{"ً":{"ٌ":18263,"ٍ":"القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالمسلم غير المجتهد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/FP101067/101067.pdf"]},"ّ":"الكتاب: القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالمسلم غير المجتهد\nالمؤلف: د سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\nالناشر: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الثانية، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م\nعدد الصفحات: ٥٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":666,"ٕ":12,"ٖ":1770155153,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":4},{"title":"تمهيد في فوائد تعلم العامي لعلم الأصول إجمالا","level":2,"page":8},{"title":"الفصل الأول القواعد الأصولية التي تعين العامي عند نزول الواقعة به","level":1,"page":9},{"title":"المبحث الأول حكم فعل المكلف ما لا يعلم حكمه","level":2,"page":10},{"title":"المبحث الثاني سبب التزام المكلف بالأحكام الشرعية","level":2,"page":11},{"title":"المبحث الثالث طريقة استخراج الحكم الشرعي","level":2,"page":13},{"title":"الفصل الثاني القواعد الأصولية التي تعين العامي فيما يتعلق بالاستفتاء","level":1,"page":15},{"title":"المبحث الأول أدب العامي مع المفتي","level":2,"page":16},{"title":"المبحث الثاني من يحق للعامي أن يسأله","level":2,"page":17},{"title":"المبحث الثالث لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها","level":2,"page":19},{"title":"المبحث الرابع عمل العامي عند تغير اجتهاد من سأله أولا","level":2,"page":20},{"title":"المبحث الخامس عمل العامي عند اختلاف المفتين","level":2,"page":21},{"title":"المبحث السادس من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين","level":2,"page":22},{"title":"المبحث السابع الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدا","level":2,"page":23},{"title":"المبحث الثامن تقليد المتساهل بالفتيا","level":2,"page":24},{"title":"المبحث التاسع تتبع الرخص","level":2,"page":25},{"title":"المبحث العاشر تمذهب العامي","level":2,"page":26},{"title":"المبحث الحادي عشر تكرير المستفتي الاستفتاء عند تكرر الحادثة","level":2,"page":27},{"title":"الفصل الثالث القواعد الفقهية والأصولية الأخرى التي لها تعلق مباشر بالعامي","level":1,"page":28},{"title":"المبحث الأول المراد بالأحكام الشرعية الواردة في الفتوى","level":2,"page":29},{"title":"القسم الأول: الواجب","level":3,"page":29},{"title":"القسم الثاني: المندوب","level":3,"page":29},{"title":"القسم الثالث: الحرام","level":3,"page":30},{"title":"القسم الرابع: المكروه","level":3,"page":30},{"title":"القسم الخامس: المباح","level":3,"page":31},{"title":"المبحث الثاني علاقة العامي بالقراءات","level":2,"page":34},{"title":"المبحث الثالث الأفعال النبوية","level":2,"page":36},{"title":"القسم الأول: الخصائص","level":3,"page":36},{"title":"القسم الثاني: الأفعال الجبلية","level":3,"page":36},{"title":"القسم الثالث: ما فعله قربة لم يأت دليل يخصصه به","level":3,"page":36},{"title":"المبحث الرابع إصدار العامي للفتوى","level":2,"page":37},{"title":"المبحث الخامس أحكام الواجب الموسع","level":2,"page":38},{"title":"القسم الأول: الواجب المضيق","level":3,"page":38},{"title":"القسم الثاني: الواجب الموسع","level":3,"page":38},{"title":"المبحث السادس المطالب بالواجب الكفائي","level":2,"page":40},{"title":"القسم الأول: فروض الأعيان","level":3,"page":40},{"title":"القسم الثاني: فروض الكفايات","level":3,"page":40},{"title":"المبحث السابع قطع الطاعة بعد الشروع فيها","level":2,"page":42},{"title":"المبحث الثامن تكليف الكفار بالفروع","level":2,"page":43},{"title":"المبحث التاسع تفسير العامي للقرآن","level":2,"page":44},{"title":"المبحث العاشر نقل العامي للحديث بالمعنى وترجمته للغات الأخرى","level":2,"page":45},{"title":"المبحث الحادي عشر القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة من تعلمها","level":2,"page":46},{"title":"أولا: قاعدة الأمور بمقاصدها","level":3,"page":46},{"title":"ثانيا: قاعدة الخروج من الخلاف مستحب","level":3,"page":46},{"title":"ثالثا: لا إنكار في المسائل الاجتهادية","level":3,"page":46},{"title":"ثبت المصادر","level":1,"page":47}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,19":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":22,"1,28":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,37":31,"1,38":32,"1,39":33,"1,40":34,"1,41":35,"1,42":36,"1,43":37,"1,44":38,"1,45":39,"1,46":40,"1,47":41,"1,48":42,"1,49":43,"1,50":44,"1,51":45,"1,52":46,"1,53":47,"1,54":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53},"ٜ":{"1":[1,59]},"ٝ":["1,1","1,2","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,19","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59"],"ٞ":{"4":[1],"8":[2],"9":[3],"10":[4],"11":[5],"13":[6],"15":[7],"16":[8],"17":[9],"19":[10],"20":[11],"21":[12],"22":[13],"23":[14],"24":[15],"25":[16],"26":[17],"27":[18],"28":[19],"29":[20,21,22],"30":[23,24],"31":[25],"34":[26],"36":[27,28,29,30],"37":[31],"38":[32,33,34],"40":[35,36,37],"42":[38],"43":[39],"44":[40],"45":[41],"46":[42,43,44,45],"47":[46]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالمسلم غير المجتهد\n\nتأليف\nالدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\nدار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع","vol":"1","page":1},{"text":"القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالمسلم غير المجتهد","vol":"1","page":2},{"text":"القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالمسلم غير المجتهد\n\nتأليف\nالدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\nدار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:\nفلا شك أن علم الأصول من العلوم الشرعية التي يثاب الإنسان على تعلمها لوجه الله تعالى، وهذا الثواب ليس مقتصرًا على من يتعلم علم الأصول من المجتهدين، بل يتناول أيضًا من يتعلمه من غير المجتهدين، وقد اشتهر عند كثير من العلماء أن علم الأصول من فروض الكفايات (١) بحيث يجب على مجموع الأمة أن يخرج فيها من يتعلم هذا العلم؛ ليكون في الأمة مجتهدون يستخرجون الأحكام الشرعية من الأدلة ليسير الناس على فتاواهم، إلا أن الناظر في مفردات هذا العلم ومسائله، يجد أن مسائل هذا العلم بالنسبة لمجموع الأمة على نوعين:\nالنوع الأول: مسائل توصل إلى رتبة الاجتهاد، ويحتاجها المجتهد ليستخرج الأحكام من الأدلة، أما العامي فلا يستفيد منها حال كونه عاميًا، وإن كانت تؤهله إلى رتبة الاجتهاد إذا استكمل تعلم علم الأصول وأصبح لديه معرفة بالأدلة الشرعية، فهذا النوع يكون تعلمه من فروض الكفايات.\nالنوع الثاني: مسائل أصولية يحتاج إليها العامي، فأصبحت من فروض الأعيان يجب على كل مسلم أن يتعلمها من أجل حاجته إلى العمل بمفادها.\n_________\n(١) المسودة ص ٥٧١، صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ص ١٤، المحصول ١/ ٥٤، شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧، أصول الفقه للباحسين ص ١٣٠.","vol":"1","page":5},{"text":"ولإعراض كثير من الأصوليين عن الإشارة إلى هذا القسم، أحببت أن أبرز هذه المسائل من أجل أن يتعلمها العوام ويعملوا بها.\nوكان المسلم في الغرب محتاجًا إلى تعلم هذه القواعد كغيره من المسلمين، بل هو أولى لقلة العلماء هناك، خصوصًا عندما يستشعر الباحث ما يعيشه المسلم هناك من غربة وحاجة، مع مخالطة غير المسلمين على اختلاف أنواعهم، والتمشي مع الأنظمة التي تسير عليها تلك البلدان، وبذا تظهر أهمية هذا الموضوع.\nوقد قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول:\nأما المقدمة: وهذه هي فقد ذكرت فيها أهمية الموضوع وخطة بحثه ومنهج دراسة جزئياته.\nوالتمهيد: عن فوائد تعلم العامي لعلم الأصول إجمالًا.\nوالفصل الأول: القواعد الأصولية التي تعين العامي عند نزول الواقعة به. وفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: حكم فعل المكلف ما لا يعلم حكمه.\nالمبحث الثاني: سبب التزام المكلف بالأحكام الشرعية.\nالمبحث الثالث: طريقة استخراج الحكم الشرعي.\nالفصل الثاني: القواعد الأصولية التي تعين العامي فيما يتعلق بالاستفتاء، وفيه أحد عشر مبحثًا:\nالمبحث الأول: أدب العامي مع المفتي.\nالمبحث الثاني: من يحق للعامي أن يسأله.\nالمبحث الثالث: لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها.\nالمبحث الرابع: علم العامي عند تغير اجتهاد من سأله أولًا.","vol":"1","page":6},{"text":"المبحث الخامس: عمل العامي عند اختلاف المفتين.\nالمبحث السادس: من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين.\nالمبحث السابع: الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا.\nالمبحث الثامن: تقليد المتساهل بالفتيا.\nالمبحث التاسع: تتبع الرخص.\nالمبحث العاشر: تمذهب العامي.\nالمبحث الحادي عشر: تكرير المستفتي للاستفتاء عند تكرر الحادثة.\nالفصل الثالث: القواعد الفقهية والأصولية الأخرى التي لها تعلق مباشر بالعامي، وفيه أحد عشر مبحثًا أيضًا:\nالمبحث الأول: المراد بالأحكام الشرعية الواردة في الفتوى.\nالمبحث الثاني: علاقة العامي بالقراءات.\nالمبحث الثالث: الأفعال النبوية.\nالمبحث الرابع: إصدار العامي للفتوى.\nالمبحث الخامس: ما يتعلق بالعامي من أحكام الواجب الموسع.\nالمبحث السادس: المطالب بالواجب الكفائي.\nالمبحث السابع: قطع الطاعة بعد الشروع فيها.\nالمبحث الثامن: تكليف الكفار بالفروع.\nالمبحث التاسع: تفسير العامي للقرآن.\nالمبحث العاشر: نقل العامي للحديث بالمعنى.\nالمبحث الحادي عشر: القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة من تعلمها.","vol":"1","page":7},{"text":"وقد راعيت أن تكون كتابة هذا البحث متناسبة مع المستوى العام لغير المجتهدين، بحيث أستبعد الخلاف الذي لا يستفيدون منه، وأحاول أن يتناسب مع عصرنا الحاضر، وقد وثقت كل مسألة بذكر مصادرها معها.\nهذا، وأسأل الله للجميع التوفيق والإعانة.\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تمهيد في فوائد تعلم العامي لعلم الأصول إجمالًا</span>\nلئن تعين على العامي معرفة بعض القواعد الأصولية وجوبًا، فإن تعلم العامي للأصول إجمالًا له فوائد عظيمة، من أهمها ما يأتي:\n١ - علم الأصول علم شرعي يحصل بطلبه مع النية الثواب الذي رتبه الشرع على طلب العلم.\n٢ - علم الأصول يؤهل الإنسان لاستخراج أحكام الشريعة، فينقل العامي إلى رتبة الاجتهاد.\n٣ - علم الأصول يعطي الإنسان القدرة على فهم النصوص الشرعية.\n٤ - علم الأصول يوضح المصطلحات العلمية التي يستخدمها العلماء في فتاواهم ومؤلفاتهم.\n٥ - علم الأصول يجعل الإنسان يضبط كلامه وألفاظه، بحيث يستخدم اللفظ الذي يريد معناه.\n٦ - علم الأصول يعطي العامي الثقة في صحة الاجتهاد الذي سار عليه المجتهد الذي يتبع كلامه.\n٧ - علم الأصول يعرف الإنسان كيف يسأل العلماء، ويعرفه من هم الذي يسألهم (١).\n_________\n(١) راجع في بعض هذه الثمرات وغيرها: دراسات في مقدمات علم أصول الفقه ص ١٦٢، أصول الفقه للباحسين ص ١٢٨.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول\nالقواعد الأصولية التي تعين العامي عند نزول الواقعة به</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: حكم فعل المكلف ما لا يعلم حكمه.\nالمبحث الثاني: سبب التزام المكلف بالأحكام الشرعية.\nالمبحث الثالث: طريقة استخراج الحكم الشرعي.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الأول\nحكم فعل المكلف ما لا يعلم حكمه</span>\nقرر العلماء أنه يجب على الإنسان معرفة حكم أي فعل قبل أن يقدم عليه لئلا يكون هذا الفعل حرامًا، وقد حكي الإجماع على تحريم فعل المكلف ما لا يعلم حكمه (١).\nوورد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان لا يسمح لمن لا يعرف أحكام البيع والشراء بمزاولة مهنة البيع في السوق فكان يقول: (لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين) (٢).\nوقد ذكر العلماء أن البلد إذا خلت من المفتي، ولم يتيسر للعامي فيها مراجعة المجتهدين وجب على العامي الهجرة منها ولم يحل له المقام فيها (٣).\nولكن هذه المسألة لا مكان لها اليوم لتوفر وسائل الاتصال الحديثة.\n_________\n(١) كشاف القناع ٣/ ١٣٥، مطالب أولي النهى ٣/ ٣، حاشية الروض المربع ٤/ ٣٢٥.\n(٢) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٧ ح ٤٨٧) كتاب الوتر، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - وقال: هذا حديث حسن غريب.\n(٣) المسودة ص ٥٥٠، المجموع ١/ ٩٤، مذكرة في علم الأصول ص ٤.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الثاني\nسبب التزام المكلف بالأحكام الشرعية</span>\nمن رحمة الله بعباده أن جعل تطبيق الأحكام الشرعية تحصل به مصلحة الخلق في الدنيا والآخرة، فالأحكام الشرعية معللة بمصالح الخلق فضلًا من الله ورحمة منه بعباده (١).\nوقد تظهر للمكلف هذه الحكمة التي شرع الحكم من أجلها، وقد تكون خافية عليه (٢).\nإلا أنه لا يحسن بالمكلف أن يمتثل الحكم الشرعي ومقصوده بامتثاله الحصول على المنفعة الدنيوية فقط، بل ينبغي أن يكون مقصوده وجه الله والدار الآخرة حتى يثاب على ذلك.\nأما إذا قصد المكلف بفعله المنافع الدنيوية فقط فحينئذ لا يستحق عليه الأجر الأخروي (٣) كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥، ١٦]، وقال: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨)﴾ [الإسراء: ١٨].\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣١٢، الموافقات ٢/ ٦، ٤/ ١٩٥.\n(٢) قواعد الأحكام ١/ ٤٣.\n(٣) تيسير العزيز الحميد ص ٤٧٥، فتح المجيد ص ٣٣٣.","vol":"1","page":14},{"text":"فإذا قصد بفعله المنافع الدنيوية فقط فلا يخلو الحال من أحد أمرين:\nالأول: أن يكون فعله لا يقع إلا على جهة العبادة مثل الصلاة، فحينئذ يكون فعله فاسدًا غير معتبر شرعًا.\nالثاني: أن يكون فعله يحتمل العبادة وغيرها مثل النفقة وصلة الرحم وترك المحرمات، فحينئذ يكون فعله صحيحًا يسقط به الواجب ويرفع عنه الإثم ولا يستحق الأجر والثواب الأخروي.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الثالث\nطريقة استخراج الحكم الشرعي</span>\nإذا نزلت واقعة بالمكلف وأراد معرفة حكم الله فيها، فإنه لا يخلو من أحد حالين:\nالأول: أن يكون قادرًا على الاجتهاد، فهنا يأخذ الحكم من الأدلة الشرعية بواسطة القواعد الأصولية.\nالثاني: أن يكون غير قادر على الاجتهاد، فإنه حينئذ يتعرف على الحكم من خلال سؤال العلماء (١). وقد دل على ذلك عدد من الأدلة منها:\n١ - قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣] و[الأنبياء: ٧]، فأمر من لا علم عنده بسؤال أهل الذكر.\n٢ - قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾ [التوبة: ١٢٢].\n٣ - حديث العسيف حيث سأل أهل العلم فأفتوه ولم ينكر عليه النبي - ﷺ - سؤالهم (٢).\n_________\n(١) التمهيد ٤/ ٣٩٩، المسودة ص ٤٥٩، شرح مختصر الروضة ٣/ ٦٥٠، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٠، البحر المحيط ٦/ ٢٨٠، ميزان الأصول ص ٦٧٦.\nوقد أشبعت المسألة بحثًا في: التفريق بين الأصول والفروع ٢/ ٣٥٥، القطع والظن عند الأصوليين ٢/ ٥٧٦، التقليد وأحكامه ص ١٨٩.\n(٢) الموافقات ٤/ ٢٦١.","vol":"1","page":16},{"text":"٤ - قول النبي - ﷺ -: (ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال) (١).\nقال الشاطبي -﵀-: (إن المقلد إذا عرضت له مسألة دينية فلا يسعه في الدين إلا السؤال عنها على الجملة) (٢).\n_________\n(١) أخرجه البخاري (ح ٦٨٢٧) كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا، ومسلم (ح ١٦٩٧).\n(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٣٦٦ ح ٣٣٢)، وابن ماجه (١/ ٨٩ ح ٥٧٢)، والحاكم ١/ ١٧٨، وابن حبان (٢/ ٣٠٤ ح ١٣١١) وصححاه.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الثاني\nالقواعد الأصولية التي تعين العامي فيما يتعلق بالاستفتاء</span>\nوفيه أحد عشر مبحثًا:\nالمبحث الأول: أدب العامي مع المفتي.\nالمبحث الثاني: من يحق للعامي أن يسأله.\nالمبحث الثالث: لزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها.\nالمبحث الرابع: عمل العامي عند تغير اجتهاد من سأله أولًا.\nالمبحث الخامس: عمل العامي عند اختلاف المفتين.\nالمبحث السادس: من يسأله العامي عند تعدد المجتهدين.\nالمبحث السابع: الحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا.\nالمبحث الثامن: تقليد المتساهل بالفتيا.\nالمبحث التاسع: تتبع الرخص.\nالمبحث العاشر: تمذهب العامي.\nالمبحث الحادي عشر: تكرير المفتي للاستفتاء عند تكرر الحادثة.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الأول\nأدب العامي مع المفتي</span>\nهناك عدد من الصفات التي ينبغي بالعامي التحلي بها مع المجتهد المفتي، من أبرزها ما يأتي:\nأولًا: أن يحفظ جانب الأدب مع المفتي.\nثانيًا: أن يجل العالم ويرفع منزلته، فلا يفعل العامي مع المفتي ما جرت عادة العوام بفعله بينهم كإيمائه بيده في وجهه أو يقول له ما لا ينبغي.\nثالثًا: أن لا يسأل المفتي حال كون المفتي في حال ضجر أو هم أو غضب أو نحو ذلك.\nرابعًا: ذكر بعض العلماء أنه لا ينبغي للعامي سؤال العالم عن دليل فتواه في نفس مجلس الفتوى؛ لئلا يكون ذلك عدم ثقة بقوله بينما الشارع قد أمره بسؤاله والعمل بقوله، ولأن العامي قد لا يفهم الدليل أو وجه الاستدلال به.\nوقيل: يجوز للعامي بلا كراهة أن يسأل العالم عن دليل فتواه إذا كان مسترشدًا غير متعنت، ويجيبه العالم إذا كان الدليل قطعيًّا تشترك الأذهان في فهمه (١).\n_________\n(١) انظر آداب المستفتي في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٩٣، الفقيه والمتفقه ٢/ ٩٨ - ١٨٠، المجموع ١/ ٩٨، الموافقات ٤/ ٣٢١.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثاني\nمن يحق للعامي أن يسأله</span>\nإذا وقعت مسألة للعامي وأراد أن يعرف حكم الله فيها بطريق السؤال، فليس كل إنسان صالحًا لأن يُسأل، وإنما هناك شروط معينة يجب توافرها في الشخص المسؤول بأن يكون عالمًا بالأدلة الشرعية إجمالًا وتفصيلًا، قادرًا على تطبيق القواعد الأصولية عليها (١). لكن السؤال هنا كيف يعرف العامي أن من يسأله قد توافرت فيه شروط الاجتهاد؟\nوذكر العلماء عددًا من الطرق يتمكن بها العامي من معرفة أهلية من يسأله للإفتاء، منها (٢):\n١ - أن يكون قد عرفه معرفة سابقة بالعلم والعدالة.\n٢ - أن يراه منتصبًا للإفتاء والتدريس معظمًا عند الناس؛ لأن ذلك دليل على علمه وأهليته للإفتاء، ولعل ذلك إذا عرف أنه لا ينتصب لذلك إلا المجتهد، بحيث من لم يكن كذلك مُنع منه.\n٣ - أن يدله عدل خبير عليه، فيصفه بالاجتهاد والعدالة.\n٤ - أن يستفيض عند الناس أنه أهل للفتيا أو يتواتر.\n٥ - رجوع العلماء إلى أقواله وفتاواه.\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٤/ ٤٥٩، المستصفى ٢/ ٢٥٠، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٧، تيسير التحرير ٤/ ١٨٠، فواتح الرحموت ٢/ ٣٦٣، إرشاد الفحول ص ٢٥٠، الموافقات ٤/ ٢٦٢.\n(٢) انظر هذه الطرق في: تيسير التحرير ٤/ ٢٣٨، فواتح الرحموت ٢/ ٤٠٣، شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٤١، إرشاد الفحول ص ٢٧١، التقليد ص ١١٧.","vol":"1","page":22},{"text":"ومن لم يعرف العامي أهليته للاجتهاد لا يحق له سؤاله.\nولابد من سكون نفس العامي إلى أن فتوى المفتي هي شرع الله بحيث تطمئن نفسه إليه (١).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٤.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الثالث\nلزوم فتوى المجتهد للعامي إذا عمل بها</span>\nإذا عمل العامي في حادثة بما أفتاه مجتهد فإنه يلزم هذا العامي العمل بهذه الفتوى والبقاء عليه، وليس له الرجوع عن فتواه إلى فتوى غيره في هذه المسألة ونقل الإجماع على ذلك (١) إلا إذا علم مخالفتها للأدلة الشرعية.\nأما إذا لم يعمل العامي بفتوى المجتهد فلا يلزمه العمل بفتواه، إلا إذا ظن أنها حكم الله في المسألة فيجب عليه العمل بهذه الفتوى (٢).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٩، تيسير التحرير ٤/ ٥٣، إرشاد الفحول ص ٢٧٢، فواتح الرحموت ٢/ ٤٠٥، المجموع ١/ ٩٨، الإحكام للآمدي ٤/ ٣١٨، التقليد ص ١٤٦.\n(٢) شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٨٠، المجموع ١/ ٩٨.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المبحث الرابع\nعمل العامي عند تغير اجتهاد من سأله أولًا</span>\nإذا أفتى المجتهد في مسألة اجتهادية عاميًا باجتهاد، ثم تغير اجتهاد المفتي، فماذا يعمل العامي؟ هل يستمر على العمل بالفتوى الأولى أو يعمل بالاجتهاد الجديد؟ لا يخلو الحال من أحد أمرين:\nالأول: أن يكون قد عمل بالاجتهاد الأول، فحينئذ يجوز للعامي الاستمرار على الاجتهاد الأول ولا يجب عليه العمل بالاجتهاد الجديد؛ لأن من القواعد المقررة أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، ومثل القاضي إذا حكم باجتهاده ثم تغير اجتهاده.\nالثاني: ألا يكون العامي قد عمل بالاجتهاد الأول، فحينئذ يعمل بالاجتهاد الجديد دون الاجتهاد الأول (١).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنبير ٤/ ٥١٢، المستصفى ٢/ ٣٨٢، شرح تنقيح الفصول ص ٤٤١، فواتح الرحموت ٢/ ٣٩٦، المسودة ص ٤٧٢، ٥٤٣.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الخامس\nعمل العامي عند اختلاف المفتين</span>\nإذا استفتى العامي عددًا من المجتهدين واختلفوا، فإنه حينئذ يلزمه الترجيح بين المفتين بحسب العمل والورع؛ لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر إلا بذلك، ولأن الظن بصواب الأعلم والأورع أرجح، فلا يجوز له مخالفة الصواب في غالب ظنه.\nولأن أحد القولين خطأ، لأن الحق في أحد الأقوال، وقد تعارضت عند العامي هذه الأقوال فلزمه الأخذ بأرجح القولين بحسب العلم والورع، كالمجتهد يلزمه الأخذ بأرجح الدليلين.\nوالعامي مطالب باتباع شرع الله، ولا يعرف شرع الله إلا بقول المفتي، فإذا اختلفت عليه أقوال المفتين وجب عليه العمل بما يغلب على ظنه أنه شرع الله سواء غلب على ظنه بواسطة كثرة المفتين بأحد الأقوال، أو بأفضلية القائلين به، أو بالأدلة الشرعية (١).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٣ و٥٨٠، المجموع ١/ ٩٧، المستصفى ٢/ ٣٩١، الموافقات ٤/ ١٣٢، المنخول ص ٤٨٣، روضة الطالبين ١١/ ١٠٥، التقليد ص ١٦٢.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث السادس\nمن يسأله العامي عند تعدد المجتهدين</span>\nذهب جمهور العلماء إلى جواز سؤال العامي لأي مجتهد من المجتهدين وعمله بفتواه عند تعدد المجتهدين سواء كان فاضلًا أو مفضولًا، واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها:\n- قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣]، والمجتهد المفضول من أهل الذكر، فجاز سؤاله.\n- ولإجماع السلف على إصدار المفضول للفتوى مع وجود الفاضل، واشتهر ذلك وتكرر ولم ينكر فكان إجماعًا على جواز استفتائه مع القدرة على استفتاء الفاضل.\nكما استدل على ذلك بأن العامي قد لا يمكنه الترجيح لقصوره، إذ الترجيح بين أعيان المفتين يحتاج إلى اجتهاد ومعرفة.\nواعترض على هذا الاستدلال بأن الترجيح بين المجتهدين قد يظهر للعامي بالتسامع أو رجوع العلماء إليه، أو لكثرة المستفتين، أو لتقديم العلماء له (١).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧١، المجموع ١/ ٩٤، المسودة ص ٤٦٢، المستصفى ٢/ ٣٩٠، المنخول ص ٤٧٩، تيسير التحرير ٤/ ٢٥١، إرشاد الفحول ص ٢٧١، التمهيد ٤/ ٤٠٣، التقليد ص ١٥٩.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>المبحث السابع\nالحكم إذا لم يجد العامي مجتهدًا</span>\nاختلف العلماء في العامي إذا لم يجد مجتهدًا، على أقوال: فمنهم من يقول: تخرج على حكم ما قبل الشرع، ومنهم من يخرجها على مسألة تعارض الأدلة عند المجتهد، ومنهم من يقول: يجب عليه أن يتقي الله ما استطاع (١).\nوهذه المسألة قليلة الوقوع في زماننا هذا لتوافر آلات الاتصال ووسائل المواصلات، فمن كان في أمريكا أو بريطانيا مثلًا يمكنه أن يتصل على العلماء في المملكة العربية السعودية، بحيث يكلمه العالم هناك في نفس الوقت، فالحمد لله الذي هيأ لنا هذه الوسائل لتكون عونًا على طاعته سبحانه.\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٥٣، المسودة ص ٥٥٠، المجموع ١/ ٩٩، الموافقات ٤/ ٢٩١، إعلام الموقعين ٤/ ٢٧٩، التقليد ص ١٧٨.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المبحث الثامن\nتقليد المتساهل بالفتيا</span>\nإذا عرف العامي عن مجتهد التساهل (١) في الفتوى حرم على العامي أن يعمل بفتياه؛ لأن العامي إنما عمل بقول المجتهد لأنه يغلب على ظنه أن قوله موافق لحكم الشرع، فإذا عرف عن شخص التساهل في الفتوى فإنه يغلب على ظن العامي أن فتواه غير موافقة لحكم الشرع، وبالتالي انتفت العلة التي من أجلها يجب العمل بفتواه (٢).\n_________\n(١) المراد بالتساهل في الفتوى؛ الإفتاء في مسألة قبل بحثها وتقليب النظر فيها.\n(٢) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٨٨، المجموع ١/ ٨١، إعلام الموقعين ٤/ ٢٨٢، المسودة ص ٥٣٧، التقليد ص ١٥٤.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث التاسع\nتتبع الرخص</span>\nذكر العلماء الإجماع على أن العامي يحرم عليه تتبع الرخص، بحيث كلما وجد رخصة في فتوى أحد علماء عصره عمل بها، بل حكم كثير من العلماء عليه بالفسق بتتبع الرخص؛ لأنه لا يقول بإباحة جميع الرخص أحد من علماء المسلمين، فإن القائل بالرخصة في هذه المسألة لا يقول بالرخصة في المسألة الأخرى (١). ويدل على ذلك ما ورد من التحذير من زلة العالم (٢).\nويدل على ذلك أيضًا النصوص الواردة في ترغيب المكلف بالاحتياط لدينه ومنها قول النبي - ﷺ -: (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) (٣)، وقوله - ﷺ -: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (٤).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٧، المجموع ١/ ٩٦، المسودة ص ٢١٨، الموافقات ٤/ ١٤٤ و٢٥٩، فواتح الرحموت ٢/ ٤٠٦، إرشاد الفحول ص ٢٧٢، المستصفى ٢/ ٣٩١، تيسير التحرير ٤/ ٢٥٤، التقليد ص ١٥٤.\n(٢) انظر بعض النصوص في ذلك في: التقليد ص ١٥٥، الموافقات ٤/ ١٧٠.\n(٣) أخرجه البخاري (ص ٤٠٥ ح ٢٠٥١) كتاب البيوع، باب الحلال بين، ومسلم (٢/ ١٢١٩ ح ١٥٥٩) كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال.\n(٤) أخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٦ ح ٢٥١٨)، والنسائي (٨/ ٣٢٧)، وأحمد (١/ ٢٠٠ ح ١٧٢٣)، والطيالسي (ح ١١٧٨)، والبيهقي (٥/ ٣٣٥)، والحاكم (٢/ ١٣ و٤/ ٩٦) وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المبحث العاشر\nتمذهب العامي</span>\nلا يلزم العامي أن ينتسب إلى مذهب يأخذ بعزائمه ورخصه، والجمهور على عدم جوازه؛ لأن العامي لا يعرف كلام أهل المذاهب ولا اصطلاحاتهم فيجب عليه أن يسأل أحد المفتين في عصره (١).\nفإن قال قائل: إن العلماء لا زالوا يؤلفون في مذاهب العلماء في الأحكام الشرعية، فهذه كتب فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فما الفائدة من تأليفها إذا لم يلزم العمل بها، ووجب على العامي سؤال المجتهدين في عصره؟\nأجيب عن ذلك بأن هذه المؤلفات المراد بها التعلم لا العمل بما فيها، فهذه الكتب مهمة ولها قيمة عالية في الاستعانة بها على فهم كلام الله وكلام رسوله - ﷺ -، وتعلم صور المسائل الفقهية (٢).\n_________\n(١) انظر المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٤، المسودة ص ٤٦٥، تيسير التحرير ٤/ ٢٥٣، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٢، إرشاد الفحول ص ٢٥٢، التقليد ص ١٤٢.\n(٢) تيسير العزيز الحميد ص ٤٨٦، فتح المجيد ص ٣٤٣ - ٣٤٥.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث الحادي عشر\nتكرير المستفتي الاستفتاء عند تكرر الحادثة</span>\nإذا استفتى العامي مجتهدًا في واقعة نزلت به وعمل بفتواه، ثم تكررت عليه الواقعة فهل يلزمه تكرير السؤال؟\nلا يخلو الحال من أحد أمرين:\nالأول: أن يعلم العامي أن المجتهد قد استند في فتواه على نص أو إجماع فحينئذٍ لا حاجة إلى إعادة السؤال قطعًا.\nالثاني: ألا يعلم العامي مستند المجتهد في فتواه أو عَلِمَ أنه استند على دليل يسوغ الاجتهاد فيه، فحينئذ هل يلزمه إعادة الاستفتاء؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:\nالأول: أنه يلزمه إعادة الاستفتاء لأنه قد يتغير اجتهاد المجتهد.\nالثاني: أنه لا يلزمه لأنه قد استند على فتوى سابقة (١).\n_________\n(١) انظر هذه المسألة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٥٥، المجموع ١/ ٩٨، المسودة ص ٤٦٧، البرهان ٢/ ١٣٤٣، تيسير التحرير ٢/ ٢٣٢، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٢، التقليد ص ١٩٥.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>الفصل الثالث\nالقواعد الفقهية والأصولية الأخرى التي لها تعلق مباشر بالعامي</span>\nوفيه أحد عشر مبحثًا:\nالمبحث الأول: المراد بالأحكام الشرعية الواردة في فتوى المجتهد.\nالمبحث الثاني: علاقة العامي بالقراءات.\nالمبحث الثالث: الأفعال النبوية.\nالمبحث الرابع: إصدار العامي للفتوى.\nالمبحث الخامس: ما يتعلق بالعامي من أحكام الواجب الموسع.\nالمبحث السادس: المطالب بالواجب الكفائي.\nالمبحث السابع: قطع الطاعة بعد الشروع فيها.\nالمبحث الثامن: تكليف الكفار بالفروع.\nالمبحث التاسع: تفسير العامي للقرآن.\nالمبحث العاشر: نقل العامي للحديث بالمعنى.\nالمبحث الحادي عشر: القواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة من تعلمها.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>المبحث الأول\nالمراد بالأحكام الشرعية الواردة في الفتوى</span>\nكثيرًا ما يستعمل المفتي ألفاظ الأحكام التكليفية، وبالتالي فالعامي محتاج إلى معرفة أقسام الحكم التكليفي، ومعنى كل قسم وأسمائه، وما يترتب على فعله وعلى تركه. فالحكم التكليفي خمسة أقسام هي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>القسم الأول: الواجب:</span>\nوهو ما طلبه الشارع طلبًا جازمًا (١).\nومثاله: الصلاة، طلبها الشارع طلبًا جازمًا بقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [الإسراء: ٧٨] فتكون واجبة.\nومن أسمائه: المكتوب، والفرض، والحتم، واللازم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>القسم الثاني: المندوب:</span>\nوهو ما رغب الشارع في فعله من غير إيجاب (٣).\nومثاله: العفو عن إساءة الآخرين، رغب الشارع في فعله في قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٤٣]، ولم يوجبه فيكون مندوبًا.\nوحكمه: يستحق فاعله الثواب إذا نوى به التقرب لله ولا يعاقب تاركه (٤).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤٠، إرشاد الفحول ص ٦.\n(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤٩، إرشاد الفحول ص ٦، البحر المحيط ١/ ١٨٥.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤٠، إرشاد الفحول ص ٦.\n(٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٠٢، إرشاد الفحول ص ٦، البحر المحيط ١/ ٢٨٤.","vol":"1","page":35},{"text":"ومن أسمائه: السنة، والمستحب، والتطوع، والطاعة، والنفل، والقربة، والإحسان، والمرغب فيه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>القسم الثالث: الحرام:</span>\nوهو ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا (٢).\nوحكمه: أنه يستحق العقوبة فاعله قصدًا، ويثاب تاركه إذا نوى بتركه التقرب لله ﷿ (٣).\nومثاله: أكل الربا طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا بقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ [آل عمران: ١٣٠]، فيكون محرمًا.\nومن أسمائه: المحظور، والممنوع، والمزجور عنه، والمعصية، والذنب، والقبيح، والمتوعد عليه، والسيئة، والفاحشة، والإثم، والحرج، والتحريم، والعقوبة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>القسم الرابع: المكروه:</span>\nوهو ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم (٥).\nوحكمه: أنه يثاب تاركه إذا نوى بتركه التقرب لله ﷿، ولا يعاقب فاعله (٦).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٠٣، إرشاد الفحول ص ٦، البحر المحيط ١/ ٢٨٤.\n(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤١.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٥٠ و٣٨٦، إرشاد الفحول ص ٦.\n(٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٨٦، إرشاد الفحول ص ٦، البحر المحيط ١/ ٢٥٥.\n(٥) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤١.\n(٦) شرح الكوكب المنير ١/ ٤١٣، إرشاد الفحول ص ٦.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>القسم الخامس: المباح:</span>\nوهو ما خير الشارع بين فعله وتركه (١).\nوحكمه: لا يثاب ولا يعاقب على فعله ولا على تركه لذاته (٢).\nمثاله: البيع، خير الشارع بين فعله وتركه بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، فيكون مباحًا.\nومن أسمائه: الحلال، والطلق، والجائز (٣).\nوكما احتاج العامي إلى معرفة معاني الأحكام التكليفية هو محتاج إلى معرفة بعض معاني الأحكام الوضعية ليتوصل بمعرفتها إلى فهم كلام المفتي، وفي ظني أن حاجته متعينة لفهم ألفاظ، هي:\nاللفظ الأول: الشرط:\nومثاله: الطهارة شرط للصلاة.\nوحكمه: أنه لا يتم حصول المشروط إلا بوجوده (٤).\nاللفظ الثاني: المانع:\nومثاله: الأبوة مانعة من وجوب القصاص.\nوحكمه: أنه بوجود المانع ينتفي وجود الحكم (٥).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٤٢، إرشاد الفحول ص ٦، البحر المحيط ١/ ٢٧٦.\n(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٢٢، إرشاد الفحول ص ٦.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٢٦، البحر المحيط ١/ ٢٧٦.\n(٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٥١.\n(٥) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٥٦، إرشاد الفحول ص ٧، البحر المحيط ١/ ٣١٠.","vol":"1","page":37},{"text":"اللفظ الثالث: الصحيح:\nومثاله: الصلاة التي توافرت فيها شروطها، وأركانها، وواجباتها، وانتفت عنها موانعها، ومثله البيع والنكاح.\nوحكمه: أنه تترتب عليه الآثار المقصودة منه.\nومن أسمائه: المجزئ، والمقبول (١).\nاللفظ الرابع: الفاسد:\nوهو العمل الذي فقد شرطًا من شروطه أو ركنًا من أركانه مع القدرة عليه.\nومثاله: صلاة غير المتوضئ عامدًا مع وجود الماء والقدرة على استعماله.\nوحكمه: أنه لا تترتب عليه آثاره المقصودة منه، من: براءة الذمة، وسقوط القضاء، والحصول على الأجر والثواب.\nومن أسمائه: الباطل (٢).\nاللفظ الخامس: الأداء:\nوهو ما فُعل في وقته المقدر شرعًا.\nومثاله: صلاة الظهر بعد الزوال (٣).\nاللفظ السادس: القضاء:\nوهو ما فُعل خارج وقته المقدر شرعًا.\nومثاله: صيام المكلف أيامًا من شوال بدلًا عن أيام من رمضان لم يصمها (٤).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٦٧، البحر المحيط ١/ ٣١٢.\n(٢) انظر الكلام عن الفاسد في: شرح الكوكب المنير ١/ ٤٧٣، البحر المحيط ١/ ٣١٢.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٥، المستصفى ١/ ٩٥.\n(٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٧، المستصفى ١/ ٩٥.","vol":"1","page":38},{"text":"اللفظ السابع: الإعادة:\nوهو ما فُعل مرة ثانية.\nومثاله: من صلى وحده ثم وجد جماعة فصلى معهم، أو صلى على غير طهارة ثم صلاها بالطهارة، فالصلاة الثانية تكون إعادة (١).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٨، المستصفى ١/ ٩٥.","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>المبحث الثاني\nعلاقة العامي بالقراءات</span>\nمبحث القراءات من المباحث التي تكلم عنها علماء الأصول، وسأمهد بإيضاح المراد بها، ثم أنتقل إلى أحكامها التي لها علاقة بالعامي.\nالقراءات السبع متواترة الإسناد إلى النبي - ﷺ - (١). وهذه القراءات موافقة لرسم مصحف عثمان وموافقة لوجه من أوجه اللغة (٢)، وهي بعض الحروف السبعة (٣) الواردة في قول النبي - ﷺ -: (أنزل القرآن على سبعة أحرف) (٤).\nإذا تقرر ذلك، فإن من أحكام القراءات المتعلقة بغير المجتهد ما يأتي:\nأولًا: تصح قراءة القرآن بأي قراءة من هذه القراءات، ويثاب عليها ثواب قراءة القرآن؛ لأنها جزء من القرآن.\nثانيًا: يجوز للمصلي أن يقرأ بأي قراءة منها في صلاته؛ لدخولها في قول النبي - ﷺ -: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) (٥).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٢٧، تشنيف المسامع ق ١ ص ٣١١.\n(٢) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٣٤، نفائس الأصول ق ٣/ ٤٣٩، البرهان للزركشي ١/ ٣٣١.\n(٣) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٣٣، البرهان للزركشي ١/ ٣٢٣.\n(٤) أخرجه البخاري (ص ١٠٨٧ ح ٤٩٩٢) كتاب فضائل القرآن: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ومسلم (١/ ٥٦٠ ح ٨١٨) كتاب صلاة المسافرين: باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف.\n(٥) أخرجه البخاري (ص ١٥١ ح ٧٥٧) كتاب الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، ومسلم (١/ ٢٩٨ ح ٣٩٧) كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.","vol":"1","page":40},{"text":"ثالثًا: لا ينبغي له أن ينكر على من قرأ بإحدى هذه القراءات؛ لأنه من الجائز القراءة بها (١).\nوقد ورد في الحديث أن عمر بن الخطاب ﵁ سمع هشام بن حكيم ﵁ يقرأ سورة الفرقان في الصلاة على حرف لم يكن عمر يعرفه، فكاد أن يمسكه في صلاته إلا أنه صبر عليه حتى سلم، فلببه بردائه وقال له: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله - ﷺ -، فقال عمر: كذبت، فإن رسول الله - ﷺ - قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلق به يقوده إلى رسول الله - ﷺ - وقال: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها، فقال رسول الله - ﷺ -: (أرسله، اقرأ يا هشام) فقرأ عليه القراءة التي سمعه عمر يقرأها، فقال رسول الله - ﷺ -: (كذلك أنزلت)، ثم قال: (اقرأ يا عمر) فقرأ القراءة التي كان عمر يقرأ بها فقال رسول الله - ﷺ -: (كذلك أنزلت) (٢).\nوهناك قسم آخر من القراءات لم يتواتر إسناده، وهذا القسم لا تجوز قراءته في الصلاة، وتكره قراءته خارجها على اعتبار كونه قرآنًا (٣).\n_________\n(١) انظر هذه الأحكام في: شرح الكوكب المنير ٢/ ١٣٤، البرهان للزركشي ١/ ٣٣٢، جمع الجوامع وشرحه للمحلي ١/ ٢٩٩.\n(٢) أخرجه البخاري (ص ١٠٨٧ ح ٤٩٩٢) كتاب فضائل القرآن: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ومسلم (١/ ٥٦٠ ح ٨١٨) كتاب صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف.\n(٣) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٤٠، جمع الجوامع وشرحه للمحلي ١/ ٢٩٩، البرهان للزركشي ١/ ٣٣٢.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>المبحث الثالث\nالأفعال النبوية</span>\nقد يقرأ العامي في كتب السنة فيجد بعض الأفعال النبوية، فتشكل عليه من جهة مشروعية الاقتداء بالنبي - ﷺ - فيها. والأفعال النبوية على أقسام:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>القسم الأول: الخصائص:</span>\nوهي التي اختص بها النبي - ﷺ -، مثل زواجه بتسع، فهذا القسم لا يجوز الاقتداء به فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>القسم الثاني: الأفعال الجبلية:</span>\nوهي الأفعال التي فعلها بغير قصد القربة، مثل لبسه العمامة والإزار والرداء، وهذا القسم يدل على إباحة هذا الفعل، لكن لا يشرع الاقتداء بالنبي - ﷺ - في هذه الأفعال؛ لأن النبي - ﷺ - لم يفعلها تقربًا لله، فلا يصح لنا أن نتقرب لله بفعلها وإلا لكنا مخالفين لهدي النبي - ﷺ - فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>القسم الثالث: ما فعله قربة لم يأتِ دليل يخصصه به:</span>\nفهذا القسم يشرع التأسي بالنبي - ﷺ - فيه (١).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٧٨، تيسير التحرير ٣/ ١٢٠، إرشاد الفحول ص ٣٥، أصول السرخسي ٢/ ٨٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٨٠.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>المبحث الرابع\nإصدار العامي للفتوى</span>\nبما أن العامي ليس أهلًا للاجتهاد فإنه لا يتمكن من استخراج الحكم بنفسه، إلا أن العامي قد يعرف الحكم في المسألة بواسطة سؤال أحد المجتهدين فحيئنذ هل يحق له أن يفتي؟\nالعامي لا يحق له الفتوى؛ لأنه لا يعرف دليل المجتهد على ما ذهب إليه، ووجه الاستدلال به، ولأنه قد يكون بين المسألة الأخرى وما عرفه بواسطة المفتي قد يكون بينهما فرق لا يعرفه (١).\nوقد ورد في الحديث أن النبي - ﷺ - قال: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) (٢).\nولكن يجوز له أن يخبر بالفتوى بحيث يقول: أفتى المجتهد فلان في كذا بالحكم الفلاني (٣).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٥٧، الموافقات ٤/ ١٦٧، المجموع ١/ ٩٤، التقليد ص ١٢٩.\n(٢) أخرجه البخاري (ص ٢٧ ح ١٠٠) كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم، ومسلم (٤/ ٢٠٥٨ ح ٢٦٧٣) كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه.\n(٣) شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٧٠، التقليد ص ١٣٦.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>المبحث الخامس\nأحكام الواجب الموسع</span>\nينقسم الواجب باعتبار وقته إلى قسمين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>القسم الأول: الواجب المضيق:</span>\nوهو الواجب الذي يكون الوقت المحدد لأدائه فيه لا يسع واجبًا غير هذا الواجب من جنسه، مثل: الصيام، فالوقت فيه من الفجر إلى المغرب، ولا يمكن أن يفعل المكلف فيه صيامًا آخر، فهذا يجب فعله في وقته ولا يجوز تأخيره إلا لعذر شرعي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>القسم الثاني: الواجب الموسع:</span>\nوهو الذي يتسع وقته لأدائه وأداء غيره من جنسه، مثاله: وقت الظهر من الزوال إلى العصر، يستطيع المكلف أن يصلي فيه ألف مرة، فهذا النوع من الواجبات يتعلق به عدد من الأحكام، وبعضها متعلق بغير المجتهد، فمن ذلك المسائل الآتية:\nالمسألة الأولى: يجوز للمكلف تأخير الواجب الموسع عن أول وقته بشرط أن يعزم المكلف على فعله أثناء وقته (١).\nالمسألة الثانية: إذا لم يبق إلا ما يتسع لفعله فقط وجب عليه فعله فيه، مثال ذلك: إذا وجب عليه قضاء ثلاثة أيام من رمضان، فقضاء الصيام واجب موسع\n_________\n(١) انظر: شرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٩، البحر المحيط ١/ ٣١٠، القواعد والفوائد الأصولية ص ٧٠، روضة الناظر ١/ ١٧٥.","vol":"1","page":44},{"text":"يبتدئ وقته من ثاني أيام شوال إلى آخر شعبان القادم، فإذا أخره عن ثاني أيام شوال جاز له ذلك بشرط أن ينوي فعله قبل رمضان القادم، فإذا لم يبق من شعبان إلا ثلاثة أيام تعين عليه الصوم، وأصبح في حقه واجبًا مضيقًا (١).\nالمسألة الثالثة: إذا ظن المكلف أنه لا يبقى إلى آخر الوقت وجب عليه أن يفعل الواجب الموسع قبل ذلك. مثاله: شخص سيقتل قصاصًا في منتصف وقت الظهر، فحينئذ يجب عليه أداء الظهر قبل وقت القصاص ويحرم عليه التأخير، بحيث لو أخر الظهر عن ذلك ثم عفي عنه فصلى بعد منتصف وقت الظهر فإنه يُعد عاصيًا تجب عليه التوبة من فعله هذا (٢).\nالمسألة الرابعة: إذا مات الإنسان في أثناء الواجب الموسع بحيث لا يعد آثمًا بتأخير هذا الواجب، فإنه يسقط من ذمته ولا يطالب به، ولا يعد عاصيًا بذلك (٣).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٦٩، البحر المحيط ١/ ٢١٨.\n(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٢، البحر المحيط ١/ ٢١٨، روضة الناظر ١/ ١٧٩ و٢٥٤، أصول السرخسي ١/ ٣٣، التمهيد ص ٦٤.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٣.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>المبحث السادس\nالمطالب بالواجب الكفائي</span>\nالواجب ينقسم باعتبار المطالب به إلى قسمين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>القسم الأول: فروض الأعيان:</span>\nوهي التي تطلب من المكلف بعينه، ومثالها: الصلوات، والحج، وصيام رمضان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>القسم الثاني: فروض الكفايات:</span>\nوهي التي تطلب من مجموع المكلفين ليقوم بها بعضهم، ومثاله: غسل الميت والصلاة عليه، وانقاذ الغريق (١).\nوهذا القسم يتعلق به عدد من الأحكام، وبعض هذه الأحكام متصل بغير المجتهد، فمن ذلك ما يأتي:\nأولًا: الخطاب في فروض الكفايات متوجه إلى جميع من يصلح خطابه به ففرض الكفاية واجب على الجميع (٢).\nثانيًا: يسقط الطلب الجازم والإثم عن تارك فرض الكفاية إذا ظن أن من يكفي قام بفعل الواجب الكفائي (٣).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٤، البحر المحيط ١/ ٢٤٢، الفروق ١/ ١١٧.\n(٢) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٥، البحر المحيط ١/ ٢٤٣.\n(٣) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٦، البحر المحيط ١/ ٢٤٦، الفروق ١/ ١١٧.","vol":"1","page":46},{"text":"ثالثًا: إذا ظن المكلف المخاطب بفرض الكفاية أنه لم يقم بفرض الكفاية من يكفي وجب عليه فعله وجوبًا عينيًا بحيث يأثم بتركه، لكونه ظن عدم قيام من يكفي به ولو قام به من لا يعلم أنه قام به؛ لأن الظن في هذه المسألة هو الذي يعلق عليه تعين الواجب الكفائي (١).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٦، البحر المحيط ١/ ٢٤٦، الفروق ١/ ١١٧.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>المبحث السابع\nقطع الطاعة بعد الشروع فيها</span>\nإذا ابتدأ المكلف بفعل مندوب وأراد قطعه وعدم إتمامه فلا يخلو إما أن يكون هذا المندوب حجًا أو عمرة فحينئذ يجب عليه إتمامه لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].\nوإما أن يكون غيرهما كالصلاة والصوم؛ فالجمهور على أنه لا يلزم المندوب بالشروع فيه (١)؛ لعدد من الأدلة منها:\n- ما ورد أن النبي - ﷺ - كان يبتدئ صوم التطوع ثم يفطر (٢).\n- وما ورد عنه - ﷺ - أنه قال: (الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر) (٣).\nوأما الواجب سواء كان واجبًا عينيًا أو كفائيًا فإنه إذا ابتدأ المكلف به وجب عليه إتمامه وحرم عليه قطعه (٤)، ويراد بذلك إذا كان هذا الواجب وحدة واحدة بحيث إن قطعه يلغي ما فعله ابتداءً، فأما إذا كان أفعالًا متعددة فلكل فعل حكمه، ولا يلزمه أحد الفعلين لكونه فعل الآخر، مثال ذلك: حفظ القرآن فرض كفاية، ولا يلزم من البدء بحفظ السورة إتمام حفظها؛ لأن حفظ كل آية أو كلمة فعل مستقل عن غيره، فلكل حكمه.\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ١/ ٤٠٧، المسودة ص ٦٠، البحر المحيط ١/ ٢٨٩.\n(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٨٠٨ ح ١١٥٤) كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار.\n(٣) أخرجه الترمذي (٢/ ١٠٩ ح ٧٣٢) كتاب الصوم، باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، وأحمد (١/ ٣٤١)، والحاكم ١/ ٤٣٩، وصححه ووافقه الذهبي.\n(٤) شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٨، البحر المحيط ١/ ٢٥٠، القواعد والفوائد الأصولية ص ١٨٨.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>المبحث الثامن\nتكليف الكفار بالفروع</span>\nمن المسائل الأصولية التي يبحثها العلماء ويتوسعون في ذكر الخلاف فيها مسألة: هل الكفار مخاطبون بالفروع؟ ولن أبحث الخلاف هنا فلبحثه موطن آخر (١)، وإنما أتكلم هنا عن فائدة القول بتكليفهم بالفروع، وأنطلق منه إلى تقرير ما يتعلق بالعامي في هذه المسألة.\nاتفق العلماء على أن الكفار لا يطالبون بفروع الإسلام حال كفرهم، ولا يطالبون بقضائها بعد إسلامهم، والخلاف في مخاطبة الكفار بالفروع يراد به: هل يعاقب الكافر عقوبة زائدة عن عقوبة الكفر لكونه ترك فروع الإسلام؟ فمن قال بتكليفهم قال بأن العقوبة تزاد عليهم في الآخرة لذلك (٢).\nإذا تقرر ذلك فلا يصح للعامي مثلًا أن ينكر على الكافر عدم فعل ما أوجبه الشارع على المسلمين بناءً على هذه القاعدة؛ لأن الإنكار ليس من ثمرات هذه المسألة، لأن ثمرتها محصورة بأحكام الآخرة كما سبق.\n_________\n(١) انظر المسألة بتوسع في كتابي: التفريق بين الأصول والفروع ٢/ ٩ - ٦١.\n(٢) انظر في ثمرة المسألة: التمهيد لأبي الخطاب ١/ ٣٠٠، ميزان الأصول ص ١٩٤، شرح الكوكب المنير ١/ ٥٠٣، المحصول ١/ ٣١٦، التلويح ١/ ٢١٣.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>المبحث التاسع\nتفسير العامي للقرآن</span>\nلكون العامي لا يملك الآلة التي يستطيع بها تفسير كلام الله ﷿ حرم عليه أن يفسر القرآن برأيه بلا مستند شرعي (١)؛ لأن هذا الفعل من القول على الله بلا علم وهو محرم بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].\nوورد في الحديث أن النبي - ﷺ - قال: (من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار) (٢)، كما ورد أنه - ﷺ - قال: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) (٣).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٢/ ١٥٧، المسودة ص ١٧٤، البرهان للزركشي ٢/ ١٦١.\n(٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٣٣ ح ٢٠٦٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٠ ح ٨٠٨٤)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٢٥٧ ح ١١٧)، والطبري (ح ٨٠)، والترمذي (٥/ ١٨٣ ح ٢٩٥٠) وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، إلا أن في رواته عبدالأعلى الثعلبي تُكلم فيه.\n(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣١ ح ٨٨٦)، والترمذي (٥/ ١٨٣ ح ٢٩٥٢)، وأبو داود (٣/ ٣٢٠ ح ٣٦٥٢)، والطبري (ح ٨٠)، وفي إسناده: سهيل القطعي، ضعفه الأئمة.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>المبحث العاشر\nنقل العامي للحديث بالمعنى وترجمته للغات الأخرى</span>\nذهب جمهور أهل العلم إلى جواز نقل الحديث بالمعنى بالشروط الآتية:\nأولًا: أن يكون الناقل عارفًا بمعاني الألفاظ وما يحيلها.\nثانيًا: أن يكون المعنى المنقول إليه مطابقًا للمعنى الأول (١).\nواستدلوا على ذلك بأدلة منها: أنه يجوز تفسير القرآن بغير العربية إجماعًا فكذا بها (٢). فمن هذا الاستدلال تظهر حكاية الإجماع على جواز ترجمة الأحاديث النبوية إلى اللغات الأجنبية بالشروط المتقدمة.\nوالعلة في ذلك أن المقصود بالأحاديث النبوية هو المعنى فصحت ترجمتها، بخلاف القرآن والآذان فهذه يقصد بها اللفظ ذاته إذ هو متعبد بتلاوته وترتيبه، ومن هنا لم تصح ترجمته (٣).\n_________\n(١) شرح الكوكب المنير ٢/ ٥٣٠، شرح تنقيح الفصول ص ٣٨٠، المسودة ص ٢٨١، أصول السرخسي ١/ ٣٥٥.\n(٢) شرح الكوكب المنير ٢/ ٥٣٥، المستصفى ١/ ١٦٨، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٨.\n(٣) شرح الكوكب المنير ٢/ ٥٣٥.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>المبحث الحادي عشر\nالقواعد الفقهية التي يستفيد العامي مباشرة من تعلمها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>أولًا: قاعدة الأمور بمقاصدها:</span>\nللنية أثر كبير على أعمال المكلف، ومن هنا قال النبي - ﷺ -: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)، والنية توضح المراد بالأيمان، وبألفاظ الكنايات، وتعين نوع العبادة المؤداة هل هي مثلًا صلاة الظهر أو نافلتها.\nوعلى النية يترتب الثواب والعقاب، فمن فعل الحرام غير قاصد له فلا عقاب له، ومن فعل الطاعة بقصد التقرب إلى الله لنيل الثواب الأخروي استحق الثواب، وكذلك المباحات إذا قصد المكلف بها التقوي على طاعة الله استحق الثواب عليها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>ثانيًا: قاعدة الخروج من الخلاف مستحب:</span>\nفإذا اختلف العلماء في مسألة، فإنه يشرع للمكلف أن يخرج من الخلاف، بأن يفعل فعلًا يقع الاتفاق بين العلماء على جوازه وصحته (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>ثالثًا: لا إنكار في المسائل الاجتهادية:</span>\nفمن عمل عملًا في مسألة شرعية، وكان لعمله هذا حظ من الاجتهاد السائغ شرعًا، فلا يحق لأحد أن ينكره عليه (٣).\n_________\n(١) انظر القاعدة في: شرح الكوكب المنير ٤/ ٤٥٦، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨.\n(٢) انظر القاعدة في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٣٦، المنثور ٢/ ١٢٧، الموافقات ٤/ ٢٠٢ و١٥٠.\n(٣) انظر القاعدة في: الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٥٨، فتح المجيد ص ٣٤٤.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>ثبت المصادر</span>\n١ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، تأليف: علاء الدين بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.\n٢ - الإحكام في أصول الأحكام، تأليف: أبي محمد علي بن حزم الظاهري، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٣ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، تأليف: محمد بن علي الشوكاني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٥٦ هـ.\n٤ - الأشباه والنظائر، تأليف: جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٥ - أصول الفقه: الحد والموضوع والغاية، تأليف: د. يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٦ - أصول السرخسي، تحقيق أبي الوفاء الأفغاني، دار المعرفة، بيروت، لبنان.\n٧ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، تأليف: شمس الدين محمد بن قيم الجوزية، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٧ هـ.\n٨ - البحر المحيط في أصول الفقه، تأليف: بدر الدين الزركشي، تحرير: عبدالقادر العاتمي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"1","page":53},{"text":"٩ - البرهان في أصول الفقه، تأليف: أبي المعالي الجويني، تحقيق: د. عبدالعظيم الديب، مطابع الدوحة الحديثة، قطر، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n١٠ - البرهان في علوم القرآن، تأليف: بدر الدين الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، بيروت.\n١١ - تخريج الفروع على الأصول، تأليف: شهاب الدين الزنجاني، تحقيق: د. محمد أديب صالح، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.\n١٢ - تشنيف المسامع، تأليف: بدرالدين الزركشي، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الشريعة، تحقيق موسى فقيهي.\n١٣ - التفريق بين الأصول والفروع، تأليف: د. سعد بن ناصر الشثري، دار المسلم، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.\n١٤ - التقليد وأحكامه، تأليف: سعد بن ناصر الشثري، دار الوطن ودار الغيث، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n١٥ - التلخيص لمستدرك الحاكم، تأليف: الحافظ الذهبي (مطبوع مع المستدرك)، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٦ - التلويح شرح التوضيح على التنقيح، تأليف: سعد الدين التفتازاني، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ.\n١٧ - التمهيد في أصول الفقه، تأليف: أبي الخطاب الكلوذاني، تحقيق: د. مفيد محمد أبو عمشة، ود. محمد إبراهيم علي، نشر: كلية الشريعة، مكة المكرمة، طباعة: دار المدني - جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٨ - التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، تأليف: جمال الدين الأسنوي، تحقيق: د. محمد حسن هيتو، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.","vol":"1","page":54},{"text":"١٩ - تيسير التحرير، تأليف: محمد أمين أمير بادشاه، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ.\n٢٠ - تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، تأليف: الشيخ سليمان بن عبدالله، المكتب الإسلامي، دمشق، الطبعة الأولى.\n٢١ - جامع البيان في تأويل القرآن، تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٢ - حاشية الروض المربع، تأليف: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ هـ.\n٢٣ - دراسات في مقدمات علم أصول الفقه، تأليف: د. عبدالحليم عبدالفتاح عمر، مكتبة السلام، القاهرة، ١٤١٣ هـ.\n٢٤ - الرسالة، تأليف: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، بدون ناشر ولا تاريخ.\n٢٥ - روضة الناظر، تأليف: موفق الدين ابن قدامة، تحقيق: د. عبدالكريم النملة، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٦ - روضة الطالبين، تأليف: الإمام النووي، طبع بإشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n٢٧ - سنن ابن ماجه، تأليف: ابن ماجة القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية، بدون تاريخ.\n٢٨ - سنن أبي داود، تأليف: أبي داود السجستاني، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، المكتبة العصرية، صيدا.\n٢٩ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح)، تأليف: أبي عيسى الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"1","page":55},{"text":"٣٠ - سنن الدارقطني، تأليف: علي بن عمر الدارقطني، عالم الكتب، بيروت، بدون تاريخ.\n٣١ - السنن الكبرى، تأليف: أبي بكر البيهقي، دار المعرفة، بيروت، بدون تاريخ.\n٣٢ - السنن الكبرى، تأليف: الإمام النسائي، تحقيق: د. عبدالغفار البنداري وسيد حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٣٣ - سنن النسائي (بشرح السيوطي)، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ.\n٣٤ - شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، تأليف: شهاب الدين القرافي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.\n٣٥ - شرح جمع الجوامع، تأليف: جلال الدين المحلي، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ.\n٣٦ - شرح السنة، تأليف: الحسين بن مسعود الفراء البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، دمشق، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ.\n٣٧ - شرح الكوكب المنير، تأليف: ابن النجار الفتوحي، تحقيق: د. محمد الزحيلي، ود. نزيه حماد، نشر: كلية الشريعة بمكة، طباعة: دار الفكر، دمشق ١٤٠٠ هـ.\n٣٨ - شرح مختصر الروضة، تأليف: نجم الدين الطوفي، تحقيق: د. عبدالله ابن عبدالمحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.","vol":"1","page":56},{"text":"٣٩ - صحيح البخاري، تأليف: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، مطابع الشعب ١٣٧٨ هـ.\n٤٠ - صحيح مسلم، تأليف: الإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، نشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، سنة ١٤٠٠ هـ.\n٤١ - صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، تأليف: أحمد بن حمدان الحنبلي، خرج أحاديثه: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، دمشق، الطبعة الثانية ١٣٩٤ هـ.\n٤٢ - العدة في أصول الفقه، تأليف: القاضي أبي يعلي الفراء، تحقيق: د. أحمد بن علي المباركي، الطبعة الثانية، ١٤١٠ هـ.\n٤٣ - عمدة القارئ شرح صحيح البخاري، تأليف: بدر الدين العيني، دار الفكر، ١٣٩٩ هـ.\n٤٤ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تأليف: ابن حجر العسقلاني، حقق أوله: الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٨٠ هـ.\n٤٥ - فتح المجيد، تأليف: الشيخ عبدالرحمن بن حسن، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الطبعة الثالثة، ١٤١٣ هـ.\n٤٦ - الفروق (أنوار البروق في أنواء الفروق)، تأليف: شهاد الدين القرافي، عالم الكتب، بيروت، بدون تاريخ.\n٤٧ - الفقيه والمتفقه، تأليف: الخطيب البغدادي، تحقيق: إسماعيل الأنصاري، مطابع القصيم، الرياض، الطبعة الثانية، ١٣٨٩ هـ.","vol":"1","page":57},{"text":"٤٨ - فواتح الرحموت، تأليف: عبدالعلي الأنصاري، مطبوع بهامش المستصفى.\n٤٩ - القطع والظن عند الأصوليين، تأليف: د. سعد بن ناصر الشثري، الطبعة الأولى، دار الحبيب، الرياض، ١٤١٨ هـ.\n٥٠ - القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية، تأليف: علاء الدين بن اللحام، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٥١ - القوانين الفقهية، تأليف: ابن جزي الكلبي، دار القلم، بيروت، بدون تاريخ.\n٥٢ - كشاف القناع عن متن الإقناع، تأليف: منصور بن يونس البهوتي، مطبعة الحكومة، مكة المكرمة، ١٣٩٤ هـ.\n٥٣ - المجموع شرح المهذب، تأليف: محي الدين النووي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، المكتبة العالمية، القاهرة، ١٩٧١ م.\n٥٤ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، طبع بأمر الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود، مكتبة المعارف، الرباط.\n٥٥ - المحصول في علم الأصول، تأليف: فخر الدين الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٥٦ - مذكرة في علم الأصول، تأليف: سعد الشثري، دار المسلم، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٥٧ - المستدرك، تأليف: أبي عبدالله الحاكم، دار الكتاب العربي، بيروت، بدون تاريخ.","vol":"1","page":58},{"text":"٥٨ - المستصفى، تأليف: أبي حامد الغزالي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٥٩ - مسند الإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ.\n٦٠ - مسند أبي داود الطيالسي، دار المعرفة، بيروت: بدون تاريخ.\n٦١ - المسودة في أصول الفقه، تتابع على تأليفها ثلاثة من أئمة آل تيمية، تحقيق: محمد محي الدين عبدالحميد، مطبعة المدني، القاهرة، ١٣٨٤ هـ.\n٦٢ - مطالب أولي النهى، تأليف: مصطفى الرحيباني الأسيوطي، المكتب الإسلامي، دمشق.\n٦٣ - المنثور في القواعد، تأليف: بدرالدين الزركشي، تحقيق: د. تيسير فائق أحمد محمود، وزارة الأوقاف بالكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٦٤ - المنخول من تعليقات الأصول، تأليف: أبي حامد الغزالي، تحقيق: د. محمد حسن هيتو، دار الفكر، دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n٦٥ - الموافقات في أصول الشريعة، تأليف: أبي إسحاق الشاطبي، بتعليق: عبدالله دراز، دار المعرفة، بيروت، بدون تاريخ.\n٦٦ - ميزان الأصول في نتائج العقول، تأليف: علاء الدين السمرقندي، تحقيق: د. محمد زكي عبدالبر، مطابع الدوحة الحديثة، قطر، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٦٧ - نفائس الأصول في شرح المحصول، تأليف: شهاب الدين القرافي، تحقيق: عبدالرحمن بن عبدالعزيز المطير، رسالة دكتوراه مقدمة إلى قسم الأصول في كلية الشريعة بالرياض عام ١٤٠٨ هـ.","vol":"1","page":59}]}