(^٤) المعجم الكبير (١٣٥٦٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، الجامع الصغير (١٣٦٠)، الترغيب والترهيب (١١٦٠).\n(^٥) الدارقطني (٢٨٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، الجامع الصغير (٧٣٢)، الصحيحة (١٣٧٩).","vol":"1","page":223},{"text":"لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا». (^١) =حسن\n٥٦٤/ ١. وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا» وَقَالَ مَرَّةً: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يَذْبَح، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-258>فَضْل الأضْحِيَة إِذَا كَانَتْ بَيْضَاء</span>\n٥٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَمُ عَفْرَاءَ (^٣) أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ سَودَاوَيْنِ (^٤)». (^٥) =حسن\n\n٥٦٦ - عَنْ كَبِيْرَةَ بِنْتِ سُفْيَانٍ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ». (^٦) =حسن\n\n٥٦٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (^٧) أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رَجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (^٨)». (^٩) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٣١٢٣) باب الأضاحي واجبة هي أم لا، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) مستدرك الحاكم (٧٥٦٥) كتاب الأضاحي، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (١٠٨٧)، (١٠٢).\n(^٣) العفراء: هي التي يضرب لونها إلى بياض غير ناصع.\n(^٤) سوداوين: أي: شاتين لونهما أسود.\n(^٥) تاريخ دمشق (١٨/ ٢٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٣٩١).\n(^٦) المعجم الكبير (٢٠٥٣٢)، تعليق الألباني \"حسن\". صحيح الجامع (٣٣٩٢).\n(^٧) أملحين أقرنين: الأملح: هو الأَبِيض ويشوبه شيء من السواد، والأقرن: من له قرنان.\n(^٨) صفاحهما: مفردها: صفحة، وهي: جانب العنق.\n(^٩) متفق عليه، البخاري (٥٢٤٥) باب التكبير عند الذبح، مسلم (١٩٦٦) باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، واللفظ له.","vol":"1","page":224},{"text":"٥٦٨ - عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ ﵁ قال: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِكَبْشٍ أَقْرَن فَحِيلٍ (^١) يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ (^٢). (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-259>مَالَا يَجُوز مِنَ الأضَاحِي</span>\n٥٦٩ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّهُ ذَكَرَ الأضَاحِي فَقَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِيَدِهِ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لا يُضَحَّى بِهنَّ، الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَجْفَاءُ (^٤) الَّتِي لا تُنْقِي». (^٥) =صحيح\n\n٥٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ (^٦) وَالأذُنَ. (^٧) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-260>فَضْل الرَّحمَة فِي الذَّبْح</span>\n٥٧١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي لأَذْبَحُ\n_________\n(^١) فحيل: أي: كامل الخلقة لم تقطع خصيتاه.\n(^٢) يأكل في سواد: أي: فمه أسود، ويمشي في سواد: أي: قوائمه سود، وينظر في سواد: أي: ما حول عينيه أسود.\n(^٣) أبو داود (٢٧٩٦) باب ما يستحب من الضحايا، الترمذي (١٤٩٦) باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي، النسائي (٤٣٩٠ (الكبش، ابن ماجه (٣١٢٨) باب ما يستحب من الأضاحي، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) العجفاء التي لا تنقي: العجفاء: هي الهزيلة، التي لا تنقي: قيل: التي لا شحم فيها من ضعفها، وقيل: التي لا مخ فيها أيضا من ضعفها.\n(^٥) ابن حبان (٥٨٨٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٦) نستشرف العين والأذن: أي: ننظر إليهما ونتأمل في سلامتهما من آفة تكون بهما كالعور والجدع، قيل: والاستشراف إمعان النظر.\n(^٧) ابن ماجه (٣١٤٣) باب ما يكره أن يضحى به، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":225},{"text":"شاةً فَأَرْحَمُهَا، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «وَالشَّاة إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ». (^١) =صحيح\n\n٥٧٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيْحَة عَصْفُورٍ، ﵀ يَومَ الْقِيَامَةِ». (^٢) =حسن\n\n٥٧٣ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَجُلا أَضْجَعَ شَاة يُريدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحد شَفْرَتَه فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَات هَلاَّ حَدَدْت شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تَضْجَعَهَا». (^٣) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) أحمد (١٥٦٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن مخراق: وهو المزني فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد» وأبو داود\"، المعجم الكبير (٤٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٠٥٥).\n(^٢) المعجم الكبير (٧٩١٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٢٦١)، الصحيحة (٢٧).\n(^٣) مستدرك الحاكم (٧٥٦٣) كتاب الذبائح، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩٣)، الصحيحة (٢٤).","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>بَابُ الْجَنَائِز</span>\n<span data-type='title' id=toc-262>فَضْل الابْتِلَاء</span>\n٥٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: وَاللهِ - يَا رَسُولَ اللهِ! - إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْبَلَايَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ». (^١) =حسن صحيح\n\n٥٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا، يُصِبْ (^٢) مِنْهُ». (^٣) =صحيح\n\n٥٧٦ - وعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (^٤) =صحيح\n\n٥٧٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ الْمَنْزِلَة الرَّفِيعَة، مَا يَنَالُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَه، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٢٩١١)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) يصب منه: قال أبو عبيد الهروي: معناه يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها، فتح الباري (١٦/ ١٣٢).\n(^٣) البخاري (٥٣٢١) باب ما جاء في كفارة المرض وقول الله تعالى ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾.\n(^٤) أبو يعلى (٦٠٩٥)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\"، ابن حبان (٢٨٩٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أبو يعلى (٦١٠٠)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٤٠٨)، صحيح الجامع (١٦٢٥)، الصحيحة (١٥٩٩).»»","vol":"1","page":227},{"text":"٥٧٨ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَالِد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَة لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ، ابْتَلاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى يُبَلِّغهُ الْمَنْزِلَة الَّتِيِّ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى». (^١) =صحيح\n\n٥٧٩ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْت الْيَمَانِ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (^٢) ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». (^٣) =صحيح\n\n٥٨٠ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُظْمُ الأَجْر عِنْدَ عُظْم الْمُصِيبَة، وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ قَومًا ابْتَلَاهُمْ». (^٤) =صحيح\n\n٥٨١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَم الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمْنَ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخطُ». (^٥) =حسن\n\n٥٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيُبهُ الْبَلَاءُ،\n_________\n(^١) أبو داود (٣٠٩٠) باب الأمراض المكفرة للذنوب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ثم الذين يلونهم: أي: في الفضل.\n(^٣) أحمد (٢٧١٢٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح لغيره وهذا إسناد حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩٩٦).\n(^٤) أمالي المحاملي، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٠١٣).\n(^٥) الترمذي (٢٣٩٦) باب ما جاء في الصبر على البلاء، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":228},{"text":"وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ (^١) لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِد». (^٢) =صحيح\n\n٥٨٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً، وَتَخِرُّ مَرَّةً، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ، لَا تَزَالُ مُسْتَقِيمَةً حَتَّى تَخِرَّ وَلَا تَشْعُر». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-263>فَرْحَة الصَّالِحِينَ بِالبَلَاء</span>\n٥٨٤ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مَوْعُوك عَلَيهِ قَطِيْفَة فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَة فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّا كَذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلَاء وَيُضَاعَفُ لَنَا الأجْر». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الأنْبِيَاء ثُمَّ الصَّالِحُونَ وَقَدْ كَانَ أَحَدهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ الْعَبَاءَة يَجُوبُها (^٤) فَيَلْبَسهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقَمْلِ حَتَّى يَقْتُلُهُ، وَلأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدُّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الأرز: من فصيلة الصنوبريات، مفردها أرزة، قيل أنه يعلو قرابة (٧٠/ ٨٠ (قدما وأغصانه طويلة غليظة تمتد أفقيا من الجذع، وكثيرا ما يبلغ محيط جذع الشجرة عشرين قدما أو يزيد؛ ومعنى المثل أن المؤمن مِثْلَ السنبله لا يكاد يمر عليه يوم بِلَا بلاء كما أن السنبله لا تكاد تثبت لتقليب الرياح لها، وكذلك شجرة الأرزة لا تكاد تهتز وكذلك الكافر لا يكاد يصيبه البلاء.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٣٢٠) باب ما جاء في كفارة المرضى، مسلم (٢٨٠٩) باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجرة الأرز، واللفظ له.\n(^٣) أحمد (١٥١٩٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره وهذا إسناد حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨٤٤).\n(^٤) يجوبها: أي: يقطع وسطها ليلبسها.\n(^٥) البخاري في الأدب المفرد (٥١٠) باب هل يكون قول المريض إني وجع شكاية، تعليق الألباني \"صحيح\" مستدرك الحاكم (٧٨٤٨) كتاب الرقاق، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-264>فَضْل الْمَرَض</span>\n٥٨٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللهِ ﷿، لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n٥٨٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَة ﵁، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ، لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَومِ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا، كَيْمَا يَزْدَاد مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ». (^٢) =صحيح موقوف\n\n٥٨٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَودُّ أَهْلُ الْعَافِيةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبلَاءِ الثَّوَابَ، لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيْض». (^٣) =حسن\n\n٥٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَهً فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَهٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٧٦٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٤٩)، الصحيحة (٤٤٦).\n(^٢) أحمد (١٧٦٨٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٥٩٧).\n(^٣) الترمذي (٢٤٠٢)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٥٣١٧) باب ما جاء في كفارة المرض مسلم (٢٥٧٢) باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها، واللفظ له.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-265>فَضْل الْحُمَّى</span>\n٥٨٩ - عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْحُمَّى حَظُّ الْمُؤمِنِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n٥٩٠ - عَنْ أُمّ الْعَلَاءِ ﵂ قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا مَرِيضَةٌ فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ! فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-266>فَضْل مَنْ فَقَدَ بَصَرَهُ</span>\n٥٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيْبَتَيهِ فَصَبَرَ، عَوضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n٥٩٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَقُولُ اللهُ ﷿: يَا بْنَ آدَمَ! إِذَا أَخَذْتُ كَرِيْمَتَيْكَ، فَصَبَرتَ وَاحْتَسَبْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأوْلَى، لَمْ أَرْضَ لَكَ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) المرض والكفارات لابن أبي الدنيا (١٥٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣١٨٦)، السلسلة الصحيحة (١٨٢١).\n(^٢) أَبو داود (٣٠٩٢) باب عيادة النساء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) البخاري (٥٣٢٩) باب فضل من ذهب بصره.\n(^٤) أحمد (٢٢٢٨٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨١٤٣).","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>فَضْل عَيَادَة الْمَرِيْض والزْيَارَة فِي الله</span>\n٥٩٣ - عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا، مَشَى فِي خرافَة (^١) الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَهً (^٢) صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ». (^٣) =صحيح\n\n٥٩٤ - وعنه ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ امْرِئ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا، إِلاَّ ابْتَعَثَ اللهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِي، وَأَيّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ». (^٤) =صحيح\n\n٥٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ عَادَ مَرِيْضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاك وَتَبوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا». (^٥) =حسن\n٥٩٥/ ١. وعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا عَادَ الْمُسْلِم أَخَاهُ الْمُسْلِم - أَوْ زَارَه - قَالَ اللهُ - ﵎ -: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّة». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) خرافة الجنة: في النهاية أي: في اجتناء ثمارها.\n(^٢) الغدوة: أول النهار.\n(^٣) أبو داود (٣٠٩٨) باب في فضل العيادة على وضوء، الترمذي (٩٦٩ (عيادة المريض، ابن ماجه (١٤٤٢) باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٢٩٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) الترمذي (٢٠٠٨) باب ما جاء في زيارة الإخوة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) ابن حبان (٢٩٥٠)، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":232},{"text":"٥٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَتَى أَخًا لَهُ يِزُورُهُ فِي اللهِ، إِلاَّ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّة، وَإِلاَّ قَالَ اللهُ ﷿ فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ: عَبْدِي زَارَ فِيَّ، وَعَلَيَّ قِرَاهُ (^١) الْجَنَّة فَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِقِرًى دُوْنَ الْجَنَّةِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n٥٩٧ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّزُهُ: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَانًا: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-268>ما جَاءَ فِي أَنَّ عَمَل الْمَرِيْض يِجْرِي لَه</span>\n٥٩٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحَيْحًا». (^٤) =صحيح\n\n٥٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا اشْتَكَى الْعَبدُ الْمُسْلِم، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلَّذِينَ يَكْتُبوُنَ: اكْتُبوا لَهُ أَفْضَلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ إِذْ كَانَ طَلِقًا حَتَّى أُطلِقَهُ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) قراه: القرى: الضيافة، وفي هذا الحديث مبين أنه الجنة في قوله: ولم يرضَ له بقرى: أي: ضيافه وإكرام دون الجنة.\n(^٢) الأحاديث المختارة (٢٦٧٩)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٥٧٩)، الصحيحة (٢٦٣٢).\n(^٣) ابن حبان (٣٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) البخاري (٢٨٣٤) باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في إقامة.\n(^٥) أحمد (٦٩١٦)، حلية الأولياء (٨/ ٣٠٩)، صحيح الجامع (٣٤٣)، الصحيحة (١٢٣٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ سُبْحَانَه يُطْعِمُ الْمَرِيض وَيَسْقِيه</span>\n٦٠٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّ اللهَ - ﵎ - يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-270>فَضْل الدُّعَاء للِمَرِيْض</span>\n٦٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيْضًا لَمْ يَحْضُر أَجَلُهُ (^٢) فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: اسْأَلُ اللهَ الْعَظِيْم، رَبَّ الْعَرشِ الْعَظِيْم، أَنْ يَشْفِيكَ: إِلاَّ عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-271>فَضْل الدُّعَاء عِنْدَ الْمَرِيْض</span>\n٦٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأى أَحَدُكُمْ مُبْتَلَى فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَيْكَ وَعَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِةِ تَفْضِيلًا، كَانَ شَكَرَ تلِكَ النِّعْمةِ». (^٤) =حسن\n\n٦٠٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ رَأى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيْرٍ مِمَّنْ خَلَقَ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٠٤٠) باب ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، ابن ماجه (٣٤٤٤) باب لا تكرهوا المريض على الطعام، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) لم يحضره أجله: أي: لم ينته عمره بأن يكون ذلك المرض مرض الموت.\n(^٣) أَبو داود (٣١٠٦) باب الدعاء للمريض عند العيادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) شعب الإيمان (٤٤٤٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٥).","vol":"1","page":234},{"text":"تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ». (^١) =صحيح\n\n٦٠٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-272>مَا جَاءَ فِي تَمَنِّي الْمَوت</span>\n٦٠٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَتَمنَّيَنَّ أَحَدُكُم الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَت الوَفَاةُ خَيْرًا لِي». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-273>فَضْل مَنْ طَالَ عُمُره وَحسن عَمَلُه</span>\n٦٠٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ». قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ». (^٤) =صحيح\n\n٦٠٧ - عَنْ عُبَيدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمي ﵁ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَينَ رَجُلَينِ فَقُتِلَ أَحَدهُمَا، وَمَاتَ الآخَر بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ أَوْ نَحْوهَا، فَصَلينَا عَلَيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا قُلتُمْ؟». فُقُلنَا: دَعَوْنَا لَهُ وَقُلنَا: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِه\n_________\n(^١) الترمذي (٣٤٣٢) باب ما يقول إذا رأى مبتلى، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٩١٩) باب ما يقال عند المريض والميت، النسائي (١٨٢٥ (كثرة ذكر الموت، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٩٩٠) باب نهي تمني المريض للموت، مسلم (٢٦٨٠) باب تمني كراهة الموت لضر نزل به، واللفظ له.\n(^٤) أحمد (٢٠٤٩٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين\"","vol":"1","page":235},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعدَ صَلَاتِهِ، وَصَومُهُ بَعدَ صَومِهِ - شَكَّ شُعبَة فِي صَومِهِ - وَعَمَلُهُ بَعدَ عَمَلِهِ إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ». (^١) =صحيح\n\n٦٠٨ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَجُلَينِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشهِد ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأيتُ فِي الْمَنَامِ: بَينَا أَنَا عِندَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذْ أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِر مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيِّ فَقَالَ: ارْجِع فَإِنَّكَ لَمْ يَأَنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَحَدَّثوهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: «مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَينِ اجْتِهَادًا، ثُمَّ استُشْهِدَ وَدَخَلَ هَذَا الآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَيسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِن سَجْدةٍ فِي السَّنَةِ؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الَّسمَاءِ َوالأَرْضِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-274>ما جَاءَ فِي أَعْمَار أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - وَأَنَّهُ لا عُذْرَ لِمَنْ بَلَغَ السِّتِين</span>\n٦٠٩ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَان (^٣) بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: «مَا أَعْمَاركُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى،\n_________\n(^١) أبو داود (٢٥٢٤) باب في النور يرى عند قبر الشهيد، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٧٩٥٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (٣٩٢٥) باب تعبير الرؤيا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) قعيقعان: جبل بمكة إلى جنوبها بنحو اثني عشر ميلا.","vol":"1","page":236},{"text":"إِلاَّ كَمَا بَقِىَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى مِنهُ». (^١) (^٢) *صحيح\n\n٦١٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَالِ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، كَمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ». (^٣) =صحيح\n\n٦١١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوب الشَّمْس». (^٤) =صحيح\n\n٦١٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّمَا أَجَلكُمْ فِيمَا خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْر إِلَى مَغْرِب الشَّمْس». (^٥) =صحيح\n\n٦١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذِينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ». (^٦) =حسن\n\n٦١٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقلّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ». (^٧) =حسن صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٥٩٦٦).\n(^٢) قال الشيخ أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، وقال ابن حجر \"إسناده حسن\" فتح الباري (١١/ ٣٥). ولفظ هذا الحديث والذي بعده مقارب، وهو عند البخاري في صحيحه.\n(^٣) البخاري (٣٢٧٢) باب ما ذكر عن بني إسرائيل - مطولا -، وأحمد (٦٠٦٦)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) أحمد (٥٩١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\"، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\".\n(^٥) المعجم الأوسط (٤٩٤)، واللفظ له، الترمذي (٢٨٧١)، باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله - مطولا -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) المعجم الكبير (١٣٥٩٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١١٨٣).\n(^٧) ابن حبان (٢٩٦٩)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، مستدرك الحاكم (٣٥٩٨ (تفسير سورة الملائكة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه \"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".»»","vol":"1","page":237},{"text":"٦١٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ - ﷺ -: «مُعتَرَكُ الْمَنَايَا مَا بَينَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ». (^١) =حسن\n\n٦١٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَعْذَرَ اللهُ (^٢) إِلَى امْرِئ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً». (^٣) =صحيح\n\n٦١٧ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحَيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ». (^٤) =صحيح\n\n٦١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيهِ فِي الْعُمُر». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-275>مَا جَاءَ فِي فَضْل الشَّيب</span>\n٦١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا تَنْتِفُوا الشَّيبَ، فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلَامِ، كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ». (^٦) =حسن\n\n٦١٩ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ شَابَ\n_________\n(^١) الأمثال للرامهرمزي (٢٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٨١)، الصحيحة (١٥١٧ (\n(^٢) أعذر الله: أي: سلب عذر ذلك الإنسان فلم يبق له عذرا يعتذر به، كأن يقول مثلا: لو طال عمري لفعلت ما أمرت به.\n(^٣) البخاري (٦٠٥٦) باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٣٦٠٠ (تفسير سورة الملائكة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥١١٨).\n(^٥) مستدرك الحاكم (٣٥٩٧ (تفسير سورة الملائكة، تعليق الحاكم \"صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٦) ابن حبان (٢٩٧٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":238},{"text":"شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّ رِجَالًا يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-276>مَا جَاءَ فِي ذِكْر الْمَوت وَالاسْتِعدَاد لَهُ</span>\n٦٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنهُمْ خُلُقًا». قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَكْيَسُ؟ (^٢) قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوتِ ذِكْرًا، وَأَحسنهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعدَادًا، أُولئِكَ الأكْيَاس». (^٣) =حسن\n\n٦٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ - قَطُّ - وَهُوَ فِي ضِيقٍ، إِلاَّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلاَّ ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-277>مَا جَاءَ فِي زِيَارَة القُبُور وَالسَّلام عَلَى أَهْلِهَا</span>\n٦٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «استأذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُم الْمَوْتَ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٢٣٩٩٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن\" المعجم الكبير (٧٨٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٢٠٩٢)، الصحيحة (١٢٤٤).\n(^٢) أكيس: الكيس: خلاف الْحُمْق، هو العقل، حسن الأدب، والرفيق في الأمور، وكذلك يراد به العلو والفطنة.\n(^٣) ابن ماجه (٤٢٥٩) باب ذكر الموت والاستعداد له، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن حبان (٢٩٨٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) مسلم (٩٧٦) باب استئذان النبي - ﷺ - ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، وابن حبان (٣١٥٩)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":239},{"text":"٦٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَد». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-278>مَا جَاءَ فِي تَبْشِير الْكَافِر باِلنَّار عِندَ الْمُرُورِ عَلَى قَبْرِهِ</span>\n٦٢٤ - عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِم، وَكَانَ وَكَانَ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ». قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ». قَالَ: فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدُ وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلاَّ بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ. (^٢) =صحيح\n\n٦٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-279>مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله</span>\n٦٢٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ\n_________\n(^١) مسلم (٩٧٤) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، واللفظ له، أحمد (٢٥٥١٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) ابن ماجه (١٥٧٣) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (٨٤٤) تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":240},{"text":"اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». (^١) =صحيح\n\n٦٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاء الله أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ لَمْ يُحِب لِقَاء الله لَمْ يُحِب اللهُ لِقَاءَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٦٢٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». قَالَتْ عَائِشَةُ - أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ - إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوتَ؟ قَالَ: «لَيْسَ ذَاك، وَلَكِنَّ الْمُؤمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيءٌ أَكْرَهَ إِلَيهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-280>وجُوب حُسْن الظَّنِّ بِاللهِ وَبِالأخَص عِنْدَ الْمُوت</span>\n٦٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ: «لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ، إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ ﷿». (^٤) =صحيح\n\n٦٣٠ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦١٤٣) باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، مسلم (٢٦٨٦) باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.\n(^٢) أحمد (٨١١٨) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) البخاري (٦٥٧) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (٢٦٨٤) الباب السابق.\n(^٤) مسلم (٢٨٧٧) باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، أبو داود (٣١١٣) باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":241},{"text":"يَقُولُ: «قَالَ - اللهُ ﵎ -: أَنَا عِنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ». (^١) =صحيح\n\n٦٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَلا - يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي: إِنْ ظَنَّ خَيرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًا فَلَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٦٣٢ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا عِندَ ظَنّ عَبْدِي بِي، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْر، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرّ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-281>فَضْل الرَّجَاء وَالْخَوف عِنْدَ نُزُول الْمَوت</span>\n٦٣٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟». قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَرْجُو الله وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو وَآمَنهُ مِمَّا يَخَاف». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-282>مَا جَاءَ فِي حسن وَسُوء الْخَاتِمَة</span>\n٦٣٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٣٢) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٦٣٨) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٧٩٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٩٠٥)، الصحيحة (١٦٦٣).\n(^٤) الترمذي (٩٨٣)، واللفظ له، ابن ماجه (٥٢٦١) باب ذكر الموت والاستعداد، تعليق الألباني \"حسن\".»»","vol":"1","page":242},{"text":"لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^١) =صحيح\n\n٦٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيَل بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n٦٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلَهَا». (^٣) =صحيح\n\n٦٣٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلَّناسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلَّناسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-283>مَا جَاءَ فِي أَنَّ كُلَّ إِنْسَان قَدْ كَتَبَ اللهُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّة</span>\n٦٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٢٦٥١) باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته، واللفظ له، أحمد (١٠٢٩١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) أحمد (٢٤٨٠٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٣٩٦٦) باب غزوة خيبر، مسلم (١١٢) الباب السابق، واللفظ له.","vol":"1","page":243},{"text":"عُودًا يَنْكُتُ (^١) فِي الأرْضِ، فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةٍ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾». (^٢) =صحيح\n\n٦٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: «جَفَّ الْقَلَمُ، بِمَا أَنْتَ لَاقٍ». (^٣) =صحيح\n\n٦٣٩ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اُكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدْ». (^٤) =صحيح\n\n٦٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِير الْخَلَائقِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُق السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ بِخَمْسِين أَلفَ سَنَة، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-284>مَا جَاءَ فِي أَطْفَال الْمُؤمِنين وَالْمُشِرِكِينَ وَأَينَ يَكُونُونَ بَعْدَ الْمُوت</span>\n٦٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوْلَاد الْمُؤمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارة، حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ\n_________\n(^١) ينكت: أي: يضرب بطرفه الأرض ضربا خفيفا مرَّة بعد مرَّة، وذلك فعل المفكر المهموم.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٦٦٣) باب ﴿فسنيسره لليسرى﴾ واللفظ له، مسلم (٢٦٤٧) باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته.\n(^٣) البخاري - معلقا - باب جف القلم على علم الله ﴿وأضله الله على علم﴾ ..، و- موصولا - (٤٧٨٨) الباب نفسه.\n(^٤) الترمذي (٣٣١٩) باب ومن سورة \"ن\"، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٦٥٣) باب حجاج آدم موسى ﵉، الترمذي (٢١٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":244},{"text":"يَومَ الْقِيَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n٦٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَوْلَاد الْمُشْرِكِينَ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n٦٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-285>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَولُود يُخْلَق فِي بَطنِ أُمِّة مُؤمنًا أَوْ كَافِرًا</span>\n٦٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى جَنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الأنْصَارِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! طُوبَى (^٤) لِهَذَا عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ؟ إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ». (^٥) =صحيح\n\n٦٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا فِي بَطنِ أُمِّهِ مُؤمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَونَ فِي بَطنِ أُمِّهِ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (١٤١٨) كتاب الجنائز، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٢٣)، الصحيحة (١٤٦٧).\n(^٢) المعجم الأوسط (٢٩٧٢)، (٢٠٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٢٤)، (٢٥٨٦)، الصحيحة (١٤٦٨).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٣١٨) باب ما قيل في أولاد المشركين، مسلم (٢٦٥٩) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين، واللفظ له.\n(^٤) طوبى: أي: هنيئا له.\n(^٥) مسلم (٢٦٦٢) الباب السابق، واللفظ له، أبو داود (٤٧١٣) باب في ذراري المشركين، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":245},{"text":"كَافِرًا». (^١) =حسن\n\n٦٤٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيهِ طُغْياَنًا وَكُفْرًا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-286>مَا جَاءَ فِي مَوت الْفجْأَةِ</span>\n٦٤٧ - عَنْ عُبَيدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِي ﵁ قَالَ مَرَّةً: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ مَرَّةً: عِنْ عُبَيد قَالَ: «مُوْتُ الْفجْأَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٦٤٨ - عَنْ أَنَس ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مِنْ اقْتِرَاب السَّاعَة أَنْ يُرَى الْهِلَال لِلَيْلَة فَيُقَالُ: لِلَيلَتَينِ، وَأَنْ يَظْهَر مَوتُ الْفَجْأة، وَأَنْ تُتَّخَذ الْمَسَاجِد طُرُقًا (^٥)». (^٦) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-287>مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُوَفِّق مَنْ شَاءَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ يَخْتِمُ بِهِ حَيَاتَهُ</span>\n٦٤٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١٠٥٤٣) تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٢٣٧).\n(^٢) مسلم (٢٦٦١) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين، واللفظ له، أبو داود (٤٧٠٥) باب في القدر، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٦١٨٨) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) أسف: بفتح السين وكسرها، فبالكسر: الغضبان، وبالفتح أي: غضب، والمراد من علامات غضب الله تعالى على عبده قبضه بغته، فلا يتركه ليستعد لمعاده بالتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكون كفارة لذنوبه.\n(^٤) أبو داود (٣١١٠) باب في موت الفجأة، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٥٥٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير تميم بن سلمة\".\n(^٥) وأن تتخذ المساجد طرقا: أي: للمارة، يدخل الرجل من باب ويخرج من باب فلا يصلي فيه تحية.\n(^٦) الأحاديث المختارة (٢٣٢٥)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٩٩)، الصحيحة (٢٢٩٢).»»","vol":"1","page":246},{"text":"بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ». قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يُوَفِّقهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ». (^١) =صحيح\n\n٦٥٠ - عَنْ عَمْرِو بَنِ الْحَمِق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا: عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ». قِيلَ: وَمَا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ». (^٢) =صحيح\n\n٦٥١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طَهُورُ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيهِ». (^٣) =صحيح\nفَضْل تَلْقِيْن الْمَيِّت لا إِلهَ إِلاَّ الله\n\n٦٥٢ - عَنْ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ ﵂ قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَا لَكَ كَئِيبًا أَسَاءَتْكَ (^٤) إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلاَّ كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ». فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا (^٥) وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٤٢) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) ابن حبان (٣٤٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) المعجم الكبير (٧٩٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٦).\n(^٤) أساءتك إمرة ابن عمك: أي: إمارته. أي: أما رضيت بخلافة أبي بكر ﵁.\n(^٥) الكلمه التي أراد عمه عليها كلمة «لا إله إلا الله» قال - ﷺ - لعمه حين حضرته الوفاة \"أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله\" متفق عليه.","vol":"1","page":247},{"text":"شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لأَمَرَهُ. (^١) =صحيح\n\n٦٥٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ آخْرُ كَلَامِهِ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّة». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-288>مَا جَاءَ فِي خُرُوج نَفس الْمُؤمِن وَالْكَافِر وَاتِّبَاع الْبَصر لِلرُّوح</span>\n٦٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوتَاكُم لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِنَّ نَفْسَ الْمُؤمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَنَفْسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ (^٣) كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ». (^٤) =حسن\n\n٦٥٥ - عَنِ ابْنِ بُرَيدَة، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الْمُؤمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ». (^٥) =صحيح\n\n٦٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَمْ تَرَوُا الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ (^٦)». قَالُوا: بَلَى قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ (^٧)». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٣٧٩٥) باب فضل لا إله إلا الله، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٣٨٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن طلحة فمن رجال أصحاب السنن\" وهو ثقة.\n(^٢) أَبو داود (٣١١٦) باب في التلقين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) من شدقه: أي: جانب فمه.\n(^٤) المعجم الكبير (١٠٤١٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥١٤٩)، الصحيحة (٢١٥١).\n(^٥) النسائي (١٨٢٩) باب علامة موت المؤمن، ابن ماجه (١٤٥٢) باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٣٠١٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\".\n(^٦) شخص بصره: أي: أرتفع ولم يرتد.\n(^٧) يتبع بصره نفسه: أي: إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناضرا أين يذهب.\n(^٨) مسلم (٩٢١) باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>مَا جَاءَ فِي الْبُكَاء عَلَى الْمَيِّت</span>\n٦٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّة أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟». (^١) =صحيح\n\n٦٥٨ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵄: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ».\nفَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا». (^٢) =صحيح\n\n٦٥٩ - وَلَفْظُ الْبُخَارِيّ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ﵁ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَة ﵂ فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ وَاللهِ! مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبَ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى﴾.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهِ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾.\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَة: وَاللهِ! مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ شَيْئًا.\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٢٢٦) باب قول النبي - ﷺ - يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته، مسلم (٩٢٧) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٢٢٧) الباب السابق، مسلم (٩٣٢) الباب السابق، واللفظ له.","vol":"1","page":249},{"text":"* وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى﴾ يَعْنِي: وَلَا تَحْمِلُ حَامِلَةٌ حِمْلَ أُخْرَى مِنَ الآثَامَ، لا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ دُعَاة الضَّلَالَة فَإِنَّهُ يَحْمِلُ مِثْلَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ فَهَذِهِ الآيَة وَالَّتِي قَبْلَهَا لَا تَنَاقُضَ بَينَهُمَا، لَا يَحْمِل وِزْرَه إِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبًا فِي ضلَالتِهِ، وَيَحْمِلُ مِثْلَ وِزْرِةِ إِذَا كَانَ سَبَبًا فِي ضلَالتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-290>مَا جَاءَ فِي تَغْسِيل الْمَيِّت</span>\n٦٦٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ الْسُّنْدُسِ». (^١) =حسن\n\n٦٦١ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعيْنَ مَرَّهً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللهُ مِنْ سُنْدسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّة، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ، أُجْرِي لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (^٢) =صحيح\n\n٦٦٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحسن كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ (^٣) وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٨٠٧٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٤٠٣)، الصحيحة (٢٣٥٣).\n(^٢) مستدرك الحاكم (١٣٠٧) كتاب الجنائز، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٤٩٢).\n(^٣) يبعثون في أكفانهم: قيل: يكون هذا عند الخروج من القبور. ومن ثَمَّ يُجردون.\n(^٤) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٩/ ٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٤٥)، الصحيحة (١٤٢٥).","vol":"1","page":250},{"text":"٦٦٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-291>فَضْل الصَّلَاة عَلَى الْمَيْت واتِّبَاعه</span>\n٦٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً - كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ - إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ». (^٢) =صحيح\n\n٦٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يِمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ». (^٣) =صحيح\n\n٦٦٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ (^٤) وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظِيمَينِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٣١١٤) باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٩٤٧) باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه، واللفظ له، النسائي (١٩٩١) فضل من صلى عليه مائة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٩٤٨) باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، أَبو داود (٣١٧٠) باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) فله قيراط: أصل القيراط في المعاملات حقير وهو نصف دانق والدانق سدس الدرهم، أي: شيء لا يذكر ولكن القيراط من قراريط الآخرة يساوي جبل أحد، وإذا كانت الصلاة على الميت تساوي قيراط وما هي إلا أربع تكبيرات وقراءة الفاتحة والصلاة على الرسول - ﷺ - فكيف بصلاة الفرض والسنن ممن تحتوي على الركوع والسجود الذي هو من أفضل حالات العبد في الصلاة.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٢٦١) باب من أنتظر حتى تدفن، مسلم (٩٤٥) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، واللفظ له.","vol":"1","page":251},{"text":"٦٦٧ - عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا». (^١) =صحيح\n\n٦٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَة وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيْرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيْرَاطَانِ». قِيْلَ وَمَا الْقِيْرَاطَانِ؟ قَالَ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُد». (^٢) =صحيح\n\n٦٦٩ - عَنْ مُعَاذ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَمْس مَنْ فَعَلَ وَاحِدَة مِنْهُنَّ، كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَة، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامه يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-292>فَضْل الإسْرَاع بِالْجَنَازَة </span>(^٤)\n٦٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي! وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ\n_________\n(^١) ابن ماجه (١٥٤١) باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٩٤٥) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، واللفظ له أبو داود (٣١٦٨) باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعه، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٢٤٣٠ (- عن ثوبان -، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) المعجم الكبير (٥٥)، واللفظ له، ابن حبان (٣٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، مستدرك الحاكم (٢٤٥٠) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".\n(^٤) وسيأتي في باب «أحوال المؤمنين في قبورهم وما بعدها من الأحداث». تكملة هذا الموضوع بما يجري على الميت في قبره من أحداث إن شاء الله.","vol":"1","page":252},{"text":"- يَعْنِي السُّوءَ - عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: يَا وَيْلِي أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟!». (^١) =صحيح\n\n٦٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-293>فَضْل مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَة أَوْ لَيْلَتَهَا</span>\n٦٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يُوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-294>فَضْل مَنْ مَاتَ غَرِيْبًا</span>\n٦٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «يَا لَيتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَولِدِهِ (^٤)». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيرِ مَولِدِهِ، قِيسَ لَهُ مِنْ مَولِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ (^٥) فِي الْجَنَّةِ». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) البخاري (١٢٥١) باب حمل الرجال للجنازة دون النساء، النسائي (١٩٠٨ (السرعة بالجنازة، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٢٥٢) باب السرعة بالجنازة، مسلم (٩٤٤) باب الإسراع بالجنازة، واللفظ له.\n(^٣) الترمذي (١٠٧٤) باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) قال السندي ﵀: لعله - ﷺ - لم يرد بذلك: يا ليته مات بغير المدينة، بل أراد يا ليته كان غريبا مهاجرا إلى المدينة ومات بها فإن الموت في غير مولده فيمن مات بالمدينة كما يتصور بأن يولد في المدينة ويموت في غيرها، كذلك يتصور أن يولد في غير المدينة ويموت بها، فليكن التمني راجعا إلى هذا الشق حتى لا يخالف الحديث حديث فضل الموت بالمدينة.\n(^٥) منقطع أثرة: أي: أجلة والمعنى أنه يقاس من المكان الذي ولد فيه إلى المكان الذي مات فيه، وبقدر ما بينها يعطى من الجنة. والله تعالى أعلم.\n(^٦) ابن حبان (٢٩٢٣) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، ابن ماجه (١٦١٤) باب ما جاء فيمن مات غريبا، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":253},{"text":"٦٧٤ - عَنْ أَبِي عَزَّة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً». (^١) =صحيح\n٦٧٤/ ١. عَنْ مَطَر بن عَكَامِس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا جَعَلَ اللهُ أَجَلَ رَجُلٍ بِأرْضٍ إِلاَّ جُعِلَتْ لَهُ فِيهَا حَاجَة». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-295>فَضْل مَنْ قَتَلَهُ بَطْنه</span>\n٦٧٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَد، وَخَالِد بْنِ عُرْفُطةَ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-296>فَضْل مَنْ مَاتَ بِمَرَض الطَّاعُون صَابِرًا مُحْتَسِبًا</span>\n٦٧٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأنصَارِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ: لَهُ أَجْرُ شَهِيد». (^٤) =صحيح\n\n٦٧٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفَار مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِر فِي الزَّحْفِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٦١١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) مستدرك الحاكم (١٢٦) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا جميعا على إخراج جماعة من الصحابة ليس لكل واحد منهم إلا راو واحد وله شاهد آخر من رواية الثقات\"، تعليق الذهبي قي التلخيص \"رواته ثقات، وأبو عزة يسار له صحبة\"، تعليق الألباني \"وهو كما قالا\"، الصحيحة (١٢٢١).\n(^٣) الترمذي (١٠٦٤) باب ما جاء في الشهداء من هم، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٨٣٣٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٤) أحمد (١٤٨١١) تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٢٧٧).\n(^٥) أحمد (١٤٥١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٤٧٤)، الصحيحة (١٢٩٢).","vol":"1","page":254},{"text":"٦٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ الطَّاعُون فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ: «عَذَابٌ يَبْعَثهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً للمُؤمِنِينَ، لَيسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلاّ كَانَ لَهُ مِثلُ أَجْرِ شَهِيدٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-297>فَضْل مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَد</span>\n٦٧٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ، قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي! فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤادِهِ! فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرجَعَ (^٢) فَيَقُولُ اللهُ: أبْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ». (^٣) =حسن\n\n٦٨٠ - عَنْ أَبِي سَلمَى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ (^٤) - وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ! - مَا أَثْقَلهُنَّ فِي الْمِيْزَانِ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَالِحُ يُتَوَفَّى لِلمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ». (^٥) =صحيح\n\n٦٨١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) البخاري (٣٢٨٧) باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾ الكهف\n(^٢) استرجع: أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.\n(^٣) الترمذي (١٠٢١) باب فضل المصيبة إذا احتسب، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) بخ بخ: كلمة تقال عند الإعجاب بالشيء.\n(^٥) ابن حبان (٨٣٠) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":255},{"text":"إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلانًا؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (^١) =صحيح\n\n٦٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ (^٢) الْجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ - أَوْ قَالَ بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ (^٣) ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى (^٤) - أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي - حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-298>فَضْل السِّقْط</span>\n٦٨٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي\n_________\n(^١) النسائي (٢٠٨٨ (في التعزية، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) دعاميص: مفردها دعموص، أي: صغار أهلها، وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي: إن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها.\n(^٣) بصنفة: أي: بطرفه.\n(^٤) يتناهى وينتهي: أي: لا يتركه.\n(^٥) مسلم (٢٦٣٥) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، أحمد (١٠٣٣٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":256},{"text":"بِيَدِهِ! إِنَّ السِّقْطَ (^١) لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إلَى الْجَنَّةِ إِذَا احتَسَبَتْهُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-299>فَضْل مَنْ مَاتَ لَهُ قَرِيْب أَوْ صَدِيْق فَصَبَر وَاحْتَسَب</span>\n٦٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤمِن عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ (^٤) صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلاَّ الْجَنَّة». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-300>فَضْل تَعْزِيَة أَهْل الْمَيِّت</span>\n٦٨٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مُؤمِنٍ يُعزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلاَّ كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَومَ الْقِيَامَةِ». (^٦) =حسن\n\n٦٨٦ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤمِن مِنْ مُصِيبَة كَسَاهُ اللهُ حُلَّة (^٧) خَضْرَاء يُحْبَرُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَة». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُحْبَر؟ قَالَ: «يُغْبَطُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٨) =حسن\n*******\n_________\n(^١) السقط: ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه.\n(^٢) إذا احتسبته: أي: صبرت عليه طلبا للأجر من الله.\n(^٣) ابن ماجه (١٦٠٩) باب ما جاء فيمن أصيب بسقط، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) صفيه: هو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان.\n(^٥) البخاري (٦٠٦٠) باب العمل الذي يبتغى به وجه الله.\n(^٦) ابن ماجه (١٦٠١) باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٧) حلة: الحُلَّة: هي ثوبَان من جنس واحد، أي: إزار ورداء ولا تسمى حُلة حتى تكون ثوبين.\n(^٨) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٧/ ٣٩٧)، تلخيص أحكام الجنائز (صـ٧٠)، إرواء الغليل (٣/ ٢١٧)، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-301>بَابُ الْجِهَاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-302>فَضْل الْجِهَاد وَالْمُجَاهِدين</span>\n٦٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ: كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِم الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ». (^١) =صحيح\n\n٦٨٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ (^٢) نَفْسَهُ، مَاتَ عَلَى شُعْبَهٍ مِنْ نِفَاقٍ». (^٣) =صحيح\n\n٦٨٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيِّرٍ، أَصَابَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ (^٤) قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (^٥) =حسن\n\n٦٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ: الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري (٢٦٣٥) باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، ابن حبان (٤٦٢)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) ولم يحدث به: أي: بالغزو.\n(^٣) مسلم (١٩١٠) باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، أبو داود (٢٥٠٢) باب كراهية ترك الغزو، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) بقارعة: أي: بداهية مُهلكه. …\n(^٥) أبو داود (٢٥٠٣) الباب السابق، ابن ماجه (٢٧٦٢) باب التغليظ في ترك الجهاد، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) النسائي (٣١٢٧ (مثل المجاهد في سبيل الله ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":258},{"text":"٦٩١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةِ». فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَهٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». قَالَ: وَمَا هِيَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». (^١) =صحيح\n\n٦٩٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-303>فَضْل الرِّبَاط فِي سَبِيلِ الله</span>\n٦٩٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَة أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْض خَوفٍ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَرجِع إِلَى أَهْلِهِ». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (١٨٨٤) باب بيان ما أعد الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات، النسائي (٣١٣١ (درجة المجاهد في سبيل اللهُ ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مستدرك الحاكم (٢٤٠٤) كتاب الجهاد، واللفظ له، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، أحمد (٢٢٧٧١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن وهذا إسناد منقطع مكحول لم يسمعه من أبي أمامة\"، تعليق الألباني \"صحيح\" الجامع الصغير (٤٠٦٣)، وقال في الصحيحة (١٩٤١ (\"وجملة القول إن الحديث بمجموع الطريقين عن عبادة: صحيح .. \".\n(^٣) مستدرك الحاكم (٢٤٢٤) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وقد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور وفي يحيى بن سعيد قدوة\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري، رفعه يحيى القطان، ووقفه وكيع، كلاهما عن ثور\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٢٣٢)، الصحيحة (٢٨١١).","vol":"1","page":259},{"text":"٦٩٤ - عَنْ سَلْمَان ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ أُومِنَ عَذَابَ اْلَقبرِ، وَنَمَا لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة». (^١) =صحيح\n\n٦٩٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَومٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ» (^٢) =حسن\n\n٦٩٦ - عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَهً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِةِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ الأَجْرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ». (^٣) =صحيح\n\n٦٩٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رِبَاطُ شَهْرٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ دَهْرٍ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ أمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ، وَريحَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُ الْمُرَابِطِ حَتَّى يَبْعَثهُ اللهُ». (^٤) =صحيح\n\n٦٩٨ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كُلُّ عَمَلٍ مُنْقَطِعٌ عَنْ صَاحِبِهِ إِذَا مَاتَ، إِلا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ، وَيُجْرَى عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٤٦٠٦) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٢) النسائي (٣١٦٩) فضل الرباط، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) النسائي (٣١٦٧) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) المعجم الكبير، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٤٧٩).\n(^٥) المعجم الكبير (٦٤١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٥٣٩).","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-304>فَضْل مَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>\n٦٩٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ جُرِحَ جُرحًا فِي سَبِيلِ اللهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ كَرِيحِ الْمِسْكِ لَوْنُهُ لَوْنُ الزَّعْفَرَان، عَلَيْهِ طَابِعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». (^١) =صحيح\n\n٧٠٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ (^٢) نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَمَنْ سَأَلَ اللهُ الْقَتلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيد، وَمَنْ جُرِحَ جُرحًا (^٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَة (^٤) فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ (^٥) مَا كَانَتْ لَونُهَا لَونُ الزَّعْفَرَان، وَرِيْحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ وَمَنْ خَرَجَ بِهِ خُرَاج فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ طَابعَ الشُّهَدَاءِ». (^٦) =صحيح\n\n٧٠١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ (^٧) فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللهِ، إِلاَّ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْحُهُ يَدْمَى لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٣١٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) فواق: هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، وذلك أنها تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب.\n(^٣) ومن جرح جرحا: هي الجراح التي تكون في المعركه من فعل الكفار.\n(^٤) أو نكب نكبه: النكبة هي الجراح التي أصابته خطأ من نفسه كأن يقع من دابته أو يقع سلاحه عليه فيجرح نفسه.\n(^٥) كأغزر: كأكثر.\n(^٦) أبو داود (٢٥٤١) باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) قالها لقتلى أحد.\n(^٨) النسائي (٣١٤٨) باب من كلم في سبيل الله ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-305>فَضْل مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله</span>\n٧٠٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَسْوَد أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُل أَسْوَد مُنْتِنُ الرِّيح، قَبِيحُ الْوَجْه، لَا مَالَ لِي فَإِنْ أَنَا قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أُقْتَلَ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّة». فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «قَدْ بَيَّضَ اللهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيْحَكَ وَأَكْثَرَ مَالَكَ». وَقَالَ لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ: «لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُور الْعِين نَازِعَتَه جُبَّة لَهُ مِنْ صُوف، تَدْخُل بَيْنَهُ وَبَينَ جُبَّتَهُ». (^١) =صحيح\n\n٧٠٣ - عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ كَربٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٠٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا ناَدَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنِ الشُّهَدَاء؟ فَقَالَ: «الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي الصَّفِّ الأوَّلِ، وَلَا يَلْتَفِتُونَ بِوجُوههم حَتَّى يُقْتَلُونَ، فَأولَئِكَ يلتَقونَ فِي الْغُرفِ العُلى مِنَ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيهِم رَبُّكَ، إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤمِن فَلَا حِسَابَ عَلَيهِ». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) الحاكم (٢٤٦٣) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٣٨١).\n(^٢) الترمذي (١٦٦٣) باب في ثواب الشهيد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٣١٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٤٠).","vol":"1","page":262},{"text":"٧٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ إِلَيْهِم رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا». (^١) =حسن\n\n٧٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْياَ، وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، إِلاَّ الشَّهِيد يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُم فِي جَوفِ طَيرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوُي إِلَى قَنَادِيلٍ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأكَلِهم وَمَشْربِهم وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَناَ عَنَّا أَنَّا أَحَياءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرزَقُ، لِئلاَّ يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلَا يَنكُلوا عَندِ الْحَرْبِ؟ فَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُم عَنْكُم قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوُاتًا﴾». إِلَى آخِر الآيَة. (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-306>مَا جَاءَ فِيمَا يَجِد الشَّهِيد مِنْ أَلَم الْقَتل</span>\n٧٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا يَجِدُ\n_________\n(^١) ابن حبان (٤٦٣٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٦٦٢) باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، واللفظ له، مسلم (١٨٧٧) باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.\n(^٣) أبو داود (٢٥٢٠) باب في فضل الشهادة، تعليق الألباني \"حسن\"، مستدرك الحاكم (٢٤٤٤) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".","vol":"1","page":263},{"text":"الشَّهِيدُ مَسَّ الْقَتْلِ (^١) إِلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَّ الْقَرْصَةِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-307>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الشَّهِيدَ لا يُفْتَنُ فِي قَبْرِه</span>\n٧٠٩ - عَنْ رَاشِد بْنِ سَعدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا بَالُ الْمُؤمِنينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلاَّ الشَّهِيد؟ قَالَ: «كَفَى بِبَارقَةِ السُيوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتنَةً». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-308>أَفْضَل الشُّهَدَاء</span>\n٧١٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْجِهَاد أَفْضَل؟ قَالَ: «مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُه». (^٤) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-309>فَضْل مَنْ قَتَلَ كَافِرًا</span>\n\n٧١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا». (^٥) =صحيح\n\n٧١٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ أَبَدًا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ما يجد الشهيد من مس القتل: هذا المراد به ألم الإصابه التي يقتل بها لا سكرات الموت، وإلا فالشهيد ليس أكرم على الله من محمد - ﷺ - إذ عانا من سكرات الموت. والله تعالى أعلم.\n(^٢) ابن حبان (٤٦٣٦)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، أحمد (٧٩٤٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٣) النسائي (٢٠٥٣ (الشهيد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) المعجم الأوسط (٤٤٤٧ (صحيح الجامع (١١٠٨)، الصحيحة (١٥٠٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (١٨٩١) باب من قتل كافرا ثم سدد، أحمد (٩١٥٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n\n(^٦) أبو داود (٢٤٩٥) باب في فضل من قتل كافرا، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-310>فَضْل الْغَزو فِي الْبَحر</span>\n\n٧١٣ - عَنْ أُمِّ حَرَامٍ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «الْمَائدُ (^١) فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيْبُهُ الْقَيءُ لَهُ أَجْر شَهِيد، وَالْغَرِق (^٢) لَهُ أَجْرُ شَهِيدَينِ». (^٣) =حسن\n\n٧١٤ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «للمَائِدِ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَلِلْغَرِيقِ أَجْرُ شَهيدَينِ». (^٤) =صحيح\n\n٧١٥ - عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ، خَيرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ، فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَودِيَة كُلَّهَا وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-311>فَضْل الرَّوحَة والْغَدْوة فِي سَبِيلِ الله</span>\n٧١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَقَابُ قَوْسٍ (^٦) فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ». وَقَالَ: «لَغَدْوُةٌ أَوْ رَوْحَةٌ (^٧) فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مَمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) المائد: هو الذي يدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج من الميد وهو التحرك والاضطراب.\n(^٢) الغرق: هو الذي يموت بالغرق، وقيل: هو الذي غلبه الماء ولم يغرق فإذا غرق فهو غريق.\n\n(^٣) أبو داود (٢٤٩٣) باب فضل الغزو في البحر، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) جزء من حديث سيأتي برقم (١٨٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥١٨٧).\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٦٣٤) كتاب قسم الفيء، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤١٥٤)، فقه السيرة (٢١٢).\n(^٦) لقاب: القاب والقيب بمعنى: القدر.\n(^٧) الغدوة: من أول النهار إلى الزوال، والروحة: من الزوال إلى آخر النهار.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٢٦٤٠) باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة، واللفظ له، مسلم (١٨٨٠) باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله - دون الجمله الأولى -.","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-312>فَضْل السَّرِيَّة الَّتِي تَغْنَم وَالَّتِي لَا تَغْنَم</span>\n٧١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ، إِلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُم الثُّلُثُ، وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيْمَةً، تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-313>فَضْل الْوُقُوف فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ</span>\n٧١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «قِيَامُ سَاعَةٍ فِي الصَّفِّ لِلقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ سِتِّيْنَ سَنَةً». (^٢) =صحيح\n\n٧١٩ - وعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَوقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ». (^٣) =صحيح\n\n٧٢٠ - عَنْ عِمْرَان بْنِ حُصَين ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِبَادَة رَجُل سِتِّينَ سَنَةً». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-314>فَضْل الرَّمْي فِي سَبِيلِ الله</span>\n٧٢١ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) مسلم (١٩٠٦) باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم، واللفظ له، أبو داود (٢٤٩٧) باب في السرية تخفق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) تاريخ دمشق (٢٢/ ٤٤٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٤٢٩).\n(^٣) ابن حبان (٤٥٨٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (١٠٦٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٣٨٣) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨٨٦).","vol":"1","page":266},{"text":"يَقُولُ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً». (^١) =صحيح\n\n٧٢٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، فَعَدْلُ رَقَبَةٍ». (^٢) =صحيح\n\n٧٢٣ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهمٍ، رَفَعَ اللهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ». فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بْن النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الدَّرَجَة؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّها لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ! مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَينِ مِئَةُ عَامٍ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-315>فَضْل الْغُبَار فِي سَبِيلِ الله</span>\n٧٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَجْتَمِعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ». (^٤) =صحيح\n\n٧٢٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيْمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٤٥٩٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) ابن ماجه (٢٨١٢) باب الرمي في سبيل الله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) النسائي (٣١٤٤ (ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٤٥٩٧)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) النسائي (٣١١٣) فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٤٥٨٨)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) النسائي (٣١١٠) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":267},{"text":"٧٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا خَالَطَ قَلْبُ امْرئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ (^١) فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّار». (^٢) =صحيح\n\n٧٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ رَاحَ رَوْحَهً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ بِمِثْلِ مَا أَصَابَ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-316>فَضْل النَفَقَة فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى</span>\n٧٢٨ - عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ». (^٤) =صحيح\n٧٢٨/ ١. وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ كُتِبَت بِسَبع مَائَة ضِعف». (^٥) =صحيح\n\n٧٢٩ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطومَةٍ (^٦) فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،\n_________\n(^١) رهج: أي: غبار.\n(^٢) أحمد (٢٤٥٩٢) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن إسماعيل بن عياش - وهو الحمصي - صدوق في روايته عن أهل بلده وهذه منها وقد توبع\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦١٦)، الترغيب والترهيب (١٢٧٤)، الصحيحة (٢٢٢٧)، (٢٥٥٤).\n(^٣) ابن ماجه (٢٧٧٥) باب الخروج في النفير، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٢٣٣٨).\n(^٤) الترمذي (١٦٢٥) باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٤٤١) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد احتج مسلم بالركين بن الربيع وهو كوفي عزيز الحديث ويسير بن عميلة عمه حدثني بصحة ما ذكرته\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".\n(^٦) مخطومة: الخطام هو الحبل الذي يقاد به البعير، والمعنى أن فيها خطام؛ قال النووي في شرح صحيح مسلم قيل: يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة، ويحتمل أن يكون على ظاهره، ويكون له في الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة يركبهن =","vol":"1","page":268},{"text":"سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَة». (^١) =صحيح\n\n٧٣٠ - وَفي لَفْظٍ: «لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَة بِسَبعِ مِئَةِ نَاقَة مَخْطُومَة». (^٢) =صحيح\n\n٧٣١ - وَفي لَفْظٍ: «لَكَ بِهَا سَبْعُمِائَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَة فِي الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n٧٣٢ - عَنِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُهَا». (^٤) =حسن\n\n٧٣٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ» قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ إِبلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ». (^٥) =صحيح\n\n٧٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٦) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (^٧): يَا عَبْدَ اللهِ! هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ\n_________\n= حيث شاء لِلتَّنَزُّهِ كما جاء في خيل الجنة ونجبها وهذا الاحتمال أظهر، وَالله أعلم (١٣/ ٣٨).\n(^١) مسلم (١٨٩٢) باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها، ابن حبان (٤٦٣٠) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، مستدرك الحاكم (٢٤٤٩) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٢) النسائي (٣١٨٧) فضل الصدقة في سبيل الله ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٤٦٣١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) حلية الأولياء (٨/ ١١٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥١٥٤)، الصحيحة (٦٣٤).\n(^٤) المعجم الكبير (٥٤٨٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٩٦٤).\n(^٥) النسائي (٣١٨٥) فضل النفقة في سبيل الله تعالى، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) زوجين: أي: فرسان أو بعيران أو عبدان كما في الحديث السابق.\n(^٧) نودي في الجنة: معناه أنه ينادى من كل باب من أبواب الجنة، يا عبد الله هذا فيما نعتقده خير لك من غيره من =","vol":"1","page":269},{"text":"أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّياَمِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (^١)». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-317>فَضْل الصِّيَام فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى</span>\n٧٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِيْنَ خَرِيفًا». (^٣) =صحيح\n\n٧٣٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-318>فَضْل تَجْهِيز الْمُجَاهِدِ وَالنَّفَقَة عَلَى أَهْلِهِ</span>\n٧٣٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n= الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فتعال فادخل منه.\n(^١) الريان: سمي باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه، وهو مشتق من الريّ.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٦٨٦) باب فضل النفقة في سبيل الله، مسلم (١٠٢٧) باب من جمع الصدقة وأعمال البر، واللفظ له.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٢٦٨٥) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (١١٥٣) باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق.\n(^٤) الترمذي (١٦٢٤) باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":270},{"text":"«مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيئًا». (^١) =صحيح\n\n٧٣٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ (^٢) كُتِبَ لَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيءٌ». (^٣) =صحيح\n\n٧٣٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٧٤٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيرٍ، أَوْ أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ». (^٥) =حسن\n\n٧٤١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنه قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا (^٦) وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٢٧٥٩) باب من جهز غازيا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) خلفه في أهله: أي: في أهل الغازي من قضاء حوائجهم والإنفاق عليهم ومساعدتهم في أمرهم.\n(^٣) ابن حبان (٤٦١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) ابن حبان (٤٦١٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٥) المعجم الأوسط (٨٠٤٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة، الترغيب والترهيب (١٢٣٩).\n(^٦) فقد غزا: أي: حصل له أجر بسبب تجهيزه للغازي.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٢٦٨٨) باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير، مسلم (١٨٩٥) باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافه في أهله بخير، واللفظ له.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-319>مَا جَاءَ فِيمَن خَانَ الْمُجَاهِد بِأَهْلهِ</span>\n٧٤٢ - عَنْ بُرَيْدَه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ، كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ، يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلاَّ وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا َشاَء، فَمَا ظَنُّكُمْ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-320>فَضْل تَمَنِّي الشَّهَادَة</span>\n٧٤٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». (^٣) =صحيح\n\n٧٤٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ». (^٤) =صحيح\n\n٧٤٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) فما ظنكم: أي: أنه لا يُبْقِي من حسناته شيئا إن أمكنه.\n(^٢) مسلم (١٨٩٧) باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن، أبو داود (٢٤٩٦) باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٣٠٢٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) مسلم (١٩٠٩) باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، واللفظ له، أبو داود (١٥٢٠) باب في الاستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٢٤١٢) كتاب الجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٤) الترمذي (١٦٥٤) باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٤١١) كتاب الجهاد، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٢٧٧).","vol":"1","page":272},{"text":"٧٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا، أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-321>فَضْل جِهَادُ النَّفْسِ فِي طَاعَةِ اللهِ</span>\n٧٤٧ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْمُجَاهِد: مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٤٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ أَنْ يُجَاهِدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ». (^٣) =صحيح\n\n٧٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ [النَّاس] إِنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ». (^٤) =صحيح\n\n٧٥٠ - عَنْ ثَوبَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرضَاةِ اللهِ وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِجِبْرِيل: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرضِيْنِي، أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَبْعِ، ثُمَّ تُهْبَطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ». (^٥) =حسن\n*******\n_________\n(^١) مسلم (١٩٠٨) الباب السابق، أبو يعلى (٣٣٧٢) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٤٦٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) الدرة الثمينة في اخبار المدينه لابن النجار، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٩٩).\n(^٤) ابن حبان (٧١٥) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) أحمد (٢٢٤٥٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-322>بَابُ فَضَائِلِ الْقُرآن</span>\n<span data-type='title' id=toc-323>مَكَانَة الْقُرآن وَفَضْلُه</span>\n٧٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ (^١) مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٥٢ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُعطِيْتُ مَكَانَ التَّورَاة السَّبْع الطِوَال (^٣) وَمَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئينَ (^٤) وَمَكَانَ الإِنْجِيلِ الْمَثَانِي (^٥) وَفُضِّلتُ بِالْمُفَصَّلِ (^٦)». (^٧) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-324>مَكَانَةُ أَهْلِ الْقُرآنِ</span>\n٧٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ للهِ\n_________\n(^١) ماحل: خصم مجادل.\n(^٢) المعجم الكبير (١٠٤٥٠)، (٨٦٥٥ (واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٤٤٣)، ابن حبان (١٢٤)، - عن جابر - تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\".\n(^٣) السبع الطوال: من البقرة إلى الأعراف ثم براءة وقيل: يونس، وعن ابن عباس ﵄: في قوله ﷿: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قال \"البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف وسورة الكهف\" تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\". (٣٣٥٣).\n(^٤) المئين: هي السور التي أياتها مئة فأكثر.\n(^٥) المثاني: سورة الفاتحة.\n(^٦) المفصل: هي السور التي كثرت فصولها، وهي من الحجرات إلى آخر القرآن.\n(^٧) أحمد (١٧٠٢٣) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، شعب الإيمان (٢٣١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٥٩)، الصحيحة (١٤٨٠).","vol":"1","page":274},{"text":"أَهْلِينَ (^١) مِنَ النَّاسِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ». (^٢) =صحيح\n\n٧٥٤ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَاب أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-325>فَضْلُ حِفْظِ الْقُرآنِ</span>\n٧٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ (^٤): اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرؤُهَا». (^٥) (^٦) *صحيح\n\n٧٥٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرآن إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة: اقْرَأ وَاصْعَد، فَيَقْرأ وَيَصْعَد بِكُلِّ آيَة دَرَجَة حَتَّى يَقْرَأ آخِرَ شَيء مَعَهُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) أهلين: بكسر اللام جمع أهل، وإنما يجمع تنبيها على كثرتهم.\n(^٢) ابن ماجه (٢١٥) باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٨١٧) باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، ابن ماجه (٢١٨) باب في فضل من تعلم القرآن وعلمه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) قال الألباني: واعلم أن المراد بقوله: صاحب القرآن: حافظه عن ظهر قلب على حد قوله - ﷺ -: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .. أي: أحفظهم فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في الدنيا، الصحيحة (٢٢٤٠).\n(^٥) أَبو داود (١٤٦٤) باب استحباب الترتيل في القراءة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٦) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم، قال عنه الشيخ أحمد شاكر \"صحيح الإسناد\" وقال عنه الألباني في صحيح الجامع \"صحيح\" برقم (٨١٢٢ (وكذلك في الصحيحة (٢٢٤٠)، وقال في صحيح ابن حبان \"حسن صحيح\" برقم (٧٦٦ (وقال الترمذي في جامعه \"حسن صحيح\"، (٢٩١٤).\n(^٧) ابن ماجه (٣٧٨٠) باب ثواب القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":275},{"text":"٧٥٦/ ١. عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنِ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الأَعْمَشُ - قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَهْ وَارْقَهْ فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا». (^١) =صحيح موقوف وهو في حكم المرفوع\n\n٧٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرآن وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ، مَعَ السَّفَرَة (^٢) الْكِرَام الْبَرَرَة، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأ وَهُوَ يَتَعَاهَدُه وَهُوَ عَلَيهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَان». (^٣) =صحيح\n\n٧٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! حَلِّهِ فَيُلْبَس تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! زِدْهُ، فَيُلْبَس حُلَّهَ (^٤) الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حسنهً». (^٥) =حسن\n\n٧٥٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتهُ النَّومَ بِالَّليْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٠٠٨٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في حكم المرفوع فمثله لا يقال بالرأي\".\n(^٢) مع السفرة: قال النووي: السفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل: السفرة الكتبة والبررة المطيعون، وقال ابن الأثير: مع السفرة الكرام البررة أي: الملائكة.\n(^٣) البخاري (٤٦٥٣) باب تفسير سورة عبس.\n(^٤) حلة: الحُلَّة: هي ثوبَان من جنس واحد، أي: إزار ورداء ولا تسمى حُلة حتى تكون ثوبين.\n(^٥) الترمذي (٢٩١٥)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) أحمد (٦٦٢٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٣٨٨٢)، الترغيب والترهيب (٩٨٤)، (١٨٢٩).","vol":"1","page":276},{"text":"٧٦٠ - عَنْ عِصْمَة بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ (^١) مَا أَحْرَقَهُ اللهُ بِالنَّارِ». (^٢) =حسن\n\n٧٦١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ جُمِعَ الْقُرآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَحْرَقَهُ اللهُ ﷿ فِي النَّارِ». (^٣) =حسن\n\n٧٦٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَوْ جُعِلَ الْقُرآنُ فِي إِهَاب ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَق». (^٤) =حسن\n\n٧٦٣ - عَنِ ابْنِ بُريدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ (^٥) فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَسْهَرتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ». (^٦) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-326>فَضْل حِفظ سُوَر مُعَيَّنَة</span>\n٧٦٣/ ١. عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ (^٧)». (^٨) =حسن\n_________\n(^١) إهاب: هو الجلد، والمعنى: لو جمع القرآن في جلد لم يحرق الله ذلك الجلد بالنار، فكيف بجسم الحافظ، المخلص؛ قال أبو عبد الرحمن - أحد رجال الحديث في بعض من طرقه - ففسره أن من جمع القرآن ثم دخل النار فهو شر من خنزير.\n(^٢) المعجم الكبير (١٣٩٣٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٢٦٦).\n(^٣) شعب الإيمان (٢٧٠٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٢٨٢).\n(^٤) الدارمي (٣٣١) باب فضل من قرأ القرآن، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٣٥٦٢).\n(^٥) كالرجل الشاحب: أي: متغير اللون والجسم لنحو مرض أو سفر أو جوع، كأنه يتمثل بصورة قارئه الذي اتعب نفسه بالسهر في الليل.\n(^٦) ابن ماجه (٣٧٨١) باب ثواب القرآن، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٧) حبر: أي: عالم.\n(^٨) أحمد (٢٤٥٧٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٢٣٠٥).","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-327>فَضْل قِرَاءة الْقُرْآن</span>\n٧٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَة، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيْمٌ حَرْفٌ». (^١) =صحيح\n\n٧٦٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَؤوا الْقُرْآن فَإِنَّكُم تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، وَكُل حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْف وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْر وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيْمٌ عَشْرٌ فَتِلْكَ ثَلَاثُونَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-328>فصل</span>\n* عَدَدُ أَحْرُف الْقُرْآن أَكْثَر مِنْ ثَلَاثمِائَة أَلْف حَرْف، وَفِي أَجْر خَتْمَتِهِ أَكْثَر مِنْ ثَلَاثة مَلايِين حَسَنَة، فَعِنْدَمَا تَقْرَأ بِالْبَسْمَلَة فَقَطْ، مائَة وَتِسْعُونَ حَسَنَة، وَعِنْدَ قِرَاءةِ صَفْحَة مَثَلًا آيَةُ الدَّيْن عَدَدُ حُرُوفهَا خَمْسُمَائَة واثنان وَخَمْسُونَ حَرْفًا، وَيساوي ثَوَابُها خَمْسَة ألآفٍ وَخَمْسَ مِئة وعشرين حَسَنَةً، وَسَيَأْتِي فِي نِهَايَة هَذَا الْبَاب ذِكْر بَعْض السُّوَر وَعَدَد حُرُوفِهَا وَحَسَنَاتِها للتَّرْغِيب فِي تِلَاوَةِ الْقُرْآن إِنْ شَاءَ الله.\n* وَقَالَ ابْنُ الْقِيِّم ﵀ - فِي شَأْن سُرْعَة الْقِرَاءة وَكَثْرَة الْحَسَنَات أَفْضَل أَمْ التَّدَبَّر وَالتَّرتِيل -: إِنَّ ثَوَابَ قِرَاءة التَّرْتِيل وَالتَّدَبر أَجَلُّ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٩١٠) باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٣٣٢٧).\n(^٢) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١/ ٢٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (١١٦٤)، الصحيحة (٦٦٠).","vol":"1","page":278},{"text":"وَأَرْفَع قَدْرًا، وَثَوَاب كَثْرَة الْقِرَاءَة أَكْثَرُ عَدَدًا، فَالأَوَّل: كَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَوْهَرَةٍ عَظِيمَة أَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا قِيمَتُهُ نَفِيسة جِدًا - هَذَا مَثَلُ حَسَنَة التَّدَبُّر - وَالثَّانِي كَمَنْ تَصَدَّقَ بِعَدَد كَثِير مِنْ الدَّرَاهِم، أَوْ أَعْتَقَ عَدَدًا مِنَ الْعَبِيد قِيْمَتهُم رَخِيْصَة. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-329>فَضْل تَعَلّم الْقُرآن وَتَعْلِيْمِه</span>\n٧٦٦ - عَنْ عُثْمَانَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرآنَ وَعَلَّمَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٧٦٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرآنَ وَعَلَّمَهُ». (^٣) =صحيح\n\n٧٦٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَومًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّة (^٤) فَقَالَ: «أيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُو إِلَى بُطْحَان (^٥) أَوْ الْعَقِيق (^٦) فَيَأْتِي كُلَّ يَومٍ بِنَاقَتَينِ كَوْمَاوَين (^٧) زَهْرَاوَين، فَيَأْخُذهُما فِي غَيرِ إِثْم وَلَا قَطْع رَحِم». قَالَ: قُلناَ كُلُنا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ: «فَلأنْ يَغْدُو أَحَدكُم إِلَى الْمَسْجِد فَيَتَعَلَّم آيَتَينِ مِن كِتَابِ اللهِ خَيرٌ لَهُ مِن نَاقَتَينِ وَثَلاثٌ خَيرٌ مِن ثَلاث وَأَرْبَع خَيرٌ مِن\n_________\n(^١) زاد المعاد (١/ ٣٣٩).\n(^٢) البخاري (٤٧٣٩) باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه.\n(^٣) البخاري (٤٧٤٠) الباب السابق.\n(^٤) الصفة: مكان في المسجد النبوي.\n(^٥) بطحان: اسم موضع بالقرب من المدينة.\n(^٦) العقيق: اسم واد بالمدينة.\n(^٧) كوماوين: الكوماء عظيمة السنام.","vol":"1","page":279},{"text":"أَربَع، وَمِن أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ». (^١) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-330>الْجِدَال فِي الْقُرْآن</span>\n\n٧٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمِرَاءُ (^٢) فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ». (^٣) =حسن صحيح\n\n٧٧٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرَآنُ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف، الْمِرَاء فِي الْقُرَآن كُفْر». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-331>فَضْل الْقِرَاءَة فِي الْمُصْحَف</span>\n٧٧١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَلْيَقْرَأ فِي الْمُصْحَفِ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-332>فَضْل خَفْض الصُّوت فِي تِلَاوَةِ الْقُرْآن</span>\n٧٧٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ: كَالْجَاهِر بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ (^٦): كَالْمُسِرِّ\n_________\n(^١) مسلم (٨٠٣) باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، أحمد (١٧٤٤٤)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) المراء: الجدال.\n\n(^٣) أبو داود (٤٦٠٣) باب النهي عن الجدال في القرآن، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) أحمد (٧٩٧٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، السنن الكبرى (٨٠٩٣ (المراء في القرآن، واللفظ له، \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) حلية الأولياء (٧/ ٢٠٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٢٨٩)، الصحيحة (٢٣٤٢).\n(^٦) المسر بالقرآن أفضل من الجاهر به، لأن صدقة السر أفضل عند العلماء من صدقة العلانية.","vol":"1","page":280},{"text":"بِالصَّدَقَةِ». (^١) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-333>فَضْلُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n\n٧٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلَفَات (^٢) عِظَامٍ سِمَانٍ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلَفَات عِظَامٍ سِمَانٍ». (^٣) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-334>فَضْل الْمَاهِر بِالْقُرْآن</span>\n\n٧٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ (^٤) مَعَ السَّفَرَةِ (^٥) الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآن وَيَتَتَعْتَعُ (^٦) فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ». (^٧) =صحيح\n٧٧٤/ ١. وعَنْهَا ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ\n_________\n(^١) أبو داود (١٣٣٣) باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، الترمذي (٢٩١٩) باب ما جاء في تعليم القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) خلفات: هي الحوامل من الإبل، من أول حملها إلى نصف المدة تسمى: خلفة، وجمعها: خلفات، وبعد مضي نصف المدة تسمى: عشراء، وجمعها: عِشَار.\n\n(^٣) مسلم (٨٠٢) باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، ابن ماجه (٣٧٨٢) باب ثواب القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٩١٤١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) الماهر: هو الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا تشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه.\n(^٥) مع السفرة: هم الملائكة.\n(^٦) ويتتعتع: هو الذي يتردد في تلاوته، لضعف حفظه فله أجران: أجر للقراءة، وأجر للمشقة.\n\n(^٧) مسلم (٧٩٨) باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، ورواه البخاري معلقا بهذا اللفظ (٦/ ٢٧٤٢)، ورواه متصلا بلفظ \"مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ .. \" تقدم (٧٥٧).","vol":"1","page":281},{"text":"السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشُقُّ عَلَيْهِ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-335>فَضْل تَرْتِيل الْقُرْآن وَالْخُشُوع وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَمِعُ لَهُ</span>\n٧٧٥ - عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْف، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَهٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «اقْرَأْ فُلَانٌ! فَإِنَّهاَ السَّكِيْنَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٧٦ - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَير ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُوْرَةَ الْبَقَرَة، إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيك!». فَالَتَفَتُّ، فَإِذَا مِثْل الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَرَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيك!» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ، نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ، لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ». (^٣) =صحيح\n\n٧٧٧ - عَنْ أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْر بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ (^٤) إِذْ جَالَتْ (^٥) فَرَسُهُ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا مِثْلُ\n_________\n(^١) أحمد (٢٦٠٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٤١٨) باب علامات النبوة في الإسلام، مسلم (٧٩٥) باب نزول السكينة لقراءة القرآن، واللفظ له.\n(^٣) ابن حبان (٧٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) مربده: المربد هو الموضع الذي يُيَبَّس فيه التمر.\n(^٥) جالت: أي: وثبت.","vol":"1","page":282},{"text":"الظُّلَّةِ (^١) فَوْقَ رَأْسِي، فِيْهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْر». قَالَ: فَقَرَأَتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْر». قَالَ: فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْر». قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-336>فَضْل سُورَة الْفَاتِحَة</span>\n٧٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - سَمِعَ نَقِيضًا (^٣) مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنهُ مَلَكٌ». فَقَالَ: «هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ». فَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيْتَهُمَا، َ لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) الظلة: هي ما يقي من الشمس كسحاب أو سقف منزل وغيره.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٧٣٠) باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن، مسلم (٧٩٦) باب نزول السكينة لقراءة القرآن، واللفظ له.\n(^٣) نقيضا: أي: صوتا كصوت الباب إذا فتح.\n(^٤) مسلم (٨٠٦) باب فضل الفاتحة وخواتم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة، واللفظ له، ابن حبان (٧٧٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":283},{"text":"٧٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ عَلَى أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أُبَيُّ». وَهُوَ يُصَلِّي، فَالْتَفَتَ أُبَيٌّ وَلَمْ يُجِبْهُ، وَصَلّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَا مَنَعَكَ يِا أَبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعُوْتُكَ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: «أَفَلَمْ تَجِدُ فِيْمَا أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنِ ﴿اسْتَجِيبوُا لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾». قَالَ: بَلَى وَلَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: «تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يُنْزلْ فِي التَّورَاةِ وَلَا فِي الإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرقَانِ مِثْلُهَا؟». قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟». قَالَ: فَقَرَأَ أمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّورَاةِ وَلَا فِي الإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرقَانِ مِثْلُهَا، وِإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُعْطِيْتُهُ». (^١) =صحيح\n\n٧٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبوُا لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾». ثُمَّ قَالَ لِي: «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُوْرَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لأُعَلِمَنَّكَ سُورَهً هِيَ أَعْظَمُ سُورَهٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي\n_________\n(^١) الترمذي (٢٨٧٥) باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٩٣٣٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\".","vol":"1","page":284},{"text":"أُوتِيتُهُ». (^١) =صحيح\n\n٧٨١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانْبِهِ فَالتَفَتَ إِلَيهِ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بَأَفْضَلِ الْقُرآن؟» قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-337>فَضْل قِرَاءتها فِي الصَّلَاة</span>\n٧٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ - ثَلَاثًا - غَيْرُ تَمَامٍ». فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رِبِّ الْعاَلَمِينَ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ لرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي (وَقاَلَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِليَّ عَبْدِي) فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: هَذَا بِيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أّنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوِب عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». (^٣) =صحيح\n\n٧٨٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا\n_________\n(^١) البخاري (٤٢٠٤) باب وسميت أم الكتاب.\n(^٢) ابن حبان (٧٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) مسلم (٣٩٥) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، ابن حبان (١٧٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":285},{"text":"صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-338>فَضْل آيَة الْكُرسِي</span>\n٧٨٤ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟». قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟». قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعَلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». (^٢) =صحيح\nزَادَ أَحْمَد: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيِدَهِ! إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَينِ، تُقَدِّس الْمَلِكَ عَنْدِ سَاقِ الْعَرشِ» (^٣) =صحيح\n\n٧٨٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَة، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٧٢٣) باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت، مسلم (٣٩٤) الباب السابق، أحمد (٢٢٧٩٥)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) مسلم (٨١٠) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، واللفظ له، مستدرك الحاكم (٥٣٢٦)، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢١٣١٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٤٧١)، الصحيحة (٣٤١٠).\n(^٤) سنن النسائي الكبرى (٩٩٢٨ (ثواب من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٦٤).","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-339>فَضْل خَوَاتِم سُورَة الْبَقَرَة</span>\n٧٨٦ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ». (^١) =صحيح\n\n٧٨٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُعْطِيْتُ خَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرشِ، ولَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي». (^٢) =صحيح\n\n٧٨٨ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَي عَامٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-340>فَضْل سُورَة الْبَقَرَة وَآلِ عِمْرَان</span>\n٧٨٩ - عَنْ بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا سُوْرَةَ الْبَقَرَة وَآلِ عِمْرَان؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلاَّنِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافّ (^٤)». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٧٢٢) باب فضل سورة البقرة، مسلم (٨٠٨) باب فضل الفاتحة وخواتم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة، واللفظ له.\n(^٢) أحمد (٢١٦٠٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٦٠)، الصحيحة (١٤٨٢).\n(^٣) الترمذي (٢٨٨٢) باب ما جاء في آخر سورة البقرة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) صواف: جمع صافة، وهي صفة الطير عندما يبسط جناحيه في الهواء.\n(^٥) أحمد (٢٢٢١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\"، مستدرك الحاكم (٢٠٥٧) باب ما جاء في آخر سورة البقرة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٤٦٦).","vol":"1","page":287},{"text":"٧٩٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَهَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (^١) الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيِايَتَانِ (^٢) أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٧٩١ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ، تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ». وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَمْثاَلٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ: «كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ (^٥) أَوْ ظُلًّتاَنِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ (^٦) أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ (^٧) مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا». (^٨) =صحيح\n\n٧٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ». (^٩) =صحيح\n\n٧٩٣ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ\n_________\n(^١) الزهراوين: سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما.\n(^٢) غيابتان: الغيابتان والغمامتان بمعنى واحد.\n(^٣) البطلة: هم السحرة، ومعنى لا تستطيعها: أي: لا تقدر على تحصيلها.\n(^٤) مسلم (٨٠٤) باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، أحمد (٢٢٢٤٧) تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٥) غمامتان: الغمامة كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه سحابه أو غبرة وغيرهما.\n(^٦) بينهما شرق: أي: ضياء ونور.\n(^٧) حزقان: أي: قطيعان.\n(^٨) مسلم (٨٠٥) الباب السابق، أحمد (١٧٦٧٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٩) الترمذي (٢٨٧٧) باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":288},{"text":"مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». (^١) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-341>فَضْل سُورَة الْكَهْف</span>\n\n٧٩٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وَفِي رِوَايَةٍ «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ». (^٢) =صحيح\n\n٧٩٥ - عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُوْرَة الْكَهْف في يَوْمِ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ الْنُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ». (^٣) =صحيح\n\n٧٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ سُوْرَة الْكَهْف يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ النُّور مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْت الْعَتِيْق». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-342>فَضْل سُورَة الْفَتْح</span>\n٧٩٧ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَة سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٧٨٠) باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، أحمد (٧٨٠٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n\n(^٢) مسلم (٨٠٩) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، أحمد (٢١٧٦٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) سنن البيهقي الكبرى (٥٧٩٢) باب ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله - ﷺ - وقراءة سورة الكهف وغيرها، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٧٠)، الترغيب والترهيب (٧٣٦).\n(^٤) شعب الإيمان (٣٠٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٧١).\n(^٥) البخاري (٣٩٤٣) باب غزوة الحديبية.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-343>فَضْل سُورَة الْمُلْك</span>\n٧٩٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعوُدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ﴾ هِيَ الْمَانِعَةٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». (^١) =صحيح\n\n٧٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾». (^٢) =حسن\n\n٨٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلاَّ ثَلَاثُونَ آيَةً، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ ﴿تَبَارَكَ﴾». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-344>فَضْل سُوَرة الْكَافِرُون وَالصَّمَد</span>\n٨٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «.. (^٤) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد تَعْدِلُ ثُلثَ القرآنِ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرآنِ». (^٥) =صحيح\n\n٨٠٢ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ\n_________\n(^١) طبقات المحدثين بأصبهان (٥٢٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٦٤٣)، الصحيحة (١١٤٠).\n(^٢) الترمذي (٢٨٩١) باب ما جاء في سورة الملك، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٣٦٥٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٤٤).\n(^٤) مكان النقط جمله ضعيفه وهي \"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن\". قال الألباني \"صحيح دون فضل زلزلت\".\n(^٥) الترمذي (٢٨٩٤)، تعليق الألباني \"صحيح دون فضل (زلزلت) \".","vol":"1","page":290},{"text":"الْخَطَّابِ: إِذَنْ أَسْتَكْثِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ». (^١) =حسن\n٨٠٢/ ١. وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْر مَرَّات بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّة». (^٢) =حسن\n\n٨٠٣ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٨٠٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ (^٥) ثُلُثَ الْقُرْآنِ». (^٦) =صحيح\n\n٨٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَجَبَتْ». قُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ». (^٧) =صحيح\n\n٨٠٦ - عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَل عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ\n_________\n(^١) أحمد (١٥٦٤٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٤٧٢)، الصحيحة (٥٨٩).\n(^٢) عمل اليوم والليلة لابن السني (٦٩٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٥٨٩).\n(^٣) أي: له مثل أجر قراءة ثلث القرآن.\n(^٤) السنن الكبرى للنسائي (١٠٥٢١)، (١٠٥٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٧٣).\n(^٥) تعدل: تساوي، فمن قرأها حصل له من الأجر مثل من قرأ ثلث اللقرآن.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٤٧٢٧) باب فضل ﴿قل هو الله أحد﴾، مسلم (٨١١) باب فضل قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾، واللفظ له.\n(^٧) النسائي (٩٩٤ (الفضل في قراءة قل هو الله أحد، الترمذي (٢٨٩٧) باب ما جاء في سورة الإخلاص، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":291},{"text":"لِنَوْفَل: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكِافِرُون﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-345>فَضْل الْمُعَوَّذَتَين</span>\n٨٠٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ الْمُعَوَّذَتَيْنِ». (^٢) =صحيح\n\n٨٠٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْرأَ بِالْمُعَوَّذَتَيْنِ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرأَ بِمِثْلِهِمَا». (^٣) =صحيح\n\n٨٠٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللهِ مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾». (^٤) =صحيح\n\n٨١٠ - وعنه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا عُقْبَة بْنُ عَامِرٍ! إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللهِ وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق﴾ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فِي صَلَاةٍ فَافْعَلْ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-346>فصل</span>\n* هَذِهِ بَعْض السّوَر مَعَ بَيَان عَدَد حُروفَها وَحَسَنَاتها بِدُون الْبَسْمَلَة.\n_________\n(^١) أبو داود (٥٠٥٥) باب ما يقال عند النوم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٨١٤) باب فضل قراءة المعوذتين، أحمد (١٧٣٤١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، النسائي (٥٤٤٠) كتاب الاستعاذه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (١٧٣٦٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١٦٠)،\n(^٤) النسائي (٩٥٣) باب الفضل في قراءة المعوذتين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (١٨٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":292},{"text":"عَدَد حُروف الْقُرآن (٣٤٠٧٤٠) ثلاثمائة وأربعون ألف وسبعمائة وأربعون حرفا هَذَا مَا أَجْمَعَ عَلَيهِ السَّلَف كَمَا هُوَ مُبَين فِي الصَّفْحَة الثَّامِنَة مِنْ تَفْسِير بْنِ كَثِير وَفِي أَجْرِ خَتْمَتِهِ أَكْثَر مِنْ (٣٤٠٧٤٠٠) ثَلَاثَة مَلايَين وَأَرْبَع مائة أَلْف وَسَبْعة ألآف وَأَرْبَعمائة حَسَنَة.\nالسورة … ... عدد الأحرف … أجر تلاوتها\nالفاتحة … ... ١٢٥ … ١٢٥٠حسنة\nالجزء الأول من سورة البقرة … ١٦٩٢ … ١٦٩٢٠حسنة\nآية الكرسي … ١٨٩ … ١٨٩٠حسنة\nآمن الرسول آخر سورة البقرة … ٣٦٠ … ٣٦٠٠حسنة\nسورة البقرة … ٢٦١٥٢ … ٢٦١٥٢٠حسنة\nالسجدة … ... ١٥٦٣ … ١٥٦٣٠حسنة\nالشمس … ... ٢٥٣ … ٢٥٣٠حسنة\nالإخلاص … ٤٧ … ٤٧٠ حسنة\nالفلق … ... ٧١ … ٧١٠ حسنة\nالناس … ... ٨٠ … ٨٠٠ حسنة\nالمسد … ... ٨١ … ٨١٠ حسنة\nوَكَانَ - ﷺ - يَقْرَأُ بِسُوْرَتَي «الْمُلك، وَالسَّجْدَة عِنْدَ مَنَامِهِ». كَمَا فِي حَدِيثٍ سَيَأْتِي بِرَقْم «٩٥٧». فَمَنْ قَرَأَ بِهِمَا عِنْدَ مَنَامِهِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ بِإِذْنِ اللهِ «٢٨٧٠٠». حَسَنَةً، ثَمَانِية وَعِشْرُون أَلْف وَسَبْعُمِائَة حَسَنَة.","vol":"1","page":293},{"text":"وَفِي قِرَاءةِ سُوْرَة الْبَقَرَة أَكْثَر مِنْ رُبْع مَلْيِون حَسَنَة.\nهَذَا الثَّوَب إِنْ كَانَتْ الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَرُبَّمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ إِلَى عِشْرِين أَوْ ثَلَاثِين أَوْ مِائَة أَوْ سَبْعَمِائَة أَوْ أَكْثَر، فَالْعَدَد مُتَفَاوت مَا بَينَ عَشْر إِلَى سَبْعمِائَة أَوْ أَكْثَر فَهَذَا إِلَى الله، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - ﷺ - «يَقُولُ اللهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَة فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْف». (^١) - صحيح\nوَهَذِهِ بِشَارَة فَتِلَاوَة الْقُرْآن لِمُدَّةِ دَقَائِق تَأْتِي بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى بِسَيْلٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ.\nوَسُوْرَةُ الإِخْلَاص أَخْبَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهَا «تَعْدِلُ ثُلُث الْقُرْآن». وَثَوُاب قِراءَتِها ثَلَاث مَرَّآتٍ مِثْلُ ثَوَاب خَتْم الْقُرْآن، وَلَكِن لَا تُغْنِي عَنْ قِرَاءة الْقُرْآنِ وَخَتْمِه.\n*******\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٧٠٦٢) باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، واللفظ له، مسلم (١٢٨ (باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-347>بَابُ الذِّكْر</span>\n<span data-type='title' id=toc-348>فَضْل مَجَالِس الذِّكْرِ</span>\n٨١١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ فِيهِ فَيَقُومُونَ، حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئاتكُمْ حَسَنَاتٍ». (^١) =صحيح\n\n٨١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-349>فَضْل ذِكْر الله</span>\n٨١٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ سَاعَة تَمُرّ بِابْنِ آدَمَ لَمْ يَذْكُر اللهَ فِيهَا إِلاَّ تَحَسَّرَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٣) =حسن\n\n٨١٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٦٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦١٠)، الصحيحة (٢٢١٠).\n(^٢) مسلم (٢٧٠٠) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، ابن حبان (٨٥٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) حلية الأولياء (٥/ ٣٦٢)، شعب الإيمان (٥١١ (فصل في إدامة ذكر الله ﷿ .. واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٧٢٠).\n(^٤) أحمد (٢٢١٣٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦٤٤).","vol":"1","page":295},{"text":"٨١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْر الْمُازَنِي ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ أَحَدهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ». وَقَالَ الآخَر: أَيُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ قَالَ: «أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ». (^١) =صحيح\n\n٨١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «ثَلاثَةٌ لا يَردُّ اللهُ دُعَاءَهُمْ: الذَّاكر الله كَثِيرًا، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَالإِمَامُ الْمُقْسِط». (^٢) =حسن\n\n٨١٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ (^٣) وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعنْاَقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-350>فَضْل ذِكْر الله فِي الْمَسيْر</span>\n٨١٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا مِنْ رَاكِبٍ يَخْلُو فِي مَسيْرِهِ بِاللهِ وَذِكْرِهِ إِلاَّ كَانَ رَدْفهُ (^٥) مَلَكٌ، وَلَا يَخْلُو بِشِعرٍ وَنَحْوِهِ إِلاَّ كَانَ رَدْفهُ شَيْطَانٌ». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) حلية الأولياء (٣٢٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٢٨٢).\n(^٢) شعب الإيمان (٧٣٥٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، الجامع الصغير (٣٠٦٤)، السلسلة الصحيحة (١٢١١).\n(^٣) الورق: الفضة.\n(^٤) الترمذي (٣٣٧٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ردفه: الرديف هو الذي يركب خلف الراكب، وكل شيء تبع شيئا فهو ردفه، وقال المناوي \"ردفه ملك: أي: ركب معه خلفه\". فيض القدير (٨٠٣٣).\n(^٦) المعجم الكبير (٨٩٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٧٠٦).","vol":"1","page":296},{"text":"٨١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً (^١) ومَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-351>كَلِمَات أَجْرهُن أَكْثَرُ مِنْ ذِكْر اللهِ اللَّيْل مَعَ النَّهَار</span>\n٨٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ: «مَا تَقُوْلُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟». قُلْتُ: أَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: «أَفَلَا أَدلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللهِ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَار، تَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْض، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابهُ، وَالْحَمْدُ للهِ مَلءَ مَا أَحْصَى كِتَابهُ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللهَ مِثْلَهُنَّ». ثُمَّ قَالَ: «تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدِكَ». (^٣) =صحيح\n\n٨٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: عَنْ جُويرِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِىَ فِي مَسْجِدِهَا (^٤) ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ:\n_________\n(^١) ترة: أي: حسرة وندامة.\n(^٢) ابن حبان (٨٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٢١٩٨) تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سالما - وهو ابن أبي الجعد الأشجعي الكوفي - صاحب تدليس وإرسال\"، المعجم الكبير (٧٩٣٠)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦١٥)، الصحيحة (٢٥٧٨).\n(^٤) في مسجدها: أي: موضع صلاتها.","vol":"1","page":297},{"text":"نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-352>فَضْل ذِكر اللهِ عِندَ التَّعَثُّر</span>\n٨٢٢ - عَنْ أَبِي الْمَلِيح، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَعَثَرَتْ دَابَّتُهُ، فَقُلتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: «لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطُانُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثلَ الَبَيتِ وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِن قُلْ: بِسْمِ اللهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثلَ الذُّبَابِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-353>فَضْل كَلِمَة لَا إِلَهَ إِلاَّ الله</span>\n٨٢٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي قَالَ - ﷺ -: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَة، فَأَتْبِعْهَا حَسَنَة تَمْحُهَا». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟ قَالَ: «هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ». (^٣) (^٤) *صحيح\n\n٨٢٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) مسلم (٢٧٢٦) باب التسبيح أول النهار وعند النوم، واللفظ له، أبو داود (١٥٠٣) باب التسبيح بالحصى، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أبو داود (٤٩٨٢) باب لا يقال خبثت نفسي، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢١٥٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣١٦٢).\n(^٤) روى هذا الحديث الإمام أحمد عن أبي معاويه عن الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخة عن أبي ذر، وفي إسناد هذا الحديث رجل مجهول هو شيخ شمر بن عطية، ولكن وُجِدَ متابعا لِشَمَّر كما في حلية الأولياء (٤/ ٢١٨ (رواه الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر؛ والحديث صححة الألباني في الترغيب (٣١٦٢ (وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة \"هذا حديث حسن\"، ويقصد الإسناد الذي رواه الأعمش عن إبراهيم عن أبيه (١/ ١٢٩).","vol":"1","page":298},{"text":"يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ للهِ». (^١) =حسن\n\n٨٢٥ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ». (^٢) =صحيح\n\n٨٢٦ - عَنْ عتبَانَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عتبَانَ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ وَكِبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ قَالُوا: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، وَوَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلاةَ وَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟». قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-354>فَضْل مَنْ قَالَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ</span>\n٨٢٧ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَهً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِلاَّ كَانَتْ نُوْرًا لِصَحِيْفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ\n_________\n(^١) الترمذي (٣٣٨٣) باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، ابن ماجه (٣٨٠٠) باب فضل الحامدين، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) مسلم (٢٩) باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا.\n(^٣) مسلم باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا، أبو يعلى (١٥٠٥) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":299},{"text":"وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوتِ». (^١) =صحيح\n\n٨٢٨ - وفي لفظ: «إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، إِلاَّ أَشْرَقَ لَهَا لَونهُ وَنَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُربَتَهُ». (^٢) =صحيح\n\n٨٢٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولهُا عَبْدٌ حَقًا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، إِلاَّ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ لا إِلَهَ إِلاَّ الله». (^٣) =صحيح\n\n٨٣٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ آخْرُ كَلَامِهِ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ». (^٤) =صحيح\n\n٨٣١ - عَنْ أبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ». وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ. (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) تقدم برقم (٦٥٢) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الأحاديث المختارة (٨٣٧)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٣) الأحاديث المختارة (٢٥٠)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٤) أَبو داود (٣١١٦) باب في التلقين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٤٨٩) باب الثياب البيض، واللفظ له، مسلم (٩٤) باب من مات لا يشرك بالله شيء دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار.","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-355>فَضْل مَنْ قَالَهَا مَرّة</span>\n٨٣٢ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْر، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ مُحَرَّرٍ أَوْ مُحَرَّرَيْنِ». (^١) =صحيح\n\n٨٣٣ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحُمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْر، أَوْ مَنَحَ (^٢) مَنِيحَةً (^٣) أَوْ هَدَى زُقَاقًا (^٤) كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-356>فَضْل مَنْ قَالَهَا عَشْر مَرَّات</span>\n٨٣٤ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». (^٦) =صحيح\n\n٨٣٥ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ شَبِيبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمْيتُ،\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٤٠١٧)، تعليق الألباني \"شاذ\"، وصححه غيره، وقال الهيثمي \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\n(^٢) منح: أعطى.\n(^٣) منيحة: هي الناقة يعطيها الرجل ليشربون لبنها وينتفعون من وبرها مدة ثم يردونها إليه، وتسمى الناقة المعطاة على هذا الوجه منيحة.\n(^٤) هدى زقاقا: الزقاق بالضم الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه.\n(^٥) أحمد (١٨٥٥٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٥٣٥).\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٦٠٤١) باب فضل التهليل، مسلم (٢٦٩٣) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، واللفظ له.","vol":"1","page":301},{"text":"وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى إِثْرِ (^١) الْمَغْرِبِ، بَعَثَ اللهَ لَهُ مَسْلَحهً (^٢) يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ (^٣) وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ مُوْبِقَاتٍ (^٤) وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-357>فَضْل مَنْ قَالَهَا مِائة مَرَّة</span>\n٨٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ (^٦) عَشْرُ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مائَةُ حسنةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (^٧) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إَلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنهُ». (^٨) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-358>فَضْلُ مَنْ قَالَهَا مِائتَي مَرَّة</span>\n٨٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحُمْدُ وَهُوَ عَلَى\n_________\n(^١) على أثر: أي: بَعْد.\n(^٢) مسلحة: المسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدو وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر.\n(^٣) موجبات: أي: للجنة.\n(^٤) موبقات: مهلكات.\n(^٥) الترمذي (٣٥٣٤)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) عدل رقبة: أي: مثل عتقها.\n(^٧) في حرز: أي: في حفظ وصون.\n(^٨) متفق عليه البخاري (٦٠٤٠) باب فضل التهليل، واللفظ له، مسلم (٢٦٩١) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء.","vol":"1","page":302},{"text":"كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، مِائَتي مَرَّهٍ فِي يَوْمٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إِلاَّ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-359>فَضْل لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَك</span>\n٨٣٨ - عَنْ سَعْد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَعْوُةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-360>فَضْل سُبْحَانَ الله الْعَظِيْم وَبِحَمْدِه</span>\n٨٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّهٍ، وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ، لَمْ يُوافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى». (^٣) =صحيح\n\n٨٤٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n\n٨٤١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ غُرِسَ لَهُ شَجَرَة فِي الْجَنَّةِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٦٧٤٠) تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناده حسن\"، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\".\n(^٢) الترمذي (٣٥٠٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أَبو داود (٥٠٩١) باب ما يقول إذا أصبح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الترمذي (٣٤٦٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (٨٢٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-361>فَضْل سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِه</span>\n\n٨٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إَلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ». (^١) =صحيح\n\n٨٤٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ؟». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بَأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ». (^٢) =صحيح\n\n٨٤٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَا اصْطَفَى (^٣) اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ». (^٤) =صحيح\n\n٨٤٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَادَهُ، أَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ عَادَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ﷿؟ قَالَ: «مَا اصْطَفَى اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ». (^٥) =صحيح\n\n٨٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) مسلم (٢٦٩٢) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، أحمد (٨٨٢١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n\n(^٢) مسلم (٢٧٣١) باب فضل سبحان الله وبحمده، واللفظ له، أحمد (٢١٤٦٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) ما اصطفى: أي: ما اختار.\n(^٤) مسلم (٢٧٣١) الباب السابق، أحمد (٢١٥٦٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) الترمذي (٣٥٩٣) باب أي: الكلام أحب إلى الله، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":304},{"text":"«مَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَبِاللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، فَعَلَيْهِ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ». (^١) =صحيح\n\n٨٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ هَالَهُ اللَّيلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، أَوْ بَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنفِقَهُ، أَوْ جَبُنَ عَنِ الْعَدِوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿». (^٢) =صحيح لغيره\n\n٨٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ». (^٣) =صحيح\n\n٨٤٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبسَةَ السُّلَمِيِّ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﷿ إِلاَّ سَبَّحَ اللهَ ﷿ وَحَمِدَهُ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الشَّيَطِان وَأَعْتَى بَنِي آدَمَ». فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْتَى بَنِي آدَمَ، فَقَالَ: «شِرَارُ الْخَلْقِ - أَوْ قَالَ: شِرَارُ خَلْقِ اللهِ ﷿ -». (^٤) =حسن\n\n٨٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ\n_________\n(^١) معرفة الصحابة لابي نعيم (٣٦٢٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٣٧٧).\n(^٢) المعجم الكبير (٧٨٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح لغيره\"، الترغيب والترهيب (١٥٤١).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦٤٦) باب فضل التسبيح، مسلم (٢٦٩٤) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، واللفظ له.\n(^٤) عمل اليوم والليلة لابن السني (١٤٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٩٩).","vol":"1","page":305},{"text":"الْبَحْرِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-362>فَضْل سُبْحَان الله والْحَمْدُ لله ولا إِلَهَ إِلاًّ الله واللهُ اكْبَر</span>\n٨٥١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيَعْجَزُ أَحَدكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ؟». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ؟ قَالَ: «كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدُ للهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». (^٢) (^٣) *رجاله ثقات\n\n٨٥٢ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ واللهُ اكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ، وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُون فَيَقُولُ: لَا (^٤)». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦٤٥) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (٢٦٩١) الباب السابق.\n(^٢) السنن الكبرى (١٦٧٢ (أفضل الذكر وأفضل الدعاء.\n(^٣) قال الهيثمي عن هذا الحديث \"رواه الطبراني والبزار ورجالهما رجال الصحيح\". وقال عبد العظيم المنذري \"رجاله رجال الصحيح إلا شيخ النسائي عمرو بن منصور وهو ثقه\". إلا أنه تردد في سماع الحسن من عمران بن حصين؛ وفي تهذيب الكمال للمزي ذكر أن الحسن روى عن عمران بن حصين، وذكر الذهبي شمس الدين في تذكرة الحفاظ، وفي سير أعلام النبلاء أن الحسن حدث عن عمران بن حصين، وقال أحمد بن حنبل: لا يصح سماع الحسن من عمران بن حصين.\n(^٤) شرح الحديث \"لا تسم غلامك\" أي: صبيك أو عبدك \"رباح\" من الربح ضد الخسارة \"ولا أفلح\" من الفلاح وهو الفوز \"ولا يسار\" من اليسر ضد العسر \"ولا نجيح\" من النجح وهو الظفر \"أثم\" أي: أهناك \"هو\" أي: المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة فيقال \"لا\" أي: ليس هناك رباح أو أفلح أو يسار أو نجيح، فلا يحسن مثل هذا في التفاؤل أو فيكره لشناعة الجواب، في شرح السنة: معنى هذا أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا فقالوا: أثم يسار أو نجيح فقيل: لا تتطيروا بنفيه واضمروا اليأس من اليسر وغيره فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن والإياس من الخير. تحفة الأحوذي (٧/ ١٥٢).\n(^٥) مسلم (٢١٣٧) باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه، أحمد (٢٠١١٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط =","vol":"1","page":306},{"text":"٨٥٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ اكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». (^١) =صحيح\n\n٨٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَذْرة ثَلَاثَة أَتَوْا النَّبَيَّ - ﷺ - فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ يَكْفِنيهمْ». قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُم فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَر فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ طَلْحَة: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثة الَّذِيْن كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ الْمَيَّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلَنِي (^٢) مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَمَا أَنْكَرتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلَامِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ». (^٣) =حسن\n\n٨٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خُذوا جُنَّتَكُمْ (^٤)». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِن جُنَّتكُمْ مِنَ النَّارِ قُولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَأتِينَ\n_________\n= \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^١) مسلم (٢٦٩٥) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، ابن حبان (٨٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) فدخلني: أي: الشك.\n(^٣) أبو يعلى (٦٣٤) تعليق حسين سليم أسد \"رجاله رجال الصحيح\"، أحمد (١٤٠١)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٦٥٤).\n(^٤) جنتكم: أي: ما يستركم ويقيكم.","vol":"1","page":307},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُجنّباتٍ وَمُعَقِّباتٍ (^١) وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ». (^٢) =حسن\n\n٨٥٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرقِ فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَتَنَاثَرَ الْوَرقُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْحَمْدَ للهِ وَسُبْحَانَ اللهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ، لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ، كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرِةِ». (^٣) =حسن\n\n٨٥٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟». قُلْتُ: غِرَاسًا لِي، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيرٍ لَكَ مِنْ هَذَا؟». قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ، يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n\n٨٥٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقِيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيْعَانٌ (^٥) وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ». (^٦) =حسن\n\n٨٥٩ - عَنْ مُصْعبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) مجنبات ومعقبات: مجنبات أي: مقدمات أمامكم، ومعقبات أي: تعقبكم وتأتي من ورائكم.\n(^٢) السنن الكبرى (١٠٦٨٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٢١٤)، الترغيب والترهيب (١٥٦٧).\n(^٣) الترمذي (٣٥٣٣)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن ماجه (٣٨٠٧) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) قيعان: مفردها قاع: وهو منبسط من الأرض متّسِع.\n(^٦) الترمذي (٣٤٦٢)، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":308},{"text":"قَالَ لِجُلَسَائِهِ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟». فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُناَ أَلْفَ حَسَنَة؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حسنةٍ، وَتُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ». (^١) =صحيح\n\n٨٦٠ - عَنْ أُمَّ هَانِئ ﵂ قَالَتْ: مَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ كَبُرتُ وَضَعُفتُ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسهٌ، قَالَ: «سَبَّحِي اللهَ مَائَةَ تَسْبِيْحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِيْنَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل، وَاحْمَدِي اللهَ مَائَةَ تَحْمِيْدَةٍ تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ فَرَسٍ مُسْرَّجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِيْنَ عَلَيْهَا فِي سَبيِلِ اللهِ، وَكَبِّرِي اللهَ مَائَةَ تَكْبِيرَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلَّلِي اللهَ مَائَةَ تَهْلِيلَةٍ». قَالَ ابْنُ خَلَفٍ - الرَّاوِي عَنْ عَاصِمٍ -: أَحْسبهُ قَالَ: «تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضَ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئذٍ لأَحَدٍ عَمَلٌ إِلاَّ أَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ». (^٢) =حسن\n\n٨٦١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرونَ مِنْ جَلالِ اللهِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَولَ الْعَرشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ - أَوْ: لَا يَزَالُ لَهُ - مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-363>فَضْل الْحَمْد</span>\n٨٦٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى\n_________\n(^١) مسلم (٢٦٩٨) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، الترمذي (٣٤٦٣)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أحمد (٢٦٧٩)، واللفظ له، ابن ماجه (٣٨١٠) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (١٣١٦).\n(^٣) ابن ماجه (٣٨٠٩) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":309},{"text":"عَبْدٍ نِعْمَهً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ إَلاَّ كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ». (^١) =حسن\n\n٨٦٣ - عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «أَفْضَل الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ للهِ». (^٢) =حسن\n\n٨٦٤ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْد أَنْ يَأْكُل الأَكْلَة أَوْ يَشْرَب الشَّرْبَة فَيَحْمِدهُ عَلَيْهَا». (^٣) =صحيح\n\n٨٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ للِطَّاعِمِ الشَّاكِرِ مِنَ الأَجْرِ (^٤) مِثْلُ مَا للِصَّائِمِ الصَّابِرِ». (^٥) =صحيح\n\n٨٦٦ - عَنْ سِنَان بْنِ سَنَّة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الطَّاعِمُ الشَّاكِر لَهُ مِثلُ أَجْر الصَّائِمِ الصَّابِرِ». (^٦) =صحيح\n\n٨٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الطَّاعِمُ الشَّاكِر مِثلُ الصَّائِم الصَّابِر». (^٧) =صحيح\n\n٨٦٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٣٨٠٥) باب فضل الحمد، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) الترمذي (٣٣٨٣) باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، ابن ماجه (٣٨٠٠) باب فضل الحامدين تعليق الألباني \"حسن\"، ابن حبان (٨٤٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) مسلم (٢٧٣٤) باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب، الترمذي (١٨١٦) باب ما جاء في الحمد على الطعام إذا فرغ منه، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) من الأجر: قال أبن بطال: هذا من تفضل الله على عبادة أن جعل للطاعم إذا شكر ربه على ما أنعم به عليه ثواب الصائم الصابر.\n(^٥) أحمد (٧٨٧٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، مستدرك الحاكم (٧١٩٥) كتاب الأطعمة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢١٧٩).\n(^٦) ابن ماجه (١٧٦٥) باب فيمن قال الطاعم الشاكر كالصائم الصابر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) البخاري (٥/ ٢٧٩ (- معلقا - كتاب الأطعمة، باب الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر فيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.","vol":"1","page":310},{"text":"الصَّائِمِ الصَّابِرِ». (^١) =صحيح\n\n٨٦٩ - عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ، ثُمَّ لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ». (^٢) =صحيح\n\n٨٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «التأَنِّي مِنَ الله وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيءٌ أكْثَرُ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ، وَمَا مِنْ شَيءٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْحَمْدِ». (^٣) =حسن\n\n٨٧١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، فَقَدْ حَمِدَ اللهَ بِجَمِيع مَحَامِدِ الْخَلْق كُلِّهِم». (^٤) =حسن\n\n٨٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِن عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيرٍ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزَعُ نَفْسَهُ مِنْ بَينِ جَنْبَيهِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٣١٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (١٤٦٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٥٧١)، الصحيحة (١٥٨٤)، أحمد (١٩٩٠٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) أبو يعلى (٤٢٥٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (١٥٧٢)، (٢٦٧٧).\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٠٠١) كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، شعب الإيمان (٤٣٨٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٦٠٩)، الصحيحة (٣٤٤٤ (\n(^٥) أحمد (٨٤٧٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٩١٠).","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-364>مَا جَاءَ فِي مُضَاعَفَة ثَوَاب الْحَمْد مِن بَين الذِّكْر</span>\n٨٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ». قال: «وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَة وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَة، وَمَنْ قَالَ: اللهُ اكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ (^١) كُتِبَ لَهُ بِهَا ثَلَاثُونَ حَسَنَة، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ خَطِيئةً». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-365>فَضْل الْحَمْد عِندَ رُؤيَة أَهْل البَلَاء</span>\n٨٧٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأَى أَحَدكُمْ مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَيْكَ وَعَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ تَفْضِيلا، كَانَ شَكَرَ تِلْكَ النِّعْمَة». (^٣) =حسن\n\n٨٧٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ رَأى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيْرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) من قبل نفسه: غالبا يقع الحمد بعد حدوث نعمه أو دفع نقمه، وأما إذا أنشأ الحمد من قبل نفسه دون أن يدفعه لذلك تجدد نعمه زاد الله في ثوابه.\n(^٢) أحمد (٨٠٧٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧١٨).\n(^٣) شعب الإيمان (٤٤٤٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٥).\n(^٤) الترمذي (٣٤٣٢) باب ما يقول إذا رأى مبتلى، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-366>فَضْل شُكْر النَّاس وَالتَّحَدّث بِنِعْمَةِ اللهِ</span>\n٨٧٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشْيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَمَنْ لَا يَشْكُرُ الْقَلِيلَ لَا يَشْكُرُ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللهَ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَهٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» (^١) =حسن\n\n٨٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ اللهَ». (^٢) =صحيح\n\n٨٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَشْكُرِ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ». (^٣) =صحيح\n\n٨٧٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أُبْلِيَ بَلَاءً (^٤) فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ». (^٥) =صحيح\n\n٨٨٠ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ (^٦) فِي الثَّنَاءِ». (^٧) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-367>فَضْل لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله</span>\n٨٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكْثِر\n_________\n(^١) شعب الإيمان (٤٤١٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٠١٤).\n(^٢) الترمذي (١٩٥٤) باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أَبو داود (٤٨١١) باب في شكر المعروف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) من أبلي بلاء: أي: من أُنعم عليه بنعمه.\n(^٥) أَبو داود (٤٨١٤) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) أبلغ: أي: بالغ.\n(^٧) الترمذي (٢٠٣٥) باب ما جاء في الثناء بالمعروف، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":313},{"text":"مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ فَإِنَّهَا مِنْ كَنْزِ (^١) الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n٨٨٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ؟». قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». (^٣) =صحيح\n\n٨٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ - أَوْ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ - عَلَى كَلِمَهٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرش مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ، تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ». (^٤) =صحيح\n\n٨٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكْثِروُا مِنْ غِرَسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِروُا مِنْ غِرَاسِهَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-368>فَضْل الاسْتِغفَار</span>\n٨٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيْفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا». (^٦) =صحيح\n\n٨٨٦ - عَنِ الزُّبَير ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ\n_________\n(^١) كنز: هو ثواب مُدَّخَر في الجنة، وهو ثواب نفيس، كما أن الكنز أنفس الأموال.\n(^٢) البخاري (٦٩٥٢) باب قول الله تعالى ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ .. \"عن أبي موسى\"، الترمذي (٣٦٠١) باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (٣٥٨١) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مستدرك الحاكم (٥٤) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة ولم يخرجاه وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سليم\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح لا علة له\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٦١٤).\n(^٥) المعجم الكبير (١٣٣٥٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٢١٣).\n(^٦) ابن ماجه (٣٨١٨) باب الاستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":314},{"text":"تَسُرّهُ صَحِيفَتُهُ فَلْيُكْثِر فِيهَا مِنَ الاسْتِغفَار». (^١) =حسن\n\n٨٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «وَاللهِ! إِنِّي لأسْتَغْفِر الله وَأَتُوبُ إِلَيهِ فِي الْيَوم أَكْثَر مِن سَبْعِينَ مَرَّة». (^٢) =صحيح\n\n٨٨٨ - عَنِ الأَغَر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «تُوبُوا إِلَى اللهِ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ مَائَة مَرَّة». (^٣) =صحيح\n\n٨٨٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ إِلاَّ اسْتَغْفَرتُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّهٍ». (^٤) =صحيح\n\n٨٩٠ - عَنْ بِلَال بْنِ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيّ - ﷺ - حَدَّثَنِي أَبِي: عَنْ جَدِّي سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَاَن فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». (^٥) =صحيح\n\n٨٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «قَالَ اللهُ ﷿ مَنْ عَلِمَ أَنِي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٨٣٩)، شعب الإيمان (٦٤٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٩٥٥)، الترغيب والترهيب (١٦١٩).\n(^٢) البخاري (٥٩٤٨) باب استغفار النبي - ﷺ - في اليوم والليلة.\n(^٣) البخاري في الأدب المفرد (٦٢١) باب سيد الإستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) المعجم الأوسط (٣٧٣٧)، سنن النسائي الكبرى (١٠٢٧٥ (كم يستغفر في اليوم ويتوب، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٥٣٤).\n(^٥) الترمذي (٣٥٧٧) باب في دعاء الضيف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) المعجم الكبير (١١٦١٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٤٣٣٠).","vol":"1","page":315},{"text":"٨٩٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشَّمَالِ لَيَرفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئ - أَوْ الْمُسِيء -، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلاَّ كُتِبَتْ وَاحِدَهً». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-369>فَضْل تِكْرَار التَّوبَة وَالاسْتِغْفَار</span>\n٨٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَك مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَقَالَ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي». (^٢) =حسن\n\n٨٩٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَحَدُناَ يُذْنِبُ قَالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ». قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ قَالَ: «يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ». قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ قَالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ». قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ قَالَ: «يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا». (^٣) =صحيح\n\n٨٩٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدُ اللهِ بَسطَان لِمُسِيء اللَّيْل لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيء النَّهَارِ لَيَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٧٦٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢٠٩٧)، الصحيحة (١٢٠٩).\n(^٢) مستدرك الحاكم (٧٦٧٢) كتاب التوبة والإنابة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، أحمد (١١٢٥٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٦٥٠)، الصحيحة (١٠٤).\n(^٣) مستدرك الحاكم (٧٦٥٨)، كتاب التوبة والإنابة و(١٩٥) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وقال في الموضع الآخر \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، وقال في الموضع الآخر \"صحيح\".","vol":"1","page":316},{"text":"الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا». (^١) =صحيح\n\n٨٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اغْفِر لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: أذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: عَبْدِي أذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ: اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ ﵎: أذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرتُ لَكَ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n٨٩٧ - عَنْ ثَوبَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرضَاةَ اللهِ وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِجِبْرِيل: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرضِيَنِي، أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَبْعِ، ثُمَّ تُهْبَطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-370>مِثَال</span>\n* الْعَالِم الَّذِي اخْتَرَعَ الْمِصْبَاح، يُقَالُ: إِنَّهُ أَجْرَى تَسعَة آلاف تَجْربَة\n_________\n(^١) الزهد لابن السري (٨٨٥) باب التوبة والاستغفار، \"إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم\"، وبنفس الإسناد رواه أبو عاصم في ظلال الجنة (٦١٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) اعمل ما شئت فقد غفرت لك: معناها ما دمت تذنب ثم تتوب، غفرت لك.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧٠٦٨) باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، مسلم (٢٧٥٨) باب قبول التوبة من المذنب وإن تكررت الذنوب والتوبة، واللفظ له.\n(^٤) أحمد (٢٢٤٥٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":317},{"text":"وَزِيَادَة إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى مَا أَرَاد، وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْحَدِيث الصحيح: «النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ ..».\nفَرَح الله تَعَالى بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ\n\n٨٩٨ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ (^١) فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهاَ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ (^٢) مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-371>سَيِّد الاسْتِغْفَار</span>\n٨٩٩ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «سَيّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ رِبِّي لَا إِلَهَ إِلاًّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ». قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجنة، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوْقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) الفلاة: هي الأرض الواسعة الخالية من الناس والماء والنبات.\n(^٢) فأيس: أنقطع أمله.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٩٥٠) باب التوبة، مسلم (٢٧٤٧) باب في الحضِّ على التوبة والفرح بها، واللفظ له.\n(^٤) البخاري (٥٩٤٧) باب فضل الاستغفار.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-372>فَضْل النَّدَم مِن فِعْل الذَّنْب</span>\n٩٠٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ». (^١) =حسن\n\n٩٠١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَسَاءتْكَ سَيِّئَاتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَمَا الإِثمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي قَلْبِكَ شَيءٌ فَدَعْهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-373>مَثَلُ الَّذِي يَعْمَل الْحسناتِ وَالسَّيِّئاتِ</span>\n٩٠٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيهِ دِرعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتهُ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكتْ حَلَقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ أُخْرَى فَانْفَكتْ حَلَقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الأرْض». (^٣) =حسن\n\n٩٠٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ - ﷺ -: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَهً، تَمْحُهَا». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمِنَ الْحَسَنَاتِ (لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) قَالَ: «هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ». (^٤) =صحيح\n\n٩٠٤ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٧٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٨٠٣).\n(^٢) أحمد (٢٢٢٢٠)، ابن حبان (١٧٦)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) المعجم الكبير (٧٨٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢١٩٢)، الصحيحة (٢٨٥٤).\n(^٤) تقدم برقم (٨٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"","vol":"1","page":319},{"text":"يُذْنِبُ ذَنبًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ». (^١) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-374>فَضْل الاسْتِغفَار قَبْلَ الْقِيَامِ مِنَ الْمَجْلِس</span>\n٩٠٥ - عَنْ جُبَيْر بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَإِن قَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابِعِ (^٢) يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ». (^٣) =صحيح\n\n٩٠٦ - عَنْ أَبِي بَرْزَة الأسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ بأَخَرةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ لَتَقُولُ قَولًا مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: «كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-375>فَضْل الاسْتِغْفَار لِلْوَالِدَيْن</span>\n٩٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ عَزَّ\n_________\n(^١) أحمد (٤٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، أبو يعلى (١٣)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\"، ابن حبان (٦٢٣)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) الطابع: أي: الخاتم.\n(^٣) مستدرك الحاكم (١٩٧٠) كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، واللفظ له، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، سنن النسائي الكبرى (١٠٢٥٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٣)، الصحيحة (٨١).\n(^٤) أبو داود (٤٨٥٩) باب في كفارة المجلس، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":320},{"text":"وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِح فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-376>فَضْل الاسْتِغْفَار لِلْمُؤْمِنِيْن</span>\n٩٠٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَهٍ حَسَنَةً». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-377>فَضْل الصَّلَاة عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٩٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَجْلِسُ قُومٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّة لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوُابِ». (^٣) =صحيح\n٩٠٩/ ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ». (^٤) =صحيح\n\n٩١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ\n_________\n(^١) أحمد (١٠٦١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود وهو ابن بهدلة وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح \"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٦١٧)، الصحيحة (١٥٩٨).\n(^٢) مسند الشاميين (٢١٥٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٠٢٦).\n(^٣) شعب الإيمان (١٥٧١)، واللفظ له، سنن النسائي الكبرى (١٠٢٤٢)، (١٠٢٤٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٦٢٤).\n(^٤) أحمد (٩٩٦٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":321},{"text":"صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَة، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَات، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ». (^١) =صحيح\n\n٩١١ - عَنِ الْحُسَينِ بْنِ عَلَي ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَخَطِئَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيْقَ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n٩١١/ ١. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ». (^٣) =حسن\n\n٩١٢ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ (^٤) فَإِنَّ اللهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي، فَإِذَا صَلِّى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَك: يَا مُحَمَّد! إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعةَ». (^٥) =حسن\n\n٩١٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِيْنَ يُصْبِحُ عَشْرًا، وَحِيْنَ يُمْسِي عَشْرًا، أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٦) =حسن\n\n٩١٤ - عَنِ الطُّفَيلِ بْنِ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) النسائي (١٢٩٧) باب الفضل في الصلاة على النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (٢٨٨٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٢٤٥).\n(^٣) ابن ماجه (٩٠٨) باب الصلاة على النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) أكثروا الصلاة علي: قال بعض العلماء \"أدنى الكثرة ثلاث مئه فإن صلى ثلاث مئه فما فوق فهو من المكثرين الصلاة على الرسول - ﷺ - \".\n(^٥) الديلمي (١/ ٣١) تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٢٠٧)، الصحيحة (١٥٣٠).\n(^٦) أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ١٢٠)، قال الهيثمى \"رواه الطبرانى بإسنادين وإسناد أحدهما جيد ورجاله وثقوا\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٣٥٧).","vol":"1","page":322},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اذْكُرُوا اللهَ اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمُوتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمُوتُ بِمَا فِيهِ». قَالَ أُبِيٌّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَل لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قَاَل: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: أَجْعَل لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا (^١) قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-378>مَا جَاءَ فِي أَنَّ كُلَّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى الرَّسُول - ﷺ </span>-\n٩١٥ - عَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَآلِ مُحَمَّدٍ». (^٣) =حسن موقوف\n\n٩١٦ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاْحَمِد اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ». قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَر بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي! ادْعُ تُجَبْ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) أجعل لك صلاتي كلها: معنى الصلاة هنا الدعاء، ومعنى الحديث: يا رسول الله إِنْ دعوت لمدة ساعة فسوف أجعل ربعها صلاة عليك، ثلثها، نصفها، إلى أن قال: اجْعَل كُل وقت دعائي صلاة عليك.\n(^٢) الترمذي (٢٤٥٧)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٧٢١)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٤٥٢٣)، الصحيحة (٢٠٣٥).\n(^٤) الترمذي (٣٤٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-379>فَضْل سُؤال الْوَسِيلَةَ للِرَّسُول - ﷺ </span>-\n٩١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسأَلهْا لِي عَبدٌ فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ كُنتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =حسن\n\n٩١٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْوَسِيلةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللهِ، لَيْسَ فَوْقهَا دَرَجَةٌ، فَسَلوا اللهَ أَنْ يُؤتِيَنِي الْوَسِيلَةَ». (^٢) =صحيح\n\n٩١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْوَسِيلَة؟ قَالَ: «أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، لا يَنَالُهَا إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-380>مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة عَلَى الأنْبِيَاء</span>\n٩٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-381>مَا جَاءَ فِي صَلَاة الرَّجُل عَلَى الرَّجُل</span>\n٩٢١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أتَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَنَادَتْهُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي! فَقَالَ: «صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٦٣٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٣٧).\n(^٢) أحمد (١١٨٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧١٥١)، الصحيحة (٣٥٧١).\n(^٣) الترمذي (٣٦١٢) باب في فضل النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) شعب الإيمان (١٣١)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧٨٢).","vol":"1","page":324},{"text":"زَوْجكِ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n٩٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَتَاهُ قُوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلانٍ». فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى». (^٣) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) وهذا جائز على أن لا تتخذ عاده كالصلاة على الرسول - ﷺ -.\n(^٢) أبو داود (١٥٣٣) باب الصلاة على غير النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٩١٢ (واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٤٢٦) باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة وقوله ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾، واللفظ له، مسلم (١٠٧٨) باب الدعاء لمن أتى بالصدقة.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-382>بَابُ الأدعية والأَذْكَار</span>\n<span data-type='title' id=toc-383>فَضْل الدُّعَاء</span>\n\n٩٢٣ - عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيْدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ (^١)». (^٢) =حسن\n\n٩٢٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءِ يَنْفَعُ مَمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ البَلَاءَ لَيَنْزِلُ، فَيَتَلَقَّاُه الدُّعَاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ (^٣) إِلَى يَوُمِ الْقِيَامَةِ». (^٤) =حسن\n\n٩٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الدُّعَاءِ». (^٥) =حسن\n\n٩٢٦ - عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِي ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَييٌّ كَرِيْمٌ، يَسْتَحيِي إَذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صَفْرًا (^٦) خَائِبَتَيْنِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) البر: بر الوالدين وصلة الأرحام.\n(^٢) الترمذي (٢١٣٩) باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) يعتلجان: يتصارعان ويتدافعان.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٨١٣) كتاب الدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير والذكر، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٧٧٣٩).\n\n(^٥) الترمذي (٣٣٧٠) فضل الدعاء، ابن ماجه (٣٨٢٩) باب فضل الدعاء، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) صفرا: أي: خاليتين.\n(^٧) الترمذي (٣٥٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-384>فَضْل كَثْرَة الدُّعَاء</span>\n٩٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِر فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ». (^١) =صحيح\n\n٩٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيْبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَخَاءِ». (^٢) =حسن\n\n٩٢٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجِزَ عَنِ الدُّعَاءِ وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-385>أَوْقَات الإِجَابَة وَالدُّعَاء الْمُسْتَجَاب</span>\n٩٣٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاة فُتِحَت أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاء». (^٤) =صحيح\n\n٩٣١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».\nقَالَ مُوسَى وَحَدَّثَنِي رِزْقُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «وَوَقْتُ الْمَطَرِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٨٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) الترمذي (٣٣٨٢) باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٥٥٩١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٤٤).\n(^٤) أبو يعلى (٤٠٧٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٠٣)، الصحيحة (١٤١٣).\n(^٥) أَبو داود (٢٥٤٠) باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":327},{"text":"٩٣٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n٩٣٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ - أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ - الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبأَس، حِيْنَ يَلْحَمُ بَعْضهُ بَعْضًا». (^٢) =صحيح\n\n٩٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَ رَأَى شَيْطَانًا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-386>أَكثَر دُعَاء كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِي - ﷺ </span>-\n٩٣٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاء النَّبِيِّ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا! آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». (^٤) =صحيح\n\n٩٣٦ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَكْثَرُ؟ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nقَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ، دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ\n_________\n(^١) أَبو داود (٥٢١) باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مكرر ما قبله (٩٣١).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣١٢٧) باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، واللفظ له، مسلم (٢٧٢٩) باب استحباب الدعاء عند صياح الديك.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٠٢٦) باب قول النبي - ﷺ - \"ربنا آتنا في الدنيا حسنة\".","vol":"1","page":328},{"text":"يَدْعُو بِدُعَاءٍ، دَعَا بِهَا فِيهِ. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-387>فَضْل دَعْوَة الْوَالِد لِوَلَدِهِ والرَّجُلِ لِلرَّجُلِ فِي ظَهْرِ الْغَيْبِ</span>\n٩٣٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لا تُرَدُّ: دَعْوُةُ الْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ». (^٢) =صحيح\n\n٩٣٨ - عَنْ أُمِّ كَرَز ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَعْوَةُ الرَّجُلِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ وَمَلَكٌ عِنْدَ رَأْسِهِ يَقُولُ: آمِينْ وَلَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ». (^٣) =صحيح\n٩٣٨/ ١. عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ ﵂ قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي (^٤) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-388>فَضْل الدُّعَاء فِي آخِر اللَّيْل</span>\n٩٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَتَنَزَّلُ رَبُناَ ﵎ كُلَّ لَيْلَةِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، حِيْنَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ\n_________\n(^١) مسلم (٢٦٩٠) باب فضل الدعاء باللهم: آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واللفظ له، أبو داود (١٥١٩) باب في الاستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الأحاديث المختارة (٢٠٥٧)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٣٢).\n(^٣) الفوائد المنتخبة الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (٥٨٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٣٨١).\n(^٤) حدثني سيدي: تعني زوجها أبو الدرداء ﵁.\n(^٥) مسلم (٢٧٣٢) باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، واللفظ له، أبو داود (١٥٣٤) باب الدعاء بظهر الغيب، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":329},{"text":"يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيْبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَةُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». (^١) =صحيح\n\n٩٤٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ دَاعٍ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-389>دَعْوَة الْمَظلوم</span>\n٩٤١ - عَنْ خُزَيمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اتَّقَوُا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ ﷻ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِيْنٍ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٩٤٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اتَّقَوُا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهَا شَرَار (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n٩٤٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اتَّقَوُا\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٧٠٥٦) باب قول الله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، واللفظ له، مسلم (٧٥٨) باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.\n(^٢) مسلم (٧٥٨) باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، أحمد (١١٩١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٣) ولو بعد حين: الحين هو الفترة من الزمن طال أم قصر.\n(^٤) المعجم الكبير (٣٧١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١٧).\n(^٥) شرار: جمع شرارة، وهي جسم صغير متوهج ينفصل عادة من جسم يحترق.\n(^٦) مستدرك الحاكم (٨١) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"قد احتج مسلم بعاصم بن كليب والباقون من رواة هذا الحديث متفق على الاحتجاج بهم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"احتج مسلم بعاصم\"، وقال في مجتصر العلو \"غريب وإسناده جيد\" (١٣)، تعليق الألباني \"صحيح على شرط مسلم\"، صحيح الجامع (١١٨)، الصحيحة (٨٧١).","vol":"1","page":330},{"text":"دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ دُوْنَهَا حِجَابٌ». (^١) =حسن\n\n٩٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَعْوُةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُوره عَلَى نَفْسِهِ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-390>دُعَاء الْكَرب</span>\n٩٤٥ - عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيس ﵂ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كَلِمَاتٍ أَقولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ: «اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيئًا». (^٣) =صحيح\n\n٩٤٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «دَعْوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ! رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَينٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ». (^٤) =حسن\n\n٩٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَه إِلاَّ اللهُ الْحَلِيْمُ الْكَرِيْمُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رُبُّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرشِ الْكَرِيمِ». (^٥) =صحيح\n\n٩٤٨ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ عِندَ الْكَربِ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيم، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ الْعَرش الْعَظِيم، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ\n_________\n(^١) أحمد (١٢٥٧١)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١١٩)، الصحيحة (٧٦٧).\n(^٢) الطيالسي (٢٣٣٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٣٨٢).\n(^٣) أبو داود (١٥٢٥) باب في الاستغفار، ابن ماجه (٣٨٨٢) باب الدعاء عند الكرب، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٩٦٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده محتمل للتحسين\".\n(^٥) الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٥٧١).","vol":"1","page":331},{"text":"السَّمَاوَات وَرَبّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرش الْكَرِيْم». (^١) =صحيح\n\n٩٤٩ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيس ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: «مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سُقْمٌ أَوْ شِدَّةٌ، فَقَالَ: اللهُ رَبِّي لَا شَرِيْكَ لَهُ كُشِفَ ذَلِكَ عَنْهُ». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-391>أَذْكَار النَّوْم وَالاسْتِيقَاظ</span>\n٩٥٠ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجِعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضوءَكَ لِلصَلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَن، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ! أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجِأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ! آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ (^٣) وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ». قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا بَلَغْتُ: «اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ قُلْتُ: وَرَسُوْلِكَ». قَالَ «لا: وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». (^٤) =صحيح\n\n٩٥١ - عَنْ حَفْصَة زَوْج النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! قِنِي عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ\n_________\n(^١) البخاري (٥٩٨٦) باب الدعاء عند الكرب.\n(^٢) المعجم الكبير (٣٩٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٠٤٠).\n(^٣) على الفطرة: على الإسلام.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٢٤٤) باب فضل من بات على وضوء، واللفظ له، مسلم (٢٧١٠) باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.","vol":"1","page":332},{"text":"عِبَادكَ». (^١) =صحيح\n\n٩٥٢ - عَنْ أَبِي الأَزْهَر الأَنْمَارِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجِعَهُ مِنَ اللِّيْلِ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي اللَّهُمَّ! أَغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ (^٢) شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي (^٣) وَاجْعَلنِي فِي النَّدِيِّ (^٤) الأَعْلَى». (^٥) =صحيح\n\n٩٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا تَضَوَّرَ (^٦) مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بِيْنَهُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ». (^٧) =صحيح\n\n٩٥٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا أَخَذَ مَضْجِعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْياَ». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». (^٨) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-392>فَضْل قِرَاءَة الْقُرْآن عِنْدَ النَّوْم</span>\n٩٥٥ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَا يَنَامُ\n_________\n(^١) أَبو داود (٥٠٤٥) باب ما يقال عند النوم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أخسئ: اطرد وأبعد.\n(^٣) وفك رهاني: أي: من الذنوب.\n(^٤) الندي الأعلى: الملأ من الملائكة.\n(^٥) أَبو داود (٥٠٥٤) باب ما يقال عند النوم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) تضور: تقلب ظهرا لبطن.\n(^٧) ابن حبان (٥٥٠٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٨) البخاري (٥٩٥٥) باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن.","vol":"1","page":333},{"text":"حَتَّى يَقْرأَ الْمُسَبِّحَاتِ (^١) وَيَقُولُ: «فِيهَا آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ». (^٢) =حسن\n\n٩٥٦ - عَنْ نَوْفَل الأَشْجَعِيّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِنَوْفَل: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشْرِكِ». (^٣) =صحيح\n\n٩٥٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرأَ بـ ﴿تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدةِ، وبـ ﴿تَبَارَكَ﴾». (^٤) =صحيح\n\n٩٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرأَ ﴿الزُّمَرَ﴾ و﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ (^٥)﴾». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-393>فَضْل دُعَاء الْخُروج مِنَ الْمنّزِل</span>\n٩٥٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ تَوُكَّلْتُ عَلَى اللهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». قَالَ: «يُقَالُ حِيْنَئذٍ: هُدِيْتَ وَكُوفِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لُهُ شَيْطَانٌ آخَرْ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِي وَكُفِي وَوُقِي». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) المسبحات: هي السور التي افتتحت بـ (سبحَان وسبَّحَ ويُسَبِّح ..)، وهن سبع سور: الإسراء، الحديد، الحشر، الصف، الجمعة، التغابن، الأعلى.\n(^٢) الترمذي (٣٤٠٦)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) أَبو داود (٥٠٥٥) باب ما يقال عند النوم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الترمذي (٣٤٠٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) بني إسرائيل: هي سورة الإسراء.\n(^٦) الترمذي (٣٤٠٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) أَبو داود (٥٠٩٥) باب ما يقول إذا خرج من بيته، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":334},{"text":"٩٦٠ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجَهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-394>فَضْل دُعَاء دُخول الْمَنْزِل</span>\n٩٦١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيِطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-395>ذِكر الله عِندَ رُكُوب الرَّاحِلَة</span>\n٩٦٢ - عَنْ عَلَيِّ بْنِ رَبِيعَهَ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوُى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنْقَلِبُون﴾ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ ثَلَاث مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ ثَلَاث مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الُّذُنوبَ إِلاَّ أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟\n_________\n(^١) أبو داود (٥٠٩٤) الباب السابق، واللظ له، النسائي (٥٥٣٩ (الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٢١٨) باب الأمر بتغطية الإناء وإكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب، أبو داود (٣٧٦٥) باب التسمية على الطعام، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":335},{"text":"قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ يِعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يِغْفِرُ الُّذُنوبَ غَيْرِي». (^١) =صحيح\n\n٩٦٣ - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَلَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-396>أذْكَار الْمَساء وَالصَّبَاح</span>\n٩٦٤ - عَنْ أَبِي عَيَّاش الزُّرَقيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فَي حِرْزٍ مِنَ الشَّيطَانِ حَتَّى يُمْسِي، وَإِذَا أَمْسَى فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ». قَالَ: فَرأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا عَيَّاش يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «صَدَقَ أَبُو عَيَّاش». (^٣) =صحيح\n\n٩٦٥ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ شَبِيبٍ السَّبَأِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمْيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى إِثْرِ الْمَغْرِبِ، بَعَثَ اللهَ لَهُ\n_________\n(^١) أَبو داود (٢٦٢) باب ما يقول الرجل إذا ركب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أحمد (١٦٠٨٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، ابن حبان (١٧٠٠)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (٣٨٦٧) باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":336},{"text":"مَسْلَحَهً (^١) يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرُ حسناتٍ مُوجِبَاتٍ (^٢) وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ مُوْبِقَاتٍ (^٣) وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ». (^٤) =حسن\n\n٩٦٦ - عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ، فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم ثَلَاث مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حِتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاث مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِي». (^٥) =صحيح\n\n٩٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَدَغَتْ عَقْرَبٌ رَجُلًا فَلَمْ يَنَم لَيْلَتَهُ، فَقِيْلَ للنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ فَلَانًا لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، مَا ضَرَّةُ لَدْغُ عَقْرَبٍ حَتَّى يُصْبِح». (^٦) =صحيح\n\n٩٦٨ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ - ثَلَاثَ مَرَّاتِ - لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إِلَى الصَّباَحِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) المسلحة: القوم إذا كانوا ذوي سلاح.\n(^٢) موجبات: أي: للجنة.\n(^٣) موبقات: مهلكات.\n(^٤) الترمذي (٣٥٣٤)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) أَبو داود (٥٨٨) باب ما يقول إذا أصبح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مسلم (٢٧٩) باب التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، وابن ماجه (٣٥١٨) باب رقية الحية والعقرب، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) ابن حبان (١١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-397>دُعاء نُزُول الْمَنَازِل</span>\n٩٦٩ - عَنْ خَوْلَهَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّة ﵂: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ». (^١) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) مسلم (٢٧٨) باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، واللفظ له، ابن ماجه (٣٥٤٧) باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-398>بَابُ الْعِلْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-399>فَضْل الإِخْلَاص</span>\n٩٧٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - عَلَى الْمِنبَرِ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالوِعَاء، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n٩٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ». (^٣) =صحيح\n\n٩٧٢ - عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فُضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ - لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ للهِ أَحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ». (^٤) =حسن صحيح\n٩٧٢/ ١. عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنِ\n_________\n(^١) معنى الحديث: أن الظاهر عنوان الباطن ومن طابت سريرته طابت علانيته. وكما لا يجتمعان صلاحا وفسادا في وعاء واحد، فكذلك لا يجتمع صلاح القلب وفساد الأعضاء بارتكاب المحرمات ولا فساد القلب وصلاح الأعضاء، كما قال - ﷺ - «مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله». ولا يكون القلب صالحا إلا بالإخلاص.\n(^٢) ابن حبان (٣٩٣) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) مسلم (٢٩٨٥) باب من أشرك في عمله غير الله، ابن ماجه (٤٢٠٢) باب الرياء والسمعة، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٤٢٠٣) باب الرياء والسمعة، ابن حبان (٤٠٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":339},{"text":"اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَبِيئةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-400>فصل</span>\n* قَالَ يَعْقُوب الْمَكْفُوف ﵀: «الْمُخْلِص مَنْ يَكْتُمُ حَسَنَاتِهِ كَمَا يَكْتُمُ سَيِّئاتِهِ». (^٢)\n* وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ ﵏: «مَا غَايَة الإِخْلَاصِ؟». قَالَ: «أَنْ لا تُحِبَّ مَحْمَدَة النَّاس» (^٣). (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-401>مَا جَاءَ فِي الرِّيَاء</span>\n٩٧٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟». قَالَ: قُلنَا: بَلَى، فَقَالَ: «الشِّركُ الْخَفِيّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ». (^٥) =حسن\n\n٩٧٤ - عَنْ عَبَّاد بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَا نَعَاياَ الْعَرَب (^٦) يَا نَعَايَا الْعَرَب - ثَلَاثًا - إِنَّ أَخْوَفَ\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٨٨٣ (\"عن الزبير موقوفا عليه\"، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، مسند الشهاب للقضاعي (٤١٤)، \"عن ابن عمر، مرفوعا\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٠١٨)، الصحيحة (٢٣١٣).\n(^٢) إحياء علوم الدين (٤/ ٣٧٨).\n(^٣) محمدة الناس: أي: ثناؤهم.\n(^٤) الكبائر للذهبي (١/ ٩).\n(^٥) ابن ماجه (٤٢٠٤) باب الرياء والسمعة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) يا نعايا العرب: الناعي هو الذي يأتي بخبر الموت، وكأنه أراد بذلك انعوهم فقد هلكوا.","vol":"1","page":340},{"text":"مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّة (^١)». (^٢) =حسن\n\n٩٧٥ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ؟ قَالَ: «الرِّيَاءُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ يَوْمَ تُجَازَى الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً؟!». (^٣) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-402>فَضْل الْعِلْمِ</span>\n\n٩٧٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ فَضْلِ (^٤) الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُم الوَرَعُ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n٩٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُبْغِضُ كُلَّ عَالِمٍ بِاْلدُّنْياَ، جَاهِلٍ بِاْلآخِرَةِ». (^٧) =صحيح\n\n٩٧٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ\n_________\n(^١) الشهوة الخفية: هي حب اطِّلاع الناس على العمل، وقيل غير ذلك.\n(^٢) الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٠٢٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٢٣٩٠)، السلسلة الصحيحة (٥٠٨).\n(^٣) أحمد (٢٣٦٨٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٥٥٥)، الصحيحة (٩٥١).\n\n(^٤) فضل العلم: الفضل: الزيادة، والمعنى زيادة العلم أحب إلي من زيادة العبادة.\n(^٥) الورع: هو ترك الأمور المشتبه فيها مخافة الوقوع في الحرام، وهي أمور خفيه لا تتبين حرمتها، فتركها هو الورع.\n(^٦) مستدرك الحاكم (٣١٤) كتاب العلم، تعليق الذهبي \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٢١٤).\n(^٧) تاريخ نيسابور للحاكم، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٨٧٩).","vol":"1","page":341},{"text":"خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-403>فَضْل مَنْ بَلَّغ أَحَادِيث النَّبِي - ﷺ - لِلنَّاس</span>\n٩٧٩ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «نَضَّرَ (^٢) اللهُ [وَجْهَ] (^٣) امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ (^٤) أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ». (^٥) =صحيح\n\n٩٨٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِن سَامِع». (^٦) =صحيح\n\n٩٨١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ (^٧) وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٧١) باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، مسلم (١٠٣٧) باب النهي عن المسألة، ابن ماجه (٢٢٠) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، واللفظ له.\n(^٢) نضر الله: النضارة هي حسن الوجه وبريقه، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ أي: حسنة بهية مشرقة مسرورة، وقال الشيخ محمد مختار الشنقيطي في معنى نضر الله \"أي: بيض الله وجهه .. \". انتهى كلامه، وقال بعض العلماء: إنه يحشر يوم القيامة ابيض الوجه مشرقًا مستنيرا بهذا العلم، وقال البعض: إن الله يُنَضِّرُ لأهل الحديث وجوههم في الدنيا والآخرة. وتقديره عند بعض العلماء: جمله الله وزينه. وأحسن من فسرها هو القرآن ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ أي: كما تقدم: مشرقة حسنة بهية ناعمة. وهذا التفسير يوافق قول من قال من العلماء: جمله الله وزينه.\n(^٣) الزيادة بين المعقوفتين من مستدرك الحاكم (٢٩٧) كتاب العلم، تعليق الذهبي \"على شرط مسلم\".\n(^٤) فرب مبلغ: أي: رب شخص بلغه كلامي كان أفطن وأفهم لمعناه من الذي نقله.\n(^٥) أبو داود (٣٦٦٠) باب فضل نشر العلم، ابن حبان (٦٩)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) ابن حبان (٦٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج: قال مالك: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حَسَن، أما ما عُلِمَ كذبه فلا.\n(^٨) البخاري (٣٢٧٤) باب ما ذكر عن بني إسرائيل.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-404>فَضْل مَنْ عَلَّمَ الْعِلْم</span>\n٩٨٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «وَاللهِ لأَنْ يُهْدَى بِهُدَاكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ (^١) النَّعَمِ». (^٢) =صحيح\n\n٩٨٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ عَلَّمَ عِلْمًَا فَلَهُ أَجرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ». (^٣) =حسن\n\n٩٨٤ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-405>فَضْل مَجَالِس الْعِلْم</span>\n٩٨٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ فِيهِ فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: قُومُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئاتكُمْ حَسَنَاتٍ». (^٥) =صحيح\n\n٩٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄: أَنَّهُمَا\n_________\n(^١) حمر النعم: هي الإبل الحمر، وهي أنفس الأموال في ذلك الوقت، وفي هذا الزمان ما هو أنفس منها وهي السيارات وهداية رجل واحد خير من أنفس السيارات.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٩٧٣) باب غزوة خيبر، مسلم (٢٤٠٦) باب من فضائل علي، أبو داود (٣٦٦١) باب فضل نشر العلم، واللفظ له.\n(^٣) ابن ماجه (٢٤٠) باب ثواب معلم الناس الخير، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن ماجه (٢٤١) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٩٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) المعجم الكبير (٦٠٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦١٠).","vol":"1","page":343},{"text":"شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-406>فَضْل الْعَالِمِ وَالْمُتَعلِّمِ</span>\n٩٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمهُ أَوْ يُعَلِّمهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ». (^٢) =صحيح\n\n٩٨٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ». (^٣) =حسن صحيح\n\n٩٨٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ، وَمَا وَالَاهُ (^٤) أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا». (^٥) =حسن\n_________\n(^١) مسلم (٢٧٠٠) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، ابن حبان (٨٥٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) ابن ماجه (٢٢٧) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الكبير (٧٤٧٣)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٨٦).\n(^٤) وما والاه: أي: وما أحبه الله من أعمال البر وأفعال القرب، أو معناه ما والى ذكر الله أي: قَارَبَه، من ذكر خير أو تَابَعَهُ من اتِّباع أمره ونهيه لأن ذكره يوجب ذلك.\n(^٥) ابن ماجه (٤١١٢) باب مثل الدنيا، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":344},{"text":"٩٩٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ الْخَيرِ، حَتَّى نِينَانُ (^١) الْبَحْرِ». (^٢) =صحيح\n\n٩٩١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ». (^٣) =صحيح\n\n٩٩٢ - عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ». (^٤) =صحيح\n\n٩٩٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْباَهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِي عَلَى أَدْناَكُمْ». (^٥) =صحيح\n\n٩٩٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيَضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيْتَانُ فِي الْبَحْرِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) نينان البحر: أي: حيتان البحر، النون هو الحوت كما قال تعالى: ﴿وذا النون إذ ذهب مغاضبا﴾ أي: صاحب الحوت وهو يونس ﵇.\n(^٢) الديلمي (٢٩٩٦)، الكامل في الضعفاء لابن عدي (٢/ ١٩٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٣٤٣)، الصحيحة (١٨٥٢).\n(^٣) ابن ماجه (٢٣٩) باب ثواب من علم العلم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٣٦٤١) باب الحث على طلب العلم، الترمذي (٢٦٨٢) باب ما جاء في فضل الفقة على العبادة، ابن ماجه (٢٢٣) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، حلية الأولياء (٩/ ٤٥)، واللفظ له، تعليق الألباني على كل منها \"صحيح\".\n(^٥) المعجم الكبير (٧٩١١)، واللفظ له، الترمذي (٢٦٨٥) باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (١٠) باب قوله - ﷺ - \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\" .. واللفظ له، ابن ماجه =","vol":"1","page":345},{"text":"٩٩٥ - عَنْ صَفوَانِ بْنِ عَسَّال ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، إِلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ». (^١) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-407>فَصْل</span>\n* الْقَمَر لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَاتِ الْكَوَاكِبِ، وَهَذِهِ بِشَارَة عَظِيمَة لِلعُلْمَاءِ وَلِطُلاَّبِ الْعِلْم أَنْ يُفَضِّلَهُم اللهُ عَلَى الْعُبَّادِ بِهَذا القَدْرِ.\n* وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَالِم بِأوْصَافٍ لَمْ يَصِف بِهَا الْمُجَاهِد؛ مِنْهَا.\nفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الرَّسُوْلِ - ﷺ - عَلَى أَدْنَى صَحَابِي.\nوَضْعُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتِهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ.\nصَلَاةُ اللهَِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَجِمِيع الْمَخْلُوقَاتِ.\n* بَلْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاء فِي شَأْن الْمُقَارَنَة بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْمُجَاهِدِ أَيُّهمَا أَفْضَلْ؛ قَالُوا: بِحَسَب حَاجَة الأُمَّة تَكُوْن الْمُفَاضَلَة.\nفَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلْعُلَمَاء لِوُجُود الْبِدَع وَالْخُرَافَات وَالشِّرْك فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَال الْعَالِم أَفْضَلَ مِنَ الْمُجَاهِد.\n_________\n= (٢٢٣) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٩١٤).\n(^١) ابن ماجه (٢٢٦) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":346},{"text":"وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلمُجَاهِدِين لِوُجُودِ بَلَدٍ مُسْلِمٍ مُحْتَلٍّ فَفِي هَذِهِ الْحَال يَكُونُ الْمُجَاهِد أَفْضَل. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.\n\n<span data-type='title' id=toc-408>فَضْل الأَمْر بِالْمَعْرُوف وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ</span>\n٩٩٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِع فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِع فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيْمَان». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-409>فَضْل إِنْكَار الْمُنْكَر وَأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئ</span>\n٩٩٧ - عَنْ الْعُرْس بْنِ عَميرة الْكِندِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا عُمِلَتْ الْخَطِيِّئة فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً: أَنْكَرَهَا - كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا». (^٢) =حسن\n\n٩٩٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «سِيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ». (^٣) =حسن\n\n٩٩٩ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهُ\n_________\n(^١) مسلم (٤٩) باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان، أبو داود (١١٤٠) باب الخطبة يوم العيد، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٣٠٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) أبو داود (٤٣٤٥) باب في الأمر والنهي، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) مستدرك الحاكم (٤٨٨٤ (ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب، تعليق الحاكم \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"الصفار - أحد رجال الحديث - لا يُدرى من هو\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٧٥)، الصحيحة (٣٧٤)، الترغيب والترهيب (٢٣٠٨).","vol":"1","page":347},{"text":"يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا مَا صَلَّوْا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-410>مَا جَاءَ فِيمَن عَلَّمَ النَّاس وَلَمْ يَعْمَل</span>\n* قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ شُعَيبٍ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ أَيْ: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ ثُمَّ أَفْعَلُ خِلَافهُ، بَلْ لا أَفْعَلُ إِلاَّ بِمَا آمُرُكُمْ بِهِ، وَلَا أَنْتَهِي إِلاَّ عَمَّا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ.\n\n١٠٠٠ - عَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ للنَّاسِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٠١ - عَنْ أَبِي بُرْزَة وَجُنْدُبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، مَثَلُ الْفَتِيلَة تُضِيءُ لِلنَّاسِ، وَتُحْرِقُ نَفْسَهَا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-411>فَصْل</span>\n* قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا إِلاَّ وَقَدْ عَمِلْتُ بِهِ،\n_________\n(^١) مسلم (١٨٥٤) باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك، واللفظ له، أبو داود (٤٧٦٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (١٦٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨٣١).\n(^٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (٨٦٩ (وقال \"رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨٣٧).","vol":"1","page":348},{"text":"حَتَّى مَرَّ بِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَأَعْطَى أَبَا طَيْبَةَ دِينَارًا، فَأَعْطَيتُ الْحَجَّام دِيْناَرًا حِينَ احْتَجَمْتُ. (^١)\n* وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: مَنذُ عَقَلْتُ أَنَّ الْغِيْبَةَ حَرَامٌ مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا قَطُّ. (^٢)\n* وَقَالَ بَكْر بن مُنِير: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللهِ الْبُخَارِيّ (^٣) يَقُولُ: أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَا يُحَاسِبني أَنِّي اغْتَبْتُ أَحَدًا. (^٤)\n* وَقَالَ مُحَمَّد بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْوَرَّاق سَمِعْتُهُ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ - يَقُولُ: لَا يَكُونُ لِي خَصْمٌ فِي الآخِرَة. (^٥)\n\n<span data-type='title' id=toc-412>مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَشُدّ هَذَا الدِّين باِلرَّجُلِ الْفَاجِر</span>\n١٠٠٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَيُؤيّدُ (^٦) الدِّينَ بِمَنْ لا خَلَاق لَهُ (^٧)». (^٨) =صحيح\n\n١٠٠٣ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (١١/ ٢١٣).\n(^٢) سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٨٢).\n(^٣) أبو عبد الله البخاري هو محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح.\n(^٤) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٣٩).\n(^٥) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٤١).\n(^٦) ليؤيد: أي: يقوي وينصر.\n(^٧) لا خلاق له: أي: لا نصيب له.\n(^٨) الأحاديث المختارة (٢٠٦٣)، واللفظ له، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، ابن حبان (٤٥٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":349},{"text":"اللهَ ﷿ لَيُؤيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-413>مَا جَاءَ فِي أَقْوَام يُحَدِّثُونَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُسْمَع بِهَا</span>\n١٠٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ، يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٠٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٠٦ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ (^٥) وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُم الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ عَنْهُ\n_________\n(^١) بالرجل الفاجر: مِثْل الذي جاهد ثم انتحر فقد نصر الله به الدين مع أنه من أهل النار، وهذه القصة هي مناسبة قوله - ﷺ - لهذا الحديث، كما في صحيح البخاري، وينطبق أيضا على من علَّم العلم رياء فقد نفع الله بعلمه، مع أنه من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة كما في صحيح مسلم «.. تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر فسحب إلى النار ..» وعند ابن حبان «.. أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة».\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٨٩٧) باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، مسلم (١١١) باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، \"كلاهما عن أبي هريرة مطولا\"، المعجم الكبير (١٣٥٥٢)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٨١٣)، الصحيحة (١٦٤٩).\n(^٣) مسلم (٦) باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها، ابن حبان (٦٧٢٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) مسلم (٧) الباب السابق.\n(^٥) تعرفه قلوبكم: أي: تقبله وتشهد بحسنه.","vol":"1","page":350},{"text":"أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَونَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-414>مَا جَاءَ فِي أَقْوَام يَتَحَدِّثُونَ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ</span>\n١٠٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابنَ مَسْعُود - ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيْثهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-415>مَا جَاءَ فِيمَن حَدَّثَ بَكُلِّ مَا سِمَع</span>\n١٠٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سِمَعَ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٠٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «كَفَى بِالْمَرءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ مَا سَمِعْ». (^٤) =صحيح\n\n١٠١٠ - عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يُرَى (^٥) أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٦١٠٢)، (٢٣٦٥٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، ابن حبان (٦٣)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ابن حبان (٦٧٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٥) باب النهي عن الحديث بكل ما سمع.\n(^٤) أبو داود (٤٩٩٢) باب في التشديد في الكذب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) يرى أنه كذب: بضم الياء أي: يُظَنُّ أنه كذب، وذكر بعض الأئمة جواز فتح الياء ويكون المعنى: يَعْتَقِدُ أنه كذب.\n(^٦) مسلم (١/ ٧ (المقدمة، ابن حبان (٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-416>فَصْل</span>\n* قاَلَ الشَّافِعِي: كَانَ إِذَا شَكَّ - أَيْ الإِمَام مَالِك - فِي حَدِيثٍ طَرَحَهُ كُلَّه. (^١)\n* وَقَالَ ابنُ عُيَينَة: كَانَ مَالِك لَا يُبَلِّغ الْحَدِيث إِلاَّ صَحِيحًا، وَلَا يُحَدِّثُ إِلاَّ عَنْ ثِقَة. (^٢)\n* وَقَالَ أَبُو مُصعَب: قِيلَ لِمَالِك: لِمَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاق؟ قَالَ: لأَنَّنِي رَأَيتهُم إِذَا جَاؤُوناَ يَأخُذُونَ الْحَدِيثَ عَنْ غَيرِ ثِقَة، فَقُلْتُ: إِنَّهُم كَذَلِكَ فِي بِلَادِهِم.\nوَقَالَ - أَيْ الإِمَام مَالِك - عِندِي أَحَادِيث لَوْ ضُرِبَ رَأْسِي بِالسَّوط مَا أَخْرَجتُهَا أَبَدًا. (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-417>مَا جَاءَ فِي الْبَيع فِي الْمَسَاجِدِ وَالسُّؤالِ عَنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيا</span>\n١٠١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ». (^٤) =صحيح\n\n١٠١٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (٨/ ٧٥).\n(^٢) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (٨/ ٤٣).\n(^٣) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (٨/ ٤٣).\n(^٤) الترمذي (١٣٢١) باب النهي عن البيع في المسجد، ابن حبان (١٦٤٨)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":352},{"text":"يَنْشُدُ ضَالَّةً (^١) فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبنَ لِهَذَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-418>مَا جَاءَ فِيمَن أَفْتَى بِغَيرِ عِلم</span>\n* قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ لا تَقُلْ.\n\n١٠١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أُفْتِيَ بِغَيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيرِهِ فَقَدْ خَانَهُ». (^٣) =حسن\n١٠١٣/ ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاه». (^٤) =صحيح\n\n١٠١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتيا غَيْرَ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-419>فصل</span>\n* قَالَ عَامِر الشَّعْبِي: «لَا أَدْرِي نِصفُ الْعِلْمِ». (^٦) …\n_________\n(^١) ضالة: أي: ضائعة، وهذا يشمل كل ضائع إن بحث عنه في المسجد.\n(^٢) مسلم (٥٦٨) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، أبو داود (٤٧٣) باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أبو داود (٣٦٥٧) باب التوقي في الفتيا، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) مستدرك الحاكم (٤٣٦) كتاب العلم، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعرف له علة\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما ولا أعرف له علة\".\n(^٥) ابن ماجه (٥٣) باب اجتناب الرأي: والقياس، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) الدارمي (١٨٠) باب في الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":353},{"text":"* وَقَالَ ابْنُ عَبدِ الْبَر صَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «لَا أَدْرِي نِصفُ الْعِلم». (^١)\n* عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى لَمَجْنُونٌ». (^٢)\n* وَعَنْ خَالِد بْنِ خَداش قَالَ: «قَدِمتُ عَلَى مَالِك بِأرْبَعِينَ مَسْأَلَة فَمَا أَجَابَنِي مِنهَا إِلاَّ فِي خَمْس مَسَائِل». (^٣)\n* وَقَالَ الْهَيْثَم بْنُ جَمِيل: «سَمِعتُ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ ثَمَان وَأَرْبَعِينَ مَسأَلَة فَأَجَابَ فِي اثْنَتَينِ وَثَلَاثِينَ (^٤) مِنهَا بـ: لَا أَدْرِي». (^٥)\n* فَهَذَا الإِمَامُ مَالِكٌ إِمَامُ دَار الْهِجْرَة، رَأْس الْمُتْقِنِين، وَكَبِيرُ الْمُثْبِتِين، وَصَاحِبُ أَحَد الْمَذَاهِب الأَرْبَعَة، يُسْأَلُ عَنْ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَة فَيُجِيبُ عَنْ خَمْس وَيَرُدُّ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، وَفِي هَذَا الزَّمَانِ مَنْ لَا يَكَادُ يَرُدُّ مَسْأَلَة يُسأَل فِيهَا.\n* وَقَالَ مُحَمَّد بْن رُمْح رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مَالِكًا وَاللَّيث (^٦) يَخْتَلِفَانِ فَبِأيهِمَا آخُذ قَالَ: مَالِك مَالِك. (^٧)\n*******\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (٨/ ٧٧).\n(^٢) الدارمي (١٧١) باب في الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى.\n(^٣) سير أعلام النبلاء (٨/ ٧٧).\n(^٤) أي: اثنين وثلثين مسئله يقول فيها: لا أدري.\n(^٥) سير أعلام النبلاء (٨/ ٧٧).\n(^٦) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى، أبو الحارث المصرى، وهو ثقة ثبت فقيه إمام من نظراء مالك.\n(^٧) سير أعلام النبلاء (٨/ ٧٨).","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-420>بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ الْحَدِيْثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِغَيرِ عِلْمٍ</span>\n١٠١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ - ﷺ -: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَةُ مِنَ النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n١٠١٦ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (^٢) =صحيح\n\n١٠١٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي! فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (^٣) =حسن\n\n١٠١٨ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيْثٍ يُرَى (^٤) أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينْ». (^٥) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١١٠) باب إثم من كذب على النبي - ﷺ -، مسلم (٣) باب تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٢٢٩) باب ما يكره من النياحة على الميت، مسلم (٤) باب تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -، واللفظ له.\n(^٣) ابن ماجه (٣٥) باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - ﷺ -، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) يرى أنه كذب: بضم الياء أي: يُظَنُّ أنه كذب، وذكر بعض الأئمة جواز فتح الياء ويكون المعنى: يَعْتَقِدُ أنه كذب.\n(^٥) تقدم برقم (١٠١٠) تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-421>بَابُ الآداب وَحسن الْخُلُقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-422>فَضْل حسن الْخُلُق</span>\n١٠١٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَات قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n١٠٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ السَّاهِر بِاللَّيْلِ الظَّامِئ بِالْهَوَاجِرِ». (^٣) =حسن\n١٠٢٠/ ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ لَيُبَلِّغُ الْعَبْدَ بِحُسْن خُلُقه دَرَجَة الصَّومِ وَالصَّلَاةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٢١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ وَشَرَف الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعيْفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرْكٍ فِي جَهَنَّم». (^٥) =حسن\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (١٩٩) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وشاهده صحيح على شرط مسلم\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (١٦٢٠).\n(^٢) ملحوظة!!: هناك رجل من رجال هذا الحديث اسمه: المطلب بن عبد الله ليس من رجال الصحيحين وقال الألباني ﵀ بعد أن ذكر قول الحاكم وموافقة الذهبي له قال \"وهو كما قالا لولا أنه اختلف في سماع المطلب من عائشة فقال أبو حاتم: روايته عنها مرسلة ولم يدركها .. ثم قال: لكن الحديث على كل حال صحيح بما تقدم .. \"، الصحيحة (٧٩٥).\n(^٣) المعجم الكبير (٧٧٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٢١)، الصحيحة (٧٩٤).\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٠٠) كتاب الإيمان، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا \"، الصحيحة (٥٢٢)، وقال في موضع آخر \"العروقي ليس من رجاله، فهو صحيح فقط\"، الصحيحة (٧٩٤).\n(^٥) الأحاديث المختارة (١٨١٢)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني قال في ضعيف الجامع \"ضعيف\"، وقال في الضعيفة \"منكر\".","vol":"1","page":356},{"text":"١٠٢٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَل فِي الْمِيزَان مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ». (^١) =صحيح\n\n١٠٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَثْقَلُ شَيء فِي الْمِيزَان: الْخُلُقُ الْحَسَنْ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٢٤ - عَنْ أُسَامَةَ بن شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، ما يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ أُنَاسٌ، فَقَالُوا [وَمِنْ قَوْلِهِم]: فَمَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا». (^٣) =صحيح\n\n١٠٢٥ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِركُم بِأَحِبكم إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَة؟». فَسَكَتَ الْقُومُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ الْقَومُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أَحْسَنكم خُلُقًا». (^٤) =حسن صحيح\n\n١٠٢٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَال وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَقَفَ عَلَى نَاس\n_________\n(^١) أبو داود (٤٧٩٩) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٤٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده محمد بن كثير صحيح على شرط الشيخين غير عطاء\"، وقوله إسناد محمد بن كثير لأن راويان شركا محمد في هذا الحديث متابعين له.\n(^٣) المعجم الكبير (٤٧١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧٩)، الصحيحة (٤٣٢).\n(^٤) أحمد (٦٧٣٥)، ابن حبان (٤٨٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) سفسافها: حقيرها ورديئها.\n(^٦) المعجم الأوسط (٦٩٠٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧٤٣).","vol":"1","page":357},{"text":"جُلُوس فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟». قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ (^١) وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-423>عَلَامَات حسن الْخُلق</span>\n* جَمَعَ الْبَعضُ عَلَامَات حُسْنِ الْخُلُقِ فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يَكُونَ كَثِيرَ الْحَيَاءِ، قَلِيلَ الأذَى كَثِيَر الإِصْلَاحِ، صَدُوق اللِّسَانِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، كَثِيرَ الْعَمَل، قَلِيلَ الزَّلَل، قَلِيلَ الْفُضُول، بَرًّا وَصُولًا، وَقُورًا صَبُورًا، شَكُورًا رَضِيًّا، حَلِيمًا رَفِيقًا، عَفِيفًا، شَفِيقًا، لا لَعّانًا وَلَا سَبَّابًا، وَلَا نَمَّامًا وَلَا مُغتَابًا، وَلَا عَجُولًا، وَلَا حَقُودًا، وَلَا بَخِيلًا وَلَا حَسُودًا، بَشَّاشًا هَشَّاشًا، يُحِبُّ فِي اللهِ، وَيُبْغِضُ فِي اللهِ، وَيَرْضَى فِي اللهِ، وَيُغْضِبُ فِي اللهِ، فَهَذَا هُوَ حَسَنُ الْخُلُقِ». (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-424>فَضْل مَنْ كَانَ هَيّنًا ليَنًّا</span>\n١٠٢٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّار». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «عَلَى كُلِّ هَيْنٍ لَيْنٍ قَرِيْبٍ سَهْلٍ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) خيركم من يرجى خيرة ويؤمن شره: هذا يكون في صاحب الإيمان القوي، فمتى قوي الإيمان في قلب العبد رجي خيره وأمن شره، فمثلا: رجل له حاجة عند رجل فطلب منك أن تقضيها له من عنده فإن كان هذا الرجل ممن يرجى خيره ويؤمن شره فإنك تقول له: إن كانت حاجتك عند فلان فاعتبر أن الموضوع منتهي لأنك واثق فيه وآمن له. وأيضا في حال الغضب تأمن شره لتمالكه نفسه، وأيضا في المقابل من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره وهو صاحب الإيمان الضعيف.\n(^٢) الترمذي (٢٢٦٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٨٧٩٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٣) إحياء علوم الدين (١٧).\n(^٤) ابن حبان (٤٧٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح بشواهده\".","vol":"1","page":358},{"text":"١٠٢٩ - عَنْ أَبِي عِنَبةَ الْخَوْلَانِيِّ ﵁: يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ للهِ تَعَالَى آنِيَةً (^١) مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَأَحَبُّهَا أَلْيَنهَا وَأَرِقُّهَا». (^٢) =حسن\n\n١٠٣٠ - عَنْ مَكْحُولٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ (^٣) إِنْ قِيدَ انْقادَ، وَإِذَا أُنِيْخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ (^٤)». (^٥) =حسن مرسل\n<span data-type='title' id=toc-425>فَضْل الرِّفق</span>\n\n١٠٣١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: «إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ (^٦) مَالَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَالَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ». (^٧) =صحيح\n\n١٠٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ أَلاَّ شَانَهُ». (^٨) =صحيح\n\n١٠٣٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ\n_________\n(^١) آنية: جمع إناء، وهو وعاء الشرب.\n(^٢) مسند الشاميين للطبراني (٤٨٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢١٦٣).\n(^٣) الأنف: أي المأنوف، وهو الذي عقر الخشاش أنفه، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف الذلول المنقاد.\n(^٤) استناخ: أي: إذا أمال به صاحبه ونوَّخَهُ على صخرة انقاد له.\n(^٥) الزهد لابن المبارك (٣٨٧) باب حفظ اللسان، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٦٩)، الصحيحة (٩٣٦).\n(^٦) يعطي على الرفق: يثيب عليه مالا يثيب على غيره.\n\n(^٧) مسلم (٢٥٩٣) باب فضل الرفق، واللفظ له، أبو داود (٤٨٠٧) باب في الرفق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٨) مسلم (٢٥٩٤) الباب السابق، واللفظ له، الأدب المفرد (٤٧٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":359},{"text":"حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-426>فَضْل الرَّحْمَة</span>\n١٠٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ، يَرْحَمْكم مَنْ فِي السَّمَاءِ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٣٥ - عَنْ جَرِيْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ، وَمَنْ لَا يَتُبْ لَا يُتَبْ عَلَيْهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٣٦ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ (^٥) بِرَكِيَّةٍ (^٦) كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (^٧) فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) الترمذي (٢٠١٣) باب ما جاء في الرفق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أَبو داود (٤٩٤١) باب في الرحمة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الكبير (٢٤٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٠٠).\n(^٤) البخاري (٧٠١٠) باب ما جاء في قول الله تعالى ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾، الزهد لابن السري (١٣٢٤) باب الرحمة، ولفظهما سواء إلا أن البخاري ذكر معه قصة، والحديث رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد وغيرهم.\n(^٥) يطيف: يدور حولها.\n(^٦) بركية: بئر.\n(^٧) موقها: خفها.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٣٢٨٠) باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾ الكهف ..، واللفظ له، مسلم (٢٢٤٥) =","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-427>فَضْل الْحِلم وَالتْأَنِي</span>\n١٠٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْس: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهَ: الْحِلْمُ وَالأَنْاةُ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٠٣٩ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ - قَالَ الأَعْمَشُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «التُّؤَدةُ (^٣) فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ». (^٤) =صحيح\n١٠٤٠. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَس الْمُزَنِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «التُّؤَدةُ وَالاقتِصَادُ وَالسَّمْتُ الَحَسَن (^٥): جُزءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-428>فَضْل الْحَيَاء</span>\n١٠٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْحَياءُ وَالإِيْمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الأَخَرُ»؟. (^٧) =صحيح\n_________\n= باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها.\n(^١) الحلم والأناة: الحليم: هو بطي الغضب، والأناة: هي التأني والتثبت وعدم العجلة.\n(^٢) مسلم (١٧) باب الإمر بالأيمان بالله تعالى ورسوله - ﷺ - وشرائع الدين والدعاء إليه والسؤال عنه وحفظه وتبليغه من لم يبلغه، ابن حبان (٧١٦٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) التؤدة: هي والأناة بمعنى واحد.\n(^٤) أَبو داود (٤٨١٠) باب في الرفق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) السمت الحسن: أي: السيرة المرضية والطريقة المستحسنة قيل السمت: الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير.\n(^٦) المعجم الأوسط (١٠١٧)، مسند عبد بن حميد (٥١٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠١٠).\n(^٧) مستدرك الحاكم (٥٨) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه =","vol":"1","page":361},{"text":"١٠٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْء إِلاَّ شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْء إِلاَّ زَانَهُ». (^١) =صحيح\n\n١٠٤٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْحَيَاءُ وْالْعِيُّ (^٢) شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيْمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ (^٣) شُعْبَتَانِ مِنَ الْنِّفَاقِ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٤٤ - عَنْ زَيدِ بْنِ طَلْحَة بْنِ رُكَانَة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِكُلِّ دِينٍ خُلُق وَخُلُق الإِسْلَام الْحَيَاء». (^٥) =حسن\n\n١٠٤٥ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ (^٦) مَا شِئْتَ». (^٧) =صحيح\n\n١٠٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً وَالْحَياَءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ». (^٨) =صحيح\n_________\n= بهذا اللفظ\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (١٦٠٣)، (٣٢٠٠).\n(^١) الترمذي (١٩٧٤) باب ما جاء في الفحش والتفحش، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) العي: قلة الكلام.\n(^٣) والبذاء والبيان: البذا الألفاظ السيئة ورديء الكلام، والبيان: هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله.\n(^٤) الترمذي (٢٠٢٧) باب ما جاء في العي، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) الموطأ (١٦٧٨) باب ما جاء في الحياء، ابن ماجه (٤١٨٢) باب الحياء تعليق الألباني \"حسن\"، وقال في الصحيحة (٩٤٠)، \"صحيح\".\n(^٦) فاصنع ما شئت: هذا وعيد كقوله تعالى: ﴿اعملوا ما شئتم﴾ أي: اصنع ما شئت، وكقوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾.\n(^٧) البخاري (٣٢٩٦) باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾ الكهف .. .\n(^٨) متفق عليه البخاري (٩) باب أمور الإيمان ولفظه (بضع وستون)، مسلم (٣٥) باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان.","vol":"1","page":362},{"text":"١٠٤٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ». (^١) =صحيح\n\n١٠٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ (^٢) يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيْمَانِ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ (^٤) فِي خِدْرِهَا». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-429>فَضْل التَّوَاضُع</span>\n١٠٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ آدَمِي إِلاَّ فِي رَأْسِهِ حِكْمَهٌ بِيَدِ مَلَكٍ فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيْلَ لِلْمَلَك: ارْفَعْ حِكْمَتَهُ وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيْلَ لِلْمَلَك: ضَعْ حِكْمَتَهُ». (^٦) =حسن\n\n١٠٥١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا (^٧) وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٧٦٦) باب الحياء، واللفظ له، مسلم (٣٧) الباب السابق.\n(^٢) يعاتب أخاه: أي: ينهاه عن الحياء ويقبِّح له هذا الفعل ويزجره عن كثرته.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٧٦٧) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (٣٦) الباب السابق.\n(^٤) من العذراء في خدرها: العذراء هي البكر، ولخدر: ستر يجعل للبكر في جانب البيت.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٧٦٨) باب الحياء، واللفظ له، مسلم (٢٣٢٠) باب كثرة حيائه - ﷺ -.\n(^٦) المعجم الكبير (١٢٩٣٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٦٧٥)، الصحيحة (٥٣٨).\n(^٧) مسكينا: هذه المسكنة ليست التي يرجع معناها إلى القلة، وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع.\n(^٨) الترمذي (٢٣٥٢) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، ابن ماجه (٤١٢٦) باب مجالسة =","vol":"1","page":363},{"text":"١٠٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالأَسْوُاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ فَحَلَبَهَا». (^١) =حسن\n\n١٠٥٣ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عَزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٥٤ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ التَّوَاضع الرِّضَا بِالدُّون مِن شَرَف الْمَجْالِس». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-430>فَضْل الصِّدْق</span>\n١٠٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قِيلَ لِرَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ». قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ: التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا حَسَدَ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٥٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ\n_________\n= الفقراء، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^١) البخاري في الأدب المفرد (٥٥٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٥٢٧)، الصحيحة (٢٢١٨).\n(^٢) حديث مكرر رقم (٣٣١ (ومعاني الكلمات مبينه هناك، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الأحاديث المختارة (٨٤١) تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، هذا الحديث ضعفة الشيخ الألباني ﵀.\n(^٤) ابن ماجه (٤٢١٦) باب الورع والتقى، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":364},{"text":"فَيْكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا (^١) حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ (^٢) وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٠٥٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ». قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكْم فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْديَكم وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ». (^٥) =صحيح\n\n١٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ: يِهْدِي إِلَى الْبِرِّ (^٦) وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيِتَحَرَّى (^٧) الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ: يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ (^٨) وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا». (^٩) =صحيح\n_________\n(^١) فلا عليك ما فاتك من الدنيا: أي: لا بأس عليك وقت فوات الدنيا إن حصلت هذه الخصال.\n(^٢) خليقة: الخليقة: الطبيعة التي خلق بها الإنسان.\n(^٣) وعفة في مطعمة: هو بأن لا يطعم حراما ولا ما قويت الشبهة فيه، ولا يزيد عن الكفاية حتى من الحلال ولا يكثر من الأكل.\n(^٤) الجامع لابن وهب (٥٣٣) باب العزلة، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٨٧٣)، الترغيب والترهيب (١٧١٨)، الصحيحة (٧٣٣).\n(^٥) مستدرك الحاكم (٨٠٦٧) كتاب الحدود، شعب الإيمان (٤٣٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٩٧٨)، الصحيحة (١٥٢٥).\n(^٦) البر: اسم جامع للخير كله.\n(^٧) يتحرى: أي: يقصده ويطلبه.\n(^٨) الفجور: هو الميل عن طريق الاستقامة، وقيل: الانبعاث في المعاصي.\n(^٩) متفق عليه، البخاري (٥٧٤٣) باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ وما ينهى عن الكذب، مسلم (٢٦٠٧) باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، واللفظ له.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-431>مَا جَاءَ فِي الْكَذِب، وَالْحَلِف كَذِبًا</span>\n١٠٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإِيْمَانَ كُلَّهُ، حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ مِنْ الْمُزَاحَة، وَيَتْرُكَ الْمِرَاء وَإِنْ كَانَ صَادِقًا». (^١) =صحيح لغيره\n\n١٠٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيْكٍ (^٢) رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ وَعُنُقُهُ مَثْنِيَةٌ تَحْتَ الْعَرشِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبُّناَ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا». (^٣) =صحيح\n\n١٠٦١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا زَعِيمٌ (^٤) بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ (^٥) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (^٦) وَإِنْ كَانَ مُحِقًا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ». (^٧) =حسن\n\n١٠٦٢ - عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَومَ، وَيْلٌ لَهُ\n_________\n(^١) أحمد (٨٧٥١)، تعليق الألباني \"صحيح لغيره\"، الترغيب والترهيب (٢٩٣٩).\n(^٢) ديك: هو أحد حملة العرش.\n(^٣) أبو الشيخ في العظمة (٥١٢ (ذكر خلق جبريل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام الروح الأمين، مستدرك الحاكم (٧٨١٣) كتاب الأيمان والنذور، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧١٤)، الصحيحة (١٥٠).\n(^٤) زعيم: الزعيم الضامن.\n(^٥) ربض الجنة: أسفل الجنة.\n(^٦) المراء: الجدال.\n(^٧) أَبو داود (٤٨٠٠) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":366},{"text":"وَيْلٌ لَهُ». (^١) =حسن\n\n١٠٦٣ - عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ - وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ -: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَبْغَضَ الْخُلُق إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الكذب». (^٣) =صحيح\n\n١٠٦٥ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ كَذَبَ كَذبةً، لَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوبَةً». (^٤) … ... … (^٥) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-432>مَا جَاءَ فِيمَن كَذَبَ فِي الرُّؤيَة</span>\n١٠٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى (^٦) أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٤٩٩٠) باب في التشديد في الكذب، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) مسلم (٥٩) باب بيان خصال المنافق، ابن حبان (٢٥٧)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) شعب الإيمان (٤٨١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٦١٨).\n(^٤) الضعفاء الكبير للعقيلي (١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٦٧٥).\n(^٥) هذا الحديث عزاه السيوطي لأحمد والحاكم وليس عندهما بهذا اللفظ وإنما بلفظ \"ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله - ﷺ - من الكذب ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله - ﷺ - الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\".\n(^٦) أفرى الفرى: أشد الكذب وأكذب الكذبات، والفرى: جمع الفرية، وهي الكذبة الفادحة التي يتعجب منها.\n(^٧) البخاري (٦٦٣٦) باب من كذب في حلمه، أحمد (٥٧١١)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فمن رجال البخاري\".","vol":"1","page":367},{"text":"١٠٦٧ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِي عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَه، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَا لَمْ يَقُلْ». (^١) =صحيح\n\n١٠٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرَتَينِ، وَلَنْ يَفْعَل، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَومٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنهِ الآنك يَومَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيْهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-433>مَا جَاءَ فِي نَقْل الْكَلام مِن غَيرِ تَحَرٍّ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بـ «الإشَاعَة»</span>\n* قَالَ تَعَالَى عَنْ انْتِشَار قِصَّةِ الإِفْك: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلُمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّجُلَ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي كَذَا، وَيَتَلَقَّونَهُ تَلَقِّيًا، أَي يَرْوي بَعضُكُمْ عَنْ بَعْض.\n* وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّثَبُّتِ مِنْ هَذِهِ الأَخْبَار قَبلَ الْخَوض بِهَا بِغَيرِ عِلْمٍ، كَمَا فِي سُوَرةِ الْحُجُراتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الذَّيِنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَومًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ وَالْمَعْنَى: إِنْ جَاءكُمْ خَبرٌ مِنْ إِنْسَان فَاسِقٍ فَيَجِبُ عَلَيكُمْ التَّثَبُّت مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَر، لِكيلَا تُصِيبُوا قَومًا بُرَآءُ مِمَّا قُذِفُوا بِهِ، فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ، مِنْ قَذْفِهِم بِالْخَطأ.\n_________\n(^١) البخاري (٣٣١٨) باب نسبة العرب إلى إسماعيل.\n(^٢) البخاري (٦٦٣٥) باب من كذب في حلمه.","vol":"1","page":368},{"text":"* وَقَالَ تَعَالَى فِي سُوْرَة النِّسَاءِ: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوْ الْخَوفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ وَهَذَا إِنْكَارٌ عَلَى مَنْ يُبَادِر إِلَى الأمُور قَبْلَ تَحقُّقِهَا فَيُخْبِر بِهَا وَيُفْشِيهَا وَيَنْشُرُهَا وَقَدْ لا يَكُونُ لَهَا صِحةٌ، وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَة كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ سَرِيَّة مِنَ السَّرَاياَ فَغَلَبَتْ أَوْ غُلِبَتْ، تَحَدَّثُوا بِذَلِكَ وَأَفْشَوهُ، وَلَمْ يَصبِرُوا حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - هُوَ الْمُتَحَدِّثُ بِهِ، وَهَؤُلاءِ هُمْ الْمُنَافِقُون.\n* وَقُولُه: ﴿إِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ﴾ هُوَ فَوزُ السَّرِيَّة بِالظَّفَرِ وَالْغَنِيمَة،: ﴿أَوْ الْخَوفِ﴾ وَهُوَ خَبَر النَّكْبَة الَّتِي تُصِيبُ السَّرِيَّة.\n*******\n\n١٠٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سِمَعَ». (^١) =صحيح\n\n١٠٧٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «كَفَى بِالْمَرءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ مَا سَمِعْ». (^٢) =صحيح\nمَا جَاءَ فِيمَن جَادَلَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَم\n\n١٠٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهَ: فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ: لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ\n_________\n(^١) مسلم (٥) باب النهي عن الحديث بكل ما سمع.\n(^٢) أبو داود (٤٩٩٢) باب في التشديد في الكذب، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":369},{"text":"مَا لَيْسَ فِيهِ: أَسْكَنَهُ اللهُ رِدْغةَ الْخَبَال حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ». (^١) =صحيح\n\n١٠٧٢ - وَعَنِهُ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ - أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ- لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-434>فَضْل الصَّبْر</span>\n١٠٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا رُزِقَ عَبْدٌ خَيرًا لَهُ وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٧٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ، وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسرًا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-435>فَضْل الصَّبْر عَلَى أَذَى النَّاس</span>\n١٠٧٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب وَأَبِي صَالِحٍ: عَنْ شَيْخٍ مَنْ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِر عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِن الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاس وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٣٥٩٧) باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (٢٣٢٠) باب من ادعى ما ليس له وخاصم فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٤٠٠) باب الاستعفاف عن المسألة، مسلم (١٠٥٣) باب فضل التعفف والصبر، مستدرك الحاكم (٣٥٥٢ (تفسير سورة السجدة، واللفظ له، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٤) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٥٤١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٨٦).\n(^٥) أحمد (٥٠٢٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\"، سنن البيهقي الكبرى (١٩٩٦٢) =","vol":"1","page":370},{"text":"١٠٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَة، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِيْنَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَجَدتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَكَذَّبَهُ بِمَا قَالَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَرتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ». (^١) =حسن لغيره\n\n١٠٧٧ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ الله، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيْهِمْ وَيَرْزُقهُمْ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-436>فَضْل كَظم الْغَيْظ</span>\n١٠٧٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاُه اللهُ عَلَى رُؤْوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ». (^٣) =حسن\n\n١٠٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n= باب فضل المؤمن القوي الذي يقوم بأمر الناس ويصبر على أذاهم، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٥١)، الصحيحة (٩٣٩).\n(^١) أَبو داود (٤٨٩٧) باب في الانتصار، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن بما بعده\"، أحمد (٩٦٢٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن لغيره\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٩٤٣) باب قول الله تعالى ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾، واللفظ له، مسلم (٢٨٠٤) باب لا أحد أصبر على أذى من الله ﷿\n(^٣) الترمذي (٢٤٩٣)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، أحمد (١٥٦٧٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، أبو يعلى (١٤٩٧) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":371},{"text":"«مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمَ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ، كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ﷿». (^١) =صحيح\n\n١٠٨٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ - ﷺ -: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعْنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ؟ قَالَ: «لا تَغْضَبْ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-437>فَضْل الْكَرَم</span>\n١٠٨٢ - عَنْ عَامِر بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَرِيْمٌ يُحِبُّ الْكُرَمَاءَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجَوَدَةَ (^٤)، وَيُحِبُّ مَعَالِي الأَخْلَاقِ، وَيِكْرَهُ سَفسَافهَا (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٠٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُود، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأخْلَاقِ وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤١٨٩) باب الحلم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الأوسط (٢٣٥٣)، مسند الشاميين (٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٣٧٤).\n(^٣) ابن حبان (٢٩٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) جودة: جمع جَوَاد، هو المبالغ في الكرم، وقيل: الجَوَاد: هو الّذي يُعطِي بلا مَسأَلة صيانةً للآخِذ من ذُلِّ المسألة. وقال الشاعر: وما الجُودُ منْ يُعْطِي إِذا ما سأَلْتَه … ولكنَّ مَن يُعطِي بغَيْر سُؤال.\n(^٥) سفسافها: حقيرها ورديئها.\n(^٦) تاريخ دمشق لابن عساكر (١٤/ ٢٨٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٨٠٠).\n(^٧) حلية الأولياء (٥/ ٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧٤٤).","vol":"1","page":372},{"text":"مَا جَاءَ فِي إِكْرَام الضَّيف وَالزَّائِر وَأَنَّهُ حَقٌّ كَمَا قَالَ - ﷺ -: «إِنَّ لِزَوْرِكَ (^١) عَلَيكَ حَقًّا». (^٢)\n\n١٠٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ «إِنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَة». (^٣) =حسن صحيح\n\n١٠٨٥ - عَنْ أَبِي شُريحٍ الْكَعْبِيّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ (^٤) وَالضِّيافَة ثَلاثَة أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عَنْدَهُ، حَتَّى يُحْرِجَهُ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٠٨٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يُضِيف». (^٧) =حسن\n_________\n(^١) إن لزورك: أي: إن للزائر الذي يزورك.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٨٧٣) باب حق الضيف في الصوم، مسلم (١١٥٩) باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم.\n(^٣) أبو داود (٣٧٤٩) باب ما جاء في الضيافة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، أحمد (٩٥٦٠)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\".\n(^٤) جائزته يوم وليلة: الجائزة هي الإكرام الزائد عن المعتاد، معناه أنه يتكلف له يوما وليلة فيزيده في البر وفي اليومين الآخرين يقدم له ما يحضره فإذا مضى الثلاث فقد مضى حقه وما زاد عليها فهو صدقة، قوله \"والضيافة ثلاثة أيام\"، يحتمل أن يريد به بعد اليوم الأول، ويحتمل أن يدخل فيه اليوم والليلة.\n(^٥) يثوي عنده حتى يخرجه: يثوي: أي: يقيم، عنده: عند المضيف، يحرجه: أي: يوقعه في الحرج وهو الإثم لأنه قد يكدره فيقول: هذا الضيف ثقيل أو قد ثقل علينا بطول إقامته أو يتعرض له بما يؤذيه أو يظن به ما لا يجوز. نيل الأوطار (١٣/ ٦٣).\n(^٦) البخاري (٥٧٨٤) باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه.\n(^٧) مسند الروياني (١٧٦)، أحمد (١٧٤٥٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٤٩٢)، الصحيحة (٢٤٣٤).","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-438>كَرَم رَسُول الله - ﷺ </span>-\n١٠٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لا». (^١) =صحيح\n\n١٠٨٨ - عَنْ أَنِسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًاَ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ (^٢) فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَتَى قَومَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ.\nفَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا. (^٣) =صحيح\n\n١٠٨٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - غَزْوَةَ الْفَتحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتَتَلُوا بِحُنَينٍ، فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَومَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ (^٤) ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعيدُ بْنُ الْمُسَيَّب، أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لأبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرَحَ يُعْطِيِني حَتَّى\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٦٨٧) باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، مسلم (٢٣١١) باب ما سئل رسول الله - ﷺ - شيئا قط فقال لا وكثرة عطائه.\n(^٢) بين جبلين: أي: كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين.\n(^٣) مسلم (٢٣١٢) باب ما سئل رسول الله - ﷺ - شيئا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، واللفظ له، أحمد (١٢٠٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) النعم: النعم هي الإبل.","vol":"1","page":374},{"text":"إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ. (^١) =صحيح\n١٠٨٩/ ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَاسًا أَعْطَى الأَقْرَعَ مِائَةً مِنْ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-439>مَا جَاءَ فِيمَن نَزَلَ بِقَوْم وَلَمْ يُضَيِّفُوه</span>\n١٠٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا ضَيْف نَزَلَ بِقُومٍ، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ (^٣) وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٠٩١ - عَنِ الْمِقْدَام أَبِي كَرِيّمَة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لَيْلَةُ الضَّيف حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم، فَمَنْ أَصْبَحَ (^٥) بِفَنَائِهِ (^٦) فَهُوَ (^٧) دَينٌ عَلَيهِ (^٨)\n_________\n(^١) مسلم (٢٣١٣) الباب السابق.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٠٨١) باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان قاله: موسى بن عقبة، واللفظ له، مسلم (١٠٦٢) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه.\n(^٣) قراه: القراء هو الضيافة، والمعنى هنا أنه يأخذ قدر ما يصرف في ثمن طعام يشبعه.\n(^٤) أحمد (٨٩٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي طلحة فقد روى له أبو داود والنسائي في السنن وهو ثقة\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٧٣٠)، الترغيب والترهيب (٢٥٩١)، الصحيحة (٦٤٠).\n(^٥) فمن أصبح: أي: ضيفه.\n(^٦) بفنائة: الفناء هو المتسع الذي أمام الدار. والمعنى من أصبح ضيفة بفنائة.\n(^٧) فهو: الضمير في هو راجع إلى قرى الضيف، أي: ضيافته.\n(^٨) دين عليه: أي: على صاحب المنزل الذي لم يُضِف ذلك الضيف.","vol":"1","page":375},{"text":"فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ (^١) وَإِنْ شَاءَ تَرَكَه». (^٢) =صحيح\n\n١٠٩٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا (^٣) فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-440>أَمْر الرَّسُوْل - ﷺ - بِعَدَم التَّكَلّفِ للضَّيف</span>\n١٠٩٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِي ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدُكُمْ لِضَيْفِهِ مَالَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ». (^٥) =صحيح\n\n١٠٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأجَبْتُ (^٦) وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ». (^٧) =صحيح\n\n١٠٩٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) فإن شاء: أي: الضيف، أقتضاه: أي: طلب حقه.\n(^٢) البخاري في الأدب المفرد (٧٤٤) باب إذا أصبح بفنائه، واللفظ له، أبو داود (٣٧٥٠) باب ما جاء في الضيافة، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٧٢٣٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) يقروننا: أي يضيفوننا.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٥٧٨٦) باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، واللفظ له، مسلم (١٧٢٧) الباب السابق.\n(^٥) اخبار أصبهان (١٣٦ (ذكر عتق رسول الله - ﷺ - سلمان وكتاب عهده وولائه، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٤/ ٤٠٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٦٨)، الصحيحة (٢٤٤٠).\n(^٦) لو دعيت إلى كراع لأجبت: هذا من تواضعه - ﷺ - وإلا فكثير من الضيوف لا يرضى بالقليل.\n(^٧) البخاري (٤٨٨٣) باب من أجاب إلى كراع.\n(^٨) البخاري (٢٤٢٩) باب القليل من الهبة.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-441>فَضْل السِّتْر</span>\n١٠٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءودَةً مِنْ قَبْرِهَا». (^١) =\n\n١٠٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيْهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٠٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٣) =صحيح\n\n١٠٩٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-442>مَا جَاءَ فِيمَن تَتَبّع عَورَات الْمُسْلِمِين وَازْدَرَاهُمْ</span>\n١١٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُبْصِرُ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٨١٦٢) كتاب الحدود، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\" وقال الألباني بعد أن ذكر قول الحاكم وموافقة الذهبي له قال \"وقد علمت أن كثيرا هذا مجهول بشهادة، الذهبي نفسه! \"، الضعيفة (١٢٦٥)، وقال في سنن أبي داود (٤٨٩١) باب في الستر على المسلم، والأدب المفرد (٧٥٨) باب من ستر مسلما، قال \"ضعيف\"، أحمد (١٧٣٦٩)، واللفظ له. تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة ولجهالة مولى عقبة بن عامر\".\n(^٢) ابن ماجه (٢٥٤٦) باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٢٩٥٠) باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة.\n(^٤) ابن ماجه (٢٥٤٤) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":377},{"text":"أَحَدكُم الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ». (^١) =صحيح\n\n١١٠١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١١٠٢ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيْمَانُ قَلْبَهُ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهمْ يَتَّبِعِ اللهُ ﷿ عَوْرَتهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-443>مَا جَاءَ أَنَّ اللهَ ﷻ إِذَا سَتَرَ عَلَى الْعَبْد فِي الدُّنْيَا لَا يَفْضَحه يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n١١٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n\n١١٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، لَا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَسِهَامُ الإِسْلَام: الصَّومُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَة، وَلَا يَتَوَلَّى اللهُ عَبْدًا [فِي الدُّنْيَا] (^٦)\n_________\n(^١) ابن حبان (٥٧٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن عبيد\" وهو ثقة.\n(^٢) فهو أهلكهم: أي: أشدهم هلاكا، قال النووي: واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم؛ وأما إن قال ذلك حزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس.\n(^٣) مسلم (٢٦٢٣) باب النهي من قول هلك الناس، أبو داود (٤٩٨٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٤٨٨٠) باب في الغيبة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٩٥٠) باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة، مكرر (١٠٩٨ (\n(^٦) الزيادة بين المعقوفتين من أحمد (٢٥١٦٤).","vol":"1","page":378},{"text":"فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلاَّ جَاءَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ إِنْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ، مَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَة». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-444>مَا جَاءَ فِيمَن يَستُر اللهُ عَلَيهِ وَيَكشِفُ سِترَ الله عَنْه «وَهُوَ الْمُجَاهِر»</span>\n١١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-445>فَضْل الصَّمْت</span>\n١١٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيرًا أَوْ لِيَسْكُتْ». (^٣) =صحيح\n\n١١٠٧ - عَنِ الْحَسَن أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا قَالَ فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ». (^٤) =حسن مرسل\n\n١١٠٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n(^١) شعب الإيمان (٩٠١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٢١)، الصحيحة (١٣٨٧).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٧٢١) باب ستر المؤمن على نفسه، مسلم (٢٩٩٠) باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، واللفظ له.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٧٨٥) باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه، مسلم (٤٧) باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان، ابن ماجه (٣٩٧١) باب كف اللسان في الفتنة، واللفظ له.\n(^٤) مسند الشهاب (٥٨١)، تعليق الألباني \"حسن\"، الجامع الصغير (٣٤٩٧)، الصحيحة (٨٥٥).","vol":"1","page":379},{"text":"«قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا». (^١) =صحيح\n\n١١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَمَتَ نَجَا». (^٢) =صحيح\n\n١١١٠ - عَنْ سِمَاكٍ قَالَ قُلْتُ: لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: «نَعَمْ فَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ قَلِيلَ الضَّحِكِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ عِنْدَهُ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ فَيَضْحَكُونَ وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-446>فَصْل</span>\n* عَنِ الأَوْزَاعِيّ ﵀ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - ﷺ -: «إِنْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ فِضَّةٍ فَالصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ». (^٤)\n* قَالَ مُوَرَّق الْعِجلِي ﵀: «أَمْرٌ أَنَا فِي طَلَبِهِ مُنْذُ عَشْر سِنِين لَمْ أَقْدِر عَلَيهِ وَلَسْتُ بِتَارِكٍ طَلَبَهُ أَبَدًا»، قَالَوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا الْمُعْتَمر؟ قَالَ: «الصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي». (^٥)\n* عَنْ وُهَيْب بْنِ الْوَردِ ﵀ قَالَ: «كَانَ يُقَالُ الْحِكْمَة عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَهٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَالْعَاشِرُ عُزْلَةُ النَّاسِ». (^٦)\n* عَنْ عَلِىِّ ﵁ قَالَ: «لِسَانُ الإِنْسَانِ قَلَمُ الْمَلِكِ، وَرِيْقُهُ\n_________\n(^١) مسند الشهاب (٦٦٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٤١٩).\n(^٢) الترمذي (٢٥٠١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٠٨٢٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٤٨٢٢).\n(^٤) الصمت لابن أبي الدنيا (٤٧).\n(^٥) ابن أبي شيبة (٣٥١٤٤).\n(^٦) الصمت لابن أبي الدنيا (٣٦).","vol":"1","page":380},{"text":"مِدَادُهُ. (^١)\n* قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: «دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ وَلَا تَنْطِقُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاخزَنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ وَرِقَكَ». (^٢)\n* عَنِ الْحَسَن ﵀ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ مَالُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ كَذِبُهُ، وَمَنْ سَاءَ خُلُقُه عَذَّبَ نَفْسَهُ». (^٣)\n* عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أَفْقَرُ - وَقَالَ أَبُو مُعَاويَةَ أَحْوُجُ - إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَان». (^٤)\n\n<span data-type='title' id=toc-447>فَضْل حِفْظ اللِّسَانِ</span>\n١١١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». (^٥) =صحيح\n\n١١١٢ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ - ﷺ -: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) الصمت لابن أبي الدنيا (٧٩).\n(^٢) الصمت لابن أبي الدنيا (٢٤).\n(^٣) الصمت لابن أبي الدنيا (٩).\n(^٤) الصمت لابن أبي الدنيا (١٦).\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٠) باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، واللفظ له، مسلم (٤١) باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، دون قوله \"والمهاجر .. الخ\".\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١١) باب أي الإسلام أفضل، واللفظ له، مسلم (٤٢) باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل.","vol":"1","page":381},{"text":"١١١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَسْتَقِيمُ إِيْمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^١)». (^٢) =حسن\n\n١١١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ». (^٣) =صحيح\n\n١١١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ (^٤) اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتْقِ اللهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-448>مَا جَاءَ فِي الشعر</span>\n١١١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ (^٦) جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا (^٧)». (^٨) =صحيح\n\n١١١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ\n_________\n(^١) بوائقه: أي: شرّه.\n(^٢) أحمد (١٣٠٧١)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٢٥٥٤)، الصحيحة (٢٨٤١).\n(^٣) المعجم الكبير (١٤٤٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٢٠١)، الصحيحة (٥٣٤).\n(^٤) تكفر: أي: تذل وتخضع له.\n(^٥) الترمذي (٢٤٠٧) باب ما جاء في حفظ اللسان، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) لأن يمتلئ: هو كناية عن الانشغال بقول الشعر وروايته وإنشاده بحيث لا يتفرغ لسواه.\n(^٧) هذا إذا كان الشعر غالبا عليه مستوليا عليه بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى، وهذا مذموم من أي الشعر كان، وأما إن كان القرآن والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية هو الغالب عليه فلا يضر حفظ اليسير من الشعر، لأن جوفه ليس ممتلئا شعرا، على أن يكون شعرا محمودا وإن كان شِعْرَ شَرّا فإنه مذموم ومحرم ولو كان بيتا واحدًا.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٥٨٠٢) باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، مسلم (٢٢٥٧) كتاب الشعر، واللفظ له.","vol":"1","page":382},{"text":"رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الشِّعرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، فَحَسَنهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُةُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ». (^١) =صحيح\n١١١٧/ ١. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الشِّعْر فَقَالَ: «هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنْ وَقَبِيحُه قَبِيح». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-449>فَضْل غَضّ الْبَصَر</span>\n١١١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ». قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكْم فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْديَكْم وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ». (^٣) =حسن\n\n١١١٩ - عَنْ بُرَيدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ! لا تُتْبِع النَّظْرَةَ النَّظْرَة، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَة». (^٤) =حسن\n\n١١٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ (^٥) مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ (^٦)، فَزِنَا الْعَين النَّظَرُ،\n_________\n(^١) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٦) باب خبر الواحد يوجب العمل، الأدب المفرد (٨٦٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٣٣)، الصحيحة (٤٤٧).\n(^٢) أبو يعلى (٤٧٦٠) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"إسناده حسن\"، الصحيحة (٤٤٧).\n(^٣) مستدرك الحاكم (٨٠٦٧) كتاب الحدود، شعب الإيمان (٤٣٥٥)، تعليق الألباني قال في صحيح الجامع (٢٩٧٨)، \"صحيح\"، وقال في الصحيحة (١٥٢٥)، (١٤٧٠ (\"حسن\".\n(^٤) أبو داود (٢١٤٨) باب ما يؤمر به من غض البصر، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) حظه: أي: نصيبه.\n(^٦) أدرك ذلك لا محالة: أي: لا حيلة له ولا خلاص من الوقوع فيما كُتِبَ عليه وقدر له.","vol":"1","page":383},{"text":"وَزِنَا اللِّسَان الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى (^١) وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١١٢١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِكُلِّ ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَينَان تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَر، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْش، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشِي، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَل، وَالْقَلْبُ يهم أَوْ يَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-450>فَضْل رَدّ السَّلَام</span>\n١١٢٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ». (^٥) =صحيح\n\n١١٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ: «أَوْلَاهُمَا بِاللهِ». (^٦) =صحيح\n\n١١٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) والنفس تتمنى: تسول لصاحبها وتحركه.\n(^٢) والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه: يصدق ذلك: أي بفعل ما تَمَنَّتهُ النفس، أو يكذبه: أي: بالترك والبعد عن الفواحش ومقدماتها.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٨٨٩) باب زنى الجوارح دون الفرج، واللفظ له، مسلم (٢٦٥٧) باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره.\n(^٤) شعب الإيمان (٥٤٢٨)، واللفظ له، أبو داود (٢١٥٣) باب فيما يؤمر به من غض البصر، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) أَبو داود (٥١٩٧) باب في فضل من بدأ السلام، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) الترمذي (٢٦٩٤) باب ما جاء في فضل الذي يبدأ بالسلام، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) الضعفاء الكبير للعقيلي (٢٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٣٨).","vol":"1","page":384},{"text":"١١٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَام وَالتأْمِينِ». (^١) =صحيح\n\n١١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ السَّلَامَ اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ وَضَعَهُ فِي الأرْضِ فَأَفْشُوهُ بَينَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِم إِذَا مَرَّ بِقَومٍ فَسَلَّمَ عَلِيهِم فَرَدُّوا عَلَيهِ، كَانَ لَهُ عَلَيهِم فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذكِيرِهِ إِيَّاهُمُ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيهِ، رَدَّ عَلَيهِ مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيِبُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-451>أَفْضَلِيَّة السَّلام لِمَنْ تَكُون</span>\n١١٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ». (^٤) =صحيح\n\n١١٢٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَل». (^٥) =صحيح\n\n١١٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا لَقِيَ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٨٥٦) باب الجهر بآمين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) خير منه وأطيب: هم الملائكة.\n(^٣) البخاري في الأدب المفرد (١٠٣٩ (- موقوفا -، البزار (١٧٧١ (- مرفوعا -، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣/ ١٩)، الصحيحة (١٨٤)، (١٨٩٤).\n(^٤) البخاري (٥٨٧٧) باب تسليم القليل على الكثير، واللفظ له، مسلم (٢١٦٠) باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير.\n(^٥) ابن حبان (٤٩٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجال ثقات رجال مسلم\".","vol":"1","page":385},{"text":"أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنهمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ، ثُمَّ لَقِيَهُ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا». (^١) =صحيح\nمَا جَاءَ فِي الْتِقَاء جَمَاعَتَينِ يُجْْزِي أَنْ يُسِلِّمَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءِ وَيَرَدَّ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءِ\n\n١١٣٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا مَرَّ رِجَالٌ بِقَومٍ فَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الَّذِينَ مَرُّوا عَلَى الْجَالِسِينَ، وَرَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْ هَؤُلَاءِ وَعَنْ هَؤُلَاءِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-452>السَّلامُ عَلَى الْمَعرِفَة وَغَيرِهِم</span>\n١١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ (^٣)؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-453>السَّلامُ عِندَ الْقِيَام مِنَ الْمَجْلِس كَمَا فِي أَوَّلِهِ</span>\n١١٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ، فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأوْلَى بِأَحَقَّ\n_________\n(^١) أبو داود (٥٢٠٠) باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) حلية الأولياء (٨/ ٢٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٩٨)، الصحيحة (١٤١٢).\n(^٣) أي الإسلام خير: المعنى: أي أعمال الإسلام أكثر نفعا.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٢) باب إطعام الطعام من الإسلام، مسلم (٣٩) باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل.","vol":"1","page":386},{"text":"مِنْ الآخِرَة (^١)». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-454>ضَمَانُ اللهِ جَلَّ وَعَلا دُخُولَ الْجَنَّة لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَهْلِهِ</span>\n١١٣٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِي، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة، مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٍ عَلَى اللهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-455>فَضْل الْمُصَافَحَة</span>\n١١٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا». (^٤) =حسن\n\n١١٣٥ - عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقا». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-456>فَضْل طَلَاقَة الْوَجْهِ</span>\n١١٣٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) فليست الأولى بأحق من الآخرة: أي: ليست التسليمه الأولى بأولى واليق من التسليمه الآخرة، بل كلتاهما حق وسنة.\n(^٢) ابن حبان (٤٩٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) ابن حبان (٤٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"الحديث صحيح\".\n(^٤) أحمد (١٢٤٧٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن\".\n(^٥) أبو داود (٥٢١٢) باب في المصافحة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":387},{"text":"«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَهٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِقٍ (^١) وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-457>فَضْل السَّمَاحَة فِي الْبَيعِ وَالشِّرَاء</span>\n١١٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى (^٣)، سَمْحًا إِذَا قَضَى (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n١١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَقَالَ (^٦) مُسْلِمًا أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٨) =صحيح\n\n١١٣٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٩) =صحيح\n_________\n(^١) طلق: أي: مستبشر متهلل.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٦٧٥) باب كل معروف صدقة، مسلم (١٠٠٥) باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، دون قوله \"وإن من المعروف .. الخ\"، وكذلك البخاري، الترمذي (١٩٧) باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) إذا اقتضى: أي: قبض.\n(^٤) إذا قضى: أي: أعطى.\n(^٥) ابن حبان (٤٨٨٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٦) من أقال: الإقالة هي أن يشترى الرجل السلعه من الرجل ثم يردها عليه إما لظهور الغبن فيها أو لزوال حاجته إليها فيقبل، وبمعنى أوضح: يقول الرجل لرجل: أريد الإقالة: أي: أريد رد البيعة فيوافقه على ذلك ويردها.\n(^٧) أقال الله عثرته: غفر الله ذنبه وخطيئته يوم القيامة. وهذا بسبب إحسان للمشتري وإلا فالبيع قد مضى ولا يستطيع المشتري فسخه.\n(^٨) ابن ماجه (٢١٩٩) باب الإقالة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٩) ابن حبان (٥٠٠٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-458>فَضْل النُّصح لِلمُؤمِن</span>\n١١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُؤْمِن مِرآةُ الْمُؤْمِنِ». (^١) =صحيح\n\n١١٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَفْتَي بِغَيرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيرِهِ فَقَدْ خَانَهُ». (^٢) =حسن\n\n١١٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُسْتَشَارُ مُؤتَمَنٌ». (^٣) =صحيح\n\n١١٤٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحَلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيعًا فِيهِ عَيبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-459>مَا جَاءَ فِي الْحَلِف فِي البَيع</span>\n١١٤٤ - عَنْ رِفَاعَةَ ﵁ أَنَّهُ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْبَقِيعِ - وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ - فَنَادَى: «يَا مَعْشَرَ التًّجَّارِ!». فَاسَتَجَابوُا لَهُ، وَرَفَعُوا\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٢١٨٥)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، المعجم الأوسط (٢١١٤)، مسند الشهاب (١٢٤)، (١٢٥)، تعليق الألباني، قال في صحيح الجامع (٦٦٥٥ (\"صحيح\" وقال في الصحيحة (٩٢٦ (\"حسن\".\n(^٢) أبو داود (٣٦٥٧) باب التوقي في الفتيا، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٣) ابن ماجه (٣٧٤٥) باب المستشار مؤتمن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٢٢٤٦) باب من باع بيعا فليبينه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":389},{"text":"إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ وَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلاَّ مَنْ اتَّقَى وَبَرَّ وَصَدَقَ». (^١) =صحيح\n\n١١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ ﷿، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْهُ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لِدُنْيَا، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلا عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ الآخَرُ». (^٢) =صحيح\n\n١١٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاة فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَة دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، ثُمَّ بَاعَنِيهَا (^٣) فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: «بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاه». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-460>مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ</span>\n١١٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُق، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ\n_________\n(^١) ابن حبان (٤٨٩)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٢١٤٤) تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٧٨٦) باب من بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا، مسلم (١٠٨) باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، النسائي (٤٤٦٢ (الحلف الواجب للخديعه في البيع، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ثم باعنيها: أي: باعها بالثمن الذي حلف أن لا يبيعها به.\n(^٤) ابن حبان (٤٨٨٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":390},{"text":"فَلْيَرضَ وَمَنْ لَمْ يَرضَ بِاللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ». (^١) =صحيح\n\n١١٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلاَّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ! فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». (^٢) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) ابن ماجه (٢١٠١) باب من حلف له بالله فليرض، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٤٤٤) باب قوله ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾ ..، مسلم (٢٣٦٨) باب فضائل عيسى ﵇، واللفظ للبخاري.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-461>بَابُ الْبِر</span>\n<span data-type='title' id=toc-462>فَضْل الإِحْسَان لِلْوَالِدَين</span>\n١١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَينِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قَالَ: حَدَثَنِي بِهِنَّ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (^١) =صحيح\n\n١١٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». (^٢) =صحيح\nفَضْل زِيَارَة مَنْ يُحِبُّهُمْ أَبيه\n\n١١٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرءِ أَهْلَ وِدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي». (^٣) =صحيح\n\n١١٥٢ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِيْنَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٠٤) باب فضل الصلاة لوقتها، مسلم (٨٥) باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، واللفظ له.\n(^٢) الترمذي (١٨٩٩) باب ما جاء في فضل رضا الوالد، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٧٢٤٩) كتاب البر والصلة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".\n(^٣) مسلم (٢٥٥٢) باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، دون قوله \"بعد أن يولي\" أَبو داود (٥١٤٣) باب في بر الوالدين، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":392},{"text":"«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِل إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ». وَإِنَّهُ كَانَ بَينَ أَبِي عُمَرَ وَبِينَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَودٌّ، فَأَحْبَبتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-463>مَا جَاءَ فِي عِظَم حَق الزَّوج</span>\n١١٥٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله: «حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ: لَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا، أَوْ انْتَثَرَ مِنْخَراهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ (^٢)». (^٣) =حسن صحيح\n\n١١٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ (^٤) بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ] (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١١٥٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ\n_________\n(^١) ابن حبان (٤٣٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٢) قصه هذا الحديث أن رجل أتى بابنته إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال لها رسول الله - ﷺ - \"أطيعي أباك\" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته. فذكر الحديث فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا فقال النبي - ﷺ - \"لا تنكحوهن إلا بإذنهن\".\n(^٣) ابن حبان (٤١٥٢) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) تنبجس: أي: تتفجر وتنبع.\n(^٥) الزيادة بين المعقوفتين من أحمد.\n(^٦) سنن النسائي الكبرى (٩١٤٧ (حق الرجل على المرأة، تعليق الألباني قال في صحيح الجامع (٧٧٢٥ (\"صحيح\"، وقال في الترغيب والترهيب \"صحيح لغيره\"، أحمد (١٢٦٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره دون قوله: والذي نفسي بيده لو كان من قدمه … الخ \".","vol":"1","page":393},{"text":"تَعْلَمُ الْمَرْأَة حَقَّ الزَّوجِ مَا قَعَدَتْ (^١) مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ، حَتَّى يَفْرغَ مِنْهُ». (^٢) =صحيح\n\n١١٥٦ - عَنْ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اثْنَانِ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمَا رُءُوسهُمَا؛ عَبْدٌ ابِقٌ (^٣) مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِع، وَامْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَرْجِع». (^٤) =صحيح\n\n١١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَنْظُرُ اللهُ - ﵎ - إِلَى امْرَأةٍ لا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ لا تَسْتَغْنِي عَنْهُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-464>مَا جَاءَ فِي كَلام الْحُور العِين عَنِ الزَّوجَة الْمؤذِيَة</span>\n١١٥٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تُؤذِي امْرَأَةٌ زَوجَهَا إِلاَّ قَالَتْ زَوجَتُهُ مِنَ الْحُور العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ما قعدت: أي: تقف ما حضر غداؤه وعشاؤه أي: مدة دوام حضوره حتى يفرغ منه لما له عليها من الحقوق.\n(^٢) المعجم الكبير (٣٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٥٩).\n(^٣) الآبق: الهارب من سيده.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٧٣٣٠) باب البر والصلة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٣٦)، الصحيحة (٢٨٨).\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٧٧١) كتاب النكاح، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٩٤٤)، الصحيحة (٢٨٩).\n(^٦) الترمذي (١١٤٧)، ابن ماجه (٢٠١٤) باب في المرأة تؤذي زوجها، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٢١٥٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش\"،","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-465>فَضْل الزَّوج الْمُقْسِط وَالصَّابر عَلَى الزَّوْجَة</span>\n١١٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ (^١) عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ (^٢) الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١١٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَينَ يَدَي الرَّحْمَن، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا «. (^٥) =صحيح\n\n١١٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَفْرَكْ (^٦) مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَهً، إِنَ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ». أَوْ قَالَ: «غَيْرَهُ». (^٧) =صحيح\n\n١١٦٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمَرْأًةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا\n_________\n(^١) المقسطين: مفردها مقسط: وهو العادل.\n(^٢) وكلتا يديه يمين: أي: هما بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمين في القوة والبطش ولا يحمل معنى قوله - ﷺ - «وكلتا يديه يمين». على ظاهره. لأن هناك حديث في صحيح مسلم قال - ﷺ - «يطوي الله ﷿ السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون».\n(^٣) ولوا: أي: ما كانت لهم عليه ولاية.\n(^٤) مسلم (١٨٢٧) باب فضيه الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، النسائي (٥٣٧٩) فضل الحاكم العادل في حكمه، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٦٤٩٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) أحمد (٦٤٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٦) لا يفرك: لا يبغض.\n(^٧) مسلم (١٤٦٩) باب الوصية بالنساء، أحمد (٨٣٤٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":395},{"text":"وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-466>مَا جَاءَ فِيمَن دَعَاهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهِ فَامْتَنَعَتْ</span>\n١١٦٣ - عَنْ طَلْقٍ بْنِ عَلِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِّيَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْه وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ». (^٢) =صحيح\n\n١١٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبْتَ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ». (^٣) =صحيح\n\n١١٦٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَي عَلَيْهِ، إِلاَّ كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-467>مَا جَاءَ فِي صُوم المرأة وَهَبتِها مِن غَيرِ إِذْن زَوْجِهَا</span>\n١١٦٦ - عَنْ أَبْي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَحِلُّ لِلمَرأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإذْنِهِ، وَلَا تَأذَن فِي بَيتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (^٥)، وَمَا\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٨٨٩) باب المداراة مع النساء وقول النبي - ﷺ - \"إنما المرأة كالضلع\"، مسلم (١٤٦٨) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٢) الترمذي (١١٦٠) باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٤١٥٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣٠٦٥) باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، واللفظ له، مسلم (١٤٣٦) باب تحريم امتناعها من فراش زوجها.\n(^٤) مسلم (١٤٣٦) الباب السابق.\n(^٥) لا تأذن في بيته إلا بإذنه: أي: لا تسمح بدخول مسكنه لأحد يكرهه وتعلم عدم رضاه بدخوله امرأة كانت أم رجلا من =","vol":"1","page":396},{"text":"أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهَ يُؤَدَّي إِلَيهِ شطْرُهُ». (^١) =صحيح\n\n١١٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ (^٢) إِلاَّ بِإذْنِ زَوْجِهَا». (^٣) =حسن صحيح\n\n١١٦٨ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوجُهَا عِصْمَتهَا». (^٤) =حسن صحيح\n\n١١٦٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: «لا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَام؟ قَالَ: «ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-468>فَصْل</span>\n* التَّوْفِيق بَيْنَ نَهْيِهِ - ﷺ - أَنْ تُنْفِقَ الْمَرأَة مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ قَوْله - ﷺ - «وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهَ يُؤَدَّي إِلَيهِ شطْرُهُ».\nهُوَ بِحَسَب الزَّوْج فَإِنْ كَانَ يُوَافِق وَتَعْلَمُ أَنَّ مِنْ عَادَتِهِ وَخُلُقِهِ\n_________\n= الرجال الذين يجوز للمرأة مقباتهم.\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٨٩٩) باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، واللفظ له، مسلم (١٠٢٦) باب ما أنفق العبد من مال مولاه.\n(^٢) حمله الكثير على أنه نهي تنزيه وإن كان غير ذلك فهو، لا يشمل الصدقة، لأنه قد ثبت عنه - ﷺ - كما في البخاري وغيره أنه وعظ النساء وأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم وبلال يأخذ في طرف ثوبه. وهذه عطية بغير إذن أزواجهن.\n(^٣) أبو داود (٣٥٤٧) باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٣٥٤٦) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٥) أبو داود (٣٥٦٥) باب في تضمين العارية، الترمذي (٦٧٠) باب في نفقة المرأة من بيت زوجها، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":397},{"text":"الْمُوَافَقَة وَلَوْ لَم يَحْصُل مِنهُ أَمْرا فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ، عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ مُفْسِدَة - أَيْ: مُسْرِفَة فِي التَّصَدُّق - كَمَا فِي الرِّوَايَة الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُهَا وَتَعْلَمْ أَنَّهُ يَغْضَبُ لِذَلِكَ فَهَذِه لَيْسَ لَهَا أَجْرٌ بَلْ آثِمَة.\n* وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَمَا سُألَ هَلْ تَتَصَدَّق الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهِا؟ قَالَ: «لَا إِلاَّ مِنْ قُوتِهَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّق مِنْ مَالِ زَوْجِهِا إِلاَّ بِإِذْنِهِ». (^١) =صحيح موقوف\n* وَهَذَا لَا يُخَالِف مَا تَقَدَّمَ يُحْمَلُ عَلَى التَّأوِيل الأَوَّل إِنْ سَمَحَ لَهَا أَوْ مِنْ عَادَتِهِ فلَهَا الأَجْر وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَحَ وَيَغْضَب لِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا.\n* أَوْ يُحْمَلُ النَّهْي عَلَى الْمُفْسِدَة لِمالِ زَوْجِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-469>مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجَة وَفَضْل الْمُطِيعة</span>\n١١٧٠ - عَنْ حَكِيم بْنِ مُعَاويَةَ الْقُشَيري، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا حَقُّ زَوجَة أَحَدِنَا عَلَيهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُر إِلاَّ فِي الْبَيت». قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَلَا تُقَبَّح». أَنْ تَقُولَ قَبَّحَكِ الله. (^٢) =حسن صحيح\n\n١١٧١ - عَنْ أَبِي أَذينة الصَدَفِي ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «خَيرُ نِسَائِكُمْ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْمُوَاتِيَة الْمُوَاسِيَة، إِذَا اتَّقَينَ اللهَ، وَشَرُّ نِسَائِكُمْ\n_________\n(^١) أبو داود (١٦٨٨) باب أجر الخازن، تعليق الألباني \"صحيح موقوف\".\n(^٢) أبو داود (٢١٤٢) باب في حق المرأة على زوجها، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":398},{"text":"الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخيِّلَاتُ وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ لَا يَدْخلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ (^١)». (^٢) =صحيح مرسل\n\n<span data-type='title' id=toc-470>فَضْل الإِحْسَان لِلْبَنَات</span>\n١١٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ عَالَ (^٣) جَارِيَتَيْنِ (^٤) حَتَّى يِبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ». وَضَمَّ (^٥) أَصَابِعَهُ. (^٦) =صحيح\n\n١١٧٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعُولُ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثَ أَخَوُاتٍ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ، إِلاَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». (^٧) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-471>فَضْل السَّعْي عَلَى الأَهْل</span>\n١١٧٤ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة ﵁ قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) الغراب الأعصم: هو الذي يخالطه بياض، قيل: أبيض الجناحين، وقيل: أبيض الرجلين، وهذا النوع نادر من الغربان، والمراد بهذا الوصف قلة من يدخل الجنة منهن، كما أن الغراب الأعصم نادر ولا يكاد يوجد كذلك من يدخل الجنة من هؤلاء النساء نادر.\n(^٢) سنن البيهقي الكبرى (١٣٢٥٦) باب استحباب التزوج بالودود الولود، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٣٣٠)، الصحيحة (١٨٤٩).\n(^٣) عال: أي: قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما، مأخوذ من العول: وهو القرب، ومنه قوله \"ابدأ بمن تعول\".\n(^٤) الجارية: البنت الصغيرة.\n(^٥) أنا وهو وضم أصابعه: معناه جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وأشار بإصبعية.\n(^٦) مسلم (٢٦٣١) باب فضل الإحسان إلى البنات، واللفظ له، الترمذي (١٩١٤) باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) شعب الإيمان (١١٠٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٧٢).","vol":"1","page":399},{"text":"رَجُلٌ فَرَاى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يِسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوُيْنِ شَيْخَينِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانِ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعفَّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رَيِاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ». (^١) =صحيح\n\n١١٧٥ - عَنِ الْحَسَن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعَهُمْ لِعِيَالِهِ». (^٢) =حسن مرسل\n\n<span data-type='title' id=toc-472>فَضْل العَامِل بِيَدِهِ</span>\n١١٧٦ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَيُّ الْكَسبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيعٍ مَبروُرٍ». (^٣) =صحيح\n\n١١٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيرُ الْكَسبِ كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ». (^٤) =حسن\n\n١١٧٨ - عَنِ الْمِقْدَام ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيرًا مِنْ أَنْ يَأكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٢٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٤٢٨).\n(^٢) الزهد لأحمد بن حنبل، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٧٢).\n(^٣) أحمد (١٧٣٠٤)، المعجم الكبير (٤٤١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٣٣)، الصحيحة (٦٠٧).\n(^٤) أحمد (٨٣٩٣)، (٨٦٧٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٢٨٣).\n(^٥) البخاري (١٩٦٦) باب كسب الرجل وعمله بيده.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-473>فَضْل الإِحْسَان للأيتَام</span>\n١١٧٩ - عَنْ سَهْلٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا وَكَافِلُ (^١) الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوَسْطَى (^٢) وَفَرَّجَ بَينِهِمَا شَيْئًا. (^٣) =صحيح\n\n١١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (^٤) أَنَا وَهُوَ، كَهَاتَينِ فِي الْجَنَّةِ». وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-474>فَضْل الإِحْسَان للأَرْمَلَة وَالْمِسْكِين</span>\n١١٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «السَّاعِي (^٦) عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ الْقَائِم اللَّيِل الْصَائِم النَّهَار». (^٧) =صحيح\n\n١١٨٢ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الأَرَمَلَةِ وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ\n_________\n(^١) كافل اليتيم: هو القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك.\n(^٢) السَّبَّابة والوسطى: السَّبَّابة أقصر من الوسط شيئا يسيرا، وذلك لأن منزلة الرسول - ﷺ - لا يبلغها أحد.\n(^٣) البخاري (٤٩٩٨) باب اللعان.\n(^٤) له أو لغيره: له: هو أن يكون اليتيم قريبا له ابن أخيه أو ابن أخته أو ابن ابنه أو ابن بنته وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره: أن يكون اليتيم أجنبيا ليس بينهما قرابة.\n(^٥) مسلم (٢٩٨٣) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، أحمد (٨٨٦٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٦) الساعي: المراد بالساعي الكاسب لهما، الذي يسعى ويعمل لَيَحْصُل على ما ينفقه عليهما.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٥٠٣٨) باب فضل النفقة على الأهل، واللفظ له، مسلم (٢٩٨٢) الباب السابق.","vol":"1","page":401},{"text":"وَكَالصَّائِم لَا يُفْطِرُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-475>فَضْل الإِحْسَان إِلى الْجَار</span>\n١١٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيْرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ». (^٢) =صحيح\n\n١١٨٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: «اَنَّهُ مَنْ أَعُطِىَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْن الْخُلُقِ وَحُسْن الْجِوَارِ، يَعْمُرَان الدِّيَار وَيَزِيدانَ فِي الأَعْمَارِ». (^٣) =صحيح\n\n١١٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُه جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ». (^٤) =صحيح\n\n١١٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٦٦١) باب الساعي على المسكين باب فضل النفقة على الأهل، مسلم (٢٩٨٢) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٢) أحمد (٦٥٦٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي على شرط مسلم\"، الترمذي (١٩٤٤) باب ما جاء في حق الجوار، ابن حبان (٥١٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٢٤٩٠) كتابالجهاد، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٥٢٩٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٥٢٤)، الصحيحة (٥١٩).\n(^٤) مستدرك الحاكم (٧٣٠٧) كتاب البر والصلة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .. \"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، المعجم الكبير (١٢٧٤١)، شعب الإيمان (٣٣٨٩)، واللفظ له، الأدب المفرد (١١٢) باب لا يشبع دون جاره، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٨٢).","vol":"1","page":402},{"text":"آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ». (^١) =صحيح\n\n١١٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَا نِسَاء الْمُسْلِمَات! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَة لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ (^٢) شَاةٍ». (^٣) =صحيح\n\n١١٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَلَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيُّهُمَا أُهْدِي؟ قال: «إِلَى أَقْرَبِهمَا مِنْكِ بَابًا». (^٤) =صحيح\n\n١١٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّق بِجَارِهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ! سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنِّي بَابَهُ، وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ؟». (^٥) =حسن\n\n١١٩٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثَهُ». (^٦) =صحيح\n\n١١٩١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاء فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: «أُوْصِيكُمْ بِالْجَارِ». حَتَّى أَكْثَرَ،\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٥٠٥).\n(^٢) فرسن شاة: الفِرْسِن: عَظْم قليل اللحم، وأصل الفرسن هو: طرف خف البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشَّاة فيقال: فِرْسِن شاة، والذي للشَّاة هو الظّلْف، وقد وردت لفظة الظلف في بعض الأحاديث قال - ﷺ - لأم بجيد \"ضعي في يد المسكين ولو ظلفا محرقا\"، والفرسن والظلف مذكور للمبالغة مثل قوله - ﷺ - \"من بنى لله مسجد ولو كمفحص قطاه\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٢٤٢٧) باب فضلها - أي الهبه - والتحريض عليها، واللفظ له، مسلم (١٠٣٠) باب الحث على الصدقة ولو بالقليل ولا تمتنع من القليل لاحتقاره.\n(^٤) البخاري (٢٤٥٥) باب بمن يبدأ بالهدية.\n(^٥) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (٣٤٦)، الترغيب والترهيب للأصبهاني (٨٧٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٢٦٤٦)، الترغيب والترهيب (٢٥٦٤).\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٥٦٦٨) باب الوصاءة بالجار، مسلم (٢٦٢٥) باب الوصية بالجار والإحسان إليه.","vol":"1","page":403},{"text":"فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيُورِّثُهُ. (^١) =صحيح\n\n١١٩٢ - عَنْ أَبِي شَرِيح ﵁ أَنَّ: النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ وَاللهِ لَا يُؤْمِنْ». قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ (^٢) جَارَهُ بَوُائِقَهُ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١١٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». (^٥) =صحيح\n\n١١٩٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَرْبَعٌ مِنْ السَّعَادَةِ: الْمَرأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالَمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضَّيْقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-476>قِصَّه</span>\n* كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ جَارٌ يَهُوِديٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ، فَقِيلَ لَهُ: بِكَمْ تَبِيع؟ قَالَ: بَأَلْفَينِ، فَقِيلَ لَهُ: لا تُسَاوَي إِلاَّ أَلفًا، قَالَ: صَدَقْتُمْ، وَلَكِن أَلفٌ لِلدَّارِ وَأَلفٌ لِجِوَارِ عَبْد اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَأُخْبِرَ ابْنُ الْمُبَارَك بِذَلِكَ فَأَعْطَاهُ\n_________\n(^١) مكارم الأخلاق \"للخرائطي\" (٢٠٩)، المعجم الكبير (٧٥٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٤٨)، الترغيب والترهيب (٢٥٧٣).\n(^٢) يأمن: من الأمان وهو السلامة من الشيء.\n(^٣) بوائقه: جمع بائقة، وهي الظلم والشر والشئ المهلك.\n(^٤) البخاري (٥٦٧٠) باب إثم من لا يأمن جارة بوائقه.\n(^٥) مسلم (٤٦) باب بيان تحريم إيذاء الجار.\n(^٦) ابن حبان (٤٠٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".","vol":"1","page":404},{"text":"ثَمَنَ الدَّارِ وَقَالَ: لا تَبِعْهَا.\n* وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّع كَانَ بِجِوَارِ دَارِهِ دَار صَغِيرَة وَكَانَ يَرْغَبُ فِي شِرَائِهَا لِيُضِيفَهَا إِلَى دَارِهِ، وَكَانَ جَارهُ يَمْتَنِعُ مِنْ بَيعِهَا، ثُمَّ رَكِبَهُ دَيْنٌ فَاضطُر إِلَى بَيعِهَا، وَعَرَضَهَا عَلَى جَارِهِ ابْن الْمُقَفَّع فَقَالَ: مَالِي بِهَا حَاجَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: السْتَ طَلَبْتَ مِنْهُ شِرَاءَهَا؟ فَقَالَ: لَوْ اشْتَرَيتُهَا الآن مَا قُمتُ بِحُرمَةِ الْجِوَارِ لأَنَّهُ الآن يُرِيدُ بَيْعَهَا مِنَ الْفَقْرِ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى جَارِهِ ثَمَن الدَّار وَقَالَ: أبْقَ بِدَارِكَ وَأَوْفِ دَيْنَكَ. (^١)\n* وَفِي هَذَا الزَّمَان، مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرَاهَا فُرصَه، لأنْ الْمُضطَر يَبِيعُ بأَيِّ ثَمَنٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-477>فَضْل الصَّبْر عَلَى أَذَى الْجَار</span>\n١١٩٤ - عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِي قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ: لَهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا تَخَالُنِي (^٢) أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، فَمَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ وَثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ (^٣) اللَّهُ ﷿» قَالَ: قُلْتُ: وَسَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَلْقَى الْعَدُوَّ فِي الْفِئَةِ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لأَصْحَابِهِ، وَالْقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ (^٤) حَتَّى\n_________\n(^١) محاضرات الأدباء (٢/ ٦٢٩).\n(^٢) تخالني: أخال أي: أظن.\n(^٣) يشنؤهم: يبغضهم.\n(^٤) فيطول سراهم: أي سيرهم بالليل. وفي (١/ ٢٧٢)، قال: يقال: طالت سُراهم، وهي سير الليل خاصة دون النهار.","vol":"1","page":405},{"text":"يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الأَرْضَ، فَيَنْزِلُونَ فَيَتَنَحَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْجَارُ يُؤْذِيهِ جِوَارُهُ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ». قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ؟ قَالَ: «التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ - أَوْ قَالَ: الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ - وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-478>التَّعَوذ بِاللهِ مِن جَار السُّوء الدَّائِم</span>\n١١٩٥ - عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ: مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ». (^٢) =صحيح\n\n١١٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَارِ السُّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَإِنَّ جَارَ البَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ». (^٣) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-479>مَا جَاءَ فِي خِيَانَة الْجَار فِي أَهْلِه وَمَالِه</span>\n١١٩٧ - عَنِ الْمُقْدَاد بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشَرة نِسْوَة أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ، وَلأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشْرَةَ أَبْيَات أَيْسَرُ عَلَيهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْت جَارِه». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٢١٣٧٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٧٤).\n(^٢) ابن حبان (١٠٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) النسائي (٥٥٠٢ (الاستعاذة من جار السوء، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) أحمد (٢٣٩٠٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\"، المعجم الكبير (٦٠٥)، المعجم الأوسط (٦٣٣٣)، واللفظ له، البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٠٣) باب حق الجار، صحيح الجامع (٥٤٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":406},{"text":"١١٩٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ - أَوْ سُئِلَ - رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرَ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِي بِحَلِيْلَةِ جَارِكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-480>فَضْل مَنْ أَثْنَى عَلَيهِ جِيرَانُه</span>\n١١٩٩ - عَنْ عَبدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟ قَالَ: «إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالوُا: إِنَّكَ مُسِيءٌ، فَأَنْتَ مُسِيءٌ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٠٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُوْلِ اللهِ - ﷺ - كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحسنتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا سَمِعْتَ جِيْرَانَكَ يَقُولُونَ: أَنْ قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ». (^٣) =صحيح\n\n١٢٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْرًا، إِلاَّ قَالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا -: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٤٨٣) باب قوله ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ العقوبة، واللفظ له، مسلم (٨٦) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده.\n(^٢) ابن حبان (٥٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) ابن ماجه (٤٢٢٣) باب الثناء الحسن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٣٠١٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح بشواهده\".","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-481>فَضْل الشَّفَاعَة وَالإِحْسَان إِلَى النَّاس</span>\n١٢٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الْمَعْرُوفُ إِلَى النَّاسِ يَقِي صَاحِبَهَا مَصَارِعَ السُّوءِ (^١) وَالآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الآخِرَة (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مَصَارِعَ السُّوءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصَدَقَة السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئ غَضَبَ اللهِ ﷿». (^٤) =صحيح\n\n١٢٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ، تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ». (^٥) =حسن\n\n١٢٠٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: قَالَ سَأَلتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَل؟ قَالَ: «إِيْمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ». قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ\n_________\n(^١) مصارع السوء: المصرع هو مكان الموت، كما قال - ﷺ - عن قتلى بدر \"والله لكأني أنظر الآن إلى مصارع القوم\" أي: أماكن قتلهم، ومعنى الحديث من صنع المعروف للناس وقاه الله كل منظر وحال يكره أن يصيبه في نفسه وأهله ومن ذلك موته في حال يكرهها احتراق منزلة .. الخ. والله تعالى أعلم.\n(^٢) أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة: المعنى أن الذين يشفعون للناس في الدنيا، يجعلهم الله يشفعون للناس في الآخرة.\n(^٣) مستدرك الحاكم (٤٢٩) كتاب العلم، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٩٥).\n(^٤) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٤٠٥٢).\n(^٥) المعجم الكبير (٨١٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧٩٧).","vol":"1","page":408},{"text":"تَصْنَعُ لأَخْرَقَ (^١)». قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - شَهْرًا، وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُثْبِتَهَا لَهُ أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ [وَإِنَّ سُوَّء الْخُلُقِ لَيُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلّ الْعَسَل] (^٣)» (^٤) =حسن\n\n١٢٠٦ - عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ (^٥) مَنِيحَةَ لَبَنٍ (^٦) أَوْ وَرِقٍ (^٧) أَوْ هَدَى زُقَاقًا (^٨) كَانَ لَهُ مِثلَ عِتقِ\n_________\n(^١) تعين صانع أو تصنع لأخرق: الأخرق: هو الذي لا يحسن العمل وأيضا الذي لا رفق ولا سياسة له في الأمر، ومعنى الحديث: إذا رأيت من يحاول عَمَلَ عَمَلٍ فإن كان يحسنه فأعنه عليه، وإن لم يحسنه فاعمله له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٣٨٢) باب أي الرقاب أفضل، واللفظ له، مسلم (٨٤) باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.\n(^٣) الزيادة بين المعقوفتين من قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (٣٦).\n(^٤) المعجم الكبير (١٣٦٤٦)، واللفظ له، تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٤/ ١٧)، قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (٣٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٧٦)، الصحيحة (٩٠٦).\n(^٥) منح: أعطى.\n(^٦) منيحة: هي الناقة يعطيها الرجل للرجل ليشربون لبنها وينتفعون من وبرها مدة ثم يردونها إليه، وتسمى الناقة المعطاة على هذا الوجه منيحة.\n(^٧) أو ورق: منيحة الورق إقراض الدراهم.\n(^٨) هدى زقاقا: الزقاق الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه.","vol":"1","page":409},{"text":"رَقَبَةٍ». (^١) =صحيح\n\n١٢٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيْكَ الْمُؤْمِن سُرُورًا، أَوْ تَقْضِي لَهُ دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمْهُ خَبْزًا». (^٢) =حسن\n\n١٢٠٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صْنَعْتَهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ». (^٣) =حسن\n\n١٢٠٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ». (^٤) =حسن\n\n١٢١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَحِيمًا وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلاَّ وَعَدَهُ وَأَنْجَزَ لَهُ (^٥) إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأُقِيمَتْ الصَّلَاة وَجَاءَهُ أَعْرَابِي فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا بِقَى مِنْ حَاجَتِي يَسْيرَة وَأَخَافْ أَنْسَاهَا، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ثُمَّ اقْبَلَ فَصَلَّى». (^٦) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-482>مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَة فِي الْحُدُود</span>\n١٢١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -\n_________\n(^١) الترمذي (١٩٥٧) باب ما جاء في المنحة، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٨٦٨٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (١١٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٠٩٦)، الصحيحة (١٤٩٤)، (٢٧١٥).\n(^٣) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (٩٠٣)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٤/ ٣٦٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٤٥٥٨)،\n(^٤) مسند الشهاب (١٢٣٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، الجامع الصغير (٣٢٨٩).\n(^٥) أنجز له: قضى له حاجته.\n(^٦) البخاري في الأدب المفرد (٢٧٨) باب سخاوة النفس، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":410},{"text":"يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخرُجُ مِمَّا قَالَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-483>مَا جَاءَ فِي أَنَّ قَضَاء الْحَوَائِجِ نِعْمَهٌ مِنَ اللهِ وَمَنْ مَنَعَهَا نُزِعَتْ مَنْهُ لغَيْرَهُ</span>\n١٢١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ للهِ قَومًا يَختَصهم بِالنِّعَم لِمَنَافِع الْعِبَاد وَيقرّها فِيهِم مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنهُم فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِم». (^٢) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-484>فَضْل الإِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ</span>\n١٢١٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بَأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاة وَالصَّدَقَةِ؟». قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَة (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٢١٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى (^٥) لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيِهِ». (^٦) =حسن\n_________\n(^١) أبو داود (٣٥٩٧) باب فيمن يعين على خصومه من غير أن يعلم أمرها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (٥) تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢١٦٤)، الصحيحة (١٦٩٢).\n(^٣) الحالقة: تحلق الدين.\n(^٤) الترمذي (٢٥٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) طوبى: أي: هنيئا له.\n(^٦) ابن ماجه (٢٣٧) باب من كان مفتاحا للخير، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-485>مَا جَاءَ فِيمَن فَرَّقَ بَينَ النَّاسِ</span>\n١٢١٥ - عَنِ ابْنِ بُرَيدَهَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ خَبَّبَ (^١) زَوْجَةَ امْرئ أَوْ مَمْلُوكَه فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢١٦ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ عَبدًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ افْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا». (^٤) =صحيح\n\n١٢١٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلدِهَا، فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-486>مَا جَاءَ فِي جَوَاز الْكَذِب للإصْلَاح</span>\n١٢١٨ - عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ ﵂: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيرًا، أَوْ يَقُولُ خَيرًا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) خبب: أي: خدع وأفسد امرأة على زوجها، بأن يذكر مساوئ الزوج عند امرأته أو محاسن أجنبي عندها.\n(^٢) من حلف بالأمانة فليس منا: أي: الفرائض كالصلاة والصوم والحج، فليس منا: أي: ليس من جملة المتقين ولا من جملة أكابر المسلمين وليس من ذوي أسوتنا فإنه من ديدن أهل الكتاب.\n(^٣) أبو داود (٢١٧٥) باب فيمن خبب امرأة على زوجها، دون قوله \"ومن حلف بالأمانه .. \" ابن حبان (٤٣٤٨)، تعليق الألباني \"صحيح\" تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٥٥٣٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، (٥٥٣٤) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٥) الترمذي (١٥٦٦) باب في كراهية التفريق بين السبي تعليق الألباني \"حسن\"، الدارمي (٢٤٧٩) باب النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها تعليق حسين سليم أسد \"إسناده جيد\".\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٢٥٤٦) باب ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، واللفظ له، مسلم (٢٦٠٥) باب تحريم الكذب وبين المباح منه.","vol":"1","page":412},{"text":"١٢١٩ - وَعَنْهَا ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَمْ يَكْذِب، مَنْ نَمَّى بَينَ اثْنَينِ لِيُصْلِح». (^١) =صحيح\n\n١٢٢٠ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلاَّ فِي ثَلَاثٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَا أَعدُّهُ كَاذِبًا: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بِيْنَ النَّاسِ، يَقُولُ الْقُولَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ إِلاَّ الإِصْلَاح، وَالرَّجُل يَقُولُ فِي الْحَربِ، وَالرَّجُل يُحَدِّثُ امْرَأتهُ، وَالْمَرأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-487>فَضْل صِلَة الرَّحِمِ</span>\n١٢٢١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «صِلَةُ الْقَرَابَةِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَنْسَأةٌ فِي الأَجَلِ». (^٣) =صحيح\n\n١٢٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيس لَيّلَةَ الْجُمُعَة فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ اللهُ رِزْقَهُ، وَاَنْ يَمُدَّ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٤٩٢٠) باب في إصلاح ذات البين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أبو داود (٤٩٢١) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٧٨١٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٦٨).\n(^٤) أحمد (١٠٢٧٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٢٥٣٨).\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٩٦١) باب من أحب البسط في الرزق، مسلم (٢٥٥٧) باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، أحمد (١٢٦١٠)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":413},{"text":"١٢٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ (^١) آخِذَةٌ بِحُجزةِ (^٢) الرَّحْمَنِ يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-488>فَضْل ثَنَاء النَّاس</span>\n١٢٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ، مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ» (^٤) =حسن صحيح\n\n١٢٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يُحِبّ». قِيلَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: «مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يَكْرَه». (^٥) =صحيح\n\n١٢٢٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مَمَّا يُحِبّ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ مَسَامِعَهُ مَمَّا يَكْرَه». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) شجنة: متشابكة متماسكة.\n(^٢) بحجزة الرحمن: الحجزة: الوسط وهو موضع شد الإزار، والمعنى هنا: التجأت إليه اعتصمت واستجارت به.\n(^٣) البخاري (٥٦٤٢) باب من وصل وصله الله، أحمد (٢٩٥٦)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن \"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (١٦٠٢).\n(^٤) ابن ماجه (٤٢٢٤) باب الثناء الحسن، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق البوصيري \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله وأبو هلال هو محمد بن سليم\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (١٤٠٠) كتاب الجنائز، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا \"، الصحيحة (١٧٤٠).\n(^٦) الأحاديث المختارة (١٧٢١)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":414},{"text":"١٢٢٦ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيِر: عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّارِ». قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحسن وَالثَّنَاءِ السِّيئ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ». (^١) =حسن\n\n١٢٢٧ - عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْس ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَومَ فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ (^٢) وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا (^٣) فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٢٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِرَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ (^٥) بُشْرَى الْمُؤْمِنِ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-489>مَا جَاءَ فِي الثَّنَاء عَلَى الرَّجُل وَهُوَ يَسمَع</span>\n١٢٢٩ - عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ذَبْحُ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٢١) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق البوصيري في مصباح الزجاجة \"ليس لأبي زهير عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول وإسناد حديثه صحيح رجاله ثقات\".\n(^٢) فمرحبا به يوم يلقى ربه: معنى الحديث أنه إذا كان يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة، إن كان ترحيب فترحيب وإنكان غير ذلك يقال له أيضًا.\n(^٣) قحطا: قيل: القحط في كل شي قلة خيره.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٦٢٣٥) كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم ..، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٦٦)، وقال في الصحيحة (١١٨٩)، \"قال الذهبي: على شرط مسلم. وهو كما قال\".\n(^٥) تلك عاجل بشرى المؤمن: قال العلماء: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة. وهذه البشرى المعجلة دليل على رضا الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق.\n(^٦) مسلم (٢٦٤٢) باب إذا أُثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، واللفظ له، ابن ماجه (٤٢٢٥) باب الثناء الحسن، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢١٤١٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":415},{"text":"الرَّجُلِ أَنْ تُزَكِّيَهُ فِي وَجْهِهِ». (^١) =صحيح مرسل\n\n١٢٣٠ - عَنِ الْمِقْدَادِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأَيْتُمْ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٣١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحَبِكَ». مِرَارًا «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فَلَانًا (^٣) وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ (^٤) كَذَا وَكَذَا». (^٥) =صحيح\n\n١٢٣٢ - عَنِ النَّضْرِ ﵁: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ: طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ فِي الْجَنَّةِ! فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟». فَقَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ! قَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ!! قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَل عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون، مَا رَأَيْنَاهُ إِلاَّ خَيِّرًا، وَهَا أَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي!». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) الصمت لابن أبي الدنيا (٥٩٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٤٢٧).\n(^٢) مسلم (٣٠٠٢) باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، أبو داود (٤٨٠٤) باب في كراهية التمادح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحسب فلانا: أي: أظنه.\n(^٤) إن كان يعلم ذلك: أي: يقول عنه هذا الكلام وهذه التزكية إذا كان يعرفه، كما جاء مبين في رواية البخاري في الأدب المفرد قال - ﷺ - \"ليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحد\" (٣٣٣).\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٧١٣) باب ما يكره من التمادح، مسلم (٣٠٠٠) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٦) ابن حبان (٦٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":416},{"text":"زَادَ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ: فَوَاللهِ لا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-490>فَضْل ثَنَاء أَهْلُ السَّمَاءِ</span>\n١٢٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ صِيتٌ (^٢) فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ حَسَنًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ». (^٣) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) البخاري (١١٨٦) باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه.\n(^٢) الصيت: هو الذكر الجميل.\n(^٣) المعجم الكبير (١٩/ ٢٨)، المعجم الأوسط (٥٢٤٨)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٢/ ١٦٣)، الزهد الكبير للبيهقي (٨٣٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٧٣٢)، الصحيحة (٢٢٧٥).","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-491>بَابُ الزُّهْد</span>\n<span data-type='title' id=toc-492>فَضْل الْوَرَع</span>\n١٢٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! كُنْ وَرِعًا (^١) تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْب». (^٢) =صحيح\n\n١٢٣٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فَضْلُ الْعِلْمِ (^٣) أَحَبُ إِلىَّ مِنْ فَضْلِ العَباَدَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمْ الوَرَعُ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-493>فَضْل تَرك الشُّبُهَات وَمَا هِيَ</span>\n١٢٣٦ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: «الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنْ إِلَيْهِ الْقَلْبُ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الورع: هو ترك الأمور المشتبه فيها مخافة الوقوع في الحرام، وهي أمور خفيه لا تتبين حرمتها. فتركها هو الورع.\n(^٢) ابن ماجه (٤٢١٧) باب الورع والتقى، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أبو يعلى (٥٨٦٥) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده جيد\".\n(^٣) فضل العلم: الفضل هو الزيادة، والمعنى زيادة العلم أحب إلي من زيادة العبادة.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٣١٤) كتاب العلم، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٢١٤).\n(^٥) أحمد (١٧٧٧٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، المعجم الكبير (٥٨٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٨٨١).","vol":"1","page":418},{"text":"١٢٣٧ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: عَنِ الَبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ: «الِبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». (^١) =صحيح\n\n١٢٣٨ - عَنْ عَبدِ الرَّحَمن بْنِ مُعَاوِيَة: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَحلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَدَّ عَلَيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُت رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِل فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ - وَنَقَرَ بِإصْبَعِه -: «مَا أَنْكَرَ قَلْبُك فَدَعْهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٣٩ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبِيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلبُ». (^٣) =صحيح\n\n١٢٤٠ - عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ السَّمنِ وَالْجُبنِ وَالْفِراءِ؟ قَالَ: «الْحَلَالُ: مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ:\n_________\n(^١) مسلم (٢٥٥٣) باب تفسير البر والإثم، الترمذي (٢٣٨٩) باب ما جاء في البر والإثم، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٧٦٦٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٥/ ٤٤١)، الزهد والرقائق لابن المبارك (٨٢٢)، (١١٦٢)، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٥٥٦٤)، الصحيحة (٢٢٣٠).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٢) باب فضل من استبرأ لدينه، مسلم (١٥٩٩) باب أخذ الحلال وترك الشبهات، واللفظ له.","vol":"1","page":419},{"text":"مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-494>مُحَقِّراتِ الذنُوبِ وَخَطَرُها</span>\n١٢٤١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا». (^٢) =صحيح\n\n١٢٤٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ (^٣) إِلَى الْبَهِائِم لَغَفَرَ لَكُمْ (^٤) كَثِيرًا». (^٥) =حسن\n\n١٢٤٣ - عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يَأْخُذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-495>الْمُجَاهِر بِالْمَعْصِيَة</span>\n١٢٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n_________\n(^١) الترمذي (١٧٢٦) باب ما جاء في لبس الفراء، ابن ماجه (٣٣٦٧) باب أكل الجبن والسمن، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ابن ماجه (٤٢٤٣) باب ذكر الذنوب، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٥٥٤٢) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٣) ما تأتون البهائم: أي: من نحو ضرب وإجهاد وتحميل فوق طاقة.\n(^٤) لغفر لكم كثير: أي: لغفر لكم شيء عظيم من الإثم.\n(^٥) أحمد (٢٧٥٢٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٢٧٤)، الترغيب والترهيب (٢٤٧٦)، الصحيحة (٥١٤).\n(^٦) المعجم الكبير (٥٨٧٢)، واللفظ له، أحمد (٣٨١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٦٨٦)، الصحيحة (٣٨٩)، (٣١٠٢ (","vol":"1","page":420},{"text":"«كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ». (^١) =صحيح\n\n١٢٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَامَ بَعْدَ أَنْ رُجِمَ الأَسْلَمِيّ فَقَالَ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَة الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِر بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُب إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ ﷿». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-496>الْمُهَاجِر مِنْ هَجَرَ السَّيِّئات</span>\n١٢٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئاتِ، وَالْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-497>ما جَاءَ فِي بَعثُ الشَّيْطَانُ سَرَايَاه</span>\n١٢٤٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «يَبْعَثُ الشَّيْطَانُ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٧٢١) باب ستر المؤمن على نفسه، مسلم (٢٩٩٠) باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، واللفظ له.\n(^٢) مستدرك الحاكم (٧٦١٥) كتاب التوبة والإنابة، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٣٩٥)، الصحيحة (٦٦٣).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (١٠) باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، مسلم (٤٢) باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، \"دون جملة المهاجر\"، ابن حبان (١٩٦)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":421},{"text":"سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً». (^١) =صحيح\n\n١٢٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ». قَالَ الأَعْمَش: أَرَاهُ قَالَ: «فَيَلْتَزِمُهُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢٤٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ، بَثَّ جُنودَه فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَومَ مُسْلِمًا، أَلبَسْتُهُ التَّاجَ قَالَ: فَيَخْرُجُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ! وَيَجِيءُ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ! وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-498>فَضْل الزّهُد فِي الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ النَّاسِ</span>\n١٢٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قُلْنَا:\n_________\n(^١) مسلم (٢٨١٣) باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينا، أحمد (١٥١٥٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) فيلتزمه: أي: يضمه إلى نفسه ويعانقه.\n(^٣) مسلم (٢٨١٣) الباب السابق.\n(^٤) ابن حبان (٦١٥٦)، واللفظ له تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، مستدرك الحاكم (٨٠٢٧) كتاب الحدود، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".","vol":"1","page":422},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «ذُوْ الْقَلْب الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانُ الصَّادِقُ». قُلنَا: فَقَدْ عَرَفْناَ الصَّادِقُ فَمَا ذُوْ الْقَلْبُ الْمَخْمُوم؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الَّذِي لَا إِثّمَ فِيهِ وَلَا حَسَد». قُلنَا: فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ قَالَ: «الَّذِي يَشْنأُ (^١) الُّدنْيَا وَيُحِبُّ الآخِرَةَ». قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إلاَّ رَافِعَ مَوْلَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حسن». قُلْنَا أَمَّا هَذِهِ فَفِينَا. (^٢) =صحيح\n\n١٢٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ازْهَدْ (^٣) فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَاحُ أَوَّل هَذِهِ الأَمَّةِ باِلزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهلِكُ آخِرُهَا باِلْبُخلِ وَالأَمَلِ». (^٥) =حسن\n\n١٢٥٣ - عَنْ أَبِي أَيُّوبً ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي وَأَوْجِز، قَالَ: «إِذَا قُمتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ،\n_________\n(^١) يشنأ: يبغض.\n(^٢) ابن ماجه (٤٢١٦) باب الورع والتقوى، تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٤٥٢)، شعب الإيمان (٦٦٤)، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٣٢٩١)، الترغيب والترهيب (٢٩٣١)، الصحيحة (٩٨٤).\n(^٣) الزهد: ضد الرغبة بمعنى عدم الرغبة.\n(^٤) حلية الأولياء (٨/ ٤١)، ابن ماجه (٤١٠٢) باب الزهد في الدنيا، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٩٤٤).\n(^٥) المعجم الأوسط (٧٦٥٠)، الزهد لأحمد حنبل (١/ ١٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٨٤٥)، الصحيحة (٣٤٢٧).","vol":"1","page":423},{"text":"وَلَا تَكلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأجْمَع اليأَسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-499>الزُّهْد فِي مَسأَلَة النَّاس</span>\n١٢٥٤ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ - قَالَ أَبُو الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: «هَلْ لَكَ إِلَى بَيْعَةٍ وَلَكَ الْجَنَّةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَبَسَطْتُ يَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ: «أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا». قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «وَلَا سَوْطَكَ إِنْ يَسْقُطَ مِنْكَ حَتَّى تَنْزِلَ إِلَيْهِ فَتَأْخُذَهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٥٥ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَمَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟». قُلتُ: أَنَا قَالَ: «لا تَسأَلِ النَّاسَ شَيْئًا». قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَا يَقُولُ لأَحَدٍ: نَاوِلْنِيهِ، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَه. (^٣) =صحيح\n\n١٢٥٦ - عَنْ عَوفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟». فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤١٧١) باب الحكمة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) أحمد (٢١٥٤٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٣٧)، الترغيب والترهيب (٨١٠).\n(^٣) ابن ماجه (١٨٣٧) باب كراهية المسألة، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٢٤٥٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":424},{"text":"اللهِ؟». قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدوُا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا (وَأَسَرَّ كَلْمَةً خَفِيَّةً) وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا». فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-500>الزُّهْد فِي تَطْوِير البِنَاء</span>\n١٢٥٧ - عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا، إِلاَّ فِي التُّرَابِ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢٥٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَؤْجَرُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَتِهِ كُلَّهَا إِلاَّ التُّرَابَ». أو قال «فِي الْْبِناءِ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٥٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبدُ يُؤْجَرُ فِيهَا إِلاَّ الْبُنْيَانَ». (^٥) =صحيح\n\n١٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي أَنَا وَأُمِّي فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ؟». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) مسلم (١٠٤٣) باب كراهة المسألة للناس، واللفظ له، أبو داود (١٦٤٢) باب كراهية المسألة، النسائي (٤٦٠) باب البيعة على الصلوات الخمس، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) إلا في التراب: المعنى لا يؤجر إذا أنفق في التراب فضلا عما يحتاج إليه من البناء، كأن يطور البناء ويزينه، وأما المستشفيات والمدارس والمساجد وبيت يبنيه لمساكين فكلها يؤجر فيها إن شاء الله.\n(^٣) البخاري (٥٣٤٨) باب نهي تمني المريض الموت، ابن حبان (٣٢٣٢)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) الترمذي (٢٤٨٣)، ابن ماجه (٤١٦٣) باب في البناء والخراب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) المعجم الكبير (٣٦٤١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٥٦٦).","vol":"1","page":425},{"text":"شَيءٌ أُصْلِحُهُ فَقَالَ: «الأَمْرُ (^١) أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٦١ - عَنْ عَوْن بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَتُفْتَحُ لَكُمُ الدُّنْيَا، حَتَّى تُنَجِّدُوا (^٣) بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَة». (^٤) =صحيح\n\n١٢٦٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقُبَّةٍ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟». قَالُوا: قُبَّةٌ بَنَاهَا فُلَانٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كُلُّ مَالٍ يَكُونُ هَكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَبَلَغَ الأَنْصَارِيَّ ذَلِكَ فَوَضَعَهَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدُ فَلَمْ يَرَهاَ، فَسَأَلَ عَنْهَا؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ وَضَعَهَا لَمَّا بَلَغَهُ عَنْكَ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ، يَرْحَمُهُ اللهُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-501>مَا جَاءَ فِي الْقَصد وَأَنَّهُ مِنْ أَجَزَاء النُّبوَة</span>\n١٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَس الْمُزَنِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «السَّمْتُ الْحَسَن (^٦) وَالتُّؤَدَةُ وَالاقْتِصَادُ (^٧) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ\n_________\n(^١) الأمر أسرع: أي: الأجل، والمعنى أن الموت قريب، فمثلا من قيل له: باقي لك من عمرك سنة فهل يُعمِّر المباني ويتوسع في هذه الدنيا؟ بل تجده لا يفارق المسجد، ولا ينشغل عن آخرته بشئ.\n(^٢) أبو داود (٥٢٣٥) باب ما جاء في البنا، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٦٥٠٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) تنجدوا بيتكم: أي: تزينوها. وهذا واقع هذه الأيام وهو تلبيس البيوت بالرخام.\n(^٤) الزهد لابن أبي عاصم (١٧٧)، واللفظ له، المعجم الكبير (٢٧٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٦١٤)، الصحيحة (٢٤٨٦).\n(^٥) ابن ماجه (٤١٦١) باب في البناء والخراب، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٨٣٠).\n(^٦) السمت الحسن: أي: السيرة المرضية والطريقة المستحسنة قيل: السمت الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير.\n(^٧) التؤدة والاقتصاد: التودة: التأني في جميع الأمور، والإقتصاد: أي: التوسط في الأحوال والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط.","vol":"1","page":426},{"text":"النُّبُوَّةِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-502>مَا جَاءَ فِي الفُضُول مِنَ الأمْتِعَة وَالفراش وَالْمَركُوب</span>\n١٢٦٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئهِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٦٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ (^٥) فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ (^٦) وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ». قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأحَدٍ مَنَّا فِي فَضْلٍ (^٧). (^٨) =صحيح\n\n١٢٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ مَنَعَ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٠١٠) باب ما جاء في التأني والعجلة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) والرابع للشيطان: قيل: هو على ظاهره وأن الشيطان يبيت عليه حقيقة، وقيل: معناه أن مازاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا وما كان بهذه الصفة فهو مذموم.\n(^٣) مسلم (٢٠٨٤) باب كراهة ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس، أحمد (١٤٥١٥) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\"، أبو داود (٤١٤٢) باب في الفرش، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أحمد (٦٦٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٥٦٠)، الصحيحة (١٤٢٢).\n(^٥) من كان معه فضل ظهرا: الفضل: هو الزائد عن الحاجة، والظهر هو المركوب جمل أو حصان أو حمار أو سيارة وغيره.\n(^٦) فاليعد به على من لاظهر له: أي: فليعطه من لا مركوب له، من باب الترغيب والحث على عمل الخير.\n(^٧) لا حق لأحدا منا في فضل: راوي هذا الحديث يرى أن كل ما فضل عن الحاجة عليه أن يتصدق به. وهذا خيرا لمن فعله.\n(^٨) مسلم (١٧٢٨) باب استحباب المؤاساة بفضول المال، واللفظ له، أبو داود (١٦٦٣) باب في حقوق المال، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٥٣٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":427},{"text":"فَضْلَ الْمَاء ليَمْنَع بِهِ الْكَلأ (^١) مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٢) =صحيح\n\n١٢٦٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْكَلأ وَالْمَاء وَالنَّارِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-503>مَثَل الدُّنْيَا وَهَوَانُهَا عَلَى الله</span>\n١٢٦٨ - عَنِ الضَّحَاك بْنِ سُفْياَن الْكِلَابِيّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَه: «يَا ضَحَّاكْ! مَا طَعَامُكَ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اللَّحَمُ وَاللَّبَنْ قَالَ: «ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟». قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ اللهَ ﵎ ضَرَبَ مَا يِخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا». (^٤) =حسن\n\n١٢٦٩ - عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ: جَاءَ قَوم إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَكُم طَعَامٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَكُم شَرَابٌ؟». قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَتُصَفُّونَه (^٥)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُبَرِّدُونَه (^٦)». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَاد الدُّنْيَا (^٧) يَقُومُ أَحدُكُم إِلَى خَلْف بَيته فَيُمْسك عَلَى أَنْفِهِ مِن\n_________\n(^١) من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ: معنى الحديث أن تكون لإنسان بئر مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ليس عنده ماء إلا هذا البئر وبطبيعة الحال فإن أصحاب الغنم لا يرعون إلا في مكان بقربه ماء فلا يمكنهم منه فيكون قد منعهم الماء ليبعدهم عن ذلك الكلأ، وفي هذه الحال يحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله بلا عوض لأنه إذا منع بذله إمتنع الناس من رعي ذلك الكلأ.\n(^٢) مسند الشافعي (١٤٩٦)، \"إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق ماهر ياسين \"صحيح\".\n(^٣) أبو داود (٣٤٧٧) باب في منع الماء، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢٣١٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) أحمد (١٥٧٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٧٣٩).\n(^٥) فتصفونه: أي: الطعام والمعنى أنهم يصفونه وينقونه فيستخرجون النوع الجيد من النوع الرديّ.\n(^٦) وتبردونه: أي: الشراب.\n(^٧) فإن معادهما كمعاد الدنيا: أي: إن مصيرهما كمصير الدنيا، والمعنى أنكم وإن صفيتم الطعام وبردتم الشراب فإنهما صائرين إلى =","vol":"1","page":428},{"text":"نَتَنِهِ». (^١) =صحيح\n\n١٢٧٠ - عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثلًا بِمَا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ - وَإِنْ قَزَّحَهُ (^٢) وَمَلَّحَهُ - فَانْظُرْ مَا يَصِيرُ إِلَيهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٢٧١ - عَنْ أُبِيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ ضَرَبَ الدُّنْيَا لِمَطْعَم ابن آدَمَ مَثَلًا، وَضَرَبَ مَطْعَم ابن آدَمَ للِدُّنْيَا مَثَلًا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ». (^٤) =صحيح\n\n١٢٧٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ». (^٥) =صحيح\n\n١٢٧٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -\n_________\n= فضلات بعد الأكل، وكذلك الدنيا كل نعيما صائر إلى خراب، وسيتبين المعنى أوضح في الحديث الآتي.\n(^١) المعجم الكبير (٦١١٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٤١)، الصحيحة (٣٨٢).\n(^٢) وإن قزحه: أي: توبله، كالكمون والكزبرة، والمعنى: أن الطعام وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطييبه فإنه عائد إلى حال قذرة، وكذلك الدنيا فإن كل نعيم صائر إلى خراب ولو أعجبك بريقه وحسنه.\n(^٣) ابن حبان (٧٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٤) الجوع لابن أبي الدنيا (١٦٧)، (١٦٨)، واللفظ له، \"إسناده صحيح رجاله من أوثق رجال البخاري ومسلم ما عدى محمد بن إدرس وهو أحد الحفاظ، وعتي بن ضمرة وهو ثقه\"، زوائد عبد الله بن أحمد في المسند (١٣٣)، تعليق عامر حسين صبري \"إسناده صحيح\"، تعليق المنذري \"رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد جيد قوي\"، الترغيب والترهيب (٢١٥٠)، تعليق الألباني قال في الجامع الصغير (١٧٧٨ (\"حسن\"، وقال في الصحيحة (٣٨٢ (\"هذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير عتي - مصغرا وهو ابن ضمرة السعدي - وهو ثقة\"، ثم أعله بعلتين وهي عنعنة الحسن البصري، وسوء حفظ موسى بن مسعود. أما بالنسبة للعله الثانيه موسى بن مسعود فإنه لم يتفرد به وإنما تابعة كل من إسماعيل بن عالية - وهو ثقة حافظ -، وعبد السلام بن حرب - وهو أيضا ثقة حافظ -، وسفيان الثوري - وهو أيضا ثقة حافظ - قال الألباني \"قد تابعه إسماعيل بن علية وغيره عند ابن أبي الدنيا، فأمنا بذلك سوء حفظه.\n(^٥) الترمذي (٢٣٢٠ (ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":429},{"text":"بِذِي الْحُلَيفَةِ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةِ مَيِّتَةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا (^١) فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيَّنةً عَلَى صَاحِبِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! للَدُّنْيَا أَهْوُنُ عَلَى اللهِ، مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَزِنُ عِندَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةٍ أَبَدًا». (^٢) =صحيح\n\n١٢٧٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ (^٣) فَمَرَّ بِجَدِيٍ أَسَكْ (^٤) مَيِّت، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟». فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟». قَالُوا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ: «فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوُنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-504>مَا جَاء فِي نَعِيم الدُّنْيَا مِنَ الآخِر وَأنَّهُ قَطْرَه مِن بَحْر</span>\n١٢٧٥ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ (^٦)». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) شائلة برجلها: أي: رافعة رجلها من الانتفاخ.\n(^٢) ابن ماجه (٤١١٠) باب مثل الدنيا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) كنفته: أي: جانبه، وفي بعض النسخ (كنفَتَيهِ (أي: جانبيه.\n(^٤) أسك: صغير الأذنين.\n(^٥) مسلم (٢٩٥٧) كتاب الزهد والرقائق، واللفظ له، البخاري في الأدب المفرد (٩٦٢) باب من كره أن يقعد ويقوم له الناس، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٤٩٧٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم .. \"\n(^٦) معنى الحديث: لو أن أحدا وضع إصبعه في البحر ثم أخرجه فإن القطرة أو القطرتين التي تعلق وتخرج مع إصبعه هي الدنيا والبحر الآخرة، وهذا مثل ضرب في قصر مدة الدنيا وفناء لذاتها، ودوام الآخرة ودوام لذاتها ونعيمها.\n(^٧) مسلم (٢٨٥٨) باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، واللفظ له، أحمد (١٨٠٤١)، تعليق شعيب الأرنؤوط =","vol":"1","page":430},{"text":"١٢٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ (^١) فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعُ». (^٢) =صحيح\n\n١٢٧٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أَخَذَتِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَط (^٣) غُرِسَ فِي الْبَحْرِ مِنْ مَائِهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-505>فَصْل</span>\n* قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً يُقَالُ لَهُ: «أَلَمْ تَرضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةَ أَضْعَافِه». (^٥) =صحيح\n* وَفِي رِوَايَةٍ: «لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنَيَا». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-506>مَثَل مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا</span>\n١٢٧٨ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالشَّمْسُ عَلَى قعيقعان (^٧) بَعْدَ الْعَصْر فَقَالَ: «مَا أَعْمَاركُمْ (^٨) فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى،\n_________\n= \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^١) اليم: البحر.\n(^٢) ابن ماجه (٤١٠٨) باب مثل الدنيا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) المخيط: الإبرة.\n(^٤) المعجم الكبير (٧٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٥٢٢).\n(^٥) جزء من حديث سيأتي برقم (١٩٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) جزء من حديث سيأتي برقم (١٩٢١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٧) قعيقعان: هو جبل بمكة إلى جنوبها بنحو اثني عشر ميلا.\n(^٨) ما أعماركم: المراد هو عمر الأمه كما في الأحاديث الاتية، والحديث رقم (١٥٤٠)، (١٥٤١).","vol":"1","page":431},{"text":"إِلاَّ كَمَا بَقِىَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى مِنهُ». (^١) =صحيح\n\n١٢٧٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا إِنَّ مثل آجَالَكُم فِي آجَال الأُمَم قَبْلَكُمْ، كَمَا بَينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس». (^٢) =صحيح\n\n١٢٨٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَينَ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوب الشَّمْس». (^٣) =صحيح\n\n١٢٨١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّمَا أَجَلكُمْ فِيمَا خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَينَ صَلَاة الْعَصْر إِلَى مَغْرِب الشَّمْس». (^٤) =صحيح\n\n١٢٨٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بُعِثتُ أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَينِ». قَالَ وَضَمَّ السَّبَّابَة (^٥) وَالوُسطَى. (^٦) =صحيح\n\n١٢٨٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَمْ يَبقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٥٩٦٦)، تعليق أحمد شاكر:\"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره\"، تعليق ابن حجر \"إسناده حسن\" فتح الباري (١١/ ٣٥). ولفظ هذا الحديث والذي بعده مقارب، وهو عند البخاري في صحيحة.\n(^٢) البخاري (٣٢٧٢) باب ما ذكر عن بني إسرائيل \"مطولا\"، وأحمد (٦٠٦٦ (واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) أحمد (٥٩١١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".\n(^٤) البخاري (٤٧٣٣) باب فضل القرآن على سائر الكلام \"مطولا\"، المعجم الأوسط (٤٩٤)، واللفظ له.\n(^٥) وضم السبابة والوسطى: قيل: المراد بينهما شيء يسير كما بين الأصبعين فى الطول؛ وبمعنى أوضح لو جمعت السبابه إلى الوسطى فإن الفرق اليسير الذي بينهما في الطول هو الوقت المتبقي لقيام الساعه فالسبابه هي الوقت الذي مضى، والوسطى هي وقت قيام الساعة، والفرق الذي بينهما هو الوقت المتبقي.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٦١٣٩) باب قول النبي - ﷺ - بعثت أنا والساعة كهاتين مسلم (٢٩٥١) باب قرب الساعة، واللفظ له.\n(^٧) ابن ماجه (٤٠٣٥) باب شدة الزمان، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٦٨٩) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":432},{"text":"١٢٨٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاَّ الْقَلِيل مِنَ الْقَلِيلُ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مَنْهَا كَالثَّغبِ (^١) شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ». (^٢) =صحيح\nدُعَاء الرَّسُول - ﷺ - رَبَّهُ بَأَن يُقَلل لِلمُؤمِن مِنَ الدُّنيَا وَبَيَان مَا يَكْفِي مِنْهَا\n\n١٢٨٥ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ! مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيهِ قَضَاءُكَ، وَأَقْلِل لَهُ مِنَ الدُّنيْا، وَمَنْ لَمْ يُؤمِنْ بِكَ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءُكَ، وَأَكْثِر لَهُ مِنَ الدُّنْيَا». (^٣) =صحيح\n\n١٢٨٦ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا (^٤) كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَةُ الْمَاء (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٢٨٧ - عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة قَالَ: عَادَ خَبَّابًا نَاسٍ مِنْ أَصْحَاب\n_________\n(^١) الثغب: الغدير.\n(^٢) مستدرك الحاكم (٧٩٠٤) كتاب الرقاق تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٧٣٧)، الصحيحة (١٦٢٥).\n(^٣) ابن حبان (٢٠٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) حماه الدنيا: أي: حفظه من متاع الدنيا، وحال بينه وبين ذلك المتاع بأن يُبْعِدُهُ عنه ويعسر عليه حصوله، مثال ذلك رجل يستطيع شراء كل ما يريد من الأمور المباحة، ومع قدرته تجده يركب مركبا متواضعا ويلبس لبسا متواضعا لزهده في هذه الدنيا مع أنه لو أراد أفضل المراكب واللباس والزينه لأتا بها، وهذا بسبب حماية الله له. قال الشيخ محمد مختار الشنقيطي \"إذا أحب الله عبده زوى عنه الدنيا وجعل الآخرة نصب عينيه هي جل همه وغمه\" ملحوظه هذا القول من الشيخ ليس تفسير للحديث وإنما من كلامه عن الدنيا.\n(^٥) يحمي سقيمة الماء: أي: شربه إذا كان يضره، والأطباء يمنعون مرضاهم من شرب الماء في أمراض معروفة.\n(^٦) الترمذي (٢٠٣٦) باب ما جاء في الحمية، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٦٦٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، مستدرك الحاكم (٧٤٦٤) كتاب الطب، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وشيوخ هذا الحديث وبيانه فيما أمر به عمر بن الخطاب - ﵁ - \"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".","vol":"1","page":433},{"text":"رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: أَبْشِر أَبَا عَبْدِ اللهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - الْحَوْض، فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْت وَأَسْفَلهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٢٨٨ - عَنْ عَامْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ قَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَغَازِيَ حسنةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا - ﷺ - حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: «لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ». فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي، فَجُمِعَ مَالُ سَلمَانَ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-507>مَثَلُ الْحِرص عَلَى الدُّنْيَا وَالْمَال</span>\n١٢٨٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا تَزْدَاد مِنْهُمْ إِلاَّ بَعْدًا». (^٤) =حسن\n\n١٢٩٠ - عَنِ ابنِ مَسعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلاَّ حِرصًا، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلاَّ\n_________\n(^١) مثل زاد الراكب: الراكب هو المسافر، وهذا أمر بالتقلل من الدنيا والاكتفاء باليسير حتى يكون عيشه كما كانوا يعتادونه من الزاد الذي يتخذه المسافر.\n(^٢) المعجم الكبير (٦٠٦٩)، أبو يعلى (٧٢١٤)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٣٨٤)، الصحيحة (١٧١٦).\n(^٣) ابن حبان (٧٠٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) المعجم الكبير (٩٧٨٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١١٤٥)، الترغيب والترهيب (٣٣٤٨).","vol":"1","page":434},{"text":"بَعْدًا». (^١) =صحيح\n\n١٢٩١ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِيْنِهِ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٢٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ بَاتَا فِي زَرِيبَةِ غَنَمٍ، أَغْفَلَهَا أَهْلُهَا، يَفْتَرِسَانِ وَيَأْكُلَانِ، بِأَسْرَعَ فِيْهَا فَسَادًا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِيْنِ الْمَرءِ الْمُسْلِمِ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-508>فصل</span>\n* عَنْ خَيْثَمَة قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَث مَحَمَّد - ﷺ - فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدً - ﷺ - زَاوَلْتُ التِّجَارَة وَالْعِبَادَة فَلَمْ تَجْتَمِعَا فَاخْتَرْتُ الْعِبَادَة وَتَرَكْتُ التِّجَارَة. (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٧٩١٧) كتاب الرقائق، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"هذا منكر\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١١٤٦)، الصحيحة (١٥١٠).\nتنبية!! حول قول الذهبي \"هذا منكر\"، قال الألباني \"قال الحاكم «صحيح الإسناد» وهو كما قال، أو قريب منه، فإن في مخلد بن يزيد كلاما يسيرا. لكن وقع عنده «بشير بن زاذان» ولذلك تعقبه الذهبي بقوله: «قلت: هذا منكر، وبشير ضعفه الدارقطني، واتهمه ابن الجوزي». قلت: وهذا غير بشير بن سلمان، هذا ضعيف، وذاك ثقة من رجال مسلم، وهو صاحب هذا الحديث كما وقع في المصادر المذكورة، فلا تغتر بتعقب الذهبي المذكور\". الصحيحة (١٥١٠).\n(^٢) معنى الحديث: أن حب المال والشرف يفسدان دين المرء المسلم أكثر من أفساد هذين الذئبين للغنم.\n(^٣) الترمذي (٢٣٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٣٢١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) المعجم الأوسط (٧٧٢)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٥١).\n(^٥) الزهد لابن السري (٦٦) باب التفرغ للعبادة.","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-509>مَا جَاءَ فِي اغْتِنَام الْعُمر وَالصِّحة وَالغِنَى قَبْلَ زَوَالِهَا</span>\n١٢٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوتِكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-510>فَصْل</span>\n* قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ﵀: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: مَا ظُنُّكَ بِرَجُلٍ يَرْتَحِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً إِلَى الآخِرَة.\n* وَقَالَ الْحَسَن ﵀: إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامُ مَجْمُوعَةٌ، كُلَّمَا مَضَي يِوْمٌ مَضَى بَعْضُكَ.\nوَقَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ مَطِيَّتِينَ يوضَعَانكَ، يَوْضَعُكَ اللَّيْلُ إِلَى النَّهَارِ، وَالنَّهَارُ إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى يُسْلِمَانِكَ إِلَى الآخِرَة، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنْكَ يَا ابْنَ آدَمَ خَطَرًا. (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-511>مَا جَاءَ فِي الْحِرص وَتَكْليِف النَّفس مَالَا تُطِيق فِي الْعِبَادَات</span>\n١٢٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ (^٣) فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا وَابْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٧٨٤٦) كتاب الرقاق، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٠٧٧)، الترغيب والترهيب (٣٣٥٥).\n(^٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٣٨٢).\n(^٣) المعنى: لا يتعمق أحدكم في الدين فيترك الرفق، إلا غلب الدين عليه وعجز ذلك المتعمق وانقطع عن عمله كله أو بعضه.","vol":"1","page":436},{"text":"وَالرَّوْحَةِ وَشَيءٍ مِنَ الدُّلْجَة». (^١) =صحيح\n\n١٢٩٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». (^٢) =صحيح\n\n١٢٩٦ - عَنِ الْحَكِيم بْنِ حَزْن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيًّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا - أَوْ لَنْ تَفْعَلُوا - كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَابْشِرُوا». (^٣) =حسن\n\n١٢٩٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أكْلَفوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». وَكَانَ إِذَا عَمَلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ. (^٤) =صحيح\n\n١٢٩٨ - عَنْ ثَوْبَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا (^٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعَمَالَكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤمِنٌ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري (٣٩) باب الدين يسر.\n(^٢) ابن حبان (٣٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أبو داود (١٠٩٦) باب الرجل يخطب على قوس، تعليق الألباني \"حسن\"، أحمد (١٧٨٨٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٤) أبو داود (١٣٦٨) باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) لن تحصوا: لن تطيقوا الاستقامة.\n(^٦) ابن ماجه (٢٧٧) باب المحافظة على الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":437},{"text":"١٢٩٩ - عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ كَانَ بُرَيْدَة عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَة - وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ - لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ بِيَدِي فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا جَنَاحَيْهِ فَلَا يَدْخُلُهَا» قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: «مَنْ هَذَا». فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: «اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ» قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-512>فَصْل</span>\n* قَالَ الْحَافِظ ابن عَبدِ الْبَر: إِنَّ عَبدَ اللهِ الْعُمَرِي الْعَابِد كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحضُّه عَلَى الإِنْفِرَاد وَالعَمَل فَكَتَبَ إِلَيهِ مَالِكٌ:\n«إِنَّ اللهَ قَسَمَ الأَعْمَال كَمَا قَسَمَ الأَرْزَاق، فَرُبَّ رَجُل فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلَاة وَلَمْ يُفْتَح لَهُ فِي الصُّوم، وَآخَر فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَة وَلَمْ يُفْتَح لَهُ فِي الصَّوم، وَآخَر فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ، فَنَشْرُ الْعِلْمِ مِنْ أفْضَل أَعمَالِ الْبِرِّ، وَقَدْ رَضِيتُ بِمَا فُتِحَ لِي فِيهِ، وَمَا أَظُّن مَا أَنَا فِيهِ بِدون مَا أَنتَ فِيهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَلَانا عَلَى خَيرٍ وَبِرٍ». (^٣)\n_________\n(^١) خير دينكم أيسره: أي: الذي لا مشقة فيه.\n(^٢) أحمد (٢٠٣٦٤)، البخاري في الأدب المفرد (٣٤١) باب يحثى في وجوه المداحين، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٣٠٩).\n(^٣) سير أعلام النبلاء (٨/ ١١٤).","vol":"1","page":438},{"text":"* مِثَالٌ آخَر.\nرَجُلٌ يَمْلِكُ مِليونَ رَيِال: مِنْ بِيع الْمَلَابِس.\nوَآخَر يَمْلِكُ مِليونَ رِيَال: مِنْ بِيعِ الذَّهَب.\nوَآخَر يَمْلِكُ نَفْسَ الْمَبْلَغ: مِنَ الْعَقَار.\nفَكُلُّهُم مَلَكَ الْمِلْيُون، وَلَكِن بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة.\nوَكَذَلِكَ الْجَنَّة فَرُبّ رَجُل أَدْخَلَهُ اللهُ الْفِردَوسَ بِسَبَبِ الْجِهَاد.\nوَآخَر بِسَبَبِ الْعِلمِ، وَآخَر بِسَبَبِ الصِّيامِ وَالْقِيَام … الخ\nأَمَّا حَصْر الطَّاعَاتِ وَاجْتِمَاعهَا فِي إِنْسَان فَنَادِر.\n* فَمَثَلًا: الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀.\nقَالَ ابْنُ الْمُبَارَك عَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. (^١)\nوَقَالَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ عِيالٌ فِي الْفِقهِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. (^٢)\nوَمَعَ هَذَا كَانَ ﵀ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِذَاك، حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمُبَارَك: كَانَ أَبُو حَنِيْفَةَ مِسكِينًا فِي الْحَدِيثِ. (^٣)\n* فَيَجِبْ عَلَى كُلِّ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ فِي طاعة بِالْمُحَافَظَةَ عَلَيْها وَالاجْتِهَاد بِهَا وَتَنْمِيَتِهَا.\n_________\n(^١) تذكرة الحفاظ (١/ ١٦٨).\n(^٢) تذكرة الحفاظ (١/ ١٦٨).\n(^٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٩).","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-513>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الَعَمَل سَاعَةً وَسَاعَة</span>\n١٣٠٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِنَّا إِذَا كُنَّا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ، حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَة». (^١) =صحيح\n\n١٣٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لِكُلِّ عَمَلَ شِرَّةٌ (^٢) وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ (^٣) فَإِنَّ كَانَ صَاحِبُهَا سَادَّا وَقَارَبَا، فَارْجُوهُ (^٤) وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيهِ بِالأصَابِعِ (^٥) فَلَا تَعُدُّوهُ (^٦)». (^٧) =حسن\n\n١٣٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٧٥٠) باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا، ابن حبان (٣٤٥)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) لكل عمل شرة: أي: حرصا على الشيء ونشاطا ورغبة في الخير أو الشر.\n(^٣) ولكل شرة فترة: أي: وهنا وضعفا وسكونا.\n(^٤) فإن كان صاحبها ساد وقارب: أي: إن جعل صاحب الشرة عمله متوسطا وتجنب طرفي إفراط الشرة وتفريط الفترة (فأرجوه).\n(^٥) وإن أشير إليه بالأصابع: أي: اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهورا بالعبادة والزهد وصار مشهورا مشارا إليه.\n(^٦) فلا تعدوه: أي: لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيا، تحفة الأحوذي (٧/ ١٢٦).\n(^٧) ابن حبان (٣٥٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٨) ابن حبان (١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-514>فَضْل الْمُدَاوَمَة عَلَى الْعَمَل وَإِنْ قَل</span>\n١٣٠٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدكُمْ عَمَلهُ الْجَنَّة، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللهِ وَإِنْ قَلَّ». (^١) =صحيح\n\n١٣٠٤ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلاَّ رَمَضَانَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-515>فَضْل الْخَوف وَالْبُكَاء مِن خَشْيِةِ الله</span>\n١٣٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عَينَانِ لا يَرَيَانِ النَّارَ: عَينٌ بَكَتْ وَجَلًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَينٌ بَاتَتْ تَكْلأُ فِي سَبِيلِ اللهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٣٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حَتَّى يَعُودُ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري (٦٠٩٩) باب القصد والمداومة على العمل.\n(^٢) مسلم (٧٤٦) باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، واللفظ له، أحمد (٢٤٨٢١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) المعجم الأوسط (٥٧٧٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤١١١).\n(^٤) الترمذي (٢٣١١) باب ما جاء في فضل البكاء من خشية الله، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":441},{"text":"١٣٠٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ قَطْرَتَينِ وَأَثَرَينِ، قَطْرَةٌ مِنْ دُموعٍ فِي خَشْيَةِ اللهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهْرَاق فِي سَبِيلِ اللهِ وَأمَّا الأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيْضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ». (^١) =حسن\n\n١٣٠٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلأَ الأَعْلَى وَجِبْرِيلُ كَالْحلِسِ (^٢) البَالِى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ﷿». (^٣) =حسن\n\n١٣٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَروُي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلا - قَالَ: «وَعِزَّتِي! لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وأَمْنَيْنِ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا، أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =حسن صحيح\n\n١٣١٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طِمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ». (^٥) =صحيح\n\n١٣١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (^٦) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَّ إِنَّ سِلْعَةٌ اللهِ\n_________\n(^١) الترمذي (١٦٦٩) باب ما جاء في فضل المرابط، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) كالحلس: الحلس: هو كساء رقيق يكون تحت الرحل، يجعلونه بين الرحل وظهر الدابة، وَيُقَالُ أيضا للبساط الذي يكون بين الأرض وفراش المنزل الجيد الحلس، يجعلونه حماية.\n(^٣) المعجم الأوسط (٤٦٧٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٦٤)، الصحيحة (٢٢٨٩).\n(^٤) ابن حبان (٦٣٩)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) مسلم (٢٧٥٥) باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، أحمد (٩١٥٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٦) أدلج: أدلج إذا سار من أول الليل ومعنى الحديث أن من خاف ألزمه الخوف من السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالأعمال =","vol":"1","page":442},{"text":"الْجَنَّةُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-516>فَصْل</span>\n* لَوْ قَارَنْتَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيث «سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ». وَبَينَ قَوْلِهِ - ﷺ - عَنِ الدُّنْيَا: «فَإِنَّ اللهَ ﵎ ضَرَبَ مَا يِخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا». (مَا يَخْرُجُ مِنْ بَنِي آدَمَ: هُوَ الْغَائِط).\nأَلا يَكْفِي هَذَا الْحَدِيث لِوَصْف الدُّنْيا مَعَ الآخِرَة.\n\n<span data-type='title' id=toc-517>مَا جَاءَ فِي الْوَساوس</span>\n١٣١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟! فَقَالَ - ﷺ -: «اللهُ أَكْبَرُ! الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَ - ﷺ -: «قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟». قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «ذَاكَ صِرِيحُ الإِيْمَانِ». (^٣) =حسن صحيح\n_________\n= الصالحة خوفا من القواطع والعوائق.\n(^١) الترمذي (٢٤٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (١٤٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".\n(^٣) ابن حبان (١٤٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-518>فَصْل</span>\n* قَالَ أَبُو حَاتِمْ: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنْ الأَشْيَاء الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النطْقُ بِهَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارَي جَلَّ وَعَلَا - أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ - فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِيْمَانِ الصحيح وَتَرَكَ الْعَزمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، كَانَ رَدُّهُ إِيَّاها مِنَ الإِيْمَانِ بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الإِيْمَانِ لا أَنَّ خَطَرَاتِ مِثلُهَا مِنَ الإِيْمَانِ.\n*****\n\n١٣١٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا حَسَّ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-519>الْخَلق الَّذِينَ يُحِبُّهمُ اللهُ تَعَالِى مَنْ هُمْ</span>\n١٣١٥ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ». قَالَ: فَنَظَرتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلِقٍ، قَلْتُ: هَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «هَذَا خَيرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَرَار (^٢) الأَرْضِ مِثْلَ\n_________\n(^١) ابن حبان (١٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) قرار الأرض: أي: ملؤها، كما في روية أحمد الآتيه.","vol":"1","page":444},{"text":"هَذَا». (^١) =صحيح\nوَفِي رِوَايَة: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَة مِنْ قُرَابِ الأَرْضِ مِنْ هَذَا». (^٢) =صحيح\nوَفِي رِوَايَة: «لَهَذَا عِندَ اللهِ أَخير يَومَ الْقِيَامَة مِن مِلء الأرض مِنْ مِثلِ هَذَا». (^٣) =صحيح\n\n١٣١٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرِ؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلب، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْب». ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلانًا؟». قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتُرَاهُ؟». قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلانًا؟». قُلْتُ: لا وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَكَيْفَ تَرَاهُ - أَوْ تُرَاهُ -». قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأَرْضِ مِنْ الآخَرِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ؟ فَقَالَ: «إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) الزهد لابن السري (٨١٥) باب التواضع، أحمد (٢١٥٣١)، (٢١٤٣٥) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) أحمد (٢١٥٣١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن مسهر فمن رجال مسلم\".","vol":"1","page":445},{"text":"صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حسنةً». (^١) =صحيح\n\n١٣١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فَلانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا، جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهٌ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ». (^٢) =صحيح\n\n١٣١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ (^٣) لأَبَرَّهُ». (^٤) =صحيح\n\n١٣١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رُبَّ أَشْعَث (^٥) مَدْفُوعٍ بِالأَبْوُابِ (^٦) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». (^٧) =صحيح\n\n١٣٢٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رُبَّ أْشْعَث ذِي\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٨٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) مسلم (٢٦٣٧) باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده، وروى البخاري الجملة الأولى منه، أحمد (٩٣٤١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم\".\n(^٣) لو أقسم على الله لأبره: أي: لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله إكراما له.\n(^٤) ابن حبان (٦٤٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n(^٥) أشعث: الأشعث هو الملبد الشعر المغبَّر، غير مدهون ولا مرجَّل.\n(^٦) مدفوع بالأبواب: أي: لا قدر له عند الناس، ولا يؤذن له أن أراد الدخول.\n(^٧) مسلم (٢٦٢٢) باب فضل الضعفاء والخاملين.","vol":"1","page":446},{"text":"طِمْرَيْنٍ (^١) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-520>فَضْل الْحُبّ فِي اللهِ</span>\n١٣٢١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقول: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاء». (^٣) =صحيح\n\n١٣٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبَياءَ، يَغْبِطهُمْ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ». قِيْلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبَّهُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُوا بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا انْتِسَابٍ، وُجُوْهُهُمْ نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حِزِنَ النَّاس ثُمَّ قَرَأَ ﴿ألا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونْ﴾». (^٤) =صحيح\n\n١٣٢٣ - عَنْ أَبِي حَازِم قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الإِيْمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لأَهْلِ الإِيْمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأْسِ». (^٥) =صحيح\n\n١٣٢٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَس الْجُهَنيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَعْطَى للهِ وَمَنَعَ للهِ، وَأَحَبَّ للهِ وَأَبْغَضَ للهِ، وَأَنْكَحَ للهِ،\n_________\n(^١) ذي طمرين: أي: صاحب ثوبين خلقين.\n(^٢) ابن حبان (٦٤٤٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (٥٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\".\n(^٤) ابن حبان (٥٧٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) أحمد (٢٢٩٢٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٥٩)، الصحيحة (١١٣٧).","vol":"1","page":447},{"text":"فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيْمَانَهُ». (^١) =حسن\n\n١٣٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لأَبِي ذَرٍّ: «أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ - أَظُنُّهُ قَالَ -: أَوْثَقُ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الْمُوَالاةُ فِي اللَّهِ، وَالْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ». (^٢) =حسن\n\n١٣٢٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». (^٣) =صحيح\n\n١٣٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا». قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ قَالَ: «أَنْتَ مَعْ مَنْ أَحْبَبْتَ». (^٤) =صحيح\n\n١٣٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةِ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ (^٥) مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ\n_________\n(^١) أبو داود (٤٦٨١) باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه - عن أبي أمامة -، الترمذي (٢٥٢١)، واللفظ له، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) المعجم الكبير (١١٥٣٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢٥٣٩)، الصحيحة (١٧٢٨).\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٨١٧) باب علامة الحب في الله، واللفظ له، مسلم (٢٦٤٠) باب المرء مع من أحب.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٥٨١٩)، الباب السابق، مسلم (٢٦٣٩) الباب السابق.\n(^٥) فأرصد الله على مدرجته ملكا: معنى أرصده: أقعده يرقبه، والمدرجة: هي الطريق.","vol":"1","page":448},{"text":"تَرُبُّهَا؟ (^١) قَالَ: لا غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ ﷿ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-521>اثْنَانِ تَحَابا فِي اللهِ مَنِ الأفْضَل</span>\n١٣٢٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًا لِصَاحِبِهِ». (^٣) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-522>فَضْل الإِيثَار</span>\n١٣٣٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ الأشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ (^٤) أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِيْنَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءِ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-523>فَصْل</span>\n* عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - رَأْسُ شَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي فُلانًا وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا قَالَ: فَبَعَثَ إلِيَه ِفَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِدًا إِلَى آخَرَ حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَة أَبْيَات حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الأوَّل، فَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ (^٦) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾\n_________\n(^١) تربها: أي: تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسببها.\n(^٢) مسلم (٢٥٦٧) باب في فضل الحب في الله، واللفظ له، الأدب المفرد (٣٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (٥٦٧)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٤) أرملوا: أي: فني طعامهم.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٢٣٥٤) باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، مسلم (٢٥٠٠) باب من فضائل الأشعريين.\n(^٦) ويؤثرون: الإيثار أعلى درجات الجود، وهو أن يجود الإنسان بالشيء وهو محتاج إليه.","vol":"1","page":449},{"text":"إِلَى آخِرِ الآيَة. (^١)\n* عَنْ أَبِي الْجَهم بْنِ حُذَيفَةَ الْعَدَوِيّ ﵀ قَالَ: انْطَلَقْتُ يَوْمَ الْيَرمُوكِ أَطْلُبُ ابْنَ عَمِّي، وَمَعِيَ شَنَّة مِنْ مَاءِ وَإِنَاء فَقُلتُ: إِنْ كَانَ بِهِ رَمَاقٌ سَقَيْتُهُ مِنْ الْمَاءِ وَمَسَحْتُ بِهِ وَجْهَهُ فَإِذَا أَنَا بِهِ يَنْشِغُ، فَقُلتُ: أَسْقِيَكَ فَأَشَارَ أَنْ نَعَمْ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: آه فَأَشَارَ ابْنُ عَمِّي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَيهِ فَإِذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ أَخُو عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَسْقِيَكَ فَسَمِعَ آخَر يَقُولُ: آه فَأَشَارَ هِشَامٌ أَنْ أَنْطِلِقَ بِهِ إِلَيهِ، فَجِئْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتْ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى هِشَامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتْ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ عَمِّي فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ. (^٢)\n* عَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ: الإِيْثَار أَعْلَى الإِيْمَان.\n*******\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٣٧٩٩) تفسير سورة الحشر، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"عبيد الله بن الوليد ضعفوه\".\n(^٢) الجهاد لأبن المبارك (١١٦).","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-524>بَابُ الْكَبَائِر</span>\n<span data-type='title' id=toc-525>الشِّرْك</span>\n\n١٣٣١ - عَنْ أَنَس ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْكَبَائِر قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَينِ وَقَتْل النَّفْس وَقُول الزُّور». (^١) =صحيح\n\n١٣٣٢ - وعنه ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِر يَوْمَ الْقِيَامَة: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ». (^٢) =صحيح\n\n١٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْكَبَائِر الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَينِ وَقَتل النَّفْس وَالْيَمِين الْغَمُوس (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-526>مَا جَاءَ فِي السِّحْر وَتَصْدِيقَه</span>\n١٣٣٤ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اجْتَنِبوا الْمُوبِقَات الشِّرك بِاللهِ وَالسِّحْر». (^٥) =صحيح\n\n١٣٣٥ - عَنْ صَفَّيِّة عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَتَى\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٢٥١٠) باب ما قيل في شهادة الزور، مسلم (٨٨) باب بيان الكبائر وأكبرها، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦١٧٣) باب من نوقش الحساب عذب، مسلم (٢٨٠٥) باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا، واللفظ له.\n(^٣) اليمين الغموس: هي الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت غموسا لأنها تغمس في الإثم والنار.\n(^٤) البخاري (٦٢٩٨) باب اليمين الغموس ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم دخلا مكرا وخيانة.\n\n(^٥) البخاري (٥٤٣١) باب الشرك والسحر من الموبقات.","vol":"1","page":451},{"text":"عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ لَيْلَة». (^١) =صحيح\n\n١٣٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوْ امْرَأةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-527>قَاتِل الْمُؤمِن بِغَيرِ حَق</span>\n١٣٣٧ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتلِ مُؤمِنٍ بِغَيرِ حَقٍّ». (^٣) =صحيح\n\n١٣٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٣٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ الْمُؤمِنِ تَوبَةً». (^٥) =صحيح\n\n١٣٤٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا - قَالَهَا ثَلَاثًا - (^٦)». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٢٣٠) باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، واللفظ له، أحمد (٢٣٢٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) ابن ماجه (٦٣٩) باب النهي عن إتيان الحائظ، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (٢٦١٩) باب التغليظ في قتل المؤمن ظلما، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الترمذي (١٣٩٥) باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) الأحاديث المختارة (٢١٦٤)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، محمد بن حمزة الفقيه في \" أحاديثه \" (٢١٥/ ٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٣)، الصحيحة (٦٨٩).\n(^٦) إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا ثلاثا: يعني سألته أن يقبل توبته فامتنع أشد امتناع قال ذلك ثلاثا أي: كرره ثلاث مرات للتأكيد.\n(^٧) سنن البيهقي الكبرى (١٥٦٤١)، واللفظ له، أحمد (٢٢٥٤٣) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني =","vol":"1","page":452},{"text":"١٣٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَزَالَ الْمُؤمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا». (^١) =صحيح\n\n١٣٤٢ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرطَاتِ الأمُور، الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيْهَا، سَفْكَ الدَّم الْحَرَامِ، بِغَيْرِ حِلِّهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٣٤٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ ذَنبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا». (^٣) =صحيح\n\n١٣٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا (^٤) صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٣٤٥ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لأكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ». (^٧) =صحيح\n_________\n= \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٩٨).\n(^١) البخاري (٦٤٦٩) باب قول الله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾.\n(^٢) البخاري (٦٤٧٠) الباب السابق.\n(^٣) أبو داود (٤٢٧٠) باب في تعظيم قتل المؤمن، النسائي (٣٩٨٤) كتاب تحريم الدم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) معنقا: المعنق طويل العنق الذي له سوابق في الخير.\n(^٥) بلح: أعيا وانقطع ولم يقدر على الحركة، ومنه هلاك من أصاب دما حراما.\n(^٦) المعجم الكبير (١٧٥١)، المعجم الأوسط (٩٢٢٩)، المعجم الصغير (١١٠٨)، واللفظ للطبراني، أبو داود (٤٢٧٠) باب في تعظيم قتل المؤمن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) الترمذي (١٣٩٨) باب الحكم في الدماء، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":453},{"text":"١٣٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَجِئُ الْمَقْتُولُ بِالقَاتِلِ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ (^٢) وَأَوْدَاجُهُ (^٣) تَشْخَبُ (^٤) دَمًا يَقُولُ: يَا رَبِّ! قَتَلَنِي هَذَا حَتَّى يُدْنِيهِ مِنَ الْعَرْشِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-528>مَا جَاءَ فِي أَنَّ القَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار</span>\n١٣٤٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا الْمُسْلِمَان حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ، فَهُمَا عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعًا». (^٦) =صحيح\n\n١٣٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا التَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (^٧)». فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) يجيء المقتول بالقاتل: أي: يحضره ويأتي به.\n(^٢) ناصيته: الناصيه: هي شعر المقدمة من الرأس، والمعنى أن المقتول يحضر القاتل بهذه الهيأة، ناصية القاتل بيد المقتول، أو ناصية المقتول نفسه كما في روايه عند الطبراني بسند صحيح: «يأتي المقتول متعلقا رأسه باحدى يديه متلببا قاتله بيده الاخرى ..».\n(^٣) أوداجه: الأوداج هي ما أحاط العنق من العروق التي يقطعها الذابح، مفردها ودج.\n(^٤) تشخب: تسيل.\n(^٥) الترمذي (٣٠٢٩)، النسائي (٤٠٠٥) تعظيم الدم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مسلم (٢٨٨٨) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، ابن ماجه (٣٩٦٥) باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) فالقاتل والمقتول في النار: هذا إذا كان المقتول يريد قتل صاحبه، والإلتقاء بالسيوف دليل على أن كل منهما حرص على قتل صاحبة وأما إن كان لا ينوي قتله، فالقاتل يبوء بإثمه وإثم المقتول، كما حصل مع أبني آدم.\n(^٨) متفق عليه، البخاري (٣١) باب ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ فسماهم المؤمنين، واللفظ له، مسلم (٢٨٨٨) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-529>مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِر للقَاتِل إِنْ أَرَاد</span>\n١٣٤٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ، وَقَالَتْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ». قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-530>مَا جَاءَ فِيمَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِسِلاح أَوْ حَدِيدَه</span>\n١٣٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَة تَلْعَنهُ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ». (^٢) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٢٨٣) باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾، مسلم (٢٧٦٦) باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، واللفظ له.\n(^٢) مسلم (٢٦١٦) باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم، واللفظ له، الترمذي (٢١٦٢) باب ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":455},{"text":"١٣٥١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ (^١) فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-531>الْعُقُوق</span>\n١٣٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْكَبَائِر الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوق الْوَالِدَينِ، وَقَتْل النَّفْس، وَالْيَمِين الْغَمُوس». (^٣) =صحيح\n\n١٣٥٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بَأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَعُقُوق الْوَالِدَين». (^٤) =صحيح\n\n١٣٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-532>الرِّبَا</span>\n١٣٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «دِرهَمْ رِبَا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ينزع في يده: يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٦٦١) باب قول النبي - ﷺ - \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، مسلم (٢٦١٧) باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم، واللفظ له.\n(^٣) البخاري (٦٢٩٨) باب اليمين الغموس.\n(^٤) البخاري (٥٩١٨) باب من اتكأ بين يدي أصحابه قال خباب أتيت النبي - ﷺ - وهو متوسد بردة قلت ألا تدعو الله فقعد، واللفظ له، مسلم (٨٧) باب بيان الكبائر وأكبرها.\n(^٥) الترمذي (١٨٩٩) باب ما جاء في فضل رضا الوالد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) أحمد (٢١٨٥٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٣٧٥)، الترغيب والترهيب (١٨٥٥).","vol":"1","page":456},{"text":"١٣٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا (^١) أَيْسَرُهَمَا أَنْ يَنْكَحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٣٥٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إِلاَّ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-533>الزِّنَا</span>\n١٣٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الإِيْمَان كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّة، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الإِيْمَان». (^٤) =صحيح\n\n١٣٥٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَا نَعَايَا الْعَرَبْ! (^٥) يَا نَعَايَا الْعَرَبْ! إَنَّ أَخْوَف مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الزِّنَا، وَالشَّهْوَة الْخَفِيِّة (^٦)». (^٧) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-534>شَارِبُ الْخَمْر</span>\n١٣٦٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَعَنَ\n_________\n(^١) حوبا: الحوب الإثم، والمراد أنه سبعين نوعا من الإثم.\n(^٢) ابن ماجه (٢٢٧٤) باب تغليظ الربا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (٢٢٧٩) باب تغليظ الربا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) أبو داود (٤٦٩٠) باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٥٦) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا برواته وله شاهد على شرط مسلم\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\".\n(^٥) يا نعايا العرب: الناعي هو الذي يأتي بخبر الموت، والمعنى يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن يريد أن العرب قد هلكت.\n(^٦) الشهوة الخفية: هي حب اطِّلاع الناس على العمل، وقيل غير ذلك.\n(^٧) الكامل في الضعفاء لابن عدي (١٠٢٠)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٢٣٩٠)، السلسلة الصحيحة (٥٠٨).","vol":"1","page":457},{"text":"اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ». (^١) =صحيح\n\n١٣٦١ - عَنْ مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَة فَاقْتُلُوهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٣٦٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ لَقِيَ اللهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ». (^٣) =صحيح\n\n١٣٦٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَة وَإِنْ أُدْخِلَ الْجَنَّة». (^٤) =صحيح\n\n١٣٦٣ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَة». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-535>مَا جَاءَ فِي أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَومًا</span>\n١٣٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ\n_________\n(^١) أبو داود (٣٦٧٤) باب العنب يعصر للخمر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الترمذي (١٤٤٤) باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن حبان (٥٣٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) شعب الإيمان (٥٥٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٦٣٤)، الترغيب والترهيب (٢٣٦١).\n(^٥) ابن حبان (٥٣٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":458},{"text":"النَّار، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّار، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَة، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ طِينَة الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». (^١) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-536>إِثْم مَانِعَ الزَّكَاة</span>\n\n١٣٦٥ - عَنْ أَنِس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَانِعُ الزَّكَاة يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّار». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٣٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ؛ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَع لَهُ زَبِيْبَتَانِ (^٣) - قال:- فَيَلْتَزِمُهُ أَوْ يُطَوِّقُهُ - قَالَ:- يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ». (^٤) =صحيح\n\n١٣٦٧ - عَنْ ثَوبَان ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا، مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَع يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيْبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَه فَيَقْضَمُها\n_________\n(^١) ابن حبان (٥٣٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) المعجم الصغير (٩٣٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، صحيح الجامع (٥٨٠٧)، الصحيحة (٧٦٢).\n(^٣) زبيبتان: أي نابان يخرجان من فمه أو نقطتان سوداوان فوق عينيه وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه.\n\n(^٤) البخاري (١٣٣٨) باب إثم مانع الزكاة، النسائي (٢٤٨١) باب مانع زكاة ماله، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":459},{"text":"ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِر جَسَدِه». (^١) =صحيح\n\n١٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَكُونُ كَنزُ أَحدكُم يَومَ الْقِيَامَة شُجَاعا أَقْرَع، قَالَ: وَيَفِرُّ مِنهُ صَاحِبُه وَيَطلُبُه وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، قَالَ: وَاللهِ لَا يَزَالُ يَطْلُبُه حَتَّى يَبسُط يَدَهُ فَيُلْقِمُهَا فَاهُ». (^٢) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-537>الرَّشْوَة</span>\n\n١٣٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-538>الاسْتِهْزَاءُ بِالدِّين</span>\n١٣٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ما يتبين فيها يزل بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». (^٥) =صحيح\n\n١٣٧١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٢٤٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) أحمد (٨١٧٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٥٥٨).\n\n(^٣) من أهل العلم من قال: إذا كانت الرشوة ليتوصل به الى حق أو ليدفع به عن نفسه مضرة فإنه غير داخل في هذا الوعيد، ويكون الإثم على الآخذ.\n(^٤) أبو داود (٣٥٨٠) باب في كراهية الرشوة، الترمذي (١٣٣٦) باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٦١١٢) باب حفض اللسان، واللفظ له، مسلم (٢٩٨٨) باب التكلم بالكلمة يهوى بها في النار وفي نسخة باب حفظ اللسان.","vol":"1","page":460},{"text":"لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n١٣٧٢ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ؛ يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثُّرَيَّا». (^٢) =حسن\n\n١٣٧٣ - عَنْ بِلَال بْنِ الْحَرِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَحَدكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-539>الْبِدْعَة</span>\n١٣٧٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ احْتَجَرَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَة». (^٤) =صحيح\n\n١٣٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدّ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٧٢١٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦١٨).\n(^٢) ابن حبان (٥٦٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الترمذي (٢٣١٩) باب في قلة الكلام، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الأحاديث المختارة (٢٠٥٥)، (٢٠٥٤)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٩٩)، مناسك الحج والعمرة (٤٥).\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٢٥٥٠) باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، مسلم (١٧١٨) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-540>تَكْفِير الْمُسْلِمِين</span>\n١٣٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيُّمَا امْرِئ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِر فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ». (^١) =صحيح\n\n١٣٧٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُل رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ». (^٢) =صحيح\nوفِي لَفْظٍ: «وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدوَّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ (^٣) عَلَيْهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-541>مَا جَاءَ فِي إِثْم مَنْ قَتَلَ نَفْسَه</span>\n١٣٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (^٥) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٧٥٢) باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، مسلم (٦٠) باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر، واللفظ له.\n(^٢) البخاري (٥٦٩٨) باب ما ينهى من السباب واللعن.\n(^٣) حار عليه: أي: رجع عليه.\n(^٤) مسلم (٦١) باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، أحمد (٢١٥٠٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) يتحساه: يشربه ويتجرعه في تمهل.","vol":"1","page":462},{"text":"مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتهُ فِي يَدِهِ يَجأُ (^١) بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». (^٢) =صحيح\n\n١٣٧٩ - عَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرحٌ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سكْينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَات قَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيهِ الْجَنَّة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-542>مَا جَاءَ فِي أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِر لِلمُنْتَحِر إِنْ أَرَاد</span>\n١٣٨٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ الطُّفَيلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَة؟ (^٤) (قَالَ: حَصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ للأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ (^٥) فَمَرِضَ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ (^٦) لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ (^٧) فَشَخَبَتْ يَدَاهُ (^٨) حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حسنةٌ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ\n_________\n(^١) يجأ: أي: يطعن.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٤٤٢) باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث، واللفظ له، مسلم (١٠٩) باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣٢٧٦) باب ما ذكر عن بني إسرائيل، واللفظ له، مسلم (١١٣) الباب السابق، وبين ألفاظهما إختلاف يسير.\n(^٤) منعة: مفردها مانع مثل ظَلَمَة وظالم، أي: جماعة يمنعونك ممن يقصدك بمكروه.\n(^٥) فاجتووا المدينة: أي: كرهوا المقام بها لضجر ونوع من سقم.\n(^٦) مشاقص: مفردها مشقص وهو سهم طويل عريض.\n(^٧) براجمة: هي العقد التي على ظهر الأصبع فوق المفصل.\n(^٨) فشخبت يداه: أي: سال دمها، وقيل سال بقوة.","vol":"1","page":463},{"text":"مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ! وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-543>قَتل الْمُعَاهَد بِغَيرِ حَق</span>\n١٣٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرِح رَائِحَة الْجَنَّة (^٢) وَإِنَّ رِيْحَهَا لَيُوْجَدُ مِنْ مَسِيْرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». (^٣) =صحيح\n\n١٣٨٢ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا، لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيْحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». (^٤) =صحيح\n\n١٣٨٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَ نَفسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّها، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشَمَّ رِيْحَهَا». (^٥) =صحيح\n\n١٣٨٤ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيوُجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ\n_________\n(^١) مسلم (١١٦) باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، أحمد (١٥٠٢٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم\".\n(^٢) قال أبو حاتم: [هذه الأخبار كلها معناها لا يدخل الجنة يريد جنة دون جنة القصد منه الجنة التي هي أعلى وأرفع يريد من فعل هذه الخصال أو ارتكب شيئا منها حرم الله عليه الجنة أو لا يدخل الجنة التي هي أرفع التي يدخلها من لم يرتكب تلك الخصال لأن الدرجات في الجنان ينالها المرء بالطاعات وحطّه عنها يكون بالمعاصي التي ارتكبها]. انتهى كلامة، ابن حبان (٤٨٦٢ (وكفى بها خساره.\n(^٣) أحمد (٦٧٤٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، النسائي (٤٧٥٠ (تعظيم قتل المعاهد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) البخاري (٢٩٩٥) باب أثم من قتل معاهدا بغير جرم.\n(^٥) ابن حبان (٤٨٦٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":464},{"text":"سَبْعِينَ عَامًا». (^١) =صحيح\n\n١٣٨٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمق ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنِ ائْتَمَنَهُ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيّء، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا». (^٢) =صحيح\n\n١٣٨٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٣) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-544>مَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ</span>\n\n١٣٨٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَي مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-545>إثْم مَنْ غَصَبَ أَرْضًا</span>\n١٣٨٨ - عَنْ عَلْقَمَة بْنِ وَائِل، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا ظُلْمًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبًا». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) النسائي (٤٧٤٩ (تعظيم قتل المعاهد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مكارم الأخلاق للخرائطي (١٦٨) باب حفظ الأمانة وذم الخيانة، واللفظ له، التاريخ الكبير للبخاري (١٠٩٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦١٠٣)، الصحيحة (٤٤٠).\n(^٣) ابن ماجه (٢٦٨٨) باب من أمن رجلا على دمه فقتله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n\n(^٤) ابن ماجه (٢٣١٩) باب من ادعى ما ليس له وخاصم فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) المعجم الكبير (٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٨٧٠)، الصحيحة (٣٣٦٥).","vol":"1","page":465},{"text":"١٣٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شَيئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِين». (^١) =صحيح\n\n١٣٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَخَذَ شَبْرًا مِنَ الأَرْض بِغَيرِ حَقِّه، طُوّقه يَومَ الْقِيَامَة مِن سَبع أَرَضِين». (^٢) =صحيح\n\n١٣٩١ - عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٌ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ كَلَّفَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ ارَضِينَ، ثُمَّ يُطَوِّقهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَة حَتَّى يُقْضَى بَينَ النَّاس». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-546>الْجِدَال فِي الْبَاطِل</span>\n١٣٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلدّ الْخِصَم». (^٤) =صحيح\n\n١٣٩٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ - أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ - لَمْ يَزَلْ فِي سَخِطِ اللهِ حَتَّى يَنزِعَ». (^٥) =صحيح\n\n١٣٩٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ\n_________\n(^١) البخاري (٢٣٢٢) باب إثم من ظلم شيئا من الأرض.\n(^٢) ابن حبان (٥١٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٣) أحمد (١٧٦٠٧)، المعجم الكبير (٦٩٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٧٢٢)، الترغيب والترهيب (١٨٦٨)، الصحيحة (٢٤٠).\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٢٣٢٥) باب قول الله تعالى ﴿وهو ألد الخصام﴾، مسلم (٢٦٦٨) باب في الألد الخصم.\n(^٥) ابن ماجه (٢٣٢٠) باب من ادعى ما ليس له وخاصم فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":466},{"text":"حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخرُجُ مِمَّا قَالَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-547>السَّب وَاللَّعن</span>\n١٣٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئ (^٢) مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُوم». (^٣) =صحيح\n\n١٣٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوق وَقِتَالُهُ كُفْر». (^٤) =صحيح\n\n١٣٩٧ - عَنْ عِيَاض بْنِ حِمَار ﵁ قَالَ: قَلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ الرَّجُل مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي أَفَأَنْتَقِمُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ». (^٥) =صحيح\n\n١٣٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَجْتَمِع أَنْ تَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيقِينَ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٣٥٧٩) باب فيمن يعين على خصومه من غير أن يعلم أمرها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) فعلى البادي: معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا إن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له وفي هذا جواز الانتصار؛ والصبر والعفو أفضل.\n(^٣) مسلم (٢٥٨٧) باب النهي عن السباب، أبو داود (٤٨٩٤) باب المستبان، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٤٨) باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر …، مسلم (٦٤) باب بيان قول النبي - ﷺ - سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.\n(^٥) ابن حبان (٥٦٩٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٦) مستدرك الحاكم (١٤٧)، (١٤٨) كتاب الإيمان، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٧٨٤).","vol":"1","page":467},{"text":"١٣٩٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِّدِّيق أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا». (^١) =صحيح\n\n١٤٠٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٠١ - عَنْ جُرْمُوز الْهُجَيْمِي ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي قَالَ: «أُوْصِيكَ أَنْ لَا تَكُونَ لَعَّانًا». (^٣) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-548>الْغِيبَة</span>\n\n١٤٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَومٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاس يِخْمِشونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورهُمْ؛ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الذَّيِنَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٠٣ - عَنْ سَعْيد بْنِ زَيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَة فِي عِرْض الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ». (^٥) =صحيح\n\n١٤٠٤ - عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيّ - ﷺ - فَارْتَفَعَتْ\n_________\n(^١) مسلم (٢٥٩٧) باب النهى عن لعن الدواب وغيرها، أحمد (٨٤٢٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) مسلم (٢٥٩٨) الباب السابق، اللفظ له، أبو داود (٤٩٠٧)، باب في اللعن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٠٦٩٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\"، المعجم الكبير (٢١٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٤٢)، الترغيب والترهيب (٢٧٨٨)، الصحيحة (١٧٢٩).\n\n(^٤) أبو داود (٤٨٧٨) باب في الغيبة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أبو داود (٤٨٧٦) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":468},{"text":"رِيحُ جِيفَة مُنْتِنَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَتَدْرُونَ مَا هِذِهِ الرِّيح هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-549>فَصْل</span>\n* قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ: مَنذُ عَقَلْتُ أَنَّ الْغِيْبَةَ حَرَامٌ مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا قَطْ. (^٢)\n* وَقَالَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيل: سَمِعتُ أَبَا عَاصِم النَّبِيل ﵀ يَقُولُ مَا اغْتَبْتُ مُسْلِمًا مُنذُ عَلمتُ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ الْغِيبَة. (^٣)\n* وَقَالَ بَكْر بن مُنِير: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ اللهِ الْبُخَارِيّ (^٤) يَقُولُ: أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَا يُحَاسِبني أَنِّي اغْتَبْتُ أَحَدًا. (^٥)\n* وَقَالَ مُحَمَّد بْنُ أَبِي حَاتِمْ الْوَرَّاق سَمِعْتُهُ - يَعْنِي الْبُخَارِيّ - يَقُولُ: لَا يَكُونُ لِي خَصْمٌ فِي الآخِرَة. (^٦)\n\n<span data-type='title' id=toc-550>الْكِبر</span>\n١٤٠٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: عَنِ\n_________\n(^١) أحمد (١٤٨٢٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الأدب المفرد (٧٣٢).\n(^٢) سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٨٢).\n(^٣) الصمت لابن أبي الدنيا (٦٩٨).\n(^٤) أبو عبد الله البخاري هو محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح.\n(^٥) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٣٩).\n(^٦) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٤١).","vol":"1","page":469},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: الْعِزُّ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيء مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ». (^١) =صحيح\n\n١٤٠٦ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيدِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازِعُ اللهَ كِبْرِيَاءَهُ فَإِنْ رِدَاءَهُ الْكِبرِيَاء وَإِزَارهُ الْعِزُّة، وَرَجُلٌ يَشُكُّ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٠٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صُوَر النَّاس، يَعْلُوهُم كُلَّ شَيءٍ مِنَ الصَّغَار، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، فَتَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَار، يُسْقَونَ مِنْ طِينَة الْخَبَالِ، عُصَارَة أَهْلِ النَّار». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-551>الْمُصوِّرون</span>\n١٤٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُون هَذِهِ الصُّوَر يُعَذَّبُونَ يَومَ الْقِيَامَة يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيِوا مَا خَلَقْتُمْ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٠٩ - عَنْ عَبدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِندَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة الْمُصَوِّرُون». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري في الأدب المفرد (٥٥٢) باب الكبر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (٧٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٥٩).\n(^٣) أحمد (٦٦٧٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، الأدب المفرد (٥٥٧)، الترمذي (٢٤٩٢)، تعليق الألباني \"حسن\"\n(^٤) البخاري (٥٦٠٧) باب عذاب النمصورين يوم القيامة.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥٦٠٦) باب عذاب النمصورين يوم القيامة، مسلم (٢١٠٩) باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه وأن الملائكة ﵈ لا يدخلون بيتا فيه صورة ولا كلب.","vol":"1","page":470},{"text":"١٤١٠ - عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَة (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٤١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «قَالَ اللهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّة أَوْ لِيَخْلقوا حَبَّة أَوْ شَعِيْرَة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-552>إِثْم مَنِ اقْتَنى كَلْبًا</span>\n١٤١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ حَرثِ أَوْ مَاشِيَة». (^٤) =صحيح\n\n١٤١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ صَيدٍ أَوْ مَاشِيَة، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». (^٥) =صحيح\n\n١٤١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيُّمَا أَهْل دَارٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَة أَوْ كَلْبَ صَائِدٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَومٍ قِيرَاطَانِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ولا صورة: المراد بالصور التماثيل التي فيها الأرواح كما فسرها الصحابي نفسة في حديث رقم (٣٧٨٠ (البخاري.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣١٤٤) باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء، واللفظ له، مسلم (٢١٠٦) الباب السابق.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧١٢٠)، باب نقض الصور، مسلم (٢١١١) باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله، واللفظ له.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٢١٩٧) باب اقتنى الكلب للحرث، مسلم (١٥٧٥) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخة وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك، واللفظ له.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٥١٦٤) باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية، مسلم (١٥٧٤) الباب السابق.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٥١٦٥) الباب السابق، مسلم (١٥٧٤) الباب السابق، واللفظ له.","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-553>شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِندَ اللهِ</span>\n١٤١٥ - عن عائشة ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا عَائِشَةُ (^١) إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَومَ الْقِيَامَةِ، مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». (^٢) =صحيح\n*****\n\n١٤١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَينِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجه وَهَؤُلَاءِ بِوَجه». (^٣) =صحيح\n\n١٤١٧ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ ذَا الْوَجْهَينِ الَّذِي يَاْتِى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٤١٨ - عَنْ عَمَّار ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ». (^٥) =صحيح\n*****\n\n١٤١٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) هذا الحديث له قصه وهي: أنه استأذن على النبي - ﷺ - رجل فقال \"ائذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة\". فلما دخل أَلَانَ له الكلام فقلت له: يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له في القول؟ فقال \"أي: عائشة .. فذكر الحديث.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٥٧٠٧) باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب، مسلم (٢٥٩١) باب مداراة من يتقي فحشهباب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٥٧١١) باب ما قيل في ذي الوجهين، مسلم (٢٥٢٦) باب مداراة من يتقى فحشه، واللفظ له.\n(^٤) البخاري في الأدب المفرد (٤٠٩) باب الشحناء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أبو داود (٤٨٧٣) باب في ذي الوجهين، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":472},{"text":"«إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي (^١) إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا (^٢)». (^٣) =\n\n١٤٢٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا». (^٤) =\n*******\n_________\n(^١) يفضي إلى امرأته: أي: يصل إليها ويباشرها - يجامعها -.\n(^٢) ثم ينشر سرها: أي: ثم يخبر بماجرى بينه وبينها من أمور الجماع.\n(^٣) مسلم (١٤٣٧) باب تحريم إفشاء سر المرأة، أحمد (١١٦٧٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده على شرط مسلم، تعليق الألباني \"قال في مشكاة المصابيح \"صحيح\" برقم (٣١٩٠)، وضعفه في باقي كتبه \" وفي إسناد هذا الحديث رجل ضعيف وهو: عمر بن حمزه بن عبد الله.\n(^٤) مسلم (١٤٣٧) الباب السابق.","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-554>بَابُ الْفِتَن وَالْمَلَاحِم</span>\n<span data-type='title' id=toc-555>مَا جَاءَ فِي شِدَّة الْفِتن فِي آخِر الزَّمَان</span>\n١٤٢١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَمْ يَبقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ». (^١) =صحيح\n\n١٤٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَا يُبَالِي الرَّجُلُ مِنْ أَيْنَ أَصَابَ الْمَالَ، مِنْ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ، فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلاَّ الْبَلَاءُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-556>مَا جَاءَ فِي انْتِقَاض عُرَى الإِسْلَام عُرْوَة عُرْوَة</span>\n١٤٢٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاة». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٠٣٥) باب شدة الزمان، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٦٨٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٢) البخاري (١٩٥٤) باب من لم يبالي من حيث كسب المال، النسائي (٤٤٥٤) باب اجتناب الشبهات في الكسب، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦٦٩٨) باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور مسلم (١٥٧) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، واللفظ له.\n(^٤) ابن حبان (٦٦٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-557>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُتَمِسِّك بِعُشْر دِينِهِ فِي آخِرِ الزَّمَان يَنْجُو</span>\n١٤٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا». (^١) =صحيح\n\n١٤٢٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّكُمْ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ كَثِير عُلَمَاؤُه، قَلِيلُ خُطَباَؤُه، مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا يَعْرِفْ هَوَى، وَيَأْتِي مِنْ بَعْدُ زَمَانٌ كَثْير خُطَبَاؤُه، قَلِيلُ عُلَمَاؤُه، مَنْ اسْتَمْسَكَ بِعُشْرِ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ نَجَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-558>مَا جَاءَ فِيمَن أَدْرَكُوا آبَائَهُم عَلَى لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَقَالُوهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ</span>\n١٤٢٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدْرُسُ الإِسْلامُ (^٣) كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ (^٤) الثُّوبِ، حَتَّى لا يُدْرى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُك وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرى عَلَى كِتَابُ اللهِ ﷿ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الأرْضِ مِنهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَة: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُم: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَهُمْ لا يَدْرُونَ، مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُك وَلَا صَدَقَةٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيفَةُ،\n_________\n(^١) الترمذي (٢٢٦٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ذم الكلام للهروي (١٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، السلسلة الصحيحة (٢٥١٠).\n(^٣) يدرس الإسلام: أي: يذهب شيئا فشيئا.\n(^٤) وشي الثوب: أي: نقشه.","vol":"1","page":475},{"text":"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَة تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ ثَلاثًا. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-559>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُتَمَسِّك بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْر</span>\n١٤٢٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِيْنِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٢٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ اخْتِلَاف أُمَّتِي كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-560>مَا جَاءَ فِي الْغُرَبَاء وَمَنْ هُمْ</span>\n١٤٣٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيْبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيْبًا فَطُوبَى (^٤) لِلْغُرَباءِ». (^٥) =صحيح\n\n١٤٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ». فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسٍ سُوءٍ كَثَيرٍ، مَنْ يَعْصِيْهِم أَكْثَرُ مِمَّنْ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٠٤٩) باب ذهاب القرآن والعلم، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٨٦٣٦) كتاب الفتن والملاحم، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".\n(^٢) الترمذي (٢٢٦٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) نوادر الأصول في أحاديث الرسول (٢/ ٣٢٧)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٦٧٦).\n(^٤) طوبى: أي: هنيئا لهم.\n(^٥) مسلم (١٤٥) باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه يأرز بين المسجدين، ابن ماجه (٣٩٨٦) باب بدأ الإسلام غريبا، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":476},{"text":"يُطِيْعُهُمْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-561>فَنَاء الصَّالِحُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ</span>\n١٤٣٢ - عَنْ مِرْداس الأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، وَيَبْقَى حُفَالَة كَحُفَالَة الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ لا يُبَالِيْهِم اللهُ بَالَةُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-562>مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ - ﷺ - أَنَّهُ لا يَأْتِي زَمَانٌ إِلاَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ</span>\n١٤٣٣ - عَنْ الزُّبَير بْنِ عَديّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: «اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، إِلاَّ وَالَّذِي بَعْدُهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوا رَبكُمْ». سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيكُمْ - ﷺ -. (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-563>أَمَاكِنْ خُروج الْفِتَن</span>\n١٤٣٤ - عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنبَرِ فَقَالَ: «الْفِتْنَةُ هَا هُنَا الْفِتْنَةُ هَا هُنَا، مِنْ حَيثُ يَطلُعُ قَرنُ الشَّيْطَان أَوْ قَالَ: قَرنُ الشَّمْسُ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٣٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ\n_________\n(^١) أحمد (٦٦٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٩٢١)، الصحيحة (١٦١٩).\n(^٢) البخاري (٦٠٧٠) باب ذهاب الصالحين، ويقال: ذهاب المطر.\n(^٣) البخاري (٦٦٥٧) باب: لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرا منه.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٦٧٩) باب قول النبي - ﷺ - الفتنة من قبل المشرق، واللفظ له، مسلم (٢٩٠٥) باب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان","vol":"1","page":477},{"text":"الْمَشْرِقَ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةُ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-564>مَا جَاءَ فِي تَخْوِين الأُمَنَاء وَأًنَّ اللئِيم هُوَ مِنْ أَسْعَدُ النَّاس بِالدُّنْيَا</span>\n١٤٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَيَأتِي عَلَى النَّاسِ سَنَواتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٣٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الأرْحَامِ وَتَخْوينُ الأَمِينِ وَائْتِمَانُ الْخَائِنِ». (^٣) =حسن\n\n١٤٣٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا: لُكَع (^٤) ابن لُكَع». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-565>مَا جَاءَ فِي رَفْع الأَمَانَة</span>\n١٤٣٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَدِيثَينِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا: «أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ». ثُمَّ حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) البخاري (٦٦٨٠) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (٢٩٠٥) الباب السابق.\n(^٢) ابن ماجه (٤٠٣٦) باب الصبر على البلاء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) الأحاديث المختارة (٢١٩١)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٨٩٤)، الصحيحة (٢٢٣٨).\n(^٤) لكع ابن لكع: معناه اللئيم ابن اللئيم.\n(^٥) الترمذي (٢٢٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":478},{"text":"عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ قَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ (^١) ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةَ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلٍ (^٢) كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رَجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^٣) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍِ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالُ لِلَّرجل: مَا أَجْلَدَهُ مَا أَظْرَفَهُ مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٤٠ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الأَمَانَة». (^٥) =صحيح\n\n١٤٤١ - عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ الأَمَانَة، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاة، وَرُبَّ مُصَلٍّ: لَا خَلاقَ (^٦) لَهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى». (^٧) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-566>مَا جَاءَ فِي وُلاة آخِر الزَّمَان</span>\n١٤٤٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ\n_________\n(^١) الوكت: هو الأثر اليسير.\n(^٢) المجل: هو التنفط الذي يصير في اليد من العمل بفأس أو نحوه ويصير كالقبه فيه ماء قليل، وأيضا يصير ذلك من الحروق.\n(^٣) منتبرا: مرتفعا. …\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦١٣٢) باب رفع الأمانة، مسلم (١٤٣) باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب، واللفظ له.\n(^٥) المعجم الكبير (٧١٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٧).\n(^٦) لا خلاق له: الخلاق هو الحظ والنصيب.\n(^٧) الحكيم الترمذي، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٢٥٧٥).","vol":"1","page":479},{"text":"وَتَابَعَ». قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لا مَا صَلُّوْا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-567>مَا جَاءَ فِي تَمَنِّي الإِمَارَة</span>\n١٤٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَة وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَة». (^٢) =صحيح\n\n١٤٤٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشْرَة فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلاَّ أَتَى الله ﷿ مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدَه إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ بٍِرُّهُ أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ، أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا خِزي يَومَ الْقِيَامَة». (^٣) =صحيح\n\n١٤٤٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-568>مَا جَاءَ فِي مَسؤولِيَّة الْحَاكِمْ</span>\n١٤٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ\n_________\n(^١) مسلم (١٨٥٤) باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا ونحو ذلك، واللفظ له، أبو داود (٤٧٦٠) باب في قتل الخوارج، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البخاري (٦٧٢٩) باب ما يكره مكن الحرص على الإمارة.\n(^٣) أحمد (٢٢٣٥٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٧١٨)، الصحيحة (٣٤٩)، الترغيب والترهيب (٢١٧٥).\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٧٢٧) باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها، مسلم (١٦٥٢) باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، واللفظ له.","vol":"1","page":480},{"text":"وَلِيَ مِنْ أَمْر الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَغَشَّهُمْ فَهُوَ فِي النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n١٤٤٧ - عَنْ مَعقِل بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّة». (^٢) =صحيح\n\n١٤٤٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي إِمَامٌ ظَلُومٌ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٌ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-569>دُعَاء الرَّسُول - ﷺ - لِلْوُلاة الْمُيَسِّرِين لأمُور الأُمَّة</span>\n١٤٤٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَتْ: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا نَقِمْنَا مِنْهُ شَيئًْا (^٤) إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتاَجُ إِلَى النَّفَقَةِ فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي بَكْر أَخِي أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: «اللَّهُمَّ! مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٣٤٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٢٠٦).\n(^٢) البخاري (٦٧٣٢) باب من استرعى رعية فلم ينصح.\n(^٣) المعجم الكبير (٨٧٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧٩٨)، الصحيحة (٤٧٠).\n(^٤) ما نقمنا منه شيئا: أي: ما كرهنا منه شيئا.\n(^٥) مسلم (١٨٢٨) باب فضيه الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، أحمد (٢٤٦٦٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":481},{"text":"١٤٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ (^١) عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ (^٢) الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-570>مَا جَاءَ فِي تَشْدِيد الرَّسُول - ﷺ - فِي طَاعَةِ وَلِي الأَمْر</span>\n١٤٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَة». (^٥) =صحيح\n\n١٤٥٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرٍ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ». قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ للأَمِيرِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرُكَ وَأَخَذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ». (^٦) =صحيح\n\n١٤٥٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ\n_________\n(^١) المقسطين: مفردها مقسط: وهو العادل.\n(^٢) وكلتا يديه يمين: تقدم شرحها في حديث رقم \"١١٥٩\".\n(^٣) ولوا: أي: كانت لهم عليه ولاية.\n(^٤) مسلم (١٨٢٧) الباب السابق، أحمد (٦٤٩٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) البخاري (٦٧٢٣) باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.\n(^٦) مسلم (١٨٤٧) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة، واللفظ له، مستدرك الحاكم (٨٥٣٣) كتاب الفتن والملاحم، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\".","vol":"1","page":482},{"text":"الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرِّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دُخَنٌ». قُلْتُ: وَمَا دُخَنُهُ؟ قَالَ: «قُومٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِر». قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابِهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتَنَا». قُلْتُ: فَمَا تَأمُرَنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». قَلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَة وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-571>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الطَاعَة فِي الْمَعْرُوف وَإِلاَّ فَلَا طَاعَة</span>\n١٤٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لما جَمَعْتُمْ حَطَبًا وَأَوْقَدْتُمْ نَارًَا، ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيْهَا، فَجَمَعُوا حَطَبًا فَأَوْقَدُوا فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ، فَقَامَ يَنْظُر بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فِرَارًا مِنَ النَّارِ أَفَنَدْخُلُهَا؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتِ النَّارُ وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ». (^٢) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٤١١) باب علامات النبوة في الإسلام، واللفظ له، مسلم (١٨٤٧) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٧٢٦) باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، واللفظ له، مسلم (١٨٤٠) الباب السابق.","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-572>مَا جَاءَ فِي أَثْم مَنْ خَرَجَ عَلَى وُلاة الأَمْر</span>\n١٤٥٥ - عَنْ عَرْفَجَة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ وَهَنَاتٌ (^١) فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ جَمِيعٍ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيفِ (^٢) كَائِنًا مَنْ كَانَ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-573>مَنْ مَاتَ مُفَارق للجَمَاعَة</span>\n١٤٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ يَرْوِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِر فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة شِبرًا فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَة فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ (^٥) يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ (^٦) أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمنهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) هنات: الهنات مفردها هنة، وتطلق على كل شيء، والمراد بها هنا: الفتن والأمور الحادثة.\n(^٢) فاضربوه بالسيف: أذا لم ينتهي إلا بذلك.\n(^٣) مسلم (١٨٥٢) باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع بلفظ هنات مرتين، وأبو داود (٤٧٦٢) باب في قتل الخوارج، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٧٢٤) باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، مسلم (١٨٤٩) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة، واللفظ له.\n(^٥) عمية: هي بضم العين وكسرها قالوا: هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه. وإلى هذا القول ذهب أحمد بن حنبل والجمهور.\n(^٦) لعصبة: العصبة هم أقارب الرجل من جهة الأب، والمعنى أنه لا يقاتل لنصرة الدين والحق بل تعصبا لقومه ولهواه.\n(^٧) مسلم (١٨٤٨) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة =","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-574>مَا جَاءَ فِي انْتِشَار الْقَتْل</span>\n١٤٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلمُ، وَتَكْثُرُ الزَّلَازِلَ، وَيَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُر الْهَرْجُ - وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ - حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُم الْمَالُ فَيَفِيضَ». (^١) =صحيح\n\n١٤٥٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَتَقَارَبُ الزَّمَان، وَيَنْقُصُ الْعَمَل، وَيُلْقَى الشُّحُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ». قَالُوا: وَمَا الْهَرْج؟ قَالَ: «الْقَتلُ الْقَتل». (^٢) =صحيح\n\n١٤٦٠ - عَنْ أُمِّ حَبِيبة ﵂: عَنِ النَّبِي - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفك بَعضِهم دِمَاء بَعض وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللهِ تَعَالَى كَمَا سَبَقَ فِي الأُمَمِ قَبلَهُم فَسَألتُه أَنْ يُوَلِّيني شَفَاعَة يَومَ الْقِيَامَة فِيهِم فَفَعَل». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-575>مَا جَاءَ فِي أَنَّ عَذَاب هَذِهِ الأمَّة فِي الُّدنيَا هُوَ الْقَتَل</span>\n١٤٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرحُوَمةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا، الْفِتَنُ\n_________\n= الجماعة، واللفظ له، ابن حبان (٤٥٦١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^١) البخاري (٩٨٩) باب ما قيل في الزازل والآيات.\n(^٢) البخاري (٥٦٩٠) باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل.\n(^٣) مستدرك الحاكم (٢٢٧) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه .. \"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، أحمد (٢٧٤٥٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩١٨)، الصحيحة (١٤٤٠)، الترغيب والترهيب (٣٦٣٣).","vol":"1","page":485},{"text":"وَالزَّلَازِلُ وَالْقَتلُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-576>قَوْل الرَّسُول - ﷺ - كُنْ الْمَقتُول وَلَا تَكُن الْقَاتِل</span>\n١٤٦٢ - عَنْ خَالِد بْنِ عَرْفَطَة ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - ﷺ -: «سَيَكُونُ أَحْدَاثٌ، وَفِتنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لا القَاتِل فَافْعَلْ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٦٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيْهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيْهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَكَسِّروا قِسِيَّكُمْ (^٣) وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَاضْرِبُوا بِسُيوفَكُم بِالْحِجَارَةِ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيرِ ابْنِي آدَمَ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٦٤ - عَنْ أَبِي بُردَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلافٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأْتِ بِسَيفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ». فَقَدْ وَقَعَتْ، وَفَعَلْتُ مَا قَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أَبو داود (٤٢٧٨) باب ما يرجى من القتل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مستدرك الحاكم (٥٢٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٦١٦).\n(^٣) قسيكم: جمع قوس.\n(^٤) ابن ماجه (٣٩٦١) باب التثبت في الفتن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن ماجه (٣٩٦٢) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-577>مَا جَاءَ فِي إِثْم الْقَاتِل</span>\n١٤٦٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَاتِلِ الْمُؤمِنِ تَوبَةً». (^١) =صحيح\n\n١٤٦٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا - قَالَهَا ثَلَاثًا - (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٤٦٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَزَالَ الْمُؤمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا». (^٤) =صحيح\n\n١٤٦٨ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتلِ مُؤمِنٍ بِغَيرِ حَقٍّ». (^٥) =صحيح\n\n١٤٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». (^٦) =صحيح\n\n١٤٧٠ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأمُور، الَّتِي لَا\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٢١٦٤)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، محمد بن حمزة الفقيه في \" أحاديثه \" (٢١٥/ ٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٣)، الصحيحة (٦٨٩).\n(^٢) إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا ثلاثا: يعني سألته أن يقبل توبته فامتنع أشد امتناع قال ذلك ثلاثا أي: كرره ثلاث مرات للتأكيد.\n(^٣) سنن البيهقي الكبرى (١٥٦٤١ (واللفظ له، أحمد (٢٢٥٤٣) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٩٨).\n(^٤) البخاري (٦٤٦٩) باب قول الله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾.\n(^٥) ابن ماجه (٢٦١٩) باب التغليظ في قتل المؤمن ظلما، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) الترمذي (١٣٩٥) باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":487},{"text":"مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيْهَا، سَفْكَ الدَّم الْحَرَامِ، بِغَيْرِ حِلِّهِ». (^١) =صحيح\n\n١٤٧١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ ذَنبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا». (^٢) =صحيح\n\n١٤٧٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا يَزَالُ الْمُؤمِنُ مُعْنِقًا (^٣) صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرامًا بَلَّحَ (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n١٤٧٣ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لأكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ». (^٦) =صحيح\n\n١٤٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَجِئُ الْمَقْتُولُ بِالقَاتِلِ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ (^٨) وَأَوْدَاجُهُ (^٩) تَشْخَبُ (^١٠) دَمًا يَقُولُ:\n_________\n(^١) البخاري (٦٤٧٠) كتاب الديات.\n(^٢) أبو داود (٤٢٧٠) باب في تعظيم قتل المؤمن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) معنقا: المعنق طويل العنق الذي له سوابق في الخير.\n(^٤) بلح: أعيا وانقطع ولم يقدر على الحركة، ومنه هلاك من أصاب دما حراما.\n(^٥) أبو داود (٤٢٧٠) باب في تعظيم قتل المؤمن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) الترمذي (١٣٩٨) باب الحكم في الدماء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) يجيء المقتول بالقاتل: أي: يحضره ويأتي به.\n(^٨) ناصيته: الناصيه: هي شعر المقدمة من الرأس، والمعنى أن المقتول يحضر القاتل بهذه الهيأة، ناصية القاتل بيد المقتول، أو ناصية المقتول نفسه كما في روايه عند الطبراني بسند صحيح: «يأتي المقتول متعلقا رأسه باحدى يديه متلببا قاتله بيده الاخرى ..».\n(^٩) أوداجه: الأوداج هي ما أحاط العنق من العروق التي يقطعها الذابح، مفردها ودج.\n(^١٠) تشخب: تسيل.","vol":"1","page":488},{"text":"يَا رَبِّ! قَتَلَنِي هَذَا حَتَّى يُدْنِيهِ مِنَ الْعَرْشِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-578>أَمْر الرَّسُول - ﷺ - بِالْفِرَار مِنْ هَذِهِ الْفِتَن لِمَنْ أَدْرَكَهَا</span>\n١٤٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، وَالْيَقْظَانُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَسْتَعِذْ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو! إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟!». قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: «ذَاكَ إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا». - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَ: فَكَيْفَ تَرى يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: «تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَل بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ». (^٣) =صحيح\n\n١٤٧٧ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي فِيهَا، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ». قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: «يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ\n_________\n(^١) الترمذي (٣٠٢٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٤٠٦) باب علامات النبوة فيالإسلام، مسلم (٢٨٨٦) باب نزول الفتن كمواقع القطر، واللفظ له.\n(^٣) ابن حبان (٥٩٢٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":489},{"text":"النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟». قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِئُ سَهْمٌ فَيَقْتُلَنِي؟ قَالَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-579>مَا جَاءَ فِي فِتَن لا تَذَر بَيتًا مِنْ بُيوت الْعَرَب إِلاَّ دَخَلَتْهُ</span>\n١٤٧٨ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ - وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أدِمٍ (^٢) - فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: مَوْتِى، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ (^٣) ثُمَّ اسْتِفَاضَةِ الْمَالِ، حَتَّى يُعْطَي الرَّجُلُ مِائَةَ دِيْنَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفًا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-580>مَا جَاءَ فِي هَلَاكِ أُمَّةِ مُحَمَّد - ﷺ </span>-\n١٤٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِق الْمَصْدُوقَ يَقُول: «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلْمةٍ مِنْ قُرَيْشٍ». فَقَالَ مَروَانُ غِلْمَةٌ؟ قَالَ\n_________\n(^١) مسلم (٢٨٨٧) باب نزول الفتن كمواقع القطر، واللفظ له، ابن حبان (٥٩٣٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) قبة من أدم: أي: من جلد.\n(^٣) كقعاص الغنم: هو داء يصيب الغنم فيسيل من أنوفها شيء فتموت فَجْاءَة وكذلك غيرها من الدواب، وقيل: هو الهلاك المعجل.\n(^٤) البخاري (٣٠٠٥) باب ما يحذر من الغدر.","vol":"1","page":490},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ، بَنِي فُلانٍ، وَبَنِي فُلانٍ. (^١) =صحيح\n\n١٤٨٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَان سُفَهَاء مِنْ قُرَيْشٍ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٨١ - وعنه ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - الصَّادِقُ الْمَصْدُوق: «إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَة سُفَهَاء مِنْ قُرَيشٍ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-581>فَضْل الطَّاعَة فِي آخِرِ الزَّمَان</span>\n١٤٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ زَمَانَ صَبْرٍ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِ أَجْرُ خَمْسَيْنَ شَهِيْدًا». فَقَالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللهِ! مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «مِنْكُمْ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٨٣ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرجِ (^٥) كَهِجْرَةٍ إِلَيِّ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-582>مَا جَاءَ فِي أُمُور كَائِنَة قَبْلَ قِيَام السَّاعَة</span>\n١٤٨٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لأُحدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لا يُحَدِّثَكُمُوه أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ». وَإِمَّا قَالَ: «مِنْ أَشْرَاطِ\n_________\n(^١) البخاري (٣٤١٠) باب علامات النبوة في الإسلام.\n(^٢) ابن حبان (٦٦٧٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) ابن حبان (٦٦٧٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٤) المعجم الكبير (١٣٩٤)، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٢٢٣٤)، السلسلة الصحيحة (٤٩٤).\n(^٥) في الهرج: المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس. وسبب فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها.\n(^٦) مسلم (٣٩٨٥) باب الوقوف عند الشبهات، الترمذي (٢٢٠١) الهرج والعبادة فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":491},{"text":"السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبُ الْخَمْرُ وَيَظْهَرُ الزِّنَا وَيَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثَرُ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِد (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-583>الْمَلْحَمَة</span>\n١٤٨٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِب، وَخَرَابُ يَثْرِب خُرُوجُ الْمَلْحَمَة، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِيِنَّية خُرُوجُ الدَّجَّال». ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذ الَّذِي حَدَّثه أَوْ مَنْكِبه ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا، أَوْ: كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ». يَعْنِي مُعَاذ بْنُ جَبَلٍ. (^٣) =حسن\n\n١٤٨٦ - عَنْ ذِي مِخْمَرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «سَتُصَالِحُكُمْ الرُّوْمُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْتَصَرونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذي تُلولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٤٨٧ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَينَ بَنِي الأصْفَر هُدْنَةٌ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ\n_________\n(^١) القيم الواحد: أي: الذي يقوم بأمورهن، ويحتمل أن يكنى به عن إتباعهن له لطلب النكاح حلالا أو حراما.\n(^٢) متفق عليه (٦٤٢٣) باب أثم الزناة، واللفظ له، ومسلم (٢٦٧١) باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان.\n(^٣) أبو داود (٤٢٩٤) باب في أمارات الملاحم، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن ماجه (٤٠٨٩) باب الملاحم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":492},{"text":"إِلَيكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا». (^١) =صحيح\n\n١٤٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِق (^٢) فَيَخْرُج إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَة مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ، لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمْ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتَونِ، إِذْ صَاحَ فِيْهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاؤُوا الشَّام خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاة فَيَنْزِلُ عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ - ﷺ -، فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوْبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-584>مَا جَاءَ فِي الْمَهْدِي</span>\n١٤٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ (^٤) اسْمُهُ اسْمِي، وَاسمُ أَبِيهِ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٠٩٥) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) بالأعماق أو بدابق: موضعان بالشام، بقرب حلب.\n(^٣) مسلم (٢٨٩٧) باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم، ابن حبان (٦٧٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٤) يواطيء: أي: يماثل ويوافق ويطابق.","vol":"1","page":493},{"text":"اسْمَ أَبِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا». (^١) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-585>مَا جَاءَ فِي مُدَّة حُكْمِهِ</span>\n١٤٩٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى (^٢) يَمْلأُ، الأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا، يَمْلِك سَبْعَ سِنِينَ» (^٣) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-586>مَا جَاءَ فِي إِخْرَاج الأرْض لِكُنُوزِهَا</span>\n١٤٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا (^٤) قَتَلْتُ، وَيِجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيِجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا». (^٥) =صحيح\n\n١٤٩٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيَقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٧٨٥) تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) أقنى: القنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه.\n(^٣) ابن حبان (٦٧٨٧)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) في هذا: أي: من أجل هذا وبسببه.\n(^٥) مسلم (١٠١٣) باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، الترمذي (٢٢٠٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مسلم (٢٨٩٤) باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، واللفظ له، ابن حبان (٦٦٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".","vol":"1","page":494},{"text":"١٤٩٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-587>مَا جَاءَ فِي خُرُوج الدَّجَّال</span>\n١٤٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هَمَّتُهُ الْمَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمْ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةَ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ». (^٢) =صحيح\n\n١٤٩٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ، يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٤٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الصَّادِقُ الْمَصْدُوقِ - حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِم الصَّادِقُ الْمَصْدُوقِ: «إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ - مَسِيحُ الضَّلَالَةِ - يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَة، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا؟ اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا؟ - مَرَّتَيْنِ - وَيُنْزِلُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهمْ (^٥) فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه قَتَلَ اللهُ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦٧٠٢) باب خروج النار، مسلم (٢٨٩٤) الباب السابق.\n(^٢) مسلم (١٣٨٠) باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها.\n(^٣) المجان المطرقة: المجان: مفردها مجن وهو الترس، والمطرقة: هي التي ألبست العقب وأطرقت به طاقة فوق طاقة. وشبه وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها.\n(^٤) ابن ماجه (٤٠٧٢) باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) قال أبو حاتم: في هذا الخبر فيؤمهم أراد به فيأمرهم بالإمامة إذ العرب تنسب الفعل إلى الآمر كما تنسبه إلى الفاعل =","vol":"1","page":495},{"text":"الدَّجَّالَ وَأَظْهَرَ الْمُؤمِنِينَ!». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-588>مَا جَاءَ فِي أَوْصَافه</span>\n١٤٩٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ العَينِ اليُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ (^٢) مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ». (^٣) =صحيح\n\n١٤٩٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَعْقِلُوا، إِنَّ مَسيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَج (^٤) جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوس الْعَين لَيْسَ بِنَاتِئَة وَلَا حَجْرَاء (^٥) فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعوَر». (^٦) =صحيح\n\n١٤٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَومًا بَيْنَ ظَهْرَي النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَر، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْن الْيُمْنَى (^٧) كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَة، وَأَرَانِي اللَّيلَة عِندَ الْكَعْبَة فِي\n_________\n= كما ذكرنا في غير موضع من كتبنا.\n(^١) ابن حبان (٦٧٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٢) جفال الشعر: أي: كثير الشعر.\n(^٣) مسلم (٢٩٣٤) باب ذكر الدجال وصفة وما معه، أحمد (٢٣٢٩٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) أفحج: الفحج: تباعد مابين أوسط الساقين، وقيل: تباعد ما بين الفخذين، وقيل: تباعد ما بين الرجلين.\n(^٥) ليست بناتئه ولا جحراء: ناتئه: أي: بارزة كبروز حبة العنب، ولا جحراء: أي: غائرة منجحرة في نقرتها.\n(^٦) أبو داود (٤٣٢٠) باب خروج الدجال، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) في هذا الحديث قال - ﷺ - أنه أعور العين اليمنى، وفي حديث حذيفة الذي قبله أعور العين اليسر: قال القاضي عياض تصحح الروايتان معًا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة بالهمز أي: التي ذهب ضوؤها وهي العين =","vol":"1","page":496},{"text":"الْمَنَامِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ آُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّته (^١) بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجْل الشَّعْرِ يَقْطُرُ رَأْسهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَي رَجُلَينِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَريَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطَطًا (^٢) أَعْوَرَ الْعَين الْيُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَي رَجُل يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-589>مَا جَاءَ فِي شِدَّة فِتنَته</span>\n١٥٠٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنأ عَنْهُ (^٤) فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ، أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-590>مَا جَاءَ فِي مَدَّة مُكْثِه وَسُرعَة تَنَقله</span>\n١٥٠١ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n= اليمنى كما في حديث بن عمر وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكانها نخاعة في حائط هي الطافية بلا همز وهي العين اليسرى كما جاء في رواية حذيفة وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا فكل واحدة منهما عوراء أي: معيبة فإن الأعور من كل شيء المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فاحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب ادراكها والأخرى بنتوئها.\n(^١) تضرب لمته: أي: شعر رأسه، يقال له إذا جاوز شحمة الأذنين وألَمَّ بالمنكبين لمة، وإذا جاوزت المنكبين فهي: جمة، وإذا قصرت عنهما فهي: وفرة.\n(^٢) جعد قطط: أي: شديد جعودة الشعر، مباعد للجعود المحبوب، والشعر الأجعد هو الذي به اللتوآت، والجعود في الشعر محمود إذا لم يكن شديد.\n(^٣) البخاري (٣٢٥٦) باب قول الله: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾.\n(^٤) فلينأ: أي: فليبعد.\n(^٥) أبو داود (٤٣١٩) باب خروج الدجال.","vol":"1","page":497},{"text":"الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ (^١) حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رَحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ: «مَا شَأنُكُمْ؟». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّي بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُوْرَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَأثْبُتُوا». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا لَبْثُهُ فِي الأرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! فَذَلِكَ الْيَومُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ: «لَا، اقَدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: «كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَومِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونُ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذَرًا (^٢) وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ (^٣) لَيْسَ بِأَيْدِيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبُعُه كُنُوزُهَا\n_________\n(^١) فخفض فيه ورفع: خفض فيه بمعنى: حقره، ورفعه: أي: عظمه وفخمه، فمن تحقيره وهو أنه على الله تعالى عوده ومنه قوله - ﷺ - هو أهون على الله من ذلك، وإنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل ثم يعجز عنه، وإنه يضمحل أمره ويقتل بعد ذلك هو وأتباعه، ومن تفخيمه وتعظيم: فتنته والمحنة به، وقدرته على أمور خارقة للعادة.\n(^٢) فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا: تروح: أي: ترجع آخر النهار، والسارحة: هي الماشية. ذرا: هي أعالي الأسنمة مفردها ذروة.\n(^٣) فيصبحون ممحلين: أي: أصابهم المحل وهو القحط، من قلة المطر ويبس الأرض من الكلأ.","vol":"1","page":498},{"text":"كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ (^١) ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابن مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ (^٢) وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ (^٣) فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلاَّ مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ (^٤) فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ (^٥) لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إْلَى الطًُّورِ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (^٦) فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرَهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذهِ ِمَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثُّوْرِ لأحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مَائَةِ دِيْنَارٍ لأحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ (^٧) فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى، كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى َوَأَصْحَابُهُ إِلَى الأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ (^٨) وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ\n_________\n(^١) كيعاسيب النحل: هو ذكور النحل جمع يعسوب، وكنى بها هنا عن جماعتها لإتباعها له لأنه أميرها.\n(^٢) مهرودتين: أي: لابس ثوبين مصبوغين بورس أو زعفران، وقيل: لهما شقتان والشقة نصف الملاءة.\n(^٣) تحدر من جمان كاللؤلؤ: الجمان حبات من الفضة تصنع على هيئة اللؤلؤ الكبار، والمراد يتحدر منه الماء على هيئة اللؤلؤ في صفائه.\n(^٤) باب لد: بلدة قريبه من بيت المقدس.\n(^٥) لا يدان: أي: لا قدرة ولا طاقة.\n(^٦) وهم من كل حدب ينسلون: الحدب النشز، وقال الفراء من كل أَكَمَة، من كل موضع مرتفع، وينسلون: يمشون مسرعين.\n(^٧) النغف: هو دود يكون في أنوف الإبل والغنم.\n(^٨) زهمهم: أي: دسمهم وريحهم الكريهة.","vol":"1","page":499},{"text":"نَبِيُّ اللهِ عِيْسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكِنُّ مِنْهُ بَيْتَ مَدَرٍ (^١) وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ (^٢) حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإِبِلِ لَتَكِفِي الْفِئَامَ (^٣) مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفُخْذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيْحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُج الْحُمُرِ (^٤) فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-591>مَا جَاءَ فِي رُؤيَة الصَّحَابَة لَهُ</span>\n١٥٠٢ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَومِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «لِيَلْزَم كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَاهُ». ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ قَالَ:\n_________\n(^١) لا يكن منه بيت مدر: لا يكن منه أي: لا يمنع من نزول الماء، بيت مدر: المدر هو الطين الصلب.\n(^٢) الرسل: هو اللبن، واللقحة: هي القريبة العهد بالولادة.\n(^٣) الفئام: أي: الجماعة الكثيرة.\n(^٤) يتهارجون فيها تهارج الحمر: أي: يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس كما تفعل الحمير.\n(^٥) مسلم (٢٩٣٧) باب ذكر الدجال وصفته وما معه واللفظ له، ابن ماجه (٤٠٧٥) باب طلوع الشمس من مغربها، تعليق الألباني \"صحيح\"، مستدرك الحاكم (٨٥٠٨) كتاب الفتن والملاحم، تعليق الحاكم \"هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم \".","vol":"1","page":500},{"text":"«إِنِّي وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِي كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًا فَجَاءَ فَبَايِعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحُدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ حَدَّثَنِي، أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ (^١) وَجُذَامَ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمُوجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ (^٢) كَثِيرُ الشَّعْرِ لا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَومُ! انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدِّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشَوَاقِ قَالَ: لَمَا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا (^٣) أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدِّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ (^٤) رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وَثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رَكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ قُلْنَا: وَيْلَك! مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، رَكِبْناَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِيْنَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمُوجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيَرُ الشَّعْرِ لا يُدْرَي مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدِّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأشْوَاقِ، فَأقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بِيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِر؟ قَالَ:\n_________\n(^١) لخم: قبيلة معروفة.\n(^٢) أهلب: الأهلب غليظ الشعر وكثيرة.\n(^٣) فرقنا منها: أي: خفنا.\n(^٤) أعظم إنسان: أي: أكبر جثة، أو أهيب هيئة.","vol":"1","page":501},{"text":"أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوْشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءُهَا يُوْشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ؟ (^١) قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةٌ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَب، وَأَطَاعُوهُ، قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرَكُمْ عَنِّى إِنِّي أَنَا: الْمَسِيحُ وَإِنِّي أَوْشَكَ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجُ فَأَسِيرُ فِي الأرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَىَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً، أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا (^٢) يَصُدُّنِي عَنْهَا وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا قُالْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ». يَعْنِي الْمَدِينَةُ «أَلا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟». فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ «فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيْثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ، أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ (^٣) مَا هُوَ وَأَوْمَأ بِيَدِهِ إِلِى الْمَشْرِقِ». قَالَتُ: فَحَفِظْتُ هَذَا\n_________\n(^١) عين زغر: هي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام.\n(^٢) صلتا: أي: مسلولا.\n(^٣) ما هو من قبل المشرق: قال القاضي: لفظة \" ما هو \" زائدة، صلة للكلام ليست بنافية، والمراد: أثبات أنه في جهة المشرق.","vol":"1","page":502},{"text":"مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-592>مَا يَقِي مِنْهُ بِإِذْنِ اللهِ</span>\n١٥٠٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُوْرَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وَفِي رِوَايِة «مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فَتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فَتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجْالِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-593>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الدَّجَّال لا يَضُر مُسْلِمًا</span>\n١٥٠٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «لَفِتْنَةُ بَعضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلاَّ تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فَتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لا يَضُرُّ مُسْلمًا مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيهِ: كَافِرٌ، مُهَجَّاةً: ك ف ر». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٩٤٢) باب قصة الجساسة، واللفظ له، الترمذي (٢٢٥٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٨٠٩) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، واللفظ له، أبو داود (٤٣٢٣) باب ذكر جروج الدجال، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (٥٨٨) باب ما يستعاذ منه في الصلاة، واللفظ له، أبو داود (٩٨٣) باب ما يقول عند التشهد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٦٧٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرطهما\".","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-594>مَا جَاءَ فِي ابْنِ صَائِد وَأَنَّهُ هُوَ الْمَسِيح الدَّجَّال</span>\n١٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَان عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُر حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لابْنِ صَيَّادٍ: «أَتَشْهَدُ أَنِى رَسُولُ اللهِ؟». فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِرَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -: أَتَشْهَدُ أَنِي رَسُولُ اللهِ فَرَفَضَهُ (^١) رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ». ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا». فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٠٧ - وَقَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ (^٣) أَنْ\n_________\n(^١) فرفضه: قيل: الرفض هو الضرب بالرجل، مثل الرفس، ويجوز أن يكون ترك سؤاله الإسلام ليأسه فيه حينئذ، ثم شرع في سؤله عما يرى.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٢٨٩) باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام، مسلم (٢٩٣١) باب ذكر ابن صياد، واللفظ له.\n(^٣) يختل: أي: يخدعه ويراوغه يطلب أن يسمع كلامه وهو لا يشعر.","vol":"1","page":504},{"text":"يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (^١) فَرَأَتْ أُمَّ ابْن صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ! وَهُوَ اسْمُ ابْنُ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ (^٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنْ (^٣)». (^٤) =صحيح\nحَلِف عُمَر - ﵃ - أَمَامَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ هُوَ الدَّجَّال\n\n١٥٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَحْلِفُ باِللهِ، أَنَّ ابْنَ صَائِدِ الدَّجَّالُ، فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللهِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ - ﷺ -. (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-595>ادِّعَاء ابن صَائِد أَنَّه لَيسَ الأعوَر الدَّجَّال</span>\n١٥٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا وَمَعَنَا ابْنُ صَائِدٍ قَالَ: فَنَزَلنَا مَنْزِلًا فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ، فَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ وَحْشَةً شَدِيْدَةً مِمَّا يُقَالُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَجَاءَ بِمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مَعَ مَتَاعِي. فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَرَّ شَدِيدٌ، فَلَوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَفَعَلَ قَالَ: فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمٌ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعُسٍّ (^٦) فَقَالَ: اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ فَقُلْتُ: إِنَّ\n_________\n(^١) زمزمة: هو صوت خفي لا يكاد يفهم، أو لا يفهم.\n(^٢) فثار: أي: نهض من مضجعه وقام.\n(^٣) لو تركته لبين: أي: لو لم تخبره أمه بمجيئنا، لبين لنا من حاله ما تعرف به حقيقة أمره.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٣٥٥) باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام، مسلم (٢٩٣١) باب ذكر ابن صياد، واللفظ له.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٢٨٦٩) باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من تخشى معرته، مسلم (٢٩٣١) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٦) بعس: هو القدح الكبير.","vol":"1","page":505},{"text":"الْحَرَّ شَدِيدٌ وَاللَّبَنُ حَارٌّ مَا بِي إِلاَّ أَنِي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ، أَوْ قَالَ: آخُذَ عَنْ يَدِهِ فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُعَلِّقَهُ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ مِمَّا يَقُولُ لِيَ النَّاسُ، يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مَا خَفِي عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ أَلَسْتَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هُوَ كَافِرٌ». وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هُوَ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَهُ». وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ». وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ؟.\nقَالَ أَبُو سَعِيد: حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! إِنِّي لأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-596>الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ هُوَ الأَعوَر الدَّجَّال</span>\n١٥١٠ - عَنْ نَافِعٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ! مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-597>مَا جَاءَ فِي عِيسَى ﵇ وَنُزُولِهِ</span>\n١٥١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ مُوسَى وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوْءَةَ (^٣)\n_________\n(^١) مسلم (٢٩٢٧) باب ذكر ابن صياد.\n(^٢) مسلم (٢٩٣٢) الباب السابق، واللفظ له، أحمد (٢٦٤٦٩ (مطولا، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) شنوءة: حي من اليمن.","vol":"1","page":506},{"text":"وَرَأَيْتُ عِيسَى فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبعة أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيْمَاسِ (^١) وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيم - ﷺ - بِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِإِنَاءَينِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتَهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَة، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-598>مَا جَاءَ فِي قَتْل عِيسَى لِلْمَسِيح</span>\n١٥١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ - أَوْ بِدَابِقَ - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الأرْضِ يَوْمَئذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَينَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لا وَاللهِ! لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهمْ وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ - وَذَلِكَ بَاطِلٌ - فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ، خَرَجَ - يَعنِي الدَّجَّال - فَبَيْنَمَا هُمْ يُعدُّونَ لِلْقِتَالِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِذَا َرَآُه َعُدُّو اللهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلحُ، وَلَوْ تَرَكَوُه لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُه اللهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِم دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) من ديماس: أي: من حمام.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٢١٤) باب قول الله تعالى ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾، ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ واللفظ له، مسلم (١٦٨) باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السماوات وفرض الصلوات.\n(^٣) مسلم (٢٨٩٧) باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم، ابن حبان (٦٧٧٤)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-599>مَا جَاءَ فِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج</span>\n١٥١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَونَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، فَيُعيدُهُ اللهُ ﷿ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَروا حَتَّى إِذَا كَادَوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، فَاسْتَثْنَوا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَينْشِفُونَ الْمَاءَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرمُونَ بِسِهَامِهِم إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأرْضِ وَعَلَونَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبعَثُ اللهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا». قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكُرُ شَكَرًا مِنْ لُحومِهِم». (^١) =صحيح\n\n١٥١٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فَيَعُمُّونَ الأَرْضَ وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى تَصيرَ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمُينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ فَيَقُولُ: قَائِلُهُمْ لَقَدْ كَانَ بِهَذَا الْمَكَان مَرَّةًَ مَاءٌ وَيَظهَرُونَ عَلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ وَلَنُنَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٠٨٠) باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":508},{"text":"حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعَ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الْجَرَادِ فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَاَ يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُل يَشْرِي نَفْسَهُ وَيَنْظُرُ مَا فَعَلوا؟ فَيَنْزِلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى فَيُنَادِيهِمْ أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيُخلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَعْيٌ إِلاَّ لُحُومُهُمْ فَتشكرُ عَلَيْها كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ». (^١) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-600>مَا جَاءَ فِي قُربِ خُروجهم</span>\n١٥١٥ - عَنْ زَيْنَبْ ابْنَةَ جَحْش ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَومَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَحَلَّقَ بِإصْبَعَهِ الإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيْهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتَ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثْ». (^٢) =صحيح\n\n١٥١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فَتَحَ اللهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ». وَعَقَدَ وهيب تِسْعِينَ. (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٠٧٩) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦٧١٧) باب قصة يأجوج ومأجوج، واللفظ له، مسلم (٢٨٨٠) باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣٣٤٧) الباب السابق، مسلم (٢٨٨١) الباب السابق.","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-601>مَا جَاءَ فِي حَجّ الْبَيت بَعدَ خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج</span>\n١٥١٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَليُعْتَمرنَّ بَعْدَ خُرُوج يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-602>مَا جَاءَ فِي خَرَابِ مَكَّةَ</span>\n١٥١٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلَا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٥١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَد أَفْحَج (^٣) يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-603>مَا جَاءَ فِي خَرَاب الْمَدِينَة وَتَرْكُ أَهلها لَهَا</span>\n١٥٢٠ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِب، وَخَرَابُ يَثْرِب خُرُوجُ الْمَلْحَمَة، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِيِنَّية خُرُوجُ الدَّجَّال». ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذ الَّذِي حَدَّثه أَوْ مَنْكِبه ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا أَوْ:\n_________\n(^١) البخاري (١٥١٦) باب قول الله تعالى ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم﴾.\n(^٢) ابن حبان (٦٧٨٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) أفحج: هو الذي إذا مشى باعد بين رجليه كالمختتن.\n(^٤) البخاري (١٥١٨) باب هدم الكعبة.","vol":"1","page":510},{"text":"كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ». يَعْنِي مُعَاذ بْنُ جَبَلٍ. (^١) =حسن\n\n١٥٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِ - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيْدَانِ الْمَدِيْنَةَ يَنْعِقَانِ (^٢) بِغَنَمهمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا (^٣) حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرّا عَلَى وُجُوهِهمَا (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-604>مَا جَاءَ فِي خُروج الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِهَا وَرَد قَبُول التَّوبَة</span>\n١٥٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَليِطُ حَوضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا». (^٦) =صحيح\n\n١٥٢٣ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ\n_________\n(^١) أبو داود (٤٢٩٤) باب في أمارات الملاحم، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ينعقان: أي: يصيحان.\n(^٣) وحشا: أي: يجدانها ذات وحوش.\n(^٤) خرا على وجهيهما: أي: سقطا مَيِّتَين.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (١٧٧٥) باب من رغب عن المدينة، واللفظ له، مسلم (١٣٨٩) باب في المدينة حين يتركها أهلها.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (٦١٤١) باب طلوع الشمس من مغربها، واللفظ له، مسلم (١٥٧) باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان.","vol":"1","page":511},{"text":"تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقِرِّهَا ذَاكَ، تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيرًا﴾». (^١) =صحيح\n\n١٥٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ثَلَاث إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيْمَانِهَا خَيرًا: طُلُوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ». (^٢) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٠٢٧) باب صفة الشمس والقمر بحسبان، مسلم (١٥٩) باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، واللفظ له.\n(^٢) مسلم (١٥٨) الباب السابق.","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-605>بَاب فَضَائِل أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ </span>-\n<span data-type='title' id=toc-606>فَضْل أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ </span>-\n١٥٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ». (^١) =صحيح\n\n١٥٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يَقُالُ: أَيْنَ الأُمَّةُ الأُميَّةُ وَنَبِيُّهَا، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوْلُونَ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٢٧ - عَنْ مُعَاويَة بْن حَيدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا». (^٣) =حسن\n\n١٥٢٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّكُمْ وَفَّيتُم سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهاَ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-607>ما جَاءَ فِي رَحْمَة الرَّسُول - ﷺ - بِأُمَّتِهِ</span>\n١٥٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَلَا قَوْلَ اللهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿رَبِّ إِنَهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي\n_________\n(^١) متفق عليه، وهو جزء من حديث تقدم برقم (٢٩٢).\n(^٢) ابن ماجه (٤٢٩٠) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (٤٢٨٧) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن ماجه (٤٢٨٨) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":513},{"text":"فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ وَقَالَ عِيْسَى ﵇ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ! أُمَّتِي أُمَّتِي». وَبَكَى فَقَالَ اللهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسْلَهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-608>فَضْل الصَّحَابَة ﵃</span>\n١٥٣٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِد بْنِ الْوَلِيد وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ عَوْف كَلَامٌ فَقَالَ خَالِد لِعَبْدِ الرَّحْمَن: تَسْتَطِيلُونَ عَلَيْنَا بَأَيَّامٍ سَبَقْتُمُونَا بِهَا فَبَلَغْنَا أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «دَعُوا لِي أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ أَوْ مِثْلَ الَجَبَال ذَهَبًا مَا بَلَغْتُمْ أَعْمَالَهُمْ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-609>فَضْل الَّذِينَ آمَنُوا بِالرَّسُوْلِ - ﷺ - وَلَمْ يَرَوه</span>\n١٥٣٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ:\n_________\n(^١) مسلم (٢٠٢) باب دعاء النبي - ﷺ - لأمته وبكائه شفقته عليهم، ابن حبان (٧١٩١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مسلم (٢٥٤١) باب تحريم سب الصحابة ﵃، أحمد (١٣٨٣٩ (واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الملك الحراني فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٣٤٧٠) باب قول النبي - ﷺ - \"لو كنت متخذا خليلا\"، مسلم (٢٥٤) الباب السابق، واللفظ له.","vol":"1","page":514},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ: طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى، لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي» قَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا». (^١) =صحيح\n\n١٥٣٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: «كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ» حَتَّى أَتَيَاهُ فَإِذَا رِجَالٌ مِنْ مَذْحِجٍ قَالَ: فَدَنَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا لِيُبَايِعَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ» قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثُمَّ أَقْبَلَ الآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنْ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: «طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ». قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ. (^٢) =صحيح\n\n١٥٣٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «طُوْبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي، وَطُوبَى - سَبْعَ مَرَّاتٍ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَانِي». (^٣) =صحيح\n\n١٥٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدَدْتُ أَنْا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَناَ». قَالُوا: أَوَ لَسْنَا إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي\n_________\n(^١) أحمد (١١٦٩١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٩٢٣)، الصحيحة (١٢٤١).\n(^٢) أحمد (١٧٤٢٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابي الحديث لم يخرج له سوى ابن ماجة\"، تعليق حمزة أحمد الزين \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"هذا إسناد جيد، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث\"، الصحيحة (١٢٤١).\n(^٣) ابن حبان (٧١٨٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن في الشواهد\".","vol":"1","page":515},{"text":"وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ». فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مَحَجَّلَةٌ، بَيْنَ ظَهْرَيْ (^١) خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (^٢) أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ (^٣) عَلَى الَحَوْضِ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيَهِمْ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا» (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-610>أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - أُمَّة مَرْحُومَة</span>\n١٥٣٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرحُوَمةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَنُ وَالزَّلَازِلُ وَالْقَتلُ». (^٥) =صحيح\n\n١٥٣٦ - عَنْ أَبِي بُردَة قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد، فَأُتِيَ بِرؤُوس الْخَوَارِجِ كُلَّمَا جَاءَ رَأْسٌ قُلْتُ: إِلَى النَّارِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَوَلَا تَعْلَمُ يَا بْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) بين ظهري: المراد الخيل نفسها والمعنى: لو أن له خيل غر محجله بين خيل دهم بهم.\n(^٢) دهم بهم: أي: سود لم يخالط لونها لون آخر.\n(^٣) فرطهم: أي: متقدمهم.\n(^٤) مسلم (٢٤٩) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، واللفظ له، ابن ماجه (٤٣٠٦) باب ذكر الحوض، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أَبو داود (٤٢٧٨) باب ما يرجى من القتل، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مستدرك الحاكم (١٥٦) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه =","vol":"1","page":516},{"text":"١٥٣٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ وَبَعْضُهَا فِي النَّارِ وَبَعْضُهَا فِي الْجَنَّةِ (^١) إِلاَّ أُمَّتِي فَإِنَّهَا كُلَّهَا فِي الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٣٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَل أَوْ تَتَكَلَّم». قَالَ قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفُسْهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-611>أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - أَجْرهَا مِثلَ أَجْر الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَرَّتَين</span>\n١٥٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، فَعَمِلَتْ الْيَهُود إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطْ، فَعَمِلَتْ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ\n_________\n= وله شاهد صحيح\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما ولا علة له\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢١٠٩).\n(^١) بعضها في النار وبعضها في الجنة: أي: خالدين، وأما أمة محمد - ﷺ - فلا يخلدون في النار.\n(^٢) تاريخ بغداد (٣/ ٣٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦٩٣).\n(^٣) ابن ماجه (٢٠٤٣) باب طلاق المكره والناسي، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٤٩٦٨) باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره، واللفظ له، مسلم (١٢٧) باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر.","vol":"1","page":517},{"text":"قِيرَاطْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلَا فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَينِ قِيرَاطَينِ، أَلَا لَكُمْ الأَجْرُ مَرَّتَينِ، فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلَا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئتُ». (^١) =صحيح\n\n١٥٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنبَرِ يَقُولُ: «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التُّورَاةِ التُّورَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ عَجِزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةُ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجِزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمْ الْقُرآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبُ الشَّمْسِ فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَينِ قِيرَاطَينِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا؟ قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُم مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوْتِيهِ مَنْ أَشَاء». (^٢) =صحيح\n\n١٥٤٢ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلَا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ:\n_________\n(^١) البخاري (٣٢٧٢) باب ما ذكر عن بني إسرائيل.\n(^٢) البخاري (٧٠٢٩) باب في المشيئة والإرادة.","vol":"1","page":518},{"text":"أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسيرٌ، فَأَبَوا فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقْيَّةَ يَوْمِهِم، فَعَمِلُوا بَقَيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَينِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النَّورِ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-612>فصل</span>\n* هَذَا الْمَثَل ضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْيَهُودِ وَإِيْمَانهُمْ بِمُوسَى وَكُفْرِهِمْ بِعِيْسَى ﵉، وَلِلنَّصَارَى وَإِيْمَانُهُمْ بِعِيْسَى وَكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - وَبِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَإِيْمَانُهُا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n* فَبَدَأ بِالْيَهُودِ بِقَوْلِهِ «اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلَا يَوْمًا». وَالْمَعْنىَ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ أَخَذَا الْمِيْثَاق عَلَى الْيَهُود بِالإِيْمَانِ بِهِ وَبِرُسُلِهِ «إِلَى اللَّيْلِ». أَيْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةٍ «فَعَمِلُوا لَهُ». وذلك إيْمَانُهُمْ بِهِ وَبِمُوسَى ﵇ «إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ». وَهُوَ عَمَلُهُمْ مِنْ مَبْعَثِ مُوْسَى ﵇ إِلَى مَبْعَثِ عِيْسَى ﵇ «فَقَالُوا». عِنْدَمَا دُعُوى للإِيْمَانِ بِعِيسَى: «لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا». وَذَلِكَ كُفْرهم بِعِيسَى ﵇ «وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ» إِشَارَةٌ إِلَى إِحْبَاطِ عَمَلِهِمْ وَقَوْلُهُ «وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ». وَهُمُ النَّصَارَى «فَعَمِلُوا». بِإِيْمَانِهِمْ بِاللهِ وَبِعِيسَى ﵇ «حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». وَهُوَ\n_________\n(^١) النور: الإسلام.\n(^٢) البخاري (٢١٥١) باب الإجارة من العصر إلى الليل.","vol":"1","page":519},{"text":"مَبْعَثُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - «قَالُوا». عِندَمَا دُعُوا إِلَى الإِيْمَانِ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - «لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ» وَهُوَ كُفْرَهُمْ بِتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَقَوْلُهُ: «فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسيرٌ». أَيْ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا «فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقْيَّةَ يَوْمِهِم». وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - «فَعَمِلُوا بَقَيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ». أَيْ حَتَّى قِيَامِ السَّاعَة «وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَينِ كِلَيْهِمَا». وَذَلِكَ بِإِيْمَانِهِمْ بِالأَنْبِيَاء الثَّلَاثَة.\n* وَإِلَى مِثْلِ هَذَا الْمَعْنىَ ذَهَبَ ابْنُ حَجَر ﵀ فَقَالَ:\n* فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنْ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِلْيَهُود: آمِنُوا بِي وَبِرُسُلِي إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ فَآمَنُوا بِمُوسَى إِلَى أَنْ بُعِثَ عِيسَى فَكَفَرُوا بِهِ وَذَلِكَ فِي قَدْرِ نِصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي مِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَة فَقَوْلُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمُ ْكَفَرُوا وَتَوَلَوا وَاسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُمْ وَهَذَا مِنْ إِطْلَاق الْقَول وَإِرَادة لازِمَه لأَن لازمَه تَرك الْعَمَل الْمُعَبر بِهِ عَنْ تَرْكِ الإِيْمَانِ وَقُولُهُم وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ إِشَارَةٌ إِلَى إِحْبَاطِ عَمَلِهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِذْا لَا يَنْفَعُهُمْ الإِيْمَانُ بِمُوسَى وَحْدَهُ بَعْدَ بِعْثَةِ عِيسَى وَكَذَلِكَ الْقُولُ فِي النَّصَارَى إِلاَّ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنْ مُدَّتَهُمْ كَانَتْ قَدْرَ نِصفِ الْمُدَّة فَاقَتَصَروا عَلَى نَحو الرُّبع مِن جَمِيع النَّهَارِ وَقَوْلُهُم: «وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطت». زَادَ فِي رِوَايَة الإِسْمَاعِيلِي «الَّذِي شَرَطت لِهَؤلَاءِ مِنَ الأَجْرِ يَعْنِي الَّذِي قَبْلَهُمْ وَقَوْلُهُ فَإِنَّمَا بَقِي مِنَ النَّهَارِ شَيءٌ يَسِيرٌ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى مِنْهُ وَالْمُرَادُ مَا بَقِي مِنَ الدُّنْيَا وَقُولُهُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيْقَيْنِ أَيْ بِإِيْمَانِهِمْ بِالأَنْبِيَاء الثَّلَاثَة. (^١)\n*\n_________\n(^١) فتح الباري (٤/ ٤٤٨).","vol":"1","page":520},{"text":"هَذِهِ الْبِشَارَة مِنْ أَفْضَل مَا بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّتَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ اللهُ مِثْلَ أَجْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَرَّتَينِ مَعَ قِصَرِ أَعْمَارَهُمْ وَقِلَّتِ أَعْمَالَهُمْ بِالنِّسْبَة لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَكِن كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: «فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئتُ».\nفَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالَمِنَّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-613>أَعْمَال أَجْرهَا ضِعْفَين اخْتَصَّ اللهُ تَعَالَى بِهَا أُمَّة مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنْ سَائِر الأُمَمْ</span>\n١٥٤٣ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ (^١) فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٥٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلاَّهَا مِنْكُمْ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ». (^٤) =صحيح\n\n١٥٤٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا (^٥) عَلَى ساَئِرِ الأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) المخمص: قال النووي هو موضع معروف.\n(^٢) الشاهد: النجم.\n(^٣) مسلم (٨٣٠) باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، النسائي (٥٢١) باب تأخير المغرب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (١٤٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٥) بها: أي: صلاة العشاء.\n(^٦) أبو داود (٤٢١) باب في وقت العشاء الآخر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-614>أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - أَوَّلُ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة</span>\n١٥٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - ﷺ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ». (^١) =صحيح\n\n١٥٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبْ يَقُالُ: أَيْنَ الأُمَّةُ الأُميَّةُ وَنَبِيُّهَا، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوْلُونَ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٤٨ - عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: صَدَرنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمنُ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلاَّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَأَرْجُو أَلاَّ يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبوَّءوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ذَرَارِيَكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، سَبْعُينَ أَلفًا بِغَيرِ حِسَابٍ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-615>وَصْفُ النَّبِيّ - ﷺ - لأمَّتِهِ بِأَنَّهُم سَوَادٌ قَدْ مَلأ الأفُق</span>\n١٥٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقُومُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ فَإِذَا سَوُادٌ يَمْلأُ الأُفُقِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُر\n_________\n(^١) متفق عليه، جزء من حديث تقدم برقم (٢٩٢).\n(^٢) ابن ماجه (٤٢٩٠) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (٤٢٨٥) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":522},{"text":"هَا هُنَا وَهَا هُنَا - فِي آفَاقِ السماء - فَإِذَا سَوُادٌ قَدْ مَلأ الأُفُق، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفًا بِغَيرِ حِسَابٍ». ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقُومُ وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُوْلَهُ فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدنَا فِي الْجَاهِلِية، فَبَلَغَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَخَرَجَ فَقَالَ: «هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرقُونَ، وَلا يَتَطَيرُونَ، وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَالَ عُكَاشَةُ بن مِحْصَن: أَمِنهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَة». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-616>أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - نَصْف أَهْل الْجَنَّة</span>\n١٥٥٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي، بِيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةَ فَاخْتَرتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا». (^٢) =صحيح\n\n١٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ (^٣) أَوْ كَالشَّعَرَةِ السّوْدَاءِ فِي\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٣٧٨) باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو، واللفظ له، مسلم (٢١٦) باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.\n(^٢) الترمذي (٢٤٤١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) كالشعرة البيضاء ..: المعنى أن عدد المسلمين بالنسبة للمشركين قليل، كشعره واحدة من شعر ثور إلى باقي شعره.","vol":"1","page":523},{"text":"جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ». (^١) =صحيح\n\n١٥٥٢ - عَنِ الشّعْبِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّة؟» ِ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُه أَعْلَمْ قَالَ: «أَيَسُرُّكُمْ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟». قَالوُا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّ أُمَّتِي ثُلثَا أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمَائَة صَفًّ أُمَّتِي مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ». (^٢) … (^٣) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-617>أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ - ثَمَانِينَ صَفًّ مِن الْجَنَّةِ</span>\n١٥٥٣ - عَنْ بُرَيدَةَ الأَسْلَمِي ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَة صَفّ، ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ». (^٤) =صحيح\n\n١٥٥٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «أَهْل الْجَنَّة عِشرُون وَمَائَة صَف هَذِهِ الأمَّة مِن ذَلِكَ ثَمَانُون صَفًّا». (^٥) … (^٦) *صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦١٦٣) باب الحشر، واللفظ له، مسلم (٢٢١) باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة.\n(^٢) الزهد لابن السري (١٩٦).\n(^٣) الشعبي هو عامر وهو ثقه فقيه فاضل كما قال ابن حجر، وعادة يكون الواسطه بين الشعبي ورسول الله - ﷺ - صغار الصحابة؛ وروى عن كبارهم أيضا، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: «سمع الشعبي من ثمانية وأربعين صحابي، ومرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا». انتهى كلامة، وهذا الحديث لا يخالف الذي قبله فهناك ذكر - ﷺ - أنهم نصف أهل الجنة وهنا أنهم ثلثين أهل الجنة؛ ولو تأملت قوله - ﷺ -: «أهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون من هذه الأمة وأربعون من سآئر الأمم». لوجدت الإجابه وانْحَلَّ الإشكال ولوجدت أن أمة محمد - ﷺ - ثلثين أهل الجنة ومعلوم أن ثلثي المئة والعشرون ثمانون؛ وأيضا قال في الحديث الأول إني لأطمع أن تكونوا نصف أهل الجنة أما في هذا الحديث فقال أمتي ثلثا أهل الجنة.\n(^٤) ابن ماجه (٤٢٨٩) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) أحمد (٢٣٠٥٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٦) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم، إلا ضرار أبو سنان فمن رجال مسلم وهو: ثقة ثبت بالإجماع.","vol":"1","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-618>أَوْصَافُ أُمَّةِ مُحَمَّد - ﷺ </span>-\n١٥٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَرِدُونَ عَلَىَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ، سِيْمَاء أُمَّتِي لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرَهَا». (^١) =صحيح\n\n١٥٥٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَعْرِف مَنْ لَمْ تَرَى مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ - ﷺ -: «غُرٌّ مُحَجَّلُوُنَ بُلْقٌ (^٢) مِنْ آثَارِ الْوَضُوءِ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٥٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباَغِ (^٤) الْوضُوُءِ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ». (^٥) =صحيح\n\n١٥٥٨ - وعنه ﵁ َقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٧١٩٩) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\"، ابن حبان (٧١٩٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) بلق: مفردها: أبلق وهو من الفرس ذو سواد وبياض، وفي القاموس الأبلق: هو ارتفاع التحجيل إلى الفخذين، معاني الكلمات الباقية مبينه في حديث تقدم برقم (٧).\n(^٣) أحمد (٣٨٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره وهذا إسناد حسن\"، ابن حبان (١٠٤٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، أبو يعلى (٥٠٤٨) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده حسن\".\n(^٤) إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله كما هو مسنون.\n(^٥) مسلم (٢٤٦) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.\n(^٦) متفق عليه، البخاري (١٣٦) باب فضل الوضوء والغر المحجلون، واللفظ له، مسلم (٢٤٦) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء،","vol":"1","page":525},{"text":"١٥٥٩ - عَنْ كَعبِ بْنِ مَالِك ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ، وَيُلْبِسُونِي حُلَّة خَضْرَاء». (^١) =صحيح\n\n١٥٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُود». (^٢) =صحيح\n\n١٥٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «… فَيَأْتُونَنِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّد! اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِي بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنُ اللهُ - ﷿ - لِمَنْ يَشَاءَ وَيِرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ ﷿ أَنْ يَصْدَعَ بِيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادِ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتَهُ؟ فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَلُونَ فَنَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتَفْرُجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيْقِنَا، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مَنْ أَثَرِ الطُّهُور، وَتَقُولُ الأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِياءَ كُلَّهَا». (^٣) … (^٤) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-619>الْكُفَّار يَكُونُونَ فِدَا للمسلمين</span>\n١٥٦٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا\n_________\n(^١) البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٩)، \"ورجال الحديث رجال صحيحة\".\n(^٢) ابن حبان (٦٤٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٦٩٢) تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\".\n(^٤) هذا حكم الشيخ أحمد شاكر ﵀ وفي إسناده علي بن زيد، قال عنه الهيثمي «قد وثق على ضعفه». انتهى كلامه، ولكن رُوِيَ من طريق أنس بن مالك كما في كتاب «تعظيم قدر الصلاة ٢٦٥» بسند صحيح رجاله رجال البخاري ومسلم إلا حماد بن سلمه فهو من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقا، وهو ثقة عابد من أثبت الناس في الأحاديث التي يرويها عن ثابت كما هو الحال هنا، ومحمد بن الجنيد الدقاق وهو أيضا ثقة، وليس هو من رجال البخاري ومسلم.\nوقال الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي:\"أخرجه أحمد (١/ ٢٩٦) في مسند ابن عباس عن حسن ثنا حماد بن سلمه به. وأحال على لفظ حديث ابن عباس. وإسناده صحيح\". تعظيم قدر الصلاة (٢٦٥).","vol":"1","page":526},{"text":"كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكًا مَعَهُ كَافِرٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنْ هَاكَ هَذَا الْكَافِرُ، فَهَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n١٥٦٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللهُ ﷿ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، يَهُودِيًا أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَيَقُولُ: هَذَا فَكَاكُكَ مِنَ النَّارِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٦٤ - عَن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٦٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ، يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا». (^٤) =صحيح\n\n١٥٦٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَجِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَغْفِرَهَا اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-620>الرَّجُل مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَشْفَعُ لأَعْدَادٍ كَبِيرةِ مِنَ النَّاس</span>\n١٥٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(^١) تاريخ دمشق لابن عساكر (٦٥/ ٢٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٧٩)، الصحيحة (١٣٨١).\n(^٢) مسلم (٢٧٦٧) باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، أحمد (١٩٥٧٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) أحمد (١٩٦٨٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٤) مسلم (٢٧٦٧) الباب السابق، أحمد (١٩٥٠٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) مسلم (٢٧٦٧) الباب السابق.","vol":"1","page":527},{"text":"يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». قُلْتُ (^١): أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. (^٢) =صحيح\n\n١٥٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة بِشَفَاعَةِ الرَّجُل الْوَاحِد لَيْسَ بِنَبِي مِثْلَ الْحَيَينِ أَوْ أَحَدُ الْحَيَينِ: رَبِيْعَةَ وَمُضَر». فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا رَبَيعَةَ مِنْ مُضَر؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٦٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ للِرَّجُلَينِ وَالثَّلَاثَة وَالرَّجُل للِرَّجُل». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-621>أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - تَشْهَدُ عَلَى الأُمَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n١٥٧٠ - عَنْ أَبِي سَعْيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَة، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمَهُ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتهُ فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُقَولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا بِذَلِكَ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ». قَالَ «فَذَلِكُمْ قُوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ\n_________\n(^١) القائل: عبد الله بن شقيق. الراوي عن عبد الله بن الجدعاء.\n(^٢) ابن ماجه (٤٣١٦) باب ذكر الشفاعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٢١٩٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٦٣)، الصحيحة (٢١٧٨).\n(^٤) التوحيد واثبت صفات الرب ﷿ (٤٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٥٠٥)، الترغيب والترهيب (٣٦٤٨).","vol":"1","page":528},{"text":"جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-622>ذُنُوب أَصْحَابها لا يَكُونُون شُفَعاء وَلَا شُهَداء يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n١٥٧١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ (^٢) وَلَا شُهَدَاءَ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٥٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا». (^٥) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٨٤) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) شفعاء: أي: لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار.\n(^٣) شهداء: هو الشهادة على الأمم بأن نبيهم قد بلغهم الرسالة، كما في الحديث السابق.\n(^٤) مسلم (٢٥٩٨) باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، أبو داود (٤٩٠٧) باب في اللعن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٥٩٧) الباب السابق، واللفظ له، الترمذي - عن ابن عمر - (٢٠١٩) باب ما جاء في اللعن والطعن، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-623>بَابٌ فِي أَحْوَال الْمُؤْمِنِين فِي قُبُورهِم وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الأحْدَاث</span>\n<span data-type='title' id=toc-624>مَا يُقَالُ عِندَ وَضْع الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ</span>\n١٥٧٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ». (^١) =صحيح\n\n١٥٧٤ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبرِ، قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-625>مَا جَاءَ فِي ضَمَّة الْقَبْر</span>\n١٥٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ تُوفِّيَ سَعْد بْنُ مُعَاذ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ (^٣) ثُمَّ قَالَ: «لَوْ نَجَا مِنْ ضَغْطَة الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا سَعْد، لَقَدْ ضَغَطَهُ ثُمَّ رُوخِيَ (^٤) عَنْهُ». (^٥) =صحيح\n\n١٥٧٦ - عَنْ أَبِي أَيْوب ﵁: أَنَّ صَبِيًا دُفِنَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لأفْلَتَ هَذَا الصَّبِيّ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٣١٠٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) ابن حبان (٣٠٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٣) استرجع: أي: قال إنا لله وإنا إليه راجعون.\n(^٤) ثم روخي عنه: أي: يضمة القبر ثم تدركة الرحمة فيوسع له وعلى قدر سرعة مجيء الرحمة يتخلص من الضمة فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين فإذا كانت الرحمة قريبة من المحسنين لم يكن الضم كثيرا وإذا كان خارجا من حد المحسنين لبث حتى تدركه الرحمة.\n(^٥) المعجم الكبير (١٢٩٧٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٠٦).\n(^٦) المعجم الكبير (٣٨٥٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٣٨)، الصحيحة (٢١٦٤).","vol":"1","page":530},{"text":"١٥٧٧ - عَنْ أَنَسِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى صَبِيّ أَوْ صَبِيَّة فَقَالَ: «لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضِيقَة أَوْ ضَغْطَة الْقَبْر لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ». (^١) =صحيح\n\n١٥٧٨ - عَنْ جَابِر بْنِ عَبدِ اللهِ الأنصاري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِسَعْد: «هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٧٩ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْش، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاء، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ ألفًا مِنَ الْمَلَائِكَة، لَقَد ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-626>مَا جَاءَ فِي صَحوَة الْمَيِّت فِي قَبْرِهِ</span>\n١٥٨٠ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ذَكَرَ فَتَّانَي الْقَبْر، فَقَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولنا يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَقَالَ: «نَعَم كَهَيئَتكُم الْيَوم». قَالَ فَبِفِيه الْحَجَر. (^٤) =حسن\n\n١٥٨١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمَيِّت إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهِم إِذَا انْصَرَفُوا». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (١٨٢٤) تعليق عبد الملك بن دهيش \"رجاله ثقات لكنه معلول بالإرسال\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٠٧).\n(^٢) ابن حبان (٦٩٩٤)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) النسائي (٢٠٥٥ (ضمة القبر وضعطته، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٣١٠٥)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) متفق عليه البخاري (١٣٠٨) باب ما جاء في عذاب القبر - مطولا -، مسلم (٢٨٧٠) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، واللفظ له.","vol":"1","page":531},{"text":"١٥٨٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْمَيّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَينَيْهِ وَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (^١) =حسن\n\n١٥٨٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَقْولُ: دَعُونِي أُصَلَّي». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-627>مَا جَاءَ فِيمَا يَلْقَاه الْمُؤْمِن فِي قَبْرِهِ</span>\n١٥٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّر لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيْشَةُ الضَّنْكَةُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمْ! قَالَ: «عَذَابُ الَكَافِرِ فِي قَبْرِهِ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - إِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سَبْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رؤوسٍ، يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (^٣) =حسن\n\n١٥٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُجَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَان ﵁ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٧٢ (ذكر القبر والبلى، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ابن حبان (٣١٠٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) ابن حبان (٣١١٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":532},{"text":"«إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ». (^١) =حسن\n\n١٥٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ الإِنْسَانُ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقاَنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا، قَالَ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ للأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-628>مَا جَاءَ فِي الدُّعَاء لِلمَيِّت بَعدَ الدَّفن</span>\n١٥٨٧ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٣٠٨)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ابن حبان (٣١٠٧)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":533},{"text":"يُسْأَل». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-629>فَضْل الصَّدَقَة والدُّعَاء لِلمَيِّت وَالاسْتِغَفار لَهُ</span>\n١٥٨٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَمَتَ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْر إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٨٩ - وَعَنْهَا ﵂: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَت، فَلِيّ أَجْر أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٩٠ - عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَة: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَة، أَفَيَنْفَعُها أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا بَعْدَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ». (^٤) =صحيح\n\n١٥٩١ - وَفِي رِوَايَة قَالَ سَعدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ يَنْفَعهَا أَنْ أَتَصَدَّق عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «نَعَمْ». فَقَالَ سَعْد: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَة عَلَيهَا - لِحَائِطٍ سَمَّاهُ-. (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٣٢٢١) باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٣٢٢) باب موت الفجأة البغتة، مسلم (١٠٠٤) باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٢٦٠٩) باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت مسلم (١٠٠٤) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٤) الأحاديث المختارة (٢٠٥٦)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٩٦١)، الصحيحة (٢٦١٥).\n(^٥) ابن حبان (٣٣٥٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":534},{"text":"١٥٩١ - وَفِي رِوَايَة قَالَ سَعْد: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي تُوفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَل يَنْفَعها شَيء إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنهَا؟ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدك أَنَّ حَائِطِي بِالْمِخْراف صَدَقَةٌ عَلَيْهَا». (^١) =صحيح\n\n١٥٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا (^٢) فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ». (^٣) =حسن\n\n١٥٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٥٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنسَان انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلَاثة: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَة، أَوْ علمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ». (^٥) =صحيح\n\n١٥٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِح فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَنَّى لِي\n_________\n(^١) البخاري (٢٦١١) باب الإشهاد في الوقف والصدقة.\n(^٢) أنه لو كان مسلما: الي والدهم المتوفى.\n(^٣) أَبو داود (٢٨٨٣) باب ما جاء في وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) ابن حبان (٩٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) مسلم (١٦٣١) باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، واللفظ له، أبو داود (٢٨٨٠) باب فيما جاء في الصدقة عن الميت، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":535},{"text":"هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-630>فَضْل الثْنَاء عَلَى الْمَيِّت</span>\n١٥٩٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ. فَقَالَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». قَالَ عُمَرُ: فِدى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ». (^٢) =صحيح\n\n١٥٩٧ - عَنِ الرُّبيِّع بِنْتَ مُعَوِّذ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّوا عَلَى جَنَازَةٍ فَأَثْنَوا خَيْرًا، يَقُولُ الرَبُّ: أَجَزْتُ شَهَادَتهُمْ فِيْمَا يَعلَمُونَ، وَأَغْفِرُ لَهُ مَالَا يَعْلَمُونَ». (^٣) =صحيح\n\n١٥٩٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ: قُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ وَاحِدِ. (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٠٦١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود وهو ابن بهدلة وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦١٧)، الصحيحة (١٥٩٨).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٣٠١) باب ثناء الناس على الميت، مسلم (٩٤٩) باب فيمن يثنى عليه بخير أو شر من الموتى واللفظ له، ولفظ البخاري «وجبت». واحدة، وكذلك «أنتم شهداء الله في الأرض».\n(^٣) البخاري في التاريخ الكبير (٥٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٢)، الصحيحة (١٣٦٤).\n(^٤) الترمذي (١٠٥٩) باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":536},{"text":"١٥٩٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَيُّمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة». قُلنَا: وَثَلاثَة؟ قَالَ: «وَثَلاثَة». قُلنَا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسأَلهُ عَنْ الْوَاحِدِ. (^١) =صحيح\n\n١٦٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - هَالِكٌ بِسُوءٍ، فَقَالَ: «لا تَذْكُرُوا هَلْكَاكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-631>مَا جَاءَ فِي كَرَامَة الله جَلَّ وَعَلا لِلمُؤمِن حَيًّا وَمِيِّتًا</span>\n١٦٠١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لأَنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ أَوْ أَخْصِفَ نَعلِي بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ، وَمَا أُبَالِي أَوَسَطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسَطَ السُّوْقِ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٦٠٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٦٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَي جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى\n_________\n(^١) البخاري (٢٥٠٠) باب تعديل كم يجوز.\n(^٢) النسائي (١٩٣٥ (النهي عن ذكر الهلكى إلا بخير، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي ..: يريد لأن الموتى يجب أن يستحيا منهم كالأحياء لأن أرواحهم على القبور، شرح الزرقاني (٢/ ٩٦).\n(^٤) ابن ماجه (١٥٦٧) باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ككسره حي: يعنى كسر عظم الميت والحي سواء في الإثم.\n(^٦) ابن ماجه (١٦١٦) باب في النهي عن كسر عظام الميت، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":537},{"text":"قَبْرٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-632>مَا جَاءَ فِي وَصْفِ مُنكَر وَنَكِير</span>\n١٦٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ الإِنْسَانُ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقاَنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا، قَالَ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ للأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ». (^٢) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-633>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِح لَا يَفْزَعُ فِي قَبْرِهِ</span>\n١٦٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ (^٣) ثُمَّ\n_________\n(^١) مسلم (٩٧١ (النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، واللفظ له، أبو داود (٣٢٢٨) باب في كراهية القعود على القبر، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٣١٠٧)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٣) ولا مشعوف: الشعف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.","vol":"1","page":538},{"text":"يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الإِسْلَامِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ. فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضَهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَافِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قِبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُر إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى». (^١) =صحيح\n\n١٦٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيِّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُها حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّة؟ قَالَ: «وَمَا تَقُولُ؟». قُلْتُ: تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ؛ قَالَتْ عَائِشَة: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَفَعَ يَدَيهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فَتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتهُ إِنَّهُ أَعْوَر وَاللهُ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَر مَكْتُوبٌ بَينَ عَيْنَيهِ كَافِر\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٦٨) باب ذكر القبر والبلى، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":539},{"text":"يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن فَأَمَّا فِتنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُل الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الإِسْلَام؛ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلْ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ﷿ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ ﷿، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلّى الْجَنَّة فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيْهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله؛ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوء أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا، فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَة قِبَلَ الَجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زُهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: انَظُر إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ ﷿ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَة قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا كُنْتَ عَلَى الشَّكِ وَعَلَيهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله، ثُمَّ يُعَذَّبُ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-634>مَا جَاءَ فِي أَسْبَابَ عَذَاب الْقَبْر</span>\n١٦٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَولِ». (^٣) =صحيح\n\n١٦٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَبْرَينِ\n_________\n(^١) أحمد (٢٥١٣٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) رجال هذا الحديث والذي قبله رجال البخاري ومسلم، وهذا الحديث رجاله أقوى وأثبت من السابق.\n(^٣) ابن ماجه (٣٤٨) باب التشديد في البول، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":540},{"text":"جَدِيدينِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (^١) أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ (^٢) مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَر فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-635>أَسْبَاب النَّجَاة مِن عَذَاب الْقَبْر</span>\n١٦٠٩ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُ الْمُؤمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». (^٤) =حسن\n\n١٦١٠ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَدٍ، وَخَالِد بْنِ عُرْفُطةَ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ». (^٥) =صحيح\n\n١٦١١ - عَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سُوْرَة ﴿تَبَارَكَ﴾ هِيَ الْمَانِعَة مِنْ عَذَابِ الْقَبْر». (^٦) =صحيح\n\n١٦١٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلك﴾ كُلَّ لَيْلَةٍ مَنَعَهُ اللهُ ﷿ بِهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». (^٧) =حسن\n_________\n(^١) وما يعذبان في كبير: ذكر العلماء فيه تأويلين، أحدهما: أنه ليس بكبير في زعمهما، والثاني: أنه ليس بكبير تركه عليهما.\n(^٢) لا يستنزه: أي: لا يتجنب ولا يحترز من وقوعه عليه.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٢١٣) باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، مسلم (٢٩٢) باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، ابن ماجه (٣٤٧) باب التشديد في البول، واللفظ له.\n(^٤) تقدم برقم (٣٢٢).\n(^٥) الترمذي (١٠٦٤) باب ما جاء في الشهداء من هم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) طبقات المحدثين بأصبهان (٥٢٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٦٤٣)، الصحيحة (١١٤٠).\n(^٧) السنن الكبرى (٧١١ (الفضل في قراءة تبارك الذي بيده الملك، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (١٤٧٥).","vol":"1","page":541},{"text":"١٦١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-636>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الأَعْمَال الصَّالِحَة تَكونُ حَاجِزًا لِلعَذاب عَنِ الْعَبْد فِي قَبْرِه</span>\n١٦١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْمَيْتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهمْ حِيْنَ يُوَلُونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتْ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رَجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عِنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَي مِنْ قِبَلِ رَجْلَيهِ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْراَتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُروُبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ، مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهُدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبِرنِي عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنَ عِنْدِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ\n_________\n(^١) الترمذي (٢٨٩١) باب ما جاء في سورة الملك، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":542},{"text":"فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابً مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُرًا، ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وُيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَتُجْعَلُ نِسْمَتَهُ فِي النِّسم الطّيْبِ وَهِي طِيْرٌ يَعْلَقُ (^١) فِي شَجرِ الْجَنَّةِ». قَالَ: «فَذَلِكَ قُوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبْتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَول الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾» إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: «وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِيِنهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوْجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَجْلَيِهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِس فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أًرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لاسْمِهِ حَتَّى يَقُالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَولًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيِزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيه لَو أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُرًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعْيشَةُ الضَّنْكة الَّتِي قَالَ اللهُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَا وَنَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾». (^٢) =حسن\n\n١٦١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) يعلق: يأكل.\n(^٢) ابن حبان (٣١٠٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".","vol":"1","page":543},{"text":"«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِندَ رَأْسِهِ وَالزَّكَاةُ عِنْ يَمِينِهِ وَالصُّومُ عَنْ شِمَالِهِ وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعْرُوف وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاس مِنْ قِبلِ رِجْلَيْهِ؛ فَيُؤتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل، فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل، وَيُؤْتَى مِنْ قِبلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْس قِبَلِي مَدْخَل ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَات وَالْمَعْرُوف وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاس: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَل فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِس وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ قَرُب لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: دَعُنِي حَتَّى أُصَلِّي فَيُقَالُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلْ فَأَخْبِرنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ، فَيَقُولُ: عَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا فَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ عَلَى هَذَا جِئْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلكَ لَوْ عَصَيْتَ اللهَ فَيَزْدَادُ غِبْطَة وَسُرورًا، وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلكَ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَة وَسُرورًا فَيُعَاد الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ وَتُجْعَل رُوحَهُ فِي النِّسَيم الطَّيْب وَهُوَ طَيرٌ خُضْر تَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ». (^١) … (^٢) *صحيح\n_________\n(^١) الزهد لابن السري (٣٣٨) باب يوم القيامة وعظمه وما فيه.\n(^٢) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم.","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-637>بُشْرَى الْمُؤمِن فِي قَبْرِهِ</span>\n١٦١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ غُدْوَة وَعَشِيَّة فِي قَبْرِهِ». (^١) =صحيح\n\n١٦١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ أُرِىَ مَقْعَدهُ بِالْغَدَاة وَالآصَال، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّار، ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٢) =صحيح\n\n١٦١٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَالْجَنَّةُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَالنَّارُ». قَالَ «ثُمَّ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ الَّذِي تَبْعَثُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٣) =صحيح\n\n١٦١٩ - وَعَنِهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) الزهد لابن السري (٣٦٣) باب عرض الرجل على مقعده، واللفظ له، أحمد (٥٢٣٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) الزهد لابن السري (٣٦٤) الباب السابق.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦١٥٠) باب سكرات الموت، مسلم (٢٨٦٦) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (١٣١٣) باب الميت يعرض عليه مقعدة بالغداة والعشي، مسلم (٢٨٦٦) باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، واللفظ له.","vol":"1","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-638>فَصْل</span>\n* قَالَ الْقُرطُبِي: يَجُوز أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَرضُ عَلَى الرُّوح فَقَطْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَيهَ مَعَ جُزء مِنَ الْبَدَن، قَالَ: وَالْمُرَاد بِالْغَدَاة وَالْعَشِي وَقْتهُمَا وَإِلاَّ فَالْمَوتَى لا صَبَاحَ عِنْدَهُمْ وَلَا مَسَاءَ، قَالَ: وَهَذَا فِي حَقِّ الْمُؤمِنِ وَالْكَافِرِ وَاضِح فَأَمَّا الْمُؤمِن المخلط فَمحتَمَل فِي حَقِّهِ أَيضًا لأنَّهُ يَدخُل الْجَنَّة فِي الْجملَة ثُمَّ هُوَ مخصوص بِغَيرِ الشُّهَدَاءِ لأنَّهُم أَحَيَاء وَأرْوَاحهُم تَسرَحُ فِي الْجَنَّة وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَالَ إِنَّ فَائِدَةَ الْعَرضِ فِي حَقِّهِم تَبْشِيرُ أَرْوَاحهم بِاستِقرَارِهَا فِي الْجَنَّةِ مُقْتَرَنَة بَأجْسَادهَا فَإِنَّ فِيهِ قَدَرًا زَائِدًا عَلَى مَا هِيَ فِيهِ الآن. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-639>مَا يَبْقَى مَع الْمَيت وَمَا الَّذِي يَلْحَقَهُ بَعدَ مَوتِهِ</span>\n١٦٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ ابْن آدَمَ وَمَاله وَأَهْله وَعَمَلِه كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَة أَوْ ثَلَاثَةُ أَصْحَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتكَ فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بَلَغْتَ تَلْكَ الشَّجَرَة فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ حَيًّا وَمِيِّتًا». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٦٢١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لابنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلَاء: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِك تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ\n_________\n(^١) فتح الباري (٣/ ٢٤٣).\n(^٢) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٢٢٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٤٨٨٩).","vol":"1","page":546},{"text":"أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَة (^١) عَلَيَّ». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٦٢٢ - عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ لَنَا: «إِنَّ لأَحَدِكُمْ يَوْمَ يَمُوتُ ثَلاثَةَ أَخِلاءَ: مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِمَّا يَسْأَلُ، فَذَلِكَ مَالُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَنْطَلِقُ مَعَهُ حَتَّى يَلِجَ الْقَبْرَ، وَلا يُعْطِيهِ شَيْئًا، وَلا يَصْحَبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأُولَئِكَ قَرَابَتُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ ذَاهِبٌ مَعَكَ حَيْثُ ذَهَبْتَ، وَلَسْتُ مُفَارِقَكَ أَبَدًا، فَذَلِكَ عَمَلُهُ، إِنْ كَانَ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ شَرًّا». (^٣) =حسن صحيح\n\n١٦٢٣ - وَفِي لَفْظ: «مَثَل الرَّجُل وَمَثَل الْمَوت كَمَثَل رَجُل لَهُ ثَلَاثَة أَخِلاَّء فَقَالَ أَحَدُهُم: هَذَا مَالِي فَخُذ مِنْهُ مَا شِئتَ وَأَعْط مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَخْدِمُكَ فَإِذَا متَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَدْخُل مَعَكَ وَأَخْرًُجُ مَعَكَ إِنْ متَّ وَإِنْ حَييتَ فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْت فَهُوَ مَالُهُ وَالآخَر عَشِيْرَتهُ وَالآخَر عَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ». (^٤) =حسن صحيح\n\n١٦٢٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَبْعٌ يُجْرَى لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَري (^٥) نَهْرًا، أَوْ\n_________\n(^١) لأهون الثلاثة: أي: أن عمله كان هينا عليه ولم يكن يهتم به كما يهتم بأهله وماله، وهذا حال أغلب الناس يهتم بأهله وماله وأهون ما يكون عليه عمله إلا من هدى الله تعالى.\n(^٢) ابن حبان (٣٠٩٨)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) المعجم الكبير (٦٩٣١)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٣١).\n(^٤) المعجم الأوسط (٧٣٩٦)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٣١).\n(^٥) كرى نهرا: حفره وأجراه.","vol":"1","page":547},{"text":"حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-640>أَرْوَاح الْمُؤْمِنينَ فِي الْبَرْزَخِ أَيْنَ تَكُون</span>\n١٦٢٥ - عَنِ بْنِ كَعْبِ بن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ مَعْلق فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرُدَّهَا اللَّهُ إِلَى أَجْسَادِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٦٢٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «نسْمَةُ (^٣) الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلَقُ (^٤) فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٥) =صحيح\n\n١٦٢٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعْلَق بِشَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَه اللهُ ﵎ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُه اللهُ». (^٦) =صحيح\n\n١٦٢٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمِن طَيرٌ يَعْلُق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) كشف الاستار عن زوائد البزار (١٤٩) باب بث العلم، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٠٢).\n(^٢) المعجم الكبير (١٢٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩١٢).\n(^٣) نسمة المؤمن: أي: روحه.\n(^٤) يعلق: أي: يأكل.\n(^٥) ابن حبان (٤٦٣٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٦) أحمد (١٥٨١٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٧) الموطأ (٥٦٨)، أحمد (١٥٨١٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":548},{"text":"١٦٢٨ - عَنْ أُمَّ هَانِئ ﵂: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَكُونُ النّسَم طَيرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا». (^١) =صحيح\n\n١٦٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ، أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانٍ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمَسْكِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدُمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ؟ (^٢) قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمَّة الْهَاوُيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتَضَرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ، فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - ﷿ - فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيْفَةٍ، حَتَّى يِأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-641>فَصْل</span>\n* قَالَ: الْحَافِظ ابنُ الْقَيِّم رَحِمَةُ الله\nهَذِهِ مَساَلَة عَظِيمَة تَكَلَّمَ فِيهَا النَّاس وَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَهِى إِنَّمَا تتَلقى مِنَ السَّمع فَقَطْ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ قَائِلُون: أروَاح الْمُؤمِنِينَ عِندَ اللهِ فِي\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١٠٧٢)، أحمد (٢٧٤٢٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٩٨٩).\n(^٢) أما أتاكم: سألوه عن إنسان قد مات؟ فقال: أما أتاكم.\n(^٣) النسائي (١٨٣٣) باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":549},{"text":"الْجَنَّة شُهَدَاء كَانُوا أَمْ غَيرَ شُهَدَاء، إِذَا لَمْ يَحْبِسَهُمْ عَنِ الْجَنَّة كَبِيرَة وَلَا دَين، وَتَلَقَّاهُمْ رَبُهُم بِالعَفو عَنهُم وَالرَّحْمَة لَهُمْ؛ وَهَذَا مَذْهَب أَبِى هُرَيرَةَ وَعَبدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵃. (^١)\n* وَقَالَ:\nوَفِي الْمُوَطَّأ وَالسُّنَن مِن حَدِيث كَعبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا نِسمَة الْمُؤمِن طَير يَعْلَق فِي شَجَر الْجَنَّة حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ الْقِيَامَة» وَهَذَا صَرِيحٌ فِي دُخُول الرُّوح الْجَنَّة قَبلَ يَوْمِ الْقِيَامَة. (^٢)\n* وَقَالَ شَيخُ الاسْلَام بن تَيمِيَة رَحِمَةُ اللهُ:\nوَأَروَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة كَمَا فِي الْحَدِيث الذَّي رَوَاهُ النَّسَائي وَمَالِك وَالشَّافِعِي وَغَيرَهُم: «أَنَّ نِسمَة الْمُؤمِن طَائِرٌ يَعلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ». وَفِى لَفظ: «ثُمَّ تَأوِي إِلَى قَنَادِيلٍ مُعَلَّقَة بِالْعَرش». وَمَعَ ذَلِكَ فَتَتَّصِلُ بِالبَدَن مَتَى شَاءَ اللهُ، وَذَلِكَ فِي اللَّحظَة بِمَنزِلَة نُزول الملك وُظُهُور الشُّعَاع فِي الأَرض وَانْتِبَاه النَّائِم. (^٣)\n* وَقَالَ:\nوَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّ أَروَاح الْمُؤمِنِين وَالشُّهَدَاء وَغَيْرَهُمْ فِي الْجَنَّة قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد فِي رِوَايَة حَنبَل: أَرْوَاح الْكُفَّار فِي النَّار وَأَرْوَاح الْمُؤمِنِينَ فِي الْجَنَّة\n_________\n(^١) الروح (١/ ٩).\n(^٢) حادي الأرواح (١٧).\n(^٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٥).","vol":"1","page":550},{"text":"وَالَابْدَان فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُ اللهُ مَنْ يَشَاء وَيَرحَمُ بِعَفْوِهِ مَنْ يَشَاء، وَقَالَ عَبدُ اللهِ بن أَحْمَد: سَأَلتُ أَبِي عَن أَرْوَاح الْمُوتَى، أَتَكُونُ فِي أَفْنِيَة قُبُورها، أَمْ فِي حَوَاصِل طَير، أَمْ تَمُوتُ كَمَا تَمُوتُ الأَجْسَاد؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِى عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: نِسمَة الْمُؤمِن إِذَا مَاتَ طَائِر تَعلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّة حَتَّى يُرجِعَهُ اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَومَ يَبْعَثُهُ.\nوَقَدْ رُوِىَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: أَرْوَاح الْمُؤمِنينَ فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر كَالزَّرَازِيرِ يَتَعَارَفُون فِيهَا وَيُرزَقُونَ مِن ثَمَرِهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَرْوَاحُ الشُّهَدَاء فِي أَجْوَافِ طَيرٍ خُضْر تَأْوِى إِلَى قَنَادِيل فِي الْجَنَّة مُعَلَّقَة بِالْعَرش. (^١)\n* وَهُنَاكَ دَلِيل آخَر:\nوَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ إِذَا أَجَابَ عَلَى أَسْئِلَة الْمَلَائِكَة يُنَادَى مِنَ السَّمَاء بَأَنْ يُفْرَشَ قَبرُهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يُلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّة وَأَنْ يَفْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّة، قَالَ - ﷺ -: «فَيُنَادِى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ».والحديث صحيح رواه أبو داود برقم (٤٧٥٣).\nفَالشَّاهِد أَنَّهُ يُفْتَحُ لَهُ بَاب إِلَى الْجَنَّة.\n* وَأَيْضًا فِي قِصَّة الرَّجُل الَّذِي مَاتَ مَأْسُورا بِدَينِهِ.\nعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: «أَهَاهُنَا\n_________\n(^١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٢٤).","vol":"1","page":551},{"text":"مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ؟». ثَلاثًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَا مَنَعَكَ فِي الْمَرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ أَنْ لا تَكُونَ أَجَبْتَنِي، أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكَ إِلاَّ بِخَيْرٍ، إِنَّ فُلانًا - لِرَجُلٍ مِنْهُمْ - مَاتَ مَأْسُورًا (^١) بِدَيْنِهِ». (^٢) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ عَنِ الْجَنَّةِ بِدَيْنهٍ». (^٣) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ صَاحِبَكُم مُحْتَبَس عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-642>مَا جَاءَ فِي تَزَاوُر الأمْوَات</span>\n١٦٣٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ (^٥) وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-643>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الأنْبِيَاء أَحْيَاء فٍي قُبُورِهِم</span>\n١٦٣١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) مأسورا: أي: محبوس عما كان يستحقه من النعيم، لا يحكم له بنجاة ولا هلاك حتى يقضى دينه كما في حديث آخر: «نفس المؤمن معلقه بدينه».\n(^٢) النسائي (٤٦٨٥ (التغليظ في الدين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٠٢٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\".\n(^٤) أحمد (٢٠١٣٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين\".\n(^٥) يبعثون في أكفانهم: قيل: يكون هذا عند الخروج من القبور ومن ثَمَّ يُجردون، وسيأتي الكلام عن هذا الحديث في \"فصل\" يلي \"باب صفاتهم حين يبعثون\".\n(^٦) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٩/ ٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٤٥)، الصحيحة (١٤٢٥).","vol":"1","page":552},{"text":"«الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٦٣٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الأْحْمَرَ (^٣) وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-644>ما جَاءَ فِي أَنَّ الْمَيِّت مُستَرِيحٌ أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنهُ</span>\n١٦٣٣ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبدُ الْمُؤمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبدُ الْفَاجِرُ، يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-645>مَا جَاءَ فِي بَلَاء الأجْسَاد</span>\n١٦٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «كُلُّ بْن\n_________\n(^١) أحياء في قبورهم يصلون: حياه برزخيه لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه، وهذا الحديث لا ينافي ما قبله وهو قوله - ﷺ - عن أرواح المؤمنين أنها في الجنة؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية ﵀ بعد أن ذكر أرواح المؤمنين وأنها تستقر في الجنة بعد الموت قال:\"ومع ذلك فتتصل بالبدن متى شاء الله\" انتهى كلامة، وأيضا شاهد آخر يوفق بين قوله - ﷺ -:\"الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون\". وبين قوله - ﷺ -:\"نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة\" وهو قوله:\"وافتحوا له بابا إلى الجنة\". والله تعالى أعلم.\n(^٢) أبو يعلى (٣٤٢٥) تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٧٩٠).\n(^٣) الكثيب الأحمر: هو الموضع الذي دفن فيه موس - ﷺ -، قال رسول الله - ﷺ -: «فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر». متفق عليه.\n(^٤) مسلم (٢٣٧٥) باب من فضائل موسى - ﷺ -، واللفظ له، النسائي (١٦٣١ (ذكر صلاة نبي الله موسى ﵇ وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٦١٤٧) باب سكرات الموت، واللفظ له، مسلم (٩٥٠) باب ما جاء في مستريح ومستراح منه.","vol":"1","page":553},{"text":"آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلاَّ عَجْبُ الذَّنَب مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ». (^١) =صحيح\n\n١٦٣٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ فِي الإِنْسَان عَظمًا لا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ أَبَدًا، فِيهِ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالًُوا: أَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَجْبُ الذَّنَب». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-646>مَا جَاءَ فِي اسْتِعْدَاد اسْرَافِيل لِلنَّفخِ فِي الصُّور</span>\n١٦٣٦ - عَنِ الْبَرَاء ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «صَاحِبُ الصُّورِ وَاضِعٌ الصُّورِ عَلَى فِيهِ، مُذ خُلِق يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ فَيَنْفُخ». (^٣) =صحيح\n\n١٦٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّور مُذ وُكِّلَ بِهِ مُستَعِدّا يَنْظُر نَحْوَ الْعَرشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤمَر قَبْلَ أَنْ يَرتَدَّ إِلَيهِ طَرفُهُ كَأَنَّ عَينيهِ كَوْكَبَانِ دُريِّانِ». (^٤) =صحيح\n\n١٦٣٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَيفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخُ!». قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللهِ رَبِّنَا». وَرُبَّمَا قَالَ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٦٥١) باب ﴿يوم ينفخ في الصور﴾، مسلم (٢٩٥٥) باب ما بين النفختين، واللفظ له.\n(^٢) مسلم (٢٩٥٥) باب ما بين النفختين، أحمد (٨١٦٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) تاريخ بغداد (٥٧١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٧٥٢).\n(^٤) مستدرك الحاكم (٨٦٧٦) كتاب الأهوال، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح على شرط مسلم\"، مختصر العلو (صـ ٩٣ (واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (١٠٧٨).","vol":"1","page":554},{"text":"سُفْيَانُ: «عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا». (^١) =صحيح\n\n١٦٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَيفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرنَ، وَحَنَا ظَهْرَهُ يَنْظُرُ تُجَاهَ الْعَرْشِ كَأَنَّ عَيْنَيهِ كَوكَبَانِ دُريَّانِ لَمْ يَطْرف قَطّ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَر قَبْلَ ذَلِكَ». (^٢) =صحيح\n\n١٦٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-647>مَا جَاءَ فِي النَّفْخَة الأوْلَى</span>\n١٦٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْويَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَليِطُ حَوضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-648>مِقدَار مَا بَينَ النَّفْخَتَين</span>\n١٦٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا بَيْنَ\n_________\n(^١) الترمذي (٣٢٤٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الأحاديث المختارة (٢٥٦٧)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن \"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (١٠٧٨)، (١٠٧٩).\n(^٣) الترمذي (٣٢٤٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) البخاري (٦١٤١) باب طلوع الشمس من مغربها.","vol":"1","page":555},{"text":"النَّفْخَتَينِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَومًا قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَبِيتُ قَالَ: ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاء فَيَنبُتُونَ كَمَا يَنبُتُ الْبَقل لَيسَ مِنَ الإِنسَانِ شَيء إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظما وَاحِدا وَهُوَ عُجْبُ الذَّنَبِ وَمِنهُ يُرَكَّبُ الْخَلق يَوْمَ الْقِيَامَة». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-649>النَّفْخة الثانية والْخُرُوج مِنَ الْقُبُور</span>\n١٦٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ (لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا) فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكَهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مُثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ». قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُناَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حسن عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا (^٢) قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ (^٣) قَالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ - أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللهُ - مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ -\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٦٥١) باب ﴿يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا﴾، مسلم (٢٩٥٥) باب ما بين النفختين.\n(^٢) أصغى ليتا ورفع ليتا: أصغى أمال، والليت صفحة العنق، وهي جانبه.\n(^٣) يلوط: أي: يُطَيَّنه ويصلحه.","vol":"1","page":556},{"text":"أَوْ الظِّلُّ - (نُعْمَانُ الشَّاكُّ) فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعَثَ النَّارِ فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قَالَ: فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-650>صِفَاتَهم حِينَ يُبْعَثُون</span>\n١٦٤٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْمَيِّتَّ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيْهَا». (^٢) =صحيح\n\n١٦٤٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا وَلِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-651>فَصْل</span>\n* مِنْ أَهْل الْعِلم مَنْ قَالَ فِي قَولِهِ - ﷺ -: «الْمَيِّتَّ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيْهَا». أَرَادَ بِهِ فِي اعْمَالِهِ كَقَولِهِ جَلَّ وَعَلَا وَثِيَابَكَ فَطَهِّر يُرِيد بِهِ وَأَعْمَالَكَ\n_________\n(^١) مسلم (٢٩٤) باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه وذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان والنفخ في الصور وبعث من في القبور، واللفظ له، أحمد (٦٥٥٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان بن سالم ويعقوب بن عاصم فمن رجال مسلم\"، مستدرك الحاكم (٨٦٣٢) كتاب الفتن والملاحم، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\".\n(^٢) ابن حبان (٧٢٧٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده على شرط مسلم\".\n(^٣) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٩/ ٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٤٥)، الصحيحة (١٤٢٥).","vol":"1","page":557},{"text":"فَأَصْلِحهَا لَا أَنَّ الْمِيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا إِذْ الأَخْبَار الْجَمَّة تُصِرِّح عَنِ الْمُصطَفَى - ﷺ - بَأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غُرلا.\n* وَلَكِن رَاو الْحَدِيث حِينَمَا حَضَرَتهُ الْوَفَاة دَعَا بِثِيَابٍ جُدد فَلَبِسَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيث، وَلَوْ كَانَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: أَنَّهَا الأَعْمَالَ لَمَا لَبِسَ الثِّيَاب؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.\n* وَمِن أَهْلِ الْعِلم مَنْ قَالَ: يَكُونُ هَذَا عِندَ الْخُرُوج مِنَ الْقُبُور وَمن ثَمَّ يُجَرَّدُون.\n\n<span data-type='title' id=toc-652>مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمَحْشَر</span>\n١٦٤٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (^١) كَقُرْصَةٍ النَّقِيِّ (^٢) لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ (^٣) لأَحَدٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٦٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ قَولِهِ ﷿ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ». (^٥) =صحيح\n\n١٦٤٨ - وَعَنْهَا ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! ﴿وَالأَرْضُ\n_________\n(^١) عفراء: بيضاء إلى حمرة.\n(^٢) كقرصة النقي: هو الدقيق النقي من الغش والنخال.\n(^٣) ليس فيها معلم: ليس بها علامة يستدل بها أي: هذه الأرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر ولا بناء يستر ما وراءه ولا علامة.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٥٢١) باب الحشر، واللفظ له، مسلم (٢٧٩) باب في البعث والنشور وصفة أرض المحشر.\n(^٥) مسلم (٢٧٩١) باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة، الترمذي (٣١٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":558},{"text":"جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطوِياَّتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ». (^١) =صحيح\n\n١٦٤٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَتَدْرِي مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ قَوْلِهِ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قَالَ: قَلَتْ: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-653>مَا جَاءَ فِي حَشرِ النَّاس</span>\n١٦٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مُلاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٦٥١ - عَنْ معاوية بن حيدة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكبَانًا (^٥) وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهكُمْ». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-654>مَا جَاءَ فِي كَرب النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوم</span>\n١٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَعْرَقُ\n_________\n(^١) الترمذي (٣٢٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الترمذي (٣٢٤١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) غرلا: الغرله: هي الجلدة التي تقطع في الختان، والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لاشيء معهم ولا يفقد منهم شيء حتى الغرله تكون معهم.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٥٢٤) باب كيف الحشر، واللفظ له، مسلم (٢٨٦٠) باب بيان فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.\n(^٥) رجالا وركبانا: رجالا أي: مشاة، وركبانا: أي: راكبين.\n(^٦) الترمذي (٢٤٢٤) باب ما جاء في شأن المحشر، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":559},{"text":"النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ». (^١) =صحيح\n\n١٦٥٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيهِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-655>مَا يُنْجِي مِنْ هَذِهِ الْكُرَب</span>\n١٦٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ﵁: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى (^٣) عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللهِ؟ (^٤) قَالَ: اللهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ (^٥) يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنفِّسْ (^٦) عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَع عَنْهُ». (^٧) =صحيح\n\n١٦٥٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَهً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمًا، سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ماَ كَانَ (^٨) الْعَبْدُ فِي عَوْنِ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٦١٦٧) باب قول الله تعالى ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ واللفظ له، مسلم (٢٨٦٣) باب صفة يوم القيامة أعاننا الله عال أهولها.\n(^٢) البخاري (٦١٦٦) الباب السابق.\n(^٣) فتوارى عنه: اختبئ عنه.\n(^٤) آلله: قسم سؤال، أي: أبالله.\n(^٥) كرب: هو الغم الذي يأخذ بالنفس.\n(^٦) فلينفس: أي: يمد ويؤخر المطالبة، وقيل: يفرج عنه.\n(^٧) مسلم (١٥٦٣) باب فضل إنظار المعسر.\n(^٨) ما كان: أي: إذا كانا.","vol":"1","page":560},{"text":"أَخِيْهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-656>الصَّدَقَة وَأَعْمَال أُخْرَى تَكُونُ ظِلًّ فِي الْمَوقف الْعَظِيم</span>\n١٦٥٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُ الْمُؤمِنُ يَومَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ». (^٢) =حسن\n\n١٦٥٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «كُلُّ امْرِئ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». أَوْ قَالَ: «حَتَّى يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ». (^٣) =صحيح\n\n١٦٥٨ - عَنْ أَبِي الْيَسَرِ ﵁ قَالَ: أُشْهِدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ (وَوَضَعَ إِصْبَعَيْةِ عَلَى عَيْنَيْهِ) وَسَمْعُ أُذُنِيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلَبِي هَذَا (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٦٥٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ لِغَرِيْمِهِ أَوْ تَجَاوَزَ عَنهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٦٦٩) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، أبو داود (٤٩٤٦) باب في المعونة للمسلم، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) تقدم برقم (٣٢٢).\n(^٣) ابن حبان (٣٢٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) مسلم (٣٠٠٦) باب حديث جابر الطويل وقصة أَبِي اليسر، ابن حبان (٥٠٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) مختصر العلو (صـ ١٢٥)، تعليق الألباني \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":561},{"text":"١٦٦٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^١) =صحيح\n\n١٦٦١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يقول: «الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ، يَغْبِطَهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاء». (^٢) =صحيح\n\n١٦٦٢ - عَنْ بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِندَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا سُوْرَةَ الْبَقَرَة وَآلِ عِمْرَان؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلاَّنِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ (^٣) صَوَافّ». (^٤) =حسن صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-657>الْحَوض وَالشُّربُ مِنْهُ</span>\n١٦٦٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلَيّ ﵁: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأخْنَسِ السُّلَمِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ عَدن إِلَى عَمَّانَ، وَإِنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ (^٥) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ». قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟! قَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ أَبَدًا وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٨٦٩٦) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس فمن رجال مسلم\".\n(^٢) ابن حبان (٥٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\".\n(^٣) صواف: جمع صافة، وهي صِفَة الطير عندما يبسط جناحيه في الهواء.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٠٥٧) باب ما جاء في آخر سورة البقرة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٤٦٦).\n(^٥) مثعبين: مفردها مثعاب: هو والميزاب بمعنى واحد، وهو مصب للماء.\n(^٦) ابن حبان (٦٤٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":562},{"text":"١٦٦٤ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَنَا عِنْدَ عُقْر (^١) حَوْضِي أَذُود (^٢) عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرفَضَّ (^٣)». قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - عَنْ سَعَةِ الْحَوضِ؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهمَا شَهْرٌ أَوْ نَحْو ذَلِكَ». وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ شَرَابِهِ؟ فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيْزَابَانِ، مِدَادُهُمَا الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا دُرُّ، وَالآخَرُ ذَهَبٌ». (^٤) =صحيح\n\n١٦٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ (^٥) وَمَاؤُهُ أَبِيضُ مِنَ الْوَرِقِ (^٦) وَرِيْحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ بُعْدهُ أَبَدًا». (^٧) =صحيح\n\n١٦٦٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبِيضُ مِنَ الَّلَبنِ، وَرِيْحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمأُ أَبَدًا». (^٨) =صحيح\n\n١٦٦٧ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا آنِيَةُ\n_________\n(^١) عقر: هو موضع موقف الإبل من الحوض إذا وردته، وقيل: مؤخره.\n(^٢) أذود: أي: أطرد.\n(^٣) يَرْفَضّ: أي: يسيل.\n(^٤) ابن حبان (٦٤٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) زواياه سواء: أي: طوله كعرضه.\n(^٦) الورق: الفضة.\n(^٧) مسلم (٢٢٩٢) باب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته.\n(^٨) البخاري (٦٢٠٨) باب في الحوض.","vol":"1","page":563},{"text":"الْحَوْضِ؟ قَالَ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبَهَا أَلا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ (^١) آنِيَةُ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُا لَمْ يَظْمَأْ آخِر مَا عَلَيْهِ يَشْخَبُ (^٢) فِيهِ مِيْزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ عَرْضُهُ مِثلُ طُوْلِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أيْلَةَ (^٣) مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-658>فَصْل</span>\n* يُكِْرمُ اللهُ تَعَالَى عَبْدهُ وَرَسُوْلهُ مُحَمَّد - ﷺ - فِي الْمَوْقِفِ الْعَظْيم بِإِعْطَائِهِ حَوْضًا وَاسِع الأَرْجَاءِ يُمْل مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ رَبُّهُ فِي الْجَنَّة مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَة لا يَضْمأُ بَعْدَهَا أَبَدًا وَلَا يَسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَهُنَاكَ أَدِلَّه عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَوقِف مِنْهَا.\n* قُولُهُ - ﷺ -: «يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجْلَونَ (^٥) عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ ارْتَدْوُا عَلَى أَدْبَارِهِمِ الْقَهْقَرَى (^٦)». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) المظلمة المصحية: المظلمة التي لا قمر فيها لأن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم، والمصحية: هي التي لا غيم فيها.\n(^٢) يشخب: يسيل ويصب.\n(^٣) أيله: بلده في الشام.\n(^٤) مسلم (٢٣٠٠) الباب إثبات حوض نبينا - ﷺ - وصفاته، واللفظ له، الترمذي (٢٤٤٥) باب ما جاء في صفة أواني الحوض، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٢١٣٦٥) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت فمن رجال مسلم\".\n(^٥) يجلون: أي: يصرفون.\n(^٦) القهقرى: الرجوع للخلف من غير استداره.\n(^٧) البخاري (٦٢١٣) باب في الحوض.","vol":"1","page":564},{"text":"* فَلَوْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَعْدَ عُبُورِ الصِّرَاطِ لِمَا وَصَلُوا إِلَيْهِ، وَهَذَا أَقْوَى شَاهِد لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي الْمَوْقِف الْعَظِيم.\nوَإِلَى مِثْلَ هَذَا ذَهَبَ الْغَزَالِي وَالْقُرْطُبِي.\n* وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ اعْتَرَضَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ فِي الْمَوْقِف لَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَهُ وَبَينَ وُصُول الْمَاءِ إِلَيْهِ مِنَ الَجَنَّةِ.\nوَالْجَوَاب: لَوْ كَانَتْ هَذِهِ حُجَّة لَحَالَت النَّارُ أَيْضًا بَينَ نِدَاء الرَّسُول - ﷺ - وَبَيْنَهُمْ كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم قَالَ - ﷺ -: «أُنَادِيْهِمْ أَلَا هَلُم». وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَرِيبا مِنْهُ، وَقَوْلُهُ - ﷺ -: «يُجْلَون عَنِ الْحَوْضِ». أَي: يُصْرَفُون، وَلَوْ كَانَ كَمَا قِيلَ: أَنَّهُ بَعْدَ الصِّرَاط لَحَالَتْ النَّارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُصْرَفُونَ، لأَنَّ النَّارَ سَتَتَوَلَّى ذَلِكَ وَتَصْرِفهُم.\n* وَقَالَ ابْنُ حَجَر: وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الْحَوْضَ بِجَانِبِ الْجَنَّة ليَنصبَّ فِيهِ الْمَاء مِنَ الْنَّهْر الَّذِي دَاخَلَهَا. ١١/ ٤٦٦.\n* وَلَكِن الْقَوْل الأَوَّل أَقْوَى لِكَثْرَة أَدِلَّتِهِ؛ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم.\nوَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام الحافظ ابن حَجَر فِي فَتْح الْبَارِي وَجَمَعَ الأَقْوَال وَالتَّرْجِيح ١١/ ٤٦٦.\n\n<span data-type='title' id=toc-659>قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم عَلَى الْمُؤْمِن</span>\n١٦٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قال: «يَوْمُ","vol":"1","page":565},{"text":"الْقِيَامَة كَقَدْرِ مَا بِيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ». (^١) =صحيح\n\n١٦٦٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «مَا قَدْرُ طُول يَوْم الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلا كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ». (^٢) … (^٣) *صحيح\n\n١٦٧٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، يُهَوِّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنينِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ للْغُروُبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ». (^٤) … (^٥) *صحيح\n* وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَنْ هَذَا الْمَوْضُوع فِي «فصل» يلي بَابَ «حِسَاب الله تَعَالَى لِلْخَلق». صـ \"٥٧٧\".\nمَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمُؤمِنِينَ يُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَام فِي الْمُوقِف الْعَظِيم وَيَكُون ذَلِكَ الْيَوم عَلَيْهِم مِقْدَار سَاعَة\n\n١٦٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينَهَا، قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُم؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرنَا، وَآتَيْتَ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٢٨٣) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سويد بن نصر حفظه على أنه ثقة مأمون\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما، لكن رفعه سويد بن نصر، عن ابن المبارك وهو ثقة، ووقفة عبدان عنه\" تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨١٩٣)، الصحيحة (٢٤٥٦).\n(^٢) مستدرك الحكم (٢٨٤) كتاب الإيمان، تفسير ابن أبي حاتم (١٨٠٨٧).\n(^٣) هذا الحديث أيضا رجاله رجال البخاري ومسلم.\n(^٤) أبو يعلى (٦٠٢٥)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\"، ابن حبان (٧٢٨٩) تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) روى هذا الحديث أبو يعلى بإسناد رجاله رجال البخاري إلا إسماعيل بن عبد الله بن خالد وهو ثقة، ورواه ابن حبان بإسناد قال عنه شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط البخاري رجال ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري\". (٧٣٣٣).","vol":"1","page":566},{"text":"الأَمْوُالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللهُ: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوى الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ». قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونُ يَومَئذْ؟ قَالَ: «يُوْضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ اقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-660>أَسْبَابُ قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم</span>\n١٦٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤمِنيْنَ الْجَنَّة قَبْلَ الأَغْنِيَاء بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٦٧٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مِسكِينا وَأَمِتنِي مِسكِينًا وَاحْشُرنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِين يَوْمَ الْقِيَامَة». فَقَالَتْ عَائِشَة: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة قَبلَ أَغْنِيَائهم بِأَربَعِينَ خَرِيفًا (^٣) يَا عَائِشَة! لَا تَرُدِّي الْمِسكِين وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، يَا عَائِشَة! أَحِبِّي الْمَسَاكِين وَقَرِّبِيهِم فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُك يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٤) =صحيح\n\n١٦٧٤ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «اثْنَتَانِ يَكْرَههُمَا بْنُ آدَمَ، الْمَوتُ وَالْمُوتُ خَيْرٌ لِلمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ\n_________\n(^١) ابن حبان (٧٣٧٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) ابن ماجه (٤١٢٢) باب منزلة الفقر، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٣) في هذه الرواية أربعين خريفا، والتي قبلها خمس مئة عام: ولا تناقض بينهما لأن الفقر درجات فأشدهم فقر أسبقهم للجنة، وإلى مثل هذا المعنى ذهب ابن القيم في قصيدته، والله تعالى أعلم.\n(^٤) الترمذي (٢٣٥٢) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":567},{"text":"وَقِلَّةَ الْمَالِ أَقَلُّ لِلحِسَابِ». (^١) =صحيح\n\n١٦٧٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ بَيْنَ أَيْديكُم عَقَبَةً كَؤودًا (^٢) لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلاَّ كُلُّ مُخِفٍّ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٦٧٦ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄ قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ مَا لَكَ لَا تَطْلُبُ مَا يَطْلُبُ فَلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ (^٥)». فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَة. (^٦) =صحيح\n* قَالَ الأوْزَاعِي: مَنْ أَطَالَ الْقِيَامَ بِالَّليل هَوَّن اللهُ عَلَيه طُول الْقِيَام يَومَ الْقِيَامَة. (^٧)\n\n<span data-type='title' id=toc-661>فَصْل</span>\n* إِنَّ مِن أَعْظَم الأَعْمَالَ الَّتِي يُخَفِّفُ اللهُ تَعَالَى بِهَا الْمَوقِفَ عَلَى عِبَادِهِ\n_________\n(^١) أحمد (٢٣٦٧٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده جيد\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٣٩)، الصحيحة (٨١٣).\n(^٢) عقبة كؤود: أي: يصعب لها الصعود.\n(^٣) مخف: قال الألباني في الصحيحة (٢٤٨٠ (\"أي: من الذنوب وما يؤدي إليها، وفي النهاية: يقال أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته، وإذا كان قليل الثقل يريد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها\" انتهى كلامه، ولكن قول أم الدرداء في الحديث الآتي لأبي الدرداء: مالك لاتطلب ما يطلب فلان وفلان، وامتناع أبو الدرداء عن السؤال، هذا يؤيد أن المخف من تخفف من متاع الدنيا وعلقها وفي بعض الروايات قال - ﷺ - \" إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول\". ولكن إسناده ضعيف.\n(^٤) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٦٩٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٤٨٠)، الترغيب والترهيب (٣١٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) المثقلون: هو نظيرا لقوله - ﷺ - «المكثرون» فهناك وصفهم بأنهم مكثرون وهنا بأنهم مثقلون، والله تعالى أعلم.\n(^٦) شعب الإيمان (١٠٤٠٩)، الصحيحة (٢٤٨٠)، الترغيب والترهيب (٣١٧٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الجامع الصغير (٢٠٠١).\n(^٧) مختصر تاريخ دمشق (١/ ٢٠٠٠).","vol":"1","page":568},{"text":"وَيَرْفَعُ دَرَجَاتهم فِي الْجَنَّة وَيُخَلِّصَهم مِنَ التَّأخُر عَلَى الصِّرَاط هِي تَقْوَى الله تَعَالَى وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ بَعْدَمَا ذَكَرَ مَرَاحِلَ النَّاس عَلَى الصِّرَاط مِن سُرعَةٍ وَبُطأ قَالَ: «تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَاُلُهْم». وَقَالَ: «ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنهَا بَأعْمَالِهِم». فَهَذَا بِشَأن عُبُور الصِّرَاط وَأَنَّ وَسِيلَةَ الْعُبُور هِيَ الْعَمَل إِنْ كَانَ صَالِحا فَالعُبُور صَالِح، وَإِنْ كَانَ سِيِّئ فَالْعُبُورُ سَيِّئ وَأَمَّا فِي شَأن دَرَجَات الْجَنَّة فَهِي أَيْضًا تُنَال بِتَقْوى الله كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾.\n؟ وَالتَّقْوَى: هِيَ أَنْ يَجْعَلَ بَينَهُ وَبَينَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَة بِفِعل الأَوَامِر وَتَرك الْمَنَاهِي.\nوَمَنْ أَعَانَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى عُبُور الصِّرَاط وَجَعَلَهُ كَالْبَرق وَرَفَعَ دَرَجَاتَهُ فَجَعَلَهُ فِي الْفِرَدوس فَهَلْ يَتَأَخَّر فِي الْمَوْقِف؟ فَحَرِيّا بِمَنْ كَانَت سُرْعَتَهُ كَالْبَرق عَلَى الصِّرَاط أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي الْمَوْقِف وَفِي الصُّعود فِي دَرَجَات الْجَنَّة.\n\n<span data-type='title' id=toc-662>أَسْبَاب طُولَ الْمَوقِف الْعَظِيم</span>\n١٦٧٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (^١) وَلَا يَزَالُ قُوْمٌ يَتَأخَّرُونَ (^٢) حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ ﷿». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم: أي: اقتدوا بأفعالي وليقتد بكم من بعدكم مستدلين بأفعالكم على أفعالي.\n(^٢) لا يزال قوم يتأخرون: أي: عن الصف الأول، حتى يؤخرهم الله ﷿: أي: عن دخول الجنة فيكون الجزاء من جنس العمل، يتأخرون فيؤخرون، قال الله تعالى ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ وقال تعالى ﴿اذكروني أذكركم﴾ وقال تعالى ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ وقال رسول الله - ﷺ - (أحفظ الله يحفظك) وقال - ﷺ - \"إنما يرحم الله من عباده الرحماء\" وأيضا \"من يسر على معسر يسر الله عليه\"، ومن ستر مسلما ستره الله\"، وهذا كله تصديق لقول القائل الجزاء من جنس العمل، وأيضا إن حُمِلَ هذا الحديث على هذا المقياس يكون تقديره: إن تأخر يؤخر وإن تقدم يقدم، والله تعالى أعلم.\n(^٣) أبو داود (٨٦٠) باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":569},{"text":"١٦٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَزَالُ قوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ فِي النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n١٦٧٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ (^٢) فَانَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَد حَتَّى يُؤَخَّرُ (^٣) فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا». (^٤) =صحيح\n\n١٦٨٠ - عَنْ أُسَامَة ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّة فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِين، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُون (^٥) غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِم إِلَى النَّارِ، وَقُمتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاء». (^٦) =صحيح\n\n١٦٨١ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَنْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّة مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ». (^٧) =صحيح\n\n١٦٨٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجَزَ أُمَّتِي عِنْدَ رَبِّهَا أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ». قِيلَ لِسَعْد: وَكَمْ\n_________\n(^١) أبو داود (٦٧٩) باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أحضروا الذكر ودنوا من الإمام: المراد يوم الجمعة.\n(^٣) حتى يؤخر: أي: عن الدرجات العلى في الجنة. ومن تأخر عن الدرجات العلى كان حريا أن يؤخر في الموقف.\n(^٤) أحمد (٢٠١٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - فمن رجال البخاري\".\n(^٥) واصحاب الجد محبوسون: الجد قيل: المراد أصحاب الغنى والحظ في الدنيا، ومحبوسون أي: في العرصات فلم يؤذن لهم في دخول الجنة لطول حسابهم.\n(^٦) البخاري (٤٩٠٠) باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه.\n(^٧) أبو داود (٤٣٤٩) باب قيام الساعة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":570},{"text":"نِصفُ ذَلِكَ الْيَوم قَالَ: خَمْسُمِائَة سَنَة. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-663>فَصْل</span>\n* مَعْنَى الْحَدِيث «إِنِّي لأَرْجُو». أَيْ أؤُملُ «أَنْ لَا تَعْجَزَ أُمَّتِي». أَيْ أَغْنِيَاؤُهَا عَنِ الصَّبْرِ عَلَى الْوُقُوف لِلْحِسَاب «عِنْدَ رَبِّهَا». فِي الْمَوقِف «أَنْ يُؤَخِّرهُم». أَيْ عَنِ اللَّحَاقِ بِفُقَرَاء أُمَّتِي السَّابِقِينَ إِلَى الْجَنَّة: «نِصْفَ يَوْمِ». أَيْ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَة.\n* وَالَّذِي يَتَبَيَّن مِنْ الأَحَادِيث أَنَّ الْفَقْرَ وَالْغِنَى جَعَلَهُمَا اللهُ تَعَالَى سَبَبَينِ عَظِيمَينِ فِي قِصَر الْمَوقِف وَطُولَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-664>مَا جَاءَ فِي شدة الْمَوقِف عَلَى الْكَافِر وَأنَّهُ يَغِيبُ فِي عَرَقِهِ</span>\n١٦٨٣ - عَنِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «﴿يَومَ يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِين﴾ حَتَّى يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ». (^٢) =صحيح\n\n١٦٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَرَقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَذْهَبُ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ بَاعًا، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ إِلَى أَفْوَاه النَّاس، أَوْ إِلَى آذَانِهِمْ». (^٣) =صحيح\n\n١٦٨٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ\n_________\n(^١) أبو داود (٤٣٥٠) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٧٢٨٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) مسلم (٢٨٦٣) باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها، أحمد (٩٤١٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناده قوي\".","vol":"1","page":571},{"text":"الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ». (^١) =صحيح\n\n١٦٨٦ - عَنِ الْمِقدَاد ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة أُدْنِيَت الشَّمْس مِنَ الْعِبَاد حَتَّى تَكُون قَيدَ مِيل أَوْ مِيَلين، فَتَصْهَرهُم الشَّمْس، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَق كَقَدْرِ أعْمَالهُم، فَمِنهُم مَنْ يَأخُذُه إِلَى عَقِبَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأخُذه إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذَه إِلَى حِقوَيه، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا». قَالَ: فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ يَقُولُ: «يُلْجِمُهم إِلْجَامًا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-665>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْعَرَق يَوْمَ الْقِيَامَة عَلَى الْمُؤْمِن كَالزُّكَام</span>\n١٦٨٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُر عَلَى الصِّرَاطِ إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِه الأَنْبِيَاء قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ! يَشْتَكُونَ - أَوْ قَالَ - يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَيَدْعُونَ اللهَ ﷿ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْع الأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ، لِعِظَمِ مَا هُمْ فِيهِ وَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِر فَيَتَغَشَّاهُ الْمُوتُ، قَالَ: قَالَ: يا عِيسَى! انْتَظِر حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ: فَذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - حَتَّى قَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفَى، وَلَا نَبِيٌّ مُرسَلٌ فَأَوْحَي اللهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلُ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ: فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي أَنْ اخُرِجَ مِنْ كُلِّ تَسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا قَالَ: فَمَا زِلتُ\n_________\n(^١) البخاري (٦١٦٧) باب قول الله تعالى ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون. ليوم عظيم. يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾.\n(^٢) ابن حبان (٧٢٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":572},{"text":"أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِيِّ ﷿ فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلاَّ شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِي اللهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّد! أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ خَلْقِ اللهِ ﷿ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَومًا وَاحِدًا مُخْلِصًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-666>مَا جَاءَ فِي شَفَاعَة الرَّسُول - ﷺ </span>-\n١٦٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (^٣) مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلكَ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاس: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُوُلونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوْحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نِحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا (^٤) لَمْ يَغْضَبُ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ،\n_________\n(^١) أحمد (١٢٧٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله رجال الصحيح، وفي متن هذا الحديث غرابة\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٥٥٣)، الأحاديث المختارة (٢٦٩٥)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٢) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم إلا رجل واحد وهو «حرب بن ميمون» من رجال مسلم.\n(^٣) فنهس: النهس: هو اخذ اللحم بأطراف الأسنان.\n(^٤) قد غضب اليوم غضب لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله: المراد بغضب الله تعالى ما يظهر من انتقامه ممن عصاه وما يرونه من أليم عذابه وما يشاهده أهل المجمع من الأهوال التي لم تكن ولا يكون مثلها ولا شك في أن هذا كله لم يتقدم قبل ذلك اليوم مثله ولا يكون بعده مثله فهذا معنى غضب الله تعالى كما أن رضاه ظهور رحمته ولطفه بمن أراد به الخير والكرامة.","vol":"1","page":573},{"text":"فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِي ﷿ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوُةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ! أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَهُمْ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاث كِذْبَاتٍ». فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانِ فِي الْحَدِيثْ «نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُوْلُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلِمَتهٌ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًا، اشْفَعْ لَنَا أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ عَيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا، لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدً - ﷺ - فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الأَنْبِياَءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخْرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَأنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ","vol":"1","page":574},{"text":"وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رِبِّ، أُمَّتِي يَا رِبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيِمَنِ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيْمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الأَبْوَابِ (^١)». ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحُمَير، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى». (^٢) =صحيح\n\n١٦٨٩ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِياءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-667>الْمَقَام الْمَحْموُد</span>\n١٦٩٠ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ فَيَكْسُونِي رَبِي حُلَّةً (^٤) خَضْرَاءَ فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُود». (^٥) =صحيح\n\n١٦٩١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيروُنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتَّبِعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلانُ اشْفَعْ، حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُود». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) وهم شركاء الناس ..: أي: أن الباب الأيمن خاص لأمة محمد لا يشاركهم فيه أحد وهم يشاركون الناس في كل أبواب الجنة.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٤٣٧) باب؟ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا؟، واللفظ له، مسلم (١٩٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.\n(^٣) مسلم (١٩٦) باب في قول النبي - ﷺ - \"أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا\".\n(^٤) حلة: الحُلَّة: هي ثوبَان من جنس واحد، أي: إزار ورداء ولا تسمى حُلة حتى تكون ثوبين.\n(^٥) ابن حبان (٦٤٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) البخاري (٤٤٤١) باب ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾.","vol":"1","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-668>مَا جَاءَ فِي الْوَسِيلَة</span>\n١٦٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسأَلهَا لِي عَبدٌ فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ كُنتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =حسن\n\n١٦٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْوَسِيلةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللهِ، لَيْسَ فَوْقهَا دَرَجَةٌ، فَسَلوا اللهَ أَنْ يُؤتِيَنِي الْوَسِيلَةَ». (^٢) =صحيح\n\n١٦٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْوَسِيلَة؟ قَالَ: «أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لا يَنَالُهَا إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-669>السُّعَدَاء بِشَفَاعَة الرَّسُول - ﷺ </span>-\n١٦٩٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِيْنَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِيْنَ يُمْسِي عَشْرًا، أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =حسن\n\n١٦٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ\n_________\n(^١) المعجم الأوسط (٦٣٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٦٣٧)، الترغيب والترهيب (٢٥٧).\n(^٢) أحمد (١١٧٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧١٥١)، الصحيحة (٣٥٧١).\n(^٣) الترمذي (٣٦١٢) باب في فضل النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) المعجم الكبير، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٣٥٧).","vol":"1","page":576},{"text":"أَسْعَدُ النَّاس بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَة؟ فَقَالَ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ، لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-670>نَوع مِن أَنوَاع الشَّفَاعَة</span>\n١٦٩٧ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِر مِنْ أُمَّتِي». (^٢) =صحيح\n\n١٦٩٨ - عَنْ أُمِّ حَبِيبة ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفك بَعضِهم دِمَاء بَعض وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللهِ تَعَالَى كَمَا سَبَقَ فِي الأُمَمِ قَبلَهُم، فَسَألتُه أَنْ يُوَلِّيني شَفَاعَة يَومَ الْقِيَامَة فِيهِم فَفَعَل». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-671>الْمَحْرُومِينَ مِنَ الشَّفَاعة</span>\n١٦٩٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صِنْفَانِ مِن أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي إِمَامٌ ظَلُومٌ غشوم، وَكُلُّ غَالٍ مَارِق». (^٤) =حسن\n_________\n(^١) البخاري (٦٢٠١) باب صفة الجنة والنار.\n(^٢) ابن حبان (٦٤٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\" تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"، أبو داود - عن أنس بن مالك - (٤٧٣٩) باب في الشفاعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مستدرك الحاكم (٢٢٧) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، أحمد (٢٧٤٥٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٩١٨)، الترغيب والترهيب (٣٦٣٣)، الصحيحة (١٤٤٠).\n(^٤) المعجم الكبير (٨٧٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧٩٨)، الصحيحة (٤٧٠).","vol":"1","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-672>مَا جَاءَ فِي شَفَاعَة غَير الأَنْبِيَاء</span>\n١٧٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». قُلْتُ (^١): أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ. (^٢) =صحيح\n\n١٧٠١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّة بِشَفَاعَة رَجُلٍ لَيسَ بِنَبِيٍّ مِثلَ الْحَيَّينِ أَوْ مِثلَ أَحَد الْحَيَّين رَبِيعَة وَمُضَر». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَمَا رَبِيعَة مِنْ مُضَر؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّل». (^٣) =صحيح\n\n١٧٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ للِرَّجُلَينِ وَللثَّلَاثَة وَالرَّجُل للِرَّجُل». (^٤) =صحيح\n\n١٧٠٣ - عَنِ الْحَارِث بْنِ سُوَيدٍ قَالَ: «مَا زَالَتْ الشَّفَاعَة بِالنَّاس يَوْمَ الْقِيَامَة حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ الأَبالس لَيَتَطَاوَلُ رَجَاءَ أَنْ تَنَالهُ». (^٥) =إسناد صحيح مقطوع\n_________\n(^١) القائل: عبد الله بن شقيق الراوي عن عبد الله بن الجدعاء.\n(^٢) ابن ماجه (٤٣١٦) باب ذكر الشفاعة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (٢٢٢٦٩) تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح بطرقه وشواهده دون قوله: «فقال رجل: يا رسول الله … إلخ» فهي زيادة شاذة لم ترد إلا في حديث أبي أمامة\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٣٦٣)، الترغيب والترهيب (٣٦٤٧)، الصحيحة (٢١٧٨).\n(^٤) التوحيد واثبت صفات الرب ﷿ (٤٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٥٠٥)، الترغيب والترهيب (٣٦٤٨).\n(^٥) الزهد لابن السري (١٨٦) باب الشفاعة.","vol":"1","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-673>مَا جَاءَ فِي آخِر شَفَاعَة وأَعْظَم شَفَاعَة وَهِيَ شَفَاعَةُ اللهِ ﵎</span>\n١٧٠٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا زِلتُ أَشْفَعُ إِلَى رَبِّي وَيُشَفِّعني، حَتَّى أَقُول: رَبِّ شَفِّعنِي فِيمَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: لَيْسَت هَذِهِ لَكَ يَا مُحَمَّد، إِنَّمَا هَيِ لِي أَمَا وَعِزَّتِي وَحِلْمِي وَرَحْمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا - أَوْ قَالَ عَبْدًا - قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ». (^١) =صحيح\n\n١٧٠٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - قَالَ: «.. فَيَقُال لِي: يَا مُحَمَّد ارْفَع رَأْسَكْ وَقُلْ يُسْمَع لَك وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَع تُشَفَّع، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَن لِي فِيمَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أَوْ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ إِلَيكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبريَائِي لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ». (^٢) =صحيح\n\n١٧٠٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - ﷺ - قال: «… فَيَقُال: يَا مُحَمَّد ارْفَع رَأْسَك وَقُلْ يُسمَع وَسَلْ تُعْطَه وَاشْفَع تُشَفَّع، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَن لِي فِيمَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ». (^٣) =صحيح\n\n١٧٠٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) أبو يعلى (٢٧٨٦)، تعليق حسين سليم أسد \"رجاله رجال الصحيح\" السنة لابن أبي عاصم (٦٨٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، ظلال الجنة (٨٢٨).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧٠٧٢) باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، مسلم (١٩٣) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، واللفظ له.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧٠٧٢) الباب السابق، واللفظ له، مسلم (١٩٣) الباب السابق.","vol":"1","page":579},{"text":"«.. فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُون، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبتُ الْحَبَّة فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَة وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَر، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَض، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-674>ذُنُوب أَصْحَبها لا يَكُونُون شُفَعاء وَلَا شُهَداء يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n١٧٠٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ (^٢) وَلَا شُهَدَاءَ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٤) =صحيح\n\n١٧٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا». (^٥) =صحيح\nحِسَاب الله تَعَالَى لِلْخَلق\n\n١٧١٠ - عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرز الْمَازِنِي ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا\n_________\n(^١) متفق عليه، وهو جزء من حديث سيأتي برقم (٢٠١١).\n(^٢) شفعاء: أي: لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار.\n(^٣) شهداء: هو الشهادة على الأمم بأن نبيَّهُم قد بلَّغهم الرسالة، كما في الحديث السابق.\n(^٤) مسلم (٢٥٩٨) باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، واللفظ له، أبو داود (٤٩٠٧) باب في اللعن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٥٩٧) الباب السابق، أحمد (٨٤٢٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":580},{"text":"أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (^١) وَيَسْتَرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ الأشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-675>فَصْل</span>\n* قِيْلَ لِعَلِيٍّ ﵁: كَيْفَ يُحَاسِبُ اللهُ الْعِبَادَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: كَمَا يَرْزُقُهُمْ فِي الدُّنْيَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. (^٣)\n* وَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: كَيْفَ يُحَاسِبُ اللهُ الْعِبَادَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: كَمَا يَرْزُقُهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ. (^٤)\n* وَقِيْلَ لَهُ: كَيْفَ يُكَلِّمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلّهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: كَمَا يَرْزُقُهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ قَالَ - ﷺ -: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيَخْلُو بِهِ رَبُّهُ كَمَا يَخْلُو أَحَدكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ (^٥)». (^٦)\n_________\n(^١) كنفه: أي: ستره.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٣٠٩) باب قول الله تعالى ﴿الأ لعنة الله على الظلمين﴾ واللفظ له، مسلم (٢٧٦٨) باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله.\n(^٣) تفسير الثعالبي (١/ ٥٢٨)، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (١/ ٢٧٧).\n(^٤) مجموع الفتاوى (٥/ ٢٧٩).\n(^٥) حديث «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ..» روي موقوفا ومرفوعا، وفي إسناده شريك بن عبد الله قال عنه الهيثمي: «ثقه وفيه ضعف».\n(^٦) مجموع الفتاوى (٥/ ٢٤٦).","vol":"1","page":581},{"text":"وَهَذَا مِنْ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ فَعِنْدَمَا يَرْزُقُ اللهُ تَعَالَى خَلْقَهُ لَا يَرْزُقُ هَذَا ثُمَّ هَذَا وَلَكِنْ يَرْزُقُهُمْ وَيَرْزَقُ جَمِيْعَ خَلْقِهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ﴿وَمَا قَدَرُ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتِ مَطْوِيَّات بِيَمِيْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾.\n* وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيْرِهِ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقوُلُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْن، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدَّين﴾ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّة: فَوَّضَ إِلَي عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِيْن﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ». (^١) =صحيح\n* فَهَذَا الْقَولُ مِنَ اللهِ تَعَالَى يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرآنِ وَلَوْ بَلَغَ عَددهُمْ الْمَلَايِيْن فِي سَاعَةٍ وَاحِدَة.\n* وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَا يَشْغَلْهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، ولَا يَتَحَرَّك سَاكِن وَلَا يَسْكُنُ مُتَحَرِّكٌ إِلاَّ وَيَعْلَمُهُ الله.\n_________\n(^١) مسلم (٣٩٥) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، واللفظ له، أبو داود (٨٢١) باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":582},{"text":"وَهَذِهِ بِشَارَةٌ عَظِيمَة لأَهْلِ الْجَنَّة فَبِمُجَرَّد أَنْ يَبْدَأ اللهُ ﷾ بالْحِسَاب يَتَيَسَّر لِكُلِّ مُؤْمِنٍ طَرِيْقَهُ إِلَيْهَا إِنْشَاء الله.\n* وَالْبِشَارَةُ الأُخْرَى قِصَر الْمُوقِف الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ «كقَدْر مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ».\n* وَهَذِهِ الْبِشَارَة وَالَّتِي قَبْلَهَا يُؤَيِّدُهَا قَوْلُهُ - ﷺ - عَنِ الْقَبْرِ: «إِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ». (^١) =حسن\n* وَقَوْلُهُ - ﷺ - لِبْنَتِهِ فَاطِمَة ﵂ لَمَّا قَالَتْ عِنْدَ نُزُول الْمَوت بِهِ: وَاكَرْبَاهْ! فَقَالَ - ﷺ -: «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَومِ». (^٢) =صحيح\nفَالْخُلَاصَه أَنَّ الْمُؤمِن مِنْ حِين نُزُول الْمَوْتِ بِهِ وَهُوَ فِي حَالِ تَبْشِير وَتَيْسِير إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ إِنْشَاءَ الله.\n* وَأَمَّا قَوْلُهُ - ﷺ - «فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ».\nرُبَّمَا يُرَادُ بِهِ عَوَامُّ النَّاس للأوْلِيَا، أَمَّا الأوْلِيَا فَيَكْفِي قَوْل اللهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونُ الَّذِينَ أَمَنُو وَكَانُوا يَتَّقُون لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة﴾.\nوَلَا شَكَّ أَنَّ الْهَمَّ وَالْكَرْبَ فِي ذَلِكَ الْيَوم مِنْ أَشَدِّ أَسْبَابِ الْخَوفِ وَالْحُزْنِ.\n_________\n(^١) جزء من حديث تقدم برقم (١٥٨٥)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) ابن حبان (٦٥٧٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":583},{"text":"وَعَائِشَة ﵂ عِنْدَمَا بَلَغَهَا قَوْل عُمَر ﵁: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ». (^١) =صحيح\nأَنْكَرَتْ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّتْ باِلْقُرْآن فَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآن ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى﴾ وَأَيَّدَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُه، كَمَا فِي الْبُخَارِيّ وَغَيره تَقَدَّمَ بِرَقْم (٦٥٩).\n* وَأَيْضَا فِي قَوْلِهِ - ﷺ - «فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ».\nحَسْبُنَا الْقُرْآن: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونُ الَّذِينَ أَمَنُو وَكَانُوا يَتَّقُون لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة﴾.\nوَيُؤَيِّدُ هَذَا الرَّأي وَيُقَوِّية مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ - ﷺ - «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ، حَتَّى تَكُونُ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ». (^٢) =صحيح\nفَهَذَا الْحَدِيث عَام وَلَكِن لَا يَشْمَل جَمِيعَ الْخَلق، وَمِنَ الْخَلقِ الَّذِينَ لَا يَشْمَلُهُمْ.\nقَوْلُهُ - ﷺ -: «كُلُّ امْرِئ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». أَوْ قَالَ «حَتَّى يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) حديث تقدم برقم (٦٥٨).\n(^٢) مسلم (٢٨٦٤) باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها.\n(^٣) ابن خزيمة (٢٤٣١) باب إظلال الصدقة صاحبها يوم القيامة إلى الفراغ من الحكم بين العباد، تعليق الألباني \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، ابن حبان، تقدم برقم (٣٢٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":584},{"text":"وَقَوْلُهُ - ﷺ -: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ». (^١) =صحيح\nوَقَولُهُ - ﷺ -: «الْمُتَحَابُونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ، يَغْبِطَهُمْ بِمَكَانِهمْ النَّبيُونَ وَالشُّهَدِاءِ». (^٢) =صحيح\nفَنُؤْمِنُ بِأَنَّ الشَّمْسَ تَكُونُ عَلَى بَعْضِ الْخَلْقِ «كَمِقْدَارِ مِيلٍ». وَالْبَعْضُ الأَخَر «فِي ظِلِّ الْعَرشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلَّهُ». وَالْبَعْضُ الآخَر «فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ».\nوَنُؤْمِنُ بِأَنَّ بَعْضَ الْخَلْقِ «مَنْ يُلْجِمهُ الْعَرَق إِلْجَامًا». وَالْبَعْضُ الآخَر «عَلَيْهِ كَالزّكْمَةِ». وَهُم الْمُؤْمنُونَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح مَضَى بِرَقم (١٦٨٧).\nوَنُؤْمِنُ بِأَنَّ الْمَوْقِفَ الْعَظِيم يَكُونُ عَلَى بَعْضِ الْخَلْقِ: «خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ». وَعَلَى الْبَعْضِ الآخَر: «كَتَدَلِّي الشَّمْسِ للْغُروُبِ إِلَى أَنْ تَغْرُب». وَنُؤْمِنُ أَنَّهُ «عَلَى الْمُؤْمِنينِ كَقَدْرِ مَا بِيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ». وَنُؤْمِنُ أَنَّهُ «اقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ». كَمَا جَائَتْ بِذَلِكَ الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ قِصَر الْمَوقِف الْعَظِيم عَلَى الْمُؤْمِن.\nوَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَافِر يَبْدَأُ عَذَابُهُ مِن إِنْتِهَا حَيَاتِهِ وَإِقْبَالِهِ عَلَى الآخِرَةِ، وَأَيْضًا فِي الْمُقَابِل الْمُؤْمِن يَنْتَهِي عَذَابُهُ وَتَبْدَأُ رَاحَتهُ عِنْدَ إِنْتِهَا حَيَاتِةِ وَإِقْبَالِهِ عَلَى الآخِرَة.\nوَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَول قَوْلُهُ - ﷺ - عَنِ الْمَيِّتِ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا:\n_________\n(^١) مسلم، تقدم برقم (١٦٥٨).\n(^٢) ابن حبان، تقدم برقم (١٣٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":585},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبدُ الْمُؤمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْعَبدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ، الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ». (^١) =صحيح\nوَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-676>مَا جَاءَ فِي النَّعِيم الَّذِي يُسأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَة</span>\n١٧١١ - عن أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ أُصَحِّحْ جِسْمَكَ، وَأُرْوِيَكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟». (^٢) =صحيح\n\n١٧١٢ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَتَانِي النَّبِيّ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَطْعَمْتُهُمْ رُطَبًا وَاسْقَيْتَهُمْ مَاء فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ». (^٣) =صحيح\nوَفِي لَفْظٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: «هَذاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مِنَ النَّعِيم الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ: ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ». (^٤) =صحيح\n\n١٧١٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيَلْقَينَ أَحدكُمْ رَبَّهُ\n_________\n(^١) متفق عليه، تقدم برقم (١٦٣٣).\n(^٢) ابن حبان (٧٣٢٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٣) أحمد (١٤٦٧٨) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) الترمذي (٢٣٦٩) باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":586},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ؟، أَلَمْ أَذَرَكَ تَرْأَسْ وَتَرْبَع؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ فُلَانةَ - خَطَبَهَا الْخُطَّابُ، فَمَنَعْتُهُمْ وَزَوَّجْتُكَ -؟!». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-677>أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبد مِنْ أَعْمَالِهِ</span>\n١٧١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، يُكَمَّلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ سَائِرُ الأَعْمَالِ تَجْرِى عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ». (^٢) =صحيح\n\n١٧١٥ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا، هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ، ثُمَّ تَؤْخَذُ الأَعْمَالَ عَلَى حِسَبِ ذَلِكَ». (^٣) =صحيح\n\n١٧١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيْضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ\n_________\n(^١) ابن حبان (٧٣٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".\n(^٢) النسائي (٤٦٦) باب المحاسبة على الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) ابن ماجه (١٤٢٦) باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":587},{"text":"الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ (^١) عَلَى ذَلِكَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-678>أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبدُ مِنْ حُقُوق الْعِبَاد</span>\n١٧١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-679>أَدَاء الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِفْلَاسُ بَعض الْخَلقِ</span>\n١٧١٨ - عَنْ خَالِد الْحَذِّاء قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيّ يُحَدِّثُ (^٤): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «تُرْفَعُ للِرَّجُلِ صَحِيْفَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا تُبْقِي لَهُ حَسَنَةٌ وَيُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئاتِهِمْ». (^٥) =صحيح\n\n١٧١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟». قَالُوا: الْمُفْلِسُ فَينَا مَنْ لَا دَرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي، يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ\n_________\n(^١) ثم يكون سائر عمله على ذلك: أي: إن انتقص فريضة من سائر الفرائض تكمل من التطوع، مثلا إن كان هناك تقصير في دفع الزكاه تكمل من صدقاته.\n(^٢) الترمذي (٤١٣) باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦٤٧١ (قول الله تعالى ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، مسلم (١٦٧٨) باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة، واللفظ له.\n(^٤) يحدث عن النبي: قال له عاصم: عن من يا أبا عثمان قال \"عن سلمان وسعد وابن مسعود\" ورجلين آخرين لم يحفظهما.\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٢٦٨) كتاب البيوع، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعرف لشعبة عن عثمان بن غياث حديثا مسندا غير هذا\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٢٢٢٤).","vol":"1","page":588},{"text":"حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-680>أَسْبَاب مَغْفِرة الله تَعَالى لِلعَبد</span>\n١٧٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَقَالَ (^٢) مُسْلِمًا أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٧٢١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٢١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٦) =صحيح\n\n١٧٢٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّهٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٥٨١) باب تحريم الظلم، واللفظ له، الترمذي (٢٤١٨) باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) من أقال: الإقالة هي أن يشترى الرجل الشيء من الرجل ثم يرده عليه إما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته إليه فيقبل، وبمعنى أوضح: يقول الرجل للَّرجل: أريد الإقالة: أي: أريد رد البيعة فيوافقه على ذلك ويردها، والإقال تشمل البائع والمشتري، أي: إن طلب المشتري من البائع رد البيعه فهي إقاله، وإن طلب البائع من المشتري رد البيعه فهي أيضا إقاله.\n(^٣) أقال الله عثرته: غفر الله ذنبه وخطيئته يوم القيامة، وهذا بسبب إحسانه للمشتري وإلا فالبيع قد مضى ولا يستطيع المشتري فسخه.\n(^٤) ابن ماجه (٢١٩٩) باب الإقالة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (٥٠٠٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٦) ابن حبان (٥٠٠٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٦٠٤٢) باب فضل التسبيح، واللفظ له، مسلم (٢٦٩١) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء.","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-681>أَسْبَاب رَحْمَة الله تَعَالَى لِلعَبد</span>\n١٧٢٣ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ». (^١) =صحيح\n\n١٧٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، أَرْحَمُ أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمُكم مَنْ فِي السَّمَاءِ». (^٢) =صحيح\n\n١٧٢٥ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ، وَيلٌ لأقمَاع الْقَول وَيلٌ لِلمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ». (^٣) =صحيح\n\n١٧٢٦ - عَنْ جَرِير بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَرحَمُ الله مَنْ لَا يَرحَمِ النَّاس». (^٤) =صحيح\n\n١٧٢٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ لَا يَتُوبُ لَا يُتَابُ عَلَيْهِ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٢٨ - عَنِ ابن مَسعُودٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ\n_________\n(^١) البخاري (٧٠١٠) باب ما جاء في قول الله تعالى ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾، الزهد لابن السري (١٣٢٤) باب الرحمة، ولفظهما سواء إلا أن البخاري ذكر قصه وهي مناسبة قوله - ﷺ - لهذا الحديث.\n(^٢) أَبو داود (٤٩٤١) باب في الرحمة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) البخاري في الأدب المفرد (٣٨٠) باب رحمة البهائم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) البخاري (٦٩٤١) باب قول الله ﵎ ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾.\n(^٥) المعجم الكبير (٢٤٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٠٠).","vol":"1","page":590},{"text":"مَنْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ؛ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِع». (^١) =صحيح\n\n١٧٢٩ - عَنْ خَالِد بْنِ أَبِي عِمْرَان: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمْسَكَ لِسَانَهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ (^٢) عَبْدًا قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ». (^٣) =حسن\n\n١٧٣٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَحِمَ اللهُ امْرأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا». (^٤) =حسن\n\n١٧٣١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا، سَمْحًا (^٥) إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى (^٦) سَمْحًا إِذَا قَضَى (^٧)». (^٨) =صحيح\n\n١٧٣٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ (^٩)». قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ قَال: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٦٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) رحم الله: قوله - ﷺ - رحم الله في هذا الحديث وغيره إما أن يكون إِخْبَار بأن الله تعالى سيرحم من فعل هذا الفعل، أو دعا منه - ﷺ - لفاعل ذلك الفعل.\n(^٣) الصمت لابن أبي الدنيا (٦٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٤٩٧)، الصحيحة (٨٥٥).\n(^٤) أبو داود (١٢٧١) باب الصلاة قبل العصر، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٥٩٨٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) سمحا: أي: جوادا متساهلا يوافق على ما طلب منه.\n(^٦) إذا اقتضى: أي: قبض.\n(^٧) إذا قضى: أي: أعطاء.\n(^٨) ابن حبان (٤٨٨٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٩) الحلقين: هو الذي حلق رأسة بالموس، أم بغير الموس ولو ترك شيئا يسيرا فإنه يعتبر مقصر، ولا تطلق لفظة التحليق إلى على من استخدم الموس.","vol":"1","page":591},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ». (^١) =صحيح\n\n١٧٣٣ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ». فَقَالَ فِي الرَّابِعَة: «وَالْمُقَصِّرِينَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-682>أَسْبَاب سِتر الله تَعَالَى عَلَى عَبدِهِ</span>\n١٧٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيْهِ الْمُسْلِم، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِم، كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٧٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٤) =صحيح\n\n١٧٣٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَةُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٦٤٠) باب الحلق والتقصير عند الإحلال، مسلم (١٣٠١) باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، واللفظ له.\n(^٢) أحمد (٦٢٦٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) ابن ماجه (٢٥٤٦) باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (٢٩٥٠) باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة، أحمد (٩٠٣٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\"، مستدرك الحاكم (٨١٦٠) كتاب الحدود، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٢٣١٠) باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، مسلم (٢٦٩٩) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ابن ماجه (٢٥٤٤) باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات، مختصرا واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-683>مَا جَاءَ أَنَّ اللهَ ﷻ إِذَا سَتَرَ عَلَى الْعَبْد فِي الدُّنْيَا يَسْتُر عَلَيهِ يَومَ الْقِيَامَة</span>\n١٧٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n١٧٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، لَا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَسِهَامُ الإِسْلَام: الصَّومُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَة، وَلَا يَتَوَلَّى اللهُ عَبْدًا [فِي الدُّنْيَا] (^٢) فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلاَّ جَاءَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ إِنْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ، مَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَة». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-684>عَدلُ اللهِ تَعَالَى</span>\n١٧٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ (^٤) مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٤٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يقْتَصُّ الْخَلْقُ\n_________\n(^١) مسلم (٢٩٥٠) باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة.\n(^٢) الزيادة بين المعقوفتين من أحمد (٢٥١٦٤).\n(^٣) شعب الإيمان (٩٠١٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٢١)، الصحيحة (١٣٨٧).\n(^٤) الجلحاء: هي التي لاقرون لها، ويوم القيامة ينعكس الوضع تصبح الجماء قرنا والقرناء جماء فتنطحها.\n(^٥) مسلم (٢٥٨٢) باب تحريم الظلم، الترمذي (٢٤٢٠) باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٧٩٨٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":593},{"text":"بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى الْجَمَاء مِنَ الْقَرنَاءِ وَحَتَّى الذَّرَّة مِنَ الذَّرَّةِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-685>اسْتِلام الْكُتب</span>\n* فِي خِتَامِ مَشْهَدِ يَوْم الْحِسَابِ يُعْطَى كُلّ عَبْدٍ كِتَابَهُ الْمُشْتَمِل عَلَى سِجِلٍّ كَامِل لأَعْمَالِهِ الَّتِي عَمِلَهَا فِي حَيَاتِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَإِنَّهُ يُوْتَى كِتَابهُ بِيَمِينِهِ، فَيُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فِي الْجَنَّةِ مَسْرُورًا ﴿فَأَمَّا مَنْ أوْتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَبْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾.\n* وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا يَحْتَوِيه كِتَابهُ مِنَ التَّوْحِيد وَالأَعْمَال الصَّالِحَهِ سُرَّ وَاسْتَبْشَرَ، وَأَعْلَنَ هَذَا السُّرُور، وَرَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ ﴿فَأَمَّا مَنْ أوْتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُواْ كِتَابِيَهْ إِنِّي ضَنَنتُ أَنِّي مُلَقٍ حِسَابِيَهْ﴾.\n* وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾. الْغَبِن: غَالِبًا يَقَع فِي الْمُعَامَلَات مِن بَيعٍ أَوْ شِرَاء وَهُوَ أَنْ يَبِيعَكَ السِّلْعَة بِأَضْعَاف ثَمَنها.\n* عَنْ مُجَاهِد قَالَ فِي تَفْسِير قَولِهِ تَعَالَى ﴿يَومُ التَّغَابُن﴾. قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْلُ النَّارِ النَّار.\n* وَقَالَ - ﷺ - فِي الْحَدِيث الصَّحِيح: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مِنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمِنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قُولُهُ تَعَالَى: ﴿أُوَلئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ﴾». (^٢) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٨٧٤١) تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح دون قوله «وحتى للذرة من الذرة» وهذا إسناد حسن رجاله رجال الصحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (١٥٨٨)، (١٩٦٧).\n(^٢) ابن ماجه (٤٣٤١) باب صفة الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":594},{"text":"*وَقَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ عِبَادِة الْمُؤمِنُون ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ الْمُرَاد ارْض الْجَنَّة الَّتِي كَانَت لأَهْل النَّار فَيَحْمَدُونَ اللهَ تَعَالَى أَنْ وَرَّثَهُم مَنَازِلَهُم، وَفِي الآيَة السَّابِقَة قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُن﴾. وَأَيُّ غَبنٍ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَرَى مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّة يُعطَى لِغَيرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-686>أَعْمَال تَسُر مَنْ عَمِلَها فِي الصَّحِيفَه</span>\n١٧٤١ - عَنِ الزُّبَير ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرُّهُ صَحِيفَةُ فَلْيُكْثِر فِيهَا مِنَ الاسْتِغفَار». (^١) =حسن\n\n١٧٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «طُوبَى (^٢) لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيْفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا». (^٣) =صحيح\n\n١٧٤٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا». (^٤) =صحيح\n\n١٧٤٤ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَهً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلاَّ كَانَتْ نُوْرًا لِصَحِيْفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوتِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٨٩٢)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٩٥٥)، الترغيب والترهيب (١٦١٩).\n(^٢) طوبى: أي: هنيئا له.\n(^٣) ابن ماجه (٣٨١٨) باب الاستغفار، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) السنن الكبرى (١٢٨٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٩٣٠).\n(^٥) تقدم برقم (٦٥٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type='title' id=toc-687>وَزْن أَعْمَال الْعِبَاد</span>\n* قال تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾.\n* قال تعالى ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾.أَيْ إِنْ تَكُ مِثقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِن خَيرٍ أَوْ شَرٍّ يِأْتِ بِهَا اللهُ.\n* قال تعالى ﴿َالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. الْحَقَّ: أَيْ الْعَدْل.\n* قال تعالى ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.\n* وقال تعالى ﴿ي فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾\n\n١٧٤٥ - عَنْ سَلْمَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُوْضَع الْمِيزَان يَوْم الْقِيَامَة فَلَوُ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَات وَالأَرض لَوَسِعَت، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَة: يَا رَبِّ لِمَنْ يَزِن هَذَا؟ فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: لِمَنْ شِئْت مِنْ خَلْقِي، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَة سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك، وَيُوضَع الصِّرَاط مِثلَ حَدِّ الْمَوسى فَتَقُولًُ الْمَلَائِكَة: مَنْ تُجِيزُ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ مَنْ شِئْت مِن خَلْقِي فَيَقول: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتك». (^١) =صحيح\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٨٧٣٩) كتاب الأهوال، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، =","vol":"1","page":596},{"text":"<span data-type='title' id=toc-688>أَعْمَال ثَقِيلَه فِي الْمِيزَان</span>\n١٧٤٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَل فِي الْمِيزَان مِنْ حُسْن الْخُلُقِ». (^١) =صحيح\n\n١٧٤٧ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَعْطَى حَظَّهُ مِنَ الرِّفْق فَقَدْ أُعْطِىَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْر، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْر، أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيْزَان الْمُؤْمِن يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِش الْبَذِىّ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n١٧٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ». (^٤) =صحيح\n\n١٧٤٩ - عَنْ عَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «أَنَّ نَوحًا قَالَ لابْنِهِ عِندَ مَوْتِهِ آمُرك بِلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَإِنَّ السَّمَوَات السَّبْع وَالأَرَضِين السَّبْع لَوْ وُضِعَت فِي كِفَّة وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فِي كِفَّة رَجَحَتْ بِهِم لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَات السَّبْع وَالأَرَضِين السَّبْع كُنَّ فِي حَلَقَة مُبْهَمة فَصَمَتهُنَّ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ». (^٥) =إسناده صحيح\n_________\n= تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٩٤١).\n(^١) أبو داود (٤٧٩٩) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البذي: هو الردي والقبيح من الكلام.\n(^٣) البخاري في الأدب المفرد (٤٦٤) باب الرفق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦٠٤٣) باب فضل التسبيح، مسلم (٢٦٩٤) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، واللفظ له.\n(^٥) كلمة الإخلاص (صـ ٥٧)، الأدب المفرد (٥٤٨) باب الكبر، تعليق الألباني \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":597},{"text":"١٧٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ (^١) وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظِيمَينِ». (^٢) =صحيح\n\n١٧٥١ - عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا». (^٣) =صحيح\n\n١٧٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَة وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيْرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيْرَاطَانِ». قِيْلَ وَمَا الْقِيْرَاطَانِ؟ قَالَ: «أَصْغَرْهُمَا مِثْلَ أُحُد». (^٤) =صحيح\n\n١٧٥٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيَعْجَزُ أَحَدكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ؟». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ؟ قَالَ: «كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدُ للهِ أَعْظَمُ\n_________\n(^١) فله قيراط: أصل القيراط في المعاملات حقير وهو نصف دانق والدانق سدس الدرهم، أي: شيء لا يذكر ولكن القيراط من قراريط الآخرة يساوي جبل أحد، وإذا كانت الصلاة على الميت تساوي قيراط وما هي إلا أربع تكبيرات وقراءة الفاتحة والصلاة على الرسول - ﷺ - فكيف بصلاة الفرض والسنن ممن تحتوي على الركوع والسجود الذي هو من أفضل حالات العبد في الصلاة، وأيضا كيف بحسن الخلق الذي هو أثقل شيء في ميزان العبد.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٢٦١) باب من أنتظر حتى تدفن، مسلم (٩٤٥) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، واللفظ له.\n(^٣) ابن ماجه (١٥٤١) باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (٩٤٥) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، أحمد (٢٢٥٠٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":598},{"text":"مِنْ أُحُدٍ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». (^١) … (^٢) *رجاله ثقات\n\n١٧٥٤ - عَنْ أَبِي سَلمَى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ (^٣) - وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ! - مَا أَثْقَلهُنَّ فِي الْمِيْزَانِ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَالِحُ يُتَوَفَّى لِلمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-689>احْتِقَار الْعَبْد عَمَلَه يَوْمَ الْقِيَامَة</span>\n١٧٥٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللهِ ﷿ لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٥٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَة ﵁، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ، لَحَقَرَهُ ذَلِكَ الْيَومِ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَاد مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) السنن الكبرى (١٦٧٢ (أفضل الذكر وأفضل الدعاء.\n(^٢) قال الهيثمي عن هذا الحديث \"رواه الطبراني والبزار ورجالهما رجال الصحيح\"، وقال عبد العظيم المنذري \"رجاله رجال الصحيح إلا شيخ النسائي عمرو بن منصور وهو ثقه\"، إلا أنه تردد في سماع الحسن من عمران بن حصين؛ وفي تهذيب الكمال للمزي ذكر أن الحسن روى عن عمران بن حصين، وذكر الذهبي شمس الدين في تذكرة الحفاظ، وفي سير أعلام النبلاء أن الحسن حدث عن عمران بن حصين، وقال أحمد بن حنبل \"لا يصح سماع الحسن من عمران بن حصين\".\n(^٣) بخ بخ: كلمة تقال عند الإعجاب بالشيء.\n(^٤) ابن حبان (٨٣٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) أحمد (١٧٦٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٤٩)، الترغيب والترهيب (٣٥٩٦)، الصحيحة (٤٤٦).\n(^٦) أحمد (١٧٦٨٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٥٩٧).","vol":"1","page":599},{"text":"<span data-type='title' id=toc-690>مُضَاعَفَة الله جَلَّ وَعَلا لِحَسَنَات عِبَادِه الْمُؤمِنِين</span>\n١٧٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كُلَّ عَمَل بن آدَم يُضَاعَف الْحَسَنَة عَشْر أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَة ضِعف، قَالَ اللهُ ﷿: إِلاَّ الصَّوْم فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَه وَطَعَامَه مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخَلُوف فِيهِ أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسك». (^١) =صحيح\n\n١٧٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ الْتَمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلوَّهُ - أَوْ فَصِيْلَهُ - حَتَّى يَكُونُ مِثلَ أُحُدٍ». (^٢) =صحيح\n\n١٧٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عَرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا». (^٣) =حسن\n\n١٧٦٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مَنْ طَيِّبٍ (^٤) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِيْنِهِ (^٥) وَإِنْ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٨٠٥) باب هل يقول إني صائم إذا شتم، (٦١٢٦) باب من هم بحسنة أو بسيئة، مسلم (١١٥١) باب فضل الصيام، واللفظ له.\n(^٢) ابن حبان (٣٣٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) أحمد (٨٩١٦) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان فقد روى له البخاري تعليقا مسلم في الشواهد وهو صدوق لا بأس به\"، النسائي (٢٥٢٧ (جهد المقل، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٤) من طيب: أي: حلال.\n(^٥) أخذها الرحمن بيمينه: كناية عن قبول الصدقة.","vol":"1","page":600},{"text":"كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو (^١) فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدَكُمْ فَلُوَّهُ (^٢) أَوْ فَصِيلَه». (^٣) =صحيح\n\n١٧٦١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيَها لَهُ، كَمَا يُرَبِّي أَحدُكُمْ فَلُوَّهُ - أَوْ فَصِيلَهُ - حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-691>أَفْضَل الأَعْمَال الَّتِي يَسْبِق بِهَا الْخَلْق</span>\n١٧٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحُمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئْءٍ قَدِيرٌ، مِائَتي مَرَّهٍ فِي يَوْمٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إِلاَّ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِي أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n_________\n(^١) فتربو: تزداد.\n(^٢) الفلو: المهر إذا فطم، والفصيل: هو أيضا ولد الناقة إذا فصل من إرضاع أمه.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٦٩٩٣) باب قول الله تعالى ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾، مسلم (١٠١٤) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، واللفظ له.\n(^٤) ابن حبان (٣٣٥ (ذكر تمثيل المصطفى - ﷺ - الصدقة في التربية كتربية الإنسان الفلو أو الفصيل.\n(^٥) أحمد (٦٧٤٠)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد حسن\"، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (١٥٩١)، الصحيحة (٢٧٦٢).","vol":"1","page":601},{"text":"بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إَلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ». (^١) =صحيح\n\n١٧٦٤ - عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّهٍ، وَإِذَا أَمْسِي كَذَلِكَ، لَمْ يُوافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى». (^٢) =صحيح\n\n١٧٦٥ - عَنْهُ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالوُا: ذَهَبَ أَهَلُ الدُّثُورِ (^٣) مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ، يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصْدَّقُونَ. قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بأَمْرٍ، إِنْ أَخْذتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرَككُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مَثْلَهُ؟ تُسبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكْبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَقَولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-692>عُبور الصِّرَاط وَوَسَائِل الْعُبور</span>\n* يُعَطَى الْعِبَاد نَورًا يَوْمَ الْقِيَامَة لإِنَّ الصِّرَاط فِي ظُلمَة كَمَا قَالَ - ﷺ -:\n_________\n(^١) مسلم (٢٦٩٢) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، الترمذي (٣٤٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (٨٨٢١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) أَبو داود (٥٩١) باب ما يقول إذا أصبح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أهل الدثور: أي: المال الكثير.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٨٠٧) باب الذكر بعد الصلاة، واللفظ له، مسلم (٥٩٥) باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.","vol":"1","page":602},{"text":"«هُمْ فِي الظُّلْمَة دُونَ الْجِسْر». وَيُعْطَى الْعِبَاد نُورًا وَبِحَسِب النُّورِ تَكُون السُّرْعَة، وَبِحَسَب الأَعْمَال يَكُونُ النُّور، كَمَا قَال رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ».\n\n١٧٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَرِدُ النَّاس النَّار كُلهُم ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بَأَعْمَالهم». (^١) =صحيح\n\n١٧٦٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِم فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ (^٢) الْفَرَسِ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كشَدِّ الرِّجُلِ (^٣) ثُمَّ كَمَشْيِهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٧٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وحُذَيْفَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَجْمَعُ اللهُ ﵎ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ (^٥) لَهُمْ الْجَنَّةَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (^٦) اعْمِدُوا إِلَى مُوْسَى - ﷺ - الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوْسَى - ﷺ - فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيْسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى - ﷺ -:\n_________\n(^١) أحمد (٤١٤١)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨٠٨١)، الصحيحة (٣١١).\n(^٢) كحضر الفرس: أي: العدو الشديد.\n(^٣) كشد الرجل: أي: عَدْوًَا.\n(^٤) الترمذي (٣١٥٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) تزلف: أي: تقرب.\n(^٦) من وراء وراء: هذه كلمه تذكر على سبيل التواضع أي: لست بتلك الدرجة الرفيعة التي تضنون.","vol":"1","page":603},{"text":"لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ فَيَأْتُوَن مُحَمَّدًا - ﷺ - فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الأَمْانَةُ وَالرَّحِمُ (^١) فَتقُومَانِ جَنَبَتَيِ (^٢) الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِماَلًا، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ» قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَيُّ شَيءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَاُلُهْم، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحَفًا، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبٌ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسُ فِي النَّارِ».\nوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا. (^٣) =صحيح\n\n١٧٦٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «… فَيُعْطيهمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثلَ الْجَبِلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيء مَرَّةً، وَيُطْفِأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدمُه قَدِمَ [وَمَشَى] وَإِذَا طَفئ قَامَ، قَالَ: وَالرَّبُّ ﵎ أَمَامَهُمْ حَتَّى يُمَرَّ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُه كَحَدِّ السَّيْفِ\n_________\n(^١) وترسل الأمانة والرحم: الأمانة هي الفرائض والأمور التي يثاب فاعلها ويعاقب تاركها كالصلاة والزكاة والوضوء وغيرها، فيجسد الله تعالى الأمانة والرحم كما يريد، فتكون إحداهن عن يمين الصراط والأخرى عن يساره، وهي موجودة هنا للإقتصاص ممن ضيعها ففي هذا الموطن الحرج الذي يتمنى الإنسان فيه الخلاص فإذا به يفاجأ بالحصوم، فمن كان قاطعا لرحمة فهي منتضرة بلا شك ومن كان مضيع للأوامر والمناهي فهي أيضا له بالمرصاد.\n(^٢) جنبتي: معنهما جانباه ناحيتاه اليمنى واليسرى.\n(^٣) مسلم (١٩٥) باب أدنى أهل الجنة منزلة، مستدرك الحاكم (٨٧٤٩) تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي قي التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".","vol":"1","page":604},{"text":"[دَحْض مَزَلة] قَالَ: فَيَقُولُ: مُرُّوا، فيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِم، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرفِ الْعَينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرِّجُلِ، حَتَّى يَمُرُّ الَّذِي أُعْطَي نُورَهُ عَلَى ظَهْر [إِبْهَامِ] قَدَمِهِ يَحْبُوا عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَتُصيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-693>الاقْتِصَاص</span>\n١٧٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لأحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» (^٢) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) جزء من حديث سيأتي برقم (١٩٢٥)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) البخاري (٢٣٠٨) باب قصاص المظالم.","vol":"1","page":605},{"text":"<span data-type='title' id=toc-694>بَابُ وَصْف النَّار</span>\n<span data-type='title' id=toc-695>مَا جَاءَ فِي وَصْف النَّار</span>\n١٧٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا». (^١) =صحيح\n\n١٧٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ». قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزءًا كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-696>مَا جَاءَ فِي قَعْرِ جَهَنَّم</span>\n١٧٧٣ - عَنْ عُتْبَة بْنِ غَزْوَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الصَّخْرَة الْعَظِيمَة لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّم (^٣) فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا». (^٤) =صحيح\n\n١٧٧٤ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ\n_________\n(^١) مسلم (٢٨٤٢) باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين، الترمذي (٢٥٧٣ (صفة النار، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٠٩٢) باب صفة النار وأنها مخلوقة، مسلم (٢٨٤٣) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٣) شفير جهنم: أي: حدها وطرفها.\n(^٤) الترمذي (٢٥٧٥ (صفة قعر جهنم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":606},{"text":"سَمِعَ وَجْبَةً (^١) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟». قَالَ: قُلْنَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِىَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيْفًا فَهُوَ يَهْوِى فِي النَّارِ الآنْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهِا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-697>أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّر بِهِم النَّار</span>\n١٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَّ اللهَ - ﵎ - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَة فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ - ﵎ - لِلْقَارِئ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُوْلِي - ﷺ -؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ - ﵎ - لَهُ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعَكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللهِ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيٌء، فَقَدْ قِيلَ\n_________\n(^١) وجبة: أي: سقطة.\n(^٢) مسلم (٢٨٤٤) الباب السابق، واللفظ له، ابن حبان (٧٤٢٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":607},{"text":"ذَاكَ». ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رُكْبَتِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُوَلِئكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِم النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-698>حجم أعْضَاء الْكَافِر فِي النَّار</span>\n١٧٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ غِلظَ جِلدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَة». (^٢) =صحيح\n\n١٧٧٧ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٧٧٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ». (^٥) =صحيح\n\n١٧٧٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «غِلَظُ جِلد الْكَافِر اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا - بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ - وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) الترمذي (٢٣٨٢) باب ما جاء في الرياء والسمعه، ابن حبان (٤٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) الترمذي (٢٥٧٧) باب ما جاء في وصف قعر جهنم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) بذراع الجبار: أي: جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى، ممن كان أعظم خلقا وأطول أعضاء وذراعا من الناس.\n(^٤) كشف الاستار عن زوائد البزار (٣٤٩٦) باب خلق الكافر، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٨٨٨).\n(^٥) مسلم (٢٨٥٢) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، ابن حبان (٧٤٨٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني قال في صحيح بن حبان: شاذ بذكر ثلاث، وصححة في صحيح الجامع (٣٨٨٩)، والترغيب والترهيب (٣/ ٢٥١)، ومشكاة المصابيح (٥٦٧٢).\n(^٦) ابن حبان (٧٤٤٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"، مستدرك =","vol":"1","page":608},{"text":"١٧٨٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَعَضُدهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ (^١) وَفَخِذُهُ مِثْلُ وِرْقَان (^٢) وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَينَ الرَّبَذَةِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-699>مَا جَاءَ فِي عَدَد دُخُول بَنِي آدَمَ فِي النَّار</span>\n١٧٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ: وَمَا بَعْثَ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تَسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُمْ بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ». فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ». ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قَالَ: فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبََّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لأطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاء فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ». (^٤) =صحيح\n_________\n= الحاكم (٨٧٦٠) كتاب الأهوال، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، وقال الألباني \"وهو كما قالا\" الصحيحة (١١٠٥).\n(^١) البيضاء: هو اسم جبل كما قال الترمذي، وهناك منطقه بالقرب من المدينه تحيط بها جبال كبيره تسمى البيضاء.\n(^٢) ورقان: جبل أسود على يمين المار من المدينة إلى مكة.\n(^٣) مستدرك الحاكم (٨٧٥٩)، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على ذكر ضرس الكافر فقط\"، تعليق الذهبي قي التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٨٩٠ (الصحيحة (١١٠٥).\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٦١٦٥) باب قوله ﷿ ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾، مسلم (٢٢٢) باب قوله: يقول الله لآدم: أخرج بعث النار من كل تسعمائة وتسعة وتسعين.","vol":"1","page":609},{"text":"<span data-type='title' id=toc-700>مَا جَاءَ فِي أن عَدَد دُخُول الْمُوَحِّدِين لا يُحْصيه إِلاَّ الله</span>\n١٧٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ بِمَا عَصُوا اللَّهَ، وَاجْتَرَأُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأُثْنِي عَلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ سَاجِدًا كَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ قَائِمًا». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-701>مَا جَاءَ فِي خُرُجهم مِنْهَا</span>\n١٧٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفَعٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة، فَيُسَمِّيهِم أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجهَنَّمِيِّين». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-702>مَا جَاءَ فِي خُلُود أَهْل الدَّارَين</span>\n١٧٨٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُؤْتَى بِالْمَوتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَح (^٣) فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ (^٤) وَيَنْظُرُونَ فَيُقَولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوت، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْت وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ فَيُذْبَح، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْت، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْت، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (١٤٠١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٦٤٠).\n(^٢) البخاري (٦١٩١) باب صفة الجنة والنار.\n(^٣) كبش أملح: الأملح، قال ابن الأعرابي: هو الأبيض الخالص، وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسود وبياضه أكثر.\n(^٤) يشرئبون: أي: يرفعون رؤوسهم إلى المنادي.","vol":"1","page":610},{"text":"الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا - ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-703>وَعْدُ الله للْجَنَّة وَالنَّار بِأَنْ يَمْلأ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا</span>\n١٧٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتْ النَّارُ: أَوْثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعُ اللهُ ﵎ رِجْلَهُ تَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ (^٢) فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِىءُ لَهَا خَلْقًا». (^٣) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٤٤٥٣) باب ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، واللفظ له، مسلم (٢٨٤٩) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.\n(^٢) قط: معنى قط حسبي، أي: يكفيني هذا، وفيه ثلاث لغات قطْ وقطِ وقطٍ.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٤٥٦٩) باب قوله ﴿هل من مزيد﴾ مسلم (٢٨٤٦) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.","vol":"1","page":611},{"text":"<span data-type='title' id=toc-704>بَابُ وَصْف الْجَنَّة</span>\n<span data-type='title' id=toc-705>مَا جَاء فِي وَصْفِهِ - ﷺ - لِرِيح الْجَنَّة</span>\n١٧٨٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَد مِنْ مَسِيرَة مِائَة عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسا مُعَاهَدا، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّة أَنْ يَجِدَ رِيْحَهَا (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٧٨٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَة بِغَير حَقِّهَا، لَمْ يَرِح رَائِحَةَ الْجَنَّة، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَة مِئَة عَامٍ». (^٣) … ... … (^٤) *صحيح\n\n١٧٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ\n_________\n(^١) حرم الله عليه الجنة أن يجد ريحها: قال أبو حاتم \"هذه الاخبار كلها معناها لا يدخل الجنة يريد جنة دون جنة القصد منه الجنة التي هي أعلى وأرفع\" انتهى كلامة. وكفى بها خسارة.\n(^٢) مصنف عبد الرزاق (١٩٧١٢)، أحمد (٢٠٤٨٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري مدلس\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٣٥٦).\n(^٣) ابن حبان (٧٣٣٩).\n(^٤) رجال هذا الحديث رجال البخاري إلا الفضل بن الحباب أبو خليفة، وهو ثقه ثبت قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ \"الامام الثقة محدث البصرة\" وقال ابن حجر \"كان ثقة عالما مسند عصره\" ولم يكن من رجال البخاري لصغر سنه، والألباني رحمة الله ذكر الحديث في الترغيب برقم (٣٦٩٢ (و(٣٨ (وقال عنه بعد عزوه لابن حبان \"صحيح\" وذكره برقم (٣٦٩٦ (وقال \"صحيح لغيره\" ثم ذكره في صحيح بن حبان برقم (٧٣٣٩ (وقال عنه \"ضعيف\" فالله تعالى أعلم إن كان خطأ أو تراجع، ويستحيل أن يكون تراجع لأن الحديث صحيح وقد صححه جمع من العلما منهم الحاكم برقم \"٢٥٧٩\" وقال \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري\"، ووافقه الذهبي في التلخيص فقال \"على شرط البخاري\" وكذلك شعيب الأرنؤوط فقال \"إسناده صحيح على شرط البخاري\"، (٧٣٨٢ (وقال ابن القيم في قصيدته \"والريح يوجد من مسيرة أربعين وان تشأ مائة فمرويان وكذا روي سبعين ايضا صح ذا كله وأتى به اثران ما في رجالهما لنا من مطعن والجمع بين الكل ذو إمكان\"، ثم قال مبينا العله في ذلك الإختلاف \"اما بحسب المدركين لريحها قربا وبعدا ما هما سيان او بختلاف قرارها وعلوها ايضا وذلك واضح التبيان أو باختلاف السير أيضا فهو أنواع بقدر اطاقة الانسان ما بين ألفاظ الرسول تناقض بل ذاك في الافهام والاذهان\".","vol":"1","page":612},{"text":"ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَلَنْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا». (^١) =صحيح\n\n١٧٨٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «نِسَاء كَاسِيَات عَارِيَات مَائِلَات مُمِيلَات لَا يَدْخُلنَ الْجَنَّة وَلَا يَجِدنَ رِيْحَهَا وَريْحهَا يُوجَد مِن مَسِيرَة خَمْسُمِائَة». (^٢) … (^٣) *صحيح موقوف\n\n١٧٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسا مُعَاهَدا، لَمْ يَرِح رَائِحَة الْجَنَّة، وَإِنِّ رِيْحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». (^٤) =صحيح\n\n١٧٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّة رَسُوله، لَمْ يَرِح رَائِحَة الْجَنَّة وَرِيْحُهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَة سَبْعِينَ عَامًا». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-706>مَا جَاء فِي عَدَد أَبوَاب الْجَنَّة</span>\n١٧٩٢ - عَنْ عُتبَة بن عَمْرو ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْجَنَّة لَهَا ثَمَانِيَة أَبْوَاب وَالنَّارُ لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أحمد (٦٨٣٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) الموطأ (١٦٢٦).\n(^٣) ورواه مسلم وبن حبان وغيرهما مرفوعا، بغير تحديد فقال بدلا من \"خمسمائة عام\"، \"مسيرة كذا وكذا\".\n(^٤) البخاري (٦٥١٦) باب إثم من قتل ذميا بغير جرم.\n(^٥) ابن ماجه (٢٦٨٧) باب في قتل المعاهد، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٤٣٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣١١٩)، الصحيحة (١٨١٢).","vol":"1","page":613},{"text":"١٧٩٣ - عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «فِي الْجَنَّة ثَمَانِيَة أَبوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان لَا يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ». (^١) =صحيح\n\n١٧٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِكُلِّ أَهْل عَمَل بَابٌ مِنْ أَبوَابِ الْجَنَّة يُدْعَونَ مِنهُ بِذَاكَ الْعَمَلَ، فَلأهلِ الصِّيَامِ بَابُ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّان». فَقَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَل مِن أَحَد يُدْعَى مِن تِلكَ الأَبوَابِ كُلَّها؟ قَالَ: «نَعَمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْر». (^٢) =صحيح\n\n١٧٩٥ - عَنْ أَبِي الدَّردَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «الْوَالِد أَوْسَط أَبوَاب الْجَنَّة فَحَافِظ عَلَى وَالِدَيْكَ أَوْ اترُك». (^٣) =صحيح\n\n١٧٩٦ - عَنْ قَيس بْنِ سَعدٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِن أَبوَابِ الْجَنَّة؟». قُلتُ: بَلَى قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٧٩٧ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «عَلَيْكُم باِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﵎ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري (٣٠٨٤) باب صفة أبواب الجنة.\n(^٢) أحمد (٩٧٩٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح وهذا إسناد حسن\"، مصنف ابن أبي شيبة (٣١٩٦٥).\n(^٣) ابن ماجه (٢٨٩) باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الترمذي (٣٥٨١) باب في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (٢٤٠٤) تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٠٦٣)، الصحيحة (١٩٤١).","vol":"1","page":614},{"text":"<span data-type='title' id=toc-707>مَا جَاء فِي سِعَةِ تِلكَ الأبوَاب</span>\n١٧٩٨ - عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ حَيدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا بَينَ مُصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيع الْجَنَّة مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». (^١) =صحيح\n\n١٧٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مَا بَيْنَ مِصَراعَي الْجَنَّة مِقْدَارُ أَرْبَعِينَ عَامًا وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ يُزَاحَمُ عَلَيْهِ كَازْدِحَامِ الابِلِ (^٢) وَرَدَتْ لِخَمْسٍ ظَمْأ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٠٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنْتُمْ مَوَفونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرها وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ﷿، وَمَا بَينَ مُصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيع الْجَنَّة مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَومٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ». (^٤) =حسن\n\n١٨٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ: لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر (^٥) - أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى -». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن حبان (٧٣٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح بلفظ «أربعين سنة» \"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٢) كازدحام الأبل وردت لخمس: أي: أنه يزدحمون على باب الجنه كما تزدحم الأبل على الماء والتي لم تشرب منذ خمسه أيام، والمعنى أن الزحام شديد.\n(^٣) الأحاديث المختارة (٩/ ٤٥٦ رقم ٤٣٠) تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، تعليق الألباني: قال بعد أن عزى الحديث للطبراني والضياء في المختارة وبعد أن ذكر قول الضياء في زريك بن أبي زريك وأن يحيى بن معين وثقة، قال \"قلت: وكذلك وثقه ابن الجنيد كما في \" الجرح والتعديل \" (١/ ٢ / ٦٢٤) ولم يعرفه الهيثمي، فقال في المجمع (١٠/ ٣٩٧) وتبعه المناوي: رواه الطبراني وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.! ومن أخطاء المناوي أنه نقل قول الهيثمي هذا تحت حديث أبي سعيد الخدري! فأوهم أنه عند الطبراني عن زريك قلت: والإسناد صحيح لأن كل رجاله ثقات.\" الصحيحة (١٦٩٨).\n(^٤) عبد بن حميد (٤١١)، واللفظ له، وأحمد (٢٠٠٣٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) هجر: قيل أنها قرية من قرى البحرين.\n(^٦) ابن حبان (٧٣٤٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-708>فصل</span>\n* هَذِهِ الأَخْبَار لَا تَنَاقُضَ بَينها وَلَا شُذُوذ فَلَوْ قَارَنْتَ بَينَ قَوْله - ﷺ -: «لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر». وَقَوْله: «مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». وَقَوْله: «مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» لَوَجَدَت أَنْ الْفَرْقَ كَبِير وَلَا سَبِيلَ لِلْمُقَارَنة بَيْنَهَا لِتَفَاوت هَذِهِ الاخْبَار.\n* ما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر أَوْ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى تُقْطَعُ فِي مَسِيرَة شَهْر أو أكثر وَقَدْ تَكُونُ الْمَسَافَه بَينَ مَكَّه وَبُصْرَى ألفين كِيلُو وَاللهُ أَعْلَمْ أو أقل.\n* وَأَمَّا فِي حَدِيث «مَسِيرَةُ سَبْعُ سِنِين». مَسِيرَة السَّبْع سِنِين يُقْطَعُ فِيهَا أَكْثَر مِنْ مِائَتَي أَلْف كِيلو لأَنْ مَسِيرَة الْيَوم وَاللَّيْلَه ثَمَانين كيلو.\n* فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبْوَاب الْجَنَّة تَتَفَاوَت فِي الْفَضْل وَالْحَجْم وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ.\nوَيَشْهَدُ لِهَذَا الْقَول مَا جَاءَ فِي وَصْفِةِ - ﷺ - لأَعْضَاء الْكَافِر.\nفَحَصَلَ مِنَ التَّفَاوُت فِي وَصْف جِلْد الْكَافِر كَمَا حَصَلَ هُنَا فَوَصَفَهُ مَرَّةً بِأَنَّهُ «أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ». وَقَالَ مَرَّةً «سَبْعُونَ ذِرَاعًا». وَقَالَ مَرَّةً «مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ».\n* وَالْمَعْنَى وَاضِح أَنَّ الْكُفَّار لَيْسُو سَوَاء فِي الْعَذَاب مِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ جلدُهُ «أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ». وَمِنْهُمْ مِنَ اسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ جِلْدُهُ «مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» .. الخ\n* وَكَذَلِكَ حَصَلَ التَّفَاوت فِي إِخْبَارِهِ - ﷺ - عَنْ مَنْ يَجِدُ رَائِحَة الْجَنَّة كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْبَاب.","vol":"1","page":616},{"text":"* وَقَالَ الإِمَامُ ابنُ الْقَيِّم:\nوَلَمَّا كَانَت الْجَنَّات دَرَجَات بَعْضُهَا فَوْقَ بَعضٍ كَانَت ابْوَابُهَا كَذَلِكَ وَبَابُ الْجَنَّة الْعَالِيَة فَوقَ بَاب الْجَنَّة الَّتِي تِحْتَهَا وَكُلَّمَا عَلَت الْجَنَّة اتَّسَعَت، فَعَالِيَهَا أَوْسَعُ مِمَّا دُونَهُ وَسِعَة الْبَاب بِحَسَب وُسع الْجَنَّة وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ الاختِلَاف الَّذِي جَاءَ فِي مَسَافَة مَا بَينَ مُصْرَاعَي الْبَاب فَإِنَّ أَبْوَابها بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْض (^١)\n* وَهَذِهِ الأَخْبَار الْمُتَقَدِّمَة فِي وَصْف أَبْوَاب الْجَنَّة كُلُّهَا صَحِيحَة فَحَدِيثُ «مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». إِسْنَادُه صحيح، وَحَدِيثُ «لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ: «مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً». رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيرُه.\n\n<span data-type='title' id=toc-709>صِفَة أبوَاب الْجَنَّة</span>\n١٨٠٢ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ قَيس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَبوَابَ الْجَنَّة تَحتَ ظِلَال السُّيُوف». (^٢) =صحيح\n\n١٨٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّة فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثاَلِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَر». (^٣) =حسن\n_________\n(^١) حادي الأرواح (صـ ٤٤).\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٦٦٣) باب الجنة تحت بارقة السيوف، مسلم (١٩٠٢) باب ثبوت الجنة للشهيد، واللفظ له.\n(^٣) شعب الإيمان (٣٥٤٦)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٩٠٠)، الصحيحة (٣٤٠٧).","vol":"1","page":617},{"text":"<span data-type='title' id=toc-710>الْوَقْت الَّذِي فِيهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّة</span>\n١٨٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّة كُلَّ اثْنَينِ وَخَمِيس، وَتُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَينِ وَخَمِيس». (^١) =صحيح\n\n١٨٠٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَان فُتِحَت أَبْوَابُ الْجَنَّة وَغُلِّقَت أَبْوَاب جَهَنَّم وَسُلْسِلَت الشَّيَاطِين». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-711>عَمَل بِهِ تُفْتَحُ أَبْوَاب الْجَنَّة وَعَمَلٌ آخَر َيُنَادَى بِهِ مِنْهَا</span>\n١٨٠٦ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ (^٣) - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يْدَخُلُ مِنْ أَيَّهَا شَاءَ». (^٤) =صحيح\n\n١٨٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّة كُلُّ خَزَنَة بَابٍ أَيْ فُلّ (^٥) هَلُمّ». قَالَ أَبُو\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٦٣٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\"؛ ورواه مسلم (٢٥٦٥ (ومالك (١٦١٨ (بزياده.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣١٠٣) باب صفة إبليس وجنوده، واللفظ له، مسلم (١٠٧٩) باب فضل شهر رمضان.\n(^٣) إسباغ الوضوء: أي: إكماله وإتمامه واستيعاب أعضائه بالماء كما هو مسنون وقال أبو العلا المبارك فوري: أي: إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة وتكرار الغسل ثلاثا.\n(^٤) مسلم (٢٣٤) باب الذكر المستحب عقب الوضوء، واللفظ له، أبو داود (١٦٩)، باب ما يقول الرجل إذا توضأ، الترمذي (٥٥) باب فيما يقال بعد الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) فل: أي: فلان.","vol":"1","page":618},{"text":"بَكْر: يَا رَسُول اللهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى (^١) عَلَيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم». (^٢) =صحيح\n\n١٨٠٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ». قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ إِبلًا فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (^٥): يَا عَبْدَ اللهِ! هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّياَمِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (^٦)». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلَّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) لا توى عليه: أي: لا خسارة ولا هلاك.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٢٦٨٦) باب فضل النفقة في سبيل الله، واللفظ له، مسلم (١٠٢٧) باب من جمع الصدقة وأعمال البر.\n(^٣) النسائي (٣١٨٥) فضل النفقة في سبيل الله تعالى، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) زوجين: أي: فرسان أو بعيران أو عبدان كما في الحديث السابق.\n(^٥) نودي في الجنة: معناه أنه ينادى من كل باب من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا فيما نعتقده خير لك من غيره من الأبواب لكثرة ثوابه ونعيمه فتعال فدخل منه.\n(^٦) الريان: سمي باب الريان تنبيها على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى وعاقبته إليه، وهو مشتق من الريّ.\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٣٤٦٦) باب قول النبي - ﷺ - \"لو كنت متخذا خليلا\"، مسلم (١٠٢٧) باب من جمع الصدقة وأعمال البر، واللفظ له.","vol":"1","page":619},{"text":"<span data-type='title' id=toc-712>مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَولُود الْمُتَوَفَى يَسْبِق أَبَاهُ إِلَى بَاب الْجَنَّة لِيَفْتَحه لَهُ</span>\n١٨١٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلانًا؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيَّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-713>مَنْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّة وَكَيْفَ يُعْرَفُون</span>\n١٨١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ». (^٢) =حسن صحيح\n\n١٨١٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيِر الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّار». قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَن وَالثَّنَاءِ السِّيءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ\n_________\n(^١) النسائي (٢٠٨٨ (في التعزية، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن ماجه (٤٢٢٤) باب الثناء الحسن، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":620},{"text":"بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ». (^١) =حسن\n\n١٨١٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ: قُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنْ وَاحِد. (^٢) =صحيح\n\n١٨١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَيُّمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة». قُلنَا: وَثَلاثَة؟ قَالَ: «وَثَلاثَة». قُلنَا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسأَلهُ عَنْ الْوَاحِد. (^٣) =صحيح\n\n١٨١٥ - عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْس الْفِهْرِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَومَ فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا (^٤) فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٥) =صحيح\n\n١٨١٦ - عَنِ الرُّبيِّع بِنْتَ مُعَوِّذ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا صَلَّوا عَلَى جَنَازَةٍ فَأَثْنَوا خَيْرًا، يَقُولُ الرَبُّ: أَجَزْتُ شَهَادَتهُمْ فِيْمَا يَعلَمُونَ، وَأَغْفِرُ لَهُ مَالَا يَعْلَمُونَ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٢٢١) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) الترمذي (١٠٥٩) باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) البخاري (٢٥٠٠) باب تعديل كم يجوز.\n(^٤) قحطا: قيل: القحط في كل شي قلة خيره، ومعنى الحديث أنه إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة. إن كان ترحيب فترحيب وإن كان غير ذلك يقال له أيضًا.\n(^٥) مستدرك الحاكم (٦٢٣٥)، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٦٦)، الصحيحة (١١٨٩).\n(^٦) البخاري في التاريخ الكبير (٥٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٦٢)، الصحيحة (١٣٦٤).","vol":"1","page":621},{"text":"١٨١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَالَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». قَالَ عُمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ». (^١) =صحيح\n\n١٨١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُه دَخَلْتُ الْجَنَّة قَالَ: «تَعْبُد الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَة، وَتُؤدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَة، وَتَصُومُ رَمَضَان قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة فَلْيَنْظُر إِلَى هَذَا». (^٢) =صحيح\n\n١٨١٩ - عَنْ حَارِثَة بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (^٣) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ (^٤)\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (١٣٠١) باب ثناء الناس على الميت، مسلم (٩٤٩) باب فيمن يثنى عليه بخير أو شر من الموتى واللفظ له، ولفظ البخاري «وجبت» واحدة، وكذلك «أنتم شهداء الله في الأرض».\n(^٢) متفق عليه، البخاري (١٣٣٣) باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ مسلم (١٤) باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة.\n(^٣) متضعف: أي: يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا.\n(^٤) لو أقسم على الله لأبره: أي: لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله إكراما له.","vol":"1","page":622},{"text":"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ (^١) مُسْتَكْبِرٍ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-714>خَلْق كُلهم فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿</span>\n١٨٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ - ﷺ -: «ثَلَاثْةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿، رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًا». (^٣) =صحيح\n\n١٨٢١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِي، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة، مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٍ عَلَى اللهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٨٢٢ - عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنُ لَكُمْ الْجَنَّة، اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُم، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدَتُمْ، وَأَدُوا إِذَا ائتُمِنتُم، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُم، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكفُوا أَيْدِيكُم». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) عتل جواظ: العتل: هو الجافي الشديد الخصومة بالباطل وقيل: الجافي الفظ الغليظ، وجواظ: هو الجموع الممنوع، وقيل: كثير اللحم المختال في مشيته.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٦٣٤) باب ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾، واللفظ له، مسلم (٢٨٥٣) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.\n(^٣) حلية الأولياء، (٩/ ٢٥١)، مسند الحميدي (١٠٩٠) باب الجهاد، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٠٥١)، الصحيحة (٥٩٨).\n(^٤) ابن حبان (٤٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"الحديث صحيح\".\n(^٥) ابن حبان (٢٧١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا\".","vol":"1","page":623},{"text":"١٨٢٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيْضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَام يُعَزِّزُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَانًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ». (^١) =صحيح\n\n١٨٢٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «خَمْس مَنْ فَعَلَ وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَة، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامه يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-715>أَعْمَال تُوجِب الْجَنَّة</span>\n١٨٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: رَضِيْتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ - ﷺ - رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٢٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ\n_________\n(^١) ابن حبان (٣٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، مستدرك الحاكم (٧٦٧) كتاب الإمامه وصلاة الجماعة، تعليق الحاكم \"هذا حديث رواته مصريون ثقات ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"رواته ثقات\".\n(^٢) المعجم الكبير (٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٢٥٣)، الترغيب والترهيب (٣٤٧١)، ظلال الجنة (١٠٢١).\n(^٣) مسلم (١٨٨٤) باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات، أَبو داود (١٥٢٩) باب في الاستغفار، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":624},{"text":"ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ستُّونَ حَسَنَةً وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً». (^١) =صحيح\n\n١٨٢٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلْنِي الْجَنَّةِ قَالَ - ﷺ -: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٢٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَهَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «للهَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّة وَإِنْ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n١٨٣٠ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ، كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيْضًا وَشَهِدَ جَنَازَةً وَصَامَ يَوْمًا وَرَاحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَعْتَقَ رَقَبَةً». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٧٣٦) باب فضل الصلوات الخمس، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وله شاهد من حديث عبد الله بن لهيعة وقد استشهد به مسلم ﵀\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، ابن ماجه (٧٢٨) باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الأوسط (٢٣٥٣)، مسند الشاميين (٢١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧٣٧٤).\n(^٣) سنن النسائي الكبرى (٩٩٢٨ (ثواب من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٤٦٤).\n(^٤) وتر يحب الوتر: أي: فرد واحد، ويحب الوتر: أي: تفضيل الوتر في الأعمال: فجعل الصلاة خمس والوضوء ثلاثا والسعي سبعا وأيام الأسبوع سبعا والوتر أيضا في الأكفان وإن كانت مرأة يظفر شعرها ثلاث ضفائر .. الخ.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٦٠٤٧) باب لله ﷿ مائة اسم غير واحد، مسلم (٢٦٧٧) باب في اسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، واللفظ له.\n(^٦) ابن حبان (٢٧٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":625},{"text":"<span data-type='title' id=toc-716>أَوَّل مَن يَقْرَع بَاب الْجَنة وَيَدْخُلهَا</span>\n١٨٣١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ وَعِيْسَى كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحه وَمُوْسَى كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيْمًا فَمَاذَا أُعْطِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ تَحْتَ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ». (^١) =صحيح\n\n١٨٣٢ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا أَكْثَرُ الأنْبِيَاء تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَة وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَاب الْجَنَّة». (^٢) =صحيح\n\n١٨٣٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «آتِي بَاب الْجَنَّة يَوْمَ الْقِيَامَة فَأَسْتَفْتِح، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّد، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرتُ لَا أَفْتَح لأحَدٍ قَبْلَكَ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-717>أَوَّل زُمْرَة تَدْخُل الْجَنَّة</span>\n١٨٣٤ - عَنْ سَهلِ بْن سَعْدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَيَدْخُلنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُون أَلفًا أَوْ سَبْعمائةِ أَلف (^٤) لَا يَدْخُلُ أَوَّلَهُم حَتَّى يَدْخُلَ آخِرَهُمْ وُجُوههُم عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَةَ الْبَدْرِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) حديث المصيصي لوين (٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٧١١٨)، الصحيحة (٢٤١١).\n(^٢) مسلم (١٩٦ (في قول النبي - ﷺ - أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا، واللفظ له، أبو يعلى (٣٩٥٩)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٣) مسلم (١٩٧) الباب السابق، أحمد (١٢٤٢٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) هذا الشك من الراوي أبو حازم لا يدري أيهما قال.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٣٠٧٥) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، واللفظ له، مسلم (٢١٩) باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولاعذاب.","vol":"1","page":626},{"text":"١٨٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَدخُل الْجَنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا زُمرَة وَاحِدَة مِنهُم عَلَى صُورَة الْقَمَر». (^١) =صحيح\n\n١٨٣٦ - عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُل الْجَنَّة مِن أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيرِ حِسَابٍ، هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى رِبّهم يَتَوَكَّلُونَ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّة صُوْرَتهُمْ عَلَى صُوْرَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغوَطُونَ، آنِيَتَهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الأَلُوَّة (^٣) وَرَشْحُهُمُ (^٤) الْمَسْكُ وَلِكُلِّ، وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنِهِم وَلَا تَبَاغُضْ، قُلُوبُهُمْ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ يُسَبٍّحُونَ اللهَ بُكْرِةً وَعَشَيًا». (^٥) =صحيح\n\n١٨٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «وَعَدَنِي رَبِّي سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب، مَعَ كُلِّ أَلفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي ﷿». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٥٤٧٤) باب البرود والحبرة والشملة، مسلم (٢١٧) الباب السابق، واللفظ له.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٦١٠٧) باب ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾، مسلم (٢١٨) الباب السابق.\n(^٣) الألوة: البخور.\n(^٤) رشحهم: الرشح هو: العرق.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٣٠٧٣) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، واللفظ له، مسلم (٢٨٣٤) باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم.\n(^٦) ابن ماجه (٤٢٨٦) باب صفة أمة محمد - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":627},{"text":"١٨٣٩ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبدٍ السُّلَمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِى أَنْ يُدْخِلَ - مِنْ أُمَّتِي - الْجَنَّةَ، سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُتْبِعَ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ يَحْثي بِكَفِّهِ ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ (^١)». فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ - ﷺ -: «إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفًا الأُولَ يُشَفِّعُهُم اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَواتِ الأَواخرِ». (^٢) … (^٣) *حسن أو صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-718>مَا جَاء فِي بَيَان نَعِيم الدُّنيَا مِنَ الآخِرَة وَأَنَّهُ لَا شَيء</span>\n١٨٤٠ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخَا بَنِي فِهْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ (^٤) فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ (^٥)». (^٦) =صحيح\n\n١٨٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ، إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعُ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) ثلاث حثيات: كناية عن المبالغة في الكثرة.\n(^٢) ابن حبان (٧٢٣٠)، تعليق الألباني \"حسن أو صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح لغيره\".\n(^٣) كذا قال عنه الشيخ الألباني ﵀ والسبب هو: أن أحد رجال الحديث التبس على الشيخ فقال \"ولم يترجح عندي: هل الصواب عامر أو عمرو؟!، فإن كان عامر فهو تابعي وحديثه حسن، وإن كان عمرا - وهو صحابي - فالسند صحيح\" انتهى كلامه، وقال عنه ابن حجر رحمة الله إسناده جيد.\n(^٤) اليم: البحر.\n(^٥) معنى الحديث: لو أن أحدا وضع إصبعه في البحر فإن القطرة أو القطرتين التي تعلق في إصبعه وتخرج هي الدنيا والبحر الآخرة، وهذا مثل ضرب في قصر مدة الدنيا وفناء لذاتها، ودوام الآخرة ودوام لذاتها ونعيمها.\n(^٦) مسلم (٢٨٥٨) باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، أحمد (١٨٠٣٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٧) ابن ماجه (٤١٠٨) باب مثل الدنيا، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":628},{"text":"١٨٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا أَخَذَتْ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَطٌ غُمِسَ فِي الْبَحْرِ مِنْ مَائِهِ». (^١) =صحيح\n\n١٨٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَيْدُ سَوط أَحَدكم مِنَ الْجَنَّة خَيرٌ مِمَّا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٤٤ - عَنْ سَهلِ بْنِ سَعدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّة خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (^٣) =صحيح\n\n١٨٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَابُ قَوسٍ (^٤) أَوْ سَوطٍ فِي الْجَنَّة، خَيرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُب». (^٥) =صحيح\n\n١٨٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِل أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَة أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ الْجَنَّة». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-719>مَا أَعَدَّ اللهُ لِعِبَادِةِ فِي الْجَنَّة</span>\n١٨٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ». فَاقْرَؤُوا إِنْ شِأْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٣٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٥٢٢).\n(^٢) أحمد (٨١٥٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) البخاري (٣٠٧٨) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة.\n(^٤) لقاب: القاب والقيب بمعنى: القدر.\n(^٥) البخاري (٢٦٤٠) باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم من الجنة، وأحمد (١٠٢٦٥ (واللفظ له.\n(^٦) الترمذي (٢٤٥٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":629},{"text":"أَعْينٍ﴾». (^١) =صحيح\n\n١٨٤٨ - عَنِ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ (^٢) فَيَقُولُ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٤٩ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً». (^٤) =صحيح\n\n١٨٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ». (^٥) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-720>عَدَد دَرَجَات الْجَنَّة</span>\n١٨٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فِي الْجَنَّةِ مِئَةُ دَرَجَةٍ (^٦) مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ مِئَةُ عَامٍ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٠٧٢) باب ما جاء في وصف الجنة وأنها مخلوقة، واللفظ له، مسلم (٢٨٢٤) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.\n(^٢) الحوتكية: عمامة يتعمم بها الأعراب.\n(^٣) أحمد (١٧٢٠١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٦١).\n(^٤) ابن حبان (٧٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) مسلم (٢٨٣٦) باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا، أحمد (٩٣٨٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم\".\n(^٦) مئة درجة: قال القاضي يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهما يتراءون كالكوكب الدري، وقال القرطبي: الدرجة المنزلة الرفيعة ويراد بها غرف الجنة ومراتبها التي أعلاها الفردوس قال: ولا يظن من هذا أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد بل هي أكثر من ذلك ولا يعلم حصرها وعددها إلا الله تعالى ألا ترى أن في الحديث الآخر يقال لصاحب القرآن اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها فهذا يدل على أن في الجنة درجات على عدد أي: القرآن وهي تنيف على ستة آلاف آية فإذا اجتمعت للإنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن جمعت له تلك الدرجات كلها وهكذا كلما زادت أعماله زادت درجاته.\n(^٧) الترمذي (٢٥٢٩) باب ما جاء في صفة درجات الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":630},{"text":"١٨٥٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الْجَنَّةُ مَائَة دَرَجَة، مَا بَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». (^١) =صحيح\n\n١٨٥٣ - عَنْ عبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَينَ كُلّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ، وَالْفِردَوس أَعْلَاهَا دَرَجَة، وَمِنهُا تُفَجَّر الأَنْهَارُ الأَرْبَعَة، وَالْعَرشُ مِن فَوقِهَا فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَاسأَلُوهُ الْفِردَوس (^٢) الأَعْلَى». (^٣) =صحيح\n\n١٨٥٤ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهمٍ، رَفَعَ اللهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ». فَقَالَ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَن بْن النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الدَّرَجَة؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّها لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ! مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَينِ مِئَةُ عَامٍ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-721>فَصْل</span>\n* يَتَفَاضَل النَّاس فِي الْجَنَّة كَمَا يَتَفَاضَلُونَ فِي الدُّنْيَا، كُلّ بِحَسَب إِيْمَانِه وَعَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَلُه فِي الدُّنْيَا، بَلْ إِنَّ تَفَاضُلُهم فِي الْجَنَّة أَكْبَر وَأَعْظَم مِن تَفَاضُلُهم فِي الدُّنْيَا، فَالْجَنَّة لَيْسَتْ دَرَجَة وَاحِدَه، بَلْ جِنَان مُتَعدِّدَة تَتَفَاوَت فِي الْحُسُن وَالنَّعِيم فَكُلَّمَا عَلَت الدَّرَجَة كَانَ النَّعِيم أَفْضَل، قَالَ تَعاَلَى ﴿انظُرْ كَيْفَ\n_________\n(^١) مسلم (١٨٨٤) باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات، صفة الجنه لابي نعيم (٢٣٠ (واللفظ له.\n(^٢) الفردوس الأعلى: هو أفضل مكان في الجنة، والفرودس هو البستان الذي يجمع ما في البساتين من شجر وزهر ونبات.\n(^٣) الأحاديث المختارة (٣٩٤)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، الترمذي دون قوله \"الأعلى\" (٢٥٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (٤٥٩٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":631},{"text":"فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض﴾ أَيْ النَّاس فِي الدُّنْيَا دَرَجَات فِي الْعَمَل وَالرِّزق وَغَيرها ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾. أَيْ وَكَذَلِكَ هُم فِي الآخِرَة هَذَا فِي الْغُرفَات فِي أَعْلَى الدَّرَجَات وَهَذَا فِي الْغَمَرَات فِي أَسْفَل الدَّرَكَات.\n\n<span data-type='title' id=toc-722>الدَّرَجَات الْعُلى</span>\n١٨٥٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلى، يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الطَّالِعُ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا». (^١) =صحيح\n\n١٨٥٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْل الْغُرَفِ مِنْ فَوقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ (^٢) فِي الأُفُقِ (^٣) مِنَ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِياءِ لَا يِبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ». (^٤) =صحيح\n\n١٨٥٧ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَمَا بِيْنَ الْقُوم وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رَدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى\n_________\n(^١) ابن ماجه (٩٦) باب في فضائل أصحاب رسول الله - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الدري الغابر: الدري: هو الكوكب العظيم، قيل: سمي دريا لبياضه كالدر، وقيل: لإضاءته، وقيل: شبه بالدر لكونه أرفع من باقي النجوم، كالدر أرفع الجواهر، الغابر: أي: الذاهب الماشي الذي تدلى للغروب وبعد عن العيون.\n(^٣) الأفق: ناحية السماء.\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٣٠٨٣) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقه، واللفظ له، مسلم (٢٨٣١) باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا.","vol":"1","page":632},{"text":"وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-723>الْعَمَل الَّذِي يُوْصِلُ إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلى</span>\n* قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾\n* وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ فَرِيق مِنْ أَهْل الْخَيْر وَأَهْل الشَّر مَنَازِل وَمَرَاتِب عِندَ الله يَوْمَ الْقِيَمَة بِأَعْمَالهم الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا، كُل عَلَى وَفْق مَرْتَبَتِه، وَلِيوفِّيَهُم الله جَزَاء أَعْمَالَهُمْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُون بِزِيَادَة فِي سَيِّئاتِهم، وَلَا بِنَقص مِنْ حَسَنَاتِهِم.\n* وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون﴾\n* وَالْمَعْنَى: السَّابِقُونَ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُمْ السَّابِقُونَ إِلَى الدَّرَجَاتِ.\n* وَقَالَ تَعَالَى: عَنْ مَنْ هَذِهِ حَالُهُمْ: ﴿أُوَلئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ وَأَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِأَنَّ الْمُقَرَّبِينَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين﴾ وَهُمْ أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ ..: ﴿وَقَلِيلاُ مِنَ الآخِرِينَ﴾ الَّذِينَ يَأْتُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.\n_________\n(^١) وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن: قال العلماء كان النبي - ﷺ - يخاطب العرب بما يفهمونه، ويقرب الكلام إلى أفهامهم، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب، متناولها، فعبر - ﷺ - عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء، وقوله: في جنة عدن، أي: الناظرون في جنة عدن فهي ظرف للناظر.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٧٠٠٦) باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة﴾ مسلم (١٨٠) باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾.","vol":"1","page":633},{"text":"* وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْتِي كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾\n* الْفَضْل: هُوَ الزِّيَادَة. وَالْمَعنَى: أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُعْطِي كُلَّ ذِي زِيَادَةٍ فِي الطَّاعَةِ زِيَادَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْهَا فِي ﴿فَضْلِهِ﴾. عَائِدَة إِلَى الله تَعَالَى، فَكُلَّمَا زَادَ العّبْدُ فِي الْعَمَل زَادَ اللهُ فِي الْعَطَاءِ.\n* وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾. فَشَرْط الدَّرَجَات الْعُلَى فِي هَذِهِ الآيَة هُوَ الإِيْمَان وَالْعَمَل الصَّالِح.\n* وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي تَفْسِير هَذِهِ الآيَة قَالَ: يَرفَع الله الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلم مِن الْمُؤمنين عَلَى الَّذِين لَمْ يُؤتَوا الْعِلم دَرَجَات.\n\n١٨٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (^١) =صحيح\n\n١٨٥٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ الْمَنْزِلَة الرَّفِيعَة، مَا يَنَالُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَه، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (^٢) =صحيح\n\n١٨٦٠ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَالِد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ:\n_________\n(^١) ابن حبان (٢٨٩٧)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٢) أبو يعلى (٦١٠٠)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":634},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَة لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبَلِّغهُ الْمْنِزلَة الَّتِيِّ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى». (^١) =صحيح\n\n١٨٦١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «صَلَاةٌ فِي إِثْرِ (^٢) صَلَاةٍ لَا لَغْوَ (^٣) بَيْنِهِمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّيِن». (^٤) =حسن\n\n١٨٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: «إِنَّ لَكِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبَكِ وَنَفَقَتَكِ». (^٥) =صحيح\n\n١٨٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ مَالَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَعْلَمْ مَا للهِ عِنْدَهُ (^٦)». (^٧) =حسن\n\n١٨٦٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ». (^٨) =صحيح\n\n١٨٦٥ - عَنْ جَرِير قَالَ: قَالَ سَلْمَان: «يَا جَرِير تَوَاضَع للهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ\n_________\n(^١) أبو داود (٣٠٩٠) باب الأمراض المكفرة للذنوب، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) صلاة في إثر صلاة: أي: صلاة خلف صلاة، وصلاة بعد صلاة.\n(^٣) لا لغو: الغو هو كل قول أو فعل لا فائدة منه في الدنيا ولا في الآخرة.\n(^٤) أَبو داود (١٢٨٨) باب صلاة الضحى، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) مستدرك الحاكم (١٧٣٣) كتاب المناسك، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شاهد صحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٩٢٣).\n(^٦) معنى الحديث أن الناس في فعل الأوامر وترك المناهي درجات فأوفرهم حظا منها أعظمهم درجة عنده.\n(^٧) حلية الأولياء (٦/ ١٧٦ (عن أبي هريرة، (٦/ ٢١٦ (عن سمرة، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٠٠٦)، الصحيحة (٢٣١٠).\n(^٨) حلية الأولياء (٨/ ٤٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦١٦٢).","vol":"1","page":635},{"text":"للهِ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَة، يَا جَرِير هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَات يَوْمَ الْقِيَامَة؟» قَالَ: قَلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «ظُلم النَّاس بَينَهُم فِي الدُّنْيَا» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُوَيدًا لَا أَكَادُ أَرَاهُ بَينَ أُصْبُعَيه، فَقَالَ: «يَا جَرِير لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّة مِثلَ هَذَا الْعُود لَمْ تَجِدهُ». قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِاللهِ فَأَيْنَ النَّخْل وَالشَّجَر وَالثَّمَر فَقَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤلُؤ وَالذَّهَب وَأَعْلَاها الثَّمَار». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n١٨٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلوُنَ الصُّفُوف، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَة رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً». (^٣) =صحيح\n\n١٨٦٧ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَدَّ فُرْجَة رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيتًا فِي الْجَنَّة». (^٤) =صحيح\n\n١٨٦٨ - عَنِ ابْنِ بُرَيدَة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ (^٥) فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». قَالُوا: بِلَالٌ، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟!». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَحْدَثْتُ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلاَّ رَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَينِ أُصَلِّيهِمَا قَالَ - ﷺ -: «بِهَا (^٦)». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٤٦٦٣)، الزهد لابن السري (١/ ٩١)، واللفظ له.\n(^٢) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم.\n(^٣) ابن ماجه (٩٩٥) باب إقامة الصفوف، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) المعجم الأوسط (٥٧٩٧)، تعليق الألباني قال في الصحيحة (١٨٩٢)، بعد أن عزى الحديث إلى أمالي المحاملي قال \"هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد العزيز الجروي، فهو من شيوخ البخاري\".\n(^٥) أمامة: أي: في الجنة. …\n(^٦) بها: جواب لسؤله «بما سبقتني».\n(^٧) ابن حبان (٧٠٤٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type='title' id=toc-724>مَا يَمْنَع مِنَ الْصُول إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى</span>\n١٨٦٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ (^١) فَانَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَد حَتَّى يُؤَخَّرُ (^٢) فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا». (^٣) =صحيح\n\n١٨٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (^٤) وَلَا يَزَالُ قُوْمٌ يَتَأخَّرُونَ (^٥) حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ ﷿». (^٦) =صحيح\n\n١٨٧١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا يَزَالُ قَْْْْْوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ فِي النَّارِ». (^٧) =صحيح\n\n١٨٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) أحضروا الذكر ودنوا من الإمام: المراد يوم الجمعة.\n(^٢) حتى يؤخر: أي: عن الدرجات العلى في الجنة.\n(^٣) أحمد (٢٠١٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الله - وهو ابن المديني - فمن رجال البخاري\".\n(^٤) فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم: أي: اقتدوا بأفعالي وليقتد بكم من بعدكم مستدلين بأفعالكم على أفعالي.\n(^٥) لا يزال قوم يتأخرون: أي: عن الصف الأول، حتى يؤخرهم الله ﷿: أي: عن دخول الجنة فيكون الجزاء من جنس العمل، يتأخرون فيؤخرون، ومن تأخر في دخول الجنة فهو من باب أول أن يؤخر عن الدرجات العلى، والله تعالى أعلم.\n(^٦) أبو داود (٦٨٠) باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٧) أبو داود (٦٧٩) الباب السابق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٨) مصنف عبد الرزاق (١٤٤٩١ (\"عن طاووس مرسل ورجاله رجال البخاري ومسلم\"، أحمد (٦٦٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٥٦٠)، الصحيحة (١٤٢٢).","vol":"1","page":637},{"text":"١٨٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاء ليَمْنَع بِهِ الْكَلأ (^١) مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٢) =صحيح\n\n١٨٧٣ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٧٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَنْ يَلِجَ الدَّرَجَات الْعُلَي مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ أَوْ رَجَعَ مِنَ سَفَرٍ تَطَيّرا». (^٤) =حسن\n\n١٨٧٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيْمًا». (^٥) … (^٦) *صحيح\nفَصْل\n* يَشْهَد لِقَوْل ابْن عُمَرَ قَوْلهُ - ﷺ -: «الْمُكْثِرُونَ هُم الْمُقِلُّونَ يَوْمَ\n_________\n(^١) من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ: معنى الحديث أن تكون لإنسان بئر مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ليس عنده ماء إلا هذا البئر وبطبيعة الحال فإن أصحاب الغنم لا يرعون إلا في مكان بقربه ماء فلا يمكنهم منه وبهذه الحال لن يرعوا في ذلك المكان فيكون قد منعهم الماء ليبعدهم عن ذلك الكلأ، وفي هذه الحال يحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله بلا عوض لأنه إذا منع بذله إمتنع الناس من رعي ذلك الكلأ.\n(^٢) مسند الشافعي (١٤٩٦)، \"إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق ماهر ياسين \"صحيح\".\n(^٣) البخاري (٢٢٤٠) باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه، ورواه مسلم بلفظ مقارب (١٠٨).\n(^٤) الفوائد لتمام الرازي (١٤٤٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٢٢٦).\n(^٥) مصنف أبن أبي شيبة (٣٤٦٢٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٢٢٠).\n(^٦) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم.","vol":"1","page":638},{"text":"الْقِيَامَه». متفق عليه.\n* وَفِي لَفْظٍ لابنِ حِبَان: «وَإِنَّ الأَكْثَرِينَ هُم الأَسْفَلُونَ».\n* وَاسْتَثْىَ مِنْهُمْ الْمُتَصَدِّقِين، فَقَالَ: «إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِن خَلْفِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.\n* وَفِي لَفْظٍ عِندَ التِّرْمِذِي قَالَ - ﷺ - عَنِ الْمُتَصَدق أَنَّهُ: «بِأَفْضَل الْمَنَازِل».\n* وَقَوْلُهُ - ﷺ - عَنِ الْسَّرِيَّة الَّتِي تَغْنَم: «مَا مِنْ غَازِيَة تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَة إِلاَّ تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أَجْرَهُمْ مِنَ الآخِرَة وَيَبْقَى لَهُم الثُّلُث». وَسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ السَّرِيَّه الَّتِي لَا تَغْنَمُ فَقَالَ: «وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَة تَمَّ لَهُمْ أَجْرَهُمْ». مسلم. تقدم برقم (٧١٧).\n* وَإِذَا كَانَ هَذَا الْمُجَاهِد الَّذِي هُوَ مِنْ أَكْرَم الْخَلق عَلَى اللهِ نَقَصَ ثُلُثَي أَجْرَهُ بِسَبَب غَنِيمَة أَصَابَهَا فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِنْ أَهْل النِّعَم.\n* قَالَ - ﷺ - عَنْ كَرَامَة الْمُجَاهِد أَنَّهُ: «يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَل عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَة». (^١) وَهَذَا كُلُّه تَصْدِيق لِقَولِ ابْنِ عُمَر: إِلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيهِ كَرِيْمًا.\n* وَهَذِهِ نُصُوص صَحِيحَة صَرِيْحَة فِي أَنَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَه كَانَتْ سَبَب لِهُبُوطِ دَرَجَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة إِلاَّ مَنْ سَخَّرَهَا للآخِرَة وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٢٦٦٢) باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، مسلم (١٨٧٧) باب فضل الشهاده في سبيل الله تعالى.","vol":"1","page":639},{"text":"الْعَكْس بَدَلًا مِنَ الْهُبوط، الصّعود وَالإِرْتِفَاع.\nوَهَذَا نِدَاءُ لِلَاغْنِيَاء وَلِلفُقَرَاء.\nإِعْلَمْ أَيُّهَ الْغَنِي أَنَّكَ الْمَعْنِي بِقَوْلِهِ - ﷺ -: «هُم الأَسْفَلُونَ» وَبِقَوْلِهِ - ﷺ -: «بَأَفْضَلِ الْمَنَازِل». فَخْتَر أَيّهُمَا شِئْتَ\n* وَأْعْلَمْ أَيُّهَ الْفَقِيْر الْمُحْتَسِب: أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَمْنَعْكَ مِنْ فَضْلِهِ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ لِيُعْطِيَك فِي الآخِرَة؛ وَأَنَّ الْفَقْرَ عَلَامَة لِحُبِّ الرَّسُول - ﷺ - كَمَا قَالَ - ﷺ -: «إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُني مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِه». رَوَاه الطَّبَرَانِي وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنْ\nوَقَاَل أَيْضًا: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا».\nدَرَجَة الْمُقَرَّبِين وَأَصْحَابَ الْيَمِينِ\n* ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى مَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِين فِي سُورَة الرَّحْمنِ، وَوَصَفَهَا وَمَنْزِلَة أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَوَصَفَهَا، وَكَذَلِكَ فِي سُوْرَة الْوَاقِعَة.\n* فَقَالَ تَعَالَى عَنْ مَنْزِلَة الْمُقَرَّبِينَ.\n﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾\n* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِين ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ فَهِيَ دُونَ الأُولَى فِي الْفَضْل فَالْجَنَّتَان الأُولى لِلمُقَرَّبِينَ، وَالأخُرى لأَصْحَاب الْيَمِين.","vol":"1","page":640},{"text":"* وَذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ لِهَذِهِ أَوْصَاف وَلِهَذِهِ أَوْصَاف.\n* فَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة الْمُقَرَّبِين.\n﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أَي أَغْصَان نَضِرَة حسنةٌ، تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ ثَمَرَةٍ نَضِيجَة فَائِقَة.\n* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِينِ ﴿مُدْهَامَتَانِ﴾ أَي سَوْدَاوُانِ مِنْ شِدَّةِ الإِخْضِرَار وَالرَّي مِنَ الْمَاءِ.\n* وَقَالَ تَعَالَى عَنْ أَنْهَار الْمُقَرَّبِينَ ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ تَجْرِيَانِ بِالمَاءِ الزُّلَالِ إِحْدَاهُمَا: السَلْسَبِيل، وَالأُخْرَى: التَّسْنِيم.\n* وَقَالَ عَنْ أَصْحَاب الْيَمِينِ ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أَي فَيَّاضَتَانِ، وَالْجَرِي أَقْوَى مِنَ النَّضَخ.\n* وَقَالَ تعالى عَنْ مَنْزِلَة الْمُقَرَّبِين ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾\n* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِينِ ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةُ وَنَخْلُ وَرُمَّان﴾ وَلَا شَكَّ أَنَّ الأُولَى أَعَمُّ وَأَكْثَر.\n* وَقَالَ عَنْ أَزْوَاج الْمُقَرَّبِينَ ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾\n* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِينِ ﴿حُورُ مَقْصُورَاتُ فِي الْخِيَامِ﴾ وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّتِي قَدْ قَصَرَتْ طَرْفهَا بِنَفْسهَا أَفْضَل مِمَّن قُصِرَتْ.\n* وَقَالَ فِي وَصْفِ أَزْوَاجِ الْمُقَرَّبِينَ ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ أَي","vol":"1","page":641},{"text":"هُنَّ فِي الصَّفَاءِ كَاليَاقُوتِ، وَفِي الْبَيَاضِ كَالْمَرجَانِ.\n* وَقَالَ عَنْ مَنْزِلَة أَصْحَاب الْيَمِين ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانُ﴾ مُفْرَدهَا خَيِّرَه وَهِيَ الْمَرأة الْحَسَنةُ الْخَلْقِ وَالْوَجْهِ.\n* وَقَالَ تَعَالَى فِي سُوَرة الْوَاقِعَة عَنْ أَزْوَاج الْمُقَرَّبِينَ.\n﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُوءِ الْمَكْنُونِ﴾ فِي صَفَائِهِنَّ كَصَفَاءِ اللُّؤْلُوءِ، وَالْمَكْنُون: الَّذِي لَمْ يُغَيِّره الزَّمَانْ وَاخْتِلَاف أَحْوَالِهِ، فَهُنَّ كَاللُّؤْلُوءِ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ صَدَفِة الَّذِي لَمْ تَمَسُّهُ الأَيْدِي.\n* وَقَالَ عَنْ أَزْوَاج أَصْحَاب الْيَمينِ.\n﴿إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ: أَي إِنَّا أَعَدْنَاهُنَّ بَعدَ الشَّمط وَالْكبَرِ، صِغَارًا. عُرُبًا: العُرُب الْعَوَاشِق لأَزْوَاجِهِنَّ وَأَزْوَاجُهُنَّ لَهُنَّ عَاشِقُون، أَتْرابًا: أَي فِي سِنٍّ وَاحِد ثَلاثً وَثَلَاثِينَ سَنَة.\n\n<span data-type='title' id=toc-725>جَنَّةُ الْفِردَوس</span>\n١٨٧٥ - عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الْفِردَوْس رَبوَة الْجَنَّةِ (^١) وَأَعْلَاهَا وَأَوْسَطُهَا (^٢) وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) ربوة الجنة: أي: أرفعها، والربوة الموضع المرتفع من الأرض كقوله تعالى ﴿كمثل جنة بربوة﴾ وقوله تعالى ﴿وءاويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾.\n(^٢) أعلاها وأوسطها: لا يكون أعلى الشيء أوسطه إلا في مثل القبة فإن أعلى القبة أوسطها، وقال أبو حاتم \"قوله - ﷺ - فهو أوسط الجنة يريد به ان الفردوس في وسط الجنان في العرض وقوله وهو أعلى الجنة يريد به في الارتفاع\". وقول أبو حاتم هذا يؤيد القول الأول، وقال ابن القيم عن وصفه للفردوس: وسط الجنان وعلوها فلذاك كانت قبة من احسن البنيان.\n(^٣) المعجم الكبير (٦٨٨٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٢٨٣)، الصحيحة (٢٠٠٣).","vol":"1","page":642},{"text":"١٨٧٦ - عَنِ الْعَرْبَاضِ بْنِ سَارِيَة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا سَأَلتُمُ الله تَعَالَى فَسْلَوهُ الْفِردَوسَ، فَإِنَّهُ سِرُّ (^١) الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٧٧ - عَنْ عبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَينَ كُلّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ، وَالْفِردَوس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنهُا تُفَجَّر الأَنْهَارُ الأَرْبَعَة وَالْعَرشُ مِن فَوقِهَا فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَاسأَلُوهُ الْفِردَوس الأَعْلَى». (^٣) =صحيح\n\n١٨٧٨ - عَنْ أَنَسِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَا أُمَّ حَارِثَة إِنَّهَا لِجِنَان، وَإِنَّ حَارِثَة فِي الْفِردَوس الأَعلَى، فَإِذَا سَأَلْتُم الله فَسْلَوُه الْفِردَوس». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-726>مَنْزِلَة الشُهَدَاء</span>\n١٨٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّة مِئَة دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، بَينَ الدَّرَجَتَينِ كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأرضِ، فَإِذَا سَأَلْتُم الله فَاسَأُلوُه الْفِردَوسَ فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ الْعَرش وَمِنهُ تُفَجَّرُ انْهَار الْجَنَّة». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) سر الجنة: يعني أفضل موضع فيها، والسر: جوف كل شيء ولبه وخالصه.\n(^٢) البزار (٣٥١٢)، المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٢٠٣)، البخاري في التاريخ الكبير (٢٢٧٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٩٢)، الصحيحة (٢١٤٥)،\n(^٣) الأحاديث المختارة (٣٩٤) تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، الترمذي دون قوله \"الأعلى\" (٢٥٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) البخاري (٢٦٥٤) باب من أتاه سهم غرب فقتله، ابن حبان (٩٥٤)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٥) البخاري (٢٦٣٧) باب درجات المجاهدين في سبيل الله، ابن حبان (٧٣٤٧)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":643},{"text":"١٨٨٠ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُل الْجَنَّة يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنيَا وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْض مِنْ شَيء، غَيرَ الشَّهِيد فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِع فَيُقتَل عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَة». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-727>مَنْزِلَة وَفَضْل شَهِيد الْبَحْر</span>\n١٨٨١ - عَنْ أُمِّ حَرَامٍ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «الْمَائدُ (^٢) فِي الْبَحْرِ الَّذِي يُصِيْبَهُ الْقَيء لَهُ أَجْر شَهِيد، وَالْغَرِق (^٣) لَهُ أَجْرُ شَهِيدَينِ». (^٤) =حسن\n\n١٨٨٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - غَزَاةَ الْبَحْرِ فَقَالَ: «لِلْمَائِد أَجْرُ شَهِيدٍ وَلِلْغَرِيقِ أَجْرُ شَهِيْدَينِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فَلَمَّا خَرَجَتْ رَكِبَتْ دَابَّة فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ. (^٥) =صحيح\n\n١٨٨٣ - عَنِ ابْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ، خَيرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِي الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ، فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الأَودِيَة كُلَّهَا وَالْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٢٦٣٥) باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، مسلم (١٨٧٨) باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، واللفظ له.\n(^٢) المائد: هو الذي يدور رأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج من الميد وهو التحرك والاضطراب.\n(^٣) الغرق: بكسر الراء الذي يموت بالغرق، وقيل هو الذي غلبه الماء ولم يغرق فإذا غرق فهو غريق.\n(^٤) أبو داود (٢٤٩٣) باب فضل الغزو في البحر، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) المعجم الكبير (٢٥/ ١٣٣ رقم ٣٢٤)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥١٨٧).\n(^٦) مستدرك الحاكم، (٢٦٣٤) كتاب قسم الفي، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، =","vol":"1","page":644},{"text":"<span data-type='title' id=toc-728>أَسْبَاب نَيل أَجْر ومَنْزِلَة الشُّهَدَاء وَمُرَافَقَةَ الأنْبِيَاء</span>\n١٨٨٤ - عَنْ سَهْلِ ابْنِ حُنَيْفٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». (^١) =صحيح\n\n١٨٨٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ، صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ؛ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا؛ أُعْطِيَهَا وَلَوْ لَمْ تُصِبْهُ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٨٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ». (^٤) =صحيح\n\n١٨٨٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيئًا». (^٥) =صحيح\n_________\n= تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤١٥٤).\n(^١) مسلم (١٩٠٩) باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، ابن حبان (٣١٩٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٢) الترمذي (١٦٥٤) باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) مسلم (١٩٠٨) باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى.\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٤١١) كتاب الجهاد، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٦٢٧٧).\n(^٥) ابن ماجه (٢٧٥٩) باب من جهز غازيا، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":645},{"text":"١٨٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ (^١) كُتِبَ لَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، حَتَّى إِنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيءٌ». (^٢) =صحيح\n\n١٨٩٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ». (^٣) =صحيح\n\n١٨٩١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيرٍ، أَوْ أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ». (^٤) =حسن\n\n١٨٩٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْفَارّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالفَارّ مِنَ الزَّحْفِ، وَالصَّابِرُ فِيهِ لَهُ أَجْرُ شَهِيد». (^٥) =صحيح\n\n١٨٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرة ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «السَّاعِي (^٦) عَلَى الأَرَمَلَةِ وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِم لَا يُفْطِرُ». (^٧) =صحيح\n\n١٨٩٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ\n_________\n(^١) خلفه في أهله: أي: أهل الغازي من قضاء حوائجهم والإنفاق عليهم ومساعدتهم في أمرهم.\n(^٢) ابن حبان (٤٦١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) ابن حبان (٤٦١٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٤) المعجم الأوسط (٧٨٨٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (١٢٣٩)، الصحيحة (٢٦٩٠).\n(^٥) أحمد (١٤٨١١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٢٧٧).\n(^٦) الساعي: المراد بالساعي الكاسب لهما، العامل لمؤنتهما.\n(^٧) البخاري (٥٦٦١) باب الساعي على المسكين، مسلم (٢٩٨٢) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم.","vol":"1","page":646},{"text":"وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ الْقَائِم اللَّيِل الْصَائِم النَّهَار». (^١) =صحيح\n\n١٨٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (^٢) أَنَا وَهُوَ كَهَاتَينِ فِي الْجَنَّةِ». وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. (^٣) =صحيح\n\n١٨٩٦ - عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا وَكَافِلُ (^٤) الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَأَشَارَ (^٥) بِالسَّبَّابَةِ وَالْوَسْطَى (^٦) وَفَرَّجَ بَينِهِمَا شَيْئًا. (^٧) =صحيح\n\n١٨٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ فِي مَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ». (^٨) =صحيح\n\n١٨٩٨ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». (^٩) =صحيح\n_________\n(^١) البخاري (٥٠٣٨) باب فضل النفقة على الأهل.\n(^٢) له أو لغيره: له أي: أن يكون اليتيم قريبا له ابن أخيه أو ابن أخته أو ابن ابنه أو ابن بنته وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره: أن يكون اليتيم: أجنبيا ليس بينهما قرابة.\n(^٣) مسلم (٢٩٨٣) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، واللفظ له أحمد (٨٨٦٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) كافل اليتيم: هو القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك.\n(^٥) وأشار: لبيان شدة قرب كافل اليتيم منه.\n(^٦) السبابة والوسطى: السبابة أقصر من الوسط شيئا يسيرا، وذلك لأن منزلة الأنبياء لا يبلغها أحد.\n(^٧) البخاري (٤٩٩٨) باب اللعان.\n(^٨) ابن ماجه (٢٢٧) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٩) متفق عليه، البخاري (٢٣٤٨) باب من قاتل دون ماله، مسلم (١٤١) باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه وإن قتل كان في النار وأن من قتل دون ماله فهو شهيد.","vol":"1","page":647},{"text":"١٨٩٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُه بِغَير حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ». (^١) =صحيح\n\n١٩٠٠ - عَنْ سَعِيد بْنِ زَيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». (^٢) =صحيح\n\n١٩٠١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «السِّلُّ (^٣) شَهَادَةٌ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-729>مَنْزِلَة العُلَمَاء</span>\n* قَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة قَالَ: يَرْفَع الله الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنَ الْمُؤمِنِين عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤتوا الْعِلم دَرَجَات.\n\n١٩٠٢ - عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) أبو داود (٤٧٧١) باب في قتال اللصوص، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) أبو داود (٤٧٧٢) الباب السبق، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) السل: هو قرحة في الرئة معها حمى.\n(^٤) أبو الشيخ، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٦٩١).\n(^٥) أبو داود (٣٦٤١) باب الحث على طلب العلم، الترمذي (٢٦٨٢) باب ما جاء في فضل الفقة على العبادة، ابن ماجه (٢٢٣) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، حلية الأولياء (٩/ ٤٥)، واللفظ له، تعليق الألباني على كل منها \"صحيح\".","vol":"1","page":648},{"text":"١٩٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَهَ الْباَهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِي عَلَى أَدْناَكُمْ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-730>مَنْزِلَة أَهْل الْخُلُق الْحَسَن</span>\n١٩٠٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ وَشَرَف الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعيْفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرْكٍ فِي جَهَنَّم». (^٢) =حسن\n\n١٩٠٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَهَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ الظَّامِئ بِالْهَوُاجِرِ». (^٣) =حسن\n\n١٩٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَات قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ». (^٤) =صحيح\n\n١٩٠٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٧٩١١)، واللفظ له، الترمذي (٢٦٨٥) باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الأحاديث المختارة (١٨١٢)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"ضعيف\"، الترغيب والترهيب (١٩٩١).\n(^٣) المعجم الكبير (٧٧٠٩)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٦٢١)، الصحيحة (٧٩٤).\n(^٤) مستدرك الحاكم (١٩٩) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وشاهده صحيح على شرط مسلم\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهما\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٦٢٠)، الصحيحة (٧٩٤).","vol":"1","page":649},{"text":"زَعِيمٌ (^١) بِبَيْتٍ فِي رَبِضِ (^٢) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (^٣) وَإِنْ كَانَ مُحِقًا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتِ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقَهُ». (^٤) =حسن\n\n١٩٠٨ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخشَني ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِن مِنْ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَدْنَاكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا فِي الآخِرَة: مَحَاسِنكمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضَكُمْ إِلَي وَأَبْعَدكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا فِي الآخِرَة: مَساوئكُمْ اخْلَاقًا، الثَّرْثَارُون الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ - قَالَ: يَعْنِي الْمُتَكَبِّرُونَ -». (^٥) =صحيح\n\n١٩٠٩ - عَنْ أَنَس ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينا وَأَمِتنِي مِسكِينا، وَاحْشُرنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِين يَوْمَ الْقِيَامَة، فَقَالَتْ عَائِشَة لِمَ يَا رَسُول اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُم يَدْخُلُونَ الْجَنَّة قَبلَ أَغْنِيَائِهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا (^٦) يَا عَائِشَة لَا تَرُدِّي الْمِسكِين وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة، يَا عَائِشَة أَحِبِّي الْمَسَاكِين وَقَرِّبِيهِم فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَة». (^٨) =صحيح\n_________\n(^١) زعيم: الزعيم الضامن.\n(^٢) ربض الجنة: أسفل الجنة.\n(^٣) المراء: الجدال.\n(^٤) أَبو داود (٤٨٠٠) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٥) ابن حبان (٤٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"رجاله ثقات على شرط مسلم\"، الزهد لابن السري (١٢٥٥) باب حسن الخلق، واللفظ له.\n(^٦) في هذه الرواية أربعين خريفا، والتي قبلها خمس مئة عام: ولا تناقض بينهما لأن الفقر درجات فأشدهم فقر أسبقهم للجنة، وإلى مثل هذا المعنى ذهب ابن القيم في قصيدته، والله تعالى أعلم.\n(^٧) وقربيهم فإن الله يقربك: هذه معادله كقوله تعالى ﴿اذكروني أذكركم﴾ وقوله ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ وكقول رسول الله - ﷺ - \"أحفظ الله يحفظك\" وقوله - ﷺ - \"من يسر على معسر يسر الله عليه، ومن ستر مسلما ستره الله\" وكما قيل: الجزاء من جنس العمل، وأيضا في هذا الحديث إن قرب المساكين ولاطفهم ولم يتكبر عليهم كان حريا أن يُقَرَّب.\n(^٨) الترمذي (٢٣٥٢) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":650},{"text":"<span data-type='title' id=toc-731>مَنْزِلَة أَهْل الذِّكْر وَالصَّلَاة عَلَى الرَّسُول - ﷺ </span>-\n١٩١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: «سِيْرُوا هَذَا جَمَدَان سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ (^١)». قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيْرًا وَالذَّاكِرَاتِ». (^٢) =صحيح\n\n١٩١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْمُفَرِّدُون؟ قَالَ: «الَّذِينَ يهترون (^٣) فِي ذِكْرِ اللهِ». (^٤) =صحيح\n\n١٩١٢ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رِسُوْلَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟! إِسْبَاغُ (^٥) الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِةِ (^٦)\n_________\n(^١) سبق المفردون: المفردون قال النووي ﵀ وقد فسرهم رسول الله - ﷺ - بـ \"الذاكرين الله كثيرا والذاكرات\" انتهى كلامه، وأما السبق فقال عبد الرؤوف المناوي في كتابه فيض القدير:\"أي: سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى\" انتهى كلامه، وأورد هذا الحديث ابن حبان في صحيح والأمير علاء عندما بوب صحيح بن حبان ذكر هذا الحديث في باب سماه \"ذكر سباق الذاكرين الله كثيرا والذاكرات في القيامة أهل الطاعات إلى الجنة\" فكأن مقصده أن السابق لذكر الله هو السابق لدخول الجنة، وهذا لا ينافي القول الأول بل يؤيد الطرف الأول منه وهو قوله \"أي: سبقوا بنيل الزلفى\"، وقد صح عن النبي - ﷺ - أنه قال \"ألا أبنئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم … \" قالوا: بلى يارسول الله قال \"ذكر الله تعالى\" فالشاهد قوله \"وأرفعها في درجاتكم\" وهذا دليل على أن الذكر من أعظم أسباب رفعة الدرجات.\n(^٢) مسلم (٢٦٧٦) باب الحث على ذكر الله تعالى، ابن حبان (٨٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) يهترون: أي: مُوْلَعُونَ به لا يتحدثون بغيره.\n(^٤) أحمد (٨٢٧٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن يعقوب فمن رجال مسلم\".\n(^٥) إسباغ الوضوء: أي: إكماله وإتمامه واستيعاب أعضائه بالماء كما هو مسنون وقال أبو العلا المبارك فوري \"أي: إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة وتكرار الغسل ثلاثا\".\n(^٦) على المكاره: هو أن يتم ويكمل الوضوء في الحال التي يتأذى من الماء. أما لبرد أو لمرض.","vol":"1","page":651},{"text":"وَكَثرةُ الْخُطى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٩١٣ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاة وَاحِدَة، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ عَشْر صَلَوَات، وَحُطَّت عَنْهُ عَشْر خَطِيئَات، وَرُفِعَت لَهُ عَشْر دَرَجَاتٍ». (^٣) =صحيح\n\n١٩١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرفَع لَهُ الدَّرَجَة فِي الْجَنَّة، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيُقَالُ بِاسْتِغْفَار وَلَدَكَ لَكَ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-732>مَنْزِلَة الْمُتَحَابِينَ فِي اللهِ تَعَالَى</span>\n١٩١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ لَتُرى غُرَفهُم فِي الْجَنَّة كَالْكَوْكَب الطَّالِع الشَّرْقِي أَوْ الْغَرْبِي فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ ﷿». (^٥) … (^٦) *رجاله ثقات\n_________\n(^١) فذلكم الرباط: الرباط أصله الحبس على الشيء، كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة، ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل الجهاد جهاد النفس، وقال أبو حاتم \"معناه الرباط من الذنوب لأن الوضوء يكفر الذنوب\".\n(^٢) ابن حبان (١٠٣٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\"، ورواه مسلم بذكر \"فذلكم الرباط مرتين\" برقم (٢٥١) باب فضل إسباغ الوضوء على المكارة.\n(^٣) النسائي (١٢٩٧) باب فضل من صلى على النبي - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٧٤)، أحمد (١٥٥٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود وهو ابن بهدلة وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\" صحيح الجامع (١٦١٧)، الصحيحة (١٥٩٨).\n(^٥) أحمد (١١٧٦٨) تعليق شعيب الأرنؤوط: أعله بالإنقطاع المذكور.\n(^٦) رجال هذا الحديث رجال البخاري إلا أن فيه إنقطاع بين أبو حازم وهو سلمة بن دينار وأبو سعيد الخدري؛ وأبو حازم لم يسمع من أحد من الصحابه غير سهل بن سعد كما قال ابنه عندما سأله يحيى بن صالح: هل سمع أبوك من أبي هريرة؟ قال: =","vol":"1","page":652},{"text":"١٩١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَادا لَيْسُوا بِأنْبِيَاء يَغْبِطُهُم الأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء (^١)». قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُم؟ قَالَ: «هُمْ قَومٌ تَحَابُوا بِنُورِ اللهِ، مِنْ غَيرِ أَرْحَام وَلَا انْتِسَاب، وجُوهُهم نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاس، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاس ثُمَّ قَرَأ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-733>مَنْزِلَه أَهْل الْقُرآن</span>\n١٩١٧ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِب الْقُرآن (^٣): اقْرَأ وَارْتَق وَرَتِّل كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِندَ آخِرِ آيَة تَقْرَأ بِهَا». (^٤) … (^٥) *حسن صحيح\n\n١٩١٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرآن إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة: اقْرَأ وَاصْعَد، فَيَقْرأ وَيَصْعَد بِكُلِّ آيَة\n_________\n= من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب؛ وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.\n(^١) وفي رواية: يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون.\n(^٢) ابن حبان (٥٧٢)، تعليق الألباني \"صحيح\" تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) يقال لصاحب القرآن: قال الألباني واعلم أن المراد بقوله صاحب القرآن حافظه عن ظهر قلب على حد قوله - ﷺ - \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله\" أي: أحفظهم فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في الدنيا وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهم بعضهم ففيه فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن لكن بشرط أن يكون حفظه لوجه الله ﵎ وليس للدنيا والدرهم والدينار وإلا فقد قال - ﷺ - \"أكثر منافقي أمتي قراؤها\".\n(^٤) أحمد (٦٧٩٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٨١٢٢)، الصحيحة (٢٢٤٠).\n(^٥) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم، قال عنه الشيخ أحمد شاكر \"صحيح الإسناد\" وقال عنه الألباني في صحيح الجامع \"صحيح\" برقم (٨١٢٢ (والصحيحة برقم (٢٢٤٠ (وقال في صحيح ابن حبان \"حسن صحيح\" برقم (٧٦٦ (وكذلك في جامع الترمذي وسنن أبي داود، وقال الترمذي \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":653},{"text":"دَرَجَة حَتَّى يَقْرَأ آخِرَ شَيء مَعَهُ». (^١) =صحيح\n\n١٩١٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرآن وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ، مَعَ السَّفَرَة (^٢) الْكِرَام الْبَرَرَة، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأ وَهُوَ يَتَعَاهَدُه وَهُوَ عَلَيهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَان». (^٣) =صحيح\n\n١٩٢٠ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَاب أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-734>مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿ألْحَقْنَا بِهِم ذُريَّتَهُم﴾</span>\n* قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ أَيْ أَلْحَقْنَا بِهِم ذُرِيَّتَهُم فِي الْمَنْزِلَة الرَّفِيعَة فِي الْجَنَّة وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ شَارَكُوهُم فِي الأَعْمَال بَلْ فِي أَصْل الإِيْمَان ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُم﴾ أَيْ أَنْقَصْنَا أولَئِكَ السَّادَة الرُّفَعَاء مِنْ أَعْمَالِهِم شَيْئًا حَتَّى سَاوَيْنَاهُم (^٥) وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَنْقَص مِنهُم مَنْزِلَة بَلْ رَفَعْهُم تَعَالَى إِلَى مَنْزِلَة الآبَاء بفضله ومنته.\n_________\n(^١) ابن ماجه (٣٧٨٠) باب ثواب القرآن، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) مع السفرة: قال النووي السفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل: السفرة: الكتبة، والبررة: المطيعون، وقال ابن الأثير: مع السفرة الكرام البررة أي: الملائكة.\n(^٣) البخاري (٤٦٥٣) باب تفسير سورة عبس.\n(^٤) مسلم (٨١٧) باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، ابن ماجه (٢١٨) باب فضل من تعلم القرآن وعلمة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٥) بمعنى أوضح لو كان هناك رجل في أعلى الجنة وإبنه في أسفل الجنة وجُمِعُوا في منزله، في هذه الحال إما أن يرفع الولد إلى منزله الوالد أو ينزل لوالد إلى منزله الولد، لكن في هذه الأية يقول تعالى وما ألتناهم: أي: وما أنقصناهم من درجاتهم حتى ساويناهم بأبنإهم وإنما ألحقنا بهم ذريتهم فرفعناهم إليهم.","vol":"1","page":654},{"text":"<span data-type='title' id=toc-735>أَدْنَى أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَة</span>\n١٩٢١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: «إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يِخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةِ». قَالَ: «فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةِ، فَيَجِدُ النَّاس قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنَيَا». قَالَ: «فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ». قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوُاجِذُه (^١). (^٢) =صحيح\n\n١٩٢٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي لأعلَمُ آخِر أَهْل النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِر أَهْلِ الْجَنَّة دُخُولًا الْجَنَّة رَجُلا يَخْرُج مِنَ النَّارِ حَبْوا، فَيَقُولُ اللهُ: اذْهَب فَادْخُل الْجَنَّة فَيَأتيِهَا فَيُخَيِّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأىَ فَيَقُولُ اللهُ: ادخُل فَإِنَّ لَكَ مِثل الدُّنْيَا عَشْر أَمْثَالهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِك؟». قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذُه قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلًا. (^٣) =صحيح\n\n١٩٢٣ - عَنِ الشَّعْبِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بن شُعْبَة عَلَى الْمِنبَرِ: يَرْفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ!\n_________\n(^١) النواجذ: الأضراس كما في حديث سيأتي بلفظ «حتى بدت أضراسه».\n(^٢) مسلم (١٨٦) باب آخر أهل النار خروجا، أحمد (٣٥٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) مسلم (١٨٦) الباب السابق، أحمد (٥٣٩١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":655},{"text":"أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: أُدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ». قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثلَهُ وَمِثلَهُ وَمِثلَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذتْ عَيْنُكَ». (^١) =صحيح\n\n١٩٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلا مَنْ يَسْعَى إِلَيهِ أَلف خَادِم كُل خَادِمٍ عَلَى عَمَلٍ لَيسَ عَلَيهِ صَاحِبهُ»، قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الآيَة: ﴿إِذَا رَأَيْتَهُم حَسِبتَهُم لُؤْلُؤا مَنْثُورا﴾. (^٢) … (^٣) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-736>أَدْنَى أَهْل الْجَنَّةِ مَنْزِلَة لَهُ مِثل الدُّنْيَا منذُ خُلِقَتْ إِلَى يَومِ أُفْنِيتْ وَعَشْرَة أَضْعَافِهَا وَأَخْبَارٌ أُخْرَى عَظِيمَة</span>\n١٩٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَجْمَعُ اللهُ الأَولِينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَومٍ مَعْلُومٍ، قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ [إِلَى السَّمَاءِ] يَنْتَظِرونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللهُ ﷿ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مِنَ الْعَرشِ إِلَى الْكُرسِيِّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَرَزَقَكُمْ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ\n_________\n(^١) الترمذي (٣١٩٨)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) الزهد لهناد (١٧٤) باب دخول الجنة، البعث والنشور للبيهقي (٣٦٢ (واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٧٠٥).\n(^٣) رجال هناد رجال البخاري ومسلم.","vol":"1","page":656},{"text":"شَيئًا أَنْ يوليَ كُلَّ أَناسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا [يَتَوَلَّونَ و] يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، فَليَنْطَلِقُ كُلُّ قَومٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَتَوَلَّونَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْباهُ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّمْسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْقَمَرِ والأَوْثَانِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالَ: وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيرًا شَيْطَانُ عُزَيرٍ، وَيَبْقَى مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَأُمَّتَهُ، قَالَ: فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ ﵎، فَيَأتِيهمْ فَيَقُولُ: مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَناَ إِلَهًا مَا رَأيْنَاهُ [بَعْدُ] فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهُ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا هِيَ؟ فَيَقُولُونَ: يكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ [قَالَ] فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقهِ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَقٌ سَاجِدًا، وَيَبْقَى قَومٌ ظُهُورُهمْ كَصَياصي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيُعونَ ﴿وَقَدْ كَانُ يُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعُوا رُؤوسَكُمْ، فَيَرفَعُونَ رُؤوسَهُمْ، فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثلَ الْجَبِلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ رَجُلًا يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيء مَرَّةً، وَيُطْفَأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدمُه قَدِمَ [وَمِشَى] وَإِذَا طَفئ قَامَ، قَالَ: وَالرَّبُّ ﵎ أَمَامَهُمْ حَتَّى يُمَرَّ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُه كَحَدِّ السَّيْفِ [دَحْض مَزَلة] قَالَ: فَيَقُولُ: مُرُّوا، فيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِم، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرفِ الْعَينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرِّجُلِ، حَتَّى يَمُرُّ الَّذِي أُعْطَي نُورَهُ عَلَى","vol":"1","page":657},{"text":"ظَهْر [إِبْهَامِ] قَدَمِهِ يَحْبُوا عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَتُصيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: الْحَمدُ للهِ الَّذِيْ أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا، إِذْ أنْجَانِي مِنهَا بَعدَ إِذْ رَأَيْتُهَا، قَالَ: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى غَديرٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ، فَيَعُودُ إِلَيهِ رِيحُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَلوَانُهُمْ فَيَرَى مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ خِلالِ الْبَابِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلنيِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ [لَهُ] أَتَسألُ الْجَنَّةِ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ اجْعَلْ بَينيِ وَبَيْنَهَا حِجَابًا حَتَّى لا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا، قَالَ: فَيَدخُلِ الْجَنَّةِ، فَيَرَى أَوْ يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلًا أَمَامَ ذَلِكَ كَأَنَّ ما هُوَ فِيهِ بالنسْبةِ إِلَيهِ حُلُمٌ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنزِلَ، فَيُقَولُ [لَهُ] لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيتُكَهُ تَسأَلُ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَنَّى مَنْزِلٌ أَحسن مِنهُ؟ فَيُعْطَاهُ فَينزلُه، وَيَرَى أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلًا، كَأَنَّ مَا هُوَ إِلَيهِ حُلُمٌ قَالَ: رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ [لا أَسْأَلُك] وَأَنَّى مَنْزِلٌ أَحسن مِنهُ؟ قَالَ فَيُعْطَاهُ، فَيَنْزِلُهُ ثُمَّ يَسْكُتُ. فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: مَا لَكَ لَا تَسأَلُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُكَ [وَأَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيتك] فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: أَلَمْ تَرضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةَ أَضْعَافِه؟ فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ [فَضَحِكَ الرَّبُّ ﷿ مِنْ قَوْلِهِ] قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَان مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا كُلَّمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَان مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحِكَ، حَتَّى تَبْدوَ أَضْرَاسُه، قَالَ: فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: لا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، فَيَقُولُ: أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ الْحَقْ بِالنَّاسِ، قَالَ:","vol":"1","page":658},{"text":"فَيَنْطَلِقُ يَرْمُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ، رُفِعَ لَهُ قَصرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَع رَأْسَكَ مَالَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي أَوْ تَرَاءىَ لِي رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا فَيَتَهَيَّأُ للِسْجُودِ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَهْ؟ مَالَكَ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدِي أَلفُ قَهْرَمَانٍ (^١) عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْقَصْر، قَالَ: وَهُوَ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا تَسْتَقْبِلُه جَوْهَرةٍ خَضْرَاءُ، مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاء (فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ) كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيرِ لَوْنِ الأُخْرى، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجٌ ووَصَائِفُ أَدْنَاهُنَّ حَوراءُ عَيْناءُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مَرآتَهُ، وَكَبِدُه مِرآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً اِزْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا [عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَهً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعفًا عَمَّا كَانَتْ قَبلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا] فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ، فَيُشْرِف، فَيُقَالُ لَهُ: مَلْكُكَ مَسِيرَةُ مِئَةِ عَامٍ يَنْفُذه بَصَرُكَ». قَالَ: فَقَالَ عُمَر: أَلَا تَسْمَعُ مَا يُحَدِّثُنا ابْن أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْب! عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ؟ قَالَ: يَا أَمْيرَ الْمُؤمِنينَ! مَالَا عَينٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ دَارًا فَجَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الأَزْوَاجِ وَالثَمَرَاتِ وَالأَشْرِبَةِ، ثُمَّ أَطْبَقَهَا ثُمَّ لَمْ يَرَها أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لا جِبْرِيلُ وَلَا غَيرَهُ مِنَ\n_________\n(^١) قهرمان: هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل.","vol":"1","page":659},{"text":"الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَرأَ كَعْب ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ: وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ، وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ، وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ كَانَ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّين نَزَلَ تَلكَ الدَّارِ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عَلِّيِّين لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ، فَلَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلاَّ دَخَلَهَا مِنْ ضَوءِ وَجْهِهِ، فَيَسْتَبْشِرونَ بِريْحِهِ، فَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذَا الرِّيحِ! هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَلِّيِّين قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْب! إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدْ اسْتَرسَلَتْ فَاقْبِضْهَا، فَقَالَ كَعْب [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ] إِنَّ لَجَهَنَّمَ يَومَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، إِلاَّ خَرَّ لِركْبَتَيهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَليلَ اللهِ لَيَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُو. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-737>أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة يَسْتَطِيعُ أَنْ يُضَيِّفَ أَهْل الدُّنْيَا</span>\n١٩٢٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ - مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا - ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنهَا فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهْرٍ - يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَان - لُوْ اسْتَضَافَهُم أَهْلُ الدُّنْيَا، لأَطْعَمُوهُمْ وَسَقُوهُمْ وَأَتْحَفُوهُمْ». (^٢) =صحيح\n\n١٩٢٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَكُونُ فِي النَّارِ\n_________\n(^١) المعجم الكبير (٩٧٦٣)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٥٩١ (فصل في الحشر، و(٣٧٠٤ (فصل فيما لأدنى أهل الجنة منزلة.\n(^٢) ابن حبان (٧٣٩٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".","vol":"1","page":660},{"text":"قَوْمٌ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَرحَمُهُمُ اللهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيُغْسَلُونَ فِي عَينِ الْحَيَاةِ، فَيُسَمِّيَهِم أَهْلُ الَجَنَّةِ الَجَهَنَّمِيوُنَ، لَوْ طَافَ بِأَحَدِهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لأَطْعَمُهُمْ وَسَقُاهُمْ وَفَرَشُهُمْ - قَالَ: وَأَحْسُبُهُ قَالَ: وَزَوَّجُهُمْ - لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَمَّا عِنْدَه». (^١) =صحيح\nفَصْل\n* كَيْفَ لَا؟ وَقَد جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (^٢) قَالَ: «إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةِ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عَنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُم مِنَهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا». (^٣) =صحيح\n* فَهَذَا عَنْقُود يُؤْكَلُ مِنْهُ مَدَى الدُّنْيَا لَا يَفْنَى فَكَيْفَ بِمَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَتْ أَدْنَى الْجَنَّة، وَيَكْفِي قَوْلَ اللهِ تَعَالَى عَنْ أَدْنَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ «أَلَمْ تَرضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةَ أَضْعَافِه؟». =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-738>الْمُؤمِن يَرِثُ مَنْزِلَةَ الْكَافِرِ فِي الْجَنَّة</span>\n١٩٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مِنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمِنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا\n_________\n(^١) ابن حبان (٧٣٨٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده قوي\".\n(^٢) تكعكعت: أحجمت وتأخرت للوراء. والقصة أنه في صلاته تلك رأى الجنة وتقدم يريد أن يتناول منها ثم رأى النار فتكعكع.\n(^٣) البخاري (٧١٥) باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، واللفظ له، مسلم (٩٠٧) باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.","vol":"1","page":661},{"text":"مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قُولُهُ تَعَالَى: ﴿أُوَلئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ﴾». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-739>جَمَال أَهْل الْجَنَّة</span>\n١٩٢٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا (^٢) مُرْدًا (^٣) مُكَحَلِينَ (^٤) أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةٍ». (^٥) =حسن\n\n١٩٣٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّة جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَلِينَ». (^٦) =صحيح\n\n١٩٣٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَة فِي صُوْرَةِ آدَم، جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِمْ بِشَجَرَة فِي الْجَنَّة، فَيُكْسَونَ مِنْهَا، لَا تَبْلَى ثِيَابَهُمْ وَلَا يَفْنَى شَبَابَهُمْ». (^٧) =صحيح\n\n١٩٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٣٤١) باب صفة الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) جردا: مفردها أجرد: وهو الذي ليس على بدنه شعر.\n(^٣) مردا: مفردها أمرد: وهو الذي ليس على وجهه شعر.\n(^٤) مكحلين: الكحل سواد في أجفان العين خلقة.\n(^٥) الترمذي (٢٥٤٥) باب ما جاء في سن أهل الجنة، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٦) الأحاديث المختارة (٢٧١٦)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".\n(^٧) صفة الجنة لأبي نعيم (١/ ١٠١ (ذكر أسنان أهل الجنة وميلادهم وقامتهم، تعليق علي رضا \"صحيح\".","vol":"1","page":662},{"text":"الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جُعَّادًا (^١) مُكَحَلِينَ، أَبْناَءَ ثَلَاثً وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ». (^٢) =حسن\n\n١٩٣٢ - عَنِ الْمِقْدَام بْنِ مَعْدِي كَرِب ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سَقْطًا وَلَا هَرَمًا وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، إِلاَّ بُعِثَ ابْن ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَانَ عَلَى مَسحَةِ آدَمَ، وُصُورَةِ يُوسُفَ (^٣) وَقَلْبِ أَيُوب، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، عُظِّمُوا وَفُخِّمُوا كَالْجِبَالِ». (^٤) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-740>جَمَال أَقْوُام لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرً كَالُلؤْلُؤْ</span>\n١٩٣٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «.. فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُون، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَة وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَر، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَض، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ\n_________\n(^١) جعادا: جمع أجعد: ولأجعد: هو الشعر المتجعد، وهو ضد السبط، والسبط هو المسترسل.\n(^٢) أحمد (٧٩٢٠)، تعليق أحمد شاكر \"إسناده صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حسن بطرقه وشواهده دون قوله «في عرض سبع أذرع» تفرد بها علي بن زيد وهو ضعيف\".\n(^٣) يوسف قد أعطاه الله نصف الحسن كما جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم وغيره قال - ﷺ - «أعطي يوسف شطر الحسن».\n(^٤) المعجم الكبير (٦٦٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٣٧٠١)، السلسلة الصحيحة (٢٥١٢).","vol":"1","page":663},{"text":"الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (^١) =صحيح\nعَمَل يَزيدُ الله به الْمُؤمِن جَمَالًا فِي الْجَنَّةِ\n\n١٩٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «نَضَّرَ (^٢) اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n١٩٣٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْخَيْفِ مِنْ مِنَى فَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْه غَيْر فَقِيه وَربَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ». (^٥) =صحيح\n\n١٩٣٥ - عَنْ زَيد بن ثَابِت ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «نَضَّرَ اللهُ امْرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَه، فَرُبَّ حَامِل فِقه إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنهُ، وَرُبَّ حَامِل فِقه لَيسَ بِفَقِيه». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، وهو جزء من حديث سيأتي برقم (٢٠١١).\n(^٢) نضر الله: النضارة هي في الأصل حسن الوجه وبريقة، كما جاء في قوله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ أي: حسنة بهية مشرقة مسرورة، وقال محمد مختار الشنقيطي في معنى نضر الله: قال \"أي: بيض الله وجهه\". وقال بعض العلماء إنه يحشر يوم القيامة ابيض الوجه مشرق مستنيرا بهذا العلم، وقال البعض: إن الله يُنَضِّرُ لأهل الحديث وجوههم في الدنيا والآخرة، وتقديره عند بعض العلماء: جمله الله وزينه، وأحسن من فسرها هو القرآن ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ أي: كما تقدم: مشرقة حسنة بهية ناعمة، وهذا التفسير يوافق قول من قال من العلماء: جمله الله وزينه.\n(^٣) فرب مبلغ: أي: رب شخص بلغه كلامي كان أفطن وأفهم لمعناه من الذي نقله.\n(^٤) ابن حبان (٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٥) ابن ماجه (٢٣١) باب من بلغ علم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) أبو داود (٣٦٦٠) باب فضل نشر العلم، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":664},{"text":"١٩٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أُمَّتِي يَومَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مِنَ السْجُودِ (^١) مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-741>أَوْصَاف الْحُور الْعِين</span>\n١٩٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ». (^٣) =صحيح\n\n١٩٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قِيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، وَلَنَصِيفُ امْرَأَةٍ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا». قَالَ قُلْتُ (^٤): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا النَّصِيفُ؟ قَالَ: الْخِمَارُ. (^٥) =حسن صحيح\n\n١٩٣٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُل الْجَنَّة عَلَى صُوْرَة الْقَمَر لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالثَّانِيَة عَلَى لَوْنِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي الْسَمَاءِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً (^٦) يَبْدُو مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَائِها». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) غر من السجود: هو نور يوم القيامة في الوجه من أثر السجود، فكلما أطال السجود وأكثره كلما كان النور أعظم.\n(^٢) أحمد (١٧٧٢٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) أحمد (٩٤٥٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم\".\n(^٤) القائل هو: عبد الله بن أبي سليمان أبو أيوب الراوي عن أبي هريرة.\n(^٥) أحمد (١٠٢٧٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح لغيره وهذا إسناد حسن\"، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٧٦٧).\n(^٦) حلة: الحُلَّة: هي ثوبَان من جنس واحد، أي: إزار ورداء ولا تسمى حُلة حتى تكون ثوبين.\n(^٧) الترمذي (٢٥٢٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":665},{"text":"١٩٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَوَّلُ زَمْرَة يَدْخُلُونَ الْجَنَّة كَأَنَّ وُجُوههُم ضُوء الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالزُّمْرَة الثَّانِيَة عَلَى لَوْن أَحْسَن كَوْكَب دُرِّي فِي السَّماءَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُم زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُور الْعِين (^١) عَلَى كُلّ زَوْجَة سَبْعُونَ حُلَّة يُرَى مُخَّ سُوقهَا مِنْ وَرَاء لُحُومها وَحُللهَا كَمَا يُرَى الشَّرَاب الأَحْمَر فِي الزُّجَاجَة الْبَيضَاء». (^٢) … (^٣) *صحيح\n\n١٩٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَة مِنَ الْحُور الْعِين لَيُرَى مُخَّ سَاقِها مِنْ وَرَاء اللَّحْم وَالْعَظْم مِنْ تَحْت سَبْعِين حُلَّة، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الأحْمَر فِي الزُّجَاجَة الْبَيضَاء». (^٤) … (^٥) *صحيح موقوف\n\n١٩٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحسن كَوْكَبٍ دُرِّيّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُد لِكُلِّ امْرِئ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ\n_________\n(^١) الحور العين: الحوراء هي شديدة بياض العين شديدة سوادهما، والعين: جمع عيناء وهي واسعة العين، وفي القامس: لا تسمى الحوراء حوراء إلا إذا توفرت فيها أربع خصال: شدة بياض البياض في وجهها وشدة بياض البياض في عينها وشدة سواد السواد في عينها مع فتورا في جفنها.\n(^٢) المعجم الكبير (٢٥٢٢).\n(^٣) قال الهيثمي عن هذا الحديث \"رواه الطبراني في الأوسط وإسناد ابن مسعود صحيح\" (١٠/ ٧٥٩)، وقوله إسناد ابن مسعود صحيح لأنه روي بإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري، وقال عبد العظيم المنذري في الترغيب \"رواه الطبراني بإسناد صحيح والبيهقي بإسناد حسن\" (٣٧٤٥)، وقال ابن كثير في كتاب النهاية في الفتن \"قال الضياء: هذا عندي على شرط الصحيح\" (١/ ٢٥٠)، وقال ابن القيم في حادي الأرواح:\"هذا الإسناد على شرط الصحيح\"، (١/ ١٣٨ (وقال الألباني في الصحيحة \"صحيح بشواهده\"، (١٧٣٦).\n(^٤) مصنف عبد الرزاق (٢٠٨٦٧).\n(^٥) رجال هذا الحديث رجال البخاري ومسلم.","vol":"1","page":666},{"text":"وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ». (^١) زَادَ مُسْلِمْ «وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ (^٢)». =صحيح\n\n١٩٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ، إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة، مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». (^٣) … (^٤) *صحيح\n\n١٩٤٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا طُولَ الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ الْعَذَارَى (^٥) قِيَام مُتَقَابِلَات وَيُغَنِّين بِأَحسن أَصْوَات يَسْمَعُهَا الْخَلَائِق حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلُهَا. قُلْنًا: يَا أَبَا هُرَيْرَة! وَمُا ذَاكَ الْغِنَاء؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّقْدِيسُ وَثْناءُ عَلَى الرَّبِّ ﷿». (^٦) =صحيح موقوف\n\n<span data-type='title' id=toc-742>إِسْتِقْبَال الْحُور وَالْوِلدَن لِلمُؤمِن فِي الْجَنَّة وَفَرَحَهُمْ بِهِ</span>\n١٩٤٤ - عَنْ عَاصِم بْنِ ضُمْرَة قَالَ: قَرَأَ عَلِيُّ ﵁ هَذِهِ الآيَة ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرا﴾ ثُمَّ قَرَأَ ﴿فِي عَمَد مُمَدَّدَة﴾ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْجَبْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ اسْتَقْبَلَتهُم شَجَرَة فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ فَتَوَضَّأوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - فَلَمْ تشْعَث رُءوسُهُمْ وَلَمْ تَشْحَب\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٢٥٤) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، مسلم (٢٨٣٤) باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم.\n(^٢) أعزب: معنى معروف وهو من لا زوجة له.\n(^٣) الدارمي (٢٨٣٢) باب في صفة الحور العين، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٤) رجال هذا الحديث من أثبت وأوثق رجال البخاري ومسلم.\n(^٥) العذارى: الأبكار.\n(^٦) البعث والنشور للبيهقي (٣٧٤) باب السماع في الجنة، والتغني بذكر الله ﷿ قال الله ﷿ ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون﴾، تعليق الألباني \"صحيح موقوف\"، الترغيب والترهيب (٣٧٥١).","vol":"1","page":667},{"text":"جُلُودهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَينِ الأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذَى وَلَا أَذَى وَلَا سُوءا ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قَالَ وَيَسْتَقْبِلُهُمْ الْوِلدَان كَاللُّؤْلُؤ الْمَكْنُونِ وَكَالُّلؤْلؤْ الْمَنْثُورِ يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَة يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِبًا فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ، ثَلَاثًا فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَح حَتَّى تَأْتِي أُسْكُفَّةِ (^١) بَابِها فَيَقْدُمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِي لَهُ عَلَى جَنْدَل الدُّرِّ فَيَرَى النَّمَارِق الْمَصْفُوفَة وَالزَّرَابِي الْمَبْثُوثَة، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرح أَخْضَر وَأَصْفَر وَأَحَمَر مِنْ كُلِّ لَون، فَيَرْفَعُ رَأْسهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْح فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَهَا لَهُ دَارًا وَمَنْزِلًا لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبْ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾. (^٢) … (^٣) *صحيح\n\n١٩٤٥ - عَنْ عَاصِم: عَنْ عَلِيِّ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ذِكْرًا لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ حَتَّى إِذَا انْتَهُوا إِلَى بَاب مِنْ أَبْوَابِهَا وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَعَمِدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا فِي\n_________\n(^١) أسكفة بابها: أي: عتبت بابها.\n(^٢) مسند ابن الجعد (٢٥٦٩)، صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (٢٩٥ (ذكر ما يستقبلون به من الكرامات عند مصيرهم إلى الجنة ودخولها، الأحاديث المختارة (٥٤١)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، تعليق ابن حجر \"هذا حديث صحيح وحكمه حكم المرفوع إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور \"، المطالب العالية (١٣/ ١٢٠، رقم، ٤٧٢٥).\n(^٣) إذا كان في هذا الزمان من لا يستحل أن يقول عن اخبار الغيب بغير علم فكيف بالصحابة، قال الحاكم \"وقد اتفقا - أي البخاري ومسلم - على أن تفسير الصحابي حديث مسند». كما في هذا الحديث والذي بعده.","vol":"1","page":668},{"text":"بُطُونِهِمْ مِنْ قَذَى وَأَذَى أَوْ بَأْس، ثُمَّ عَمِدُوا إِلَى الأُخْرَى فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ وَلَمْ تَغْبَرَّ أَشْعَارهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَا تَشْعَث رُؤوسهُمْ كَأَنَّمَا دُهنوا بِالدُّهْانِ، ثُمَّ انْتَهَوا إِلَى الْجَنَّة فَقَالُوا ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ثُمَّ تَلَقَّاهُم الْوِلدَان يَطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطِيفُ وَلدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِر بِمَا أَعَدَّ اللهُ مِنَ الْكَرَامَة، ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلدَان إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُور الْعِين فَيَقُولُ: جَاءَ فُلَان بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ قَالَ: أَنَا رَأَيْتهُ وَهُوَ بِأثرِي، فَيَسْتَخِفّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَح حَتَّى تَقُومُ عَلَى أسكفة بَابِهَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاس بُنْيَانِهِ فَإِذَا جَنْدل الُّلؤْلؤْ فَوْقَهُ صَرحٌ أَخْضَر وَأَحْمَر وَأَصْفَر مِنْ كُلِّ لَون، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسهُ فَنَظَرَ إِلّى سَقْفِهِ فَإِذَا مِثلُ الْبَرقِ وَلَوْلَا أَنْ اللهَ ﷿ قَدرَه لأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسهُ فَإِذَا أَزْوَاجَهُ ﴿وَأْكَوابٌ مَوْضُوعَة وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَة﴾ ثُمَّ اتَّكَأوا فَقَالُوا ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ ثُمَّ يُنَادِي مُنَاد: تَحْيَون فَلَا تَمُوتُون أَبَدًا، وَتُقِيمُونَ فَلَا تَضْعنُونَ أَبَدًا، وَتَصُحون - فَأَرَاهُ قَالَ: - فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا. (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-743>سُؤال الُحور الْعِين عَن زَوْجِهَا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا</span>\n* ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاء أَنَّ الْحُور الْعِين تَأْخُذ أَخْبَار زَوْجَهِا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَلَائِكَة وَتَسألُهُم عَنْ حَالِهِ، وَلَكِن هَلْ هُنَاكَ حَدِيث يِنصُّ عَلَى هَذَا؟ اللهُ تَعَالَى أَعْلَم.\n_________\n(^١) الأحاديث المختارة (٥٤٢)، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":669},{"text":"* وَرَدَ حَدِيثٌ وَلَكِن بِشَأنِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ: عَنْ مُجَاهد عَنْ يَزِيد بن شَجَرَة قَالَ: كَانَ يَصْدُق قَولَه فِعلَه (^١) وَكَانَ يَخْطبنَا فَيَقُول: «اذْكُرُوا نَعْمَةَ اللهِ عَلَيكُم مَا أَحْسَن أَثَرَ نِعمَة اللهِ عَلَيكُم لَوْ تَرَونَ مَا ارَى مِن أَخْضَر وَأَصْفَر وَفِي الرِّحَال مَا فِيهَا قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلْقِتَال أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاة: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّة وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُين حَور الْعِين فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَل قُلنَ اللَّهُمَّ انْصُره وَإِذَا هُوَ أَدْبَر احْتَجَبنَ مِنهُ وَقُلنَ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، فَانهكوا وُجُوه الْقَوم فدَى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي وَلَا تَخْزُوا الْحُور الْعِين، قَالَ فَأَوَّلُ قَطْرَة تنضَحُ مِن دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ كُلَّ شَيْء عَمِلَهُ، قَالَ: وَتَنْزِل إِلَيهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُور الْعِين تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: قَدْ آنَ لَكَ وَيَقُولُ هُوَ: قَدْ آنَ لَكُمَا، ثُمَّ يُكْسَى مَائَة حُلَّة لَيْسَ مِنْ نَسجِ بَنِي آدَم وَلَكِن مِنْ نَبتِ الْجَنَّة لَوْ وُضِعَت بَينَ إِصْبعين وَسِعَته، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيح الْجَنَّة فَإِذَا كَانَ يَوم الْقِيَامَة قِيلَ: يَا فُلَان هَذَا نُورُكَ وَيَا فُلَان بْن فُلَان لَا نُورَ لَكَ». (^٢) … (^٣) *صحيح\n* وَأَيْضًا قَوْل الْحُور الْعِين عَنِ الزَّوْجَه إِذَا آذَت زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: «لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». وَهَذَا قَدْ يَكُونُ شَاهِدٍ لِمَنْ قَالَ: أَنَّ الْحُور تَأْخُذا أَخْبَار زَوْجهَا مِنَ الْمَلَائِكَه، وَفِي هَذَا\n_________\n(^١) كان يصدق قوله فعله: هذا من كلام مجاهد يصف به يزيد بن شجرة بأنه يصدق قوله فعله.\n(^٢) مصنف عبد الرزاق (٩٥٣٨ (المعجم الكبير (٢١٣٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٣٧٧).\n(^٣) إسناد عبد الرزاق رجال من أثبت رجال البخاري ومسلم، وإسناد الطبراني صحيح قال الهيثمي \"رواه الطبراني من طريقين رجال احدهما رجال الصحيح\" وقال عبد العظيم المنذري في الترغيب \"رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة صحيحة\" وقال \"الحديث رواه البزار والطبراني أيضا عن يزيد بن شجرة مرفوعا مختصرا وعن جدار أيضا مرفوعا والصحيح الموقوف مع أنه قد يقال إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي: فسبيل الموقوف فيه سبيل المرفوع والله أعلم\" (١٣٧٧).","vol":"1","page":670},{"text":"الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مُطَّلِعَة عَلَى مَا حَصَلَ بَينَ الزَّوْجَين. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-744>كَلام الْحُور العِين فِيمَن تُؤذِي زَوجَها</span>\n١٩٤٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لا تُؤذِي امْرَأَةٌ زَوجَهَا إِلاَّ قَالَتْ زَوجَتُهُ مِنَ الْحُور العِينِ: لا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِندَكِ دَخِيلٌ (^١) أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَينَا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-745>عَدَد مَا سَيُعطى الْعَبد مِنَ الْحُور الْعِين</span>\n١٩٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لِلمُؤِمن زَوْجَتَانِ يُرَى مُخَّ سُوقِهِمَا مِنْ بِينِ ثِيَابهما». (^٣) =صحيح\n\n١٩٤٨ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لِلْمُؤْمِنِ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهِمَا». (^٤) =صحيح\n\n١٩٤٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ زَوْجَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ». (^٥) =صحيح\n\n١٩٥٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا فِي الْجَنَّةِ\n_________\n(^١) دخيل: أي: ضيف ونزيل يعني هو كالضيف عليك وأنت لست بأهل له حقيقة وإنما نحن أهله فيوشك أن يفارقك ويلحق بنا.\n(^٢) ابن ماجه (٢٠١٤) باب في المرأة تؤذي زوجها، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أبو يعلى (٦٤٧٣)، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٤) أحمد (٨٩٨٤) تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح\".\n(^٥) أحمد (٨٥٢٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":671},{"text":"أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ، إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة، مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-746>فصل</span>\n* قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّ الشَّهِيد: «يُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ». (^٣) =صحيح\n* وَأَنَّ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً يُزَوَّجُ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَ - ﷺ - عَنْ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَهً: «… ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلْ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَقُولَانِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وَأَحْيَانَا لَكْ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ». (^٤) =صحيح\n* وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَر: «مَا فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». كَمَا تَقَدَّمَ\n* فإذَا كَانَ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَهُ زَوْجَتَانِ! فَكَيْفُ بِمَنْزِلَهِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ قَالَ - ﷺ - فِيهِم:\n«فَضَلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعاَبِدِ، كَفَضَلْ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائرِ\n_________\n(^١) الدارمي (٢٨٣٢) باب في صفة الحور العين، تعليق حسين سليم أسد \"إسناده صحيح\".\n(^٢) رجال هذا الحديث من أثبت وأحفظ رجال البخاري ومسلم.\n(^٣) الترمذي وهو جزأ من حديث تقدم برقم (٧٠٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (١٨٨) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، أحمد (١١٢٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":672},{"text":"الْكَوَاكِبِ». (^١) =صحيح\nوقال: «فَضَلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعاَبِدِ، كَفَضَلِيْ عَلَى أَدْناَكُمْ». (^٢) =صحيح\n* وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْعَالِم بِأوْصَافٍ لَمْ يَصِف بِهَا الْمُجَاهِد؛ ومِنْ أَفْضَل مَا وَصَفَ بِهِ الْعَالَم الْحَدِيثَين السَّابِقَين وَهُو أَنَّ فَضْلَ الْعَالِمْ عَلَى الْعَابِد كَفَضْل الرَّسُول - ﷺ - عَلَى أَدْنَى صَحَابِي، وَكَفَضْل الْقَمَر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب، وَإِنَّ كَانَت هَذِهِ الأوْصَاف كَافِيَه لِبَيَان مَنْزِلَة الْعُلَمَاء.\n* وَأَيْضًا مِمَّا وَصَفَ بِهِ الْعُلَماء.\nوَضْعُ الْمَلَائِكَة أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ.\nصَلَاةُ اللهَِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَجِمِيع الْمَخْلُوقَاتِ.\nأَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الأنْبِيَاء، إِنَّ الأنْبِيَاء لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرهَمًا وَوَرَّثُوا الْعِلم، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِر.\n* بَلْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاء فِي شَأْن الْمُقَارَنَة بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْمُجَاهِدِ أَيُّهمَا أَفْضَلْ؛ قَالُوا: بِحَسَب حَاجَة الأُمَّة تَكُوْن الْمُفَاضَلَة.\nفَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلْعُلَمَاء لِوُجُود الْبِدَع وَالْخُرَافَات وَالشِّرْك فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَال الْعَالِم أَفْضَلُ مِنَ الْمُجَاهِد.\n_________\n(^١) تقدم برقم (٩٩٢)، (١٩٠٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) جز من حديث تقدم برقم (٩٩٣)، (١٩٠٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":673},{"text":"وَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلمُجَاهِدِين لِوُجُودِ بَلَدٍ مُسْلِمٍ مُحْتَلٍّ فَفِي هَذِهِ الْحَال يَكُونُ الْمُجَاهِد أَفْضَل.\n* وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَع اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلمَ دَرَجَات﴾ قَالَ بْنُ عَبَّاس: يَرفَع اللهُ الَّذِينَ أوتُوا الْعِلمَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤتَوا الْعِلمَ دَرَجَات.\n* فَهَلْ بَعْدَ هِذِه الصِّفَات الَّتِي صَحَّت عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَالْمَنْزِلَه الرَّفِيعَه مِنَ الله يَكُونُ لَهُم زَوْجَتَانِ مِثْلَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً؟.\n* وَكَيْفَ بِمَنْزِلَهِ أَهْلِ الْقُرآنِ الَّذِينَ قَالَ - ﷺ - فِيهِم: «إِنَّ للهِ أَهْلِيْنَ (^١) مِنَ النَّاسِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الْقُرآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ». (^٢) =صحيح\nفَهَلْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ يَكُونُ لَهُمْ مَا لأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهً؟.\n* وَكَيْفَ بِمَنْزِلَة أَهْلِ الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَكَفَالَةُ الأيْتَامِ وَأَهْل الذِّكْرِ وَغَيرَهُم.\n* وَقَالَ أَيْضًا: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ (^٣) يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) أهلين: جمع أهل.\n(^٢) تقدم برقم (٧٥٣)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) أهلون: زوجات.\n(^٤) سيأتي إن شاء الله برقم (١٩٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":674},{"text":"* فَكَمْ زَاوِيَةٌ لِلْخَيْمَة، وَهَذَا الْحَدِيث أسْتَدَلَّ بِهِ أَبْنُ الْقَيمِ عَلَى زِيَادَة الزَّوْجَاتِ.\n* قَالَ ابن القيم:\n«وَلَا رَيبَ أَنَّ للمُؤمِن فِي الْجَنَّة اكْثَر مِن اثْنَتَينِ لِمَا فِي الصَّحِيحَين مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر بْنِ عَبدِاللهِ بْنِ قَيس عَنْ ابِيه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِلْعَبد الْمُؤمِن فِي الْجَنَّة لَخَيْمَةٌ مِنْ لَؤْلُؤة مُجَوَّفَة طُولهَا سِتُّونَ مِيلًا لِلْعَبد الْمُؤمِن فِيهَا أَهْلُون يَطُوفُ عَلَيْهِم لَايَرى بَعْضُهُم بَعْضًا». (^١)\n* وَقَالَ شَيْخُ الاسْلَام بن تَيْمِية:\nوَقَدْ صَحَّ لِكُلِّ رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة زَوْجَتَانِ مِنَ الانسِيَّات سِوَى الْحُور الْعِين وَذَلِكَ لأَنَّ مَنْ فِي الْجَنَّة مِنَ النِّسَاء أَكْثَر مِنَ الرِّجَال وَكَذَلِكَ فِي النَّار فَيَكُون الْخَلْق مِنْهُم أَكْثَر وَاللَّفْظ الْعَام لا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَى الْقَلِيل مِنَ الصُّور دُونَ الْكَثِير بِلَا قَرينة مُتصِلة لأَنَّ ذَلِك تَلْبِيس يُنَزَّه عَنْهُ كَلَام الشَّارِع. (^٢)\n* وَقَالَ ابْنُ حَجَر:\nوَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد، أَنْ أَقَلَّ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ التثَنَيةَ نَظِيرًا لِقُولِهِ جَنَّتَانِ وَعَيْنَانِ وَنَحو ذَلِكَ أَوْالْمُرَادُ تَثْنَيَةُ التَّكْثِيرِ وَالتَّعْظِيمِ نَحو لَبيكَ وَسَعْدَيكَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَاسْتَدَلَّ أَبُو هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) حادي الأرواح (١٦).\n(^٢) مجموع الفتاوى (٦/ ٤٣٢).","vol":"1","page":675},{"text":"بِهَذَا الْحَدِيثِ (^١) عَلَى أَنَّ النِّسَاء فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالَ. (^٢)\n* وَقَالَ أَبُو الْفَرَج عَبْدِ الرَّحْمَن بن أَحْمَد الْحَنّبَلِي:\nوَقَوْلُهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم زَوْجَتَانِ فَهَاتَان الزَّوْجَتَان مِنَ الْحُور الْعِين لَا بُدَّ لِكُلِّ رَجُل دَخَلَ الْجَنَّة مِنهُمَا (^٣) وَأَمَّا الزِّيَادَة عَلَى ذَلِكَ فَتَكُونُ بِحَسَب الدَّرَجَات وَالأَعْمَال وَلَمْ يَثبُت فِي حَصْر الزِّيَادَة عَلَى الزَّوْجَتَينِ شَيء. (^٤)\n* وأما قَوْلُهُ - ﷺ -: «لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ». وَقَوْلُهُ «يُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ». لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْحَصرِ إِمَّا زَوْجَتَانِ أَوْ أَثْنَتَانِ وَسَبْعُون فَهَذَا إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ زَوْجَتَانِ وَإِنْ شَاءَ عَشر أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَر .. الخ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ.\n* وَأَيْضًا قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيهِ «أَنَّ أَقْوَام يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارلَمْ يَعْمَلُو خَير قَطْ فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ»؛ وَهَؤُلَاء لَمْ يَدْخُلو النَّار إِلاَّ بِسَبَب الْمَعَاصِي وَمَعَ هَذَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهُم زَوْجَتَانِ وَإِذَا كَانَ الْعُصَاه الَّذِينَ لَمْ يَعْمَلُو خَير قَطْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى صُوَرَهُم كَاللؤلؤ وَزَوَّجَهُم بِزَوْجَتَانِ فَكَيفَ بِحَال الأتْقِيَاء هَلْ يَكُونُ لَهُم زَوْجَتَانِ؟ وَلَنْ يُسَوِّيَ اللهُ تَعَالَى الطَّائِعِيبَ بِالعُصَاه كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ\n_________\n(^١) أي: حديث الخيمة.\n(^٢) فتح الباري (٦/ ٣٢٥).\n(^٣) هذا مثل قوله - ﷺ -: «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف» فمعناه: أن التضعيف الحسنات بعشرة أمثالها لا بد منه بفضل الله ورحمته ووعده الذي لا يخلف، والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف، وإلى أضعاف كثيرة، يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته ﷾، وكذلك هنى فالزوجتان لا بد لكل من دخل الجنة إنشاء الله تعالى والزيده على الزوجتان إلى الله.\n(^٤) التخويف من النار (١/ ١٩٥).","vol":"1","page":676},{"text":"الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئات أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-747>عَمَل ثَوُابُه الْحُور الْعِين</span>\n١٩٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاُه اللهُ عَلَى رُؤْوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ». (^١) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-748>أوْصَاف نِسَاء الدُّنْيَا فِي الْجَنَّة</span>\n١٩٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ». (^٢) =صحيح\n\n١٩٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لِرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقْابُ قَوْس (^٣) أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعَ قَيْدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيْحًا وَلَنَصِيفُهَا (^٤)\n_________\n(^١) الترمذي (٢٤٩٣)، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٢) أحمد (٩٤٣٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم\".\n(^٣) لقاب: القاب قيل: هو القدر ومعنى الحديث ولقدر قوس أحدكم أو قدر الموضع الذي يوضع فيه سوطه خير من الدنيا وما فيها.\n(^٤) النصيف: هو قطعة قماش توضع على الرأس لزينه. وإذا كان هذا النصيف خيرا من الدنيا وما فيها فكيف بها، وكما قال ابن القيم ﵀: ونصيف إحداهن وهو خمارها ليست له الدنيا من الاثمان.","vol":"1","page":677},{"text":"عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (^١) =صحيح\n\n١٩٥٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ اطَّلَعَت امْرَأة مِن نِسَاءِ أَهْل الْجَنَّة عَلَى أَهْلِ الأَرْض لأضَاءَت مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَت مَا بَيْنَهُمَا رِيْحًا وَلَنَصِيفها عَلَى رَأْسِهَا خَيْر مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (^٢) =صحيح\n<span data-type='title' id=toc-749>صِفَة جِمَاع أَهْل الْجَنَّة</span>\n\n١٩٥٥ - عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُعْطَى قَوَّةَ مِائَة رَجُلٍ فِي الشَّهْوَة وْالْجِمَاع». (^٣) =صحيح\n\n١٩٥٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «يُعْطَى الْمُؤْمِن فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوَيُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُعْطَى قُوَّةَ مِئَةٍ». (^٤) =حسن صحيح\n\n١٩٥٧ - عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُم لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَالشَّهْوَة وَالْجِمَاع». (^٥) =صحيح\n\n١٩٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ!\n_________\n(^١) البخاري (٢٧٩٦) باب الحور العين وصفتهن.\n(^٢) ابن حبان (٧٣٥٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) الزهد لابن السري (٩) باب جماع أهل الجنة.\n\n(^٤) الترمذي (٢٥٣٦) باب ما جاء في صفة جماع أهل الجنة.\n(^٥) جذء من حديث سيأتي برقم (٢٠١٨)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".","vol":"1","page":678},{"text":"هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّة؟ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَومِ إِلَى مَائَة عَذْرَاء». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n١٩٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - انَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - دَحْمًا دَحْمًا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَرَةً بِكْرا». (^٣) =حسن\n\n١٩٦٠ - عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَومَ فِي شُغُل فَاكِهُونَ﴾ قَالَ: فِي افْتِضَاض الأَبْكَارَ. (^٤) =إسناد صحيح مقطوع\n\n<span data-type='title' id=toc-750>الْمُؤْمِن إِذَا أَشْتَهَي الْوَلَد فِي الْجَنَّة</span>\n١٩٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «الْمُؤْمِن إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِى». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) المعجم الصغير (٧٩٥).\n(^٢) قال الحافظ المقدسي عن هذا الحديث \"هو عندي على شرط الصحيح\" وقال الألباني تعليقا على كلام المقدسي فقال \"وأقره الحافظ ابن كثير (٤/ ٢٩٢ (وهو كما قالا فالسند صحيح ولا نعلم له عله خلافا لأبي حاتم وأبي زرعة في العلل (٢/ ٢١٣ (وقد وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا\". انتهى كلامه، الصحيحة (٣٦٧ (وقال الهيثمي بعد عزوه لطبراني والبزار قال:\"ورجال هذه الرواية - يعني رواية البزار - رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو ثقة\" وقال ابن القيم في قصيدته ولقد روينا أنه يغشى بيوم واحد مائة من النسوان ورجاله شرط الصحيح رووا لهم فيه وذا في معجم الطبراني\nهذا دليل أن قدر نسائهم متفاوت بتفاوت الايمان وبه يزول توهم الاشكال عن تلك النصوص بمنة الرحمن\nوبقوة المائة التي حصلت له أفضى إلى مائة بلا خوران ....\nومعنى كلام ابن القيم أن الرجل في الجنه يعطى قوة مئة وبهاذه المئة أفضى إلى مائة عذراء.\n(^٣) ابن حبان (٧٣٥٩)، تعليق الألباني \"حسن\". تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٤) الزهد لابن السري (٨٩) باب جماع أهل الجنة.\n(^٥) ابن ماجه (٤٣٣٨) باب صفة الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":679},{"text":"<span data-type='title' id=toc-751>أَوْصَاف حُلِي أَهْل الْجَنَّة</span>\n١٩٦٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَا يُقلُّ (^١) ظُفرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ (^٢) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاورُهُ، لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضُوْءَ النُّجُومِ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-752>عَمَل ثَوَابُه الْحُلِي</span>\n١٩٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي - ﷺ - يَقُولُ: «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ (^٤) مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ». (^٥) =صحيح\n\n١٩٦٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ الْحِلْيَة تَبْلُغُ مَوَاضِع الطّهُور». (^٦) =صحيح\n\n١٩٦٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «تَبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوَضُوءِ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) ما يقل: أي: يحمله.\n(^٢) خوافق: جوانب.\n(^٣) الترمذي (٢٥٣٨) باب ما جاء في صفة أهل الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) الحلية: هي ما يحلى به أهل الجنة من الأساور ونحوها وهذا قول أكثر العلماء؛ هو من قوله تعالى ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾.\n(^٥) مسلم (٢٥٠) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء، النسائي (١٤٩) باب حلية الوضوء، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٦) مسند أبي عوانة (٦٦٥)، ابن خزيمة (٧) باب استحباب تطويل التحجيل بغسل العضدين في الوضوء إذ الحلية تبلغ مواضع الوضوء يوم القيامة بحكم النبي المصطفى - ﷺ -، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (١٧٦).\n(^٧) ابن حبان (١٠٤٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":680},{"text":"١٩٦٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصيبَةٍ، إِلاَّ كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (^١) =حسن\n<span data-type='title' id=toc-753>سُوق الْجَنَّة</span>\n\n١٩٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حسنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ ازْدَادُوا حسنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حسنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حسنًا وَجَمَالًا». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-754>أَوْصَاف تُربَة الْجَنَّة</span>\n١٩٦٨ - عَنْ أَبِي سَعيدٍ ﵁: أَنَّ بنَ صَياد سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة؟ فَقَالَ: «دَرْمَكَة بَيْضَاء مِسكٌ خَالِص». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-755>أَوْصَاف مساكن الْجَنَّة</span>\n١٩٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «بِنَاءُ الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب، وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) ابن ماجه (١٦٠١) باب ما جاء فيمن عزى مصابا، تعليق الألباني \"صحيح\".\n\n(^٢) مسلم (٢٨٣٣) باب في سوق الجنة وما ينالون فيها من النعيم والجمال، ابن حبان (٧٣٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) مسلم (٢٩٢٨) باب ذكر بن صائد.\n(^٤) أحمد (٨٧٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".","vol":"1","page":681},{"text":"١٩٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ ﵎ الْجَنَّة، لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة، وَغَرَسَهَا، وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ﴾. فَدَخَلَتْهَا الْمَلَائِكَة، فَقَالَت طُوبَاكِ مَنْزِل الْمُلُوكِ». (^١) =صحيح\n\n١٩٧١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «بِنَاءُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّة». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-756>عَمَل ثَوَابُه قَصْر فِي الْجَنَّة</span>\n١٩٧٢ - مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَنْ أَسْتَكْثِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اللَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ». (^٣) =حسن\n\n١٩٧٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْر مَرَّات بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّة». (^٤) =حسن\n\n١٩٧٣ - عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ نَبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ عِشْرِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ\n_________\n(^١) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٥٠٧) باب في بناء الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\"، الصحيحة (٢٦٦٢)، الترغيب والترهيب (٣٧١٤)،\n(^٢) أحمد (٨٧٣٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".\n(^٣) أحمد (١٥٦٤٨)، تعليق الألباني \"حسن\". صحيح الجامع (٦٤٧٢)، الصحيحة (٥٨٩).\n(^٤) عمل اليوم والليلة لابن السني (٦٩٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، الصحيحة (٥٨٩).","vol":"1","page":682},{"text":"بِهَا قَصْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلاثِينَ مَرَّةً، بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلاثَةُ قُصُور فِي الْجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَنْ لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اللَّهُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n١٩٧٤ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَة ﵂: قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n١٩٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا (^٤) فِي الْجَنَّةِ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) الدارمي (٣٤٢٩) باب في فضل ﴿قل هو الله أحد﴾، تعليق ابن كثير \"مرسل جيد\" التفسير (٤/ ٧٣٣)، تعليق الألباني \"إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عقيل واسمه زهرة بن معبد فهو من رجال البخاري وحده\"، الصحيحة تحت الحديث (٥٨٩).\n(^٢) رجال هذا الحديث رجال البخاري بل من أوثق رجال البخاري، وإليك سند الحديث حدثنا عبد اللهُ بن يزيد [هو المقرئ قال عنه بن حجر: ثقة فاضل] حدثنا حيوة [هو بن شريح بن صفوان قال عنه بن حجر: ثقة ثبت فقيه زاهد] قال: أخبرني أبو عقيل [وهو زهرة بن معبد قال عنه ابن حجر: ثقة عابد] أنه سمع سعيد بن المسيب [قال عنه بن حجر: أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه] يقول أن نبي اللهُ - ﷺ - قال .. فذكره والحديث مرسل قال يحيى بن معين \"أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب\"، وقال أحمد بن حنبل \"مرسلات سعيد بن المسيب أصح المراسيل\"، وقال الشافعي \"إرسال ابن المسيب عندنا حسن\"، وقال بعض أصحاب الشافعي \"أراد أن مرسل سعيد بن المسيب حجة\"، الكفاية في علم الرواية [١/ ٤٠٤]؛ وقال الشافعي أيضا \"إن الحديث المرسل إذا روي من طريق آخر مسندا فإن المرسل يرتقي إلى مرتبة الحجة\". وقد توفَّر شرط الشافعي في هذا الحديث، فقد رواه الإمام أحمد متصلا ولكن بسند ضعيف، (١٥٦٤٨)، ورواه الدارمي مرسل وإسناده صحيح.\n(^٣) مسلم (٧٢٨) باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، واللفظ له، النسائي (١٨٠٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) قال الأمير علاء في ترجمته لباب هذا الحديث: ذكر بناء الله جل وعلا منزلا في الجنة لمن زار أخاه المسلم أو عاده في الله جل وعلا.\n(^٥) البخاري (٤٣٩) باب من بنى مسجدا، مسلم (٥٣٣) باب في بناء المساجد، ابن ماجه (٧٣٦) باب من بنى لله مسجدا، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":683},{"text":"١٩٧٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا وَقَبْلَ الأولَى (^١) أَرْبَعًا بُنِىَ لَهُ بِهَا بَيت فِي الْجَنَّة». (^٢) =حسن\n\n١٩٧٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَدَّ فُرْجَه بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الْجَنَّة وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَة». (^٣) =صحيح\n\n١٩٧٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبِضِ (^٤) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (^٥) وَإِنْ كَانَ مُحِقًا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتِ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حسن خُلُقَهُ». (^٦) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-757>أَوْصَاف خِيَام الْجَنَّة</span>\n١٩٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «فِي الْجَنَّة خَيْمَة مِن لُؤْلؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَة مِنْهَا أَهْل مَا يَرَونَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِم الْمُؤمِن». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) قبل الأولى: أي: قبل الظهر، الأولى هي صلاة الظهر.\n(^٢) المعجم الصغير (٤٧٥٣)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٦٣٤٠)، الصحيحة (٢٣٤٩).\n(^٣) أمالي المحاملي (٣٦/ ٢)، الصحيحة (١٨٩٢)، تعليق الألباني \"هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد العزيز الجروي، فهو من شيوخ البخاري\".\n(^٤) ربض الجنة: أسفل الجنة.\n(^٥) المراء: الجدال.\n(^٦) أَبو داود (٤٨٠٠) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني \"حسن\".\n(^٧) متفق عليه، البخاري (٤٥٩٨) باب ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ ومسلم (٢٨٣٨) باب في صفة الجنة وما للمؤمن فيها من الأهلين، واللفظ له.","vol":"1","page":684},{"text":"١٩٨٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ لِلْمُؤْمِن فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ (^١) يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا». (^٢) =صحيح\n\n١٩٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «الْخَيْمَة دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرسَخٌ (^٣) فِي فَرْسَخِ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهبٍ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-758>أَمَاكِن وُجُود الْخِيَام</span>\n١٩٨٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ ﷿». (^٥) =صحيح\n\n١٩٨٣ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّة فَإِذَا أَنَا بِنَهْر يَجْرِي، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَأَحْلَىَ مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَر الذَّيِ أَعْطَاكَهُ اللهُ». (^٦) =صحيح\n_________\n(^١) أهلون: زوجات.\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٣٢٤٣) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم (٢٨٣٨ (الباب السابق، واللفظ له.\n(^٣) فرسخ: الفرسخ ثلاثة أميال أو ستة.\n(^٤) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (٣١٤)، البعث والنشور للبيهقي (٢٩١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٧١٦).\n(^٥) أحمد (١٢١٧٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٦) ابن حبان (٦٤٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":685},{"text":"١٩٨٤ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينهُ أَوْ طِيَبهُ مِسْكٌ أَذْفَرَ (^١)». (^٢) =صحيح\n\n١٩٨٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-759>أَوْصاَف أَشْجَار الْجَنَّة وَثِمَارها</span>\n١٩٨٦ - عَنْ سَعيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ (^٤) السَّرِيعَ، مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا». (^٥) =صحيح\n\n١٩٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عن رَسُولُ اللهُ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّة شَجَرَة يَسِير الرَّاكِب فِي ظِلّها مَائَة سَنَة». (^٦) =صحيح\n\n١٩٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلاَّ وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ». (^٧) =صحيح\n_________\n(^١) الأذفر الذي اشتدت رائحته.\n(^٢) البخاري (٦٥٨١) باب في الحوض.\n(^٣) البخاري (٤٩٦٤ (سورة الكوثر أنآ أعطيناك الكوثر.\n(^٤) المضمر: هو هزيل البطن قليل الحم.\n(^٥) متفق عليه، البخاري (٦٥٥٣) باب صفة الجنة والنار، واللفظ له، مسلم (٢٨٢٨) باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها.\n(^٦) أحمد (٩٨٣١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٧) الترمذي (٢٥٢٥) باب ما جاء في صفة شجر الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":686},{"text":"١٩٨٩ - عَنْ جَرِير قَالَ: قَالَ سُلْمَان: «يَا جَرِير لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّة مِثلَ هَذَا الْعُود لَمْ تَجِدْهُ». قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِالله فَأَيْنَ النَّخْل وَالشَّجَر وَالثَّمَر؟ فَقَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤ وَالذَّهَب وَأَعْلَاها الثَّمَار». (^١) =صحيح\n\n١٩٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَخَل الْجَنَّة: جُذُوعهَا زَمُرَّد أَخْضَر، وَكُربُهَا ذَهَبٌ أَحْمَر، وَسَعَفهَا كِسوَة أَهْل الْجَنَّة مِنهَا مقَطَعاتهُم وَحُلَلهم». (^٢) =صحيح\n\n١٩٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان﴾. قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعهَا زمُرُّد أَخْضَر وَكرانيفَهَا ذَهَبٌ أَحْمَر وَسَعفُهَا كِسْوَهٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعاتُهمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثِمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ (^٣) أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَليَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَلَيْسَ لَهَا عَجَمٌ (^٤)». (^٥) =صحيح\n\n١٩٩٢ - عَنْ عُتبَة بْنِ عَبد السُّلَمِي ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْمَعك تَذْكُر شَجَرَة فِي الْجَنَّة لَا أَعْلَم فِي الدُّنيَا شَجَرَة أَكْثَرُ شَوْكًا مِنهَا يَعْنِي الطَّلْح فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَإِنَّ اللهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَة مِثلَ خصَية التَّيس الْمَلْبُود - يَعْنِي الْمَخْصِي -\n_________\n(^١) جزاء من حديث تقدم برقم (١٨٦٥).\n(^٢) الزهد لابن السري (٩٩) إسناده صحيح على شرط مسلم.\n(^٣) الدلاء: مفردها دلو وهو مثل ضرب لحجم الثمر.\n(^٤) عجم: أي: نوى.\n(^٥) مستدرك الحاكم (٣٧٧٦) تفسير سورة الرحمن، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٥٣٩١).","vol":"1","page":687},{"text":"فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَام لَا يُشْبَه لَونه لَون الآخَر». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n١٩٩٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا، تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا أَوْ زُمُرُّدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ». (^٣) =صحيح\n\n١٩٩٤ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «رُفِعَتْ لِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاء السَّابِعَة نِبقهَا مِثل قِلالِ هَجَر وَوَرَقها مِثل آذَان الْفِيَلَة يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّة وَأَمَّا الظَّاهِرَان فَالنِّيل وَالْفُرَات». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-760>عَمَل ثَوَابُه اشْجَار الْجَنَّة</span>\n١٩٩٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَهٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٥) =صحيح\n\n١٩٩٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ\n_________\n(^١) مسند الشاميين (٤٩٢)، المعجم الكبير (٣١٨).\n(^٢) قال الألباني \"أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٠ / ٣١٨)، وفي مسند الشاميين (ص ٩١ (عن يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن حبيب بن عبيد عن عتبة بن عبد السلمي قال: كنت جالسا مع رسول الله - ﷺ - فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا أكثر شوكا منها، يعني الطلح، فقال رسول الله - ﷺ -: فإن الله .. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير حبيب بن عبيد، فهو من رجال مسلم. وقال الهيثمي (١٠/ ٤١٤ («رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وللحديث شاهد من رواية سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا نحوه. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٧٦)، وقال: «صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي\". الصحيحة (٢٧٣٤).\n(^٣) أحمد (١٢٣٢٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) أحمد (١٢٦٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٥) الترمذي (٣٤٦٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":688},{"text":"الْعَظِيمَ غُرِسَ لَهُ شَجَرَة فِي الْجَنَّةِ». (^١) =صحيح\n\n١٩٩٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكْثِروُا مِنْ غِرَسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِروُا مِنْ غِرَاسِهَا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَةَ إِلاَّ بِاللهِ». (^٢) =حسن\n\n١٩٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟». قُلْتُ: غِراسًا لِي، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِراسٍ خَيرٍ لَكَ مِنْ هَذَا». قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ، يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n١٩٩٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ - ﷺ -: «لَقِيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيْعَانٌ (^٤) وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اكْبَرُ». (^٥) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-761>أَنْهَار الْجَنَّة</span>\n٢٠٠٠ - عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَيْحَانُ\n_________\n(^١) ابن حبان (٨٢٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) المعجم الكبير (١٣٣٥٤)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٢١٣).\n(^٣) ابن ماجه (٣٨٠٧) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) قيعان: مفردها قاع: وهو منبسط من الأرض متّسِع.\n(^٥) الترمذي (٣٤٦٢)، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":689},{"text":"وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٠١ - عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «الشُّهَدَاء عَلَى بَارِق، نَهْر بِبَاب الْجَنَّة فِي قُبَّة خَضْرَاء، يَخْرُجُ إِلَيهِم رِزقهُم مِنَ الْجَنَّة بُكْرَة وَعَشِيًّا». (^٢) =حسن\n\n٢٠٠٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَار الْجَنَّةِ أُخْدُود فِي الأرْضِ، لَا وَاللهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، أَحَد حَافَتَيهَا اللُّؤْلُؤ والأخْرَى اليَاقُوت وَطِيْنَه الْمِسْكُ الأذْفِر». قُلْتُ: مَا الأذْفِر؟ قَالَ: «الَّذِي لَا خَلْط لَهُ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٠٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أُعْطِيتُ الْكَوْثَر فَإِذَا هُوَ نَهْرٌ يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْه الأَرْض حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤلُؤ لَيْسَ مشفوفا فَضَرَبتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ فَإِذَا مسكَة ذفرَة وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤلُؤ». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٠٤ - عن حَكيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(^١) مسلم (٢٨٣٩) باب ما في الدنيا من أنهار الجنة، أحمد (٧٨٧٣)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٢) أحمد (٢٣٩٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، مستدرك الحاكم (٢٤٠٣)، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط مسلم\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٣٧٤٢)، تعليق أحمد شاكر \"إسناد صحيح\"، وقال الهيثمي: رواه أحمد واسناده رجاله ثقات، وقال بن كثير: تفرد به أحمد وقد رواه بن جرير - فذكر الإسناد وقال - «وهو إسناد جيد».\n(^٣) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (٦٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، الترغيب والترهيب (٣٧٢٣)، السلسلة الصحيحة (٢٥١٣)،\n(^٤) أحمد (١٢٥٦٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".","vol":"1","page":690},{"text":"قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقّقُ الأَنْهَارُ بَعْدُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-762>نَهْر الْكَوْثَر</span>\n٢٠٠٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ ﷿». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٠٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينهُ أَوْ طِيَبهُ مِسْكٌ أَذْفَرَ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٠٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ». (^٥) =صحيح\n\n٢٠٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(^١) الترمذي (٢٥٧١) باب ما جاء في صفة أنهار الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\"، السلسلة الصحيحة (٢٥١٣).\n(^٢) أحمد (١٢١٧٢)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٣) الأذفر: هو الذي اشتدت رائحته.\n(^٤) البخاري (٦٥٨١) باب في الحوض.\n(^٥) البخاري (٤٩٦٤ (سورة الكوثر أنآ أعطيناك الكوثر.","vol":"1","page":691},{"text":"«الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتَهُ أَطْيِبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبِيضُ مِنَ الثَّلْجِ». (^١) =صحيح\nأَمَاكِن خُرُوجُ أَنْهَار الْجَنَّة\n\n٢٠٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ - الْمِسْكِ». (^٢) =حسن صحيح\n\n٢٠١٠ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «رُفِعَتْ لِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاء السَّابِعَة نِبقهَا مِثل قِلالِ هَجَر وَوَرَقها مِثل آذَان الْفِيَلَة يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّة وَأَمَّا الظَّاهِرَان فَالنِّيل وَالْفُرَات». (^٣) =صحيح\n\n٢٠١١ - عَنْ عبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَينَ كُلّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ، وَالْفِردَوس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنهُا تُفَجَّر الأَنْهَارُ الأَرْبَعَة وَالْعَرشُ مِن فَوقِهَا فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَاسأَلُوهُ الْفِردَوس الأَعْلَى». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-763>أَوْصاَف طَير الْجَنَّة</span>\n٢٠١٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ\n_________\n(^١) الترمذي (٣٣٦١)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٧٣٦٥)، تعليق الألباني \"حسن صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\".\n(^٣) أحمد (١٢٦٩٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".\n(^٤) الأحاديث المختارة (٣٩٤)، واللفظ له، تعليق عبد الملك بن دهيش \"إسناده صحيح\"، الترمذي (٢٥٣١)، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":692},{"text":"كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ (^١) تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ؟ فَقَالَ: أَكَلَتُهَا (^٢) أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: «ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ - أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ (^٤)». قَالَ عُمَر: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا». (^٥) =حسن صحيح\n\n٢٠١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْكَوْثَر؟ فَقَالَ: «هُوَ نَهْرٌ أَعْطَانِيه الله ﷿ فِي الْجَنَّة، تُرابهُ الْمِسك مَاؤُه أَبيَض مِنَ اللَّبَن وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ تَرِدُهُ طَيرٌ أَعْنَاقهَا مِثلَ أَعْنَاقِ الْجُزُر». قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ؟ فَقَالَ: «أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنهَا». (^٦) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-764>أَوْل طَعَام أَهْل الْجَنَّة</span>\n٢٠١٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ شَيْءٍ\n_________\n(^١) البخت: الجمال.\n(^٢) أكلتها أنعم منها: أي: الذين يأكلون هذه الطير أنعم منها.\n(^٣) أحمد (١٣٣٣٥)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".\n(^٤) الجزر: مفردها جزور وهو الجمل.\n(^٥) الترمذي (٢٥٤٢) باب ما جاء في صفة طير الجنة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".\n(^٦) أحمد (١٣٥٠٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح\".","vol":"1","page":693},{"text":"يَأْكُلهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ (^١) كَبْدِ الْحُوتِ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠١٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدَيْنَةَ فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بن سَلَامٍ فَقَالَ: أَنِي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلاَّ نَبِي فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ [وَمِنْ أَسْئِلَتِهِ] عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠١٧ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَاءَ حَبْرٌ (^٤) مِنْ أَحْبَار الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعُةُ كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَثْتُكَ؟». قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ فَنَكَتَ (^٥) رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - بِعُودِ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ (^٦) قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِيْنَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ (^٧) قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا\n_________\n(^١) زيادة كبد الحوت: هي القطعة المنفردة المعلقة في الكبد وهي أطيبها.\n(^٢) مسند الطيالسي (٢٠٥١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٢٥٦٧).\n(^٣) ابن حبان (٧٣٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٤) حبر: عالم.\n(^٥) ينكت: أي: يضرب بطرفه الأرض مرة بعد مرة وذلك فعل المفكر المهموم.\n(^٦) إجازة: أي: عبورا.\n(^٧) فما تحفتهم ..: هي ما يهدى إلى الرجل ويخص به ويلاطف.","vol":"1","page":694},{"text":"غِذَاؤُهُمْ (^١) عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنَ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِي أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءَ الرَّجُلِ أَبِيضُ وَمَاءُ الْمَرأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيُّ الْمَرأَةِ أَذْكَرَا (^٢) بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرأَةِ مَنِيُّ الرَّجُلِ آنَثَا (^٣) بِإِذْنِ اللهِ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انَصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَالِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-765>صِفَة أَهْل الْجَنَّة فِي أَكْلهِم وَشُربهم</span>\n٢٠١٨ - عَنْ زَيدِ بْنِ الأَرْقَمِ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ، فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَه الْحَاجَة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ\n_________\n(^١) غذائهم: روي على وجهين غِذَائهم وغدائهم، قال القاضي عياض: هذا الثاني هو الصحيح وهو رواية الأكثر ين.\n(^٢) أذكر: أي: كان المولود ذكرا.\n(^٣) آنثا: أي: كان المولود أنثى.\n(^٤) مسلم (٣١٥) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما، واللفظ له، ابن حبان (٧٣٧٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":695},{"text":"جُلُودِهِمْ مِثْل الْمِسكِ فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُر (^١)». (^٢) =صحيح\n\n٢٠١٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرابِ الْجَنَّةِ فَيَجِيءُ الإبْرِيقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ». (^٣) =حسن\n\n<span data-type='title' id=toc-766>فَصْل</span>\n* لَقَدْ كَثُرَة الأَحَادِيث الْمُوضُوعَة وَالْمُكْذُوبَة عَنْ وَصفِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ الْجَنَّةِ لَو أَجْتَهَدَ أَفْصَح النَّاسِ مِنْ هَاؤُلاءِ لِيَصِفَهَا وَلَوْ للِتضْلِيلِ فَلَنْ يَصِفَهَا، قَالَ - ﷺ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوُيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ، قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا (^٤) فَلمَّا يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الأَلوَاحَ». (^٥) =صحيح\n* وَكَذَلِكَ الْجَنَّة الَّذِي يَرَاهَا لَوْ اجْتَهَدَ فِي وَصْفِهَا فَلَنْ يَصِفَهَا لِغَيرِه كَمَا رَآهَا قَالَ - ﷺ - عَنْ وَصْفِ نِسَاء الْجَنَّةِ «لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيْحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». مَنْ كَانَتَ بِهَاذِهِ الأوْصَاف، وَبِهَذَا الْجِسم الصَّغِير الذي أَضَاءَ مَابَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَلأَهُ طِيبًا، مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَ جَمَالَهَا؟.\n_________\n(^١) قد ضمر: أي: أنهضم ما فيه.\n(^٢) ابن حبان (٧٣٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (١٢٨)، تعليق الألباني \"حسن\"، الترغيب والترهيب (٣٧٣٨).\n(^٤) هو خبر عبادتهم للعجل.\n(^٥) ابن حبان (٦١٨٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح\".","vol":"1","page":696},{"text":"<span data-type='title' id=toc-767>مَا جَاءَ فِي أَبْأَسِ أَهْل الأرْضِ إِذَا أُدْخِلَ الْجَنَّة كَيفَ يَكُونُ حَالُهُ</span>\n٢٠٢٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا بْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ! وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ! هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ! مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-768>رُؤيَة اللهِ سُبْحَانَه فِي الْجَنَّة</span>\n٢٠٢١ - عَنْ صُهَيْبٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحسنواْ الْحسنى وَزِيَادَةٌ﴾. قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا، قَالُوا: أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُنَجِّينَا مِنَ النَّارِ وَيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، قَالَ: فَوَاللهِ! مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٢٢ - عَنْ أَبِي سَعْيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ (^٣) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟». قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئذِ إِلاَّ\n_________\n(^١) مسلم (٢٨٠٧) باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة، أحمد (١٣١٣٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) الترمذي (٢٥٥٢) باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٣) هل تضارون: أي: هل يحصل لكم تزاحم وتنازع يتضرر به بعضكم من بعض.","vol":"1","page":697},{"text":"كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا». ثُمَّ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادِ: لِيَذْهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونْ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلُّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِم حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغَبَرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِليَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنُ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لْلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنُ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُد اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسَكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحَوجُ مِنَّا إِلَيهِ الْيَومَ (^١) وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِيَلْحَق، كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيَهُمْ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرَ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبَّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنّتَ رَبُّنَا فَلَا يُكَلِّمهُ إِلاَّ الأَنْبِياءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةً تَعْرِفُونَهَ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاق، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقُى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ رَيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ كَيمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرَهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ». قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الْجِسْر؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزَلَةٌ (^٢) عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ\n_________\n(^١) فارقناهم ونحن أحوج منا إليهم اليوم: معناه التضرع إلى الله في كشف الشدة عنهم بأنهم لزموا طاعته وفارقوا في الدنيا من زاغ عن طاعته من أقاربهم مع حاجتهم إليهم في معاشهم ومصالح دنياهم كما جرى لِمُؤْمِنِي الصحابة حين قاطعوا من أقاربهم من حاد الله ورسوله مع حاجتهم إليهم والارتفاق بهم.\n(^٢) دحض مزلة: الدحض والمزله بمعنى واحد: وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر.","vol":"1","page":698},{"text":"مُفَلْطَحَةٌ (^١) لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاء، تَكُونُ بِنَجْد يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجِ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ (^٢) حَتَّى يَمُرُّ آخِرَهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا فَمَا أَنْتُمْ بَأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ، قَدْ تَبَينَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِن يَوْمَئذٍ لِلجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوا أَنَّهُم قَدْ نَجوْا فِي إِخْوُانِهِم، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوُانَنَا، كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (^٣) فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُم قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ نِصفُ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدَتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ مِنْ إِيْمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا». قَالَ أَبُو سَعْيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِقُونِي فَاقْرَؤُوا ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حسنةً يُضَاعِفْهَا﴾ فَيَشْفَعُ النَّبِيوُنَ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَونَ فِي نَهْر بَأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: مَاءَ الْحَيَاةِ، فَيَنْبِتُونَ فِي حَافَتَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبِيضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤْ،\n_________\n(^١) الحسكة: شوك صلب من حديد.\n(^٢) المعنى: أن الناس على الصراط ثلاثة أقسام: قسم يسلم فلا يناله شيء، وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص، وقسم يكردس ويلقى في جهنم.\n(^٣) ويحرم الله صورهم على النار: يفسر هذا قوله - ﷺ - «تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود».","vol":"1","page":699},{"text":"فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-769>مَا جَاءَ فِي أَعْظَم نَعِيم بَعْدَ رُؤيَة الله تَعَالَى</span>\n٢٠٢٣ - عَنْ جَابِر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - «إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة، قَالَ اللهُ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزيدَكُموه؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا وَهَلْ بِقَيِ شَيءٌ إِلاَّ قَدْ نلنَاهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رِضَائِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُم أَبَدًا». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٢٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْل الْجَنَّة: يَا أَهِل الْجَنَّة؟ فَيَقُولُونَ: لَبيكَ وَسَعْدَيكَ وَالْخَيرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُم؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَب وَقَدْ أَعْطَيتَنَا مَا لَمْ تُعطِ أَحَدًا مِن خَلْقِكَ، فَيَقُولُ أَلَا أُعْطِيكُم أَفْضَل مِن ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبّ وَأَيُّ شَيء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيكُم رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُم بَعْدَهُ أَبَدًا». (^٣) =صحيح\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٧٤٣٩) باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضر ة إلى ربها ناظرة﴾، مسلم (١٨٣) باب معرفة طريق الرؤية.\n(^٢) صفة الجنة لأبي نعيم (٣٠١)، واللفظ له، مستدرك الحاكم (٢٧٦) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد تابع الأشجعي محمد بن يوسف الفريابي على إسناده ومتنه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرطهم\".\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧٨) باب كلام الرب مع أهل الجنة، واللفظ له، مسلم (٢٨٢٩) باب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا.","vol":"1","page":700},{"text":"<span data-type='title' id=toc-770>مَا جَاءَ فِي قُرب الْجَنَّة وَأَنَّ الْكُلَّ يَدخُلهَا إِلاَّ مَن أَبَى</span>\n٢٠٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «الْجَنَّةٌ أَقْرَبُ إِلَى أَحِدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ (^١) نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٢٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إِلاَّ مَنْ أَبِى وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدَ أَبِى». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-771>عَمَل بِهِ يَسْهل الوُصُول إِلَى الْجَنَّة</span>\n٢٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا: سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه». (^٤) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-772>مَنْ سَئَلَ الله الْجَنَّة وَسْتَجَارَ مِنَ النَّار</span>\n٢٠٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ\n_________\n(^١) شراك نعله: أحد سيور النعل.\n(^٢) البخاري (٦٤٨٨) باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار كذلك.\n(^٣) ابن حبان (١٧)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مسلم (٢٦٩٩) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وابن حبان (٨٤)، واللفظ له، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":701},{"text":"فُلَانًا قَدْ اسْتَجَارَكَ مِنِّي فَأَجِرْهُ، وَلَا يَسأَلُ الله عَبْد الْجَنَّةَ فِي يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا سَأَلَنِي فَأَدْخِلْهُ». (^١) … (^٢) *صحيح\n\n٢٠٢٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ! أَجِرهُ مِنَ النَّارِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٣٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ! أَدْخِلْهُ الْجَنَّةِ، وَلَا اسْتَجَارَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ النَّاِر ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ! أَجِرهُ». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٣١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا، قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ النَّارِ». (^٥) =صحيح\n\n٢٠٣٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللَّهَ ﷿ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا\n_________\n(^١) أبو يعلى (٦١٩٢)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) قال الألباني \"أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٤٧٢ - ١٤٧٣ (والضياء أيضا في صفة الجنة (٣/ ٨٩ / ١ (: حدثنا أبو خيثمة أخبرنا جرير عن يونس عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره. وقال الضياء: «هذا الحديث عندي على شرط الصحيحين». وكذا قال المنذري قبله في الترغيب (٤/ ٢٢٢ (وتبعهما ابن القيم في حادي الأرواح (١/ ١٤٨ (وهو كما قالوا \". الصحيحة (٢٥٠٦ (\n(^٣) ابن ماجه (٤٣٤) باب صفة الجنة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن حبان (١٠١٠)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٥) أحمد (١٣١٩٦)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بريد بن أبي مريم، فقد روى له البخاري في \" الأدب المفرد \" وأصحاب السنن، وهو ثق\".","vol":"1","page":702},{"text":"اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ مُسْتَجِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٣٣ - وعنه رضي الله عنته قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطُّ، إِلاَّ قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ، إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-773>السُّؤل بِاسمِ اللهِ الأعْظَم</span>\n٢٠٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَه، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٣٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدُكَ لا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». (^٤) =حسن صحيح\n_________\n(^١) أحمد (١٢٦٠٧)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده حسن\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٦٣٠).\n(^٢) أحمد (١٣٧٨١)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"حديث صحيح وهذا إسناد حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق\".\n(^٣) ابن ماجه (٣٨٥٧) باب اسم الله الأعظم، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) ابن ماجه (٣٨٥٨) الباب السابق، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":703},{"text":"<span data-type='title' id=toc-774>سِعَة كَرَمُ اللهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يُعْطِي عَلَى التَّمَنِّي</span>\n٢٠٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلأى لَا يَغِيُضَها (^١) نَفَقَةٌ سَحَّاءُ (^٢) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقِص مَا فِي يَمِيْنِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْفَيضُ - أَوْ الْقَبْضُ - يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (^٤) فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ (^٥) ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ، سَنَةٌ (^٦) قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ؟ (^٧) قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَلَوْ كُنْتُ ثُمَّ لأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ\n_________\n(^١) لا يغيضها: أي: لا ينقصها.\n(^٢) سحاء: أي: دائمة الصب.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٧٤١٩) باب وكان عرشه على الماء، هو رب العرش العظيم، والفظ له، مسلم (٩٩٣) باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.\n(^٤) صكه: أي: لطمه.\n(^٥) متن ثور: ظهره.\n(^٦) هذا من كرمة سبحانه فلم يزده سنة أو سنتين ونحوهما ولكن زاده بما غطت يده من الشعر، واليد عندما توضع على متن الثور فإنها تغطي المئات من الشعر. وأيضا ثبت عن أنس أن رجلا أتى النبي - ﷺ - فأعطاه غنما بين جبلين رواه مسلم وغيره وروى مسلما أيضا أنه - ﷺ - أعطى صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة، وأيضا أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك متفق عليه، وإذا كان هذا كرم النبي - ﷺ - يعطي ثلاثة رجال خمسمائة من الإبل، فكيف بكرم الخالق جل وعلا؟.\n(^٧) مه: أي: ثم ماذا يكون؟ أحياة أم موت.","vol":"1","page":704},{"text":"إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الأحْمَرِ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٣٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٣٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٣٩ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِك ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ الله الْقَتْلَ فِي سَبِيل اللهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيد». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٤٠ - عَنْ أَبِي كَبْشَهَ الأنْمَارِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لأرْبَعَةِ نَفَرٍ، عَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالَا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالًا وَلَمْ يَرزُقهُ عِلْمًا فَهُوَ يَخْبط فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ للهِ فِيهِ حَقًّا،\n_________\n(^١) متفق عليه، البخاري (٣٤٧) باب وفاة موسى وذكره بعد، مسلم (٢٣٧٢) باب من فضائل موسى - ﷺ -، واللفظ له.\n(^٢) مسلم (١٩٠٩) باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، ابن حبان (٣١٨٢)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الصحيح\".\n(^٣) الترمذي (١٦٥٤) باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٤) مستدرك الحاكم (٢٤١١) كتاب الجهاد، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري ومسلم\".","vol":"1","page":705},{"text":"فَهَذَا بِأخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٌ لَمْ يَرزُقهُ اللهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِّيَتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ». (^١) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-775>مَا جَاء فِي حُب الله ﷾ لِلمَدح</span>\n٢٠٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ». (^٢) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-776>مَا جَاءَ فِي سِعَة رَحْمَة اللهِ تَعَالَى</span>\n٢٠٤٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ لاتَّكَلْتُمْ - أًحْسِبُهُ قَالَ - عَلَيْهَا». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٤٣ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ - قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ - رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي». (^٤) =حسن صحيح\n\n٢٠٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَوْ يَعلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا\n_________\n(^١) جزء من حديث تقدم برقم (٣٦٩)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) متفق عليه، البخاري (٤٣٥٨) كتاب التفسير \"سورة الأنعام\"، مسلم (٢٧٦٠) باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، واللفظ له.\n(^٣) كشف الأستار عن زوائد البزار (٣٢٥٦) باب في رحمة الله، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٢٦٠).\n(^٤) ابن ماجه (١٨٩) باب فيما أنكرت الجهيمة، تعليق الألباني \"حسن صحيح\".","vol":"1","page":706},{"text":"عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طِمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٤٥ - عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ حَيْدَة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ «إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَهٍ، فَبَثَّ بَيْنَ خَلْقِهِ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَهُمْ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لأَوْلِيَائِهِ تِسْعهً وَتِسْعِينَ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «قَالَ لِي جِبْرِيل ﵇: لَوْ رَأيتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَال الْبَحرِ فَأدُسُهُ فِي فِي فِرعَونَ، مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحمةُ». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-777>مَا جَاءَ فِي قُرب الله سُبْحَانَه وَأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ عُنُق الرَّاحِلَة</span>\n٢٠٤٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «أَيُّهَا النَّاسُ! أَرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ، وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَةِ أَحَدِكُمْ». (^٤) =صحيح\n_________\n(^١) مسلم (٢٧٥٥) باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، ابن حبان (٦٥٥)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٢) تاريخ دمشق لابن عساكر (٨/ ٢٥٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٧٦٦).\n(^٣) أحمد (٣١٥٤)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"صحيح موقوفا على ابن عباس\"، الطيالسي (٣١٥٤)، مستدرك الحاكم (٧٦٣٥) كتاب التوبة والإنابة، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٤٣٥٣)، الصحيحة (٢٠١٥).\n(^٤) متفق عليه، البخاري (٣٩٦٨) باب غزوة خيبر، مسلم (٢٧٠٤) باب استحباب خفض الصوت بالذكر، واللفظ له.","vol":"1","page":707},{"text":"٢٠٤٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَم وَلَا غَائِب هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُءُوسِ رِحَالِكُمْ». ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ! أَلَا أُعَلِّمُكَ كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟! لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». (^١) =صحيح …\n\n<span data-type='title' id=toc-778>مَا جَاءَ فِي أَمْر الله رَسُوله - ﷺ - بِتَبْشِير النَّاس لا تَقْنِيطَهُمْ</span>\n٢٠٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَالَ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟» قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٥٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا». (^٣) =صحيح\n\n<span data-type='title' id=toc-779>مَا جَاءَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لا يُعَذِّب مِن عِبَادِة إِلاَّ مَن لَا خَيرَ فِيهِ</span>\n٢٠٥١ - عَنْ عَبدِاللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيل قَالَ: خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَنْتَظِرونَه، فَقَالُوا: أبْطَأتَ عَلَينَا أَيُّهَا الأمِير، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدّثكُمْ حَديِّثًا كَانَ أخ لَكُمْ مِمَّنْ كَانَ قَبلَكُمْ وَهُوَ مُوسى - ﷺ - قَالَ: «يَا رَبِّ!\n_________\n(^١) الترمذي (٣٣٧٤)، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) ابن حبان (٣٥٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n(^٣) مسلم (١٧٣٢) باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، واللفظ له، أبو داود (٤٨٣٥) باب في كراهية المراء، تعليق الألباني \"صحيح\"، أحمد (١٩٥٨٨)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"1","page":708},{"text":"أَخْبِرنِي بِأَحَبّ خَلقكَ إِلَيكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ لَكْ، قَالَ: سَأحَدِّثكَ رَجُلٌ فِي طَرفٍ مِنَ الأرْضِ يَعْبُدنِي وَيَسمَع بِهِ أَخُ لَهُ فِي طَرفِ الأرْضِ الأخَرِى لا يَعْرَفَهُ فَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيَبةٌ فَكَأَنَّمَا أَصَابَتهُ، وَإِنْ شَاكَتهُ شَوكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتهُ، لا يُحِبُّهُ إِلاَّ لِي فَذَلِكَ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! خَلَقْتَ خَلقًا فَجَعَلتهُم فِي النَّارِ؟ فَأَوحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيهِ: أَنْ يَا مُوسَى ازْرَع زَرعًا فَزَرَعَهُ وَسَقَاهُ وَقَامَ عَلَيهِ حَتَّى حَصَدَهُ وَدَاسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ زَرعُكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ قَدْ رَفَعتُه، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا لَا خَيرَ فِيهِ، قَالَ فَإِنِّي لَا أُدْخِلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ لا خَيرَ فِيهِ». (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-780>الدُّعاَء بِالتَّثبِيت عَلَى الْخَيرَ وَحسن الْخِتَامِ</span>\n٢٠٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلِّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبِ وَاحِدٍ، يُصَرِّفَهُ حَيْثُ يَشَاءُ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ! مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ (^٣) فِي جَوْفِ أَحَدكُم كَمَا يَخْلَقُ الثَّوبَ الْخَلِق، فَاسْأَلوا اللهَ\n_________\n(^١) الزهد لابن المبارك (٣٥١).\n(^٢) مسلم (٢٦٥٤) باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء، ابن حبان (٩٣٩)، تعليق الألباني \"صحيح\"، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح\".\n(^٣) ليخلق: أي: يبلى ويقدم.","vol":"1","page":709},{"text":"أَنْ يُجَدِّدَ الإِيَمَانَ فِي قُلُوبِكُم». (^١) =صحيح\n\n٢٠٥٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيَل بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٥٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلَّناسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلَّناسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٥٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ اللهَ قَبَضَ قَبْضَةٌ فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةٌ فَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٥٦ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ﵁: عَنْ رَجُلٍ (^٥) مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَبَضَ قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَالَ: هَذِهِ (^٦) لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى بِيَدِهِ الأُخْرَى جَلَّ وَعَلَا فَقَالَ: هَذِهِ\n_________\n(^١) مستدرك الحاكم (٥) كتاب العلم \"هذا حديث لم يخرج في الصحيحين ورواته مصريون ثقات وقد احتج مسلم في الصحيح بالحديث الذي رواه عن ابن أبي عمر عن المقري عن حيوة عن أبي هاني عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: إن شاء الله تعالى ذكره كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض الحديث\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"رواته ثقات\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (١٥٩٠)، الصحيحة (١٥٨٥).\n(^٢) مسلم (٢٦٥١) باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته.\n(^٣) متفق عليه، البخاري (٤٢٣) باب غزوة خيبر، مسلم (١١٢) الباب السابق.\n(^٤) أَبو يعلى (٣٤٢٢)، تعليق الألباني \"حديث صحيح وإسناده ثقات غير الحكم بن سنان فهو ضعيف لكن الحديث صحيح لأن له شواهد كثيرة \"، ظلال الجنة (٢٤٨)، صحيح الجامع (١٧٨٤)، الصحيحة (٤٧).\n(^٥) هو أبو عبد الله كما سماه في الحديث الآتي.\n(^٦) هذه: أي: القبضة، لهذه: أي: للجنة.","vol":"1","page":710},{"text":"لِهَذِهِ (^١) وَلا أُبَالِي». فَلا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا. (^٢) =صحيح\n\n٢٠٥٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبد اللهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَبَضَ بِيَمِينِه قَبْضَة وَأُخْرَى بِاليَدِ الأُخْرَى، وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَهَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي». فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا. (^٣) =صحيح\n*******\n_________\n(^١) لهذه: أي: للنار.\n(^٢) أحمد (١٧٦٣٠)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، مشكاة المصابيح (١٢٠)، الصحيحة (٥٠).\n(^٣) أحمد (١٧٦٢٩)، تعليق شعيب الأرنؤوط \"إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح\"، تعليق الألباني \"صحيح\".","vol":"1","page":711},{"text":"<span data-type='title' id=toc-781>وَصِيَةُ الْخِتَام</span>\n<span data-type='title' id=toc-782>إِلَى مَنْ تَرَكَ الطَّاعَة بِسَببِ الْمَعُصِيَة</span>\n٢٠٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَلَهُ ذَنْبٌ يِعْتَادُهُ الْفَينَةَ بَعْدَ الْفَينَة (^١) أَوْ ذَنْبٌ هُوُ مُقِيمٌ عَلَيْهِ لَا يُفَارِقَهُ حَتَّى يُفَارِق، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا (^٢) تَوَّابًا، نَسِيًّا إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ (^٣)». (^٤) =صحيح\n\n٢٠٥٨ - عَنِ الْمِقْدَاد بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَقَلْبُ ابنُ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَ غَلَيَانًا». (^٥) =صحيح\n\n٢٠٥٩ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيْشَة بِأرْضٍ فَلَاة تُقَلِّبُهَا الرِّيْح ظَهْرًا لِبَطن». (^٦) =صحيح\n\n٢٠٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُون، خَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَر مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْب\n_________\n(^١) الفينة بعد الفينة: أي: الحين بعد الحين.\n(^٢) مفتنا: أي: ممتحنا يمتحنه الله بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى والمفتن الممتحن الذي فتن كثيرا.\n(^٣) توابا نسيا إذا ذُكر ذَكر: أي: يتوب ثم ينسى فيعود ثم يتذكر فيتوب. فكثير من الناس عندما تذكره يتأثر وربما يبكي من حديث يعرفه وقد يحفظه ولكنه نسيه مِثَالُ ذلك ما حصل مع عمر بن الخطاب ﵁ عندما مات رسول الله - ﷺ - ولم يصدق بموته بل توعد من يقول أن محمد قد مات بالقتل فلما تلا أبو بكر ﵁ قول الله تعالى ﴿وما محمد إلا رسول قدخلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل﴾ إلى آخر الآيه قال أهذه في كتاب الله مع أنه يحفظ القرآن.\n(^٤) المعجم الكبير (١١٨١)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥٧٣٥)، الصحيحة (٢٢٧٦).\n(^٥) مستدرك الحاكم (٣١٤٢ (تفسير سورة آل عمران، تعليق الحاكم \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"على شرط البخاري\"، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٥١٤٧)، الصحيحة (١٧٧٢).\n(^٦) ظلال الجنة (٢٣٦٥)، تعليق الألباني \"إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم والحديث أخرجه أحمد ثنا يزيد قال أنا الجريري به وله عنده إسناد آخر صحيح وتابعه يزيد الرقاشي عن غنيم بن قيس به \".","vol":"1","page":712},{"text":"الْعُجْب». (^١) =حسن\n\n٢٠٦١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيَتَمَنَّيْنَ أَقْوَامٌ لَوْ أَكْثَرُوا مِنَ السَّيْئَاتِ». قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ بَدَّلَ اللهُ سِيِّئَاتِهِمْ حسناتٍ (^٢)». (^٣) =صحيح\n\n٢٠٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ضَرَبَ عَلَى كَتْفِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَوْ شَاءَ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيس». (^٤) =حسن …\n\n٢٠٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ ﷿ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ». (^٥) =صحيح\n_________\n(^١) شعب الإيمان، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٣٠٣).\n(^٢) الذين بد الله سيئاتهم حسنات: يكون هذا التبديل لمن تاب من السيئات كما في قوله تعالى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. ولو كان هذا التبديل يشمل كل مسيء تاب أو لم يتب لكان من كثرت سيئاته أحسن حالا ممن قلت سيئاته. ولاكن أهل السيئات فريقين فريق تاب قبل الموت وهذا هو المعني وفريق أصر حتى الموت فهؤلاء ورد حديث وهو قوله:\"من أحسن فيما بقي غفر له ما مضى ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وما بقي\". (٣٣٨٩ (الصحيحة. وورد حديث في صحيح مسلم عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ - \"إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فيقول: نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ها هنا فلقد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذه\" قال القارىء وهو إما لكونه تائبا إلى الله تعالى وقد قال تعالى ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ لكن يشكل بأنه كيف يكون آخر أهل النار خروجا ويمكن أن يقال فعل بعد التوبة ذنوبا استحق بها العقاب وإما وقع التبديل له من باب الفضل من الله تعالى والثاني أظهر (تحفة الأحوذي ٧/ ٢٧٢).\n(^٣) مستدرك الحاكم (٧٦٤٣) كتاب التوبة والإنابة، تعليق الحاكم \"إسناده صحيح ولم يخرجاه\"، تعليق الذهبي في التلخيص \"صحيح\"، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (٥٣٥٩)، الصحيحة (٢١٧٧)، (٣٠٥٣).\n(^٤) حلية الأولياء (٦/ ٩٢)، تعليق الألباني \"حسن\"، صحيح الجامع (١٨١٢)، السلسلة الصحيحة (١٦٤٢).\n(^٥) أحمد (٢٦٢٣)، تعليق الألباني \"صحيح\" صحيح الجامع (٥٣٠١).","vol":"1","page":713},{"text":"٢٠٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تَسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاًّ كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ ﷿: هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ؟ أَلَكَ حسنةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عَنْدَناَ حسناتٍ، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُه، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتِ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتْ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ». (^١) =صحيح\n\n٢٠٦٥ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ ﵇، فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمنَى، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ اللَّبَنُ، ثُمَّ ضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسرىَ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءُ كَأَنَّهُمْ الْحِمَمُ، قَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي». (^٢) =صحيح\n\n٢٠٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِي ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟». فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: «هَذَا كِتَابٌ مِنَ رَبَّ الْعَالَمِين، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلهُمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَبَدًا». ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ\n_________\n(^١) ابن ماجه (٤٣٠٠) باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، تعليق الألباني \"صحيح\".\n(^٢) تاريخ دمشق (٥٢/ ٣٦٦)، تعليق الألباني \"صحيح\"، صحيح الجامع (٣٢٣٤).","vol":"1","page":714},{"text":"رَبِّ الْعَالَمْين، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلهُمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيْهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُم أَبَدًا». فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّوُا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِيَدَيهِ فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ». (^١) =حسن\n\nوَهَذِهِ الأَحَادِيث لَيْسَتْ تَشجِيعًا لِلْمَعَاصِي وَلَكِن لِمَن يَترُك الطَّاعَة بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ ﴿يَقُولُ: أَعْمَلُ كَذَا وَقَدْ عَمِلْتُ كَذَا﴾\n﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَةِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ﴾\n_________\n(^١) الترمذي (٢١٤١) باب ما جاء أن الله كتب كتابا لأهل الجنة وأهل النار، تعليق الألباني \"حسن\".","vol":"1","page":715}]}